مكتملة مجرد فتاة (رحلتي في اكتشاف العالم) ـ أثني عشر جزء 26/7/2025 (1 عدد المشاهدين)

ابو دومة

ميلفاوي أبلودر
عضو
ناشر قصص
إنضم
11 يوليو 2024
المشاركات
595
مستوى التفاعل
473
نقاط
1,098
النوع
ذكر
الميول
طبيعي
الجزء الأول

"فاقد الشئ لا يعطيه"

مقولة مشهورة بتتقال وبتتردد كتير صعب تفتكر امتى أول مرة سمعتها لكنها بتتحفر جواك كإنها اكتشاف انت اكتشفته اكتر من كونها اختراع. كإنها استنتاج وحقيقة موجودة من زمان انت بتكتشف وجودها اللي بالفعل حقيقة ولما تكتشفها بتحس إنك كنت عارفها. لو فكرنا في الجملة هنشوف فيها كلام أكتر. ليه فاقد الشئ لا يعطيه؟ يمكن السبب بكل بساطة لإنه مش عارفه ومش عارف بوجوده ودي فكرة تانية بتخطر على بالي وانا بكتب قصة حياتي. هل كلنا بيتاح لنا نعرف نفس الحاجات؟ الحقيقة الحزينة إنه لا. .

على سبيل المثال انا في حاجات كتير انت بتعتبرها أساسيات انا معرفتش بوجودها لتمنتاشر سنة في حياتي. حاجات من اللي حوليك في البيت وحاجات من اللي بتشوفها في الأفلام وحاجات من اللي بتاكلها كانت كلها حاجات مش موجودة في القرية الصغيرة البعيدة اللي اتولدت فيها. تقدر تشوف الوضع إنه في العالم الكبير اللي أهلي عاشوا فيه في العاصمة أبويا قرر يرسم دايرة صغيرة في أقصى أقصى القرى ويربينا هناك بعيد عن الحاجات اللي ممكن تفسد أخلاقنا. لكن قرار البعد عن أهله والسفر لقرية بعيدة مكانش كفاية لحمايتنا فقرر إنه محتاج يمنعنا من التعرف على أي حد حولينا وممنوع نتعامل مع الجيران بأكتر من اللازم. وطبعاً مكانش عندنا طبق للتليفزيون أو موبايلات عشان مانتعرضش للسفه اللي مالي العالم. تمنتاشر سنة في العالم كل معلوماتي عن المدينة والعيشة مستوحاه من القنوات الأرضي ولمحات من مشاهد عابرة كنت بشوفها من شباك العربية الإيجار اللي ابويا كان بيأجرها كل كام شهر لزيارة ستي في العاصمة.

علاقتي بالعاصمة على مدار التمنتاشر سنة كانت علاقة غريبة. العاصمة وناس العاصمة كانت في دماغي هي مجرد تصورات مجمعة من المسلسلات والأفلام القديمة زائد لقطات عابرة عيني بتلقطها زي الكاميرا من شباك العربية وتحتفظ بها. الفكرة دي خلت العاصمة بالنسبة لي دايماً حاجة مخيفة وهدف في نفس الوقت، هي قمة الجبل اللي بحلم أوصله لكن مفيش أمل اعرف. بس كل ده اتغير في لحظة مع ظهور نتيجة الثانوية.

في قريتنا الصغيرة البنات والتعليم عاملين زي ركاب القطر اللي بينزلوا في محطات مختلفة. في اللي بتقف بعد سنة وفيه بعد سنين وفيه مابتدخلش وفي اللي بتوصل للشهادة الثانوية وتقف. هو ده قمة الهرم التعليمي بالنسبة لأي بنت في قريتنا. ممكن يكون ده السبب في إن المجاميع من قريتنا كانت مابتتعداش الستين في المية. وممكن المجاميع كدة كدة مكانتش هتعدي الستين في المية لكن الأكيد إن الجامعة والبنات حاجتين مش بيختلطوا. لكني كنت استثناء.

يمكن كلامي أوحى لك إني إستثناء عشان جبت مجموع عالي فأبويا استخسر إنه يضيع عليا الفرصة. ولذلك محتاجة اعرفك بابويا أكتر ازاي بيشوف علاقته بينا في بيتنا. بيتنا بيت متوسط المساحة مكون من ٣ غرف. غرفة لأبويا وأمي، غرفة للولاد وعددهم ٤ وغرفة للبنات وعددهم ٣. مش هزعجكم بأسماء إخواتي ولا بإخواتي أصلاً لكن المعلومة اللي لازم تعرفوها هي إننا في البيت كننا ٤ خدامات شغالين عند ٥ رجالة مالهمش لازمة. اللي مالهمش لازمة في المقابل المفروض إنهم بيشتغلوا وهو ده اللي بيخلينا نخدمهم ونريحهم بعد يوم العمل الطويل. يوم العمل ده كان بيبدأ من سواق توكتوك لصبي قهوجي. وأبويا كصاحب كشك. فبيتنا كان عبارة عن خمس رجالة بيمارسوا الفشل في الشغل لمدة ما بين تمانية لاتناشر ساعة في اليوم و٤ خدامات بيوفروا ليهم ملذات الحياة المتاحة من أكل وتنضيف وغسيل وغيره.

ما بين السبع إخوات في الشقة التلات غرف دول في ركن الأوضة تقدر تلاقي مرتبة على الأرض بنام عليها ووراها صندوق خشب بيتفتح من فوق مليان لآخره بهدومي -أغلبها هدوم مستعملة من واحدة من اخواتي الكبار- وكتب ومجلات وجرايد..

انا حكيت لك عن العالم اللي اتبنى عشان اعيش فيه، دلوقتي جه الوقت احكي لك عن العالم اللي انا بنيته عشان اهرب له.
وقوعي في حب القراية كان زي حب سجين الزنزانة لفتحة الشباك الضيقة اللي بيقدر يشوف من خلالها الدنيا. الكتب والروايات والمجلات والجرايد حتى اللي الناس كانت ممكن تشوفها تافهة كانت هي طريقي إني الاقي منفد للعالم من الخنقة اللي اتحاوطت بها. الناس لما بتقرا كتاب بتقراه كأحداث وكلمات انا كنت بعيش جواه كنت بتخيل شخصياته حوليا وكنت بشيل همهم وبفرح معاهم. قضيت ليالي طويلة مبنامش عشان مش قادرة اسيب بطل رواية مزنوق في مشكلة من غير ما اتطمن انه حلها.
على الناحية التانية الجرايد والمجلات خلتني ارسم في خيالي صور للفنانين المشهورين اللي شهرتهم خلتهم يتخطوا عالم قنوات التليفزيون الأرضي ومبقاش عندي فرصة اشوفهم فبدأت ارسم تصورات لأشكالهم وشخصياتهم. وأرسم علاقات بينهم بتبدأ من أخبار بسيطة زي كلام فنان عن فنان تاني بالتلميح فابدأ ارسم سيناريوهات في دماغي للخناقات بينهم وأسبابها والنفسنة. حاجات مش حقيقية ومواقف مش حقيقية لكنها كانت بتملا فراغ في حياتي.

الشخصيات اللي كانت مالية حياتي دي سواء كانت شخصيات حقيقية أو من الروايات وخيوط العلاقات الوهمية دي مكانتش بتقف بين الشخصيات وبعضها. لا كانت جزء من العالم بتاعي ومن عيشتي أو بمعنى أصح انا جزء من عالمها بشكل حقيقي جداً. كتير وانا شغالة في البيت كنت بتخيل ان بطلة من رواية معينة بتساعدني، أو ممثلة معينة بتنده لي من المطبخ وانا بمسح برة وبعمل سيناريوهات في دماغي للكلام بيننا. وأكتر من كدة كتير عملت سيناريوهات للشخصيات دي واحنا بنتخانق وكتير وانا بحكي لهم عن مشاكلي وكتير شاركوني لعبي في الاوقات اللي كنت بسرقها لوحدي. ويومياً كان لازم ممثل معين أو بطل رواية معين ياخدني في حضنه ويطمنني عشان انام.

يوم نتيجة الثانوية العامة كان بطل رواية من الروايات هو اللي جنبي وانا بتصل من التليفون الأرضي عشان اعرف نتيجتي وهو اللي احتفل معايا اني جبت خمسة وتمنين في المية. هو اللي قال لباقي الشخصيات عشان يكملوا احتفال معايا لإن في العالم الحقيقي محدش كان مهتم. محدش في البيت كله سألني حتى لو النتيجة طلعت وممكن سبب ده انهم كانوا مشغولين عشان كننا رايحين لستي تاني يوم.

تاني يوم قبل شروق الشمس كان المشروع المعتاد اللي ابويا بيأجره واقف مستنينا قدام الباب وركبنا واحد ورا واحد ابويا قدام وكلنا ورا واتحركنا. بعد حبة ساعات كانت الشمس ظهرت فيهم كننا بننزل شخص ورا التاني قدام بيت ستي عشان نسلم عليها هي وعمتي ونقعد خمس ست ساعات قبل ما نرجع تاني. الموضوع شكله سخيف لكنه الحقيقة كان الخروجة الوحيدة اللي بشوف فيها العاصمة وناسها فكانت بتبقى مغامرة كويسة برضو.

ستي ست مسنة عدت السبعين سنة ونظرها وسمعها بقوا ضعاف عشان كدة عمتي -الوحيدة اللي ماتجوزتش من اخوات ابويا البنات- عايشة معاها بتخدمها وتساعدها.
أول ما دخلنا البيت زي كل مرة اخواتي جريوا باسوا ايد جدتي وجريوا على التليفزيون شغلوه عشان يشوفوا عليه حاجة من الحاجات اللي بتيجي على الطبق. انا كنت اخر واحدة تبوس ايد جدتي وقمت عشان اقوم للتلفزيون بس عمتي مسكت ايدي..
"انت انهي واحدة فيهم بقى؟" صوتها كان فيه فرحة انا كنت فاكرة ان عمتي ماعرفتهاش في حياتها
"انا ندى يا عمتي"
"كبرتي واتدورتي يا بت يا ندى ايه الحلاوة دي يا أبو أشرف البت شعرها بني ووشها أبيض كدة شكلها أجنبي خالص"
أبويا بص لها وبعدين بص لي كإنه بيلاحظ وجودي في الحياة لأول مرة وبعدين بص لها وهز دماغه بابتسامة اختفت وهو بيبيص على وشي تقريباً متفاجئ من وجوده أساساً وإن بنته عندها وش مش مجرد جهاز بيخدمه، ورا ضهري أمي كانت بتمتم ببعض التمتمات اللي هي بتتعامل معاها كتعاويذ لمنع الحسد، تمتمات بتفضل في لسان أمي من أول ما بتشوف وش عمتي لحد ما نركب العربية مروحين لما بتنهيها بجملة "غلبانة سحر لسة مجلهاش عرسان" بصوت مليان شفقة حقيقية وخوف حقيقي برضو من ان عدم جواز عمتي سحر هيكون سبب أقوى لإنها تحسد الشعب الكبير اللي احنا مسميينه أسرة.

سحبت ايدي بهدوء من ايد عمتي وبدأت اتحرك ناحية التليفزيون وانا سامعة صوت الممثلين اللي عرفت اميز شوية منهم وشوية تانيين كنت متشوقة اعرف هم لمين من الشخصيات اللي بعتبرهم صحابي لكن قبل ما اقدر اوصل للتليفزيون عمتي قررت تسأل سؤال تاني "عندك كام سنة بقى دلوقتي يا ندى؟"
"تمنتاشر يا عمتي" جاوبتها من غير ما اقف في محاولة توصيل رسالة قد ايه وصولي للتليفزيون حاجة مهمة لكن واضح انها مفهمتش الرسالة
"ايه ده قد ابن صفاء، بس هو واد معفن. لا وبلوة جايب لأهله الهم لسة امبارح شايل ملحقين في الثانوية" قالتها عمتي بعفوية شديدة عشان يقاطعها صوت ستي اللي كان بيطلع بالتعب أصلاً بجملة هفضل مقدراها طول العمر "هي البت ندى جابت كام صحيح؟"

صيغة السؤال كانت مفاجئة لدرجة نستني للحظات وجود التليفزيون وخلتي اقف مكاني والف وانا على باب الغرفة. كان شئ غريب جداً ان ستي عارفة اني في ثانوية، كان شئ غريب أساساً إنها عارفة إني موجودة في الدنيا ومش مجرد واحدة من عيال ابنها الكتار. السؤال كان غريب وصادم لدرجة اني مش لوحدي اللي اتخضيت ابويا وامي بصوا لستي مش فاهمين وبعدين بصوا لبعض ابويا بملامح عتاب وامي بملامح اعتذار، مش لسبب معين بس هو دي كانت هواية ابويا المفضلة انه يلوم امي على اي مشكلة عنده او معلومة ناقصاه وبعدين الاوضة كلها بصت لي.

"جبت خمسة وتمنين في المية" جاوبت عشان ارفع الإحراج عن ابويا وامي اللي مكانوش عارفين الاجابة وممكن مش عارفين اني في ثانوية اساساً. اترسمت ابتسامة على وش ابويا كان نفسي تكون ابتسامة فخر بس هي كانت ابتسامة انا عارفاها كويس بتيجي لابويا كل ما واحدة مننا تقرر تسيب التعليم وتريح دماغه من القلق علينا من النزول من البيت للمدرسة. الناحية التانية امي كما هو متوقع انفجرت بالتمتمات لحمايتي مرة تانية من الحسد ووشها هينفجر كإنها بتصنع من روحها سور حماية يحميني من عمتي. عمتي على العكس تماماً ماترسمش على وشها اكتر من نظرة توحي بانها مش منبهرة بالمجموع لكنه احسن من المتوقع واللي فهمت بعد كدة انه رد الفعل الوحيد المنطقي على نتيجة خمسة وتمنين في المية. ثم رد الفعل الأغرب رد فعل ستي اللي قالت وهي بتدور عليا بعينها اللي قرب يبوظها ضعف النظر لدرجة إنها بقت تشوف بالعافية "انت هنا يا ندى؟ طب تعالي اقعدي جنبي"

صوت التليفزيون كان عامل زي المغناطيس وانا ببعد عنه مرة تانية وكل اللي شاغل بالي اني كنت على بعد لحظة واحدة وخطوة واحدة من اني اوصله لكني رحت قعدت على طرف السرير اللي هي كانت نايمة عليه نص جسمها مفرود والنص التاني ساند على ضهر السرير. قعدت مكان ما شاورت لي وانتشر الصمت شوية في الغرفة وانا قاعدة باصة على صوابع رجلي والسجادة اللي تحتهم وكل اللي بفكر فيه ايه عدد الدقايق اللي محتاجة اقعده قبل ما اقوم اروح للتلفزيون، لكن يبدو ان ستي لسة مخلصتش مفاجئتها دي كانت بتبدأ بس. "سحر جي لها عريس" .
الأنظار المرة دي اتوجهت ناحية عمتي اللي بصت في الأرض هي كمان قبل ما ترفع راسها وتقول "لا يا أمي انا عمري ما اسيبك وامشي، اسيبك لمين انا بس واسافر" في أداء مسرحي مفتعل أكتر من اللي واصل لودني من صوت الفنان في التليفزيون.
"مين العريس؟" رد ابويا بطريقة توضح تماماً انه ماصدقش الأداء الرخيص اللي عملته عمتي من ثواني وقرر يخلص المسرحية اللي عمتي كانت مجهزاها ويسأل الأسئلة المهمة.
"لا يا اخويا عريس ايه، انت بتقول ايه مين يخدم أمي، اسيبها لمين انا" قالتها عمتي اللي شكلها كانت مصرة إنها تكمل على الأقل المشهد الأول اللي كانت مجهزاه للآخر
.
المرة دي ستي هي اللي اتجاهلتها وهي بتقول "اخو عادل البقال"
كانت انظار كل اللي في الاوضة بتتحرك بين ابويا وجدتي كانه ماتش بينج بونج وفي النص عمتي اللي كملت كلام من نوعية "انا كبرت اساساً جواز ايه وبتاع ايه وهو انا لي غير امي" وسط تجاهل من باقي الأفراد اللي قاعدين لكلامها
"اخو عادل ده مش متجوز" قالها ابويا اللي بالرغم من انه ساب المنطقة من زمان الا ان شكله كان يعرف اسرة عم عادل البقال كويس ولسة فاكرهم.
"اه بس ماتت" ردت ستي وبدأت اتمتم بالرحمات على الفقيدة بس لوحدي الظاهر إن الباقي مكانش مهتم أوي بالست.
"الرجل جاهز من مجاميعه هروح اعيش معاه في بيته في (محافظة تانية) وهو شغال حداد وكسيب يعني" قالتها عمتي في تحول غريب لرأيها في الموضوع بشكل رسم جوة دماغي صورة لها وهي بتدي جدتي بالرجل وتهرب من إنها تاخد بالها منها في لحظة، وكنت هضحك لكني كتمت الضحكة عشان الموقف كان جد وهي كملت "ده بعد موافقتك طبعاً لما تقعد معاه وتشوفه يا أبو أشرف"

انتشر الصمت مرة تانية على الغرفة لكن المرة دي كانت الأنظار ناحية أبويا اللي رد بعد دقايق "مبروك يا سحر" بصوت مفيهوش أي شكل من أشكال المبروك وكمل "نقعد معاه ونشوفه بس مبروك" واتنهد تنهيدة حسستني ان الحوار خلص خاصة بعد ما الصمت رجع للغرفة تاني وحطيت ايدي على ركبتي في استعداد اني اقوم عشان الحق اللي باقي من الساعات اللي فاضلة قدام التليفزيون بس صوت ستي سبقني وهي بتقول "فكرت انا بقى وقلت، ما دام سحر ماشية انت تجيب حد من بناتك تقعد معايا تساعدني هنا. وبما ان ندى جايبة مجموع يدخلها الجامعة انا بيتي ربع ساعة من الجامعة، جنبنا هنا. فا هي مظبوطة هاتها تعيش معايا وتروح جامعتها"

الفكرة خرجت من بؤ ستي لكن عين عمتي هي اللي راحت لابويا مستنية الاجابة.
على عكس عمتي انا محتاجتش ابص على ابويا عشان اتوقع رفض الفكرة. فابويا لو وافق اني اجي اعيش مع ستي هنا فدي حاجة منطقية حسب نظرته ليا مش هتفرق بخدم في بيتنا ولا في بيت ستي واهي كدة كدة كام سنة واخدم في بيت جوزي. لكن حتة إني اخش الجامعة دي كانت فكرة تضحك. انا ابويا كان بيوديني مدرسة البنات بس بالعافية وما صدق خلص. الرجل ساب العاصمة كلها وهرب وقفل علينا مياة ونور، جامعة ايه اللي يدخلها لبنته.
"ندى مش عايزة تخش الجامعة يا اما وهي على وش جواز، هبعت لك سماح الصغيرة تقعد معاكي تخدمك واهي كدة كدة لا لها في علام ولا غيره" سماح كانت اختي الصغيرة اللي سابت التعليم من اربع سنين.

عم الصمت على الأوضة مرة تانية ويبدو ان كل الأطراف اتراضت. عمتي هديت بالخطة الجديدة وأبويا وصل لحل مرضي وستي لقت حد يساعدها وانا هقوم للنليفزيون.
حطيت ايدي على ركبي عشان أخيراً اقوم للتليفزيون لكن صوت ستي قاطعني مرة تانية وهي بتتكلم بصعوبة برضو، بس المرة دي مش صعوبة صحية قد ما صعوبة حد بيقول كلام كان مدفون بالتراب وصعب يتقال دلوقتي. "لما سبت العاصمة وقلت انا هروح اعيش لوحدي قلت لك براحتك، كنت لسة صغير ومش عارف حاجة وقلت مصيره يرجع لي بس مارجعتش. لما قلت لي انا هرمي الوظيفة واروح اعيش انا ومراتي وعيالي بعيد قلت براحته، مابسألش عايش ازاي وبتشتغل ايه انت حر. لما حد بيسألني عليك وعلى أحفادي بقوله كويسين بس مسافرين في شغل بعيد. بخاف يسألني عن علامهم عشان ماقولوش الشاطر فيهم بيفك الخط. لكن لما واحدة من أحفادي تكمل وتجيب مجموع في الثانوية.."
حاول ابويا يقاطع ستي اللي كانت بدأت تتعب اكتر وبتتكلم بصعوبة اكتر "ندى اللي مش عايزة تتعلم والباقي برضو انا برضو ما اجبرتهمش على حاجة" وبص لي بصة مستنجدة حاسمة وصلت لي اللي المفروض اقوله
"انا يا ستي اللي مش عايزة"
"بس يا بت هو العلام فيه عايزة ومش عايزة" قالتها ستي متجاهلة ابويا في البداية قبل ما تبص له تاني وتكمل "انا صبرت كتير، وقلت كلمتي. ندى هتيجي هنا بحاجتها وتخش الجامعة موافق موافق، مش موافق قلبي غضبان عليك".

عدت دقايق كتير قبل ما يرد ابويا "اللي تشوفيه ياما" قبل ما يبص لي بصة اللي باع بنته للشيطان.



الجزء التاني

رحلة رجوعنا للبيت كانت صامتة محدش بيتكلم لكنك تقدر تسمع أفكار الناس، بالنسبة لي الفكرة اللي فعلاً سيطرت عليا هي ليه أبويا وافق. انا عارفة قد ايه ابويا بيحب جدتي لكني بردو عارفة قد ايه هو شخص عنيد ومش من النوع اللي هيسمع الكلام بجملة واحدة، بدأت تتسلل لدماغي أفكار عن لو كان أبويا بيكدب عليها أو بياخدها على قد عقلها ومش هيوديني أو حاجة. ممكن يبعت أختي فعلاً ويعتمد على إن ستي مش هتفتكر شكل أصلاً وهتنسى موضوع الجامعة ده. حاولت اتخيل حياتي في العاصمة هتبقى عاملة ازاي بس ماعرفتش، لأول مرة خيالي اللي عشت حياة جواه يخونني ومايقدرش يتخيل. مش عشان انا ماعرفش كفاية عن العاصمة بس لكن كمان عشان سبب تاني عشان خايفة احلم بحاجة وماتتحققش وده الغالباً هيحصل. إستحالة أبويا هيوافق.

إستحالة أبويا هيوافق جملة قعدت تلف فوق دماغي بشكل متواصل واحنا مروحين لحد ما وصلنا قدام بيتنا. نزلنا من المشروع ودخلنا البيت، بيتنا كان زي بيوت القرى بيبدأ من البوابة اللي برة أول ما تدخل بتلاقي الصالة وكنبة أبويا والراديو بتاعه والتليفزيون القديم وقدام باب الشقة في ستارة قافلة على الطرقة اللي بتوصل لل٣ أوض. أول ما دخلنا البيت دخلت على أوضتي قعدت في الركن بتاعي على المرتبة عمالة افكر، لو أبويا كان ناوي يسيبني اروح كان قال لإخواتي على الأقل.

عدت ساعة ورا ساعة وعدينا نص الليل ومش عارفة انام من الأفكار. "بت يا ندى، لو صاحية تعالي هنا" جه صوت ابويا من الصالة اتسبب في حبة قلق من اخواتي اللي نايمين جنبي، وبدأوا يتقلبوا. انما انا اول ما صوته اتنفضت قمت اروح له من غير ما افكر.
"ايوة يابا"
"تعالي هنا" قالها وهو بيشاور على الكرسي قدامه
قعدت مكان ما شاور في صمت، وفضل الصمت مكمل والظاهر ان هو كمان مش عارف هيقول ايه. بعد خمس دقايق قال "انا لما جيت هنا كنت بحميكم، بحميكم من حاجات انتم مش هتفهموها" سكت شوية وكمل "انا عليا ديون وخوفي كله تسددوها مكاني"
استغربت الكلمة، احنا ابعد ما نكون عن اننا اغنيا اه بس انا فاكرة أيام نمنا فيها من غير عشا وابويا رفض يستلف من حد فلوس ولا حتى من أمي، الغريب إن أبويا ماشرحش هو كمل كلامه كإنه بيكلم نفسه أكتر من ما هو بيكلمني "انت هتدخلي الجامعة. أمي عايزة كدة، انا….انا حتى ماعرفش انت ازاي جبتي مجموع ونجحتي. وحطتيني في الموقف ده. ما اخواتك فكوا الهط وخرجوا من العلام وخلصوني من القصة دي كان لازمته إيه الثانوية. انا غلطان اني سيبتك تكملي" وسكت تاني قبل ما يكمل بس المرة دي كمل وهو باصص لي وكإن ده أول كلام يتوجه لي فعلاً تقريباً "الجامعة؟ .. الجامعة؟ في العاصمة يالهوي عليا وعلى سنيني. أومال كل اللي عملته عملته ليه لو هنوصل لكدة في الآخر ، تمنتاشر سنة مخبيكي بعيد عن هناك ودلوقتي رايحة لهناك برجلك رايحة لأصل الخراب والضياع برجلك" اترسمت على وش ابويا نظرات غضب وخفت إن الغضب ده يكون موجه ناحيتي وهو باصص لي بس كنت خايفة أكتر يسألني لو فاهمة كلامه، لكن كويس إنه مسألش لإن إجابتي أكيد كانت هتحبطه عشان ماكنتش فاهمة أي حاجة هو بيوقلها.فلحسن الحظ مسألنيش عن حاجة."
"يابا لو مش عايزني اروح مش هروح" قلتها بقلب نص صادق
"لا روحي" قالها وفي صوته نبرة غضب مخفي وكإنه بيحتقرني اني هروح الجامعة "بس اسمعي اللي هقوله كويس" اتغيرت نبرة أبويا للنبرة اللي أنا متعودة عليها في العادي "أنا مخلف سبع رجالة، مخلفتش حريم. وبعد الولدين الأولين إنت مش أكبر بنت لا انت الولد التالت، مشيتك ماشية رجل كلمتك كلمة رجل، ولا اقولك ماتتكلميهاش أصلاً" قالها في صيغة أمر وكمل من غير ما يستنى رد "لا تعرفي جنس بني آدم ولا تتكلمي مع جنس بشر، تروحي الجامعة في الشديد القوي، بصي وقت الإمتحانات بس، اتفقنا؟"
"اتفقنا" قلتها كرد فعل كإني عاملة ذنب مش فاهماه
"بكرة هتلمي حاجتك وهاخدك اوصلك لستك، عمتك هناك هتقدم لك في الجامعة وهتشتري لك الكتب وكام عباية. عبايات سودا" أكد على الجزء الأخير مرة كمان قبل ما يبص لي بصة أخيرة مليانة حسرة ويقولي "لو سمعت إنك عملتي حاجة كدة ولا كدة هرجعك هنا رجلك مكسورة".

حاولت افهم منه ايه اللي ممكن اعمله يستحق كسر رجلي بس قررت انه مالوش لازم اسأل انا مش هعمل حاجة خالص وبكدة اتجنب كسر رجلي والأهم اتجنب رجوعي للقرية تاني.
طلع في دماغي سؤال تاني لكن المرة دي سألته عشان حسيت إنه هيحسسه إني مش عايزة امشي وحسيت إن ده هيخليه يبقى أحسن من ناحيتي. سألته ليه هروح بكرة مع ان الجامعة لسة قدامها شهرين ده غير إن جواز عمتي لسة مجرد فكرة شرح لي إن لازم اقعد معاها وافهم احتياجات جدتي وافهم بتشتري ايه منين والأدوية والحاجات دي وان ده هياخد وقت فالأحسن اني اروح من دلوقتي، وده غير ان التقديم للجامعة له خطوات كتيرة وورق محتاج يطلع وتغيير محل إقامة وحاجات كتير مافهمتش أغلبها لكن على كلامه عمتي هتسأل وهتتصرف.

صحيت تاني يوم قبل شروق الشمس كالعادة كان البيت كله صحي، وبدأ إخواتي ييجوا واحدة ورا التانية يسألوني لو فعلاً هروح اعيش مع ستي في العاصمة وبدأوا يحكوا لي إن إخواتي الولاد منهم اللي كان هيعترض بس أبويا أنهى النقاش فردوا إنهم هيطبوا عليا كل شوية عشان يتأكدوا إن مشيي تمام، وأبويا ماردش على ما يبدو الفكرة عجبته. بعدها إخواتي قعدوا معايا وانا بلم الحاجة يقولوا لي لازم تجيلنا واحنا هنجيلك زي ما بنيجي وتقعدي تحكي لنا عن العيشة هناك اللي بجد بقى مش بتاعت التليفزيون. هنا بدأ يترسم في خيالي الخيالات إني هعيش في بيت فيه تليفزيون بطبق أخيراً وبدأت اتخيل الجامعة والفصول هناك. الغريب ان لحد اللحظة محدش سألني حتى انا هخش جامعة ايه، يمكن تكون عمتي وأبويا قرروا خلاص مش عارفة.

مع طلوع الشمس بدأت انا وابويا الرحلة، طول الطريق أبويا كان عمال يديني في وصايا في ازاي ابعد عن أهل العاصمة وماتعاملش مع حد ومن البيت للجامعة ومن الجامعة للبيت، في البداية كنت بسمع بإهتمام ومع تكرار الكلام بدأت اهز في راسي وانا دماغي بتسرح. عمالة اتخيل حاجات سمعت عنها وماشوفتهاش.

وصلنا لبيت ستي وابويا شال الشنطة طلعها فوق وسلم على عمتي وقعد يوصيها نفس الوصاية اللي كان بيسمعها لي تحت وسلم على ستي وشلم عليا وقالي إنه ساب قرشين مع عمتي لزوم الحاجات اللي هنشتريها ومشي.

بعد ما ابويا مشي بدأت اتمشى في شقة ستي، ستي كانت ساكنة في حي قديم بينه وبين الجامعة دقايق مشي لكن في شوارع جانبية جوة مش شارع رئيسي ومع ذلك الشوارع الجانبية كانت لسة أوسع من شوارع بيتنا في القرية الصغيرة. كان مدخل العمارة باب حديد كبير لكن هنا بتدخل منه تلاقي سلم صغير بيوصل لشقتين في الأرضي وسلم قدامك بيطلع لباقي العمارة، شقة جدتي كانت الشقة اللي على الشمال.

لما بتدخل من باب الشقة بتلاقي قدامك صالة صغيرة وفي وشك تليفزيون اجدد من بتاعنا فوقه مفرش والجهاز الدش. وفي الصالة في ٣ أبواب، باب منهم على غرفة ستي على طول وباب على المطبخ وباب على الحمام كلهم في نفس الحيطة اللي على يمينك لما تدخل من الباب. الناحية التانية من الباب كان في حيطة معمولة من الخشب والإزاز مش من الطوب وفيها باب للغرفة التانية اللي هي غرفة عمتي. عمتي شرحت لي بعد كدة في مرة من المرات إن الشقة كانت في الأساس غرفة وصالة بس ولكنهم صغروا الصالة بالفكرة دي عشان يعملوا لها غرفة. وده كان باين من حجم الغرفة اللي كانت بالعافية شايلة سرير ودولاب صغير وترابيزة صغيرة.

بعد ما ابويا نزل فضلت واقفة جنب الشنطتين بتوعي -واحدة كاملة منهم كانت مليانة الكتب والمجلات والجرايد- مش عارفة اروح فين لحد ما عمتي جت وقفت جنبي شكلها بردو مش عارفة هتحطني فين. بعد خمس دقايق من التفكير قالت لي "بصي هم شهرين مش قصة لحد ما امشي، سيبي حاجتك في الشنط زي ما هم وتعالي نامي في السرير جنبي. هو اه ضيق والدنيا حر بس اهو نسلي بعض اليومين دول" وسكتت شوية وكملت "أصلي زهقت من القعدة لوحدي أوي"

حطيت الشنطتين جنب الحيطة وفتحت شنطة الهدوم طلعت منها كلوت وجلابية عشان استحمى واغير للبس البيت ودخلت الحمام باب الحمام كان من غير ترباس عشان عمتي قاعدة لوحدها مع جدتي. قفلت الباب على نفسي وشغلت المياة السخنة زي ما متعودة استحمى وقلعت ونزلت تحت المياة. قعدت تحت المياة كتير وكإن في إحساس إن المياة اللي بتجري على جسمي بتمسح سنين من اللي فات وبتجهزني للي جي. خلصت حموم ولبست وخرجت لقيت عمتي قاعدة في الصالة وبتتفرج على التليفزيون.
"ها يا عمتي انا جاهزة تشرحي لي هعمل ايه"
بصت لي وهي بتضحك "تعالي اقعدي بس لسة بدري هتفهمي كل حاجة، قولي لي الأول انت عايزة تقدمي في كلية ايه؟"
"مش عارفة بس عايزة حاجة يعني كدة تخليني اكتب، انا بحب اقرا وحاسة اني هعرف اكتب بردو مع إني ماكتبتش قبل كدة"
"يبقى كلية الأداب، عارفة انا من قبل ما نتكلم وانا عاملة حسابي عليها. خشي كلية الأداب قسم مكتبات، كان لي واحدة صاحبتي برضو من اللي بيحبوا القراية دول دخلته. طلعت منه اتجوزت على طول"
"اتجوزت من الكلية؟" سألتها مستغربة علاقة كلية أداب قسم مكتبات بالجواز
"ايه يا بت يا ندى جاية تدوري على الجواز في الكلية على طول كدة؟ ده ابوكي موصيني مليون مرة ما تعرفي حد" قالتها وهي بتضحك
"لا لا انا قصدي حاجة تانية"
قاطعتني "انا بهرج معاكي يا بت. وهو انا هاخد على كلام ابوكي برضو. ابوكي ده قفل. عارفة انا لو سمعت كلام ابوكي ده كنت خبت على خيبتي" وضحكت قبل ما تكمل "ده بيقولي اجيب لك عبايات سمرا للكلية يا ندى" قالتها وضحكت
"هو احنا مش هنجيبها سمرا؟" سألتها مستغربة استغرابها من طلب ابويا اللي أكد عليه تلت مرات امبارح
"لا يا حبيبتي مش هنجيبها عبايات" قالتها وضحكت المرة دي ضحكة طويلة وكملت "يا بت يا ندى انت مش فاهمة حاجة بس هاخدك وافهمك بدل ما تدخلي الجامعة تضحكي الناس عليكي. العيشة هنا غير العيشة اللي انت شوفتيها خالص هنا العاصمة دنيا تانية" بدأت الضحكة تختفي وهي بتكمل "وانت لسة صغيرة وقدامك عمر، ماتخليش العيلة دي تكتفك ولا أبوكي يكلكع حياتك زي ما خربت حياتي يا ندى عيشي سنك وحياتك شوية دي فرصتك"
بصيت لها مش فاهمة قصدها برضو
شكله كان باين على وشي إني مش فاهمة حاجة لإنها بصت وقالت لي
"انت مش معاكي موبايل؟ خشي دوري البنات بتلبس ازاي وهي رايحة الجامعة، ومش البنات الشمال على فكرة لا في لبس محترم لبنات محترمة، بس مش عبايات سمرا يعني"
"انا معييش موبايل"
"نهارك اسود" ردت عمتي بأداء درامي غريب وكملت "في حد لسة معهوش موبايل ونت قومي يا بت البسي ننزل نستلقط لك عدة مستعملة"
بصيت لها بصة فهمت معناها من نفسها وقالت لي "مش لازم ابوكي يعرف مش هنقوله، وانا هجيبهولك من معايا انا محوشة قرشين من معاش ستك يلا"

قمت انا وعمتي لبسنا عبايتين ونزلنا. وانا بلبس ووانا بنزل كان قلبي بيدق جامد لإن ده يعتبر أول مشوار لي في العاصمة. نزلت والحماس ماليني. أول ما خرجنا من باب العمارة صوت الدوشة خرم ودني من كتر ما مش متعودة عليه، بصيت على عمتي حسيتها مش مستغربة عادي فمارضتش اعلق. بعد دقايق اكتشفت ان محل الموبايلات في الحقيقة على بعد دقيقتين مشي من البيت مش بعيد. اشترينا موبايل قديم بس كان شغال كويس وفيه كاميرا ونت وخالته كويسة و رشحوا لنا صاحب المحل وعمتي أكدت عليه خمسين مرة إنه لو باظ أو طلع فيه حاجة هنرجعه. واشتريت لي خط ورجعنا وانا ماسكة الموبايل والخط في ايدي كإني ماسكة كنز.


الجزء التالت

عدوا الشهرين اللي بعد ما رحت لستي بسرعة وعرفت فيهم كمية معلومات مش عادية. شهرين مليانين باللحظات اللي بكتشف فيها اني مش فاهمة حاجة. عمتي قعدت معايا كتير مع إنها كانت مشغولة في التجهيز لجوازها بس قعدت تشرح لي ازاي استخدم التليفون وازاي اخش على النت بتاع الخط واراي اخش على نت البيت اللي هي قالت لي إنها عاملاه من ورا أبويا عشان لو عرف هيهزقها إنها بتضيع فلوسها عليه وشرحت لي ازاي استخدم تطبيقيات ساعتها كنت شايفاها حاجات متقدمة ومعقدة مع إنها حاجات عادية وسهلة.

أول حاجة عملتها كانت اني دخلت قعدت اقرا على قد ما اقدر عن صحابي الفنانين واحاول اقارن بين اللي تخيلته وبين الواقع وايه الصح وايه الغلط. بدأت اتفرج على افلام على النت واشوف مسلسلات جديدة مختلفة خالص عن اللي كنت بشوفها قبل كدة على التليفزيون الأرضي. كنت بصحى كل يوم ننزل نقضي حبة مشاوير ما بين مصالح حكومية ودي يمكن عيب في العاصمة عن عندنا في القرية اللي المشاوير دي ممكن تخلص في دقايق. وبين التقديم في الكلية، وفي نفس الوقت كانت هي بتجري تشتري حبة حاجات تزودهم على جهازها البسيط اللي هتتجوز به.

لو كنت اتسابت لنفسي من غير عمتي ماكنتش خلصت ورقة واحدة ولا كنت نزلت من البيت كنت ضيعت عمري قدام شاشة الموبايل بتفرج على كل حاجة فاتتني في حياتي واقرا، بزات لما اكتشفت اني اقدر احمل كتب وروايات من النت.

على آخر الشهرين كنت بعرف استخدم الموبايل كويس عن ما بدأت وكنت اتقبلت في الجامعة وفاضل اسبوع على الدراسة وخلصت كل حاجة مكانش فاضل غير اني انزل اشتري الهدوم بتاعت الجامعة، وفي نفس الوقت عمتي كانت عايزة تشتري شوية هدوم لجوازها. بما ان اغلب الحاجات اللي كننا بنشتريها كانت من اماكن قريبة من البيت حتى الجامعة كانت بتتراح مشي في عشر دقايق، افتكرت ان الهدوم بردو هتكون في مكان قريب كدة بس طلع مكان بعيد اضطرينا نركب مشروع وراه مشروع لمكان تاني عشان نوصل. كنت مستمتعة بكل خطوة وبكل مواصلة بنركبها على عكس عمتي اللي كانت بتقعد تشتكي من الزحمة والحر. انا كنت بقعد اركز في وشوش الناس وفي يفط المحلات وفي الطرق وفي العربيات. كنت بقعد اخمن مع نفسي الشخص ده غني ولا فقير بالنسبة للناس في العاصمة ويا ترى بيته عامل زي بيت ستي ولا اكبر ولا اصغر. وبتخيل اللي ماشيين جنب بعض دول اخوات ولا حبيبة زي الافلام. العاصمة خلتني اشوف عالم تاني وناس تانية عايشة عيشة انا كنت بتكسف اتخيلها وده خوفني. حسسني اني بتخطف وده خلاني متشجعة اكتر اني اقعد في البيت اتفرج على حاجات على الموبايل وبدأ يفهمني ليه ابويا كان بيقعد يقولي ماليش دعوة بالناس. الناس هنا مختلفة عني حتى لبسهم ومشيهم وطريقة كلامهم . صوتهم عالي ومليان شتايم رجالة وستات بس كل ده ماضايقنيش. ماحستش انهم ناس وحشة قد ما حسيت انهم ناس مختلفة عني مش عايزة اكون زيهم بس عايزة اعرف هم بيفكروا ازاي وشايفين الدنيا ازاي. ممكن ده الفرق بيني وبين ابويا ان ابويا افتكر ان الاختلاف هيكون مخيف ليا بس انا حسيت فضول ناحيته من غير ما اتحول لحاجة شبهه.

الحاجة الوحيدة اللي خوفتني فعلاً في العاصمة هو الشباب اللي بتعاكس. كنت بحس ان اللي بيعاكس بيقتحم عليا مكاني الخاص. كان عندي تقبل للشتيمة لو سمعتها في الشارع بس معنديش تقبل للكلام حتى لو حلو وبيتقالي. كنت بحس اني عايزة اختفي ومحدش يشوفني او يوجه لي كلام. عمتي كانت ساعات بتقف وتهزقهم او تزعق لهم لكن انا كنت بحس بالرعب من اي حد يعاكسنا وكنت بقعد افكر كتير قبل ما انزل لو لبسي مبين اي حاجة تخلينا نتعاكس بس العبايات كانت واسعة ومش باين اي حاجة غير وشنا. ما بين كل حاجة كل حاجة قابلتها هنا مفيش حاجة خنقتني وخلتني قرفانة قد الموضوع ده.

وصلنا للمكان اللي هنشتري منه هدوم، المكان شكله كان زي كل الأماكن اللي شوفتها في العاصمة في البداية هتحس الشوارع ضيقة بس لو ركزت هتلاقي إن الشوارع واسعة جداً بس المحلات كتير وفارشة قدامها وبعدها العربيات راكنة وبعدها ناس كتير أوي ماشيين في كل شارع، كنت فاهمة ان دي حاجة تخنق الناس بس انا كنت لسة بحاول استوعب واشبع من كل حاجة وكنت حابة كل حاجة بتحصل حوليا.

محلات الهدوم كانت فاتحة جنب بعض وانا مستغربة ازاي مش بيقطعوا على بعض انا فاكرة مرة في القرية عندنا في محل بيض حاول يفتح قدام عم سامح بتاع البيض كانت خناقة قعدت ٤ أيام لحد ما الرجل قرر يغير نشاطه لسجاير بعد ما الأهالي قالوا له حرام تقطع على الرجل خليك في حاجة تانية، أبويا في الأول كان هيعترض بما انه المورد الأساسي للسجاير في كشكه بس عشان في بيننا مسافة يمكن ربع ساعة فماعترضش. طبعاً في العاصمة اكتشفت ان الربع ساعة اللي كانت مشوار سمح لأبويا انه يخلي الرجل يفتح عشان معتبره بعيد عنه دي ولا حاجة. واكتشفت ان المحلات اللي فاتحة لازقة في بعض كلها شغالة محدش فيهم قطع على حد ومحدش فيهم احتاج يتخانق مع حد.

كنت ماشية بتلفت يمين وشمال بتفرج على المحلات وعمتي ماشية جنبي باصة قدامها عارفة هي رايحة فين لحد ما وصلنا لحتة في الشارع وقفت بصت حوليها كانها بتفتكر حاجة قبل ما تتحرك بخطوات ثابتة تاني لشارع أضيق ومنه لشارع أضيق لحد ما دخلنا محل. المحل من جوة كان واسع مقارنة بالشارع وفي نفس الوقت مكانش زحمة زي زحمة المحلات اللي على الشارع وبدأت عمتي تشتري حاجات لنفسها كتير منها كانت كلوتات وقمصان نوم شفافة حرير وسنتيانات كان ساعتها شكلها غريب عليا ومش مريح لكني اخترت ماتكلمش. بعدين روحنا ناحية الهدوم العادية اللي كانت ملونة جامد أو ممكن ألوانها جنب بعض هو اللي بينها بالشكل ده بس عمتي بدأت تمد ايدها تجيب حاجات ومن وقت للتاني كانت بتحط حاجة على جسمي وهو في ايدها عشان تتأكد ان شكله كويس او قياسه مظبوط. روحنا بعدها حاسبنا ودخلت عمتي في مرحلة مفاوضات على السعر قدرت تخصم حوالي نص الفلوس في المفاوضات اللي انتهت بابتسامة على وشها وبصاحب المحل بينهج وبيشرب مياة من العصبية والمهاتية على حد قوله وفضل يردد دعوات عن وجع القلب والفرهدة والتعب اللي شافه على ايدنا وإحنا ماشيين.

الطريق للبيت خدناه في تاكسي بعد تعب المشي للمحل وعشان كننا شايلين أكياس وعشان الصفقة اللي عمتي قدرت تطلع بها من بؤ الراجل صاحب المحل. وصلنا عند البيت وطلعنا وحطيت انا وعمتي الأكياس على الأرض ودخلنا اتطمننا على ستي. خدمة ستي اكتشفت إنها أسهل كتير من الحاجات اللي كنت بعملها في البيت في القرية عشان هنا البيت على طول نضيف مفيش حد بيوسخه زي ما اخواتي بيعملوا هناك، ستي كانت أغلب اليوم نايمة أو مشغلة الراديو جنبها وكانت مع ان نظرها ضعيف بس حافظة الشقة فبتقدر تخش الحمام لوحدها وتقدر تخلص الأساسيات لوحدها فكانت اللي محتاجاه هو شوية تنضيف للبيت، زي تغيير الملاية كل كام يوم، عمايل أكل، حد يفكرها بالدوا. حاجات كلها اتعلمتها بسرعة لحد ما على ما وصلنا ليومنا ده كنت انا اللي بعمل كل حاجة تقريباً وعمتي بتتأكد بس اني بعمل كل حاجة صح.

بعد ما اتطمننا على ستي إنها لسة نايمة خرجنا تاني للصالة وبدأت عمتي تطلع هدوم من الأكياس وتقسمهم في كومتين بين كومتي وكومتها. بعد ما خلصت قالت لي "خشي بقى قيسي الهدوم اللي جبتها لك" وبدأت بإيدها تشد حاجات هي شايفاهم لايقين على بعض واديتهم لي. خدت الهدوم ودخلت غرفة النوم، مع اني انا وعمتي بقالنا شهرين عايشين مع بعض بس لحد دلوقتي مابقدرش اغير قدامها على عكسها اللي مكانش عندها مشكلة تغير قدامي من أول يوم، لدرجة إن أوقات مكانتش بتديني ضهرها حتى وكان صدرها الكبير بيبقى باين قدامي كامل. الموضوع كان غريب بالنسبة لي عشان ماتعودتش على كدة في بيتي وكنت بحاول ابين إنه عادي وهي ممكن من كتر ما كانت حاسة إنه عادي مافكرتش مرة تسألني لو عادي ولا لا.

دخلت الغرفة وقفلت الباب على نفسي وشديت العباية فوق راسي ووقفت بالكلوت القطن الأبيض مخطط أزرق والسنتيان الأسود عدلتهم وبدأت لأول مرة أفرد الهدوم اللي هي جابتها لي، كانت مدياني چيبة سودا طويلة مقفولة واسعة وبلوزة صفرا لونها فاتح. دي كانت اول مرة البس چيبة وبلوزة من سنين طويلة. لبستهم واحدة واحدة وانا خايفة يكون مقاسهم مش مظبوط خاصة إن دخول جسمي فيهم مكانش سهل، بعدها رحت قدام المرايا وبدأت اعدل هدومي وابص. للحظة تنحت وبعدها حطيت ايدي على جسمي اتأكد ان ده انا. شكلي كان مختلف خالص عن اللي انا متعودة اشوفه في المرايا بالعبايات والهدوم المستعملة اللي كانت بتوصل لي بهتانة من اخواتي. قعدت اركز في شكلي، شكلي كان مختلف كإني إنسانة تانية انا مش عارفاها ودي كانت حاجة غريبة ومش مريحة خاصة ان الهدوم كانت مبينة شكل جسمي عن ما انا متعودة.

مش عارفة في اللحظة دي ليه جه في بالي صوت اللي بيعاكسوا وحسيت اني عايزة اقلع الهدوم دي وارميها بس كتمت الصوت جوة دماغي عشان يطلع لي صوت مرعب اكتر منه صوت ابويا لو شافني بالمنظر ده. حسيت اني مش عايزة ارجع الهدوم انا عايزة احرقهم. بس فكرت في فكرة أحسن انا البسهم في البيت وانا قاعدة مع صحابي الفنانين في خيالي، بدأت اتخيل أبطال الروايات والممثلين هيقولوا ايه لو شافوا التغيير اللي حصل في هدومي وخرجت بهدوء وانا مقررة اني مش هزعل عمتي واقولها اني عمري ما هخطي من البيت بالهدوم دي. انا هخليهم بس هروح الجامعة بالعبايات القديمة واخلي الهدوم دي للما اقعد في البيت مع خيالي لوحدنا. وقفت قبل ما اخرج من الأوضة ابص على المرايا بصة أخيرة وفتحت الباب وخرجت. عمتي أول ما شافتني وقفت حطت ايدها على بقها وبدأت تتمتم بتعاويذ فكرتني بأمي وتقولي "زي البدر منور ايه الجمال ده يا بت يا ندى" يمكن النظرة في عين عمتي المرة دي كانت ناظرة صادقة محستش فيها حاجة غير حب فعلاً، حب من شخص في شهرين بس قدرت تبدل حياتي وتفرجني على دنيا اتحرمت منها تمنتاشر سنة، من غير تفكير لقيتني ببص لها وهي جنبي وبحضنها جامد وبدأنا نعيط احنا الاتنين.

بعد دقايق من الأحضان والعياط والحب دخلت غيرت تاني ولبست جلابية النوم وجت عمتي ورايا غيرت وجت نامت جنبي على السرير. في أول ليالي كنت بحس اني متكتفة وانا نايمة جنب عمتي عشان احساسي انها غريب بس بسرعة معداش أيام واتحول القعدة على السرير دي لوحدة من أحسن الفقرات في يومنا ونقاشاتنا لحد ما ننام وهي بتعلمني استخدم الموبايل ازاي، وازاي الاقي الافلام والمسلسلات وكانت بتتريق عليا لما اقولها اني بدور على كتاب وتقعد تقولي "حد لسة بيقرا" بهزار لكنها ساعدتني اخش كلية اداب قسم مكتبات حتى لما الورق عطل شوية لقيتها عمالة تقنعهم وتقولهم "دي بتحب القراية موت، خدوها وانتم الكسبانين صدقوني" بعدها بسنين طبعاً اكتشفت إن طريقة الإقناع دي مساعدتش في دخولي الكلية بحاجة لإن الموظفين الغلابة دول مش هم اللي بيقبلوا أو يرفضوا الموضوع كله ورق، وفهمت إن عطلان الورق في العاصمة دي حاجة عادي مش محتاجة تتخض وتتحايل لكن فضلت حتى بعد ما عرفت مقدرة اللي هي عملته من قلبها.

دخلنا السرير وقعدنا جنب بعض وقالت لي "بصي بقى انت قبل ما ابوكي ييجي تخفي الحاجات دي انا مش عايزة مصايب"
"حاضر" رديت بدل ما اقولها اني مش هلبسها برة كدة كدة
"بس الحاجات حلوة استلقطنا كام حتة بسعر حلو، ده انت شوفتي حتتين متوسطين ماشوفتيش الحلو لسة بس هسيبك انت بقى تجربيه لما امشي
"
جالي فكرة في بالي اني من ساعة ما جيت وانا مركزة مع نفسي وورقي وحاجتي بس وعمري ما سألتها لو اقدر اساعدها في حاجة قبل جوازها وحسيت اني معنديش ددمم. "عمتي انت اشتريتي هدوم كويسة لبعد الفرح؟"
"اه اشتريت لبعد الفرح يا سافلة"
مافهمتش ليه هي شايفة دي سفالة بس ضحكت عشان كنت عارفة طريقتها في الشتيمة اللي فيها حب. "بس انت بتخرجي بعبايات، هتلبسي دول فين بقى؟" سألتها وانا مستغربة لو جوزها هيسيبها تنزل من غير عبايات عشان هي اشترت هدوم خروج ملونة كتير.
"في البيت قدام جوزي كدة عشان ادلعه" قالتها وهي باصة بصة حالمة مافهمتهاش.

عند النقطة دي انا كنت أكيد فاهمة العيال بتيجي ازاي كفكرة عامة من ناحية ازاي بس ماكنتش فاهمة اي حاجة عن يعني ايه دلع او يعني ايه بعد الجواز او فكرة ان دي حاجة الانسان عايزها، نظرتي كانت كلها جاية من انها حاجة بتتعمل عشان نخلف ويمكن ده اللي خلى صعب عليا اربط بين اللي هي بتقوله وبين اللي انا بقوله، وكنت بفكر استفسر اكتر بس حسيت ان الموضوع المفروض يكون واضح لدرجة انها حاجة كل الناس عارفاها بس انا مش عارفاها فقلت ماحرجش نفسي واقفل الموضوع على كدة وضحكت وسكتت وبدأنا نتكلم في حاجات تانية عن الأفلام والمسلسلات لحد ما عمتي نامت بس انا مانمتش فضلت افكر في ايه الدلع اللي كانت بتتكلم فيه. الساعة اتنين بالليل خدت موبايلي واتسحبت برة ودخلت الحمام.

قفلت باب الحمام اللي من غير ترباس وكان مسيطر عليا إحساس إني هدور على حاجة محدش المفروض يعرف اني بدور عليها، حاجة لها علاقة بالحاجة السرية جداً بتاعت الخلفة، حاجة عمتي شافت الكلام عنها سفالة ومحتاج لتلميحات من بعيد. كون الباب من غير ترباس كان قالقني فقعدت على الأرض وضهري للباب مع إن عمر ما حد فتح عليا الباب بس حسيت بأمان أكتر وانا ساندة ضهري على الباب وفتحت الموبايل وكتبت دلع بعد الجواز.

طلع لي في البداية مجموعة نكت وشكاوي عن اختفاء الدلع بعد الجواز وتغير العلاقات لكن كان في اخر الصفحة تحت كان في مقال اسمه طرق دلع الزوجة على الزوج في العلاقات الحميمية. قدرت بسهولة اخمن المقصود بالعلاقات الحميمية وانها الجنس اللي بييجي منه العيال لكن حسيت بان العملية العلمية دي فيها جانب انا مش فاهماه فتحت المقال لقيت نصايح كتير عن أهمية القبلات المفاجئة والملابس الأنثوية وبدأت افهم اكتر كلام عمتي. كملت قراية اكتر في المقال ونزلت لقيت نصايح اثناء العلاقة الحميمية نفسها التدليك للمناطق المثيرة، اخباره بالسعادة معه في الفراش، الجنس الفموي، التجديد في الأوضاع الحميمية، الرقص. فجأة حسيت نفس إحساسي لما جيت العاصمة اعيش هنا، حسيت إني في مكان كنت محتفظة له بصورة في دماغي، صورة تقليدية روتينية وبمجرد ما خطيت رجلي فيه اكتشتف ان في عالم واسع مش فاهماه.

أول حاجة قررت اكتبها في البحث بعد كدة وانا لسة قاعدة ساندة بضهري على الباب كانت الجنس الفموي وعملت بحث، طلع مجموعة مقالات تانية عن ضرره وفوايده وصح ولا غلط لكن لإني مش فاهمة ده ايه أساساً حاولت احول البحث لصور عشان تقع قدامي الصدمة، مجموعة صور عن بنات شبه الممثلات ماسكين موز وحاجات نفس الشكل وحطاه في بقها، الموضوع محتاجش تفكير كتير عشان افهم المقصود واستغربت ان دي اكيد اختراع غربي بيعملوه الاجانب استحالة يكون موجود حولينا هنا حتى لو في العاصمة، بدأت انزل في الصور لحد ما عيني خبطت في حاجة استحالة كنت اتخيل وجودها في الدنيا، صورة حقيقية للعضو الذكري بتاع واحد، وواحدة قاعدة قدامه ملط على ركبها من غير هدوم وفاتحة بقها. اتخضيت وقفلت الصور وانا بنهج وحطيت ودني على الباب اتطمن ان مفيش حد برة صحي او خد باله من اللي انا شوفته وقعدت ابص حوليا في الحمام وفي أفكار بتهجم في دماغي ان اكيد في كاميرات هنا، اكيد انا متراقبة وهيعرفوا. قلبي كان بيدق بسرعة لكني قررت اعمل بحث اخير وانا تركيزي اني هلمح بس اللي هيظهر وهقفل بسرعة قبل ما حد ياخد باله، مع ان كله كان نايم.

فتحت تاني وكتبت المرة دي أوضاع جنس عشان دي حاجة تانية كانت مكتوبة في أول مقال قريته اللي كان عن الدلع في العلاقة الحميمية. المرة دي ظهر لي مجموعة مقالات جديدة لكن المرة دي رحت للبحث بالصور على طول عشان تظهر لي مجموعة صور على عكس المرة اللي فاتت اغلبها لناس مش حقيقية كانت صور ناس مرسومين بطريقة كرتونية أو في صورة خطوط لكن الفكرة منها واصلة لهما بيعملوا ايه. ممكن فكرة إن الصور مش لبشر حقيقيين قالعين تكون شجعتني المرة دي اكتر اني انزل في الصور اكتر واشوف عشان استوعب ان زيادة على اللي كنت عارفاه عن إنه الرجل بيحط عضوه عند الستات فالطريقة نفسها في أوضاع كتير لها ففضلت اقلب فيهم، منهم اللي شكله كان سهل واللي كان معقد ومش مفهوم ورغم اني فهمت الفكرة الا اني فضلت انزل تحت في الصور كإني بدور على حاجة مش بتظهر لحد ما زهقت وقررت اكون صريحة مع نفسي خبيت الموبايل بدراعي كإن فيه كاميرات فوقي فعلاً وكتبت في البحث عضو الرجل وعملت بحث في الصور على طول لكن لخيبة أملي كل اللي طلع كانت صور رسومات تحسها من كتاب العلوم فكتبت جنب البحث كلمة جنس وبحثت وفي ثانية اتملى الموبايل قدامي بصور أعضاء ذكورية كبيرة قفلت ايدي حولين الموبايل عشان اغطيه اكتر ووطيت راسي بقت تقريباً لازقة في الموبايل وبدأت ادقق النظر في شكل صورة من الصور. شكله كان اكبر من ما متخيلة بس كان يشد الفضول وبدأت اتخيل ملمسه ممكن يكون عامل ازاي. بدأت دقات قلبي تعلى تاني ونفسي يعلى وانا بتفرج على تفاصيل الصورة وتكوينها من الراس لتحت وللكيس اللي تحت، وسط التوتر كان في شعور بالحر بيملا جسمي كله. حرارة مصدرها قلبي وبتنتشر في جسمي وبيصب كله بين رجلي، بدأ نفسي يعلا وانا مركزة في تفاصيل الصورة والنار ماسكة في جسمي لحد ما قررت اني كدة اتأخرت. قمت قفلت كل حاجة على الموبايل وحطيت الموبايل في جيبي وغسلت ايدي ووشي وخرجت من الحمام دخلت الغرفة كانت عمتي رايحة في النوم بهدوء نمت على السرير جنبها ورحت في النوم، المرة دي مفيش رجالة خيالية لا ممثلين ولا من الروايات حضنوني وانا بنام المرة دي اتكسر حاجز بيني وبين الممثلين الخيالين اللي في دماغي مش هينفع انيمهم جنبي تاني. المرة دي النومة كانت مليانة بصور أعضاء ذكرية وصور كاميرات بتصورني وبتراقبني وانا متوترة. المرة دي قررت اني دي اخر مرة في حياتي هدور في الموضوع.

الجزء الرابع

بعد يومين من الليلة دي كنت اتأكدت ان محدش مراقبني او حد عرف اللي دورت عليه على الموبايل لما لقيت عمتي وستي بيعاملوني عادي ومع كل ساعة بدأت احس قد ايه الفكرة ساذجة، عمتي لو معاها فلوس تركب كاميرات في البيت كانت هتصرفها في حاجات الجواز اللي مفلساها ومخلصة فلوسها.

بعد يومين وقبل يوم من كتابة عقد جواز عمتي خدتني ونزلنا روحنا لكوافيرة في الشارع اللي ورانا.

دي كانت أول مرة ادخل كوافير في حياتي، المحل كان بابه ضيق ومتغطي بصور ستات شعرها أصفر. دخلت من الباب عشان يخبط في وشي هوا سخن مالي المكان مع إنه كان مليان مراوح. غير دوشة السشوارات اللي شغاله اللي مانت مالية ودني جوة. أول ما الكوافيرة شافت عمتي راحت مزغرطة وخدتها دخلتها غرفة جوة وقفلت عليها وبعد دقايق طلعت لي مسكتني من ايدي وشدتني
ناحية كرسي من الكراسي قعدتني عليه.

"عمتشك بتشقول انك أول يوم كامعة كمان يومين" معرفتش لو هي لدغة فبتنطق الحروف غلط ولا ده بسبب اللبانة اللي كانت في بقها وبتاكلها بطريقة ماكنتش متصورة إنها موجودة في مكان غير الرقاصات في الأفلام. قعدت احاول افكر انا شفتها في انهي فيلم قبل كدة لدرجة اني نسيت ارد على السؤال وهي بتفك الغطا من على شعري وبتفك شعري وتفرده. شعري كان بني فاتح واصل لكتفي من فوق ومكانش مفرود زي أبطال الأفلام بس مكانش أكرت أو ملولو، كان مموج بطريقة غريبة زي الموجة بس انا اتعودت عليها وكنت بحبها. لقيت الست مسكت شعري وبدأت تقول "تؤ تؤ تؤ ليه سايبة فتلتشة كدشة بايظة منك، هنعملك كريمات ونفرده عشان الكامعة" وراحت مزغرطة تاني وهي داخلة الأوضة اللي عمتي كانت فيها تطمن على اللي وصلت له جوة. بعد دقايق طلعت وبدأنا مع بعض سلسلة من العمليات من دهن الشعر وغسله ودهنه وغسله ونحطه تحت السشوار قبل ما تحط عليه حاجة اسمها مكوة في الآخر عشان تفرده.. بعد ما خلصت بصيت لنفسي في المرايا حسيت ان شكلي كدة اقرب بكتير للنجمات من قبل كدة بس في نفس الوقت بعيد عن شكلي اللي متعودة عليه. "ها إيه رأيك كدشة بقى" ماستنتش ارد عليها ودخلت غرفة عمتي تاني قبل ما تيجي واحدة كانت جوة الغرفة وخدت مكانها جنبي وطلعت خيط من مكان ما وبدأت تعمل عمليات في وشي وتحت مناخيري وحولين حواجبي قبل ما تطلع ملقاط وبدأت تتكلم بصوت مختلف خالص مش راكب على المكان، الصوت كان هادي جداً وبابتسامة صغيرة قالت "متخافيش هسيبهم لك على شكلهم هظبطهم بس" وبدأت تتحرك فيهم بالملقاط. بعد ما خلصت بصيت في المرايا. على عكس المرة الأولى بتاعت الشعر المرة دي لما بصيت في المرايا لقيت وشي هو هو مش متغير بس برضو مختلف، منور كإنه اتلمع بس لكن ماتغيرش.
"انتشي كدة عملتشي حواجبها؟ انا هشهدك دي كدة اتعملتش؟" قالتها الست الأولى بطريقة حادة وهي بتشد الملقاط منها وبتقرب مني بسرعة لكن بردة فعل سريعة قلت لها "انا اللي طلبت كدة، مش هي انا بحبهم كدة"
"ماشي يا ستشي على كيفك، بس يا ريت عمتشك ماتسمعناش كلمتشين" ردت الكوافيرة وهي مش مقتنعة قبل ما تدخل الغرفة لعمتي تاني.

المرة دي اللي قربت مني كان باين هي جاية تعمل ايه عشان كان معاها مانيكير، حاولت امنعها بس قالت لي بلهجة اقرب للأولى "هاتشي بس جربي لو معجبكيش هنشيله" وبدأت الأول تطلع حاجة شبه الملقط وتنضف في صوابع ايدي من حاجات ماكنتش اعرف انه فيها قبل ما تقول "ها ايه رأيك؟ اقلعي الجزمة بقى" وقبل ما تستنى ردي كانت بتقلعني الجزمة والشراب وبتعمل نفس الحاجة في صوابع رجلي. في نص وهي شغالة بصت لي وقالت لي "اختشاري لون بقى" وشاورت على علب المانيكير اللي قدامي.

معرفتش اختار انهي لون فبصيت بعيني ادور على البنت اللي عملت لي حواجبي، راحت معدية من جنبي ومن غير ما حد ياخد باله شاورت لي على لون بينك هادي. رحت ماسكاه قلت لها "ده"
"مش حلو ده" ردت عليا ووشها قرفان وهي ماسكاه بطرف صوابعها، "شوفي حاجة تلعلعك"
بصيت للبنت تاني لكنها بصت شاورت لي لا
"لا هو ده اللي عاجبني"
"ماشي على كيفك" ردت اللي كانت بتعمل ضوافري ومسكت اللون وبدأت تدهنه.

بعد ما خلصت قالوا لي استنى على كرسي لحد ما عمتي تخلص. بدأت افكر ليه عمتي في غرفة لوحدها بس بعد اللي حصل آخر مرة حاولت ادور على حاجة لها علاقة بالفرح حسيت ان احسن ماشغلش دماغي بالموضوع. بعد ساعتين خرجت عمتي من جوة بتلمع بعد ما خلصوا وروحنا واحنا الاتنين مبسوطين في اخر يوم هنبات فيه مع بعض.

في تاني يوم ابويا جه من القرية ومعاه اخواتي وامي، قعدت معاهم نحكي في اللحظة دي حسيت اني عايزة اشكر البنت اللي خلتني اعمل لون مانيكير مش باين اوي ومعملتش حواجبي جامد والا ابويا كان ممكن يعمل مصيبة. زائد اني كنت مغطية شعري عشان العريس واهله جايين.لحد ما العريس جه قعدنا انا واخواتي البنات احكي لهم عن اللي شوفته على التليفزيون، منها حاجات شوفتها على الموبايل طبعاً لكن الموبايل كان مقفول ومتشال جوة الدولاب مخفي مع الهدوم الجديدة تحت العبايات وماجبتش سيرة حاجة منهم.

بعد شوية جه العريس وقرايبه والرجل اللي هيكتب العقد وقعدوا شوية كنت انا واقفة بعيد فماسمعتش ايه اللي بيحصل وبدأت الزغاريط فجأة وكلنا جاتوه وشربنا عصير كلنا ولقيت نفسي بعيط وانا بودع عمتي عند باب العمارة وهي واخداني في حضنها. مع ان علاقتنا مكانتش قوية قبل كدة بس الشهرين دول كانوا كفاية اني ازعل انها هتبعد عني. وبعد دقايق كانت عمتي وعريسها اتحركوا واهلي سلموا علينا وعلى ستي ومشيوا بعدها عشان احس لأول مرة قد ايه البيت فاضي عليا.

بعد ما كل الناس مشيت دخلت اتطمن على ستي واديها الأدوية. "مشيوا؟" سألتني بصوتها التعبان
"اه، كلهم خلاص"
"ماشي يا حبيبتي، وانت جامعتك اول يوم امتى؟"
"انهاردة الخميس، هروح السبت بعد بكرة"
"ماشي يا حبيبتي"
خرجت من الغرفة رحت غرفتي اللي بقت غرفتي لوحدي دلوقتي ودخلت طلعت الموبايل وقعدت اختار عباية اروح بها الجامعة اول يوم. بعد ما اختارت واحدة خدت الموبايل ورحت قعدت على السرير فتحت الكتاب اللي كنت بقراه اكمله بس كنت كل ما بقرا جملة بتقف عند عيني مابتوصلش لدماغي فارجع اقراها تاني وتالت وانا دماغي في حتة تانية، حتة انا عارفاها وعارفة ان فضولي هيوديني لها بس بحاول أأخر الموضوع لكن صوت الصمت في الشقة ودقات الساعة البطيئة خلت الصمت أصعب وأصعب لحد ما استسلمت.

قمت من على السرير براحة رحت اتطمنت ان ستي نامت ورجعت على غرفتي تاني قفلت الباب ورحت قعدت على السرير واتغطيت كويس وطلعت الموبايل ودخلت على البحث. وقفت شوية مش عارفة اكتب ايه لحد ما كتبت صور ليلة الدخلة وعملت بحث بس كل اللي طلع لي كان صور عرسان قاعدين على السرير منهم صور من أفلام انا شوفتها، فحاولت ازود كلمة جنس زي المرة اللي فاتت. هنا الصور اتغيرت خالص لأجانب نايمين جنب بعض على سرير في أوضاع مختلفة. العرايس البنات كلهم فاتحين رجلهم في أوضاع مختلفة وكلهم معندهمش شعر بين رجلهم ومعرفتش هل ده عشان هم أجانب مابيطلعهمش شعر في الحتة دي ولا بيحلقوه بس انا كان عندي شعر بني كثيف ملولو في الحتة دي بين رجلي. ده اول فرق لاحظته تاني فرق كان ان بين رجلهم كلهم ابيض اوي مع ان عندي اغمق شوية من باقي جسمي الأبيض كله. وصدورهم كانت كبيرة ومنفوخة مش زي صدري انا صدري مش صغير بس مش كبير بالحجم ده يعني صدري قد البرتقانة الكبيرة مش أكبر من كدة هم صدرهم كان كبير في منهم بطريقة تخض. جنبهم كان واقف الرجالة بأعضائهم اللي بدأت ادقق فيها اكتر المرة دي. اول حاجة جت في بالي الأحجام. ازاي الأحجام دي ممكن تدخل ده ممكن يقتلها.
بدأت اركز مع شكله اكتر رسمة الراس مع الفتحة وكل تفاصيله.وقفته وطوله لحد الكيس اللي تحت على شكل كرتين مربوطين. بدأت اتخيل ازاي حاجة بالشكل ده والحجم ده ممكن تدخل ويا ترى عمتي بتعمل كدة دلوقتي مع جوزها. رجع تاني إحساس الحرارة بس المرة دي دقات القلب كانت قوية لكن الحرارة مش من عند قلبي قد ما هي متركزة بين رجلي رحت جايبة المخدة اللي عمتي كانت بتنام عليها جنبي وحطيتها بين رجلي وقفلت عليها رجليا الاتنين. وكملت فرجة على الصور بس وانا بقرا الكلام اللي مكتوب تحتها. في الاول الكلام كان غريب بس فهمت حاجات زي ان اسم العضو بتاع الرجل زب والعضو بتاع الست كس.

المرة دي عملت بحث تاني بس بحاجة واضحة أكتر وكتبت زب جوة كس. المرة دي طلعت الصور كلها تقريباً لناس عريانة بس المرة دي كان الزب داخل جوة الكس. بدأت اتفرج واركز مع ملامح البنات فيه منهم كان باين عليهم الألم وفي منهم كانوا عادي. لكن اللي اتأكدت منه ان رغم الحجم ده بيدخل عادي في فتحة الكس. قررت قرار مفاجئ وقمت رحت عند جدتي اتأكدت انها نايمة تاني قبل ما ارجع غرفتي اقفل الباب كويس واقف قدام المرايا وابدأ ارفع الجلابية اللي كنت لابساها وقلبي بيدق بسرعة. بسرعة نزلت الكلوت وانا بفكر اني هفتح شفايف كسي اشوف شكله من جوة وشكل فتحته عاملين ازاي لكن قبل ما اعمل كدة حصل حاجة خضتني. لقيت الكلوت نازل غرقان بلل كإني عملت بيبي على نفسي بس سائل تقيل عن المياة ولزج لدرجة انه عامل خيوط بين كسي وبين الكلوت.

قلبي بدأ يدق بسرعة بس المرة دي من الخوف وجريت امسك الموبايل خايفة اكون عملت مصيبة او فتحت نفسي وانا مش عارفة وكتبت في البحث بلل الكس. طبعاً انا كنت متعودة على وجود سوايل في الكلوت لن دي كانت أول مرة تكون بالغزارة والكمية دي. عشان كنت عاملة البحث على صور أول حاجة طلعت لي كانت صور ناس بتمارس العلاقة الحميمية تاني بس المرة دي اغلب الصور كان فيها السائل ده بينقط من كس الست. حولت البحث لمواضيع وبدأت اقرا في مقالات اكتشفت إن سبب البلل ممكن يكون الإثارة الجنسية.

خدت نفسي وقعدت على السرير تاني وانا دقات قلبي بتهدا من الخضة. هو انا فعلاً كنت حاسة بإثارة جنسية؟ انا الموضوع بالنسبة لي كله فضول مش أكتر. ليه ممكن حاجة زي كدة تسبب لي إثارة أو تأثر عليا انا عمري ما عزت حاجة زي دي ولا فكرت فيها ولا كانت في اهتماماتي، لكن انا شخص عنده فضول وبيحاول يدور في المواضيع.

قفلت كل حاجة كنت فاتحاها على الموبايل وقعدت على السرير بس المرة دي كنت متأكدة ان دي مش هتكون آخر مرة اخش ادور ورا الموضوع. قبل ما انام قعدت افكر مين من أصحابي الخياليين اللي هينام جنبي انهاردة خاصة بعد ما عمتي مشيت وبقيت لوحدي. اللي جه في بالي المرة دي كان بطل رواية، الرواية اللي بقراها دلوقتي واللي كان اخر واحد يخش مجموعتي من الأصدقاء. بطل القصة كان فارس من زمن مختلف قعدت احاول اثبت الصورة اللي متخيلاها له في بالي قبل ما اعمل سيناريو انه جي يقعد جنبي ويقولي تعالي ننام وبياخدني في حضنه عشان انام. لكن المرة دي مش زي كل مرة المرة دي خيالي كمل انه وهو نايم ورايا واخدني في حضنه كان زبه واقف وخابط في تحت ضهري من ورا. ولقيت نفسي بمد ايدي اخد المخدة احطها بين رجلي مرة تانية وانا بروح في النوم.


صحيت يوم الجمعة الصبح ولعت بخور زي ما عمتي ورتني وحضرت الفطار وأكلت ستي وبعدها شغلت لها الراديو على المحطة اللي بتحب تسمعها يوم الجمعة ودخلت الغرفة. في اليوم ده صحيت كانت المخدة اللي حطاها بين رجلي واقعة على الأرض ولما دخلت الحمام الصبح لقيت البلل اللي كان في الكلوت اتحول للون أبيض لزج.

بعد ما فطرت ستي دخلت استحميت ولبست لبس جديد وغسلت شعري عشان بكرة قبل الجامعة محتاجش اغسله وبدأت اكمل قراية في الكتاب اللي كنت بقراه بس قراية مختلفة دلوقتي. نظرتي للبطل بقت متغيرة بعد ما تخيلت انه نايم حاضني في ضهري وزبه كان بين تحت ضهري. مش عارفة السبب بس ممكن عشان قضيت فترة طويلة في حياتي عايشة مع الخيال فكان دخول حاجة زي كدة على الخيال لها تأثير قوي، فلقيت نفسي وانا بقرا متعلقة بالشخصية اكتر وبشوف في غلطاته وانتصاراته مشاعر اقوى من كم المشاعر القوية اللي كنت بحسها بالفعل ناحية الشخصيات الخيالية أصحابي.

عدى اليوم هادي وانا عمالة اقرا عشان اشتت نفسي من ان بكرة يوم السبت هو أول يوم جامعة. وكل شوية كنت اقوم احضر الغدا او ادي ستي الدوا واتطمن لو عايزة حاجة لحد ما الليل جه ونمت وانا مش حاسة بس نمت بدري عن ما انا متعودة انام بكتير.

بعد وقت مش عارفة قد ايه صحيت من النوم مفزوعة مش عارفة انا فين وخايفة تكون الجامعة فاتتني قعدت احسس بايدي على السرير لحد ما لقيت موبايلي. بصيت في الساعة لقيت لسة فاضل ساعتين على ما كنت مخططة انزل وحسيت براحة إني مش متأخرة.

قمت جهزت فطار وفطرت ستي وعرفتها اني هنزل بس هيكون معايا الموبايل لو احتاجت حاجة واتصلت لها برقمي اخر رقم عشان لو احتاجته تتصل بي ولبست العباية السودا ي ما كنت مخططة ونزلت.

الطريق للجامعة كان عشر دقايق مشي يا دوب اطلع على الشارع الرئيسي وامشي شوية ابقى وصلت. الشارع الرئيسي كان زحمة كتير عن العادي بتاعه والدوشة بتاعت العربيات اكتر من أي مرة شوفته فيها في حياتي والسبب كان واضح أول ما قربت من الجامعة وشفت عدد الناس اللي داخلة وطالعة. الموضوع كان يخض ده ممكن يكون عدد الناس اللي دخلت من الجامعة في عشر دقايق بس قد سكان القرية اللي جاية منهم كلها.

وقفت بعيد شوية عن البوابة مراقبة الناس اللي داخله، وكل دقيقة بتعدي بتوتر اكتر وانا حاسة اني جيت المكان ده غلط. انا عمري ما شفت الناس دي ولا اتعاملت مع الناس دي ولا ناس شبهها. شكلهم ومشيتهم غريبة واغلبهم ماشي معاه حد مش ماشي لوحده. وكلهم كلهم مفيهمش واحدة لابسة عباية غيري. بدأت اتوتر اكتر واحس اني عايزة اختفي ومحدش يشوفني وفجأة لقيت رجلي بتتحرك بس مش ناحية البوابة، بتتحرك راجعة البيت. في خمس دقايق وانا مش حاسة ولا عارفة اللي بيحصل كنت في البيت بنهج مافقتش غير على صوت ستي وهي بتسأل "ندى انت رجعتي؟ نسيتي حاجة"
"اه يا ستي"
"طيب كدة هتتأخري يلا"

قعدت مكاني مش عارفة اعمل ايه، مش هينفع ماروحش. انا ستي اتخانقت مع ابويا عشان تدخلني وماتستحقش اني استسلم بسرعة كدة، وفي نفس الوقت انا حسبت الدنيا غلط المكان مش مكاني. أو على الأقل مش مكاني لو فضلت واقفة زي ما انا ماحاولتش اتغير. عمتي كانت صح وانقذتني لما جابت لي اللبس. قمت بسرعة من غير تفكير شديت الچيبة السودا الواسعة اللي هي كانت جايباها ولبست عليها بلوزة بيضا سادة ولفيت شعري ونزلت بسرعة رحت ع الجامعة. المرة دي ماوقفتش بعيد ومابصتش على حد ركزت كل تركيزي اني اوصل للمبنى بتاع الكلية جوة الجامعة اللي اتفاجئت قد ايه هي كبيرة من جوة.

وصلت قدام المبنى بتاع كليتي لقيت تجمع ناس كتير واقفين عند حتة بيشوفوا حاجة متعلقة على الحيط، فكرت اسأل حد بس حسيت اني مش هقدر اتكلم مع حد فبدأت احاول اقف على أطراف صوابعي عشان اشوف اللي بيبصوا عليه بس الورق كان بعيد والناس قدامي كتير. "حضرتك مش عارفة تشوفي انت في انهي سكشن؟" طلع الصوت من ورايا بصيت ورايا لقيت شاب قصير ممكن طولي أو اقصر كمان وانا مش طويلة انا طولي متوسط بالنسبة لبنت ورفيع وشعره قصير وعينه جاحظة شوية.كان لابس قميص ابيض وبنطلون چينز أزرق وشكله مهندم سكتت بحاول افهم الجملة اللي هو قالها بس مافهمتش فرديت "انا مش عارفة اشوف اللي في الورقة"
"انت إسمك ايه؟" سألني بمنتهى البساطة كإن ده سؤال عادي تسأله لواحدة انت لسة شايفها
"انت مالك؟" جاوبته بالرد اللي شوفته مناسب على الوقاحة اللي هو فيها وهو مايعرفنيش ومشيت وقفت بعيد عن الورق اللي متعلق وفضلت اتفرج على الناس وهي بتقل واحد ورا التاني لحد ما الزحمة حولين الورق فضيت فقربت.

لقيت الورق مكتوب فيه جداول محاضرات حسب انت تبع انهي سكشن، وورق تاني مكتوب فيها أسماء الناس مين في انهي سكشن. عرفت انا في انهي سكشن وصورت الجدول بتاعنا ودخلت المبنى بتاع المحاضرات. دخلت لقيت واحدة شكلها كبيرة شوية أكيد مش في سنة أولى وسألتها "معلش الفصل رقم ٤١٠٢ فين؟"
بصت لي وهي كاتمة الضحكة وقالت لي "في الدور الرابع، واوعي تقولي لحد كلمة فصل دي عشان هيتريق عليكي إسمها قاعة "
قالتها بابتسامة لطيفة فماتضايقتش منها.
طلعت على السلم ومشيت لحد ما لقيت القاعة المطلوبة. دخلت لقيت الشاب اللي الرفيع قاعد قدام في أول صف على اليمين. أول ما عيني جت عليه فهمت هو ليه سأل عن إسمي عرفت إنه كان بيسأل عن إسمي عشان كان محتاجه عشان يساعدني فعلاً في اني الاقي السكشن بتاعي ومحاضراتي ومكانش بيعاكس او حاجة. حسيت اني احرجته جامد وحسيت بكسوف إن أول تعامل ليا في الكلية يكون قليل الأدب في النهاية أنا مش عايزة حد يكون عداوات معايا وحسيت إني المفروض اتأسف له على الأقل على الإحراج اللي احرجتهوله. فرحت ناحيته وهو تقريباً لمحني جاية ناحيته راح عادل قعدته وباصص قدامه مخضوض غالباً خايف احسن اكون جاية اهزقه تاني أو حاجة.

"انا اسفة لو رديت بطريقة سخيفة، ماكنتش اعرف انك عايز تساعد" قلتها وماستنيتش رد منه عشان حتى لو كنت مش عايزة أعمل عداوات فانا لسة متمسكة بفكرة إن لازم يفضل في حدود ما بيننا. لفيت عشان امشي بس لقيته بيرد "محصلش حاجة انا نادر عامة لو احتاجتي حاجة"
"بصيت له تاني وقلت له شكراً يا نادر" وظهر على وشه نظرة أمل اني هقوله اسمي وانا بدأت اتردد اقول ولا لا وفي اللحظة دي الباب اتفتح ودخل الدكتور وفي ثانية كل الناس اللي كانت واقفة قعدت وفضلت انا لوحدي واقفة مش عارفة اقعد فين. الكرسي اللي جنب نادر فاضي بس جنب ولد في الأول أو في الآخر وانا عمري ما هقعد جنب ولد والكراسي الفاضية التانية بعيدة.

"الأستاذة ناوية تقعد ولا اقعد انا وتتكلم هي" جه صوت الدكتور من ورايا وماكنتش محتاجة اتأكد ان الكلام متوجه لي، جه بعده صوت ضحكات من اللي قاعدين. اتمسمرت في مكاني مش قادرة اتحرك مش عارفة حتى الف ابص له ولا اعمل ايه ونادر باصص لي ورجع صوت الصمت تاني في المكان قبل ما الدكتور يتكلم تاني "البرنسيسة اسمك ايه طيب، ممكن تلفي تكلميني ولا انا ماستحقش" لفيت بصيت له وحاولت اتأسف بس صوتي طلع محشرج في الكابوس اللي انا فيه ده، وغالباً محشرج كفاية ان الدكتور نفسه صعبت عليه فقرب مني واتكلم بنغمة صوت مختلفة المرة دي وهو واقف جنبي "اسمك ايه معلش؟"
"ن..ندى"
"طيب يا ندى ممكن تقعدي عشان نبدأ"
"حاضر" قلتها وقعدت على الكرسي الفاضي اللي جنب نادر

بدأ الدكتور اللي كان في أواخر الأربعينات يتكلم عن ازاي ان حياة الجامعة مختلفة عن الدراسة في المدرسة وانها بترسم مستقبلنا وانها فرصة لاننا نتعلم ونكون حاجة او نفشل ونضيع مستقبلنا وبعدها بدأ يشرح لنا معلومات عامة عن القسم وعن مادته.
مع كلامه عن الكتب والقراية وأهمية المكتبات وازاي انها حاجة عمرها ما هتروح عليها لكنها هتفضل تتطور بدأت انسى الإحراج والضغط اللي كان موجود من أول اليوم وبدأت احس اني أخيراً فهمت انا ليه هنا. انا مش هنا عشان شبه الناس دي ولا عشان بلبس زيهم ولا بتكلم زيهم ولا بعمل اللي بيعملوه انا هنا عشان اللي انا بسمعه دلوقتي. هو الكلام عن الكتب والروايات والمكتبات، هو الكلام اللي ريحته ريحة كتب جديدة ده هو الحاجة الوحيدة اللي بتخليني انتمي لهنا انا وكل عشاق الكتب اللي قاعدين حوليا.

"بس الكمبيوترات والكتب الالكترونية غطت على فكرة المكتبات دلوقتي" الصوت جه من ورايا من مكان بعيد. صوت واطي لكن فيه قدرة على إجبار الناس إنها تسكت وتسمعه. مش صوت عالي أو سريع أو قاطع لكن صوت زي صوت مذيع الراديو اللي بيقول الساعة أو بيعلن عن برنامج قادم. انت ممكن ماتسمعش اللي بيتقال قبله أو بعده لكن الصوت ده أكيد هيجبرك تسمعه، فما بالك وهو بيقول الكلام ده بثقة للدكتور
.
الدكتور سكت شوية بيستوعب اللي حصل بعدين سأل "مين اللي اتكلم"
قام شاب وقف كان لابس تيشيرت أسود سادة وبنطلون چينز إسود وسلسلة فضة باينة عند رقبته عاكسة لمعان الشمس من الشباك اللي جنبه.. شخص برضو كان مش بينتمي للمكان اللي احنا فيه زيي بالظبط بس عكسي بالظبط. شخص طويل ممكن ٢ متر وكتفه عريض لكن جسمه رفيع دقنه موجودة لكن مش طويلة، ومقصر جناب شعره لكن طويل من فوق ومتسرح على جنب .
جنب اللبس الإسود في إسود كان رابط على إيده خيوط كتير سودة زي حظاظات لكن بالتأكيد اكتر حاجة كانت مميزة فيه هو الوشم اللي ممدود بطول دراعه من عند كف ايده لحد تحت كم التيشيرت. شكله مش لايق على المكان اللي احنا فيه زيي في العباية بالظبظ بس في نفس الوقت العكس لدرجة ان مفيش أي فرصة مكان يجمعنا غير مكان مكانش المفروض احنا الاتنين نكون فيه.

"ممكن تقول الانت قلته تاني"
"الكمبيوترات" بس قال الكلمة دي وسكت
الدكتور سكت شوية مستنيه يكمل بس لما حس إنه خلص كلام قرر إنه يرد "الكمبيوتر عمره ما يقدر يعمل زي الإنسان الكمبيوتر وسيلة بيستخدمها الإنسان عشان يخلي حياته اسهل" بعد ما الدكتور رد الرد ده وقف عشان يكمل كلام بس الشاب مقعدش وقف شوية كإنه بيفكر بعدين رد بصوته الهادي بدأت الاحظ فيه بحة شوية "بس الكمبيوتر ممكن يبدل المكتبات وممكن يلغي المطابع ولو الإنسان ماطورش من نفسه الكمبيوتر ممكن مايعملش اللي الانسان يعمله بس ممكن يغير الانسان اللي مش راضي يواكب التطور ده بحد تاني شايف طلبات العصر بطريقة واضحة، الكمبيوتر مش بيبدل البشر بس ممكن يبدل إنسان بإنسان ويغير ملامح شغلانة كاملة. شغلانة زي المطابع دي لو ماطورتش نفسها وقدرت تقدم حاجة جديدة بعد عشر سنين هتبقى حاجة زي شغلانة السقا كدة اللي كان بيعدي يملا للناس مياة. هتختفي" قالها الشاب بنفس الصوت الهادي وبعدها قعد. قعد كإنه خلاص مش مستني كلام من الدكتور كإنه سأل السؤال ووقف المحاضرة ووقف فكر مع نفسه ووصل لإجابة ترضيه وقعد من غير ما يهتم برأي حد.

واضح إن الدكتور كمان وصل لإستنتاج إنه مش مطلوب منه يجاوب على الفقرة الفكرية اللي مر بها طالب في محاضرته فرجع ورا مكتبه عشان يكمل شرح بس هنا طلع صوت تاني. صوت اقرب لي بكتير. نادر قام وقف "أنا آسف على مقاطعة حضرتك يا دكتور بس انا معترض على الكلام اللي قاله الأستاذ. المطبعات بتقدم اكتر بكتير من اللي الوسائل الإلكترونية بتقدمه سواء بشكل عملي أو بشكل معنوي. الشكل العملي واضح لكل السادة الطلبة.." وشاور على القاعة بطريقة مسرحية وكمل "كلهم قاعدين قدامهم كتب ورق. وبشكل معنوي مفيش حاجة في الدنيا هتعوض إحساس إنك تمسك الكتاب في ايدك. المطبعة حاجة موجودة من ساعة ما اخترعوا الورق ومش هتختفي عمرها. وده رأيي" نهى نادر كلامه بشكل مسرحي مرتب وصوت واضح اقرب للموظفين الحكوميين اللي كنت بسمعهم بيتم استضافتهم في برامج التليفزيون الأرضي.

تحولت أنظار القاعة كلها ناحية الشاب اللي قاعد ورا مستنيين إنه يرد لكن يبدو من قعدته وهو باصص من الشباك اللي جنبه إنه مش مهتم يرد أو مش هبالغ لو افترضت إنه ماسمعش الكلام أصلاً.

بعد دقيقة الدكتور استوعب إنه مش ناوي يرد فقال "طيب إحنا وقتنا خلص كدة. ومبسوط جداً بكم ومبسوط بالنقاش المتحضر ده، هو ده دور الجامعة انها توفر مساحة لوجهات النظر المختلفة. من فضلكم سقفوا لزمايلكم"
بدأت الناس تسقف وانا بسقف معاهم وانا مستغربة ازاي الدكتور شايف ان ده حوار متحضر او ان ده حوار اساساً. لكن يبدو إن نادر اتبسطت من الإشادة واترسمت على وشه ابتسامة بينما فضل الشاب التاني باصص من الشباك.
"ممكن اعرف اسمكم انتم الاتنين" قالها الدكتور فرد نادر بنفس الابتسامة "نادر"
وفعلاً كنت بدأت اتأكد إن الشاب اللي ورا مش سامعنا لولا إنه لف وشه ناحية الدكتور بإبتسامة وقاله "نجيب، شكراً يا دكتور"

"كدة عرفنا المحاضرة دي إسم نجيب ونادر وبرنسيسة ندى" واحدة واحدة هعرف كل أسمائكم بس ماتشتعجلوش قالها الدكتور وهو بيضحك وسط ضحكات قليلة من الناس ورا وخرج من الباب منهياً أول محاضرة لي في حياتي.


قمت خرجت من باب القاعة في الطريق للقاعة اللي فيها المحاضرة اللي بعدها في نفس الدور، نادر قام برضو وكان ماشي جنبي عمال يتكلم مع نفسه تقريباً بس بصوت عالي واصل لي "مش عارف ازاي الدكتور سكت له، كان لازم حد يقوم يرد طبعاً. قمت اديتهم له مع إني ماكنتش عايز أحتك به هو طول عمره كدة نفس التناكة وشايف نفسه أحسن من أي حد بس لو فاكر إني هسكت له هنا يبقى غلطان، شوفتي وانا بسكته؟"
هنا بس استوعبت إن الكلام ده مكانش موجه لنفسه ده كان بيكلمني، بصيت له مستغربة وماردتش يمكن يفهم إن علاقتنا اللي اتخلقت دي هي نتيجة مجرد صدف متكعبلة محتاجة تقف هنا، لكنه فضل واقف باصص لي مستني تعليقي على اللي تقريباً شايفه كضربة قاضية سددها في وش نجيب.

"انت كنت تعرفه من قبل كدة؟" مش عارفة السؤال جالي منين بس ممكن بسبب اللي حصل الصبح ووقفتي وانا شايفة الناس داخلة مع بعض وانا معرفش حد جوة ومش منتمية للمكان حبيت اعرف لو نادر يعرف حد من قبل كدة. وممكن عشان اغير الموضوع لإن وجهة نظري مختلفة ومش شايفة إن نادر افحمه أو إن اللي حصل كان نقاش أصلاً.

اتغير وش نادر شوية واختفت الضحكة المنتصرة اللي كانت على وشه ورد "كان معايا في المدرسة بس مش صحاب"
حاولت اتخيل نجيب الشاب اللي ايده عليها وشم بطولها بلبسه الإسود ودقنه رايح المدرسة، تخيلته تحديداً رايح مدرستنا اللي في القرية ومتخيلة أبلة فوزية وهي ماسكاه بتضربه بالعصاية عشان الوشم وهربت مني ضحكة. مش متخيلة إن نجيب في يوم كان طالب مدرسة، الحالة اللي بيخلقها بمنظره وتوهانه وصوته وحشرجته بتوحي لك إنه اتوجد في المكان من غير ماضي أو إنه جي من عالم مختلف تماماً. إحساس شبيه باللي حسيته وانا لابسة العباية على باب الجامعة بس الفرق إني لفيت رجعت غيرت لكن هو دخل واتكلم كمان في المحاضرة وقال رأيه، ممكن لإن رغم ان إحنا الاتنين مختلفين بس هو مختلف اختلاف يخليك تخاف منه وانا اختلاف يخليك تتريق عليه.

طردت الفكرة دي من دماغي لما سمعت صوت نادر وهو بيكمل "ابويا وابوه بينهم شغل، وابوه مش زيه كدة خالص" قال الجزء الأخير وعلى وشه علامات قرف "ابوه رجل نزيه أوي وشيك جداً وابن ناس معرفش ازاي طلع من ضهر الرجل ده عيل بتاتوو والمنظر ده"

كنت هسأله ابوك وابوه شغالين ايه بس حسيت ده هيترتب عليه اني ابني علاقة صداقة مش هتحصل بيني وبين نادر او اي ولد ده غير ان كتر سؤالي عن نجيب ممكن يديله فكرة غلط اني مهتمة او حاجة، لكن نادر ماستنانيش اسأل وكمل من نفسه "قالك المطابع هتقفل، هو قالها عشان يغيظني انا عارف. وعارف انه بيلعب في دماغ ابوه عشان يبطل يطبع عندنا. طول عمره بيغير مني عشان كنت المفروض اكون اشطر منه. مع ان ابوه عنده دار نشر من اكبر دار النشر اللي في البلد بس اللي عينه مش مليانة عمره ما هيشبع"

مرة تانية تطلع أسئلة في دماغي عن ايه اللي جاب نادر هنا لو مجموعه كان من الأوائل ويعني ايه كنت المفروض اكون اشطر منه حسيت الجملة كلهاش معنى بس تاني قررت ماسألش ودخلت المحاضرة التانية قعدت في الصف الأول وانا باخد نفسي وبودع علاقة الصداقة اللي اتخلقت اخر خمس دقايق في الطريق بين المحاضرتين بس نادر كان له رأي تاني وحط الكشكول اللي كان ماسكه على الكرسي اللي جنبي وقالي "معلش احجزي لي الكرسي ده هدخل الحمام واجي" ومشي من غير ما يستنى ردي. عشان نفضي محاضرة تانية قاعدين جنب بعض.

فضلت عيني على الباب مستنية حاجة تحصل بس نادر رجع ومحصلتش وبعدها الدكتورة جت وبرضو نجيب مجاش لفيت راسي اشوف لو موجود مالقتهوش في المحاضرة رجعت بصيت قدامي لاحظت إن نادر خد باله فقلت له "القاعة دي شكلها مختلف عن التانية شوية؟" أول جملة تيجي في دماغي عشان اتوه لو كان شاكك اني كنت ببص على نجيب جه ولا لا ويبدو إنه صدق لإنه قعد يتكلم عن ازاي القاعة دي أصغر شوية من التانية وفي عامود في النص لحد ما الدكتورة لفت بعد ما كتبت إسمها على السبورة. وبدأت تشرح.

خلصت المحاضرة ونادر بص لي وقال لي "اليوم خلاص كدة السكشن اللي في الآخر ملغي عشان مفيش سكاشن أول اسبوع" بان في عينه فخر انه عارف المعلومة فقلت له "شكراً" وانا بستسلم لعلاقة الصداقة الجامعية اللي بقيت جزء منها مجبرة دي فجأة لكن مع إستسلام برضو لحقيقة إني محتاجاه في حاجات كتير وإني ماكنتش هعرف اتصرف من غيره. مش هشوفها صداقة بس هي زمالة جامعية بنساعد فيها بعض خاصة إن الدكتورة طلبت مننا كتابة تقرير عن موضوع المحاضرة وشكل الجامعة مش هتبقى حاجة سهلة.

نزلنا لتحت ونادر ماشي جنبي بيتكلم عن التقرير ومع الوقت بدأت ارد عليه عن تفاصيل انا شايفاها عن الموضوع بس مش عارفة هوصل لها ازاي وهو بدأ يقولي على طرق بحث معينة على النت ممكن استخدمها عشان اوصل للي انا عايزاه. المشكلة كانت ان البحث محتاج يتطبع من جهاز كمبيوتر والموضوع كان جديد عليا لكني قررت اني هكتبه على الموبايل وبعدها هشوف هعمل ايه ممكن اروح لمحل الكمبيوتر اللي تحت البيت اللي عملنا عنده ورق التنسيق والدخول للجامعة.

نزلنا تحت لقينا كشك خشب قدام باب الكلية وفي ناس واقفة حوليه بس مش كتير. أول حاجة لمحتها كانت نجيب اللي كان واقف عند الكشك بيملا ورقة وخلص راح مديها للبنت اللي واقفة جوا الكشك ولف مشي ووهو ماشي طلع من جيبه سجارة حطها في بقه ولعها وكمل مشي.
نادر جنبي قال "دي مجلة الكلية، انا عايز اقدم فيها دي. لو بتحبي تكتبي أو كدة تعالي قدمي" انا ماجربتش اكتب حاجة قبل كدة بس مشيت ورا نادر وأول ما وصلنا البنت اللي جوة الكشك قابلتنا احنا الاتنين بابتسامة واديتنا كل واحد ورقة نملاها. الورقة كان فيها بيانات اساسية عن الكلية والقسم والاسم وليه عايز تقدم ولو جربت تكتب في حتة قبل كدة وأسئلة تانية مليتها بسرعة لإن الإجابات كانت كلها لا لأي نوع من الخبرة. بعدها بصيت على نادر اللي كان عمال يكتب إجابات طويلة في ورقته تحت كل سؤال. بعدها بصيت قدامي لقيت الورقة اللي كانت قبلي مكتوب في الاسم نجيب ثلاثي بس من غير أي إجابات تانية غير تحت ليه عايز تنضم كان كاتب بعرف اكتب وباقي الأسئلة فاضية مش مكتوب فيها حاجة.
عرفت أميز إسم أبوه اللي كان كاتب وصحفي قريت له كتب قبل كدة.

"انا همشي هروح بقى" قلتها لنادر واتحركت من غير ما اسمع رده. ولإنه كان مشغول في الكتابة فعلى ما استوعب اللي حصل كنت انا بعدت شوية بالفعل فكمل كتابة واتحركت انا ناحية البيت.

لما وصلت البيت فتحت الباب ودخلت اتطمنت على ستي واتأكدت انها مش محتاجة حاجة وقالت لي ان عمتي مسافرة مدينة ساحلية بعيدة عن المدينة اللي هي ساكنة فيها عشان تقضي شهر العسل وانها عدت على ستي اتطمنت عليها وسألت عليا وان كان نفسها تلحقني بس جت اول ما نزلت تاني مرة بس سابت لي حاجة عشاني في غرفتي. وقالت لستي إنها هي وجوزها جابوها لي هدية بمناسبة الكلية.

زعلت اني مالحقتش عمتي عشان كان نفسي اشوفها وابارك لها واستغربت هي ممكن تكون جابت لي حاجة ازاي وامتى دي لسة متجوزة اول امبارح بس لما دخلت غرفتي فهمت. كان جنب الدولاب على الترابيزة الصغيرة محطوط شاشة جهاز كمبيوتر زي اللي كان عندنا في مدرسة القرية بنقعد عليه في حصة الكمبيوتر بالدور واول ما شفت الجهاز عرفته. الجهاز ده محل الكمبيوتر اللي تحت البيت كان عارضه للبيع وهي سألت على تمنه في مرة من المرات قبل ما نمشي.
لقيت نفسي بدمع مش مصدقة ان في حد ممكن يعمل لحد كدة. طلعت تليفوني واتصلت بها وانا بعيط قعدت اشكرها وقالت لي اشكر جوزها اللي أصر انه يدفع تمنه رغم انها كانت مصرة بردو بعدها اديته التليفون قعدت اشكره وابارك له وهو بيقولي انت زي بنتي ودي هدية صغيرة وكدة.

قعدت على الكرسي قدام الكمبيوتر وفتحته وانا بحاول افتكر اي حاجة من عدد المرات القليلة اللي اتاح لي الحظ اني استخدمه في المدزسة. بعد ست ساعات من المحاولات والبحث على النت على الموبايل كنت بدأت افهم اللي بيحصل وبدأت افتح مواقع من اللي قالها لي نادر تساعدنا في التقرير ولقيت ان البحث على الكمبيوتر اسهل كتير من الموبايل وهيساعدني. بدأت اشتغل على التقرير وانا مسحورة بالشاشة اللي قدامي ماقومتش من على الكرسي غير عشان ادي الدوا لستي. على ما خلصت التقرير كنت بتتاوب من التعب وببص في الساعة لقيتها اتنين الفجر. بالعافية قمت للسرير وانا رجلي وجعاني من القعدة كل الساعات دي. كويس ان تاني يوم اجازة عشان الجامعة السكشن بتاعي جدوله كان سبت واتنين واربع بس. رحت في النوم في ثانية من غير تفكير.

صحيت تاني يوم الصبح كانت الساعة عشرة، قمت نضفت البيت بسرعة وعملت لستي فطار ودخلت غرفتي قفلت على نفسي الباب وفتحت الكمبيوتر وانا مش عارفة ايدي هتوديني فين. اليوم ده كنت فاضية مش ورايا حاجة بعد ما خلصت شغل الجامعة اللي كان مطلوب مني امبارح.
لما الكمبيوتر فتح فتحت النت وبدأت افكر اكتب ايه بس اول حاجة جت في بالي كانت غريبة. فتحت موقع البحث وكتبت اسم دار النشر اللي نادر قال لي ان ابو نجيب هو صاحبها. ظهر لي صفحة الدار بشكل واضح اول ما فتحت ودخلت اشوف الكتب اللي اصدروها لقيت ان حبة من الروايات اللي قريتها كانت من اصدارهم خاصة الحاجات القديمة اللي متعاد نشرها أو حاجات لكتاب كبار ومشهورين. نجيب طلع فعلاً من عالم تاني حجم دار النشر دي اكيد صاحبها غني جداً.

قفلت الصفحة وفتحت بحث جديد وقعدت افكر المرة دي هكتب ايه. افتكرت لما كنت بدور على أوضاع العلاقة الحميمية وطلع لي صور كاريكتيرية لأوضاع المرة دي قررت اتقدم شوية في الموضوع فكتبت أوضاع سكس صور حقيقية. فجأة اتملت شاشة الكمبيوتر الكبيرة قدامي بصور رجالة وستات عريانين في أوضاع مختلفة. منهم اللي البنت قاعدة موطية على ركبها والرجل واقف وراها ده كان منتشر، ومنها اللي الرجل نايم والبنت قاعدة فوقه وزبه داخل جواها. ومنه اللي الاتنين نايمين هي على جنبها وهو وراها وهي فاتحة رجلها.المرة دي كنت اهدا وبدأت ادقق في الصور اكتر ولاحظت ان مش كل الستات كسها شبها بعض في منهم اتخن وفي منهم في شفايف وفي من غير شفايف خالص وافتكرت ان المرة اللي فاتت اخر حاجة كنت بحاول اعملها هو اني اشوف شكل كسي بالظبط قبل ما اتخض وانام.

قمت بهدوء اتأكدت ان ستي نايمة ودخلت الغرفة تاني قفلت الباب ورفعت الجلابية ونزلت الكلوت اللي كان فيه شوية بلل بس مش زي المرة اللي فاتت. وقفت قدام المرايا وبصيت عليه كان مغطيه الشعر البني حاولت اتاخر الشعر بايدي وابص عليه كان شكله منفوخ شوية ومفيش حاجة طالعة برة. حطيت عليه صوابعي وفتحت جنابه بصوابعي عشان يبان اللون الأحمر. بدأت احس بالبلل بيزيد على ايدي واحساس النار اللي على طول بحسه في المغامرات دي بدأ يزيد.

رجعت تاني للجهاز مش عارفة ادور على ايه المرة دي فقررت اكتب سكس واسيبه. بدأ يطلع لي صور لبنات عريانة في أوضاع مختلفة بمؤخرات كبيرة. قررت أحول من البحث عن الصور للبحث عن مواضيع عشان اتفاجئ بعالم تاني انا ماكنتش عارفاه. لقيت موقع كامل ظاهر لي اسمه فيه سكس بمجرد ما دست عليه ظهر قدامي مجموعة فيديوهات لا نهائية لناس بتمارس الجنس. بدأت اخد نفسي بصوت عالي وقلبي بدأ يدق بسرعة وبدأت احس بالبلل بيزيد بين رجلي مع الحرارة. فضلت انزل ابص على الفيديوهات وساعات لما الماوس بيقف عند فيديو معين كانت بتطلع مشاهد من الفيلم. مش عارفة ازاي في ناس متصورة فيديوهات في الوضع ده وبالكمية دي. فضلت اقلب لحد ما لقيت فيديو شدني عنوانه.

اسم الفيديو كان شرموطة تتناك من طيزها…

اتأكدت ان صوت الكمبيوتر مقفول عشان معنديش سماعات وستي نايمة جوة وشغلت الفيديو. بدأ الفيديو بالاتنين بيحاولوا يتكلموا بس الصوت كان مقفول فمش عارفة بيقولوا ايه قبل ما تقعد على ركبها. في اللحظة دي كان بين رجلي مولع وبدأت اضم رجلي جامد بشكل تلقائي كاني بدور على حاجة مش عارفاها. بعدها جه الرجل من وراها وهو ماسك زبه في ايده وبدأ يدخله في الفتحة اللي ورا. الموضوع هنا كان غريب اكتر من اي حاجة تانية، انا معنديش معلومات عن العلاقات وقبل ما ابدأ رحلة البحث بتاعتي ماكنتش اعرف غير الموضوع بشكل نظري لكن حتى بشكل نظري عمري ما سمعت عن ان ممكن العضو يدخل في الفتحة دي. بعد شوية من الفيديو بدأت احس بقلبي بيدق بسرعة ومش قادرة كإني هيجيلي سكتة قلبية او كإن قلبي بينط من مكانه، او كاني المفروض اعمل حاجة مش عارفة ايه هي عشان قلبي يبطل يدق قفلت الفيديو والنت وقررت اهدي نفسي شوية قبل ما قلبي ينفجر.

رحت قعدت على السرير وحطيت المخدة بين رجلي لازقة في كسي وقفلت عليها وبعد ما بدأت اخد نفسي جت في دماغي فكرة مجنونة. قمت بهدوء قبل ما افكر فيها بزيادة واقرر معملهاش دخلت الحمام فتحت الدرج وطلعت سلاكة ودان اللي بيبقى فيها قطنة ورحت اتأكدت ان ستي نايمة ورجعت لأوضتي قفلت الباب كويس.
رفعت الجلابية لفوق وسطي ورحت نايمة على السرير على بطني وبعدين رفعت طيزي فوق زي البنت اللي في الفيلم وغمضت عيني وبدأت اتخيل ان بطل الرواية اللي بقراها -اللي كنت نايمة في حضنة آخر يومين-واقف ورايا وبعدين لفيت ايدي لورا زقيت الكلوت للجنب وبدأت ادخل القطن في خرم طيزي براحة. الموضوع كان غريب بس مكانش صعب يمكن محستش بالقطنة اوي وهي داخلة قد ما حسيت بفكرة ان في حاجة بتدخل جوايا من ورا.
ضهري بدأ يوجعني من وضعي ده ففردت جسمي على السرير وده خلى طيزي تقفل على السلاكة. بصوابعي فتحت فردتين طيزي تاني. طيزي مكانتش كبيرة زي اللي في صور بس مكانتش صغيرة. كانت طرية وتخينة شوية عن باقي جسمي. بدأت احرك القطنة لجوة وبرة براحة بتأثيرها اللي لا يذكر بس الفكرة نفسها كانت مخلياني حاسة بنار في جسمي. ايدي اللي كنت لفاها ورا ضهري بدأت توجعني من المسكة فحطيتها جنبي وسبت القطنة جوة وبدأت اتحرك بجسمي لقدام وورا عشان احس بالقطنة وهي جوة.
الحركة قدام وورا على السرير بدأت تحسسني بالنار اكتر بين رجلي فجبت المخدة حطتها تحتي بين رجلي الاتنين رجل كدة ورجل كدة وهي القطنة لسة جوة وانا نايمة على بطني وكملت حركة لقدام وورا وقلبي بيدق اسرع واسرع لحد ما عند لحظة لقيت كل أعصاب جسمي بتشد وبقفل أسناني على بعض وبقفل عيني جامد والحرارة اللي في جسمي كلها اتجمعت بين رجلي قبل ما تنفجر في ثواني على هيئة رعشة في جسمي مرتين أو تلات مرات وفجأة حسيت ان كل جسمي فك كإن مكانش في نار ومكان في حاجة من ثواني بالظبط. قلبي بدأ يرتاح وبقى في إحساس استرخاء مالي جسمي.

فتحت عيني كانت مراية السرير قدام وشي بالظبط عشان كنت نايمة على السرير بالمقلوب راسي تحت ووجلي فوق. وشي في المرايا كان أحمر وعرقانة وشعري البني منعكش وانا نايمة على بطني فوق المخدة. مديت ايدي شلت القطنة وعدلت الكلوت من ورا وشلت المخدة وانا بتعدل انام على السرير راسي فوق. بصيت على المخدة عشان اتفاجئ انها مبلولة كإن حد دلق عليها ازازة مياة. مسكت المخدة قلبتها وحطتها على السرير وقعدت باصة على السقف متنحة مش فاهمة ايه اللي حصل لحد ما رحت في النوم مع ان الشمس لسة برة.

قبل الجزء الخامس كنت عايزه اخد رأيكم. انا بحاول القصه دي تكون مش زي القصص الجنسيه فقط. عايزاها تكون فيها كركترات قويه واحداث بس عايزه اعرف لو ف رايكم دي حاجه حلوه ولا لا واي راريكم ف القصه

الجزء الخامس

صحيت الساعة تمانية بالليل على صوت المنبة اللي حطاه في الموبايل عشان الدوا بتاع ستي. قمت اديتها الدوا واكلتها وقلت لها اني محتاجة انزل اشتري حاجات عشان الجامعة. فتحت الشنطة اللي كنت حاطة فيها كل الفلوس اللي فاضلة من اللي ابويا سابه لعمتي وسحبت منه مبلغ صغير.
لبست العباية السودا ونزلت رحت لمحل الكمبيوتر في آخر الشارع بسرعة وانا تركيزي مش في الطريق ولا في المشي ولا في أي حاجة غير اني هروح اشتري سماعة للكمبيوتر بسرعة عشان اعرف اسمع الصوت اللي في الفيديوهات. ماكنتش فاهمة ايه اللي حصل الصبح ماكنتش حتى عارفة اوصفه او افتكره بالتفصيل عشان كل حاجة حصلت بسرعة وفي لحظة لكني قررت اني هعيده تاني او هحاول على الاقل والمرة دي هركز في التفاصيل.

وصلت للمحل ودخلت اشتريت سماعة من اللي بتتحط على الدماغ. الرجل نبهني انها مش أحسن صوت بس صوتها كويس بالنسبة لتمنها القليل اللي كنت اقدر عليه. مكانش فارق معايا الصوت عالي ولا لا فخدتها واديته الفلوس واتحركت للبيت وانا عمالة افكر هطلع اعملي ايه. كنت بتحرك بسرعة ورجلي بتجري في خطوات سريعة مش شايلاني من حماس الفضول وحماس اني عايزة اجرب احساس الصبح ده تاني.

وانا في الطريق تفكيري كله في اللي طالعة له سمعت صوت من جنبي "إيه يا جمل براحة لا نتحول" جه الصوت قاطع لأفكاري لدرجة اني اتخضيت ونطيت من مكاني وصوتت من الخضة وبعدها كل حاجة حصلت في لحظة قبل ما افهم مين اللي بيرد كان فيه سلسال من الشتايم جي من ورايا موجه ناحية الرجل "ايه يا راجل يا ناقص يا مهزق جايب لنفسك قلة القيمة ويتمسح بك الرصيف الوسخ قبل النضيف يا معفن"

اتخضيت ولفيت عشان اشوف مين اللي بيهزق اللي كان بيعاكسني واللي سمعته بيرد "ايه التمثيل ده هو انا اديتها طلقة ده انا بعاكس اللي يستحق يتعاكس" قالها ومشي بعيد وسلسال الشتيمة لسة متابعه من ورا. بصيت لقيت البنت اللي عملت لي حواجبي واختارت لي لون المانيكير في محل الكوافيرة جاية من ورا لابسة بنطلون چينز ازرق وتيشيرت ابيض فوقه قميص واسع مفتوح ولافة شعرها نص لفة كدة باين نصه واقفة جنبي "انت كويسة؟"
"اه" قلتها وانا مش فاهمة ايه اللي حصل
"ماينفعش تتخضي كدة دي أشكال معفنة لو حس انه مخوفك مش هيسيبك اديه باللي في رجلك عشان يتلم"
"حاضر"
"ايه ده مش انت بنت اخت أبلة سحر؟"
"بنت أخوها"
"انا دينا اللي شغالة في الكوافير اللي جيتوه قبل كدة"
"فاكرة"
"خلي بالك من نفسك بعد كدة"
"حاضر، شكراً" قلت لها بعد ما بدأت اهدا "انا اسمي ندى على فكرة"
"ماشي يا ندى، شكراً على حركة الجدعنة اللي عملتيها معايا لما قلتي لها انك انت اللي اختارتي الحواجب كانت زمانها مسمعاني كلمتين دي ما بتصدق"
"شكراً ليكي انت. انت اللي كنتي عاملة حاجة حلوة" رديت عليها بالحقيقة
"طيب انا رايحة اكل من محل الكشري مش عايزة تيجي تاكلي معايا؟"
"شكراً لازم اروح"
"اوف ده ما صدقت الاقي حد عدل في المنطقة هنا" بدأنا نمشي جنب بعض في نفس الطريق "انا اساساً اساساً من منطقة نضيفة عن هنا انا بنت ناس مايغركيش بس مرات ابويا جننته وقعدت تلعب في دماغه بعد موت امي بقى فبعتني لخالتي اللي هي عندها الكوافير اقعد عندها، وقال ايه عشان ابقى قريبة من الجامعة. بس بقى خالتي شافتني قالت لي اشتغلي بلقمتك فبتاخدني في الكوافير تلات أيام اللي مابروحش فيها الجامعة اصل الجامعة ٣ ايام بس"

كان باين انها لو سبتها مش هتوقف كلام وطريقة كلامها تشدك كان ممكن افضل اسمعها بس كننا وصلنا عند البيت فوقفت وشاورت على العمارة
"متأكدة مش هتيجي تاكلي معايا؟"
"بجد واكلة شكراً"
"ماشي بس لازم اشوفك تاني" وقربت عليا باستني في خدي بخدها من الناحيتين ومشيت ناحية محل الكشري في الناحية التانية من الشارع.

طلعت الشقة دخلت لستي قلت لها اني رجعت بس كانت نايمة بس قلقت لما جيت وكانت مشغلة الراديو جنبها مدت ايديها طفته. فهمتها ان موبايلها جنبها لو احتاجتني عشان لو ماسمعتهاش. ورحت ناحية غرفتي وبعدين افتكرت فدخلت الحمام جبت علبة سلاكات الودان ودخلت الأوضة قفلت الباب على نفسي.
قعدت على الكمبيوتر وفتحته وكنت هكتب سكس واخش نفس الموقع بس كتبت حاجة تانية الأول. كتبت اثارة جنسية البنت رعشة. كلمات متفرقة بكل حاجة انا فاكراها وطلع لي مقال اول حاجة فتحته لقيته بيشرح انواع حاجة اسمها هزة الجماع متقسمة نوعين نوع اسمع نتيجة الإيلاج ماقريتوش أساساً ورحت للتاني قلت ده أكيد مش محتاج إيلاج لقيت إسمه هزة البظر بيبقى فيه ألياف عصبية هي اللي بتوصل للهزة دي مع تأكيد في كل مكان في المقال إن لازم الست تكون مرتاحة ومش متوترة. اكيد هو ده اللي وصلت له الصبح اسمها هزة الجماع من البظر، بس ايه هو البظر ده.
فتحت صفحة جديدة وكتبت البظر بس كدة ودخلت على الصور في البحث طلع لي رسومات توضيحية زي اللي في كتب العلوم كلها فيها أسهم بتشاور على حاجات منهم سهم مكتوب عليه البظر بيشاور على دايرة صغيرة في العضو من فوق.

قمت من على الكرسي رفعت العباية اللي كنت لسة لابساها بس مارفعتهاش لوسطي قلعتها خالص عشان اغيرها بس بدل ما البس الجلابية رحت اتأكدت ان باب الغرفة مقفول وجبت البطانية من على السرير حطيتها على الكرسي اللي قدام كمبيوتر اللي هو كان في الأساس كرسي من ركنة الصالة.
وقفت بالكلوت الأسود القطن والسنتيان الأبيض بس عدلتهم وقعدت على الكرسي وغطيت نفسي بالبطانية ووصلت السماعة بالجهاز وحطيتها على ودني. في الاول شغلت فيديو عادي عشان اتأكد ان الصوت مش طالع من السماعة وقعدت اقلع السماعة والبسها لحد ما اتأكدت وبعدها ثبتتها على ودني. كتبت سكس في البحث وفتحت الموقع بتاع المرة اللي فاتت وقعدت ادور على فيديو جديد كل ما اجي اختار واحد اقول لا في واحد تاني احسن ده شكله احسن ده شكله احسن لحد ما لقيت فيديو اسمه شرموطة بتجيبهم على زبه.

اسم الفيديو مكانش مفهوم بالنسبة لي فشغلته كان مدته سبع دقايق. الفيديو بدأ بواحدة قاعدة على ركبها ماسكة زب الرجل اللي قاعد قدامها بتحطه في بقها، اكيد هو ده الجنس الفموي اللي قريت عنه قبل كدة. بعد كدة المشهد بيتغير فجأة المرة دي هي بتبقى قاعدة مكانه وهو قاعد بين رجلها وبلسانه بيبدأ يلحس كسها. من غير تفكير المرة دي اتزحلقت في الكرسي لحد ما بقى ضهري هو اللي عليه ومديت ايدي جبت القطنة ومديت ايدي بين رجلي على قد ما اقدر لحد ما وصلت لخرم طيزي اتاخرت الكلوت وحطيت القطنة جوة بسهولة وقفلت عليها كإني بحزق. بعدها طلعت بايدي عند كسي وانا بتفرج على الرجل اللي بيلحس كس الست. عند النقطة دي كان عمال يلحس في الحتة اللي فوق زي ما السهم كان مشاور.
بدأت المس الحتة دي بصباعي في نفس اللحظة اللي المشهد اتغير فيها لمشهد وهو الرجل قاعد تاني بس المرة دي الست قاعدة فوق رجله ومدياه ضهرها ووشها للكاميرا وفاتحة رجلها وكسها كله مكشوف قدامنا وبتطلع وبتنزل عليه واحنا بنتفرح على الزب وهو داخل وطالع منها.

صوت الڤيديو كان مزود للتجربة حاجة تانية خالص، صوت صويت الست المختلف عن صويت الوجع صوت صويت هربان فيه تنهيدة مفرقة بين الوجع والمتعة وصوت الرجل وهو بيزعق وصوت جسمهم وصوت سوائل كتير في المشهد. كل ده كان عالم والإحساس اللي حسيته لما لقيت الدايرة الصغيرة اللي في كسي من فوق وبدأت احركها بالراحة حاجة تانية. إحساس اني في عالم تاني اني بختفي من الوجود وبروح لحتة تانية. المرة دي شدت جسمي خلتني احس بالقطنة اللي في خرم طيزي اكتر وفكرة ان في حاجة جوايا دلوقتي كانت مخلياني فوق السحاب. بدأت احس بنفس الشدة في سناني وعيني اللي قفلت وصوت الفيديو بيختفي واحدة واحدة. ورجلي المشدودة من صوابع رجلي تحت لخرم طيزي اللي قافل على القطنة. وفي ثانية بدأ جسمي يترعش يمكن اكتر من الصبح لثواني قبل ما اهدا والنور اللي في الغرفة يرجع يوصل لعيني وودني تسمع صوت الفيديو اللي لسة شغال وصوت نفسي نفسه ابدأ اسمعه واحس بالهوا وهو داخل صدري
.
مديت ايدي عشان اطلع القطنة واتفاجئت بكمية البلل اللي مغرقة الكلوت لدرجة اني بعد ما شلت القطنة ووقفت حسيت بأن في سوايل لسة بتقع مني وبتنقط او بتجري على فخدتي. بدأت اخد نفسي واحدة واحدة وانا بقفل الكمبيوتر وقمت رميت البطانية على السرير عشان الاحظ دايرة المياة المرسومة تحت مكان ما كنت قاعدة.

سحبت البطانية رمتها على السرير وحطيت جسمي على السرير ونمت عليه بالعافية شديت البطانية فوقي اتغطيت لحد ما صحيت الصبح يوم الإتنين.

صحيت يوم الاتنين جسمي مكسر من التعب وانا لافة نفسي بالبطانية جامد من البرد بعد ما نمت بالكلوت والسنتيان بس. قمت لبست جلابية ودخلت الحمام استحمى لما قلعت الكلوت الإسود وبصيت جواه كان غرقان باللون الأبيض وحاجات ملزقة اكتر مما كنت متخيلة. حطيته في الغسيل اللي مش نضيف واستحميت وانا بستحمى جيت بين رجلي وغسلته كويس عشان اللي كان عليه طول الليل وخرجت بالفوطة للغرفة. لبست البلوزة الصفرا اللي قيستها قبل كدة وچيبة زي السودة بس لونها أبيض.

دخلت اتطمنت على ستي وفطرتها واديتها الدوا وعرفتها اني نازلة ونزلت. خرجت من العمارة كان الجو بدأ يبقى أحسن الصبح والحر بتاع الصيف يخف. مشيت شوية قبل ما اسمع صوت "ندى ندى"
بصيت ورايا متفاجئة بس لقيت ان دينا جاية بتجري ناحيتي لابسة بنطلون چينز واسع وتشيرت ابيض فوقه قميص اسود واضح ان ده كان ستايلها في اللبس. زيادة عن ده كانت شايلة شنطة على ضهرها ولفة دماغها نص اللفة كالعادة "ايه ده رايحة الجامعة"
"اه وانت؟" سألتها وانا بافتكر امبارح انها قالت لي انها في الجامعة بردو
"انا رايحة الجامعة، انت في كلية ايه؟"
"في أداب"
"يا ولااااااااا" قالتها بهزار "ده انت دحيحة. انا في تربية"
بدأنا نمشي جنب بعض وحسيت ان دي أحسن بداية في اليوم على الأقل انهاردة مش هخش الجامعة لوحدي واتفقنا ان كل يوم اتنين واربع نروح الجامعة مع بعض. وقبل ما نمشي نتصل ببعض لو نعرف نرجع البيت مع بعض. يوم السبت بس اللي مانفعش عشان هي بتروح الجامعة متأخر عشان بتسهر يوم الجمعة في الكوافير وبيبقى شغل كتير وكدة.

قربنا عند الجامعة وعند الباب لقيت وش مميز مقرب مننا وداخل بعشم ناحيتنا "انا نادر صاحب ندى، انت مين؟"
لقيت دينا بصالي وبتضحك تقريباً من البصة اللي اترسمت على وشي اني مخضوضة زيها إنه شايف إننا صحاب فصلحت له "زميلي في السكشن"
دينا بصت له وقالت له "انا دينا صاحبتها بجد بقى مش زميلتها" وضحكت وهو وشه بيقلب أحمر. دخلنا الجامعة احنا التلاتة مع بعض لحد ما جه مبنى كلية دينا فسلمت علينا ومشيت عشان طريقها غير طريقنا.

لما دخلنا المحاضرة انا ونادر اللي استسلمت لوجوده خلاص ومش كدة وبس اديته رقمي وخدت رقمه ونبهت عليه مايتصلش إلا لو احتاج حاجة في الدراسة، وكان رده إنه أكيد وواضح إن الإحراج اللي اتعرض له تحت كان هو السبب. دخلنا قعدنا في أول صف كالعادة ودخل الدكتور بتاع المادة اللي كان سنه أصغر من إنك تتخيل إنه دكتور وبدأ كلامه عن فكرة الكتابة وازاي هي حاجة غيرت التاريخ وممكن تكون صنعته كمان لإن أي حاجة وصلت لنا وصلت عن طريقها أي فترة قبل فترة الكتابة هي بتعتبر مجهولة.

خلصت المحاضرة وروحنا للمحاضرة اللي بعدها اللي على عكس دي كانت مملة وكلها عن أنظمة ومواضيع مش مفهومة بسهولة وده كان واضح على وش كل اللي قاعدين. اللي كانوا على عكس الشدة اللي الكل كان فيها المحاضرة اللي فاتت المرة دي كله مسترخي بيقاوم النوم. بعد المحاضرة ما خلصت كان في صوت تنهيدة في المحاضرة كإن كله كان مخنوق وما صدق.

الإستثناء الوحيد للقاعدة دي هو نادر اللي كان قاعد جنبي عمال يكتب بالقلم طول المحاضرة بطريقة انا مش فاهماها، معتقدش اني لو حاولت اكتب كل اللي اتقال في المحاضرة دي هقدر اكتب سطرين لهم لازمة. بص لي نادر وقال لي بابتسامة "متخافيش هصور لك اللي كتبته"
"هو انت كتبت ايه أساساً انا مافهمتش حاجة"
نادر ماردش لكن عينه اتثبتت فوق راسي وابتسامته اختفت كإنه شاف عفريت قبل ما صوت ييجي من ورايا يقول "عامل إيه يا نادر؟ بتشوفني تعمل مش شايفني يعني؟" صوت مبحوح عارفاه كويس بصيت ورايا لقيته واقف ورايا بالظبط بخطوة صغيرة فاتوترت وورحت وقفت جنب نادر بسرعة فجأة لكنه ماتحركش منه اكتر من عينه اللي تتبعتني كإني حشرة بنط من مكان لمكان ورجع بص تاني لنادر.
"عامل إيه يا نجيب؟ انا قلت انت مش عايز تسلم" قالها نادر وهو بيرتب ورقه
"ازاي بس ده احنا صحاب من بتاع اكتر من عشر سنين" رد بنفس الصوت الثابت
"احنا زمايل مش صحاب" رد نادر بسرعة وبص لي وبعدين بص تاني للحاجة اللي في ايده ولمها وبدأ يتحرك ناحية الباب كإنه بيهرب من الوقوف وماستنانيش.
اتحول نظر نجيب ناحيتي ومد ايده ناحيتي "انا نجيب"
فضلت ساكتة ماردتش ولا مديت له ايدي اتثبتت في مكاني، بعد ثواني نزل ايده وقال " انت اتثبتتي لما الدكتور حاول يكلمك في أول محاضرة بردو" ولف جسمه اداني ضهره ورمى جملة قبل ما يمشي لو "ماديتيش لنفسك قيمة وشخصية محدش هيديهالك" وبدأ يتحرك بعيد.
الكلام وقع عليا زي جردل المياة الساقعة، مين ده أساساً وازاي يكلمني كدة، واراي يقلل من قيمتي، يعرف ايه ده عني وعن قيمتي وعن شخصيتي ده ماسمعنيش بقول كلمة. كلام كتير كنت عايزة اجري اصرخه في وشه بس قطع ده هزة موبايلي. مسكت التليفون ورديت عشان يطلع منه صوت دينا بتقولي انها مروحة.

لميت حاجتي ونزلت في خطوات سريعة، وانا خارجة من المبنى لقيت نادر مستنيني عند الباب وبيقولي وانا داخلة عليه "اتأخرتي فوق ليه؟"
رديت بسرعة وبعصبية "انا عايزة اروح مع دينا لوحدنا ماتجيش ورايا"

وصلت للمكان اللي دينا واقفة فيه مستنياني اول ما وصلت شدتها من ايدها وبدأنا نتحرك وبدأت احكي لها ان في واحد قال لي كذة وكذة. وازاي انا هشتكيه لدكتور من الدكاترة ومش هسكت ومفيش حد مسموح يكلمني كدة. كل ده وهي قاعدة بتسمعني.

"هو قالك انت مالكيش لازمة أو قالك انت معندكيش شخصية ولا قالك إيه بالظبط"
"قال بالظبط لو ماديتيش لنفسك قيمة وشخصية محدش هيديهالك" حاولت اقولها بصوت طخين بيقلده.
"طيب ما اي حد لو مداش لنفسه قيمة محدش هيديهاله دي مش شتيمة"
"لا بس هو كان قاصدها كشتيمة" طلعت مني بعصبية لما حسيت انها بتدافع عنه
"هو انتم تعرفوا بعض عشان يشتمك؟" وكملت "وبعدين ايه موضوع الدكتور ومارديتيش"

حكيت لها الموقف اللي حصل في أول محاضرة وحكيت لها الخناقة اللي حصلت بينه وبين نادر.
"ندى دي كلها حاجات عادية بتحصل في المدارس في العاصمة وبتحصل في اي مكان دي مش مواقف تخليكي تضايقي مش لازم تقفي على كل حاجة"
"انت شايفة ان حد مايعرفنيش يقولي كدة ده اي حاجة"
"مش بالكلام يا روحي، بالقصد من وراه. لو بينكم مشاكل هقولك اكيد قصده وحش بس لو ماتعرفوش بعض المفروض اللي تاخديه من القصة دي انه مركز معاكي"
"مركز معايا بتاع ايه"
"بتاع ايه برضو؟ ما انت من ساعة ما قلعتي العباية ولبستي الطقم الأصفر اكيد جننتي الشباب يا متدلع انت"

كلامها ضحكني بصراحة وخفف عليا حمل اني كنت حاسة بإهانة، "شكراً يا دينا"
"على إيه يا بت انت اي مشاكل مع رجالة تعالي قولي لي بس انا خبرة"
كننا ماشيين قي الشارع براحة بصيت لها وقلت لها "خبرة ازاي بقى"
"يا بتتي انا كنت في مدارس بنت ناس بقولك ولاد وبنات ولغات وكله بس مرات ابويا قفلتها في وشنا" بعدها كملت ودلوقتي برضو "لي مغامراتي يعني" وغمزت لي غمزة فكرتني بغمزة عمتي وهي بتكلمني عن الفرح وانا مش فاهمة حاجة.
"انا بكره الغمز، محدش يغمز لي، بتحسسوني اني المفروض فاهمة حاجات انا معنديش فكرة عنها"
"طب اهدي بس، من غير غمز اهو اكيد لي مغامرات كدة وكدة على النت والذي منه يعني، انت فاهمة؟"
"مواقع سكس؟" سألتها بصوت واطي كدة مستغربة
"انت لسة في مواقع السكس؟ لا مش مواقع سكس"
"اومال؟"
كننا وصلنا عند بيت ستي وواقفين تحت العمارة وانا مدياها تركيزي كله
"لا هحكي لك لما اشوفك تاني بقى عشان دي قصة ماينفعش نقعد نحكيها تحت السلم وانا مش عارفة انت عارفة ايه ومش عارفة ايه فمرة تانية نقعد مع بعض"
"طب ما تجيلي انهاردة؟"
"طب هروح اتغدى ونتقابل هنا كمان ساعة نروح حتة؟"
"لا انا قاعدة مع ستي لوحدنا بعد ما عمتي اتجوزت هقولها ان جي لي صاحبتي من الجامعة نذاكر سوا وتعالي"

اتفقنا على انها هتجيلي كمان ساعة وطلعت انا لستي فوق اتطمنت عليها وعرفتها ان زميلتي جاية تذاكر معايا كمان ساعة، اتبسطت اوي اني بقى لي صحاب بس قعدت تديني نصايح ازاي احرص من الصحاب وخاصة اللي هدخلهم بيتي. أكدت لها إنها محترمة ومضمونة وادتها الأدوية وطلعت برة. دخلت لبست جلابية وقعدت في الأوضة لحد ما لقيت موبايلي بيرن رحت رادة قايلة لها تخش العمارة وتطلع اول سلم. وفتحت لها الباب.
"تعالي خشي" شدتها من ايدها دخلتها الغرفة
كانت جاية لابسة بنطلون قطن وبلوزة قطن بكم طويل الاتنين رمادي.

دخلت اتأكدت ان ستي نايمة وقفلت باب الغرفة علينا وقلت لها "احكي لي بقى"
"ماشي بس الكلام ده يفضل بيننا مايطلعش برة"
"برة فين؟ هحكيه لستي؟ بعدين انا واحدة مخبية على اهلي اني معايا موبايل اساساً"
"يعني ايه؟"

قعدت شرحت لها قصتي واني جاية من قرية بعيدة ووصايا ابويا ليا وهي قاعدة متنحة مش مصدقة اللي انا بقوله، بعد ما خلصت القصة قالت لي "طيب انا مش عارفة كدة المفروض احكي لك ولا لا، ده انا كدة بالنسبة لك شرموطة رسمي"
"لا انا برضو عملت حاجات" وقعدت اشرح لها على موضوع الرعشة والبظر واللي وصلت له من معلومات وهي من وقت للتاني كانت بتضحك او تركز في حاجات معينة. لكنها كانت بتسمع كل كلمة بقولها بعد ما خلصت قالت لي "هو انت ليه بتذاكري سكس؟"
حسيت بإحراج وقلت لها "انا لسة بادئة يعني مش بقالي مية سنة"

"انا بهزر معاكي بس" قالتها وهي بتحط ايدها على رجلي واحنا الاتنين قاعدين على السرير وكملت "انا بس اتعلمت الموضوع بطريقة تانية مش بتدوير وكدة"
"اتعلمتيه ازاي"
"تعالي يا ستي اوريكي"
طلعت موبايلها من جيبها وفتحت تطبيق ماكنتش اعرفه قبل كدة وقالت لي "بصي ده تطبيق بيطلع لك فيه صور ولاد وانت تختاري لو عايزة تكلمي حد منهم"
"اكيد مش هكلم ولاد مش للدرجة دي" قلتها بسرعة
"انا بقولك انا بعمل ايه"
"ماشي"
"بس انا بدخل انقي ولد تعجبني صورته وهي الولاد بتتهبل لما يعرفوا ان في بنت بتكلمهم، بيقعد بقى يحاول يتكلم في سكس وكدة وفي الاخر انت لما بتضايقي بتعملي له بلوك"
"وعمرك قابلتي حد فيهم في الحقيقة؟"
"انت عبيطة؟ لا طبعاً وحاطة اسم مش اسمي اساساً"
"طيب بتتكلموا في حاجات زي ايه"
"حسب الولد بقى، وحسب انا مزاجي عامل ازاي وكدة"
"طيب ايه اصيع حاجة عملتيها مع ولد؟"
"لا مش هقول ده انت زمانك شايفاني شمال من غير ما احكي حاجة"
"يا بنتي ما انا حكيت لك كل حاجة عادي بعملها ومش شمال ولا حاجة انا عايزة اعرف بس اللي على التطبيق ده حاجات زي ايه"
"اقصى حاجة؟ اقصى حاجة؟ ساعات ببعت صور"
"اوف! بتهزري" حطيت ايدي على بقي مش مصدقة وبدأت اشك انها بتكدب عليا "طب محدش حاول يهددك؟"
"ايه يا حبيبتي جو الافلام ده، ماببعتش صورة وشي بس يشوف هيهددني ازاي بقى، دي بيبقوا بيبوسوا ايدي عشان اكمل كلام معاهم بعدها يهددوا مين. وبعدين التطبيق ده ماينفعش تنزل الصور من عليه أو تصور الشاشة والكلام بيتمسح كل يومين باين"
"صور وانت قالعة خالص؟"
سكتت ماردتش شوية بعدين قالت "يعني ساعات حسب" بعدين ضحكت
"يخرب بيتك انت مجنونة"
"ما بصراحة في ولاد جامدة اوي"
"طب وهم بيبعتوا صور برضو"
"يووووه لحد ما هتزهقي من غير ما تطلبي اساساً"

قعدنا نتكلم في الموضوع وتشرح لي اكتر بيتكلموا في ايه وكدة وبعدها قمنا عملنا ساندويتشات جبنة كلناها. بعدها الموضوع رجع تاني للي حصل الصبح مع نجيب وقعدنا نضحك ضحك عمري ما ضحكته في حياتي سواء على مواقف من حكايتنا او حتى نتريق على الكوافيرة لحد ما الوقت اتأخر ونزلت من عندي.

بعد ما دينا نزلت عملت اللي كنت عارفة اني هعمله كدة كدة بدون مقاومة، رحت جبت الموبايل ونزلت التطبيق اللي قالت لي على إسمه وعملت حساب بإسم مستعار غير إسمي التطبيق نفسه بيفتح الكاميرا يتأكد من صورتك بس مش بيضيفها للحساب بتاعك فمحدش يقدر يشوف شكلك.
دخلت التطبيق وبدأ يطلع لي صورة ولد جنبه صح وغلط وانا اختار. قعدت ادوس على علامة ال لا مرة واتنين وكتير كإني خايفة من الخطوة اللي جاية لحد ما حسيت اني هعملها هعملها فدست صح عند ولد حسيت شكله كويس. المفروض بعد ما بدوس صح انا اللي ببدأ الرسايل فبعتت

استنيت شوية وحسيت انه ممكن مش هيرد بس بعد دقايق الرد جه. بدأنا الأول بشوية تعارف كان عنده خمسة وعشرين سنة وبيشتغل محاسب. طبعاً انا ماقلتش بيانات صح عني قلت اني عندي اتنين وعشرين سنة وفي الجامعة بس مش هقوله انهي جامعة وكدة.
-بتعملي ايه على التطبيق ده بقى؟
-مش عارفة كنت زهقانة فنزلته وانت؟
-كنت زهقان بردو، وحاجات تانية كدة هه
-حاجات تانية ازاي؟
-هه حاجات اخرها ان برضو غير زهقان
-مش فاهمة
-خلاص مش مهم
-لا انا عندي فضول بقى وعايزة اعرف
-زهقان جعان عطشان هيجان

تنحت قدام الجملة وقدام الكلمة اللي فهمت معناها على طول ومع اني كنت عارفة ان النقاش هيوصل للحتة دي كدة كدة بس ماتوقعتش الصراحة والسرعة دي
-روحتي فين؟
-هنا
-الكلام ضايقك ولا ايه؟
-مش ضايقني بس انا مالي يعني
-مش انت عندك فضول
-اه
-طيب ما قلت اعرفك بعمل ايه هنا
-ماشي
-الموضوع مش سهل أصله
-جعان اوي ولا ايه؟
-اه جعان اوي اوي وواقف
-هو ايه؟
-الاكل واقف في زوري
-سلامتك
-عايزة تشوفي الاكل واقف في زوري ازاي؟
-وده هتصوره ازاي في زورك
-هطلعه كدة واصوره

الرسالة الأخيرة مجتش لوحدها كان مرفق معاها صورة. صورة لزب وايد ماسكاه من تحت. فتحت الصورة وبصيت عليه. الزب كان ارفع واقصر كتير من اللي شفتهم في الصور على النت ولونه كان اسمر شوية بس كان نفس التكوين بالراس والفاتحة وهو ماسكه في ايده وهو قاعد..
بعدها جت رسالة تانية
-شفتي الحالة صعبة ازاي

هنا فكرت اقفل بس قعدت افتكرت ان الاسم مش اسمي ومايعرفش حاجة عني وعمري هبعت له اي معلومات حقيقية عني فقررت اني هجرب الموضوع ده لاخره وبعدين هشوف هيحصل ايه.
-قفلتي ولا لسة موجودة
-هنا
-مابترديش ليه
-ارد على ايه
-بسألك شفتي الحالة صعبة ازاي
-وانا مالي
-انا بقولك بس
-ماشي

سكتت شوية افتكرته قفل بس جه بعدها رسالة
-عجبك؟
-وانا ايه عرفني

كان قلبي بيدق بسرعة ومش عارفة اعمل ايه وحاسة اني اي حاجة هقولها هتتمسك ضدي لكن في نفس الوقت كنت حاسة ببداية النار المعتادة اللي بين رجلي.
-طب ممكن دي تعجبك اكتر

مرة تانية الرسالة جت وفي صورة لزبه بس المرة دي من غير ايده الصورة باين فيها زبه كله بالكيس اللي تحت وكل حاجة. قعدت ادقق في الصورة واتخيل ده لو دخل كان برضو لسة كبير على اني استحمله.
-ها ايه رايك؟
-تمام
-عايزه بخش جواكي
-وانا مالي
-ادخله جواكي جامد لجوة في كسك
-ماتقولش كدة

النار في كسي كانت بدأت تولع وبدأت احس بالبلل وكسي بدأ ياكلني والمرة دي كنت عارفة اني محتاجة المس البظر بس في نفس الوقت قلبي بيدق بسرعة من الرعب حاسة انه كنت محتاجة استعداد قبل كدة
-بنيكك جامد اوي وهجيبهم
وبعدها بعت رسالة تانية من غير ما يرد
-جبتهم
الرسالة الأخيرة كان معاها صورة لزبه بس وهو اصغر ومش مشدود وعليه سائل ابيض، ماردتش عليه
-اتبسطتي؟

كنت هرد اقوله لا، انا حتى مابقتش حاسة باللي كنت حساه تحت حسيت ان الموضوع بدأ فجأة وخلص فجأة ومش فاهمة حاجة بس ماردتش رحت قافلة المحادثة وخلاص وقفلت الموبايل ونمت.

صحيت تاني يوم حاسة بخنقة واني عايزة اتخانق مع حد قدامي. قمت كالعادة عملت الفطار لستي واديتها الأدوية ورجعت تاني للغرفة قعدت على السرير عمالة اتقلب مش عارفة اعمل ايه. شوية واتصلت بدينا بس قفلت عليا شكلها بدأت شغل وهي مش بتعرف ترد في الشغل. كان ماليني احساس غضب واحساس اني عايزة اتخانق مع حد وساعتها استوعبت إن تطبيق امبارح ده احسن مكان اخش اتخانق فيه مع ناس من غير ما يعرفوا انا مين.

فتحت التطبيق ودست صح على اول واحد قدامي من غير ما اركز شكله ايه وبعت له
-هنا ولا اقفل؟
-هنا، ازيك؟
-مخنوقة
-ليه بس؟
-امبارح كلمت حد هنا وقرفني
-في ناس هنا مقرفة فعلاً
-وانت بقى اللي مش مقرف
-لا انا مقرف برضو بس مش هقرفك ما دام مخنوقة

ضحكت شوية وحسيت انه مختلف عن اللي كنت بكلمه امبارح
-انت بتعمل ايه هنا أصلاً؟
-هو الناس بتخش هنا عشان تتكلم في السكس معظم الوقت بس مش هتكلم فيه مادام بيضايقك. انت بتعملي ايه هنا؟
-مش عارفة
-هو بتاع امبارح عمل ايه؟
-مش مهم بقى
-ما عشان معملش اللي هو عمله
-قعد يبعت صور حاجات كدة ويقول كلام غريب بسرعة من غير ما ارد حتى وراح قافل مرة واحدة

حطيت حتة قفل مرة واحدة في الاخر عشان انا اعتبرته هو اللي قفل فعلاً لما بدأ يكلم نفسه ومايستناش يسمعني

-وانت قرفتي منه عشان بعت لك الصور ولا عشان قال كلام غريب بسرعة ولا عشان قفل مرة واحدة
-هو كان بيكلم نفسه كاني مش موجودة فقرفت
-لكن ماقرفتيش من الصور والكلام نفسه

بدأت افكر في الموضوع تاني، يوم امبارح مع انه كان مش موفق وسئ بس عدى عادي محدش فينا عرف التاني ولا هشوف وشه تاني ولا هكلمه تاني، وممكن ده يكون مجرد شخص وحش ليه مانديش الموضوع فرصة تاني ونجرب بس لو المرة دي طلع وحش مش هكلم حد تاني. فتحت الصورة اللي فوق بتاعت اللي بكلمه عشان اشوف شكله ايه لقيت شكله كويس جداً ورفيع وشعره اصفر قصير

-متخافيش مش هبعت حاجة ردي عادي
-ماشي
-قرفتي من الصور والكلام نفسه ولا منه هو
-مش عارفة
-هو ده كان أول واحد تكلميه؟
-اه
-حظك كان وحش في أول تجربة
-اه
-هتفضلي تردي عليا باجابات كلمة واحدة ولا هنتكلم؟
-هو كان مقرف في طريقته، يعني بصراحة في الاول كنت عادي هو بيبعت انا بتفرج مش متضايقة بس اتضايقت بعد كدة انه نسي اني موجودة
-هسألك سؤال وجاوبي بصراحة
-ماشي
-انت لما دخلتي هنا دخلتي عشان تتكلمي في السكس؟ جاوبي بصراحة
-بصراحة دخلت اجرب عشان انا معنديش خبرة، والموضوع طلع وحش
-ماينفعش تشوفي انه وحش من محاولة واحدة
-طيب ما انا بحاول تاني
-يعني عادي اتكلم في السكس؟
-لو انت عايز عادي اه
-طيب ما تيجي نلعب لعبة
-ايه هي
-انا هسألك سؤال وتجاوبي بصراحة وانت تسألي سؤال اجاوب بصراحة
-موافقة
-بس في شرطين. مفيش أسئلة شخصية عشان نفضل سريين مش عارفين بعض والشرط التاني كل تلات أسئلة السؤال الرابع مابيبقاش سؤال بيبقى حكم لازم التاني ينفذه
-حكم زي ايه؟
-هنشوف
-خايفة من موضوع الحكم ان ممكن حاجات مقدرش بس هحاول
-ماشي
-انا هسأل الأول
-اسألي
-انت بتعمل ايه هنا؟
-بضيع وقت وبشقط بنات عشان اتسلى
-ايه الاجابة دي؟
-احنا اتفقنا نجاوب بصراحة. وانت اكيد مش متوقعة اني هنا بدور على شغل يعني
-هه ماشي. اسأل انت
-بعت لك امبارح صور ايه
-لا مش هينفع اجاوب
-احنا متفقيييييين
-حاجته وبعدها حاجات نازلة من حاجته. فهمت كدة؟

الكلام معاه كان بدأ يشدني وبدأت احس اني مرتاحة اكتر وممكن المحادثة دي تكون اقرب للي كنت متخيلاه عن التطبيق ده. انا كنت في النهاية عارفة انه هيسأل اسئلة جريئة واننا هنتكلم في السكس بس متوقعة انه يبدأ واحدة واحدة ويديني فرصة اتكلم مش مرة واحدة كدة.

-طيب اسألي انت
-بتشقط بنات ليه؟
-مش فاهم السؤال
-بتعملوا ايه يعني
-غالب الوقت بنبعت صور وبنتكلم هنا بس. مرتين بس قابلتهم في الحقيقة
-في الحقيقة عملتوا حاجة؟
-ده سؤال تاني كدة
-معلش جاوب
-ماشي بس السؤال الجي بتاعي لازم تجاوبي عليه وهيبقى جرئ. اه كانوا بييجوا البيت عادي بس دول عشان كانوا نضاف وواثق فيهم وهم واثقين فيا
-شكلك مش سهل
-بحب اجرب. دوري في السؤال
-اسأل
-لابسة ايه دلوقتي كل قطعة ولونها
-لابسة لبس بيت عادي
-اوصفيه
-لابسة جلابية زرقا
-وايه تاني؟
-بس انا في البيت
-ايه تاني تحتها
-انت بتهزر اكيد مش هقول
-احنا متفقين وانا جاوبت على سؤالين
-تحتها كلوت ازرق وسنتيان ابيض
-ماشي، انت سألتي ٣ أسئلة كدة اطلب طلب
-ماشي هطلب طلب بس انت ماينفعش تطلب زيه
-اشمعنى؟
-هو كدة وافق وخلاص
-موافق
-ابعت لي صورة انت لابس ايه دلوقتي
-متأكدة؟
-اه

الإجابة كانت صورة له ملط، بجسمه الرفيع وزبه باين اطول من بتاع امبارح بكتير وجسمه رياضي شوية ومكتوب تحت الصورة اصلي عايش لوحدي فبقعد براحتي في البيت

-لا مكانش قصدي كدة

كتبت الرد وفتحت الصورة تاني قعدت ابص على كل تفاصيلها على تقسيمة عضلاته وعلى رسمة زبه والعروق اللي فيه

-معجبتكيش الصورة؟
-مش قصدي كدة اتخضيت بس
-بس عجبتك؟
-احسن من امبارح

كنت برد وارجع افتح الصورة اشوفها وبدأت احس بالحرارة بين رجلي فحطيت مخدة بين رجلي
-ماشي، دوري انا اطلب طلب
-بس مش نفس الطلب
-ماشي
-اطلب
-عايزك تحطي ايدك عند كسك وتقولي لي مبلول ولا لا
-مش محتاجة
-ليه
-عشان عارفة
-عارفة ايه
-عارفة الاجابة
-اللي هي ايه
-اه
-اه كسك مبلول

إصراره على إنه يقول الجملة كدة هيجني اكتر خلاني اقفل رجلي اكتر على المخدة عشان تضغط على كسي

-قلت اه
-ماشي دورك سؤال
-انت ليه هيجان؟
-عشان بكلمك
-شكراً
-العفو
-دورك
-لو هنيكك ايه اكتر وضع عايزاني فيه

على عكس امبارح ده كان بيعمل كل اللي فشل فيه التاني امبارح. كان بيخليني اجاوب وافكر ودي كانت اكتر حاجة مخلياني مش قادرة لدرجة ان المخدة مبقتش كفاية وبقيت عايزة احط ايدي

-ايه السؤال ده
-انا بعت لك صورتي وماطلبتش صورة يعني اقل حاجة استحق اجابة
-مش عارفة اسماء
-اوصفيه
-اوففففففف
-اوصفيييه
-اللي هو البنت قاعدة على ايدها وركبها
-ده اسمه وضع الكلبة
-ماتشتمش
-هو اسمه كدة اللي البنت بتبقى قاعدة على ركبها وايدها ورافعة طيزها فوق وانا واقف وراكي وكسك قدامي بين رجلك

كلامه كان بيقتلني ماكنتش عايزاه يقف وحطيت ايدي تحت ومسكت الموبايل بايد واحدة

-مابترديش ليه
-بقرا اللي بتكتبه
-عايزاني اكمل ولا كلامي مضايقك
-لا كمل
-قبل ما احط زبي في كسك امد ايدي امسكه عشان اشوف مبلول ولا لا الأول
-مبلول اه
-انت لامساه
-اه
-بتعملي ايه؟
-بحرك البظر
-اسمه زنبور
-مش عارفة
-اللي هو الحتة اللي في كسك من فوق؟
-اه
-اسمه زنبور، تخيلي ان انا بلحسه
-اه
-عايزة تتخيلي اني بنيكك
-اه
-وانت على ركبك انا احط زبي من ورا في كسك وادخله

في اللحظة دي كنت جبت اخري وبدأت اترعش وجسمي يتشد وعيني تقفل بس لمدة اطول من العادي لدرجة اني حسيت اني طايرة ومش هنزل على الأرض تاني والموبايل في ايدي لسة عمال يتهز برسايل.
وفجأة بعد ثواني عدت براحة حسيت بالنور وبالسرير تحتي وبكل حاجة تاني. نفسي صوته كان عالي اوي بس مسكت التليفون وبصيت لقيته باعت رسايل ورا بعض
-اشد شعرك وانا بنيكك
-واضربك على طيكك
-انت هنا ولا قفلتي؟

مسكت الموبايل ورديت
-هنا
-جبتيهم ولا ايه
فهمت ان قصده لو اترعشت قلت له
-اه
-مبسوطة؟
-اه، انت جبتهم؟
-لا
-ليه؟
-كنت مركز بكتب
-طيب مش هتجيبهم؟

كنت حاسة بالذنب كانه عمل لي جميل وماردتوش
-حسب
-حسب ايه
-محتاجك تساعديني
-اساعدك ازاي؟ انا مش هعرف اكتب كلام زي ده
-ممكن صورة
-لا طبعاً
-خلاص يبقى مش هجيبهم
-ليه؟
-مش هجيبهم خلاص

كنت حاسة بالذنب كإن حد مسلفني فلوس وافتكرت كلام دينا انها بتبعت صور بس مش بتبين وشها. مسكت التليفون ونزلت الجلابية شوية وظبطت الكاميرا على رقبتي وشديت الجلابية لتحت تاني وعدلت السنتيانة لتحت لحد ما بقى باين حتة من صدري من فوق وصورت وبعتها على طول قبل ما ارجع في كلامي

الصورة مكانش باين فيها غير رقبتي وصدري من فوق اوي بس باين الفردتين وانهم مدورين والمسافة بينهم

-بزازك حلوة اوي
-جبتهم؟
-لسة بدعك في زبي عشان اجيبهم
-ماشي
-متخيلك قاعدة قدامي على ركبك وباصة عليا عشان اجيبهم على وشك
-ماشي
-اجيبهم على وشك عادي
-اه

كلامه خلاني ابدأ اهيج تاني لدرجة كنت برد بصعوبة
-جبتهم
-مبسوطة انك جبتهم
-وانا كمان
-انا لازم اقوم
-ماشي كلميني تاني
-حاضر

قلتها وقفلت الموبايل وقمت بصيت على ملاية السرير كان في دايرة كبيرة من البلل مكان كسي. شلت الملاية وغيرتها ودخلت الحمام واستحميت وبعدها دخلت غديت ستي وقعدت على الكمبيوتر خلصت شغل جامعة كان عليا لحد ما الدنيا ليلت ودخلت نمت.

صحيت الصبح على ميعاد الجامعة لبست واستنيت لحد ما دينا كلمتني ونزلت لها.

"جربتي التطبيق؟" سألتني اول ما شافتني
"عرفتي منين" سألتها وانا متوترة لا يكون اتسرب لي حاجة
"عرفت ايه يا عبيطة انا بسألك" وضحكت وقالت لي "عملتي ايه بقى؟"

حكيت لها اللي حصل مع اول واحد ولما كلمتها الصبح وبعدين اللي حصل مع تاني واحد، اتأسفت لي فعلاً زي ما كنت متوقعة انها كانت شغالة وماعرفتش ترد. بعدين حكيت لي ان الاول ده هو النوع المنتشر بتبقى عيال مش فاهمة حاجة وعايزة اي واحدة اول ما بتحس بوجود اي بنت بيجيبوهم على طول. النوع التاني ده موجود قليل اوي وانها بتدور عليهم بالعافية اساساً.
قعدت افكر مع نفسي لو يا ترى دينا ممكن تكون كلمته قبل كدة او لا وفكرت اسألها بعدين حسيت ان ده مش هيفيد في حاجة فرجعت في كلامي.

وصلنا الجامعة وعند مبنى الكلية بتاع دينا سلمت عليا ومشيت وكملت انا دخلت. بصيت بعيني ادور على نادر بس مكانش موجود حسيت اني غريبة في المكان مع اني كنت بتخنق منه في الاول بس لما مالقيتوش حسيت اني مش عارفة حد خالص لحد ما شوفته بعيد جي عليا بلبسه الاسود والسلسلة كل ما بيقرب بيبان طوله اكتر
"صاحبك واقف هناك مع بتوع المجلة" صوته المبحوح الهادي
رفعت عيني بصيت لقيت نادر واقف فعلاً مع البنت بتاعت المجلة
"شكراً" قلتها وانا بتحرك على هناك
"اسمك اتقبل واول اجتماع للمجلة هيبقى بكرة يوم الخميس" قالها اول ما اديته ضهري
لفيت بصيت له "ليه يوم اجازة؟"
"مش انا اللي مختاره"
"انت اتقبلت؟" سألته باستغراب عشان انا شفت اللي كان مقدمه وهو كانب اسمه بس
ضحك اكتر ضحكة مخيفة في الدنيا كإني قلت اكتر حاجة مضحكة في العالم بس مش ضحكة عالية مفتعلة زي الأشرار في الأفلام لا ضحكة صادقة بس حسيت ان فيها حزن اكتر من ضحك وقال "انا بإسم ابويا ماكنتش هترفض حتى لو اتحايلت عليهم يرفضوني"
في اللحظة دي نادر كان جه وهو مستغرب اني واقفة مع نجيب وبتحفظ سأل "بتتكلموا في ايه؟"
رد عليه نجيب "كننا بنتريق عليك" وضحك تاني ومشي

نادر بص لي مستغرب بس قلت له انه بيهرج وحكيت له اللي حصل، قعد شوية يتكلم عن ازاي نجيب فاشل عايش حياته بالواسطة وبإسم ابوه اللي غير انه يملك دار نشر كبيرة فهو صحفي كبير وكاتب كمان وبيكتب في اكبر جرايد في البلد وده بيخلي ناس كتير عايزة تخدمه، بعدها قعد يقول ان المجلة لو هتمشي بالواسطة هيقدم استقالته دلوقتي وانه مش هيسمح ان يبذل مجهود ويضيع عشان واحد ابوه مشهور مش اكتر لكن كان باين انه تهديد فاضي وانه مش هيعمل كدة خاصة ان المجلة كبيرة فلو حد اتاخد بالواسطة ده مش هياخد مكان حد تاني الاماكن كتير. فضل نادر عمال يعيد في الكلام بطرق مختلفة كلها بتقلل من نجيب وازاي هو مايستحقش المعاملة اللي الناس بتعاملها له وان اكيد اللي شغالين في المجلة اللي قبلوه ناس طمعانة في شغلانة في دار نشر ابوه.
"قصدك يطبع كتبهم"
"لا فرصة شغل، محرر او مراجع او كدة"
حسيت اني مش عارفة كتير عن الشغل في دار النشر فسكتت ماعلقتش وطلعنا نحضر المحاضرة.




مستنيه رايكم وهل اكمل ولا لا

الجزء السادس


طلعنا انا ونادر المحاضرة الأولى لما دخلت القاعة كان نجيب قاعد في مكانه المعتاد في أي قاعة محاضرات في الصف الأخير جنب الشباك. قعدت انا ونادر في مكاننا المعتاد في أول صف برضو. أول ما قعدنا موبايلي اتهز فتوقعت ان دينا اكيد باعتة لي حاجة بس لما بصيت في الموبايل اكتشفت ان الشاب اللي عرفته من التطبيق امبارح هو اللي باعت. فتحت الرسالة لقيته باعت
-صباح الخير حلمت بيكي امبارح
وقبل ما اقراها كان في رسالة تانية جاية عبارة عن صورة مكتوب تحتها
-بسببك
الصورة كانت صورة لجسمه وهو نايم على السرير وزبه واقف

بسرعة قفلت الموبايل ورميته في الشنطة وبصيت حولي عشان اتأكد ان محدش شافني. لحسن حظي نادر كان بيتكلم مع اللي جنبه من الناحية التانية.

عدت المحاضرة وانا قاعدة على أعصابي مش عارفة اطلع الصورة من دماغي. الموضوع مسبب لي احساس بالتوتر وبداية هيجان وفي نفس الوقت احراج كإن كل اللي قاعدين حولي قادرين يشوفوا انا بفكر في ايه.

اول ما المحاضرة خلصت قلت لنادر اني هروح الحمام ونتقابل في المحاضرة اللي بعدها وجريت على الحمام اللي في الدور. دخلت واحد من الحمامات اللي جنب بعض وقفلت الباب الخشب عليا وطلعت الموبايل من الشنطة

-على فكرة انت بعتت الصورة وانا قاعدة وسط ناس كان ممكن تسبب لي مشكلة
-طيب وده حسسك بايه؟
-احرجت واتوترت جداً
-محستيش انك هيجانة شوية عشان شوفتي حاجة زي دي وانت في وسط الناس؟
-ماتعملش كدة تاني
-ماشي
-سلام عشان مش فاضية دلوقتي
-ماشي
-ممكن تكلمني بالليل لو عايز
-لا انت كلميني لما تعوزي تتكلمي

بدأت استوعب اللي بيحصل وانه اتضايق
-انت اتضايقت؟
-صاحي بقولك حلمت بيكي وبهزر معاكي وانت بتهزقيني. مش هبعت حاجة تاني انت لما تعوزي تكلميني كلميني
-مش قصدي اهزقك اكيد بس انت وترتني جداً
-ماشي
-حلمت بإيه
-مش مهم بقى
-لا عايزة اعرف بس بسرعة عشان عندي حاجة مهمة والناس مستنييني

كان لسة فاضل ربع ساعة على المحاضرة بس مش هينفع اطول في الحمام

-لما تفضي
-اخلص بقى بجد عايزة اعرف
-حلمت اني بحط زبي في الجزء اللي شوفته امبارح بين بزازك وعمال احركه
-ده اللي خلاك تصحى كدة؟
-اه. في الحلم بزازك كانت طرية ومدورة
-كويس
-وكانوا مضمومين على زبي
-طيب خلاص
-هيجتي ولا ايه؟
-شوية، وهتبل وانا برة البيت
-هيجتي بسرعة اوي ده انا قلت كلمتين
-ما من ساعة الصورة في دماغي
-كنت متأكد انها هيجتك
-شوية بس اتوترت اوي بردو. انا لازم اقفل واروح للناس
-هكلمك بالليل
-يا ريت

قفلت الموبايل وخدت نفسي وخرجت من الحمام رحت على قاعة المحاضرات التانية.
دخلت قاعة المحاضرة كان نادر قاعد قدام ونجيب في مكانه جنب الشباك قعدت جنت نادر بقى الموضوع عادة خلاص وتأقلمت مع كونه زميل جامعة خاصة بعد ما حصل الموقف مع دينا لما اتحرج ومن ساعتها محافظ على حدوده. على الاقل مش زي نجيب اللي مايعرفنيش ومحاولش يعرفني وبالرغم من كدة اول حاجة عملها كانت انه جه ينصحني ويقول معنديش شخصية.

بعد المحاضرة ما خلصت لميت الحاجة في الشنطة وبقوم لقيت نجيب واقف قدامي بلبسه الاسود.
"عايز اتكلم معاكي" وبعدين بص ناحية نادر وقال "لوحدنا"
نادر بص لي مستغرب لقاني انا كمان مستغربة فقال. "طيب انا واقف هناك لو احتاجتي حاجة"
"لا انا هتمشى معاها لباب الجامعة تقدر تمشي انت" قالها نجيب بنفس صوته الهادي اللي يبان مابيعلاش ولا بيوطى لكن في نفس الوقت كان باين نبرة تهديد فيها بطريقة مش مفهومة
واضح ان نادر سمع نفس نبرة التهديد لان رده كان "همشي معاكم"
"قلت لك عايز اكلمها لوحدها" المرة دي نبرة التهديد كانت بتعلى وخد خطوة ناحيته خلت نادر ياخد هو كمان خطوة قدام ويبص لفوق عشان عينه الجاحظة اكتر من العادي وهو مبرق تبقى في عين نجيب اللي باين عليها عدم الاهتمام كالعادة.
نجيب فضل ساكت دقيقة وهو باصص لنادر بنفس البرود كإنه مستنيه يعمل حاجة وبعدها قال "قولي له يمشي وانا هوصلك"
فهمت انه مكانش مستني نادر يقول حاجة ده كان مستنيني انا اللي اقول، حسيت بإحراج شوية بس اتمالكت نفسي وقلت له "مش محتاجة حد يوصلني" اترسمت ابتسامة على وش نادر بس انا كملت "تقدر تمشي انت يا نادر انا هخلص كلام واوصل نفسي شكراً"

مشي نادر وهو مرسوم على وشه نظرة اللي مش عارف المفروض يتبسط بانتصار اني احرجت نجيب ولا يتضايق اني مخدتش صفه بشكل كامل.
"اتفضل" قلتها لنجيب وانا واقفة مكاني
"عايز اشرح لك انا ليه قلت لك لو ماديتيش لنفسك قيمة وشخصية محدش هيديهالك"
"مش مهتمة اعرف بصراحة انا مش من النوع اللي بيركز الناس بتقول ايه"
"عايز اشرح برضو"
"شكراً مش مهتم" لميت شنطتي واتحركت ناحية الباب وانا بحاول اقاوم الفضول اللي جوايا اني اقف وافهم هو يقصد ايه لكن هو مخلاش فضولي يطول وقال "انا شفتك اول يوم جامعة باللبس الإسود"
وقفت مكاني دقيقة بعدين قلت له "اكيد كان حد تاني انا ماكنتش لابسة اسود" وبدأت اتحرك تاني بسرعة ناحية الباب
"انا شفتك ومتأكد" بدأ يتحرك في خطوتين كان ماشي جنبي
"جيتي لحد عند باب الكلية شكلك كان غريب وسط الناس فعشان كدة خدت بالي، بعدها لقيتك رجعتي واستغربت. لما شوفتك واقفة قدام الدكتور عرفتك على طول وعرفت انك رجعتي وغيرتي"

"مش عارفة انت بتتكلم عن ايه" كنت باصة قدامي ومكملة مشي ومخنوقة منه ومن اللي بيقوله ومن ان حد يشوفني في موقف محرج زي ده ويقرر يصارحني به
"هو ده بالظبط اللي بقوله. انت مش عارفة تكوني نفسك حتى. مش عارفة تكوني مختلفة براحتك. لازم تبقي زي الناس. ممكن لو كنتي دخلتي باللي كنتي لابساه كنتي عرفتي تقفي وتردي عليا لكن انت قررتي انك تبقي زيهم كلهم وفاكرة ان كدة هيقبلوكي. فاكرة اللبس اللي لبستيه ده واو يعني؟ في ناس تانية هتشوفه لبس بيئة ووحش وفي ناس هتشوفه مش محترم المهم انت تلبسي اللي انت مقتنعة به" لأول مرة من ساعة ما اتولدت احس اني عايزة اضرب حد بالقلم عشان يسكت. كل كلمة كان بيقولها كانت زي الرصاص بيحدفه عليا لحد ما جبت اخري واحنا قدام المبنى وقفت ولفيت وبصيت له وقبل ما انفجر فيه زعيق لقيت عيني بتنزل دموع والكلام محشور في زوري مش راضي يطلع. كرهت نفسي في الموقف ده اني مش عارفة ارد واني ضعيفة وبعدين كل حاجة حصلت بسرعة. نادر جه المرة دي من ورايا وراح زاقق نجيب في صدره "قلت لك مالكش دعوة بها"
نجيب خد خطوتين ورا من قوة الزقة وقفل قبضة ايده ولثانية حسيت ان في كارثة هتحصل لكن ايده فكت تاني كانه في لحظة واحدة اتعصب واستريح وراح واخد الخطوتين تاني قدام وبص لنادر وقاله "لآخر مرة بقولك، انا ماكنتش معاهم. عايز تكرهني اكرهني بس انا ماكنتش معاهم يومها"
فجأة صوت نفس نادر كان عالي كإنه تور بيجهز عشان يجري ينطح حد، وفجأة لاحظت ان الناس كلها قدام المبنى ملمومة علينا احنا التلاتة وواضح ان مش انا بس اللي لاحظت لان في ثانية كان نجيب رافع ايده كإنه بيسلم نفسه عشان يوري الناس انه مش بيتخانق ولا حاجة وفي الثانية اللي بعدها نادر كان ماسك ايدي لأول مرة في حياتي رجل يمسك ايدي لكنها مكانتش ماسكة حنينة كانت ماسكة قوية وهو بيشدني عشان نمشي.

بعد خطوات بدأت احس بإيده على ايدي اكتر واكتر وهو ماشي بخطوات واسعة وانا بحاول اجري عشان الحقه ومع الوقت بستوعب قد ايه شكلنا غريب لحد ما وقفت وهو مكمل فايده شدت ايدي جامد لدرجة اني قلت ااااه
وقف نادر وبص لي وانا ماسكة ايدي بدعكها من الوجع. كانت لسة عينه فيها عصبية وراح قايل "انا مش فارق معايا احنا صحاب ولا زملا ولا انهي نيلة، بس اللي يهمني ان يا انا يا نجيب. سلام"

ولف وكمل مشي بخطوته السريعة.

فضلت واقفة مكاني بحاول افهم كل اللي حصل من ساعة ما المحاضرة خلصت لحد اللحظة دي. فضلت في حالة الصدمة دي وانا باصة على الأرض خايفة ارفع عيني وفي نفس الوقت مش قادرة افتكر الكلام اللي اتقال كله من الاتنين عشان ماعيطش لكني حسيت اني في مكان مختلف تماماً عن المكان اللي كنت عايزة ابقى فيه لما جيت هنا عشان اخش الجامعة. ما فوقنيش من كل ده غير ان موبايلي رن. طلعت الموبايل لقيت دينا بتتصل قفلت عليها واتحركت ناحيتها لحد ما قابلتها.

"كان في خناقة ناحية كليتكم فقلت اتطمن عليكي"
"عارفة"
"ايه ده شوفتي الخناقة؟"
"كنت جواها"

بدأت احكي لها كل حاجة حصلت من ساعة ما نجيب جه يكلمني الصبح وجيت عند الحتة بتاعت تغيير العباية وكان نفسي الأرض تنشق وتبلعني على غبائي عمتي كان عندها حق وهي كانت عارفة ان ده هيحصل وعشان كدة نزلت جابت لي لبس وخلتني اقيسه بس انا اللي ماصدقتهاش بغبائي وقررت البس العباية وادي النتيجة هو ده اللي كان السبب في اللي حصل انهاردة.

بعد ما حكيت القصة كلها لدينا حسيت احسن عشان حكيت بس بس في نفس الوقت اتأكد جوايا شعور اني بعيدة عن شخصيتي. انا شخصيتي ملهاش عمرها صحاب ولاد ولا بتلبس اللبس ده. انا عمري ما كسرت كلمة لابويا ولا عملت حاجة من وراه بس دلوقتي كسرت كل كلامه ومعايا محمول بكلم عليه حد في سكس. حسيت نفسي وحشة اوي واني بصيع وبضيع ولثانية ندمت اني جيت هنا اساساً.

بعد ما خلصت الحكاية دينا فضلت ساكتة شوية لحد ما وصلنا عند العمارة وراحت ماسكاني من ايدي مدخلاني مدخل العمارة وخدتني في حضنها. في اللحظة دي قعدت اعيط من غير ما اخد بالي. فجأة لقيت الدموع بتجري من عيني وماعرفتش ازاي دينا عرفت ان اللي محتاجة اسمعه في اللحظة دي مش كلام اللي محتاجة فعلاً اسمعه هو ان حد ياخدني في حضنه ويحسسني انه معايا
لقيت نفسي عمالة اقول "انا مش كدة، انا احسن من كدة" وانا بعيط
ردت دينا وهي لسة واخداني في حضنها "انت لسة بتجربي وتتعلمي واللي مش فاهم ده حمار. مش لازم الواحد يكون عارف كل حاجة عن نفسه دلوقتي. المهم تعملي الحاجة اللي انت مرتاحة لها عايزة تلبسي اي لبس البسي اللي انت عايزاه واعملي اللي عايزاه واعرفي اللي عايزاه واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط"

كنت بعيط جامد في حضنها لحد ما حسيت ايدها على دقني بترفع وشي لفوق "بكرة انا اجازة وبعد بكرة الجمعة كالعادة عندي شغل كتير. فبكرة تفضي نفسك عشان هاخدك افسحك"
رديت وانا بعيط "بكرة عندي المجلة"
"مش عارفة يعني ايه عندي المجلة بس دي في الجامعة؟"
"اه"
"هتتأخر يعني؟"
"مش عارفة"
"خلاص هاجي معاكي ونخرج مع بعض"
"هنروح فين؟"
"مالكيش دعوة بقى"
"مكان بعيد؟"
"لا قريب"
"غالي؟"
"غالي ايه هو انا لاقية اكل"
"اتفقنا" قلتها وانا بضحك وسط العياط وحسيت بالضحكة طالعة كاني اول مرة اضحك في من مدة طويلة اوي
"اتفقنا"

طلعت البيت اتطمنت على ستي وعملت الحاجات بتاعت كل يوم وقعدت على الكمبيوتر اخلص حاجات كانت مطلوبة للكلية. كلامي مع دينا فكرني بالمجلة بكرة واتحمست للفكرة. انا عمري ما كتبت حاجة لكن طول عمري نفسي اكتب. حاولت اهرب الأفكار اللي كانت مسيطرة عليا لكن غصب عني بدأت افكر تاني في ازاي الشخصيات الخيالية اللي كنت بعتبرهم صحابي بقى صعب اتخيلهم كاني خسرت جزء من خيالي واتحول كل حاجة لعلاقات حقيقية وحاجات ملموسة وافتقدت القراية. حتى الكتاب اللي كنت بقراه وعمتي هنا ماقرتش فيه كلمة من ساعة ما عمتي اتجوزت وسافرت.

نمت على السرير واتغطيت كويس عشان اخش في احساس القراية زي زمان في بيتنا في القرية وطلعت الموبايل وفتحت الكتاب وقبل ما اقرا كلمة لقيت رسالة جت
-فاضية دلوقتي؟
فكرت اتجاهل الرسالة من الولد بتاع التطبيق واحتفظ بالحالة اللي انا فيها واكمل قراية بس افتكرت انه اتضايق الصبح وانا قايلة له اني هكلمه وهتبقى قلة ذوق لو ماكلمتوش. ففتحت التطبيق وكتبت له
-اه
-طيب تعالي نتكلم شوية؟
-ماشي عايز تتكلم عن ايه؟
-عملتي ايه في الهيجان بتاع الصبح

معرفتش اشرح له ازاي ان دي اخر حاجة شاغلة بالي في اللي حصل الصبح فقلت له -اليوم كان مشغول فنسيت
-مشاكل في الشغل ولا ايه؟

قعدت ارجع ورا في الرسايل مش فاكرة انا كنت كدبت عليه قلت له انا عندي كام سنة فقلت له
-كان في شوية مشاكل اه
وبعدها حاولت اغير الموضوع فقلت اسأله عن يومه
-انت عملت ايه؟
واضح انه فهم قصد سؤالي غلط لإن رده كان
-معملتش حاجة لسة هيجان من الصبح
جه الرد ووراه صورة زي بتاعت الصبح وزبه في ايده

بدأت احس احساس تأنيب الضمير اللي كان مسيطر عليا من شوية بيصغر وبتغطي عليه دوشة صوتها زي صوت دينا وهي بتقولي انت بتجربي وبتكتشفي نفسك واللي مش فاهم ده يبقى غبي. انا مجرد واحدة لقيت قدامي دنيا كبيرة مرة واحدة بحاول اكتشفها

-لسة عامل كدة من الصبح؟
-كل ما افكر اني هكلمك بالليل بيبقى كدة
-انا السبب يعني؟
-انت شايفة ايه؟
-شايفة اني معملتش حاجة
-طيب ما تعملي

الكلام كان ماشي بسلاسة جداً وبدأت افهم كلام دينا عن ان النوع ده من الرجالة صعب تلاقيه. النوع اللي بيعرف يمشي الكلام زي ما هو عايز من غير ما تحسي انه بيزقك ناحية حاجة. بيعرف يمشي خطوة ويمشيكي خطوة. هنا افتكرت مسكة نادر لايدي وهو مجرجرني وراه في الكلية واتعصبت فكتبت بسرعة عشان انسى
-وانا اعمل ايه انا؟
-مش عارف. ايه رأيك تيجي تقعدي قدامه وتبصي في عيني وتمسكيه بإيدك وتلحسيه بلسانك

بدأت احس بالهيجان، المرة دي مش قلبي بيدق بسرعة كاني بكتشف حاجة جديدة لكن كحاجة انا عارفاها ومحتاجاها وعايزة اروح لها. مديت ايدي جبت المخدة احطها بين رجلي بس كنت لابسة جلابية بيت ضيقة فمعرفتش فقمت شلت البطانية وقلعت الجلابية رمتها على الأرض ونزلت تاني تحت البطانية بسرعة وبعت له
-كمل
-اكمل ايه انا بسألك رأيك ايه

لتاني مرة فكرة انه بيدخلني في النقاش بتخلي عقلي يشتغل ويعوز الموضوع اكتر
-رأيي ماشي
-حاسة انك هيجتي؟
-اه
-اتبليتي
-مش عارفة
-طيب ما تحطي ايدك وقولي لي

نزلت بايدي لتحت البطانية ومدتها جوة الكلوت وسط شعر كسي حسيت ببلل بس مش جامد زي على طول

-شوية مش اوي
-طيب خدي زبي في بقك ودخليه جوة مصيه
-اه
-افضلي طلعيه ودخليه في بقك

بدأت احس بالهيجان اكتر بس بدل ما اجيب المخدة احطها حطيت ايدي وقفلت عليها برجلي جامد وهي لازقة في كسي بس من برة الكلوت.
-لحد ما يتبل خالص بعد كدة تعالي واقعدي عليه
-حاضر

قلت له حاضر وانا حاسة اني منومة مغنطيسياً كاني شايفة فعلاً اللي هو بيوصفه بيحصل قدامي.
-كسك اتبل؟

شلت ايدي من بين رجلي وحطيتها جوة الكلوت تاني المرة دي قبل ما المس كسي حسيت بخطوط البلل
-اه جامد
-عايزة لما تقعدي على زبي تبقي مدياني وشك ولا ضهرك

بدأت احس ان قوة خيالي القديمة بتشتغل ومخلياني متخيلة الموقف كانه بيحصل فعلاً واني لو قدامه هتكسف اديله وشي وابص عليه فقلت له
-ضهري
-عشان اشوف طيزك وانت بتتحركي لتحت وفوق. على زبي

مكانش ده اللي بفكر فيه لكن الفكرة هيجتني اكتر ما كنت هيجانة وماشيلتش ايدي من جوة الكلوت بدأت العب في الزنبور زي ما هو قال لي اسمه.
-بتلمسي كسك؟
-اه
-ازاي؟
-بحرك اللي انت قلت اسمه قبل كدة

كنت بكتب بايد واحدة وبلعب في الزنبور بالايد التانية
-ليه بتعملي كدة في الاول؟ الاول ادعكي كسك كله
-مجربتش
-طيب جربي

بدأت اعمل اللي هو قاله واحط ايدي كلها على كسي وابدأ ادعكه. بدأت احس احساس مختلف. احساس قبل كدة كان مركز كاني بجري عشان اوصل حتة، الاحساس ده اهدا وكاني ماشية في نفس الطريق بس واحدة واحدة
-ايه رأيك
-بعمل كدة
-وحاسة ايه؟
-مبسوطة
-انا متخيلك وانت قاعدة قدامي وعمالة تطلعي وتنزلي على زبي وانا شايف طيزك وهي طالعة ونازلة قدامي وخرم طيزك باين

بدأت احس بالهيجان جامد لدرجة اني عضيت شفايفي بسناني عشان ماصوتش
-ايه رأيك ابعبصك فيه وانت بتتحركي
-يعني ايه؟
-يعني احط صباعي في خرم طيزك
-اه اعمل كدة

قلتها وانا بفتكر ان اول حاجة جربتها كانت القطنة في طيزي والاحساس ده
-طيزك كبيرة ولا صغيرة؟

قعدت افكر شوية افتكرت شكل عمتي وهي بتغير اكيد طيزي مش كبيرة للدرجة دي فقلت له
-انا رفيعة
-وطيزك ماشية مع وسطك ولا اعرض؟
-اعرض شوية
-وماشية مع ضهرك من ورا ولا اكبر

دي كنت عارفة اجابتها بسهولة من عدد العبايات والجلاليب اللي ماكنتش بلبسها عشان جسمي بيبقى باين فيها ان طيزي مدورة وازاي كنت بلبس مقاس اوسع مني فقلت له

-لا اكبر بشوية
-وطرية ولا لا؟
-طرية
-يعني اما تتحركي على زبي قدامي وانا ببعبصها هتكون بتترج قدامي عشان طرية

دي اللحظة اللي ماقدرتش امسك فيها نفسي لقيت ايدي رايحة ناحية الزنبور وانا بكتب له
-اه

وبعدها بثانية مقدرتش اكتم الصوت وانا بقول ااااااه مكتومة وانا حاسة ان جسمي بيتشد لدرجة ان ضهري اترفع من على السرير شوية وقعد جسمي يترعش وانا ضهري مرفوع وفجأة اتهبدت على السرير مش قادرة اتنفس وكتبت له
-جبتهم
تعبانة اوي مش قادرة

كتبتها وانا بتنفس بالعافية وعرقانة في كل حتة في جسمي ومش قادرة اتحرك بس مرسوم على وشي ابتسامة
-هتبعتيلي صورة انهاردة ولا لا؟
-مش نفس الصورة لسة موجودة؟
-لا التطبيق ده بيمسح الصور بعدها بشوية وبيمسح المحادثات كمان من نفسه انت مش عارفة؟
افتكرت ان دينا قالت لي كدة بس قلت له
-ماكنتش اعرف
-طيب هتبعتي لي ولا هتسيبيني كدة
بعت الجملة الأخيرة ومعاها صورة لزبه وهو واقف ومش عارفة ده احساس حقيقي ولا تهيؤات بس شكله كان اطول من باقي الصور

-حاضر بس مش عارفة ابعت ايه
قلتها له بنفس احساس الذنب كإنه عامل لي جميل مش عارفة ارده

-اختار انا؟
-اه اختار وانا اقول اه او لا بس مش حاجة صعبة
-عايز اشوف طيزك اللي كننا بنتكلم عليها
-لا طبعاً انا لابسة كلوت بس اساساً مش لابسة حاجة
-ده اللي انا عايزة
-اوف هشوف هعمل ايه

قلتها وقمت لبست الجلابية اللي كانت مرمية على الأرض. وانا بقوم حسيت بقد ايه جسمي مكسر كإن عضلاتي كلها مفكوكة من بعض ورحت وقفت عند المرايا واديتها جنبي وصورت الحتة بتاعت بطني بطيزي اللي كان باين انها بارزة جوة الجلابية وبعتها وقلت له
-دي اقصى حاجة ممكن ابعتها

بعد دقيقة من غير رد بعت
-طلعت كبيرة فعلاً مابتكدبيش
وبعت صورة لزبه وهو عليه السائل الأبيض

بس المرة دي مش زي الواد التاني محستش ان الصورة مقرفة. حسيت اني نجحت في حاجة، وممكن كنت محتاجة احساس النجاح ده بعد كل التهزيق اللي اتهزقته الصبح في الكلية وحسيت اني عايزة اشكر الشخص اللي انا معرفوش اللي رد لي جزء من كرامتي اللي راحت الصبح

-شكله حلو على فكرة
-شكراً
-تصبح على خير انا هنام
-وانت من اهله

حطيت الموبايل جنبي ولفيت نفسي بالطانية جامد ونمت وانا حاسة بسوايل لسة عمالة تنزل من كسي وانا عارفة ان حتى مع الجلابية اللي لبساها برضو هصحى الاقي السرير تحتي مبلول من كتر ما نزلت.


صحيت الصبح متأخر عن العادي عشان انهاردة كان المفروض اجازة مفيش غير ميعاد المجلة بس. قمت وضبت كل حاجة لستي زي العادي وبصيت على الموبايل لقيت الولد بتاع التطبيق باعت لي كلام بعد ما نمت عمال يقول انه الكلام معايا جميل وانه فارق معاه وبيشكرني وشوية بيشكر في جسمي وفي طيزي وانها مدورة وعاجباه. الكلام صحى ذكريات اليوم اللي فات وحسيت جوة قلبي بحماس وسعادة وبعت له قلت له شكراً وان انا كمان مبسوطة بس ماردش.

فتحت الدولاب وبصيت على الهدوم اللي فيه سواء العبايات والهدوم الملونة الجديدة. وجه في دماغي سؤال من كلام نجيب امبارح اللي مع اني مش طايقاه ولا طايقة سيرته بس ممكن يكون عنده حق في حاجة. انا في الحقيقة مين من الاتنين دول. انا البنت اللي من القرية اللي لابسة عباية سودا ولا البنت اللي لابسة هدوم ملونة. وقفت قدام المرايا شوية مش عارفة وحسيت اني مش هعرف اجاوب على السؤال ده بسهولة او دلوقتي. شديت چيبة جديدة كانت اخر چيبة عمتي جايباها لي كان لونها رمادي وشديت اخر بلوڤر عمتي جايباه برضو كان لونه احمر وشديت كلوت بدل اللي اتغرق امبارح ووانا بشده افتكرت تاني امبارح ولقيت نفسي بعض شفتي عشان مابتسمش.
دخلت الحمام استحميت ولبست. وانا بلبس لاحظت ان على عكس الچيبتين الاتنين الرمادي كانت ضيقة شوية. وقفت قدام المرايا اللي اتصورت فيها امبارح وافتكرت تاني. بس الچيبة مكانتش مبينة اي تفاصيل غير ان طيزي كانت متجسمة شوية قليلين.
خرجت بعدها عرفت ستي اني نازلة انهاردة عشان ورايا حاجة في الجامعة وممكن اتأخر شوية عشان اعمل حساب للخروج مع دينا. وبعتت لدينا رسالة قلت لها اني مارضتش اصحيها بس لما تصحى تقوم براحتها وتيجي تستناني في الجامعة.

مشيت للجامعة ومش عارفة ليه كنت فاكرة هروح الاقي الجامعة فاضية عشان يوم اجازة بس الجامعة كانت زحمة عادي زي اي يوم. استوعبت غبائي ان عدد الكليات جوة والسكاشن في كل قسم وكلية قادر يخلي الجامعة زحمة حتة لو ناس كتير اجازة في يوم معين.
دخلت من باب الجامعة واتحركت ناحية القاعة اللي قالوا لنا هنتجمع فيها. تعمدت اني مابصش جنبي عشان ماشوفش حد من الاتنين اللي لسة مش طايقاهم بس كنت متوقعة ان نادر ممكن يكون مستنيني لكني لما دخلت القاعة اتفاجئت انه قاعد جوة بالفعل.
دخلت وشافني وبص في الأرض تاني كإنه مش شايفني وممكن اكون بتخيل ده لكن اول ما دخلت الصوت وطي شوية كإن الناس مستنية حاجة تحصل بس اللي عملته اني دخلت عديت أول صف اللي كان دايماً بقعد فيه انا ونادر.
على عكس قاعات المحاضرات بتاعتنا القاعة دي كانت مدرج كبير الكراسي طالعة لفوق وقد القاعات الصغيرة اللي بناخد محاضراتنا فيها يمكن ست مرات، ومع ذلك كانت تقريباً مليانة ناس واستغربت ازاي كل الناس دي هتشارك في مجلة واحدة لو كل واحد كتب حرف المجلة مش هتكفي.

قعدت في الصف التالت اللي هو كان يعتبر قدام برضو. وبعد عشر دقايق في الميعاد اللي قالوا لنا نيجي في بالظبط ظهر جسم طويل لابس اسود في اسود عند الباب. اول ما دخل وقف ومسح القاعة كلها بعينه لحد ما عين جت عليا وعلى المكان اللي فاضي جنبي. حسيت انه جي ناحيتي فحطيت شنطتي على الكرسي اللي جنبي عشان مايقعدش هنا لكنه فضل باصص لي بس ماوقفش فضل مكمل في طريقه لآخر كرسي فوق مع إن كان في أماكن كتير فاضية في النص لكن كالعادة نجيب بيقعد آخر صف جنب الشباك.

عشر دقايق كمان وفي اتنين ولد ماعرفوش والبنت اللي كانت واقفة في الكشك بتاع المجلة قبل كدة دخلوا. لما البنت دخلت بصيت ناحية نادر لقيته فرد ضهره وابتسم وهو باصص لها بس البنت ابتسمت للناس كلها ومابصتلوش بشكل مختلف عن حد.

بدأ الولد هو اللي يتكلم صوته مكانش بيزعق بس في نفس الوقت كان عالي وبيتردد في المكان كإن زوره نفسه فيه مايكروفون.
"طبعاً زي ما قلنا لكم امبارح الناس دي هي الناس اللي قدمت كلها بس طبعاً مش كلهم هينفع يكملوا معانا فهنعمل اختبار صغير"

بصيت حوليا لقيت الناس كلها مش مستغربة كإنها عارفة المعلومة ماعدا انا. قعدت افتكر عرفوها امتى وبسرعة فهمت. نجيب لما وصل لي المعلومة والميعاد وصلها لي ناقصة ومقاليش ان كل الناس اتقبلوا وان في اختبار هيتعمل. في ثانية كنت باصة ناحيته واتفاجئت ان هو كمان باصص ناحيتي تقريباً عرف انه نسي يقولي ولبسني في الحيط بس اول ما بصيت له اتحول البصة اللي على وشه لإبتسامة عرفتني إنه كان قاصد مايقوليش. كان قاصد يئذيني مع إن هو على كلامه كدة كدة هيتقبل عشان اسم أبوه. مافهمتش ليه إنسان ماعرفوش يكون بيكرهني للدرجة دي. فضلت باصة ناحيته بكل الكره والغضب اللي جوايا بحاول ماعيطش عشان مش طبيعي إنسان ماعرفوش وعدد الكلام بيننا قليل كدة يخليني اعيط مرتين في يومين ورا بعض.

بصيت تاني قدامي لقيت البنت بتكتب على السبورة.

(حوار تخيلي مع شخصية تاريخية)
والولد اللي واقف بيشرح. "قبل ما اشرح لكم الإختبار لازم اوضح لكم ان اخر ناس كانوا معانا في المجلة واتخرجوا كتير منهم اشتغلوا على طول في اماكن كبيرة" وهو بيقول كبيرة انا متأكدة ان عينه راحت ناحية نجيب.

بعدها لف شاور على السبورة وراه وكمل "زي ما انتم شايفين هو ده الموضوع. بس مش عايز حد يكتب لي حوار حوار وناس بترد على بعض. لا عايزين منكم مقال كإنك قعدت مع شخصية تاريخية وبتكتب مقال عن المقابلة دي. مش عايزينك كمان تكتب معلومات انت عارفها عنهم وبترصها، لا. عايزينك تتخيل انت كصحفي لو رحت قعدت مع الشخصية التاريخية دي هتسأله ايه وهيجاوبك بإيه وتألف المقال. تقدروا تبدأوا دلوقتي قدامكم ساعة"

نادر رفع ايده
الولد قاله "اتفضل"
"ينفع نبص في الموبايلات"
قبل ما يخلص السؤال كان في صوت ضحكة جي من آخر القاعة ورا انا متأكدة من مصدره خلى الولد يرفع عينه ناحية نجيب ويبص له بعدين جاوب موجه كلامه للناس كلها "سؤال كويس، أيوة ممكن تستخدم موبايلك والنت بس افتكر اننا مش عايزين المعلومات اللي تقدر تجيبها من على النت عايزين حوار إنساني حقيقي"

في ثانية ولمدة ساعة قدام القاعة كلها سكتت ماعدا أصوات الناس اللي بتقطع ورق او صوت تخبيط القلم على الترابيزة وحد بيفكر.
انا في الأول طلعت موبايلي عشان اعمل بحث على أي شخصية تاريخية وعيني راحت ناحية نادر قلت لو كنت قاعدة جنبه اكيد كان ممكن يقترح عليا شخصية ببص عليه لقيته فاتح الموبايل وعمال يكتب كتير وهو مايل على الورقة.
من باب الفضول بصيت ورا آخر القاعة على العكس خالص كان نجيب قاعد فارد ضهره وباصص من الشباك وكل شوية من وقت للتاني يبص للورق ويكتب حاجة ويرجع تاني يبص من الشباك.
عدى عشر دقايق ولسة ماحددتش حتى هتكلم عن مين لحد ما الشخصية نورت قدامي. كان في سيرة ذاتية قريتها بالصدفة زمان لتشي چيڤارا. وبعد ما قريت الكتاب اللي جه قدامي بالصدفة في القرية عندنا ضميت چيڤارا للشخصيات اللي كانت عايشة معايا من ممثلين وشخصيات خيالية.

قفلت عيني عشان استحضر خيالي اللي بقالي كتير ماستخدمتوش لحد ما صفيت ذهني وتخيلت ان چيڤارا قاعد قدامي وبسرعة لقيت ايدي عمالة تجري في الورقة. تجري بأفكاري انا عنه وتكويني انا لشخصيته المتمردة اللي مش ناجحة في حاجة غير في التمرد. قعدت اسأله عن مغامراته اللي انا كنت عارفاها واسأله عن حبه وسألته عن رأيه في ان الشباب بتلبسه على هدومها دلوقتي. كتبت المقال بروح دمها خفيف عشان انا كنت راسماه في خيالي شخص دمه خفيف لكن كوميديا سوداء عشان كدة نهيت المقال ب(..وحين سألته عن الطريقة التي يود أن يموت بها سكت كثيراً فشعرت اني أخطأت بسؤاله عن ذلك الأمر الحساس ولكن سرعان ما ارتسمت على وجهه إبتسامة طمأنتني وهو يخبرني بأنه يتمنى أن يموت على يد جندي مقاتل من الأعداء. جندي لا زعيم فمثله لا يقتله إلا من ذاق مرارة ميدان المعركة ثم سكت وأضاف نعم أن اقتل، فمثلي لا يصح لهم أن يموتوا من المرض" وبعدها سميت المقال من فوق بإسم چيڤارا مات على إسم الأغنية المشهورة

بعد ما خلصت المقال قريته مرة كمان وبصيت حولي كان الناس بدأت تقوم تسلم مقالاتها وتمشي فقمت سلمت المقال بتاعي وخرجت برة. كان إحساس الشمس حلو بعد نور القاعة. طلعت الموبايل من الشنطة ولقيت دينا باعتة لي انها مستنياني عند الكافيتريا اللي جنب القاعة، ولقيت رسالة من الولد بتاع التطبيق بيقولي
-كل يوم هصحى كدة بسببك
ومع الرساله صورة لجسمه بس المرة دي وهو واقف قدام مرايا وراسه بس اللي مش باينه وزبه واقف. فتحت الصورة بصيت فيها وانا ماشية وفجأة خبطت في حد قدامي. رميت الموبايل في الشنطة بسرعة وخدت خطوة ورا وقلت "آسفة" وانا ببص لفوق عشان اتفاجئ بنجيب واقف باصص لي بعد ما خبطت فيه.

خدت خطوة لورا وبصيت جنبي لقيت نادر واقف كإنه كان جي لي وفي وسط الطريق قرر يرجع. كان نفسي افهمه اني مش واقفة مع نجيب ولا حاجة انا خبطت فيه وانا مش شايفة لكن في ثانية لف وجري. فجأة الغضب اللي جوايا من ناحية نجيب تضاعف وقلت له بعصبية وانا بحاول صوتي مايعلاش "ازاي ماتقوليش ان في اختبار؟"
بص لي وكان لسة هيرد فزودت "وماتقوليش انت ماكنتش تعرف عشان باين اوي انك كنت عارف"
"انا لسة ماقلتش حاجة، اه كنت عارف ان في اختبار وماقلتلكيش. حاولت اديكي فرصة تتفاجئي يمكن لما تتفاجئي تكتبي حاجة لها لازمة من جواكي فعلاً. حاجة تستحق حد يقراها. مش حاجة من على النت زي صاحبك"
"مش من حقك تخبي عليا معلومة زي دي ومش عارفة انت فاكر نفسك مين عشان تبقى عارف نفسي ولا مش نفسي ومن جوايا ولا لا. انا مش عايزاك تيجي جنبي تاني عشان ماروحش اشتكيك"
"مش مهم. انا خلاص عملت اللي عايزه"
"وايه اللي عايزه؟ اني ماتقبلش في المجلة؟"

اترسم على وشه نظرة استغراب حقيقية كإني قلت حاجة ماتتفهمش وقال "لا! انا مش فارق معايا المجلة! انا فارق معايا انك تكتبي حاجة حقيقية وانهاردة انا شوفتك مافتحتيش الموبايل والسبت الجي النتيجة هنطلع وهنعرف على اللي جواكي يستحق ولا كلام فاضي"

"انت مين عشان تراقبني وتشوفني وتقرر؟ انت مجنون في دماغك" حسيت بمتعة اني اخيراً بهزقه لكنها متعة ناقصة لإن رد فعله مكانش رد فعل حد بيتهزق بالعكس كان بيضحك وهو بيقول
"مش مجنون لا" بعدين اداني ضهره ومشي وقال "على الأقل الدكتور النفسي بتاعي شايف كدة" ووهو مديني ضهره طلع سجارة من جيبه ولعها وكان هيتحرك فقلت له "انت مش فارق معاك المجلة ولا فارق معاك حاجة عشان ابوك هيشغلك. فاكر الناس كلها زيك ممكن تعمل أوشام وتلبس سلاسل وابوها يعملها اللي هي عايزاه. في ناس غيرك محتاج تتعب فعلاً وتستغل كل معلومة عشان تنجح وانهاردة انا كنت محتاجة معلومة ان في اختبار عشان انام كويس. ولو ماتقبلتش في المجلة ده مش عشان جوايا فاضي زي ما بتقول. ده عشان انت خبيت عليا المعلومة دي. وهعيش طول عمري مش مسامحاك"
الكلام خرج مني بشكل عفوي بسرعة لكن بوضوح وبالطريقة اللي عايزاها كإني كنت محضراه

وهو ماسك في ايده السجارة سمعني للآخر بعدها لف دماغه بس ناحيتي وقال "كنت فاكرك اذكى من انك تصدقي صاحبك العبيط ان ابويا بينجحني واسطة بس شكلي كنت غلطان"
افتكرت في لحظة الكلام اللي كان بينهم امبارح وسألته "امبارح كنت بتقول لنادر انا ماكنتش معاهم على ايه؟"
"اسأليه هو" قالها وهو بيضحك وبيتحرك من مكانه "مش بقولك ماكنتش معاهم. هعرف منين؟" وكمل ضحك ومشي.

وانا ماشية رايحة الكافيتيريا جه في بالي ان ازاي من ساعة ما شفت نجيب أول يوم في الكلية وكل تعامل ما بيننا معناه اني امشي دمي محروق. لو كان علاقتي بنادر تسمح كان ممكن اسأله هم كانوا بيتكلموا عن ايه لكن بعد ما افتكرني واقفة مع نجيب العلاقة مش هتتحسن في أي وقت قريب أكيد.

وصلت عن الكاڤيتريا لقيت دينا واقفة قدامها رحت لها سلمنا على بعض وحكيت لها اللي حصل. اتبسطت اوي مني اني عرفت ارد عليه وقالت لي إن ده لو يدل على حاجة فهو يدل إني كدة بقرب ناحية اني اعرف نفسي اكتر. وسألتني عملتي ايه في المقال ماردتش احكي لها موضوع صحابي الخياليين وإزاي ساعدني عشان ماتحسش اني مجنونة.

لاحظت في ايد دينا شنطة قماش كبيرة. سألتها ايه ده؟ قالت لي هتعرفي بس استني. فضلنا ماشيين جوة الجامعة لحد ما وصلنا عند البوابة بس مخرجناش وفضلت ماشية وراها لحد ما وصلنا عند بوابة تانية قالت لي "هنخرج من هنا"
"طيب قولي لي بس احنا رايحين فين؟"
"ياه على الزن، هنروح جنينة الحيوانات يا ستي"

جنينة الحيوانات كانت قريبة جداً مننا وفاكرة ان مرة زمان اوي وانا صغيرة ابويا جابنا لها لما كننا جايين نزور جدتي واني قعدت اعيط واحنا ماشيين عشان مش عايزة امشي ومن ساعتها وابويا مش بيخرجنا لما نيجي العاصمة عشان مانشبطش…



خرجنا من باب الجامعة الجديد عليا كان أول مرة اشوفه وعدينا الناحية التانية من الطريق لشباك عليه سور حديد. واضح ان دي مكانتش أول مرة دينا تيجي هنا لإنها من غير ما تسأل راحت ناحية الشباك واشترت تذكرتين. حاولت ادفع لها الفلوس للتذكرة لكنها اصرت إنها رخيصة جداً مش مستاهلة. كل ده كننا ماشيين ودينا شايلة الشنطة القماش الكبيرة في ايدها من غير ما تقولي فيها ايه

دخلنا البوابة وأول ما دخلنا قالت لي تعالي في حمام هنا عايزة ادخل.
استغربت منها عشان احنا لسة سايبين الجامعة اللي حتى لو حماماتها مش نضيفة لكن اكيد انضف من الحمامات اللي ريحتها كانت واصلة لمناخيري من قبل ما اشوف مكانها.

اول ما دخلنا الحمام دينا راحت فاكة اللي على شعرها وراحت ناحية المرايا وبدأت تعدل شعرها. بصيت لها مش فاهمة قالت لي
"انا بصراحة لما بخرج بحب اقلعه، بلبسه بس في الجامعة والشغل والبيت وكدة"
فكرت للحظة في ايه ممكن ابويا يعمله لو شافني برة ومش مغطية شعري ومش عارفة ليه افتكرت ابويا في اللحظة دي بزات يمكن عشان المكان ده مرتبط بذكريات معاه. ذكريات تبان كويسة لكن هي في الحقيقة ذكريات وحشة لبنت اتعلقت بخروجة مش بتتكرر فابوها قرر يعاقبها طول حياتها بانه يحرمها من انها تشوف اي حتة. فكرة ان الجنينة على بعد خطوات من بيت ستي عصبتني اكتر لان ده معناه ان كل مرة كنا بنيجي هنا ابويا يقدر بسهولة يودينا الجنينة لكنه كان مقرر يعاقبني
"مش عارفة"
قلت لها والأفكار دي بتجري في دماغي ما بين أفكار خوف وأفكار رغبة في الإنتقام
"مش لازم تعملي زيي اعملي اللي انت مرتاحة له" قالتها وهي واقفة قدام مراية الحمام لسة بتعدل شعرها. في اللحظة دي دماغي تاهت شوية في ملامح دينا وازاي هي حلوة. دينا كان لونها ابيض جداً وعينها فيها درجة من الرمادي مش اسود غامق وخدودها كانت حمرا وشفايفها كبيرة. هدومها كانت دايماً واسعة فمش مبينة جسمها بس تقدر تشوف ان جسمها مش رفيع اوي او تخين اوي برضو. كانت اتخن مني شوية بس طيزها برضو كان باين انها منفوخة اكتر واعرض وصدرها كان اكبر يمكن عشان كدة كانت على طول مابتلبسش بلوزات بس على طول كانت بتلبس قميص مفتوح فوق البلوزة

"ها انا خلصت هتعملي ايه"
فقت من أفكاري على صوتها وهي بتقول كدة
"هقلعه برضو"
"جميل تعالي اظبط لك شعرك"
فكيت الغطا اللي على شعري وبدأت هي تعدل في شعري البني اللي كان تأثير الكوافير راح من عليه وبدأ ياخد شكل الموجة اللي بحبها تاني. تقريباً هي كانت بتفكر في نفس الحاجة وقالت لي "لما تيجي لخالتي بعد كدة اوعي تخليها تفرده تاني. كدة احلى بكتير"

بصيت في المرايا بعد ما خلصت ولاول مرة احاول اشوف نفسي جميلة. شعري البني وهو سايب ومخلي وشي مدور خلاني ابتسم فبانت الغمزتين في خدودي وسناني البيض المرصوصين. مناخيري المدببة الصغيرة وشفايفي اللي اصغر بكتير من شفايف دينا.

خرجنا بعد ما دينا شالت اللي قلعناه في شنطتها القماش الكبيرة وبدأنا نتمشى في الجنينة نتفرج على الحيوانات ونتفرج على الناس وهي بتأكلهم. حسيت بروح طفولة انا كنت مفتقداها وإحساس اني بحول حلم في حياتي لواقع لدرجة اني ماكنتش حاسة اني عايزة حاجة اكتر من كدة في اللحظة دي. فضلنا ماشيين بنلف لحد ما تعبت شوية من المشي ووصلنا عند حتة في جنينة فيها ناس قاعدين بياكلوا
"بس ده مكاني المفضل في الدنيا"
قالتها دينا وهي داخلة الجنينة بعيد شوية عن الأسر اللي قاعدة وفتحت شنطتها وبدأت تطلع في ملايا. ساعتها عرفت هي ليه معاها الشنطة الكبيرة. مسكت الملايا قصادها وفرشناها قصاد بعض على الأرض وقعدنا عليها بعدها مدت ايدها في الشنطة تاني والمرة دي طلعت علبة فيها ساندويتشات. قلت لها ان ده كتير واصريت اني لازم ادفع بس هي قالت لي ان كل ده من الفلوس بتاعت الشغل واني اكيد لما اشتغل هعزمها برضو. وعدتها ان اول مرة هشوف ابويا لما ييجوا يزوروني هاخد منه فلوس وليها عندي عزومة.

ضحكت ووافقت. سيرة ابويا شجعتني اني احكي لها على قد ايه كان نفسي اجي هنا تاني بس ابويا منعني عشان وانا **** شبطت في المكان وقعدت اشكرها انها حققتلي ده. حسيت اني عايزة احكي لدينا اكتر واقولها قد ايه انا حاسة ان ابويا كان ظالم معايا كطفلة واني لما فكرت لقيت ان ده هو اللي مخليني مش عارفة انا مين لحد انهاردة وهو السبب في ان واحد زي نجيب ييجي يقولي كلام زي ده. هو ده الفرق بين الشخص اللي ابوه سانده والشخص اللي ابوه فاكر ان العقاب تربية.
وانا بتكلم عدت نسمة هوا من شعري حسستني بإحساس حرية مش مفهوم، احساس حرية من اني اتحبس في بيت واتمنع ويتزعق لي لو لبست عباية ضاقت عليا وانا مش واخدة بالي.

بعد ما خلصت حكايتي دينا بصت لي وقالت لي انها فاهمة قد ايه الموضوع صعب بس كل الناس بتعاني في حياتها. وقالت لي ان هي كانت عايشة حياة مرفهة جداً وابوها وامها مدلعينها لحد ما امها تعبت وماتت. أمها فضلت تعبانة اكتر من سنة قبل ما تموت. بعد ما ماتت دينا اكتشفت ان في خلال السنة دي ابوها كان اتجوز على أمها واحدة صاحبة أمها وقريبين من بعض وبمجرد ما العزا خلص قال لدينا ان الست دي هتيجي تعيش معاهم.

دينا كانت بتكره الست عشان بتفكرها بإن أبوها ماستحملش أمها وهي تعبانة وإن الست كصاحبتها بدل ما تقف جنبها وهي تعبانة راحت اتجوزت جوزها. لكن الكره ده كان ولا حاجة ناحية الكره اللي كانت بتكرهه الست لدينا عشان دينا شبه أمها نسخة منها. كانت بتشوف وشها تتعصب عليها وكانت بتعاقبها على أقل حاجة. في الأول العقاب كان ضرب عادي وبعدها العقاب اتحول لحاجات اكتر واكتر وكل مرة دينا كانت بتشتكي لابوها مراته كانت بتقوله إنها كدابة.

لحد ما دينا قررت تثبت لأبوها اللي بيحصل ففمرة وهي في البيت والست بتطبخ لعزومة راحت داخلة ماسكة الملح دلقاه كله في حلة الأكل عشان تعصبها. الست فقدت أعصابها في اللحظة دي هي أصلاً كانت بتتلكك على أي حاجة.

دينا وهي بتحكي ووصلت عند النقطة دي عينها بدأت تدمع وقالت لي اني اول واحدة برة ابوها ومراته اعرف القصة دي حتى خالتها ماتعرفهاش. لما دلقت الملح خالتها اتعصبت لدرجة انها كانت ماسكة معلقة صغيرة راحت حطاها على النار سخنتها وجريت ورا دينا لحد ما لحقتها وحطت المعلقة على دراعها. دينا حاولت تهرب من الوجع بس مرات ابوها حطت المعلقة تاني في نفس الحتة بس بزاوية مختلفة فشكل العلامتين مع بعض بقى عامل علامة قلب.
"بس وهي دي الطريقة اللي عملت بها التاتو ده"
قالت كدة وهي بتطلع ايدها من القميص وتشمر كم البلوزة النص كم اللي تحته عشان تظهر علامة لونها بني على شكل قلب بالظبط يمكن لو حد عايز يرسمها كدة مش هيعرف.

"شكلها حلو على الأقل" قلتها وانا بحاول اهون عليها
ضحكت وسط ما بتدمع وقالت لي انها بعد كدة لما جه ابوها حكت له اللي حصل وهي متأكدة ان المرة دي معاها دليل على الأذية اللي بتتعرض لها وان ده اخر يوم للست دي في البيت. الست اتصرفت في الأكل والعزومة اتعملت وبعد العزومة دينا دخلت تقول لأبوها اللي حصل لقيته عارف القصة كلها وقالها انها هي اللي بدأت لما بوظت الأكل بتاع ضيوفه وإنه زهق من كتر المشاكل وهي مش صغيرة عشان تعمل التصرفات دي وإنه لسة صغير من حقه يعيش حياته وبعتها عند خالتها.

بعد ما خلصت القصة بصت لي وقالت "فزي ما قلت لك ابوكي وحش بس صدقيني فيه اوحش"

حضننا بعض احنا الاتنين واحنا بناكل وطلعت الموبايل اشوف الساعة كام عشان متأخرش على ستي لقيت لسة بدري. بس بمجرد ما التليفون اتفتح ظهرت قدامي صورة الشاب بتاع التطبيق وهو واقف قدام الكاميرا وزبه واقف. حصل ده واحنا لسة حاضنين بعض فطبعاً شافت الصورة معايا في الموبايل.

"هو ده اللي قلتي لي عليه"
"اه" قلت لها وانا مكسوفة وبشيل الموبايل
"هاتي بس كدة" مسكت الموبايل مني وقعدت تتفرج على الصورة شوية "يعني بيفهم وجسمه عامل كدة ده انت تتجوزيه"
"انا قلت ممكن تكونوا اتكلمتوا قبل كدة" سألتها السؤال اللي كان داير في بالي من فترة
"لا كنت هفتكره، النوع النضيف ده مقابلنيش غير مرتين تلاتة هو مش واحد منهم" قالتها وضحكت "ومتخافيش خلاص كدة بقى بتاعك لو قابلني مش هوافق عليه، ده انا لسة حاكية لك على صاحبة أمي عيب عليكي"
ضحكت على ردها
"قولي لي بقى بتتكلموا في ايه لا تضيعيه من ايدك ده لقطة"

حكيت لها اللي بيحصل وحتى في وسط ما بنحكي حسيت براحة خاصة بعد ما حكينا لبعض قصص أهلنا بعد ما خلصت قالت لي "هتحتاجي تبعتي اكتر من كدة النوع ده بيزهق بسرعة مايغركيش الشوية اللي في الأول بتوع إنه عايز أي حاجة. هيسرسبك واحدة واحدة أومال انت فاكرة انا وقعت ازاي"

سألتها هي بتبعت ايه بالظبط ومابتبعتش إيه بس صدمتني إنها بتبعت كل حاجة إلا وشها وإن ميزة التطبيق ده وعادت الكلام إن محدش ينفع يحفظ الصورة بأي طريقة الأبليكيشن مانع كل الطرق وورتني جربت تاخد سكرين من صورته الصورة ماتسجلتش. ده غير ان التطبيق بيمسح كل الرسايل بعد فترة فده اللي مطمنها، الحاجة الوحيدة انه يصور التليفون بتليفون تاني وده احتمال صعب بس ده السبب انه احتياطي مابتبعتش صور وشها.
وقعدت تحكي لي ان بعد شوية كمان اساساً هيزهق من الصور العادية وهيبدأ يطلب اوضاع وشوية يقولك سيبي شعر تحت وشوية يقولك شيلي شعر تحت بس الكلام ده بياخد وقت يعني.

سألتها هي اطول واحد قعدت تكلمه قد ايه، قالت هو واحد بس اللي وصلت معاه لمرحلة الأوضاع والشعر وكدة الباقي اسبوع او يوم كمان وبتزهق منهم لكن ده كان نضيف وابن ناس فطولت معاه شوية ممكن سنة. حتى الباقي اللي كانوا كويسين كانوا بيقعدوا شهر او كدة ويزهقوا من بعض.

سألتها سؤال تاني اللي كان محرج بالنسبة لي عن موضوع الشعر تحت. اتفاجئت طبعاً اني عمري ما حلقت شعر كسي او جسمي قبل كدة وقالت لي ان في طرق كتير كويسة بس صعبة وان اسهل طريقة ممكن امشي بها حالي هي موس حلاقة وقالت اننا ممكن نشتريه واحنا ماشيين وقعدت تحكي لي احط ازاي الكريم واستخدمه ازاي في جسمي كله من غير ما اعور نفسي وان في كريم لازم ادهنه بعده عشان جسمي مايلتهبش من الموس.

بعدها قعدت تقولي ممكن تيجي تعمليه عند الكوافيرة بس لو عمتك سألت وعرفت هتخشي في سين وجيم وبتعمليه ليه وكدة وهي مش ضامنة ان خالتها تخبي او أساساً ماتتكلمش. اتفاجئت من الموضوع وسألتها يعني ايه اعمله عند الكوافيرة. قالت لي اومال انت فاكرة عمتك دخلت في اوضة لوحدها ليه ما هي دي عرض العروسة بيبقى باكيچ على بعضه الشعر والحواجب والجسم والمانيكير والباديكير وكل حاجة.
ساعتها بس فهمت ليه عمتي دخلت في غرفة وانا قعدت برة عادي.

حسيت بالراحة وانا بسألها وانها بتجاوب بجد مش بتتريق عليا اني مش عارفة. فسألتها لما قالت لي أوضاع كانت تقصد ايه. المرة دي قعدت تتريق شوية اني طيب اتصور عريانة الأول "انت لحد دلوقتي تعتبري بتوري له هدوم بيت مش صور ليكي" وقعدت تضحك بس انا ماتضايقتش بعدها قبل ما تشرح قالت لي "بت اوعي تكوني بتبعتي صور بجلابية البيت اللي قعدتي معايا بها هيفتكرك فلاحة" سكتت وبصيت لها عايزة اقولها اني فلاحة فعلاً. من اسبوعين ماكنتش اعرف حاجة برة عن القرية بس قلت لها "لازم البس لبس خروج؟"
"مش لازم لبس خروج بس الناس بطلت تلبس الجلابية دي من زمان، بصي انت الفلوس اللي هتاخديها من ابوكي بدل ما تعزميني انت حوشيها على قد ما تقدري وهنزل اجيب لك بيچامة شيك من محل انا عارفاه مش غالي"
استغربت كلامها شوية عشان متعودة على الجلاليب في البيت بس قلت لنفسي اني برضو كنت متعودة على العبايات برة واكتشفت ان كل ده اتغير.

بعدها بدأت تشرح لي ان في كمان حاجة اسمها لانچيري بتبقى كلوتات وسنتيانات معمولة عشان تهيج الرجالة بس دي سعرها غالي ماتستحقش تشتريها لحاجة عبيطة زي دي وانها مرة واحدة مع الولد ده اشترتها وندمت على انها دفعت فلوس كتير.

بعدها قالت لي "انت كنتي بتسألي على ايه أصلاً؟، اه افتكرت الأوضاع. انت عارفة الأوضاع في السكس؟"
هزيت دماغي اه وقلت لها "شوية منهم"

فشرحت لي انها نفس الفكرة يعني في وضعية الكلب زي ما بقعد على ركبي وإيدي نفس الفكرة بالظبط بس بتتصوري بقى ممكن من ورا ممكن من تحت بين رجلك ممكن تصوري بزازك في الوضع ده من تحت كل ده حاجات بيحبوها، وفي حاجات تانية بقى اني يخليكي تقعدي على الموبايل وتصوري وحاجات كتير.

"هو فعلاً اسمه وضع الكلب؟ انا كنت فاكراه بيشتمني وهتخانق معاه"
"أولاً إسمه كدة اه ترجمة من الإنجليزي ثانياً وهو لو شتمك هتتخانقي معاه؟ هو الرجل يبقى رجل في السكس الا لو شتم وهزق وبقى ملو هدومه كدة"
"يشتمني ازاي"
"زي ما يحب ياما اذا كان بينيكك بجد وراكبك وانت مصدرة له طيزك وحاجتك هتتكسفي انه يشتمك. اتبسطي يا ندى ماتفكريش في كل حاجة كتير. انت منزلة تطبيق محدش يعرفك فيه عشان ماتشغليش بالك وتقفي عند كل كلمة"

قعدنا نتكلم شوية وتحكي لي عن التجارب الوحشة اللي بتعدي بها كل يوم مع عيال على التطبيق وانا ميتة من الضحك.

بعد شوية قمنا لمينا كل حاجة وحطيناها تاني في الشنطة واتمشينا من طريق تاني لحد ما لقينا حمام دخلنا غطينا شعرنا واتمشينا لحد البيت بتاع ستي وواحنا في الطريق اشترينا موس والكريمات وأصرت انها مش هتحاسبني على حاجة لحد ما ابويا يديني فلوس.
قررت اني هخلي ابويا يزود فلوس شوية لما ييجي عشان ارد لها الجمايل دي كلها وحضنتها على يوم هو اكيد احلى يوم في حياتي وطلعت الشقة.

طلعت بيت ستي ودخلت اتطمنت عليها وجهزت لها اكل بس ماغيرتش هدوم الخروج وكإن كلام دينا قفلني من الجلاليب.دخلت لستي اديتها الأكل وشربتها الدوا وقمت عشان اخش غرفتي بس شاورت لي اقعد جنبها.

استغربت لإن ستي أساساً بتتكلم بصعوبة وبتقول كلام قليل بس شاورت لي اقعد وبدأت تعدل ضهرها وقالت لي ابوكي جي بكرة هو واخواتك. حسيت إن دي حاجة كويسة بزات عشان انا محتاجة فلوس. بس هي ماخلصتش كلام. كملت وقالت لي ابوكي ده ابني وبحبه اكتر من ما بحب اي حاجة تانية في الدنيا بس هو اتجنن هو مكانش كدة قبل ما يخلفكم بس حصله حاجات جننته وشاورت على دماغها انه خلاص دماغه اتجننت وابتسمت ابتسامة بسيطة.
قالت لي ابوكي لو عرف انك بتلبسي كدة هيرجعك معاه بكرة انا عارفاه. انت شابة وحقك تعيشي وتلبسي ملون بس ابوكي حمار مش هيفهم ده. فبكرة تخبي الكلام ده وتخبي المحمول كمان عشان انا اللي قلت له يجيبك ومش حمل يقعد يقولي ضيعتيها وبوظتيها.

طمنتها اني فاهمة كل ده ومظبطة كل حاجة متخافش. ماقلتلهاش اني عملت كدة الإسبوع اللي فات لما جه بردو عشان حبيت احسسها إن نصيحتها مهمة واشجعها تتكلم أكتر. في أي يوم تاني كان ممكن الموقف ده يضايقني وازعل على حالي اني محتاجة اخبي حياتي وعيشتي عن أهلي اللي هم المفروض اقرب ناس ليا بس أثر حكاية دينا وأبوها كان لسة جوايا محسسني ان حالي مش أسوأ حال.

دخلت الأوضة فتحت الدولاب. الدولاب كان مقسوم نصين بالطول وفيه رف قاطعه بالعرض. فوق الرف في نص فيه هدوم مش مالياه حتى والنص التاني فوق الرف كلوتات وسنتيانات مش مالياه بردو. في الناحيتين من تحت على العكس كانوا مليانين بس مليانين كتب ومجلات. كتب ومجلات لو شديت اي واحدة فيهم مع انهم كتير بس هفتكرها وصلت لي ازاي لاني تقريباً ماشترتش ولا واحدة كنت بستنى حد يكون بيقرا حاجة واخدها لما يخلصها او كتب الاقيها مع بتوع البطاطا اللي بيبقوا واقفين قدام المدرسة. رحلة طويلة كل خطوة فيها كانت صعبة وعشان كدة الكتب دي كانت اغلى حاجة عندي. خدت الهدوم الملونة اللي في الرف اللي فوق خبيتها ورا الكتب والمجلات عشان لو حد فكر يفتح الدولاب وقررت اني هخلي الموبايل وسطهم الصبح. وطلعت عباية البسها لبكرة لما اهلي ييجوا.

قلعت الهدوم اللي كنت لابساها وخبتها ورا الكتب مع باقي الهدوم عشان اغسلهم لما يمشوا عشان اكيد هيدخلوا الحمام مش عايزاهم يشوفوا حاجة. ورحت الحمام اتأكدت ان مفيهوش حاجة. الدنيا كانت برد وانا لابسة الكلوت والسنتيان بس فجريت دخلت الغرفة وقفلت الباب على نفسي. وطلعت الموبايل لقيت الشاب بتاع التطبيق باعت لي كذة رسالة كنت هنزل تحت البطانية بس افتكرت حاجة فرحت ناحية الشنطة وطلعت منها الموس والكريمات وفتحت الدولاب طلعت منه كلوت وسنتيان جداد..

دخلت الحمام بالكلوت والسنتيان جري عشان لو ستي صاحية او حاجة وبدأت اعمل الخطوات اللي دينا قالت لي عليها. الأول دخلت استحميت كويس بمياة سخنة لحد ما بقيت حاسة بالدفا في جسمي كله وبعدين طلعت جبت اول كريم وبدأت ادهنه على ايدي ورجلي وبين رجلي وادعكه كويس. بعدها بالموس عكس اتجاه الشعر بدأت اشيل كل حاجة واغسل الموس بمياة سخنة كل شوية العملية كانت اصعب مما تخيلت وايدي وجعتني من صعوبة الموضوع بس حسيت ان ده عشان دي اول مرة والشعر طويل لكن غير كدة هيبقى اسهل.
دخلت بعدها استحميت تاني بس المرة دي بمياة باردة زي ما دينا قالت لي. وبعدها دهنت كريم تاني على كل جسمي ولبست الكلوت والسنتيان وجريت على الغرفة على طول تحت البطانية ولفيت نفسي كويس. كنت حاسة بجسمي فيه حرارة جديدة عليا مش زي بتاعت الهيجان لكن احساس اني عايزة امشي حاجة باردة على جسمي كله. لما حطيت ايدي بين رجلي مكانش احساس هيجان قد ما احساس عامل زي لما تحط مياة باردة على حاجة بتغلي..

طلعت الموبايل وفتحت التطبيق لقيت رسايل مبعوتة من الشاب بتاع التطبيق
-هتعرفي تتكلمي دلوقتي؟

بعدها بشوية رسالة تانية
-هتعرفي تتكلمي انهاردة؟

بعدها بشوية
-لما تفتحي ابعتي لي الموبايل جنبي

بعدها وانا في الحمام
-مش هتتكلمي تاني؟

دخلت كتبت له
-اليوم كان زحمة أوي بس دلوقتي فاضية
-حصل إيه خلاه زحمة

حسيت السؤال لو جاوبت عليه هقوله معلومات شخصية وانا مش عايزة اقول اي معلومات عني ومش فاكرة قلت له ايه مش حقيقي قبل كدة ومش عايزة الغبط في الكلام فقلت له
-مش مهم المهم انه خلص خلاص وبنتكلم دلوقتي
-انا لما بعتت الصورة بتاعت الصبح ومارديتيش عليها افتكرت انها زعلتك عشان قلتي لي مابعتش فجأة قبل كدة

افتكرت دلوقتي بس اني كنت قلت له كدة قبل كدة فعلاً وانا كنت ناسية، وافتكرت اني ماعرفتش ارد على الصورة عشان سبب تاني. عشان خبطت في نجيب والموبايل كان هيقع ورميته في الشنطة ونسيت ارد.
-لا خلاص انا اي رسالة منك بقيت مفتحهاش وسط الناس احتياطي
-هههه طيب يومك الزحمة ده كان كويس ولا وحش

قعدت افكر في إجابة السؤال اليوم مكانش سهل بداية بإختبار المجلة اللي ضايقني بس عملت فيه كويس فاتبسطت ومقابلة نجيب اللي كنت بحاول اتجنبه بس رديت عليه ودي حاجة كويسة وقصة دينا بس قضينا يوم جميل مع بعض وابويا اللي محتاجة اخبي عليه بس اديني دلوقتي بعمل اللي عايزاه من وراه ومايقدرش يعملي حاجة
-كان كويس اوي
رديت عليه وانا فعلاً مقتنعة من جوة ان انهاردة بكل تفاصيله يوم كويس.

-طيب كويس
-انت يومك كان كويس ولا ايه؟
-رحت الجامعة عادي بس محضرتش محاضرات قعدت شوية مع صحابي وروحت
-ليه؟
-عادي
-مش خايف ماتنجحش آخر السنة
-ههه لا دي جامعة خاصة بينجحونا كدة كدة بالفلوس
-وانت وكل صحابك دخلتوها
-اقرب تلاتة لي معايا اه

تخيلت لو صحابي كانوا معايا في الجامعة كانت هتفرق ازاي بس مالقتش ان لي صحاب قريبين كانوا هيفرقوا لو موجودين حتى بتوع المدرسة اللي كانوا قريبين مني شوية كانوا زملا مدرسة مش اكتر

-كويس
-اه كلنا حصلت لنا ظروف في ثانوية ومجبناش مجموع ودخلنا الجامعة دي مع بعض
-الظروف انكم ماذاكرتوش
-ههه لا يا ظريفة ظروف بجد
-ماشي
قلت له ماشي بس من جوايا مش مقتنعة لإن أي ظروف هو مر بها مش هتتقارن باني كنت في قرية في اخر الدنيا أهلي مش فارق معاهم تعليم ولا ناويين يدخلوني جامعة فهو وأصحابه اللي معاهم فلوس يخشوا جامعة خاصة دول أكيد بيتدلعوا كدة كدة
-بس كان عندي مشكلة في الجامعة انهاردة
قالها عشان يفتح كلام تاني بعد ما سكتنا احنا الاتنين
-مشكلة وانت ماحضرتش محاضرات
-ما مش هعرف اركز في المحاضرة
-ليه؟
-عشان طول اليوم بفكر في صورة طيزك وعامل كدة
وبعت مع الرسالة صورة تانية وهو نايم على السرير وماسك زبه في اديه.

مش هقدر انكر اني كنت بحب ازاي هو مبدع في انه يوصل الموضوع للسكس بطريقة سلسة كإنه بيتكلم عادي.
-طيب وانا ذنبي ايه؟
-انت اللي طيزك جامدة
-طيب خلاص مش هبعت لك صور تاني
-لا العكس ده انت ابعتي لي اكتر
-طب والمشكلة؟
-دي مشكلة من المشاكل الجميلة اللي مش بتضايق

حسيت ببداية الهيجان بس كان معاه احساس الحرارة اللي جي من الحلاقة واللي مش عارفة هيروح امتى
-مش عارفة لو هعرف اعمل حاجة انهاردة
-بيريود ولا ايه

فهمت ان قصده الدورة الشهرية واستغربت شجاعته انه يسأل سؤال زي ده بس حسيت ان احنا برضو يعتبر عدينا مرحلة انه يتكسف من حاجة زي دي
-لا دي لسة كام يوم حاجة تانية
-حاجة ايه

فكرت شوية اقوله ولا لا بعدين حسيت ان دي معلومة مش هعرفني منها عادي فقلت له
-كان في شعر وشيلته
-عايز اشوف
-بس يا مجنون انت عارف فين؟
-كسك اكيد
-اه هو ده اكيد لا يا مجنون
-يعني هفضل كل يوم اتخيل اني بنيكه وانا مش عارف شكله حتى؟
-اه
-طيب عايزين نجرب حاجة انهاردة
-ايه هي؟
-انت لابسة ايه؟
-لابسة كلوت وسنتيان بس
-طيب عايزك تنامي على بطنك

لفيت وانا تحت البطانية نمت على بطني
-ماشي نمت
-عايز اسألك الأول انت مبسوطة باللي بنعمله ولا لا
-مش باجي اكلمك كل يوم؟
-طيب اقلعي الكلوت وانت نايمة كدة
-حاضر

قلعت الكلوت برجلي تحت البطانية وانا نايمة على بطني وحشيت بالغطا الساقع وهو لامس كسي
-الملايا الساقعة ريحت كسك شوية؟
-اه، عرفت ازاي
-عيب عليكي
-ماشي
-المرة دي عايز اجي وانت كدة بس مش هنعمل وضع الكلبة
-اومال
كان الكلام وانا نايمة على بطني بيهيجني اكتر خاصة ان كسي كان عمال يحك في الغطا تحتي
-هاجي من وراكي بايدي افتح فردتين طيزك الكبيرة اللي صورتيها امبارح

تخيلت انه بيعمل كدة ورحت لافة إيد ورا ضهري وانا ماسكة الموبايل بالإيد التانية وفتحت ناحية من طيزي
الاحساس واحساس انه لو هو اللي واقف ورايا ايده هي اللي هتكون عاملة كدة وهيكون شايف خرم طيزي. ده حسسني بإحراج وكسوف زود هيجاني لدرجة بدأت احس بالبلل اللي بين كسي والسرير

-وبعدين
-اوصفي لي بتعملي ايه دلوقتي
-زي ما انت قلت لي
-ازاي؟
-نايمة على بطني وحاطة ايدي ورا
-ايدك ورا بتعمل ايه؟
-فاتحة زي ما انت قلت
-فاتحة ايه قوليها
-لا
-مش هكمل

حسيت بذل شوية ونورت في دماغي كلمة دينا عن ان الرجل لازم يكون جامد وملو هدومه.
-طيزي
كتبتها وبعتها وقفلت عيني
-كمل بقى
-بعدها وانا فاتحها اجي ماسك زبي واحطه في طيزك

جه في بالي على طول ذكريات أول مرة خالص جربت حاجة، وافتكرت اني مارجعتش القطن مكانه من ساعة اخر مرة بصيت جنبي لقيته جنب السرير. مديت ايدي شديت واحدة وبدل ما كنت فاتحة فردة طيزي بصباعي وسعت مجال وزقيت القطنة جوة

-اه
-هدخله كله في طيزك
-اه اعمل كدة
-بتعملي ايه دلوقتي بتلمسي كسك؟
-لا، جبت قطنة ودن وعملت اللي انت قلته
-حطيتيها في طيزك
-اه
-يا لاعيبة يا فاجراه
-كمل
-هسيب فردتين طيزك يقفلوا على زبي وانا بنيكك

سبت القطنة جوة الخرم ومسكت الموبايل بايدي الاتنين تاني وبدأت اتحرك لفوق وتحت بحك كسي في السرير وانا متخيلة اني بتحرك كدة عشان هو بينيكني
-اه براحة
-عايز اشوفك
-ايه؟
-اتصوري
-مش هينفع
-عايز اجيبهم معاكي مش زي كل مرة لوحدي

الفكرة هيجتني جداً اننا نجيبهم في نفس الوقت بدل ما بخليه يحيبهم بعد ما بهدا وفي نص وانا في قمة هيجاني وبحك كسي في السرير عملت حاجة عمري ما كنت هعملها وانا فايقة أو مش هيجانة. شغلت الكاميرا سندت ايدي على السرير رفع نص جسمي فوق شوية لحد ما صدري بقى مش لامس السرير وصورت صدري وهو تحتي متعلق بين جسمي وبين السرير. اتأكدت ان وشي مش باين وبعتت الصورة

-ايه؟ دي صورة بزازك؟ مش مصدق نفسي. دي احلى بزاز شوفتها في حياتي. مش قادر هجيبهم
-بجد؟
-مش قادر خلاص بزازك جابوا اخري عايز اجيب لبني جوة طيزك
رجعت تاني نمت بكل جسمي على بطني على السرير وبدأت احك اسرع واسرع وانا حاسة بالقطنة في طيزي
-كمل
بس المرة دي بدل ما يبعت رسالة لقيته باعت فيديو

فتحته لقيت صورته وهو نايم وماسك زبه في ايده بيدعكه لحد ما في سائل بيطلع منه يطير ويغرق الدنيا
شغلت الفيديو تاني بس المرة دي ماكنتش قادرة نمت على جنبي وانا حاسة بالقطنة بتتحرك في طيزي وانا بتقلب على جنبي ومديت ايدي على كسي اللي كان مبلول لدرجة اني وانا بدعكه كنت سامعة صوته الغرقان. وفي ثواني كانت طيزي قافلة على القطنة وجسمي مشدود لدرجة صوابع رجلي وجعاني من الشدة وجسمي كله بيترعش دقيقة عدت كإنها سنة وفجأة رجعت تاني للأوضة وانا نفسي عالي جداً.

-جبتيهم؟
-اه
-دي أحسن صورة شوفتها من يوم متولدت
-شكراً
بدأت احس بشوية ندم وفتحت صورتي بصيت فيها اتأكد ان مفيش أي حاجة من وشي باينة. الصورة مكانش باين فيها غير حتة من رقبتي وصدري طاير تحتي بس باين فيها حلماتي البني وهم واقفين

-انا لازم انام عشان عندي حاجة بكرة بدري

قلتها وانا بفكر في ان أهلي جايين بكرة
-ماشي تصبحي على خير

شغلت الفيديو بتاعه مرة تانية وابتسمت بس المرة دي مش عشان هيجانة لا عشان احساس ان انا اللي وصلته لكدة بصورتي. حسيت دي حاجة ترضي غروري. البنت اللي من قرية صغيرة محدش مهتم فيها بتعمل كدة في الولد بتاع الجامعة الخاصة الغني. حسيت اني معايا سلاح مش مع أي حد مهما كان غني.

وفجأة لاحظت في آخر ثانيتين في الفيديو شكل غريب. شكل جرح قديم محفور كإن حد مسك سكينة وحفر في رجله.
مقدرتش اقاوم فضولي فبعتت له
-هو انت متعور في رجلك؟
-شكلها وحش؟ قرفك؟

استغربت من رده عشان ده مجاش في بالي خالص
-لا خالص شكلها مش وحش
-مش وحش ازاي؟
-اصل انت رجل فعادي الرجالة بتتعور يعني. انا كنت عايزك اعرف سببها بس
-رجلي اتكسرت في حادثة قبل كدة
-انا اسفة اني سألت
-لا هو سؤال عادي انا مابحبش ابينها بس
-شكلها مش وحش فعلاً
-اه بس بتفكرني بالحادثة والحادثة دي هي اللي دمرت حياتي
-ازاي؟
-انا كنت بلعب كرة في الناشئين في نادي كبير والخبطة دي خلتهم يسيبوني
-ممكن ده خير
-ممكن. فاكرة لما قلت لك ان حصل ظروف في ثانوية عامة؟
-وقت امتحان ثانوية كنت في المستشفى فممتحنتش وسقطت مادة
-اه
--يا خبر دي خبطة غيرت كل حاجة
-اه بس زي ما بتقولي اكيد ده خير
-اسفة لو السؤال ضايقك
-لا عادي. انا حسيت احسن وانا بحكي لك
-شكراً
-انا كدة بحب احكي للبنات اللي بزازها حلوة
-شكراً
-تصبحي على خير يا ام بزاز حلوة
-ماتخلينيش اندم بقى
-لا خلاص
-وانت من أهله

قمت من مكاني لبست العباية اللي كنت مجهزاها نضفت الأوضة وجبت ملايا حطيتها على الكمبيوتر عشان ابويا اكيد مش هيفهم اني بحتاجه في المذاكرة وهيتخانق. بصيت على الغطا لقيت عليه دايرة مياة كبيرة مكان ما كنت بحك كسي فيه. ابتسمت تاني ولميتها حطيتها في الغسالة. فرشت غطا جديد ولبست جلابية واتغطيت كويس ونمت.

صحيت تاني يوم قبل ما الشمس تشرق. في الميعاد اللي انا متعودة كنت بصحى فيه في القرية في الأيام اللي كننا بنسافر فيها وكإن جسمي لسة جزء منه هناك بيفتكره.
قمت بدري عملت بخور في الشقة واتأكدت ان كل حاجة نضيفة وبصيت على كل حاجة في الغرفة لقيتها نضيهة ومفيش حاجة باينة ممكن تضايق ابويا.

دخلت فطرت ستي وفضلت قاعدة بس ماكنتش عارفة ابويا هييجي امتى . فكرت اقوم اجيب الموبايل بس خفت ييجي فجأة ففضلت قاعدة مابعملش حاجة حتى خفت افتح التليفزيون لا يفتكر اني قاعدة طول اليوم بتفرج عليه وخلاص. كنت محتاجة ابويا يكون هادي وراضي عني عشان محتاجة منه اكتر فلوس ممكنة.

بعد ساعتين مستنة سمعت التخبيط على الباب قمت فتحته وسلمت على اخواتي كلهم وحسيت انهم واحشينني بس في نفس الوقت حسيت انهم مش شبهي. حسيت اني بعدت اوي عن أصلي في فترة صغيرة حسيت لبسهم حتى غريب عن عيني مع إن ده اللبس اللي عشت عارفاه. اخواتي الولاد جم سلموا عليا وقعدوا يسألوا على الجامعة ويقولوا تعليقات من نوع اوعي تكوني بتكلمي ولاد ومقضياها مرقعة هنكسر رقبتك. ماردتش هزيت راسي بس وكويس اني ماردتش عشان لو كنت رديت صوتي كان هيطلع مقطع من الرعب. كل ما كانوا بيقعدوا اكتر حوليا كل ما كنت بحس اكتر بقد ايه انا بعيدة عنهم وقد ايه الحاجات اللي بانت خطوة صغيرة وراها خطوة صغيرة دلوقتي بقت مسافة كبيرة قد المسافة بين القرية الصغيرة اللي هم عايشين فيها والعاصمة اللي انا فيها. للحظة تخيلت لو عرفوا اني بعتت صورة صدري امبارح لواحد معرفوش ممكن يعملوا ايه فيا كنت عايزة افتح باب الشقة واهرب. حسيت اني مش مخبية الموبايل كويس واني كان المفروض اسيبه برا البيت.

عدت القعدة ساعة ورا ساعة وانا مش سامعة كلمة من الرعب والتوتر. بس لاحظت ان ستي كانت قاعدة تطمنهم كلهم وتقولهم اننا عايشين كويس واني بنزل الجامعة وارجع بدري وواخدة بالي منها وحسيت اني متطمنة شوية بس برضو ستي مش عارفة نص الحاجات اللي عملتها يمكن لو عرفتها تطردني هي كمان. دي حتة ماتعرفش اني مصاحبة واحدة شغالة في الكوافيرة اللي تحت البيت حاجة صغيرة زي دي كفيلة ان كل دول يقلبوا عليا وممكن يضربوني فمش عارفة لو عرفوا الباقي ممكن يعملوا ايه.

اخواتي البنات زي العادة قعدوا قدام التليفزيون. المرة دي اهلي طولوا او انا اللي كنت حاسة كدة بس عشان الوقت مكانش بيعدي بسبب الرعب. لما الليل دخل اتأكدت انهم طولوا عن كل مرة. فجأة ابويا قام وقف وحسيت ان الكابوس خلص خلاص بس لقيته لف ناحيتي وقال لي "تعالى يا ندى عايزك"
في اللحظة دي عيني راحت الباب وفكرت افتحه واجري بس فضلت ماسكة نفسي.
طلعت انا وابويا برة في الصالة وقفل التليفزيون اول ما طلع وبص لاخواتي قالهم يخشوا يسلموا على ستي عشان هيمشوا
قعدت جنبه بص لي وقال لي، احكي لي اخبار الجامعة ايه. قلت له عادي بروح وبيطلبوا مننا حاجات بعملها وكدة وقعدت احكي له عم المواد والمذاكرة.

سألني لو عملت صاحبات بنات في الجامعة وهو باين على وشه انه مش مهتم ببدرس ايه. جاوبته اني ماليش صحاب لسة بس افتكرت اني جبت دينا هنا قبل كدة وقلت لستي فقلت له ماعدا واحدة كدة بنقعد جنب بعض ونساعد بعض في المذاكرة وكدة بس مش صحاب اوي يعني.
بدأ يسألني عن دينا لو بتكلم ولاد وكدة. للحظة كنت هضحك من السؤال واقوله ان دينا بتبعت صور عريانة بس وعلمتني بس كتمت الضحكة وقلت له لا لا خالص هو مانعرفش غير بعض هي ماتعرفش حد في الكلية برضو.
بدأ يعيد في التوصيات تاني وانا ارد اقوله حاضر في الآخر قام وقف وقال لي احنا هنمشي.
وقفت وبصيت في الارض وقلت له اني كنت محتاجة حبة فلوس عشان الجامعة وكدة
بص لي وعينه فيها عصبية وقال لي هي مش الجامعة جنبنا هنا، هزيت راسي. وعمتك دفعت لك المصاريف. هزيت راسي، وبتاكلي في البيت بفلوس معاش ستك. هزيت راسي ، اومال عايزة الفلوس في ايه. كلامه كان فيه عصبية ماتخيلتهاش انا تخيلت انه ممكن يديني فلوس قليلة لكن اكيد مش هيستخسر يديني فلوس خالص. بدأ يقول انا كنت خايف من كدة الجامعة تعلمك الدلع وتفضلي كل يومين تقولي عايزة وعايزة بلاها الجامعة واقعدي في البيت احسن.
"لا لا خلاص انا كنت بس عشان طباعة ورق وحاجات كدة"
"ندى!ندى! انا على أخري كمصاريف وفلوس وعلى اخري من الجامعة اللي رايحة جاية تتدلعي فيها انت بقالك اسبوع هتبدأي من اولها تقولي عايزة وعايزة مش عايز قرف"
"انا اسفة"
"بلا خرا" قالها وقام خد امي واخواتي مالحقوش يسلموا عليا ونزلوا من غير ما يسيب لي اي فلوس.

دخلت وانا كاتمة العياط اتطمنت على ستي لقيتها مستنياني. "تعالي يا عبيطة هنا"
رحت لها قعدت جنبها قالت لي "يا بنت يا عبيطة هو ابوكي ده حد يطلب منه فلوس ده معفن، امسكي" وادتني كارت من بتوع البنك في ايدي. ده اللي بينزل عليه المعاش خديه اشتري به طلبات الشهر اللي عمتك قالت لك عليها ولو فاض حاجة خديهم.
بصيت لها وضحكت على طيبتها عشان اللي ماتعرفوش ان الفلوس كانت بالعافية بتكفي الطلبات بعد ما عمتي تقعد تفاصل فصال انا ماعرفش افاصله أساساً. بس خدت الكارت وقلت لها شكراً. وانا على
باب الغرفة بتاعتها كنت قررت خلاص ان دي اخر مرة هطلب فيها فلوس من حد في الدنيا. انا لازم الاقي شغل حتى لو كوافيرة مع دينا.

دخلت من غير ما اطلع الموبايل حتى من الدولاب رميت نفسي على السرير ونمت انهاردة وسط دايرة بلل بس من عيني مش من هيجان.



مستنيه رايكم ف القصة وتشجيعكم

شكرا عل كل التعليقات الاجابيه عل قصه والتفاعل. قولو رايكم ف الجزء دا مستنياكم


الجزء السابع



عدى الإسبوعين اللي بعد زيارة أهلي مملين جداً على عكس أول إسبوعين. كنت بتحرك زي الرجل الآلي بروح الجامعة اقعد لوحدي وامشي. قابلت دينا في نص الإسبوع الأول واتأسفت لها اني مش هعرف اعزمها زي ما وعدتها وحكيت لها اللي حصل وكنت متوقعة إني هعيط وانا بحكي لكن تقريباً على وقتها كان كل العياط في جسمي خلص ومبقاش فاضل في عيني دموع. بعدها قلت لها اني قررت ادور على شغل واحاول يكون اغلب الوقت من البيت او جنب البيت عشان ستي. وقعدت دينا تيجي طول الإسبوعين دول بتيجي بندخل نقدم على كل المواقع لكن مفيش ولا حد فكر يكلمنا. لدرجة اني بقيت انا وهي بنقدم حتى واحنا في الجامعة بالموبايلات ليا في أي فرصة.

اسبوعين كاملين محدش رد عليا بالرفض حتى وبدأت ايأس. الوضع في البيت كمان بقى أسوأ لإني ماعرفتش افاصل زي ما عمتي بتعمل فجبت كميات بالعافية تكفينا ومبقاش فايض فلوس خالص.
من ناحية تانية الشاب بتاع التطبيق قال لي انه هيحتاج يقفل الموبايل اسبوعين عشان مسافر هو وصحابه برة مصر يتفسحوا والنت برة غالي. لما قال لي كدة ضحكت عشان انا وهو عندنا مشاكل في الفلوس واضح بس انا مش لاقية اكل وهو مش لاقي نت برة مصر ينيكني.

في الاسبوعين دول شفت نادر كتير بيبص ناحيتي لكن بيبص الناحية التانية كإنه مش شايفني وشكله كان مستني ان انا اللي اروح اكلمه بس انا كان استحالة اكلمه عشان انا كان عندي مشاكل ومش ناقصة رجالة مقموصة. بطلت حتى اقعد في أول صف زيه وبقيت اقعد في النص عشان اعرف اطلع الموبايل اقدم على شغل وانا في المحاضرة.
الناحية التانية نجيب كان بييجي ناحيتي كتير ويحاول يكلمني بس انا ماكنش عندي خلق اسمع حكمته اللي جي يقولها لي ورأيه فيا ورأيي فيه ونلعب اللعبة دي وانا مش لاقية اكل. يوم الاربع اخر اليوم وانا نازلة لقيت ورقة متعلقة مكتوب عليها ان الإعلان عن نتايج مسابقة المجلة ومين هيشاركوا في كتابة المجلة هتكون بكرة. فكرت اني ماروحش لاني مش هقدر استحمل اني اترفض كفاية الفشل اللي انا حاسة به، لكني في النهاية قررت اني هروح وخلاص.

صحيت يوم الخميس بدري لبست ونزلت رحت الجامعة ودخلت على مكان القاعة. لما وصلت القاعة كانت مليانة والولد والبنت بتوع المجلة واقفين. دخلت قعدت في نص القاعة وطلعت الموبايل اشوف اي فرص اقدم فيها.

"زي ما انتم عارفين المسابقة نتيجتها طلعت. بصراحة انا في حاجات كتير قريتها وحشة اوي وفي حاجات قريتها حلوة اوي اوي. لكن للأسف احنا محتاجين نختار عشرة بس."
الولد كان بيتكلم. بعدين البنت بدأت هي اللي تتكلم وكان واضح انها محتاجة تبذل مجهود اكتر بكتير عشان نسمعها عكس الولد اللي كان بيتكلم عادي وصوته كإنه راكب فيه ميكروفون.
"في حاجة احنا ماقلنهالكوش كننا مستنيين انهاردة عشان نعلنها"
بعدين الولد كمل "بصراحة كننا هنقول المرة اللي فاتت بس ماقلناش عشان ماحبيناش ده يكون الدافع الوحيد للي بيكتب"
كملت البنت وصوتها فيه حماس اوي "احنا حبينا تكتبوا عشان بتحبوا تكتبوا بس"

كله كان بدأ يزهق والناس كانت عايزة تعرف ايه المفاجئة اللي هم مخبيينها دي فالولد كمل وقال "هنقولكم المفاجئة بس مش دلوقتي بعد ما نعلن عن أول خمسة من العشرة معانا في المجلة"

في ناس من اللي قاعدين ضحكوا وناس شتموا، عيني جت على نادر اللي كان قاعد في اول صف كالعادة كان بيضحك وهو باصص للبنت بتاعت المجلة.

بدأ الولد والبنت يندهوا أسماء الناس وهنا الناس كلها ركزت تاني. اسم ورا اسم ورا اسم ندهوا بنتين وتلات ولاد واسمي ماتندهش.
ماكنتش متضايقة حتى كنت حاسة انه عادي يعني ما كل حاجة فشلت فيها. الحقيقة لقيت نفسي بضحك.

"طيب جه دلوقتي وقت المفاجئة" زي ما احنا عارفين المجلة بتحقق كل شهر ارباح بتتوزع على اللي كاتبين فيها. رقم مش كبير محدش يتحمس دي مجلة جامعة"

كله ضحك تاني بس انا ماضحكتش انا بصيت حوليا مستغربة انهم يعرفوا ان المجلة بتطلع فلوس اساساً وهنا بس فهمت ليه العدد ده كله كان مقدم.
"السنة اللي فاتت بقى المجموعة اللي كانت في المجلة قررت تشيل جزء من الفلوس وهيتقدموا كمكافئة لأول خمسة كسبوا معانا في المساااااااابقة"

هنا بقى انا فعلاً ركزت وحسيت اني كان المفروض اركز اكتر في المقال. انا لو كسبت اي فلوس هتفرق معايا.

البنت المرة دي هي اللي اتكلمت "جاهزين؟ صاحب المركز الخامس واللي كسب معانا ألف نادرررررررر" وقالت اسمه الثلاثي. بصيت قدام عشان اتأكد ان هو لقيته قام في أداء مسرحي محدش غيره من الخمسة الأولنيين عمله وبدأ ينحني ناحية الولد والبنت اللي وقفوا مستغربين بعدين لف وانحنى ناحيتنا. لولا إن القاعة كبيرة ودوشة عشان في ناس كانت بتسقف لنادر انا متأكدة اني كنت هسمع صوت الضحكة المستفزة اللي كانت سبب اني مش بحتفل مع نادر كأصحاب دلوقتي جاية من ورايا.

الولد بدأ هو اللي يتكلم المرة دي وأعلن عن صاحبة المركز الرابع اللي هتاخد ٢٠٠٠. لما قال صاحبة جالي شوية أمل ندمت عليه بعد كدة لما نده اسم بنت تانية.

البنت اتكلمت عشان تعلن عن صاحب المركز التالت اللي هتاخد ٣٠٠٠ . لما قالت صاحب ريحتني من اني اتعشم بس قعدت افكر لو خدت ٣٠٠٠ انا ممكن اعمل بهم ايه دول اكبر من معاش ستي كله. الولد قام عادي الناس سقفت له وقعد. واستغربت ان نادر محسش بالإحراج ان هو الوحيد اللي عمل الأداء الغريب ده

"صاحبة المركز التاني ندى……" فضلت شوية مش فاهمة ايه بيحصل لدرجة ان الولد عاد الإسم تاني وقال ايه مش موجودة ولا ايه هضرب انا على ال٤٠٠٠ لو كدة. في الاخر قمت وقفت والقاعة كلها سقفت لي وانا مش مصدقة اكيد في حاجة غلط. اكيد. انا مبقاش معايا ٤٠٠٠ فجأة بعد اسبوعين مش لاقية أكل وأكيد انا ما بين كل الناس اللي قاعدة مخدتش المركز التاني.
قبل ما ابدأ افكر مين خد المركز الأول كانت البنت بتقول "ابن الوز عوام، صاحب المركز الأول نجيب…" القاعة اتقسمت نصين نص بيسقف ونص بيردد انه واسطة وطبعاً لازم يكسب المركز الأول. نادر كان قاعد قدام في الأول بدأ يقول بعصبية "برضو برضو هنا في من الكوسة دي" بس لما البنت بصت له مستغربة تقريباً مش متخيلة ان اللي بيقول كدة هو واحد من الخمسة اللي كسبوا اللي منطقي يكونوا شايفين ان مفيش واسطة وكسبوا بمجهودهم والا فهم مكانوش هيكسبوا. اول ما البنت بصت له سكت وبص بإحراج كإنه مكانش يقصد.

انا ماكنتش مهتمة بكل ده انا كان كل تفكيري في ان جيبي اتملا بفلوس ابويا لو عرف اني كسبتها هييجي ياخدها مني ومش بعيد يخليني ابطل جامعة واركز في المجلة بس.

الولد والبنت قالوا ان العشرة اللي انضموا يفضلوا قاعدين والباقي يتفضلوا. بعد ما كله مشي طلبوا مننا كلنا نقرب عشان نسمعهم وكلامهم كان موجه لنجيب اللي كان لسة قاعد في اخر صف. بعد ما قام وجه براحة واتجمعنا كلنا احنا العشرة حولين الاتنين المسؤولين بدأوا يتكلموا. فهمونا ان فيه تقريباً عشرين واحد كمان من السنين القديمة معانا وان احنا شغلنا هيكون اننا نختار موضوع كل شهر كلنا احنا التلاتين وكل واحد مننا يكتب مقال عن الموضوع او يعمل حوار مع حد عن الموضوع وبعدها بنقعد مع بعض نحدد ايه اللي هيتنشر في مجلة الشهر وايه مش مناسب او مش ماشي مع باقي المقالات. واتفقوا ان الخميس كمان اسبوع هيكون ميعاد تحديد الموضوع الأول بس هيحددوا هنتقابل فين لسة. في الاخر قالوا لنا ان المجهود الكويس في المجلة وخاصة لو عرفت تعمل لقاء مع حد مشهور ده بيساعد المجلة تتباع والفلوس اللي بتيجي زي ما هم قالوا بتتوزع علينا.
وضحوا لنا ان طباعة المجلة بيتم في مطابع الجامعة فمابندفعش فلوس بس للأسف أي إعلانات بتتعمل في المجلة فلوسها بتروح للجامعة ودي هي الحاجة اللي فيها فلوس بجد لكن فلوس التوزيع بتكون في حدود من ألف لتلات ألاف لكل واحد كل شهر حسب التوزيع.

حسيت ان حتى لو ألف ده كويس انا كإني لقيت شغل بس قررت مع نفسي اني برضو مش هبطل تدوير على شغل من البيت لكن دلوقتي على الأقل مش هبقى مضغوطة وانا بدور.

بعد ما سلمنا على بعض كلنا ماعدا انا ونجيب ونادر تجنبنا بعض من غير ما حد ياخد باله وزعوا علينا اظرف فيها الفلوس وخرجنا كلنا. الجو كان برد والچاكيت الوحيد بتاعي مكانش بيدفي كفاية قفلته على نفسي وقررت اني ممكن من فلوس المسابقة اشتري جاكيت لو عرفت.

كنت حاسة اني هموت من الفرحة ومن غير ما افكر طلعت تليفوني اتصلت بدينا قلت لها عندي مفاجئة تلبس وتجيلي بسرعة عند الجامعة. قعدت تقولي اقولها ايه هي المفاجئة لكني اصريت استنى لما تيجي. اتفقنا هنتقابل عند الباب اللي بندخل منه.

مشيت بسرعة ناحية الباب بس وانا في الطريق لقيت الضل الاسود الطويل المعتاد واقف قدامي لابس اسود في اسود وفوقه چاكيت اسود جلد. حاولت اتجنبه لكن خد خطوة ووقف قدامي. رفعت عيني بصيت له وقلت له "ايه عايز تهزقني؟ ولا عايز تتخانق مع حد وتفرج الجامعة عليا"
"ولا ده ولا ده عايز اديكي الظرف ده"
"ايه ده" انا كنت عارفة ان ده الظرف اللي كان لسة واخده جوة بس سألت باستغراب
"الفلوس مش عايزها، مش انت شايفة اني ماقلتلكيش المعلومة كاملة وده خلاكي تكتبي وحش لدرجة تطلعي التانية مش الأولى اعتبريه تعويض"
"انا مش محتاجة فلوسك، مبروك عليك"
"مش مصدقة البهلوان صاحبك اللي شايف انها واسطة؟ لو واسطة تبقى مش حقي"
"مش مهتمة واسطة ولا لا وماليش صحاب لا بهلوانات ولا غيره"
"لو سمحتي خدي الظرف"
"مش باخد حاجة من حد"
"انت محتاجاهم اكتر مني"
الكلمة عصبتني بصيت له وحاولت على قد ما اقدر ماعليش صوتي "ليه شايفني شحاتة! انا معايا مش معايا فلوس قدك اه خلاص عارفين ان ابوك راجل غني لكن انا مش فقيرة انا معايا فلوس تكفيني وزيادة وابويا مش مخليني محتاجة حاجة. وخلي بالك من كلامك عشان لو ماتعرفش الفقرا بيردحوا ازاي هفرجك"

الكلام اللي في الآخر جه كله عكس بعض ومش حقيقي وتهديدات من كتر ما حسيت بإهانة من اللي هو قاله بكلامه اللي جه على الجرح. لو فاكر ان هو ابن الناس الأغنيا اللي هيعطف على الغلبانة اللي ابوها مش بيصرف عليها مش هسكت له

"ماقصدش كدة" قالها وهو باصص في الأرض والإحراج باين على وشه "انت مش فقيرة انا ماقلتش كدة"
"انت ماتقولش حاجة انت تتاخر من وشي" قلتها ووانا مش حاسة بايدي الاتنين زقيته في صدره الموضوع كان مفاجئة ليا وله لدرجة انه كان هيقع بس عدل نفسه بسرعة. بدأت اتحرك بسرعة ناحية الكاڤيتريا بس وقفني بجملة قالها في الآخر "انا ماقصدش كدة صدقيني انا بس عشان عارف انك بتدوري على شغل"
دي كانت القشة اللي قسمت ضهر البعير. لفيت وبصيت له في عينه بكل غضب عندي وقلت له وانا بركز على كل حرف "انت بتراقبني؟"
اتفاجئ اكتر وبدأ يقول "لا لا لا"
"انت عرفت منين اني بدور على شغل، انا هوديك في داهية انت مراقبني"
"لا استني"
"ششششششششششش ماتقولش ولا كلمة الكلمة الجاية اللي هتقولها هروح لعميد الكلية اقوله انك مراقبني ومش راضي تسيبني في حالي" اترسمت على وشه بصة مفاجئة وهز دماغه
"فاهم؟"
"اه" قالها وعدل الچاكيت ومشي بخطوات سريعة عكس مشيته العادية من غير ما يبص على حد واختفى من قدامي.

قبل ما اتحرك كان التاني واقف جنبي "كنت متأكد انك هتختاري صح" كان نادر بيقولها وهو واقف جنبي بقميصه والبلوڤر وممكن من ربع ساعة بالظبط كنت اتبسطت باننا هنرجع صحاب لكنه اختار اغبى وقت عشان يكلمني فيه وخد نتيجة ده
"ولا ابعد عن وشي انت كمان يلا بدل ما تتهزق. مش عايزة حد منكم انتم الاتنين يكلمني عشان ماتشوفوش وش تاني"
نادر لما بيتخض عينه بتجحظ اكتر وشكله كان فاكر اني هستقبله بالورد من غير كلام لف وبعد عني ومشي في طريق عكس طريق نجيب.

بعد ما مشيوا بصيت حوليا كان ناس كتير واقفة باصة ناحيتي بس اول ما رفعت عيني كله بص في حتة في تانية في نفس الوقت كإن كله خايف يتهزق.
ابتسمت ومشيت وانا حاسة اني زي ما دينا قالت بكتشف نفسي وعايزة ايه اكتر، او يمكن لازم اعترف ان نجيب هو أول واحد علق على اني وقفت لما الدكتور اتريق عليا وماعرفتش ارد وجه في بالي ان لو في حد فعلاً هو السبب في ان نجيب يتهزق فهو نجيب نفسه. أول واحد شجعني ارد ويبقى لي شخصية.

الفكرة ضحكتني شوية ومشيت لحد ما قابلت دينا عند البوابة بتاعت الكلية. لما شوفتها حضنتها وقالت لي "الواد اللي كان بيقول انه صاحبك وانت كسفتيه اول مرة جينا مع بعض ده مش فاكرة اسمه ايه لسة خارج وباصص في الأرض شكل حد تاني كسفه"

ضحكت وقلت لها "لا ده انا برضو" وحكيت لها اللي حصل كله بعدين حكيت لها موضوع المسابقة والمكافئة وقلت لها اني عايزة اعزمها على اي حاجة نفسها فيها فقالت لي لا ده انت معاكي مبلغ انت تعزميني على شاورما بقى. بصيت لها وضحكت قالت لي ساندويتش واحد وضحكنا الاتنين وقلت لها تطلب كل اللي عايزاه.

قالت لي طيب تعالي ودخلنا الجامعة تاني وبدأنا نتمشى لحد البوابة بتاعت الجنينة خرجنا منها بس المرة دي مدخلناش الجنينة كملنا مشي وهي بتحكي لي انها هتوديني لحي راقي من بتوع الأغنيا بقى نتمشى فيه ونجيب شاورما من محل مشهور هناك.

قضينا اليوم مع بعض بنتمشى في الشوارع واحنا بناكل واتمشينا واحنا راجعين لحد البيت واحنا في الطريق دخلت محل جبت حبة طلبات البيت وطلعت وانا مبسوطة بنفسي دخلت لستي اتطمنت عليها خرجت وانا الضحكة مالية بقي بعد اسبوعين صعبين اخيراً يوم كويس.


بعد ما اتطمنت على ستي واديتها الأدوية مارضتش اقولها على الفلوس عشان ماتغلطش وتقول قدام ابويا اللي لو ماخدش الفلوس في أحسن الأحوال هيسأل راحت فين وساعتها مش هقدر اقوله كلت وعملت يا إلا هتبقى مشكلة. دخلت شلت الفلوس وقررت اني هنزل اشتري بيچامات من اللي دينا قالت لي عليهم واحاول اجيب چاكيت.
دخلت استحميت بعد يوم طويل من المشي وانا بستحمى لاحظت ان شعر جسمي طول شوية فشيلته المرة دي كان أسهل كتير من المرة اللي فاتت.

بعد ما خلصت لبست كلوت وسنتيان رغم البرد اتعودت انام كدة وانا ملفوفة في البطانية خاصة من ساعة اليوم اللي ابويا مشي فيه ممكن ده سببه إني حاسة إني مش طايقة أي حاجة تفكرني بالبيت وبالقرية. واضح إني مش لوحدي اللي كنت متضايقة هو كمان كان متضايق فماتصلش بستي كل ده ولا زارنا. ومع ان الموضوع كان يضايق بس كان في جانب مضحك لما بلاقي ستي بتشتم فيه بهزار.

دخلت السرير واتغطيت كويس وفكرت اني بقالي كتير ماجبتهمش. افتكرت المقال اللي قريته زمان وانا بدور على السكس ان الرعشة مش بتيجي إلا لو بالك مرتاح وحسيت اني فعلاً مافكرتش في الموضوع الأيام اللي فاتت عشان كنت مخنوقة بس دلوقتي انا حاسة أحسن ومفتقدة الشاب بتاع التطبيق. فكرت اخش اكلم واحد تاني بس حسيت اني مش قادرة اقع في واحد من المنتشرين زي اللي قابلته في الأول أو واحد من اللي دينا حكت لي عنهم.

فجأة وكإنني استحضرت عفريت من التفكير فيه لقيت وسالة جاية على التطبيق
-وحشتك؟ أصلك وحشتيني أوي

حسيت ان الصدفة غريبة اني افكر فيه في نفس اللحظة يكلمني بس حسيت انه جه في وقته وانه لو كان موجود الاسبوعين اللي فاتوا كان اسبوع منهم اساساً مخنوقة والتاني كان عندي الدورة.

-ما انت اللي سافرت وسبتني ورحت لبنات الأجانب
-مفيش زي المصري
-يعني جربت
-اكدب ولا اقول الحقيقة؟

حسيت اني في الحقيقة مش متضايقة أو غيرانة بالعكس
-الحقيقة
-اه بنات كتير والبنات هناك لذيذة مش مكلكعة زي هنا
-يعني انا مكلكعة
-يعني هم كننا بنخرج نسكر ونطلع ننام مع بعض انت عارفين بعض كل ده بتبعتي لي صورة كل يوم رأيك ايه
-طيب تصبح على خير
-تعالي هنا مش انت قلتي قول الحقيقة
-قول الحقيقة عملت ايه مش الحقيقة تتريق عليا
-ماشي عامة برضو مفيش زيك كنت بقعد افكر فيكي
-يا سلام
-اه مش بهزر
-كنت بتفكر في ايه؟
-في اني كنت عايز ابقى معاكي انت مش معاهم
-تعمل ايه معايا؟
-على طول كدة؟
-عشان تعرف اني مش مكلكعة اهو
-ههه عايز اعمل معاكي حاجات كبيرة
-زي ايه
-زي اني الحس لك كسك
-لسة شايلة الشعر
-يعني هلحسه الاقيه ناعم كمان
-اه

رديت عليه وانا حاسة بكسي بيبدأ يتبل بسرعة يمكن عشان بقالي كتير معملتش حاجة فكنت هيجانة بسرعة.
-لابسة ايه؟
-كلوت وسنتيان بس
-وحشني بزازك اللي صورتيهالي المرة اللي فاتت

فكرت شوية وبعدين حسيت احساس متضارب بين غضب من ابويا اللي عامل فيها رجل حمش وهو مش راضي يديني فلوس وفي نفس الوقت احساس اني معتمدة على نفسي وبعمل فلوس ده غير الإحساس الأقوى وهو الإحساس بالهيجان.
رحت فاتحة الكاميرة ونزلت البطانية وزقيت السنتيان لتحت وصورت صدري وبعتهاله. لما بعت الصورة حسيت بهيجان اكتر وضميت رجلي وانا حاسة بالبلل بيبدأ يزيد خاصة لما افتكرت قد ايه هيجته بصدري المرة اللي فاتت.

-احا بزازك حلوة اوي بصي عملتي فيا ايه
بعت صورة وهو واقف وبيصور في المرايا بالجنب وزبه واقف وكان باين فيها رجله بالتعويرة. مارضتش اعلق على التعويرة تاني عشان مافصلوش وانا هيجانة بس منظرها كان حلو جداً.

-وحشني
-ايه اللي وحشك
-زبك
-ده انت مصرة المرة دي تخليني اجيبهم في ثانية
-انا هيجانة اوي بردو
-عايز احط زبي بين بزازك واحركهم جوة
تخيلت الإحساس وهو حاطه بينهم وراسه قدامي وحسيت اني مش قادرة حطيت ايدي عند كسي وبدأت ادعكه
-وايه تاني
-انت عايزاني اعمل ايه تاني

كنت وصلت لقمة الهيجان وحسيت اني عايزاه يقولي انه عايز ينيكني ممكن جزء من ده كان غيرة من انه نام مع ستات بجد برة وانا هتفضل علاقتنا على الموبايل بس بس رديت عليه قلت له

-عايزاك تنيكني
-فين؟
-زي ما انت عايز
-طيب ما تصوري لي المكان اللي انت عايزاه فيه
-انت بقيت طماع كدة ومش هتشبع
-وحشتيني اوي وحاسس اني ماهيجتش كدة من ساعة اخر مرة اتكلمنا
-حتى وانت نايم مع بنات
-مفيش حد هيجني قدك

كإنه عارف عايزة اسمع ايه بالظبط. وفي حركة مجنونة وسعت البطانية وفتحت رجلي وصورت كسي وبعتها

-مش قادر هو ده اللي انا بنيكه ده اللي بحط زبي فيه وافضل انيكه لحد ما تصوتي وانت تحتي
-اه هو ده
-شكله رهيب مرسوم بالظبط وهو مليان وشفايفه حمرا ولونه حلو عايز انيكه حالاً انت كسك نساني اني شفت بنات قبل كدة. هجيبهم
-صور لي طيب

بعد دقيقة وصل لي فيديو فتحته المرة دي كان واقف وبيصور في المرايا وهو بيلعب في زبه ومغمض عينه قعدت ادعك كسي جامد وانا بتفرج لحد ما بدأ يطلع السائل بتاعه على المرايا هنا بدأت اترعش واجيبهم وانا قافلة رجلي على ايدي ورافعاهم كإني مكومة جسمي وانا نايمة على ضهري.

-جبتيهم
-اه جامد
-وانا جبتهم جامد اوي
-نورت البلد
-منورة بيكي وبكسك وبزازك
-هه ماشي

رديت عليه وانا بمسح ايدي المبلولة في الملاية اللي كانت غرقانة أساساً
-عايز اسألك على حاجة

استغربت رديت عليه
-أي سؤال مش شخصي ماشي زي ما متفقين
-مش عارف شخصي ولا لا
-اسأل وممكن اجاوب ممكن لا
-ماشي، هو انت عندك علامة في جسمك؟

قلبي قعد يدق جامد عشان توقعت اللي جي
-علامة زي ايه؟
-حاجة على شكل قلب

حصل اللي كنت خايفة منه، دينا قابلته ولما شافت صورته ماعرفتوش بعدين الشك بدأ يلعب في دماغي انها ممكن تكون كانت عارفة كمان
-لا معنديش
-ماشي
-اشمعنى؟
-في واحدة عندها علامة شكلها قلب هنا واحد صاحبي اللي عرفني على التطبيق كان بيكلمها فترة وبيقول إن الكلام معاها بس اجمد من أي واحدة نام معاها فقلت ممكن يكون انت عشان انت زي ما هو قال
-صاحبك ولا انت؟

سألته وانا باخد نفسي عشان اتأكد واتطمن
-لو انا كنت هسألك عندك علامة ولا لا؟ ما كنت هعرفك من باقي جسمك اكيد
-وصاحبك وراك صورها بقى
-انت غبية؟ ما لو وراني صورها كنت هعرف انها مش انت. هو حكى لي ان في واحدة عندها علامة على التطبيق شكلها جامد

حسيت كلامه منطقي واتطمنت وهديت شوية لقيته بعت لي
-هو مش صاحبي حتى هو كان صاحبي
-قطعتوا مع بعض؟
-اه
-ليه؟
-قصة طويلة بس طلع شخص وسخ وعمل حركة فشخني يعني فقطعت معاه
-ومفيش أمل ترجعوا صحاب
-لا خالص
-بحس إن عادي الناس بتتغير
-لا هو كان طول عمره وسخ بس اكتشفنا متأخر
-خلاص انت هتتعصب عليا انا ليه هو اللي فشخك انا اللي انت لسة نايك كسها ماتدخلش المواضيع في بعض
-ههههه انت صح
-يلا تصبح على خير بقى انت لسة راجع من السفر واكيد عايز تنام
-انا نمت أصلاً خلاص بكلمك وانا نايم
-هههه

قفلت الموبايل جنبي وحسيت اني ماشبعتش كفاية وعايزة اجيبهم تاني. قمت فتحت الكمبيوتر شغلت سكس زي زمان. قعدت اقلب في الفيديوهات لحد ما لقيت فيديو لواحدة بنت حوليها ٤ رجالة. شغلته واتفرجت عليه وانبهرت بازاي بتتعامل معاهم الفيديو هيجني تاني بسرعة وقبل ما يخلص كنت بفرك كسي المبلول وجبتهم على مشهد وهي ماسكة زبين في ايديها وفي واحد في طيزها وواحد في كسها في نفس الوقت. مش قادرة اتخيل حتة مين ممكن يعمل كدة بس الوصول لقمة الغرابة ساعدني اجيبهم تاني مرة. بعدها قمت غيرت الكلوت الغرقان بين بلل جديد وبلل قديم ملزق لونه بقى أبيض. ودخلت انام بعد يوم طويل.

عدى يوم الجمعة في هدوء وانا قاعدة اشتغل على طلبات الكلية اللي بقت اصعب واصعب. على ما خلصت ماكنتش قادرة اعمل اي. حاجة ونمت بدري جداً

صحيت السبت على ميعاد الجامعة بصيت في الموبايل لقيت الشاب بتاع التطبيق باعت لي كذة مرة بس كنت نمت بعت له قلت له اني كنت نايمة معلش. لبست وقسمت الفلوس الباقية على نصين خدت نصهم في الشنطة عشان دينا وعدتني ان يوم السبت بعد الجامعة هتعدي عليا ونروح نشتري لبس.

رحت الجامعة لوحدي كالعادة يوم السبت. لما وصلت عند الكلية نجيب كان واقف لابس الإسود في إسود وچاكيته الجلد. أول ما شافني لف وشه ورا وقف بعيد وولع سجارة. طلعت على القاعة على طول.

دخلت القاعة لقيت نادر قاعد كالعادة في اول صف بس كان بيكلم ولد وبنت قاعدين جنبه. الولد والبنت كانوا من الخمسة اللي دخلوا معانا المجلة بس ماكسبوش في المسابقة. حسيت ان دي حاجة تليق مع شخصية نادر. الشخصية اللي جه اتعرف عليا عشان كنت واقفة مش عارفة اشوف اسمي شخصية بتحب يبقى حوليها ناس أقل منها دايماً. بيخاف يكون جنبه حد بياخد قرار لوحده عشان كدة معرفتي بنجيب كانت مضايقاه.

رحت قعدت في نص القاعة بالظبط تقريباً وقعدت طلعت الموبايل وبدأت اقدم على فرص شغل. وبعيني لمحت نجيب وهو داخل مابصش ناحيتي وقعد في آخر كرسي وبص من الشباك.

عدت المحاضرة عادية واتكرر نفس القصة في المحاضرة التانية بدأت احس اني وحيدة في الكلية. يمكن نادر مكانش صاحبي لكنه كان على الأقل بيسليني. كان في سكشن في الآخر وانا داخلة القاعة بتاعته تليفوني رن برقم غريب. طلعت تاني من القاعة ورديت على التليفون.
-ألو أستاذة ندى؟

كان في صوت بنت مريح الناحية التانية من السماعة عاملة زي اللي بيطلعوا سكرتيرات في الأفلام
-أيوة مين حضرتك
-معاكي دار ٠٠٠ للنشر

وقفت في مكاني ماعرفتش اتحرك، ده اسم دار النشر بتاعت ابو نجيب.
-ايوة
-حضرتك عندك انترڤيو معانا يوم التلات الجي لو فاضية

فكرت اقول لا. انا متأكدة اني مقدمتش هل دي طريقته انه يصالحني. مرضتش يديني الفلوس فبيجيب لي شغل مع ابوه. قعدت افكر لحد ما هي قالت
-أستاذة ندى انت معايا
-اه، اكيد فاضية طبعاً
-هبعت لك العنوان على الرقم ده
-شكراً
-باي

وقفلت. للأسف معنديش رفاهية اني ارفض فرصة الشغل بعد ما كلمت مليون شركة وولا واحدة منهم ردت عليا.

دخلت السكشن ووانا داخلة منت باصة عليه متنحة بغضب لدرجة انه بص وراه عشان يتأكد اني باصة عليه وكإنه مش عارف هو عمل ايه.

طول السكشن كنت قاعدة ابص ورايا عليه وانا عمالة افكر هقوله ايه بعد السكشن وكل ما ابص الاقيه باصص عليا كإني مجنونة.
أول ما السكشن قمت بسرعة رجعت له لدرجة اني حسيت ان كل الناس بصت علينا. خفت اعمل فضيحة تانية رحت قايلة له تعالى عايزة اكلمك.

بص لي مستغرب شوية وقام براحة وشاور لي امشي.
مشيت ومشي ورايا وانا خارجة لمحت نادر بيبص علينا بعدين بيبص لصحابه الجداد يكمل كلام معاهم.

خرجنا برة فضلنا ماشيين لحد ما وصلنا لمكان حسيت انه هادي ووقفت
"انا مش قلت لك سيبني في حالي" كنت بنهج من المشي والعصبية
"انا ماجتش جنبك"
"يا سلام! اومال صدفة ان شركة ابوك تكلمني عشان شغل بعد ما انت عرفت اني بقدم على شغل"
بص لي مستغرب اكتر وقال لي "انا عرفت انك بتدوري على شغل لما ابويا جه هزقني وقال لي ان في واحدة معاك في الدفعة بدأت تقدم على شغل وانت مافكرتش تشتغل"
وقفت مش فاهمة هو بيقول ايه "يعني ايه"
"يعني انت قدمتي، ابويا شاف انك قدمتي، جه هزقني ان دفعتي عايزة تشتغل وانا كسلان، عرفت انك بتدوري على شغل، فهمتي كدة"

سكتت شوية وقلت بصوت عالي "دينا" افتكرت ان دينا كانت هي كمان بتقدم واكيد هي اللي قابلها فرصة الشغل في دار النشر وقدمت من غير ما تاخد بالها او من عشان انا عمري ما قلت لها اسم دار النشر أصلاً ولو قلته لها هي شخص مش مهتم بالقراية وعمره ما هيفتكره

فجأة النظرة في عين نجيب اتغيرت لابتسامته القديمة اللي كانت مش بتفارق وشه. ابتسامة اللي كسبان من قبل ما يلعب وقرب مني خطوة. في اللحظة دي حسيت قد ايه هو طويل وهو واقف قدامي.
"مين دينا؟"

اتغير الوضع وبقيت انا اللي ببرر "دي واحدة صاحبتي كانت بتقدم معايا في لشغل لي اكيد هي اللي قدمت عندكم"

خد خد خطوة كمان ناحيتي حاولت ارجع لكن ضهري خبط في حيطة. فكرت في دماغي انه اكيد مش هيمد ايده عليا في الكلية صحيح انا هزقته قدام الناس بدل المرة اتنين مرة بعد المسابقة ومرة وانا ممشياه ورايا من جوة السكشن لهنا لكن اكيد مش هيمد ايده عليا في الكلية

"يعني انت طلعتي غلطانة وانا اتهزقت قدام الكلية واتهمتيني اني براقبك" قالها وهو بيضرب بايده على الحيطة اللي ورا ضهره وفضل حاطط ايده فوق مانزلهاش. حسيت ان الخطوة الجاية هتكون الضربة دي في وشي وحاولت اجري لكن رجلي كانت متمسرة في مكانها وبدأ يتكلم تاني بكل عصبية بس بصوت واطي مابيعلاش كالعادة صوت واطي بس قادر يوصلك احساسه بالعصبية ويخلي اللي قدامه مرعوب مش قادر يتحرك زي ما انا كنت مرعوبة.
"من ساعة ما عرفتك وانا بقابل مشاكل بسببك" حاولت اقوله اني انا كمان كنت بفكر في كدة "ومع ذلك مش عارف اشيلك من دماغي لسبب انا مش فاهمه"
حسيت ان الكلمة معبرة جداً انا بحاول اخلعه من حياتي من اول مرة شوفته فيها بس مش راضي يتخلع من دماغي
"انت قلتي لي ابعد عنك" كان بيتكلم وهو قريب مني لدرجة وشه كان مالي الرؤية قدامي مش شايفة حاجة غيره
"انا بقولك، لو ذكية وبتفهمي ابعدي عني" اخر جملة اتقالت بصوت مختلف صوت مش غاضب مش بيهدد، صوته لما جه اداني الفلوس صوته لما قال لي اخلي عندي شخصية صوته لما بينصح بجد. وانا بفكر في ده اتفاجئت بآخر حاجة كنت اتوقعها لقيت راسه بتقرب ناحيتي توقعت ان هي دي الضربة اللي انا مستنياها من أول العصبية قفلت عيني بس حسيت بشفايفه على خدي باسني بوسة صغيرة جداً على خدي وبعد فجأة كإن جسمه اتكهرب. انا وقفت متنحة في مكاني عيني مش بتقفل وباصة ناحيته راح بص لي اخر مرة وقال "انا حذرتك، ابعدي عني"

وبعد بخطوات هادية كإنه رجع لشخصيته القديمة.
فضلت واقفة مكاني لدقايق مش قادرة اتحرك ولا قادرة استوعب اللي حصل مش قادرة احدد كان المفروض ازعق ولا المفروض اضربه ولا ماعملش حاجة. حالة الغضب عندي اللي اتحولت لحالة ندم وإحساس بالذنب حالة عدم الفهم عنده اللي اتحولت لغضب ازاي كل ده ينتهي بإنه يبوسني على خدي.
السؤال الأهم انا ازاي ماصوتتش لما عمل كدة، لا السؤال انا ليه قلبي بيدق بسرعة ومش قادرة اقف

قطع افكاري صوت ناس جاية غالباً عندهم محاضرة ماكنتش عايزة حد يشوفني وكإن لو حد شافني هيشوف البوسة على وشي وهتبقى مشكلة. جريت ناحية اقرب حمام وقفلت الباب على نفسي وسندت على الباب وحسيت بحاحة ماصدقتهاش لكن كان لازم اتأكد منها. فكيت زرار الچيبة اللي كنت لابساها ومديت ايدي جوة الكلوت. إحساس البلل كان حقيقي.
دي كانت اول مرة احس إن جسمي خانني، حتى لو كدبت على نفسي وقلت اني كرهت اللي هو عمله جسمي هيكدبني ويقول الحقيقة. حقيقة ان ده مشهد من الروايات اللي عشتها كتير في خيالي. ان لو في حاجة فعلاً مصممة انها تهيجني اكيد هتكون حاجة بالتقلبات المزاجية والعشوائية دي.



فضلت واقفة ساندة على باب الحمام بتنفس بصعوبة لحد ما فقت شوية طلعت التليفون لقيت دينا مكلماني كتير. اتصلت بها وقلت لها اني جاية لها عند الكاڤيتريا. خرجت من الحمام غسلت وشي بسرعة بالمياة كإني بمسح أثر البوسة من على وشي. واتحركت بسرعة ناحية الكاڤيتريا وانا باصة في الأرض مش عايزة اشوف حد.

وصلت عند الكاڤيتريا وقابلت دينا وشدتها من ايدها وبسرعة خرجنا برة الجامعة وهي مستغربة من غير ما اقول أي كلمة. فضلنا ماشيين لحد المكان اللي هنركب منه عشان نروح للمكان اللي فيه لبس اللي هي عارفاه. قبل ما نركب بصيت حوليا كإني بتأكد ان مفيش حد سامعني وقلت لها "باسني"
"ايه؟ مين؟
حكيت لها اللي حصل بالتفاصيل وبإحساسي وخوفي انه هيضربنا وازاي اتحول فجأة وكل حاجة لكن ماقلتلهاش ان البوسة هيجتني او اني اتبليت قلت لها بس في الآخر اني بدل ما اتعصب عليه زي ما كان المفروض اعمل اتكسفت وفضلت ساكتة.
"قالك ابعدي عني؟ بيهددك يعني" سألت مستغربة من الجملة اللي حكيتها لها في النص

حاولت اشرح لها ان الجملة مبانش انها تهديد قد ما بان إنها تحذير. مكانتش ابعدي عنك عشان هئذيكي بمزاجي كانت ابعدي عني كإنه هو نفسه مادة مؤذية لو لمستها هتحرق أو حاجة.
سكتت دينا شوية وركبنا المواصلات واتحركنا وبعدين قالت لي إن رأيها اني أسمه كلامه واحاول ابعد عنه على قد ما اقدر فعلاً

"يعني رأيك ماروحش المقابلة؟"
"مقابلة إيه"

افتكرت ان كان في حدث كبير تاني حصل نسيت احكي لها عليه. قعدت حكيت لها ان حد من دار النشر بتاعت ابوه كلمتني وحكيت لها ان هو ده كان سبب عصبيتي وعصبيته. لما سمعت الجزء ده من القصة قالت لي إن رأيها إني اروح المقابلة ومادخلش المشاكل الشخصية في الشغل دي دار نشر كبيرة وكدة كدة اكيد مش هقابل حد عارفه هناك.
تاني حاجة قالت لي إنها بعد ما سمعت باقي القصة وبعيداً عن البوسة اللي في الآخر فهمت هو ليه اتعصب. انا هزقته مرتين بسبب حاجة هو مالوش ذنب فيها. بالعكس انا كنت السبب في ان يحصل مشاكل بينه وبين أبوه. بس برضو حتى لو كل الحاجات دي لها تفسير فالبوسة مش منطقية حتى لو كان اتعصب اكتر او شتم كان ممكن نفهم ده لكن مش مفهوم ليه التحول اللي حصل ده.

وصلنا عند المكان بتاع اللبس ونزلنا. قلت لها نشتري چاكيت وبيچامات لكنها أصرت إن البيچامات مش مهمة دلوقتي المهم اشتري هدوم للمقابلة بتاعت الشغل. انتهى بنا الموضوع اني اشتريت جاكيت تقيل هينفعني في الشتا بسعر كويس اوي زائد قميص ابيض ممكن البسه على الچيبة الرمادي. ودينا اكدت عليا وانا داخلة المقابلة اقلع الجاكيت برة عشان كاچوال ماينفعش احضر به مقابلة شغل.

بالعافية فاض معانا فلوس تكفينا ناكل سندوتش في الشارع ونركب تاكسي عشان نروح. طول الطريق للبيت قاعدين نحلل في يا ترى حصل التغير ده في نهاية القصة. حاولنا نتكلم من غير ما نبين لسواق التاكسي اللي حصل لكن من نظراته لنا كان باين انه متابع وفاهم بس ماتكلمش.

نزلنا عند البيت وسلمت على دينا وشكرتها جامد على كل حاجة. وقلت لها تيجي انهاردة بالليل تقعد معايا شوية ووافقت. سيبتها على وعد انها تجيلي كمان ساعة وطلعت اتطمنت على ستي وقلت لها ان نفس زميلتي من الجامعة جاية عشان نذاكر.

بعد ساعة لقيت تليفوني بيرن ودينا بتتصل فقفلت عليها وفتحت لها باب الشقة دخلتها. قعدنا طول القعدة بنتكلم عن المقابلة اللي جاية وعن البوسة وفي الآخر قررنا إني هتجنب التعامل معاه واروح المقابلة اشوف ظروف الشغل الأول بعد كدة اقرر.

"عملتي ايه مع الولد بتاع التطبيق؟" سألتني دينا
قلت لها اننا لسة بنتكلم كل كام يوم وصارحتها إني بعت له صورة لبين رجلي. قلتها وانا مكسوفة شوية بس ضحكت وقالت لي إنها فاهماني وهي برضو زي ما قالت لي قبل كدة عملت كدة واكتر. فجأة افتكرت وحكيت لها إنه سمع عنها وإنهم عارفينها بعلامة القلب. ضحكت وقالت لي طيب ابقي خليه يخلي صاحبه يرجع يكلمني بقى عشان كل اللي بيطلعوا لها عيال معفنين. قلت لها إنهم على كلامه دلوقتي متخانقين ومش هيتكلموا تاني.
سكتت شوية وقالت لي إن دي حاجة غريبة عشان الشاب اللي بيكلمها كان دايماً بيقولها إنه جدع جداً مع صحابه لدرجة إنه ساعات بيبقوا بيتكلموا وهيجانين ويقولها بعدين عشان نازل لصحابه ودي الحاجة اللي كانت بتكرهها فيه.
اقترحت عليها إنه ممكن صحاب تانيين غير ده، قالت لي إنها مش عارفة ممكن هو التاني كان غامض اوي في ان محدش يعرف حاجة عن حياته وان محدش شاف العلامة حتى غيره عشان بعد ما شافها هو اللي نصحها ماتبعتش حاجة مميزة في جسمها لحد عشان مايبتزهاش بها بعد كدة. وهو اللي علمها ان مهما حصل ماتبعتش صورة وشها ونصايح تانية أهمهم عمرها ما تتكلم عن حاجة عن نفسها وإن هو كمان كان كدة الإستثناء الوحيد كان إنه بعد ما شاف علامة القلب وراها علامة في جسمه عشان يبقوا خالصين.

جالي فضول اسألها على العلامة اللي في جسمه بس حسيت إن ده هيبقى تدخل وافتكرت الغيرة اللي حسيت بها لما افتكرت انها ممكن تكون مهتمة بالولد اللي بكلمه فسكتت.
سألتها مش متضايقة إنه قال لصاحبه على علامة القلب وحكى عنها، قالت لي إنه مش فارق معاها اوي وسألتني لو قلت للولد إن إحنا صحاب قلت لها لا مارضتش. قالت لي احسن برضو.

بعد شوية كلام في الموضوع قلت لها انه بيكلمني من الصبح وبسبب كل اللي حصل ماردتش عليه. اقترحت عليا نرد عليه مع بعض. اترددت شوية فقالت لي مش هنقوله اكيد اني بشوف الكلام قولي له انا قاعدة مع واحدة صاحبتي بس مش هعرف ارد.
حسيت ان ده رأي صح عشان انا سايباه من الصبح.

فتحت الموبايل وفتحت التطبيق لقيت رسايل كتير منه فتحتها واحنا الاتنين باصين في المحمول طلع باعت لي رسايل كتير..
-مشغولة ولا ايه؟
-قاعد بفكر فيكي
والرسالة دي معاها صورة وهو ماسك زبه
-مش هتردي انهاردة خالص بردو؟
-هفضل قاعد لوحدي كدة
دي برضو معاها صورة المرة دي وهو واقف ومصور من فوق زبه وهو واقف
-عمال افتكر صورة كسك واهيج كل شوية
-طول اليوم بتخيل اني عمال انيك في كسك

بعد ما قريت الرسايل بدأت احس بشعور مختلط من الهيجان وبين الإحراج عشان دينا جنبي.
"ردي عليه بجد سايباه بيكلمك من الصبح" كان باين على دينا الحماس

رديت قلت له
-معلش طول اليوم مع واحدة صاحبتي ومش عارفة اتكلم

في ثانية رد عليا
-وفضيتي دلوقتي
-لا لسة معايا
-طيب مش عايزاني اجي انيمك قدامها

بصيت لها واتكسفت ورديت
-بس عيب ماتقولش كدة
بس هي قالت لي يا ريت وهي بتضحك. بصيت لها مش عارفة لو بتهرج ولا بتتكلم جد معرفتش من وشها

-يعني هتسيبيني كدة؟
والمرة دي مع الرسالة لزبه وهو واقف

لاحظت ان كل الصور مش باين فيها التعويرة اللي في رجله وقلت كويس عشان دي تعتبر علامة في جسمه ومش عايزة ابقى طلعت سر زي ده عنه برة خاصة ان دينا اكيد هتسأل عليها ومش عايزة اكدب عليها واقولها مش عارفة.

-هاتهم وانت بتفتكر صورة امبارح
بعتها وانا ببص لدينا وبضحك. كنت مقسومة بين اني بدأت اهيج جامد وحاسة بالبلل بيبدأ بين رجلي وبين اني مكسوفة من قعدة دينا جنبي

-ما الفكرة مش صورة بس
-عرفني الفكرة ايه
-الفكرة اني اتخيل ان صاحبتك قاعدة وانا مقعدك قدامها على ركبتك وايدك وبنيمك من ورا

عضيت على شفتي من الإحراج والهيجان وبصيت على دينا لقيتها عاضة شفتها برضو وحاطة ايدها بين رجلها وضماها عليها. اتكسفت اكتر لما لقيتها عاملة كدة بصت لي وقالت لي "خطير بصراحة مش قادرة"
هزيت دماغي وقلت لها "اقفل الموبايل وخلاص"
"لا اسأليه فين؟"
"فين ايه؟"
"انهي خرم"
بصت لها مش مصدقة كان اول مرة اشوف الوش ده على دينا كانت بتتكلم جد بس في وشها ابتسامة ومش مركزة.
-في انهي خرم
-في طيزك الطرية

بصيت لدينا كانت مغمضة عينها لمدة ثانية كإنها بتتخيل وفتحتها سألتني لو صورتها له، قلت لها اللي بالجلابية بس.
جت رسالة تانية منه بيقول
-صاحبتك هتهيج وهي بتتفرج عليا بنيكك

بصت لي وضحكت وقالت لي "صاحبتك هاجت وهي بتتخيل"
-مش عارفة بصراحة
-اكيد هتهيج ده كل حاجة صورتيها تهيج تخيلي وانا بنيكك وانت بتصوتي قدامها. ده مش بعيد تدخل معانا

بصيت لها كانت ايدها اللي بين رجلها بتتحرك او اكتر ايدها ثابتة وبتحرك جسمها براحة كإنها بتحك كسها من فوق البنطلون في ايدها.
"اسأليه لو دخلت هعمل ايه"

انا كان في نار عند كسي من الفكرة لوحدها.ضميت رجلي جامد على بعض عشان احاول اهدي كسي كنت لسة لابسة الچيبة بتاعت الخروج مغيرتهاش فحسيت برجلي وهي بتقفل على بعض وبتضم على كسي وبعت له
-هتدخل تعمل ايه؟
-تيجي تقعد على ركبها جنبك ابقى بنيك طيزك وبلعب في كسها
-مش هتعرفي تتصوري؟
-لا مش هينفع
-انا هجيبهم

بعد ثواني جه الفيديو المعتاد بصيت لدينا قبل ما اشغله وشغلته كان ٢٠ ثانية وهو بيلعب في زبه وبعدين وهو بيجيبهم. بعد ما شوفته بصيت لدينا كانت بتحرك جسمها اكتر كإنها مش مهتمة تخبي وخدت مني الموبايل شغلت الفيديو تاني والمرة دي بدأت تفرك كسها من فوق البنطلون وقبل الفيديو ما يخلص كانت قافلة عينها وباصة لفوق ورجلها بتضم على ايدها وجسمها بيترعش رعشة انا عارفاها.
بصيت لها مش عارفة اقولها ايه. مكانش احساس اني متضايقة مش عارفة ليه مش احساس بالغيرة زي ما كنت متوقعة ممكن عشان معنديش مشاعر ناحية الشاب بتاع التطبيق بس انا كنت متضايقة لما حسيت انهم اتكلموا قبل كدة وبيشكر فيها ومرتاحتش الا لما عرفت انه مكانش بيكلمها هي. ممكن السبب اني مش حابة انه يقارن بيننا وانا عارفة انها عارفة حاجات اكتر مني لكن لو مفيش بينهم تعامل مباشر فالموضوع ممتع.
ماكنتش متضايقة بس كنت حاسة بإحراج مش عارفة اقولها ايه
هي اللي اتكلمت الأول سألتني "زعلتي؟ انا غلطانة انا اسفة"
هزيت دماغي انه لا
"بجد؟ انا اول مرة اعمل كدة"
"عادي بجد"

قامت وقفت وبصت في المرايا وقالت لي بكسوف وهي بتضحك "البنطلون باين انه مبلول؟"
بصيت بين رجلها البنطلون كان چينز فاتح بس مكانش باين حاجة شاورت لها لا
"احنا لسا صحاب؟"
قمت من مكاني حضنتها في الاول اتخضت وبعدين حضنتيني وقالت لي انها عمرها ما هتيجي جنب رجل انا عارفاه. الكلام انا عارفة ان معناه كبير بالنسبة لها عشان موقف امها وصاحبتها اللي اتجوزت ابوها عليها وهي عيانة فحضنتها اجمد. كان نفسي اقولها ان اللي حصل ماضايقنيش خالص بالعكس انا هموت من الهيجان وكان نفسي اكون شجاعة زيها اني اعمل حاجة كدة قدام صاحبتي بس انا عمري ما هعرف.

فتحت الموبايل لقيت الشاب باعت رسايل كتير قلت له اني هجيبهم على الفيديو بعد ما صاحبتي تمشي ويصبح على خير.

قعدنا انا ودينا نهزر شوية على الولاد وقعدت تشتم فيهم عشان كلهم زبالة زي ابوها بس في نفس الوقت بنحبهم غصب عننا ونتريق على الرجالة اللي في حياتنا كلنا. في نص الكلام قالت معلومة ماكنتش عارفاها ان الواد اللي كانت بتكلمه قطع معاها مرة واحدة من غير ما يقولها ليه. فهمت ساعتها ليه كانت بتقعد تحذرني ان الولاد بتزهق بسرعة. بعد شوية نزلت وقفلت الباب ودخلت اتطمنت على ستي.

وبعدها دخلت بسرعة على السرير قلعت كل حاجة ونمت بالكلوت والسنتيان زي كل ليلة وشغلت الفيديو كسي كان نشف وكان ملزق شوية بس اول ما شغلت الفيديو وتخيلت اللي كان بيحكيه وانه واقف ورايا انا ودينا واحنا الاتنين بنصوت بدأ كسي يتبل تاني بسرعة وفي دقايق كان جسمي مشدود ومغمضة عيني وحاسة بالرعشة جاية بس في اللحظة دي اختفت صورتي وانا موطية وصورة دينا وصورة شاب التطبيق وحسيت ببلل شفايف على خدي كإني مهما غسلت وشي أثر الشفايف دي عمره ما هيروح وجبتهم بعدها على طول.

نمت في اليوم ده نومة مليانة بأحلام ان ضهري لازق في الحيطة وفي جسم كبير زانقني فيها. صحيت منها عرقانة مع اني كنت نايمة بالكلوت والسنتيان بس.
صحيت الصبح استحميت في اليوم ده الشاب بتاع التطبيق قال لي إنه عنده امتحانات فهيروح لأصحابه يذاكروا وفي نفس الوقت انا كان عندي حاجات للكلية قعدت اشتغلت عليها.

تاني يوم رحت انا ودينا الجامعة مع بعض وعمالين نتخيل لما اقابل نجيب هتعامل معاه ازاي ولو حاول يكلمني هعمل ايه لكنه كان غايب في محاضرات اليوم كله. نادر على العكس كان قاعد في أول صف وباين ان علاقته بالولد والبنت بتوع المجلة بدأت تبقى اقوى عشان كانوا قاعدين يهزروا.

يومها بالليل روحت انا ودينا وحسيت في وشها بإحباط لإنها كانت مستنية تسمع اللي حصل بيني انا ونجيب. قعدنا طول الطريق نتكلم في المقابلة بكرة. يومها الشاب بتاع التطبيق ماكلمنيش تقريباً كان لسة عنده امتحانات قعدت انا فتحت الموقع بتاع دار النشر وقعدت اقرا عنهم زي ما دينا قالت لي اعمل.

تاني يوم سلمت على ستي وقلت لها اني عندي مشوار تبع الكلية. سحبت من الفلوس اللي كانت فاضلة ونزلت ركبت تاكسي عشان مابهدلش الهدوم.

المكان مكانش بعيد عن السكن كان في الحي الراقي اللي اتمشيت فيه انا ودينا قبل كدة. دخلت العمارة والاسانسير. ماكنتش متعودة على الاسانسيرات وحسيت بخنقة شوية وخضة لما وقف مرة واحدة بس قعدت اعدل في شكلي في المرايا. ووانا ببص على نفسي افتكرت الچاكيت وكام مرة دينا اكدت عليا مادخلش به. قلعت الچاكيت وحطيته على ايدي ودخلت بالچيبة الرمادي والقميص الأبيض بس.

أول ما دخلت كان في سكرتيرة قاعدة على المكتب وقدامها كنبة مكانش في ناس كتير عكس ما تخيلت المكان هيكون مليان ناس شغالة.
دخلت قلت للي قاعدة اسمي واني عندي ميعاد
ابتسمت لي ابتسامة زي اللي في الاعلانات وهي أساساً بالبدلة السودا والشعر الأسود المربوط كحكة كانت شبه بنات الإعلانات وقالت لي استنى دقيقة. قامت وقفت فبان فرق الطول بيني وبينها بس هي كانت لابسة كعب طويل وبدأت تمشي به بكل سهولة وانا متخيلة اني لو لبست كعب نص ده هقع على وشي أكيد.

قامت فتحت باب ودخلت وبعد دقيقة خرجت وقالت لي أستاذ طارق هيقابلك. استغربت عشان إسم طارق هو إسم أبو نجيب بس هو مش إسم مش منتشر برضو فممكن يكون حد تاني. قمت مشيت وراها وانا باصة على الكوتشي الأبيض في رجلي وانا بفكر لو شكلي بالكوتشي بيئة وهي ماشية بالكعب قدامي.

دخلت جوة لقيت أستاذ طارق قاعد على المكتب. عرفته أول ما شوفته من شكل صوره اللي بتكون على ضهر كتبه اللي قريتها. هو بجسمه الرفيع ووشه المربع ونضارته الكبيرة وشنبه الكبير تحت مناخيره المدببة وشعره الإسود الناعم المتسرح بنظام لورا. هو طارق أبو نجيب صاحب الدار.

دخلت قعدت وانا باصة عليه ومستغربة وبدأ يسألني في الأول عن عاملة إيه. وبعدين بدأ يسألني لو بحب القراية قلت له اه جداً بس من جوايا كنت حاسة بتأنيب ضمير اني من ساعة ما جيت العاصمة ماخلصتش كتاب. سألني بقرا ايه آخر حاجة قلت له أسماء كتب أغلبها روايات لكتاب شباب. قال لي إن ده مش ذوقه بس هيكون مفيد في الشغل. بعدها سألني عن أكتر كاتب بحبه من غير ما افكر قلت له الإجابة اللي على طول بقولها عن أحسن كاتب في التاريخ. الكاتب اللي قدر يوصف العاصمة بطريقة فضلت محفورة في دماغي وانا بتخيل دي شكل العاصمة قبل ما اجي واتفاجئ إن العاصمة اتغيرت عن الفترة اللي كان بيوصفها.

بعد ما جاوبت حسيت بغباء إني ماقلتش إن هو أستاذ طارق كاتبي المفضل بس اللي حصل إنه أول ما قلت له إسم الكاتب ابتسم وقال "هو ده ذوقي بقى. عارفة إني مسمي إبني على إسمه" في اللحظة دي حسيت بغباء اني ماتخيلتش ان ده سبب واضح جداً إن كاتب هيسمي ابنه نجيب اسم مش منتشر كدة هيكون مسميه على إسم الكاتب المشهور. بعدها قال لي إن ابنه معايا في الكلية وكان نفسه يشغله في الشركة بس هو مش بتاع شغل ومتعود على الدلع. ضميري أنبني لإني حسيت اني أنا اللي اتسببت في المشكلة دي تاني.

كل اللي قدرت اقوله ان الكلية صعبة وانا محتاجة الشغل لظروف خاصة لكن غير كدة ماكنتش هشتغل برضو. بس بص لي وضحك وقال لي إنها مش صعبة أوي وإن خبرتي في الشغل معاهم هتكون افيد منها. مافهمتش لو ده معناه اني اتقبلت ولا لا بس ابتسمت.
قال لي بعدها بصراحة إن كان نفسه ابنه يدخل كلية أحسن من دي بس بسبب استهتاره جاب مجموع قليل ومن ساعتها وعلاقتهم مش زي الأول. حسيت بإهانة شوية عشان المجموع ده بالنسبة لي كان إنجاز بذلت فيه كل مجهودي وهو شايف ان إبنه مستهتر إنه دخله. بس كان باين إنه بيتكلم مع نفسه وهو بيكلمني ومش قصده يقلل مني بعدين استوعب إنه دخلني في مواضيع ملهاش علاقة بالمقابلة فقال لي "طيب انت عارفة الشغل عبارة عن ايه؟"
حسيت بغباء اني مسألتش السكرتيرة اللي اتصلت بيا بس هو مدانيش فرصة اجاوب وبدأ يشرح "انت مش هتبقي مرتبطة بساعات شغل معينة انت كل اللي مطلوب انك هتيجي هنا تستلمي من سلمى برة روايات لكتاب شباب زي اللي انت بتقريها وتقولي لي ايه منهم يستحق نطبعه. لإن الدار عندنا بتركز على الكتاب المشهورين وحاسس اننا محتاجين نوصل لقراء جديد من جيلكم"

حسيت ان دي مسؤولية كبيرة انا اخاف اني اشيلها ممكن اقرا كتاب يعجبني ويفشل وابقى خسرت الدار كتير بس الأستاذ كمل "طبعاً انت لسة صغيرة فمش هناخد كلامك بجد يعني" قالها وضحك ضحكة عالية خلت جسمه الرفيع كله يتهز زي ما الناس بتضحك في الأفلام بعدين حس إنه اهانني مع إنه في الحقيقة طمنني بس قال لي "الكتب اللي هتنقيها هييجي حد ياخدها من الناس الكبيرة اللي معانا ويقرر بقى هو نطبعها ولا لا مع التعامل مع إدارة التسويق والشؤون القانونية والعقود وكل ده. انت هترشحي كتب بس"
هزيت راسي اني فهمت. بس زود "أهم حاجتين في الموضوع الوقت. انت مالكيش مواعيد شغل بس الكتاب دول بيقدموا الكتب لكذة دار نشر لحد ما واحدة تقبل ويمضوا معاها. فكل ما تلاقي كتاب حلو أسرع كل ما هنحجزه أسرع" هزيت دماغي اني فاهمة راح مكمل "الحاجة التانية الكتب دي لها حقوق ملكية لو حد سرقها هيترفع عليه قضية" حسيت انه بيهددني اني اسرق الكتب وهي فكرة ماخطرتش على بالي بس هو زود "الكاتب هيعرف ياخد حقه بس على ما ياخد حقه هيكون اللي سرقه طبعه خلاص والكاتب خسر مجهوده الكتاب مش هيجيب فلوس ومفيش دار هترضى تطبعه. فخلي بالك محدش يقرا او ييجي جنب الكتب غيرك"

اتطمنت لما عرفت إنه مش قصدي انا
"اخر سؤال بقى عايزة مرتب كام؟"
السؤال اربكني وقلت له "مش عارفة"
"احنا عاملين حسابنا هنا على ٧٠٠٠ زائد ٥٠٠٠ على كل كتاب تختاريه والكاتب يمضي ويتطبع فعلاً ايه رأيك؟"
اتخضيت من الرقم ماتخيلتش ان اللي سمعته صح هو لو كان قال ٢٠٠٠ كنت هوافق. قلت له "موافقة طبعاً" وانا مش قادرة اخبي سعادتي. قال لي يبقى نمضي العقد.

رفع التليفون وكلم حد قاله ينزله بالعقود. فهمت ان الدنيا برة هادية عشان اللي شغالين كلهم شغالين في الدور اللي فوق. نزل شاب معاه العقد وبدأ يوريني امضي فين. وانا بمضي أستاذ طارق قال لي "على فكرة لو كتبتي حاجة برضو ممكن نطبعها في الجرنال وتاخدي فلوس هوصلك بأستاذ ممدوح المسؤول عن المواضيع في الجرنال انا نجيب قال لي إنك كسبتي مسابقة مقالات في الكلية"
رفعت عيني من العقد وبصيت له وقلت له "طلعت مركز تاني"
"فعلا؟" سأل وهو مستغرب. "نجيب مقاليش كدة"
"طلعت المركز التاني. حضرتك ماتعرفش مين اللي كان مركز أول؟"
"حد مقدم عندنا هنا بردو؟"

سكتت مش عارفة اقوله ايه حسيت اني لو قلت له هبقى بتدخل في حياة نجيب بعد ما حذرني ابعد عنه. هزيت دماغي وقلت له لا ماقدمش.



اي رايكم ف تطور الاحداث والقصه. اكتبو لي ف التعليقات

الجزء التامن

أول ما سلمت على أستاذ طارق وخرجت من المكتب لقيت سلمى السكرتيرة مجهزة لي ورقة أمضي عليها مكتوب عليها (إستلام عهدة) وادتني خمس كتب في ايدي كانوا مطبوعين على ورق أبيض مش متجلد بس كل واحد محطوط في ظرف كبير. الكتب كانت تقيلة وشكلي صعبت عليها فعرضت عليا توصلني للأسانسير بس انا شلتهم ومشيت وانا ماشية قالت لي إنها هتبعت لي نسخة إلكترونية على البريد بتاعي بس قالت لي بنظرة أخوية إني لو رجعت النسخ دي متشخبط عليها ومكتوب فيها ملاحظات هيعرفوا اني قريتهم فعلاً وهسهل عليهم يعرفوا انا ليه الكتاب عجبني أو لا. وادتني الچاكيت اللي نسيته على الكنبة وانا داخله وساعدتني البسه وانا ماسكة الكتب.

نزلت في الأسانسير كنت ناوية اني اروح البيت مشي بس مع الكتب كان صعب فوقفت تاكسي. خفت افتح الأظرف في الطريق الكتب تتبهدل فاستنيت لما وصلت عند البيت. اول ما وصلت طلعت الموبايل وقلت لدينا اني اتقبلت وهبدأ شغل وقعدت تبارك جامد وقالت لي كدة لي عندك عزومة بس مش هاخدها دلوقتي هاخدها بعد أول مرتب.

مسكت الموبايل اشوف لو الشاب بتاع التطبيق بعت لي حاجة لقيته مش باعت تقريباً لسة عنده امتحانات. رتبت الدنيا وقلعت هدومي للكلوت والسنتيان زي ما متعودة بس المرة دي نمت على السرير وحطيت الأظرف قدامي وجبت قلم وقعدت بدأت افتح الكتب أقرا في عناوينها لحد ما قررت هبدأ بأنهي واحد.

فتحت الكتاب وبدأت اقرا فيه وحسيت ان حبي للقراية رجع واني عندي طاقة قعدت تقريباً ست أو سبع ساعات على الكتاب مابتحركش لحد ما خلصته وخلصت عليه بكمية الشخابيط اللي كانت مالية. الكتاب مكانش وحش بس مكانش حلو أوي قعدت افكر وقررت ان أحسن حاجة اعملها اني انام ولما اصحى افكر هل يستحق ولا لا.

بصيت في الموبايل عشان اشوف لو شاب التطبيق بعت حاجة بس لقيته مابعتش حاجة لقيت جروب معمول وناس عمالة تتكلم وانا جزء منه مش عارفة ايه ده فتحته ابص لقيته الشباب بتوع المجلة ال٣٠ في الجروب متجمعين بيحددوا هنتقابل فين. استغربت عشان كنت متصورة اننا هنتقابل في الجامعة عادي لكن واضح انهم بيخلوا تجمعاتهم في أماكن برة بس مش بعيدة. كان في اقتراحات لأماكن كتير ولكن في الآخر قرروا على مكان جنب المكتب بتاع الدار اللي كنت لسة فيه انهاردة. كلهم اتفقوا ان ده أحسن مكان يتقابلوا فيه وأسعاره مناسبة. طبعاً الأسعار المناسبة دي بتختلف من شخص للتاني بس قررت اني هاخد فلوس على القد ولو الحاجة الغالية مش هطلب وأكيد محدش هياخد باله وسط العدد. ونمت.

صحيت تاني يوم بعد ليلة طويلة بحلم فيها بأبطال الرواية اللي لسة قارياها لكن مش بصورة كويسة عميقة زي روايات تانية وحسيت ان الرواية فيها فكرة حلوة بس الشخصيات مش مكتوبة كويس ومش مبذول فيها مجهود كفاية ورحت ماسكة القلم كتبت عليها لا كبيرة. على ضهرها في ورقة فاضية قررت اكتب رأيي عشان لو حد سألني افتكر انا ليه رفضتها. كتبت الفكرة حلوة بس الشخصيات مش عميقة ممكن تبهرك الأول بفكرتها لكن بعد شوية هتحسي انك مش بتقري رواية بتقري فكرة بس.

تاني يوم رحت الكلية ووانا في الطريق حكيت لدينا على الشغل وقعدت تستغرب ازاي هقرا خمس كتب وازاي قريت كتاب كامل في يوم وقعدت تقولي انها تقريباً ماقرتش خمس كتب في حياتها اساساً. قلت لها انها لو عاشت في بيت فيه تليفزيون أرضي بس غالباً كانت هتقرا.

رحت الكلية يومها برضو نجيب مكانش موجود في ولا محاضرة خلصت المحاضرات وروحت شاب التطبيق ماكلمنيش. بس ماكنتش قادرة اقرا حسيت اني محتاجة افصل من رواية امبارح عشان اعرف احكم على الرواية التانية بشكل عادل. قعدت اخلص حاجات للكلية لحد ما نمت

قمت تاني يوم كان يوم الخميس اللي فيه مقابلة المجلة لبست واتطمنت على ستي وقلت لها اني هنزل مشوار تبع الكلية ونزلت. كنت نازلة بدري فقررت اتمشى لحد المكان عشان اوفر الفلوس القليلة اللي معايا يمكن اطلب حاجة.

بعد مشي شوية تعبت لكن لحظي الجو كان حلو فشجعني امشي وصلت قدام باب المكان على شارع جنب الشارع اللي فيه مكتب الدار وبطرف عيني لمحته جي ناحيتي بالچاكيت الجلد ودقنه اطول من أول مرة شوفته. واقف طويل كالعادة ماشي بخطوات هادية بس عارفة هي رايحة فين وحاطط ايده في جيب الچاكيت. افتكرت ان دينا قالت لي ماتعاملش معاه وحاولت اتحرك اخش المكان بس مقدرتش اتحرك مقدرتش اعمل حاجة غير اني افضل باصة على الشخص اللي باس خدي. اتفرج عليه وهو بيعدي من جنبي كإنه مش شايفني وبيفتح الباب ويدخل ويسيبه يقفل.

حسيت بالإحراج بيجري في جسمي انا متأكده انه شافني ده عدى من جنبي بالظبط وتجاهلني. اختار يتجاهلني.
بعد دقيقة طلعت وراه بصيت لقيتهم بيتكلموا وتقريباً انا كنت اخر واحدة توصل.
قعدت في مكان بعيد عنه على الترابيزة الكبيرة. جه حد سألنا على المشاريب اخترت شاي عشان اكيد ارخص حاجة وانا مالحقتش ابص على الأسعار بس اتكسفت اوقفه لحد ما ابص.
بدأ الكلام بإن الشاب اللي وزع جوايز المسابقة بدأ يرحب بالناس الجديدة خاصة الخمسة اللي كسبوا وخاصة اكتر نجيب اللي كسب المسابقة وقبل ما نبدأ وزع علينا ورقة وقالنا ده المقال بتاع نجيب صحيح عايزكم تقروه قبل ما نبدأ عشان طلعت منه بفكرة ممكن تكون موضوع المجلة الشهر ده لو وافقتوا. بدأ يوزع مقال نجيب على ال٣٠ واحد. لمحت نادر قاعد قصادي الناحية التانية بيقول حاجة للولد والبنت اللي جنبه وبيضحكوا. توقعت إنها كالعادة حاجة لها علاقة بالواسطة.

لما الورق وصلت عند نجيب لقيته بيقول "انا عارف اللي فيه" توقعت ده منه وكان ممكن اراهن عليه الغرور وإحساسه انه محتاج يكسف الناس. اللي ماتوقعتوش هو الجملة اللي جت بعد كدة "ممكن لو معاك المقال بتاع المركز التاني اخده اقراه على ما تقروا ده"
الولد استغرب شوية بعدين قال "انا ماصورتوش بس بيتهيألي معايا في الشنطة" بدأ يقلب في شنطته واداله الورقة اللي مكتوب عليها بخطي. حسيت صوت من جوايا عايز يصرخ لا، عايز يشد الورقة ويقطعها. بس حسيت ان ده ممكن يبين للي قاعدين ان في عداوة بيننا ويتسبب في طردنا احنا الاتنين.
سكتت وبصيت في الورقة اللي قدامي. لقيت المقال مكتوب مع مواطن عادي. مافهمتش فكرة المقال انه مع شخصية تاريخية! لكني قريته لقيته عامل مقال بيحكي فيه عن مواطن عادي بيصحى يروح شغله ويخلي باله من عياله بس في عصور مختلفة المقال بيتنطط بينهم بكل سلاسة كإنه مسك التاريخ سيحه وطلع منه بشخص واحد بيمثل الناس العادية وكاتب في اخر المقال ان المجتمعات بتقدس مشاهيرها وفنانينها وبتعاملهم انهم نجوم بس في الحقيقة اللي بيدي قيمة لكل دول هو المواطن ده اللي بيقرا لهم ويتفرج عليهم ويعمل ده مش عشان فلوس او شهرة بس عشان يكون مثقف اكتر فيبقى طوبة صلبة في حيطة أسمها البشرية.

بصيت للمقال وبصيت ناحية نجيب لقيته بيطبق ورقتي وبيحطها في جيبه بصيت ناحية الولد مستنياه يعلق على انه حط الورقة في جيبه بس الولد كان بيكتب حاجة ومركز فيها. مارضتش اعلق واقوله يرجع الورقة فضلت ساكتة. عيني راحت على نادر كان قاعد بجسمه لقدام وايده ماسكة رجله غارز صوابعه فيها وهو بيقرا كإنه بيقرا تعويذة كل كلمة فيها بتحرق في جسمه. والسبب كان واضح. الفكرة والمقال والتنفيذ اللي حصل استحالة يكون أي حاجة غير عبقري. في الوقت اللي انا متأكدة ان اغلب الناس جريوا لشخصية مفيش عليها خلاف تاريخي انها عظيمة هو اختار اكتر شخص عادي في الدنيا وخلاه عظيم. كلامه خلى كل اللي قدموا في المسابقة يبانوا كجماهير واقفة تحت بتشجع المشاهير وفوقهم هم والمشاهير واقف مواطن عادي بيتكرم، بيتكرم من مين؟ من الملك اللي شافه من وسط الأضواء ولبسه التاج. مقال خلاه هو نفسه في مكان فوقنا كلنا. مفيش تردد لثانية إنه يستحق الجايزة. الجايزة اللي حاول يديني فلوسها لما ظلمته وهزقته عشان فاكراه بيراقبني. لكن ده مش مبرر للي عمله بعد كدة مش مبرر للبوسة ولا للتجاهل بعدها. مش مبرر يتجنبني لدرجة مايجيش الجامعة.

"طيب انا عارف رأي الناس القديمة في المقال، كلهم انبهروا به. عايز اعرف رأي الناس الجديدة"
الناس الجديدة كانوا بيبصوا لبعض نادر بان إنه كاتم الكلام بكل قوته لكنه انفجر "شايف ان ظلم إنه يكسب، المسابقة كانت كلام عن شخصية تاريخية مش أي حد"
العيون كلها راحت ناحية نجيب اللي كان ساكت راح ضاحك ومعلقش لكن كل العيون فضلت متثبتة عليه. البنت اللي جنب نادر كانت تخينة شوية ورابطة شعرها ضفيرتين وقالت "انا مع الرأي ده"
الإبتسامة على وش نجيب كبرت بس المرة دي العيون اتقسمت بينه وبين الولد اللي كان مسؤول عن المسابقة.

قررت اتدخل انا. آخر آسفة هقولها لنجيب في حياتي. آخر محاولة انه يشيل العداوة
"انا شايفة إنه جاب شخصية تاريخية فعلاً. هي بس مش واخدة حقها. انت لما بتفتح كتاب تاريخ بتلاقي الشعوب متجاب سيرتها اكتر من أي حد بس في صيغة أعداد مات ميتين واحد حارب ألفين واحد وبننسى ان كل واحد من دول شخص حقيقي مش مجرد عدد. شايفة إنه في المقال ده ادى الناس دي حقها بشكل فيه إبداع"

الغضب على وش نادر اتحول لصدمة وهو شايفني بدافع عن نجيب وبص للأرض وهز دماغه كإنه شايفني مفقود الأمل فيا.
مارضتش ابص ناحية نجيب. الولد المسؤول عن المسابقة بص ناحيتي وقال "شكراً يا ندى هو ده بالظبط اللي احنا القدام شوفناه في المقال وعشان كدة كلنا اخترناه يكسب"

ظهر صوت نجيب أخيراً، بصيت ناحيته كانت لسة الإبتسامة على وشه وهو بيقول "السؤال كان رأيكم في المقال ولا رأيكم المقال المفروض يكسب المسابقة ولا لا؟"
اتحول النقاش لناس قديمة وناس جديدة بتقول رأيها في المقال اللي كان كلها إجابية. كنت شايفة نادر بيتكلم مع اللي جنبه بيقول "هو اه مقال حلو بس برضو مش مطابق للمواصفات" لكن غير الاتنين اللي على طول ماشيين معاه محدش كان مهتم يسمع رأيه.
بعدها اتحول النقاش لإن موضوع العدد من المجلة يكون عن عيشة الناس العادية في أوقات مختلفة بس مش في صورة حوارات تخيلية لا بحقايق مسنودة وبدأنا نقسم كل واحد يختار حدث تاريخي هيكتب عن حياة المواطن خلاله. الولد اللي مسؤول عن المجلة واللي عرفت من سياق الكلام بينه وبين الناس القديمة إن إسمه أندرو والبنت اللي كانت معاه ونادر كان بيبص عليها كتير دي مرتبطة به وإسمها مونيكا والاتنين في آخر سنة في الكلية.
اندرو كان بيحاول يشجعنا نختار أحداث جديدة عشان يكون فيه عنها معلومات أكتر.
بعد ما كل واحد خد حدث. اندرو بص لنا وقال دلوقتي هفكرك بالجزء اللي مابحبوش عن الكتابة بس مهم وقالنا ان اكتر حاجة بتخلي المجلة تبيع هي اللقائات مع الناس المشهورة. ضحك بعد ما قالها وقال إنه عارف إن ده ضد موضوع العدد بس الكلية بتطلب منه ده عشان الإعلانات والبيع اكتر معناه فلوس اكتر فاللي يعرف يعمل مقابلات مع حد مشهور بخصوص أي موضوع من دول هيكون له فلوس زيادة والأرباح بتتوزع كالعادة. الناس القديمة هزوا دماغهم واضح انهم عارفين الفلوس بتتقسم ازاي. انا عن نفسي بعد شغل الدار حسيت ان المبلغ اللي هييجي من المجلة مش مستاهل اني ادور على حد مشهور. دول لحد قريب كنت بشوفهم صدفة على التليفزيون الأرضي فاستبعدت اني اكون الشخص اللي يحيب حد يعلق على الحدث الخاص بيا.

بعد ما خلصنا حاسبت والمكان سعر الشاي فيه كان رخيص، لسة غالي انه شاي بس اقل من الرقم اللي كنت حطاه. بعد ما حاسبت رفعت عيني لقيت نجيب مش في مكانه. قمت دخلت الحمام عشان همشي الطريق للبيت. وانا خارجة من الحمام لاحظت ان محدش كان قاعد كله كان مشي خلاص. خرجت من المكان وانا خارجة شفت نجيب واقف مع حد تحت الشجرة الناحية التانية من الشارع. حاولت احدد مين الشخص بس جسم نجيب كان مغطيه فجأة كل حاجة حصلت في لحظة الشخص اللي قدام نجيب اللي كان اقصر منه بكتير ضرب بوكس لفوق جه في دقن نجيب اللي خد خطوتين لورا من المفاجئة هنا بان مين الشخص. نادر ضرب نجيب في وشه بالبوكس.
بسرعة جريت عديت الشارع عشان اوقفهم أول ما وصلت نادر قال "صاحبتك جاية تدافع عنك تاني مش كفاية تدافع عن مقالك"
نجيب وقف مكانه ماتحركش ورد "انا حاولت اكلمك كواحد بيفهم وانت مقرر تفضل حمار. انا زهقت من اني احاول اثبت لك اني ماليش دعوة! ومش هقولها تاني. المرة الجاية اللي الشجاعة هتاخدك وهتضربني انت عارف هعمل فيك ايه! ولو مش فاكر اسأل أي حد من المدرسة وهو يفكرك باللي كان بيحصل فيك"

نادر للحطة اترسمت على وشه عصبية وحسيت انه هيجرب حظه ويضرب نجيب تاني بس واضح انه ذكي كفاية انه قدر فرق الطول والجسم ولف ومشي في طريقه.
"انا شوفتك بتتضرب انت كويس"
رفع نجيب عينه وبص عليا لأول مرة من أول القصة وقال لي "انا قلت لك تجنبيني" ومشي في شارع اللي فيه الدار.

لفيت ومشيت للبيت مشي مليان بإحساس قد ايه انا غبية اني وقفت وعديت الشارع وقبلها غبية اني اهتميت ادافع عن المقال بتاعه. لو عايز ماليش دعوة به ويتجاهلني فده اللي انا كمان عايزاه وهوريه ازاي هعتبره اختفى من الدنيا. انا مش هبص ناحيته اساساً.

روحت البيت مشي في الطريق كنت عمالة أفكر في ردود كان المفروض ارد بها عليه زي إنه لو عايزني اتجنبه وابعد عنه ليه سرق المقال بتاعي وليه طلب يقراه أساساً بس خلاص وقت الردود دي كلها انتهى. من انهاردة نجيب مات بالنسبة لي كإنه مش موجود ومش مهم هو بيعمل إيه ومبيعملش إيه.

دخلت البيت اتطمنت على ستي وأكلتها وادتها الأدوية وعرفتني إن عيلتي جاية زيارة بكرة لأول مرة يسألوا عليا من شهر. افتكرت آخر مرة كانوا هنا وانا مستنية فلوس في ابويا ومستنية يديني زيادة عشان اشتري حاجات. ومن ساعتها مقاطعني عشان طلبت فلوس.

دخلت رتبت الحاجة وغطيت الكمبيوتر زي المرة اللي فاتت حتى الچاكيت الجديد خبيته وطلعت عباية سودا اقابلهم بها. لما مسكت العباية السودا في ايدي حسيت إنها غريبة عني مابقتش اقدر البسها حتى ريحتها حسيت إنها مختلفة عني كإنها بتشدني لأيام هربت منها.

حطيت العباية برة الدولاب وقفلت الدولاب بعد ما غطيت كل حاجة فيه حتى اللبس اللي كنت لابساه وقعدت بس بالسنتيان والكلوت زي ما بنام.
ونزلت تحت البطانية لقيت الشاب بتاع التطبيق باعت لي أخيراً.

-الإسبوع خلص أخيراً
-كل ده امتحانات؟
-كل يوم امتحان كإنهم بيعذبونا عشان نعترف
-واعترفت؟
-مش عارف في امتحانات كويس وامتحانات لا
-مش عملت اللي عليك؟ ده المهم
-معملتش ما انت شايفاني مقضيها سفر ومابحضرش بس مش مهم كدة كدة هينجحونا وبعدين هذاكر امتى وانا كل يوم بنيكك؟
-فين ده؟
-معلش كنت مقصر الإسبوع اللي فات
-أوي

مش عارفة ده بسبب اللي حصل الصبح ولا بسبب إن أبويا جي بكرة بس حسيت اني انهاردة هيجانة هيجان مختلف. هيجان انتقام من كل الرجالة اللي في حياتي. قررت اني انهاردة هسيب نفسي اعمل كل اللي انا عايزاه عشان اعرف استحمل التهزيق اللي ابويا هيهزقهولي بكرة ووصاياه اللي هيقعد يقولها لي كإنه بيقولي مش هديكي أي حاجة بس انت مطلوب منك تعملي اللي بقولك عليه. مش هعمل اللي هو عايزه.

-طب هعوضك
-هتعوضني ازاي؟
-هبدأ بإني ابوس شفايفك. عشان على طول بنبدأ من النيك انهاردة هبدأ بإني هبوس شفايفك

بدأت احس بالهيجان اكتر واكتر وانا متخيلة اني بتباس وبحاول ازق أحداث اليوم انهاردة من دماغي
-بعدين
-بعدين هبوس رقبتك وهمشي بلساني عليها

الفكرة خلتني احط ايدي على رقبتي واتخيلها
-حلو
-هيجتي؟
-من الأول
-هنزل الحس حلنات بزازك وامصهم

قلبي بدأ يدق بسرعة وبدأت اركز مع الكلام اكتر وانسى اللي كان شالغني طول اليوم اكتر وانا بمد ايدي امسك بها صدري واحركه. اول ما ايدي جات على حلماتي اتنفست بصوت عالي وحسيت بالبلل جوة الكلوت
-ايوة اعمل كدة
-بعد ما الحسهم وامصهم هخليكي تنامي على بطنك

في ثانية اتقلبت على بطني
-هاجي امسك فرتين طيزك افعصهم بإيدي

بدأت افعص في طيزي بإيدي
-وبعدين
-هضربك على طيزك جامد

ضربت نفسي على طيزي وحسيت بها وهي بتترج
-ااااه بتترج
-طيب ابعتي لي صورة لها

الموضوع المرة دي مخدش تفكير كتير زقيت البطانية ووقفت عند المرايا اتأكدة ان مفيش حاجة في جسمي مميزة باينة يتعرف منها وبعدين خفت اصور الكلوت يبتزني به رحت قالعاه ولافة مدية ضهري للكاميرا وصورت طيزي وبعتها

-طيزك كبيرة جداً مابتكدبيش بس مش عارف طرية ولا لا

فهمت قصده رحت مقفشاها بإيدي ومصورة وباعتاها وقايلاله
-باين انها طرية؟
-باين انها عايزة تتبعبص. عايز ادخل صباعي في خرم طيك وانيكك بيه

دي أول مرة تيجي في بالي الفكرة اعمل كدة كنت دايماً بستخدم القطنة بس المرة دي قررت اجرب لو صباعي هيحصل ايه نمت على السرير في وضع الكلبة زي ما هو بيسميه ومديت ايدي ورا عند خرم طيزي وحطيت صباعي براحة. عكس القطنة المرة دي دخل جزء صغير وبدأت احس بوجع بس في نفس الوقت كان في بلل بيجري من كسي على رجلي من جوة من كتر الهيجان كتبت له
-بيوجع
-ماهيجكيش؟
-هيجني بصراحة
-كسك مبلول؟
-اوي
-عايز اشوفه
-بعت لك صور كتير وانت مابعتش حاجة
في ثانية جالي خمس رسايل كلهم صور وهو بيلعب في زبه اللي كان واقف على الآخر. رديت عليه بصورة لكسي بس المرة دي عملت فكرة كانت دينا قالت لي عليها قمت على السرير وقعدت كإني مقرفصة وصورت من تحت. بعد ما صورت على طول اختل توازني ووقعت على ضهري على السرير. بصيت في الصورة قبل ما ابعت عشان اتأكد اني وشي مش جي لقيت كسي في الصورة بيلمع من كتر البلل وكان عليه شعر خفيف اوي. اللي ماكنتش عاملة حسابه ان طبعاً طيزي كمان وانا قاعدة كانت باينة وعشان قاعدة القرفصاء بتخليك مشدود من تحت فخرم طيزي كمان كان باين ولو ركزت في الصورة هتشوف حتى من بزازي بس مش باينة اوي ومفيش حاجة تانية باينة فبعتها

جالي الرد منه في ساعتها رسايل كتير ان دي اجمد صورة يشوفها في حياته وانه مش قادر يمسك نفسه قعدت اقرا الكلام وانا نايمة على السرير على ضهري ملط ومش متغطية وبدأت افرك في كسي جامد. كسي كان غرقان وصوت البلل كان عالي بس انا كان تفكيري في حتة تانية تفكيري كان في ان انت تتجاهلني وماتردش عليا وتقولي ابعد عنك. طيب في غيرك شايفني احسن واحدة شافها في حياته.
بعد رسايل كتير بيشكر فيا جه الفيديو اللي كنت مستنياه وهو بيحيبهم. لقيت نفسي بتني رجلي الاتنين لفوق ناحية بطني وهم مفتوحين وبدعك كسي اجمد واجمد وفي ثانية جسمي اتشد لدرجة ان رجلي اللي كانت مفتوحة اقفلت على ايدي وحسيت بالرعشة من راسي وعيني المقفولة لصوابع رجلي من تحت وحصل حاجة أول مرة تحصلي في حياتي مع اني شوفتها في فيديوهات قبل كدة. كسي بدأ يطلع مياة كإنه نافورة مرة والتانية والتالتة مع اصوات كإنها غازات بس من كسي مش من طيزي وفجأة لقيت رجلي بتقع على السرير كإني كنت بتكهرب والكهربا وقفت فجأة وماردتش على حاجة حتى عشان نمت في ساعتها.

صحيت تاني يوم جسمي مكسر وبسرعة بالعافية لحقت اغير الغطا من على السرير والبس قبل ما أهلي ييجوا. الزيارة المرة دي كانت مشدودة وأختي قالت لي إن طول الشهر اللي فات مجتش سيرتي في البيت إلا وأبويا كان لازم يتكلم عليا بطريقة وحشة وإني مش مراعية ظروفهم وطماعة وعشان دخلت الجامعة اتكبرت عليهم. فكرت في اللي حيصل لو عرف إن مش اتكبرت عليهم انا اتغيرت عنهم ومابقتش شبههم ولا زيهم. ولا هم زيي وبقينا عايشين في عالمين مختلفين ممكن لسة مابقتش جزء من العاصمة بشكل كامل لكني مابقتش جزء من القرية البعيدة الصغيرة اللي هو اختار لنا نعيش فيها.

في آخر القعدة أبويا ندهني تاني المرة دي اقعد معاه وسمعني الكلام اللي اختي حكتهولي كله بس في ودني المرة عشان لو نسيوا يوصلوا لي حاجة يبقى متأكد إن كله وصللي. كلام عن إزاي أنا عبئ عليه ومش انا بس انا واخواتي. وازاي إني المفروض استغل اني في العاصمة وادور على شغل اساعد به العيلة بدل الجامعة اللي ملهاش لازمة. طبعاً ماقلتلوش اني لقيت شغل. الغريب ان الكلام كله كان بيتقال عشان يحسسني انا بالذنب وإني مقصرة بعد ما أكلني وشربني طول عمري بس انا ماحستش بأي ذنب. ماحستش حتى بأي غضب أو حزن ماحستش بحاجة. كنت زي اللي بيسمع الكلام في فيلم في التليفزيون الكلام مش متوجه له.

ساعة كاملة عدت وانا قاعدة بسمع كلامه كإني مش سامعاه وفي الآخر حط ايده على ضهري بس حسيت ايده غريبة عليا. حسيت إن الإيد اللي كنت متخيلاها امبارح بتلعب بجسمي إيد اقرب لي من الإيد اللي بتطبطب على ضهري. حسيت اني عايزة اهرب من الإيد التقيلة الخشنة دي بس غمضت عيني واستحملت لحد ما خلص وقاموا مشيوا.

زي ما القعدة دي عدت عدى شهر بعدها مش حاسة بحاجة. شهر كامل أهلي بييجوا كل إسبوع اقعد معاهم كإني مش قاعدة ويمشوا كإني ماشفتهمش. شهر كامل بروح الكلية وامشي كإني مش موجودة محدش بيسلم عليا ولا بسلم على حد. نادر كان قاعد على طول مع البنت والولد الجداد وحسيت إنه ارتبط بالبنت عشان ساعات كنت بشوفهم قاعدين مع بعض لوحدهم والولد مع ناس تانية بس مكانش في طريقة ولا رغبة اني اتأكد. شهر نجيب غاب فيه أيام أكتر ما حضر ولما كان بيحضر كان بيقعد في مكانه في الآخر مش بيكلم حد ولا حد بيكلمه كإنه موجود ومش موجود، لدرجة في مرة دكتور سأله على حاجة فضل باصص للدكتور شوية وبعدين وسط استغراب الناس كلها قام لم حاجته ومشي وماكملش المحاضرة عشان بس الدكتور فكر يسأله على حاجة. في أول الشهر كان فيه علامة زرقا عند دقنه مكان الضربة بدأت تختفي يوم ورا يوم وهو بدأ يختفي معاها.
شهر كامل وانا ونادر ونجيب بنروح نفس الكلية بس كل واحد فينا بيروح في مكان مختلف في دماغه.

في الشهر ده مفيش حاجة كنت بحس فيها بأي حياة غير المشي من الكلية وللكلية مع دينا. حتى المواضيع اللي كننا بنفتحها أغلبها كانت قصص هي بتحكيها عشان انا مبقاش عندي قصص. دينا بدأت تتعرف على ناس من كليتها بيشتغلوا في حاجة لها علاقة بمواقع التواصل مع العملا وحاولت تشرحهولي لكني ماقدرتش افهم أو ماكنتش عايزة أفهم لكني اتبسطت انها سابت الشغل مع خالتها في الكوافير ولقت شغل مناسب أكتر لشخصيتها وبمرتب أحسن.

في الشهر ده علاقتي بالشاب بتاع التطبيق اتحولت لعلاقة محفوظة بندخل كل كام يوم نتكلم على طول في السكس لحد ما نجيبهم ونبعت صور لبعض ونغيب عن بعض لحد ما حد فينا يكلم التاني تاني. افتقدت شوية ازاي كان بيحول الكلام من عادي لسكس لدرجة فكرت ادور تاني على التطبيق واتعرف على حد تاني لكني بعدت الفكرة عن دماغي عشان ماكنتش فاضية ومع الوقت بقينا بنتكلم اقل واقل وحسيت انه زهق زي ما دينا قالت لي الرجالة مابتشبعش واستنيت يقطع معايا فجأة ويبطل يرد زي ما حصل مع دينا والولد اللي كانت بتكلمه مع إني لما حكيت لها أكدت لي إن الولد ده قطع وهم بيتكلموا كل يوم ومفيش مشاكل بس انا كان عندي شكوك انها بتقول كدة عشان مش فاكرة بس. فضلت مستنياه يحصل معايا بس ده محصلش وفضلنا بنتكلم كل كام يوم نجيبهم احنا الاتنين ونغيب تاني.

في الشهر ده شغل الجامعة زاد وبقى محتاج مجهود اكتر وبالعافية كنت بخلصه، خاصة مع اجتماعات المجلة اللي كانت متعبة مع الكلية كل مرة كنت بعدي من قدام المكان اللي حصلت فيه الخناقة كنت بحاول مابصش ناحيتها عشان مافتكرش اللي حصل. قدمنا أول مقال ومقالاتي انا ونجيب ونادر التلاتة اتقبلوا يتحطوا في المجلة. في ناس قديمة عرفت تعمل لقائات مع ناس مشهورة وأكدوا لنا ان العدد ده هيكون ناجح وهيبيع وهييجي فلوس كويسة منه. صاحبة نادر مقالها متاخدش في المجلة واتهيألي شوفته بيقولها انه أكيد نجيب هو اللي قالهم بس كان بيقولها لها بصوت واطي من غير ما حد يسمع عشان مايكسرش حالة العزلة اللي حاصلة وكإننا إحنا التلاتة ارتاحنا في الوضع الجديد ده وكله عارف إن التحرك من عنده هيكون للأوحش مفيش حاجة هتتحسن. لما سمعته بيتهم نجيب تاني حسيت بقرف وحسيت إن أياً كان المشكلة بينهم اللي هو مصر إن نجيب عملها ونجيب مصر إنه مكانش موجود محتاج يتجاوزها وينسى نجيب بقى. نجيب نفسه شكله نسي نفسه.
في إجتماع تاني اخترنا موضوع العدد التاني من المجلة وكان عن الفنون وأندرو نصحنا نحاول نركز على التمثيل والغنا طبعاً عشان دول اللي هيشدوا اللي بيقروا واللقائات فيهم هتبيع بس في نفس الوقت اللي يعرف يجيب حاجة مثيرة برة يعمل كدة.

وسط الكتابة للمجلة وشغل الجامعة كانت قراية الروايات للدار مهمة صعبة بس على آخر الشهر كنت خلصتهم وكتبت ملاحظاتي عليهم كلهم. حاجة تانية خلت القراية صعبة إن اغلب القصص كانت مكتوبة وحش سواء كلغة أو كأحداث والأهم كشخصيات اللي كانوا كلهم شبه بعض لدرجة ساعات كنت بنسى أنهي شخصية في أنهي رواية. ومع إن جزء من مرتبي معتمد على إني ارشح لهم رواية وتنجح بس ما بين ضميري وما بين إن في حد هيراجع ورايا ومش عايزة ارشح له رواية يقراها ويحس إنه ضيع وقته على حاجة وحشة انتهى الأمر اني رفضت أربع روايات والخامسة كتبت إنها قابلة للمراجعة وهو يقدر يحدد لو هتتطبع.
في بداية الشهر وقت القبض خدت الخمس روايات معايا ورحت للشركة بعد الجامعة فكرت اخليها يوم تاني بس احتياجي للفلوس خاصة إن المعاش بتاع ستي كالعادة يا دوب كفى طلبات قليلة خلاني اقرر اروح بعد الجامعة بعد ما عرفت ستي إني هتأخر برة ولو احتاجت حاجة تتصل بيا.

قلت لدينا إني مش هروح البيت معاها اليوم ده عشان لازم اروح الدار. دينا قالت لي إنها كانت ممكن تيجي معايا لو معندهاش شغل في الشغل الجديد اللي بتشتغل فيه على النت وسألتني طيب وستي هسيبها ازاي قلت لها هتتصل بيا لو احتاجتني هاخد تاكسي وارجع لها. بس هي رفضت واصرت إنها تروح تقعد معاها تشتغل من عندنا في البيت اتأكدت مني بس ان في نت في البيت قلت لها انه شغال واني دفعت فاتورته من المعاش. وادتها كلمة سر الواي فاي اللي عمتي كانت عاملاه قبل ما اجي. اديت دينا مفتاح الشقة وكلمت ستي قلت لها ان صاحبتي هتيجي تقعد معاها وتديها الأدوية لحد ما ارجع. ستي في الاول قالت لي انها مش عايزة تتعب حد بس كان باين في صوتها انها مبسوطة مش عارفة عشان محتاجة حد يساعدها في الأدوية خاصة ان نظرها ضعيف ولا عشان بقى ليا صحاب ممكن اثق فيهم للدرجة دي.


ركبت تاكسي عشان الكتب اللي كنت شايلاها وكنت مقررة ان جزء من الفلوس اللي هاخدها هنزل اشتري بها لبس وقررت اني هجيب بنطلونات چينز واسعة زي اللي دينا بتلبسهم. كدة كدة ابويا لو شافني بأي حاجة أو من غير ما يشوفني بيزعق لي يبقى لو سرقت اسرق جمل. وصلت عند الدار وطلعت لسلمى السكرتيرة قلت لها اني جبت الكتب. سألني كفضول لو في حاجة عجبتني هزيت دماغي بإحباط بعدها ابتسمت وقلت لها بس شخبطت عليهم كلهم عشان هي اللي كانت قالت لي النصيحة دي. ضحكنا احنا الاتنين وقالت لي إن أستاذ سامح هينزل يقعد معايا دلوقتي.

بعد شوية نزل من الدور اللي فوق واحد تخين ومدخل القميص جوة البنطلون فكرشه باين اكتر بس شكله كان طيب جه سلم عليا وهو بيبتسم وعرف لي نفسه إنه سامح اللي هيبقى مسؤول معايا على هنطبع ايه. أول ما شاف سلمى قالها "سلمى الإجتماعات اللي جوة فاضية نستخدمها؟"
سلمى قالت له "اه فاضية نص ساعة بس عشان أستاذ ممدوح عنده مقابلة مهمة بعد كدة".
"مانقدرش نزعل ممدوح" قالها وهو بيضحك وواضح انهم صحاب. افتكرت اسم ممدوح كان الشخص اللي أستاذ طارق قال لي اروح لو معايا مقال عايزة انشره.

دخلنا غرفة الاجتماعات وكانت عبارة عن طاولة اجتماعات كبيرة مرصوص حوليها كراسي جلد قعد أستاذ سامح على كرسي صعب عليا وهو بيستحمل وزنه وانا قعدت على الكرسي اللي جنبه وبدأت اطلع الروايات عشان اشرح له ملخص كل واحدة بس قبل ما ابدأ بص وقالي "بصي يا ندى انت زي اختي الصغيرة فماتزعليش مني. بس انت شغلتك تديني العصارة. يعني تقري انت وتطلعي ملاحظات وتقولي لي ايه يستحق وايه لا"

سكتت ماردتش فقالي "ايه ولا واحدة؟"
"يعني في واحدة مش وحشة بس حلوة"

ابتسم استاذ سامح وقال لي "يا عيني على الجمال انا كنت خايف تيجي تقولي الخمسة حلوين واقعد انا اقرا ده انت مية مية. يلا قولي لي كلمتين على كل واحدة عشان لو طارق سألني اعرف ارد كإني قريتهم"

ضحكت وبدأت اقوله ملخص كل رواية وليه معجبتنيش وهو فاتح كراسة بيكتب ورايا وكل شوية يسأل سؤال اوضح له حاجة وبعدين بص في الساعة الكبيرة المتعلقة على الحيطة وقال لي "شكراً يا ندى انت عملتي الشغل اللي انا كنت عايزه بالظبط، يلا بينا عشان ممدوح هييجي هو والاجتماع بتاعه"

قمنا احنا الاتنين خرجنا وواحنا خارجين لقيت واحد اعتقد إنه أستاذ ممدوح رجل تخين شوية بردو بس مش زي أستاذ سامح داخل وواضح ان وراه حد مهم لإنه كان وشه جد اوي وبص لسلمى وقاله "ماتدخليش حد عليا الاجتماع واطلبي لي اتنين قهوة من فضلك يا سلمى" ووهو داخل بص لأستاذ سامح وبص ناحيتي وقاله "دي الوجه الجديد"
"هي يا سيدي"
"وعاملة ايه؟"
"زي الفل قضت على أحلام خمس كتاب شباب زي الورد قالت لي شغلهم كلهم زبالة"

حاولت ادافع عن نفسي اني ماقلتش كدة بس الاتنين ضحكوا وبعدها أستاذ ممدوح بص على الباب وقال لحد واقف هناك "اتفضل اتفضل"

بصيت على الباب لقيت ممثل ومغني مشهور واقف عند الباب وبيتحرك لجوة ووهو داخل ساب أستاذ سامح عند الباب وراح سلم على سلمى وبدأ يعاكسها شوية. سلمى شكلها مكانش متضايق كانت بتضحك. وهو داخل بص عليا وراح قايل "يا أستاذ ممدوح مش تقولي إنك مشغل القمرات دول معاك كنت جيت لك من بدري" وضحك واتحرك. اتثبتت في مكاني وبصيت له. استغربت ان الممثل ده كنت عارفاه من الأفلام وكنت راسمة له صورة في دماغي واحد من أصحابي الخياليين اللي كنت عايشة معاهم في القرية. يمكن ده اللي شجعني اقوله "لو سمحت"
مش عارفة ازاي قلت له كدة بس هو وقف وأستاذ ممدوح بص عليا مستغرب رحت ناحيته وقلت له "لو عندك وقت ممكن بعد ما أستاذ ممدوح يخلص اقعد مع حضرتك خمس دقايق؟ انا بكتب مقال عن الفنون لمجلة الكلية"
"خمس دقايق بس؟"
"خمس دقايق بس"
"اتفقنا"
أستاذ ممدوح بص لي من ورا باين انه اتضايق وقاله يستناه في غرفة الإجتماعات على ما يقول لسلمى تطلب قهوة وقفل الباب وجه ناحيتي وبص لي بصة عتاب وقال لي "ماينفعش تستخدمي لقائات الدار وجرنانها عشان مجلة برة، انا هعديها عشان دي مجلة كلية بس المرة الجاية لما تعوزي حاجة زي دي تتكلمي معايا"
استوعبت اني المفروض كان استأذنه الأول فعلاً خاصة انه باين انه قعد فترة على ما عرف يظبط اللقاء ده

"ولو قالك تصريح جامد هنكتبه في الجرنال مش في المجلة" قالها وهو بيضحك ومشي دخل الغرفة.

خرجت لسلمى سألها لو انا كدة بوظت الدنيا. قالت لي بالعكس دي اتعاملت مع صحفيين كتير والصحفي الشاطر هو اللي بيتسغل كل لحظة. وطمنتني ان أستاذ طارق نفسه لو عرف مش هيتضايق بس نصحتني المرة الجاية فعلاً اتناقش مع أستاذ ممدوح لما احتاج لقاء زي ده. واكدت لي ان هو رجل طيب بس بياخد شغله بجدية جداً وبيعتبر جرنال الدار ده زي ابنه وبيهتم به وبنجاحه جداً.
فتحت سلمى درج المكتب وادتني ظرف فيه المرتب وادتني خمس أظرف جديدة بروايات جديدة للشهر الجديد.

حطيت الظرف اللي فيه الفلوس في الشنطة وطلعت الموبايل كلمت دينا اتطمن ان كل حاجة تمام واقولها اني المفروض اتحرك بس هتأخر ساعة.
بعد نص ساعة من مكالمتي لدينا خرج أستاذ ممدوح من جوة وفي ايده ورقة وقلم وجهاز كاسيت وقال لي "خشي يا أستاذة، مستنيكي جوة بس ماتطوليش عليه"

دخلت غرفة الإجاماعات وقعدت معاه سألته أسئلة حاولت تكون مش مكررة خاصة إنه واحد من الفنانين اللي عادة الحوارات معاهم مكررة سألته عن تحوله من مغني لممثل وعن رؤيته عن باقي الفنون ولو بيحب القراية ولو شايف ان حاجة زي فن النحت له مكان في العصر ده ولا بدأ يندثر. بعد خمس دقايق قلت له ان وقتي خلص لكن هو أصر نكمل وشكله كان مبسوط ان حد بيسأله أسئلة بعيدة عن الأسئلة المكررة اللي لها علاقة بعلاقته بفنانات وأفلام قديمة ومشاريع جديدة. والحقيقة إنه كان عنده معلومات كتير عن فنون تانية ونهينا الحوار بعد ربع ساعة بالكلام عن المسرح وإنه نفسه يعمل مسرحية وبيشوف ده فن راقي بس للأسف الإيرادات بتاعته مش كبيرة وبيحتاج تفرغ بس هو يتمنى يسيب تاريخ فيه حتى لو بمسرحية واحدة.

خلصنا اللقاء وسلم عليا وشكرني وقال لي إن ده لقاء مختلف عن اللي بيعمله دايماً وكان باين عليه الفرحة فعلاً لدرجة انه طلع تليفونه وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي (لسة مخلص لقائين مهمين واحد مع جرنال دار ..، وواحد مع صحفية شابة من مجلة كلية الأداب ومتحمس أوي لما ينزلوا) وسلم عليا ومشي

أول ما مشي لقيت تليفون من أندرو بيتنطط وبيقولي اللقاء ده لازم يتجهز وييجي وإنه العدد ده مبيعاته هتكون خطيرة بسبب الكلام اللي على مواقع التواصل الاجتماعي وانه هيتكلم مع الكلية يزودوا عدد الطبعات المرة دي. قعدت اقوله ان الموضوع جه صدفة وان يا ريت اللقاء يكون يستحق بس واني هكتبه اول ما اعرف وهبعتهوله. طبقت الملاحظات اللي كتبتها في ورق ابيض كتير وحطتها كلها في الشنطة واتأكدت ان التسجيل اللي على التليفون صوته واضح عشان اسمعه تاني وانا بكتب المقال.

في نص ما انا مشغولة بلم الحاجة وسماع التسجيل على التليفون سمعت صوت من عند الباب بيقول "انت هنا؟"
كان صوت مميز وبارد وهادي لكن صارم، صوت بقالي شهر ماسمعتوش، صوت اخر مرة سمعته كان بيقولي ابعد عنه واسيبه في حاله. كان واقف عند الباب ساند بكتفه على الباب المفتوح بچاكيته الجلد الإسود ولبسه الإسود في إسود وباصص عليا
"انا شغالة هنا" رديت عليه وقمت عشان اطلع من الباب بس هو كان سادد الباب بجسمه وماتحركش
"ممكن تتاخر عشان اعدي"
"عايز اتكلم معاكي"
"اعتقد ان احنا الاتنين كننا واضحين اننا مش عايزين نتكلم مع بعض والمفروض نتجنب بعض"
"اه بس عايز اقولك اني اسف اني اتعصبت عليكي. انا كنت متعصب بسبب صاحبك اللي ضربني وطلعت العصبية عليكي"
"انا ماليش صحاب"
"خدت بالي" قالها ووشه بيترسم عليه ضحكة
"وبعدين مش أول مرة تتعصب شكلها عادة عندك"
"اللي قبلها ماتتحسبش عشان بوستك في الآخر"

اتخضيت من اللي قاله ومديت راسي اتأكد ان محدش معدي برة وراه سمعه وقلت له "وسع من طريقي وماتتكلمش في القصة دي تاني"
"خايفة من سلمى، سلمى عادي"
"بس اسكت" قلتها وانا خايفة سلمى تسمع فعلاً
"ماشي بس مش هخليكي تعدي لحد ما تقولي انك مسامحاني" كان لسة واقف سادد الباب بجسمه الطويل وساند كتفه على الباب

موبايلي رن لقيت دينا "وسع عشان لازم ارد على المكالمة دي"
شاور لي بايدي اني ارد عادي مش محتاجة اطلع

نفخت من كتر ما متعصبة ورديت وقلت بسرعة "انا اتأخرت انا اسفة بس راجعة دلوقتي"
"ستك شكلها تعبانة وعايزة تروح للدكتور انا اديتها الأدوية كلها زي ما قلتي لي بس هي دايخة شوية ودماغها مصدعة. هستناكي لما تيجي نوديها مع بعض"

حسيت برعب في كل جسمي معقول الحظ ده ستي تتعب وانا برة البيت يا ترى دينا عملت ايه غلط لو حصلها حاجة هفضل عايشة بذنبها. قبل ما افكر اتفاجئت بإيد جامدة بتمسك دراعي وبتشدني.
افتكرت نادر وهو بيشدني في الكلية وكنت هبدأ اتعصب بس لما دخلنا الأسانسير قال لي "هنروح بعربيتي ناخدها نوديها المستشفى"
واضح ان صوت تليفوني عالي لدرجة انه سمع المكالمة
"شكرا انا هاخد تاكسي وهتصرف" قلتها له واحنا نازلين بالأسانسير بس ماردش كإنه ماسمعنيش
أول ما وصلنا بالأسانسير فتح الباب بإيد وبإيده التانية شدني لبرة وحط ايده في جيبه طلع مفتاح فتح العربية وفتح باب العربية اللي جنب السواق وقالي "اركبي كفاية عند ستك تعبانة"
ركبت جوة العربية وهو لف ركب الناحية التانية
وبدأ يتحرك بسرعة لدرجة اني كذة مرة خفت يخبط حد وانا بوصف له الطريق.
وصلنا عند شارعنا الضيق وقف بالعربية على جنب
"شكراً هطلع اجيبها انا وناخد تاكسي"

ماردش عليا بس فتح بابه ونزل ومشي ورايا لحد باب البيت. لما قربنا شكل دينا سمعت صوت رجلنا عشان فتحت الباب بس كانت متوقعة إن أنا لوحدي فقتحت ببلوزة نص كم. لما فتحت الباب بصت على نجيب واستغربت وبعدين بصت ناحيتي بصيت لها اني هشرح لها بعدين.
واحنا واقفين على الباب نجيب ماستناش حد يقوله يدخل زق الباب ودخل دينا شاورت له على غرفة ستي. دخل وطلع في ثانية وهو شايلها على ايده الاتنين بسهولة. جريت جوة جبت غطا ورجعت حطيته عليها وهو شايلها عشان البرد برة. على ما جبت الغطا كانت دينا لبست چاكيت وغطت شعرها واتحركت جنبي ناحية عربية نجيب.
حطها على الكنبة ورا وقعدت جنبها ودينا قعدت قدام واتحركنا.

المرة دي ماستناش يعرف الطريق بدأ يسوق بسرعة وبشكل خطر لحد ما وصلنا قدام مستشفى.
شال ستي ودخل بها المستشفى وانا ودينا ماشيين وراه. في نص الطريق ستي فاقت ورجعت على الچاكيت الجلد بتاعه. حسيت بإحراج وبصيت له اتأسف له لكن هو شكله مكانش مهتم لحد ما حط ستي على السرير والدكاترة خدوها. اتحركنا وراها بس دخلوا عند غرفة الطوارئ وقالوا لنا نستنى برة.

وقفنا برة احنا التلاتة ساندين ضهرنا على الحيطة بناخد نفسنا على اللي حصل في ثانية ده. بعد دقيقة نجيب قلع الچاكيت الجلد اللي عليه ترجيع عشان يبان انه تحت لابس تيشيرت نص كم أسود زي اللي كان بيلبسه في الصيف. كنت هضحك عشان لو نجيب شكله مش لايق على الكلية فشكله مش لايق خالص على المستشفى بنورها الأبيض وحيطانها البيضا وكل اللي فيها لابسين ابيض او لبني وهو واقف في النص لابس اسود في اسود غير ان الدكاترة ماشيين في المكان شكلهم كلهم دحاحين بنضارات وهو لوحده واقف بتسريحة شعره المحلوقة من الجناب ودقنه المتدرجة والأهم التاتوو اللي مرسوم بطول دراعه.

خد نحيب الچاكيت ودخل الحمام وانا عمالة اتأسف له بس هو من غير ما يتكلم بيشاور لي اسكت وانه مش متضايق واتحرك ناحية الحمام.

بصيت ناحية دينا كانت مخصوضة وباين على وشها انها مش فاهمة حاجة. عينها ثابتة مكان ما نجيب كان واقف ومش بتتكلم
"هو ده يا ستي نجيب البارد اللي حكيت لك عليه اللي قاعدين نهزق في بعض"

من غير ما ترد هزت دماغها وهي لسة متنحة. حكيت لها اللي حصل والفنان اللي قابلته وازاي هو جالي يتأسف لي في المكتب لكنها فضلت متنحة ماتكلمتش غير عشان تقولي ولا يهمك التأخير عادي. وقعدت تأكد لي انها ادتها الأدوية المظبوطة. بس ماعلقتش حاجة تانية وكان وشها مصدوم واضح حاسة انها السبب في كل ده. حسيت اني مش حاسة ناحيتها بأي لوم وحاولت اطمنها اني اخدها في حضني بس شكلها كان مخضوض بردو.
نجيب رجع من الحمام وهو معلق الچاكيت على دراعه اللي فيه التاتو في نفس الوقت اللي الدكتور كان خارج فيه من جوة.

لما الدكتور خرج دينا عدلت هدومها وربطت غطا شعرها كويس وبصت له. هو بص لنجيب وقاله ان اللي حصل حاجة بسيطة سببها السن مش غلطة في الأدوية او حاجة كتب له اسم حقنة قاله لو تعبت كدة تاني ادولها الحقنة دي بس وهتبقى كويسة. وقال انها هتبات انهاردة في المستشفى عشان يلاحظوها مش اكتر.

بصيت لدينا عشان اطمنها انه ماطلعش بسببها. ابتسمت لي ابتسامة مليانة ارهاق وتوتر بعد يوم طويل وقالت لي انها هتمشي عشان يوم طويل وهتيجي بكرة تتطمن على ستي ونروح مع بعض. ومشيت على طول. نجيب كان واقف بيتكلم مع الدكتور بيسأله على هي هتتحجز في انهي غرفة. الدكتور قاله الغرفة وقاله بس فيه مواعيد زيارة. فنجيب سأله لو في مكان استراحة جنب الغرفة قاله اه فيه اسأل أي ممرضة فوق بس. الدكتور كان شكله زهقان من أسئلة نجيب الكتير وعايز يمشي لكن خلص الكلام مع نجيب الأول بعدين مشي.

نجيب بص لي وقالي رقم الغرفة قلت له سمعت اه وشكرته اوي على الموقف اللي عمله معايا وقلت له اني هبات هنا في الاستراحة ويقدر هو يروح لكن من غير ما يرد راح سحب أسانسير المستشفى وشاور لي ادخل ودخل ورايا وداس على الزرار عشان نطلع للدور اللي فيه غرفة ستي.

طلعنا فوق كانت ستي وصلت خلاص للغرفة دخلت اتطمنت عليها. مسكت ايدي وسألتني عن اللي حصل قلت لها انها تعبت وجبتها المستشفى. كان شكلها مش فاكرة حاجة بس قالت لي انها حاسة احسن وعايزة ترجع البيت وملهاش لازمة المصاريف. قلت لها ماتشيلش هم واني معايا فلوس فايضة من المعاش قالت لي برضو ملهاش لازمة المصاريف وحاولت تقوم بس انا اصريت انها تقعد تستريح حتى لو هدفع مرتب الشهر كله عليها.

جت ممرضة قالت لي إن ميعاد الزيارة خلص. ويبقى أحسن لو استنيت برة عشان اسيبها تنام. بوستها في دماغها وخرجت من الباب. لقيت نجيب قاعد على كراسي المستشفى في غرفة الإستراحة اللي قالوا لنا عليها. جيت قعدت على الكرسي اللي جنبه.

"عاملة إيه؟"
"أحسن بكتير"

سكتنا احنا الاتنين وكإننا بدأنا نستوعب اللي حصل في اليوم دلوقتي بس كإننا بدأنا نحس بوجودنا احنا الاتنين في المسشفى دلوقتي.
"مش عارفة اشكرك ازاي"
ابتسم من غير ما يبص لي وقال لي ان اللي هو عمله هو العادي مش أكتر من كدة وانه مبسوط انه كان موجود وقدر يساعد. بعدها بص لي وقال لي "مسألتش مين ده؟" كان وشه محتفظ بنفس الإبتسامة
"لا مش فاكرة حاجة" قلتها وانا مبتسمة برضو وبعدين كملت " هي نظرها مش كويس كمان"
"يعني نظرها مش كويس وصحتها مش كويس وذاكرتها مش كويسة؟ ده أصعب على الدكاترة من امتحانات الطب"

خبطته في كتفه وانا بقوله يسكت بس كنت بضحك من جوا عشان عارفة انه بيهزر لكن في الحقيقة كان مهتم وشايلها وبيجري وفارق معاه فعلاً.
سكتنا تاني شوية
بدأت احس بالإحراج قلت له "الوضع غريب اوي"
"اه، هنفضل كدة للصبح قاعدين في وضع غريب"
"مش عارفة"
"هو احنا بنتخانق ليه أساساً؟"
"عشان انت كل ما تشوفني تهزقني وأول مرة قلت لي إني معنديش شخصية"
"ما انت برضو ظلمتيني وقلتي لي اني متدلع"
"انت عندك تمنتاشر سنة ومعاك عربية" قلتها عشان واضح جداً انه متدلع
"ايوة انا متدلع بس انت ماتقوليش كدة"

ضحكت وسكتنا شوية وسألته السؤال اللي كنت بحاول اتجنبه من الأول
"انت بوستني ليه؟"
اتفاجئ من السؤال وبعدين جاوب "أولاً ماتقوليش بوستني قولي بوست خدك عشان فيه فرق"
"مفيش فرق الاتنين لو ابويا جاله خبر هيخلص عليا وعليك"
ضحك وقال لي "الحقيقة؟ مش عارف"
"انا كنت فاكراك هتضربني"
استغرب أكتر وقال لي "انا عمري في حياتي ما اضرب بنت، انا متدلع اه بس متربي"
ضحكنا احنا الاتنين. فكرت اسأله إيه مشكلته مع نادر بس حسيت ان الجو حلو وما صدقنا نعرف نقعد مع بعض من غير ما نتخانق فقلت ماجيبش سيرة نادر بس جه في دماغي سؤال تاني
"انت ليه سرقت المقال بتاعي"

لو ماكنتش اعرف إن نجيب معندوش ددمم كنت هقول اني شفت في وشه نظرة كسوف وماردش بس انا فضلت ساكتة مستنياه يرد
"عجبني"
"المقال بتاعك كان أحسن"
"المقال بتاعي كان غش زي ما صاحبك قال"
"انا رديت عليه وقلت رأيي فعلاً.. وهو مبقاش .. ومكانش صاحبي"
"كنتوا بتتكلموا ليه بطلتوا؟" سألني وحسيت إن سؤاله هو كمان كان بيدور في دماغه بقاله كتير وعايز يقوله
"عشان قال لي يا اكلمه يا اكلمك"
"وانت اختارتي تكلميني؟" رد عليا ووشه عليه نظرة بين الإبتسام والإستغراب
"انا اخترت محدش يهددني"
"انا كنت غلط" استغربت الجملة ومافهمتش ليه بيقول كدة بس كمل وقال "انت عندك شخصية"
ضحكت عشان افتكرت كلامه معايا أول مرة.

فجأة جه في دماغي سؤال كمان "عندي سؤال تاني؟"
هز دماغه
"ليه قلت لأستاذ طارق إن انا اللي كسبت مسابقة المجلة؟"
"عشان انا برة المنافسة مقالي جامد اوي"

خبطته تاني في كتفه
"مش عارف بس هو كان كدة كدة بيهزقني عشان مقدمتش في الشغل زي زميلتي فقلت تهزيق بتهزيق بقى قلت له إنك كسبتي"
"وهزقك؟"
بص لي وضحك "مبسوطة اني اتهزقت"
"تستحق بصراحة"
"ليه ماقلتيليش ان في مسابقة؟ وماتقوليش عشان تكتبي من جواكي والكلام ده"
"عشان اكسبك"
ضحكت عشان عارفة انه بيتريق "بجد ليه؟ كانت حركة وحشة"
"افتكرت انك هتروحي تبصي بعد ما اقولك ومخدتش بالي انك ماروحتيش"
افتكرت انه سابنا ومشي لما نادر جه يومها وحسيت اني لومته على حاجة غلطتي بردو انا كان المفروض اروح اشوف إسمي واتأكد معتمدش عليه وساعتها كنت هعرف"

فضلنا نتكلم عن الدكاترة والكلية وحكالي انه بيحب يقعد جنب الشباك عشان بيكره الغرف المقفولة فالشباك بيحسسه انه في مكان واسع. قعدنا نتكلم عن المقالات في المجلة وقلت له اني عملت لقاء قال لي انه فكر يعمل كدة من أول يوم بس مارضيش قلت له انه بيكدب بس بص لي باستغراب وقال لي انا عايش مع واحد مشهور في البيت ممكن اعمل معاه لقاء في المطبخ. ضحكت واستغبيت نفسي اني مافكرتش في اني اعمل مع أستاذ طارق لقاء.
"انا هعمل مع أستاذ طارق لقاء طالما انت مش هتعمل"
بص لي بإبتسامة قلت له "كدة كدة هو بيحبني اكتر منك"

قعدنا نتكلم شوية عن كل حاجة في الكلية بس تجنبنا الكلام عن نادر على قد ما نقدر ماعدا مرة نجيب قعد يتريق على صاحبته الجديدة شوية وانا اقوله مايصحش كدة بس كنت بضحك.

مش عارفة نمت امتى بس لقيت نفسي صحيت فجأة. خدت دقايق عشان استوعب انا فين كان فيه اتنين تلاتة قاعدين في الغرفة معانا باصين في موبايلاتهم وانا نايمة ساندة راسي على كتف نجيب. قمت فجأة لدرجة اني خضيته وقام هو كمان. اول ما صحي بص ناحيتي وقال لي "صباح الخير"
"انا نمت امتى"
"بالليل"
بصيت في الساعة بس موبايلي كان فاصل وهو قام دخل الحمام انا قمت دخلت الحمام انا كمان بصيت في المرايا كان شكلي وشي منفوخ من النوم غسلت وشي وبقي وخرجت سألت على ستي قالوا لي انها ممكن تخرج.

قابلته وهو خارج من الحمام قلت له قال لي انه هينزل يتسناني تحت بالعربية ولما قلت له هتبقى مشكلة عشان ستي قالي لي اقعدوا ورا انتم الاتنين وقولي لها اني سواق.
شكرته تاني ودخلت خدت ستي. في ممرض ساعدني لحد ما نزلت وقلت له يستناني اخش احاسب. دخلت الحسابات قلت لهم على رقم الغرفة قالوا لي انها اتدفعت خلاص حد نزل دفعها دلوقتي.

خرجت ركبت العربية لقيت ظرف الروايات على الكنبة مكان ما كنت قاعدة بس ستي اخدتش بالها. حاولت اكلمه عن الفلوس بس مقدرتش اتكلم عشان ستي ماتعرفش حاجة. لما وصلنا عند البيت المرة دي من غير ما يسأل على الطريق قال لي "انزل اساعدك مع الست الكبيرة؟"
كان بيتكلم بطريقة رسمية كإنه سواق فعلاً. قلت له شكراً ونزل نزلها من العربية رحت فتحت لهم باب الشقة وحطيت الظرف اللي فيه الروايات والشنطة وهو ماشي ورايا وسندها وهي ماشية جنبه لحد ما دخل جوة. قلت لها هطلع احاسبه واجي.

خرجت وراه واول ما طلعنا من باب الشقة قلت له "كام فلوس المستشفى"
"بابا عرف انك هناك قال لي ادفعها من فلوس الشركة لحد ما الشركة تأمن عليكي"
سكتت وقلت له "قل له شكراً"
ضحك كإنه كان محضر الإجابة ووهو ماشي قال لي اشوفك في الكلية.

دخلت جوة ودينا كلمتني قلت لها اننا روحنا خلاص. اصرت تيجي البيت ودخلت اتطمنت على ستي وقعدنا مع بعض. شكرتها على امبارح وقلت لها انها مكانش لازم تتخض كدة الموضوع مكانش غلطتها وحتى لو غلطت في حاجة فهي كانت بتساعدني وواخدة مكاني بس.
هزت دماغها بابتسامة وماردتش عليا. بعدها اتفقنا ننزل نجيب لبس مع بعض الإسبوع الجي بعد ما هي تقبض لقيت الحماس رجع لها في وشها بدأت تتناقش في هنشتري ايه.

اليوم ده دخلت السرير تعبانة من نومة المستشفى وحطيت الموبايل في الشاحن وانا بقلع للكلوت والسنتيان واترميت على السرير من التعب. لقيت رسالة من الشاب بتاع التطبيق بس مافتحتهاش حتى حسيت اني مش عايزة. مش مش عايزة اجيبهم لا مش عايزة اكلمه دلوقتي.

قفلت عيني ومديت ايدي جوة الكلوت وبدأت ادعك في كسي وانا متخيلاه واقف قدامي. مش شاب التطبيق لا الشاب اللي كان بايت جنبي طول الليل. قعدت اسرح بخيالي مش في أوضاع وصور زي مع شاب التطبيق لا تفكيري كله كان لو نايم فوقي وانا تحته في حضنه ودراعه بالتاتو جنب راسي وبيتحرك. في دقايق كان كسي بيتبل وبعدها بدأت اترعش. مش اقوى رعشة ومش اقوى بلل بس مختلفين عن اللي جربتهم كلهم كإني بجيبهم من قلبي قبل كسي. وساعتها بدأت احس براحة السرير تحتي ورحت في النوم.

عدت الأسابيع مختلفة خالص عن اللي فاتت. بقيت اروح الكلية مع دينا الاقي نجيب مستنيني عند باب الكلية وبندخل الكلية مع بعض ونقعد في المحاضرات مع بعض في اخر صف جنب الشباك حتى حاجات الكلية بقينا نساعد بعض فيها. نادر في الأول لما كان بيشوفنا كان بيقعد يهزر بصوت عالي مع صاحبته بس محدش فينا كان مركز معاه وممكن لو مركزين ماكناش بنقول لبعض.

الشغل أخيراً من الخمس روايات التانيين لقيت رواية كويسة. احسن من كويسة الرواية مكتوبة كويس وحسيت انها ممكن يتعمل منها أجزاء تانيه. كان كل الشخصيات فيها مكتوبة كويس حتى الشخصيات الثانوية ومكتوبة بطريقة تشد اللي بيقرا من أول لحظة. كتبت عليها أول (تطبع) في حياتي وشيلتها بعيد عن الأربعة التانيين اللي كان فيهم اتنين اسوأ من الخمسة الأولانيين واتنين فيهم نفس المشاكل.

ستي صحتها بقت أحسن كتير بعد ما مشيت على الأدوية اللي الدكاترة كتبوها لها زيادة واشتريت الحقن لوقت اللزوم لكن محتاجناهاش. وسجلت لها رقمي بطريقة على موبايلها بحسث انها بس محتاجة تدوس رقم واحد وتتصل والتليفون هيتصل بيا.

أول لقاء في المجلة بعد المقابلة اللي عملتها بدأ بإنهم وزعوا فلوس العدد اللي فات اللي كانت ٢٠٠٠ كل واحد و٢٠٠٠ زيادة للي عملوا لقائات في العدد الأول مع مشاهير. دخلت الاجتماع انا ونجيب قعدنا جنب بعض بس انا كنت نجمة الحدث بلا تردد لما اندرو حكى لهم انا عملت لقاء مع مين واني خليته يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي بتاعته كمان وان احنا مستنيين مبيعات عالية اوي وفي ناس بتسأل على المجلة من دلوقتي.
نادر كان شكله معترض ومتأكدة انه كان بيقول ان نجيب اكيد عشان واسطة واحنا بقينا صحاب ظبطني بس ماهتمتش برأيه وبقيت حاسة ان تكرار كلامه ده عشان هو مستواه مش قدنا. اللي زود الموضوع ان المرة دي مقاله كان مش هيتاخد في المجلة عشان اللقاء بتاعي كان هياخد صفحتين كاملين لكن اندرو لما عرف ان ده مقال نادر غالباً توقع انه هيعمل وجع دماغ فطلب منه انه يصغر المقال لعدد حروف اقل عشان يعرف يطبعه. صاحبة نادر برضو مقالها متاخدش. واعتقد ان ده اللي مخليهم مكملين لإنه مش هيعرف يشوفها انجح منه.

بعد لقائات المجلة نجيب بقى يوصلني بالعربية عند أول شارع بيتنا وكان مصر ييجي معايا انا ودينا يوصلنا واحنا بنجيب هدوم بس انا حسيت اني مكسوفة اقوله احنا بنجيب هدوم منين فاتلككت له اني عايزة اليوم يبقى بنات بس.

نزلت انا ودينا اشترينا هدوم. اشتريت شنطة كبيرة تشيل الروايات وانا رايحة وجاية من الدار للبيت بدل ما بضطر اخد تاكسي كل مرة. واشتريت بنطلونات وقمصان وبلوزات نفس ستايل لبس دنيا اللي كانت مبسوطة جداً اني باخد رأيها وقالت لي ان ده احسن ستايل لبس. كان الجو البرد بدأ يختفي والجو قرب يتحسن أو يحرر كمان ويخش في الصيف فقررت أأجل شرا البيچامات كدة كدة مش هلبسها قريب وركزت كل تركيزي اجيب لبس خروج بالستايل الجديد وكوتشي يليق عليهم جديد بدل القديم المبهدل اللي عندي.
رجعت الطريق انا ودينا مبسوطين باليوم وبالحاجات اللي اشتريناها احنا الاتنين من مرتباتنا من غير مساعدة من حد.

اتبسطت اكتر واكتر لما رحت الجامعة باللبس الجديد ببنطلون چينز وبلوزة بيضا وقميص لبني وحتى ربطة غطا الشعر عملته سايب زي دينا وأول ما وصلت دينا قالت لي "حبيب القلب مستني ابقي قولي لي رأيه" وسابتني ومشيت. دينا كانت بتنده له حبيب القلب تريقة مع اني اكدت لها كتير اننا زملا وممكن صحاب بس مش اكتر من كدة.

واتبسطت اكتر واكتر لما زميلي شافني وشفت نظرة انبهار في وشه اللي بسرعة اتحولت لإحراج وقال لي "ده ستايل جديد؟"
"تغيير بقى ايه رأيك؟"
"حلو" قالها وهو مكسوف وبعدها غير الموضوع بس شوفته كذة مرة في اليوم بيبص عليا ويبتسم.
العدد بتاع اللقاء بتاعي اتطبع وعمل توزيع قياسي. اندرو كان عمال يتنطط جنبي وحسيته عايز يحضنني من الفرحة بس باصة من نجيب كانت كفاية انه يقف مكانه. ومن حسن حظه انه شاف بصة نجيب بس مشافش بصة مونيكا اللي وراه اللي كانت مستنياه يلمسني عشان تخنق رقبته. ووعدني إن الأرباح اللي هتطلع آخر الشهر هتكون رقم كويس وخاصة ليا عشان انا كنت صاحبة اللقاء الوحيد في المجلة.

عدى شهر كمان صحة ستي فيه بقت أحسن وأحسن والكلية بقت مكان اجمل وبدأت احكي لنجيب عن حياتي بصراحة. ماكنتش عارفة لو انا ونجيب ممكن يكون في بيننا حاجة في يوم من الأيام بس حكيت له على كل حاجة عن نفسي وهو كان بيسمع كل حاجة بإهتمام. حكيت له عن أبويا ومعاملته ليا وقلت له انه بييجي يزورني أيام الجمعة وبضطر اخبي الموبايل عشان كدة مابردش عليه الصبح وازاي زيارة ابويا بقت حاجة تقيلة عليا وبقعد حاسة انه غريب جنبي وحكيت له عن حياة الفقر والعزلة في القرية وحكيت له إزاي ستي انقذتني وماحستش من ناحيته بإحساس إنه أحسن مني بالعكس. حاجة واحدة في حياتي اللي مجاليش الجرأة احكي له عنها وهي موضوع التطبيق والشاب بتاع التطبيق عشان دي اللي حسيت إن مفيش رجل في الدنيا هيفهمها لكني مسحت التطبيق وبطلت اكلم الولد من ساعة يوم المستشفى وقررت إن دي كانت صفحة في حياتي واتقفلت.

هو بدأ يحكي لي عن طفولته وعلاقته بأبوه وإزاي لما تبقى ابن حد ناجح ومشهور بيحط عليك ضغط إن كل الناس شايفة أي نجاح هتنجحه هيكون بالواسطة وفي نفس الوقت لو فشلت هتتشاف العيل اللي فضح ابوه الناجح وان ده علمه من وهو صغير مايهتمش بكلام الناس. وحكى لي إن عنده أخت بس أكبر مننا في كلية طب. يمكن أكتر حاجة خضته في قصتي هو عدد إخواتي وقعد يتريق إن أبويا مابيهداش لما كان بيقول نكتة على الموضوع كنت بتكسف عشان عارفة قصده ايه وبضربه في كتفه.

بقيت اروح الجامعة متحمسة عشان هشوفه اكتر ما عشان الكلية. الخمس كتب اللي خدتهم الشهر ده ولا واحد عجبني مكانوش وحشين بس مكانوش في مستوى الكتاب اللي اختارته الشهر اللي فات واللي أستاذ سامح وافقني الرأي فيه وقرر إنه يتطبع. كنت كل ما نعدي جنب مكان بيبيع كتب سواء وانا مروحة مع دينا او في الجامعة مع نجيب اشاور على الكتاب واقعد اقول ازاي ان انا اللي اخترت الكتاب ده. دينا كل مرة كانت بتشجعني بنفس الحماس لكن نجيب بعد تالت مرة بدأ يقولي "خلاص بقى أومال لو انت اللي كاتباه" بس بطريقة فيها تهريج مش غيرة أو مضايقة إني ناجحة.

خلص الشهر يوم خميس عشان يتصادف إني محتاجة اروح لقاء المجلة اللي هنوزع فيه أرباح آخر عدد اللي كان فيه لقائي مع الفنان. واختيار المقالات اللي هتتحط في العدد الجديد وبعدها هضطر اعدي على الدار ابلغهم ان الخمس كتب مش عاجبينني لدرجة نطبعهم. نجيب أصر انه يعدي ياخدني يومها الصبح ونروح اليوم كله مع بعض. ودينا أصرت انها اليوم ده هتشتغل من بيت ستي عشان لو احتاجت اتأخر برة وستي احتاجت حاجة قلت لها ان ستي بقت أحسن وانا مش هتأخر لكنها بصت لي بإبتسامة وقالت لي النت في بيت ستك أحسن من بيت خالتي ماتبقيش رخمة. ضحكت على السبب بس الموضوع كان مصلحة لنا احنا الاتنين فاتفقنا انها يوم الخميس الصبح تعدي تاخد مني المفتاح وانا هعرف ستي ان صاحبتي هتيجي. علاقة دينا بستي بقت اقوى عشان بقت تشوفها معايا كتير وبتيجي البيت كتير.

يوم الخميس لبست بنطلون چينز أبيض وتيشرت أبيض وقميص اسود على كوتشي اسود وحطيت غطا الشعر زي دينا ما علمتني وفتحت الباب لدينا واديتها المفتاح وخدت الشنطة اللي جبتها عشان اشيل فيها الروايات بعد ما حطيت فيها الخمس روايات المرفوضة ونزلت.


عندي فكرا ان ال هيعجبو مشهد ويبعت لي هبعت لو صورا للمشهد كارتون مرسوما لو عرفت لو معرفتش مش هبعت

الجزء التاسع
الجزء دا مهم اوي ف القصا يا ريت يعجبكم وتقولو رايكم

يوم الخميس لبست بنطلون چينز أبيض وتيشرت أبيض وقميص اسود على كوتشي اسود وحطيت غطا الشعر زي دينا ما علمتني وفتحت الباب لدينا واديتها المفتاح وخدت الشنطة اللي جبتها عشان اشيل فيها الروايات بعد ما حطيت فيها الخمس روايات المرفوضة ونزلت.

على أول الشارع كان مستنيني نجيب وفي عربيته دخلت ركبت جنبه كان قلع الچاكيت الجلد مع دخول الحر وبدأ يلبس تيشيرتات سودا على بنطلونات سودا تاني. حاولت اقترح قبل كدة يلبس ألوان مختلفة بس خد الموضوع بتريقة. انهاردة اول ما قعدت جنبه بالقميص الإسود بص عليه وقال لي "أخيراً اتعلمتي الشياكة مني" ضحكت. اللي هو مايعرفوش اني جايبة القميص الإسود عشان البس نفس اللون اللي هو بيحبه. اتحركنا بالعربية لحد عند الدار وركن تحتها. كنت اتعودت انه على طول بيركن هناك ويتمشى للمكان اللي بنتجمع فيه.

دخلنا احنا الاتنين كننا اخر اتنين نوصل أول ما دخلنا كل الناس اللي قاعد قعدت تسقف وأندرو قام اداني ظرف في إيدي وقالي ده أكبر مبلغ خدناه من التوزيع في تاريخ المجلة. عرفت بعدها إن الظرف كان فيه عشرتلاف يعني كل واحد منهم تقريباً خد خمستلاف. القعدة نصها كانت كلام عن المبيعات وإزاي الكلية مبسوطة عشان زيادة المبيعات والإعلانات.

نص القعدة التاني كننا بنتكلم في المقالات اللي كل واحد مننا كاتبها ونختار منها اللي هينزل في المجلة كله كان كان بيقول رأيه لكن أندرو كان له الكلمة الأخيرة المرة دي كان في إجماع كامل إن مقال نادر مش ماشي مع موضوع العدد وواضح إنه فهمه غلط وكان بالرغم من كدة أندرو حاول يجيب له الكلام بطريقة لطيفة وقاله إن المقال كويس بس مش ماشي مع باقي المقالات اللي اخترناها والحقيقة هي إن رأيي إن المقال كان فعلاً وحش. مش بس مش مناسب. لكن في وقت كلنا كتابتنا كانت بتتطور كتابة نادر كانت كإنها فضلت في نفس المستوى وده خلى فيه فجوة بينه وبيننا.
انا ونجيب كالعادة مقالاتنا اتاخدت لتالت مرة. أندرو قال لنا ان في حد جديد متاخدلوش مقال قبل كدة وانهاردة أول مرة مقالها هيتحط وشاور ناحية صاحبة نادر.

لما قريت المقال بتاعها توقعت إن أندرو حطه بس مراضاة لنادر عشان هو عارف إنهم مرتبطين ولإن مقال نادر مكانش ينفع ينزل فهو افتكر إنه لما ينزل مقال صاحبته نادر هيكون مرضي شوية وبردو عشان يشجعها تتحسن. لكن اللي حصل إنه لما قال إسمها كلنا سقفنا ماعدا نادر اللي كان باصص باصة مستغربة وكإنه مش فاهم ازاي ممكن هي تعرف تعمل حاجة هو ماعرفش يعملها. البنت رغم اني مابحبهاش بس صعبت عليا لما حسيتها خايفة تتبسط.

الكلام اتنقل بعد كدة لترتيب المقالات في المجلة بس نادر وصاحبته دخلوا في نقاش جانبي تابعته وانا بتمنى إني الاقيه بيبارك لها لكن للأسف اللي فيه طبع مش بيتغير كان برضو عمال يشتكي إزاي إن مقاله فيه فكرة أندرو مفهمهاش مع تجاهل خالص لمقالها هي اللي هيتنشر لأول مرة. أندرو لمحه بعينه وهو بيتكلم بس كان أعقل من إنه يرد عليه وتجاهله وكمل كلام معانا عن ترتيب المقالات لحد ما رتبنا كل حاجة. ولإن اندرو شاف إن مقال صاحبة نادر ماعملش التأثير اللي هو كان عايزه ومبقاش له لازمة حاطه في حتة صغيرة في المجلة. لكن ده مافرقش لا مع نادر ولا مع صاحبته.

حسيت بزعل جوايا للي نادر وصل له. في فترة من شهور كنت مقتنعة إن نادر شخص كويس ممكن نكون صحاب وكنت اتمنى إنه يفضل كدة سواء هنبقى صحاب أو لا لكن هو مكانش بيضيع فرصة في إنه يوريني إنه شخص دماغه صغيرة وبيرمي اللوم في كل حاجة على غيره وعلى طول حاسس بالمظلومية وعنده حقد ناحية أي حد ناجح.

خلصنا ميعاد المجلة وقومنا بس لاحظت اندرو رايح يقعد جنب نادر وكالعادة حاولت احاسب بس نجيب رفض وقرر يدفع لنا هو، في الأول كنت بعترض بس مع الوقت اتعودت إنه كدة كدة هيصر فمفيش فايدة فالجدال. وهو بيحاسب عيني كانت مع أندرو اللي كان بيقول لنادر إن وجوده بقى تقيل وناس كتير بتشتكي. نادر رفع عينه ناحية نجيب لكن أندرو قاله إنه مش عارف في إيه بينه وبين نجيب بس مش نجيب اللي اشتكى اللي اشتكى ناس قديمة في المجلة بقوا حاسين إنهم مضغوطين يختاروا مقالك يا إلا هتفضل تشتكي ونبهه إنه مش مهم بيكتب إيه كل الكتابة مفيدة ومهمة سواء اللي بيتنشر أو لا لكن المرة الجاية اللي هيحاول يقلل من شغل حد أندرو هيضطر يمشيه من المجلة. نادر كان قاعد باصص في الأرض واتمنيت إن دي تكون الرسالة اللي تفوقه.

نجيب حاسب وقمت ومشيت أنا وهو نزلنا اتمشينا لحد الدار. قال لي إنه هيستناني لحد ما اخلص مع أستاذ سامح وراح يقف مع سلمى. وانا داخلة غرفة الإجتماعات مع أستاذ سامح بصيت عليهم وانا مش عارفة هم ليه واقفين مع بعض وإيه علاقتهم مع بعض. دخلت الإجتماع اللي قعد نص ساعة كالعادة بشرح له ليه الروايات ماتطبعش. وبقى فيه بيننا ثقة أكتر خاصة بعد ما الرواية اللي اتبطعت حققت نجاح. معرفتش لو هيدوني مكافئة نجاح الرواية ولا لا بس عارفة إنها حققت أرقام كويسة واتكسفت اسأل.

بعد ما خلصت خرجت لقيت نجيب واقف مع سلمى ووقفوا كلام أول ما قربت عليهم بطريقة مريبة ضايقتني كإنهم كانوا بيتكلموا عليا. بصيت لسلمى وكلمتها برسمية سألتها على الظرف قالت لي "معلش يا ندى الظروف هتيجي كمان ساعتين" بس ادتني الخمس روايات الجداد اللي هقراهم. فكرت أمشي وابقى أجي بعدين أخدها لكن نجيب قال لها "خلاص هننزل نتغدى قريب من هنا ونيجي تكون الفلوس جهزت"

بصيت له مش عارفة أوافق ولا لا كنت لسة متضايقة من إنه كان بيتكلم عليا مع بنت تانية. في الآخر وافقت بس قررت إني هسأله كانوا بيتكلموا في إيه. وإحنا خارجين وقبل ما أسأله لقينا أستاذ ممدوح بيقولي "مبروك يا أستاذة ندى؟"
"شكراً بس على إيه؟" مافهمتش لو بيبارك لي على الرواية اللي اتطبعت ولا إيه فكنت عايزة اتأكد
"يا نيلتي السودا انت ماشوفتهاش ما لازم نخسر فلوس طبعاً"
"مش فاهمة"
قبل ما يرد عليا أستاذ ممدوح كان الأسانسير وصل ونجيب بيفتح الباب يزقني جوة. وننزل
"هو كان بيقول إيه؟"
"مين؟"
"أستاذ ممدوح"
"إيه ده هو كان بيقول حاجة مخدتش بالي"
"وانت كنت بتتكلم مع سلمى في إيه ولما انا جيت سكتتوا"
"شغل حاجة تبع بابا"
حسيت الإجابة متجهزة من قبل كدة وكنت متأكدة إنها كدب وققرت إني هسأله تاني.

نزلنا حطينا الروايات الجديدة في العربية بتاعته عشان اخدها وانا مروحة واتمشينا لحد مطعم قريب ودخلنا اتغدينا مع بعض طول القعدة كنت بسأله كان بيتكلم مع سلمى في إيه وهو عمال يهزر ويتريق مرة يقولي بتفكر تتجوز بابا على ماما ومرات يقولي انا وهي بنسيطر على الشركة وهنطرد بابا وأستاذ ممدوح عشان بيرغي كتير. كنت مقسومة بين اني متعصبة إنه مش راضي يقولي وانا عارفه إنه كان كلام عليا وبين إني بضحك على القصص اللي هو مألفها وعمال يحكيها.

في نص الأكل حسيت اني فعلاً متضايقة انه مش راضي يقولي كانوا بيتكلموا في إيه وحسيت إحساس تاني طالع من جوة قلبي. إحساس غيرة ناحية سلمى بجزمتها الكعب وشعرها اللي عامل زي بتوع الإعلانات. في نص الأكل قمت دخلت الحمام بصيت على نفسي قي المرايا وقررت اعمل حاجة لولا إني غيرانة ماكنتش هفكر اعملها. شديت غطا الراس طبقته وحطيته في الشنطة وشمرت كم القميص لحد نص دراعي وبصيت للمرايا كان شعري كالعادة عامل زي الموجة البني حاولت امشي صوابعي فيه على قد ما اقدر عشان اعدله لحد ما وصلت لأحسن شكل ممكن وخرجت.

لما خرجت بص لي واترسمت إبتسامة عريضة على وشه لما شافني
"إيه ده؟"
"تجديد"
"بتعملي لي إغراء عشان اقولك يعني؟"
"قل لي بقى"

فضلت طول القاعدة واحنا بناكل ازن عليه يقولي من غير فايدة. خلصنا أكل وأصريت إني احاسب بس قعد يتريق على إني لسة مقبضتش. قلت له إنه معايا فلوس المجلة وواخدة قده مرتين وبعدين على الأقل بشتغل هو مابيشتغلش
"مين قال إني مابشتغلش؟"
"بتشتغل إيه؟"
"بشتغلك من ساعة ما قعدنا وعمال أألف لك في قصص أهو"

ضحكت وخليته يحاسب وفضلت طول الطريق عمالة اقوله يقولي كانوا بيتكلموا في إيه وعمال يقولي ابطل أسئلة. وصلنا عند الشركة وفضلت اسأله بكل الطرق مرة اني هتضايق بجد ومرة بهزار ومرة وانا بضربه في كتفه بس هو مش راضي يرد.

طلعت المكتب كانت سلمى قاعدة فكرت اسألها بس قبل ما اسألها لقيتها بتديني ظرفين وهي باصة على شعري ومبتسمة سألتها ليه اتنين قالت لي واحد فيه المرتب زائد مكافئة طباعة الكتاب. اتبسطت عشان خدت المكافئة وده معناه إني اخترت كتاب صح ونجح فعلاً. سألتها عن الظرف التاني قالت لي ده من الجرنال. سألتها انا بقبض من الجرنال ليه. قالت لي المقال اللي انت قدمتيه اتطبع ودي فلوس طباعة مقال في الجرنال. كنت هقولها إني ماقدمتش مقالات في الجرنال بس فهمت اللي حصل بصيت لنجيب وقلت له "انت قدمت المقال بتاع المسابقة؟"
"مكانش وحش اوي يعني"
ضحكت وساعتها فهمت أستاذ ممدوح كان بيتكلم على إيه وليه كان بيقولي ما إحنا لازم نخسر فلوس. لإنه فهم لما بارك لي وانا مافهمتش بيبارك على إيه اني مابشتريش الجرنال أقراه. حسيت بكسوف اني فعلاً عمري ما فكرت اشتري الجرنال بتاع الدار وفي نفس الوقت حسيت اني مبسوطة من الحركة اللي نجيب عملها قربت منه وضربته في كتفه وانا بقوله "شكراً"

شلت الفلوس في الشنطة وكنت هتحرك بس سلمى من ورايا قالت لي إن أستاذ طارق عايزني انا ونجيب في المكتب. بصيت في الساعة في الموبايل لقيت الوقت اتأخر واستغربت إن أستاذ طارق لسة في المكتب أساساً وفي نفس الوقت انا اتأخرت على دينا وستي. بس مش هينفع ارفض اخش اكلم أستاذ طارق ولو طول في الكلام هتأخر جامد فقلت لنجيب يدخل هو طيب وانا هكلم دينا وهدخل.

نجيب فتح الباب ودخل وانا طلعت برة كلمت دينا اتطمنت منها على ستي وقالت لي إنها كويسة. وقالت لي إنها عاملة حسابها إني هتأخر فمش لازم اشيل هم. وعدتها اني هخلص الإجتماع ده واجي بسرعة بس هي اصرت إني براحتي.
بصيت لسلمى اللي كانت مبتسمة وشاورت لي اخش المكتب.

فتحت المكتب ووقفت مش فاهمة اللي بيحصل.

مكانش في حد في المكتب غير نجيب واقف في نص الأوضة ووراه بوكيهات ورد أحمر كتيرة وماسك في إيده وردة حمرا وواقف لابس إسود في إسود كالعادة بس المرة دي اللون الإسود ووراه الأحمر خلاه يلمع وبينه أطول وأوضح كإنه إسود سواد حبر على ورقة أو كإنه برغم كل الورود حوليه لكن عينك مش هتعرف تبص في حتة غير عليه.
وقفت مكاني متنحة وخدت خطوة جوة وانا حاطة إيدي على بقي مش فاهمة لو اللي في دماغي صح بس نجيب مسابنيش أفكر قرب مني خطوتين وقعد على ركبته زي الأفلام الأجنبية وقال لي "هم بيعملوا كدة في الأفلام لما يبقوا هيتجوزوا، احنا صغيرين شوية على ده" وابتسم "بس ممكن احجزك للجواز من دلوقتي عشان انا بحبك"

واداني الوردة. مسكت الوردة في ايدي وفي ثانية جه في دماغي كلام كتير أوي كلام عن الفرق بيني وبينه فرق المستوى وفرق العيلة. كلام عن كل حاجة ممكن تفرقنا في يوم في الأيام جري في دماغي في اللحظة دي لكنه مكانش بيجري لوحده كان فيه إحساس سعادة بيجري جوة يهش ويبعد الأفكار دي عن دماغي. لدقيقة وقفت مش عارفة أنهي إحساس اللي هيكسب بس في النهاية كان باين قدامي إن مفيش غير إختيار واحد اللي لساني هيقدر ينطقوا وهزيت دماغي وقلت "أيوة"
قام نجيب وقف وقرب مني وراح حاضنني لأول مرة في حياتي. مش لأول مرة في حياتي أتحضن من نجيب لا لأول مرة في حياتي أحس اني بتحضن أصلاً. حضن بجد حضن حد جسمه لامس جسمي لدرجة إن رجلي طايرة عن الأرض. وفجأة نزلني وسمعنا صوت خبط على الباب وسلمى فتحت الباب "قالت ايه؟ "
وبصت لي حسيت إني مبسوطة ومش مصدقة نفسي رحت هازة لها دماغي اه ودلوقتي فهمت كانوا بيتكلموا في ايه وجريت ناحيتها حضنتها.

"طيب يلا انزلوا بقى عشان الأوفيس بوي يخش يلم الورد ده قبل ما أستاذ طارق ييجي يرفدنا احنا الاتنين ويتبرا من ابنه لو شاف اللي عملناه في مكتبه"

ضحكنا وخرجنا وداس على زرار الأسانسير انا ونجيب كان قلبي بيدق ومش عارفة المفروض في اللحظة دي اعمل ايه أو أقول إيه. بس كنت حاسة بجسمه لسة كإنه لازق في جسمي وحاضنني وضاممني عليه.

الأسانسير وصل ودخلت قدامه وداس على الزرار. وفي اللحظة دي حسيت بالظبط باللي انا عايزة اقولهوله فعضيت شفايفي لكن هو كان عارف اكتر مني ولقيته بيقرب عليا بيزقني ناحية ازاز المرايا بتاعت الأسانسير ولتاني مرة اكون واقفة ضهري للحيط ووشي له بس المرة دي مكانش بيبوسني على خدي المرة دي ايده كانت وسط شعري بتشدني ناحيته وشفايفه لازقة في شفايفي وانا حاسة بلسانه بيلمس شافيفي وهو زانق جسمي بجسمه الطويل. فجأة لفي ايده حوليا ورفعني عن الأرض عشان راسنا تبقى قدام بعض وكمل بوس. قفلت عيني وانا حاسة بشفايفه على شفايفي وحاسة بجسمي على جسمي وفجأة الأسانسير اتهز عشان وصل للدور الأرضي.

نزلني على الأرض وحسيت كإني نزلت من السحاب للأرض وانا قلبي بيدق جامد جداً وباصة عليه مكسوفة وقلبي بيدق هينط من صدري. بايدي قفلت القميص على البلوزة. كنت حاسة بكل حتة في جسمي بطريقة غريبة حاسة بحركة صدري مع كل حركة وصوت خطوتي وصوت نفسي العالي. حاسة ان العالم كله شايفني وانا نفسي محدش يشوفني غيره.

اتحركنا بسرعة ناحية العربية وفتح كل واحد مننا بابه ودخل وقبل ما الحق اخد نفسي لقيته بيميل بجسمه ناحية الكرسي بتاعي ومد ايده جنبي لمس حاجة خلى ضهر الكرسي بتاعي ينام وفجأة حسيت بجسمه فوقي وهو بيبوس في شفايفي وحسيت اني طايرة تاني اني ماليش مكان على الأرض انا مكاني على السحاب ومفيش طريق للطلوع غير عن طريق شفايفه.
بعد دقيقة عدت كإنها عمر بدأت احس بإيده بتمسك في صدري خلت آه تطلع من شفايفي لشفايفه وهو بيبوسني. حسيت بصوت صغير جوايا عيازني اوقفه بس صوت اكبر بياكله عشان يسكت وانا حاسة بحرارة بتتبني بين رجلي خلتني اضم رجلي وانا تحته.

فجأة نجيب شال بقه فخدت نفس عميق وقال لي "بقالي كتير اوي مستني اللحظة دي"
عضيت شفايفي وهزيت دماغي اه
راح مقرب تاني بايسني بس المرة دي مد ايده لتحت بين رجلي بدأ يحسس على رجلي من جوة تحت كسي رحت منزلة ايدي من غير ما ابطل بوس مسكت ايده وزقتها لفوق عشان تبقى على كسي من فوق البنطلون. بدأ في ساعتها يدعك في كسي من فوق البنطلون وفي أي وقت تاني كان ممكن البنطلون يضايقني لكن انا كنت على آخري بعد دقيقة شلت شفايفي من البوسة وغمضت عيني وحسيت بجسمي يتشد في اللحظة دي راح حاطط شفايفه على رقبتي وفي اللحظة دي بدأ جسمي يترعش وانا حاسة ان كسي مطلع النافورة اللي حصلت مرة واحدة قبل كدة في حياتي لدرجة اني حسيت اني بليت البنطلون وايده وبصيت له محرجة لكنه شال ايده المبلولة بمياة كسي وحطها جوة بقي ولفيت لساني حوليها وبايده التانية مد ايده وعدل لي الكرسي تاني.

قعدت معدولة وبصيت في الشارع اتأكد ان مفيش حد بس الشارع كان فاضي خالص. ولقيته بيحط المفتاح في العربية عشان يشغلها بس انا بكل شجاعة مديت ايدي حاولت افك زرار بنطلونه في محاولة والتانية وبعدين اتفك في التالتة وهو متفاجئ باللي بعمله رحت فاتحة السوستة ومديت ايدي طلعت زبه. زبه كان واقف قدام وشي كبير وعريض والأهم من كل ده حقيقي وقدامي وواقف عليا.

قربت براسي بسرعة وطيت وخدته في بقي وبدأت امصه لفوق وتحت وانا حاسه به مالي بقي لدرجة بتنفس بصعوبة بس فضلت اكمل وانا حاسه بزبه بيتبل اكتر واكتر من اللي نازل من بقي فجأة حسيت بإيده بتتحط على طيزي من ورا بتمسكها وفي ثانية حسيت بحاجة بتخبط في زوري من جوة رفعت راسي عشان اتنفس لقيت اللي جه في بقي بينقط من بقي وحبة بعدهم جم على وشي. حاولت امسحهم بايدي وقعدنا احنا الاتنين ناخد نفسنا دقايق في العربية لحد ما بصيت على ساعة الموبايل.
وهو بيدخل زبه في البنطلون قلت له "انا اتأخرت اوي ودينا ماتصلتش خايفة يكون حصل حاجة"
بص لي وهو مرسوم على وشه أكبر ابتسامة شفتها على وشه في حياتي وقال لي "متخافيش انا مفهمها اننا هنتأخر انهاردة عشان هقولك اني بحبك وهي وافقت"

في اللحظة دي فهمت ليه دينا كانت مصرة تيجي نقعد مع ستي الموضوع مش موضوع نت أحسن. وفهمت ليه أنا حبيت الرجل اللي قاعد جنبي.
بصيت له وقلت له بحبك، بدأ يتحرك بالعربية ويزمر كإنه بيعمل إحتفالات عشان قلتها له وانا بضحك لحد ما وصلني عند البيت.

عند أول شارع البيت حطيت الغطا على شعري وقلت له اني هنزل ويكلمني على الموبايل. راح مقرب مني بايسني بسرعة على شفتي.

نزلت وانا وشي أحمر جريت للبيت.

دينا استقبلتني على باب البيت سألتني على اللي حصل وحكيت لها الجزء لحد ما سلمى ظبطت الورد وقال لي بحبك. واحتفظت بباقي القصة لنفسي.

بعد ما دينا نزلت دخلت قلعت وبصيت في الكلوت عشان الاقيه لسة لحد دلوقتي غرقان مياة وعضيت شفايفي وانا بغير قبل ما موبايلي يرن عشان حبيبي يقولي تصبحي على خير.

من ساعة يوم العربية بقيت الحياة حياة جديدة مختلفة عن الحياة اللي عرفتها طول حياتي. حياة تستحق الحياة. تاني يوم أبويا جه وكالعادة حاول ينكد عليا بس انا كنت طايرة في السحاب لسة ومفيش حاجة تقدر تقرب مني. كنت حاسة إني بحلم حلم جميل خايفة في أي ثانية حد يصحيني ويقولي إنه مش حقيقة.

كل حاجة في حياتي بقت مظبوطة الشغل بقت مثبتة ميعاد للقراية بتاعته وفي خلال أربع شهور اتطبع كتابين كمان ونجحوا لدرجة إن أستاذ طارق استقبلني بنفسه في مكتبه وحياني على إختياراتي.

الحياة في الجامعة بقت اصعب واصعب مع الإمتحانات وهي بتقرب بس مع نجيب مشوار الجامعة بقى أحلى وأحلى وبدأ يعدي ياخدني انا ودينا بالعربية يوصلنا مع بعض. دينا في الأول كانت رافضة وعايزة تسيبنا براحتنا وتتمشى هي بس لما اصريت انا ونجيب اضطرت توافق والحقيقة إنها مكانتش بتضايقنا خالص بالعكس كتير كانت بتقعد مع ستي تشتغل في البيت وتسيبني انا ونجيب نخرج.

نجيب طلع كان فاكر حكايتي له عن علاقتي بالعاصمة وازاي كل معلوماتي عنها من أفلام بتتعرض على التليفزيون الأرضي غير حبة صور من زياراتي مع أهلي محتفظة بهم في ذاكرتي ومن ساعتها وهو واخد مهمة إنه يفرجني على العاصمة حتة حتة. لدرجة انه اشترى خريطة للعاصمة سابها في العربية وبدأ يعلم على كل مكان نروحه بقلم أسود ويكتب عملنا إيه وشوفنا إيه هناك ونديله تقييم كمان.

لفينا العاصمة حتة حتة وجربنا حاجات جديدة في كل خروجة وأكلات جديدة في كل خروجة لدرجة حسيت إن وزني بدأ يزيد بس هو قعد يأكد لي إن ده مش حقيقي. لكن كل خروجة كانت بتخلص بنفس الطريقة بشفايفنا لازقة في بعض واحنا الاتنين جايبينهم. عملنا ده في كل شارع وفي كل منطقة نعرف نعمل فيه ده. على عكس مع التطبيق ماكنتش حاسة إني بعمل ده عشان اثبت حاجة لنفسي أو عشان انتقم من أبويا. كنت بعمل ده عشان بيحسسني إني أحسن وإني مع حد بحبه. كل مرة ايده لمست جلدي وكل مرة مد فيها إيده جوة بنطلوني ولمس كسي أو طيزي. كل مرة شفايفه سابت علامة على صدري كانت عشان انا عايزة كدة ومبسوطة.

كل مرة حطيت زبه في بقي كان عشان بحبه وبحب أشوفه مبسوط. مفيش حاجة واحدة عملتها عشان مضطرة اعملها.

الناس حولينا بدأوا يلاحظوا إننا على طول مع بعض وبعد شوية اتأكدوا وبدأوا يقولوا لنا انهم شايفيننا لايقين ومبسوطين إن إحنا شكلنا بقى مبسوط أكتر بزات بتوع المجلة ماعدا طبعاً نادر اللي تجاهل الموضوع لكنه على الأقل ركز أكتر في كتابة المقالات وبدأت مقالاته تتاخذ جنب مقالاتي أنا ونجيب بإستمرار. مع الوقت لاحظت إن هو والبنت مابقوش يقعدوا جنب بعض وبقى واضح إنهم سابوا بعض ومابقتش المفروض ازعل عليهم ولا افرح لهم بس ماكنتش مهتمة.

خدت نجيب جنينة الحيوانات لما اكتشفت إنه عمره ما راحها لإنه شايفها بيئة وشرحت له إن ده أول مكان اتفسح فيه في حياتي في العاصمة وله مكانة عندي ومربوط عندي بصحوبيتي أنا ودينا. في الأول مكانش عجباه الفكرة بس لما روحنا اتبسط وأصر إنه يأكل الحيوانات بنفسه وحسيت إنه رجع *** تاني وهو ماشي عمال يشاور على كل حيوان ويتفاجئ.

ستي صحتها بقت أحسن وبقت بتصحى مدة أطول مع الأدوية وحاولت اقنعها تدخل التليفزيون في الغرفة بتاعتها لكنها فضلت مصممة إن الراديو عندها كفاية وكانت بتشغل أغاني قديمة بصوت واطي أو برامج صوت المذيعين فيها قديمة برضو.
زيارات أهلي بقت رسمية بعد ما أبويا خلص كل التهزيق اللي عنده بقى ييجي يقعد معانا شوية واخواتي بيتفرجوا على التليفزيون وخلاص وبعدها يمشي. في مرة من المرات دخل غرفتي وقعد يفتش فيها بس ملقاش حاجة غير الكمبيوتر اللي قلت له انه بتاع عمتي وانا بس بذاكر عليه. نده حد من اخواتي يفتحه يشوف بعمل ايه عليه. اخويا فتحه وعمل خبير كمبيوتر وقعد يدوس على حاجات عبيطة وهو مش فاهم حاجة بيقلب على الجهاز نفسه اللي مليان فايلات جامعة وفي الآخر رضيوا بكدة إنه مش عليه حاجة ومشيوا.

الفلوس معايا بقت اكتر من مما انا محتاجة ولحسن الحظ الدار فتحت لي حساب في البنك وبقيت بشيل فيه الفلوس الزيادة لوقت محتاج وبقيت حاسة بأمان اكتر إني مش معتمدة على المعاش بتاع ستي خالص بس كنت باخده بردو اشتري به عشان محدش يسأل بجيب فلوس منين.
مفيش يوم نمت فيه إلا وإحنا بنتكلم في التليفون ومفيش يوم صحينا فيه إلا على مكالمة تليفون. حتى هو حياته اتغيرت بقى مبتسم أكتر بقى عنده إستعداد يتعامل مع الناس أكتر مش بيتعامل أوي بس على الأقل بيهزر مع بتوع المجلة شوية ومعندوش مشكلة مع دينا.

الإمتحانت بدأت تقرب علينا وخروجاتنا بدأت تتحول لإننا بننزل نتقابل نذاكر مع بعض أو نشتغل على حاجات مطلوبة في الكلية مع بعض. قبل الإمتحانات ما تبدأ بإسبوع دينا جت قالت لنا إن صحابها من الشغل خارجين وماجد هيكون هناك. ماجد كانت قصته بدأت معانا من أول ما دينا بدأت تركب العربية معانا وإحنا رايحين الجامعة في الأول كانت حكايات عن إزاي ماجد مديرها في الشغل بيديها شغل أكتر من الباقي وإنها بتكرهه.
بعدها بدأ قصصها عن ماجد تكتر وتاخد أشكال مختلفة وتتحول من هو عمل إيه وحش مخليها مخنوقة منه لهو عمل إيه عامة. وبعدها بدأت تتحول لهو عمل إيه ضحكها انهاردة.

أنا ونجيب تعلقنا بقصص ماجد بدأت تزيد وبدأنا نشجعها إنها تكلمه لكنها كانت رافضة وشايفة إن هو لو عايز يكلمها هييجي يكلمها. لما قالت لنا إن صحابها خارجين ومعاهم ماجد وعايزانا نروح معاهم قررنا إن دي فرصتنا نشوفه ونكون موجودين عشان نشجعها تكلمه.

الخروجة كانت فطار في مطعم على منظر جميل. وصلنا هناك احنا التلاتة وكان في ناس من الشغل عندها وصلوا خلاص بدأت تعرفنا على بعض وهم قعدوا يقولوا لنا إنها بتحكي لهم عننا على طول. بعدها قومنا انا ونجيب وقفنا عند المنظر وقعدنا نتصور. بصت له وقلت له "عشان تعرف إنك لسة ماودتنيش كل حتة في العاصمة"
بص لي وضحك ووعدني إن بعد ما الإمتحانات تخلص هنكمل رحلة إكتشاف العاصمة.

قضينا في اليوم ده يوم جميل وشفت حاجة جديدة في شخصية نجيب وهو بيتعامل مع ناس أول مرة يشوفها بس المرة دي وهو معايا. وازاي بيحاول يتفاعل معاهم. وهو نفسه بدأ يتفاجئ إن الناس حباه وبتتعامل معاه. أما عن دينا وماجد فاحنا محتجناش نشجعها على حاجة عشان هي كانت مقضية القعدة كلها جنبه عمالين يضحكوا ويهرجوا لدرجة إننا حسينا إننا لو اتدخلنا هنبوظ لهم الدنيا قعدنا بس نبص لبعض ونصحك كل شوية.

روحنا اليوم ده وكل اللي في الشغل مع دينا عمالين يقولوا لنا إننا لازم نيجي كل مرة وإنهم هيستنونا.

بعد الخروجة دي رجعت أنا ونجيب كل خروجاتنا إننا بننزل نذاكر لحد أيام الإمتحانات. الحاجة الوحيدة اللي سهلت فترة الإمتحانات إننا بقينا بعد كل إمتحان بننزل نتقابل بالليل ونروح مكان جنب الدار الشوارع فيه هادية عرفناه بالتجربة مرة ورا مرة وبمجرد ما بيقفل نجيب مفتاح العربية بميل الكرسي والاقيه نايم فوقي. لمسته كانت بتنسيني تعب المذاكرة للإمتحان. مع الوقت كمان بقينا نتجرأ أكتر. فاكرة أول مرة صباعي دخل جوة طيزي وانا بمص له وفاكرة أول مرة مصيت له وهو سايق وسط الشوارع فاكرة أول مرة ضربني على طيزي وانا قاعدة على حجره وفاكرة أول مرة بلعت اللي طالع من زبه كله.

عدت أيام الإمتحانات طويلة بس عدت وإحنا الاتنين حسينا إننا عملنا كويس فيها. وخاصة عملنا كويس بعد آخر إمتحان وهو نايم فوقي فضل يدعك زبه في كسي وانا لابسة الكلوت بس احساس ملمس زبه على كسي حسسني إحساس مختلف عن أي مرة تانية إحساس زبه وهو واقف عند كسي وهو اللي متسبب في إن كسي يتبل. فكرة إن بلل كسي على زبه خلتني احس البلل بيزيد اكتر واكتر لحد ما بقيت سامعة صوت البلل في العربية مع أنفاسنا. إحساس إيده الاتنين على بزازي وهو نايم فوقي وإحساس إيدي في شعره بشده ناحيتي وإحنا بنبوس بعض.

كل ده حسسني اني بتناك بجد وفي اللحظة الأخيرة حسيت بإيد من إيديه بتسيب صدري وبتتحرك براحة لورا عشان تلمس خرم طيزي وهو بيدعك زبه في كسي ودي اللحظة اللي كان أول مرة نجيب يشوف فيها بعينه حالة نافورة المياة اللي بتتنطر من كسي وانا في اقصى درجات الهيجان مرة والتانية لدرجة ان الكلوت مكانش عارف يوقفها وبان كإني بعمل بيبي عليه. حسيت بالإحراج لثانية وكنت هتأسف له بس تأثير ده بان عليه لما جابهم بعدها على طول على بطني.
يومها روحنا واحنا الاتنين غرقانين بحاجة بعض. عشان يبقى ده أحسن يوم في حياتي.

لما روحت يومها واستحميت ودخلت طمنت ستي اني رجعت. ستي كانت اتعودت اني ساعات بتأخر برة عشان بذاكر للإمتحانات. بصيت في الموبايل لقيت رسالة من الجروب بتاع المجلة بيقولوا إنهم هيتقابلوا بكرة لآخر مرة عشان يسلموا على الناس اللي هتتخرج السنة دي ومش هتكون معانا السنة الجاية ومنهم أندرو ومونيكا.
اتضايقت من فكرة إن دي آخر سنة هنشوف فيها الاتنين والسنة الجاية هيكون في ناس جديدة نعملهم مسابقة ويخشوا معانا غير إن هيبقى فيه رئيس تحرير جديد للمجلة. قعدت افكر في الأسماء المحتملة وفكرت في كام إسم.

شوية واتصل بيا نجيب واتفقنا إننا بكرة هنروح نحضر التجمع ده.

تاني يوم الصبح نجيب جالي بالعربية وروحنا للمكان اللي بنتجمع فيه. أول ما دخلنا سلمنا على كل اللي قاعدين وباركنا للي هيتخرجوا. الحاجة اللي لاحظتها إن مع إن نادر كان بيقول إن نجيب دخل واسطة عشان يشغلهم في الدار بس محدش من اللي اتخرجوا طلب من نجيب حاجة زي كدة أو جاب سيرة الدار طول السنة.

بعد ما قعدنا كلنا وصل آخر واحد كان نادر. لما شوفته في الأول اتخضيت من ازاي شكله اتغير. مع إن جسمه رفيع لكن شكله بقى أرفع من قبل كدة والرفع أكتر بينه قصير أكتر. غير إن على عكس العادي ودقنه اللي على طول محلوقة دقنه المرة دي كانت طويلة ومش منظمة. وعكس هدومه اللي دايماً مترتبة حتى في أماكن مش محتاجة شياكة لكنه دايماً كان بيكون حريص إنه يلبس قميص ويحطه في البنطلون أو تيشيرت بولو هدومه انهاردة ماكنتش مكوية وكان شكله كإنه كبر عشر سنين.

دخل وقعد قدامي أنا ونجيب الناحية التانية وبدأ يبارك لأندرو وللناس اللي هتتخرج بصوت عالي. كان واضح إن الناس مش مرتاحة لكنه معملش حاجة تخلي حد يطلب منه إنه يمشي. كل اللي عمله حاجات في ناس تانية بتعملها عادي لكن هي كانت غريبة تيجي من نادر.

بدأنا نتكلم ونحكي وببساطة أندرو قال إن فؤاد هو اللي هيبقى رئيس تحرير بعده. الإختيار كان متوقع فؤاد هيبقى في آخر سنة كلية وهو في المجلة من أول سنة له في الكلية. على عكس أندرو فؤاد مكانش كاتب شاطر أوي وفي مرات مقاله مانزلش على مدار السنة بس في نفس الوقت كان شخص منظم جداً وكان على طول بيساعد في الأمور اللي فيها فلوس في المجلة غير إن آراؤه في المقالات اللي هتتنشر كانت دقيقة لدرجة إن المرات اللي مقالاته ماتنشرتش فيها كان هو أول واحد يستبعدها. عموماً علاقته بالناس كلها كانت كويسك وكله بارك له.

بعد كدة قعدنا كلنا نحكي قصص حصلت واحنا في المجلة وسمعت قصص كتير حصلت قبل ما ننضم للمجلة السنة دي ومواقف كتير مضحكة ومشاكل ازاي حلوها والقعدة كانت مليانة ضحك وسعادة. بعدها بدأ كل واحد يحكي عن أحلى يوم له في المجلة طبعاً انا اخترت يوم ما اللقاء بتاعي اتنشر ونجيب اختار اليوم اللي أرباح العدد اللي لقائي اتنشر فيه اتوزعت. كل الناس ضحكت عشان افتكرت إنه بيقول تريقة عشان ده اكتر يوم خدنا فيه فلوس. انا الوحيدة اللي كنت فاهمة انه اختار اليوم ده عشان ده اليوم اللي قال لي فيه إنه بيحبني وعشان ده اليوم اللي شفايفنا لمست بعض فيه لأول مرة.

كل واحد قعد يحكي يوم معين أو موقف بيحبه من ذكرياته مع المجلة لحد ما الدور جه على نادر. بعد دقيقتين وهو بيفتكر في حد قاله "مش فاكر يوم حلو معانا ولا إيه يا عم" بهزار والناس ضحكت
نادر قام وخرج برة. كلنا فضلنا باصين عليه ومستغربين بس هو فضل واقف برة قدام الباب ميتحركش. بصيت ناحية نجيب وشاور لي إنه ماشي. قمت من مكاني عشان اكلمه بحكم الصداقة أو الزمالة القديمة. ري ما قلت قبل كدة حتى لو مش هيبقى في أي صداقة بيني وبين نادر فانا لسة عايزة اشوفه كويس وأكيد مش مبسوطة بالحالة اللي هو وصلها.

خرجت وقفت جنبه وبصيت عليه اتفاجئت ان جسمه الصغير كله كان بيتهز وهو بيعيط. في اللحظة دي حسيت إن جسمه أصغر وأصغر كمان كإنه *** وحسيت إني متعاطفة معاه فعلاً. بصيت له وقلت له "نادر السنة دي كانت صعبة علينا كلنا وكلنا اتخانقنا وانصالحنا أو ماتصالحناش لكن مفيش حد فينا عايز يشوفك متضايق. كل الناس اللي جوة بتشوفك صاحبهم"

نادر بص لي كإنه بيلاحظ وجودي أول مرة واختفت الدموع من عينه وبدأت احس إنه بيهدا فقلت له "تعالى ادخل معانا جوة افتكر السنة دي ازاي كان فيها أيام حلوة زي ما فيها أيام وحشة أو حتى ماتفتكرش بس كفاية تبقى قاعد معانا"

بص لي وعينه الكبيرة بدأت تضيق وهو مركز معايا وبدأت تترسم على وشه علامات إبتسامة.
"يلا يا نادر الناس كلها مستنياك ولا اخش اخليهم كلهم يطلعوا لك"
الضحكة على شفايفه بدأت تكبر وبدأ يتكلم
"انا صعبان عليكي صح؟ انت شايفاني قليل وضعيف ومحتاج انك تخرجي تقولي لي الكلام اللي مالوش معنى ده كإني *** بيعيط وانت بتسكتيه"

هنا استوعبت غلطي، انا رحت لأكتر واحد في الدنيا بيرفض إنه يحس إنه أقل من الناس اللي جنبه وحسته إن كل الناس شايفاه غلبان. الضحكة اللي كانت بتترسم على وشه دي مكانتش ضحكة شخص بيقتنع بكلامي دي كانت ضحكة جندي واقع على أرض المعركة كل الناس فاكراه ميت وفجأة لقى سكينة جنبه وقدامه قائد الجيش التاني. ضحكة شخص معندوش حاجة يخسرها وعنده سلاح مخبيه.

استوعبت كل ده متأخر وانا بسمع صوت باب المكان بيقفل وراه بعد ما دخل. دخلت بسرعة عشان اشوفه هيعمل إيه لقيته راح وقف ورا أندرو. كان واضح إنهم كانوا مكملين كلام ولما هو دخل وقفوا كلام.
وهو واقف ورا اندرو مد ايده على كتفه وقاله "اندرو اندرو مبروك يا اندرو التخرج"
اندرو كان واضح إنه متضايق من الإيد الغريبة اللي محطوطة على كتفه وبسهولة مد ايده شال ايد نادر اللي مشي براحة الناحية التانية من القعدة وقعد في ابع نقطة عني انا ونجيب وكمل كلام وقال "انا هحكي لكم عن أحلى يوم ليا في الكلية" وابتسم وبص ناحية نجيب وقال "يوم ما قابلت اقدم صاحب ليا واكتشفت انه معايا هنا في الكلية بسببي" نجيب جنبي بدأ يعدل ضهره ويركز في الكلام بس نادر كمل "ولا انا اللي هنا بسببه. انا احكي لكم القصة من الأول وهم يحكموا"

هنا نجيب قام وقف بطوله وقاله "نادر لا ده مكانه ولا ده وقته"
"ايه هتضربني زي كل مرة عشان اسكت"
"انا ماضربتكش بالعكس انت اللي ضربتني وانا سكتت لكن انا المرة دي شكلي هضربك فعلاً"
"ضربتك وضربتني شغل ***** أوي دي حدوته اقعد احكيها لهم وهم يحكموا بيننا"
"نادر انا بقولها لك تاني لا ده وقته ولا ده مكانه"

كنت ماسكة ايد نجيب كإني بحاول امنعه انه يعمل حاجة غبية وفي نفس الوقت عشان اطمنه وفي لحظة ايده الكبيرة مسكت ايدي جامد كإنه بياخد منها الهدوء واترسمت على وشه ابتسامة وقاله "احكي بس بعد ما تخلص. هحكي انا اللي انت مش عايز تسمعه بقالك سنة"

اترسم على عين الاتنين نظرة تحدي وهم باصين لبعض لحد ما نادر بص لباقي الناس وقالهم "كان ياما كان في قديم الزمان"

"من تمنتاشر سنة وشهور في منطقة راقية في العاصمة اتولد اتنين بينهم شهور. أهلهم كانوا صحاب وكانوا شغالين مع بعض. الزيارات بين الأهلين كانت كتيرة من وهم ***** ده يروح بيت ده وده يروح بيت ده. عرفوا معنى صحاب لما عرفوا بعض أصلاً.

ولما الاتنين كبروا راحوا الحضانة مع بعض. الاتنين ماعيطوش لما أهلهم سابوهم عشان كانوا مع بعض.

كبروا سنة كمان ودخلوا المدرسة. دخلوا مع بعض. زي ما شافين صداقة قوية فضلت قوية تمن سنين في الكلية كمان"

كان نجيب بيحكي بأداء مسرحي والناس كلها باصة عليه في الأول كان وشوش الناس متضايقة كإنهم مش عايزين يسكتوه بس عشان مايطلعش برة تاني لكن مع الوقت ومع أداؤه بدأت الناس تركز وبان على وشهم تسلية بالقصة. أنا كنت أكتر حماس منهم اللي بيتحكي ده كان إجابة سؤال عايزة اعرفه وبتجنب اسأل عنه من ساعة ما عرفت اتنين مشكلتي الوحيدة إن نجيب كان باين إنه مش مستمتع معانا بالعكس كان كإنه قاعد مجبر.وده خوفني إن نجيب يكون الشرير في القصة فعلاً.

"تمن سنين يمكن مانعرفش حد في المدرسة غير بعض. بس بدأنا مرحلة جديدة. واحد من الصحاب بقى بيحب الأفلام والكرة والخروج والسهر والتاني بيحاول يذاكر عشان مستقبله. وده معجبش اللي عايز يقضيها خروج طول السنة وبدأ يشوف التاني ممل. بدأ يعمل صحاب تانيين بيخرجوا ويلعبوا معاه فشلة. بس هو مكانش فاشل عارفين ليه؟ عشان أبوه مشهور وكان بواسطته بيطلع الأول برضو. بيطلع الأول على اللي بيذاكر ومضحي بكل حاجة وممل ده آه"

أول ما قال كدة نجيب ضحك وكل اللي قاعدين في نفس اللحظة بصوا بصة إنهم زهقوا من تكرار الإتهام ده لكن نادر المرة دي كان ذكي كويس إنه يلاحظ ده ومايقفش عند النقطة دي كتير.

"وبدأ الصاحبين يبعدوا، لدرجة إنهم بيسلموا على بعض لما يشوفوا بعض بالعافية. وطبعاً الأول كان سهل يلاقي شلة زيه بيخرجوا ويلعبوا حتى في ثانوية. أهم سنة في حياتهم مكانش عندهم مشكلة يلعبوا. مش طول السنة بس لا وأيام الإمتحانات كانوا بيلعبوا ومابيذاكروش"

بدأت احس إن نص الناس اللي في العالم مابتذاكرش في ثانوية وواضح إن أهميتها للناس مش زي ما هي كانت مهمة ليا

"وفي يوم إمتحان من الإمتحانات الشلة الحلوة دي كانت خارجة سهرانة لحد الصبح وقرروا يطلعوا على الإمتحان الصبح. بس هم شلة روشة ماينفعش يمشوا عادي لا لازم كل حاجة تكون بتتعمل عشان نبهر البنات فكان لازم يجروا بالعربية. حتى لو الشارع شارع ماينفعش تجري فيه هم مايهمهمش. المشكلة إن كان فيه واحد تاني أبوه بيوصله الإمتحان الصبح بعد ما قعد الليلة كلها بيذاكر ىبيحفظ كل كلمة"

نادر كانت عينه بتدمع وكل اللي قاعدين كانوا مخضوضين. انا كنت مخضوضة أكتر إني أخيراً فهمت إجابة سؤال ليه الإتنين اللي كانوا بيطلعوا أوائل دخلوا أداب في الآخر. وتوقعت اللي هيحكيه بعد كدة وطلع صح وهو بيقول

"طبعاً اللي اتخبط واللي خبط دخلوا المستشفى. ارتجاجات كسور فتحات عمليات حاجات زي كدة. ابويا ايده اتكسرت. انا جالي ارتجاج وفاتني امتحان اضطريت امتحنه كلحق بنص المجموع بس ومستقبلي اتغير بس مش مشكلة. مش مشكلة. المهم الشلة تكون اتبسطت ليلتها المهم يكون سواقتهم عجبت البنات"

عين الناس بدأت تلف ناحية نجيب ومرسوم فيها نظرة خذلان انا الوحيدة اللي سمعت الجملة اللي هيقولها دي كتير قبل كدة بينهم "ماكنتش معاهم" نجيب قالها وهو باصص في الأرض "يومها ماكنتش معاهم"

نادر قاطعه بزعيق خض الناس لدرجة ان باقي الناس في المكان بصوا علينا "كداب! انا شوفتك بعيني في المستشفى شوفتك لما فتحت عليا باب الغرفة"

"ماكنتش معاهم يومها"
"كداب"

انا كنت مصدقة نجيب لإني كنت سامعة في صوته حزن حقيقي مايطلعش غير من حد مش غلطان.

"ماكنتش معاهم كنت في المدرسة مستني الإمتحان قبلكم كلكم. وشفت الحادثة بعيني. سبت الإمتحان ورحت جري على المستشفى"
"كداب"
نادر كان عمال يرددها بس باقي الناس كانت مهتمة تسمع ونجيب كمل.

"جريت اشوف صحابي، اللي هو مسميهم الشلة. كنت فاكر إنهم خبطوا حد معرفوش وكنت رايح احاول اقنعه ياخد فلوس ومايئذيهمش. بس دخلت غرفتك وشوفتك وانت قاعد وعرفت ان انت اللي اتخبطت. ساعتها رحت شهدت على المحضر إنهم اللي غلطانين"
"كداب"
"روح شوف المحضر" نجيب قام وقف من مكانه وبص على نادر وقاله "قلت لك مليون مرة ماكنتش معاهم ومليون مرة قلت عليا كداب فكرت مرة تشوف المحضر؟ لا عشان انت طول عمرك عندك مشكلة معايا وما صدقت لقيت للمشكلة سبب. انا مابعدتش عنك عشان انت ممل. انا بعدت عشان انت مستكتر فيا اكون الأول مع اني استحق. مستكتر فيا حياتي. كل دقيقة جنبك كنت بتحاول تثبت إنك أحسن مني عمرك ما قبلت إن حد أحسن منك في حاجة يكون جنبك طول عمرك عايزني اكون تحتك وانا مكاني مش تحت حد فرحت لناس تقدر ده. ناس انت شايفهم فشلة بس حتى لو مستواهم اقل منك هم مكانش عندهم مشكلة معاك عشان انت اشطر منهم. مكانش عندهم مشكلة اني اشطر كانوا بيشجعوني! ومع ذلك لما اتحطيت قدامهم شهدت معاك مش عشان انت تستحق بس عشان ده الحق وابويا اللي انت كل يوم بتتهمه إنه جايب لي واسطة رباني إني اقول الحق حتى لو على حساب صحابي ولأكتر شخص كرهني. انا كنت رايح المستشفى اقنع المخبوط يتنازل عن المحضر بس لما عرفت إنه انت عرفت إن الكره جواك مش هيهدا إلا لما يئذيهم. انت ماقريتش المحضر بس هم قروه. في الوقت اللي الأربعة كانوا في المسشفى فيه في الوقت اللي اقرب صاحب ليا كان مستقبله في لعب الكرة انتهى بعد ما رجله اتكسرت مقدرتش اقف جنبه عشان كان بيقطع علاقته بيا بعد ما عرف اني شهدت ضده. هو كان غلطان في الحادثة بس هو انضف منك مليون مرة"

كل اللي قاعدين كانوا مخضوضين وأولهم نادر اللي عينه الجاحظة كانت جاحظة أكتر لكن محدش كان مخضوض أدي.

كنت حاسة إن الدم وقف في جسمي وبطل يدور. الصوت حولي سكت ماسمعت اللي اتقال بعد كدة عيني كانت مفتوحة بس مش شايفة اللي قدامها. حسيت ان الساعة وقفت. اتمنيت اني اختفي من مكاني. اتمنيت كل ده يكون حلم اتمنيت اقفل عيني وافتحها الاقي نفسي في القرية الصغيرة وكل الناس دول مجرد خيال انا عملته في دماغي مش ناس حقيقية.

لكن للأسف كل واحد منهم كان حقيقي. كل واحد كلمني كان حقيقي كل كلمة اتقالت لي كانت حقيقة. كل كلمة ما عدا كلمة واحدة.

فجأة الدم وقف في دماغي وكهربا بدأت تمشي مكانه. كهربا بتفتكر كلام وبتربطه ببعض.

افتكرت شاب التطبيق. الجرح اللي في رجله بسبب حادثة، حادثة كنت فاكراها حادثة كرة طلعت حادثة عربية. الجرح اللي كان بيلعب في نادي كبير واتطرد بسببه. الظروف اللي حصلت له في ثانوية. الظروف اللي بجد مش إنه مذاكرش. صاحبه. صاحبه. صاحبه اللي كان قريب منه وقطع معاه عشان حركة وسخة. صاحبه. صاحبه. صاحبه اللي عرفه على التطبيق ومابقوش يتكلموا. صاحبه. صاحبه. صاحبه اللي حكاله عن البنت اللي بعلامة شبه القلب. صاحبه صاحبه صاحبه اللي دينا حكيت لي عليه. صاحبه اللي دينا قالت لي إنه قطع معاها فجأة. قطع معاها بعد الحادثة. صاحبه. صاحبه اللي دينا قالت لي فيه علامة مميزة في جسمه شافتها. علامة في جسمه. علامة زي الوشم اللي في دراع نجيب. حاولت افتكر اكتى دينا شافت الوشم أول مرة. امتى عرفت إن اللي بحبه هو اللي كان بينيكها على الموبايل. محتاجتش افتكر كتير. كان يوم المستشفى وهو طالع من الحمام وشها اللي كان مخضوض. مكانش مخضوض عشان خايفة تكون غلطت في أدوية ستي كان مخضوض عشان عرفته. شكلها أول ما شافته وهي بتربط غطا الشعر وبتعدل هدومها ظهر قدامي. كل مرة قلت لها نخرج كلنا مع بعض وقالت لي عندها شغل. قد ايه طلبت منها تركب العربية معانا واحنا رايحين الجامعة وقد ايه رفضت في الأول. كل حاجة ظهرت قدامي واضحة. انا اتضحك عليا وكان فاضل سؤال واحد محتاجة اعرف إجابته. نجيب كان عارف؟

حطيت ايدي على بؤي وجريت على برة وانا مش عارفة إيه بيحصل ورايا. مش عارفة لو كملوا خناق ولا نجيب اقتنع. كإني لسة واصلة العاصمة انهاردة ومعرفش حد من اللي قاعدين قدامي. طلعت اجري برة ناحية البيت لحد ما لقيت ايد حافظاها بتمسك ايدي وتشدني. ايد مسكت كل حتة في جسمي. نفس الايد اللي بعتت صور عريانة لصاحبتي الوحيدة وبعت صور للي كان صاحبه.

بصيت له وماقدرتش اقوله غير كلمتين "كنت عارف؟"
"عارف إيه؟"
"إن دينا هي البنت بتاعت التطبيق"

بص لي مستغرب كإن الإستغراب عدوى اننقلت مني له وجاوب إجابة ردت على سؤالي وخضتني اكتر
"انت عرفتي التطبيق ده منين؟"
"عرفت امتى؟"
كنت بحاول اعرف المعلومة قبل ما اجاوب على سؤاله عشان عارفة إني أول ما اجاوب هو هيعرف الحقيقة اللي عرفتها من دقايق. إن انا وهو ماينفعش نكون مع بعض...
"يوم المستشفى لما فتحت الباب بنص كم شفت العلامة"
"وماقلتليش انك تعرفها؟"
كان هيفتح بؤه يدافع عن نفسه لكني قررت ماعذبوش وهو مش صاحب الغلط لوحده وقلت له "عرفت التطبيق منها. وقبل ما اعرفك نزلته"
ايده بدأت تفلت من إيدي فقلت له "صاحبك، اللي كان صاحبك كان بيكلمني عليه"
في اللحظة دي ايده سابت ايدي ثانية. ثانية واحدة كانت كفاية اني الف ناحية الطريق تاني واجري ناحية البيت والدموع بتهرب من عيني تطير لورا. لورا ضهري ناحية نجيب اللي كان واقف مكانه مابيتحركش كإن الدم وقف في جسمه.




مستنيا رايكم

الجزء العاشر

الإتنين قاعدين قدام بعض مختلفين في كل حاجة. مختلفين في كلامهم وفي أفكارهم. كل فكرة بتدور في دماغ واحد فيهم كانت كفاية تخلي التاني يكرهه. الإتنين ماتجمعوش في حاجة غير العند. من ورا الباب في غرفتي وقفت براقب اللي بيحصل. إحساس كهربا في الجو وإحساس إن كل حاجة في الغرفة مش مرتاحة. صوت عقارب الساعة أعلى من العادي وأبطأ مابيتحركش. صوت المروحة اللي بتحرك وشها بين الإتنين كإنها مستنية حد منهم يبدأ الكلام.
نقطة المياة اللي نازلة براحة على إزازة المياة السقعة اللي واقفة بينهم كإن الإزازة خايفة حد يخبطها لما الكلام يبدأ. كل حاجة في المكان بتتحرك براحة. حتى صدري وانا واقفة مستخبية ورا الإزاز كان بيطلع وبنزل براحة مع كل نفس. كل حاجة إلا دقات قلبي اللي كانت بتدق بسرعة موصلة الدم لكل حتة في جسمي. كل حاجة ما عدا الإتنين رجالة اللي قاعدين وشهم لوش بعض برا مابيتحركوش تماماً ولا حتى عنهم بتقفل كإن كل واحد منهم عارف إن حركة واحد منهم ممكن تكون سبب في إنه يخسر الصفقة.

الإتنين قاعدين عارفين إن حد منهم لازم يبدأ الكلام بس محدش من الإتنين قادر يواجه التاني. الفكرة نفسها تعتبر جنون. حالة في المكان بين الخوف، والغضب، والإحساس بالخيانة، والرغبة في الإنتقام. رغبة بتصرخ إن اللي بيحصل ماينفعش يحصل. كل حاجة بتقول كدة إلا حاجة واحدة قلبي اللي بيدق بسرعة عايز ينفجر.

هل قلب الإتنين بردو بيدق بسرعة عايز ينفجر؟ مش عارفة. مش عارفة لو الرجالة عندها قلوب أساساً. حاولت افتكر لو عمري حسيبت بدقة قلب راجل. قعدت اسأل نفسي لو في اللحظات دي الرجالة بتبقى عارفة إيه اللي ممكن يضيع. عارفين بيراهنوا على إيه بكل كلمة بيقولوها. مش عارفة.

السؤال الأهم. إيه وصلنا هنا. إزاي الأمور وصلت للنقطة دي. النقطة اللي محدش يقدر يتوقع إيه الخطوة اللي بعدها. إجابة ده بدأت من أكتر من سنة.









كنت حاسة بجسمه فوقي. ريحته مميزة بقدر اميز فيها ريحة البرفان اللي هو مستخدمه وافصلها عن ريحة جسمه وريحة التبغ الضعيفة.صدره العريض كان مغطيني كإنه درع فوق صدري المزنوق تحته. حركته كانت حريصة إنه يحس بحلماتي اللي كانت ناشفة على صدره. إنه يحرك صدري من غير ما يلمسه بحركة جسمه بس. حسيت إنه عايزة إيده الكبيرة تكون على صدري بس كان ساند عليها جنب راسي. عروق دراعه كانت مشدودة ودراعه شايل وزن جسمه شوية عن جسمي، شوية كفاية إني اعرف اتنفس بس بردو محافظة على جسمنا إحنا الإتنين لازقين. عروق دراعة متشابكة مع الوشم الإسود الممدود بطول دراعه. وشم شكله من بعيد مرعب تتوقع إنه لجماجم أو أسلاك شايكة أو خليط من الإتنين بس من قريب بتقدر تميز إنها مجرد غصون مرسومة بطول دراعه كإنه لافة حوليه ومليانة ورود سودا.

راسي كانت مايلة ميل مش مريح. ميل للجنب مسبب ألم في رقبتي. بس شفايفه على رقبتي من تحت مع كل بوسة كانت بتسحب الألم ده من جسمي لبرة كإنه دكتور عارف فين وإمتى وإزاي بالظبط يسحب الوجع من جسمي بشفايفه.

رجلي كانت مضمومة. مقفولة على بعض. بتحاول تحس بكل حركة لجسمه من تحت. لوسطه اللي كان بيتحرك. رجلي مقفولة بتحول تحس بكل حركة جوايا. كإنها بقفلتها بتجبر كسي هو كمان يقفل على زبه اللي كان بيدخل ويطلع مني براحة. في اللحظة دي بدأت استوعب أكتر وأكتر إنه جوايا. إنه مالي كسي وجسمي. إنه مش هينفصل عني. بدأ الإحساس يتحول لخوف. لازم يبعد عني. رجلي بتقفل أكتر بس المرة دي بتحاول تمنع حركته لجوة وبرة. وفجأة إحساس بالحرية. إحساس إن وزنه مش فوقي وجسمنا مش لامس بعضه. بدل إحساس إن زبه بيدخل جوايا بدأ إحساس مختلف إن فيه سوايل بتجري من كسي لتحت. بتجري على رجلي وانا واقفة. امتى وقفت بالسرعة دي وهو اختفى فين.

بصيت على رجلي وانا واقفة شفت أثر الدم اللي بيجري عليها. ددمم معناه حاجة واحدة بس. اني كنت تحته فعلاً وسبت له نفسي. بس هو فين ليه بعد فجأة بعد ما كان فوقي. ممكن حس بترددي لما قفلت رجلي أكتر عشان اوقفه. رفعت عيني عن الدم اللي كان بيجري من كسي على رجلي عشان اشوفه قدامي. قدامي على السرير اللي كنت لسة نايمة عليه. نايم نفس النومة بيتحرك لفوق وتحت. الوشم وعروقه لسة متشابكين ومشدودين. حركته معناها حاجة واحدة. بصيت بين رجله عشان اشوف رجلين تانيين. نايم مع حد غيري بعد ما عمل فيا كدة؟ بعد ما سبت له نفسي. حاولت اشوف وشها وانا واقفة مكاني مش عارفة. لسة الدم بيجري على رجلي وانا بجري اخد خطوة عشان أحاول اشوف وشها.

"دينا؟"

طلعت الكلمة من بقي وانا بقوم من النوم مفزوعة تفاصيل الحلم، أو الكابوس لسة بتجري في دماغي. كابوس بيتكرر بقاله أسابيع من بعد ما عيشته في الواقع. بس في العادي مابيبقاش فيه الدم ده على رجلي. مديت إيدي عن كسي وحاولت احسب الأيام في دماغي قبل ما افتح عيني اللي الشمس كانت خابطة فيها أكيد الإضافة دي بسبب الدورة. هو ده وقتها.

عدى أسابيع من ساعة اليوم اللي طلعت أجري فيه في الشارع. مش عارفة يومها وصلت للبيت إزاي. كانت الدموع بتجري على عيني سايبة خط ورايا على الطريق اللي خدته مشي لحد البيت. أحاسيس مرعبة حسيتها يومها إحساس ندم على كل حاجة عملتها في السنة دي سواء مع نجيب أو مع شاب التطبيق. إحساس غضب ناحية نجيب اللي كان عارف إنه كلم دينا قبل كدة، كلمها سنة كاملة شافوا فيها أجسام بعض. علمها حاجات هي علمتها لي. راح قال لصاحبة قد إيه هي جامدة. إحساس كره ناحية نادر اللي مقدرش يسكت لو مكانش اتكلم كان ممكن افضل عايشة في وهم جميل. إحساس غباء إني صدقت إن الوهم ده ممكن يكون حياتي، انا عمري ما استحقيت كدة. لكن الأكتر من كل ده إحساس خيانة. خيانة من صاحبتي اللي دخلتها بيتي وحكيت لها عن حياتي. أول واحدة في حياتي تبقى صاحبتي. اللي حكت لي إزاي صاحبة أمها اتجوزت أبوها. اللي كانت عارفة إن اللي بحبه شاركها جسمه قبل كدة ومقالتلي.

صورة وش دينا في المستشفى وهي مرتبكة بتعدل لبسها لما نجيب خرج من الحمام كانت لازقة في دماغي مابتتحركش. عدلة جسمها كإنها خايفة إنه يميزها زي ما مميزته. خوفها اللي افتكرته خوف على ستي لا تكون غلطت واتسببت في أذاها. لحظة ما مشيت من المستشفى وهي سايباني معاه. سايباني عشان ابدأ انا وهو نشوف علاقتنا بشكل مختلف. ليه محدش منهم قال لي الحقيقة يومها. يومها ماكنتش لسة حبيته. ماكنتش علاقتنا كويسة. كان ممكن ابعد واسيبهم الإتنين يتبسطوا ببعض زي ما عايزين. مش هو ده اللي الاتنين عايزينه. كام مرة قالت لي إنه بطل يكلمها فجأة وهي متضايقة. وهو حكى لكام واحد من صحابه عن قد إيه هي جامدة وأحسن حد كلمه.

آخر حاجة فاكراها في اليوم كانت مكالمة لدينا، صوتها اللي صحيته من النوم وصوتي اللي كان مليان بالدموع. تكرار نفس السؤال بطرق مختلفة، ليه ماقلتيليش. ليه بعد ما عرفتي ماقلتيليش ليه سيبتيني ابني في وهم انت عارفة إنه مبني على علاقات محروقة وكدب. ماستنيتش ردها مكانش ده مهم بالنسبة لي كان المهم إنها تعرف إني عرفت. تعرف ليه علاقتنا انتهت.

من اليوم ده أنا معزولة في البيت هربانة من كل حاجة ومن كل الناس. الإتنين حاولوا يتصلوا بيا بس ماردتش. في الأول على الأقل الإتنين كانوا بيحاولوا، لحد من إسبوع ونجيب بطل يتصل. علاقتنا خدت شهور واتنست في أسابيع.. كتير سألت نفسي لو الإتنين اتقابلوا. اتقابلوا وبيكلموني مع بعض من تليفون دينا عشان كدة هو بطل يتصل. وكتير بحس إنه طبيعي مايعوزش يكمني ليه نجيب هيعوز يكلمني بعد ما عرف اللي انا عملته مع اللي كان صاحبه. شاب التطبيق اللي ماهتمتش اعرف إسمه. ليه عايز يكلم واحدة شمال زيي دلوقتي. مع الوقت بدأت اتأكد مع إنه مش عايز يكلمني بدأت افهم ليه مش عايز. ليه ماينفعش نكلم بعض تاني.

في الأسابيع دي خلصت الكتب للدار بعد أول إسبوع. كنت بقراهم بغضب قادر يخليني اقطع كل كلمة فيهم بس رواية واحدة مهما حاولت أكرهها ماقدرتش. رواية واحدة كتبت عليها تطبع وأنا حاسة إنها ممكن تنجح نجاح محصلش لولا رواية قررت إنها تطبع قبل كدة. خلصت كل ده في إسبوع واحد وانا بحاول اهرب عشان اكتشف بعد كدة إني محتاجة أروح للدار واقولهم قراري. الدار اللي اتقال لي فيها إنه بيحبني المفروض اروح هناك تاني. الدار اللي ممكن يكون هو فيها محتاجة اروح لها بعد ما هربت منه كل ده.

انهاردة كان لازم اروح. كان آخر يوم في الشهر. ممكن عشان كدة الحلم كان أقوى من كل مرة. كان كإنه بينيكني فعلاً.

قمت من مكاني استحميت وبصيت في الدولاب. خايفة البس البنطون والقميص وابص في المرايا افتكر انا مين عرفني الستايل ده. وخايفة البس العباية أو الچيبة وابص في المرايا اشوف نفسي بقيت نسخة قديمة من نفسي وساعتها ابقى خسرت كل حاجة. بعد تفكير طويل قررت إن البنطلون والبلوزة والقميص حل أحسن على الأقل مش هحتاج أواجه الناس في الدار بشكل ليا مشافهوش قبل كدة زي لو لبست العباية.

قمت حطيت الروايات في الشنطة اللي شارياها مخصوص لده واتطمنت على ستي ونزلت. بس المرة دي وقفت تاكسي على طول. ماكنتش مستعدة إني امشي الطريق ده تاني بعد آخر مرة مشيت فيه وانا بعيط. الطريق كان فاضي أكتر من العادي بكتير بسبب اجازة الجامعة. وصلت هناك وقفت قدام المبنى بتاع الدار. قدام المبنى كان أول مكان أحس فيه بإيده على كسي وبجسمه فوقي. دخلت الأسانسير. هنا كانت أول بوسة بيننا لما شالني رفعني في الهوا، تعتبر كانت تاني بوسة بس الأولى كانت على خدي فهو قال لي ماعتبرهاش بوسة. وصلت عند الدور وفتحت الباب. عيني شافت باب مكتب أستاذ طارق، ده أكتر حاجة ماكنتش عايزة اشوفها. جوة هنا اتقالي أول مرة في حياتي إني محبوبة وهنا اتوعدت إنه هيتجوزني.

شفت سلمى وقبل ما اتكلم كانت بتجري ناحيتي بتحضنني وهي بتسلم عليا. معرفتش هي عرفت منين اللي حصل ولا عرفت قد إيه من اللي حصل بس كنت محتاجة للحضن ده في الوقت اللي مبقاش في حد فاضل لي فيه.

"انتي كويسة؟"
"مش عارفة" جاوبتها بس أنا كنت عارفة قد إيه أنا مش كويسة. بس مش هقدر اتلكم في اللي حصل مع إن كان نفسي اعرف هي عرفت منين.

دخلت غرفة الإجتماعات كالعادة وبعد شوية دخل أستاذ سامح. وريته الرواية اللي اخترتها وقعدت اتكلم معاه كتير عن ليه الرواية دي هتنجح. بعد نجاح كل الروايات اللي اخترتها تتطبع قبل كدة بقى ثقتي في نفسي أكتر وثقة أستاذ سامح في كلامي أكتر. سمعني للآخر ووعدني إنه هيقراها في أسرع وقت عشان لو زي ما بوصفها هيطبعها على طول. دي كانت أول مرة أحس إني متحمسة لحاجة من أسابيع.

خرجت من الغرفة كانت سلمى مجهزة لي الظرف اللي فيه الفلوس ومجهزة لي الخمس كتب الجداد. وبعدها اديتني ظرف تاني.
بس كان فيه جواب.
"مش لازم تقريه دلوقتي، ومش لازم تقريه لو مش عايزة. هو سايبه معايا ليكي"

تاني حسيت إني عايزة اعرف منها هي عارفة إيه بالظبط بس بردو حسيت إني مش هقدر اعرف ده دلوقتي. شكرتها على الأتنين ونزلت خدت تاكسي وروحت البيت. جوة البيت بعد ما قلعت ورجعت للطقم اللي عشت فيه الأسابيع اللي فاتت، الكلوت والسنتيان. قعدت على السرير وحطيت الظرف قدامي بالجواب. كإني مستنياه يكلمني يقولي إيه اللي مكتوب جواه عشان أنا مش هقدر افتحه. بس بعد ساعة اتأكدت ان الظرف مش هيتكلم فمديت إيدي عشان افتحه.

حاولت على قد ما اقدر وانا بفتح الجواب مابوظش الظرف. على الأقل اقدر احتفظ بآخر حاجة باقية منه معايا سليمة.
جوة الظرف كان فيه ورقة الجواب بس ورقة بيضا متنية نصين.

فتحتها وبدأت اقرا

(يوم تلاتة في الشهر في مطعم ... الساعة ٦. هكون مستنيكي هناك)

بصيت للجواب وابتسمت وحاولت اتخيله وهو بيكتبه. اتخيلت كان وشه عامل إزاي ساعات لما بيتضايق وشه بيكشر زي *****. زي الأطفال المتدلعة تحديداً اللي مابيحبوش يتقالهم لا. افتكرت ازاي كنت بتريق عليه كل مرة بيعمل وشه كدة. يا ترى إيه السلطة اللي هو مسيطر عليا بها تخليه يقولي الكلام ده بالصيغة دي من غير ما يحاول يخليها في صورة طلب حتى. افتكرت الورقة اللي ملاها للمجلة وبصته ليا وهو بيقولي إنه حتى لو حاول يترفض مش هيترفض عشان إسم أبوه. دماغي قعدت تهرب للذكريات وانا مش قادرة اقرر هعمل إيه. كان فاضل أربع أيام على الميعاد. حسيت إني قبل ما اقابله لازم اكون جاهزة للي هيحصل. ولو ماقبلتوش عمري ما هقدر اعيش من غير ما اعرف على الأقل إيه اللي كان ممكن يحصل لو كنت قابلته.

حطيت الجواب بعيد عني على أمل إني اقدر انساه وقمت اجيب الخمس روايات حطيتهم قدامي على السرير عشان اقرر هبدأ اقرا في انهي المرة دي اللي هينسيني كل ده.

قبل ما امسك أول رواية في إيدي تليفوني رن تاني المرة دي كانت نمرة دينا، كانت بتتصل بيا مرة واحدة على الأقل في اليوم. مابعتتليش ولا رسالة بس كانت بتتصل بيا كل يوم. مش هنكر إن في الأوقات اللي زعلي بيكون كله متوجه ناحية نجيب مكالمتها كانت بتحسسني إني مش لوحدي، بس في الأوقات اللي كان غضبي فيها متوجه ناحيتها بحس إن مكالمتها دي وراها خدعة جديدة تضحك بها عليا عشان تحسسني إني صاحبتها.

في وسط الأفكار دي سمعت حاجة ماسمعتهاش من أسابيع، سمعت صوت الباب بيخبط



قمت بسرعة وانا خايفة يكون اللي على الباب ابويا جه فجأة أو حد من إخواتي اللي كتير هددوني إنهم هييجوا يطبوا عليا فجأة. بسرعة قمت خبيت التليفون في الدولاب ولبست عباية وقفلت الدولاب على أمل إن محدش يفتحه يبص جواه ويشوف هدومي. جريت ناحية الباب وقبل ما افتح سألت مين بيخبط..

"أنا" كان صوت دينا الناحية التانية بصوت من أصوات التحدي
"مش عايزة اتكلم" قلتها بسرعة وانا باخد نفسي إنه على الأقل مش حد من أهلي
"اقتحي الباب انا جيت لك لعندك هتمشيني من عل باب؟"

حسيت بحمل كبير بس مكانش ينفع امشيها بعد ما جت لي عند البيت. بس في نفس الوقت مش هقدر اتكلم معاها ولا ابص في وشها. فتحت الباب براحة وهي واقفة ماتحركتش كإنها مستنية رد فعلي، وانا فضلت باصة لها كإني بشوف ممثل في الحقيقة فبفتكر له الدور اللي كان بيلعبه وبحاول افصله عن شخصيته الحقيقية. كل الذكريات اللي في بالي واللي اترسمت بيني وبينها دي مش ذكريات حقيقية دي مجرد كدب. مجرد شخصية كانت بتلعبها لكن وقت الجد اختارت تخبي عليا الحقيقة اللي كانت ممكن تحميني من الوجع

"هفضل واقفة على الباب مش هتخليني ادخل؟"

وسعت من قدام الباب وشاورت لها ناحية غرفتي. دخلت غرفتي وقعدت على ايد الكرسي بتاع الكمبيوتر وانا دخلت قعدت على طرف السرير. ورجعنا ساكتين شوية.

"دينا انا ورايا شغل" شاورت لها على الروايات اللي كانت على السرير
"تتخيلي كام مرة فكرت اقولك؟" سألتني كإنها ماسمعتش آخر جملة أنا قلتها
"وماقلتيش" قلتها عشان احاول انهي الحوار قبل ما يتفتح
"كنت خايفة، خايفة عليا وعليكي"
بصيت لها وكنت هقول مالكيش دعوة بيا بس البصة اللي على وشها خوفتني، كانت الدموع بتجري على عينها فقررت إني اسكت واسيبها تكمل.

"خفت على نفسي انك تقطعي معايا بعد ما صدقت لقيتك. بعد ما صدقت لقيت صاحبة ليا بجد. خفت لو عرفتي تخافي عليه مني وتقطعي معايا عشان تبعديني عنه وماكنتش عايزة اعيش وانت قاطعة معايا" صوتها كان بيقطع وهي بتتكلم من العياط بس كنت قادرة افهم اللي بتقوله. "وكنت خايفة عليكي. خايفة تختاريني انا وماتكمليش معاه"

هنا كان لازم ارد قبل حتى ما تكمل كلامها "انت لما عرفتي مكانش فيه بيننا حاجة لسة"
"انا لما عرفت انتي كنتي جايباه البيت وكان شايل ستك على إيده وكان واقف معاكي في المستشفى. لو عرفت قبلها بيوم كنت هقولك بس وقتها عرفت إن حتى لو انت وهو مش عارفين فانتم قصتكم بدأت خلاص ولو انا اللي وقفتها هبقى بظلمكم. هبقى برجعك لمكان ما بدأتي"

قامت من مكانها وقعدت جنبي على السرير وحطت إيدها على رجلي وكملت "انا كنت بقولك كل يوم اكتشفي نفسك واعرفي نفسك اكتر، انا ماشوفتكيش عارفة نفسك غير وانت معاه. مقدرتش احرمك من ده. كل يوم كنت بشوفك مبسوطة أكتر وكل يوم كان بيبقى اصعب إني اقولك. حاولت ابعد نفسي عنكم واحافظ على جزء صغير منك ليا بعيد عن علاقتكم بس انتي اللي كنتي عايزانا ننزل مع بعض. انتي اللي كنتي بتشدينا لمكان واحد"

سألتها سؤال كان داير في دماغي من يومها "اتكلمتوا بعض في الموضوع؟" من ساعة ما عرفت وهو ده السؤال اللي بيدور جوة دماغي. كل واحد فيهم كتم السر لوحده ولا اتكلموا وقرروا الاتنين مع بعض إنهم يكتموا السر
"مش فاهمة"
"انتي وهو اتفقتوا انكم ماتقوليليش؟"
"هو نجيب عارف؟"
بصت لها مش فاهمة السؤال قبل ما استوعب حقيقة الموضوع. إن لحد اللحظة دينا ماتعرفش أنا عرفت ازاي. فكرت احكي لها تفاصيل. حسيت إني واحشني اللحظات دي. اللحظات اللي بطلع من الكلية وانا متعصبة بعد صدام أو خناقة واحكي لها اللي حصل وتقعد تحلل الموضوع معايا لحد ما احس إن الموضوع صغير وأهدا. بس من جوايا ماحستش إني قادرة اعمل ده. اكتفيت إني اهز دماغي اه رداً على سؤالها
"عرف إمتى انت قلتي له؟" سألتني وهي مخضوضة ولأول مرة اخد بالي من الناحية دي من القصة. الموضوع بالنسبة لدينا بردو مرعب. تخيلت إن شخص كلمته على التطبيق ده عرف أنا مين في الحقيقة وساكنة فين وحسيت بالرعب. نجيب يقدر في لحظة يقضي على دينا. هو يعرف عنها كل حاجة هو شاف جنب من دينا دينا كانت بتطلعه عشان متأكدة إنه مع ناس مش هيشوفوها ولا هيعرفوها في الحقيقة. أسوأ كوابيسي كان كابوس لها كمان. نظرتها بدأت تتغير بين الرعب والصدمة فيا وهي بتتخيل إني انا اللي قلت بنجيب عشان انتقم منها.

"هو عرف، شاف دراعك يوم المستشفى لما فتحتي لي بنص كم وانت ماتعرفيش إنه جي معايا"
"وقالك هيعمل إيه؟" صوتها كان فيه خوف حقيقي
"مقاليش حاجة" بدأت احس بالخوف اكتر في عينها وبدأت أحس بإنها مش مستوعبة اللي حصل فبدأت احكي لها الموضوع من الأول واللي حصل مع نادر والقصة الحقيقية وشاب التطبيق للحظة استيعابي لمكالمتي لها لعدم ردي على حد وأخيراً الجواب اللي كان لسة في إيدي قبل ما افتح لها الباب

بصت لي وسألت " بس هو مش هيعمل حاجة صح؟ كونه عارف من بدري ومعملش حاجة يبقى أكيد مش ناوي يعمل حاجة"
حاولت افكر في الموضوع واتخيل نجيب وهو بيبتزها بس حسيت إن دي صورة استحالة تحصل فهزيت دماغي وقلت لها "هو حاول يكلمك من ساعة ما انا كلمتك؟"
"لا"
"يبقى أكيد مش هيعمل حاجة"
"طيب وانت هتعملي إيه؟" بصت لي وسألتني
"مش عارفة هروح ولا لا"
"تفتكري عايز يقابلك ليه؟"
"مش عارفة" سؤالها كان بسيط لكن كان واضح إنه بيردد نفس مخاوفي، نجيب هيعوز مني إيه بعد ما عرف إني شمال
"لازم تروحي وتعرفي عايز إيه" قالتها لي بنفس الروح القديمة اللي كانت بتنصحني بها في المواقف دي
مش عارفة انا قادرة اقابله واشوفه ولا لا" بعد شوية سكوت قررت اني ادي لنفسي فرصة اقول إيه اللي مخوفني بجد. "نجيب كان بيحكم عليا من أول ما عرفني مرة إني معنديش شخصية وحاجات تانية كتير، ومش بيخبي ده. مش هيقدر يمنع نفسه إنه ينصحني بنصايحه أو يعرفني حاجة عن نفسي انا عارفاها ومش عايزة اسمعها"
"بس انت لو ماروحتيش هتفضلي تفكري كان إيه ممكن يحصل"
"عشان كدة مش عارفة"
"روحي اتكلمي معاه. صدقيني أي حاجة هيقولها هتكون أكيد أحسن من اللي انت فاكرة إن هو هيقوله"

سكتنا احنا الاتنين كل واحدة فينا باصة في مكان مختلف بنتجنب نبص لبعض وكل ثانية فيه إحساس كإن الغرفة بتضيق علينا وبتجبرنا نتكلم.
"كنتي بردو المفروض تقو"
قاطعتني قبل ما اكمل الجملة "كنتي هتعملي إيه لو قلت لك؟"

وقفت افكر في السؤال اللي فكرت فيه كتير مالقتلوش إجابة بس هي كملت "كنتي هتقطعي معايا عشان مايشوفنيش؟"
"لا أكيد" قلتها بكل صراحة، انا ساعتها كنت عارفة قيمة دينا في حياتي وكان استحالة اقطع معاها
"كنتي هتسيبيه اوي مش هتحبيه؟"

كان نفسي اقولها اه بس حتى انا كنت عارفة اني لما حبيته مكانش بمزاجي الموضوع كان زي الطلقة اللي خبطت في قلبي ومكانش عندي الاختيار اني اتخطاها. سكتت شوية وبعدها قلت لها "لا"

ابتسمت دينا وقامت وبدأت تعدل هدومها "انا لازم امشي عشان الشغل بس كلميني لما تقابليه" وبدأت تتحرك ناحية الباب وانا بدأت احس ازاي انا محتاجاها معايا ازاي مش سهل الاقي حد زيها وفجأة لقيت نفسي بقولها "ما تجيبي الشغل اشتغلي من هنا"
بصت لي مستغربة فابتسمت وقلت لها "النت هنا أحسن"
ضحكت وهي بتفتكر انها قالت لي كدة عشان تيجي تخلي بالها من ستي في اليوم اللي نجيب قال لي فيه إنه بيحبني.

نزلت دينا جابت حاجة الشغل وجت قعدت جنبي وقضينا الليلة زي ليالي زمان بنضحك ونفكر في المفروض اعمل ايه لما اشوف نجيب ومع ان كلامها كله عن اني اقابله كان منطقي وكلامها اني اسمعه منطقي بس كنت حاسة ان في اجابة تانية جوايا في اعماق قلبي انا بس اللي عارفاها، اجابة خايفة ابص عليها. اجابة حاولت انساها لكنها فشلت بتطاردني في اكتر لحظات كنت مبسوطة فيها بس مش قادرة اعرفها ولا احط ايدي عليها.

عدى اليوم ودينا حكت لي ان في الفترة دي هي وماجد بدأوا يخرجوا مع بعض وان كل مرة بتنزل تقابله او بتشوفه في الشغل بتحس انه هيقولها انه بيحبها بس هو كل مرة بيروحوا من غير ما يقولها حاجة كانهم صحاب عادي والموضوع بدأ يخليها تزهق خصوصاً انها بطلت تكلم ناس من التطبيق وهي بتقول المعلومة دي جريت عليها بسرعة كإن تجربة التطبيق دي تجربة عايزين ننساها احنا الاتنين للأبد واتبسطت انها هي كمان مسحته وبطلت تستخدمه. في الاخر قالت لي انها هتدي ماجد فرصة شوية كمان لو مقالش حاجة هترجع علاقتهم تاني كانها شغل. فكرت اسألها لو باسوا بعض بس كالعادة ماستنتنيش اسأل وقالت لي انه حتى محاولش يبوسها. قالتها بطريقة مضحكة كإنها بتتهمه انه غبي او غريب انه حتى محاولش حاجة زي ده.

قعدنا نتكلم في هعمل ايه لما اشوف نجيب وهلبس ايه وقررنا اننا بكرة لازم ننزل نجيب فستان اقابله به وهعمل شعري ازاي اللي اكيد مش هغطيه عشان على كلامها اهو لو كلامه عجبك ترجعيه على وشه لو معجبكيش تندميه على اللي ضيعه. كنت عايزة اقولها على الصوت اللي بيصرخ جوايا ان في حاجة مستخبية بس ابتسمت ووافقتها. وريتها الجواب وقعدت تتريق عليه وتقولي ايه الكلام الكتير ده هم كانوا بيحاسبوه بالحرف ولا ايه

ضحكت على كلامها وانا بلاحظ لاول مرة اد ايه اللي كاتبه قليل حتى محاولش يقنعني بس حسيت ان دي حاجة اقرب لسخصيته اللي انا حبيتها بعيوبها ومميزاتها.

بعد شوية دينا روحت وعلى وعد اننا هنتقابل بكرة ننزل نجيب الفستان. وانا دخلت انام ولاول مرة من فترة وانا حاسة ان قلبي اخف من العادي. خمسين في المية اخف على الأقل.

تاني يوم في الميعاد اللي كنت متفقة مع دينا عليها نزلنا احنا الاتنين وروحنا للمكان اللي بنشتري منه لبس والمرة دي كان معايا فلوس كتير لإني بقالي فترة قاعدة في البيت وقبلها فترة كان مجيب بيعرمني على اغلب الحاجات. ومع ان فلوس المجلة مابقتش موجودة بس فلوس الدار كانت كتير لدرجة اني فكرت السنة الجاية مانضمش للمجلة خاصة بعد الموقف اللي حصل بين نجيب ونادر وجريي قدام الناس. الموقف اللي لحد دلوقتي مش عارفة خلص على ايه. بس قررت ان قرار هكمل في المجلة ولا لا هيكون مرتبط بايه هيحصل بكرة لما اقابل نجيب.

المرة دي اشتريت لبس كتير كله نفس ستايل لبس دينا اللي قررت اني ارجع البسه تاني واشرتيت حبة فساتين دينا اقنعتني بيهم مع ان فيهم حاجات حسيت اني عمري ما هلبسها بس قررت اسمع كلامها واشتريهم وخلاص. في اخر اليوم فكرت اشتري البيچامات اللي بقالي سنة عايزة اشتريهم بس دينا قالت لي مش وقته مرة تانية وكفاية الحاجات اللي احنا شايلينهم لحد كدة. وكان عندها حق لإن احنا الاتنين كننا مروحين في التاكسي الكنبة مليانة اكياس هدوم لدرجة اننا كنا شايفين بعض بالعافية.

روحت عند البيت وسلمت على دينا وقلت لها اني هكلمها بكرة احكي لها اللي حصل وطلعت الشقة. اول ما دخلت دخلت طمنت ستي اني جيت واديتها الأدوية بتاعتها وجيت خارجة بس سمعت صوتها بتندهني
"ايوة يا ستي"
"تعالي جنبي يا بت يا ندى"

رحت قعدت جنبها وافتكرت لما قعدتني القعدة دي قبل ما تقول لابويا الجملة اللي غيرت حياتي.

"هي اللي كنت سامعة صوتها امبارح دي صاحبتك دينا؟"
"اه يا ستي"
"مكانتش بتيجي من فترة قلت انتم متخاصمين"

سكتت شوية واستغربت ازاي ستي خدت بالها من حاجة زي دي بس رديت عليها "اه يا ستي كانت مشكلة واتحلت"
"اتصفيتوا يعني؟"
"اه يا ستي"
"طيب كويس. شكلها بت كويسة زيك"
قمت عشان اطلع من الغرفة بس قالت لي "كنتم متخاصمين ليه بقى؟"

طريقة كلام ستي كانت غريبة كانت كانها اصغر من سنها وعايزة تسمع قصص وحكايات بس معرفتش اقولها ايه فسكتت افكر في كدبة بس هي سبقتني وقالت "شكلها مشكلة ولاد حاجة لها علاقة بالواد اللي شالني وداني المستشفى؟"

في اللحظة دي حسيت قلبي بيقف او بيحاول يقف حسيت ان دي اللحظة اللي حياتي هتقف فيها وهموت معرفتش اقولها ايه. يوم المستشفى ده هيجيب لي مصايب ايه اكتر من اللي جابتها حاولت اقولها لا بس الكلمة مكانتش راضية تطلع. يا ترى سمعت ايه من كلامي وانا في غرفتي وعارفة ايه ولو كدبت عليها هتعمل ايه. فضلت متمسمرة في مكاني فقالت لي "قولي لي يا بت انا مش زي ابوكي"
"حاجة تخصه اه يا ستي"
"كان بيخونكم مع بعض؟" قالتها بخضة مضحكة كانها بتسأل عن حاجة في مسلسل
"لا يا ستي مش حاجة كدة. هو زميل عادي يعني"
"زميل ايه يا هبلة اللي يبات معاكي في المستشفى ده. ده بيحبك اكيد"
"لا يا ستي زمايل عادي انا ماليش في الحاجات دي"
"ليه ياختي ماتتحبيش ولا ماتتحبيش. اوعي يا بت ابوكي يكون قفلك من الرجالة بعد ما هو خلص على نص بنات البلد"

حسيت اني سمعت غلط فقلت لها "ابويا انا؟"
بدأت تتكلم وهي بتحكي وعلى وشها ابتسامة كانها بتتكلم عن حد كان موجود ومات "ابوكي ده كان ايام الجامعة ولا الممثلين بتوع السيما كان يلزق لي شعره لقدام كدة وكل يومين جدك كان يقفشه في الشارع ماشي مع واحدة شكل ياخده البيت يهزقه ويقوله بنات الناس مش لعبة وتاني يوم الاقيه جالي وانا واقفة في المطبخ يحكي لي على واحدة جديدة"

ماكنتش مصدقة اللي انا بسمعه على ابويا. ابويا صاحب الكشك في القرية البعيدة عن كل حاجة ده كان بيعرف بنات. كان بيلزق شعره. ابويا اللي بالعافية بيخلينا نشوف التليفزيون الارضي كان زي ممثلين السيما وبعدين جه في بالي سؤال "وأمي يا ستي"
بس قبل ما اكمله هي فهمت "لا امك دي عبيطة، كانت جارتنا هنا وكانت بتتفرج على ابوكي من الشباك وتحلم يبص لها وهو مش شايفها لحد ما حصل اللي حصل بقى وراح متجوزها وساب كل حاجة وسافر"

"ايه اللي حصل" السؤال طلع بسرعة
"اه شوفي يا عقربة جيت اسرسبك في الكلام انت سرسبتيني"
كنت على طرف صوابعي وقلبي بيدق بسرعة مش مصدقة اللي بسمعه وعايزة اكمل القصة بس هي قالت لي "هو وامك مابيحبوش يجيبوا سيرة القصة دي فبلاش احسن"

ووشها قلب تاني للشكل الجد وحطت ايدها على الراديو شغلته. حاولت اقنعها تحكي لي ومش هقول لحد لكنها اصرت ان الموضوع بتاع ابويا يبقى ابويا اللي يحكي لي.

يومها حاولت انام بس طول الليل عقلي كان فيه امواح بتخبط في بعض. امواج قصة ابويا وامواج ايه هيحصل بكرة وانا في النص حاسة اني بغرق


مش عارفة نمت امتى بس صحيت تاني يوم من الشمس على وشي. قمت بسرعة انطمنت على ستي وادتها الادوية وحاولت اهزر معاها تحكي لي اللي مارضيتش تحكيه امبارح بس فضلت مصرة ماتحكيش لكنها كانت بتضحك وحسيت اني بشوف جنب جديد ستي. جنب انساني وانها مش مجرد ست كبيرة عايزة حد يخدمها وحسيت بذنب اني محاولتش اتكلم معاها قبل كدة وكنت شايفة انها مجرد مسؤولية عليا وقررت اني بعد كدة هحاول اتكلم معاها اكتر وممكن اعرف اسرسبها واطلع منها الكلام عن اللي حصل وانا معرفوش.

دخلت تاني قعدت على السرير طول اليوم بحاول مافكرش في اللي هيحصل بالليل. وحاولت اقرا في الروايات بتاعت الدار شوية بس الكلام مكانش راضي يدخل لدماغي ولا عارفة افكر فيه. في الاخر استسلمت لاني افضل نايمة على السرير بقاوم افكاري لحد ما الساعة وصلت تلاتة.

قمت من مكاني اتطمنت على ستي وفهمتها اني هنزل "هتقابلي الواد" قالتها وهي بتضحك
حسيت براحة شوية بس قلت لها "هقابل ناس كتير زمايلي هو منهم"
بصيت لي بصة حسيت انها مش مصدقة بس هتعديها بمزاجها. سبتها ودخلت استحميت وطلعت لبست كلوت ابيض وسنتيان ابيض وعليهم الفستان اللي كنت مختاراه لليوم. فستان طويل وواسع اسود لونه احمر غامق لكن كان فيه فتحة من عند الرجل واصلة لنص رجلي فوق الركبة. وانا واقفة عادي الفتحة مكنتش باينة بس اول ما اتحرك رجلي البيضا كلها بتبقى باينة، ده غير المشكلة التانية انه كان من عند الصدر فيه فتحة انا كنت فاكراها مش واسعة بس لما لبسته دلوقتي اكتشفت انها مبينة بداية صدري من فوق مكان ما بيتقسم لاتنين. حسيت احساسين عكس بعض ىانا ببص على نفسي اول احساس اني شبه الممثلات فعلاً وافتكرت كلام ستي لما كانت بتوصف ابويا انه كان شبه الممثلين واستغربت. وتاني احساس كان ان الفستان ده مش معمول ليا انا والمفروض اقلعه بس حسيت ان ده اليوم الوحيد اللي ينفع البس فيه الفستان ده عشان زي ما دينا قالت. لو حبيت ارجع ارجعه ولا محبتش ابقى مندماه. افتكرت كلامها وضحكت. وعدلت شعري اللي كان مموج كالعادة قبل كا البس العباية السودا فوق الفستان والفها على راسي.

اتطمنت على ستي مرة اخيرة ونزلت من البيت.

اول ما نزلت وقفت تاكسي قلت به على اسم المطعم بس زي ما كنت مجهزة مع دينا قبلها اني مش هنزل عند المطعم بالظبط هنزل بعدها بمبنيين مستشفى هيبقى سهل ادخل اقلع العباية فيها وامشي لحد المطعم اللي مش بعيد فتحركي بالفستان هيبقى سهل واكدت لي ان المنطقة دي من ارقى المناطق والفستان هناك هيبقى عادي.
الطريق كان طويل عدينا على المنطقة اللي فيها الدار وافتكرت ان ممكن المطعم يكون فيها بس عدينا بكوبري وكوبري تاني وبعد نص ساعة كنت وصلت عند المستشفى. بصيت في موبايلي كانت الساعة عدت ستة. دينا كانت نصحتني اوصل متأخر بس انا كنت ناوية اوصل في ميعادي بس ماتخيلتش ان الطريق طويل كدة.

المنطقة اللي فيها المطعم فعلاً كانت مختلفة عن اي منطقة تانية شفتها في العاصمة. الشارع كان مش واسع اوي والمباني شكلها قديمة بس مش قديمة مبهدلة لا قديمة كانها مبنية زمان لكن اتخافظ عليها. وتحت العمارات اللي جنب المستشفى كان في مطاعم فاتحة كلها قافلة ابوابها فالصوت مش طالع والنور قدام المطاعم هادي يحسسك انك في مكان يخليك اهدا.
لما دخلت من باب المستشفى النور الابيض بتاع المستشفيات فاجئني كاني سافرت من مكان لمكان بس جريت ناحية علامة الحمام اللي كانت باينة قدامي ودخلت قلعت العباية وحاولت احشرها في الشنطة الصغيرة اللي كانت معايا. حاولت مرة والتانية بس مكنتش راضية تدخل وبدأت اتوتر فسبتها في الحمام وقررت ان بعد ما اليوم يخلص هاجي تاني واخدها لو لقيتها لو مالقيتهاش هحاول اتصرف في اي حاجة بس اخلص من الموقف ده دلوقتي.

خرجت من الحمام بعد ما عدلت شعري وشكلي وانا حاسة اني مش لابسة حاجة من كتر ما رجلي بتبان مع كل خطوة وصدري بيترج. حسيت ان اي حد هيشوفني هتبقى فضيحة بس لحظي مكانش في حد موجود غير رجل عجوز امن المستشفى كان نايم على الباب.
اول ما خرجت للشارع حسيت بهدوء اكتر في النور الهادي بدل النور الابيض اللي كنت حاسة انه كاشف جسمي اكتر واكتر.

مشيت في الشارع وانا باخد نفسي وبحاول انسى اللي حصل مع العباية وبقول لنفسي ان المستشفى مكانتش مليانة واكيد محدش هياخد عباية قديمة زي دي. هي ساعة هقابله فيها واروح اخد العباية وامشي.

اول ما قربت من باب المطعم حد من جوة فتح الباب قبل المسه كان جرسون وشاور لي ادخل وهو بيسألني بطريقة ذوق لو حاجزة مكان. عيني بدأت تدور في المكان لحد ما شوفته مان قاعد جنب الشباك باصص من الشباك. لما شوفته حسيت الدم بيجري في وشي. كان قاعد لابس قميص اسود وبنطلون قماش اسود. دي كانت اول مرة اشوفه فلبس زي ده حتى مهندم اكتر من اللبس اللي كان لابسه يوم ما قال لي انه بيحبني. حسيت بقلبي بيدق بسرعة واني مش فايقة وعايزة كل ده يخلص دلوقتي. الصوت اللي كان جوايا بدأ يصرخ اكتر صراخ مكتوم مش مفهوم بس كان كإنه كتكوت بيحاول يتفقس ويطلع عشان اسمعه. شاورت للرجل على المكان اللي كان قاعد فيه وبدأنا احنا الاتنين نتحرك ناحيته.

المطعم الضوء فيه كان هادي جداً وصوت الناس الواطي خالص وهي بتتكلم مع صوت تخبيط الشوك والسكاكين عامل جو مريح. بصيت حوليا وانا داخلة لقيت ان الفستان اللي كنت لابساه عادي بالنسبة للي البنات كانت كلها لابساه والرجالة كلها لابسة قمصان او بدل. رجعت تاني بعيني ابص عليه بعد ما ارتحت ان شكلي مش غريب او قالعة في المكان كام قاعد باصص من الشباك اللي لما قربت لاحظت انه مقفول عشان يحافظ على الهدوء جوة المكان حاولت اشوف هو شايف ايه من الازاز بس لقيت انعكاسي اللي باين واضح ان الازاز مش بيبين ايه برة.

في اللحظة دي هو كمان لف دماغه وبص لي مستغرب في الاول كانه مش مصدق ان دي انا. بعدها عينه بدأت تمسح جسمي من فوق لتحت وحسيت اني عريانة قدامه. عينه وقفت عند صدري ورفع حواجبه وبعدين نزل بص على رجلي اللي باينة وانا بتحرك لقيت عينه الاتنين بيوسعوا وبسرعة قام وقف بس ماتكلمش. الجرسون شد لي الكرسي وقعدت وبطريقة مسرحية وهو حاطط ايده ورا ضهره حط منيو قدامي ومشي.

فضلت باصة على نجيب اللي قعد مكانه وهو باصص لي هو كمان بحاول افهم هو بيفكر في ايه بس البصة اللي كانت على عينه كانت جديدة عليا. نجيب دايماً بحس انه عارف وجاهز هو بيقول ايه بس بصته المرة دي كانت تايهة كانه لما شافني الكلام وقع.
بعد دقيقة اخيراً اتكلم "فستان جديد؟"
هزيت دماغي اه
"عجب ستك؟" سأل وهو بيبتسم ابتسامته اللي بيبتسمها لما بيتريق، ابتسامته اللي كانت بتخليني اتخانق معاها وبعدها بقت تخليني اخبطه في كتفه وانا بضحك ودلوقتي حسستني اني عايزة اضحك بس قلت له "هي اللي مختاراه"
المرة دي هو اللي ضحك بصوت عالي وسكتنا تاني احنا الاتنين. فضلت باصة على المعالق قدامي وكل شوية ببص على وشه كانت ملامحه بدأت تتغير وترجع تاني لملامحه اللي انا عارفعاها كانه بيلاقي الكلام اللي كان المفروض يقوله ووقع منه
"كان المفروض اقولك وكان المفروض تقولي لي"
فضلت بصة على المعالق وانا فاهمة هو قصده على ايه، على انه كان المفروض يقولي على انه عارف دينا وانا المفروض اقوله على شاب التطبيق وسكتت

"لسة بتكلميه؟" السؤال طلع منه بنفس الطريقة اللي اسألتي كانت بتطلع بها لدينا بعد حبس اسابيع كانه كان كاتم السؤال ونفسه يعرف اجابته
حاولت افتكر انا قلت له اني بطلت اكلمه ولا لا وانا بجري للبيت بس مافتكرتش فجاوبته من غير ما ابص عليه "بطلت اكلمه يوم المستشفى"
"ليه يوم المستشفى؟"
"مش عارفة"
"فكري وقولي لي الاجابة" تاني اصرار نجيب المستمر انه يخليني ادور جوايا واجاوبه على حاجات مش عايزة اواجهها

شكتت شوية بفكر وبفتكر انا ليه بطلت اتكلم بعدين قلت له الاجابة الحقيقية اللي حسيتها "يومها حسيت اني عشت حاجة حقيقية وان الحاجات اللي كنت بعيشها في خيالي مختلفة ومش كفاية" بعدها كملت بسرعة قبل ما يفتكر اني يومها حبيته قبل ما هو يقولي "مش حاجة حقيقية حبيتك يعني بس حاجة حقيقية احساس قوي ان فيه احساس روح ودم مش خيال. مش هتفهمني"
"مش فاهمك بس مصدقك"
تاني نجيب اللي بيعرف يقول ايه بالظبط في انهي وقت. في اللحظة دي الرجل جه ونجيب طلب لنا احنا الاتنين اكل من غير ما يسألني واتبسطت انه مسألنيش اني مافهمتش اللي هو قاله.

"انا مش عايز اعرف انت وهو عملتوا ايه" نجيب قالها قصده عليا انا وشاب التطبيق اللي كان صاحبه "هو شاف وشك؟"
هزيت دماغي لا، كنت عايزة اقوله ان اللي انت علمته لدينا دينا علمتهولي بس سكتت

"كلمتي حد تاني على التطبيق؟"
"واحد قبله بس مابعتش حاجة"
"انا لما عرفت انها دينا زعلت" استغربت من تغيير الموضوع والنط من ناحيتي لناحيته بس فضلت ساكتة "انا قبل الحادثة كنت واحد تاني بس بعد الحادثة غيرت كل حاجة في حياتي. لما شفت دينا حسيتها حاجة جاية من مكان انا عايز انساه للابد كانه محصلش"

بصيت له وهو بيتكلم بس هو كان باصص ناحية الشباك كانه شايف حاجة هو الوحيد اللي شايفها " لما عرفت دينا اكتر بدات اتضايق كمان. حسيت اني كنت شايفها مجرد حاجة او فكرة كش انسانة لدرجة اني قطعت معاها فجأة من غير ما اقولها حاجة بس بعد شوية ده بسطني عشان حسيت اني مش مخبي عليكي اني كنت اعرفها، عشان انا الحقيقة ماكنتش اعرفها ولا هي كانت تعرفني احنا كنا نعرف حاجات عن بعض بس عمرنا ما عرفنا بعض كناس. ده. ساعدني اني اتعامل معاها من الاول كانها حد اول مرة اشوفه عشان هي كانت اول مرة اشوفها"

بص لي وبعدين بص تاني من الشباك "مش هكدب قعدت شوية اسأل نفسي هي هتفتكر التانو ولا لا. بس بعد شوية مبقاش فارق معايا بقى فارق معايا انها ماتقولكيش حاجة عشان كلنا ننسى اللي حصل"

الجرسون جه وحط الاكل قدامنا طلع مان طالب لي لحمة عليها صوص بني ورز وبطاطس وطالب لنفسه نفس الحاجة. لما الجرسون مشي شاور لي اكل ومسك الشوكة والسكينة وبدأ ياكل فعملت زيه.
"لما سبتيني في الشارع وجريتي حاولت اجري وراكي بس نادر وقفني"
بصيت له بتركيز بحاول املا فراغ اللي فاتني من اول ما مشيت اتكلمت لاول مرة من كتير "هو ايه حصل انا مش فاكرة"
"مش فاكرة اللي حصل؟" سألني وهو مستغرب
"بعد ما ربطت الخيوط ماعرفتش اسمع حاجة"
بص لي مستغرب تاني وقال لي "نادر بعد ما عرف اللي حصل قعد يعيط، انا اتخضيت وخفت عشان حسيت ان اندرو هيخلينا نحضن بعض ونبقى اخوات فجريت وراكي وسبت البت اللي كان مصاحبها دي تروح تطبطب عليه. لما نزلت وراكي هو نزل ورايا وقعد يزعق كلام كتير عن اني كداب تقريباً بس صوته كان معيط فمكنتش فاهم بيقول ايه. بس انت كنتي مشيتي وسبتيني ومش عارف الحقك عشان هو عمال يشد دراعي ويزعق فضربته كسرت مناخيره"

الشوكة وقعت من ايدي على الارض وعملت صوت عالي خلى كذة واحد يبصوا علينا بس الجرسون بسرعة شالها واداني واحدة بدالها وانا بسأل "كسرتها؟"
"اه ووديته المستشفى ربطوله حاجة عليها وقالوا له مايتكلمش شوية. قعدت معاه وهو مخروس بالعافية شرحت له اللي حصل في الحادثة وقلت له يبص على المحضر ويتأكد من كلامي في الآخر قلت له انا نسيت حاجات كتير من الماضي حاول انت كمان تنسى وقدر الحاجات اللي معاك دلوقتي بدل ما تخسرها هي بردو"

وهو بيحكي وصل لاخر جزء وبص لي "لما قلت له كدة حسيت ان انا كمان المفروض اعمل كدة وانت المفروض تعملي كدة. المفروض ننسى اللي حصل ونقدر الحاجات اللي معانا قبل ما نخسرها بردو" بص لي وقال "ساعتها حاولت اكلمك بس انت مارديتيش.

كنت قاعدة مش عارفة احس بايه بعد اللي هو قاله. اللي فهمته من كلامه انه عايزنا ننسى اللغبطة دي كلها ونرجع تاني لبعض. كان اللي حصل ده كان حلم سخيف وعدى وننساه كلنا. ممكن سؤاله لو شاب التطبيق شاف وشي ولا لا كان هدفه انه عايز لما ينسى محدش يفكره. لو يوم شوفنا شاب التطبيق مايعرفنيش ويفتح الموضوع تاني. الكلام كان حلو ونفسي انا كمان انسى اللي حصل. نفسي ارجع زي ما كننا. وكنت هقوله كدة بس في اللحظة دي الكتكوت كسر قشر البيضا وطلع وبقى واضح. ولقيت الكلام طالع من بقي من غير ما اقدر اوقفه "لحد امتى؟"
بص لي نجيب بصة مستغربة مفهمش السؤال "هننسى حاجات لحد امتى؟"
فضل باصص لي نفس البصة مستغرب

حسيت اني مش هينفع الف حولين الموضوع اكتر من كدة. الموضوع اللي كان بيصرخ جوايا من اول لحظة وبحاول انساه "انا وانت غير بعض. انت ماشفتش اهلي ماشفتش عيشتي" بدأت احس بالدموع بتنزل من عيني على خدي "انا حتى مش عارفة اللي بناكله اسمه ايه"
سكتت شوية وهو باصص لي وكملت وانا لسة بدمع "هنسى اللي حصل على التطبيق وهعيش معاك مبسوطة لحد ما تكتشف ان احنا ماينفعش نبقى مع بعض وتسيبني ولما اروح لحد من توبي يناسبني ابويا يجوزهوني انسى اللي عيشته معاك وافضل اعيش وانسى واعيش وانسى. انا بحلم بيك كل يوم دلوقتي طيب قدام هنساك ازاي" كان صوتي متقطع من العياط وانا بتكلم وهو باصص لي باستغراب كان الفكرة مجتش في باله قبل كدة. انا كمان الفكرة مجتش في بالي بالوضوح ده قبل كدة بس فجأة حسيتها واضحة قدامي. واضح ليه السبب الحقيقي اللي خلاني مع اول مشكلة اهرب واللي خلاني ابقى بفكر مجيش انهاردة واللي خلاني بقنع نفسي انه اكيد شايفني شمال ومش هيعبرني.
استنيته يتكلم بس هو فضل ساكت وباصص لي "انا عشان اجي لابسة كدة لبست فوقها عباية. وقلعتها في المستشفى اللي جنبنا ومش عارفة هروح ازاي لو مالقيتهاش" كنت بعيط جامد وانا بتكلم. عياط مليان احساس اني خسرت حاجات كتير وصلت لها واحساس مليان توهان. سواء توهان هعمل ايه في حياتي او توهان هروح ازاي. حسيت ان حتى اني اوصل لبيتي عشان اعيط فيه حاجة صعبة.

"انا مش عارف" كانت اول جملة تطلع من نجيب من ساعة ما بدأت اتكلم
مسحت عيني بالمنديل وبصيت عليه وهو بيكمل كلام "مش عارف ايه هيحصل في المستقبل. عارف اني بحبك دلوقتي. حتى لو مابقيناش مع بعض مش هبقى عايز انسى الأيام دي. الايام دي مش زي الايام اللي نسيتها الايام اللي بنساها كانت ايام وحشة ومليانة ناس وحشة لكن الايام دي عمري ما هعوز انساها"
"لو مانسينهاش هتفضل بتعذبنا طول عمرنا واحنا مع ناس تانية"
"مين قال اننا مش هنكمل واننا مختلفين. ده بابا بيحبك ىبيتكلم على أد ايه انت شاطرة"
"عمو طارق يعرفني في الشغل مشافنيش ومشافش عيشتي" قلتها وبعدين كررت الجملة تاني عشان اوصله الفرق كلير ازاي "بقولك سايبة عباية في الحمام عشان اعرف اروح. انت تقدر تقول حاجة كدة لعمو طارق الكاتب الكبير المشهور"

سكت شوية وبص من الشباك وقال "مش عارف اهلي هيوافقوا ولا لا. بس انت فاكرة اني بعمل اللي اهلي عايزينه بس؟ فاكرة اهلي كانوا موافقين على التاتو؟ او على الكلية او على اي حاجة بعملها"

"يا نجيب اهلك وافقوا على التاتو او موافقواش انت ابنهم. بس انا مش بنتهم عشان يوافقوا عليا"

"انا هعرف اتصرف في اهلي" قالها عشان يخلص الموضوع بس كان بيقولها بثقة واحد مصدق اللي بيقوله مش بيقول حاجة وخلاص
رديت عليه بنفس الثقة "انا مش هعرف اقنع اهلي"

فضلنا احنا الاتنين باصين لبعض وساكتين شوية وبعدين قال "انا موافق اعيش حبة وقت معاكي واعيش عمري كله احاول انسى الوقت ده اكتر ما موافق اني اسيب يوم كان ممكن اكون معاكي واختار بمزاجي اني هبعد. ده اللي مش هعرف انساه فعلاً"

بصيت له وكلامه بيدور في راسي. بفكر تفكير مختلف عن اللي كان في دماغي. وش بسأل لو هنكمل ولا لا بس لو كدة كدة مش هنكمل هل انا عايزة ماكملش دلوقتي بمزاجي ولا ماكملش قدام غصب عني بعد ما اكون عشت ايام كويسة. الفكرة كانت بتنور في دماغي كانها شيطان بيسيطر عليا. الدموع على وشي بدأت تنشف فقلت له اني هخش الحمام اغسل وشي وقمت مشيت ناحية الحمام




فضلنا احنا الاتنين باصين لبعض وساكتين شوية وبعدين قال "انا موافق اعيش حبة وقت معاكي واعيش عمري كله احاول انسى الوقت ده اكتر ما موافق اني اسيب يوم كان ممكن اكون معاكي واختار بمزاجي اني هبعد. ده اللي مش هعرف انساه فعلاً"

بصيت له وكلامه بيدور في راسي. بفكر تفكير مختلف عن اللي كان في دماغي. وش بسأل لو هنكمل ولا لا بس لو كدة كدة مش هنكمل هل انا عايزة ماكملش دلوقتي بمزاجي ولا ماكملش قدام غصب عني بعد ما اكون عشت ايام كويسة. الفكرة كانت بتنور في دماغي كانها شيطان بيسيطر عليا. الدموع على وشي بدأت تنشف فقلت له اني هخش الحمام اغسل وشي وقمت مشيت ناحية الحمام

الحمام في المكان كان غرفتين قدام بعض واحدة للبنات وواحدة للولاد. محتاجتش ابص انهي فيهم للبنات لان كان فيه جرسون مختلف واقف بيشاور لي ناحية الباب بس لابس لبس مختلف عن الباقيين. دخلت الحمام وقفلت الباب على نفسي ووقفت قدام المرايا بفكر هعمل ايه. كلام كتير قاله مقتنعتش به مقتنعتش انه هيعرف يقنع أهله مش عشان هو كداب بس عشان هو مش عارف حجم الفرق بين أهلي وأهله. لكن اخر جملة قالها هي اللي خلتني محتاجة افكر.

لو كدة كدة هنسيب بعض اختار ايه اختار نسيب بعض دلوقتي ولا نسيب بعض واحنا مضطرين. لو سيبنا بعض دلوقتي هحتاج اشوفه في الجامعة كل يوم وممكن كمان يحب واحدة تانية في الجامعة وساعتها مش عارفة اتخيل هبقى عاملة ازاي. بو استنينا نسيب بعض بعدين هيبقى غصب عننا واكيد مش هنشوف بعض بعدها ولو على الذكريات اللي هحتاج انساها هو انا مش هقدر انسى الذكريات اللي موجودة دلوقتي كدة كدة فليه اتعب نفسي دلوقتي. خدت نفس وبصيت في المرايا كان باين على وشي اني معيطة. فتحت المياة وغسلت وشي وكملت نفس وطلعت من الحمام.

رجعت تاني لمكان ما هو قاعد وقعدت في مكاني. "لازم نتفق على حاجة"
"ايه هي" رد عليا وهو باصص لي بيحاول يعرف انا هقول ايه
"احنا كدة كدة مش هنكمل مع بعض، مش عايزاك تعشمني بحاجات مش هتحصل لان ده هيخلي الموضوع صعب عليا"
كان هيرد بس قاطعته "ده شرطي الوحيد. هنرجع وهنتبسط وكل حاجة بس واحنا الاتنين متفقين اننا مش هنكمل"

هز دماغه انه موافق ومد ايده قدامه عشان الاحظ لاول مرة ان الاطباق اتشالت من قدامنا. مديت ايدي حطيتها في ايده وحسيت ان في ددمم بيجري في جسمي. كان الدم اللي كان في جسمي كله كان واقف مكانه قلبي مش قادر يحركه ودلوقتي بس لما ايده لمست ايدي قلبي دق تاني والدم جري. حسيت اني رجعت اسابيع لورا واني بقيت عايشة تاني. الصوت اللي كانربيصرخ جوايا عشان اطلعه مبقاش الوحش اللي بحاول استخبى منه بقى وحش قدامي موافقة على وجوده وموافقة انه هيقتلني في يوم بس مش انهاردة.

حسيت بصوابعه وهي بتتحرك براحة على صوابع ايدي وهو باصص في عيني. حسيت بالحركة الصغيرة دي بتملا جسمي كله كهربا صغيرة.
"وحشتيني"
الكلمة كانت زي البرق اللي زق الكهربا اللي في جسمي كلها لقلبي. حركة شفايفه وهو بيقولها سببت نوع تاني من الكهربا. كهربا مليانة بالذكريات. بذكريات شفايفه على شفايفي، بذكريات شفايفه على حلمة صدري، ذكريات شفايفه على رقبتي، وحسيت بكهربا بين رجلي فوق. حسيت ببلل كنت نسيته غير في الأحلام وبدأت اعض شفتي مرة تانية وانا حاسة بالحرارة في جسمي.
بص لي وهو مبتسم وقال لي "بسرعة كدة؟"
بصيت على ايدنا احنا الاتنين اللي ماسكين بعض وصباعه اللي بيتحرك على ايدي وقلت له "انت كمان وحشتني"
"وحشتك لدرجة انك هيجانة دلوقتي؟"
بصيت حوليا عشان اتأكد ان محدش سمعه وهو بيتكلم وحسيت اني عايزة اضربه في كتفه "بس في ناس"
"انا عايز اعرف هيجانة اد ايه يعني" قالها وهو بيبتسم ومرسوم على وشه ابتسامته. ابتسامة اي حد ممكن يحسها نفس اللي الابتسامة اللي على طول على وشه. انا بس من عينه كنت بعرفها بعرف ان دي ابتسامة انه عايز حاجة قليلة الادب. الابتسامة دي مختلفة عن التانية في ان عينه فيها بتبقى مهتمة التانية بتحس انه مش قاعد معانا في نفس المكان من قلة الاهتمام.

لما كرر كلمة هيجانة سحبت ايدي من ايده وربعتها وانا عاملة اني متضايقة من كلامه، في الحقيقة الموضوع مش مضايقة لكن كان توتر واحساس اني عايزة الناس كلها تختفي.
"خلاص خلاص ماتزعليش انا عندي طريقة اعرف بها ومحدش تاني يسمعنا"

ابتسمت بس حاولت اخبي الابتسامة لقيته بيقولي اقرب منه، افتكرته هيسألني تاني فوقفت شوية بس شاور لي قال لي متخافيش قربي فقربت بدماغي براحة همس في ودني "خشي الحمام اقلعي الكلوت وهاتيه اشوف اتبل ولا لسة"
رجعت راسي بسرعة من الاحساس اللي حسيته الهوا اللي طالع من نفسه الواطي في ودني والكلام اللي اتقال خلى قلبي يدق جامد واحس البلل بيزيد بس قلت له "لا طبعاً"
بنفس ابتسامته بص لي وفضل ساكت. الفكرة كانت عاملة زي المادة الحارقة في دماغي كل ما بتقعد بحس انها بتاكل فيا وبتبلني اكتر بين رجلي.
"اوففففففف" قلتها وقمت المرة دي بخطوات بسرعة ناحية الحمام وانا خايفة ان الفستان المفتوح يكون كاشف اكتر من المطلوب. الجرسون كالعادة فتح لي باب الحمام وهو باصص في الارض.

دخلت الحمام وقفلته على نفسي كويس وقعدت اتنفس. مش عارفة هعمل كدة ولا لا بس حسيت بشجاعة جديدة عليا. شجاعة مصدرها الوحش اللي واقف قدامي. احنا كدة كدة مش هنكمل، دي حاجات هتتنسي انا بس مكملة فيها عشان اتبسط على قد ما اقدر قبل ما اتضايق اكبر مضايقة في حياتي.
من غير ما ارفع الفستان اللي كان واسع بدأت ازق الكلوت لتحت لحد ما وصل عند الجزمة. رفعت رحلي قلعته قبل ما يلمس الارض مع انها كانت نضيفة وناشفة. ناشفة اكتر من الكلوت اللي لما عدلته في ايدي لقيت فيه بلل كتير. شوية منه شفاف وشوية لونه اتحول للابيض كان درجة ابيض مختلفة عن درجة الابيض بتاعت الكلوت فكانت باينة. الكلوت كمان كان قطن زي كل كلوتاتي فكان محتفظ بالبلل كله في لمسته. فكرت تاني وحسيت اني ممكن اتراجع بس قبل ما الفكرة تسيطر على دماغي فتحت باب الحمام وخرجت. المرة دي مشيت بخطوات اصغر وانا خايفة حاسة ان فتحان الفستان عند رجلي هتبين اني مش لابسة كلوت.
كل خطوة منت بمشيها ناحية مكاننا كنت بحس برجلي بتلمس بعض اكتر من العادي كنت بحس ان فيه مياة بتجري على رجلي من جوة. احساس اني قالعة خالص مسيطر عليا.

وصلت عنده وقبل ما اقعد اديته الكلوت بايدي المضمومة في ايده المضمومة. اول ما مسكه قربه من وشه وشم ريحته وبص لي "وحشتيني جداً"
المنظر كان غريب عليا بس حسيت باحراج. كانه كان بيشم ريحة كسي على طول مش الكلوت.
فجأة الجرسون قرب مننا اتخضيت وحسيت انه كشفنا وان ممكن فيه كاميرات في الحمام وشافوا اللي عملته. بس لقيته بيسيب مفتاح قدامنا وبيمشي.

مد نجيب ايده خد مفتاح العربية ومسك ايدي وقال لي "يلا عشان ماتتأخريش"
قمت وانا ماسكة ايده ومشيت وراه. كانت عربيته واقفة بالظبط قدام باب المطعم.
دخلت قعدت على الكرسي اللي جنبه. الكرسي اللي حضر معايا مغامرات كلها كسي كان غرقان فيها. حسيت كاني رجعت لبيتي مرة تانية وانا في العربية وبدأت ابص حوليا
"بتبصي على حاجة؟"
"بتأكد ان مفيش واحدة قعدت مكاني وانا مش موجودة"

ضحك بصوت عالي وهو بيحرك العربية وساعتها افتكرت. "استنى استنى العب.. اللبس بتاعي اللي قلت لك عليه في المستشفى دي"
قلتها له وانا بشاور على المستشفى واحنا بنعدي من جنبها.
بص لي وهو سايق وقال لي "مش هنحتاجها"

حاولت افهمه اني مش هينفع انزل شارعنا وادخل البيت كدة بس هو فضل مصر انه عارف هو بيعمل ايه. سوقنا شوية في المنطقة ولاحظت انها شوارعها مش كبيرة بس هادية ومفيهاش ناس كتير وفي نفس الوقت كانت مليانة شجر وورد عكس المنطقة بتاعت الجامعة.

فجأة وقفنا في حتة وقالي استنى ونزل دخل محل هدوم. حسيت ان المحل في المكان ده اكيد هيكون غالي جداً وافتكرت اني مسألتوش على حساب الأكل في المطعم اللي أكيد غالي جداً. قعدت افتكر انا كان في فلوس قد ايه في الكارت بتاع الشغل. بس لقيته رجع بسرعة وقعد مكانه وبدأ يتحرك بالعربية تاني.

سألته على حساب الأكل لكنه فضل مصر ان دي هدية رجوعنا لبعض مهما اصريت اني لازم ادفع بس كان رافض وبعدين بدأ يتريق خلاص انت اديتيني كلوت مبلول من كسك هدية وانا عزمتك. وصلنا عند شارع ضلمة وقلبي بدأ يدق عشان كنت متوقعة اللي هيحصل في اللحظة دي، زي كل مرة كننا بنلف فيها في شوارع العاصمة وفجأة يركن في مكان ضلمة. استنيت احس بجسمه فوق جسمي بس هو ابتسم وقال لي انزل.

اتفاجئت من الطلب وحاولت ابص من الشباك اشوف احنا فين بس ماعرفتش. الشارع كان شبه كل شوارع المنطقة اللي كننا فيها مش واسع اوي بس كان اهدا ومفيهوش اي محلات ولا اي نور. فتح الباب اللي جنبي وقال لي انزل بس انا كنت بدأت اخاف. وفي فكرة بدأت تهرب لدماغي ممكن يكون هيعمل فيا حاجة؟ حسيت انه مش هيئذيني بس قلبي كان بيدق بسرعة من الخوف.
"احنا فين؟"
"مكان بحبه وكنت مستني مناسبة حلوة عشان اوديكي هناك"
بصيت حوليا وبصيت عليه كان ماسك شنطة الهدوم في ايده. حاولت اشوف فين المكان بس كل حاجة كانت مضلمة. نزلت من العربية براحة ومسكت ايده ومشيت معاه. دخل من باب عمارة بس انا وقفت على الباب. لف وبص لي وابتسم وهو بيشاور ناحية الاسانسير
"هو احنا طالعين البيت عندك؟"
بص لي مستغرب "لا"
"طالعين فين"
"هوريكي" قالها وهو بيتحرك ناحية الاسانسير

ركبت وراه الاسانسير ولقيته بيدوس على زرار كان ممسوح فمعرفتش الدور الكام. المرة دي ماكنتش متوقعاه يعمل حاجة في الاسانسير من كتر ما انا متوترة ومن كتر ما هو مركز في اللي بيعمله.

وصلنا لدور عالي اول ما طلعنا من الاسانسير لقيت قدامي ابواب شقق
"ده بيتك يا نجيب؟" قلتها المرة دي والتوتر باين في صوتي خاصة لما لقيته بيطلع مفتاح من جيبه
"لو بيتك بلاش. عايزة اروح"
"مش بيت يا ندى" قالها وهو باين عليه الحماس ان خلاص قربنا نوصل وهو ماسك المفتاح في ايده.
كنت خايفة لدرجة حاسة جسمي بردان وبدأت احس اكتر اني مش لابسة كلوت. احساس اني مكشوفة وكان هو ده اللي هيسهله لو حب يعمل حاجة.

فضلت ماسكة باب الاسانسير في ايدي مقفلتوش وهو بيتحرك بس بدل ما يروح ناحية باب شقة راح ناحية سلم طالع فوق تاني. "تعالي بصي"
سبت باب الاسانسير ومشيت وراه كان منور كشاف موبايله عشان يفتح لي الطريق على السلم اللي كان شكله قديم ومش ناس كتير بتستخدمه . مكنتش شايفة في ايه قدامي بس كنت حاسة بهوا جي في وشي. لما وصلت وجه الموبايل قدامنا عشان اشوف باب حديد. بدأ يفتحه بالمفتاح اللي كان معلق في الاول وبعدين فتح وشاور لي ادخل.

لما دخلت لقيت قدامي منظر ماكنتش اتخيله. كننا فوق سطح عمارة بس المنظر قدامي كان السما والنجوم فيها اوضح من اي مرة شوفتها. ومن بعيد باين مباني كتير منورة. منها مجرد شبابيك منورة ومنها عليه لافتات دعايا كبيرك منورة.
"مش كنتي عايزة تشوفي العاصمة كلها ايه رأيك؟"

معرفتش ارد عليه من المنظر اللي كان قدامي. حسيت اني عشت عمري كله بتخيل المكان ده. بتخيل ناسه وشوارعه عاملين ازاي. وعشت سنة فيه بس دي اول مرة اشوفه بالوضوح ده. اول مرة اشوف الصورة الكبيرة. صورة المباني العملاقة اللي مليانة ناس. حسيت اني فوق كل ده وبشوفه من فوق كاني عصفورة طايرة ماعدا حبة مباني قدامنا بعيد كانت اطول شوية.
حسيت اني خايفة بس مش خوف زي اللي كنت حساه من شوية خوف من اد ايه انا حاجة صغيرة في العاصمة الكبيرة دي.

"ايه رأيك؟"
سألني وهو واقف جنبي
"بحبك"
"بتعرفي تقولي اللي عايز اسمعه في الوقت المناسب" استغربت عشان انا دايماً بوصفه بكدة بس استغرابي بالمنظر قدامي كان اكتر. قربت من السور وحطيت ايدي كان فيه تراب على السور وكان بارد بس فضلت ماسكاه. حسيت اني جيت من مكان تحت اوي اطول مبنى فيه دورين ودلوقتي انا فوق كل ده.
كان نفسي افضل واقفة كدة طول عمري بس بصيت في موبايلي لقيت اني اتأخرت وقدامي ساعة ولازم اروح عشان ستي ماتتخضش.

لفيت بصيت على نجيب كان واقف بالقميص والبنطلون خاطط ايده الاتنين في جيبه وباصص عليا
"ده احلى مكان في العاصمة"
ابتسم وماردش
"ممكن نيجي هنا تاني؟"
"ممكن نيجي هنا وقت ما تحبي"
"هو ايه المكان ده؟"
"ده سطح عمارة فيها شقتي اللي هتجوز فيها، اهلي كانوا ساكنين هنا قبل ما نعزل"

حسيت بالفرق بيني وبينه اكتر بس المرة دي مخوفنيش لاني خلاص اعترفت انه موجود وبقيت قادرة اتكلم عليه براحتي.
"ليه عزلتوا من مكان زي ده؟"
ابتسم تاني ورد "ماروحناش بعيد" جه وقف ورايا كنت حاسة بجسمه وهو لامس جسمي ولقيت ضهري بيرجع شوية عشان يبقى ساند على صدره ومسك ايدي وشاور بها على بيت صغير ممكن دورين بس في شارع متشاف من مكاننا وقال لي "شايفة البيت الصغير اللي هناك ده؟"
"اه" قلتها وانا مركزة اكتر في ريحته اللي بدأت احس بها وايده اللي ماسكة ايدي
"ده بيتنا"
قلبي كان بيدق بسرعة وحسيت اني عايزة الف وابوسه بس هو خد خطوة لورا وراح ناحية كيس الهدوم اللي كان على الارض وفتحه طلع منه حاجة مسكها في ايده وبص ناحيتي واداني باقي الكيس.
"هنا فيه بنطلون وتيشيرت البسيهم بدل الفستان"
خدت منه الكيس وبصيت حوليا "اغير فين؟"
بص لي وهو مبتسم "هديكي ضهري" ولف اداني ضهره
"لا انت هتبص"
"مش هبص انا هغير القميص انا كمان" ورفع ايده بالحاجة اللي طلعها من الكيش عشان الاحظ انه ماسك في ايده تيشيرت اسود بردو.

من غير ما يتكلم شد قميصه من جوة البنطلون وبدأ يفك زرايره. ماكنتش عارفة هو بيغير ليه بس حسيت اني لازم اغير بسرعة قبل ما يخلص. كننا اعلى من كل المباني اللي حولينا فكنت متطمنة ان محدش شايفنا. حطيت ايدي على الفستان ورفعته لفوق بسرعة. عشان اقف على السطح ورا ضهر نجيب وانا لابسة السنتيان بس وكلي عريانة. مديت ايدي جوة الكيس عشان اطلع الهدوم بس لما بصيت عليه كان قلع القميص وضهره العريض كان قدامي وهو بيغير. فضلت متنحة فيه بتفرج على كل عضمة في ضهره وهي بتتحرك وانا واقفة مش لابسة غير السنتيان لحد ما لبس التيشيرت
"خلصتي؟"
"لسة اوعى تبص"
جاوبته بسرعة وانا بفوق من السرحان وبمد ايدي جوة الكيس عشان اطلع البنطلون بس هو ماستناش ولف بص لي وهو بيقول "كنت متأكدة ان انت بتبصي"

حطيت البنطلون بسرعة قدام رجلي غطيت به كسي العريان
"لف" قلتها بصوت عالي فلف اداني ضهره بسرعة وهو بيضحك
بسرعة حطيت رجلي الاتنين في البنطلون ولبست التيشيرت الاسود. البنطلون الجينز اللي جابه كان واسع عليا بس التيشيرت كان ضيق وصدري كان بارز فيه. غير ان البنطلون عشان ماكنتش لابسة كلوت فمكنش مريح حاسه به وهو لامس جسمي بين رجلي بس كان هدوم ممكن اروح بها عن الفستان
"خلصتي؟"
"اه"
لف وبص لي بس عينه كانت على صدري اللي التيشيرت ماسك فيه
"ماتبصش انت اللي جبته ضيق"
"ما عشان كدة جبت لنفسي تيشيرت، عشان لو طلع ضيق تلبسي قميصي فوقه"
بدأ يتحرك نايحيتي وهو ماسك القميص فارده قدامه.

"تعالي البسهولك"
حطيت ايدي الشمال في القميص ولفيت اديته ضهري عشان احط ايدي اليمين. كننا واقفين جنب السور وقدامي العاصمة كلها. اول ما لبتست القميص بتاعه وريحة برفانه ملت جسمي حسيت بدفا كان القميص ده هو اتقل هدوم في الدنيا كاني كنت في حضنه مش لابسة قميصه. قبل ما افوق من الاحساس لقيت ايده بتحضنني من ورا وايده التانية بتوسع شعري عشان بعدها احس بنفسه وشفايفه على رقبتي.

اول ما شفايفه لمست رقبتي حسيت ان ركبتي بقت اضعف واني هقع مديت ايدي على السور اللي قدامي مسكته وحسيت بجسمه بيقرب مني من ورا اكتر لدرجة حسيت زبه وهو خابط في البنطلون من ورا
قرب من ودني وهمس "التيشيرت ضيق؟"
عضيت سناني وهزيت دماغي اه وانا حاسة بايده بتتحرك من فوق التيشيرت تمسك صدري وتعصره. حسيت اني مرتاحة وبدأت تنهيدة تخرج من بين شفايفي. وبدأت احس اكتر بالبنطلون الچينز على كسي من غير كلوت.
قرب تاني مني وهمس "والبنطلون ضيق؟"
المرة دي جاوبته وانا بتنفس بصعوبة "لا واسع"

حسيت بايده وهي بتنزل من على صدري لتحت بس المرة دي مش على البنطلون من برة المرة دي دخل ايده جوة البنطلون الواسع عليا بسهولة ووصل بين رجلي. فجأة جلد كسي اللي كان حاسس بعدم راحة في الچينز حس براحة في صوابعه الطويلة وهي بتلمسه وبتتحرك فوقه. حسيت بالبلل اللي مزنوق بين ايده وكسي وحسيت بايده وهي بتتحرك براحة على كسي من برة. مسكت بايدي في السور اكتر عشان ماقعش وانا حاسة بالانوار اللي قدامي كلها بتتحول لانوار مزغللة وكل تركيزي على الايد اللي بتتحرك بين رجلي.
حركت ضهري عشان احس بزبه اللي كان ناشف في ضهري وفجأة حسيته بيبعد لثواني قبل ما اسمع صوت سوستة بتتفتح. مديت ايدي لورا ومادرتش كتير لقيت زبه في ايدي وبدأت احرك ايدي عليه وهو بيحرك ايده على كسي جوة البنطلون.
قعدنا كدة شوية قبل ما احس بنفسه تاني على رقبتي وهو بيبوسها وهنا بدأت احس بركبي بتترعش وحسيت اني هقع فمسكت في السور بايدي الاتنين تاني وتنيت ركبتي بس هو مسابش كسي يبعد عن ايده فضل لازق فيه بيلمسه لحد ما بيقت انا موطية قاعدة تانية رجلي وهو واقف وريا صدره فوق راسي بس ايده لسة جوة البنطلون بين رجلي عند كسي اللي بدأ يضيق وفجأة بدأ ينزل مياة على ايده. فجأة حسيت جسمي كله بيفك وانا بحس بايده بتتسحب من بنطلوني وهو بيقف فوق وبيتحرك خطوة عشان ييجي يقف قدامي.

بدل ما كنت قاعدة تانية رجليا في وضع مش مريح خاصة بعد ما جسمي فك وجبتهم رحت نازلة بركبتي على الارض ومسكت زبه في ايدي وحطيته جوة بقي. حسيت بطعم تراب من ايدي اللي كانت على السور بس قفلت عيني واتجاهلتها وبعد شوية راح وفضل احساس زبه اللي كان مالي بقي وايده اللي على راسي بتحركني عشان ادخله واطلعه. فتحت عيني وبصيت عليه فوق عينه كانت عليا باصة في عيني وهو بيحرك راسي عشان تمص زبه لدقايق وبعدها عينه اتحركت لفوق ناحية الأنوار قبل ما احس بسوايله بتملا بقي.
حاولت استنى عشان كلها تيجي في بؤي ما تقعش بس حسيت اني مش قادرة اتنفس فسحبت بؤي وبسرعة بلعتها وقعدت اكح وهو واقف قدامي زبه نازل منه خيط ما بين سوايل بقي وسوايله بيلمع من بلل بقي ومن نور العاصمة اللي جي عليه.



بعد دقيقة قمت من مكاني نضفت البنطلون عند ركبتي وهو دخل زبه وعدل هدومه وولع سجارة وراح وقف عند السور.
رحت وقفت جنبه وسندت راسي على كتفه ومديت ايدي خدت منه السجارة. حرك دماغه وهو بيشوف هعمل ايه بس خدتها حطيتها عند بؤي وخدت اول نفس سجارة. حسيت ان صدري اتملا دخان فجأة كاني دخلت غرفة كلها تراب وقعدت اكح.

هو قعد يضحك وخد مني السجارة خد منها نفس ورماها على الارض داس عليها وهو قعد يتريق عليا وهو يضحك وهو بيحط فستاني الاحمر في الكيس بتاع الهدوم وبيديهولي عشان امسكه.
"والكلوت؟"
"لا ده بتاعي خلاص، اديتك قميص بداله"

ضحكنا احنا الاتنين ونزلنا للعربية. واحنا في الطريق مروحين قعدنا نتكلم عن عملنا ايه الفترة اللي فاتت. قعدت احكي له اني مكنتش بنزل من البيت ولا بكلم حد ومركزة في شغل الدار وهو حكى لي إنه كان بيقعد يخطط هيعمل إيه ونتقابل ازاي وهيعمل ايه لما نتقابل. بعدها قعد يتريق على طريقة كلام نادر ومناخيره مكسورة ويقولي انه ماتوقعش ان نادر هيكلمه بعد ما يبص على المحضر وفعلاً مكلموش وقعدنا نتكلم في ايه هيحصل لما الجامعة تدخل لحد ما وصلنا عند البيت وبسرعة قرب مني اداني بوسة وخدت كيس اللبس ونزلت.

دخلت البيت وبسرعة اتطمنت على ستي اللي كانت نايمة ودخل غرفتي قلعت البنطلون ولبست كلوت وقلعت القميص والتيشيرت وشلت البنطلون والقميص والتيشيرت في مكان لوحدهم في الدولاب عشان افضل افتكر اليوم ده طول عمري

الجزء الحادي عشر




رجعت الحياة بسرعة لطبيعتها. رجعت تاني مخصصة مواعيد محددة للقراية بتاعت الدار عشان الوقت مايفوتنيش وسط المكالمات والخروجات بيني انا ونجيب. بعد اليوم اللي رجعنا فيه لبعض بدأنا نخرج اكتر واكتر كاننا بنعوض الايام اللي قعدناها بعاد عن بعض. بعد ما اتفاقنا ان دي فترة ومش هنكمل بشكل صريح كل حاجة بقى فيها اختلاف عن الاول كل بوسة كنت بحسها ممكن تكون اخر بوسة وكل مرة ايده كانت بتلمسني كنت بحس انها ممكن تكون اخر مرة وعلى قد ما دي حاجة كانت تزعل على قد ما خلتني اركز اني احاول اتبسط بكل حاجة بتحصل.

في بداية النزول الكتير ستي لاحظت خصوصاً اني كان بقالي فترة قاعدة في البيت بس رد فعلها كان عكس ما انا متوقعة كانت بتقولي اخلي بالي من نفسي وماخرجش غير ما ناس كويسة لكن عمرها ما قالت لي ماخرجش.

زيارات أهلي كملت مرة كل اسبوع او كل اسبوعين وكانت زيارات قصيرة. أمي اول مرة جت فيها بعد ما رجعت لنجيب لاحظت اني متغيرة وقعدت تقولي ايه اللي حصل بس انا اصريت ان محصلش حاجة، ابويا مكانش مهتم بيا وكان بيتجنب يقعد معايا لوحده كانه خايف اني اطلب منه فلوس تاني وممكن انا بس اللي كنت حاسة بكدة وهو كان متجاهلني تجاهله العادي اللي قعد تمنتاشر سنة معيشني فيه. من فترة للتانية كان بيسأل على الجامعة والدراسة مع اني كنت في اجازة بس كان على طول بينسى وكان دايماً بعد سؤاله لازم يقول جملة معناها انها ملهاش لازمة والبت ملهاش الا بيت جوزها ويسألني لو بيعلموني الطبيخ في الجامعة. في الاول كلامه كان بيضايقني بس مع الوقت بقيت مش مهتمة

دينا بقت بتيجي كتير تشتغل من عندي في البيت ونقعد مع بعض. اول مرة لما عرفت اني رجعت لنجيب اتبسطت وحضنتني وقعدت تقول انها كانت عارفة اننا هنرجع وان وشي رجع له النور. لكن دايماً فضل في حاجز بينها وبين نجيب حتى انها تقول اسمه. الموضوع ده مكانش منها هي بس حتى نجيب حسيت انه لما بحكي له على حاجة لها علاقة بدينا او قصصها مع ماجد مكانش بيرد او بيتناقش فبدأت احس ان الاتنين بسبب الموقف اللي حصل كل واحد لوحده خد قرار ان عدم مجية اسم التاني قدامه احسن ليا واريح لي. بس انا مكنتش حاسة كدة كنت حاسة ان تجنب الاتنين انهم يجيبوا سيرة بعض على طول محسسني ان فيه حاجة كلنا خايفين نتكلم فيها وده اللي انا كنت عايزة ابعد عنه. احنا قررنا اننا ننسى كل حاجة كانها محصلتش.

عدى اسبوع ورا التاني وطلعت نتيجة امتحانات الكلية والمفاجئة اني اكتشفت اني طلعت الاولى على دفعتي كلها. ماكنتش عارفة ازاي ده حصل وانا متأكدة ان في حاجات في الامتحانات كمت مجاوباها غلط. اول ما شفت النتيجة على موقع الكلية اتصلت بنجيب اللي قال لي انه طلع الرابع. قعدنا نتخيل مين ممكن يكونوا التاني وجه حبة أسماء من الناس اللي شكلهم شاطر. لقيت نفسي من جوايا يتمنى ان نادر مايكونش من الاتنين اللي فاضلين فوق نجيب لكن مكانش فيه طريقة اتأكد بها لان موقع الكلية مكانش متاح عليه غير اسمك وترتيبك انت بس.

يوم ظهور النتيجة نجيب اصر اننا ننزل نحتفل لكن انا قررت اني استغل الموقف.
"لو عايز فعلاً نحتفل تعالى ننزل انا وانت دينا"
كنت بكلمه في التليفون يوم النتيجة بالليل بعد ما فكرت ولقيت ان كل حاجة في حياتي ماشية زي ما انا عايزة ماعدا علاقة نجيب بدينا اللي على طول مفكراني بان فيه مشكلة كلنا بنتجنب نقرب منها.
قعد نجيب شوية على التليفون مابيردش بيفكر يقول ايه وفي الاخر قال "دينا صاحبتك ننزل انا وهي نحتفل يلا كلميها"
"لا مش انهاردة الوقت اتأخر خلاص، بكرة بعد ما اهلي يمشوا من عندي"
"خلاص اتفقنا"

قفلت انا وهو المكالمة وانا مبسوطة ان نص المهمة تم وكدة فاضل نص المهمة التاني.
المكالمة مع دينا كانت مختلفة عن المكالمة مع نجيب وعلى عكس ما توقعت ماعترضتش بالعكس وافقت على طول وقالت لي انها كمان هتعزم ماجد معانا ونخرج احنا الاربعة مع بعض. حماسها مكانش متوقع بالنسبة لي وممكن ده بان في صوتي وانا بكلمها وممكن تكون قالت كدة من نفسها بس لقيتها بتقولي انها كانت عارفة اني هعمل كدة. كانت متأكدة ان لازم الدنيا ترجع زي ما كانت ونتعامل كلنا مع بعض عشان ده هو اللي هيبين فعلاً ان مفيش حاجة حصلت واننا كويسين. اتبسطت انها فاهمة اللي كان بيدور في دماغي واتبسطت انها معملتش ده من نفسها لان ده كان ممكن يخليني اخاف. استنت وفضلت بتتعامل بحرص لحد ما انا اللي خدت الخطوة وفي الوقت ده قررت انها تشجعني.

اتفقت مع دينا انها تاني يوم هتستنى مني مكالمة لما أهلي ينزلوا واتأكد انهم مشيوا وهتجبلي نستنى نجيب يعدي علينا عند بيت ستي.

كالعادة بالليل عملت استعداتي من تخبية الحاجات وانا مستنية اهلي ييجوا وخبيت كل حاجة. صحيت تاني يوم جهزت الفطار ليا ولستي واديتها الادوية وانا عيني على الساعة مستنية أهلي ييجوا عشان يمشوا وانزل. وانا قاعدة مع ستي حكيت لها اني طلعت الاولى على الكلية. كنت بقولها المعلومة بعدم اهتمام عشان انا عارفة ازاي دراستي حاجة مش مهمة عند اهلي بس اتفاجئت برد فعلها وهي عمالة تحضني وتبوسني في كل حتة وتشكر فيا وتقول اني رفعت راسها. حسيت ساعتها احساس غريب احساس اني كنت عايزة اللي هي بتعمله وكنت عايزة احس كدة بس ماكنتش عارفة اني عايزاه. عمر ما حد في اهلي حسسني اني عملت حاجة تستحق انه يحتفل بيا.
في وسط جو الاحتفالات سمعت صوت الباب بيخبط وقمت فتحت لاهلي وسلمت عليهم.

اول ما دخلوا ستي استقبلتهم بفرحة وقالت لهم خبر اني طبعت الاولى على الكلية بس رد فعلهم كان عكس جدتي زي ما انا توقعت. عدم اهتمام وكان مرواحي الكلية لوحده وجع دماغ فمش عايزين اخبار زيادة عنها والقعدة كملت عادي.
فضلت قاعدة طول الوقت عيني على الساعة وانا حاسة ان العقارب مش راضية تتحرك بسرعة كفاية عشان نعدي الوقت. فجأة ابويا بص لي وبدأ يتكلم. بصيت له وانا مستنية التريقة على الكلية والدراسة والطبيخ. اسابيع من التجاهل اللي بينتهي بالتريقة دي منه كانت حاجة انا اتعودت عليها ومبقتش مستنية انه يوجه لي كلام له لازمة طول القعدة.
" الواد أيمن سأل عليكي من كام يوم ولما عرف انك في الجامعة اتخض"

افتكرت ايمن ابن جارنا بشنبه الخفيف كانه طينة عايزة تتمسح من على وشه وجلاليبه اللي كانت دايماً متوسخة. في زمن تاني بعيد سؤال ايمن عني كان ممكن يحسسني بفرحة. كان ممكن يحسسني ان في رجل برة البيت فاكر اني موجودة وفي يوم من الايام ناوي ييجي يطلعني من الزحمة في بيتنا ينقلني لزحمة جديدة في بيته بس انا ست البيت مش واحدة من العيال. لكن الكلام ده كان من زمن بعيد ومع شخص تاني غيري. السنة اللي فاتت قدرت تخليني شخص تاني. شخص الكلام ده بالنسبة له مش حاجة تفرح دي حاجة ترعب. من غير تفكير لقيت نفسي برد عليه "وايمن يسأل عليا بامارة ايه بقى"

بص لي باستغراب كاني قلت حاجة ماتصحش ورد "ولد ومن سنك وجارك ومن منطقتنا وعارفين اصله وفصله هيسأل ليه يعني الا لو مهتم"
"انا مش مهتمة"
"انت مين يا بت عشان يبقى لك كلمة اوعي الجامعة تكون نستك نفسك ده انا اقوم اديكي باللي في رجلي"
سكتت وماردتش. مكانش في اي رد ممكن اقوله. لو كابوس اني هسيب نجيب كدة كدة دي حاجة انا موافقة عليها وعايشة وانا عارفة انها هتحصل ففكرة اني هسيبه عشان اتجوز واحد زي ايمن دي كانت مرعبة
فضلت باصة كش عارفة انطق اقول ايه وفي اللحظة دي ستي نظقت "وايمن ده علامه ايه؟"
"تاني هتقولي علام وزفت. الواد بتاع شغل وكسيب ولو طلبها انا مش هقوله لا انهاردة قبل بكرة"
"طب ابقى وافق من غير ما انا اوافق شوف مين هيحضر لك فرح ولا هيدخلك بيته تاني" ردت عليه ستي بعصبية لدرجة اني خفت عليها
"يا اما افهميني البت ملهاش الا بيتها وهي بتكبر"
"تكبر براحتها وبيتها معايا هي قعدة فيه طول ما انا عايشة لما اموت ابقوا اولعوا كلكم بجاز وسخ" ستي كانت بتتكلم وهي بتترعش وصوتها اعلى من اي مرة سمعتها فيه لدرجة ان ابويا نفسه خاف وقرب منها
"اهدي طب يا اما الواد لسة مقالش حاجة احنا بنتكلم بس"
"خلاص يا ابو اشرف اجل الكلام في الموضوع لما يبقى فيه موضوع" ردت امي عشان تهدي الدنيا.

قعدنا شوية بعدها بنتكلم في حاجات ملهاش لازمة لحد ما اهلي سلموا على ستي ومشيوا.
اول ما خرجوا من باب البيت جريت عليها ووطيت بوست ايدها وانا بشكرها راحت شداني ناحيتها واخداني بالحضن وقالت لي ان طول ما هي عايشة محدش يقدر يجوزني ولا ييجي عنه الا لما اوافق عليه.

فضلنا قاعدين انا وهي نتكلم شوية بتشتكي لي من ابويا ومن عمايله وازاي انه اتغير وفاكر انه كدة بيصلح غلطاته القديمة. في اللحظة دي حسيت انها اخيراً هتحكي لي على اللي لمحت له قبل كدة بس هي كانت واخدة بالها وسكتت قبلها على طول.
حاولت اسرسبها في الكلام بس الكلام قلب لهزار وضحك. بعد ما اتأكدت انها بقت احسن قلت لها اني هنزل مع صحابي كن الكلية نحتفل عشان النتيجة. قالت لي صحابك كلهم ولا صاحب واحد. قلت لها متخافس دي دينا هتيجي دلوقتي كمان تعدي عليا.

بعد شوية دينا وصلت فتحت لها الباب ودخلتها تسلم على ستي وتقعد معاها لحد ما البس. دخلت بسرعة استحميت ولبست بنطلون وبلوزة وقميص جداد ودخلت خدت دينا من ايدها بعد ما قفلت النور على ستي وسبتها تنام.

بعد دقايق نجيب اتصل بيا وقال لي انه وصل فنزلنا له انا ودينا. لما نجيب ودينا اتقابلوا سلموا على بعض والاتنين كانوا حريصين يتعاملوا كانهم مايعرفوش بعض غير عشان هي صاحبتي. حسيت ان الوضع رجع زي ما كانوا بيتعاملوا قبل كدة وحسيت ده طبيعي لانهم اتعودوا الاتنين انهم ينسوا علاقتهم على التطبيق. انا اللي الموضوع كان جديد عليا لكن واحنا في الطريق ودينا عمالة تحكي لنا عن ماجد بدأت انا كمان انسى واحس ان الدنيا رجعت زي ما كانت.

دينا حكت لنا ان ماجد لسة مقالهالش انه بيحبها او حاجة وانها مش عارفة هو مستني ايه، كان باين عليها الإحباط وبدأت تشك فلو ممكن هو فعلاً مش مهتم بها. بس نجيب أكد لها إن خروجة زي اللي احنا خارجينها دي ماج. مكانش هيحب يحضرها لو مكانش مهتم بها. مفيش ولد هيبقى عايز يخرج مع اتنين مرتبطين مايعرفهمش كويس بس طمنها انه بردو هيركز معاه في القعدة ويقولها رأيه ماجد مهتم ولا مش مهتم.

وصلنا عند المطعم اللي كان نجيب اختاره ونزلنا من العربية دخلنا جوة كان ماجد وصل خلاص وقعد في مكان روحنا قعدنا جنبه بعد ما سلمنا عليه. الجرسون جه وسألنا ناكل ايه؟ استنيت نجيب كالعادة يطلب لنا احنا الاتنين بس استغربت انه جاب المنيو وحاطه قدامي وقعد يشرح لي كل حاجة عبارة عن ايه وبيفرق في ايه في الطعم. كان واضح انه فاهم كل حاجة بتتعمل ازاي وبيتحط عليها ايه وكنت عايزة اسأله لو بيعرف يطبخ بس قعدت ركزت معاه وهو بيوصف الفروق.

بعد ما اخترنا الأكل التلاتة باركولي على نتيجة الكلية. كنت بدأت اتعود على الحياة المتقسمة لاتنين نصها مع أهلي اللي مش مهتمين بدراستي ولا بانا بعمل ايه وبناس حوليا بتحتفل بيا فعلاً. وحسيت بوجع عند صدري لما افتكرت الكلام عن أيمن وشكله وإني ممكن اضطر اتجوزه في الآخر. تخيلت أيمن في مطعم زي ده أو في حياة دي دي. انا ممكن مش جزء من الحياة دي بشكل كامل بس انا سبت الحياة اللي أيمن منها من سنة بشكل كامل وللأبد.
الإحساس خلاني الاقي نفسي بمسك ايد نجيب فجأة خلته يبص لي باستغراب بس لما ابتسمت له رجع تاني بص لماجد اللي كان بيتكلم في الشغل.

بعدها بدأ الحوار يتحول عن ماجد وهو بيحكي عن حياته بعد ما دينا قعدت تقنعه يحكي لنا عن سفرياته. اكتشفنا ان ماجد خلص سنتين من الكلية في مصر قبل ما يسافر لأوروبا عشان يكمل دراسته هناك. انا ودينا كننا مش عارفين الجامعة اللي سافر يكمل فيها بس نجيب كان عارفها وقعد يتناقش معاه في الفرق بينها وبين الجامعات التانية. اللي كان باين من الكلام هو اد ايه الجامعة دي أكيد حاجة غالية.

في وسط الكلام الأكل جه وكلنا وهو ماجد بيحكي عن ازاي السفر من هناك في اوروبا كان سهل وده ساعده يروح لبلاد كتير وقعد يحكي عن حاجات شافها في كل بلد من اللي راحهم. فكرت في شكل العالم اللي هو بيحكي عنه بس حسيت انه واسع اوي او خيالي اوي على تخيلي. عالم انا حتى مش متخيلاه في الافلام ممكن بس قريت عنه في حبة كتب وتخيلته بس تخيلته تخيل ممكن اقرب لتخيلي للفرسان في الروايات والمغامرات من أزمنة مش موجودة اكتر منه تخيل لحاجة فعلاً موجودة.

بعد كلامنا عن الجامعات بدأ ماجد ودينا يتكلموا عن حاجات ليها علاقة بالشغل وانا ونجيب بصينا لبعض وبدأ يكلمني عن الكلية والرجوع ليها والصحيان بدري. فجأة واحنا بنتكلم وهو باصص لي عادي ومبتسم وانا بحكي له اني في العادي بصحى بدري فعادي حسيت بإيده بتتحرك على رجلي من فوق فوق البنطلون.

اتخضيت وبصيت حوليا بس دينا وماجد كانوا قاعدين جنب بعض مركزين في الكلام مع بعض وبيضحكوا وانا حاسة بايد نجيب وهي بتتحرك على رجلي لفوق اكتر، حاولت احرك شفايفي من غير صوت اقوله "بس هياخدوا بالهم" لكن هو فضل بنفس الابتسامة باصص لي وبيكمل كلامه عادي وهو بيحسس بايده على رجلي من فوق ومن جوة قريب من بين رجلي بالظبط. بدأت احس بسخونة مكان ما ايده كانت بتلمسني وحاولت اقفل رجلي لكن هو فضل ماسكها مانعها من انها تتقفل وهو بيحسس عليها.

مكانش في حل غير اني قمت وقفت وقلت لهم اني هدخل الحمام. رحت على الحمام وانا بتنفس بسرعة وقفلت الباب قلعت البنطلون وزي ما توقعت الكلوت الأزرق القطن اللي كنت لابساه كان غرقان سوايل من كسي. وهنا جت في دماغي فكرة. لو هو عايز يلعب كدة انا كمان هلعب زيه. بسرعة قلعت الكلوت ومسكته في ايدي ولبست البنطلون تاني. حسيت بنفس الاحساس تاني عند رجلي بس مشيت لبرة بسرعة وقعد مكاني كان نجيب باصص لي مبتسم. تحت الطرابيزة مديت ايدي ورحت حاطة الكلوت على رجله. اول ما مسكه فهم ايه اللي انا سبتهوله تحت ولص لي مستغرب وبدأ يحطه في جيبه بس انا رحت باصة لماجد بهدوء وقايلة له "السفر عشان تدرس برة بيتكلف فلوس كتير بقى؟" كنت بسأل السؤال وانا مش مركزة فيه وكاتمة نفسي من الضحك بالعافية على منظر نجيب اللي مكانش متوقع مني حاجة زي دي

"حسب درجة المنحة بتاعت الكلية برة"

الكلمة شدتني "المنحة؟"
"اه الجامعات في اوروبا كل سنة بتعمل منح والناس بتقدم فيها بيطلبوا شهادة الجامعة اللي انت فيها دلوقتي ولو اشتغلت قبل كدة شهادات الخبرة وجوابات توصية وبيقدموا لك منحة ممكن بنص الفلوس وممكن الفلوس كلها وساعات بيوفروا سكن كمان"

بصيت له مستغربة مش فاهمة لو دي حاجة متوفرة لكل الناس "دي التقديم فيها ببلاش؟"
"اه، هبقى ابعت لك الموقع لو بتقكري تقدمي"
"لا شكراً انا بسأل بس" جاوبته وانا بضحك من فكرة اني اسافر اوروبا، انا ابويا عايز يجوزني لايمن ويرجعني القرية.
بس ماكنتش واخدة بالي ان نجيب جنبي كان مهتم هو كمان بالكلام وهو اللي رد المرة دي "ممكن تبعت لي الموقع؟"

حسيت بحمل تقيل على قلبي وحسيت اني عرفت نهايتي انا رنجيب هتيجي ازاي. فرصة زي دي معمولة لنجيب بالظبط اللي يقدر يجيب جوابات ترشيحات كتير ومجموعه في الكلية كويس وغير كدة لو المنحة جت بنص الفلوس بس يقدر يدفع النص التاني او يدفع الفلوس كلها حتى. وأهم حاجة ان عكسي أبويا ممكن يقتلني لو طلبت حاجة زي دي هو أستاذ طارق هيتبسط وهيشجعه لانه اساساً مش راضي عن الكلية اللي نجيب دخلها.

قضيت بقيت القعدة بفكر لو هي دي الطريقة اللي قصتي انا ونجيب هتخلص بها. بإنه يسافر يدرس برة. حسيت ان دي نهاية مش وحشة على الأقل مش هشوفه ومش هشوفه مع واحدة تانية. كانت نهاية كويسة بس كانت نهاية بردو وده كان كفيل اني افضل ساكتة لحد ما نجيب روحني انا ودينا.

لما نزلنا من عربيته وانا بتمشى مع دينا جالي رسالة من نجيب بيقولي ان شكلي كان متضايق انهاردة وبيقولي اكلمه اول ما ارصل لبيت ستي. بعت له حاضر وفضلت ماشية ساكتة جنب دينا.
"ما تعالي نقدم"
بصيت لدينا مستغربة
"انت كدة كدة عايشة يعتبر لوحدك هنا وانا كدة كدة ابويا ما هيصدق يخلص مني. وماجد شكله مش ناوي يقول حاجة. لو في فرصة نهرب برة من هنا ما نسافر ومانرجعش تاني"
"انت يا بختك ابوكي مش عايز حاجة منك انا ابويا عايز يجوزني لأيمن"
قعدت حكيت لها اللي حصل وفهمتها ان ابويا مش هيسيبني وانه مستني اول فرصة عشان يرجعني تاني ويجوزني لاي حد ويخلص مني.
"طب بصي نقدم مع بعض عشان تشجعيني في الورق ويمكن ساعتها يكون ابوكي مات" قالتها بهزار بس انا حسيت بوجع في قلبي وجع اني حسيت ان فعلاً لو ابويا مات ممكن مشاكلي تتحل ووجع اني نفسي احس ان دي حاجج هتضايقني بس هو خلى وجوده متعب ليا.
"لو ابويا مات اخواتي هيجوزوني انا بكرة"
"وستك؟"
"هيجوزوها لو عرفوا بردو" قعدنا نضحك احنا الاتنين واحنا بنتريق على حالنا بس في الآخر اقتنعت بكلامها اننا نقدم احنا الاتنين. ممكن اكتر حاجة اقنعتني مكانش كلامها بس كان احساسي ونجيب بيعرفني على المنيو وانا بحس اني بدخل العالم بتاعه. لو همثل ان انا وهو مرتبطين يبقى ايه المشكلة امثل ان زيي ديه ونقدم احنا الاتنين.



من تاني يوم بعد المقابلة بدأت انا ودينا تجهيز الورق اللي المنحة طالباه وحددنا كليات نقدم فيها. كان في حالة حماس حقيقية بس انا عارفة انها كدابة للموضوع او على الاقل كدابة بالنسبة لي انا. مارضتش اقول لحد عشان ماقللش من حماسهم وعشان انا احاول على اد ما اقدر ان زيي زيهم وبقدم معاهم. انا كنت اسهل واحدة فيهم في تجميع الورق عشان اساساً اغلب الورق كان ورق عملته مخصوص مع عمتي عشان التقديم للجامعة. هم الاتنين كانوا بيجمعوا ورق من بيوتهم.

في يوم منهم دينا خدتني معاها وروحنا عشان نجيب ورق من بيت ابوها اللي هي كانت مطرودة منه. لما دخلنا منطقتها بالتاكسي عرفت هي ليه كانت بتقولي انها من منطقة راقية. المنطقة شوارعها كانت اوسع من شارعنا اربع مرات بالقليل. ومكانش فيه المحلات والناس اللي فارشة على الارض. حتى العربيات اللي راكنة ماكنتش عاملة اكتر من صف وسادة الطريق زي عندنا. وصلنا عند بيت ابوها ومراته وقلت لها اني هستناها في التاكسي على ما تطلع تدور على الورق بس هي اصرت اني هطلع معاها.

اتصلت بابوها وعرفته انه تحت ومعاها واحدة صاحبتها وهتطلع تاخد حبة ورق من الشقة. ابوها قالها تستنى هينزل لنا. افتكرنا انها هينزل يفتح الباب بس اتفاجئنا انه نازل شايل ٣ صناديق كبيرة مليانين حاجات.

"ايه ده؟" سألته دينا باستغراب مع ان الاجابة كانت واضحة
"دي حاجتك بدل ما تفضلي تضربي مشوار كبير كل ما تحتاجي حاجة"
"انتم أجرتوا غرفتي؟"

ابو دينا كان رجل قصير وباين على وشه الضعف خاصة مع جسمه الرفيع والقصير. وشه كان ابيض زي وش دينا بس بدل اللون الاحمر كان غالب عليه لون اصفر ضعيف.
بص لها بضحك وقالها "لا اجرنا ايه لا طبعاً الغرفة موجودة"
"اومال فضيتوها ليه؟"
"الحاجات انت اكيد محتاجاها خليها معاكي" رده كان سريع وهو بيرص الحاجة في شنطة التاكسي وبيقفلها وبسرعة زي ما نزل رجع تاني ناحية العمارة
"ماشي يا وسخة" استغربت دينا بتشتمني ليه بس لما بصيت لها وشوفتها باصة لفوق عرفت انها بتبص على البلكونة في العمارة. بصيت فوق عشان الاقي واحدة واقفة بتحاول تستخبى ورا ستارة عرفت على طول انها مرات ابوها وعرفت ان هي اللي بتتشتم. حطيت ايدي على كتف دينا ودخلنا قعدنا في التاكسي ورجعنا.

عدت الأيام بعدها في تحهيزات الورق لحد ما وصلنا لاول يوم في الجامعة. صحيت الصبح حاسة احساس غريب وانا بلبس للكلية كاني راجعة لجزء مني. حتى لو الجامعة فيها صعوبة وتعب بس انا هفضل بفتكر الجامعة طول عمري انها المكان اللي هربني من حياتي القديمة لحد امتى مش عارفة بس على الاقل هربتني سنة واكتر كانوا كفاية اشوف فيهم الدنيا. عرفتني على نجيب وعلى كل حاجة في حياتي دلوقتي.

لبست ودخلت اتطمن على ستي وافطرها وقعدت توصيني بس توصيات غير التوصيات اللي ابويا سمعها لي قبل اول سنة. فيه فرق بين وصايا حد عشان خايف عليك وعشان عايزك تنجح وتتفوق ووصايا حد خايف لا تجيب له العار وتفضحه ومستعد يخليك فاشل عشان يحافظ على نفسه هو. لقيت نفسي بوطي ابوس راس ستي وانا بقولها حاضر قبل ما انزل اتحرك لنجيب اللي كان مستنيني تحت.

نزلت قابلت نجيب على اول الشارع واتحركنا بالعربية. قررت اني هحافظ على وقت الكلية الصبح ده ليا انا ونجيب لوحدنا وممكن دينا تروح معانا اخر اليوم.واحنا داخلين الكلية حسيت بقلبي بيدق جامد زي لما تكون فاكر مكان بس مش فاكر احساسك فيه وفجأة تحس الاحاسيس القديمة وتفتكر كل الذكريات. لقيت نفسي بمسك ايد نجيب واحنا بنتحرك لجوة.
اول واحد قابلناه من الناس اللي عارفينهم كان فؤاد اللي بقى مسؤول عن المجلة بعد اندرو. قالنا ان بكرة عايزين نتقابل لو فاضيين عشان نحدد المسابقة اللي هنختار على اساسها ناس جديدة. انا ونجيب مكانش فارق معانا الموضوع بس حسينا انها فكرة كويسة اننا نروح نقابل الناس.
فؤاد بعدها سكت شوية كانه فيه في باله حاجة مش عارف يقولها ازاي بعدين قالنا "انا قابلت نادر من شوية"
انا ونجيب فضلنا ساكتين مش عارفين هو متوقع نرد نقول ايه وهو بردو مكانش عارف هنقول ايه بس ممكن كان عايزنا نسهل عليه سؤاله اللي سأله بعد كدة "هو شكله اهدا واحسن من قبل كدة. بس مش عارف بعد اللي حصل اخر مرة" كان بيسكت كل شوية يفكر في الكلام عشان مايقولش حاجة تزعل نجيب.

هنا نجيب رد عليه قبل ما يكمل جملته "فؤاد. انا معنديش مشكلة مع نادر واكيد مش هقوله يسيب المجلة"
بانت الراحة على وش فؤاد "ده اللي كنت عايز اسمعه. وانا متأكد ان لما تشوفوا بعض وتتكلموا هتبقوا احسن. انا بس لسة برتب الدنيا والشغل كتير وكنت مش عايز ابدأ وفي ناس متخانقين"

نجيب طمن فؤاد انه مش عايز أي مشاكل مع نادر وان الموضوع بالنسبة له انتهى ومشينا روحنا ناحية الورق اللي متعلق عشان نشوف مواعيد محاضراتنا. افتكرت اول مرة وقفت هنا ونادر وهو بيعرض عليا مساعدته. افتكرت صوته وجحوظ عنيه وكاني كنت بستحضره لقيته فعلاً قدامي. عيننا جت في عين بعض وبص عليا بعدين بص على نجيب ومشي خطوتين ناحيتنا وبعدين وقف ولف طلع المبنى. بصيت لنجيب وقلت له نادر كان هييجي يكلمنا وبعد بس هو كان مشغول مع الجدول وقعد يسألني لو متأكدة، لما حكيت له اللي شوفته قال لي انه ممكن كان فاكر اني واقفة لوحدي فكان جي يكلمني انا وبعدين عرف ان نجيب جنبي فمشي بس انا كنت متأكدة انه شاف نجيب جنبي قبل ما يتحرك.

عدى يوم المحاضرات مش مختلف عن السنة الأولى الا ان المرة دي الدكاترة محتاجوش يعرفونا ان حياة الجامعة مختلفة وان ان دي بداية حياتنا دخلوا بدأوا يشرحوا ويطلبوا حاجات نعملها على طول. بعد ما خلصنا الجامعة خرجنا انا ونجيب وقابلنا دينا عند الكافيتريا كالعادة سلمت علينا وقالت لنا انها مش هتروح معانا عشان ماجد هيعدي عليها ويخرجوا.

الفكرة عجبت نجيب وبعد ما دينا مشيت اقترح عليا ندخل سينما مع بعض. علاقتي بالسينما كانت طول عمرها انها المكان اللي بيروحوا ناس غيري مختلفين عني بس مش فنانين، ناس في للنص بيني وبين الممثلين يشوفوا للفيلم قبلي واقعد اقرا عن رأيهم وإحساسهم مع الفرجة على الفيلم. مجرد الاقتراح حسسني اني بطلع لمستوى اعلى لدرجة اني فكرت مع نفسي لو هيرضوا يدخلوني السينما. نجيب طبعاً كان عكسي ومكانش متخيل ان دي تجربة جديدة عليا. اول ما وصلنا عند باب السينما رحت ناحية البوابة اللي الناس بتدخل منها على طول بس وقفني وقالي ان لازم نشتري تذاكر. في اللحظة دي استوعب اني مش عارفة انا بعمل ايه وسألني باستغراب "دي اول مرة تخشي سينما؟"
هزيت دماغي بكسوف وانا حاسة بوش فرق الطبقات بيننا وهو بيصرخ لي كسبان بس بسرعة الاحساس ده راح لما لقيته بيبتسم على اخر وهو بيوصف لي اد ايه هحب الموضوع اوي.

راح نجيب بسرعة جاب التذاكر وواحنا داخلين اتأكد ان الرجل يخلي باله ويقطعهم من مكان القطع الصح واداهم لي طلب مني احتفظ بيهم عشان افتكر اول مرة دخلت سينما في حياتي.

دخلنا في الاول في ممر فيه ناس بيبيعوا فشار، نجيب اصر ان لازم نجيب فشار عشان تجربتي للسينما تبقى تجربة كاملة. فضلنا واقفين برة شوية الناس حوليا شكلهم زهقانين وكل شوية يسألوا هندخل امتى بس انا كنت مستمتعة بالمكان اللي كان ملزوق عليه بوسترات افلام تانية في السينما. قعدت اتابعها بعيني وهي بتختفي من على الشاشة وتتبدل وتظهر على شاشات تانية بشكل عشوائي.

بعدها جت لحظة الدخول. اول ما دهلت خبطني احساس البرد في المكان واحساس تاني في ودني. احساس ان اي صوت برة المكان ده مش واصل لنا جوة واي صوت جوة مهما كان صغير حتى لو مجرد حد بيحرك جسمه على الكرسي صوته اعلى بكتير من العادي. بصيت على القماش الابيض الكبير قدامي مش مصدقة ان كل دي الشاشة. في كل ده نجيب كان قاعد جنبي باصص عليا مبسوط اني مبسوطة.

بدأ الفيلم وحسيت اني بشوف فيلم لاول مرة في حياتي. حسيت اني عمري ما شفت افلام قبل كدة. وحسيت اني نسيت كل حاجة بتحصل في العالم ما عدا اللي بيحصل على الشاشة الكبيرة قدامي وكتف نجيب اللي كان لازق في كتفي. فجأة حسيت الناس اللي معانا في القاعة بيختفوا والمكان بيتحول لانا وهو بس بنتفرج على ممثلين بيمثلوا عشاننا احنا الاتنين بس. ولقيت راسي بتميل للجنب تسند على كتف نجيب وانا بتفرج.

بعد ما الفيلم خلص بمجرد خروجي من الباب النور خبط في عيني وحسيت اني كنت فاكرة اننا بالليل مش الصبح بس الشمس كانت لسة طالعة. قعدت طول الطريق بحكي لنجيب اد ايه انا مبسوطة واد ايه حبيت الموضوع. كلامي كان كله عن التجربة لدرجة اني ماكنتش فاكرة حاجات كتير عن الفيلم نفسه. نجيب كان قاعد جنبي بيضحك ومبسوط وهو سايبني احكي لحد ما روحنا. عند البيت بوسته ونزلت.

طلعت البيت اول حاجة دخلت عملتها اني جريت على الدولاب حطيت فيه التذاكر عشان احتفظ بها ودخلت اتطمن على ستي. كنت حاسة احساس غريب كان الطبيعي ان تكون فيه مزيكا بتوصف المشاهد اللي بنعيشها والغريب هو الصمت اللي كلنا عايشين قيه لدرجة اننا اتعودنا عليه.

دهلت غرفتي وبدأت اقلع هدومي بس لقيت اتصال من عمتي. انا وعمتي ماكناش بنتكلم كتير بس لازم كل فترة واحدة فينا تكلم التانية تحكي لها على كل حاجة وتسمع كل حاجة عن التانية في مكالمات طويلة. بعد ما قعدت تتطمن عليا وعلى ستي وعلى الجامعة قعدت تحكي لي عن جوزها وانها نفسها تيجي تشوفنا بس مش هتقدر تسيبه لوحده عشان مابيعرفش يبعد عنها خالص. كلامها عنه فكرني باحساسي لما انا ونجيب قعدنا شوية مانتكلمش وازاي كنت حاسة ان الحياة ماتتعاشش وفهمت هي ليه مش عايزة تسيبه يومين وتيجي بس الفرق انهم يقدروا يفضلوا مع بعض انا ونجيب مكتوب علينا نقعد يومين مع بعض وبعدها نبعد.
بعد شوية من المكالمة وبعد ما حكيت لها اني بروح مطاعم دلوقتي بعد ما اشتغلت واكدت عليها ماتقولش لابويا. حكيت لها ان بيبقى في كلام بالانجليزي مابفهموش وقعدنا نضحك بعدها قالت لي ان جوزها له واحد صاحبه شغال في العاصمة في مركز بيعلم لغات وانه ممكن يجيب لي خصم للكورس. حسيت بحماس جوايا للفكرة مشربس عشان اعرف اتكلم لغة بس عشان حسيت اني باخد خطوة كبيرة خطوة كبيرة ناحية اني ابقى شبه نجيب وخطوة اكبر اني مبقاش شبه ايمن اللي عايزين يجوزوهولي. وعدتني انها هتسأله وتحاول تجيب لي خصم لو عرف وقفلت معايا.

كنت هقلع بس لقيت تليفوني بيرن تاني بس المرة دي ستي اللي كانت بتتصل. رحت اشوفها عايزة ايه قالت لي اقعد معاها اسليها واحكي لها اللي بيحصل عشان زهقت من قعدة السرير والراديو. كنت بدأت احس بتغيير من ستي ناحيتي بعد ما كنت بحسها بتتعامل معايا على اني بخدمها وهي بتحميني من ابويا بس بدأت احس انها بتحاول تتكلم معايا وتسمعني وانا بحكي لها عن الاخبار واللي بيحصل. قررت اقولها اني رخت السينما بس هي كانت مصرة ان ايامها كان اسمها سيما وقعدت تحكي لي على اول مرة راحتها. وازاي اتخضت وصوتت وجدي قعد يهدي فيها ويضحك وتقلد صوته وهو بيقولها "يا ولية فضحتينا انا غلطان اني بخرجك".
كانت بتحكي وهي بتضحك لدرجة بتاخد نفسها بالعافية بين الكلام وتحت الضحكة كان في ابتسامة. ابتسامة مابتطلعش غير وهي بتحكي عن جدي او عن حد تاني. حد تاني بردو مبقاش موجود هو كمان زي جدي، عن ابويا قبل ما يسيب العاصمة ويسافر. ابتسامة في وشها زي اللي بيفتكر ذكرى من بعيد بالعافية وبيحاول ماتفلتش من ايده. وغصب عني لقيتني بسأل نفسي يا ترى لما ابقى في سن ستي كدة واكبر وشفايفي المشققة ساعتها تعرف الابتسامة دي هتعرفها وهي بتفتكر مين جوزي ولا اول واحد حبيته في حياتي.

بعد ما خلصت حكايتها بصت لي ستي وبصوت متضايق قالت لي "وحشني الخروج والسمس" ستي كانت بتقول سمس مع انها بتعرف تنطق شخص الشين بس كانت بتقولها كدة وكنت بحب اسمعها منها كدة. وكملت بجملة حزينة اكتر وقالت "انا حتى بحب يوم المستشفى عشان شفت السمس شوية"
سكتت مش عارفة اقول ايه وبعد شوية قمت حضنتها وفضلنا قاعدين كدة لحد ما نامت في حضني وسيبتها بهدوء ودخلت غرقتي نمت



صحيت اليوم التاني اللي كان اجازة من المحاضرات على ميعاد المجلة اللي فؤاد كان قايلنا عليه عشان نتكلم عن موضوع المسابقة اللي هنختبر به الناس اللي لسة داخلين سنة أولى. قمت لبست ودخلت على ستي فطرتها واتطمنت عليها وقعدت معاها شوية . وجهزت الروايات كان فاضل لسة ايام على ما ييجي اخر الشهر بس قررت اخد الروايات بتاعت الشهر اللي كنت خلصت قرايتها واروح اسلمها بما اني كدة كدة هبقى جنب الدار. في الفترة الاخيرة بقوا واثقين فيا لدرجة اني ساعات مابقعدش اشرح ليه حددت رأيي في الروايات ايه يتطبع وايه لا وبقى كفاية اكتب ملاحظاتي على كل رواية ولو في حاجة بيتصلوا بيا.

قعدت مع ستي شوية بنتكلم في حاجات سمعتها في الراديو لحد ما موبايلي رن. افتكرت ده نجيب بيعرفني انه وصل بس بصيت لقيت انها عمتي بتتصل تاني رديت عليها قالت لي انها سألت جوزها اللي كلم صاحبه وقاله اني اروح انهاردة المركز اسجل وهو هيفهمني الدنيا هناك. حاولت اسألها على الفلوس بس قالت لي انها ماتعرفش بس هو قاله اروح وهو هيعرفني كل حاجة. شكرتها انها سألته بسرعة مانسيتينيش وطلبت منها تشكره وقفلت معاها في نفس اللحظة اللي موبايلي رن فيها برقم نجيب عشان يقولي انه وصل.

سلمت على ستي ونزلت ركبت مع نجيب اتحركنا ناحية ما بيركن تحت الدار، مكان اول بوسة بيننا، او تاني بوسة بعد اللي كانت في الاسانسير. نزلنا من العربية واتمشينا واحنا ماسكين ايد بعض لحد المكان اللي بنتجمع فيه مع المجلة. لما دخلنا كان تقريباً اغلب الناس موجودين ومنهم نادر وصاحبته جنبه. اول ما دخلنا بص علينا بعدين بص بعيد بسرعة. بس مش بصة زي اللي كان بيبصها قبل كدة لما كان بيبص على نجيب ويروح يتكلم عليه لا بصة في الارض بعدها سكوت.

قعدنا وبدأ فؤاد يتكلم بانه يطمننا على اندرو ومونيكا اللي سافروا هم الاتنين كندا هيشتغلوا هناك. حسيت ان فجأة كل الناس حوليا بتفكر في السفر وحسيت في كلامهم عن السفر حاجة زي كلامي عن الخروج من القرية للعاصمة. حسيت ان كلنا بنتولد عايزين نهرب لعالم اوسع من العالم اللي احنا نعرفه، عالم فيه حرية اكتر وفيه فرص اكبر.
بعدها بدأنا نتناقش في فكرة المسابقة الجديدة، فؤاد عكس اندرو مكانش عنده ابداع اوي ولا بيميل للخروج برة الحاجات العادية بس كان بيسمع الناس كلها وكان منظم اكتر من اندرو وبيكتب كل حاجة. نجيب اقترح نخليهم يتكلموا عن ليه الشباب عايزين يسافروا كلهم دولقتي وحسيت ان انا وهو خدنا بالنا من نفس الحاجة. الفكرة عجبت اغلب الناس وبدأوا يفكروا في ايه اللي ممكن ينكتب فيها وهيقيموا المقالات اللي هتتكتب على أساس إيه. نادر فضل ساكت ماعلقش وبعد وقت بدأ يتكلم بصوت متردد وهو باصص بعينه ناحية فؤاد كانه بيتجنب يجيبها ناحية نجيب. "ممكن نخلي الموضوع هل الشباب عايز يسافر ولا اه ليه ولو لا ليه. كدة ده هيخلي فرصة لوجهات نظر اكتر ومحدش بكون مضطر يكتب اسباب حاجة هو مش مقتنع بها"
طريقته في الكلام وبصته كانت مختلفة عن نظرة التحدي الدايمة اللي كانت ملازمة نادر في السنة الاولى. كانت طريقة كلام مترددة كانه فكر في الكلام كتير قبل ما يقوله. وفكر كتير ازاي يقوله بطريقة ماتبانش انه بيعترض على فكرة نجيب. بيتكلم بطريقة حد بيتجنب اي خلاف.
بس باين ان ده كان إحساسي لوحدي لانه اول ما قال كل العيون اتوجهت بسرعة ناحية نجيب واولهم عين فؤاد كانهم مستنيين منه رد على اللي حصل. ما عدا نادر اللي بص في الارض بسرعة وانا اللي غمضت عيني من احتمال ان نجيب مايكونش حس زيي وانه يرد يتخانق مع نادر. الجو اتملا كهربا فجأة وبنفس السرعة الجو رجع هادي لما نجيب رد "رأيه صح كدة احسن"
اترسمت ابتسامة على وشي انا وفؤاد في نفس اللحظة وشكلنا احنا كننا اكتر اتنين مش عايزين مشكلة تحصل وخلصنا الاجتماع على كدة.

قمت انا ونجيب عشان نروح الدار نطلع الروايات اللي كنت سايباها في العربية بس اول ما نزلنا الشارع وحسيت بالشمس على وشي سمعت صوت نادر من ورا بينده لنجيب. كنت متأكدة اني لما شوفته في الكلية جي ناحيتنا كان جي وغير رأيه.

وقفت انا ونجيب ولفينا بصينا له كان واقف قدامنا وصاحبته كانت واقفة وراه عند باب الكافيه مستنياه. فضلنا احنا التلاتة ساكتين قدام بعض شوية وبعدين نادر اتكلم "انا اسف على الموقف اللي حصل اخر مرة"
نجيب حاول يقاطعه بس نادر بص له وكمل "احنا مش صحاب انا عارف. بس مش اعداء واسف لو كنت شايف ده. ممكن تكون حياتك غير حياتي بس لما اتحطيت في موقف خدت صف الحق"
عرفت انه قرا المحضر وعرف ان نجيب شهد على صحابه لصالحه.
"بس، مش عايز اوقفكم كتير الدنيا حر" قالها بابتسامة ولف عشان يمشي بس نجيب حط ايده على كتفه منعه يدينا ضهرنا وفضلنا واقفين ثواني كدة قبل ما نجيب يمد ايده اللي عليها التاتو في سلام خده نادر بايده الرفيعة والاتنين ابتسموا لبعض من غير كلام ولفوا مشيوا.

الرجالة غريبة. محدش فيهم اتكلم عن حاسس بايه ولا عمل كدة ليه ولا اي حاجة مجرد اسف في دقيقة وسلام وخلاص كدة. بصيت لنجيب وقعدت اتريق على قد ايه هم مملين دول حتى محضنوش بعض ولا نجيب رد قاله نبقى صحاب ولا انه سامحه ولا عاتبه ولا اب حاجة. بس نجيب فضل مصر انه بالسلام ده خلاص الاتنين فهموا بعض وفهموا انهم ينسوا اللي حصل ويتعاملوا على اساس انهم معارف من سنين كتير لو احتاجوا بعض من غير ما يتكسفوا عادي.
"كل ده من السلام النص دقيقة؟" سألته بتريقة
"هو فهم" قالها وهو مبتسم ومصر على رأيه.

وصلنا عند الدار وطلعت اديت الكتب لسلمى اللي لقيتها مجهزة لي الظرف مع ان فاضل ايام. حسيت دي حاجة كويسة خاصة اني رايحة مكان الكورس وكننا هننزل من المكتب بس قالت لي ان أستاذ طارق قالها لما اجي تدخلني عايزني في موضوع، افتكرت لما قالت لي كدة المرة اللي فاتت وطلعت بتقول كدة عشان نجيب يقولي انه بيحبني فبصيت لها وابتسمت وهي فهمت وقالت لي "لا بجد المرة ديا استاذ طارق جوة"
بصيت لنجيب اللي شاور لي انه مش عارف هو عايزني ليه فقلت له ييجي معايا.

سلمى دخلتنا احنا الاتنين. اول ما دخلنا بص لنا وقالنا "الاستاذ كمان مشرف اهلاً وسهلاً"
"بشوف املاكي اللي هورثها لما تموت بقى"
بصيت له مخضوضة بس واضح انهم متعودين على الهزار ده مع بعض لان استاذ طارق رد عليه "ولا هتشوفها، انا اخلي صايع زيك يمسك الدار ده بعدك"
والاتنين ضحكوا بس انا فضلت متوترة من الهزار بينهم، تخيلت لو فكرت اهزر مع ابويا كدة ايه نوع الضرب اللي هيضربهولي.

قعدت ادام المكتب اللي استاذ طارق كان قاعد عليه ونجيب فضل واقف بيلف في المكان بيبص على حاجات في المكتب وبدأ استاذ طارق يكلمني ويحكي لي ان السنة اللي فاتت الدار حققت ارباح كويسة وان جزء من ده سببه انهم عرفوا يوصلوا لاجيال شباب جديدة بسبب الروايات اللي انا اخترتها. حاولت اقوله ان ده بفضل الكتاب اللي تعبوا عشان يكتبوا الكتب لكن هو فضل يأكد لي ان الكتاب انهاردة ممكن يمضوا معانا وبعدها يمضوا مع غيرنا وممكن يكتب كتاب حلو وعشرة وحشين لكن انا جزء من الدار ووجودي هو المهم. حسيت احساس مختلف، مختلف عن حتى الفلوس اللي باخدها مقابل شغلي. احساس ان في حد بيقدر اللي بعمله.

بعدها بدأ يحكي لي ان كل سنة بمناسبة الارباح بيعمل عزومة في البيت عنده للمديرين بتوع الدار وبص لي وهو بيضحك وقال لي "انت لسة مش مديرة انا عارف بس عايزك تيجي بردو عشان لما تبقي مديرة"
كان نفسي افهمه ان الدار حلم، الشغل فيها حلم كبير. حلم زي الحلم اللي بيمشي ورا ضهري يقلب في المكتب. كلها أحلام عاملة زي الازاز والماضي بتاعي عيل غلس بيحدف الاحلام دي بالطوب يفكرني اني كان ممكن تكون دي عيشتي لولا انه ماينفعش. يفكرني ان مش كلنا بنتولد بنفس الفرص.
بس هزيت دماغي وشكرته وقلت له اكيد هحضر. وقمت اقف وقال لي "استني خدي عنوان البيت عشان تعرفي تيجي يومها" وطلع ورقة وقلم وبدأ يكتب
كنت هود اقوله "لا ما نجيب وراني البيت من السطح" بس سكتت بسرعة وبصيت ناحية نجيب اللي تقريباً فكر في نفس الحاجة لانه بص لي وضحك.
اداني استاذ طارق الورقة اللي فيها العنوان وقال لي "خدي الواد ده وامشي قبل ما اتبرا منه" ضحكت المرة دي على الهزار واتحركت ورا نجيب اللي كان ماشي قدامي ناحية الباب، اول ما نجيب خرج وقبل ما اخرج وراه سمعت صوت أستاذ طارق من ورايا بيندهني "ندى"
لفيت راسي بصيت له راح قايل "خلي بالك من نجيب"
سمعت الجملة وثبتت مكاني مش عارفة هو يقصد ايه ولو يعرف ان فيه حاجة بيننا بس قبل ما الحق ارد لقيت نجيب بيقولي "وقفتي ليه على الباب الرجل طردنا يلا بينا"

مشيت وقفلت الباب من غير ما ارد ورا نجيب لحد ما وصلنا العربية. اول ما دخلنا العربية بصيت له "هو أستاذ طارق عارف حاجة؟"
شغل العربية من غير ما يبص لي وقال لي "هو يعني عشان عزمك في البيت عندنا يبقى عرف اننا مرتبطين"
سكتت شوية افكر اقوله ولا لا بس قررت ارد "لا حاسة انه يعرف حاجة انت ماقلتلوش حاجة؟"
"هروح اقول لابويا اني مرتبط ببنت رافضة تتجوزني ليه؟ ده مش هيبطل تريقة عليا"
سكتت على اني انا اللي مش عايزة اتجوزه مش الظروف عشان مش وقته وقلت له "انا متأكدة انه عارف"
المرة دي نجيب رد وصوته جد "انا ماقلتلوش حاجة. بس لو عرف مش عارف فين المشكلة للدرجة دي مش عايزة حد يعرف انك بتحبيني؟"
استغربت كلامه وازاي ده جه في بالي معرفتش ارد فضلنا احنا الاتنين ساكتين والعربية كئيبة لحد ما وصلنا عند المكان اللي عمتي بعتتهولي بتاع اللغات اللي مكانش بعيد عن الدار بس ماكنتش مركزة في الطريق اللي تقريباً حسيت انه شبه الطريق اللي بناخد للمكان اللي بيبيع لبس.
عند المكان نزلنا احنا الاتنين دخلنا سألنا على صاحب جوز عمتي والسكرتير اللي على المكتب اتصل به وقالتا نستنى.

بعد دقايق نزل شاب طويل وبابتسامة جه سلم علينا وبدأ يتكلم معانا يقولنا ان بصراحة المكان هنا فلوسه غالية هو هيقدر يعملنا خصم بس هيفضل غالي فلو موافقة على اني اخد الكورس على النت من البيت هيقدر يخليه بربع التمن بس.
حسيت الاختيار ده احسن في كل حاجة كفلوس واني محتاجش اجي مشاوير زيادة جنب الجامعة والدار والمجلة. وافقته وحدت منه مواعيد الكورس. الرجل بص لنجيب وحاول يقنعه يشترك بس نجيب كان لسة مسيطر عليه احساس الكئابة اللي كان في العربية وقاله "مبحبش الانجليزي"
الرجل استغرب ليه نجيب بيكلمه كدة بس انا كواحدة عارفة نجيب بيرد ازاي وهو متضايق حسيت ان الرجل المفروض يكون مبسوط بالرد ده على الاقل مشكلته مع الانجليزي مش معاك انت.

خرجت انا ونجيب ركبنا العربية وبدأ يتحرك هو ساكت لسة
"انت متضايق ليه "
"مش متضايق"
"كدة مش متضايق؟"
"سألت سؤال ماجوبتيش"

سكتت شوية وهو بيسوق في سكوت بعدها رديت.. قلت له كلام صعب بس ماكنتش مستحملة السكوت اللي في العربية عن كدة قلت له "المشكلة مش في ان استاذ طارق يعرف اني بحبك. عشان انا عادي احبك المشكلة انه يعرف انك بتحبني عشان اللي مش عادي انك تبص لي"

لف نجيب راسه وهو سايق وبص لي كانه مش فاهم انا بقول ايه بس انا مكانش ينفع اشرح قصدي اكتر من كدة. حسيت باحساس فضب من نجيب انه خلاني اقولها، غضب من اللي مش بيتترجم لزعيق لا بيتترجم لعياط محشور في زورك لو نطقت بكلمة كلامك هيزقه لعينيكي.

"انت عشان مش عارفة بابا بيقول عليكي ايه في البيت" في اي وقت تاني كنت هبقى عايزة اسمعه. بس دلوقتي نفسي اشرح له الفرق. الفرق بين ان ابوه شايفني موظفة مجتهدة وبين ان ابنه يحبني. بس مش قادرة اتكلم افهمه.
"انت عايشة في فيلم رد قلبي وعاملة علي ابن الجنايني" حسيت باستغراب واهانة شوية لاني معرفش مين دول بس هو كمل "ندى انت لوحدك اللي بتحددي الناس بتشوفك ازاي" بدأت ذكريات من اول نقاش ما بيننا تيجي في دماغي وهو بيهزقني في قاعة المحاضرات "لو انت من جواكي شايفة انك اقل من ان ابنه يحبك هو مش هييجي يقولك لا" كلن صوته صوت نجيب اللي بيقول حقايق مش نجيب اللي بيحبني، نجيب اللي مش قادر يغطي افكار جواه، نجيب اللي بيقرر ان ده وقت كلمة الحق ولو خسرته صحاب عمره "لو انت اقتنعتي انك تستحقي احسن مني هو هيقتنع. محدش هيشوفك كويسة الا لما انت تشوفي الكويس اللي جواكي بنفسك"

رجع صوت الهدوء تاني للعربية واحنا الاتنين سكتنا بس المرة دي كان معاه هدوء حولينا كمان. بصيت من شباك العربية عشان اخد بالي فجأة ان نجيب ركن في مكان معرفوش.
بص لي نجيب وكانه في وقت السكوت استوعب ان كلامه الاخير كان كلام مليان عقل ولو صح فهو محروم من المشاعر لانه قال لي "اسف اني قلت كدة" خدت بالي انه مقالش انه اسف على اللي قاله عشان متأكدة ان مهما حاول يراضيني مش هيتبرا من كلام هو قاله وهو مقتنع انه صح.
بس الناحية التانية انا ماكنتش مختاجة اتراضى. كلامه اللي قاله مازعلنيش. ده حقيقة. او على الاقل وهم جميل. ان في العالم الانسان مصيره في ايده محدش بيحددهوله. ولو انا عايشة في عالم كامل من الوهم انا ونجيب مع بعض فيه ليه ماكملش الوهم على باقي الناس واخليهم يشوفوني هم كمان في مكان عالي وسطهم. ليه ماروحش يوم الحفلة اللي بيت استاذ طارق دي واحدة منهم. ليه شايفة اني ماستحقش اعيش ده لو يوم واحد كاني منهم. ليه مابصش لنجيب وحتى لو في خيالي، في العالم بتاعي اللي جوة دماغي، لثواني او لدقايق، للحظة احساس في قلبي هي لحظة لحظة واحدة احس فيها اننا متساويين واني مش بحلم وانه انجاز انه بيحبني.
بصيت في وشه هو ساكت باصص لي مستني ردي على اسفه وحاولت اسيطر على مشاعر النظرة لفوق اللي بتسيطر عليا لما بشوفه. حسيت ان ملامح وشه مختلفة. مش ملامح شخصية الافلام اللي بشوفها. مش الشخصية من الرواية اللي عشت حياتي بتخيلها. شفت خطوط سودا تحت عينه لاول مرة، وشفت ازاي شعر دقنه اللي محدد فكه في شهر ابيض صغير هربان وازاي فيه فراغات خفيفة. شفت ازاي احت دقنه في ندوب صغيرة عمري مل عرفت سببها عشان عمري ما شوفتها قبل كدة. شفته انسان مليان عيوب. وحبيته في اللحظة دي اكتر ما حبيته في اي لحظة قبل كدة.

وهو لسة ساكت لمدة عدت عليا سنة وعدت على الساعة دقيقة وانا باصة لوشه لقيت نفسي بقرب ناحيته وبحط شفايفي على شفايفه. المرة دي مش شفايفي على شفايف البطل الخيالي، لا على شفايف الانسان العادي اللي بحبه. اتخض في الاول بس بسرعة حط ايده على راسي من ورا وشدني ناحيته وهو بيبوسني. بدات الاحظ ايده، ازاي دي صوابع بشرية وحقيقية جداً ماسكة شعري اللي متفطي بتشدني ناحيته وشفايفه اللي بتاكل شفايفي بجوع ورغبة انسانية جداً.
حسيت بايده التانية اللي بدات تمسك في صدري من فوق البلوزة جامد بتعصرها كانها بتعصر منها المتعة. المتعة اللي هو محتاجها مني. متعة انسانية زي متعتي باحساس حلماتي اخت ايده وهي بتنشف كانها بتصحى عشان تديله اللي هو محتاجة مني. حسيت ان انا اللي بديله اللي هو محتاجة وبكدة باخد اللي عايزاه. حسيت ان المرة دي انا اللي فوق وهو إنسان ببسطه بس في سعادته بس هفضل فوق.

من غير ما آفكر وكانه رد فعل طبيعي لقيت نفسي بحرك جسمي. جسمي اللي كنت حاسة به اخف من اي لحظة قبل كدة وكاني اتحررت من وزن كداب كان ملازمه. لقيت نفسي برفعه وبتحرك ناحيته من الكرسي بتاعي للكرسي بتاعه بقعد على رجله وانا وشي باصص لوشه وحاطة كل رجل جنبه في ناحية. بايدي الاتنين مسكت راسه وكملت بوس فيه بكل قوة وشغف كاني بعرفه اني اخيراً عرفت قيمتي ومش محتاجة استخبى. حسيت بايده الاتنين بتتحط على طيي وبتحضنها، بتحضنها وتشدها ناحيته لدرجة حسيت ان الفردتين بيبعدوا. كنت حاسة بكل صباع من صوابعه على طيي بتشدها وانا ببوسه وماسكة راسه بشده ناحيتي.

نزلت ايدي حطيتها على صدره سندت عليه ورجعت بجسمي لورا ومديت ايدي التانية بين رجلي. بسهولة فتحت الحزام والزرار وطلعت ز*ه من البنطلون لفيت صوابعي عليه.
هو حرك ايده الاتنين شالهم من على طيي حطهم على صدري وبدأ يمسك في الاتنين بايده الاتنين وانا بحرك ايدي على زه اللي كان بين رجلي لفوق وتحت، وايدي التانية لسة ساندة على صدره.
غمضت عيني ورفعت راسي لفوق وبدأت احرك جسمي مع ايدي اللي كانت بتتحرك على زه. برجع لورا واطلع قدام ومع كل حركة لجسمي ايدي بتتحرك على زه تحرك جلده وتدعكه مع حركتي.

كنت حاسة بالهيجان، حاسة بالبلل بس مشاعر مش من برة جسمي بتهاجمني كالعادة لا مشاعر من جوايا بتهاجم كل حاجة حوليا كان جسمي كرة نار. كان البلل مش بيسيب جسمي وك*ي هو بينقط ويفضل عليه وجواه. كان هو ده الوضع الطبيعي واي لحظة تانية ماكنتش هيجانة فيها مش طبيعية.

بعد ثواني حسيت بشدة جسمه تحتي وحسيت بسائل زه بيجري على ايدي دافي ولزج وملكي لوحدي انا اللي جبته وانا اللي املكه. وفي ثواني وانا باصة فوق حسيت بجسمي بيتشد ويترعش، يترعش من غير لمسة واحدة لكي. يترعش بس من الفكرة. من فكرة اني فوق وراسي قدام راسه ببسطه وده كفاية انه يبسطني ويخلي جسمي يترج وانا حاسة بالبلل بيزيد وبيجري بين رجلي.

بعد ثواني من رعشة جسمنا احنا الاتنين فتحت عيني اللي كانت باصة على سقف العربية وحسيت باني مش قادرة اسند بايدي على صدره والود ضهري اكتر من كدة فبسرعة سبت نفسي وسبت جسمي يقع على جسمه. وراسي تنام على صدره وانا لسة قاعدة على رجله نفس الوقفة وز*ه لسة برة ما بيننا.
حطيت راسي على صدره وملا العربية صوت نفسنا العالي احنا الاتنين واحننا بننهج كاننا لسة مخلصين جري. وفي النص بين انفاسنا تحت راسي في صوت بيقطع صوت النفس. صوت منتظم قوي. صارم. زي الساعة صوت دقات قلبه بتدق تفكرني انه انسان وعشان هو انسان وانا انسانة فمن حقي اصدق واتخيل اي حاجة. من حقي استمتع به زي ما بيستمتع بيا. ومن حقي احبه حتى لو مش هنكمل. مش لازم نكمل مع بعض للجواز بس الوقت اللي هنقضيه مع بعض مش لازم حد فينا يبص لفوق عشان يشوف التاني. مش لازم اتخيل الحب فيه، ممكن احسه. احسه حقيقي. لان الوصول للنهاية عمرها ما كانت الدليل الوحيد على صدق البداية


عدى الشهر اللي بعد اليوم ده اسرع من اي شهر تاني من كتر الحاجات اللي كانت عليا. ما بين الجامعة اللي كانت طلباتها اصعب من اول سنة واصعب حتى في التدوير عليها على النت وشغل الدار والكتب الجديدة اللي كانت اتقل واقوى من الكتب اللي قبل كدة وكأن الدار بدأت تفهم اكتر الذوق اللي بدور عليه واللي هينجح وسط الشباب فالاختيارات الاولية بقت اقرب للنجاح وده خلاني لازم اقرا كل كتاب بتركيز اكتر من اللي قبله.
كورسات الانجليزي بدات على النت وفي الاول كانت معلومات اولية حسيت ان الكورس مالوش لازمة بس كل حصة عن اللي قبلها بقيت احس اني بتحسن وبتعلم حاجات جديدة خاصة في النطق اللي كان وحش عندي من الاول بس الاستاذ اللي كان بيشرح كان بيخليني اخد بالي من المشاكل اللي عندي واللي مامنتش هاخد بالي منها مع نفسي وهحس اني بنطق غلط. في البداية كنت بتكسف اتكلم قدام الناس التانية بس بسرعة اكتشفت ان الناس كلها مستواها مبتدئ والكلام ما بيننا بدأ يشجعنا ويقوينا نتكلم اكتر وده خلانا نتعلم اسرع.

حسيت اني في علاقة جديدة مختلفة مع نجيب. كاني ارتبطت بحد مختلف. حد لما بفكر فيه مش بسأل نفسي ازاي وليه هو معايا وراضي وازاي اني اقل منه. بفكر ازاي احنا الاتنين بنبسط بعض واحنا اللي اتنين متساويين حتى لو مش مناسبين. عالمي وعالم نجيب عالمين مش هيتقابلوا في نقطة كاننا شخصين من ازمنة مختلفة بتحب بعض، بس انا وهو مش شخصين بعاد عن بعض. تعلمي اللي انجليزي اكتر واكتر وشغلي اللي نتيجته بدات تبان على الدار اكتر واكتر لدرجة ان مبقاش في ستاند كتب بيقابلني في اي مكان الا وفيه كتاب انا وافقت عليه اداني الشجاعة اكتر اني احس اني كانسانة كش بعيدة عن نجيب وده خلى علاقتنا تتطور من اتنين بيحبوا بعض لاتنين صحاب بيحبوا بعض.
المشكلة الوحيدة ان بسبب الحاجات الكتير اللي ورايا كننا بنتقابل في الجامعة بس وبدأ نزولنا بعدها يقل كتير وكنت خايفة ان نجيب يزهق. بدأ يتكرر في ودني كلام دينا معايا عن الملل بس كنت بحاول اصدق ان علاقتي بنجيب اقوى من كدة.

ابويا واهلي جم زياراتهم الاسبوعية عادي. اغلب الوقت كان بيبقى عندي كورس في يومها فكنت بسلم عليهم وادخل اقفل غرفتي عليا واحضر الحصة على الكمبيوتر. ده خلاني ماوجهش موضوع ايمن اللي عايزين يجوزهوني اكتر من كدة. وشكل ايمن ماتكلمش مع ابويا في حاجة لان ابويا ماتكلمش معايا في حاجة.
ستي بقت شخص مختلف وبدأت تحكي لي حكايات كتير. حكايات عن خروجتها مع جدي وحكايات عن العاصمة زمان كانت عاملة ازاي وان الشوارع كانت فاضية. كانت بتحكيلي كانها شايفة اللي بتحكيه وكان نظرها مقفلش هو لسة موجود بس بقى بيبص على الماضي مش على دلوقتي. كانت بتقعد تسرح وتحكي لي على ممثلين وقتها وعلى ازاي اتجوزت صغيرة. بس مكانتش بتحكي حاجة على ابويا تقريباً بعد اللي حصل قبل كدة ولما قعدت ازن عليها حست ان تجنب الكلام في القصة احسن.

الانشغال اللي كنت فيه خلاني مابعرفش اقابل دينا غير في المرات اللي روحنا فيها بعد الجامعة. وهي كانت مشغولة على طول بردو ما بين قصصها مع ماجد اللي كل ما تقرر انها هتنساه يعمل حاجة يديها امل انهم هيرتبطوا قريب وبعدين لما الامل يزيد يبدأ يقل تاني. وما بين الموقف اللي حصل مع ابوها والصندوق اللي اداهولها. ماكنتش عارفة ايه الحاجات اللي بالظبط كانت في الصندوق بس كان باين على وشها ازاي الموضوع كان مأثر فيها. كانت على طول ساكتة وكانها بتفكر في حاجة، الانسان حتى لو خسر حاجة ماعدا قشة صغيرة بيفضل كويس بس القشة الاخيرة هي اللي بتدمر الواحد لانها بتدمر الامل جواه. ممكن عشان كدة دينا رغم ان علاقتها بابوها متدمرة بس القشة بتاعت انه يديها حاجتها قتلت الامل جواها. ده اللي فكرت فيه وقررت اديها وقتها ومساحتها تزعل وتبقى كويسة ودي كانت نصيحة نجيب ليا اللي رغم انه محكاليش انه عارف قصة دينا بس لما حاولت احكي له تفاصيل كفاية انه ينصحني اعمل ايه وهي متضايقة حسيت انه كان عارف قصة اهلها من قبل كدة لما كانوا بيتكلموا، اتجنبت اسأله وهو اتجنب يقولي انه عارف بس نصيحته كانت اني اديها وقتها تزعل وهي اكيد لما تبقى كويسة هتحكي لي وتكلمني هي حاسة بايه.

الشغل والكورس والجامعة ونجيب ودينا وحتى علاقتي بستي كلها حاجات احس ان النص الاخير من سنتي التمنتاشر وسنتي التسعتاشر اللي قربت تخلص كانوا سنتين كبار في حياتي. كبار لدرجة لو اتقسموا على بقية حياتي هيكونوا كفاية. لدرجة انهم وصلوني لمكان انا عايزة افضل فيه طول عمري وفضلت باصة على بداية سنتي العشرين بترقب وحماس وهي داخلة عليا وانا بسأل لو دي السنة اللي هتتهد فيها الحياة اللي بنيتها السنتين اللي قبلها وارحع لنقطة الصفر في القرية بخدم جوزي ولا هتبقى سنة كمان اعمل حاجة فيها واعيش الحياة القصيرة اللي هتنتهي قريب.
طول حياتي مابهتمش عندي كام سنة ومحدش في حياتي بيهتم لكن المرة دي وانا بقرب على العشرين كان فيه احساس خوف اني بكبر. بكبر في عين اهلي اللي هيبدأوا من بعد العشرين يعدوا كل يوم انا ماتجوزتش فيه انه فرصة فايتة واني بتحول لعبئ تقيل عليهم وممكن ابقى عاملة زي عمتي اللي ابويا كان سايبها تخدم ستي وتصرف من معاش جدي ومابيسألش عنها واللي امي كانت شايفها مصدر للحقد وطاقة الشر بس عشان اتحرمت منها انها تتجوز وتخلف وهي صغيرة. من فترة كنت هشوف زيهم وهبدأ اسأل نفسي ليه محدش اتقدم لي ولو انا وحشة او حد قال حاجة عليا خوفت الرجالة بس دلوقتي بقيت حاسة ان دي حاجة مجنونة انا مابقتش عايشاها ولا فاهماها. لسة سنتين في الكلية ولسة حاجات كتيرة عايزة اتعلمها واعملها قبل ما يتقضي على حياتي بالجواز. كل ده خلاني احس باكتئاب والسنة العشرين بتقرب اكتر واكتر وانا خايفة اواجه ايه اللي هيقابلني. الخنقة دي خلتني اكلم نجيب واتفق معاه نخرج قبلها وسط زحمة الحاجات يمكن ده ينسيني الخوف من اللي جي، من غير ما اقوله ايه السبب. كنت عارفة ان في العالم بتاع النجيب أعياد الميلاد ليها معنى مختلف الناس فيه بتحتفل ببداية سنة جديدة عشان في العالم بتاع نجيب السنة الجديدة بييجي معاها امل جديد لعمل حاجة جديدة مش خوف من ضياع اللي اتعمل خلاص فحسيت اني مش هعرف اشرح له ليه قبل عيد ميلادي انا متضايقة كدة.

يومها نجيب رجعني من الجامعة اللي خلصناها بدري ومشي على اتفاق اننا نتقابل بعدها بساعتين تحت البيت عندي بعد ما اكون اتطمنت على ستي وقلت لها اني هخرج واغير هدومي اللي كان ادلق عليها قهوة اول ما صحيت. طلعت البيت دخلت عند ستي اللي كانت قاعدة بتسمع الراديو اتطمنت عليها واتطمنت على الادوية وجهزت لها الاكل جنبها وجريت على الحمام استحميت جامد كاني بحاول امسح من فوق جسمي كل الاكتئاب والخوف واتأكدت ان مفيش شعرة في جسمي عشان لو عملنا حاجة انهاردة خصوصاً ان بقالنا كتير معملناش حاجة عشان مابتخرجش كتير.
بعدها خرجت من الحمام ولبست بنطلون كان ضيق شوية. مكانش ضيق لما اشتريته بس ضاق مع الوقت لاني تخنت شوية. وقفت ابص على المرايا والبنطلون اللي كان ماسك على طيزي وحسيت ان التخن سبب زيادة اني ازعل واكتئب بس مش هقدر انكر انه مخلي شكلي احسن من الاول. لبست على البنطلون الجينز السنتيان وبلوزة بيضا وقميص اخضر فاتح مفتوح ولبست الجزمة وماستنتش كتير لحد ما نجيب كلمني عشان انزل. عرفت ستي اني ممكن اتاخر شوية وهي قالت لي انها هتنام ولو في حاجة هتكلمني ونزلت.

نزلت لقيت نجيب لابس الاسود كالعادة والجاكيت الجلد مع دخول موسم الشتا القصير كالعادة. اول ما شوفته حسيت اني احسن والاكتئاب بيقل. ركبت العربية ومسألتوش حتى احنا رايحين على فين وبدا يتحرك. واحنا ماشيين بدأ يسألني عن الكورس وعن ستي وبعدها قعدنا نتكلم على المنح اللي قدمنا عليها برة وازاي محدش رد علينا ونتريق على اننا كننا فاكرين ان المشكلة هي احنا عايزين نروح فين وانهي جامعة احسن واحنا بنقدم وكان احنا اللي بنختار مع ان في الحقيقة محدش رد علينا اساساً.

فضلنا ماشيبن لحد ما وصلنا عند المنطقة اللي نجيب ساكن فيها، وسالته لو في اخبار عن ميعاد الحفلة بتاعت اخر السنة للدار اللي استاذ طارق قال لي عليها، رد عليا انها اتحددت اه بس اتاخرت للشهر الجي عشان المطعم اللي هيقدم الاكل في الحفلة مشغول بمناسبات كتير، بس عم قرروا اليوم وقال لي استاذ طارق اكيد هيقولي لما اروح الدار تاني بس هو عموماً يوم كذة. قعدت افكر في المناسبة دي واتحمس لها عشان هشوف بيت نجيب من جوة غير اني هقعد مع الناس اللي شغالين في الدار وهم كلهم ناس كويسة واكيد حاجة مفيدة اني اعرفهم اكتر.

وصلنا تحت العمارة اللي فيها شقته وافتكرت السطح مجرد اني افتكرت عضيت شفتي عشان افتكرت اللي حصل يومها ولقيتني بضم رجلي وانا بفكر في اننا هنطلع فوق تاني "الجو مش برد فوق؟" سألته وندمت شوية عشان خفت يفتكر اني مش عايزة اطلع بس رد عليا "مش هنطلع السطح، هو بس هيجيب حاجة من الشقة استاذ طارق محتاجها للحفلة هيطلع بسرعة وينزل نروح حتة مش برد. اتمنيت تكون دي الحقيقة وانه يكون مكنش مخطط نطلع فوق وانا بوظت خطته لان هو كان واحشني وواحشني اني احس بلمسته لجسمي بس سكتت.

نزل تجيب من العربية ودخل العمارة خد الاسانسير وطلع وانا فضلت قاعدة في العربية مستنياه شوية وبعدها لقيت تليفوني بيرن برقمه.
"معلش اطلعي مش عارف اشيل الحاجة كلها لوحدي"
"نجيب بلاش هزار" رغم ان السطح بنبقى فيه لوحدنا بس بردو فكرة اننا نكون في شقة لوحدنا مقفول علينا باب كانت مخيفة
"مش بهزر فيه هنا صواني وحاجات كتير. استني طيب هنزلها على مرتين"
صوته كان بيتكلم بجد فرديت عليه "لا استنى هاجي لك"

نزلت من العربية واتأكدت ان الابواب مقفولة زي ما قال لي وركبت الاسانسير طلعت للدور اللي كان فيه الشقة. كان باب الشقة مفتوح فزقيته براحة لقيت الدنيا مضلمة "افتحي النور هتلاقي الزرار جنب الباب على ايدك اليمين"
وانا جسمي لسة برة الباب وماسكة الباب في ايدي عشان مايتقفلش علينا مديت ايدي التانية فتحت النور عشان اشوف اخر حاجة كنت متوقعاها.

الصالة في الشقة مكانش فيها اي عفش غير طرابيزة في النص وفوقها فيه تورتة فيه شمع. حولين الطرابيزة كان واقف ناس كتير كلهم بيصقفوا ويزمروا بزمامير في بؤهم. كان نجيب واقف في النص قدام التورتة وحوليه واقف كل الشباب بتوع المجلة حتى نادر وصاحبته كانوا واقفين اخر الصف في ناحية. الناحية التانية كانت دينا واقفة وجنبها ماجد وفي النص لاحظت سلمى السكرتيرة في الدار موجودة وكله بيسقفوا وباصين عليا وبدأوا يغنوا لي هابي بيرسداي تويو.

وقفت متثبتة مكاني مش عارفة اعمل ايه بس نجيب اتحرك ناحيتي وقدام الناس كلها حضنني وهو بيدخلني جوة الشقة وبيزق الباب من ورايا يقفله.
لفيت ايدي حولين وسطه وحضننا يعد جامد وهو بيقولي في ودني "كل سنة وانت طيبة يا حبيبتي"
فضلت مستغربة كل اللي بيحصل وكل الناس بتقرب مني تسلم عليا وبيقولوا لي احي اطفي الشمع. اتحركت ناحية التورتة وقربت عشان اطفي الشمع بس نجيب وقفني وقالي اتمنى امنية قبل ما اطفي الشمع.

الامنية كانت باينة زي الشمس بس كانت استحالة تتحقق. لو اتمنتها ابقى بكدب على نفسي وبدي نفسي امل في حاجة عمرها ما هتحصل فاتمنيت تاني حاجة جت في بالي. اتمنيت ان نجيب يكمل دراسته برة وبكدة ماشوفوش في الجامعة لما نسيب بعض والاهم ماشوفوش ابداً ماشي جنب واحدة غيري.

طفيت الشمع والناس اتلمت حوليا تسلم عليا وتتمنى ان السنة الجاية ليا ابقى مبسوطة. حتى نادر جه سلم عليا وعلى وشه ابتسامة فيها كسوف كانه بيتأسف وانا اترسمت على وشي ابتسامة حقيقية وانا بسلك عليه. الموضوع خلاص اتقفل ومبقاش له مكان.

بعدها دينا قعدت تقطع التورتة وتديها للناس وكل شوية حد ييجي يحكي لي ازاي ان نجيب قعد كل مرة يقولهم ميعاد بعدين يلاقيني مشغولة بقاله اسبوع عشان مكانش عايز يعمل العيد ميلاد قريب كدة من عيد ميلادي عشان ماتوقعش وكلهم بيسألوني لو كنت متوقعة. كنت باكد لهم اني ماتوقعتش وكان نفسي اشرح لهم اد ايه ان يتعملي عيد ميلاد دي حاجة عمري في حياتي ما كنت هتوقعها انا متاكدة ان اهلي نفسهم مش فاكرين امتى عيد ميلادي. استغربت ان نجيب عارف لما سالته عرف ازاي قال لي انه شاف في الورق اللي كننا بنقدمه للمنحة وعرفه وكان مصمم يعرفه من غير ما يسألني عشان ماتوقعش انه هيحتفل بيه. حسيت بعيني بتدمع وانا حوليا كل الناس اللي مهتمين بيا في حياتي. الناس اللي خلوني احس اني عايشة عالم مختلف كنت عايزة احضن كل واحد وواحدة فيهم واقوله ازاي اللي حصل ده حاجة مهمة عندي وفارقة معايا قعدت اشكرهم كلهم وبعدها فجأوني كمان انهم جايبين هدايا.

حاولت افهمهم ان الحفلة كفاية لكنهم اصروا ان لازم مدام فيه عيد ميلاد يبقى فيه هدايا. فؤاد قرب مني اداني صندوق وقال لي ان دي هدية من كل بتوع المجلة. الصندوق الصغير اللي كان فيه الهدية كان ملفوف في ورق بيلمع وعليه رسومات. حاولت افتح الصندوق من غير ما ابوظ الورق اللي اكيد هحتفظ فيه في دولابي جنب لبس نجيب. فتحته عشان اتفاجئ ان فيه تابليت. كلهم قالوا لي ان ده هيساعدني في الكلية والاهم هيساعدني اقرا وهيسهل عليا اكتب التعليقات على الكتب بتاعت الدار اللي كنت بقراها ورق لحد دلوقتي بدل ما افضل قاعدة على الكمبيوتر.
قعدت اتنطط من الفرحة على الهدية وعلى اد ايه فكروا كتير في حاجة تكون مفيدة ليا. قعدت اعدي عليهم واحد واحد اشكره.

بعدها سلمى اديتني الهدية اللي كانت المرة دي شبه البرواز وملفوفة في ورق بني ومربوطة بخيط. براحة فكيت الخيط عشان يطلع قدامي برواز فعلاً بس مش جواه صورة. كان جواه ورق ورد ماليه. محدش فهم الهدية بس انا فهمتها بسرعة، فهمت ده انهي ورد، ده الورد اللي كان على الارض لما نجيب قال لي انه بيحبني ماصدقتش انها لمته وشالته "كنت هديهولكم في الفرح بس هبقى اجيب لكم هدية تانية ساعتها" حضنتها وقعدت اشكرها. كنت عايزة اشكرها انها اديتهوني دلوقتي ماستنتش ليوم انا عارفة انه مش هييجي واشكرها على انها فكرت في الموضوع.

في الاخر جت دينا وماجد وماجد اداني صندوق كبير شوية "مش عجباني الهدية بس صاحبتك كانت مصممة" فردت عليه دينا "اسكت انت"
مسكت الصندوق وفتحته براحة عشان الاقي جواه ٣ بيچامات. قعدت اضحك عشان دينا عارفة اني بقالي اكتر من سنة عايزة اشتري وكل مرة لازم يحصل حاجة وارجع في كلامي. الهدية كان لها معنى كبير، معنى عن واحدة عرفتني من لما كنت شخص مختلف وساعدتني اتغير وابقى الشخص اللي هو انا دلوقتي. شخص واقف جنبي وبيساعدني من زمان وكانها بالعدية بتحط التاج على المجهود والذكريات اللي معايا. قعدت اضحك وانا بحضنها وبشكرها وبقول لماجد "هي فاهمة الهدية" فقالت له "شوفت زي ما قلت لك"

كملنا الحفلة كلنا عمالين نهزر ونضحك وكل شوية نتكلم في حاجة. ومن وقت للتاني حد يقرر يمشي فييجي يسلم عليا واشكره اوي. بعد شوية لاحظت دينا وماجد واقفين في ركن ماسكين ايد بعض وبيضحكوا. بعدها بشوية كان اغلب الناس مشيت ودينا وماجد جم يسلموا علينا. خدت دينا على جنب وسالتها لو حصل حاجة قالت لي اه وقعدت تقولي وشي حلو عليها وان ماجد اخيراً قالها انه بيحبها بس لسة محتاجين يتكلموا، بعدها قالت لي انها لقت حاجة غريبة في وسط الحاجات اللي ابوها اداها لها هتبقى تحكي لي عنها لما نتكلم. حسيت اني كوني مشغولة بكل حاجة خلى اي وقت فاضي عندي بيروح لنجيب لدرجة اني معرفش انها عندها قصة فاتاسفت لها وقلت لها اني هكلمها اول ما اروح. بس هي قالت لي انه موضوع مش مهم هو موضوع غريب وهي مش فاهماه، الموضوع حمسني اني اسمعه وقعدت افكر فيه باقي الوقت لحد ما الناس كلها مشيت.

بعد ما الناس مشيت كان فاضل انا ونجيب في الشقة وبدات احس بتوتر شوية بس هو كان مشغول بيلم الاطباق البلاستيك والحاجات اللي الناس سابتها بعدين بص لي وقال لي "ماديتكيش هديتي انا لسة"
حسيت قلبي بيدق بسرعة وانا متوقعة انه هييجي يبوسني زي الافلام بس هو شاور لي على باب وقال لي انها جوة في الغرفة دي.
اتحركت براحة ناحية الباب وفتحته عشان الاقيها غرفة فاضية مفيهاش اي حاجة غير دولاب شكله قديم ابوابه معمولة من المرايات وقدامه سرير عليه مرتبة مش متغطية شكلها قديمة وفوق المرتبة فيه علبة صغيرة مقفولة. مسكت العلبة وحاولت ابص ازاي افتحها من غير ما ابوظ اي حاجة فيها "اقفلي الباب وانت بتشوفيها على نفسك"
استغربت الطلب بس اتحركت قفلت على نفسي الباب حسيت بخوف شوية كاني ابعد عن باب الشقة اللي بيني وبينه باب كمان دلوقتي بس في نفس الوقت لو نجيب كان هيعمل حاجة مكانش هيقولي اقفل الباب. بدأ قلبي يدق اسرع وانا بفتح الصندوق لحد ما ظهرت الهدية قدامي.
في الاول مافهمتش ايه خيوط القماش السودا اللي قدامي دي بس اول ما مسكتها في ايدي فهمت. اول خيوط كانت عبارة عن كلوت. بس كلوت مختلف عن الكلوتات القطن اللي انا بلبسها في العادي كان مجرد تلات خيوط رفيعين وفيهم مثلث. شكله كان غريب رمش مريح في اللبس لدرجة اني شكيت انه كلوت فعلاً بس شكله مان واضح من مكان الرجلين وواضح المثلث ده هيغطي ايه.
بعدها كان سنتيان بس مفيهوش الجزئين المدورين بدالهم كان فيه خيوط بردو واضح انها متصممة عشان تمسك الصدر بس في نفس الوقت يكون باين كل تفاصيله.

اتحركت ناحية الباب اتأكدت انه مقفول ووقفت وراه عشان لو الباب اتزق ابقى قافلاه بجسمي، كنت سامعة صوت الاكياس برة لسة ونجيب بيلم الزبالة. بسرعة قلعت البنطلون والكلوت والقميص والبلوزة والسنتيان اللي كنت لابساهم. فكرة اني واقفة عريانة وبيني وبين نجيب باب بس خلت احساس نار يترجم لبلل بين رجلي بس في نفس الوقت كان معاه احساس توتر فبسرعة مسكت الكلوت حطيت فيه رجلي الاتنين ورفعته لفوق، احساس الخيط اللي ورا وهو بيعدي بين فردتين طيزي كان غريب. بعد ما لبسته حسيت اني لسة مش لابسة حاجة تحت بس بصيت عليه لاقيت المثلث مغطي كسي بالظبط بس لو اتحرك اي حركة شفايف كسي هتبان.
بسرعة بردو لبست السنتيان الموضوع كان اصعب من ما كنت متخيلة بسبب الخيوط الكتير المرة دي احتجت البسه واقلعه كزا مرة لحد ما عرفت البسه صح واقفله. زي ما كنت متوقعة السنتيان كان مجرد خيوط خلت اللي باين من صدري اكتر من اللي متغطي.
فكرت اروح اشوف نفسي في المرايا اللي في الدولاب بس فكرة اني ابعد عن الباب كانت هتخلي توتري يزيد. بسرعة لبست البنطلون والبلوزة ومسكت الكلوت اللي كنت لابساه والسنتيان والقميص مش عارفة اعمل فيهم ايه، قررت اني مالبسش القميص واخبي الباقي فيه.

خرجت وانا ماسكة القميص اللي ملفوف فيه الكلوت والسنتيان في ايدي براحة، مع كل حركة كنت بحس ازاي ان طيزي كانها عريانة بالظبط والخيط اللي فيها بيتحرك جوة براحة. وقفت ادام نجيب ساكتة بص عليا نجيب وهو مبتسم وقال لي "عجبتك؟"
"مش محترمة، غير اللي بلبسه في العادي"
"امال لبستيه ليه؟" قالها وهو مبتسم وواثق وبيتحرك يحط كيس زبالة على جنب
سكتت مش فاهمة هو ليه متأكد كدة بس من غير ما اسأله رد وهو مبتسم وقال "حلمتك باينة من البلوزة"
بصبت تحت بسرعة عشان فعلاً اشوف ان السنتيان اللي كاشف اغلب صدري مكانش مغطي الحلمه ومع نشفانها بسبب البرد وبردو بصراحة الهيجان كان فيه نقطتين باينين وبارزين في البلوزة.
بسرعة فردت القميص ولبسته عشان اغطي حلماتي فوقع الكلوت والسنتيان اللي كنت لابساهم على الارض.

نجيب بدأ يقرب مني وهو مبتسم "كويس ان العدية عجبتك وجت مقاسك"
رجعت ورا لحد ما ضهري خبط في الحيطة وهو بيقرب مني لحد ما جسمنا بقى قريب من بعضه وراح قايل "مقاسك مش معايا بس عارفه بالاحساس" وهو بيقول كلمة احساس حط ايده على البلوزة ومسك صدري عشان فجأة احس بركبي بتضعف وكسي بيولع لدرجة خلتني اضم رجلي على بعض.
حسيت اني هقع لولا انه مسكته لصدري اتحولت لانه زانق جسمي كله في الحيطة بجسمه وهو بيبوس شفايفي. كنت حاسة بلسانة واحنا بنبوس بعض وهو بيعدي على شفايفي ويزقهم عشان يدخل في بقي. كل ده وايده لسة ماسكة صدري بتعصره.

كنت مش قادرة بعد شهر من البعد عنه احساس الهيجان كان مسيطر عليا بسرعة مديت ايدي حطيتها على البنطلون عند زبه وحسست عليه عشان احس بيه واقف وناشف. بسرعة بدات افك حزامه بايدي بس هو تصرفه كان مختلف خدني من ايدي سحبني ناحية الغرفة اللي كنت فيها. مشيت وراه كاني مسحورة مش شايفة غيره بعيني وايده ماسكة ايدي لحد ما وصلنا عند السرير.
اول ما وصلنا عند السرير مد هو ايده عن بنطلوني وفك الزرار. كنت واقفة بتفرج عليه وانا حاسة بكل لمسة اضعاف كان جسمي متكهرب ولمسته اللي بتهديني. حسيت بايده بتتحط بين البنطلون وبين وسطي وهو بيزقه لتحت. ساعدته باني حركت وسطي لحد ما البنطلون اتقلع. فجأة حسيت بازاي الخيط بين فردتين طيزي جوة والفردتين هو مش شايفهم بس عريانين. حسيت اني مش مكسوفة بالعكس اتمنيت انه يشوفهم عشان يعرف ازاي جسمي حلو بس جسمي ماتحركش من مكانه.

بدأ هو يقلعني القميص والبلوزة لحد ما بقيت واقفة ادامه بالسنتيان والكلوت اللي هو جايبهم لي بس. فضل يتفرج على جسمي شوية قبل ما يشاور لي على السرير. كنت هقعد بس مسك ايدي وقال "على ركبك"
في لحظة بنزينها الهيجان وفراملها الكسوف براحة وبكل طاقتي لفيت اديته ضهري وبدات احط ركبتي على السرير ركبة ورا التانية واتحرك على ايدي وركبي لحد ما بقيت وسط السرير. الحركة خلتني احس اكتر بالخيط اللي بين فردتين طيزي وبزازاي هم بيتحركوا مع كل حركة ليا وحاولت اطرد من دماغي فكرة انه واقف ورايا بيتفرج على طيزي وهي بتتحرك اودامه عشان من غير ما اتخيل الرعب كان بيخلي قلبي يدق بسرعة، يدق وانا حاسة بصدري بيتمرجح ببزازي الاتنين بين دراعيني مش ماسك صدري الا الخيوط بتاعت السنتيان اللي هو جابها لي هدية. حاولت انسى انه واقف ورايا لاني كان فيه خيط بالفعل من البلل بيجري على رجلي من جوة والكلوت غرقان واتمنيت ان اللون الاسود مايكونش مبين البلل، لانه لو بينه وعرف اد ايه انا هيجانة دلوقتي ههجيب اكتر ومبقاش مضمون نتايج البنعمله.

وقفت في نص السرير على ايدي وركبي مش عارفة المفروض اعمل ايه بعد كدة بس قبل ما احتار كتير حسيت براسه. راسه كانت تحتيا بتدخل بين رجلي وهو باصص لفوق حسيت بجلد رجلي بيلمس جلد كتفه فعرفت انه قلع الجاكيت والتيشيرت وهو ورايا قبل ما ييجي ينام وراسه بين رجلي. وبسرعة حسيت بايده الاتنين بيتحطوا على فردتين طيزي بيزقني لتحت.
نزلت بالراحة بجسمي لحد ما حسيت بالمثلث الصغير من الكلوت اللي كان مغطي كسي بيلمس وشه وساعتها حسيت بالمثلث بيتخرك للجنب عشان يبقى كسي باين قدام وشه. بنفس لسانه اللي زق الكلوت للجنب حسيت بيه بيبدأ يلحس شفايف كسي من برة براحة لفوق ولتحت. نزلت بجسمي اكتر عشان احس بشفايف بقه على كسي وهو لسانه بيتحرك براحة. كنت عايزاه يسرع بس كنت قافلة شفايفي بكل قوتي عشان لو اتفتحت فيه صويت هيملا الشقة من الهيجان.
براحة وهو بيلحس في كسي من برة بدأت احس بايده الاتنين اللي كانوا على طيزي وهي بتفتحها عشان احس في اللحظة دي انها مكشوفة اكتر. وان الخيط اللي كان مزنوق بين الفردتين بدأ ياخد حريته وقبل ما يتحرك الخير من نفسه صوابع نجيب كانت بتحركه وبتتحط مكانه عنده خرم طيزي. بدأ صباع ايدي يحسس على خرم طيزي من برة ولسانه بيلحس كسي من تحتي الاحساس خلى جسمي كله زي الماتور المولع نار وعمال يتحرك كانه بيدور على حاجة تريحه. مع الوقت بدأ صباعه اللي كان عند خرم طيزي يتزق لجوة وده خلاني ازق جسمي لتحت اكتر فبدأ لحسه لكسي يزق اكتر على شفايفه ويزقها لحد ما بقى بيلحس كسي من جوة على طرفه مومع كل لحسة لسانه بيتحرك لفوق يلمس البظر.

زقة صباعه ولحسة لسانه اللي بتتمد لجوة شفايف كسي خلوا جسمي كله يتشد ويتحجر، لثواني حسيت جسمي كله بيترفع عن الارض وعضلات قلبي بتقف عن العض والساعة بتقف كان الوقت مابيعديش وفي لحظة حصل اللي طبيعي كان هيحصل في اللحظة دي. كسي بدأ يطلع نوافير مياة على وشه في الحالة اللي مابتحصلش الا وانا في قمة هيجاني مش بتتكرر كل مرة. فجاة لقيت مياة كانها بيبي عمالة تجري من كسي تغطي وشه ودقنه وهو تحتي. احساس الاحراج فوقني كفاية اني اعض شفتي بس مكانش كفاية اني ارجع اتحكم في جسمي اللي كان محزوق ومشدود وده مخليه بتعصر من جوة اكتر كاني بزق السوايل من كسي بكل قوتي ومش راضية تخلث ومعاها صوت غاز طالع مع دخول الهوا شفايف كسي اللي كانت بتترعش. فقدت الاحساس بجسمي تماماً وهو بيغرق وشه وحسيت اني في اكتر لحظات ضعفي قدامه وفوقه وانا سايبة نفسي بغرق وشه بسوايلي وفجأة رجع احساس جسمي ليا تاني. حسيت ازاي صباعه لسة جوة فتحة طيزي اللي كانت محزوقة ومشدودة عليه وحسيت بوزن جسمي اللي ساند على ايدي وركبتي اللي بيترعشوا ومش قادرين يستحملوه.
فجأة جسمي انهار تحتي ووقعت على بطني على السرير وكسي وطيزي بقم قاعدين فوق وشه بالظبط وانا حاسة بوشهرالمبلول بالعرق الممزوج بسوايلي ودقنه اللي بتكحت في كسي وصوت نفسه اللي بينهج عشان يخلي نفسه يخبط في بطني.

بالعافية كنت باخد نفسي من التعب والاحراج وكان نفسي اعرف اتكلم عشان اتأسف له على البلل والأصوات والهيجان والصويت اللي حصل، الصويت اللي فلت من بقي وسط اللي بيحصل ونسيته فجأة حسيت بيه وحشيت اد ايه كان عالي لما زجع تاني صوت الهدوء للغرفة. حاولت اتنفس عشان اتأسف وحاولت ارفع جسمي عن وشه عشان يعرف يتنفس بس هو راح زاقق جسمي قالبني علي ضهري. حسيت باحراج لما عمل كدة افتكرته قرف مني وبيبعدني عنه بس قبل ما اتأسف لقيته بينام فوقي بجسمه النص عريان وبيبوس شفايفي بوشه الغرقان من سوايل كسي. كنت دايقة طعم عرقه وكسي على شفايفه وهو بيوبسني وسامعة ايده تحت بتفك بنطلوني لحد ما سمعت صوت البنطلون بيقع على الارض من طرف السرير.

في اللحظة دي كان وعيي رجع لي شوية وخفت يكون نجيب بيفكر يفتح كسي. كان نفسي اقوله مايعملهاش احنا متفقين ان العلاقة دي مش هتكمل بس مقدرتش اقولها، في اللحظة دي لو نجيب طلب اي حاجة هديهاله. في اللحظة اللي سوايلي مغرقة وشه هو ملكي انا وانا ملكه هو نعمل اللي عايزينه.
بس نجيب بعد قلع البنطلون مكملش نوم فوقي لقيته بيتحرك بجسمه لفوق بيقعد وفي ثانية كان قاعد فوق بطني. مكانش حاطط وزنه كله عليا كان سانده بركبه اللي كانت جنبي من الناحية دي والناحية دي وهو قاعد فوقي بس كنت برضو حاسة بطيزه اللي لامسة بطني وقدام وشي بالظبط كان زبه واقف في وشي باصص لي زي ما كنت باصة عليه.

بايده نجيب زق الخيوط لفوق عشان يخلي صدري ياخد حريته وقبل ما ينزلوا مسكهم بايده الاتنين وحط زبه ما بينهم وقفلهم عليه وبدأ يتحرك لأودام وورا. كنت حاسة بحركة رجلة الناشفة من جوة لامسة جسمي من الجنب، حاسة بطيزه بتتخرك على بطني، حاسة ببضانه بتزحف فوق جسمي وبزبه وهو مزنوق بين بزازي اللتنين بيتحرك فيحك جلده بجلدهم وبعد دقيقة كان نجيب باصص لفوق وكان فيه سوايل بتترمي من زبه على وشي في الاول بتغطي عيني وبقي وشفايفي وبعدها بدات تبقى اضعف فتوصل لرقبتي لحد ما زبه بدأ ينقط لتحت فتقع على صدري.

قعدنا احنا الاتنين وقت مش فاكرة اد ايه بناخد نفسنا على السرير قبل ما نقدر نقوم نلبس. كل واحد فينا لبس اللي عرف يلبسه ومسك الباقي في ايده. انا لبست الكلوت الجديد وشديته لفوق عشان احس بالفتلة بتلمس خرم طيزي اللي كنت حاسة لوجع خفيف فيه، وجع بيفكرني بصباع نجيب اللي كان جواه.
معرفتش البس السنتيان الجديد فلبست البلوزة على طول وعليها القميص وده خلاني مع كل خطوة حاسة ببزازي بتتنطط جوة البلوزة.

لما نزلنا العربية لاحظت ان نجيب وسط الاكياس اللي خدها من فوق فيها زبالة رماها في مكانها فيه حاجة سابها في ايده. لما ركزت فيها لاحظت انها الكلوت والسنتيان القدام بتاعي وعرفت اني مش هعرف اخدهم منه تاني.

بصيت في التليفون واتفاجئت ان الساعة عدت عشرة بالليل بس اتطمنت ان ستي مكلمتنيش. لقيت رسالة بس من دينا اني اكلمها لما اعرف. قررت اني هكلمها بكرة لاني انهاردة كش عايزة اي حاجة تضيع الاحساس اللي لنا حساه. انهاردة ممكن يكون اكتر احساس هحس فيه اني قريبة من نجيب كاني مراته. اتمنيت انه يكون حاسس زيي.
مشينا الطريق لحد البيت مرسوم على وشنا احنا الاتنين ابتسامة وبنتكلم عن عيد الميلاد وعن الهدايا اللي كنت حطاها على رجلي وعن كل حاجة ماعدا عن اهم حاجة حصلت في اليوم بيننا من دقايق وكان احنا الاتنين مش عارفين نتكلم ازاي في اللي حصل.

عند بيتي معرفتش اقوله ايه بصت له وقلت له "شكراً على النهاردة" بص لي وحط ايده على راسي من ورا وشدني ناحيته وباسني لاكتر من دقيقتين بوسة عرفت منها انه عارف اد ايه النهاردة يوم مهم ليا وممكن ليه.

الجزء الثاني عشر والأخير


تحري
عدت الاسابيع اللي بعد كدة بسرعة في وسط الانشغال بين الجامعة والشغل والكورس. بس بدأت احس بتحسن مستوايا في الانجليزي واتنشر كتاب تاني حقق نجاح كبير. النجاح في الحاجات. دي جه على حساب مستوايا في الجامعة اللي بدات احس انه بيقل مهما حاولت اركز معاها.
مسابقة المجلة اتعملت تحت اشراف فؤاد في الشهر اللي فات وتم اختيار عشرة جداد ينضموا لينا من سنة اولى. واتجمعنا اتعرفنا واخترنا موضوع للعدد. مكنش عندي اي وقت اكتب مقال للمجلة وفكرت اعتذر او ختى اسيب المجلة بس احساسي بالوفاء ناحية المجلة وانها كانت سبب اني اشوف عالم جديد واكتشف امكانيات جديدة عندي خلاني اصر اكتب حاجة وفعلاً اختاروها تبقى في العدد.
كل الضغط ده خلاني دايماً مجهدة واكتر من مرة ستي تقولي ارتاح واني بجهد نفسي مشاوير ومذاكرة طول اليوم لكن ماكنتش شايفة اي حاجة من الحاجات دي ممكن اتخلى عنها.

الحاجة الوحيدة اللي متأثرتش بقلة الوقت كانت علاقتي بنجيب اللي فضلنا نروح ونرجع من الجامعة مع بعض بس خروجاتنا قلت اكتر واكتر لكن كنت بحس على طول منه تشجيع ليا ودعم اني انجح في الحاجات الكتير اللي ورايا.

كلمت دينا تاني يوم من عيد الميلاد وسالتها كانت عايزة تقولي ايه، عرفتني ان هي وماجد بقوا مرتبطين وانها مبسوطة جداً وقالت لي انها في وسط الحاجات اللي ابوها اداها ليها اكتشفت كتاب مش بتاعها الكتاب كان مذكرات مكتوبة بخط امها. قالت لي ان المذكزاتركان مكتوب فيها حاجات غريبة وانها شاكة ان اكيد مرات ابوها هي اللي كتبتها وقلدت خط امها لان استحالة اللي مكتوب يكون حقيقي.
حاولت اخليها تحكي لي في التليفون اللي مكتوب بس هي اصرت انها تحكي لي لما تقابلني وتوريني المذكرات كمان عشان تحكي لي بالتفاصيل. من يومها لحد انهاردة ماتقابلناش غير في الجامعة خاصة مع انشغالي وانشغالها في علاقتها الجديدة مع ماجد اللي بقت بتقابله بعد الجامعة اغلب الايام.

وصل لنا خبر تاني من عمتي انها حامل، والخبر فرحني وقعدت ابارك لها هي وجوزها، الاتنين كان ليهم تاثير كبير عليا وفضل اني اتعلم سواء الجامعة او الكورس واتمنيت ان لما ابنهم اور بنتهم تكبر اعرف ارد لهم الجميل واساعده او اساعدها.
ستي لما عرفت ان عمتي حامل فرحت فرحة مابشوفهاش على وشها كتير وقعدت تشكر في عمتي وفي انها تستحق الخير.
امي بردو لما عرفت فرحت ليها، لكني كنت عارفة انها كمان فرحت عشان هي كانت بتشوف ان عمتي لو مخلفتش فهي خطر عايزة تحسدنا وبكدة لما تخلف مش هتتمنى الخلفة فمش هتبقى خطر. كان نفسي افهم امي ان عمتي عمرها ما شافتنا كدة بس كنت عارفة انها مش هتقتنع فسكتت.
ابويا لما عرف وشه اتضايق وقال انها مش ناقصة هم ومصاريف. بس لما بس على وش امي وشاف انها اتضايقت قال انه بيهزر، لكن انا عارفة ان كلامه حقيقي او جزء على الاقل منه مصدق انه حقيقي.

في اخر زيارة لابويا واحنا قاعدين تعمد يجيب سيرة ايمن وانه جدع وبتاع شغل. مجرد السيرة كانت بتخلي معدتي تتقلب ونفسي يتقطع كاني مستنية المحكمة تحكم عليا، كل مرة سيرته كانت بتتجاب وميتقالش انه طلب يتجوزني كنت باخد نفسي. ابويا كان بياخد باله لانه كان بيفضل حاطط عينه عليا وهو بيتكلم. في اخر مرة وهو بيحكي عن ايمن قال ان ايمن قاله انه بيقكر يتجوز. وبعدها ابويا قال انه كان بدأ يحس انه هيطلب البت ندى بس مقالهاش. وزود انه كان نفسه ينطق عشان يجوزني ويشيل الهم ده من على قلبه.
كان نفسي ارد على كلامه اعرف منه هو فعلاً ناوي يجوزني قبل ما اخلص جامعة على الاقل ولا لا وستي مين هيقعد معاها لو جوزني بس انا كنت عارفة ان سبب من اسباب انه بيحكي اودامي انه عايزني اتعصب. بيعاقبني عشان اول مرة اقترح اودامي اتضايقت. فمكامش فيه حل الا اني افضل ساكتة واستحمل الكلام كاني مش سامعة حاجة يا اما الكلام هيزيد وهيبقى تهديد اكتر واكتر وممكن لو حس اني رافضة يرجعني القرية بس عشان يوريني اني ماينفعش اقوله لا.

كل مرة بعد ما ابويا كان بيمشي كنت بقعد اعيط. في الاول بجري على غرفتي واعيط بعد كدة بقيت اول ما البيب يتقفل بعيط في غرقة ستي. كل مرة ستي كانت بتطمنني وهي بتضحك وبتقولي "يا عبيطة ماتصدقيهوش، طول ما انا عايشة محدش يقدر يخليكي تبعدي عني. ابقي عيطي اما اموت" وتضحك وكل مرة كنت بروح احضنها واشكرها انا غيرت حياتي بشكل اتصور هي نفسها مش عارفاه.

عدت الأيام ووصلت ليوم الحفلة بتاعت نجيب، نجيب كان مصر انه ييجي ياخدني من البيت ونرجع على بيته مع بعض. بعد مناقشات كتير مع دينا قررنا اني البس فستان اخضر غامق كنت شارياه. الفستان كان قصير فوق ركبتي بس من فوق مقفول وكان كمه طويل. لما سالتها على ازاي ممكن انزل بالفستان من البيت قالت لي البس فوقه بلطو. وفعلاً يومها الصبح وهي رايحة الجامعة عدت ادتني بلطو بني طويل بتاعها كان مغطيني من فوق لتحت. لما جت حاولت افهم منها موضوع المذكرات بس هي اصرت انها محتاجة نقعد مع بعض نقراها ونتكلم فيها واني انهاردة اركز في الحفلة.

لبست الفستان والبلطو ووقفت اودام المرايا اتأكدت انه مغطيني وغطيت شعري بطريقة تكون سهلة اني افكه اول ما اركب العربية وبعدها دخلت سلمت على ستي وقعدت معاها شوية لحد ما موبايلي رن برقم نجيب. سلمت على ستي ونزلت ركبت العربية جنبه اول ما شافني سالني وهو بيضحك المرة دي بلطو مش عباية؟ فيه فستان تحتها مبين صدرك بردو؟
بصيت له وانا بحاول ماضحكش وقلت "لا يا خفيف صدره مقفول"
عمل بوشه رد فعل كانه بيعيط متضايق خلاني اضحك.
قعدنا طول الطريق بيحكي لي ان استاذ طارق بيستنى الحفلة دي كل سنة وبيرتب كل حاجة فيها بنفسه وبيختار الاكل والمطاعم هو. وقعد يقولي عن ناس من المجلة على طول موجودين وان استاذ طارق مابيعزمش بس الناس عشان شاطرة هو بيعتبر ان دي ما دام عزومة في بيته فاللي هييجي لازم يكونوا الناس اللي بيحبهم وبيحترمهم.

حسيت بسعادة اني واحدة من الناس دي، بعدها نجيب فاجئني بحاجة ماعرفش ازاي ماتوقعتهاش وقال لي ان مامته واخته الكبيرة بردو بيستنوا اليوم ده عشان يتعرفوا على الناس في الشغل. فجأة حسيت بقلبي بيدق بسرعة. انا مش بس رايحة حفلة شغل انا انهاردة هشوف ام نجيب واخته وبيتهم وعيليتهم.
وصلنا اودام الفيلا اللي شوفتها من فوق بس ونجيب ركن في جراچ جوة واضح انه مخصوص لعربيته. نزلنا كان فيه جنينة مش كبيرة بس كان واضح انهم مهتمين بيها، تنظيم الجنينة وترتيبها خلى الناس تكون حريصة وهي ماشية ماتدوسش على حاجة تبوظها.

دخلنا من باب الفيلا لجوة، كنت متوقعة المكان من جوة هيكون عامل زي القصور اللي بشوفها في الافلام. حاجات متغطية بالرخام والتماثيل اللي بتلمع لستات واحصنة. بس اتفاجئت بان الشكل مختلف خالص. الدنيا جوة كانت هادية جداً ومفيهاش الا لوحات قليلة عليها رسومات زي ورود وحاجلت اغلبها بسيط. المكان كان فيه عفش يديك الاحساس انك في بيت مش متحف زي ما كنت متخيلة.
في اخر الصالة اودامي كان فيه مكتبة فيها كتب كتير. وطرابيزة اللي عليها الاكل كانت جاهزة وفي ناس بدأت تقعد عليها. اول ما دخلت من الباب استاذ طارق كان واقف بيستقبل الناس بنفسه وسلم عليا وهو مبتسم وقالي ايه رأيي في البيت.
قبل ما ارد عليه واشكره اتفاجئت بيه بيسحب ست من وراه، كانت رفيعة وطويلة ورابطة شعرها على شكل كحكة مربوطة لفوق "دي ندى اللي حكيت لك عليها"
قالها وراح يسلم على حد تاني عشان افضل انا وهي باصين لبعض. حاولت ابص بطرف عيني على نجيب بس ماشوفتهوش معرفش سابني وراح فين في الموقف ده. وقفت الست تبص لي كانها بتقيمني لثواني وبعدها اترسمت على وشها ابتسامة مرحبة وهي بتقولي اتفضلي يا ندى، طارق مالوش سيرة غير عن شطارتك. ونجيب كان بيجيب في سيرتك اول الكلية بردو بس مش هقولك كان بيقول ايه. قالتها وهي مبتسمة. معرفتش ارد اقولها ايه لكن في صوت جه قاطعنا من ورا "ماما سيبي البنت في حالها" الصوت كان صوت بنت. بصيت ورايا بس قبل ما اشوف شكلها كانت ماسكة دراعي وبتشدني ناحية طرابيزة الاكل "لو فضلتي واقفة مع ماما مش هتسيبك اقعدي احسن" قالتها ومشيت.

وهي ماشية بصيت عليها عشان الاحظ ان فيها شبه من مامتها. طبعاً مان سهل اتوقع ان دول اخت نجيب ومامته.
قعدت على الطرابيزك بحاول ادور بعيني على نجيب وانا بفكر سواء هو او استاذ طارق بيتكلموا عليا في البيت بيقولوا ايه. وانا ببص ادور عليه لقيته جي بيقعد جنبي.
"كنت فين؟"
"في الحمام" رد عليا بعدين بص لي وقال لي "انت هتفضلي لابسة البلطو؟"
قمت وقفت وقلعت البلطو ومسكته في ايدي مش عارفة اعمل بيه ايه. بصيت لنجيب اللي فضل باصص عليا وهو مبتسم.
"احط البالطو فين؟"
"حلو الفستان، عايز اقلعهولك" قالها وهو مبتسم ابتسامته اللي بعرف منها انه بدأ مرحلة الهيجان. اتخضيت وبصيت حوليا لا يكون حد سمعه بس محدش كان مركز معانا فبدأت البس البلطو انا بقوله اني غلطانة. بس هو قام بسرعة وقالي انه بيهرج وخده مني وراح يحطه على الكنبة.
قبل ما نجيب يرجع للكرسي بتاعه كنت شوفت سلمى قعدة جنبي بتلات كراسي شاورت لها وابتسمت لي وشاورت لي.

رجع نجيب قعد جنبي وقبل ما نبدأ اكل قام استاذ طارق وبدأ يشكر كل الناس اللي في الدار ويقول ان الدار عنده مش مجرد شغل ده مشروع حياته. واكد ان المفروض كل واحد يكون شايف زيه كدة ان ده مشروع يفتخر بيه عشان بينشر الثقافة والتفكير بين الناس مش مجرد مشروع عشان الفلوس.
بعدها بص ناحيتي وقال انه كمان مبسوط ان فيه جيل جديد من الشباب قدرنا نوصله بفضل شباب جداد معانا في الدار. وراح باصص لي وقالي "قومي اقفي يا ندى"

كل عيون الناس على الطرابيزة اتوجهت ناحيتي وانا اتثبتت مكاني بس نجيب مسك ايدي فسندت على ايده وقمت واما بحاول اتمالك التوتر اللي جوايا.
"السنة دي بزات انا خدت فيها مخاطرة كبيرة. راهنت على مشروع روايات الشباب. وراهنت على شابة صغيرة هي اللي تقدر تنجحه. وهي نجحت في ده اتمنى كلكم تسقفوا لها على كل الكتب اللي قالت لنا نطبعها وحققت نجاح" بعدها ضحك وهو بيهرج وبيقول "صقفوا لها دي شغلها بيدفع مرتبكم" وضحك ضحكته اللي بتخلي جسمه كله يتهز.

الناس كلها بدات تصقف وانا واقفة محرجة وبعد ما خلصوا كنت هقعد لكن نجيب مسك ايدي وراح متكلم بصوت واطي جنبي "قولي حاجة"
بصيت على الناس قبل ما اقعد لاحظت فعلاً ان كلهم باصين لي مستنيين اني اقول حاجة. حسيت بالتوتر اكتر لو كنت اعرف اني هيتطلب مني اقول حاجة كنت هجهز كلام بس المفاجئة خلتني مش عارفة اقول كلمة.
بصيت ناحية نجيب وانا محتاسة وفجأة الكلام جه في بالي. نجيب زيه زي الدار بالظبط. غمضت عيني لثانية وتخيلت اني بكلم نجيب مش الناس وقلت "انا وجودي في المكان ده كان صدفة مش متوقعة" ودي حقيقة سواء في الدار او في علاقتي مع نجيب. "وجودي وسطكم سببه" بصيت لنجيب وانا بتكلم "ان فيه ناس بتشوف جوة الواحد ابعد من الحاجات اللي بيعملوها. فيه ناس بيشجعوك تبقى احسن عشان شايفينك احسن. الناس دي هما السبب اني هنا"

بعد الكلام ده كنت عايزة اشكر اربع اسماء ظهروا قدامي صدقوا اني ممكن اكون حاجة اكتر واكبر. ستي ودينا ونجيب.. بس انا بصيت لاستاذ طارق الرابع بتاعتم وكملت كلامي "شكراً يا استاذ طارق انك شوفت فيا اكتر من اللي كنت شايفاه في نفسي.

كله صقف بعد ما خلصت كلامي وقعدت. بعدها بدأ استاذ طارق يعزم على الناس تاكل. الاكل كان طعمه حلو جداً كان فيه خليط من طبيخ البيت وجودة المطاعم الفخمة. الوقت عدى وكل الناس مشغولة في الاكل وانا ونجيب بنهزر في الكلام اللي قلته وهو عمال يتريق ويقولي ان هو اكتشفني قبل استاذ طارق وهو اللي قال لي ابقى نفسي مامثلش اني حد تاني عشان انجح. رديت قلت له مايفكرنيش بالمواقف دي عشان ماتخانقس معاه تاني زي ساعتها. وقعدنا نضحك واحنا بنفتكر مواقفنا كانت عاملة ازاي مع بعض في الاول.

فضل صوت تخبيط الشوك والسكاكين مالي المكان والناس بتاكل ومن وقت للتاني صوت استاذ طارق بيعزم على حد بالاكل بيطلع يقطع صوت همهمات الناس اللي بتتكلم مع بعض بصوت متداخل على الطرابيزة.
خلصت اكل بعد ما شبعت من كتر ما الاكل حلو وسالت طارق على مكان الحمام عشان اغسل ايدي، وصفهولي وقمت اروح هناك. دخلت الحمام اللي كان منظم ومترتب غسلت ايدي ووانا خارجة من الباب لقيت مامت نجيب في وشي خارجة من المطبخ اللي كان قريب من الحمام.
"ندى انت شبعتي بسرعة كدة؟"
"اه شبعت جداً، الاكل حلو اوي تسلم ايدك"
بصت لي وهي مبتسمة وقالت لي "طارق بيعزك اوي بيقول عليكي شاطرة وليكي مستقبل"
"استاذ طارق بس بيحب يشجعني"
ضحكت وقالت لي "استاذك طارق مابيعرفش يكدب في الشغل. زي ما قال الدار بالنسبة له اهم حاجة مش هيجاكل حد فيها مدام قال انك شاطرة ومخليكي هناك تبقي شاطرة"
"شكراً"
بصت لي المرة دي لتحت وقالت لي "نجيب كمان بيشكر فيكي"
سكتت معرفتش ارد بعدين قلت لها "نجيب اصله زميلي في الكلية"
ضحكت وقالت "هو بردو بيقولي كدة، بس انا مربياه بايدي وبعرف لما بيبقى مخبي حاجة"
بصيت لها معرفتش ارد اقول ايه. ماكنتش عايزة اكدب عليها وهي متأكدة لانها هتكون كدبة صريحة مش مجرد تتويه للكلام. فضلت ساكتة وهي باصة عليا مبتسمة كانها مستنية تشوف هقول ايه.
"انت واقفة بتعملي ايه هنا؟" المرة دي الصوت اللي قاطعنا كان صوت نجيب وهو واقف ما بيننا وبعده بص لمامته وقالها "بابا بيقولك انه عايز قهوة"
"طيب ما تقول للجرسونات" ردت عليه وهي مبتسمة بس هو معجبوش كلامها وبص لي وهو مكشر وقالي "تعالي اوريكي التقرير اللي كنت بقولك عليه" سحبني نجيب من ايدي ومشيت وراه وانا عيني على مامته اللي كانت لسة باصة لنا وبتبتسم.

على ما خدت بالي احنا باصين فين كان نجيب سحبني عند سلم وبدأنا نطلع
"احنا رايحين فين؟"
"هوريكي غرفتي" قالها وهو مبتسم ابتسامة *** واخد صحابه الصغيرين يفرجهم على اللعب بتاعته.
طلعنا للدور اللي فوق اللي كان اهدا من الدور اللي تحت والعفش فيه مدي احساس بالهدوء البيتي اكتر والشكل الابسط كمان من تحت.
"استنى، انت باباكي ومامتك عارفين اننا مرتبطين" قلتها المرة دي مش كسؤال لا كمعلومة متاكدة منها
ماوقفش حركته وهو ماسك ايدي ساحبني لحد ما وصلنا اودام باب غرفة فتحها ودخلت جوة.
لما دخلت نسيت انا كنت بتكلم في ايه، شكل غرفة نجيب كانت مختلفة عن ما كنت متخيلاها. كنت متخيلة ان غرفته هتكون شبيهه بغرف الشباب الاغنيا في الافلام الاجنبية اللي بتبقى عن حيطان ملزوق عليها صور لاعيبة وبنات عريانةومغنيين. لكن اتفاجئت ان الغرفة عبارة عن سرير ومكتب عليه لابتوب وتسريحة عليها برفانات كتير والحيطة الرابعة عبارة عن باب بيدخل لحمام خاص بيه وباقي الحيطة عبارة عن مكتبة كبيرة مليانة كتب.

رحت ناحية المكتبة وبدأت اقلب في الكتب وحسيت اني اودام كنز. الكتب اللي موجودة كانت كتب مترجمة من كل اللغات في منها بالانجليزي وفيه بالعربي. كتب كنت بقرا عنها في الكتب اللي كنت بقراها وكنت مش لاقية طريق اوصلها من كتر ما هي قصص كلاسيكية.
وقفت افكر لو نجيب قرا حاجة من الكتب دي ولا محتفظ بيهم بس
"مين قالك انهم عارفين" سالني نجيب من ورايا
حكيت له اللي مامته قالته وانا لسة بقلب في الكتب اللي اودامي وحاولت على اد ما اقدر مبانش متضايقة ان حد عرف عشان افضل محتفظة بالتوازن الجديد في علاقتنا. ومع ذلك حسيت في صوت نجيب توتر اكتر من اللي حسيته في صوته لما قلت له ان استاذ طارق عارف ان بيننا حاجة.
"هي مش عارفة حاجة بس كانت بتحاول توقعك بالكلام"
هنا جت فرصتي من غير ما ابص له قلت له "ليه؟ عندك مشكلة انها تعرف؟ عايز تخبيني منها؟" في محاولة اني ارد له اللي عمله قبل كدة
اول ما خلصت الجملة حسيت بجسمه واقف لازق في ضهري وهو بيتكلم بهدوء في ودني "لا تعرف او لا كدة كدة اللي يهمني انك معايا" خلص الجملة وهو بينزل بشفايفه من عند ودني اللي كان بيهمس فيها لرقبتي عشان يبوسها
"نجيب! الشركة كلها تحت، اهلك تحت"
"واحنا فوق بعيد عنهم" قالها وهو بيديني بوسة تانية على رقبتي وبدأت احس بالحرارة بين رجلي. بعدها كل حاجة حصلت في ثانية باب الغرفة خبط فنجيب نط لورا بعيد عني على اد ما يقدر في ثانية قبل ما اخته تفتح الباب وتبص علينا بابتسامة كانها عارفة كننا بنعمل ايه "ماما بتدور عليك"
بص لها نجيب "هنزلها"
"انزلها دلوأتي قبل ما هي تطلع لك احسن" قالتها بنفس الابتسامة اللي حسيت فيها خليط من السعادة انها قفشتنا والجدعنة انها بتنصحه ينزل بدل ما مامته تقفشنا هي كمان.
قام نجيب وهو باصص لها وبص لي وقالي "يلا ننزل"
بصت له اخته وقالت له "انزل انت الاول بعدين هنزل انا وهي" قالتها بابتسامة وبعدها قالت "بدل ما حد يفتكر انكم كنتوا بتعملوا حاجة كدة ولا كدة"
عدى نجيب من جنبها وهو بيقول بصوت مسموع "وهو حد هيعرف يعمل حاجة وانت بتنطي لنا كدة"
بصت اخته ناحية السلم اللي نجيب كان نازل عليه وقالت له "سمعتك يا حيوان انا غلطانة اني طلعت الحقكم" وبصت لي تاني وهي مبتسمة بس المرة دي دخلت الغرفة وقفلت الباب وراها بدات اتوتر من اللي بيحصل
"انت ونجيب متصاحبين بقى" مش عارفة ليه حسيت في صوتها باتهام وحسيت اني لازم اطمنها اني مش طمعانة فيه مع انها مقالتش كدة بس ممكن بسبب ان قبلها كان الكلام مع مامتهم فيه برضو احساس بالاتهام وانها عارفة حاجة سر. لقيت نفسي برد عليها وانا ببرأ نفسي "احنا عارفين اننا مش هنتجوز"
بصت لي مستغربة "نجيب وحش للدرجة؟" بعدها بدأ يترسم على وشها ابتسامة وانا بدأت اتوتر اكتر. وحسيت ان مفيش حل غير اني اشرح قصدي "لا اقصد عشان فرق المستوى الاجتماعي يعني"
ضحكت اخت نجيب بصوت ولاول مرة لما ضحكت بدات اشوف في وشها تشابه مع وش نجيب. مش تشابه في الشكل على اد ما هو تشابه في رسمة الضحكة وطريقتها لما بتفلت منهم غصب عنهم وكانهم متربيين ان الضحكة حاجة لازم تتكتم وعيب تطلع. "احنا عيلة بتكره الفلوس، فيه حد بيحب الفلوس هيصرف الفلوس دي كلها على الكتب دي كلها انت مش شايفة البيت فيه كام مكتبة"
بصت لها وانا نفسي افهمها ان الفرق الاجتماعي مش معناه فلوس بس، بس حسيت ان دي حاجة ماتقدرش تشرحها لحد معاه فلوس. لازم يكون جرب بنفسه المستوى الاجتماعي الاقل مختلف ازاي في طباعه وطموحه وحياته عشان يفهم اد ايه الفرق كبير فاكتفيت اني رديت عليها "احنا من عالمين مختلفين وعارفين ده احنا الاتنين"
"عارفة نجيب عمل المكتبة اللي اودامك دي ازاي؟"
لفيت بصت لها من غير ما ارد كملت "راح لبابا طلب منه مكتبة، بابا قاله انت لسة صغير استخدم مكتبتي"
كملت حكي وهي باصة على المكتبة بتفتكر "نجيب معترضش بس بدأ ياخد الكتب من مكتبة بابا يطلعها هنا، لما بابا بدأ يلاحظ شك في نجيب انه بيطلع الكتب غرفته عشان يضايقه. فجابه. وساله في الكتب" بدأت تترسم على وشها ابتسامة وهي بتقول "نجيب طلع قرا كل الكتب دي وفضل ياخد كتب يقراها ويرصها وهكذا وهكذا لحد ما الكتب بقت في كل حتة في الغرفة"
قربت مني وحطت ايدها على كتفي وكملت "ساعتها بابا عمله المكتبة"
"نجيب قرا كل الكتب دي؟"
بصت لي باستغراب "نجيب قرا اكتر من دي بكتير ده مابيبطلش قراية، بس اللي بحكيهولك ده عشان اعرفك انه قرا الكتب دي عشان بابا قاله انت ماتستحقش مكتبة. نجيب مابيعترضش على اللي الناس بتقوله، لما تقولي له مش هنتجوز مش هيقولك لا هنتجوز. هيفضل ياخد كتبك واحدة واحدة لحد ما تلاقي نفسك جوة حياته وساعتها هتديله المكتبة"
"احنا متفقين اننا مش هنتجوز وهو فاهم السبب"
"هو اللي قال السبب ولا انتي؟"
"انا قولته بس هو اقتنع"
"انت قولتيه وهو قالك إنه اقتنع، مش وهو اقتنع"
"السبب مقنع. انت بس عشان ماتعرفيش ظروف حياتي"

كنت حاسة بعصبية انها شايفة ان مشكلتي بسيطة وممكن نتخطاها بسهولة ومتعصبة من ان نجيب ممكن يكون اتفاقه معايا زي ما هي بتقول كدب ومجرد انه كان بيمشي الدنيا بس هو مش مفتنع. اتعصبت ان لما هي خدت صف ان مفيش فرق بيننا انا اضطريت ارجع لعقلية انه فوقي بكتير بعد ما كنت بقالي كتير هربانة من الفكرة دي وبطردها. كنت متعصبة ومستعدة اني هتخانق.
بس هي مادتنيش فرصة لقيتها بتقرب مني وبتحط ايدها على كتفي وبتقولي "انا مش بقول اني عارفة ظروفك. انا بعرفك عيلتنا بتفكر بطريقة عاملة ازاي. عيلتنا عمرها ما هترفد واخدة عشان معاها او معهاش فلوس، ممكن ترفضها عشان غبية او مهملة او عشان طماعة. انا بعرفك انك واقفة اودام حيطة شايفاها طويلة اوي. وفاكرة اننا واقفين الناحية التانية من الحيطة على نفس الارتفاع وشايفينها حيطة طويلة زيك. انا مصدقة ان ناحيتك الحيطة عالية بس انت صدقيني لما اوصف لك ناحيتنا من الحيطة. احنا واقفين فوق فالحيطة بالنسبة لنا سهل نعديها. الفلوس مش حاجز كبير عشان عمرها ما كانت حاجة كبيرة عندنا"

كل كلمة قالتها دخلت عقلي كهربته. انا من اول ما قابلت نجيب وانا فعلاً شايفة المشكلة من ناحيتي عمري ما سألت من ناحيته المشكلة كبيرة ولا لا، عمري ما سألت لو عنده مشاكل تانية يمكن تكون هي السبب في اننا مش هنكمل غير الاسباب اللي عندي.
شالت اخت نجيب ايدها من على كتفي وفضلت باصة لي
"يلا عشان هيفوتك فقرة تقديم الولاء والطاعة وطلب الطلبات"
مافهمتش هي تقصد ايه لحد ما نزلنا تحت واتجمعنا تاني مع الناس. نجيب وقف جنبي يسألني ايه اللي حصل فوق وليه اتأخرنا بس انا بعيني كنت براقب حركة الناس وبفهم قصد اخته بالظبط من حركتهم. كلهم كانوا بيجاملوا استاذ طارق بجاملات واضحة وكلهم بعدها كانوا بيطلبوا منه حاجات في وسط الكلام بطريقة واضحة جداً.
ضحكت من جوايا على وصفها للي بيحصل بتقديم الولاء والطاعة وطلب الطلبات عشان هو كان كدة بالظبط.

بعد شوية من الكلام مع نجيب سمعت صوت مامته بتتكلم "وانت يا ندى مش عايزة تطلبي حاجة؟"
اتفاجئت من السؤال بس هو فعلاً من كل المعزومين مكانش فيه حد مطلبش حاجة من استاذ طارق غيري.
السؤال فاجئني عشان انا مكانش فيه حاجة عايزة اطلبها فعلاً فطلع من لياني "انا عايزة اشكركم على العزومة، وعايزة اشكر استاذ طارق على فرصة الشغل اللي غيرت حياتي" بعدها بصيت ناحية اخت نجيب وقلت "وعايزة اشكر اي حد بيقول الكلام بصراحة عشان شايف لن هو الصح من غير ما يراعي حاجة"

الناس مافهمتش اخر جملة بس فهموا اول جملتين ودول كانوا كفاية ان كلهم يسقفوا لاستاذ طار. نجيب جنبي هو اللي فهمها وبسرعة قال لي "هي سارة قالت لك ايه فوق؟"
وانا بسرعة استوعبت ان نجيب وسارة عندهم نفسي الطبع، هيقولوا الحقيقة اللي هم مقتنعين بها من غير اي تجميل او من غير ما يحاولوا بخففوها. دي كانت بداية علاقتي بنحيب وبسرعة فهمت انه مابيعملش كدة عشان وحش هو بيعمل كدة عشان بيحاول يساعد وقدرت احبه. ودلوقتي بس حبيت سارة اخره عشان فاهمة ان زيها زيه بتحاول تساعد مش اكتر.

في وسط التسقيف لاستاذ طارق كانت مامت نحيب ابتسامتها بتكبر كانها عجبها اجابتي واني ماطمعتش وطلبت حاجة فعلاً مع انها هي اللي عرضت عليا اطلب ودي كانت فرصة.
"مش عايزة نجيب يروحك طيب؟" قالتها. بالابتسامة على وشها، فكرت اقولها لا بس ماكنتش عارفة لو ماروحنيش ممكن اروح ازاي. من غير ما ارد هي ردت "بهزر، هيروحك غصب عنه معندناش رجالة يسيبوا ستاتهم يروحوا لوحدهم"
الكلمة خلت فيه همهمة اغلبها ناس بتقول "مش قلت لك" او "كننا عارفين"
انا خسيت بخدودي بتحمر وحسيت الموضوع بيتحول لواقع كبير عليا وبقى اكبر من فكرة كدبة انا ونجيب عايشينها.
بالعافية نظقت "احنا...."
عشان المرة دي استاذ طارق بنفسه اللي يرد "مجرد زملا، كلنا عارفين" قالها وهو بيضحك بعدين زود "هو يعرف اساساً يبقى معاكي؟" قالها بهزار وضحك بصوت عالي
"لا ابني اي واحدة تتمناه يا طارق" ردت مامت نجيب بهزار

النقاش كله كان موتر جداً بالنسبة لي ومش عارفة انا المفروض اقول ايه ففضلت ساكتة. الناس اللي كانت فاضلة لسة مماشيتش بطلت همهمة وبدأوا يركزوا في النقاش وعلى وشهم نظرة تسلية.
"ندى معزومة انهاردة وشغالة في الشركة عشان شغلها مش عشان اسباب تانية، عايزة اوضح بس عشان شايفة ناس بتبص من تحت لتحت" قالتها سارة بطريقة فيها هزار لكن في نفس الوقت الكلام اللي اتقال ريحني ان على الاقل عيلة استاذ طارق شايفة كدة وحسيت اني عايزة اشكرها انها قالت كدة اصاد اللي كانوا بيهمهموا من شوية
رد عليها استاذ طارق "وهي دي فيها كلام؟ دي العزومة دي كلها من فلوس كتبها. دي السنة دي هي سنة ندى في الدار"
رجع الكلام اتحول عن الشغل تاني وكل واحد بيدافع عن انه السنة دي بردو اشتغل كويس وحسيت براحة نفسية ان الموضوع اتغير.


قمت من مكاني اخد نفسي قبل ما يفتكروا ويرجعوا للموضوع وقفت بعيد لوحدي، نجيب جه ورايا وقالي انه مقالش لحد حاجة عم عرفوا من نفسهم، قلت له اني عارفة ومصدقاه. واضح ليا جداً انهم ربطوا الخيوط ببعض في الاول وهو بيتكلم عني وبعدها لما بطل يتكلم عني واننا بنروح الدار دايماً في نفس الوقت ومحتاجوش ان هو يأكد لهم اننا مرتبطين هم عرفوا.
من غير ما ابص له وانا مدياله ضهري قلت له "انا بس مش عايزة ناس اكتر تحط خطط مش هتحصل. مش عايزة ناس اكتر تفترض واقع مش هيحصل ابداً"
لكن الصوت اللي رد عليا مكانش صوت نجيب كان صوت مامته اللي واضح انها كانت جاية توصل شيوف مروحين للباب وسمعتنا "احنا مش حاطين خطط لحاجة. احنا بس مش عايزينك تحسي انكم مستخبيين مننا" قالتها وطبطبت على ضهري من ورا ومشيت.

بصبت لنجيب مش عارفة اقوله ايه، اليوم انهاردة كان كله غريب ومش مفهوم. بص لي وقال لي "يلا عشان تروحي؟"
هزيت دماغي ودخلت سلمت على استاذ طارق ومراته ووانا بسلم على سارة شدتني ناحيتها حضنتني. مشينا عشان نجيب يروحني وطول الطريق في صمت. مش صمت عشان متضايقين بس صمت كل واحد فينا بيحاول يستوعب اللي حصل.
بس في اخر المشوار لما نجيب وصلنا اداني بوسة عرفت منها ان مهما كان ايه حصل انهاردة، اليوم بدأ زي ما خلص. بنحب بعض...


الايام اللي بعد العزومة كان مسيطر عليها التوتر والضغط بسبب اللي حصل. حاولت انا ونجيب نتكلم كتير في اللي حصل بس للاسف موصلناش لحاجة عن موقف اهله. او بمعنى اصح انا موصلتش لحاجة عن موقف اهله لان نجيب مكنش فارق معاه موقف اهله ومكنش متفاجئ من اللي هما عملوه. حاولت في كلامنا الكتير عن الموضوع افهم موقفه هو طيب وااكد انه فاهم ان الفرق ما بيننا كبير وان زي ما اتفقنا العلاقة دي مش هتستمر بس اتجاه كلامه كان دايماً اننا مبسوطين دلوأتي ليه نحدد اللي هيحصل أودام. طريقة الكلام دي حسستني ان فيه مسافة بيني وبينه وهو مش قادر يفهم ان احساسي بان العلاقة مش هتكمل هو اللي مخليني عارفة اعيش جواها من غير ما اكون مضغوطة من وحش الفشل اللي بيطاردنا كل لحظة. لكن هو كان مصر على رأيه ان خلينا نفترض انها الطبيعي علاقة هتفشل ولكن فيه احتمال قليل ماتفشلش.

الاحتمال القليل ده بقى نقطة الخلاف بيننا لدرجة ان اغلب كلامنا بقى عليها سواء في الجامعة او لما بنخرج. الضغط من اننا مش فاهمين بعض وان كل واحد فينا شايف المشكلة بشكل مختلف مع ضغط الشغل خلانا دايماً في حالة من العصبية. الحالة دي خلت نجيب يقترح اننا نسافر مكان فيه بحر نقعد هناك من الصبح ونرجع بالليل بس عشان هنرجع متأخر كان لازم اظبط مع دينا تيجي تقعد مع ستي.

لما اتصلت بدينا رحبت بالفكرة وفكرتني انها عايزة تحكي لي على حاجة فاتفقنا ان قبل اليوم اللي هسافر فيه هننزل اشتري مايوه وهتحكي لي كانت عايزة تحكي لي ايه.
جه اليوم اللي المفروض اقابل دينا فيه وبعد الجامعة ماروحتش مع نجيب زي ما بعمل في العادي قابلت دينا عند الكافيتريا اللي بنتقابل عندها دايماً وبدأنا نتحرك لمحل هي قالت لي انه عنده مايوهات مستوردة. بسبب تحسن الوضع المادي مع الشغل والمجلة والكتب اللي بتتطبع وتحسن وضعها المادي هي كمان بقى عندنا فرصة اننا نشتري هدوم من اماكن اغلى جودتها احسن واقرب للبيت.

في الطريق واحنا رايحين للمحل قعدت احكي لها على اللي حصل ساعة العزومة. تحليل دينا للي حصل كان ان انا اريح لي كليبقاش عندي امل يحصل حاجة بس المفروض ماجبروش مايبقاش عنده امل. وكان عندها نظرية ان دي حاجة في طبع الرجالة والستات من زمان. الستات طول عمرها بتدور على الاستقرار والامان والفرصة المضمونة فبصتهم للفرص اللي مش مضمونة هتكون انه باب لو قفلوه هيبقى احسن. الرجالة عندهم احساس مختلف زي الصيادين. لو قفل الباب على الفرص الصعبة هيموتوا من الجوع لازم يفضل يطارد ويحاول يصطاد وماييأسش.
تشبيه دينا خلاني اشوف حاجة تانية في الموضوع. ان غير ان ظروفي انا ونجيب مختلفة بطريقة تخلي كل واحد فينا مقدر الموقف بطريقة مختلفة كمان شخصياتنا وتكويننا مختلف بطريقة يخلينا نتعامل مع المشاكل دي بطريقة مختلفة. حسيت ان دينا جابت كشاف ونورت لي ليه مكان جديد افكر فيه لسبب عدم فهمنا لبعض.

حسيت من كلام دينا انها طريقة كلام متغيرة وفيها عقل اكتر من زمان. دينا دايماً عندها خبرة لكن حسيت المرة دي في كلامها بعقل مع الخبرة. وتوقعت ان ده تأثير ماجد عليها فسألتها هي عاملة ايه معاه.
بدأت تحكي لي ان من ساعة عيد ميلادي وحياتها اتغيرت. وانه بقى مهتم بيها اكتر من الاول كمان. حكت لي انهم اتكلموا فليه اتأخر على ما قالها، وهو كان تفسيره انه عايز يركز في اختياره للعلاقات عشان مش عايز يخش علاقة وتفشل. بعد ما قالت لي كدة خدت بالها ان كلامها ممكن يضايقني فقالت ان ماجد بردو سنه اكبر مننا وعشان كدة اختياره اكيد اهم لكن احنا في مرحلة محتاجين نجرب. قدرت انها حاولت تخفف عني الجملة بس كنت عارفة من جوة ان زي ما هي قالت، في الاول او في الاخر اي واحدة طبيعي هتدور على الامان والحاجة المستقرة. واكيد كلام ماجد طمنها على عكس حياتي اللي كانت متأخرة نقطتين. نقطة ان العلاقة تفشل وقبلها اننا احنا الاتنين نعترف انها هتفشل.

وانا في نص افكاري ودينا قاعدة تردد كلام عن ان مش كل العلاقات زي بعض كننا وصلنا عند المحل. المحل المرة دي كان اكبر وكان في منطقة احسن وكان مكتوب على يافطته ان كل منتجاته مستوردة. دخلت المحل مع دينا وبدأنا احنا الاتنين نتفرج على المايوهات كان فيه كل الانواع والاشكال من اول البوركيني لحد البيكيني. كنت ناوية احيب بوركيني بس دينا قالت لي ان انا مسافرة مع نجيب وقعدت تقنعني اجيب حاجة مكشوفة اكتر. مقدرتش اتخيل اني ممكن البس بيكيني ففي الاخر اخترت حل وسط واشتريت مايوه وان بيس. اللي بيبقى كات ومن تحت فيه شورت بيتلبس تحته. الشورت كان شكله قصير بس على الاقل كان احسن من البيكيني فير ان المايوه مفطي بطني.

اشترينا المايوه وخرجنا ركبنا تاكسي عشان نرجع. واحنا في الطريق راجعين اكدت على دينا انها تيجي بدري من الصبح تشتغل من البيت عند ستي، بعدها بدات تحكي لي كانت عايزة تقولي ايه. قالت لي ان الحاجات اللي ابوها اداها لها كان فيها في النص كتاب مش بتاعها.
حسيت الموضوع مش غريب ممكن يكون كتاب بتاع اي حد واتحط بالغلط بس هي قالت لي انها متاكدة ان الخط اللي جواه ده خط امها. سالتها ايه اللي مكتوب. قالت لي ان هو ده الغريب. اللي مكتوب كانت امها بتحكي ذكريات قديمة ليها وهي صغيرة عن واحد كانت بتحبه زمان. قالت اللي استغربته انها عمر امها ما حكت لها حاجة زي كدة انا ماستغربتش من ده لان طبيعي اي ام مش هتبقى عايزة تعرف بنتها بكل تفاصيل علاقتها حتى لو بابوها عشان ماتشجعهاش تخاطر. بعدها دينا فتحت شنطتها وطلعت الكتاب اللي كان عبارة عن نوتة سودا قديمة وقالت لي اخده اقراه لما ابقى فاضية واقولها رأيي.

جه في دماغي اني اقول لدينا انها مش هتستفيد من التدوير في قصص زي دي. خصوصاً اني عارفة هي متعلقة بمامتها ازاي ومش محتاجة حاجة ممكن تهز صورتها او حاجة تفكرها بقوة علاقة امها وابوها اللي انتهت نهاية وحشة بس سكتت ووعدتها اني هقراه. بعدها دينا صارحتني بانها شاكة ان اللي حطت الكتاب ده وسط حاجتها ممكن يكون مرات ابوها اللي خافت ابوها يكون شاف الكلام ويفتكر علاقته بامها فقررت تخلص من الكتاب بانها تحطه وسط حاجة دينا. وعدتها اني هقرا الكتاب الاول وبعدها هقولها رأيي في الكلام المكتوب وفي في مين ممكن يكون حط الكتاب وسط حاجتها.

وصلنا عند بيتي وسلمت عليها وطلعت اتطمنت على ستي اللي كانت نايمة ودخلت كلمت نجيب اتفقنا هنتقابل فين تاني يوم وبعدها دخلت استحميت واتأكدت اني شيلت كل شعر جسمي ونمت.

صحيت تاني م الصبح بدري مع طلوع الشمس ودخلت قعدت مع ستي شوية تحكي لي عن أيام زمان. كنت بدات استمتع بحاياتها حتى لو مكررة مش عشان الحكاية بس عشان ضحكتها والبصة اللي في عينها وهي بتحكي بحس انها رجعت صغيرة تاني وهي بتحكي عن جدي او عن ناس في المنطقة وهم صغيرين.

لما الجرس الباب رن فتحت لقيت دينا ومعاها الكمبيوتر بتاعها، دخلت دينا سلمت على ستي وقالت لها انها هتقعد في البيت معاها تشتغل شوية لحد ما انا ارجع، وانا كنت قايلة لستي اني هخرج انهاردة وممكن اتأخر.

لما نجيب رد عليا نزلت له. اخترت اليوم ده البس قميص حرير وچيبة طويلة، وخدت معايا شنطة صغيرة فيها كلوت وسنتيات احطياتي والمايوه وفوطة وكتاب مذكرات ام دينا. نزلت كان نجيب واقف تحت البيت مستنيني في العربية ركبت وبدأنا نتحرك وانا بيدور في دماغي كلام دينا امبارح اننا شخصيت مختلفين هنتعامل مع المشاكل بطريقة مختلفة. وقفنا في الطريق عشان نجيب يشتري قهوة واشترى لي ساندوتش واصر اني اكله لما عرف اني مفطرتش حاجة. لما خرجنا من بوابة العاصمة حسيت باحساس في قلبي متخيلة انه نفس احساس العصفور وهو خارج من القفص لاول مرة. خوف من اني ببعد عن المكان اللي عارفاه واحساس حرية في نفسي الوقت.
طول الطريق كنت انا ونجيب قاعدين نتكلم في حاجات كتير عن الجامعة وعن الشغل وعن الروايات اللي قريناها، بعدها حكيت له ان دينا لقت مذكرات امها واديتهاني اقراها. كان رايه زي رأيي اللي ماقلتوش اني دي معلومات احسن تتساب مع الشخص اللي مات مانقلبش فيها. بس قلت له اني مقدرش اقولها كدة خاصة انها خلاص عرفت.

بعد شوية في الطريق نجيب شغل اغاني وقعد ينسجم معاها وانا طلعت المذكرات وبدات اقرا فيه. خط ام دينا كان خط مميز مرسوم بحروف صغيرة وواضح انها كانت بتضغط على القلم لدرجة ان الكلام مدفون في الورقة. حسيت باحساس عاطفي ناحية الكلام كونه مكتوب بالايد مش مطبوع زي العادي اللي بقراه وحسيت خط الايد محسسني ان الكلام كاتبه انسان لانسان مش مجرد افكار بتتقال.

المذكرات كانت بادئة بام دينا بتشتكي من العيشة مع اهلها ومن المنطقة اللي هي كانت ساكنة فيها وازاي ابوها خانقها في كل خطوة ومانعها من النزول من البيت. الكلام فكرني بنفسي وبعيشتي قبل العاصمة.
بعدها ام دينا بدأت تحكي عن الولد الصغير اللي كان بيلعب في الشارع وهي بتتفرج عليه من البلكونة. بتتكلم عن ازاي كانت بتلمحه ساعات بيبص على بلوكنتها وازاي كانت البصات الصغيرة دي كانت بتخلب قلبها يدق بسرعة.

بتكمل المذكرات في انها تحكي ان الولد ده كان يبقى ابن جارتهم اللي ساكنة في العمارة اللي جنبهم صاحبة امهم، وانها كانت بتلعب هي واخته عشان سنهم مش بعيد عند بعض. وبدات تقول انها كانت بتعامل اخته انها زي اختها بالظبط ويمكن اقرب عشان اختها الحقيقية كانت اصغر منهم. لكن لعبهم كان في بيت ان دينا بس عشان ابوها كان مانعها تروح هناك بحجة ان عندهم ولد.
كانت ام دينا بتحكي عن ازاي كانت بتحب تسمع من اخت الولد قصص عنه وكانت بتركبها على شكله اللي بتشوفه من البلكونة وعلى مشيته وضحكه مع صحابه ولبسه.

بصيت جنبي كان الطريق من الناحيتين لسة صحرا وسالت نجيب لو السفر طويل قال لي ان فاضل لسة ساعة ونص. كملت قراية في المذكرات والشمس بتزيد في وشي. نطت ام دينا في المذكرات سنين وبدأت تحكي عن حياتها كمراهقة المرة دي وباين ان شكل حياتها اختلف لما ابوها مات. كانت كاتبة انها عشات حياتها بذنب انها لما ابوها مات حست بفرحة جواها بتحاوب حزن الفقد، فرحة ان حياتها هتتغير.
بعد موت ابوها الفلوس قلت معاهم واضطرت هي واختها تشتغل عشان يساعدوا في مصاريف البيت. بتقول ان ده في الاول ضايقها بس بعد كدة اكتشفت انه غير حياتها لما اشتغلت وبدات يبقى عندها سبب اكتر تنزل من البيت وتشوف الشارع. ام دينا اشتغلت في مكتبة في شارعهم صاحبها كان رجل كبير كان ساكن في المنطقة وبعدها عزل هو وعيلته لمكان بعيد فاحتاج حد يقعد في المكتبة مكانه بدل ما ييجي كل يوم. كانت بتنزل كل يوم تفتح المكتبة وتقعد لحد بالليل وتقفلها. في الوقت ده كانت بتراقب اخو صاحبتها من مسافة اقرب في الشارع وهو بدأ يشوفها. بدأ يدخل المكتبة في الاوقات اللي اخته كانت بتبقى قاعدة معاها بتسليها في الشغل.
دخلته المكتبة اللي كانت بتبقى عشان يقول حاجة لاخته اتحولت لقعدة لدقايق وهزار مع اخته وعينه بتراقب رد فعل ام دينا عشان يشوف لو هتضحك على هزاره. بتحكي انها فاكرة لما الواد اللي شغال في المحل اللي جنب المكتبة رخم عليها وازاي اخو صاحبتها جه اتخانق معاه اودام الشارع كله ويزعق له والموضوع وصل للضرب ومن ساعتها ومحدش في المنطقة بيضايقها.

بعد الخناقة بتحكي ام دينا ان بدأ يترسم شكل مختلف وبدل ما كان اهو صاحبتها بيحتاج يستنى اخته تكون موجودة عشان يدخل بدأ يدخل المكتبة لوحده ويقف معاها شوية بشوية وبعد شوية الشوية زادو لحد ما بقى جزء من يومها انها تستنى الحبة اللي هييجي يقفهم معاها قبل ما يروح لاصحابه.
مع الوقت كمان صاحبتها حكت لها ان اخوها كان ساعات بيصحيها من النوم ينزلها تقعد مع ام دينا في المكتبة عشان ينزل بعدها يقعد معاهم. بتفتكر ام دينا الكلام ده وبتكتبه بصيغة اللي بيكتب عشان يحافظ على ذكريات الزمن دفنها كانها بتشيل التراب من عليها.

طريقة كلامها خلتني ابص جنبي على نجيب وبفكر لو في يوم هكتب فيها كتاب زي اللي في ايدي بحكي فيه عن حب حياتي بس ام دينا التراب اللي كان على علاقتها كان تراب تعب ومرض. انا التراب هيبقى جوازي من واحد مابحبهوش. نجيب لاحظ اني ببص عليه وقال لي احنا خلاص قربنا نوصل. ووهو بيتكلم مد ايده حطها على رجلي من جوة وبدأ يحسس عليها. نطيت من مكاني على المرسي محضوضة وانا ببص حوليا على الطريق لا يكون فيه عربيات قريبة بس مكنش فيه حد ولقيت مرسوم على وشه ابتسامة واحنا داخلين على بوابات المدينة التانية.

قضينا اللي فاضل من الطريق بيحكي لي انه عارف شط كويس جوة ومش زحمة وانه كلمهم امبارح حجز لينا مكان على البحر. وقعد يحكي لي عن انه كان بييجي المدينة دي مع اهله زمان وهو صغير.
شكل المدينة كان مختلف عن العاصمة وعن القرية اكيد. كانت عاملة زي العاصمة بس شوارعها كلها فاضية اكتر وهواها كان فيه ريحة مميزة، نجيب كان مصمم ان دي ريحة البحر بس انا متكنتش مصدقة ان البحر ممكن يغير ريحة جو مدينة كاملة. فشلنا ماشيين في شوارع بنطلع وننزل من كباري لحد ما فجأة على اخر النظر ظهر خط ازرق رفيع بعيد قاسم الدنيا نصين. المنظر كان عامل زي السحر كان تحت فيه ناس وعربيات وسور وفوق فيه سما وطيور وحرية وبينهم فيه خط ازرق بيكبر كل ما بنقرب منه. فضلت متنحة فيه مش مصدقة حجمه. كنت عارفة شكل البحر من الافلام بس مكنتش متخيلة ان لما اشوف بعيني هيكون كبير وخطر كدة. حسيت اني استحالة رجلي هتلمسه وحسيت ان فيه صوت بيناديني انط جواه وانزل مش بس اعوم لا اغرق. صوت عامل زي المغناطيس اللي بيشدك فبتحاول تقاومه.

بعد نص ساعة كمان كان نجيب واقف بالعربية عند بوابة بعد مشوار طويل. كان فيه امن وقفونا بس هو طلع موبايله وراهم الحجز فعدونا بالعربية. الطريق بالعربية كان مليان شجر طويل على اليمين والشمال كاننا ماشيين في غابة بس من بين الشجر باين زرقان البحر. بعد خمس دقايق كمان ركن نجيب العربية ونزلنا انا وهو. في اللحظة دي حسيت لجسمي بيتفرد كانه كان متني طول عمره جوة العربية وحسيت براحة في جسمي. نجيب شال الشنطتين وعدينا من بوابة تانية المرة دي على رجلينا عشان نبقى واقفين على الرملة واودامنا البحر الكبير بموجه وصوته والهوا اللي بيطير شعري، والاهم الريحة اللي نجيب كان بيقنعني انها ريحة البحر طلعت فعلاً ويحة البحر كانت مالية صدري مع كل نفس. ريحة مع صوت الموج تحسسك باحساس حرية.

دخلت انا ونجيب البحر وواحد ماشي معانا بيورينا الكرسيين بتوعنا وجنبهم طرابيزة. الكرسيين كانوا كرسيين قماش بيتفردوا عشان تنام عليهم مخططين بألوان مبهجة. نجيب قال لي انه هيدخل يغير في غرفة تغيير الهدوم ويلبس المايوه. قلت له اني انا كمان محتاجة اغير. شال نجيب الشنطتين تاني واتحركنا ناحية الغرف بتاعت التغيير. اداني شنطتي اودام غرفة السيدات ودخلت.
الغرفة من جوة كانت متقسمة لغرف اصغر في منها فيه مكان للحموم وغرف لا. دخلت غرفة مش للحموم وخدت معايا شنطتي وقلعت هدومي كلها وفضلت شوية مش عارفة لو اقلع السنتيان والكلوت ولا لا انا كدة كدة معايا غيرهم فقررت اني هلبسع من غيرهم الاول اشوف بعد كدة هجرب بيهم.

وقفت قالعة خالص في الغرفة وبدات البس الشورت الاول اللي كان ماسك اوي اوي لدرجة حسيت ان طيزي هتنفجر فيه وفوقه للست المايوه وبالعافية قفلته. طلعت من الغرفة بصيت على نفسي لقيت ان حلماتي مش باينة مع ان المايوه ضيق بس عشان خامته قوية فقررت مش هلبس سنتيان. المشكلة كانت في طيزي اللي كل تفاصيلها كانت باينة لدرجة اني حتى لو لبست كلوت مش هيفرق في حاجة. طلعت الفوطة من شنطتي ولفيتها حولين وسطي وربطتها وخرجت.

نجيب كان مستنيني اودام الغرفة اول ما شافني ابتسم وخد الشنطة مني بايده اللي كانت شايلة شنطته وحط ايده التانية على كتفي شندي ناحيته لحد ما جسمنا بقى لازق في بعضه واتحركنا لكراسينا.
نجيب كان لابس مايوه اسود وواقف بجسمه الرفيع المتقسم والوشم باين على دراعه اكتر من غير تيشيرت. حط الشنط على الكرسي وقال لي يلا عشان ننزل نعوم.
في اللحظة دي احساس الخوف جوايا زاد اكتر من حجم البحر اللي اودامنا خصوصاً اني مبعرفش اعوم. قلت له اني هقعد برة استناه عشان مش بعوم كويس.

قال لي ماشي هيروح ينده لي الرجل عشان لو عايزة اطلب عصير وهو بيعوم. رجع نجيب خطوة ورايا ناحية البوابة وفي ثانية قبل ما اخد بالي حسيت بايده عند رجلي والتانية عند ضهري وفي ثانية تانية كان شايلني على ايديه وبيسيب الفوطة تقع. استوعبت اللي هو بيعمله وبدات احرك رجلي عشان ينزلني بس هو كان بيضحك وبيمشي بيا ناحية البحر "عايزاني اسوق كل ده وماتنزليش البحر ده انا هغرقك" كان بيقولها وهو بيضحك وانا عمالة اتحايل عليه ينزلني وانا بحاول افلت من ايده الملفوفة عليا.
كل محاولاتي فشلت وفجأة بدأت احس بالمياة الباردة بتلمس ضهري السخن من حرارة الشمس والرطوبة كانه بيطفي نار بسرعة. وقبل ما اخد نفس كان نجيب سايبني اقع في المياة عشان احس بجسمي كله بيتغطى بالمياة. بسرعة وانا مخضوضة قمت وقفت عشان اتفاجئ ان المياة واصلة لبين رجلي وضهري بس مش اكترط خدت نفسي بعدين بصيت لنجيب لقيته بيضحك فاتعصبت وبدات ارش عليه مياة.

بدأ نجيب يجري مني لجوة المياة اكتر وانا بحاول امشي براحة عشان ماقعش وانا برش عليه المياة. وصلنا لحتة كانت المياة مغطية وسطه وواصلة عندي لتحت صدري وانا واقفة فتحيب وقف وبص لي "خلينا نقف هنا عشان نبقى واقفين" كان لسة بيضحك وانا كنت بدأت اتطمن وانا واقفة في المياة وحاسة بامان اني عارفة امشي مش محتاجة اعوم، الموج كان بييجي يعلي المياة شوية بس بردو كنت ببقى واقفة على رجلي.

وقفت جنب نجيب اللي كان بدأ يوطي بجسمه ويتني رجله لحد ما بقت المياة واصلة لصدره وحط ايده على كتفي وقالي افك جسمي. بخوف بدأت انا كمان اريح جسمي في المياة وانا وبقيت تانية رجلي اللي لامسة الارض بس المياة بقت مغطية جسمي. احساس جسمي في المياة كان خفيف كاني طايرة ومع الوقت بدأت احس براحة اكتر وبدأت اسمتع بالمياة حوليا خصوصاً في الحر والشمس.
نجيب قعد يعوم حوليا ويغطس ويطلع بعدها جه وقف جنبي ومسك ايدي وهو مصمم يعلمني العوم بس انا رفضت وقلت له اني هصوت.
ضحك وقال لي خلاص بس بشرط. وفرد ايده اودامه وقال لي هشيلك زي ما كنت شايلك وتنامي على ضهرك.
سألته ليه طيب ما انا مبسوطة، قال لي هتعرفي بس لازم اجرب. خليته يوعدني انه مش هيشيل ايده ووعدني. قربت منه وهو وطى وشالني تاني المرة دي اسهل. كان جسمي مشدود وقافلة عيني وهو شايلني بعدين بدأ يهديني ويقولي "انا شايلك اهو فكي جسمك بقى"
بدات اخد نفسي وانا حاسة بالمياة حولين وشي والموج بييجي يرفع جسمي وينزلني بس ايد نجيب تحت رجلي وضهري وبتتحرك معايا. براحة فكيت جسمي وحاولت افرد ضهري على قد ما اقدر وبدات احسن ان مش ايد نجيب بس اللي شايلاني الميا كمان رافعة جسمي.
"افتحي عينك بقى"

براحة فتحت عيني عشان اشوف فوقي السما الزرقا واسعة بسحابها القليل فوق البحر مغطية كل حاجة في منظر خطير. وفي نفس الوقت احساس ان المياة شايلاني وبتتحرك بيا براحة وانا بتفرج على السما وايد نجيب اللي تحتي حسيت بمشهد كنت شوفته من فيلم للبطل الخارق سوبرمان وهو شايل حبيبته وطاير بيها لفوق. بصيت بيعيني على وش نجيب اللي كان باصص لي فسألني عن رأيي حكيت له على المشهد قعد يضحك اني شايفاه بطل خارق وسالني وايه بقى نقطة ضعفي لو انا بطل خارق.
قلت له وانا باصة على وشه انها كانت صخور خضرا كدة.
قال لي لا دي نقطة ضعف سوبرمان، انا نقطة ضعفي دي، وبسرعة حسيت بحركة ايده اللي كانت عند رجلي لفوق وحسيت بسرعة بصباعة بيبعبصني بين فردتيني طيزي.

نطيت من على ايده وقفت تاني جنبه في المياة وعدلت نفسي اتأكدت ان محدش بيبص علينا وقلت له "انت مجنون؟"
ضحك وقالي مفيش حد شايفنا وبعدها قرب مني مسك راسي قربها من راسه وحط شفايفه على شفايفي وبدأ يبوني واحنا الاتنين المياة رافعة جسمنا والموجربيخبط فينا. كان طعم بؤه اللي عارفاه مخلوط بملح البحر. بعدها حضنني وحط ايد على ضهري وتانية على طيزي وشدني ناحيته قربني منه وقال لي في ودني "حاسة بزبي"
كنت حاسة بزبه وهو خابط في بطني تحت المياة مديت ايدي تحت المياة وحطتها جوة المايوه بتاعه وبدأ احرك ايدي هو ساب جسمي وبقينا واقفين جنب بعض وانا ماسكة زبه تحت المياة وهو حاطط ايده على طيزي عمال يدعكها.

فضلنا كدة لدقايق وايدي وجعتني عشان الحركة تحت المياة وفي الوضع ده واحنا جنب بعض انت صعبة وهو لاحظ فشال ايدي وقربني تاني بس المرة دي ايده الاتنين كانوا على راسي وباس شفايفي.
قصينا ساعة بعدها في المياة نجيب بيعوم جنبي وبيقنعني يعلمني العوم وانا رافضة ومن وقت للتاني ييجي حاطط ايده على طيزي او كسي.

اكتشفت ان الوقت في المياة متعب وبيخلص الطاقة بسرعة. بعد شوية كنت تعبت وقررنا احنا الاتنين نطلع. خرجنا احنا الاتنين من المياة ونجيب راح للكراسي جاب الشنط وقال لي يلا ناخد شاور عشان نلحق نتغدا. قبل ما نتخرك قلت له يديني موبايلي اتطمن على دينا وستي. لما مسكت الموبايل لقيت اللي كنت خايفة منه دينا متصلة بيا اربع مرات.
انا ونحيب بان على وشنا الخوف لا تكون ستي تعبت تاني، بسرعة كلمت دينا اللي ردت على طول.
"انت فين يا بت؟"
"معلش كنت في المياة ستي مالها؟" سالتها وانا مخضوضة
"ستك كويسة ونامت بعد ما قعدنا انا وهي نتكلم شوية ونهزر ست مضحكة اوي ستك"
ارتحت بس استغربت وقلت لها "اومال كلمتيني كل ده ليه انا خوفت يكون حصل حاجة"
قالت لي "لا مش عشان ستك. كنت بقولك بصي على بريدك الالكتروني انت ونجيب الجامعة بتاعت برة ردت عليا"
حسيت اني كنت ناسية موضوع الجامعة برة خالص وسط كل الزحمة "قالوا لك ايه؟"
"رفضوني اكيد" قالتها وهي بتضحك
"اكيد رفضونا كلنا بقى"
"شوفي وكلميني تاني" قالتها كانها بتحاول تقولي مافقرش

قفلت معاها كان نجيب ماسك موبايله بيبص فيه روحت وقفت جنبه وبصيت على اللي بيقراه. كان باصص على ايميل من الجامعة اللي رفضت دينا. حسيت بتقل على قلبي وانا مش عارفة اتمنى انه يتقبل وعلاقتنا تنتهي ولا يترفض وعلاقتنا تكمل بس لما نهايتها تيجي تحون قاسية.
"اتقبلت؟" سالته وانا مش عارفة اتمنى ايه
"نص منحة، هم يدفعوا مصاريف الجامعة وانا ادفع السفر والسكن"
في اللحظة دي عرفت الاجابة اللي انا كنت عايزة اسمعها، انا مش مستعدة علاقتنا تنتهي دلوأتي مش هعرف اعيش لو نجيب سافر. بس هو اكيد مش هيسيب فرصة زي دي عشان علاقة هتفشل. مصاريف السفر كانت كتير بس استاذ طارق ممكن يدفع اضعافها لو نجيب هيدرس برة.

بص لي وقال لي "مش منحة حلوة عموماً هرفضها"
بصيت لها وانا عارفة ان الكلام مش على المنحة حلوة ولا لا الكلام على علاقتنا هتكمل لحد امتى. "اقبلها دي فرصة حلوة وانت عارف ان استاذ طارق مش هيتأخر"
بص لي بصة فاكراها من ساعة ما اتضايقت ان اهله عارفين "عايزاني اسافر؟"
بصيت في الارض وانا حاسة اني مش هقدر اتخانق "عايزاك تشوف مستقبلك"

خدت شنطتي منه وبسرعة اتحركت ناحية الحمام دخلت تحت الدس وخليت المياة تنزل عليا تنضف جسمي من ملح البحر وتنضف عيني من الدموع اللي كانت بتجري.
بعد نص ساعة تحت المياة خرجت من الحمام لبست الكلوت والسنتيان الجداد والچيبة والقميص وطلعت كان نجيب كمان استحمى ولبس وواقف مستنيني. من غير ما نتكلم اتحركنا احنا الاتنين طلعنا برة البحر كان فيه مطعم في الحتة اللي شبه الغابة. اول ما دخلنا الجارسون قعدنا في حتة نكون شايفين منها البحر والشجر في نفس الوقت.

فضلنا احنا الاتنين ساكتين لحد ما نجيب قال "وانتي؟"
بصيت له مش عارفة ارد اقوله لما هو هيسافر انا هعمل ايه، احكي له عن حياتي اللي هترجع زي الاول؟ سكتت فكرر السؤال بس المرة دي قال "وانتي الجامعة مارديتش عليكي؟"
في اللحظة دي بس افتكرت، عشان تقديمي على المنحة كان دايماً تحصيل حاصل واللي فارق معايا كان موقفي انا ونجيب ماركزتش حتى ابص لحد اللحظة. طلعت موبايلي وبصيت فيه وبدأت اقرا ورحت باصة له وقلت له "منحة كاملة"
شد الموبايل من ايدي وبص فيه وهو مش مصدق وبعدها بدأ يضحك ويحتفل وقال لي "هنسافر احنا الاتنين؟" ويحتفل
حاولت اشاور له يهدا بس مشافنيش غير بعد دقايق وقلت له "انا مش هسافر؟"
"ليه؟" سالني وكاني بقول اغرب معلومة سمعها في حياته
"انا زهقت يا نجيب من كتر ما بحكي لك اد ايه احنا مختلفين. انا ابويا مخنوء مني عشان في العاصمة اقوله اني هسافر اوروبا ده كان ممكن يخلص عليا اني قلت الفكرة بس"
بص لي مستغرب تاني وبدأ يشرح لي كاني مش فاهمة "منحة كاملة يعني مش محتاج يدفع حاجة"
حسيت بخنقة على صدري بتتقل واننا من عالمين عمرنا نا هيتقابلوا "نجيب انا مقدرش اقول لابويا اني اعرفك، مقدرش اقول لابويا اني اعرف مشوار ابعد من الجامعة، مقدرش اقوله اني قلعت العباية، ابويا شايفني عار ملازم ليه وسفري اوروبا ده كان بالظبط خسر شرفه. فهمت حاجة؟"
سكت نجيب وهو باصص لي وبعدين اترسمت على شفايفه ابتسامة ونده الجارسون وبدأ يطلب اكل ليا وليه.
بصيت له مستغربة مش فاهمة هو مبتسم على ايه لما الجارسون مشي سالته مبتسم ليه
"البحر اودامنا والشجر اودامنا وانت اودامي لازم ابقى مبتسم" قالها وهو مبتسم تاني بس كان باين عليه ان فيه حاجة اتغيرت.
"نجيب انا فعلاً مش هسافر"
هز دماغه وقال لي "عارف"
"وانت لازم تشوف مستقبلك وتسافر"
"هتكلم مع بابا ونشوف" قالها وكان الاكل نزل فبدأ ياكل. حسيت من ناحيته ببرود عصبني بس سكتت وبدات اكل انا كمان.

بعد ما خلصنا اكل كانت الشمس بتروح وافتكرت اننا هنقوم بس نجيب صمم مطلب حلويات ومشاريب سخنة نشربها على البحر.
قعدنا بنتفرج على شكل الشمس وهي بتغرب واحنا بناكل ونشرب. واتصلت بدينا عرفتها. على عكس نجيب دينا فهمت ان نتيجة ده نتيجة حتمية انه انا ونجيب مش هنكمل مع بعض فبدأت تبعت لي ان معلش اتبسطي دلوأتي وساعتها نشوف هنزعل ازاي. واتطمنت منها على ستي.
رحعت بعدها قعدت جنب نجيب وسندت راسي على كتفه وانا شايفة الشمس بتنزل جوة البحر، حتى في الغروب وفي النهاية فيه جمال الانسان المفروض يستمتع بيه.

بعد ما الدنيا ليلت قمت انا ونجيب ركبنا العربية، وبدأنا نتحرك عشان نرجع كان التعب بدأ يسيطر عليا من العوم والسفر الصبح ومع الليل كمان حسيت اني مش هقدر اكمل قراية في المذكرات والاحسن اقراها لما اروح. حطيت راسي على الشباك جنبي ورحت في النوم.
بعد وقت ممكن يكون ساعة او اكتر صحيت عشان الاقي اننا رجعنا على الطريق الصحرا تاني، بصيت لنجيب اللي كان باين عليه التعب هو كمان قلت له "اسفة سيبتك ونمت"
قالي اكمل نوم بس انا كنت فقت شوية وعايزة اقعد معاه فقعدت بتفرج عليه وهو بيسوق. الاسابيع اللي فاتت كانت اسابيع ضغط علينا من ساعة زيارة اهله وحتى انهاردة لما خدني عشان نهدي الدنيا كانت ضغط عليه بردو. قررت اني عايزة اخلص اليوم ليه بحاجة يفتكرها.

عدلت نفسي في الكرسي ومديت ايدي وهو سايق فكيت حزام بنطلونه. بص لي نجيب باستغراب وسالني بعمل ايه. بصت له وقلت له ركز في السواقة.
فتحت سوستة بنطلونه وهو رفع وسطه عن الكرسي وهو سايق فعرفت في اللحظة دي اسحب زبه برة.
مسكت زبه في ايدي وبدأت ادعكه لفوق وتحت. كان الطريق ضلمة اتأكدت ان مفيش عربيات حولينا ونزلت ببؤي براحة حطيت زبه في بقي. حسيت بطعم جسمه وسخونته على شفايفي وبعدها بدأت اتحرك لتحت عشان احس بيه وهو بيدخل جوة بؤي اكتر واكتر .

فجأة حسيت بايد نجيب بتحسس على ضهري قبل ما احسها وهي بتتمد جوة الچيبة عشان احس بايده وهي بتحسس على طيزي اللي كانت في الوقت ده مرفوعة على الكرسي وانا موطية.
بدأت اهيج فبدأت امص زبه اكتر وهو بدأ يحرك ايده لحد ما وصلت عند خرم طيزي والمرة دي راح مدخله على طول. احساس ان اي حاجة من نجيب جوايا كان بيخلي النار تولع في جسمي من الهيجان فبدأت امص زبه اسرع واسرع فجأة حسيته بيسحب ايده من عند خرم طيزي ومن الچيبة وراح رافعها ونزل ضربني بيها على طيزي.

حسيت احساسين عكس بعض، انا كنت شوفت الحركة دي في افلام السكس قبل كدة بس كنت على طول بستغربها وبحسها مؤلمة ومهينة شوية لكن في اللحظة اللي ايد نجيب العريضة نزلت على طيزي فيها حسيت احساس خضوع ناحيته انه ليه سلطة عليا وانه هو اللي سايقني. احساس افتقدته طول حياتي ان فيه راجل بحبه وبثق فيه يكون هو اللي ليه سلطة زي دي عليا مديهاله بمزاجي.
مابطلتش طلوع ونزول على زب نجيب وبسرعة حسيت بايده بتنزل تاني على طيزي المرة دي اجمد من الاول خلتني اقول "اه" وزبه في بؤي.
حسيت اني عايزة احس الاحساس ده اكتر في اللحظة دي كانت ضربات ايده اسرع واجمد على طيزي وانا صوت نفسي عالي مالي العربية وانا بطلع وبنزل على زبه بسرعة.

في اللحظة لاحظت ان العربية وقفت على جنب الطريق ونجيب خد حريته يتحرك اكتر فحط ايده على شعري شال زبه من بؤي وراح شاددني من شعري. اتحركت مع شدته عشان الاقي اني نايمة بجسمي بالعرض على رجله في وشي لازق في الباب اللي جنبه ورجلي متنية عند الشباك اللي جنبي.
حسيت بايده وهي بتزق الچيبة لفوق عشان تكشف طيزي اللي مش مغطيها غير كلوت قطن.
مسك نجيب الكلوت بصوباعه طبقه في قبضته وشده فوق عشان يدخل كله بين فردتين طيزي. فكرني بالكلوت اللي هو اشتراهولي بس المرة دي الكلوت كان اكبر ومحشور بين فردتين طيزي بالعافية. وبعدها حسيت بايده وهي بتترفع وتنزل على طيزي تخليها تتهز.
مع كل ضربة منه كانت بتنزل على طيزي كنت بحس ان فيه عبئ بيتشال من عليا وتفكير مش انا المسؤولة عنه وانا فوق رجل نصاب متحكم فيا للدرجة.
ضربة ورا ضربة بدأت احس بالحرارة والوجع اكتر على طيزي وبدأت احرك جسمي على حجره. في اللحظة دي اللي كنت وصلت فيها لاخري من الالم والمتعة مع بعض شد نجيب الكلوت من بين فردتين طيزي وحط ايده مكانه ومدها من بين رجلي المرة دي مش لطيزي المرة دي بين رجلي على كسي وبدأ يحرك ايده عليه براحة في شكل دايرة وهو صاغط عشان في ثانية احس بجسمي كله بيترعش كاني بتشنج فوق جسمه وانا كسي بيغرق الدنيا.

فضلت مرمية على بطني على رجل نجيب بتنفس بس بعد ثواني حسيت بشعري بيتشد تاني براحة فجمعت قوتي عشان اعدل جسمي لحد ما زبه بقى عند وشي وحاطه في بؤي تاني. المرة دي كنت انا بتحرك على زبه بشفايفي لفوق وتحت وهو بيحرك جسمه لفوق وتحت وفي ديقيقة حسيت بشدة جسمه انه هيجيبهم بس قبل ما يحصل حسيت ايده بتشد شعري تطلع زبه من بقي وتثبتها فوقه بالظبط عشان يبدأ السائل اللي بيطير من زبه ييجي على كل حتة في وشي.
بعد ما السائل بتاعه غرق وشي حسيت بإيده بتزقني لتحت على زبه تاني فطلعت لساني وبدأت الحس زبه كاني بنضفه.

بعد ما خلصت قمت اتعدلت وانا حاسة بالتلزيق على وشي من السائل بتاعه اللي مغرقني. كان فيه مياة في العربية خدتها وفتحت الباب وبدأت اغسل في وشي. لما رجعت العربية كان نجيب لبس بنطلونه تاني وقاعد مرسوم على وشه ابتسامة وشكله فايق عن الاول. فكملت نوم بس المرة دي راسي ساندة على كتفه مش على شباك العربية

بعد رجوعي شقة ستي من السفر حاولت اكمل مذكرات أم دينا لكن كنت حاسة اني محتاجة انام وفعلاً اول ما دخلت غرفتي قلعت اللي كنت لابساه ونمت في السرير من غير ما استنى.
تاني يوم صحيت على الشمس جاية على وشي قمت من مكاني لبست حاجة بسرعة وجريت اتطمن على ستي اللي طمنتني انها كويسة وخدت الادوية حضرت لها فطار ودخلت استحميت عشان اعرف اركز.

رجعت غرفتي بصيت في التليفون لقيت رسايل كتير من نجيب بيطمن عليا فبعت له طمنته وقلت له اني بس صحيت متاخر عشان نمت تعبانة وشكرته على اليوم امبارح.
لقيت رسايل تانية من دينا بتطمن عليا كلمتها قلت لها اني حاسة ان علاقتي بنجيب خلاص يتخلص وحتى لو هو قرر يقعد اهله مش هيوافقوا. حسيت براحة ان دينا ماقترحتش اني اسافر معاه حسيت ان اخيراً حد عارف ان ده مش احتمال. اخر المكالمة دينا سالتني على المزكرات بتاعت امها ووعدتها اني هخلصها واتصل بيها.

قعدت على السرير بالكلوت والسنتيان وبدات اقرا في المزكرات.

كملت ام دينا حكايتها بان علاقتها بالولد بقت اقوى واقوى وبدل ما كان بييجي يقعد معاها لما اخته تبقى موجودة بقى ييجي يقعد معاها لوحدهم عادي خاصة بعد الخناقة اللي اتخانقها عشانها.

في نفس الوقت ده صاحب المكتبة بدا يكبر وبدا صحته تضعف وبدا ييجي المكتبة اقل لكن ام دينا كانت حريصة ان حتى لو مجاش تبعت له ايراد المكتبة كل شهر بالأمانة.

بتحكي ام دينا ان مقابلاتها مع اخو صاحبتها بقت الحاجة اللي بتقعد مستنياها وبدأت اخيراً تحس ان حياتها اللي عاشتها في كبت بسبب ظروفها وبسبب ابوها ممكن يكون ليها نهاية على ايد الشاب ده. الحاجة الوحيدة اللي كانت مبوظة الاحلام دي هي ان الولد ده مفتحش معاها الموضوع خالص. عمره ما قالها انه بيحبها او انه هيرتبط بيها.

كلامها فكرني بدينا وماجد قبل عيد ميلادي.

بتحكي ام دينا ان في يوم وهي في المكتبة لقت صاحب المكتبة ال كان موجود في اليوم ده بينده لها. وسالها سؤال غريب. سالها لو كان في حد متكلم عليها.
ام دينا مفهمتش سبب السؤال بس قالت له لا. كان احساسها الاولاني انه السبب ممكن ان الرجل الكبير ما صدق لقى حد يئامن له يمسك له المكتبة ويبعت له الفلوس وخاف لو اتجوزت تسيب المكتبة.
لكن القلق عندها بدا يزيد لما نده لها تاني بعدها وقالها "انا ابني ممكن يبقى هو اللي يعدي ياخد منك الايجار بعد كدة. اديهوله عادي مش لازم تبعتيهولي"

شكت ام دينا هنا ان الرجل عايز يطردها من المكتبة عشان ابنه اللي يمسكها. وحست بحقد ناحيته ليه حتة شغلانة بسيطة زي دي مش عايز يسيبها لها. هل الناس الاغنيا للدرجة دي بيستخسروا يسيبوا قرش لغيرهم.
يومها بالليل ام دينا حكت للشاب اللي حصل وقالت له انه احتمال ماتبقاش شغالة في المكتبة بعد كام شهر. ام دينا حكت له وهي جواها امل ان ده يحرك جواه حاجة او تزقه يعترف لها بحاجة. اتمنت انه يفهم ان ال بتقولهوله معناه ان علاقتهم الاتنين البسيطة مش هتكمل خلاص ومش هيعرفوا يشوفوا بعض لو قعدتها في المكتبة وقفت.
لكن الشاب مفهمش او عمل انه مفهمش وقالها ان اكيد الرجل ميقصدش كدة. وقعد يحول الكلام ان ولاد الناس الاغنيا مايرضوش ييجوا هنا. وقعد يحكي لها قصة هي عارفاها عن ان صاحب المكتبة ده كان ساكن هنا لحد ما ساب المنطقة وبدا يستكبر على الناس فيها وانه مش هيجيب ابنه يشتغل هنا. هو كان فاكر انه كدة بيطمنها بس الحقيقة ان قعدتهم خلصت وهي قلقانة اكتر مش على شغلها، بس على لو هي متخيلة اللي بينها وبين الشاب ده في دماغها، وممكن فعلاً ميكونش في حاجة بينهم.

زي ما صاحب المكتبة قالها فعلاً بدا ابنه ييجي هو ياخد الايراد. بتوصف اك دينا ابنه كان شاب محترم وبيتكسف يبص لها حتى. بيتكلم معاها بصوت واطي وعلى طول بياكد انه مش مسرقها. بيشكرها براحة وبيمشي على طول.
في كل مرة الولد ده كان بييجي يزور المكتبة كان الشاب بيقف قدام الباب يتفرج عليه وهو جوة وبعد ما يمشي يدخل المكتبة يتريق عليه. ازاي بيتكلم بكسوف زي البنات وان بعده عن المناطق الشعبية خلاه مش راجل.
في الاول ام دينا كانت بتضحك لكن مع الوقت بدات تحس بشفقة ناحية ابن صاحب المكتبة اللي مكنش بيئذي حد هو بس طبيعته مش شخص عدواني.

عدى شهور من الحال ده والولد بدل ما كان بييجي اول الشهر ياخد الايراد بقى ييجي كل اسبوع يتكلم معاها في الحسابات والايراد. وبدات ام دينا تحس ان اللحظة قربت اللي هيقولها فيها انهم مش محتاجينها تاني وانها المفروض تدور على شغل عشان هو هيمسك المكتبة.
وفي يوم من الايام جه قالها انه بيظبط حاجة مع الحج ابوه وانه هييجي تاني يوم عشان محتاج يقعد معاها عشان يتكلموا في موضوع مهم.
في اليوم ده دينا حست ان خلاص كل حاجة كانت بتبني لها من يوم ما اشتغلت راحت. الفلوس اللي كانت بتساعد بيها من بعد موت ابوها وقعدتها وسط الناس انتهت وهترجع تاني تتحبس والحاجة اللي فيها ريحة العلاقة مع الشاب برضو بتنتهي.

في اليوم ده قررت انها مش هتعرف تستنى اكتر من كدة وانها لازم تاخد خطوة تنقذ بيها نفسها. لما الدنيا ليلت بالليل ندهت ام دينا الشاب للمكتبة. قالت له انها عايزاه يشيل معاها حاجات عشان الناس في الشارع ولما دخل قفلت باب المكتبة.
دخل الشاب وبدا يتريق على الولد ابن صاحب المكتبة كالعادة بس هي قاطعته. وحكيت له اللي حصل.
بدا الشاب يتعصب ويقولها ان ده مش هيحصل وان الواد ده لو حاول يمشيها ويمسك هو هييجي كل يوم يكسر المكتبة عليه لحد ما يخاف يرجع المكتبة تاني ويضطروا يشغلوها تاني. كلامه كان كله مليان تهديدات ووعود انه هيرجعها بعصبية.
بس هي مكنتش مستنية منه ده ومن غير ما تفكر لقت سوال بيطلع من بؤها كان لازم تساله من زمان. سالته "ليه؟"
سكت الشاب من العصبية اللي كان فيها كان في جردل مياة سقعة نزل عليه وبص لها مش فاهم السوال، فكررته تاني "ليه يفرق معاك لو اشتغل في المكتبة او لا؟"
بص لها الشاب وهو مش قادر يتكلم وبسرعة قام من مكانه خرج من المكتبة ومشي.

قعدت ام دينا مستغربة ازاي الشخص اللي بيهدد انه هيعمل وهيكسر وهيهدد وهيخطف يكون خايف يقولها انه بيحبها. ازاي حد بيبين انه بالشجاعة دي يكون جبان كدة.
في اليوم ده سهرت ام دينا في المكتبة مش قادرة تطلع بيتها كانها بتحاول تحافظ على وقت اكتر في الحاجة اللي ادتها حياة جديدة كاملة وفرصة لحياة جديدة.
بعد نص الليل كان الشارع كله بقى هادي وامها ندهت لها لو هتطلع بس هي طمنتها انها بس عندها شغل في المكتبة وهتتاخر للفجر بترتب الدنيا ولان المكتبة اودام البيت ولان ده شغل امها وافقت.

عدت الساعات وام دينا قاعدة بتبص على كل حتة في المكتبة وكل رف رتبته باديها وبتلعن الفقر اللي يخليها ملهاش حق تحلم.
بعد شوية كان الشارع هادي خلص بس لمحت ضل بيعدي اودامها. فتحت الباب وبصت لقت الشاب قاعد على الرصيف.
استغربت انه نزل في وقت متاخر زي ده وقعدت تركز معاه وهو قاعد ازاي حد كدة يكون جبان اودام الحب كدة. هل صعب اوي كلمة وعد يوعدها بيها يصبرها ويخلي في بينهم امل انه هينقذها من بيتها اللي هتتحبس فيه تاني.

فضلت ام دينا باصة عليه وهو قاعد ولاحظت ان جسمه بيترعش، ركزت اكتر ولقته بيعيط.

مفهمتش ام دينا اللي بيحصل وفكرت نطلع تتكلم معاه بس بالليل كدة لو حد شافهم هتبقى فضيحة.
قفلت ام دينا باب المكتبة تاني براحة بس لان الشارع كان ساكت خالص كان في صوت بسيط. تقريباً صوت كان كفاية ان الشاب يرفع عينه يبص ويقوم يتحرك ناحية المكتبة ويخبط.

"انت جوة؟"
سكتت ام دينا شوية والشاب فضل شوية وبعدها زهق فلف عشان يمشي بس هي قالت له "اه"
"افتحيلي"
"مش هينفع الدنيا ليل"

"ماشي" قالها الشاب ولف عشان يمشي خطوتين وبعدها رجع الخطوتين تاني "انا اتكلمت مع ابويا اني عايز اتجوزك"
الكلمة نزلت على ودنها زي الرصاص. احساس فرحة بس مالحقتش تبتسم وراح مكمل "ابويا شايفني عيل صغير مينفعش اتجوز ومش راضي"
في اللحظة دي وقفت ام دينا متنحة مش عارفة تحس بايه.
"ابويا ضربني وطردني من البيت"
قالها الشاب وبدا يعيط تاني كانه *** صغير ابوه ضربه.
معرفتش ام دينا تعمل ايه حست ان اللحظة ال المفروض تعرف فيها ان اللي بتحبه بيحبها المفروض تكون لحظة سعيدة مش لاحظة مليانة مشاكل وعياط كدة.
فضلت ام دينا ساكتة اودام الباب وفضل الولد قاعد الناحية التانية لحد ما قام مشي وطلعت ام دينا بيتها.

قفلت المزكرات وانا حاسة باحساس خيبة اكتر واكتر. خيبة من حياتي وخيبة من اللي قريته وخيبة من كل حاجة. قمت دخلت عند ستي اطمن عليها.

بدات ستي تحكي لي عن ايام زمان تاني حسيت ان دي الحاجة اللي ممكن تصبرني شوية اني اشوف ابتسامة ستي. ستي اللي من يوم ما دخلت حياتي بشكل حقيقي وهي ال بتدافع عني وبتديني الامل في الدنيا.
بعد شوية قمت بوست ستي وحضنتها وقلت لها اني هخش ازاكر شوية.

دخلت فتحت المزكرات وكملت قراية.
تاني يوم فتحت ام دينا المكتبة الصبح بدري بعد ليلة منمتش فيها وقعدت مستنية ابن صاحب المكتبة ال هييجي ياخدها منها اخر لحظة امل عندها.
بعد شوية شافت الشاب راجع من برة وباين انه قضى الليل كله في الشارع وبدا يتحرك ناحية المكتبة
"ممكن ادخل دلوأتي؟"
"اتفضل"
قالت له ودخل المكتبة وقعد وبص لها "انا طول الليل بفكر هنعمل ايه"
سكتت ام دينا مستنياه يكمل
"احنا نهرب ونتجوز"
قالها الشاب بجد كانه كان بيفكر فيها فعلاً طول الليل
"انت اتجننت؟"
بص لها الشاب وفي عينه حماس حقيقي وقالها "متجننتش، بس هو ليه مانعملش كدة؟ انت عندك ايه هنا ف حياتك قاعدة عشانه وانا في ايه في حياتي افضل هنا عشانه"
بصت له ام دينا وهي شايفاه مجنون فعلاً انه حتى يفكر في فكرة زي دي. في اللحظة دي وقبل ما تشرح له ليه اللي بيقولوا ده جنان كان الشاب ابن صاحب المكتبة وصل.
الشاب جارها عمل كانه كان داخل يشتري حاجة وخرج من المكتبة والشاب التاني قعد وقالها انه عايز يتكلم معاها.
اتحركت ام دينا ناحيته وهي مستنية رصاصة الرحمة اللي هتقضي عليها بس الولد بدا يتكلم عن نفسه. بدا يقولها انه صحيح مقصلش اغلب حياته في المنطقة هنا بس هو بيعتبر نفسه من المنطقة دي.
حست ام دينا انه بيمهد لها ليه هو عايز يرجع يشتغل في المكتبة.
قعد يحكي لها ان ابوه بردو بيحب المنطقة هنا وبيحب ناسها وقالها انه عارف ان ناسها فاكرينه قليل الاصل انه سابهم ونسيهم بس هو على طول بيتكلم عنهم كويس.
بعدها رفع عينه ناحيتها وهي واقفة زي اللي مستني الرصاصة وقالها "بصراحة انا ابويا مجبنيش هنا عشان اراجع الايراد انا ابويا بيأمنلك اوي"
بصوت طالع من حد ميت قالت له "حسيت كدة" وبدات تحرك ايدها ناحية الشنطة المتعلقة على كتفها عشان تطلع المفتاح بس راح مكمل "انا ابويا بعتني هنا عشان اشوفك"

وقفت ايد ام دينا مكانها مش فاهمة الجملة بس هو مدهاش وقت كتير تفكر "انا ابويا شاف فيكي منطقته القديمة وناسه. وشاف فيكي احترام وامانة. وحس انك فرصة ماتتعوضش ليا"
سكت الشاب شوية بصوته المكسوف بعدين قالها "في الاول بصراحة انا رفضت. بس هو اصر ان حتى اجي اشوفك. وكل مرة كنت باجي كنت بتعلق بيكي اكتر اكيد انت ملاحظة"

كان نفس ام دينا تقوله انها مش بس مش ملاحظة هي مش مصدقة ان دي حقيقة. ليه واحد في طبقة زي دي ما صدق هرب من الفقر ده يفكر يتحوز حد منه.
سكت الشاب وبص لها كانه مستني منها اجابة بس هي وقفت بصاله نفسها تشرح له انها كانت مستنية تترفد.
بعد ثواني بنفس الطريقة المكسوفة المؤدبة قام الشاب من مكانه وقالها انها اكيد مش هتجاوبه دلوأتي هو هييجي تاني ويستنى ردها.

بتقف ام دينا هنا وبتخلص المزكرات هنا.
فضلت قاعدة هتجنن مش فاهمة ازاي ام دينا تقفل القصة هنا. ازاي ماتحكيلناش ايه حصل. حسيت بقلق ناحيتها. قلق غريب مع اني عارفة انها اتجوزت في الاخر وخلفت وعاشت وماتت بس حسيت اني انا مش هعرف اعيش من غير بقية القصة.

بسرعة مسكت التليفون واتصلت بدينا قلت لها اني قريت المزكرات وقلت لها لازم تجيلي دلوأتي نتكلم فيها.

بعد اقل من نص ساعة كانت دينا عندي وقعدنا نتكلم في ازاي ده حصل وفي مين ممكن نعرف منه بقية القصة. ام دينا كانت حريصة في كلامها ماتقولش اي اسماء. لدرحة اننا شكينا ان دي ممكن ماتكونش قصتها اساساً مجرد رواية كانت بتالفها وملحقتش تكملها.
بعدين دينا قالت حاجة خلتني احس ان في باب كبير فتح اودامنا قالت "انا ممكن اسال خالتي بس مش عارفة لو هترد عليا ولا لا، لانها مضايقة مني من ساعة ما بطلت اشتغل معاها في الكوافير"
فجاة حسيت بان عقلي بينور وانا بسال السؤال الفارق في القصة "هو انت امك وهي صغيرة كانت ساكنة فين؟"
"في الشقة ال انا فيها دلوأتي مع خالتي" جاوبتني دينا كانها معلومة بسيطة
"في المنطقة هنا؟" سالتها كاني بتأكد من اد ايه انا غبية اني مفكرتش في ان خالت دينا هنا اكيد ال حصل ده ليه علاقة بالمنطقة دي.
"ايوا يا بنتي جنبنا هنا" بسرعة عيني وعينها لمعت كاننا حلينا قضية وعيننا احنا الاتنين راحت ناحية غرفة ستي. الشخص اللي مبيبطلش حكاوي عن زمان.

قعدنا انا ودينا بنبص لبعض وبنبض ناحية غرفة ستي مش عارفين لو ندخل نصحيها ونسالها. المشكلة كانت ان ستي فاكرة دينا زميلتي في الكلية متعرفش انها بنت اخت الكوافيرة. فهنخش نسالها نقولها ايه. قعدت افكر انا ودينا وفي الاخر وصلنا لخطة.
ستي كل مرة كانت بتتكلم معايا كانت بتقولي انها نفسها تخرج وتشوف الشمس تاني. الخطة اننا هنتفق مع نجيب اننا ناخد ستي احنا التلاتة وماجد لو عرف ييجي نخرجها ونفسحها وبعدها نصارحها ان دينا مش بس زميلتي في الكلية لا دي بنت اخت الكوافيرة. ونطلب منها تحكي لنا لو تعرف حاجة عن ام دينا او عن المكتبة.
دينا قالت لي انها بردو هتفكر لو ينفع تكلم خالتها بس غير ان علاقتم دلوأتي مش كويسة كمان خايفة تحكي حاجة اودام خالتها تكون امها كانت مخبياها فتبقى بتفضح سر امها بعد ما ماتت.
في الاخر اتفقنا ان احسن حاجة نعملها اننا نبدا بخطة ستي ولو فشلت نجرب مع خالتها.
عدى الاسبوع اللي بعد ده براحة مليان خطط وتخطيط للخروجة. حكينا لنجيب اللي حصل وحكيت له على المزكرات بعد موافقة دينا ال كانت مترددة ان قصة امها تطلع لناس اكتر بس كنا محتاجينه لو هنخرج ستي بعربيته وعشان اكيد هيحتاج يشيلها في اوقات.
نجيب كان لسة رايه ان مش صح اننا نفتش في قصة امها بعد ما ماتت لكنه قالي الراي ده لوحدي وكان كالعادة ذكي في انه ميقولوش اودامها فوقت هي محتاجة فيه لمساعدته.

التخطيط جنب الشغل وكورس الانجليزي والمجلة والجامعة وجنب كل حاجة كان كفاية اننا ننسى قصة المنحة دلوأتي وننسى خناقتنا ونفكر في اننا نساعد دينا واهو ننفصل عن مشاكل مستقبل علاقتنا شوية.
حطينا الخطة وجهزنا كل حاجة كان اول خطوة في الخطة اني اقول لستي اني محضرة لها مفاجأة اني هخرجها.
اتفقنا على اليوم اللي هنخرج فيه ستي، قعداتنا مع بعض كانت عاملة زي قعدات الجمعيات السرية وده كان مخلينا حاسين بحماس ناحية الموضوع. في اخر فترة التخطيط انضم لنا ماجد ال دينا ضعفت وبعد مكانت مقررة ان علاقتهم لسة ماتسمحش انه يحكي لها حاجة غيرت رايها وحكت له.

اتفقنا على يوم الخروجة بعد تعب عشان يكون يوم كلنا فاضيين فيه ومش ورانا شغل بس وصلنا ليوم اخيراً. ظبطت معاهم انهم هيستنوني تحت هم التلاتة في عربية نجيب وهكلمهم يطلعوا لي بعد ما افاجئها اني "هخرجها تشوف السمس" زي ما هي بتنطقها.
مش هنكر ان الهدف من الخطة كان في الاساس اننا نسمع من ستي بقية القصة بس من جوايا كنت فرحانة بحاجة تاني. كنت فرحانة ام الست دي اللي حمتني من ابويا ودخلتني الجامعة ىلحد دلوأتي بتدافع اني متجوزش غصبن عني اقل حاجة ممكن اعملها عشان ارد جميلها هو اني اخرجها تشوف الشمس زي ما نفسها. حسيت ان كان لازم اعمل كدة حتى لو مش عايزة حاجة منها وقررت اني هسيطر على فضولي لو مرضيتش تحكي لنا ومش هضغط عليها عشان متحسش اننا مخرجنها عشان تحكي لنا بس.

في يوم الخطة الصبح وصل التلاتة تحت شقة ستي واستنوني في المعاد اللي اتفقنا عليه مع طلوع الشمس عشان يكون في شمس بس متبقاش حامية على ستي فتتعبها. قمت من على السرير وانا متحمسة اني هفاجئ ستي دخلت غرفتها وقلت لها "ستي انا محضرة لك مفاجأة"

بصيت ناحية ستي والابتسامة على وشي بس بسرعة بدات الاحظ شكلها المتغير ونفسها السريع كانها بتاخده بالعافية. قربت منها بسرعة "ستي انت تعبانة؟"
حاولت ستي تفتح عينها بس نفسها السريع كانها كانت بتجري بسرعة جريت جبت الحقنة ال الدكتور كتبها لها اخر مرة ادتها لها وبدات تهدا شوية بس مكنتش قادرة تتكلم.
فضلت واقفة مكاني ببص لها مش عارفة اعمل ايه وفي اللحظة دي جت قدامي صورة نجيب. كان هو المهرب ليا اللي هينقزني في كل حاجة. مسكت التليفون وكلمته.

رد كان صوته هادي زي العادي بس فيه فرحة انا اللي بعرف احددها وسالني لو قلت لها ويطلع باخدها عشان الجزء التاني من الخطة
بس فاجئته باني قلت له ان ستي تعبانة ويطلع بسرعة يلحقها.

في ثواني او دقايق الوقت عدى فيها براحة كان التلاتة واقفين قصادي وفي ثواني او دقايق كننا احنا الخمسة في عربية نجيب بس رايحين بستي المستشفى مش رايحين نفسحها.
وصلنا عند المستشفى اللي انا ونجيب قضينا فيها ليلة مع بعض اتصالحنا فيها وفتحنا صفحة جديدة مهدت لاننا نرتبط.

نزل نجيب وماجد بسرعة بستي ومشيت انا ودينا وراهم وعيني بتعيط وقلبي بيتقطع وهي حاضناني وهي ماشية جنبي وقعدة تطمني ان زي المرة اللي فاتت الدنيا هتعدي وتبقى كويسة.

على ما دخلنا المستشفى جوة كان نجيب وماجد واقفين اودام غرفة الطوارئ وقفنا جنبهم انا ودينا واحنا ساكتين مش عارفين نقول حاجة. عدت دقيقة بعد دقيقة كانها سنة بعدها سنتين كل دقيقة ابطأ من اللي قبلها مابتعديش.
وبعد دقايق او ساعات او سنين خرج الدكتور من الغرفة وراح ناحية نجيب وقاله "الحالة ماتت"

كلمتين خرجوا من بؤ الدكتور زي الرصاص على قلبي. رجلي فجأة اتحولت لرمل ميقدرش يشيلني وحسيت بالنور بيضلم. اخر حاجة فكراها كان وش نجيب ودينا بيجري ناحيتي.

صحيت مش عارفة بعد اد ايه على صوت دينا جنبي. حاولت افتح عيني بالعافية بس كانت كانها مقفولة بقفل مهما حاولت مش بتفتح. حاولت اسمع اللي بيتقال جنبي كانت دينا بتتكلم.
بتحكي لحد الحصل.
ركزت كل طاقتي في السمع عشان اسمعها بتحكي تفاصيل مختلفة عن ان انا اللي لقيتها تعبانة فنزلت فالشارع فهي اللي كانت بتعدي صدفة وجابت سواق.
رد صوت ابويا يسألها مين حاسب السواق بس هي ردت عليه انها حاسبته، ابويا معرضش يدفع لها فلوس السواق الوهمي اللي شال امه الميتة.
سمعت باقي حكاية حسيت فيها بريحة نجيب ويمكن ماجد اللي مكنتش سامعة صوتهم وواضح انهم بعد ما دخلوني على السرير رسموا خطة مع بعض للي جي قبل ما يتصلوا بابويا. مكنتش عارفة عدى وقت اد ايه بس كنت عارفة اني كان المفروض اموت معاها لان الحياة بعدها هتخلي الموت احسن.
ارتحت بعد ما حسيت ان دينا مخططة القصة وغمضت عيني على صوت ابويا وهو بيقولها "ودي اغم عليها ليه هي المسالة ناقصة مصاريف" والاتنين بيخرجوا.
حاولت اروح في النوم تاني يمكن ماقمش بس للاسف بعد شوية حسيت بايد اخويا الكبير وهي بتشيلني من على سرير المستشفى عشان تروحني. حسيت برعب وايده بتتحرك تحتي وحسيت اني عايزة افضل متغطية قبل ما حد منهم يشوف هدومي، لكنه لما شالني محدش علق على لبسي. حسيت اني اكيد بحلم يمكن ده السبب في اني مش قادرة افتح عيني وبسرعة رجعت للنوم تاني.

للاسف النوم التاني صحيت منه بردو. بس المرة دي صحيت على غرفتي. قمت بسرعة بصيت على نفسي لقيتني لابسة عباية سودا ونايمة على سريري. مفهمتش الحصل. كان دماغي فيها دوخة كاني قمت من حلم طويل. بدات اسال لو كل اللي فات ده كان حلم؟ دخولي الجامعة وكل ده حلم؟ ليه لسة نايمة لابسة عباية؟
حاولت ابص جنبي على تليفوني بس مكنش موجود.
قمت بكل قوتي وقفت على رجليا وبدات اتحرك ناحية الدولاب لقيت الدولاب مليان عبايات وكتب.
اول حاجة مديت ايدي ادور عليها الهدوم ال خدتها يوم السطح من نجيب بس مكنتش موجودة لا هي ولا باقي هدومي. معقولة حد يحلم حلم مدته سنتين؟
خرجت من غرفتي براحة كان صوت الهدوء في المكان دخلت بخطوات تقيلة ناحية غرفة ستي، وانا عندي الامل ان كل ده كان حلم يمكن اخش الاقي ستي وعمتي قاعدين جنب بعض جوا وانا لسة جاية من القرية حالاً.

دخلت الغرفة بس كانت فاضية. فضلت واقفة مش فاهمة. لفيت العباية اللي كنت لابساها على راسي وبراحة فتحت باب الشقة في اخر امل ان افهم حاجة. بس الحرارة اللي جاية من برة والصوت اول ما خطيت برة واني مش معايا مفتاح للشقة خلوني ارجع تاني واقفل الباب.
حركت رجلي بالعافية لعند غرفتي بس وانا عند باب غرفتي سمعت صوت الجرس بيرن.

اتحركت تاني ناحية الجرس وفتحت الباب بالراحة. دينا كانت اودامي وزقت الباب ودخلت.

فضلت واقفة اودامها مش فاهمة لو كل ده حلم ولا ايه اللي حصل بس هي خدتني من ايدي قعدتني وبدات من نفسها تحكي لي.

بعد ما اغم عليا في المستشفى نقلوني لغرفة لوحدي قعدت فاقدة الوعي اربعة وعشرين ساعة تقريباً.
بس في الوقت ده هي ونجيب وماجد عملوا خطة انهم خدوا المفتاح بتاعي هم التلاتة وراحوا الشقة شالوا منها اثر اي حاجة ممكن تسبب لي مشكلة سواء هدوم او كمبيوتر او حتى مكن حلاقة الشعر.
كنت هقول لدينا ان اهلي عارفين ان عندي كمبيوتر بس حسيت ده مش مهم.
الحاجات دي كلها حطوها في عربية نجيب والحاجة لسة في العربية ومعاها تليفوني.
بعدها رجعوا دينا على المستشفى بعد ما رجعت بساعة كان ابويا جه. وبدات تحكي لي النقاش اللي دار بينهم وال انا كنت سمعته قبل كدة بس موقفتهاش سمعته تاني.
بعدها بتقولي ان ابويا دفع فلوس المستشفى بالخناق وقعد يشتم فينا اننا وديناها مستشفى غالية مادام كدة كدة هتموت.
ورجعوني على البيت.
الصبح انهاردة عمتي وصلت هي وجوزها وقعدت تصوت وتعيط من قلبها وكلهم راحوا يدفنوا ستي.
قالت دينا الكلام ده بسرعة وقالت لي انها لازم تنزل قبل ما حد منهم يرجع، هي كانت واقفة اودام باب العمارة من ساعة ما خرجوا بس عشان لو حست اني صحيت تيجي تطمني انهم رتبوا كل حاجة واني ماتكشفتش.
بسرعة قامت دينا حضنتني وفتحت الباب وخرجت قبل ما حد ييجي.

فضلت قاعدة على كرسي ال برة مش قادرة اصدق ان ستي ماتت. ستي الوحيدة ال دافعت عني في الدنيا ماتت وسابتني. حسيت بجسمي بيترعش من الرعب على ال هيحصل فيا.
فضلت قاعدة في مكاني لحد ما رجعوا من الدفن. دخلوا من الباب قرايبنا منهم كتير مشفتوهمش قبل كدة ومن غير ما حد يبص ناحيتي بدأوا يتحركوا في الشقة. عمتي جت قعدت جنبي وقعدت تعيط وتصوت وانا قاعدة مش بتحرك.
في الساعات البعد كدة شفت ناس بتفك عفش الشقة كلها حتى سريري ودولابي. وشوفت اخواتي بيحطوا عباياتي في اكياس سودا وبينزلوها. فجاة الشقة فضيت من العفش كانها كانت طول عمرها فاضية. ابويا خد كل حاجة حملها تحت مسابش في الشقة غير الكنبة ال انا كنت قاعدة عليها جنب عمتي.
بعد ما الشقة فضيت بدات تطلع كراسي زي كراسي القهاوي الخشب تترص جنب بعض في كل حتة في الشقة. ومش عارفة في انهي وقت عمتي مسكت ايدي ودخلنا غرفتي. او الكانت غرفتي دلوأتي مكان عزا الستات. قعدنا انا وهي على كرسيين جنب بعض مبنتكلمش وشايفين الناس رايحين وجايين يسلموا علينا ويمشوا.

اخر اليوم بالليل كانت الكراسي اتشالت والشقة فضيت مفضلش فيها غيري وحد شدني من ايدي نزلني ركبني المشروع عشان ارجع قريتي. ال عيشته مكنش حلم بس بقى زيه زي الحلم حاجة لازم تتنسي وانا راجعة مكان مكنت زي مكنت من سنتين.
راحت الجامعة، راح الشغل، راحت الفلوس، راح نجيب، راح التليفون والنت والتلفزيون والكتب. راح المستقبل باوحش طريقة ممكن كان حد يصدقها.

دخلت المشروع قعدت عل كرسي جنب الازاز وسندت راسي زي ما كتير سندت راسي وشفت شوارع العاصمة بس مش الشوارع معرفهاش وبتخيلها وبملاها شخصيات خيالية لا شوارع العاصمة العشت فيها ومعشتش قبلها ولا بعدها.
قبل ما نخرج ف الشارع بدات الدموع تنزل لاول مرة على موت ستي، الست الخلتني اعيش سنتين في حياتي.
وقبل ما المشروع يخرج من الشارع لمحته.
لمحته واقف مع دينا.
لمحتهم واقفين ساندين على عربيته بيتكلموا.
وحسيت اني عايزة ارجع اتخانق معاهم بس حسيتهم زيهم زي الشخصيات الخيالية ال ياما رسمتها في خيالي موجودين لكن مقدرش المسهم. او يمكن انا ال شخصية خيالية بالنسبة لهم جيت لهم سنتين جمعت بينهم بعد ما ضاعوا من بعض على التطبيق واختفيت.
غمضت عيني واستعديت للرجوع وانا كل شعرة في جسمي بتتمنى المشروع يتقلب بينا واشوف النهاية قبل ما اشوف القرية...


غريبة قدرت الانسان على انه يتاقلم مع اي وضع. في خلال اسبوع حياتي كانت رجعت زي ما كانت. حاجات زي الجامعة والشغل بقوا حاجات بتخيلها بس. غريب ازاي رحلة انك تطلع من القرية للعاصمة صعبة ومليانة مشاكل ومواقف ورحلة وقوعك ورجوعك سهلة كان محصلش حاجة. محدش من اهلي سالني حتى عملت ايه او هعمل ايه او الجامعة او غيره كان بموت ستي اتكتب لي نهاية الرحلة.
رجعت تاني بخدم في بيت ابويا بالعبايات ورجعت تاني اودام التلفزيون الارضي. رجعت لفرشتي ال بنام عليها ورجعت تاني بحاول الاقي حاجة اقراها.
اسبوع واحد كان كفاية ارجع كاني ماشفتش العاصمة في حياتي.
محدش من عيلتي او اخواتي بان عليه انه اتغير باني سافرت او باني رجعت محدش سالني عملت ايه في العاصمة او درست ايه. ساعات كنت بحس اني مجنونة وان كل ال حصل محصلش من كتر ما محدش فارق معاه.
وساعات كنت بحس اني عايزة اقوم اصرخ في الناس ال في القرية كلهم اقولهم ان ال هم عايشينها دي مش عيشة. الحاجات البيتخانقوا عليها ملهاش لازمة واسال ال عنده فرصة يهرب من هنا ازاي مهربش.
ساعات كمت بقعد اتخيل كل الخيوط السبتها مفتوحة واتخيل باقي قصة ام دينا. واتخيل نجيب ودينا بيعملوا ايه؟ بسال نفسي لو ارتبطوا بعد ما شفتهم واقفين مع بعض، بس دينا مرتبطة بماجد.

عدى اسبوع تاني وانا بحاول احافظ على الذكريات في دماغي كانها متسجلة على فيلم. كل شارع وكل مكان وكل شخص قابلته بحاول اسجل صورته في دماغي عشان تبقى دي الذكرى الاعيش عليها.

في يوم عادي بعد اسبوعين رجع ابويا البيت بدري وندهني. زي ما عادته يندهني عشان اخدمه او اعمله حاجة. بس هو مطلبش حاجة هو مسكني من ايدي وشدني برة البيت على في حتة مستخبية. مسكت ايده على ايدي كانت جامدة. بدات دماغي تخاف يكون عرف حاجة.
وقفنا في حتة بعيد عن البيت وانا واقفة بالجلابية بتاعت البيت وبص لي وعينه فيها نظرة اول مرة اشوفها في عين ابويا. نظرة فيها خوف وغضب. نظرة رعبتني اكتر من اي مرة بص لي فيها.
فضل ابويا باصص عليا في الحتة المستخبيين فيها. اتمنيت لو حد يعدي يشوفنا عشان لو فكر يقتلني يبقى فيه شاهد. وجهزت نفسي ان لو ده حصل هصوت.
"مين نجيب ده؟" سالها ابويا والحروف طالعة من بؤه زي الرصاص لدرجة اني استغربت ان الحروف مقتلتنيش. ابويا عرف عن نجيب بس عرف ايه مش عارفة. لو عرف الحقيقة كاملة مكنتش هبقى عايشة. ولو عرف الحقيقة ناقصة على الاقل كان هيضربني. ايه ال عرفه يخليه بيتكلم لحد دلوقتي.
بسرعة قررت ان اسلم حاجة اعملها اني اتمسك باخر خيط ليا في الحياة "معرفش مين ده" قلتها بصوت بيترعش باين انه كداب.
"مين نجيب ده وعرف ازاي وجاله قلب ازاي يهددني"
مفهمتش اكتر ال بيحصل واتمنيت يكون نجيب اذكى من انه يعمل حاجة زي كدة ممكن توديني وتوديه في داهية. نجيب يهدد ابويا بايه؟ هل نجيب هدده انه هيفضح بنته لو معملوش ال عايزه؟ هل نجيب فاكر انه كدة هيساعدني.
اصريت على اجابتي "مش عارفة مين ده" المرة دي بصوت في دفاع عن نفسي اني بريئة من ال هو عمله.

بص لي ابويا جامد وقالي"بكرة هنعرف تعرفيه منين مادام مصرة تكدبي" وزقني زقة خلتني وقعت على الارض.

قضيت اكتر ساعات رعب في حياتي لدرجة اني معرفتش انام ومعرفتش اتكلم مع حد الغريب كان ان محدش في البيت اتكلم في الموضوع كانه محصلش. كان ابويا خبى على البيت كله ال حصل.
فضلت قعدة في غرفتي مستنية بعد الصبح. وكلمة ابويا "بكرة نعرف" بتتردد في وداني. ده معناه حاجة واحدة معناه ان بكرة هياخدني العاصمة يواجهني بعمايلي كلها. قضيت ساعات جسمي مشدود مش مصدقة ان دي ممكن تكون اخر ساعات في عمري ومش قادرة افكر. متكومة على نفسي في اخر الغرفة بموت من الرعب مستنية ابويا ينده لي.

على الصبح زي ما توقعت ابويا نده لي ولبست العباية وطلعت له بس مخدنيش وطلعني برة شاور لي اقعد. فكرني باليوم ال قبل سفرنا للعاصمة. كان البيت كل نايم وبص لي المرة دي كلامه كان اهدا
"القصة ال نجيب بيتكلم في دي يا ندى ممكن تودينا كلنا في داهية، فده مش وقت تكدبي فيه وفهميني نجيب ده هيطلب مني ايه؟ هيطلب فلوس ولا هيطلب اي بزبط؟"
معرفتش ارد حسيت الكلام مش متوجه ليا زي كلامه اليوم ال قبل سفرنا للعاصمة، افتكرته لما قعد يكلمني عن ديون عليه وحاجات كانه بيكلم نفسه ومفهمتهاش.
فضلت باصة له وساكتة بس هو قال لي "يا بت انطقي هنروح كلما في داهية"
بالعافية نطقت بس المرة دي بكدب لاني فعلاً مكنتش فاهمة ال بيحصل قلت له "مش عارفة يابا ال بتقوله" بس منظر ابويا وهو مرعوب لا نجيب يكون بيهدده عشان فلوس خلاني اتكلم اكتر قلت له "بص يابا من غير كدب نجيب ده زميل في الكلية من وسط الزملا" بص لي وهو كاتم العصبية مستنيني اكمل فقلت بسرعة "بس ماليش يعني كلام معاه ولا علاقة بيه"
"اومال عرفنا منين؟" سالني ابويا بسرعة
"يابا صدقني مش عارفة هو عرف ايه وبيهددك بايه وليه، بس هو مش عايز فلوس اكيد"
"وانت مين قالك يا بت" قالها ابويا وهو شكله مش ناوي يحكي لي اكتر من ال انا عارفاه.
"بص يابا نجيب ده كان مشهور في الكلية يعني وكدة، عشان ابوه جرنالجي كبير وبيكتب وكدة يعني راجل مشهور بردو فهو اكيد معاه فلوس كتير"
سكتنا احنا الاتنين وحسيت ابويا ارتاح شوية فقررت احاول افهم منه "هو ايه ال حصل بس يابا؟"
بص لي ابويا بيفكر لو يحكي او لا بعدها قال "حد اسمه نجيب معرفش جاب رقمي منين اتصل بيا قال لي انه من طرفك من الجامعة" سكت ابويا شوية ومرة تانية حسيت انه هيضربني بس مسك نفسه. وانا كنت مستعدة اضرب بس اسمع باقي اللي حصل.
"لما سمعت كدة انا قلت له معندناش بنات في الجامعة" بص لي ابويا وكمل "وكنت هقفل السكة بس راح مفكرني بموضوع قديم كدة" قالها ابويا وبص لي كانه بيحاول يعرف لو اعرف الموضوع ال بيتكلم عليه ولا لا بس تقريباً صدق اني مش عارفة لانه كمل كلامه "وقال بيهددني انه هيقول الموضوع لكل الناس لو مقابلتوش وعمل ال هو عاوزه. لا وابن الكلب قبل ما يقفل قالي اني لو مديت ايدي عليكي هيفضحني" قالها ابويا وهو متعصب اكتر عشان ابدا افهم انا ليه لسة عايشة لحد دلوأتي.
قعدنا انا وابويا ساكتين وبعدها ابويا سال "طب تفتكري ايه طلباته لو معاه فلوس"
جه في دماغي طلبات كتير يمكن اني ارجع الجامعة مثلاً بس لو قلت حاجة كدة هحتاج اشرح له ليه نجيب ممكن يكون مهتم برجوعي للجامعة لدرجة انه يهدده. ولو حاولت افهمه ان في اي علاقة بيني انا ونجيب انا مش ضامنة نوع التهديد ال نجيب مستخدمه وهل هيحافظ على حياتي في موقف زي ده ولا لا.
قلت له "مش عارفة بصراحة يابا بس عارفة انهم ناس واصلين اوي" وانا بقول كدة سمعت صوت عالي حي من برة البيت صوت ***** بتجري ووصوت عربية توقعت انه المشروع ال هيسفرنا للعاصمة عشان نشوف نجيب.
بس ابويا بص لي وسكت متحركش بعدها قام خرج لوحده برة البيت شوية وبعدها رجع تاني قفل الباب وراه ومن غير ما يبص لي نده امي قالها تاخد البنات اخواتي وتروح عند جارتنا مش عايز حد في البيت غير انا وهو.
حسيت ان هي دي اللحظة ال ابويا هيخلص عليا فيها ومش عايز اي دليل بس كمل الجملة لامي وقالها "عندي ضيف ومش عايز حد يقاطعني"

بعد ما البيت فضي وامي خدت اخواتي وخرجت وسمعت كلام ابويا من غير اسالة كالعادة ابويا شاور لي ادخل غرفتي. دخلت وقفلت عليا وهو خرج من الشقة تاني بس المرة دي لدقايق بسيطة ورجع تاني. لكن المرة دي مش لوحده. المرة دي كان مع الجسم الطويل الوفيع ال لابس اسود في اسود ماشي وراه بيلف بعينه في بيتي في القرية وعلى وشه ابتسامته الهادية.
قعد نجيب مكان ما ابويا شاور له قبل ما يشغل ابويا المروحة ىيقعد قصاده الناحية التانية وانا مستنية في غرفتي براقبهم.

الإتنين قاعدين قدام بعض مختلفين في كل حاجة. مختلفين في كلامهم وفي أفكارهم. كل فكرة بتدور في دماغ واحد فيهم كانت كفاية تخلي التاني يكرهه. الإتنين ماتجمعوش في حاجة غير العند. من ورا الباب في غرفتي وقفت براقب اللي بيحصل. إحساس كهربا في الجو وإحساس إن كل حاجة في الغرفة مش مرتاحة. صوت عقارب الساعة أعلى من العادي وأبطأ مابيتحركش. صوت المروحة اللي بتحرك وشها بين الإتنين كإنها مستنية حد منهم يبدأ الكلام.
نقطة المياة اللي نازلة براحة على إزازة المياة السقعة اللي واقفة بينهم كإن الإزازة خايفة حد يخبطها لما الكلام يبدأ. كل حاجة في المكان بتتحرك براحة. حتى صدري وانا واقفة مستخبية ورا الإزاز كان بيطلع وبنزل براحة مع كل نفس. كل حاجة إلا دقات قلبي اللي كانت بتدق بسرعة موصلة الدم لكل حتة في جسمي. كل حاجة ما عدا الإتنين رجالة اللي قاعدين وشهم لوش بعض برا مابيتحركوش تماماً ولا حتى عنهم بتقفل كإن كل واحد منهم عارف إن حركة واحد منهم ممكن تكون سبب في إنه يخسر الصفقة.

الإتنين قاعدين عارفين إن حد منهم لازم يبدأ الكلام بس محدش من الإتنين قادر يواجه التاني. الفكرة نفسها تعتبر جنون. حالة في المكان بين الخوف، والغضب، والإحساس بالخيانة، والرغبة في الإنتقام. رغبة بتصرخ إن اللي بيحصل ماينفعش يحصل. كل حاجة بتقول كدة إلا حاجة واحدة قلبي اللي بيدق بسرعة عايز ينفجر.

هل قلب الإتنين بردو بيدق بسرعة عايز ينفجر؟ مش عارفة. مش عارفة لو الرجالة عندها قلوب أساساً. حاولت افتكر لو عمري حسيبت بدقة قلب راجل. قعدت اسأل نفسي لو في اللحظات دي الرجالة بتبقى عارفة إيه اللي ممكن يضيع. عارفين بيراهنوا على إيه بكل كلمة بيقولوها. مش عارفة.

فضل نجيب قاعد وعلى وشه هدوء متعودة عليه على ملامحة وابويا قاعد اودامه مشدود بطاقة غضب مكتفها تهديدات خفية انا مش فاهمها..
بعد سكوت طويل بدا ابويا الكلام "طلباتك"
بص له نجيب وقاله "مش عايز تعرف انا عرفت ازاي الاول"
"مش عايز القصة دي تتحكي في البيت ده"
"ليه انا شايفك فضيت البيت قبل ما انا اجي"
"البيت مش فاضي بنتي موجودة قول طلباتك" قالها ابويا وهو بيبص ناحية باب غرفتي كانه بيتاكد اني مسمعتوش بس انا سمعت كل حرف.
"بنتك ندى؟"
"اه بنتي ندى طلباتك" كررها ابويا وانا حاسة بانه بيتعصب اكتر وعايز يخلص من الموقف ده.
"طيب ما ندى عارفة القصة" قالها نجيب بهدوء خلاني عايزة انط برة احلف اني مش عارفة بس جسمي اتسمر في كلامه وهو كمل "هي عارفة القصة بس مش عارفة انها قصتك"
مفهمتش ال نجيب بيقوله بس واضح ان نجيب مكنش ناوي يسيب حاجة لتخيلي فكمل "فاكر البنت ال قابلتك في المستشفى يوم وفات أمك؟ البنت دي مقابلتش ندى صدفة ري ما قالت لك لا هي وندى يبقوا صحاب"

كنت حاسة رجلي بتترعش تحتي من الرعب. ليه نجيب ال حط الخطة عشان ينقذني جي يفضحني دلوأتي اودام ابويا.
"البنت دي بقى تبقى دينا، عارفها اكيد بس مش عارف شكلها"
"عارفها وقف الكلام هنا وقول طلباتك قبل ما صبري يخلص"
كمل نجيب كلامه كانه مسمعش ابويا "دينا وندى قروا قصة ام دينا بس لحد ما اتقدم لها ابو دينا صاحب المكتبة ال هي دلوأتي كوافير، لكنهم مربطوش القصة. مربطوش ان انت ال كنت بتحب ام دينا"
فجأة الخيوط بدات تتجمع في دماغي، الشاب ال كان بيتخانق لها في الشارع، ستي وهي بتقول ابوكي كان بيعرف بنات، ابوكي شبه نجوم السيما، جدك كان بيتخانق مع ابوكي عشان البنات. ابويا كان هيتجوز ام دينا وابوه رفض! ابويا هو الشاب الام دينا شافته حب مايتنسيش حد بعد جوازها وكتبت عنه. ابويا كان الرجل الجبان ال ساب ام دينا لصاحب ابن المكتبة ولا هي اللي رفضت تهرب معاه واختارت ال معاه فلوس وجاهز.
بصيت على ابويا كان قاعد اهدا من قبل كدة وكان الفاس خلاص وقعت في الراس واستوعب اني عرفت خلاص "طلباتك ايه يا نجيب" بس المرة دي بصوت اهدا
"انا عندي سؤال وطلب" قالها نجيب بهدوء
"قبل ما تسال او تطلب ايه يضمنني ان القصة دي ماتتحكيش لحد تاني؟"
"جاوب سوالي واسمع طلبي وانت تعرف اني مش ناوي احكي لحد"
"ايه سوالك"
"يوم ما نمت معاها كان برضاها ولا غصبن عنها" سالها نجيب بهدوء تحته نغمة غضب انا بس ال بسمعها
تنحت وانا بسمع السوال وحطيت ايدي على بؤي وانا بسمع الفصل الاخير في القصة الام دينا محكتوش.
ابويا فرد ضهره بس مش فردة العصبية فردة واحد بيدافع عن نفسه وقاله "بمزاجها، انا حبتها بجد وكنت عايزها بجد تبقى مراتي"
"وليه مهربتش معاها زي ما وعدتها ليه هربت منها ورجعت بعد جوازها اتجوزت جارتك الابوك اختارها لك. ليه سبت ال اشترتك وضحت بكل حاجة عشانك"
سكت ابويا شوية فيهم فهمت ليه ابويا كان بيقول ان عليه *** هربان منه في العاصمة ليه ابويا خبانا. ليه ابويا كرهنا وحس اننا هنجيب له العار، ابويا عاش حياته مستني ال عمله في ام دينا يترد له فينا فحبسنا كلنا"

"سالت سوالك وجاوبتك، متسالش في اسباب حاجات فات عليها سنين. اصحابها كلها ماتوا، هي في قبرها وابويا قي قبره وانا كمان القديم مت وبقيت غير ما كنت، معرفش هربت ليه ومعرفش خفت ليه. بس اهي حياتها كملت واتجوزت وخلفت لازمته ايه نفتح في مواضيع ملهاش لازمة" قالها ابويا وقال "قول طلبك خلينا نقفل الموضوع وكل منا يكمل حياته في حياته انا سبت لكم حياتكم كلها وطفشت"
"مش عايز تعرف عرفت منين؟"
"اكيد من خالتها مزينة الشعر مفضلش غيرها حد عايش يعرف القصة دي الا هي واختي، واختي ماتفضحنيش عمرها"
"كلامك صح"
سكتوا الاتنين تاني قبل ما ابويا يقول "ايه طلبك يا ولد خلينا نخلص"
بص له نجيب وقاله كانه مسمعوش "مخوفتش البنت الخلفوها بعد اقل من ٩ شهور من الجوازة ال تمت ايام بعد ما نمت معاها دي تكون بنتك مش بنته"
الكلام خلاني نطيت ف مكاني، دينا ممكن تكون اختي
المرة دي رجعت لابويا العصبية تاني وهو بيقول " انا صبري نفد، قلت لك القصة راحت واصحابها ماتوا، واهو الراجل العاش حياته عامل فيها ابن ناس ومتستر عليها اول ما ماتت طلع متجوز عليها، مصانهاش زي ما كنت هصونها وباعها زي بعتها. ورمى بنته اللي رمتها قبله لاختها المزينة تبوظها وعاش حياته. روح له زعق له بدل ما تزعق لي! انا لو اتجوزتها كنت هصونها مش هعمل في اللي الواد الخرع ده عمله ولا في بنتها كدة"
"الواد الخرع ده عل اقل صانها وهي عايشة وصان سمعتها وهي ميتة، عاش سنين معاها وهو بيحبها وهو عارف ان قلبها كان لغيره قبله الحب مش كلام يا رجل يا جدع" كان صوت نجيب صوت عارفاه، صوته الاستخدمه في اول مرة وهو بينصحني يبقى عندي شخصية صوته لما بيقول الحق وميقدرش يكتمه "الحب مش انك تهرب. الحب اني اجيلك بيتك واهددك واقعد معاك القعدة دي عشان اقولك اني عايز اتجوز بنتك وانك هتوافق غصبن عنك مش اني اقنعها نهرب وانام معاها واهرب منها هي"
مصدقتش ال ودني سمعته، نجيب عمل كل ده عشان عايز يتجوزني؟ اهله عارفين؟ خططه واصلة لحد فين؟

ابويا فضل ساكت ومتنح عشان المرة دي نجيب ال يقوله "طلباتك"

فضل ابويا ساكت كانه مش فاهم ليه حد ممكن يعمل كل ده عشاني، لاني عنده ارخص من ان حد يعمل كل ده عشاني. بص له ابويا وقاله "عايز تتجوزها ليه!" كانه مش مصدق ان واحد ابن ناس زي ده ممكن يبص لي
"طلباتك" قالها نجيب بصوت هادي لكن قاطع كانه بيوريه لما حد يحب ينهي الموضوع بيعملها ازاي
في الافلام ابويا كان هيقوله ناخد راي العروسة لكن ابويا عمره ما خد رايي في حاجة فقام فتح باب الشقة ونده على امي قالها حاجة بعدها رجع وفضل هو ونجيب قاعدين باصين لبعض وانا مش عارف ايه هيحصل.
شوية ودخلت امي وهي بتزغرط ومعاها اخواتي البنات والولاد ومعاهم واحد ماسك دفتر وقعدوا كلهم في صالة بيتنا قبل ما ابويا يندهني.
طلعت بالعباية بمشي باصة في الارض مش عارفة ارفع عيني وبعدها ادام الناس كلها ابويا رفع عينه لنجيب وقاله "تكتب العقد وتاخدها ومبروك عليك، تخلي بالك منها"

في خلال ساعة من الاجراءات كنت راكبة العربية مع نجيب وامي بتزغرط ورانا، اول ما دخلنا العربية نجيب بص لي وقال "بصي كويس على القرية عشان مش هتشوفيها تاني"
"هو احنا اتجوزنا ولا ده تمثيل؟" سالته وانا مش مصدقة
"تمثيل اكيد عشان اخدك من وسطهم في واحدة بتتجوز بعبايا سمرا؟" وضحك. بصيت له وضحكت انا كمان.



عدى شهر على الاسبوعين الكابوس ال عيشتهم في القرية قضيته في فيلا اهل نجيب. قضينا الوقت بنتعرف على بعض وبيعرفوني. حبتهم وحبوني كاني ضيفة مش اكتر كان بيخلوني انام في غرفة في الدور الارضي وممنوع نجيب ييجي ناحيتها لدرجة ان بالعافية كننا بنبوس بعض لثواني قبل ما حد يقاطعنا. نجيب حاول يقنعهم اننا كاتبين العقد بس استاذ طارق كان بيقوله مدام مشفتكوش في الفرح تبقوا متجوزتوش. بس برة البيت رجعنا تاني للعربية ومغامراتنا فيها وحبنا لبعض فيها.

قابلت دينا وهزرنا كتير في انها ممكن تكون اختي، قالت لي انها بعد ما سابتني حست ان العمر قصير ولازم تعرف الحصل مع امها، اتكلمت مع خالتها وقالت لها انها عارفة نص القصة خالتها كانت مترددة بس قالت لها ان تخبية الموضوع عنها بقى حمل عليها وحكت لها القصة فدينا بسرعة كلمت نجيب خلته يجيلها وحكت له القصة.

بعدها قعدوا مع بعض وخططوا ازاي يوصلوا لي.
قضينا شهرين كمان بين ترتيبات الفرح وبين ترتيبات السفر للمنحة بعد ما سحبنا ورقنا من الجامعة.
الفرح كان صغير في جنينة حضر فيها كل اصحابنا من المجلة وحتى نادر حضر مع صاحبته ودينا كان معاها ماجد طبعاً غير بتوع الدار.
اهل نجيب قعدوا ياكدوا عليا اني لو عايزة اعزم اهلي هيعزموهم وانهم مش هيتكسفوا منهم واكيد لو قعدوا مع بعض هيحبوا بعض ويتفاهموا لكني قلت لهم ان ده باب اتقفل في حياتي. وطلبت منهم يعزموا بس عمتي وجوزها اللي جم الفرح وعمتي قعدت طول الفرح تتمتم كانها بتقوا تعاويذ عشان تحميني فكرتني بامي. وفي لحظة ضعف اتصلت باهلي عرفتهم ان اتعملي فرح. صوت ابويا مكنش مهتم زي العادي بس امي كانت بتزغرط في التليفون ومبوسطة اني اخيراً اتجوزت.

بعد الفرح على طول سافرنا لبلد المنحة لان الوقت كان ضيق. قضينا شهر العسل في اوروبا واحنا بنرتب حياتنا هتبقى عاملة ازاي في سنين المنحة.....


انهاردة بعد سنين من القصة دي خلصنا انا ونجيب الجامعة. عمو طارق بيزن على نجيب نرجع بس نجيب مصمم ان حياة اوروبا انسب لنا دلوأتي خاصة ان معانا ابننا اللي خد الجنسية. في اخر مكالمة بيننا قلنا له اننا هننزل اجازة عشان نحضر فرح دينا وماجد بعد ما دينا اتخرجت واتقدم لها رسمي وساعتها هنتناقش هنعمل ايه في المستقبل وهنعيش فين..
عن نفسي مكنش فارق معايا اعيش فين مدام جنبي نجيب، الفارس صاحب اللبس الاسود ال انقذ حياتي




النهاية!
 

ابو زب هايج

ميلفاوي جديد
عضو
إنضم
21 يوليو 2025
المشاركات
3
مستوى التفاعل
3
نقاط
59
النوع
ذكر
الميول
ثنائي الميول
قصه جميله جدا تسلم ايدك احسن ما فيها ان الجنس الي فيها تحس انه واقعي بعيد عن المبالغه
 

zezo2022

ميلفاوي جديد
عضو
إنضم
9 أغسطس 2025
المشاركات
17
مستوى التفاعل
5
نقاط
222
النوع
ذكر
الميول
طبيعي
الجزء الأول

"فاقد الشئ لا يعطيه"

مقولة مشهورة بتتقال وبتتردد كتير صعب تفتكر امتى أول مرة سمعتها لكنها بتتحفر جواك كإنها اكتشاف انت اكتشفته اكتر من كونها اختراع. كإنها استنتاج وحقيقة موجودة من زمان انت بتكتشف وجودها اللي بالفعل حقيقة ولما تكتشفها بتحس إنك كنت عارفها. لو فكرنا في الجملة هنشوف فيها كلام أكتر. ليه فاقد الشئ لا يعطيه؟ يمكن السبب بكل بساطة لإنه مش عارفه ومش عارف بوجوده ودي فكرة تانية بتخطر على بالي وانا بكتب قصة حياتي. هل كلنا بيتاح لنا نعرف نفس الحاجات؟ الحقيقة الحزينة إنه لا. .

على سبيل المثال انا في حاجات كتير انت بتعتبرها أساسيات انا معرفتش بوجودها لتمنتاشر سنة في حياتي. حاجات من اللي حوليك في البيت وحاجات من اللي بتشوفها في الأفلام وحاجات من اللي بتاكلها كانت كلها حاجات مش موجودة في القرية الصغيرة البعيدة اللي اتولدت فيها. تقدر تشوف الوضع إنه في العالم الكبير اللي أهلي عاشوا فيه في العاصمة أبويا قرر يرسم دايرة صغيرة في أقصى أقصى القرى ويربينا هناك بعيد عن الحاجات اللي ممكن تفسد أخلاقنا. لكن قرار البعد عن أهله والسفر لقرية بعيدة مكانش كفاية لحمايتنا فقرر إنه محتاج يمنعنا من التعرف على أي حد حولينا وممنوع نتعامل مع الجيران بأكتر من اللازم. وطبعاً مكانش عندنا طبق للتليفزيون أو موبايلات عشان مانتعرضش للسفه اللي مالي العالم. تمنتاشر سنة في العالم كل معلوماتي عن المدينة والعيشة مستوحاه من القنوات الأرضي ولمحات من مشاهد عابرة كنت بشوفها من شباك العربية الإيجار اللي ابويا كان بيأجرها كل كام شهر لزيارة ستي في العاصمة.

علاقتي بالعاصمة على مدار التمنتاشر سنة كانت علاقة غريبة. العاصمة وناس العاصمة كانت في دماغي هي مجرد تصورات مجمعة من المسلسلات والأفلام القديمة زائد لقطات عابرة عيني بتلقطها زي الكاميرا من شباك العربية وتحتفظ بها. الفكرة دي خلت العاصمة بالنسبة لي دايماً حاجة مخيفة وهدف في نفس الوقت، هي قمة الجبل اللي بحلم أوصله لكن مفيش أمل اعرف. بس كل ده اتغير في لحظة مع ظهور نتيجة الثانوية.

في قريتنا الصغيرة البنات والتعليم عاملين زي ركاب القطر اللي بينزلوا في محطات مختلفة. في اللي بتقف بعد سنة وفيه بعد سنين وفيه مابتدخلش وفي اللي بتوصل للشهادة الثانوية وتقف. هو ده قمة الهرم التعليمي بالنسبة لأي بنت في قريتنا. ممكن يكون ده السبب في إن المجاميع من قريتنا كانت مابتتعداش الستين في المية. وممكن المجاميع كدة كدة مكانتش هتعدي الستين في المية لكن الأكيد إن الجامعة والبنات حاجتين مش بيختلطوا. لكني كنت استثناء.

يمكن كلامي أوحى لك إني إستثناء عشان جبت مجموع عالي فأبويا استخسر إنه يضيع عليا الفرصة. ولذلك محتاجة اعرفك بابويا أكتر ازاي بيشوف علاقته بينا في بيتنا. بيتنا بيت متوسط المساحة مكون من ٣ غرف. غرفة لأبويا وأمي، غرفة للولاد وعددهم ٤ وغرفة للبنات وعددهم ٣. مش هزعجكم بأسماء إخواتي ولا بإخواتي أصلاً لكن المعلومة اللي لازم تعرفوها هي إننا في البيت كننا ٤ خدامات شغالين عند ٥ رجالة مالهمش لازمة. اللي مالهمش لازمة في المقابل المفروض إنهم بيشتغلوا وهو ده اللي بيخلينا نخدمهم ونريحهم بعد يوم العمل الطويل. يوم العمل ده كان بيبدأ من سواق توكتوك لصبي قهوجي. وأبويا كصاحب كشك. فبيتنا كان عبارة عن خمس رجالة بيمارسوا الفشل في الشغل لمدة ما بين تمانية لاتناشر ساعة في اليوم و٤ خدامات بيوفروا ليهم ملذات الحياة المتاحة من أكل وتنضيف وغسيل وغيره.

ما بين السبع إخوات في الشقة التلات غرف دول في ركن الأوضة تقدر تلاقي مرتبة على الأرض بنام عليها ووراها صندوق خشب بيتفتح من فوق مليان لآخره بهدومي -أغلبها هدوم مستعملة من واحدة من اخواتي الكبار- وكتب ومجلات وجرايد..

انا حكيت لك عن العالم اللي اتبنى عشان اعيش فيه، دلوقتي جه الوقت احكي لك عن العالم اللي انا بنيته عشان اهرب له.
وقوعي في حب القراية كان زي حب سجين الزنزانة لفتحة الشباك الضيقة اللي بيقدر يشوف من خلالها الدنيا. الكتب والروايات والمجلات والجرايد حتى اللي الناس كانت ممكن تشوفها تافهة كانت هي طريقي إني الاقي منفد للعالم من الخنقة اللي اتحاوطت بها. الناس لما بتقرا كتاب بتقراه كأحداث وكلمات انا كنت بعيش جواه كنت بتخيل شخصياته حوليا وكنت بشيل همهم وبفرح معاهم. قضيت ليالي طويلة مبنامش عشان مش قادرة اسيب بطل رواية مزنوق في مشكلة من غير ما اتطمن انه حلها.
على الناحية التانية الجرايد والمجلات خلتني ارسم في خيالي صور للفنانين المشهورين اللي شهرتهم خلتهم يتخطوا عالم قنوات التليفزيون الأرضي ومبقاش عندي فرصة اشوفهم فبدأت ارسم تصورات لأشكالهم وشخصياتهم. وأرسم علاقات بينهم بتبدأ من أخبار بسيطة زي كلام فنان عن فنان تاني بالتلميح فابدأ ارسم سيناريوهات في دماغي للخناقات بينهم وأسبابها والنفسنة. حاجات مش حقيقية ومواقف مش حقيقية لكنها كانت بتملا فراغ في حياتي.

الشخصيات اللي كانت مالية حياتي دي سواء كانت شخصيات حقيقية أو من الروايات وخيوط العلاقات الوهمية دي مكانتش بتقف بين الشخصيات وبعضها. لا كانت جزء من العالم بتاعي ومن عيشتي أو بمعنى أصح انا جزء من عالمها بشكل حقيقي جداً. كتير وانا شغالة في البيت كنت بتخيل ان بطلة من رواية معينة بتساعدني، أو ممثلة معينة بتنده لي من المطبخ وانا بمسح برة وبعمل سيناريوهات في دماغي للكلام بيننا. وأكتر من كدة كتير عملت سيناريوهات للشخصيات دي واحنا بنتخانق وكتير وانا بحكي لهم عن مشاكلي وكتير شاركوني لعبي في الاوقات اللي كنت بسرقها لوحدي. ويومياً كان لازم ممثل معين أو بطل رواية معين ياخدني في حضنه ويطمنني عشان انام.

يوم نتيجة الثانوية العامة كان بطل رواية من الروايات هو اللي جنبي وانا بتصل من التليفون الأرضي عشان اعرف نتيجتي وهو اللي احتفل معايا اني جبت خمسة وتمنين في المية. هو اللي قال لباقي الشخصيات عشان يكملوا احتفال معايا لإن في العالم الحقيقي محدش كان مهتم. محدش في البيت كله سألني حتى لو النتيجة طلعت وممكن سبب ده انهم كانوا مشغولين عشان كننا رايحين لستي تاني يوم.

تاني يوم قبل شروق الشمس كان المشروع المعتاد اللي ابويا بيأجره واقف مستنينا قدام الباب وركبنا واحد ورا واحد ابويا قدام وكلنا ورا واتحركنا. بعد حبة ساعات كانت الشمس ظهرت فيهم كننا بننزل شخص ورا التاني قدام بيت ستي عشان نسلم عليها هي وعمتي ونقعد خمس ست ساعات قبل ما نرجع تاني. الموضوع شكله سخيف لكنه الحقيقة كان الخروجة الوحيدة اللي بشوف فيها العاصمة وناسها فكانت بتبقى مغامرة كويسة برضو.

ستي ست مسنة عدت السبعين سنة ونظرها وسمعها بقوا ضعاف عشان كدة عمتي -الوحيدة اللي ماتجوزتش من اخوات ابويا البنات- عايشة معاها بتخدمها وتساعدها.
أول ما دخلنا البيت زي كل مرة اخواتي جريوا باسوا ايد جدتي وجريوا على التليفزيون شغلوه عشان يشوفوا عليه حاجة من الحاجات اللي بتيجي على الطبق. انا كنت اخر واحدة تبوس ايد جدتي وقمت عشان اقوم للتلفزيون بس عمتي مسكت ايدي..
"انت انهي واحدة فيهم بقى؟" صوتها كان فيه فرحة انا كنت فاكرة ان عمتي ماعرفتهاش في حياتها
"انا ندى يا عمتي"
"كبرتي واتدورتي يا بت يا ندى ايه الحلاوة دي يا أبو أشرف البت شعرها بني ووشها أبيض كدة شكلها أجنبي خالص"
أبويا بص لها وبعدين بص لي كإنه بيلاحظ وجودي في الحياة لأول مرة وبعدين بص لها وهز دماغه بابتسامة اختفت وهو بيبيص على وشي تقريباً متفاجئ من وجوده أساساً وإن بنته عندها وش مش مجرد جهاز بيخدمه، ورا ضهري أمي كانت بتمتم ببعض التمتمات اللي هي بتتعامل معاها كتعاويذ لمنع الحسد، تمتمات بتفضل في لسان أمي من أول ما بتشوف وش عمتي لحد ما نركب العربية مروحين لما بتنهيها بجملة "غلبانة سحر لسة مجلهاش عرسان" بصوت مليان شفقة حقيقية وخوف حقيقي برضو من ان عدم جواز عمتي سحر هيكون سبب أقوى لإنها تحسد الشعب الكبير اللي احنا مسميينه أسرة.

سحبت ايدي بهدوء من ايد عمتي وبدأت اتحرك ناحية التليفزيون وانا سامعة صوت الممثلين اللي عرفت اميز شوية منهم وشوية تانيين كنت متشوقة اعرف هم لمين من الشخصيات اللي بعتبرهم صحابي لكن قبل ما اقدر اوصل للتليفزيون عمتي قررت تسأل سؤال تاني "عندك كام سنة بقى دلوقتي يا ندى؟"
"تمنتاشر يا عمتي" جاوبتها من غير ما اقف في محاولة توصيل رسالة قد ايه وصولي للتليفزيون حاجة مهمة لكن واضح انها مفهمتش الرسالة
"ايه ده قد ابن صفاء، بس هو واد معفن. لا وبلوة جايب لأهله الهم لسة امبارح شايل ملحقين في الثانوية" قالتها عمتي بعفوية شديدة عشان يقاطعها صوت ستي اللي كان بيطلع بالتعب أصلاً بجملة هفضل مقدراها طول العمر "هي البت ندى جابت كام صحيح؟"

صيغة السؤال كانت مفاجئة لدرجة نستني للحظات وجود التليفزيون وخلتي اقف مكاني والف وانا على باب الغرفة. كان شئ غريب جداً ان ستي عارفة اني في ثانوية، كان شئ غريب أساساً إنها عارفة إني موجودة في الدنيا ومش مجرد واحدة من عيال ابنها الكتار. السؤال كان غريب وصادم لدرجة اني مش لوحدي اللي اتخضيت ابويا وامي بصوا لستي مش فاهمين وبعدين بصوا لبعض ابويا بملامح عتاب وامي بملامح اعتذار، مش لسبب معين بس هو دي كانت هواية ابويا المفضلة انه يلوم امي على اي مشكلة عنده او معلومة ناقصاه وبعدين الاوضة كلها بصت لي.

"جبت خمسة وتمنين في المية" جاوبت عشان ارفع الإحراج عن ابويا وامي اللي مكانوش عارفين الاجابة وممكن مش عارفين اني في ثانوية اساساً. اترسمت ابتسامة على وش ابويا كان نفسي تكون ابتسامة فخر بس هي كانت ابتسامة انا عارفاها كويس بتيجي لابويا كل ما واحدة مننا تقرر تسيب التعليم وتريح دماغه من القلق علينا من النزول من البيت للمدرسة. الناحية التانية امي كما هو متوقع انفجرت بالتمتمات لحمايتي مرة تانية من الحسد ووشها هينفجر كإنها بتصنع من روحها سور حماية يحميني من عمتي. عمتي على العكس تماماً ماترسمش على وشها اكتر من نظرة توحي بانها مش منبهرة بالمجموع لكنه احسن من المتوقع واللي فهمت بعد كدة انه رد الفعل الوحيد المنطقي على نتيجة خمسة وتمنين في المية. ثم رد الفعل الأغرب رد فعل ستي اللي قالت وهي بتدور عليا بعينها اللي قرب يبوظها ضعف النظر لدرجة إنها بقت تشوف بالعافية "انت هنا يا ندى؟ طب تعالي اقعدي جنبي"

صوت التليفزيون كان عامل زي المغناطيس وانا ببعد عنه مرة تانية وكل اللي شاغل بالي اني كنت على بعد لحظة واحدة وخطوة واحدة من اني اوصله لكني رحت قعدت على طرف السرير اللي هي كانت نايمة عليه نص جسمها مفرود والنص التاني ساند على ضهر السرير. قعدت مكان ما شاورت لي وانتشر الصمت شوية في الغرفة وانا قاعدة باصة على صوابع رجلي والسجادة اللي تحتهم وكل اللي بفكر فيه ايه عدد الدقايق اللي محتاجة اقعده قبل ما اقوم اروح للتلفزيون، لكن يبدو ان ستي لسة مخلصتش مفاجئتها دي كانت بتبدأ بس. "سحر جي لها عريس" .
الأنظار المرة دي اتوجهت ناحية عمتي اللي بصت في الأرض هي كمان قبل ما ترفع راسها وتقول "لا يا أمي انا عمري ما اسيبك وامشي، اسيبك لمين انا بس واسافر" في أداء مسرحي مفتعل أكتر من اللي واصل لودني من صوت الفنان في التليفزيون.
"مين العريس؟" رد ابويا بطريقة توضح تماماً انه ماصدقش الأداء الرخيص اللي عملته عمتي من ثواني وقرر يخلص المسرحية اللي عمتي كانت مجهزاها ويسأل الأسئلة المهمة.
"لا يا اخويا عريس ايه، انت بتقول ايه مين يخدم أمي، اسيبها لمين انا" قالتها عمتي اللي شكلها كانت مصرة إنها تكمل على الأقل المشهد الأول اللي كانت مجهزاه للآخر
.
المرة دي ستي هي اللي اتجاهلتها وهي بتقول "اخو عادل البقال"
كانت انظار كل اللي في الاوضة بتتحرك بين ابويا وجدتي كانه ماتش بينج بونج وفي النص عمتي اللي كملت كلام من نوعية "انا كبرت اساساً جواز ايه وبتاع ايه وهو انا لي غير امي" وسط تجاهل من باقي الأفراد اللي قاعدين لكلامها
"اخو عادل ده مش متجوز" قالها ابويا اللي بالرغم من انه ساب المنطقة من زمان الا ان شكله كان يعرف اسرة عم عادل البقال كويس ولسة فاكرهم.
"اه بس ماتت" ردت ستي وبدأت اتمتم بالرحمات على الفقيدة بس لوحدي الظاهر إن الباقي مكانش مهتم أوي بالست.
"الرجل جاهز من مجاميعه هروح اعيش معاه في بيته في (محافظة تانية) وهو شغال حداد وكسيب يعني" قالتها عمتي في تحول غريب لرأيها في الموضوع بشكل رسم جوة دماغي صورة لها وهي بتدي جدتي بالرجل وتهرب من إنها تاخد بالها منها في لحظة، وكنت هضحك لكني كتمت الضحكة عشان الموقف كان جد وهي كملت "ده بعد موافقتك طبعاً لما تقعد معاه وتشوفه يا أبو أشرف"

انتشر الصمت مرة تانية على الغرفة لكن المرة دي كانت الأنظار ناحية أبويا اللي رد بعد دقايق "مبروك يا سحر" بصوت مفيهوش أي شكل من أشكال المبروك وكمل "نقعد معاه ونشوفه بس مبروك" واتنهد تنهيدة حسستني ان الحوار خلص خاصة بعد ما الصمت رجع للغرفة تاني وحطيت ايدي على ركبتي في استعداد اني اقوم عشان الحق اللي باقي من الساعات اللي فاضلة قدام التليفزيون بس صوت ستي سبقني وهي بتقول "فكرت انا بقى وقلت، ما دام سحر ماشية انت تجيب حد من بناتك تقعد معايا تساعدني هنا. وبما ان ندى جايبة مجموع يدخلها الجامعة انا بيتي ربع ساعة من الجامعة، جنبنا هنا. فا هي مظبوطة هاتها تعيش معايا وتروح جامعتها"

الفكرة خرجت من بؤ ستي لكن عين عمتي هي اللي راحت لابويا مستنية الاجابة.
على عكس عمتي انا محتاجتش ابص على ابويا عشان اتوقع رفض الفكرة. فابويا لو وافق اني اجي اعيش مع ستي هنا فدي حاجة منطقية حسب نظرته ليا مش هتفرق بخدم في بيتنا ولا في بيت ستي واهي كدة كدة كام سنة واخدم في بيت جوزي. لكن حتة إني اخش الجامعة دي كانت فكرة تضحك. انا ابويا كان بيوديني مدرسة البنات بس بالعافية وما صدق خلص. الرجل ساب العاصمة كلها وهرب وقفل علينا مياة ونور، جامعة ايه اللي يدخلها لبنته.
"ندى مش عايزة تخش الجامعة يا اما وهي على وش جواز، هبعت لك سماح الصغيرة تقعد معاكي تخدمك واهي كدة كدة لا لها في علام ولا غيره" سماح كانت اختي الصغيرة اللي سابت التعليم من اربع سنين.

عم الصمت على الأوضة مرة تانية ويبدو ان كل الأطراف اتراضت. عمتي هديت بالخطة الجديدة وأبويا وصل لحل مرضي وستي لقت حد يساعدها وانا هقوم للنليفزيون.
حطيت ايدي على ركبي عشان أخيراً اقوم للتليفزيون لكن صوت ستي قاطعني مرة تانية وهي بتتكلم بصعوبة برضو، بس المرة دي مش صعوبة صحية قد ما صعوبة حد بيقول كلام كان مدفون بالتراب وصعب يتقال دلوقتي. "لما سبت العاصمة وقلت انا هروح اعيش لوحدي قلت لك براحتك، كنت لسة صغير ومش عارف حاجة وقلت مصيره يرجع لي بس مارجعتش. لما قلت لي انا هرمي الوظيفة واروح اعيش انا ومراتي وعيالي بعيد قلت براحته، مابسألش عايش ازاي وبتشتغل ايه انت حر. لما حد بيسألني عليك وعلى أحفادي بقوله كويسين بس مسافرين في شغل بعيد. بخاف يسألني عن علامهم عشان ماقولوش الشاطر فيهم بيفك الخط. لكن لما واحدة من أحفادي تكمل وتجيب مجموع في الثانوية.."
حاول ابويا يقاطع ستي اللي كانت بدأت تتعب اكتر وبتتكلم بصعوبة اكتر "ندى اللي مش عايزة تتعلم والباقي برضو انا برضو ما اجبرتهمش على حاجة" وبص لي بصة مستنجدة حاسمة وصلت لي اللي المفروض اقوله
"انا يا ستي اللي مش عايزة"
"بس يا بت هو العلام فيه عايزة ومش عايزة" قالتها ستي متجاهلة ابويا في البداية قبل ما تبص له تاني وتكمل "انا صبرت كتير، وقلت كلمتي. ندى هتيجي هنا بحاجتها وتخش الجامعة موافق موافق، مش موافق قلبي غضبان عليك".

عدت دقايق كتير قبل ما يرد ابويا "اللي تشوفيه ياما" قبل ما يبص لي بصة اللي باع بنته للشيطان.



الجزء التاني

رحلة رجوعنا للبيت كانت صامتة محدش بيتكلم لكنك تقدر تسمع أفكار الناس، بالنسبة لي الفكرة اللي فعلاً سيطرت عليا هي ليه أبويا وافق. انا عارفة قد ايه ابويا بيحب جدتي لكني بردو عارفة قد ايه هو شخص عنيد ومش من النوع اللي هيسمع الكلام بجملة واحدة، بدأت تتسلل لدماغي أفكار عن لو كان أبويا بيكدب عليها أو بياخدها على قد عقلها ومش هيوديني أو حاجة. ممكن يبعت أختي فعلاً ويعتمد على إن ستي مش هتفتكر شكل أصلاً وهتنسى موضوع الجامعة ده. حاولت اتخيل حياتي في العاصمة هتبقى عاملة ازاي بس ماعرفتش، لأول مرة خيالي اللي عشت حياة جواه يخونني ومايقدرش يتخيل. مش عشان انا ماعرفش كفاية عن العاصمة بس لكن كمان عشان سبب تاني عشان خايفة احلم بحاجة وماتتحققش وده الغالباً هيحصل. إستحالة أبويا هيوافق.

إستحالة أبويا هيوافق جملة قعدت تلف فوق دماغي بشكل متواصل واحنا مروحين لحد ما وصلنا قدام بيتنا. نزلنا من المشروع ودخلنا البيت، بيتنا كان زي بيوت القرى بيبدأ من البوابة اللي برة أول ما تدخل بتلاقي الصالة وكنبة أبويا والراديو بتاعه والتليفزيون القديم وقدام باب الشقة في ستارة قافلة على الطرقة اللي بتوصل لل٣ أوض. أول ما دخلنا البيت دخلت على أوضتي قعدت في الركن بتاعي على المرتبة عمالة افكر، لو أبويا كان ناوي يسيبني اروح كان قال لإخواتي على الأقل.

عدت ساعة ورا ساعة وعدينا نص الليل ومش عارفة انام من الأفكار. "بت يا ندى، لو صاحية تعالي هنا" جه صوت ابويا من الصالة اتسبب في حبة قلق من اخواتي اللي نايمين جنبي، وبدأوا يتقلبوا. انما انا اول ما صوته اتنفضت قمت اروح له من غير ما افكر.
"ايوة يابا"
"تعالي هنا" قالها وهو بيشاور على الكرسي قدامه
قعدت مكان ما شاور في صمت، وفضل الصمت مكمل والظاهر ان هو كمان مش عارف هيقول ايه. بعد خمس دقايق قال "انا لما جيت هنا كنت بحميكم، بحميكم من حاجات انتم مش هتفهموها" سكت شوية وكمل "انا عليا ديون وخوفي كله تسددوها مكاني"
استغربت الكلمة، احنا ابعد ما نكون عن اننا اغنيا اه بس انا فاكرة أيام نمنا فيها من غير عشا وابويا رفض يستلف من حد فلوس ولا حتى من أمي، الغريب إن أبويا ماشرحش هو كمل كلامه كإنه بيكلم نفسه أكتر من ما هو بيكلمني "انت هتدخلي الجامعة. أمي عايزة كدة، انا….انا حتى ماعرفش انت ازاي جبتي مجموع ونجحتي. وحطتيني في الموقف ده. ما اخواتك فكوا الهط وخرجوا من العلام وخلصوني من القصة دي كان لازمته إيه الثانوية. انا غلطان اني سيبتك تكملي" وسكت تاني قبل ما يكمل بس المرة دي كمل وهو باصص لي وكإن ده أول كلام يتوجه لي فعلاً تقريباً "الجامعة؟ .. الجامعة؟ في العاصمة يالهوي عليا وعلى سنيني. أومال كل اللي عملته عملته ليه لو هنوصل لكدة في الآخر ، تمنتاشر سنة مخبيكي بعيد عن هناك ودلوقتي رايحة لهناك برجلك رايحة لأصل الخراب والضياع برجلك" اترسمت على وش ابويا نظرات غضب وخفت إن الغضب ده يكون موجه ناحيتي وهو باصص لي بس كنت خايفة أكتر يسألني لو فاهمة كلامه، لكن كويس إنه مسألش لإن إجابتي أكيد كانت هتحبطه عشان ماكنتش فاهمة أي حاجة هو بيوقلها.فلحسن الحظ مسألنيش عن حاجة."
"يابا لو مش عايزني اروح مش هروح" قلتها بقلب نص صادق
"لا روحي" قالها وفي صوته نبرة غضب مخفي وكإنه بيحتقرني اني هروح الجامعة "بس اسمعي اللي هقوله كويس" اتغيرت نبرة أبويا للنبرة اللي أنا متعودة عليها في العادي "أنا مخلف سبع رجالة، مخلفتش حريم. وبعد الولدين الأولين إنت مش أكبر بنت لا انت الولد التالت، مشيتك ماشية رجل كلمتك كلمة رجل، ولا اقولك ماتتكلميهاش أصلاً" قالها في صيغة أمر وكمل من غير ما يستنى رد "لا تعرفي جنس بني آدم ولا تتكلمي مع جنس بشر، تروحي الجامعة في الشديد القوي، بصي وقت الإمتحانات بس، اتفقنا؟"
"اتفقنا" قلتها كرد فعل كإني عاملة ذنب مش فاهماه
"بكرة هتلمي حاجتك وهاخدك اوصلك لستك، عمتك هناك هتقدم لك في الجامعة وهتشتري لك الكتب وكام عباية. عبايات سودا" أكد على الجزء الأخير مرة كمان قبل ما يبص لي بصة أخيرة مليانة حسرة ويقولي "لو سمعت إنك عملتي حاجة كدة ولا كدة هرجعك هنا رجلك مكسورة".

حاولت افهم منه ايه اللي ممكن اعمله يستحق كسر رجلي بس قررت انه مالوش لازم اسأل انا مش هعمل حاجة خالص وبكدة اتجنب كسر رجلي والأهم اتجنب رجوعي للقرية تاني.
طلع في دماغي سؤال تاني لكن المرة دي سألته عشان حسيت إنه هيحسسه إني مش عايزة امشي وحسيت إن ده هيخليه يبقى أحسن من ناحيتي. سألته ليه هروح بكرة مع ان الجامعة لسة قدامها شهرين ده غير إن جواز عمتي لسة مجرد فكرة شرح لي إن لازم اقعد معاها وافهم احتياجات جدتي وافهم بتشتري ايه منين والأدوية والحاجات دي وان ده هياخد وقت فالأحسن اني اروح من دلوقتي، وده غير ان التقديم للجامعة له خطوات كتيرة وورق محتاج يطلع وتغيير محل إقامة وحاجات كتير مافهمتش أغلبها لكن على كلامه عمتي هتسأل وهتتصرف.

صحيت تاني يوم قبل شروق الشمس كالعادة كان البيت كله صحي، وبدأ إخواتي ييجوا واحدة ورا التانية يسألوني لو فعلاً هروح اعيش مع ستي في العاصمة وبدأوا يحكوا لي إن إخواتي الولاد منهم اللي كان هيعترض بس أبويا أنهى النقاش فردوا إنهم هيطبوا عليا كل شوية عشان يتأكدوا إن مشيي تمام، وأبويا ماردش على ما يبدو الفكرة عجبته. بعدها إخواتي قعدوا معايا وانا بلم الحاجة يقولوا لي لازم تجيلنا واحنا هنجيلك زي ما بنيجي وتقعدي تحكي لنا عن العيشة هناك اللي بجد بقى مش بتاعت التليفزيون. هنا بدأ يترسم في خيالي الخيالات إني هعيش في بيت فيه تليفزيون بطبق أخيراً وبدأت اتخيل الجامعة والفصول هناك. الغريب ان لحد اللحظة محدش سألني حتى انا هخش جامعة ايه، يمكن تكون عمتي وأبويا قرروا خلاص مش عارفة.

مع طلوع الشمس بدأت انا وابويا الرحلة، طول الطريق أبويا كان عمال يديني في وصايا في ازاي ابعد عن أهل العاصمة وماتعاملش مع حد ومن البيت للجامعة ومن الجامعة للبيت، في البداية كنت بسمع بإهتمام ومع تكرار الكلام بدأت اهز في راسي وانا دماغي بتسرح. عمالة اتخيل حاجات سمعت عنها وماشوفتهاش.

وصلنا لبيت ستي وابويا شال الشنطة طلعها فوق وسلم على عمتي وقعد يوصيها نفس الوصاية اللي كان بيسمعها لي تحت وسلم على ستي وشلم عليا وقالي إنه ساب قرشين مع عمتي لزوم الحاجات اللي هنشتريها ومشي.

بعد ما ابويا مشي بدأت اتمشى في شقة ستي، ستي كانت ساكنة في حي قديم بينه وبين الجامعة دقايق مشي لكن في شوارع جانبية جوة مش شارع رئيسي ومع ذلك الشوارع الجانبية كانت لسة أوسع من شوارع بيتنا في القرية الصغيرة. كان مدخل العمارة باب حديد كبير لكن هنا بتدخل منه تلاقي سلم صغير بيوصل لشقتين في الأرضي وسلم قدامك بيطلع لباقي العمارة، شقة جدتي كانت الشقة اللي على الشمال.

لما بتدخل من باب الشقة بتلاقي قدامك صالة صغيرة وفي وشك تليفزيون اجدد من بتاعنا فوقه مفرش والجهاز الدش. وفي الصالة في ٣ أبواب، باب منهم على غرفة ستي على طول وباب على المطبخ وباب على الحمام كلهم في نفس الحيطة اللي على يمينك لما تدخل من الباب. الناحية التانية من الباب كان في حيطة معمولة من الخشب والإزاز مش من الطوب وفيها باب للغرفة التانية اللي هي غرفة عمتي. عمتي شرحت لي بعد كدة في مرة من المرات إن الشقة كانت في الأساس غرفة وصالة بس ولكنهم صغروا الصالة بالفكرة دي عشان يعملوا لها غرفة. وده كان باين من حجم الغرفة اللي كانت بالعافية شايلة سرير ودولاب صغير وترابيزة صغيرة.

بعد ما ابويا نزل فضلت واقفة جنب الشنطتين بتوعي -واحدة كاملة منهم كانت مليانة الكتب والمجلات والجرايد- مش عارفة اروح فين لحد ما عمتي جت وقفت جنبي شكلها بردو مش عارفة هتحطني فين. بعد خمس دقايق من التفكير قالت لي "بصي هم شهرين مش قصة لحد ما امشي، سيبي حاجتك في الشنط زي ما هم وتعالي نامي في السرير جنبي. هو اه ضيق والدنيا حر بس اهو نسلي بعض اليومين دول" وسكتت شوية وكملت "أصلي زهقت من القعدة لوحدي أوي"

حطيت الشنطتين جنب الحيطة وفتحت شنطة الهدوم طلعت منها كلوت وجلابية عشان استحمى واغير للبس البيت ودخلت الحمام باب الحمام كان من غير ترباس عشان عمتي قاعدة لوحدها مع جدتي. قفلت الباب على نفسي وشغلت المياة السخنة زي ما متعودة استحمى وقلعت ونزلت تحت المياة. قعدت تحت المياة كتير وكإن في إحساس إن المياة اللي بتجري على جسمي بتمسح سنين من اللي فات وبتجهزني للي جي. خلصت حموم ولبست وخرجت لقيت عمتي قاعدة في الصالة وبتتفرج على التليفزيون.
"ها يا عمتي انا جاهزة تشرحي لي هعمل ايه"
بصت لي وهي بتضحك "تعالي اقعدي بس لسة بدري هتفهمي كل حاجة، قولي لي الأول انت عايزة تقدمي في كلية ايه؟"
"مش عارفة بس عايزة حاجة يعني كدة تخليني اكتب، انا بحب اقرا وحاسة اني هعرف اكتب بردو مع إني ماكتبتش قبل كدة"
"يبقى كلية الأداب، عارفة انا من قبل ما نتكلم وانا عاملة حسابي عليها. خشي كلية الأداب قسم مكتبات، كان لي واحدة صاحبتي برضو من اللي بيحبوا القراية دول دخلته. طلعت منه اتجوزت على طول"
"اتجوزت من الكلية؟" سألتها مستغربة علاقة كلية أداب قسم مكتبات بالجواز
"ايه يا بت يا ندى جاية تدوري على الجواز في الكلية على طول كدة؟ ده ابوكي موصيني مليون مرة ما تعرفي حد" قالتها وهي بتضحك
"لا لا انا قصدي حاجة تانية"
قاطعتني "انا بهرج معاكي يا بت. وهو انا هاخد على كلام ابوكي برضو. ابوكي ده قفل. عارفة انا لو سمعت كلام ابوكي ده كنت خبت على خيبتي" وضحكت قبل ما تكمل "ده بيقولي اجيب لك عبايات سمرا للكلية يا ندى" قالتها وضحكت
"هو احنا مش هنجيبها سمرا؟" سألتها مستغربة استغرابها من طلب ابويا اللي أكد عليه تلت مرات امبارح
"لا يا حبيبتي مش هنجيبها عبايات" قالتها وضحكت المرة دي ضحكة طويلة وكملت "يا بت يا ندى انت مش فاهمة حاجة بس هاخدك وافهمك بدل ما تدخلي الجامعة تضحكي الناس عليكي. العيشة هنا غير العيشة اللي انت شوفتيها خالص هنا العاصمة دنيا تانية" بدأت الضحكة تختفي وهي بتكمل "وانت لسة صغيرة وقدامك عمر، ماتخليش العيلة دي تكتفك ولا أبوكي يكلكع حياتك زي ما خربت حياتي يا ندى عيشي سنك وحياتك شوية دي فرصتك"
بصيت لها مش فاهمة قصدها برضو
شكله كان باين على وشي إني مش فاهمة حاجة لإنها بصت وقالت لي
"انت مش معاكي موبايل؟ خشي دوري البنات بتلبس ازاي وهي رايحة الجامعة، ومش البنات الشمال على فكرة لا في لبس محترم لبنات محترمة، بس مش عبايات سمرا يعني"
"انا معييش موبايل"
"نهارك اسود" ردت عمتي بأداء درامي غريب وكملت "في حد لسة معهوش موبايل ونت قومي يا بت البسي ننزل نستلقط لك عدة مستعملة"
بصيت لها بصة فهمت معناها من نفسها وقالت لي "مش لازم ابوكي يعرف مش هنقوله، وانا هجيبهولك من معايا انا محوشة قرشين من معاش ستك يلا"

قمت انا وعمتي لبسنا عبايتين ونزلنا. وانا بلبس ووانا بنزل كان قلبي بيدق جامد لإن ده يعتبر أول مشوار لي في العاصمة. نزلت والحماس ماليني. أول ما خرجنا من باب العمارة صوت الدوشة خرم ودني من كتر ما مش متعودة عليه، بصيت على عمتي حسيتها مش مستغربة عادي فمارضتش اعلق. بعد دقايق اكتشفت ان محل الموبايلات في الحقيقة على بعد دقيقتين مشي من البيت مش بعيد. اشترينا موبايل قديم بس كان شغال كويس وفيه كاميرا ونت وخالته كويسة و رشحوا لنا صاحب المحل وعمتي أكدت عليه خمسين مرة إنه لو باظ أو طلع فيه حاجة هنرجعه. واشتريت لي خط ورجعنا وانا ماسكة الموبايل والخط في ايدي كإني ماسكة كنز.


الجزء التالت

عدوا الشهرين اللي بعد ما رحت لستي بسرعة وعرفت فيهم كمية معلومات مش عادية. شهرين مليانين باللحظات اللي بكتشف فيها اني مش فاهمة حاجة. عمتي قعدت معايا كتير مع إنها كانت مشغولة في التجهيز لجوازها بس قعدت تشرح لي ازاي استخدم التليفون وازاي اخش على النت بتاع الخط واراي اخش على نت البيت اللي هي قالت لي إنها عاملاه من ورا أبويا عشان لو عرف هيهزقها إنها بتضيع فلوسها عليه وشرحت لي ازاي استخدم تطبيقيات ساعتها كنت شايفاها حاجات متقدمة ومعقدة مع إنها حاجات عادية وسهلة.

أول حاجة عملتها كانت اني دخلت قعدت اقرا على قد ما اقدر عن صحابي الفنانين واحاول اقارن بين اللي تخيلته وبين الواقع وايه الصح وايه الغلط. بدأت اتفرج على افلام على النت واشوف مسلسلات جديدة مختلفة خالص عن اللي كنت بشوفها قبل كدة على التليفزيون الأرضي. كنت بصحى كل يوم ننزل نقضي حبة مشاوير ما بين مصالح حكومية ودي يمكن عيب في العاصمة عن عندنا في القرية اللي المشاوير دي ممكن تخلص في دقايق. وبين التقديم في الكلية، وفي نفس الوقت كانت هي بتجري تشتري حبة حاجات تزودهم على جهازها البسيط اللي هتتجوز به.

لو كنت اتسابت لنفسي من غير عمتي ماكنتش خلصت ورقة واحدة ولا كنت نزلت من البيت كنت ضيعت عمري قدام شاشة الموبايل بتفرج على كل حاجة فاتتني في حياتي واقرا، بزات لما اكتشفت اني اقدر احمل كتب وروايات من النت.

على آخر الشهرين كنت بعرف استخدم الموبايل كويس عن ما بدأت وكنت اتقبلت في الجامعة وفاضل اسبوع على الدراسة وخلصت كل حاجة مكانش فاضل غير اني انزل اشتري الهدوم بتاعت الجامعة، وفي نفس الوقت عمتي كانت عايزة تشتري شوية هدوم لجوازها. بما ان اغلب الحاجات اللي كننا بنشتريها كانت من اماكن قريبة من البيت حتى الجامعة كانت بتتراح مشي في عشر دقايق، افتكرت ان الهدوم بردو هتكون في مكان قريب كدة بس طلع مكان بعيد اضطرينا نركب مشروع وراه مشروع لمكان تاني عشان نوصل. كنت مستمتعة بكل خطوة وبكل مواصلة بنركبها على عكس عمتي اللي كانت بتقعد تشتكي من الزحمة والحر. انا كنت بقعد اركز في وشوش الناس وفي يفط المحلات وفي الطرق وفي العربيات. كنت بقعد اخمن مع نفسي الشخص ده غني ولا فقير بالنسبة للناس في العاصمة ويا ترى بيته عامل زي بيت ستي ولا اكبر ولا اصغر. وبتخيل اللي ماشيين جنب بعض دول اخوات ولا حبيبة زي الافلام. العاصمة خلتني اشوف عالم تاني وناس تانية عايشة عيشة انا كنت بتكسف اتخيلها وده خوفني. حسسني اني بتخطف وده خلاني متشجعة اكتر اني اقعد في البيت اتفرج على حاجات على الموبايل وبدأ يفهمني ليه ابويا كان بيقعد يقولي ماليش دعوة بالناس. الناس هنا مختلفة عني حتى لبسهم ومشيهم وطريقة كلامهم . صوتهم عالي ومليان شتايم رجالة وستات بس كل ده ماضايقنيش. ماحستش انهم ناس وحشة قد ما حسيت انهم ناس مختلفة عني مش عايزة اكون زيهم بس عايزة اعرف هم بيفكروا ازاي وشايفين الدنيا ازاي. ممكن ده الفرق بيني وبين ابويا ان ابويا افتكر ان الاختلاف هيكون مخيف ليا بس انا حسيت فضول ناحيته من غير ما اتحول لحاجة شبهه.

الحاجة الوحيدة اللي خوفتني فعلاً في العاصمة هو الشباب اللي بتعاكس. كنت بحس ان اللي بيعاكس بيقتحم عليا مكاني الخاص. كان عندي تقبل للشتيمة لو سمعتها في الشارع بس معنديش تقبل للكلام حتى لو حلو وبيتقالي. كنت بحس اني عايزة اختفي ومحدش يشوفني او يوجه لي كلام. عمتي كانت ساعات بتقف وتهزقهم او تزعق لهم لكن انا كنت بحس بالرعب من اي حد يعاكسنا وكنت بقعد افكر كتير قبل ما انزل لو لبسي مبين اي حاجة تخلينا نتعاكس بس العبايات كانت واسعة ومش باين اي حاجة غير وشنا. ما بين كل حاجة كل حاجة قابلتها هنا مفيش حاجة خنقتني وخلتني قرفانة قد الموضوع ده.

وصلنا للمكان اللي هنشتري منه هدوم، المكان شكله كان زي كل الأماكن اللي شوفتها في العاصمة في البداية هتحس الشوارع ضيقة بس لو ركزت هتلاقي إن الشوارع واسعة جداً بس المحلات كتير وفارشة قدامها وبعدها العربيات راكنة وبعدها ناس كتير أوي ماشيين في كل شارع، كنت فاهمة ان دي حاجة تخنق الناس بس انا كنت لسة بحاول استوعب واشبع من كل حاجة وكنت حابة كل حاجة بتحصل حوليا.

محلات الهدوم كانت فاتحة جنب بعض وانا مستغربة ازاي مش بيقطعوا على بعض انا فاكرة مرة في القرية عندنا في محل بيض حاول يفتح قدام عم سامح بتاع البيض كانت خناقة قعدت ٤ أيام لحد ما الرجل قرر يغير نشاطه لسجاير بعد ما الأهالي قالوا له حرام تقطع على الرجل خليك في حاجة تانية، أبويا في الأول كان هيعترض بما انه المورد الأساسي للسجاير في كشكه بس عشان في بيننا مسافة يمكن ربع ساعة فماعترضش. طبعاً في العاصمة اكتشفت ان الربع ساعة اللي كانت مشوار سمح لأبويا انه يخلي الرجل يفتح عشان معتبره بعيد عنه دي ولا حاجة. واكتشفت ان المحلات اللي فاتحة لازقة في بعض كلها شغالة محدش فيهم قطع على حد ومحدش فيهم احتاج يتخانق مع حد.

كنت ماشية بتلفت يمين وشمال بتفرج على المحلات وعمتي ماشية جنبي باصة قدامها عارفة هي رايحة فين لحد ما وصلنا لحتة في الشارع وقفت بصت حوليها كانها بتفتكر حاجة قبل ما تتحرك بخطوات ثابتة تاني لشارع أضيق ومنه لشارع أضيق لحد ما دخلنا محل. المحل من جوة كان واسع مقارنة بالشارع وفي نفس الوقت مكانش زحمة زي زحمة المحلات اللي على الشارع وبدأت عمتي تشتري حاجات لنفسها كتير منها كانت كلوتات وقمصان نوم شفافة حرير وسنتيانات كان ساعتها شكلها غريب عليا ومش مريح لكني اخترت ماتكلمش. بعدين روحنا ناحية الهدوم العادية اللي كانت ملونة جامد أو ممكن ألوانها جنب بعض هو اللي بينها بالشكل ده بس عمتي بدأت تمد ايدها تجيب حاجات ومن وقت للتاني كانت بتحط حاجة على جسمي وهو في ايدها عشان تتأكد ان شكله كويس او قياسه مظبوط. روحنا بعدها حاسبنا ودخلت عمتي في مرحلة مفاوضات على السعر قدرت تخصم حوالي نص الفلوس في المفاوضات اللي انتهت بابتسامة على وشها وبصاحب المحل بينهج وبيشرب مياة من العصبية والمهاتية على حد قوله وفضل يردد دعوات عن وجع القلب والفرهدة والتعب اللي شافه على ايدنا وإحنا ماشيين.

الطريق للبيت خدناه في تاكسي بعد تعب المشي للمحل وعشان كننا شايلين أكياس وعشان الصفقة اللي عمتي قدرت تطلع بها من بؤ الراجل صاحب المحل. وصلنا عند البيت وطلعنا وحطيت انا وعمتي الأكياس على الأرض ودخلنا اتطمننا على ستي. خدمة ستي اكتشفت إنها أسهل كتير من الحاجات اللي كنت بعملها في البيت في القرية عشان هنا البيت على طول نضيف مفيش حد بيوسخه زي ما اخواتي بيعملوا هناك، ستي كانت أغلب اليوم نايمة أو مشغلة الراديو جنبها وكانت مع ان نظرها ضعيف بس حافظة الشقة فبتقدر تخش الحمام لوحدها وتقدر تخلص الأساسيات لوحدها فكانت اللي محتاجاه هو شوية تنضيف للبيت، زي تغيير الملاية كل كام يوم، عمايل أكل، حد يفكرها بالدوا. حاجات كلها اتعلمتها بسرعة لحد ما على ما وصلنا ليومنا ده كنت انا اللي بعمل كل حاجة تقريباً وعمتي بتتأكد بس اني بعمل كل حاجة صح.

بعد ما اتطمننا على ستي إنها لسة نايمة خرجنا تاني للصالة وبدأت عمتي تطلع هدوم من الأكياس وتقسمهم في كومتين بين كومتي وكومتها. بعد ما خلصت قالت لي "خشي بقى قيسي الهدوم اللي جبتها لك" وبدأت بإيدها تشد حاجات هي شايفاهم لايقين على بعض واديتهم لي. خدت الهدوم ودخلت غرفة النوم، مع اني انا وعمتي بقالنا شهرين عايشين مع بعض بس لحد دلوقتي مابقدرش اغير قدامها على عكسها اللي مكانش عندها مشكلة تغير قدامي من أول يوم، لدرجة إن أوقات مكانتش بتديني ضهرها حتى وكان صدرها الكبير بيبقى باين قدامي كامل. الموضوع كان غريب بالنسبة لي عشان ماتعودتش على كدة في بيتي وكنت بحاول ابين إنه عادي وهي ممكن من كتر ما كانت حاسة إنه عادي مافكرتش مرة تسألني لو عادي ولا لا.

دخلت الغرفة وقفلت الباب على نفسي وشديت العباية فوق راسي ووقفت بالكلوت القطن الأبيض مخطط أزرق والسنتيان الأسود عدلتهم وبدأت لأول مرة أفرد الهدوم اللي هي جابتها لي، كانت مدياني چيبة سودا طويلة مقفولة واسعة وبلوزة صفرا لونها فاتح. دي كانت اول مرة البس چيبة وبلوزة من سنين طويلة. لبستهم واحدة واحدة وانا خايفة يكون مقاسهم مش مظبوط خاصة إن دخول جسمي فيهم مكانش سهل، بعدها رحت قدام المرايا وبدأت اعدل هدومي وابص. للحظة تنحت وبعدها حطيت ايدي على جسمي اتأكد ان ده انا. شكلي كان مختلف خالص عن اللي انا متعودة اشوفه في المرايا بالعبايات والهدوم المستعملة اللي كانت بتوصل لي بهتانة من اخواتي. قعدت اركز في شكلي، شكلي كان مختلف كإني إنسانة تانية انا مش عارفاها ودي كانت حاجة غريبة ومش مريحة خاصة ان الهدوم كانت مبينة شكل جسمي عن ما انا متعودة.

مش عارفة في اللحظة دي ليه جه في بالي صوت اللي بيعاكسوا وحسيت اني عايزة اقلع الهدوم دي وارميها بس كتمت الصوت جوة دماغي عشان يطلع لي صوت مرعب اكتر منه صوت ابويا لو شافني بالمنظر ده. حسيت اني مش عايزة ارجع الهدوم انا عايزة احرقهم. بس فكرت في فكرة أحسن انا البسهم في البيت وانا قاعدة مع صحابي الفنانين في خيالي، بدأت اتخيل أبطال الروايات والممثلين هيقولوا ايه لو شافوا التغيير اللي حصل في هدومي وخرجت بهدوء وانا مقررة اني مش هزعل عمتي واقولها اني عمري ما هخطي من البيت بالهدوم دي. انا هخليهم بس هروح الجامعة بالعبايات القديمة واخلي الهدوم دي للما اقعد في البيت مع خيالي لوحدنا. وقفت قبل ما اخرج من الأوضة ابص على المرايا بصة أخيرة وفتحت الباب وخرجت. عمتي أول ما شافتني وقفت حطت ايدها على بقها وبدأت تتمتم بتعاويذ فكرتني بأمي وتقولي "زي البدر منور ايه الجمال ده يا بت يا ندى" يمكن النظرة في عين عمتي المرة دي كانت ناظرة صادقة محستش فيها حاجة غير حب فعلاً، حب من شخص في شهرين بس قدرت تبدل حياتي وتفرجني على دنيا اتحرمت منها تمنتاشر سنة، من غير تفكير لقيتني ببص لها وهي جنبي وبحضنها جامد وبدأنا نعيط احنا الاتنين.

بعد دقايق من الأحضان والعياط والحب دخلت غيرت تاني ولبست جلابية النوم وجت عمتي ورايا غيرت وجت نامت جنبي على السرير. في أول ليالي كنت بحس اني متكتفة وانا نايمة جنب عمتي عشان احساسي انها غريب بس بسرعة معداش أيام واتحول القعدة على السرير دي لوحدة من أحسن الفقرات في يومنا ونقاشاتنا لحد ما ننام وهي بتعلمني استخدم الموبايل ازاي، وازاي الاقي الافلام والمسلسلات وكانت بتتريق عليا لما اقولها اني بدور على كتاب وتقعد تقولي "حد لسة بيقرا" بهزار لكنها ساعدتني اخش كلية اداب قسم مكتبات حتى لما الورق عطل شوية لقيتها عمالة تقنعهم وتقولهم "دي بتحب القراية موت، خدوها وانتم الكسبانين صدقوني" بعدها بسنين طبعاً اكتشفت إن طريقة الإقناع دي مساعدتش في دخولي الكلية بحاجة لإن الموظفين الغلابة دول مش هم اللي بيقبلوا أو يرفضوا الموضوع كله ورق، وفهمت إن عطلان الورق في العاصمة دي حاجة عادي مش محتاجة تتخض وتتحايل لكن فضلت حتى بعد ما عرفت مقدرة اللي هي عملته من قلبها.

دخلنا السرير وقعدنا جنب بعض وقالت لي "بصي بقى انت قبل ما ابوكي ييجي تخفي الحاجات دي انا مش عايزة مصايب"
"حاضر" رديت بدل ما اقولها اني مش هلبسها برة كدة كدة
"بس الحاجات حلوة استلقطنا كام حتة بسعر حلو، ده انت شوفتي حتتين متوسطين ماشوفتيش الحلو لسة بس هسيبك انت بقى تجربيه لما امشي
"
جالي فكرة في بالي اني من ساعة ما جيت وانا مركزة مع نفسي وورقي وحاجتي بس وعمري ما سألتها لو اقدر اساعدها في حاجة قبل جوازها وحسيت اني معنديش ددمم. "عمتي انت اشتريتي هدوم كويسة لبعد الفرح؟"
"اه اشتريت لبعد الفرح يا سافلة"
مافهمتش ليه هي شايفة دي سفالة بس ضحكت عشان كنت عارفة طريقتها في الشتيمة اللي فيها حب. "بس انت بتخرجي بعبايات، هتلبسي دول فين بقى؟" سألتها وانا مستغربة لو جوزها هيسيبها تنزل من غير عبايات عشان هي اشترت هدوم خروج ملونة كتير.
"في البيت قدام جوزي كدة عشان ادلعه" قالتها وهي باصة بصة حالمة مافهمتهاش.

عند النقطة دي انا كنت أكيد فاهمة العيال بتيجي ازاي كفكرة عامة من ناحية ازاي بس ماكنتش فاهمة اي حاجة عن يعني ايه دلع او يعني ايه بعد الجواز او فكرة ان دي حاجة الانسان عايزها، نظرتي كانت كلها جاية من انها حاجة بتتعمل عشان نخلف ويمكن ده اللي خلى صعب عليا اربط بين اللي هي بتقوله وبين اللي انا بقوله، وكنت بفكر استفسر اكتر بس حسيت ان الموضوع المفروض يكون واضح لدرجة انها حاجة كل الناس عارفاها بس انا مش عارفاها فقلت ماحرجش نفسي واقفل الموضوع على كدة وضحكت وسكتت وبدأنا نتكلم في حاجات تانية عن الأفلام والمسلسلات لحد ما عمتي نامت بس انا مانمتش فضلت افكر في ايه الدلع اللي كانت بتتكلم فيه. الساعة اتنين بالليل خدت موبايلي واتسحبت برة ودخلت الحمام.

قفلت باب الحمام اللي من غير ترباس وكان مسيطر عليا إحساس إني هدور على حاجة محدش المفروض يعرف اني بدور عليها، حاجة لها علاقة بالحاجة السرية جداً بتاعت الخلفة، حاجة عمتي شافت الكلام عنها سفالة ومحتاج لتلميحات من بعيد. كون الباب من غير ترباس كان قالقني فقعدت على الأرض وضهري للباب مع إن عمر ما حد فتح عليا الباب بس حسيت بأمان أكتر وانا ساندة ضهري على الباب وفتحت الموبايل وكتبت دلع بعد الجواز.

طلع لي في البداية مجموعة نكت وشكاوي عن اختفاء الدلع بعد الجواز وتغير العلاقات لكن كان في اخر الصفحة تحت كان في مقال اسمه طرق دلع الزوجة على الزوج في العلاقات الحميمية. قدرت بسهولة اخمن المقصود بالعلاقات الحميمية وانها الجنس اللي بييجي منه العيال لكن حسيت بان العملية العلمية دي فيها جانب انا مش فاهماه فتحت المقال لقيت نصايح كتير عن أهمية القبلات المفاجئة والملابس الأنثوية وبدأت افهم اكتر كلام عمتي. كملت قراية اكتر في المقال ونزلت لقيت نصايح اثناء العلاقة الحميمية نفسها التدليك للمناطق المثيرة، اخباره بالسعادة معه في الفراش، الجنس الفموي، التجديد في الأوضاع الحميمية، الرقص. فجأة حسيت نفس إحساسي لما جيت العاصمة اعيش هنا، حسيت إني في مكان كنت محتفظة له بصورة في دماغي، صورة تقليدية روتينية وبمجرد ما خطيت رجلي فيه اكتشتف ان في عالم واسع مش فاهماه.

أول حاجة قررت اكتبها في البحث بعد كدة وانا لسة قاعدة ساندة بضهري على الباب كانت الجنس الفموي وعملت بحث، طلع مجموعة مقالات تانية عن ضرره وفوايده وصح ولا غلط لكن لإني مش فاهمة ده ايه أساساً حاولت احول البحث لصور عشان تقع قدامي الصدمة، مجموعة صور عن بنات شبه الممثلات ماسكين موز وحاجات نفس الشكل وحطاه في بقها، الموضوع محتاجش تفكير كتير عشان افهم المقصود واستغربت ان دي اكيد اختراع غربي بيعملوه الاجانب استحالة يكون موجود حولينا هنا حتى لو في العاصمة، بدأت انزل في الصور لحد ما عيني خبطت في حاجة استحالة كنت اتخيل وجودها في الدنيا، صورة حقيقية للعضو الذكري بتاع واحد، وواحدة قاعدة قدامه ملط على ركبها من غير هدوم وفاتحة بقها. اتخضيت وقفلت الصور وانا بنهج وحطيت ودني على الباب اتطمن ان مفيش حد برة صحي او خد باله من اللي انا شوفته وقعدت ابص حوليا في الحمام وفي أفكار بتهجم في دماغي ان اكيد في كاميرات هنا، اكيد انا متراقبة وهيعرفوا. قلبي كان بيدق بسرعة لكني قررت اعمل بحث اخير وانا تركيزي اني هلمح بس اللي هيظهر وهقفل بسرعة قبل ما حد ياخد باله، مع ان كله كان نايم.

فتحت تاني وكتبت المرة دي أوضاع جنس عشان دي حاجة تانية كانت مكتوبة في أول مقال قريته اللي كان عن الدلع في العلاقة الحميمية. المرة دي ظهر لي مجموعة مقالات جديدة لكن المرة دي رحت للبحث بالصور على طول عشان تظهر لي مجموعة صور على عكس المرة اللي فاتت اغلبها لناس مش حقيقية كانت صور ناس مرسومين بطريقة كرتونية أو في صورة خطوط لكن الفكرة منها واصلة لهما بيعملوا ايه. ممكن فكرة إن الصور مش لبشر حقيقيين قالعين تكون شجعتني المرة دي اكتر اني انزل في الصور اكتر واشوف عشان استوعب ان زيادة على اللي كنت عارفاه عن إنه الرجل بيحط عضوه عند الستات فالطريقة نفسها في أوضاع كتير لها ففضلت اقلب فيهم، منهم اللي شكله كان سهل واللي كان معقد ومش مفهوم ورغم اني فهمت الفكرة الا اني فضلت انزل تحت في الصور كإني بدور على حاجة مش بتظهر لحد ما زهقت وقررت اكون صريحة مع نفسي خبيت الموبايل بدراعي كإن فيه كاميرات فوقي فعلاً وكتبت في البحث عضو الرجل وعملت بحث في الصور على طول لكن لخيبة أملي كل اللي طلع كانت صور رسومات تحسها من كتاب العلوم فكتبت جنب البحث كلمة جنس وبحثت وفي ثانية اتملى الموبايل قدامي بصور أعضاء ذكورية كبيرة قفلت ايدي حولين الموبايل عشان اغطيه اكتر ووطيت راسي بقت تقريباً لازقة في الموبايل وبدأت ادقق النظر في شكل صورة من الصور. شكله كان اكبر من ما متخيلة بس كان يشد الفضول وبدأت اتخيل ملمسه ممكن يكون عامل ازاي. بدأت دقات قلبي تعلى تاني ونفسي يعلى وانا بتفرج على تفاصيل الصورة وتكوينها من الراس لتحت وللكيس اللي تحت، وسط التوتر كان في شعور بالحر بيملا جسمي كله. حرارة مصدرها قلبي وبتنتشر في جسمي وبيصب كله بين رجلي، بدأ نفسي يعلا وانا مركزة في تفاصيل الصورة والنار ماسكة في جسمي لحد ما قررت اني كدة اتأخرت. قمت قفلت كل حاجة على الموبايل وحطيت الموبايل في جيبي وغسلت ايدي ووشي وخرجت من الحمام دخلت الغرفة كانت عمتي رايحة في النوم بهدوء نمت على السرير جنبها ورحت في النوم، المرة دي مفيش رجالة خيالية لا ممثلين ولا من الروايات حضنوني وانا بنام المرة دي اتكسر حاجز بيني وبين الممثلين الخيالين اللي في دماغي مش هينفع انيمهم جنبي تاني. المرة دي النومة كانت مليانة بصور أعضاء ذكرية وصور كاميرات بتصورني وبتراقبني وانا متوترة. المرة دي قررت اني دي اخر مرة في حياتي هدور في الموضوع.

الجزء الرابع

بعد يومين من الليلة دي كنت اتأكدت ان محدش مراقبني او حد عرف اللي دورت عليه على الموبايل لما لقيت عمتي وستي بيعاملوني عادي ومع كل ساعة بدأت احس قد ايه الفكرة ساذجة، عمتي لو معاها فلوس تركب كاميرات في البيت كانت هتصرفها في حاجات الجواز اللي مفلساها ومخلصة فلوسها.

بعد يومين وقبل يوم من كتابة عقد جواز عمتي خدتني ونزلنا روحنا لكوافيرة في الشارع اللي ورانا.

دي كانت أول مرة ادخل كوافير في حياتي، المحل كان بابه ضيق ومتغطي بصور ستات شعرها أصفر. دخلت من الباب عشان يخبط في وشي هوا سخن مالي المكان مع إنه كان مليان مراوح. غير دوشة السشوارات اللي شغاله اللي مانت مالية ودني جوة. أول ما الكوافيرة شافت عمتي راحت مزغرطة وخدتها دخلتها غرفة جوة وقفلت عليها وبعد دقايق طلعت لي مسكتني من ايدي وشدتني
ناحية كرسي من الكراسي قعدتني عليه.

"عمتشك بتشقول انك أول يوم كامعة كمان يومين" معرفتش لو هي لدغة فبتنطق الحروف غلط ولا ده بسبب اللبانة اللي كانت في بقها وبتاكلها بطريقة ماكنتش متصورة إنها موجودة في مكان غير الرقاصات في الأفلام. قعدت احاول افكر انا شفتها في انهي فيلم قبل كدة لدرجة اني نسيت ارد على السؤال وهي بتفك الغطا من على شعري وبتفك شعري وتفرده. شعري كان بني فاتح واصل لكتفي من فوق ومكانش مفرود زي أبطال الأفلام بس مكانش أكرت أو ملولو، كان مموج بطريقة غريبة زي الموجة بس انا اتعودت عليها وكنت بحبها. لقيت الست مسكت شعري وبدأت تقول "تؤ تؤ تؤ ليه سايبة فتلتشة كدشة بايظة منك، هنعملك كريمات ونفرده عشان الكامعة" وراحت مزغرطة تاني وهي داخلة الأوضة اللي عمتي كانت فيها تطمن على اللي وصلت له جوة. بعد دقايق طلعت وبدأنا مع بعض سلسلة من العمليات من دهن الشعر وغسله ودهنه وغسله ونحطه تحت السشوار قبل ما تحط عليه حاجة اسمها مكوة في الآخر عشان تفرده.. بعد ما خلصت بصيت لنفسي في المرايا حسيت ان شكلي كدة اقرب بكتير للنجمات من قبل كدة بس في نفس الوقت بعيد عن شكلي اللي متعودة عليه. "ها إيه رأيك كدشة بقى" ماستنتش ارد عليها ودخلت غرفة عمتي تاني قبل ما تيجي واحدة كانت جوة الغرفة وخدت مكانها جنبي وطلعت خيط من مكان ما وبدأت تعمل عمليات في وشي وتحت مناخيري وحولين حواجبي قبل ما تطلع ملقاط وبدأت تتكلم بصوت مختلف خالص مش راكب على المكان، الصوت كان هادي جداً وبابتسامة صغيرة قالت "متخافيش هسيبهم لك على شكلهم هظبطهم بس" وبدأت تتحرك فيهم بالملقاط. بعد ما خلصت بصيت في المرايا. على عكس المرة الأولى بتاعت الشعر المرة دي لما بصيت في المرايا لقيت وشي هو هو مش متغير بس برضو مختلف، منور كإنه اتلمع بس لكن ماتغيرش.
"انتشي كدة عملتشي حواجبها؟ انا هشهدك دي كدة اتعملتش؟" قالتها الست الأولى بطريقة حادة وهي بتشد الملقاط منها وبتقرب مني بسرعة لكن بردة فعل سريعة قلت لها "انا اللي طلبت كدة، مش هي انا بحبهم كدة"
"ماشي يا ستشي على كيفك، بس يا ريت عمتشك ماتسمعناش كلمتشين" ردت الكوافيرة وهي مش مقتنعة قبل ما تدخل الغرفة لعمتي تاني.

المرة دي اللي قربت مني كان باين هي جاية تعمل ايه عشان كان معاها مانيكير، حاولت امنعها بس قالت لي بلهجة اقرب للأولى "هاتشي بس جربي لو معجبكيش هنشيله" وبدأت الأول تطلع حاجة شبه الملقط وتنضف في صوابع ايدي من حاجات ماكنتش اعرف انه فيها قبل ما تقول "ها ايه رأيك؟ اقلعي الجزمة بقى" وقبل ما تستنى ردي كانت بتقلعني الجزمة والشراب وبتعمل نفس الحاجة في صوابع رجلي. في نص وهي شغالة بصت لي وقالت لي "اختشاري لون بقى" وشاورت على علب المانيكير اللي قدامي.

معرفتش اختار انهي لون فبصيت بعيني ادور على البنت اللي عملت لي حواجبي، راحت معدية من جنبي ومن غير ما حد ياخد باله شاورت لي على لون بينك هادي. رحت ماسكاه قلت لها "ده"
"مش حلو ده" ردت عليا ووشها قرفان وهي ماسكاه بطرف صوابعها، "شوفي حاجة تلعلعك"
بصيت للبنت تاني لكنها بصت شاورت لي لا
"لا هو ده اللي عاجبني"
"ماشي على كيفك" ردت اللي كانت بتعمل ضوافري ومسكت اللون وبدأت تدهنه.

بعد ما خلصت قالوا لي استنى على كرسي لحد ما عمتي تخلص. بدأت افكر ليه عمتي في غرفة لوحدها بس بعد اللي حصل آخر مرة حاولت ادور على حاجة لها علاقة بالفرح حسيت ان احسن ماشغلش دماغي بالموضوع. بعد ساعتين خرجت عمتي من جوة بتلمع بعد ما خلصوا وروحنا واحنا الاتنين مبسوطين في اخر يوم هنبات فيه مع بعض.

في تاني يوم ابويا جه من القرية ومعاه اخواتي وامي، قعدت معاهم نحكي في اللحظة دي حسيت اني عايزة اشكر البنت اللي خلتني اعمل لون مانيكير مش باين اوي ومعملتش حواجبي جامد والا ابويا كان ممكن يعمل مصيبة. زائد اني كنت مغطية شعري عشان العريس واهله جايين.لحد ما العريس جه قعدنا انا واخواتي البنات احكي لهم عن اللي شوفته على التليفزيون، منها حاجات شوفتها على الموبايل طبعاً لكن الموبايل كان مقفول ومتشال جوة الدولاب مخفي مع الهدوم الجديدة تحت العبايات وماجبتش سيرة حاجة منهم.

بعد شوية جه العريس وقرايبه والرجل اللي هيكتب العقد وقعدوا شوية كنت انا واقفة بعيد فماسمعتش ايه اللي بيحصل وبدأت الزغاريط فجأة وكلنا جاتوه وشربنا عصير كلنا ولقيت نفسي بعيط وانا بودع عمتي عند باب العمارة وهي واخداني في حضنها. مع ان علاقتنا مكانتش قوية قبل كدة بس الشهرين دول كانوا كفاية اني ازعل انها هتبعد عني. وبعد دقايق كانت عمتي وعريسها اتحركوا واهلي سلموا علينا وعلى ستي ومشيوا بعدها عشان احس لأول مرة قد ايه البيت فاضي عليا.

بعد ما كل الناس مشيت دخلت اتطمن على ستي واديها الأدوية. "مشيوا؟" سألتني بصوتها التعبان
"اه، كلهم خلاص"
"ماشي يا حبيبتي، وانت جامعتك اول يوم امتى؟"
"انهاردة الخميس، هروح السبت بعد بكرة"
"ماشي يا حبيبتي"
خرجت من الغرفة رحت غرفتي اللي بقت غرفتي لوحدي دلوقتي ودخلت طلعت الموبايل وقعدت اختار عباية اروح بها الجامعة اول يوم. بعد ما اختارت واحدة خدت الموبايل ورحت قعدت على السرير فتحت الكتاب اللي كنت بقراه اكمله بس كنت كل ما بقرا جملة بتقف عند عيني مابتوصلش لدماغي فارجع اقراها تاني وتالت وانا دماغي في حتة تانية، حتة انا عارفاها وعارفة ان فضولي هيوديني لها بس بحاول أأخر الموضوع لكن صوت الصمت في الشقة ودقات الساعة البطيئة خلت الصمت أصعب وأصعب لحد ما استسلمت.

قمت من على السرير براحة رحت اتطمنت ان ستي نامت ورجعت على غرفتي تاني قفلت الباب ورحت قعدت على السرير واتغطيت كويس وطلعت الموبايل ودخلت على البحث. وقفت شوية مش عارفة اكتب ايه لحد ما كتبت صور ليلة الدخلة وعملت بحث بس كل اللي طلع لي كان صور عرسان قاعدين على السرير منهم صور من أفلام انا شوفتها، فحاولت ازود كلمة جنس زي المرة اللي فاتت. هنا الصور اتغيرت خالص لأجانب نايمين جنب بعض على سرير في أوضاع مختلفة. العرايس البنات كلهم فاتحين رجلهم في أوضاع مختلفة وكلهم معندهمش شعر بين رجلهم ومعرفتش هل ده عشان هم أجانب مابيطلعهمش شعر في الحتة دي ولا بيحلقوه بس انا كان عندي شعر بني كثيف ملولو في الحتة دي بين رجلي. ده اول فرق لاحظته تاني فرق كان ان بين رجلهم كلهم ابيض اوي مع ان عندي اغمق شوية من باقي جسمي الأبيض كله. وصدورهم كانت كبيرة ومنفوخة مش زي صدري انا صدري مش صغير بس مش كبير بالحجم ده يعني صدري قد البرتقانة الكبيرة مش أكبر من كدة هم صدرهم كان كبير في منهم بطريقة تخض. جنبهم كان واقف الرجالة بأعضائهم اللي بدأت ادقق فيها اكتر المرة دي. اول حاجة جت في بالي الأحجام. ازاي الأحجام دي ممكن تدخل ده ممكن يقتلها.
بدأت اركز مع شكله اكتر رسمة الراس مع الفتحة وكل تفاصيله.وقفته وطوله لحد الكيس اللي تحت على شكل كرتين مربوطين. بدأت اتخيل ازاي حاجة بالشكل ده والحجم ده ممكن تدخل ويا ترى عمتي بتعمل كدة دلوقتي مع جوزها. رجع تاني إحساس الحرارة بس المرة دي دقات القلب كانت قوية لكن الحرارة مش من عند قلبي قد ما هي متركزة بين رجلي رحت جايبة المخدة اللي عمتي كانت بتنام عليها جنبي وحطيتها بين رجلي وقفلت عليها رجليا الاتنين. وكملت فرجة على الصور بس وانا بقرا الكلام اللي مكتوب تحتها. في الاول الكلام كان غريب بس فهمت حاجات زي ان اسم العضو بتاع الرجل زب والعضو بتاع الست كس.

المرة دي عملت بحث تاني بس بحاجة واضحة أكتر وكتبت زب جوة كس. المرة دي طلعت الصور كلها تقريباً لناس عريانة بس المرة دي كان الزب داخل جوة الكس. بدأت اتفرج واركز مع ملامح البنات فيه منهم كان باين عليهم الألم وفي منهم كانوا عادي. لكن اللي اتأكدت منه ان رغم الحجم ده بيدخل عادي في فتحة الكس. قررت قرار مفاجئ وقمت رحت عند جدتي اتأكدت انها نايمة تاني قبل ما ارجع غرفتي اقفل الباب كويس واقف قدام المرايا وابدأ ارفع الجلابية اللي كنت لابساها وقلبي بيدق بسرعة. بسرعة نزلت الكلوت وانا بفكر اني هفتح شفايف كسي اشوف شكله من جوة وشكل فتحته عاملين ازاي لكن قبل ما اعمل كدة حصل حاجة خضتني. لقيت الكلوت نازل غرقان بلل كإني عملت بيبي على نفسي بس سائل تقيل عن المياة ولزج لدرجة انه عامل خيوط بين كسي وبين الكلوت.

قلبي بدأ يدق بسرعة بس المرة دي من الخوف وجريت امسك الموبايل خايفة اكون عملت مصيبة او فتحت نفسي وانا مش عارفة وكتبت في البحث بلل الكس. طبعاً انا كنت متعودة على وجود سوايل في الكلوت لن دي كانت أول مرة تكون بالغزارة والكمية دي. عشان كنت عاملة البحث على صور أول حاجة طلعت لي كانت صور ناس بتمارس العلاقة الحميمية تاني بس المرة دي اغلب الصور كان فيها السائل ده بينقط من كس الست. حولت البحث لمواضيع وبدأت اقرا في مقالات اكتشفت إن سبب البلل ممكن يكون الإثارة الجنسية.

خدت نفسي وقعدت على السرير تاني وانا دقات قلبي بتهدا من الخضة. هو انا فعلاً كنت حاسة بإثارة جنسية؟ انا الموضوع بالنسبة لي كله فضول مش أكتر. ليه ممكن حاجة زي كدة تسبب لي إثارة أو تأثر عليا انا عمري ما عزت حاجة زي دي ولا فكرت فيها ولا كانت في اهتماماتي، لكن انا شخص عنده فضول وبيحاول يدور في المواضيع.

قفلت كل حاجة كنت فاتحاها على الموبايل وقعدت على السرير بس المرة دي كنت متأكدة ان دي مش هتكون آخر مرة اخش ادور ورا الموضوع. قبل ما انام قعدت افكر مين من أصحابي الخياليين اللي هينام جنبي انهاردة خاصة بعد ما عمتي مشيت وبقيت لوحدي. اللي جه في بالي المرة دي كان بطل رواية، الرواية اللي بقراها دلوقتي واللي كان اخر واحد يخش مجموعتي من الأصدقاء. بطل القصة كان فارس من زمن مختلف قعدت احاول اثبت الصورة اللي متخيلاها له في بالي قبل ما اعمل سيناريو انه جي يقعد جنبي ويقولي تعالي ننام وبياخدني في حضنه عشان انام. لكن المرة دي مش زي كل مرة المرة دي خيالي كمل انه وهو نايم ورايا واخدني في حضنه كان زبه واقف وخابط في تحت ضهري من ورا. ولقيت نفسي بمد ايدي اخد المخدة احطها بين رجلي مرة تانية وانا بروح في النوم.


صحيت يوم الجمعة الصبح ولعت بخور زي ما عمتي ورتني وحضرت الفطار وأكلت ستي وبعدها شغلت لها الراديو على المحطة اللي بتحب تسمعها يوم الجمعة ودخلت الغرفة. في اليوم ده صحيت كانت المخدة اللي حطاها بين رجلي واقعة على الأرض ولما دخلت الحمام الصبح لقيت البلل اللي كان في الكلوت اتحول للون أبيض لزج.

بعد ما فطرت ستي دخلت استحميت ولبست لبس جديد وغسلت شعري عشان بكرة قبل الجامعة محتاجش اغسله وبدأت اكمل قراية في الكتاب اللي كنت بقراه بس قراية مختلفة دلوقتي. نظرتي للبطل بقت متغيرة بعد ما تخيلت انه نايم حاضني في ضهري وزبه كان بين تحت ضهري. مش عارفة السبب بس ممكن عشان قضيت فترة طويلة في حياتي عايشة مع الخيال فكان دخول حاجة زي كدة على الخيال لها تأثير قوي، فلقيت نفسي وانا بقرا متعلقة بالشخصية اكتر وبشوف في غلطاته وانتصاراته مشاعر اقوى من كم المشاعر القوية اللي كنت بحسها بالفعل ناحية الشخصيات الخيالية أصحابي.

عدى اليوم هادي وانا عمالة اقرا عشان اشتت نفسي من ان بكرة يوم السبت هو أول يوم جامعة. وكل شوية كنت اقوم احضر الغدا او ادي ستي الدوا واتطمن لو عايزة حاجة لحد ما الليل جه ونمت وانا مش حاسة بس نمت بدري عن ما انا متعودة انام بكتير.

بعد وقت مش عارفة قد ايه صحيت من النوم مفزوعة مش عارفة انا فين وخايفة تكون الجامعة فاتتني قعدت احسس بايدي على السرير لحد ما لقيت موبايلي. بصيت في الساعة لقيت لسة فاضل ساعتين على ما كنت مخططة انزل وحسيت براحة إني مش متأخرة.

قمت جهزت فطار وفطرت ستي وعرفتها اني هنزل بس هيكون معايا الموبايل لو احتاجت حاجة واتصلت لها برقمي اخر رقم عشان لو احتاجته تتصل بي ولبست العباية السودا ي ما كنت مخططة ونزلت.

الطريق للجامعة كان عشر دقايق مشي يا دوب اطلع على الشارع الرئيسي وامشي شوية ابقى وصلت. الشارع الرئيسي كان زحمة كتير عن العادي بتاعه والدوشة بتاعت العربيات اكتر من أي مرة شوفته فيها في حياتي والسبب كان واضح أول ما قربت من الجامعة وشفت عدد الناس اللي داخلة وطالعة. الموضوع كان يخض ده ممكن يكون عدد الناس اللي دخلت من الجامعة في عشر دقايق بس قد سكان القرية اللي جاية منهم كلها.

وقفت بعيد شوية عن البوابة مراقبة الناس اللي داخله، وكل دقيقة بتعدي بتوتر اكتر وانا حاسة اني جيت المكان ده غلط. انا عمري ما شفت الناس دي ولا اتعاملت مع الناس دي ولا ناس شبهها. شكلهم ومشيتهم غريبة واغلبهم ماشي معاه حد مش ماشي لوحده. وكلهم كلهم مفيهمش واحدة لابسة عباية غيري. بدأت اتوتر اكتر واحس اني عايزة اختفي ومحدش يشوفني وفجأة لقيت رجلي بتتحرك بس مش ناحية البوابة، بتتحرك راجعة البيت. في خمس دقايق وانا مش حاسة ولا عارفة اللي بيحصل كنت في البيت بنهج مافقتش غير على صوت ستي وهي بتسأل "ندى انت رجعتي؟ نسيتي حاجة"
"اه يا ستي"
"طيب كدة هتتأخري يلا"

قعدت مكاني مش عارفة اعمل ايه، مش هينفع ماروحش. انا ستي اتخانقت مع ابويا عشان تدخلني وماتستحقش اني استسلم بسرعة كدة، وفي نفس الوقت انا حسبت الدنيا غلط المكان مش مكاني. أو على الأقل مش مكاني لو فضلت واقفة زي ما انا ماحاولتش اتغير. عمتي كانت صح وانقذتني لما جابت لي اللبس. قمت بسرعة من غير تفكير شديت الچيبة السودا الواسعة اللي هي كانت جايباها ولبست عليها بلوزة بيضا سادة ولفيت شعري ونزلت بسرعة رحت ع الجامعة. المرة دي ماوقفتش بعيد ومابصتش على حد ركزت كل تركيزي اني اوصل للمبنى بتاع الكلية جوة الجامعة اللي اتفاجئت قد ايه هي كبيرة من جوة.

وصلت قدام المبنى بتاع كليتي لقيت تجمع ناس كتير واقفين عند حتة بيشوفوا حاجة متعلقة على الحيط، فكرت اسأل حد بس حسيت اني مش هقدر اتكلم مع حد فبدأت احاول اقف على أطراف صوابعي عشان اشوف اللي بيبصوا عليه بس الورق كان بعيد والناس قدامي كتير. "حضرتك مش عارفة تشوفي انت في انهي سكشن؟" طلع الصوت من ورايا بصيت ورايا لقيت شاب قصير ممكن طولي أو اقصر كمان وانا مش طويلة انا طولي متوسط بالنسبة لبنت ورفيع وشعره قصير وعينه جاحظة شوية.كان لابس قميص ابيض وبنطلون چينز أزرق وشكله مهندم سكتت بحاول افهم الجملة اللي هو قالها بس مافهمتش فرديت "انا مش عارفة اشوف اللي في الورقة"
"انت إسمك ايه؟" سألني بمنتهى البساطة كإن ده سؤال عادي تسأله لواحدة انت لسة شايفها
"انت مالك؟" جاوبته بالرد اللي شوفته مناسب على الوقاحة اللي هو فيها وهو مايعرفنيش ومشيت وقفت بعيد عن الورق اللي متعلق وفضلت اتفرج على الناس وهي بتقل واحد ورا التاني لحد ما الزحمة حولين الورق فضيت فقربت.

لقيت الورق مكتوب فيه جداول محاضرات حسب انت تبع انهي سكشن، وورق تاني مكتوب فيها أسماء الناس مين في انهي سكشن. عرفت انا في انهي سكشن وصورت الجدول بتاعنا ودخلت المبنى بتاع المحاضرات. دخلت لقيت واحدة شكلها كبيرة شوية أكيد مش في سنة أولى وسألتها "معلش الفصل رقم ٤١٠٢ فين؟"
بصت لي وهي كاتمة الضحكة وقالت لي "في الدور الرابع، واوعي تقولي لحد كلمة فصل دي عشان هيتريق عليكي إسمها قاعة "
قالتها بابتسامة لطيفة فماتضايقتش منها.
طلعت على السلم ومشيت لحد ما لقيت القاعة المطلوبة. دخلت لقيت الشاب اللي الرفيع قاعد قدام في أول صف على اليمين. أول ما عيني جت عليه فهمت هو ليه سأل عن إسمي عرفت إنه كان بيسأل عن إسمي عشان كان محتاجه عشان يساعدني فعلاً في اني الاقي السكشن بتاعي ومحاضراتي ومكانش بيعاكس او حاجة. حسيت اني احرجته جامد وحسيت بكسوف إن أول تعامل ليا في الكلية يكون قليل الأدب في النهاية أنا مش عايزة حد يكون عداوات معايا وحسيت إني المفروض اتأسف له على الأقل على الإحراج اللي احرجتهوله. فرحت ناحيته وهو تقريباً لمحني جاية ناحيته راح عادل قعدته وباصص قدامه مخضوض غالباً خايف احسن اكون جاية اهزقه تاني أو حاجة.

"انا اسفة لو رديت بطريقة سخيفة، ماكنتش اعرف انك عايز تساعد" قلتها وماستنيتش رد منه عشان حتى لو كنت مش عايزة أعمل عداوات فانا لسة متمسكة بفكرة إن لازم يفضل في حدود ما بيننا. لفيت عشان امشي بس لقيته بيرد "محصلش حاجة انا نادر عامة لو احتاجتي حاجة"
"بصيت له تاني وقلت له شكراً يا نادر" وظهر على وشه نظرة أمل اني هقوله اسمي وانا بدأت اتردد اقول ولا لا وفي اللحظة دي الباب اتفتح ودخل الدكتور وفي ثانية كل الناس اللي كانت واقفة قعدت وفضلت انا لوحدي واقفة مش عارفة اقعد فين. الكرسي اللي جنب نادر فاضي بس جنب ولد في الأول أو في الآخر وانا عمري ما هقعد جنب ولد والكراسي الفاضية التانية بعيدة.

"الأستاذة ناوية تقعد ولا اقعد انا وتتكلم هي" جه صوت الدكتور من ورايا وماكنتش محتاجة اتأكد ان الكلام متوجه لي، جه بعده صوت ضحكات من اللي قاعدين. اتمسمرت في مكاني مش قادرة اتحرك مش عارفة حتى الف ابص له ولا اعمل ايه ونادر باصص لي ورجع صوت الصمت تاني في المكان قبل ما الدكتور يتكلم تاني "البرنسيسة اسمك ايه طيب، ممكن تلفي تكلميني ولا انا ماستحقش" لفيت بصيت له وحاولت اتأسف بس صوتي طلع محشرج في الكابوس اللي انا فيه ده، وغالباً محشرج كفاية ان الدكتور نفسه صعبت عليه فقرب مني واتكلم بنغمة صوت مختلفة المرة دي وهو واقف جنبي "اسمك ايه معلش؟"
"ن..ندى"
"طيب يا ندى ممكن تقعدي عشان نبدأ"
"حاضر" قلتها وقعدت على الكرسي الفاضي اللي جنب نادر

بدأ الدكتور اللي كان في أواخر الأربعينات يتكلم عن ازاي ان حياة الجامعة مختلفة عن الدراسة في المدرسة وانها بترسم مستقبلنا وانها فرصة لاننا نتعلم ونكون حاجة او نفشل ونضيع مستقبلنا وبعدها بدأ يشرح لنا معلومات عامة عن القسم وعن مادته.
مع كلامه عن الكتب والقراية وأهمية المكتبات وازاي انها حاجة عمرها ما هتروح عليها لكنها هتفضل تتطور بدأت انسى الإحراج والضغط اللي كان موجود من أول اليوم وبدأت احس اني أخيراً فهمت انا ليه هنا. انا مش هنا عشان شبه الناس دي ولا عشان بلبس زيهم ولا بتكلم زيهم ولا بعمل اللي بيعملوه انا هنا عشان اللي انا بسمعه دلوقتي. هو الكلام عن الكتب والروايات والمكتبات، هو الكلام اللي ريحته ريحة كتب جديدة ده هو الحاجة الوحيدة اللي بتخليني انتمي لهنا انا وكل عشاق الكتب اللي قاعدين حوليا.

"بس الكمبيوترات والكتب الالكترونية غطت على فكرة المكتبات دلوقتي" الصوت جه من ورايا من مكان بعيد. صوت واطي لكن فيه قدرة على إجبار الناس إنها تسكت وتسمعه. مش صوت عالي أو سريع أو قاطع لكن صوت زي صوت مذيع الراديو اللي بيقول الساعة أو بيعلن عن برنامج قادم. انت ممكن ماتسمعش اللي بيتقال قبله أو بعده لكن الصوت ده أكيد هيجبرك تسمعه، فما بالك وهو بيقول الكلام ده بثقة للدكتور
.
الدكتور سكت شوية بيستوعب اللي حصل بعدين سأل "مين اللي اتكلم"
قام شاب وقف كان لابس تيشيرت أسود سادة وبنطلون چينز إسود وسلسلة فضة باينة عند رقبته عاكسة لمعان الشمس من الشباك اللي جنبه.. شخص برضو كان مش بينتمي للمكان اللي احنا فيه زيي بالظبط بس عكسي بالظبط. شخص طويل ممكن ٢ متر وكتفه عريض لكن جسمه رفيع دقنه موجودة لكن مش طويلة، ومقصر جناب شعره لكن طويل من فوق ومتسرح على جنب .
جنب اللبس الإسود في إسود كان رابط على إيده خيوط كتير سودة زي حظاظات لكن بالتأكيد اكتر حاجة كانت مميزة فيه هو الوشم اللي ممدود بطول دراعه من عند كف ايده لحد تحت كم التيشيرت. شكله مش لايق على المكان اللي احنا فيه زيي في العباية بالظبظ بس في نفس الوقت العكس لدرجة ان مفيش أي فرصة مكان يجمعنا غير مكان مكانش المفروض احنا الاتنين نكون فيه.

"ممكن تقول الانت قلته تاني"
"الكمبيوترات" بس قال الكلمة دي وسكت
الدكتور سكت شوية مستنيه يكمل بس لما حس إنه خلص كلام قرر إنه يرد "الكمبيوتر عمره ما يقدر يعمل زي الإنسان الكمبيوتر وسيلة بيستخدمها الإنسان عشان يخلي حياته اسهل" بعد ما الدكتور رد الرد ده وقف عشان يكمل كلام بس الشاب مقعدش وقف شوية كإنه بيفكر بعدين رد بصوته الهادي بدأت الاحظ فيه بحة شوية "بس الكمبيوتر ممكن يبدل المكتبات وممكن يلغي المطابع ولو الإنسان ماطورش من نفسه الكمبيوتر ممكن مايعملش اللي الانسان يعمله بس ممكن يغير الانسان اللي مش راضي يواكب التطور ده بحد تاني شايف طلبات العصر بطريقة واضحة، الكمبيوتر مش بيبدل البشر بس ممكن يبدل إنسان بإنسان ويغير ملامح شغلانة كاملة. شغلانة زي المطابع دي لو ماطورتش نفسها وقدرت تقدم حاجة جديدة بعد عشر سنين هتبقى حاجة زي شغلانة السقا كدة اللي كان بيعدي يملا للناس مياة. هتختفي" قالها الشاب بنفس الصوت الهادي وبعدها قعد. قعد كإنه خلاص مش مستني كلام من الدكتور كإنه سأل السؤال ووقف المحاضرة ووقف فكر مع نفسه ووصل لإجابة ترضيه وقعد من غير ما يهتم برأي حد.

واضح إن الدكتور كمان وصل لإستنتاج إنه مش مطلوب منه يجاوب على الفقرة الفكرية اللي مر بها طالب في محاضرته فرجع ورا مكتبه عشان يكمل شرح بس هنا طلع صوت تاني. صوت اقرب لي بكتير. نادر قام وقف "أنا آسف على مقاطعة حضرتك يا دكتور بس انا معترض على الكلام اللي قاله الأستاذ. المطبعات بتقدم اكتر بكتير من اللي الوسائل الإلكترونية بتقدمه سواء بشكل عملي أو بشكل معنوي. الشكل العملي واضح لكل السادة الطلبة.." وشاور على القاعة بطريقة مسرحية وكمل "كلهم قاعدين قدامهم كتب ورق. وبشكل معنوي مفيش حاجة في الدنيا هتعوض إحساس إنك تمسك الكتاب في ايدك. المطبعة حاجة موجودة من ساعة ما اخترعوا الورق ومش هتختفي عمرها. وده رأيي" نهى نادر كلامه بشكل مسرحي مرتب وصوت واضح اقرب للموظفين الحكوميين اللي كنت بسمعهم بيتم استضافتهم في برامج التليفزيون الأرضي.

تحولت أنظار القاعة كلها ناحية الشاب اللي قاعد ورا مستنيين إنه يرد لكن يبدو من قعدته وهو باصص من الشباك اللي جنبه إنه مش مهتم يرد أو مش هبالغ لو افترضت إنه ماسمعش الكلام أصلاً.

بعد دقيقة الدكتور استوعب إنه مش ناوي يرد فقال "طيب إحنا وقتنا خلص كدة. ومبسوط جداً بكم ومبسوط بالنقاش المتحضر ده، هو ده دور الجامعة انها توفر مساحة لوجهات النظر المختلفة. من فضلكم سقفوا لزمايلكم"
بدأت الناس تسقف وانا بسقف معاهم وانا مستغربة ازاي الدكتور شايف ان ده حوار متحضر او ان ده حوار اساساً. لكن يبدو إن نادر اتبسطت من الإشادة واترسمت على وشه ابتسامة بينما فضل الشاب التاني باصص من الشباك.
"ممكن اعرف اسمكم انتم الاتنين" قالها الدكتور فرد نادر بنفس الابتسامة "نادر"
وفعلاً كنت بدأت اتأكد إن الشاب اللي ورا مش سامعنا لولا إنه لف وشه ناحية الدكتور بإبتسامة وقاله "نجيب، شكراً يا دكتور"

"كدة عرفنا المحاضرة دي إسم نجيب ونادر وبرنسيسة ندى" واحدة واحدة هعرف كل أسمائكم بس ماتشتعجلوش قالها الدكتور وهو بيضحك وسط ضحكات قليلة من الناس ورا وخرج من الباب منهياً أول محاضرة لي في حياتي.


قمت خرجت من باب القاعة في الطريق للقاعة اللي فيها المحاضرة اللي بعدها في نفس الدور، نادر قام برضو وكان ماشي جنبي عمال يتكلم مع نفسه تقريباً بس بصوت عالي واصل لي "مش عارف ازاي الدكتور سكت له، كان لازم حد يقوم يرد طبعاً. قمت اديتهم له مع إني ماكنتش عايز أحتك به هو طول عمره كدة نفس التناكة وشايف نفسه أحسن من أي حد بس لو فاكر إني هسكت له هنا يبقى غلطان، شوفتي وانا بسكته؟"
هنا بس استوعبت إن الكلام ده مكانش موجه لنفسه ده كان بيكلمني، بصيت له مستغربة وماردتش يمكن يفهم إن علاقتنا اللي اتخلقت دي هي نتيجة مجرد صدف متكعبلة محتاجة تقف هنا، لكنه فضل واقف باصص لي مستني تعليقي على اللي تقريباً شايفه كضربة قاضية سددها في وش نجيب.

"انت كنت تعرفه من قبل كدة؟" مش عارفة السؤال جالي منين بس ممكن بسبب اللي حصل الصبح ووقفتي وانا شايفة الناس داخلة مع بعض وانا معرفش حد جوة ومش منتمية للمكان حبيت اعرف لو نادر يعرف حد من قبل كدة. وممكن عشان اغير الموضوع لإن وجهة نظري مختلفة ومش شايفة إن نادر افحمه أو إن اللي حصل كان نقاش أصلاً.

اتغير وش نادر شوية واختفت الضحكة المنتصرة اللي كانت على وشه ورد "كان معايا في المدرسة بس مش صحاب"
حاولت اتخيل نجيب الشاب اللي ايده عليها وشم بطولها بلبسه الإسود ودقنه رايح المدرسة، تخيلته تحديداً رايح مدرستنا اللي في القرية ومتخيلة أبلة فوزية وهي ماسكاه بتضربه بالعصاية عشان الوشم وهربت مني ضحكة. مش متخيلة إن نجيب في يوم كان طالب مدرسة، الحالة اللي بيخلقها بمنظره وتوهانه وصوته وحشرجته بتوحي لك إنه اتوجد في المكان من غير ماضي أو إنه جي من عالم مختلف تماماً. إحساس شبيه باللي حسيته وانا لابسة العباية على باب الجامعة بس الفرق إني لفيت رجعت غيرت لكن هو دخل واتكلم كمان في المحاضرة وقال رأيه، ممكن لإن رغم ان إحنا الاتنين مختلفين بس هو مختلف اختلاف يخليك تخاف منه وانا اختلاف يخليك تتريق عليه.

طردت الفكرة دي من دماغي لما سمعت صوت نادر وهو بيكمل "ابويا وابوه بينهم شغل، وابوه مش زيه كدة خالص" قال الجزء الأخير وعلى وشه علامات قرف "ابوه رجل نزيه أوي وشيك جداً وابن ناس معرفش ازاي طلع من ضهر الرجل ده عيل بتاتوو والمنظر ده"

كنت هسأله ابوك وابوه شغالين ايه بس حسيت ده هيترتب عليه اني ابني علاقة صداقة مش هتحصل بيني وبين نادر او اي ولد ده غير ان كتر سؤالي عن نجيب ممكن يديله فكرة غلط اني مهتمة او حاجة، لكن نادر ماستنانيش اسأل وكمل من نفسه "قالك المطابع هتقفل، هو قالها عشان يغيظني انا عارف. وعارف انه بيلعب في دماغ ابوه عشان يبطل يطبع عندنا. طول عمره بيغير مني عشان كنت المفروض اكون اشطر منه. مع ان ابوه عنده دار نشر من اكبر دار النشر اللي في البلد بس اللي عينه مش مليانة عمره ما هيشبع"

مرة تانية تطلع أسئلة في دماغي عن ايه اللي جاب نادر هنا لو مجموعه كان من الأوائل ويعني ايه كنت المفروض اكون اشطر منه حسيت الجملة كلهاش معنى بس تاني قررت ماسألش ودخلت المحاضرة التانية قعدت في الصف الأول وانا باخد نفسي وبودع علاقة الصداقة اللي اتخلقت اخر خمس دقايق في الطريق بين المحاضرتين بس نادر كان له رأي تاني وحط الكشكول اللي كان ماسكه على الكرسي اللي جنبي وقالي "معلش احجزي لي الكرسي ده هدخل الحمام واجي" ومشي من غير ما يستنى ردي. عشان نفضي محاضرة تانية قاعدين جنب بعض.

فضلت عيني على الباب مستنية حاجة تحصل بس نادر رجع ومحصلتش وبعدها الدكتورة جت وبرضو نجيب مجاش لفيت راسي اشوف لو موجود مالقتهوش في المحاضرة رجعت بصيت قدامي لاحظت إن نادر خد باله فقلت له "القاعة دي شكلها مختلف عن التانية شوية؟" أول جملة تيجي في دماغي عشان اتوه لو كان شاكك اني كنت ببص على نجيب جه ولا لا ويبدو إنه صدق لإنه قعد يتكلم عن ازاي القاعة دي أصغر شوية من التانية وفي عامود في النص لحد ما الدكتورة لفت بعد ما كتبت إسمها على السبورة. وبدأت تشرح.

خلصت المحاضرة ونادر بص لي وقال لي "اليوم خلاص كدة السكشن اللي في الآخر ملغي عشان مفيش سكاشن أول اسبوع" بان في عينه فخر انه عارف المعلومة فقلت له "شكراً" وانا بستسلم لعلاقة الصداقة الجامعية اللي بقيت جزء منها مجبرة دي فجأة لكن مع إستسلام برضو لحقيقة إني محتاجاه في حاجات كتير وإني ماكنتش هعرف اتصرف من غيره. مش هشوفها صداقة بس هي زمالة جامعية بنساعد فيها بعض خاصة إن الدكتورة طلبت مننا كتابة تقرير عن موضوع المحاضرة وشكل الجامعة مش هتبقى حاجة سهلة.

نزلنا لتحت ونادر ماشي جنبي بيتكلم عن التقرير ومع الوقت بدأت ارد عليه عن تفاصيل انا شايفاها عن الموضوع بس مش عارفة هوصل لها ازاي وهو بدأ يقولي على طرق بحث معينة على النت ممكن استخدمها عشان اوصل للي انا عايزاه. المشكلة كانت ان البحث محتاج يتطبع من جهاز كمبيوتر والموضوع كان جديد عليا لكني قررت اني هكتبه على الموبايل وبعدها هشوف هعمل ايه ممكن اروح لمحل الكمبيوتر اللي تحت البيت اللي عملنا عنده ورق التنسيق والدخول للجامعة.

نزلنا تحت لقينا كشك خشب قدام باب الكلية وفي ناس واقفة حوليه بس مش كتير. أول حاجة لمحتها كانت نجيب اللي كان واقف عند الكشك بيملا ورقة وخلص راح مديها للبنت اللي واقفة جوا الكشك ولف مشي ووهو ماشي طلع من جيبه سجارة حطها في بقه ولعها وكمل مشي.
نادر جنبي قال "دي مجلة الكلية، انا عايز اقدم فيها دي. لو بتحبي تكتبي أو كدة تعالي قدمي" انا ماجربتش اكتب حاجة قبل كدة بس مشيت ورا نادر وأول ما وصلنا البنت اللي جوة الكشك قابلتنا احنا الاتنين بابتسامة واديتنا كل واحد ورقة نملاها. الورقة كان فيها بيانات اساسية عن الكلية والقسم والاسم وليه عايز تقدم ولو جربت تكتب في حتة قبل كدة وأسئلة تانية مليتها بسرعة لإن الإجابات كانت كلها لا لأي نوع من الخبرة. بعدها بصيت على نادر اللي كان عمال يكتب إجابات طويلة في ورقته تحت كل سؤال. بعدها بصيت قدامي لقيت الورقة اللي كانت قبلي مكتوب في الاسم نجيب ثلاثي بس من غير أي إجابات تانية غير تحت ليه عايز تنضم كان كاتب بعرف اكتب وباقي الأسئلة فاضية مش مكتوب فيها حاجة.
عرفت أميز إسم أبوه اللي كان كاتب وصحفي قريت له كتب قبل كدة.

"انا همشي هروح بقى" قلتها لنادر واتحركت من غير ما اسمع رده. ولإنه كان مشغول في الكتابة فعلى ما استوعب اللي حصل كنت انا بعدت شوية بالفعل فكمل كتابة واتحركت انا ناحية البيت.

لما وصلت البيت فتحت الباب ودخلت اتطمنت على ستي واتأكدت انها مش محتاجة حاجة وقالت لي ان عمتي مسافرة مدينة ساحلية بعيدة عن المدينة اللي هي ساكنة فيها عشان تقضي شهر العسل وانها عدت على ستي اتطمنت عليها وسألت عليا وان كان نفسها تلحقني بس جت اول ما نزلت تاني مرة بس سابت لي حاجة عشاني في غرفتي. وقالت لستي إنها هي وجوزها جابوها لي هدية بمناسبة الكلية.

زعلت اني مالحقتش عمتي عشان كان نفسي اشوفها وابارك لها واستغربت هي ممكن تكون جابت لي حاجة ازاي وامتى دي لسة متجوزة اول امبارح بس لما دخلت غرفتي فهمت. كان جنب الدولاب على الترابيزة الصغيرة محطوط شاشة جهاز كمبيوتر زي اللي كان عندنا في مدرسة القرية بنقعد عليه في حصة الكمبيوتر بالدور واول ما شفت الجهاز عرفته. الجهاز ده محل الكمبيوتر اللي تحت البيت كان عارضه للبيع وهي سألت على تمنه في مرة من المرات قبل ما نمشي.
لقيت نفسي بدمع مش مصدقة ان في حد ممكن يعمل لحد كدة. طلعت تليفوني واتصلت بها وانا بعيط قعدت اشكرها وقالت لي اشكر جوزها اللي أصر انه يدفع تمنه رغم انها كانت مصرة بردو بعدها اديته التليفون قعدت اشكره وابارك له وهو بيقولي انت زي بنتي ودي هدية صغيرة وكدة.

قعدت على الكرسي قدام الكمبيوتر وفتحته وانا بحاول افتكر اي حاجة من عدد المرات القليلة اللي اتاح لي الحظ اني استخدمه في المدزسة. بعد ست ساعات من المحاولات والبحث على النت على الموبايل كنت بدأت افهم اللي بيحصل وبدأت افتح مواقع من اللي قالها لي نادر تساعدنا في التقرير ولقيت ان البحث على الكمبيوتر اسهل كتير من الموبايل وهيساعدني. بدأت اشتغل على التقرير وانا مسحورة بالشاشة اللي قدامي ماقومتش من على الكرسي غير عشان ادي الدوا لستي. على ما خلصت التقرير كنت بتتاوب من التعب وببص في الساعة لقيتها اتنين الفجر. بالعافية قمت للسرير وانا رجلي وجعاني من القعدة كل الساعات دي. كويس ان تاني يوم اجازة عشان الجامعة السكشن بتاعي جدوله كان سبت واتنين واربع بس. رحت في النوم في ثانية من غير تفكير.

صحيت تاني يوم الصبح كانت الساعة عشرة، قمت نضفت البيت بسرعة وعملت لستي فطار ودخلت غرفتي قفلت على نفسي الباب وفتحت الكمبيوتر وانا مش عارفة ايدي هتوديني فين. اليوم ده كنت فاضية مش ورايا حاجة بعد ما خلصت شغل الجامعة اللي كان مطلوب مني امبارح.
لما الكمبيوتر فتح فتحت النت وبدأت افكر اكتب ايه بس اول حاجة جت في بالي كانت غريبة. فتحت موقع البحث وكتبت اسم دار النشر اللي نادر قال لي ان ابو نجيب هو صاحبها. ظهر لي صفحة الدار بشكل واضح اول ما فتحت ودخلت اشوف الكتب اللي اصدروها لقيت ان حبة من الروايات اللي قريتها كانت من اصدارهم خاصة الحاجات القديمة اللي متعاد نشرها أو حاجات لكتاب كبار ومشهورين. نجيب طلع فعلاً من عالم تاني حجم دار النشر دي اكيد صاحبها غني جداً.

قفلت الصفحة وفتحت بحث جديد وقعدت افكر المرة دي هكتب ايه. افتكرت لما كنت بدور على أوضاع العلاقة الحميمية وطلع لي صور كاريكتيرية لأوضاع المرة دي قررت اتقدم شوية في الموضوع فكتبت أوضاع سكس صور حقيقية. فجأة اتملت شاشة الكمبيوتر الكبيرة قدامي بصور رجالة وستات عريانين في أوضاع مختلفة. منهم اللي البنت قاعدة موطية على ركبها والرجل واقف وراها ده كان منتشر، ومنها اللي الرجل نايم والبنت قاعدة فوقه وزبه داخل جواها. ومنه اللي الاتنين نايمين هي على جنبها وهو وراها وهي فاتحة رجلها.المرة دي كنت اهدا وبدأت ادقق في الصور اكتر ولاحظت ان مش كل الستات كسها شبها بعض في منهم اتخن وفي منهم في شفايف وفي من غير شفايف خالص وافتكرت ان المرة اللي فاتت اخر حاجة كنت بحاول اعملها هو اني اشوف شكل كسي بالظبط قبل ما اتخض وانام.

قمت بهدوء اتأكدت ان ستي نايمة ودخلت الغرفة تاني قفلت الباب ورفعت الجلابية ونزلت الكلوت اللي كان فيه شوية بلل بس مش زي المرة اللي فاتت. وقفت قدام المرايا وبصيت عليه كان مغطيه الشعر البني حاولت اتاخر الشعر بايدي وابص عليه كان شكله منفوخ شوية ومفيش حاجة طالعة برة. حطيت عليه صوابعي وفتحت جنابه بصوابعي عشان يبان اللون الأحمر. بدأت احس بالبلل بيزيد على ايدي واحساس النار اللي على طول بحسه في المغامرات دي بدأ يزيد.

رجعت تاني للجهاز مش عارفة ادور على ايه المرة دي فقررت اكتب سكس واسيبه. بدأ يطلع لي صور لبنات عريانة في أوضاع مختلفة بمؤخرات كبيرة. قررت أحول من البحث عن الصور للبحث عن مواضيع عشان اتفاجئ بعالم تاني انا ماكنتش عارفاه. لقيت موقع كامل ظاهر لي اسمه فيه سكس بمجرد ما دست عليه ظهر قدامي مجموعة فيديوهات لا نهائية لناس بتمارس الجنس. بدأت اخد نفسي بصوت عالي وقلبي بدأ يدق بسرعة وبدأت احس بالبلل بيزيد بين رجلي مع الحرارة. فضلت انزل ابص على الفيديوهات وساعات لما الماوس بيقف عند فيديو معين كانت بتطلع مشاهد من الفيلم. مش عارفة ازاي في ناس متصورة فيديوهات في الوضع ده وبالكمية دي. فضلت اقلب لحد ما لقيت فيديو شدني عنوانه.

اسم الفيديو كان شرموطة تتناك من طيزها…

اتأكدت ان صوت الكمبيوتر مقفول عشان معنديش سماعات وستي نايمة جوة وشغلت الفيديو. بدأ الفيديو بالاتنين بيحاولوا يتكلموا بس الصوت كان مقفول فمش عارفة بيقولوا ايه قبل ما تقعد على ركبها. في اللحظة دي كان بين رجلي مولع وبدأت اضم رجلي جامد بشكل تلقائي كاني بدور على حاجة مش عارفاها. بعدها جه الرجل من وراها وهو ماسك زبه في ايده وبدأ يدخله في الفتحة اللي ورا. الموضوع هنا كان غريب اكتر من اي حاجة تانية، انا معنديش معلومات عن العلاقات وقبل ما ابدأ رحلة البحث بتاعتي ماكنتش اعرف غير الموضوع بشكل نظري لكن حتى بشكل نظري عمري ما سمعت عن ان ممكن العضو يدخل في الفتحة دي. بعد شوية من الفيديو بدأت احس بقلبي بيدق بسرعة ومش قادرة كإني هيجيلي سكتة قلبية او كإن قلبي بينط من مكانه، او كاني المفروض اعمل حاجة مش عارفة ايه هي عشان قلبي يبطل يدق قفلت الفيديو والنت وقررت اهدي نفسي شوية قبل ما قلبي ينفجر.

رحت قعدت على السرير وحطيت المخدة بين رجلي لازقة في كسي وقفلت عليها وبعد ما بدأت اخد نفسي جت في دماغي فكرة مجنونة. قمت بهدوء قبل ما افكر فيها بزيادة واقرر معملهاش دخلت الحمام فتحت الدرج وطلعت سلاكة ودان اللي بيبقى فيها قطنة ورحت اتأكدت ان ستي نايمة ورجعت لأوضتي قفلت الباب كويس.
رفعت الجلابية لفوق وسطي ورحت نايمة على السرير على بطني وبعدين رفعت طيزي فوق زي البنت اللي في الفيلم وغمضت عيني وبدأت اتخيل ان بطل الرواية اللي بقراها -اللي كنت نايمة في حضنة آخر يومين-واقف ورايا وبعدين لفيت ايدي لورا زقيت الكلوت للجنب وبدأت ادخل القطن في خرم طيزي براحة. الموضوع كان غريب بس مكانش صعب يمكن محستش بالقطنة اوي وهي داخلة قد ما حسيت بفكرة ان في حاجة بتدخل جوايا من ورا.
ضهري بدأ يوجعني من وضعي ده ففردت جسمي على السرير وده خلى طيزي تقفل على السلاكة. بصوابعي فتحت فردتين طيزي تاني. طيزي مكانتش كبيرة زي اللي في صور بس مكانتش صغيرة. كانت طرية وتخينة شوية عن باقي جسمي. بدأت احرك القطنة لجوة وبرة براحة بتأثيرها اللي لا يذكر بس الفكرة نفسها كانت مخلياني حاسة بنار في جسمي. ايدي اللي كنت لفاها ورا ضهري بدأت توجعني من المسكة فحطيتها جنبي وسبت القطنة جوة وبدأت اتحرك بجسمي لقدام وورا عشان احس بالقطنة وهي جوة.
الحركة قدام وورا على السرير بدأت تحسسني بالنار اكتر بين رجلي فجبت المخدة حطتها تحتي بين رجلي الاتنين رجل كدة ورجل كدة وهي القطنة لسة جوة وانا نايمة على بطني وكملت حركة لقدام وورا وقلبي بيدق اسرع واسرع لحد ما عند لحظة لقيت كل أعصاب جسمي بتشد وبقفل أسناني على بعض وبقفل عيني جامد والحرارة اللي في جسمي كلها اتجمعت بين رجلي قبل ما تنفجر في ثواني على هيئة رعشة في جسمي مرتين أو تلات مرات وفجأة حسيت ان كل جسمي فك كإن مكانش في نار ومكان في حاجة من ثواني بالظبط. قلبي بدأ يرتاح وبقى في إحساس استرخاء مالي جسمي.

فتحت عيني كانت مراية السرير قدام وشي بالظبط عشان كنت نايمة على السرير بالمقلوب راسي تحت ووجلي فوق. وشي في المرايا كان أحمر وعرقانة وشعري البني منعكش وانا نايمة على بطني فوق المخدة. مديت ايدي شلت القطنة وعدلت الكلوت من ورا وشلت المخدة وانا بتعدل انام على السرير راسي فوق. بصيت على المخدة عشان اتفاجئ انها مبلولة كإن حد دلق عليها ازازة مياة. مسكت المخدة قلبتها وحطتها على السرير وقعدت باصة على السقف متنحة مش فاهمة ايه اللي حصل لحد ما رحت في النوم مع ان الشمس لسة برة.

قبل الجزء الخامس كنت عايزه اخد رأيكم. انا بحاول القصه دي تكون مش زي القصص الجنسيه فقط. عايزاها تكون فيها كركترات قويه واحداث بس عايزه اعرف لو ف رايكم دي حاجه حلوه ولا لا واي راريكم ف القصه

الجزء الخامس

صحيت الساعة تمانية بالليل على صوت المنبة اللي حطاه في الموبايل عشان الدوا بتاع ستي. قمت اديتها الدوا واكلتها وقلت لها اني محتاجة انزل اشتري حاجات عشان الجامعة. فتحت الشنطة اللي كنت حاطة فيها كل الفلوس اللي فاضلة من اللي ابويا سابه لعمتي وسحبت منه مبلغ صغير.
لبست العباية السودا ونزلت رحت لمحل الكمبيوتر في آخر الشارع بسرعة وانا تركيزي مش في الطريق ولا في المشي ولا في أي حاجة غير اني هروح اشتري سماعة للكمبيوتر بسرعة عشان اعرف اسمع الصوت اللي في الفيديوهات. ماكنتش فاهمة ايه اللي حصل الصبح ماكنتش حتى عارفة اوصفه او افتكره بالتفصيل عشان كل حاجة حصلت بسرعة وفي لحظة لكني قررت اني هعيده تاني او هحاول على الاقل والمرة دي هركز في التفاصيل.

وصلت للمحل ودخلت اشتريت سماعة من اللي بتتحط على الدماغ. الرجل نبهني انها مش أحسن صوت بس صوتها كويس بالنسبة لتمنها القليل اللي كنت اقدر عليه. مكانش فارق معايا الصوت عالي ولا لا فخدتها واديته الفلوس واتحركت للبيت وانا عمالة افكر هطلع اعملي ايه. كنت بتحرك بسرعة ورجلي بتجري في خطوات سريعة مش شايلاني من حماس الفضول وحماس اني عايزة اجرب احساس الصبح ده تاني.

وانا في الطريق تفكيري كله في اللي طالعة له سمعت صوت من جنبي "إيه يا جمل براحة لا نتحول" جه الصوت قاطع لأفكاري لدرجة اني اتخضيت ونطيت من مكاني وصوتت من الخضة وبعدها كل حاجة حصلت في لحظة قبل ما افهم مين اللي بيرد كان فيه سلسال من الشتايم جي من ورايا موجه ناحية الرجل "ايه يا راجل يا ناقص يا مهزق جايب لنفسك قلة القيمة ويتمسح بك الرصيف الوسخ قبل النضيف يا معفن"

اتخضيت ولفيت عشان اشوف مين اللي بيهزق اللي كان بيعاكسني واللي سمعته بيرد "ايه التمثيل ده هو انا اديتها طلقة ده انا بعاكس اللي يستحق يتعاكس" قالها ومشي بعيد وسلسال الشتيمة لسة متابعه من ورا. بصيت لقيت البنت اللي عملت لي حواجبي واختارت لي لون المانيكير في محل الكوافيرة جاية من ورا لابسة بنطلون چينز ازرق وتيشيرت ابيض فوقه قميص واسع مفتوح ولافة شعرها نص لفة كدة باين نصه واقفة جنبي "انت كويسة؟"
"اه" قلتها وانا مش فاهمة ايه اللي حصل
"ماينفعش تتخضي كدة دي أشكال معفنة لو حس انه مخوفك مش هيسيبك اديه باللي في رجلك عشان يتلم"
"حاضر"
"ايه ده مش انت بنت اخت أبلة سحر؟"
"بنت أخوها"
"انا دينا اللي شغالة في الكوافير اللي جيتوه قبل كدة"
"فاكرة"
"خلي بالك من نفسك بعد كدة"
"حاضر، شكراً" قلت لها بعد ما بدأت اهدا "انا اسمي ندى على فكرة"
"ماشي يا ندى، شكراً على حركة الجدعنة اللي عملتيها معايا لما قلتي لها انك انت اللي اختارتي الحواجب كانت زمانها مسمعاني كلمتين دي ما بتصدق"
"شكراً ليكي انت. انت اللي كنتي عاملة حاجة حلوة" رديت عليها بالحقيقة
"طيب انا رايحة اكل من محل الكشري مش عايزة تيجي تاكلي معايا؟"
"شكراً لازم اروح"
"اوف ده ما صدقت الاقي حد عدل في المنطقة هنا" بدأنا نمشي جنب بعض في نفس الطريق "انا اساساً اساساً من منطقة نضيفة عن هنا انا بنت ناس مايغركيش بس مرات ابويا جننته وقعدت تلعب في دماغه بعد موت امي بقى فبعتني لخالتي اللي هي عندها الكوافير اقعد عندها، وقال ايه عشان ابقى قريبة من الجامعة. بس بقى خالتي شافتني قالت لي اشتغلي بلقمتك فبتاخدني في الكوافير تلات أيام اللي مابروحش فيها الجامعة اصل الجامعة ٣ ايام بس"

كان باين انها لو سبتها مش هتوقف كلام وطريقة كلامها تشدك كان ممكن افضل اسمعها بس كننا وصلنا عند البيت فوقفت وشاورت على العمارة
"متأكدة مش هتيجي تاكلي معايا؟"
"بجد واكلة شكراً"
"ماشي بس لازم اشوفك تاني" وقربت عليا باستني في خدي بخدها من الناحيتين ومشيت ناحية محل الكشري في الناحية التانية من الشارع.

طلعت الشقة دخلت لستي قلت لها اني رجعت بس كانت نايمة بس قلقت لما جيت وكانت مشغلة الراديو جنبها مدت ايديها طفته. فهمتها ان موبايلها جنبها لو احتاجتني عشان لو ماسمعتهاش. ورحت ناحية غرفتي وبعدين افتكرت فدخلت الحمام جبت علبة سلاكات الودان ودخلت الأوضة قفلت الباب على نفسي.
قعدت على الكمبيوتر وفتحته وكنت هكتب سكس واخش نفس الموقع بس كتبت حاجة تانية الأول. كتبت اثارة جنسية البنت رعشة. كلمات متفرقة بكل حاجة انا فاكراها وطلع لي مقال اول حاجة فتحته لقيته بيشرح انواع حاجة اسمها هزة الجماع متقسمة نوعين نوع اسمع نتيجة الإيلاج ماقريتوش أساساً ورحت للتاني قلت ده أكيد مش محتاج إيلاج لقيت إسمه هزة البظر بيبقى فيه ألياف عصبية هي اللي بتوصل للهزة دي مع تأكيد في كل مكان في المقال إن لازم الست تكون مرتاحة ومش متوترة. اكيد هو ده اللي وصلت له الصبح اسمها هزة الجماع من البظر، بس ايه هو البظر ده.
فتحت صفحة جديدة وكتبت البظر بس كدة ودخلت على الصور في البحث طلع لي رسومات توضيحية زي اللي في كتب العلوم كلها فيها أسهم بتشاور على حاجات منهم سهم مكتوب عليه البظر بيشاور على دايرة صغيرة في العضو من فوق.

قمت من على الكرسي رفعت العباية اللي كنت لسة لابساها بس مارفعتهاش لوسطي قلعتها خالص عشان اغيرها بس بدل ما البس الجلابية رحت اتأكدت ان باب الغرفة مقفول وجبت البطانية من على السرير حطيتها على الكرسي اللي قدام كمبيوتر اللي هو كان في الأساس كرسي من ركنة الصالة.
وقفت بالكلوت الأسود القطن والسنتيان الأبيض بس عدلتهم وقعدت على الكرسي وغطيت نفسي بالبطانية ووصلت السماعة بالجهاز وحطيتها على ودني. في الاول شغلت فيديو عادي عشان اتأكد ان الصوت مش طالع من السماعة وقعدت اقلع السماعة والبسها لحد ما اتأكدت وبعدها ثبتتها على ودني. كتبت سكس في البحث وفتحت الموقع بتاع المرة اللي فاتت وقعدت ادور على فيديو جديد كل ما اجي اختار واحد اقول لا في واحد تاني احسن ده شكله احسن ده شكله احسن لحد ما لقيت فيديو اسمه شرموطة بتجيبهم على زبه.

اسم الفيديو مكانش مفهوم بالنسبة لي فشغلته كان مدته سبع دقايق. الفيديو بدأ بواحدة قاعدة على ركبها ماسكة زب الرجل اللي قاعد قدامها بتحطه في بقها، اكيد هو ده الجنس الفموي اللي قريت عنه قبل كدة. بعد كدة المشهد بيتغير فجأة المرة دي هي بتبقى قاعدة مكانه وهو قاعد بين رجلها وبلسانه بيبدأ يلحس كسها. من غير تفكير المرة دي اتزحلقت في الكرسي لحد ما بقى ضهري هو اللي عليه ومديت ايدي جبت القطنة ومديت ايدي بين رجلي على قد ما اقدر لحد ما وصلت لخرم طيزي اتاخرت الكلوت وحطيت القطنة جوة بسهولة وقفلت عليها كإني بحزق. بعدها طلعت بايدي عند كسي وانا بتفرج على الرجل اللي بيلحس كس الست. عند النقطة دي كان عمال يلحس في الحتة اللي فوق زي ما السهم كان مشاور.
بدأت المس الحتة دي بصباعي في نفس اللحظة اللي المشهد اتغير فيها لمشهد وهو الرجل قاعد تاني بس المرة دي الست قاعدة فوق رجله ومدياه ضهرها ووشها للكاميرا وفاتحة رجلها وكسها كله مكشوف قدامنا وبتطلع وبتنزل عليه واحنا بنتفرح على الزب وهو داخل وطالع منها.

صوت الڤيديو كان مزود للتجربة حاجة تانية خالص، صوت صويت الست المختلف عن صويت الوجع صوت صويت هربان فيه تنهيدة مفرقة بين الوجع والمتعة وصوت الرجل وهو بيزعق وصوت جسمهم وصوت سوائل كتير في المشهد. كل ده كان عالم والإحساس اللي حسيته لما لقيت الدايرة الصغيرة اللي في كسي من فوق وبدأت احركها بالراحة حاجة تانية. إحساس اني في عالم تاني اني بختفي من الوجود وبروح لحتة تانية. المرة دي شدت جسمي خلتني احس بالقطنة اللي في خرم طيزي اكتر وفكرة ان في حاجة جوايا دلوقتي كانت مخلياني فوق السحاب. بدأت احس بنفس الشدة في سناني وعيني اللي قفلت وصوت الفيديو بيختفي واحدة واحدة. ورجلي المشدودة من صوابع رجلي تحت لخرم طيزي اللي قافل على القطنة. وفي ثانية بدأ جسمي يترعش يمكن اكتر من الصبح لثواني قبل ما اهدا والنور اللي في الغرفة يرجع يوصل لعيني وودني تسمع صوت الفيديو اللي لسة شغال وصوت نفسي نفسه ابدأ اسمعه واحس بالهوا وهو داخل صدري
.
مديت ايدي عشان اطلع القطنة واتفاجئت بكمية البلل اللي مغرقة الكلوت لدرجة اني بعد ما شلت القطنة ووقفت حسيت بأن في سوايل لسة بتقع مني وبتنقط او بتجري على فخدتي. بدأت اخد نفسي واحدة واحدة وانا بقفل الكمبيوتر وقمت رميت البطانية على السرير عشان الاحظ دايرة المياة المرسومة تحت مكان ما كنت قاعدة.

سحبت البطانية رمتها على السرير وحطيت جسمي على السرير ونمت عليه بالعافية شديت البطانية فوقي اتغطيت لحد ما صحيت الصبح يوم الإتنين.

صحيت يوم الاتنين جسمي مكسر من التعب وانا لافة نفسي بالبطانية جامد من البرد بعد ما نمت بالكلوت والسنتيان بس. قمت لبست جلابية ودخلت الحمام استحمى لما قلعت الكلوت الإسود وبصيت جواه كان غرقان باللون الأبيض وحاجات ملزقة اكتر مما كنت متخيلة. حطيته في الغسيل اللي مش نضيف واستحميت وانا بستحمى جيت بين رجلي وغسلته كويس عشان اللي كان عليه طول الليل وخرجت بالفوطة للغرفة. لبست البلوزة الصفرا اللي قيستها قبل كدة وچيبة زي السودة بس لونها أبيض.

دخلت اتطمنت على ستي وفطرتها واديتها الدوا وعرفتها اني نازلة ونزلت. خرجت من العمارة كان الجو بدأ يبقى أحسن الصبح والحر بتاع الصيف يخف. مشيت شوية قبل ما اسمع صوت "ندى ندى"
بصيت ورايا متفاجئة بس لقيت ان دينا جاية بتجري ناحيتي لابسة بنطلون چينز واسع وتشيرت ابيض فوقه قميص اسود واضح ان ده كان ستايلها في اللبس. زيادة عن ده كانت شايلة شنطة على ضهرها ولفة دماغها نص اللفة كالعادة "ايه ده رايحة الجامعة"
"اه وانت؟" سألتها وانا بافتكر امبارح انها قالت لي انها في الجامعة بردو
"انا رايحة الجامعة، انت في كلية ايه؟"
"في أداب"
"يا ولااااااااا" قالتها بهزار "ده انت دحيحة. انا في تربية"
بدأنا نمشي جنب بعض وحسيت ان دي أحسن بداية في اليوم على الأقل انهاردة مش هخش الجامعة لوحدي واتفقنا ان كل يوم اتنين واربع نروح الجامعة مع بعض. وقبل ما نمشي نتصل ببعض لو نعرف نرجع البيت مع بعض. يوم السبت بس اللي مانفعش عشان هي بتروح الجامعة متأخر عشان بتسهر يوم الجمعة في الكوافير وبيبقى شغل كتير وكدة.

قربنا عند الجامعة وعند الباب لقيت وش مميز مقرب مننا وداخل بعشم ناحيتنا "انا نادر صاحب ندى، انت مين؟"
لقيت دينا بصالي وبتضحك تقريباً من البصة اللي اترسمت على وشي اني مخضوضة زيها إنه شايف إننا صحاب فصلحت له "زميلي في السكشن"
دينا بصت له وقالت له "انا دينا صاحبتها بجد بقى مش زميلتها" وضحكت وهو وشه بيقلب أحمر. دخلنا الجامعة احنا التلاتة مع بعض لحد ما جه مبنى كلية دينا فسلمت علينا ومشيت عشان طريقها غير طريقنا.

لما دخلنا المحاضرة انا ونادر اللي استسلمت لوجوده خلاص ومش كدة وبس اديته رقمي وخدت رقمه ونبهت عليه مايتصلش إلا لو احتاج حاجة في الدراسة، وكان رده إنه أكيد وواضح إن الإحراج اللي اتعرض له تحت كان هو السبب. دخلنا قعدنا في أول صف كالعادة ودخل الدكتور بتاع المادة اللي كان سنه أصغر من إنك تتخيل إنه دكتور وبدأ كلامه عن فكرة الكتابة وازاي هي حاجة غيرت التاريخ وممكن تكون صنعته كمان لإن أي حاجة وصلت لنا وصلت عن طريقها أي فترة قبل فترة الكتابة هي بتعتبر مجهولة.

خلصت المحاضرة وروحنا للمحاضرة اللي بعدها اللي على عكس دي كانت مملة وكلها عن أنظمة ومواضيع مش مفهومة بسهولة وده كان واضح على وش كل اللي قاعدين. اللي كانوا على عكس الشدة اللي الكل كان فيها المحاضرة اللي فاتت المرة دي كله مسترخي بيقاوم النوم. بعد المحاضرة ما خلصت كان في صوت تنهيدة في المحاضرة كإن كله كان مخنوق وما صدق.

الإستثناء الوحيد للقاعدة دي هو نادر اللي كان قاعد جنبي عمال يكتب بالقلم طول المحاضرة بطريقة انا مش فاهماها، معتقدش اني لو حاولت اكتب كل اللي اتقال في المحاضرة دي هقدر اكتب سطرين لهم لازمة. بص لي نادر وقال لي بابتسامة "متخافيش هصور لك اللي كتبته"
"هو انت كتبت ايه أساساً انا مافهمتش حاجة"
نادر ماردش لكن عينه اتثبتت فوق راسي وابتسامته اختفت كإنه شاف عفريت قبل ما صوت ييجي من ورايا يقول "عامل إيه يا نادر؟ بتشوفني تعمل مش شايفني يعني؟" صوت مبحوح عارفاه كويس بصيت ورايا لقيته واقف ورايا بالظبط بخطوة صغيرة فاتوترت وورحت وقفت جنب نادر بسرعة فجأة لكنه ماتحركش منه اكتر من عينه اللي تتبعتني كإني حشرة بنط من مكان لمكان ورجع بص تاني لنادر.
"عامل إيه يا نجيب؟ انا قلت انت مش عايز تسلم" قالها نادر وهو بيرتب ورقه
"ازاي بس ده احنا صحاب من بتاع اكتر من عشر سنين" رد بنفس الصوت الثابت
"احنا زمايل مش صحاب" رد نادر بسرعة وبص لي وبعدين بص تاني للحاجة اللي في ايده ولمها وبدأ يتحرك ناحية الباب كإنه بيهرب من الوقوف وماستنانيش.
اتحول نظر نجيب ناحيتي ومد ايده ناحيتي "انا نجيب"
فضلت ساكتة ماردتش ولا مديت له ايدي اتثبتت في مكاني، بعد ثواني نزل ايده وقال " انت اتثبتتي لما الدكتور حاول يكلمك في أول محاضرة بردو" ولف جسمه اداني ضهره ورمى جملة قبل ما يمشي لو "ماديتيش لنفسك قيمة وشخصية محدش هيديهالك" وبدأ يتحرك بعيد.
الكلام وقع عليا زي جردل المياة الساقعة، مين ده أساساً وازاي يكلمني كدة، واراي يقلل من قيمتي، يعرف ايه ده عني وعن قيمتي وعن شخصيتي ده ماسمعنيش بقول كلمة. كلام كتير كنت عايزة اجري اصرخه في وشه بس قطع ده هزة موبايلي. مسكت التليفون ورديت عشان يطلع منه صوت دينا بتقولي انها مروحة.

لميت حاجتي ونزلت في خطوات سريعة، وانا خارجة من المبنى لقيت نادر مستنيني عند الباب وبيقولي وانا داخلة عليه "اتأخرتي فوق ليه؟"
رديت بسرعة وبعصبية "انا عايزة اروح مع دينا لوحدنا ماتجيش ورايا"

وصلت للمكان اللي دينا واقفة فيه مستنياني اول ما وصلت شدتها من ايدها وبدأنا نتحرك وبدأت احكي لها ان في واحد قال لي كذة وكذة. وازاي انا هشتكيه لدكتور من الدكاترة ومش هسكت ومفيش حد مسموح يكلمني كدة. كل ده وهي قاعدة بتسمعني.

"هو قالك انت مالكيش لازمة أو قالك انت معندكيش شخصية ولا قالك إيه بالظبط"
"قال بالظبط لو ماديتيش لنفسك قيمة وشخصية محدش هيديهالك" حاولت اقولها بصوت طخين بيقلده.
"طيب ما اي حد لو مداش لنفسه قيمة محدش هيديهاله دي مش شتيمة"
"لا بس هو كان قاصدها كشتيمة" طلعت مني بعصبية لما حسيت انها بتدافع عنه
"هو انتم تعرفوا بعض عشان يشتمك؟" وكملت "وبعدين ايه موضوع الدكتور ومارديتيش"

حكيت لها الموقف اللي حصل في أول محاضرة وحكيت لها الخناقة اللي حصلت بينه وبين نادر.
"ندى دي كلها حاجات عادية بتحصل في المدارس في العاصمة وبتحصل في اي مكان دي مش مواقف تخليكي تضايقي مش لازم تقفي على كل حاجة"
"انت شايفة ان حد مايعرفنيش يقولي كدة ده اي حاجة"
"مش بالكلام يا روحي، بالقصد من وراه. لو بينكم مشاكل هقولك اكيد قصده وحش بس لو ماتعرفوش بعض المفروض اللي تاخديه من القصة دي انه مركز معاكي"
"مركز معايا بتاع ايه"
"بتاع ايه برضو؟ ما انت من ساعة ما قلعتي العباية ولبستي الطقم الأصفر اكيد جننتي الشباب يا متدلع انت"

كلامها ضحكني بصراحة وخفف عليا حمل اني كنت حاسة بإهانة، "شكراً يا دينا"
"على إيه يا بت انت اي مشاكل مع رجالة تعالي قولي لي بس انا خبرة"
كننا ماشيين قي الشارع براحة بصيت لها وقلت لها "خبرة ازاي بقى"
"يا بتتي انا كنت في مدارس بنت ناس بقولك ولاد وبنات ولغات وكله بس مرات ابويا قفلتها في وشنا" بعدها كملت ودلوقتي برضو "لي مغامراتي يعني" وغمزت لي غمزة فكرتني بغمزة عمتي وهي بتكلمني عن الفرح وانا مش فاهمة حاجة.
"انا بكره الغمز، محدش يغمز لي، بتحسسوني اني المفروض فاهمة حاجات انا معنديش فكرة عنها"
"طب اهدي بس، من غير غمز اهو اكيد لي مغامرات كدة وكدة على النت والذي منه يعني، انت فاهمة؟"
"مواقع سكس؟" سألتها بصوت واطي كدة مستغربة
"انت لسة في مواقع السكس؟ لا مش مواقع سكس"
"اومال؟"
كننا وصلنا عند بيت ستي وواقفين تحت العمارة وانا مدياها تركيزي كله
"لا هحكي لك لما اشوفك تاني بقى عشان دي قصة ماينفعش نقعد نحكيها تحت السلم وانا مش عارفة انت عارفة ايه ومش عارفة ايه فمرة تانية نقعد مع بعض"
"طب ما تجيلي انهاردة؟"
"طب هروح اتغدى ونتقابل هنا كمان ساعة نروح حتة؟"
"لا انا قاعدة مع ستي لوحدنا بعد ما عمتي اتجوزت هقولها ان جي لي صاحبتي من الجامعة نذاكر سوا وتعالي"

اتفقنا على انها هتجيلي كمان ساعة وطلعت انا لستي فوق اتطمنت عليها وعرفتها ان زميلتي جاية تذاكر معايا كمان ساعة، اتبسطت اوي اني بقى لي صحاب بس قعدت تديني نصايح ازاي احرص من الصحاب وخاصة اللي هدخلهم بيتي. أكدت لها إنها محترمة ومضمونة وادتها الأدوية وطلعت برة. دخلت لبست جلابية وقعدت في الأوضة لحد ما لقيت موبايلي بيرن رحت رادة قايلة لها تخش العمارة وتطلع اول سلم. وفتحت لها الباب.
"تعالي خشي" شدتها من ايدها دخلتها الغرفة
كانت جاية لابسة بنطلون قطن وبلوزة قطن بكم طويل الاتنين رمادي.

دخلت اتأكدت ان ستي نايمة وقفلت باب الغرفة علينا وقلت لها "احكي لي بقى"
"ماشي بس الكلام ده يفضل بيننا مايطلعش برة"
"برة فين؟ هحكيه لستي؟ بعدين انا واحدة مخبية على اهلي اني معايا موبايل اساساً"
"يعني ايه؟"

قعدت شرحت لها قصتي واني جاية من قرية بعيدة ووصايا ابويا ليا وهي قاعدة متنحة مش مصدقة اللي انا بقوله، بعد ما خلصت القصة قالت لي "طيب انا مش عارفة كدة المفروض احكي لك ولا لا، ده انا كدة بالنسبة لك شرموطة رسمي"
"لا انا برضو عملت حاجات" وقعدت اشرح لها على موضوع الرعشة والبظر واللي وصلت له من معلومات وهي من وقت للتاني كانت بتضحك او تركز في حاجات معينة. لكنها كانت بتسمع كل كلمة بقولها بعد ما خلصت قالت لي "هو انت ليه بتذاكري سكس؟"
حسيت بإحراج وقلت لها "انا لسة بادئة يعني مش بقالي مية سنة"

"انا بهزر معاكي بس" قالتها وهي بتحط ايدها على رجلي واحنا الاتنين قاعدين على السرير وكملت "انا بس اتعلمت الموضوع بطريقة تانية مش بتدوير وكدة"
"اتعلمتيه ازاي"
"تعالي يا ستي اوريكي"
طلعت موبايلها من جيبها وفتحت تطبيق ماكنتش اعرفه قبل كدة وقالت لي "بصي ده تطبيق بيطلع لك فيه صور ولاد وانت تختاري لو عايزة تكلمي حد منهم"
"اكيد مش هكلم ولاد مش للدرجة دي" قلتها بسرعة
"انا بقولك انا بعمل ايه"
"ماشي"
"بس انا بدخل انقي ولد تعجبني صورته وهي الولاد بتتهبل لما يعرفوا ان في بنت بتكلمهم، بيقعد بقى يحاول يتكلم في سكس وكدة وفي الاخر انت لما بتضايقي بتعملي له بلوك"
"وعمرك قابلتي حد فيهم في الحقيقة؟"
"انت عبيطة؟ لا طبعاً وحاطة اسم مش اسمي اساساً"
"طيب بتتكلموا في حاجات زي ايه"
"حسب الولد بقى، وحسب انا مزاجي عامل ازاي وكدة"
"طيب ايه اصيع حاجة عملتيها مع ولد؟"
"لا مش هقول ده انت زمانك شايفاني شمال من غير ما احكي حاجة"
"يا بنتي ما انا حكيت لك كل حاجة عادي بعملها ومش شمال ولا حاجة انا عايزة اعرف بس اللي على التطبيق ده حاجات زي ايه"
"اقصى حاجة؟ اقصى حاجة؟ ساعات ببعت صور"
"اوف! بتهزري" حطيت ايدي على بقي مش مصدقة وبدأت اشك انها بتكدب عليا "طب محدش حاول يهددك؟"
"ايه يا حبيبتي جو الافلام ده، ماببعتش صورة وشي بس يشوف هيهددني ازاي بقى، دي بيبقوا بيبوسوا ايدي عشان اكمل كلام معاهم بعدها يهددوا مين. وبعدين التطبيق ده ماينفعش تنزل الصور من عليه أو تصور الشاشة والكلام بيتمسح كل يومين باين"
"صور وانت قالعة خالص؟"
سكتت ماردتش شوية بعدين قالت "يعني ساعات حسب" بعدين ضحكت
"يخرب بيتك انت مجنونة"
"ما بصراحة في ولاد جامدة اوي"
"طب وهم بيبعتوا صور برضو"
"يووووه لحد ما هتزهقي من غير ما تطلبي اساساً"

قعدنا نتكلم في الموضوع وتشرح لي اكتر بيتكلموا في ايه وكدة وبعدها قمنا عملنا ساندويتشات جبنة كلناها. بعدها الموضوع رجع تاني للي حصل الصبح مع نجيب وقعدنا نضحك ضحك عمري ما ضحكته في حياتي سواء على مواقف من حكايتنا او حتى نتريق على الكوافيرة لحد ما الوقت اتأخر ونزلت من عندي.

بعد ما دينا نزلت عملت اللي كنت عارفة اني هعمله كدة كدة بدون مقاومة، رحت جبت الموبايل ونزلت التطبيق اللي قالت لي على إسمه وعملت حساب بإسم مستعار غير إسمي التطبيق نفسه بيفتح الكاميرا يتأكد من صورتك بس مش بيضيفها للحساب بتاعك فمحدش يقدر يشوف شكلك.
دخلت التطبيق وبدأ يطلع لي صورة ولد جنبه صح وغلط وانا اختار. قعدت ادوس على علامة ال لا مرة واتنين وكتير كإني خايفة من الخطوة اللي جاية لحد ما حسيت اني هعملها هعملها فدست صح عند ولد حسيت شكله كويس. المفروض بعد ما بدوس صح انا اللي ببدأ الرسايل فبعتت

استنيت شوية وحسيت انه ممكن مش هيرد بس بعد دقايق الرد جه. بدأنا الأول بشوية تعارف كان عنده خمسة وعشرين سنة وبيشتغل محاسب. طبعاً انا ماقلتش بيانات صح عني قلت اني عندي اتنين وعشرين سنة وفي الجامعة بس مش هقوله انهي جامعة وكدة.
-بتعملي ايه على التطبيق ده بقى؟
-مش عارفة كنت زهقانة فنزلته وانت؟
-كنت زهقان بردو، وحاجات تانية كدة هه
-حاجات تانية ازاي؟
-هه حاجات اخرها ان برضو غير زهقان
-مش فاهمة
-خلاص مش مهم
-لا انا عندي فضول بقى وعايزة اعرف
-زهقان جعان عطشان هيجان

تنحت قدام الجملة وقدام الكلمة اللي فهمت معناها على طول ومع اني كنت عارفة ان النقاش هيوصل للحتة دي كدة كدة بس ماتوقعتش الصراحة والسرعة دي
-روحتي فين؟
-هنا
-الكلام ضايقك ولا ايه؟
-مش ضايقني بس انا مالي يعني
-مش انت عندك فضول
-اه
-طيب ما قلت اعرفك بعمل ايه هنا
-ماشي
-الموضوع مش سهل أصله
-جعان اوي ولا ايه؟
-اه جعان اوي اوي وواقف
-هو ايه؟
-الاكل واقف في زوري
-سلامتك
-عايزة تشوفي الاكل واقف في زوري ازاي؟
-وده هتصوره ازاي في زورك
-هطلعه كدة واصوره

الرسالة الأخيرة مجتش لوحدها كان مرفق معاها صورة. صورة لزب وايد ماسكاه من تحت. فتحت الصورة وبصيت عليه. الزب كان ارفع واقصر كتير من اللي شفتهم في الصور على النت ولونه كان اسمر شوية بس كان نفس التكوين بالراس والفاتحة وهو ماسكه في ايده وهو قاعد..
بعدها جت رسالة تانية
-شفتي الحالة صعبة ازاي

هنا فكرت اقفل بس قعدت افتكرت ان الاسم مش اسمي ومايعرفش حاجة عني وعمري هبعت له اي معلومات حقيقية عني فقررت اني هجرب الموضوع ده لاخره وبعدين هشوف هيحصل ايه.
-قفلتي ولا لسة موجودة
-هنا
-مابترديش ليه
-ارد على ايه
-بسألك شفتي الحالة صعبة ازاي
-وانا مالي
-انا بقولك بس
-ماشي

سكتت شوية افتكرته قفل بس جه بعدها رسالة
-عجبك؟
-وانا ايه عرفني

كان قلبي بيدق بسرعة ومش عارفة اعمل ايه وحاسة اني اي حاجة هقولها هتتمسك ضدي لكن في نفس الوقت كنت حاسة ببداية النار المعتادة اللي بين رجلي.
-طب ممكن دي تعجبك اكتر

مرة تانية الرسالة جت وفي صورة لزبه بس المرة دي من غير ايده الصورة باين فيها زبه كله بالكيس اللي تحت وكل حاجة. قعدت ادقق في الصورة واتخيل ده لو دخل كان برضو لسة كبير على اني استحمله.
-ها ايه رايك؟
-تمام
-عايزه بخش جواكي
-وانا مالي
-ادخله جواكي جامد لجوة في كسك
-ماتقولش كدة

النار في كسي كانت بدأت تولع وبدأت احس بالبلل وكسي بدأ ياكلني والمرة دي كنت عارفة اني محتاجة المس البظر بس في نفس الوقت قلبي بيدق بسرعة من الرعب حاسة انه كنت محتاجة استعداد قبل كدة
-بنيكك جامد اوي وهجيبهم
وبعدها بعت رسالة تانية من غير ما يرد
-جبتهم
الرسالة الأخيرة كان معاها صورة لزبه بس وهو اصغر ومش مشدود وعليه سائل ابيض، ماردتش عليه
-اتبسطتي؟

كنت هرد اقوله لا، انا حتى مابقتش حاسة باللي كنت حساه تحت حسيت ان الموضوع بدأ فجأة وخلص فجأة ومش فاهمة حاجة بس ماردتش رحت قافلة المحادثة وخلاص وقفلت الموبايل ونمت.

صحيت تاني يوم حاسة بخنقة واني عايزة اتخانق مع حد قدامي. قمت كالعادة عملت الفطار لستي واديتها الأدوية ورجعت تاني للغرفة قعدت على السرير عمالة اتقلب مش عارفة اعمل ايه. شوية واتصلت بدينا بس قفلت عليا شكلها بدأت شغل وهي مش بتعرف ترد في الشغل. كان ماليني احساس غضب واحساس اني عايزة اتخانق مع حد وساعتها استوعبت إن تطبيق امبارح ده احسن مكان اخش اتخانق فيه مع ناس من غير ما يعرفوا انا مين.

فتحت التطبيق ودست صح على اول واحد قدامي من غير ما اركز شكله ايه وبعت له
-هنا ولا اقفل؟
-هنا، ازيك؟
-مخنوقة
-ليه بس؟
-امبارح كلمت حد هنا وقرفني
-في ناس هنا مقرفة فعلاً
-وانت بقى اللي مش مقرف
-لا انا مقرف برضو بس مش هقرفك ما دام مخنوقة

ضحكت شوية وحسيت انه مختلف عن اللي كنت بكلمه امبارح
-انت بتعمل ايه هنا أصلاً؟
-هو الناس بتخش هنا عشان تتكلم في السكس معظم الوقت بس مش هتكلم فيه مادام بيضايقك. انت بتعملي ايه هنا؟
-مش عارفة
-هو بتاع امبارح عمل ايه؟
-مش مهم بقى
-ما عشان معملش اللي هو عمله
-قعد يبعت صور حاجات كدة ويقول كلام غريب بسرعة من غير ما ارد حتى وراح قافل مرة واحدة

حطيت حتة قفل مرة واحدة في الاخر عشان انا اعتبرته هو اللي قفل فعلاً لما بدأ يكلم نفسه ومايستناش يسمعني

-وانت قرفتي منه عشان بعت لك الصور ولا عشان قال كلام غريب بسرعة ولا عشان قفل مرة واحدة
-هو كان بيكلم نفسه كاني مش موجودة فقرفت
-لكن ماقرفتيش من الصور والكلام نفسه

بدأت افكر في الموضوع تاني، يوم امبارح مع انه كان مش موفق وسئ بس عدى عادي محدش فينا عرف التاني ولا هشوف وشه تاني ولا هكلمه تاني، وممكن ده يكون مجرد شخص وحش ليه مانديش الموضوع فرصة تاني ونجرب بس لو المرة دي طلع وحش مش هكلم حد تاني. فتحت الصورة اللي فوق بتاعت اللي بكلمه عشان اشوف شكله ايه لقيت شكله كويس جداً ورفيع وشعره اصفر قصير

-متخافيش مش هبعت حاجة ردي عادي
-ماشي
-قرفتي من الصور والكلام نفسه ولا منه هو
-مش عارفة
-هو ده كان أول واحد تكلميه؟
-اه
-حظك كان وحش في أول تجربة
-اه
-هتفضلي تردي عليا باجابات كلمة واحدة ولا هنتكلم؟
-هو كان مقرف في طريقته، يعني بصراحة في الاول كنت عادي هو بيبعت انا بتفرج مش متضايقة بس اتضايقت بعد كدة انه نسي اني موجودة
-هسألك سؤال وجاوبي بصراحة
-ماشي
-انت لما دخلتي هنا دخلتي عشان تتكلمي في السكس؟ جاوبي بصراحة
-بصراحة دخلت اجرب عشان انا معنديش خبرة، والموضوع طلع وحش
-ماينفعش تشوفي انه وحش من محاولة واحدة
-طيب ما انا بحاول تاني
-يعني عادي اتكلم في السكس؟
-لو انت عايز عادي اه
-طيب ما تيجي نلعب لعبة
-ايه هي
-انا هسألك سؤال وتجاوبي بصراحة وانت تسألي سؤال اجاوب بصراحة
-موافقة
-بس في شرطين. مفيش أسئلة شخصية عشان نفضل سريين مش عارفين بعض والشرط التاني كل تلات أسئلة السؤال الرابع مابيبقاش سؤال بيبقى حكم لازم التاني ينفذه
-حكم زي ايه؟
-هنشوف
-خايفة من موضوع الحكم ان ممكن حاجات مقدرش بس هحاول
-ماشي
-انا هسأل الأول
-اسألي
-انت بتعمل ايه هنا؟
-بضيع وقت وبشقط بنات عشان اتسلى
-ايه الاجابة دي؟
-احنا اتفقنا نجاوب بصراحة. وانت اكيد مش متوقعة اني هنا بدور على شغل يعني
-هه ماشي. اسأل انت
-بعت لك امبارح صور ايه
-لا مش هينفع اجاوب
-احنا متفقيييييين
-حاجته وبعدها حاجات نازلة من حاجته. فهمت كدة؟

الكلام معاه كان بدأ يشدني وبدأت احس اني مرتاحة اكتر وممكن المحادثة دي تكون اقرب للي كنت متخيلاه عن التطبيق ده. انا كنت في النهاية عارفة انه هيسأل اسئلة جريئة واننا هنتكلم في السكس بس متوقعة انه يبدأ واحدة واحدة ويديني فرصة اتكلم مش مرة واحدة كدة.

-طيب اسألي انت
-بتشقط بنات ليه؟
-مش فاهم السؤال
-بتعملوا ايه يعني
-غالب الوقت بنبعت صور وبنتكلم هنا بس. مرتين بس قابلتهم في الحقيقة
-في الحقيقة عملتوا حاجة؟
-ده سؤال تاني كدة
-معلش جاوب
-ماشي بس السؤال الجي بتاعي لازم تجاوبي عليه وهيبقى جرئ. اه كانوا بييجوا البيت عادي بس دول عشان كانوا نضاف وواثق فيهم وهم واثقين فيا
-شكلك مش سهل
-بحب اجرب. دوري في السؤال
-اسأل
-لابسة ايه دلوقتي كل قطعة ولونها
-لابسة لبس بيت عادي
-اوصفيه
-لابسة جلابية زرقا
-وايه تاني؟
-بس انا في البيت
-ايه تاني تحتها
-انت بتهزر اكيد مش هقول
-احنا متفقين وانا جاوبت على سؤالين
-تحتها كلوت ازرق وسنتيان ابيض
-ماشي، انت سألتي ٣ أسئلة كدة اطلب طلب
-ماشي هطلب طلب بس انت ماينفعش تطلب زيه
-اشمعنى؟
-هو كدة وافق وخلاص
-موافق
-ابعت لي صورة انت لابس ايه دلوقتي
-متأكدة؟
-اه

الإجابة كانت صورة له ملط، بجسمه الرفيع وزبه باين اطول من بتاع امبارح بكتير وجسمه رياضي شوية ومكتوب تحت الصورة اصلي عايش لوحدي فبقعد براحتي في البيت

-لا مكانش قصدي كدة

كتبت الرد وفتحت الصورة تاني قعدت ابص على كل تفاصيلها على تقسيمة عضلاته وعلى رسمة زبه والعروق اللي فيه

-معجبتكيش الصورة؟
-مش قصدي كدة اتخضيت بس
-بس عجبتك؟
-احسن من امبارح

كنت برد وارجع افتح الصورة اشوفها وبدأت احس بالحرارة بين رجلي فحطيت مخدة بين رجلي
-ماشي، دوري انا اطلب طلب
-بس مش نفس الطلب
-ماشي
-اطلب
-عايزك تحطي ايدك عند كسك وتقولي لي مبلول ولا لا
-مش محتاجة
-ليه
-عشان عارفة
-عارفة ايه
-عارفة الاجابة
-اللي هي ايه
-اه
-اه كسك مبلول

إصراره على إنه يقول الجملة كدة هيجني اكتر خلاني اقفل رجلي اكتر على المخدة عشان تضغط على كسي

-قلت اه
-ماشي دورك سؤال
-انت ليه هيجان؟
-عشان بكلمك
-شكراً
-العفو
-دورك
-لو هنيكك ايه اكتر وضع عايزاني فيه

على عكس امبارح ده كان بيعمل كل اللي فشل فيه التاني امبارح. كان بيخليني اجاوب وافكر ودي كانت اكتر حاجة مخلياني مش قادرة لدرجة ان المخدة مبقتش كفاية وبقيت عايزة احط ايدي

-ايه السؤال ده
-انا بعت لك صورتي وماطلبتش صورة يعني اقل حاجة استحق اجابة
-مش عارفة اسماء
-اوصفيه
-اوففففففف
-اوصفيييه
-اللي هو البنت قاعدة على ايدها وركبها
-ده اسمه وضع الكلبة
-ماتشتمش
-هو اسمه كدة اللي البنت بتبقى قاعدة على ركبها وايدها ورافعة طيزها فوق وانا واقف وراكي وكسك قدامي بين رجلك

كلامه كان بيقتلني ماكنتش عايزاه يقف وحطيت ايدي تحت ومسكت الموبايل بايد واحدة

-مابترديش ليه
-بقرا اللي بتكتبه
-عايزاني اكمل ولا كلامي مضايقك
-لا كمل
-قبل ما احط زبي في كسك امد ايدي امسكه عشان اشوف مبلول ولا لا الأول
-مبلول اه
-انت لامساه
-اه
-بتعملي ايه؟
-بحرك البظر
-اسمه زنبور
-مش عارفة
-اللي هو الحتة اللي في كسك من فوق؟
-اه
-اسمه زنبور، تخيلي ان انا بلحسه
-اه
-عايزة تتخيلي اني بنيكك
-اه
-وانت على ركبك انا احط زبي من ورا في كسك وادخله

في اللحظة دي كنت جبت اخري وبدأت اترعش وجسمي يتشد وعيني تقفل بس لمدة اطول من العادي لدرجة اني حسيت اني طايرة ومش هنزل على الأرض تاني والموبايل في ايدي لسة عمال يتهز برسايل.
وفجأة بعد ثواني عدت براحة حسيت بالنور وبالسرير تحتي وبكل حاجة تاني. نفسي صوته كان عالي اوي بس مسكت التليفون وبصيت لقيته باعت رسايل ورا بعض
-اشد شعرك وانا بنيكك
-واضربك على طيكك
-انت هنا ولا قفلتي؟

مسكت الموبايل ورديت
-هنا
-جبتيهم ولا ايه
فهمت ان قصده لو اترعشت قلت له
-اه
-مبسوطة؟
-اه، انت جبتهم؟
-لا
-ليه؟
-كنت مركز بكتب
-طيب مش هتجيبهم؟

كنت حاسة بالذنب كانه عمل لي جميل وماردتوش
-حسب
-حسب ايه
-محتاجك تساعديني
-اساعدك ازاي؟ انا مش هعرف اكتب كلام زي ده
-ممكن صورة
-لا طبعاً
-خلاص يبقى مش هجيبهم
-ليه؟
-مش هجيبهم خلاص

كنت حاسة بالذنب كإن حد مسلفني فلوس وافتكرت كلام دينا انها بتبعت صور بس مش بتبين وشها. مسكت التليفون ونزلت الجلابية شوية وظبطت الكاميرا على رقبتي وشديت الجلابية لتحت تاني وعدلت السنتيانة لتحت لحد ما بقى باين حتة من صدري من فوق وصورت وبعتها على طول قبل ما ارجع في كلامي

الصورة مكانش باين فيها غير رقبتي وصدري من فوق اوي بس باين الفردتين وانهم مدورين والمسافة بينهم

-بزازك حلوة اوي
-جبتهم؟
-لسة بدعك في زبي عشان اجيبهم
-ماشي
-متخيلك قاعدة قدامي على ركبك وباصة عليا عشان اجيبهم على وشك
-ماشي
-اجيبهم على وشك عادي
-اه

كلامه خلاني ابدأ اهيج تاني لدرجة كنت برد بصعوبة
-جبتهم
-مبسوطة انك جبتهم
-وانا كمان
-انا لازم اقوم
-ماشي كلميني تاني
-حاضر

قلتها وقفلت الموبايل وقمت بصيت على ملاية السرير كان في دايرة كبيرة من البلل مكان كسي. شلت الملاية وغيرتها ودخلت الحمام واستحميت وبعدها دخلت غديت ستي وقعدت على الكمبيوتر خلصت شغل جامعة كان عليا لحد ما الدنيا ليلت ودخلت نمت.

صحيت الصبح على ميعاد الجامعة لبست واستنيت لحد ما دينا كلمتني ونزلت لها.

"جربتي التطبيق؟" سألتني اول ما شافتني
"عرفتي منين" سألتها وانا متوترة لا يكون اتسرب لي حاجة
"عرفت ايه يا عبيطة انا بسألك" وضحكت وقالت لي "عملتي ايه بقى؟"

حكيت لها اللي حصل مع اول واحد ولما كلمتها الصبح وبعدين اللي حصل مع تاني واحد، اتأسفت لي فعلاً زي ما كنت متوقعة انها كانت شغالة وماعرفتش ترد. بعدين حكيت لي ان الاول ده هو النوع المنتشر بتبقى عيال مش فاهمة حاجة وعايزة اي واحدة اول ما بتحس بوجود اي بنت بيجيبوهم على طول. النوع التاني ده موجود قليل اوي وانها بتدور عليهم بالعافية اساساً.
قعدت افكر مع نفسي لو يا ترى دينا ممكن تكون كلمته قبل كدة او لا وفكرت اسألها بعدين حسيت ان ده مش هيفيد في حاجة فرجعت في كلامي.

وصلنا الجامعة وعند مبنى الكلية بتاع دينا سلمت عليا ومشيت وكملت انا دخلت. بصيت بعيني ادور على نادر بس مكانش موجود حسيت اني غريبة في المكان مع اني كنت بتخنق منه في الاول بس لما مالقيتوش حسيت اني مش عارفة حد خالص لحد ما شوفته بعيد جي عليا بلبسه الاسود والسلسلة كل ما بيقرب بيبان طوله اكتر
"صاحبك واقف هناك مع بتوع المجلة" صوته المبحوح الهادي
رفعت عيني بصيت لقيت نادر واقف فعلاً مع البنت بتاعت المجلة
"شكراً" قلتها وانا بتحرك على هناك
"اسمك اتقبل واول اجتماع للمجلة هيبقى بكرة يوم الخميس" قالها اول ما اديته ضهري
لفيت بصيت له "ليه يوم اجازة؟"
"مش انا اللي مختاره"
"انت اتقبلت؟" سألته باستغراب عشان انا شفت اللي كان مقدمه وهو كانب اسمه بس
ضحك اكتر ضحكة مخيفة في الدنيا كإني قلت اكتر حاجة مضحكة في العالم بس مش ضحكة عالية مفتعلة زي الأشرار في الأفلام لا ضحكة صادقة بس حسيت ان فيها حزن اكتر من ضحك وقال "انا بإسم ابويا ماكنتش هترفض حتى لو اتحايلت عليهم يرفضوني"
في اللحظة دي نادر كان جه وهو مستغرب اني واقفة مع نجيب وبتحفظ سأل "بتتكلموا في ايه؟"
رد عليه نجيب "كننا بنتريق عليك" وضحك تاني ومشي

نادر بص لي مستغرب بس قلت له انه بيهرج وحكيت له اللي حصل، قعد شوية يتكلم عن ازاي نجيب فاشل عايش حياته بالواسطة وبإسم ابوه اللي غير انه يملك دار نشر كبيرة فهو صحفي كبير وكاتب كمان وبيكتب في اكبر جرايد في البلد وده بيخلي ناس كتير عايزة تخدمه، بعدها قعد يقول ان المجلة لو هتمشي بالواسطة هيقدم استقالته دلوقتي وانه مش هيسمح ان يبذل مجهود ويضيع عشان واحد ابوه مشهور مش اكتر لكن كان باين انه تهديد فاضي وانه مش هيعمل كدة خاصة ان المجلة كبيرة فلو حد اتاخد بالواسطة ده مش هياخد مكان حد تاني الاماكن كتير. فضل نادر عمال يعيد في الكلام بطرق مختلفة كلها بتقلل من نجيب وازاي هو مايستحقش المعاملة اللي الناس بتعاملها له وان اكيد اللي شغالين في المجلة اللي قبلوه ناس طمعانة في شغلانة في دار نشر ابوه.
"قصدك يطبع كتبهم"
"لا فرصة شغل، محرر او مراجع او كدة"
حسيت اني مش عارفة كتير عن الشغل في دار النشر فسكتت ماعلقتش وطلعنا نحضر المحاضرة.




مستنيه رايكم وهل اكمل ولا لا

الجزء السادس


طلعنا انا ونادر المحاضرة الأولى لما دخلت القاعة كان نجيب قاعد في مكانه المعتاد في أي قاعة محاضرات في الصف الأخير جنب الشباك. قعدت انا ونادر في مكاننا المعتاد في أول صف برضو. أول ما قعدنا موبايلي اتهز فتوقعت ان دينا اكيد باعتة لي حاجة بس لما بصيت في الموبايل اكتشفت ان الشاب اللي عرفته من التطبيق امبارح هو اللي باعت. فتحت الرسالة لقيته باعت
-صباح الخير حلمت بيكي امبارح
وقبل ما اقراها كان في رسالة تانية جاية عبارة عن صورة مكتوب تحتها
-بسببك
الصورة كانت صورة لجسمه وهو نايم على السرير وزبه واقف

بسرعة قفلت الموبايل ورميته في الشنطة وبصيت حولي عشان اتأكد ان محدش شافني. لحسن حظي نادر كان بيتكلم مع اللي جنبه من الناحية التانية.

عدت المحاضرة وانا قاعدة على أعصابي مش عارفة اطلع الصورة من دماغي. الموضوع مسبب لي احساس بالتوتر وبداية هيجان وفي نفس الوقت احراج كإن كل اللي قاعدين حولي قادرين يشوفوا انا بفكر في ايه.

اول ما المحاضرة خلصت قلت لنادر اني هروح الحمام ونتقابل في المحاضرة اللي بعدها وجريت على الحمام اللي في الدور. دخلت واحد من الحمامات اللي جنب بعض وقفلت الباب الخشب عليا وطلعت الموبايل من الشنطة

-على فكرة انت بعتت الصورة وانا قاعدة وسط ناس كان ممكن تسبب لي مشكلة
-طيب وده حسسك بايه؟
-احرجت واتوترت جداً
-محستيش انك هيجانة شوية عشان شوفتي حاجة زي دي وانت في وسط الناس؟
-ماتعملش كدة تاني
-ماشي
-سلام عشان مش فاضية دلوقتي
-ماشي
-ممكن تكلمني بالليل لو عايز
-لا انت كلميني لما تعوزي تتكلمي

بدأت استوعب اللي بيحصل وانه اتضايق
-انت اتضايقت؟
-صاحي بقولك حلمت بيكي وبهزر معاكي وانت بتهزقيني. مش هبعت حاجة تاني انت لما تعوزي تكلميني كلميني
-مش قصدي اهزقك اكيد بس انت وترتني جداً
-ماشي
-حلمت بإيه
-مش مهم بقى
-لا عايزة اعرف بس بسرعة عشان عندي حاجة مهمة والناس مستنييني

كان لسة فاضل ربع ساعة على المحاضرة بس مش هينفع اطول في الحمام

-لما تفضي
-اخلص بقى بجد عايزة اعرف
-حلمت اني بحط زبي في الجزء اللي شوفته امبارح بين بزازك وعمال احركه
-ده اللي خلاك تصحى كدة؟
-اه. في الحلم بزازك كانت طرية ومدورة
-كويس
-وكانوا مضمومين على زبي
-طيب خلاص
-هيجتي ولا ايه؟
-شوية، وهتبل وانا برة البيت
-هيجتي بسرعة اوي ده انا قلت كلمتين
-ما من ساعة الصورة في دماغي
-كنت متأكد انها هيجتك
-شوية بس اتوترت اوي بردو. انا لازم اقفل واروح للناس
-هكلمك بالليل
-يا ريت

قفلت الموبايل وخدت نفسي وخرجت من الحمام رحت على قاعة المحاضرات التانية.
دخلت قاعة المحاضرة كان نادر قاعد قدام ونجيب في مكانه جنب الشباك قعدت جنت نادر بقى الموضوع عادة خلاص وتأقلمت مع كونه زميل جامعة خاصة بعد ما حصل الموقف مع دينا لما اتحرج ومن ساعتها محافظ على حدوده. على الاقل مش زي نجيب اللي مايعرفنيش ومحاولش يعرفني وبالرغم من كدة اول حاجة عملها كانت انه جه ينصحني ويقول معنديش شخصية.

بعد المحاضرة ما خلصت لميت الحاجة في الشنطة وبقوم لقيت نجيب واقف قدامي بلبسه الاسود.
"عايز اتكلم معاكي" وبعدين بص ناحية نادر وقال "لوحدنا"
نادر بص لي مستغرب لقاني انا كمان مستغربة فقال. "طيب انا واقف هناك لو احتاجتي حاجة"
"لا انا هتمشى معاها لباب الجامعة تقدر تمشي انت" قالها نجيب بنفس صوته الهادي اللي يبان مابيعلاش ولا بيوطى لكن في نفس الوقت كان باين نبرة تهديد فيها بطريقة مش مفهومة
واضح ان نادر سمع نفس نبرة التهديد لان رده كان "همشي معاكم"
"قلت لك عايز اكلمها لوحدها" المرة دي نبرة التهديد كانت بتعلى وخد خطوة ناحيته خلت نادر ياخد هو كمان خطوة قدام ويبص لفوق عشان عينه الجاحظة اكتر من العادي وهو مبرق تبقى في عين نجيب اللي باين عليها عدم الاهتمام كالعادة.
نجيب فضل ساكت دقيقة وهو باصص لنادر بنفس البرود كإنه مستنيه يعمل حاجة وبعدها قال "قولي له يمشي وانا هوصلك"
فهمت انه مكانش مستني نادر يقول حاجة ده كان مستنيني انا اللي اقول، حسيت بإحراج شوية بس اتمالكت نفسي وقلت له "مش محتاجة حد يوصلني" اترسمت ابتسامة على وش نادر بس انا كملت "تقدر تمشي انت يا نادر انا هخلص كلام واوصل نفسي شكراً"

مشي نادر وهو مرسوم على وشه نظرة اللي مش عارف المفروض يتبسط بانتصار اني احرجت نجيب ولا يتضايق اني مخدتش صفه بشكل كامل.
"اتفضل" قلتها لنجيب وانا واقفة مكاني
"عايز اشرح لك انا ليه قلت لك لو ماديتيش لنفسك قيمة وشخصية محدش هيديهالك"
"مش مهتمة اعرف بصراحة انا مش من النوع اللي بيركز الناس بتقول ايه"
"عايز اشرح برضو"
"شكراً مش مهتم" لميت شنطتي واتحركت ناحية الباب وانا بحاول اقاوم الفضول اللي جوايا اني اقف وافهم هو يقصد ايه لكن هو مخلاش فضولي يطول وقال "انا شفتك اول يوم جامعة باللبس الإسود"
وقفت مكاني دقيقة بعدين قلت له "اكيد كان حد تاني انا ماكنتش لابسة اسود" وبدأت اتحرك تاني بسرعة ناحية الباب
"انا شفتك ومتأكد" بدأ يتحرك في خطوتين كان ماشي جنبي
"جيتي لحد عند باب الكلية شكلك كان غريب وسط الناس فعشان كدة خدت بالي، بعدها لقيتك رجعتي واستغربت. لما شوفتك واقفة قدام الدكتور عرفتك على طول وعرفت انك رجعتي وغيرتي"

"مش عارفة انت بتتكلم عن ايه" كنت باصة قدامي ومكملة مشي ومخنوقة منه ومن اللي بيقوله ومن ان حد يشوفني في موقف محرج زي ده ويقرر يصارحني به
"هو ده بالظبط اللي بقوله. انت مش عارفة تكوني نفسك حتى. مش عارفة تكوني مختلفة براحتك. لازم تبقي زي الناس. ممكن لو كنتي دخلتي باللي كنتي لابساه كنتي عرفتي تقفي وتردي عليا لكن انت قررتي انك تبقي زيهم كلهم وفاكرة ان كدة هيقبلوكي. فاكرة اللبس اللي لبستيه ده واو يعني؟ في ناس تانية هتشوفه لبس بيئة ووحش وفي ناس هتشوفه مش محترم المهم انت تلبسي اللي انت مقتنعة به" لأول مرة من ساعة ما اتولدت احس اني عايزة اضرب حد بالقلم عشان يسكت. كل كلمة كان بيقولها كانت زي الرصاص بيحدفه عليا لحد ما جبت اخري واحنا قدام المبنى وقفت ولفيت وبصيت له وقبل ما انفجر فيه زعيق لقيت عيني بتنزل دموع والكلام محشور في زوري مش راضي يطلع. كرهت نفسي في الموقف ده اني مش عارفة ارد واني ضعيفة وبعدين كل حاجة حصلت بسرعة. نادر جه المرة دي من ورايا وراح زاقق نجيب في صدره "قلت لك مالكش دعوة بها"
نجيب خد خطوتين ورا من قوة الزقة وقفل قبضة ايده ولثانية حسيت ان في كارثة هتحصل لكن ايده فكت تاني كانه في لحظة واحدة اتعصب واستريح وراح واخد الخطوتين تاني قدام وبص لنادر وقاله "لآخر مرة بقولك، انا ماكنتش معاهم. عايز تكرهني اكرهني بس انا ماكنتش معاهم يومها"
فجأة صوت نفس نادر كان عالي كإنه تور بيجهز عشان يجري ينطح حد، وفجأة لاحظت ان الناس كلها قدام المبنى ملمومة علينا احنا التلاتة وواضح ان مش انا بس اللي لاحظت لان في ثانية كان نجيب رافع ايده كإنه بيسلم نفسه عشان يوري الناس انه مش بيتخانق ولا حاجة وفي الثانية اللي بعدها نادر كان ماسك ايدي لأول مرة في حياتي رجل يمسك ايدي لكنها مكانتش ماسكة حنينة كانت ماسكة قوية وهو بيشدني عشان نمشي.

بعد خطوات بدأت احس بإيده على ايدي اكتر واكتر وهو ماشي بخطوات واسعة وانا بحاول اجري عشان الحقه ومع الوقت بستوعب قد ايه شكلنا غريب لحد ما وقفت وهو مكمل فايده شدت ايدي جامد لدرجة اني قلت ااااه
وقف نادر وبص لي وانا ماسكة ايدي بدعكها من الوجع. كانت لسة عينه فيها عصبية وراح قايل "انا مش فارق معايا احنا صحاب ولا زملا ولا انهي نيلة، بس اللي يهمني ان يا انا يا نجيب. سلام"

ولف وكمل مشي بخطوته السريعة.

فضلت واقفة مكاني بحاول افهم كل اللي حصل من ساعة ما المحاضرة خلصت لحد اللحظة دي. فضلت في حالة الصدمة دي وانا باصة على الأرض خايفة ارفع عيني وفي نفس الوقت مش قادرة افتكر الكلام اللي اتقال كله من الاتنين عشان ماعيطش لكني حسيت اني في مكان مختلف تماماً عن المكان اللي كنت عايزة ابقى فيه لما جيت هنا عشان اخش الجامعة. ما فوقنيش من كل ده غير ان موبايلي رن. طلعت الموبايل لقيت دينا بتتصل قفلت عليها واتحركت ناحيتها لحد ما قابلتها.

"كان في خناقة ناحية كليتكم فقلت اتطمن عليكي"
"عارفة"
"ايه ده شوفتي الخناقة؟"
"كنت جواها"

بدأت احكي لها كل حاجة حصلت من ساعة ما نجيب جه يكلمني الصبح وجيت عند الحتة بتاعت تغيير العباية وكان نفسي الأرض تنشق وتبلعني على غبائي عمتي كان عندها حق وهي كانت عارفة ان ده هيحصل وعشان كدة نزلت جابت لي لبس وخلتني اقيسه بس انا اللي ماصدقتهاش بغبائي وقررت البس العباية وادي النتيجة هو ده اللي كان السبب في اللي حصل انهاردة.

بعد ما حكيت القصة كلها لدينا حسيت احسن عشان حكيت بس بس في نفس الوقت اتأكد جوايا شعور اني بعيدة عن شخصيتي. انا شخصيتي ملهاش عمرها صحاب ولاد ولا بتلبس اللبس ده. انا عمري ما كسرت كلمة لابويا ولا عملت حاجة من وراه بس دلوقتي كسرت كل كلامه ومعايا محمول بكلم عليه حد في سكس. حسيت نفسي وحشة اوي واني بصيع وبضيع ولثانية ندمت اني جيت هنا اساساً.

بعد ما خلصت الحكاية دينا فضلت ساكتة شوية لحد ما وصلنا عند العمارة وراحت ماسكاني من ايدي مدخلاني مدخل العمارة وخدتني في حضنها. في اللحظة دي قعدت اعيط من غير ما اخد بالي. فجأة لقيت الدموع بتجري من عيني وماعرفتش ازاي دينا عرفت ان اللي محتاجة اسمعه في اللحظة دي مش كلام اللي محتاجة فعلاً اسمعه هو ان حد ياخدني في حضنه ويحسسني انه معايا
لقيت نفسي عمالة اقول "انا مش كدة، انا احسن من كدة" وانا بعيط
ردت دينا وهي لسة واخداني في حضنها "انت لسة بتجربي وتتعلمي واللي مش فاهم ده حمار. مش لازم الواحد يكون عارف كل حاجة عن نفسه دلوقتي. المهم تعملي الحاجة اللي انت مرتاحة لها عايزة تلبسي اي لبس البسي اللي انت عايزاه واعملي اللي عايزاه واعرفي اللي عايزاه واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط"

كنت بعيط جامد في حضنها لحد ما حسيت ايدها على دقني بترفع وشي لفوق "بكرة انا اجازة وبعد بكرة الجمعة كالعادة عندي شغل كتير. فبكرة تفضي نفسك عشان هاخدك افسحك"
رديت وانا بعيط "بكرة عندي المجلة"
"مش عارفة يعني ايه عندي المجلة بس دي في الجامعة؟"
"اه"
"هتتأخر يعني؟"
"مش عارفة"
"خلاص هاجي معاكي ونخرج مع بعض"
"هنروح فين؟"
"مالكيش دعوة بقى"
"مكان بعيد؟"
"لا قريب"
"غالي؟"
"غالي ايه هو انا لاقية اكل"
"اتفقنا" قلتها وانا بضحك وسط العياط وحسيت بالضحكة طالعة كاني اول مرة اضحك في من مدة طويلة اوي
"اتفقنا"

طلعت البيت اتطمنت على ستي وعملت الحاجات بتاعت كل يوم وقعدت على الكمبيوتر اخلص حاجات كانت مطلوبة للكلية. كلامي مع دينا فكرني بالمجلة بكرة واتحمست للفكرة. انا عمري ما كتبت حاجة لكن طول عمري نفسي اكتب. حاولت اهرب الأفكار اللي كانت مسيطرة عليا لكن غصب عني بدأت افكر تاني في ازاي الشخصيات الخيالية اللي كنت بعتبرهم صحابي بقى صعب اتخيلهم كاني خسرت جزء من خيالي واتحول كل حاجة لعلاقات حقيقية وحاجات ملموسة وافتقدت القراية. حتى الكتاب اللي كنت بقراه وعمتي هنا ماقرتش فيه كلمة من ساعة ما عمتي اتجوزت وسافرت.

نمت على السرير واتغطيت كويس عشان اخش في احساس القراية زي زمان في بيتنا في القرية وطلعت الموبايل وفتحت الكتاب وقبل ما اقرا كلمة لقيت رسالة جت
-فاضية دلوقتي؟
فكرت اتجاهل الرسالة من الولد بتاع التطبيق واحتفظ بالحالة اللي انا فيها واكمل قراية بس افتكرت انه اتضايق الصبح وانا قايلة له اني هكلمه وهتبقى قلة ذوق لو ماكلمتوش. ففتحت التطبيق وكتبت له
-اه
-طيب تعالي نتكلم شوية؟
-ماشي عايز تتكلم عن ايه؟
-عملتي ايه في الهيجان بتاع الصبح

معرفتش اشرح له ازاي ان دي اخر حاجة شاغلة بالي في اللي حصل الصبح فقلت له -اليوم كان مشغول فنسيت
-مشاكل في الشغل ولا ايه؟

قعدت ارجع ورا في الرسايل مش فاكرة انا كنت كدبت عليه قلت له انا عندي كام سنة فقلت له
-كان في شوية مشاكل اه
وبعدها حاولت اغير الموضوع فقلت اسأله عن يومه
-انت عملت ايه؟
واضح انه فهم قصد سؤالي غلط لإن رده كان
-معملتش حاجة لسة هيجان من الصبح
جه الرد ووراه صورة زي بتاعت الصبح وزبه في ايده

بدأت احس احساس تأنيب الضمير اللي كان مسيطر عليا من شوية بيصغر وبتغطي عليه دوشة صوتها زي صوت دينا وهي بتقولي انت بتجربي وبتكتشفي نفسك واللي مش فاهم ده يبقى غبي. انا مجرد واحدة لقيت قدامي دنيا كبيرة مرة واحدة بحاول اكتشفها

-لسة عامل كدة من الصبح؟
-كل ما افكر اني هكلمك بالليل بيبقى كدة
-انا السبب يعني؟
-انت شايفة ايه؟
-شايفة اني معملتش حاجة
-طيب ما تعملي

الكلام كان ماشي بسلاسة جداً وبدأت افهم كلام دينا عن ان النوع ده من الرجالة صعب تلاقيه. النوع اللي بيعرف يمشي الكلام زي ما هو عايز من غير ما تحسي انه بيزقك ناحية حاجة. بيعرف يمشي خطوة ويمشيكي خطوة. هنا افتكرت مسكة نادر لايدي وهو مجرجرني وراه في الكلية واتعصبت فكتبت بسرعة عشان انسى
-وانا اعمل ايه انا؟
-مش عارف. ايه رأيك تيجي تقعدي قدامه وتبصي في عيني وتمسكيه بإيدك وتلحسيه بلسانك

بدأت احس بالهيجان، المرة دي مش قلبي بيدق بسرعة كاني بكتشف حاجة جديدة لكن كحاجة انا عارفاها ومحتاجاها وعايزة اروح لها. مديت ايدي جبت المخدة احطها بين رجلي بس كنت لابسة جلابية بيت ضيقة فمعرفتش فقمت شلت البطانية وقلعت الجلابية رمتها على الأرض ونزلت تاني تحت البطانية بسرعة وبعت له
-كمل
-اكمل ايه انا بسألك رأيك ايه

لتاني مرة فكرة انه بيدخلني في النقاش بتخلي عقلي يشتغل ويعوز الموضوع اكتر
-رأيي ماشي
-حاسة انك هيجتي؟
-اه
-اتبليتي
-مش عارفة
-طيب ما تحطي ايدك وقولي لي

نزلت بايدي لتحت البطانية ومدتها جوة الكلوت وسط شعر كسي حسيت ببلل بس مش جامد زي على طول

-شوية مش اوي
-طيب خدي زبي في بقك ودخليه جوة مصيه
-اه
-افضلي طلعيه ودخليه في بقك

بدأت احس بالهيجان اكتر بس بدل ما اجيب المخدة احطها حطيت ايدي وقفلت عليها برجلي جامد وهي لازقة في كسي بس من برة الكلوت.
-لحد ما يتبل خالص بعد كدة تعالي واقعدي عليه
-حاضر

قلت له حاضر وانا حاسة اني منومة مغنطيسياً كاني شايفة فعلاً اللي هو بيوصفه بيحصل قدامي.
-كسك اتبل؟

شلت ايدي من بين رجلي وحطيتها جوة الكلوت تاني المرة دي قبل ما المس كسي حسيت بخطوط البلل
-اه جامد
-عايزة لما تقعدي على زبي تبقي مدياني وشك ولا ضهرك

بدأت احس ان قوة خيالي القديمة بتشتغل ومخلياني متخيلة الموقف كانه بيحصل فعلاً واني لو قدامه هتكسف اديله وشي وابص عليه فقلت له
-ضهري
-عشان اشوف طيزك وانت بتتحركي لتحت وفوق. على زبي

مكانش ده اللي بفكر فيه لكن الفكرة هيجتني اكتر ما كنت هيجانة وماشيلتش ايدي من جوة الكلوت بدأت العب في الزنبور زي ما هو قال لي اسمه.
-بتلمسي كسك؟
-اه
-ازاي؟
-بحرك اللي انت قلت اسمه قبل كدة

كنت بكتب بايد واحدة وبلعب في الزنبور بالايد التانية
-ليه بتعملي كدة في الاول؟ الاول ادعكي كسك كله
-مجربتش
-طيب جربي

بدأت اعمل اللي هو قاله واحط ايدي كلها على كسي وابدأ ادعكه. بدأت احس احساس مختلف. احساس قبل كدة كان مركز كاني بجري عشان اوصل حتة، الاحساس ده اهدا وكاني ماشية في نفس الطريق بس واحدة واحدة
-ايه رأيك
-بعمل كدة
-وحاسة ايه؟
-مبسوطة
-انا متخيلك وانت قاعدة قدامي وعمالة تطلعي وتنزلي على زبي وانا شايف طيزك وهي طالعة ونازلة قدامي وخرم طيزك باين

بدأت احس بالهيجان جامد لدرجة اني عضيت شفايفي بسناني عشان ماصوتش
-ايه رأيك ابعبصك فيه وانت بتتحركي
-يعني ايه؟
-يعني احط صباعي في خرم طيزك
-اه اعمل كدة

قلتها وانا بفتكر ان اول حاجة جربتها كانت القطنة في طيزي والاحساس ده
-طيزك كبيرة ولا صغيرة؟

قعدت افكر شوية افتكرت شكل عمتي وهي بتغير اكيد طيزي مش كبيرة للدرجة دي فقلت له
-انا رفيعة
-وطيزك ماشية مع وسطك ولا اعرض؟
-اعرض شوية
-وماشية مع ضهرك من ورا ولا اكبر

دي كنت عارفة اجابتها بسهولة من عدد العبايات والجلاليب اللي ماكنتش بلبسها عشان جسمي بيبقى باين فيها ان طيزي مدورة وازاي كنت بلبس مقاس اوسع مني فقلت له

-لا اكبر بشوية
-وطرية ولا لا؟
-طرية
-يعني اما تتحركي على زبي قدامي وانا ببعبصها هتكون بتترج قدامي عشان طرية

دي اللحظة اللي ماقدرتش امسك فيها نفسي لقيت ايدي رايحة ناحية الزنبور وانا بكتب له
-اه

وبعدها بثانية مقدرتش اكتم الصوت وانا بقول ااااااه مكتومة وانا حاسة ان جسمي بيتشد لدرجة ان ضهري اترفع من على السرير شوية وقعد جسمي يترعش وانا ضهري مرفوع وفجأة اتهبدت على السرير مش قادرة اتنفس وكتبت له
-جبتهم
تعبانة اوي مش قادرة

كتبتها وانا بتنفس بالعافية وعرقانة في كل حتة في جسمي ومش قادرة اتحرك بس مرسوم على وشي ابتسامة
-هتبعتيلي صورة انهاردة ولا لا؟
-مش نفس الصورة لسة موجودة؟
-لا التطبيق ده بيمسح الصور بعدها بشوية وبيمسح المحادثات كمان من نفسه انت مش عارفة؟
افتكرت ان دينا قالت لي كدة بس قلت له
-ماكنتش اعرف
-طيب هتبعتي لي ولا هتسيبيني كدة
بعت الجملة الأخيرة ومعاها صورة لزبه وهو واقف ومش عارفة ده احساس حقيقي ولا تهيؤات بس شكله كان اطول من باقي الصور

-حاضر بس مش عارفة ابعت ايه
قلتها له بنفس احساس الذنب كإنه عامل لي جميل مش عارفة ارده

-اختار انا؟
-اه اختار وانا اقول اه او لا بس مش حاجة صعبة
-عايز اشوف طيزك اللي كننا بنتكلم عليها
-لا طبعاً انا لابسة كلوت بس اساساً مش لابسة حاجة
-ده اللي انا عايزة
-اوف هشوف هعمل ايه

قلتها وقمت لبست الجلابية اللي كانت مرمية على الأرض. وانا بقوم حسيت بقد ايه جسمي مكسر كإن عضلاتي كلها مفكوكة من بعض ورحت وقفت عند المرايا واديتها جنبي وصورت الحتة بتاعت بطني بطيزي اللي كان باين انها بارزة جوة الجلابية وبعتها وقلت له
-دي اقصى حاجة ممكن ابعتها

بعد دقيقة من غير رد بعت
-طلعت كبيرة فعلاً مابتكدبيش
وبعت صورة لزبه وهو عليه السائل الأبيض

بس المرة دي مش زي الواد التاني محستش ان الصورة مقرفة. حسيت اني نجحت في حاجة، وممكن كنت محتاجة احساس النجاح ده بعد كل التهزيق اللي اتهزقته الصبح في الكلية وحسيت اني عايزة اشكر الشخص اللي انا معرفوش اللي رد لي جزء من كرامتي اللي راحت الصبح

-شكله حلو على فكرة
-شكراً
-تصبح على خير انا هنام
-وانت من اهله

حطيت الموبايل جنبي ولفيت نفسي بالطانية جامد ونمت وانا حاسة بسوايل لسة عمالة تنزل من كسي وانا عارفة ان حتى مع الجلابية اللي لبساها برضو هصحى الاقي السرير تحتي مبلول من كتر ما نزلت.


صحيت الصبح متأخر عن العادي عشان انهاردة كان المفروض اجازة مفيش غير ميعاد المجلة بس. قمت وضبت كل حاجة لستي زي العادي وبصيت على الموبايل لقيت الولد بتاع التطبيق باعت لي كلام بعد ما نمت عمال يقول انه الكلام معايا جميل وانه فارق معاه وبيشكرني وشوية بيشكر في جسمي وفي طيزي وانها مدورة وعاجباه. الكلام صحى ذكريات اليوم اللي فات وحسيت جوة قلبي بحماس وسعادة وبعت له قلت له شكراً وان انا كمان مبسوطة بس ماردش.

فتحت الدولاب وبصيت على الهدوم اللي فيه سواء العبايات والهدوم الملونة الجديدة. وجه في دماغي سؤال من كلام نجيب امبارح اللي مع اني مش طايقاه ولا طايقة سيرته بس ممكن يكون عنده حق في حاجة. انا في الحقيقة مين من الاتنين دول. انا البنت اللي من القرية اللي لابسة عباية سودا ولا البنت اللي لابسة هدوم ملونة. وقفت قدام المرايا شوية مش عارفة وحسيت اني مش هعرف اجاوب على السؤال ده بسهولة او دلوقتي. شديت چيبة جديدة كانت اخر چيبة عمتي جايباها لي كان لونها رمادي وشديت اخر بلوڤر عمتي جايباه برضو كان لونه احمر وشديت كلوت بدل اللي اتغرق امبارح ووانا بشده افتكرت تاني امبارح ولقيت نفسي بعض شفتي عشان مابتسمش.
دخلت الحمام استحميت ولبست. وانا بلبس لاحظت ان على عكس الچيبتين الاتنين الرمادي كانت ضيقة شوية. وقفت قدام المرايا اللي اتصورت فيها امبارح وافتكرت تاني. بس الچيبة مكانتش مبينة اي تفاصيل غير ان طيزي كانت متجسمة شوية قليلين.
خرجت بعدها عرفت ستي اني نازلة انهاردة عشان ورايا حاجة في الجامعة وممكن اتأخر شوية عشان اعمل حساب للخروج مع دينا. وبعتت لدينا رسالة قلت لها اني مارضتش اصحيها بس لما تصحى تقوم براحتها وتيجي تستناني في الجامعة.

مشيت للجامعة ومش عارفة ليه كنت فاكرة هروح الاقي الجامعة فاضية عشان يوم اجازة بس الجامعة كانت زحمة عادي زي اي يوم. استوعبت غبائي ان عدد الكليات جوة والسكاشن في كل قسم وكلية قادر يخلي الجامعة زحمة حتة لو ناس كتير اجازة في يوم معين.
دخلت من باب الجامعة واتحركت ناحية القاعة اللي قالوا لنا هنتجمع فيها. تعمدت اني مابصش جنبي عشان ماشوفش حد من الاتنين اللي لسة مش طايقاهم بس كنت متوقعة ان نادر ممكن يكون مستنيني لكني لما دخلت القاعة اتفاجئت انه قاعد جوة بالفعل.
دخلت وشافني وبص في الأرض تاني كإنه مش شايفني وممكن اكون بتخيل ده لكن اول ما دخلت الصوت وطي شوية كإن الناس مستنية حاجة تحصل بس اللي عملته اني دخلت عديت أول صف اللي كان دايماً بقعد فيه انا ونادر.
على عكس قاعات المحاضرات بتاعتنا القاعة دي كانت مدرج كبير الكراسي طالعة لفوق وقد القاعات الصغيرة اللي بناخد محاضراتنا فيها يمكن ست مرات، ومع ذلك كانت تقريباً مليانة ناس واستغربت ازاي كل الناس دي هتشارك في مجلة واحدة لو كل واحد كتب حرف المجلة مش هتكفي.

قعدت في الصف التالت اللي هو كان يعتبر قدام برضو. وبعد عشر دقايق في الميعاد اللي قالوا لنا نيجي في بالظبط ظهر جسم طويل لابس اسود في اسود عند الباب. اول ما دخل وقف ومسح القاعة كلها بعينه لحد ما عين جت عليا وعلى المكان اللي فاضي جنبي. حسيت انه جي ناحيتي فحطيت شنطتي على الكرسي اللي جنبي عشان مايقعدش هنا لكنه فضل باصص لي بس ماوقفش فضل مكمل في طريقه لآخر كرسي فوق مع إن كان في أماكن كتير فاضية في النص لكن كالعادة نجيب بيقعد آخر صف جنب الشباك.

عشر دقايق كمان وفي اتنين ولد ماعرفوش والبنت اللي كانت واقفة في الكشك بتاع المجلة قبل كدة دخلوا. لما البنت دخلت بصيت ناحية نادر لقيته فرد ضهره وابتسم وهو باصص لها بس البنت ابتسمت للناس كلها ومابصتلوش بشكل مختلف عن حد.

بدأ الولد هو اللي يتكلم صوته مكانش بيزعق بس في نفس الوقت كان عالي وبيتردد في المكان كإن زوره نفسه فيه مايكروفون.
"طبعاً زي ما قلنا لكم امبارح الناس دي هي الناس اللي قدمت كلها بس طبعاً مش كلهم هينفع يكملوا معانا فهنعمل اختبار صغير"

بصيت حوليا لقيت الناس كلها مش مستغربة كإنها عارفة المعلومة ماعدا انا. قعدت افتكر عرفوها امتى وبسرعة فهمت. نجيب لما وصل لي المعلومة والميعاد وصلها لي ناقصة ومقاليش ان كل الناس اتقبلوا وان في اختبار هيتعمل. في ثانية كنت باصة ناحيته واتفاجئت ان هو كمان باصص ناحيتي تقريباً عرف انه نسي يقولي ولبسني في الحيط بس اول ما بصيت له اتحول البصة اللي على وشه لإبتسامة عرفتني إنه كان قاصد مايقوليش. كان قاصد يئذيني مع إن هو على كلامه كدة كدة هيتقبل عشان اسم أبوه. مافهمتش ليه إنسان ماعرفوش يكون بيكرهني للدرجة دي. فضلت باصة ناحيته بكل الكره والغضب اللي جوايا بحاول ماعيطش عشان مش طبيعي إنسان ماعرفوش وعدد الكلام بيننا قليل كدة يخليني اعيط مرتين في يومين ورا بعض.

بصيت تاني قدامي لقيت البنت بتكتب على السبورة.

(حوار تخيلي مع شخصية تاريخية)
والولد اللي واقف بيشرح. "قبل ما اشرح لكم الإختبار لازم اوضح لكم ان اخر ناس كانوا معانا في المجلة واتخرجوا كتير منهم اشتغلوا على طول في اماكن كبيرة" وهو بيقول كبيرة انا متأكدة ان عينه راحت ناحية نجيب.

بعدها لف شاور على السبورة وراه وكمل "زي ما انتم شايفين هو ده الموضوع. بس مش عايز حد يكتب لي حوار حوار وناس بترد على بعض. لا عايزين منكم مقال كإنك قعدت مع شخصية تاريخية وبتكتب مقال عن المقابلة دي. مش عايزينك كمان تكتب معلومات انت عارفها عنهم وبترصها، لا. عايزينك تتخيل انت كصحفي لو رحت قعدت مع الشخصية التاريخية دي هتسأله ايه وهيجاوبك بإيه وتألف المقال. تقدروا تبدأوا دلوقتي قدامكم ساعة"

نادر رفع ايده
الولد قاله "اتفضل"
"ينفع نبص في الموبايلات"
قبل ما يخلص السؤال كان في صوت ضحكة جي من آخر القاعة ورا انا متأكدة من مصدره خلى الولد يرفع عينه ناحية نجيب ويبص له بعدين جاوب موجه كلامه للناس كلها "سؤال كويس، أيوة ممكن تستخدم موبايلك والنت بس افتكر اننا مش عايزين المعلومات اللي تقدر تجيبها من على النت عايزين حوار إنساني حقيقي"

في ثانية ولمدة ساعة قدام القاعة كلها سكتت ماعدا أصوات الناس اللي بتقطع ورق او صوت تخبيط القلم على الترابيزة وحد بيفكر.
انا في الأول طلعت موبايلي عشان اعمل بحث على أي شخصية تاريخية وعيني راحت ناحية نادر قلت لو كنت قاعدة جنبه اكيد كان ممكن يقترح عليا شخصية ببص عليه لقيته فاتح الموبايل وعمال يكتب كتير وهو مايل على الورقة.
من باب الفضول بصيت ورا آخر القاعة على العكس خالص كان نجيب قاعد فارد ضهره وباصص من الشباك وكل شوية من وقت للتاني يبص للورق ويكتب حاجة ويرجع تاني يبص من الشباك.
عدى عشر دقايق ولسة ماحددتش حتى هتكلم عن مين لحد ما الشخصية نورت قدامي. كان في سيرة ذاتية قريتها بالصدفة زمان لتشي چيڤارا. وبعد ما قريت الكتاب اللي جه قدامي بالصدفة في القرية عندنا ضميت چيڤارا للشخصيات اللي كانت عايشة معايا من ممثلين وشخصيات خيالية.

قفلت عيني عشان استحضر خيالي اللي بقالي كتير ماستخدمتوش لحد ما صفيت ذهني وتخيلت ان چيڤارا قاعد قدامي وبسرعة لقيت ايدي عمالة تجري في الورقة. تجري بأفكاري انا عنه وتكويني انا لشخصيته المتمردة اللي مش ناجحة في حاجة غير في التمرد. قعدت اسأله عن مغامراته اللي انا كنت عارفاها واسأله عن حبه وسألته عن رأيه في ان الشباب بتلبسه على هدومها دلوقتي. كتبت المقال بروح دمها خفيف عشان انا كنت راسماه في خيالي شخص دمه خفيف لكن كوميديا سوداء عشان كدة نهيت المقال ب(..وحين سألته عن الطريقة التي يود أن يموت بها سكت كثيراً فشعرت اني أخطأت بسؤاله عن ذلك الأمر الحساس ولكن سرعان ما ارتسمت على وجهه إبتسامة طمأنتني وهو يخبرني بأنه يتمنى أن يموت على يد جندي مقاتل من الأعداء. جندي لا زعيم فمثله لا يقتله إلا من ذاق مرارة ميدان المعركة ثم سكت وأضاف نعم أن اقتل، فمثلي لا يصح لهم أن يموتوا من المرض" وبعدها سميت المقال من فوق بإسم چيڤارا مات على إسم الأغنية المشهورة

بعد ما خلصت المقال قريته مرة كمان وبصيت حولي كان الناس بدأت تقوم تسلم مقالاتها وتمشي فقمت سلمت المقال بتاعي وخرجت برة. كان إحساس الشمس حلو بعد نور القاعة. طلعت الموبايل من الشنطة ولقيت دينا باعتة لي انها مستنياني عند الكافيتريا اللي جنب القاعة، ولقيت رسالة من الولد بتاع التطبيق بيقولي
-كل يوم هصحى كدة بسببك
ومع الرساله صورة لجسمه بس المرة دي وهو واقف قدام مرايا وراسه بس اللي مش باينه وزبه واقف. فتحت الصورة بصيت فيها وانا ماشية وفجأة خبطت في حد قدامي. رميت الموبايل في الشنطة بسرعة وخدت خطوة ورا وقلت "آسفة" وانا ببص لفوق عشان اتفاجئ بنجيب واقف باصص لي بعد ما خبطت فيه.

خدت خطوة لورا وبصيت جنبي لقيت نادر واقف كإنه كان جي لي وفي وسط الطريق قرر يرجع. كان نفسي افهمه اني مش واقفة مع نجيب ولا حاجة انا خبطت فيه وانا مش شايفة لكن في ثانية لف وجري. فجأة الغضب اللي جوايا من ناحية نجيب تضاعف وقلت له بعصبية وانا بحاول صوتي مايعلاش "ازاي ماتقوليش ان في اختبار؟"
بص لي وكان لسة هيرد فزودت "وماتقوليش انت ماكنتش تعرف عشان باين اوي انك كنت عارف"
"انا لسة ماقلتش حاجة، اه كنت عارف ان في اختبار وماقلتلكيش. حاولت اديكي فرصة تتفاجئي يمكن لما تتفاجئي تكتبي حاجة لها لازمة من جواكي فعلاً. حاجة تستحق حد يقراها. مش حاجة من على النت زي صاحبك"
"مش من حقك تخبي عليا معلومة زي دي ومش عارفة انت فاكر نفسك مين عشان تبقى عارف نفسي ولا مش نفسي ومن جوايا ولا لا. انا مش عايزاك تيجي جنبي تاني عشان ماروحش اشتكيك"
"مش مهم. انا خلاص عملت اللي عايزه"
"وايه اللي عايزه؟ اني ماتقبلش في المجلة؟"

اترسم على وشه نظرة استغراب حقيقية كإني قلت حاجة ماتتفهمش وقال "لا! انا مش فارق معايا المجلة! انا فارق معايا انك تكتبي حاجة حقيقية وانهاردة انا شوفتك مافتحتيش الموبايل والسبت الجي النتيجة هنطلع وهنعرف على اللي جواكي يستحق ولا كلام فاضي"

"انت مين عشان تراقبني وتشوفني وتقرر؟ انت مجنون في دماغك" حسيت بمتعة اني اخيراً بهزقه لكنها متعة ناقصة لإن رد فعله مكانش رد فعل حد بيتهزق بالعكس كان بيضحك وهو بيقول
"مش مجنون لا" بعدين اداني ضهره ومشي وقال "على الأقل الدكتور النفسي بتاعي شايف كدة" ووهو مديني ضهره طلع سجارة من جيبه ولعها وكان هيتحرك فقلت له "انت مش فارق معاك المجلة ولا فارق معاك حاجة عشان ابوك هيشغلك. فاكر الناس كلها زيك ممكن تعمل أوشام وتلبس سلاسل وابوها يعملها اللي هي عايزاه. في ناس غيرك محتاج تتعب فعلاً وتستغل كل معلومة عشان تنجح وانهاردة انا كنت محتاجة معلومة ان في اختبار عشان انام كويس. ولو ماتقبلتش في المجلة ده مش عشان جوايا فاضي زي ما بتقول. ده عشان انت خبيت عليا المعلومة دي. وهعيش طول عمري مش مسامحاك"
الكلام خرج مني بشكل عفوي بسرعة لكن بوضوح وبالطريقة اللي عايزاها كإني كنت محضراه

وهو ماسك في ايده السجارة سمعني للآخر بعدها لف دماغه بس ناحيتي وقال "كنت فاكرك اذكى من انك تصدقي صاحبك العبيط ان ابويا بينجحني واسطة بس شكلي كنت غلطان"
افتكرت في لحظة الكلام اللي كان بينهم امبارح وسألته "امبارح كنت بتقول لنادر انا ماكنتش معاهم على ايه؟"
"اسأليه هو" قالها وهو بيضحك وبيتحرك من مكانه "مش بقولك ماكنتش معاهم. هعرف منين؟" وكمل ضحك ومشي.

وانا ماشية رايحة الكافيتيريا جه في بالي ان ازاي من ساعة ما شفت نجيب أول يوم في الكلية وكل تعامل ما بيننا معناه اني امشي دمي محروق. لو كان علاقتي بنادر تسمح كان ممكن اسأله هم كانوا بيتكلموا عن ايه لكن بعد ما افتكرني واقفة مع نجيب العلاقة مش هتتحسن في أي وقت قريب أكيد.

وصلت عن الكاڤيتريا لقيت دينا واقفة قدامها رحت لها سلمنا على بعض وحكيت لها اللي حصل. اتبسطت اوي مني اني عرفت ارد عليه وقالت لي إن ده لو يدل على حاجة فهو يدل إني كدة بقرب ناحية اني اعرف نفسي اكتر. وسألتني عملتي ايه في المقال ماردتش احكي لها موضوع صحابي الخياليين وإزاي ساعدني عشان ماتحسش اني مجنونة.

لاحظت في ايد دينا شنطة قماش كبيرة. سألتها ايه ده؟ قالت لي هتعرفي بس استني. فضلنا ماشيين جوة الجامعة لحد ما وصلنا عند البوابة بس مخرجناش وفضلت ماشية وراها لحد ما وصلنا عند بوابة تانية قالت لي "هنخرج من هنا"
"طيب قولي لي بس احنا رايحين فين؟"
"ياه على الزن، هنروح جنينة الحيوانات يا ستي"

جنينة الحيوانات كانت قريبة جداً مننا وفاكرة ان مرة زمان اوي وانا صغيرة ابويا جابنا لها لما كننا جايين نزور جدتي واني قعدت اعيط واحنا ماشيين عشان مش عايزة امشي ومن ساعتها وابويا مش بيخرجنا لما نيجي العاصمة عشان مانشبطش…



خرجنا من باب الجامعة الجديد عليا كان أول مرة اشوفه وعدينا الناحية التانية من الطريق لشباك عليه سور حديد. واضح ان دي مكانتش أول مرة دينا تيجي هنا لإنها من غير ما تسأل راحت ناحية الشباك واشترت تذكرتين. حاولت ادفع لها الفلوس للتذكرة لكنها اصرت إنها رخيصة جداً مش مستاهلة. كل ده كننا ماشيين ودينا شايلة الشنطة القماش الكبيرة في ايدها من غير ما تقولي فيها ايه

دخلنا البوابة وأول ما دخلنا قالت لي تعالي في حمام هنا عايزة ادخل.
استغربت منها عشان احنا لسة سايبين الجامعة اللي حتى لو حماماتها مش نضيفة لكن اكيد انضف من الحمامات اللي ريحتها كانت واصلة لمناخيري من قبل ما اشوف مكانها.

اول ما دخلنا الحمام دينا راحت فاكة اللي على شعرها وراحت ناحية المرايا وبدأت تعدل شعرها. بصيت لها مش فاهمة قالت لي
"انا بصراحة لما بخرج بحب اقلعه، بلبسه بس في الجامعة والشغل والبيت وكدة"
فكرت للحظة في ايه ممكن ابويا يعمله لو شافني برة ومش مغطية شعري ومش عارفة ليه افتكرت ابويا في اللحظة دي بزات يمكن عشان المكان ده مرتبط بذكريات معاه. ذكريات تبان كويسة لكن هي في الحقيقة ذكريات وحشة لبنت اتعلقت بخروجة مش بتتكرر فابوها قرر يعاقبها طول حياتها بانه يحرمها من انها تشوف اي حتة. فكرة ان الجنينة على بعد خطوات من بيت ستي عصبتني اكتر لان ده معناه ان كل مرة كنا بنيجي هنا ابويا يقدر بسهولة يودينا الجنينة لكنه كان مقرر يعاقبني
"مش عارفة"
قلت لها والأفكار دي بتجري في دماغي ما بين أفكار خوف وأفكار رغبة في الإنتقام
"مش لازم تعملي زيي اعملي اللي انت مرتاحة له" قالتها وهي واقفة قدام مراية الحمام لسة بتعدل شعرها. في اللحظة دي دماغي تاهت شوية في ملامح دينا وازاي هي حلوة. دينا كان لونها ابيض جداً وعينها فيها درجة من الرمادي مش اسود غامق وخدودها كانت حمرا وشفايفها كبيرة. هدومها كانت دايماً واسعة فمش مبينة جسمها بس تقدر تشوف ان جسمها مش رفيع اوي او تخين اوي برضو. كانت اتخن مني شوية بس طيزها برضو كان باين انها منفوخة اكتر واعرض وصدرها كان اكبر يمكن عشان كدة كانت على طول مابتلبسش بلوزات بس على طول كانت بتلبس قميص مفتوح فوق البلوزة

"ها انا خلصت هتعملي ايه"
فقت من أفكاري على صوتها وهي بتقول كدة
"هقلعه برضو"
"جميل تعالي اظبط لك شعرك"
فكيت الغطا اللي على شعري وبدأت هي تعدل في شعري البني اللي كان تأثير الكوافير راح من عليه وبدأ ياخد شكل الموجة اللي بحبها تاني. تقريباً هي كانت بتفكر في نفس الحاجة وقالت لي "لما تيجي لخالتي بعد كدة اوعي تخليها تفرده تاني. كدة احلى بكتير"

بصيت في المرايا بعد ما خلصت ولاول مرة احاول اشوف نفسي جميلة. شعري البني وهو سايب ومخلي وشي مدور خلاني ابتسم فبانت الغمزتين في خدودي وسناني البيض المرصوصين. مناخيري المدببة الصغيرة وشفايفي اللي اصغر بكتير من شفايف دينا.

خرجنا بعد ما دينا شالت اللي قلعناه في شنطتها القماش الكبيرة وبدأنا نتمشى في الجنينة نتفرج على الحيوانات ونتفرج على الناس وهي بتأكلهم. حسيت بروح طفولة انا كنت مفتقداها وإحساس اني بحول حلم في حياتي لواقع لدرجة اني ماكنتش حاسة اني عايزة حاجة اكتر من كدة في اللحظة دي. فضلنا ماشيين بنلف لحد ما تعبت شوية من المشي ووصلنا عند حتة في جنينة فيها ناس قاعدين بياكلوا
"بس ده مكاني المفضل في الدنيا"
قالتها دينا وهي داخلة الجنينة بعيد شوية عن الأسر اللي قاعدة وفتحت شنطتها وبدأت تطلع في ملايا. ساعتها عرفت هي ليه معاها الشنطة الكبيرة. مسكت الملايا قصادها وفرشناها قصاد بعض على الأرض وقعدنا عليها بعدها مدت ايدها في الشنطة تاني والمرة دي طلعت علبة فيها ساندويتشات. قلت لها ان ده كتير واصريت اني لازم ادفع بس هي قالت لي ان كل ده من الفلوس بتاعت الشغل واني اكيد لما اشتغل هعزمها برضو. وعدتها ان اول مرة هشوف ابويا لما ييجوا يزوروني هاخد منه فلوس وليها عندي عزومة.

ضحكت ووافقت. سيرة ابويا شجعتني اني احكي لها على قد ايه كان نفسي اجي هنا تاني بس ابويا منعني عشان وانا **** شبطت في المكان وقعدت اشكرها انها حققتلي ده. حسيت اني عايزة احكي لدينا اكتر واقولها قد ايه انا حاسة ان ابويا كان ظالم معايا كطفلة واني لما فكرت لقيت ان ده هو اللي مخليني مش عارفة انا مين لحد انهاردة وهو السبب في ان واحد زي نجيب ييجي يقولي كلام زي ده. هو ده الفرق بين الشخص اللي ابوه سانده والشخص اللي ابوه فاكر ان العقاب تربية.
وانا بتكلم عدت نسمة هوا من شعري حسستني بإحساس حرية مش مفهوم، احساس حرية من اني اتحبس في بيت واتمنع ويتزعق لي لو لبست عباية ضاقت عليا وانا مش واخدة بالي.

بعد ما خلصت حكايتي دينا بصت لي وقالت لي انها فاهمة قد ايه الموضوع صعب بس كل الناس بتعاني في حياتها. وقالت لي ان هي كانت عايشة حياة مرفهة جداً وابوها وامها مدلعينها لحد ما امها تعبت وماتت. أمها فضلت تعبانة اكتر من سنة قبل ما تموت. بعد ما ماتت دينا اكتشفت ان في خلال السنة دي ابوها كان اتجوز على أمها واحدة صاحبة أمها وقريبين من بعض وبمجرد ما العزا خلص قال لدينا ان الست دي هتيجي تعيش معاهم.

دينا كانت بتكره الست عشان بتفكرها بإن أبوها ماستحملش أمها وهي تعبانة وإن الست كصاحبتها بدل ما تقف جنبها وهي تعبانة راحت اتجوزت جوزها. لكن الكره ده كان ولا حاجة ناحية الكره اللي كانت بتكرهه الست لدينا عشان دينا شبه أمها نسخة منها. كانت بتشوف وشها تتعصب عليها وكانت بتعاقبها على أقل حاجة. في الأول العقاب كان ضرب عادي وبعدها العقاب اتحول لحاجات اكتر واكتر وكل مرة دينا كانت بتشتكي لابوها مراته كانت بتقوله إنها كدابة.

لحد ما دينا قررت تثبت لأبوها اللي بيحصل ففمرة وهي في البيت والست بتطبخ لعزومة راحت داخلة ماسكة الملح دلقاه كله في حلة الأكل عشان تعصبها. الست فقدت أعصابها في اللحظة دي هي أصلاً كانت بتتلكك على أي حاجة.

دينا وهي بتحكي ووصلت عند النقطة دي عينها بدأت تدمع وقالت لي اني اول واحدة برة ابوها ومراته اعرف القصة دي حتى خالتها ماتعرفهاش. لما دلقت الملح خالتها اتعصبت لدرجة انها كانت ماسكة معلقة صغيرة راحت حطاها على النار سخنتها وجريت ورا دينا لحد ما لحقتها وحطت المعلقة على دراعها. دينا حاولت تهرب من الوجع بس مرات ابوها حطت المعلقة تاني في نفس الحتة بس بزاوية مختلفة فشكل العلامتين مع بعض بقى عامل علامة قلب.
"بس وهي دي الطريقة اللي عملت بها التاتو ده"
قالت كدة وهي بتطلع ايدها من القميص وتشمر كم البلوزة النص كم اللي تحته عشان تظهر علامة لونها بني على شكل قلب بالظبط يمكن لو حد عايز يرسمها كدة مش هيعرف.

"شكلها حلو على الأقل" قلتها وانا بحاول اهون عليها
ضحكت وسط ما بتدمع وقالت لي انها بعد كدة لما جه ابوها حكت له اللي حصل وهي متأكدة ان المرة دي معاها دليل على الأذية اللي بتتعرض لها وان ده اخر يوم للست دي في البيت. الست اتصرفت في الأكل والعزومة اتعملت وبعد العزومة دينا دخلت تقول لأبوها اللي حصل لقيته عارف القصة كلها وقالها انها هي اللي بدأت لما بوظت الأكل بتاع ضيوفه وإنه زهق من كتر المشاكل وهي مش صغيرة عشان تعمل التصرفات دي وإنه لسة صغير من حقه يعيش حياته وبعتها عند خالتها.

بعد ما خلصت القصة بصت لي وقالت "فزي ما قلت لك ابوكي وحش بس صدقيني فيه اوحش"

حضننا بعض احنا الاتنين واحنا بناكل وطلعت الموبايل اشوف الساعة كام عشان متأخرش على ستي لقيت لسة بدري. بس بمجرد ما التليفون اتفتح ظهرت قدامي صورة الشاب بتاع التطبيق وهو واقف قدام الكاميرا وزبه واقف. حصل ده واحنا لسة حاضنين بعض فطبعاً شافت الصورة معايا في الموبايل.

"هو ده اللي قلتي لي عليه"
"اه" قلت لها وانا مكسوفة وبشيل الموبايل
"هاتي بس كدة" مسكت الموبايل مني وقعدت تتفرج على الصورة شوية "يعني بيفهم وجسمه عامل كدة ده انت تتجوزيه"
"انا قلت ممكن تكونوا اتكلمتوا قبل كدة" سألتها السؤال اللي كان داير في بالي من فترة
"لا كنت هفتكره، النوع النضيف ده مقابلنيش غير مرتين تلاتة هو مش واحد منهم" قالتها وضحكت "ومتخافيش خلاص كدة بقى بتاعك لو قابلني مش هوافق عليه، ده انا لسة حاكية لك على صاحبة أمي عيب عليكي"
ضحكت على ردها
"قولي لي بقى بتتكلموا في ايه لا تضيعيه من ايدك ده لقطة"

حكيت لها اللي بيحصل وحتى في وسط ما بنحكي حسيت براحة خاصة بعد ما حكينا لبعض قصص أهلنا بعد ما خلصت قالت لي "هتحتاجي تبعتي اكتر من كدة النوع ده بيزهق بسرعة مايغركيش الشوية اللي في الأول بتوع إنه عايز أي حاجة. هيسرسبك واحدة واحدة أومال انت فاكرة انا وقعت ازاي"

سألتها هي بتبعت ايه بالظبط ومابتبعتش إيه بس صدمتني إنها بتبعت كل حاجة إلا وشها وإن ميزة التطبيق ده وعادت الكلام إن محدش ينفع يحفظ الصورة بأي طريقة الأبليكيشن مانع كل الطرق وورتني جربت تاخد سكرين من صورته الصورة ماتسجلتش. ده غير ان التطبيق بيمسح كل الرسايل بعد فترة فده اللي مطمنها، الحاجة الوحيدة انه يصور التليفون بتليفون تاني وده احتمال صعب بس ده السبب انه احتياطي مابتبعتش صور وشها.
وقعدت تحكي لي ان بعد شوية كمان اساساً هيزهق من الصور العادية وهيبدأ يطلب اوضاع وشوية يقولك سيبي شعر تحت وشوية يقولك شيلي شعر تحت بس الكلام ده بياخد وقت يعني.

سألتها هي اطول واحد قعدت تكلمه قد ايه، قالت هو واحد بس اللي وصلت معاه لمرحلة الأوضاع والشعر وكدة الباقي اسبوع او يوم كمان وبتزهق منهم لكن ده كان نضيف وابن ناس فطولت معاه شوية ممكن سنة. حتى الباقي اللي كانوا كويسين كانوا بيقعدوا شهر او كدة ويزهقوا من بعض.

سألتها سؤال تاني اللي كان محرج بالنسبة لي عن موضوع الشعر تحت. اتفاجئت طبعاً اني عمري ما حلقت شعر كسي او جسمي قبل كدة وقالت لي ان في طرق كتير كويسة بس صعبة وان اسهل طريقة ممكن امشي بها حالي هي موس حلاقة وقالت اننا ممكن نشتريه واحنا ماشيين وقعدت تحكي لي احط ازاي الكريم واستخدمه ازاي في جسمي كله من غير ما اعور نفسي وان في كريم لازم ادهنه بعده عشان جسمي مايلتهبش من الموس.

بعدها قعدت تقولي ممكن تيجي تعمليه عند الكوافيرة بس لو عمتك سألت وعرفت هتخشي في سين وجيم وبتعمليه ليه وكدة وهي مش ضامنة ان خالتها تخبي او أساساً ماتتكلمش. اتفاجئت من الموضوع وسألتها يعني ايه اعمله عند الكوافيرة. قالت لي اومال انت فاكرة عمتك دخلت في اوضة لوحدها ليه ما هي دي عرض العروسة بيبقى باكيچ على بعضه الشعر والحواجب والجسم والمانيكير والباديكير وكل حاجة.
ساعتها بس فهمت ليه عمتي دخلت في غرفة وانا قعدت برة عادي.

حسيت بالراحة وانا بسألها وانها بتجاوب بجد مش بتتريق عليا اني مش عارفة. فسألتها لما قالت لي أوضاع كانت تقصد ايه. المرة دي قعدت تتريق شوية اني طيب اتصور عريانة الأول "انت لحد دلوقتي تعتبري بتوري له هدوم بيت مش صور ليكي" وقعدت تضحك بس انا ماتضايقتش بعدها قبل ما تشرح قالت لي "بت اوعي تكوني بتبعتي صور بجلابية البيت اللي قعدتي معايا بها هيفتكرك فلاحة" سكتت وبصيت لها عايزة اقولها اني فلاحة فعلاً. من اسبوعين ماكنتش اعرف حاجة برة عن القرية بس قلت لها "لازم البس لبس خروج؟"
"مش لازم لبس خروج بس الناس بطلت تلبس الجلابية دي من زمان، بصي انت الفلوس اللي هتاخديها من ابوكي بدل ما تعزميني انت حوشيها على قد ما تقدري وهنزل اجيب لك بيچامة شيك من محل انا عارفاه مش غالي"
استغربت كلامها شوية عشان متعودة على الجلاليب في البيت بس قلت لنفسي اني برضو كنت متعودة على العبايات برة واكتشفت ان كل ده اتغير.

بعدها بدأت تشرح لي ان في كمان حاجة اسمها لانچيري بتبقى كلوتات وسنتيانات معمولة عشان تهيج الرجالة بس دي سعرها غالي ماتستحقش تشتريها لحاجة عبيطة زي دي وانها مرة واحدة مع الولد ده اشترتها وندمت على انها دفعت فلوس كتير.

بعدها قالت لي "انت كنتي بتسألي على ايه أصلاً؟، اه افتكرت الأوضاع. انت عارفة الأوضاع في السكس؟"
هزيت دماغي اه وقلت لها "شوية منهم"

فشرحت لي انها نفس الفكرة يعني في وضعية الكلب زي ما بقعد على ركبي وإيدي نفس الفكرة بالظبط بس بتتصوري بقى ممكن من ورا ممكن من تحت بين رجلك ممكن تصوري بزازك في الوضع ده من تحت كل ده حاجات بيحبوها، وفي حاجات تانية بقى اني يخليكي تقعدي على الموبايل وتصوري وحاجات كتير.

"هو فعلاً اسمه وضع الكلب؟ انا كنت فاكراه بيشتمني وهتخانق معاه"
"أولاً إسمه كدة اه ترجمة من الإنجليزي ثانياً وهو لو شتمك هتتخانقي معاه؟ هو الرجل يبقى رجل في السكس الا لو شتم وهزق وبقى ملو هدومه كدة"
"يشتمني ازاي"
"زي ما يحب ياما اذا كان بينيكك بجد وراكبك وانت مصدرة له طيزك وحاجتك هتتكسفي انه يشتمك. اتبسطي يا ندى ماتفكريش في كل حاجة كتير. انت منزلة تطبيق محدش يعرفك فيه عشان ماتشغليش بالك وتقفي عند كل كلمة"

قعدنا نتكلم شوية وتحكي لي عن التجارب الوحشة اللي بتعدي بها كل يوم مع عيال على التطبيق وانا ميتة من الضحك.

بعد شوية قمنا لمينا كل حاجة وحطيناها تاني في الشنطة واتمشينا من طريق تاني لحد ما لقينا حمام دخلنا غطينا شعرنا واتمشينا لحد البيت بتاع ستي وواحنا في الطريق اشترينا موس والكريمات وأصرت انها مش هتحاسبني على حاجة لحد ما ابويا يديني فلوس.
قررت اني هخلي ابويا يزود فلوس شوية لما ييجي عشان ارد لها الجمايل دي كلها وحضنتها على يوم هو اكيد احلى يوم في حياتي وطلعت الشقة.

طلعت بيت ستي ودخلت اتطمنت عليها وجهزت لها اكل بس ماغيرتش هدوم الخروج وكإن كلام دينا قفلني من الجلاليب.دخلت لستي اديتها الأكل وشربتها الدوا وقمت عشان اخش غرفتي بس شاورت لي اقعد جنبها.

استغربت لإن ستي أساساً بتتكلم بصعوبة وبتقول كلام قليل بس شاورت لي اقعد وبدأت تعدل ضهرها وقالت لي ابوكي جي بكرة هو واخواتك. حسيت إن دي حاجة كويسة بزات عشان انا محتاجة فلوس. بس هي ماخلصتش كلام. كملت وقالت لي ابوكي ده ابني وبحبه اكتر من ما بحب اي حاجة تانية في الدنيا بس هو اتجنن هو مكانش كدة قبل ما يخلفكم بس حصله حاجات جننته وشاورت على دماغها انه خلاص دماغه اتجننت وابتسمت ابتسامة بسيطة.
قالت لي ابوكي لو عرف انك بتلبسي كدة هيرجعك معاه بكرة انا عارفاه. انت شابة وحقك تعيشي وتلبسي ملون بس ابوكي حمار مش هيفهم ده. فبكرة تخبي الكلام ده وتخبي المحمول كمان عشان انا اللي قلت له يجيبك ومش حمل يقعد يقولي ضيعتيها وبوظتيها.

طمنتها اني فاهمة كل ده ومظبطة كل حاجة متخافش. ماقلتلهاش اني عملت كدة الإسبوع اللي فات لما جه بردو عشان حبيت احسسها إن نصيحتها مهمة واشجعها تتكلم أكتر. في أي يوم تاني كان ممكن الموقف ده يضايقني وازعل على حالي اني محتاجة اخبي حياتي وعيشتي عن أهلي اللي هم المفروض اقرب ناس ليا بس أثر حكاية دينا وأبوها كان لسة جوايا محسسني ان حالي مش أسوأ حال.

دخلت الأوضة فتحت الدولاب. الدولاب كان مقسوم نصين بالطول وفيه رف قاطعه بالعرض. فوق الرف في نص فيه هدوم مش مالياه حتى والنص التاني فوق الرف كلوتات وسنتيانات مش مالياه بردو. في الناحيتين من تحت على العكس كانوا مليانين بس مليانين كتب ومجلات. كتب ومجلات لو شديت اي واحدة فيهم مع انهم كتير بس هفتكرها وصلت لي ازاي لاني تقريباً ماشترتش ولا واحدة كنت بستنى حد يكون بيقرا حاجة واخدها لما يخلصها او كتب الاقيها مع بتوع البطاطا اللي بيبقوا واقفين قدام المدرسة. رحلة طويلة كل خطوة فيها كانت صعبة وعشان كدة الكتب دي كانت اغلى حاجة عندي. خدت الهدوم الملونة اللي في الرف اللي فوق خبيتها ورا الكتب والمجلات عشان لو حد فكر يفتح الدولاب وقررت اني هخلي الموبايل وسطهم الصبح. وطلعت عباية البسها لبكرة لما اهلي ييجوا.

قلعت الهدوم اللي كنت لابساها وخبتها ورا الكتب مع باقي الهدوم عشان اغسلهم لما يمشوا عشان اكيد هيدخلوا الحمام مش عايزاهم يشوفوا حاجة. ورحت الحمام اتأكدت ان مفيهوش حاجة. الدنيا كانت برد وانا لابسة الكلوت والسنتيان بس فجريت دخلت الغرفة وقفلت الباب على نفسي. وطلعت الموبايل لقيت الشاب بتاع التطبيق باعت لي كذة رسالة كنت هنزل تحت البطانية بس افتكرت حاجة فرحت ناحية الشنطة وطلعت منها الموس والكريمات وفتحت الدولاب طلعت منه كلوت وسنتيان جداد..

دخلت الحمام بالكلوت والسنتيان جري عشان لو ستي صاحية او حاجة وبدأت اعمل الخطوات اللي دينا قالت لي عليها. الأول دخلت استحميت كويس بمياة سخنة لحد ما بقيت حاسة بالدفا في جسمي كله وبعدين طلعت جبت اول كريم وبدأت ادهنه على ايدي ورجلي وبين رجلي وادعكه كويس. بعدها بالموس عكس اتجاه الشعر بدأت اشيل كل حاجة واغسل الموس بمياة سخنة كل شوية العملية كانت اصعب مما تخيلت وايدي وجعتني من صعوبة الموضوع بس حسيت ان ده عشان دي اول مرة والشعر طويل لكن غير كدة هيبقى اسهل.
دخلت بعدها استحميت تاني بس المرة دي بمياة باردة زي ما دينا قالت لي. وبعدها دهنت كريم تاني على كل جسمي ولبست الكلوت والسنتيان وجريت على الغرفة على طول تحت البطانية ولفيت نفسي كويس. كنت حاسة بجسمي فيه حرارة جديدة عليا مش زي بتاعت الهيجان لكن احساس اني عايزة امشي حاجة باردة على جسمي كله. لما حطيت ايدي بين رجلي مكانش احساس هيجان قد ما احساس عامل زي لما تحط مياة باردة على حاجة بتغلي..

طلعت الموبايل وفتحت التطبيق لقيت رسايل مبعوتة من الشاب بتاع التطبيق
-هتعرفي تتكلمي دلوقتي؟

بعدها بشوية رسالة تانية
-هتعرفي تتكلمي انهاردة؟

بعدها بشوية
-لما تفتحي ابعتي لي الموبايل جنبي

بعدها وانا في الحمام
-مش هتتكلمي تاني؟

دخلت كتبت له
-اليوم كان زحمة أوي بس دلوقتي فاضية
-حصل إيه خلاه زحمة

حسيت السؤال لو جاوبت عليه هقوله معلومات شخصية وانا مش عايزة اقول اي معلومات عني ومش فاكرة قلت له ايه مش حقيقي قبل كدة ومش عايزة الغبط في الكلام فقلت له
-مش مهم المهم انه خلص خلاص وبنتكلم دلوقتي
-انا لما بعتت الصورة بتاعت الصبح ومارديتيش عليها افتكرت انها زعلتك عشان قلتي لي مابعتش فجأة قبل كدة

افتكرت دلوقتي بس اني كنت قلت له كدة قبل كدة فعلاً وانا كنت ناسية، وافتكرت اني ماعرفتش ارد على الصورة عشان سبب تاني. عشان خبطت في نجيب والموبايل كان هيقع ورميته في الشنطة ونسيت ارد.
-لا خلاص انا اي رسالة منك بقيت مفتحهاش وسط الناس احتياطي
-هههه طيب يومك الزحمة ده كان كويس ولا وحش

قعدت افكر في إجابة السؤال اليوم مكانش سهل بداية بإختبار المجلة اللي ضايقني بس عملت فيه كويس فاتبسطت ومقابلة نجيب اللي كنت بحاول اتجنبه بس رديت عليه ودي حاجة كويسة وقصة دينا بس قضينا يوم جميل مع بعض وابويا اللي محتاجة اخبي عليه بس اديني دلوقتي بعمل اللي عايزاه من وراه ومايقدرش يعملي حاجة
-كان كويس اوي
رديت عليه وانا فعلاً مقتنعة من جوة ان انهاردة بكل تفاصيله يوم كويس.

-طيب كويس
-انت يومك كان كويس ولا ايه؟
-رحت الجامعة عادي بس محضرتش محاضرات قعدت شوية مع صحابي وروحت
-ليه؟
-عادي
-مش خايف ماتنجحش آخر السنة
-ههه لا دي جامعة خاصة بينجحونا كدة كدة بالفلوس
-وانت وكل صحابك دخلتوها
-اقرب تلاتة لي معايا اه

تخيلت لو صحابي كانوا معايا في الجامعة كانت هتفرق ازاي بس مالقتش ان لي صحاب قريبين كانوا هيفرقوا لو موجودين حتى بتوع المدرسة اللي كانوا قريبين مني شوية كانوا زملا مدرسة مش اكتر

-كويس
-اه كلنا حصلت لنا ظروف في ثانوية ومجبناش مجموع ودخلنا الجامعة دي مع بعض
-الظروف انكم ماذاكرتوش
-ههه لا يا ظريفة ظروف بجد
-ماشي
قلت له ماشي بس من جوايا مش مقتنعة لإن أي ظروف هو مر بها مش هتتقارن باني كنت في قرية في اخر الدنيا أهلي مش فارق معاهم تعليم ولا ناويين يدخلوني جامعة فهو وأصحابه اللي معاهم فلوس يخشوا جامعة خاصة دول أكيد بيتدلعوا كدة كدة
-بس كان عندي مشكلة في الجامعة انهاردة
قالها عشان يفتح كلام تاني بعد ما سكتنا احنا الاتنين
-مشكلة وانت ماحضرتش محاضرات
-ما مش هعرف اركز في المحاضرة
-ليه؟
-عشان طول اليوم بفكر في صورة طيزك وعامل كدة
وبعت مع الرسالة صورة تانية وهو نايم على السرير وماسك زبه في اديه.

مش هقدر انكر اني كنت بحب ازاي هو مبدع في انه يوصل الموضوع للسكس بطريقة سلسة كإنه بيتكلم عادي.
-طيب وانا ذنبي ايه؟
-انت اللي طيزك جامدة
-طيب خلاص مش هبعت لك صور تاني
-لا العكس ده انت ابعتي لي اكتر
-طب والمشكلة؟
-دي مشكلة من المشاكل الجميلة اللي مش بتضايق

حسيت ببداية الهيجان بس كان معاه احساس الحرارة اللي جي من الحلاقة واللي مش عارفة هيروح امتى
-مش عارفة لو هعرف اعمل حاجة انهاردة
-بيريود ولا ايه

فهمت ان قصده الدورة الشهرية واستغربت شجاعته انه يسأل سؤال زي ده بس حسيت ان احنا برضو يعتبر عدينا مرحلة انه يتكسف من حاجة زي دي
-لا دي لسة كام يوم حاجة تانية
-حاجة ايه

فكرت شوية اقوله ولا لا بعدين حسيت ان دي معلومة مش هعرفني منها عادي فقلت له
-كان في شعر وشيلته
-عايز اشوف
-بس يا مجنون انت عارف فين؟
-كسك اكيد
-اه هو ده اكيد لا يا مجنون
-يعني هفضل كل يوم اتخيل اني بنيكه وانا مش عارف شكله حتى؟
-اه
-طيب عايزين نجرب حاجة انهاردة
-ايه هي؟
-انت لابسة ايه؟
-لابسة كلوت وسنتيان بس
-طيب عايزك تنامي على بطنك

لفيت وانا تحت البطانية نمت على بطني
-ماشي نمت
-عايز اسألك الأول انت مبسوطة باللي بنعمله ولا لا
-مش باجي اكلمك كل يوم؟
-طيب اقلعي الكلوت وانت نايمة كدة
-حاضر

قلعت الكلوت برجلي تحت البطانية وانا نايمة على بطني وحشيت بالغطا الساقع وهو لامس كسي
-الملايا الساقعة ريحت كسك شوية؟
-اه، عرفت ازاي
-عيب عليكي
-ماشي
-المرة دي عايز اجي وانت كدة بس مش هنعمل وضع الكلبة
-اومال
كان الكلام وانا نايمة على بطني بيهيجني اكتر خاصة ان كسي كان عمال يحك في الغطا تحتي
-هاجي من وراكي بايدي افتح فردتين طيزك الكبيرة اللي صورتيها امبارح

تخيلت انه بيعمل كدة ورحت لافة إيد ورا ضهري وانا ماسكة الموبايل بالإيد التانية وفتحت ناحية من طيزي
الاحساس واحساس انه لو هو اللي واقف ورايا ايده هي اللي هتكون عاملة كدة وهيكون شايف خرم طيزي. ده حسسني بإحراج وكسوف زود هيجاني لدرجة بدأت احس بالبلل اللي بين كسي والسرير

-وبعدين
-اوصفي لي بتعملي ايه دلوقتي
-زي ما انت قلت لي
-ازاي؟
-نايمة على بطني وحاطة ايدي ورا
-ايدك ورا بتعمل ايه؟
-فاتحة زي ما انت قلت
-فاتحة ايه قوليها
-لا
-مش هكمل

حسيت بذل شوية ونورت في دماغي كلمة دينا عن ان الرجل لازم يكون جامد وملو هدومه.
-طيزي
كتبتها وبعتها وقفلت عيني
-كمل بقى
-بعدها وانا فاتحها اجي ماسك زبي واحطه في طيزك

جه في بالي على طول ذكريات أول مرة خالص جربت حاجة، وافتكرت اني مارجعتش القطن مكانه من ساعة اخر مرة بصيت جنبي لقيته جنب السرير. مديت ايدي شديت واحدة وبدل ما كنت فاتحة فردة طيزي بصباعي وسعت مجال وزقيت القطنة جوة

-اه
-هدخله كله في طيزك
-اه اعمل كدة
-بتعملي ايه دلوقتي بتلمسي كسك؟
-لا، جبت قطنة ودن وعملت اللي انت قلته
-حطيتيها في طيزك
-اه
-يا لاعيبة يا فاجراه
-كمل
-هسيب فردتين طيزك يقفلوا على زبي وانا بنيكك

سبت القطنة جوة الخرم ومسكت الموبايل بايدي الاتنين تاني وبدأت اتحرك لفوق وتحت بحك كسي في السرير وانا متخيلة اني بتحرك كدة عشان هو بينيكني
-اه براحة
-عايز اشوفك
-ايه؟
-اتصوري
-مش هينفع
-عايز اجيبهم معاكي مش زي كل مرة لوحدي

الفكرة هيجتني جداً اننا نجيبهم في نفس الوقت بدل ما بخليه يحيبهم بعد ما بهدا وفي نص وانا في قمة هيجاني وبحك كسي في السرير عملت حاجة عمري ما كنت هعملها وانا فايقة أو مش هيجانة. شغلت الكاميرا سندت ايدي على السرير رفع نص جسمي فوق شوية لحد ما صدري بقى مش لامس السرير وصورت صدري وهو تحتي متعلق بين جسمي وبين السرير. اتأكدت ان وشي مش باين وبعتت الصورة

-ايه؟ دي صورة بزازك؟ مش مصدق نفسي. دي احلى بزاز شوفتها في حياتي. مش قادر هجيبهم
-بجد؟
-مش قادر خلاص بزازك جابوا اخري عايز اجيب لبني جوة طيزك
رجعت تاني نمت بكل جسمي على بطني على السرير وبدأت احك اسرع واسرع وانا حاسة بالقطنة في طيزي
-كمل
بس المرة دي بدل ما يبعت رسالة لقيته باعت فيديو

فتحته لقيت صورته وهو نايم وماسك زبه في ايده بيدعكه لحد ما في سائل بيطلع منه يطير ويغرق الدنيا
شغلت الفيديو تاني بس المرة دي ماكنتش قادرة نمت على جنبي وانا حاسة بالقطنة بتتحرك في طيزي وانا بتقلب على جنبي ومديت ايدي على كسي اللي كان مبلول لدرجة اني وانا بدعكه كنت سامعة صوته الغرقان. وفي ثواني كانت طيزي قافلة على القطنة وجسمي مشدود لدرجة صوابع رجلي وجعاني من الشدة وجسمي كله بيترعش دقيقة عدت كإنها سنة وفجأة رجعت تاني للأوضة وانا نفسي عالي جداً.

-جبتيهم؟
-اه
-دي أحسن صورة شوفتها من يوم متولدت
-شكراً
بدأت احس بشوية ندم وفتحت صورتي بصيت فيها اتأكد ان مفيش أي حاجة من وشي باينة. الصورة مكانش باين فيها غير حتة من رقبتي وصدري طاير تحتي بس باين فيها حلماتي البني وهم واقفين

-انا لازم انام عشان عندي حاجة بكرة بدري

قلتها وانا بفكر في ان أهلي جايين بكرة
-ماشي تصبحي على خير

شغلت الفيديو بتاعه مرة تانية وابتسمت بس المرة دي مش عشان هيجانة لا عشان احساس ان انا اللي وصلته لكدة بصورتي. حسيت دي حاجة ترضي غروري. البنت اللي من قرية صغيرة محدش مهتم فيها بتعمل كدة في الولد بتاع الجامعة الخاصة الغني. حسيت اني معايا سلاح مش مع أي حد مهما كان غني.

وفجأة لاحظت في آخر ثانيتين في الفيديو شكل غريب. شكل جرح قديم محفور كإن حد مسك سكينة وحفر في رجله.
مقدرتش اقاوم فضولي فبعتت له
-هو انت متعور في رجلك؟
-شكلها وحش؟ قرفك؟

استغربت من رده عشان ده مجاش في بالي خالص
-لا خالص شكلها مش وحش
-مش وحش ازاي؟
-اصل انت رجل فعادي الرجالة بتتعور يعني. انا كنت عايزك اعرف سببها بس
-رجلي اتكسرت في حادثة قبل كدة
-انا اسفة اني سألت
-لا هو سؤال عادي انا مابحبش ابينها بس
-شكلها مش وحش فعلاً
-اه بس بتفكرني بالحادثة والحادثة دي هي اللي دمرت حياتي
-ازاي؟
-انا كنت بلعب كرة في الناشئين في نادي كبير والخبطة دي خلتهم يسيبوني
-ممكن ده خير
-ممكن. فاكرة لما قلت لك ان حصل ظروف في ثانوية عامة؟
-وقت امتحان ثانوية كنت في المستشفى فممتحنتش وسقطت مادة
-اه
--يا خبر دي خبطة غيرت كل حاجة
-اه بس زي ما بتقولي اكيد ده خير
-اسفة لو السؤال ضايقك
-لا عادي. انا حسيت احسن وانا بحكي لك
-شكراً
-انا كدة بحب احكي للبنات اللي بزازها حلوة
-شكراً
-تصبحي على خير يا ام بزاز حلوة
-ماتخلينيش اندم بقى
-لا خلاص
-وانت من أهله

قمت من مكاني لبست العباية اللي كنت مجهزاها نضفت الأوضة وجبت ملايا حطيتها على الكمبيوتر عشان ابويا اكيد مش هيفهم اني بحتاجه في المذاكرة وهيتخانق. بصيت على الغطا لقيت عليه دايرة مياة كبيرة مكان ما كنت بحك كسي فيه. ابتسمت تاني ولميتها حطيتها في الغسالة. فرشت غطا جديد ولبست جلابية واتغطيت كويس ونمت.

صحيت تاني يوم قبل ما الشمس تشرق. في الميعاد اللي انا متعودة كنت بصحى فيه في القرية في الأيام اللي كننا بنسافر فيها وكإن جسمي لسة جزء منه هناك بيفتكره.
قمت بدري عملت بخور في الشقة واتأكدت ان كل حاجة نضيفة وبصيت على كل حاجة في الغرفة لقيتها نضيهة ومفيش حاجة باينة ممكن تضايق ابويا.

دخلت فطرت ستي وفضلت قاعدة بس ماكنتش عارفة ابويا هييجي امتى . فكرت اقوم اجيب الموبايل بس خفت ييجي فجأة ففضلت قاعدة مابعملش حاجة حتى خفت افتح التليفزيون لا يفتكر اني قاعدة طول اليوم بتفرج عليه وخلاص. كنت محتاجة ابويا يكون هادي وراضي عني عشان محتاجة منه اكتر فلوس ممكنة.

بعد ساعتين مستنة سمعت التخبيط على الباب قمت فتحته وسلمت على اخواتي كلهم وحسيت انهم واحشينني بس في نفس الوقت حسيت انهم مش شبهي. حسيت اني بعدت اوي عن أصلي في فترة صغيرة حسيت لبسهم حتى غريب عن عيني مع إن ده اللبس اللي عشت عارفاه. اخواتي الولاد جم سلموا عليا وقعدوا يسألوا على الجامعة ويقولوا تعليقات من نوع اوعي تكوني بتكلمي ولاد ومقضياها مرقعة هنكسر رقبتك. ماردتش هزيت راسي بس وكويس اني ماردتش عشان لو كنت رديت صوتي كان هيطلع مقطع من الرعب. كل ما كانوا بيقعدوا اكتر حوليا كل ما كنت بحس اكتر بقد ايه انا بعيدة عنهم وقد ايه الحاجات اللي بانت خطوة صغيرة وراها خطوة صغيرة دلوقتي بقت مسافة كبيرة قد المسافة بين القرية الصغيرة اللي هم عايشين فيها والعاصمة اللي انا فيها. للحظة تخيلت لو عرفوا اني بعتت صورة صدري امبارح لواحد معرفوش ممكن يعملوا ايه فيا كنت عايزة افتح باب الشقة واهرب. حسيت اني مش مخبية الموبايل كويس واني كان المفروض اسيبه برا البيت.

عدت القعدة ساعة ورا ساعة وانا مش سامعة كلمة من الرعب والتوتر. بس لاحظت ان ستي كانت قاعدة تطمنهم كلهم وتقولهم اننا عايشين كويس واني بنزل الجامعة وارجع بدري وواخدة بالي منها وحسيت اني متطمنة شوية بس برضو ستي مش عارفة نص الحاجات اللي عملتها يمكن لو عرفتها تطردني هي كمان. دي حتة ماتعرفش اني مصاحبة واحدة شغالة في الكوافيرة اللي تحت البيت حاجة صغيرة زي دي كفيلة ان كل دول يقلبوا عليا وممكن يضربوني فمش عارفة لو عرفوا الباقي ممكن يعملوا ايه.

اخواتي البنات زي العادة قعدوا قدام التليفزيون. المرة دي اهلي طولوا او انا اللي كنت حاسة كدة بس عشان الوقت مكانش بيعدي بسبب الرعب. لما الليل دخل اتأكدت انهم طولوا عن كل مرة. فجأة ابويا قام وقف وحسيت ان الكابوس خلص خلاص بس لقيته لف ناحيتي وقال لي "تعالى يا ندى عايزك"
في اللحظة دي عيني راحت الباب وفكرت افتحه واجري بس فضلت ماسكة نفسي.
طلعت انا وابويا برة في الصالة وقفل التليفزيون اول ما طلع وبص لاخواتي قالهم يخشوا يسلموا على ستي عشان هيمشوا
قعدت جنبه بص لي وقال لي، احكي لي اخبار الجامعة ايه. قلت له عادي بروح وبيطلبوا مننا حاجات بعملها وكدة وقعدت احكي له عم المواد والمذاكرة.

سألني لو عملت صاحبات بنات في الجامعة وهو باين على وشه انه مش مهتم ببدرس ايه. جاوبته اني ماليش صحاب لسة بس افتكرت اني جبت دينا هنا قبل كدة وقلت لستي فقلت له ماعدا واحدة كدة بنقعد جنب بعض ونساعد بعض في المذاكرة وكدة بس مش صحاب اوي يعني.
بدأ يسألني عن دينا لو بتكلم ولاد وكدة. للحظة كنت هضحك من السؤال واقوله ان دينا بتبعت صور عريانة بس وعلمتني بس كتمت الضحكة وقلت له لا لا خالص هو مانعرفش غير بعض هي ماتعرفش حد في الكلية برضو.
بدأ يعيد في التوصيات تاني وانا ارد اقوله حاضر في الآخر قام وقف وقال لي احنا هنمشي.
وقفت وبصيت في الارض وقلت له اني كنت محتاجة حبة فلوس عشان الجامعة وكدة
بص لي وعينه فيها عصبية وقال لي هي مش الجامعة جنبنا هنا، هزيت راسي. وعمتك دفعت لك المصاريف. هزيت راسي، وبتاكلي في البيت بفلوس معاش ستك. هزيت راسي ، اومال عايزة الفلوس في ايه. كلامه كان فيه عصبية ماتخيلتهاش انا تخيلت انه ممكن يديني فلوس قليلة لكن اكيد مش هيستخسر يديني فلوس خالص. بدأ يقول انا كنت خايف من كدة الجامعة تعلمك الدلع وتفضلي كل يومين تقولي عايزة وعايزة بلاها الجامعة واقعدي في البيت احسن.
"لا لا خلاص انا كنت بس عشان طباعة ورق وحاجات كدة"
"ندى!ندى! انا على أخري كمصاريف وفلوس وعلى اخري من الجامعة اللي رايحة جاية تتدلعي فيها انت بقالك اسبوع هتبدأي من اولها تقولي عايزة وعايزة مش عايز قرف"
"انا اسفة"
"بلا خرا" قالها وقام خد امي واخواتي مالحقوش يسلموا عليا ونزلوا من غير ما يسيب لي اي فلوس.

دخلت وانا كاتمة العياط اتطمنت على ستي لقيتها مستنياني. "تعالي يا عبيطة هنا"
رحت لها قعدت جنبها قالت لي "يا بنت يا عبيطة هو ابوكي ده حد يطلب منه فلوس ده معفن، امسكي" وادتني كارت من بتوع البنك في ايدي. ده اللي بينزل عليه المعاش خديه اشتري به طلبات الشهر اللي عمتك قالت لك عليها ولو فاض حاجة خديهم.
بصيت لها وضحكت على طيبتها عشان اللي ماتعرفوش ان الفلوس كانت بالعافية بتكفي الطلبات بعد ما عمتي تقعد تفاصل فصال انا ماعرفش افاصله أساساً. بس خدت الكارت وقلت لها شكراً. وانا على
باب الغرفة بتاعتها كنت قررت خلاص ان دي اخر مرة هطلب فيها فلوس من حد في الدنيا. انا لازم الاقي شغل حتى لو كوافيرة مع دينا.

دخلت من غير ما اطلع الموبايل حتى من الدولاب رميت نفسي على السرير ونمت انهاردة وسط دايرة بلل بس من عيني مش من هيجان.



مستنيه رايكم ف القصة وتشجيعكم

شكرا عل كل التعليقات الاجابيه عل قصه والتفاعل. قولو رايكم ف الجزء دا مستنياكم


الجزء السابع



عدى الإسبوعين اللي بعد زيارة أهلي مملين جداً على عكس أول إسبوعين. كنت بتحرك زي الرجل الآلي بروح الجامعة اقعد لوحدي وامشي. قابلت دينا في نص الإسبوع الأول واتأسفت لها اني مش هعرف اعزمها زي ما وعدتها وحكيت لها اللي حصل وكنت متوقعة إني هعيط وانا بحكي لكن تقريباً على وقتها كان كل العياط في جسمي خلص ومبقاش فاضل في عيني دموع. بعدها قلت لها اني قررت ادور على شغل واحاول يكون اغلب الوقت من البيت او جنب البيت عشان ستي. وقعدت دينا تيجي طول الإسبوعين دول بتيجي بندخل نقدم على كل المواقع لكن مفيش ولا حد فكر يكلمنا. لدرجة اني بقيت انا وهي بنقدم حتى واحنا في الجامعة بالموبايلات ليا في أي فرصة.

اسبوعين كاملين محدش رد عليا بالرفض حتى وبدأت ايأس. الوضع في البيت كمان بقى أسوأ لإني ماعرفتش افاصل زي ما عمتي بتعمل فجبت كميات بالعافية تكفينا ومبقاش فايض فلوس خالص.
من ناحية تانية الشاب بتاع التطبيق قال لي انه هيحتاج يقفل الموبايل اسبوعين عشان مسافر هو وصحابه برة مصر يتفسحوا والنت برة غالي. لما قال لي كدة ضحكت عشان انا وهو عندنا مشاكل في الفلوس واضح بس انا مش لاقية اكل وهو مش لاقي نت برة مصر ينيكني.

في الاسبوعين دول شفت نادر كتير بيبص ناحيتي لكن بيبص الناحية التانية كإنه مش شايفني وشكله كان مستني ان انا اللي اروح اكلمه بس انا كان استحالة اكلمه عشان انا كان عندي مشاكل ومش ناقصة رجالة مقموصة. بطلت حتى اقعد في أول صف زيه وبقيت اقعد في النص عشان اعرف اطلع الموبايل اقدم على شغل وانا في المحاضرة.
الناحية التانية نجيب كان بييجي ناحيتي كتير ويحاول يكلمني بس انا ماكنش عندي خلق اسمع حكمته اللي جي يقولها لي ورأيه فيا ورأيي فيه ونلعب اللعبة دي وانا مش لاقية اكل. يوم الاربع اخر اليوم وانا نازلة لقيت ورقة متعلقة مكتوب عليها ان الإعلان عن نتايج مسابقة المجلة ومين هيشاركوا في كتابة المجلة هتكون بكرة. فكرت اني ماروحش لاني مش هقدر استحمل اني اترفض كفاية الفشل اللي انا حاسة به، لكني في النهاية قررت اني هروح وخلاص.

صحيت يوم الخميس بدري لبست ونزلت رحت الجامعة ودخلت على مكان القاعة. لما وصلت القاعة كانت مليانة والولد والبنت بتوع المجلة واقفين. دخلت قعدت في نص القاعة وطلعت الموبايل اشوف اي فرص اقدم فيها.

"زي ما انتم عارفين المسابقة نتيجتها طلعت. بصراحة انا في حاجات كتير قريتها وحشة اوي وفي حاجات قريتها حلوة اوي اوي. لكن للأسف احنا محتاجين نختار عشرة بس."
الولد كان بيتكلم. بعدين البنت بدأت هي اللي تتكلم وكان واضح انها محتاجة تبذل مجهود اكتر بكتير عشان نسمعها عكس الولد اللي كان بيتكلم عادي وصوته كإنه راكب فيه ميكروفون.
"في حاجة احنا ماقلنهالكوش كننا مستنيين انهاردة عشان نعلنها"
بعدين الولد كمل "بصراحة كننا هنقول المرة اللي فاتت بس ماقلناش عشان ماحبيناش ده يكون الدافع الوحيد للي بيكتب"
كملت البنت وصوتها فيه حماس اوي "احنا حبينا تكتبوا عشان بتحبوا تكتبوا بس"

كله كان بدأ يزهق والناس كانت عايزة تعرف ايه المفاجئة اللي هم مخبيينها دي فالولد كمل وقال "هنقولكم المفاجئة بس مش دلوقتي بعد ما نعلن عن أول خمسة من العشرة معانا في المجلة"

في ناس من اللي قاعدين ضحكوا وناس شتموا، عيني جت على نادر اللي كان قاعد في اول صف كالعادة كان بيضحك وهو باصص للبنت بتاعت المجلة.

بدأ الولد والبنت يندهوا أسماء الناس وهنا الناس كلها ركزت تاني. اسم ورا اسم ورا اسم ندهوا بنتين وتلات ولاد واسمي ماتندهش.
ماكنتش متضايقة حتى كنت حاسة انه عادي يعني ما كل حاجة فشلت فيها. الحقيقة لقيت نفسي بضحك.

"طيب جه دلوقتي وقت المفاجئة" زي ما احنا عارفين المجلة بتحقق كل شهر ارباح بتتوزع على اللي كاتبين فيها. رقم مش كبير محدش يتحمس دي مجلة جامعة"

كله ضحك تاني بس انا ماضحكتش انا بصيت حوليا مستغربة انهم يعرفوا ان المجلة بتطلع فلوس اساساً وهنا بس فهمت ليه العدد ده كله كان مقدم.
"السنة اللي فاتت بقى المجموعة اللي كانت في المجلة قررت تشيل جزء من الفلوس وهيتقدموا كمكافئة لأول خمسة كسبوا معانا في المساااااااابقة"

هنا بقى انا فعلاً ركزت وحسيت اني كان المفروض اركز اكتر في المقال. انا لو كسبت اي فلوس هتفرق معايا.

البنت المرة دي هي اللي اتكلمت "جاهزين؟ صاحب المركز الخامس واللي كسب معانا ألف نادرررررررر" وقالت اسمه الثلاثي. بصيت قدام عشان اتأكد ان هو لقيته قام في أداء مسرحي محدش غيره من الخمسة الأولنيين عمله وبدأ ينحني ناحية الولد والبنت اللي وقفوا مستغربين بعدين لف وانحنى ناحيتنا. لولا إن القاعة كبيرة ودوشة عشان في ناس كانت بتسقف لنادر انا متأكدة اني كنت هسمع صوت الضحكة المستفزة اللي كانت سبب اني مش بحتفل مع نادر كأصحاب دلوقتي جاية من ورايا.

الولد بدأ هو اللي يتكلم المرة دي وأعلن عن صاحبة المركز الرابع اللي هتاخد ٢٠٠٠. لما قال صاحبة جالي شوية أمل ندمت عليه بعد كدة لما نده اسم بنت تانية.

البنت اتكلمت عشان تعلن عن صاحب المركز التالت اللي هتاخد ٣٠٠٠ . لما قالت صاحب ريحتني من اني اتعشم بس قعدت افكر لو خدت ٣٠٠٠ انا ممكن اعمل بهم ايه دول اكبر من معاش ستي كله. الولد قام عادي الناس سقفت له وقعد. واستغربت ان نادر محسش بالإحراج ان هو الوحيد اللي عمل الأداء الغريب ده

"صاحبة المركز التاني ندى……" فضلت شوية مش فاهمة ايه بيحصل لدرجة ان الولد عاد الإسم تاني وقال ايه مش موجودة ولا ايه هضرب انا على ال٤٠٠٠ لو كدة. في الاخر قمت وقفت والقاعة كلها سقفت لي وانا مش مصدقة اكيد في حاجة غلط. اكيد. انا مبقاش معايا ٤٠٠٠ فجأة بعد اسبوعين مش لاقية أكل وأكيد انا ما بين كل الناس اللي قاعدة مخدتش المركز التاني.
قبل ما ابدأ افكر مين خد المركز الأول كانت البنت بتقول "ابن الوز عوام، صاحب المركز الأول نجيب…" القاعة اتقسمت نصين نص بيسقف ونص بيردد انه واسطة وطبعاً لازم يكسب المركز الأول. نادر كان قاعد قدام في الأول بدأ يقول بعصبية "برضو برضو هنا في من الكوسة دي" بس لما البنت بصت له مستغربة تقريباً مش متخيلة ان اللي بيقول كدة هو واحد من الخمسة اللي كسبوا اللي منطقي يكونوا شايفين ان مفيش واسطة وكسبوا بمجهودهم والا فهم مكانوش هيكسبوا. اول ما البنت بصت له سكت وبص بإحراج كإنه مكانش يقصد.

انا ماكنتش مهتمة بكل ده انا كان كل تفكيري في ان جيبي اتملا بفلوس ابويا لو عرف اني كسبتها هييجي ياخدها مني ومش بعيد يخليني ابطل جامعة واركز في المجلة بس.

الولد والبنت قالوا ان العشرة اللي انضموا يفضلوا قاعدين والباقي يتفضلوا. بعد ما كله مشي طلبوا مننا كلنا نقرب عشان نسمعهم وكلامهم كان موجه لنجيب اللي كان لسة قاعد في اخر صف. بعد ما قام وجه براحة واتجمعنا كلنا احنا العشرة حولين الاتنين المسؤولين بدأوا يتكلموا. فهمونا ان فيه تقريباً عشرين واحد كمان من السنين القديمة معانا وان احنا شغلنا هيكون اننا نختار موضوع كل شهر كلنا احنا التلاتين وكل واحد مننا يكتب مقال عن الموضوع او يعمل حوار مع حد عن الموضوع وبعدها بنقعد مع بعض نحدد ايه اللي هيتنشر في مجلة الشهر وايه مش مناسب او مش ماشي مع باقي المقالات. واتفقوا ان الخميس كمان اسبوع هيكون ميعاد تحديد الموضوع الأول بس هيحددوا هنتقابل فين لسة. في الاخر قالوا لنا ان المجهود الكويس في المجلة وخاصة لو عرفت تعمل لقاء مع حد مشهور ده بيساعد المجلة تتباع والفلوس اللي بتيجي زي ما هم قالوا بتتوزع علينا.
وضحوا لنا ان طباعة المجلة بيتم في مطابع الجامعة فمابندفعش فلوس بس للأسف أي إعلانات بتتعمل في المجلة فلوسها بتروح للجامعة ودي هي الحاجة اللي فيها فلوس بجد لكن فلوس التوزيع بتكون في حدود من ألف لتلات ألاف لكل واحد كل شهر حسب التوزيع.

حسيت ان حتى لو ألف ده كويس انا كإني لقيت شغل بس قررت مع نفسي اني برضو مش هبطل تدوير على شغل من البيت لكن دلوقتي على الأقل مش هبقى مضغوطة وانا بدور.

بعد ما سلمنا على بعض كلنا ماعدا انا ونجيب ونادر تجنبنا بعض من غير ما حد ياخد باله وزعوا علينا اظرف فيها الفلوس وخرجنا كلنا. الجو كان برد والچاكيت الوحيد بتاعي مكانش بيدفي كفاية قفلته على نفسي وقررت اني ممكن من فلوس المسابقة اشتري جاكيت لو عرفت.

كنت حاسة اني هموت من الفرحة ومن غير ما افكر طلعت تليفوني اتصلت بدينا قلت لها عندي مفاجئة تلبس وتجيلي بسرعة عند الجامعة. قعدت تقولي اقولها ايه هي المفاجئة لكني اصريت استنى لما تيجي. اتفقنا هنتقابل عند الباب اللي بندخل منه.

مشيت بسرعة ناحية الباب بس وانا في الطريق لقيت الضل الاسود الطويل المعتاد واقف قدامي لابس اسود في اسود وفوقه چاكيت اسود جلد. حاولت اتجنبه لكن خد خطوة ووقف قدامي. رفعت عيني بصيت له وقلت له "ايه عايز تهزقني؟ ولا عايز تتخانق مع حد وتفرج الجامعة عليا"
"ولا ده ولا ده عايز اديكي الظرف ده"
"ايه ده" انا كنت عارفة ان ده الظرف اللي كان لسة واخده جوة بس سألت باستغراب
"الفلوس مش عايزها، مش انت شايفة اني ماقلتلكيش المعلومة كاملة وده خلاكي تكتبي وحش لدرجة تطلعي التانية مش الأولى اعتبريه تعويض"
"انا مش محتاجة فلوسك، مبروك عليك"
"مش مصدقة البهلوان صاحبك اللي شايف انها واسطة؟ لو واسطة تبقى مش حقي"
"مش مهتمة واسطة ولا لا وماليش صحاب لا بهلوانات ولا غيره"
"لو سمحتي خدي الظرف"
"مش باخد حاجة من حد"
"انت محتاجاهم اكتر مني"
الكلمة عصبتني بصيت له وحاولت على قد ما اقدر ماعليش صوتي "ليه شايفني شحاتة! انا معايا مش معايا فلوس قدك اه خلاص عارفين ان ابوك راجل غني لكن انا مش فقيرة انا معايا فلوس تكفيني وزيادة وابويا مش مخليني محتاجة حاجة. وخلي بالك من كلامك عشان لو ماتعرفش الفقرا بيردحوا ازاي هفرجك"

الكلام اللي في الآخر جه كله عكس بعض ومش حقيقي وتهديدات من كتر ما حسيت بإهانة من اللي هو قاله بكلامه اللي جه على الجرح. لو فاكر ان هو ابن الناس الأغنيا اللي هيعطف على الغلبانة اللي ابوها مش بيصرف عليها مش هسكت له

"ماقصدش كدة" قالها وهو باصص في الأرض والإحراج باين على وشه "انت مش فقيرة انا ماقلتش كدة"
"انت ماتقولش حاجة انت تتاخر من وشي" قلتها ووانا مش حاسة بايدي الاتنين زقيته في صدره الموضوع كان مفاجئة ليا وله لدرجة انه كان هيقع بس عدل نفسه بسرعة. بدأت اتحرك بسرعة ناحية الكاڤيتريا بس وقفني بجملة قالها في الآخر "انا ماقصدش كدة صدقيني انا بس عشان عارف انك بتدوري على شغل"
دي كانت القشة اللي قسمت ضهر البعير. لفيت وبصيت له في عينه بكل غضب عندي وقلت له وانا بركز على كل حرف "انت بتراقبني؟"
اتفاجئ اكتر وبدأ يقول "لا لا لا"
"انت عرفت منين اني بدور على شغل، انا هوديك في داهية انت مراقبني"
"لا استني"
"ششششششششششش ماتقولش ولا كلمة الكلمة الجاية اللي هتقولها هروح لعميد الكلية اقوله انك مراقبني ومش راضي تسيبني في حالي" اترسمت على وشه بصة مفاجئة وهز دماغه
"فاهم؟"
"اه" قالها وعدل الچاكيت ومشي بخطوات سريعة عكس مشيته العادية من غير ما يبص على حد واختفى من قدامي.

قبل ما اتحرك كان التاني واقف جنبي "كنت متأكد انك هتختاري صح" كان نادر بيقولها وهو واقف جنبي بقميصه والبلوڤر وممكن من ربع ساعة بالظبط كنت اتبسطت باننا هنرجع صحاب لكنه اختار اغبى وقت عشان يكلمني فيه وخد نتيجة ده
"ولا ابعد عن وشي انت كمان يلا بدل ما تتهزق. مش عايزة حد منكم انتم الاتنين يكلمني عشان ماتشوفوش وش تاني"
نادر لما بيتخض عينه بتجحظ اكتر وشكله كان فاكر اني هستقبله بالورد من غير كلام لف وبعد عني ومشي في طريق عكس طريق نجيب.

بعد ما مشيوا بصيت حوليا كان ناس كتير واقفة باصة ناحيتي بس اول ما رفعت عيني كله بص في حتة في تانية في نفس الوقت كإن كله خايف يتهزق.
ابتسمت ومشيت وانا حاسة اني زي ما دينا قالت بكتشف نفسي وعايزة ايه اكتر، او يمكن لازم اعترف ان نجيب هو أول واحد علق على اني وقفت لما الدكتور اتريق عليا وماعرفتش ارد وجه في بالي ان لو في حد فعلاً هو السبب في ان نجيب يتهزق فهو نجيب نفسه. أول واحد شجعني ارد ويبقى لي شخصية.

الفكرة ضحكتني شوية ومشيت لحد ما قابلت دينا عند البوابة بتاعت الكلية. لما شوفتها حضنتها وقالت لي "الواد اللي كان بيقول انه صاحبك وانت كسفتيه اول مرة جينا مع بعض ده مش فاكرة اسمه ايه لسة خارج وباصص في الأرض شكل حد تاني كسفه"

ضحكت وقلت لها "لا ده انا برضو" وحكيت لها اللي حصل كله بعدين حكيت لها موضوع المسابقة والمكافئة وقلت لها اني عايزة اعزمها على اي حاجة نفسها فيها فقالت لي لا ده انت معاكي مبلغ انت تعزميني على شاورما بقى. بصيت لها وضحكت قالت لي ساندويتش واحد وضحكنا الاتنين وقلت لها تطلب كل اللي عايزاه.

قالت لي طيب تعالي ودخلنا الجامعة تاني وبدأنا نتمشى لحد البوابة بتاعت الجنينة خرجنا منها بس المرة دي مدخلناش الجنينة كملنا مشي وهي بتحكي لي انها هتوديني لحي راقي من بتوع الأغنيا بقى نتمشى فيه ونجيب شاورما من محل مشهور هناك.

قضينا اليوم مع بعض بنتمشى في الشوارع واحنا بناكل واتمشينا واحنا راجعين لحد البيت واحنا في الطريق دخلت محل جبت حبة طلبات البيت وطلعت وانا مبسوطة بنفسي دخلت لستي اتطمنت عليها خرجت وانا الضحكة مالية بقي بعد اسبوعين صعبين اخيراً يوم كويس.


بعد ما اتطمنت على ستي واديتها الأدوية مارضتش اقولها على الفلوس عشان ماتغلطش وتقول قدام ابويا اللي لو ماخدش الفلوس في أحسن الأحوال هيسأل راحت فين وساعتها مش هقدر اقوله كلت وعملت يا إلا هتبقى مشكلة. دخلت شلت الفلوس وقررت اني هنزل اشتري بيچامات من اللي دينا قالت لي عليهم واحاول اجيب چاكيت.
دخلت استحميت بعد يوم طويل من المشي وانا بستحمى لاحظت ان شعر جسمي طول شوية فشيلته المرة دي كان أسهل كتير من المرة اللي فاتت.

بعد ما خلصت لبست كلوت وسنتيان رغم البرد اتعودت انام كدة وانا ملفوفة في البطانية خاصة من ساعة اليوم اللي ابويا مشي فيه ممكن ده سببه إني حاسة إني مش طايقة أي حاجة تفكرني بالبيت وبالقرية. واضح إني مش لوحدي اللي كنت متضايقة هو كمان كان متضايق فماتصلش بستي كل ده ولا زارنا. ومع ان الموضوع كان يضايق بس كان في جانب مضحك لما بلاقي ستي بتشتم فيه بهزار.

دخلت السرير واتغطيت كويس وفكرت اني بقالي كتير ماجبتهمش. افتكرت المقال اللي قريته زمان وانا بدور على السكس ان الرعشة مش بتيجي إلا لو بالك مرتاح وحسيت اني فعلاً مافكرتش في الموضوع الأيام اللي فاتت عشان كنت مخنوقة بس دلوقتي انا حاسة أحسن ومفتقدة الشاب بتاع التطبيق. فكرت اخش اكلم واحد تاني بس حسيت اني مش قادرة اقع في واحد من المنتشرين زي اللي قابلته في الأول أو واحد من اللي دينا حكت لي عنهم.

فجأة وكإنني استحضرت عفريت من التفكير فيه لقيت وسالة جاية على التطبيق
-وحشتك؟ أصلك وحشتيني أوي

حسيت ان الصدفة غريبة اني افكر فيه في نفس اللحظة يكلمني بس حسيت انه جه في وقته وانه لو كان موجود الاسبوعين اللي فاتوا كان اسبوع منهم اساساً مخنوقة والتاني كان عندي الدورة.

-ما انت اللي سافرت وسبتني ورحت لبنات الأجانب
-مفيش زي المصري
-يعني جربت
-اكدب ولا اقول الحقيقة؟

حسيت اني في الحقيقة مش متضايقة أو غيرانة بالعكس
-الحقيقة
-اه بنات كتير والبنات هناك لذيذة مش مكلكعة زي هنا
-يعني انا مكلكعة
-يعني هم كننا بنخرج نسكر ونطلع ننام مع بعض انت عارفين بعض كل ده بتبعتي لي صورة كل يوم رأيك ايه
-طيب تصبح على خير
-تعالي هنا مش انت قلتي قول الحقيقة
-قول الحقيقة عملت ايه مش الحقيقة تتريق عليا
-ماشي عامة برضو مفيش زيك كنت بقعد افكر فيكي
-يا سلام
-اه مش بهزر
-كنت بتفكر في ايه؟
-في اني كنت عايز ابقى معاكي انت مش معاهم
-تعمل ايه معايا؟
-على طول كدة؟
-عشان تعرف اني مش مكلكعة اهو
-ههه عايز اعمل معاكي حاجات كبيرة
-زي ايه
-زي اني الحس لك كسك
-لسة شايلة الشعر
-يعني هلحسه الاقيه ناعم كمان
-اه

رديت عليه وانا حاسة بكسي بيبدأ يتبل بسرعة يمكن عشان بقالي كتير معملتش حاجة فكنت هيجانة بسرعة.
-لابسة ايه؟
-كلوت وسنتيان بس
-وحشني بزازك اللي صورتيهالي المرة اللي فاتت

فكرت شوية وبعدين حسيت احساس متضارب بين غضب من ابويا اللي عامل فيها رجل حمش وهو مش راضي يديني فلوس وفي نفس الوقت احساس اني معتمدة على نفسي وبعمل فلوس ده غير الإحساس الأقوى وهو الإحساس بالهيجان.
رحت فاتحة الكاميرة ونزلت البطانية وزقيت السنتيان لتحت وصورت صدري وبعتهاله. لما بعت الصورة حسيت بهيجان اكتر وضميت رجلي وانا حاسة بالبلل بيبدأ يزيد خاصة لما افتكرت قد ايه هيجته بصدري المرة اللي فاتت.

-احا بزازك حلوة اوي بصي عملتي فيا ايه
بعت صورة وهو واقف وبيصور في المرايا بالجنب وزبه واقف وكان باين فيها رجله بالتعويرة. مارضتش اعلق على التعويرة تاني عشان مافصلوش وانا هيجانة بس منظرها كان حلو جداً.

-وحشني
-ايه اللي وحشك
-زبك
-ده انت مصرة المرة دي تخليني اجيبهم في ثانية
-انا هيجانة اوي بردو
-عايز احط زبي بين بزازك واحركهم جوة
تخيلت الإحساس وهو حاطه بينهم وراسه قدامي وحسيت اني مش قادرة حطيت ايدي عند كسي وبدأت ادعكه
-وايه تاني
-انت عايزاني اعمل ايه تاني

كنت وصلت لقمة الهيجان وحسيت اني عايزاه يقولي انه عايز ينيكني ممكن جزء من ده كان غيرة من انه نام مع ستات بجد برة وانا هتفضل علاقتنا على الموبايل بس بس رديت عليه قلت له

-عايزاك تنيكني
-فين؟
-زي ما انت عايز
-طيب ما تصوري لي المكان اللي انت عايزاه فيه
-انت بقيت طماع كدة ومش هتشبع
-وحشتيني اوي وحاسس اني ماهيجتش كدة من ساعة اخر مرة اتكلمنا
-حتى وانت نايم مع بنات
-مفيش حد هيجني قدك

كإنه عارف عايزة اسمع ايه بالظبط. وفي حركة مجنونة وسعت البطانية وفتحت رجلي وصورت كسي وبعتها

-مش قادر هو ده اللي انا بنيكه ده اللي بحط زبي فيه وافضل انيكه لحد ما تصوتي وانت تحتي
-اه هو ده
-شكله رهيب مرسوم بالظبط وهو مليان وشفايفه حمرا ولونه حلو عايز انيكه حالاً انت كسك نساني اني شفت بنات قبل كدة. هجيبهم
-صور لي طيب

بعد دقيقة وصل لي فيديو فتحته المرة دي كان واقف وبيصور في المرايا وهو بيلعب في زبه ومغمض عينه قعدت ادعك كسي جامد وانا بتفرج لحد ما بدأ يطلع السائل بتاعه على المرايا هنا بدأت اترعش واجيبهم وانا قافلة رجلي على ايدي ورافعاهم كإني مكومة جسمي وانا نايمة على ضهري.

-جبتيهم
-اه جامد
-وانا جبتهم جامد اوي
-نورت البلد
-منورة بيكي وبكسك وبزازك
-هه ماشي

رديت عليه وانا بمسح ايدي المبلولة في الملاية اللي كانت غرقانة أساساً
-عايز اسألك على حاجة

استغربت رديت عليه
-أي سؤال مش شخصي ماشي زي ما متفقين
-مش عارف شخصي ولا لا
-اسأل وممكن اجاوب ممكن لا
-ماشي، هو انت عندك علامة في جسمك؟

قلبي قعد يدق جامد عشان توقعت اللي جي
-علامة زي ايه؟
-حاجة على شكل قلب

حصل اللي كنت خايفة منه، دينا قابلته ولما شافت صورته ماعرفتوش بعدين الشك بدأ يلعب في دماغي انها ممكن تكون كانت عارفة كمان
-لا معنديش
-ماشي
-اشمعنى؟
-في واحدة عندها علامة شكلها قلب هنا واحد صاحبي اللي عرفني على التطبيق كان بيكلمها فترة وبيقول إن الكلام معاها بس اجمد من أي واحدة نام معاها فقلت ممكن يكون انت عشان انت زي ما هو قال
-صاحبك ولا انت؟

سألته وانا باخد نفسي عشان اتأكد واتطمن
-لو انا كنت هسألك عندك علامة ولا لا؟ ما كنت هعرفك من باقي جسمك اكيد
-وصاحبك وراك صورها بقى
-انت غبية؟ ما لو وراني صورها كنت هعرف انها مش انت. هو حكى لي ان في واحدة عندها علامة على التطبيق شكلها جامد

حسيت كلامه منطقي واتطمنت وهديت شوية لقيته بعت لي
-هو مش صاحبي حتى هو كان صاحبي
-قطعتوا مع بعض؟
-اه
-ليه؟
-قصة طويلة بس طلع شخص وسخ وعمل حركة فشخني يعني فقطعت معاه
-ومفيش أمل ترجعوا صحاب
-لا خالص
-بحس إن عادي الناس بتتغير
-لا هو كان طول عمره وسخ بس اكتشفنا متأخر
-خلاص انت هتتعصب عليا انا ليه هو اللي فشخك انا اللي انت لسة نايك كسها ماتدخلش المواضيع في بعض
-ههههه انت صح
-يلا تصبح على خير بقى انت لسة راجع من السفر واكيد عايز تنام
-انا نمت أصلاً خلاص بكلمك وانا نايم
-هههه

قفلت الموبايل جنبي وحسيت اني ماشبعتش كفاية وعايزة اجيبهم تاني. قمت فتحت الكمبيوتر شغلت سكس زي زمان. قعدت اقلب في الفيديوهات لحد ما لقيت فيديو لواحدة بنت حوليها ٤ رجالة. شغلته واتفرجت عليه وانبهرت بازاي بتتعامل معاهم الفيديو هيجني تاني بسرعة وقبل ما يخلص كنت بفرك كسي المبلول وجبتهم على مشهد وهي ماسكة زبين في ايديها وفي واحد في طيزها وواحد في كسها في نفس الوقت. مش قادرة اتخيل حتة مين ممكن يعمل كدة بس الوصول لقمة الغرابة ساعدني اجيبهم تاني مرة. بعدها قمت غيرت الكلوت الغرقان بين بلل جديد وبلل قديم ملزق لونه بقى أبيض. ودخلت انام بعد يوم طويل.

عدى يوم الجمعة في هدوء وانا قاعدة اشتغل على طلبات الكلية اللي بقت اصعب واصعب. على ما خلصت ماكنتش قادرة اعمل اي. حاجة ونمت بدري جداً

صحيت السبت على ميعاد الجامعة بصيت في الموبايل لقيت الشاب بتاع التطبيق باعت لي كذة مرة بس كنت نمت بعت له قلت له اني كنت نايمة معلش. لبست وقسمت الفلوس الباقية على نصين خدت نصهم في الشنطة عشان دينا وعدتني ان يوم السبت بعد الجامعة هتعدي عليا ونروح نشتري لبس.

رحت الجامعة لوحدي كالعادة يوم السبت. لما وصلت عند الكلية نجيب كان واقف لابس الإسود في إسود وچاكيته الجلد. أول ما شافني لف وشه ورا وقف بعيد وولع سجارة. طلعت على القاعة على طول.

دخلت القاعة لقيت نادر قاعد كالعادة في اول صف بس كان بيكلم ولد وبنت قاعدين جنبه. الولد والبنت كانوا من الخمسة اللي دخلوا معانا المجلة بس ماكسبوش في المسابقة. حسيت ان دي حاجة تليق مع شخصية نادر. الشخصية اللي جه اتعرف عليا عشان كنت واقفة مش عارفة اشوف اسمي شخصية بتحب يبقى حوليها ناس أقل منها دايماً. بيخاف يكون جنبه حد بياخد قرار لوحده عشان كدة معرفتي بنجيب كانت مضايقاه.

رحت قعدت في نص القاعة بالظبط تقريباً وقعدت طلعت الموبايل وبدأت اقدم على فرص شغل. وبعيني لمحت نجيب وهو داخل مابصش ناحيتي وقعد في آخر كرسي وبص من الشباك.

عدت المحاضرة عادية واتكرر نفس القصة في المحاضرة التانية بدأت احس اني وحيدة في الكلية. يمكن نادر مكانش صاحبي لكنه كان على الأقل بيسليني. كان في سكشن في الآخر وانا داخلة القاعة بتاعته تليفوني رن برقم غريب. طلعت تاني من القاعة ورديت على التليفون.
-ألو أستاذة ندى؟

كان في صوت بنت مريح الناحية التانية من السماعة عاملة زي اللي بيطلعوا سكرتيرات في الأفلام
-أيوة مين حضرتك
-معاكي دار ٠٠٠ للنشر

وقفت في مكاني ماعرفتش اتحرك، ده اسم دار النشر بتاعت ابو نجيب.
-ايوة
-حضرتك عندك انترڤيو معانا يوم التلات الجي لو فاضية

فكرت اقول لا. انا متأكدة اني مقدمتش هل دي طريقته انه يصالحني. مرضتش يديني الفلوس فبيجيب لي شغل مع ابوه. قعدت افكر لحد ما هي قالت
-أستاذة ندى انت معايا
-اه، اكيد فاضية طبعاً
-هبعت لك العنوان على الرقم ده
-شكراً
-باي

وقفلت. للأسف معنديش رفاهية اني ارفض فرصة الشغل بعد ما كلمت مليون شركة وولا واحدة منهم ردت عليا.

دخلت السكشن ووانا داخلة منت باصة عليه متنحة بغضب لدرجة انه بص وراه عشان يتأكد اني باصة عليه وكإنه مش عارف هو عمل ايه.

طول السكشن كنت قاعدة ابص ورايا عليه وانا عمالة افكر هقوله ايه بعد السكشن وكل ما ابص الاقيه باصص عليا كإني مجنونة.
أول ما السكشن قمت بسرعة رجعت له لدرجة اني حسيت ان كل الناس بصت علينا. خفت اعمل فضيحة تانية رحت قايلة له تعالى عايزة اكلمك.

بص لي مستغرب شوية وقام براحة وشاور لي امشي.
مشيت ومشي ورايا وانا خارجة لمحت نادر بيبص علينا بعدين بيبص لصحابه الجداد يكمل كلام معاهم.

خرجنا برة فضلنا ماشيين لحد ما وصلنا لمكان حسيت انه هادي ووقفت
"انا مش قلت لك سيبني في حالي" كنت بنهج من المشي والعصبية
"انا ماجتش جنبك"
"يا سلام! اومال صدفة ان شركة ابوك تكلمني عشان شغل بعد ما انت عرفت اني بقدم على شغل"
بص لي مستغرب اكتر وقال لي "انا عرفت انك بتدوري على شغل لما ابويا جه هزقني وقال لي ان في واحدة معاك في الدفعة بدأت تقدم على شغل وانت مافكرتش تشتغل"
وقفت مش فاهمة هو بيقول ايه "يعني ايه"
"يعني انت قدمتي، ابويا شاف انك قدمتي، جه هزقني ان دفعتي عايزة تشتغل وانا كسلان، عرفت انك بتدوري على شغل، فهمتي كدة"

سكتت شوية وقلت بصوت عالي "دينا" افتكرت ان دينا كانت هي كمان بتقدم واكيد هي اللي قابلها فرصة الشغل في دار النشر وقدمت من غير ما تاخد بالها او من عشان انا عمري ما قلت لها اسم دار النشر أصلاً ولو قلته لها هي شخص مش مهتم بالقراية وعمره ما هيفتكره

فجأة النظرة في عين نجيب اتغيرت لابتسامته القديمة اللي كانت مش بتفارق وشه. ابتسامة اللي كسبان من قبل ما يلعب وقرب مني خطوة. في اللحظة دي حسيت قد ايه هو طويل وهو واقف قدامي.
"مين دينا؟"

اتغير الوضع وبقيت انا اللي ببرر "دي واحدة صاحبتي كانت بتقدم معايا في لشغل لي اكيد هي اللي قدمت عندكم"

خد خد خطوة كمان ناحيتي حاولت ارجع لكن ضهري خبط في حيطة. فكرت في دماغي انه اكيد مش هيمد ايده عليا في الكلية صحيح انا هزقته قدام الناس بدل المرة اتنين مرة بعد المسابقة ومرة وانا ممشياه ورايا من جوة السكشن لهنا لكن اكيد مش هيمد ايده عليا في الكلية

"يعني انت طلعتي غلطانة وانا اتهزقت قدام الكلية واتهمتيني اني براقبك" قالها وهو بيضرب بايده على الحيطة اللي ورا ضهره وفضل حاطط ايده فوق مانزلهاش. حسيت ان الخطوة الجاية هتكون الضربة دي في وشي وحاولت اجري لكن رجلي كانت متمسرة في مكانها وبدأ يتكلم تاني بكل عصبية بس بصوت واطي مابيعلاش كالعادة صوت واطي بس قادر يوصلك احساسه بالعصبية ويخلي اللي قدامه مرعوب مش قادر يتحرك زي ما انا كنت مرعوبة.
"من ساعة ما عرفتك وانا بقابل مشاكل بسببك" حاولت اقوله اني انا كمان كنت بفكر في كدة "ومع ذلك مش عارف اشيلك من دماغي لسبب انا مش فاهمه"
حسيت ان الكلمة معبرة جداً انا بحاول اخلعه من حياتي من اول مرة شوفته فيها بس مش راضي يتخلع من دماغي
"انت قلتي لي ابعد عنك" كان بيتكلم وهو قريب مني لدرجة وشه كان مالي الرؤية قدامي مش شايفة حاجة غيره
"انا بقولك، لو ذكية وبتفهمي ابعدي عني" اخر جملة اتقالت بصوت مختلف صوت مش غاضب مش بيهدد، صوته لما جه اداني الفلوس صوته لما قال لي اخلي عندي شخصية صوته لما بينصح بجد. وانا بفكر في ده اتفاجئت بآخر حاجة كنت اتوقعها لقيت راسه بتقرب ناحيتي توقعت ان هي دي الضربة اللي انا مستنياها من أول العصبية قفلت عيني بس حسيت بشفايفه على خدي باسني بوسة صغيرة جداً على خدي وبعد فجأة كإن جسمه اتكهرب. انا وقفت متنحة في مكاني عيني مش بتقفل وباصة ناحيته راح بص لي اخر مرة وقال "انا حذرتك، ابعدي عني"

وبعد بخطوات هادية كإنه رجع لشخصيته القديمة.
فضلت واقفة مكاني لدقايق مش قادرة اتحرك ولا قادرة استوعب اللي حصل مش قادرة احدد كان المفروض ازعق ولا المفروض اضربه ولا ماعملش حاجة. حالة الغضب عندي اللي اتحولت لحالة ندم وإحساس بالذنب حالة عدم الفهم عنده اللي اتحولت لغضب ازاي كل ده ينتهي بإنه يبوسني على خدي.
السؤال الأهم انا ازاي ماصوتتش لما عمل كدة، لا السؤال انا ليه قلبي بيدق بسرعة ومش قادرة اقف

قطع افكاري صوت ناس جاية غالباً عندهم محاضرة ماكنتش عايزة حد يشوفني وكإن لو حد شافني هيشوف البوسة على وشي وهتبقى مشكلة. جريت ناحية اقرب حمام وقفلت الباب على نفسي وسندت على الباب وحسيت بحاحة ماصدقتهاش لكن كان لازم اتأكد منها. فكيت زرار الچيبة اللي كنت لابساها ومديت ايدي جوة الكلوت. إحساس البلل كان حقيقي.
دي كانت اول مرة احس إن جسمي خانني، حتى لو كدبت على نفسي وقلت اني كرهت اللي هو عمله جسمي هيكدبني ويقول الحقيقة. حقيقة ان ده مشهد من الروايات اللي عشتها كتير في خيالي. ان لو في حاجة فعلاً مصممة انها تهيجني اكيد هتكون حاجة بالتقلبات المزاجية والعشوائية دي.



فضلت واقفة ساندة على باب الحمام بتنفس بصعوبة لحد ما فقت شوية طلعت التليفون لقيت دينا مكلماني كتير. اتصلت بها وقلت لها اني جاية لها عند الكاڤيتريا. خرجت من الحمام غسلت وشي بسرعة بالمياة كإني بمسح أثر البوسة من على وشي. واتحركت بسرعة ناحية الكاڤيتريا وانا باصة في الأرض مش عايزة اشوف حد.

وصلت عند الكاڤيتريا وقابلت دينا وشدتها من ايدها وبسرعة خرجنا برة الجامعة وهي مستغربة من غير ما اقول أي كلمة. فضلنا ماشيين لحد المكان اللي هنركب منه عشان نروح للمكان اللي فيه لبس اللي هي عارفاه. قبل ما نركب بصيت حوليا كإني بتأكد ان مفيش حد سامعني وقلت لها "باسني"
"ايه؟ مين؟
حكيت لها اللي حصل بالتفاصيل وبإحساسي وخوفي انه هيضربنا وازاي اتحول فجأة وكل حاجة لكن ماقلتلهاش ان البوسة هيجتني او اني اتبليت قلت لها بس في الآخر اني بدل ما اتعصب عليه زي ما كان المفروض اعمل اتكسفت وفضلت ساكتة.
"قالك ابعدي عني؟ بيهددك يعني" سألت مستغربة من الجملة اللي حكيتها لها في النص

حاولت اشرح لها ان الجملة مبانش انها تهديد قد ما بان إنها تحذير. مكانتش ابعدي عنك عشان هئذيكي بمزاجي كانت ابعدي عني كإنه هو نفسه مادة مؤذية لو لمستها هتحرق أو حاجة.
سكتت دينا شوية وركبنا المواصلات واتحركنا وبعدين قالت لي إن رأيها اني أسمه كلامه واحاول ابعد عنه على قد ما اقدر فعلاً

"يعني رأيك ماروحش المقابلة؟"
"مقابلة إيه"

افتكرت ان كان في حدث كبير تاني حصل نسيت احكي لها عليه. قعدت حكيت لها ان حد من دار النشر بتاعت ابوه كلمتني وحكيت لها ان هو ده كان سبب عصبيتي وعصبيته. لما سمعت الجزء ده من القصة قالت لي إن رأيها إني اروح المقابلة ومادخلش المشاكل الشخصية في الشغل دي دار نشر كبيرة وكدة كدة اكيد مش هقابل حد عارفه هناك.
تاني حاجة قالت لي إنها بعد ما سمعت باقي القصة وبعيداً عن البوسة اللي في الآخر فهمت هو ليه اتعصب. انا هزقته مرتين بسبب حاجة هو مالوش ذنب فيها. بالعكس انا كنت السبب في ان يحصل مشاكل بينه وبين أبوه. بس برضو حتى لو كل الحاجات دي لها تفسير فالبوسة مش منطقية حتى لو كان اتعصب اكتر او شتم كان ممكن نفهم ده لكن مش مفهوم ليه التحول اللي حصل ده.

وصلنا عند المكان بتاع اللبس ونزلنا. قلت لها نشتري چاكيت وبيچامات لكنها أصرت إن البيچامات مش مهمة دلوقتي المهم اشتري هدوم للمقابلة بتاعت الشغل. انتهى بنا الموضوع اني اشتريت جاكيت تقيل هينفعني في الشتا بسعر كويس اوي زائد قميص ابيض ممكن البسه على الچيبة الرمادي. ودينا اكدت عليا وانا داخلة المقابلة اقلع الجاكيت برة عشان كاچوال ماينفعش احضر به مقابلة شغل.

بالعافية فاض معانا فلوس تكفينا ناكل سندوتش في الشارع ونركب تاكسي عشان نروح. طول الطريق للبيت قاعدين نحلل في يا ترى حصل التغير ده في نهاية القصة. حاولنا نتكلم من غير ما نبين لسواق التاكسي اللي حصل لكن من نظراته لنا كان باين انه متابع وفاهم بس ماتكلمش.

نزلنا عند البيت وسلمت على دينا وشكرتها جامد على كل حاجة. وقلت لها تيجي انهاردة بالليل تقعد معايا شوية ووافقت. سيبتها على وعد انها تجيلي كمان ساعة وطلعت اتطمنت على ستي وقلت لها ان نفس زميلتي من الجامعة جاية عشان نذاكر.

بعد ساعة لقيت تليفوني بيرن ودينا بتتصل فقفلت عليها وفتحت لها باب الشقة دخلتها. قعدنا طول القعدة بنتكلم عن المقابلة اللي جاية وعن البوسة وفي الآخر قررنا إني هتجنب التعامل معاه واروح المقابلة اشوف ظروف الشغل الأول بعد كدة اقرر.

"عملتي ايه مع الولد بتاع التطبيق؟" سألتني دينا
قلت لها اننا لسة بنتكلم كل كام يوم وصارحتها إني بعت له صورة لبين رجلي. قلتها وانا مكسوفة شوية بس ضحكت وقالت لي إنها فاهماني وهي برضو زي ما قالت لي قبل كدة عملت كدة واكتر. فجأة افتكرت وحكيت لها إنه سمع عنها وإنهم عارفينها بعلامة القلب. ضحكت وقالت لي طيب ابقي خليه يخلي صاحبه يرجع يكلمني بقى عشان كل اللي بيطلعوا لها عيال معفنين. قلت لها إنهم على كلامه دلوقتي متخانقين ومش هيتكلموا تاني.
سكتت شوية وقالت لي إن دي حاجة غريبة عشان الشاب اللي بيكلمها كان دايماً بيقولها إنه جدع جداً مع صحابه لدرجة إنه ساعات بيبقوا بيتكلموا وهيجانين ويقولها بعدين عشان نازل لصحابه ودي الحاجة اللي كانت بتكرهها فيه.
اقترحت عليها إنه ممكن صحاب تانيين غير ده، قالت لي إنها مش عارفة ممكن هو التاني كان غامض اوي في ان محدش يعرف حاجة عن حياته وان محدش شاف العلامة حتى غيره عشان بعد ما شافها هو اللي نصحها ماتبعتش حاجة مميزة في جسمها لحد عشان مايبتزهاش بها بعد كدة. وهو اللي علمها ان مهما حصل ماتبعتش صورة وشها ونصايح تانية أهمهم عمرها ما تتكلم عن حاجة عن نفسها وإن هو كمان كان كدة الإستثناء الوحيد كان إنه بعد ما شاف علامة القلب وراها علامة في جسمه عشان يبقوا خالصين.

جالي فضول اسألها على العلامة اللي في جسمه بس حسيت إن ده هيبقى تدخل وافتكرت الغيرة اللي حسيت بها لما افتكرت انها ممكن تكون مهتمة بالولد اللي بكلمه فسكتت.
سألتها مش متضايقة إنه قال لصاحبه على علامة القلب وحكى عنها، قالت لي إنه مش فارق معاها اوي وسألتني لو قلت للولد إن إحنا صحاب قلت لها لا مارضتش. قالت لي احسن برضو.

بعد شوية كلام في الموضوع قلت لها انه بيكلمني من الصبح وبسبب كل اللي حصل ماردتش عليه. اقترحت عليا نرد عليه مع بعض. اترددت شوية فقالت لي مش هنقوله اكيد اني بشوف الكلام قولي له انا قاعدة مع واحدة صاحبتي بس مش هعرف ارد.
حسيت ان ده رأي صح عشان انا سايباه من الصبح.

فتحت الموبايل وفتحت التطبيق لقيت رسايل كتير منه فتحتها واحنا الاتنين باصين في المحمول طلع باعت لي رسايل كتير..
-مشغولة ولا ايه؟
-قاعد بفكر فيكي
والرسالة دي معاها صورة وهو ماسك زبه
-مش هتردي انهاردة خالص بردو؟
-هفضل قاعد لوحدي كدة
دي برضو معاها صورة المرة دي وهو واقف ومصور من فوق زبه وهو واقف
-عمال افتكر صورة كسك واهيج كل شوية
-طول اليوم بتخيل اني عمال انيك في كسك

بعد ما قريت الرسايل بدأت احس بشعور مختلط من الهيجان وبين الإحراج عشان دينا جنبي.
"ردي عليه بجد سايباه بيكلمك من الصبح" كان باين على دينا الحماس

رديت قلت له
-معلش طول اليوم مع واحدة صاحبتي ومش عارفة اتكلم

في ثانية رد عليا
-وفضيتي دلوقتي
-لا لسة معايا
-طيب مش عايزاني اجي انيمك قدامها

بصيت لها واتكسفت ورديت
-بس عيب ماتقولش كدة
بس هي قالت لي يا ريت وهي بتضحك. بصيت لها مش عارفة لو بتهرج ولا بتتكلم جد معرفتش من وشها

-يعني هتسيبيني كدة؟
والمرة دي مع الرسالة لزبه وهو واقف

لاحظت ان كل الصور مش باين فيها التعويرة اللي في رجله وقلت كويس عشان دي تعتبر علامة في جسمه ومش عايزة ابقى طلعت سر زي ده عنه برة خاصة ان دينا اكيد هتسأل عليها ومش عايزة اكدب عليها واقولها مش عارفة.

-هاتهم وانت بتفتكر صورة امبارح
بعتها وانا ببص لدينا وبضحك. كنت مقسومة بين اني بدأت اهيج جامد وحاسة بالبلل بيبدأ بين رجلي وبين اني مكسوفة من قعدة دينا جنبي

-ما الفكرة مش صورة بس
-عرفني الفكرة ايه
-الفكرة اني اتخيل ان صاحبتك قاعدة وانا مقعدك قدامها على ركبتك وايدك وبنيمك من ورا

عضيت على شفتي من الإحراج والهيجان وبصيت على دينا لقيتها عاضة شفتها برضو وحاطة ايدها بين رجلها وضماها عليها. اتكسفت اكتر لما لقيتها عاملة كدة بصت لي وقالت لي "خطير بصراحة مش قادرة"
هزيت دماغي وقلت لها "اقفل الموبايل وخلاص"
"لا اسأليه فين؟"
"فين ايه؟"
"انهي خرم"
بصت لها مش مصدقة كان اول مرة اشوف الوش ده على دينا كانت بتتكلم جد بس في وشها ابتسامة ومش مركزة.
-في انهي خرم
-في طيزك الطرية

بصيت لدينا كانت مغمضة عينها لمدة ثانية كإنها بتتخيل وفتحتها سألتني لو صورتها له، قلت لها اللي بالجلابية بس.
جت رسالة تانية منه بيقول
-صاحبتك هتهيج وهي بتتفرج عليا بنيكك

بصت لي وضحكت وقالت لي "صاحبتك هاجت وهي بتتخيل"
-مش عارفة بصراحة
-اكيد هتهيج ده كل حاجة صورتيها تهيج تخيلي وانا بنيكك وانت بتصوتي قدامها. ده مش بعيد تدخل معانا

بصيت لها كانت ايدها اللي بين رجلها بتتحرك او اكتر ايدها ثابتة وبتحرك جسمها براحة كإنها بتحك كسها من فوق البنطلون في ايدها.
"اسأليه لو دخلت هعمل ايه"

انا كان في نار عند كسي من الفكرة لوحدها.ضميت رجلي جامد على بعض عشان احاول اهدي كسي كنت لسة لابسة الچيبة بتاعت الخروج مغيرتهاش فحسيت برجلي وهي بتقفل على بعض وبتضم على كسي وبعت له
-هتدخل تعمل ايه؟
-تيجي تقعد على ركبها جنبك ابقى بنيك طيزك وبلعب في كسها
-مش هتعرفي تتصوري؟
-لا مش هينفع
-انا هجيبهم

بعد ثواني جه الفيديو المعتاد بصيت لدينا قبل ما اشغله وشغلته كان ٢٠ ثانية وهو بيلعب في زبه وبعدين وهو بيجيبهم. بعد ما شوفته بصيت لدينا كانت بتحرك جسمها اكتر كإنها مش مهتمة تخبي وخدت مني الموبايل شغلت الفيديو تاني والمرة دي بدأت تفرك كسها من فوق البنطلون وقبل الفيديو ما يخلص كانت قافلة عينها وباصة لفوق ورجلها بتضم على ايدها وجسمها بيترعش رعشة انا عارفاها.
بصيت لها مش عارفة اقولها ايه. مكانش احساس اني متضايقة مش عارفة ليه مش احساس بالغيرة زي ما كنت متوقعة ممكن عشان معنديش مشاعر ناحية الشاب بتاع التطبيق بس انا كنت متضايقة لما حسيت انهم اتكلموا قبل كدة وبيشكر فيها ومرتاحتش الا لما عرفت انه مكانش بيكلمها هي. ممكن السبب اني مش حابة انه يقارن بيننا وانا عارفة انها عارفة حاجات اكتر مني لكن لو مفيش بينهم تعامل مباشر فالموضوع ممتع.
ماكنتش متضايقة بس كنت حاسة بإحراج مش عارفة اقولها ايه
هي اللي اتكلمت الأول سألتني "زعلتي؟ انا غلطانة انا اسفة"
هزيت دماغي انه لا
"بجد؟ انا اول مرة اعمل كدة"
"عادي بجد"

قامت وقفت وبصت في المرايا وقالت لي بكسوف وهي بتضحك "البنطلون باين انه مبلول؟"
بصيت بين رجلها البنطلون كان چينز فاتح بس مكانش باين حاجة شاورت لها لا
"احنا لسا صحاب؟"
قمت من مكاني حضنتها في الاول اتخضت وبعدين حضنتيني وقالت لي انها عمرها ما هتيجي جنب رجل انا عارفاه. الكلام انا عارفة ان معناه كبير بالنسبة لها عشان موقف امها وصاحبتها اللي اتجوزت ابوها عليها وهي عيانة فحضنتها اجمد. كان نفسي اقولها ان اللي حصل ماضايقنيش خالص بالعكس انا هموت من الهيجان وكان نفسي اكون شجاعة زيها اني اعمل حاجة كدة قدام صاحبتي بس انا عمري ما هعرف.

فتحت الموبايل لقيت الشاب باعت رسايل كتير قلت له اني هجيبهم على الفيديو بعد ما صاحبتي تمشي ويصبح على خير.

قعدنا انا ودينا نهزر شوية على الولاد وقعدت تشتم فيهم عشان كلهم زبالة زي ابوها بس في نفس الوقت بنحبهم غصب عننا ونتريق على الرجالة اللي في حياتنا كلنا. في نص الكلام قالت معلومة ماكنتش عارفاها ان الواد اللي كانت بتكلمه قطع معاها مرة واحدة من غير ما يقولها ليه. فهمت ساعتها ليه كانت بتقعد تحذرني ان الولاد بتزهق بسرعة. بعد شوية نزلت وقفلت الباب ودخلت اتطمنت على ستي.

وبعدها دخلت بسرعة على السرير قلعت كل حاجة ونمت بالكلوت والسنتيان زي كل ليلة وشغلت الفيديو كسي كان نشف وكان ملزق شوية بس اول ما شغلت الفيديو وتخيلت اللي كان بيحكيه وانه واقف ورايا انا ودينا واحنا الاتنين بنصوت بدأ كسي يتبل تاني بسرعة وفي دقايق كان جسمي مشدود ومغمضة عيني وحاسة بالرعشة جاية بس في اللحظة دي اختفت صورتي وانا موطية وصورة دينا وصورة شاب التطبيق وحسيت ببلل شفايف على خدي كإني مهما غسلت وشي أثر الشفايف دي عمره ما هيروح وجبتهم بعدها على طول.

نمت في اليوم ده نومة مليانة بأحلام ان ضهري لازق في الحيطة وفي جسم كبير زانقني فيها. صحيت منها عرقانة مع اني كنت نايمة بالكلوت والسنتيان بس.
صحيت الصبح استحميت في اليوم ده الشاب بتاع التطبيق قال لي إنه عنده امتحانات فهيروح لأصحابه يذاكروا وفي نفس الوقت انا كان عندي حاجات للكلية قعدت اشتغلت عليها.

تاني يوم رحت انا ودينا الجامعة مع بعض وعمالين نتخيل لما اقابل نجيب هتعامل معاه ازاي ولو حاول يكلمني هعمل ايه لكنه كان غايب في محاضرات اليوم كله. نادر على العكس كان قاعد في أول صف وباين ان علاقته بالولد والبنت بتوع المجلة بدأت تبقى اقوى عشان كانوا قاعدين يهزروا.

يومها بالليل روحت انا ودينا وحسيت في وشها بإحباط لإنها كانت مستنية تسمع اللي حصل بيني انا ونجيب. قعدنا طول الطريق نتكلم في المقابلة بكرة. يومها الشاب بتاع التطبيق ماكلمنيش تقريباً كان لسة عنده امتحانات قعدت انا فتحت الموقع بتاع دار النشر وقعدت اقرا عنهم زي ما دينا قالت لي اعمل.

تاني يوم سلمت على ستي وقلت لها اني عندي مشوار تبع الكلية. سحبت من الفلوس اللي كانت فاضلة ونزلت ركبت تاكسي عشان مابهدلش الهدوم.

المكان مكانش بعيد عن السكن كان في الحي الراقي اللي اتمشيت فيه انا ودينا قبل كدة. دخلت العمارة والاسانسير. ماكنتش متعودة على الاسانسيرات وحسيت بخنقة شوية وخضة لما وقف مرة واحدة بس قعدت اعدل في شكلي في المرايا. ووانا ببص على نفسي افتكرت الچاكيت وكام مرة دينا اكدت عليا مادخلش به. قلعت الچاكيت وحطيته على ايدي ودخلت بالچيبة الرمادي والقميص الأبيض بس.

أول ما دخلت كان في سكرتيرة قاعدة على المكتب وقدامها كنبة مكانش في ناس كتير عكس ما تخيلت المكان هيكون مليان ناس شغالة.
دخلت قلت للي قاعدة اسمي واني عندي ميعاد
ابتسمت لي ابتسامة زي اللي في الاعلانات وهي أساساً بالبدلة السودا والشعر الأسود المربوط كحكة كانت شبه بنات الإعلانات وقالت لي استنى دقيقة. قامت وقفت فبان فرق الطول بيني وبينها بس هي كانت لابسة كعب طويل وبدأت تمشي به بكل سهولة وانا متخيلة اني لو لبست كعب نص ده هقع على وشي أكيد.

قامت فتحت باب ودخلت وبعد دقيقة خرجت وقالت لي أستاذ طارق هيقابلك. استغربت عشان إسم طارق هو إسم أبو نجيب بس هو مش إسم مش منتشر برضو فممكن يكون حد تاني. قمت مشيت وراها وانا باصة على الكوتشي الأبيض في رجلي وانا بفكر لو شكلي بالكوتشي بيئة وهي ماشية بالكعب قدامي.

دخلت جوة لقيت أستاذ طارق قاعد على المكتب. عرفته أول ما شوفته من شكل صوره اللي بتكون على ضهر كتبه اللي قريتها. هو بجسمه الرفيع ووشه المربع ونضارته الكبيرة وشنبه الكبير تحت مناخيره المدببة وشعره الإسود الناعم المتسرح بنظام لورا. هو طارق أبو نجيب صاحب الدار.

دخلت قعدت وانا باصة عليه ومستغربة وبدأ يسألني في الأول عن عاملة إيه. وبعدين بدأ يسألني لو بحب القراية قلت له اه جداً بس من جوايا كنت حاسة بتأنيب ضمير اني من ساعة ما جيت العاصمة ماخلصتش كتاب. سألني بقرا ايه آخر حاجة قلت له أسماء كتب أغلبها روايات لكتاب شباب. قال لي إن ده مش ذوقه بس هيكون مفيد في الشغل. بعدها سألني عن أكتر كاتب بحبه من غير ما افكر قلت له الإجابة اللي على طول بقولها عن أحسن كاتب في التاريخ. الكاتب اللي قدر يوصف العاصمة بطريقة فضلت محفورة في دماغي وانا بتخيل دي شكل العاصمة قبل ما اجي واتفاجئ إن العاصمة اتغيرت عن الفترة اللي كان بيوصفها.

بعد ما جاوبت حسيت بغباء إني ماقلتش إن هو أستاذ طارق كاتبي المفضل بس اللي حصل إنه أول ما قلت له إسم الكاتب ابتسم وقال "هو ده ذوقي بقى. عارفة إني مسمي إبني على إسمه" في اللحظة دي حسيت بغباء اني ماتخيلتش ان ده سبب واضح جداً إن كاتب هيسمي ابنه نجيب اسم مش منتشر كدة هيكون مسميه على إسم الكاتب المشهور. بعدها قال لي إن ابنه معايا في الكلية وكان نفسه يشغله في الشركة بس هو مش بتاع شغل ومتعود على الدلع. ضميري أنبني لإني حسيت اني أنا اللي اتسببت في المشكلة دي تاني.

كل اللي قدرت اقوله ان الكلية صعبة وانا محتاجة الشغل لظروف خاصة لكن غير كدة ماكنتش هشتغل برضو. بس بص لي وضحك وقال لي إنها مش صعبة أوي وإن خبرتي في الشغل معاهم هتكون افيد منها. مافهمتش لو ده معناه اني اتقبلت ولا لا بس ابتسمت.
قال لي بعدها بصراحة إن كان نفسه ابنه يدخل كلية أحسن من دي بس بسبب استهتاره جاب مجموع قليل ومن ساعتها وعلاقتهم مش زي الأول. حسيت بإهانة شوية عشان المجموع ده بالنسبة لي كان إنجاز بذلت فيه كل مجهودي وهو شايف ان إبنه مستهتر إنه دخله. بس كان باين إنه بيتكلم مع نفسه وهو بيكلمني ومش قصده يقلل مني بعدين استوعب إنه دخلني في مواضيع ملهاش علاقة بالمقابلة فقال لي "طيب انت عارفة الشغل عبارة عن ايه؟"
حسيت بغباء اني مسألتش السكرتيرة اللي اتصلت بيا بس هو مدانيش فرصة اجاوب وبدأ يشرح "انت مش هتبقي مرتبطة بساعات شغل معينة انت كل اللي مطلوب انك هتيجي هنا تستلمي من سلمى برة روايات لكتاب شباب زي اللي انت بتقريها وتقولي لي ايه منهم يستحق نطبعه. لإن الدار عندنا بتركز على الكتاب المشهورين وحاسس اننا محتاجين نوصل لقراء جديد من جيلكم"

حسيت ان دي مسؤولية كبيرة انا اخاف اني اشيلها ممكن اقرا كتاب يعجبني ويفشل وابقى خسرت الدار كتير بس الأستاذ كمل "طبعاً انت لسة صغيرة فمش هناخد كلامك بجد يعني" قالها وضحك ضحكة عالية خلت جسمه الرفيع كله يتهز زي ما الناس بتضحك في الأفلام بعدين حس إنه اهانني مع إنه في الحقيقة طمنني بس قال لي "الكتب اللي هتنقيها هييجي حد ياخدها من الناس الكبيرة اللي معانا ويقرر بقى هو نطبعها ولا لا مع التعامل مع إدارة التسويق والشؤون القانونية والعقود وكل ده. انت هترشحي كتب بس"
هزيت راسي اني فهمت. بس زود "أهم حاجتين في الموضوع الوقت. انت مالكيش مواعيد شغل بس الكتاب دول بيقدموا الكتب لكذة دار نشر لحد ما واحدة تقبل ويمضوا معاها. فكل ما تلاقي كتاب حلو أسرع كل ما هنحجزه أسرع" هزيت دماغي اني فاهمة راح مكمل "الحاجة التانية الكتب دي لها حقوق ملكية لو حد سرقها هيترفع عليه قضية" حسيت انه بيهددني اني اسرق الكتب وهي فكرة ماخطرتش على بالي بس هو زود "الكاتب هيعرف ياخد حقه بس على ما ياخد حقه هيكون اللي سرقه طبعه خلاص والكاتب خسر مجهوده الكتاب مش هيجيب فلوس ومفيش دار هترضى تطبعه. فخلي بالك محدش يقرا او ييجي جنب الكتب غيرك"

اتطمنت لما عرفت إنه مش قصدي انا
"اخر سؤال بقى عايزة مرتب كام؟"
السؤال اربكني وقلت له "مش عارفة"
"احنا عاملين حسابنا هنا على ٧٠٠٠ زائد ٥٠٠٠ على كل كتاب تختاريه والكاتب يمضي ويتطبع فعلاً ايه رأيك؟"
اتخضيت من الرقم ماتخيلتش ان اللي سمعته صح هو لو كان قال ٢٠٠٠ كنت هوافق. قلت له "موافقة طبعاً" وانا مش قادرة اخبي سعادتي. قال لي يبقى نمضي العقد.

رفع التليفون وكلم حد قاله ينزله بالعقود. فهمت ان الدنيا برة هادية عشان اللي شغالين كلهم شغالين في الدور اللي فوق. نزل شاب معاه العقد وبدأ يوريني امضي فين. وانا بمضي أستاذ طارق قال لي "على فكرة لو كتبتي حاجة برضو ممكن نطبعها في الجرنال وتاخدي فلوس هوصلك بأستاذ ممدوح المسؤول عن المواضيع في الجرنال انا نجيب قال لي إنك كسبتي مسابقة مقالات في الكلية"
رفعت عيني من العقد وبصيت له وقلت له "طلعت مركز تاني"
"فعلا؟" سأل وهو مستغرب. "نجيب مقاليش كدة"
"طلعت المركز التاني. حضرتك ماتعرفش مين اللي كان مركز أول؟"
"حد مقدم عندنا هنا بردو؟"

سكتت مش عارفة اقوله ايه حسيت اني لو قلت له هبقى بتدخل في حياة نجيب بعد ما حذرني ابعد عنه. هزيت دماغي وقلت له لا ماقدمش.



اي رايكم ف تطور الاحداث والقصه. اكتبو لي ف التعليقات

الجزء التامن

أول ما سلمت على أستاذ طارق وخرجت من المكتب لقيت سلمى السكرتيرة مجهزة لي ورقة أمضي عليها مكتوب عليها (إستلام عهدة) وادتني خمس كتب في ايدي كانوا مطبوعين على ورق أبيض مش متجلد بس كل واحد محطوط في ظرف كبير. الكتب كانت تقيلة وشكلي صعبت عليها فعرضت عليا توصلني للأسانسير بس انا شلتهم ومشيت وانا ماشية قالت لي إنها هتبعت لي نسخة إلكترونية على البريد بتاعي بس قالت لي بنظرة أخوية إني لو رجعت النسخ دي متشخبط عليها ومكتوب فيها ملاحظات هيعرفوا اني قريتهم فعلاً وهسهل عليهم يعرفوا انا ليه الكتاب عجبني أو لا. وادتني الچاكيت اللي نسيته على الكنبة وانا داخله وساعدتني البسه وانا ماسكة الكتب.

نزلت في الأسانسير كنت ناوية اني اروح البيت مشي بس مع الكتب كان صعب فوقفت تاكسي. خفت افتح الأظرف في الطريق الكتب تتبهدل فاستنيت لما وصلت عند البيت. اول ما وصلت طلعت الموبايل وقلت لدينا اني اتقبلت وهبدأ شغل وقعدت تبارك جامد وقالت لي كدة لي عندك عزومة بس مش هاخدها دلوقتي هاخدها بعد أول مرتب.

مسكت الموبايل اشوف لو الشاب بتاع التطبيق بعت لي حاجة لقيته مش باعت تقريباً لسة عنده امتحانات. رتبت الدنيا وقلعت هدومي للكلوت والسنتيان زي ما متعودة بس المرة دي نمت على السرير وحطيت الأظرف قدامي وجبت قلم وقعدت بدأت افتح الكتب أقرا في عناوينها لحد ما قررت هبدأ بأنهي واحد.

فتحت الكتاب وبدأت اقرا فيه وحسيت ان حبي للقراية رجع واني عندي طاقة قعدت تقريباً ست أو سبع ساعات على الكتاب مابتحركش لحد ما خلصته وخلصت عليه بكمية الشخابيط اللي كانت مالية. الكتاب مكانش وحش بس مكانش حلو أوي قعدت افكر وقررت ان أحسن حاجة اعملها اني انام ولما اصحى افكر هل يستحق ولا لا.

بصيت في الموبايل عشان اشوف لو شاب التطبيق بعت حاجة بس لقيته مابعتش حاجة لقيت جروب معمول وناس عمالة تتكلم وانا جزء منه مش عارفة ايه ده فتحته ابص لقيته الشباب بتوع المجلة ال٣٠ في الجروب متجمعين بيحددوا هنتقابل فين. استغربت عشان كنت متصورة اننا هنتقابل في الجامعة عادي لكن واضح انهم بيخلوا تجمعاتهم في أماكن برة بس مش بعيدة. كان في اقتراحات لأماكن كتير ولكن في الآخر قرروا على مكان جنب المكتب بتاع الدار اللي كنت لسة فيه انهاردة. كلهم اتفقوا ان ده أحسن مكان يتقابلوا فيه وأسعاره مناسبة. طبعاً الأسعار المناسبة دي بتختلف من شخص للتاني بس قررت اني هاخد فلوس على القد ولو الحاجة الغالية مش هطلب وأكيد محدش هياخد باله وسط العدد. ونمت.

صحيت تاني يوم بعد ليلة طويلة بحلم فيها بأبطال الرواية اللي لسة قارياها لكن مش بصورة كويسة عميقة زي روايات تانية وحسيت ان الرواية فيها فكرة حلوة بس الشخصيات مش مكتوبة كويس ومش مبذول فيها مجهود كفاية ورحت ماسكة القلم كتبت عليها لا كبيرة. على ضهرها في ورقة فاضية قررت اكتب رأيي عشان لو حد سألني افتكر انا ليه رفضتها. كتبت الفكرة حلوة بس الشخصيات مش عميقة ممكن تبهرك الأول بفكرتها لكن بعد شوية هتحسي انك مش بتقري رواية بتقري فكرة بس.

تاني يوم رحت الكلية ووانا في الطريق حكيت لدينا على الشغل وقعدت تستغرب ازاي هقرا خمس كتب وازاي قريت كتاب كامل في يوم وقعدت تقولي انها تقريباً ماقرتش خمس كتب في حياتها اساساً. قلت لها انها لو عاشت في بيت فيه تليفزيون أرضي بس غالباً كانت هتقرا.

رحت الكلية يومها برضو نجيب مكانش موجود في ولا محاضرة خلصت المحاضرات وروحت شاب التطبيق ماكلمنيش. بس ماكنتش قادرة اقرا حسيت اني محتاجة افصل من رواية امبارح عشان اعرف احكم على الرواية التانية بشكل عادل. قعدت اخلص حاجات للكلية لحد ما نمت

قمت تاني يوم كان يوم الخميس اللي فيه مقابلة المجلة لبست واتطمنت على ستي وقلت لها اني هنزل مشوار تبع الكلية ونزلت. كنت نازلة بدري فقررت اتمشى لحد المكان عشان اوفر الفلوس القليلة اللي معايا يمكن اطلب حاجة.

بعد مشي شوية تعبت لكن لحظي الجو كان حلو فشجعني امشي وصلت قدام باب المكان على شارع جنب الشارع اللي فيه مكتب الدار وبطرف عيني لمحته جي ناحيتي بالچاكيت الجلد ودقنه اطول من أول مرة شوفته. واقف طويل كالعادة ماشي بخطوات هادية بس عارفة هي رايحة فين وحاطط ايده في جيب الچاكيت. افتكرت ان دينا قالت لي ماتعاملش معاه وحاولت اتحرك اخش المكان بس مقدرتش اتحرك مقدرتش اعمل حاجة غير اني افضل باصة على الشخص اللي باس خدي. اتفرج عليه وهو بيعدي من جنبي كإنه مش شايفني وبيفتح الباب ويدخل ويسيبه يقفل.

حسيت بالإحراج بيجري في جسمي انا متأكده انه شافني ده عدى من جنبي بالظبط وتجاهلني. اختار يتجاهلني.
بعد دقيقة طلعت وراه بصيت لقيتهم بيتكلموا وتقريباً انا كنت اخر واحدة توصل.
قعدت في مكان بعيد عنه على الترابيزة الكبيرة. جه حد سألنا على المشاريب اخترت شاي عشان اكيد ارخص حاجة وانا مالحقتش ابص على الأسعار بس اتكسفت اوقفه لحد ما ابص.
بدأ الكلام بإن الشاب اللي وزع جوايز المسابقة بدأ يرحب بالناس الجديدة خاصة الخمسة اللي كسبوا وخاصة اكتر نجيب اللي كسب المسابقة وقبل ما نبدأ وزع علينا ورقة وقالنا ده المقال بتاع نجيب صحيح عايزكم تقروه قبل ما نبدأ عشان طلعت منه بفكرة ممكن تكون موضوع المجلة الشهر ده لو وافقتوا. بدأ يوزع مقال نجيب على ال٣٠ واحد. لمحت نادر قاعد قصادي الناحية التانية بيقول حاجة للولد والبنت اللي جنبه وبيضحكوا. توقعت إنها كالعادة حاجة لها علاقة بالواسطة.

لما الورق وصلت عند نجيب لقيته بيقول "انا عارف اللي فيه" توقعت ده منه وكان ممكن اراهن عليه الغرور وإحساسه انه محتاج يكسف الناس. اللي ماتوقعتوش هو الجملة اللي جت بعد كدة "ممكن لو معاك المقال بتاع المركز التاني اخده اقراه على ما تقروا ده"
الولد استغرب شوية بعدين قال "انا ماصورتوش بس بيتهيألي معايا في الشنطة" بدأ يقلب في شنطته واداله الورقة اللي مكتوب عليها بخطي. حسيت صوت من جوايا عايز يصرخ لا، عايز يشد الورقة ويقطعها. بس حسيت ان ده ممكن يبين للي قاعدين ان في عداوة بيننا ويتسبب في طردنا احنا الاتنين.
سكتت وبصيت في الورقة اللي قدامي. لقيت المقال مكتوب مع مواطن عادي. مافهمتش فكرة المقال انه مع شخصية تاريخية! لكني قريته لقيته عامل مقال بيحكي فيه عن مواطن عادي بيصحى يروح شغله ويخلي باله من عياله بس في عصور مختلفة المقال بيتنطط بينهم بكل سلاسة كإنه مسك التاريخ سيحه وطلع منه بشخص واحد بيمثل الناس العادية وكاتب في اخر المقال ان المجتمعات بتقدس مشاهيرها وفنانينها وبتعاملهم انهم نجوم بس في الحقيقة اللي بيدي قيمة لكل دول هو المواطن ده اللي بيقرا لهم ويتفرج عليهم ويعمل ده مش عشان فلوس او شهرة بس عشان يكون مثقف اكتر فيبقى طوبة صلبة في حيطة أسمها البشرية.

بصيت للمقال وبصيت ناحية نجيب لقيته بيطبق ورقتي وبيحطها في جيبه بصيت ناحية الولد مستنياه يعلق على انه حط الورقة في جيبه بس الولد كان بيكتب حاجة ومركز فيها. مارضتش اعلق واقوله يرجع الورقة فضلت ساكتة. عيني راحت على نادر كان قاعد بجسمه لقدام وايده ماسكة رجله غارز صوابعه فيها وهو بيقرا كإنه بيقرا تعويذة كل كلمة فيها بتحرق في جسمه. والسبب كان واضح. الفكرة والمقال والتنفيذ اللي حصل استحالة يكون أي حاجة غير عبقري. في الوقت اللي انا متأكدة ان اغلب الناس جريوا لشخصية مفيش عليها خلاف تاريخي انها عظيمة هو اختار اكتر شخص عادي في الدنيا وخلاه عظيم. كلامه خلى كل اللي قدموا في المسابقة يبانوا كجماهير واقفة تحت بتشجع المشاهير وفوقهم هم والمشاهير واقف مواطن عادي بيتكرم، بيتكرم من مين؟ من الملك اللي شافه من وسط الأضواء ولبسه التاج. مقال خلاه هو نفسه في مكان فوقنا كلنا. مفيش تردد لثانية إنه يستحق الجايزة. الجايزة اللي حاول يديني فلوسها لما ظلمته وهزقته عشان فاكراه بيراقبني. لكن ده مش مبرر للي عمله بعد كدة مش مبرر للبوسة ولا للتجاهل بعدها. مش مبرر يتجنبني لدرجة مايجيش الجامعة.

"طيب انا عارف رأي الناس القديمة في المقال، كلهم انبهروا به. عايز اعرف رأي الناس الجديدة"
الناس الجديدة كانوا بيبصوا لبعض نادر بان إنه كاتم الكلام بكل قوته لكنه انفجر "شايف ان ظلم إنه يكسب، المسابقة كانت كلام عن شخصية تاريخية مش أي حد"
العيون كلها راحت ناحية نجيب اللي كان ساكت راح ضاحك ومعلقش لكن كل العيون فضلت متثبتة عليه. البنت اللي جنب نادر كانت تخينة شوية ورابطة شعرها ضفيرتين وقالت "انا مع الرأي ده"
الإبتسامة على وش نجيب كبرت بس المرة دي العيون اتقسمت بينه وبين الولد اللي كان مسؤول عن المسابقة.

قررت اتدخل انا. آخر آسفة هقولها لنجيب في حياتي. آخر محاولة انه يشيل العداوة
"انا شايفة إنه جاب شخصية تاريخية فعلاً. هي بس مش واخدة حقها. انت لما بتفتح كتاب تاريخ بتلاقي الشعوب متجاب سيرتها اكتر من أي حد بس في صيغة أعداد مات ميتين واحد حارب ألفين واحد وبننسى ان كل واحد من دول شخص حقيقي مش مجرد عدد. شايفة إنه في المقال ده ادى الناس دي حقها بشكل فيه إبداع"

الغضب على وش نادر اتحول لصدمة وهو شايفني بدافع عن نجيب وبص للأرض وهز دماغه كإنه شايفني مفقود الأمل فيا.
مارضتش ابص ناحية نجيب. الولد المسؤول عن المسابقة بص ناحيتي وقال "شكراً يا ندى هو ده بالظبط اللي احنا القدام شوفناه في المقال وعشان كدة كلنا اخترناه يكسب"

ظهر صوت نجيب أخيراً، بصيت ناحيته كانت لسة الإبتسامة على وشه وهو بيقول "السؤال كان رأيكم في المقال ولا رأيكم المقال المفروض يكسب المسابقة ولا لا؟"
اتحول النقاش لناس قديمة وناس جديدة بتقول رأيها في المقال اللي كان كلها إجابية. كنت شايفة نادر بيتكلم مع اللي جنبه بيقول "هو اه مقال حلو بس برضو مش مطابق للمواصفات" لكن غير الاتنين اللي على طول ماشيين معاه محدش كان مهتم يسمع رأيه.
بعدها اتحول النقاش لإن موضوع العدد من المجلة يكون عن عيشة الناس العادية في أوقات مختلفة بس مش في صورة حوارات تخيلية لا بحقايق مسنودة وبدأنا نقسم كل واحد يختار حدث تاريخي هيكتب عن حياة المواطن خلاله. الولد اللي مسؤول عن المجلة واللي عرفت من سياق الكلام بينه وبين الناس القديمة إن إسمه أندرو والبنت اللي كانت معاه ونادر كان بيبص عليها كتير دي مرتبطة به وإسمها مونيكا والاتنين في آخر سنة في الكلية.
اندرو كان بيحاول يشجعنا نختار أحداث جديدة عشان يكون فيه عنها معلومات أكتر.
بعد ما كل واحد خد حدث. اندرو بص لنا وقال دلوقتي هفكرك بالجزء اللي مابحبوش عن الكتابة بس مهم وقالنا ان اكتر حاجة بتخلي المجلة تبيع هي اللقائات مع الناس المشهورة. ضحك بعد ما قالها وقال إنه عارف إن ده ضد موضوع العدد بس الكلية بتطلب منه ده عشان الإعلانات والبيع اكتر معناه فلوس اكتر فاللي يعرف يعمل مقابلات مع حد مشهور بخصوص أي موضوع من دول هيكون له فلوس زيادة والأرباح بتتوزع كالعادة. الناس القديمة هزوا دماغهم واضح انهم عارفين الفلوس بتتقسم ازاي. انا عن نفسي بعد شغل الدار حسيت ان المبلغ اللي هييجي من المجلة مش مستاهل اني ادور على حد مشهور. دول لحد قريب كنت بشوفهم صدفة على التليفزيون الأرضي فاستبعدت اني اكون الشخص اللي يحيب حد يعلق على الحدث الخاص بيا.

بعد ما خلصنا حاسبت والمكان سعر الشاي فيه كان رخيص، لسة غالي انه شاي بس اقل من الرقم اللي كنت حطاه. بعد ما حاسبت رفعت عيني لقيت نجيب مش في مكانه. قمت دخلت الحمام عشان همشي الطريق للبيت. وانا خارجة من الحمام لاحظت ان محدش كان قاعد كله كان مشي خلاص. خرجت من المكان وانا خارجة شفت نجيب واقف مع حد تحت الشجرة الناحية التانية من الشارع. حاولت احدد مين الشخص بس جسم نجيب كان مغطيه فجأة كل حاجة حصلت في لحظة الشخص اللي قدام نجيب اللي كان اقصر منه بكتير ضرب بوكس لفوق جه في دقن نجيب اللي خد خطوتين لورا من المفاجئة هنا بان مين الشخص. نادر ضرب نجيب في وشه بالبوكس.
بسرعة جريت عديت الشارع عشان اوقفهم أول ما وصلت نادر قال "صاحبتك جاية تدافع عنك تاني مش كفاية تدافع عن مقالك"
نجيب وقف مكانه ماتحركش ورد "انا حاولت اكلمك كواحد بيفهم وانت مقرر تفضل حمار. انا زهقت من اني احاول اثبت لك اني ماليش دعوة! ومش هقولها تاني. المرة الجاية اللي الشجاعة هتاخدك وهتضربني انت عارف هعمل فيك ايه! ولو مش فاكر اسأل أي حد من المدرسة وهو يفكرك باللي كان بيحصل فيك"

نادر للحطة اترسمت على وشه عصبية وحسيت انه هيجرب حظه ويضرب نجيب تاني بس واضح انه ذكي كفاية انه قدر فرق الطول والجسم ولف ومشي في طريقه.
"انا شوفتك بتتضرب انت كويس"
رفع نجيب عينه وبص عليا لأول مرة من أول القصة وقال لي "انا قلت لك تجنبيني" ومشي في شارع اللي فيه الدار.

لفيت ومشيت للبيت مشي مليان بإحساس قد ايه انا غبية اني وقفت وعديت الشارع وقبلها غبية اني اهتميت ادافع عن المقال بتاعه. لو عايز ماليش دعوة به ويتجاهلني فده اللي انا كمان عايزاه وهوريه ازاي هعتبره اختفى من الدنيا. انا مش هبص ناحيته اساساً.

روحت البيت مشي في الطريق كنت عمالة أفكر في ردود كان المفروض ارد بها عليه زي إنه لو عايزني اتجنبه وابعد عنه ليه سرق المقال بتاعي وليه طلب يقراه أساساً بس خلاص وقت الردود دي كلها انتهى. من انهاردة نجيب مات بالنسبة لي كإنه مش موجود ومش مهم هو بيعمل إيه ومبيعملش إيه.

دخلت البيت اتطمنت على ستي وأكلتها وادتها الأدوية وعرفتني إن عيلتي جاية زيارة بكرة لأول مرة يسألوا عليا من شهر. افتكرت آخر مرة كانوا هنا وانا مستنية فلوس في ابويا ومستنية يديني زيادة عشان اشتري حاجات. ومن ساعتها مقاطعني عشان طلبت فلوس.

دخلت رتبت الحاجة وغطيت الكمبيوتر زي المرة اللي فاتت حتى الچاكيت الجديد خبيته وطلعت عباية سودا اقابلهم بها. لما مسكت العباية السودا في ايدي حسيت إنها غريبة عني مابقتش اقدر البسها حتى ريحتها حسيت إنها مختلفة عني كإنها بتشدني لأيام هربت منها.

حطيت العباية برة الدولاب وقفلت الدولاب بعد ما غطيت كل حاجة فيه حتى اللبس اللي كنت لابساه وقعدت بس بالسنتيان والكلوت زي ما بنام.
ونزلت تحت البطانية لقيت الشاب بتاع التطبيق باعت لي أخيراً.

-الإسبوع خلص أخيراً
-كل ده امتحانات؟
-كل يوم امتحان كإنهم بيعذبونا عشان نعترف
-واعترفت؟
-مش عارف في امتحانات كويس وامتحانات لا
-مش عملت اللي عليك؟ ده المهم
-معملتش ما انت شايفاني مقضيها سفر ومابحضرش بس مش مهم كدة كدة هينجحونا وبعدين هذاكر امتى وانا كل يوم بنيكك؟
-فين ده؟
-معلش كنت مقصر الإسبوع اللي فات
-أوي

مش عارفة ده بسبب اللي حصل الصبح ولا بسبب إن أبويا جي بكرة بس حسيت اني انهاردة هيجانة هيجان مختلف. هيجان انتقام من كل الرجالة اللي في حياتي. قررت اني انهاردة هسيب نفسي اعمل كل اللي انا عايزاه عشان اعرف استحمل التهزيق اللي ابويا هيهزقهولي بكرة ووصاياه اللي هيقعد يقولها لي كإنه بيقولي مش هديكي أي حاجة بس انت مطلوب منك تعملي اللي بقولك عليه. مش هعمل اللي هو عايزه.

-طب هعوضك
-هتعوضني ازاي؟
-هبدأ بإني ابوس شفايفك. عشان على طول بنبدأ من النيك انهاردة هبدأ بإني هبوس شفايفك

بدأت احس بالهيجان اكتر واكتر وانا متخيلة اني بتباس وبحاول ازق أحداث اليوم انهاردة من دماغي
-بعدين
-بعدين هبوس رقبتك وهمشي بلساني عليها

الفكرة خلتني احط ايدي على رقبتي واتخيلها
-حلو
-هيجتي؟
-من الأول
-هنزل الحس حلنات بزازك وامصهم

قلبي بدأ يدق بسرعة وبدأت اركز مع الكلام اكتر وانسى اللي كان شالغني طول اليوم اكتر وانا بمد ايدي امسك بها صدري واحركه. اول ما ايدي جات على حلماتي اتنفست بصوت عالي وحسيت بالبلل جوة الكلوت
-ايوة اعمل كدة
-بعد ما الحسهم وامصهم هخليكي تنامي على بطنك

في ثانية اتقلبت على بطني
-هاجي امسك فرتين طيزك افعصهم بإيدي

بدأت افعص في طيزي بإيدي
-وبعدين
-هضربك على طيزك جامد

ضربت نفسي على طيزي وحسيت بها وهي بتترج
-ااااه بتترج
-طيب ابعتي لي صورة لها

الموضوع المرة دي مخدش تفكير كتير زقيت البطانية ووقفت عند المرايا اتأكدة ان مفيش حاجة في جسمي مميزة باينة يتعرف منها وبعدين خفت اصور الكلوت يبتزني به رحت قالعاه ولافة مدية ضهري للكاميرا وصورت طيزي وبعتها

-طيزك كبيرة جداً مابتكدبيش بس مش عارف طرية ولا لا

فهمت قصده رحت مقفشاها بإيدي ومصورة وباعتاها وقايلاله
-باين انها طرية؟
-باين انها عايزة تتبعبص. عايز ادخل صباعي في خرم طيك وانيكك بيه

دي أول مرة تيجي في بالي الفكرة اعمل كدة كنت دايماً بستخدم القطنة بس المرة دي قررت اجرب لو صباعي هيحصل ايه نمت على السرير في وضع الكلبة زي ما هو بيسميه ومديت ايدي ورا عند خرم طيزي وحطيت صباعي براحة. عكس القطنة المرة دي دخل جزء صغير وبدأت احس بوجع بس في نفس الوقت كان في بلل بيجري من كسي على رجلي من جوة من كتر الهيجان كتبت له
-بيوجع
-ماهيجكيش؟
-هيجني بصراحة
-كسك مبلول؟
-اوي
-عايز اشوفه
-بعت لك صور كتير وانت مابعتش حاجة
في ثانية جالي خمس رسايل كلهم صور وهو بيلعب في زبه اللي كان واقف على الآخر. رديت عليه بصورة لكسي بس المرة دي عملت فكرة كانت دينا قالت لي عليها قمت على السرير وقعدت كإني مقرفصة وصورت من تحت. بعد ما صورت على طول اختل توازني ووقعت على ضهري على السرير. بصيت في الصورة قبل ما ابعت عشان اتأكد اني وشي مش جي لقيت كسي في الصورة بيلمع من كتر البلل وكان عليه شعر خفيف اوي. اللي ماكنتش عاملة حسابه ان طبعاً طيزي كمان وانا قاعدة كانت باينة وعشان قاعدة القرفصاء بتخليك مشدود من تحت فخرم طيزي كمان كان باين ولو ركزت في الصورة هتشوف حتى من بزازي بس مش باينة اوي ومفيش حاجة تانية باينة فبعتها

جالي الرد منه في ساعتها رسايل كتير ان دي اجمد صورة يشوفها في حياته وانه مش قادر يمسك نفسه قعدت اقرا الكلام وانا نايمة على السرير على ضهري ملط ومش متغطية وبدأت افرك في كسي جامد. كسي كان غرقان وصوت البلل كان عالي بس انا كان تفكيري في حتة تانية تفكيري كان في ان انت تتجاهلني وماتردش عليا وتقولي ابعد عنك. طيب في غيرك شايفني احسن واحدة شافها في حياته.
بعد رسايل كتير بيشكر فيا جه الفيديو اللي كنت مستنياه وهو بيحيبهم. لقيت نفسي بتني رجلي الاتنين لفوق ناحية بطني وهم مفتوحين وبدعك كسي اجمد واجمد وفي ثانية جسمي اتشد لدرجة ان رجلي اللي كانت مفتوحة اقفلت على ايدي وحسيت بالرعشة من راسي وعيني المقفولة لصوابع رجلي من تحت وحصل حاجة أول مرة تحصلي في حياتي مع اني شوفتها في فيديوهات قبل كدة. كسي بدأ يطلع مياة كإنه نافورة مرة والتانية والتالتة مع اصوات كإنها غازات بس من كسي مش من طيزي وفجأة لقيت رجلي بتقع على السرير كإني كنت بتكهرب والكهربا وقفت فجأة وماردتش على حاجة حتى عشان نمت في ساعتها.

صحيت تاني يوم جسمي مكسر وبسرعة بالعافية لحقت اغير الغطا من على السرير والبس قبل ما أهلي ييجوا. الزيارة المرة دي كانت مشدودة وأختي قالت لي إن طول الشهر اللي فات مجتش سيرتي في البيت إلا وأبويا كان لازم يتكلم عليا بطريقة وحشة وإني مش مراعية ظروفهم وطماعة وعشان دخلت الجامعة اتكبرت عليهم. فكرت في اللي حيصل لو عرف إن مش اتكبرت عليهم انا اتغيرت عنهم ومابقتش شبههم ولا زيهم. ولا هم زيي وبقينا عايشين في عالمين مختلفين ممكن لسة مابقتش جزء من العاصمة بشكل كامل لكني مابقتش جزء من القرية البعيدة الصغيرة اللي هو اختار لنا نعيش فيها.

في آخر القعدة أبويا ندهني تاني المرة دي اقعد معاه وسمعني الكلام اللي اختي حكتهولي كله بس في ودني المرة عشان لو نسيوا يوصلوا لي حاجة يبقى متأكد إن كله وصللي. كلام عن إزاي أنا عبئ عليه ومش انا بس انا واخواتي. وازاي إني المفروض استغل اني في العاصمة وادور على شغل اساعد به العيلة بدل الجامعة اللي ملهاش لازمة. طبعاً ماقلتلوش اني لقيت شغل. الغريب ان الكلام كله كان بيتقال عشان يحسسني انا بالذنب وإني مقصرة بعد ما أكلني وشربني طول عمري بس انا ماحستش بأي ذنب. ماحستش حتى بأي غضب أو حزن ماحستش بحاجة. كنت زي اللي بيسمع الكلام في فيلم في التليفزيون الكلام مش متوجه له.

ساعة كاملة عدت وانا قاعدة بسمع كلامه كإني مش سامعاه وفي الآخر حط ايده على ضهري بس حسيت ايده غريبة عليا. حسيت إن الإيد اللي كنت متخيلاها امبارح بتلعب بجسمي إيد اقرب لي من الإيد اللي بتطبطب على ضهري. حسيت اني عايزة اهرب من الإيد التقيلة الخشنة دي بس غمضت عيني واستحملت لحد ما خلص وقاموا مشيوا.

زي ما القعدة دي عدت عدى شهر بعدها مش حاسة بحاجة. شهر كامل أهلي بييجوا كل إسبوع اقعد معاهم كإني مش قاعدة ويمشوا كإني ماشفتهمش. شهر كامل بروح الكلية وامشي كإني مش موجودة محدش بيسلم عليا ولا بسلم على حد. نادر كان قاعد على طول مع البنت والولد الجداد وحسيت إنه ارتبط بالبنت عشان ساعات كنت بشوفهم قاعدين مع بعض لوحدهم والولد مع ناس تانية بس مكانش في طريقة ولا رغبة اني اتأكد. شهر نجيب غاب فيه أيام أكتر ما حضر ولما كان بيحضر كان بيقعد في مكانه في الآخر مش بيكلم حد ولا حد بيكلمه كإنه موجود ومش موجود، لدرجة في مرة دكتور سأله على حاجة فضل باصص للدكتور شوية وبعدين وسط استغراب الناس كلها قام لم حاجته ومشي وماكملش المحاضرة عشان بس الدكتور فكر يسأله على حاجة. في أول الشهر كان فيه علامة زرقا عند دقنه مكان الضربة بدأت تختفي يوم ورا يوم وهو بدأ يختفي معاها.
شهر كامل وانا ونادر ونجيب بنروح نفس الكلية بس كل واحد فينا بيروح في مكان مختلف في دماغه.

في الشهر ده مفيش حاجة كنت بحس فيها بأي حياة غير المشي من الكلية وللكلية مع دينا. حتى المواضيع اللي كننا بنفتحها أغلبها كانت قصص هي بتحكيها عشان انا مبقاش عندي قصص. دينا بدأت تتعرف على ناس من كليتها بيشتغلوا في حاجة لها علاقة بمواقع التواصل مع العملا وحاولت تشرحهولي لكني ماقدرتش افهم أو ماكنتش عايزة أفهم لكني اتبسطت انها سابت الشغل مع خالتها في الكوافير ولقت شغل مناسب أكتر لشخصيتها وبمرتب أحسن.

في الشهر ده علاقتي بالشاب بتاع التطبيق اتحولت لعلاقة محفوظة بندخل كل كام يوم نتكلم على طول في السكس لحد ما نجيبهم ونبعت صور لبعض ونغيب عن بعض لحد ما حد فينا يكلم التاني تاني. افتقدت شوية ازاي كان بيحول الكلام من عادي لسكس لدرجة فكرت ادور تاني على التطبيق واتعرف على حد تاني لكني بعدت الفكرة عن دماغي عشان ماكنتش فاضية ومع الوقت بقينا بنتكلم اقل واقل وحسيت انه زهق زي ما دينا قالت لي الرجالة مابتشبعش واستنيت يقطع معايا فجأة ويبطل يرد زي ما حصل مع دينا والولد اللي كانت بتكلمه مع إني لما حكيت لها أكدت لي إن الولد ده قطع وهم بيتكلموا كل يوم ومفيش مشاكل بس انا كان عندي شكوك انها بتقول كدة عشان مش فاكرة بس. فضلت مستنياه يحصل معايا بس ده محصلش وفضلنا بنتكلم كل كام يوم نجيبهم احنا الاتنين ونغيب تاني.

في الشهر ده شغل الجامعة زاد وبقى محتاج مجهود اكتر وبالعافية كنت بخلصه، خاصة مع اجتماعات المجلة اللي كانت متعبة مع الكلية كل مرة كنت بعدي من قدام المكان اللي حصلت فيه الخناقة كنت بحاول مابصش ناحيتها عشان مافتكرش اللي حصل. قدمنا أول مقال ومقالاتي انا ونجيب ونادر التلاتة اتقبلوا يتحطوا في المجلة. في ناس قديمة عرفت تعمل لقائات مع ناس مشهورة وأكدوا لنا ان العدد ده هيكون ناجح وهيبيع وهييجي فلوس كويسة منه. صاحبة نادر مقالها متاخدش في المجلة واتهيألي شوفته بيقولها انه أكيد نجيب هو اللي قالهم بس كان بيقولها لها بصوت واطي من غير ما حد يسمع عشان مايكسرش حالة العزلة اللي حاصلة وكإننا إحنا التلاتة ارتاحنا في الوضع الجديد ده وكله عارف إن التحرك من عنده هيكون للأوحش مفيش حاجة هتتحسن. لما سمعته بيتهم نجيب تاني حسيت بقرف وحسيت إن أياً كان المشكلة بينهم اللي هو مصر إن نجيب عملها ونجيب مصر إنه مكانش موجود محتاج يتجاوزها وينسى نجيب بقى. نجيب نفسه شكله نسي نفسه.
في إجتماع تاني اخترنا موضوع العدد التاني من المجلة وكان عن الفنون وأندرو نصحنا نحاول نركز على التمثيل والغنا طبعاً عشان دول اللي هيشدوا اللي بيقروا واللقائات فيهم هتبيع بس في نفس الوقت اللي يعرف يجيب حاجة مثيرة برة يعمل كدة.

وسط الكتابة للمجلة وشغل الجامعة كانت قراية الروايات للدار مهمة صعبة بس على آخر الشهر كنت خلصتهم وكتبت ملاحظاتي عليهم كلهم. حاجة تانية خلت القراية صعبة إن اغلب القصص كانت مكتوبة وحش سواء كلغة أو كأحداث والأهم كشخصيات اللي كانوا كلهم شبه بعض لدرجة ساعات كنت بنسى أنهي شخصية في أنهي رواية. ومع إن جزء من مرتبي معتمد على إني ارشح لهم رواية وتنجح بس ما بين ضميري وما بين إن في حد هيراجع ورايا ومش عايزة ارشح له رواية يقراها ويحس إنه ضيع وقته على حاجة وحشة انتهى الأمر اني رفضت أربع روايات والخامسة كتبت إنها قابلة للمراجعة وهو يقدر يحدد لو هتتطبع.
في بداية الشهر وقت القبض خدت الخمس روايات معايا ورحت للشركة بعد الجامعة فكرت اخليها يوم تاني بس احتياجي للفلوس خاصة إن المعاش بتاع ستي كالعادة يا دوب كفى طلبات قليلة خلاني اقرر اروح بعد الجامعة بعد ما عرفت ستي إني هتأخر برة ولو احتاجت حاجة تتصل بيا.

قلت لدينا إني مش هروح البيت معاها اليوم ده عشان لازم اروح الدار. دينا قالت لي إنها كانت ممكن تيجي معايا لو معندهاش شغل في الشغل الجديد اللي بتشتغل فيه على النت وسألتني طيب وستي هسيبها ازاي قلت لها هتتصل بيا لو احتاجتني هاخد تاكسي وارجع لها. بس هي رفضت واصرت إنها تروح تقعد معاها تشتغل من عندنا في البيت اتأكدت مني بس ان في نت في البيت قلت لها انه شغال واني دفعت فاتورته من المعاش. وادتها كلمة سر الواي فاي اللي عمتي كانت عاملاه قبل ما اجي. اديت دينا مفتاح الشقة وكلمت ستي قلت لها ان صاحبتي هتيجي تقعد معاها وتديها الأدوية لحد ما ارجع. ستي في الاول قالت لي انها مش عايزة تتعب حد بس كان باين في صوتها انها مبسوطة مش عارفة عشان محتاجة حد يساعدها في الأدوية خاصة ان نظرها ضعيف ولا عشان بقى ليا صحاب ممكن اثق فيهم للدرجة دي.


ركبت تاكسي عشان الكتب اللي كنت شايلاها وكنت مقررة ان جزء من الفلوس اللي هاخدها هنزل اشتري بها لبس وقررت اني هجيب بنطلونات چينز واسعة زي اللي دينا بتلبسهم. كدة كدة ابويا لو شافني بأي حاجة أو من غير ما يشوفني بيزعق لي يبقى لو سرقت اسرق جمل. وصلت عند الدار وطلعت لسلمى السكرتيرة قلت لها اني جبت الكتب. سألني كفضول لو في حاجة عجبتني هزيت دماغي بإحباط بعدها ابتسمت وقلت لها بس شخبطت عليهم كلهم عشان هي اللي كانت قالت لي النصيحة دي. ضحكنا احنا الاتنين وقالت لي إن أستاذ سامح هينزل يقعد معايا دلوقتي.

بعد شوية نزل من الدور اللي فوق واحد تخين ومدخل القميص جوة البنطلون فكرشه باين اكتر بس شكله كان طيب جه سلم عليا وهو بيبتسم وعرف لي نفسه إنه سامح اللي هيبقى مسؤول معايا على هنطبع ايه. أول ما شاف سلمى قالها "سلمى الإجتماعات اللي جوة فاضية نستخدمها؟"
سلمى قالت له "اه فاضية نص ساعة بس عشان أستاذ ممدوح عنده مقابلة مهمة بعد كدة".
"مانقدرش نزعل ممدوح" قالها وهو بيضحك وواضح انهم صحاب. افتكرت اسم ممدوح كان الشخص اللي أستاذ طارق قال لي اروح لو معايا مقال عايزة انشره.

دخلنا غرفة الاجتماعات وكانت عبارة عن طاولة اجتماعات كبيرة مرصوص حوليها كراسي جلد قعد أستاذ سامح على كرسي صعب عليا وهو بيستحمل وزنه وانا قعدت على الكرسي اللي جنبه وبدأت اطلع الروايات عشان اشرح له ملخص كل واحدة بس قبل ما ابدأ بص وقالي "بصي يا ندى انت زي اختي الصغيرة فماتزعليش مني. بس انت شغلتك تديني العصارة. يعني تقري انت وتطلعي ملاحظات وتقولي لي ايه يستحق وايه لا"

سكتت ماردتش فقالي "ايه ولا واحدة؟"
"يعني في واحدة مش وحشة بس حلوة"

ابتسم استاذ سامح وقال لي "يا عيني على الجمال انا كنت خايف تيجي تقولي الخمسة حلوين واقعد انا اقرا ده انت مية مية. يلا قولي لي كلمتين على كل واحدة عشان لو طارق سألني اعرف ارد كإني قريتهم"

ضحكت وبدأت اقوله ملخص كل رواية وليه معجبتنيش وهو فاتح كراسة بيكتب ورايا وكل شوية يسأل سؤال اوضح له حاجة وبعدين بص في الساعة الكبيرة المتعلقة على الحيطة وقال لي "شكراً يا ندى انت عملتي الشغل اللي انا كنت عايزه بالظبط، يلا بينا عشان ممدوح هييجي هو والاجتماع بتاعه"

قمنا احنا الاتنين خرجنا وواحنا خارجين لقيت واحد اعتقد إنه أستاذ ممدوح رجل تخين شوية بردو بس مش زي أستاذ سامح داخل وواضح ان وراه حد مهم لإنه كان وشه جد اوي وبص لسلمى وقاله "ماتدخليش حد عليا الاجتماع واطلبي لي اتنين قهوة من فضلك يا سلمى" ووهو داخل بص لأستاذ سامح وبص ناحيتي وقاله "دي الوجه الجديد"
"هي يا سيدي"
"وعاملة ايه؟"
"زي الفل قضت على أحلام خمس كتاب شباب زي الورد قالت لي شغلهم كلهم زبالة"

حاولت ادافع عن نفسي اني ماقلتش كدة بس الاتنين ضحكوا وبعدها أستاذ ممدوح بص على الباب وقال لحد واقف هناك "اتفضل اتفضل"

بصيت على الباب لقيت ممثل ومغني مشهور واقف عند الباب وبيتحرك لجوة ووهو داخل ساب أستاذ سامح عند الباب وراح سلم على سلمى وبدأ يعاكسها شوية. سلمى شكلها مكانش متضايق كانت بتضحك. وهو داخل بص عليا وراح قايل "يا أستاذ ممدوح مش تقولي إنك مشغل القمرات دول معاك كنت جيت لك من بدري" وضحك واتحرك. اتثبتت في مكاني وبصيت له. استغربت ان الممثل ده كنت عارفاه من الأفلام وكنت راسمة له صورة في دماغي واحد من أصحابي الخياليين اللي كنت عايشة معاهم في القرية. يمكن ده اللي شجعني اقوله "لو سمحت"
مش عارفة ازاي قلت له كدة بس هو وقف وأستاذ ممدوح بص عليا مستغرب رحت ناحيته وقلت له "لو عندك وقت ممكن بعد ما أستاذ ممدوح يخلص اقعد مع حضرتك خمس دقايق؟ انا بكتب مقال عن الفنون لمجلة الكلية"
"خمس دقايق بس؟"
"خمس دقايق بس"
"اتفقنا"
أستاذ ممدوح بص لي من ورا باين انه اتضايق وقاله يستناه في غرفة الإجتماعات على ما يقول لسلمى تطلب قهوة وقفل الباب وجه ناحيتي وبص لي بصة عتاب وقال لي "ماينفعش تستخدمي لقائات الدار وجرنانها عشان مجلة برة، انا هعديها عشان دي مجلة كلية بس المرة الجاية لما تعوزي حاجة زي دي تتكلمي معايا"
استوعبت اني المفروض كان استأذنه الأول فعلاً خاصة انه باين انه قعد فترة على ما عرف يظبط اللقاء ده

"ولو قالك تصريح جامد هنكتبه في الجرنال مش في المجلة" قالها وهو بيضحك ومشي دخل الغرفة.

خرجت لسلمى سألها لو انا كدة بوظت الدنيا. قالت لي بالعكس دي اتعاملت مع صحفيين كتير والصحفي الشاطر هو اللي بيتسغل كل لحظة. وطمنتني ان أستاذ طارق نفسه لو عرف مش هيتضايق بس نصحتني المرة الجاية فعلاً اتناقش مع أستاذ ممدوح لما احتاج لقاء زي ده. واكدت لي ان هو رجل طيب بس بياخد شغله بجدية جداً وبيعتبر جرنال الدار ده زي ابنه وبيهتم به وبنجاحه جداً.
فتحت سلمى درج المكتب وادتني ظرف فيه المرتب وادتني خمس أظرف جديدة بروايات جديدة للشهر الجديد.

حطيت الظرف اللي فيه الفلوس في الشنطة وطلعت الموبايل كلمت دينا اتطمن ان كل حاجة تمام واقولها اني المفروض اتحرك بس هتأخر ساعة.
بعد نص ساعة من مكالمتي لدينا خرج أستاذ ممدوح من جوة وفي ايده ورقة وقلم وجهاز كاسيت وقال لي "خشي يا أستاذة، مستنيكي جوة بس ماتطوليش عليه"

دخلت غرفة الإجاماعات وقعدت معاه سألته أسئلة حاولت تكون مش مكررة خاصة إنه واحد من الفنانين اللي عادة الحوارات معاهم مكررة سألته عن تحوله من مغني لممثل وعن رؤيته عن باقي الفنون ولو بيحب القراية ولو شايف ان حاجة زي فن النحت له مكان في العصر ده ولا بدأ يندثر. بعد خمس دقايق قلت له ان وقتي خلص لكن هو أصر نكمل وشكله كان مبسوط ان حد بيسأله أسئلة بعيدة عن الأسئلة المكررة اللي لها علاقة بعلاقته بفنانات وأفلام قديمة ومشاريع جديدة. والحقيقة إنه كان عنده معلومات كتير عن فنون تانية ونهينا الحوار بعد ربع ساعة بالكلام عن المسرح وإنه نفسه يعمل مسرحية وبيشوف ده فن راقي بس للأسف الإيرادات بتاعته مش كبيرة وبيحتاج تفرغ بس هو يتمنى يسيب تاريخ فيه حتى لو بمسرحية واحدة.

خلصنا اللقاء وسلم عليا وشكرني وقال لي إن ده لقاء مختلف عن اللي بيعمله دايماً وكان باين عليه الفرحة فعلاً لدرجة انه طلع تليفونه وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي (لسة مخلص لقائين مهمين واحد مع جرنال دار ..، وواحد مع صحفية شابة من مجلة كلية الأداب ومتحمس أوي لما ينزلوا) وسلم عليا ومشي

أول ما مشي لقيت تليفون من أندرو بيتنطط وبيقولي اللقاء ده لازم يتجهز وييجي وإنه العدد ده مبيعاته هتكون خطيرة بسبب الكلام اللي على مواقع التواصل الاجتماعي وانه هيتكلم مع الكلية يزودوا عدد الطبعات المرة دي. قعدت اقوله ان الموضوع جه صدفة وان يا ريت اللقاء يكون يستحق بس واني هكتبه اول ما اعرف وهبعتهوله. طبقت الملاحظات اللي كتبتها في ورق ابيض كتير وحطتها كلها في الشنطة واتأكدت ان التسجيل اللي على التليفون صوته واضح عشان اسمعه تاني وانا بكتب المقال.

في نص ما انا مشغولة بلم الحاجة وسماع التسجيل على التليفون سمعت صوت من عند الباب بيقول "انت هنا؟"
كان صوت مميز وبارد وهادي لكن صارم، صوت بقالي شهر ماسمعتوش، صوت اخر مرة سمعته كان بيقولي ابعد عنه واسيبه في حاله. كان واقف عند الباب ساند بكتفه على الباب المفتوح بچاكيته الجلد الإسود ولبسه الإسود في إسود وباصص عليا
"انا شغالة هنا" رديت عليه وقمت عشان اطلع من الباب بس هو كان سادد الباب بجسمه وماتحركش
"ممكن تتاخر عشان اعدي"
"عايز اتكلم معاكي"
"اعتقد ان احنا الاتنين كننا واضحين اننا مش عايزين نتكلم مع بعض والمفروض نتجنب بعض"
"اه بس عايز اقولك اني اسف اني اتعصبت عليكي. انا كنت متعصب بسبب صاحبك اللي ضربني وطلعت العصبية عليكي"
"انا ماليش صحاب"
"خدت بالي" قالها ووشه بيترسم عليه ضحكة
"وبعدين مش أول مرة تتعصب شكلها عادة عندك"
"اللي قبلها ماتتحسبش عشان بوستك في الآخر"

اتخضيت من اللي قاله ومديت راسي اتأكد ان محدش معدي برة وراه سمعه وقلت له "وسع من طريقي وماتتكلمش في القصة دي تاني"
"خايفة من سلمى، سلمى عادي"
"بس اسكت" قلتها وانا خايفة سلمى تسمع فعلاً
"ماشي بس مش هخليكي تعدي لحد ما تقولي انك مسامحاني" كان لسة واقف سادد الباب بجسمه الطويل وساند كتفه على الباب

موبايلي رن لقيت دينا "وسع عشان لازم ارد على المكالمة دي"
شاور لي بايدي اني ارد عادي مش محتاجة اطلع

نفخت من كتر ما متعصبة ورديت وقلت بسرعة "انا اتأخرت انا اسفة بس راجعة دلوقتي"
"ستك شكلها تعبانة وعايزة تروح للدكتور انا اديتها الأدوية كلها زي ما قلتي لي بس هي دايخة شوية ودماغها مصدعة. هستناكي لما تيجي نوديها مع بعض"

حسيت برعب في كل جسمي معقول الحظ ده ستي تتعب وانا برة البيت يا ترى دينا عملت ايه غلط لو حصلها حاجة هفضل عايشة بذنبها. قبل ما افكر اتفاجئت بإيد جامدة بتمسك دراعي وبتشدني.
افتكرت نادر وهو بيشدني في الكلية وكنت هبدأ اتعصب بس لما دخلنا الأسانسير قال لي "هنروح بعربيتي ناخدها نوديها المستشفى"
واضح ان صوت تليفوني عالي لدرجة انه سمع المكالمة
"شكرا انا هاخد تاكسي وهتصرف" قلتها له واحنا نازلين بالأسانسير بس ماردش كإنه ماسمعنيش
أول ما وصلنا بالأسانسير فتح الباب بإيد وبإيده التانية شدني لبرة وحط ايده في جيبه طلع مفتاح فتح العربية وفتح باب العربية اللي جنب السواق وقالي "اركبي كفاية عند ستك تعبانة"
ركبت جوة العربية وهو لف ركب الناحية التانية
وبدأ يتحرك بسرعة لدرجة اني كذة مرة خفت يخبط حد وانا بوصف له الطريق.
وصلنا عند شارعنا الضيق وقف بالعربية على جنب
"شكراً هطلع اجيبها انا وناخد تاكسي"

ماردش عليا بس فتح بابه ونزل ومشي ورايا لحد باب البيت. لما قربنا شكل دينا سمعت صوت رجلنا عشان فتحت الباب بس كانت متوقعة إن أنا لوحدي فقتحت ببلوزة نص كم. لما فتحت الباب بصت على نجيب واستغربت وبعدين بصت ناحيتي بصيت لها اني هشرح لها بعدين.
واحنا واقفين على الباب نجيب ماستناش حد يقوله يدخل زق الباب ودخل دينا شاورت له على غرفة ستي. دخل وطلع في ثانية وهو شايلها على ايده الاتنين بسهولة. جريت جوة جبت غطا ورجعت حطيته عليها وهو شايلها عشان البرد برة. على ما جبت الغطا كانت دينا لبست چاكيت وغطت شعرها واتحركت جنبي ناحية عربية نجيب.
حطها على الكنبة ورا وقعدت جنبها ودينا قعدت قدام واتحركنا.

المرة دي ماستناش يعرف الطريق بدأ يسوق بسرعة وبشكل خطر لحد ما وصلنا قدام مستشفى.
شال ستي ودخل بها المستشفى وانا ودينا ماشيين وراه. في نص الطريق ستي فاقت ورجعت على الچاكيت الجلد بتاعه. حسيت بإحراج وبصيت له اتأسف له لكن هو شكله مكانش مهتم لحد ما حط ستي على السرير والدكاترة خدوها. اتحركنا وراها بس دخلوا عند غرفة الطوارئ وقالوا لنا نستنى برة.

وقفنا برة احنا التلاتة ساندين ضهرنا على الحيطة بناخد نفسنا على اللي حصل في ثانية ده. بعد دقيقة نجيب قلع الچاكيت الجلد اللي عليه ترجيع عشان يبان انه تحت لابس تيشيرت نص كم أسود زي اللي كان بيلبسه في الصيف. كنت هضحك عشان لو نجيب شكله مش لايق على الكلية فشكله مش لايق خالص على المستشفى بنورها الأبيض وحيطانها البيضا وكل اللي فيها لابسين ابيض او لبني وهو واقف في النص لابس اسود في اسود غير ان الدكاترة ماشيين في المكان شكلهم كلهم دحاحين بنضارات وهو لوحده واقف بتسريحة شعره المحلوقة من الجناب ودقنه المتدرجة والأهم التاتوو اللي مرسوم بطول دراعه.

خد نحيب الچاكيت ودخل الحمام وانا عمالة اتأسف له بس هو من غير ما يتكلم بيشاور لي اسكت وانه مش متضايق واتحرك ناحية الحمام.

بصيت ناحية دينا كانت مخصوضة وباين على وشها انها مش فاهمة حاجة. عينها ثابتة مكان ما نجيب كان واقف ومش بتتكلم
"هو ده يا ستي نجيب البارد اللي حكيت لك عليه اللي قاعدين نهزق في بعض"

من غير ما ترد هزت دماغها وهي لسة متنحة. حكيت لها اللي حصل والفنان اللي قابلته وازاي هو جالي يتأسف لي في المكتب لكنها فضلت متنحة ماتكلمتش غير عشان تقولي ولا يهمك التأخير عادي. وقعدت تأكد لي انها ادتها الأدوية المظبوطة. بس ماعلقتش حاجة تانية وكان وشها مصدوم واضح حاسة انها السبب في كل ده. حسيت اني مش حاسة ناحيتها بأي لوم وحاولت اطمنها اني اخدها في حضني بس شكلها كان مخضوض بردو.
نجيب رجع من الحمام وهو معلق الچاكيت على دراعه اللي فيه التاتو في نفس الوقت اللي الدكتور كان خارج فيه من جوة.

لما الدكتور خرج دينا عدلت هدومها وربطت غطا شعرها كويس وبصت له. هو بص لنجيب وقاله ان اللي حصل حاجة بسيطة سببها السن مش غلطة في الأدوية او حاجة كتب له اسم حقنة قاله لو تعبت كدة تاني ادولها الحقنة دي بس وهتبقى كويسة. وقال انها هتبات انهاردة في المستشفى عشان يلاحظوها مش اكتر.

بصيت لدينا عشان اطمنها انه ماطلعش بسببها. ابتسمت لي ابتسامة مليانة ارهاق وتوتر بعد يوم طويل وقالت لي انها هتمشي عشان يوم طويل وهتيجي بكرة تتطمن على ستي ونروح مع بعض. ومشيت على طول. نجيب كان واقف بيتكلم مع الدكتور بيسأله على هي هتتحجز في انهي غرفة. الدكتور قاله الغرفة وقاله بس فيه مواعيد زيارة. فنجيب سأله لو في مكان استراحة جنب الغرفة قاله اه فيه اسأل أي ممرضة فوق بس. الدكتور كان شكله زهقان من أسئلة نجيب الكتير وعايز يمشي لكن خلص الكلام مع نجيب الأول بعدين مشي.

نجيب بص لي وقالي رقم الغرفة قلت له سمعت اه وشكرته اوي على الموقف اللي عمله معايا وقلت له اني هبات هنا في الاستراحة ويقدر هو يروح لكن من غير ما يرد راح سحب أسانسير المستشفى وشاور لي ادخل ودخل ورايا وداس على الزرار عشان نطلع للدور اللي فيه غرفة ستي.

طلعنا فوق كانت ستي وصلت خلاص للغرفة دخلت اتطمنت عليها. مسكت ايدي وسألتني عن اللي حصل قلت لها انها تعبت وجبتها المستشفى. كان شكلها مش فاكرة حاجة بس قالت لي انها حاسة احسن وعايزة ترجع البيت وملهاش لازمة المصاريف. قلت لها ماتشيلش هم واني معايا فلوس فايضة من المعاش قالت لي برضو ملهاش لازمة المصاريف وحاولت تقوم بس انا اصريت انها تقعد تستريح حتى لو هدفع مرتب الشهر كله عليها.

جت ممرضة قالت لي إن ميعاد الزيارة خلص. ويبقى أحسن لو استنيت برة عشان اسيبها تنام. بوستها في دماغها وخرجت من الباب. لقيت نجيب قاعد على كراسي المستشفى في غرفة الإستراحة اللي قالوا لنا عليها. جيت قعدت على الكرسي اللي جنبه.

"عاملة إيه؟"
"أحسن بكتير"

سكتنا احنا الاتنين وكإننا بدأنا نستوعب اللي حصل في اليوم دلوقتي بس كإننا بدأنا نحس بوجودنا احنا الاتنين في المسشفى دلوقتي.
"مش عارفة اشكرك ازاي"
ابتسم من غير ما يبص لي وقال لي ان اللي هو عمله هو العادي مش أكتر من كدة وانه مبسوط انه كان موجود وقدر يساعد. بعدها بص لي وقال لي "مسألتش مين ده؟" كان وشه محتفظ بنفس الإبتسامة
"لا مش فاكرة حاجة" قلتها وانا مبتسمة برضو وبعدين كملت " هي نظرها مش كويس كمان"
"يعني نظرها مش كويس وصحتها مش كويس وذاكرتها مش كويسة؟ ده أصعب على الدكاترة من امتحانات الطب"

خبطته في كتفه وانا بقوله يسكت بس كنت بضحك من جوا عشان عارفة انه بيهزر لكن في الحقيقة كان مهتم وشايلها وبيجري وفارق معاه فعلاً.
سكتنا تاني شوية
بدأت احس بالإحراج قلت له "الوضع غريب اوي"
"اه، هنفضل كدة للصبح قاعدين في وضع غريب"
"مش عارفة"
"هو احنا بنتخانق ليه أساساً؟"
"عشان انت كل ما تشوفني تهزقني وأول مرة قلت لي إني معنديش شخصية"
"ما انت برضو ظلمتيني وقلتي لي اني متدلع"
"انت عندك تمنتاشر سنة ومعاك عربية" قلتها عشان واضح جداً انه متدلع
"ايوة انا متدلع بس انت ماتقوليش كدة"

ضحكت وسكتنا شوية وسألته السؤال اللي كنت بحاول اتجنبه من الأول
"انت بوستني ليه؟"
اتفاجئ من السؤال وبعدين جاوب "أولاً ماتقوليش بوستني قولي بوست خدك عشان فيه فرق"
"مفيش فرق الاتنين لو ابويا جاله خبر هيخلص عليا وعليك"
ضحك وقال لي "الحقيقة؟ مش عارف"
"انا كنت فاكراك هتضربني"
استغرب أكتر وقال لي "انا عمري في حياتي ما اضرب بنت، انا متدلع اه بس متربي"
ضحكنا احنا الاتنين. فكرت اسأله إيه مشكلته مع نادر بس حسيت ان الجو حلو وما صدقنا نعرف نقعد مع بعض من غير ما نتخانق فقلت ماجيبش سيرة نادر بس جه في دماغي سؤال تاني
"انت ليه سرقت المقال بتاعي"

لو ماكنتش اعرف إن نجيب معندوش ددمم كنت هقول اني شفت في وشه نظرة كسوف وماردش بس انا فضلت ساكتة مستنياه يرد
"عجبني"
"المقال بتاعك كان أحسن"
"المقال بتاعي كان غش زي ما صاحبك قال"
"انا رديت عليه وقلت رأيي فعلاً.. وهو مبقاش .. ومكانش صاحبي"
"كنتوا بتتكلموا ليه بطلتوا؟" سألني وحسيت إن سؤاله هو كمان كان بيدور في دماغه بقاله كتير وعايز يقوله
"عشان قال لي يا اكلمه يا اكلمك"
"وانت اختارتي تكلميني؟" رد عليا ووشه عليه نظرة بين الإبتسام والإستغراب
"انا اخترت محدش يهددني"
"انا كنت غلط" استغربت الجملة ومافهمتش ليه بيقول كدة بس كمل وقال "انت عندك شخصية"
ضحكت عشان افتكرت كلامه معايا أول مرة.

فجأة جه في دماغي سؤال كمان "عندي سؤال تاني؟"
هز دماغه
"ليه قلت لأستاذ طارق إن انا اللي كسبت مسابقة المجلة؟"
"عشان انا برة المنافسة مقالي جامد اوي"

خبطته تاني في كتفه
"مش عارف بس هو كان كدة كدة بيهزقني عشان مقدمتش في الشغل زي زميلتي فقلت تهزيق بتهزيق بقى قلت له إنك كسبتي"
"وهزقك؟"
بص لي وضحك "مبسوطة اني اتهزقت"
"تستحق بصراحة"
"ليه ماقلتيليش ان في مسابقة؟ وماتقوليش عشان تكتبي من جواكي والكلام ده"
"عشان اكسبك"
ضحكت عشان عارفة انه بيتريق "بجد ليه؟ كانت حركة وحشة"
"افتكرت انك هتروحي تبصي بعد ما اقولك ومخدتش بالي انك ماروحتيش"
افتكرت انه سابنا ومشي لما نادر جه يومها وحسيت اني لومته على حاجة غلطتي بردو انا كان المفروض اروح اشوف إسمي واتأكد معتمدش عليه وساعتها كنت هعرف"

فضلنا نتكلم عن الدكاترة والكلية وحكالي انه بيحب يقعد جنب الشباك عشان بيكره الغرف المقفولة فالشباك بيحسسه انه في مكان واسع. قعدنا نتكلم عن المقالات في المجلة وقلت له اني عملت لقاء قال لي انه فكر يعمل كدة من أول يوم بس مارضيش قلت له انه بيكدب بس بص لي باستغراب وقال لي انا عايش مع واحد مشهور في البيت ممكن اعمل معاه لقاء في المطبخ. ضحكت واستغبيت نفسي اني مافكرتش في اني اعمل مع أستاذ طارق لقاء.
"انا هعمل مع أستاذ طارق لقاء طالما انت مش هتعمل"
بص لي بإبتسامة قلت له "كدة كدة هو بيحبني اكتر منك"

قعدنا نتكلم شوية عن كل حاجة في الكلية بس تجنبنا الكلام عن نادر على قد ما نقدر ماعدا مرة نجيب قعد يتريق على صاحبته الجديدة شوية وانا اقوله مايصحش كدة بس كنت بضحك.

مش عارفة نمت امتى بس لقيت نفسي صحيت فجأة. خدت دقايق عشان استوعب انا فين كان فيه اتنين تلاتة قاعدين في الغرفة معانا باصين في موبايلاتهم وانا نايمة ساندة راسي على كتف نجيب. قمت فجأة لدرجة اني خضيته وقام هو كمان. اول ما صحي بص ناحيتي وقال لي "صباح الخير"
"انا نمت امتى"
"بالليل"
بصيت في الساعة بس موبايلي كان فاصل وهو قام دخل الحمام انا قمت دخلت الحمام انا كمان بصيت في المرايا كان شكلي وشي منفوخ من النوم غسلت وشي وبقي وخرجت سألت على ستي قالوا لي انها ممكن تخرج.

قابلته وهو خارج من الحمام قلت له قال لي انه هينزل يتسناني تحت بالعربية ولما قلت له هتبقى مشكلة عشان ستي قالي لي اقعدوا ورا انتم الاتنين وقولي لها اني سواق.
شكرته تاني ودخلت خدت ستي. في ممرض ساعدني لحد ما نزلت وقلت له يستناني اخش احاسب. دخلت الحسابات قلت لهم على رقم الغرفة قالوا لي انها اتدفعت خلاص حد نزل دفعها دلوقتي.

خرجت ركبت العربية لقيت ظرف الروايات على الكنبة مكان ما كنت قاعدة بس ستي اخدتش بالها. حاولت اكلمه عن الفلوس بس مقدرتش اتكلم عشان ستي ماتعرفش حاجة. لما وصلنا عند البيت المرة دي من غير ما يسأل على الطريق قال لي "انزل اساعدك مع الست الكبيرة؟"
كان بيتكلم بطريقة رسمية كإنه سواق فعلاً. قلت له شكراً ونزل نزلها من العربية رحت فتحت لهم باب الشقة وحطيت الظرف اللي فيه الروايات والشنطة وهو ماشي ورايا وسندها وهي ماشية جنبه لحد ما دخل جوة. قلت لها هطلع احاسبه واجي.

خرجت وراه واول ما طلعنا من باب الشقة قلت له "كام فلوس المستشفى"
"بابا عرف انك هناك قال لي ادفعها من فلوس الشركة لحد ما الشركة تأمن عليكي"
سكتت وقلت له "قل له شكراً"
ضحك كإنه كان محضر الإجابة ووهو ماشي قال لي اشوفك في الكلية.

دخلت جوة ودينا كلمتني قلت لها اننا روحنا خلاص. اصرت تيجي البيت ودخلت اتطمنت على ستي وقعدنا مع بعض. شكرتها على امبارح وقلت لها انها مكانش لازم تتخض كدة الموضوع مكانش غلطتها وحتى لو غلطت في حاجة فهي كانت بتساعدني وواخدة مكاني بس.
هزت دماغها بابتسامة وماردتش عليا. بعدها اتفقنا ننزل نجيب لبس مع بعض الإسبوع الجي بعد ما هي تقبض لقيت الحماس رجع لها في وشها بدأت تتناقش في هنشتري ايه.

اليوم ده دخلت السرير تعبانة من نومة المستشفى وحطيت الموبايل في الشاحن وانا بقلع للكلوت والسنتيان واترميت على السرير من التعب. لقيت رسالة من الشاب بتاع التطبيق بس مافتحتهاش حتى حسيت اني مش عايزة. مش مش عايزة اجيبهم لا مش عايزة اكلمه دلوقتي.

قفلت عيني ومديت ايدي جوة الكلوت وبدأت ادعك في كسي وانا متخيلاه واقف قدامي. مش شاب التطبيق لا الشاب اللي كان بايت جنبي طول الليل. قعدت اسرح بخيالي مش في أوضاع وصور زي مع شاب التطبيق لا تفكيري كله كان لو نايم فوقي وانا تحته في حضنه ودراعه بالتاتو جنب راسي وبيتحرك. في دقايق كان كسي بيتبل وبعدها بدأت اترعش. مش اقوى رعشة ومش اقوى بلل بس مختلفين عن اللي جربتهم كلهم كإني بجيبهم من قلبي قبل كسي. وساعتها بدأت احس براحة السرير تحتي ورحت في النوم.

عدت الأسابيع مختلفة خالص عن اللي فاتت. بقيت اروح الكلية مع دينا الاقي نجيب مستنيني عند باب الكلية وبندخل الكلية مع بعض ونقعد في المحاضرات مع بعض في اخر صف جنب الشباك حتى حاجات الكلية بقينا نساعد بعض فيها. نادر في الأول لما كان بيشوفنا كان بيقعد يهزر بصوت عالي مع صاحبته بس محدش فينا كان مركز معاه وممكن لو مركزين ماكناش بنقول لبعض.

الشغل أخيراً من الخمس روايات التانيين لقيت رواية كويسة. احسن من كويسة الرواية مكتوبة كويس وحسيت انها ممكن يتعمل منها أجزاء تانيه. كان كل الشخصيات فيها مكتوبة كويس حتى الشخصيات الثانوية ومكتوبة بطريقة تشد اللي بيقرا من أول لحظة. كتبت عليها أول (تطبع) في حياتي وشيلتها بعيد عن الأربعة التانيين اللي كان فيهم اتنين اسوأ من الخمسة الأولانيين واتنين فيهم نفس المشاكل.

ستي صحتها بقت أحسن كتير بعد ما مشيت على الأدوية اللي الدكاترة كتبوها لها زيادة واشتريت الحقن لوقت اللزوم لكن محتاجناهاش. وسجلت لها رقمي بطريقة على موبايلها بحسث انها بس محتاجة تدوس رقم واحد وتتصل والتليفون هيتصل بيا.

أول لقاء في المجلة بعد المقابلة اللي عملتها بدأ بإنهم وزعوا فلوس العدد اللي فات اللي كانت ٢٠٠٠ كل واحد و٢٠٠٠ زيادة للي عملوا لقائات في العدد الأول مع مشاهير. دخلت الاجتماع انا ونجيب قعدنا جنب بعض بس انا كنت نجمة الحدث بلا تردد لما اندرو حكى لهم انا عملت لقاء مع مين واني خليته يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي بتاعته كمان وان احنا مستنيين مبيعات عالية اوي وفي ناس بتسأل على المجلة من دلوقتي.
نادر كان شكله معترض ومتأكدة انه كان بيقول ان نجيب اكيد عشان واسطة واحنا بقينا صحاب ظبطني بس ماهتمتش برأيه وبقيت حاسة ان تكرار كلامه ده عشان هو مستواه مش قدنا. اللي زود الموضوع ان المرة دي مقاله كان مش هيتاخد في المجلة عشان اللقاء بتاعي كان هياخد صفحتين كاملين لكن اندرو لما عرف ان ده مقال نادر غالباً توقع انه هيعمل وجع دماغ فطلب منه انه يصغر المقال لعدد حروف اقل عشان يعرف يطبعه. صاحبة نادر برضو مقالها متاخدش. واعتقد ان ده اللي مخليهم مكملين لإنه مش هيعرف يشوفها انجح منه.

بعد لقائات المجلة نجيب بقى يوصلني بالعربية عند أول شارع بيتنا وكان مصر ييجي معايا انا ودينا يوصلنا واحنا بنجيب هدوم بس انا حسيت اني مكسوفة اقوله احنا بنجيب هدوم منين فاتلككت له اني عايزة اليوم يبقى بنات بس.

نزلت انا ودينا اشترينا هدوم. اشتريت شنطة كبيرة تشيل الروايات وانا رايحة وجاية من الدار للبيت بدل ما بضطر اخد تاكسي كل مرة. واشتريت بنطلونات وقمصان وبلوزات نفس ستايل لبس دنيا اللي كانت مبسوطة جداً اني باخد رأيها وقالت لي ان ده احسن ستايل لبس. كان الجو البرد بدأ يختفي والجو قرب يتحسن أو يحرر كمان ويخش في الصيف فقررت أأجل شرا البيچامات كدة كدة مش هلبسها قريب وركزت كل تركيزي اجيب لبس خروج بالستايل الجديد وكوتشي يليق عليهم جديد بدل القديم المبهدل اللي عندي.
رجعت الطريق انا ودينا مبسوطين باليوم وبالحاجات اللي اشتريناها احنا الاتنين من مرتباتنا من غير مساعدة من حد.

اتبسطت اكتر واكتر لما رحت الجامعة باللبس الجديد ببنطلون چينز وبلوزة بيضا وقميص لبني وحتى ربطة غطا الشعر عملته سايب زي دينا وأول ما وصلت دينا قالت لي "حبيب القلب مستني ابقي قولي لي رأيه" وسابتني ومشيت. دينا كانت بتنده له حبيب القلب تريقة مع اني اكدت لها كتير اننا زملا وممكن صحاب بس مش اكتر من كدة.

واتبسطت اكتر واكتر لما زميلي شافني وشفت نظرة انبهار في وشه اللي بسرعة اتحولت لإحراج وقال لي "ده ستايل جديد؟"
"تغيير بقى ايه رأيك؟"
"حلو" قالها وهو مكسوف وبعدها غير الموضوع بس شوفته كذة مرة في اليوم بيبص عليا ويبتسم.
العدد بتاع اللقاء بتاعي اتطبع وعمل توزيع قياسي. اندرو كان عمال يتنطط جنبي وحسيته عايز يحضنني من الفرحة بس باصة من نجيب كانت كفاية انه يقف مكانه. ومن حسن حظه انه شاف بصة نجيب بس مشافش بصة مونيكا اللي وراه اللي كانت مستنياه يلمسني عشان تخنق رقبته. ووعدني إن الأرباح اللي هتطلع آخر الشهر هتكون رقم كويس وخاصة ليا عشان انا كنت صاحبة اللقاء الوحيد في المجلة.

عدى شهر كمان صحة ستي فيه بقت أحسن وأحسن والكلية بقت مكان اجمل وبدأت احكي لنجيب عن حياتي بصراحة. ماكنتش عارفة لو انا ونجيب ممكن يكون في بيننا حاجة في يوم من الأيام بس حكيت له على كل حاجة عن نفسي وهو كان بيسمع كل حاجة بإهتمام. حكيت له عن أبويا ومعاملته ليا وقلت له انه بييجي يزورني أيام الجمعة وبضطر اخبي الموبايل عشان كدة مابردش عليه الصبح وازاي زيارة ابويا بقت حاجة تقيلة عليا وبقعد حاسة انه غريب جنبي وحكيت له عن حياة الفقر والعزلة في القرية وحكيت له إزاي ستي انقذتني وماحستش من ناحيته بإحساس إنه أحسن مني بالعكس. حاجة واحدة في حياتي اللي مجاليش الجرأة احكي له عنها وهي موضوع التطبيق والشاب بتاع التطبيق عشان دي اللي حسيت إن مفيش رجل في الدنيا هيفهمها لكني مسحت التطبيق وبطلت اكلم الولد من ساعة يوم المستشفى وقررت إن دي كانت صفحة في حياتي واتقفلت.

هو بدأ يحكي لي عن طفولته وعلاقته بأبوه وإزاي لما تبقى ابن حد ناجح ومشهور بيحط عليك ضغط إن كل الناس شايفة أي نجاح هتنجحه هيكون بالواسطة وفي نفس الوقت لو فشلت هتتشاف العيل اللي فضح ابوه الناجح وان ده علمه من وهو صغير مايهتمش بكلام الناس. وحكى لي إن عنده أخت بس أكبر مننا في كلية طب. يمكن أكتر حاجة خضته في قصتي هو عدد إخواتي وقعد يتريق إن أبويا مابيهداش لما كان بيقول نكتة على الموضوع كنت بتكسف عشان عارفة قصده ايه وبضربه في كتفه.

بقيت اروح الجامعة متحمسة عشان هشوفه اكتر ما عشان الكلية. الخمس كتب اللي خدتهم الشهر ده ولا واحد عجبني مكانوش وحشين بس مكانوش في مستوى الكتاب اللي اختارته الشهر اللي فات واللي أستاذ سامح وافقني الرأي فيه وقرر إنه يتطبع. كنت كل ما نعدي جنب مكان بيبيع كتب سواء وانا مروحة مع دينا او في الجامعة مع نجيب اشاور على الكتاب واقعد اقول ازاي ان انا اللي اخترت الكتاب ده. دينا كل مرة كانت بتشجعني بنفس الحماس لكن نجيب بعد تالت مرة بدأ يقولي "خلاص بقى أومال لو انت اللي كاتباه" بس بطريقة فيها تهريج مش غيرة أو مضايقة إني ناجحة.

خلص الشهر يوم خميس عشان يتصادف إني محتاجة اروح لقاء المجلة اللي هنوزع فيه أرباح آخر عدد اللي كان فيه لقائي مع الفنان. واختيار المقالات اللي هتتحط في العدد الجديد وبعدها هضطر اعدي على الدار ابلغهم ان الخمس كتب مش عاجبينني لدرجة نطبعهم. نجيب أصر انه يعدي ياخدني يومها الصبح ونروح اليوم كله مع بعض. ودينا أصرت انها اليوم ده هتشتغل من بيت ستي عشان لو احتاجت اتأخر برة وستي احتاجت حاجة قلت لها ان ستي بقت أحسن وانا مش هتأخر لكنها بصت لي بإبتسامة وقالت لي النت في بيت ستك أحسن من بيت خالتي ماتبقيش رخمة. ضحكت على السبب بس الموضوع كان مصلحة لنا احنا الاتنين فاتفقنا انها يوم الخميس الصبح تعدي تاخد مني المفتاح وانا هعرف ستي ان صاحبتي هتيجي. علاقة دينا بستي بقت اقوى عشان بقت تشوفها معايا كتير وبتيجي البيت كتير.

يوم الخميس لبست بنطلون چينز أبيض وتيشرت أبيض وقميص اسود على كوتشي اسود وحطيت غطا الشعر زي دينا ما علمتني وفتحت الباب لدينا واديتها المفتاح وخدت الشنطة اللي جبتها عشان اشيل فيها الروايات بعد ما حطيت فيها الخمس روايات المرفوضة ونزلت.


عندي فكرا ان ال هيعجبو مشهد ويبعت لي هبعت لو صورا للمشهد كارتون مرسوما لو عرفت لو معرفتش مش هبعت

الجزء التاسع
الجزء دا مهم اوي ف القصا يا ريت يعجبكم وتقولو رايكم

يوم الخميس لبست بنطلون چينز أبيض وتيشرت أبيض وقميص اسود على كوتشي اسود وحطيت غطا الشعر زي دينا ما علمتني وفتحت الباب لدينا واديتها المفتاح وخدت الشنطة اللي جبتها عشان اشيل فيها الروايات بعد ما حطيت فيها الخمس روايات المرفوضة ونزلت.

على أول الشارع كان مستنيني نجيب وفي عربيته دخلت ركبت جنبه كان قلع الچاكيت الجلد مع دخول الحر وبدأ يلبس تيشيرتات سودا على بنطلونات سودا تاني. حاولت اقترح قبل كدة يلبس ألوان مختلفة بس خد الموضوع بتريقة. انهاردة اول ما قعدت جنبه بالقميص الإسود بص عليه وقال لي "أخيراً اتعلمتي الشياكة مني" ضحكت. اللي هو مايعرفوش اني جايبة القميص الإسود عشان البس نفس اللون اللي هو بيحبه. اتحركنا بالعربية لحد عند الدار وركن تحتها. كنت اتعودت انه على طول بيركن هناك ويتمشى للمكان اللي بنتجمع فيه.

دخلنا احنا الاتنين كننا اخر اتنين نوصل أول ما دخلنا كل الناس اللي قاعد قعدت تسقف وأندرو قام اداني ظرف في إيدي وقالي ده أكبر مبلغ خدناه من التوزيع في تاريخ المجلة. عرفت بعدها إن الظرف كان فيه عشرتلاف يعني كل واحد منهم تقريباً خد خمستلاف. القعدة نصها كانت كلام عن المبيعات وإزاي الكلية مبسوطة عشان زيادة المبيعات والإعلانات.

نص القعدة التاني كننا بنتكلم في المقالات اللي كل واحد مننا كاتبها ونختار منها اللي هينزل في المجلة كله كان كان بيقول رأيه لكن أندرو كان له الكلمة الأخيرة المرة دي كان في إجماع كامل إن مقال نادر مش ماشي مع موضوع العدد وواضح إنه فهمه غلط وكان بالرغم من كدة أندرو حاول يجيب له الكلام بطريقة لطيفة وقاله إن المقال كويس بس مش ماشي مع باقي المقالات اللي اخترناها والحقيقة هي إن رأيي إن المقال كان فعلاً وحش. مش بس مش مناسب. لكن في وقت كلنا كتابتنا كانت بتتطور كتابة نادر كانت كإنها فضلت في نفس المستوى وده خلى فيه فجوة بينه وبيننا.
انا ونجيب كالعادة مقالاتنا اتاخدت لتالت مرة. أندرو قال لنا ان في حد جديد متاخدلوش مقال قبل كدة وانهاردة أول مرة مقالها هيتحط وشاور ناحية صاحبة نادر.

لما قريت المقال بتاعها توقعت إن أندرو حطه بس مراضاة لنادر عشان هو عارف إنهم مرتبطين ولإن مقال نادر مكانش ينفع ينزل فهو افتكر إنه لما ينزل مقال صاحبته نادر هيكون مرضي شوية وبردو عشان يشجعها تتحسن. لكن اللي حصل إنه لما قال إسمها كلنا سقفنا ماعدا نادر اللي كان باصص باصة مستغربة وكإنه مش فاهم ازاي ممكن هي تعرف تعمل حاجة هو ماعرفش يعملها. البنت رغم اني مابحبهاش بس صعبت عليا لما حسيتها خايفة تتبسط.

الكلام اتنقل بعد كدة لترتيب المقالات في المجلة بس نادر وصاحبته دخلوا في نقاش جانبي تابعته وانا بتمنى إني الاقيه بيبارك لها لكن للأسف اللي فيه طبع مش بيتغير كان برضو عمال يشتكي إزاي إن مقاله فيه فكرة أندرو مفهمهاش مع تجاهل خالص لمقالها هي اللي هيتنشر لأول مرة. أندرو لمحه بعينه وهو بيتكلم بس كان أعقل من إنه يرد عليه وتجاهله وكمل كلام معانا عن ترتيب المقالات لحد ما رتبنا كل حاجة. ولإن اندرو شاف إن مقال صاحبة نادر ماعملش التأثير اللي هو كان عايزه ومبقاش له لازمة حاطه في حتة صغيرة في المجلة. لكن ده مافرقش لا مع نادر ولا مع صاحبته.

حسيت بزعل جوايا للي نادر وصل له. في فترة من شهور كنت مقتنعة إن نادر شخص كويس ممكن نكون صحاب وكنت اتمنى إنه يفضل كدة سواء هنبقى صحاب أو لا لكن هو مكانش بيضيع فرصة في إنه يوريني إنه شخص دماغه صغيرة وبيرمي اللوم في كل حاجة على غيره وعلى طول حاسس بالمظلومية وعنده حقد ناحية أي حد ناجح.

خلصنا ميعاد المجلة وقومنا بس لاحظت اندرو رايح يقعد جنب نادر وكالعادة حاولت احاسب بس نجيب رفض وقرر يدفع لنا هو، في الأول كنت بعترض بس مع الوقت اتعودت إنه كدة كدة هيصر فمفيش فايدة فالجدال. وهو بيحاسب عيني كانت مع أندرو اللي كان بيقول لنادر إن وجوده بقى تقيل وناس كتير بتشتكي. نادر رفع عينه ناحية نجيب لكن أندرو قاله إنه مش عارف في إيه بينه وبين نجيب بس مش نجيب اللي اشتكى اللي اشتكى ناس قديمة في المجلة بقوا حاسين إنهم مضغوطين يختاروا مقالك يا إلا هتفضل تشتكي ونبهه إنه مش مهم بيكتب إيه كل الكتابة مفيدة ومهمة سواء اللي بيتنشر أو لا لكن المرة الجاية اللي هيحاول يقلل من شغل حد أندرو هيضطر يمشيه من المجلة. نادر كان قاعد باصص في الأرض واتمنيت إن دي تكون الرسالة اللي تفوقه.

نجيب حاسب وقمت ومشيت أنا وهو نزلنا اتمشينا لحد الدار. قال لي إنه هيستناني لحد ما اخلص مع أستاذ سامح وراح يقف مع سلمى. وانا داخلة غرفة الإجتماعات مع أستاذ سامح بصيت عليهم وانا مش عارفة هم ليه واقفين مع بعض وإيه علاقتهم مع بعض. دخلت الإجتماع اللي قعد نص ساعة كالعادة بشرح له ليه الروايات ماتطبعش. وبقى فيه بيننا ثقة أكتر خاصة بعد ما الرواية اللي اتبطعت حققت نجاح. معرفتش لو هيدوني مكافئة نجاح الرواية ولا لا بس عارفة إنها حققت أرقام كويسة واتكسفت اسأل.

بعد ما خلصت خرجت لقيت نجيب واقف مع سلمى ووقفوا كلام أول ما قربت عليهم بطريقة مريبة ضايقتني كإنهم كانوا بيتكلموا عليا. بصيت لسلمى وكلمتها برسمية سألتها على الظرف قالت لي "معلش يا ندى الظروف هتيجي كمان ساعتين" بس ادتني الخمس روايات الجداد اللي هقراهم. فكرت أمشي وابقى أجي بعدين أخدها لكن نجيب قال لها "خلاص هننزل نتغدى قريب من هنا ونيجي تكون الفلوس جهزت"

بصيت له مش عارفة أوافق ولا لا كنت لسة متضايقة من إنه كان بيتكلم عليا مع بنت تانية. في الآخر وافقت بس قررت إني هسأله كانوا بيتكلموا في إيه. وإحنا خارجين وقبل ما أسأله لقينا أستاذ ممدوح بيقولي "مبروك يا أستاذة ندى؟"
"شكراً بس على إيه؟" مافهمتش لو بيبارك لي على الرواية اللي اتطبعت ولا إيه فكنت عايزة اتأكد
"يا نيلتي السودا انت ماشوفتهاش ما لازم نخسر فلوس طبعاً"
"مش فاهمة"
قبل ما يرد عليا أستاذ ممدوح كان الأسانسير وصل ونجيب بيفتح الباب يزقني جوة. وننزل
"هو كان بيقول إيه؟"
"مين؟"
"أستاذ ممدوح"
"إيه ده هو كان بيقول حاجة مخدتش بالي"
"وانت كنت بتتكلم مع سلمى في إيه ولما انا جيت سكتتوا"
"شغل حاجة تبع بابا"
حسيت الإجابة متجهزة من قبل كدة وكنت متأكدة إنها كدب وققرت إني هسأله تاني.

نزلنا حطينا الروايات الجديدة في العربية بتاعته عشان اخدها وانا مروحة واتمشينا لحد مطعم قريب ودخلنا اتغدينا مع بعض طول القعدة كنت بسأله كان بيتكلم مع سلمى في إيه وهو عمال يهزر ويتريق مرة يقولي بتفكر تتجوز بابا على ماما ومرات يقولي انا وهي بنسيطر على الشركة وهنطرد بابا وأستاذ ممدوح عشان بيرغي كتير. كنت مقسومة بين اني متعصبة إنه مش راضي يقولي وانا عارفه إنه كان كلام عليا وبين إني بضحك على القصص اللي هو مألفها وعمال يحكيها.

في نص الأكل حسيت اني فعلاً متضايقة انه مش راضي يقولي كانوا بيتكلموا في إيه وحسيت إحساس تاني طالع من جوة قلبي. إحساس غيرة ناحية سلمى بجزمتها الكعب وشعرها اللي عامل زي بتوع الإعلانات. في نص الأكل قمت دخلت الحمام بصيت على نفسي قي المرايا وقررت اعمل حاجة لولا إني غيرانة ماكنتش هفكر اعملها. شديت غطا الراس طبقته وحطيته في الشنطة وشمرت كم القميص لحد نص دراعي وبصيت للمرايا كان شعري كالعادة عامل زي الموجة البني حاولت امشي صوابعي فيه على قد ما اقدر عشان اعدله لحد ما وصلت لأحسن شكل ممكن وخرجت.

لما خرجت بص لي واترسمت إبتسامة عريضة على وشه لما شافني
"إيه ده؟"
"تجديد"
"بتعملي لي إغراء عشان اقولك يعني؟"
"قل لي بقى"

فضلت طول القاعدة واحنا بناكل ازن عليه يقولي من غير فايدة. خلصنا أكل وأصريت إني احاسب بس قعد يتريق على إني لسة مقبضتش. قلت له إنه معايا فلوس المجلة وواخدة قده مرتين وبعدين على الأقل بشتغل هو مابيشتغلش
"مين قال إني مابشتغلش؟"
"بتشتغل إيه؟"
"بشتغلك من ساعة ما قعدنا وعمال أألف لك في قصص أهو"

ضحكت وخليته يحاسب وفضلت طول الطريق عمالة اقوله يقولي كانوا بيتكلموا في إيه وعمال يقولي ابطل أسئلة. وصلنا عند الشركة وفضلت اسأله بكل الطرق مرة اني هتضايق بجد ومرة بهزار ومرة وانا بضربه في كتفه بس هو مش راضي يرد.

طلعت المكتب كانت سلمى قاعدة فكرت اسألها بس قبل ما اسألها لقيتها بتديني ظرفين وهي باصة على شعري ومبتسمة سألتها ليه اتنين قالت لي واحد فيه المرتب زائد مكافئة طباعة الكتاب. اتبسطت عشان خدت المكافئة وده معناه إني اخترت كتاب صح ونجح فعلاً. سألتها عن الظرف التاني قالت لي ده من الجرنال. سألتها انا بقبض من الجرنال ليه. قالت لي المقال اللي انت قدمتيه اتطبع ودي فلوس طباعة مقال في الجرنال. كنت هقولها إني ماقدمتش مقالات في الجرنال بس فهمت اللي حصل بصيت لنجيب وقلت له "انت قدمت المقال بتاع المسابقة؟"
"مكانش وحش اوي يعني"
ضحكت وساعتها فهمت أستاذ ممدوح كان بيتكلم على إيه وليه كان بيقولي ما إحنا لازم نخسر فلوس. لإنه فهم لما بارك لي وانا مافهمتش بيبارك على إيه اني مابشتريش الجرنال أقراه. حسيت بكسوف اني فعلاً عمري ما فكرت اشتري الجرنال بتاع الدار وفي نفس الوقت حسيت اني مبسوطة من الحركة اللي نجيب عملها قربت منه وضربته في كتفه وانا بقوله "شكراً"

شلت الفلوس في الشنطة وكنت هتحرك بس سلمى من ورايا قالت لي إن أستاذ طارق عايزني انا ونجيب في المكتب. بصيت في الساعة في الموبايل لقيت الوقت اتأخر واستغربت إن أستاذ طارق لسة في المكتب أساساً وفي نفس الوقت انا اتأخرت على دينا وستي. بس مش هينفع ارفض اخش اكلم أستاذ طارق ولو طول في الكلام هتأخر جامد فقلت لنجيب يدخل هو طيب وانا هكلم دينا وهدخل.

نجيب فتح الباب ودخل وانا طلعت برة كلمت دينا اتطمنت منها على ستي وقالت لي إنها كويسة. وقالت لي إنها عاملة حسابها إني هتأخر فمش لازم اشيل هم. وعدتها اني هخلص الإجتماع ده واجي بسرعة بس هي اصرت إني براحتي.
بصيت لسلمى اللي كانت مبتسمة وشاورت لي اخش المكتب.

فتحت المكتب ووقفت مش فاهمة اللي بيحصل.

مكانش في حد في المكتب غير نجيب واقف في نص الأوضة ووراه بوكيهات ورد أحمر كتيرة وماسك في إيده وردة حمرا وواقف لابس إسود في إسود كالعادة بس المرة دي اللون الإسود ووراه الأحمر خلاه يلمع وبينه أطول وأوضح كإنه إسود سواد حبر على ورقة أو كإنه برغم كل الورود حوليه لكن عينك مش هتعرف تبص في حتة غير عليه.
وقفت مكاني متنحة وخدت خطوة جوة وانا حاطة إيدي على بقي مش فاهمة لو اللي في دماغي صح بس نجيب مسابنيش أفكر قرب مني خطوتين وقعد على ركبته زي الأفلام الأجنبية وقال لي "هم بيعملوا كدة في الأفلام لما يبقوا هيتجوزوا، احنا صغيرين شوية على ده" وابتسم "بس ممكن احجزك للجواز من دلوقتي عشان انا بحبك"

واداني الوردة. مسكت الوردة في ايدي وفي ثانية جه في دماغي كلام كتير أوي كلام عن الفرق بيني وبينه فرق المستوى وفرق العيلة. كلام عن كل حاجة ممكن تفرقنا في يوم في الأيام جري في دماغي في اللحظة دي لكنه مكانش بيجري لوحده كان فيه إحساس سعادة بيجري جوة يهش ويبعد الأفكار دي عن دماغي. لدقيقة وقفت مش عارفة أنهي إحساس اللي هيكسب بس في النهاية كان باين قدامي إن مفيش غير إختيار واحد اللي لساني هيقدر ينطقوا وهزيت دماغي وقلت "أيوة"
قام نجيب وقف وقرب مني وراح حاضنني لأول مرة في حياتي. مش لأول مرة في حياتي أتحضن من نجيب لا لأول مرة في حياتي أحس اني بتحضن أصلاً. حضن بجد حضن حد جسمه لامس جسمي لدرجة إن رجلي طايرة عن الأرض. وفجأة نزلني وسمعنا صوت خبط على الباب وسلمى فتحت الباب "قالت ايه؟ "
وبصت لي حسيت إني مبسوطة ومش مصدقة نفسي رحت هازة لها دماغي اه ودلوقتي فهمت كانوا بيتكلموا في ايه وجريت ناحيتها حضنتها.

"طيب يلا انزلوا بقى عشان الأوفيس بوي يخش يلم الورد ده قبل ما أستاذ طارق ييجي يرفدنا احنا الاتنين ويتبرا من ابنه لو شاف اللي عملناه في مكتبه"

ضحكنا وخرجنا وداس على زرار الأسانسير انا ونجيب كان قلبي بيدق ومش عارفة المفروض في اللحظة دي اعمل ايه أو أقول إيه. بس كنت حاسة بجسمه لسة كإنه لازق في جسمي وحاضنني وضاممني عليه.

الأسانسير وصل ودخلت قدامه وداس على الزرار. وفي اللحظة دي حسيت بالظبط باللي انا عايزة اقولهوله فعضيت شفايفي لكن هو كان عارف اكتر مني ولقيته بيقرب عليا بيزقني ناحية ازاز المرايا بتاعت الأسانسير ولتاني مرة اكون واقفة ضهري للحيط ووشي له بس المرة دي مكانش بيبوسني على خدي المرة دي ايده كانت وسط شعري بتشدني ناحيته وشفايفه لازقة في شفايفي وانا حاسة بلسانه بيلمس شافيفي وهو زانق جسمي بجسمه الطويل. فجأة لفي ايده حوليا ورفعني عن الأرض عشان راسنا تبقى قدام بعض وكمل بوس. قفلت عيني وانا حاسة بشفايفه على شفايفي وحاسة بجسمي على جسمي وفجأة الأسانسير اتهز عشان وصل للدور الأرضي.

نزلني على الأرض وحسيت كإني نزلت من السحاب للأرض وانا قلبي بيدق جامد جداً وباصة عليه مكسوفة وقلبي بيدق هينط من صدري. بايدي قفلت القميص على البلوزة. كنت حاسة بكل حتة في جسمي بطريقة غريبة حاسة بحركة صدري مع كل حركة وصوت خطوتي وصوت نفسي العالي. حاسة ان العالم كله شايفني وانا نفسي محدش يشوفني غيره.

اتحركنا بسرعة ناحية العربية وفتح كل واحد مننا بابه ودخل وقبل ما الحق اخد نفسي لقيته بيميل بجسمه ناحية الكرسي بتاعي ومد ايده جنبي لمس حاجة خلى ضهر الكرسي بتاعي ينام وفجأة حسيت بجسمه فوقي وهو بيبوس في شفايفي وحسيت اني طايرة تاني اني ماليش مكان على الأرض انا مكاني على السحاب ومفيش طريق للطلوع غير عن طريق شفايفه.
بعد دقيقة عدت كإنها عمر بدأت احس بإيده بتمسك في صدري خلت آه تطلع من شفايفي لشفايفه وهو بيبوسني. حسيت بصوت صغير جوايا عيازني اوقفه بس صوت اكبر بياكله عشان يسكت وانا حاسة بحرارة بتتبني بين رجلي خلتني اضم رجلي وانا تحته.

فجأة نجيب شال بقه فخدت نفس عميق وقال لي "بقالي كتير اوي مستني اللحظة دي"
عضيت شفايفي وهزيت دماغي اه
راح مقرب تاني بايسني بس المرة دي مد ايده لتحت بين رجلي بدأ يحسس على رجلي من جوة تحت كسي رحت منزلة ايدي من غير ما ابطل بوس مسكت ايده وزقتها لفوق عشان تبقى على كسي من فوق البنطلون. بدأ في ساعتها يدعك في كسي من فوق البنطلون وفي أي وقت تاني كان ممكن البنطلون يضايقني لكن انا كنت على آخري بعد دقيقة شلت شفايفي من البوسة وغمضت عيني وحسيت بجسمي يتشد في اللحظة دي راح حاطط شفايفه على رقبتي وفي اللحظة دي بدأ جسمي يترعش وانا حاسة ان كسي مطلع النافورة اللي حصلت مرة واحدة قبل كدة في حياتي لدرجة اني حسيت اني بليت البنطلون وايده وبصيت له محرجة لكنه شال ايده المبلولة بمياة كسي وحطها جوة بقي ولفيت لساني حوليها وبايده التانية مد ايده وعدل لي الكرسي تاني.

قعدت معدولة وبصيت في الشارع اتأكد ان مفيش حد بس الشارع كان فاضي خالص. ولقيته بيحط المفتاح في العربية عشان يشغلها بس انا بكل شجاعة مديت ايدي حاولت افك زرار بنطلونه في محاولة والتانية وبعدين اتفك في التالتة وهو متفاجئ باللي بعمله رحت فاتحة السوستة ومديت ايدي طلعت زبه. زبه كان واقف قدام وشي كبير وعريض والأهم من كل ده حقيقي وقدامي وواقف عليا.

قربت براسي بسرعة وطيت وخدته في بقي وبدأت امصه لفوق وتحت وانا حاسه به مالي بقي لدرجة بتنفس بصعوبة بس فضلت اكمل وانا حاسه بزبه بيتبل اكتر واكتر من اللي نازل من بقي فجأة حسيت بإيده بتتحط على طيزي من ورا بتمسكها وفي ثانية حسيت بحاجة بتخبط في زوري من جوة رفعت راسي عشان اتنفس لقيت اللي جه في بقي بينقط من بقي وحبة بعدهم جم على وشي. حاولت امسحهم بايدي وقعدنا احنا الاتنين ناخد نفسنا دقايق في العربية لحد ما بصيت على ساعة الموبايل.
وهو بيدخل زبه في البنطلون قلت له "انا اتأخرت اوي ودينا ماتصلتش خايفة يكون حصل حاجة"
بص لي وهو مرسوم على وشه أكبر ابتسامة شفتها على وشه في حياتي وقال لي "متخافيش انا مفهمها اننا هنتأخر انهاردة عشان هقولك اني بحبك وهي وافقت"

في اللحظة دي فهمت ليه دينا كانت مصرة تيجي نقعد مع ستي الموضوع مش موضوع نت أحسن. وفهمت ليه أنا حبيت الرجل اللي قاعد جنبي.
بصيت له وقلت له بحبك، بدأ يتحرك بالعربية ويزمر كإنه بيعمل إحتفالات عشان قلتها له وانا بضحك لحد ما وصلني عند البيت.

عند أول شارع البيت حطيت الغطا على شعري وقلت له اني هنزل ويكلمني على الموبايل. راح مقرب مني بايسني بسرعة على شفتي.

نزلت وانا وشي أحمر جريت للبيت.

دينا استقبلتني على باب البيت سألتني على اللي حصل وحكيت لها الجزء لحد ما سلمى ظبطت الورد وقال لي بحبك. واحتفظت بباقي القصة لنفسي.

بعد ما دينا نزلت دخلت قلعت وبصيت في الكلوت عشان الاقيه لسة لحد دلوقتي غرقان مياة وعضيت شفايفي وانا بغير قبل ما موبايلي يرن عشان حبيبي يقولي تصبحي على خير.

من ساعة يوم العربية بقيت الحياة حياة جديدة مختلفة عن الحياة اللي عرفتها طول حياتي. حياة تستحق الحياة. تاني يوم أبويا جه وكالعادة حاول ينكد عليا بس انا كنت طايرة في السحاب لسة ومفيش حاجة تقدر تقرب مني. كنت حاسة إني بحلم حلم جميل خايفة في أي ثانية حد يصحيني ويقولي إنه مش حقيقة.

كل حاجة في حياتي بقت مظبوطة الشغل بقت مثبتة ميعاد للقراية بتاعته وفي خلال أربع شهور اتطبع كتابين كمان ونجحوا لدرجة إن أستاذ طارق استقبلني بنفسه في مكتبه وحياني على إختياراتي.

الحياة في الجامعة بقت اصعب واصعب مع الإمتحانات وهي بتقرب بس مع نجيب مشوار الجامعة بقى أحلى وأحلى وبدأ يعدي ياخدني انا ودينا بالعربية يوصلنا مع بعض. دينا في الأول كانت رافضة وعايزة تسيبنا براحتنا وتتمشى هي بس لما اصريت انا ونجيب اضطرت توافق والحقيقة إنها مكانتش بتضايقنا خالص بالعكس كتير كانت بتقعد مع ستي تشتغل في البيت وتسيبني انا ونجيب نخرج.

نجيب طلع كان فاكر حكايتي له عن علاقتي بالعاصمة وازاي كل معلوماتي عنها من أفلام بتتعرض على التليفزيون الأرضي غير حبة صور من زياراتي مع أهلي محتفظة بهم في ذاكرتي ومن ساعتها وهو واخد مهمة إنه يفرجني على العاصمة حتة حتة. لدرجة انه اشترى خريطة للعاصمة سابها في العربية وبدأ يعلم على كل مكان نروحه بقلم أسود ويكتب عملنا إيه وشوفنا إيه هناك ونديله تقييم كمان.

لفينا العاصمة حتة حتة وجربنا حاجات جديدة في كل خروجة وأكلات جديدة في كل خروجة لدرجة حسيت إن وزني بدأ يزيد بس هو قعد يأكد لي إن ده مش حقيقي. لكن كل خروجة كانت بتخلص بنفس الطريقة بشفايفنا لازقة في بعض واحنا الاتنين جايبينهم. عملنا ده في كل شارع وفي كل منطقة نعرف نعمل فيه ده. على عكس مع التطبيق ماكنتش حاسة إني بعمل ده عشان اثبت حاجة لنفسي أو عشان انتقم من أبويا. كنت بعمل ده عشان بيحسسني إني أحسن وإني مع حد بحبه. كل مرة ايده لمست جلدي وكل مرة مد فيها إيده جوة بنطلوني ولمس كسي أو طيزي. كل مرة شفايفه سابت علامة على صدري كانت عشان انا عايزة كدة ومبسوطة.

كل مرة حطيت زبه في بقي كان عشان بحبه وبحب أشوفه مبسوط. مفيش حاجة واحدة عملتها عشان مضطرة اعملها.

الناس حولينا بدأوا يلاحظوا إننا على طول مع بعض وبعد شوية اتأكدوا وبدأوا يقولوا لنا انهم شايفيننا لايقين ومبسوطين إن إحنا شكلنا بقى مبسوط أكتر بزات بتوع المجلة ماعدا طبعاً نادر اللي تجاهل الموضوع لكنه على الأقل ركز أكتر في كتابة المقالات وبدأت مقالاته تتاخذ جنب مقالاتي أنا ونجيب بإستمرار. مع الوقت لاحظت إن هو والبنت مابقوش يقعدوا جنب بعض وبقى واضح إنهم سابوا بعض ومابقتش المفروض ازعل عليهم ولا افرح لهم بس ماكنتش مهتمة.

خدت نجيب جنينة الحيوانات لما اكتشفت إنه عمره ما راحها لإنه شايفها بيئة وشرحت له إن ده أول مكان اتفسح فيه في حياتي في العاصمة وله مكانة عندي ومربوط عندي بصحوبيتي أنا ودينا. في الأول مكانش عجباه الفكرة بس لما روحنا اتبسط وأصر إنه يأكل الحيوانات بنفسه وحسيت إنه رجع *** تاني وهو ماشي عمال يشاور على كل حيوان ويتفاجئ.

ستي صحتها بقت أحسن وبقت بتصحى مدة أطول مع الأدوية وحاولت اقنعها تدخل التليفزيون في الغرفة بتاعتها لكنها فضلت مصممة إن الراديو عندها كفاية وكانت بتشغل أغاني قديمة بصوت واطي أو برامج صوت المذيعين فيها قديمة برضو.
زيارات أهلي بقت رسمية بعد ما أبويا خلص كل التهزيق اللي عنده بقى ييجي يقعد معانا شوية واخواتي بيتفرجوا على التليفزيون وخلاص وبعدها يمشي. في مرة من المرات دخل غرفتي وقعد يفتش فيها بس ملقاش حاجة غير الكمبيوتر اللي قلت له انه بتاع عمتي وانا بس بذاكر عليه. نده حد من اخواتي يفتحه يشوف بعمل ايه عليه. اخويا فتحه وعمل خبير كمبيوتر وقعد يدوس على حاجات عبيطة وهو مش فاهم حاجة بيقلب على الجهاز نفسه اللي مليان فايلات جامعة وفي الآخر رضيوا بكدة إنه مش عليه حاجة ومشيوا.

الفلوس معايا بقت اكتر من مما انا محتاجة ولحسن الحظ الدار فتحت لي حساب في البنك وبقيت بشيل فيه الفلوس الزيادة لوقت محتاج وبقيت حاسة بأمان اكتر إني مش معتمدة على المعاش بتاع ستي خالص بس كنت باخده بردو اشتري به عشان محدش يسأل بجيب فلوس منين.
مفيش يوم نمت فيه إلا وإحنا بنتكلم في التليفون ومفيش يوم صحينا فيه إلا على مكالمة تليفون. حتى هو حياته اتغيرت بقى مبتسم أكتر بقى عنده إستعداد يتعامل مع الناس أكتر مش بيتعامل أوي بس على الأقل بيهزر مع بتوع المجلة شوية ومعندوش مشكلة مع دينا.

الإمتحانت بدأت تقرب علينا وخروجاتنا بدأت تتحول لإننا بننزل نتقابل نذاكر مع بعض أو نشتغل على حاجات مطلوبة في الكلية مع بعض. قبل الإمتحانات ما تبدأ بإسبوع دينا جت قالت لنا إن صحابها من الشغل خارجين وماجد هيكون هناك. ماجد كانت قصته بدأت معانا من أول ما دينا بدأت تركب العربية معانا وإحنا رايحين الجامعة في الأول كانت حكايات عن إزاي ماجد مديرها في الشغل بيديها شغل أكتر من الباقي وإنها بتكرهه.
بعدها بدأ قصصها عن ماجد تكتر وتاخد أشكال مختلفة وتتحول من هو عمل إيه وحش مخليها مخنوقة منه لهو عمل إيه عامة. وبعدها بدأت تتحول لهو عمل إيه ضحكها انهاردة.

أنا ونجيب تعلقنا بقصص ماجد بدأت تزيد وبدأنا نشجعها إنها تكلمه لكنها كانت رافضة وشايفة إن هو لو عايز يكلمها هييجي يكلمها. لما قالت لنا إن صحابها خارجين ومعاهم ماجد وعايزانا نروح معاهم قررنا إن دي فرصتنا نشوفه ونكون موجودين عشان نشجعها تكلمه.

الخروجة كانت فطار في مطعم على منظر جميل. وصلنا هناك احنا التلاتة وكان في ناس من الشغل عندها وصلوا خلاص بدأت تعرفنا على بعض وهم قعدوا يقولوا لنا إنها بتحكي لهم عننا على طول. بعدها قومنا انا ونجيب وقفنا عند المنظر وقعدنا نتصور. بصت له وقلت له "عشان تعرف إنك لسة ماودتنيش كل حتة في العاصمة"
بص لي وضحك ووعدني إن بعد ما الإمتحانات تخلص هنكمل رحلة إكتشاف العاصمة.

قضينا في اليوم ده يوم جميل وشفت حاجة جديدة في شخصية نجيب وهو بيتعامل مع ناس أول مرة يشوفها بس المرة دي وهو معايا. وازاي بيحاول يتفاعل معاهم. وهو نفسه بدأ يتفاجئ إن الناس حباه وبتتعامل معاه. أما عن دينا وماجد فاحنا محتجناش نشجعها على حاجة عشان هي كانت مقضية القعدة كلها جنبه عمالين يضحكوا ويهرجوا لدرجة إننا حسينا إننا لو اتدخلنا هنبوظ لهم الدنيا قعدنا بس نبص لبعض ونصحك كل شوية.

روحنا اليوم ده وكل اللي في الشغل مع دينا عمالين يقولوا لنا إننا لازم نيجي كل مرة وإنهم هيستنونا.

بعد الخروجة دي رجعت أنا ونجيب كل خروجاتنا إننا بننزل نذاكر لحد أيام الإمتحانات. الحاجة الوحيدة اللي سهلت فترة الإمتحانات إننا بقينا بعد كل إمتحان بننزل نتقابل بالليل ونروح مكان جنب الدار الشوارع فيه هادية عرفناه بالتجربة مرة ورا مرة وبمجرد ما بيقفل نجيب مفتاح العربية بميل الكرسي والاقيه نايم فوقي. لمسته كانت بتنسيني تعب المذاكرة للإمتحان. مع الوقت كمان بقينا نتجرأ أكتر. فاكرة أول مرة صباعي دخل جوة طيزي وانا بمص له وفاكرة أول مرة مصيت له وهو سايق وسط الشوارع فاكرة أول مرة ضربني على طيزي وانا قاعدة على حجره وفاكرة أول مرة بلعت اللي طالع من زبه كله.

عدت أيام الإمتحانات طويلة بس عدت وإحنا الاتنين حسينا إننا عملنا كويس فيها. وخاصة عملنا كويس بعد آخر إمتحان وهو نايم فوقي فضل يدعك زبه في كسي وانا لابسة الكلوت بس احساس ملمس زبه على كسي حسسني إحساس مختلف عن أي مرة تانية إحساس زبه وهو واقف عند كسي وهو اللي متسبب في إن كسي يتبل. فكرة إن بلل كسي على زبه خلتني احس البلل بيزيد اكتر واكتر لحد ما بقيت سامعة صوت البلل في العربية مع أنفاسنا. إحساس إيده الاتنين على بزازي وهو نايم فوقي وإحساس إيدي في شعره بشده ناحيتي وإحنا بنبوس بعض.

كل ده حسسني اني بتناك بجد وفي اللحظة الأخيرة حسيت بإيد من إيديه بتسيب صدري وبتتحرك براحة لورا عشان تلمس خرم طيزي وهو بيدعك زبه في كسي ودي اللحظة اللي كان أول مرة نجيب يشوف فيها بعينه حالة نافورة المياة اللي بتتنطر من كسي وانا في اقصى درجات الهيجان مرة والتانية لدرجة ان الكلوت مكانش عارف يوقفها وبان كإني بعمل بيبي عليه. حسيت بالإحراج لثانية وكنت هتأسف له بس تأثير ده بان عليه لما جابهم بعدها على طول على بطني.
يومها روحنا واحنا الاتنين غرقانين بحاجة بعض. عشان يبقى ده أحسن يوم في حياتي.

لما روحت يومها واستحميت ودخلت طمنت ستي اني رجعت. ستي كانت اتعودت اني ساعات بتأخر برة عشان بذاكر للإمتحانات. بصيت في الموبايل لقيت رسالة من الجروب بتاع المجلة بيقولوا إنهم هيتقابلوا بكرة لآخر مرة عشان يسلموا على الناس اللي هتتخرج السنة دي ومش هتكون معانا السنة الجاية ومنهم أندرو ومونيكا.
اتضايقت من فكرة إن دي آخر سنة هنشوف فيها الاتنين والسنة الجاية هيكون في ناس جديدة نعملهم مسابقة ويخشوا معانا غير إن هيبقى فيه رئيس تحرير جديد للمجلة. قعدت افكر في الأسماء المحتملة وفكرت في كام إسم.

شوية واتصل بيا نجيب واتفقنا إننا بكرة هنروح نحضر التجمع ده.

تاني يوم الصبح نجيب جالي بالعربية وروحنا للمكان اللي بنتجمع فيه. أول ما دخلنا سلمنا على كل اللي قاعدين وباركنا للي هيتخرجوا. الحاجة اللي لاحظتها إن مع إن نادر كان بيقول إن نجيب دخل واسطة عشان يشغلهم في الدار بس محدش من اللي اتخرجوا طلب من نجيب حاجة زي كدة أو جاب سيرة الدار طول السنة.

بعد ما قعدنا كلنا وصل آخر واحد كان نادر. لما شوفته في الأول اتخضيت من ازاي شكله اتغير. مع إن جسمه رفيع لكن شكله بقى أرفع من قبل كدة والرفع أكتر بينه قصير أكتر. غير إن على عكس العادي ودقنه اللي على طول محلوقة دقنه المرة دي كانت طويلة ومش منظمة. وعكس هدومه اللي دايماً مترتبة حتى في أماكن مش محتاجة شياكة لكنه دايماً كان بيكون حريص إنه يلبس قميص ويحطه في البنطلون أو تيشيرت بولو هدومه انهاردة ماكنتش مكوية وكان شكله كإنه كبر عشر سنين.

دخل وقعد قدامي أنا ونجيب الناحية التانية وبدأ يبارك لأندرو وللناس اللي هتتخرج بصوت عالي. كان واضح إن الناس مش مرتاحة لكنه معملش حاجة تخلي حد يطلب منه إنه يمشي. كل اللي عمله حاجات في ناس تانية بتعملها عادي لكن هي كانت غريبة تيجي من نادر.

بدأنا نتكلم ونحكي وببساطة أندرو قال إن فؤاد هو اللي هيبقى رئيس تحرير بعده. الإختيار كان متوقع فؤاد هيبقى في آخر سنة كلية وهو في المجلة من أول سنة له في الكلية. على عكس أندرو فؤاد مكانش كاتب شاطر أوي وفي مرات مقاله مانزلش على مدار السنة بس في نفس الوقت كان شخص منظم جداً وكان على طول بيساعد في الأمور اللي فيها فلوس في المجلة غير إن آراؤه في المقالات اللي هتتنشر كانت دقيقة لدرجة إن المرات اللي مقالاته ماتنشرتش فيها كان هو أول واحد يستبعدها. عموماً علاقته بالناس كلها كانت كويسك وكله بارك له.

بعد كدة قعدنا كلنا نحكي قصص حصلت واحنا في المجلة وسمعت قصص كتير حصلت قبل ما ننضم للمجلة السنة دي ومواقف كتير مضحكة ومشاكل ازاي حلوها والقعدة كانت مليانة ضحك وسعادة. بعدها بدأ كل واحد يحكي عن أحلى يوم له في المجلة طبعاً انا اخترت يوم ما اللقاء بتاعي اتنشر ونجيب اختار اليوم اللي أرباح العدد اللي لقائي اتنشر فيه اتوزعت. كل الناس ضحكت عشان افتكرت إنه بيقول تريقة عشان ده اكتر يوم خدنا فيه فلوس. انا الوحيدة اللي كنت فاهمة انه اختار اليوم ده عشان ده اليوم اللي قال لي فيه إنه بيحبني وعشان ده اليوم اللي شفايفنا لمست بعض فيه لأول مرة.

كل واحد قعد يحكي يوم معين أو موقف بيحبه من ذكرياته مع المجلة لحد ما الدور جه على نادر. بعد دقيقتين وهو بيفتكر في حد قاله "مش فاكر يوم حلو معانا ولا إيه يا عم" بهزار والناس ضحكت
نادر قام وخرج برة. كلنا فضلنا باصين عليه ومستغربين بس هو فضل واقف برة قدام الباب ميتحركش. بصيت ناحية نجيب وشاور لي إنه ماشي. قمت من مكاني عشان اكلمه بحكم الصداقة أو الزمالة القديمة. ري ما قلت قبل كدة حتى لو مش هيبقى في أي صداقة بيني وبين نادر فانا لسة عايزة اشوفه كويس وأكيد مش مبسوطة بالحالة اللي هو وصلها.

خرجت وقفت جنبه وبصيت عليه اتفاجئت ان جسمه الصغير كله كان بيتهز وهو بيعيط. في اللحظة دي حسيت إن جسمه أصغر وأصغر كمان كإنه *** وحسيت إني متعاطفة معاه فعلاً. بصيت له وقلت له "نادر السنة دي كانت صعبة علينا كلنا وكلنا اتخانقنا وانصالحنا أو ماتصالحناش لكن مفيش حد فينا عايز يشوفك متضايق. كل الناس اللي جوة بتشوفك صاحبهم"

نادر بص لي كإنه بيلاحظ وجودي أول مرة واختفت الدموع من عينه وبدأت احس إنه بيهدا فقلت له "تعالى ادخل معانا جوة افتكر السنة دي ازاي كان فيها أيام حلوة زي ما فيها أيام وحشة أو حتى ماتفتكرش بس كفاية تبقى قاعد معانا"

بص لي وعينه الكبيرة بدأت تضيق وهو مركز معايا وبدأت تترسم على وشه علامات إبتسامة.
"يلا يا نادر الناس كلها مستنياك ولا اخش اخليهم كلهم يطلعوا لك"
الضحكة على شفايفه بدأت تكبر وبدأ يتكلم
"انا صعبان عليكي صح؟ انت شايفاني قليل وضعيف ومحتاج انك تخرجي تقولي لي الكلام اللي مالوش معنى ده كإني *** بيعيط وانت بتسكتيه"

هنا استوعبت غلطي، انا رحت لأكتر واحد في الدنيا بيرفض إنه يحس إنه أقل من الناس اللي جنبه وحسته إن كل الناس شايفاه غلبان. الضحكة اللي كانت بتترسم على وشه دي مكانتش ضحكة شخص بيقتنع بكلامي دي كانت ضحكة جندي واقع على أرض المعركة كل الناس فاكراه ميت وفجأة لقى سكينة جنبه وقدامه قائد الجيش التاني. ضحكة شخص معندوش حاجة يخسرها وعنده سلاح مخبيه.

استوعبت كل ده متأخر وانا بسمع صوت باب المكان بيقفل وراه بعد ما دخل. دخلت بسرعة عشان اشوفه هيعمل إيه لقيته راح وقف ورا أندرو. كان واضح إنهم كانوا مكملين كلام ولما هو دخل وقفوا كلام.
وهو واقف ورا اندرو مد ايده على كتفه وقاله "اندرو اندرو مبروك يا اندرو التخرج"
اندرو كان واضح إنه متضايق من الإيد الغريبة اللي محطوطة على كتفه وبسهولة مد ايده شال ايد نادر اللي مشي براحة الناحية التانية من القعدة وقعد في ابع نقطة عني انا ونجيب وكمل كلام وقال "انا هحكي لكم عن أحلى يوم ليا في الكلية" وابتسم وبص ناحية نجيب وقال "يوم ما قابلت اقدم صاحب ليا واكتشفت انه معايا هنا في الكلية بسببي" نجيب جنبي بدأ يعدل ضهره ويركز في الكلام بس نادر كمل "ولا انا اللي هنا بسببه. انا احكي لكم القصة من الأول وهم يحكموا"

هنا نجيب قام وقف بطوله وقاله "نادر لا ده مكانه ولا ده وقته"
"ايه هتضربني زي كل مرة عشان اسكت"
"انا ماضربتكش بالعكس انت اللي ضربتني وانا سكتت لكن انا المرة دي شكلي هضربك فعلاً"
"ضربتك وضربتني شغل ***** أوي دي حدوته اقعد احكيها لهم وهم يحكموا بيننا"
"نادر انا بقولها لك تاني لا ده وقته ولا ده مكانه"

كنت ماسكة ايد نجيب كإني بحاول امنعه انه يعمل حاجة غبية وفي نفس الوقت عشان اطمنه وفي لحظة ايده الكبيرة مسكت ايدي جامد كإنه بياخد منها الهدوء واترسمت على وشه ابتسامة وقاله "احكي بس بعد ما تخلص. هحكي انا اللي انت مش عايز تسمعه بقالك سنة"

اترسم على عين الاتنين نظرة تحدي وهم باصين لبعض لحد ما نادر بص لباقي الناس وقالهم "كان ياما كان في قديم الزمان"

"من تمنتاشر سنة وشهور في منطقة راقية في العاصمة اتولد اتنين بينهم شهور. أهلهم كانوا صحاب وكانوا شغالين مع بعض. الزيارات بين الأهلين كانت كتيرة من وهم ***** ده يروح بيت ده وده يروح بيت ده. عرفوا معنى صحاب لما عرفوا بعض أصلاً.

ولما الاتنين كبروا راحوا الحضانة مع بعض. الاتنين ماعيطوش لما أهلهم سابوهم عشان كانوا مع بعض.

كبروا سنة كمان ودخلوا المدرسة. دخلوا مع بعض. زي ما شافين صداقة قوية فضلت قوية تمن سنين في الكلية كمان"

كان نجيب بيحكي بأداء مسرحي والناس كلها باصة عليه في الأول كان وشوش الناس متضايقة كإنهم مش عايزين يسكتوه بس عشان مايطلعش برة تاني لكن مع الوقت ومع أداؤه بدأت الناس تركز وبان على وشهم تسلية بالقصة. أنا كنت أكتر حماس منهم اللي بيتحكي ده كان إجابة سؤال عايزة اعرفه وبتجنب اسأل عنه من ساعة ما عرفت اتنين مشكلتي الوحيدة إن نجيب كان باين إنه مش مستمتع معانا بالعكس كان كإنه قاعد مجبر.وده خوفني إن نجيب يكون الشرير في القصة فعلاً.

"تمن سنين يمكن مانعرفش حد في المدرسة غير بعض. بس بدأنا مرحلة جديدة. واحد من الصحاب بقى بيحب الأفلام والكرة والخروج والسهر والتاني بيحاول يذاكر عشان مستقبله. وده معجبش اللي عايز يقضيها خروج طول السنة وبدأ يشوف التاني ممل. بدأ يعمل صحاب تانيين بيخرجوا ويلعبوا معاه فشلة. بس هو مكانش فاشل عارفين ليه؟ عشان أبوه مشهور وكان بواسطته بيطلع الأول برضو. بيطلع الأول على اللي بيذاكر ومضحي بكل حاجة وممل ده آه"

أول ما قال كدة نجيب ضحك وكل اللي قاعدين في نفس اللحظة بصوا بصة إنهم زهقوا من تكرار الإتهام ده لكن نادر المرة دي كان ذكي كويس إنه يلاحظ ده ومايقفش عند النقطة دي كتير.

"وبدأ الصاحبين يبعدوا، لدرجة إنهم بيسلموا على بعض لما يشوفوا بعض بالعافية. وطبعاً الأول كان سهل يلاقي شلة زيه بيخرجوا ويلعبوا حتى في ثانوية. أهم سنة في حياتهم مكانش عندهم مشكلة يلعبوا. مش طول السنة بس لا وأيام الإمتحانات كانوا بيلعبوا ومابيذاكروش"

بدأت احس إن نص الناس اللي في العالم مابتذاكرش في ثانوية وواضح إن أهميتها للناس مش زي ما هي كانت مهمة ليا

"وفي يوم إمتحان من الإمتحانات الشلة الحلوة دي كانت خارجة سهرانة لحد الصبح وقرروا يطلعوا على الإمتحان الصبح. بس هم شلة روشة ماينفعش يمشوا عادي لا لازم كل حاجة تكون بتتعمل عشان نبهر البنات فكان لازم يجروا بالعربية. حتى لو الشارع شارع ماينفعش تجري فيه هم مايهمهمش. المشكلة إن كان فيه واحد تاني أبوه بيوصله الإمتحان الصبح بعد ما قعد الليلة كلها بيذاكر ىبيحفظ كل كلمة"

نادر كانت عينه بتدمع وكل اللي قاعدين كانوا مخضوضين. انا كنت مخضوضة أكتر إني أخيراً فهمت إجابة سؤال ليه الإتنين اللي كانوا بيطلعوا أوائل دخلوا أداب في الآخر. وتوقعت اللي هيحكيه بعد كدة وطلع صح وهو بيقول

"طبعاً اللي اتخبط واللي خبط دخلوا المستشفى. ارتجاجات كسور فتحات عمليات حاجات زي كدة. ابويا ايده اتكسرت. انا جالي ارتجاج وفاتني امتحان اضطريت امتحنه كلحق بنص المجموع بس ومستقبلي اتغير بس مش مشكلة. مش مشكلة. المهم الشلة تكون اتبسطت ليلتها المهم يكون سواقتهم عجبت البنات"

عين الناس بدأت تلف ناحية نجيب ومرسوم فيها نظرة خذلان انا الوحيدة اللي سمعت الجملة اللي هيقولها دي كتير قبل كدة بينهم "ماكنتش معاهم" نجيب قالها وهو باصص في الأرض "يومها ماكنتش معاهم"

نادر قاطعه بزعيق خض الناس لدرجة ان باقي الناس في المكان بصوا علينا "كداب! انا شوفتك بعيني في المستشفى شوفتك لما فتحت عليا باب الغرفة"

"ماكنتش معاهم يومها"
"كداب"

انا كنت مصدقة نجيب لإني كنت سامعة في صوته حزن حقيقي مايطلعش غير من حد مش غلطان.

"ماكنتش معاهم كنت في المدرسة مستني الإمتحان قبلكم كلكم. وشفت الحادثة بعيني. سبت الإمتحان ورحت جري على المستشفى"
"كداب"
نادر كان عمال يرددها بس باقي الناس كانت مهتمة تسمع ونجيب كمل.

"جريت اشوف صحابي، اللي هو مسميهم الشلة. كنت فاكر إنهم خبطوا حد معرفوش وكنت رايح احاول اقنعه ياخد فلوس ومايئذيهمش. بس دخلت غرفتك وشوفتك وانت قاعد وعرفت ان انت اللي اتخبطت. ساعتها رحت شهدت على المحضر إنهم اللي غلطانين"
"كداب"
"روح شوف المحضر" نجيب قام وقف من مكانه وبص على نادر وقاله "قلت لك مليون مرة ماكنتش معاهم ومليون مرة قلت عليا كداب فكرت مرة تشوف المحضر؟ لا عشان انت طول عمرك عندك مشكلة معايا وما صدقت لقيت للمشكلة سبب. انا مابعدتش عنك عشان انت ممل. انا بعدت عشان انت مستكتر فيا اكون الأول مع اني استحق. مستكتر فيا حياتي. كل دقيقة جنبك كنت بتحاول تثبت إنك أحسن مني عمرك ما قبلت إن حد أحسن منك في حاجة يكون جنبك طول عمرك عايزني اكون تحتك وانا مكاني مش تحت حد فرحت لناس تقدر ده. ناس انت شايفهم فشلة بس حتى لو مستواهم اقل منك هم مكانش عندهم مشكلة معاك عشان انت اشطر منهم. مكانش عندهم مشكلة اني اشطر كانوا بيشجعوني! ومع ذلك لما اتحطيت قدامهم شهدت معاك مش عشان انت تستحق بس عشان ده الحق وابويا اللي انت كل يوم بتتهمه إنه جايب لي واسطة رباني إني اقول الحق حتى لو على حساب صحابي ولأكتر شخص كرهني. انا كنت رايح المستشفى اقنع المخبوط يتنازل عن المحضر بس لما عرفت إنه انت عرفت إن الكره جواك مش هيهدا إلا لما يئذيهم. انت ماقريتش المحضر بس هم قروه. في الوقت اللي الأربعة كانوا في المسشفى فيه في الوقت اللي اقرب صاحب ليا كان مستقبله في لعب الكرة انتهى بعد ما رجله اتكسرت مقدرتش اقف جنبه عشان كان بيقطع علاقته بيا بعد ما عرف اني شهدت ضده. هو كان غلطان في الحادثة بس هو انضف منك مليون مرة"

كل اللي قاعدين كانوا مخضوضين وأولهم نادر اللي عينه الجاحظة كانت جاحظة أكتر لكن محدش كان مخضوض أدي.

كنت حاسة إن الدم وقف في جسمي وبطل يدور. الصوت حولي سكت ماسمعت اللي اتقال بعد كدة عيني كانت مفتوحة بس مش شايفة اللي قدامها. حسيت ان الساعة وقفت. اتمنيت اني اختفي من مكاني. اتمنيت كل ده يكون حلم اتمنيت اقفل عيني وافتحها الاقي نفسي في القرية الصغيرة وكل الناس دول مجرد خيال انا عملته في دماغي مش ناس حقيقية.

لكن للأسف كل واحد منهم كان حقيقي. كل واحد كلمني كان حقيقي كل كلمة اتقالت لي كانت حقيقة. كل كلمة ما عدا كلمة واحدة.

فجأة الدم وقف في دماغي وكهربا بدأت تمشي مكانه. كهربا بتفتكر كلام وبتربطه ببعض.

افتكرت شاب التطبيق. الجرح اللي في رجله بسبب حادثة، حادثة كنت فاكراها حادثة كرة طلعت حادثة عربية. الجرح اللي كان بيلعب في نادي كبير واتطرد بسببه. الظروف اللي حصلت له في ثانوية. الظروف اللي بجد مش إنه مذاكرش. صاحبه. صاحبه. صاحبه اللي كان قريب منه وقطع معاه عشان حركة وسخة. صاحبه. صاحبه. صاحبه اللي عرفه على التطبيق ومابقوش يتكلموا. صاحبه. صاحبه. صاحبه اللي حكاله عن البنت اللي بعلامة شبه القلب. صاحبه صاحبه صاحبه اللي دينا حكيت لي عليه. صاحبه اللي دينا قالت لي إنه قطع معاها فجأة. قطع معاها بعد الحادثة. صاحبه. صاحبه اللي دينا قالت لي فيه علامة مميزة في جسمه شافتها. علامة في جسمه. علامة زي الوشم اللي في دراع نجيب. حاولت افتكر اكتى دينا شافت الوشم أول مرة. امتى عرفت إن اللي بحبه هو اللي كان بينيكها على الموبايل. محتاجتش افتكر كتير. كان يوم المستشفى وهو طالع من الحمام وشها اللي كان مخضوض. مكانش مخضوض عشان خايفة تكون غلطت في أدوية ستي كان مخضوض عشان عرفته. شكلها أول ما شافته وهي بتربط غطا الشعر وبتعدل هدومها ظهر قدامي. كل مرة قلت لها نخرج كلنا مع بعض وقالت لي عندها شغل. قد ايه طلبت منها تركب العربية معانا واحنا رايحين الجامعة وقد ايه رفضت في الأول. كل حاجة ظهرت قدامي واضحة. انا اتضحك عليا وكان فاضل سؤال واحد محتاجة اعرف إجابته. نجيب كان عارف؟

حطيت ايدي على بؤي وجريت على برة وانا مش عارفة إيه بيحصل ورايا. مش عارفة لو كملوا خناق ولا نجيب اقتنع. كإني لسة واصلة العاصمة انهاردة ومعرفش حد من اللي قاعدين قدامي. طلعت اجري برة ناحية البيت لحد ما لقيت ايد حافظاها بتمسك ايدي وتشدني. ايد مسكت كل حتة في جسمي. نفس الايد اللي بعتت صور عريانة لصاحبتي الوحيدة وبعت صور للي كان صاحبه.

بصيت له وماقدرتش اقوله غير كلمتين "كنت عارف؟"
"عارف إيه؟"
"إن دينا هي البنت بتاعت التطبيق"

بص لي مستغرب كإن الإستغراب عدوى اننقلت مني له وجاوب إجابة ردت على سؤالي وخضتني اكتر
"انت عرفتي التطبيق ده منين؟"
"عرفت امتى؟"
كنت بحاول اعرف المعلومة قبل ما اجاوب على سؤاله عشان عارفة إني أول ما اجاوب هو هيعرف الحقيقة اللي عرفتها من دقايق. إن انا وهو ماينفعش نكون مع بعض...
"يوم المستشفى لما فتحت الباب بنص كم شفت العلامة"
"وماقلتليش انك تعرفها؟"
كان هيفتح بؤه يدافع عن نفسه لكني قررت ماعذبوش وهو مش صاحب الغلط لوحده وقلت له "عرفت التطبيق منها. وقبل ما اعرفك نزلته"
ايده بدأت تفلت من إيدي فقلت له "صاحبك، اللي كان صاحبك كان بيكلمني عليه"
في اللحظة دي ايده سابت ايدي ثانية. ثانية واحدة كانت كفاية اني الف ناحية الطريق تاني واجري ناحية البيت والدموع بتهرب من عيني تطير لورا. لورا ضهري ناحية نجيب اللي كان واقف مكانه مابيتحركش كإن الدم وقف في جسمه.




مستنيا رايكم

الجزء العاشر

الإتنين قاعدين قدام بعض مختلفين في كل حاجة. مختلفين في كلامهم وفي أفكارهم. كل فكرة بتدور في دماغ واحد فيهم كانت كفاية تخلي التاني يكرهه. الإتنين ماتجمعوش في حاجة غير العند. من ورا الباب في غرفتي وقفت براقب اللي بيحصل. إحساس كهربا في الجو وإحساس إن كل حاجة في الغرفة مش مرتاحة. صوت عقارب الساعة أعلى من العادي وأبطأ مابيتحركش. صوت المروحة اللي بتحرك وشها بين الإتنين كإنها مستنية حد منهم يبدأ الكلام.
نقطة المياة اللي نازلة براحة على إزازة المياة السقعة اللي واقفة بينهم كإن الإزازة خايفة حد يخبطها لما الكلام يبدأ. كل حاجة في المكان بتتحرك براحة. حتى صدري وانا واقفة مستخبية ورا الإزاز كان بيطلع وبنزل براحة مع كل نفس. كل حاجة إلا دقات قلبي اللي كانت بتدق بسرعة موصلة الدم لكل حتة في جسمي. كل حاجة ما عدا الإتنين رجالة اللي قاعدين وشهم لوش بعض برا مابيتحركوش تماماً ولا حتى عنهم بتقفل كإن كل واحد منهم عارف إن حركة واحد منهم ممكن تكون سبب في إنه يخسر الصفقة.

الإتنين قاعدين عارفين إن حد منهم لازم يبدأ الكلام بس محدش من الإتنين قادر يواجه التاني. الفكرة نفسها تعتبر جنون. حالة في المكان بين الخوف، والغضب، والإحساس بالخيانة، والرغبة في الإنتقام. رغبة بتصرخ إن اللي بيحصل ماينفعش يحصل. كل حاجة بتقول كدة إلا حاجة واحدة قلبي اللي بيدق بسرعة عايز ينفجر.

هل قلب الإتنين بردو بيدق بسرعة عايز ينفجر؟ مش عارفة. مش عارفة لو الرجالة عندها قلوب أساساً. حاولت افتكر لو عمري حسيبت بدقة قلب راجل. قعدت اسأل نفسي لو في اللحظات دي الرجالة بتبقى عارفة إيه اللي ممكن يضيع. عارفين بيراهنوا على إيه بكل كلمة بيقولوها. مش عارفة.

السؤال الأهم. إيه وصلنا هنا. إزاي الأمور وصلت للنقطة دي. النقطة اللي محدش يقدر يتوقع إيه الخطوة اللي بعدها. إجابة ده بدأت من أكتر من سنة.









كنت حاسة بجسمه فوقي. ريحته مميزة بقدر اميز فيها ريحة البرفان اللي هو مستخدمه وافصلها عن ريحة جسمه وريحة التبغ الضعيفة.صدره العريض كان مغطيني كإنه درع فوق صدري المزنوق تحته. حركته كانت حريصة إنه يحس بحلماتي اللي كانت ناشفة على صدره. إنه يحرك صدري من غير ما يلمسه بحركة جسمه بس. حسيت إنه عايزة إيده الكبيرة تكون على صدري بس كان ساند عليها جنب راسي. عروق دراعه كانت مشدودة ودراعه شايل وزن جسمه شوية عن جسمي، شوية كفاية إني اعرف اتنفس بس بردو محافظة على جسمنا إحنا الإتنين لازقين. عروق دراعة متشابكة مع الوشم الإسود الممدود بطول دراعه. وشم شكله من بعيد مرعب تتوقع إنه لجماجم أو أسلاك شايكة أو خليط من الإتنين بس من قريب بتقدر تميز إنها مجرد غصون مرسومة بطول دراعه كإنه لافة حوليه ومليانة ورود سودا.

راسي كانت مايلة ميل مش مريح. ميل للجنب مسبب ألم في رقبتي. بس شفايفه على رقبتي من تحت مع كل بوسة كانت بتسحب الألم ده من جسمي لبرة كإنه دكتور عارف فين وإمتى وإزاي بالظبط يسحب الوجع من جسمي بشفايفه.

رجلي كانت مضمومة. مقفولة على بعض. بتحاول تحس بكل حركة لجسمه من تحت. لوسطه اللي كان بيتحرك. رجلي مقفولة بتحول تحس بكل حركة جوايا. كإنها بقفلتها بتجبر كسي هو كمان يقفل على زبه اللي كان بيدخل ويطلع مني براحة. في اللحظة دي بدأت استوعب أكتر وأكتر إنه جوايا. إنه مالي كسي وجسمي. إنه مش هينفصل عني. بدأ الإحساس يتحول لخوف. لازم يبعد عني. رجلي بتقفل أكتر بس المرة دي بتحاول تمنع حركته لجوة وبرة. وفجأة إحساس بالحرية. إحساس إن وزنه مش فوقي وجسمنا مش لامس بعضه. بدل إحساس إن زبه بيدخل جوايا بدأ إحساس مختلف إن فيه سوايل بتجري من كسي لتحت. بتجري على رجلي وانا واقفة. امتى وقفت بالسرعة دي وهو اختفى فين.

بصيت على رجلي وانا واقفة شفت أثر الدم اللي بيجري عليها. ددمم معناه حاجة واحدة بس. اني كنت تحته فعلاً وسبت له نفسي. بس هو فين ليه بعد فجأة بعد ما كان فوقي. ممكن حس بترددي لما قفلت رجلي أكتر عشان اوقفه. رفعت عيني عن الدم اللي كان بيجري من كسي على رجلي عشان اشوفه قدامي. قدامي على السرير اللي كنت لسة نايمة عليه. نايم نفس النومة بيتحرك لفوق وتحت. الوشم وعروقه لسة متشابكين ومشدودين. حركته معناها حاجة واحدة. بصيت بين رجله عشان اشوف رجلين تانيين. نايم مع حد غيري بعد ما عمل فيا كدة؟ بعد ما سبت له نفسي. حاولت اشوف وشها وانا واقفة مكاني مش عارفة. لسة الدم بيجري على رجلي وانا بجري اخد خطوة عشان أحاول اشوف وشها.

"دينا؟"

طلعت الكلمة من بقي وانا بقوم من النوم مفزوعة تفاصيل الحلم، أو الكابوس لسة بتجري في دماغي. كابوس بيتكرر بقاله أسابيع من بعد ما عيشته في الواقع. بس في العادي مابيبقاش فيه الدم ده على رجلي. مديت إيدي عن كسي وحاولت احسب الأيام في دماغي قبل ما افتح عيني اللي الشمس كانت خابطة فيها أكيد الإضافة دي بسبب الدورة. هو ده وقتها.

عدى أسابيع من ساعة اليوم اللي طلعت أجري فيه في الشارع. مش عارفة يومها وصلت للبيت إزاي. كانت الدموع بتجري على عيني سايبة خط ورايا على الطريق اللي خدته مشي لحد البيت. أحاسيس مرعبة حسيتها يومها إحساس ندم على كل حاجة عملتها في السنة دي سواء مع نجيب أو مع شاب التطبيق. إحساس غضب ناحية نجيب اللي كان عارف إنه كلم دينا قبل كدة، كلمها سنة كاملة شافوا فيها أجسام بعض. علمها حاجات هي علمتها لي. راح قال لصاحبة قد إيه هي جامدة. إحساس كره ناحية نادر اللي مقدرش يسكت لو مكانش اتكلم كان ممكن افضل عايشة في وهم جميل. إحساس غباء إني صدقت إن الوهم ده ممكن يكون حياتي، انا عمري ما استحقيت كدة. لكن الأكتر من كل ده إحساس خيانة. خيانة من صاحبتي اللي دخلتها بيتي وحكيت لها عن حياتي. أول واحدة في حياتي تبقى صاحبتي. اللي حكت لي إزاي صاحبة أمها اتجوزت أبوها. اللي كانت عارفة إن اللي بحبه شاركها جسمه قبل كدة ومقالتلي.

صورة وش دينا في المستشفى وهي مرتبكة بتعدل لبسها لما نجيب خرج من الحمام كانت لازقة في دماغي مابتتحركش. عدلة جسمها كإنها خايفة إنه يميزها زي ما مميزته. خوفها اللي افتكرته خوف على ستي لا تكون غلطت واتسببت في أذاها. لحظة ما مشيت من المستشفى وهي سايباني معاه. سايباني عشان ابدأ انا وهو نشوف علاقتنا بشكل مختلف. ليه محدش منهم قال لي الحقيقة يومها. يومها ماكنتش لسة حبيته. ماكنتش علاقتنا كويسة. كان ممكن ابعد واسيبهم الإتنين يتبسطوا ببعض زي ما عايزين. مش هو ده اللي الاتنين عايزينه. كام مرة قالت لي إنه بطل يكلمها فجأة وهي متضايقة. وهو حكى لكام واحد من صحابه عن قد إيه هي جامدة وأحسن حد كلمه.

آخر حاجة فاكراها في اليوم كانت مكالمة لدينا، صوتها اللي صحيته من النوم وصوتي اللي كان مليان بالدموع. تكرار نفس السؤال بطرق مختلفة، ليه ماقلتيليش. ليه بعد ما عرفتي ماقلتيليش ليه سيبتيني ابني في وهم انت عارفة إنه مبني على علاقات محروقة وكدب. ماستنيتش ردها مكانش ده مهم بالنسبة لي كان المهم إنها تعرف إني عرفت. تعرف ليه علاقتنا انتهت.

من اليوم ده أنا معزولة في البيت هربانة من كل حاجة ومن كل الناس. الإتنين حاولوا يتصلوا بيا بس ماردتش. في الأول على الأقل الإتنين كانوا بيحاولوا، لحد من إسبوع ونجيب بطل يتصل. علاقتنا خدت شهور واتنست في أسابيع.. كتير سألت نفسي لو الإتنين اتقابلوا. اتقابلوا وبيكلموني مع بعض من تليفون دينا عشان كدة هو بطل يتصل. وكتير بحس إنه طبيعي مايعوزش يكمني ليه نجيب هيعوز يكلمني بعد ما عرف اللي انا عملته مع اللي كان صاحبه. شاب التطبيق اللي ماهتمتش اعرف إسمه. ليه عايز يكلم واحدة شمال زيي دلوقتي. مع الوقت بدأت اتأكد مع إنه مش عايز يكلمني بدأت افهم ليه مش عايز. ليه ماينفعش نكلم بعض تاني.

في الأسابيع دي خلصت الكتب للدار بعد أول إسبوع. كنت بقراهم بغضب قادر يخليني اقطع كل كلمة فيهم بس رواية واحدة مهما حاولت أكرهها ماقدرتش. رواية واحدة كتبت عليها تطبع وأنا حاسة إنها ممكن تنجح نجاح محصلش لولا رواية قررت إنها تطبع قبل كدة. خلصت كل ده في إسبوع واحد وانا بحاول اهرب عشان اكتشف بعد كدة إني محتاجة أروح للدار واقولهم قراري. الدار اللي اتقال لي فيها إنه بيحبني المفروض اروح هناك تاني. الدار اللي ممكن يكون هو فيها محتاجة اروح لها بعد ما هربت منه كل ده.

انهاردة كان لازم اروح. كان آخر يوم في الشهر. ممكن عشان كدة الحلم كان أقوى من كل مرة. كان كإنه بينيكني فعلاً.

قمت من مكاني استحميت وبصيت في الدولاب. خايفة البس البنطون والقميص وابص في المرايا افتكر انا مين عرفني الستايل ده. وخايفة البس العباية أو الچيبة وابص في المرايا اشوف نفسي بقيت نسخة قديمة من نفسي وساعتها ابقى خسرت كل حاجة. بعد تفكير طويل قررت إن البنطلون والبلوزة والقميص حل أحسن على الأقل مش هحتاج أواجه الناس في الدار بشكل ليا مشافهوش قبل كدة زي لو لبست العباية.

قمت حطيت الروايات في الشنطة اللي شارياها مخصوص لده واتطمنت على ستي ونزلت. بس المرة دي وقفت تاكسي على طول. ماكنتش مستعدة إني امشي الطريق ده تاني بعد آخر مرة مشيت فيه وانا بعيط. الطريق كان فاضي أكتر من العادي بكتير بسبب اجازة الجامعة. وصلت هناك وقفت قدام المبنى بتاع الدار. قدام المبنى كان أول مكان أحس فيه بإيده على كسي وبجسمه فوقي. دخلت الأسانسير. هنا كانت أول بوسة بيننا لما شالني رفعني في الهوا، تعتبر كانت تاني بوسة بس الأولى كانت على خدي فهو قال لي ماعتبرهاش بوسة. وصلت عند الدور وفتحت الباب. عيني شافت باب مكتب أستاذ طارق، ده أكتر حاجة ماكنتش عايزة اشوفها. جوة هنا اتقالي أول مرة في حياتي إني محبوبة وهنا اتوعدت إنه هيتجوزني.

شفت سلمى وقبل ما اتكلم كانت بتجري ناحيتي بتحضنني وهي بتسلم عليا. معرفتش هي عرفت منين اللي حصل ولا عرفت قد إيه من اللي حصل بس كنت محتاجة للحضن ده في الوقت اللي مبقاش في حد فاضل لي فيه.

"انتي كويسة؟"
"مش عارفة" جاوبتها بس أنا كنت عارفة قد إيه أنا مش كويسة. بس مش هقدر اتلكم في اللي حصل مع إن كان نفسي اعرف هي عرفت منين.

دخلت غرفة الإجتماعات كالعادة وبعد شوية دخل أستاذ سامح. وريته الرواية اللي اخترتها وقعدت اتكلم معاه كتير عن ليه الرواية دي هتنجح. بعد نجاح كل الروايات اللي اخترتها تتطبع قبل كدة بقى ثقتي في نفسي أكتر وثقة أستاذ سامح في كلامي أكتر. سمعني للآخر ووعدني إنه هيقراها في أسرع وقت عشان لو زي ما بوصفها هيطبعها على طول. دي كانت أول مرة أحس إني متحمسة لحاجة من أسابيع.

خرجت من الغرفة كانت سلمى مجهزة لي الظرف اللي فيه الفلوس ومجهزة لي الخمس كتب الجداد. وبعدها اديتني ظرف تاني.
بس كان فيه جواب.
"مش لازم تقريه دلوقتي، ومش لازم تقريه لو مش عايزة. هو سايبه معايا ليكي"

تاني حسيت إني عايزة اعرف منها هي عارفة إيه بالظبط بس بردو حسيت إني مش هقدر اعرف ده دلوقتي. شكرتها على الأتنين ونزلت خدت تاكسي وروحت البيت. جوة البيت بعد ما قلعت ورجعت للطقم اللي عشت فيه الأسابيع اللي فاتت، الكلوت والسنتيان. قعدت على السرير وحطيت الظرف قدامي بالجواب. كإني مستنياه يكلمني يقولي إيه اللي مكتوب جواه عشان أنا مش هقدر افتحه. بس بعد ساعة اتأكدت ان الظرف مش هيتكلم فمديت إيدي عشان افتحه.

حاولت على قد ما اقدر وانا بفتح الجواب مابوظش الظرف. على الأقل اقدر احتفظ بآخر حاجة باقية منه معايا سليمة.
جوة الظرف كان فيه ورقة الجواب بس ورقة بيضا متنية نصين.

فتحتها وبدأت اقرا

(يوم تلاتة في الشهر في مطعم ... الساعة ٦. هكون مستنيكي هناك)

بصيت للجواب وابتسمت وحاولت اتخيله وهو بيكتبه. اتخيلت كان وشه عامل إزاي ساعات لما بيتضايق وشه بيكشر زي *****. زي الأطفال المتدلعة تحديداً اللي مابيحبوش يتقالهم لا. افتكرت ازاي كنت بتريق عليه كل مرة بيعمل وشه كدة. يا ترى إيه السلطة اللي هو مسيطر عليا بها تخليه يقولي الكلام ده بالصيغة دي من غير ما يحاول يخليها في صورة طلب حتى. افتكرت الورقة اللي ملاها للمجلة وبصته ليا وهو بيقولي إنه حتى لو حاول يترفض مش هيترفض عشان إسم أبوه. دماغي قعدت تهرب للذكريات وانا مش قادرة اقرر هعمل إيه. كان فاضل أربع أيام على الميعاد. حسيت إني قبل ما اقابله لازم اكون جاهزة للي هيحصل. ولو ماقبلتوش عمري ما هقدر اعيش من غير ما اعرف على الأقل إيه اللي كان ممكن يحصل لو كنت قابلته.

حطيت الجواب بعيد عني على أمل إني اقدر انساه وقمت اجيب الخمس روايات حطيتهم قدامي على السرير عشان اقرر هبدأ اقرا في انهي المرة دي اللي هينسيني كل ده.

قبل ما امسك أول رواية في إيدي تليفوني رن تاني المرة دي كانت نمرة دينا، كانت بتتصل بيا مرة واحدة على الأقل في اليوم. مابعتتليش ولا رسالة بس كانت بتتصل بيا كل يوم. مش هنكر إن في الأوقات اللي زعلي بيكون كله متوجه ناحية نجيب مكالمتها كانت بتحسسني إني مش لوحدي، بس في الأوقات اللي كان غضبي فيها متوجه ناحيتها بحس إن مكالمتها دي وراها خدعة جديدة تضحك بها عليا عشان تحسسني إني صاحبتها.

في وسط الأفكار دي سمعت حاجة ماسمعتهاش من أسابيع، سمعت صوت الباب بيخبط



قمت بسرعة وانا خايفة يكون اللي على الباب ابويا جه فجأة أو حد من إخواتي اللي كتير هددوني إنهم هييجوا يطبوا عليا فجأة. بسرعة قمت خبيت التليفون في الدولاب ولبست عباية وقفلت الدولاب على أمل إن محدش يفتحه يبص جواه ويشوف هدومي. جريت ناحية الباب وقبل ما افتح سألت مين بيخبط..

"أنا" كان صوت دينا الناحية التانية بصوت من أصوات التحدي
"مش عايزة اتكلم" قلتها بسرعة وانا باخد نفسي إنه على الأقل مش حد من أهلي
"اقتحي الباب انا جيت لك لعندك هتمشيني من عل باب؟"

حسيت بحمل كبير بس مكانش ينفع امشيها بعد ما جت لي عند البيت. بس في نفس الوقت مش هقدر اتكلم معاها ولا ابص في وشها. فتحت الباب براحة وهي واقفة ماتحركتش كإنها مستنية رد فعلي، وانا فضلت باصة لها كإني بشوف ممثل في الحقيقة فبفتكر له الدور اللي كان بيلعبه وبحاول افصله عن شخصيته الحقيقية. كل الذكريات اللي في بالي واللي اترسمت بيني وبينها دي مش ذكريات حقيقية دي مجرد كدب. مجرد شخصية كانت بتلعبها لكن وقت الجد اختارت تخبي عليا الحقيقة اللي كانت ممكن تحميني من الوجع

"هفضل واقفة على الباب مش هتخليني ادخل؟"

وسعت من قدام الباب وشاورت لها ناحية غرفتي. دخلت غرفتي وقعدت على ايد الكرسي بتاع الكمبيوتر وانا دخلت قعدت على طرف السرير. ورجعنا ساكتين شوية.

"دينا انا ورايا شغل" شاورت لها على الروايات اللي كانت على السرير
"تتخيلي كام مرة فكرت اقولك؟" سألتني كإنها ماسمعتش آخر جملة أنا قلتها
"وماقلتيش" قلتها عشان احاول انهي الحوار قبل ما يتفتح
"كنت خايفة، خايفة عليا وعليكي"
بصيت لها وكنت هقول مالكيش دعوة بيا بس البصة اللي على وشها خوفتني، كانت الدموع بتجري على عينها فقررت إني اسكت واسيبها تكمل.

"خفت على نفسي انك تقطعي معايا بعد ما صدقت لقيتك. بعد ما صدقت لقيت صاحبة ليا بجد. خفت لو عرفتي تخافي عليه مني وتقطعي معايا عشان تبعديني عنه وماكنتش عايزة اعيش وانت قاطعة معايا" صوتها كان بيقطع وهي بتتكلم من العياط بس كنت قادرة افهم اللي بتقوله. "وكنت خايفة عليكي. خايفة تختاريني انا وماتكمليش معاه"

هنا كان لازم ارد قبل حتى ما تكمل كلامها "انت لما عرفتي مكانش فيه بيننا حاجة لسة"
"انا لما عرفت انتي كنتي جايباه البيت وكان شايل ستك على إيده وكان واقف معاكي في المستشفى. لو عرفت قبلها بيوم كنت هقولك بس وقتها عرفت إن حتى لو انت وهو مش عارفين فانتم قصتكم بدأت خلاص ولو انا اللي وقفتها هبقى بظلمكم. هبقى برجعك لمكان ما بدأتي"

قامت من مكانها وقعدت جنبي على السرير وحطت إيدها على رجلي وكملت "انا كنت بقولك كل يوم اكتشفي نفسك واعرفي نفسك اكتر، انا ماشوفتكيش عارفة نفسك غير وانت معاه. مقدرتش احرمك من ده. كل يوم كنت بشوفك مبسوطة أكتر وكل يوم كان بيبقى اصعب إني اقولك. حاولت ابعد نفسي عنكم واحافظ على جزء صغير منك ليا بعيد عن علاقتكم بس انتي اللي كنتي عايزانا ننزل مع بعض. انتي اللي كنتي بتشدينا لمكان واحد"

سألتها سؤال كان داير في دماغي من يومها "اتكلمتوا بعض في الموضوع؟" من ساعة ما عرفت وهو ده السؤال اللي بيدور جوة دماغي. كل واحد فيهم كتم السر لوحده ولا اتكلموا وقرروا الاتنين مع بعض إنهم يكتموا السر
"مش فاهمة"
"انتي وهو اتفقتوا انكم ماتقوليليش؟"
"هو نجيب عارف؟"
بصت لها مش فاهمة السؤال قبل ما استوعب حقيقة الموضوع. إن لحد اللحظة دينا ماتعرفش أنا عرفت ازاي. فكرت احكي لها تفاصيل. حسيت إني واحشني اللحظات دي. اللحظات اللي بطلع من الكلية وانا متعصبة بعد صدام أو خناقة واحكي لها اللي حصل وتقعد تحلل الموضوع معايا لحد ما احس إن الموضوع صغير وأهدا. بس من جوايا ماحستش إني قادرة اعمل ده. اكتفيت إني اهز دماغي اه رداً على سؤالها
"عرف إمتى انت قلتي له؟" سألتني وهي مخضوضة ولأول مرة اخد بالي من الناحية دي من القصة. الموضوع بالنسبة لدينا بردو مرعب. تخيلت إن شخص كلمته على التطبيق ده عرف أنا مين في الحقيقة وساكنة فين وحسيت بالرعب. نجيب يقدر في لحظة يقضي على دينا. هو يعرف عنها كل حاجة هو شاف جنب من دينا دينا كانت بتطلعه عشان متأكدة إنه مع ناس مش هيشوفوها ولا هيعرفوها في الحقيقة. أسوأ كوابيسي كان كابوس لها كمان. نظرتها بدأت تتغير بين الرعب والصدمة فيا وهي بتتخيل إني انا اللي قلت بنجيب عشان انتقم منها.

"هو عرف، شاف دراعك يوم المستشفى لما فتحتي لي بنص كم وانت ماتعرفيش إنه جي معايا"
"وقالك هيعمل إيه؟" صوتها كان فيه خوف حقيقي
"مقاليش حاجة" بدأت احس بالخوف اكتر في عينها وبدأت أحس بإنها مش مستوعبة اللي حصل فبدأت احكي لها الموضوع من الأول واللي حصل مع نادر والقصة الحقيقية وشاب التطبيق للحظة استيعابي لمكالمتي لها لعدم ردي على حد وأخيراً الجواب اللي كان لسة في إيدي قبل ما افتح لها الباب

بصت لي وسألت " بس هو مش هيعمل حاجة صح؟ كونه عارف من بدري ومعملش حاجة يبقى أكيد مش ناوي يعمل حاجة"
حاولت افكر في الموضوع واتخيل نجيب وهو بيبتزها بس حسيت إن دي صورة استحالة تحصل فهزيت دماغي وقلت لها "هو حاول يكلمك من ساعة ما انا كلمتك؟"
"لا"
"يبقى أكيد مش هيعمل حاجة"
"طيب وانت هتعملي إيه؟" بصت لي وسألتني
"مش عارفة هروح ولا لا"
"تفتكري عايز يقابلك ليه؟"
"مش عارفة" سؤالها كان بسيط لكن كان واضح إنه بيردد نفس مخاوفي، نجيب هيعوز مني إيه بعد ما عرف إني شمال
"لازم تروحي وتعرفي عايز إيه" قالتها لي بنفس الروح القديمة اللي كانت بتنصحني بها في المواقف دي
مش عارفة انا قادرة اقابله واشوفه ولا لا" بعد شوية سكوت قررت اني ادي لنفسي فرصة اقول إيه اللي مخوفني بجد. "نجيب كان بيحكم عليا من أول ما عرفني مرة إني معنديش شخصية وحاجات تانية كتير، ومش بيخبي ده. مش هيقدر يمنع نفسه إنه ينصحني بنصايحه أو يعرفني حاجة عن نفسي انا عارفاها ومش عايزة اسمعها"
"بس انت لو ماروحتيش هتفضلي تفكري كان إيه ممكن يحصل"
"عشان كدة مش عارفة"
"روحي اتكلمي معاه. صدقيني أي حاجة هيقولها هتكون أكيد أحسن من اللي انت فاكرة إن هو هيقوله"

سكتنا احنا الاتنين كل واحدة فينا باصة في مكان مختلف بنتجنب نبص لبعض وكل ثانية فيه إحساس كإن الغرفة بتضيق علينا وبتجبرنا نتكلم.
"كنتي بردو المفروض تقو"
قاطعتني قبل ما اكمل الجملة "كنتي هتعملي إيه لو قلت لك؟"

وقفت افكر في السؤال اللي فكرت فيه كتير مالقتلوش إجابة بس هي كملت "كنتي هتقطعي معايا عشان مايشوفنيش؟"
"لا أكيد" قلتها بكل صراحة، انا ساعتها كنت عارفة قيمة دينا في حياتي وكان استحالة اقطع معاها
"كنتي هتسيبيه اوي مش هتحبيه؟"

كان نفسي اقولها اه بس حتى انا كنت عارفة اني لما حبيته مكانش بمزاجي الموضوع كان زي الطلقة اللي خبطت في قلبي ومكانش عندي الاختيار اني اتخطاها. سكتت شوية وبعدها قلت لها "لا"

ابتسمت دينا وقامت وبدأت تعدل هدومها "انا لازم امشي عشان الشغل بس كلميني لما تقابليه" وبدأت تتحرك ناحية الباب وانا بدأت احس ازاي انا محتاجاها معايا ازاي مش سهل الاقي حد زيها وفجأة لقيت نفسي بقولها "ما تجيبي الشغل اشتغلي من هنا"
بصت لي مستغربة فابتسمت وقلت لها "النت هنا أحسن"
ضحكت وهي بتفتكر انها قالت لي كدة عشان تيجي تخلي بالها من ستي في اليوم اللي نجيب قال لي فيه إنه بيحبني.

نزلت دينا جابت حاجة الشغل وجت قعدت جنبي وقضينا الليلة زي ليالي زمان بنضحك ونفكر في المفروض اعمل ايه لما اشوف نجيب ومع ان كلامها كله عن اني اقابله كان منطقي وكلامها اني اسمعه منطقي بس كنت حاسة ان في اجابة تانية جوايا في اعماق قلبي انا بس اللي عارفاها، اجابة خايفة ابص عليها. اجابة حاولت انساها لكنها فشلت بتطاردني في اكتر لحظات كنت مبسوطة فيها بس مش قادرة اعرفها ولا احط ايدي عليها.

عدى اليوم ودينا حكت لي ان في الفترة دي هي وماجد بدأوا يخرجوا مع بعض وان كل مرة بتنزل تقابله او بتشوفه في الشغل بتحس انه هيقولها انه بيحبها بس هو كل مرة بيروحوا من غير ما يقولها حاجة كانهم صحاب عادي والموضوع بدأ يخليها تزهق خصوصاً انها بطلت تكلم ناس من التطبيق وهي بتقول المعلومة دي جريت عليها بسرعة كإن تجربة التطبيق دي تجربة عايزين ننساها احنا الاتنين للأبد واتبسطت انها هي كمان مسحته وبطلت تستخدمه. في الاخر قالت لي انها هتدي ماجد فرصة شوية كمان لو مقالش حاجة هترجع علاقتهم تاني كانها شغل. فكرت اسألها لو باسوا بعض بس كالعادة ماستنتنيش اسأل وقالت لي انه حتى محاولش يبوسها. قالتها بطريقة مضحكة كإنها بتتهمه انه غبي او غريب انه حتى محاولش حاجة زي ده.

قعدنا نتكلم في هعمل ايه لما اشوف نجيب وهلبس ايه وقررنا اننا بكرة لازم ننزل نجيب فستان اقابله به وهعمل شعري ازاي اللي اكيد مش هغطيه عشان على كلامها اهو لو كلامه عجبك ترجعيه على وشه لو معجبكيش تندميه على اللي ضيعه. كنت عايزة اقولها على الصوت اللي بيصرخ جوايا ان في حاجة مستخبية بس ابتسمت ووافقتها. وريتها الجواب وقعدت تتريق عليه وتقولي ايه الكلام الكتير ده هم كانوا بيحاسبوه بالحرف ولا ايه

ضحكت على كلامها وانا بلاحظ لاول مرة اد ايه اللي كاتبه قليل حتى محاولش يقنعني بس حسيت ان دي حاجة اقرب لسخصيته اللي انا حبيتها بعيوبها ومميزاتها.

بعد شوية دينا روحت وعلى وعد اننا هنتقابل بكرة ننزل نجيب الفستان. وانا دخلت انام ولاول مرة من فترة وانا حاسة ان قلبي اخف من العادي. خمسين في المية اخف على الأقل.

تاني يوم في الميعاد اللي كنت متفقة مع دينا عليها نزلنا احنا الاتنين وروحنا للمكان اللي بنشتري منه لبس والمرة دي كان معايا فلوس كتير لإني بقالي فترة قاعدة في البيت وقبلها فترة كان مجيب بيعرمني على اغلب الحاجات. ومع ان فلوس المجلة مابقتش موجودة بس فلوس الدار كانت كتير لدرجة اني فكرت السنة الجاية مانضمش للمجلة خاصة بعد الموقف اللي حصل بين نجيب ونادر وجريي قدام الناس. الموقف اللي لحد دلوقتي مش عارفة خلص على ايه. بس قررت ان قرار هكمل في المجلة ولا لا هيكون مرتبط بايه هيحصل بكرة لما اقابل نجيب.

المرة دي اشتريت لبس كتير كله نفس ستايل لبس دينا اللي قررت اني ارجع البسه تاني واشرتيت حبة فساتين دينا اقنعتني بيهم مع ان فيهم حاجات حسيت اني عمري ما هلبسها بس قررت اسمع كلامها واشتريهم وخلاص. في اخر اليوم فكرت اشتري البيچامات اللي بقالي سنة عايزة اشتريهم بس دينا قالت لي مش وقته مرة تانية وكفاية الحاجات اللي احنا شايلينهم لحد كدة. وكان عندها حق لإن احنا الاتنين كننا مروحين في التاكسي الكنبة مليانة اكياس هدوم لدرجة اننا كنا شايفين بعض بالعافية.

روحت عند البيت وسلمت على دينا وقلت لها اني هكلمها بكرة احكي لها اللي حصل وطلعت الشقة. اول ما دخلت دخلت طمنت ستي اني جيت واديتها الأدوية بتاعتها وجيت خارجة بس سمعت صوتها بتندهني
"ايوة يا ستي"
"تعالي جنبي يا بت يا ندى"

رحت قعدت جنبها وافتكرت لما قعدتني القعدة دي قبل ما تقول لابويا الجملة اللي غيرت حياتي.

"هي اللي كنت سامعة صوتها امبارح دي صاحبتك دينا؟"
"اه يا ستي"
"مكانتش بتيجي من فترة قلت انتم متخاصمين"

سكتت شوية واستغربت ازاي ستي خدت بالها من حاجة زي دي بس رديت عليها "اه يا ستي كانت مشكلة واتحلت"
"اتصفيتوا يعني؟"
"اه يا ستي"
"طيب كويس. شكلها بت كويسة زيك"
قمت عشان اطلع من الغرفة بس قالت لي "كنتم متخاصمين ليه بقى؟"

طريقة كلام ستي كانت غريبة كانت كانها اصغر من سنها وعايزة تسمع قصص وحكايات بس معرفتش اقولها ايه فسكتت افكر في كدبة بس هي سبقتني وقالت "شكلها مشكلة ولاد حاجة لها علاقة بالواد اللي شالني وداني المستشفى؟"

في اللحظة دي حسيت قلبي بيقف او بيحاول يقف حسيت ان دي اللحظة اللي حياتي هتقف فيها وهموت معرفتش اقولها ايه. يوم المستشفى ده هيجيب لي مصايب ايه اكتر من اللي جابتها حاولت اقولها لا بس الكلمة مكانتش راضية تطلع. يا ترى سمعت ايه من كلامي وانا في غرفتي وعارفة ايه ولو كدبت عليها هتعمل ايه. فضلت متمسمرة في مكاني فقالت لي "قولي لي يا بت انا مش زي ابوكي"
"حاجة تخصه اه يا ستي"
"كان بيخونكم مع بعض؟" قالتها بخضة مضحكة كانها بتسأل عن حاجة في مسلسل
"لا يا ستي مش حاجة كدة. هو زميل عادي يعني"
"زميل ايه يا هبلة اللي يبات معاكي في المستشفى ده. ده بيحبك اكيد"
"لا يا ستي زمايل عادي انا ماليش في الحاجات دي"
"ليه ياختي ماتتحبيش ولا ماتتحبيش. اوعي يا بت ابوكي يكون قفلك من الرجالة بعد ما هو خلص على نص بنات البلد"

حسيت اني سمعت غلط فقلت لها "ابويا انا؟"
بدأت تتكلم وهي بتحكي وعلى وشها ابتسامة كانها بتتكلم عن حد كان موجود ومات "ابوكي ده كان ايام الجامعة ولا الممثلين بتوع السيما كان يلزق لي شعره لقدام كدة وكل يومين جدك كان يقفشه في الشارع ماشي مع واحدة شكل ياخده البيت يهزقه ويقوله بنات الناس مش لعبة وتاني يوم الاقيه جالي وانا واقفة في المطبخ يحكي لي على واحدة جديدة"

ماكنتش مصدقة اللي انا بسمعه على ابويا. ابويا صاحب الكشك في القرية البعيدة عن كل حاجة ده كان بيعرف بنات. كان بيلزق شعره. ابويا اللي بالعافية بيخلينا نشوف التليفزيون الارضي كان زي ممثلين السيما وبعدين جه في بالي سؤال "وأمي يا ستي"
بس قبل ما اكمله هي فهمت "لا امك دي عبيطة، كانت جارتنا هنا وكانت بتتفرج على ابوكي من الشباك وتحلم يبص لها وهو مش شايفها لحد ما حصل اللي حصل بقى وراح متجوزها وساب كل حاجة وسافر"

"ايه اللي حصل" السؤال طلع بسرعة
"اه شوفي يا عقربة جيت اسرسبك في الكلام انت سرسبتيني"
كنت على طرف صوابعي وقلبي بيدق بسرعة مش مصدقة اللي بسمعه وعايزة اكمل القصة بس هي قالت لي "هو وامك مابيحبوش يجيبوا سيرة القصة دي فبلاش احسن"

ووشها قلب تاني للشكل الجد وحطت ايدها على الراديو شغلته. حاولت اقنعها تحكي لي ومش هقول لحد لكنها اصرت ان الموضوع بتاع ابويا يبقى ابويا اللي يحكي لي.

يومها حاولت انام بس طول الليل عقلي كان فيه امواح بتخبط في بعض. امواج قصة ابويا وامواج ايه هيحصل بكرة وانا في النص حاسة اني بغرق


مش عارفة نمت امتى بس صحيت تاني يوم من الشمس على وشي. قمت بسرعة انطمنت على ستي وادتها الادوية وحاولت اهزر معاها تحكي لي اللي مارضيتش تحكيه امبارح بس فضلت مصرة ماتحكيش لكنها كانت بتضحك وحسيت اني بشوف جنب جديد ستي. جنب انساني وانها مش مجرد ست كبيرة عايزة حد يخدمها وحسيت بذنب اني محاولتش اتكلم معاها قبل كدة وكنت شايفة انها مجرد مسؤولية عليا وقررت اني بعد كدة هحاول اتكلم معاها اكتر وممكن اعرف اسرسبها واطلع منها الكلام عن اللي حصل وانا معرفوش.

دخلت تاني قعدت على السرير طول اليوم بحاول مافكرش في اللي هيحصل بالليل. وحاولت اقرا في الروايات بتاعت الدار شوية بس الكلام مكانش راضي يدخل لدماغي ولا عارفة افكر فيه. في الاخر استسلمت لاني افضل نايمة على السرير بقاوم افكاري لحد ما الساعة وصلت تلاتة.

قمت من مكاني اتطمنت على ستي وفهمتها اني هنزل "هتقابلي الواد" قالتها وهي بتضحك
حسيت براحة شوية بس قلت لها "هقابل ناس كتير زمايلي هو منهم"
بصيت لي بصة حسيت انها مش مصدقة بس هتعديها بمزاجها. سبتها ودخلت استحميت وطلعت لبست كلوت ابيض وسنتيان ابيض وعليهم الفستان اللي كنت مختاراه لليوم. فستان طويل وواسع اسود لونه احمر غامق لكن كان فيه فتحة من عند الرجل واصلة لنص رجلي فوق الركبة. وانا واقفة عادي الفتحة مكنتش باينة بس اول ما اتحرك رجلي البيضا كلها بتبقى باينة، ده غير المشكلة التانية انه كان من عند الصدر فيه فتحة انا كنت فاكراها مش واسعة بس لما لبسته دلوقتي اكتشفت انها مبينة بداية صدري من فوق مكان ما بيتقسم لاتنين. حسيت احساسين عكس بعض ىانا ببص على نفسي اول احساس اني شبه الممثلات فعلاً وافتكرت كلام ستي لما كانت بتوصف ابويا انه كان شبه الممثلين واستغربت. وتاني احساس كان ان الفستان ده مش معمول ليا انا والمفروض اقلعه بس حسيت ان ده اليوم الوحيد اللي ينفع البس فيه الفستان ده عشان زي ما دينا قالت. لو حبيت ارجع ارجعه ولا محبتش ابقى مندماه. افتكرت كلامها وضحكت. وعدلت شعري اللي كان مموج كالعادة قبل كا البس العباية السودا فوق الفستان والفها على راسي.

اتطمنت على ستي مرة اخيرة ونزلت من البيت.

اول ما نزلت وقفت تاكسي قلت به على اسم المطعم بس زي ما كنت مجهزة مع دينا قبلها اني مش هنزل عند المطعم بالظبط هنزل بعدها بمبنيين مستشفى هيبقى سهل ادخل اقلع العباية فيها وامشي لحد المطعم اللي مش بعيد فتحركي بالفستان هيبقى سهل واكدت لي ان المنطقة دي من ارقى المناطق والفستان هناك هيبقى عادي.
الطريق كان طويل عدينا على المنطقة اللي فيها الدار وافتكرت ان ممكن المطعم يكون فيها بس عدينا بكوبري وكوبري تاني وبعد نص ساعة كنت وصلت عند المستشفى. بصيت في موبايلي كانت الساعة عدت ستة. دينا كانت نصحتني اوصل متأخر بس انا كنت ناوية اوصل في ميعادي بس ماتخيلتش ان الطريق طويل كدة.

المنطقة اللي فيها المطعم فعلاً كانت مختلفة عن اي منطقة تانية شفتها في العاصمة. الشارع كان مش واسع اوي والمباني شكلها قديمة بس مش قديمة مبهدلة لا قديمة كانها مبنية زمان لكن اتخافظ عليها. وتحت العمارات اللي جنب المستشفى كان في مطاعم فاتحة كلها قافلة ابوابها فالصوت مش طالع والنور قدام المطاعم هادي يحسسك انك في مكان يخليك اهدا.
لما دخلت من باب المستشفى النور الابيض بتاع المستشفيات فاجئني كاني سافرت من مكان لمكان بس جريت ناحية علامة الحمام اللي كانت باينة قدامي ودخلت قلعت العباية وحاولت احشرها في الشنطة الصغيرة اللي كانت معايا. حاولت مرة والتانية بس مكنتش راضية تدخل وبدأت اتوتر فسبتها في الحمام وقررت ان بعد ما اليوم يخلص هاجي تاني واخدها لو لقيتها لو مالقيتهاش هحاول اتصرف في اي حاجة بس اخلص من الموقف ده دلوقتي.

خرجت من الحمام بعد ما عدلت شعري وشكلي وانا حاسة اني مش لابسة حاجة من كتر ما رجلي بتبان مع كل خطوة وصدري بيترج. حسيت ان اي حد هيشوفني هتبقى فضيحة بس لحظي مكانش في حد موجود غير رجل عجوز امن المستشفى كان نايم على الباب.
اول ما خرجت للشارع حسيت بهدوء اكتر في النور الهادي بدل النور الابيض اللي كنت حاسة انه كاشف جسمي اكتر واكتر.

مشيت في الشارع وانا باخد نفسي وبحاول انسى اللي حصل مع العباية وبقول لنفسي ان المستشفى مكانتش مليانة واكيد محدش هياخد عباية قديمة زي دي. هي ساعة هقابله فيها واروح اخد العباية وامشي.

اول ما قربت من باب المطعم حد من جوة فتح الباب قبل المسه كان جرسون وشاور لي ادخل وهو بيسألني بطريقة ذوق لو حاجزة مكان. عيني بدأت تدور في المكان لحد ما شوفته مان قاعد جنب الشباك باصص من الشباك. لما شوفته حسيت الدم بيجري في وشي. كان قاعد لابس قميص اسود وبنطلون قماش اسود. دي كانت اول مرة اشوفه فلبس زي ده حتى مهندم اكتر من اللبس اللي كان لابسه يوم ما قال لي انه بيحبني. حسيت بقلبي بيدق بسرعة واني مش فايقة وعايزة كل ده يخلص دلوقتي. الصوت اللي كان جوايا بدأ يصرخ اكتر صراخ مكتوم مش مفهوم بس كان كإنه كتكوت بيحاول يتفقس ويطلع عشان اسمعه. شاورت للرجل على المكان اللي كان قاعد فيه وبدأنا احنا الاتنين نتحرك ناحيته.

المطعم الضوء فيه كان هادي جداً وصوت الناس الواطي خالص وهي بتتكلم مع صوت تخبيط الشوك والسكاكين عامل جو مريح. بصيت حوليا وانا داخلة لقيت ان الفستان اللي كنت لابساه عادي بالنسبة للي البنات كانت كلها لابساه والرجالة كلها لابسة قمصان او بدل. رجعت تاني بعيني ابص عليه بعد ما ارتحت ان شكلي مش غريب او قالعة في المكان كام قاعد باصص من الشباك اللي لما قربت لاحظت انه مقفول عشان يحافظ على الهدوء جوة المكان حاولت اشوف هو شايف ايه من الازاز بس لقيت انعكاسي اللي باين واضح ان الازاز مش بيبين ايه برة.

في اللحظة دي هو كمان لف دماغه وبص لي مستغرب في الاول كانه مش مصدق ان دي انا. بعدها عينه بدأت تمسح جسمي من فوق لتحت وحسيت اني عريانة قدامه. عينه وقفت عند صدري ورفع حواجبه وبعدين نزل بص على رجلي اللي باينة وانا بتحرك لقيت عينه الاتنين بيوسعوا وبسرعة قام وقف بس ماتكلمش. الجرسون شد لي الكرسي وقعدت وبطريقة مسرحية وهو حاطط ايده ورا ضهره حط منيو قدامي ومشي.

فضلت باصة على نجيب اللي قعد مكانه وهو باصص لي هو كمان بحاول افهم هو بيفكر في ايه بس البصة اللي كانت على عينه كانت جديدة عليا. نجيب دايماً بحس انه عارف وجاهز هو بيقول ايه بس بصته المرة دي كانت تايهة كانه لما شافني الكلام وقع.
بعد دقيقة اخيراً اتكلم "فستان جديد؟"
هزيت دماغي اه
"عجب ستك؟" سأل وهو بيبتسم ابتسامته اللي بيبتسمها لما بيتريق، ابتسامته اللي كانت بتخليني اتخانق معاها وبعدها بقت تخليني اخبطه في كتفه وانا بضحك ودلوقتي حسستني اني عايزة اضحك بس قلت له "هي اللي مختاراه"
المرة دي هو اللي ضحك بصوت عالي وسكتنا تاني احنا الاتنين. فضلت باصة على المعالق قدامي وكل شوية ببص على وشه كانت ملامحه بدأت تتغير وترجع تاني لملامحه اللي انا عارفعاها كانه بيلاقي الكلام اللي كان المفروض يقوله ووقع منه
"كان المفروض اقولك وكان المفروض تقولي لي"
فضلت بصة على المعالق وانا فاهمة هو قصده على ايه، على انه كان المفروض يقولي على انه عارف دينا وانا المفروض اقوله على شاب التطبيق وسكتت

"لسة بتكلميه؟" السؤال طلع منه بنفس الطريقة اللي اسألتي كانت بتطلع بها لدينا بعد حبس اسابيع كانه كان كاتم السؤال ونفسه يعرف اجابته
حاولت افتكر انا قلت له اني بطلت اكلمه ولا لا وانا بجري للبيت بس مافتكرتش فجاوبته من غير ما ابص عليه "بطلت اكلمه يوم المستشفى"
"ليه يوم المستشفى؟"
"مش عارفة"
"فكري وقولي لي الاجابة" تاني اصرار نجيب المستمر انه يخليني ادور جوايا واجاوبه على حاجات مش عايزة اواجهها

شكتت شوية بفكر وبفتكر انا ليه بطلت اتكلم بعدين قلت له الاجابة الحقيقية اللي حسيتها "يومها حسيت اني عشت حاجة حقيقية وان الحاجات اللي كنت بعيشها في خيالي مختلفة ومش كفاية" بعدها كملت بسرعة قبل ما يفتكر اني يومها حبيته قبل ما هو يقولي "مش حاجة حقيقية حبيتك يعني بس حاجة حقيقية احساس قوي ان فيه احساس روح ودم مش خيال. مش هتفهمني"
"مش فاهمك بس مصدقك"
تاني نجيب اللي بيعرف يقول ايه بالظبط في انهي وقت. في اللحظة دي الرجل جه ونجيب طلب لنا احنا الاتنين اكل من غير ما يسألني واتبسطت انه مسألنيش اني مافهمتش اللي هو قاله.

"انا مش عايز اعرف انت وهو عملتوا ايه" نجيب قالها قصده عليا انا وشاب التطبيق اللي كان صاحبه "هو شاف وشك؟"
هزيت دماغي لا، كنت عايزة اقوله ان اللي انت علمته لدينا دينا علمتهولي بس سكتت

"كلمتي حد تاني على التطبيق؟"
"واحد قبله بس مابعتش حاجة"
"انا لما عرفت انها دينا زعلت" استغربت من تغيير الموضوع والنط من ناحيتي لناحيته بس فضلت ساكتة "انا قبل الحادثة كنت واحد تاني بس بعد الحادثة غيرت كل حاجة في حياتي. لما شفت دينا حسيتها حاجة جاية من مكان انا عايز انساه للابد كانه محصلش"

بصيت له وهو بيتكلم بس هو كان باصص ناحية الشباك كانه شايف حاجة هو الوحيد اللي شايفها " لما عرفت دينا اكتر بدات اتضايق كمان. حسيت اني كنت شايفها مجرد حاجة او فكرة كش انسانة لدرجة اني قطعت معاها فجأة من غير ما اقولها حاجة بس بعد شوية ده بسطني عشان حسيت اني مش مخبي عليكي اني كنت اعرفها، عشان انا الحقيقة ماكنتش اعرفها ولا هي كانت تعرفني احنا كنا نعرف حاجات عن بعض بس عمرنا ما عرفنا بعض كناس. ده. ساعدني اني اتعامل معاها من الاول كانها حد اول مرة اشوفه عشان هي كانت اول مرة اشوفها"

بص لي وبعدين بص تاني من الشباك "مش هكدب قعدت شوية اسأل نفسي هي هتفتكر التانو ولا لا. بس بعد شوية مبقاش فارق معايا بقى فارق معايا انها ماتقولكيش حاجة عشان كلنا ننسى اللي حصل"

الجرسون جه وحط الاكل قدامنا طلع مان طالب لي لحمة عليها صوص بني ورز وبطاطس وطالب لنفسه نفس الحاجة. لما الجرسون مشي شاور لي اكل ومسك الشوكة والسكينة وبدأ ياكل فعملت زيه.
"لما سبتيني في الشارع وجريتي حاولت اجري وراكي بس نادر وقفني"
بصيت له بتركيز بحاول املا فراغ اللي فاتني من اول ما مشيت اتكلمت لاول مرة من كتير "هو ايه حصل انا مش فاكرة"
"مش فاكرة اللي حصل؟" سألني وهو مستغرب
"بعد ما ربطت الخيوط ماعرفتش اسمع حاجة"
بص لي مستغرب تاني وقال لي "نادر بعد ما عرف اللي حصل قعد يعيط، انا اتخضيت وخفت عشان حسيت ان اندرو هيخلينا نحضن بعض ونبقى اخوات فجريت وراكي وسبت البت اللي كان مصاحبها دي تروح تطبطب عليه. لما نزلت وراكي هو نزل ورايا وقعد يزعق كلام كتير عن اني كداب تقريباً بس صوته كان معيط فمكنتش فاهم بيقول ايه. بس انت كنتي مشيتي وسبتيني ومش عارف الحقك عشان هو عمال يشد دراعي ويزعق فضربته كسرت مناخيره"

الشوكة وقعت من ايدي على الارض وعملت صوت عالي خلى كذة واحد يبصوا علينا بس الجرسون بسرعة شالها واداني واحدة بدالها وانا بسأل "كسرتها؟"
"اه ووديته المستشفى ربطوله حاجة عليها وقالوا له مايتكلمش شوية. قعدت معاه وهو مخروس بالعافية شرحت له اللي حصل في الحادثة وقلت له يبص على المحضر ويتأكد من كلامي في الآخر قلت له انا نسيت حاجات كتير من الماضي حاول انت كمان تنسى وقدر الحاجات اللي معاك دلوقتي بدل ما تخسرها هي بردو"

وهو بيحكي وصل لاخر جزء وبص لي "لما قلت له كدة حسيت ان انا كمان المفروض اعمل كدة وانت المفروض تعملي كدة. المفروض ننسى اللي حصل ونقدر الحاجات اللي معانا قبل ما نخسرها بردو" بص لي وقال "ساعتها حاولت اكلمك بس انت مارديتيش.

كنت قاعدة مش عارفة احس بايه بعد اللي هو قاله. اللي فهمته من كلامه انه عايزنا ننسى اللغبطة دي كلها ونرجع تاني لبعض. كان اللي حصل ده كان حلم سخيف وعدى وننساه كلنا. ممكن سؤاله لو شاب التطبيق شاف وشي ولا لا كان هدفه انه عايز لما ينسى محدش يفكره. لو يوم شوفنا شاب التطبيق مايعرفنيش ويفتح الموضوع تاني. الكلام كان حلو ونفسي انا كمان انسى اللي حصل. نفسي ارجع زي ما كننا. وكنت هقوله كدة بس في اللحظة دي الكتكوت كسر قشر البيضا وطلع وبقى واضح. ولقيت الكلام طالع من بقي من غير ما اقدر اوقفه "لحد امتى؟"
بص لي نجيب بصة مستغربة مفهمش السؤال "هننسى حاجات لحد امتى؟"
فضل باصص لي نفس البصة مستغرب

حسيت اني مش هينفع الف حولين الموضوع اكتر من كدة. الموضوع اللي كان بيصرخ جوايا من اول لحظة وبحاول انساه "انا وانت غير بعض. انت ماشفتش اهلي ماشفتش عيشتي" بدأت احس بالدموع بتنزل من عيني على خدي "انا حتى مش عارفة اللي بناكله اسمه ايه"
سكتت شوية وهو باصص لي وكملت وانا لسة بدمع "هنسى اللي حصل على التطبيق وهعيش معاك مبسوطة لحد ما تكتشف ان احنا ماينفعش نبقى مع بعض وتسيبني ولما اروح لحد من توبي يناسبني ابويا يجوزهوني انسى اللي عيشته معاك وافضل اعيش وانسى واعيش وانسى. انا بحلم بيك كل يوم دلوقتي طيب قدام هنساك ازاي" كان صوتي متقطع من العياط وانا بتكلم وهو باصص لي باستغراب كان الفكرة مجتش في باله قبل كدة. انا كمان الفكرة مجتش في بالي بالوضوح ده قبل كدة بس فجأة حسيتها واضحة قدامي. واضح ليه السبب الحقيقي اللي خلاني مع اول مشكلة اهرب واللي خلاني ابقى بفكر مجيش انهاردة واللي خلاني بقنع نفسي انه اكيد شايفني شمال ومش هيعبرني.
استنيته يتكلم بس هو فضل ساكت وباصص لي "انا عشان اجي لابسة كدة لبست فوقها عباية. وقلعتها في المستشفى اللي جنبنا ومش عارفة هروح ازاي لو مالقيتهاش" كنت بعيط جامد وانا بتكلم. عياط مليان احساس اني خسرت حاجات كتير وصلت لها واحساس مليان توهان. سواء توهان هعمل ايه في حياتي او توهان هروح ازاي. حسيت ان حتى اني اوصل لبيتي عشان اعيط فيه حاجة صعبة.

"انا مش عارف" كانت اول جملة تطلع من نجيب من ساعة ما بدأت اتكلم
مسحت عيني بالمنديل وبصيت عليه وهو بيكمل كلام "مش عارف ايه هيحصل في المستقبل. عارف اني بحبك دلوقتي. حتى لو مابقيناش مع بعض مش هبقى عايز انسى الأيام دي. الايام دي مش زي الايام اللي نسيتها الايام اللي بنساها كانت ايام وحشة ومليانة ناس وحشة لكن الايام دي عمري ما هعوز انساها"
"لو مانسينهاش هتفضل بتعذبنا طول عمرنا واحنا مع ناس تانية"
"مين قال اننا مش هنكمل واننا مختلفين. ده بابا بيحبك ىبيتكلم على أد ايه انت شاطرة"
"عمو طارق يعرفني في الشغل مشافنيش ومشافش عيشتي" قلتها وبعدين كررت الجملة تاني عشان اوصله الفرق كلير ازاي "بقولك سايبة عباية في الحمام عشان اعرف اروح. انت تقدر تقول حاجة كدة لعمو طارق الكاتب الكبير المشهور"

سكت شوية وبص من الشباك وقال "مش عارف اهلي هيوافقوا ولا لا. بس انت فاكرة اني بعمل اللي اهلي عايزينه بس؟ فاكرة اهلي كانوا موافقين على التاتو؟ او على الكلية او على اي حاجة بعملها"

"يا نجيب اهلك وافقوا على التاتو او موافقواش انت ابنهم. بس انا مش بنتهم عشان يوافقوا عليا"

"انا هعرف اتصرف في اهلي" قالها عشان يخلص الموضوع بس كان بيقولها بثقة واحد مصدق اللي بيقوله مش بيقول حاجة وخلاص
رديت عليه بنفس الثقة "انا مش هعرف اقنع اهلي"

فضلنا احنا الاتنين باصين لبعض وساكتين شوية وبعدين قال "انا موافق اعيش حبة وقت معاكي واعيش عمري كله احاول انسى الوقت ده اكتر ما موافق اني اسيب يوم كان ممكن اكون معاكي واختار بمزاجي اني هبعد. ده اللي مش هعرف انساه فعلاً"

بصيت له وكلامه بيدور في راسي. بفكر تفكير مختلف عن اللي كان في دماغي. وش بسأل لو هنكمل ولا لا بس لو كدة كدة مش هنكمل هل انا عايزة ماكملش دلوقتي بمزاجي ولا ماكملش قدام غصب عني بعد ما اكون عشت ايام كويسة. الفكرة كانت بتنور في دماغي كانها شيطان بيسيطر عليا. الدموع على وشي بدأت تنشف فقلت له اني هخش الحمام اغسل وشي وقمت مشيت ناحية الحمام




فضلنا احنا الاتنين باصين لبعض وساكتين شوية وبعدين قال "انا موافق اعيش حبة وقت معاكي واعيش عمري كله احاول انسى الوقت ده اكتر ما موافق اني اسيب يوم كان ممكن اكون معاكي واختار بمزاجي اني هبعد. ده اللي مش هعرف انساه فعلاً"

بصيت له وكلامه بيدور في راسي. بفكر تفكير مختلف عن اللي كان في دماغي. وش بسأل لو هنكمل ولا لا بس لو كدة كدة مش هنكمل هل انا عايزة ماكملش دلوقتي بمزاجي ولا ماكملش قدام غصب عني بعد ما اكون عشت ايام كويسة. الفكرة كانت بتنور في دماغي كانها شيطان بيسيطر عليا. الدموع على وشي بدأت تنشف فقلت له اني هخش الحمام اغسل وشي وقمت مشيت ناحية الحمام

الحمام في المكان كان غرفتين قدام بعض واحدة للبنات وواحدة للولاد. محتاجتش ابص انهي فيهم للبنات لان كان فيه جرسون مختلف واقف بيشاور لي ناحية الباب بس لابس لبس مختلف عن الباقيين. دخلت الحمام وقفلت الباب على نفسي ووقفت قدام المرايا بفكر هعمل ايه. كلام كتير قاله مقتنعتش به مقتنعتش انه هيعرف يقنع أهله مش عشان هو كداب بس عشان هو مش عارف حجم الفرق بين أهلي وأهله. لكن اخر جملة قالها هي اللي خلتني محتاجة افكر.

لو كدة كدة هنسيب بعض اختار ايه اختار نسيب بعض دلوقتي ولا نسيب بعض واحنا مضطرين. لو سيبنا بعض دلوقتي هحتاج اشوفه في الجامعة كل يوم وممكن كمان يحب واحدة تانية في الجامعة وساعتها مش عارفة اتخيل هبقى عاملة ازاي. بو استنينا نسيب بعض بعدين هيبقى غصب عننا واكيد مش هنشوف بعض بعدها ولو على الذكريات اللي هحتاج انساها هو انا مش هقدر انسى الذكريات اللي موجودة دلوقتي كدة كدة فليه اتعب نفسي دلوقتي. خدت نفس وبصيت في المرايا كان باين على وشي اني معيطة. فتحت المياة وغسلت وشي وكملت نفس وطلعت من الحمام.

رجعت تاني لمكان ما هو قاعد وقعدت في مكاني. "لازم نتفق على حاجة"
"ايه هي" رد عليا وهو باصص لي بيحاول يعرف انا هقول ايه
"احنا كدة كدة مش هنكمل مع بعض، مش عايزاك تعشمني بحاجات مش هتحصل لان ده هيخلي الموضوع صعب عليا"
كان هيرد بس قاطعته "ده شرطي الوحيد. هنرجع وهنتبسط وكل حاجة بس واحنا الاتنين متفقين اننا مش هنكمل"

هز دماغه انه موافق ومد ايده قدامه عشان الاحظ لاول مرة ان الاطباق اتشالت من قدامنا. مديت ايدي حطيتها في ايده وحسيت ان في ددمم بيجري في جسمي. كان الدم اللي كان في جسمي كله كان واقف مكانه قلبي مش قادر يحركه ودلوقتي بس لما ايده لمست ايدي قلبي دق تاني والدم جري. حسيت اني رجعت اسابيع لورا واني بقيت عايشة تاني. الصوت اللي كانربيصرخ جوايا عشان اطلعه مبقاش الوحش اللي بحاول استخبى منه بقى وحش قدامي موافقة على وجوده وموافقة انه هيقتلني في يوم بس مش انهاردة.

حسيت بصوابعه وهي بتتحرك براحة على صوابع ايدي وهو باصص في عيني. حسيت بالحركة الصغيرة دي بتملا جسمي كله كهربا صغيرة.
"وحشتيني"
الكلمة كانت زي البرق اللي زق الكهربا اللي في جسمي كلها لقلبي. حركة شفايفه وهو بيقولها سببت نوع تاني من الكهربا. كهربا مليانة بالذكريات. بذكريات شفايفه على شفايفي، بذكريات شفايفه على حلمة صدري، ذكريات شفايفه على رقبتي، وحسيت بكهربا بين رجلي فوق. حسيت ببلل كنت نسيته غير في الأحلام وبدأت اعض شفتي مرة تانية وانا حاسة بالحرارة في جسمي.
بص لي وهو مبتسم وقال لي "بسرعة كدة؟"
بصيت على ايدنا احنا الاتنين اللي ماسكين بعض وصباعه اللي بيتحرك على ايدي وقلت له "انت كمان وحشتني"
"وحشتك لدرجة انك هيجانة دلوقتي؟"
بصيت حوليا عشان اتأكد ان محدش سمعه وهو بيتكلم وحسيت اني عايزة اضربه في كتفه "بس في ناس"
"انا عايز اعرف هيجانة اد ايه يعني" قالها وهو بيبتسم ومرسوم على وشه ابتسامته. ابتسامة اي حد ممكن يحسها نفس اللي الابتسامة اللي على طول على وشه. انا بس من عينه كنت بعرفها بعرف ان دي ابتسامة انه عايز حاجة قليلة الادب. الابتسامة دي مختلفة عن التانية في ان عينه فيها بتبقى مهتمة التانية بتحس انه مش قاعد معانا في نفس المكان من قلة الاهتمام.

لما كرر كلمة هيجانة سحبت ايدي من ايده وربعتها وانا عاملة اني متضايقة من كلامه، في الحقيقة الموضوع مش مضايقة لكن كان توتر واحساس اني عايزة الناس كلها تختفي.
"خلاص خلاص ماتزعليش انا عندي طريقة اعرف بها ومحدش تاني يسمعنا"

ابتسمت بس حاولت اخبي الابتسامة لقيته بيقولي اقرب منه، افتكرته هيسألني تاني فوقفت شوية بس شاور لي قال لي متخافيش قربي فقربت بدماغي براحة همس في ودني "خشي الحمام اقلعي الكلوت وهاتيه اشوف اتبل ولا لسة"
رجعت راسي بسرعة من الاحساس اللي حسيته الهوا اللي طالع من نفسه الواطي في ودني والكلام اللي اتقال خلى قلبي يدق جامد واحس البلل بيزيد بس قلت له "لا طبعاً"
بنفس ابتسامته بص لي وفضل ساكت. الفكرة كانت عاملة زي المادة الحارقة في دماغي كل ما بتقعد بحس انها بتاكل فيا وبتبلني اكتر بين رجلي.
"اوففففففف" قلتها وقمت المرة دي بخطوات بسرعة ناحية الحمام وانا خايفة ان الفستان المفتوح يكون كاشف اكتر من المطلوب. الجرسون كالعادة فتح لي باب الحمام وهو باصص في الارض.

دخلت الحمام وقفلته على نفسي كويس وقعدت اتنفس. مش عارفة هعمل كدة ولا لا بس حسيت بشجاعة جديدة عليا. شجاعة مصدرها الوحش اللي واقف قدامي. احنا كدة كدة مش هنكمل، دي حاجات هتتنسي انا بس مكملة فيها عشان اتبسط على قد ما اقدر قبل ما اتضايق اكبر مضايقة في حياتي.
من غير ما ارفع الفستان اللي كان واسع بدأت ازق الكلوت لتحت لحد ما وصل عند الجزمة. رفعت رحلي قلعته قبل ما يلمس الارض مع انها كانت نضيفة وناشفة. ناشفة اكتر من الكلوت اللي لما عدلته في ايدي لقيت فيه بلل كتير. شوية منه شفاف وشوية لونه اتحول للابيض كان درجة ابيض مختلفة عن درجة الابيض بتاعت الكلوت فكانت باينة. الكلوت كمان كان قطن زي كل كلوتاتي فكان محتفظ بالبلل كله في لمسته. فكرت تاني وحسيت اني ممكن اتراجع بس قبل ما الفكرة تسيطر على دماغي فتحت باب الحمام وخرجت. المرة دي مشيت بخطوات اصغر وانا خايفة حاسة ان فتحان الفستان عند رجلي هتبين اني مش لابسة كلوت.
كل خطوة منت بمشيها ناحية مكاننا كنت بحس برجلي بتلمس بعض اكتر من العادي كنت بحس ان فيه مياة بتجري على رجلي من جوة. احساس اني قالعة خالص مسيطر عليا.

وصلت عنده وقبل ما اقعد اديته الكلوت بايدي المضمومة في ايده المضمومة. اول ما مسكه قربه من وشه وشم ريحته وبص لي "وحشتيني جداً"
المنظر كان غريب عليا بس حسيت باحراج. كانه كان بيشم ريحة كسي على طول مش الكلوت.
فجأة الجرسون قرب مننا اتخضيت وحسيت انه كشفنا وان ممكن فيه كاميرات في الحمام وشافوا اللي عملته. بس لقيته بيسيب مفتاح قدامنا وبيمشي.

مد نجيب ايده خد مفتاح العربية ومسك ايدي وقال لي "يلا عشان ماتتأخريش"
قمت وانا ماسكة ايده ومشيت وراه. كانت عربيته واقفة بالظبط قدام باب المطعم.
دخلت قعدت على الكرسي اللي جنبه. الكرسي اللي حضر معايا مغامرات كلها كسي كان غرقان فيها. حسيت كاني رجعت لبيتي مرة تانية وانا في العربية وبدأت ابص حوليا
"بتبصي على حاجة؟"
"بتأكد ان مفيش واحدة قعدت مكاني وانا مش موجودة"

ضحك بصوت عالي وهو بيحرك العربية وساعتها افتكرت. "استنى استنى العب.. اللبس بتاعي اللي قلت لك عليه في المستشفى دي"
قلتها له وانا بشاور على المستشفى واحنا بنعدي من جنبها.
بص لي وهو سايق وقال لي "مش هنحتاجها"

حاولت افهمه اني مش هينفع انزل شارعنا وادخل البيت كدة بس هو فضل مصر انه عارف هو بيعمل ايه. سوقنا شوية في المنطقة ولاحظت انها شوارعها مش كبيرة بس هادية ومفيهاش ناس كتير وفي نفس الوقت كانت مليانة شجر وورد عكس المنطقة بتاعت الجامعة.

فجأة وقفنا في حتة وقالي استنى ونزل دخل محل هدوم. حسيت ان المحل في المكان ده اكيد هيكون غالي جداً وافتكرت اني مسألتوش على حساب الأكل في المطعم اللي أكيد غالي جداً. قعدت افتكر انا كان في فلوس قد ايه في الكارت بتاع الشغل. بس لقيته رجع بسرعة وقعد مكانه وبدأ يتحرك بالعربية تاني.

سألته على حساب الأكل لكنه فضل مصر ان دي هدية رجوعنا لبعض مهما اصريت اني لازم ادفع بس كان رافض وبعدين بدأ يتريق خلاص انت اديتيني كلوت مبلول من كسك هدية وانا عزمتك. وصلنا عند شارع ضلمة وقلبي بدأ يدق عشان كنت متوقعة اللي هيحصل في اللحظة دي، زي كل مرة كننا بنلف فيها في شوارع العاصمة وفجأة يركن في مكان ضلمة. استنيت احس بجسمه فوق جسمي بس هو ابتسم وقال لي انزل.

اتفاجئت من الطلب وحاولت ابص من الشباك اشوف احنا فين بس ماعرفتش. الشارع كان شبه كل شوارع المنطقة اللي كننا فيها مش واسع اوي بس كان اهدا ومفيهوش اي محلات ولا اي نور. فتح الباب اللي جنبي وقال لي انزل بس انا كنت بدأت اخاف. وفي فكرة بدأت تهرب لدماغي ممكن يكون هيعمل فيا حاجة؟ حسيت انه مش هيئذيني بس قلبي كان بيدق بسرعة من الخوف.
"احنا فين؟"
"مكان بحبه وكنت مستني مناسبة حلوة عشان اوديكي هناك"
بصيت حوليا وبصيت عليه كان ماسك شنطة الهدوم في ايده. حاولت اشوف فين المكان بس كل حاجة كانت مضلمة. نزلت من العربية براحة ومسكت ايده ومشيت معاه. دخل من باب عمارة بس انا وقفت على الباب. لف وبص لي وابتسم وهو بيشاور ناحية الاسانسير
"هو احنا طالعين البيت عندك؟"
بص لي مستغرب "لا"
"طالعين فين"
"هوريكي" قالها وهو بيتحرك ناحية الاسانسير

ركبت وراه الاسانسير ولقيته بيدوس على زرار كان ممسوح فمعرفتش الدور الكام. المرة دي ماكنتش متوقعاه يعمل حاجة في الاسانسير من كتر ما انا متوترة ومن كتر ما هو مركز في اللي بيعمله.

وصلنا لدور عالي اول ما طلعنا من الاسانسير لقيت قدامي ابواب شقق
"ده بيتك يا نجيب؟" قلتها المرة دي والتوتر باين في صوتي خاصة لما لقيته بيطلع مفتاح من جيبه
"لو بيتك بلاش. عايزة اروح"
"مش بيت يا ندى" قالها وهو باين عليه الحماس ان خلاص قربنا نوصل وهو ماسك المفتاح في ايده.
كنت خايفة لدرجة حاسة جسمي بردان وبدأت احس اكتر اني مش لابسة كلوت. احساس اني مكشوفة وكان هو ده اللي هيسهله لو حب يعمل حاجة.

فضلت ماسكة باب الاسانسير في ايدي مقفلتوش وهو بيتحرك بس بدل ما يروح ناحية باب شقة راح ناحية سلم طالع فوق تاني. "تعالي بصي"
سبت باب الاسانسير ومشيت وراه كان منور كشاف موبايله عشان يفتح لي الطريق على السلم اللي كان شكله قديم ومش ناس كتير بتستخدمه . مكنتش شايفة في ايه قدامي بس كنت حاسة بهوا جي في وشي. لما وصلت وجه الموبايل قدامنا عشان اشوف باب حديد. بدأ يفتحه بالمفتاح اللي كان معلق في الاول وبعدين فتح وشاور لي ادخل.

لما دخلت لقيت قدامي منظر ماكنتش اتخيله. كننا فوق سطح عمارة بس المنظر قدامي كان السما والنجوم فيها اوضح من اي مرة شوفتها. ومن بعيد باين مباني كتير منورة. منها مجرد شبابيك منورة ومنها عليه لافتات دعايا كبيرك منورة.
"مش كنتي عايزة تشوفي العاصمة كلها ايه رأيك؟"

معرفتش ارد عليه من المنظر اللي كان قدامي. حسيت اني عشت عمري كله بتخيل المكان ده. بتخيل ناسه وشوارعه عاملين ازاي. وعشت سنة فيه بس دي اول مرة اشوفه بالوضوح ده. اول مرة اشوف الصورة الكبيرة. صورة المباني العملاقة اللي مليانة ناس. حسيت اني فوق كل ده وبشوفه من فوق كاني عصفورة طايرة ماعدا حبة مباني قدامنا بعيد كانت اطول شوية.
حسيت اني خايفة بس مش خوف زي اللي كنت حساه من شوية خوف من اد ايه انا حاجة صغيرة في العاصمة الكبيرة دي.

"ايه رأيك؟"
سألني وهو واقف جنبي
"بحبك"
"بتعرفي تقولي اللي عايز اسمعه في الوقت المناسب" استغربت عشان انا دايماً بوصفه بكدة بس استغرابي بالمنظر قدامي كان اكتر. قربت من السور وحطيت ايدي كان فيه تراب على السور وكان بارد بس فضلت ماسكاه. حسيت اني جيت من مكان تحت اوي اطول مبنى فيه دورين ودلوقتي انا فوق كل ده.
كان نفسي افضل واقفة كدة طول عمري بس بصيت في موبايلي لقيت اني اتأخرت وقدامي ساعة ولازم اروح عشان ستي ماتتخضش.

لفيت بصيت على نجيب كان واقف بالقميص والبنطلون خاطط ايده الاتنين في جيبه وباصص عليا
"ده احلى مكان في العاصمة"
ابتسم وماردش
"ممكن نيجي هنا تاني؟"
"ممكن نيجي هنا وقت ما تحبي"
"هو ايه المكان ده؟"
"ده سطح عمارة فيها شقتي اللي هتجوز فيها، اهلي كانوا ساكنين هنا قبل ما نعزل"

حسيت بالفرق بيني وبينه اكتر بس المرة دي مخوفنيش لاني خلاص اعترفت انه موجود وبقيت قادرة اتكلم عليه براحتي.
"ليه عزلتوا من مكان زي ده؟"
ابتسم تاني ورد "ماروحناش بعيد" جه وقف ورايا كنت حاسة بجسمه وهو لامس جسمي ولقيت ضهري بيرجع شوية عشان يبقى ساند على صدره ومسك ايدي وشاور بها على بيت صغير ممكن دورين بس في شارع متشاف من مكاننا وقال لي "شايفة البيت الصغير اللي هناك ده؟"
"اه" قلتها وانا مركزة اكتر في ريحته اللي بدأت احس بها وايده اللي ماسكة ايدي
"ده بيتنا"
قلبي كان بيدق بسرعة وحسيت اني عايزة الف وابوسه بس هو خد خطوة لورا وراح ناحية كيس الهدوم اللي كان على الارض وفتحه طلع منه حاجة مسكها في ايده وبص ناحيتي واداني باقي الكيس.
"هنا فيه بنطلون وتيشيرت البسيهم بدل الفستان"
خدت منه الكيس وبصيت حوليا "اغير فين؟"
بص لي وهو مبتسم "هديكي ضهري" ولف اداني ضهره
"لا انت هتبص"
"مش هبص انا هغير القميص انا كمان" ورفع ايده بالحاجة اللي طلعها من الكيش عشان الاحظ انه ماسك في ايده تيشيرت اسود بردو.

من غير ما يتكلم شد قميصه من جوة البنطلون وبدأ يفك زرايره. ماكنتش عارفة هو بيغير ليه بس حسيت اني لازم اغير بسرعة قبل ما يخلص. كننا اعلى من كل المباني اللي حولينا فكنت متطمنة ان محدش شايفنا. حطيت ايدي على الفستان ورفعته لفوق بسرعة. عشان اقف على السطح ورا ضهر نجيب وانا لابسة السنتيان بس وكلي عريانة. مديت ايدي جوة الكيس عشان اطلع الهدوم بس لما بصيت عليه كان قلع القميص وضهره العريض كان قدامي وهو بيغير. فضلت متنحة فيه بتفرج على كل عضمة في ضهره وهي بتتحرك وانا واقفة مش لابسة غير السنتيان لحد ما لبس التيشيرت
"خلصتي؟"
"لسة اوعى تبص"
جاوبته بسرعة وانا بفوق من السرحان وبمد ايدي جوة الكيس عشان اطلع البنطلون بس هو ماستناش ولف بص لي وهو بيقول "كنت متأكدة ان انت بتبصي"

حطيت البنطلون بسرعة قدام رجلي غطيت به كسي العريان
"لف" قلتها بصوت عالي فلف اداني ضهره بسرعة وهو بيضحك
بسرعة حطيت رجلي الاتنين في البنطلون ولبست التيشيرت الاسود. البنطلون الجينز اللي جابه كان واسع عليا بس التيشيرت كان ضيق وصدري كان بارز فيه. غير ان البنطلون عشان ماكنتش لابسة كلوت فمكنش مريح حاسه به وهو لامس جسمي بين رجلي بس كان هدوم ممكن اروح بها عن الفستان
"خلصتي؟"
"اه"
لف وبص لي بس عينه كانت على صدري اللي التيشيرت ماسك فيه
"ماتبصش انت اللي جبته ضيق"
"ما عشان كدة جبت لنفسي تيشيرت، عشان لو طلع ضيق تلبسي قميصي فوقه"
بدأ يتحرك نايحيتي وهو ماسك القميص فارده قدامه.

"تعالي البسهولك"
حطيت ايدي الشمال في القميص ولفيت اديته ضهري عشان احط ايدي اليمين. كننا واقفين جنب السور وقدامي العاصمة كلها. اول ما لبتست القميص بتاعه وريحة برفانه ملت جسمي حسيت بدفا كان القميص ده هو اتقل هدوم في الدنيا كاني كنت في حضنه مش لابسة قميصه. قبل ما افوق من الاحساس لقيت ايده بتحضنني من ورا وايده التانية بتوسع شعري عشان بعدها احس بنفسه وشفايفه على رقبتي.

اول ما شفايفه لمست رقبتي حسيت ان ركبتي بقت اضعف واني هقع مديت ايدي على السور اللي قدامي مسكته وحسيت بجسمه بيقرب مني من ورا اكتر لدرجة حسيت زبه وهو خابط في البنطلون من ورا
قرب من ودني وهمس "التيشيرت ضيق؟"
عضيت سناني وهزيت دماغي اه وانا حاسة بايده بتتحرك من فوق التيشيرت تمسك صدري وتعصره. حسيت اني مرتاحة وبدأت تنهيدة تخرج من بين شفايفي. وبدأت احس اكتر بالبنطلون الچينز على كسي من غير كلوت.
قرب تاني مني وهمس "والبنطلون ضيق؟"
المرة دي جاوبته وانا بتنفس بصعوبة "لا واسع"

حسيت بايده وهي بتنزل من على صدري لتحت بس المرة دي مش على البنطلون من برة المرة دي دخل ايده جوة البنطلون الواسع عليا بسهولة ووصل بين رجلي. فجأة جلد كسي اللي كان حاسس بعدم راحة في الچينز حس براحة في صوابعه الطويلة وهي بتلمسه وبتتحرك فوقه. حسيت بالبلل اللي مزنوق بين ايده وكسي وحسيت بايده وهي بتتحرك براحة على كسي من برة. مسكت بايدي في السور اكتر عشان ماقعش وانا حاسة بالانوار اللي قدامي كلها بتتحول لانوار مزغللة وكل تركيزي على الايد اللي بتتحرك بين رجلي.
حركت ضهري عشان احس بزبه اللي كان ناشف في ضهري وفجأة حسيته بيبعد لثواني قبل ما اسمع صوت سوستة بتتفتح. مديت ايدي لورا ومادرتش كتير لقيت زبه في ايدي وبدأت احرك ايدي عليه وهو بيحرك ايده على كسي جوة البنطلون.
قعدنا كدة شوية قبل ما احس بنفسه تاني على رقبتي وهو بيبوسها وهنا بدأت احس بركبي بتترعش وحسيت اني هقع فمسكت في السور بايدي الاتنين تاني وتنيت ركبتي بس هو مسابش كسي يبعد عن ايده فضل لازق فيه بيلمسه لحد ما بيقت انا موطية قاعدة تانية رجلي وهو واقف وريا صدره فوق راسي بس ايده لسة جوة البنطلون بين رجلي عند كسي اللي بدأ يضيق وفجأة بدأ ينزل مياة على ايده. فجأة حسيت جسمي كله بيفك وانا بحس بايده بتتسحب من بنطلوني وهو بيقف فوق وبيتحرك خطوة عشان ييجي يقف قدامي.

بدل ما كنت قاعدة تانية رجليا في وضع مش مريح خاصة بعد ما جسمي فك وجبتهم رحت نازلة بركبتي على الارض ومسكت زبه في ايدي وحطيته جوة بقي. حسيت بطعم تراب من ايدي اللي كانت على السور بس قفلت عيني واتجاهلتها وبعد شوية راح وفضل احساس زبه اللي كان مالي بقي وايده اللي على راسي بتحركني عشان ادخله واطلعه. فتحت عيني وبصيت عليه فوق عينه كانت عليا باصة في عيني وهو بيحرك راسي عشان تمص زبه لدقايق وبعدها عينه اتحركت لفوق ناحية الأنوار قبل ما احس بسوايله بتملا بقي.
حاولت استنى عشان كلها تيجي في بؤي ما تقعش بس حسيت اني مش قادرة اتنفس فسحبت بؤي وبسرعة بلعتها وقعدت اكح وهو واقف قدامي زبه نازل منه خيط ما بين سوايل بقي وسوايله بيلمع من بلل بقي ومن نور العاصمة اللي جي عليه.



بعد دقيقة قمت من مكاني نضفت البنطلون عند ركبتي وهو دخل زبه وعدل هدومه وولع سجارة وراح وقف عند السور.
رحت وقفت جنبه وسندت راسي على كتفه ومديت ايدي خدت منه السجارة. حرك دماغه وهو بيشوف هعمل ايه بس خدتها حطيتها عند بؤي وخدت اول نفس سجارة. حسيت ان صدري اتملا دخان فجأة كاني دخلت غرفة كلها تراب وقعدت اكح.

هو قعد يضحك وخد مني السجارة خد منها نفس ورماها على الارض داس عليها وهو قعد يتريق عليا وهو يضحك وهو بيحط فستاني الاحمر في الكيس بتاع الهدوم وبيديهولي عشان امسكه.
"والكلوت؟"
"لا ده بتاعي خلاص، اديتك قميص بداله"

ضحكنا احنا الاتنين ونزلنا للعربية. واحنا في الطريق مروحين قعدنا نتكلم عن عملنا ايه الفترة اللي فاتت. قعدت احكي له اني مكنتش بنزل من البيت ولا بكلم حد ومركزة في شغل الدار وهو حكى لي إنه كان بيقعد يخطط هيعمل إيه ونتقابل ازاي وهيعمل ايه لما نتقابل. بعدها قعد يتريق على طريقة كلام نادر ومناخيره مكسورة ويقولي انه ماتوقعش ان نادر هيكلمه بعد ما يبص على المحضر وفعلاً مكلموش وقعدنا نتكلم في ايه هيحصل لما الجامعة تدخل لحد ما وصلنا عند البيت وبسرعة قرب مني اداني بوسة وخدت كيس اللبس ونزلت.

دخلت البيت وبسرعة اتطمنت على ستي اللي كانت نايمة ودخل غرفتي قلعت البنطلون ولبست كلوت وقلعت القميص والتيشيرت وشلت البنطلون والقميص والتيشيرت في مكان لوحدهم في الدولاب عشان افضل افتكر اليوم ده طول عمري

الجزء الحادي عشر




رجعت الحياة بسرعة لطبيعتها. رجعت تاني مخصصة مواعيد محددة للقراية بتاعت الدار عشان الوقت مايفوتنيش وسط المكالمات والخروجات بيني انا ونجيب. بعد اليوم اللي رجعنا فيه لبعض بدأنا نخرج اكتر واكتر كاننا بنعوض الايام اللي قعدناها بعاد عن بعض. بعد ما اتفاقنا ان دي فترة ومش هنكمل بشكل صريح كل حاجة بقى فيها اختلاف عن الاول كل بوسة كنت بحسها ممكن تكون اخر بوسة وكل مرة ايده كانت بتلمسني كنت بحس انها ممكن تكون اخر مرة وعلى قد ما دي حاجة كانت تزعل على قد ما خلتني اركز اني احاول اتبسط بكل حاجة بتحصل.

في بداية النزول الكتير ستي لاحظت خصوصاً اني كان بقالي فترة قاعدة في البيت بس رد فعلها كان عكس ما انا متوقعة كانت بتقولي اخلي بالي من نفسي وماخرجش غير ما ناس كويسة لكن عمرها ما قالت لي ماخرجش.

زيارات أهلي كملت مرة كل اسبوع او كل اسبوعين وكانت زيارات قصيرة. أمي اول مرة جت فيها بعد ما رجعت لنجيب لاحظت اني متغيرة وقعدت تقولي ايه اللي حصل بس انا اصريت ان محصلش حاجة، ابويا مكانش مهتم بيا وكان بيتجنب يقعد معايا لوحده كانه خايف اني اطلب منه فلوس تاني وممكن انا بس اللي كنت حاسة بكدة وهو كان متجاهلني تجاهله العادي اللي قعد تمنتاشر سنة معيشني فيه. من فترة للتانية كان بيسأل على الجامعة والدراسة مع اني كنت في اجازة بس كان على طول بينسى وكان دايماً بعد سؤاله لازم يقول جملة معناها انها ملهاش لازمة والبت ملهاش الا بيت جوزها ويسألني لو بيعلموني الطبيخ في الجامعة. في الاول كلامه كان بيضايقني بس مع الوقت بقيت مش مهتمة

دينا بقت بتيجي كتير تشتغل من عندي في البيت ونقعد مع بعض. اول مرة لما عرفت اني رجعت لنجيب اتبسطت وحضنتني وقعدت تقول انها كانت عارفة اننا هنرجع وان وشي رجع له النور. لكن دايماً فضل في حاجز بينها وبين نجيب حتى انها تقول اسمه. الموضوع ده مكانش منها هي بس حتى نجيب حسيت انه لما بحكي له على حاجة لها علاقة بدينا او قصصها مع ماجد مكانش بيرد او بيتناقش فبدأت احس ان الاتنين بسبب الموقف اللي حصل كل واحد لوحده خد قرار ان عدم مجية اسم التاني قدامه احسن ليا واريح لي. بس انا مكنتش حاسة كدة كنت حاسة ان تجنب الاتنين انهم يجيبوا سيرة بعض على طول محسسني ان فيه حاجة كلنا خايفين نتكلم فيها وده اللي انا كنت عايزة ابعد عنه. احنا قررنا اننا ننسى كل حاجة كانها محصلتش.

عدى اسبوع ورا التاني وطلعت نتيجة امتحانات الكلية والمفاجئة اني اكتشفت اني طلعت الاولى على دفعتي كلها. ماكنتش عارفة ازاي ده حصل وانا متأكدة ان في حاجات في الامتحانات كمت مجاوباها غلط. اول ما شفت النتيجة على موقع الكلية اتصلت بنجيب اللي قال لي انه طلع الرابع. قعدنا نتخيل مين ممكن يكونوا التاني وجه حبة أسماء من الناس اللي شكلهم شاطر. لقيت نفسي من جوايا يتمنى ان نادر مايكونش من الاتنين اللي فاضلين فوق نجيب لكن مكانش فيه طريقة اتأكد بها لان موقع الكلية مكانش متاح عليه غير اسمك وترتيبك انت بس.

يوم ظهور النتيجة نجيب اصر اننا ننزل نحتفل لكن انا قررت اني استغل الموقف.
"لو عايز فعلاً نحتفل تعالى ننزل انا وانت دينا"
كنت بكلمه في التليفون يوم النتيجة بالليل بعد ما فكرت ولقيت ان كل حاجة في حياتي ماشية زي ما انا عايزة ماعدا علاقة نجيب بدينا اللي على طول مفكراني بان فيه مشكلة كلنا بنتجنب نقرب منها.
قعد نجيب شوية على التليفون مابيردش بيفكر يقول ايه وفي الاخر قال "دينا صاحبتك ننزل انا وهي نحتفل يلا كلميها"
"لا مش انهاردة الوقت اتأخر خلاص، بكرة بعد ما اهلي يمشوا من عندي"
"خلاص اتفقنا"

قفلت انا وهو المكالمة وانا مبسوطة ان نص المهمة تم وكدة فاضل نص المهمة التاني.
المكالمة مع دينا كانت مختلفة عن المكالمة مع نجيب وعلى عكس ما توقعت ماعترضتش بالعكس وافقت على طول وقالت لي انها كمان هتعزم ماجد معانا ونخرج احنا الاربعة مع بعض. حماسها مكانش متوقع بالنسبة لي وممكن ده بان في صوتي وانا بكلمها وممكن تكون قالت كدة من نفسها بس لقيتها بتقولي انها كانت عارفة اني هعمل كدة. كانت متأكدة ان لازم الدنيا ترجع زي ما كانت ونتعامل كلنا مع بعض عشان ده هو اللي هيبين فعلاً ان مفيش حاجة حصلت واننا كويسين. اتبسطت انها فاهمة اللي كان بيدور في دماغي واتبسطت انها معملتش ده من نفسها لان ده كان ممكن يخليني اخاف. استنت وفضلت بتتعامل بحرص لحد ما انا اللي خدت الخطوة وفي الوقت ده قررت انها تشجعني.

اتفقت مع دينا انها تاني يوم هتستنى مني مكالمة لما أهلي ينزلوا واتأكد انهم مشيوا وهتجبلي نستنى نجيب يعدي علينا عند بيت ستي.

كالعادة بالليل عملت استعداتي من تخبية الحاجات وانا مستنية اهلي ييجوا وخبيت كل حاجة. صحيت تاني يوم جهزت الفطار ليا ولستي واديتها الادوية وانا عيني على الساعة مستنية أهلي ييجوا عشان يمشوا وانزل. وانا قاعدة مع ستي حكيت لها اني طلعت الاولى على الكلية. كنت بقولها المعلومة بعدم اهتمام عشان انا عارفة ازاي دراستي حاجة مش مهمة عند اهلي بس اتفاجئت برد فعلها وهي عمالة تحضني وتبوسني في كل حتة وتشكر فيا وتقول اني رفعت راسها. حسيت ساعتها احساس غريب احساس اني كنت عايزة اللي هي بتعمله وكنت عايزة احس كدة بس ماكنتش عارفة اني عايزاه. عمر ما حد في اهلي حسسني اني عملت حاجة تستحق انه يحتفل بيا.
في وسط جو الاحتفالات سمعت صوت الباب بيخبط وقمت فتحت لاهلي وسلمت عليهم.

اول ما دخلوا ستي استقبلتهم بفرحة وقالت لهم خبر اني طبعت الاولى على الكلية بس رد فعلهم كان عكس جدتي زي ما انا توقعت. عدم اهتمام وكان مرواحي الكلية لوحده وجع دماغ فمش عايزين اخبار زيادة عنها والقعدة كملت عادي.
فضلت قاعدة طول الوقت عيني على الساعة وانا حاسة ان العقارب مش راضية تتحرك بسرعة كفاية عشان نعدي الوقت. فجأة ابويا بص لي وبدأ يتكلم. بصيت له وانا مستنية التريقة على الكلية والدراسة والطبيخ. اسابيع من التجاهل اللي بينتهي بالتريقة دي منه كانت حاجة انا اتعودت عليها ومبقتش مستنية انه يوجه لي كلام له لازمة طول القعدة.
" الواد أيمن سأل عليكي من كام يوم ولما عرف انك في الجامعة اتخض"

افتكرت ايمن ابن جارنا بشنبه الخفيف كانه طينة عايزة تتمسح من على وشه وجلاليبه اللي كانت دايماً متوسخة. في زمن تاني بعيد سؤال ايمن عني كان ممكن يحسسني بفرحة. كان ممكن يحسسني ان في رجل برة البيت فاكر اني موجودة وفي يوم من الايام ناوي ييجي يطلعني من الزحمة في بيتنا ينقلني لزحمة جديدة في بيته بس انا ست البيت مش واحدة من العيال. لكن الكلام ده كان من زمن بعيد ومع شخص تاني غيري. السنة اللي فاتت قدرت تخليني شخص تاني. شخص الكلام ده بالنسبة له مش حاجة تفرح دي حاجة ترعب. من غير تفكير لقيت نفسي برد عليه "وايمن يسأل عليا بامارة ايه بقى"

بص لي باستغراب كاني قلت حاجة ماتصحش ورد "ولد ومن سنك وجارك ومن منطقتنا وعارفين اصله وفصله هيسأل ليه يعني الا لو مهتم"
"انا مش مهتمة"
"انت مين يا بت عشان يبقى لك كلمة اوعي الجامعة تكون نستك نفسك ده انا اقوم اديكي باللي في رجلي"
سكتت وماردتش. مكانش في اي رد ممكن اقوله. لو كابوس اني هسيب نجيب كدة كدة دي حاجة انا موافقة عليها وعايشة وانا عارفة انها هتحصل ففكرة اني هسيبه عشان اتجوز واحد زي ايمن دي كانت مرعبة
فضلت باصة كش عارفة انطق اقول ايه وفي اللحظة دي ستي نظقت "وايمن ده علامه ايه؟"
"تاني هتقولي علام وزفت. الواد بتاع شغل وكسيب ولو طلبها انا مش هقوله لا انهاردة قبل بكرة"
"طب ابقى وافق من غير ما انا اوافق شوف مين هيحضر لك فرح ولا هيدخلك بيته تاني" ردت عليه ستي بعصبية لدرجة اني خفت عليها
"يا اما افهميني البت ملهاش الا بيتها وهي بتكبر"
"تكبر براحتها وبيتها معايا هي قعدة فيه طول ما انا عايشة لما اموت ابقوا اولعوا كلكم بجاز وسخ" ستي كانت بتتكلم وهي بتترعش وصوتها اعلى من اي مرة سمعتها فيه لدرجة ان ابويا نفسه خاف وقرب منها
"اهدي طب يا اما الواد لسة مقالش حاجة احنا بنتكلم بس"
"خلاص يا ابو اشرف اجل الكلام في الموضوع لما يبقى فيه موضوع" ردت امي عشان تهدي الدنيا.

قعدنا شوية بعدها بنتكلم في حاجات ملهاش لازمة لحد ما اهلي سلموا على ستي ومشيوا.
اول ما خرجوا من باب البيت جريت عليها ووطيت بوست ايدها وانا بشكرها راحت شداني ناحيتها واخداني بالحضن وقالت لي ان طول ما هي عايشة محدش يقدر يجوزني ولا ييجي عنه الا لما اوافق عليه.

فضلنا قاعدين انا وهي نتكلم شوية بتشتكي لي من ابويا ومن عمايله وازاي انه اتغير وفاكر انه كدة بيصلح غلطاته القديمة. في اللحظة دي حسيت انها اخيراً هتحكي لي على اللي لمحت له قبل كدة بس هي كانت واخدة بالها وسكتت قبلها على طول.
حاولت اسرسبها في الكلام بس الكلام قلب لهزار وضحك. بعد ما اتأكدت انها بقت احسن قلت لها اني هنزل مع صحابي كن الكلية نحتفل عشان النتيجة. قالت لي صحابك كلهم ولا صاحب واحد. قلت لها متخافس دي دينا هتيجي دلوقتي كمان تعدي عليا.

بعد شوية دينا وصلت فتحت لها الباب ودخلتها تسلم على ستي وتقعد معاها لحد ما البس. دخلت بسرعة استحميت ولبست بنطلون وبلوزة وقميص جداد ودخلت خدت دينا من ايدها بعد ما قفلت النور على ستي وسبتها تنام.

بعد دقايق نجيب اتصل بيا وقال لي انه وصل فنزلنا له انا ودينا. لما نجيب ودينا اتقابلوا سلموا على بعض والاتنين كانوا حريصين يتعاملوا كانهم مايعرفوش بعض غير عشان هي صاحبتي. حسيت ان الوضع رجع زي ما كانوا بيتعاملوا قبل كدة وحسيت ده طبيعي لانهم اتعودوا الاتنين انهم ينسوا علاقتهم على التطبيق. انا اللي الموضوع كان جديد عليا لكن واحنا في الطريق ودينا عمالة تحكي لنا عن ماجد بدأت انا كمان انسى واحس ان الدنيا رجعت زي ما كانت.

دينا حكت لنا ان ماجد لسة مقالهالش انه بيحبها او حاجة وانها مش عارفة هو مستني ايه، كان باين عليها الإحباط وبدأت تشك فلو ممكن هو فعلاً مش مهتم بها. بس نجيب أكد لها إن خروجة زي اللي احنا خارجينها دي ماج. مكانش هيحب يحضرها لو مكانش مهتم بها. مفيش ولد هيبقى عايز يخرج مع اتنين مرتبطين مايعرفهمش كويس بس طمنها انه بردو هيركز معاه في القعدة ويقولها رأيه ماجد مهتم ولا مش مهتم.

وصلنا عند المطعم اللي كان نجيب اختاره ونزلنا من العربية دخلنا جوة كان ماجد وصل خلاص وقعد في مكان روحنا قعدنا جنبه بعد ما سلمنا عليه. الجرسون جه وسألنا ناكل ايه؟ استنيت نجيب كالعادة يطلب لنا احنا الاتنين بس استغربت انه جاب المنيو وحاطه قدامي وقعد يشرح لي كل حاجة عبارة عن ايه وبيفرق في ايه في الطعم. كان واضح انه فاهم كل حاجة بتتعمل ازاي وبيتحط عليها ايه وكنت عايزة اسأله لو بيعرف يطبخ بس قعدت ركزت معاه وهو بيوصف الفروق.

بعد ما اخترنا الأكل التلاتة باركولي على نتيجة الكلية. كنت بدأت اتعود على الحياة المتقسمة لاتنين نصها مع أهلي اللي مش مهتمين بدراستي ولا بانا بعمل ايه وبناس حوليا بتحتفل بيا فعلاً. وحسيت بوجع عند صدري لما افتكرت الكلام عن أيمن وشكله وإني ممكن اضطر اتجوزه في الآخر. تخيلت أيمن في مطعم زي ده أو في حياة دي دي. انا ممكن مش جزء من الحياة دي بشكل كامل بس انا سبت الحياة اللي أيمن منها من سنة بشكل كامل وللأبد.
الإحساس خلاني الاقي نفسي بمسك ايد نجيب فجأة خلته يبص لي باستغراب بس لما ابتسمت له رجع تاني بص لماجد اللي كان بيتكلم في الشغل.

بعدها بدأ الحوار يتحول عن ماجد وهو بيحكي عن حياته بعد ما دينا قعدت تقنعه يحكي لنا عن سفرياته. اكتشفنا ان ماجد خلص سنتين من الكلية في مصر قبل ما يسافر لأوروبا عشان يكمل دراسته هناك. انا ودينا كننا مش عارفين الجامعة اللي سافر يكمل فيها بس نجيب كان عارفها وقعد يتناقش معاه في الفرق بينها وبين الجامعات التانية. اللي كان باين من الكلام هو اد ايه الجامعة دي أكيد حاجة غالية.

في وسط الكلام الأكل جه وكلنا وهو ماجد بيحكي عن ازاي السفر من هناك في اوروبا كان سهل وده ساعده يروح لبلاد كتير وقعد يحكي عن حاجات شافها في كل بلد من اللي راحهم. فكرت في شكل العالم اللي هو بيحكي عنه بس حسيت انه واسع اوي او خيالي اوي على تخيلي. عالم انا حتى مش متخيلاه في الافلام ممكن بس قريت عنه في حبة كتب وتخيلته بس تخيلته تخيل ممكن اقرب لتخيلي للفرسان في الروايات والمغامرات من أزمنة مش موجودة اكتر منه تخيل لحاجة فعلاً موجودة.

بعد كلامنا عن الجامعات بدأ ماجد ودينا يتكلموا عن حاجات ليها علاقة بالشغل وانا ونجيب بصينا لبعض وبدأ يكلمني عن الكلية والرجوع ليها والصحيان بدري. فجأة واحنا بنتكلم وهو باصص لي عادي ومبتسم وانا بحكي له اني في العادي بصحى بدري فعادي حسيت بإيده بتتحرك على رجلي من فوق فوق البنطلون.

اتخضيت وبصيت حوليا بس دينا وماجد كانوا قاعدين جنب بعض مركزين في الكلام مع بعض وبيضحكوا وانا حاسة بايد نجيب وهي بتتحرك على رجلي لفوق اكتر، حاولت احرك شفايفي من غير صوت اقوله "بس هياخدوا بالهم" لكن هو فضل بنفس الابتسامة باصص لي وبيكمل كلامه عادي وهو بيحسس بايده على رجلي من فوق ومن جوة قريب من بين رجلي بالظبط. بدأت احس بسخونة مكان ما ايده كانت بتلمسني وحاولت اقفل رجلي لكن هو فضل ماسكها مانعها من انها تتقفل وهو بيحسس عليها.

مكانش في حل غير اني قمت وقفت وقلت لهم اني هدخل الحمام. رحت على الحمام وانا بتنفس بسرعة وقفلت الباب قلعت البنطلون وزي ما توقعت الكلوت الأزرق القطن اللي كنت لابساه كان غرقان سوايل من كسي. وهنا جت في دماغي فكرة. لو هو عايز يلعب كدة انا كمان هلعب زيه. بسرعة قلعت الكلوت ومسكته في ايدي ولبست البنطلون تاني. حسيت بنفس الاحساس تاني عند رجلي بس مشيت لبرة بسرعة وقعد مكاني كان نجيب باصص لي مبتسم. تحت الطرابيزة مديت ايدي ورحت حاطة الكلوت على رجله. اول ما مسكه فهم ايه اللي انا سبتهوله تحت ولص لي مستغرب وبدأ يحطه في جيبه بس انا رحت باصة لماجد بهدوء وقايلة له "السفر عشان تدرس برة بيتكلف فلوس كتير بقى؟" كنت بسأل السؤال وانا مش مركزة فيه وكاتمة نفسي من الضحك بالعافية على منظر نجيب اللي مكانش متوقع مني حاجة زي دي

"حسب درجة المنحة بتاعت الكلية برة"

الكلمة شدتني "المنحة؟"
"اه الجامعات في اوروبا كل سنة بتعمل منح والناس بتقدم فيها بيطلبوا شهادة الجامعة اللي انت فيها دلوقتي ولو اشتغلت قبل كدة شهادات الخبرة وجوابات توصية وبيقدموا لك منحة ممكن بنص الفلوس وممكن الفلوس كلها وساعات بيوفروا سكن كمان"

بصيت له مستغربة مش فاهمة لو دي حاجة متوفرة لكل الناس "دي التقديم فيها ببلاش؟"
"اه، هبقى ابعت لك الموقع لو بتقكري تقدمي"
"لا شكراً انا بسأل بس" جاوبته وانا بضحك من فكرة اني اسافر اوروبا، انا ابويا عايز يجوزني لايمن ويرجعني القرية.
بس ماكنتش واخدة بالي ان نجيب جنبي كان مهتم هو كمان بالكلام وهو اللي رد المرة دي "ممكن تبعت لي الموقع؟"

حسيت بحمل تقيل على قلبي وحسيت اني عرفت نهايتي انا رنجيب هتيجي ازاي. فرصة زي دي معمولة لنجيب بالظبط اللي يقدر يجيب جوابات ترشيحات كتير ومجموعه في الكلية كويس وغير كدة لو المنحة جت بنص الفلوس بس يقدر يدفع النص التاني او يدفع الفلوس كلها حتى. وأهم حاجة ان عكسي أبويا ممكن يقتلني لو طلبت حاجة زي دي هو أستاذ طارق هيتبسط وهيشجعه لانه اساساً مش راضي عن الكلية اللي نجيب دخلها.

قضيت بقيت القعدة بفكر لو هي دي الطريقة اللي قصتي انا ونجيب هتخلص بها. بإنه يسافر يدرس برة. حسيت ان دي نهاية مش وحشة على الأقل مش هشوفه ومش هشوفه مع واحدة تانية. كانت نهاية كويسة بس كانت نهاية بردو وده كان كفيل اني افضل ساكتة لحد ما نجيب روحني انا ودينا.

لما نزلنا من عربيته وانا بتمشى مع دينا جالي رسالة من نجيب بيقولي ان شكلي كان متضايق انهاردة وبيقولي اكلمه اول ما ارصل لبيت ستي. بعت له حاضر وفضلت ماشية ساكتة جنب دينا.
"ما تعالي نقدم"
بصيت لدينا مستغربة
"انت كدة كدة عايشة يعتبر لوحدك هنا وانا كدة كدة ابويا ما هيصدق يخلص مني. وماجد شكله مش ناوي يقول حاجة. لو في فرصة نهرب برة من هنا ما نسافر ومانرجعش تاني"
"انت يا بختك ابوكي مش عايز حاجة منك انا ابويا عايز يجوزني لأيمن"
قعدت حكيت لها اللي حصل وفهمتها ان ابويا مش هيسيبني وانه مستني اول فرصة عشان يرجعني تاني ويجوزني لاي حد ويخلص مني.
"طب بصي نقدم مع بعض عشان تشجعيني في الورق ويمكن ساعتها يكون ابوكي مات" قالتها بهزار بس انا حسيت بوجع في قلبي وجع اني حسيت ان فعلاً لو ابويا مات ممكن مشاكلي تتحل ووجع اني نفسي احس ان دي حاجج هتضايقني بس هو خلى وجوده متعب ليا.
"لو ابويا مات اخواتي هيجوزوني انا بكرة"
"وستك؟"
"هيجوزوها لو عرفوا بردو" قعدنا نضحك احنا الاتنين واحنا بنتريق على حالنا بس في الآخر اقتنعت بكلامها اننا نقدم احنا الاتنين. ممكن اكتر حاجة اقنعتني مكانش كلامها بس كان احساسي ونجيب بيعرفني على المنيو وانا بحس اني بدخل العالم بتاعه. لو همثل ان انا وهو مرتبطين يبقى ايه المشكلة امثل ان زيي ديه ونقدم احنا الاتنين.



من تاني يوم بعد المقابلة بدأت انا ودينا تجهيز الورق اللي المنحة طالباه وحددنا كليات نقدم فيها. كان في حالة حماس حقيقية بس انا عارفة انها كدابة للموضوع او على الاقل كدابة بالنسبة لي انا. مارضتش اقول لحد عشان ماقللش من حماسهم وعشان انا احاول على اد ما اقدر ان زيي زيهم وبقدم معاهم. انا كنت اسهل واحدة فيهم في تجميع الورق عشان اساساً اغلب الورق كان ورق عملته مخصوص مع عمتي عشان التقديم للجامعة. هم الاتنين كانوا بيجمعوا ورق من بيوتهم.

في يوم منهم دينا خدتني معاها وروحنا عشان نجيب ورق من بيت ابوها اللي هي كانت مطرودة منه. لما دخلنا منطقتها بالتاكسي عرفت هي ليه كانت بتقولي انها من منطقة راقية. المنطقة شوارعها كانت اوسع من شارعنا اربع مرات بالقليل. ومكانش فيه المحلات والناس اللي فارشة على الارض. حتى العربيات اللي راكنة ماكنتش عاملة اكتر من صف وسادة الطريق زي عندنا. وصلنا عند بيت ابوها ومراته وقلت لها اني هستناها في التاكسي على ما تطلع تدور على الورق بس هي اصرت اني هطلع معاها.

اتصلت بابوها وعرفته انه تحت ومعاها واحدة صاحبتها وهتطلع تاخد حبة ورق من الشقة. ابوها قالها تستنى هينزل لنا. افتكرنا انها هينزل يفتح الباب بس اتفاجئنا انه نازل شايل ٣ صناديق كبيرة مليانين حاجات.

"ايه ده؟" سألته دينا باستغراب مع ان الاجابة كانت واضحة
"دي حاجتك بدل ما تفضلي تضربي مشوار كبير كل ما تحتاجي حاجة"
"انتم أجرتوا غرفتي؟"

ابو دينا كان رجل قصير وباين على وشه الضعف خاصة مع جسمه الرفيع والقصير. وشه كان ابيض زي وش دينا بس بدل اللون الاحمر كان غالب عليه لون اصفر ضعيف.
بص لها بضحك وقالها "لا اجرنا ايه لا طبعاً الغرفة موجودة"
"اومال فضيتوها ليه؟"
"الحاجات انت اكيد محتاجاها خليها معاكي" رده كان سريع وهو بيرص الحاجة في شنطة التاكسي وبيقفلها وبسرعة زي ما نزل رجع تاني ناحية العمارة
"ماشي يا وسخة" استغربت دينا بتشتمني ليه بس لما بصيت لها وشوفتها باصة لفوق عرفت انها بتبص على البلكونة في العمارة. بصيت فوق عشان الاقي واحدة واقفة بتحاول تستخبى ورا ستارة عرفت على طول انها مرات ابوها وعرفت ان هي اللي بتتشتم. حطيت ايدي على كتف دينا ودخلنا قعدنا في التاكسي ورجعنا.

عدت الأيام بعدها في تحهيزات الورق لحد ما وصلنا لاول يوم في الجامعة. صحيت الصبح حاسة احساس غريب وانا بلبس للكلية كاني راجعة لجزء مني. حتى لو الجامعة فيها صعوبة وتعب بس انا هفضل بفتكر الجامعة طول عمري انها المكان اللي هربني من حياتي القديمة لحد امتى مش عارفة بس على الاقل هربتني سنة واكتر كانوا كفاية اشوف فيهم الدنيا. عرفتني على نجيب وعلى كل حاجة في حياتي دلوقتي.

لبست ودخلت اتطمن على ستي وافطرها وقعدت توصيني بس توصيات غير التوصيات اللي ابويا سمعها لي قبل اول سنة. فيه فرق بين وصايا حد عشان خايف عليك وعشان عايزك تنجح وتتفوق ووصايا حد خايف لا تجيب له العار وتفضحه ومستعد يخليك فاشل عشان يحافظ على نفسه هو. لقيت نفسي بوطي ابوس راس ستي وانا بقولها حاضر قبل ما انزل اتحرك لنجيب اللي كان مستنيني تحت.

نزلت قابلت نجيب على اول الشارع واتحركنا بالعربية. قررت اني هحافظ على وقت الكلية الصبح ده ليا انا ونجيب لوحدنا وممكن دينا تروح معانا اخر اليوم.واحنا داخلين الكلية حسيت بقلبي بيدق جامد زي لما تكون فاكر مكان بس مش فاكر احساسك فيه وفجأة تحس الاحاسيس القديمة وتفتكر كل الذكريات. لقيت نفسي بمسك ايد نجيب واحنا بنتحرك لجوة.
اول واحد قابلناه من الناس اللي عارفينهم كان فؤاد اللي بقى مسؤول عن المجلة بعد اندرو. قالنا ان بكرة عايزين نتقابل لو فاضيين عشان نحدد المسابقة اللي هنختار على اساسها ناس جديدة. انا ونجيب مكانش فارق معانا الموضوع بس حسينا انها فكرة كويسة اننا نروح نقابل الناس.
فؤاد بعدها سكت شوية كانه فيه في باله حاجة مش عارف يقولها ازاي بعدين قالنا "انا قابلت نادر من شوية"
انا ونجيب فضلنا ساكتين مش عارفين هو متوقع نرد نقول ايه وهو بردو مكانش عارف هنقول ايه بس ممكن كان عايزنا نسهل عليه سؤاله اللي سأله بعد كدة "هو شكله اهدا واحسن من قبل كدة. بس مش عارف بعد اللي حصل اخر مرة" كان بيسكت كل شوية يفكر في الكلام عشان مايقولش حاجة تزعل نجيب.

هنا نجيب رد عليه قبل ما يكمل جملته "فؤاد. انا معنديش مشكلة مع نادر واكيد مش هقوله يسيب المجلة"
بانت الراحة على وش فؤاد "ده اللي كنت عايز اسمعه. وانا متأكد ان لما تشوفوا بعض وتتكلموا هتبقوا احسن. انا بس لسة برتب الدنيا والشغل كتير وكنت مش عايز ابدأ وفي ناس متخانقين"

نجيب طمن فؤاد انه مش عايز أي مشاكل مع نادر وان الموضوع بالنسبة له انتهى ومشينا روحنا ناحية الورق اللي متعلق عشان نشوف مواعيد محاضراتنا. افتكرت اول مرة وقفت هنا ونادر وهو بيعرض عليا مساعدته. افتكرت صوته وجحوظ عنيه وكاني كنت بستحضره لقيته فعلاً قدامي. عيننا جت في عين بعض وبص عليا بعدين بص على نجيب ومشي خطوتين ناحيتنا وبعدين وقف ولف طلع المبنى. بصيت لنجيب وقلت له نادر كان هييجي يكلمنا وبعد بس هو كان مشغول مع الجدول وقعد يسألني لو متأكدة، لما حكيت له اللي شوفته قال لي انه ممكن كان فاكر اني واقفة لوحدي فكان جي يكلمني انا وبعدين عرف ان نجيب جنبي فمشي بس انا كنت متأكدة انه شاف نجيب جنبي قبل ما يتحرك.

عدى يوم المحاضرات مش مختلف عن السنة الأولى الا ان المرة دي الدكاترة محتاجوش يعرفونا ان حياة الجامعة مختلفة وان ان دي بداية حياتنا دخلوا بدأوا يشرحوا ويطلبوا حاجات نعملها على طول. بعد ما خلصنا الجامعة خرجنا انا ونجيب وقابلنا دينا عند الكافيتريا كالعادة سلمت علينا وقالت لنا انها مش هتروح معانا عشان ماجد هيعدي عليها ويخرجوا.

الفكرة عجبت نجيب وبعد ما دينا مشيت اقترح عليا ندخل سينما مع بعض. علاقتي بالسينما كانت طول عمرها انها المكان اللي بيروحوا ناس غيري مختلفين عني بس مش فنانين، ناس في للنص بيني وبين الممثلين يشوفوا للفيلم قبلي واقعد اقرا عن رأيهم وإحساسهم مع الفرجة على الفيلم. مجرد الاقتراح حسسني اني بطلع لمستوى اعلى لدرجة اني فكرت مع نفسي لو هيرضوا يدخلوني السينما. نجيب طبعاً كان عكسي ومكانش متخيل ان دي تجربة جديدة عليا. اول ما وصلنا عند باب السينما رحت ناحية البوابة اللي الناس بتدخل منها على طول بس وقفني وقالي ان لازم نشتري تذاكر. في اللحظة دي استوعب اني مش عارفة انا بعمل ايه وسألني باستغراب "دي اول مرة تخشي سينما؟"
هزيت دماغي بكسوف وانا حاسة بوش فرق الطبقات بيننا وهو بيصرخ لي كسبان بس بسرعة الاحساس ده راح لما لقيته بيبتسم على اخر وهو بيوصف لي اد ايه هحب الموضوع اوي.

راح نجيب بسرعة جاب التذاكر وواحنا داخلين اتأكد ان الرجل يخلي باله ويقطعهم من مكان القطع الصح واداهم لي طلب مني احتفظ بيهم عشان افتكر اول مرة دخلت سينما في حياتي.

دخلنا في الاول في ممر فيه ناس بيبيعوا فشار، نجيب اصر ان لازم نجيب فشار عشان تجربتي للسينما تبقى تجربة كاملة. فضلنا واقفين برة شوية الناس حوليا شكلهم زهقانين وكل شوية يسألوا هندخل امتى بس انا كنت مستمتعة بالمكان اللي كان ملزوق عليه بوسترات افلام تانية في السينما. قعدت اتابعها بعيني وهي بتختفي من على الشاشة وتتبدل وتظهر على شاشات تانية بشكل عشوائي.

بعدها جت لحظة الدخول. اول ما دهلت خبطني احساس البرد في المكان واحساس تاني في ودني. احساس ان اي صوت برة المكان ده مش واصل لنا جوة واي صوت جوة مهما كان صغير حتى لو مجرد حد بيحرك جسمه على الكرسي صوته اعلى بكتير من العادي. بصيت على القماش الابيض الكبير قدامي مش مصدقة ان كل دي الشاشة. في كل ده نجيب كان قاعد جنبي باصص عليا مبسوط اني مبسوطة.

بدأ الفيلم وحسيت اني بشوف فيلم لاول مرة في حياتي. حسيت اني عمري ما شفت افلام قبل كدة. وحسيت اني نسيت كل حاجة بتحصل في العالم ما عدا اللي بيحصل على الشاشة الكبيرة قدامي وكتف نجيب اللي كان لازق في كتفي. فجأة حسيت الناس اللي معانا في القاعة بيختفوا والمكان بيتحول لانا وهو بس بنتفرج على ممثلين بيمثلوا عشاننا احنا الاتنين بس. ولقيت راسي بتميل للجنب تسند على كتف نجيب وانا بتفرج.

بعد ما الفيلم خلص بمجرد خروجي من الباب النور خبط في عيني وحسيت اني كنت فاكرة اننا بالليل مش الصبح بس الشمس كانت لسة طالعة. قعدت طول الطريق بحكي لنجيب اد ايه انا مبسوطة واد ايه حبيت الموضوع. كلامي كان كله عن التجربة لدرجة اني ماكنتش فاكرة حاجات كتير عن الفيلم نفسه. نجيب كان قاعد جنبي بيضحك ومبسوط وهو سايبني احكي لحد ما روحنا. عند البيت بوسته ونزلت.

طلعت البيت اول حاجة دخلت عملتها اني جريت على الدولاب حطيت فيه التذاكر عشان احتفظ بها ودخلت اتطمن على ستي. كنت حاسة احساس غريب كان الطبيعي ان تكون فيه مزيكا بتوصف المشاهد اللي بنعيشها والغريب هو الصمت اللي كلنا عايشين قيه لدرجة اننا اتعودنا عليه.

دهلت غرفتي وبدأت اقلع هدومي بس لقيت اتصال من عمتي. انا وعمتي ماكناش بنتكلم كتير بس لازم كل فترة واحدة فينا تكلم التانية تحكي لها على كل حاجة وتسمع كل حاجة عن التانية في مكالمات طويلة. بعد ما قعدت تتطمن عليا وعلى ستي وعلى الجامعة قعدت تحكي لي عن جوزها وانها نفسها تيجي تشوفنا بس مش هتقدر تسيبه لوحده عشان مابيعرفش يبعد عنها خالص. كلامها عنه فكرني باحساسي لما انا ونجيب قعدنا شوية مانتكلمش وازاي كنت حاسة ان الحياة ماتتعاشش وفهمت هي ليه مش عايزة تسيبه يومين وتيجي بس الفرق انهم يقدروا يفضلوا مع بعض انا ونجيب مكتوب علينا نقعد يومين مع بعض وبعدها نبعد.
بعد شوية من المكالمة وبعد ما حكيت لها اني بروح مطاعم دلوقتي بعد ما اشتغلت واكدت عليها ماتقولش لابويا. حكيت لها ان بيبقى في كلام بالانجليزي مابفهموش وقعدنا نضحك بعدها قالت لي ان جوزها له واحد صاحبه شغال في العاصمة في مركز بيعلم لغات وانه ممكن يجيب لي خصم للكورس. حسيت بحماس جوايا للفكرة مشربس عشان اعرف اتكلم لغة بس عشان حسيت اني باخد خطوة كبيرة خطوة كبيرة ناحية اني ابقى شبه نجيب وخطوة اكبر اني مبقاش شبه ايمن اللي عايزين يجوزوهولي. وعدتني انها هتسأله وتحاول تجيب لي خصم لو عرف وقفلت معايا.

كنت هقلع بس لقيت تليفوني بيرن تاني بس المرة دي ستي اللي كانت بتتصل. رحت اشوفها عايزة ايه قالت لي اقعد معاها اسليها واحكي لها اللي بيحصل عشان زهقت من قعدة السرير والراديو. كنت بدأت احس بتغيير من ستي ناحيتي بعد ما كنت بحسها بتتعامل معايا على اني بخدمها وهي بتحميني من ابويا بس بدأت احس انها بتحاول تتكلم معايا وتسمعني وانا بحكي لها عن الاخبار واللي بيحصل. قررت اقولها اني رخت السينما بس هي كانت مصرة ان ايامها كان اسمها سيما وقعدت تحكي لي على اول مرة راحتها. وازاي اتخضت وصوتت وجدي قعد يهدي فيها ويضحك وتقلد صوته وهو بيقولها "يا ولية فضحتينا انا غلطان اني بخرجك".
كانت بتحكي وهي بتضحك لدرجة بتاخد نفسها بالعافية بين الكلام وتحت الضحكة كان في ابتسامة. ابتسامة مابتطلعش غير وهي بتحكي عن جدي او عن حد تاني. حد تاني بردو مبقاش موجود هو كمان زي جدي، عن ابويا قبل ما يسيب العاصمة ويسافر. ابتسامة في وشها زي اللي بيفتكر ذكرى من بعيد بالعافية وبيحاول ماتفلتش من ايده. وغصب عني لقيتني بسأل نفسي يا ترى لما ابقى في سن ستي كدة واكبر وشفايفي المشققة ساعتها تعرف الابتسامة دي هتعرفها وهي بتفتكر مين جوزي ولا اول واحد حبيته في حياتي.

بعد ما خلصت حكايتها بصت لي ستي وبصوت متضايق قالت لي "وحشني الخروج والسمس" ستي كانت بتقول سمس مع انها بتعرف تنطق شخص الشين بس كانت بتقولها كدة وكنت بحب اسمعها منها كدة. وكملت بجملة حزينة اكتر وقالت "انا حتى بحب يوم المستشفى عشان شفت السمس شوية"
سكتت مش عارفة اقول ايه وبعد شوية قمت حضنتها وفضلنا قاعدين كدة لحد ما نامت في حضني وسيبتها بهدوء ودخلت غرقتي نمت



صحيت اليوم التاني اللي كان اجازة من المحاضرات على ميعاد المجلة اللي فؤاد كان قايلنا عليه عشان نتكلم عن موضوع المسابقة اللي هنختبر به الناس اللي لسة داخلين سنة أولى. قمت لبست ودخلت على ستي فطرتها واتطمنت عليها وقعدت معاها شوية . وجهزت الروايات كان فاضل لسة ايام على ما ييجي اخر الشهر بس قررت اخد الروايات بتاعت الشهر اللي كنت خلصت قرايتها واروح اسلمها بما اني كدة كدة هبقى جنب الدار. في الفترة الاخيرة بقوا واثقين فيا لدرجة اني ساعات مابقعدش اشرح ليه حددت رأيي في الروايات ايه يتطبع وايه لا وبقى كفاية اكتب ملاحظاتي على كل رواية ولو في حاجة بيتصلوا بيا.

قعدت مع ستي شوية بنتكلم في حاجات سمعتها في الراديو لحد ما موبايلي رن. افتكرت ده نجيب بيعرفني انه وصل بس بصيت لقيت انها عمتي بتتصل تاني رديت عليها قالت لي انها سألت جوزها اللي كلم صاحبه وقاله اني اروح انهاردة المركز اسجل وهو هيفهمني الدنيا هناك. حاولت اسألها على الفلوس بس قالت لي انها ماتعرفش بس هو قاله اروح وهو هيعرفني كل حاجة. شكرتها انها سألته بسرعة مانسيتينيش وطلبت منها تشكره وقفلت معاها في نفس اللحظة اللي موبايلي رن فيها برقم نجيب عشان يقولي انه وصل.

سلمت على ستي ونزلت ركبت مع نجيب اتحركنا ناحية ما بيركن تحت الدار، مكان اول بوسة بيننا، او تاني بوسة بعد اللي كانت في الاسانسير. نزلنا من العربية واتمشينا واحنا ماسكين ايد بعض لحد المكان اللي بنتجمع فيه مع المجلة. لما دخلنا كان تقريباً اغلب الناس موجودين ومنهم نادر وصاحبته جنبه. اول ما دخلنا بص علينا بعدين بص بعيد بسرعة. بس مش بصة زي اللي كان بيبصها قبل كدة لما كان بيبص على نجيب ويروح يتكلم عليه لا بصة في الارض بعدها سكوت.

قعدنا وبدأ فؤاد يتكلم بانه يطمننا على اندرو ومونيكا اللي سافروا هم الاتنين كندا هيشتغلوا هناك. حسيت ان فجأة كل الناس حوليا بتفكر في السفر وحسيت في كلامهم عن السفر حاجة زي كلامي عن الخروج من القرية للعاصمة. حسيت ان كلنا بنتولد عايزين نهرب لعالم اوسع من العالم اللي احنا نعرفه، عالم فيه حرية اكتر وفيه فرص اكبر.
بعدها بدأنا نتناقش في فكرة المسابقة الجديدة، فؤاد عكس اندرو مكانش عنده ابداع اوي ولا بيميل للخروج برة الحاجات العادية بس كان بيسمع الناس كلها وكان منظم اكتر من اندرو وبيكتب كل حاجة. نجيب اقترح نخليهم يتكلموا عن ليه الشباب عايزين يسافروا كلهم دولقتي وحسيت ان انا وهو خدنا بالنا من نفس الحاجة. الفكرة عجبت اغلب الناس وبدأوا يفكروا في ايه اللي ممكن ينكتب فيها وهيقيموا المقالات اللي هتتكتب على أساس إيه. نادر فضل ساكت ماعلقش وبعد وقت بدأ يتكلم بصوت متردد وهو باصص بعينه ناحية فؤاد كانه بيتجنب يجيبها ناحية نجيب. "ممكن نخلي الموضوع هل الشباب عايز يسافر ولا اه ليه ولو لا ليه. كدة ده هيخلي فرصة لوجهات نظر اكتر ومحدش بكون مضطر يكتب اسباب حاجة هو مش مقتنع بها"
طريقته في الكلام وبصته كانت مختلفة عن نظرة التحدي الدايمة اللي كانت ملازمة نادر في السنة الاولى. كانت طريقة كلام مترددة كانه فكر في الكلام كتير قبل ما يقوله. وفكر كتير ازاي يقوله بطريقة ماتبانش انه بيعترض على فكرة نجيب. بيتكلم بطريقة حد بيتجنب اي خلاف.
بس باين ان ده كان إحساسي لوحدي لانه اول ما قال كل العيون اتوجهت بسرعة ناحية نجيب واولهم عين فؤاد كانهم مستنيين منه رد على اللي حصل. ما عدا نادر اللي بص في الارض بسرعة وانا اللي غمضت عيني من احتمال ان نجيب مايكونش حس زيي وانه يرد يتخانق مع نادر. الجو اتملا كهربا فجأة وبنفس السرعة الجو رجع هادي لما نجيب رد "رأيه صح كدة احسن"
اترسمت ابتسامة على وشي انا وفؤاد في نفس اللحظة وشكلنا احنا كننا اكتر اتنين مش عايزين مشكلة تحصل وخلصنا الاجتماع على كدة.

قمت انا ونجيب عشان نروح الدار نطلع الروايات اللي كنت سايباها في العربية بس اول ما نزلنا الشارع وحسيت بالشمس على وشي سمعت صوت نادر من ورا بينده لنجيب. كنت متأكدة اني لما شوفته في الكلية جي ناحيتنا كان جي وغير رأيه.

وقفت انا ونجيب ولفينا بصينا له كان واقف قدامنا وصاحبته كانت واقفة وراه عند باب الكافيه مستنياه. فضلنا احنا التلاتة ساكتين قدام بعض شوية وبعدين نادر اتكلم "انا اسف على الموقف اللي حصل اخر مرة"
نجيب حاول يقاطعه بس نادر بص له وكمل "احنا مش صحاب انا عارف. بس مش اعداء واسف لو كنت شايف ده. ممكن تكون حياتك غير حياتي بس لما اتحطيت في موقف خدت صف الحق"
عرفت انه قرا المحضر وعرف ان نجيب شهد على صحابه لصالحه.
"بس، مش عايز اوقفكم كتير الدنيا حر" قالها بابتسامة ولف عشان يمشي بس نجيب حط ايده على كتفه منعه يدينا ضهرنا وفضلنا واقفين ثواني كدة قبل ما نجيب يمد ايده اللي عليها التاتو في سلام خده نادر بايده الرفيعة والاتنين ابتسموا لبعض من غير كلام ولفوا مشيوا.

الرجالة غريبة. محدش فيهم اتكلم عن حاسس بايه ولا عمل كدة ليه ولا اي حاجة مجرد اسف في دقيقة وسلام وخلاص كدة. بصيت لنجيب وقعدت اتريق على قد ايه هم مملين دول حتى محضنوش بعض ولا نجيب رد قاله نبقى صحاب ولا انه سامحه ولا عاتبه ولا اب حاجة. بس نجيب فضل مصر انه بالسلام ده خلاص الاتنين فهموا بعض وفهموا انهم ينسوا اللي حصل ويتعاملوا على اساس انهم معارف من سنين كتير لو احتاجوا بعض من غير ما يتكسفوا عادي.
"كل ده من السلام النص دقيقة؟" سألته بتريقة
"هو فهم" قالها وهو مبتسم ومصر على رأيه.

وصلنا عند الدار وطلعت اديت الكتب لسلمى اللي لقيتها مجهزة لي الظرف مع ان فاضل ايام. حسيت دي حاجة كويسة خاصة اني رايحة مكان الكورس وكننا هننزل من المكتب بس قالت لي ان أستاذ طارق قالها لما اجي تدخلني عايزني في موضوع، افتكرت لما قالت لي كدة المرة اللي فاتت وطلعت بتقول كدة عشان نجيب يقولي انه بيحبني فبصيت لها وابتسمت وهي فهمت وقالت لي "لا بجد المرة ديا استاذ طارق جوة"
بصيت لنجيب اللي شاور لي انه مش عارف هو عايزني ليه فقلت له ييجي معايا.

سلمى دخلتنا احنا الاتنين. اول ما دخلنا بص لنا وقالنا "الاستاذ كمان مشرف اهلاً وسهلاً"
"بشوف املاكي اللي هورثها لما تموت بقى"
بصيت له مخضوضة بس واضح انهم متعودين على الهزار ده مع بعض لان استاذ طارق رد عليه "ولا هتشوفها، انا اخلي صايع زيك يمسك الدار ده بعدك"
والاتنين ضحكوا بس انا فضلت متوترة من الهزار بينهم، تخيلت لو فكرت اهزر مع ابويا كدة ايه نوع الضرب اللي هيضربهولي.

قعدت ادام المكتب اللي استاذ طارق كان قاعد عليه ونجيب فضل واقف بيلف في المكان بيبص على حاجات في المكتب وبدأ استاذ طارق يكلمني ويحكي لي ان السنة اللي فاتت الدار حققت ارباح كويسة وان جزء من ده سببه انهم عرفوا يوصلوا لاجيال شباب جديدة بسبب الروايات اللي انا اخترتها. حاولت اقوله ان ده بفضل الكتاب اللي تعبوا عشان يكتبوا الكتب لكن هو فضل يأكد لي ان الكتاب انهاردة ممكن يمضوا معانا وبعدها يمضوا مع غيرنا وممكن يكتب كتاب حلو وعشرة وحشين لكن انا جزء من الدار ووجودي هو المهم. حسيت احساس مختلف، مختلف عن حتى الفلوس اللي باخدها مقابل شغلي. احساس ان في حد بيقدر اللي بعمله.

بعدها بدأ يحكي لي ان كل سنة بمناسبة الارباح بيعمل عزومة في البيت عنده للمديرين بتوع الدار وبص لي وهو بيضحك وقال لي "انت لسة مش مديرة انا عارف بس عايزك تيجي بردو عشان لما تبقي مديرة"
كان نفسي افهمه ان الدار حلم، الشغل فيها حلم كبير. حلم زي الحلم اللي بيمشي ورا ضهري يقلب في المكتب. كلها أحلام عاملة زي الازاز والماضي بتاعي عيل غلس بيحدف الاحلام دي بالطوب يفكرني اني كان ممكن تكون دي عيشتي لولا انه ماينفعش. يفكرني ان مش كلنا بنتولد بنفس الفرص.
بس هزيت دماغي وشكرته وقلت له اكيد هحضر. وقمت اقف وقال لي "استني خدي عنوان البيت عشان تعرفي تيجي يومها" وطلع ورقة وقلم وبدأ يكتب
كنت هود اقوله "لا ما نجيب وراني البيت من السطح" بس سكتت بسرعة وبصيت ناحية نجيب اللي تقريباً فكر في نفس الحاجة لانه بص لي وضحك.
اداني استاذ طارق الورقة اللي فيها العنوان وقال لي "خدي الواد ده وامشي قبل ما اتبرا منه" ضحكت المرة دي على الهزار واتحركت ورا نجيب اللي كان ماشي قدامي ناحية الباب، اول ما نجيب خرج وقبل ما اخرج وراه سمعت صوت أستاذ طارق من ورايا بيندهني "ندى"
لفيت راسي بصيت له راح قايل "خلي بالك من نجيب"
سمعت الجملة وثبتت مكاني مش عارفة هو يقصد ايه ولو يعرف ان فيه حاجة بيننا بس قبل ما الحق ارد لقيت نجيب بيقولي "وقفتي ليه على الباب الرجل طردنا يلا بينا"

مشيت وقفلت الباب من غير ما ارد ورا نجيب لحد ما وصلنا العربية. اول ما دخلنا العربية بصيت له "هو أستاذ طارق عارف حاجة؟"
شغل العربية من غير ما يبص لي وقال لي "هو يعني عشان عزمك في البيت عندنا يبقى عرف اننا مرتبطين"
سكتت شوية افكر اقوله ولا لا بس قررت ارد "لا حاسة انه يعرف حاجة انت ماقلتلوش حاجة؟"
"هروح اقول لابويا اني مرتبط ببنت رافضة تتجوزني ليه؟ ده مش هيبطل تريقة عليا"
سكتت على اني انا اللي مش عايزة اتجوزه مش الظروف عشان مش وقته وقلت له "انا متأكدة انه عارف"
المرة دي نجيب رد وصوته جد "انا ماقلتلوش حاجة. بس لو عرف مش عارف فين المشكلة للدرجة دي مش عايزة حد يعرف انك بتحبيني؟"
استغربت كلامه وازاي ده جه في بالي معرفتش ارد فضلنا احنا الاتنين ساكتين والعربية كئيبة لحد ما وصلنا عند المكان اللي عمتي بعتتهولي بتاع اللغات اللي مكانش بعيد عن الدار بس ماكنتش مركزة في الطريق اللي تقريباً حسيت انه شبه الطريق اللي بناخد للمكان اللي بيبيع لبس.
عند المكان نزلنا احنا الاتنين دخلنا سألنا على صاحب جوز عمتي والسكرتير اللي على المكتب اتصل به وقالتا نستنى.

بعد دقايق نزل شاب طويل وبابتسامة جه سلم علينا وبدأ يتكلم معانا يقولنا ان بصراحة المكان هنا فلوسه غالية هو هيقدر يعملنا خصم بس هيفضل غالي فلو موافقة على اني اخد الكورس على النت من البيت هيقدر يخليه بربع التمن بس.
حسيت الاختيار ده احسن في كل حاجة كفلوس واني محتاجش اجي مشاوير زيادة جنب الجامعة والدار والمجلة. وافقته وحدت منه مواعيد الكورس. الرجل بص لنجيب وحاول يقنعه يشترك بس نجيب كان لسة مسيطر عليه احساس الكئابة اللي كان في العربية وقاله "مبحبش الانجليزي"
الرجل استغرب ليه نجيب بيكلمه كدة بس انا كواحدة عارفة نجيب بيرد ازاي وهو متضايق حسيت ان الرجل المفروض يكون مبسوط بالرد ده على الاقل مشكلته مع الانجليزي مش معاك انت.

خرجت انا ونجيب ركبنا العربية وبدأ يتحرك هو ساكت لسة
"انت متضايق ليه "
"مش متضايق"
"كدة مش متضايق؟"
"سألت سؤال ماجوبتيش"

سكتت شوية وهو بيسوق في سكوت بعدها رديت.. قلت له كلام صعب بس ماكنتش مستحملة السكوت اللي في العربية عن كدة قلت له "المشكلة مش في ان استاذ طارق يعرف اني بحبك. عشان انا عادي احبك المشكلة انه يعرف انك بتحبني عشان اللي مش عادي انك تبص لي"

لف نجيب راسه وهو سايق وبص لي كانه مش فاهم انا بقول ايه بس انا مكانش ينفع اشرح قصدي اكتر من كدة. حسيت باحساس فضب من نجيب انه خلاني اقولها، غضب من اللي مش بيتترجم لزعيق لا بيتترجم لعياط محشور في زورك لو نطقت بكلمة كلامك هيزقه لعينيكي.

"انت عشان مش عارفة بابا بيقول عليكي ايه في البيت" في اي وقت تاني كنت هبقى عايزة اسمعه. بس دلوقتي نفسي اشرح له الفرق. الفرق بين ان ابوه شايفني موظفة مجتهدة وبين ان ابنه يحبني. بس مش قادرة اتكلم افهمه.
"انت عايشة في فيلم رد قلبي وعاملة علي ابن الجنايني" حسيت باستغراب واهانة شوية لاني معرفش مين دول بس هو كمل "ندى انت لوحدك اللي بتحددي الناس بتشوفك ازاي" بدأت ذكريات من اول نقاش ما بيننا تيجي في دماغي وهو بيهزقني في قاعة المحاضرات "لو انت من جواكي شايفة انك اقل من ان ابنه يحبك هو مش هييجي يقولك لا" كلن صوته صوت نجيب اللي بيقول حقايق مش نجيب اللي بيحبني، نجيب اللي مش قادر يغطي افكار جواه، نجيب اللي بيقرر ان ده وقت كلمة الحق ولو خسرته صحاب عمره "لو انت اقتنعتي انك تستحقي احسن مني هو هيقتنع. محدش هيشوفك كويسة الا لما انت تشوفي الكويس اللي جواكي بنفسك"

رجع صوت الهدوء تاني للعربية واحنا الاتنين سكتنا بس المرة دي كان معاه هدوء حولينا كمان. بصيت من شباك العربية عشان اخد بالي فجأة ان نجيب ركن في مكان معرفوش.
بص لي نجيب وكانه في وقت السكوت استوعب ان كلامه الاخير كان كلام مليان عقل ولو صح فهو محروم من المشاعر لانه قال لي "اسف اني قلت كدة" خدت بالي انه مقالش انه اسف على اللي قاله عشان متأكدة ان مهما حاول يراضيني مش هيتبرا من كلام هو قاله وهو مقتنع انه صح.
بس الناحية التانية انا ماكنتش مختاجة اتراضى. كلامه اللي قاله مازعلنيش. ده حقيقة. او على الاقل وهم جميل. ان في العالم الانسان مصيره في ايده محدش بيحددهوله. ولو انا عايشة في عالم كامل من الوهم انا ونجيب مع بعض فيه ليه ماكملش الوهم على باقي الناس واخليهم يشوفوني هم كمان في مكان عالي وسطهم. ليه ماروحش يوم الحفلة اللي بيت استاذ طارق دي واحدة منهم. ليه شايفة اني ماستحقش اعيش ده لو يوم واحد كاني منهم. ليه مابصش لنجيب وحتى لو في خيالي، في العالم بتاعي اللي جوة دماغي، لثواني او لدقايق، للحظة احساس في قلبي هي لحظة لحظة واحدة احس فيها اننا متساويين واني مش بحلم وانه انجاز انه بيحبني.
بصيت في وشه هو ساكت باصص لي مستني ردي على اسفه وحاولت اسيطر على مشاعر النظرة لفوق اللي بتسيطر عليا لما بشوفه. حسيت ان ملامح وشه مختلفة. مش ملامح شخصية الافلام اللي بشوفها. مش الشخصية من الرواية اللي عشت حياتي بتخيلها. شفت خطوط سودا تحت عينه لاول مرة، وشفت ازاي شعر دقنه اللي محدد فكه في شهر ابيض صغير هربان وازاي فيه فراغات خفيفة. شفت ازاي احت دقنه في ندوب صغيرة عمري مل عرفت سببها عشان عمري ما شوفتها قبل كدة. شفته انسان مليان عيوب. وحبيته في اللحظة دي اكتر ما حبيته في اي لحظة قبل كدة.

وهو لسة ساكت لمدة عدت عليا سنة وعدت على الساعة دقيقة وانا باصة لوشه لقيت نفسي بقرب ناحيته وبحط شفايفي على شفايفه. المرة دي مش شفايفي على شفايف البطل الخيالي، لا على شفايف الانسان العادي اللي بحبه. اتخض في الاول بس بسرعة حط ايده على راسي من ورا وشدني ناحيته وهو بيبوسني. بدات الاحظ ايده، ازاي دي صوابع بشرية وحقيقية جداً ماسكة شعري اللي متفطي بتشدني ناحيته وشفايفه اللي بتاكل شفايفي بجوع ورغبة انسانية جداً.
حسيت بايده التانية اللي بدات تمسك في صدري من فوق البلوزة جامد بتعصرها كانها بتعصر منها المتعة. المتعة اللي هو محتاجها مني. متعة انسانية زي متعتي باحساس حلماتي اخت ايده وهي بتنشف كانها بتصحى عشان تديله اللي هو محتاجة مني. حسيت ان انا اللي بديله اللي هو محتاجة وبكدة باخد اللي عايزاه. حسيت ان المرة دي انا اللي فوق وهو إنسان ببسطه بس في سعادته بس هفضل فوق.

من غير ما آفكر وكانه رد فعل طبيعي لقيت نفسي بحرك جسمي. جسمي اللي كنت حاسة به اخف من اي لحظة قبل كدة وكاني اتحررت من وزن كداب كان ملازمه. لقيت نفسي برفعه وبتحرك ناحيته من الكرسي بتاعي للكرسي بتاعه بقعد على رجله وانا وشي باصص لوشه وحاطة كل رجل جنبه في ناحية. بايدي الاتنين مسكت راسه وكملت بوس فيه بكل قوة وشغف كاني بعرفه اني اخيراً عرفت قيمتي ومش محتاجة استخبى. حسيت بايده الاتنين بتتحط على طيي وبتحضنها، بتحضنها وتشدها ناحيته لدرجة حسيت ان الفردتين بيبعدوا. كنت حاسة بكل صباع من صوابعه على طيي بتشدها وانا ببوسه وماسكة راسه بشده ناحيتي.

نزلت ايدي حطيتها على صدره سندت عليه ورجعت بجسمي لورا ومديت ايدي التانية بين رجلي. بسهولة فتحت الحزام والزرار وطلعت ز*ه من البنطلون لفيت صوابعي عليه.
هو حرك ايده الاتنين شالهم من على طيي حطهم على صدري وبدأ يمسك في الاتنين بايده الاتنين وانا بحرك ايدي على زه اللي كان بين رجلي لفوق وتحت، وايدي التانية لسة ساندة على صدره.
غمضت عيني ورفعت راسي لفوق وبدأت احرك جسمي مع ايدي اللي كانت بتتحرك على زه. برجع لورا واطلع قدام ومع كل حركة لجسمي ايدي بتتحرك على زه تحرك جلده وتدعكه مع حركتي.

كنت حاسة بالهيجان، حاسة بالبلل بس مشاعر مش من برة جسمي بتهاجمني كالعادة لا مشاعر من جوايا بتهاجم كل حاجة حوليا كان جسمي كرة نار. كان البلل مش بيسيب جسمي وك*ي هو بينقط ويفضل عليه وجواه. كان هو ده الوضع الطبيعي واي لحظة تانية ماكنتش هيجانة فيها مش طبيعية.

بعد ثواني حسيت بشدة جسمه تحتي وحسيت بسائل زه بيجري على ايدي دافي ولزج وملكي لوحدي انا اللي جبته وانا اللي املكه. وفي ثواني وانا باصة فوق حسيت بجسمي بيتشد ويترعش، يترعش من غير لمسة واحدة لكي. يترعش بس من الفكرة. من فكرة اني فوق وراسي قدام راسه ببسطه وده كفاية انه يبسطني ويخلي جسمي يترج وانا حاسة بالبلل بيزيد وبيجري بين رجلي.

بعد ثواني من رعشة جسمنا احنا الاتنين فتحت عيني اللي كانت باصة على سقف العربية وحسيت باني مش قادرة اسند بايدي على صدره والود ضهري اكتر من كدة فبسرعة سبت نفسي وسبت جسمي يقع على جسمه. وراسي تنام على صدره وانا لسة قاعدة على رجله نفس الوقفة وز*ه لسة برة ما بيننا.
حطيت راسي على صدره وملا العربية صوت نفسنا العالي احنا الاتنين واحننا بننهج كاننا لسة مخلصين جري. وفي النص بين انفاسنا تحت راسي في صوت بيقطع صوت النفس. صوت منتظم قوي. صارم. زي الساعة صوت دقات قلبه بتدق تفكرني انه انسان وعشان هو انسان وانا انسانة فمن حقي اصدق واتخيل اي حاجة. من حقي استمتع به زي ما بيستمتع بيا. ومن حقي احبه حتى لو مش هنكمل. مش لازم نكمل مع بعض للجواز بس الوقت اللي هنقضيه مع بعض مش لازم حد فينا يبص لفوق عشان يشوف التاني. مش لازم اتخيل الحب فيه، ممكن احسه. احسه حقيقي. لان الوصول للنهاية عمرها ما كانت الدليل الوحيد على صدق البداية


عدى الشهر اللي بعد اليوم ده اسرع من اي شهر تاني من كتر الحاجات اللي كانت عليا. ما بين الجامعة اللي كانت طلباتها اصعب من اول سنة واصعب حتى في التدوير عليها على النت وشغل الدار والكتب الجديدة اللي كانت اتقل واقوى من الكتب اللي قبل كدة وكأن الدار بدأت تفهم اكتر الذوق اللي بدور عليه واللي هينجح وسط الشباب فالاختيارات الاولية بقت اقرب للنجاح وده خلاني لازم اقرا كل كتاب بتركيز اكتر من اللي قبله.
كورسات الانجليزي بدات على النت وفي الاول كانت معلومات اولية حسيت ان الكورس مالوش لازمة بس كل حصة عن اللي قبلها بقيت احس اني بتحسن وبتعلم حاجات جديدة خاصة في النطق اللي كان وحش عندي من الاول بس الاستاذ اللي كان بيشرح كان بيخليني اخد بالي من المشاكل اللي عندي واللي مامنتش هاخد بالي منها مع نفسي وهحس اني بنطق غلط. في البداية كنت بتكسف اتكلم قدام الناس التانية بس بسرعة اكتشفت ان الناس كلها مستواها مبتدئ والكلام ما بيننا بدأ يشجعنا ويقوينا نتكلم اكتر وده خلانا نتعلم اسرع.

حسيت اني في علاقة جديدة مختلفة مع نجيب. كاني ارتبطت بحد مختلف. حد لما بفكر فيه مش بسأل نفسي ازاي وليه هو معايا وراضي وازاي اني اقل منه. بفكر ازاي احنا الاتنين بنبسط بعض واحنا اللي اتنين متساويين حتى لو مش مناسبين. عالمي وعالم نجيب عالمين مش هيتقابلوا في نقطة كاننا شخصين من ازمنة مختلفة بتحب بعض، بس انا وهو مش شخصين بعاد عن بعض. تعلمي اللي انجليزي اكتر واكتر وشغلي اللي نتيجته بدات تبان على الدار اكتر واكتر لدرجة ان مبقاش في ستاند كتب بيقابلني في اي مكان الا وفيه كتاب انا وافقت عليه اداني الشجاعة اكتر اني احس اني كانسانة كش بعيدة عن نجيب وده خلى علاقتنا تتطور من اتنين بيحبوا بعض لاتنين صحاب بيحبوا بعض.
المشكلة الوحيدة ان بسبب الحاجات الكتير اللي ورايا كننا بنتقابل في الجامعة بس وبدأ نزولنا بعدها يقل كتير وكنت خايفة ان نجيب يزهق. بدأ يتكرر في ودني كلام دينا معايا عن الملل بس كنت بحاول اصدق ان علاقتي بنجيب اقوى من كدة.

ابويا واهلي جم زياراتهم الاسبوعية عادي. اغلب الوقت كان بيبقى عندي كورس في يومها فكنت بسلم عليهم وادخل اقفل غرفتي عليا واحضر الحصة على الكمبيوتر. ده خلاني ماوجهش موضوع ايمن اللي عايزين يجوزهوني اكتر من كدة. وشكل ايمن ماتكلمش مع ابويا في حاجة لان ابويا ماتكلمش معايا في حاجة.
ستي بقت شخص مختلف وبدأت تحكي لي حكايات كتير. حكايات عن خروجتها مع جدي وحكايات عن العاصمة زمان كانت عاملة ازاي وان الشوارع كانت فاضية. كانت بتحكيلي كانها شايفة اللي بتحكيه وكان نظرها مقفلش هو لسة موجود بس بقى بيبص على الماضي مش على دلوقتي. كانت بتقعد تسرح وتحكي لي على ممثلين وقتها وعلى ازاي اتجوزت صغيرة. بس مكانتش بتحكي حاجة على ابويا تقريباً بعد اللي حصل قبل كدة ولما قعدت ازن عليها حست ان تجنب الكلام في القصة احسن.

الانشغال اللي كنت فيه خلاني مابعرفش اقابل دينا غير في المرات اللي روحنا فيها بعد الجامعة. وهي كانت مشغولة على طول بردو ما بين قصصها مع ماجد اللي كل ما تقرر انها هتنساه يعمل حاجة يديها امل انهم هيرتبطوا قريب وبعدين لما الامل يزيد يبدأ يقل تاني. وما بين الموقف اللي حصل مع ابوها والصندوق اللي اداهولها. ماكنتش عارفة ايه الحاجات اللي بالظبط كانت في الصندوق بس كان باين على وشها ازاي الموضوع كان مأثر فيها. كانت على طول ساكتة وكانها بتفكر في حاجة، الانسان حتى لو خسر حاجة ماعدا قشة صغيرة بيفضل كويس بس القشة الاخيرة هي اللي بتدمر الواحد لانها بتدمر الامل جواه. ممكن عشان كدة دينا رغم ان علاقتها بابوها متدمرة بس القشة بتاعت انه يديها حاجتها قتلت الامل جواها. ده اللي فكرت فيه وقررت اديها وقتها ومساحتها تزعل وتبقى كويسة ودي كانت نصيحة نجيب ليا اللي رغم انه محكاليش انه عارف قصة دينا بس لما حاولت احكي له تفاصيل كفاية انه ينصحني اعمل ايه وهي متضايقة حسيت انه كان عارف قصة اهلها من قبل كدة لما كانوا بيتكلموا، اتجنبت اسأله وهو اتجنب يقولي انه عارف بس نصيحته كانت اني اديها وقتها تزعل وهي اكيد لما تبقى كويسة هتحكي لي وتكلمني هي حاسة بايه.

الشغل والكورس والجامعة ونجيب ودينا وحتى علاقتي بستي كلها حاجات احس ان النص الاخير من سنتي التمنتاشر وسنتي التسعتاشر اللي قربت تخلص كانوا سنتين كبار في حياتي. كبار لدرجة لو اتقسموا على بقية حياتي هيكونوا كفاية. لدرجة انهم وصلوني لمكان انا عايزة افضل فيه طول عمري وفضلت باصة على بداية سنتي العشرين بترقب وحماس وهي داخلة عليا وانا بسأل لو دي السنة اللي هتتهد فيها الحياة اللي بنيتها السنتين اللي قبلها وارحع لنقطة الصفر في القرية بخدم جوزي ولا هتبقى سنة كمان اعمل حاجة فيها واعيش الحياة القصيرة اللي هتنتهي قريب.
طول حياتي مابهتمش عندي كام سنة ومحدش في حياتي بيهتم لكن المرة دي وانا بقرب على العشرين كان فيه احساس خوف اني بكبر. بكبر في عين اهلي اللي هيبدأوا من بعد العشرين يعدوا كل يوم انا ماتجوزتش فيه انه فرصة فايتة واني بتحول لعبئ تقيل عليهم وممكن ابقى عاملة زي عمتي اللي ابويا كان سايبها تخدم ستي وتصرف من معاش جدي ومابيسألش عنها واللي امي كانت شايفها مصدر للحقد وطاقة الشر بس عشان اتحرمت منها انها تتجوز وتخلف وهي صغيرة. من فترة كنت هشوف زيهم وهبدأ اسأل نفسي ليه محدش اتقدم لي ولو انا وحشة او حد قال حاجة عليا خوفت الرجالة بس دلوقتي بقيت حاسة ان دي حاجة مجنونة انا مابقتش عايشاها ولا فاهماها. لسة سنتين في الكلية ولسة حاجات كتيرة عايزة اتعلمها واعملها قبل ما يتقضي على حياتي بالجواز. كل ده خلاني احس باكتئاب والسنة العشرين بتقرب اكتر واكتر وانا خايفة اواجه ايه اللي هيقابلني. الخنقة دي خلتني اكلم نجيب واتفق معاه نخرج قبلها وسط زحمة الحاجات يمكن ده ينسيني الخوف من اللي جي، من غير ما اقوله ايه السبب. كنت عارفة ان في العالم بتاع النجيب أعياد الميلاد ليها معنى مختلف الناس فيه بتحتفل ببداية سنة جديدة عشان في العالم بتاع نجيب السنة الجديدة بييجي معاها امل جديد لعمل حاجة جديدة مش خوف من ضياع اللي اتعمل خلاص فحسيت اني مش هعرف اشرح له ليه قبل عيد ميلادي انا متضايقة كدة.

يومها نجيب رجعني من الجامعة اللي خلصناها بدري ومشي على اتفاق اننا نتقابل بعدها بساعتين تحت البيت عندي بعد ما اكون اتطمنت على ستي وقلت لها اني هخرج واغير هدومي اللي كان ادلق عليها قهوة اول ما صحيت. طلعت البيت دخلت عند ستي اللي كانت قاعدة بتسمع الراديو اتطمنت عليها واتطمنت على الادوية وجهزت لها الاكل جنبها وجريت على الحمام استحميت جامد كاني بحاول امسح من فوق جسمي كل الاكتئاب والخوف واتأكدت ان مفيش شعرة في جسمي عشان لو عملنا حاجة انهاردة خصوصاً ان بقالنا كتير معملناش حاجة عشان مابتخرجش كتير.
بعدها خرجت من الحمام ولبست بنطلون كان ضيق شوية. مكانش ضيق لما اشتريته بس ضاق مع الوقت لاني تخنت شوية. وقفت ابص على المرايا والبنطلون اللي كان ماسك على طيزي وحسيت ان التخن سبب زيادة اني ازعل واكتئب بس مش هقدر انكر انه مخلي شكلي احسن من الاول. لبست على البنطلون الجينز السنتيان وبلوزة بيضا وقميص اخضر فاتح مفتوح ولبست الجزمة وماستنتش كتير لحد ما نجيب كلمني عشان انزل. عرفت ستي اني ممكن اتاخر شوية وهي قالت لي انها هتنام ولو في حاجة هتكلمني ونزلت.

نزلت لقيت نجيب لابس الاسود كالعادة والجاكيت الجلد مع دخول موسم الشتا القصير كالعادة. اول ما شوفته حسيت اني احسن والاكتئاب بيقل. ركبت العربية ومسألتوش حتى احنا رايحين على فين وبدا يتحرك. واحنا ماشيين بدأ يسألني عن الكورس وعن ستي وبعدها قعدنا نتكلم على المنح اللي قدمنا عليها برة وازاي محدش رد علينا ونتريق على اننا كننا فاكرين ان المشكلة هي احنا عايزين نروح فين وانهي جامعة احسن واحنا بنقدم وكان احنا اللي بنختار مع ان في الحقيقة محدش رد علينا اساساً.

فضلنا ماشيبن لحد ما وصلنا عند المنطقة اللي نجيب ساكن فيها، وسالته لو في اخبار عن ميعاد الحفلة بتاعت اخر السنة للدار اللي استاذ طارق قال لي عليها، رد عليا انها اتحددت اه بس اتاخرت للشهر الجي عشان المطعم اللي هيقدم الاكل في الحفلة مشغول بمناسبات كتير، بس عم قرروا اليوم وقال لي استاذ طارق اكيد هيقولي لما اروح الدار تاني بس هو عموماً يوم كذة. قعدت افكر في المناسبة دي واتحمس لها عشان هشوف بيت نجيب من جوة غير اني هقعد مع الناس اللي شغالين في الدار وهم كلهم ناس كويسة واكيد حاجة مفيدة اني اعرفهم اكتر.

وصلنا تحت العمارة اللي فيها شقته وافتكرت السطح مجرد اني افتكرت عضيت شفتي عشان افتكرت اللي حصل يومها ولقيتني بضم رجلي وانا بفكر في اننا هنطلع فوق تاني "الجو مش برد فوق؟" سألته وندمت شوية عشان خفت يفتكر اني مش عايزة اطلع بس رد عليا "مش هنطلع السطح، هو بس هيجيب حاجة من الشقة استاذ طارق محتاجها للحفلة هيطلع بسرعة وينزل نروح حتة مش برد. اتمنيت تكون دي الحقيقة وانه يكون مكنش مخطط نطلع فوق وانا بوظت خطته لان هو كان واحشني وواحشني اني احس بلمسته لجسمي بس سكتت.

نزل تجيب من العربية ودخل العمارة خد الاسانسير وطلع وانا فضلت قاعدة في العربية مستنياه شوية وبعدها لقيت تليفوني بيرن برقمه.
"معلش اطلعي مش عارف اشيل الحاجة كلها لوحدي"
"نجيب بلاش هزار" رغم ان السطح بنبقى فيه لوحدنا بس بردو فكرة اننا نكون في شقة لوحدنا مقفول علينا باب كانت مخيفة
"مش بهزر فيه هنا صواني وحاجات كتير. استني طيب هنزلها على مرتين"
صوته كان بيتكلم بجد فرديت عليه "لا استنى هاجي لك"

نزلت من العربية واتأكدت ان الابواب مقفولة زي ما قال لي وركبت الاسانسير طلعت للدور اللي كان فيه الشقة. كان باب الشقة مفتوح فزقيته براحة لقيت الدنيا مضلمة "افتحي النور هتلاقي الزرار جنب الباب على ايدك اليمين"
وانا جسمي لسة برة الباب وماسكة الباب في ايدي عشان مايتقفلش علينا مديت ايدي التانية فتحت النور عشان اشوف اخر حاجة كنت متوقعاها.

الصالة في الشقة مكانش فيها اي عفش غير طرابيزة في النص وفوقها فيه تورتة فيه شمع. حولين الطرابيزة كان واقف ناس كتير كلهم بيصقفوا ويزمروا بزمامير في بؤهم. كان نجيب واقف في النص قدام التورتة وحوليه واقف كل الشباب بتوع المجلة حتى نادر وصاحبته كانوا واقفين اخر الصف في ناحية. الناحية التانية كانت دينا واقفة وجنبها ماجد وفي النص لاحظت سلمى السكرتيرة في الدار موجودة وكله بيسقفوا وباصين عليا وبدأوا يغنوا لي هابي بيرسداي تويو.

وقفت متثبتة مكاني مش عارفة اعمل ايه بس نجيب اتحرك ناحيتي وقدام الناس كلها حضنني وهو بيدخلني جوة الشقة وبيزق الباب من ورايا يقفله.
لفيت ايدي حولين وسطه وحضننا يعد جامد وهو بيقولي في ودني "كل سنة وانت طيبة يا حبيبتي"
فضلت مستغربة كل اللي بيحصل وكل الناس بتقرب مني تسلم عليا وبيقولوا لي احي اطفي الشمع. اتحركت ناحية التورتة وقربت عشان اطفي الشمع بس نجيب وقفني وقالي اتمنى امنية قبل ما اطفي الشمع.

الامنية كانت باينة زي الشمس بس كانت استحالة تتحقق. لو اتمنتها ابقى بكدب على نفسي وبدي نفسي امل في حاجة عمرها ما هتحصل فاتمنيت تاني حاجة جت في بالي. اتمنيت ان نجيب يكمل دراسته برة وبكدة ماشوفوش في الجامعة لما نسيب بعض والاهم ماشوفوش ابداً ماشي جنب واحدة غيري.

طفيت الشمع والناس اتلمت حوليا تسلم عليا وتتمنى ان السنة الجاية ليا ابقى مبسوطة. حتى نادر جه سلم عليا وعلى وشه ابتسامة فيها كسوف كانه بيتأسف وانا اترسمت على وشي ابتسامة حقيقية وانا بسلك عليه. الموضوع خلاص اتقفل ومبقاش له مكان.

بعدها دينا قعدت تقطع التورتة وتديها للناس وكل شوية حد ييجي يحكي لي ازاي ان نجيب قعد كل مرة يقولهم ميعاد بعدين يلاقيني مشغولة بقاله اسبوع عشان مكانش عايز يعمل العيد ميلاد قريب كدة من عيد ميلادي عشان ماتوقعش وكلهم بيسألوني لو كنت متوقعة. كنت باكد لهم اني ماتوقعتش وكان نفسي اشرح لهم اد ايه ان يتعملي عيد ميلاد دي حاجة عمري في حياتي ما كنت هتوقعها انا متاكدة ان اهلي نفسهم مش فاكرين امتى عيد ميلادي. استغربت ان نجيب عارف لما سالته عرف ازاي قال لي انه شاف في الورق اللي كننا بنقدمه للمنحة وعرفه وكان مصمم يعرفه من غير ما يسألني عشان ماتوقعش انه هيحتفل بيه. حسيت بعيني بتدمع وانا حوليا كل الناس اللي مهتمين بيا في حياتي. الناس اللي خلوني احس اني عايشة عالم مختلف كنت عايزة احضن كل واحد وواحدة فيهم واقوله ازاي اللي حصل ده حاجة مهمة عندي وفارقة معايا قعدت اشكرهم كلهم وبعدها فجأوني كمان انهم جايبين هدايا.

حاولت افهمهم ان الحفلة كفاية لكنهم اصروا ان لازم مدام فيه عيد ميلاد يبقى فيه هدايا. فؤاد قرب مني اداني صندوق وقال لي ان دي هدية من كل بتوع المجلة. الصندوق الصغير اللي كان فيه الهدية كان ملفوف في ورق بيلمع وعليه رسومات. حاولت افتح الصندوق من غير ما ابوظ الورق اللي اكيد هحتفظ فيه في دولابي جنب لبس نجيب. فتحته عشان اتفاجئ ان فيه تابليت. كلهم قالوا لي ان ده هيساعدني في الكلية والاهم هيساعدني اقرا وهيسهل عليا اكتب التعليقات على الكتب بتاعت الدار اللي كنت بقراها ورق لحد دلوقتي بدل ما افضل قاعدة على الكمبيوتر.
قعدت اتنطط من الفرحة على الهدية وعلى اد ايه فكروا كتير في حاجة تكون مفيدة ليا. قعدت اعدي عليهم واحد واحد اشكره.

بعدها سلمى اديتني الهدية اللي كانت المرة دي شبه البرواز وملفوفة في ورق بني ومربوطة بخيط. براحة فكيت الخيط عشان يطلع قدامي برواز فعلاً بس مش جواه صورة. كان جواه ورق ورد ماليه. محدش فهم الهدية بس انا فهمتها بسرعة، فهمت ده انهي ورد، ده الورد اللي كان على الارض لما نجيب قال لي انه بيحبني ماصدقتش انها لمته وشالته "كنت هديهولكم في الفرح بس هبقى اجيب لكم هدية تانية ساعتها" حضنتها وقعدت اشكرها. كنت عايزة اشكرها انها اديتهوني دلوقتي ماستنتش ليوم انا عارفة انه مش هييجي واشكرها على انها فكرت في الموضوع.

في الاخر جت دينا وماجد وماجد اداني صندوق كبير شوية "مش عجباني الهدية بس صاحبتك كانت مصممة" فردت عليه دينا "اسكت انت"
مسكت الصندوق وفتحته براحة عشان الاقي جواه ٣ بيچامات. قعدت اضحك عشان دينا عارفة اني بقالي اكتر من سنة عايزة اشتري وكل مرة لازم يحصل حاجة وارجع في كلامي. الهدية كان لها معنى كبير، معنى عن واحدة عرفتني من لما كنت شخص مختلف وساعدتني اتغير وابقى الشخص اللي هو انا دلوقتي. شخص واقف جنبي وبيساعدني من زمان وكانها بالعدية بتحط التاج على المجهود والذكريات اللي معايا. قعدت اضحك وانا بحضنها وبشكرها وبقول لماجد "هي فاهمة الهدية" فقالت له "شوفت زي ما قلت لك"

كملنا الحفلة كلنا عمالين نهزر ونضحك وكل شوية نتكلم في حاجة. ومن وقت للتاني حد يقرر يمشي فييجي يسلم عليا واشكره اوي. بعد شوية لاحظت دينا وماجد واقفين في ركن ماسكين ايد بعض وبيضحكوا. بعدها بشوية كان اغلب الناس مشيت ودينا وماجد جم يسلموا علينا. خدت دينا على جنب وسالتها لو حصل حاجة قالت لي اه وقعدت تقولي وشي حلو عليها وان ماجد اخيراً قالها انه بيحبها بس لسة محتاجين يتكلموا، بعدها قالت لي انها لقت حاجة غريبة في وسط الحاجات اللي ابوها اداها لها هتبقى تحكي لي عنها لما نتكلم. حسيت اني كوني مشغولة بكل حاجة خلى اي وقت فاضي عندي بيروح لنجيب لدرجة اني معرفش انها عندها قصة فاتاسفت لها وقلت لها اني هكلمها اول ما اروح. بس هي قالت لي انه موضوع مش مهم هو موضوع غريب وهي مش فاهماه، الموضوع حمسني اني اسمعه وقعدت افكر فيه باقي الوقت لحد ما الناس كلها مشيت.

بعد ما الناس مشيت كان فاضل انا ونجيب في الشقة وبدات احس بتوتر شوية بس هو كان مشغول بيلم الاطباق البلاستيك والحاجات اللي الناس سابتها بعدين بص لي وقال لي "ماديتكيش هديتي انا لسة"
حسيت قلبي بيدق بسرعة وانا متوقعة انه هييجي يبوسني زي الافلام بس هو شاور لي على باب وقال لي انها جوة في الغرفة دي.
اتحركت براحة ناحية الباب وفتحته عشان الاقيها غرفة فاضية مفيهاش اي حاجة غير دولاب شكله قديم ابوابه معمولة من المرايات وقدامه سرير عليه مرتبة مش متغطية شكلها قديمة وفوق المرتبة فيه علبة صغيرة مقفولة. مسكت العلبة وحاولت ابص ازاي افتحها من غير ما ابوظ اي حاجة فيها "اقفلي الباب وانت بتشوفيها على نفسك"
استغربت الطلب بس اتحركت قفلت على نفسي الباب حسيت بخوف شوية كاني ابعد عن باب الشقة اللي بيني وبينه باب كمان دلوقتي بس في نفس الوقت لو نجيب كان هيعمل حاجة مكانش هيقولي اقفل الباب. بدأ قلبي يدق اسرع وانا بفتح الصندوق لحد ما ظهرت الهدية قدامي.
في الاول مافهمتش ايه خيوط القماش السودا اللي قدامي دي بس اول ما مسكتها في ايدي فهمت. اول خيوط كانت عبارة عن كلوت. بس كلوت مختلف عن الكلوتات القطن اللي انا بلبسها في العادي كان مجرد تلات خيوط رفيعين وفيهم مثلث. شكله كان غريب رمش مريح في اللبس لدرجة اني شكيت انه كلوت فعلاً بس شكله مان واضح من مكان الرجلين وواضح المثلث ده هيغطي ايه.
بعدها كان سنتيان بس مفيهوش الجزئين المدورين بدالهم كان فيه خيوط بردو واضح انها متصممة عشان تمسك الصدر بس في نفس الوقت يكون باين كل تفاصيله.

اتحركت ناحية الباب اتأكدت انه مقفول ووقفت وراه عشان لو الباب اتزق ابقى قافلاه بجسمي، كنت سامعة صوت الاكياس برة لسة ونجيب بيلم الزبالة. بسرعة قلعت البنطلون والكلوت والقميص والبلوزة والسنتيان اللي كنت لابساهم. فكرة اني واقفة عريانة وبيني وبين نجيب باب بس خلت احساس نار يترجم لبلل بين رجلي بس في نفس الوقت كان معاه احساس توتر فبسرعة مسكت الكلوت حطيت فيه رجلي الاتنين ورفعته لفوق، احساس الخيط اللي ورا وهو بيعدي بين فردتين طيزي كان غريب. بعد ما لبسته حسيت اني لسة مش لابسة حاجة تحت بس بصيت عليه لاقيت المثلث مغطي كسي بالظبط بس لو اتحرك اي حركة شفايف كسي هتبان.
بسرعة بردو لبست السنتيان الموضوع كان اصعب من ما كنت متخيلة بسبب الخيوط الكتير المرة دي احتجت البسه واقلعه كزا مرة لحد ما عرفت البسه صح واقفله. زي ما كنت متوقعة السنتيان كان مجرد خيوط خلت اللي باين من صدري اكتر من اللي متغطي.
فكرت اروح اشوف نفسي في المرايا اللي في الدولاب بس فكرة اني ابعد عن الباب كانت هتخلي توتري يزيد. بسرعة لبست البنطلون والبلوزة ومسكت الكلوت اللي كنت لابساه والسنتيان والقميص مش عارفة اعمل فيهم ايه، قررت اني مالبسش القميص واخبي الباقي فيه.

خرجت وانا ماسكة القميص اللي ملفوف فيه الكلوت والسنتيان في ايدي براحة، مع كل حركة كنت بحس ازاي ان طيزي كانها عريانة بالظبط والخيط اللي فيها بيتحرك جوة براحة. وقفت ادام نجيب ساكتة بص عليا نجيب وهو مبتسم وقال لي "عجبتك؟"
"مش محترمة، غير اللي بلبسه في العادي"
"امال لبستيه ليه؟" قالها وهو مبتسم وواثق وبيتحرك يحط كيس زبالة على جنب
سكتت مش فاهمة هو ليه متأكد كدة بس من غير ما اسأله رد وهو مبتسم وقال "حلمتك باينة من البلوزة"
بصبت تحت بسرعة عشان فعلاً اشوف ان السنتيان اللي كاشف اغلب صدري مكانش مغطي الحلمه ومع نشفانها بسبب البرد وبردو بصراحة الهيجان كان فيه نقطتين باينين وبارزين في البلوزة.
بسرعة فردت القميص ولبسته عشان اغطي حلماتي فوقع الكلوت والسنتيان اللي كنت لابساهم على الارض.

نجيب بدأ يقرب مني وهو مبتسم "كويس ان العدية عجبتك وجت مقاسك"
رجعت ورا لحد ما ضهري خبط في الحيطة وهو بيقرب مني لحد ما جسمنا بقى قريب من بعضه وراح قايل "مقاسك مش معايا بس عارفه بالاحساس" وهو بيقول كلمة احساس حط ايده على البلوزة ومسك صدري عشان فجأة احس بركبي بتضعف وكسي بيولع لدرجة خلتني اضم رجلي على بعض.
حسيت اني هقع لولا انه مسكته لصدري اتحولت لانه زانق جسمي كله في الحيطة بجسمه وهو بيبوس شفايفي. كنت حاسة بلسانة واحنا بنبوس بعض وهو بيعدي على شفايفي ويزقهم عشان يدخل في بقي. كل ده وايده لسة ماسكة صدري بتعصره.

كنت مش قادرة بعد شهر من البعد عنه احساس الهيجان كان مسيطر عليا بسرعة مديت ايدي حطيتها على البنطلون عند زبه وحسست عليه عشان احس بيه واقف وناشف. بسرعة بدات افك حزامه بايدي بس هو تصرفه كان مختلف خدني من ايدي سحبني ناحية الغرفة اللي كنت فيها. مشيت وراه كاني مسحورة مش شايفة غيره بعيني وايده ماسكة ايدي لحد ما وصلنا عند السرير.
اول ما وصلنا عند السرير مد هو ايده عن بنطلوني وفك الزرار. كنت واقفة بتفرج عليه وانا حاسة بكل لمسة اضعاف كان جسمي متكهرب ولمسته اللي بتهديني. حسيت بايده بتتحط بين البنطلون وبين وسطي وهو بيزقه لتحت. ساعدته باني حركت وسطي لحد ما البنطلون اتقلع. فجأة حسيت بازاي الخيط بين فردتين طيزي جوة والفردتين هو مش شايفهم بس عريانين. حسيت اني مش مكسوفة بالعكس اتمنيت انه يشوفهم عشان يعرف ازاي جسمي حلو بس جسمي ماتحركش من مكانه.

بدأ هو يقلعني القميص والبلوزة لحد ما بقيت واقفة ادامه بالسنتيان والكلوت اللي هو جايبهم لي بس. فضل يتفرج على جسمي شوية قبل ما يشاور لي على السرير. كنت هقعد بس مسك ايدي وقال "على ركبك"
في لحظة بنزينها الهيجان وفراملها الكسوف براحة وبكل طاقتي لفيت اديته ضهري وبدات احط ركبتي على السرير ركبة ورا التانية واتحرك على ايدي وركبي لحد ما بقيت وسط السرير. الحركة خلتني احس اكتر بالخيط اللي بين فردتين طيزي وبزازاي هم بيتحركوا مع كل حركة ليا وحاولت اطرد من دماغي فكرة انه واقف ورايا بيتفرج على طيزي وهي بتتحرك اودامه عشان من غير ما اتخيل الرعب كان بيخلي قلبي يدق بسرعة، يدق وانا حاسة بصدري بيتمرجح ببزازي الاتنين بين دراعيني مش ماسك صدري الا الخيوط بتاعت السنتيان اللي هو جابها لي هدية. حاولت انسى انه واقف ورايا لاني كان فيه خيط بالفعل من البلل بيجري على رجلي من جوة والكلوت غرقان واتمنيت ان اللون الاسود مايكونش مبين البلل، لانه لو بينه وعرف اد ايه انا هيجانة دلوقتي ههجيب اكتر ومبقاش مضمون نتايج البنعمله.

وقفت في نص السرير على ايدي وركبي مش عارفة المفروض اعمل ايه بعد كدة بس قبل ما احتار كتير حسيت براسه. راسه كانت تحتيا بتدخل بين رجلي وهو باصص لفوق حسيت بجلد رجلي بيلمس جلد كتفه فعرفت انه قلع الجاكيت والتيشيرت وهو ورايا قبل ما ييجي ينام وراسه بين رجلي. وبسرعة حسيت بايده الاتنين بيتحطوا على فردتين طيزي بيزقني لتحت.
نزلت بالراحة بجسمي لحد ما حسيت بالمثلث الصغير من الكلوت اللي كان مغطي كسي بيلمس وشه وساعتها حسيت بالمثلث بيتخرك للجنب عشان يبقى كسي باين قدام وشه. بنفس لسانه اللي زق الكلوت للجنب حسيت بيه بيبدأ يلحس شفايف كسي من برة براحة لفوق ولتحت. نزلت بجسمي اكتر عشان احس بشفايف بقه على كسي وهو لسانه بيتحرك براحة. كنت عايزاه يسرع بس كنت قافلة شفايفي بكل قوتي عشان لو اتفتحت فيه صويت هيملا الشقة من الهيجان.
براحة وهو بيلحس في كسي من برة بدأت احس بايده الاتنين اللي كانوا على طيزي وهي بتفتحها عشان احس في اللحظة دي انها مكشوفة اكتر. وان الخيط اللي كان مزنوق بين الفردتين بدأ ياخد حريته وقبل ما يتحرك الخير من نفسه صوابع نجيب كانت بتحركه وبتتحط مكانه عنده خرم طيزي. بدأ صباع ايدي يحسس على خرم طيزي من برة ولسانه بيلحس كسي من تحتي الاحساس خلى جسمي كله زي الماتور المولع نار وعمال يتحرك كانه بيدور على حاجة تريحه. مع الوقت بدأ صباعه اللي كان عند خرم طيزي يتزق لجوة وده خلاني ازق جسمي لتحت اكتر فبدأ لحسه لكسي يزق اكتر على شفايفه ويزقها لحد ما بقى بيلحس كسي من جوة على طرفه مومع كل لحسة لسانه بيتحرك لفوق يلمس البظر.

زقة صباعه ولحسة لسانه اللي بتتمد لجوة شفايف كسي خلوا جسمي كله يتشد ويتحجر، لثواني حسيت جسمي كله بيترفع عن الارض وعضلات قلبي بتقف عن العض والساعة بتقف كان الوقت مابيعديش وفي لحظة حصل اللي طبيعي كان هيحصل في اللحظة دي. كسي بدأ يطلع نوافير مياة على وشه في الحالة اللي مابتحصلش الا وانا في قمة هيجاني مش بتتكرر كل مرة. فجاة لقيت مياة كانها بيبي عمالة تجري من كسي تغطي وشه ودقنه وهو تحتي. احساس الاحراج فوقني كفاية اني اعض شفتي بس مكانش كفاية اني ارجع اتحكم في جسمي اللي كان محزوق ومشدود وده مخليه بتعصر من جوة اكتر كاني بزق السوايل من كسي بكل قوتي ومش راضية تخلث ومعاها صوت غاز طالع مع دخول الهوا شفايف كسي اللي كانت بتترعش. فقدت الاحساس بجسمي تماماً وهو بيغرق وشه وحسيت اني في اكتر لحظات ضعفي قدامه وفوقه وانا سايبة نفسي بغرق وشه بسوايلي وفجأة رجع احساس جسمي ليا تاني. حسيت ازاي صباعه لسة جوة فتحة طيزي اللي كانت محزوقة ومشدودة عليه وحسيت بوزن جسمي اللي ساند على ايدي وركبتي اللي بيترعشوا ومش قادرين يستحملوه.
فجأة جسمي انهار تحتي ووقعت على بطني على السرير وكسي وطيزي بقم قاعدين فوق وشه بالظبط وانا حاسة بوشهرالمبلول بالعرق الممزوج بسوايلي ودقنه اللي بتكحت في كسي وصوت نفسه اللي بينهج عشان يخلي نفسه يخبط في بطني.

بالعافية كنت باخد نفسي من التعب والاحراج وكان نفسي اعرف اتكلم عشان اتأسف له على البلل والأصوات والهيجان والصويت اللي حصل، الصويت اللي فلت من بقي وسط اللي بيحصل ونسيته فجأة حسيت بيه وحشيت اد ايه كان عالي لما زجع تاني صوت الهدوء للغرفة. حاولت اتنفس عشان اتأسف وحاولت ارفع جسمي عن وشه عشان يعرف يتنفس بس هو راح زاقق جسمي قالبني علي ضهري. حسيت باحراج لما عمل كدة افتكرته قرف مني وبيبعدني عنه بس قبل ما اتأسف لقيته بينام فوقي بجسمه النص عريان وبيبوس شفايفي بوشه الغرقان من سوايل كسي. كنت دايقة طعم عرقه وكسي على شفايفه وهو بيوبسني وسامعة ايده تحت بتفك بنطلوني لحد ما سمعت صوت البنطلون بيقع على الارض من طرف السرير.

في اللحظة دي كان وعيي رجع لي شوية وخفت يكون نجيب بيفكر يفتح كسي. كان نفسي اقوله مايعملهاش احنا متفقين ان العلاقة دي مش هتكمل بس مقدرتش اقولها، في اللحظة دي لو نجيب طلب اي حاجة هديهاله. في اللحظة اللي سوايلي مغرقة وشه هو ملكي انا وانا ملكه هو نعمل اللي عايزينه.
بس نجيب بعد قلع البنطلون مكملش نوم فوقي لقيته بيتحرك بجسمه لفوق بيقعد وفي ثانية كان قاعد فوق بطني. مكانش حاطط وزنه كله عليا كان سانده بركبه اللي كانت جنبي من الناحية دي والناحية دي وهو قاعد فوقي بس كنت برضو حاسة بطيزه اللي لامسة بطني وقدام وشي بالظبط كان زبه واقف في وشي باصص لي زي ما كنت باصة عليه.

بايده نجيب زق الخيوط لفوق عشان يخلي صدري ياخد حريته وقبل ما ينزلوا مسكهم بايده الاتنين وحط زبه ما بينهم وقفلهم عليه وبدأ يتحرك لأودام وورا. كنت حاسة بحركة رجلة الناشفة من جوة لامسة جسمي من الجنب، حاسة بطيزه بتتخرك على بطني، حاسة ببضانه بتزحف فوق جسمي وبزبه وهو مزنوق بين بزازي اللتنين بيتحرك فيحك جلده بجلدهم وبعد دقيقة كان نجيب باصص لفوق وكان فيه سوايل بتترمي من زبه على وشي في الاول بتغطي عيني وبقي وشفايفي وبعدها بدات تبقى اضعف فتوصل لرقبتي لحد ما زبه بدأ ينقط لتحت فتقع على صدري.

قعدنا احنا الاتنين وقت مش فاكرة اد ايه بناخد نفسنا على السرير قبل ما نقدر نقوم نلبس. كل واحد فينا لبس اللي عرف يلبسه ومسك الباقي في ايده. انا لبست الكلوت الجديد وشديته لفوق عشان احس بالفتلة بتلمس خرم طيزي اللي كنت حاسة لوجع خفيف فيه، وجع بيفكرني بصباع نجيب اللي كان جواه.
معرفتش البس السنتيان الجديد فلبست البلوزة على طول وعليها القميص وده خلاني مع كل خطوة حاسة ببزازي بتتنطط جوة البلوزة.

لما نزلنا العربية لاحظت ان نجيب وسط الاكياس اللي خدها من فوق فيها زبالة رماها في مكانها فيه حاجة سابها في ايده. لما ركزت فيها لاحظت انها الكلوت والسنتيان القدام بتاعي وعرفت اني مش هعرف اخدهم منه تاني.

بصيت في التليفون واتفاجئت ان الساعة عدت عشرة بالليل بس اتطمنت ان ستي مكلمتنيش. لقيت رسالة بس من دينا اني اكلمها لما اعرف. قررت اني هكلمها بكرة لاني انهاردة كش عايزة اي حاجة تضيع الاحساس اللي لنا حساه. انهاردة ممكن يكون اكتر احساس هحس فيه اني قريبة من نجيب كاني مراته. اتمنيت انه يكون حاسس زيي.
مشينا الطريق لحد البيت مرسوم على وشنا احنا الاتنين ابتسامة وبنتكلم عن عيد الميلاد وعن الهدايا اللي كنت حطاها على رجلي وعن كل حاجة ماعدا عن اهم حاجة حصلت في اليوم بيننا من دقايق وكان احنا الاتنين مش عارفين نتكلم ازاي في اللي حصل.

عند بيتي معرفتش اقوله ايه بصت له وقلت له "شكراً على النهاردة" بص لي وحط ايده على راسي من ورا وشدني ناحيته وباسني لاكتر من دقيقتين بوسة عرفت منها انه عارف اد ايه النهاردة يوم مهم ليا وممكن ليه.

الجزء الثاني عشر والأخير


تحري
عدت الاسابيع اللي بعد كدة بسرعة في وسط الانشغال بين الجامعة والشغل والكورس. بس بدأت احس بتحسن مستوايا في الانجليزي واتنشر كتاب تاني حقق نجاح كبير. النجاح في الحاجات. دي جه على حساب مستوايا في الجامعة اللي بدات احس انه بيقل مهما حاولت اركز معاها.
مسابقة المجلة اتعملت تحت اشراف فؤاد في الشهر اللي فات وتم اختيار عشرة جداد ينضموا لينا من سنة اولى. واتجمعنا اتعرفنا واخترنا موضوع للعدد. مكنش عندي اي وقت اكتب مقال للمجلة وفكرت اعتذر او ختى اسيب المجلة بس احساسي بالوفاء ناحية المجلة وانها كانت سبب اني اشوف عالم جديد واكتشف امكانيات جديدة عندي خلاني اصر اكتب حاجة وفعلاً اختاروها تبقى في العدد.
كل الضغط ده خلاني دايماً مجهدة واكتر من مرة ستي تقولي ارتاح واني بجهد نفسي مشاوير ومذاكرة طول اليوم لكن ماكنتش شايفة اي حاجة من الحاجات دي ممكن اتخلى عنها.

الحاجة الوحيدة اللي متأثرتش بقلة الوقت كانت علاقتي بنجيب اللي فضلنا نروح ونرجع من الجامعة مع بعض بس خروجاتنا قلت اكتر واكتر لكن كنت بحس على طول منه تشجيع ليا ودعم اني انجح في الحاجات الكتير اللي ورايا.

كلمت دينا تاني يوم من عيد الميلاد وسالتها كانت عايزة تقولي ايه، عرفتني ان هي وماجد بقوا مرتبطين وانها مبسوطة جداً وقالت لي انها في وسط الحاجات اللي ابوها اداها ليها اكتشفت كتاب مش بتاعها الكتاب كان مذكرات مكتوبة بخط امها. قالت لي ان المذكزاتركان مكتوب فيها حاجات غريبة وانها شاكة ان اكيد مرات ابوها هي اللي كتبتها وقلدت خط امها لان استحالة اللي مكتوب يكون حقيقي.
حاولت اخليها تحكي لي في التليفون اللي مكتوب بس هي اصرت انها تحكي لي لما تقابلني وتوريني المذكرات كمان عشان تحكي لي بالتفاصيل. من يومها لحد انهاردة ماتقابلناش غير في الجامعة خاصة مع انشغالي وانشغالها في علاقتها الجديدة مع ماجد اللي بقت بتقابله بعد الجامعة اغلب الايام.

وصل لنا خبر تاني من عمتي انها حامل، والخبر فرحني وقعدت ابارك لها هي وجوزها، الاتنين كان ليهم تاثير كبير عليا وفضل اني اتعلم سواء الجامعة او الكورس واتمنيت ان لما ابنهم اور بنتهم تكبر اعرف ارد لهم الجميل واساعده او اساعدها.
ستي لما عرفت ان عمتي حامل فرحت فرحة مابشوفهاش على وشها كتير وقعدت تشكر في عمتي وفي انها تستحق الخير.
امي بردو لما عرفت فرحت ليها، لكني كنت عارفة انها كمان فرحت عشان هي كانت بتشوف ان عمتي لو مخلفتش فهي خطر عايزة تحسدنا وبكدة لما تخلف مش هتتمنى الخلفة فمش هتبقى خطر. كان نفسي افهم امي ان عمتي عمرها ما شافتنا كدة بس كنت عارفة انها مش هتقتنع فسكتت.
ابويا لما عرف وشه اتضايق وقال انها مش ناقصة هم ومصاريف. بس لما بس على وش امي وشاف انها اتضايقت قال انه بيهزر، لكن انا عارفة ان كلامه حقيقي او جزء على الاقل منه مصدق انه حقيقي.

في اخر زيارة لابويا واحنا قاعدين تعمد يجيب سيرة ايمن وانه جدع وبتاع شغل. مجرد السيرة كانت بتخلي معدتي تتقلب ونفسي يتقطع كاني مستنية المحكمة تحكم عليا، كل مرة سيرته كانت بتتجاب وميتقالش انه طلب يتجوزني كنت باخد نفسي. ابويا كان بياخد باله لانه كان بيفضل حاطط عينه عليا وهو بيتكلم. في اخر مرة وهو بيحكي عن ايمن قال ان ايمن قاله انه بيقكر يتجوز. وبعدها ابويا قال انه كان بدأ يحس انه هيطلب البت ندى بس مقالهاش. وزود انه كان نفسه ينطق عشان يجوزني ويشيل الهم ده من على قلبه.
كان نفسي ارد على كلامه اعرف منه هو فعلاً ناوي يجوزني قبل ما اخلص جامعة على الاقل ولا لا وستي مين هيقعد معاها لو جوزني بس انا كنت عارفة ان سبب من اسباب انه بيحكي اودامي انه عايزني اتعصب. بيعاقبني عشان اول مرة اقترح اودامي اتضايقت. فمكامش فيه حل الا اني افضل ساكتة واستحمل الكلام كاني مش سامعة حاجة يا اما الكلام هيزيد وهيبقى تهديد اكتر واكتر وممكن لو حس اني رافضة يرجعني القرية بس عشان يوريني اني ماينفعش اقوله لا.

كل مرة بعد ما ابويا كان بيمشي كنت بقعد اعيط. في الاول بجري على غرفتي واعيط بعد كدة بقيت اول ما البيب يتقفل بعيط في غرقة ستي. كل مرة ستي كانت بتطمنني وهي بتضحك وبتقولي "يا عبيطة ماتصدقيهوش، طول ما انا عايشة محدش يقدر يخليكي تبعدي عني. ابقي عيطي اما اموت" وتضحك وكل مرة كنت بروح احضنها واشكرها انا غيرت حياتي بشكل اتصور هي نفسها مش عارفاه.

عدت الأيام ووصلت ليوم الحفلة بتاعت نجيب، نجيب كان مصر انه ييجي ياخدني من البيت ونرجع على بيته مع بعض. بعد مناقشات كتير مع دينا قررنا اني البس فستان اخضر غامق كنت شارياه. الفستان كان قصير فوق ركبتي بس من فوق مقفول وكان كمه طويل. لما سالتها على ازاي ممكن انزل بالفستان من البيت قالت لي البس فوقه بلطو. وفعلاً يومها الصبح وهي رايحة الجامعة عدت ادتني بلطو بني طويل بتاعها كان مغطيني من فوق لتحت. لما جت حاولت افهم منها موضوع المذكرات بس هي اصرت انها محتاجة نقعد مع بعض نقراها ونتكلم فيها واني انهاردة اركز في الحفلة.

لبست الفستان والبلطو ووقفت اودام المرايا اتأكدت انه مغطيني وغطيت شعري بطريقة تكون سهلة اني افكه اول ما اركب العربية وبعدها دخلت سلمت على ستي وقعدت معاها شوية لحد ما موبايلي رن برقم نجيب. سلمت على ستي ونزلت ركبت العربية جنبه اول ما شافني سالني وهو بيضحك المرة دي بلطو مش عباية؟ فيه فستان تحتها مبين صدرك بردو؟
بصيت له وانا بحاول ماضحكش وقلت "لا يا خفيف صدره مقفول"
عمل بوشه رد فعل كانه بيعيط متضايق خلاني اضحك.
قعدنا طول الطريق بيحكي لي ان استاذ طارق بيستنى الحفلة دي كل سنة وبيرتب كل حاجة فيها بنفسه وبيختار الاكل والمطاعم هو. وقعد يقولي عن ناس من المجلة على طول موجودين وان استاذ طارق مابيعزمش بس الناس عشان شاطرة هو بيعتبر ان دي ما دام عزومة في بيته فاللي هييجي لازم يكونوا الناس اللي بيحبهم وبيحترمهم.

حسيت بسعادة اني واحدة من الناس دي، بعدها نجيب فاجئني بحاجة ماعرفش ازاي ماتوقعتهاش وقال لي ان مامته واخته الكبيرة بردو بيستنوا اليوم ده عشان يتعرفوا على الناس في الشغل. فجأة حسيت بقلبي بيدق بسرعة. انا مش بس رايحة حفلة شغل انا انهاردة هشوف ام نجيب واخته وبيتهم وعيليتهم.
وصلنا اودام الفيلا اللي شوفتها من فوق بس ونجيب ركن في جراچ جوة واضح انه مخصوص لعربيته. نزلنا كان فيه جنينة مش كبيرة بس كان واضح انهم مهتمين بيها، تنظيم الجنينة وترتيبها خلى الناس تكون حريصة وهي ماشية ماتدوسش على حاجة تبوظها.

دخلنا من باب الفيلا لجوة، كنت متوقعة المكان من جوة هيكون عامل زي القصور اللي بشوفها في الافلام. حاجات متغطية بالرخام والتماثيل اللي بتلمع لستات واحصنة. بس اتفاجئت بان الشكل مختلف خالص. الدنيا جوة كانت هادية جداً ومفيهاش الا لوحات قليلة عليها رسومات زي ورود وحاجلت اغلبها بسيط. المكان كان فيه عفش يديك الاحساس انك في بيت مش متحف زي ما كنت متخيلة.
في اخر الصالة اودامي كان فيه مكتبة فيها كتب كتير. وطرابيزة اللي عليها الاكل كانت جاهزة وفي ناس بدأت تقعد عليها. اول ما دخلت من الباب استاذ طارق كان واقف بيستقبل الناس بنفسه وسلم عليا وهو مبتسم وقالي ايه رأيي في البيت.
قبل ما ارد عليه واشكره اتفاجئت بيه بيسحب ست من وراه، كانت رفيعة وطويلة ورابطة شعرها على شكل كحكة مربوطة لفوق "دي ندى اللي حكيت لك عليها"
قالها وراح يسلم على حد تاني عشان افضل انا وهي باصين لبعض. حاولت ابص بطرف عيني على نجيب بس ماشوفتهوش معرفش سابني وراح فين في الموقف ده. وقفت الست تبص لي كانها بتقيمني لثواني وبعدها اترسمت على وشها ابتسامة مرحبة وهي بتقولي اتفضلي يا ندى، طارق مالوش سيرة غير عن شطارتك. ونجيب كان بيجيب في سيرتك اول الكلية بردو بس مش هقولك كان بيقول ايه. قالتها وهي مبتسمة. معرفتش ارد اقولها ايه لكن في صوت جه قاطعنا من ورا "ماما سيبي البنت في حالها" الصوت كان صوت بنت. بصيت ورايا بس قبل ما اشوف شكلها كانت ماسكة دراعي وبتشدني ناحية طرابيزة الاكل "لو فضلتي واقفة مع ماما مش هتسيبك اقعدي احسن" قالتها ومشيت.

وهي ماشية بصيت عليها عشان الاحظ ان فيها شبه من مامتها. طبعاً مان سهل اتوقع ان دول اخت نجيب ومامته.
قعدت على الطرابيزك بحاول ادور بعيني على نجيب وانا بفكر سواء هو او استاذ طارق بيتكلموا عليا في البيت بيقولوا ايه. وانا ببص ادور عليه لقيته جي بيقعد جنبي.
"كنت فين؟"
"في الحمام" رد عليا بعدين بص لي وقال لي "انت هتفضلي لابسة البلطو؟"
قمت وقفت وقلعت البلطو ومسكته في ايدي مش عارفة اعمل بيه ايه. بصيت لنجيب اللي فضل باصص عليا وهو مبتسم.
"احط البالطو فين؟"
"حلو الفستان، عايز اقلعهولك" قالها وهو مبتسم ابتسامته اللي بعرف منها انه بدأ مرحلة الهيجان. اتخضيت وبصيت حوليا لا يكون حد سمعه بس محدش كان مركز معانا فبدأت البس البلطو انا بقوله اني غلطانة. بس هو قام بسرعة وقالي انه بيهرج وخده مني وراح يحطه على الكنبة.
قبل ما نجيب يرجع للكرسي بتاعه كنت شوفت سلمى قعدة جنبي بتلات كراسي شاورت لها وابتسمت لي وشاورت لي.

رجع نجيب قعد جنبي وقبل ما نبدأ اكل قام استاذ طارق وبدأ يشكر كل الناس اللي في الدار ويقول ان الدار عنده مش مجرد شغل ده مشروع حياته. واكد ان المفروض كل واحد يكون شايف زيه كدة ان ده مشروع يفتخر بيه عشان بينشر الثقافة والتفكير بين الناس مش مجرد مشروع عشان الفلوس.
بعدها بص ناحيتي وقال انه كمان مبسوط ان فيه جيل جديد من الشباب قدرنا نوصله بفضل شباب جداد معانا في الدار. وراح باصص لي وقالي "قومي اقفي يا ندى"

كل عيون الناس على الطرابيزة اتوجهت ناحيتي وانا اتثبتت مكاني بس نجيب مسك ايدي فسندت على ايده وقمت واما بحاول اتمالك التوتر اللي جوايا.
"السنة دي بزات انا خدت فيها مخاطرة كبيرة. راهنت على مشروع روايات الشباب. وراهنت على شابة صغيرة هي اللي تقدر تنجحه. وهي نجحت في ده اتمنى كلكم تسقفوا لها على كل الكتب اللي قالت لنا نطبعها وحققت نجاح" بعدها ضحك وهو بيهرج وبيقول "صقفوا لها دي شغلها بيدفع مرتبكم" وضحك ضحكته اللي بتخلي جسمه كله يتهز.

الناس كلها بدات تصقف وانا واقفة محرجة وبعد ما خلصوا كنت هقعد لكن نجيب مسك ايدي وراح متكلم بصوت واطي جنبي "قولي حاجة"
بصيت على الناس قبل ما اقعد لاحظت فعلاً ان كلهم باصين لي مستنيين اني اقول حاجة. حسيت بالتوتر اكتر لو كنت اعرف اني هيتطلب مني اقول حاجة كنت هجهز كلام بس المفاجئة خلتني مش عارفة اقول كلمة.
بصيت ناحية نجيب وانا محتاسة وفجأة الكلام جه في بالي. نجيب زيه زي الدار بالظبط. غمضت عيني لثانية وتخيلت اني بكلم نجيب مش الناس وقلت "انا وجودي في المكان ده كان صدفة مش متوقعة" ودي حقيقة سواء في الدار او في علاقتي مع نجيب. "وجودي وسطكم سببه" بصيت لنجيب وانا بتكلم "ان فيه ناس بتشوف جوة الواحد ابعد من الحاجات اللي بيعملوها. فيه ناس بيشجعوك تبقى احسن عشان شايفينك احسن. الناس دي هما السبب اني هنا"

بعد الكلام ده كنت عايزة اشكر اربع اسماء ظهروا قدامي صدقوا اني ممكن اكون حاجة اكتر واكبر. ستي ودينا ونجيب.. بس انا بصيت لاستاذ طارق الرابع بتاعتم وكملت كلامي "شكراً يا استاذ طارق انك شوفت فيا اكتر من اللي كنت شايفاه في نفسي.

كله صقف بعد ما خلصت كلامي وقعدت. بعدها بدأ استاذ طارق يعزم على الناس تاكل. الاكل كان طعمه حلو جداً كان فيه خليط من طبيخ البيت وجودة المطاعم الفخمة. الوقت عدى وكل الناس مشغولة في الاكل وانا ونجيب بنهزر في الكلام اللي قلته وهو عمال يتريق ويقولي ان هو اكتشفني قبل استاذ طارق وهو اللي قال لي ابقى نفسي مامثلش اني حد تاني عشان انجح. رديت قلت له مايفكرنيش بالمواقف دي عشان ماتخانقس معاه تاني زي ساعتها. وقعدنا نضحك واحنا بنفتكر مواقفنا كانت عاملة ازاي مع بعض في الاول.

فضل صوت تخبيط الشوك والسكاكين مالي المكان والناس بتاكل ومن وقت للتاني صوت استاذ طارق بيعزم على حد بالاكل بيطلع يقطع صوت همهمات الناس اللي بتتكلم مع بعض بصوت متداخل على الطرابيزة.
خلصت اكل بعد ما شبعت من كتر ما الاكل حلو وسالت طارق على مكان الحمام عشان اغسل ايدي، وصفهولي وقمت اروح هناك. دخلت الحمام اللي كان منظم ومترتب غسلت ايدي ووانا خارجة من الباب لقيت مامت نجيب في وشي خارجة من المطبخ اللي كان قريب من الحمام.
"ندى انت شبعتي بسرعة كدة؟"
"اه شبعت جداً، الاكل حلو اوي تسلم ايدك"
بصت لي وهي مبتسمة وقالت لي "طارق بيعزك اوي بيقول عليكي شاطرة وليكي مستقبل"
"استاذ طارق بس بيحب يشجعني"
ضحكت وقالت لي "استاذك طارق مابيعرفش يكدب في الشغل. زي ما قال الدار بالنسبة له اهم حاجة مش هيجاكل حد فيها مدام قال انك شاطرة ومخليكي هناك تبقي شاطرة"
"شكراً"
بصت لي المرة دي لتحت وقالت لي "نجيب كمان بيشكر فيكي"
سكتت معرفتش ارد بعدين قلت لها "نجيب اصله زميلي في الكلية"
ضحكت وقالت "هو بردو بيقولي كدة، بس انا مربياه بايدي وبعرف لما بيبقى مخبي حاجة"
بصيت لها معرفتش ارد اقول ايه. ماكنتش عايزة اكدب عليها وهي متأكدة لانها هتكون كدبة صريحة مش مجرد تتويه للكلام. فضلت ساكتة وهي باصة عليا مبتسمة كانها مستنية تشوف هقول ايه.
"انت واقفة بتعملي ايه هنا؟" المرة دي الصوت اللي قاطعنا كان صوت نجيب وهو واقف ما بيننا وبعده بص لمامته وقالها "بابا بيقولك انه عايز قهوة"
"طيب ما تقول للجرسونات" ردت عليه وهي مبتسمة بس هو معجبوش كلامها وبص لي وهو مكشر وقالي "تعالي اوريكي التقرير اللي كنت بقولك عليه" سحبني نجيب من ايدي ومشيت وراه وانا عيني على مامته اللي كانت لسة باصة لنا وبتبتسم.

على ما خدت بالي احنا باصين فين كان نجيب سحبني عند سلم وبدأنا نطلع
"احنا رايحين فين؟"
"هوريكي غرفتي" قالها وهو مبتسم ابتسامة *** واخد صحابه الصغيرين يفرجهم على اللعب بتاعته.
طلعنا للدور اللي فوق اللي كان اهدا من الدور اللي تحت والعفش فيه مدي احساس بالهدوء البيتي اكتر والشكل الابسط كمان من تحت.
"استنى، انت باباكي ومامتك عارفين اننا مرتبطين" قلتها المرة دي مش كسؤال لا كمعلومة متاكدة منها
ماوقفش حركته وهو ماسك ايدي ساحبني لحد ما وصلنا اودام باب غرفة فتحها ودخلت جوة.
لما دخلت نسيت انا كنت بتكلم في ايه، شكل غرفة نجيب كانت مختلفة عن ما كنت متخيلاها. كنت متخيلة ان غرفته هتكون شبيهه بغرف الشباب الاغنيا في الافلام الاجنبية اللي بتبقى عن حيطان ملزوق عليها صور لاعيبة وبنات عريانةومغنيين. لكن اتفاجئت ان الغرفة عبارة عن سرير ومكتب عليه لابتوب وتسريحة عليها برفانات كتير والحيطة الرابعة عبارة عن باب بيدخل لحمام خاص بيه وباقي الحيطة عبارة عن مكتبة كبيرة مليانة كتب.

رحت ناحية المكتبة وبدأت اقلب في الكتب وحسيت اني اودام كنز. الكتب اللي موجودة كانت كتب مترجمة من كل اللغات في منها بالانجليزي وفيه بالعربي. كتب كنت بقرا عنها في الكتب اللي كنت بقراها وكنت مش لاقية طريق اوصلها من كتر ما هي قصص كلاسيكية.
وقفت افكر لو نجيب قرا حاجة من الكتب دي ولا محتفظ بيهم بس
"مين قالك انهم عارفين" سالني نجيب من ورايا
حكيت له اللي مامته قالته وانا لسة بقلب في الكتب اللي اودامي وحاولت على اد ما اقدر مبانش متضايقة ان حد عرف عشان افضل محتفظة بالتوازن الجديد في علاقتنا. ومع ذلك حسيت في صوت نجيب توتر اكتر من اللي حسيته في صوته لما قلت له ان استاذ طارق عارف ان بيننا حاجة.
"هي مش عارفة حاجة بس كانت بتحاول توقعك بالكلام"
هنا جت فرصتي من غير ما ابص له قلت له "ليه؟ عندك مشكلة انها تعرف؟ عايز تخبيني منها؟" في محاولة اني ارد له اللي عمله قبل كدة
اول ما خلصت الجملة حسيت بجسمه واقف لازق في ضهري وهو بيتكلم بهدوء في ودني "لا تعرف او لا كدة كدة اللي يهمني انك معايا" خلص الجملة وهو بينزل بشفايفه من عند ودني اللي كان بيهمس فيها لرقبتي عشان يبوسها
"نجيب! الشركة كلها تحت، اهلك تحت"
"واحنا فوق بعيد عنهم" قالها وهو بيديني بوسة تانية على رقبتي وبدأت احس بالحرارة بين رجلي. بعدها كل حاجة حصلت في ثانية باب الغرفة خبط فنجيب نط لورا بعيد عني على اد ما يقدر في ثانية قبل ما اخته تفتح الباب وتبص علينا بابتسامة كانها عارفة كننا بنعمل ايه "ماما بتدور عليك"
بص لها نجيب "هنزلها"
"انزلها دلوأتي قبل ما هي تطلع لك احسن" قالتها بنفس الابتسامة اللي حسيت فيها خليط من السعادة انها قفشتنا والجدعنة انها بتنصحه ينزل بدل ما مامته تقفشنا هي كمان.
قام نجيب وهو باصص لها وبص لي وقالي "يلا ننزل"
بصت له اخته وقالت له "انزل انت الاول بعدين هنزل انا وهي" قالتها بابتسامة وبعدها قالت "بدل ما حد يفتكر انكم كنتوا بتعملوا حاجة كدة ولا كدة"
عدى نجيب من جنبها وهو بيقول بصوت مسموع "وهو حد هيعرف يعمل حاجة وانت بتنطي لنا كدة"
بصت اخته ناحية السلم اللي نجيب كان نازل عليه وقالت له "سمعتك يا حيوان انا غلطانة اني طلعت الحقكم" وبصت لي تاني وهي مبتسمة بس المرة دي دخلت الغرفة وقفلت الباب وراها بدات اتوتر من اللي بيحصل
"انت ونجيب متصاحبين بقى" مش عارفة ليه حسيت في صوتها باتهام وحسيت اني لازم اطمنها اني مش طمعانة فيه مع انها مقالتش كدة بس ممكن بسبب ان قبلها كان الكلام مع مامتهم فيه برضو احساس بالاتهام وانها عارفة حاجة سر. لقيت نفسي برد عليها وانا ببرأ نفسي "احنا عارفين اننا مش هنتجوز"
بصت لي مستغربة "نجيب وحش للدرجة؟" بعدها بدأ يترسم على وشها ابتسامة وانا بدأت اتوتر اكتر. وحسيت ان مفيش حل غير اني اشرح قصدي "لا اقصد عشان فرق المستوى الاجتماعي يعني"
ضحكت اخت نجيب بصوت ولاول مرة لما ضحكت بدات اشوف في وشها تشابه مع وش نجيب. مش تشابه في الشكل على اد ما هو تشابه في رسمة الضحكة وطريقتها لما بتفلت منهم غصب عنهم وكانهم متربيين ان الضحكة حاجة لازم تتكتم وعيب تطلع. "احنا عيلة بتكره الفلوس، فيه حد بيحب الفلوس هيصرف الفلوس دي كلها على الكتب دي كلها انت مش شايفة البيت فيه كام مكتبة"
بصت لها وانا نفسي افهمها ان الفرق الاجتماعي مش معناه فلوس بس، بس حسيت ان دي حاجة ماتقدرش تشرحها لحد معاه فلوس. لازم يكون جرب بنفسه المستوى الاجتماعي الاقل مختلف ازاي في طباعه وطموحه وحياته عشان يفهم اد ايه الفرق كبير فاكتفيت اني رديت عليها "احنا من عالمين مختلفين وعارفين ده احنا الاتنين"
"عارفة نجيب عمل المكتبة اللي اودامك دي ازاي؟"
لفيت بصت لها من غير ما ارد كملت "راح لبابا طلب منه مكتبة، بابا قاله انت لسة صغير استخدم مكتبتي"
كملت حكي وهي باصة على المكتبة بتفتكر "نجيب معترضش بس بدأ ياخد الكتب من مكتبة بابا يطلعها هنا، لما بابا بدأ يلاحظ شك في نجيب انه بيطلع الكتب غرفته عشان يضايقه. فجابه. وساله في الكتب" بدأت تترسم على وشها ابتسامة وهي بتقول "نجيب طلع قرا كل الكتب دي وفضل ياخد كتب يقراها ويرصها وهكذا وهكذا لحد ما الكتب بقت في كل حتة في الغرفة"
قربت مني وحطت ايدها على كتفي وكملت "ساعتها بابا عمله المكتبة"
"نجيب قرا كل الكتب دي؟"
بصت لي باستغراب "نجيب قرا اكتر من دي بكتير ده مابيبطلش قراية، بس اللي بحكيهولك ده عشان اعرفك انه قرا الكتب دي عشان بابا قاله انت ماتستحقش مكتبة. نجيب مابيعترضش على اللي الناس بتقوله، لما تقولي له مش هنتجوز مش هيقولك لا هنتجوز. هيفضل ياخد كتبك واحدة واحدة لحد ما تلاقي نفسك جوة حياته وساعتها هتديله المكتبة"
"احنا متفقين اننا مش هنتجوز وهو فاهم السبب"
"هو اللي قال السبب ولا انتي؟"
"انا قولته بس هو اقتنع"
"انت قولتيه وهو قالك إنه اقتنع، مش وهو اقتنع"
"السبب مقنع. انت بس عشان ماتعرفيش ظروف حياتي"

كنت حاسة بعصبية انها شايفة ان مشكلتي بسيطة وممكن نتخطاها بسهولة ومتعصبة من ان نجيب ممكن يكون اتفاقه معايا زي ما هي بتقول كدب ومجرد انه كان بيمشي الدنيا بس هو مش مفتنع. اتعصبت ان لما هي خدت صف ان مفيش فرق بيننا انا اضطريت ارجع لعقلية انه فوقي بكتير بعد ما كنت بقالي كتير هربانة من الفكرة دي وبطردها. كنت متعصبة ومستعدة اني هتخانق.
بس هي مادتنيش فرصة لقيتها بتقرب مني وبتحط ايدها على كتفي وبتقولي "انا مش بقول اني عارفة ظروفك. انا بعرفك عيلتنا بتفكر بطريقة عاملة ازاي. عيلتنا عمرها ما هترفد واخدة عشان معاها او معهاش فلوس، ممكن ترفضها عشان غبية او مهملة او عشان طماعة. انا بعرفك انك واقفة اودام حيطة شايفاها طويلة اوي. وفاكرة اننا واقفين الناحية التانية من الحيطة على نفس الارتفاع وشايفينها حيطة طويلة زيك. انا مصدقة ان ناحيتك الحيطة عالية بس انت صدقيني لما اوصف لك ناحيتنا من الحيطة. احنا واقفين فوق فالحيطة بالنسبة لنا سهل نعديها. الفلوس مش حاجز كبير عشان عمرها ما كانت حاجة كبيرة عندنا"

كل كلمة قالتها دخلت عقلي كهربته. انا من اول ما قابلت نجيب وانا فعلاً شايفة المشكلة من ناحيتي عمري ما سألت من ناحيته المشكلة كبيرة ولا لا، عمري ما سألت لو عنده مشاكل تانية يمكن تكون هي السبب في اننا مش هنكمل غير الاسباب اللي عندي.
شالت اخت نجيب ايدها من على كتفي وفضلت باصة لي
"يلا عشان هيفوتك فقرة تقديم الولاء والطاعة وطلب الطلبات"
مافهمتش هي تقصد ايه لحد ما نزلنا تحت واتجمعنا تاني مع الناس. نجيب وقف جنبي يسألني ايه اللي حصل فوق وليه اتأخرنا بس انا بعيني كنت براقب حركة الناس وبفهم قصد اخته بالظبط من حركتهم. كلهم كانوا بيجاملوا استاذ طارق بجاملات واضحة وكلهم بعدها كانوا بيطلبوا منه حاجات في وسط الكلام بطريقة واضحة جداً.
ضحكت من جوايا على وصفها للي بيحصل بتقديم الولاء والطاعة وطلب الطلبات عشان هو كان كدة بالظبط.

بعد شوية من الكلام مع نجيب سمعت صوت مامته بتتكلم "وانت يا ندى مش عايزة تطلبي حاجة؟"
اتفاجئت من السؤال بس هو فعلاً من كل المعزومين مكانش فيه حد مطلبش حاجة من استاذ طارق غيري.
السؤال فاجئني عشان انا مكانش فيه حاجة عايزة اطلبها فعلاً فطلع من لياني "انا عايزة اشكركم على العزومة، وعايزة اشكر استاذ طارق على فرصة الشغل اللي غيرت حياتي" بعدها بصيت ناحية اخت نجيب وقلت "وعايزة اشكر اي حد بيقول الكلام بصراحة عشان شايف لن هو الصح من غير ما يراعي حاجة"

الناس مافهمتش اخر جملة بس فهموا اول جملتين ودول كانوا كفاية ان كلهم يسقفوا لاستاذ طار. نجيب جنبي هو اللي فهمها وبسرعة قال لي "هي سارة قالت لك ايه فوق؟"
وانا بسرعة استوعبت ان نجيب وسارة عندهم نفسي الطبع، هيقولوا الحقيقة اللي هم مقتنعين بها من غير اي تجميل او من غير ما يحاولوا بخففوها. دي كانت بداية علاقتي بنحيب وبسرعة فهمت انه مابيعملش كدة عشان وحش هو بيعمل كدة عشان بيحاول يساعد وقدرت احبه. ودلوقتي بس حبيت سارة اخره عشان فاهمة ان زيها زيه بتحاول تساعد مش اكتر.

في وسط التسقيف لاستاذ طارق كانت مامت نحيب ابتسامتها بتكبر كانها عجبها اجابتي واني ماطمعتش وطلبت حاجة فعلاً مع انها هي اللي عرضت عليا اطلب ودي كانت فرصة.
"مش عايزة نجيب يروحك طيب؟" قالتها. بالابتسامة على وشها، فكرت اقولها لا بس ماكنتش عارفة لو ماروحنيش ممكن اروح ازاي. من غير ما ارد هي ردت "بهزر، هيروحك غصب عنه معندناش رجالة يسيبوا ستاتهم يروحوا لوحدهم"
الكلمة خلت فيه همهمة اغلبها ناس بتقول "مش قلت لك" او "كننا عارفين"
انا خسيت بخدودي بتحمر وحسيت الموضوع بيتحول لواقع كبير عليا وبقى اكبر من فكرة كدبة انا ونجيب عايشينها.
بالعافية نظقت "احنا...."
عشان المرة دي استاذ طارق بنفسه اللي يرد "مجرد زملا، كلنا عارفين" قالها وهو بيضحك بعدين زود "هو يعرف اساساً يبقى معاكي؟" قالها بهزار وضحك بصوت عالي
"لا ابني اي واحدة تتمناه يا طارق" ردت مامت نجيب بهزار

النقاش كله كان موتر جداً بالنسبة لي ومش عارفة انا المفروض اقول ايه ففضلت ساكتة. الناس اللي كانت فاضلة لسة مماشيتش بطلت همهمة وبدأوا يركزوا في النقاش وعلى وشهم نظرة تسلية.
"ندى معزومة انهاردة وشغالة في الشركة عشان شغلها مش عشان اسباب تانية، عايزة اوضح بس عشان شايفة ناس بتبص من تحت لتحت" قالتها سارة بطريقة فيها هزار لكن في نفس الوقت الكلام اللي اتقال ريحني ان على الاقل عيلة استاذ طارق شايفة كدة وحسيت اني عايزة اشكرها انها قالت كدة اصاد اللي كانوا بيهمهموا من شوية
رد عليها استاذ طارق "وهي دي فيها كلام؟ دي العزومة دي كلها من فلوس كتبها. دي السنة دي هي سنة ندى في الدار"
رجع الكلام اتحول عن الشغل تاني وكل واحد بيدافع عن انه السنة دي بردو اشتغل كويس وحسيت براحة نفسية ان الموضوع اتغير.


قمت من مكاني اخد نفسي قبل ما يفتكروا ويرجعوا للموضوع وقفت بعيد لوحدي، نجيب جه ورايا وقالي انه مقالش لحد حاجة عم عرفوا من نفسهم، قلت له اني عارفة ومصدقاه. واضح ليا جداً انهم ربطوا الخيوط ببعض في الاول وهو بيتكلم عني وبعدها لما بطل يتكلم عني واننا بنروح الدار دايماً في نفس الوقت ومحتاجوش ان هو يأكد لهم اننا مرتبطين هم عرفوا.
من غير ما ابص له وانا مدياله ضهري قلت له "انا بس مش عايزة ناس اكتر تحط خطط مش هتحصل. مش عايزة ناس اكتر تفترض واقع مش هيحصل ابداً"
لكن الصوت اللي رد عليا مكانش صوت نجيب كان صوت مامته اللي واضح انها كانت جاية توصل شيوف مروحين للباب وسمعتنا "احنا مش حاطين خطط لحاجة. احنا بس مش عايزينك تحسي انكم مستخبيين مننا" قالتها وطبطبت على ضهري من ورا ومشيت.

بصبت لنجيب مش عارفة اقوله ايه، اليوم انهاردة كان كله غريب ومش مفهوم. بص لي وقال لي "يلا عشان تروحي؟"
هزيت دماغي ودخلت سلمت على استاذ طارق ومراته ووانا بسلم على سارة شدتني ناحيتها حضنتني. مشينا عشان نجيب يروحني وطول الطريق في صمت. مش صمت عشان متضايقين بس صمت كل واحد فينا بيحاول يستوعب اللي حصل.
بس في اخر المشوار لما نجيب وصلنا اداني بوسة عرفت منها ان مهما كان ايه حصل انهاردة، اليوم بدأ زي ما خلص. بنحب بعض...


الايام اللي بعد العزومة كان مسيطر عليها التوتر والضغط بسبب اللي حصل. حاولت انا ونجيب نتكلم كتير في اللي حصل بس للاسف موصلناش لحاجة عن موقف اهله. او بمعنى اصح انا موصلتش لحاجة عن موقف اهله لان نجيب مكنش فارق معاه موقف اهله ومكنش متفاجئ من اللي هما عملوه. حاولت في كلامنا الكتير عن الموضوع افهم موقفه هو طيب وااكد انه فاهم ان الفرق ما بيننا كبير وان زي ما اتفقنا العلاقة دي مش هتستمر بس اتجاه كلامه كان دايماً اننا مبسوطين دلوأتي ليه نحدد اللي هيحصل أودام. طريقة الكلام دي حسستني ان فيه مسافة بيني وبينه وهو مش قادر يفهم ان احساسي بان العلاقة مش هتكمل هو اللي مخليني عارفة اعيش جواها من غير ما اكون مضغوطة من وحش الفشل اللي بيطاردنا كل لحظة. لكن هو كان مصر على رأيه ان خلينا نفترض انها الطبيعي علاقة هتفشل ولكن فيه احتمال قليل ماتفشلش.

الاحتمال القليل ده بقى نقطة الخلاف بيننا لدرجة ان اغلب كلامنا بقى عليها سواء في الجامعة او لما بنخرج. الضغط من اننا مش فاهمين بعض وان كل واحد فينا شايف المشكلة بشكل مختلف مع ضغط الشغل خلانا دايماً في حالة من العصبية. الحالة دي خلت نجيب يقترح اننا نسافر مكان فيه بحر نقعد هناك من الصبح ونرجع بالليل بس عشان هنرجع متأخر كان لازم اظبط مع دينا تيجي تقعد مع ستي.

لما اتصلت بدينا رحبت بالفكرة وفكرتني انها عايزة تحكي لي على حاجة فاتفقنا ان قبل اليوم اللي هسافر فيه هننزل اشتري مايوه وهتحكي لي كانت عايزة تحكي لي ايه.
جه اليوم اللي المفروض اقابل دينا فيه وبعد الجامعة ماروحتش مع نجيب زي ما بعمل في العادي قابلت دينا عند الكافيتريا اللي بنتقابل عندها دايماً وبدأنا نتحرك لمحل هي قالت لي انه عنده مايوهات مستوردة. بسبب تحسن الوضع المادي مع الشغل والمجلة والكتب اللي بتتطبع وتحسن وضعها المادي هي كمان بقى عندنا فرصة اننا نشتري هدوم من اماكن اغلى جودتها احسن واقرب للبيت.

في الطريق واحنا رايحين للمحل قعدت احكي لها على اللي حصل ساعة العزومة. تحليل دينا للي حصل كان ان انا اريح لي كليبقاش عندي امل يحصل حاجة بس المفروض ماجبروش مايبقاش عنده امل. وكان عندها نظرية ان دي حاجة في طبع الرجالة والستات من زمان. الستات طول عمرها بتدور على الاستقرار والامان والفرصة المضمونة فبصتهم للفرص اللي مش مضمونة هتكون انه باب لو قفلوه هيبقى احسن. الرجالة عندهم احساس مختلف زي الصيادين. لو قفل الباب على الفرص الصعبة هيموتوا من الجوع لازم يفضل يطارد ويحاول يصطاد وماييأسش.
تشبيه دينا خلاني اشوف حاجة تانية في الموضوع. ان غير ان ظروفي انا ونجيب مختلفة بطريقة تخلي كل واحد فينا مقدر الموقف بطريقة مختلفة كمان شخصياتنا وتكويننا مختلف بطريقة يخلينا نتعامل مع المشاكل دي بطريقة مختلفة. حسيت ان دينا جابت كشاف ونورت لي ليه مكان جديد افكر فيه لسبب عدم فهمنا لبعض.

حسيت من كلام دينا انها طريقة كلام متغيرة وفيها عقل اكتر من زمان. دينا دايماً عندها خبرة لكن حسيت المرة دي في كلامها بعقل مع الخبرة. وتوقعت ان ده تأثير ماجد عليها فسألتها هي عاملة ايه معاه.
بدأت تحكي لي ان من ساعة عيد ميلادي وحياتها اتغيرت. وانه بقى مهتم بيها اكتر من الاول كمان. حكت لي انهم اتكلموا فليه اتأخر على ما قالها، وهو كان تفسيره انه عايز يركز في اختياره للعلاقات عشان مش عايز يخش علاقة وتفشل. بعد ما قالت لي كدة خدت بالها ان كلامها ممكن يضايقني فقالت ان ماجد بردو سنه اكبر مننا وعشان كدة اختياره اكيد اهم لكن احنا في مرحلة محتاجين نجرب. قدرت انها حاولت تخفف عني الجملة بس كنت عارفة من جوة ان زي ما هي قالت، في الاول او في الاخر اي واحدة طبيعي هتدور على الامان والحاجة المستقرة. واكيد كلام ماجد طمنها على عكس حياتي اللي كانت متأخرة نقطتين. نقطة ان العلاقة تفشل وقبلها اننا احنا الاتنين نعترف انها هتفشل.

وانا في نص افكاري ودينا قاعدة تردد كلام عن ان مش كل العلاقات زي بعض كننا وصلنا عند المحل. المحل المرة دي كان اكبر وكان في منطقة احسن وكان مكتوب على يافطته ان كل منتجاته مستوردة. دخلت المحل مع دينا وبدأنا احنا الاتنين نتفرج على المايوهات كان فيه كل الانواع والاشكال من اول البوركيني لحد البيكيني. كنت ناوية احيب بوركيني بس دينا قالت لي ان انا مسافرة مع نجيب وقعدت تقنعني اجيب حاجة مكشوفة اكتر. مقدرتش اتخيل اني ممكن البس بيكيني ففي الاخر اخترت حل وسط واشتريت مايوه وان بيس. اللي بيبقى كات ومن تحت فيه شورت بيتلبس تحته. الشورت كان شكله قصير بس على الاقل كان احسن من البيكيني فير ان المايوه مفطي بطني.

اشترينا المايوه وخرجنا ركبنا تاكسي عشان نرجع. واحنا في الطريق راجعين اكدت على دينا انها تيجي بدري من الصبح تشتغل من البيت عند ستي، بعدها بدات تحكي لي كانت عايزة تقولي ايه. قالت لي ان الحاجات اللي ابوها اداها لها كان فيها في النص كتاب مش بتاعها.
حسيت الموضوع مش غريب ممكن يكون كتاب بتاع اي حد واتحط بالغلط بس هي قالت لي انها متاكدة ان الخط اللي جواه ده خط امها. سالتها ايه اللي مكتوب. قالت لي ان هو ده الغريب. اللي مكتوب كانت امها بتحكي ذكريات قديمة ليها وهي صغيرة عن واحد كانت بتحبه زمان. قالت اللي استغربته انها عمر امها ما حكت لها حاجة زي كدة انا ماستغربتش من ده لان طبيعي اي ام مش هتبقى عايزة تعرف بنتها بكل تفاصيل علاقتها حتى لو بابوها عشان ماتشجعهاش تخاطر. بعدها دينا فتحت شنطتها وطلعت الكتاب اللي كان عبارة عن نوتة سودا قديمة وقالت لي اخده اقراه لما ابقى فاضية واقولها رأيي.

جه في دماغي اني اقول لدينا انها مش هتستفيد من التدوير في قصص زي دي. خصوصاً اني عارفة هي متعلقة بمامتها ازاي ومش محتاجة حاجة ممكن تهز صورتها او حاجة تفكرها بقوة علاقة امها وابوها اللي انتهت نهاية وحشة بس سكتت ووعدتها اني هقراه. بعدها دينا صارحتني بانها شاكة ان اللي حطت الكتاب ده وسط حاجتها ممكن يكون مرات ابوها اللي خافت ابوها يكون شاف الكلام ويفتكر علاقته بامها فقررت تخلص من الكتاب بانها تحطه وسط حاجة دينا. وعدتها اني هقرا الكتاب الاول وبعدها هقولها رأيي في الكلام المكتوب وفي في مين ممكن يكون حط الكتاب وسط حاجتها.

وصلنا عند بيتي وسلمت عليها وطلعت اتطمنت على ستي اللي كانت نايمة ودخلت كلمت نجيب اتفقنا هنتقابل فين تاني يوم وبعدها دخلت استحميت واتأكدت اني شيلت كل شعر جسمي ونمت.

صحيت تاني م الصبح بدري مع طلوع الشمس ودخلت قعدت مع ستي شوية تحكي لي عن أيام زمان. كنت بدات استمتع بحاياتها حتى لو مكررة مش عشان الحكاية بس عشان ضحكتها والبصة اللي في عينها وهي بتحكي بحس انها رجعت صغيرة تاني وهي بتحكي عن جدي او عن ناس في المنطقة وهم صغيرين.

لما الجرس الباب رن فتحت لقيت دينا ومعاها الكمبيوتر بتاعها، دخلت دينا سلمت على ستي وقالت لها انها هتقعد في البيت معاها تشتغل شوية لحد ما انا ارجع، وانا كنت قايلة لستي اني هخرج انهاردة وممكن اتأخر.

لما نجيب رد عليا نزلت له. اخترت اليوم ده البس قميص حرير وچيبة طويلة، وخدت معايا شنطة صغيرة فيها كلوت وسنتيات احطياتي والمايوه وفوطة وكتاب مذكرات ام دينا. نزلت كان نجيب واقف تحت البيت مستنيني في العربية ركبت وبدأنا نتحرك وانا بيدور في دماغي كلام دينا امبارح اننا شخصيت مختلفين هنتعامل مع المشاكل بطريقة مختلفة. وقفنا في الطريق عشان نجيب يشتري قهوة واشترى لي ساندوتش واصر اني اكله لما عرف اني مفطرتش حاجة. لما خرجنا من بوابة العاصمة حسيت باحساس في قلبي متخيلة انه نفس احساس العصفور وهو خارج من القفص لاول مرة. خوف من اني ببعد عن المكان اللي عارفاه واحساس حرية في نفسي الوقت.
طول الطريق كنت انا ونجيب قاعدين نتكلم في حاجات كتير عن الجامعة وعن الشغل وعن الروايات اللي قريناها، بعدها حكيت له ان دينا لقت مذكرات امها واديتهاني اقراها. كان رايه زي رأيي اللي ماقلتوش اني دي معلومات احسن تتساب مع الشخص اللي مات مانقلبش فيها. بس قلت له اني مقدرش اقولها كدة خاصة انها خلاص عرفت.

بعد شوية في الطريق نجيب شغل اغاني وقعد ينسجم معاها وانا طلعت المذكرات وبدات اقرا فيه. خط ام دينا كان خط مميز مرسوم بحروف صغيرة وواضح انها كانت بتضغط على القلم لدرجة ان الكلام مدفون في الورقة. حسيت باحساس عاطفي ناحية الكلام كونه مكتوب بالايد مش مطبوع زي العادي اللي بقراه وحسيت خط الايد محسسني ان الكلام كاتبه انسان لانسان مش مجرد افكار بتتقال.

المذكرات كانت بادئة بام دينا بتشتكي من العيشة مع اهلها ومن المنطقة اللي هي كانت ساكنة فيها وازاي ابوها خانقها في كل خطوة ومانعها من النزول من البيت. الكلام فكرني بنفسي وبعيشتي قبل العاصمة.
بعدها ام دينا بدأت تحكي عن الولد الصغير اللي كان بيلعب في الشارع وهي بتتفرج عليه من البلكونة. بتتكلم عن ازاي كانت بتلمحه ساعات بيبص على بلوكنتها وازاي كانت البصات الصغيرة دي كانت بتخلب قلبها يدق بسرعة.

بتكمل المذكرات في انها تحكي ان الولد ده كان يبقى ابن جارتهم اللي ساكنة في العمارة اللي جنبهم صاحبة امهم، وانها كانت بتلعب هي واخته عشان سنهم مش بعيد عند بعض. وبدات تقول انها كانت بتعامل اخته انها زي اختها بالظبط ويمكن اقرب عشان اختها الحقيقية كانت اصغر منهم. لكن لعبهم كان في بيت ان دينا بس عشان ابوها كان مانعها تروح هناك بحجة ان عندهم ولد.
كانت ام دينا بتحكي عن ازاي كانت بتحب تسمع من اخت الولد قصص عنه وكانت بتركبها على شكله اللي بتشوفه من البلكونة وعلى مشيته وضحكه مع صحابه ولبسه.

بصيت جنبي كان الطريق من الناحيتين لسة صحرا وسالت نجيب لو السفر طويل قال لي ان فاضل لسة ساعة ونص. كملت قراية في المذكرات والشمس بتزيد في وشي. نطت ام دينا في المذكرات سنين وبدأت تحكي عن حياتها كمراهقة المرة دي وباين ان شكل حياتها اختلف لما ابوها مات. كانت كاتبة انها عشات حياتها بذنب انها لما ابوها مات حست بفرحة جواها بتحاوب حزن الفقد، فرحة ان حياتها هتتغير.
بعد موت ابوها الفلوس قلت معاهم واضطرت هي واختها تشتغل عشان يساعدوا في مصاريف البيت. بتقول ان ده في الاول ضايقها بس بعد كدة اكتشفت انه غير حياتها لما اشتغلت وبدات يبقى عندها سبب اكتر تنزل من البيت وتشوف الشارع. ام دينا اشتغلت في مكتبة في شارعهم صاحبها كان رجل كبير كان ساكن في المنطقة وبعدها عزل هو وعيلته لمكان بعيد فاحتاج حد يقعد في المكتبة مكانه بدل ما ييجي كل يوم. كانت بتنزل كل يوم تفتح المكتبة وتقعد لحد بالليل وتقفلها. في الوقت ده كانت بتراقب اخو صاحبتها من مسافة اقرب في الشارع وهو بدأ يشوفها. بدأ يدخل المكتبة في الاوقات اللي اخته كانت بتبقى قاعدة معاها بتسليها في الشغل.
دخلته المكتبة اللي كانت بتبقى عشان يقول حاجة لاخته اتحولت لقعدة لدقايق وهزار مع اخته وعينه بتراقب رد فعل ام دينا عشان يشوف لو هتضحك على هزاره. بتحكي انها فاكرة لما الواد اللي شغال في المحل اللي جنب المكتبة رخم عليها وازاي اخو صاحبتها جه اتخانق معاه اودام الشارع كله ويزعق له والموضوع وصل للضرب ومن ساعتها ومحدش في المنطقة بيضايقها.

بعد الخناقة بتحكي ام دينا ان بدأ يترسم شكل مختلف وبدل ما كان اهو صاحبتها بيحتاج يستنى اخته تكون موجودة عشان يدخل بدأ يدخل المكتبة لوحده ويقف معاها شوية بشوية وبعد شوية الشوية زادو لحد ما بقى جزء من يومها انها تستنى الحبة اللي هييجي يقفهم معاها قبل ما يروح لاصحابه.
مع الوقت كمان صاحبتها حكت لها ان اخوها كان ساعات بيصحيها من النوم ينزلها تقعد مع ام دينا في المكتبة عشان ينزل بعدها يقعد معاهم. بتفتكر ام دينا الكلام ده وبتكتبه بصيغة اللي بيكتب عشان يحافظ على ذكريات الزمن دفنها كانها بتشيل التراب من عليها.

طريقة كلامها خلتني ابص جنبي على نجيب وبفكر لو في يوم هكتب فيها كتاب زي اللي في ايدي بحكي فيه عن حب حياتي بس ام دينا التراب اللي كان على علاقتها كان تراب تعب ومرض. انا التراب هيبقى جوازي من واحد مابحبهوش. نجيب لاحظ اني ببص عليه وقال لي احنا خلاص قربنا نوصل. ووهو بيتكلم مد ايده حطها على رجلي من جوة وبدأ يحسس عليها. نطيت من مكاني على المرسي محضوضة وانا ببص حوليا على الطريق لا يكون فيه عربيات قريبة بس مكنش فيه حد ولقيت مرسوم على وشه ابتسامة واحنا داخلين على بوابات المدينة التانية.

قضينا اللي فاضل من الطريق بيحكي لي انه عارف شط كويس جوة ومش زحمة وانه كلمهم امبارح حجز لينا مكان على البحر. وقعد يحكي لي عن انه كان بييجي المدينة دي مع اهله زمان وهو صغير.
شكل المدينة كان مختلف عن العاصمة وعن القرية اكيد. كانت عاملة زي العاصمة بس شوارعها كلها فاضية اكتر وهواها كان فيه ريحة مميزة، نجيب كان مصمم ان دي ريحة البحر بس انا متكنتش مصدقة ان البحر ممكن يغير ريحة جو مدينة كاملة. فشلنا ماشيين في شوارع بنطلع وننزل من كباري لحد ما فجأة على اخر النظر ظهر خط ازرق رفيع بعيد قاسم الدنيا نصين. المنظر كان عامل زي السحر كان تحت فيه ناس وعربيات وسور وفوق فيه سما وطيور وحرية وبينهم فيه خط ازرق بيكبر كل ما بنقرب منه. فضلت متنحة فيه مش مصدقة حجمه. كنت عارفة شكل البحر من الافلام بس مكنتش متخيلة ان لما اشوف بعيني هيكون كبير وخطر كدة. حسيت اني استحالة رجلي هتلمسه وحسيت ان فيه صوت بيناديني انط جواه وانزل مش بس اعوم لا اغرق. صوت عامل زي المغناطيس اللي بيشدك فبتحاول تقاومه.

بعد نص ساعة كمان كان نجيب واقف بالعربية عند بوابة بعد مشوار طويل. كان فيه امن وقفونا بس هو طلع موبايله وراهم الحجز فعدونا بالعربية. الطريق بالعربية كان مليان شجر طويل على اليمين والشمال كاننا ماشيين في غابة بس من بين الشجر باين زرقان البحر. بعد خمس دقايق كمان ركن نجيب العربية ونزلنا انا وهو. في اللحظة دي حسيت لجسمي بيتفرد كانه كان متني طول عمره جوة العربية وحسيت براحة في جسمي. نجيب شال الشنطتين وعدينا من بوابة تانية المرة دي على رجلينا عشان نبقى واقفين على الرملة واودامنا البحر الكبير بموجه وصوته والهوا اللي بيطير شعري، والاهم الريحة اللي نجيب كان بيقنعني انها ريحة البحر طلعت فعلاً ويحة البحر كانت مالية صدري مع كل نفس. ريحة مع صوت الموج تحسسك باحساس حرية.

دخلت انا ونجيب البحر وواحد ماشي معانا بيورينا الكرسيين بتوعنا وجنبهم طرابيزة. الكرسيين كانوا كرسيين قماش بيتفردوا عشان تنام عليهم مخططين بألوان مبهجة. نجيب قال لي انه هيدخل يغير في غرفة تغيير الهدوم ويلبس المايوه. قلت له اني انا كمان محتاجة اغير. شال نجيب الشنطتين تاني واتحركنا ناحية الغرف بتاعت التغيير. اداني شنطتي اودام غرفة السيدات ودخلت.
الغرفة من جوة كانت متقسمة لغرف اصغر في منها فيه مكان للحموم وغرف لا. دخلت غرفة مش للحموم وخدت معايا شنطتي وقلعت هدومي كلها وفضلت شوية مش عارفة لو اقلع السنتيان والكلوت ولا لا انا كدة كدة معايا غيرهم فقررت اني هلبسع من غيرهم الاول اشوف بعد كدة هجرب بيهم.

وقفت قالعة خالص في الغرفة وبدات البس الشورت الاول اللي كان ماسك اوي اوي لدرجة حسيت ان طيزي هتنفجر فيه وفوقه للست المايوه وبالعافية قفلته. طلعت من الغرفة بصيت على نفسي لقيت ان حلماتي مش باينة مع ان المايوه ضيق بس عشان خامته قوية فقررت مش هلبس سنتيان. المشكلة كانت في طيزي اللي كل تفاصيلها كانت باينة لدرجة اني حتى لو لبست كلوت مش هيفرق في حاجة. طلعت الفوطة من شنطتي ولفيتها حولين وسطي وربطتها وخرجت.

نجيب كان مستنيني اودام الغرفة اول ما شافني ابتسم وخد الشنطة مني بايده اللي كانت شايلة شنطته وحط ايده التانية على كتفي شندي ناحيته لحد ما جسمنا بقى لازق في بعضه واتحركنا لكراسينا.
نجيب كان لابس مايوه اسود وواقف بجسمه الرفيع المتقسم والوشم باين على دراعه اكتر من غير تيشيرت. حط الشنط على الكرسي وقال لي يلا عشان ننزل نعوم.
في اللحظة دي احساس الخوف جوايا زاد اكتر من حجم البحر اللي اودامنا خصوصاً اني مبعرفش اعوم. قلت له اني هقعد برة استناه عشان مش بعوم كويس.

قال لي ماشي هيروح ينده لي الرجل عشان لو عايزة اطلب عصير وهو بيعوم. رجع نجيب خطوة ورايا ناحية البوابة وفي ثانية قبل ما اخد بالي حسيت بايده عند رجلي والتانية عند ضهري وفي ثانية تانية كان شايلني على ايديه وبيسيب الفوطة تقع. استوعبت اللي هو بيعمله وبدات احرك رجلي عشان ينزلني بس هو كان بيضحك وبيمشي بيا ناحية البحر "عايزاني اسوق كل ده وماتنزليش البحر ده انا هغرقك" كان بيقولها وهو بيضحك وانا عمالة اتحايل عليه ينزلني وانا بحاول افلت من ايده الملفوفة عليا.
كل محاولاتي فشلت وفجأة بدأت احس بالمياة الباردة بتلمس ضهري السخن من حرارة الشمس والرطوبة كانه بيطفي نار بسرعة. وقبل ما اخد نفس كان نجيب سايبني اقع في المياة عشان احس بجسمي كله بيتغطى بالمياة. بسرعة وانا مخضوضة قمت وقفت عشان اتفاجئ ان المياة واصلة لبين رجلي وضهري بس مش اكترط خدت نفسي بعدين بصيت لنجيب لقيته بيضحك فاتعصبت وبدات ارش عليه مياة.

بدأ نجيب يجري مني لجوة المياة اكتر وانا بحاول امشي براحة عشان ماقعش وانا برش عليه المياة. وصلنا لحتة كانت المياة مغطية وسطه وواصلة عندي لتحت صدري وانا واقفة فتحيب وقف وبص لي "خلينا نقف هنا عشان نبقى واقفين" كان لسة بيضحك وانا كنت بدأت اتطمن وانا واقفة في المياة وحاسة بامان اني عارفة امشي مش محتاجة اعوم، الموج كان بييجي يعلي المياة شوية بس بردو كنت ببقى واقفة على رجلي.

وقفت جنب نجيب اللي كان بدأ يوطي بجسمه ويتني رجله لحد ما بقت المياة واصلة لصدره وحط ايده على كتفي وقالي افك جسمي. بخوف بدأت انا كمان اريح جسمي في المياة وانا وبقيت تانية رجلي اللي لامسة الارض بس المياة بقت مغطية جسمي. احساس جسمي في المياة كان خفيف كاني طايرة ومع الوقت بدأت احس براحة اكتر وبدأت اسمتع بالمياة حوليا خصوصاً في الحر والشمس.
نجيب قعد يعوم حوليا ويغطس ويطلع بعدها جه وقف جنبي ومسك ايدي وهو مصمم يعلمني العوم بس انا رفضت وقلت له اني هصوت.
ضحك وقال لي خلاص بس بشرط. وفرد ايده اودامه وقال لي هشيلك زي ما كنت شايلك وتنامي على ضهرك.
سألته ليه طيب ما انا مبسوطة، قال لي هتعرفي بس لازم اجرب. خليته يوعدني انه مش هيشيل ايده ووعدني. قربت منه وهو وطى وشالني تاني المرة دي اسهل. كان جسمي مشدود وقافلة عيني وهو شايلني بعدين بدأ يهديني ويقولي "انا شايلك اهو فكي جسمك بقى"
بدات اخد نفسي وانا حاسة بالمياة حولين وشي والموج بييجي يرفع جسمي وينزلني بس ايد نجيب تحت رجلي وضهري وبتتحرك معايا. براحة فكيت جسمي وحاولت افرد ضهري على قد ما اقدر وبدات احسن ان مش ايد نجيب بس اللي شايلاني الميا كمان رافعة جسمي.
"افتحي عينك بقى"

براحة فتحت عيني عشان اشوف فوقي السما الزرقا واسعة بسحابها القليل فوق البحر مغطية كل حاجة في منظر خطير. وفي نفس الوقت احساس ان المياة شايلاني وبتتحرك بيا براحة وانا بتفرج على السما وايد نجيب اللي تحتي حسيت بمشهد كنت شوفته من فيلم للبطل الخارق سوبرمان وهو شايل حبيبته وطاير بيها لفوق. بصيت بيعيني على وش نجيب اللي كان باصص لي فسألني عن رأيي حكيت له على المشهد قعد يضحك اني شايفاه بطل خارق وسالني وايه بقى نقطة ضعفي لو انا بطل خارق.
قلت له وانا باصة على وشه انها كانت صخور خضرا كدة.
قال لي لا دي نقطة ضعف سوبرمان، انا نقطة ضعفي دي، وبسرعة حسيت بحركة ايده اللي كانت عند رجلي لفوق وحسيت بسرعة بصباعة بيبعبصني بين فردتيني طيزي.

نطيت من على ايده وقفت تاني جنبه في المياة وعدلت نفسي اتأكدت ان محدش بيبص علينا وقلت له "انت مجنون؟"
ضحك وقالي مفيش حد شايفنا وبعدها قرب مني مسك راسي قربها من راسه وحط شفايفه على شفايفي وبدأ يبوني واحنا الاتنين المياة رافعة جسمنا والموجربيخبط فينا. كان طعم بؤه اللي عارفاه مخلوط بملح البحر. بعدها حضنني وحط ايد على ضهري وتانية على طيزي وشدني ناحيته قربني منه وقال لي في ودني "حاسة بزبي"
كنت حاسة بزبه وهو خابط في بطني تحت المياة مديت ايدي تحت المياة وحطتها جوة المايوه بتاعه وبدأ احرك ايدي هو ساب جسمي وبقينا واقفين جنب بعض وانا ماسكة زبه تحت المياة وهو حاطط ايده على طيزي عمال يدعكها.

فضلنا كدة لدقايق وايدي وجعتني عشان الحركة تحت المياة وفي الوضع ده واحنا جنب بعض انت صعبة وهو لاحظ فشال ايدي وقربني تاني بس المرة دي ايده الاتنين كانوا على راسي وباس شفايفي.
قصينا ساعة بعدها في المياة نجيب بيعوم جنبي وبيقنعني يعلمني العوم وانا رافضة ومن وقت للتاني ييجي حاطط ايده على طيزي او كسي.

اكتشفت ان الوقت في المياة متعب وبيخلص الطاقة بسرعة. بعد شوية كنت تعبت وقررنا احنا الاتنين نطلع. خرجنا احنا الاتنين من المياة ونجيب راح للكراسي جاب الشنط وقال لي يلا ناخد شاور عشان نلحق نتغدا. قبل ما نتخرك قلت له يديني موبايلي اتطمن على دينا وستي. لما مسكت الموبايل لقيت اللي كنت خايفة منه دينا متصلة بيا اربع مرات.
انا ونحيب بان على وشنا الخوف لا تكون ستي تعبت تاني، بسرعة كلمت دينا اللي ردت على طول.
"انت فين يا بت؟"
"معلش كنت في المياة ستي مالها؟" سالتها وانا مخضوضة
"ستك كويسة ونامت بعد ما قعدنا انا وهي نتكلم شوية ونهزر ست مضحكة اوي ستك"
ارتحت بس استغربت وقلت لها "اومال كلمتيني كل ده ليه انا خوفت يكون حصل حاجة"
قالت لي "لا مش عشان ستك. كنت بقولك بصي على بريدك الالكتروني انت ونجيب الجامعة بتاعت برة ردت عليا"
حسيت اني كنت ناسية موضوع الجامعة برة خالص وسط كل الزحمة "قالوا لك ايه؟"
"رفضوني اكيد" قالتها وهي بتضحك
"اكيد رفضونا كلنا بقى"
"شوفي وكلميني تاني" قالتها كانها بتحاول تقولي مافقرش

قفلت معاها كان نجيب ماسك موبايله بيبص فيه روحت وقفت جنبه وبصيت على اللي بيقراه. كان باصص على ايميل من الجامعة اللي رفضت دينا. حسيت بتقل على قلبي وانا مش عارفة اتمنى انه يتقبل وعلاقتنا تنتهي ولا يترفض وعلاقتنا تكمل بس لما نهايتها تيجي تحون قاسية.
"اتقبلت؟" سالته وانا مش عارفة اتمنى ايه
"نص منحة، هم يدفعوا مصاريف الجامعة وانا ادفع السفر والسكن"
في اللحظة دي عرفت الاجابة اللي انا كنت عايزة اسمعها، انا مش مستعدة علاقتنا تنتهي دلوأتي مش هعرف اعيش لو نجيب سافر. بس هو اكيد مش هيسيب فرصة زي دي عشان علاقة هتفشل. مصاريف السفر كانت كتير بس استاذ طارق ممكن يدفع اضعافها لو نجيب هيدرس برة.

بص لي وقال لي "مش منحة حلوة عموماً هرفضها"
بصيت لها وانا عارفة ان الكلام مش على المنحة حلوة ولا لا الكلام على علاقتنا هتكمل لحد امتى. "اقبلها دي فرصة حلوة وانت عارف ان استاذ طارق مش هيتأخر"
بص لي بصة فاكراها من ساعة ما اتضايقت ان اهله عارفين "عايزاني اسافر؟"
بصيت في الارض وانا حاسة اني مش هقدر اتخانق "عايزاك تشوف مستقبلك"

خدت شنطتي منه وبسرعة اتحركت ناحية الحمام دخلت تحت الدس وخليت المياة تنزل عليا تنضف جسمي من ملح البحر وتنضف عيني من الدموع اللي كانت بتجري.
بعد نص ساعة تحت المياة خرجت من الحمام لبست الكلوت والسنتيان الجداد والچيبة والقميص وطلعت كان نجيب كمان استحمى ولبس وواقف مستنيني. من غير ما نتكلم اتحركنا احنا الاتنين طلعنا برة البحر كان فيه مطعم في الحتة اللي شبه الغابة. اول ما دخلنا الجارسون قعدنا في حتة نكون شايفين منها البحر والشجر في نفس الوقت.

فضلنا احنا الاتنين ساكتين لحد ما نجيب قال "وانتي؟"
بصيت له مش عارفة ارد اقوله لما هو هيسافر انا هعمل ايه، احكي له عن حياتي اللي هترجع زي الاول؟ سكتت فكرر السؤال بس المرة دي قال "وانتي الجامعة مارديتش عليكي؟"
في اللحظة دي بس افتكرت، عشان تقديمي على المنحة كان دايماً تحصيل حاصل واللي فارق معايا كان موقفي انا ونجيب ماركزتش حتى ابص لحد اللحظة. طلعت موبايلي وبصيت فيه وبدأت اقرا ورحت باصة له وقلت له "منحة كاملة"
شد الموبايل من ايدي وبص فيه وهو مش مصدق وبعدها بدأ يضحك ويحتفل وقال لي "هنسافر احنا الاتنين؟" ويحتفل
حاولت اشاور له يهدا بس مشافنيش غير بعد دقايق وقلت له "انا مش هسافر؟"
"ليه؟" سالني وكاني بقول اغرب معلومة سمعها في حياته
"انا زهقت يا نجيب من كتر ما بحكي لك اد ايه احنا مختلفين. انا ابويا مخنوء مني عشان في العاصمة اقوله اني هسافر اوروبا ده كان ممكن يخلص عليا اني قلت الفكرة بس"
بص لي مستغرب تاني وبدأ يشرح لي كاني مش فاهمة "منحة كاملة يعني مش محتاج يدفع حاجة"
حسيت بخنقة على صدري بتتقل واننا من عالمين عمرنا نا هيتقابلوا "نجيب انا مقدرش اقول لابويا اني اعرفك، مقدرش اقول لابويا اني اعرف مشوار ابعد من الجامعة، مقدرش اقوله اني قلعت العباية، ابويا شايفني عار ملازم ليه وسفري اوروبا ده كان بالظبط خسر شرفه. فهمت حاجة؟"
سكت نجيب وهو باصص لي وبعدين اترسمت على شفايفه ابتسامة ونده الجارسون وبدأ يطلب اكل ليا وليه.
بصيت له مستغربة مش فاهمة هو مبتسم على ايه لما الجارسون مشي سالته مبتسم ليه
"البحر اودامنا والشجر اودامنا وانت اودامي لازم ابقى مبتسم" قالها وهو مبتسم تاني بس كان باين عليه ان فيه حاجة اتغيرت.
"نجيب انا فعلاً مش هسافر"
هز دماغه وقال لي "عارف"
"وانت لازم تشوف مستقبلك وتسافر"
"هتكلم مع بابا ونشوف" قالها وكان الاكل نزل فبدأ ياكل. حسيت من ناحيته ببرود عصبني بس سكتت وبدات اكل انا كمان.

بعد ما خلصنا اكل كانت الشمس بتروح وافتكرت اننا هنقوم بس نجيب صمم مطلب حلويات ومشاريب سخنة نشربها على البحر.
قعدنا بنتفرج على شكل الشمس وهي بتغرب واحنا بناكل ونشرب. واتصلت بدينا عرفتها. على عكس نجيب دينا فهمت ان نتيجة ده نتيجة حتمية انه انا ونجيب مش هنكمل مع بعض فبدأت تبعت لي ان معلش اتبسطي دلوأتي وساعتها نشوف هنزعل ازاي. واتطمنت منها على ستي.
رحعت بعدها قعدت جنب نجيب وسندت راسي على كتفه وانا شايفة الشمس بتنزل جوة البحر، حتى في الغروب وفي النهاية فيه جمال الانسان المفروض يستمتع بيه.

بعد ما الدنيا ليلت قمت انا ونجيب ركبنا العربية، وبدأنا نتحرك عشان نرجع كان التعب بدأ يسيطر عليا من العوم والسفر الصبح ومع الليل كمان حسيت اني مش هقدر اكمل قراية في المذكرات والاحسن اقراها لما اروح. حطيت راسي على الشباك جنبي ورحت في النوم.
بعد وقت ممكن يكون ساعة او اكتر صحيت عشان الاقي اننا رجعنا على الطريق الصحرا تاني، بصيت لنجيب اللي كان باين عليه التعب هو كمان قلت له "اسفة سيبتك ونمت"
قالي اكمل نوم بس انا كنت فقت شوية وعايزة اقعد معاه فقعدت بتفرج عليه وهو بيسوق. الاسابيع اللي فاتت كانت اسابيع ضغط علينا من ساعة زيارة اهله وحتى انهاردة لما خدني عشان نهدي الدنيا كانت ضغط عليه بردو. قررت اني عايزة اخلص اليوم ليه بحاجة يفتكرها.

عدلت نفسي في الكرسي ومديت ايدي وهو سايق فكيت حزام بنطلونه. بص لي نجيب باستغراب وسالني بعمل ايه. بصت له وقلت له ركز في السواقة.
فتحت سوستة بنطلونه وهو رفع وسطه عن الكرسي وهو سايق فعرفت في اللحظة دي اسحب زبه برة.
مسكت زبه في ايدي وبدأت ادعكه لفوق وتحت. كان الطريق ضلمة اتأكدت ان مفيش عربيات حولينا ونزلت ببؤي براحة حطيت زبه في بقي. حسيت بطعم جسمه وسخونته على شفايفي وبعدها بدأت اتحرك لتحت عشان احس بيه وهو بيدخل جوة بؤي اكتر واكتر .

فجأة حسيت بايد نجيب بتحسس على ضهري قبل ما احسها وهي بتتمد جوة الچيبة عشان احس بايده وهي بتحسس على طيزي اللي كانت في الوقت ده مرفوعة على الكرسي وانا موطية.
بدأت اهيج فبدأت امص زبه اكتر وهو بدأ يحرك ايده لحد ما وصلت عند خرم طيزي والمرة دي راح مدخله على طول. احساس ان اي حاجة من نجيب جوايا كان بيخلي النار تولع في جسمي من الهيجان فبدأت امص زبه اسرع واسرع فجأة حسيته بيسحب ايده من عند خرم طيزي ومن الچيبة وراح رافعها ونزل ضربني بيها على طيزي.

حسيت احساسين عكس بعض، انا كنت شوفت الحركة دي في افلام السكس قبل كدة بس كنت على طول بستغربها وبحسها مؤلمة ومهينة شوية لكن في اللحظة اللي ايد نجيب العريضة نزلت على طيزي فيها حسيت احساس خضوع ناحيته انه ليه سلطة عليا وانه هو اللي سايقني. احساس افتقدته طول حياتي ان فيه راجل بحبه وبثق فيه يكون هو اللي ليه سلطة زي دي عليا مديهاله بمزاجي.
مابطلتش طلوع ونزول على زب نجيب وبسرعة حسيت بايده بتنزل تاني على طيزي المرة دي اجمد من الاول خلتني اقول "اه" وزبه في بؤي.
حسيت اني عايزة احس الاحساس ده اكتر في اللحظة دي كانت ضربات ايده اسرع واجمد على طيزي وانا صوت نفسي عالي مالي العربية وانا بطلع وبنزل على زبه بسرعة.

في اللحظة لاحظت ان العربية وقفت على جنب الطريق ونجيب خد حريته يتحرك اكتر فحط ايده على شعري شال زبه من بؤي وراح شاددني من شعري. اتحركت مع شدته عشان الاقي اني نايمة بجسمي بالعرض على رجله في وشي لازق في الباب اللي جنبه ورجلي متنية عند الشباك اللي جنبي.
حسيت بايده وهي بتزق الچيبة لفوق عشان تكشف طيزي اللي مش مغطيها غير كلوت قطن.
مسك نجيب الكلوت بصوباعه طبقه في قبضته وشده فوق عشان يدخل كله بين فردتين طيزي. فكرني بالكلوت اللي هو اشتراهولي بس المرة دي الكلوت كان اكبر ومحشور بين فردتين طيزي بالعافية. وبعدها حسيت بايده وهي بتترفع وتنزل على طيزي تخليها تتهز.
مع كل ضربة منه كانت بتنزل على طيزي كنت بحس ان فيه عبئ بيتشال من عليا وتفكير مش انا المسؤولة عنه وانا فوق رجل نصاب متحكم فيا للدرجة.
ضربة ورا ضربة بدأت احس بالحرارة والوجع اكتر على طيزي وبدأت احرك جسمي على حجره. في اللحظة دي اللي كنت وصلت فيها لاخري من الالم والمتعة مع بعض شد نجيب الكلوت من بين فردتين طيزي وحط ايده مكانه ومدها من بين رجلي المرة دي مش لطيزي المرة دي بين رجلي على كسي وبدأ يحرك ايده عليه براحة في شكل دايرة وهو صاغط عشان في ثانية احس بجسمي كله بيترعش كاني بتشنج فوق جسمه وانا كسي بيغرق الدنيا.

فضلت مرمية على بطني على رجل نجيب بتنفس بس بعد ثواني حسيت بشعري بيتشد تاني براحة فجمعت قوتي عشان اعدل جسمي لحد ما زبه بقى عند وشي وحاطه في بؤي تاني. المرة دي كنت انا بتحرك على زبه بشفايفي لفوق وتحت وهو بيحرك جسمه لفوق وتحت وفي ديقيقة حسيت بشدة جسمه انه هيجيبهم بس قبل ما يحصل حسيت ايده بتشد شعري تطلع زبه من بقي وتثبتها فوقه بالظبط عشان يبدأ السائل اللي بيطير من زبه ييجي على كل حتة في وشي.
بعد ما السائل بتاعه غرق وشي حسيت بإيده بتزقني لتحت على زبه تاني فطلعت لساني وبدأت الحس زبه كاني بنضفه.

بعد ما خلصت قمت اتعدلت وانا حاسة بالتلزيق على وشي من السائل بتاعه اللي مغرقني. كان فيه مياة في العربية خدتها وفتحت الباب وبدأت اغسل في وشي. لما رجعت العربية كان نجيب لبس بنطلونه تاني وقاعد مرسوم على وشه ابتسامة وشكله فايق عن الاول. فكملت نوم بس المرة دي راسي ساندة على كتفه مش على شباك العربية

بعد رجوعي شقة ستي من السفر حاولت اكمل مذكرات أم دينا لكن كنت حاسة اني محتاجة انام وفعلاً اول ما دخلت غرفتي قلعت اللي كنت لابساه ونمت في السرير من غير ما استنى.
تاني يوم صحيت على الشمس جاية على وشي قمت من مكاني لبست حاجة بسرعة وجريت اتطمن على ستي اللي طمنتني انها كويسة وخدت الادوية حضرت لها فطار ودخلت استحميت عشان اعرف اركز.

رجعت غرفتي بصيت في التليفون لقيت رسايل كتير من نجيب بيطمن عليا فبعت له طمنته وقلت له اني بس صحيت متاخر عشان نمت تعبانة وشكرته على اليوم امبارح.
لقيت رسايل تانية من دينا بتطمن عليا كلمتها قلت لها اني حاسة ان علاقتي بنجيب خلاص يتخلص وحتى لو هو قرر يقعد اهله مش هيوافقوا. حسيت براحة ان دينا ماقترحتش اني اسافر معاه حسيت ان اخيراً حد عارف ان ده مش احتمال. اخر المكالمة دينا سالتني على المزكرات بتاعت امها ووعدتها اني هخلصها واتصل بيها.

قعدت على السرير بالكلوت والسنتيان وبدات اقرا في المزكرات.

كملت ام دينا حكايتها بان علاقتها بالولد بقت اقوى واقوى وبدل ما كان بييجي يقعد معاها لما اخته تبقى موجودة بقى ييجي يقعد معاها لوحدهم عادي خاصة بعد الخناقة اللي اتخانقها عشانها.

في نفس الوقت ده صاحب المكتبة بدا يكبر وبدا صحته تضعف وبدا ييجي المكتبة اقل لكن ام دينا كانت حريصة ان حتى لو مجاش تبعت له ايراد المكتبة كل شهر بالأمانة.

بتحكي ام دينا ان مقابلاتها مع اخو صاحبتها بقت الحاجة اللي بتقعد مستنياها وبدأت اخيراً تحس ان حياتها اللي عاشتها في كبت بسبب ظروفها وبسبب ابوها ممكن يكون ليها نهاية على ايد الشاب ده. الحاجة الوحيدة اللي كانت مبوظة الاحلام دي هي ان الولد ده مفتحش معاها الموضوع خالص. عمره ما قالها انه بيحبها او انه هيرتبط بيها.

كلامها فكرني بدينا وماجد قبل عيد ميلادي.

بتحكي ام دينا ان في يوم وهي في المكتبة لقت صاحب المكتبة ال كان موجود في اليوم ده بينده لها. وسالها سؤال غريب. سالها لو كان في حد متكلم عليها.
ام دينا مفهمتش سبب السؤال بس قالت له لا. كان احساسها الاولاني انه السبب ممكن ان الرجل الكبير ما صدق لقى حد يئامن له يمسك له المكتبة ويبعت له الفلوس وخاف لو اتجوزت تسيب المكتبة.
لكن القلق عندها بدا يزيد لما نده لها تاني بعدها وقالها "انا ابني ممكن يبقى هو اللي يعدي ياخد منك الايجار بعد كدة. اديهوله عادي مش لازم تبعتيهولي"

شكت ام دينا هنا ان الرجل عايز يطردها من المكتبة عشان ابنه اللي يمسكها. وحست بحقد ناحيته ليه حتة شغلانة بسيطة زي دي مش عايز يسيبها لها. هل الناس الاغنيا للدرجة دي بيستخسروا يسيبوا قرش لغيرهم.
يومها بالليل ام دينا حكت للشاب اللي حصل وقالت له انه احتمال ماتبقاش شغالة في المكتبة بعد كام شهر. ام دينا حكت له وهي جواها امل ان ده يحرك جواه حاجة او تزقه يعترف لها بحاجة. اتمنت انه يفهم ان ال بتقولهوله معناه ان علاقتهم الاتنين البسيطة مش هتكمل خلاص ومش هيعرفوا يشوفوا بعض لو قعدتها في المكتبة وقفت.
لكن الشاب مفهمش او عمل انه مفهمش وقالها ان اكيد الرجل ميقصدش كدة. وقعد يحول الكلام ان ولاد الناس الاغنيا مايرضوش ييجوا هنا. وقعد يحكي لها قصة هي عارفاها عن ان صاحب المكتبة ده كان ساكن هنا لحد ما ساب المنطقة وبدا يستكبر على الناس فيها وانه مش هيجيب ابنه يشتغل هنا. هو كان فاكر انه كدة بيطمنها بس الحقيقة ان قعدتهم خلصت وهي قلقانة اكتر مش على شغلها، بس على لو هي متخيلة اللي بينها وبين الشاب ده في دماغها، وممكن فعلاً ميكونش في حاجة بينهم.

زي ما صاحب المكتبة قالها فعلاً بدا ابنه ييجي هو ياخد الايراد. بتوصف اك دينا ابنه كان شاب محترم وبيتكسف يبص لها حتى. بيتكلم معاها بصوت واطي وعلى طول بياكد انه مش مسرقها. بيشكرها براحة وبيمشي على طول.
في كل مرة الولد ده كان بييجي يزور المكتبة كان الشاب بيقف قدام الباب يتفرج عليه وهو جوة وبعد ما يمشي يدخل المكتبة يتريق عليه. ازاي بيتكلم بكسوف زي البنات وان بعده عن المناطق الشعبية خلاه مش راجل.
في الاول ام دينا كانت بتضحك لكن مع الوقت بدات تحس بشفقة ناحية ابن صاحب المكتبة اللي مكنش بيئذي حد هو بس طبيعته مش شخص عدواني.

عدى شهور من الحال ده والولد بدل ما كان بييجي اول الشهر ياخد الايراد بقى ييجي كل اسبوع يتكلم معاها في الحسابات والايراد. وبدات ام دينا تحس ان اللحظة قربت اللي هيقولها فيها انهم مش محتاجينها تاني وانها المفروض تدور على شغل عشان هو هيمسك المكتبة.
وفي يوم من الايام جه قالها انه بيظبط حاجة مع الحج ابوه وانه هييجي تاني يوم عشان محتاج يقعد معاها عشان يتكلموا في موضوع مهم.
في اليوم ده دينا حست ان خلاص كل حاجة كانت بتبني لها من يوم ما اشتغلت راحت. الفلوس اللي كانت بتساعد بيها من بعد موت ابوها وقعدتها وسط الناس انتهت وهترجع تاني تتحبس والحاجة اللي فيها ريحة العلاقة مع الشاب برضو بتنتهي.

في اليوم ده قررت انها مش هتعرف تستنى اكتر من كدة وانها لازم تاخد خطوة تنقذ بيها نفسها. لما الدنيا ليلت بالليل ندهت ام دينا الشاب للمكتبة. قالت له انها عايزاه يشيل معاها حاجات عشان الناس في الشارع ولما دخل قفلت باب المكتبة.
دخل الشاب وبدا يتريق على الولد ابن صاحب المكتبة كالعادة بس هي قاطعته. وحكيت له اللي حصل.
بدا الشاب يتعصب ويقولها ان ده مش هيحصل وان الواد ده لو حاول يمشيها ويمسك هو هييجي كل يوم يكسر المكتبة عليه لحد ما يخاف يرجع المكتبة تاني ويضطروا يشغلوها تاني. كلامه كان كله مليان تهديدات ووعود انه هيرجعها بعصبية.
بس هي مكنتش مستنية منه ده ومن غير ما تفكر لقت سوال بيطلع من بؤها كان لازم تساله من زمان. سالته "ليه؟"
سكت الشاب من العصبية اللي كان فيها كان في جردل مياة سقعة نزل عليه وبص لها مش فاهم السوال، فكررته تاني "ليه يفرق معاك لو اشتغل في المكتبة او لا؟"
بص لها الشاب وهو مش قادر يتكلم وبسرعة قام من مكانه خرج من المكتبة ومشي.

قعدت ام دينا مستغربة ازاي الشخص اللي بيهدد انه هيعمل وهيكسر وهيهدد وهيخطف يكون خايف يقولها انه بيحبها. ازاي حد بيبين انه بالشجاعة دي يكون جبان كدة.
في اليوم ده سهرت ام دينا في المكتبة مش قادرة تطلع بيتها كانها بتحاول تحافظ على وقت اكتر في الحاجة اللي ادتها حياة جديدة كاملة وفرصة لحياة جديدة.
بعد نص الليل كان الشارع كله بقى هادي وامها ندهت لها لو هتطلع بس هي طمنتها انها بس عندها شغل في المكتبة وهتتاخر للفجر بترتب الدنيا ولان المكتبة اودام البيت ولان ده شغل امها وافقت.

عدت الساعات وام دينا قاعدة بتبص على كل حتة في المكتبة وكل رف رتبته باديها وبتلعن الفقر اللي يخليها ملهاش حق تحلم.
بعد شوية كان الشارع هادي خلص بس لمحت ضل بيعدي اودامها. فتحت الباب وبصت لقت الشاب قاعد على الرصيف.
استغربت انه نزل في وقت متاخر زي ده وقعدت تركز معاه وهو قاعد ازاي حد كدة يكون جبان اودام الحب كدة. هل صعب اوي كلمة وعد يوعدها بيها يصبرها ويخلي في بينهم امل انه هينقذها من بيتها اللي هتتحبس فيه تاني.

فضلت ام دينا باصة عليه وهو قاعد ولاحظت ان جسمه بيترعش، ركزت اكتر ولقته بيعيط.

مفهمتش ام دينا اللي بيحصل وفكرت نطلع تتكلم معاه بس بالليل كدة لو حد شافهم هتبقى فضيحة.
قفلت ام دينا باب المكتبة تاني براحة بس لان الشارع كان ساكت خالص كان في صوت بسيط. تقريباً صوت كان كفاية ان الشاب يرفع عينه يبص ويقوم يتحرك ناحية المكتبة ويخبط.

"انت جوة؟"
سكتت ام دينا شوية والشاب فضل شوية وبعدها زهق فلف عشان يمشي بس هي قالت له "اه"
"افتحيلي"
"مش هينفع الدنيا ليل"

"ماشي" قالها الشاب ولف عشان يمشي خطوتين وبعدها رجع الخطوتين تاني "انا اتكلمت مع ابويا اني عايز اتجوزك"
الكلمة نزلت على ودنها زي الرصاص. احساس فرحة بس مالحقتش تبتسم وراح مكمل "ابويا شايفني عيل صغير مينفعش اتجوز ومش راضي"
في اللحظة دي وقفت ام دينا متنحة مش عارفة تحس بايه.
"ابويا ضربني وطردني من البيت"
قالها الشاب وبدا يعيط تاني كانه *** صغير ابوه ضربه.
معرفتش ام دينا تعمل ايه حست ان اللحظة ال المفروض تعرف فيها ان اللي بتحبه بيحبها المفروض تكون لحظة سعيدة مش لاحظة مليانة مشاكل وعياط كدة.
فضلت ام دينا ساكتة اودام الباب وفضل الولد قاعد الناحية التانية لحد ما قام مشي وطلعت ام دينا بيتها.

قفلت المزكرات وانا حاسة باحساس خيبة اكتر واكتر. خيبة من حياتي وخيبة من اللي قريته وخيبة من كل حاجة. قمت دخلت عند ستي اطمن عليها.

بدات ستي تحكي لي عن ايام زمان تاني حسيت ان دي الحاجة اللي ممكن تصبرني شوية اني اشوف ابتسامة ستي. ستي اللي من يوم ما دخلت حياتي بشكل حقيقي وهي ال بتدافع عني وبتديني الامل في الدنيا.
بعد شوية قمت بوست ستي وحضنتها وقلت لها اني هخش ازاكر شوية.

دخلت فتحت المزكرات وكملت قراية.
تاني يوم فتحت ام دينا المكتبة الصبح بدري بعد ليلة منمتش فيها وقعدت مستنية ابن صاحب المكتبة ال هييجي ياخدها منها اخر لحظة امل عندها.
بعد شوية شافت الشاب راجع من برة وباين انه قضى الليل كله في الشارع وبدا يتحرك ناحية المكتبة
"ممكن ادخل دلوأتي؟"
"اتفضل"
قالت له ودخل المكتبة وقعد وبص لها "انا طول الليل بفكر هنعمل ايه"
سكتت ام دينا مستنياه يكمل
"احنا نهرب ونتجوز"
قالها الشاب بجد كانه كان بيفكر فيها فعلاً طول الليل
"انت اتجننت؟"
بص لها الشاب وفي عينه حماس حقيقي وقالها "متجننتش، بس هو ليه مانعملش كدة؟ انت عندك ايه هنا ف حياتك قاعدة عشانه وانا في ايه في حياتي افضل هنا عشانه"
بصت له ام دينا وهي شايفاه مجنون فعلاً انه حتى يفكر في فكرة زي دي. في اللحظة دي وقبل ما تشرح له ليه اللي بيقولوا ده جنان كان الشاب ابن صاحب المكتبة وصل.
الشاب جارها عمل كانه كان داخل يشتري حاجة وخرج من المكتبة والشاب التاني قعد وقالها انه عايز يتكلم معاها.
اتحركت ام دينا ناحيته وهي مستنية رصاصة الرحمة اللي هتقضي عليها بس الولد بدا يتكلم عن نفسه. بدا يقولها انه صحيح مقصلش اغلب حياته في المنطقة هنا بس هو بيعتبر نفسه من المنطقة دي.
حست ام دينا انه بيمهد لها ليه هو عايز يرجع يشتغل في المكتبة.
قعد يحكي لها ان ابوه بردو بيحب المنطقة هنا وبيحب ناسها وقالها انه عارف ان ناسها فاكرينه قليل الاصل انه سابهم ونسيهم بس هو على طول بيتكلم عنهم كويس.
بعدها رفع عينه ناحيتها وهي واقفة زي اللي مستني الرصاصة وقالها "بصراحة انا ابويا مجبنيش هنا عشان اراجع الايراد انا ابويا بيأمنلك اوي"
بصوت طالع من حد ميت قالت له "حسيت كدة" وبدات تحرك ايدها ناحية الشنطة المتعلقة على كتفها عشان تطلع المفتاح بس راح مكمل "انا ابويا بعتني هنا عشان اشوفك"

وقفت ايد ام دينا مكانها مش فاهمة الجملة بس هو مدهاش وقت كتير تفكر "انا ابويا شاف فيكي منطقته القديمة وناسه. وشاف فيكي احترام وامانة. وحس انك فرصة ماتتعوضش ليا"
سكت الشاب شوية بصوته المكسوف بعدين قالها "في الاول بصراحة انا رفضت. بس هو اصر ان حتى اجي اشوفك. وكل مرة كنت باجي كنت بتعلق بيكي اكتر اكيد انت ملاحظة"

كان نفس ام دينا تقوله انها مش بس مش ملاحظة هي مش مصدقة ان دي حقيقة. ليه واحد في طبقة زي دي ما صدق هرب من الفقر ده يفكر يتحوز حد منه.
سكت الشاب وبص لها كانه مستني منها اجابة بس هي وقفت بصاله نفسها تشرح له انها كانت مستنية تترفد.
بعد ثواني بنفس الطريقة المكسوفة المؤدبة قام الشاب من مكانه وقالها انها اكيد مش هتجاوبه دلوأتي هو هييجي تاني ويستنى ردها.

بتقف ام دينا هنا وبتخلص المزكرات هنا.
فضلت قاعدة هتجنن مش فاهمة ازاي ام دينا تقفل القصة هنا. ازاي ماتحكيلناش ايه حصل. حسيت بقلق ناحيتها. قلق غريب مع اني عارفة انها اتجوزت في الاخر وخلفت وعاشت وماتت بس حسيت اني انا مش هعرف اعيش من غير بقية القصة.

بسرعة مسكت التليفون واتصلت بدينا قلت لها اني قريت المزكرات وقلت لها لازم تجيلي دلوأتي نتكلم فيها.

بعد اقل من نص ساعة كانت دينا عندي وقعدنا نتكلم في ازاي ده حصل وفي مين ممكن نعرف منه بقية القصة. ام دينا كانت حريصة في كلامها ماتقولش اي اسماء. لدرحة اننا شكينا ان دي ممكن ماتكونش قصتها اساساً مجرد رواية كانت بتالفها وملحقتش تكملها.
بعدين دينا قالت حاجة خلتني احس ان في باب كبير فتح اودامنا قالت "انا ممكن اسال خالتي بس مش عارفة لو هترد عليا ولا لا، لانها مضايقة مني من ساعة ما بطلت اشتغل معاها في الكوافير"
فجاة حسيت بان عقلي بينور وانا بسال السؤال الفارق في القصة "هو انت امك وهي صغيرة كانت ساكنة فين؟"
"في الشقة ال انا فيها دلوأتي مع خالتي" جاوبتني دينا كانها معلومة بسيطة
"في المنطقة هنا؟" سالتها كاني بتأكد من اد ايه انا غبية اني مفكرتش في ان خالت دينا هنا اكيد ال حصل ده ليه علاقة بالمنطقة دي.
"ايوا يا بنتي جنبنا هنا" بسرعة عيني وعينها لمعت كاننا حلينا قضية وعيننا احنا الاتنين راحت ناحية غرفة ستي. الشخص اللي مبيبطلش حكاوي عن زمان.

قعدنا انا ودينا بنبص لبعض وبنبض ناحية غرفة ستي مش عارفين لو ندخل نصحيها ونسالها. المشكلة كانت ان ستي فاكرة دينا زميلتي في الكلية متعرفش انها بنت اخت الكوافيرة. فهنخش نسالها نقولها ايه. قعدت افكر انا ودينا وفي الاخر وصلنا لخطة.
ستي كل مرة كانت بتتكلم معايا كانت بتقولي انها نفسها تخرج وتشوف الشمس تاني. الخطة اننا هنتفق مع نجيب اننا ناخد ستي احنا التلاتة وماجد لو عرف ييجي نخرجها ونفسحها وبعدها نصارحها ان دينا مش بس زميلتي في الكلية لا دي بنت اخت الكوافيرة. ونطلب منها تحكي لنا لو تعرف حاجة عن ام دينا او عن المكتبة.
دينا قالت لي انها بردو هتفكر لو ينفع تكلم خالتها بس غير ان علاقتم دلوأتي مش كويسة كمان خايفة تحكي حاجة اودام خالتها تكون امها كانت مخبياها فتبقى بتفضح سر امها بعد ما ماتت.
في الاخر اتفقنا ان احسن حاجة نعملها اننا نبدا بخطة ستي ولو فشلت نجرب مع خالتها.
عدى الاسبوع اللي بعد ده براحة مليان خطط وتخطيط للخروجة. حكينا لنجيب اللي حصل وحكيت له على المزكرات بعد موافقة دينا ال كانت مترددة ان قصة امها تطلع لناس اكتر بس كنا محتاجينه لو هنخرج ستي بعربيته وعشان اكيد هيحتاج يشيلها في اوقات.
نجيب كان لسة رايه ان مش صح اننا نفتش في قصة امها بعد ما ماتت لكنه قالي الراي ده لوحدي وكان كالعادة ذكي في انه ميقولوش اودامها فوقت هي محتاجة فيه لمساعدته.

التخطيط جنب الشغل وكورس الانجليزي والمجلة والجامعة وجنب كل حاجة كان كفاية اننا ننسى قصة المنحة دلوأتي وننسى خناقتنا ونفكر في اننا نساعد دينا واهو ننفصل عن مشاكل مستقبل علاقتنا شوية.
حطينا الخطة وجهزنا كل حاجة كان اول خطوة في الخطة اني اقول لستي اني محضرة لها مفاجأة اني هخرجها.
اتفقنا على اليوم اللي هنخرج فيه ستي، قعداتنا مع بعض كانت عاملة زي قعدات الجمعيات السرية وده كان مخلينا حاسين بحماس ناحية الموضوع. في اخر فترة التخطيط انضم لنا ماجد ال دينا ضعفت وبعد مكانت مقررة ان علاقتهم لسة ماتسمحش انه يحكي لها حاجة غيرت رايها وحكت له.

اتفقنا على يوم الخروجة بعد تعب عشان يكون يوم كلنا فاضيين فيه ومش ورانا شغل بس وصلنا ليوم اخيراً. ظبطت معاهم انهم هيستنوني تحت هم التلاتة في عربية نجيب وهكلمهم يطلعوا لي بعد ما افاجئها اني "هخرجها تشوف السمس" زي ما هي بتنطقها.
مش هنكر ان الهدف من الخطة كان في الاساس اننا نسمع من ستي بقية القصة بس من جوايا كنت فرحانة بحاجة تاني. كنت فرحانة ام الست دي اللي حمتني من ابويا ودخلتني الجامعة ىلحد دلوأتي بتدافع اني متجوزش غصبن عني اقل حاجة ممكن اعملها عشان ارد جميلها هو اني اخرجها تشوف الشمس زي ما نفسها. حسيت ان كان لازم اعمل كدة حتى لو مش عايزة حاجة منها وقررت اني هسيطر على فضولي لو مرضيتش تحكي لنا ومش هضغط عليها عشان متحسش اننا مخرجنها عشان تحكي لنا بس.

في يوم الخطة الصبح وصل التلاتة تحت شقة ستي واستنوني في المعاد اللي اتفقنا عليه مع طلوع الشمس عشان يكون في شمس بس متبقاش حامية على ستي فتتعبها. قمت من على السرير وانا متحمسة اني هفاجئ ستي دخلت غرفتها وقلت لها "ستي انا محضرة لك مفاجأة"

بصيت ناحية ستي والابتسامة على وشي بس بسرعة بدات الاحظ شكلها المتغير ونفسها السريع كانها بتاخده بالعافية. قربت منها بسرعة "ستي انت تعبانة؟"
حاولت ستي تفتح عينها بس نفسها السريع كانها كانت بتجري بسرعة جريت جبت الحقنة ال الدكتور كتبها لها اخر مرة ادتها لها وبدات تهدا شوية بس مكنتش قادرة تتكلم.
فضلت واقفة مكاني ببص لها مش عارفة اعمل ايه وفي اللحظة دي جت قدامي صورة نجيب. كان هو المهرب ليا اللي هينقزني في كل حاجة. مسكت التليفون وكلمته.

رد كان صوته هادي زي العادي بس فيه فرحة انا اللي بعرف احددها وسالني لو قلت لها ويطلع باخدها عشان الجزء التاني من الخطة
بس فاجئته باني قلت له ان ستي تعبانة ويطلع بسرعة يلحقها.

في ثواني او دقايق الوقت عدى فيها براحة كان التلاتة واقفين قصادي وفي ثواني او دقايق كننا احنا الخمسة في عربية نجيب بس رايحين بستي المستشفى مش رايحين نفسحها.
وصلنا عند المستشفى اللي انا ونجيب قضينا فيها ليلة مع بعض اتصالحنا فيها وفتحنا صفحة جديدة مهدت لاننا نرتبط.

نزل نجيب وماجد بسرعة بستي ومشيت انا ودينا وراهم وعيني بتعيط وقلبي بيتقطع وهي حاضناني وهي ماشية جنبي وقعدة تطمني ان زي المرة اللي فاتت الدنيا هتعدي وتبقى كويسة.

على ما دخلنا المستشفى جوة كان نجيب وماجد واقفين اودام غرفة الطوارئ وقفنا جنبهم انا ودينا واحنا ساكتين مش عارفين نقول حاجة. عدت دقيقة بعد دقيقة كانها سنة بعدها سنتين كل دقيقة ابطأ من اللي قبلها مابتعديش.
وبعد دقايق او ساعات او سنين خرج الدكتور من الغرفة وراح ناحية نجيب وقاله "الحالة ماتت"

كلمتين خرجوا من بؤ الدكتور زي الرصاص على قلبي. رجلي فجأة اتحولت لرمل ميقدرش يشيلني وحسيت بالنور بيضلم. اخر حاجة فكراها كان وش نجيب ودينا بيجري ناحيتي.

صحيت مش عارفة بعد اد ايه على صوت دينا جنبي. حاولت افتح عيني بالعافية بس كانت كانها مقفولة بقفل مهما حاولت مش بتفتح. حاولت اسمع اللي بيتقال جنبي كانت دينا بتتكلم.
بتحكي لحد الحصل.
ركزت كل طاقتي في السمع عشان اسمعها بتحكي تفاصيل مختلفة عن ان انا اللي لقيتها تعبانة فنزلت فالشارع فهي اللي كانت بتعدي صدفة وجابت سواق.
رد صوت ابويا يسألها مين حاسب السواق بس هي ردت عليه انها حاسبته، ابويا معرضش يدفع لها فلوس السواق الوهمي اللي شال امه الميتة.
سمعت باقي حكاية حسيت فيها بريحة نجيب ويمكن ماجد اللي مكنتش سامعة صوتهم وواضح انهم بعد ما دخلوني على السرير رسموا خطة مع بعض للي جي قبل ما يتصلوا بابويا. مكنتش عارفة عدى وقت اد ايه بس كنت عارفة اني كان المفروض اموت معاها لان الحياة بعدها هتخلي الموت احسن.
ارتحت بعد ما حسيت ان دينا مخططة القصة وغمضت عيني على صوت ابويا وهو بيقولها "ودي اغم عليها ليه هي المسالة ناقصة مصاريف" والاتنين بيخرجوا.
حاولت اروح في النوم تاني يمكن ماقمش بس للاسف بعد شوية حسيت بايد اخويا الكبير وهي بتشيلني من على سرير المستشفى عشان تروحني. حسيت برعب وايده بتتحرك تحتي وحسيت اني عايزة افضل متغطية قبل ما حد منهم يشوف هدومي، لكنه لما شالني محدش علق على لبسي. حسيت اني اكيد بحلم يمكن ده السبب في اني مش قادرة افتح عيني وبسرعة رجعت للنوم تاني.

للاسف النوم التاني صحيت منه بردو. بس المرة دي صحيت على غرفتي. قمت بسرعة بصيت على نفسي لقيتني لابسة عباية سودا ونايمة على سريري. مفهمتش الحصل. كان دماغي فيها دوخة كاني قمت من حلم طويل. بدات اسال لو كل اللي فات ده كان حلم؟ دخولي الجامعة وكل ده حلم؟ ليه لسة نايمة لابسة عباية؟
حاولت ابص جنبي على تليفوني بس مكنش موجود.
قمت بكل قوتي وقفت على رجليا وبدات اتحرك ناحية الدولاب لقيت الدولاب مليان عبايات وكتب.
اول حاجة مديت ايدي ادور عليها الهدوم ال خدتها يوم السطح من نجيب بس مكنتش موجودة لا هي ولا باقي هدومي. معقولة حد يحلم حلم مدته سنتين؟
خرجت من غرفتي براحة كان صوت الهدوء في المكان دخلت بخطوات تقيلة ناحية غرفة ستي، وانا عندي الامل ان كل ده كان حلم يمكن اخش الاقي ستي وعمتي قاعدين جنب بعض جوا وانا لسة جاية من القرية حالاً.

دخلت الغرفة بس كانت فاضية. فضلت واقفة مش فاهمة. لفيت العباية اللي كنت لابساها على راسي وبراحة فتحت باب الشقة في اخر امل ان افهم حاجة. بس الحرارة اللي جاية من برة والصوت اول ما خطيت برة واني مش معايا مفتاح للشقة خلوني ارجع تاني واقفل الباب.
حركت رجلي بالعافية لعند غرفتي بس وانا عند باب غرفتي سمعت صوت الجرس بيرن.

اتحركت تاني ناحية الجرس وفتحت الباب بالراحة. دينا كانت اودامي وزقت الباب ودخلت.

فضلت واقفة اودامها مش فاهمة لو كل ده حلم ولا ايه اللي حصل بس هي خدتني من ايدي قعدتني وبدات من نفسها تحكي لي.

بعد ما اغم عليا في المستشفى نقلوني لغرفة لوحدي قعدت فاقدة الوعي اربعة وعشرين ساعة تقريباً.
بس في الوقت ده هي ونجيب وماجد عملوا خطة انهم خدوا المفتاح بتاعي هم التلاتة وراحوا الشقة شالوا منها اثر اي حاجة ممكن تسبب لي مشكلة سواء هدوم او كمبيوتر او حتى مكن حلاقة الشعر.
كنت هقول لدينا ان اهلي عارفين ان عندي كمبيوتر بس حسيت ده مش مهم.
الحاجات دي كلها حطوها في عربية نجيب والحاجة لسة في العربية ومعاها تليفوني.
بعدها رجعوا دينا على المستشفى بعد ما رجعت بساعة كان ابويا جه. وبدات تحكي لي النقاش اللي دار بينهم وال انا كنت سمعته قبل كدة بس موقفتهاش سمعته تاني.
بعدها بتقولي ان ابويا دفع فلوس المستشفى بالخناق وقعد يشتم فينا اننا وديناها مستشفى غالية مادام كدة كدة هتموت.
ورجعوني على البيت.
الصبح انهاردة عمتي وصلت هي وجوزها وقعدت تصوت وتعيط من قلبها وكلهم راحوا يدفنوا ستي.
قالت دينا الكلام ده بسرعة وقالت لي انها لازم تنزل قبل ما حد منهم يرجع، هي كانت واقفة اودام باب العمارة من ساعة ما خرجوا بس عشان لو حست اني صحيت تيجي تطمني انهم رتبوا كل حاجة واني ماتكشفتش.
بسرعة قامت دينا حضنتني وفتحت الباب وخرجت قبل ما حد ييجي.

فضلت قاعدة على كرسي ال برة مش قادرة اصدق ان ستي ماتت. ستي الوحيدة ال دافعت عني في الدنيا ماتت وسابتني. حسيت بجسمي بيترعش من الرعب على ال هيحصل فيا.
فضلت قاعدة في مكاني لحد ما رجعوا من الدفن. دخلوا من الباب قرايبنا منهم كتير مشفتوهمش قبل كدة ومن غير ما حد يبص ناحيتي بدأوا يتحركوا في الشقة. عمتي جت قعدت جنبي وقعدت تعيط وتصوت وانا قاعدة مش بتحرك.
في الساعات البعد كدة شفت ناس بتفك عفش الشقة كلها حتى سريري ودولابي. وشوفت اخواتي بيحطوا عباياتي في اكياس سودا وبينزلوها. فجاة الشقة فضيت من العفش كانها كانت طول عمرها فاضية. ابويا خد كل حاجة حملها تحت مسابش في الشقة غير الكنبة ال انا كنت قاعدة عليها جنب عمتي.
بعد ما الشقة فضيت بدات تطلع كراسي زي كراسي القهاوي الخشب تترص جنب بعض في كل حتة في الشقة. ومش عارفة في انهي وقت عمتي مسكت ايدي ودخلنا غرفتي. او الكانت غرفتي دلوأتي مكان عزا الستات. قعدنا انا وهي على كرسيين جنب بعض مبنتكلمش وشايفين الناس رايحين وجايين يسلموا علينا ويمشوا.

اخر اليوم بالليل كانت الكراسي اتشالت والشقة فضيت مفضلش فيها غيري وحد شدني من ايدي نزلني ركبني المشروع عشان ارجع قريتي. ال عيشته مكنش حلم بس بقى زيه زي الحلم حاجة لازم تتنسي وانا راجعة مكان مكنت زي مكنت من سنتين.
راحت الجامعة، راح الشغل، راحت الفلوس، راح نجيب، راح التليفون والنت والتلفزيون والكتب. راح المستقبل باوحش طريقة ممكن كان حد يصدقها.

دخلت المشروع قعدت عل كرسي جنب الازاز وسندت راسي زي ما كتير سندت راسي وشفت شوارع العاصمة بس مش الشوارع معرفهاش وبتخيلها وبملاها شخصيات خيالية لا شوارع العاصمة العشت فيها ومعشتش قبلها ولا بعدها.
قبل ما نخرج ف الشارع بدات الدموع تنزل لاول مرة على موت ستي، الست الخلتني اعيش سنتين في حياتي.
وقبل ما المشروع يخرج من الشارع لمحته.
لمحته واقف مع دينا.
لمحتهم واقفين ساندين على عربيته بيتكلموا.
وحسيت اني عايزة ارجع اتخانق معاهم بس حسيتهم زيهم زي الشخصيات الخيالية ال ياما رسمتها في خيالي موجودين لكن مقدرش المسهم. او يمكن انا ال شخصية خيالية بالنسبة لهم جيت لهم سنتين جمعت بينهم بعد ما ضاعوا من بعض على التطبيق واختفيت.
غمضت عيني واستعديت للرجوع وانا كل شعرة في جسمي بتتمنى المشروع يتقلب بينا واشوف النهاية قبل ما اشوف القرية...


غريبة قدرت الانسان على انه يتاقلم مع اي وضع. في خلال اسبوع حياتي كانت رجعت زي ما كانت. حاجات زي الجامعة والشغل بقوا حاجات بتخيلها بس. غريب ازاي رحلة انك تطلع من القرية للعاصمة صعبة ومليانة مشاكل ومواقف ورحلة وقوعك ورجوعك سهلة كان محصلش حاجة. محدش من اهلي سالني حتى عملت ايه او هعمل ايه او الجامعة او غيره كان بموت ستي اتكتب لي نهاية الرحلة.
رجعت تاني بخدم في بيت ابويا بالعبايات ورجعت تاني اودام التلفزيون الارضي. رجعت لفرشتي ال بنام عليها ورجعت تاني بحاول الاقي حاجة اقراها.
اسبوع واحد كان كفاية ارجع كاني ماشفتش العاصمة في حياتي.
محدش من عيلتي او اخواتي بان عليه انه اتغير باني سافرت او باني رجعت محدش سالني عملت ايه في العاصمة او درست ايه. ساعات كنت بحس اني مجنونة وان كل ال حصل محصلش من كتر ما محدش فارق معاه.
وساعات كنت بحس اني عايزة اقوم اصرخ في الناس ال في القرية كلهم اقولهم ان ال هم عايشينها دي مش عيشة. الحاجات البيتخانقوا عليها ملهاش لازمة واسال ال عنده فرصة يهرب من هنا ازاي مهربش.
ساعات كمت بقعد اتخيل كل الخيوط السبتها مفتوحة واتخيل باقي قصة ام دينا. واتخيل نجيب ودينا بيعملوا ايه؟ بسال نفسي لو ارتبطوا بعد ما شفتهم واقفين مع بعض، بس دينا مرتبطة بماجد.

عدى اسبوع تاني وانا بحاول احافظ على الذكريات في دماغي كانها متسجلة على فيلم. كل شارع وكل مكان وكل شخص قابلته بحاول اسجل صورته في دماغي عشان تبقى دي الذكرى الاعيش عليها.

في يوم عادي بعد اسبوعين رجع ابويا البيت بدري وندهني. زي ما عادته يندهني عشان اخدمه او اعمله حاجة. بس هو مطلبش حاجة هو مسكني من ايدي وشدني برة البيت على في حتة مستخبية. مسكت ايده على ايدي كانت جامدة. بدات دماغي تخاف يكون عرف حاجة.
وقفنا في حتة بعيد عن البيت وانا واقفة بالجلابية بتاعت البيت وبص لي وعينه فيها نظرة اول مرة اشوفها في عين ابويا. نظرة فيها خوف وغضب. نظرة رعبتني اكتر من اي مرة بص لي فيها.
فضل ابويا باصص عليا في الحتة المستخبيين فيها. اتمنيت لو حد يعدي يشوفنا عشان لو فكر يقتلني يبقى فيه شاهد. وجهزت نفسي ان لو ده حصل هصوت.
"مين نجيب ده؟" سالها ابويا والحروف طالعة من بؤه زي الرصاص لدرجة اني استغربت ان الحروف مقتلتنيش. ابويا عرف عن نجيب بس عرف ايه مش عارفة. لو عرف الحقيقة كاملة مكنتش هبقى عايشة. ولو عرف الحقيقة ناقصة على الاقل كان هيضربني. ايه ال عرفه يخليه بيتكلم لحد دلوقتي.
بسرعة قررت ان اسلم حاجة اعملها اني اتمسك باخر خيط ليا في الحياة "معرفش مين ده" قلتها بصوت بيترعش باين انه كداب.
"مين نجيب ده وعرف ازاي وجاله قلب ازاي يهددني"
مفهمتش اكتر ال بيحصل واتمنيت يكون نجيب اذكى من انه يعمل حاجة زي كدة ممكن توديني وتوديه في داهية. نجيب يهدد ابويا بايه؟ هل نجيب هدده انه هيفضح بنته لو معملوش ال عايزه؟ هل نجيب فاكر انه كدة هيساعدني.
اصريت على اجابتي "مش عارفة مين ده" المرة دي بصوت في دفاع عن نفسي اني بريئة من ال هو عمله.

بص لي ابويا جامد وقالي"بكرة هنعرف تعرفيه منين مادام مصرة تكدبي" وزقني زقة خلتني وقعت على الارض.

قضيت اكتر ساعات رعب في حياتي لدرجة اني معرفتش انام ومعرفتش اتكلم مع حد الغريب كان ان محدش في البيت اتكلم في الموضوع كانه محصلش. كان ابويا خبى على البيت كله ال حصل.
فضلت قعدة في غرفتي مستنية بعد الصبح. وكلمة ابويا "بكرة نعرف" بتتردد في وداني. ده معناه حاجة واحدة معناه ان بكرة هياخدني العاصمة يواجهني بعمايلي كلها. قضيت ساعات جسمي مشدود مش مصدقة ان دي ممكن تكون اخر ساعات في عمري ومش قادرة افكر. متكومة على نفسي في اخر الغرفة بموت من الرعب مستنية ابويا ينده لي.

على الصبح زي ما توقعت ابويا نده لي ولبست العباية وطلعت له بس مخدنيش وطلعني برة شاور لي اقعد. فكرني باليوم ال قبل سفرنا للعاصمة. كان البيت كل نايم وبص لي المرة دي كلامه كان اهدا
"القصة ال نجيب بيتكلم في دي يا ندى ممكن تودينا كلنا في داهية، فده مش وقت تكدبي فيه وفهميني نجيب ده هيطلب مني ايه؟ هيطلب فلوس ولا هيطلب اي بزبط؟"
معرفتش ارد حسيت الكلام مش متوجه ليا زي كلامه اليوم ال قبل سفرنا للعاصمة، افتكرته لما قعد يكلمني عن ديون عليه وحاجات كانه بيكلم نفسه ومفهمتهاش.
فضلت باصة له وساكتة بس هو قال لي "يا بت انطقي هنروح كلما في داهية"
بالعافية نطقت بس المرة دي بكدب لاني فعلاً مكنتش فاهمة ال بيحصل قلت له "مش عارفة يابا ال بتقوله" بس منظر ابويا وهو مرعوب لا نجيب يكون بيهدده عشان فلوس خلاني اتكلم اكتر قلت له "بص يابا من غير كدب نجيب ده زميل في الكلية من وسط الزملا" بص لي وهو كاتم العصبية مستنيني اكمل فقلت بسرعة "بس ماليش يعني كلام معاه ولا علاقة بيه"
"اومال عرفنا منين؟" سالني ابويا بسرعة
"يابا صدقني مش عارفة هو عرف ايه وبيهددك بايه وليه، بس هو مش عايز فلوس اكيد"
"وانت مين قالك يا بت" قالها ابويا وهو شكله مش ناوي يحكي لي اكتر من ال انا عارفاه.
"بص يابا نجيب ده كان مشهور في الكلية يعني وكدة، عشان ابوه جرنالجي كبير وبيكتب وكدة يعني راجل مشهور بردو فهو اكيد معاه فلوس كتير"
سكتنا احنا الاتنين وحسيت ابويا ارتاح شوية فقررت احاول افهم منه "هو ايه ال حصل بس يابا؟"
بص لي ابويا بيفكر لو يحكي او لا بعدها قال "حد اسمه نجيب معرفش جاب رقمي منين اتصل بيا قال لي انه من طرفك من الجامعة" سكت ابويا شوية ومرة تانية حسيت انه هيضربني بس مسك نفسه. وانا كنت مستعدة اضرب بس اسمع باقي اللي حصل.
"لما سمعت كدة انا قلت له معندناش بنات في الجامعة" بص لي ابويا وكمل "وكنت هقفل السكة بس راح مفكرني بموضوع قديم كدة" قالها ابويا وبص لي كانه بيحاول يعرف لو اعرف الموضوع ال بيتكلم عليه ولا لا بس تقريباً صدق اني مش عارفة لانه كمل كلامه "وقال بيهددني انه هيقول الموضوع لكل الناس لو مقابلتوش وعمل ال هو عاوزه. لا وابن الكلب قبل ما يقفل قالي اني لو مديت ايدي عليكي هيفضحني" قالها ابويا وهو متعصب اكتر عشان ابدا افهم انا ليه لسة عايشة لحد دلوأتي.
قعدنا انا وابويا ساكتين وبعدها ابويا سال "طب تفتكري ايه طلباته لو معاه فلوس"
جه في دماغي طلبات كتير يمكن اني ارجع الجامعة مثلاً بس لو قلت حاجة كدة هحتاج اشرح له ليه نجيب ممكن يكون مهتم برجوعي للجامعة لدرجة انه يهدده. ولو حاولت افهمه ان في اي علاقة بيني انا ونجيب انا مش ضامنة نوع التهديد ال نجيب مستخدمه وهل هيحافظ على حياتي في موقف زي ده ولا لا.
قلت له "مش عارفة بصراحة يابا بس عارفة انهم ناس واصلين اوي" وانا بقول كدة سمعت صوت عالي حي من برة البيت صوت ***** بتجري ووصوت عربية توقعت انه المشروع ال هيسفرنا للعاصمة عشان نشوف نجيب.
بس ابويا بص لي وسكت متحركش بعدها قام خرج لوحده برة البيت شوية وبعدها رجع تاني قفل الباب وراه ومن غير ما يبص لي نده امي قالها تاخد البنات اخواتي وتروح عند جارتنا مش عايز حد في البيت غير انا وهو.
حسيت ان هي دي اللحظة ال ابويا هيخلص عليا فيها ومش عايز اي دليل بس كمل الجملة لامي وقالها "عندي ضيف ومش عايز حد يقاطعني"

بعد ما البيت فضي وامي خدت اخواتي وخرجت وسمعت كلام ابويا من غير اسالة كالعادة ابويا شاور لي ادخل غرفتي. دخلت وقفلت عليا وهو خرج من الشقة تاني بس المرة دي لدقايق بسيطة ورجع تاني. لكن المرة دي مش لوحده. المرة دي كان مع الجسم الطويل الوفيع ال لابس اسود في اسود ماشي وراه بيلف بعينه في بيتي في القرية وعلى وشه ابتسامته الهادية.
قعد نجيب مكان ما ابويا شاور له قبل ما يشغل ابويا المروحة ىيقعد قصاده الناحية التانية وانا مستنية في غرفتي براقبهم.

الإتنين قاعدين قدام بعض مختلفين في كل حاجة. مختلفين في كلامهم وفي أفكارهم. كل فكرة بتدور في دماغ واحد فيهم كانت كفاية تخلي التاني يكرهه. الإتنين ماتجمعوش في حاجة غير العند. من ورا الباب في غرفتي وقفت براقب اللي بيحصل. إحساس كهربا في الجو وإحساس إن كل حاجة في الغرفة مش مرتاحة. صوت عقارب الساعة أعلى من العادي وأبطأ مابيتحركش. صوت المروحة اللي بتحرك وشها بين الإتنين كإنها مستنية حد منهم يبدأ الكلام.
نقطة المياة اللي نازلة براحة على إزازة المياة السقعة اللي واقفة بينهم كإن الإزازة خايفة حد يخبطها لما الكلام يبدأ. كل حاجة في المكان بتتحرك براحة. حتى صدري وانا واقفة مستخبية ورا الإزاز كان بيطلع وبنزل براحة مع كل نفس. كل حاجة إلا دقات قلبي اللي كانت بتدق بسرعة موصلة الدم لكل حتة في جسمي. كل حاجة ما عدا الإتنين رجالة اللي قاعدين وشهم لوش بعض برا مابيتحركوش تماماً ولا حتى عنهم بتقفل كإن كل واحد منهم عارف إن حركة واحد منهم ممكن تكون سبب في إنه يخسر الصفقة.

الإتنين قاعدين عارفين إن حد منهم لازم يبدأ الكلام بس محدش من الإتنين قادر يواجه التاني. الفكرة نفسها تعتبر جنون. حالة في المكان بين الخوف، والغضب، والإحساس بالخيانة، والرغبة في الإنتقام. رغبة بتصرخ إن اللي بيحصل ماينفعش يحصل. كل حاجة بتقول كدة إلا حاجة واحدة قلبي اللي بيدق بسرعة عايز ينفجر.

هل قلب الإتنين بردو بيدق بسرعة عايز ينفجر؟ مش عارفة. مش عارفة لو الرجالة عندها قلوب أساساً. حاولت افتكر لو عمري حسيبت بدقة قلب راجل. قعدت اسأل نفسي لو في اللحظات دي الرجالة بتبقى عارفة إيه اللي ممكن يضيع. عارفين بيراهنوا على إيه بكل كلمة بيقولوها. مش عارفة.

فضل نجيب قاعد وعلى وشه هدوء متعودة عليه على ملامحة وابويا قاعد اودامه مشدود بطاقة غضب مكتفها تهديدات خفية انا مش فاهمها..
بعد سكوت طويل بدا ابويا الكلام "طلباتك"
بص له نجيب وقاله "مش عايز تعرف انا عرفت ازاي الاول"
"مش عايز القصة دي تتحكي في البيت ده"
"ليه انا شايفك فضيت البيت قبل ما انا اجي"
"البيت مش فاضي بنتي موجودة قول طلباتك" قالها ابويا وهو بيبص ناحية باب غرفتي كانه بيتاكد اني مسمعتوش بس انا سمعت كل حرف.
"بنتك ندى؟"
"اه بنتي ندى طلباتك" كررها ابويا وانا حاسة بانه بيتعصب اكتر وعايز يخلص من الموقف ده.
"طيب ما ندى عارفة القصة" قالها نجيب بهدوء خلاني عايزة انط برة احلف اني مش عارفة بس جسمي اتسمر في كلامه وهو كمل "هي عارفة القصة بس مش عارفة انها قصتك"
مفهمتش ال نجيب بيقوله بس واضح ان نجيب مكنش ناوي يسيب حاجة لتخيلي فكمل "فاكر البنت ال قابلتك في المستشفى يوم وفات أمك؟ البنت دي مقابلتش ندى صدفة ري ما قالت لك لا هي وندى يبقوا صحاب"

كنت حاسة رجلي بتترعش تحتي من الرعب. ليه نجيب ال حط الخطة عشان ينقذني جي يفضحني دلوأتي اودام ابويا.
"البنت دي بقى تبقى دينا، عارفها اكيد بس مش عارف شكلها"
"عارفها وقف الكلام هنا وقول طلباتك قبل ما صبري يخلص"
كمل نجيب كلامه كانه مسمعش ابويا "دينا وندى قروا قصة ام دينا بس لحد ما اتقدم لها ابو دينا صاحب المكتبة ال هي دلوأتي كوافير، لكنهم مربطوش القصة. مربطوش ان انت ال كنت بتحب ام دينا"
فجأة الخيوط بدات تتجمع في دماغي، الشاب ال كان بيتخانق لها في الشارع، ستي وهي بتقول ابوكي كان بيعرف بنات، ابوكي شبه نجوم السيما، جدك كان بيتخانق مع ابوكي عشان البنات. ابويا كان هيتجوز ام دينا وابوه رفض! ابويا هو الشاب الام دينا شافته حب مايتنسيش حد بعد جوازها وكتبت عنه. ابويا كان الرجل الجبان ال ساب ام دينا لصاحب ابن المكتبة ولا هي اللي رفضت تهرب معاه واختارت ال معاه فلوس وجاهز.
بصيت على ابويا كان قاعد اهدا من قبل كدة وكان الفاس خلاص وقعت في الراس واستوعب اني عرفت خلاص "طلباتك ايه يا نجيب" بس المرة دي بصوت اهدا
"انا عندي سؤال وطلب" قالها نجيب بهدوء
"قبل ما تسال او تطلب ايه يضمنني ان القصة دي ماتتحكيش لحد تاني؟"
"جاوب سوالي واسمع طلبي وانت تعرف اني مش ناوي احكي لحد"
"ايه سوالك"
"يوم ما نمت معاها كان برضاها ولا غصبن عنها" سالها نجيب بهدوء تحته نغمة غضب انا بس ال بسمعها
تنحت وانا بسمع السوال وحطيت ايدي على بؤي وانا بسمع الفصل الاخير في القصة الام دينا محكتوش.
ابويا فرد ضهره بس مش فردة العصبية فردة واحد بيدافع عن نفسه وقاله "بمزاجها، انا حبتها بجد وكنت عايزها بجد تبقى مراتي"
"وليه مهربتش معاها زي ما وعدتها ليه هربت منها ورجعت بعد جوازها اتجوزت جارتك الابوك اختارها لك. ليه سبت ال اشترتك وضحت بكل حاجة عشانك"
سكت ابويا شوية فيهم فهمت ليه ابويا كان بيقول ان عليه *** هربان منه في العاصمة ليه ابويا خبانا. ليه ابويا كرهنا وحس اننا هنجيب له العار، ابويا عاش حياته مستني ال عمله في ام دينا يترد له فينا فحبسنا كلنا"

"سالت سوالك وجاوبتك، متسالش في اسباب حاجات فات عليها سنين. اصحابها كلها ماتوا، هي في قبرها وابويا قي قبره وانا كمان القديم مت وبقيت غير ما كنت، معرفش هربت ليه ومعرفش خفت ليه. بس اهي حياتها كملت واتجوزت وخلفت لازمته ايه نفتح في مواضيع ملهاش لازمة" قالها ابويا وقال "قول طلبك خلينا نقفل الموضوع وكل منا يكمل حياته في حياته انا سبت لكم حياتكم كلها وطفشت"
"مش عايز تعرف عرفت منين؟"
"اكيد من خالتها مزينة الشعر مفضلش غيرها حد عايش يعرف القصة دي الا هي واختي، واختي ماتفضحنيش عمرها"
"كلامك صح"
سكتوا الاتنين تاني قبل ما ابويا يقول "ايه طلبك يا ولد خلينا نخلص"
بص له نجيب وقاله كانه مسمعوش "مخوفتش البنت الخلفوها بعد اقل من ٩ شهور من الجوازة ال تمت ايام بعد ما نمت معاها دي تكون بنتك مش بنته"
الكلام خلاني نطيت ف مكاني، دينا ممكن تكون اختي
المرة دي رجعت لابويا العصبية تاني وهو بيقول " انا صبري نفد، قلت لك القصة راحت واصحابها ماتوا، واهو الراجل العاش حياته عامل فيها ابن ناس ومتستر عليها اول ما ماتت طلع متجوز عليها، مصانهاش زي ما كنت هصونها وباعها زي بعتها. ورمى بنته اللي رمتها قبله لاختها المزينة تبوظها وعاش حياته. روح له زعق له بدل ما تزعق لي! انا لو اتجوزتها كنت هصونها مش هعمل في اللي الواد الخرع ده عمله ولا في بنتها كدة"
"الواد الخرع ده عل اقل صانها وهي عايشة وصان سمعتها وهي ميتة، عاش سنين معاها وهو بيحبها وهو عارف ان قلبها كان لغيره قبله الحب مش كلام يا رجل يا جدع" كان صوت نجيب صوت عارفاه، صوته الاستخدمه في اول مرة وهو بينصحني يبقى عندي شخصية صوته لما بيقول الحق وميقدرش يكتمه "الحب مش انك تهرب. الحب اني اجيلك بيتك واهددك واقعد معاك القعدة دي عشان اقولك اني عايز اتجوز بنتك وانك هتوافق غصبن عنك مش اني اقنعها نهرب وانام معاها واهرب منها هي"
مصدقتش ال ودني سمعته، نجيب عمل كل ده عشان عايز يتجوزني؟ اهله عارفين؟ خططه واصلة لحد فين؟

ابويا فضل ساكت ومتنح عشان المرة دي نجيب ال يقوله "طلباتك"

فضل ابويا ساكت كانه مش فاهم ليه حد ممكن يعمل كل ده عشاني، لاني عنده ارخص من ان حد يعمل كل ده عشاني. بص له ابويا وقاله "عايز تتجوزها ليه!" كانه مش مصدق ان واحد ابن ناس زي ده ممكن يبص لي
"طلباتك" قالها نجيب بصوت هادي لكن قاطع كانه بيوريه لما حد يحب ينهي الموضوع بيعملها ازاي
في الافلام ابويا كان هيقوله ناخد راي العروسة لكن ابويا عمره ما خد رايي في حاجة فقام فتح باب الشقة ونده على امي قالها حاجة بعدها رجع وفضل هو ونجيب قاعدين باصين لبعض وانا مش عارف ايه هيحصل.
شوية ودخلت امي وهي بتزغرط ومعاها اخواتي البنات والولاد ومعاهم واحد ماسك دفتر وقعدوا كلهم في صالة بيتنا قبل ما ابويا يندهني.
طلعت بالعباية بمشي باصة في الارض مش عارفة ارفع عيني وبعدها ادام الناس كلها ابويا رفع عينه لنجيب وقاله "تكتب العقد وتاخدها ومبروك عليك، تخلي بالك منها"

في خلال ساعة من الاجراءات كنت راكبة العربية مع نجيب وامي بتزغرط ورانا، اول ما دخلنا العربية نجيب بص لي وقال "بصي كويس على القرية عشان مش هتشوفيها تاني"
"هو احنا اتجوزنا ولا ده تمثيل؟" سالته وانا مش مصدقة
"تمثيل اكيد عشان اخدك من وسطهم في واحدة بتتجوز بعبايا سمرا؟" وضحك. بصيت له وضحكت انا كمان.



عدى شهر على الاسبوعين الكابوس ال عيشتهم في القرية قضيته في فيلا اهل نجيب. قضينا الوقت بنتعرف على بعض وبيعرفوني. حبتهم وحبوني كاني ضيفة مش اكتر كان بيخلوني انام في غرفة في الدور الارضي وممنوع نجيب ييجي ناحيتها لدرجة ان بالعافية كننا بنبوس بعض لثواني قبل ما حد يقاطعنا. نجيب حاول يقنعهم اننا كاتبين العقد بس استاذ طارق كان بيقوله مدام مشفتكوش في الفرح تبقوا متجوزتوش. بس برة البيت رجعنا تاني للعربية ومغامراتنا فيها وحبنا لبعض فيها.

قابلت دينا وهزرنا كتير في انها ممكن تكون اختي، قالت لي انها بعد ما سابتني حست ان العمر قصير ولازم تعرف الحصل مع امها، اتكلمت مع خالتها وقالت لها انها عارفة نص القصة خالتها كانت مترددة بس قالت لها ان تخبية الموضوع عنها بقى حمل عليها وحكت لها القصة فدينا بسرعة كلمت نجيب خلته يجيلها وحكت له القصة.

بعدها قعدوا مع بعض وخططوا ازاي يوصلوا لي.
قضينا شهرين كمان بين ترتيبات الفرح وبين ترتيبات السفر للمنحة بعد ما سحبنا ورقنا من الجامعة.
الفرح كان صغير في جنينة حضر فيها كل اصحابنا من المجلة وحتى نادر حضر مع صاحبته ودينا كان معاها ماجد طبعاً غير بتوع الدار.
اهل نجيب قعدوا ياكدوا عليا اني لو عايزة اعزم اهلي هيعزموهم وانهم مش هيتكسفوا منهم واكيد لو قعدوا مع بعض هيحبوا بعض ويتفاهموا لكني قلت لهم ان ده باب اتقفل في حياتي. وطلبت منهم يعزموا بس عمتي وجوزها اللي جم الفرح وعمتي قعدت طول الفرح تتمتم كانها بتقوا تعاويذ عشان تحميني فكرتني بامي. وفي لحظة ضعف اتصلت باهلي عرفتهم ان اتعملي فرح. صوت ابويا مكنش مهتم زي العادي بس امي كانت بتزغرط في التليفون ومبوسطة اني اخيراً اتجوزت.

بعد الفرح على طول سافرنا لبلد المنحة لان الوقت كان ضيق. قضينا شهر العسل في اوروبا واحنا بنرتب حياتنا هتبقى عاملة ازاي في سنين المنحة.....


انهاردة بعد سنين من القصة دي خلصنا انا ونجيب الجامعة. عمو طارق بيزن على نجيب نرجع بس نجيب مصمم ان حياة اوروبا انسب لنا دلوأتي خاصة ان معانا ابننا اللي خد الجنسية. في اخر مكالمة بيننا قلنا له اننا هننزل اجازة عشان نحضر فرح دينا وماجد بعد ما دينا اتخرجت واتقدم لها رسمي وساعتها هنتناقش هنعمل ايه في المستقبل وهنعيش فين..
عن نفسي مكنش فارق معايا اعيش فين مدام جنبي نجيب، الفارس صاحب اللبس الاسود ال انقذ حياتي




النهاية!
القصه جميله اوى
 

المستخدمون الذين يشاهدون هذا الموضوع

أعلى أسفل