لولا أنا عايزة أتجوز حلقة ١
اسمي لولا. في البطاقة أمل، وفي السرير لهليبو.
عمري 32 سنة. والسن ده مش عنوسة زي ما المجتمع المتخلف بيقول.. السن ده هو سن الإستواء. أنا زي المانجة العويس اللي استوت ع الشجر، القشرة رقيقة واللحم من جوه سايح وريحته تجيب الدبان من آخر الدنيا.
شغالة موديل بقالي 10 سنين. جسمي ده رأس مالي، حافظة كل زاوية فيه، وعارفة إزاي أقف قدام الكاميرا عشان أطلع سكسي حتى لو لابسة خيش.
قاعدة في أوضتي، لابسة فستان تايجر ضيق بيمط مع الجسم، وبدهن جسمي بيبي أويل عشان يلمع تحت الإضاءة.
دخلت ماما سوسو (55 سنة، لسه محافظة على قوامها ومقضياها تجميل)
لقيت ماما سوسو داخلة عليا لابسة نضارة قراية وماسكة آلة حاسبة وبتحسب مصاريف البيت.
سوسو بجدية
— يا لولا.. العريس اللي جاي ده (لقطة).. مدير حسابات.. يعني الراجل ده لو دخل حياتنا هيظبط (الميزانية) اللي خرمت مننا دي.. البسي حاجة (فورمال) بس سكسي.. عايزين نحسسه إننا (استثمار) مضمون.
دخلت لبست جيبة سوداء قصيرة جداً ضيقة وبتبين رسمة طيزي، وقميص أبيض مفتوح لحد نص صدري، ورفعت شعري كحكة ونضارة نظر.. عملت لوك سيكرتيرة هيجانة في فيلم بورنو إيطالي.
خرجت الصالة.
قاعد أستاذ رؤوف. شاب تلاتيني، لابس بدلة كحلي مكوية، وقميص لبني، وماسك في إيده قلم باركر دهبي بيلعب بيه بتوتر.
أول ما شافني، عدل النضارة، وبص لي نظرة تقييم أصول.
— أهلاً يا آنسة لولا.. الوالدة قالتلي إن (المؤهلات) عندك عالية.. وأنا بصراحة بحب أعاين (الأصول الثابتة) قبل ما أمضي العقد.
قعدت قدامه، وحطيت رجل على رجل، فالجيبة قصرت وبينت فخادي البيضا.
رؤوف عينه لمعت، وطلع الآلة الحاسبة من جيبه وحطها قدامه مش عارفة ليه، بس الظاهر ده طقس عنده
— بسم **** ما شاء ****.. الفخدين دول (رصيد) ممتاز.. البشرة صافية ومفيش (هالك).. يا ترى (الخزنة) أخبارها إيه؟
لولا بابتسامة عملية
— الخزنة مشمعة بالشمع الأحمر يا أستاذ رؤوف.. ومستنية (الإيداع) المناسب عشان تتفتح.
رؤوف بلع ريقه، وبدأ يفك كرافتته ببطء
— طيب.. أنا راجل (سيولتي) عالية.. وعندي (وديعة) كبيرة عايز أربطها عندك لمدة طويلة.. ممكن نعمل (جرد) سريع؟
لولا
— اتفضل يا باشا.. الجرد من حق العميل.
رؤوف قام، ولف ورايا.
مسك طيزي بإيديه الاتنين، وعصرهم كأنه بيعد رزم فلوس.
— يا **** النبي.. دي مش طيز.. دي فوايد مركبة.. دي أرباح سنوية مضمونة.. الملمس ناعم زي ورق البنكنوت الجديد.
لولا وهي بتهمس بدلع
— طب والسيولة فين يا رؤوف؟.. السوق ناشف وأنا محتاجة (كاش).
رؤوف فك سوستة بنطلونه.
طلع زبره.
كان طويل ورفيع ومدبب زي القلم الجاف، بس ناشف جداً وبيرتعش.
— السيولة جاهزة.. ده (القلم) اللي بيمضي الشيكات.. شوفي كده الحجم يناسب (فتحة الحساب) ولا لأ؟
لفيت ومسكت زبره.
— ده قلم سحري يا رؤوف.. ده يملى أي دفتر.. وريني كده الحبر بتاعه.
نزلت لمستوى حجره، ولحست رأس الزبر.
رؤوف بدأ يعد بصوت عالي كأنه بيعد فلوس في المكنة
— واحد.. اتنين.. تلاتة.. أيوه.. مصي.. اعملي (تحويل).. اسحبي من الرصيد.. لسانك ده مكنة ATM سريعة.
بعد شوية مص، رؤوف قال بلهفة
— كفاية سحب.. لازم نعمل (إيداع).. أنا عايز أحط الوديعة في (الحساب الجاري).. قصدي في كسك.
نيمني على ضهري على الكنبة، ورفع رجلي زاوية قايمة.
— افتحي الخزنة.. أيوه.. وسعي الباب.. ( عربية نقل الأموال ) وصلت.
دخل زبره في كسي.
كان بيدخله ويخرجه بحركة سريعة ومنتظمة جداً (تك تك تك تك)، زي صوت مكنة عد الفلوس.
لولا وهي بتتمتع بالسرعة دي
— أيوه يا رؤوف.. عد.. عد فيا.. املاني فوايد.. كسي بيزيد.. الرصيد بيعلى.
رؤوف وهو عرقان وبينهج بلغة الأرقام
— العملية جارية.. السيستم شغال.. مفيش (عمولة).. كله ليكي.. هدخلك (الشريحة الذهبية).. الزبر ده فيزا بلاتينوم.
رؤوف مسك بزازي وبدأ يفرك الحلمات
— الأصول دي لازم تزيد.. هعملك (تضخم) في البزاز.. أيوه.. السوق طالع.
وفجأة، سرع الحركة لدرجة الجنون.
— هقفل السنة المالية.. الميزانية هتظبط.. جهزي نفسك للسيولة.. في (تدفق نقدي) جاي.
لولا بصريخ
— دفق يا رؤوف.. حول الرصيد كله.. اغسلني بالأرباح.
رؤوف صرخ تم التحويل
وقذف كمية كبيرة جداً جوايا، وهو بيرتعش كأن الكهربا مسكته.
وقع فوقي، وهو بيقول
— العملية مقبولة.. (Transaction Approved).. إيصالك معاكي.
دخلت سوسو التي لا تفوت النهاية
— مبروك يا عريس.. الحساب قفل؟
رؤوف وهو بيعدل البدلة وبيمسح زبره بمنديل
— الحساب زي الفل يا طنط.. بنتك (وعاء ادخاري) ممتاز.. بس محتاجة (إيداعات) يومية عشان متفلسش.. وأنا جاهز أغطي العجز.
لولا وهي مبسوطة وبتمسح السيولة اللي نزلت منها
— ده بنك مركزي يا سوسو.. ده ملاني خير.
النهاردة مفيش عرسان في الصالون. النهاردة أكل عيش.
عندي أوردر تصوير لإعلان بنطلونات جينز ماركة الوحش (اسم بيئة زي صاحبه).
اللوكيشن شارع طلعت حرب في عز الظهر.
المطلوب ألبس بنطلون جينز محزق وتيشرت قصير، وأقف أتصور وأنا بسند على عربية قديمة، عشان أبين إن البنطلون عملي وبيتحمل الضغط وهو في الحقيقة بيصرخ من ضغط طيزي
نزلت من الفان بتاعت الإنتاج.
أول ما رجلي لمست الأرض، حسيت إن الشارع كله وقف.
سواقين التاكسي بطلوا يزمروا، وبياعين المناديل سكتوا. العيون كلها اتركزت على نقطة واحدة .. طيزي.
أنا مش بتضايق.. بالعكس.. النظرات دي هي الترمومتر بتاعي. لما ألاقي راجل شنبه قد الجادون فاتح بوقه وريالته سايلة، بعرف إني لسه ملكة اللحم.
جالي كيكي (الاستايلست المتشبه بالنساء)
— يا خرابي يا لولا.. إيه اللي أنتي عاملاه في البنطلون ده؟.. السوستة هتتفرتك.. والخياطة اللي ورا شكلها هتطق من كتر الحشو
لولا وهي بتعدل شعرها وبتغمز لواحد بيصورها بموبايله من بعيد
— ما يطق يا كيكي.. هو ده المطلوب.. الزبون مش بيشتري قماش.. الزبون بيشتري الخيال اللي جوه القماش.
بدأنا تصوير.
المصور كان بيقولي
— ارفعي وسطك.. أنبري طيزك.. أيوه.. بصي وراكي بصه إغراء.
كنت بعمل الحركات دي ببراعة، وسامعة تعليقات الناس في الشارع اللي كانت ديرتي توك شعبي لايف
• يا *** النبي ع الملبن.. دي طيز ولا علبة ملبن؟
• الواحد يبيع عفش بيته عشان عضة في الفخدة دي.
• يا أرض احفظي ما عليكي.. البنطلون ده محظوظ ابن متناكة.
فجأة..
جه الحاج سعد الوحش صاحب المصنع، راجل ستيني، بكرش، وصبغة شعر سودا فاحمة، ولابس بدلة بتلمع.
قرب مني بحجة إنه بيعدل اللبس.
مد إيده التخينة ومسك كمر البنطلون من عند وسطي، وبدأ يزحلق إيده ناحية طيزي بحجة إنه بيشد القماش.
الحاج سعد بهمس وسخ
— القماش مشدود أوي يا لولا.. الخياطة داخلة بين الفلقتين.. مش مضايقاكي؟
لولا وهي بتبعد إيده بذكاء من غير ما تعمل شوشرة
— لا يا حاج سعد.. ده (الاسترتش) بتاعه عالي.. المهم يعجب الزبون.
سعد وهو بيبص لبزازي اللي بتتهز مع الحركة
— الزبون هيموت.. بس أنا خايف عليكي من الحسد.. بقولك إيه.. بعد ما نخلص، ما تيجي نطلع المكتب نقيس كوليكشن الصيف؟.. خامات طرية هتعجبك.
عرفت السكة. مكتب ونقيس وخامات طرية.
بصيت له بقرف، بس غلفت القرف بابتسامة تجارية
— المقاسات دي محتاجة مانيكان مخصوص يا حاج.. وأنا باخد في القياس أجر إضافي بالدولار.. والنهارده أنا مشطبة.
في اللحظة دي..
عدى سواق ميكروباص، وقف فجأة في نص الشارع، وطلع راسه من الشباك، وصرخ بصوت جهوري خلى الشارع كله يضحك
— يا شيخة حرام عليكي.. ده أنا لسه ضارب عشره الصبح.. أنتي عايزة تخلصي على بضاني بدري ليه؟.. ارحمي الركب بتاعتنا
ضحكت ضحكة عالية، وهزيت طيزي هزة مقصودة ناحية السواق.
— الرصيد موجود يا أسطى.. بس اللي يدفع.
السواق ساق وهو بيخبط على الدركسيون
— أحا.. دي بتترج.. دي جيلي بالمشمش.. يا بخت اللي هيركب.
خلصت التصوير ورجعت البيت وأنا هيجانة.
نظرات الناس، لمسات الحاج سعد اللزجة، صريخ السواق.. كل ده خلى الدم يغلي في عروقي.
أنا مش عايزة نظرات بس.. أنا عايزة فعل.
الشارع كله جعان.. وأنا الوليمة اللي ماشية على رجلين.
دخلت البيت، لقيت ماما سوسو بتتفرج على التلفزيون.
— حمد **** ع السلامة يا موزة.. الشارع كان عامل إيه؟
رميت الشنطة وقلعت الكعب العالي
— الشارع بيغلي يا سوسو.. الرجالة ماشية بتكلم نفسها.. البلد دي عندها حرمان جنسي يهد جبال.
(( الحلقة الثانية موجودة على مدونتي moodyerosia ))
لولا أنا عايزة أتجوز حلقة ٢
عندي فستان سواريه قديم كنت عايزة أضيقه عشان يبرز المنحنيات الجديدة اللي ربيتها.
نزلت لـ عم شكشك، ترزي الحريمي اللي في أول الشارع.
دكان صغير، ريحته مكواة بخار وقماش محروق، ومليان صور موديلات قديمة على الحيطة.
المكان ضيق، مليان قماش ومرايات، والراجل بيقيس بالمازورة، وإيديه بتلمس مناطق حساسة بحجة تظبيط المقاس.
عم شكشك راجل عجوز، بيلبس نضارة قعر كوباية، وإيده بتترعش، بس معروف إنه بيحب يخدم الزباين.
دخلت المحل.
كان فاضي.
— مساء الخير يا عم شكشك.. الفستان ده واسع من عند الطيز.. عايزاه يبقى (محزق) لدرجة إني أتنفس بالعافية.
عم شكشك قام، والمازورة مدلية على رقبته
— يا أهلاً بست الحتة.. واسع إيه بس؟.. ده جسمك هو اللي (فارط).. تعالي يا بنتي ورا الستارة نقيس.
دخلت ورا الستارة (مجرد ملاية متعلقة بحبل).
لبست الفستان. كان ضيق فعلاً، بس أنا طماعة.
عم شكشك دخل، وبإيده المازورة والطباشيرة.
— لفي كده.. يا **** النبي.. دي مش طيز يا بنتي .. دي قنبلة ناسفة.
نزل على ركبه ورايا عشان يقيس ديل الفستان.
حسيت بأنفاسه السخنة بتخبط في فخدي من ورا القماش.
إيده المرتعشة مسكت سمانة رجلي وطالعة لفوق.
— السمانة مشدودة.. الفستان لازم يريح هنا.. عشان الخطوة تبقى (غنج).
وصل عند منطقة الوسط.
لف المازورة حوالين خصري، وشدها جامد.
وشه كان قريب جداً من صدري.
— الوسط هنا رفيع .. بس نازل على واسع قوي.. لازم أخد المقاس من أعرض نقطة في الطيز.. عشان القماش ميطقش.
لولا وهي بتبص في المراية وشايفة عينه الزايغة
— خد المقاس يا عم شكشك.. بس شد المازورة.. أنا بحب الحز.
شكشك لف ورايا.
حط المازورة على نص طيزي، وبدأ يضغط بإيده بحجة القياس.
كان بيتحرش بـ احترافية صنايعي.
— المنطقة دي فيها فراغ.. لازم نعمل بنسة هنا.. عشان القماش يخش بين الفلقتين ويرسمهم.
لولا وهي بترجع بظهرها سنة عليه
— اعمل البنسة يا راجل يا طيب.. دخل القماش جوه.. أنا عايزة اللي يشوفني من ورا يدوخ.
شكشك وهو بيمسح عرقه
— ده هيدوخ ويقع كمان.. ده أنا اللي بقيس ودايخ.
وهو بيقيس الصدر، المازورة فلتت من إيده وخبطت في الحلمة.
لمسة خفيفة كهربت جسمي.
— معلش يا بنتي.. الإيد ميزان.. بس البضاعة تقيلة.
خرجت من ورا الستارة، لقيته لسه واقف مكانه، وشه أحمر وعرقه بيزحلق النضارة من على مناخيره. كان باين عليه إنه على آخره، والبنطلون القماش الواسع بتاعه فيه بروز خيبان كأنه مخبي ساندوتش طعمية.
بصتله وغمزت
— مالك يا عم شكشك؟.. المازورة قصرت ولا إيه؟
شكشك وهو بيمسح عدسات النضارة بطرف قميصه وإيده بتترعش أكتر
— لا يا بنتي.. بس (البنسة) اللي ورا دي دوختني.. القماش (ليكرا) وبيمط.. وأنا صحتي ما بقتش قد المط.
ضحكت ضحكة رقيعة خلت المقصات اللي ع الرف تترج. قربت منه، ومديت إيدي على البروز اللي في بنطلونه.
— طب ما تيجي أخدلك أنا المقاس؟.. شكلك محتاج (توسيع) للحجر ده.
شكشك اتخض ورجع لورا خطوة، خبط في ترابيزة المكواة
— عيب يا لولا.. ده أنا قد أبوكي.. ده أنا اللي مفصل مريلة المدرسة بتاعتك.
لولا وهي بتفك سوستة بنطلونه القماش المهترئة
— ما هو عشان كده لازم أرد الجميل.. المريلة اديقت، والخير زاد.. ولازم (الأسطى) يدوق عمايل إيده.
زقيته قعدته على الكرسي الخشب الصغير اللي بيقعد عليه يسرج.
ركعت قدامه على ركبي. الفستان بتاعي كان محزق ورسم تفاصيل طيزي وأنا نازلة، وهو عينه كانت هتخرج من مكانها.
مديت إيدي طلعت العدة.
كان زبره عجوز زيه، مكرمش وغامق، وراسه نايمة كأنها صباع طباشير مكسور. بس فيه عرق واحد لسه بينبض وبيحاول يثبت وجوده.
— يا نهار أبيض يا عم شكشك.. دي (فتلة) دي ولا إيه؟.. ده عايز (نشا) عشان يقف.
شكشك كان بينهج، وإيده المرتعشة مسكت في شعري كأنه بيغرق
— ده (قماش) قديم يا بنتي.. بس (خامته) صوف إنجليزي.. أصيل.
قربت بوقي منه.
— طب سيبني أنا (أكويه).. هخليهولك سيف.
لحست الراس النايمة بطرف لساني. كانت باردة ومالحة زي طعم العملة القديمة.
شكشك انتفض، والمازورة اللي على رقبته وقعت على وشي.
— يا *** النبي .. المكوة سخنة .. بالراحة ع الكُسر.
دخلت زبره كله في بوقي. مكانش كبير، فدخل بسهولة لحد الزور.
بدأت أمص بإيقاع سريع، بشغل خدودي ولساني عشان أنفخ الروح في الميت ده.
حسيت بيه بيكبر جوه بوقي.. العروق بدأت تتملي ددمم، والكرمشة بدأت تتفرد كأني بفرده بمكواة بخار فعلاً.
شكشك كان بيصرخ بصوت مكتوم، وبيخبط برجله في الأرض زي ما يكون شغال على مكنة خياطة (سنجر)
— أيوه.. شدي الفتلة.. الضمي الإبرة يا لولا.. الخرم ضيق.. آآه.. الغرزة وسعت مني.
أنا كنت بضحك وأنا بمص، الموقف كان مسخرة. الراجل بيموت في إيدي حرفياً.
شديت الجلدة بتاعته بلساني، ولعبت في الخصيتين المدلدلين زي صرر دنانير فاضية.
— اممم.. قماش ناشف.. بس بيطرى مع الريق.
فجأة، شكشك جسمه كله اتخشب، ومسك راسي جامد بإيديه الاتنين
— هخلص.. هقص.. المقص هيشتغل!.. وسعي القماش يا لولا!
حسيت بـ الدفقة بتخرج منه. مكنتش قوية، كانت زي بخة بخار أخيرة من مكواة بايظة. طعمها كان غريب، عتيق.
بلعتهم عشان التشطيب يبقى نضيف.
شكشك رمالي جسمه لورا على الكرسي، ونضارته وقعت على مناخيره وبقت مشبرة من العرق.
— يا خرابي.. ده أنا فصلت بدل للعمد والمأمور.. بس عمري ما (اتفصلت) كده.
قمت وقفت، وعدلت الفستان، ومسحت بوقي بظهر إيدي.
— شوفت بقى يا عم شكشك؟.. المقاس ظبط أهو.. والحجر ارتاح.
شكشك وهو بيحاول يرفع بنطلونه وإيده سايبة خالص
— ده انتي (دبابة).. الفستان ده ببلاش يا لولا.. وتعالي كل يوم (ضيقي).. المحل محلك.
خرجت من الدكان وأنا بضحك، سايباه يلم المازورة والطباشير، ويحاول يجمع بقايا شبابه اللي سحبته منه في مصمصة سريعة.
صحيت من النوم على ريحة غريبة مالية الشقة. ريحة ليه ضاني محروقة.
خرجت من أوضتي وأنا لابسة هوت شورت جينز، وتيشيرت قطن أبيض ضيق مبين حلامات بزازي عشان الجو حر.
لقيت ماما سوسو قاعدة بتلمع النيش، والريحة جاية من المطبخ.
— إيه يا سوسو الريحة دي؟.. أنتي بتسلقي راس دبيحة؟
سوسو بصت لي وضحكت
— لا يا ختي.. دي ريحة العريس.. ده (المعلم سيد كوارع).. أكبر جزار في المدبح.. الراجل ده ماشي بيشر زفارة وفلوس.. كيلو اللحمة بـ 400 جنيه يا بت.. يعني ده كنز.
لولا وهي بتشم جسمها بقرف
— جزار؟.. يا نهار أسود.. ده هيمسكني يشفيني.. أنا عايزة واحد يدلعني مش يسلخني.
سوسو غمزت
— ما هو ده الدلع الجديد.. ده (دكر) خشن.. إيديه تقيلة وزبره أكيد تقيل.. خشي البسي حاجة (مفتحة) خليه يشوف البضاعة.. الجزارين بيحبوا اللحم المكشوف.
دخلت لبست عباية ليكرا ضيقة جداً لونها أحمر دموي (عشان تليق بالمناسبة)، ولبست تحتها سترينج بس، من غير سوتيان، فبزازي كانت بترج مع المشي.
دخلت الصالون.
كان قاعد المعلم سيد. جبل لحم قاعد على الكنبة. شنب كثيف مغطي بوقه، وإيديه كفوفها قد المضرب، ولابس جلابية بلدي وتحتها صديري صوف (في عز الحر).
أول ما شافني، عينيه برقت زي ما يكون شاف عجل لقطة.
قام وقف، والجلابية اترفعت من قدام بسبب الخيمة اللي نصبت فجأة.
— **** النبي أحسن.. إيه الحلويات دي يا حاجة سوسو؟.. ده لحم بلدي صافي.. لا فيه هرمونات ولا نفخ.
لولا بدلع، وهي بتلف عشان توريه طيزها
— بلدي يا معلم.. ومتربي على الغالي.. بس اللي يقدر.
المعلم سيد قرب مني. ريحة المسك المخلوط بريحة اللحمة النية هجمت على مناخيري، بس الغريبة إنها هيجتني. حسيت بذكورة مفرطة.
مد إيده الخشنة ومسك فخدي من فوق العباية، عصر اللحم بقوة خلتني أتأوه.
— يا **** الزين.. دي (موزة) ملبسة.. الفخد ده عايز يتقطع طرنشات.
لولا وهي بتحط إيدها على عب جلابيته
— طب والسكينة فين يا معلم؟.. هتقطع بإيه؟
سيد ضحك ضحكة مجلجلة، ورفع الجلابية.
— السكينة أهي.. (الساطور) اللي مبيخيبش.
طلع زبره. مكنش زبر عادي.. كان حاجة ضخمة، غامق، تخين بشكل مرعب، وراسه مفلطحة زي رأس المدق. عروقه نافرة كأنها ديدان زرقاء تحت الجلد.
شهقت لما شفته
— يا لهوي يا معلم.. ده مش ساطور.. ده (مدق).. ده هيفشخ اللحم.
سيد قعد على الكنبة وفتح رجليه
— تعالي يا بطل.. تعالي دوقي (العكاوي).. عايز أشوف (الفتة) بتاعتك.
قربت منه، ومسكت زبره بإيدي. كان ملمسه خشن وصلب زي الحجر.
نزلت بوقي عليه. الطعم كان قوي، رجولي، طعم عرق صافي.
سيد حط إيده الكبيرة على راسي وبدأ يزقني
— أيوه.. كلي.. كلي يا قطة.. ده (ممبار) محشي لبن.. مصي النخاع.
بعد دقيقة مص، المعلم مقدرش يستحمل.
قام، ولفني، ونيم نصي الفوقاني على طرابيزة الصالون. العباية اترفعت وبينت طيزي الكبيرة اللي الكيلوت الخيط غاير وسطها.
سيد ضرب كف على طيزي، صوت الضربة كان زي صوت الساطور لما ينزل على اللحمة.
— **** أكبر!.. الطيز دي (بيت الكلاوي).. دي عايزة تتختم بختم المدبح.
شد الكيلوت قطعه بإيد واحدة، وتف تفة كبيرة على خرم طيزي.
— وسعي.. وسعي للمكبس.
زق زبره الضخم في طيزي دفعة واحدة.
صرخت صرخة عالية
— آآآه.. يا معلم.. طيزي.. بتشقني.. إيه ده كله؟
سيد كان بيرزع، وكل رزمة بتهز الطرابيزة والنيش
— اسكتي يا بت.. اللحمة لازم تتلين.. بفتحلك مسام الطيز.. خدي الساطور كله.
لولا وهي بتعض في مفرش الطرابيزة من الألم والمتعة
— أيوه.. افشخ طيزي.. شفي اللحم يا معلم.. دخل المدق كله.. أنا النعجة بتاعتك.
سيد وهو بيعصر بزازي بإيد، وبيضرب طيزي بالإيد التانية
— كسك وطيزك دول ميزانهم دهب.. أنا هعلفك لبن.. خدي.. خدي خير المدبح.
كان عنيف جداً، بيتعامل مع جسمي كأنه دبيحة معلقة.
لحد ما وصل للرعشة، فضل يصرخ بصوت خشن
— هاجيبهم.. اللبن فار.. افتحي خرم طيزك.. استلقي الوعد.
قذف كمية مهولة جوه طيزي، حسيت ببطني بتتملي سخونية.
بعد ما خلص، سحب زبره، وضربني على طيزي ضربة أخيرة ختم الجودة.
— ملبن.. ملبن يا لولا.. الطيز دي حلال فيها التعب.
دخلت سوسو، شافتني مرمية على الطرابيزة بنهج، وهو بيعدل الصديري.
سوسو بلهفة
— ها يا معلم؟.. اللحمة عجبتك؟
المعلم سيد وهو بياخد نفس من سيجارته
— لحمة لوز يا حاجة سوسو.. بس الطيز دي محتاجة (كبس) كل يوم عشان متخسش.. أنا حاجز العروسة.. وكل يوم هبعتلكم كيلو كباب هدية.
لولا وهي بتمسح العرق وبتحسس على طيزها الورمانة
— كباب إيه يا سوسو.. الراجل ده معاه (سيخ) حديد.. ده شقني.
سوسو بضحك
— يستاهل يا قلب أمك.. الشقة من حق الزوج.. والطيز من حق الجزار.
صحيت تاني يوم وجسمي مكسر. المعلم سيد امبارح كان بيتعامل مع طيزي كأنها فخدة بتلو وعايز يخليها. مشيتي بقت مفشخة شوية.
لقيت ماما سوسو داخلة الأوضة ومعاها عصير برتقال.
— صح النوم يا عروسة.. إيه المشية دي؟.. المعلم سيد ساب علامة الجودة؟
لولا وهي بتقعد بحذر على طرف السرير
— علامة جودة إيه يا سوسو.. ده شرخني.. أنا محتاجة خياطة.. مش عايزة عرسان النهاردة، أنا عايزة إسعاف.
سوسو ضحكت وغمزت
— سبحان ****.. القلوب عند بعضها.. العريس اللي مستنيكي بره هو (الإسعاف) نفسه.. دكتور (عاطف)
لولا أنا عايزة أتجوز حلقة ٣
صحيت تاني يوم وجسمي مكسر. المعلم سيد امبارح كان بيتعامل مع طيزي كأنها فخدة بتلو وعايز يخليها. مشيتي بقت مفشخة شوية.
لقيت ماما سوسو داخلة الأوضة ومعاها عصير برتقال.
— صح النوم يا عروسة.. إيه المشية دي؟.. المعلم سيد ساب علامة الجودة؟
لولا وهي بتقعد بحذر على طرف السرير
— علامة جودة إيه يا سوسو.. ده شرخني.. أنا محتاجة خياطة.. مش عايزة عرسان النهاردة، أنا عايزة إسعاف.
سوسو ضحكت وغمزت
— سبحان ****.. القلوب عند بعضها.. العريس اللي مستنيكي بره هو (الإسعاف) نفسه.. دكتور (عاطف).. أشهر دكتور نسا في المنطقة.. الراجل ده إيديه تتلف في حرير.. وعنده عيادة خاصة.. يعني هيمرمغك في (الجيل) و(السونار).
قمت اتحمست. دكتور يعني نظافة وتعقيم.
فتحت الدولاب. المرة دي مش هلبس عباية ولا شورت.
لبست روب ستان قصير لونه بينك، وتحته قميص نوم شفاف، عشان يحسسني إني في كشف مستعجل.
خرجت الصالة.
كان قاعد دكتور عاطف. راجل أربعيني، لابس بدلة رمادي، ونظارة طبية سميكة، وماسك شنطة جلد في إيده، وريحته ديتول.
أول ما شافني، مبصش لوشي ولا لجسمي نظرة عادية.. لا.. بص لـ منطقة الحوض بتركيز علمي بحت.
— أهلاً يا آنسة لولا.. الوالدة حكتلي عن (التاريخ المرضي).. وقالتلي إنك بتعاني من (هيجان مزمن).
قعدت قدامه على الكنبة، وفتحت الروب كأني بجهزه للكشف.
— أهلاً يا دكتور.. فعلاً.. أنا حاسة بـ (احتقان) في المنطقة السفلية.. ومحتاجة كشف مستعجل.
دكتور عاطف عدل النظارة، وطلع جوانتي طبي من جيبه ولبسه ببطء ومصمصة شفايف
— طيب.. الحالة تستدعي (فحص سريري) فوراً.. نامي على الكنبة يا لولا.. وارفعي رجليكي كأنك على (سرير الكشف).. عايزين نطمن على (عنق الرحم).
نمت على ضهري، ورفعت رجلي سندتهم على مسند الكنبة، وفتحت كسي على الآخر.
عاطف قرب بوشه جداً من كسي، وبدأ يفحصه كأنه بيحلل خريطة.
— اممم.. الشفرات منتفخة.. في إفرازات غزيرة دلالة على (التبويض) الممتاز.. بس اللون الوردي ده بيقول إن الدورة الدموية هايجة.
مد صباعه (بالجوانتي) ودخله في كسي.
لولا بتأوه
— آآه.. يا دكتور.. صباعك ساقع.. ادخل جوه.. شوف النبض.
عاطف وهو بيحرك صباعه بحركة دائرية طبية
— عضلات المهبل قوية.. الانقباضات ممتازة.. بس الحالة دي الصباع مش كفاية لعلاجها.. إحنا محتاجين (منظار ذكوري) عالي الكفاءة.
لولا بلهفة
— طب والمنظار معاك يا دكتور؟
عاطف وقف، وفك حزام بنطلونه بوقار شديد، ونزل البنطلون والبوكسر.
طلع زبره.
كان زبر أبيض ونضيف جداً، متوسط الطول بس مستقيم زي المسطرة، وراسه ناعمة زي القطنة.
— ده (جهاز الحقن المجهري والمنظار) بتاعي.. معقم وجاهز للاستخدام.. افتحي المسام لاستقبال العلاج.
نزل فوقي.
مسك زبره وجهزه عند فتحة كسي.
— خدي نفس عميق.. هيحصل (وخزة) بسيطة.. وبعدين هتحسي بالامتلاء.
زق زبره في كسي ببطء ونعومة، عكس الجزار الغشيم.
لولا وهي بتغمض عينيها بمتعة مختلفة
— آآه.. أيوه يا دكتور.. ده دوا.. ده مضاد حيوي.. املا الفراغ.
عاطف بدأ ينيكني بـ إيقاع منتظم (واحد.. اتنين.. واحد.. اتنين)، كأنه بيعمل إنعاش للقلب.
وكان بيكلمني بلغة غريبة
— ممتاز.. التوسع وصل لـ 5 سم.. الرحم بيستجيب للعلاج.. استمري في التنفس.. أنا بعمل (تسليك) لقنوات فالوب.
لولا وهي بترفع وسطها عشان يقدر يوصل أعمق
— سلك يا دكتور.. سلك الأنابيب.. كسي بيخف على إيدك.. احقنّي.
عاطف مسك بزازي وبدأ يعملهم فحص سرطان ثدي وهو بينيك
— الغدد اللبنية سليمة.. الحلمة منتصبة.. كل المؤشرات الحيوية بتقول إن المريضة وصلت للذروة.
سرع الإيقاع فجأة.
— أنا بجهز (الحقنة) يا لولا.. السائل المنوي جاهز للضخ.. افتحي عنق الرحم.. الحقنة جاية.
لولا بصريخ
— احقن.. احقن اللبن يا دكتور.. عالجني.. كسي بيغلي.
عاطف رعش رعشة قوية، وقذف اللبن جوايا دفعات قوية.
— تم الحقن بنجاح.. الحيوانات المنوية بتنطلق للهدف.. مبروك يا مدام.. العملية نجحت.
قام من فوقي، وقلع الجوانتي ورماه في الطفاية، وطلع منديل وايبس مسح بيه زبره.
— كده تمام.. الحالة استقرت.. بس محتاجة (جلسات) متابعة أسبوعية عشان الاحتقان ميرجعش.
سوسو دخلت وهي بتضحك لأنها كانت بتسمع التشخيص من ورا الباب
— طمني يا دكتور؟.. بنتي سليمة؟
عاطف وهو بيقفل شنطته
— زي الفل يا حاجة.. بس عندها فرط نشاط في الكس.. وده علاجه الوحيد (الحقن) المستمر.. وأنا هكتبلها روشتة بـ 3 نيكات يومياً.
لولا وهي بتعدل الروب ومبسوطة
— دكتور هايل يا سوسو.. ده غسلني من جوه.. النظافة من الإيمان
النهاردة فرح بنت خالتي في قاعة شعبية على النيل.
المناسبة دي بالنسبة لي ولأمي سوسو مش مجرد فرح.. دي حلبة مصارعة. مين فينا هتلفت الأنظار أكتر؟ مين طيزها هتلم رجالة أكتر؟
أنا لبست فستان سواريه أزرق، ظهره عريان لحد أخر العمود الفقري، ومشقوق من الجنب لحد طيزي.
وسوسو.. يا جبروتك يا سوسو.. لبست فستان نبيتي مطرز، ضيق لدرجة إنها لو كحت السوستة هتفرقع، ومبينه نص بزازها اللي لسه واقفين بصراحة.
دخلنا القاعة.
الموسيقى المهرجانات بترج المكان أنتي بسكوتاية مقرمشة.. يابت ده أنتي قطة مخربشة.
أنا وسوسو دخلنا زي ريا وسكينة بتوع الإغراء.
الرجالة سابوا العروسة والعريس وبصولنا.
واحد ببدلة بيلمع همس لصاحبه بصوت مسموع
— يا *** النبي.. الأم ولا البنت؟.. ده عرض اشتري واحدة وخد التانية هدية.
سوسو غمزتلي
— سامعة يا بت؟.. لسه سوقي ماشي.. شدي حيلك بدل ما أكل الجو منك.
لولا بغيظ
— تاكلي مين يا سوسو.. ده أنا التريند.. اتفرجي.
نزلت ساحة الرقص.
اديت ضهري للرجالة، وبدأت أهز طيزي مع البيز (Bass).
طيزي كانت بتترسم وتختفي تحت القماش الأزرق اللي بيمط، كل هزة كانت بتبعت إشارة للي ورايا
فجأة، لقيت سوسو جت جنبي، وبدأت تهز هي كمان بخبرة السنين. هزها كان إيقاعي وهادي بس عميق، عكس هزي السريع.
كانت بتدي دروس في الرصانة في الهز، الرجالة عملوا دايرة حوالينا. وبدأوا يسقفوا ويصفروا، نسيوا العروسة خالص.
وفي عز ما إحنا مسيطرين على القاعة، حصلت الكارثة.
لقيت كتلة لحم بتشق طريقها وسط الزحمة وجاية ناحيتنا. دي نوسة بنت خالتي.
نوسة دي قصة لوحدها. سنها عدى الـ 35 ولسه قاعدالنا، وشكلها.. استغفر **** العظيم.. كأن حد جاب عجينة وقعد يلعب فيها وبوظ الملامح. مناخيرها مفلطحة وفارشة على وشها زي كوبري الساحل، وعينيها واسعة ومبرقة بشكل مرعب كأنها شايفة عفريت طول الوقت. وفوق ده كله، جسمها مفشول، تخين غير متناسق، طيات فوق بعضها كأنها شوال بطاطس متربط غلط.
كانت لابسة فستان بينك فاتح، ضيق عليها بشكل يثير الشفقة والقرف في نفس الوقت، مبين كل الكلاكييع اللي في جسمها، وعرقانة ميه، وشعرها الأكرت منكوش كأنها طالعة من خناقة.
نوسة شافت الدايرة اللي حوالينا، والغيرة نطت من عينيها المبرقة دي. إزاي لولا وأمها ياكلوا الجو وهي لأ؟ هي مش أنثى زيهم ولا إيه؟
راحت جاية رازعة نفسها جنبي أنا وسوسو.
وبدأت ترقص.
يا لهوي على المنظر. مكنش رقص، ده كان زلزال. كانت بتحاول تهز طيزها الضخمة دي، بس بدل ما تتهز، كانت بتترج زي جردل الجبنة السايبة. بزازها المدلدلة كانت بتخبط في بطنها، وحركتها تقيلة وعشوائية كأنها بتصارع دبانة.
كانت بتحاول تعمل حركات إغراء بوشها، فكانت بتبرق عينيها أكتر وتفتح بوقها، فبقى شكلها زي سمكة ميتة.
الموسيقى وقفت لحظة، وبعدين اشتغلت تاني، بس المرة دي الضحك غطى عليها.
الشباب اللي كانوا واقفين هيجانين علينا، بقوا ميتين على نفسهم من الضحك وبيشاوروا عليها.
واحد قال ورايا
— حاسب يا عم.. ده اللودر دخل القاعة.. وسع للسد العالي
واحد تاني رمى كلمة سم
— إيه يا حاجة.. أنتي جاية تهزي ولا جاية تخضينا؟.. ده إنتي خلتيني اقطع الخلف.
نوسة كانت فاكرة إنهم بيضحكوا معاها أو معجبين، فزودت العيار وبقت تنط وتتهز بهستيريا، فالفستان طق من عند باطها، ومنظرها بقى مسخرة السنين.
أنا بصيت لسوسو، لقيتها بتموت من الضحك وبتغمزلي
حسيت إننا لازم نرجع نسيطر على الموقف وننظف عيون الرجالة من التلوث البصري ده.
اديت ضهري لنوسة، ورجعت أهز طيزي بعنف أكبر عشان أغطي عليها.
شاب صايع قرب من سوسو وبدأ يحك فيها من ورا بحجة الزحمة. والدايرة اللي ضاقت، سوسو ما بعدتوش، بالعكس، رجعت بظهرها عليه سندت عليه.
سوسو وهي بتهمس لي وسط الدوشة
— الواد ده مسمار.. بيغز في طيزي.. آآه يا نياني.. الواحد كان محتاج الفكة دي بعد المنظر المقرف بتاع نوسة.
أنا كمان لقيت واحد لزق فيا من ضهري، كان أطول مني شوية، وبتاعه واقف زي الرمح.
بدأت أطحن عليه. وارجع بطيزي افركها في حجره جامد
الجو كان كله عرق، وبيرة، وشهوة جماعية. ونظرات نوسة المقهورة وهي شايفة الرجالة سايبينها ومركزين في اللحم الصح.
حسيت ساعتها إن أنا وأمي مش أم وبنتها.. إحنا زملاء كار.. إحنا لبوتين من نفس الفصيلة.
رجعنا الشقة وإحنا بننهج، ريحة العرق والبرفانات مغرقة هدومنا. ومولعين نار، الهيجان كان واصل للسقف
سوسو قفلت الباب، ورمت الشنطة ع الأرض، وبحركة سريعة فكت سوستة فستانها النبيتي. الفستان وقع عند رجليها زي القشرة، وظهرت بجسمها الأبيض المليان، بملابسها الداخلية السوداء الشفافة.
— أوف.. الفستان كان كاتم على نفسي.. بس عمل نمرة يا لولا.. شوفتي الواد سيد كبدة كان هيموت ويلمسني إزاي؟
أنا كمان مكدبتش خبر. فكيت فستاني الأزرق ورميته ع الكنبة. وقفت قدامها بـ السترينج بس.
— سيد كبدة إيه يا سوسو.. ده أنتي كنتي مفرمة.. بس الواد اللي كان ورايا كان محترف.. كان بيعرف يزنق.
أمي علمتني إن الكسوف ده للناس الغلابة.. اللي معندهمش حاجة يوروها. لكن إحنا؟ إحنا عندنا دهب
سوسو مكانتش بتخبي جسمها عني، وعلمتني مخبيش جسمي عنها. كنا بنقف قدام المراية زي التجار اللي بيفرزوا بضاعتهم، نتطمن على العدة ونشوف إيه اللي محتاج تلميع.
اللمس بينا مكنش جنس بس.. كان توكيد ملكية. هي اللي صنعتني، وهي اللي بتصوني.
دخلنا الحمام عريانين سوا. دي عادتنا، مفيش بينا أبواب مقفولة. الحمام ضيق، والبخار ملاه بسرعة.
سوسو وقفت قدام المراية تمسح المكياج، وأنا وقفت وراها بليف لها ضهرها بالليفة الخشنة.
سوسو وهي مغمضة عينيها باستمتاع
— ادعكي يا لولا..دخلي إيدك بين وراكي من ورا وادعكي كسي .. أنا راجعة م الفرح ده وكسي مش مبطل يجيب مية يا بت
بصيت لجسم أمي في المراية، وبصيت لجسمي. كنا شبه بعض لدرجة مرعبة. نفس تدويرة الطيز، نفس وقفة البزاز، نفس نظرة الشهوة في العين.
سوسو شافتني ببحلق في المراية، وأنا بدعك كسها من تحت بالليفة، لفت ومسكت بزازي بإيدها، وعصرتهم عصرة خفيفة كأنها بتوزنهم، قربت وشها مني، عينيها في عيني، أنفاسها سخنة
— أنا وأنتي واحد يا لولا.. اللي يبسطك يبسطني.. واللي يدخل فيكي كأنه دخل فيا
نزلت إيدها ومسحت على بطني وفخادي كأنها بتلمع تحفة بتمتلكها.
— الرجالة اللي بيجوا دول مجرد (زبائن).. ياخدوا متعتهم ويدفعوا التمن.. لكن المفتاح الحقيقي.. المفتاح ده معايا أنا وبس.
حضنتني. حضن غريب، مفيهوش حنان أمومة، فيه تملك. حطت راسها على صدري العريان وخدت نفس عميق.
— ريحتك رجالة يا لولا.. ريحتك شهوة.. وده اللي بيخليكي حلوة.. بكرة (حمو) هييجي.. وعايزاكي تعصريه.. عايزاه يطلع كل اللي في جيبه واللي في عضمه.
في اللحظة دي فهمت. أنا مش بنتها. أنا مشروعها. وهي مش أمي وبس. هي قوادتي الروحية. والتحرر اللي أنا فيه ده، مش اختيار.. ده برمجة سوسو زرعتها فيا من وأنا بضفاير.
هجمت عليا تبوسني وتمص شفايفي ، ومدت إيدها تعصر كسي وتدخل صباعها فيه، أنا كنت على آخري ومش مستحملة
خرجنا من الحمام، وروحنا ع السرير،سوسو كان بقالها حبة حلوين ماعملتش سكس ، كانت عطشانة نيك، كانت قافشة بإيدها الاتنين على راسي وانا بلحس لها كسها
— حلو يا لولا .. أنا هايجة أوي .. حطي صباعك في طيزي .. خلاص هاجيبهم
سوسو جابت نافورة في بقي وهي بتصوت وسمعت البيت والشارع كله
— إيه كل ده يا سوسو .. بقالك كتير محرومة.. ده خزين أد إيه ده ؟
سوسو جابت زيت جونسون وقعدت ع السرير، وشاورتلي
— تعالي يا لولا.. أعملك تمرينات تكبير الطيز.. عشان تكبر وتربرب أكتر
نمت على بطني ع السرير، وحطيت راسي بين المخدات.
سوسو صبت الزيت على طيزي، وبدأت تدلك بإيدها المليانة القوية. لمساتها كانت بتنزل لحد فتحة شرجي
— أيوه كده..أنبري طيزك لفوق
بدأت تعصر الفلقتين وتخبط عليهم خبطات رنانة.
— شايفة؟.. اللحم ده هو اللي موقفهم طوابير.. لازم تدربيه وتراعيه يا بت.
لولا وهي مغمضة عينها باسترخاء
— أنتي إيدك فيها سحر يا سوسو.. بعبصيني شوية
سوسو وطت وهمست في ودني، وأنفاسها بتلفح رقبتي
— ما أنا عارفة يا لبوة .. إنتي كيفك في طيزك .. عشان أنا اللي عجنتك وخبزتك.. أنا عارفة كل تفصيلة فيكي.. أنتي امتداد ليا يا لولا.. أنتي شبابي اللي بيتجدد.
نزلت بإيدها بين فخادي من ورا، لمسة على كسي خلتني انتفض.
— أثبتي.. المنطقة دي لازم تفضل سخنة.. النار لو انطفت الزبون يبرد.
لفتني وخلتني أنام على ضهري.
بصت لـ كسي بفخر، كأنها بتبص على تحفة فنية.
— الوردة مفتحة وموردة.. طول ما أنتي معايا، مش هخلي ورقة فيها تدبل.
في اللحظة دي، حسيت إن سوسو مش مجرد أم.. دي شريكة.. شريكة في جسمي وفي مصيري. مفيش عيب، مفيش حدود
وإحنا في قمة الانسجام ده، سمعنا دبدبة ورزع غشيم على باب الشقة.
(بوم.. بوم.. بوم).
سوسو قامت مفزوعة، ورمت الملاية على جسمها.
— مين الطور اللي بيرزع كده؟
فتحت الباب بعنف، ولقت نوسة واقفة.. وشها أحمر، وعينيها مبرقة زي العفاريت، وفستانها البينك مليان بقع عرق.
نوسة زقت الباب ودخلت تصرخ بصوت عالي ومزعج
— آه يا فجرة .. آه يا خطافين الرجالة.. مش كفاية بتخطفوا العرسان اللي بيجولي، فضحتوني.. فضلتوا تضحكوا عليا في الفرح.. خليتوا الشباب يضحكوا عليا وأنا برقص.. ده أنا هفضحكم في الحتة كلها
أنا قمت من ع السرير، لافّة الفوطة بالعافية، وطلعتلها الصالة. الدم كان بيغلي في عروقي، مش ناقصة نكد بعد الروقان.
— جرى إيه يا شوال البطاطس أنتي؟.. جاية تصرخي في بيتنا ليه؟.. هو حد قالك ارقصي زي الجاموسة العشر؟
نوسة اتجننت وهجمت عليا تحاول تشد شعري
— أنا جاموسة يا بتاعة الرجالة يا شرموطة؟.. يا اللي دايرة على حل شعرك أنتي وأمك؟.. ده أنتوا سمعتكم بقت طين، يا بيت دعارة
هنا سوسو قفلت باب الشقة بالمفتاح، ورمت المفتاح ع الكنبة ببرود مرعب.
— اه احنا بيت دعارة وسمعتنا طين.. طب تعالي بقى يا عجينة ملعبكة نربيكي.. أنتي جيتي لقضاكي.
سوسو هجمت عليها زي اللبوة، مسكت نوسة من شعرها الأكرت وشدته لورا لدرجة إن نوسة صرخت ورقبتها طقت.
— أمسكي قصادي يا لولا.. كتفيها .. تعالي نربي العجينة الفاسدة دي.
هجمت عليها. مسكت دراعاتها التخينة لويتها ورا ضهرها. نوسة كانت بترفس برجليها زي الدبيحة
أنا قعدت فوقها، فوق بطنها اللي بتترج، ومسكت خدودها المفشولة عصرتهم في إيدي
— "بصي لي يا بت.. أنتي فاكرة نفسك نتاية زينا؟.. أنتي معمولة من بواقي العجين.
تنيت دراعها ورا ضهرها جامد لدرجة صرخت
— آآآه.. دراعي هيتكسر
لولا بضحكة شريرة
— ما يتكسر.. ما هو مالوش لازمة.. لا بيحضن ولا بيتشال.. أنتي آخرك تخدمي تحت رجلينا.
رميناها على الأرض في نص الصالة.
سوسو قلعت الشبشب أبو وردة بلاستيك ونزلت بيها ضرب على وشها وجسمها المليان دهن.
(طراااخ.. طراااخ).
— إحنا فضحناكي؟.. ده أنتي اللي فضحتي الرقص نفسه.. خدي.. خدي عشان تتعلمي الهز
الشبشب كان بيعلم علامات حمرا على جلدها الأبيض الطري المترهل.
نوسة كانت بتعيط وتزحف ع الأرض
— آآآه.. يا خالة سوسو.. خلاص.. وشي هيبوظ
أنا قعدت فوقها، ركبت فوق بطنها اللي بتترج، ومسكت خدودها المفشولة عصرتهم في إيدي
— وشك إيه اللي يبوظ يا أم وش عِكر؟.. أنتي غلطة.. بصيلي يا بت
ضربتها كف خماسي على وشها خلى عينها تزغلل.
— المرة الجاية لما تشوفي الأسياد بيرقصوا.. تقعدي تحت رجليهم تلمي النقطة.. فاهمة؟
سوسو جابت المقص من ع الترابيزة (مقص الخياطة بتاعها).
نوسة شافت المقص، عيونها وسعت برعب حقيقي
— لا . والنبي لا.. هتدبحوني؟
سوسو ضحكت ضحكة شيطانية
— أدبحك إيه يا هبلة.. ده أنا هعملك (نيو لوك).. الفستان ده ضيق ومبين (البلاوي).. لازم نهويه.
— لأ الفستان لأ .. ده جديد
مسكت طرف الفستان البينك، و(كررررررر).. قصت الكم، وبعدين شقت الصدر بالطول لغاية السرة.
جسم نوسة ظهر. ستيانة رمادي باهتة ومقطعة، وبطن مليانة طبقات (كرش) فوق بعضه، ومنظر يضحك.
أنا وسوسو قعدنا نضحك بهستيريا واحنا بنبص على المنظر.
— يا نهار أبيض.. إيه ده؟.. دي خريطة تضاريس.. ده منظر تطلعي بيه فرح؟
ضربتها كف على بطنها العريانة، صوته كان (بلب).
— ده عجين يا سوسو.. ده عجين ني.
قطعنا الكيلوت بتاعها، وقفشت على كسها قرصتها فيه
قومي يا بت قومي بدل ما اخليكي تمشي في الشارع ملط.
نوسة قامت تجري، بتلم فستانها المقطع عليها وبتحاول تداري جسمها، ونزلت ع السلم حافية وهي بتشهق من العياط.
قفلنا الباب وراها.
بصيت لسوسو وضحكنا، وحسينا بانتصار ساحق
— دي كانت فاصل كوميدي يا سوسو.
سوسو ولعت سيجارة ونفخت الدخان بانتصار، وهي بتبص للباب المقفول باحتقار
— قال هتفضحنا قال.. ما إحنا عارفين إن الناس كلها عارفة إننا بيت دعارة.. إيه الفضيحة في كده؟
لولا أنا عايزة أتجوز حلقة ٤
صحيت من النوم لقيت الشقة مش شقتنا.. سوسو قلبتها كباريه
ستاير حمرا، إضاءة خافتة بتوجع العين، وريحة معسل تفاح مالية الصالة.
سوسو كانت لابسة قميص نوم تايجر ضيق,
وأنا لبست بيبي دول أسود شفاف، عشان أبين الخامة اللي هيركب عليها الصوت.
الجرس رن رنة مميزة.. (تيت.. تيت.. تيت.. تيييت). رنة مهرجانات.
وصل العريس. حمو التوربيني
منظره لوحده حكاية. شاب مسلوع، شعره أصفر واقف زي عرف الديك ومتغرّق جيل، لابس قميص مشجر مفتوح لحد سرته، مبين ضلوعه اللي زي القفص، وبنطلون أبيض مقطع سكيني لازق على فخاده. وماسك في إيده أورج صغير.
أول ما دخل وشافنا، سقف على إيده بطريقة السرسجية
— اللهم صلي على النبي.. ده أنا داخل جنة الفواكه.. التفاح البلدي لولا والمانجة العويس سوسو.. السهرة صباحي يا وحوش.
سوسو بدلع، وهي بتقدم له كاس ويسكي (مضروب)
— نورت يا فنان.. سمعنا إنك بتلحن (على الواقف).. وإحنا بنحب الطرب الأصيل.
حمو رقع الكاس شوت واحد، وقعد على الكنبة، وفرد دراعاته
— أنا مش بس بلحن.. أنا (بوزع).. وبحب الأصوات العريضة.. بصراحة يا حاجة سوسو.. جسمك ده (مقام بياتي).. مليان شجن ولحم.. وبنتك (مقام عجم).. شقية وعالية.
قعدنا جنبه، أنا من يمين وسوسو من شمال.
حمو ضحك ووقف، وفك حزام بنطلونه الجلد اللي بيلمع.
طلع زبره.
كان زبر شعبي بامتياز.. مش طويل أوي بس مكلبظ وعروقه نافرة، وراسه كبيرة وحمرا زي لمبة الفرح.
— ده المايك بتاعي.. (وايرلس).. ومبيفصلش شحن.. مين هتعمل (تيست) للصوت الأول؟
لسه سوسو هتمد إيدها، سمعنا (رزع) هستيري على باب الشقة.
مش خبط عادي.. ده خبط تار.
سوسو اتفزعت مين الغشيم ده؟
فتحت الباب.. وكانت المفاجأة.
نوسة واقفة، وشها وارم من علقة امبارح، وعينيها بتطق شرار.. ومش لوحدها.
كانت جايبة (خالتي سامية).. أخت سوسو.
خالتي سامية ست نكدية، لابسة عباية سودا وطرحة سودا، ووشها مكرمش من كتر الغل والحقد على سوسو.
خالتي سامية زقت الباب ودخلت تزعق
— بقى تعملوا في بنتي كده .. أنا هاوريكم يا شراميط
عينهم جت على حمو التوربيني اللي واقف في نص الصالة، ببنطلونه المفتوح، والمايك بتاعه منور.
نوسة اللي بتعشق المهرجانات برقت، ونسيت العلقة، ونسيت التار.
— يا نهار أبيض.. ده (التوربيني)؟.. ده حمو بذات نفسه؟
حمو بصلهم بقرف مين دول يا سوسو؟.. بوليس الآداب ولا دول تبع الضرايب ولا (نقابة الموسيقيين)؟.. أنا ورق كله سليم
نوسة جريت عليه، ولولا إن أمها مسكتها كانت باست رجله
— لا يا فنان.. بوليس إيه.. أنا (نوسة).. من أشد المعجبين بيك.. حافظة كل مهرجاناتك.. ده أنا حاطة صورتك خلفية للموبايل .. حتى شوف
خالتي سامية، بدل ما تاخد بنتها وتمشي، قعدت على الكرسي الهزاز، وبصت لسوسو باحتقار وحسد
— ده انتوا ضربتوا عليوي .. وبقى يجيلكوا مشاهير .. على إيه مش عارفة.. بلا وكسة
سوسو ضحكت ببرود وولعت سيجارة
— ومالو يا أختي.. مش أحسن من (القعدة) والفقر؟.. هاشترى البانسيون ع البحر ونتوب وماية البحر تغسلنا
خالتي سامية بضحكة رقيعة
— إنتي لسه بتحلمي يا خرفانة انتي .. ده لو فضلتي تتناكي انتي وبنتك عمركم كله مش هتلموا تمن أوضتين في البانسيون
حمو بص لنوسة، وشاف جسمها الضخم المليان دهن، عينه لمعت بلمعة شييطانية
— بقولك إيه يا (دبابة).. أنتي صوتك تخين.. تنفعي (كورال).. الكليب ناقصه (بيز) تقيل يملأ الكادر.
نوسة بلهفة أنا خدامتك يا فنان.. بس.. بس أنا عندي شرط.
حمو شرط إيه يا روح أمك؟
نوسة وطت راسها بخجل مصطنع يضحك
— أنا لسه (بنت بنوت).. بكر رشيد.. (الوردة) بتاعتي محدش قربلها.. وعايزة أحافظ عليها للجواز.
أنا وسوسو فضلنا نضحك بهستيريا.
سوسو وردة إيه يا نوسة؟.. ده أنتي (كرنبة) مخللة.. بكر إيه بسلامتك؟
نوسة بجدية و**** بكر يا خالة.. بس.. بس ممكن أتناك في (طيزي).. طيزي واسعة ومستحملة.
حمو سقف عظمة.. المهرجانات مبتحبش الناعم.. بتحب (الرزع) في الضيق.. لفي يا بطل.
نوسة لفت، ووطت بوضع السجود قدامه. رفعت الجلابية، وطيزها الضخمة ظهرت زي شوالين رمل.
خالتي سامية كانت قاعدة تتفرج، وتهز راسها وتلقح بالكلام
— وريهم يا نوسة الدلع والجمال
حمو وقف ورا نوسة.
سوسو وأنا وقفنا جنبه زي المساعدين.
سوسو
— افشخي يا لولا طيز الجاموسة.. وسعي السكة للفنان.
أنا شديت الفلقة اليمين، وسوسو شدت الشمال. فتحة شرج نوسة ظهرت، كانت غامقة وواسعة ومستنية الفرج.
حمو تف تفة كبيرة على زبره، وراح رازعه في طيز نوسة دفعة واحدة.
— خدي .. خدي المايك الحديد بتاعي
نوسة صرخت صرخة مكتومة آآآآه.. يا حمو.. يا جاحد
حمو بدأ ينيكها بعنف، بيرزع فيها لدرجة إن جسمها كله كان بيترج زي الجيلي.
خالتي سامية من ع الكرسي
— براحة ع البت يا أستاذ حمو.. دي لسه بشوكها.. مش زي لولا اللي استوت نيك وشاطت.
سوسو ردت عليها وهي بتعصر بزاز نوسة
— خليكي في حالك يا سامية.. بنتك بتتناك أهي.. ده إحنا بنعملها مستقبل.
من كتر الخبط والضغط على بطن نوسة المليانة، طيزها بدأت تطلع أصوات غازات مع كل دخول وخروج لزبر حمو.
(بوووم.. طراااط.. بوووم).
حمو ضحك بهستيريا وهو شغال نيك
— **** .. **** .. سامعين؟.. ده (صب ووفر) يا جدعان.. ده بيز عالي أوي .. ده بيطلع صوت مجسم
نوسة كانت في عالم تاني، الغازات بتريحها والزبر بيمتعها
— أيوه يا فنان.. طلع الهوا.. طلع الكبت.. نيكني كمان
أنا بسادية، مديت إيدي من تحت، ومسكت بظر نوسة اللي كان كبير وبارز.
— يا نهار أبيض ع المنظر.. ده إيه (الزبيبة) دي يا نوسة؟.. ده زنبور ولا حبة فول ؟.. ده كس ولا صرة؟
بدأت أدعكلها البظر بقسوة وأتريق
— شايفة يا خالتي سامية؟.. بنتك عندها (جرس) في كسها.. تعالي نرن الجرس.
خالتي سامية بصت بقرف بس عجبها المنظر
— ربيها يا لولا.. ما هي طالعة ليكي.. بتحب (الفرك).
نوسة كانت بتتعصر من المتعة المزدوجة.
مع خبطة قوية من حمو، وفركة جامدة مني، نوسة جسمها اتخشب، وصرخت، وخرجت منها رشة سوائل غرقت إيدي، وصوت بومب أخير من طيزها هز الصالة.
حمو
— بس.. الصب ضرب.. الأغنية خلصت.
زقها وقعها ع الأرض جنب أمها.
خالتي سامية قامت تغطي بنتها وهي بتقول
— كده برضه يا سوسو؟.. تبهدلوا البت وتخلوها تطلع ريح قدام الضيوف؟
حمو لف ليا .
— تعالي يا نجمة.. نختم (السولو).. عايز أنزل (الحمولة) في مكان نضيف.. كفاية عك.
ركعت قدامه، وهو لسه واقف ومسيطر.
بدأ ينيك بوقي بعنف وسرعة، وأنا بصاله وببص لنوسة وأمها بانتصار.
حمو صرخ خدوووو.. خدووو الرزق
قذف في بوقي وعلى وشي.
أنا بلعت ولحست شفايفي تسلم الأيادي يا فنان.
حمو عدل بنطلونه، وراح ساحب رزم فلوس (فئة ميتينات) من جيب الجينز المقطع.
وقف في نص الصالة، وبدأ يرش الفلوس علينا كلنا.
الفلوس نزلت عليا، وعلى سوسو، وعلى نوسة وأمها.
— اللعوا.. اللعوا يا نسوان.. حمو التوربيني لما بيكيف.. بيكيف دهب
نوسة زحفت ع الأرض تلم الفلوس وهي لسه بتنهج، وخالتي سامية وطت بسرعة تخطف الرزم وتحطها في صدرها.
— **** يزيدك يا فنان.. دي (نقطة) غالية.
تاني يوم بعد الظهر كده ماما سوسو نادت عليا
— يا لولا.. الغسالة خلصت.. خدي سبت الغسيل وانشري.. بس أوعي تطلعي بقمصان نومك دي، الجيران هيكلوا وشنا.
أخدت السبت، وضحكت في سري.
دخلت البلكونة وأنا لابسة كاش مايوه قطن قصير جداً، وتحته مفيش أي حاجة كالعادة، عشان الهوا يضرب في المنطقة المحظورة ويهويها.
البلكونة اللي قصادنا فيها وائل. شاب جامعي، دحيح، بس عينه زايغة، ودايماً بيذاكر في البلكونة في الوقت اللي بطلع فيه.
أول ما شافني، ساب الكتاب، وعدل نضارته، ومسك الموبايل بيعمل نفسه بيكتب رسالة وهو فاتح الكاميرا زووم.
بدأت أنشر.
كنت بنشر الكيلوتات والداخلي في الصف الأول ، عشان وائل يشوف الماركات والألوان.
مسكت كيلوت أحمر دانتيل، ونفضته جامد في الهوا.
وائل بلع ريقه بصوت مسموع، وعينه رايحة جاية مع الكيلوت.
بعدين، عملت الحركة القاتلة.
وقعت مشبك غسيل على الأرض قاصدة.
وطيت عشان أجيبه.
الكاش مايوه اترفع لفوق.. وطيزي العريانة من غير كيلوت بانت للكاميرا بتاعة وائل.
فضلت موطية شوية، بحجة إني مش لاقية المشبك.
وائل كان بيكح كحة شرقة، وحسيته بيقوم يقف عشان يشوف الزاوية أحسن.
رفعت راسي وبصيت له، ولقيته حاطط إيده في جيبه وبيلعب في زبره.
غمزت له، وشاورت له بصباعي على حبل الغسيل اللي مليان كيلوتات
— إيه رأيك يا وائل؟.. ذوقي في الألوان حلو؟
وائل وهو صوته رايح
— اا.. ألوان تحفة يا آنسة لولا.. الأحمر ده.. ناري.. بيخلي الواحد عايز.. عايز يذاكر.
ضحكت، ودخلت من البلكونة وأنا بسيب بابها مفتوح سنة، عشان يشوفني وأنا بقلع الكاش مايوه في الصالة.
سمعت صوت كتاب بيقع في الشارع.. الظاهر وائل أعصابه سابت.
في أفلام الأبيض والأسود، القواد دايماً بشنب ولابس بدلة ومنديل محلاوي.. في حياتنا إحنا، القواد بجلابية، وكرش مدلدل، وريحة بصل، واسمه جوز خالتي .
أبو نوسة.. الراجل اللي فتحلنا بيته مش كرم أخلاق، لكن عشان شاف في بطن أمي المنفوخة مشروع استثماري طويل الأجل.
الصبح طلع، والشمس دخلت من خرم الستارة الحمرا تفضح التراب اللي ع العفش.
سوسو كانت قاعدة ع الأرض بتعد الفلوس اللي حمو رماها إمبارح. كانت بتقسمها كومات.. كومة كبيرة للضريبة ، وكومة صغيرة مصاريف البيت، وكومة تالتة مخفية بتدسها جوه شنطة حريمي قديمة في قعر الدولاب.. دي كومة البانسيون.
سمعنا صوت المفتاح في الباب.
دخل أبو نوسة. راجل قصير، أقرع، عينيه ضيقة ولئيمة، ولابس جلابية بيتي وفوقها جاكيت بدلة قديم.
دخل من غير صباح الخير، عينه ع الفلوس علطول.
— سمعت إن الليلة كانت حمرا إمبارح.. وحمو التوربيني كان بيوزع أوراق الشجر.. فين نصيبي يا سوسو؟
سوسو بصتله بكسرة عين مصطنعة، وناولته الكومة الكبيرة
— الرزق كان واسع يا حاج.. خد.. ده حقك وحق حمايتك لينا.
أبو نوسة مسك الفلوس، بل صباعه بريقه وبدأ يعد بشراهة.
— أوعي تفتكري إني باخد الفلوس دي كلها ليا.. ما هو أنا بدفع للخاطبة أم بلال عشان تجيبلكم زباين غير اللي أنا بجيبهم والخير يزيد
قعد ع الكرسي وحط رجل على رجل، وولع سيجارة وبدأ الفقرة المكررة كل مرة يجي فيها ياخد الفلوس
— نسيتي لما جيتيلي من إسكندرية بليل؟.. كنتي عاملة زي الجاموسة العشر.. بطنك مترين قدامك.. وأبو اللي في بطنك القبطان فص ملح وداب.
سوسو وطت راسها، وأنا حسيت بنفس النغزة في قلبي. الكلام ده بيوجع كل مرة بسمعه.
أبو نوسة كمل بتلذذ، وهو بيبصلي بوقاحة
— لولا دي غلطة.. وأنا اللي صلحتها.. بدل ما تموتوا من الجوع ولا الفضيحة تاكلكم في البلد، شغلتك وشغلتها.. عملت من العار ده مصلحة.. يبقى ليا التلتين ولا لأ؟
سوسو رفعت عينها، كان فيها لمعة دموع وكراهية
— ليك يا حاج.. ليك.. كتر خيرك إنك فتحتلنا الباب لما الكل قفله.وانت والخاطبة اللي بتجيبوا الزباين
سوسو حكتلي عن الليلة دي. ليلة ما هربت من إسكندرية.
قالتلي إنها ركبت قطر القاهرة الساعة 2 بليل. كانت خايفة حد من أهلها يلمح بطنها. الريس جابر البحار كان وعدها بالجواز وسافر تركيا ومارجعش. سابها لوحدها تواجه الموج.
طول السكة كانت حاطة إيدها على بطنها عليا وبتقول مش هنموت يا بت.. مش هنموت.
وصلت بولاق، راحت لبيت أختها سامية. سامية كانت طيبة ومغلوبة على أمرها، لكن جوزها أبو نوسة كان ديب. أول ما شاف سوسو حلوة وصغيرة ومكسورة، عنيه لمعت. فهم إن دي صيدة. بدل ما يسترها، استناها تولد، وخدني رماني في حضنها وقالها اللحمة دي لازم تدفع تمن أكلها. ومن يومها، وهو بيبيع فينا.
أبو نوسة قام وقف، وحط الفلوس في جيب الجاكت
— أه صحيح.. جهزي البضاعة يا سوسو.. جايبلك عريس لقطة بكرة.
سوسو مين يا حاج؟
أبو نوسة ضحك ضحكة صفرا
— الأستاذ رجب المحامي
لولا أنا عايزة أتجوز حلقة ٥
كنت عاوزه اروح العتبة اشتري شوية هدوم على اكسسوارات
المترو في القاهرة مش وسيلة مواصلات.. ده علبة سردين مليانة شهوة مكبوتة.
لبست بنطلون ليجن رمادي فاتح، قماشته رقيقة جداً بتفصل كل تضاريس طيزي وبتدخل بين الفلقتين مع كل خطوة، وفوقه بادي نص كم ضيق.
نزلت محطة السادات وقت الذروة.
الرصيف كان بينفجر من البشر.
أول ما المترو وصل، الناس هجمت زي يأجوج ومأجوج.
أنا انحشرت في العربية المشتركة رجالة وستات.
وده كان اختياري.. أنا بحب الزحمة الرجالي.
انضغطت بين كتلة أجسام.
قدامي شاب جامعي بشنطة ظهر، وورايا.. آه من اللي ورايا.
ورايا راجل أربعيني، لابس قميص وبنطلون قماش مكوي، وشكله موظف محترم طالع من الشغل.. نسميه الأستاذ مدحت.
مع أول فرملة للمترو، الأجسام لزقت في بعض.
حسيت بجسم الأستاذ مدحت التحم بظهري.
في الأول، كان بيحاول يبعد احتراماً.. بس طيزي كانت مغرية، وريحة البرفان بتاعي عملت شغلها.
المترو اتهز هزة قوية.
مدحت لزق فيا أكتر.
حسيت بـ حاجة ناشفة بتبدأ تصحى وتضغط على شق طيزي من ورا بنطلونه القماش.
بدل ما أبعد.. رجعت لورا سنتي واحد.
السنتي ده كان الموافقة الضمنية.
مدحت فهم الإشارة.
إيده سارحة جنبه بتخبط في فخدي.
المترو كان ماشي بسرعة، وصوت القضبان عالي.
مدحت استغل الزحمة، وبدأ يمارس الاحتكاك بذكاء.
كان بيزق زبره اللي كان واقف دلوقتي زي الحديد في تجويف طيزي، ويحرك وسطه حركة دائرية بطيئة جداً محدش يلاحظها غيري.
أنا كنت مغمضة عيني، ماسكة في الماسورة الحديد، وبعمل نفسي نايمة، بس من جوه كنت بسيح.
حرارة جسمه، مع ضغطة زبره، مع حركة المترو.. عملوا فايبريشن طبيعي.
همس مدحت في ودني
— يا ساتر.. الزحمة دي تموت.. الواحد مش عارف يقف فين
ابتسمت ابتسامة خفيفة، وهمست وأنا باصه قدامي
— خد راحتك يا أستاذ.. الطريق لسه طويل.. والمترو بيقف كتير.
الجملة دي كانت تصريح مرور.
مدحت ساب نفسه خالص.
حط إيده على وسطي من الجنب بحجة إنه بيسند عشان ميقعش، وبدأ يطحن زبره في طيزي بقوة أكبر.
كنت حاسه أنفاسه بتعلى في قفايا.
حسيت برطوبة المذي بتاعه بدأت تبل بنطلونه وتوصل حرارتها ليا.
وفي المحطة اللي قبل ما أنزل، المترو فرمل فجأة.
الضغط زاد.
مدحت كبس جسمه كله عليا، وزبره اتفعص بين فلقتين طيزي.
خرجت منه تنهيدة طويلة آآآه..
عرفت إنه جابهم في بنطلونه.
حسيت برعشة جسمه ورايا.
الباب فتح.
نزلت من المترو وأنا هيجانة لدرجة الجنون.
بصيت ورايا من الشباك قبل ما المترو يتحرك.. شفت الأستاذ مدحت وشة أحمر، وعرقان، وبيبص لي نظرة امتنان ونظرة حسرة إن الرحلة خلصت.
مشيت في الشارع وأنا حاسة بانتصار.
القاهرة دي أكبر سرير في العالم.. بس سرير واقف.
رجعت البيت، ووشي منور وريحة عرق الرجالة في هدومي.
سوسو كانت بتشرب قهوة وماسكة الموبايل، وفاتحة اليوتيوب بتتفرج على قناة يوميات زوجة محرومة.
سوسو
— إيه يا بت الروقان ده؟.. شكلك ركبتي المترو في عربية الوحوش.
لولا وهي بترمي الشنطة وتقعد تفتح رجلها للمروحة
— المترو ده نعمة يا سوسو.. ده جيم جنسي.. بس المشكلة إنه تصبيرة.. أنا عايزة الوجبة الرئيسية.
سوسو قفلت الموبايل بجدية
— وجبتك جاهزة.. والعريس المرة دي مش أي كلام.. ده (محامي) قد الدنيا.. الأستاذ (رجب الوحش).
لولا بضحك
— محامي؟.. ده هيرفع عليا قضية دعارة؟
سوسو
— ده جاي يرفع (الحصانة) عنك.. الراجل ده صوته عالي، وبتاع مشاكل، وبيحب يمسك (أدلة).. جهزي نفسك للمرافعة.
دخلت أوضتي عشان أستعد للمحكمة.
لبست تايير أسود .. جاكيت وجيبة قصيرة، ونضارة نظر مربعة، ولميت شعري كحكة صارمة.. لوك محامية منحرفة أو متهمة بريئة.
بس تحت التايير.. مفيش أي ملابس داخلية. أنا رايحة المحكمة إفراج صحي.
خرجت الصالة.
قاعد الأستاذ رجب. راجل خمسيني، ضخم، صوته جهوري، لابس بدلة سوداء وقميص أبيض مفتوح زرار واحد، وقدامه شنطة مليانة أوراق وقضايا.
أول ما شافني، وقف وخبط إيده على الترابيزة كأنه في قاعة محكمة
— محكمة.. ترفع الجلسة للمداولة.. إيه ده يا آنسة لولا؟.. دي (أحراز) دي ولا قنابل موقوتة؟
لولا وهي بتقعد بوقار مصطنع
— أهلاً يا متر.. أحراز إيه؟.. أنا مواطنة شريفة.
رجب قعد، وطلع سيجار وولعه
— شريفة؟.. ده أنتي عليكي (قضايا) دعارة وتحرش.. جسمك ده مخالف لقانون الآداب.. البزاز دي (سلاح أبيض) بدون ترخيص.. والطيز دي (تجمهر) يهدد الأمن العام.
لولا بضحكة مايعة
— طب والحل إيه يا سيادة المستشار؟.. هتسجني؟
رجب نفخ الدخان، وبص لي بنظرة فاحصة
— القانون بيدي فرصة للصلح.. بس لازم أعمل (معاينة تصويرية) لمسرح الجريمة.. لازم أفتش المتهمة تفتيش ذاتي دقيق.
— النيابة بتطلب فحص (جسم الجريمة).. اقلعي يا متهمة.
لولا وقفت، وقلعت الجاكيت، فبانت بزازها العريانة لأنها مش لابسة برا.
رجب شهق
— يا نهار أبيض.. دي قضية (تلبس).. الحلمات في حالة انتصاب.. ده اعتداء صارخ على السلطة.
قرب مني، ومسك بزازي بإيديه الكبيرة وعصرهم كأنه بيمسك ملف قضية
— أنا بضم الأحراز دي للقضية.. الملمس طبيعي.. مفيش تزوير في أوراق رسمية.
نزل بوشه بين بزازي وبدأ يبوس ويعض
— يا سيادة القاضي.. المتهمة مثيرة.. المتهمة بتغري هيئة المحكمة.
بعدين لفني، ورفع الجيبة.
قلعني الجيبة، وشاف طيزي العريانة.
ضربها كف خلى صوت طرقعة يرن في الصالة.
— اعترض.. الطيز دي غير مطابقة للمواصفات.. دي أكبر من الحجم القانوني.. لازم تتجازى.
فك حزام بنطلونه.
طلع زبره.
كان زبر قانوني.. طويل، صلب، لونه غامق، وباين عليه الشراسة.
— ده (شاكوش القاضي).. ده اللي بينطق بالحكم.. افتحي.. افتحي يا متهمة لاستقبال الحكم.
نيمني على بطني على ترابيزة السفرة، وفتح رجلي.
— حكمت المحكمة.. حضورياً.. بنيك المتهمة (لولا) نيكاً مبرحاً مع الشغل والنفاذ.
زق زبره في كسي من ورا (وضعية الدوجي).
دخل كله.
صرخت
— آآآه.. يا متر.. الحكم قاسي.. خفف العقوبة.. ده إعدام.
رجب كان بينيك بقوة وعنف، وبيصرخ بمصطلحات قانونية
— مفيش تخفيف.. ده حكم نهائي وبات.. القانون لا يحمي المغفلين.. والقضيب لا يرحم الشراميط.
لولا وهي بتهز طيزها عشان تستوعب الشاكوش
— نفذ الحكم يا رجب.. نيكني بالقانون.. أنا مذنبة.. عاقبني.
رجب وهو بيشد شعري
— بعاقبك أهو.. يا مجرمة.. يا سارقة القلوب.. اعترفي.. اعترفي إنك شرموطة.
لولا
— بعترف.. أنا شرموطة القانون.. اكتب المحضر.
رجب وصل للذروة، وبدأ يرتعش
— رفعت الجلسة.. الحكم هيصدر.. استقبلي (حيثيات الحكم).
قذف لبنه جوايا بكميات كبيرة، وهو بيخبط بوسطه في طيزي كأنه بيختم الأوراق.
وقع فوقي وهو بينهج
— تم تنفيذ الحكم.. القضية اتحفظت.
لولا وهي مش قادرة تتحرك
— ده كان حكم تاريخي يا متر.. بس ياريت (الاستئناف) يكون قريب.
رجب وهو بيزرر بنطلونه
— الاستئناف عندي في المكتب.. المرة الجاية هجيبلك (المستشارين) صحابي.. نعمل (دايرة) محكمة كاملة عليكي.
كنت راجعة الفجر من أوردر تصوير متأخر. كعبي العالي في إيدي، ماشية حافية على السلم عشان رجلي ورمت، والمكياج سايح على وشي مخليني شبه الجوكر بس نسخة نسائية حزينة.
طالعة بجر رجلي جر، وبحلم باللحظة اللي هترمي فيها ع السرير.
وصلت للدور بتاعنا الدور الخامس.
لمحت خيال قاعد على السلم اللي طالع السطوح.
وقفت وخفت للحظة.. حرامي؟ ولا زبون كان جايلي وتاه؟
قربت بحذر.
كان شاب في أواخر الثلاثينات تقريباً.. رفيع، لابس قميص مكوي بس ياقته دبلانة، وبنطلون قماش بيلمع من كتر الغسيل والمكوة.
قاعد على بسطة السلم، جنبه شنطة سفر قديمة ومربوطة بحبل عشان السوستة بايظة.
كان قاعد قعدة حد رمى الدنيا، وكأن روحه طلعت منه ونسيت تاخد جسمها معاها. وشه كان مخطوف، لونه رمادي زي لون الحيطة اللي ساند عليها، وعيونه غايرة في محاجرها زي شباك بيت مهجور محدش عتبُه من سنين. مش مجرد فقر.. لا.. ده كان يأس صافي، يأس يخليك تحس إنه مش هيقوم من مكانه، هيفضل قاعد كده لحد ما يتحول لتراب. كان عامل زي خيال المآتة اللي العصافير بطلت تخاف منه وبقت تعشش فوق كتافه من كتر قلة الحيلة. الراجل ده كان بيتنفس بالعافية، وكأنه مكسوف من الدنيا وبيستأذن الهوا قبل ما يدخله صدره.. منظر يخلي الحجر ينطق ويقول ارحموه.
وعلى حجره.. نايمة ملاك.
بنت صغيرة، شعرها منكوش، نايمة وفاتحة بوقها الصغير، وهو حاضنها جامد عشان يحميها من برد الفجر.
الشاب رفع راسه لما شافني.
عينه جت في عيني.
شوفت فيها نظرة خجل.. وانكسار.. ورجاء صامت.
سألته انت مين ؟
رد بصوت مبحوح واطي كله يأس واستسلام
— أنا الساكن الجديد لأوضة السطوح .. والسمسار تليفونه مقفول
بصيت للبنت النايمة. حوالي خمس سنين، وشها بريء، وجميل.
حسيت بنغزة في قلبي.
نغزة الأمومة المكتومة.
فتحت شنطتي.
كان معايا سندوتشين شاورما باقيين من عشايا، وازازة مية معدنية صغيرة.
من غير ما أنطق ولا كلمة.
قربت منه خطوة.
طلعت حطيت السندوتشات وازازة المية جنبه على السلم بهدوء.
رغم اليأس اللي في عينيه، بصلي بامتنان.
ونزلت كملت طريقي لشقتي.
وأنا سامعة صوت ورق السندوتشات بيتفتح ورايا.
اسمي يوسف. وسني 35 سنة، بس شكلي في المراية بيقول إني عديت الخمسين.
مهنتي؟.. مندوب مبيعات.
الاسم شيك، مش كده؟.. تحس إني بلبس بدلة وبقعد في تكييف.
بس الحقيقة.. أنا شحات لابس قميص مكوي.
شغلتي إني أمشي في الشوارع، ألف ع الصيدليات، وأحاول أبيع لهم حاجات هما مش محتاجينها، بفلوس هما مش عايزين يدفعوها.
ببيع كريمات تفتيح وصن بلوك ومساج لآلام وخشونة العظام منخفضة الجودة، بتصنعها شركة مجهولة، وأنا مندوب مبيعات فيها.
اليوم ده بالذات.. كان يوم الحساب.
كنت ماشي في عز الظهر، شايل الكرتونة على كتفي، والقميص لازق في ضهري من العرق.
جزمتي البني الوحيدة، النعل بتاعها كان مفكوك من قدام، وكل خطوة أمشيها كان بيعمل صوت (طك.. طك).. كأن الجزمة بتشتكي وبتصرخ بدالي.
دخلت صيدلية في الدقي.
يوسف بابتسامة بلاستيك حافظها:
— مساء الخير يا دكتور.. معايا عرض هايل بخصم 40% وباخد إكسبايرد
الصيدلي،مرفعش عينه فيا
— مش بناخد أصناف مجهولة.. اطلع بره يا أستاذ.. مش ناقصة دوشة.
يوسف: طب حضرتك شوف العينة بس.. دي..
الصيدلي (بزعيق): قولتلك بره.. إيه القرف ده ع الصبح
خرجت.
الابتسامة لسه مرسومة على وشي، بس جوايا كان فيه إزاز بيتكسر.
ده كانت الصيدلية رقم 20 اللي بتطردني النهاردة.
بصيت في الساعة.. الساعة 4 العصر.
ميعاد خروج نور من الحضانة.
وميعاد دفع جزء من الإيجار المتأخر بقاله ٦ شهور.
روحت الحضانة.
نور جريت عليا بضفيرتها المنكوشة وشنطتها اللي عليها سبونج بوب مقشر.
— بابا.. ميس هبة قالتلي إني شاطرة وعايزة كراسة رسم جديدة.
شيلتها وبوستها، وحاولت أداري ريحة العرق بتاعي
— من عيوني يا نوارة.. هنجيب أحلى كراسة رسم.
كان في جيبي تمن المواصلات وكيسين أندومي للعشا.
وصلنا البيت. شقة إيجار في عمارة متهالكة في شارع جانبي مظلم في أول فيصل.
لقيت صاحب البيت الحاج محروس بكرشه ومعاه امين شرطة مستنيني وحاطط قفل على باب الشقة ومعاه صورة محضر طرد
يوسف بصوت رايح
— يا حاج محروس.. استهدى ب****.. الفلوس جاية.. بس الشركة تقبضني.
محروس بصوت سمعه الشارع كله
— بلا شركة بلا خيبة.. أنت راجل فاشل.. ومراتك هربت منك عشان مش لاقية تاكل.. عايزني أنا أصرف عليك؟.. أنا هاخد شوية العفش الكراكيب ده ، جزء من الإيجار المتأخر و**** يعوض عليا في الباقي
نور مسكت في بنطلوني بخوف
— بابا.. هو عمو بيزعق ليه؟.. إحنا مش هندخل بيتنا؟
نزلت لمستواها، وبلعت ريقي اللي كان طعمه مرار
— لا يا حبيبتي.. إحنا.. إحنا هنروح بيت أحلى.. ده بيت وحش وفيه صراصير.. إحنا هنلعب لعبة المغامرة النهاردة.
اترجيت الحاج محروس أخد هدومي أنا والبنت، لميت هدومنا القليلة في شنطة سفر سوستتها بايظة، فربطتها بحبل غسيل لقيته مرمي.
وسيبت الشقة، سيبت ذكرياتي مع سارة مراتي قبل ما تزهق وتطلب الطلاق وتتجوز راجل يعرف يصرف عليها
آخر جملة قالتهالي وهي ماشية
الراجل مش بس طيبة يا يوسف.. الراجل تلاجة فيها أكل.. وأنت تلاجتك فاضية زي قلبك.
أخدت نور ومشينا.
الشمس غابت، والليل دخل. والشارع بقى موحش.
نور بدأت تتعب
— بابا أنا جعانة.. وعايزة أنام.
يوسف
— حاضر يا حبيبتي.. إحنا رايحين القصر الجديد.. بس هو بعيد شوية.
كان معايا رقم سمسار، قالي على أوضة فوق سطوح في بولاق
استلفت فلوس إيجارها من صيدلي بتعامل معاه
ركبنا ميكروباص، ونور نامت على رجلي.
فضلت باصص من الشباك على انوار الشقق الساكنة.
كل شباك منور وراه عيلة بتتعشى، وأب راجع بفاكهة، وأم بتذاكر لعيالها.
وأنا.. أنا ظل ماشي في الشارع. أنا نكرة.
حسيت إني عايز أعيط، بس الدموع كانت نشفت من قلة شرب المية.
وصلنا العمارة.
اتصلت بالسمسار.
(الهاتف الذي طلبته مغلق أو غير متاح).
اتصلت عشر مرات. مغلق.
الساعة بقت ٣ الفجر.
نور بتعيط من التعب.. بابا رجلي وجعتني.. فين السرير؟
بصيت للسلم الضلمة.
مقدرش أطلع الشارع تاني. الشارع بليل بياكل الغلابة.
يوسف
— بصي يا نور.. القصر بتاعنا فوق خالص.. بس المفتاح ضاع من عمو.. إحنا هنلعب لعبة الاستغماية.. هنقعد هنا ع السلم ونستخبي لحد ما الصبح يطلع.
قعدت على بسطة السلم بين الدور الخامس والسادس
نور ببراءة
— بجد يا بابا؟.. طب والوحش مش هيشوفونا؟
— مفيش وحوش طول ما أنا معاكي.. تعالي نامي هنا.
البلاط كان ساقع.. بيسحب الحرارة من جسمي وبيديني بدالها رطوبة ويأس.
نور نامت على رجلي، وحضنتها وغطيتها بدراعاتي من برد الفجر
فضلت قاعد.. ضهري ساند ع الحيطة الجير، وعيني مفتوحة في الضلمة.
سألت نفسي السؤال اللي بسأله كل يوم
هو أنا ليه فاشل؟.. أنا مسرقتش.. أنا مأذتش حد.. أنا حاولت أكون شريف.. ليه الدنيا بتدوس عليا بالجزمة القديمة دي؟
حسيت بالجزمة المقطوعة في رجلي بتضغط على صوابعي.
حتى جزمتي رفضاني.
كنت حاسس إني بستنى الموت.
لو الموت جه دلوقتي، هاخده بالحضن.. بس يسيب نور تعيش.
نور اتحركت في نومها وهمست
— بابا.. أنا جعانة.
بصيت في الشنطة.. مفيش غير الهدوم. والإيجار اللي لازم أدفعهم مقدم شهر للأوضة لو السمسار ظهر.
معييش تمن رغيف عيش.
مافيش قدامي غير اني اخد منهم واجيب أكل
غمضت عيني، ونزلت دمعة سخنة حرقت خدي.. دمعة العجز.
يا رب.. لو ليا خاطر عندك.. متكسرنيش قدام البنت.. أنا مش عايز حاجة ليا.. بس هي.. هي ملهاش ذنب.
فجأة..
سمعت صوت كعب عالي طالع ع السلم.
(تك.. تك.. تك).
صوت منتظم، واثق.. عكس صوت جزمتي المكسورة.
كتمت نفسي.
يا رب ميكونش حد يطردنا.
ظهرت هي.
واحدة ست.. شكلها غريب.
لابسة فستان قصير ومكياجها سايح، وماشية حافية وماسكة جزمتها في إيدها.
شكلها كان زي المحارب اللي راجع من معركة خسرانة.
وشها كان تعبان، بس فيه قوة.
وقفت لما شافتني.
أنا انكمشت في نفسي. خفت. خفت تقولي إيه اللي مقعدك هنا يا حرامي؟.
رفعت عيني ليها، وبصتلها نظرة استعطاف وانكسار ورجاء مكتوم.
سألتني انت مين
قولتلها بصوت مبحوح، وأنا بداري نور بإيدي
— أنا الساكن الجديد لأوضة السطوح .. والسمسار تليفونه مقفول
هي مبصتش ليا بقرف.
مبصتش لهدومي القديمة ولا لشكلي المبهدل.
بصت لـ نور.
عينها دمعت للحظة، واتحولت من ست ليل زي ما لبسها بيقول لـ أم.
فتحت شنطتها.
وطلعت لفافة ورق فويل، وازازة مية.
حطتهم جنبي من غير ما تتكلم. ومشيت.
حركة بسيطة.. بس بالنسبة لي كانت معجزة.
السندوتشات دي مكنتش مجرد أكل.. دي كانت رسالة من السما بتقول .. أنت مش لوحدك.
فتحت الورق بسرعة.
ريحة الشاورما خلت معدتي تصرخ.
صحيت نور
— نور.. اصحي يا حبيبتي.. الملاك جاب لنا الأكل.
وأنا بآكل، وبأكل بنتي من سندوتشات الست الغريبة دي..
حلفت يمين عظيم.
إن الست دي.. أياً كانت هي مين، وأياً كان بتشتغل إيه..
أنا هخدمها بروحي.. وهكون ليها الضهر اللي هي محتاجاه.. زي ما كانت هي الإيد اللي اتمدت لي في الضلمة.
لولا أنا عايزة اتجوز حلقة ٦
أنا مبحبش النهار. النهار ده فضيحة
الشمس في منطقتنا مابتطلعش عشان تنور، بتطلع عشان تعري. بتفضح شقوق الحيطان، ووساخة الشوارع، وتجاعيد الوشوش
بس النهاردة، كان لازم أطلع في عز الفضيحة.
طلعت السلم وأنا في إيدي صينية شاي وبقسماط وقرص بشمر طازة ريحتها تفتح النفس
كنت غاسلة وشي، ولميت شعري كعكة وخصلة هربانة غصب عني، ولبست عباية بيتي قطن واسعة، عشان أداري البضاعة وأظهر البني آدمة.
وصلت السطوح.
المكان فوق كان عامل زي مقبرة كراكيب. أطباق دش مصدية باصة للسما، وخزانات بتخر مايه، وعشش فراخ مهجورة
وفي وسط ده.. كانت الأوضة بتاعة يوسف.
قربت من الباب الموارب.
وشفت يوسف.
كان مشمر بنطلونه وأكمام قميصه اللي لسه مكوي رغم كل حاجة، وماسك قماشة مبلولة وعمال يدعك في البلاط المكسور بحماس غريب.
كان بيمسح الأرض كأنه بيمسح ذنوب، أو كأنه بيحاول يقنع نفسه إن النضافة ممكن تغطي على الفقر.
الأوضة كانت عريانة. حصيرة بلاستيك، وبوتاجاز مسطح على ترابيزة خشب مكسرة في الركن، والشنطة أم سوستة مقطوعة مرمية في الزاوية زي الجثة.
ونور.. الملاك الصغير.
قاعدة في ركن، بتشخبط بألوان فلوماستر على ورق كراسة قديمة، وبتغني مع نفسها بصوت واطي.
خبطت ع الباب الخشب
— صباح الخير على جيرانا الجداد.
يوسف انتفض. زي ما يكون اتقفش بيسرق.
قام وقف، ومسح إيده المبلولة في بنطلونه بارتباك، ووشه قلب ألوان. الكسوف كان باين في عينه.. كسوف الراجل اللي واحدة ست شافته وهو بيمسح البلاط عشان مفيش ست في البيت.
رد بابتسامة مهذبة
— أهلاً بيكي.. اتفضلي
بص حواليه، مفيش كرسي.
— معلش.. الأوضة فاضية.. لسه هفرشها.
دخلت بقلب جامد. قعدت ع البلاط وربعت رجلي، وحطيت الصينية.
— ولا يهمك.. القعدة ع الأرض راحة.. والسطح هنا هواه حلو
صبيت الشاي..قعد قدامي، وعينه بتلمع بامتنان يكسر القلب
— أنا يوسف.. ودي بنتي نور.. كتر خيرك.. وبشكرك على ساندوتشات امبارح.
قاطعته
— العفو يا أستاذ يوسف .. الناس لبعضيها.
نور رفعت راسها. بصت ع البقسماط والقرص، وبصيتلي.
البنت دي فيها جمال يوجع. عيون واسعة، وش بريء، بس شعرها كان منكوش وملعبك وعامل زي عش عصفورة وقعت من الشجرة.
شورتلها
— تعالي يا نور.. إيه الشعر الجميل ده؟.. بس عايز يتسرح عشان تبقي عروسة.
يوسف بص لبنته، وحط إيده في جيبه. الحركة دي أنا عارفاها. حركة الإيد اللي بتدور على حاجة مش موجودة.
يوسف بكدب أبيض
— كنت لسه هنزل أجيب لها مشط وتوك.
مديت إيدي، وفكيت التوكة الستان بتاعتي. شعري نزل على كتافي.
وبدأت أسلك شعر نور بصوابعي.
كنت بفك العقد بالراحة.. وكل عقدة بفكها، كأني بفك عقدة في قلبي.
إحساس شعرها الناعم بين صوابعي، وراسها الصغيرة اللي ريحت على ركبتي.. الإحساس ده كان جميل أوي
— أنا عندي كوافير كامل تحت .. هاخدك ونعمل أحلى ضفيرة
يوسف كان بيبصلي. نظرة غريبة.
نظرة أمان. نظرة غريق شاف مركب.
يوسف بصوت خافت
— ممكن أسيب نور عندك لإني محتاج أنزل الشغل
لولا وهي تحتضن نور
— دي في عنيا .. انت شغال إيه
لم يدري يوسف لماذا انفتح قلبه ل لولا يحكي لها عن عمله وحياته وزوجته التي تطلقت بسبب فقره وتزوجت بآخر
لولا نظرت له بطيبة وحنان
— كلنا مظاليم يا يوسف.. كل واحد فينا شايل شيلته وماشي.. المهم مانقعش.
وقفت لولا، ونفضت عباءتها
— أنا هاخد نور وأنزل .. وانت روح شغلك وما تقلقش عليها.. نور محتاجة أم تسرح لها كل يوم.. وأنا محتاجة بنت ألعب معاها
ابتسم يوسف، ابتسامة حقيقية شفتها في عينيه، وخدت نور ونزلت.
*********************************
الناس بتحوش فلوسها في البنك.. إحنا بنحوش فلوسنا في شنطة إيد أمي القديمة اللي جت هربانة بيها من اسكندرية.
النهاردة جلسة تكبير الطيز اللي لا يمكن أمي سوسو تفوتها
كل سنتي زيادة في طيزي، معناه خطوة زيادة ناحية إسكندرية.
سوسو كانت دايماً تقول اللحم ده هو اللي هيشتري البانسيون. والطيز دي هي اللي هتقعدنا على البحر. ونتوب ونغسل ذنوبنا بملح البحر
سوسو كانت بتدعك جسمي مش بس عشان الزبون ينبسط.. كانت بتدعكه عشان تجهزه لليوم اللي هتقولي فيه كفاية يا لولا.. إحنا عدينا البر التاني.
سوسو جابت الزيت
— يلا يا لولا.. اقلعي وارقدي.. لازم نربي طيزك وتربرب أكتر.
نمت على بطني ع السرير،وحطيت راسي على كفوفي
سوسو مسكت إزازة الزيت، و(تششش).. صبته على طيزي.
بدأت تدلك بإيدها المليانة القوية. مكانتش بتدلك دلك عادي، دي كانت بتنحت.
— أيوه كده.. ارخي الأعصاب.. الطيز الناشفة رزقها قليل.. سيبي اللحم ياخد ويدي معايا.
بدأت بحركات دائرية واسعة، بتلم اللحم من الفخاد وترفعه لفوق.
— ارفعي.. ارفعي معايا يا بت.. شدي عضلاتك.. عايزينها (قبة).. عايزين الزبون يتجنن وميعرفش يمسك نفسه.
(طراااخ.. طراااخ).
ضربتني خبطتين على الفلقتين، الصوت كان مجلجل.
— سامعة الرنة؟.. دي رنة القرش يا لولا.. دي رنة المستقبل.
نزلت بإيدها بين فخادي من ورا، صباعها بدأ يلعب حوالين فتحة شرجي بحنان وخبرة، جسمى اترعش
— أثبتي.. المنطقة دي هي البنك بتاعنا.. كل ما نحافظ عليها وتفضل حلوة، كل ما الحساب يزيد.
سرحت سوسو شوية وهي بتدعك، وصوتها بقى واطي وفيه بحة حزن
— الجسم ده مش غريب عليا يا لولا.. ده جسم أبوكي جابر.. نفس العضم العريض ونفس الدم الحامي.
لولا رفعت راسها من المخدة
— أبويا البحار اللي ماعرفش شكله؟
سوسو اتنهدت تنهيدة طويلة
— أيوه.. الريس جابر.. كان إسكندراني أصلي.. مالح زي البحر.. ودكر زي الموج. حبيته يا لولا.. حبيته وسلمتله نفسي. كان بيقولي هاخدك ونلف العالم.. وحملت فيكي.
ضغطت على طيزي جامد
— وفجأة فص ملح وداب.. اختفى.. دورت عليه في كل مينا في إسكندرية.. سألت عليه المراكبية وتجار السمك.. محدش دلني.. كأنه كان عفريت وطلع من المية ورجع تاني.
لولا — وبعدين يا سوسو؟
كنت بسألها مع إني حافظة القصة ومتربية عليها، بس كنت عاوزه أفضل اسمع اسم أبويا .. أبويا اللي ما عرفش شكله حتى، ولا عندنا صورة له
سوسو — وبعدين الدنيا ضاقت بيا.. خفت عليكي من الشارع.. جيت جري على هنا.. قلت أختي سامية هتسندني.. أتاري هي نفسها كانت غرقانة في الفقر ومستنية اللي يسندها.
مسحت دمعة نزلت من عينها واختلطت بالزيت ع ضهري
— الجوع كافر يا لولا.. الجوع هو اللي خلاني أبيع لحمي.. وخلاني أعلمك تبيعي لحمك.. عشان مانمدش إيدنا لكلاب السكك.
سوسو فاقت من النكد، ورجعت تشد العضلة لفوق بحماس
— بس خلاص هانت.. كل زبون بيجي بيحط طوبة في الحلم.. الحلم قرب يا بت
لولا ابتسمت ابتسامة حالمة
— بانسيون ميرامار يا سوسو.. اللي ع البحر.
سوسو — أيوه.. هنشتريه.. هنرجع إسكندرية مش شحاتين.. هنرجع أصحاب أملاك.. هنبيضه أبيض في أزرق.. وهنقعد في التراس نشرب شاي ونبص للبحر اللي أبوكي هرب فيه، ونقوله أدينا عشنا وبقينا ستات الهوانم من غيرك.
لفتني وخلتني أنام على ضهري.
وشي كان محمر، وجسمي كله بيلمع زيت.
سوسو بصت لـ كسي بفخر، ومدت إيدها تمسح عليه بحنية أم
— الوردة دي هي اللي هتدفع التمن.. بس أوعدك.. مش هتفضل تدفع العمر كله.
لولا مسكت إيد سوسو وباستها، وقالت بصوت واطي وخجول
— عارفة يا سوسو.. نفسي لما نجيب البانسيون ونبطل الشغلانة دي.. نفسي أتجوز.
سوسو رفعت حاجبها
— تتجوزي؟
لولا
— أيوه.. أتجوز راجل بجد.. مش زبون بيدفع ويمشي.. راجل ينام جنبي من غير ما يطلب حاجة.. ونفسي أخلف يا سوسو.. نفسي يبقى عندي عيال.. بنت زي نور وولد.. والبسهم نضيف وأوديهم مدارس.. وأعملهم سندوتشات الصبح.. نفسي أبقى أم نضيفة.. مش زي ما إحنا عايشين.
سوسو سكتت لحظة، وعينها دمعت بجد المرة دي.
ميلت عليا وحضنتني، وراسها على صدري العريان
— حقك يا لولا.. حقك يا قلب أمك.. وده وعد مني.. أول ما نجمع تمن البانسيون، هنقفل الباب ده بالضبة والمفتاح.. وهجوزك وهربي عيالك وأنضفهم من قذارة الدنيا دي.
رفعت راسها، ومسحت دموعها، ورجعت الأسطى سوسو
— بس عشان نوصل لده.. لازم نشتغل.. لازم الحصالة تتملي.
غمزتلي ورجعت إيدها بين فخادي تفعص في كسي
— يلا نامي وارتاحي.. بكرة جايلنا زبون تقيل .. وده هيقربنا خطوة كبيرة من البانسيون.. ومن العريس اللي بتحلمي بيه.
************************************
تاني يوم نزلت المحل اللي تحت البيت عشان أجيب طلبات لسوسو.
كنت لابسة ترنج رياضي ضيق، بس السوستة بتاعة الجاكت مفتوحة، ومبينة شق بزازي.
المحل فيه حمودة، واد شقي عنده 20 سنة، وشكله مراهق أبدي.
لولا وهي بتتمشى بين الرفوف وبتهز طيزها مع الموسيقى اللي في المحل
— يا حمودة.. الخيار اللي عندكم النهاردة دبلان ليه؟.. أنا عايزة خيار بلدي يملى العين.
حمودة طلع يجري من ورا الكاشير
— عيب عليكي يا ست الكل.. الخيار الدبلان ده للزبائن العادية.. لكن ليكي أنتي.. أنا شايل الخيار القشطة جوه.
دخل المخزن وجاب قفص خيار كبير وطازة.
مسكت خيارة كبيرة، عريضة، ومقوسة شوية.
ضغطت عليها بصباعي، ومشيتها على شفايفي.
— أيوه كده.. هي دي الصلابة.. دي تستحمل السلطة.
حمودة عينه كانت هتطلع على شفايفي والخيارة
— تستحمل أي حاجة يا لولا.. ده خيار فلاحي.. مبيطراش.. جربي كده الموز كمان؟
مسكت صباع موز، وبدأت أقشره ببطء.
أكلت نصه، وسبت نصه في بوقي وبدأت أمصه قبل ما أبلعه.
حمودة كان ساند على الرف، ورجله بتخبط في بعضها، وبنطلونه الجينز منفوخ من عند زبره اللي واقف.
حمودة بصوت واطي
— بالهنا والشفا.. الموز ده بيزحلق في الزور.. مش كده؟
لولا وهي بتبلع
— بيزحلق وينزل على القلب يا حمودة.. بس الموزة دي صغيرة.. أنا بحب الموز الصومالي.. الكبير.
حمودة وهو بيقرب وبيلزق فيا بحجة إنه بيناولني كيس
— أنا عندي واحد صومالي جوه.. بس محتاج تقشير.
ضحكت، وحمودة رفض ياخد الحساب، ومشيت صباعي على سوسته بنطلونه وخبط بإيدي على زبره
— ابقى قشره أنت يا حمودة.. عشان تكبر.
خرجت وسيبته واقف ماسك خيارة وبياكلها بشهوة.
*************************************
البيت كان غرقان في سحابة دخان زرقاء وريحة بخور جاوي.
ماما سوسو كانت لابسة عباية سوداء، وبتجهز للعريس أقصد الزبون
كانت نور قاعدة معايا في أوضتي، بتكح من الريحة.
— كح كح.. طنط لولا.. هي تيتة سوسو بتحرق الأكل؟
ضحكت، ومسحت على شعرها اللي بقى ناعم ومتسرح علطول
— لا يا قلب طنط.. تيتة بتحرق عين الحسود.. عشان البيت يبقى نظيف.
قمت قفلت شباك الأوضة، وطلعت من الدولاب تابلت عليه كرتون، وسماعة هيدفون كبيرة.
— بصي يا نور.. إحنا عندنا ضيف بره.. راجل صوته عالي وشكله يخوف شوية.. عايزك تلبسي السماعة دي، وتتفرجي على الكرتون بتاعك، ومتطلعيش خالص لحد ما أنا أجيلك.. ولو سمعتي زعيق متخافيش
نور هزت راسها بحماس ولبست السماعة
قفلت عليها الباب بالمفتاح.
خرجت الصالة وأنا بكح.
لولا
— إيه يا سوسو ده؟.. إحنا هنحضر أرواح؟.. الريحة دي بتفكرني بالمقابر.
سوسو بجدية مصطنعة، وهي بتشاورلي اقعد
— اسكتي يا بت.. الزبون اللي جاي ده مش أي حد.. ده (الشيخ برهان).. واصل للعالم السفلي.. قالي إن عليكي (جن عاشق) ساكن في كسك.. ولازم يخرج.
لولا بضحكة خليعة وهي بتتحسس فخادها من فوق القماش
— جن عاشق؟.. و**** الواد الجن ده بيفهم
سوسو غمزت، وشدت نفس عميق من الشيشة
— ادخلي البسي قميص نوم واسع ومن غير كيلوت.. عشان (جلسة العلاج) محتاجة مسالك سالكة.. الراجل مش عايز عوائق.
دخلت لبست جلابية فيسكوز قصيرة ومفتوحة من الصدر، ومش لابسة تحتها حاجة خالص عشان الطاقة السفلية تمشي براحتها وتلاقي السكة سالكة.
خرجت الصالة.
كان قاعد الشيخ برهان.
راجل خمسيني، مكلبظ، شعره طويل ومنكوش زي ليفة المواعين، ومكحل عينيه بكحل تقيل سايح على خده، ولابس عباية مغربية واسعة لونها نبيتي، وفي إيده عصاية خشب غريبة مليانة مسامير، وريحته مسك تقيل يدوخ
أول ما شافني، ساب المسبحة من إيده، وبدأ يتمتم بكلام مش مفهوم ويهز راسه زي المجذوب
— حضر الجن العاشق على اللحم الأبيض.. يا ساتر.. ده لابِس ومكلبِش.
قرب مني، وبص في عيني نظرة ثاقبة أو حولة مش متأكدة، ومد إيده اللي مليانة خواتم فضة ضخمة ومسك بطني من تحت السرة.
— الرصد هنا قوي.. الجن متمكن من الرحم.. وقافل عليكي بالضبة والمفتاح.. ده جن فحّار.
لولا وهي بتتصنع الخوف، وبتقرب منه عشان يشم ريحة الأنوثة وتخليه يهيج
— الحقني يا مولانا.. الجن ده تاعبني.. بيخليني هايجة ليل نهار ومش لاقية اللي يطفيني.. بحس بنار قايدة تحت.. كأن فيه بركان.
برهان عينه لمعت، وريقه جري، وطلع من جيب الصديري قزازة زيت صغيرة لونها أحمر دموي.
— ده زيت (الوطواط) الممسوح.. لازم أدهن بيه (بوابات الجسد).. عشان الجن يهرب من السخونية.. الزيت ده مبيطقوش.
سوسو كانت هتمشي، بس برهان مسك إيدها وشدها
— استني يا حاجة.. أنتي كمان (قرينك) تعبان.. لازم تتحصني عشان الجن لما يخرج من بنتك ميسكنش فيكي.
سوسو بصتله بخبث فهمت إنه عايز (تريبل)
— أمرك يا مولانا.. البركة منك.
برهان قعدني على الكنبة، ورفع الجلابية الفيسكوز لحد صدري.
جسمي العريان ظهر قدامه. طيزي المربربة، كسي المحلوق الناعم، فخادي المدهونة زيت بيبي أويل.
وسوسو رفعت عبايتها السوداء، وكشفت عن جسمها البلدي المليان، وقعدت جنبه.
برهان بدأ يرتعش مش عارفة ده تمثيل ولا هيجان مكبوت، وكب الزيت الأحمر على كسي وفخادي.
الزيت كان سخن جداً فيه شطة أو قرفة أو جنزبيل
صرخت بجد من اللسعة
— آآآه.. يا شيخ.. ده بيحرق.. كسي ولع.. إيه النار دي؟
برهان وهو بيدعك الزيت في شفرات كسي بإيده الخشنة، وبيدخل صباعه التاني في كس سوسو
— دي نار التطهير.. استحملي.. الجن بيصرخ جوه.. سامعة صريخه؟.. لازم أفتح البوابة وأوسّع المسام.
وقف، وقلع العباية المغربية بحركة مسرحية.
كان تحتيها عريان ملط
جسمه مشعر زي القرد، وكرشه مدلدل، وزبره كان غريب.. طويل، غامق جداً كأنه محروق، ومايل ناحية الشمال بزاوية غريبة، ومتغرق زيت هو كمان.
— ده (وتد) الخيمة.. ده الرمح اللي هيهزم الجن.. افتحوا رجليكم.. وسلموا نفسكم للخدام.. النهاردة فرح الجن.
نمت على ظهري، وفتحت رجلي على الآخر، ورفعت ركبي لصدري عشان أكشفله كسي.
برهان نزل فوقي بتقل جسمه كله، وهو بيبرطم بتعاويذ داعر
— يا خدام اللذة.. يا ملوك الشبق.. ادخلوا.. شقوا الجبل.. فكوا المربوط.. ودكّوا الحصون.
مسك زبره، ووجهه ناحية فتحة كسي المدهونة زيت حارق.
دخل زبره دفعة واحدة.
بسبب الزيت السخن، وزبره الخشن، حسيت بلسعة متعة وألم غريبة خلتني أصرخ بصوت عالي
— آآآه.. يا عفريت.. يا جامد.. دخل التعويذة كلها.. احرق الجن.. نيكني يا شيخ برهان.. نيكني وطلع الجن من كسي.
برهان كان بينيك بطريقة هستيرية، بيرزع وبيخبط بكرشه في طيزي، وعينه مقلوبة لفوق كأنه في غيبوبة
في اللحظة دي.. باب الشقة خبط خبطة واحدة، دي خبطة يوسف
ماما سوسو قامت فتحت، لإن زبر برهان كان في كسي
دخل يوسف.
راجع من الشغل، وشه مرهق، وشنطته الجلد في إيده.
شاف المنظر اللي ماكانش غريب عليه
يوسف ولا كأنه شاف حاجة.
قفل الباب وراه بهدوء، وعدى، وعينه في الأرض
برهان بصله وهو لسه بينيكني
— مين ده؟.. ده جن ولا إنس؟
سوسو بسرعة
— ده المساعد بتاعنا يا مولانا.. كمل شغلك
يوسف اتجه ناحية أوضتي، وفتح الباب بالمفتاح ودخل ل نور
برهان استعاد تركيزه وهيجانه
نزل فوقي بتقل جسمه، ينيكني بسرعة
صرخت بصوت عالي
— آآآه.. يا عفريت.. يا جامد.. دخل التعويذة كلها.. احرق الجن.. نيكني يا شيخ برهان.. نيكني وطلع الجن من كسي.
سوسو كانت بتلعب في بزازها وبتفعص فيهم وهي بتتفرج علينا، وبتصرخ بتمثيل
— مدد يا شيخ.. مدد.. احرقله أخته.
برهان كان بينيك بطريقة هستيرية، بيرزع وبيخبط بكرشه في طيزي، وعينه مقلوبة لفوق.
— اخرج.. اخرج يا مارق.. أنا بكويلك.. بفتح المسام.. الزبر ده عليه رصد.. محدش يقدر عليه.
لولا وهي بتخربش في ظهره المشعر
— أيوه.. الجن بيتحرك.. الجن مش عاوز يطلع من كسي.. طلعه من طيزي يا شيخ برهان.. الطيز بتناديك.
برهان سمع كلمة طيزي وهاج أكتر.
— الطيز؟.. ده مأوى الشياطين.. لازم أطهرها.
قلبني على بطني، ورفع طيزي لفوق.
كتب بصباعه المبلول زيت رموز وهمية على فردتي طيزي، ورسم دايرة حول الخرم.
وراح زاقق زبره في خرم طيزي من غير مقدمات.
— خدي الختم.. خدي النار.. الطيز دي عليها حارس.. وأنا دبحت الحارس.
سوسو قربت منه، وبدأت تمص له حلمة صدره المشعر، وتلعب في بيضاته من ورا.
— يا جامد يا مولانا.. يا قاهر العفاريت.
كنت بصرخ من النشوة والحرارة والرزع، وأنا سامعة صوت توم وجيري واطي جاي من ورا باب الأوضة اللي يوسف ونور قاعدين فيها
— ادبح يا شيخ.. قدم القربان.. طيزي فداك.. طلع العفاريت كلها.. افشخني يا برهان.
برهان سرع الحركة، وبدأ صوته يعلى بصرخات شيطانية وهو بيضرب على طيزي بكفوفه، وسوسو بتعض في كتفه
— هيحضروا.. الملوك حضروا.. مدد.. مدد.. خدي اللبن المقدس.
قذف كمية مهولة جوا طيزي، وحسيت بالسائل السخن بيمتزج مع الزيت الحارق جوه أمعائي.
وقع جنبي وهو بينهج كأنه طالع من حرب عالمية، وريحة عرقه ملت المكان.
سوسو باسته من جبهته (بوسة الزبون)
— **** عليك يا مولانا.. نورت المحكمة.
برهان وهو بيلبس عبايته
— الحمد ***.. الجن خرج.. شوفتيه وهو طالع؟.. كان دخان أسود.
لولا وهي بتمسح العرق والزيت، وبتبتسم بخبث
— شفته يا مولانا.. وخرج مبسوط أوي.. بس شكلك كده لازم تيجي كل أسبوع تعملي تحصين.. أحسن يرجع تاني.. الجن ده بيحب يرجع في الخلفي.
برهان رمى رزمة فلوس (محترمة) على الترابيزة، وخرج وهو بيسند على عصايته.
أول ما باب الشقة اتقفل.
باب الأوضة اتفتح.
خرج يوسف، شايل نور اللي نامت على كتفه.
يوسف بصلنا وإحنا عريانين، لسه بنمسح الزيت، بص في الأرض وقال بنبرة هادية جداً
— مش عاوزين مني حاجة قبل ما اطلع
ردت سوسو وهي بتلم شعرها كحكة
— تسلم يا يوسف.. عاوزينك بخير
بوست نور وهي نايمة على كتفه، وشميت ريحة شعرها
يوسف هز راسه ببطء، ولف عشان يخرج.
بس قبل ما يخطي عتبة الباب، وقف.
كان ضهره لينا، وشه ناحية السلم الضلمة، ونور نايمة على كتفه زي الملاك
لف وشه ببطء شديد، وعينه نزلت عليا.. مسحتني من فوق لتحت.
كانت نظرة طويلة، تقيلة، ومشبعة بتفاصيل جسمي العريان.
عينه شافت كل حاجة..
شافت بزازي اللي لسه حلماتها واقفة ومنتصبة من أثر الفرك..
شافت بطني اللي بتلمع من العرق..
وشافت كسي المحمر بالزيت.. شافت الزيت الأحمر وهو بيسيل على فخادي من جوه، مختلط بالسائل الأبيض اللي كان بينقط مني بغزارة وراسم خريطة لزجة على رجلي.
توقعت يشمئز.. أو يهيج زي أي راجل يشوف المنظر ده.
لكنه بلع ريقه بصعوبة، تفاحة آدم في رقبته اتحركت بوجع، وقال بصوت مبحوح، صوت راجل بيقاوم رغبة وبيقاوم قهر
— نور كانت بتسأل عليكي وهي بتنام.. كانت عايزة تقولك إنها لونت القلب اللي في الكراسة أبيض.. عشان يبقى شبه قلبك.
جسمي اتنفض، وحسيت برعشة
بصيت لضهره المنحني تحت حمل البنت وحمل الدنيا، كأنه شايل جبل، شفت يوسف مراية.
مراية بتعكس حلم البحر اللي بنحاول نوصله.
خرج وقفل الباب.
طلع السلم بخطوات تقيلة، وصوت جزمته المقطوعة بيعمل إيقاع حزين على السلالم (طك.. طك.. طك).
فضلت واقفة مكاني.. متسمرة.
صوت أنفاسي كان عالي ومسموع في الأوضة المكتومة.
حطيت إيدي بين فخادي..
لمست الخليط السخن واللزج اللي مغرقني.
رفعت صباعي وشميته.. ريحة مسك تقيل، وزيت حراق، ومني دجال، وعرق.
بس الغريب.. إني كنت لسه سخنة.
جسمي كان لسه واخد على الضرب.. لسه فيه نبض مكتوم في طيزي وفي كسي، كأن عفريت الشيخ برهان لسه بيتحرك جوه.
مشيت ناحية المراية القديمة اللي في الصالة.
بصيت لنفسي.
كنت لوحة مرعبة ومثيرة في نفس الوقت.
الزيت الأحمر كان مخليني شبه قربان مدبوح.. والبياض اللي على فخادي كان ختم العبودية.
مررت إيدي على صدري العريان، وعصرت حلمتي اللي كانت بتوجعني، وبصيت لانعكاس سوسو ورايا في المراية وهي بتعد الفلوس ومنهمكة.
سوسو رفعت راسها، شافتني باصة لنفسي في المراية وبتحسس جسمي، ضحكت ضحكة مكسورة
— إيه يا بت؟.. روحي اتشطفي.. ده لسه ياما هيدخل ويخرج.
سوسو قاعدة ع الكنبة بتعد الفلوس اللي رماها برهان، وعنيها بتلمع بانتصار.
بصتلي وقالت وهي بتبوس الرزمة
— الريحة وحشة.. بس الفلوس ريحتها مسك.
بصيت لـ سوسو، وبصيت لجسمي وغمضت عيني.
تخيلت نفسي في إسكندرية.. قاعدة ع البحر.. والموج بيغسلني.. وبيغسل القلب الأبيض اللي نور لونته.. عشان يفضل نضيف.
وتخيلت إيد يوسف هي اللي بتمسح الزيت ده.. بمية البحر.
حسيت برعشة لذة غريبة ممزوجة بوجع يقطع النفس.
همست لنفسي وأنا شايفة صورتي المشوهة في المراية
لسه يا يوسف.. لسه الزيت الأحمر مغرقني.. بس وعد.. هخليك أنت اللي تنشفني.
وروحت الحمام.فتحت الدش، والمية نزلت باردة على جسمي المولع.
كنت بدعك جلدي بالليفة.. بدعك جامد.. لحد ما جلدي احمر
كنت عايزة أشيل طبقة الجلد دي كلها.
عايزة أوصل للقلب الأبيض اللي نور شايفاه.
ووسط صوت المية، سمعت صوت ضحكة نور في خيالي.
وقلت لنفسي بكره هعملك الضفيرة يا نور.. وهحطلك فيها شريطة بيضا.. بيضا زي قلب أبوكي وقلبك وقلبي.
لولا أنا عايزة أتجوز حلقة ٧
الساعة كانت 2 بعد نص الليل
سوسو كانت قاعدة بتعد الإيراد القليل بتاع الأسبوع ده، وأنا بمسح المكياج بقطنة مبلولة بمزيل مكياج رخيص عشان المزيلات الغالية خلصت
فجأة، خبط جامد ع الباب
سوسو فتحت
دخل أبو نوسة. وعنيه بطلع شرار، ووراه بلطجي من صبيانه اسمه عنتر.
أبو نوسة زعق بصوت صحى العمارة
— فين الإيراد يا ولية يا ناقصة؟.. بقالك أسبوعين بتبعتيلي فتافيت.. أنتوا فاكرين السايبر ملوش صاحب؟
سوسو قامت وقفت وهي بتترعش
— يا حاج و**** السوق نايم.. والبت لولا كانت تعبانة.
أبو نوسة زقها وقعها ع الكنبة
— تعبانة مين يا روح أمك؟.. دي مدورة المكنة ليل نهار.. فين الفلوس؟
قرب مني، ومسكني من شعري
— وأنتي يا بت.. شكلك شبعتي وعايزة تتربي
أنا صرخت سيب شعري يا حيوان
فجأة..
الباب كان لسه مفتوح.
دخل يوسف.
نزل من فوق على صوت الصريخ
شاف المنظر. سوسو مرمية، وأبو نوسة ماسك شعري
يوسف مفرملش.
مفكرش لحظة.
دخل زي القطر اللي ملوش فرامل.
بونية في وش عنتر لدرجة إن الواد اتعمى لحظة من الخبطة.
يوسف مسك فازة صيني تقيلة من على الترابيزة، ونزل بيها بكل عزم ما فيه على دماغ أبو نوسة.
طرااااخ.
الفازة اتفشفشت ميت حتة، ودم أبو نوسة ساح على جبهته ووقع على الأرض زي الشوال.
عنتر طلع مطوة وحاول يهجم.
يوسف مسك إزازة مكسورة من الفازة، وصرخ
— اللي هيقرب هدبحه.. أنا بايع الدنيا.. ولا فارق معايا حاجة
أبو نوسة وعنتر شافوا الجنون في عين يوسف. البلطجية بيخافوا من المجانين أكتر من الشرطة.
عنتر تراجع خطوة، وبص لمعلمه اللي سايح في دمه
— انت اتجننت يا جدع انت؟.. ده المعلم أبو نوسة اللي مدور المنطقة
يوسف بصوت فحيح واطي ومرعب
— من النهارده لولا هتبقى مراتي.. ولو شوفت خيالكم هنا تاني.. هيكون آخر يوم في عمركم
عنتر شال أبو نوسة اللي كان بيئن، وجري بيه بره الشقة.
— ماشي .. أنا هوريكم
يوسف لف بصلنا.
الدم كان بينقط من إيده انجرح من القزاز.
سوسو كانت بتبصله بذهول وخوف. وأنا كنت ببصله بـ انبهار.
يوسف بص لسوسو وقال
— الراجل ده مش هيدخل هنا تاني.. الإيراد اللي كان بياخده.. هيتحط في شنطة سوسو . حق البانسيون.
سوسو بلعت ريقها
— يا ابني ده هيجيب رجالة وييجي.
يوسف بصلي في عيني
— مش هييجي.. لأنه عرف إني هتجوز لولا
وقف، وعدل ياقته المقطوعة
— ومن النهاردة.. الشغل هيمشي بنظامي أنا.. مفيش بلطجة.. ومفيش إتاوة.. الفلوس كلها لينا.. وللحلم.
الراجل المكسور اللي كان بيبكي على السلم من شهر، اتحول لـ وحش كاسر عشان يحمينا. الدم اللي على إيده كان مخليه أجمل راجل شفته في حياتي
سوسو عينها رايحة جاية بين يوسف وبين الباب اللي خرج منه أبو نوسة.
سوسو بصوت مهزوز
— أنت.. أنت بتتكلم جد يا يوسف؟.. هتتجوزها؟
سكتت لحظة، وبعدين غريزة المعلمة اشتغلت، وكملت بشك
— ولا دي حركة عشان تخوف الراجل وتمشيه؟
يوسف — اه هتجوز لولا .. بكره هاجيب المأذون والشهود واكتب عليها
حسيت برغبة مجنونة إني أبوس الجرح اللي في إيده.
ده مش ددمم.. ده مهر البانسيون
*************************************
صوت زغروطة سوسو في البلكونة كان لسه بيرن في ودني، وهي بتعلن للجيران إن لولا اتجوزت
دخلنا الأوضة.
يوسف قفل الباب بالمفتاح، ولف التكة مرتين. الصوت ده كان أحلى موسيقى سمعتها.. صوت بيقول إن العالم الوسخ بقى بره، وإحنا جوه لوحدنا.
كنت لابسة قميص نوم أبيض ستان، ضيق من عند الصدر وواسع من تحت، ومبين حلمات بزازي اللي واقفة من البرد.. أو من الخوف.
كنت مرتبكة. أنا لولا اللي ركبت ميت راجل، واقفة قدام يوسف وبرتعش زي العذراء؟
يوسف قرب مني. كان لسه بقميصه الأبيض وبنطلونه، بس عينه كانت عريانة. عينه كانت بتشلحني قبل ما يمد إيده.
وقف قدامي، ومد إيده ومسك وشي بين كفوفه.
— أنتي بقيتي مراتي.
نزل بشفايفه على شفايفي.
مكنش بيبوس.. كان بيشرب.
لسانه دخل جوه بوقي، يلف ويدور ويستكشف، سخن ومبلول، وبيمص لساني كأنه عايز يطلعه من مكانه.
لأول مرة أدوق طعم ريق راجل وأحس إنه مسكر.. مش مقرف.
إيده نزلت من على وشي، ومسكت بزازي من فوق القميص الستان.
عصرهم جامد.
أنا اتأوهت آآآه.. يا يوسف.
شد حمالة القميص وقطعه.
بزازي ظهرت قدامه، بيضا وطرية، والحلمات حمرا ومنتصبة.
نزل برأسه ودفن وشه وسطهم.
بدأ يلحس ويعض في الحلمات بجنون.
لسانه الخشن كان بيمشي على الحلمة يخلي جسمي كله يتكهرب، وسنانه كانت بتشد عليها شدات خفيفة توجع وتكيف في نفس الوقت.
أنا رجعت راسي لورا، وغرزت صوابعي في شعره
— أنا بحبك يا يوسف .. انت راجلي وجوزي
يوسف نزل على ركبه قدامي.
ورفع القميص لفوق وسطي.
كسي كان بيعيط.
كان غرقان مية.. مية شفافة ونضيفة، مش زي الإفرازات اللزجة اللي بتنزل مع الزباين.
يوسف بص للمنظر، وشم الريحة.. ريحة انوثة خام وهيجان حب.
قرب بوشه، ولحس لحسة طويلة من تحت لفوق، جابت الشفرات والبظر في سكة واحدة.
أنا صرخت وركبي سابت
— آآآح.. يا يوسف.. لسانك نار.. الحس.. الحس كمان.
يوسف كان بيلحس بنهم، وبيدخل لسانه جوه الخرم، ويطلعه يفعص بيه البظر.
وقف وقلع بنطلونه في ثانية.
زبره ظهر قدامي.
كان واقف زي السيف.. عروقه نافرة، وراسه حمرا وبتلمع من المذي اللي نزل منه.
مش زي زبر حد من الزباين .. ده زبر جوزي
يوسف طلع ع السرير، وفتح رجلي ع الآخر، ورفعهم على كتافه.
كسي بقى مفتوح قدامه زي الكتاب.
يوسف مسك زبره وفركه ع شفراتي
ضغط براس زبره على فتحة كسي المبلولة.
ودخل.
دخل ببطء.. بس بقوة.
حسيت بيه بيملاني.. بيوسعني.. بيحتلني.
الجدران بتاعتي كانت بتنقبض عليه وبتمسكه جامد، كأنها بتقوله ماتخرجش.
يوسف غرز لحد الآخر، لحد ما خصيانه خبطت في طيزي.
— آآآآه.. يا يوسف.. يا راجلي.. كسي دفيان بيك.. زبرك مالي كسي.
بدأ يتحرك.
في الأول بالراحة، وبعدين الريتم زاد.
بلب.. بلب.. بلب.
صوت احتكاك اللحم باللحم كان عالي، ممزوج بصوت أنفاسنا المحروقة.
يوسف كان باصص في عيني وهو بينيكني.
— أنا بحبك يا لولا؟.. حاسة بيا؟
— حاسة يا قلب لولا.. نيكني يا يوسف.. نيك مراتك.
يوسف هاج أكتر من كلامي.
مسك وسطي بإيديه الاتنين، وبدأ يرزع فيا جامد.
السرير كان بيزيق، وأنا كنت بصرخ صرخات متعة حقيقية، صرخات ست بتتناك من حبيبها.
— أيوه.. أيوه كده.. أسرع.. هات أخرك.. هات اللبن.. اسقيني.
يوسف ميل عليا، وباسني بوسة عنيفة وهو بيسرع الحركة في الثواني الأخيرة.
جسمه اتنفض، وحسيت بدفقات سخنة جداً جوه رحمي.. دفقات قوية وطويلة.
يوسف كان بيصرخ وهو بيفضي كل نقطة مني جواه
— آآآآآآه.. يا لولا.. يا مراتي
أنا كمان جسمي ارتعش، والنشوة ضربت في دماغي، وعضيت على كتفه جامد وأنا بصرخ
— بحبك.. بحبك يا يوسف.
وقع فوقي، وتقل جسمه كان أحلى غطا ليا.
حسيت بالسائل بتاعه جوه، سخن وماليني.
رفعت إيدي ومسحت العرق اللي ع جبينه، وقولتله بصوت دايخ وتعبان من اللذة
— مبروك يا عريس.. الليلة دي، أنا حسيت إني بنت بنوت وأنت اللي فتحتني.
يوسف باس إيدي، ودفن وشه في رقبتي
نمت في حضنه، وأنا حاسة إن زبره اللي كان لسه جوه ونايم هو القفل اللي قفل عليا وحماني من الدنيا.
*************************************
بعد ما يوسف مسك الشغل.
ومبقاش فيه أبو نوسة، الشغل ريح شوية
بس الراحة مبتأكلش عيش.. والشنطة الجلد لسه فيها مكان واسع للهوا.
يوسف وسوسو عملوا اجتماع مغلق، والقرار طلع لازم نوسع الدايرة.. لازم نجيب الحيتان.
وعشان نصطاد الحيتان، كان لازم نستعين بـ شيخة الصيادين.
أم بلال.
سوسو كلمتها، والنهاردة شرفت.
أم بلال دي مش مجرد خاطبة.. دي معاها مفاتيح رجالة المنطقة والمدن الجديدة كمان. بس أم بلال مابتطلعش المفتاح بالساهل.. لازم تدهن الكالون الأول.. ومش دايماً الدهان بيكون فلوس.
دخلت عليا أوضة النوم.
الجو كان مكتوم وريحته بخور عود تقيل سوسو ولعته احتفالاً بقدومها.
أم بلال.. ست في الخمسينات، تخينة بس اللحم مشدود ومرسوم، بشرتها خمرية غامقة بتلمع، وحاطة كحل تقيل في عينيها الواسعة اللي بتفصلك تفصيل، ووشم دق أخضر صغير على دقتها بيديها هيبة. لابسة عباية بيتي مريحة، ومبينة بياض فخادها المليانة وهي بتقعد تتربع ع السرير بثقة المعلمة.
كنت واقفة بغير هدومي عشان أوريها طقم الشغل الجديد.
أم بلال عينيها كانت ماشية على جسمي زي الماسح الضوئي.
— بسم **** ما شاء **** يا لولا.. عودك ملبن يا بت.. ده الزبون هيدفع مهرك دهب قبل ما يلمسك.
قالتها وهي بتمد إيدها التخينة اللي مليانة غوايش دهب، وتمسك سمانة رجلي تعصرها جامد، كأنها بتختبر جودة اللحم.
— بس اللحم ده عايز خدمة يا لولا.. عايز حد يعرف قيمته.
قعدت جنبها ع السرير بقميص نوم قصير شفاف ومفتوح من الجناب.
لولا بدلع وهي بتميل عليها
— ما أنا مريحاهم يا خالة أم بلال.. بس كلهم بياكلوا ويمشوا زي الديابة.
أم بلال ضحكت بصوت واطي ومبحوح، وقربت وشها مني. ريحتها كانت ميكس يهيج نعناع وقرنفل وريحة ستات كبار دافي.
— الراجل مهما كان صنايعي.. غشيم.. ميعرفش السراديب.. الست هي اللي تعرف خبايا الست.
حطت إيدها على فخدي من فوق، صوابعها كانت خشنة شوية بس دافية جداً وبتكهرب. بدأت تمشي إيدها ببطء ناحية كسي من فوق القماش.
— جربتي النعومة يا لولا؟.. جربتي لسان بيعرف يرسم؟
أنا جسمي قشعر. دي أول مرة ست تلمسني بالجرأة دي. بس الحرارة اللي في جسمي من ليلة يوسف، والفضول، خلوني أسلم نفسي.
— وريني يا خالة.. وريني خبرة السنين.
أم بلال زقتني لورا، ورفعت رجلي حطتها على كتافها العريضة.
نزلت بوشها بين رجلي.
— يا وعدي.. ده فطيرة مشلتتة بالسمنة البلدي.. ده عايز أكلة رايقة.
فتحت بوقها، ومدت لسانها العريض. لسانها كان مختلف عن لسان الرجالة.. كان مالي مركزه، طري وعريض.
بدأت تلحس كسي من تحت لفوق، مسحات طويلة وبطيئة، زي ما تكون بتغمس لقمة عيش في طبق عسل.
— اممم.. طعمك مسكر يا بت.. كلك أنوثة وشهوة.
كانت بتمص زنبوري بشفايفها وتشد عليه براحة، وإيدها بتلعب في بزازي تعصرهم بحنان وعنف في نفس الوقت.
أنا غمضت عيني ورفعت وسطي لفوق
— آآه يا خالة.. لسانك ده مبرد.. بينحت فيا.. كملي.
أم بلال رفعت راسها، وشها كان بيلمع من افرازات كسي اللي غرقت دقتها.
— المبرد ده هو اللي بيسن السكينة يا لولا.. سيبيني ادخل جوه.. سيبيني اجيبلك اللي الرجالة معرفوش يجيبوه.
دخلت صباعين من إيدها في كسي، وبدأت تحركهم بحركة دائرية فرك جوه، ولسانها شغال بره بيمسح الشفرات.
أنا كنت بصرخ بصوت مكتوم، المتعة كانت مختلفة.. هادية بس عميقة، بتسحب الروح من صوابع رجلي.
في اللحظة دي.. الباب اتفتح.
دخل يوسف.
كان جايب صينية فيها عصير لـ أم بلال واجب الضيافة.
وقف لما شاف المنظر.
أنا نايمة، ورجلي على كتاف أم بلال، وهي دافنة وشها فيا.
يوسف مخرجش. ولا اتخض.
عينه لمعت بلمعة البيزنس الممزوجة بالشهوة.
أم بلال رفعت راسها، وشافت يوسف.
بدل ما تتكسف، ضحكت وغمزتله، واللعاب نازل من بوقها
— تعالى يا سبع الرجال.. تعالى يا حارس المال.. ده أنا بختملك البضاعة.
يوسف حط الصينية، وقرب مننا وهو بيقلع حزامه.
يوسف بصوت واثق
— والبضاعة دي بتاعتي يا معلمة.. بس مفيش مانع ندوق سوا.
أم بلال عينيها وسعت لما شافت يوسف بيخرج زبره.
— اللهم صلي على النبي.. ده أنت معاك مدق مش زبر.. تعالي يا واد وريني همتك.
يوسف طلع ع السرير.
المشهد بقى مثلث نار.
أم بلال رجعت بوشها بين رجلي تلحس في كسي بجنون، ويوسف جه من ورايا عند راسي، وحط زبره في بوقي.
كنت بمص لـ يوسف، وأم بلال بتمصلي.
كنت حاسة إني في دوامة. لسان ناعم تحت، وزبر صلب فوق.
أم بلال سابت كسي، وطلعت تزحف ع السرير زي القطة الكبيرة، لحد ما بقت جنب يوسف.
مسكت زبره، وبدأت تدعكه بإيدها وتتأمل عروقه.
— ده زبر بلدي أصلي.. ده خسارة يتدفن.. ده عايز يتصور.
بصت لـ يوسف وقالتله بلهجة آمرة
— نيكها يا يوسف.. نيكها قدامي.. عايزة أشوفك وأنت بتفشخها.
يوسف لفني، وخلاني بوضع الدوجي.
أم بلال قعدت ورانا، ماسكة طيزي بإيديها وبتفتح الفلقتين لـ يوسف.
— دخله في طيزها قدامي .. بعشق منظر الزبر وهو بيفشخ خرم الطيز
يوسف دخل فيا بقوة.
كان بينيكني وعينه في عين أم بلال، كأنه بيثبت لها جدارته.
وأم بلال كانت في قمة الهيجان، بتضربني على طيزي مع كل دخلة لـ يوسف، وبتمد إيدها تلعب في بيضات يوسف وهو شغال.
— ****.. ****.. هو ده الشغل.. هو ده النيك اللي يملى الدماغ.
فجأة، أم بلال مقدرتش تمسك نفسها.
رفعت عبايتها، وكشفت عن كسها المليان وشعرها المحلوق، ونامت على ضهرها جنبنا
— لا.. أنا مش هقعد أتفرج.. تعال يا يوسف.. تعال طفي ناري أنا كمان.
يوسف سحب زبره من طيزي، وهو بيلمع ومنتصب ع الآخر.
وبص لكس أم بلال اللي مفتوح وبيترعش.
يوسف نزل فوق أم بلال.
دخل زبره في كسها الواسع الدافي.
أم بلال صرخت صرخة ست كبيرة شافت شبابها بيرجع
— آآآآح.. آه يا معرص.. نيك يا قرني.. نيك المعلمة.
يوسف كان بينيكها بعنف وقوة، وأم بلال لافة رجلها التخينة حولين وسطه وبتعصر عليه.
— أيوه.. دخله كله للآخر في كسي يا عرص.
بعد شوية، أم بلال لفت ونامت على بطنها، ورفعت طيزها الضخمة
— لا.. الكس مش كفاية.. أنا عايزاه في طيزي.. تعالى افشخلي الطيز يا معرص.
يوسف تف على زبره، وزقه في طيز أم بلال.
— طيزك واسعة وبحر يا معلمة.
أم بلال وهي بتعض في المخدة
— نيك يا معرص يا خول.. افشخني.. خليني أتكيف يا واد.
أنا قربت منهم، وبدأت ألحس في بزاز أم بلال وهي بتتناك في طيزها من يوسف، وألعب في زنبورها.
المشهد بقى ملحمة. يوسف شغال رزع في طيز أم بلال، وأنا بمتعها من قدام.
لحد ما يوسف صرخ، وفرغ شحنته كلها جوه طيز المعلمة.
أم بلال جسمها اتنفض برعشة قوية، ووقعت تنهج كأنها كانت في حرب
يوسف ريح، وقعد ع السرير، وأم بلال جنبه، بتمسح عرقها في ملاية السرير.
أم بلال وهي بتعدل عبايتها، وبتبص لـ يوسف ولية بنظرة تاجرة لقت كنز
— بصوا بقى.. اللي حصل ده بمليون جنيه.
يوسف وهو بيولع سيجارة
— قصدك إيه يا معلمة؟
أم بلال
— أنا عندي لستة زباين أكابر.. بيدفعوا كويس.. مش عشان ينيكوا.. لا.. عشان يتفرجوا.
قربت من يوسف وحطت إيدها على فخده
— فيه دكاترة ورجالة أعمال.. عندهم داء الدياثة والتخيلات.. هيموتوا ويشوفوا واحد فحل زيك بينيك مراته أو صاحبته قدامهم.. أو يشاركوكم.
بصتلي وغمزت
— وأنتي يا لولا.. جسمك وطريقتك في المص والآهات.. تجننهم.. أنتوا كنز يا ولاد.
يوسف بصلي، وبص لـ أم بلال، ونفخ الدخان
— وإحنا جاهزين يا معلمة.. شوفي الزبون.. وحددي النسبة.
أم بلال ضحكت
— مش هنختلف .. المهم الشغل يعجب الزباين ويجيبوا بعض
خرجت أم بلال وهي مشيتها مفتوحة شوية من أثر نيك يوسف ليها.
يوسف بصلي وابتسم بإنتصار
حضنته، وأنا لسه حاسة بلسان أم بلال وزبر يوسف مأثرين في جسمي وريحة طيز أم بلال لسه في مناخيري
*************************************
رامي ده كوافير حريمي في الشارع اللي ورانا.
الساعة كانت 2 الظهر، وده وقت مقتول عند الكوافيرات.
دخلنا المحل. كان فاضي، وريحة الأسيتون والصبغة مالية المكان.
رامي كان قاعد بيلعب في موبايله، أول ما شافنا قام وقف وبص لـ سوسو ولجسمها المليان اللي بيترج، عينه زغللت بس رسم ابتسامة مهنية
— يا أهلاً بنجوم المنطقة.. نورتوا يا مدام سوسو.. إيه الطلبات؟
سوسو دخلت بتقل، وقلعت العباية، وظهرت بـ روب ستان قصير كانت لبساه تحتها مخصوص للمهمة دي.
— عايزين روقان يا رامي.. الراس مصدعة والشعر جاف.
سوسو قعدت على كرسي الغسيل، ورجعت راسها لورا في الحوض.
الروب اتفتح غصب عنها أو بمزاجها، وصدرها البلدي المربرب ظهر نصه، بيلمع تحت إضاءة المحل البيضاء.
رامي وقف وراها، وبدأ يشغل المية.
إيده كانت بتترعش وهو بيحط الشامبو وبيدعك فروة راسها.
رامي بصوت بيحاول يبان طبيعي
— يا مدام سوسو شعرك جاف أوي.. محتاج حمام كريم يطريه ويغديه.
سوسو غمضت عينيها، وريحت راسها أكتر لورا، فـ قفاها خبط في منطقة حجر رامي اللي كان واقف لازق في الكرسي.
سوسو بضحكة مكتومة وهي بتحرك راسها عشان تحتك بيه
— مش شعري بس اللي جاف يا رامي.. أنا جسمي كله عطشان.. ادعك بذمة.. وصل الكريم للجدور.. خلي العروق تتفتح.
رامي وشه احمر، وحسيت بـ انتفاخ بيحصل في بنطلونه وهو بيضغط بصوابعه على راس سوسو بعنف مكبوت.
— حاضر.. هوصل للأعماق.. بس أنتي استرخي.
أنا كنت قاعدة على الكرسي اللي جنبها، قدام المراية الكبيرة.
لابسة جيبة جينز قصيرة شبر، وفاتحة رجلي سنة بسيطة، بس كفاية إنها تكشف الظلمة اللي جوه.
رامي ساب سوسو شوية والمية لسه شغالة، وجاب السشوار وجه ناحيتي.
— وأنتي يا لولا؟.. نعملك ويفي ولا ليس؟
لولا وهي بتبص لصورته في المراية، وبتعض على شفتها
— لا.. أنا عايزة سخن.. نشفلي الرطوبة يا رامي.
شغل السشوار. صوت الهوا كان عالي.
رامي بدأ يوجه الهوا على شعري، بس عينه كانت نازلة على صدري اللي بينهج.
لولا بدلع، وهي بتميل رقبتها
— السشوار سخن أوي يا رامي.. نزل الهوا تحت شوية.. عند الرقبة.. والصدر.. حاسة ببرد جوه.
رامي بخبث وجه فوهة السشوار ناحية فتحة صدري من فوق، فالهوا السخن اندفع جوه اللانجري، وخلاني أقشعر.
— كده كويس؟.. الهوا السخن بيعمل تنشيط للدورة الدموية.. وبيخلي الدم يغلي.
لولا أيوه.. كده.. زود السرعة.. انفخ.
فجأة، سوسو قامت من ع كرسي الغسيل.
شعرها مبلول وبينقط مية على كتافها وعلى صدرها العريان، فبقى شكلها مثير يهيج أوي.
قربت من رامي وهو ماسك السشوار.
مدت إيدها، ومسكت السلك الطويل بتاع السشوار، ولفتُه لفة سريعة على وسط رامي، وشدته عليها.
بقوا لازقين في بعض.
سوسو بصوت واطي وفحيح
— سيبك من الشعر يا واد.. إحنا عايزين باديكير ومانيكير.. بس مش في الظوافر.. إحنا عايزين مساج للأعصاب التعبانة.. عايزين دكر يمسك المقص.
رامي بدأ يعرق جامد، وبص لرجلي المفتوحة، ولصدر سوسو المبلول اللي لازق في بطنه.
— يا جماعة.. المحل مراقب.. والزبائن ممكن تدخل في أي وقت.. أنا سمعتي..
لولا قامت، وشدت إيده التانية وحطتها على فخدها العريان، ومشيتها لفوق لحد ما لمس الخطر
— محدش هييجي دلوقتي.. اقفل الباب يا رامي.. واعملنا سبيشيال.. أنا وسوسو محتاجين قص أطراف.. بس من غير مقص.. عايزين نستخدم الحديدة بتاعتك.
رامي بلع ريقه
رمى السشوار ع الأرض وهو لسه شغال وبيزن.
وبحركة سريعة، راح ناحية باب المحل الزجاجي، نزل الستارة المعدن، وقفل الترباس.
ولف بصلنا، وعينه بتلمع بلمعة واحد كان محروم وشاف وليمة.
— طيب طالما عايزين سبيشيال.. يبقى ندخل الأوضة الخلفية.. أوضة التجهيز.. هناك السرير بيستحمل.
سوسو غمزتلي، وهمست وهي ماشية قدامه وبتهز وسطها
— الواد ده شكله خول بس حيحان
ووسط ريحة الصبغة والكريمات.. رامي أثبتلنا إن المظاهر خداعة، وإن الكوافير الطري.. معاه مكواة بتكوي اللحم بجد.
وكل صرخة خرجت مننا في الأوضة دي.. والنيكة دي طبعاً كانت تمن الكوافير والصبغة وكل الشغل اللي عمله رامي
لولا أنا عيزة أتجوز حلقة ٨
سوسو دخلت علينا الأوضة الصبح، وفي إيدها ورقة مكتوب فيها اسم وعنوان.
— الزبون ده لقطة.. هادي زووم.. مصور فوتوغرافيا.. الواد ده عينه بتطلع شرار، ولما شاف صورك عندي قالي البنت دي كادر سينمائي.. هو عايز موديل للتصوير، بس التصوير هينتهي بـ تحميض في السرير.. والأجرة بالدولار لأنه بيبيع الصور دي لمواقع أجنبية.
يوسف بص لي، وبص للشنطة الجلد اللي في الركن
— الدولار بيرفع يا لولا.. والبانسيون محتاج تشطيب.. أنا هاجي معاكي.
لولا باستغراب
— تيجي فين؟
يوسف بجمود
— هاجي بصفة مساعد.. أشيل العدة.. وأظبط الإضاءة.. عشان الزبون يركز في النيك ويدفع أكتر.
رحنا الاستوديو بتاعه اللي هو شقته
الواد هادي ده لابس بنطلون مقطع وشعره منكوش.. شكله فنان بوهيمي وعنده عدسة كبيرة.
أول ما دخلنا، يوسف قدم نفسه
— أنا جوز المدام.. والمساعد بتاعها.
هادي بص ليوسف بقرف وفوقية
— تمام.. خليك بعيد.. وجهز العاكس.. أنا عايز الإضاءة ناعمة.
دخلت غيرت هدومي، ولبس فستان قصير استرتش يلزق على الجسم، لونه فضي بيلمع تحت الأضواء.
طلعت الصالة. هادي كان ماسك كاميرا ضخمة، وعمال يبص لسقف الصالة ويظبط الزوايا.
أول ما شافني، الكاميرا وقعت في حجره.
— وااو.. إيه الكيرفات دي؟.. إيه التضاريس دي؟.. ده مش جسم.. دي خريطة.
قعدت وحطيت رجل على رجل، فالفستان طلع لفوق وبين فخادي الملساء.
يوسف كان واقف في الركن، ماسك لوح عاكس فضي، وموجه النور عليا.
هادي وهو بيقرب وبيظبط عدسة الكاميرا عليا
— جسمك فوتوجينيك فشخ يا لولا.. بس أنا عايز أكشن.. عايز تعبيرات وشك وأنتي.. وأنتي مشغولة.
بص ليوسف وأمره
— يا مساعد.. قرب العاكس شوية.. عايز أشوف تفاصيل المنطقة دي.
يوسف نزل على ركبته قدامي، وقرب العاكس من بين رجلي.
هادي نزل الكاميرا، وطلع زبره من سوستة البنطلون الجينز المقطع.
كان طويل ورفيع زي ترايبود الكاميرا، بس رأسه حمرا ومليانة عروق.
— أنا عايز أصورك بـ العدسة دي.. دي عدسة وايد بتجيب التفاصيل كلها.
لولا بخبث وهي بتبص ليوسف اللي عينه في الأرض
— يخرب عقلك يا هادي.. دي عدسة ماكرو.. وريني كده الزوم بتاعها.
نزلت ركعت قدامه على السجادة. يوسف كان لسه ماسك العاكس وموجهه علينا.
مسكت زبره بإيدي. كان سخن مولع.
هادي حط ايده على شعري وبدأ يوجهني كأنه في لوكيشن تصوير، وعينه في عين يوسف بتحدي
— أيوه.. بصي للكاميرا.. قصدي بصي للزبر.. افتحي بوقك.. عايز شفايفك دي تبلع العدسة.. صور يا جوز الست.. صور اللحظة.
لحست رأسه بلساني، طعمه كان مالح ومثير.
هادي بدأ يئن ويتكلم كلام وسخ مباشر
— آآه يا لولا.. لسانك فنان.. الحسي كمان.. شايف يا يوسف؟.. شايف مراتك بتبدع إزاي؟
دخلت الزبر في بوقي وبدأت أمص بقوة، وهو ماسك شعري وبيصورني بمخيلته وأحياناً بيصور بجد بالكاميرا اللي في إيده التانية.
— يا *** النبي على المص.. بوقك ده دافي.. مصي يا لبوة.. طلعي الفنانة اللي جواكي.
وبعدين قومني، ولفني وشه للكنبة.
— وطي.. وطي يا لولا.. عايز أجرب زاوية عين الطائر.. ارفعي طيزك للكاميرا.. وأنت يا مساعد.. امسك فلقتين طيزها وافتحهم.. عايز الكادر واسع.
يوسف، بملامح ميتة، قرب من ورايا، ومسك فردتين طيزي وفتحهم لـ هادي.
هادي صرخ لما شاف طيزي العريضة وهي مفتوحة قدامه
— أحا.. إيه الكادر ده؟.. الطيز دي لوحدها عايزة معرض.. دي لوحة فنية.
بصق على طيزي، ودخل زبره في كسي من ورا، ويوسف لسه فاتحله السكة.
لولا بصريخ
— آآه.. يا هادي.. ده دخل كله.. الزووم شغال.. نيكني يا فنان.. صورني وأنا بتناك.
هادي وهو بيرزع فيا وصوت الطرقعة مالي الصالة
— بنيكك أهو.. يا جسم يا جامد.. كسك ضيق وبيمسك علي الزبر.. بص يا يوسف.. بص على زبري وهو بيختفي جوه مراتك.
كنت بصرخ بكلام وسخ عادي يهيجه، ويوسف بيضغط على طيزي عشان يزود المتعة للزبون
— أيوه.. افشخني.. كسي بتاعك.. قطعني بزبك.. أنا الموديل بتاعتك.. نيكني جامد.
هادي وهو بيسرع
— هاجيبهم.. الفلاش هيضرب.. خدي.. خدي اللبن يا شرموطة الكاميرا.. خدي التحميض كله.
قذف جوايا، ووقع فوق ظهري ينهج.
يوسف ساب طيزي، وراح جاب مناديل ومسح لـ هادي عرقه وزبره خدمة 5 نجوم.
هادي وهو بيرفع بنطلونه وبيرمي رزمة دولارات على الكنبة
— كادر عالمي يا جو.. مراتك خامة ممتازة.. الصور هبعتهالك تحطها في الألبوم.
يوسف لم الفلوس، وبصلي نظرة سريعة، وقال بصوت واطي
— يلا يا لولا.. الشنطة مستنية.
*************************************
بعد كام يوم من جلسة التصوير الناعمة مع هادي، الحنفية ضربت.
حرفياً.. ماسورة المطبخ انفجرت، والشقة غرقت ميه.
يوسف حاول يصلحها، بس الموضوع كان أكبر منه. الماسورة كانت محتاجة سباك.
سوسو صرخت السيراميك هيبوش.. هاتولنا سباك فوراً.. بس مش هندفع ولا مليم.. اللي هييجي ياخد أجرته نيك.
يوسف كلم الأسطى حنفية.
شاب أسمر، عضلاته مفتولة من شغل المواسير وتكسير الحيطان، لابس أفرول أزرق وسخ ومبقع شحم، وريحته صدأ وعرق رجولة خشنة.
دخل الشقة شايل شنطة عدة حديد تقيلة، وماسورة بلاستيك طويلة على كتفه.
أنا كنت لابسة شورت جينز قصير جداً زي ما سوسو طلبت، وتيشرت أبيض خفيف مبلول من الميه فكان لازق على جسمي ومبين تفاصيل صدري وسرتي.
أول ما حنفية شافني أنا وسوسو والميه مغرقة الصالة، صفر تصفيرة إعجاب وهو بيبص ليوسف
— يا ساتر.. هي المواسير ضاربة عندكم ولا إيه يا أستاذ؟.. الدنيا غرقانة.. بس الصراحة.. غرقانة قشطة.
يوسف، وهو واقف في الميه وبنطلونه مشمر، شاور له على المطبخ بجدية مدير الموقع
— المحبس العمومي بايظ يا أسطى.. والمدام لولا حاولت تسلكه معرفتش.. محتاجين دكر يسلك.. وأنت عارف الحساب.
حنفية غمز، ونزل الشنطة، وصوت العدة الحديد رن في الأرض
— عيب عليك.. ده أنا معايا سيخ تسليك.. بيجيب اللي في البطن.
دخلنا المطبخ.
حنفية نام على ظهره تحت الحوض عشان يفك السيفون، وراسه بقت بين رجلي وأنا واقفة بساعده بناوله المفكات.
من مكانه تحت، كان كاشف كل حاجة.
حنفية بصوت مخنوق وهو بيفك الصامولة
— يا *** النبي.. الرطوبة عالية أوي يا ست لولا.. الجلبة واسعة ومحتاجة تتربط.
لولا وهي بتبص ليوسف اللي واقف ساند ع الباب بيشرب سيجارة ويراقب
— طب ما تربط يا أسطى.. ولا المفتاح بتاعك صغير؟
حنفية طلع من تحت الحوض، ووشه مليان شحم.
وقف ولزق فيا. جسمه الخشن وهدومه الوسخة احتكت بجسمي الناعم المبلول.
مسك إيدي وحطها على الماسورة الحقيقية اللي في بنطلونه.
— المفتاح ده إنجليزي.. بيفك أي صامولة.. بس عايز حد يمسكلي الخرطوم عشان الضغط شديد.
يوسف قرب خطوة، وقال ببرود وهو بينفخ الدخان
— شوف شغلك يا أسطى.. المدام هتمسكلك الخرطوم.. بس أهم حاجة التسليك يكون للنهاية.. مش عايز سدد تاني.
حنفية فهم الإشارة.
رفعني وقعدني على رخامة المطبخ الساقعة.
نزل الأفرول، وطلع زبره.. كان غامق، وتخين، وفيه عروق بارزة زي كابلات الكهربا.
— امسكي يا مدام.. وجهي الضغط.
مسكت زبره، كان سخن جداً عكس الميه اللي في الأرض.
حنفية دخل بين رجلي، ورفعهم على كتافه الوسخة، فبقع الشحم طبعت على فخادي البيضا.
— استحملي بقى.. عشان هندق دق بلدي.
دفع زبره في كسي دفعة واحدة قوية، من غير مقدمات ولا جيل.
— آآآح.. يا حنفية.. ده حديد.. ده بيوجع.
حنفية وهو بيرزع بقوة صنايعي
— ما هو الصدأ لازم يتشال بالحك.. خدي.. خدي التسليك.
كان صوته عالي، وألفاظه سوقية، وريحته نفاذة.. وده كان مخليني هايجة بطريقة حيوانية.
يوسف كان واقف يتفرج، وعينه على تلاحم التناقضات دي. الشحم الأسود على الفخذ الأبيض.
يوسف شجعه بصوت واطي
— اضغط يا أسطى.. اضغط كمان.. وفرلنا تمن المصنعية.
حنفية كان بيعرق، وعرقه بينقط عليا، وهو بيصرخ
— المحبس فك.. الميه هتضرب.. خدي.. خدي الدفعة.
قذف جوايا كمية كبيرة، وحسيت بيها سخنة بتكوي جوفي.
نزلني من ع الرخامة، ورفع بنطلونه وهو بيلهث
— كده تمام يا باشا.. المواسير بقت سالكة 100%.
يوسف ناوله فوطة يمسح وشه
— تسلم إيدك يا أسطى.. الحساب وصل؟
حنفية ضحك وهو بيبصلي بنظرة شبعانة
— وصل وزيادة.. ولو عوزتوا صيانة دورية.. رنة واحدة أجيلكم.
مشي حنفية.
سوسو دخلت بصت ع الحوض، وبصتلي وأنا لسه قاعدة ع الرخامة وجسمي عليه بصمات شحم
— وفرنا 500 جنيه مصنعية وقطع غيار.. حطيهم في الحصالة يا يوسف.
يوسف باس راسي ومسح بقعة شحم من على رجلي
— تعبتي يا لولا.. بس أهو تسليك ومصلحة
********************************
سوسو كانت مجهزة البيت بـ جو رومانسي. شموع، وموسيقى هادية، وزجاجة نبيذ مصري رخيص.
سوسو -يا لولا.. العريس ده مستورد.. مسيو جان.. مدرس فرنساوي.. الراجل ده جنتل وبتاع إتيكيت.. بس عنده شرط.. بيحب يشوف الجرسون وهو بيخدم عليه أثناء الأكل.
يوسف فهم الدور. لبس قميص أبيض وببيونة سوداء، ووقف في الركن وماسك صينية.
لبست فستان ساتان أحمر ناري، وشراب فوال أسود، وحطيت روج أحمر فاقع.
الجرس رن. دخل مسيو جان.
راجل خمسيني، شعره أبيض ناعم، لابس سكارف حرير، وبدلة كتان بيج، وريحته برفان شائــر.
أول ما شافني، مسك إيدي وباسها بوسة ناعمة وطويلة.
— Oh mon Dieu.. .. إنتي مش لولا.. إنتي La Joconde.. الموناليزا المصرية.
يوسف قرب بالصينية تشرب إيه يا مسيو؟
جان بصله بقرف مصطنع من فوق لتحت
— Garçon جرسون.. حط النبيذ واختفي في الضلمة.. بس خليك قريب عشان لو حبيت أمسح إيدي.
يوسف حط الكاس، ورجع خطوتين لورا، وشه خالي من التعبير، بس عروق إيده بارزة.
جان قعد، وحط رجل على رجل بوقار، وبص لشفايف لولا
— ريقي مش هيتبل بالنبيذ.. ريقي هيتبل من شهد الشفايف دي.. أنا عايز أعلمك الفرنساوي العملي.. والواد ده يتفرج ويتعلم الذوق.
لولا بجرأة وهي بتبص ليوسف
— وأنا تلميذة شاطرة يا مسيو.. وجوزي بيحب الفرجة.
جان قام، ووقفني قدامه.
— الدرس الأول La Langue.. اللسان.
قرب وشه من وشي. دخل لسانه في بوقي.
مكنش بوس عادي. كان لسانه تعبان بيتحرك بمهارة رهيبة، بيلف حولين لساني، وبيدخل لزوري.
كنت بطلع آهات مكتومة، وعيني في عين يوسف اللي واقف زي التمثال.
جان همس في ودني بلكنة مكسرة مثيرة
— Voulez-vous coucher avec moi?.. عايزة تنامي معايا؟.. جسمك ده Tour Eiffel.. وأنا عايز أطلع للقمة.
شاور ليوسف
— تعالى يا حيوان.. ساعدني أقلع الجاكيت.
يوسف قرب، وقلع جان الجاكيت وعلقه، ووقف وراه.
جان قلعني الفستان ببطء.
— Ooh la la.. يا لالا.. الصدر ده Louvre.. تحفة فنية.
نيمته على الكنبة، وعملنا وضعية 69.
جان كان بيلحس كسي بطريقة أكاديمية، ويوسف واقف فوق راسه، بيبص على حلاله وهو بيتاكل بلسان غريب.
— Oui.. Oui.. C'est magnifique.. هذا رائع.. طعمك كرواسون بالزبدة.
فجأة، المسيو الناعم اتحول.
قلبني، ومسكني من شعري بقوة، وشاور ليوسف
— امسك رجلها.. افتحلي قوس النصر.. عايز أدخل بجيوشي.
يوسف، بطاعة عمياء مدفوعة الثمن، مسك كعوب رجلي وفتحهم ع الآخر.
جان دخل زبره فيا.
— الفرنساويين مش بس رومانسيين.. إحنا فحول في السرير.. خدي.. خدي الحضارة.
لولا بصريخ، وهي شايفة يوسف ماسك رجلها وبيسهل المهمة للزبون
— أيوه يا مسيو.. احتلني.. استعمرني.. نيكني بالفرنساوي.. علمني الأدب.
جان وهو بيسرع وعينه في عين يوسف باحتقار التملك
— Je viens.. أنا قادم.. البركان هينفجر.. خدي الشامبانيا.
قذف جوايا وهو بيصرخ Merde.. اللعنة.. ده كان هايل.
لبس هدومه وعدل السكارف، ورمى اليورو على الأرض ليوسف
— Pourboire بقشيش.. الخدمة كانت ممتازة.
يوسف نزل لم الفلوس من تحت رجل جان، وحطها في جيبه.
جان باسني وخرج الدرس انتهى يا شيري.
سوسو دخلت تلم الكاسات
— الدرس انتهى.. والحصالة اتملت.. برافو يا يوسف.. برافو يا لولا.
*************************************
بعد ما خلصنا من مسيو جان والفرنساوي اللي كسر وسطنا، قلت لـ سوسو أنا عايزة أنام أسبوع.. ضهري باظ من كتر الثقافة.
سوسو بصتلي وهي بتشرب الشاي بلبن
— ظهرك باظ؟.. يبقى دي إشارة من ****.. إحنا محتاجين نشتري مراتب بدل القديمة اللي عندنا .. وبالمرة نختار المراتب بتاعة البانسيون.. الزبون في البانسيون أهم حاجة عنده الراحة والمرتبة اللي ترد الروح.
لولا بذهول
— مراتب إيه يا سوسو؟.. إحنا لسه معناش تمن البانسيون
يوسف المدير المالي دخل في الكلام وهو ماسك ورقة وقلم
— سوسو عندها حق.. دي اسمها دراسة جدوى.. لازم نعرف أسعار السوق.. ونختبر المتانة بنفسنا عشان منجبش حاجة تزيق وتفضح الزباين.
نزلنا رحنا معرض كبير اسمه أحلام سعيدة للمراتب.
المعرض كله سراير مرصوصة، وجو نومي غريب.
استقبلنا الأستاذ عماد. شاب مدهنن، شعره متثبت بجل بيلمع زي الشحم، ولابس قميص ستان ضيق مفصل جسمه، وريحته كولونيا ليمون نفاذة.
يوسف سلم عليه بجدية رجل أعمال بيعمل صفقة مليونية
— أهلاً يا أستاذ عماد.. إحنا بصدد تجهيز سلسلة فنادق.. وعايزين مراتب تستحمل أحمال شاقة.. يعني سوست بتفهم وترد.
عماد عينه لمعت مش عارفة عشان الصفقة ولا عشان شافني لابسة فستان ليكرا قصير لازق عليا
— يا أهلاً يا باشا.. نورتونا.. إحنا عندنا مراتب طبية للناس العاقلة، ومراتب سوست منفصلة دي للعرسان الهايبر اللي بيحبوا التنطيط.
بص لـ صدري وغمز
— بس المدام شكلها محتاجة مرتبة حنينة تاخد وتدي معاها.
يوسف زقني ناحية سرير ضخم في نص المعرض
— جرب يا عماد.. المدام هي المعيار.. لو المرتبة ريحتها.. يبقى هتريح الزباين.
عماد شمر كم قميصه، وقرب مني
— دي بقى الملكة.. اتفضلي يا مدام.. ارمي جسمك عليها.. وسيبي الباقي على الشاسية.
قلعت الصندل، وطلعت ع السرير.
المرتبة كانت عالية، فالفستان رفع لفوق وكشف فخادي كلها لحد المنطقة المحظورة.
نمت على بطني، ورفعت رجلي في الهوا حركة إغراء بريئة.
لولا بدلع وهي بتفعص في المرتبة بإيدها
— اممم.. طرية أوي يا عماد.. بس خايفة تهبط بسرعة.. أنا بحب الحاجة اللي تسند.
عماد مقدرش يمسك نفسه، طلع ع السرير بجزمته بحجة الشرح الفني.
جه وقف ورايا عند طيزي، وقعد على ركبه بحيث بقى حجره لازق في خلفيتي.
— لا يا مدام.. دي فيها دعامات جانبية.. بصي كده؟
وبدأ يضغط بجسمه عليا.
حجره كان ناشف ومحجر، وكان بيحكه في طيزي جامد من ورا الفستان.
— حاسة بالدعم؟.. حاسة بالسوستة إزاي ماسكة نفسها؟
أنا كنت بتهز مع كل ضغطة منه. المرتبة بتنزل وتطلع بينا، وهو بيستغل الارتداد عشان يخبط المنطقة بتاعته فيا أكتر.
لولا بضحكة مكتومة وهي بتبص لـ يوسف
— آآه.. حاسة يا عماد.. السوستة قوية.. بس بتخبط في العضم.
عماد وهو بيلهث وريحة الكولونيا بتفوح منه
— ما هو ده العضم اللي بيمسك المرتبة.. ارجعي لورا شوية كمان.. خليكي في نص السرير.
يوسف كان واقف مربع إيده، وبيراقب الاحتكاك ببرود أعصاب
— اضغط يا أستاذ عماد.. جرب الاهتزاز.. عايزين نتأكد إن الحركة مبتسمعش في الجناب.
عماد صدق..
مسك وسطي بإيديه الاتنين، وبدأ يرجني مع المرتبة.
كان بيحك زبره من ورا البنطلون القماش في طيزي بحركات دائرية سريعة.
— شايفة الثبات؟.. شايفة العزل؟.. أنا بتحرك وأنتي ثابتة.. والعكس.
همس في ودني بصوت وسخ
— يا خرابي على الملبن.. المرتبة هتسيح من السخونية.
أنا استعبطت وبدأت أرجع بضهري عليه أكتر
— أيوه كده.. الحتة دي كانت وجعاني.. دلكها يا عماد.. دلك السوست.
عماد وشه احمر، وعروق رقبته نفخت.
كان بيفعص في فخادي، وبيحك البضاعة بتاعته فيا بجنون، كأنه عايز يقطع القماش ويدخل.
— الضمان.. الضمان مدى الحياة يا مدام.. آآآه.. السوست هتضرب.
وفجأة..
عماد تشنج، ومسك في فخادي جامد، ووقف حركة للحظة، وبعدين ريح جسمه كله عليا وهو بينهج بصوت عالي
— أححح.. تمام.. تمام كده.. المرتبة عدت الاختبار.
حسيت بحاجة سخنة وغريبة بلت بنطلونه ولزقت في فستاني من ورا.
يوسف قرب بابتسامة صفرا
— ها يا أستاذ عماد؟.. النتيجة إيه؟
عماد نزل من ع السرير وهو بيحاول يداري البقعة والمصيبة اللي في بنطلونه، وبيمشي مشية مفحوجة
— النتيجة ممتازة يا باشا.. المرتبة دي لقطة.. دي استحملت احتكاك مكنش في الحسبان.
نزلت من ع السرير وعدلت فستاني.
لولا وهي بتبص لـ عماد اللي ساند ع الحيطة دايخ
— بصراحة يا عماد.. السوستة بتاعتك خشنة شوية.. بس المرتبة مريحة.
يوسف طبطب على كتف عماد
— هناخد جولة ونرجعلك نكتب العقد.. فرصة سعيدة يا بطل.
خرجنا من المحل وسوسو فطسانة من الضحك
— يخرب بيتك يا لولا.. الواد ضرب وهو واقف.. أنتي خليتي المرتبة تنطق.
لولا وهي بتنفض فستانها من ورا بقرف مصطنع
— أهو ده اللي بناخده منهم يا سوسو.. شوية لبن ع الهدوم.. وحلم ع الورق.
*************************************
البيت كان ريحته ديتول على فورمالين.
سوسو كانت بترش معطر جو بريحة المستشفيات عشان تهيأ الجو للزبون الجديد.
— الزبون ده صيدلي.. دكتور ماجد.. عنده صيدلية في وسط البلد.. بيقولوا عليه خبير تركيبات.. الراجل ده موسوس بالنضافة، وعايز تعقيم شامل.
دخلت لبست روب أبيض قصير زي بتاع الممرضات، وتحته لانجري أحمر، ونضارة طبية، وماسكة في إيدي علبة دواء فاضية.
خرجت الصالة.
قاعد دكتور ماجد. راجل رفيع، أصلع نصفي، لابس بالطو أبيض، وماسك شنطة إسعافات جنبه.
أول ما شافني، عدل نضارته الطبية وبص لي بتركيز فاحص
— أهلاً يا آنسة لولا.. الوالدة، والأستاذ يوسف مدير أعمالك، قالولي إنك بتعاني من احتقان في الأوعية الدموية.. ومحتاجة موسع للشرايين.
قعدت وحطيت رجل على رجل، ويوسف وقف ورا الكنبة بتاعتي، حط إيده على كتافي كأنه بيثبتني للكشف.
لولا بتتصنع المرض
— أهلاً يا دكتور.. فعلاً.. الدورة الدموية واقفة.. ومحتاجة مادة فعالة تحركها.. أنا جسمي همدان.
ماجد فتح شنطته، وطلع أنبوبة جيل كبيرة، وعلبة لبوس، وبص ليوسف
— يا أستاذ يوسف.. ساعدني نجهز المريضة.. أنا مبحبش الأدوية الجاهزة.. أنا بحب أعمل التركيبة بإيدي.
يوسف نزل الروب من على كتافي ببطء، وكشف جسمي للدكتور
— المريضة جاهزة يا دكتور.. شوف شغلك.
ماجد قرب، وبدأ يحسس على بطني من تحت عند الرحم.
— لازم نعمل جس للأعضاء الداخلية الأول.
ضغط بإيده الرفيعة على أسفل بطني.
في اللحظة دي.. حسيت بـ نغزة.
مش نغزة إثارة.. ولا نغزة وجع عادي.
كانت نغزة سخنة.. زي ما يكون فيه مسمار مصدي بيتحرك جوه رحمي.
اتنفضت غصب عني
— آآه.. براحة يا دكتور.. الحتة دي بتوجع.
يوسف لاحظ الرعشة بتاعتي، ميل عليا وهمس
— مالك يا لولا؟.. شدي حيلك.. الراجل لسه بيبدأ.
بصيت لـ يوسف، وبلعت الوجع عشان البحر.
— مفيش.. ده شوية مغص.. كمل يا دكتور.
ماجد قام، وطلع زبره.
كان زبر غريب.. أبيض جداً، وراسه ناعمة، وريحته مطهر.
— ده السرنجة بتاعتي.. والتركيبة دي لازم تتاخد شرجي.. عشان الامتصاص يكون أسرع ويوصل للمخ فوراً.. والرحم عندك شكله ملتهب فخلينا في الخلفي.
يوسف، بمهنية المدير، لفني وخلاني أركع ع الكنبة وأرفع طيزي.
يوسف مسك فردتي طيزي وفتحهم للدكتور
— الطريق سالك يا دكتور.. الوريد ظاهر.
ماجد دهن زبره بكمية جيل مهولة من الأنبوبة.
— ده مُزلق طبيعي.. عشان يقلل الاحتكاك ويزود الفاعلية.. افتح يا أستاذ يوسف صمام الأمان.
ماجد زق زبره المتزحلق في طيزي بسهولة مريبة.
— سلس.. التفاعل بدأ.. المادة بتذوب جوه.. حاسة بحرارة؟
أنا كنت مغمضة عيني، وبحاول أركز في اللي بيحصل ورا عشان أنسى النغزة اللي لسه بتنقر في بطني من قدام.
— حاسة فوران يا دكتور.. اللبوسة كبيرة.. بتخبط في جدار المعدة.
ماجد كان بينيك بنعومة وسرعة كيميائية، ويوسف ماسك وسطي وبيثبتني عشان الدكتور ياخد راحته.
ماجد بدأ يهلوس بمصطلحات طبية وهو بيسرع
— التركيز عالي.. الجرعة دي Overdose.. جسمك بيستجيب.. النبض بيزيد.. امسكها كويس يا يوسف.
يوسف ضغط على وسطي، وهمس في ودني
— التوبة والبحر يا لولا.. استحملي الحقنة.
فجأة، الوجع في بطني زاد مع خبطات الدكتور من ورا. حسيت إن فيه كتلة جوه بتتحرك غلط.
دموعي نزلت، بس يوسف والدكتور افتكروها دموع متعة وألم الخلفي.
لولا بصريخ مزدوج وجع وتمثيل
— احقن.. احقن الدوا كله.. أنا عيانة.. اشفيني يا دكتور.. خلصني من الوجع.
ماجد وهو بيوصل للرعشة
— التفاعل هينفجر.. المادة بتخرج.. خدي.. خدي المصل.. ده فيه الشفاء.
قذف جوايا، وحسيت بالسائل الدافي بيمتزج مع الجيل البارد في أمعائي.
ماجد سحب زبره، وطلع قطنة ومسح طيزي بمهنية، ورمى القطنة ليوسف يتخلص منها.
— لو حسيتي بـ أعراض انسحاب.. اتصلي بيا أجيلك م الصيدلية.
يوسف ساعدني أقوم، وأخد الفلوس منه
ماجد مشي.
يوسف باس راسي وهو مبسوط
— برافو يا لولا.. أداء عالي.. والراجل دفع وهو مبسوط.
لاحظ إني ماسكة بطني وموطية.
يوسف بقلق حقيقي
— مالك يا لولا؟.. لسه بتوجعك؟.. هو كان غشيم؟
ابتسمت بتعب، وحاولت أفرد ضهري
— لا يا يوسف.. ده بس شوية برد في معدتي
بصيت لبطني في المراية.
كانت شكلها عادي.. مشدودة وحلوة.
بس إيدي كانت حاسة بحاجة تانية.
حاسة بـ ضيف تقيل بدأ يبني بيته جوه.. زي ما إحنا بنبني البانسيون بره.
قلت لنفسي
مش وقته يا لولا.. مش وقته تعبي.. لما نوصل البحر نبقى نتعب براحتنا.
***********************************
لولا أنا عايزة أتجوز حلقة ٩
كنت واقفة قدام المراية بشد جلد بطني وببص لـ يوسف وسوسو.
— صيانة إيه؟.. أنا لسه فابريكا.. الموتور داير والفرش جلد طبيعي.
سوسو نفخت دخان سيجارتها
— يا خايبة.. الزبون النهاردة عينه زايغة.. عايز النفخ والشد.. والجسم ده هو رأس مالنا.
يوسف كان قاعد بيعد الفلوس في الشنطة الجلد، بصلي بنظرة فاحصة زي التاجر
— سوسو عندها حق يا لولا.. المكنة لما بتقدم إنتاجها بيقل.. وإحنا محتاجين إنتاج غزير.. أنا حجزتلك عند دكتور أكرم.. أشهر جراح تجميل.. الراجل ده بيدفع بالدولار عشان يلمس الخامات النضيفة.. وأنا هاجي معاكي أستلم الشغل.
رحنا العيادة. مكان شيك وريحته ديتول وتكيف مركزي بيخلي الحلمة توقف غصب عنك.
كنت لابسة فستان ليكرا كحلي قصير، بيمط مع النفس، ومش لابسة ستيانة عشان البضاعة تبان على طبيعتها.
يوسف كان لابس قميص مكوي، وماسك إيدي ببرود أعصاب، وسوسو ماشية ورانا زي المرافقة.
دخلنا المكتب. دكتور أكرم كان قاعد ورا مكتب زجاج، لابس بالطو أبيض ونضارة طبية، وشكله نضيف بزيادة.. إيديه ناعمة زي إيدين العازفين.
أول ما شافني، ما بصش في عيني. عينه نزلت فوراً على صدري، وبعدين مسحت وسطي، ونزلت على فخادي.
— أهلاً مدام سوسو.. دي الحالة؟
يوسف تقدم خطوة بابتسامة مهنية
— دي المدام لولا يا دكتور.. وأنا جوزها ومدير أعمالها.. جايبها لحضرتك عشان تظبط الزوايا.. عايزينها تبقى صاروخ عابر للقارات.
أكرم بص ليوسف نظرة فيها مزيج من الاحتقار والإعجاب بـ تفتح عقله
— تمام يا أستاذ.. اتفضلوا.
قام من ورا المكتب، وطلع قلم ماركر أحمر من جيبه.
— لفي يا لولا.. وريني البروفايل.. وأنت يا أستاذ يوسف قرب عشان تشوف العيوب.
لفيت ببطء، وهزيت طيزي هزة خفيفة وأنا بديه ضهري، وعيني في عين يوسف اللي كان بيراقب بجمود.
أكرم قرب مني، وحسيت بنفسه السخن على رقبتي من ورا.
— اممم.. الخلفية كويسة.. بس محتاجة رفع.. العضلة هنا مرخية شوية.
رسم دايرة بالقلم الماركر على فردة طيزي اليمين، ودايرة على الشمال. القلم كان بارد وشعوره على جلدي خلاني أقشعر.
— وهنا.. الوسط عايز نحت.
رسم خطين على جنابي، وإيده عصرت وسطي جامد، وبص ليوسف
— شايف الترهل الخفيف ده؟.. ده محتاج يتشد.
يوسف هز راسه بجدية
— اللي تشوفه يا دكتور.. المهم النتيجة.
أكرم
— تعالي ورا الستارة.. لازم أعمل جس للأنسجة.. وأستاذ يوسف يتفضل معانا عشان يطمن.
دخلت ورا الستارة، ويوسف دخل ورانا وسند ضهره على الحيطة وكتف إيده.
— ارفعي الفستان.. ونامي على شازلونج الكشف.
رفعت الفستان لغاية رقبتي. بقيت عريانة تماماً إلا من الكيلوت الخيط الأحمر.
أكرم وقف يتأملني بنظرة جزار شيك، ويوسف بيتابع المشهد كأنه في ورشة.
— الجلد مشدود.. المسام مفتوحة.. أنتي جاهزة للحقن يا لولا.
فك حزام بنطلونه، ونزل السوسته بهدوء.
طلع زبره.
يا نهار أبيض ده مش زبر عادي.. ده مشرط. طويل، وأبيض شمع، وراسه بمبي ونضيفة جداً، وعروقه بارزة كأنها خراطيم محلول.
— ده الجهاز بتاعي.. ده اللي بيدي فيلر طبيعي.. وبيرجع الروح للأنسجة الميتة.
بص ليوسف وقال بوقاحة طبية
— تسمحلي يا أستاذ أبدأ الجلسة؟
يوسف شاورله براسه
— اتفضل يا دكتور.. المريض جاهز.
قرب مني، ورفع رجلي حطها على الركبان بتوع السرير، بقيت مفتوحة قدامه زي الكتاب، وقدام يوسف اللي واقف يتفرج على حلاله وهو بيتكشف.
— افتحي المسام يا لولا.. الحقنة هتدخل دلوقتي.
دهن زبره جيل طبي من أنبوب جنبه، ودخله في كسي ببطء شديد.
— آآآه.. يا دكتور.. ده بارد.. ده بيزحلق.
أكرم زق للاخر دفعة واحدة.
— استحملي.. لازم أوصل لعمق العضلة.. عشان النتيجة تثبت.
بدأ ينيكني بحركات منتظمة.. دقيقة.. محسوبة. مش حركات عشوائية زي السواقين. ده دكتور عارف نقطة جي فين وبيخبط فيها بالمللي.
صوت اللطش بين فخادي وجسمه كان عالي، وصوت سرير الكشف الجلد بيزيق تحتي.
يوسف كان بيراقب، وعينه مركزة على مكان دخول وخروج المشرط في جسمي.
— أيوه يا دكتور.. اعملي العملية.. انفخني.. انفخ كسي.. صلحني لجوزي.
أكرم كان باصص لصدري اللي بيترج مع كل دقة، وبيمد ايده يعصره كأنه بيقيسه، وبص ليوسف يسأله
— السيليكون ده طبيعي يا أستاذ يوسف؟.. الارتداد بتاعه هايل.
يوسف رد بصوت أجش
— طبيعي 100% يا دكتور.. دي خامة تصدير.. وممنوع اللمس إلا للدكاترة.
أكرم سرع الحركة، وبدأ ينهج بصوت مكتوم
— الأنسجة بتسخن.. الدم بيجري.. أنا هحقن المادة الفعالة حالاً.
أنا كنت خلاص جبت آخري، كسي كان بيعصر على زبره جامد
— احقن.. احقن يا دكتور.. املاني.. املاني لبن.. عالجني.
أكرم شد جسمه، ومسك في حرف السرير، ورزع فيا تلت رزعات ورا بعض خلو عضم حوضي يطقطق، وعيني جت في عين يوسف اللي كان بيعض على شفته.
— خدي.. خدي البروتين.. ده بيشد الجلد.. ده إكسير الحياة.
حسيت بدفقة المني السخنة بتغرقني من جوه، كأنها بتكويني.
فضل ثابت دقيقة، وبعدين سحب زبره ببطء، وسمعت صوت شفط وهو بيخرج.
يوسف قرب، وسحب منديل من علبة المناديل، وناوله للدكتور عشان يمسح زبره، ومنديل تاني ليا.
أكرم رفع بنطلونه، ورجع شعره لورا، وبص ليوسف بانتصار
— العملية نجحت يا أستاذ.. القوام بقى مثالي.
يوسف ساعدني أنزل من ع السرير وأعدل فستاني، وبص للدكتور بجدية
— تسلم إيدك يا دكتور.. وكشف حضرتك كام؟
أكرم ضحك، وفتح درج المكتب وطلع ظرف مليان
— كشفي وصل وزيادة يا بطل.. ده تأمين صحي عشان تجيبولها فيتامينات وتحافظوا على المستوى.
يوسف خد الظرف، عده بسرعة، وحطه في جيبه الداخلي.
خرجنا لسوسو اللي كانت مستنية بره.
سوسو بصتلي وغمزت
— ها؟.. الدكتور كشف ولا عمل عملية؟
لولا وهي بتسند على دراع يوسف اللي جيبه مليان
— ده نفخني يا سوسو.. بس يوسف استلم النتيجة.. والعملية نجحت.
************************************
سوسو صحيت الصبح بفكره جديدة
— يا بت يا لولا.. البانسيون لما نشتريه، هنحتاج عربية ننقل بيها السياح من المطار.. لازم تتعلمي السواقة.
لولا وهي بتسرح شعرها
— سياح إيه يا سوسو؟.. إحنا لاقيين ناكل؟
يوسف المدير الاستراتيجي دخل في الخط
— سوسو معاها حق.. الرخصة بتعلي تمنك.. الزبون لما يعرف إنك بتسوقي بيحس إنك مودرن ومتحررة.. أنا حجزتلك حصة عند كابتن شادي.. أشهر مدرب سواقة في الحي.. الواد ده إيده فرطة وبيموت في التعليم العملي.
نزلنا الشارع.
كانت عربية لادا قديمة متهالكة مكتوب عليها مدرسة الأمل لتعليم القيادة.
كابتن شادي.. شاب رفيع، لابس نضارة شمس صيني، وقميص مفتوح تلت زراير ومبين صدره الأملس، وحاطط جل كتير في شعره.
يوسف ركب في الكنبة اللي ورا بصفته ولي الأمر.
وأنا ركبت في الكرسي اللي جنب السواق.. مكان التلميذة.
كنت لابسة جيبة قصيرة جداً، ومع القعدة في العربية الواطية، الجيبة كشفت فخادي كلها لحد الحزام.
شادي أول ما شاف المنظر، نزل النضارة على مناخيره وبلع ريقه
— يا أهلاً يا أستاذة.. العربية نورت.. أهم حاجة في السواقة الأعصاب الهادية.. وأنا شايف أعصابك مشدودة.
يوسف من ورا
— شدها أنت يا كابتن.. علمها إزاي تمسك الطارَة صح.
شادي قفل الباب، والجو في العربية بقى حر ومكتوم.
— بصي يا لولا.. العربية دي مانيوال.. يعني اللعب كله في الدبرياج والفتيس.
حطيت رجلي ع الدواسات، فالجيبة رفعت أكتر. شادي عينه زغللت بين الطريق وبين رجلي.
— يا آنسة لولا.. رجلك الشمال لازم تكون حساسة ع الدبرياج.. دوسي براحة.. وسيبي براحة.
حط إيده على ركبتي العريانة عشان يظبطلي القعدة.
إيده كانت عرقانة وبتترعش.
— الركبة لازم تكون مفرودة.. العضلة دي مشدودة ليه؟.. رخي يا آنسة.. رخي عشان العربية تمشي.
لولا بدلع وهي بتبص في المراية لـ يوسف
— مش عارفة أرخي يا كابتن.. المكان ضيق.. والفتيس بيخبط في رجلي.
شادي استغل الفرصة
— الفتيس؟.. لا ده أهم حاجة.. هاتي إيدك.
مسك إيدي اليمين، وحطها على عصاية الفتيس.
وحط إيده هو فوق إيدي.. وبدأ يحركها.
— ده الأول.. بتشدي عليكي وتطلعي لقدام.. حاسة بالعضة؟.. الترس لازم يعض.
كان بيضغط بإيده على إيدي، وبيحك كوعه في صدري بحجة إن العربية ضيقة.
لولا بتنهيدة
— العصاية جامدة أوي يا كابتن.. مش راضية تتحرك.
شادي صوته اتغير وبقى واطي
— ما هي لازم تحمى الأول.. حركيها يمين وشمال.. موريها يا لولا.. هزي العصاية.
بدأت أهز الفتيس بإيدي، وهو ساند بكتفه عليا، ونفسه السخن في رقبتي.
يوسف من ورا بيشجع
— علمها الرجوع للخلف يا كابتن.. دي أهم حركة.
شادي حاضر يا أستاذ.. ارجعي يا لولا.. شدي السوستة لفوق وارجعي بضهرك.
وأنا برجع الفتيس لورا، كوعي غرز في منطقة خطر عند شادي.
شادي اتنفض، والعربية نتشت بينا نتشة قوية.
— أححح.. حاسبي يا لولا.. الفرامل هربت مني.
وفجأة.. فرمل مرة واحدة عشان يلحق مطب وهمي.
جسمي اترمى لقدام، وبزازي خبطت في التابلوه ورجعت لورا تاني بفعل الجاذبية.
شادي بشهامة المتحرش مد دراعه بسرعة قدام صدري عشان يحميني.
دراعه غاص في صدري الطري.
— سلامتك يا قمر.. المطب كان عالي.. قلبي كان هيقف.
لولا وهي بتعدل الجيبة اللي كشفت كل حاجة تقريباً
— أنت سواقتك عنيفة يا كابتن.. خضتني.
شادي وهو بيمسح العرق وبيبص لـ يوسف في المراية
— المدام محتاجة حصص مكثفة يا أستاذ.. العربية دي مبتستحملش الضغط ده.. الموتور سخن.
يوسف ببرود وهو بيولع سيجارة
— الموتور يسخن براحته.. المهم التلميذة تتعلم التحكم.. كمل يا كابتن.. لسه مدخلناش في الغيارات التقيلة.
شادي بص لرجلي تاني، وبص للفتيس، وقال بيأس ممزوج بهيجان
— الغيارات التقيلة عايزة طريق مفتوح.. وإحنا هنا الزحمة خنقتنا.. كفاية كده النهاردة أحسن أجيب وش سلندر.
نزلنا من العربية.
شادي كان مشيته مفتوحة وهو بيحاول يداري انتصابه بالشنطة الكروس.
يوسف غمزلي وإحنا ماشيين
— الواد ده مش هياخد مننا ولا مليم.. ده هو اللي المفروض يدفع تمن الفرجة.
لولا وهي بتضحك
— بس تصدق يا يوسف.. العربية المانيوال دي متعبة.. البانسيون لازم نجيبله عربية أوتوماتيك.. عشان العصاية بتوجع الإيد.
******************************
الشنطة الجلد كانت بتتقل، بس الطمع في البانسيون كان بيزيد.
سوسو قالتلي النهارده عندنا صيدة.. كابتن هيما.. مدرب كمال أجسام.. ده دبابة بشرية بياكل 10 فرخات في الوجبة.. وبيدفع حلو لأنه بيجهز لبطولة وعايز تفريغ عشان يركز.
كنت بجهز نفسي، لبست ليجن Leggings فسفوري ضيق جداً مرسوم على اللحم، وسبورت برا مبينة بطني المشدودة، وربطت شعري ديل حصان.
فجأة، الباب خبط خبطات تقيلة .. دب ..دب ..دب ودخلت نوسة بنت خالة لولا
نوسة كانت شايطة من ساعة ما عرفت إني اتجوزت يوسف،
نوسة بصتلي من فوق لتحت بغل
— إيه يا ست لولا.. هو الجواز حلاكي ولا إيه؟.. فاكرة نفسك بقيتي فيتنس؟.. ده أنا جسمي بلدي ويهيج بلد عنك.
نوسة دي كتلة لحم متحركة، جسمها مفشول ومبجر، ووشها مدور زي رغيف العيش البيتي، ولابسة عباية ضيقة بتستغيث من كتر الشحم اللي تحتها.
نوسة دخلت بتنهج، وعرقها بيشر، وعينيها بتدور في الصالة بلهفة
— بت يا لولا.. هو فين؟.. فين كابتن هيما الدبابة؟.. أنا عرفت إنه جاي.
سوسو بصت لها بقرف ونفخت دخان السيجارة
— أنتي إيه اللي جابك يا دبة أنتي؟.. الكابتن جاي في شغل خاص.. مش جاي يفتح محل جزارة.
نوسة دبت رجلها في الأرض، فالنيش اتهز
— جزارة إيه يا خالتي؟.. أنا جاية أخد كورس تخسيس.. سمعت إن الكابتن ده إيده تتلف في حرير وبينزل الدهون باللمس.. وأنا جسمي معبي وعايزة أنشف.
لولا ضحكت ضحكة صفرا وهي بتستعرض جسمها المشدود قدام نوسة
— تنشفي إيه يا نوسة؟.. ده أنتي عايزة شفط بمكنة البلدية.. الكابتن ده بتاع أجسام رياضية.. مش بتاع عجول عايزة تتعلف.
نوسة بصت لجسمي بغل، وضربت على فخدها المليان صوت طرقعة عالي
— اسكتي أنتي يا سلعوة.. يا مسلولة.. الرجالة بتموت في المربرب.. أنتي فاكرة الفيتنس ده بيأكل عيش؟.. ده أنا البار بتاعي أتقل منك ومن اللي خلفوكي.. والكابتن أكيد بيحب الأوزان التقيلة.
يوسف عينه لمعت بلمعة البيزنس.
بص لـ نوسة، وقيم حجمها الضخم، وبص لـ لولا الرفيعة، وابتسم بخبث
— تصدقي يا نوسة.. عندك حق.
سوسو — حق إيه يا يوسف؟.. دي هتطفش الزبون بكرشها ده
يوسف — بالعكس.. الكابتن هيما وحش.. وبياكل 10 فرخات في الوجبة.. يعني أكيد لولا لوحدها مش هتشبعه.. هيحتاج طبق رئيسي دسم .
قرب من نوسة ومسك دراعها المليان الزند
— بصي يا نوسة.. الكابتن زمانه جاي.. وأنا هقنعه يدخلك معانا في التمرين.. بس هيكون كورس تخسيس مع كورس رفع أثقال.. والسبوبة بالنص.
نوسة عينيها لمعت شهوة وفلوس وكيد نسا، وهزت وسطها اللي عامل زي الهلام
— وأنا جاهزة . خليه يرفعني.. هوريك من اللي بطلة الجمهورية بجد
الجرس رن.
يوسف غمز لنا
— استعدوا.. البطولة بدأت.. فريق النحافة وفريق السمنة ضد الوحش.
دخل كابتن هيما.
جبل عضلات متحرك، لابس تيشرت كات مبين دراعات قد فخادي، وعروق زرقاء نافرة في رقبته، وماسك شيكر عمال يرجه بعنف.
يوسف استقبله
— عاش يا وحش.. نورت الملعب.. النهارده عملك عرض خاص.. تمرين سوبر سيت.. عضلات أمامية وخلفية في نفس الوقت.
شاور عليا وعلى نوسة اللي كانت لبست هوت شورت جينز ضيق جداً ومبين نص طيزها.
هيما عينه زغللت لما شاف الموزتين.
— أوباااااا.. ده تمرين شاق.. بس أنا محمل وجاهز للوزن التقيل.
بص لي نظرة فحص
— الفورمة مش بطالة يا كوتش لولا.. بس الـ Glutes عندك محتاجة شغل.
نوسة نطت في الكلام وهي بتديه ضهرها وبتهز طيزها المليانة
— سيبك من النواشف يا كابتن.. تعال شوف العضلة النايمة اللي صاحية وبتلعب لوحدها.. دي كلها دهون صحية.
هيما رمى الشيكر، وقرب من نوسة، عصر طيزها بإيده الضخمة
— يا *** النبي.. دي جينات جبارة.. ده إحنا هنسخن هنا الأول.
نزل ببنطلونه الرياضي مرة واحدة.
طلع زبره.. كان بار أوليمبي.. عروقه بارزة، وراسه حمرا ومحتقنة من المنشطات.
— ده البار بتاعي.. مين جاهزة للرفعة الميتة Deadlift؟
يوسف قلع قميصه وبنطلونه، ووقف ببوكسر بس، وقال بصوت المدرب
— إحنا هنلعب تبادل يا كابتن.. أنا السبوتر بتاعك.. وأنت الدبابة.
يوسف زقني ناحية هيما، وزق نوسة ناحية زبره هو.
— نوسة.. سخني معايا أنا.. ولولا تسخن مع الكابتن.
نوسة نزلت تحت رجلين يوسف تمص له بغيظ عايزة تثبتلي إنها بتمتعه أكتر مني، وأنا نزلت تحت رجلين هيما.
لحست زبر الكابتن.. طعمه كان مكملات وكرياتين.
هيما حط إيده الضخمة على راسي
— أيوه يا لولا.. انزلي Range of Motion كامل.. افردي ضهرك.. سكويز على العضلة.
بعد دقيقة تسخين، يوسف الديوث المدير أمر بالتغيير
— يلا يا وحوش.. المجموعات الأساسية.. كابتن هيما.. خد نوسة دوجي.. وأنا هاخد لولا مقص قدامك.. عايزين نشوف مين أداؤه أعلى.
هيما شال نوسة ورماها ع الكنبة، ودخل زبره الضخم في طيزها المليانة.
— عاش.. عاش.. الطيز دي جيلاتين.. أنا بكسر الألياف عشان تبني من جديد.. خدي الكارديو الصح.
نوسة كانت بتصرخ وتغيظ فيا
— آآآه.. يا جامد.. زبرك حديد.. شايف يا يوسف؟.. شايف الكابتن بيعمل إيه؟
يوسف كان نايم فوقي ع الأرض، وبيني وبين نوسة وهيما متر واحد.
يوسف كان بينيكني وعينه على نوسة وهي بتتهبد، وعينه على هيما وهو بيفترس بنت خالتي.
يوسف وهو بيعض شفايفي
— شايفة يا لولا؟.. الفلوس بتزيد.. واللحم بيتشمع.. استحملي.. البحر خلاص اهو.
أنا كنت باصة لـ هيما وهو بيعصر نوسة، ومهيجة يوسف بكلامي
— أيوه يا جو.. نيكني.. الكابتن موتور شغال.. خليك وحش زيه.
فجأة، هيما وقف، وشدني أنا ونوسة جنبه.
— أنا عايز ألعب سكوات حر بيكم أنتوا الاتنين.
خلى نوسة تنام ع ضهرها وترفع رجلها، ويوسف ينيكها.
وهو هيما وقفني واداني ضهره، وخلاني أوطي وأمص له من بين رجليه وهو واقف، وفي نفس الوقت بيمد إيده يبعبص في طيز نوسة وهي تحت يوسف.
المشهد كان تشابك عضلي رهيب.
هيما صرخ صرخة بيج رامي
— لايت وايت بيبي.. Light Weight Baby.. العدة الأخيرة.. الفشل العضلي وصل.
سحب زبره من بوقي، ووجهه ناحية وش نوسة ويوسف.
يوسف بعد عن نوسة بسرعة، وهيما قذف كمية ضخمة غرق بيها وش نوسة وصدرها.
— خدي البروتين.. ده إيزوليت سريع الامتصاص.. عشان الاستشفاء.
نوسة كانت بتلحس اللي نزل على شفايفها وبتضحك ليوسف
— شوفت البروتين يا جو؟.. ده اللي يربي العضل.
يوسف كان بينهج، وراح جاب الفوطة للكابتن ومسح له عرقه
— تمرين عالمي يا كابتن.. الأداء كان 10/10.
هيما لبس بنطلونه، وطلع الشنطة الرياضية بتاعته، ورمى رزمة فلوس لـ يوسف
— ده تمن الكورس المكثف.. وبصراحة نوسة خامة أوف سيزون ممتازة.. ولولا تنشيف هايل.. انتوا فريق متكامل.
سوسو دخلت بصينية عصير برتقال
— عاش يا وحوش.. التمرين خلص؟
يوسف عد الدولارات وحطها في الشنطة الجلد، وبص لـ نوسة ولولا وهما مرميين ع الأرض
— التمرين خلص.. والشنطة قربت تتملي.. يلا يا بنات.. دوش بارد واستعدوا للي بعده.
نوسة بصتلي بتحدي وهي بتمسح البروتين
— المرة الجاية.. أنا اللي هاخد البار كله يا ست لولا.
لولا ضحكت بتعب
— حلال عليكي البار.. أنا عيني على البحر.
********************************
يوسف كان بيراجع الكتالوج بتاعنا، وبص لصور الموديلز الأجانب، وبعدين بص لسناني في المراية.
— الضحكة دي محتاجة تبييض يا لولا.. الزباين اللي بيدفعوا كويس بيحبوا الهوليود سمايل.. السنان البيضا بتغري.
سوسو وافقته فوراً
— عليك نور يا جو.. الضحكة الحلوة بتفتح النفس.. والبت لولا سنانها صفرا من الشاي والسجاير.. لازم نعملها واجهة جديدة.
روحنا عيادة دكتور وائل.. أشهر دكتور تجميل أسنان
الدكتور وائل شاب وسيم، لابس سكراب Scrub أزرق ضيق مبين عضلات صدره، وريحته نعناع ومطهر قوي.
أول ما دخلنا، يوسف سلم عليه سلام شركاء
— دكتور وائل.. المدام لولا محتاجة ابتسامة هوليود.. عايز سنان تنور في الضلمة.. وعايزك تظبط العضة.
وائل بص لي نظرة خبيثة، وبص لشفايفي المزمومة
— عنيا يا أستاذ يوسف.. المدام خامة ممتازة.. والفك عندها مرن.. هعملها فينيرز يخليها تاكل الجو.
قعدت على كرسي الأسنان.. الكرسي ده لوحده اختراع جنسي.. بتنامي وترفعي رجلك، والدكتور بييجي يقف بين فخادك ويتحكم فيكي كلياً.
وائل نزل الكرسي لورا، ففستاني القصير رفع وكشف فخادي كلها، والكيلوت الدانتيل بان.
يوسف قرب، ووقف عند راسي، ماسك كشاف العيادة عشان يوجه الضوء في بوقي وعلى صدري.
يوسف افتحي يا لولا.. الدكتور عايز يكشف على الأساسات.
وائل لبس الجوانتي، ومد صوابعه في بوقي، وبدأ يلعب في شفايفي ويمطها.
— اللثة طرية.. والفك بيفتح للآخر.. دي ميزة هايلة.
بص ليوسف وغمز
— بس عشان أركب العدسات.. لازم أخدر العصب وأبرد السنان القديمة.. وده محتاج بنج كلي للجسم كله.
يوسف فهم الإشارة، وحط إيده على كتفي يثبتني
— خدر يا دكتور.. الجسم كله ملكك لحد ما التركيبة تثبت.
وائل قرب جسمه مني، المنطقة بتاعة حجره خبطت في كتفي وهو شغال.
طلع حقنة البنج.. بس مش حقنة أسنان.. دي كانت حقنة تانية.
فك سوستة بنطلونه، وطلع زبره.
كان واقف ومدبب زي شنيور الحفر.
— افتحي بوقك ع الآخر يا لولا.. الشنيور هيدخل.. هننضف السوس كله ونجهز للجديد.
أنا فتحت بوقي، وهو دخل زبره.
كان بيتحرك في بوقي زي الدكتور الشاطر.. بيوصل لأبعد ضرس، وبيحك في سقف حلقي.
يوسف كان باصص لوشي وأنا بشرق في زبر الدكتور، وبيشجعه
— أيوه يا دكتور.. نظف القناة.. وسع الزور.. عايزها تتعود على الأحجام الكبيرة.
وائل كان بيحك زبره في سناني، وبيضغط بخصيانه على دقني.
— العضة دي لازم تتظبط.. مصي.. مصي يا لولا.. اسحبيه كله.
فجأة.. وفي عز ما الدكتور كان شغال في بوقي..
حسيت بـ السكينة إياها في بطني.
نغزة حادة جداً في الرحم.. كأن فيه كلب بيعضني من جوه.
غمضت عيني جامد، ودمعة نزلت من الجنب.
يوسف مسح الدمعة بصباعه، فاكرها دمعة غصة من الزبر الكبير.
يوسف بحنان قاسي
— استحملي يا بطلة.. الابتسامة الحلوة والهوليود سمايل ليها تمن.
أنا كنت بصرخ في سري ده مش الزبر يا يوسف.. ده بطني بتتقطع.
بس مقدرتش أتكلم، لأن بوقي كان مليان بـ عدة الدكتور.
وائل سرع الحركة، وبدأ ينهج
— المقاس مظبوط.. التركيبة هتركب حالاً.. الحشو الكومبوزيت جاهز.
رزع في بوقي رزمة قوية، وقذف كمية كبيرة من الحشو الأبيض اللزج.
— ابلعي.. ابلعي المعجون.. ده بيثبت الابتسامة.
بلعت، وحسيت بطعم المرارة في حلقي، ممزوج بوجع بطني اللي مش راضي يهدى.
وائل شال زبره، وقلع الجوانتي، وناولني المراية
— مبروك يا لولا.. بصي في المراية.
بصيت.
سناني كانت أو هتكون بعد التركيب النهائي بيضاء بتلمع.
ابتسمت ابتسامة عريضة للمراية.. هوليود سمايل مثالية.
بس عيني في المراية كانت دبلانة ومكسورة.
الابتسامة من بره لولا.. ومن جوه سرطان بياكل في الرحم.
يوسف باس خدي، وخد الفلوس من الدكتور فرق السعر بين الخدمة والجنس
— ضحكة تجنن يا لولا.. دي هتجيب زباين دهب.
قمت من ع الكرسي، وحطيت إيدي على بطني بحركة لا إرادية.
وائل لاحظ مالك؟.. لسه فيه وجع؟
لولا ابتسمت بأسنانها الجديدة، وكذبت الكدبة اللي هتوديها في داهية
— لا يا دكتور.. ده بس مغص الفرحة.. الابتسامة تقيلة عليا.
خرجنا من العيادة.
يوسف ماشي فرحان وبيحسب المكسب اللي جاي من ورا اللوك الجديد.
وأنا ماشية بضحك للناس بسناني البيضا..
وكل ضحكة.. كانت بتخبي صرخة مكتومة في رحمي.
********************************
الليلة دي، يوسف قرر يكافئنا.
شنطة إيد سوسو الجلد كان فيها مبلغ محترم بعد جولات الشغل الأخيرة
يوسف قال بصوت رب الأسرة
— الليلة دي مفيش شغل.. الليلة دي إجازة.. هنروح السينما حفلة نص الليل.
نور طارت من الفرحة. وأنا.. أنا كنت فرحانة أكتر منها.
لبست فستان بسيط، ولميت شعري ديل حصان، ومسحت المكياج.
كنت عايزة أحس إني أم بجد، مش لولا بتاعة الزباين.
روحنا سينما في وسط البلد. دخلنا فيلم كرتون عشان خاطر نور.
القاعة كانت فاضية تقريباً.
قعدنا في الصف الأخير.
يوسف على الطرف، وجنبه نور، وأنا جنبها، وسوسو ع الطرف التاني.
نور كانت قاعدة في النص بينا زي الأميرة.
ماسكة جردل فيشار كبير أكبر من راسها، وعنيها بتلمع مع الشاشة.
في نص الفيلم، نور سابت الفيشار، ونامت على كتفي.
حطت راسها الصغيرة في حضني، ومسكت صباعي بإيدها الصغيرة جامد.
بصيت لـ يوسف. كان بيبص لنا ومبتسم.
مد إيده في الضلمة، ومسك إيدي التانية.
يوسف بهمس
— شايفة يا لولا؟.. هو ده المنظر اللي عايز أشوفه في البانسيون ع البحر
ضغطت على إيده
— نور بتحبني يا يوسف.. أنا حاسة إنها بنتي اللي مخلفتهاش.
سوسو كانت قاعدة تاكل فيشار وتدمع مع الفيلم سوسو قلبها رقيق بعيد عن الشغل
— يا خيبتك يا سوسو.. بتعيطي ع الكرتون وأنتي قلبك مات في الحقيقة.
الفيلم خلص. والنور ولع.
نور صحيت بتضحك — بابا.. البطل كسب الشرير في الآخر ؟
يوسف شالها على كتفه أيوه يا نوارة.. الخير دايماً بيكسب.. يلا عشان ناكل آيس كريم وإحنا مروحين.
خرجنا من السينما، والشارع كان هادي وضلمة، مفيهوش غير نور العواميد الأصفر الباهت.
كنا ماشيين في حتة مقطوعة شوية قبل ما نوصل للشارع العمومي.
يوسف شايل نور على كتفه، وسوسو ماسكة دراعي وبنضحك.
لولا المرة الجاية ندخل فيلم رعب يا يوسف.
يوسف بضحكة صافية إحنا حياتنا كلها رعب يا لولا.. خلينا في الكرتون أحسن.
فجأة..
طلعوا من ورا عربية مركونة.
أربعة.. ضلف بشرية.
وفي النص.. أبو نوسة.
وعينه بتطق شرار. وجنبه عنتر ماسك شومة.
يوسف وقف مكانه. الضحكة اختفت واتبدلت بملامح رعب وتصميم في نفس الوقت.
أول حاجة عملها.. نزل نور من على كتفه بسرعة، وزقها ناحيتي
— خدي نور يا لولا.. وارجعي ورا.
أبو نوسة قرب بخطوات بطيئة، وصوت عصايته بيخبط ع الأسفلت
— أهلاً بالعريس.. أهلاً باللي صدق نفسه وعمل فيها راجل.. فاكر الضربة هتعدي بالساهل؟
يوسف حاول يتكلم بهدوء عشان الموقف ميولعش
— يا معلم أبو نوسة..أنا اتجوزت لولا على سنة **** ورسوله.. خد اللي أنت عايزه وسيبنا نمشي
أبو نوسة ضحك ضحكة شيطانية
— لا يا حيلة أمك.. الحساب مش فلوس.. الحساب كسر عضم.
شاور للرجالة
— ربوه.. بس متقتلوهوش.. أنا عايزه عاجز.. عايزه يشوف مراته بتشتغل وهو مش قادر يعرص عليها.
هجموا عليه زي الديابة.
يوسف حاول يقاوم.. ضرب واحد بوكس، وزق التاني.
بس الكترة تغلب الشجاعة.
عنتر نزل بالشومة على ضهر يوسف.
خبطة مكتومة.
يوسف صرخ صرخة وجع، ووقع على ركبته.
— اجروا يا لولا.. خدوا نور واجروا
أنا صرخت يوسف.
نور كانت بتصرخ بهستيريا وماسكة في رجلي — بابا.. سيبوا بابا.
سوسو كانت بتصوت وبتحدفهم بالطوب
— يا ولاد الكلب.. ابعدوا عنه.
بس هما مرحموش حد.
نزلوا ضرب في يوسف وهو ع الأرض.
شلاليت في بطنه.. شوم على دراعه.. وكعب جزمة على وشه.
أنا حاولت أجري عليه أحميه بجسمي، واحد منهم زقني وقعني ع الرصيف، راسي اتخبطت ونزفت.
نور.. يا قلبي يا نور.. كانت واقفة متجمدة، شايفة أبوها بيتداس بالجزم.
أبو نوسة قرب من يوسف وهو مرمي غرقان في دمه، ومسك دراعه اليمين الدراع اللي بيسندنا بيه.
— عشان تحرم ترفع إيدك على أسيادك .. وتاخد الشغل مني يا معرص
وراح دايس برجله بكل عزم ما فيه على دراع يوسف.
طرااااق.
صوت العضم وهو بيتكسر كان أعلى من صوت صريخنا.
يوسف طلع منه آه طويلة.. وبعدها أغمى عليه.
أبو نوسة تف عليه
— دي قرصة ودن.. وهاخد نسبة من شغلكم وإلا هاخد نور.
لف وخد رجالته ومشيوا في الضلمة.
الشارع رجع هادي تاني.
بس مكنش هدوء.. كان صمت الموت.
زحفت على الأرض لحد ما وصلت لـ يوسف.
وشه كان ملامحه ضايعة من الدم والورم. دراعه ملوح بشكل مرعب.
— يوسف.. يوسف رد عليا.
سوسو كانت حاضنة نور اللي بطلت صريخ، وبقت بتترعش بس.
حطيت راس يوسف على رجلي، ودموعه اختلطت بدمه.
علبة الفيشار كانت مرمية جنبه، والفيشار غرقان في بركة الدم.
بصيت للسما.. وللقمر اللي كان منورنا في السينما.. وحسيت إن الستارة نزلت.
الفيلم خلص يا يوسف.. بس النهاية مش سعيدة.
النهاية ددمم.