• سجل عضوية للتمتع بالمنتدى واكتساب مميزات حصريه منها عدم ظهور الإعلانات

قصيرة ظلال السرية: حب محرم فى القاهرة (1 عدد المشاهدين)

جدو سامى 🕊️ 𓁈

مسؤول أقسام القصص الجنسية والغير & كبير الإداريين
إدارة ميلفات
كبير الإداريين
إداري
حكمدار صور
كاتب حصري
كاتب برنس
ملك الحصريات
أوسكار ميلفات
فارس الكلمة الماسية
مؤلف الأساطير
ملك المزاج العالي
ميلفاوي VIP
نجم الفضفضة
مستر ميلفاوي
ميلفاوي أكسلانس
ميلفاوي ديكتاتور
كاتب ماسي
ميلفاوي واكل الجو
ميلفاوي كاريزما
ميلفاوي حكيم
ناشر قصص
ناشر صور
ناشر أفلام
صقر العام
ميلفاوي حريف سكس
ميلفاوي كوميدي
إستشاري مميز
شاعر ميلفات
ناشر موسيقي
ميلفاوي سينماوي
ميلفاوي نشيط
ناشر قصص مصورة
ناشر محتوي
مترجم قصص
نجم ميلفات
ملك الصور
ناقد قصصي
صائد الحصريات
فضفضاوي أسطورة
كوماندا الحصريات
ميتادور النشر
ميلفاوي مثقف
ميلفاوي كابيتانو ⚽
ناشر عدد
ناقد مجلة
ميلفاوي علي قديمو
ميلفاوي ساحر
ميلفاوي متفاعل
ميلفاوي دمه خفيف
كاتب مميز
كاتب خبير
ميلفاوي خواطري
ميلفاوي فنان
الذئب الأسود
إنضم
20 يوليو 2023
المشاركات
10,820
مستوى التفاعل
3,619
نقاط
49,815
النوع
ذكر
الميول
طبيعي
عشيقه و علاقه طويله ليست لليله واحده

رجل مصري- انجليزي االجنسيه و المولد يريد سيده متزوجه او ارمله لوحدها صغيرة لا تزيد عن 35 سنه تكون عشيقه لي و بس في والمقابل مصروف شهري. محترم مثل اي زوجه و اتكفل بيها ماديا و معنويا كبيرلهابالاضافه الي تحقيق احلامها و احلام اولادها . لو انتي جاده السريه مطلوبه انا موجود في القاهره الان . عند الرد ارسال الاميل الخاص بك للتواصل يفضل الاسكيبي من فضلك الناس مش فاهمه الفرصه بتيجي مره واحده بس.
الكلام ده محتاج ناس ذات عقول متفتحه.
السيده المتزوجه : اخدتي ايه من الجواز غير كونك خادمه شرعيه بحكم القانون قد تصل الي العبوديه بدون اجر له و اولاده وقد تكون ولدته ايضا التي لاترضي عنك ابدا و حتي الشهوه ليه هو بس من غير ما يسال ان كنتي انبسطي و لا و المدهش انه يخونك و يصرف فلوسه علي غيرك اصبحتي شي فقط في البيت اقصد بيته و ممكن يزعل و يرجعك بيت اهلك الي ارتاحو من مصاريفك تفتكري حيستحملوا مصاريف ولادك و في الاخر برده تبقي خادمه في بيت اهلك لازم تدفعي المقابل. معتقدش ان دي احلامك لانها الموت البطي. اخبار الديون ايه و الطلبات الكتيره كم مره حبيتي تجيبي حاجه و معرفتيش.

الفصل الأول: اللقاء​


القاهرة، في أمسية صيفية دافئة، كانت الزمالك تعج بالحياة. شوارعها المرصوفة، المزينة بأشجار النخيل والمقاهي الأنيقة، كانت تنبض بإيقاع المدينة الذي لا يهدأ. في أحد المقاهي الفاخرة المطلة على النيل، كان الهواء مشبعًا برائحة القهوة المحمصة ونغمات خافتة لأغنية قديمة لأم كلثوم تتسلل من مكبرات الصوت. الإضاءة الخافتة والديكور الخشبي الدافئ جعلا المكان ملاذًا لمن يبحثون عن لحظات من الهدوء وسط صخب المدينة.


في زاوية المقهى، جلست ليلى على طاولة صغيرة مع صديقتها نورا. كانت ليلى، في الثانية والثلاثين من عمرها، ترتدي فستانًا قطنيًا بسيطًا باللون الأزرق الداكن، يبرز ملامحها الناعمة ويخفي، في الوقت ذاته، الإرهاق الذي تركته سنوات الزواج والأمومة على وجهها. عيناها، اللتان كانتا تلمعان يومًا ما بحماس الشباب، تخفيان الآن حزنًا خفيًا، كأنما تحملان قصصًا لم تُروَ بعد. شعرها الأسود الطويل كان مرفوعًا بعناية، لكن خصلة متمردة سقطت على جبهتها، تضيف لمسة عفوية إلى مظهرها.


نورا، على النقيض، كانت مليئة بالحيوية. مطلقة منذ ثلاث سنوات، كانت ترتدي تنورة ضيقة وقميصًا أحمر يلفت الأنظار. ضحكتها الرنانة كانت تملأ الطاولة وهي تحكي عن مغامرتها الأخيرة في الساحل الشمالي. "و****، ليلى، لو عشتِ يومًا واحدًا زيي، هتنسي إنك عايشة في القاهرة دي!" قالت نورا وهي ترتشف من قهوتها.


ليلى ابتسمت ابتسامة باهتة، عيناها مثبتتان على كوب الشاي أمامها. "يوم واحد؟ أنا مش عارفة أعيش ساعة من غير ما أفكر في فواتير المدرسة أو طلبات حسن اللي مبتخلّصش." صوتها كان هادئًا، لكنه محمّل بثقل سنوات من المسؤوليات. "حياتي بقت زي فيلم أبيض وأسود، نورا. مفيش لون."


نورا مالت نحوها، ونظرت إليها بجدية. "ليلى، إنتِ لسه صغيرة. ليه تسيبي نفسك كده؟ إنتِ مش خدامة، ولا دمية في بيت حسن. إنتِ ليكِ أحلام، مش كده؟"


ليلى تنهدت، وأدارت الكوب بين يديها. "أحلام؟ كنت بحلم أفتح محل صغير للتصميم، أعمل فساتين زي اللي كنت برسمها وأنا في الجامعة. بس دلوقتي؟ أحلامي بقت إني ألاقي وقت أنام ساعة زيادة."


في تلك اللحظة، دخل يوسف إلى المقهى. كان رجلاً في أواخر الثلاثينيات، طويل القامة، ببشرة قمحية وملامح تجمع بين حدة المصريين ونعومة الإنجليز. ارتدى بدلة رمادية أنيقة، لكن بدون ربطة عنق، مما أعطاه مظهرًا مريحًا وواثقًا في الوقت ذاته. عيناه الداكنتان تجولتا في المكان قبل أن تستقرا على ليلى. لم يكن مظهرها البسيط هو ما جذبه، بل تلك النظرة في عينيها، مزيج من القوة والضعف، كأنها تحمل عالمًا من الأسرار.


يوسف اقترب من البار، طلب قهوة سوداء، ثم اختار طاولة قريبة من ليلى ونورا. لاحظ كيف كانت ليلى تغرق في أفكارها بينما نورا تتحدث بحماس. كان يوسف رجلاً يعرف كيف يقرأ الناس، مهارة اكتسبها من سنوات عمله في عالم الأعمال بين لندن والقاهرة. رأى في ليلى شيئًا مختلفًا، امرأة ليست مجرد وجه آخر في المدينة.


بعد لحظات، وجد يوسف فرصته عندما سقطت حقيبة يد ليلى الصغيرة على الأرض. نهض بهدوء، التقطها، ومدّها إليها مع ابتسامة ودودة. "أعتقد إن دي بتاعتك," قال بصوت عميق، ممزوج بلكنة إنجليزية خفيفة.


ليلى رفعت عينيها، مندهشة قليلاً، ثم أخذت الحقيبة بسرعة. "شكرًا، أنا... آسفة، مش واخدة بالي." كانت مرتبكة، لكن عينيها التقتا بعينيه للحظة، وشعرت بشيء غريب، كأن نظرته تخترقها.


"مفيش مشكلة," رد يوسف، ثم أضاف بنبرة خفيفة المرح، "بس لو كنتِ بدوري على مكان تخبي فيه أفكارك، المقهى ده مش أسلم مكان."


نورا ضحكت، ونظرت إلى ليلى بنظرة مشجعة. "شوفي، يا ليلى، حتى الغرباء بيلاحظوا إنك سارحة!"


ليلى ابتسمت رغمًا عنها، وشعرت بحرارة خفيفة في وجنتيها. "أنا بس... يوم طويل."


يوسف جلس على طاولته، لكنه لم يستطع أن يرفع عينيه عنها. بعد لحظات، عندما طلبت نورا الحساب واستعدت للمغادرة، اقترب يوسف مرة أخرى. هذه المرة، كان لديه هدف واضح. "لو سمحتِ، أنا يوسف," قدم نفسه بنبرة واثقة. "أنا بشتغل في مجال الاستثمار، وكنت بسمعكم من غير قصد. سمعتكِ بتتكلمي عن التصميم. عندك شغف حقيقي، مش كده؟"


ليلى نظرت إليه بحذر، لكنها شعرت بجاذبيته. "كان عندي، من زمان. دلوقتي الوقت مش بيساعد."


"الوقت ممكن يتغير," قال يوسف، وهو ينظر إليها مباشرة. أخرج بطاقة عمل من جيبه ووضعها على الطاولة. "لو غيرتِ رأيك، أو لو حبيتِ تتكلمي عن أحلامك مع حد بيقدرها، كلمني."


نورا، التي كانت تراقب المشهد بعيون متلألئة، ركلت ليلى بخفة تحت الطاولة، كأنها تقول: "إيه اللي بتستنيه؟" ليلى أخذت البطاقة بتردد، وقرأت الاسم: "يوسف رياض – مستشار استثماري". لم تقل شيئًا، لكنها وضعت البطاقة في حقيبتها.


عندما غادر يوسف المقهى، التفتت نورا إلى ليلى بحماس. "يا بنت، ده مش بس وسيم، ده عنده كاريزما! بصي، لو مش هتكلميه، أنا هكلمه!"


ليلى ضحكت، لكن في داخلها، كانت تشعر بشيء لم تشعر به منذ سنوات: شرارة من الأمل، ممزوجة بالخوف. عندما عادت إلى منزلها تلك الليلة، وضعت البطاقة على طاولة الزينة بجانب سريرها، ونظرت إليها طويلاً. كانت تعلم أن هذه البطاقة قد تكون مفتاحًا لشيء جديد... أو كارثة.

الفصل الثاني: التردد​


الليل في القاهرة كان هادئًا، لكن في شقة ليلى الصغيرة في مدينة نصر، كان الهدوء مجرد وهم. صوت التكييف القديم يطقطق في الخلفية، ممزوجًا بصوت همهمة حسن، زوجها، وهو يقلب في هاتفه على الأريكة. الأطفال، سارة وأحمد، كانا نائمين أخيرًا بعد يوم طويل من الواجبات المدرسية والشكاوى من الملل. ليلى جلست على كرسي خشبي في المطبخ، أمامها كوب شاي برد منذ ساعة، وعيناها مثبتتان على بطاقة يوسف التي أخفتها في درج المطبخ تحت كومة من الفواتير.


كانت البطاقة بسيطة: ورق أبيض لامع، اسم "يوسف رياض" مطبوع بحروف سوداء أنيقة، ورقم هاتف وعنوان بريد إلكتروني. لكن بالنسبة لليلى، كانت تلك البطاقة أكثر من مجرد قطعة ورق. كانت بوابة إلى عالم آخر، عالم لم تكن متأكدة إن كانت مستعدة لاستكشافه. منذ لقائها بيوسف في المقهى قبل يومين، لم تستطع التوقف عن التفكير في كلماته: "الوقت ممكن يتغير." كانت تلك الكلمات تتردد في ذهنها مثل لحن عالق، يحمل وعودًا ومخاطر في آن واحد.


في تلك الليلة، بعد أن تأكدت أن حسن غارق في نومه، تسللت ليلى إلى غرفة المعيشة حاملة هاتفها القديم. فتحت تطبيق سكايب، الذي لم تستخدمه منذ أيام الجامعة، وأدخلت عنوان البريد الإلكتروني المكتوب على البطاقة. ترددت أصابعها فوق لوحة المفاتيح الافتراضية. ماذا ستقول؟ هل هي مجنونة حتى لتفكر في هذا؟ لكن صوت نورا كان لا يزال يرن في أذنيها: "لو مش هتكلميه، أنا هكلمه!"


أخيرًا، كتبت رسالة قصيرة:
"مرحبًا، أنا ليلى، التقينا في المقهى يوم الخميس. أردت فقط أن أشكرك على كلامك الجميل."


ضغطت على زر الإرسال قبل أن تتراجع، ثم أغلقت الهاتف بسرعة كأنها تخاف أن ينفجر. لكن بعد دقائق، جاء الرد.
"ليلى، أنا سعيد إنك كتبتِ. كنتِ في بالي. لو عندك وقت، ممكن نكلم بعض على سكايب؟ أنا فاضي دلوقتي."


قلبها تسارع. كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، وحسن كان يشخر في الغرفة المجاورة. أخذت نفسًا عميقًا، وضعت سماعات الأذن، وفتحت مكالمة فيديو. بعد لحظات، ظهر وجه يوسف على الشاشة. كان يجلس في مكتب أنيق، خلفه نافذة تطل على أضواء القاهرة. ارتدى قميصًا أبيض مفتوح الزر العلوي، وابتسامته كانت دافئة ولكنها تحمل لمحة من الغموض.


"ليلى، إزيك؟" قال بنبرة هادئة، كأنه يتحدث إلى صديقة قديمة. "كنت فاكر إنك مش هتكتبي."


"صراحة، أنا كمان مكنتش متأكدة إني هكتب," ردت ليلى، وهي تحاول أن تبدو واثقة. "بس حسيت إن... يعني، كلامك في المقهى خلاني أفكر."


يوسف مال إلى الأمام، عيناه مثبتتان عليها من خلال الشاشة. "أنا فرحان إنك فكرتِ. أنا مش من النوع اللي بيحب يضيع وقت. ليلى، أنا شفت فيكِ حاجة مختلفة. إنتِ مش زي أي حد. عندك شغف، بس محتاجة حد يديكِ فرصة تعيشيه."


ليلى شعرت بحرارة في وجهها. كلماته كانت مثل نسمة هواء في يوم صيفي خانق، لكنها كانت تعلم أن هناك شيئًا آخر وراء هذا الكلام. "فرصة زي إيه؟" سألت بحذر.


يوسف تنهد، ثم قال بنبرة صريحة ولكن رقيقة: "بصي، أنا هكون واضح. أنا بدور على علاقة طويلة، مش ليلة وخلاص. علاقة فيها احترام، دعم، وسرية تامة. أنا مستعد أدعمك ماديًا ومعنويًا، أساعدك تحققي أحلامك، سواء كانت تصميم أو أي حاجة تانية. ولو عندك أولاد، أنا هتكفل بيهم زي ما يكونوا أولادي. بس في المقابل، أنا عايز شريكة حقيقية، مش مجرد صفقة."


الكلمات سقطت على ليلى مثل صاعقة. كانت تعلم أن هذا العرض قادم، لكن سماعه بصوت عالٍ جعلها تشعر بالدوار. جزء منها أراد أن تغلق المكالمة فورًا، لكن جزءًا آخر – الجزء الذي سئم من الديون، من شكاوى حسن، من الحياة التي أصبحت عبئًا – أراد أن يستمع.


"إنت عارف إني متجوزة," قالت أخيرًا، صوتها مرتجف قليلاً. "يعني، إزاي بتفكر إن حاجة زي دي ممكن تمشي؟"


يوسف ابتسم، ابتسامة لم تكن ساخرة ولكنها مليئة بالثقة. "ليلى، أنا عارف إن الحياة معقدة. بس أنا شايف واحدة زيك، عندها كل الحق تعيش حياة أحسن. إنتِ مش خدامة، ولا أداة في بيت حد. إنتِ إنسانة، وليكِ الحق تحلمي وتعيشي. أنا مش بطلب منك تغيري حياتك في يوم وليلة. بس فكري فيا كفرصة... فرصة ما بتيجيش كتير."


الكلام استقر في قلب ليلى، لكنه أثار عاصفة من الأفكار. تخيلت نفسها في حياة مختلفة: محل تصميم صغير في الزمالك، أطفالها في مدارس أفضل، حياة بدون القلق الدائم من الفواتير. لكن في الوقت نفسه، رأت وجه حسن، وسمعت صوت أمها تحذرها من "الفضيحة" التي قد تدمرها. ماذا لو اكتشف أحد؟ ماذا لو خسرت أطفالها؟


"أنا محتاجة أفكر," قالت أخيرًا، وهي تنظر بعيدًا عن الشاشة. "ده قرار كبير."


"طبعًا," رد يوسف. "خدي وقتك. بس لو قررتِ، أنا هنا. والسرية مضمونة، ليلى. محدش هيعرف حاجة."


أغلقت المكالمة، وجلست ليلى في الظلام، تحدق في السقف. في اليوم التالي، عندما عادت من إيصال الأطفال إلى المدرسة، وجدت فاتورة كهرباء جديدة تحت الباب. كانت المبلغ أكبر مما توقعت، وحسن، كعادته، تجاهلها وقال: "هنتصرف بعدين." في تلك اللحظة، أخرجت ليلى البطاقة من الدرج مرة أخرى، وكتبت رسالة أخرى ليوسف:
"ممكن نتقابل؟ بس في مكان هادي."


رد يوسف بسرعة: "إيه رأيك في مقهى في المعادي، الخميس الجاي؟ أنا هبعتلك العنوان."


ليلى أغلقت الهاتف، وشعرت بمزيج من الخوف والإثارة. كانت تعلم أنها تقف على حافة قرار قد يغير حياتها إلى الأبد. لكن في تلك اللحظة، لم تكن متأكدة إن كانت تريد القفز... أم التراجع.

الفصل الثالث: الخطوة الأولى​


المعادي، في مقهى هادئ مخفي بين أشجار الجاكاراندا الوردية، كانت الأجواء مثالية للقاءات السرية. الشمس كانت تغرب خلف أبراج القاهرة، ملقية أشعة برتقالية على النيل الذي يتدفق ببطء أمام المكان. ليلى وصلت مبكرًا، ترتدي فستانًا أسود بسيطًا يبرز منحنيات جسمها النحيل، الذي لم يفقد جاذبيته رغم سنوات الزواج والأمومة. قلبها كان يدق بعنف، مزيج من الإثارة والقلق. كانت قد أخبرت حسن أنها ذاهبة لزيارة صديقة، كذبة صغيرة بدت سهلة في البداية، لكنها الآن تشعر بثقلها.


يوسف وصل بعد دقائق، مرتديًا بنطال جينز أزرق وقميصًا أبيض مفتوحًا قليلاً عند الصدر، يكشف عن بشرته القمحية وعضلاته المشدودة. جلس أمامها، وابتسم ابتسامة جعلتها تشعر بالدفء. "ليلى، أنا فخور إنك جيتِ. ده يعني إنك جاهزة للخطوة الأولى."


ليلى نظرت إليه، عيناها مليئتان بالتردد. "أنا قبلت العرض، يوسف. بس أنا خايفة. إيه لو حد عرف؟ إيه لو حسن شك فيا؟"


يوسف مد يده، ولمس يدها بلطف فوق الطاولة. "السرية هي الأولوية. أنا هتولى كل حاجة. دلوقتي، خلينا نبدأ بصغير. أنا حجزتلك دورة تصميم أزياء في معهد فني مشهور في الزمالك. هتبدأ الأسبوع الجاي، وأنا هتكفل بالمصاريف كلها. وده مصروف شهري أولي، عشان تبدئي تشعري بالحرية." أخرج ظرفًا أبيض من جيبه، وضعه أمامها. داخل الظرف كان مبلغ مالي كبير، يكفي لتسديد الديون المتأخرة وشراء بعض الأشياء للأطفال.


ليلى فتحت الظرف، وعيناها اتسعتا. "ده كتير، يوسف. أنا... شكرًا." شعرت بدموع تكتمها، ليس من الفرح فقط، بل من الشعور بالقيمة الذي افتقدته منذ زمن.


بعد القهوة، اقترح يوسف أن يذهبا إلى شقته في الزمالك، "مكان آمن، محدش هيشوفنا." ترددت ليلى لحظة، لكنها وافقت. الطريق كان قصيرًا، مليئًا بحديث خفيف عن أحلامها وطموحاتها. عندما دخلا الشقة الفاخرة، المزينة بأثاث عصري وإطلالة على النيل، شعرت ليلى بالإعجاب. "ده مكان حلم، يوسف."


يوسف أغلق الباب خلفهما، واقترب منها ببطء. "الخطوة الأولى مش بس مادية، ليلى. أنا عايزك تشعري إنك مرغوبة، مش مجرد جزء من روتين." وضع يديه على خصرها، وسحبها نحوه بلطف. ليلى شعرت بجسمها يرتجف، لكنها لم تبتعد. قبلها يوسف قبلة أولى، ناعمة ولكنها مليئة بالشغف، شفتاه تلامسان شفتيها ببطء، مستكشفًا طعمها كأنه يتذوق نبيذًا نادرًا.


انفصلا للحظة، وعيناها تلمعان. "أنا مش عملت ده من زمان," همست ليلى. يوسف ابتسم، ورفعها بين ذراعيه، حملها إلى غرفة النوم. الغرفة كانت مضاءة بإضاءة خافتة، سرير كبير مغطى بملاءات حريرية بيضاء. وضعها على السرير بلطف، وبدأ يقبل عنقها، يداه تتجولان على جسدها فوق الفستان. ليلى أغمضت عينيها، تشعر بكهرباء تنتشر في جسدها.


بدأ يوسف في خلع فستانها ببطء، يكشف عن جسدها تدريجيًا. أولاً، انزلق الفستان عن كتفيها، يكشف عن صدرها المغطى بحمالة صدر سوداء. قبل كتفيها، ثم نزل إلى صدرها، يقبل الجلد الناعم فوق الحمالة. أصابعها تشابكت في شعره، تشجعه على الاستمرار. خلع الحمالة، وأطلق صدرها الحر، حلماتها الوردية متصلبة من الإثارة. أخذ إحداها في فمه، يمصها بلطف، لسانه يدور حولها ببطء، مما جعل ليلى تئن بصوت خافت، "يوسف... آه."


نزل يوسف أكثر، يقبل بطنها، ثم يخلع الجزء السفلي من الفستان، يكشف عن ساقيها النحيلتين وسراويل داخلية سوداء. أصابعه تلامس فخذيها الداخليين، يفركهما بلطف، يشعر بحرارتها المتزايدة. خلع السراويل الداخلية ببطء، يكشف عن مهبلها الرطب، شعرها المحلوق جزئيًا. ليلى شعرت بالخجل للحظة، لكن يوسف نظر إليها بعيون مليئة بالرغبة. "إنتِ جميلة، ليلى. كل جزء فيكِ."


انحنى يوسف، ووضع فمه على مهبلها، لسانه يلامس البظر بلطف أولاً، ثم بقوة أكبر، يمصه ويدور حوله. ليلى قوست جسمها، أصابعها تغرز في الملاءات، أنينها يعلو: "أه... مش قادرة... يوسف!" شعرت بموجات النشوة تبني داخلها، جسدها يرتجف. استمر يوسف، أصابعه تدخل داخلها بلطف، تتحرك ذهابًا وإيابًا، مستكشفًا جدرانها الداخلية الرطبة، حتى وصلت ليلى إلى الذروة الأولى، جسدها ينتفض في هزة جماع قوية، صرختها تملأ الغرفة.


بعد ذلك، خلع يوسف ملابسه، يكشف عن جسده العضلي، قضيبه المنتصب الكبير، رأسه اللامع من الإثارة. استلقت ليلى، تنظر إليه برغبة، ومدت يدها لتلمسه. أمسكت بقضيبه، تفركه بلطف، أصابعها تتحرك على طوله، تشعر بصلابته. يوسف أنّ من المتعة، ثم دفعها بلطف على السرير، ودخل بين ساقيها.


دخلها ببطء، قضيبه ينزلق داخل مهبلها الرطب، يملأها تدريجيًا. ليلى صاحت من المتعة المختلطة بالألم الخفيف، "بطيء... آه، يوسف." بدأ يتحرك، ذهابًا وإيابًا، سرعته تتزايد تدريجيًا، يداه تمسكان بوركيها، يسحبها نحوه مع كل دفعة. جسداهما يتصادمان في إيقاع متسارع، عرقهما يختلط، أنينهما يملأ الغرفة. غير يوسف الوضعية، رفع ساقيها على كتفيه، يدخل أعمق، يلامس نقاط حساسة داخلها جعلتها تصرخ أكثر.


استمر الجماع لدقائق، يوسف يقبلها بعمق أثناء الحركة، لسانه يتداخل مع لسانها. شعرت ليلى بهزة جماع ثانية تقترب، عضلات مهبلها تنقبض حول قضيبه، مما جعله يسرع أكثر. أخيرًا، وصل يوسف إلى ذروته، ينسحب بسرعة ويقذف على بطنها، سائله الدافئ يغطي جلدها. سقطا معًا على السرير، يلهثان، أجسادهما متعرقة ومرتخية.


بعد دقائق، قال يوسف وهو يمسح شعرها: "دي البداية، ليلى. هتقدري تحققي كل أحلامك معايا." ليلى ابتسمت، لكن في داخلها، بدأ التوتر يظهر. عندما عادت إلى المنزل، لاحظ حسن تغيرًا في مزاجها، "إيه اللي فرحك كده النهارده؟" سأل بغيرة خفيفة. ليلى كذبت، "مشوار مع نورا." لكنها كانت تعلم أن السرية لن تكون سهلة إلى الأبد.


في الأيام التالية، بدأ يوسف في تحقيق وعوده. أرسل لها هدايا للأطفال، وساعدها في تسجيل الدورة. لكن مع كل لقاء، كانت العلاقة تتعمق، والتوتر يزداد. ليلى بدأت تشعر بالذنب، خاصة عندما رأت حسن يحاول تحسين الأمور في المنزل، لكنه لا يزال غافلاً عن سرها.

الفصل الرابع: المواجهة​


القاهرة في ليلة خريفية كانت مزيجًا من الهدوء والتوتر. الرياح الباردة كانت تهز أغصان الأشجار في شوارع الزمالك، حيث كانت ليلى تجلس في شقة يوسف الفاخرة، تحدق في النيل من خلال النافذة الزجاجية الكبيرة. كانت ترتدي فستانًا أحمر داكنًا، هدية من يوسف، يعانق جسدها بطريقة تجعلها تشعر بالثقة والقلق في آن واحد. العلاقة بينهما، التي بدأت كاتفاق سري قبل ثلاثة أشهر، تحولت إلى شيء أعمق، شيء لم تكن ليلى مستعدة له: مشاعر حقيقية بدأت تتسلل إلى قلبها.


يوسف كان يجلس على الأريكة، يرتشف كأسًا من النبيذ، عيناه تتبعان تحركاتها. كان قد أصبح أكثر جرأة في الآونة الأخيرة، يطالبها بقضاء وقت أطول معه، بل ويلمح إلى فكرة ترك حسن والانتقال إليه نهائيًا. "ليلى، إنتِ بقيتِ جزء من حياتي. أنا مش عايز أشاركك مع حد تاني. فكرتِ في اللي قولته؟" سأل بنبرة هادئة ولكنها مليئة بالإصرار.


ليلى التفتت إليه، يداها ترتجفان قليلاً. "يوسف، إنت عارف إني مش قادرة أسيب كل حاجة بالسهولة دي. سارة وأحمد، هما حياتي. لو حسن عرف، هيدمرني. هياخد الأولاد مني." صوتها كان مشحونًا بالخوف، لكن في عينيها كان هناك شيء آخر: رغبة في الحرية التي وعد بها يوسف، حرية بدأت تتذوقها مع كل هدية، كل لقاء، كل لحظة شغف.


يوسف نهض، واقترب منها، يضع يديه على كتفيها. "ليلى، أنا مش هسمح لحد يدمرك. أنا عندي الموارد، المحامين، كل حاجة تحتاجيها عشان تبدئي من جديد. بس إنتِ لازم تختاري. إنتِ عايشة نص حياة مع حسن. هو مش بيحترمك، ولا بيقدرك. إنتِ عارفة ده."


قبل أن ترد، رن هاتفها. كان حسن. ترددت للحظة، ثم أجابت. "ألو، حسن؟ أنا عند نورا، هتأخر شوية." لكن صوت حسن كان مختلفًا هذه المرة، حادًا ومليئًا بالشك. "نورا؟ أنا كلمت نورا من ساعة، وقالت إنها مش شافتك من يومين. إنتِ فين، يا ليلى؟"


قلب ليلى توقف للحظة. شعرت وكأن الأرض تميد تحتها. حاولت أن تتماسك، "حسن، أنا... أنا في مشوار مهم. هحكيلك لما أرجع." أغلقت الهاتف بسرعة، لكن يديها كانتا ترتجفان. التفتت إلى يوسف، عيناها مليئتان بالذعر. "هو شك فيا. يوسف، أنا لازم أروح دلوقتي."


يوسف أمسك بيدها، "ليلى، اهدي. لو رجعتِ دلوقتي وهو متعصب، هيبقى أسوأ. خليكِ هنا، وهنلاقي حل." لكن ليلى كانت قد بدأت تجمع أغراضها، "لا، أنا لازم أواجهه. لو هربت، هيدمرني."


عادت ليلى إلى المنزل في مدينة نصر، الشقة التي كانت في يوم من الأيام ملجأها، لكنها الآن تبدو كقفص. حسن كان ينتظرها في غرفة المعيشة، وجهه متجهم، هاتفه في يده. الأطفال كانا في غرفتهما، لكن التوتر في الجو كان كافيًا ليوقظ الموتى. "فين كنتِ؟" سأل حسن بنبرة باردة، عيناه تحفران في وجهها.


"قلتلك، كنت عند نورا," كذبت ليلى، لكن صوتها خانها. حسن ضرب الطاولة بيده، "كفاية كذب! أنا عارف إنك مش عند نورا. في حد شافك في الزمالك مع راجل. مين هو؟"


ليلى شعرت بأنفاسها تتسارع. حاولت أن تتذكر كل الدروس التي تعلمتها عن الكذب، لكن الخوف جعل عقلها فارغًا. "حسن، مافيش حاجة زي ما إنت فاكر. كنت بكلم حد بخصوص الدورة بتاعتي." لكن حسن لم يكن مقتنعًا. اقترب منها، وصوته ارتفع، "دورة؟ إنتِ فاكرة إني غبي؟ أنا شايف التغيير فيكِ. الفلوس اللي بتيجي من غير ما أعرف مصدرها، الفساتين الجديدة، الثقة دي اللي مكانتش موجودة!"


ليلى حاولت أن تدافع عن نفسها، لكن الدموع بدأت تنهمر. "حسن، أنا بس كنت بحاول أحسن حياتنا. إنت عارف إننا غرقانين في الديون!" لكن حسن قاطعها، "بتحسني حياتنا؟ ولا بتبيعي نفسك عشان فلوس؟ قوليلي الحقيقة، يا ليلى، وإلا و**** هاخد الأولاد وأرجعك بيت أهلك!"


في تلك اللحظة، دخلت نورا، التي كانت قد تلقت رسالة من ليلى تخبرها بالوضع. حاولت تهدئة الموقف، "حسن، اهدى. ليلى مكانتش بتعمل حاجة غلط. أنا عارفة كل حاجة." لكن حسن التفت إليها بنظرة نارية، "إنتِ كمان بتغطي عليها؟ إنتوا فاكرين إني هقبل الإهانة دي؟"


المواجهة تصاعدت، وكادت تصبح عنيفة لولا تدخل نورا، التي سحبت ليلى إلى المطبخ. "ليلى، لازم تقوليله الحقيقة، أو هتخسري كل حاجة. حسن مش هيهدى غير لما يعرف." لكن ليلى كانت ممزقة. كيف يمكنها أن تعترف بعلاقتها مع يوسف؟ كيف يمكنها أن تشرح أنها وجدت في يوسف ليس فقط الدعم المادي، بل الحب الذي افتقدته لسنوات؟


في نفس الوقت، تلقت ليلى رسالة من يوسف: "أنا في طريقي. لو الأمور خرجت عن السيطرة، أنا هتدخل." ليلى أغلقت الهاتف بسرعة، لكن قلبها كان يدق بعنف. كانت تعلم أن المواجهة هذه قد تكون نهاية حياتها القديمة، لكنها لم تكن متأكدة إن كانت مستعدة لتبعاتها.


الفصل ينتهي مع حسن وهو يطالب ليلى بالحقيقة، وصوت طرق على الباب. هل هو يوسف؟ أم أن الأمور ستأخذ منعطفًا آخر؟ ليلى تقف على حافة الهاوية، ممزقة بين الحياة التي تعرفها والحياة التي بدأت تحلم بها.

الفصل الخامس: النهاية (مفتوحة)​


الليل في القاهرة كان ثقيلًا، كأن المدينة نفسها تحبس أنفاسها. في شقة ليلى بمدينة نصر، كان التوتر يملأ الجو مثل دخان كثيف. بعد المواجهة العنيفة مع حسن، الذي اكتشف جزءًا من الحقيقة عن علاقتها بيوسف، أصبحت ليلى محاصرة بين خياراتها. حسن، بغضبه وشكه، أعطاها مهلة أخيرة: "قولي الحقيقة، يا ليلى، أو و**** هاخد الأولاد وأطردك." لكن ليلى، التي كانت تقف في وسط غرفة المعيشة، شعرت لأول مرة أنها ليست مجرد زوجة أو أم، بل امرأة لها صوت وحق في اختيار مصيرها.


في الأيام التالية، حاولت ليلى تهدئة الأمور. أخبرت حسن أنها كانت تتعامل مع مستشار مالي لتحسين أوضاع الأسرة، لكنها تجنبت ذكر يوسف بالاسم. حسن، رغم شكه، بدا أنه يريد تصديقها، ربما لأنه لم يكن مستعدًا لمواجهة الحقيقة الكاملة. لكن الشقة أصبحت سجنًا، حيث كانت عيناه تتبعانها في كل خطوة، وكل مكالمة هاتفية كانت تخضع للتدقيق.


في هذه الأثناء، كان يوسف يضغط من الجانب الآخر. في إحدى مكالماتهما السرية عبر سكايب، قال بنبرة مليئة بالعاطفة: "ليلى، أنا مش هقدر أعيش كده أكتر من كده. أنا بحبك، وأنا عايزك معايا، مش بس في لحظات مسروقة. أنا حجزت تذكرتين للندن الأسبوع الجاي. تعالي معايا، وهنبدأ حياة جديدة. الأولاد هيبقوا معانا، هتكفل بيهم زي ما وعدتك."


ليلى كانت جالسة في الحمام، الوحيد المكان الذي شعرت فيه بالأمان لإجراء هذه المكالمة. صوت يوسف كان مغريًا، مثل مفتاح يفتح بابًا لحياة حلمت بها: حرية، شغف، دعم. لكن في الوقت نفسه، كانت ترى وجوه أطفالها، سارة وأحمد، وهما يلعبان في غرفتهما، غافلين عن العاصفة التي تدور حولهم. "يوسف، أنا مش عارفة. لو سبت حسن، هيحاربني عشان الأولاد. وأهلي؟ هيرموني في الشارع لو عرفوا. المجتمع ده مش هيرحمني."


يوسف تنهد، لكنه لم يفقد أمله. "ليلى، أنا هحميكي. عندي محامين، عندي موارد. بس لازم تثقي بيا. قابليني في المطار الخميس الجاي، الساعة سبعة بالليل. لو جيتِ، هتكون بداية حياة جديدة. لو ما جيتيش... هحترم قرارك، بس هتكون نهاية اللي بينا."


الأيام مرت كالساعات، كل لحظة مليئة بالصراع الداخلي. ليلى بدأت تحضر نفسها سرًا. اشترت حقيبة صغيرة، وضعت فيها بعض الملابس لها وللأطفال، وبعض الوثائق المهمة. في الوقت نفسه، كانت تحاول الحفاظ على الروتين اليومي: إعداد الإفطار للأطفال، الذهاب إلى دورة التصميم التي بدأتها بفضل دعم يوسف، وتهدئة شكوك حسن. لكن في كل ليلة، كانت تنظر إلى صورة عائلتها على طاولة الزينة، وتسأل نفسها: "هل أقدر أسيب كل ده؟"


يوم الخميس وصل، وكانت السماء فوق القاهرة مغطاة بغيوم رمادية ثقيلة، كأنها تعكس مزاج ليلى. أخبرت حسن أنها ذاهبة لزيارة والدتها، وأخذت الأطفال معها إلى بيت أهلها كجزء من خطتها. هناك، تركتهم مع والدتها، وقالت إنها ستعود بعد ساعات. لكن بدلاً من ذلك، استقلت تاكسي إلى مطار القاهرة الدولي.


في صالة المغادرة، وقفت ليلى تحمل حقيبتها الصغيرة، عيناها تجوبان الحشود بحثًا عن يوسف. الساعة كانت تشير إلى السادسة والنصف مساءً. رأته أخيرًا، يقف بالقرب من بوابة المغادرة، يرتدي معطفًا أسود أنيقًا، عيناه مليئتان بالأمل والقلق. اقترب منها، وأمسك بيدها. "ليلى، إنتِ هنا. يعني اخترتِ؟"


ليلى نظرت إليه، دموعها تترقرق في عينيها. "يوسف، أنا خايفة. بس أنا هنا عشاني، عشان الأولاد، عشان أعيش حياة بحس فيها إني موجودة." لكن قبل أن يرد، رن هاتفها. كانت والدتها. "ليلى، حسن هنا. عرف إنك مش جاية، وهو متعصب جدًا. بيقول إنه هيبلغ الشرطة لو ما رجعتيش دلوقتي!"


الوقت كان ينفد. يوسف أمسك بكتفيها، "ليلى، التذكرة في إيدك. البوابة هتفتح بعد عشر دقايق. إنتِ معايا، ولا هترجعي؟" صوت مكبر الصوت في المطار أعلن عن رحلة لندن. ليلى نظرت إلى يوسف، ثم إلى هاتفها، حيث وصلت رسالة أخرى من حسن: "لو ما رجعتيش، هتشوفي اللي عمرك ما شفتيه."


في تلك اللحظة، أغلقت ليلى عينيها، وتذكرت كل شيء: سنوات الإحباط مع حسن، الديون التي كادت تخنقها، لحظات الشغف مع يوسف، والأحلام التي بدأت تعود إليها. فتحت حقيبتها، وأخرجت صورة صغيرة لسارة وأحمد، تضمها إلى صدرها. دمعتان سقطتا على وجهها، ونظرت إلى يوسف.


الرواية تنتهي بليلى واقفة أمام بوابة المغادرة، صوت المطار يعلو حولها، ويوسف ينتظر إجابتها. هل ستتخذ الخطوة وتسافر معه إلى لندن، متخلية عن حياتها القديمة؟ أم ستعود إلى حسن والأطفال، خوفًا من الفضيحة والخسارة؟ القارئ يُترك مع هذا السؤال المفتوح، بينما تتلاشى الكاميرا الروائية في صخب المطار، تاركة مصير ليلى معلقًا بين الحرية والواجب.
 

المستخدمون الذين يشاهدون هذا الموضوع

من قرأ هذا الموضوع خلال 30 يوم ؟ (Total readers: 0)
No registered users viewing this thread.
أعلى أسفل