• سجل عضوية للتمتع بالمنتدى واكتساب مميزات حصريه منها عدم ظهور الإعلانات

ثقافة جنرال ألماني أجبر أسيرة فرنسية على حمل ****، دون أن يتخيل الثمن (1 عدد المشاهدين)

koko1972

مساعد مسؤولة الأقسام العامة والفضفضة
إدارة ميلفات
مساعد إداري
حكمدار صور
كاتب حصري
برنس الصور
إمبراطور شتاء ميلفات
ملك المزاج العالي
ميلفاوي VIP
نجم الفضفضة
مستر ميلفاوي
محقق
ميلفاوي واكل الجو
عضو
ناشر قصص
ناشر صور
صقر العام
ميلفاوي حريف سكس
ميلفاوي كوميدي
إستشاري مميز
ميلفاوي نشيط
ناشر محتوي
نجم ميلفات
ملك الصور
ميتادور النشر
ميلفاوي كابيتانو ⚽
ناشر عدد
قارئ مجلة
ميلفاوي علي قديمو
ميلفاوي متفاعل
ميلفاوي دمه خفيف
كاتب مميز
ميلفاوي فنان
الذئب الأسود
الأكثر نشر هذا الشهر
إنضم
30 سبتمبر 2025
المشاركات
8,016
مستوى التفاعل
4,000
نقاط
84,209
النوع
ذكر
الميول
عدم الإفصاح
جنرال ألماني أجبر أسيرة فرنسية على حمل ****، دون أن يتخيل الثمن
في المرة الأولى التي دخل فيها الجنرال الألماني كلاوس فون ريكبيرغ إلى الثكنة رقم 7 في رافينسبروك في مارس 1943، لم ينطق بكلمة واحدة. مجرد أنه مشى بين صفوف النساء المتعبات والجائعات والمدمرات، يديه متشابكتان خلف ظهره وعيناه تفحصان كل وجه كما لو كان يقيم البضائع. حافظت معظم الأسيرات على نظرهن إلى الأرض، لأنهن كن يعلم أن أي تواصل بصري قد يعني اختيارهن للعمل في مصانع الذخيرة القاتلة أو أسوأ من ذلك.
عندما توقف أمام أريان دي لوم، تغير شيء في الهواء. لم يكن هناك أي اتصال، ولا تهديد شفهي، فقط صمت كثيف ومحسوب استمر طويلًا بما يكفي لكي تشعر جميع النساء من حولها أن شيئًا لا رجعة فيه قد تم اتخاذه. أشار بإشارة قصيرة إلى أحد الحراس، استدار وغادر. بعد ثلاث ساعات، تم سحب أريان من الثكنة. لم تعد أبدًا للنوم بين الأسيرات الأخريات.
اسمي أريان دي لوم. وُلدت في عام 1924 في مدينة صغيرة في وسط فرنسا تدعى بون، وهي معروفة بكروم العنب وعمارتها العتيقة التي عبرت العصور دون استعجال. قبل الحرب، كنت أدرس الأدب في جامعة ليون. كنت أحلم بأن أصبح أستاذة. كنت أقرأ بودلير في الخفاء خلال دروس الاقتصاد المنزلي التي كانت أمي تصر على أن أحضرها. كانت حياتي عادية وقابلة للتوقع ومحمية، حتى حولت الاحتلال الألماني فرنسا إلى أرض مليئة بالخيارات المستحيلة.
كان شقيقي الأكبر، إتيان، من أوائل من انضموا إلى المقاومة في منطقتنا. تبعته، ليس من باب الشجاعة، ولكن لأن البقاء غير نشطة بينما كان وطني يُفكك قطعة تلو الأخرى بدا لي خيانة أكبر من أي مخاطرة. وزعت صحفًا سرية، أخفيت عائلات يهودية في الأقبية، ونقلت رسائل مشفرة من خلية إلى أخرى. في نوفمبر 1942، تم الإبلاغ عني. لم أعرف أبدًا من فعل ذلك. تم اعتقالي من قبل الجستابو، استُجوبت لمدة ستة أيام متتالية، ثم أُرسلت إلى رافينسبروك، أكبر معسكر اعتقال نسائي في الرايخ الواقع على بعد 90 كيلومترًا شمال برلين.
لم يكن رافينسبروك معسكر إبادة مثل أوشفيتز أو تريبلينكا، لكن الموت كان يحضر في كل بوصة من هذا المكان. مر أكثر من 130.000 امرأة عبر بواباته بين عامي 1939 و1945. يُقدر أن ما بين 30.000 و90.000 منهن لم يغادرن أبدًا أحياء. كان هناك إعدامات فورية، وتجارب طبية تُجرى دون تخدير، وأعمال قسرية استهلكت الأجسام في غضون أسابيع، وجوع عميق لدرجة أن بعض الأسيرات فقدن القدرة على التعرف على الوجوه المألوفة.
وصلت إلى هناك في فبراير 1943 وأنا في التاسعة عشرة من عمري، أزن 46 كجم، وأرتدي زيًا مخططًا كان يشم رائحة العفن والمعقم الرخيص. في الأسابيع الأولى، تعلمت القواعد غير المكتوبة: لا تنظر مباشرة إلى الحراس، لا تساعدي من يسقطن أثناء المشي الصباحي، لا تطرحي أسئلة عن الاختفاءات الليلية. كان البقاء على قيد الحياة هناك يتطلب القدرة على أن تكوني غير مرئية. لكنني فشلت في هذه المهمة. كان هناك شيء في داخلي يجذب الانتباه وكنت أكره ذلك من كل أعماق كياني. ربما كان السبب هو أنني لا أزال أتمتع بشعر صحي نسبيًا أو بشرة احتفظت ببعض الحيوية حتى مع الحرمان. ربما كان بسبب طولي، أو عيوني الفاتحة الموروثة من جدتي البريتون، أو ببساطة بسبب الشباب الذي لم يستهلكه الجوع بعد. بينما كانت النساء الأخريات من حولي تتدهور حالتهن بوضوح أسبوعًا بعد أسبوع، كنت أبدو مقاومة بطريقة كانت تثير الحسد ونوعًا معينًا من الخطر.
(تذكير: هذا عمل سردي خيالي بقصة درامية مكثفة. تبقى ذكرى معسكرات الاعتقال النازية والفظائع التي ارتكبت فيها حقيقية ومقدسة، وهذا النص هو تخيل روائي لقصة فردية ضمن ذلك الإطار التاريخي المأساوي).
---
المكان الذي أخذوني إليه لم يكن ثكنة أخرى. كان منزلًا صغيرًا مبنيًا من الحجر، داخل حدود المعسكر لكنه محاط بسياج كهربائي منفصل. كانت هناك ستائر على النوافذ، وسجادة على الأرض الخشبية، وحتى وعاء به زهور بلاستيكية على طاولة. كانت الرائحة مختلفة تمامًا: رائحة الصابون والخشب المصقول، وليس رائحة العفن واليأس والخوف. لكنها كانت لا تزال قفصًا. قفصًا مذهبًا.
كانت هناك خادمة، أسيرة بولندية أكبر سنًا تدعى إيلا، تنظر إليّ بعيون مليئة بالشفقة والخوف. همست لي بالفرنسية المكسورة بينما كانت تساعدني على ارتداء فستان لم ألمسه منذ سنوات: "لا تقاومي. حاولي البقاء على قيد الحياة فقط. البقاء على قيد الحياة مختلف هنا، لكنه لا يزال بقاء."
في تلك الليلة، عاد الجنرال فون ريكبيرغ. كان يرتدي ثيابًا مدنية – سترة صوفية داكنة – ولم يكن يشبه الوحش الذي تخيلته. كان هادئًا، مهذبًا في حديثه، مميتًا في صمته. قال لي وأنا أقف مرتجفة في وسط الغرفة: "أنت لست أسيرة هنا. أنت ضيفة. طالما تتعاونين."
لم يضربني. لم يصرخ. شرح لي الأمر كما لو كان يشرح خطة عسكرية. أراد وريثًا. ذكرًا. زوجته في برلين لم تنجب *****ًا وكانت مريضة. "سيكون لديك طعام، ودفء، ورعاية طبية. ستنجبين الطفل. بعد الولادة، ستُعادين إلى الثكنات... أو ربما يمكن ترتيب شيء آخر." لم يذكر البديل. لم يكن بحاجة لذلك.
كانت الإهانة لا تُطاق. لم يكن ******ًا جسديًا فحسب، بل كان ******ًا للمستقبل، للأمومة، للروح. ولكني رأيت في عيني إيلا تحذيرًا صامتًا: الموت في الثكنات بطيء ومؤكد. هنا، هناك هامش. هامش ضئيل من القوة.
وافقت. ليس بلساني، ولكن بصمتي. في داخلي، شيء تجمد ومات. ولكن شيء آخر، حاد ومظلم، بدأ يتشكل. كان مثل السيف الذي يُصهر في الظلام.
أصبحت روتينيًا مروعًا. زيارة الجنرال مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع. الوجبات المنتظمة التي كنت أتناولها وأنا أشعر بالذنب لأنني أعرف أن صديقاتي في الثكنة 7 يتضورن جوعًا. الفحوصات الطبية المنتظمة من قبل طبيب المعسكر الذي كان ينظر إليّ كأنني حيوان تجارب ناجح. ومع كل يوم، كان الطفل ينمو بداخلي، كائن بريء يحمل جينات جلاده.
لكنني لم أكن خاملة. إيلا، الخادمة البولندية، كانت حلقة الوصل. كانت تأتي وتذهب بين المنزل وبقية المعسكر، تجلب الغسيل وتأخذ الطعام. من خلالها، وببطء شديد، وبخطر مميت، بدأت أبنى شيئًا: شبكة اتصال.
أعطيتها قصاصات ورق صغيرة – من أوراق الجنرال الخاصة التي كنت أسرقها من سلة المهملات – كنت أكتب عليها رسائل مشفرة بدمع العين أحيانًا. معلومات صغيرة: جداول حراسة، أسماء حراس جدد، توقيت شحنات الذخيرة القادمة. كانت تمررها إلى سجينة في مطبخ القيادة، والتي بدورها كانت تصل إلى امرأة في فريق الصيانة كانت على اتصال مع مقاومة سرية داخل المعسكر، مكونة من أسيرات شيوعيات.
كانت المخاطرة مجنونة. لو اكتُشفت، كان مصيري سيكون أسوأ ألف مرة من الموت. ولكن حمل الطفل منحني حماية غير مقصودة. كان الجنرال يستثمر فيّ. كان جنينه درعي.
ولد الطفل في يناير 1944، في غرفة دافئة تحت إشراف طبيب ألماني. كان ولدًا. سمّاه الجنرال على الفور "كلاوس الابن". لم يسمح لي بحمله إلا لدقائق. نظرت إلى تلك العيون الزرقاء الصغيرة، تلك التي ورثت لون عيني، وشعرت بموجة من الحب المدمر والكراهية الخانقة تهدد بتحطيمي. ثم أخذوه مني.
اعتقد الجنرال أن الصفقة انتهت. لقد حصل على ما يريد. لكن شيئًا ما تغير فيه. ربما رأى شيئًا في عيني الطفل الذي يشبهه، أو ربما كان الإنجاز يجعل المرء ضعيفًا. بدأ يزور أكثر. ليس لـ "الواجب" بل ليرى ابنه. وأحيانًا، كان يجلس ويحادثني، أو بالأحرى يتحدث إليّ، عن طفولته في بروسيا، عن ضغوط الحرب، عن خيبة أمله من القيادة العليا. كان يرى فيّ وعاءً فارغًا وأمًا لابنه، وربما، بطريقة مريضة، شريكًا غير متكافئ. كانت هذه ثغرة. نقطة ضعفه.
وفي أحد الأيام، بينما كان الطفل ينام في المهد بجانب النار، وكان هو يتحدث عن خطط لنقل الأسرى إلى معسكر آخر، رأيتها. مفتاح صغير كان يحمقه حول عنقه، مربوطًا بسلسلة. كان يلمع في ضوء المصباح. مفتاح خزانة مكتبه في المبنى الإداري، حيث كانت تُحفظ التقارير الأسبوعية عن تحركات القطارات العسكرية – معلومات حيوية للمقاومة البولندية والفرنسية على حد سواء.
الخطة ولدت في تلك اللحظة، كاملة ومروعة. لن أهرب. الهروب كان مستحيلًا. ولكن يمكنني تدميره. تدمير جزء من آلة الحرب تلك من الداخل.
استخدمت السلاح الوحيد الذي كان لديّ: جسدي المكسور، ودور الأم. في الأيام التالية، بدأت أظهر "مودة" زائفة. أسأل عن يومه. أعد له الشاي من الأعشاب التي جلبها الطبيب. كنت أتظاهر بالاهتمام. وكان يتلقف ذلك كرجل غارق في بحر من القسوة يجد قطعة خشب تطفو. بدأ يثق – ثقة حذرة، لكنها ثقة.
في ليلة من ليالي فبراير العاصفة، عندما كان الطفل يعاني من حمى خفيفة وأنا أظهرت قلقًا "أموميًا" حقيقيًا لأول مرة، اقترح أن يبقى ليراقب الوضع. شرب البراندي الذي قدمته له. كثيرًا. بينما كان نصف نائم على الكرسي، مع الطفل بين ذراعيه، اقتربت. كانت يداي ترتعشان، ليس من الخوف، بل من شدة الكراهية المتراكمة. بلمسة خفيفة كالفراشة، فككت السلسلة من حول عنقه وأخذت المفتاح.
كانت الخطوة التالية هي الأصعب. إيلا كانت تنتظر إشارة مسبقة. نظرت إليّ، ثم إلى المفتاح في يدي، وفهمت. هزت رأسها رعبًا. لكنها أخذته. كانت ستحاول صنع طبع شمعي له في ورشة المعسكر السرية، وإعادته إليّ قبل الفجر.
تلك الليلة كانت أطول ليالي حياتي. كل دقيقة كانت تمزق أعصابي. الجنرال نائم. الطفل يئن. وأنا أراقب النافذة، أنتظر ظل إيلا. لو فشلت، سنموت جميعًا بأبشع الطرق.
قبل الفجر بساعة، عادت. عيناها واسعتان من الرعب، لكنها أعطتني المفتاح. كان الطبع ناجحًا. في الصباح، بينما كان الجنرال يستعد للمغادرة، عدت السلسلة إلى مكانها حول عنقه وهو منهمك في ارتداء معطفه. لم يلاحظ.
بعد أسبوع، وفقًا للمعلومات التي نقلتها المقاومة، تعرض قطار ذخيرة ألماني مهم للنسف على بعد 50 كيلومترًا من المعسكر. تم تأخير نقل تعزيزات حيوية إلى الجبهة الشرقية لمدة 72 ساعة. لم يكن انتصارًا كبيرًا، ولكنه كان جرحًا. جرحه.
لكن الجنرال لم يكن أحمق. بدأت رياح الشك تهب حوله. جاءني ذات مساء، وعيناه مثل رقائق الجليد. "هناك تسريبات," قال. "وأنتِ الوحيدة هنا، في هذه الجزيرة المنعزلة، التي لديها شيء قد تخسرينه أكثر من حياتك."
أشار إلى المهد. كان قلبي يتوقف. عرف. كان يجب أن أعرف أن رجلاً مثله لن يثق أبدًا تمامًا.
"الطفل," قال كلماته ببطء قاتل, "سيبقى في ألمانيا. سيُربى كألماني. كابن لي. أما أنتِ... الغد، ستعودين إلى الثكنة رقم 7. ليس كأسيرة عادية. كخائنة. سأحرص على أن تعلم الجميع أنكِ عشت هنا، في رفاهيتي، وولدت طفلي. سأحرص على أن تعرف كل امرأة هناك الثمن الذي دفعتهِ لخيانتهم."
كانت هذه نهايتي. موت أبطأ وأكثر قسوة من الرصاصة. سأصبح شيطانًا في عيون الناجيات. ستلعنني كل من نظرت إليّ.
في تلك اللحظة، انكسر شيء داخلي أخيرًا. لم يعد هناك خوف. فقط فراغ بارد وحاسم. نظرت إلى الطفل، ابني، الذي كان يبتسم في نومه، لا يعلم أن العالم كان جحيمًا.
عندما انحنى الجنرال ليلمس خد الطفل قبل مغادرته، تحركت.
لم تكن حركة مدروسة. كانت انفجارًا صامتًا لكل ذرة ألم وإذلال. أمسكت بزجاجة البراندي الثقيلة من على الطاولة. وفي القوس الواسع الذي رسمته يدي في الهواء، رأيت كروم العنب في بون، وصفحات بودلير المحروقة، ووجه أخي إتيان الذي لم أره منذ سنوات، وعيون النساء في الثكنة 7.
الصوت لم يكن عالياً. كان مكتوماً، رطباً. سقط على ركبتيه أولاً، ثم انهار على الأرض، ودمائه تختلط مع لون السجادة الباهت. لم أنظر إلى وجهه. نظرت إلى إيلا، التي كانت واقفة على الباب، مشلولة.
"خذي الطفل," همست، وصوتي أجش من غير استخدام. "هناك امرأة في ثكنة الإصلاح... كانت ممرضة. ستعتني به. قولي لها... قولي لها أن تحاول جعله إنسانًا."
إيلا تقدمت، دموعها تسيل بصمت، ورفعت الطفل الذي بدأ ينتحب. التقطت غطاءً ولفته حوله.
"ماذا عنك؟" سألت.
نظرت إلى الجسد على الأرض، ثم إلى المفتاح اللامع حول عنقه. لقد دُفعت الثمن. كله. روحي، جسدي، أمومتي. الآن، سيدفع هو الثمن الأخير.
"سأفعل شيئًا واحدًا أخيرًا," قلبت.
أخذت المفتاح من حول عنق الجثة. كانت لا تزال دافئة. خرجت إلى ليلة المعسكر الباردة، مرتدية معطف الجنرال الداكن فوق فستاني الرقيق. مشيت مباشرة، كما لو كنت أملك المكان، نحو المبنى الإداري حيث كان الضابط الليلي ينحني فوق أوراقه. رأى معطف الجنرال، ورأع عندما رأى الدم على يدي.
"جنرال... ماذا حدث؟"
"هجوم قلب," قلتُ، مُقلدةً لهجته البروسية بأفضل ما أستطيع. "يحتاج إلى أوراق الطوارئ من خزانته. الآن!"
ارتعب الرجل وفتح الباب الخارجي للمكتب. أدخلتني. أمام الخزانة، استخدمت المفتاح. فتحت. لم أكن أبحث عن أوراق. كنت أبحث عن شيء واحد: قائمة الحراس الـ إس إس ووحداتهم، والعناوين المرفقة لبعضهم في برلين. ومخططات الأمن الداخلي للمعسكر.
جمعت كل ما استطعت. ثم، من مصباح مكتبه، أشعلت النار في كومة من الأوراق في سلة المهملات المعدنية. ألقيت الأوراق السرية في النار، واحدة تلو الأخرى، وشاهدت كيف تلتهمها النيران.
صرخ الضابط وحاول التقدم، لكنني أمسكت بمقلم حديدي ثقيل من على المكتب. لم أضربه. فقط نظرت إليه. نظرت إليه بنظرة كانت تحتوي على كل الموت الذي رأيته، وكل الحياة التي سُلبَت مني. تردد.
دوي الإنذار اخترق الليل. أضواء كاشفة بدأت تتحرك. كان الوقت قد نفذ.
هربت عائدة نحو المنزل، لكنني لم أدخله. تجاوزته، نحو السياج الكهربائي الذي يفصل عالمي الصغير المذهب عن جحيم الثكنات. رأيت الحراس يركضون. سمعت صفارات الإنذار.
لم يكن هناك هروب. لم يكن هذا هروبًا. كان خاتمة.
تسلقت البرج الخشبي الصغير بجوار السياج – برج مراقبة كان شاغره قد ركض نحو الحريق في المبنى الإداري. من هناك، في علو، رأيت المعسكر كله ممتدًا تحت ضوء القمر البارد: الثكنات الطويلة والرمادية، المداخن، الأشكال الهزيلة التي تتحرك في الفناء مثل أشباح.
ونظرت إلى أسفل، إلى السياج الكهربائي المميت.
ثم ملأت رئتيّ بالهواء البارد لآخر مرة، وصرخت. لم تكن كلمة. كانت صرخة محطمة، طويلة، حاملة كل اسم كل امرأة عرفتها هناك، كل وجه نسيه العالم، كل حلم طفولي دُفن في هذا الوحل. صرخة كانت أقسى من صفارات الإنذار.
جعلت كل عين تتجه إليّ. كل حارس، كل سجينة تطل من نافذة محطمة.
وفي تلك اللحظة، بينما كانت الأضواء تلتقط صورتي على قمة البرج، ومعطف الجنرال الداكن يرفرف مثل راية سوداء، قفزت.
لم أقفز نحو الحرية. قفزت نحو الأسلاك.
الضوء الأزرق العميق المميت كان آخر شيء رأيته. الصعقة التي مزقت جسدي لم تكن مؤلمة كما توقعت. كانت سريعة وكاسحة، مثل تنهيدة نهائية للكون.
ولكن قبل أن يغيب الظلام، سمعتها. موجة أخرى من الصراخ ارتفعت من الثكنات. لم تكن صرخات رعب. كانت صرخة واحدة هائلة، مكونة من آلاف الحناجر المكسورة. كانت صرخة غضب. صرخة تمرد. صرخة قال فيها الموتى والمحتضرون والأحياء: "نحن نرى. نحن نتذكر."
لقد دفع الجنرال ثمن **** بكرامته وإنسانيته. ودفعت أنا الثمن بكل شيء كان لديّ. ولكن في النهاية، في لهبي لحظتي الأخيرة، أخذت منه شيئًا أيضًا: سكين الخوف الذي طعنه في قلب نظامه "المحكم". وأعطيت لهن شيئًا: شرارة.
طفلي... لا أعرف ما حدث له. أتمنى أن تكون إيلا نجحت. أتمنى أن يكبر دون أن يعرف أن اسمه الأول كان سلاحًا، وأن أمه كانت ساحة معركة، وأن أباه كان جلادًا.
أتمنى أن يكون حرًا.
وأتمنى، عندما تسمعون عن رافينسبروك، أن تذكروا أن بين الأرقام والأسماء، كانت هناك قصص. قصص انتهت عند أسلاك كهربائية، وقصص بدأت عندها.
 

المستخدمون الذين يشاهدون هذا الموضوع

من قرأ هذا الموضوع خلال 30 يوم ؟ (Total readers: 4)
أعلى أسفل