الرئيسية
ما الجديد
عناصر جديدة
الأعضاء
الـتــيـــــــوب
محل
متجر ميلفات
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
سجل عضوية للتمتع بالمنتدى واكتساب مميزات حصريه منها عدم ظهور الإعلانات
القسم العام الجنسي
الثقافة الجنسية والإستشارات الطبية
التجربة الجنسية الأولى للرجال: بين التوقعات والواقع
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="koko1972" data-source="post: 559255" data-attributes="member: 38593"><p><h3><strong>التجربة الجنسية الأولى للرجال: بين التوقعات والواقع.</strong></h3><p>غالباً ما نتحدث عن التجربة الجنسية الأولى للنساء؛ وذلك لأسباب منطقية ومبررة: فالكثيرات يعبرن عن شعورهن بالقلق والتوتر حيال هذه التجربة. كما تعبر الكثيرات ممن خضن تجربتهن الأولى بالفعل عن عدم إيجابيتها. ولكن، على الناحية الأخرى، نادراً ما نتباحث ونفكر في كل ما يحيط بالتجربة الجنسية الأولى من وجهة نظر الرجال.</p><p>قبل البدء في المقال نفسه، أشعر أنه من المفيد مشاركة جزء من الخلفية التي كُتِب هذا المقال على أساسها. ربما يفسرذلك بعض الآراء المكتوبة، أو قد يخبرك، عزيزي القارئ، بما يمكن أن تتوقعه وأنت تقرأ هذا المقال. يمكننى البدء بقول أن كاتبة هذا المقال هي امرأة وليست رجل، وقد يعتبر هذا اختياراً أقل شيوعاً، فقد يكتب الرجال عن تجارب الرجال، بل قد يكتب الرجال عن تجارب النساء، ولكن قليلاً ما تكتب النساء عن تجارب الرجال. لا أدعي معرفتى بما يمر به الرجال، ولكن المقال يحاول تحليل ما شكلته من تصور ناتج عن محادثات شخصية مع أصدقاء ومعارف، وأيضًا ناتج عما قمت بتجميعه من مشاركات عن طريق استبيان تم توزيعه على مجموعة من الأشخاص لمشاركة تجاربهم بشكل مُجَهل. وأدعوك، عزيزي، لقراءة المقال بشكل نقدي، ومشاركة اتفاقك أو اختلافك مع أفكاره، أو ربما مشاركة كيف كانت تجربتك الشخصية.</p><p></p><p></p><p>من أول ما لاحظته في الإجابات التي تلقيتها من خلال الاستبيان أنها قليلة في عددها ومُقِلَّة للغاية في تفاصيلها. كما تكرر في إجابات بعض الأسئلة الإقرار بعدم المعرفة. لا أعلم السبب المحدد وراء ذلك، فهل كان نتيجة للطريقة التي تم بها طرح الأسئلة وتلقي الإجابات؟ أم أن ذلك مرتبط بطبيعة الأفراد الذين أجابوا الاستبيان؟ أم أنه مرتبط بالرجال بشكل عام؟ بكلماتٍ أخرى، هل الطريقة التي تمت تنشئة الرجال بها تعيقهم عن الاسترسال في الإجابة عن أسئلة تخص حياتهم الجنسية؟ أو تؤثر على أريحيتهم في مشاركة خبراتهم بشكل كامل حتى لو لشخص مجهول؟ أو هل تمنعهم تنشئتهم عن مشاركة مشاعر قد تعد سلبية كالخوف والقلق وعدم الثقة بالنفس؟</p><p></p><p></p><p>أطرح هذه الأسئلة لأنه من المتعارف عليه أن مجتمعات الرجال أكثر انفتاحاً على الجنس، ولكن السؤال هنا حول شكل هذا الانفتاح. فربما يشارك بعض الرجال مع أصدقائهم أجزاءً من ممارساتهم وتجاربهم الجنسية بشكل متكرر وبلغة انتصارية، وربما يتبادلون النكات الجنسية بأريحية ويتفاعلون معها بصخب. ولكن هل يشارك الرجال مع بعضهم أو مع أصدقائهم من الجنسين عما قد يحيط تجاربهم الجنسية من مشاعر؟ هل ينظر الرجال إلى تجاربهم بشكل تحليلي أو تأملي؟</p><p></p><p></p><p><strong>المرة الأولى</strong></p><p></p><p>يتم الحديث عن الرجال وكأن جميعهم يختبرون رجولتهم بشكل موحد. بكلماتٍ أخرى؛ كأن تجربة الرجال هي تجربة يمكن تعميمها عليهم جميعًاً. وكأن نفس الصفات تجمعهم ويمرون بنفس الشئ أيًا كان المكان وأيًا كانت الظروف. ومن المثير للتأمل، أنها نفس الطريقة التي يُشرَح بها اختلاف الرجال عن النساء، وكأن الرجال جميعا فردُ واحدُ والنساء كذلك؛ وكأن “الرجال من الزهرة والنساء من المريخ”. ولكن هل التجربة الجنسية الأولى للرجال هي تجربة عامة بالفعل أم أنها تختلف من شخص لآخر؟ </p><p></p><p></p><p></p><p>عندما سألنا الرجال المشاركين عن تعريفهم لأول تجربة جنسية، عرفها البعض على أنها ممارسة الإمتاع الذاتي (العادة السرية)، في حين اعتبرها البعض الآخر القبلة الأولى. كما فسرها غالبية المشاركين باعتبارها أول علاقة جنسية، سواء كانت جنسًا خارجيًا أو جنسًا تخلله الإيلاج. </p><p></p><p></p><p></p><p></p><p><strong>داخل أم خارج إطار الزواج؟</strong></p><p></p><p></p><p>قد تؤثر طبيعة العلاقة على الممارسة الجنسية، فقد يفضل بعض الأشخاص أن تكون ممارستهم الأولى مع شخص تجمعهم به علاقة حب. وقد يفضل آخرون أن تكون تلك العلاقة ممتدة لفترة طويلة. بينما قد لا يهتم البعض بمن تحدث معهم تلك العلاقة، طالما توفر عنصر التراضي وطالما كان السياق مناسباً. قد يفضل البعض أن تحدث العلاقة الجنسية بشكل تلقائي دون تخطيط؛ فقط الانجراف في اللحظة المناسبة، بينما يحتاج البعض الآخر أن تكون هذه اللحظة مخططًا لها وأن يكونا مستعدين لها جسدياً ونفسياً وتحضير ما يلزم من وسائل الحماية، كالواقي الذكري أو وسائل منع الحمل أو الاتفاق على بعض القواعد كشكل الممارسة مثلاً أو ما تعنيه لعلاقتهما مستقبلاً.</p><p></p><p></p><p></p><p>ولكن في قاموس العديد من الأشخاص، يُستَبدَل مصطلح التجربة الجنسية الأولى ب “ليلة الدخلة”. وفي حين أن هذا الأمر حقيقي وواقعي لشريحة كبيرة من الناس، فإن الكثير من الأشخاص خاضوا تجربة ممارسة الجنس لأول مرة خارج منظومة الزواج، وربما أيضا في مرحلة المراهقة.</p><p></p><p><img src="https://lmarabic.com/wp-content/uploads/2023/01/shutterstock_1949367451.jpg" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></p><p></p><p></p><p>قد ترتبط ممارسة الجنس لأول مرة في “ليلة الدخلة” بالمزيد من القلق من الأداء. ينتج ذلك القلق من الشعور بأن الأمر مخطط له وأن جميع الأصدقاء والمعارف والأهل لديهم توقع أن تتم ممارسة الجنس في هذه الليلة؛ يُحمِّل ذلك “ليلة الدخلة” بدلالة معينة عن أداء الرجال وبالتالي تصير ممارسة الجنس للمرة الأولى ذات دلالة مرتبطة بالرجولة. ولكن هذا ليس حال الجميع، فالكثير يشعرون بالحماس والرغبة في التجربة والاستكشاف مع زوجاتهم وحدوث ذلك في إطار مقبول اجتماعيًا يُشعرهم أيضًا بالراحة.</p><p></p><p></p><p></p><p><strong>عذرية الرجال</strong></p><p></p><p>حينما نتحدث عن العذرية، ستقفز النساء إلى أذهاننا بشكل تلقائي. يرى البعض أن الرجال ليس لديهم عذرية، لأنه لا يوجد دليل مادي عليها مثل غشاء المهبل عند النساء. بينما يرى الكثيرون أن العذرية، إن وُجِدَت، فهي مفهوم اجتماعي يسري على النساء والرجال على حد سواء، ويحدده كل منا بمفهومه الشخصي. يرى بعض الرجال أنهم فقدوا عذريتهم في مرحلة ما، سواء كانت تلك المرحلة هي الإيلاج لأول مرة، أو قيامهم بممارسات جنسية مختلفة مثل إمتاع الذات أو التقبيل أو الجنس الخارجي. وقد يرتبط شعور “فقدان العذرية” بمشاعر إيجابية كالراحة والإنجاز والسعادة، وقد يرتبط أيضاً بالشعور بالذنب لأسباب ثقافية ودينية أو الشعور ببعض الفشل إذا لم تكن التجربة إيجابية. قد يرتبط ذلك بالشعور بالفخر والتفاخر بالأمر بين جماعات الأصدقاء.</p><p></p><p></p><p><strong></strong></p><p><strong>هل يعرف الرجل فعلاً ما يجب فعله؟</strong></p><p><strong></strong></p><p>من الطبيعي أن يغلب على التجربة الجنسية الأولى الاستكشاف، ومن المُفترض ألا يُتوَقَع من أحد الأطراف الإلمام بمعرفة شاملة حول كل ما يجب فعله. وبالتالي، من الطبيعي أن يستشكف الشريكان ذلك سوياً. ولكن للأسف لا يتبنى الجميع هذا النهج في التعامل مع التجربة الجنسية الأولى، مما يزيد من التوتر والقلق والضغط.</p><p></p><p></p><p></p><p>بعض النساء قد تجلس معهن أمهاتهن أو امرأة أخرى من أفراد الأسرة أو العائلة قبل “ليلة الدخلة” لإعطائهن بعض النصائح المرتبطة بممارسة الجنس لأول مرة، وقد تُعطى هذه النصائح بطريقة صريحة أو متوارية. وفي حالات أخرى كثيرة، تقتصر هذه المحادثة على أن “الراجل عارف هيعمل ايه”.</p><p></p><p></p><p></p><p>تنطلق هذه الجملة من افتراض المجتمع بأن الرجال هم بالطبع أكثر دراية بكيفية ممارسة الجنس، وأنهم على علم بأجسادهم بشكل تام وبأجساد شركائهم، وبالممارسات الجنسية التي ستحقق المتعة لجميع الأطراف. وهذا الافتراض شائعً في كثير من المجتمعات، باعتبار أن تنشئة النساء، في هذه المجتمعات، تقوم على إكسابهن صفات “الخجل” و”الكسوف” و”الحياء”، وبالتالي لا يُفتَرض بهن أن يكن على علم بأي شئ متعلق بأجسادهن وبأجساد شركائهن. وبالطبع بممارسة الجنس. بينما تتم تنشئة الرجال على إكسابهم صفات “الشجاعة” و”الإقدام” و”القيادة”، وبالتالي يُتَوَّقَع أن يكون الرجال على دراية بكل ما يتعلق بالجنس وبأجساد شريكاتهن. وبناءً على ذلك تصبح معرفة “ما يجب القيام به” في الممارسة الجنسية من مهام الرجال. ذلك التوقع قد يضغط على الكثير من الرجال، ويشعرهم بعدم الراحة لإبداء عدم المعرفة مما قد يزيد من الارتباك والقلق من الأداء، ومما يؤثر أيضًا بالسلب على التجربة الجنسية الأولى للرجال والنساء، حيثُ أنه في كثير من الأحيان، تكون التجربة الجنسية الأولى مليئة بالارتباك وعدم المعرفة.</p><p></p><p></p><p></p><p><strong>ولكن ما هي مصادر المعرفة التي قد تكون متاحة للرجال في مجتمعنا؟</strong></p><p></p><p>نتعلم جميعاً في نشأتنا أشياءً كثيرة عن أنفسنا وعن أجسادنا، وربما تختلف الرسائل التي نتلقاها عن أجسادنا تبعاً للبيئة التي نشأنا فيها أو مدى انفتاح عائلاتنا واستعدادهم للحديث عن الجنس وعن تطور أجسادنا. فربما تكون نشأت في عائلة حرصت على تعليمك عن جسدك في مرحلة المراهقة والبلوغ. ولكن في الأغلب، نتعلم في مرحلة البلوغ عن أجسادنا إما من أصدقائنا أو من الإنترنت والأفلام الجنسية.</p><p></p><p>تربط المعلومات السائدة عن الجنس، والتي يتم تداولها بين الأصدقاء أو من خلال الأفلام الجنسية، بين الرجولة وحجم القضيب، والقدرة على الانتصاب وطول مدة العلاقة الجنسية. ومع مشاهدة الأفلام الجنسية، دون وجود بديل لمعلومات صحيحة عن الأشكال الطبيعية للجسد، قد يظن الكثيرون أن ما يشاهدونه هو الشكل “الطبيعي” والطول الأمثل لعلاقة جنسية ممتعة. يتسبب ذلك في شعور كثير من الرجال بقلق تجاه حجم قضيبهم، وتجاه القدرة على الانتصاب والمحافظة عليه طول فترة ممارسة الجنس، وتجاه طول مدة العلاقة أو سرعة القذف. </p><p></p><p></p><p>هذا لا ينفي أن استخدام الأفلام الجنسية من أجل المتعة الفردية، وأيضًا مع الشريك/ة، قد يساعد الأشخاص على الاستمتاع واستكشاف ممارسات ينجذبون إليها. ولكن من المهم الانتباه أيضاً إلى أن التعلم عبر الأفلام والمواد الجنسية، بدون توفر مصادر أخرى للتعلم عن الجنس، من السهل أن يؤدي الى عدم رضا عن الجسد وعن أجساد الشركاء أيضا، لأنها لا تشبه تلك الموجودة في الأفلام. </p><p></p><p></p><p><strong>كيف قد تنعكس العلاقة بالنفس على العلاقة مع الشريك/ة؟</strong></p><p></p><p>هناك الكثير من العوامل التي تؤثر على مدى قدرة الشخص على إمتاع الشريك/ة والاستمتاع معه/ا. ومن ضمن هذه العوامل هي علاقة الفرد بنفسه وجسده وتصوراته عن الجنس التي لا تُبنى بمعزل عن المجتمع الذي يعيش فيه. فعندما يمارس الشخص الجنس مع شريك/ة، فإنه يدخل هذه المساحة المشتركة، بكل ما يحمله من مشاعر وتصورات وتاريخ فردي. قد تكون ممارسة إمتاع الذات من أول الساحات التي تتشكل فيها علاقة الفرد بجسده وبالمتعة الجنسية. وإن كانت ممارسة إمتاع الذات في حد ذاتها تنطوي على الكثير من الفوائد على جنسانية الأفراد، حيث تسمح لهم/ن باستكشاف أجسادهم/ن وخلق علاقة بها، إلا أن المشاعر المرتبطة بتلك الممارسة قد تؤثر على علاقة كل فرد بجسده. فإذا ارتبطت ممارسة إمتاع الذات بالشعور بالذنب، قد يؤدي ذلك الى علاقة سلبية مع الجسد، مما قد يخلق بعض الصعوبة عند الممارسة الجنسية الأولى مع الشريك/ة. </p><p></p><p></p><p>إلى جانب ممارسة إمتاع الذات، فإن صورة الجسد تلعب دوراً كبيرًا في قدرة الشخص على التمتع بممارسة جنسية غير مُحملة بالقلق والتوتر. وعند التفكير في صورة الجسد وشعور الأفراد بضرورة الامتثال لمعايير الجسد المثالي، قد نتخيل أن النساء هن الأكثر تأثرا بهذا الأمر. لا نعلم ما إذا كان ذلك صحيحاً أم لا، ولكن حتى صحته لا تنفي تأثر الكثير من الرجال بصورة الجسد المثالية، مما قد يؤثر بشكل سلبي على علاقتهم بشكل أجسادهم. ولا أتحدث هنا عن حجم القضيب فقط، وإن كان طول القضيب شيئاً محورياً في تصورات الكثير من الرجال عن أنفسهم وفي قدرتهم على التمتع بالثقة في أنفسهم. ولكن هناك جوانب أخرى لصورة الجسد قد تؤثر على الثقة بالنفس؛ فالطول، وخاصة خلال مرحلة المراهقة والبلوغ، قد يكون ذا أهمية، وخاصة في مجتمعات تتوقع أن الرجل لابد أن يكون أطول من شريكته.</p><p></p><p><img src="https://lmarabic.com/wp-content/uploads/2023/01/shutterstock_1931515238.jpg" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></p><p></p><p>كما أن البنية الجسدية ذات أهمية في صورة الجسد، فالأجساد الأكثر نحافة أو الأكثر سمنة قد تولد عند أصحابها شعوراً بالقلق والتوتر تجاه تقبل الشريكة لأجسادهم ومدى جاذبيتهم بالنسبة لشركائهم/ن الجنسيين. أيضًا إذا كان الشخص مُشعِر أم لا، والشكل الذي يتوزع به الشعر على جسده هو أيضاً من العوامل التي تؤثر في صورة الجسد لدى الشخص. </p><p></p><p></p><p><strong>أين وكيف يتحدث الرجال عن الجنس؟</strong></p><p></p><p></p><p>البيئة والخلفية الثقافية من الأمور المؤثرة في تعاطينا مع أجسادنا ومع الممارسات الجنسية مع شركائنا، فقد تكون أغلب الرسائل التي نتلقاها جميعاً عن الجنس في المراحل المبكرة ذات طبيعة سلبية. وبالطبع يختلف ذلك تبعاً للسياق الاجتماعي الذي ننشأ فيه. فهل تعتبر تجمعات الرجال أكثر انفتاحا حول الجنس؟</p><p></p><p>ذكر الكثير من الرجال في إجاباتهم على الاستبيان محادثات دارت مع أصدقائهم خلال مرحلة المراهقة عن الجنس، وعن الأفلام والمواد الجنسية، سواء كان ذلك في صورة مشاركة صور أو مجلات جنسية وجدها أحد الأصدقاء، أو مشاركة “مقاطع بلوتوث ساخنة”. ولكنني أتخيل أن نادراً ما يشارك الرجال، أو الفتيان المراهقين، ما يشعرون به تجاه تلك الممارسة، أو نادراً ما يتحدثون عن مخاوفهم ومشاعرهم تجاه الجنس أو حتى حماسهم ورغبتهم في التجربة والاستكشاف. فقد تبدو تجمعات الرجال وكأنها أكثر انفتاحا، إلا أنه يمكن أن نعتبر هذا الانفتاح انفتاحاً ظاهرياً، أي أنه محدد بطبيعة ما ستتم مشاركته، فقد يكون الحديث عن الجنس في تجمعات الرجال منطلق من التأكيد على الرجولة، وليس حديثاً من باب التأمل والتفكير أو حتى المشاركة الصريحة بين الأصدقاء. ففي كثير من الأحيان قد يكون مبنياً على التباهي والتفاخر بالرجولة وتعدد العلاقات الجنسية كدليل عليها حتى أنه في بعض التجمعات قد يكون تأخر الممارسة الجنسية الأولى شيء يدعو للخجل. </p><p></p><p></p><p><strong>ما بعد الممارسة الأولى</strong></p><p></p><p>غالباً ما تكون الممارسة الجنسية الأولى من التجارب المؤثرة في حياة الأفراد، سواء كانت التجربة إيجابية فيتولد عنها سعادة وشعور بالرضا ورغبة في المزيد من التجارب والاستكشاف، أو تجربة غير إيجابية قد تؤثر بشكل سلبي على الثقة بالنفس. قد تدفع عدم إيجابية التجربة الجنسية الأولى البعض إلى تكرارها من أجل اكتساب ثقة أكبر، بينما قد تعوق آخرين عن خوض تجارب أخرى. </p><p></p><p></p><p>ولكن في النهاية، تظل التجربة الجنسية الأولى تجربة واحدة، يلحق بها، أو بالأحرى سيلحق بها، تجارب عديدة. وفي بعض الأحيان تكون التجارب اللاحقة أكثر أهمية بالنسبة للكثيرين، لدرجة أنهم لا يتذكرون التجربة الجنسية الأولى من الأساس. </p><p></p><p></p><p>وبطبيعة الحال، كأغلب التجارب الإنسانية، فالتجربة الجنسية الأولى تختلف من رجل لآخر، حتى وإن كان يجمعها بعض العوامل المشتركة. والممارسات الجنسية عموماً من الأمور التي يمكننا جميعاً أن نتعلم عنها، وتبدأ عملية التعلم بإقرار عدم المعرفة الكاملة لأي من الطرفين. فإذا تخلى الرجال، والمجتمع عموماً، عن تصور أن الرجال يعرفون كل شيء عن الجنس قد نسمح لأنفسنا بمساحة من التعلم سوياً عن أجسادنا وعن الجنس وعما يعنيه لكل منا، بل وستسمح لنا هذه المساحة التي خلقناها سوياً بأن نُطوِّر ممارسات جديدة وممتعة لطرفيها؛ ممارسات يمكن أن يقترحها ويوجهها أي شريك/ة دون أن يحمل ذلك معاني سلبية عن الرجولة أو الأنوثة. </p><p></p><p></p><p>أخيراً، أدعوك عزيزي القارئ في التفكير والتأمل في الأسئلة التالية: كيف كانت تجربتك الجنسية الأولى؟ وكيف تأثرت بكل ما سبقها من أحداث وكيف أثرت على التجارب اللاحقة؟ وماهي نقاط الاختلاف والتشابه بين تجربتك وتجارب الرجال الذين شاركوا في هذا المقال؟ </p><p></p><h3></h3></blockquote><p></p>
[QUOTE="koko1972, post: 559255, member: 38593"] [HEADING=2][B]التجربة الجنسية الأولى للرجال: بين التوقعات والواقع.[/B][/HEADING] غالباً ما نتحدث عن التجربة الجنسية الأولى للنساء؛ وذلك لأسباب منطقية ومبررة: فالكثيرات يعبرن عن شعورهن بالقلق والتوتر حيال هذه التجربة. كما تعبر الكثيرات ممن خضن تجربتهن الأولى بالفعل عن عدم إيجابيتها. ولكن، على الناحية الأخرى، نادراً ما نتباحث ونفكر في كل ما يحيط بالتجربة الجنسية الأولى من وجهة نظر الرجال. قبل البدء في المقال نفسه، أشعر أنه من المفيد مشاركة جزء من الخلفية التي كُتِب هذا المقال على أساسها. ربما يفسرذلك بعض الآراء المكتوبة، أو قد يخبرك، عزيزي القارئ، بما يمكن أن تتوقعه وأنت تقرأ هذا المقال. يمكننى البدء بقول أن كاتبة هذا المقال هي امرأة وليست رجل، وقد يعتبر هذا اختياراً أقل شيوعاً، فقد يكتب الرجال عن تجارب الرجال، بل قد يكتب الرجال عن تجارب النساء، ولكن قليلاً ما تكتب النساء عن تجارب الرجال. لا أدعي معرفتى بما يمر به الرجال، ولكن المقال يحاول تحليل ما شكلته من تصور ناتج عن محادثات شخصية مع أصدقاء ومعارف، وأيضًا ناتج عما قمت بتجميعه من مشاركات عن طريق استبيان تم توزيعه على مجموعة من الأشخاص لمشاركة تجاربهم بشكل مُجَهل. وأدعوك، عزيزي، لقراءة المقال بشكل نقدي، ومشاركة اتفاقك أو اختلافك مع أفكاره، أو ربما مشاركة كيف كانت تجربتك الشخصية. من أول ما لاحظته في الإجابات التي تلقيتها من خلال الاستبيان أنها قليلة في عددها ومُقِلَّة للغاية في تفاصيلها. كما تكرر في إجابات بعض الأسئلة الإقرار بعدم المعرفة. لا أعلم السبب المحدد وراء ذلك، فهل كان نتيجة للطريقة التي تم بها طرح الأسئلة وتلقي الإجابات؟ أم أن ذلك مرتبط بطبيعة الأفراد الذين أجابوا الاستبيان؟ أم أنه مرتبط بالرجال بشكل عام؟ بكلماتٍ أخرى، هل الطريقة التي تمت تنشئة الرجال بها تعيقهم عن الاسترسال في الإجابة عن أسئلة تخص حياتهم الجنسية؟ أو تؤثر على أريحيتهم في مشاركة خبراتهم بشكل كامل حتى لو لشخص مجهول؟ أو هل تمنعهم تنشئتهم عن مشاركة مشاعر قد تعد سلبية كالخوف والقلق وعدم الثقة بالنفس؟ أطرح هذه الأسئلة لأنه من المتعارف عليه أن مجتمعات الرجال أكثر انفتاحاً على الجنس، ولكن السؤال هنا حول شكل هذا الانفتاح. فربما يشارك بعض الرجال مع أصدقائهم أجزاءً من ممارساتهم وتجاربهم الجنسية بشكل متكرر وبلغة انتصارية، وربما يتبادلون النكات الجنسية بأريحية ويتفاعلون معها بصخب. ولكن هل يشارك الرجال مع بعضهم أو مع أصدقائهم من الجنسين عما قد يحيط تجاربهم الجنسية من مشاعر؟ هل ينظر الرجال إلى تجاربهم بشكل تحليلي أو تأملي؟ [B]المرة الأولى[/B] يتم الحديث عن الرجال وكأن جميعهم يختبرون رجولتهم بشكل موحد. بكلماتٍ أخرى؛ كأن تجربة الرجال هي تجربة يمكن تعميمها عليهم جميعًاً. وكأن نفس الصفات تجمعهم ويمرون بنفس الشئ أيًا كان المكان وأيًا كانت الظروف. ومن المثير للتأمل، أنها نفس الطريقة التي يُشرَح بها اختلاف الرجال عن النساء، وكأن الرجال جميعا فردُ واحدُ والنساء كذلك؛ وكأن “الرجال من الزهرة والنساء من المريخ”. ولكن هل التجربة الجنسية الأولى للرجال هي تجربة عامة بالفعل أم أنها تختلف من شخص لآخر؟ عندما سألنا الرجال المشاركين عن تعريفهم لأول تجربة جنسية، عرفها البعض على أنها ممارسة الإمتاع الذاتي (العادة السرية)، في حين اعتبرها البعض الآخر القبلة الأولى. كما فسرها غالبية المشاركين باعتبارها أول علاقة جنسية، سواء كانت جنسًا خارجيًا أو جنسًا تخلله الإيلاج. [B]داخل أم خارج إطار الزواج؟[/B] قد تؤثر طبيعة العلاقة على الممارسة الجنسية، فقد يفضل بعض الأشخاص أن تكون ممارستهم الأولى مع شخص تجمعهم به علاقة حب. وقد يفضل آخرون أن تكون تلك العلاقة ممتدة لفترة طويلة. بينما قد لا يهتم البعض بمن تحدث معهم تلك العلاقة، طالما توفر عنصر التراضي وطالما كان السياق مناسباً. قد يفضل البعض أن تحدث العلاقة الجنسية بشكل تلقائي دون تخطيط؛ فقط الانجراف في اللحظة المناسبة، بينما يحتاج البعض الآخر أن تكون هذه اللحظة مخططًا لها وأن يكونا مستعدين لها جسدياً ونفسياً وتحضير ما يلزم من وسائل الحماية، كالواقي الذكري أو وسائل منع الحمل أو الاتفاق على بعض القواعد كشكل الممارسة مثلاً أو ما تعنيه لعلاقتهما مستقبلاً. ولكن في قاموس العديد من الأشخاص، يُستَبدَل مصطلح التجربة الجنسية الأولى ب “ليلة الدخلة”. وفي حين أن هذا الأمر حقيقي وواقعي لشريحة كبيرة من الناس، فإن الكثير من الأشخاص خاضوا تجربة ممارسة الجنس لأول مرة خارج منظومة الزواج، وربما أيضا في مرحلة المراهقة. [IMG]https://lmarabic.com/wp-content/uploads/2023/01/shutterstock_1949367451.jpg[/IMG] [B][I][/I][/B] قد ترتبط ممارسة الجنس لأول مرة في “ليلة الدخلة” بالمزيد من القلق من الأداء. ينتج ذلك القلق من الشعور بأن الأمر مخطط له وأن جميع الأصدقاء والمعارف والأهل لديهم توقع أن تتم ممارسة الجنس في هذه الليلة؛ يُحمِّل ذلك “ليلة الدخلة” بدلالة معينة عن أداء الرجال وبالتالي تصير ممارسة الجنس للمرة الأولى ذات دلالة مرتبطة بالرجولة. ولكن هذا ليس حال الجميع، فالكثير يشعرون بالحماس والرغبة في التجربة والاستكشاف مع زوجاتهم وحدوث ذلك في إطار مقبول اجتماعيًا يُشعرهم أيضًا بالراحة. [B]عذرية الرجال[/B] حينما نتحدث عن العذرية، ستقفز النساء إلى أذهاننا بشكل تلقائي. يرى البعض أن الرجال ليس لديهم عذرية، لأنه لا يوجد دليل مادي عليها مثل غشاء المهبل عند النساء. بينما يرى الكثيرون أن العذرية، إن وُجِدَت، فهي مفهوم اجتماعي يسري على النساء والرجال على حد سواء، ويحدده كل منا بمفهومه الشخصي. يرى بعض الرجال أنهم فقدوا عذريتهم في مرحلة ما، سواء كانت تلك المرحلة هي الإيلاج لأول مرة، أو قيامهم بممارسات جنسية مختلفة مثل إمتاع الذات أو التقبيل أو الجنس الخارجي. وقد يرتبط شعور “فقدان العذرية” بمشاعر إيجابية كالراحة والإنجاز والسعادة، وقد يرتبط أيضاً بالشعور بالذنب لأسباب ثقافية ودينية أو الشعور ببعض الفشل إذا لم تكن التجربة إيجابية. قد يرتبط ذلك بالشعور بالفخر والتفاخر بالأمر بين جماعات الأصدقاء. [B][I][/I] هل يعرف الرجل فعلاً ما يجب فعله؟ [/B] من الطبيعي أن يغلب على التجربة الجنسية الأولى الاستكشاف، ومن المُفترض ألا يُتوَقَع من أحد الأطراف الإلمام بمعرفة شاملة حول كل ما يجب فعله. وبالتالي، من الطبيعي أن يستشكف الشريكان ذلك سوياً. ولكن للأسف لا يتبنى الجميع هذا النهج في التعامل مع التجربة الجنسية الأولى، مما يزيد من التوتر والقلق والضغط. بعض النساء قد تجلس معهن أمهاتهن أو امرأة أخرى من أفراد الأسرة أو العائلة قبل “ليلة الدخلة” لإعطائهن بعض النصائح المرتبطة بممارسة الجنس لأول مرة، وقد تُعطى هذه النصائح بطريقة صريحة أو متوارية. وفي حالات أخرى كثيرة، تقتصر هذه المحادثة على أن “الراجل عارف هيعمل ايه”. تنطلق هذه الجملة من افتراض المجتمع بأن الرجال هم بالطبع أكثر دراية بكيفية ممارسة الجنس، وأنهم على علم بأجسادهم بشكل تام وبأجساد شركائهم، وبالممارسات الجنسية التي ستحقق المتعة لجميع الأطراف. وهذا الافتراض شائعً في كثير من المجتمعات، باعتبار أن تنشئة النساء، في هذه المجتمعات، تقوم على إكسابهن صفات “الخجل” و”الكسوف” و”الحياء”، وبالتالي لا يُفتَرض بهن أن يكن على علم بأي شئ متعلق بأجسادهن وبأجساد شركائهن. وبالطبع بممارسة الجنس. بينما تتم تنشئة الرجال على إكسابهم صفات “الشجاعة” و”الإقدام” و”القيادة”، وبالتالي يُتَوَّقَع أن يكون الرجال على دراية بكل ما يتعلق بالجنس وبأجساد شريكاتهن. وبناءً على ذلك تصبح معرفة “ما يجب القيام به” في الممارسة الجنسية من مهام الرجال. ذلك التوقع قد يضغط على الكثير من الرجال، ويشعرهم بعدم الراحة لإبداء عدم المعرفة مما قد يزيد من الارتباك والقلق من الأداء، ومما يؤثر أيضًا بالسلب على التجربة الجنسية الأولى للرجال والنساء، حيثُ أنه في كثير من الأحيان، تكون التجربة الجنسية الأولى مليئة بالارتباك وعدم المعرفة. [B]ولكن ما هي مصادر المعرفة التي قد تكون متاحة للرجال في مجتمعنا؟[/B] نتعلم جميعاً في نشأتنا أشياءً كثيرة عن أنفسنا وعن أجسادنا، وربما تختلف الرسائل التي نتلقاها عن أجسادنا تبعاً للبيئة التي نشأنا فيها أو مدى انفتاح عائلاتنا واستعدادهم للحديث عن الجنس وعن تطور أجسادنا. فربما تكون نشأت في عائلة حرصت على تعليمك عن جسدك في مرحلة المراهقة والبلوغ. ولكن في الأغلب، نتعلم في مرحلة البلوغ عن أجسادنا إما من أصدقائنا أو من الإنترنت والأفلام الجنسية. تربط المعلومات السائدة عن الجنس، والتي يتم تداولها بين الأصدقاء أو من خلال الأفلام الجنسية، بين الرجولة وحجم القضيب، والقدرة على الانتصاب وطول مدة العلاقة الجنسية. ومع مشاهدة الأفلام الجنسية، دون وجود بديل لمعلومات صحيحة عن الأشكال الطبيعية للجسد، قد يظن الكثيرون أن ما يشاهدونه هو الشكل “الطبيعي” والطول الأمثل لعلاقة جنسية ممتعة. يتسبب ذلك في شعور كثير من الرجال بقلق تجاه حجم قضيبهم، وتجاه القدرة على الانتصاب والمحافظة عليه طول فترة ممارسة الجنس، وتجاه طول مدة العلاقة أو سرعة القذف. هذا لا ينفي أن استخدام الأفلام الجنسية من أجل المتعة الفردية، وأيضًا مع الشريك/ة، قد يساعد الأشخاص على الاستمتاع واستكشاف ممارسات ينجذبون إليها. ولكن من المهم الانتباه أيضاً إلى أن التعلم عبر الأفلام والمواد الجنسية، بدون توفر مصادر أخرى للتعلم عن الجنس، من السهل أن يؤدي الى عدم رضا عن الجسد وعن أجساد الشركاء أيضا، لأنها لا تشبه تلك الموجودة في الأفلام. [B]كيف قد تنعكس العلاقة بالنفس على العلاقة مع الشريك/ة؟[/B] هناك الكثير من العوامل التي تؤثر على مدى قدرة الشخص على إمتاع الشريك/ة والاستمتاع معه/ا. ومن ضمن هذه العوامل هي علاقة الفرد بنفسه وجسده وتصوراته عن الجنس التي لا تُبنى بمعزل عن المجتمع الذي يعيش فيه. فعندما يمارس الشخص الجنس مع شريك/ة، فإنه يدخل هذه المساحة المشتركة، بكل ما يحمله من مشاعر وتصورات وتاريخ فردي. قد تكون ممارسة إمتاع الذات من أول الساحات التي تتشكل فيها علاقة الفرد بجسده وبالمتعة الجنسية. وإن كانت ممارسة إمتاع الذات في حد ذاتها تنطوي على الكثير من الفوائد على جنسانية الأفراد، حيث تسمح لهم/ن باستكشاف أجسادهم/ن وخلق علاقة بها، إلا أن المشاعر المرتبطة بتلك الممارسة قد تؤثر على علاقة كل فرد بجسده. فإذا ارتبطت ممارسة إمتاع الذات بالشعور بالذنب، قد يؤدي ذلك الى علاقة سلبية مع الجسد، مما قد يخلق بعض الصعوبة عند الممارسة الجنسية الأولى مع الشريك/ة. إلى جانب ممارسة إمتاع الذات، فإن صورة الجسد تلعب دوراً كبيرًا في قدرة الشخص على التمتع بممارسة جنسية غير مُحملة بالقلق والتوتر. وعند التفكير في صورة الجسد وشعور الأفراد بضرورة الامتثال لمعايير الجسد المثالي، قد نتخيل أن النساء هن الأكثر تأثرا بهذا الأمر. لا نعلم ما إذا كان ذلك صحيحاً أم لا، ولكن حتى صحته لا تنفي تأثر الكثير من الرجال بصورة الجسد المثالية، مما قد يؤثر بشكل سلبي على علاقتهم بشكل أجسادهم. ولا أتحدث هنا عن حجم القضيب فقط، وإن كان طول القضيب شيئاً محورياً في تصورات الكثير من الرجال عن أنفسهم وفي قدرتهم على التمتع بالثقة في أنفسهم. ولكن هناك جوانب أخرى لصورة الجسد قد تؤثر على الثقة بالنفس؛ فالطول، وخاصة خلال مرحلة المراهقة والبلوغ، قد يكون ذا أهمية، وخاصة في مجتمعات تتوقع أن الرجل لابد أن يكون أطول من شريكته. [IMG]https://lmarabic.com/wp-content/uploads/2023/01/shutterstock_1931515238.jpg[/IMG] كما أن البنية الجسدية ذات أهمية في صورة الجسد، فالأجساد الأكثر نحافة أو الأكثر سمنة قد تولد عند أصحابها شعوراً بالقلق والتوتر تجاه تقبل الشريكة لأجسادهم ومدى جاذبيتهم بالنسبة لشركائهم/ن الجنسيين. أيضًا إذا كان الشخص مُشعِر أم لا، والشكل الذي يتوزع به الشعر على جسده هو أيضاً من العوامل التي تؤثر في صورة الجسد لدى الشخص. [B]أين وكيف يتحدث الرجال عن الجنس؟[/B] البيئة والخلفية الثقافية من الأمور المؤثرة في تعاطينا مع أجسادنا ومع الممارسات الجنسية مع شركائنا، فقد تكون أغلب الرسائل التي نتلقاها جميعاً عن الجنس في المراحل المبكرة ذات طبيعة سلبية. وبالطبع يختلف ذلك تبعاً للسياق الاجتماعي الذي ننشأ فيه. فهل تعتبر تجمعات الرجال أكثر انفتاحا حول الجنس؟ ذكر الكثير من الرجال في إجاباتهم على الاستبيان محادثات دارت مع أصدقائهم خلال مرحلة المراهقة عن الجنس، وعن الأفلام والمواد الجنسية، سواء كان ذلك في صورة مشاركة صور أو مجلات جنسية وجدها أحد الأصدقاء، أو مشاركة “مقاطع بلوتوث ساخنة”. ولكنني أتخيل أن نادراً ما يشارك الرجال، أو الفتيان المراهقين، ما يشعرون به تجاه تلك الممارسة، أو نادراً ما يتحدثون عن مخاوفهم ومشاعرهم تجاه الجنس أو حتى حماسهم ورغبتهم في التجربة والاستكشاف. فقد تبدو تجمعات الرجال وكأنها أكثر انفتاحا، إلا أنه يمكن أن نعتبر هذا الانفتاح انفتاحاً ظاهرياً، أي أنه محدد بطبيعة ما ستتم مشاركته، فقد يكون الحديث عن الجنس في تجمعات الرجال منطلق من التأكيد على الرجولة، وليس حديثاً من باب التأمل والتفكير أو حتى المشاركة الصريحة بين الأصدقاء. ففي كثير من الأحيان قد يكون مبنياً على التباهي والتفاخر بالرجولة وتعدد العلاقات الجنسية كدليل عليها حتى أنه في بعض التجمعات قد يكون تأخر الممارسة الجنسية الأولى شيء يدعو للخجل. [B]ما بعد الممارسة الأولى[/B] غالباً ما تكون الممارسة الجنسية الأولى من التجارب المؤثرة في حياة الأفراد، سواء كانت التجربة إيجابية فيتولد عنها سعادة وشعور بالرضا ورغبة في المزيد من التجارب والاستكشاف، أو تجربة غير إيجابية قد تؤثر بشكل سلبي على الثقة بالنفس. قد تدفع عدم إيجابية التجربة الجنسية الأولى البعض إلى تكرارها من أجل اكتساب ثقة أكبر، بينما قد تعوق آخرين عن خوض تجارب أخرى. ولكن في النهاية، تظل التجربة الجنسية الأولى تجربة واحدة، يلحق بها، أو بالأحرى سيلحق بها، تجارب عديدة. وفي بعض الأحيان تكون التجارب اللاحقة أكثر أهمية بالنسبة للكثيرين، لدرجة أنهم لا يتذكرون التجربة الجنسية الأولى من الأساس. وبطبيعة الحال، كأغلب التجارب الإنسانية، فالتجربة الجنسية الأولى تختلف من رجل لآخر، حتى وإن كان يجمعها بعض العوامل المشتركة. والممارسات الجنسية عموماً من الأمور التي يمكننا جميعاً أن نتعلم عنها، وتبدأ عملية التعلم بإقرار عدم المعرفة الكاملة لأي من الطرفين. فإذا تخلى الرجال، والمجتمع عموماً، عن تصور أن الرجال يعرفون كل شيء عن الجنس قد نسمح لأنفسنا بمساحة من التعلم سوياً عن أجسادنا وعن الجنس وعما يعنيه لكل منا، بل وستسمح لنا هذه المساحة التي خلقناها سوياً بأن نُطوِّر ممارسات جديدة وممتعة لطرفيها؛ ممارسات يمكن أن يقترحها ويوجهها أي شريك/ة دون أن يحمل ذلك معاني سلبية عن الرجولة أو الأنوثة. أخيراً، أدعوك عزيزي القارئ في التفكير والتأمل في الأسئلة التالية: كيف كانت تجربتك الجنسية الأولى؟ وكيف تأثرت بكل ما سبقها من أحداث وكيف أثرت على التجارب اللاحقة؟ وماهي نقاط الاختلاف والتشابه بين تجربتك وتجارب الرجال الذين شاركوا في هذا المقال؟ [HEADING=2][/HEADING] [/QUOTE]
إدراج الإقتباسات…
التحقق
1+1
رد
القسم العام الجنسي
الثقافة الجنسية والإستشارات الطبية
التجربة الجنسية الأولى للرجال: بين التوقعات والواقع
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ) للمساعدة في تخصيص المحتوى وتخصيص تجربتك والحفاظ على تسجيل دخولك إذا قمت بالتسجيل.
من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
موافق
معرفة المزيد…
أعلى
أسفل