جدو سامى 🕊️ 𓁈
مسؤول أقسام القصص الجنسية والغير & مساعد المدير
إدارة ميلفات
مساعد المدير
اداري مؤسس
إداري
حكمدار صور
كاتب حصري
كاتب برنس
ملك الحصريات
أوسكار ميلفات
فارس الكلمة الماسية
مؤلف الأساطير
ملك المزاج العالي
ميلفاوي VIP
نجم الفضفضة
مستر ميلفاوي
ميلفاوي أكسلانس
ميلفاوي ديكتاتور
كاتب ماسي
ميلفاوي واكل الجو
ميلفاوي كاريزما
ميلفاوي حكيم
ناشر قصص
ناشر صور
ناشر أفلام
صقر العام
ميلفاوي حريف سكس
ميلفاوي كوميدي
إستشاري مميز
شاعر ميلفات
ناشر موسيقي
ميلفاوي سينماوي
ميلفاوي نشيط
ناشر قصص مصورة
ناشر محتوي
مترجم قصص
نجم ميلفات
ملك الصور
ناقد قصصي
صائد الحصريات
فضفضاوي أسطورة
كوماندا الحصريات
ميتادور النشر
ميلفاوي مثقف
ميلفاوي كابيتانو ⚽
ناشر عدد
ناقد مجلة
ميلفاوي علي قديمو
ميلفاوي ساحر
ميلفاوي متفاعل
ميلفاوي دمه خفيف
كاتب مميز
كاتب خبير
ميلفاوي خواطري
ميلفاوي فنان
الذئب الأسود
رواية: ورد الغوطة في أحضان النيل (رواية جنسية-رومانسية متعددة الفصول – عصر الدولة المملوكية)
الفصل الأول: الزوجة العاقر
دمشق، صيف عام ٧٣٨ هـ كان الهواء في حي الميدان ثقيلاً برائحة الياسمين الممزوجة بدخان المواقد والغبار الذي يثيره الدواب في الشوارع الضيقة. الشمس قد مالت نحو الغروب، فألقت أشعتها البرتقالية على جدران البيوت الحجرية، ودخلت من الشباك المشربية إلى غرفة ليلى بنت شمس الدين، فأنارت وجهها الشاحب قليلاً.
جلست ليلى على الفراش المنخفض المفروش ببطانيات حريرية مطرزة بخيوط فضية، ركبتاها مطويتان تحتها، ويداها متشابكتان في حضنها كأنها تحاول كبح شيء يريد الخروج من صدرها. كانت في الثلاثين من عمرها، لكن عينيها الخضراوين تحملان ثقل امرأة عاشت عقوداً من الانتظار. شعرها الأسود الطويل مفكوك، ينسدل على كتفيها وظهرها كستارة حريرية، ومع ذلك لم تكن تفرك أصابعها فيه كما اعتادت في أيام الفرح الأولى.
عشر سنوات. عشر سنوات منذ أن وقّع أبوها عقد زواجها بأحمد بن الفرات، التاجر الذي كان يملك قوافل تمتد من دمشق إلى صنعاء وجدة، والذي كان يُقال عنه إنه «لا ينام إلا وعينه على الدرهم والدينار». في البداية كان أحمد ينظر إليها بنوع من الدهشة الممزوجة بالرغبة، يقبل يدها كلما دخل، يهمس لها كلمات حلوة عن جمال عينيها وعن «ورد الغوطة الذي يسكن بيتي الآن». لكن السنوات مرت، والرحم ظل خالياً. لا حمل، لا إجهاض، لا حتى علامة صغيرة.
ذهبت إلى كل من يُقال عنه أنه يعالج العقم: الحكماء في دير مار تقلا، الشيوخ الذين يرقون بالقرآن، العطارين الذين يبيعون خلطات من العسل والحبة السوداء والزعفران والأعشاب التي جُلبت من جبال لبنان. شربت، دهنت، استحمّت في ماء مغلي بأوراق النعناع والريحان، صامت أياماً، تصدقت بكل ما تستطيع، ودعت **** في كل سجدة: «يا رب ارزقني ذرية طيبة… أو على الأقل أرح قلبي».
لكن لا شيء.
أحمد تغيّر تدريجياً. توقف عن الهمس في أذنها. صار يدخل غرفتها كمن يؤدي واجباً تجارياً: يخلع ثيابه بسرعة، يصعد فوقها دون كلام كثير، يحرك جسده بحركات ميكانيكية قصيرة، يفرغ في داخلها بأنين مكتوم، ثم ينهض فوراً، يغسل وجهه ويديه، يرتدي ثوبه ويخرج. أحياناً لا يبقى حتى ليلاً كاملاً؛ يقول إن عليه الذهاب إلى الخان ليتابع وصول قافلة جديدة من الحجاز، أو ليحاسب شريكه اليمني.
كانت ليلى تظل مستلقية بعد خروجه، تنظر إلى السقف المزخرف بالنقوش الخشبية، تشعر بسائل دفء يخرج من بين فخذيها ببطء، ومع ذلك لا يأتي معه أي أمل. كانت تشعر أن جسدها يخونها؛ جميل، ممتلئ، مثير، ومع ذلك عقيم. ثدياها الثقيلان اللذان يمتلآن كل شهر باللبن الوهمي ثم يفرغان دون فائدة، خصرها النحيل الذي لا يزال يجذب النظرات في السوق، مؤخرتها المستديرة التي تتمايل تحت العباءة السوداء… كل ذلك موجود، ومع ذلك لا يُنتج حياة.
نهضت ليلى ببطء، اقتربت من المرآة النحاسية المعلقة على الجدار. نظرت إلى انعكاسها طويلاً. بشرتها البيضاء الناعمة كانت لا تزال مشدودة، شفتاها ممتلئتان، رموشها طويلة سوداء. وضعت يدها على بطنها المسطح، ضغطت عليه قليلاً كأنها تبحث عن شيء مختبئ. تنهدت بعمق.
«أنا لست ميتة… لماذا أعيش كالميتة؟»
سمعت صوت خطوات ثقيلة في الدهليز. كان أحمد قد عاد. دخل الغرفة دون طرق، نظر إليها نظرة عابرة، ثم جلس على الوسادة وقال بصوت جاف:
«الطباخة أعدت الطعام. تعالي نأكل قبل أن يبرد.»
لم يقل «يا ليلى»، ولم يمد يده إليها. فقط أمر عابر، كأنه يخاطب خادماً.
نظرت إليه لحظة، ثم أنزلت عينيها وقالت بهدوء:
«سآتي بعد قليل.»
خرج دون كلام آخر.
بقيت ليلى واقفة أمام المرآة. شعرت فجأة بحرارة غريبة تتصاعد من أسفل بطنها، حرارة ليست من الغضب ولا من الحزن… بل من شيء آخر. رغبة عميقة، مكبوتة منذ سنوات، كأن بركاناً كامناً بدأ يتحرك تحت طبقات الرماد. وضعت يدها بين فخذيها من فوق الثوب، ضغطت قليلاً، وأغلقت عينيها. تخيّلت يداً أخرى، ليست يد أحمد الباردة المسرعة… يداً قوية، بطيئة، تعرف كيف تُشعل النار بدل أن تطفئها.
فتحت عينيها فجأة، خجلت من نفسها، لكن الخجل لم يقتل الشعور. بل زاده.
في تلك اللحظة، قررت شيئاً دون أن تعي تماماً: لن تبقى زهرة ناضبة في بيت رجل لا يراها. إن لم يأتِ الفرج من السماء، فربما يأتي من مكان آخر… من رجل آخر.
نظرت إلى نفسها في المرآة مرة أخيرة، وابتسمت ابتسامة صغيرة، مريرة، لكن فيها وميض من التحدي.
«غداً سأذهب إلى السوق… وسأرى العالم بعينين جديدتين.»
ثم خرجت من الغرفة، متجهة إلى غرفة الطعام، حيث ينتظرها زوجها… وزوجها فقط.
لكن داخلها، كانت بداية عاصفة قد بدأت تتشكل.
(نهاية الفصل الأول)
الفصل الثاني: اللقاء الأول في سوق الحميدية
دمشق، ربيع عام ٧٣٨ هـ كان سوق الحميدية في أوجه ازدهاره. الشمس ترسل أشعتها الدافئة عبر فتحات السقف الخشبي المثقوب، فتسقط بقعاً من الضوء الذهبي على الأرض المبلطة، وعلى أكوام الحرير الملوّن، وعلى وجوه الباعة الذين ينادون بأصواتهم الجهورية: «حرير صيني أصلي! عود هندي طيّب الرائحة! من يشتري يربح!» رائحة الزعفران والقرفة والمسك تملأ الأنوف، وصوت الدواب والعربات يختلط بضحكات الأطفال وبكاء بائع ماء يحمل قربته على كتفه.
دخل يوسف بن عبد الرحمن السوق من باب البريد، يتقدّم بخطوات واثقة، رداؤه الأبيض النظيف يتمايل مع حركته، وعمامته البيضاء الملفوفة بعناية تحيط برأسه. كان في السابعة والعشرين، قامته طويلة، كتفاه عريضتان من سنوات ركوب الخيل والسفر بين القاهرة والإسكندرية وأحياناً إلى الحجاز. بشرته قمحية محروقة قليلاً من شمس مصر، عيناه سوداوان حادتين كالصقر، ولحيته الخفيفة المرتبة تضيف إليه هيبة الرجل الذي يعرف قيمة كلمته في السوق. جاء هذه المرة لشراء كمية كبيرة من الحرير الشامي الرفيع والزعفران الطازج، ليعيدها إلى تجّار الخليلي في القاهرة بثمن أعلى.
توقّف أمام كشك كبير في منتصف السوق، عليه لافتة مكتوب عليها بخط جميل: «أحمد بن الفرات – حرير وتوابل من أجود الأنواع». الكشك مزدحم بالبضائع: لفائف حرير أخضر وأحمر وأزرق داكن، أكياس زعفران مفتوحة تظهر خيوطها الحمراء اللامعة، وزجاجات صغيرة من العطر الشامي. خلف الطاولة كان أحمد نفسه يتفاوض مع تاجر يمني، صوته عالٍ وهو يقسم ب**** أن هذا الزعفران «لا يُضاهيه شيء في اليمن كلها».
لكن عينَي يوسف لم تقعا على أحمد أولاً. وقفت ليلى جانباً قليلاً، تساعد أمها في ترتيب لفائف الحرير على الرفوف الخشبية. كانت ترتدي عباءة سوداء خفيفة مطرزة بحواف ذهبية رفيعة، وغطاء رأس حريري أخضر يغطي شعرها لكنه لا يخفي تماماً خصلات سوداء لامعة تتسرب من تحت الحافة. وجهها مكشوف جزئياً – كما كان معتاداً لبعض نساء التجار في دمشق – وبشرتها البيضاء الناصعة تبدو كأنها مصنوعة من أجود أنواع اللبن الممزوج بالورد. عيناها الخضراوان كانتا تنظران إلى القماش بتركيز، لكن عندما رفعت بصرها صدفةً ورأت يوسف يقترب، توقفت يدها في الهواء.
شعرت بدفء مفاجئ يتصاعد من أسفل بطنها، يسري بين فخذيها كموجة خفيفة لم تشعر بمثلها منذ سنوات طويلة. قلبها خفق بقوة غير معهودة، وشعرت بخديها يحترقان. لم تكن معتادة على هذا الشعور؛ جسدها الذي كان يُعامل كأداة باردة في يد زوجها، استفاق فجأة كأنما سُكبت عليه ماء ساخن.
يوسف أيضاً توقف لحظة. عيناه التقطتا صورتها كاملة: الشكل الممتلئ تحت العباءة، الثديان المكتنزان اللذان يبرزان قليلاً مع كل نفس، الخصر النحيل الذي يتلوى مع حركتها، والمؤخرة المستديرة التي تظهر خطوطها الجميلة حتى تحت القماش الثقيل. ابتلع ريقه بصعوبة، ثم تقدّم كأن شيئاً لم يكن.
«السلام عليكم، يا سيد أحمد. جئت أبحث عن حرير أخضر غامق، نوع الداماسكي الرفيع، وكمية لا بأس بها من الزعفران.»
رد أحمد التحية بسرعة، ثم بدأ يعرض بضاعته. لكن يوسف لم يكن ينظر إلى القماش فقط. كان يرمق ليلى بنظرات سريعة، وهي تتظاهر بترتيب لفة حرير على الرف، لكن أصابعها ترتجفان قليلاً.
اقترب يوسف من الطاولة أكثر، أمسك بلفة حرير خضراء، رفعها نحو الضوء كأنه يفحصها، ثم اقترب من ليلى حتى أصبح على بعد خطوتين فقط. انحنى قليلاً كأنه يهمس للقماش نفسه، لكنه وجّه كلامه إليها بهمس خفيض:
«هذا الحرير… لا يساوي نصف جمال عينيكِ يا سيدتي.»
رفعت ليلى عينيها إليه بسرعة. وجدت عينيه مثبتتين عليها، نظرة جريئة ولكن ليست وقحة، نظرة رجل يعرف ما يريد ولا يخفيه. احمرّ وجهها حتى شعرت بحرارة في أذنيها، لكنها لم تستطع أن تمنع ابتسامة خجولة صغيرة من الظهور على شفتيها. أنزلت بصرها بسرعة، تظاهرت بتعديل اللفة، لكن قلبها كان يدق كطبول العرس.
«شكراً… يا سيدي» همست بصوت خافت جداً، كادت لا تسمع نفسها.
استدار يوسف إلى أحمد مرة أخرى، بدأ يتفاوض على السعر بصوت عالٍ، لكنه كان يرمقها كل بضع ثوانٍ. ليلى شعرت بنظراته كأنها لمسات حقيقية على جسدها. شعرت بحلماتها تتصلب تحت القميص الداخلي، وبلل خفيف بين فخذيها جعلها تضم ساقيها بقوة.
بعد أن اتفق مع أحمد على الكمية والثمن، دفع يوسف جزءاً من المبلغ مقدماً، وقال إنه سيعود غداً لاستلام الباقي. قبل أن يغادر، التفت إليها مرة أخيرة، ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة، ثم خرج من الكشك بخطوات ثابتة.
بقيت ليلى واقفة مكانها، تنظر إلى مكانه الذي اختفى فيه بين الزحام. أمها نادتها لتساعدها في شيء، لكن صوتها بدا بعيداً. كل ما شعرت به هو تلك الحرارة التي لم تفارق جسدها منذ لحظة نظرته الأولى.
في تلك الليلة، عندما عاد أحمد إلى البيت متأخراً كعادته، دخل غرفتها، خلع ثيابه بسرعة، صعد فوقها، أنهى الأمر في دقائق قليلة كالمعتاد، ثم انصرف إلى غرفة حساباته. بقيت ليلى مستلقية في الظلام، تنظر إلى السقف، تشعر بجسدها لا يزال يرتجف من شيء لم يأتِ من زوجها.
تخيّلت وجه يوسف: عينيه السوداوين، لحيته الخفيفة، صوته الجهوري الذي همس لها. وضعت يدها بين فخذيها من تحت الغطاء، ضغطت بلطف، وأغلقت عينيها. لأول مرة منذ سنوات طويلة، لم تكن تبكي بعد علاقة زوجها. كانت تتمنى… تتمنى أن يعود ذلك الغريب المصري غداً.
«يا رب… اجعله يعود» همست في الظلام، ويدُها لا تزال تتحرك ببطء تحت اللحاف.
لم تنم تلك الليلة. كانت تنتظر الصباح، تنتظر السوق، تنتظر نظرة أخرى قد تُشعل فيها النار التي ظنّت أنها انطفأت إلى الأبد.
(نهاية الفصل الثاني)
الفصل الثالث: أول لقاء جنسي ملتهب (سرّي)
دمشق، بعد ثلاثة أيام من اللقاء الأول في سوق الحميدية – ربيع عام ٧٣٨ هـ
كانت الأيام الثلاثة الماضية عذاباً لليلى. كلما أغمضت عينيها، رأت وجه يوسف: ابتسامته الجانبية، عينيه السوداوين الثاقبتين، صوته المنخفض الذي همس لها كلمات لم تسمع مثلها منذ سنوات. كانت تستيقظ ليلاً، جسدها يحترق، يدها تتسلل تلقائياً بين فخذيها، لكنها تتوقف قبل أن تكمل، خائفة من الذنب، وفي الوقت نفسه مشتاقة إلى أكثر.
في اليوم الثالث، وصلت رسالة صغيرة مطوية بعناية، سلّمها خادم صغير من الخان إلى الخادمة الموثوقة في البيت، ثم وصلت الرسالة إلى يد ليلى في غرفتها. فتحتها بأصابع مرتجفة:
«في حديقة الغوطة الكبيرة، عند غروب الشمس، تحت شجرة التين العجوز ذات الجذع المنحني. أريد أن أراكِ فقط. إن لم تأتي، سأفهم. يوسف»
لم تفكر طويلاً. أعدّت نفسها بسرعة: ارتدت عباءة سوداء بسيطة، غطاء رأس خفيف، وتحت كل ذلك قميص داخلي حريري ناعم لم ترتده منذ زفافها. قالت لأحمد إنها ذاهبة لزيارة أختها في حي مجاور، وأنها ستتأخر قليلاً. هو لم يسأل كثيراً؛ كان مشغولاً بحسابات قافلة متجهة إلى حلب.
خرجت من البيت قبل المغرب بساعة، قلبها يدق بقوة كأنها تذهب إلى حرب. مشت في الشوارع الضيقة، ثم خرجت من باب الجابية نحو الغوطة الخضراء التي تحيط بدمشق. الهواء كان معطراً برائحة الورد والتين الناضج، والشمس تغرب خلف جبل قاسيون بلون برتقالي عميق.
وصلت إلى الحديقة المعزولة، مشت بين الأشجار حتى رأت الشجرة الكبيرة. كان يوسف هناك، يقف متكئاً على الجذع، رداؤه الأبيض يلمع في ضوء الغروب، عمامته مرفوعة قليلاً تكشف عن جبهته العريضة. ما إن رآها حتى تقدّم خطوتين، ثم توقف، ينتظرها هي أن تقترب.
اقتربت ليلى بخطوات بطيئة، حتى أصبحت أمامه مباشرة. لم يتكلما في البداية. فقط نظرا لبعضهما. ثم، فجأة، مد يوسف يده، أمسك بمعصمها بلطف، جذبها نحوه بقوة كافية لتسقط في حضنه. قبلها بقبلة عميقة، جائعة، لسانه يغزو فمها كأنه يبحث عن شيء فقده منذ زمن. ردت ليلى القبلة بجنون لم تعرفه من قبل، يداها تتشبثان بكتفيه، أظافرها تغوص في قماش ردائه.
«يا ليلى… كنت أحسب أنك لن تأتي» همس وهو يقبل عنقها، أسنانه تعض الجلد بلطف.
«كدت لا آتي… لكنني لم أعد أتحمل» ردت بصوت مختنق، وهي تشعر بيده تنزلق تحت عباءتها، تلامس خصرها النحيل.
جذبها خلف الشجرة الكبيرة، حيث يخفيها الظل والأغصان. أسند ظهرها على الجذع الخشن، ثم بدأ يفك أربطة عباءتها بسرعة. سقطت العباءة على الأرض، كشفت عن قميصها الحريري الرقيق الذي يلتصق بجسدها الممتلئ. نظر إلى ثدييها الثقيلين اللذين يرتفعان ويهبطان مع أنفاسها المتسارعة، ثم انحنى، أمسك بهما من فوق القميص، ضغط عليهما بقوة، ثم أنزل فمه على حلمة واحدة من خلال القماش، مصّها بعنف حتى بلّل الحرير.
تأوهت ليلى بصوت عالٍ، رأسها يرتد إلى الخلف على الجذع. «يوسف… أرجوك…»
لم ينتظر. رفع قميصها من الأسفل، كشف عن ساقيها البيضاوين الناعمتين، ثم عن كسها المبلل الذي كان ينبض بالرغبة. أدخل إصبعين فيها فوراً، حركهما بسرعة، بينما إبهامه يداعب البظر المنتفخ. كانت ليلى ترتجف، ساقاها تفترقان أكثر، تتوسل بعينيها.
رفع يوسف رداءه، أخرج زبه المنتصب السميك، رأسه أحمر لامع من الشهوة. أمسكت ليلى به بيد مرتجفة، شعرت بصلابته وحجمه، ثم انحنت، قبلته أولاً برفق، ثم أدخلته في فمها بعمق. مصّته بجوع، لسانها يدور حوله، يداها تمسكان بفخذيه. تأوه يوسف بصوت عميق، أمسك برأسها، حرك خصره ببطء في فمها.
«كفى… سأنفجر إن استمررتِ» قال وهو يسحب نفسه.
رفعها بسهولة، أسند ظهرها على الشجرة مرة أخرى، رفع ساقها اليمنى، وضعها حول خصره، ثم أدخل زبه فيها بضربة واحدة قوية. صرخت ليلى من المتعة الممزوجة بألم خفيف – كان منذ زمن طويل لم يدخلها رجل بهذه القوة والعمق. بدأ يتحرك بسرعة، يدق فيها بعنف، يمسك مؤخرتها بكلتا يديه، يرفعها ويهبط بها على زبه. كانت أنفاسهما تتعالى، أجسادهما تتصادم بحرارة، عرقهما يختلط.
«أنتِ ضيقة… حارة… يا إلهي» تأوه يوسف وهو يعض كتفها.
«أقوى… أريد أن أشعر بك كله… لا تتوقف» توسلت ليلى، أظافرها تغوص في ظهره.
زاد من سرعته، يدخلها بعمق أكبر، حتى شعرت بزبه يصل إلى أبعد نقطة في رحمها. انفجرت ليلى أولاً في نشوة عنيفة، جسدها يرتجف، كسها ينقبض حوله بقوة، تصرخ باسمه وهي تتشبث به. ثم، بعد لحظات، أفرغ يوسف داخلها بقوة، يملأها بدفء ساخن، يتدفق مرة بعد مرة، حتى سال بعضه على فخذيها.
بقيا متعانقين دقائق، أنفاسهما تتباطأ تدريجياً. أنزلها بلطف على الأرض، جمع ثيابها، ساعدها على ارتدائها. قبل جبهتها، ثم همس:
«سأعود إلى دمشق كلما استطعت… وكل مرة سألتقيكِ. أنتِ الآن لي… وأنا لكِ.»
نظرت إليه بعينين دامعتين من المتعة والخوف معاً:
«وإن اكتشف أحدنا؟»
«لن يحدث… ليس الآن. لكن إن حدث… سآخذكِ معي إلى مصر.»
ابتسمت ابتسامة صغيرة، قبلته قبلة أخيرة طويلة، ثم انسلّت عائدة إلى البيت قبل أن يحل الظلام الكامل.
في تلك الليلة، عندما دخل أحمد غرفتها كعادته، كانت ليلى مستلقية على جانبها، تبتسم في الظلام. لم تشعر بأي شيء عندما فرغ فيها بسرعة كالمعتاد. كانت تفكر فقط في يوسف… وفي الوعد باللقاء التالي.
(نهاية الفصل الثالث)
الفصل الرابع: اللقاءات السرية (سنتان من الشوق والخطر)
دمشق، من ربيع ٧٣٨ هـ إلى ربيع ٧٤٠ هـ
لم يعد يوسف يأتي إلى دمشق مرة كل عام كما كان يفعل من قبل. أصبح يجد أي حجة تجارية: شراء حرير إضافي، بيع توابل مصرية، التحقق من شراكة مع تاجر حلبي، أو حتى مجرد "مرور عابر" في طريقه إلى الحجاز. كل زيارة كانت مدتها أسبوعاً أو عشرة أيام، وفي كل مرة كان يلتقي بليلى مرتين أو ثلاثاً، في أماكن مختلفة، محسوبة بعناية لتجنب الأعين.
اللقاء الأول بعد الحديقة: خان السلطان – غرفة مهجورة في الطابق العلوي
في المرة الثانية، بعد شهرين فقط، أرسل إليها رسالة: «خان السلطان، بعد صلاة العشاء بساعتين. الغرفة رقم ١٧ في الجناح الشرقي. الباب مفتوح.»
وصلت ليلى متأخرة قليلاً، قلبها يخفق خوفاً من أن يراها أحد الخدم أو التجار. صعدت الدرج الخشبي العتيق بخفة، دخلت الغرفة المظلمة إلا من ضوء شمعة واحدة. كان يوسف ينتظرها جالساً على الفراش المنخفض، رداؤه مفكوكاً عن صدره العريض.
ما إن أغلقت الباب خلفها حتى قفز إليها، رفعها بين ذراعيه، ألقاها على الفراش بعنف رقيق. خلع عباءتها بسرعة، مزق أربطة قميصها الداخلي، كشف عن جسدها العاري تماماً. بدأ يقبلها بعنف: عنقها، ثدييها، بطنها، حتى وصل إلى كسها. لعقها ببطء أولاً، ثم بسرعة، لسانه يدور حول بظرها المنتفخ، أصابعه تدخل وتخرج بعمق. كانت ليلى تتلوى، ترفع حوضها نحوه، تتوسل:
«يوسف… أدخلني… الآن… لا أستطيع الانتظار.»
دخلها من الخلف وهي على ركبتيها، يمسك خصرها بقوة، يدق فيها بعمق متكرر. كان الفراش يهتز مع كل ضربة، وهي تعض الوسادة لتكتم صرخاتها. ضرب مؤخرتها بكفه عدة مرات حتى احمرت، ثم سحب شعرها بلطف إلى الخلف، قبل عنقها وهو يهمس:
«أنتِ ملكي… كل جزء منكِ ملكي.»
انفجرا معاً، هو يفرغ داخلها بعمق، وهي ترتجف في نشوة طويلة.
اللقاء الثاني: الحمّام الخاص – بعد منتصف الليل
بعد أربعة أشهر، في ليلة شتاء باردة، أرسل إليها: «حمّام النساء في خان الزيت، بعد منتصف الليل. أدخلي من الباب الخلفي. سأكون هناك.»
كان الحمّام مغلقاً للرجال في تلك الساعة، لكن يوسف دفع رشوة صغيرة للحارس. دخلت ليلى مترددة، وجدته عارياً في حوض الماء الساخن، بخاره يتصاعد حوله. خلعت ثيابها بسرعة، دخلت الماء إليه.
جلسا متقابلين أولاً، ثم جذبها إلى حضنه. قبلها تحت الماء، يداه تداعبان ثدييها، يعصرهما بلطف. رفعها، جعلها تجلس على حافة الحوض، فتح ساقيها، لعق كسها وهو ينظر إليها بعينين مشتعلتين. ثم وقف، أدخل زبه فيها ببطء، يتحرك داخل الماء الدافئ. كانت الحركة بطيئة، عميقة، مثيرة. رفعت ساقيها حول خصره، تشده إليها أكثر.
في لحظة، قلبها، جعلها تنحني على الحافة، دخلها من الخلف بعنف، يداه تمسكان بمؤخرتها، يضربانها بخفة. صرخت ليلى بصوت مكتوم، الماء يتناثر حولهما. انفجرا معاً مرة أخرى، الماء يغطي أجسادهما العارقة.
اللقاء الثالث: قارب على نهر بردى – ليلة صيفية
في صيف ٧٣٩ هـ، استأجر يوسف قارباً صغيراً من صياد يعرفه. انتظرها عند ضفة نهر بردى بعد منتصف الليل. ركبت معه، ابتعد القارب قليلاً عن المدينة، تحت ضوء القمر.
في منتصف النهر، توقف عن التجديف. جذبها إليه، خلع ثيابها ببطء هذه المرة، قبل كل شبر في جسدها. جعلها تركب فوقه، تمسك بزبه، تدخله فيها ببطء، ثم تبدأ في الحركة صعوداً وهبوطاً. كان ثدياها يهتزان أمام عينيه، يمسكهما، يعض حلماتها بلطف.
زادت سرعتها، تتأوه بصوت عالٍ، لا تخشى أحداً في تلك اللحظة. رفع حوضه يقابل حركتها، يدخلها بعمق أكبر. انفجرت هي أولاً، جسدها يرتجف فوقَه، ثم أفرغ هو داخلها، يصرخ باسمها وهو يتشبث بها.
السنة الثانية: الخطر يقترب
مع مرور الوقت، أصبحت اللقاءات أكثر جرأة، وأكثر خطراً. بدأ أحمد يلاحظ تغيّرها: ابتسامتها المفاجئة، تأخرها أحياناً، رائحة عطر غريب (عطر يوسف المصري) تلتصق بثيابها أحياناً. سألها مرة:
«لماذا تبدين سعيدة هذه الأيام؟»
أجابت ببرود: «الربيع يفرح القلب.»
لكن الشك بدأ ينمو في قلبه. أمر خادماً بمراقبتها سراً. في إحدى المرات، كادت الخادمة تراها تخرج ليلاً، لكن ليلى اشتبهت وغيّرت خطتها في اللحظة الأخيرة.
في آخر لقاء في دمشق قبل أن يتوقف يوسف عن القدوم مؤقتاً خوفاً من الفضيحة، التقيا في غرفة صغيرة فوق دكان مهجور. كان الجنس فيه أكثر عنفاً وشوقاً، كأنهما يعلمان أنها قد تكون المرة الأخيرة.
دخلها يوسف وهي ملتصقة بالجدار، ساقاها ملفوفتان حول خصره، يدق فيها بعنف، يهمس:
«لا أستطيع العيش بدونكِ… سأجد طريقة.»
بكت ليلى وهي تُقبلُه: «خذني بعيداً… لا أريد أن أموت هنا.»
خرجا منفصلين، لكن الوعد بقي معلقاً بينهما.
سنتان من الشوق المحترق، من المتعة الممنوعة، من الخوف الذي يزيد من لذة كل لمسة. لكن الشك في عيني أحمد كان ينمو… والعاصفة كانت تقترب.
(نهاية الفصل الرابع)
الفصل الخامس: خطر الاكتشاف
دمشق، أواخر عام ٧٤٠ هـ – بداية الشتاء
كانت الليالي قد بدأت تطول، والهواء في دمشق يحمل برودة حادة تخترق العظام. داخل بيت أحمد بن الفرات في حي الميدان، كانت الأمور تبدو هادئة ظاهرياً: الخدم يشعلون المواقد، رائحة الخشب المحترق تملأ الدهاليز، والأطباق الدافئة من الحساء واللحم المشوي تُقدَّم في غرفة الضيوف. لكن تحت هذا الهدوء كان هناك توتر ينمو كالسرطان.
أحمد بن الفرات، الذي كان في الأربعينيات من عمره، بدأ يلاحظ تغييرات صغيرة في ليلى لم ينتبه لها من قبل. كانت تبتسم أحياناً دون سبب، عيناها تتوهجان بنور غريب، وجسدها – الذي كان يعرفه جيداً – يبدو أكثر حيوية، أكثر امتلاءً في بعض الأماكن. كانت تتأخر في العودة من "زيارات أختها" أو "الذهاب إلى الحمّام" أكثر مما ينبغي، وتعود برائحة عطر خفيف غريب لا يشبه عطور دمشق المعتادة؛ رائحة مسك مصري ممزوجة بعود خفيف، رائحة لا يبيعها إلا التجار القادمون من القاهرة.
في إحدى الليالي، بعد أن عاد متأخراً من لقاء مع شركائه في الخان، وجد ليلى نائمة على جانبها، وجهها هادئاً، شفتاها مفتوحتين قليلاً كأنها تبتسم في حلمها. اقترب منها، رفع الغطاء قليلاً، لاحظ أثراً أحمر خفيفاً على جانب عنقها – علامة عضة خفيفة لم يتركها هو. شعر بشيء ينقبض في صدره.
في اليوم التالي، أمر خادماً موثوقاً – رجلاً يُدعى سالم، كان يعمل معه منذ سنوات – أن يراقب حركاتها سراً. «لا تتركها تغيب عن عينيك. أريد أن أعرف أين تذهب، ومع من.»
سالم، الذي كان يخشى غضب سيده، بدأ يتبعها من بعيد. في البداية لم يجد شيئاً غريباً: ذهبت إلى السوق، اشترت بعض الأقمشة، زارت أختها فعلاً مرة أو مرتين. لكن في ليلة باردة من ليالي كانون الأول، رآها تخرج من الباب الخلفي بعد صلاة العشاء، ترتدي عباءة سوداء بسيطة، تغطي وجهها جيداً، وتمشي بخطوات سريعة نحو حي المهاجرين.
تبعها سالم بحذر، حتى وصلت إلى دكان مهجور قرب باب الفرج. توقفت أمام الباب الخشبي العتيق، نظرت حولها، ثم دخلت. انتظر سالم دقائق، ثم اقترب، سمع أصواتاً خافتة من الداخل: همسات، تأوهات مكتومة، صوت أجساد تتحرك. لم يستطع رؤية شيء بوضوح من خلال الشقوق، لكنه سمع اسم "يوسف" يتردد على لسانها بصوت مليء بالشوق.
عاد سالم إلى البيت قبلها، أخبر أحمد بما رآه وسمعَه. لم يقل كل شيء صراحة – خشية غضبه – لكنه أشار بما يكفي: «السيدة تذهب إلى مكان مهجور… وهناك رجل معها. سمعت اسم يوسف.»
في تلك الليلة، انتظر أحمد عودتها. دخلت ليلى البيت بهدوء، وجهها محمّر من البرد والإثارة معاً. ما إن خلعت عباءتها حتى انقض عليها أحمد كالوحش. أمسك بذراعها بقوة حتى تألمت، سحبها إلى غرفتها، أغلق الباب بعنف.
«من هو يوسف؟» صاح في وجهها، عيناه حمراوان من الغضب.
ارتجفت ليلى، لكنها لم تبكِ. نظرت إليه بتحدٍ لم يره من قبل: «لا أعرف عم تتكلم.»
كذبت، وكان الكذب واضحاً. رفع يده، صفعها صفعة قوية على خدها الأيسر، فسقطت على الفراش. «لا تكذبي عليّ، يا امرأة! أعرف أنكِ تلتقين برجل! تاجر مصري… يوسف بن عبد الرحمن! الذي يأتي كل بضعة أشهر بحجة التجارة!»
بقيت ليلى صامتة لحظة، ثم رفعت رأسها، دم يسيل من شفتها السفلى: «نعم… هو. وهو الرجل الوحيد الذي جعلني أشعر أنني امرأة منذ عشر سنوات.»
غضب أحمد أعمى بصره. أمسك بها من شعرها، سحبها إلى الأرض، ضربها مرة أخرى، ثم ركلها في بطنها بخفة لكن بما يكفي لتتأوه من الألم. «أنتِ زانية! سأقتلكِ… وسأقتله!»
لكن بدلاً من أن تبكي أو تتوسل، نظرت إليه بعينين باردتين: «افعل ما شئت. لكن اعلم أنني لن أعود إلى سريرك بعد اليوم. أفضل الموت على أن أستمر هكذا.»
أمرها أحمد بالبقاء محبوسة في غرفتها. أغلق الباب عليها بقفل حديدي، وأعطى الخادمات أمراً بعدم السماح لها بالخروج إلا للضرورة القصوى. وضع حراساً على الباب الخارجي، وأرسل رسولاً إلى بعض أصدقائه في السوق ليبحثوا عن يوسف بن عبد الرحمن، ويخبرونه أن "أمره انكشف".
ثلاثة أيام مرت وليلى محبوسة. لم تأكل إلا القليل، لم تتحدث إلى أحد. كانت تجلس على الفراش، تنظر من الشباك المشربية إلى السماء الرمادية، تفكر في يوسف. كانت تعلم أنه سيأتي قريباً – كان قد وعد في آخر لقاء أن يعود في الشهر القادم. لكن الخوف كان يعصر قلبها: ماذا لو قتله أحمد؟ ماذا لو قتلها هي؟
في اليوم الرابع، استطاعت أن ترسل رسالة صغيرة مع خادمة كانت تثق بها سراً – فتاة شابة تُدعى زينب، كانت تعرف قصتها وتتعاطف معها. كتبت الرسالة على قطعة قماش صغيرة بخط يدها السريع:
«يوسف… انكشف الأمر. أنا محبوسة. إن لم تأخذني الآن، سيموت أحدنا أو كلانا. خذني معك إلى مصر… أو دعني أموت حرة. ليلى»
سلّمت زينب الرسالة إلى صبي في السوق، أعطته درهماً ليوصلها إلى أي تاجر مصري يعرفه اسم يوسف. وصلت الرسالة إليه في اليوم التالي، وهو في خان الزيت يرتب بضاعته للعودة إلى القاهرة.
قرأ يوسف الكلمات، شعر بدمه يغلي. طوى الرسالة، وضعها في جيبه، ثم قال لشريكه: «لا أستطيع العودة الآن. هناك أمر طارئ.»
كان يعلم أن الوقت ضيق. إما أن ينقذها الآن، أو يفقدها إلى الأبد.
في تلك الليلة، بدأ يخطط للهروب الكبير.
(نهاية الفصل الخامس)
الفصل السادس: الهروب الكبير
دمشق، ليلة عاصفة في أواخر كانون الثاني ٧٤٠ هـ
كانت السماء فوق دمشق سوداء كالحبر، والرياح تعوي بين الأزقة الضيقة، تحمل معها رذاذ مطر بارد يخترق الثياب. الشوارع كانت شبه خالية، والحراس على الأبواب يتكئون على رماحهم يحتمون تحت المظلات الخشبية. كانت هذه الليلة مثالية للهروب… أو للموت.
يوسف بن عبد الرحمن لم ينم منذ وصول الرسالة. قضى اليومين التاليين في ترتيب كل شيء بدقة:
في البيت، كانت ليلى محبوسة في غرفتها منذ أربعة أيام. الباب مقفل بحديد، والنافذة الوحيدة المشربية مغلقة بإحكام، لكنها استطاعت – بمساعدة زينب – فك واحدة من ألواح الخشب الداخلية ببطء خلال الليلتين الماضيتين. كانت الفتحة ضيقة، لكنها كافية لجسدها النحيل.
في الليلة المحددة، انتظرت حتى سمعت صوت أحمد يغط في نومه في الغرفة الأخرى. ارتدت ثوباً داخلياً خفيفاً، ثم عباءة سوداء سميكة فوقها، ولفّت شعرها بسرعة تحت غطاء رأس. قلبها كان يدق بقوة حتى شعرت بدويه في أذنيها.
نادت زينب بهمس: «الآن… ساعديني.»
رفعت زينب اللوح الخشبي المفكوك، ثم ساعدت ليلى على الخروج من النافذة. كان الهواء البارد يلسع وجهها، والريح تعصف بشعرها المتسرب. نظرت إلى الأسفل: رأت ظل يوسف واقفاً تحت النافذة مباشرة، يمسك بحبل حريري طويل مربوط إلى سرج جواده الأسود. رفع رأسه، أشار لها بيده: «هيا».
أمسكت ليلى بالحبل، أنزلت نفسها ببطء. كانت يداها ترتجفان من البرد والخوف، لكنها لم تتوقف. عندما وصلت إلى الأرض، جذبها يوسف إليه فوراً، قبلها قبلة سريعة عميقة على شفتيها، ثم رفعها على الجواد الرمادي دون كلام.
«اركبي خلفي أولاً حتى نخرج من المدينة» همس.
ركبت خلفه على الجواد الأسود، تشبثت بخصره بقوة. انطلقا بخفة، يتقدّمهما الحمّالون الثلاثة على جوادين آخرين يحملان المؤن. تجاوزوا الأزقة الضيقة، ثم خرجوا من باب صغير جانبي في سور المدينة – باب كان يوسف قد رشا حارسه مسبقاً بثلاثة دنانير ذهبية.
بمجرد أن ابتعدوا عن أسوار دمشق، زاد يوسف من سرعة الجواد. كانت الريح تصفع وجهيهما، والمطر ينهمر بغزارة، لكنهما لم يشعرا به. كانت ليلى تضغط جسدها على ظهره، تشعر بدفء جسده يخترق ثيابها المبللة.
توقفوا بعد ساعة في مكان آمن تحت شجرة بلوط كبيرة على ضفة وادٍ صغير. نزلا، وأشعل الحمّالون ناراً صغيرة محمية من المطر. اقترب يوسف من ليلى، أمسك وجهها بكلتا يديه، نظر إليها بعينين مشتعلتين:
«أنتِ الآن حرة. لا عودة.»
بكت ليلى دموعاً مختلطة بالمطر: «خفت أن لا تأتي… أو أن يقتلك.»
قبلها مرة أخرى، قبلة طويلة هذه المرة، يداه تنزلقان تحت عباءتها، يلامسان جسدها البارد. رفعها، وضعها داخل خيمة صغيرة أعدّها الحمّالون بسرعة. داخل الخيمة، خلع ثيابهما المبللة بسرعة. جسداها العاريان التصقا تحت بطانية صوفية سميكة.
بدأ يقبلها بعنف: عنقها، ثدييها، بطنها. أمسك بفخذيها، فتحهما، أدخل أصابعه فيها أولاً، وجدها مبللة رغم البرد. تأوهت ليلى، رفعت حوضها نحوه. دخلها بضربة واحدة عميقة، يتحرك بسرعة، يدق فيها وهي تتشبث بكتفيه، أظافرها تغوص في لحمه. كان الجنس في تلك اللحظة مزيجاً من الخوف والحرية والشوق المكبوت: عنيف، سريع، مليء بالأنين المكتوم.
انفجرا معاً في دقائق، هو يفرغ داخلها بعمق، وهي ترتجف تحته، تصرخ باسمه في كتفه لتكتم الصوت.
بعد ذلك، اضطجعا متعانقين، يستمعان إلى صوت المطر على قماش الخيمة. همس يوسف:
«سنستمر في السفر ليلاً قدر الإمكان. غداً نصل إلى حمص، ثم حماة، ثم غزة، ثم القاهرة. لن يجدنا أحد.»
«وماذا لو طاردنا؟» سألت بخوف.
«إن طاردنا… سأقاتل. لكن أظن أنه سيترك الأمر بعد أيام. هو تاجر، ليس قاطع طريق. وسيخجل من الفضيحة إن انتشرت.»
في الطريق، كانت كل محطة استراحة تتحول إلى لحظة شغف:
استمر السفر شهراً كاملاً. كان الطريق طويلاً وشاقاً، لكنهما كانا يشعران أنهما يعيشان لأول مرة.
أخيراً، في صباح يوم مشمس، رأيا مآذن القاهرة تلوح في الأفق. توقف يوسف الجواد، التفت إليها:
«مرحباً بكِ في بيتكِ الجديد… يا ورد الغوطة.»
ابتسمت ليلى، دموع الفرح في عينيها، وقبّلته قبلة طويلة أمام الشمس المشرقة.
كان الهروب قد انتهى. والحياة الحقيقية كانت على وشك أن تبدأ.
(نهاية الفصل السادس)
الفصل السابع: الزواج في القاهرة والحياة الجديدة
القاهرة، ربيع عام ٧٤١ هـ
بعد شهر كامل من السفر الشاق عبر الطرق الوعرة والصحاري والقرى الصغيرة، وصلت القافلة الصغيرة أخيراً إلى ضفاف النيل في القاهرة. كانت الشمس ترتفع عالياً، تضيء مآذن الجامع الأزهر وقلعة الجبل في الأفق، والنهر يجري هادئاً عريضاً كشريط فضي يعكس السماء الزرقاء. توقف يوسف الجواد أمام بوابة حي الجمالية، نزل ومد يده إلى ليلى ليساعدها على النزول. كانت قدماها تؤلمانها من الركوب الطويل، لكن عينيها كانتا تلمعان بفرح لم تعرفه من قبل.
«هذه مدينتك الآن… مدينتنا» قال يوسف وهو يشير إلى البيوت الحجرية ذات الشرفات الخشبية المشربية، والأزقة الضيقة التي تفوح منها رائحة الخبز الطازج والتوابل.
اشترى يوسف – بما ادّخره من تجارته وبعض الذهب الذي حمله معه – بيتاً متوسط الحجم يطل مباشرة على النيل. كان البيت ذا دورين: الطابق الأرضي للاستقبال والمخزن الصغير للبضائع، والطابق العلوي غرف نوم واسعة تطل شرفاتها على الماء. في الحوش الداخلي كانت هناك شجرة ليمون صغيرة وبئر ماء نظيفة، وفي الزاوية غرفة صغيرة للخادمة التي ستوظفها لاحقاً.
في اليوم التالي لوصولهما، ذهبا معاً إلى المحكمة الشرعية قرب جامع عمرو بن العاص. كان القاضي رجلاً طاعناً في السن، لحيته بيضاء كثيفة، وعيناه حادتين. جلس يوسف وليلى أمامه، وقدما شاهداً – تاجر مصري يعرفه يوسف منذ سنوات، وخادمة زينب التي أصرت على مرافقتهما رغم الخطر (كانت قد هربت معهما في اللحظة الأخيرة بعد أن علمت بالهروب).
روى يوسف القصة باختصار: «هذه المرأة كانت زوجة لرجل في الشام، لكنه أساء معاملتها ولم يُنجب منها، وطلبت الطلاق فامتنع. هربت إليّ لأنني أحببتها وأحبتني، وأريد أن أتزوجها شرعاً هنا في مصر.»
لم يسأل القاضي كثيراً عن التفاصيل – في تلك الأيام كانت قضايا النساء الهاربات من أزواجهن شائعة نسبياً في ظل حركة التجارة والسفر الواسعة بين الشام ومصر. طلب من ليلى أن تقول كلمتها:
«أشهد أنني طلبت الطلاق من زوجي السابق ورفض، وأنني أتيت إلى هنا برضاي الكامل لأتزوج يوسف بن عبد الرحمن.»
نظر القاضي إلى الشهود، ثم إليهما، وقال بصوت هادئ: «إن كان الزواج السابق قد انتهى فعلياً بالهجر والإهمال الطويل، وإن كانت المرأة حرة الإرادة… فالزواج جائز.»
كتب العقد بسرعة: مهر بسيط من مائة دينار ذهبي (دفعها يوسف نقداً)، وشهادة الزواج مكتوبة بخط جميل على ورق سميك. وقّع يوسف، ثم وقّعت ليلى ببصمة إصبعها – لم تكن تجيد الكتابة جيداً، لكنها ابتسمت وهي تضغط إصبعها المحمر بالحبر.
خرجا من المحكمة زوجين رسمياً. في الطريق إلى البيت، اشترى يوسف لها ثوباً أحمر حريرياً مطرزاً بخيوط ذهبية من سوق الخليلي، وقال لها: «الليلة ستكون ليلة زفافنا الحقيقية… ليلة لا خوف فيها ولا سر.»
في المساء، أعدّ البيت بشموع كثيرة في كل غرفة، وفرش الفراش الرئيسي بملاءات حريرية بيضاء جديدة، ورذاذ عطر الورد والمسك في الهواء. دخلت ليلى الغرفة مرتدية الثوب الأحمر، شعرها مفكوك ينسدل على كتفيها وظهرها كشلال أسود لامع، وعيناها الخضراوان تلمعان تحت ضوء الشموع. وقف يوسف أمامها، رداؤه الأبيض مفتوحاً عن صدره، لحيته الخفيفة مرتبة، عيناه لا تفارقانها.
اقترب منها ببطء، أمسك يدها، قبل أصابعها واحدة تلو الأخرى، ثم رفع يدها إلى شفتيه وقبّل كفها. «يا ليلى… أنتِ الآن زوجتي أمام **** والناس. لا أحد يقدر يأخذكِ مني بعد اليوم.»
رفعت هي يدها الأخرى، لمست خده بلطف: «وأنتَ الرجل الذي أعطاني الحياة مرة أخرى.»
جذبها إليه، قبلها قبلة طويلة بطيئة، لسانه يداعب لسانها بحنان لم تعرفه من قبل. بدأ يفك أربطة ثوبها الأحمر ببطء، ينزلقه عن كتفيها حتى سقط على الأرض. وقفت أمامه عارية تماماً، جسدها الممتلئ يلمع تحت ضوء الشموع: ثدياها الثقيلان، حلماتها الوردية المنتصبة، خصرها النحيل، مؤخرتها المستديرة، وساقاها الناعمتان.
رفعها بين ذراعيه كأنها لا تزن شيئاً، وضعها على الفراش بلطف. بدأ يقبلها من قدميها صاعداً: أصابع قدميها، كاحليها، ساقيها الداخليتين، حتى وصل إلى كسها. فتحه بلطف بأصابعه، لعقه ببطء شديد، لسانه يدور حول بظرها، يمصه بلطف ثم يدخل لسانه داخلها. تأوهت ليلى بعمق، يداها تمسكان برأسه، ترفع حوضها نحوه.
«يوسف… أحبك» همست وهي ترتجف.
نهض، خلع ثيابه، كشف عن جسده القوي: صدر عريض، عضلات بطن مشدودة من سنوات السفر، زبه المنتصب السميك ينبض بالرغبة. صعد فوقها، قبل شفتيها مرة أخرى، ثم أدخل زبه فيها ببطء شديد، يشعر بضيقها وحرارتها تحيطانه. تحركا معاً في إيقاع هادئ أولاً، عيناه في عينيها، يهمس لها كلمات حب بين كل قبلة.
ثم زاد الإيقاع تدريجياً، يدخلها بعمق أكبر، يمسك بثدييها، يعصرهما بلطف، يمص حلماتها حتى تصلبا أكثر. رفعت ليلى ساقيها حول خصره، تشده إليها أكثر، تئن بصوت عالٍ غير خائفة من أحد. قلبها، جعلها تركب فوقه، تمسك بزبه، تدخله فيها مرة أخرى، تتحرك صعوداً وهبوطاً بجنون، ثدياها يهتزان أمام عينيه.
في لحظة الذروة، صرخت اسمه بصوت مرتفع، جسدها يرتجف في نشوة طويلة، كسها ينقبض حوله بقوة. تبعها يوسف بعد لحظات، أفرغ داخلها بدفء عميق، يملأها وهو يصرخ باسمها، يتشبث بها كأنه يخشى أن تختفي.
بقيا متعانقين ساعات، يستمعان إلى صوت النيل خارج الشباك، وأنفاس بعضهما. همس يوسف وهو يداعب شعرها:
«غداً سنبدأ حياة جديدة. سأفتح دكاناً كبيراً في الخليلي، وسنعيش هنا… وسأعطيكِ كل ما حلمتِ به.»
ابتسمت ليلى، قبلت صدره: «كل ما أريده موجود الآن… أنت.»
في تلك الليلة، ناما متشابكين، ولأول مرة منذ سنوات طويلة، نامت ليلى دون خوف، دون ذنب، دون انتظار. كانت أخيراً في بيتها الحقيقي… مع الرجل الذي أحبته.
(نهاية الفصل السابع)
الفصل الثامن: ليالي النيل الملتهبة
القاهرة، صيف عام ٧٤١ هـ – ثم السنوات التالية
مرّت الأشهر الأولى في القاهرة كحلم دافئ طويل. اشترى يوسف دكّاناً صغيراً في قلب خان الخليلي، يبيع فيه الحرير الشامي والزعفران والعطور المصرية الممزوجة بالمسك الهندي. ازدهرت تجارته بسرعة؛ كان ذكياً في التعامل، وكلمته صادقة، فأصبح الناس يثقون به. أما ليلى، فقد أصبحت سيدة البيت الذي يطل على النيل: تُدير الخدمة، تُعد الطعام بيديها أحياناً، تزرع في الحوش الداخلي ورود الغوطة التي أحضرت بذورها معها، وتنتظر زوجها كل مساء كأنها تراه لأول مرة.
كانت لياليهما على النيل لا تشبه أي شيء عاشته من قبل. لم يعد الجنس واجباً أو سرّاً محظوراً. أصبح طقساً يومياً، مزيجاً من الحنان والجوع الذي لا يشبع، كأن كل لمسة تعوّض سنوات الجفاف والإهمال.
ليلة صيفية حارة – بعد أشهر قليلة من الزواج
دخل يوسف البيت متأخراً قليلاً، رائحة السوق لا تزال عالقة بردائه: عطر الزعفران والعرق الخفيف. صعد الدرج، فتح باب الغرفة الرئيسية، وجدها تنتظره كما وعدته صباحاً: عارية تماماً على الفراش، مستلقية على جانبها، شعرها الأسود منتشر على الوسادة كستارة حريرية، ثدياها الثقيلان يرتفعان ويهبطان مع أنفاسها الهادئة، ساقاها ممدودتان بلطف، وعيناها الخضراوان مثبتتان عليه بجوع واضح.
«تأخرت عليّ اليوم» قالت بصوت منخفض مثير، وهي تمد يدها نحوه.
خلع رداءه بسرعة، رمى عمامته جانباً، اقترب من الفراش عارياً. صعد فوقها، قبل شفتيها بعمق، ثم نزل إلى عنقها، عضها بلطف حتى ترك علامة حمراء صغيرة. أمسك بثدييها بكلتا يديه، ضغط عليهما، مصّ حلمة واحدة بعنف ثم الأخرى، يدور لسانه حولهما حتى تصلبتا كحجَرَين صغيرين.
انحنى أكثر، قبل بطنها الناعم، ثم فتح ساقيها ببطء. نظر إلى كسها المبلل المنتفخ، همس: «كل يوم أراكِ هكذا… وكل يوم أشتهيكِ أكثر.»
أدخل إصبعين فيها أولاً، حركهما ببطء ثم بسرعة، بينما إبهامه يداعب بظرها بدوائر صغيرة. تأوهت ليلى بعمق، رفعت حوضها نحوه، يداها تمسكان برأسه. ثم انحنى، لعقها بلسانه الطويل: يبدأ من الأسفل صاعداً، يمص بظرها بعمق، يدخل لسانه داخلها، يتذوق طعمها الحلو المالح.
«يوسف… أدخلني… لا أتحمل» توسلت.
نهض، أمسك زبه المنتصب السميك، فركه على شفريها أولاً، ثم أدخله بضربة واحدة عميقة. صرخت ليلى من اللذة، تشبثت بكتفيه. بدأ يتحرك بإيقاع قوي منتظم: يخرج تقريباً كله ثم يعود بعنف، يدق في أعماقها. كانت أنفاسهما تتعالى، أجسادهما تتصادم بحرارة، عرقهما يختلط.
قلبها، جعلها تركب فوقه. جلست على زبه، أدخلته فيها ببطء، ثم بدأت تتحرك صعوداً وهبوطاً بسرعة متزايدة. كان ثدياها يهتزان أمام عينيه، أمسكهما، عض حلماتها بخفة، صفق مؤخرتها بكفه حتى احمرت. زادت سرعتها، تصرخ باسمه، حتى انفجرت في نشوة عنيفة، جسدها يرتجف فوقه، كسها ينقبض حوله بقوة. تبعها يوسف بعد لحظات، أفرغ داخلها بدفقات ساخنة عميقة، يصرخ باسمها وهو يشدّها إليه.
بعد عام – ليلة شتاء باردة
في ليلة برد قارس، أشعلا المدفأة في الغرفة، واستلقيا تحت بطانيات صوفية ثقيلة. كانت ليلى حاملاً في شهرها السابع، بطنها منتفخاً بشكل جميل، ثدياها أكبر وأثقل، بشرتها مشعة. لم يتوقفا عن ممارسة الحب؛ بل أصبح أكثر حناناً وعمقاً.
جلس يوسف خلفها، أحاطها بذراعيه، قبل عنقها من الخلف، يداه تداعبان بطنها بلطف ثم تصعدان إلى ثدييها. مصّ حلماتها المنتفختين بلطف شديد، يدور لسانه حولهما. أدخل أصابعه بين فخذيها من الخلف، وجدها مبللة كالعادة. حرك أصابعه داخلها ببطء، بينما يفرك بظرها بإبهامه.
دخلها من الخلف وهما مستلقيان على جنبهما، زبه ينزلق داخلها بسهولة رغم بطنها المنتفخ. تحرك ببطء عميق، يديه تمسكان بوركيها، يقبل كتفها وظهرها. كانت ليلى تئن بهدوء، تشعر به يملأها من جديد، يعطيها شعور الأمان والرغبة معاً.
انفجرا معاً بهدوء هذه المرة، نشوة طويلة هادئة، كأنها موجة دافئة تغمرهما.
بعد الولادة – السنة الثانية
ولدت ليلى طفلاً صبياً سليماً، سمياه «شمس الدين» تيمناً باسم أبيها. بعد أشهر قليلة، عاد الجنس إلى سابق عهده، بل أصبح أكثر جرأة.
في إحدى الليالي، أخذها يوسف إلى سطح البيت المطل على النيل بعد منتصف الليل. كان القمر مكتملاً، والنهر يلمع كمرآة فضية. جلس على حافة السطح، جذبها إليه، جعلها تركب فوقه وهما ينظران إلى الماء. دخلها بعمق، يداه تمسكان بمؤخرتها، يرفعها ويهبط بها. كانت تصرخ بصوت عالٍ غير خائفة، النسيم يداعب جسديها العاريين.
«أنتِ نار لا تنطفئ… يا ورد الغوطة» همس وهو يدخلها بعنف أكبر.
«وأنتَ النيل الذي يرويني… كل ليلة» ردت وهي تئن من النشوة.
في كل ليلة، كانا يكتشفان وضعاً جديداً، رغبة جديدة: أحياناً عنيفة كالصحراء، أحياناً هادئة كالنهر. أحياناً في الفراش، أحياناً في الحمّام، أحياناً على سطح البيت تحت النجوم.
كانت ليلى قد وجدت أخيراً ما كانت تبحث عنه: رجل يراها كاملة، يشتهيها كل يوم، يحبها بجسدها وروحها. وكان يوسف قد وجد فيها المرأة التي تحولت حياته من تجارة وصفقات إلى حياة مليئة بالشغف والدفء.
تحت سماء القاهرة، على ضفاف النيل، استمرت لياليهما الملتهبة… ولم تنتهِ أبداً.
(نهاية الفصل الثامن)
الفصل الأول: الزوجة العاقر
دمشق، صيف عام ٧٣٨ هـ كان الهواء في حي الميدان ثقيلاً برائحة الياسمين الممزوجة بدخان المواقد والغبار الذي يثيره الدواب في الشوارع الضيقة. الشمس قد مالت نحو الغروب، فألقت أشعتها البرتقالية على جدران البيوت الحجرية، ودخلت من الشباك المشربية إلى غرفة ليلى بنت شمس الدين، فأنارت وجهها الشاحب قليلاً.
جلست ليلى على الفراش المنخفض المفروش ببطانيات حريرية مطرزة بخيوط فضية، ركبتاها مطويتان تحتها، ويداها متشابكتان في حضنها كأنها تحاول كبح شيء يريد الخروج من صدرها. كانت في الثلاثين من عمرها، لكن عينيها الخضراوين تحملان ثقل امرأة عاشت عقوداً من الانتظار. شعرها الأسود الطويل مفكوك، ينسدل على كتفيها وظهرها كستارة حريرية، ومع ذلك لم تكن تفرك أصابعها فيه كما اعتادت في أيام الفرح الأولى.
عشر سنوات. عشر سنوات منذ أن وقّع أبوها عقد زواجها بأحمد بن الفرات، التاجر الذي كان يملك قوافل تمتد من دمشق إلى صنعاء وجدة، والذي كان يُقال عنه إنه «لا ينام إلا وعينه على الدرهم والدينار». في البداية كان أحمد ينظر إليها بنوع من الدهشة الممزوجة بالرغبة، يقبل يدها كلما دخل، يهمس لها كلمات حلوة عن جمال عينيها وعن «ورد الغوطة الذي يسكن بيتي الآن». لكن السنوات مرت، والرحم ظل خالياً. لا حمل، لا إجهاض، لا حتى علامة صغيرة.
ذهبت إلى كل من يُقال عنه أنه يعالج العقم: الحكماء في دير مار تقلا، الشيوخ الذين يرقون بالقرآن، العطارين الذين يبيعون خلطات من العسل والحبة السوداء والزعفران والأعشاب التي جُلبت من جبال لبنان. شربت، دهنت، استحمّت في ماء مغلي بأوراق النعناع والريحان، صامت أياماً، تصدقت بكل ما تستطيع، ودعت **** في كل سجدة: «يا رب ارزقني ذرية طيبة… أو على الأقل أرح قلبي».
لكن لا شيء.
أحمد تغيّر تدريجياً. توقف عن الهمس في أذنها. صار يدخل غرفتها كمن يؤدي واجباً تجارياً: يخلع ثيابه بسرعة، يصعد فوقها دون كلام كثير، يحرك جسده بحركات ميكانيكية قصيرة، يفرغ في داخلها بأنين مكتوم، ثم ينهض فوراً، يغسل وجهه ويديه، يرتدي ثوبه ويخرج. أحياناً لا يبقى حتى ليلاً كاملاً؛ يقول إن عليه الذهاب إلى الخان ليتابع وصول قافلة جديدة من الحجاز، أو ليحاسب شريكه اليمني.
كانت ليلى تظل مستلقية بعد خروجه، تنظر إلى السقف المزخرف بالنقوش الخشبية، تشعر بسائل دفء يخرج من بين فخذيها ببطء، ومع ذلك لا يأتي معه أي أمل. كانت تشعر أن جسدها يخونها؛ جميل، ممتلئ، مثير، ومع ذلك عقيم. ثدياها الثقيلان اللذان يمتلآن كل شهر باللبن الوهمي ثم يفرغان دون فائدة، خصرها النحيل الذي لا يزال يجذب النظرات في السوق، مؤخرتها المستديرة التي تتمايل تحت العباءة السوداء… كل ذلك موجود، ومع ذلك لا يُنتج حياة.
نهضت ليلى ببطء، اقتربت من المرآة النحاسية المعلقة على الجدار. نظرت إلى انعكاسها طويلاً. بشرتها البيضاء الناعمة كانت لا تزال مشدودة، شفتاها ممتلئتان، رموشها طويلة سوداء. وضعت يدها على بطنها المسطح، ضغطت عليه قليلاً كأنها تبحث عن شيء مختبئ. تنهدت بعمق.
«أنا لست ميتة… لماذا أعيش كالميتة؟»
سمعت صوت خطوات ثقيلة في الدهليز. كان أحمد قد عاد. دخل الغرفة دون طرق، نظر إليها نظرة عابرة، ثم جلس على الوسادة وقال بصوت جاف:
«الطباخة أعدت الطعام. تعالي نأكل قبل أن يبرد.»
لم يقل «يا ليلى»، ولم يمد يده إليها. فقط أمر عابر، كأنه يخاطب خادماً.
نظرت إليه لحظة، ثم أنزلت عينيها وقالت بهدوء:
«سآتي بعد قليل.»
خرج دون كلام آخر.
بقيت ليلى واقفة أمام المرآة. شعرت فجأة بحرارة غريبة تتصاعد من أسفل بطنها، حرارة ليست من الغضب ولا من الحزن… بل من شيء آخر. رغبة عميقة، مكبوتة منذ سنوات، كأن بركاناً كامناً بدأ يتحرك تحت طبقات الرماد. وضعت يدها بين فخذيها من فوق الثوب، ضغطت قليلاً، وأغلقت عينيها. تخيّلت يداً أخرى، ليست يد أحمد الباردة المسرعة… يداً قوية، بطيئة، تعرف كيف تُشعل النار بدل أن تطفئها.
فتحت عينيها فجأة، خجلت من نفسها، لكن الخجل لم يقتل الشعور. بل زاده.
في تلك اللحظة، قررت شيئاً دون أن تعي تماماً: لن تبقى زهرة ناضبة في بيت رجل لا يراها. إن لم يأتِ الفرج من السماء، فربما يأتي من مكان آخر… من رجل آخر.
نظرت إلى نفسها في المرآة مرة أخيرة، وابتسمت ابتسامة صغيرة، مريرة، لكن فيها وميض من التحدي.
«غداً سأذهب إلى السوق… وسأرى العالم بعينين جديدتين.»
ثم خرجت من الغرفة، متجهة إلى غرفة الطعام، حيث ينتظرها زوجها… وزوجها فقط.
لكن داخلها، كانت بداية عاصفة قد بدأت تتشكل.
(نهاية الفصل الأول)
الفصل الثاني: اللقاء الأول في سوق الحميدية
دمشق، ربيع عام ٧٣٨ هـ كان سوق الحميدية في أوجه ازدهاره. الشمس ترسل أشعتها الدافئة عبر فتحات السقف الخشبي المثقوب، فتسقط بقعاً من الضوء الذهبي على الأرض المبلطة، وعلى أكوام الحرير الملوّن، وعلى وجوه الباعة الذين ينادون بأصواتهم الجهورية: «حرير صيني أصلي! عود هندي طيّب الرائحة! من يشتري يربح!» رائحة الزعفران والقرفة والمسك تملأ الأنوف، وصوت الدواب والعربات يختلط بضحكات الأطفال وبكاء بائع ماء يحمل قربته على كتفه.
دخل يوسف بن عبد الرحمن السوق من باب البريد، يتقدّم بخطوات واثقة، رداؤه الأبيض النظيف يتمايل مع حركته، وعمامته البيضاء الملفوفة بعناية تحيط برأسه. كان في السابعة والعشرين، قامته طويلة، كتفاه عريضتان من سنوات ركوب الخيل والسفر بين القاهرة والإسكندرية وأحياناً إلى الحجاز. بشرته قمحية محروقة قليلاً من شمس مصر، عيناه سوداوان حادتين كالصقر، ولحيته الخفيفة المرتبة تضيف إليه هيبة الرجل الذي يعرف قيمة كلمته في السوق. جاء هذه المرة لشراء كمية كبيرة من الحرير الشامي الرفيع والزعفران الطازج، ليعيدها إلى تجّار الخليلي في القاهرة بثمن أعلى.
توقّف أمام كشك كبير في منتصف السوق، عليه لافتة مكتوب عليها بخط جميل: «أحمد بن الفرات – حرير وتوابل من أجود الأنواع». الكشك مزدحم بالبضائع: لفائف حرير أخضر وأحمر وأزرق داكن، أكياس زعفران مفتوحة تظهر خيوطها الحمراء اللامعة، وزجاجات صغيرة من العطر الشامي. خلف الطاولة كان أحمد نفسه يتفاوض مع تاجر يمني، صوته عالٍ وهو يقسم ب**** أن هذا الزعفران «لا يُضاهيه شيء في اليمن كلها».
لكن عينَي يوسف لم تقعا على أحمد أولاً. وقفت ليلى جانباً قليلاً، تساعد أمها في ترتيب لفائف الحرير على الرفوف الخشبية. كانت ترتدي عباءة سوداء خفيفة مطرزة بحواف ذهبية رفيعة، وغطاء رأس حريري أخضر يغطي شعرها لكنه لا يخفي تماماً خصلات سوداء لامعة تتسرب من تحت الحافة. وجهها مكشوف جزئياً – كما كان معتاداً لبعض نساء التجار في دمشق – وبشرتها البيضاء الناصعة تبدو كأنها مصنوعة من أجود أنواع اللبن الممزوج بالورد. عيناها الخضراوان كانتا تنظران إلى القماش بتركيز، لكن عندما رفعت بصرها صدفةً ورأت يوسف يقترب، توقفت يدها في الهواء.
شعرت بدفء مفاجئ يتصاعد من أسفل بطنها، يسري بين فخذيها كموجة خفيفة لم تشعر بمثلها منذ سنوات طويلة. قلبها خفق بقوة غير معهودة، وشعرت بخديها يحترقان. لم تكن معتادة على هذا الشعور؛ جسدها الذي كان يُعامل كأداة باردة في يد زوجها، استفاق فجأة كأنما سُكبت عليه ماء ساخن.
يوسف أيضاً توقف لحظة. عيناه التقطتا صورتها كاملة: الشكل الممتلئ تحت العباءة، الثديان المكتنزان اللذان يبرزان قليلاً مع كل نفس، الخصر النحيل الذي يتلوى مع حركتها، والمؤخرة المستديرة التي تظهر خطوطها الجميلة حتى تحت القماش الثقيل. ابتلع ريقه بصعوبة، ثم تقدّم كأن شيئاً لم يكن.
«السلام عليكم، يا سيد أحمد. جئت أبحث عن حرير أخضر غامق، نوع الداماسكي الرفيع، وكمية لا بأس بها من الزعفران.»
رد أحمد التحية بسرعة، ثم بدأ يعرض بضاعته. لكن يوسف لم يكن ينظر إلى القماش فقط. كان يرمق ليلى بنظرات سريعة، وهي تتظاهر بترتيب لفة حرير على الرف، لكن أصابعها ترتجفان قليلاً.
اقترب يوسف من الطاولة أكثر، أمسك بلفة حرير خضراء، رفعها نحو الضوء كأنه يفحصها، ثم اقترب من ليلى حتى أصبح على بعد خطوتين فقط. انحنى قليلاً كأنه يهمس للقماش نفسه، لكنه وجّه كلامه إليها بهمس خفيض:
«هذا الحرير… لا يساوي نصف جمال عينيكِ يا سيدتي.»
رفعت ليلى عينيها إليه بسرعة. وجدت عينيه مثبتتين عليها، نظرة جريئة ولكن ليست وقحة، نظرة رجل يعرف ما يريد ولا يخفيه. احمرّ وجهها حتى شعرت بحرارة في أذنيها، لكنها لم تستطع أن تمنع ابتسامة خجولة صغيرة من الظهور على شفتيها. أنزلت بصرها بسرعة، تظاهرت بتعديل اللفة، لكن قلبها كان يدق كطبول العرس.
«شكراً… يا سيدي» همست بصوت خافت جداً، كادت لا تسمع نفسها.
استدار يوسف إلى أحمد مرة أخرى، بدأ يتفاوض على السعر بصوت عالٍ، لكنه كان يرمقها كل بضع ثوانٍ. ليلى شعرت بنظراته كأنها لمسات حقيقية على جسدها. شعرت بحلماتها تتصلب تحت القميص الداخلي، وبلل خفيف بين فخذيها جعلها تضم ساقيها بقوة.
بعد أن اتفق مع أحمد على الكمية والثمن، دفع يوسف جزءاً من المبلغ مقدماً، وقال إنه سيعود غداً لاستلام الباقي. قبل أن يغادر، التفت إليها مرة أخيرة، ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة، ثم خرج من الكشك بخطوات ثابتة.
بقيت ليلى واقفة مكانها، تنظر إلى مكانه الذي اختفى فيه بين الزحام. أمها نادتها لتساعدها في شيء، لكن صوتها بدا بعيداً. كل ما شعرت به هو تلك الحرارة التي لم تفارق جسدها منذ لحظة نظرته الأولى.
في تلك الليلة، عندما عاد أحمد إلى البيت متأخراً كعادته، دخل غرفتها، خلع ثيابه بسرعة، صعد فوقها، أنهى الأمر في دقائق قليلة كالمعتاد، ثم انصرف إلى غرفة حساباته. بقيت ليلى مستلقية في الظلام، تنظر إلى السقف، تشعر بجسدها لا يزال يرتجف من شيء لم يأتِ من زوجها.
تخيّلت وجه يوسف: عينيه السوداوين، لحيته الخفيفة، صوته الجهوري الذي همس لها. وضعت يدها بين فخذيها من تحت الغطاء، ضغطت بلطف، وأغلقت عينيها. لأول مرة منذ سنوات طويلة، لم تكن تبكي بعد علاقة زوجها. كانت تتمنى… تتمنى أن يعود ذلك الغريب المصري غداً.
«يا رب… اجعله يعود» همست في الظلام، ويدُها لا تزال تتحرك ببطء تحت اللحاف.
لم تنم تلك الليلة. كانت تنتظر الصباح، تنتظر السوق، تنتظر نظرة أخرى قد تُشعل فيها النار التي ظنّت أنها انطفأت إلى الأبد.
(نهاية الفصل الثاني)
الفصل الثالث: أول لقاء جنسي ملتهب (سرّي)
دمشق، بعد ثلاثة أيام من اللقاء الأول في سوق الحميدية – ربيع عام ٧٣٨ هـ
كانت الأيام الثلاثة الماضية عذاباً لليلى. كلما أغمضت عينيها، رأت وجه يوسف: ابتسامته الجانبية، عينيه السوداوين الثاقبتين، صوته المنخفض الذي همس لها كلمات لم تسمع مثلها منذ سنوات. كانت تستيقظ ليلاً، جسدها يحترق، يدها تتسلل تلقائياً بين فخذيها، لكنها تتوقف قبل أن تكمل، خائفة من الذنب، وفي الوقت نفسه مشتاقة إلى أكثر.
في اليوم الثالث، وصلت رسالة صغيرة مطوية بعناية، سلّمها خادم صغير من الخان إلى الخادمة الموثوقة في البيت، ثم وصلت الرسالة إلى يد ليلى في غرفتها. فتحتها بأصابع مرتجفة:
«في حديقة الغوطة الكبيرة، عند غروب الشمس، تحت شجرة التين العجوز ذات الجذع المنحني. أريد أن أراكِ فقط. إن لم تأتي، سأفهم. يوسف»
لم تفكر طويلاً. أعدّت نفسها بسرعة: ارتدت عباءة سوداء بسيطة، غطاء رأس خفيف، وتحت كل ذلك قميص داخلي حريري ناعم لم ترتده منذ زفافها. قالت لأحمد إنها ذاهبة لزيارة أختها في حي مجاور، وأنها ستتأخر قليلاً. هو لم يسأل كثيراً؛ كان مشغولاً بحسابات قافلة متجهة إلى حلب.
خرجت من البيت قبل المغرب بساعة، قلبها يدق بقوة كأنها تذهب إلى حرب. مشت في الشوارع الضيقة، ثم خرجت من باب الجابية نحو الغوطة الخضراء التي تحيط بدمشق. الهواء كان معطراً برائحة الورد والتين الناضج، والشمس تغرب خلف جبل قاسيون بلون برتقالي عميق.
وصلت إلى الحديقة المعزولة، مشت بين الأشجار حتى رأت الشجرة الكبيرة. كان يوسف هناك، يقف متكئاً على الجذع، رداؤه الأبيض يلمع في ضوء الغروب، عمامته مرفوعة قليلاً تكشف عن جبهته العريضة. ما إن رآها حتى تقدّم خطوتين، ثم توقف، ينتظرها هي أن تقترب.
اقتربت ليلى بخطوات بطيئة، حتى أصبحت أمامه مباشرة. لم يتكلما في البداية. فقط نظرا لبعضهما. ثم، فجأة، مد يوسف يده، أمسك بمعصمها بلطف، جذبها نحوه بقوة كافية لتسقط في حضنه. قبلها بقبلة عميقة، جائعة، لسانه يغزو فمها كأنه يبحث عن شيء فقده منذ زمن. ردت ليلى القبلة بجنون لم تعرفه من قبل، يداها تتشبثان بكتفيه، أظافرها تغوص في قماش ردائه.
«يا ليلى… كنت أحسب أنك لن تأتي» همس وهو يقبل عنقها، أسنانه تعض الجلد بلطف.
«كدت لا آتي… لكنني لم أعد أتحمل» ردت بصوت مختنق، وهي تشعر بيده تنزلق تحت عباءتها، تلامس خصرها النحيل.
جذبها خلف الشجرة الكبيرة، حيث يخفيها الظل والأغصان. أسند ظهرها على الجذع الخشن، ثم بدأ يفك أربطة عباءتها بسرعة. سقطت العباءة على الأرض، كشفت عن قميصها الحريري الرقيق الذي يلتصق بجسدها الممتلئ. نظر إلى ثدييها الثقيلين اللذين يرتفعان ويهبطان مع أنفاسها المتسارعة، ثم انحنى، أمسك بهما من فوق القميص، ضغط عليهما بقوة، ثم أنزل فمه على حلمة واحدة من خلال القماش، مصّها بعنف حتى بلّل الحرير.
تأوهت ليلى بصوت عالٍ، رأسها يرتد إلى الخلف على الجذع. «يوسف… أرجوك…»
لم ينتظر. رفع قميصها من الأسفل، كشف عن ساقيها البيضاوين الناعمتين، ثم عن كسها المبلل الذي كان ينبض بالرغبة. أدخل إصبعين فيها فوراً، حركهما بسرعة، بينما إبهامه يداعب البظر المنتفخ. كانت ليلى ترتجف، ساقاها تفترقان أكثر، تتوسل بعينيها.
رفع يوسف رداءه، أخرج زبه المنتصب السميك، رأسه أحمر لامع من الشهوة. أمسكت ليلى به بيد مرتجفة، شعرت بصلابته وحجمه، ثم انحنت، قبلته أولاً برفق، ثم أدخلته في فمها بعمق. مصّته بجوع، لسانها يدور حوله، يداها تمسكان بفخذيه. تأوه يوسف بصوت عميق، أمسك برأسها، حرك خصره ببطء في فمها.
«كفى… سأنفجر إن استمررتِ» قال وهو يسحب نفسه.
رفعها بسهولة، أسند ظهرها على الشجرة مرة أخرى، رفع ساقها اليمنى، وضعها حول خصره، ثم أدخل زبه فيها بضربة واحدة قوية. صرخت ليلى من المتعة الممزوجة بألم خفيف – كان منذ زمن طويل لم يدخلها رجل بهذه القوة والعمق. بدأ يتحرك بسرعة، يدق فيها بعنف، يمسك مؤخرتها بكلتا يديه، يرفعها ويهبط بها على زبه. كانت أنفاسهما تتعالى، أجسادهما تتصادم بحرارة، عرقهما يختلط.
«أنتِ ضيقة… حارة… يا إلهي» تأوه يوسف وهو يعض كتفها.
«أقوى… أريد أن أشعر بك كله… لا تتوقف» توسلت ليلى، أظافرها تغوص في ظهره.
زاد من سرعته، يدخلها بعمق أكبر، حتى شعرت بزبه يصل إلى أبعد نقطة في رحمها. انفجرت ليلى أولاً في نشوة عنيفة، جسدها يرتجف، كسها ينقبض حوله بقوة، تصرخ باسمه وهي تتشبث به. ثم، بعد لحظات، أفرغ يوسف داخلها بقوة، يملأها بدفء ساخن، يتدفق مرة بعد مرة، حتى سال بعضه على فخذيها.
بقيا متعانقين دقائق، أنفاسهما تتباطأ تدريجياً. أنزلها بلطف على الأرض، جمع ثيابها، ساعدها على ارتدائها. قبل جبهتها، ثم همس:
«سأعود إلى دمشق كلما استطعت… وكل مرة سألتقيكِ. أنتِ الآن لي… وأنا لكِ.»
نظرت إليه بعينين دامعتين من المتعة والخوف معاً:
«وإن اكتشف أحدنا؟»
«لن يحدث… ليس الآن. لكن إن حدث… سآخذكِ معي إلى مصر.»
ابتسمت ابتسامة صغيرة، قبلته قبلة أخيرة طويلة، ثم انسلّت عائدة إلى البيت قبل أن يحل الظلام الكامل.
في تلك الليلة، عندما دخل أحمد غرفتها كعادته، كانت ليلى مستلقية على جانبها، تبتسم في الظلام. لم تشعر بأي شيء عندما فرغ فيها بسرعة كالمعتاد. كانت تفكر فقط في يوسف… وفي الوعد باللقاء التالي.
(نهاية الفصل الثالث)
الفصل الرابع: اللقاءات السرية (سنتان من الشوق والخطر)
دمشق، من ربيع ٧٣٨ هـ إلى ربيع ٧٤٠ هـ
لم يعد يوسف يأتي إلى دمشق مرة كل عام كما كان يفعل من قبل. أصبح يجد أي حجة تجارية: شراء حرير إضافي، بيع توابل مصرية، التحقق من شراكة مع تاجر حلبي، أو حتى مجرد "مرور عابر" في طريقه إلى الحجاز. كل زيارة كانت مدتها أسبوعاً أو عشرة أيام، وفي كل مرة كان يلتقي بليلى مرتين أو ثلاثاً، في أماكن مختلفة، محسوبة بعناية لتجنب الأعين.
اللقاء الأول بعد الحديقة: خان السلطان – غرفة مهجورة في الطابق العلوي
في المرة الثانية، بعد شهرين فقط، أرسل إليها رسالة: «خان السلطان، بعد صلاة العشاء بساعتين. الغرفة رقم ١٧ في الجناح الشرقي. الباب مفتوح.»
وصلت ليلى متأخرة قليلاً، قلبها يخفق خوفاً من أن يراها أحد الخدم أو التجار. صعدت الدرج الخشبي العتيق بخفة، دخلت الغرفة المظلمة إلا من ضوء شمعة واحدة. كان يوسف ينتظرها جالساً على الفراش المنخفض، رداؤه مفكوكاً عن صدره العريض.
ما إن أغلقت الباب خلفها حتى قفز إليها، رفعها بين ذراعيه، ألقاها على الفراش بعنف رقيق. خلع عباءتها بسرعة، مزق أربطة قميصها الداخلي، كشف عن جسدها العاري تماماً. بدأ يقبلها بعنف: عنقها، ثدييها، بطنها، حتى وصل إلى كسها. لعقها ببطء أولاً، ثم بسرعة، لسانه يدور حول بظرها المنتفخ، أصابعه تدخل وتخرج بعمق. كانت ليلى تتلوى، ترفع حوضها نحوه، تتوسل:
«يوسف… أدخلني… الآن… لا أستطيع الانتظار.»
دخلها من الخلف وهي على ركبتيها، يمسك خصرها بقوة، يدق فيها بعمق متكرر. كان الفراش يهتز مع كل ضربة، وهي تعض الوسادة لتكتم صرخاتها. ضرب مؤخرتها بكفه عدة مرات حتى احمرت، ثم سحب شعرها بلطف إلى الخلف، قبل عنقها وهو يهمس:
«أنتِ ملكي… كل جزء منكِ ملكي.»
انفجرا معاً، هو يفرغ داخلها بعمق، وهي ترتجف في نشوة طويلة.
اللقاء الثاني: الحمّام الخاص – بعد منتصف الليل
بعد أربعة أشهر، في ليلة شتاء باردة، أرسل إليها: «حمّام النساء في خان الزيت، بعد منتصف الليل. أدخلي من الباب الخلفي. سأكون هناك.»
كان الحمّام مغلقاً للرجال في تلك الساعة، لكن يوسف دفع رشوة صغيرة للحارس. دخلت ليلى مترددة، وجدته عارياً في حوض الماء الساخن، بخاره يتصاعد حوله. خلعت ثيابها بسرعة، دخلت الماء إليه.
جلسا متقابلين أولاً، ثم جذبها إلى حضنه. قبلها تحت الماء، يداه تداعبان ثدييها، يعصرهما بلطف. رفعها، جعلها تجلس على حافة الحوض، فتح ساقيها، لعق كسها وهو ينظر إليها بعينين مشتعلتين. ثم وقف، أدخل زبه فيها ببطء، يتحرك داخل الماء الدافئ. كانت الحركة بطيئة، عميقة، مثيرة. رفعت ساقيها حول خصره، تشده إليها أكثر.
في لحظة، قلبها، جعلها تنحني على الحافة، دخلها من الخلف بعنف، يداه تمسكان بمؤخرتها، يضربانها بخفة. صرخت ليلى بصوت مكتوم، الماء يتناثر حولهما. انفجرا معاً مرة أخرى، الماء يغطي أجسادهما العارقة.
اللقاء الثالث: قارب على نهر بردى – ليلة صيفية
في صيف ٧٣٩ هـ، استأجر يوسف قارباً صغيراً من صياد يعرفه. انتظرها عند ضفة نهر بردى بعد منتصف الليل. ركبت معه، ابتعد القارب قليلاً عن المدينة، تحت ضوء القمر.
في منتصف النهر، توقف عن التجديف. جذبها إليه، خلع ثيابها ببطء هذه المرة، قبل كل شبر في جسدها. جعلها تركب فوقه، تمسك بزبه، تدخله فيها ببطء، ثم تبدأ في الحركة صعوداً وهبوطاً. كان ثدياها يهتزان أمام عينيه، يمسكهما، يعض حلماتها بلطف.
زادت سرعتها، تتأوه بصوت عالٍ، لا تخشى أحداً في تلك اللحظة. رفع حوضه يقابل حركتها، يدخلها بعمق أكبر. انفجرت هي أولاً، جسدها يرتجف فوقَه، ثم أفرغ هو داخلها، يصرخ باسمها وهو يتشبث بها.
السنة الثانية: الخطر يقترب
مع مرور الوقت، أصبحت اللقاءات أكثر جرأة، وأكثر خطراً. بدأ أحمد يلاحظ تغيّرها: ابتسامتها المفاجئة، تأخرها أحياناً، رائحة عطر غريب (عطر يوسف المصري) تلتصق بثيابها أحياناً. سألها مرة:
«لماذا تبدين سعيدة هذه الأيام؟»
أجابت ببرود: «الربيع يفرح القلب.»
لكن الشك بدأ ينمو في قلبه. أمر خادماً بمراقبتها سراً. في إحدى المرات، كادت الخادمة تراها تخرج ليلاً، لكن ليلى اشتبهت وغيّرت خطتها في اللحظة الأخيرة.
في آخر لقاء في دمشق قبل أن يتوقف يوسف عن القدوم مؤقتاً خوفاً من الفضيحة، التقيا في غرفة صغيرة فوق دكان مهجور. كان الجنس فيه أكثر عنفاً وشوقاً، كأنهما يعلمان أنها قد تكون المرة الأخيرة.
دخلها يوسف وهي ملتصقة بالجدار، ساقاها ملفوفتان حول خصره، يدق فيها بعنف، يهمس:
«لا أستطيع العيش بدونكِ… سأجد طريقة.»
بكت ليلى وهي تُقبلُه: «خذني بعيداً… لا أريد أن أموت هنا.»
خرجا منفصلين، لكن الوعد بقي معلقاً بينهما.
سنتان من الشوق المحترق، من المتعة الممنوعة، من الخوف الذي يزيد من لذة كل لمسة. لكن الشك في عيني أحمد كان ينمو… والعاصفة كانت تقترب.
(نهاية الفصل الرابع)
الفصل الخامس: خطر الاكتشاف
دمشق، أواخر عام ٧٤٠ هـ – بداية الشتاء
كانت الليالي قد بدأت تطول، والهواء في دمشق يحمل برودة حادة تخترق العظام. داخل بيت أحمد بن الفرات في حي الميدان، كانت الأمور تبدو هادئة ظاهرياً: الخدم يشعلون المواقد، رائحة الخشب المحترق تملأ الدهاليز، والأطباق الدافئة من الحساء واللحم المشوي تُقدَّم في غرفة الضيوف. لكن تحت هذا الهدوء كان هناك توتر ينمو كالسرطان.
أحمد بن الفرات، الذي كان في الأربعينيات من عمره، بدأ يلاحظ تغييرات صغيرة في ليلى لم ينتبه لها من قبل. كانت تبتسم أحياناً دون سبب، عيناها تتوهجان بنور غريب، وجسدها – الذي كان يعرفه جيداً – يبدو أكثر حيوية، أكثر امتلاءً في بعض الأماكن. كانت تتأخر في العودة من "زيارات أختها" أو "الذهاب إلى الحمّام" أكثر مما ينبغي، وتعود برائحة عطر خفيف غريب لا يشبه عطور دمشق المعتادة؛ رائحة مسك مصري ممزوجة بعود خفيف، رائحة لا يبيعها إلا التجار القادمون من القاهرة.
في إحدى الليالي، بعد أن عاد متأخراً من لقاء مع شركائه في الخان، وجد ليلى نائمة على جانبها، وجهها هادئاً، شفتاها مفتوحتين قليلاً كأنها تبتسم في حلمها. اقترب منها، رفع الغطاء قليلاً، لاحظ أثراً أحمر خفيفاً على جانب عنقها – علامة عضة خفيفة لم يتركها هو. شعر بشيء ينقبض في صدره.
في اليوم التالي، أمر خادماً موثوقاً – رجلاً يُدعى سالم، كان يعمل معه منذ سنوات – أن يراقب حركاتها سراً. «لا تتركها تغيب عن عينيك. أريد أن أعرف أين تذهب، ومع من.»
سالم، الذي كان يخشى غضب سيده، بدأ يتبعها من بعيد. في البداية لم يجد شيئاً غريباً: ذهبت إلى السوق، اشترت بعض الأقمشة، زارت أختها فعلاً مرة أو مرتين. لكن في ليلة باردة من ليالي كانون الأول، رآها تخرج من الباب الخلفي بعد صلاة العشاء، ترتدي عباءة سوداء بسيطة، تغطي وجهها جيداً، وتمشي بخطوات سريعة نحو حي المهاجرين.
تبعها سالم بحذر، حتى وصلت إلى دكان مهجور قرب باب الفرج. توقفت أمام الباب الخشبي العتيق، نظرت حولها، ثم دخلت. انتظر سالم دقائق، ثم اقترب، سمع أصواتاً خافتة من الداخل: همسات، تأوهات مكتومة، صوت أجساد تتحرك. لم يستطع رؤية شيء بوضوح من خلال الشقوق، لكنه سمع اسم "يوسف" يتردد على لسانها بصوت مليء بالشوق.
عاد سالم إلى البيت قبلها، أخبر أحمد بما رآه وسمعَه. لم يقل كل شيء صراحة – خشية غضبه – لكنه أشار بما يكفي: «السيدة تذهب إلى مكان مهجور… وهناك رجل معها. سمعت اسم يوسف.»
في تلك الليلة، انتظر أحمد عودتها. دخلت ليلى البيت بهدوء، وجهها محمّر من البرد والإثارة معاً. ما إن خلعت عباءتها حتى انقض عليها أحمد كالوحش. أمسك بذراعها بقوة حتى تألمت، سحبها إلى غرفتها، أغلق الباب بعنف.
«من هو يوسف؟» صاح في وجهها، عيناه حمراوان من الغضب.
ارتجفت ليلى، لكنها لم تبكِ. نظرت إليه بتحدٍ لم يره من قبل: «لا أعرف عم تتكلم.»
كذبت، وكان الكذب واضحاً. رفع يده، صفعها صفعة قوية على خدها الأيسر، فسقطت على الفراش. «لا تكذبي عليّ، يا امرأة! أعرف أنكِ تلتقين برجل! تاجر مصري… يوسف بن عبد الرحمن! الذي يأتي كل بضعة أشهر بحجة التجارة!»
بقيت ليلى صامتة لحظة، ثم رفعت رأسها، دم يسيل من شفتها السفلى: «نعم… هو. وهو الرجل الوحيد الذي جعلني أشعر أنني امرأة منذ عشر سنوات.»
غضب أحمد أعمى بصره. أمسك بها من شعرها، سحبها إلى الأرض، ضربها مرة أخرى، ثم ركلها في بطنها بخفة لكن بما يكفي لتتأوه من الألم. «أنتِ زانية! سأقتلكِ… وسأقتله!»
لكن بدلاً من أن تبكي أو تتوسل، نظرت إليه بعينين باردتين: «افعل ما شئت. لكن اعلم أنني لن أعود إلى سريرك بعد اليوم. أفضل الموت على أن أستمر هكذا.»
أمرها أحمد بالبقاء محبوسة في غرفتها. أغلق الباب عليها بقفل حديدي، وأعطى الخادمات أمراً بعدم السماح لها بالخروج إلا للضرورة القصوى. وضع حراساً على الباب الخارجي، وأرسل رسولاً إلى بعض أصدقائه في السوق ليبحثوا عن يوسف بن عبد الرحمن، ويخبرونه أن "أمره انكشف".
ثلاثة أيام مرت وليلى محبوسة. لم تأكل إلا القليل، لم تتحدث إلى أحد. كانت تجلس على الفراش، تنظر من الشباك المشربية إلى السماء الرمادية، تفكر في يوسف. كانت تعلم أنه سيأتي قريباً – كان قد وعد في آخر لقاء أن يعود في الشهر القادم. لكن الخوف كان يعصر قلبها: ماذا لو قتله أحمد؟ ماذا لو قتلها هي؟
في اليوم الرابع، استطاعت أن ترسل رسالة صغيرة مع خادمة كانت تثق بها سراً – فتاة شابة تُدعى زينب، كانت تعرف قصتها وتتعاطف معها. كتبت الرسالة على قطعة قماش صغيرة بخط يدها السريع:
«يوسف… انكشف الأمر. أنا محبوسة. إن لم تأخذني الآن، سيموت أحدنا أو كلانا. خذني معك إلى مصر… أو دعني أموت حرة. ليلى»
سلّمت زينب الرسالة إلى صبي في السوق، أعطته درهماً ليوصلها إلى أي تاجر مصري يعرفه اسم يوسف. وصلت الرسالة إليه في اليوم التالي، وهو في خان الزيت يرتب بضاعته للعودة إلى القاهرة.
قرأ يوسف الكلمات، شعر بدمه يغلي. طوى الرسالة، وضعها في جيبه، ثم قال لشريكه: «لا أستطيع العودة الآن. هناك أمر طارئ.»
كان يعلم أن الوقت ضيق. إما أن ينقذها الآن، أو يفقدها إلى الأبد.
في تلك الليلة، بدأ يخطط للهروب الكبير.
(نهاية الفصل الخامس)
الفصل السادس: الهروب الكبير
دمشق، ليلة عاصفة في أواخر كانون الثاني ٧٤٠ هـ
كانت السماء فوق دمشق سوداء كالحبر، والرياح تعوي بين الأزقة الضيقة، تحمل معها رذاذ مطر بارد يخترق الثياب. الشوارع كانت شبه خالية، والحراس على الأبواب يتكئون على رماحهم يحتمون تحت المظلات الخشبية. كانت هذه الليلة مثالية للهروب… أو للموت.
يوسف بن عبد الرحمن لم ينم منذ وصول الرسالة. قضى اليومين التاليين في ترتيب كل شيء بدقة:
- اشترى جوادين قويين من سوق الخيل خارج باب الجابية، جواد أسود لنفسه وآخر رمادي هادئ لها.
- جمع ثلاثة حمّالين موثوقين من بين من يعرفهم من رحلات سابقة، رجال صامتون لا يسألون كثيراً مقابل حفنة من الدنانير الذهبية.
- أعدّ حقيبتين صغيرتين: واحدة بها ملابس لها (ثوب حريري دافئ، عباءة سميكة، غطاء رأس)، وأخرى بمؤن للطريق: خبز، جبن، ماء، وبعض الدراهم والذهب المخفي في حزام جلدي تحت ردائه.
- أرسل رسالة قصيرة إلى ليلى عبر زينب نفسها: «الليلة بعد صلاة العشاء بساعتين. انزلي من نافذة الدور العلوي الشرقي. سأكون تحتها بحبل حريري مربوط إلى سرج الجواد. لا تحملي شيئاً ثقيلاً. فقط ثيابك ونفسك. إن لم تنزلي، سأدخل البيت بنفسي.»
في البيت، كانت ليلى محبوسة في غرفتها منذ أربعة أيام. الباب مقفل بحديد، والنافذة الوحيدة المشربية مغلقة بإحكام، لكنها استطاعت – بمساعدة زينب – فك واحدة من ألواح الخشب الداخلية ببطء خلال الليلتين الماضيتين. كانت الفتحة ضيقة، لكنها كافية لجسدها النحيل.
في الليلة المحددة، انتظرت حتى سمعت صوت أحمد يغط في نومه في الغرفة الأخرى. ارتدت ثوباً داخلياً خفيفاً، ثم عباءة سوداء سميكة فوقها، ولفّت شعرها بسرعة تحت غطاء رأس. قلبها كان يدق بقوة حتى شعرت بدويه في أذنيها.
نادت زينب بهمس: «الآن… ساعديني.»
رفعت زينب اللوح الخشبي المفكوك، ثم ساعدت ليلى على الخروج من النافذة. كان الهواء البارد يلسع وجهها، والريح تعصف بشعرها المتسرب. نظرت إلى الأسفل: رأت ظل يوسف واقفاً تحت النافذة مباشرة، يمسك بحبل حريري طويل مربوط إلى سرج جواده الأسود. رفع رأسه، أشار لها بيده: «هيا».
أمسكت ليلى بالحبل، أنزلت نفسها ببطء. كانت يداها ترتجفان من البرد والخوف، لكنها لم تتوقف. عندما وصلت إلى الأرض، جذبها يوسف إليه فوراً، قبلها قبلة سريعة عميقة على شفتيها، ثم رفعها على الجواد الرمادي دون كلام.
«اركبي خلفي أولاً حتى نخرج من المدينة» همس.
ركبت خلفه على الجواد الأسود، تشبثت بخصره بقوة. انطلقا بخفة، يتقدّمهما الحمّالون الثلاثة على جوادين آخرين يحملان المؤن. تجاوزوا الأزقة الضيقة، ثم خرجوا من باب صغير جانبي في سور المدينة – باب كان يوسف قد رشا حارسه مسبقاً بثلاثة دنانير ذهبية.
بمجرد أن ابتعدوا عن أسوار دمشق، زاد يوسف من سرعة الجواد. كانت الريح تصفع وجهيهما، والمطر ينهمر بغزارة، لكنهما لم يشعرا به. كانت ليلى تضغط جسدها على ظهره، تشعر بدفء جسده يخترق ثيابها المبللة.
توقفوا بعد ساعة في مكان آمن تحت شجرة بلوط كبيرة على ضفة وادٍ صغير. نزلا، وأشعل الحمّالون ناراً صغيرة محمية من المطر. اقترب يوسف من ليلى، أمسك وجهها بكلتا يديه، نظر إليها بعينين مشتعلتين:
«أنتِ الآن حرة. لا عودة.»
بكت ليلى دموعاً مختلطة بالمطر: «خفت أن لا تأتي… أو أن يقتلك.»
قبلها مرة أخرى، قبلة طويلة هذه المرة، يداه تنزلقان تحت عباءتها، يلامسان جسدها البارد. رفعها، وضعها داخل خيمة صغيرة أعدّها الحمّالون بسرعة. داخل الخيمة، خلع ثيابهما المبللة بسرعة. جسداها العاريان التصقا تحت بطانية صوفية سميكة.
بدأ يقبلها بعنف: عنقها، ثدييها، بطنها. أمسك بفخذيها، فتحهما، أدخل أصابعه فيها أولاً، وجدها مبللة رغم البرد. تأوهت ليلى، رفعت حوضها نحوه. دخلها بضربة واحدة عميقة، يتحرك بسرعة، يدق فيها وهي تتشبث بكتفيه، أظافرها تغوص في لحمه. كان الجنس في تلك اللحظة مزيجاً من الخوف والحرية والشوق المكبوت: عنيف، سريع، مليء بالأنين المكتوم.
انفجرا معاً في دقائق، هو يفرغ داخلها بعمق، وهي ترتجف تحته، تصرخ باسمه في كتفه لتكتم الصوت.
بعد ذلك، اضطجعا متعانقين، يستمعان إلى صوت المطر على قماش الخيمة. همس يوسف:
«سنستمر في السفر ليلاً قدر الإمكان. غداً نصل إلى حمص، ثم حماة، ثم غزة، ثم القاهرة. لن يجدنا أحد.»
«وماذا لو طاردنا؟» سألت بخوف.
«إن طاردنا… سأقاتل. لكن أظن أنه سيترك الأمر بعد أيام. هو تاجر، ليس قاطع طريق. وسيخجل من الفضيحة إن انتشرت.»
في الطريق، كانت كل محطة استراحة تتحول إلى لحظة شغف:
- في خيمة قرب حمص: جعلها تركب فوقه تحت ضوء القمر، تتحرك ببطء ثم بسرعة حتى صرختا معاً.
- في بيت صغير مستأجر في غزة: دخلها من الخلف وهي منحنية على الطاولة، يسحب شعرها، يضرب مؤخرتها بخفة، يملأها مرتين في ليلة واحدة.
- على ضفة النيل قرب العريش: في قارب صغير، تحت النجوم، جلسا متقابلين، دخلها ببطء شديد، ينظر في عينيها، يهمس «أنتِ زوجتي الآن… حتى لو لم يوقّع قاضٍ بعد».
استمر السفر شهراً كاملاً. كان الطريق طويلاً وشاقاً، لكنهما كانا يشعران أنهما يعيشان لأول مرة.
أخيراً، في صباح يوم مشمس، رأيا مآذن القاهرة تلوح في الأفق. توقف يوسف الجواد، التفت إليها:
«مرحباً بكِ في بيتكِ الجديد… يا ورد الغوطة.»
ابتسمت ليلى، دموع الفرح في عينيها، وقبّلته قبلة طويلة أمام الشمس المشرقة.
كان الهروب قد انتهى. والحياة الحقيقية كانت على وشك أن تبدأ.
(نهاية الفصل السادس)
الفصل السابع: الزواج في القاهرة والحياة الجديدة
القاهرة، ربيع عام ٧٤١ هـ
بعد شهر كامل من السفر الشاق عبر الطرق الوعرة والصحاري والقرى الصغيرة، وصلت القافلة الصغيرة أخيراً إلى ضفاف النيل في القاهرة. كانت الشمس ترتفع عالياً، تضيء مآذن الجامع الأزهر وقلعة الجبل في الأفق، والنهر يجري هادئاً عريضاً كشريط فضي يعكس السماء الزرقاء. توقف يوسف الجواد أمام بوابة حي الجمالية، نزل ومد يده إلى ليلى ليساعدها على النزول. كانت قدماها تؤلمانها من الركوب الطويل، لكن عينيها كانتا تلمعان بفرح لم تعرفه من قبل.
«هذه مدينتك الآن… مدينتنا» قال يوسف وهو يشير إلى البيوت الحجرية ذات الشرفات الخشبية المشربية، والأزقة الضيقة التي تفوح منها رائحة الخبز الطازج والتوابل.
اشترى يوسف – بما ادّخره من تجارته وبعض الذهب الذي حمله معه – بيتاً متوسط الحجم يطل مباشرة على النيل. كان البيت ذا دورين: الطابق الأرضي للاستقبال والمخزن الصغير للبضائع، والطابق العلوي غرف نوم واسعة تطل شرفاتها على الماء. في الحوش الداخلي كانت هناك شجرة ليمون صغيرة وبئر ماء نظيفة، وفي الزاوية غرفة صغيرة للخادمة التي ستوظفها لاحقاً.
في اليوم التالي لوصولهما، ذهبا معاً إلى المحكمة الشرعية قرب جامع عمرو بن العاص. كان القاضي رجلاً طاعناً في السن، لحيته بيضاء كثيفة، وعيناه حادتين. جلس يوسف وليلى أمامه، وقدما شاهداً – تاجر مصري يعرفه يوسف منذ سنوات، وخادمة زينب التي أصرت على مرافقتهما رغم الخطر (كانت قد هربت معهما في اللحظة الأخيرة بعد أن علمت بالهروب).
روى يوسف القصة باختصار: «هذه المرأة كانت زوجة لرجل في الشام، لكنه أساء معاملتها ولم يُنجب منها، وطلبت الطلاق فامتنع. هربت إليّ لأنني أحببتها وأحبتني، وأريد أن أتزوجها شرعاً هنا في مصر.»
لم يسأل القاضي كثيراً عن التفاصيل – في تلك الأيام كانت قضايا النساء الهاربات من أزواجهن شائعة نسبياً في ظل حركة التجارة والسفر الواسعة بين الشام ومصر. طلب من ليلى أن تقول كلمتها:
«أشهد أنني طلبت الطلاق من زوجي السابق ورفض، وأنني أتيت إلى هنا برضاي الكامل لأتزوج يوسف بن عبد الرحمن.»
نظر القاضي إلى الشهود، ثم إليهما، وقال بصوت هادئ: «إن كان الزواج السابق قد انتهى فعلياً بالهجر والإهمال الطويل، وإن كانت المرأة حرة الإرادة… فالزواج جائز.»
كتب العقد بسرعة: مهر بسيط من مائة دينار ذهبي (دفعها يوسف نقداً)، وشهادة الزواج مكتوبة بخط جميل على ورق سميك. وقّع يوسف، ثم وقّعت ليلى ببصمة إصبعها – لم تكن تجيد الكتابة جيداً، لكنها ابتسمت وهي تضغط إصبعها المحمر بالحبر.
خرجا من المحكمة زوجين رسمياً. في الطريق إلى البيت، اشترى يوسف لها ثوباً أحمر حريرياً مطرزاً بخيوط ذهبية من سوق الخليلي، وقال لها: «الليلة ستكون ليلة زفافنا الحقيقية… ليلة لا خوف فيها ولا سر.»
في المساء، أعدّ البيت بشموع كثيرة في كل غرفة، وفرش الفراش الرئيسي بملاءات حريرية بيضاء جديدة، ورذاذ عطر الورد والمسك في الهواء. دخلت ليلى الغرفة مرتدية الثوب الأحمر، شعرها مفكوك ينسدل على كتفيها وظهرها كشلال أسود لامع، وعيناها الخضراوان تلمعان تحت ضوء الشموع. وقف يوسف أمامها، رداؤه الأبيض مفتوحاً عن صدره، لحيته الخفيفة مرتبة، عيناه لا تفارقانها.
اقترب منها ببطء، أمسك يدها، قبل أصابعها واحدة تلو الأخرى، ثم رفع يدها إلى شفتيه وقبّل كفها. «يا ليلى… أنتِ الآن زوجتي أمام **** والناس. لا أحد يقدر يأخذكِ مني بعد اليوم.»
رفعت هي يدها الأخرى، لمست خده بلطف: «وأنتَ الرجل الذي أعطاني الحياة مرة أخرى.»
جذبها إليه، قبلها قبلة طويلة بطيئة، لسانه يداعب لسانها بحنان لم تعرفه من قبل. بدأ يفك أربطة ثوبها الأحمر ببطء، ينزلقه عن كتفيها حتى سقط على الأرض. وقفت أمامه عارية تماماً، جسدها الممتلئ يلمع تحت ضوء الشموع: ثدياها الثقيلان، حلماتها الوردية المنتصبة، خصرها النحيل، مؤخرتها المستديرة، وساقاها الناعمتان.
رفعها بين ذراعيه كأنها لا تزن شيئاً، وضعها على الفراش بلطف. بدأ يقبلها من قدميها صاعداً: أصابع قدميها، كاحليها، ساقيها الداخليتين، حتى وصل إلى كسها. فتحه بلطف بأصابعه، لعقه ببطء شديد، لسانه يدور حول بظرها، يمصه بلطف ثم يدخل لسانه داخلها. تأوهت ليلى بعمق، يداها تمسكان برأسه، ترفع حوضها نحوه.
«يوسف… أحبك» همست وهي ترتجف.
نهض، خلع ثيابه، كشف عن جسده القوي: صدر عريض، عضلات بطن مشدودة من سنوات السفر، زبه المنتصب السميك ينبض بالرغبة. صعد فوقها، قبل شفتيها مرة أخرى، ثم أدخل زبه فيها ببطء شديد، يشعر بضيقها وحرارتها تحيطانه. تحركا معاً في إيقاع هادئ أولاً، عيناه في عينيها، يهمس لها كلمات حب بين كل قبلة.
ثم زاد الإيقاع تدريجياً، يدخلها بعمق أكبر، يمسك بثدييها، يعصرهما بلطف، يمص حلماتها حتى تصلبا أكثر. رفعت ليلى ساقيها حول خصره، تشده إليها أكثر، تئن بصوت عالٍ غير خائفة من أحد. قلبها، جعلها تركب فوقه، تمسك بزبه، تدخله فيها مرة أخرى، تتحرك صعوداً وهبوطاً بجنون، ثدياها يهتزان أمام عينيه.
في لحظة الذروة، صرخت اسمه بصوت مرتفع، جسدها يرتجف في نشوة طويلة، كسها ينقبض حوله بقوة. تبعها يوسف بعد لحظات، أفرغ داخلها بدفء عميق، يملأها وهو يصرخ باسمها، يتشبث بها كأنه يخشى أن تختفي.
بقيا متعانقين ساعات، يستمعان إلى صوت النيل خارج الشباك، وأنفاس بعضهما. همس يوسف وهو يداعب شعرها:
«غداً سنبدأ حياة جديدة. سأفتح دكاناً كبيراً في الخليلي، وسنعيش هنا… وسأعطيكِ كل ما حلمتِ به.»
ابتسمت ليلى، قبلت صدره: «كل ما أريده موجود الآن… أنت.»
في تلك الليلة، ناما متشابكين، ولأول مرة منذ سنوات طويلة، نامت ليلى دون خوف، دون ذنب، دون انتظار. كانت أخيراً في بيتها الحقيقي… مع الرجل الذي أحبته.
(نهاية الفصل السابع)
الفصل الثامن: ليالي النيل الملتهبة
القاهرة، صيف عام ٧٤١ هـ – ثم السنوات التالية
مرّت الأشهر الأولى في القاهرة كحلم دافئ طويل. اشترى يوسف دكّاناً صغيراً في قلب خان الخليلي، يبيع فيه الحرير الشامي والزعفران والعطور المصرية الممزوجة بالمسك الهندي. ازدهرت تجارته بسرعة؛ كان ذكياً في التعامل، وكلمته صادقة، فأصبح الناس يثقون به. أما ليلى، فقد أصبحت سيدة البيت الذي يطل على النيل: تُدير الخدمة، تُعد الطعام بيديها أحياناً، تزرع في الحوش الداخلي ورود الغوطة التي أحضرت بذورها معها، وتنتظر زوجها كل مساء كأنها تراه لأول مرة.
كانت لياليهما على النيل لا تشبه أي شيء عاشته من قبل. لم يعد الجنس واجباً أو سرّاً محظوراً. أصبح طقساً يومياً، مزيجاً من الحنان والجوع الذي لا يشبع، كأن كل لمسة تعوّض سنوات الجفاف والإهمال.
ليلة صيفية حارة – بعد أشهر قليلة من الزواج
دخل يوسف البيت متأخراً قليلاً، رائحة السوق لا تزال عالقة بردائه: عطر الزعفران والعرق الخفيف. صعد الدرج، فتح باب الغرفة الرئيسية، وجدها تنتظره كما وعدته صباحاً: عارية تماماً على الفراش، مستلقية على جانبها، شعرها الأسود منتشر على الوسادة كستارة حريرية، ثدياها الثقيلان يرتفعان ويهبطان مع أنفاسها الهادئة، ساقاها ممدودتان بلطف، وعيناها الخضراوان مثبتتان عليه بجوع واضح.
«تأخرت عليّ اليوم» قالت بصوت منخفض مثير، وهي تمد يدها نحوه.
خلع رداءه بسرعة، رمى عمامته جانباً، اقترب من الفراش عارياً. صعد فوقها، قبل شفتيها بعمق، ثم نزل إلى عنقها، عضها بلطف حتى ترك علامة حمراء صغيرة. أمسك بثدييها بكلتا يديه، ضغط عليهما، مصّ حلمة واحدة بعنف ثم الأخرى، يدور لسانه حولهما حتى تصلبتا كحجَرَين صغيرين.
انحنى أكثر، قبل بطنها الناعم، ثم فتح ساقيها ببطء. نظر إلى كسها المبلل المنتفخ، همس: «كل يوم أراكِ هكذا… وكل يوم أشتهيكِ أكثر.»
أدخل إصبعين فيها أولاً، حركهما ببطء ثم بسرعة، بينما إبهامه يداعب بظرها بدوائر صغيرة. تأوهت ليلى بعمق، رفعت حوضها نحوه، يداها تمسكان برأسه. ثم انحنى، لعقها بلسانه الطويل: يبدأ من الأسفل صاعداً، يمص بظرها بعمق، يدخل لسانه داخلها، يتذوق طعمها الحلو المالح.
«يوسف… أدخلني… لا أتحمل» توسلت.
نهض، أمسك زبه المنتصب السميك، فركه على شفريها أولاً، ثم أدخله بضربة واحدة عميقة. صرخت ليلى من اللذة، تشبثت بكتفيه. بدأ يتحرك بإيقاع قوي منتظم: يخرج تقريباً كله ثم يعود بعنف، يدق في أعماقها. كانت أنفاسهما تتعالى، أجسادهما تتصادم بحرارة، عرقهما يختلط.
قلبها، جعلها تركب فوقه. جلست على زبه، أدخلته فيها ببطء، ثم بدأت تتحرك صعوداً وهبوطاً بسرعة متزايدة. كان ثدياها يهتزان أمام عينيه، أمسكهما، عض حلماتها بخفة، صفق مؤخرتها بكفه حتى احمرت. زادت سرعتها، تصرخ باسمه، حتى انفجرت في نشوة عنيفة، جسدها يرتجف فوقه، كسها ينقبض حوله بقوة. تبعها يوسف بعد لحظات، أفرغ داخلها بدفقات ساخنة عميقة، يصرخ باسمها وهو يشدّها إليه.
بعد عام – ليلة شتاء باردة
في ليلة برد قارس، أشعلا المدفأة في الغرفة، واستلقيا تحت بطانيات صوفية ثقيلة. كانت ليلى حاملاً في شهرها السابع، بطنها منتفخاً بشكل جميل، ثدياها أكبر وأثقل، بشرتها مشعة. لم يتوقفا عن ممارسة الحب؛ بل أصبح أكثر حناناً وعمقاً.
جلس يوسف خلفها، أحاطها بذراعيه، قبل عنقها من الخلف، يداه تداعبان بطنها بلطف ثم تصعدان إلى ثدييها. مصّ حلماتها المنتفختين بلطف شديد، يدور لسانه حولهما. أدخل أصابعه بين فخذيها من الخلف، وجدها مبللة كالعادة. حرك أصابعه داخلها ببطء، بينما يفرك بظرها بإبهامه.
دخلها من الخلف وهما مستلقيان على جنبهما، زبه ينزلق داخلها بسهولة رغم بطنها المنتفخ. تحرك ببطء عميق، يديه تمسكان بوركيها، يقبل كتفها وظهرها. كانت ليلى تئن بهدوء، تشعر به يملأها من جديد، يعطيها شعور الأمان والرغبة معاً.
انفجرا معاً بهدوء هذه المرة، نشوة طويلة هادئة، كأنها موجة دافئة تغمرهما.
بعد الولادة – السنة الثانية
ولدت ليلى طفلاً صبياً سليماً، سمياه «شمس الدين» تيمناً باسم أبيها. بعد أشهر قليلة، عاد الجنس إلى سابق عهده، بل أصبح أكثر جرأة.
في إحدى الليالي، أخذها يوسف إلى سطح البيت المطل على النيل بعد منتصف الليل. كان القمر مكتملاً، والنهر يلمع كمرآة فضية. جلس على حافة السطح، جذبها إليه، جعلها تركب فوقه وهما ينظران إلى الماء. دخلها بعمق، يداه تمسكان بمؤخرتها، يرفعها ويهبط بها. كانت تصرخ بصوت عالٍ غير خائفة، النسيم يداعب جسديها العاريين.
«أنتِ نار لا تنطفئ… يا ورد الغوطة» همس وهو يدخلها بعنف أكبر.
«وأنتَ النيل الذي يرويني… كل ليلة» ردت وهي تئن من النشوة.
في كل ليلة، كانا يكتشفان وضعاً جديداً، رغبة جديدة: أحياناً عنيفة كالصحراء، أحياناً هادئة كالنهر. أحياناً في الفراش، أحياناً في الحمّام، أحياناً على سطح البيت تحت النجوم.
كانت ليلى قد وجدت أخيراً ما كانت تبحث عنه: رجل يراها كاملة، يشتهيها كل يوم، يحبها بجسدها وروحها. وكان يوسف قد وجد فيها المرأة التي تحولت حياته من تجارة وصفقات إلى حياة مليئة بالشغف والدفء.
تحت سماء القاهرة، على ضفاف النيل، استمرت لياليهما الملتهبة… ولم تنتهِ أبداً.
(نهاية الفصل الثامن)