مشاهدة المرفق 35749
كنتُ أعيشُ في زمنٍ بلا ألوانٍ، أيامي تتشابهُ كصحراءَ لا تنتهي، حتى ضحكاتي كانت صدى صوتٍ بعيد. لكن حين لمحتُ عينيكِ للمرةِ الأولى، عادتِ الألوانُ إلى العالم. أصبحَ الأخضرُ في الشجرِ أكثرَ حياةً، والأزرقُ في السماءِ أكثرَ عمقًا، وكلُّ وردةٍ في دربي قدْ تفتحتْ.
صوتُكِ ليسَ مجردَ لحنٍ، بل هوَ ميلادٌ جديدٌ لكلِّ نبضٍ في قلبي. وضحكتُكِ ليستْ مجردَ فرحٍ، بل هيَ قوةٌ تُعيدُ روحيَ إلى الحياةِ، وتبددُ الظلامَ من حولي.
فقد أصبحتُ أرى العالمَ من جديدٍ، وأشعرُ بالحياةِ كما لو كانت المرةَ الأولى. كلُّ حزنٍ مررتُ به، كانَ وعدًا بلقائكِ، وكلُّ شوقٍ شعرتُ به، كانَ جسرًا يؤدي إلى عودتكِ.
عشقي لكِ ليسَ مجردَ شعورٍ عابرٍ، بل هوَ قوةٌ لا تُقهر. عشقي لكِ كعشقِ القهوةِ للماءِ، لا يمكنُ فصلُهما، فكلٌّ منهما يكملُ الآخرَ، ويصنعُ منهما شيئًا فريدًا. أنتِ لستِ مجردَ عودةٍ، بل أنتِ تجديدٌ لروحي، وبعثٌ لحياتي.