الرئيسية
ما الجديد
عناصر جديدة
الأعضاء
الـتــيـــــــوب
محل
متجر ميلفات
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
سجل عضوية للتمتع بالمنتدى واكتساب مميزات حصريه منها عدم ظهور الإعلانات
القسم العام الجنسي
الشعر والخواطر
لا تجعل بائع فجل يحدد قيمتك
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="جدو سامى 🕊️ 𓁈" data-source="post: 587118" data-attributes="member: 731"><p>لا تجعل بائعَ فِجلٍ يحدِّد قيمتك</p><p></p><p>تُروى الحكاية أنَّ مدينة سامرّاء، شمال بغداد، كانت تعجّ بالحياة والعِلم،</p><p>وتزهو بجامعتها الكبرى، التي يرأسها العلّامة الجليل أبو الحسن،</p><p>أحد كبار المفكّرين في العراق.</p><p></p><p>وقد التفَّ حوله طلابٌ من شتّى أرجاء الوطن العربي،</p><p>وكان من بينهم شابٌّ فقيرُ الحال،</p><p>ثاقبُ الذهن، عظيمُ الطموح،</p><p>يحلم أن يصير يومًا من أعمدة العلم في بلاده.</p><p></p><p>في يومٍ قائظ، خرج هذا التلميذ من درس أستاذه وهو جائع،</p><p>لا يملك سوى فلسٍ ونصف الفلس،</p><p>بينما ثمن وجبته البسيطة — رغيف وفِجل — فلسان.</p><p></p><p>اشترى الرغيف بفلسٍ واحد،</p><p>ثم قصد بائع الخضروات وقال:</p><p></p><p>— معي نصف فلس فقط، أأشتري به باقة فِجل؟</p><p></p><p>ردّ البائع ساخرًا:</p><p></p><p>— الباقة بفلسٍ كامل.</p><p></p><p>قال الطالب برجاء:</p><p></p><p>— سأعطيك في المقابل مسألةً علمية أو فقهية تنفعك.</p><p></p><p>قهقه البائع بازدراء وقال:</p><p></p><p>— لو كان علمك ينفع، لجلب لك نصف فلس تُكمل به ثمن الفِجل!</p><p>اذهب، وانقع علمك في الماء واشربه لتشبع!</p><p></p><p>كانت الكلمات كطعنةٍ في صدره.</p><p></p><p>وقف مذهولًا، وقال في نفسه:</p><p></p><p>“حقًّا… ما جدوى علمٍ لا يُطعم صاحبه؟</p><p>عشرُ سنواتٍ من الدرس لم تُغنِني عن نصف فلس!”</p><p></p><p>وفي تلك اللحظة، قرّر أن يترك الجامعة،</p><p>ويبحث عن عملٍ يسدّ به رمقه.</p><p></p><p>بعد أيام، افتقد أبو الحسن تلميذه النجيب،</p><p>وسأل عنه في قاعة الدرس.</p><p></p><p>فقيل له:</p><p></p><p>— لقد ترك الجامعة ليعمل، فالفقر أرهقه.</p><p></p><p>تحرّك الأستاذ مشفقًا،</p><p>حتى وصل إلى بيته،</p><p>وسأله عن السبب.</p><p></p><p>قصّ التلميذ القصة،</p><p>والدموع تنهمر من عينيه.</p><p></p><p>فمدّ الأستاذ يده،</p><p>وخلع خاتمه، وقال:</p><p></p><p>— خذ هذا الخاتم، بِعه، وأصلِح به حالك.</p><p></p><p>ذهب التلميذ إلى سوق الصاغة،</p><p>وعرض الخاتم للبيع.</p><p></p><p>فقال أحدهم بدهشة:</p><p></p><p>— هذا الخاتم ثمين! أشتريه منك بألف دينار.</p><p>ولكن… من أين لك به؟</p><p></p><p>قال:</p><p></p><p>— هدية من أستاذي، الشيخ أبو الحسن.</p><p></p><p>ذهب الصائغ معه ليتأكّد،</p><p>فأقرّ الأستاذ،</p><p>فدفع الثمن وانصرف.</p><p></p><p>عاد التلميذ فرحًا،</p><p>فسأله أستاذه:</p><p></p><p>— إلى من ذهبت حين أردتَ بيع الخاتم؟</p><p></p><p>— إلى سوق الصاغة، طبعًا.</p><p></p><p>— ولماذا لم تذهب إلى بائع الفِجل؟</p><p></p><p>— لأن الصاغة وحدهم يعرفون قيمة الجواهر والمعادن.</p><p></p><p>ابتسم الأستاذ وقال:</p><p></p><p>— يا بني… لقد أجبتَ نفسك بنفسك.</p><p></p><p>قال أبو الحسن بهدوءٍ عميق:</p><p></p><p>لماذا سمحتَ لبائع الفِجل أن يُقدِّر علمك؟</p><p>هل يُثمِّن العلمَ إلا من يعرف قدره؟</p><p></p><p>عد إلى درسك،</p><p>ولا تجعل من لا يعرف قيمتك يضعك في ميزانه.</p><p></p><p>لا تجعل من لا يعرف قيمتك يُثمِّنك،</p><p>فليس كل من يراك يفهم جوهرك.</p><p></p><p>ولا يعرف قيمة الذهب إلا الصاغة،</p><p>ولا يُدرك قدر العالم إلا العلماء.</p><p></p><p>كم منّا خسر ذاته،</p><p>لأنه صدّق رأيًا رخيصًا</p><p>خرج من لسانٍ لا يُقدِّر؟</p><p></p><p>قيِّم نفسك</p><p>عند من يرى جوهرك،</p><p>لا عند من يراك بضاعةً</p><p>في سوق الفِجل.</p><p></p><p>[MEDIA=facebook]922659563460324[/MEDIA]</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="جدو سامى 🕊️ 𓁈, post: 587118, member: 731"] لا تجعل بائعَ فِجلٍ يحدِّد قيمتك تُروى الحكاية أنَّ مدينة سامرّاء، شمال بغداد، كانت تعجّ بالحياة والعِلم، وتزهو بجامعتها الكبرى، التي يرأسها العلّامة الجليل أبو الحسن، أحد كبار المفكّرين في العراق. وقد التفَّ حوله طلابٌ من شتّى أرجاء الوطن العربي، وكان من بينهم شابٌّ فقيرُ الحال، ثاقبُ الذهن، عظيمُ الطموح، يحلم أن يصير يومًا من أعمدة العلم في بلاده. في يومٍ قائظ، خرج هذا التلميذ من درس أستاذه وهو جائع، لا يملك سوى فلسٍ ونصف الفلس، بينما ثمن وجبته البسيطة — رغيف وفِجل — فلسان. اشترى الرغيف بفلسٍ واحد، ثم قصد بائع الخضروات وقال: — معي نصف فلس فقط، أأشتري به باقة فِجل؟ ردّ البائع ساخرًا: — الباقة بفلسٍ كامل. قال الطالب برجاء: — سأعطيك في المقابل مسألةً علمية أو فقهية تنفعك. قهقه البائع بازدراء وقال: — لو كان علمك ينفع، لجلب لك نصف فلس تُكمل به ثمن الفِجل! اذهب، وانقع علمك في الماء واشربه لتشبع! كانت الكلمات كطعنةٍ في صدره. وقف مذهولًا، وقال في نفسه: “حقًّا… ما جدوى علمٍ لا يُطعم صاحبه؟ عشرُ سنواتٍ من الدرس لم تُغنِني عن نصف فلس!” وفي تلك اللحظة، قرّر أن يترك الجامعة، ويبحث عن عملٍ يسدّ به رمقه. بعد أيام، افتقد أبو الحسن تلميذه النجيب، وسأل عنه في قاعة الدرس. فقيل له: — لقد ترك الجامعة ليعمل، فالفقر أرهقه. تحرّك الأستاذ مشفقًا، حتى وصل إلى بيته، وسأله عن السبب. قصّ التلميذ القصة، والدموع تنهمر من عينيه. فمدّ الأستاذ يده، وخلع خاتمه، وقال: — خذ هذا الخاتم، بِعه، وأصلِح به حالك. ذهب التلميذ إلى سوق الصاغة، وعرض الخاتم للبيع. فقال أحدهم بدهشة: — هذا الخاتم ثمين! أشتريه منك بألف دينار. ولكن… من أين لك به؟ قال: — هدية من أستاذي، الشيخ أبو الحسن. ذهب الصائغ معه ليتأكّد، فأقرّ الأستاذ، فدفع الثمن وانصرف. عاد التلميذ فرحًا، فسأله أستاذه: — إلى من ذهبت حين أردتَ بيع الخاتم؟ — إلى سوق الصاغة، طبعًا. — ولماذا لم تذهب إلى بائع الفِجل؟ — لأن الصاغة وحدهم يعرفون قيمة الجواهر والمعادن. ابتسم الأستاذ وقال: — يا بني… لقد أجبتَ نفسك بنفسك. قال أبو الحسن بهدوءٍ عميق: لماذا سمحتَ لبائع الفِجل أن يُقدِّر علمك؟ هل يُثمِّن العلمَ إلا من يعرف قدره؟ عد إلى درسك، ولا تجعل من لا يعرف قيمتك يضعك في ميزانه. لا تجعل من لا يعرف قيمتك يُثمِّنك، فليس كل من يراك يفهم جوهرك. ولا يعرف قيمة الذهب إلا الصاغة، ولا يُدرك قدر العالم إلا العلماء. كم منّا خسر ذاته، لأنه صدّق رأيًا رخيصًا خرج من لسانٍ لا يُقدِّر؟ قيِّم نفسك عند من يرى جوهرك، لا عند من يراك بضاعةً في سوق الفِجل. [MEDIA=facebook]922659563460324[/MEDIA] [/QUOTE]
إدراج الإقتباسات…
التحقق
1+1
رد
القسم العام الجنسي
الشعر والخواطر
لا تجعل بائع فجل يحدد قيمتك
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ) للمساعدة في تخصيص المحتوى وتخصيص تجربتك والحفاظ على تسجيل دخولك إذا قمت بالتسجيل.
من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
موافق
معرفة المزيد…
أعلى
أسفل