حين يُكتب جسدي باسمك
خُذني…
وانزع عني كل ما لا يشبه رغبتك،
جرّدني من حدودي،
دعني أُخلق من جديد بين يديك.
اكتبني بأنفاسك على جلدي،
كما تُكتب قصيدة لا تعرف الختام،
دع شهقاتي تكون توقيعك،
ودع ارتجافتي تصير يقينك،
بأني وُجدتُ لأُكملك،
ولأُمحى فيك حتى لا يبقى لي اسم…
إلا الذي تهمسه شفتاك حين تناديني:
لذّتك.
أشعلني…
ولا تطفئني،
أنا النار التي لا تنحني إلا لمن يتجرأ أن يحترق بها،
كلما اقتربتَ ازددتُ اشتعالًا،
وكلما حاولتَ الهرب، لحقت بك ألسنة جنوني،
فأنا لستُ نارًا تُضيء،
أنا لهبٌ يبتلعك حتى آخر نفس.
دع بطئك ينهش صبري،
ودع صمتي يركع تحت يديك،
ارسم جسدي كما يشتهي خيالك،
فأنا صفحة بيضاء تنتظر أن تُلطّخها رغباتك.
خذني بلا عذر…
امتلكني بلا حدود،
أنا لكَ لا كجسدٍ فقط،
بل كروحٍ تُفتح أبوابها حين تجيد أنت فنّ الانكسار الجميل.
أذُب فيك كما يذوب الليل في الفجر،
وأغرقك كما يغرق البحرُ الموجَة،
أريد أن أراك تنهار صمتًا،
وتنهض رغبةً،
تُدرك أنك لم تملك السيطرة يومًا،
بل كنتَ أسيرًا مختارًا في عالمي.
أنا نهايتك التي لا تفرّ منها،
أنا البداية التي لا تنتهي،
أنا شهوتك ونجاتك،
أنا قيدك وحرّيتك،
أنا الفكرة التي لا تُمحى،
والنار التي لا تُطفأ،
والمرأة التي لا تُروى…
بل تُرتشف حتى آخر شهقة.
فخذني…
واحترق بي كما تشاء،
ودعني أُبعث بك
من رمادك،
لأني وحدي…
أعرف كيف أُخلّد نفسي فيك.
