المقدمه
لم نبدا الفصل الاول بعد
فتوات العصر الذهبى
ورث المصريون أعمال الفتونة ووجود الفتوات فى الأحياء عن المماليك المشهود لهم بالبلطجة ومنازلة الخصوم بجرأة،
وكان لكل امير في مصر مجموعة من المماليك الاتباع الأشداء أصحاب الأبدان القوية الذين يجيدون فنون القتال،
وكانوا إذا هاجموا بيتا أو حيا لم يتركوه إلا خرابا بعد القتل والسلب والنهب حتى جاءت
حكومة ثورة يوليو 1952 وقضت على مملكة الفتوات لتستعيد الشرطة هيبتها في الفصل بين المتنازعين.
وفى مجلة الهلال عام 1959 وفى تحقيق صحفى عن الفتوات فى مصر أوائل القرن العشرين
نشرت المجلة قصة الفتوة احمد عرابى تشهر واقوى فتوات المحروسة قالت فيه: اشتهرت احياء التاريخية بوجود الفتوات
مثل حى الحسين حيث الفتوة احمد الفيشاوى صاحب مقهى الفيشاوى، وإبراهيم كروم فتوة بولاق والسبتية،
وعلى الحسنى في السيدة زينب، وكرم زيدان بحى روض الفرج وفؤاد الشامى من عماد الدين وهكذا لكل حى فتوة،
واضافت: أما حى الحسنية فقد توالى عليه اشهر الفتوات في مصر وكان اشهرهم واشرسهم بل واشرس فتوة عرفته مصر
هو الفتوة احمد عرابى، الذى كان في نفس الوقت كان رحيما بالضعفاء والمهمشين وقيل انه من
احب الأشياء اليه رغم غلظة قلبه ان يجير من استجار به وينصر الضعيف المظلوم فأحبه الضعفاء
والمقهورين وكان ملاذا لهم.
وتابع: سجله مليء بالمعارك الطاحنة التي نتج عنها قتلى وجرحى، إلى جانب هلاك في الأموال والممتلكات،
أخذ أحمد عرابى عرش الفتونة عن خاله إبراهيم عطية الذى تنازل عن عرش الفتونة لابن أخته لكبر سنه
وكان من قبل الذراع اليمنى لخاله وورث عنه القوة والشجاعة، فتبوأ مكان القاضي في الفصل
بين المتنازعين وأصبح هو القانون في الحسنية متخذا من سلاحه " نبوته "
أداة لاسترداد الحقوق والفصل بين المتنازعين.
ضربة الرأس والنبوت أبرز مهارات الفتوة أحمد عرابي
وقالت: اشتهر أحمد عرابى بمهارة الضرب بـالرأس "الروسية" للخصم وقدرته على استخدام "النبّوت" فى المعارك،
ووصلت مهاراته إلى مقدرته على إغلاق شارع وضرب كل من فيه بالكامل، وهو الأمرُ الذى ساعد
"خاله" فى تحدّى فتوات باقى الأحياء وإخضاعهم لسيطرتهم، ومع تولى عرابى الفتونة
حمله سكان الحسنية على اعناقهم متوسمين فيه المنقذ لمشاكلهم، وصار حكمه نافذا على الجميع
حتى لو تعارض مع حكم القضاء.
وكتبت عنه الصحف المصرية فى تحقيق لها عام 1959 بأنه "أشرس فتوة عرفته المحروسة، فى تاريخ الفتونة،
قوى البنية شديد البطش منذ صباه، غليظ القلب، إلا أنه كان رحيمًا بالضعفاء، وينصر المظلومين.
أحمد عرابي يدمر حى الازبكية
وكان مقر مقهى "عرابي" مقرًا للقضاء والفصل في المنازعات، فهى المنصة التي يلجأ اليها الجميع،
وكان الفتوة شديد الولع بالمعارك، ولا يهدأ له بال إلا إذا قاد معركة، حتى أنه استطاع تدمير
حي الأزبكية عام 1928 تدميرا كاملا، وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات والغرامة بأربعة آلاف جنيه
كتعويض عن تحطيم المقاهى والمتاجر.
بعد خروجه من السجن ظل احمد عرابى يدير الحسينية سنوات طويلة بجبروته وعصاه واستمر يثير الرعب
والفزع في الحي والاحياء الأخرى وليس بنفس القوة السابقة،حتى أقعده المرض، فاعتكف في مقهاه الذى يديره
مع أولاده يقوم بخدمة زبائن المقهى بنفسه في هدوء وسكينة ويعمل حكما بين المتخاصمين أيضا
حتى وافته المنية في بيته ورحل في هدوء لتنتهى صفحة اشرس فتوة في تاريخ مصر المحروسة.
تعتبر مقهى "عرابى" إحدى المحطات الهامة فى رحلة أديب نوبل الاديب الراحل نجيب محفوظ،
فقد كان واحدًا من مرتاديه، فى فترة صباه بعد ان انتقلت اسرته من الجمالية الى حى بين الجناين
بالعباسية ليلتقى أصدقاء طفولته والسهر في ليالى رمضان كما كان معتادا وهو مقيم بحى الجمالية
، وعندما كبر محفوظ واصبح أديبا أصبحت المقهى مقرا لالتقائه باصدقائه الحرافيش كل يوم خميس ومن هنا
كتب نجيب محفوظ فى رواياته الحرافيش وزقاق المدق عن عصر الفتوات،
حتى باع المقهى أصحابها وتحولت الى محال تجارية في السبعينات فانتقل محفوظ الى مقاهى
ريش وقشتمر ومقهى نجيب محفوظ التي سميت باسمه وكلهم في نفس المنطقة.
كان الحسينية حيـّا شديد الحساسية نظرًا للتقلبات الاقتصادية والسياسية منذ العصر المملوكى العثمانى،
وأفراده كانوا عصب الأحياء، ومعظمهم ممن لا يعملون وصغار الحرفيين، وأطلق عليهم الفتوات الجدعان،
واشتهروا بالمهارة فى الضرب وانقطعوا لحماية من استجار بهم، وكانوا فى الغالب أهل مروءة.
وقد تحدّث الجبرتى عنهم فى سياق حديثه عن كفر الطماعين وكفر الزعار.
وقال إن بعض أمراء المماليك يستعينون بهم لحمايتهم ومساندتهم، وقد أطلق على هؤلاء الفتوات "المشاديد"،
وعندهم السجن مروءة وشرف ويتفاخرون به، وربما كان هذا سببـًا فى ظهور التعبير المصرى الشهير "السجن للجدعان".
فتوات الحسينية قفزوا إلى المشهد أيضـًا عندما تظاهرت نساء حى
"درب مصطفى" بالقرب من باب الشعرية فى آخر عهد المماليك ضد عمال عثمان بك البرديسى المرادى،
الذين جاءوا لجمع إتاوات جديدة، وانهلن عليهم ضربـًا بالعُصى والمقشات، وسرن فى مظاهرة صاخبة وبأيديهن
الدفوف يغنين "ايش تاخد من تفليسى.. يا برديسى".
وعندما شاهد فتوات الحسينية نساء "درب مصطفى"، اتقدت حماستهم وتصدّروا هم للأمر،
وخرجوا فى جموع كبيرة واتجهوا إلى بيت القاضى، وطلبوا منه أن يتدخل عند البرديسى
لوقف المظالم والإتاوات التى فرضها على الناس.
وبعد تَدَخُّل القاضى وتحذيره من مغبة استمرار تلك السياسات الجائرة، أذعن البرديسى، وأصدر الأمر
إلى عماله بأن يكفوا عن جمع الضرائب و"الفردات" التى فرضها على الناس.
ويحفل تاريخ فتوات زمان بالعديد من الأسماء اللامعة؛ وبخاصة هؤلاء الذين عُرِفوا فى أحيائهم بنصرة الضعيف
مش كل اللى مسك نبوت فتوة، ولا كل اللى ركب حصان خيال".. أمثال مصرية، أكدت الفارق الكبير بين الموهبة، والمهنة التى تتوارثها الأجيال. و"الفتونة" فى مصر المحروسة، دائما ما كانت تعتمد على الوراثة فى هذا العالم الملئ بالحواديث المثيرة منها قصة عرابى صاحب القهوة الفتوة.
"الفتوات" كانوا بمثابة "حكومة موازية"، يستغلون فى جمع الضرائب، وفرض الأمن والاستقرار، وتحقيق العدالة الناجزة، واسترداد الحقوق، لذلك كان الفتوات يتميزون بالقوة والشجاعة، والنخوة والشهامة. "فتوات الحسينية" كان لهم شأن كبير بين فتوات المحروسة، الذين ينتشرون فى 63 حارة، فكانوا الأكثر التزاما بتنفيذ العهد الذى قطعوه على أنفسهم لرد المظالم وإغاثة الملهوف، وخدمة الفقراء والضعفاء الذين يمثلون غالبية المجتمع. أحمد عرابى، أحد أبرز " فتوات الحسينية" وكان يشار له بالبنان من بين فتوات المحروسة فى بداية العشرينيات. ذكراه مازالت خالدة فى عقول بعض شباب الأحياء الشعبية، قوى البنية، حاد النظرات، لم تسقط " شومته" يوما من الأيام فى ساحة المعارك، وكانت وسيلة لاسترداد الحقوق والفصل فى المنازعات. ورغم غلظة قلبه، إلا أن رد الحقوق كانت من أحب الأشياء إلى قلب " أحمد عرابى"، لذلك اتخذ من المقهى الذى يحمل إسمه فى ميدان الجيش، مقرا لرد الحقوق، والفصل فى النزاع بين الفتوات بعضهم البعض، أو بين الفتوات والحرافيش من سكان الأزقة والحارات فى الأحياء الشعبية، وحكمه كان نافذا، غير قابل للعصيان، أو التململ من عدم التنفيذ. مقهى "أحمد عرابى" الذى كان موجوداً فى ميدان الجيش، كان واحدا من المقاهى التى اعتاد أديب نوبل، نجيب محفوظ فى فترة صباه أن يكون أحد رواده بشكل ثابت، يوم الإثنين من كل أسبوع، حيث كان يسكن فى منطقة "بين الجناين" بالعباسية، ويذهب إلى المقهى ليلتقى أصدقائه " على أحمد باكثير، يوسف جوهر، محمد عفيفى والفنان أحمد مظهر". أديب نوبل، اعتاد فى فترة شبابه الذهاب أسبوعيا إلى مقهى " أحمد عرابى" فى ميدان الجيش، لذلك ارتبط بعلاقة صداقة من صاحب المقهى، ففى كتابه " نجيب محفوظ يتذكر" كشف الأديب العالمى عن ذكرياته مع عالم الفتوات فى الحسينية والجمالية وغيرها، قائلا :" كنت أسكن فى حى العباسية، الذى يقع بين منطقتى " الحسينية" و" الوايلى"، و لكل منطقة فتوة خاص بها، وكانت الأحياء الراقية، تتبع فتوة أقرب حى شعبى، بما يعنى أن العباسية كانت تتبع فتوة الحسينية، أما مصر الجديدة، فكانت تدخل فى نطاق فتوة الوايلى. دور إنتخابى الشهرة الكبيرة التى حظى بها " أحمد عرابى" بين أبناء المحروسة، جعلت كثيرا من رجال السياسة يطلبون دعمه، كما شهد المقهى الخاص به، حضور باشاوات، يتوددون إليه طلبا فى أصوات أهالى " الحسينية" والأحياء التابعة له فى الانتخابات، بما يعنى أنه ساهم من خلال الأصوات التى يتحكم فيها بدور كبير فى تغيير خريطة مجلس الأمة، حيث كان قادرا على إنجاح أى مرشح فى دائرته الانتخابية، حتى لو كانت على غير رغبة السلطة الحاكمة. أديب نوبل، نجيب محفوظ، دلل على ذلك بسرد قصة مثيرة كان شاهدا عليها، أن صديقا له لم يكمل تعليمه، وعمل فى مصنع بن " البنان" الذى يمتلكه والده، الذى كان وفديا، فترشح على مبادئ الوفد، إلا أن قيادات الحزب اختارت والد المخرج كمال سليم، ليكون مرشحا للحزب فى الانتخابات. "البنان" كانت تربطه علاقة وطيدة بالفتوة أحمد عرابى، فذهب إلى فتوة الحسينية ليدعمه بأصوات أبناء حى الحسينية، فابتكر حيلة لا تخطر على بال أحد لدعم صديقه " البنان"، فعندما قرر الزعيم سعد باشا زغلول أن يذهب إلى منطقة الحسينية لحضور مؤتمر جماهيرى لدعم والد كمال سليم، أحاط رجال عرابى بسيارة زعيم الأمة، وحملوه على الأعناق، ثم اتجهوا بسيارته إلى سرادق البنان، بدلا من سرادق والد كمال سليم، فاعتقد أهالى الحى أن سعد باشا جاء لدعم "البنان"، الذى ذهبت إليه أصوات الجماهير، ونجح "البنان" فى الانتخابات وصار عضوا فى مجلس النواب، بفضل فتوة الحسينية أحمد عرابى. وعرابى فتوة الحسينية، كان مولعا برد الحقوق لأصحابها، حتى لو خاض فى سبيل تحقيقها معارك عنيفة، قد يسقط فيها ضحايا، فعندما جاء إليه شاب من أبناء منطقته يدعى عبد الحليم البرى، ابن أحد الجزارين شاكيا له أنه تعرض للضرب على يد " أحمد الأسيوطى" فتوة منطقة القبيصى، أثناء مغازلته إحدى فتيات الحى التابع له، اعتبرعرابى أن التعدى على أحد أبناء منطقته إهانة شخصية له، فقرر شن حملة لتأديب "الأسيوطى" فتوة القبيصى، فأمر بجمع رجاله وتسليحهم بالسيوف والعصى والخناجر والسواطير، وأحضروا عربات وشحنوها بالحجارة والزجاجات وانقضوا على حى القبيصى فدمروه، ثم أطاح بعين أحد رجال " الأسيوطى" الأمر الذى استدعى تدخل البوليس لفض الاشتباك، وتم القبض عليه وتغريمه 4 آلاف جنيه. اشتدت العداوة بين " عرابى" و"الأسيوطى" . وفى العام التالى، قرر عرابى شن حملة تأديب جديدة، لرجال الأسيوطى، فأمر بجمع رجاله المسلحين بالسيوف والخناجر والحجارة، ودارت معارك شرسة، جرد على إثرها عرابى ، الكونستابل الإنجليزى من ملابسه، وذهب الضابط الإنجليزى عاريا إلى مقر وزارة الداخلية، فأمر "هارفى باشا" حكمدار القاهرة، بشن حملة على حى الحسينية، وتمكنت من ضبط فتوتها أحمد عرابى، وضربوه ضربا مبرحا، وتم سجنه لمدة عام، خرج بعدها شخص آخر. وريث الفتونة ورث"عرابى" أصول الفتونة عن خاله " إبراهيم عطية"، أحد أشهر فتوات الحسينية، ففى فترة صباه، كان شاهدا على مغامرات خاله، تعلم منه الجرأة والشجاعة، وتجاوز المواقف الصعبة، حتى صار أحد أفضل رجال خاله، فكان يعتمد عليه فى جميع معاركه، لانه كان لا يهاب الموت، و يتسم بالشجاعة ومهارة الضرب بالروسية "بالرأس"، و"النبوت"، ولديه القدرة على إغلاق شارع وضرب رجاله. اختاره خاله " إبراهيم عطية" ليكون ذراعه الأيمن، وتحدى به فتوات المحروسة، وأخضع العديد منهم لسيطرته، حتى جاء القرار المفاجئ من خاله بالتخلى عن عالم الفتونة وهو فى عز قوته. وكان هذا علامة فارقة فى مسيرة "أحمد عرابى" إلى عالم الفتونة والقيادة، حيث حمله على أعناق رجال خاله، و" الحرافيش" من حى الحسينية، وأعلنوا تنصيبه " فتوة الحسينية"، خلفا لخاله، tلينصر المظلومين، ويغيث الملهوفين، ويساعد الفقراء والمحتاجين. انتهت أسطورة وسطوة أحمد عرابى، الذى ظل تحت المراقبة فترة طويلة، حتى ضاق الحال برجاله من فتوات الحسينية، فاضطروا إلى مغادرة الحى إلى منطقة المدبح بالسيدة زينب، ليتحولوا إلى جزارين. وبعد عام من الواقعة ، قررت المحكمة إلغاء نظام الفتونة فى بداية الثلاثينيات، ثم أعقب ذلك قرار من دار الفتوى بالقضاء عليها باعتبارها "فتوة شيطان". أما "عرابى" فقد أقعده المرض، لتنتهى أسطورته، واكتفى بالجلوس فى المقهى الذى يمتلكه فى ميدان الجيش حتى وافته المنية فى هدوء، ثم اختفى المقهى له فى السبعينيات، بعدما باعه أبناءه ليتحول إلى أنشطة أخرى، ورغم ذلك سيظل مكان المقهى شاهدا على أسطورة فتوة" الحسينية"، أحمد عرابى.
ومساعدة المحتاج، والتصدى لظلم فتوات الأحياء الأخرى، ومن أبرزهم من أعلام فتوات الحسينية العطوف
عتريس وحكورة، ومن أعلام حى الخليفة "كم العرى" و"الملط" و"يوسف بن ستهم".
ومن أقطاب قلعة الكبش وطولون"الفولى"، ومن حى السيدة، "ممبوك" و"خليل بطيخة" و"الإن"
- بكسر الألف- و"إئة" وكان الأخير ضريرًا.
يُضاف إلى هؤلاء "محمود الحكيم" فتوة حى الكحكيين بالقاهرة القديمة وشقيقه "عبده الحكيم"،
و"عفيفى القرد" فتوة حى بولاق أبو العلا وصاحبه المعلم "أحمد الخشاب".
أمّا حى الدرّاسة فسيطر عليه المعلم "حسن كسلة"، كما سيطرت المعلمة "عزيزة الفحلة" وابنها محمد على حى المغربلين.
وفى أواخر القرن التاسع عشر، كانت القاهرة مناطق نفوذ لعدد من الفتوات، ففى حى الناصرية تنازع الحُكم ثلاثة فتوات،
هم "أبو طاجن" وأحمد منصور وحسن الأسود.
وتنازع النفوذ فى باب اللوق و"البلاقسة" ثلاثة آخرون هم "عبده الجياشى" و"فرج الزينى" و"مرجان السقا". وكان الحاج
"حسن جاموس" يحكم "حى الحنفى"، وتحت يده ولى عهده "حافظ الهوارى". وتولى السيطرة
على الحسينية "إبراهيم عطية" وخليفته، ونازعهما الحاج "محمد الطباخة".
فى ناحية "المحجر" الحاج حسن الخشن. وفى "الحطّابة"
ظهر "حنفى حلوف". وفى "قواديس" وباب الخَلق سطع نجم "محمود الفلكى"، وفى "باب السلاح" نجد المعلم عبدالغنى، وفى "العُطوف" كانت الكلمة الأعلى من نصيب "ابن وهدان"، وفى "الجمَّالية" ذاع صيت "أولاد منتهى" والمعلم "بدوى العلاف" وشقيقه على.
وهناك أيضـًا "على بيه"، أو على الحسنى فتوة السيدة زينب، الذى كان نموذجـًا للفتوة الأفندى بالبدلة وربطة العنق والطربوش وبوظيفته الحكومية
"مفتش تموين بالجمالية".
التغيرات
والمختلف فى سيرة على الحسنى كفتوة بخلاف الهيئة والوظيفة، أنه كان لاعبـًا
فى منتخب مصر لكرة القدم وكابتن مصر فى رياضة العدو عام 1928.
جاء دخوله عالم الفتونة بمحض الصدفة، عندما حاول عددٌ من بلطجية المذبح أن يفرضوا عليه وعلى رفاقِه إتاوة، فكان نصيبهم الضرب على يد "على بيه"،
ليصبح بعد هذه الواقعة فتوة الفقراء ونصيرًا لهم. ويكاد يكون الفتوة الوحيد ذا السجل الأمنى الأبيض، بلا أى سابقة إجرامية.
وعلى يد فتوات مصر القديمة ظهرت فنون الخناق، وهو بحسب المؤرخ عبدالعزيز البشرى، فن مصرى قديم يكلف به أولاد البلد ويتباهون؛ إذ كان يعتبر ضربـًا من الفروسية، والسعيد من يذهب له فى الخناق صيتٌ وذكرٌ فى البلد.
وكان فى كل حى من أحياء القاهرة فتواته، وكان لفتوات كل حى زعيمٌ هو المتقدم فى البطولة عليهم، لا يُعصى أمره ولا يُخالَفُ حُكمه، وهو الذى يدعوهم إلى الصراع ويدبر لهم الخطط، ويقودهم فى المعارك الكبرى، فإذا كانت المعركة مما لا يرتفع إلى شأنه، عقد لواء السرية لمن يختاره ممن قبله من الفتوات.
ومن فتوات الإسكندرية، هناك إسماعيل سيد أحمد، فتوة محرم بك فى ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين، والذى كان يُهرِّب فى سيارة والده السلاح للمقاومة الفلسطينية فى مهدها.
ومن أشهَر فتوات الإسكندرية، يبرز اسم "النونو"، الذى عُثِرَ بين أوراقه، بعد وفاته، على خطاب شُكر عن دوره فى الحرب ضد إسرائيل عام 1948.
كان النونو أكثر الفتوات بأسـًا؛ خصوصًا أيام الاحتلال البريطانى لمصر، حتى إن أهله لقّبوه بـ"البعبع".
ومن الطرائف والملح التى تُحكى عن "النونو"- على سبيل التندر- أن بريطانيا العظمى كانت ترسل المؤن
والعتاد لقواتها وللجيش المصرى وللنونو لتدرأ عن نفسها غضبه.
إذا كان بعض الفتوات عنوان الأمن، فبعضهم الآخر كان مكمن الخطر، فكان التحوُّل الفعلى فى سلوك الفتوات ضد الشعب
مرتبطــًا ببدايات الاحتلال البريطانى لمصر عام 1882، عندما تنبّه القادة الإنجليز لخطر هؤلاء وضرورة السيطرة عليهم
وشراء ولائهم بالمال؛ لتجنب شرهم بل والاستفادة من سُلطتهم ونفوذهم بين طوائف الشعب.
هكذا بدأت شرعية من نوعٍ آخر تُعطى لهؤلاء الفتوات، ونُزِعَت منهم الشرعية الأصلية التى منحها لهم العامة.
ظلت أحياء مصر تعانى ظاهرة الفتوة وإتاوته وسُلطته الباطشة طوال فترة الاحتلال الإنجليزى.
الغريب أن بعض المجرمين والفتوات سعوا للحصول على الرعاية الأجنبية، لاستغلالها فى أنشطتهم والحصول
على الحصانة فى مواجهة رجال البوليس المصرى، بموجب الامتيازات الممنوحة للأجانب.
فى المقابل، حرصت بعض الدول مثل فرنسا، على منح بعض الفتوات رعايتها؛ لمزاحمة بريطانيا
فى النفوذ داخل حوارى القاهرة؛ حتى إن فتوة حى المرجوشى تمتع بالرعاية الفرنسية،
وكثيرًا ما تدخّل قنصل فرنسا فى مصر لضمان الإفراج عنه حين كان
يُلقى البوليس القبض عليه لإتجاره فى المخدرات وغير ذلك من أنشطة إجرامية.
كذلك نشطت أعمال البلطجية الأجانب، وتطورت تجارة المخدرات على يد هؤلاء وتزايدت
أعمال القوادة من جانبهم، واستمر الحال كذلك حتى تم توقيع معاهدة مع الدول صاحبة الامتيازات لإلغائها.
بدأت فكرة الفتوات خلال حُكم المماليك، وقتالهم في ما بينهم، وكذا تعديهم على الناس والممتلكات. وبالطبع كان الناس آخر ما يمكن التفكير
فيه، فتطوع البعض من شجعان الأحياء الشعبية للدفاع عنها وعن سكانها. فأخذت طائفة الفتوات شرعيتها من الناس أنفسهم، لحمايتهم من
اعتداءات المماليك أو اللصوص وقطّاع الطرق. وامتد هذا الدور أيضاً خلال الحملة الفرنسية على مصر، ومشاركتهم بشجاعة في ثورتي القاهرة الأولى والثانية.
العمالة والمصلحة
وكعادة السُلطة التي لا يؤتمن شرها، تحوّل أمر الفتوات، وأصبحوا ضد الشعب الذي منحهم الشرعية،
وجاء الاحتلال البريطاني إلى مصر عام 1882، محاولاً السيطرة على هؤلاء للاستفادة من سلطتهم
بين العامة واستغلالهم قدر الإمكان، فكان أن تعاون بعضهم مع سلطة الاحتلال، فعانى الناس من
بطشهم، وصولاً إلى أن البعض منهم حصل على الرعاية الأجنبية، لاستغلالها فى أنشطتهم والحصول
على الحصانة فى مواجهة رجال البوليس المصري، بموجب الامتيازات الممنوحة للأجانب ـ سيحل البوليس
في ما بعد محل سلطة الاحتلال ـ ففرنسا على سبيل المثال حرصت على مزاحمة بريطانيا في نفوذها
من خلال الفتوات، ففتوة حي المرجوشي تمتع بالرعاية الفرنسية، وتدخل القنصل الفرنسي أكثر من مرّة للإفراج عنه،
عندما كان يُلقي البوليس القبض عليه لاتجاره في المخدرات.
ومع بداية القرن العشرين، أصبحت الفتونة قانونية، وأصبح هناك نظام اسمه «نظام الفتوات»
وأصبحت الصلة قوية بين الفتوة والبوليس، حيث كان الفتوة يساعد الأخير في حفظ الأمن وحل المشكلات،
وأحياناً القبض على المجرمين الهاربين في الحارة التي يسيطر عليها. ومن البوليس إلى الأحزاب
في ما بعد، فكان مرشحو الانتخابات يحاولون استمالة فتوة الحارة أو الحي، حتى يضمن لهم العديد من الأصوات.
الأمر نفسه الذي استمر بعد انقلاب يوليو/تموز 1952، وحشد الحشود لمباركة الزعيم الأوحد و(الاتحاد الاشتراكي)
الذي يمثله، ثم الحزب الحاكم في ما بعد (الحزب الوطني) أيام السادات ومبارك، وصولاً إلى حزب (مستقبل وطن) هذه الأيام.
طرف من سيرة الفتوات
وحتى لا نعمم الأحكام على الفتوات، فنجد أن للبعض منهم مواقف لا تنسى في إطار القضايا الوطنية
ومناصرة المظلوم، ومنهم نذكر كل من..
إسماعيل سيد أحمد، فتوة محرم بك فى ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين، الذي كان يُهرِّب في سيارة والده
السلاح للمقاومة الفلسطينية، وهو نفسه مَن خبأ الضابط محمد أنور السادات في فيلته في محرم بك،
عقب حادث اغتيال أمين عثمان ـ السادات استخبى عند طوب الأرض ــ وكذلك (النونو) الذي كانت تخشاه بريطانيا
العظمى نفسها، فكانت ترسل المؤن والعتاد لقواتها وللجيش المصري وللنونو لتتفادى غضبه. وقد عُثِرَ
بين أوراق الرجل بعد وفاته، على خطاب شُكر عن دوره فى الحرب ضد إسرائيل عام 1948.
وهناك علي الحسني، أو علي بيه، وهو فتوة أفندي يجلس بالبدلة وربطة العنق والطربوش،
ويشغل وظيفة مفتش تموين بالجمالية، ولاعب دولي شهير في منتخب مصر لكرة القدم عام 1928.
وهو الفتوة الوحيد الذي لم يكن له سجل إجرامي طوال حياته،
وبالعودة إلى الإسكندرية نجد حميدو فتوة حي الأنفوشي، الذي في إحدى المناسبات تقديراً له
ألقى إليه الخديوي عباس حلمي بعضا من الريالات الفضية، فأبى أن يلتقطها من الأرض، فغضب الخديوي،
واستدعى حميدو إلى قصره في رأس التين، وسأله منازلة أحد خدمه، ووجه حميدو ضربة بالرأس للخادم،
فأفقده الوعي، فأنعم الخديوي على حميدو لقب فارس، وصار من يومها حميدو الفارس.
وحتى لا يُتهم كار الفتونة بعدم المساواة بين الجنسين، فنجد العديدات من النساء وقد احترفن الفتونة، ومنهن.. جليلة فتواية الجيزة،
عزيزة الفحلة فتواية المغربلين، توحة فتواية المطرية، زكية المفترية فتواية حي المناصرة.
فتوة مصر يحيي فتوة العالم
تأتي حكاية زكي الصيرفي فتوة الحسينية وكأنها سيرة لحال شلة الضباط الأحرار، فقد ساندهم الصيرفي
كثيراً، وكان في بداياته يجلس بين الأهالي ويعمل على حمايتهم، فكان مصدراً للأمان،
ثم تحول الأمر بعد ذلك، فأصبح هو مصدرا لإرهاب المواطنين وسرقتهم لتحقيق مصالحه الشخصية. ونأتي
إلى نوادر بعض الفتوات، ولعل من أشهرها واقعة الفتوة إبراهيم كروم فتوة بولاق، الذي كان البوليس والإنكليز يتفادونه،
لما له من سطوة ونفوذ وأتباع. وبعد انقلاب يوليو كانت له بعض المواقف، كالتبرع بألف جنية مصري عام 1956 لتسيلح
الجيش ـ القوي فيه الأقوى منه ـ ويُقال إن وزير الداخلية زكريا محيي الدين استدعاه وطلب منه التوسط لإجراء صلح بين أكبر
عائلتين في المدبح، بعد أن دارت بينهما معركة دامت لأكثر من شهر، سقط فيها عدد كبير من الجرحى والقتلى.
وبالفعل تم الصلح في لقاء حضرته القيادات الأمنية، وبدأ بتلاوة القرآن الكريم لكل من الشيخين مصطفى إسماعيل ومحمد صدّيق المنشاوي،
وأرسل له وزير الداخلية خطاب شُكر لجهوده فى حل النزاع. لكن.. هل شفع للرجل تبرعه بالنقود والتدخل لحل نزاع فشلت فيه وزارة الداخلية؟
فعندما علم كروم بموعد عودة عبدالناصر من مؤتمر «باندونغ» ذهب إلي سيرك إبراهيم الحلو ـ أشهر مدرب أسود في مصر هو وعائلته ـ
وطلب منه استعارة أسد يركبه أثناء استقباله للزعيم، إلا أن إبراهيم الحلو رفض خوفاً على حياة الناس، وأقنع كروم باستبداله بـ(حصان) بالفعل
ركب كروم حصانه واستقبل (أبو خالد) بموكب حاشد من أهالي بولاق، وكتب على أكبر لافتة في ميدان عابدين..
(إبراهيم كروم فتوة مصر يحيي جمال عبد الناصر فتوة العالم). لكن فتوة العالم لم يعجبه أن يكون هناك فتوة غيره،
وبعد أشهر تم إلقاء القبض على كروم بتهمة الانضمام لتنظيم الإخوان المسلمين، حيث كان كروم بالفعل عضواً في جماعة الإخوان منذ عام 1944،
وقد نسيّ عبد الناصر نفسه، أنه كان أحد أعضاء الجماعة. وهكذا الحال دوماً مع الفتوات الزملاء، فالحارة لا تسع إلا فتوة أوحد.
عصر البلطجة
ورغم تفاوت سيرة الفتوات وأحوالهم، والانتهاء الرسمي للفتونة في عهد مصطفى النحاس، بعد مقتل الراقصة امتثال فوزي عام 1936 على
يد فؤاد الشامي فتوة عماد الدين، لعدم دفعها الإتاوة وإهانته أمام الجميع. إلا أن المهنة لم تمت،
وإن اتخذت عدة أشكال، أهمها في وقتنا الراهن فئة (البلطجية) الذين يمكنهم حل المشكلات بعيداً عن الدولة وتحت عينها في الوقت نفسه،
بالخطف والتهديد والضرب، وفق فكرة تخليص الحق بين الخصوم. ولهؤلاء دور كبير أكثر شراسة وقوة في الانتخابات البرلمانية مثلاً،
وكذلك تصفية الخصوم، والعمل لصالح رجال الأعمال، والنظام الحاكم بشكل عام،
ولعل حالة صبري نخنوخ في ثورة يناير/كانون الثاني 2011 أكبر مثال على حالة البلطجة، فهو المثل والقدوة للجيل الصاعد من البلطجية الهواة،
وحتى لا يُتهم كار الفتونة بعدم المساواة بين الجنسين، فنجد العديدات من النساء وقد احترفن الفتونة، ومنهن.. جليلة فتواية الجيزة، عزيزة الفحلة فتواية المغربلين، توحة فتواية المطرية، زكية المفترية فتواية حي المناصرة.
فتوة مصر يحيي فتوة العالم
تأتي حكاية زكي الصيرفي فتوة الحسينية وكأنها سيرة لحال شلة الضباط الأحرار، فقد ساندهم الصيرفي كثيراً، وكان في بداياته يجلس بين الأهالي ويعمل على حمايتهم، فكان مصدراً للأمان، ثم تحول الأمر بعد ذلك، فأصبح هو مصدرا لإرهاب المواطنين وسرقتهم لتحقيق مصالحه الشخصية. ونأتي إلى نوادر بعض الفتوات، ولعل من أشهرها واقعة الفتوة إبراهيم كروم فتوة بولاق، الذي كان البوليس والإنكليز يتفادونه، لما له من سطوة ونفوذ وأتباع. وبعد انقلاب يوليو كانت له بعض المواقف، كالتبرع بألف جنية مصري عام 1956 لتسيلح الجيش ـ القوي فيه الأقوى منه ـ ويُقال إن وزير الداخلية زكريا محيي الدين استدعاه وطلب منه التوسط لإجراء صلح بين أكبر عائلتين في المدبح، بعد أن دارت بينهما معركة دامت لأكثر من شهر، سقط فيها عدد كبير من الجرحى والقتلى. وبالفعل تم الصلح في لقاء حضرته القيادات الأمنية، وبدأ بتلاوة القرآن الكريم لكل من الشيخين مصطفى إسماعيل ومحمد صدّيق المنشاوي، وأرسل له وزير الداخلية خطاب شُكر لجهوده فى حل النزاع. لكن.. هل شفع للرجل تبرعه بالنقود والتدخل لحل نزاع فشلت فيه وزارة الداخلية؟ فعندما علم كروم بموعد عودة عبدالناصر من مؤتمر «باندونغ» ذهب إلي سيرك إبراهيم الحلو ـ أشهر مدرب أسود في مصر هو وعائلته ـ وطلب منه استعارة أسد يركبه أثناء استقباله للزعيم، إلا أن إبراهيم الحلو رفض خوفاً على حياة الناس، وأقنع كروم باستبداله بـ(حصان) بالفعل ركب كروم حصانه واستقبل (أبو خالد) بموكب حاشد من أهالي بولاق، وكتب على أكبر لافتة في ميدان عابدين.. (إبراهيم كروم فتوة مصر يحيي جمال عبد الناصر فتوة العالم). لكن فتوة العالم لم يعجبه أن يكون هناك فتوة غيره، وبعد أشهر تم إلقاء القبض على كروم بتهمة الانضمام لتنظيم الإخوان المسلمين، حيث كان كروم بالفعل عضواً في جماعة الإخوان منذ عام 1944، وقد نسيّ عبد الناصر نفسه، أنه كان أحد أعضاء الجماعة. وهكذا الحال دوماً مع الفتوات الزملاء، فالحارة لا تسع إلا فتوة أوحد.
عصر البلطجة
ورغم تفاوت سيرة الفتوات وأحوالهم، والانتهاء الرسمي للفتونة في عهد مصطفى النحاس، بعد مقتل الراقصة امتثال فوزي عام 1936 على يد فؤاد الشامي فتوة عماد الدين، لعدم دفعها الإتاوة وإهانته أمام الجميع. إلا أن المهنة لم تمت، وإن اتخذت عدة أشكال، أهمها في وقتنا الراهن فئة (البلطجية) الذين يمكنهم حل المشكلات بعيداً عن الدولة وتحت عينها في الوقت نفسه، بالخطف والتهديد والضرب، وفق فكرة تخليص الحق بين الخصوم. ولهؤلاء دور كبير أكثر شراسة وقوة في الانتخابات البرلمانية مثلاً، وكذلك تصفية الخصوم، والعمل لصالح رجال الأعمال، والنظام الحاكم بشكل عام، ولعل حالة صبري نخنوخ في ثورة يناير/كانون الثاني 2011 أكبر مثال على حالة البلطجة، فهو المثل والقدوة للجيل الصاعد من البلطجية الهواة، فالمستقبل مضمون مهما حدث، خاصة وقد تم الإفراج عن نخنوخ منذ سنوات في ظل النظام الحالي نظير خدماته الجليلة، بذريعة حالته الصحية المتدهورة!فالمستقبل مضمون مهما حدث، خاصة وقد تم الإفراج عن نخنوخ منذ سنوات في ظل النظام الحالي نظير خدماته الجليلة، بذريعة حالته الصحية المتدهورة!
ونبدا الفصل الاول من القصه بالحلقه القادمه
الجزء الاول
فى قديم الزمان فتوه عادل بيحكم مربع كبير من الناس منهم الاعيان ومنهم الفقير عادل بالمظالم جبار على كل من يريد الفتك بالضعيف
معاه رجال اشداء يحكم بقبضه من حديد على الظالم ورحيم بالضعفاء المعلم شحاته السبع
احبه الناس لعدله وذكائه الفطن
وتبدا القصه
علام القمع ايد المعلم اليمين شوف يا رجاله انا لقدم مافيكم بس بعتبركم اخواتى طول محنا بنحب بعض منصورين بازن **** عايز اعرفكم احنا
ايد واحده
منصور الضوا انت كلامك حكم يامعلم
على ابو رايه :: معلمنا وتاج راسنا شحاته السبع **** يحميه احنا اللى رافعين رايته
مدكور النص:: صح يا معلم على احنا تربيته
ابو الدهب وده احدث واحد بيشتغل مع المعلم خبيث وروحه وحشه وبيعرف يكسب المعلم انه يتظاهر بالطيبه
المعلم شحاته صحى من النوم وماشى وسط السوق
والمعلمين بيحيةه وبيسلمو عليه
المعلم صباح الخير يابو فليزه
منعم:: صباح الخير يا سيد الناس تعالى اتفضل
للمعلم:: صباحك فل ياخويا عامل اييه والعيال عاملين اييه معاك والواد محسن ابنك
منعم :: بخير يا معلم كلنا زى الفل بحسك
دلال صباح الخير يا معلم
0المعلم صباح الفل ياست دلال ياحلى معلمه
دلال الشيشه جاهزه فطرت ولا اجيبك فطارك من مسعود الفوال
المعلم :: لا فظرت نزلى الشيشه
المعلم شرب الشيشه وراح يقعد على ناصيه الحاره والرجاله حواليه
جلمى الشايب يامعلم مش حيتفع اللى بيحصل ده
المعلم فيه اييه على الصبح ياحلمى
حلمى:: السيد غراب بتاع العطاره مرضاش يدفع الاتاوه وبيقولى عليه كمبيالات لسه دافعها
المعلم مش مهم حشوف الموضوع ده
حلمى ده اللى جمعتوا
ولم المعلم الفلوس وكان حريص انه يشوف الغلبان والعاجز ويقدمله المساعده
وكانت الست فتحيه معديه جومها مات من قريب وسابلها كذا عيل ندها عليها المعلم بت يا فتحيه رايحه فين
فتحيه:: انت مش غريب يا معلم اليد على القرشى بتاع المنفاتوره رايحه البيت عنده اخدم هناك تمن مش غريب انا عندى اربع اولاد وعايزين رعايه
المعلم:: خدى يابت دول وارجعى بيتك جوزك مات بس اخوكى المعلم شحاته عايش
فتحيه **** يعمر بيتك يا نعلم ده كتير اوى
المعلم متقلقيش انا حبعتلك كل اللى انتى عايزاه
فتحيه :: **** يستر عرضك يا معلم
توفيق :: تصدق يا معلم البت حلوه اوى وعايزه اللى يخلى بالو منها
المعلم:: بترسم على اييه ياجوز التلاته
توفيق:: انا لالا متفمش غلط انا غرضى بس اخلى بالى منها
المعلم:: يا حنين اه منك انت بتاع نسوان على كبير خليك فى حالك البت غلبانه ومش حملك
الرجاله ههههههههههههههههههههه ههههههههههههه
شحاته يابن الناس قولتك اقفل خشمك حتفضحنا وسط الخلق
توفيق:: هو فيه اييه انا قصدى شريف و****
المعلم :: عايزيكم تفتحوا عنيكم كويس ومش عايز حد من الناس يشتكى واى حد ليه مظلمه يجيلى وانا اردها
حلمى :: وجب يا سيد الناس امرك ماشى
شيخ الحاره:: صباح الخير يا سيد الناس
المعلم:: صباح الخير الفل ياسى خيرى يا شيخ الحاره
خيرى :: بقولك يا معلم الحكمدار واالمفتش الانجليزى بيسالونى على سالم افندى ابو سنه
المعلم:: هو سالم ماشى فى حكايه المظاهرات تانى ولا اييه
خيرى:: ايوه يا معلم انا غلب حمارى معاه مفيش بايدى حاجه اعملها
المعلم :: اهو ابوه الرجل الكبير اللى حيتبهدل وراءه ياما كلمته يبعد عن العيال بتوع المظاهرات
خيرى :: هو مش بالبيت بقاله يومين
المعلم :: ياسيدى حيروح فين تلاقيه متلقح عند عيل من العيال دول اصلهم كتير
خيرى:: اهو نزل بالجنرنال اساميهم ومعاهم المحروس سالم
المعلم:: استقرا كاتبين اييه
خيرى:: مطلوبين بسبب معاده الحكومه البريطانيه وفيه مكافاه للى يدل عليهم 20 جنيه
المعلم::0 جنيه و*** زمانه اتمسك
ومشى المعلم يشوف احوال الناس
وبعد فتره تعب المعلم شحاته ومبقاش ينزل من البيت وكان
علام القمع هو اللى بيدير احوال الناس واشتد المرض على المعلم زكان ملازام الفراش لا يسطيع الحركه
وبعد عده شهور مات المعلم شحاته زالكل كان حزين عليه والضعيف بيترحم عليه
وبعد فتره اجتمع الفتوات ليقررو مصير الفتوه الجديد وقف المعلم شحاته فى الساحه انا اكتر واحد خدمت المعلم وعارف طبعه وحكون ماشى على نهجوا
المعلم عليش الاشرم كبير الفتوات ايوه يا شحاته بس احنا هنا بنطبق القانون والفتوه لازام يثبت ان صح بالنبوت بتاعه
رفع المعلم شحاته نابوته وانا نابوتى جاهز يصعب عليا يتمد لحد اعرفه
المعلم على ابو رايه انا برفع نابونى ونشوف مين الاحق
المعلم شحاته انت يا على انا قولت انت اول واحد حتسندنى
المعلم عليش حقه يا على ثم النابوت حيول كلمته
وسع يا جدع انت وهو فى ساحه كبيره وعملو داير وسطها شحاته وعلى وبدوا يتشاجران ولكن كان نابوت المعلم شحاته ليه كلمه تانيه
شحاته:: انا لسه بقول فيه حد ليه شوق ولا متعرض عليا
ابو الدهب :: انا يا معلم برفع نابوتى ونشوف مين فينا اللى حيقدر يكون فتوه
على :: انت مين وتطلع اييه عشان ترفع نابوتك
ابو الدهب:: انا صبى من صبيان المعلم عشت تحت رايته واتعلمت منه
شحاته باستهزاء بلاش انت يابنى الفتونه عايزه العضم الناشف
ابو الدهب:: شوف يا معلم النابوت هو اللى حيتكلم
المعلم عليش لازام تقبل اى حد يرفع نابوته
ولبتدت المعركه وضربه من هنا وضربه من هنا وكان ابو الدهب مكار قدر يخدع المعلم على ويضربه ضربتين استلم بيهم
وصاح الناس ابو الدهب فتوه القوه اسم **** عليه
وكان ابو الدهب مستنى اللحظه دى ومعاه اعوانه متابعين كتير يكونوا رفاق
ووقف يتكلم انا المعلم ابو الدهب ابو النار فتوه الحى الجديد اللى يحبنا اهلا بيه واللى كاره وجودنا ملوش مكان بيننا
وبدا ابو الدهب وكان فيه منافقين كتير بتحييه وتبوس الايدى
وبعد اسبوع بدا يفرض اتوات على كل الاهالى الغلبان والغنى
وطع منادى ينادى يا اهل الحى المعلم ابو الدهب فتولتكم وتاج راسكم فيه حفل كبير وعلى كل التجار يقدموا العطايا
واقيم الحفل بواسطه الاعيان وقدموا الهدايا ببزخ وكان ابو الدهب غير الاعوان بناس جديده قلوبهم لا تعرف الرحمه
فرضو الاتوات على كل صغير وكبير وضعيف
ومن يعترض يتصدرون له بحجه ان الحمايه مطلوبه
وبدا الظلم يقع على الناس كارهين ظلمه وظلم اعوانه
المعلم ابو الدهب :: وانت ياعلى يابو رايه قدامك يومين ومشفش خلقتك بالحاره
على:: بتتكلم ازاى يا معلم يا فتوه يا كبير هنا اهلى وناسى ازاى تحرمنى من ان اعيش وسط ناس
ابو الدهب:: هى كلمتين التالته متطلعش عليها اليوم التالت وتكون سبت الحاره الا انتا عارف اييه اللى حيحصلك
على:: *** الامر قادر على كل شى
ابو الدهب الجدع ده قدامه يومين يا رجاله بالحته اليوم التالت لو ظهر كسرو بيته ويتطرد بره الحطه
الرجاله بصوت واحد امرك يا كبير وجب
ودخل على على محل كاريكو بتاع الخمور اييه يا خواجه اخبار الخمره المغشوشه بتاعتك
كاريكو:: حبيبى انا عندى افخر خمور وخمور للناس الحلوه
ابو الدهب طب يا كاريكو نزل ورينى الحلو اللى عندك
وكان فيه بت بترقص بالخماره والناس بتهلل سكتوا لما دخل المعلم
انت بتعمل اييه يا جعر انت هنا الفلوس للخمره حلال ولحمايتك وحمايتك عيالك ميت شهاده فقر اسمعو يا رجاله من بكره الاتوه الضعف على الناس دى
وكانت محروسه الغازيه بترقص وبتميل على المعلم وبد يبرم شنبه ويبصلها من فوق وتحت
وهمس بودانها تخلصى شغلك وانتى عارفه البيت
محروسه :: ايووووه تحت امرك يا سيد المعلمين خدمتك وتحت رجليك
وطلع بره يتمشى وفات على الاعيان واخد منهم كيس فلوس من كل تاجر وراح البيت
والرجاله فى الشارع تترزال على الخلق بالقوه
خبط باب المعلم
ابو الدهب مين
محروسه انا محروسه يا سيد المعلمين انت نسيت ولا اييه
المعلم ادخلى يابت واقفلى الباب وراكى
ودخلت محروسه وبداءت ترقص وتهز وسطها وابو الدهب عنينه حتتقلع عليها
وبعد مخلصت رقص اخدتها بين احضانه قلعت هدومها وبقت بالقميص وبدا يبوس فيها ويمسك بزازها وهى كانت بتجاريه
وبدا يسخن عليها ويقلعها وابتدى ينيك فيها للصبح
ونامت معاه بالبيت ونام المعلم وفى الصباح قام لقى محروسه ملص نايمه قالها قومى يابت روحى للواد ناجى وقوليله فطار المعلم
وفطر ونزل الساحه والرجاله مش مخالين حد يعد ببضاعه الا ويفتشوه
انور :: يا معلم احنا لسه مستفتحناش لسه على التساهيل
المعلم:: وانا مالى ياروح امك انا عندى مسوليات كتير مش شغلى خد منه البضاعه دى يا شوقى لما يجيب المعلوم
وبدا ريحه الظلم تنشر والافترى عى العباد
نيازى موظف بالحاره رايح شغله الرجاله وقفتوا
نيازى ايوه يا معلم بس انا بقبض بالشهر ومش حعرف اديك المعلوم
بص فى الساعه بتاعه حاخد الساعه دى واول الشهر تدينى المعلوم
المعلم على ساب الشارع وكان سيد ونعيم وحسن من الحته بيصوا عليه
على:: ازيكم ياولاد عاملين ايه وحشونى تمر فيكم العيش والملح
سيد:: و**** يا معلم سيد الحاله زفت من يوم ابو الدجهب ممسك فتوه
على::انتوا لازام تبقوا ايد واحده وتبطلزا جبن وتقولوا لا باعلى صوتكم
نيازى افندى::انا قلت الكلام ده يا معلم على بس مين يسمع
على:: لازام تسمعوا كويس يا تعيشوا احرار يا تموتوا وانتم جبناء محدش بيموت مرتين
نعيم :: كلامك صح يا معلم يسلم فمك
على:: انا سبت الحاره بس راجعلها بيوم من الايام
وفى السوق كان فيه فرس بيجرى هربان من صاحبه فضل يجرى ووقف فى السوق اتلم عليه رجاله المعلم ابو الدهب واخدو الفرس للمعلم
ابو الدهب اييه ده يا ولاد
عطوه ده كان هربان وجيه برجليه لعندنا
ابو الدهب دى حصان عربى اصيل يسوى شى وشويات هديه مقوبةله ياولاد
وفى الجنب الاخر صاحب الحصان بيدور عليه ووصل للسوق يسال وناس قالت شافت الحصان هنا وبدا يتحرى عرف ان المعلم ابو الدهب اخد حصانه
وراح للمعلم
المعلم حصان ايه يا جدع انت بتحلم
مناع:: هو الحصان المروبوط ده بتاعى
المعلم :ك انت اتجننت باين عليك ياجدع
مناع:: بقولك يابن عموا ده حصانى وانا مربيه وده حصان من سلسه نادره
المعلم تصدق ب**** امشى على رجليك احسن محد يوصلك لاهلك جثه
مناع مسك شومه وطاح ضرب فى رجاله ابو الدهب وجيه الرجاله اتكتلو عليه وفضلو يضربوه ورموه بره الحته
والى هنا تنتهى احداث الجزء الاول
اركم قريبا باحداث شيقه مع الجزء التانى
جاسر
الجزء التانى
وياتى يوم تلو الاخر والعلاقات تزاداد سوء والكل بيشتكى من بطش ابو الدهب واعوانه
وقد وصل الظلم الى الحلق بالنسبه للحرافيش او الراعيه ويدعون بانتهاء الظلم وبطش ابو الدهب واعوانه
وقفنا فى الجزء السابق عندما تجرا مناع على فتوات ورجال ابو الدهب
وكان السماء ابوابها تتلقى داعوات الظلم
المعلم على ايه اللى عمل فيك كده بس يابنى
مناع:: شويه جبابره ملهمش اى لازمه انا مش ساكت لازام ارجع الحصان بتاعى ده ارث عائلى يحرم عليا ارجع لبلدى الا معرف اخد حقى منهم
المعلم على:: اهدى بس يابنى انت منين
مناع :: انا صعيدى من سوهاج وعندى تجاره بمصر
المعلم على انت شكلك اللى بدور عليه من زمان
مناع:: تدور علىا كيف يعنى
المعلم على بص يابنى انا كنت دراع المعلم شحاته السبع رجل ولا كل الرجاله كان على ايديه شفنا العدل والاحترام
مات المعلم وكنت عايز اكمل مسيرته بس الظاهر انى كبرت مش وقتى انى اقف ضد الظلم انا شايف فيك انك تقدر تقف قدام ابو الدهب ورجالته وعايزك تحط ايديك بايدى
مناع:: انا مش جاى ااحارب على الافتراء بين الخلق انا عايز حقى لو كلفنلى عمرى
المعلم :: على افترى اييه بس يابنى انا حسندك واحط ايديك فى ايدى نرجع الحق لاصحابه وكلنا معاك
مناع:: انا عندى تجارتى ومالى ليه اشغل بالى بشغل الخبط والرزع
المعلم على يابنى اسمع انا شايف فيك راجل عنده نخوه شايف فيك المعلم شحاته **** يرحمه
مناع عايزيين منى اييه
المعلم :: انا بحط ايدى فى ايدك نرجع حقك وفرسك
مناع:: انا حرجع حقى لو على حساب موتى
المعلم على:: يابنى دول كتير وانا بعرض عليك اكون ضهر
مناع كلام معقول برضه ايه المطلوب منى
المعلم على ولا حاجه انا حدربك على ماسكه العص واهتم بيك شويه ونجمع شيه رجاله معانا ونخلص الناس من الظلم
مناع اتفقنا ودى ايدى بمدها ليك
خيرى :: الاتاوه حتزيد من هنا ورايح الضعف وعلى التجار واهل الاعيان يقدموا الهدايا للمعلم ابو الدهب الكلام مفهوم احنا نحميكم من اى حد يقربلكم
المعلم سيد ابو الفرج من الاعيان حمايه اسييه بس انتوا بتمصوا دمنا رزقنا ورزق عيالنا يا كفره
المعلم جوده العلاف ولحد امتى حنسكت عن البطش والظلم ده
رضا ابو النجا من الاعيان دى دعوه وحشه وكانت مستجابه **** يرحمك يا معلم شحاته معرفناش قيمك الا بعد موتك
شيخ الحاره:: اللى انتوا بتعملوه ده منهوش فايده بدل متقربوا منا وتبصوا ايديه عشان يرضى عنكم
فتوح من الاعيان اطلع منها انت يا شيخ الحاره انت مش خسران حاجه احنا اللى بندفع من قوت عيالنا وبنديه للمعلم
شيخ الحاره:: انا قصدى شريف خلاص بقى فتوتكم ونمفروض عليكم
وكان المعلم ابو الدهب معدى الكل وقف والكلام اتغير واهلا يا معلم اتفضل
ابو الدهب ايه يا اعيان حضرتو ا الاتاوه
ابو النجاه :: وحياتك يا معلم جاهزه احنا مش عايزين غير رضاك
ابو الدهب هات طول منتا بتدفع حبيبيى والكل بدا يطلع كيس فلوس ويدى ابو الدهب المعلوم
ابو الدهب مشى وراح على ناصيه الحاره وبيكلم الرجاله اييه الاخبار يا رجاله فين اللى جمعتوة وبدا الكل يديه غله الظلم
وبدا يضحك اه هو ده الشغل انا بدى نصيب للحكومه والكومستبل الانجليزى مش بيشبع ابدا انش**** ميتهنى بيهم
الحرافيش بداءت تتكلم ومفيش حد منهم عارف يعمل حاجه خالص
وكل واحد منهم مستنى الفرج
المعلم على ايو امسك العصايا كده ولفها صح انت يجى منك جسمك وصحتك حلوين
مناع:: و**** يا معلم انا نار موالعه فى قلبى بستنى اليوم اللى اقدر اشبع منه واخد من جسمه حته
المعلم على:: شوف يا مناع يابنى كلنا بشبابنا كنا عايزين نطير ونحقق امنياتنا بسرعه بس لازام الصبر وكل حاجه بوقتها
مناع:: صدقت يا معلم
المعلم:: اهم شى تركز معايا وتهتم بالكلك وشربك وتتعلم الخدع وعينك فى راسك وانت ماسك نابوتك
مناع :: انا بعمل اللى عليا وبدعى من **** يخلصنا من ابلظلم
المعلم على عن قريب يا مناع بكره ليه شمس جديده ويوم تانى غير امبارح والصبر جميل يابنى دايما اتحلى بيه
مناع:: كلامك حكم يا معلم عايز اشرب من ايديك كل حاجه
المعلم:: هو ده اللى بحاول اعرفهولك
ومرت الشهور والوضع كما هو عليه يزادد البطش والظلم والكل على امل ان تانتهى قصص الظلم وبيدعوا ان ياتى منقذ يخلصهم من جبروت ابو الدهب
فقد نهش الاعراض واخذ كل شى بطمع بغير حساب ولا حياء
ورجاله ابو الدهب كل يوم مع ست تعجبهم بيجبروها على ممارسه الجنس بالاشاره ولا يستجرا احد على معارضه ابو الدهب بل السمع والطاعه
الى ان جاء اليوم الموعود ونهايه الظلم وترتيب النقاط على الاحرف
فقد زاد ظلمهم عن حد ولكن لكل شى بدايه ونهايه
فقد تم تدريب مناع على كل الضربات والخدع
وجاء اليوم التى ينتظره الجميع وظهور المعلم على وكل المطرودين من الحته
خيرى:: الحق يا معلم على رجع تانى وعايز يقابلك
ابو الدهب هههههه باين عليه النهارده حيودع اخر يوم بعمره اجمع الرجاله وحصلنى
والتقى الطرفان بساحه كبيره
ابو الدهب انت ايه اللى رجعك تانى ياعلى
على::انا جاى وسط اهلى وناسى انت اللى غريب على الحته وريحتك طلعت خالص
ابو الدهب شكلك تعبان ياعلى ومحرمتش وعايز تتربى من جديد اييه ياعلى اللى مجمد قلبك كده
مناع :: انا يا بو الدهب لو راجل واجهنى راجل لراجل
ابو الدهب وانت مين ياض ربوه يارجاله وبدا الاشتباك ورجاله ابو الدهب تتساقط كاوراق المبعثره
مناع :: انا عايزك انت يا يو الدهب راجل لراجل رجالتك مش حيمنعوك منى النهاره
ووصل المعلم عوف كبير الفتوات
وسع يابنى للمعلم عوف وسع
المعلم عوف احنا اتعلمنا يابو الدهب ان اى نابوت يوجهك لازام تقبل
ابو الدهب :: شكلك محرمتش من علاقه المره اللى فاتت رجالتى رباتك بص كويس وفتح عنيك
وبدا الصراع وكان مناع يتذكر كله ماتعلمه وبالفعل اسقط ابو الدهب
وتم مواجتهم بدون نابوت وتفوق عليه مناع
وفى وسط دهشه وصيح اصبح مناع الفتوه الجديد
ونكمل لكم الاحداث مع الجزء التالث
متمنى لكم قراءه ممتعه
جاسسر
لم نبدا الفصل الاول بعد
فتوات العصر الذهبى
ورث المصريون أعمال الفتونة ووجود الفتوات فى الأحياء عن المماليك المشهود لهم بالبلطجة ومنازلة الخصوم بجرأة،
وكان لكل امير في مصر مجموعة من المماليك الاتباع الأشداء أصحاب الأبدان القوية الذين يجيدون فنون القتال،
وكانوا إذا هاجموا بيتا أو حيا لم يتركوه إلا خرابا بعد القتل والسلب والنهب حتى جاءت
حكومة ثورة يوليو 1952 وقضت على مملكة الفتوات لتستعيد الشرطة هيبتها في الفصل بين المتنازعين.
وفى مجلة الهلال عام 1959 وفى تحقيق صحفى عن الفتوات فى مصر أوائل القرن العشرين
نشرت المجلة قصة الفتوة احمد عرابى تشهر واقوى فتوات المحروسة قالت فيه: اشتهرت احياء التاريخية بوجود الفتوات
مثل حى الحسين حيث الفتوة احمد الفيشاوى صاحب مقهى الفيشاوى، وإبراهيم كروم فتوة بولاق والسبتية،
وعلى الحسنى في السيدة زينب، وكرم زيدان بحى روض الفرج وفؤاد الشامى من عماد الدين وهكذا لكل حى فتوة،
واضافت: أما حى الحسنية فقد توالى عليه اشهر الفتوات في مصر وكان اشهرهم واشرسهم بل واشرس فتوة عرفته مصر
هو الفتوة احمد عرابى، الذى كان في نفس الوقت كان رحيما بالضعفاء والمهمشين وقيل انه من
احب الأشياء اليه رغم غلظة قلبه ان يجير من استجار به وينصر الضعيف المظلوم فأحبه الضعفاء
والمقهورين وكان ملاذا لهم.
وتابع: سجله مليء بالمعارك الطاحنة التي نتج عنها قتلى وجرحى، إلى جانب هلاك في الأموال والممتلكات،
أخذ أحمد عرابى عرش الفتونة عن خاله إبراهيم عطية الذى تنازل عن عرش الفتونة لابن أخته لكبر سنه
وكان من قبل الذراع اليمنى لخاله وورث عنه القوة والشجاعة، فتبوأ مكان القاضي في الفصل
بين المتنازعين وأصبح هو القانون في الحسنية متخذا من سلاحه " نبوته "
أداة لاسترداد الحقوق والفصل بين المتنازعين.
ضربة الرأس والنبوت أبرز مهارات الفتوة أحمد عرابي
وقالت: اشتهر أحمد عرابى بمهارة الضرب بـالرأس "الروسية" للخصم وقدرته على استخدام "النبّوت" فى المعارك،
ووصلت مهاراته إلى مقدرته على إغلاق شارع وضرب كل من فيه بالكامل، وهو الأمرُ الذى ساعد
"خاله" فى تحدّى فتوات باقى الأحياء وإخضاعهم لسيطرتهم، ومع تولى عرابى الفتونة
حمله سكان الحسنية على اعناقهم متوسمين فيه المنقذ لمشاكلهم، وصار حكمه نافذا على الجميع
حتى لو تعارض مع حكم القضاء.
وكتبت عنه الصحف المصرية فى تحقيق لها عام 1959 بأنه "أشرس فتوة عرفته المحروسة، فى تاريخ الفتونة،
قوى البنية شديد البطش منذ صباه، غليظ القلب، إلا أنه كان رحيمًا بالضعفاء، وينصر المظلومين.
أحمد عرابي يدمر حى الازبكية
وكان مقر مقهى "عرابي" مقرًا للقضاء والفصل في المنازعات، فهى المنصة التي يلجأ اليها الجميع،
وكان الفتوة شديد الولع بالمعارك، ولا يهدأ له بال إلا إذا قاد معركة، حتى أنه استطاع تدمير
حي الأزبكية عام 1928 تدميرا كاملا، وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات والغرامة بأربعة آلاف جنيه
كتعويض عن تحطيم المقاهى والمتاجر.
بعد خروجه من السجن ظل احمد عرابى يدير الحسينية سنوات طويلة بجبروته وعصاه واستمر يثير الرعب
والفزع في الحي والاحياء الأخرى وليس بنفس القوة السابقة،حتى أقعده المرض، فاعتكف في مقهاه الذى يديره
مع أولاده يقوم بخدمة زبائن المقهى بنفسه في هدوء وسكينة ويعمل حكما بين المتخاصمين أيضا
حتى وافته المنية في بيته ورحل في هدوء لتنتهى صفحة اشرس فتوة في تاريخ مصر المحروسة.
تعتبر مقهى "عرابى" إحدى المحطات الهامة فى رحلة أديب نوبل الاديب الراحل نجيب محفوظ،
فقد كان واحدًا من مرتاديه، فى فترة صباه بعد ان انتقلت اسرته من الجمالية الى حى بين الجناين
بالعباسية ليلتقى أصدقاء طفولته والسهر في ليالى رمضان كما كان معتادا وهو مقيم بحى الجمالية
، وعندما كبر محفوظ واصبح أديبا أصبحت المقهى مقرا لالتقائه باصدقائه الحرافيش كل يوم خميس ومن هنا
كتب نجيب محفوظ فى رواياته الحرافيش وزقاق المدق عن عصر الفتوات،
حتى باع المقهى أصحابها وتحولت الى محال تجارية في السبعينات فانتقل محفوظ الى مقاهى
ريش وقشتمر ومقهى نجيب محفوظ التي سميت باسمه وكلهم في نفس المنطقة.
كان الحسينية حيـّا شديد الحساسية نظرًا للتقلبات الاقتصادية والسياسية منذ العصر المملوكى العثمانى،
وأفراده كانوا عصب الأحياء، ومعظمهم ممن لا يعملون وصغار الحرفيين، وأطلق عليهم الفتوات الجدعان،
واشتهروا بالمهارة فى الضرب وانقطعوا لحماية من استجار بهم، وكانوا فى الغالب أهل مروءة.
وقد تحدّث الجبرتى عنهم فى سياق حديثه عن كفر الطماعين وكفر الزعار.
وقال إن بعض أمراء المماليك يستعينون بهم لحمايتهم ومساندتهم، وقد أطلق على هؤلاء الفتوات "المشاديد"،
وعندهم السجن مروءة وشرف ويتفاخرون به، وربما كان هذا سببـًا فى ظهور التعبير المصرى الشهير "السجن للجدعان".
فتوات الحسينية قفزوا إلى المشهد أيضـًا عندما تظاهرت نساء حى
"درب مصطفى" بالقرب من باب الشعرية فى آخر عهد المماليك ضد عمال عثمان بك البرديسى المرادى،
الذين جاءوا لجمع إتاوات جديدة، وانهلن عليهم ضربـًا بالعُصى والمقشات، وسرن فى مظاهرة صاخبة وبأيديهن
الدفوف يغنين "ايش تاخد من تفليسى.. يا برديسى".
وعندما شاهد فتوات الحسينية نساء "درب مصطفى"، اتقدت حماستهم وتصدّروا هم للأمر،
وخرجوا فى جموع كبيرة واتجهوا إلى بيت القاضى، وطلبوا منه أن يتدخل عند البرديسى
لوقف المظالم والإتاوات التى فرضها على الناس.
وبعد تَدَخُّل القاضى وتحذيره من مغبة استمرار تلك السياسات الجائرة، أذعن البرديسى، وأصدر الأمر
إلى عماله بأن يكفوا عن جمع الضرائب و"الفردات" التى فرضها على الناس.
ويحفل تاريخ فتوات زمان بالعديد من الأسماء اللامعة؛ وبخاصة هؤلاء الذين عُرِفوا فى أحيائهم بنصرة الضعيف
مش كل اللى مسك نبوت فتوة، ولا كل اللى ركب حصان خيال".. أمثال مصرية، أكدت الفارق الكبير بين الموهبة، والمهنة التى تتوارثها الأجيال. و"الفتونة" فى مصر المحروسة، دائما ما كانت تعتمد على الوراثة فى هذا العالم الملئ بالحواديث المثيرة منها قصة عرابى صاحب القهوة الفتوة.
"الفتوات" كانوا بمثابة "حكومة موازية"، يستغلون فى جمع الضرائب، وفرض الأمن والاستقرار، وتحقيق العدالة الناجزة، واسترداد الحقوق، لذلك كان الفتوات يتميزون بالقوة والشجاعة، والنخوة والشهامة. "فتوات الحسينية" كان لهم شأن كبير بين فتوات المحروسة، الذين ينتشرون فى 63 حارة، فكانوا الأكثر التزاما بتنفيذ العهد الذى قطعوه على أنفسهم لرد المظالم وإغاثة الملهوف، وخدمة الفقراء والضعفاء الذين يمثلون غالبية المجتمع. أحمد عرابى، أحد أبرز " فتوات الحسينية" وكان يشار له بالبنان من بين فتوات المحروسة فى بداية العشرينيات. ذكراه مازالت خالدة فى عقول بعض شباب الأحياء الشعبية، قوى البنية، حاد النظرات، لم تسقط " شومته" يوما من الأيام فى ساحة المعارك، وكانت وسيلة لاسترداد الحقوق والفصل فى المنازعات. ورغم غلظة قلبه، إلا أن رد الحقوق كانت من أحب الأشياء إلى قلب " أحمد عرابى"، لذلك اتخذ من المقهى الذى يحمل إسمه فى ميدان الجيش، مقرا لرد الحقوق، والفصل فى النزاع بين الفتوات بعضهم البعض، أو بين الفتوات والحرافيش من سكان الأزقة والحارات فى الأحياء الشعبية، وحكمه كان نافذا، غير قابل للعصيان، أو التململ من عدم التنفيذ. مقهى "أحمد عرابى" الذى كان موجوداً فى ميدان الجيش، كان واحدا من المقاهى التى اعتاد أديب نوبل، نجيب محفوظ فى فترة صباه أن يكون أحد رواده بشكل ثابت، يوم الإثنين من كل أسبوع، حيث كان يسكن فى منطقة "بين الجناين" بالعباسية، ويذهب إلى المقهى ليلتقى أصدقائه " على أحمد باكثير، يوسف جوهر، محمد عفيفى والفنان أحمد مظهر". أديب نوبل، اعتاد فى فترة شبابه الذهاب أسبوعيا إلى مقهى " أحمد عرابى" فى ميدان الجيش، لذلك ارتبط بعلاقة صداقة من صاحب المقهى، ففى كتابه " نجيب محفوظ يتذكر" كشف الأديب العالمى عن ذكرياته مع عالم الفتوات فى الحسينية والجمالية وغيرها، قائلا :" كنت أسكن فى حى العباسية، الذى يقع بين منطقتى " الحسينية" و" الوايلى"، و لكل منطقة فتوة خاص بها، وكانت الأحياء الراقية، تتبع فتوة أقرب حى شعبى، بما يعنى أن العباسية كانت تتبع فتوة الحسينية، أما مصر الجديدة، فكانت تدخل فى نطاق فتوة الوايلى. دور إنتخابى الشهرة الكبيرة التى حظى بها " أحمد عرابى" بين أبناء المحروسة، جعلت كثيرا من رجال السياسة يطلبون دعمه، كما شهد المقهى الخاص به، حضور باشاوات، يتوددون إليه طلبا فى أصوات أهالى " الحسينية" والأحياء التابعة له فى الانتخابات، بما يعنى أنه ساهم من خلال الأصوات التى يتحكم فيها بدور كبير فى تغيير خريطة مجلس الأمة، حيث كان قادرا على إنجاح أى مرشح فى دائرته الانتخابية، حتى لو كانت على غير رغبة السلطة الحاكمة. أديب نوبل، نجيب محفوظ، دلل على ذلك بسرد قصة مثيرة كان شاهدا عليها، أن صديقا له لم يكمل تعليمه، وعمل فى مصنع بن " البنان" الذى يمتلكه والده، الذى كان وفديا، فترشح على مبادئ الوفد، إلا أن قيادات الحزب اختارت والد المخرج كمال سليم، ليكون مرشحا للحزب فى الانتخابات. "البنان" كانت تربطه علاقة وطيدة بالفتوة أحمد عرابى، فذهب إلى فتوة الحسينية ليدعمه بأصوات أبناء حى الحسينية، فابتكر حيلة لا تخطر على بال أحد لدعم صديقه " البنان"، فعندما قرر الزعيم سعد باشا زغلول أن يذهب إلى منطقة الحسينية لحضور مؤتمر جماهيرى لدعم والد كمال سليم، أحاط رجال عرابى بسيارة زعيم الأمة، وحملوه على الأعناق، ثم اتجهوا بسيارته إلى سرادق البنان، بدلا من سرادق والد كمال سليم، فاعتقد أهالى الحى أن سعد باشا جاء لدعم "البنان"، الذى ذهبت إليه أصوات الجماهير، ونجح "البنان" فى الانتخابات وصار عضوا فى مجلس النواب، بفضل فتوة الحسينية أحمد عرابى. وعرابى فتوة الحسينية، كان مولعا برد الحقوق لأصحابها، حتى لو خاض فى سبيل تحقيقها معارك عنيفة، قد يسقط فيها ضحايا، فعندما جاء إليه شاب من أبناء منطقته يدعى عبد الحليم البرى، ابن أحد الجزارين شاكيا له أنه تعرض للضرب على يد " أحمد الأسيوطى" فتوة منطقة القبيصى، أثناء مغازلته إحدى فتيات الحى التابع له، اعتبرعرابى أن التعدى على أحد أبناء منطقته إهانة شخصية له، فقرر شن حملة لتأديب "الأسيوطى" فتوة القبيصى، فأمر بجمع رجاله وتسليحهم بالسيوف والعصى والخناجر والسواطير، وأحضروا عربات وشحنوها بالحجارة والزجاجات وانقضوا على حى القبيصى فدمروه، ثم أطاح بعين أحد رجال " الأسيوطى" الأمر الذى استدعى تدخل البوليس لفض الاشتباك، وتم القبض عليه وتغريمه 4 آلاف جنيه. اشتدت العداوة بين " عرابى" و"الأسيوطى" . وفى العام التالى، قرر عرابى شن حملة تأديب جديدة، لرجال الأسيوطى، فأمر بجمع رجاله المسلحين بالسيوف والخناجر والحجارة، ودارت معارك شرسة، جرد على إثرها عرابى ، الكونستابل الإنجليزى من ملابسه، وذهب الضابط الإنجليزى عاريا إلى مقر وزارة الداخلية، فأمر "هارفى باشا" حكمدار القاهرة، بشن حملة على حى الحسينية، وتمكنت من ضبط فتوتها أحمد عرابى، وضربوه ضربا مبرحا، وتم سجنه لمدة عام، خرج بعدها شخص آخر. وريث الفتونة ورث"عرابى" أصول الفتونة عن خاله " إبراهيم عطية"، أحد أشهر فتوات الحسينية، ففى فترة صباه، كان شاهدا على مغامرات خاله، تعلم منه الجرأة والشجاعة، وتجاوز المواقف الصعبة، حتى صار أحد أفضل رجال خاله، فكان يعتمد عليه فى جميع معاركه، لانه كان لا يهاب الموت، و يتسم بالشجاعة ومهارة الضرب بالروسية "بالرأس"، و"النبوت"، ولديه القدرة على إغلاق شارع وضرب رجاله. اختاره خاله " إبراهيم عطية" ليكون ذراعه الأيمن، وتحدى به فتوات المحروسة، وأخضع العديد منهم لسيطرته، حتى جاء القرار المفاجئ من خاله بالتخلى عن عالم الفتونة وهو فى عز قوته. وكان هذا علامة فارقة فى مسيرة "أحمد عرابى" إلى عالم الفتونة والقيادة، حيث حمله على أعناق رجال خاله، و" الحرافيش" من حى الحسينية، وأعلنوا تنصيبه " فتوة الحسينية"، خلفا لخاله، tلينصر المظلومين، ويغيث الملهوفين، ويساعد الفقراء والمحتاجين. انتهت أسطورة وسطوة أحمد عرابى، الذى ظل تحت المراقبة فترة طويلة، حتى ضاق الحال برجاله من فتوات الحسينية، فاضطروا إلى مغادرة الحى إلى منطقة المدبح بالسيدة زينب، ليتحولوا إلى جزارين. وبعد عام من الواقعة ، قررت المحكمة إلغاء نظام الفتونة فى بداية الثلاثينيات، ثم أعقب ذلك قرار من دار الفتوى بالقضاء عليها باعتبارها "فتوة شيطان". أما "عرابى" فقد أقعده المرض، لتنتهى أسطورته، واكتفى بالجلوس فى المقهى الذى يمتلكه فى ميدان الجيش حتى وافته المنية فى هدوء، ثم اختفى المقهى له فى السبعينيات، بعدما باعه أبناءه ليتحول إلى أنشطة أخرى، ورغم ذلك سيظل مكان المقهى شاهدا على أسطورة فتوة" الحسينية"، أحمد عرابى.
ومساعدة المحتاج، والتصدى لظلم فتوات الأحياء الأخرى، ومن أبرزهم من أعلام فتوات الحسينية العطوف
عتريس وحكورة، ومن أعلام حى الخليفة "كم العرى" و"الملط" و"يوسف بن ستهم".
ومن أقطاب قلعة الكبش وطولون"الفولى"، ومن حى السيدة، "ممبوك" و"خليل بطيخة" و"الإن"
- بكسر الألف- و"إئة" وكان الأخير ضريرًا.
يُضاف إلى هؤلاء "محمود الحكيم" فتوة حى الكحكيين بالقاهرة القديمة وشقيقه "عبده الحكيم"،
و"عفيفى القرد" فتوة حى بولاق أبو العلا وصاحبه المعلم "أحمد الخشاب".
أمّا حى الدرّاسة فسيطر عليه المعلم "حسن كسلة"، كما سيطرت المعلمة "عزيزة الفحلة" وابنها محمد على حى المغربلين.
وفى أواخر القرن التاسع عشر، كانت القاهرة مناطق نفوذ لعدد من الفتوات، ففى حى الناصرية تنازع الحُكم ثلاثة فتوات،
هم "أبو طاجن" وأحمد منصور وحسن الأسود.
وتنازع النفوذ فى باب اللوق و"البلاقسة" ثلاثة آخرون هم "عبده الجياشى" و"فرج الزينى" و"مرجان السقا". وكان الحاج
"حسن جاموس" يحكم "حى الحنفى"، وتحت يده ولى عهده "حافظ الهوارى". وتولى السيطرة
على الحسينية "إبراهيم عطية" وخليفته، ونازعهما الحاج "محمد الطباخة".
فى ناحية "المحجر" الحاج حسن الخشن. وفى "الحطّابة"
ظهر "حنفى حلوف". وفى "قواديس" وباب الخَلق سطع نجم "محمود الفلكى"، وفى "باب السلاح" نجد المعلم عبدالغنى، وفى "العُطوف" كانت الكلمة الأعلى من نصيب "ابن وهدان"، وفى "الجمَّالية" ذاع صيت "أولاد منتهى" والمعلم "بدوى العلاف" وشقيقه على.
وهناك أيضـًا "على بيه"، أو على الحسنى فتوة السيدة زينب، الذى كان نموذجـًا للفتوة الأفندى بالبدلة وربطة العنق والطربوش وبوظيفته الحكومية
"مفتش تموين بالجمالية".
التغيرات
والمختلف فى سيرة على الحسنى كفتوة بخلاف الهيئة والوظيفة، أنه كان لاعبـًا
فى منتخب مصر لكرة القدم وكابتن مصر فى رياضة العدو عام 1928.
جاء دخوله عالم الفتونة بمحض الصدفة، عندما حاول عددٌ من بلطجية المذبح أن يفرضوا عليه وعلى رفاقِه إتاوة، فكان نصيبهم الضرب على يد "على بيه"،
ليصبح بعد هذه الواقعة فتوة الفقراء ونصيرًا لهم. ويكاد يكون الفتوة الوحيد ذا السجل الأمنى الأبيض، بلا أى سابقة إجرامية.
وعلى يد فتوات مصر القديمة ظهرت فنون الخناق، وهو بحسب المؤرخ عبدالعزيز البشرى، فن مصرى قديم يكلف به أولاد البلد ويتباهون؛ إذ كان يعتبر ضربـًا من الفروسية، والسعيد من يذهب له فى الخناق صيتٌ وذكرٌ فى البلد.
وكان فى كل حى من أحياء القاهرة فتواته، وكان لفتوات كل حى زعيمٌ هو المتقدم فى البطولة عليهم، لا يُعصى أمره ولا يُخالَفُ حُكمه، وهو الذى يدعوهم إلى الصراع ويدبر لهم الخطط، ويقودهم فى المعارك الكبرى، فإذا كانت المعركة مما لا يرتفع إلى شأنه، عقد لواء السرية لمن يختاره ممن قبله من الفتوات.
ومن فتوات الإسكندرية، هناك إسماعيل سيد أحمد، فتوة محرم بك فى ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين، والذى كان يُهرِّب فى سيارة والده السلاح للمقاومة الفلسطينية فى مهدها.
ومن أشهَر فتوات الإسكندرية، يبرز اسم "النونو"، الذى عُثِرَ بين أوراقه، بعد وفاته، على خطاب شُكر عن دوره فى الحرب ضد إسرائيل عام 1948.
كان النونو أكثر الفتوات بأسـًا؛ خصوصًا أيام الاحتلال البريطانى لمصر، حتى إن أهله لقّبوه بـ"البعبع".
ومن الطرائف والملح التى تُحكى عن "النونو"- على سبيل التندر- أن بريطانيا العظمى كانت ترسل المؤن
والعتاد لقواتها وللجيش المصرى وللنونو لتدرأ عن نفسها غضبه.
إذا كان بعض الفتوات عنوان الأمن، فبعضهم الآخر كان مكمن الخطر، فكان التحوُّل الفعلى فى سلوك الفتوات ضد الشعب
مرتبطــًا ببدايات الاحتلال البريطانى لمصر عام 1882، عندما تنبّه القادة الإنجليز لخطر هؤلاء وضرورة السيطرة عليهم
وشراء ولائهم بالمال؛ لتجنب شرهم بل والاستفادة من سُلطتهم ونفوذهم بين طوائف الشعب.
هكذا بدأت شرعية من نوعٍ آخر تُعطى لهؤلاء الفتوات، ونُزِعَت منهم الشرعية الأصلية التى منحها لهم العامة.
ظلت أحياء مصر تعانى ظاهرة الفتوة وإتاوته وسُلطته الباطشة طوال فترة الاحتلال الإنجليزى.
الغريب أن بعض المجرمين والفتوات سعوا للحصول على الرعاية الأجنبية، لاستغلالها فى أنشطتهم والحصول
على الحصانة فى مواجهة رجال البوليس المصرى، بموجب الامتيازات الممنوحة للأجانب.
فى المقابل، حرصت بعض الدول مثل فرنسا، على منح بعض الفتوات رعايتها؛ لمزاحمة بريطانيا
فى النفوذ داخل حوارى القاهرة؛ حتى إن فتوة حى المرجوشى تمتع بالرعاية الفرنسية،
وكثيرًا ما تدخّل قنصل فرنسا فى مصر لضمان الإفراج عنه حين كان
يُلقى البوليس القبض عليه لإتجاره فى المخدرات وغير ذلك من أنشطة إجرامية.
كذلك نشطت أعمال البلطجية الأجانب، وتطورت تجارة المخدرات على يد هؤلاء وتزايدت
أعمال القوادة من جانبهم، واستمر الحال كذلك حتى تم توقيع معاهدة مع الدول صاحبة الامتيازات لإلغائها.
بدأت فكرة الفتوات خلال حُكم المماليك، وقتالهم في ما بينهم، وكذا تعديهم على الناس والممتلكات. وبالطبع كان الناس آخر ما يمكن التفكير
فيه، فتطوع البعض من شجعان الأحياء الشعبية للدفاع عنها وعن سكانها. فأخذت طائفة الفتوات شرعيتها من الناس أنفسهم، لحمايتهم من
اعتداءات المماليك أو اللصوص وقطّاع الطرق. وامتد هذا الدور أيضاً خلال الحملة الفرنسية على مصر، ومشاركتهم بشجاعة في ثورتي القاهرة الأولى والثانية.
العمالة والمصلحة
وكعادة السُلطة التي لا يؤتمن شرها، تحوّل أمر الفتوات، وأصبحوا ضد الشعب الذي منحهم الشرعية،
وجاء الاحتلال البريطاني إلى مصر عام 1882، محاولاً السيطرة على هؤلاء للاستفادة من سلطتهم
بين العامة واستغلالهم قدر الإمكان، فكان أن تعاون بعضهم مع سلطة الاحتلال، فعانى الناس من
بطشهم، وصولاً إلى أن البعض منهم حصل على الرعاية الأجنبية، لاستغلالها فى أنشطتهم والحصول
على الحصانة فى مواجهة رجال البوليس المصري، بموجب الامتيازات الممنوحة للأجانب ـ سيحل البوليس
في ما بعد محل سلطة الاحتلال ـ ففرنسا على سبيل المثال حرصت على مزاحمة بريطانيا في نفوذها
من خلال الفتوات، ففتوة حي المرجوشي تمتع بالرعاية الفرنسية، وتدخل القنصل الفرنسي أكثر من مرّة للإفراج عنه،
عندما كان يُلقي البوليس القبض عليه لاتجاره في المخدرات.
ومع بداية القرن العشرين، أصبحت الفتونة قانونية، وأصبح هناك نظام اسمه «نظام الفتوات»
وأصبحت الصلة قوية بين الفتوة والبوليس، حيث كان الفتوة يساعد الأخير في حفظ الأمن وحل المشكلات،
وأحياناً القبض على المجرمين الهاربين في الحارة التي يسيطر عليها. ومن البوليس إلى الأحزاب
في ما بعد، فكان مرشحو الانتخابات يحاولون استمالة فتوة الحارة أو الحي، حتى يضمن لهم العديد من الأصوات.
الأمر نفسه الذي استمر بعد انقلاب يوليو/تموز 1952، وحشد الحشود لمباركة الزعيم الأوحد و(الاتحاد الاشتراكي)
الذي يمثله، ثم الحزب الحاكم في ما بعد (الحزب الوطني) أيام السادات ومبارك، وصولاً إلى حزب (مستقبل وطن) هذه الأيام.
طرف من سيرة الفتوات
وحتى لا نعمم الأحكام على الفتوات، فنجد أن للبعض منهم مواقف لا تنسى في إطار القضايا الوطنية
ومناصرة المظلوم، ومنهم نذكر كل من..
إسماعيل سيد أحمد، فتوة محرم بك فى ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين، الذي كان يُهرِّب في سيارة والده
السلاح للمقاومة الفلسطينية، وهو نفسه مَن خبأ الضابط محمد أنور السادات في فيلته في محرم بك،
عقب حادث اغتيال أمين عثمان ـ السادات استخبى عند طوب الأرض ــ وكذلك (النونو) الذي كانت تخشاه بريطانيا
العظمى نفسها، فكانت ترسل المؤن والعتاد لقواتها وللجيش المصري وللنونو لتتفادى غضبه. وقد عُثِرَ
بين أوراق الرجل بعد وفاته، على خطاب شُكر عن دوره فى الحرب ضد إسرائيل عام 1948.
وهناك علي الحسني، أو علي بيه، وهو فتوة أفندي يجلس بالبدلة وربطة العنق والطربوش،
ويشغل وظيفة مفتش تموين بالجمالية، ولاعب دولي شهير في منتخب مصر لكرة القدم عام 1928.
وهو الفتوة الوحيد الذي لم يكن له سجل إجرامي طوال حياته،
وبالعودة إلى الإسكندرية نجد حميدو فتوة حي الأنفوشي، الذي في إحدى المناسبات تقديراً له
ألقى إليه الخديوي عباس حلمي بعضا من الريالات الفضية، فأبى أن يلتقطها من الأرض، فغضب الخديوي،
واستدعى حميدو إلى قصره في رأس التين، وسأله منازلة أحد خدمه، ووجه حميدو ضربة بالرأس للخادم،
فأفقده الوعي، فأنعم الخديوي على حميدو لقب فارس، وصار من يومها حميدو الفارس.
وحتى لا يُتهم كار الفتونة بعدم المساواة بين الجنسين، فنجد العديدات من النساء وقد احترفن الفتونة، ومنهن.. جليلة فتواية الجيزة،
عزيزة الفحلة فتواية المغربلين، توحة فتواية المطرية، زكية المفترية فتواية حي المناصرة.
فتوة مصر يحيي فتوة العالم
تأتي حكاية زكي الصيرفي فتوة الحسينية وكأنها سيرة لحال شلة الضباط الأحرار، فقد ساندهم الصيرفي
كثيراً، وكان في بداياته يجلس بين الأهالي ويعمل على حمايتهم، فكان مصدراً للأمان،
ثم تحول الأمر بعد ذلك، فأصبح هو مصدرا لإرهاب المواطنين وسرقتهم لتحقيق مصالحه الشخصية. ونأتي
إلى نوادر بعض الفتوات، ولعل من أشهرها واقعة الفتوة إبراهيم كروم فتوة بولاق، الذي كان البوليس والإنكليز يتفادونه،
لما له من سطوة ونفوذ وأتباع. وبعد انقلاب يوليو كانت له بعض المواقف، كالتبرع بألف جنية مصري عام 1956 لتسيلح
الجيش ـ القوي فيه الأقوى منه ـ ويُقال إن وزير الداخلية زكريا محيي الدين استدعاه وطلب منه التوسط لإجراء صلح بين أكبر
عائلتين في المدبح، بعد أن دارت بينهما معركة دامت لأكثر من شهر، سقط فيها عدد كبير من الجرحى والقتلى.
وبالفعل تم الصلح في لقاء حضرته القيادات الأمنية، وبدأ بتلاوة القرآن الكريم لكل من الشيخين مصطفى إسماعيل ومحمد صدّيق المنشاوي،
وأرسل له وزير الداخلية خطاب شُكر لجهوده فى حل النزاع. لكن.. هل شفع للرجل تبرعه بالنقود والتدخل لحل نزاع فشلت فيه وزارة الداخلية؟
فعندما علم كروم بموعد عودة عبدالناصر من مؤتمر «باندونغ» ذهب إلي سيرك إبراهيم الحلو ـ أشهر مدرب أسود في مصر هو وعائلته ـ
وطلب منه استعارة أسد يركبه أثناء استقباله للزعيم، إلا أن إبراهيم الحلو رفض خوفاً على حياة الناس، وأقنع كروم باستبداله بـ(حصان) بالفعل
ركب كروم حصانه واستقبل (أبو خالد) بموكب حاشد من أهالي بولاق، وكتب على أكبر لافتة في ميدان عابدين..
(إبراهيم كروم فتوة مصر يحيي جمال عبد الناصر فتوة العالم). لكن فتوة العالم لم يعجبه أن يكون هناك فتوة غيره،
وبعد أشهر تم إلقاء القبض على كروم بتهمة الانضمام لتنظيم الإخوان المسلمين، حيث كان كروم بالفعل عضواً في جماعة الإخوان منذ عام 1944،
وقد نسيّ عبد الناصر نفسه، أنه كان أحد أعضاء الجماعة. وهكذا الحال دوماً مع الفتوات الزملاء، فالحارة لا تسع إلا فتوة أوحد.
عصر البلطجة
ورغم تفاوت سيرة الفتوات وأحوالهم، والانتهاء الرسمي للفتونة في عهد مصطفى النحاس، بعد مقتل الراقصة امتثال فوزي عام 1936 على
يد فؤاد الشامي فتوة عماد الدين، لعدم دفعها الإتاوة وإهانته أمام الجميع. إلا أن المهنة لم تمت،
وإن اتخذت عدة أشكال، أهمها في وقتنا الراهن فئة (البلطجية) الذين يمكنهم حل المشكلات بعيداً عن الدولة وتحت عينها في الوقت نفسه،
بالخطف والتهديد والضرب، وفق فكرة تخليص الحق بين الخصوم. ولهؤلاء دور كبير أكثر شراسة وقوة في الانتخابات البرلمانية مثلاً،
وكذلك تصفية الخصوم، والعمل لصالح رجال الأعمال، والنظام الحاكم بشكل عام،
ولعل حالة صبري نخنوخ في ثورة يناير/كانون الثاني 2011 أكبر مثال على حالة البلطجة، فهو المثل والقدوة للجيل الصاعد من البلطجية الهواة،
وحتى لا يُتهم كار الفتونة بعدم المساواة بين الجنسين، فنجد العديدات من النساء وقد احترفن الفتونة، ومنهن.. جليلة فتواية الجيزة، عزيزة الفحلة فتواية المغربلين، توحة فتواية المطرية، زكية المفترية فتواية حي المناصرة.
فتوة مصر يحيي فتوة العالم
تأتي حكاية زكي الصيرفي فتوة الحسينية وكأنها سيرة لحال شلة الضباط الأحرار، فقد ساندهم الصيرفي كثيراً، وكان في بداياته يجلس بين الأهالي ويعمل على حمايتهم، فكان مصدراً للأمان، ثم تحول الأمر بعد ذلك، فأصبح هو مصدرا لإرهاب المواطنين وسرقتهم لتحقيق مصالحه الشخصية. ونأتي إلى نوادر بعض الفتوات، ولعل من أشهرها واقعة الفتوة إبراهيم كروم فتوة بولاق، الذي كان البوليس والإنكليز يتفادونه، لما له من سطوة ونفوذ وأتباع. وبعد انقلاب يوليو كانت له بعض المواقف، كالتبرع بألف جنية مصري عام 1956 لتسيلح الجيش ـ القوي فيه الأقوى منه ـ ويُقال إن وزير الداخلية زكريا محيي الدين استدعاه وطلب منه التوسط لإجراء صلح بين أكبر عائلتين في المدبح، بعد أن دارت بينهما معركة دامت لأكثر من شهر، سقط فيها عدد كبير من الجرحى والقتلى. وبالفعل تم الصلح في لقاء حضرته القيادات الأمنية، وبدأ بتلاوة القرآن الكريم لكل من الشيخين مصطفى إسماعيل ومحمد صدّيق المنشاوي، وأرسل له وزير الداخلية خطاب شُكر لجهوده فى حل النزاع. لكن.. هل شفع للرجل تبرعه بالنقود والتدخل لحل نزاع فشلت فيه وزارة الداخلية؟ فعندما علم كروم بموعد عودة عبدالناصر من مؤتمر «باندونغ» ذهب إلي سيرك إبراهيم الحلو ـ أشهر مدرب أسود في مصر هو وعائلته ـ وطلب منه استعارة أسد يركبه أثناء استقباله للزعيم، إلا أن إبراهيم الحلو رفض خوفاً على حياة الناس، وأقنع كروم باستبداله بـ(حصان) بالفعل ركب كروم حصانه واستقبل (أبو خالد) بموكب حاشد من أهالي بولاق، وكتب على أكبر لافتة في ميدان عابدين.. (إبراهيم كروم فتوة مصر يحيي جمال عبد الناصر فتوة العالم). لكن فتوة العالم لم يعجبه أن يكون هناك فتوة غيره، وبعد أشهر تم إلقاء القبض على كروم بتهمة الانضمام لتنظيم الإخوان المسلمين، حيث كان كروم بالفعل عضواً في جماعة الإخوان منذ عام 1944، وقد نسيّ عبد الناصر نفسه، أنه كان أحد أعضاء الجماعة. وهكذا الحال دوماً مع الفتوات الزملاء، فالحارة لا تسع إلا فتوة أوحد.
عصر البلطجة
ورغم تفاوت سيرة الفتوات وأحوالهم، والانتهاء الرسمي للفتونة في عهد مصطفى النحاس، بعد مقتل الراقصة امتثال فوزي عام 1936 على يد فؤاد الشامي فتوة عماد الدين، لعدم دفعها الإتاوة وإهانته أمام الجميع. إلا أن المهنة لم تمت، وإن اتخذت عدة أشكال، أهمها في وقتنا الراهن فئة (البلطجية) الذين يمكنهم حل المشكلات بعيداً عن الدولة وتحت عينها في الوقت نفسه، بالخطف والتهديد والضرب، وفق فكرة تخليص الحق بين الخصوم. ولهؤلاء دور كبير أكثر شراسة وقوة في الانتخابات البرلمانية مثلاً، وكذلك تصفية الخصوم، والعمل لصالح رجال الأعمال، والنظام الحاكم بشكل عام، ولعل حالة صبري نخنوخ في ثورة يناير/كانون الثاني 2011 أكبر مثال على حالة البلطجة، فهو المثل والقدوة للجيل الصاعد من البلطجية الهواة، فالمستقبل مضمون مهما حدث، خاصة وقد تم الإفراج عن نخنوخ منذ سنوات في ظل النظام الحالي نظير خدماته الجليلة، بذريعة حالته الصحية المتدهورة!فالمستقبل مضمون مهما حدث، خاصة وقد تم الإفراج عن نخنوخ منذ سنوات في ظل النظام الحالي نظير خدماته الجليلة، بذريعة حالته الصحية المتدهورة!
ونبدا الفصل الاول من القصه بالحلقه القادمه
الجزء الاول
فى قديم الزمان فتوه عادل بيحكم مربع كبير من الناس منهم الاعيان ومنهم الفقير عادل بالمظالم جبار على كل من يريد الفتك بالضعيف
معاه رجال اشداء يحكم بقبضه من حديد على الظالم ورحيم بالضعفاء المعلم شحاته السبع
احبه الناس لعدله وذكائه الفطن
وتبدا القصه
علام القمع ايد المعلم اليمين شوف يا رجاله انا لقدم مافيكم بس بعتبركم اخواتى طول محنا بنحب بعض منصورين بازن **** عايز اعرفكم احنا
ايد واحده
منصور الضوا انت كلامك حكم يامعلم
على ابو رايه :: معلمنا وتاج راسنا شحاته السبع **** يحميه احنا اللى رافعين رايته
مدكور النص:: صح يا معلم على احنا تربيته
ابو الدهب وده احدث واحد بيشتغل مع المعلم خبيث وروحه وحشه وبيعرف يكسب المعلم انه يتظاهر بالطيبه
المعلم شحاته صحى من النوم وماشى وسط السوق
والمعلمين بيحيةه وبيسلمو عليه
المعلم صباح الخير يابو فليزه
منعم:: صباح الخير يا سيد الناس تعالى اتفضل
للمعلم:: صباحك فل ياخويا عامل اييه والعيال عاملين اييه معاك والواد محسن ابنك
منعم :: بخير يا معلم كلنا زى الفل بحسك
دلال صباح الخير يا معلم
0المعلم صباح الفل ياست دلال ياحلى معلمه
دلال الشيشه جاهزه فطرت ولا اجيبك فطارك من مسعود الفوال
المعلم :: لا فظرت نزلى الشيشه
المعلم شرب الشيشه وراح يقعد على ناصيه الحاره والرجاله حواليه
جلمى الشايب يامعلم مش حيتفع اللى بيحصل ده
المعلم فيه اييه على الصبح ياحلمى
حلمى:: السيد غراب بتاع العطاره مرضاش يدفع الاتاوه وبيقولى عليه كمبيالات لسه دافعها
المعلم مش مهم حشوف الموضوع ده
حلمى ده اللى جمعتوا
ولم المعلم الفلوس وكان حريص انه يشوف الغلبان والعاجز ويقدمله المساعده
وكانت الست فتحيه معديه جومها مات من قريب وسابلها كذا عيل ندها عليها المعلم بت يا فتحيه رايحه فين
فتحيه:: انت مش غريب يا معلم اليد على القرشى بتاع المنفاتوره رايحه البيت عنده اخدم هناك تمن مش غريب انا عندى اربع اولاد وعايزين رعايه
المعلم:: خدى يابت دول وارجعى بيتك جوزك مات بس اخوكى المعلم شحاته عايش
فتحيه **** يعمر بيتك يا نعلم ده كتير اوى
المعلم متقلقيش انا حبعتلك كل اللى انتى عايزاه
فتحيه :: **** يستر عرضك يا معلم
توفيق :: تصدق يا معلم البت حلوه اوى وعايزه اللى يخلى بالو منها
المعلم:: بترسم على اييه ياجوز التلاته
توفيق:: انا لالا متفمش غلط انا غرضى بس اخلى بالى منها
المعلم:: يا حنين اه منك انت بتاع نسوان على كبير خليك فى حالك البت غلبانه ومش حملك
الرجاله ههههههههههههههههههههه ههههههههههههه
شحاته يابن الناس قولتك اقفل خشمك حتفضحنا وسط الخلق
توفيق:: هو فيه اييه انا قصدى شريف و****
المعلم :: عايزيكم تفتحوا عنيكم كويس ومش عايز حد من الناس يشتكى واى حد ليه مظلمه يجيلى وانا اردها
حلمى :: وجب يا سيد الناس امرك ماشى
شيخ الحاره:: صباح الخير يا سيد الناس
المعلم:: صباح الخير الفل ياسى خيرى يا شيخ الحاره
خيرى :: بقولك يا معلم الحكمدار واالمفتش الانجليزى بيسالونى على سالم افندى ابو سنه
المعلم:: هو سالم ماشى فى حكايه المظاهرات تانى ولا اييه
خيرى:: ايوه يا معلم انا غلب حمارى معاه مفيش بايدى حاجه اعملها
المعلم :: اهو ابوه الرجل الكبير اللى حيتبهدل وراءه ياما كلمته يبعد عن العيال بتوع المظاهرات
خيرى :: هو مش بالبيت بقاله يومين
المعلم :: ياسيدى حيروح فين تلاقيه متلقح عند عيل من العيال دول اصلهم كتير
خيرى:: اهو نزل بالجنرنال اساميهم ومعاهم المحروس سالم
المعلم:: استقرا كاتبين اييه
خيرى:: مطلوبين بسبب معاده الحكومه البريطانيه وفيه مكافاه للى يدل عليهم 20 جنيه
المعلم::0 جنيه و*** زمانه اتمسك
ومشى المعلم يشوف احوال الناس
وبعد فتره تعب المعلم شحاته ومبقاش ينزل من البيت وكان
علام القمع هو اللى بيدير احوال الناس واشتد المرض على المعلم زكان ملازام الفراش لا يسطيع الحركه
وبعد عده شهور مات المعلم شحاته زالكل كان حزين عليه والضعيف بيترحم عليه
وبعد فتره اجتمع الفتوات ليقررو مصير الفتوه الجديد وقف المعلم شحاته فى الساحه انا اكتر واحد خدمت المعلم وعارف طبعه وحكون ماشى على نهجوا
المعلم عليش الاشرم كبير الفتوات ايوه يا شحاته بس احنا هنا بنطبق القانون والفتوه لازام يثبت ان صح بالنبوت بتاعه
رفع المعلم شحاته نابوته وانا نابوتى جاهز يصعب عليا يتمد لحد اعرفه
المعلم على ابو رايه انا برفع نابونى ونشوف مين الاحق
المعلم شحاته انت يا على انا قولت انت اول واحد حتسندنى
المعلم عليش حقه يا على ثم النابوت حيول كلمته
وسع يا جدع انت وهو فى ساحه كبيره وعملو داير وسطها شحاته وعلى وبدوا يتشاجران ولكن كان نابوت المعلم شحاته ليه كلمه تانيه
شحاته:: انا لسه بقول فيه حد ليه شوق ولا متعرض عليا
ابو الدهب :: انا يا معلم برفع نابوتى ونشوف مين فينا اللى حيقدر يكون فتوه
على :: انت مين وتطلع اييه عشان ترفع نابوتك
ابو الدهب:: انا صبى من صبيان المعلم عشت تحت رايته واتعلمت منه
شحاته باستهزاء بلاش انت يابنى الفتونه عايزه العضم الناشف
ابو الدهب:: شوف يا معلم النابوت هو اللى حيتكلم
المعلم عليش لازام تقبل اى حد يرفع نابوته
ولبتدت المعركه وضربه من هنا وضربه من هنا وكان ابو الدهب مكار قدر يخدع المعلم على ويضربه ضربتين استلم بيهم
وصاح الناس ابو الدهب فتوه القوه اسم **** عليه
وكان ابو الدهب مستنى اللحظه دى ومعاه اعوانه متابعين كتير يكونوا رفاق
ووقف يتكلم انا المعلم ابو الدهب ابو النار فتوه الحى الجديد اللى يحبنا اهلا بيه واللى كاره وجودنا ملوش مكان بيننا
وبدا ابو الدهب وكان فيه منافقين كتير بتحييه وتبوس الايدى
وبعد اسبوع بدا يفرض اتوات على كل الاهالى الغلبان والغنى
وطع منادى ينادى يا اهل الحى المعلم ابو الدهب فتولتكم وتاج راسكم فيه حفل كبير وعلى كل التجار يقدموا العطايا
واقيم الحفل بواسطه الاعيان وقدموا الهدايا ببزخ وكان ابو الدهب غير الاعوان بناس جديده قلوبهم لا تعرف الرحمه
فرضو الاتوات على كل صغير وكبير وضعيف
ومن يعترض يتصدرون له بحجه ان الحمايه مطلوبه
وبدا الظلم يقع على الناس كارهين ظلمه وظلم اعوانه
المعلم ابو الدهب :: وانت ياعلى يابو رايه قدامك يومين ومشفش خلقتك بالحاره
على:: بتتكلم ازاى يا معلم يا فتوه يا كبير هنا اهلى وناسى ازاى تحرمنى من ان اعيش وسط ناس
ابو الدهب:: هى كلمتين التالته متطلعش عليها اليوم التالت وتكون سبت الحاره الا انتا عارف اييه اللى حيحصلك
على:: *** الامر قادر على كل شى
ابو الدهب الجدع ده قدامه يومين يا رجاله بالحته اليوم التالت لو ظهر كسرو بيته ويتطرد بره الحطه
الرجاله بصوت واحد امرك يا كبير وجب
ودخل على على محل كاريكو بتاع الخمور اييه يا خواجه اخبار الخمره المغشوشه بتاعتك
كاريكو:: حبيبى انا عندى افخر خمور وخمور للناس الحلوه
ابو الدهب طب يا كاريكو نزل ورينى الحلو اللى عندك
وكان فيه بت بترقص بالخماره والناس بتهلل سكتوا لما دخل المعلم
انت بتعمل اييه يا جعر انت هنا الفلوس للخمره حلال ولحمايتك وحمايتك عيالك ميت شهاده فقر اسمعو يا رجاله من بكره الاتوه الضعف على الناس دى
وكانت محروسه الغازيه بترقص وبتميل على المعلم وبد يبرم شنبه ويبصلها من فوق وتحت
وهمس بودانها تخلصى شغلك وانتى عارفه البيت
محروسه :: ايووووه تحت امرك يا سيد المعلمين خدمتك وتحت رجليك
وطلع بره يتمشى وفات على الاعيان واخد منهم كيس فلوس من كل تاجر وراح البيت
والرجاله فى الشارع تترزال على الخلق بالقوه
خبط باب المعلم
ابو الدهب مين
محروسه انا محروسه يا سيد المعلمين انت نسيت ولا اييه
المعلم ادخلى يابت واقفلى الباب وراكى
ودخلت محروسه وبداءت ترقص وتهز وسطها وابو الدهب عنينه حتتقلع عليها
وبعد مخلصت رقص اخدتها بين احضانه قلعت هدومها وبقت بالقميص وبدا يبوس فيها ويمسك بزازها وهى كانت بتجاريه
وبدا يسخن عليها ويقلعها وابتدى ينيك فيها للصبح
ونامت معاه بالبيت ونام المعلم وفى الصباح قام لقى محروسه ملص نايمه قالها قومى يابت روحى للواد ناجى وقوليله فطار المعلم
وفطر ونزل الساحه والرجاله مش مخالين حد يعد ببضاعه الا ويفتشوه
انور :: يا معلم احنا لسه مستفتحناش لسه على التساهيل
المعلم:: وانا مالى ياروح امك انا عندى مسوليات كتير مش شغلى خد منه البضاعه دى يا شوقى لما يجيب المعلوم
وبدا ريحه الظلم تنشر والافترى عى العباد
نيازى موظف بالحاره رايح شغله الرجاله وقفتوا
نيازى ايوه يا معلم بس انا بقبض بالشهر ومش حعرف اديك المعلوم
بص فى الساعه بتاعه حاخد الساعه دى واول الشهر تدينى المعلوم
المعلم على ساب الشارع وكان سيد ونعيم وحسن من الحته بيصوا عليه
على:: ازيكم ياولاد عاملين ايه وحشونى تمر فيكم العيش والملح
سيد:: و**** يا معلم سيد الحاله زفت من يوم ابو الدجهب ممسك فتوه
على::انتوا لازام تبقوا ايد واحده وتبطلزا جبن وتقولوا لا باعلى صوتكم
نيازى افندى::انا قلت الكلام ده يا معلم على بس مين يسمع
على:: لازام تسمعوا كويس يا تعيشوا احرار يا تموتوا وانتم جبناء محدش بيموت مرتين
نعيم :: كلامك صح يا معلم يسلم فمك
على:: انا سبت الحاره بس راجعلها بيوم من الايام
وفى السوق كان فيه فرس بيجرى هربان من صاحبه فضل يجرى ووقف فى السوق اتلم عليه رجاله المعلم ابو الدهب واخدو الفرس للمعلم
ابو الدهب اييه ده يا ولاد
عطوه ده كان هربان وجيه برجليه لعندنا
ابو الدهب دى حصان عربى اصيل يسوى شى وشويات هديه مقوبةله ياولاد
وفى الجنب الاخر صاحب الحصان بيدور عليه ووصل للسوق يسال وناس قالت شافت الحصان هنا وبدا يتحرى عرف ان المعلم ابو الدهب اخد حصانه
وراح للمعلم
المعلم حصان ايه يا جدع انت بتحلم
مناع:: هو الحصان المروبوط ده بتاعى
المعلم :ك انت اتجننت باين عليك ياجدع
مناع:: بقولك يابن عموا ده حصانى وانا مربيه وده حصان من سلسه نادره
المعلم تصدق ب**** امشى على رجليك احسن محد يوصلك لاهلك جثه
مناع مسك شومه وطاح ضرب فى رجاله ابو الدهب وجيه الرجاله اتكتلو عليه وفضلو يضربوه ورموه بره الحته
والى هنا تنتهى احداث الجزء الاول
اركم قريبا باحداث شيقه مع الجزء التانى
جاسر
الجزء التانى
وياتى يوم تلو الاخر والعلاقات تزاداد سوء والكل بيشتكى من بطش ابو الدهب واعوانه
وقد وصل الظلم الى الحلق بالنسبه للحرافيش او الراعيه ويدعون بانتهاء الظلم وبطش ابو الدهب واعوانه
وقفنا فى الجزء السابق عندما تجرا مناع على فتوات ورجال ابو الدهب
وكان السماء ابوابها تتلقى داعوات الظلم
المعلم على ايه اللى عمل فيك كده بس يابنى
مناع:: شويه جبابره ملهمش اى لازمه انا مش ساكت لازام ارجع الحصان بتاعى ده ارث عائلى يحرم عليا ارجع لبلدى الا معرف اخد حقى منهم
المعلم على:: اهدى بس يابنى انت منين
مناع :: انا صعيدى من سوهاج وعندى تجاره بمصر
المعلم على انت شكلك اللى بدور عليه من زمان
مناع:: تدور علىا كيف يعنى
المعلم على بص يابنى انا كنت دراع المعلم شحاته السبع رجل ولا كل الرجاله كان على ايديه شفنا العدل والاحترام
مات المعلم وكنت عايز اكمل مسيرته بس الظاهر انى كبرت مش وقتى انى اقف ضد الظلم انا شايف فيك انك تقدر تقف قدام ابو الدهب ورجالته وعايزك تحط ايديك بايدى
مناع:: انا مش جاى ااحارب على الافتراء بين الخلق انا عايز حقى لو كلفنلى عمرى
المعلم :: على افترى اييه بس يابنى انا حسندك واحط ايديك فى ايدى نرجع الحق لاصحابه وكلنا معاك
مناع:: انا عندى تجارتى ومالى ليه اشغل بالى بشغل الخبط والرزع
المعلم على يابنى اسمع انا شايف فيك راجل عنده نخوه شايف فيك المعلم شحاته **** يرحمه
مناع عايزيين منى اييه
المعلم :: انا بحط ايدى فى ايدك نرجع حقك وفرسك
مناع:: انا حرجع حقى لو على حساب موتى
المعلم على:: يابنى دول كتير وانا بعرض عليك اكون ضهر
مناع كلام معقول برضه ايه المطلوب منى
المعلم على ولا حاجه انا حدربك على ماسكه العص واهتم بيك شويه ونجمع شيه رجاله معانا ونخلص الناس من الظلم
مناع اتفقنا ودى ايدى بمدها ليك
خيرى :: الاتاوه حتزيد من هنا ورايح الضعف وعلى التجار واهل الاعيان يقدموا الهدايا للمعلم ابو الدهب الكلام مفهوم احنا نحميكم من اى حد يقربلكم
المعلم سيد ابو الفرج من الاعيان حمايه اسييه بس انتوا بتمصوا دمنا رزقنا ورزق عيالنا يا كفره
المعلم جوده العلاف ولحد امتى حنسكت عن البطش والظلم ده
رضا ابو النجا من الاعيان دى دعوه وحشه وكانت مستجابه **** يرحمك يا معلم شحاته معرفناش قيمك الا بعد موتك
شيخ الحاره:: اللى انتوا بتعملوه ده منهوش فايده بدل متقربوا منا وتبصوا ايديه عشان يرضى عنكم
فتوح من الاعيان اطلع منها انت يا شيخ الحاره انت مش خسران حاجه احنا اللى بندفع من قوت عيالنا وبنديه للمعلم
شيخ الحاره:: انا قصدى شريف خلاص بقى فتوتكم ونمفروض عليكم
وكان المعلم ابو الدهب معدى الكل وقف والكلام اتغير واهلا يا معلم اتفضل
ابو الدهب ايه يا اعيان حضرتو ا الاتاوه
ابو النجاه :: وحياتك يا معلم جاهزه احنا مش عايزين غير رضاك
ابو الدهب هات طول منتا بتدفع حبيبيى والكل بدا يطلع كيس فلوس ويدى ابو الدهب المعلوم
ابو الدهب مشى وراح على ناصيه الحاره وبيكلم الرجاله اييه الاخبار يا رجاله فين اللى جمعتوة وبدا الكل يديه غله الظلم
وبدا يضحك اه هو ده الشغل انا بدى نصيب للحكومه والكومستبل الانجليزى مش بيشبع ابدا انش**** ميتهنى بيهم
الحرافيش بداءت تتكلم ومفيش حد منهم عارف يعمل حاجه خالص
وكل واحد منهم مستنى الفرج
المعلم على ايو امسك العصايا كده ولفها صح انت يجى منك جسمك وصحتك حلوين
مناع:: و**** يا معلم انا نار موالعه فى قلبى بستنى اليوم اللى اقدر اشبع منه واخد من جسمه حته
المعلم على:: شوف يا مناع يابنى كلنا بشبابنا كنا عايزين نطير ونحقق امنياتنا بسرعه بس لازام الصبر وكل حاجه بوقتها
مناع:: صدقت يا معلم
المعلم:: اهم شى تركز معايا وتهتم بالكلك وشربك وتتعلم الخدع وعينك فى راسك وانت ماسك نابوتك
مناع :: انا بعمل اللى عليا وبدعى من **** يخلصنا من ابلظلم
المعلم على عن قريب يا مناع بكره ليه شمس جديده ويوم تانى غير امبارح والصبر جميل يابنى دايما اتحلى بيه
مناع:: كلامك حكم يا معلم عايز اشرب من ايديك كل حاجه
المعلم:: هو ده اللى بحاول اعرفهولك
ومرت الشهور والوضع كما هو عليه يزادد البطش والظلم والكل على امل ان تانتهى قصص الظلم وبيدعوا ان ياتى منقذ يخلصهم من جبروت ابو الدهب
فقد نهش الاعراض واخذ كل شى بطمع بغير حساب ولا حياء
ورجاله ابو الدهب كل يوم مع ست تعجبهم بيجبروها على ممارسه الجنس بالاشاره ولا يستجرا احد على معارضه ابو الدهب بل السمع والطاعه
الى ان جاء اليوم الموعود ونهايه الظلم وترتيب النقاط على الاحرف
فقد زاد ظلمهم عن حد ولكن لكل شى بدايه ونهايه
فقد تم تدريب مناع على كل الضربات والخدع
وجاء اليوم التى ينتظره الجميع وظهور المعلم على وكل المطرودين من الحته
خيرى:: الحق يا معلم على رجع تانى وعايز يقابلك
ابو الدهب هههههه باين عليه النهارده حيودع اخر يوم بعمره اجمع الرجاله وحصلنى
والتقى الطرفان بساحه كبيره
ابو الدهب انت ايه اللى رجعك تانى ياعلى
على::انا جاى وسط اهلى وناسى انت اللى غريب على الحته وريحتك طلعت خالص
ابو الدهب شكلك تعبان ياعلى ومحرمتش وعايز تتربى من جديد اييه ياعلى اللى مجمد قلبك كده
مناع :: انا يا بو الدهب لو راجل واجهنى راجل لراجل
ابو الدهب وانت مين ياض ربوه يارجاله وبدا الاشتباك ورجاله ابو الدهب تتساقط كاوراق المبعثره
مناع :: انا عايزك انت يا يو الدهب راجل لراجل رجالتك مش حيمنعوك منى النهاره
ووصل المعلم عوف كبير الفتوات
وسع يابنى للمعلم عوف وسع
المعلم عوف احنا اتعلمنا يابو الدهب ان اى نابوت يوجهك لازام تقبل
ابو الدهب :: شكلك محرمتش من علاقه المره اللى فاتت رجالتى رباتك بص كويس وفتح عنيك
وبدا الصراع وكان مناع يتذكر كله ماتعلمه وبالفعل اسقط ابو الدهب
وتم مواجتهم بدون نابوت وتفوق عليه مناع
وفى وسط دهشه وصيح اصبح مناع الفتوه الجديد
ونكمل لكم الاحداث مع الجزء التالث
متمنى لكم قراءه ممتعه
جاسسر