متسلسلة جوازة ملعونة - حتى الجزء الثاني 8/7/2025 (1 عدد المشاهدين)

ابو دومة

ميلفاوي أبلودر
عضو
ناشر قصص
إنضم
11 يوليو 2024
المشاركات
595
مستوى التفاعل
470
نقاط
1,090
النوع
ذكر
الميول
طبيعي
Faeom91.md.jpg
يُقال إن الشخص اللي بيأذي الجِن، الجِن بيرجع وبينتقم منه.. وبيخليه يدخل في دايرة مش بيعرف يخرج منها أبدًا، بيطلعوه مجنون وسط البشر؛ لإن ال**** اللي بينا وبينهم بيتشال، وبيقدر يشوفهم ويشوفوه.
...
أنا غلطان إني رجعت بورسعيد تاني، ما أنا عارف نفسي فقري، لو ما كنتش رجعت، ما كنتش قابلتها.. **** يخرب بيتك يا حسن، وبيت شورتك الهباب!
كنت بقول الكلام ده لنفسي، وأنا واقف على باب بيت نوال اللي المفروض هي مراتي.. الباب اتفتح ولقيت نفسي واقف قدام واحد معرفوش.. فسألته:
_ هو حضرتك مين؟
= إنت اللي مخبط على بيتي يا أستاذ.. إنت اللي مين؟
_ هو مش ده بيت نوال؟
= أيوه.. إنت تعرفها منين؟
_ أعرفها منين؟.. أكيد أعرفها، نوال تبقى مراتي.
= ههههههه.. تبقى مراتك إزاي عدم المؤاخذة؟
_ إيه اللي إزاي؟.. وبعدين إنت مين؟
= أنا والد نوال، واللي إنت بتقول عليها مراتك دي ميتة بقالها سبع سنين!
_ إنت بتقول إيه؟.. أكيد إنت تقصد نوال تانية.
= جايز.. طيب، إنت مش معاك صورة ليها؟
...
خرجت التليفون من جيبي، وفتحته ووريته صورتها، الراجل بان عليه الصدمة وبعدها قال:
_ دي بنتي فعلًا.. بس هي إزاي مراتك؟.. أُقسملك إن بنتي ميتة بقالها سبع سنين!
...
في اللحظة دي، شفت نوال واقفة ورا الراجل ده وبتبتسم بخبث، وفجأة...
#جوازة_ملعونة

#الجزء_الأول

أنا مش عارف أروح فين تاني؟ زهقت من كتر اللف والمشاوير، سني كبر والهموم هدّت حيلي، كبرت ولقيت نفسي وحداني.
**** يرحمك يا فوزية، كنتِي ونيسي في الدنيا دي.
أنا بشندي.. أتمنى تكونوا لسه فاكريني، وفاكرين اللي مريت بيه اللي ماكانش قليل، وعارف وفاهم إن اللي جاي صعب.. بس أنا ما عنديش حل تاني، أنا راجل وحداني، لا عيل ولا تيل، يعني ما حدش هينزل يشتغل ويصرف عليا.
كنت بدوّر على شغل كل يوم، بس من غير فايدة. للأسف، أول ما كنت بروح أدور على شغل، أول حاجة كنت بتسأل عليها: "سِنك كام؟"
وبعدها كنت عارف إني هترفض.
لحد ما جالي تليفون من واحد عزيز عليا:
_ ألو، مين معايا؟
= لا ده أنا كده أزعل منك! معقول حذفت نمرتي من عندك؟
_ متأخذنيش، الأرقام كلها اتمسحت و****.
= طيب، مش بتشبّه على الصوت؟
_ لو على اللهجة، فإنت من بورسعيد.. لكن صدقني أنا مش قادر أركّز.
= أنا حسن يا عم بشندي.
_ إزيك يا حسن؟ عامل إيه يا واد؟
= الحمد *** يا عم بشندي، زي الفل.. إنت أخبارك إيه؟ طمّني عليك.
_ تعبان يا حسن.. من بعد ما سِبت المينا وأنا اتبهدلت، والولية ماتت.
= لا حول ولا قوة إلا ب****.. البقية في حياتك يا عم بشندي.
_ حياتك الباقية.
= طيب، إنت بتشتغل إيه دلوقتي؟
_ مش بشتغل، للأسف.. أنا قاعد بقالي فترة في البيت.
= معقول الكلام ده؟ وبتصرف منين؟
_ بتدبّر يا ابني، الحمد *** على كل حال.
= طيب ما ترجع المينا تاني يا عم بشندي؟ هو في حد يعني هيقول لعمّي بشندي "لأ"؟
= ومالك واثق وإنت بتقولها كده ليه؟
_ مش حوار ثقة، بس إنت لو جيت وقلت على شغل، هتلاقي مكانك موجود.
= طيب، سيبني أفكر، واللي فيه الخير يقدمه ****.
...
قفلت مع الواد حسن، وأنا بفكر.. طيب ليه ما أرجعش المينا؟ وأهو اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش.
فضلت أفكر لحد ما كبس عليا النوم ونمت. فتحت عيني على صوت دوشة وطبل وزمر.. ماكنتش فاهم أي حاجة، لقيت نفسي قاعد في كوشة، وجنبي واحدة ملامحها مش باينة، أو أنا اللي مش قادر أشوف ملامحها.
ولما بصيت حواليّا، شفت ناس شكلها غريب.. دول مش بني آدمين.
كنت عايز أستعيذ ب**** من الشيطان الرجيم، لكن لساني كان معقود، ماكنتش عارف أتكلم.
لحد ما لقيت اللي قاعدة جنبي دي مسكتني من إيدي، حسيت إن في كهربا مسكت في جسمي كله، وفي لحظة، المشهد كله اتبدل، ولقيت نفسي واقف قدام مراية في حمام.
كنت بغسل راسي تحت الحنفية، ولما رفعت وشي للمراية، شفت في الانعكاس نفس الست من تاني، كانت واقفة، وشها مش ظاهر، ولابسة فستان فرح، واتكتب على المراية: راجية.
...
صحيت من النوم على صوت رنّة تليفوني، واللي كان بيتصل هو الواد حسن، رديت عليه:
_ خير يا حسن؟
= أنا كلمت الريّس توفيق، وهو رحّب جدًا، وقالي: "يا ريت يرجع"، أهو شغل وجالك لحد عندك، بلاش ترفُض النعمة يا عم بشندي.
_ حاضر يا حسن، هشوف الدنيا وهكلمك.
...
قفلت معاه، وأنا واخد القرار: أنا هرجع بورسعيد من تاني.
ولسه كنت هقوم من مكاني، لكني سمعت صوت همس في وداني بيقول:
_ هتروح تاني؟ إيه، ما بقتش تحلم بمركب الخواجة؟

الهمس رجّعني سنين لورا، وافتكرت حكاية مركب الخواجة، والأيام الصعبة اللي عشتها هناك، واللي كانت البداية في كل حاجة حصلت بعدها.
بس أنا ما عنديش حل تاني، الفلوس اللي معايا قربت تخلص.. إيه؟ هنزل أِشحت؟ ولا هطلب من الجيران يآكلوني؟
قمت دخلت الحمام، وضبطت دنيتي، وجهّزت الشنطة، وعلى بالليل اتحركت على بورسعيد، رجعت من تاني لنقطة البداية.
نمت وأنا في العربية عشان الطريق كان طويل، وللأسف حلمت تاني..
شُفت نفسي واقف قدام بيت وبفتح بالمفتاح، ولما دخلت، لقيت البيت كله ضلمة. كنت ماشي وعارف أنا رايح فين؟.. كأن البيت ده بيتي.
لحد ما فتحت واتصدمت.. لما شوفت جثة عيل صغير على السرير، وكان غرقان في دمه، وفي واحدة قاعدة قدامه على السرير وعمّالة تضحك.
ولقيتها بتبصلي.. مسخ، عبارة عن مسخ قاعد قدامي، ونطقت اسمي بصوت مهزوز وقالت:
_ مستنياك، يا بشندي.. مستنيااااك...
...
فتحت عينيّا على إيد بتهزّني بقوة، وصوت بيقولّي:
_ إيه يا عم؟ إنت ما نِمتش قبل كده في حياتك ولا إيه؟

بصيت جنبي، لقيته شاب في العشرينات، وبيقولي بلهجة بورسعيدية:
"صباح الخير، إحنا وصلنا بورسعيد."

نزلت من العربية، وأنا مش عارف ليه قلبي مقبوض. وخايف؟ تسألني من إيه؟ هقولك: ما أعرفش.
طلّعت تليفوني واتصلت بحسن، وقلت له:
_ حسن، أنا وصلت بورسعيد.. هو إنت فين؟
= حمد *** على السلامة يا عم بشندي، أنا بلبس أهو ونازل الشغل.
_ طيب تمام، على العموم هقابلك هناك.
= حبيبي يا عم بشندي، تسلملي.

أخدت توك توك من على أول الشارع، وطلبت منه يوديني المينا بتاعت بورسعيد.
وأول ما وصلت هناك، قابلت الحبايب كلهم، سلمت عليهم واحد واحد، وكنت فرحان إني رجعت وسط الناس دي من تاني، عشرة العمر اللي ما بينا أهم من أي حاجة تاني.
وبعد ما خلصنا السلامات، لقيت الأستاذ توفيق بيقول لحسن:
_ هتاخد عمك بشندي، وتوديه السكن عشان يرتاح شوية، وإن شاء **** من بكرة يمسك الشغل.
= حاضر يا أستاذ توفيق، إنت تؤمر. يلا بينا يا عم بشندي عشان أسكنك.
_ يلا بيني.. خير إن شاء ****.
...
اتحرّكت أنا والواد حسن على مكان السكن الجديد، أصل عرفت إن السكن اللي كنت ساكن فيه أنا وفوزية -**** يرحمها- ساكن فيه واحد تاني دلوقتي.
فضلنا ماشيين أنا وحسن، وهو عمّال يرغي كالعاده، لحد ما وصلنا للسكن، واللي كان ما يختلفش كتير عن اللي قبله.
وبعد ما حسن اطّمن عليا، استأذن مني عشان يرجع المينا من تاني.
بس قبل ما أقفل الباب، لمحتها.. كانت ساكنة في البيت اللي قصادي على طول، ست جميلة تحل من على حبل المشنقة، بس كان باين عليها الحزن والهم.
ومن كتر ما أنا باصص عليها، هي أخدت بالها، قامت وراحت ناحية الشباك وقفلته، بس جمالها كان لا يُقاوَم.
لدرجة إني كنت بشوفها وأنا صاحي، وأنا نايم.
بس النوم غلبني ونِمت.
لكن المرّة دي، اللي شوفته في الحلم كان مختلف.. شفت نفسي واقف على جبل، وفوزية كانت واقفة قصادي، لابسة أبيض في أبيض، وبتبتسم.
كنت أول مرة أشوفها بتبتسم في حلم.
قرّبت منها، وكنت لسه هتكلم معاها، لكن فجأة الدنيا ضلمت، ولقيت سكينة اتزرعت في قلب فوزية!
صرخت، وجيت أقرّب منها، لقيت إيد زقتني، وقعتني من فوق الجبل...
وفوقت على صوت خبط على الباب، ولما فتحت الباب لقيت...

يتبع الجزء الثاني...
#عابر سبيل2

#جوازة_ملعونة

#الجزء_الثاني

لقيتها هي كانت واقفة قدامي وباين عليها إنها متضايقة، فسألتها:

_ في حاجة يا ست؟ أموري؟
= إنت مين يا جدع إنت؟ وإيه اللي جابك المنطقة هنا؟
_ سؤال غريب، هي المنطقة دي بتاعتك ولا حاجة؟
= لا مش بتاعتي يا أبو ددمم خفيف، بس أنا شفتك وإنت عمال تبص عليا وتبحلق، وأظن دي مش أخلاق رجالة.
_ ماقصدتش أبص عليكي، جايز إنتي فهمتي غلط ولا حاجة.
= لا أنا متأكدة إنك كنت بتبص عليا.
_ لا حول ولا قوة إلا ب****، طب إنتي جاية عايزة إيه دلوقتي؟
= مش عاوزة حاجة، بس يا ريت نحترم الجيرة وبلاش شغل البص وقلة الأدب دي بعد إذنك.

... سابْتني ومشيت قبل حتى ما أفكر أرد عليها، بصراحة أول مرة أحس إني وقعت ولا حد سمى عليا، رجعت الست دخلت بيتها وقفلت الباب، وأنا رجعت على الأوضة من تاني وحاولت أنام بس ماعرفتش.
فقمت وقلت أروح أقعد على القهوة شوية، أشربلي كوباية شاي وأروق على حالي... طلعت من البيت ورُحت على القهوة اللي على أول الشارع، وقعدت وطلبت الشاي.. لكن فجأة سمعت صوت بيقول:

_ إيه ده! أنا مش مصدق عينيّا! عم بشندي! فينك يا راجل وفين أيامك؟

بصيت لقيت الواد منعم اللي كان شغال صياد في المينا زمان.
= أهلا، إزيك يا منعم؟ عامل إيه؟ ليك وحشة و****.
_ إنت أكتر يا عمهم، فينك كده مش ظاهر؟
= كنت تايه في الدنيا و**** يبني، يلا الحمد ***. بس قولي، هو إنت سِبت المينا ولا إيه؟
_ آه من زمان يا عم بشندي، ما إنت عارف الدنيا بقت صعبة إزاي، وشغل الصيد بييجي برزقه يعني يوم آه وعشرة لا، وإنت عارف المصاريف والدنيا.
= عارف يبني، كان **** في عونك. إلا قولي، كنت عاوز أسألك عن حد كده.
_ عن مين يا عم بشندي؟
= شايف البيت اللي في آخر الشارع ده؟ ده السكن بتاع الشغل بتاعي. البيت اللي قدامه بقى بتاع مين؟
_ ده بيت سيد العطار، **** يرحمه، لسه ميت ما كملش شهر. وقاعدة في البيت دلوقتي مراته نوال، أو بمعنى أصح يعني أرملته.
= اسمها نوال؟ اسمها حلو زيها.
_ بتقول حاجة يا عم بشندي؟
= لا أبدًا، أنا كنت طالب شاي واتأخر ليه؟
_ حالًا يا عمهم، هيكون عندك.

... مش عارف ليه سرحت وفرحت إنها وحدانية، ماكنتش لاقي سبب للفرحة وقتها. خلصت كوباية الشاي ورجعت على البيت من تاني، وفضلت صاحي بفكر في اللي هيقابلني بكره، وعمال أدعي **** إنه يسترها معايا ويعديها على خير.
وتاني يوم الصبح اتحركت تاني، بس المرة دي على المينا، وأول ما وصلت لقيت حسن والريس توفيق جوه.. وعرفت إني هستلم نفس المكان اللي كنت بستلمه زمان. ولقيت الريس توفيق اتكلم وقال:

_ في حاجات اتغيرت في المينا في الفترة اللي إنت غِبتها يا عم بشندي، عشان كده عايزك تاخد جولة في المكان.. وتشوف المراكب فين وأسمائها إيه.. فاهمني؟
= حاضر يا ريس، تحت أمرك.

... اتمشيت في المكان كتير، هو صحيح اتغير، بس أنا حاسس إني كنت قاعد هنا وما مشيتش، حاسس إني كنت موجود معاهم في كل لحظة، وهو مجرد إحساس مش أكتر.
بس لاحظت إن مركب الخواجة مش موجودة. رجعت على الكشك بتاعي واستلمت الخدمة من زميلي هناك، لسه ما يعرفنيش.

... لحد ما ليل عليّا الليل، عملت كوباية الشاي المعتبرة، وقعدت أفكر. وهفكر في إيه غيرها؟ نوال. كنت بحاول أفوق نفسي وأقول: إنت بتفكر في إيه يا بشندي؟ إنت خلاص عجّزت وشبت وراحت عليك، ودي واحدة لسه شباب، هتوافق بك إمتى يا راجل يا كركوبة؟ بس أرجع وأقول: ليه لأ؟
لكن وأنا بتكلم مع نفسي، لمحت ضِل واقف قدام الإزاز من بره، ماكنتش عارف أشوف مين؟.. قربت من الباب بالراحة وفتحته، ماكانش في حد. جايز يكون بيتهيألي.
بس في الوقت ده، بدأت أحس بنفس عالي من ورايا.
كنت خايف أبص وأشوف في إيه، لكني بصيت... نفس المسخ اللي شُفته في الحلم، بس المرة دي واقف قدامي في الحقيقة، بقى غرقان ددمم. وكنت لسه هتستعيذ ب**** من الشيطان الرجيم، لكن وقتها لقيت صوت عالي ضرب في وداني بسرعة وفي عقلي:

"امشي من هنا يا بشندي... امشي من هنا، إنت مش قدهم!"
وفي نفس الوقت، يرد صوت واحدة وأسمع نفس الرسالة اللي سمعتها في الحلم:
"مستنياك يا بيشندي... مستنيااااك."

كنت بجاهد نفسي عشان أنطق آية من القرآن الكريم، لحد ما قدرت أستعيذ ب**** وأقرا شوية من سورة يس... وقتها كل حاجة بدأت تهدى وترجع لطبيعتها من تاني.
هو أنا الظاهر مكتوب عليّا أشوفهم على طول، خلاص مافيش منهم مفر.
خلصت شغلي في اليوم ده، ورجعت على البيت.
وقتها عملت أكتر حاجة مجنونة، ولحد دلوقتي أنا مش عارف عملت كده إزاي؟
أنا لقيت نفسي رايح ناحية بيت نوال وخبطت على الباب. شوية واتفتح الباب، وظهرت نوال وقالت:

_ إنت تاني؟ نعم! عاوز إيه؟
= اهدي شوية يا ست البنات، أنا جاي وقاصد خير.
_ خير إيه اللي إنت عاوزه؟
= أنا طالب إيدك على سنة **** ورسوله. أنا عارف إنك ست وحدانية، وأنا راجل وحداني، ومحتاج حد جنبي زي ما إنتي محتاجة راجل جنبك.

... وقبل ما أكمل كلامي، لقيت الباب اترزع في وشي. من الإحراج وشي بقى في الأرض. أخدت بعضي ورجعت على البيت، وأنا بسأل نفسي: هو إيه اللي أنا عملته ده؟
لكن ما فيش خمس دقايق، ولقيت الباب بيخبط. فتحت، ولقيت نوال واقفة، واتكلمت وقالت:

_ أنا آسفة على قلة الذوق اللي صدرت مني، بس إنت بتتكلم بجد ولا بتهزر؟
= هي الحاجات دي فيها هزار يا ست البنات؟ أكيد طبعًا بتكلم جد.
_ خلاص، أنا موافقة يا بشندي... مش اسمك بشندي برضه؟
= آه بشندي، ويا جمالها وهي طالعة منك يا ست البنات.

... ماكنتش مصدق نفسي، كنت حاسس إني بحلم.
عرفت إن نوال من المنصورة في الأساس، وأهلها توفوا وهي لسه عندها 20 سنة، وبعدها اتجوزت بس جوزها اتوفى قريب في حادثة عربية.
وعشان أنا وحداني وهي وحدانية، ماكانش عامل الوقت مهم معانا، واتجوزنا فعلاً. كان فرح كبير، حضر فيه ناس كتير من محافظة بورسعيد، وليلة كانت متتنسيش.
وبعد الفرح، دخلت أنا ونوال الشقة اللي كنت أجّرتهالها عشان نتجوز فيها على ما ألاقي حاجة ملك.
دخلت نوال الأوضة، وطلبت مني إنها هتدخل تاخد دُش الأول.
دخلت الحمام، وأنا دخلت قعدت في الأوضة شوية، لحد ما لقيت باب الأوضة بيتفتح. بس اللي دخلت عليا الأوضة دي مش مراتي، مش نوال، ده مسخ على هيئة نوال، كان بيقرب مني ببطء وبيقول كلام غريب، لحد ما وصل عندي واتكلم وقال:

_ فاكر عزازيل يا بشندي؟

... بمجرد ما نطق الاسم، وأنا حسيت إن جسمي كله اتكهرب، ده غير الزلزال اللي ضرب البيت في لحظة.
المسخ ده قرب مني على الآخر، ومسكني من رقبتي، كنت حاسس إني بموت، وروحي بتطلع، مش قادر أتنفس...
لكن في الوقت ده فوقت على صوت... صوت نوال، وهي بتقولي: مالك؟ في إيه؟
مسكت إيدها وأنا بقولها: قوميني يا نوال.
لكن سمعت صوت كان جاي منها، بتقول:
أنا مش نوال... أنا راااااجية.

... المشهد اتبدل خالص، ولقيت نفسي نايم على أرضية صلبة، حجارة. وقدّامي كان واقف آخر واحد كنت أتمنى أشوفه...
كان... يتبع الجزء الثالث.

---

#عابر سبيل 2

F06yfoJ.md.png
 

المستخدمون الذين يشاهدون هذا الموضوع

أعلى أسفل