• سجل عضوية للتمتع بالمنتدى واكتساب مميزات حصريه منها عدم ظهور الإعلانات

متسلسلة فصحي واقعية حديقة الأمهات الأجنبيات ((اوسكار ميلفات)) (3 عدد المشاهدين)

جدو سامى 🕊️ 𓁈

مساعد المدير
إدارة ميلفات
مساعد المدير
اداري مؤسس
إداري
حكمدار صور
كاتب حصري
كاتب برنس
ملك الحصريات
أوسكار ميلفات
فارس الكلمة الماسية
مؤلف الأساطير
ملك المزاج العالي
ميلفاوي VIP
نجم الفضفضة
مستر ميلفاوي
ميلفاوي أكسلانس
ميلفاوي ديكتاتور
كاتب ماسي
ميلفاوي واكل الجو
ميلفاوي كاريزما
ميلفاوي حكيم
ناشر قصص
ناشر صور
ناشر أفلام
صقر العام
ميلفاوي حريف سكس
ميلفاوي كوميدي
إستشاري مميز
شاعر ميلفات
ناشر موسيقي
ميلفاوي سينماوي
ميلفاوي نشيط
ناشر قصص مصورة
ملك المحتوي
مترجم قصص
نجم ميلفات
ملك الصور
ناقد قصصي
صائد الحصريات
فضفضاوي أسطورة
كوماندا الحصريات
ميتادور النشر
ميلفاوي مثقف
ميلفاوي كابيتانو ⚽
ناشر عدد
ناقد مجلة
ميلفاوي علي قديمو
ميلفاوي ساحر
ميلفاوي متفاعل
ميلفاوي دمه خفيف
كاتب مميز
كاتب خبير
ميلفاوي خواطري
ميلفاوي فنان
الذئب الأسود
إنضم
20 يوليو 2023
المشاركات
12,152
مستوى التفاعل
4,196
نقاط
100,976
النوع
ذكر
الميول
طبيعي


490d4462-9781-423e-8cb0-9fc6d8aac5a0.png


050555ff-a12f-4037-b244-dccbf6fb3c7d.png


الفصل الأول: الدائرة الملونة


كان صباحاً دافئاً في حي "الأفق الجديد"، الضاحية الهادئة التي تبدو وكأنها خرجت من لوحة فنية متعددة الألوان. ياسر، الثمانية عشر عاماً، وقف أمام المرآة في غرفة نومه يعدل قميص المدرسة الأخيرة. شعره الأسود الكثيف، وعيناه الداكنتين اللتين ورثهما عن والده المصري، يتناقضان تماماً مع بشرة أمه الفاتحة وشعرها الأشقر.


"ياسر! الإفطار جاهز!" صاحت صوت أمه "هيلين" من المطبخ، بلهجتها الألمانية الخفيفة التي لم تفقد طعمها رغم مرور عشرين عاماً في مصر.


نزل ياسر الدرج راكضاً. وجد أمه تضع الخبز المحمص والمربى والقهوة، ترتدي روبها المنزلي الأبيض الذي يبرز قامتها الطويلة وجسدها المشدود رغم سنها الثانية والأربعين. كانت هيلين تجسد النموذج الألماني الكلاسيكي: عيون زرقاء باردة، ابتسامة منظمة، وانضباط يومي لا يتزعزع.


"اليوم آخر أيام الثانوية، صح؟" سألته وهي تمسح يدها في المنديل.


"أيوه، وبعدين امتحانات الثانوية العامة وخلاص." أجاب ياسر وهو يأكل بسرعة.


ابتسمت هيلين. "أمك فخورة بك. وكل أمهات أصدقائك فخورات أيضاً. اليوم تجمعنا في الحديقة بعد الظهر، تذكر."


تجمع الأمهات. كلمة بسيطة، لكنها كانت تعني شيئاً آخر تماماً في حي "الأفق الجديد".


كان ياسر يعيش في قلب دائرة غريبة ومذهلة. أصدقاؤه السبعة عشر – نعم، سبعة عشر صديقاً حميماً – كانوا يشكلون معه مجموعة نادرة. لم يكن الرابط بينهم المدرسة فقط، ولا الحي، بل شيء أعمق: أمهاتهم. كل واحدة منهن أجنبية، جاءت إلى مصر لأسباب مختلفة – عمل، زواج، دراسة، أو مصادفة الحياة – واستقرت هنا، وأنجبت أبناءً أصبحوا أصدقاء ياسر.


بعد الظهر، في الحديقة الكبيرة خلف المنازل المتجاورة، بدأ التجمع.


أول من وصلت "أكيكو"، أم "كينجي" اليابانية. امرأة ناعمة القوام، شعرها أسود طويل مربوط بعناية، ترتدي فستاناً خفيفاً يابانياً تقليدياً مع لمسة عصرية. ابتسمت ابتسامة صغيرة محترمة وانحنت قليلاً عندما رأت ياسر.


"ياسر-كون، مبروك آخر يوم دراسة."


ثم جاءت "ليلا"، أم "مايكل" الأمريكية الأصلية (من قبائل الأمريكيين الأصليين). كانت امرأة فخمة الوقار، بشرتها النحاسية الدافئة تتلألأ تحت أشعة الشمس، شعرها الأسود الطويل اللامع مربوط بضفيرة تقليدية مزينة بخرز صغيرة ملونة. عيناها داكنتان عميقتان، ملامحها حادة ونبيلة تحمل تاريخ أرض واسعة. ترتدي فستاناً طويلاً بألوان الأرض والسماء، يبرز قامتها الطويلة ومنحنياتها الناضجة بأناقة هادئة وقوية في الوقت نفسه. كانت حركاتها هادئة، كأنها تحمل في داخلها سر الرياح والجبال.


"ياسر، تعالى هنا يا ولد." قالت بصوت عميق دافئ، وهي تمد يدها فتضعها على كتفه بحنان أمومي يحمل شيئاً أعمق.


تبعتها "بريتا"، أم "أرجون" الهندية. سمراء فاتحة، عيونها كبيرة مليئة بالتعبير، ترتدي سارياً أرجوانياً أنيقاً يبرز منحنيات جسدها الناضج. رائحة العطور الهندية الفواحة ملأت المكان عندما مرت.


ثم "زينابو"، أم "كمال" من الكونغو الديمقراطية. زنجية طويلة، بشرتها داكنة لامعة كالإيبوني، قوامها ممتلئ بطريقة ملكية، تضحك ضحكة عميقة تجعل الجميع يبتسمون لا إرادياً.


واحداً تلو الآخر وصلت باقي الأمهات:


  • "ماريا" الإيطالية، أم "ماركو"، حيوية وسريعة الكلام، منحنياتها اللاتينية لا تخطئها عين.
  • "شارلوت" البريطانية-الأسترالية، أم "جيمس"، أنيقة باردة بطريقة إنجليزية مع لمسة أسترالية مرحة.
  • "سوفيا" الأرجنتينية، أم "لويس"، عيونها السوداء النارية وجسدها الراقص حتى في أبسط الحركات.
  • "ناتاليا" الروسية، أم "أليكسي"، شقراء بيضاء البشرة، ملامحها حادة وجذابة بقوة.
  • "فاطمة" التركية، أم "أحمد"، شعرها الكستنائي ونظرة عيونها الشرقية الدافئة.
  • "ليلى" الإيرانية، أم "علي"، جمال فارسي كلاسيكي، بشرة زيتونية ناعمة.
  • "عائشة" الباكستانية، أم "حمزة"، أناقة جنوب آسيوية هادئة وعميقة.
  • "كاتارينا" التشيكية، أم "يان"، شقراء أوروبية شرقية رقيقة.
  • "إيفا" المجرية، أم "بيتر"، ابتسامة ساحرة وروح مرحة.
  • "نور" الجزائرية، أم "يوسف"، جمال مغاربي حار.
  • "زينب" العراقية، أم "عمر"، عيونها العميقة وكرمها الشرقي.
  • "مريم" السودانية، أم "محمد"، طويلة أنيقة ببشرة داكنة ناعمة.
  • وأخيراً "أمينة" اليمنية، أم "خالد"، جمال عربي أصيل مع لمسة خليجية رقيقة.

كانت الحديقة مليئة بالألوان واللغات والروائح. ياسر جلس في الوسط، ينظر إلى هذه الدائرة الفريدة من النساء الناضجات اللواتي يتحدثن ويضحكن ويتبادلن القصص. أمه هيلين كانت تنسق كل شيء بكفاءة ألمانية، بينما يتنقل ياسر بين المجموعات، يشعر بتلك الطاقة الغريبة التي تجمعه بهن جميعاً.


لم يكن يعرف بعد أن هذا التجمع الأخير في نهاية الثانوية سيكون بداية شيء أكبر بكثير. شيء سيغير علاقاته بكل هؤلاء الأمهات، وبنفسه، إلى الأبد.


نظر إلى أمه هيلين التي كانت تبتسم له من بعيد، ثم إلى باقي الأمهات اللواتي يراقبنه بنظرات مختلفة – بعضها أمومي، وبعضها... شيء آخر.


ابتسم ياسر في سره.


"مرحباً بالفصل الأخير... أو ربما البداية الحقيقية."

كان صباحاً دافئاً في حي "الأفق الجديد". ياسر (18 عاماً) وقف أمام المرآة يعدل قميصه. نزل إلى المطبخ حيث كانت أمه هيلين (44 عاماً) تضع الإفطار بنظامها الألماني المعتاد.


"اليوم آخر يوم في الثانوية، صح؟" قالت هيلين بابتسامتها المنظمة.


"أيوه... وبعدين التجمع في الحديقة."


بعد الظهر، امتلأت الحديقة الكبيرة خلف المنازل بالألوان والأصوات والروائح المتنوعة.


وصلت أكيكو (38 عاماً) أولاً، مطلقة يابانية ناعمة، ترتدي ملابس رياضية أنيقة. كانت تعود لتوها من رحلة قصيرة إلى طوكيو قبل أسبوعين.


ثم ظهرت ليلا (47 عاماً)، الأرملة الأمريكية الأصلية، بضفيرتها التقليدية وفستانها الأرضي الملون. كانت تحمل لوحة صغيرة رسمتها خصيصاً لهذه المناسبة.


بريتا (41 عاماً)، الطبيبة الهندية المتزوجة، جاءت مع والدتها التي تقيم معها في مصر منذ سنوات. تلتها زينابو (36 عاماً)، المطلقة الكونغولية القوية، صاحبة صالة الجيم، التي كانت تخطط لرحلة جديدة إلى كينشاسا الشهر القادم.


ماريا (52 عاماً)، الأرملة الإيطالية صاحبة المطعم، جلبت أطباق باستا طازجة وهي تضحك بصوتها الحار. بينما كانت ناتاليا (33 عاماً)، المطلقة الروسية الشابة والأنيقة، تتحدث في الهاتف مع أحد موردي الأزياء في موسكو، معلنة أنها ستسافر بعد عشرة أيام.


وصلت صوفيا (45 عاماً) المطلقة الأرجنتينية بحركاتها الراقصة، وشارلوت (39 عاماً) البريطانية-الأسترالية المتزوجة بأناقتها الهادئة، وفاطمة (48 عاماً) التركية صاحبة الصالون الفاخر التي كانت تروي قصة رحلتها الأخيرة إلى إسطنبول.


كانت الدائرة مكتملة: أرامل مثل ليلا وماريا وكاتارينا (50 عاماً) وزينب (40 عاماً)... مطلقات مثل أكيكو وزينابو وصوفيا وناتاليا وإيفا (35 عاماً) ومريم (43 عاماً)... ومتزوجات مثل هيلين وبريتا وشارلوت وعائشة (37 عاماً) ونور (46 عاماً) وأمينة (31 عاماً) التي كانت أصغرهن.


بعضهن يعشن مع أهلهن في مصر، وبعضهن يسافرن بانتظام إلى أوطانهن، وبعضهن يعشن حياة مستقلة تماماً.


ياسر جلس في الوسط ينظر إلى هذه المجموعة الفريدة من النساء الناضجات. كن يتحدثن عن أحوال أبنائهن، عن رحلاتهن، عن أحلامهن، وعن الحياة في مصر التي جمعت بينهن رغم اختلاف أعمارهن وخلفياتهن.


لم يكن يعرف أن هذا التجمع، الذي بدا بريئاً وودياً، سيكون شرارة البداية لعلاقات معقدة وعميقة ستتجاوز حدود الصداقة الأمومية.


نظر إلى أمه هيلين، ثم إلى ناتاليا الشابة التي تبتسم له ابتسامة مختلفة، وإلى زينابو ذات الجسد القوي، وإلى ليلا ذات الهيبة الهادئة...


ابتسم ياسر في سره.


(ينتهي الفصل الأول)

ملف شخصيات الأمهات (متنوع):​


الترتيبالاسمالجنسيةالعمرالحالة الاجتماعيةالوظيفةتفاصيل إضافية
1هيلينألمانية44متزوجةمديرة مشاريع في شركة ألمانيةزوجها مصري، لا تسافر كثيراً
2أكيكويابانية38مطلقةمدربة يوغا وتعليم اللغة اليابانيةتسافر كل 4 أشهر إلى اليابان
3ليلاأمريكية أصلية (Native)47أرملةفنانة تشكيلية ومصممة مجوهرات تقليديةأهلها في أمريكا، تسافر مرتين سنوياً
4بريتاهندية41متزوجةطبيبة نساء وتوليدزوجها هندي، أهلها موجودون في مصر
5زينابوكونغولية36مطلقةمدربة رياضة وصاحبة صالة جيمتسافر بانتظام إلى الكونغو
6مارياإيطالية52أرملةصاحبة مطعم إيطاليأبناؤها وأهلها يزورونها كثيراً
7شارلوتبريطانية-أسترالية39متزوجةمدرسة لغة إنجليزية في الجامعةزوجها أسترالي، يعيشان في مصر
8صوفياأرجنتينية45مطلقةراقصة ومدربة رقص تانغوتسافر كثيراً للأرجنتين والعروض
9ناتالياروسية33مطلقةمصممة أزياء وتاجرةأهلها في روسيا، تسافر كل شهرين
10فاطمةتركية48متزوجةصاحبة صالون تجميل فاخرأهلها في إسطنبول، تسافر صيفاً
11ليلىإيرانية42أرملةأستاذة جامعية (أدب فارسي)أهلها موجودون معها في مصر
12عائشةباكستانية37متزوجةصيدلانيةزوجها باكستاني، أسرة كبيرة في مصر
13كاتاريناتشيكية50أرملةعازفة بيانو ومدربة موسيقىتعيش وحدها تقريباً
14إيفامجرية35مطلقةمصورة فوتوغرافية ومدربة تصويرتسافر بانتظام لأوروبا
15نورجزائرية46متزوجةمهندسة معماريةزوجها جزائري، أهلها يزورون كثيراً
16زينبعراقية40أرملةصاحبة مكتبة ودار نشر صغيرةأهلها في مصر معها
17مريمسودانية43مطلقةممرضة رئيسية في مستشفىتسافر أحياناً إلى السودان
18أمينةيمنية31متزوجةمدربة لغة عربية وإسلاميات للأجانبأهلها في مصر، زوجها يمني


معلومات أصدقاء ياسر (جميعهم 18 عاماً)​


رقماسم الصديقأمّهشخصيتههواياته الرئيسيةإخوة/أخواتعلاقته بياسر وباقي المجموعةامرأة أحلامه (من الـ18 أم)
1كينجيأكيكو (يابانية)هادئ، منظم، خجول قليلاً، ذكيأنمي، كاراتيه، برمجةأخت صغرى (14)صديق ياسر الأقرب، يثق به كثيراًهيلين (أم ياسر)
2مايكلليلا (أمريكية أصلية)جريء، روحاني، يحب الطبيعةموسيقى أصلية، رسم، تخييملا يوجديحب ياسر كثيراً ويراه "الأخ الكبير"زينابو (الكونغولية)
3أرجونبريتا (هندية)مرح، اجتماعي، يحب المزاحكريكيت، طبخ هندي، ألعاب فيديوأخ أكبر (22) + أخت صغرىالمنظم الاجتماعي للمجموعةصوفيا (الأرجنتينية)
4كمالزينابو (كونغولية)قوي الشخصية، رياضي، صريحكمال الأجسام، موسيقى أفريقية، رقصأختين صغيرتينيدافع عن ياسر دائماًناتاليا (الروسية)
5ماركوماريا (إيطالية)رومانسي، عاطفي، يتكلم كثيراًعزف غيتار، طبخ إيطالي، كرة قدمأخ أصغر (16)يثق في ياسر ويشاركه أسراره العاطفيةليلى (الإيرانية)
6جيمسشارلوت (بريطانية-أسترالية)هادئ، ساخر، ذكي جداًكتابة، كرة مضرب، أفلاملا يوجدصديق ياسر المفضل في النقاشات الفكريةأمينة (اليمنية)
7لويسصوفيا (أرجنتينية)كاريزماتي، راقص، مغامررقص تانغو، كرة قدم، سفرأخت كبرى (21)يجمع المجموعة في الحفلاتمريم (السودانية)
8أليكسيناتاليا (روسية)بارد خارجياً، شغوف داخلياًشطرنج، تدريب قتالي، تصويرأخ أصغر (15)يحترم ياسر كثيراًفاطمة (التركية)
9أحمدفاطمة (تركية)مرح، ودود، يحب الطعامموسيقى تركية، كرة قدم، لعبة بلوتأخت صغرى (13)يساعد ياسر في الأمور العمليةهيلين (أم ياسر)
10عليليلى (إيرانية)شاعري، حساس، هادئشعر، قراءة، عزف عودأخ أكبر (24)يعتبر ياسر أخاه الأصغربريتا (الهندية)
11حمزةعائشة (باكستانية)ملتزم، طموح، منظمكرة قدم، برمجة، قراءة دينيةأختين (16 و 19)علاقة قوية مع ياسر، يدرسان معاًنور (الجزائرية)
12يانكاتارينا (تشيكية)فني، موسيقي، انطوائيعزف بيانو، تصميم جرافيكلا يوجديشارك ياسر اهتمامه بالفنماريا (الإيطالية)
13بيترإيفا (مجرية)مرح، مغامر، يحب التصويرتصوير فوتوغرافي، تزلج، ألعابأخ توأم (18)يصور المجموعة دائماًأكيكو (اليابانية)
14يوسفنور (جزائرية)قوي، فخور، يحب التاريختاريخ، مصارعة، قراءةأخت صغرى (12)يحب ياسر كثيراً ويراه قائداً للمجموعةزينب (العراقية)
15عمرزينب (عراقية)أدبي، هادئ، يحب النكت الذكيةكتابة قصص، شطرنج، تاريخأخ أصغر (14)صديق ياسر في الأحاديث الطويلةليلا (الأمريكية الأصلية)
16محمدمريم (سودانية)رياضي، مرح، مخلصكرة سلة، سباحة، موسيقى سودانيةأخت كبرى (20)يدعم ياسر عاطفياًكاتارينا (التشيكية)
17خالدأمينة (يمنية)هادئ، محترم، طموحتلاوة قرآن، كرة قدم، تقنيةأختين صغيرتينالأكثر احتراماً لياسرإيفا (المجرية)



ملاحظات عامة على المجموعة:​


  • علاقتهم بياسر: ياسر هو القلب النابض والقائد غير الرسمي للمجموعة. الجميع يثقون به ويشاركونه أسراراً شخصية.
  • علاقاتهم ببعضهم: مجموعة مترابطة جداً، يخرجون معاً، يدرسون معاً، ويحتفلون معاً. هناك منافسة رياضية ودية قوية، وكثير من الحفلات في الحديقة.
  • الجو العام: معظمهم يشعرون بجاذبية قوية تجاه "أمهات بعضهم"، وهذا السر المشترك يربطهم أكثر.
الفصل الثاني: نظرات في الحديقة


كانت الشمس تميل نحو الغروب، وتُلقي على الحديقة الكبيرة ضوءاً برتقالياً دافئاً يجعل كل شيء يبدو وكأنه داخل لوحة. الطاولات الطويلة مليئة بأطباق من كل أصقاع الأرض: باستا ماريا الإيطالية، سوشي أكيكو المعدّ بسرعة، كاري بريتا الهندي الحار، وأطباق كونغولية تقليدية أعدّتها زينابو.


ياسر جلس في الوسط على كرسي خشبي، محاطاً بأصدقائه السبعة عشر. الجو كان مرحاً، لكنه يخفي تحت سطحه تيارات أعمق.


"يا جماعة، خلصنا الثانوية أخيراً!" صاح أرجون بصوته المرح وهو يرفع كأس العصير. "الآن نبدأ حياة حقيقية!"


ضحك لويس بجانبه، وهو يؤدي حركة رقص تانغو صغيرة وهو جالس: "حياة حقيقية؟ أنا عايز أرقص كل ليلة زي أمي صوفيا. شوفوها دلوقتي، بتفشخ الدنيا."


نظر ياسر ناحية صوفيا (45 عاماً). كانت ترقص بخفة مع ناتاليا بين الطاولات، جسدها الممتلئ يتحرك بسلاسة لاتينية تجعل العين لا تستطيع الابتعاد بسهولة. لاحظ أن أرجون ينظر إليها بنظرة ليست نظرة ابن فقط.


كمال، الرياضي القوي، عضّ في قطعة لحم مشوية وقال بصراحته المعتادة: "و**** أنا باحترم أمك يا ياسر. هيلين دي ست ألمانية بمعنى الكلمة. شكلها، انضباطها، حتى طريقة مشيها... **** يستر."


ابتسم ياسر ابتسامة خفيفة لكنه شعر بدفء غريب في صدره. كينجي، الجالس بجانبه بهدوئه الياباني، همس دون أن يرفع عينيه كثيراً: "صدق كمال... أمك جميلة جداً يا ياسر. لو أمي أكيكو زيها في الطول والثقة كنت هبقى أسعد واحد."


أكيكو (38 عاماً) كانت تجلس قريباً ترتدي فستاناً خفيفاً يبرز قوامها النحيل المشدود، تضحك مع هيلين.


فجأة صاح مايكل بصوته العميق: "أنا بقولكم على حاجة... زينابو خالتي (أم كمال) دي ملكة. بشرتها دي، ضحكتها، قوتها... أنا لو مش ابنها كنت هعمل حاجة مش كويسة."


ضحك كمال بصوت جهوري وضرب مايكل على كتفه: "يا ولد يا مايكل، أمك ليلا كمان مش هزار. النحاسية دي والضفيرة والوقار... تخلّي الراجل يحس إنه أمام إلهة."


جلس ياسر يستمع ويراقب. كان الجميع يمدح أمهات بعضهم بطريقة تبدو سطحياً "مزاح أصدقاء"، لكن ياسر كان يرى الحقيقة في العيون.


علي (ابن ليلى الإيرانية) كان ينظر طويلاً نحو بريتا وهي تنحني لتصب الشاي، ساريها يبرز منحنياتها. حمزة كان يحاول ألا يحدق كثيراً في نور الجزائرية التي ترتدي ملابس مريحة تظهر ذراعيها المشدودتين. بيتر كان يلتقط صوراً "فنية" لأكيكو وهي تتحدث، لكنه في الحقيقة يصور إيفا (أمه) أقل بكثير.


أمينة (31 عاماً)، أصغر الأمهات، جلست بجانب خالد ابنها. كانت تضحك بحياء وهي تتحدث مع جيمس الذي كان ينظر إليها بنظرة مختلفة تماماً.


هيلين اقتربت من ياسر ووضعت يدها على كتفه بلطف أمومي. "كل شيء تمام يا حبيبي؟"


"تمام يا ماما" أجاب ياسر، لكنه شعر برائحة عطرها الألماني الفاخر ودفء يدها، فارتجف قليلاً.


من بعيد، لاحظ ياسر أن ناتاليا (33 عاماً) الروسية الشابة والجريئة تنظر إليه بنظرة طويلة، ثم ابتسمت ابتسامة بطيئة عندما التقت عيناه بعينيها. كانت ترتدي بلوزة ضيقة تبرز صدرها الممتلئ، وكأنها تعرف تماماً تأثيرها.


زينابو مرت بجانبهم وهي تحمل طبقاً، قوامها الممتلئ يتمايل بثقة أفريقية، فضحكت ضحكتها العميقة عندما رأت ياسر ينظر إليها.


"إيه يا ياسر؟ عاجبك الجو النهارده؟" سألته بابتسامة واسعة.


"أيوة... الجو حلو جداً" ردّ ياسر وهو يبتسم، لكن عينيه انزلقت لثانية واحدة على صدرها المكتنز.


جلس أصدقاؤه يتحدثون عن خططهم بعد الثانوية، لكن الحديث كان ينحرف دائماً نحو "أم فلان" و"أم علان" بطريقة تبدو بريئة للأمهات، لكن ياسر وأصدقاءه كانوا يفهمون بعضهم جيداً.


في لحظة هدوء، همس جيمس لياسر: "صراحة يا ياسر... المجموعة دي فيها سر خطير. كل واحد فينا معجب بأم حد تاني. والسؤال: لحد فين هنقدر نخبي ده؟"


نظر ياسر إلى الدائرة الكبيرة: سبعة عشر أماً من كل لون وعمر وخلفية، وسبعة عشر شاباً في بداية الرجولة.


ابتسم ابتسامة خفيفة وهمس: "مش هنقدر نخبيه طويلاً... والأيام الجاية هتثبت ده."


الشمس غابت تماماً، وأضيئت أنوار الحديقة الخافتة. الجو أصبح أكثر دفئاً، والنظرات أصبحت أطول.


(ينتهي الفصل الثاني)

الفصل الثالث: الصديق الهادئ


كان المساء هادئاً في حي "الأفق الجديد". بعد انتهاء التجمع في الحديقة، عاد ياسر وكينجي إلى منزل ياسر ليلعبوا لعبة فيديو كما اعتادا. الغرفة كانت مضاءة بضوء خافت، وصوت المكيف يعمل بهدوء.


جلس كينجي على الأريكة بطريقته المنظمة المعتادة، ساقاه مثنيتان بشكل مثالي، يمسك الكنترولر بيدين ثابتتين. شعره الأسود الناعم مصفف بعناية، ونظارته الرفيعة تعكس شاشة التلفاز. كان يتحرك في اللعبة بتركيز شديد، لكنه في الواقع كان يفكر في شيء آخر تماماً.


"يا كينجي... أنت اليوم هادئ أكثر من العادة" قال ياسر وهو يرمي شخصيته في اللعبة بقوة.


ابتسم كينجي ابتسامة خفيفة، خجولة قليلاً. "أنا دايماً هكذا، ياسر. أنت اللي صوتك عالي."


كينجي كان الصديق الأقرب لياسر منذ سنوات. الثقة بينهما كانت مطلقة. ياسر يحكي له عن كل شيء تقريباً، وكينجي — رغم خجله — كان يستمع دائماً بصبر ويُعطي نصائح مدروسة. كان يثق في ياسر أكثر مما يثق في نفسه أحياناً.


فجأة دخلت هيلين إلى غرفة المعيشة حاملة صينية فيها عصير بارد وطبق بسكويت ياباني صغير أعدّته خصيصاً لكينجي.


"كينجي، جبتلك اللي بتحبه" قالت بابتسامتها الألمانية المنظمة، صوتها واضح ودافئ في الوقت نفسه.


رفع كينجي عينيه ببطء. نظر إلى هيلين طويلاً — أطول مما يجب. كانت ترتدي روب منزلي أبيض ناعماً، مفتوحاً قليلاً من الأعلى، يكشف عن بشرتها الفاتحة الناعمة وخط رقبتها المستقيم. قامتها الطويلة، شعرها الأشقر المربوط بإهمام، وعطرها الخفيف الذي يملأ المكان... كل شيء فيها كان يثير فيه شعوراً عميقاً لا يستطيع التعبير عنه.


"شكراً يا عمة هيلين" قال بصوت هادئ، محاولاً إخفاء الارتعاش الخفيف في صوته. "أنتِ دايماً بتتذكري تفاصيل صغيرة."


ابتسمت هيلين بلطف ووضعت يدها على كتفه لثانية واحدة قبل أن تخرج. كانت تلك اللمسة البسيطة كافية ليجعل قلب كينجي يدق بقوة.


عندما خرجت، تنهد كينجي بهدوء ونظر إلى ياسر الذي كان منشغلاً باللعبة. في داخله كان يعاني. هيلين كانت بالنسبة له المرأة المثالية: النظام، الثقة بالنفس، الجمال الهادئ، والأنوثة الناضجة. كان يحلم بها كثيراً في الآونة الأخيرة — أحلام لم يجرؤ حتى على مشاركتها مع ياسر، صديقه الأقرب.


"أمك... شخصيتها قوية جداً" قال كينجي فجأة بصوت منخفض.


"أيوة، ألمانية أصلية. ما بتحبش الفوضى" رد ياسر ضاحكاً.


"مش بس كده..." همس كينجي لنفسه دون أن يسمعه ياسر.


في المنزل المجاور، كانت أمه أكيكو (38 عاماً) تجلس بهدوء في غرفة المعيشة تقرأ كتاباً. كانت ناعمة، أنيقة، وهادئة كالعادة، لكن كينجي كان يشعر أن هناك فرقاً كبيراً بين هدوء أمه الياباني الرقيق وبين قوة وثقة هيلين.


دخلت أخته الصغرى (14 عاماً) وهي تحمل لعبة وتسأله عن شيء، لكنه أجابها بلطف وطلب منها أن تتركه مع ياسر قليلاً. كان يحتاج إلى هذه اللحظات ليستعيد هدوءه.


بعد ساعة، عندما همّ ياسر بالخروج ليوصل كينجي إلى الباب، مرّا بجانب المطبخ حيث كانت هيلين تقف تجهز شيئاً. انحنت قليلاً لتأخذ شيئاً من الثلاجة، فبرزت منحنيات جسدها الناضج تحت الروب الخفيف.


توقف كينجي لجزء من الثانية، عيناه التقطتا المشهد بسرعة قبل أن يخفض بصره بخجل. شعر بحرقة في صدره.


"تصبح على خير يا عمة هيلين" قال بصوته الهادئ المعتاد.


"تصبح على خير يا كينجي" ردت هيلين بابتسامة دافئة، ونظرت إليه للحظة أطول قليلاً من المعتاد.


في طريق العودة إلى المنزل، سار كينجي بصمت. كان يفكر في خطة صغيرة... ربما يطلب من هيلين دروساً خصوصية في اللغة الألمانية، بحجة أنه يريد التقدم في الدراسة. كان يعرف أن ياسر سيوافق بسهولة، لأنه يثق به.


"ياسر... صديقي الأعز" همس لنفسه بابتسامة حزينة خفيفة "لو تعرف ماذا أفكر في أمك..."


وصل إلى منزله، حيث كانت أكيكو تنتظره بابتسامتها الهادئة.


(ينتهي الفصل الثالث)

الفصل الرابع: هدوء ياباني


بعد يومين من التجمع في الحديقة، ذهب ياسر إلى منزل كينجي لمراجعة بعض المواد الدراسية. كان المنزل هادئاً كعادة بيوت العائلات اليابانية، حتى في قلب ضاحية مصرية.


فتحت له الباب أكيكو بنفسها.


"ياسر-كون... أهلاً، تفضل" قالت بابتسامتها الهادئة الرقيقة، وانحنت انحناءة يابانية خفيفة جداً من رأسها.


وقف ياسر للحظة مأخوذاً. كانت أكيكو (38 عاماً) ترتدي يوغا بانتس أسود ضيق يبرز قوامها النحيل المشدود بشكل مثالي، مع توب رياضي أبيض بسيط. شعرها الأسود الطويل مربوط في ذيل حصان عالٍ، وبشرتها الناعمة الفاتحة تبدو كأنها مصنوعة من الخزف. رغم أنها مطلقة منذ أربع سنوات، إلا أنها حافظت على جسمها بفضل مهنتها كمدربة يوغا.


"شكراً يا عمة أكيكو" قال ياسر وهو يحاول ألا ينظر طويلاً إلى منحنيات خصرها أو شكل ساقيها.


دخل المنزل. كانت رائحة الشاي الأخضر واللبان الياباني تملأ المكان. كينجي كان في غرفته ينهي بعض البرمجة، فقالت أكيكو بلطف:


"كينجي سينزل بعد دقائق. تعالى اجلس في الصالة، سأعد لك شاياً."


جلست أكيكو أمامه على السجادة اليابانية المنخفضة وهي تضع ساقاً على ساق بأناقة. كانت حركاتها بطيئة ومتعمدة، كأن كل حركة محسوبة. ياسر لاحظ خط رقبتها الناعم، وكيف يرتفع صدرها بهدوء مع كل نفس.


"سمعت إنكِ هتسافري الشهر الجاي لليابان؟" سأل ياسر محاولاً كسر الصمت.


ابتسمت أكيكو ابتسامة صغيرة، عيناها الضيقتان الجميلتان تتجهان إليه مباشرة.


"نعم، كل أربعة أشهر أذهب. أزور عائلتي، أحضر بعض الدورات في اليوغا المتقدمة في كيوتو، وأشتري كتباً ومواد تعليمية لطلابي هنا."


كانت صوتها ناعماً، هادئاً، لكنه يحمل نكهة أنثوية خفيفة. أثناء تحدثها، انحنت قليلاً لتصب الشاي، فظهرت خطوط ظهرها المشدودة تحت التوب الرياضي. شعر ياسر بدفء يتصاعد في جسده.


"أنتِ بتحبي اليابان أكتر ولا مصر؟" سألها.


فكرت أكيكو للحظات قبل أن تجيب:


"اليابان هي جذوري... هدوئي. لكن مصر علمتني الحياة والدفء. هنا أشعر أنني أكثر حرية بعد الطلاق."


نظرت إليه نظرة طويلة، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة مختلفة هذه المرة. كأنها لاحظت الطريقة التي ينظر بها إليها.


في هذه اللحظة نزل كينجي من الدور العلوي.


"ياسر، خلصت الكود. تعالى نراجع."


لكن ياسر كان لا يزال يفكر في أكيكو. في الطريقة التي تتحرك بها، في هدوئها الذي يخفي تحت سطحه شيئاً عميقاً وجذاباً. تذكر أنها مطلقة، وأنها تعيش وحدها مع كينجي وأخته الصغرى معظم الوقت، وأنها تسافر بانتظام... مما يعني أن هناك أوقاتاً تكون فيها المنزل هادئاً جداً.


بعد ساعة من المراجعة، عندما هم ياسر بالخروج، رافقته أكيكو إلى الباب.


"ياسر-كون" قالت بهدوء وهي تقف قريباً منه "إذا أردت تعلم بعض اليابانية أو تمارين يوغا للتركيز قبل الامتحانات، فأنا متوفرة. كينجي يثق فيك كثيراً، وأنا أيضاً."


مدت يدها بلطف لتودعه. كانت يدها ناعمة وباردة قليلاً. أمسك ياسر بيدها لثوانٍ أطول مما يجب، ونظر في عينيها.


"شكراً يا عمة أكيكو... ممكن أستفيد من عرضك."


ابتسمت أكيكو ابتسامة خفيفة، انحنت انحناءة صغيرة مرة أخرى، ثم أغلقت الباب بهدوء.


وقف ياسر أمام الباب للحظات. قلبُه يدق بقوة. كان يعرف أن كينجي — صديقه الأقرب — يثق به أكثر من أي شخص آخر.


لكنه أيضاً كان يعرف أنه بدأ يشتهي أم صديقه بقوة غريبة.


(ينتهي الفصل الرابع)

الفصل الخامس: روح الغابة


كان الجو حاراً ورطباً في صباح يوم الجمعة. قرر مايكل، كعادته، الخروج من المنزل باكراً. حمل حقيبته الجلدية القديمة التي رسم عليها رموزاً أصلية من تراث قبيلته، وذهب إلى الحديقة الكبيرة يحمل معه دفّه التقليدي ودفتر رسم.


جلس مايكل على حجر كبير تحت شجرة قديمة، يضرب على الدفّ بهدوء، يصدر أنغاماً روحانية هادئة تختلط مع صوت الطيور. كان يرسم بقلم الفحم: امرأة طويلة، قوية، ببشرة داكنة لامعة، منحنيات جسدها ممتلئة بفخر وقوة. لم يكن يحتاج إلى تخيّلها… كان وجهها واضحاً في ذهنه.


زينابو.


كانت أم كمال (36 عاماً) تجسّد بالنسبة له كل ما يحبه: القوة، الطبيعة، الروح الحرة، والأنوثة البرية. بشرتها السوداء اللامعة كالإيبوني، ضحكتها العميقة الجهورية، قامتها الطويلة، وجسدها الممتلئ الذي يتحرك بثقة ملكية… كل ذلك كان يشعل في مايكل نيراناً روحانية وجسدية في آن واحد.


بينما كان يرسم، سمع صوت خطوات ثقيلة واثقة. رفع رأسه فوجدها.


زينابو كانت تجري في الحديقة بملابس رياضية ضيقة: ليقنز أسود يبرز فخذيها القويين ومؤخرتها الممتلئة، وتوب رياضي يضغط على صدرها الكبير. العرق يلمع على بشرتها الداكنة فيشكّل خطوطاً لامعة تحت أشعة الشمس. كانت تتنفس بقوة، وصدرها يرتفع ويهبط بإيقاع منتظم.


"مايكل! يا ولدي…" صاحت بضحكتها العميقة المميزة عندما رأته. "بتعمل طقوسك الصباحية زي كل مرة؟"


وقف مايكل مبتسماً، عيناه الداكنتين تلمعان بجرأة روحانية. "الطبيعة بتكلمني الصبح يا خالة زينابو. وأنتِ… أنتِ جزء من هذه الطبيعة."


ضحكت زينابو ضحكة جهورية وهي تمسح عرق جبينها بظهر يدها. اقتربت منه ونظرت إلى الرسمة في دفترها. توقفت للحظة. كانت الرسمة واضحة… امرأة تشبهها كثيراً.


"ده أنا؟" سألت برفع حاجب، بابتسامة جريئة.


"أيوة… أنتِ" أجاب مايكل بصراحة دون خجل. "أنتِ تجسّ*** القوة والجمال البري. زي النساء في قبيلتي… لكن أقوى."


شعر مايكل بدفء يتصاعد في صدره وهو ينظر إليها من الأسفل. رائحة عرقها المختلط بعطرها الأفريقي القوي كانت تثيره. زينابو، المطلقة القوية صاحبة صالة الجيم، كانت تعرف جيداً تأثيرها على الرجال، لكنها لم تتوقع أن يأتي هذا الاعتراف الصريح من مايكل، ابن ليلا الروحاني.


في هذه اللحظة، ظهر ياسر قادماً من بعيد يركض بخفة. كان مايكل يرى ياسر "الأخ الكبير"، الشخص الوحيد الذي يثق به تماماً ويحكي له كل أسراره… تقريباً كلها.


"يا مايكل! يا زينابو!" صاح ياسر مبتسماً.


ربت مايكل على كتف ياسر بحنان أخوي عندما وصل. "أخي الكبير… جيت في الوقت المناسب. كنت بتكلم مع خالة زينابو عن الطبيعة والقوة."


نظرت زينابو إلى الاثنين وهي تضع يديها على خصرها، مما جعل صدرها يبرز أكثر. "أنتم الاتنين شباب طيبين. لكن مايكل ده… عنده روح مختلفة. زي أرواح الغابات عندنا في الكونغو."


ابتسمت زينابو ابتسامة واسعة وهي تنظر إلى مايكل بنظرة تقييم جديدة، ثم تابعت طريق الركض.


بقي مايكل واقفاً ينظر إلى جسدها وهو يبتعد. تنهد بهدوء وقال لياسر بصوت منخفض:


"يا ياسر… أنا مش عارف أخبي عليك. أم كمال دي… زينابو… بقت تسيطر على أفكاري. مش بس شكلها… أنا بحس إن روحها بتكلمني. قوية، حرة، برية."


ابتسم ياسر ابتسامة خفيفة ووضع يده على كتف صديقه. لم يكن يعرف بعد إلى أي مدى سيصل الأمر، لكنه شعر بالتوتر الخفي الذي يجتاح المجموعة كلها.


"خلّي بالك يا مايكل… دي أم كمال، وكمال صديقنا."


"أعرف" رد مايكل وهو يغلق الدفتر ببطء. "لكن القلب والروح… مش دايماً بيسمعوا الكلام."


ثم جلس الاثنان تحت الشجرة، ياسر يستمع، ومايكل يضرب على الدف بهدوء، عيناه تتبعان زينابو في الجهة البعيدة من الحديقة.


(ينتهي الفصل الخامس)

الفصل السادس: نحاس الروح


كان الضوء الطبيعي يتسلل من نافذة الاستوديو الكبيرة في منزل ليلا، ملقياً أشعة ذهبية على الطاولة الخشبية الواسعة الممتلئة بأحجار كريمة، ريش ملون، جلود طبيعية، وخيوط فضية.


جلست ليلا (47 عاماً) بهدوء ملكي، ترتدي فستاناً طويلاً بألوان الأرض — برتقالي محروق وبني داكن — ينسدل على جسدها الناضج بأناقة. بشرتها النحاسية الدافئة تتلألأ تحت أشعة الشمس، وشعرها الأسود الطويل مربوط في ضفيرة تقليدية طويلة مزينة بخرز صغيرة فضية وزرقاء. عيناها الداكنتان العميقتان مركزتان على قطعة مجوهرات تعمل عليها: قلادة فضية تحمل رمز "الشجرة المقدسة".


كانت ليلا أرملة منذ ثماني سنوات. زوجها السابق، مصري، توفي تاركاً لها ابنها مايكل الوحيد. لم تتزوج بعده. كانت تعيش حياة هادئة بين فنها ورحلاتها السنوية مرتين إلى أمريكا لزيارة أهلها في محمية قبيلتها، حيث تشحن روحها وتشتري مواد خام أصيلة.


أصابعها الطويلة النحيلة تتحرك بدقة وهي تضع حجر تورمالين أسود في مكانه. كانت حركاتها بطيئة، واعية، كأنها تؤدي طقساً روحياً وليست مجرد صناعة مجوهرات.


في هذه اللحظة دخل مايكل إلى الاستوديو حاملاً كوب شاي أعشاب.


"ماما، الشاي جاهز. بنفس الوصفة اللي بتحبيها من المحمية."


رفعت ليلا عينيها وابتسمت ابتسامة دافئة مليئة بالحنان. "شكراً يا روحي. تعالى اجلس بجانبي."


جلس مايكل على الكرسي المجاور وهو يراقب والدته بإعجاب. كان يرى فيها ليس فقط الأم، بل المرأة القوية، الحكيمة، الجميلة بطريقة أزلية. ليلا لاحظت النظرة، لكنها لم تقل شيئاً. كانت تعرف أن ابنها حساس وروحاني جداً.


"اليوم عملت إيه يا مايكل؟" سألته وهي تواصل عملها.


"رسمت… وركضت في الحديقة… وقابلت خالة زينابو."


عند ذكر اسم زينابو، لاحظت ليلا تغيراً خفيفاً في صوت ابنها. ابتسمت في سرها. كانت تعرف أن مايكل ينجذب إلى النساء القويات، اللواتي يحملن طاقة الأرض. وهي نفسها كانت تمثل هذا النوع بطريقة مختلفة — أكثر هدوءاً وروحانية.


بعد قليل، طرق الباب ياسر. كان قد جاء ليأخذ مايكل للخروج، لكنه توقف عند عتبة الاستوديو عندما رأى ليلا.


"صباح الخير يا خالة ليلا."


وقفت ليلا ببطء، قامتها الطويلة تبرز تحت الفستان. اقتربت من ياسر بخطوات هادئة ووضعت يدها على كتفه بحنان أمومي، لكن اللمسة كانت دافئة أكثر مما يجب.


"ياسر… دايماً مرحب بيك هنا. أنت زي ابني التاني."


شم ياسر رائحتها — مزيج من البخور الطبيعي، الخشب المقدس، والأعشاب. نظر إلى بشرتها النحاسية اللامعة، إلى رقبتها الطويلة، إلى صدرها الناضج الذي يرتفع بهدوء تحت القماش. شعر بخفقان غريب. ليلا كانت مختلفة عن كل النساء في الدائرة… كانت تمتلك وقاراً روحياً يخفي تحت سطحه قوة أنثوية هائلة.


"بتشتغلي على حاجة جديدة؟" سأل ياسر.


"أيوة، قلادة خاصة. هاخدها معايا الشهر الجاي لأمريكا. هناك معرض صغير لفنانين أصليين."


ابتسمت ليلا وهي تنظر إليه مباشرة بعينيها العميقتين، كأنها تقرأ أعماقه. للحظة، شعر ياسر أنها تعرف أكثر مما تقول.


خرج مايكل وياسر معاً، لكن ياسر التفت مرة أخيرة قبل أن يغلق الباب. كانت ليلا قد عادت إلى طاولتها، تنحني قليلاً، فبرزت منحنيات جسدها الناضج تحت ضوء الشمس.


في الخارج، همس مايكل لياسر: "أمي… مختلفة عن كل الستات، صح؟"


أومأ ياسر برأسه دون أن يتكلم. كان يفكر في أكيكو، وفي هيلين، وفي كل الدائرة… لكنه الآن أضاف ليلا إلى قائمة النساء اللواتي بدأن يشغلن باله.


أما ليلا، فبقيت وحدها في الاستوديو. ابتسمت ابتسامة خفيفة غامضة وهي تنظر إلى الباب الذي خرج منه الشابان.


"الأولاد كبروا…" همست لنفسها بصوت ناعم.


ثم عادت إلى عملها، لكن أصابعها كانت أقل تركيزاً مما كانت عليه قبل قدوم ياسر.


(ينتهي الفصل السادس)

الفصل السابع: إيقاع التانغو


كان أرجون يركض في الحديقة الكبيرة وهو يحمل كرة الكريكيت تحت ذراعه، يصرخ بصوته المرح على أصدقائه:


"يلا يا جماعة! آخر واحد يوصل للعمود هيعمل الشاي للكل!"


ضحك بصوت عالٍ وهو يراوغ ياسر ولويس وكمال. أرجون كان الروح المرحة والمنظم الاجتماعي للمجموعة بلا منازع. هو الذي يرتب الحفلات، يحجز الأماكن، ويحول أي تجمع إلى مهرجان صغير. شعره الأسود المجعد، ابتسامته الواسعة، وطاقته التي لا تنضب جعلته محبوباً من الجميع.


بعد انتهاء المباراة الودية، جلس الشباب على العشب يرتاحون. بينما كان أرجون يمسح عرقه، سمع صوت موسيقى تانغو قادمة من الجهة الشرقية للحديقة.


عيناه لمعت.


"صوفيا خالتي بتدرّس…" همس لنفسه بابتسامة ماكرة.


اقترب أرجون بهدوء نحو مصدر الموسيقى. كانت صوفيا (45 عاماً) تقف في المنطقة المفتوحة المظللة، ترتدي فستاناً أحمر طويلاً مفتوحاً من الجانب حتى الفخذ، يبرز قوامها اللاتيني الممتلئ والمشدود. شعرها الأسود الكثيف منسدل على كتفيها، وعيناها السوداوان الناريتان تتركزان على تلميذتها الشابة.


كانت صوفيا تتحرك بسلاسة مذهلة، قدماها تلامسان الأرض بثقة، hipsها تتحرك بإيقاع التانغو الحسي. كل خطوة، كل انحناءة، كل نظرة… كانت تُشعِل النار.


وقف أرجون متكئاً على شجرة، يراقبها بصمت غير معتاد عليه. كان يشتهيها بجنون منذ أكثر من سنة. صوفيا المطلقة، الجريئة، الراقصة التي لا تخجل من أنوثتها. كانت مختلفة تماماً عن أمه بريتا الهندية الهادئة والمحافظة.


انتهت الدرس، فصفق أرجون بقوة وهو يبتسم ابتسامته الواسعة.


"برافو! برافو! خالة صوفيا، أنتِ بتقتلي الرجالة بالرقص ده!"


ضحكت صوفيا ضحكة حارة لاتينية وهي تمسح عرق جبينها بمنديل أحمر. اقتربت منه بخطوات واثقة، فستانها يتمايل مع كل حركة.


"أرجون! يا ولدي المرح… جاي تتجسس عليا ولا عايز تتعلم؟"


"الصراحة؟" قال أرجون وهو يرفع حاجبه بمزاح "أنا عايز أتعلم… بس مش عايز أتعلم التانغو بس."


نظرت إليه صوفيا بنظرة طويلة، ثم ضحكت مرة أخرى. كانت تعرف تماماً ما يقصده. كانت امرأة ناضجة، مطلقة، تعرف جيداً متى ينظر إليها شاب بعين الرجل لا بعين الابن.


"تعالى بكرة مساءً" قالت فجأة وبجرأة. "هنا في الحديقة بعد العشاء. هعلمك أساسيات التانغو. لو قدرت تتحمل الإيقاع."


شعر أرجون بضربات قلبه تتسارع. كان يتخيل يده على خصرها، جسدها الممتلئ ملتصقاً به، رائحة عطرها اللاتيني القوي، دفء بشرتها…


"هكون موجود" قال بابتسامة واسعة لكن صوته خرج أكثر جدية مما توقع.


في طريق العودة إلى المنزل، مر أرجون بمنزل أمه بريتا. كانت أمه جالسة في الصالة مع أخته الصغرى وأخيه الأكبر (22 عاماً) يتناولون العشاء. رائحة الكاري الهندي تملأ المكان.


"تعالى يا أرجون، الاكل جاهز" صاحت بريتا بابتسامتها الهندية الدافئة.


جلس أرجون مع عائلته، لكنه كان شارد الذهن. كان يفكر في صوفيا وفستانها الأحمر، وكيف سيشعر عندما يضع يده على خصرها غداً.


بعد العشاء، أرسل رسالة لياسر:


«يا صاحبي… بكرة هتكون ليلة خاصة. صوفيا هتعلمني تانغو. لو شفتني وأنا بترقص معاها، متضحكش عليا.»


رد ياسر بإيموجي ضاحك، لكنه لم يعرف أن أرجون كان جاداً أكثر مما يبدو.


كان أرجون، المنظم الاجتماعي المرح، يخطط في سره لأول خطوة حقيقية نحو المرأة التي يشتهيها بكل جسده.


(ينتهي الفصل السابع)

الفصل الثامن: ساري القرمزي


كانت الساعة قد تجاوزت السابعة مساءً عندما عادت بريتا إلى المنزل بعد يوم طويل في العيادة.


دخلت بريتا (41 عاماً) وهي ترتدي النقاب الطبي الأبيض فوق ملابسها، لكنها خلعته فور دخولها الصالة الكبيرة. تحت المعطف كانت ترتدي سارياً هندياً كلاسيكياً بلون قرمزي غامق مطرز بخيوط ذهبية، يلتف حول جسدها الناضج بإحكام، فيبرز منحنيات صدرها الممتلئ وخصرها الذي لا يزال مشدوداً رغم حملها لثلاثة أبناء.


"ماما جات!" صاحت أخت أرجون الصغرى وهي تركض نحوها.


ابتسمت بريتا ابتسامة متعبة لكنها دافئة، وعيناها الكبيرتان المليئتين بالتعبير لمعتا. بشرتها السمراء الفاتحة كانت تتورد قليلاً من حرارة الجو، وشعرها الأسود الكثيف مربوط في كعكة مهنية أنيقة.


"كيف كان يومك يا بنتي؟" سألت وهي تقبل جبين ابنتها.


في الصالة كان زوجها الهندي جالساً يتحدث مع والديها اللذين يعيشان معهم منذ أربع سنوات. أهل بريتا قرروا الهجرة إلى مصر ليكونوا قريبين من ابنتهم وأحفادهم، فأصبح المنزل مليئاً دائماً بالأصوات والروائح الهندية التقليدية.


"اليوم كان شاقاً جداً" قالت بريتا وهي تجلس على الأريكة. "ولادة توأم في الصباح، وثلاث حالات صعبة في العيادة. الحمد *** على كل شيء."


نظرت إلى أرجون الذي كان جالساً في الزاوية يلعب على هاتفه. لاحظت أنه أكثر صمتاً من عادته، وأن ابتسامته المرحة المعتادة كانت خافتة اليوم.


"إيه يا أرجون؟ مش زي كل يوم مرح. فيه حاجة؟"


رفع أرجون رأسه وابتسم ابتسامة واسعة بسرعة، كعادته في إخفاء ما يدور بداخله.


"لا و**** يا ماما، كل حاجة تمام. بس كنت بفكر في خطة الحفلة الجاية للمجموعة."


لم تكن بريتا مقتنعة تماماً، لكنها لم تضغط. كانت تعرف أن ابنها أصبح رجلاً، وأن هناك أموراً بدأ يخفيها.


بعد العشاء، ذهبت بريتا إلى غرفة نومها لتغير ملابسها. خلعت الساري ببطء أمام المرآة، فانكشف جسدها الناضج: صدر ممتلئ، خصر لا يزال ناعماً، ووركان ممتلئان يشهدان على أنوثتها الهندية الكلاسيكية. وقفت للحظات تنظر إلى نفسها، ثم تنهدت.


كانت زوجة مخلصة، وأم حنونة، وطبيبة محترمة… لكن في أعماقها كانت تشعر أحياناً بفراغ خفيف. زوجها رجل طيب ومجتهد، لكنه أصبح منشغلاً بالعمل والروتين، والحياة اليومية أصبحت متكررة.


في هذه اللحظة طرق أرجون الباب بلطف.


"ماما، علي جاي بعد شوية عشان نذاكر مع بعض."


"تمام يا حبيبي، أنا هاخد دش وأطلع."


بعد نصف ساعة خرجت بريتا مرتدية سالوار كاميز أخضر فاتح ناعم، شعرها منسدلاً على كتفيها. بدت أكثر شباباً وأنوثة في الملابس المنزلية.


عندما دخل علي (ابن ليلى الإيرانية) المنزل، حاول الشاب أن يبدو طبيعياً، لكنه لم يستطع إخفاء النظرة الطويلة التي ألقاها على بريتا وهي تضع له كوب شاي.


"شكراً يا خالة بريتا" قال علي بصوت هادئ، عيناه تتابعان حركة يديها الناعمتين.


ابتسمت بريتا بلطف دون أن تلاحظ عمق النظرة، أو ربما تجاهلتها. جلست مع الشابين لدقائق تتحدث معهما عن الدراسة، ثم تركتهما وذهبت لتساعد أمها في المطبخ.


بقي علي جالساً يفكر في بريتا: في سكونها، في أنوثتها الناضجة، في عيونها الكبيرة، وفي رائحة العطور الهندية التي تتركها أينما مرت.


أما أرجون، فكان يفكر في درس التانغو الذي سيحضره غداً مع صوفيا، وفي السر الذي بدأ ينمو بداخله.


في هذه الليلة، نامت بريتا بجانب زوجها، لكن ذهنها كان مشتتاً. كانت تشعر بتغير خفي في أجواء الحي، في نظرات أصدقاء ابنها، وفي نظرات بعض الأبناء لها… تغيّر لم تكن تعرف بعد إلى أين سيؤدي.


(ينتهي الفصل الثامن)

الفصل التاسع: قوة الغابة


كان صوت الأثقال يدوي بانتظام داخل صالة الجيم المنزلية الصغيرة التي أنشأتها زينابو في قبو المنزل.


رفع كمال (18 عاماً) البار الثقيل بقوة، عضلات ذراعيه وصدره الضخمة تنتفخ تحت بشرته الداكنة اللامعة. كان عرقاً يتصبب من جسده القوي، يبرز كل خط من خطوط كمال الأجسام التي يعتني بها بإصرار. قام بـ12 تكراراً ببطء وتحكم، ثم وضع البار بقوة على الحامل وصرخ بصوته الجهوري:


"يلا! واحد تاني!"


كمال كان يجسد القوة بكل معنى الكلمة. طويل، عريض المنكبين، صوت عميق، وشخصية صريحة لا تعرف المواربة. هو الذي يدافع عن ياسر دائماً في أي خلاف، سواء داخل المجموعة أو خارجها. "ياسر أخويا"، كان يقولها ويضرب الأرض بقدمه إن لزم الأمر.


بعد انتهاء التمرين، أخذ دشاً سريعاً ونزل إلى الصالة حيث كانت أمه زينابو تلعب مع أخته الصغيرتين. رائحة الأكل الأفريقي تملأ المنزل.


"يا ولدي، جسمك ده هيبوظ يوماً ما من كتر التمرين" قالت زينابو بضحكتها العميقة وهي تنظر إلى ابنها بفخر.


ابتسم كمال ابتسامة عريضة وهو يقبل رأس أخته الصغيرة. "ده مش تمرين يا ماما، ده حياة. الراجل لازم يكون قوي عشان يحمي اللي يحبهم."


جلس كمال على الأريكة يرتاح، وفتح هاتفه. كان قد صوّر فيديو قصير أثناء التمرين يرقص فيه حركات أفريقية قوية مع الموسيقى الكونغولية. رفع الفيديو على المجموعة، ثم توقف عند صورة ناتاليا.


ناتاليا.


قلب كمال دق بقوة أكبر مما دق أثناء رفع الأثقال.


الروسية الشابة (33 عاماً)، المطلقة، ذات الشعر الأشقر الطويل، والجسد الممتلئ بطريقة مثيرة، والنظرة الجريئة. كانت مختلفة تماماً عن أمه الإفريقية القوية. ناتاليا كانت باردة خارجياً، لكن كمال كان يحس أن تحت هذا البرود ناراً شديدة.


تذكر كيف نظرت إليه في التجمع الأخير، كيف مرت بجانبه وهي ترتدي بلوزة ضيقة تبرز صدرها، وكيف ابتسمت له ابتسامة بطيئة عندما قال لها بصراحته المعتادة: "أنتِ أجمل ست شفتها في حياتي يا خالة ناتاليا."


لم تخجل. بل ردت بلهجتها الروسية الخفيفة: "وأنت جريء جداً يا كمال… أعجبني هذا."


منذ ذلك اليوم وهو لا يستطيع إخراجها من رأسه. يتخيل يديه الكبيرتين على خصرها، يتخيل قوتها تحت قوته، يتخيل صوتها وهي تتنفس بصعوبة.


في تلك اللحظة، اهتز هاتفه. رسالة من ياسر:


«يا كمال، فيه مشكلة صغيرة مع واحد بره المجموعة بيتكلم على المجموعة بشكل سيء.»


نهض كمال فوراً، عضلاته تتشنج.


"أنا هروح أحلها" قال بصوت حازم.


قبل أن يخرج، مرت أمه زينابو بجانبه. وضعت يدها على كتفه وقالت: "خلّي بالك يا ولدي."


"أنا دايماً بخلي بالي يا ماما."


خرج كمال من المنزل وهو يفكر في شيئين فقط: حماية ياسر، وكيف سيجد طريقة ليقترب أكثر من ناتاليا.


كان يعرف أنها مطلقة وتعيش حياة حرة، وأنها تحب الرجال الأقوياء. وهو… كان مستعداً أن يثبت لها أنه الرجل الذي تبحث عنه.


في طريقه إلى ياسر، مر بجانب منزل ناتاليا. رآها تقف على الشرفة ترتدي روب قصير، شعرها الأشقر منسدلاً، تتحدث في الهاتف. رفعت عينيها فرأته.


ابتسمت ابتسامة بطيئة ورفعت يدها بالتحية.


رد كمال بابتسامة واثقة، وعيناه لا تتركانها.


"قريب جداً…" همس لنفسه وهو يتابع طريقه. "هتكوني لي يا ناتاليا."


(ينتهي الفصل التاسع)

الفصل العاشر: ملكة الكونغو


كانت صالة "زينابو جيم" في نهاية الحي تعج بالحركة رغم حرارة الظهيرة. الموسيقى الأفريقية القوية تملأ المكان، وصوت الأثقال والأنفاس الثقيلة يتردد بين الجدران.


وقفت زينابو في الوسط تراقب المتدربين بثقة ملكية. كانت ترتدي ليقنز أسود ضيقاً جداً يحتضن فخذيها القويتين ومؤخرتها الممتلئة المشدودة، مع توب رياضي أسود يضغط على صدرها الكبير البارز. بشرتها الداكنة اللامعة كالإيبوني كانت مغطاة بطبقة رقيقة من العرق، مما يجعلها تلمع تحت أضواء الصالة كتمثال حي.


كانت زينابو (36 عاماً) امرأة تستحق أن يُنظر إليها. طويلة القامة، عريضة الكتفين بطريقة أنثوية، خصر ممتلئ، ووركان بارزان يتمايلان بقوة مع كل خطوة. ضحكتها العميقة الجهورية كانت تملأ المكان قبل أن يراها أحد.


"يلا يا جماعة! ارفعوا بقوة! الجسم مش هيبنى لوحده!" صاحت بصوتها القوي وهي تمشي بين المتدربين، تصحح أوضاعهم بيديها القويتين.


بعد انتهاء الجلسة، جلست في مكتبها الصغير وهي تشرب ماء بارداً. فتحت هاتفها ورأت رسائل من كمال، ابنها، الذي كان يتدرب في المنزل. ابتسمت بفخر. كمال كان نسخة ذكورية منها — قوي، صريح، ومدافع شرس.


لكن ابتسامتها خفت قليلاً عندما فتحت صور رحلتها الأخيرة إلى الكونغو. تسافر زينابو بانتظام كل ثلاثة أشهر تقريباً. تعود إلى كينشاسا، تزور عائلتها، تشحن طاقتها، وتشتري بعض المستحضرات الطبيعية والموسيقى والأقمشة التقليدية التي تستخدمها في الصالة. الطلاق قبل أربع سنوات جعلها أكثر حرية، لكنه أيضاً ترك فيها جوعاً خفياً لم تُشبعه بعد.


في هذه اللحظة طرق الباب.


"ادخل."


دخل مايكل، وجهه متورد قليلاً من التمرين. كان قد انضم للصالة منذ شهرين، وكان يطلب تدريبات شخصية منها بشكل متكرر.


"خالة زينابو… خلصت التمرين. عايز أشوف الجدول الجديد اللي وعدتيني بيه."


نظرت إليه زينابو طويلاً. الشاب الروحاني، صاحب البشرة النحاسية والعيون العميقة، كان ينظر إليها دائماً بنظرة مختلفة. نظرة ليست نظرة تلميذ فقط.


وقفت زينابو ببطء، قامتها الطويلة تفرض حضورها. اقتربت منه حتى أصبح بينهما مسافة قريبة. رائحة عرقها المختلط بعطرها الأفريقي القوي ملأت المكان.


"مايكل… أنت بتتطور بسرعة. جسمك بدأ يشد، وطاقتك قوية. بس لازم تركز أكتر على التحكم في التنفس."


وضعت يدها على صدره مباشرة، كأنها تصحح وضعية، لكن أصابعها بقيت ثانيتين إضافيتين. شعرت بضربات قلبه السريعة تحت راحة يدها.


"بتتوتر لما ألمسك كده؟" سألته بابتسامة جريئة وهي تنظر إليه من أعلى.


احمر وجه مايكل قليلاً، لكنه لم يتراجع. "أحياناً… لأنكِ مش مجرد مدربة يا خالة زينابو."


ضحكت زينابو ضحكتها العميقة الشهيرة، لكن عينيها بقيتا جادة. كانت تعرف تأثيرها جيداً. كانت مطلقة في أوج أنوثتها، وقوية، وتعلم تماماً متى يشتهيها رجل.


"أنا هسافر بعد أسبوعين للكونغو" قالت فجأة وهي تبتعد خطوة. "هقعد هناك ثلاثة أسابيع. لو عايز برنامج تدريبي خاص قبل ما أسافر، قولي دلوقتي."


نظرت إليه نظرة طويلة، ثم أضافت بصوت أخفض: "ويمكن نعمل جلسة خاصة… بعد إغلاق الصالة."


خرج مايكل من المكتب وقلبه يدق بقوة.


بقيت زينابو وحدها، جلست على حافة المكتب، ونظرت إلى صورتها في المرآة. مسحت عرق صدرها بمنشفة صغيرة، ثم ابتسمت ابتسامة بطيئة.


كانت تعرف أن الأمور في الحي بدأت تتغير. وهي… لم تكن تعارض هذا التغيير تماماً.


(ينتهي الفصل العاشر)

الفصل الحادي عشر: نغمات قلب إيطالي


كان المساء يغلف حي "الأفق الجديد" بهدوء دافئ، ومن شرفة منزل ماريا كان صوت غيتار ماركو يعزف لحناً رومانسياً إيطالياً قديماً.


جلس ماركو (18 عاماً) على كرسي خشبي، ساقاه ممدودتان، يضع الغيتار على فخذه وأصابعه تتحرك بسلاسة على الأوتار. عيناه مغمضتان جزئياً، ووجهه يعبر عن عواطف عميقة مع كل نوتة. كان ماركو رومانسياً بطبعه، يتكلم كثيراً، يضحك بصوت عالٍ، ويبكي بسهولة إذا تأثر. هو الذي يروي القصص والمغامرات حتى لو كانت بسيطة، ويشارك مشاعره بلا تردد.


انتهى من العزف وتنهد بعمق، ثم نظر إلى ياسر الجالس أمامه على الأريكة.


"يا ياسر… أنا مش قادر أكتمل النهارده. لازم أحكيلك."


وضع الغيتار جانباً ومال بجسده إلى الأمام بحماسه المعتاد.


"أنا وقعت يا صاحبي… وقعت وقعة كبيرة. ليلى خالتي… و**** العظيم قلبي ما بقاش يهدى من يوم ما شفتها في التجمع الأخير."


ابتسم ياسر ابتسامة خفيفة وهو يستمع. ماركو كان يثق به أكثر من أي شخص آخر في المجموعة، يشاركه كل أسراره العاطفية دون أي تحفظ.


"هي مختلفة يا ياسر… عيونها السودا العميقة دي، طريقتها في الكلام، حتى صمتها فيه شعر. أنا سمعتها وهي بتتكلم عن الشعر الفارسي في الجامعة… حسيت إني داخل عالم تاني خالص. أنا عايز أكتبلها أغنية، عايز أطبخلها أكلة إيطالية، عايز أقعد قدامها ساعات أسمعها تحكي."


في الداخل، كانت ماريا (52 عاماً)، أمه، مشغولة في المطبخ. امرأة إيطالية حيوية، ممتلئة الجسد بطريقة أنثوية دافئة، تضحك بصوت عالٍ وتتحرك بسرعة. كانت تعد الباستا كعادتها، وصوتها يصل إلى الشرفة:


"ماركو! يا ولدي، تعالى ساعدني في الطبخ! أخوك الصغير جعان ومش هينتظر!"


"جاي يا ماما!" صاح ماركو، ثم همس لياسر: "أمي دي لو عرفت إني معجب بليلى هتجنن… هتقولي إنها أكبر مني وأرملة وكلام كتير. بس أنا مش قادر أسيطر على قلبي."


نهض ماركو ودخل المطبخ مع ياسر. كانت ماريا ترتدي مريلة مطبخ ملونة فوق فستان أحمر يبرز منحنياتها اللاتينية الناضجة. شعرها الكستنائي مربوط بإهمام، وبشرتها الفاتحة متوردة من حرارة الموقد.


"يا ولدي، أنت بقيت تغني حب ورومانسية كل يوم. فيه بنت في بالك ولا إيه؟" سألته ماريا بمزاحها الإيطالي الحار وهي تعطيه ملعقة ليتذوق الصلصة.


احمر وجه ماركو قليلاً، لكنه ضحك بصوته العالي كعادته: "ماما، أنتِ عارفة إن قلبي كبير… مش هياخد واحدة بس!"


لكنه في قرارة نفسه كان يفكر في ليلى فقط. الأرملة الإيرانية (42 عاماً) ذات الجمال الفارسي الهادئ، البشرة الزيتونية الناعمة، والعيون السوداوين العميقتين. كانت أستاذة جامعية للأدب الفارسي، تتحدث بهدوء لكن كلماتها ثقيلة بالمعنى. كان ماركو يتخيل نفسه جالساً معها، يعزف لها على الغيتار، وهي تبتسم له بتلك الابتسامة الغامضة.


بعد العشاء، خرج ماركو وياسر يتمشيان في الحديقة. كان ماركو يتكلم بغزارة كعادته:


"أنا عارف إنها أكبر مني بـ24 سنة، وإنها أرملة، وإن فيها وقار… بس يا ياسر، أنا بحس إن قلبي لما يشوفها بيحصل له حاجة. عايز أقرب منها، عايز أكون جنبها، حتى لو كصديق في الأول."


وضع ياسر يده على كتف صديقه وقال بهدوء: "خلّي بالك يا ماركو… الأمور في الدائرة دي بدأت تتعقد."


"أعرف" رد ماركو بابتسامة رومانسية حالمة "بس الحب دايماً بيعقّد الأمور… وأنا مستعد أدفع التمن."


نظر ماركو نحو منزل ليلى في الجهة المقابلة، حيث كان ضوء خافت يخرج من نافذة الاستوديو. تنهد بعمق، وقلب مليء بالأحلام والمخاوف معاً.


(ينتهي الفصل الحادي عشر)

الفصل الثاني عشر: نكهة إيطاليا


كانت رائحة الثوم والريحان الطازج والصلصة الإيطالية الأصيلة تملأ مطعم "ماريا" الصغير في نهاية الحي. المكان لم يكن كبيراً، لكنه كان دافئاً ومليئاً بالحياة، تماماً مثل صاحبه.


وقفت ماريا (52 عاماً) خلف البار الخشبي، ترتدي بلوزة حمراء ضيقة قليلاً في الصدر، ومئزر مطبخ أسود يلتف حول خصرها الممتلئ. جسدها اللاتيني الناضج كان لا يزال يثير الانتباه: صدر ممتلئ، وركان بارزان، وذراعان ممتلئتان بحيوية. شعرها الكستنائي المموج مربوط بطريقة عفوية، وبعض الخصلات المتسربة تلتصق بعرق جبينها من حرارة المطبخ. عيناها البنيتان اللامعتان تتحركان بسرعة وهي تعطي التعليمات للنادلين.


"أسرع يا ولد! الطاولة رقم 4 مستنية الـTiramisu! ومتنساش الجبن البارميزان الطازج!" صاحت بصوتها الحار الإيطالي السريع.


كانت ماريا أرملة منذ سبع سنوات. زوجها الإيطالي توفي تاركاً لها المطعم وذكريات حلوة مرة. لم تتزوج بعده، لكنها لم تفقد حيويتها أبداً. أبناؤها — ماركو (18 عاماً) وأخوه الصغير (16 عاماً) — كانا يأتيان يومياً، وأهلها من إيطاليا يزورونها كل فترة، فيحولون المنزل والمطعم إلى مهرجان صغير من الضحك والأكل والموسيقى.


في ذلك المساء، جاء ماركو مع ياسر لتناول العشاء. جلست ماريا معهما لدقائق بعد أن أنهت جولتها بين الطاولات.


"يا ولدي، أنت وشك أصفر النهارده. فيه حاجة؟" سألت ماركو وهي تمسك ذقنه بلطف بيدها الممتلئة.


"لا يا ماما، كل حاجة تمام" رد ماركو مبتسماً، لكنه كان يفكر في ليلى.


نظرت ماريا إلى ياسر وقالت بابتسامتها الواسعة: "وأنت يا ياسر، أنت كمان بقت راجل. كل ما أشوفك أفتكر إنكم كنتم صغار بتلعبوا في الحديقة. الزمن بيجري بسرعة."


بينما كانت تتحدث، انحنت قليلاً لتصب العصير، فبرز صدرها الممتلئ تحت البلوزة الحمراء. لاحظ ياسر ذلك رغماً عنه، ثم أشاح ببصره بخجل. ماريا لاحظت النظرة الخاطفة، لكنها لم تعلق. كانت امرأة ناضجة جداً، تعرف جيداً متى ينظر إليها الشباب نظرة الرجال.


بعد قليل دخل بعض أصدقاء ماركو، وازداد المكان ضجيجاً. كانت ماريا في عنصرها: تضحك بصوت عالٍ، توزع الأطباق، تقبل الرؤوس، وتتحدث مع الجميع. لكن في لحظة هدوء، عندما كانت تقف بمفردها خلف الكاونتر، نظرت إلى المرآة وتنهدت بهدوء.


كانت تشعر أحياناً بالوحدة رغم كثرة الزوار والأهل. الليالي الطويلة بعد إغلاق المطعم كانت ثقيلة. كانت امرأة في الثانية والخمسين، لا تزال مليئة بالحيوية والعاطفة، لكن الحياة أخذت منها الدفء اليومي الذي تحتاجه.


فجأة اقترب منها يان (ابن كاتارينا) وطلب طبقاً إضافياً، ثم ابتسم لها ابتسامة طويلة. ابتسمت ماريا برد الجميل، لكنها شعرت بنظرة مختلفة من بعض أصدقاء ابنها في الآونة الأخيرة… نظرات لم تكن موجودة من قبل.


عادت إلى المطبخ وهي تمسح يديها، وهمست لنفسها بلهجتها الإيطالية:


"ماريا… أنتِ لسه شباب، بس لازم تحافظي على عقلك."


في الخارج، كان ماركو ينظر إلى أمه بحنان، وفي الوقت نفسه يفكر في ليلى. أما ياسر، فكان يراقب ماريا بهدوء، يلاحظ كيف تتحرك، كيف تضحك، وكيف تملأ المكان بحضورها الدافئ.


كانت الدائرة تكبر يوماً بعد يوم، والنظرات تطول، والأسرار تتراكم.


(ينتهي الفصل الثاني عشر)

الفصل الثالث عشر: سخرية هادئة


كان جيمس جالساً في الركن الهادئ من المقهى الصغير المطل على الحديقة، يمسك كتاباً قديماً بيده اليمنى وقلم رصاص في اليسرى. يدوّن ملاحظات بين الحين والآخر بكتابة أنيقة ودقيقة. شعره البني المائل للأشقر مرتب بإهمام، ونظراته الذكية الثاقبة تكشف عن عقل يعمل دائماً بسرعة فائقة.


جيمس (18 عاماً) كان مختلفاً عن باقي أصدقاء ياسر. هادئ، قليل الكلام، لكنه عندما يتكلم يكون كلامه حاداً وساخراً بذكاء لاذع. لا يحب الصخب، ولا يشارك في المزاح العالي الصوت مثل أرجون. كان يفضل النقاشات العميقة، تحليل الأفلام، والكتابة في دفتر جلدي قديم يحمله دائماً.


رفع رأسه عندما رأى ياسر يقترب.


"متأخر أربع دقائق وثلاث وأربعين ثانية" قال جيمس بسخرية هادئة دون أن يبتسم. "هذا يعني أنك مدين لي بقهوة إضافية."


ضحك ياسر وهو يجلس. "أنت الوحيد اللي بيحسب الوقت بالثواني يا جيمس."


كان جيمس الصديق المفضل لياسر في النقاشات الفكرية. يناقشان الأفلام، الكتب، الفلسفة، وحتى السياسة أحياناً. بينما كان الآخرون يتحدثون عن كرة القدم أو الألعاب، كانا هما يتحدثان عن معنى الحياة والرغبة والقيود.


بعد فترة صمت، أغلق جيمس الكتاب وقال بهدوء:


"أنا بكتب قصة جديدة… عن رجل يقع في حب امرأة محظورة. أكبر منه، متزوجة، وتمتلك نوعاً من الهدوء الذي يجننه."


نظر إليه ياسر بفضول. "ومن هي البطلة في قصتك دي؟"


تردد جيمس للحظة، ثم قال بصوت منخفض:


"أمينة."


ساد صمت قصير. أمينة (31 عاماً)، أصغر أمهات المجموعة، اليمنية الجميلة، المدربة للغة العربية وعلوم الإسلاميات للأجانب. كانت متزوجة، وأم لابنتين صغيرتين، وتمتلك جمالاً عربياً رقيقاً هادئاً — عيون واسعة، بشرة ناعمة، وابتسامة محترمة لكنها تحمل تحتها دفئاً خفياً.


"أعرف إنها متزوجة" تابع جيمس بسخرية موجهة لنفسه. "وأعرف إن ابنها خالد صديقنا. وأعرف إن أمي شارلوت لو عرفت هتقتلني… لكن كل ما أشوفها، أحس إن فيها شيء نقي وفي نفس الوقت… مثير. طريقة كلامها، حجابها المنسدل بأناقة، صوتها الهادئ لما بتشرح… تخيل إنها بتدرّسك في غرفة هادئة، وأنتم الاثنين لوحدكم."


ابتسم ياسر ابتسامة خفيفة. "أنت دايماً بتحلل كل حاجة يا جيمس. بس دي مرة واحدة بتحاول تحلل قلبك."


"قلبي بسيط في هذه النقطة" رد جيمس بسخرية. "أنا عايزها. مش بس جسدياً… أنا عايز أسمعها تتكلم ساعات، عايز أشوفها تبتسم لي بطريقة مختلفة عن الطريقة الأمومية."


في هذه اللحظة مرت شارلوت (أمه) أمام المقهى وهي في طريق عودتها من الجامعة. امرأة بريطانية-أسترالية أنيقة، طويلة، شعرها الأشقر مربوط بأناقة باردة. لوحت لهما بيدها بابتسامة إنجليزية محترمة ثم تابعت طريقها.


نظر جيمس إلى أمه ثم عاد بنظره إلى ياسر وقال بهدوء:


"أمي تمثل البرود البريطاني… أما أمينة فتمثل الدفء العربي. أنا محتاج الدفء ده يا ياسر."


أنهى جيمس قهوته ونهض، ثم قال قبل أن يغادر:


"لو سألتني أنا فعلاً مستعد أخاطر عشانها. حتى لو كان الثمن كبير."


نظر ياسر إلى صديقه وهو يبتعد بهدوئه المعتاد، يمسك دفتر الكتابة تحت ذراعه.


كان يعرف أن جيمس، رغم ذكائه الحاد وسخريته، قد وقع في أعمق مما يظن.


(ينتهي الفصل الثالث عشر)

الفصل الرابع عشر: البرود البريطاني والدفء الأسترالي


كانت شارلوت (39 عاماً) تقف أمام الطلاب في قاعة المحاضرات بالجامعة، ترتدي بلوزة بيضاء أنيقة مفتوحة قليلاً عند الرقبة، وتنورة مستقيمة رمادية تصل إلى الركبة تبرز قامتها الطويلة النحيلة. شعرها الأشقر الذهبي مربوط في كعكة إنجليزية كلاسيكية أنيقة، وعيناها الزرقاوان الباردتان تنظر إلى الطلاب بنظرة حادة وواثقة.


"اللغة الإنجليزية ليست مجرد كلمات، إنها طريقة تفكير" قالت بلهجتها البريطانية الواضحة الممزوجة بلمسة أسترالية خفيفة مرحة. "وأنا هنا لأعلمكم كيف تفكرون بها."


كانت شارلوت تجمع بين البرود البريطاني الأنيق والحيوية الأسترالية الطبيعية. متزوجة منذ خمسة عشر عاماً من "مايكل" الأسترالي الذي يعمل مهندساً في إحدى الشركات الكبرى بمصر. انتقلا إلى مصر قبل عشر سنوات، واستقرا في حي "الأفق الجديد" حيث ولد جيمس.


بعد انتهاء المحاضرة، عادت إلى منزلها في السيارة. عندما دخلت المنزل، وجدت جيمس جالساً في الصالة يكتب في دفتره كعادته.


"مرحباً يا أمي" قال جيمس بهدوئه المعتاد.


"مرحباً يا حبيبي" ردت شارلوت وهي تنحني لتقبله على جبهته. رائحة عطرها البريطاني الفاخر (شانيل) ملأت المكان.


خلعت جاكيتها، فظهرت بلوزتها التي تبرز صدرها الممتلئ بشكل أنيق وخصرها النحيل. رغم سنها 39 إلا أن جسدها كان مشدوداً بفضل ممارستها الرياضة بانتظام (تنس ويوغا). كانت تمتلك جمالاً بارداً جذاباً: بشرة فاتحة ناعمة، عيون زرقاء ثاقبة، وشفاه رفيعة تعطيها مظهراً أرستقراطياً.


دخل زوجها مايكل بعد قليل، حاملاً بعض الملفات. قبّلها على خدها بسرعة وقال: "اليوم كان طويلاً، عندي اجتماع أونلاين بعد ساعة."


ابتسمت شارلوت ابتسامة مرتبة، لكنها شعرت بالروتين الثقيل الذي بدأ يسيطر على حياتها الزوجية. زوجها رجل جيد، لكنه أصبح منشغلاً بالعمل، والحياة في مصر رغم جمالها أصبحت متكررة.


بعد العشاء، جلست شارلوت في الشرفة تشرب كأساً من النبيذ الأبيض. كانت ترتدي روب منزلي حريري أزرق فاتح يبرز بشرتها الفاتحة. نظرت إلى الحديقة حيث كان الشباب يجتمعون أحياناً.


في الآونة الأخيرة، لاحظت نظرات بعض أصدقاء جيمس — خاصة جيمس نفسه — تتغير تجاهها وتجاه باقي الأمهات. كانت ذكية جداً، فهمت أن الأمور بدأت تخرج عن نطاق البراءة الأمومية.


فكرت في جيمس، ابنها الوحيد. كان هادئاً وذكياً، لكنه أصبح يخفي أشياء. لاحظت أنه ينظر إلى أمينة كثيراً في التجمعات… وهذا أقلقها وأثار فضولها في الوقت نفسه.


فجأة اهتز هاتفها. رسالة من مجموعة الأمهات. فتحتها ورأت صورة جديدة للتجمع الأخير. وقفت فيها بجانب ياسر، ولاحظت كيف كان ينظر إليها في الصورة.


ابتسمت ابتسامة خفيفة ساخرة، ثم همست لنفسها بلهجتها البريطانية:


"Well… this is getting interesting."


كانت شارلوت امرأة واعية، متزوجة، ومحترفة. لكنها أيضاً امرأة في الـ39، مليئة بالحيوية، وتشعر أن الحياة بدأت تقدم لها فصولاً جديدة غير متوقعة.


في الداخل، كان جيمس يكتب في دفتره، وخارج المنزل كانت الدائرة تكبر وتتعقد.


(ينتهي الفصل الرابع عشر)

الفصل الخامس عشر: إيقاع النار


كان لويس يقف في وسط الحديقة الكبيرة بعد الغروب، يصفق بيديه بقوة ويصرخ بكاريزماه المعتاد:


"يلا يا جماعة! الليلة حفلة صغيرة! مافيش excuses! من يجيب الموسيقى ومن يجيب الأكل… وأنا هجيب الإيقاع!"


كان لويس (18 عاماً) يجسّد الحيوية اللاتينية بكل معنى الكلمة. طويل، نحيف لكنه رياضي، بشرة سمراء فاتحة، شعر أسود مجعد، وعيون سوداء مليئة بالمغامرة. ابتسامته المعدية وطاقته التي لا تنضب جعلته "المنظم الترفيهي" الرسمي للمجموعة. هو من يجمع الجميع في الحفلات، يختار الأغاني، ويحرك الجو حتى لو كان بارداً.


كان يرتدي قميصاً أسود مفتوحاً من أعلى، وينطلون جينز ضيقاً، ويحرك جسده مع الموسيقى قبل أن تبدأ الحفلة حتى.


"لويس! أنت مجنون و****" صاح أرجون وهو يضحك.


"المجنون هو اللي ما يعيشش!" رد لويس بضحكة عالية وهو يؤدي خطوة تانغو سريعة لوحده.


في الجهة الأخرى من الحديقة، كانت مريم (43 عاماً) تجلس بهدوء تراقب الشباب. ممرضة رئيسية في أحد المستشفيات الكبرى، مطلقة، طويلة القامة، بشرتها السودانية الناعمة الداكنة تتلألأ تحت أنوار الحديقة. كانت ترتدي فستاناً أخضر طويلاً بسيطاً لكنه يبرز قوامها الممتلئ بأناقة، وشعرها مربوط بطريقة أفريقية أنيقة.


لم يستطع لويس أن يبعد عينيه عنها.


كان يراها منذ فترة طويلة… لكن في الأشهر الأخيرة أصبح الشعور أقوى. مريم كانت تمثل بالنسبة له كل ما يحبه: النضج، القوة الهادئة، الجمال الدافئ، والأنوثة البرية. كان يتخيل نفسه يرقص معها تانغو، يده على خصرها الممتلئ، جسدها ملتصق به، وعطرها يملأ أنفه.


اقترب منها بخطوات راقصة خفيفة ومد يده بكاريزما واضحة.


"خالة مريم… ما تقعديش لوحدك كده. تعالي أرقص معاكِ رقصة سودانية… أو أعلّمك تانغو، وأنتِ تعلّميني حركات من السودان."


ابتسمت مريم ابتسامة هادئة لكنها حادة، وعيناها تقيّمان الشاب الجريء أمامها.


"أنت مغامر يا لويس، وجريء كمان. أنا أكبر منك بـ25 سنة… وأنت عارف كده."


"العمر مجرد رقم" رد لويس بسرعة وبابتسامة ساحرة. "والرقص ما بيسألش عن الأرقام. بيسأل عن الإيقاع… وعن اللي بين الاتنين."


ضحكت مريم ضحكة خفيفة وهزت رأسها، لكن لويس لاحظ أن خدها ارتفع لوناً قليلاً. كانت تعرف أن لويس ينظر إليها بشكل مختلف عن باقي الأبناء. وهي — كامرأة مطلقة في أوج نضجها — لم تكن غير مبالية تماماً.


في هذه اللحظة جاءت أخته الكبرى (21 عاماً) وجلست بجانبها، لكن لويس لم يتراجع. استمر في إشعال الحفلة، يرقص، يغني، يسحب الجميع إلى دائرة الرقص، لكنه كان يعود دائماً إلى مريم بنظرات طويلة وابتسامات خاصة.


بعد منتصف الليل، عندما خفت صوت الموسيقى قليلاً، جلس لويس بجانب ياسر وهمس له بصراحة المغامر:


"يا ياسر… أنا مش بلعب. مريم دي… أنا عايزها بجد. مش مجرد إعجاب. أحلم بيها. بجسدها، بضحكتها، حتى بريحة عطرها. عارف إنها أم محمد، وعارف إنها أكبر… بس أنا مش قادر أسيطر على نفسي."


نظر ياسر إلى صديقه وقال بهدوء:


"خلّي بالك يا لويس… دي مش بنات اللي في الجامعة. دي أم من أمهات الدائرة."


"أعرف" رد لويس وعيناه تلمع بالتحدي والرغبة. "بس أنا مستعد أرقص على حبل مشدود… عشانها."


ثم نهض مرة أخرى، عاد إلى مريم، ومد يده لها بدعوة راقصة جديدة، بينما كانت عيناه تقولان أكثر مما يجرؤ لسانه على قوله.


(ينتهي الفصل الخامس عشر)

الفصل السادس عشر: لهيب التانغو


كانت الموسيقى تملأ الحديقة الخلفية لمنزل صوفيا بإيقاعها الحار. أنغام الأكورديون والكمان تتسلل في الهواء كأنها تروي قصة عشق محظور.


وقفت صوفيا (45 عاماً) في الوسط ترتدي فستاناً أحمر طويلاً مفتوحاً من الجانب حتى منتصف الفخذ، يكشف عن ساقها الطويلة المشدودة. الفستان يلتصق بجسدها اللاتيني الناضج، يبرز صدرها الممتلئ، خصرها الملفوف، ووركيها البارزين اللذين يتحركان بسلاسة خطيرة مع كل خطوة. شعرها الأسود الكثيف منسدل على كتفيها بحرية، وعيناها السوداوان الناريتان تلمعان بحماس لا يخبو رغم سنها.


كانت صوفيا تدرب تلميذة شابة على خطوات التانغو، لكن حركاتها هي من كانت تسيطر على المكان. كل انحناءة، كل التفاف، كل نظرة جانبية… كانت تحمل إغراءً لاتينياً حاراً.


"لا! مش كده… التانغو مش رقص، التانغو هو حوار بين جسمين!" قالت بلهجتها الأرجنتينية الحماسية وهي تضرب الأرض بكعب حذائها.


توقفت التلميذة لتستريح، فجلست صوفيا على كرسي خشبي ومسحت عرق صدرها بمنديل أحمر. كانت مطلقة منذ ثماني سنوات، ومنذ ذلك الحين حوّلت شغفها بالرقص إلى مهنة. تسافر كثيراً إلى بوينس آيرس والمدن الأرجنتينية للمشاركة في عروض التانغو، أحياناً لأسبوعين أو ثلاثة. تعود دائماً محملة بطاقة جديدة وروائح أمريكا الجنوبية.


رغم نضجها، كانت صوفيا تحافظ على جسدها بصرامة. بشرتها السمراء الفاتحة، شفتاها الممتلئتان، ونظرة عينيها التي تقول أكثر مما تنطق به كلماتها… كل ذلك جعلها واحدة من أكثر الأمهات جاذبية في الدائرة.


في هذه اللحظة ظهر أرجون عند طرف الحديقة، يحمل زجاجتين من العصير البارد كما اتفقا.


"جبتلك اللي طلبتيه يا خالة صوفيا" قال بابتسامته المرحة، لكن عينيه كانت تقول شيئاً آخر.


نظرت إليه صوفيا طويلاً، ثم ابتسمت ابتسامة بطيئة وجريئة. كانت تعرف. تعرف تماماً أن أرجون يشتهيها. لاحظت نظراته في كل حفلة، طريقة وقوفه قريباً منها، وكيف يحاول أن يتعلم التانغو بإصرار غير عادي.


"تعالى يا أرجون" قالت وهي تقوم بسلاسة. "الدرس اللي وعدتك بيه… هيبدأ دلوقتي."


مدت يدها له. عندما أمسك أرجون بيدها، وضعت يده الأخرى على خصرها مباشرة. شعر أرجون بحرارة جسدها من خلال القماش الرقيق، ودفء بشرتها، ورائحة عطرها الممزوج بعرق الرقص.


"التانغو… الرجل لازم يقود… بس المرأة هي اللي بتقرر إذا كانت هتتبعه ولا هتغويه" همست صوفيا قريباً من أذنه وهي تضغط جسدها قليلاً ضده في أول خطوة.


بدأ الرقص. كان أرجون متوتراً في البداية، لكن صوفيا كانت تقوده بإحساسها. وركاها يلامسان فخذيه، صدرها يرتطم بخفة بصدره، وعيناها لا تفارقان عينيه.


"أحسن… برافو" قالت بصوت ناعم مثير.


كانت صوفيا تعرف أنها تلعب بنار. كانت مطلقة حرة، وفي أوج جمالها الناضج، ولم تكن تخشى الرغبة. لكنها أيضاً كانت تعرف أن أرجون ابن بريتا، وأن هذا قد يفتح باباً لا يُغلق بسهولة.


بعد انتهاء الدرس، وقفت صوفيا أمامه، وجهها قريب جداً من وجهه، وهمست:


"أنت موهوب… بس لسه محتاج دروس كثير. لو عايز نكمل… تعالى بكرة بعد ما أرجع من تمريني."


ثم ابتعدت خطوة، التفتت، وألقت عليه نظرة نارية قبل أن تدخل المنزل.


بقي أرجون واقفاً في مكانه، قلبه يدق بقوة، وجسده مشتعلاً.


أما صوفيا، فدخلت غرفتها، أغلقت الباب، ونظرت إلى نفسها في المرآة. ابتسمت ابتسامة بطيئة وهمست لنفسها بلهجتها الأرجنتينية:


"Este chico… me va a traer problemas." (هذا الولد… هيجيب لي مشاكل.)


(ينتهي الفصل السادس عشر)

الفصل السابع عشر: برد خارجي، نار داخلية


كان أليكسي جالساً في غرفة صغيرة هادئة في منزله، الإضاءة خافتة، ولوحة شطرنج أمامه. يداه تتحركان بهدوء مدروس وهو ينقل القطعة البيضاء إلى مربع جديد. وجهه بارد، تعابيره جامدة، كأنه تمثال. لكن عينيه الرماديتين كانتا تحملان بريقاً عميقاً لا يظهر إلا لمن يعرفه جيداً.


أليكسي (18 عاماً) كان بارداً خارجياً، قليل الكلام، ودائماً يحافظ على مسافة بينه وبين الآخرين. لكنه داخلياً كان شغوفاً إلى درجة الاحتراق. يمارس تدريبات قتالية قاسية ثلاث مرات أسبوعياً، يصور بكاميراته الاحترافية في أوقات الفراغ، ويلعب الشطرنج كأنه يخوض حروباً.


دخل أخوه الصغير (15 عاماً) إلى الغرفة، لكنه طرده بلطف: "مش دلوقتي. أنا مركز."


كان أليكسي يحترم ياسر أكثر من أي شخص آخر في المجموعة. يراه قائداً هادئاً وموثوقاً، وكان يستمع إليه دائماً باهتمام، حتى لو لم يعبر عن ذلك بكثير من الكلام.


أغلق لوحة الشطرنج وفتح جهاز الكمبيوتر. بدأ يتصفح مجلد الصور السري الذي يحتويه. معظم الصور كانت لـفاطمة.


فاطمة (48 عاماً)، الأم التركية صاحبة صالون التجميل الفاخر. امرأة ناضجة بجمال شرقي دافئ: شعر كستنائي مموج، عيون بنية عميقة مليئة بالتعبير، جسد ممتلئ بطريقة أنثوية جذابة، وبشرة ناعمة تهتم بها كثيراً كونها صاحبة صالون.


كان أليكسي يصورها من بعيد في التجمعات. صور لها وهي تضحك، وهي تمشي، وهي تنحني لتتحدث مع أحد. كان يحب فيها النضج، الثقة، والأنوثة التركية الحارة التي تختلف تماماً عن برود أمه ناتاليا.


تنهد أليكسي بهدوء وهو يكبر إحدى الصور. فاطمة كانت متزوجة، ولديها أحمد (ابنه). هذا كان يزيد من تعقيد الأمر، لكنه أيضاً كان يشعل فيه شغفاً أكبر. كان يتخيل يديه على خصرها، يتخيل دفء بشرتها، يتخيل صوتها التركي الناعم وهي تناديه باسمه.


فجأة طرق الباب. كانت أمه ناتاليا (33 عاماً) تقف خلف الباب، ترتدي روب منزلي قصير يبرز قوامها الروسي الممتلئ.


"أليكسي، تعالى كُل. عملت بورشت."


"جاي بعد شوية" رد ببرود دون أن يرفع عينيه عن الشاشة.


ناتاليا نظرت إليه للحظة ثم خرجت. كانت تعرف أن ابنها يخفي شيئاً، لكنها لم تكن تعرف أنه يخفي شغفاً كبيراً بفاطمة.


في اليوم التالي، ذهب أليكسي إلى صالون فاطمة بحجة تصوير "مشروع فني عن الجمال النسائي". كان قد طلب منها الإذن مسبقاً، ووافقت بابتسامة دافئة.


عندما دخل، كانت فاطمة ترتدي بلوزة سوداء أنيقة تبرز صدرها، وتنورة ضيقة. شعرها منسدل، ورائحة العطور الفاخرة تملأ المكان.


"أهلاً يا أليكسي" قالت بابتسامتها التركية الدافئة. "مستعد للتصوير؟"


أومأ برأسه بهدوء، لكن قلبه كان يدق بقوة. أخرج الكاميرا وبدأ يصورها وهي تعمل، لكنه كان يركز على تفاصيلها: حركة يديها، انحناءة رقبتها، طريقة ابتسامتها عندما تتحدث مع الزبائن.


في إحدى اللحظات، اقتربت منه فاطمة لترى الصور على شاشة الكاميرا. وقفت بجانبه قريباً جداً، فشم رائحة شعرها ودفء جسدها.


"صورك جميلة جداً" قالت بإعجاب. "عندك عين فنية."


نظر إليها أليكسي بنظرة طويلة باردة خارجياً، لكن عينيه كانتا تحترقان من الداخل.


"شكراً… أنتِ موضوع جميل" قال بهدوء.


ابتسمت فاطمة ابتسامة خفيفة، لكنها لم ترد. فقط نظرت إليه لثانية إضافية قبل أن تعود إلى عملها.


خرج أليكسي من الصالون وقد ازدادت نيرانه اشتعالاً. كان يحترم ياسر كثيراً، ويعرف أن ما يفعله خطير، لكنه لم يكن قادراً على إيقاف نفسه.


في طريق العودة، همس لنفسه بصوت بارد:


"هذه اللعبة… سألعبها بذكاء."


(ينتهي الفصل السابع عشر)

الفصل الثامن عشر: ثلج ونار


كانت ناتاليا تقف أمام المرآة الكبيرة في غرفة التصميم داخل شقتها، ترتدي فستاناً أسود قصيراً ضيقاً يبرز قوامها الروسي الممتلئ بكل جرأة. الفستان يحتضن صدرها الكبير المشدود، ويصل إلى منتصف فخذيها، مكشفاً عن ساقيها الطويلتين الناعمتين. شعرها الأشقر الطويل منسدل على كتفيها بفوضى مدروسة، وعيناها الزرقاوان الحادتان تنظران إلى انعكاسها بثقة واضحة.


ناتاليا (33 عاماً) كانت في أوج جمالها. مطلقة منذ ثلاث سنوات، ومنذ ذلك الحين تحولت حياتها إلى مزيج من الحرية والعمل الشاق. تعمل مصممة أزياء وتاجرة، تستورد ملابس وإكسسوارات فاخرة من روسيا وتركيا وتبيعها في مصر لزبائن مميزين.


"ماما، أنا خارج" قال أليكسي بصوته البارد المعتاد من خلف الباب.


"خذ بالك من نفسك" ردت ناتاليا دون أن تلتفت.


كانت تعرف أن ابنها الكبير يخفي شيئاً، لكنها لم تكن تملك الطاقة للغوص في ذلك الآن. كانت تستعد لرحلتها القادمة إلى موسكو بعد أسبوعين. تسافر كل شهرين تقريباً — تشتري بضائع جديدة، تلتقي بمصممين، وتزور أهلها الذين لا يزالون في روسيا.


بعد أن خرج أليكسي، جلست ناتاليا على الأريكة وفتحت لابتوبها. كانت تختار تصاميم جديدة لمجموعة الخريف. أثناء عملها، تذكرت نظرات بعض الشباب في الحي، خاصة نظرات كمال — الشاب القوي الصريح — الذي لا يخفي إعجابه بها. ابتسمت ابتسامة خفيفة ساخرة.


"ولد جريء" همست لنفسها بالروسية.


نهضت وذهبت إلى غرفة الملابس. جربت فستاناً جديداً أحمر غامقاً، ضيقاً جداً، يبرز كل منحنيات جسدها. وقفت أمام المرآة، دارت حول نفسها، ثم رفعت شعرها بيد واحدة وهي تنظر إلى انعكاسها. كانت تعرف جيداً أنها لا تزال في قمة الجاذبية. جسدها ممتلئ في الأماكن الصحيحة، بشرتها بيضاء ناعمة، وفي عينيها بريق امرأة تعرف ما تريد.


في أعماقها كانت تشعر بجوع لم يُشبع بعد. الطلاق أعطاها حرية، لكنه أيضاً ترك فراغاً. الرحلات المتكررة إلى روسيا كانت تعطيها بعض الإثارة، لكنها كانت تعود دائماً إلى مصر تشعر أن هناك شيئاً ينقصها.


فجأة جاءها اتصال فيديو من صديقة لها في موسكو. تحدثتا عن البضائع الجديدة، لكن ناتاليا لاحظت أن صديقتها تسألها عن "الأولاد في الحي" بطريقة فكاهية.


"هم يكبرون بسرعة" قالت ناتاليا بابتسامة ذات معنى. "وبعضهم أصبح… مثيراً للاهتمام."


أنهت المكالمة ووقفت أمام النافذة تنظر إلى الحديقة. رأت كمال يمر من بعيد، جسده القوي واضح تحت القميص. نظرت إليه طويلاً، ثم عضت على شفتها السفلى بلطف.


كانت ناتاليا امرأة مباشرة. لا تحب المواربة. إذا أعجبها شيء، فهي لا تتردد كثيراً. وفي الآونة الأخيرة، بدأت تشعر أن كمال — رغم صغر سنه — يمتلك ما تبحث عنه: قوة، صراحة، وشهوة واضحة لا يخجل منها.


عادت إلى غرفة التصميم، لكن ذهنها كان مشغولاً. فتحت درجاً سرياً وأخرجت سيجارة رفيعة، أشعلتها وهي تقف أمام المرآة مرة أخرى.


"ناتاليا… أنتِ لسه شباب" قالت لانعكاسها بصوت منخفض. "والحياة قصيرة."


دخان السيجارة تصاعد ببطء أمام وجهها، وعيناها الزرقاوان كانتا تحترقان بنار خفية.


(ينتهي الفصل الثامن عشر)

الفصل التاسع عشر: ضحكة تركية


كان أحمد يقف في المطبخ المنزلي يحرك قدراً كبيراً من الطعام بملعقة خشبية، وهو يغني بصوت عالٍ أغنية تركية شعبية مرحة. رائحة الكباب والتوابل التركية ملأت المنزل بأكمله.


"يا سلام عليك يا أحمد! النهارده هتاكل زي الملوك!" قال لنفسه وهو يتذوق الصلصة بأصبعه.


أحمد (18 عاماً) كان من أكثر الشباب مرحاً ووداً في المجموعة. ممتلئ الجسم قليلاً بسبب حبه الشديد للطعام، وجهه دائماً مبتسم، وعيون بنية دافئة تعكس شخصيته الاجتماعية. كان يحب الحياة ببساطة: كرة القدم، لعبة البلوت مع الأصدقاء، الموسيقى التركية، والأكل الجيد.


"ماما! الاكل قرب يخلص" صاح بصوته المرح.


خرجت فاطمة (48 عاماً) من غرفة الصالون، ترتدي روب منزلي أنيق. ابتسمت عندما شمّت رائحة الطعام وقالت:


"يا ولدي، أنت بقيت طباخ أفضل مني. بس متكثرش الزبدة كده، جسمك هيترخم."


ضحك أحمد ضحكة عالية وهو يعانق أمه من الخلف بلطف. "الجسم ده محتاج طاقة يا ماما. أنا لسه في طور النمو!"


في هذه اللحظة خرجت أخته الصغرى (13 عاماً) وهي تجري نحوه طالبة أن يذوقها من الطعام. أعطاها أحمد قطعة صغيرة وهو يربت على رأسها بحنان.


بعد العشاء، ذهب أحمد إلى منزل ياسر لمساعدته في إصلاح جهاز الكمبيوتر المعطل، كما كان يفعل دائماً. أحمد كان "المهندس العملي" للمجموعة، يساعد ياسر في كل الأمور التقنية والعملية بسرعة وكفاءة.


بينما كان يعمل على الكمبيوتر في غرفة ياسر، دخلت هيلين إلى الغرفة حاملة صينية فيها عصير وفواكه.


"أحمد، جبتلك حاجة تشربها وأنت بتشتغل" قالت بابتسامتها الألمانية المنظمة والدافئة.


رفع أحمد رأسه فجأة. شعر قلبه يخفق بقوة.


هيلين (44 عاماً) كانت ترتدي روب منزلي أبيض ناعماً، شعرها الأشقر مربوط بإهمام، وبشرتها الفاتحة الناعمة تتوهج تحت ضوء الغرفة. قامتها الطويلة وجسدها المشدود رغم سنها كانا يثيران في أحمد شعوراً عميقاً وممنوعاً.


"شكراً يا عمة هيلين… أنتِ دايماً بتفكريني" قال أحمد بابتسامته الودودة المعتادة، لكنه حاول إخفاء الارتعاش في صوته.


وقفت هيلين بجانبه لدقيقة تتحدث مع ياسر عن أمور المنزل، وأحمد يسرق النظرات. كان ينظر إلى خط رقبتها، إلى شكل صدرها تحت الروب، إلى ساقيها الطويلتين. هيلين كانت بالنسبة له المرأة المثالية: منظمة، أنيقة، واثقة، وتمتلك جمالاً أوروبياً بارداً يجننه.


بعد أن خرجت هيلين، تنهد أحمد بهدوء وهمس لياسر:


"يا ياسر… و**** أمك دي ست محترمة جداً. أنا بحترمها أوي."


لكنه في داخله كان يحترق. كان يحلم بهيلين كثيراً في الآونة الأخيرة. يتخيل نفسه يقترب منها، يشم عطرها، يلمس بشرتها الفاتحة. كان يعرف أنها متزوجة وأنها أم صديقه الأعز، لكنه لم يستطع السيطرة على مشاعره.


ساعد أحمد ياسر في إصلاح الكمبيوتر بسرعة كعادته، لكنه طلب كوب قهوة آخر فقط ليبقى في المنزل أطول فترة ممكنة، على أمل أن يرى هيلين مرة أخرى قبل أن يغادر.


عندما خرج أحمد في النهاية، وقف أمام باب منزل ياسر للحظات، نظر إلى النافذة التي تظهر منها هيلين وهي تتحرك في المطبخ، ثم تنهد بعمق وقال لنفسه بابتسامة حزينة مرحة:


"يا أحمد… أنت داخل في مشكلة كبيرة يا ولد."


(ينتهي الفصل التاسع عشر)

الفصل العشرون: وردة إسطنبول


كان صالون "فاطمة بيوتي" الفاخر في قلب الحي يعج بالنساء والأضواء الناعمة والروائح الفواحة. في الظهيرة، وقفت فاطمة (48 عاماً) أمام مرآة كبيرة تتحقق من آخر زبونة.


كانت فاطمة امرأة تركية كلاسيكية ناضجة بجمال دافئ ومميز. شعرها الكستنائي الطويل المصبوغ بلون غامق فاخر، مربوط بأناقة مع بعض الخصلات المتسربة حول وجهها. عيناها بنيتان عميقتان مليئتان بالتعبير، بشرتها ناعمة ومشدودة بفضل عنايتها المستمرة بصالونها. جسدها ممتلئ بطريقة أنثوية جذابة: صدر ممتلئ، خصر ما زال يحتفظ ببعض الرشاقة، ووركان بارزان يعطيانها قواماً تركياً كلاسيكياً يلفت الأنظار.


ارتدت فستاناً أسود أنيقاً بطول تحت الركبة، يبرز منحنياتها دون مبالغة، مع جاكيت قصير يضيف لها هيبة صاحبة العمل.


"تمام يا حبيبتي، النتيجة تحفة" قالت للزبونة بابتسامتها التركية الدافئة وهي تمرر يدها بلطف على شعرها.


بعد انتهاء اليوم، جلست فاطمة في مكتبها الخاص تشرب الشاي التركي الأحمر. أغلقت عينيها للحظات وتنهدت. كانت متزوجة منذ أكثر من عشرين عاماً، وزوجها رجل طيب يعمل في التجارة، لكنه كثير السفر. أما أهلها في إسطنبول، فكانت تسافر إليهم كل صيف لشهر كامل تقريباً — تجدد علاقاتها، تشتري مستحضرات تجميل جديدة، وتستريح من ضغوط الحياة في مصر.


دخل أحمد إلى الصالون بعد إغلاقه، كعادته يساعدها في بعض الأمور.


"ماما، خلّصت؟ جبتلك الغدا من بره."


ابتسمت فاطمة بحنان وهي تنظر إلى ابنها المرح. "يا ولدي، أنت دايماً بتفكر فيّ. تعالى اقعد."


بينما كانا يأكلان معاً، لاحظت فاطمة أن أحمد يبدو مشتتاً قليلاً. لم تكن تعرف أنه يحترق من الداخل تجاه هيلين، لكنها شعرت أن هناك شيئاً يتغير في أجواء الحي.


في الآونة الأخيرة، بدأت تلاحظ نظرات بعض أصدقاء أحمد — خاصة أليكسي — تطول عليها أكثر من اللازم. كانت ذكية بما يكفي لتفهم أن الشباب أصبحوا ينظرون إليها وإلى باقي الأمهات بنظرة مختلفة.


بعد أن عادا إلى المنزل، ذهبت فاطمة إلى غرفة نومها. خلعت ملابسها ببطء أمام المرآة الكبيرة، ووقفت ترى جسدها الناضج. مرت يداها على خصرها وعلى صدرها، ثم تنهدت.


رغم أنها في الـ48، إلا أنها كانت تحافظ على نفسها جيداً. كانت تعرف أنها لا تزال مرغوبة، وهذا الشعور أعطاها نوعاً من الرضا والقلق في الوقت نفسه.


جلست على حافة السرير وأمسكت بهاتفها. كانت هناك رسالة من أختها في إسطنبول تذكرها بالسفر القادم في الصيف. ابتسمت. كانت تحب إسطنبول — المدينة التي تجمع بين القديم والجديد، مثلها تماماً.


لكن هذه المرة، شعرت فاطمة أن عودتها من إسطنبول قد تكون مختلفة. كانت تشعر بتغيّر في الأجواء حولها، في النظرات، في الابتسامات، وحتى في صمت بعض الشباب عندما تدخل إلى مكان.


نظرت إلى صورة زواجها القديمة على المنضدة، ثم نظرت إلى انعكاسها في المرآة مرة أخرى.


"فاطمة… أنتِ لسه في قلب الحياة" همست لنفسها بالتركية بصوت ناعم.


ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة غامضة، وكأنها تقبل بداية فصل جديد لم تكن تتوقعه.


(ينتهي الفصل العشرون)

الفصل الحادي والعشرون: أوتار الفارس


كان ضوء المصباح الخافت يلقي ظلالاً ناعمة على جدران غرفة علي. جلس على سجادة فارسية قديمة، يمسك العود بين يديه برقة، وأصابعه تتحرك على الأوتار بهدوء يخفي تحت سطحه عواصف داخلية.


كان علي (18 عاماً) شاباً هادئاً، حساساً، ذا روح شاعرية عميقة. عيناه السوداوان الكبيرتان دائماً تحملان تعبيراً حالماً، وكلامه قليل لكنه ثقيل بالمعنى. كان يقرأ الشعر الفارسي والعربي بنهم، ويكتب قصائد صغيرة في دفتر جلدي أسود لا يُريه أحداً. عزف العود كان ملاذه الأول والأخير.


انتهى من قطعة موسيقية حزينة، ثم تنهد بعمق وقال لنفسه بهمس:


"كل الأوتار تشتكي… وأنا أشتكي معها."


دخل أخوه الأكبر (24 عاماً) إلى الغرفة للحظات، ابتسم له ابتسامة سريعة، ثم خرج. كان علي الأصغر في العائلة، والأكثر حساسية. أما ياسر، فكان بالنسبة له "أخاه الصغير" رغم أنهما في نفس العمر. كان يعتبره الأقرب إليه، يشاركه بعض الأسرار، ويستمع إليه دائماً بقلب مفتوح.


في تلك الليلة، ذهب علي إلى منزل ياسر كعادته. جلسا في غرفة ياسر، وأخرج علي دفتر شعره الصغير.


"اكتب لي قصيدة يا علي" طلب ياسر مبتسماً.


ابتسم علي ابتسامة خجولة، ثم قال بهدوء:


"القصائد لا تُكتب عند الطلب… تُكتب عندما يحترق القلب."


ساد صمت قصير، ثم نظر علي إلى ياسر وقال بصوت منخفض:


"يا ياسر… أنا تعبت. في قلبي نار ما بتنطفي. كل ليلة بكتب عنها وأمزّق الورق."


"بريتا؟" سأل ياسر بهدوء.


أومأ علي برأسه ببطء، وعيناه غارقتان في الحزن والرغبة.


بريتا (41 عاماً)، أم أرجون، الطبيبة الهندية المتزوجة. كانت بالنسبة لعلي تجسيد الحلم. سمراء فاتحة، عيونها الكبيرة السوداوين المليئة بالعمق، ساريها الذي يلتف حول جسدها الناضج، رائحة العطور الهندية التي تتركها أينما مرت… كل ذلك كان يذيب شاعريته.


"هي مش بس جميلة يا ياسر… هي عميقة. لما بتتكلم عن الروح والجسد في عيادتها، بحس إنها بتتكلم عنّي. أنا عايز أقرأ لها شعراً، عايز أعزفلها على العود، عايز أشوف عينيها وهي بتسمعني… حتى لو للحظة واحدة."


تنهد علي بعمق وهو ينظر إلى يده:


"أعرف إنها متزوجة، وأم أرجون، وأكبر مني… بس القلب ما بيسمعش الكلام ده. كل ما أشوفها في الساري الأرجواني أو الأخضر، أحس إن الدنيا بتوقف."


وضع ياسر يده على كتف صديقه بحنان أخوي وقال:


"أنت حساس أوي يا علي… خايف عليك."


ابتسم علي ابتسامة حزينة جميلة وقال:


"الخوف جزء من الحب… والحب جزء من الشعر. وأنا… أنا مستعد أحترق عشان أكتب أجمل قصيدة في حياتي."


في تلك الليلة، عاد علي إلى منزله، وجلس أمام نافذته. أخرج عوده وعزف لحناً فارسياً حزيناً طويلاً، بينما كان ذهنه مشغولاً ببريتا — بابتسامتها الهندية الهادئة، بمنحنيات جسدها تحت الساري، وبعمق عينيها اللتين لم تنظرا إليه يوماً بنفس الطريقة التي ينظر بها إليها.


وكتب في دفتره سطراً واحداً فقط:


«يا وردة الهند… أنا شوكة في طريقك، لكنني أحلم أن ألامسك.»


(ينتهي الفصل الحادي والعشرون)

الفصل الثاني والعشرون: أوراق الياسمين الفارسي


كانت ليلى (42 عاماً) تجلس في مكتبها المنزلي المكتظ بالكتب، ضوء المصباح الدافئ يلقي على وجهها ظلالاً ناعمة. كانت ترتدي بلوزة حريرية سوداء بسيطة مفتوحة قليلاً عند الرقبة، تكشف عن بشرتها الزيتونية الناعمة، وشالاً خفيفاً مطرزاً بالذهب على كتفيها. شعرها الأسود الطويل مربوط بطريقة أنيقة لكن عفوية، وعيناها السوداوان العميقتان — اللتان يُقال إنهما تحملان تاريخ فارس بأكمله — مركزتان على مخطوطة قديمة تُحضّر للمحاضرة القادمة.


كانت ليلى أستاذة الأدب الفارسي في الجامعة، وتُعتبر من أبرز الأساتذة في قسمها. أرملة منذ سبع سنوات، عاشت بعدها حياة هادئة ومنضبطة. أهلها — والدها ووالدتها وأختها الصغرى — قرروا الهجرة معها إلى مصر بعد وفاة زوجها، فأصبح المنزل الكبير مليئاً دائماً باللغة الفارسية والروائح الإيرانية والذكريات.


رفعت رأسها عندما سمعته يدخل.


"علي، تعالى يا حبيبي" قالت بصوتها الناعم الهادئ الذي يحمل نكهة فارسية رقيقة.


دخل علي حاملاً كوب شاي أخضر بالياسمين، كما يحبها. وضعه أمامها بلطف وجلس على الكرسي المقابل. كانت تنظر إليه بحنان أمومي عميق، لكنها لاحظت في الآونة الأخيرة أن ابنها أصبح أكثر صمتاً وحساسية.


"كيف كان يومك في الجامعة يا ماما؟" سألها علي.


ابتسمت ليلى ابتسامة خفيفة وهي تُمسك الكوب بأصابعها النحيلة. "جميل… ناقشنا اليوم غزل حافظ الشيرازي. الطلاب يحبون هذا النوع من الشعر… الشعر الذي يتحدث عن الحب الممنوع والشوق."


عندما نطقت كلمة "الحب الممنوع"، شعرت ليلى بنظرة علي تطول عليها لثانية أكثر من المعتاد. لم تُعلّق، لكنها لاحظت.


كانت ليلى تعرف أنها لا تزال جميلة. جمالها الفارسي الكلاسيكي — بشرتها الناعمة، عيناها الكحيلتان، شفتاها الممتلئتان قليلاً، وقامتها المعتدلة ذات المنحنيات الناضجة — كان يلفت الأنظار، خاصة في الجامعة وبين أصدقاء ابنها.


في الآونة الأخيرة، بدأت تلاحظ نظرات ماركو (ابن ماريا) الرومانسية الطويلة، ونظرات بعض الشباب الآخرين الخجولة أو الجريئة. كانت امرأة واعية، فهمت أن الدائرة التي تعيش فيها أصبحت تحمل تيارات خفية.


بعد أن خرج علي، وقفت ليلى أمام المرآة في غرفة نومها. خلعت الشال ببطء، ونظرت إلى انعكاسها. مرت يدها على رقبتها ثم على صدرها الناضج، وتنهدت بهدوء.


كانت تشعر بالوحدة أحياناً، رغم وجود أهلها معها. سبع سنوات من الترمل جعلتها تُغلق باب قلبها… لكن جسمها وروحها بدآ يتمردان في الآونة الأخيرة. كانت تقرأ الشعر الفارسي كل ليلة، وكلما وصلت إلى أبيات الغزل والعشق، كانت تشعر بلهيب خفي يتحرك داخلها.


فجأة تذكرت ماركو — الشاب الإيطالي الرومانسي الذي ينظر إليها دائماً بنظرة تحمل أكثر من الاحترام. ابتسمت ابتسامة خفيفة حزينة، ثم همست لنفسها بالفارسية:


"عشق... خطر."


ثم عادت إلى مكتبها، فتحت ديوان حافظ، وقرأت بصوت خافت:


«في كل قلبٍ سرٌّ… وفي كل سرٍّ لهيب.»


(ينتهي الفصل الثاني والعشرون)

الفصل الثالث والعشرون: النور المحرم


كان حمزة جالساً في غرفته في الساعة الحادية عشرة ليلاً، الضوء الأبيض للشاشة ينعكس على وجهه الجاد. أمامه ثلاث شاشات: واحدة للبرمجة، وثانية لمادة الرياضيات، والثالثة مفتوحة على كتاب "حياة الصحابة".


كان حمزة (18 عاماً) ملتزماً في دينه، طموحاً جداً، ومنظماً إلى درجة تجعل ياسر يمزح معه دائماً أنه "مهندس حياة". يصلي في أوقاتها، يحافظ على ورده اليومي من القرآن، ويخطط لمستقبله بدقة: هندسة برمجيات، ثم دراسات عليا، ثم مشروع خاص.


دق الباب بلطف، ثم دخلت أخته الصغرى (16 عاماً) تسأله عن شيء في الرياضيات. ساعدها حمزة بهدوء وصبر، ثم طلب منها أن تنام مبكراً. أما أخته الكبرى (19 عاماً) فكانت نائمة بالفعل.


بعد أن هدأ المنزل، أغلق حمزة الكتب وفتح هاتفه. كان قد أرسل لياسر رسالة قبل ساعة:


«يا ياسر، لو فاضي تعالى نذاكر مع بعض النهارده. عندي مراجعة في البرمجة.»


كان حمزة وياسر يدرسان معاً بانتظام، علاقتهما قوية ومبنية على الثقة والاحترام المتبادل. ياسر كان الوحيد الذي يعرف أسرار حمزة… تقريباً كلها.


بعد نصف ساعة وصل ياسر. جلسا في غرفة حمزة، وبدآ يذاكران. لكن بعد ساعة، أغلق حمزة الكتاب فجأة ونظر إلى ياسر بنظرة جدية.


"يا ياسر… لازم أتكلم معاك في حاجة."


ابتسم ياسر لأنه عرف النبرة. "قول يا حمزة."


تنهد حمزة بعمق، ثم قال بصوت منخفض:


"نور خالتي… أم يوسف. أنا مش قادر أسيطر على نفسي."


ساد صمت ثقيل للحظات.


نور (46 عاماً)، المهندسة الجزائرية المتزوجة، كانت تمتلك جمالاً مغاربياً حاراً: بشرة قمحاوية ناعمة، عيون واسعة تعبر بقوة، شعر أسود كثيف، وجسد ممتلئ بطريقة أنثوية مشدودة رغم سنها. كانت قوية الشخصية، ذكية، وجريئة في الكلام أحياناً.


"أنا عارف إنها متزوجة، وإنها أم صديقنا، وإنها أكبر مني بـ28 سنة… بس و**** يا ياسر، كل ما أشوفها بلبسها المحترم وهي بتتكلم عن مشاريعها الهندسية، بحس إن قلبي بيوقف. حتى صوتها… فيه سلطة وفيه أنوثة في نفس الوقت."


نظر حمزة إلى يده وقال بصدق:


"أنا ملتزم، وبحاول أبعد عن الحرام… بس هي بقت تسيطر على أفكاري. أحلم بيها، أفكر فيها وأنا بصلي، وأنا مستحي من نفسي."


وضع ياسر يده على كتف صديقه وقال بهدوء:


"نور ست قوية وجريئة… وأنت كمان مش ضعيف. بس الأمر صعب يا حمزة."


"أعرف" رد حمزة بجدية طموحه المعتادة. "لذلك أنا بأخطط. مش هعمل حاجة غبية. بس مش هقدر أكتمل كمان."


في تلك الليلة، بعد أن عاد ياسر إلى منزله، وقف حمزة أمام نافذته ينظر إلى منزل نور في الجهة المقابلة. كان الضوء ما زال مضاءً في غرفة المكتب. تخيلها جالسة تدرس مخططاً هندسياً، بتلك الثقة التي تجننه.


همس لنفسه بصوت هادئ لكنه حازم:


"يا نور… أنا هقرب منك… بطريقة ذكية، وبصبر. ولو قدر ****، هتكوني لي."


ثم عاد إلى مكتبه، فتح المصحف، وقرأ آيات يستعيذ بها… وفي قلبه كان نور لا يزال يحترق.


(ينتهي الفصل الثالث والعشرون)

الفصل الرابع والعشرون: عائشة


كانت عائشة (37 عاماً) تقف خلف صيدلية "النور الباكستاني" التابعة لعائلتها، ترتدي المعطف الأبيض الطبي فوق ملابسها التقليدية. تحت المعطف كانت ترتدي سلفار كاميز أخضر فاتح مطرزاً بخيوط ذهبية ناعمة، يبرز بشرتها السمراء الفاتحة وخصرها النحيل. شعرها الأسود الطويل مربوط في ضفيرة طويلة أنيقة مغطاة بخمار خفيف مطابق للون ملابسها، وعيناها البنيتان الدافئتان تنظران إلى الزبائن بهدوء واحترافية.


كانت عائشة صيدلانية ماهرة ومحبوبة في الحي. زوجها الباكستاني يدير عدة صيدليات مع إخوتها، وكانت العائلة الكبيرة تعيش في منزل واسع في "الأفق الجديد"، مليء دائماً بالأصوات والأطفال والروائح الباكستانية الغنية.


"خذي هذا الدواء بعد الأكل مباشرة، ولو استمر الدوخة أكثر من ثلاثة أيام تعالي تاني" قالت لإحدى الزبونات بابتسامتها الهادئة المحترمة.


بعد إغلاق الصيدلية، عادت عائشة إلى المنزل حيث كان الجو يغلي كالعادة. أخت زوجها تطبخ في المطبخ، وأولادها يلعبون، وابنتاها (16 و19 عاماً) يذاكران في الصالة. أما حمزة، ابنها الأكبر، فكان جالساً في غرفته يذاكر كعادته.


"حمزة، تعالى كُل يا ولدي" نادته بصوتها الناعم.


جاء حمزة وجلس مع العائلة. لاحظت عائشة أنه أكثر صمتاً وجدية في الفترة الأخيرة. كانت تعرف أن ابنها طموح وملتزم، لكنها شعرت أن هناك شيئاً يشغله.


بعد العشاء، جلست عائشة في غرفة نومها تفرش شعرها. خلعت الخمار والسلفار كاميز، ووقفت أمام المرآة بملابسها الداخلية. رغم أنها في السابعة والثلاثين وأنجبت ثلاثة أولاد، إلا أن جسدها كان لا يزال جذاباً: بشرة ناعمة، خصر نحيل، وصدر ممتلئ يشهد على أنوثتها الباكستانية الدافئة.


دخل زوجها إلى الغرفة، قبّلها على جبينها بسرعة، ثم استلقى على السرير متعباً من العمل. كان زواجهما مستقراً، لكنه أصبح روتينياً مع مرور السنين. تحدثا قليلاً عن أمور العائلة والصيدليات، ثم نام.


بقيت عائشة مستيقظة تفكر. في الفترة الأخيرة، لاحظت تغيراً غريباً في نظرات بعض أصدقاء حمزة، خاصة ياسر وحمزة نفسه أحياناً. كانت ذكية وواعية، فهمت أن الشباب أصبحوا ينظرون إلى الأمهات بنظرة أعمق وأكثر تعقيداً.


تذكرت كيف ينظر حمزة إلى نور الجزائرية أحياناً، وكيف يحاول إخفاء ذلك. ابتسمت ابتسامة خفيفة حزينة. كانت تعرف أن ابنها في مرحلة صعبة.


"**** يهدينا كلنا" همست وهي تنام.


لكنها في قرارة نفسها كانت تشعر بتوتر خفيف. كانت امرأة محافظة، متدينة، ومخلصة لزوجها، لكنها أيضاً امرأة في السابعة والثلاثين، جميلة، وتحس أن الحياة بدأت تتحرك من حولها بطريقة غير متوقعة.


في الغرفة المجاورة، كان حمزة مستلقياً يفكر في نور، بينما كانت عائشة — من دون أن تعلم — جزءاً من دائرة الرغبات المتنامية في حي "الأفق الجديد".


(ينتهي الفصل الرابع والعشرون)

الفصل الخامس والعشرون: أنغام الصمت


كان صوت البيانو يتدفق من الغرفة العلوية بهدوء عميق، كأنما يحكي سراً لا يجرؤ صاحبه على البوح به.


جلس يان (18 عاماً) أمام البيانو الأسود الكبير، أصابعه الرفيعة تتحرك على المفاتيح بحساسية مفرطة. عيناه مغمضتان، ووجهه الهادئ يعكس انطوائية عميقة. كان يان شاباً نحيفاً، طويل القامة، شعره الأشقر المائل للبني منسدلاً قليلاً على جبهته، وملامحه التشيكية الناعمة تعطيه مظهراً فنياً حالماً.


كان انطوائياً بطبعه، يفضل عالم الفن والموسيقى على صخب المجموعة. يعزف البيانو منذ كان في التاسعة، ويتقن تصميم الجرافيك، ويقضي ساعات طويلة أمام الكمبيوتر يصمم أغلفة ألبومات موسيقية وملصقات فنية. لا يوجد له إخوة، فكان وحيداً في عالمه الخاص… إلا مع ياسر.


في تلك الليلة، جاء ياسر ليزوره كعادتهما. جلس ياسر على الأريكة بجانب البيانو يستمع بهدوء إلى قطعة "كلير دو لون" لديبوسي.


عندما انتهى يان، رفع يديه عن المفاتيح وتنهد بهدوء.


"جميلة جداً" قال ياسر بإعجاب. "أنت دايماً بتختار قطع فيها حزن خفي."


ابتسم يان ابتسامة خفيفة ونظر إلى ياسر، الشخص الوحيد الذي يشاركه اهتمامه بالفن بعمق.


"لأن الحزن أصدق من الفرح أحياناً" رد يان بصوته الهادئ.


ساد صمت قصير، ثم قال يان فجأة وبدون مقدمات:


"أنا وقعت يا ياسر… وقعت وقعة ما أقدرش أقوم منها."


نظر ياسر إليه بفضول. كان يعرف أن يان نادراً ما يتكلم عن مشاعره.


"ماريا" قال يان بصوت منخفض، وكأنه يخشى أن يسمعه أحد. "أم ماركو."


ابتسم ياسر ابتسامة خفيفة، لكنه لم يستغرب. كان يتوقع ذلك.


ماريا (52 عاماً)، الأرملة الإيطالية صاحبة المطعم، ذات الشخصية الحيوية والجسد الممتلئ الدافئ. كانت تمثل بالنسبة ليان كل ما يفتقده: الحيوية، الدفء، الضحك العالي، والأنوثة الناضجة التي لا تخجل من نفسها.


"أنا بعشق صوتها لما بتضحك… بعشق طريقة حركتها في المطبخ، حتى طريقة كلامها السريع بالإيطالي. أحلم إني أعزفلها على البيانو في المطعم بعد الإغلاق… وهي بتسمعني وهي مغمضة عينيها."


نظر يان إلى ياسر بعينين حساسة:


"أعرف إنها أكبر مني بـ34 سنة… وإنها أم ماركو… وإنها إيطالية حيوية وأنا تشيكي انطوائي. بس مش قادر أمنع نفسي. كل ما أروح المطعم أساعدها، بحس إن قلبي هيطلع."


وضع ياسر يده على كتف صديقه وقال بهدوء:


"أنت حساس أوي يا يان… وماريا ست قوية ودافئة. الأمر مش سهل."


"أعرف" رد يان وهو ينظر إلى مفاتيح البيانو. "لذلك أنا بساكت… وبرسمها في سري… وبعزفلها في سري… وبحبها في سري."


ثم وضع أصابعه على البيانو مرة أخرى وعزف لحناً جديداً، لحناً رومانسياً حزيناً، مليئاً بالشوق والخوف والرغبة.


خارج الغرفة، كانت كاتارينا (أمه) تقف بهدوء تسمع العزف، وتبتسم ابتسامة خفيفة. كانت تعرف أن ابنها يحمل سراً كبيراً، لكنها لم تكن تعرف بعد أن هذا السر اسمه "ماريا".


(ينتهي الفصل الخامس والعشرون)

الفصل السادس والعشرون: أنغام الوحدة


كانت كاتارينا (50 عاماً) تجلس أمام البيانو الأسود الكبير في الصالة الواسعة، أصابعها الرفيعة تتحرك على المفاتيح بهدوء يخفي تحت سطحه حزناً عميقاً. كانت ترتدي روباً حريرياً أزرق داكناً طويلاً، مفتوحاً قليلاً من الأعلى، يكشف عن بشرتها البيضاء الناعمة التي لا تزال تحتفظ بنضارتها رغم مرور السنين.


كاتارينا كانت تمثل الجمال التشيكي الكلاسيكي: شعر أشقر فاتح مموج يصل إلى منتصف ظهرها، عيون زرقاء رمادية هادئة، وملامح وجه ناعمة وراقية. رغم أنها في الخمسين، إلا أن قوامها كان مشدوداً وأنيقاً، خاصة أنها كانت تحافظ على لياقتها من خلال اليوغا والعزف اليومي.


كانت أرملة منذ تسع سنوات. زوجها التشيكي توفي في حادث سيارة أثناء زيارتهما لمصر، فاستقرت في الحي ورفضت العودة إلى بلدها. ابنها الوحيد يان كان يعيش معها، لكنه أصبح منشغلاً في عالمه الفني، مما جعلها تعيش وحدها تقريباً في المنزل الكبير.


انتهت من قطعة "مون لايت سوناتا" ليث، ثم أغلقت غطاء البيانو بلطف. نهضت وذهبت إلى المطبخ تصنع لنفسها كوباً من الشاي بالنعناع. وقفت أمام النافذة تنظر إلى الحديقة المظلمة، وهي تحتسي الشاي ببطء.


في الآونة الأخيرة، كانت تشعر بتغيّر غريب في أجواء الحي. لاحظت كيف أصبحت النظرات تطول… ليس فقط عليها، بل على كل الأمهات. خاصة نظرات يان إلى ماريا، ونظرات بعض الشباب الآخرين إليها هي شخصياً. كانت ذكية وواعية جداً، فهمت أن الشباب أصبحوا في مرحلة "الرجولة المشتعلة"، وأن وجود دائرة من النساء الناضجات حولهم لم يعد أمراً بريئاً تماماً.


ابتسمت ابتسامة خفيفة ساخرة وهي تتذكر كيف نظر إليها محمد (ابن مريم) أثناء الدرس الأخير في البيانو. نظرة ليست نظرة تلميذ. كانت نظرة رجل.


"يا إلهي… أنا في الخمسين" همست لنفسها بالتشيكية، ثم ضحكت ضحكة هادئة.


رغم ذلك، لم تكن كاتارينا غير مبالية. كانت امرأة حساسة وعاطفية، تعيش وحدها معظم الوقت. الليالي كانت طويلة، والسرير بارداً. كانت تحب عملها كمدربة موسيقى، لكنها كانت تشعر أحياناً بحاجة إلى دفء بشري… دفء لم تجده منذ سنوات.


ذهبت إلى غرفة المعيشة وفتحت خزانة قديمة، أخرجت ألبوم صور زواجها. جلست على الأريكة وتصفحت الصور بهدوء. كانت شابة جميلة جداً في الصور… والآن، رغم أن الزمن أخذ منها الشباب، إلا أنه أعطاها نضجاً وأنوثة أعمق.


فجأة سمعت صوت الباب الخارجي. كان يان قد عاد. دخل وابتسم لها ابتسامة خفيفة، ثم ذهب إلى غرفته مباشرة.


وقفت كاتارينا، نظرت إلى نفسها في المرآة الكبيرة في الصالة، ومرت يدها على خصرها بلطف.


"كاتارينا… أنتِ لسه حية" قالت لانعكاسها بهدوء.


ثم أطفأت الأنوار، وصعدت إلى غرفتها، وهي تعلم أن الدائرة التي تعيش فيها أصبحت تحمل أسراراً وأحلاماً وشهوات لم تعد خفية تماماً.


(ينتهي الفصل السادس والعشرون)

الفصل السابع والعشرون: عدسة الشوق


كان بيتر يركض في الحديقة الكبيرة حاملاً كاميرته الاحترافية، يلتقط صوراً بسرعة ومهارة، وهو يضحك بصوت عالٍ مرح.


"يلا يا جماعة! وقفوا جنب بعض… أحسن صورة هتكون على غلاف ألبوم المجموعة!"


بيتر (18 عاماً) كان من أكثر الشباب مرحاً ومغامرة في الدائرة. توأم مع أخيه، لكنه الأكثر حيوية والأجرأ. شعره البني المجعد، ابتسامته الواسعة، وطاقته التي لا تنضب جعلته دائماً في قلب الأحداث. يحب التصوير الفوتوغرافي بشغف كبير، وكان يلتقط صور المجموعة في كل مناسبة — سواء في الحفلات أو التجمعات أو حتى في اللحظات العادية.


"بيتر، أنت بتصوّرنا أكتر من ما بنعيش!" صاح لويس وهو يضحك.


"اللحظة لازم تتسجّل" رد بيتر وهو يغمز بعينه.


بعد انتهاء التصوير، جلس بيتر على العشب يراجع الصور على شاشة الكاميرا. كان يحب أخوه التوأم كثيراً، وكانا يشتركان في كل شيء تقريباً… إلا في سر واحد.


فتح مجلد "خاص" في الكاميرا. كانت معظم الصور فيه لـأكيكو.


أكيكو (38 عاماً)، الأم اليابانية الناعمة، المطلقة، مدربة اليوغا. كانت بالنسبة لبيتر حلم يقظة. قوامها النحيل المشدود، بشرتها الفاتحة كالخزف، شعرها الأسود الطويل، عيناها الضيقتان الرقيقتان، وحركاتها الهادئة الدقيقة… كل ذلك كان يثير فيه مزيجاً من الإعجاب والرغبة الشديدة.


كان يصورها سراً في كل تجمع: أكيكو وهي تبتسم، أكيكو وهي تمارس اليوغا في الحديقة صباحاً، أكيكو وهي تربط شعرها، أكيكو وهي تنظر إلى بعيد بتأمل...


"يا إلهي… هي مثالية" همس لنفسه وهو يكبر صورة لها.


في تلك اللحظة اقترب ياسر وجلس بجانبه.


"بتصوّر إيه تاني يا مصوّرنا الرسمي؟"


تردد بيتر للحظة، ثم أغلق المجلد بسرعة وقال بمرح مصطنع:


"صور عادية… للمجموعة."


نظر ياسر إليه بنظرة تعرف الكثير، لكنه لم يضغط. كان يعرف أن بيتر مرح ومغامر، لكنه يخفي حساسية كبيرة تحت هذه الطبقة.


في طريق العودة إلى المنزل، سار بيتر بجانب أخيه التوأم الذي سأله: "لسه بتفكر في أكيكو؟"


أومأ بيتر برأسه دون أن ينكر.


"أنا مش قادر أنساها يا أخي. هي هادئة، ناعمة، أنيقة… وفي نفس الوقت فيها جاذبية تخلّي الراجل يفقد عقله. أحلم إني أصورها في جلسة خاصة… لوحدها… في استوديو… وأقرب منها أكتر."


ابتسم بيتر ابتسامة مغامرة وقال: "أنا هحاول… حتى لو كانت أم كينجي. كينجي صديقي، بس أكيكو… أكيكو حلم."


في تلك الليلة، جلس بيتر في غرفته يعدل إحدى صور أكيكو. جعل الإضاءة أكثر دفئاً، وعدّل الألوان حتى أصبحت بشرتها تتوهج.


ثم همس للصورة بصوت خفيض:


"يا أكيكو… أنتِ مش بس صورة… أنتِ كل حاجة أفتقدها."


(ينتهي الفصل السابع والعشرون)

الفصل الثامن والعشرون: عدسة إيفا


كانت إيفا (35 عاماً) تقف في استوديو التصوير الخاص بها في الطابق العلوي من منزلها، مرتدية قميصاً أبيض واسعاً مفتوحاً من الأعلى، وبنطال جينز ضيقاً يبرز قوامها المجري المشدود. شعرها الأشقر الذهبي مربوط بإهمام في ذيل حصان عالٍ، وبشرتها البيضاء الناعمة تتوهج تحت أضواء الاستوديو المهنية.


كانت إيفا مطلقة منذ أربع سنوات، ومنذ ذلك الحين حوّلت شغفها بالتصوير إلى مهنة مزدهرة. مصورة فوتوغرافية محترفة ومدربة تصوير، تسافر بانتظام إلى أوروبا — بودابست، فيينا، براغ، وأحياناً باريس — للمشاركة في ورش عمل، معارض، أو تصوير جلسات خاصة. كل شهرين أو ثلاثة كانت تحزم حقيبتها وتغادر، تاركة بيتر وأخيه التوأم مع خادمة المنزل.


"الضوء هنا ناعم جداً… مثالي" همست لنفسها وهي تعدّل الإضاءة على نموذج خشبي.


كانت إيفا تمتلك جمالاً مجرياً حيوياً وجريئاً: عيون خضراء فاتحة مليئة بالفضول، شفتان ممتلئتان، وجسد رياضي مشدود يعكس اهتمامها بصحتها. رغم أنها أم توأمين في الثامنة عشرة، إلا أنها حافظت على شبابها بشكل ملحوظ.


بعد انتهاء التحضيرات، جلست على الأريكة البيضاء في الاستوديو وفتحت لابتوبها لتراجع صور رحلتها الأخيرة إلى براغ. بينما كانت تتصفح الصور، تذكرت كيف أصبح ابنها بيتر مهووساً بالتصوير في الفترة الأخيرة… وكيف أصبح يلتقط صوراً كثيرة لأكيكو.


ابتسمت ابتسامة خفيفة ساخرة.


"الولد بيكبر… وبتبدأ عيونه تفتح" قالت لنفسها.


كانت إيفا واعية جداً. لاحظت في الأشهر الأخيرة أن بعض أصدقاء بيتر ينظرون إليها بطريقة مختلفة. نظرات طويلة، صمت مفاجئ عندما تدخل المكان، وحتى بعض المحاولات الخجولة للتقرب. كانت تعرف أنها أصغر الأمهات سناً نسبياً (35 عاماً)، وأنها مطلقة وحرة، مما يجعلها هدفاً سهلاً لخيالات الشباب.


نهضت ووقفت أمام المرآة الكبيرة في الاستوديو. فتحت زرين إضافيين من القميص الأبيض، فبرز صدرها الممتلئ بشكل أوضح. دارت حول نفسها ببطء، ثم أخذت الكاميرا وسيلفي سريعة لنفسها — عادتها المفضلة قبل كل رحلة.


في هذه اللحظة طرق الباب. كان بيتر يحمل كاميرته.


"ماما، عايز أوريك الصور اللي صورتها النهارده في الحديقة."


"تعالى يا حبيبي" قالت إيفا بابتسامة دافئة.


دخل بيتر، وعيناه انزلقتا لثانية على صدرها المكشوف قليلاً قبل أن يشيح بنظره بخجل سريع. لاحظت إيفا ذلك، لكنها لم تعلّق. فقط ابتسمت في سرها.


جلسا معاً يراجعان الصور. كان بيتر متحمساً، يشرح الزوايا والإضاءة، بينما كانت إيفا تنظر إليه بحنان أمومي… ممزوج بشيء من الفضول.


"أنت بقيت مصور محترف يا بيتر" قالت له وهي تمسك كتفه بلطف. "قريباً هتفوقني."


نظر إليها بيتر للحظة طويلة، ثم قال بمرح مصطنع: "مستحيل… أنتِ الأفضل دايماً."


خرج بيتر من الاستوديو، وبقيت إيفا وحدها. جلست مرة أخرى، ونظرت إلى الصورة السيلفي التي التقطتها قبل قليل.


همست لنفسها بابتسامة غامضة:


"الدنيا بتتغير… واللعبة بدأت تشتعل."


(ينتهي الفصل الثامن والعشرون)

الفصل التاسع والعشرون: سيف وكتاب


كان يوسف يقف في الحديقة الخلفية للمنزل تحت أشعة الشمس الحارة، يرتدي تيشيرت أسود ضيق يبرز عضلات ذراعيه وصدره القوي. يمارس تمارين المصارعة مع صديقه محمد، يرميه أرضاً بقوة ثم يساعده على النهوض وهو يضحك بصوت جهوري.


"يلا يا محمد! ارفع راسك… التاريخ ما بيحبش الضعفاء!"


يوسف (18 عاماً) كان يجسد القوة والفخر الجزائري بكل معنى الكلمة. طويل القامة، عريض المنكبين، بشرته قمحاوية داكنة، وعيناه حادتان تعكسان شخصية فخورة لا تقبل المهانة. يحب التاريخ بشغف جنوني — يقرأ عن الفتوحات الإسلامية، عن الثورة الجزائرية، وعن حضارات الشرق القديم. كان يرى نفسه امتداداً لهؤلاء الأبطال.


بعد انتهاء التمرين، جاءت أخته الصغرى (12 عاماً) تجري نحوه تحمل زجاجة ماء.


"يا خويا، اشرب… ماما قالت متتعبش نفسك."


ابتسم يوسف بحنان وهو يمسح عرقه، ثم رفع أخته بذراع واحدة بسهولة ودار بها في الهواء، فضحكت بصوت عالٍ.


في المساء، ذهب يوسف إلى منزل ياسر. كان يحب ياسر كثيراً، ويراه القائد الحقيقي للمجموعة. يثق فيه تماماً ويستمع إليه أكثر من أي شخص آخر.


جلسا في غرفة ياسر، وكالعادة بدأ يوسف الحديث بصراحته المباشرة:


"يا ياسر… أنا مش عارف أخبي عليك. أنا تعبان."


نظر إليه ياسر بهدوء. "قول يا يوسف."


تنهد يوسف بعمق وقال:


"زينب… أم عمر. أنا مش قادر أشيل عيني عنها. كل ما أروح المكتبة بتاعتها عشان أشتري كتب تاريخ، بحس إن قلبي هيطلع. طريقتها في الكلام، عيونها العميقة، حتى ريحة الكتب اللي بتلمسها… تخلّيني أفقد السيطرة."


زينب (40 عاماً)، الأرملة العراقية صاحبة المكتبة الصغيرة ودار النشر. كانت تمتلك جمالاً عراقياً أصيلاً: بشرة ناعمة، عيون سوداوين عميقتين، شعر أسود كثيف، وأنوثة هادئة لكنها قوية.


"هي مش بس ست جميلة… هي مثقفة. بتتكلم عن التاريخ والأدب بطريقة تخلّيني أحس إني قدام ملكة. أنا فخور يا ياسر، وبحب أكون راجل قوي… بس قدامها بحس إني ولد صغير."


ابتسم ياسر ابتسامة خفيفة وقال: "زينب ست محترمة وعميقة… وأنت كمان مش أي حد. بس الأمر صعب يا يوسف."


"أعرف" رد يوسف بفخره المعتاد. "بس أنا مش هسيبها كده. هقرب منها بطريقة محترمة. هساعدها في المكتبة، هقرأ معاها، هتكلم معاها عن التاريخ… ولو قدر ****، هتكون لي."


نهض يوسف ووقف أمام النافذة، نظر نحو منزل زينب في الجهة المقابلة، حيث كان ضوء خافت يخرج من نافذة المكتبة.


"أنا قوي يا ياسر… وفخور بقوتي. بس قدام زينب… مستعد أكون أقوى عشان أستحقها."


ثم ابتسم ابتسامة فخورة حادة وقال:


"واللي يجرب يقف قدامي… هيعرف إن يوسف ابن نور ما بيرجعش لورا."


(ينتهي الفصل التاسع والعشرون)

الفصل الثلاثون: أعمدة وأنوثة


كانت نور (46 عاماً) تقف أمام لوحة التصميم الكبيرة في مكتبها المنزلي، ترتدي قميصاً أبيض واسعاً مفتوحاً من الأعلى، وبنطالاً أسود ضيقاً يبرز قوامها المغاربي الممتلئ بأناقة. شعرها الأسود الكثيف مربوط بطريقة عملية، لكن بعض الخصلات المتسربة كانت تلتصق بجبينها من حرارة التركيز.


كانت مهندسة معمارية بارزة، متخصصة في تصميم المنازل والفيلات الفاخرة. قلمها يتحرك بثقة على الورق، ترسم خطوطاً حادة ومنحنيات ناعمة في آن واحد — تماماً كشخصيتها.


"ماما، أهلك وصلوا!" صاح يوسف من الصالة بصوته القوي.


ابتسمت نور ابتسامة دافئة وخرجت من المكتب. كان والدها ووالدتها وأختها الصغرى قد وصلوا من الجزائر في زيارة مفاجئة، كما يفعلون كل فترة. المنزل تحول فوراً إلى مهرجان جزائري: رائحة الشاي بالنعناع، أصوات الضحك، واللهجة الجزائرية الحارة تملأ كل مكان.


احتضنت نور والدتها بحرارة، ثم جلست مع العائلة في الصالة. زوجها الجزائري كان يتحدث مع والدها عن السياسة والاقتصاد، بينما كانت أختها الصغرى تلاعب ابنتها الصغرى (12 عاماً).


رغم أنها في السادسة والأربعين، إلا أن نور كانت لا تزال تُلفت الأنظار بقوة. بشرتها القمحاوية الناعمة، عيونها الكحيلة الواسعة، وجسدها الممتلئ بطريقة أنثوية مشدودة (نتيجة ممارستها الرياضة بانتظام) جعلها واحدة من أكثر الأمهات حضوراً في الدائرة.


بعد العشاء، جلست نور في الشرفة مع والدتها تشربان القهوة.


"يا بنتي، أنتِ لسه زي القمر" قالت والدتها بحنان. "بس أشوف في عينيكِ تعب… فيه حاجة؟"


ابتسمت نور ابتسامة خفيفة ونظرت إلى الحديقة.


"كل شيء تمام يا ماما… بس الحياة هنا بدأت تتغير. الأولاد كبروا… وأصبحوا ينظرون إلينا بطريقة مختلفة."


تذكرت نور نظرات يوسف (ابنها) المتكررة إلى زينب، ونظرات بعض أصدقائه إليها هي شخصياً. خاصة حمزة — الشاب الملتزم الطموح — الذي كان يحاول أن يبدو طبيعياً أمامها، لكنه يخفق أحياناً.


كانت نور امرأة قوية، جريئة، وواعية. تعرف تماماً متى يشتهيها رجل، حتى لو كان شاباً في الثامنة عشرة. وهذا الوعي كان يثير فيها شعوراً مختلطاً: فخر بجاذبيتها، وقلق على ابنها وأصدقائه، ونوع من الإثارة المكبوتة التي لم تعترف بها بعد.


دخل زوجها إلى الشرفة، قبّلها على خدها، وجلس معهما. كان رجلاً طيباً ومحترماً، لكنه أصبح منشغلاً بالعمل والزيارات العائلية، مما جعل الحياة الزوجية روتينية أكثر مما ينبغي.


في تلك الليلة، وقفت نور أمام المرآة في غرفة نومها بعد أن نام الجميع. خلعت ملابسها ببطء، ونظرت إلى جسدها الناضج. مرت يداها على خصرها، ثم على صدرها، وتنهدت بعمق.


"نور… أنتِ لسه في أوجك" همست لنفسها باللهجة الجزائرية.


ثم ابتسمت ابتسامة غامضة، وكأنها تقبل واقعاً جديداً بدأ يتشكل حولها.


(ينتهي الفصل الثلاثون)

الفصل الحادي والثلاثون: همسة بين الصفحات


كان المساء هادئاً في منزل زينب العراقية، رائحة الشاي بالهيل والكتب القديمة تملأ المكان. جلس عمر (18 عاماً) في زاوية مكتبته الصغيرة المجاورة للغرفة الكبيرة، مضاءة بمصباح أصفر دافئ. أمامه دفتر جلدي أسود مفتوح، وقلم حبر قديم يتحرك ببطء بين أصابعه النحيلة.


كان عمر هادئاً بطبعه، يفضل صمت الكلمات المكتوبة على صخب الحديث. يحب النكت الذكية التي تحتاج إلى ذهن حاد، ويستمتع بكتابة قصص قصيرة ينسج فيها خيوط التاريخ والعواطف المعقدة. الشطرنج كان ملاذه الاستراتيجي، والتاريخ كان عشقه الأكبر.


رفع رأسه قليلاً عندما سمع صوت أخيه الصغير (14 عاماً) يلعب في الصالة، ثم عاد إلى الدفتر. كتب جملة واحدة ببطء:


«في عيونها لون الأرض المقدسة... وفي صمتها تاريخ أمم.»


تنهد بعمق. كانت ليلا هي البطلة السرية لكل قصصِهِ الأخيرة.


ليلا (47 عاماً)، أم مايكل، الأرملة الأمريكية الأصلية. كانت بالنسبة له تجسيد الحكمة والجمال البري. بشرتها النحاسية الدافئة التي تتلألأ كالذهب القديم تحت الشمس، ضفيرتها السوداء الطويلة المزينة بخرز صغيرة ملونة، عيناها الداكنتين العميقتين اللتين تحملان أسرار الجبال والغابات، وقامتها الطويلة النبيلة التي تتحرك بهدوء كأنها تحمل في داخلها إيقاع الطبيعة نفسها.


في التجمع الأخير، وقفت ليلا بجانب طاولة الطعام ترتدي فستاناً طويلاً بألوان الأرض والسماء، يبرز منحنيات جسدها الناضج بأناقة هادئة وقوية. عندما انحنت لتلتقط لوحة صغيرة رسمتها، برز صدرها الممتلئ تحت القماش الناعم، وارتجف عمر في مكانه رغم محاولته السيطرة على نفسه.


كان ياسر الوحيد الذي يعرف هذا السر. صديقه في الأحاديث الطويلة، الذي يستمع إليه ساعات دون أن يقاطعه.


في تلك الليلة، طرق ياسر باب المنزل. فتح له عمر بهدوئه المعتاد، وجلسا في المكتبة.


"بتكتب ولا بتلعب شطرنج النهارده؟" سأل ياسر بابتسامة خفيفة.


"بتكتب... وبتحاول أفهم ليه قلبي مش قادر يهدى" رد عمر بهدوء، وابتسامة ذكية خفيفة على شفتيه.


ساد صمت قصير، ثم تابع عمر بصوته الهادئ:


"ليلا خالتي... مش مجرد جمال يا ياسر. هي زي كتاب قديم مفتوح على صفحة لم أقرأها بعد. كل ما أشوفها، أحس إن فيها حكايات أجدادها، وروح الطبيعة، و... أنوثة ناضجة تخلّي الواحد ينسى إنه ابن صديقها."


ابتسم ياسر وهو يستمع. كان يعرف أن عمر لا يتكلم كثيراً، لكنه عندما يتكلم يكون كلامه صادقاً وعميقاً.


"بتتخيلها وهي بترسم؟" سأل ياسر.


"أيوه... وبتتخيل إيديها النحيلة وهي بتحط الخرز في المجوهرات. تخيل إنها بتعلّمني معنى رمز 'الشجرة المقدسة'، وإحنا قاعدين لوحدنا في استوديوها، والضوء الذهبي على بشرتها النحاسية..."


توقف عمر فجأة، وأحمر وجهه قليلاً. ثم أضاف بنكتة ذكية خفيفة ليخفف التوتر:


"أنا عارف إني لو حاولت أقرب، هتكون أول مرة في التاريخ يخسر فيها شاعر قدام محاربة روحية."


ضحك ياسر ضحكة هادئة.


في اليوم التالي، ذهب عمر إلى الحديقة الكبيرة حاملاً كتاباً قديماً عن أساطير السكان الأصليين. كان يعرف أن ليلا غالباً ما تجلس هناك صباحاً لترسم أو تتأمل.


وجدها بالفعل.


جلست ليلا تحت الشجرة الكبيرة، ترتدي فستاناً أرضياً طويلاً بلون بني محروق يلتصق بلطف بجسدها الناضج. الضفيرة الطويلة ملقاة على كتفها، وبشرتها النحاسية تلمع تحت أشعة الشمس الصباحية. كانت ترسم بتركيز، أصابعها تتحرك برشاقة على الورق.


اقترب عمر بهدوء، ووقف على مسافة محترمة.


"صباح الخير يا خالة ليلا."


رفعت ليلا عينيها الداكنتين العميقتين، وابتسمت ابتسامة دافئة هادئة مليئة بالحكمة.


"عمر... يا ولدي. تعالى اجلس. الجو اليوم يناسب القراءة والتأمل."


جلس عمر بجانبها، محاولاً ألا ينظر طويلاً إلى خط رقبتها النحيلة، أو إلى شكل صدرها الذي يرتفع بهدوء مع كل نفس، أو إلى منحنيات وركيها وهي جالسة على الأرض.


"بتقرأ عن أساطيرنا؟" سألته وهي تلمح غلاف الكتاب.


"أيوه... وبحاول أكتب قصة مستوحاة منها."


نظرت إليه ليلا نظرة طويلة، كأنها تقرأ ما خلف كلماته. كانت امرأة روحانية، تشعر بالطاقة قبل أن تسمع الكلام.


"الكتابة تحتاج قلباً صافياً... وقلبك يبدو مليان يا عمر."


احمر وجهه قليلاً، لكنه ابتسم ابتسامة ذكية:


"القلب الصافي أحياناً بيحب يغرق في بحر عميق... حتى لو كان ممنوع."


ضحكت ليلا ضحكة خفيفة دافئة، وضعت يدها بلطف على كتفه لثانية. كانت اللمسة أمومية، لكن دفء أصابعها وطول نظرتها جعل قلب عمر يدق بقوة.


"الأرواح بتختار طريقها... مش دايماً بنقدر نتحكم فيها" قالت بهدوء، ثم عادت إلى رسمها.


بقي عمر جالساً بجانبها، يشم رائحة بخورها الطبيعي الممزوج برائحة الأرض، ويحاول أن يسجل في ذاكرته كل تفصيلة: طريقة سقوط ضفيرتها، شكل يدها وهي تمسك القلم، وهيبة جسدها الناضج تحت أشعة الشمس.


في قلبه كان يعرف أن هذا ليس مجرد إعجاب. كان شوقاً أدبياً وجسدياً عميقاً، ينسج قصته الخاصة بين صفحات الواقع والخيال.


وعندما نهض ليغادر، نظرت إليه ليلا مرة أخرى بنظرة غامضة طويلة... نظرة لم تكن أمومية تماماً هذه المرة.


(ينتهي الفصل الحادي والثلاثون)

الفصل الثاني والثلاثون: أوراق زينب


كانت رائحة الورق القديم والحبر الطازج تملأ المكتبة الصغيرة "دار زينب للنشر" في نهاية حي "الأفق الجديد". الشمس المتسللة من النافذة الزجاجية الكبيرة تضيء الرفوف المكتظة بكتب عربية وعراقية ومصرية، بعضها صادر عن دارها المتواضعة.


وقفت زينب (40 عاماً) خلف المنضدة الخشبية، ترتدي بلوزة سوداء ناعمة بياقة مفتوحة قليلاً تكشف عن بشرتها العراقية الناعمة بلون القهوة بالحليب، وسروالاً أسود أنيقاً يبرز قوامها الممتلئ بأنوثة هادئة. شعرها الأسود الكثيف مربوط بطريقة عفوية في كعكة مرتفعة، مع بعض الخصلات المتسربة حول وجهها الذي يحمل ملامحاً عراقية كلاسيكية: عيون سوداوين عميقتين مليئتين بالتعبير، أنف مستقيم، وشفتان ممتلتان تبتسمان بلباقة حتى في أيامها الهادئة.


كانت زينب أرملة منذ ست سنوات. زوجها السابق توفي تاركاً لها ابنها عمر وأخاه الصغير (14 عاماً) ودار نشر صغيرة بدأتها معه. أهلها – والداها وأختها – قرروا الهجرة معها إلى مصر بعد الحادث، فأصبح المنزل مليئاً بالدفء العراقي رغم الغربة. لكن في أعماقها، كانت زينب تشعر بفراغ خفيف لم تستطع تملأه بالكتب والعمل فقط.


"يا زينب، هذا الكتاب الجديد وصل" قالت أختها الصغرى وهي تضع صندوقاً على المنضدة.


ابتسمت زينب ابتسامتها الهادئة الدافئة وهي تمرر يدها على غلاف الكتاب. كانت تحب عملها. تحب رائحة الطباعة، تحب اختيار النصوص التي تنشرها، وتحب الجلسات الهادئة مع القراء الذين يأتون للنقاش.


في الظهيرة، دخل يوسف إلى المكتبة بحجة البحث عن كتاب تاريخي عن الدولة العباسية. كان يوسف (ابن نور) يأتي بانتظام في الآونة الأخيرة.


"صباح الخير يا خالة زينب" قال بصوته القوي، لكنه حاول أن يبدو هادئاً أمامها.


رفعت زينب عينيها نحوه. لاحظت الطريقة التي ينظر بها إليها: نظرة ليست نظرة شاب يبحث عن كتاب فقط. كانت نظرة تقيم، شوق، وإعجاب واضح. وقفت زينب، فبرز صدرها الممتلئ تحت البلوزة الناعمة، وخصرها الممتلئ الذي يليه وركان بارزان يعطيانها قواماً أنثوياً عراقياً جذاباً.


"تفضل يا يوسف، الكتب التاريخية في الرف الثالث يمين. لو محتاج مساعدة قولي."


اقترب يوسف، ورائحة عطرها الشرقي الخفيف – مزيج من العود والورد – وصلت إليه. شعرت زينب بنظراته الخاطفة على رقبتها وعلى شكل جسدها وهي تنحني قليلاً لترتب بعض الكتب. لم تقل شيئاً، لكنها ابتسمت في سرها. كانت تعرف. تعرف أن الأولاد كبروا، وأن نظراتهم لم تعد بريئة.


بعد قليل دخل عمر ابنها، حاملاً بعض الأوراق من المدرسة. رأى يوسف، ثم نظر إلى أمه. شعر عمر بتلك الغيرة الخفيفة المعتادة، لكنه ابتسم لصديقه.


"ماما، جبتلك الشاي بالهيل زي ما بتحبي."


"شكراً يا روحي" قالت زينب بحنان، ووضعت يدها على كتف عمر بلطف. لاحظت أن ابنها أصبح ينظر إليها أحياناً بنظرة مختلفة، ليس نظرة ابن فقط، بل نظرة شاب يرى في أمه امرأة ناضجة جميلة.


عندما خرج يوسف بعد أن اشترى كتابين، جلست زينب على الكرسي خلف المنضدة وتنهدت. مرت يدها على شعرها، ثم على رقبتها. كانت في الأربعين، أرملة، ولديها جسد لا يزال يفيض أنوثة: صدر ممتلئ، خصر ممتلئ، ووركان يتمايلان بهدوء عند المشي. حافظت على نفسها جيداً، رغم انشغالها بالعمل والأولاد وأهلها.


فكرت في النظرة التي ألقاها يوسف عليها، وفي نظرات بعض أصدقاء عمر الآخرين في التجمعات. كانت تشعر بها – تلك النظرات الطويلة، الصمت المفاجئ، والاحمرار الخفيف. جزء منها كان يشعر بالفخر، وجزء آخر كان يشعر بالتوتر، وجزء ثالث... كان يشعر بلهيب خفي لم تشعر به منذ سنوات.


في المساء، عادت إلى المنزل. بعد العشاء مع الأهل والولدين، جلست في غرفة نومها. خلعت ملابسها أمام المرآة الكبيرة، ووقفت ترى انعكاس جسدها الناضج. بشرتها الناعمة، ثدياها الممتلآن اللذان لا يزالان مرتفعين، بطنها الناعم قليلاً، ووركاها البارزان.


مرت يداها ببطء على جسدها، وتنهدت بعمق.


"زينب... أنتِ لسه عايشة يا بنت" همست لنفسها بلهجتها العراقية الدافئة.


ثم ارتدت روبها الحريري الأسود، وجلست على السرير تفتح دفتر مذكراتها الصغير. كتبت بضع سطور:


«الأولاد كبروا... وأنا أصبحت أرى في عيونهم ما لم أكن أراه من قبل. هل هذا خطأ؟ أم أن الحياة بدأت تفتح صفحة جديدة؟»


نظرت إلى صورة زوجها الراحل على المنضدة، ثم أطفأت النور.


في الغرفة المجاورة، كان عمر يكتب قصته عن ليلا... بينما كانت أمه زينب، دون أن تعلم، بدأت تشغل بال يوسف وغيره من الشباب في الدائرة.


(ينتهي الفصل الثاني والثلاثون)

الفصل الثالث والثلاثون: نغمات الشمال


كان صوت الموسيقى السودانية يصدح بقوة من سماعات محمد في الملعب المفتوح خلف الحديقة الكبيرة. كرة السلة ترتد بين يديه بسرعة ومهارة، يقفز عالياً ويرميها بدقة مذهلة رغم عرقه المتدفق. جسده الرياضي المشدود – عريض المنكبين، طويل القامة، وبشرته السودانية الداكنة اللامعة – يتحرك بمرونة وقوة في آن واحد.


محمد (18 عاماً) كان مرحاً بطبعه، دائماً مبتسماً، يملأ المكان بضحكاته العالية وروحه المخلصة. هو الذي يدعم ياسر عاطفياً في كل أزمة صغيرة أو كبيرة، يضع يده على كتفه ويقول له ببساطة: «أنا معاك يا أخويا، مهما كان». يحب كرة السلة، السباحة في حمام السباحة العام صباحاً، والموسيقى السودانية التي تذكّره بجذوره.


بعد انتهاء التمرين، أخذ دشاً سريعاً في النادي ثم ارتدى تيشيرت أبيض نظيف وبنطال رياضي. في طريق عودته إلى المنزل مرّ بجانب منزل كاتارينا، حيث كان صوت البيانو يتدفق بهدوء راقٍ من النافذة المفتوحة.


توقف محمد. قلبه دق بقوة أكبر من أي رمية في الملعب.


كاتارينا (50 عاماً)، الأرملة التشيكية، عازفة البيانو ومدربة الموسيقى. كانت تمثل له تناقضاً ساحراً: البرود الأوروبي الراقي مع دفء خفي يظهر في موسيقاها. شعرها الأشقر الفاتح المموج، عيونها الزرقاء الرمادية الهادئة، قامتها المشدودة رغم سنها، وبشرتها البيضاء الناعمة التي لا تزال تحتفظ بنضارتها.


دخل محمد الحديقة الصغيرة أمام منزلها بحجة أنه يريد أن يسأل عن دروس إضافية لأخته الكبرى (20 عاماً).


طرق الباب بلطف. فتحت له كاتارينا بنفسها.


"أهلاً يا محمد" قالت بابتسامتها الهادئة الراقية، ولهجتها التشيكية الخفيفة تضيف سحراً خاصاً لكلامها العربي.


كانت ترتدي بلوزة حريرية بيضاء ناعمة مفتوحة قليلاً عند الرقبة، وتنورة طويلة رمادية أنيقة. قامتها الطويلة والمشدودة، وصدرها الممتلئ الذي يرتفع بهدوء تحت القماش، وخصرها النحيل نسبياً مقارنة بوركيها المستديرين... كل شيء فيها كان يجعل محمد يشعر وكأنه أمام قطعة فنية حية.


"صباح الخير يا خالة كاتارينا. آسف لو زعجتكِ... كنت عايز أسأل عن إمكانية دروس إضافية لأختي."


ابتسمت كاتارينا ابتسامة خفيفة ودعته للدخول. جلسا في الصالة بجانب البيانو الكبير. بينما كانت تتحدث معه عن جدول الدروس، لاحظ محمد خط رقبتها الناعم، ورائحة عطرها الخفيف الفاخر (شيء أوروبي بارد وأنيق)، وطريقة جلوسها المستقيمة التي تبرز قوامها الناضج.


فجأة، مدّت كاتارينا يدها لتفتح البيانو وقالت: "تعالى، جرب تلمس المفاتيح. الموسيقى لا تحتاج لغة... فقط قلب."


جلس محمد بجانبها على المقعد الطويل. كان فخذه قريباً جداً من فخذها. عندما مدّ يده ليضغط على مفتاح، لمست أصابعها يده بلطف لتصحيح وضعها. ارتجف محمد من اللمسة. بشرتها الباردة الناعمة، ورائحتها، ودفء جسدها القريب... كل ذلك أشعل فيه نيراناً لم يستطع إخمادها.


"أنت تمتلك إيقاعاً قوياً يا محمد" قالت بهدوء وهي تنظر إليه. "مثل موسيقى بلدك... حارة وصادقة."


نظر إليها محمد بنظرة طويلة، عيناه الداكنتين مليئتين بالإعجاب والرغبة المكبوتة. كاتارينا لاحظت ذلك، لكنها لم تبتعد. ابتسمت ابتسامة خفيفة غامضة، ثم عادت لتشرح له بعض النوتات.


في المساء، التقى محمد بياسر في الحديقة. جلسا على أحد المقاعد، وكالعادة كان محمد يدعم صديقه، لكنه هذه المرة كان هو من يحتاج الدعم.


"يا ياسر... أنا وقعت يا صاحبي. كاتارينا خالتي... مش قادر أفكر في غيرها. 50 سنة وهي أجمل وأرقى ست شفتها في حياتي. طريقة عزفها، هدوءها، حتى برودتها التشيكية دي بتجنني."


ضحك ياسر بهدوء وقال: "أنت اللي دايماً بتقولي خلّي بالك... دلوقتي أنت اللي داخل في النار."


"أعرف" رد محمد بمرحه المعتاد الممزوج بجدية "بس دي نار حلوة يا ياسر. أحلم إني أقعد جنبها ساعات وهي بتعزف، وأحط إيدي على إيدها... وأشوف إيه اللي ورا هذا الهدوء كله."


في المنزل، كانت مريم (أمه، 43 عاماً) تعود من المستشفى. رأت محمد جالساً في الصالة يستمع لموسيقى سودانية بهدوء غير معتاد عليه.


"إيه يا ولدي؟ شكلك مش تمام" سألته بحنان وهي تجلس بجانبه. كانت مريم طويلة أنيقة، بشرتها الداكنة الناعمة تتلألأ، وجسدها الممتلئ بأنوثة سودانية دافئة.


"كل حاجة تمام يا ماما" قال محمد مبتسماً، لكنه كان يفكر في كاتارينا وفي اللمسة البسيطة على يده.


بعد أن ذهبت مريم إلى غرفتها، وقف محمد أمام المرآة في غرفته. نظر إلى جسده الرياضي القوي، ثم تنهد.


"كاتارينا... أنا هقرب منكِ، حتى لو بالموسيقى."


وفي المنزل المجاور، جلست كاتارينا أمام البيانو مرة أخرى، أصابعها تتحرك على المفاتيح، لكن ذهنها كان مشغولاً بنظرة محمد الطويلة والصادقة... نظرة رجل، لا نظرة ولد.


(ينتهي الفصل الثالث والثلاثون)

الفصل الرابع والثلاثون: نبض السودان


كانت غرفة الطوارئ في المستشفى الكبير تعج بالحركة كعادتها في فترة ما بعد الظهر. وقفت مريم (43 عاماً) في وسطها بثبات وكفاءة، ترتدي المعطف الأبيض الطويل الذي يبرز قامتها الطويلة الأنيقة. تحت المعطف كانت ترتدي بلوزة زرقاء داكنة تضغط بلطف على صدرها الممتلئ، وبنطالاً طبياً أسود يحتضن وركيها البارزين وفخذيها المشدودين. بشرتها السودانية الداكنة الناعمة كانت تلمع قليلاً تحت أضواء المستشفى، وشعرها الأسود الكثيف مربوط بضفيرة محكمة أنيقة تكشف عن رقبتها الطويلة.


كانت مريم ممرضة رئيسية منذ أكثر من خمسة عشر عاماً. مطلقة منذ سبع سنوات، وربت ابنها محمد وابنتها الكبرى (20 عاماً) بمفردها تقريباً. كانت امرأة قوية، هادئة في قراراتها، سريعة البديهة، وتتمتع بكرم سوداني أصيل يجعل المرضى والزملاء يحبونها.


"المريض في السرير رقم 7 محتاج مراقبة دقيقة، ضغطه بينخفض" قالت بصوتها الواضح الدافئ لإحدى الممرضات الشابات، ثم ابتسمت لها ابتسامة مشجعة.


بعد نهاية الدوام، عادت مريم إلى المنزل متعبة لكنها محافظة على أناقتها. كان الجو حاراً، فخلعت المعطف الأبيض فور دخولها، فبرز جسدها الناضج تحت الملابس: صدر ممتلئ ومرفوع، خصر متوسط، ووركان ومؤخرة بارزة تعكس أنوثة سودانية كلاسيكية دافئة وقوية.


في الصالة كان محمد جالساً يمارس تمارين خفيفة، وعيناه لمعت عندما رآها.


"رحت النهارده يا ماما؟" سألها بحنان وهو يقبل رأسها.


"أيوه يا حبيبي، اليوم كان تقيل" ردت مريم وهي تمسح عرق جبينها. لاحظت أن ابنها أصبح ينظر إليها أحياناً بنظرة مختلفة، لكنها لم تُعلّق. كانت تعرف أنه في مرحلة الشباب المشتعل.


بعد الاستحمام، خرجت مريم مرتدية روباً منزلياً أخضر فاتح ناعماً يلتصق بجسدها الرطب قليلاً. جلست في الشرفة تشرب عصير الليمون بالنعناع، وفتحت هاتفها. كانت هناك رسالة من أختها في الخرطوم تذكّرها برحلة محتملة إلى السودان الشهر القادم لزيارة الأهل وتجديد بعض الأوراق.


تنهدت مريم بعمق. كانت تحب السودان، تحب رائحة النيل، والموسيقى، والدفء الذي لا يوجد مثله في أي مكان. لكنها أيضاً كانت تشعر بالوحدة أحياناً. سبع سنوات من الطلاق جعلتها تركز على عملها وأولادها، لكن جسدها وروحها بدآ يطالبان بحقهما في الدفء واللمس.


في الآونة الأخيرة، لاحظت مريم تغيراً واضحاً في نظرات أصدقاء محمد، خاصة لويس الجريء الذي لا يخفي إعجابه بها. حتى يان الهادئ كان ينظر إليها طويلاً أثناء زياراته. كانت نظراتهم تحمل مزيجاً من الإعجاب والرغبة، وهذا لم يكن يزعجها تماماً... بل كان يثير فيها شعوراً غريباً بالحيوية.


وقفت مريم أمام المرآة الكبيرة في غرفة نومها بعد أن نام الجميع. خلعت الروب ببطء ووقفت عارية تماماً. نظرت إلى جسدها الناضج: بشرتها الداكنة اللامعة، ثدياها الممتلآن اللذان لا يزالان يحتفظان بصلابتهما، بطنها الناعم قليلاً بعد الولادات، ووركاها الواسعان الممتلئان. مرت يداها ببطء على جسدها، وأغلقت عينيها.


"مريم... أنتِ لسه في عز الأنوثة" همست لنفسها بلهجتها السودانية الدافئة.


تذكرت نظرة لويس إليها في الحفلة الأخيرة، وكيف كان يمد يده لها للرقص بجرأة. تذكرت أيضاً نظرات بعض الشباب الآخرين في الحي. ابتسمت ابتسامة خفيفة غامضة.


كانت تعرف أن الدائرة التي تعيش فيها أصبحت تحمل أسراراً وتوترات جديدة. جزء منها كان يشعر بالقلق على محمد وأصدقائه، وجزء آخر... كان يشعر بفضول امرأة لم تذق طعم الرجل منذ سنوات طويلة.


في اليوم التالي، عندما جاء لويس لاصطحاب محمد للعب كرة السلة، وقفت مريم في الصالة ترتدي فستاناً أخضر طويلاً بسيطاً يبرز قوامها. ابتسمت له ابتسامة هادئة لكنها حادة.


"خلّي بالك من نفسك يا لويس" قالت له بصوتها الدافئ.


نظر لويس إليها نظرة طويلة، ثم ابتسم ابتسامته الساحرة: "دايماً بخلي بالي يا خالة مريم... خاصة لما أكون قريب منك."


احمر وجه مريم قليلاً، لكنها لم تنظر بعيداً. فقط أومأت برأسها بهدوء، وعيناها تقولان أكثر مما يجب.


بعد أن خرجا، جلست مريم على الأريكة وتنهدت بعمق، قلبها يدق بقوة غير معتادة.


كانت تعرف أن الفصل الجديد في حياة "الأفق الجديد" قد بدأ بالفعل... وهي جزء لا يتجزأ منه.


(ينتهي الفصل الرابع والثلاثون)

الفصل الخامس والثلاثون: صوت الآيات وعدسة الشوق


كان صوت خالد يملأ غرفة الصلاة الصغيرة في منزلهم بهدوء وخشوع. يجلس على سجادة الصلاة، عيناه مغمضتان، وصوته الجميل الدافئ يتلو آيات من سورة الرحمن بتجويد متقن:


«فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ...»


كان خالد (18 عاماً) هادئاً بطبعه، محترماً إلى أقصى درجة، طموحاً يخطط لمستقبله بدقة. يحب تلاوة القرآن التي تهدّئ روحه، ويلعب كرة القدم بإخلاص في الملعب مع الأصدقاء، ويهوى عالم التقنية حيث يقضي ساعات في برمجة تطبيقات صغيرة وتصميم مواقع. هو الأكثر احتراماً لياسر في المجموعة بأكملها؛ يراه قائداً وأخاً كبيراً يثق به تماماً.


بعد انتهاء التلاوة، خرج خالد إلى الصالة حيث كانت أخته الصغيرتان تلعبان. ابتسم لهما ابتسامة هادئة وأعطاهما بعض الحلوى قبل أن يجلس يراجع كوداً برمجياً على لابتوبه.


في ذهنه، كانت إيفا تسيطر على كل شيء.


إيفا (35 عاماً)، أم بيتر، المجرية المطلقة، مصورة فوتوغرافية ومدربة التصوير. كانت بالنسبة له تجسيد الجمال الأوروبي الجريء والفني: شعرها الأشقر الذهبي، عيونها الخضراء الفاتحة المليئة بالفضول، قوامها المشدود الرياضي، وبشرتها البيضاء الناعمة التي تبدو كالرخام تحت ضوء الشمس.


تذكر خالد آخر مرة رآها فيها، عندما ذهب مع بيتر إلى استوديو إيفا. كانت ترتدي قميصاً أبيض واسعاً مفتوحاً من الأعلى، يكشف عن خط صدرها الناضج، وبنطال جينز ضيقاً يبرز ساقيها الطويلتين ومؤخرتها المستديرة. حركاتها الواثقة وابتسامتها الساحرة وهي تشرح لهما تقنيات التصوير جعلته يشعر بدفء غريب في صدره.


في المساء، التقى خالد بياسر في الحديقة كعادتهما. جلسا على مقعد خشبي هادئ بعيداً عن صخب الشباب الآخرين.


"يا ياسر... أنا محتاج أتكلم معاك" قال خالد بهدوئه المعتاد، صوته محترم وخجول قليلاً.


نظر إليه ياسر باهتمام. "قول يا خالد، أنت عارف إني سامعك دايماً."


تنهد خالد بعمق وقال بصوت منخفض:


"إيفا خالتي... أم بيتر. أنا مش قادر أخرجها من بالي. هي مش بس جميلة... هي فيها حيوية وجرأة وفن ما بشوفه عند حد تاني. كل ما أشوفها وهي بتصوّر، أو بتتحرك في الاستوديو، بحس إن قلبي بيوقف. حتى لما بتضحك... صوتها ده بيخلّيني أنسى كل حاجة."


ابتسم ياسر ابتسامة خفيفة. "خالد اللي كلنا بنحترمه... وقع كمان؟"


"أيوه وقعت" رد خالد بصدق "أنا عارف إنها 35 سنة، ومطلقة، وأم بيتر... وأنا الأكثر احتراماً في المجموعة. بس مش قادر أسيطر على نفسي. أحلم إني أتعلم التصوير منها، أقعد لوحدنا في الاستوديو، وأشوف عينيها الخضرا دي قريب... وأحس بدفء بشرتها."


سكت خالد للحظة ثم أضاف بنبرة طموحة:


"أنا هقرب منها بطريقة محترمة. هطلب منها دروس تصوير حقيقية، هساعدها في بعض المشاريع التقنية لموقعها... مش هعمل حاجة تقلل من احترامي لياسر أو لنفسي."


في اليوم التالي، ذهب خالد إلى منزل إيفا بحجة أنه يريد أن يتعلم أساسيات التصوير الفوتوغرافي لمشروع تقني يفكر فيه.


فتحت له إيفا الباب بنفسها. كانت ترتدي قميصاً أبيض خفيفاً وبنطالاً رياضياً ضيقاً، شعرها الأشقر مربوطاً بإهمام، وعيناها الخضراوان تلمعان بحيوية.


"خالد! تفضل يا حبيبي. سمعت إنك مهتم بالتصوير؟"


جلسا في الاستوديو. بينما كانت إيفا تنحني لتعدل الكاميرا، برز صدرها الممتلئ تحت القميص الخفيف، وتمايلت قامتها المجرية المشدودة. شمّ خالد رائحة عطرها المنعش، وشعر بدقات قلبه تتسارع.


كانت إيفا تلاحظ خجله واحترامه الشديد، وفي الوقت نفسه لاحظت الطريقة التي ينظر بها إليها — نظرة شاب طموح يحاول أن يسيطر على نفسه بقوة.


"أنت مختلف يا خالد" قالت له بابتسامة ساحرة وهي تنظر إليه مباشرة. "محترم وطموح... ده نادر في الجيل ده."


احمر وجه خالد قليلاً، لكنه ابتسم ابتسامة هادئة وقال باحترام:


"أنا بس عايز أتعلم منكِ يا خالة إيفا... أنتِ الأفضل."


بقيت إيفا تنظر إليه لثوانٍ إضافية، ثم ابتسمت ابتسامة غامضة.


في تلك الليلة، عاد خالد إلى المنزل، صلى وتلا القرآن، لكنه في قرارة نفسه كان يحلم بعيون إيفا الخضراء، ويخطط للخطوة التالية بصبر وطموح... كعادته دائماً.


(ينتهي الفصل الخامس والثلاثون)

الفصل السادس والثلاثون: حجاب الياسمين


كانت أمينة (31 عاماً) تجلس في غرفة الدراسة الصغيرة المخصصة لدروسها الخاصة، محاطة بكتب اللغة العربية والتفاسير والكتب الإسلامية. الشمس المتسللة من النافذة تضيء وجهها اليمني الناعم، بشرتها القمحاوية الفاتحة، وعينيها السوداوين الواسعتين اللتين تحملان براءة ودفءًا خاصاً.


كانت أصغر الأمهات في الدائرة، متزوجة منذ أحد عشر عاماً من رجل يمني يعمل في التجارة. أنجبت ابنتين صغيرتين (٧ و٩ سنوات)، وكان خالد ابنها الأكبر (18 عاماً) مصدر فخرها الأكبر. أهلها انتقلوا معها إلى مصر منذ سنوات، فأصبح المنزل مليئاً بالدفء اليمني: رائحة القهوة اليمنية، والحِناء، والأناشيد الدينية الهادئة.


ارتدت أمينة حجاباً أبيض ناعماً مطرزاً بخيوط ذهبية خفيفة، وملابس منزلية سوداء أنيقة تبرز قامتها المتوسطة المتناسقة. رغم صغر سنها، كانت تمتلك أنوثة ناضجة مبكرة: صدر ممتلئ بطريقة أنثوية جذابة، خصر نحيل، ووركان مستديران يعطيانها شكلاً يمنياً رقيقاً ومغرياً في الوقت نفسه.


"يا أمينة، الطالب الأجنبي الجديد جاي بعد ساعة" قالت والدتها من الصالة.


"تمام يا أمي، أنا جاهزة" ردت بصوتها الهادئ الرقيق.


كانت أمينة مدربة محترفة للغة العربية وعلوم الإسلاميات للأجانب. يأتي إليها طلاب من أوروبا وآسيا وأمريكا لتعلم الفصحى والقرآن والثقافة الإسلامية. كانت تحب عملها، تحب أن تكون جسرًا بين الثقافات، لكنها في الآونة الأخيرة بدأت تشعر بتوتر خفي.


بعد الدرس، عادت إلى المنزل. كان زوجها مسافراً إلى اليمن منذ أسبوعين لأمور تجارية، كما يحدث غالباً. دخل خالد وهو يحمل بعض الحلويات لأخواته الصغيرتين.


"بارك **** فيك يا ولدي" قالت أمينة بحنان وهي تمسح على رأسه. لاحظت أن ابنها أصبح أكثر هدوءاً وتأملاً في الفترة الأخيرة، وكانت تعرف أنه يحترم ياسر كثيراً.


في المساء، جاء جيمس إلى المنزل برفقة خالد بحجة المراجعة في اللغة العربية والإنجليزية معاً.


دخل جيمس بهدوئه المعتاد، لكنه عندما رأى أمينة وقفت قدماه قليلاً. كانت ترتدي حجاباً منزلياً أنيقاً بلون كريمي ناعم، وملابس بيتية محتشمة لكنها تبرز منحنيات جسدها الناضج بطريقة عفوية. رائحة عطرها اليمني الخفيف (مزيج من الياسمين والمسك) ملأت المكان.


"السلام عليكم يا خالة أمينة" قال جيمس باحترام، لكن عينيه بقيتا معلقتين عليها ثانية أطول مما يجب.


"وعليكم السلام يا جيمس، تفضل اجلس. سمعت إنك بتحاول تطور عربيتك، برافو" قالت أمينة بابتسامتها الهادئة المحترمة.


جلست معهما لدقائق تشرح بعض القواعد والمصطلحات الإسلامية. كانت حركات يديها ناعمة، وصوتها رقيقاً وواضحاً. جيمس كان يستمع بتركيز مبالغ فيه، لكنه في الحقيقة كان يراقب خط رقبتها، شكل شفتيها تحت الحجاب، وكيف يرتفع صدرها بهدوء مع كل نفس.


لاحظت أمينة النظرة. كانت ذكية جداً. في الآونة الأخيرة أصبحت تلاحظ مثل هذه النظرات من جيمس ومن بعض أصدقاء خالد الآخرين. هي الأصغر سناً بين الأمهات، متزوجة، ومدرّسة للدين واللغة... لكنها امرأة في الواحدة والثلاثين، مليئة بالحيوية، وزوجها غائب كثيراً.


بعد أن انتهت الجلسة وخرج الشابان، وقفت أمينة أمام المرآة في غرفتها. خلعت الحجاب ببطء، فانطلق شعرها الأسود الناعم على كتفيها. نظرت إلى وجهها، ثم إلى جسدها. مرت يدها على خدها بحنان.


"أمينة... أنتِ لسه صغيرة" همست لنفسها بلهجتها اليمنية الرقيقة. "والدنيا بتتغير حواليكِ."


تذكرت نظرة جيمس الطويلة، ونظرات بعض الشباب الآخرين في التجمعات. شعرت بخلطة من الفخر، والقلق، والإثارة المكبوتة التي لم تعترف بها حتى لنفسها.


في تلك الليلة، بعد أن نامت بناتها، جلست تتصفح هاتفها. رسالة من زوجها تقول إنه سيعود بعد عشرة أيام. تنهدت، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة غامضة.


كانت تعرف أن الدائرة الملونة بدأت تكشف ألواناً جديدة... وهي، رغم حجابها وتدينها، أصبحت جزءاً لا يتجزأ من هذه الألوان.


(ينتهي الفصل السادس والثلاثون)

الفصل السابع والثلاثون: شرارة البداية

في استوديو بيتر الصغير الموجود في الطابق العلوي من منزله، كان الجو مضاءً بإضاءة فنية ناعمة.


كان ياسر قد وافق على طلب بيتر بتصوير "مشروع فني" عن الجمال الثقافي المتنوع في الحي. لكن عندما علم أن أكيكو ستكون إحدى الموديلات، لم يتردد لحظة.


دخلت أكيكو الاستوديو مرتدية كيمونو ياباني خفيفاً أبيض ناعماً، مربوطاً بطريقة بسيطة تبرز قوامها النحيل. شعرها الأسود الطويل منسدل على كتفها، وبشرتها الفاتحة تبدو كالخزف تحت الإضاءة.


"ياسر-كون، أهلاً" قالت بانحناءة يابانية خفيفة وابتسامة هادئة.


"أهلاً يا عمة أكيكو" رد ياسر محاولاً إخفاء توتره.


بدأ بيتر التصوير. كان يطلب من أكيكو وضعيات مختلفة: جالسة على الأرض بطريقة يابانية تقليدية، واقفة أمام نافذة الضوء الطبيعي، وممسكة بمروحة يابانية قديمة.


ياسر كان يساعد في تعديل الإضاءة والخلفيات، لكنه كان يسرق النظرات. كلما انحنت أكيكو، أو رفعت ذراعها، كان الكيمونو يلتصق بجسدها قليلاً، فيبرز خطوط قوامها النحيل المشدود.


بعد ساعة، جلس الثلاثة يراجعون الصور. جلست أكيكو بجانب ياسر على الأريكة. كان فخذها قريباً جداً من فخذه.


"الصور جميلة جداً" قالت أكيكو بهدوء وهي تنظر إلى الصورة التي يظهر فيها عنقها الناعم. "ياسر لديه عين جيدة في الإضاءة."


ابتسم ياسر بخجل. كانت أكيكو تنظر إليه أكثر مما تنظر إلى الصور.









بعد ثلاثة أيام، عاد ياسر إلى الاستوديو مرة أخرى. هذه المرة كان بيتر قد خرج لشراء بعض المعدات، فبقيا ياسر وأكيكو لوحدهما لأكثر من ساعة.


كانت أكيكو ترتدي هذه المرة يوغا بانتس أسود وتوب رياضي أبيض بسيط. كانت تمارس بعض التمارين الخفيفة أمام الكاميرا "للتقاط لحظات طبيعية" كما قالت.


كلما انحنت أو مددت جسدها في وضعية يوغا، كان ياسر يشعر بحرارة تصعد في جسده. رائحة بشرتها بعد التمرين كانت خفيفة ولكنها مثيرة.


في إحدى اللحظات، وقفت أكيكو قريباً جداً منه لترى الصور على شاشة الكاميرا. شعر ياسر بدفء جسدها، وكتفها يلامس كتفه.


"هذه الصورة... جميلة" قالت بهمس وهي تشير إلى صورة تظهر خط رقبتها وكتفها.


نظر ياسر إليها. كانت عيناها قريبتين جداً. للحظة، ساد صمت ثقيل. ثم ابتسمت أكيكو ابتسامة خفيفة وتراجعت خطوة.


"شكراً على مساعدتك يا ياسر. أنت صبور جداً."


قبل أن يغادر، قالت له فجأة:


"في عندي ألبوم صور قديم من اليابان... لو تحب تشوفه يوماً ما."









بعد أسبوع، تلقى ياسر رسالة من أكيكو:


«ياسر-كون، كينجي وأخته خارج المنزل اليوم حتى المساء. إذا كنت فاضياً، تعالَ لترى الألبوم الذي حدثتك عنه. سأعد لك شاياً يابانياً أصلياً.»


دق قلبه بقوة. ذهب إلى منزلها في المساء.


فتحت له أكيكو الباب مرتدية كيمونو منزلياً خفيفاً بلون كريمي ناعم. كان الكيمونو مربوطاً بإحكام، لكنه يبرز منحنيات جسدها بشكل واضح.


جلسا في غرفة المعيشة الهادئة. أعدت أكيكو الشاي الأخضر بطريقة يابانية تقليدية، ثم جلست بجانبه على الأريكة المنخفضة.


فتحت الألبوم. كانت صور قديمة من اليابان، من رحلاتها، وعائلتها، وبعض الصور الفنية لها وهي أصغر سناً.


كان ياسر يستمع إليها وهي تحكي عن كل صورة بهدوء. صوتها ناعم، ورائحتها تملأ المكان. في إحدى الصفحات، كانت هناك صورة لأكيكو بكيمونو تقليدي مفتوح قليلاً من الأعلى.


لمست أكيكو يده بلطف وهي تشير إلى الصورة وقالت بهمس:


"كنت في الثلاثين حينها..."


نظر ياسر إليها. كانت عيناها قريبتين. لم يستطع السيطرة على نفسه. رفع يده بلطف ولمس خدها.


توقفت أكيكو عن الكلام. نظرت إليه لثوانٍ طويلة، ثم أغلقت عينيها.


قبّلها ياسر.


كانت القبلة ناعمة في البداية، ثم أصبحت أعمق وأكثر جوعاً. أمسكت أكيكو بقميصه وجذبته نحوها.










استمرت القبلات تتعمق. كانت أكيكو تتنفس بصعوبة بين القبلات، ويداها تمسكان بوجه ياسر.


سحب ياسر ربطة الكيمونو ببطء. انفتح الكيمونو، فانكشف جسدها النحيل المشدود، مرتديةً فقط ملابس داخلية بيضاء ناعمة.


أمسك ياسر بصدرها الصغير المشدود وقبله، ثم مص حلماتها بلطف. أنّت أكيكو بصوت خفيض وأمسكت برأسه.


نزل ياسر أكثر، قبل بطنها، ثم أنزل البانتي ببطء. عندما وصل بفمه إلى أنوثتها، أمسكت أكيكو بشعره بقوة وأنّت بصوت أعلى:


"ياسر... آه..."


استمر ياسر في إمتاعها بلسانه حتى وصلت إلى نشوة قوية، جسدها يرتجف وهي تعض على يدها لتكتم صوتها.


بعد أن هدأت، نظرت إليه بعينين مليئتين بالرغبة وقالت بصوت مرتجف:


"تعالَ... أريدك الآن." لكنه انصرف هاربا


بعد يوم كانت ليلة ممطرة خفيفة في حي "الأفق الجديد". الهواء بارد ورطب، ورائحة التراب المبلل تملأ الشوارع الهادئة.


في منزل ياسر، كان يقف أمام المرآة في غرفته يعدل قميصه. كان قد تلقى رسالة من أكيكو قبل ساعة:


«ياسر-كون، إذا كنت فاضياً اليوم، أحتاج مساعدة في ترتيب بعض المعدات في الاستوديو. كينجي خارج المنزل مع أخته.»


نزل ياسر إلى الصالة. هيلين كانت جالسة تتابع برنامجاً تلفزيونياً ألمانياً.


"أنا خارج يا ماما، هساعد أكيكو في حاجة سريعة."


نظرت إليه هيلين بنظرة هادئة وقالت: "خلّي بالك، ومتتأخرش."


خرج ياسر تحت المطر الخفيف متجهاً إلى منزل أكيكو. قلبُه يدق بقوة غير معتادة.


فتحت له أكيكو الباب بنفسها. كانت ترتدي يوغا بانتس أسود ضيقاً جداً يبرز قوامها النحيل المشدود، وتوب رياضي رمادي فاتح. شعرها الأسود مربوط بذيل حصان عالٍ، وبشرتها الفاتحة تتوهج تحت إضاءة المنزل الخافتة.


"ياسر-كون… شكراً إنك جيت" قالت بانحناءة يابانية خفيفة وابتسامة ناعمة.


دخل ياسر. المنزل هادئ تماماً. رائحة الشاي الأخضر واللبان تملأ المكان.


"كينجي مش موجود؟" سأل ياسر بصوت هادئ.


"لا… خرج مع أخته عند صديقاتها. هيعود متأخر" أجابت أكيكو وهي تنظر إليه مباشرة بعينيها الضيقتين الجميلتين.


قادته إلى غرفة الاستوديو الصغيرة. كانت هناك بعض المعدات الرياضية والكاميرات المرتبة بشكل فوضوي. ساعدها ياسر في ترتيبها، لكن الجو كان مشحوناً. كلما انحنت أكيكو، برز خط ظهرها المشدود وشكل مؤخرتها النحيلة تحت البانتس الضيق.


بعد نصف ساعة، وقفا يتنفسان. كان ياسر يقف قريباً جداً منها.


نظرت إليه أكيكو طويلاً، ثم قالت بصوت هادئ ناعم:


"ياسر… أنت مش جاي هنا بس عشان المعدات، صح؟"


سكت ياسر للحظة، ثم أجاب بصراحة:


"مش بس كده."


ابتسمت أكيكو ابتسامة خفيفة، لكنها مختلفة هذه المرة. ابتسامة امرأة تعرف تماماً ما يدور في رأسه. اقتربت خطوة واحدة، حتى أصبح بينهما بضعة سنتيمترات فقط.


"أنا أكبر منك بـ20 سنة… وأنا أم كينجي، صديقك الأقرب."


"أعرف" رد ياسر بصوت خفيض.


مدت أكيكو يدها الناعمة ولمست ذراعه بلطف، ثم رفعت عينيها إليه وقالت بهمس:


"بس أنا مطلقة… وحرة… وأشعر أنك تنظر إليّ منذ فترة بطريقة… مختلفة."


شعر ياسر بحرارة تصعد في جسده. رائحتها، دفء جسدها القريب، عيناها اليابانية الهادئة التي تخفي تحتهما شيئاً عميقاً…


رفع يده ببطء ولمس خدها بلطف.


في تلك اللحظة، لم يعد هناك كلام.


اقتربت أكيكو أكثر، حتى التصق جسدها النحيل بجسده، ورفعت وجهها نحوه…

وقفت أكيكو أمامه، عيناها الضيقتان تنظران إليه بهدوء يخفي تحت سطحه عاصفة. المسافة بينهما أصبحت شبه معدومة. استطاع ياسر أن يشم رائحة بشرتها الناعمة الممزوجة بعطر خفيف ياباني ناعم، ويشعر بدفء أنفاسها على صدره.


رفعت يدها ببطء شديد ووضعت أصابعها على صدره، فوق القميص. كانت أصابعها باردة قليلاً، لكن اللمسة أشعلت فيه ناراً.


"ياسر..." همست بصوت ناعم جداً، "هل أنت متأكد؟"


لم يجب. بدلاً من ذلك، رفع يده ووضعها خلف رقبتها بلطف، ثم جذبها نحوه.


التقى الشفتان لأول مرة. قبلة هادئة، مترددة في البداية. شفتاها الناعمتان كانت دافئتين ورقيقتين. ثم تعمقت القبلة تدريجياً. أصبحت أكثر رطوبة، أكثر جوعاً. أمسك ياسر خصرها النحيل بكلتا يديه، وشدّها إليه بقوة أكبر.


تنهدت أكيكو في فمه، وأمسكت بقميصه بقوة.


سحب ياسر وجهه قليلاً لينظر إليها. عيناها كانتا مغمضتين نصف إغماضة، وشفتاها متورمتين قليلاً. أمسك بحافة التوب الرياضي ورفعه ببطء. رفعت أكيكو ذراعيها ليساعدها. انكشف صدرها الناعم، الصغير نسبياً لكنه مشدود ووردي الحلمات. انحنى ياسر وأخذ حلمة واحدة في فمه، يمتصها بلطف أولاً، ثم بقوة أكبر.


أنّت أكيكو بصوت خفيض ياباني ناعم، وأمسكت برأسه بشعره، تضغط عليه أكثر.


"ياسر... آه..."


نزل ياسر على ركبتيه أمامها ببطء. أمسك بحافة اليوغا بانتس وسحبه إلى الأسفل مع البانتي. انكشفت أمامه أنوثتها الناعمة، حليقة تماماً، وردية، ولامعة بالفعل. رفع إحدى ساقيها وضعها على كتفه، ثم دفن وجهه بين فخذيها.


أنين أكيكو ارتفع. أمسكت برأسه بكلتا يديها وهي تئن بصوت مكتوم:


"هناك... نعم... هكذا..."


لسانه يتحرك ببطء أولاً، ثم بسرعة وحماس. كانت أكيكو ترتعش، ساقاها تضعفان. بعد دقائق، انفجر جسدها في نشوة قوية، فأطبقت فخذيها على رأسه وهي تئن بصوت عالٍ، جسمها يرتجف بعنف.


لم يعطها وقتاً للراحة.


نهض ياسر، رفعها بقوة، ووضعها على الطاولة الخشبية في الاستوديو. فتح سحّار بنطاله وأخرج قضيبه المنتصب بقوة. نظرت أكيكو إليه بعينين مليئتين بالرغبة، ثم فتحت ساقيها على وسعهما له.


دخلها ياسر بدفعة واحدة قوية.


"آآآه!" صاحت أكيكو بصوت مرتفع، أظافرها تغرس في كتفيه.


بدأ يتحرك داخلها بقوة وعنف متزايد. الطاولة تهتز تحتها. كان ينكحها بكل قوته، يمسك وركيها النحيلتين ويجذبها إليه في كل دفعة. أكيكو كانت تصرخ الآن بلا خجل، أنينها يملأ الاستوديو:


"أقوى... ياسر... أقوى... آه... نعم... هكذا!"


دارها ياسر فجأة، انحنى عليها من الخلف، ودخلها مرة أخرى بعنف. أمسك بشعرها الأسود وشدّه إلى الخلف وهو ينكحها بقوة وحشية. صدرها يرتطم بالطاولة مع كل دفعة.


بعد دقائق من النيك الشديد، شعر ياسر أنه على وشك الوصول.


"أنا... هأنزل..." قال بصوت مبحوح.


"داخل... انزل داخلي... كله!" صاحت أكيكو بصوت مرتجف.


انفجر ياسر داخلها بقوة هائلة، يدفع بعمق أقصى وهو يئن بصوت عميق. استمرت أكيكو في الارتعاش تحتها في نشوة ثانية، جسدها ينقبض حول قضيبه بعنف.


بقيا ملتصقين لدقائق، يتنفسان بصعوبة، عرقهما يختلط.


انحنى ياسر وقبّل رقبتها بلطف، ثم همس في أذنها بصوت مبحوح:


"هذه... ليست النهاية."


ابتسمت أكيكو ابتسامة مرتعشة، وهي لا تزال تشعر بنبضه داخلها، وهمست:


"أعرف... تعالَ... خذني إلى السرير."

رفع ياسر أكيكو بين ذراعيه بسهولة، كانت خفيفة وجسدها يرتجف من النشوة السابقة. حملها عبر الممر إلى غرفة نومها، وهي تلف ذراعيها حول عنقه وتقبل رقبته بحرارة.


دخل الغرفة وألقاها على السرير الكبير. وقفت أكيكو على ركبتيها بسرعة، ونزلت عليه بنهم. أمسكت بقضيبه المنتصب الذي لا يزال لامعاً من مزيج إفرازاتهما، وأدخلته في فمها دون تردد.


"آه... يا إلهي..." تنهد ياسر وهو يمسك برأسها.


كانت أكيكو ماهرة بشكل مذهل. تمصّه بعمق، تدور لسانها حول رأسه، وتستخدم يدها في حركة متزامنة. تنهداتها المكتومة حول قضيبه كانت تزيد من إثارته. أمسك ياسر بشعرها الأسود ودفع وركيه إلى الأمام، ينكح فمها بلطف أولاً، ثم بقوة أكبر.


بعد دقائق، سحبها ياسر إلى أعلى، قلبها على ظهرها، وفتح ساقيها على وسعهما. نظر إليها للحظة: أكيكو ممدودة أمامه، صدرها الصغير يرتفع ويهبط بسرعة، حلماتها منتصبة، وكسها الوردي اللامع مفتوح ومنتفخ من النيك السابق.


دخلها مرة أخرى بدفعة عميقة وقوية.


"آآآآه!" صاحت أكيكو بصوت عالٍ، وأمسكت بالمخدة بقوة.


بدأ ينيكها بقوة وحشية. السرير يهتز بعنف تحت الدفعات. كان يمسك فخذيها ويجذبها إليه في كل مرة يغوص فيها إلى أعماقها. أكيكو كانت تصرخ الآن بدون خجل:


"أقوى... ياسر... أعمق... آه... نيكي... نيكي بقوة!"


دارها ياسر على بطنها، رفع مؤخرتها النحيلة المشدودة إلى الأعلى، ودخلها من الخلف. أمسك بشعرها كاللجام وشدّ رأسها إلى الخلف وهو ينيكها بعنف شديد. صوت تصادم أجسادهما كان يملأ الغرفة مع أنينها المرتفع.


"أنتِ كسك ضيق جداً... يا أكيكو... أنا هأنزل تاني" قال بصوت مبحوح.


"انزل... انزل جوا... كله... املاني!" صاحت وهي ترتعش.


انفجر ياسر داخلها للمرة الثانية بقوة هائلة، يدفع بعمق ويصب كل ما فيه. في الوقت نفسه، وصلت أكيكو إلى نشوتها الثالثة، جسدها ينقبض بعنف حول قضيبه، وتصرخ بصوت مرتجف.


سقط الاثنان على السرير، ياسر فوقها، قضيبه لا يزال داخلها ينبض. كانا يلهثان بشدة، أجسادهما مغطاة بالعرق.


بعد دقائق، قلبته أكيكو على ظهره وقعدت فوقه. نظرت إليه بعينين مليئتين بالرغبة والدهشة، ثم انحنت وقبّلته بعمق.


"أنت... وحش" همست بابتسامة خبيثة.


ثم بدأت تتحرك فوق قضيبه ببطء أولاً، ثم بسرعة متزايدة. كانت تركب عليه بشراسة، صدرها الصغير يرتفع ويهبط، وهي تعض على شفتها السفلى.


ياسر أمسك بوركيها وكان يدفع من تحتها بقوة. الغرفة امتلأت مرة أخرى بأصوات التصادم والأنين.


في تلك الليلة، نكح ياسر أكيكو أربع مرات مختلفة، في أوضاع مختلفة، حتى استسلمت تماماً وهي ترتعش وتتوسل له أن يتوقف... ثم تطلب المزيد.


عندما انتهيا أخيراً، كانت أكيكو مستلقية على صدره، جسدها النحيل يرتجف من الإرهاق والنشوة، وأصابعها ترسم دوائر على صدره.


همست بصوت ناعم مكسور:


"ياسر... هذه كانت أول مرة... لكنها لن تكون الأخيرة."


نظر ياسر إلى السقف، قلبه يدق بقوة، وهو يدرك أن حياته قد تغيرت إلى الأبد.

بقيا ملتصقين لدقائق طويلة، أجسادهما ملتصقة بالعرق، أنفاسهما الثقيلة تملأ الغرفة. كانت أكيكو مستلقية على صدر ياسر، أصابعها ترسم خطوطاً خفيفة على بشرته، بينما يده تتحرك ببطء على ظهرها الناعم حتى أسفل ظهرها.


رفعت رأسها بعد قليل، نظرت إليه بعينين لامعتين، ثم انحنت وقبّلته قبلة عميقة وبطيئة. شعر ياسر بقضيبه يعود إلى الانتصاب تدريجياً بين فخذيها.


ابتسمت أكيكو ابتسامة خبيثة ناعمة عندما شعرت بذلك.


"ما زلت قادراً؟" همست في أذنه بصوت ياباني مثير.


لم يجب بالكلام. قلبها على ظهرها، رفع ساقيها عالياً، ودخلها مرة أخرى ببطء هذه المرة، يستمتع بكل سنتيمتر. أنّت أكيكو بصوت ممدود وهي تغلق عينيها.


هذه المرة كان النيك بطيئاً وعنيفاً في الوقت نفسه. كان يخرج منها تقريباً ثم يغوص بعمق كامل في كل دفعة. كانت أكيكو تلتف حوله بساقيها، أظافرها تغرس في ظهره.


"أعمق... ياسر... أشعر بك كله..."


استمر ياسر لأكثر من عشرين دقيقة في هذا الإيقاع البطيء المؤلم، حتى أصبحت أكيكو تتوسل:


"أسرع... من فضلك... أريد أن أنفجر..."


دارها ياسر على جانبها، رفع إحدى ساقيها عالياً، ونكحها بقوة من الجانب. كان يمسك بثديها الصغير ويعصره بينما يدخل ويخرج بسرعة متزايدة. أصبحت أكيكو تصرخ بلا توقف، جسدها يرتجف بشدة.


انفجرت في نشوة قوية جداً، كسها ينقبض حول قضيبه بعنف، وجسدها يتشنج كله. لم يخرج ياسر منها، بل استمر ينيكها خلال نشوتها حتى وصل هو الآخر، وأفرغ ما تبقى في أعماقها.




سقطا منهكين. لكن بعد نصف ساعة تقريباً، استيقظت أكيكو وهي تشعر بقضيبه منتصباً مرة أخرى بين فخذيها.


ابتسمت ابتسامة متعبة لكنها جائعة، قامت فوقه، وجلست عليه ببطء. أخذت تقركه داخلها وهي تنظر إليه بعينين نصف مغمضتين.


"الآن... أنا اللي هأتحكم" همست.


بدأت تركب عليه ببطء أولاً، ثم بسرعة متزايدة. كانت تتحرك بإيقاع ياباني ناعم لكنه قوي، تدور وركيها وترفع وتنزل بقوة. ياسر كان يمسك بوركيها ويدفع من تحتها.


كانت أكيكو تئن بصوت مكتوم في كل مرة تنزل فيها، شعرها الأسود منتشر على صدرها وكتفيها. زادت السرعة تدريجياً حتى أصبحت تركب عليه بشراسة، صدرها الصغير يرتفع ويهبط بسرعة، وهي تعض على شفتها.


"أنا... جاية... تاني!" صاحت بصوت مرتجف.


انفجرت فوق قضيبه، جسدها يرتعش بعنف، ثم انهار فوق صدر ياسر. لم يمهلها، قلبها على بطنها، رفع مؤخرتها، ودخلها من الخلف مرة أخيرة بعنف شديد.


نكحها بكل ما تبقى لديه من طاقة، يصفع مؤخرتها النحيلة بين الحين والآخر، حتى انفجر داخلها للمرة الرابعة في هذه الليلة بزئير مكتوم.




استلقيا أخيراً بجانب بعضهما، أجسادهما ملتصقة بالعرق، أنفاسهما متقطعة. وضعت أكيكو رأسها على صدره، ولفّ ياسر ذراعه حولها.


بعد صمت طويل، همست أكيكو بصوت ناعم جداً:


"لم أكن أتوقع أن تكون بهذه القوة... وبهذه الشهوة."


قبّل ياسر جبينها وقال:


"ولا أنا كنت أتوقع أن أفقد السيطرة هكذا معك."


ابتسمت أكيكو، ثم رفعت رأسها ونظرت إليه بعينين جادة فجأة:


"ياسر... هذا سر بيننا. كينجي لا يعرف... ولن يعرف."


"أعدك" رد ياسر.


قبلته قبلة طويلة ناعمة، ثم استلقت بجانبه وأغلقت عينيها.


بينما كان ياسر ينظر إلى السقف، كان يدرك تماماً أن هذه ليست مجرد ليلة عابرة.


كانت بداية شيء أكبر... وأخطر.

فتح ياسر عينيه ببطء. كانت أشعة الشمس الصباحية الخفيفة تتسلل من بين ستائر الغرفة، تلقي ضوءاً ذهبياً ناعماً على السرير.


كانت أكيكو مستلقية بجانبه، جسدها النحيل عاري تماماً، ملتصق به. رأسها على صدره، شعرها الأسود الطويل منتشر على كتفه وبطنه. كانت تنام بهدوء، أنفاسها الدافئة تلامس بشرته.


نظر ياسر إلى السقف للحظات، ثم إلى جسدها. آثار أصابعه كانت واضحة على وركيها وفخذيها، وحلماتها الوردية لا تزال منتصبة قليلاً. شعر بموجة من الرغبة تعود إليه فوراً.


حرّك يده ببطء على ظهرها، انزلق أصابعه على عمودها الفقري حتى وصل إلى أسفل ظهرها، ثم على مؤخرتها النحيلة المشدودة. أنّت أكيكو بصوت ناعم في نومها، ثم فتحت عينيها ببطء.


"صباح الخير..." همست بصوت خشن من النوم، ابتسمت ابتسامة خجولة ناعمة.


"صباح الخير" رد ياسر وهو يقبّل جبينها.


رفعت رأسها ونظرت إليه. كانت عيناها تحملان خليطاً من الرضا والدهشة والقليل من الخجل. انحنت وقبّلته قبلة طويلة بطيئة، لسانها يلامس لسانه بلطف. شعر ياسر بقضيبه يتصلب بسرعة بين فخذيها.


ابتسمت أكيكو عندما شعرت بذلك، ونزلت بيدها ببطء حتى أمسكت به.


"ما زلت جائعاً..." همست بصوت مثير وهي تعصره بلطف.


"مش قادر أشبع منك" رد ياسر بصدق.


دارت أكيكو فوقه، جلست على بطنه أولاً، ثم انزلقت إلى الخلف قليلاً. أمسكت بقضيبه ووجهته إلى مدخلها الرطب، ثم جلست عليه ببطء حتى غاب داخلها كله.


"آه..." تنهدت بصوت ممدود وهي تغلق عينيها.


بدأت تتحرك فوقها بهدوء صباحي، بطيء وعمق. كانت تميل إلى الأمام، تضع يديها على صدره، وتدور وركيها بحركات دائرية ناعمة. ياسر كان يمسك بصدرها الصغير، يعصره بلطف، ويرفع وركيه ليلتقي بدفعاتها.


زادت السرعة تدريجياً. أصبحت أكيكو تركب عليه بقوة أكبر، شعرها يتمايل، وأنينها يرتفع.


"ياسر... أنت تملأني كله..." قالت بصوت مرتجف.


أمسك ياسر بوركيها بقوة ودفع من تحتها بعنف. السرير بدأ يهتز مرة أخرى. كانت أكيكو تصرخ الآن بصوت أعلى، جسدها يرتعش.


"أنا... جاية... آه... ياسر!"


انفجرت فوق قضيبه، جسدها ينقبض بعنف، وأظافرها تغرس في صدره. لم يصمد ياسر طويلاً، رفعها قليلاً ودفع بعمق أقصى، ثم انفجر داخلها بقوة، يصب كل ما تبقى في أعماقها وهو يئن بصوت عميق.


سقطت أكيكو على صدره مرة أخرى، جسدها يرتجف من النشوة. بقيا هكذا لدقائق طويلة، يتنفسان بصعوبة.


بعد قليل، نهضت أكيكو ببطء، وقبلته على شفتيه بلطف، ثم همست:


"علينا أن نستحم معاً... قبل أن يعود كينجي."


دخلا الحمام معاً. تحت الماء الدافئ، بدأ ياسر يغسل جسدها ببطء، يداه تتحركان على كل سنتيمتر من بشرتها. لم يستطع مقاومة إغرائها مرة أخرى. دفعها بلطف إلى الحائط، رفع إحدى ساقيها، ودخلها مرة أخيرة تحت الدش.


كان النيك هادئاً هذه المرة، بطيئاً وعاطفياً. ياسر ينظر في عينيها وهو يتحرك داخلها، وأكيكو تلف ذراعيها حول عنقه وتقبله باستمرار.


عندما انتهيا، خرجا من الحمام ملفوفين بمناشف. وقفت أكيكو أمامه، نظرت إليه طويلاً، ثم قالت بجدية خفيفة:


"ياسر... ما حدث الليلة دي... مش هيبقى مرة واحدة. أنا عارفة كده. بس لازم نكون حذرين جداً. كينجي صديقك... وأنا أمه."


أومأ ياسر برأسه، ثم جذبها إليه وقبّلها قبلة طويلة.


"أنا عارف... بس مش قادر أبعد عنك."


ابتسمت أكيكو ابتسامة ناعمة، وقبّلته مرة أخيرة قبل أن تبدأ في ارتداء ملابسها.


"تعالَ... هعملك فطور ياباني قبل ما تمشي."


(ينتهي الفصل السابع والثلاثون)

الفصل الثامن والثلاثون: الكسر


كان بيتر يعود إلى المنزل مبكراً بعد ظهر ذلك اليوم. كان قد نسي كاميرته الاحتياطية في استوديو المنزل، وأراد التقاط بعض الصور قبل غروب الشمس.


فتح باب المنزل بهدوء كعادته، ثم صعد إلى الطابق العلوي. لكن عندما اقترب من باب غرفة أمه، سمع أصواتاً غريبة.


أنين أنثوي مكتوم... صوت رجل يتنفس بصعوبة... صوت تصادم أجساد...


تجمد بيتر في مكانه. قلبه بدأ يدق بقوة. دفع الباب بلطف بضعة سنتيمترات.


رأى المشهد بوضوح.


أكيكو على السرير، عارية تماماً، وجهها مدفون في المخدة، ومؤخرتها مرفوعة. ياسر خلفها ينيكها بقوة وعنف، يمسك بخصرها النحيل ويدفع بعمق في كل مرة. صوت تصادم الجسدين وأنين أكيكو المكتوم كان واضحاً.


"آه... ياسر... أقوى... نيكي..." كانت أكيكو تئن بصوت مكسور.


تجمد بيتر. الكاميرا سقطت من يده على الأرض بهدوء.


نظر ياسر إلى الباب فجأة. عيناه التقت بعيني بيتر.


"بيتر...!" صاح ياسر بصدمة.


توقف عن الحركة فجأة. أكيكو رفعت رأسها مذعورة، ثم غطت وجهها بخجل شديد.


خرج بيتر مسرعاً دون أن ينطق بكلمة. نزل الدرج راكضاً، قلبه يدق بجنون، وغضب رهيب يغلي في صدره.




جلس بيتر في الحديقة الكبيرة وحده، يداه ترتعشان. كان أكيكو حلمَه منذ أكثر من سنة. كان يصورها سراً، يحلم بها، يشتهيها بجنون. وها هي الآن... تُنكح من صديقه الأقرب.


شعر بالغدر. شعر بالغيرة. شعر بالغضب الشديد.


بعد ساعة، جاء ياسر يبحث عنه. جلس بجانبه بهدوء.


"بيتر... أنا آسف. ما كانش المفروض تشوف كده."


لم ينظر بيتر إليه. قال بصوت مكسور:


"كانت هي... حلمي يا ياسر. أنا كنت بحبها بطريقة مختلفة. كنت بصورها وأنا قلبي بيوجعني. وأنت... أنت أقرب واحد لي."


سكت ياسر للحظات، ثم قال بصدق:


"أنا ما كنتش أعرف. و**** ما كنتش أعرف. حصلت الأمور تدريجياً... وما قدرتش أوقفها."


بقي بيتر صامتاً. الغضب كان يحرقه، لكنه كان يعرف أيضاً أنه يحب ياسر كأخ. لم يكن يستطيع أن يكرهه.




في اليوم التالي، كان بيتر لا يزال مضطرباً. ذهب إلى منزل شارلوت ليستلم بعض الكتب التي استعارها جيمس.


فتحت له شارلوت الباب. كانت ترتدي بلوزة بيضاء أنيقة وبنطالاً رياضياً ضيقاً. شعرها الأشقر مربوط بكعكة، وعيناها الزرقاوان تنظران إليه بابتسامة بريطانية راقية.


"تعالى يا بيتر، جيمس فوق. بس تفضل اشرب حاجة."


دخل بيتر. بينما كانت شارلوت تنحني لتأخذ زجاجة ماء من الثلاجة، برزت مؤخرتها المستديرة المشدودة بشكل واضح تحت البنطال الضيق. وقفت شارلوت، التفتت، ورأت نظرته.


لم تقل شيئاً. فقط ابتسمت ابتسامة خفيفة واثقة، ثم مدت له الزجاجة.


في تلك اللحظة، شعر بيتر بشيء يتحرك بداخله. شارلوت (39 عاماً) كانت مختلفة. كانت تمتلك بروداً إنجليزياً أنيقاً، وقواماً رياضياً مشدوداً، وثقة تجعل الرجل يشعر بالتحدي.


في اليومين التاليين، وجد بيتر نفسه يفكر في شارلوت أكثر مما يفكر في أكيكو. كان غضبه على ياسر لا يزال موجوداً، لكنه بدأ يتلاشى تدريجياً. أما أكيكو... فقد تحولت من حلم إلى جرح.


وفي ليلة هادئة، جلس بيتر أمام الكمبيوتر، فتح مجلد الصور السري، وحذف كل الصور التي التقطها لأكيكو.


ثم فتح مجلداً جديداً... وسماه "شارلوت".


(ينتهي الفصل الثامن والثلاثون)

الفصل التاسع والثلاثون: المساعدة التقنية


كان ياسر قد سافر مع مجموعة من أصدقائه إلى الإسكندرية لمدة ثلاثة أيام لحضور معرض تقني وتجديد بعض الأجهزة. قبل سفره بيوم، طلب من أحمد أن يساعد أمه في مشكلة مزعجة بدأت تتكرر في جهاز الكمبيوتر والطابعة والراوتر.


في صباح اليوم الأول، جاء أحمد في تمام التاسعة والنصف. فتحت له هيلين الباب بنفسها.


كانت ترتدي روب منزلي أبيض أنيقاً، مربوطاً بإحكام حول خصرها، يبرز قامتها الطويلة ومنحنيات جسدها الناضج. شعرها الأشقر مربوط بطريقة مرتبة ألمانية، وبشرتها الفاتحة تبدو منتعشة بعد الاستحمام الصباحي.


"أهلاً يا أحمد، شكراً جزيلاً إنك جئت. أنا آسفة إني زعجتك في إجازتك" قالت بلهجتها الألمانية الواضحة والمنضبطة، مع ابتسامة رسمية خفيفة.


"ده واجب يا عمة هيلين، أنا تحت أمرك في أي وقت" رد أحمد بابتسامته الودودة المعتادة، محاولاً ألا يطيل النظر في شكل صدرها تحت الروب.


ذهبا إلى غرفة المكتب. انحنت هيلين أمام الجهاز لتشرح له المشكلة بالتفصيل، فبرز شكل صدرها الممتلئ والمشدود تحت القماش الأبيض. شعر أحمد بحرارة تصعد في وجهه، لكنه حاول التركيز على الكمبيوتر.


استغرق العمل حوالي ساعة ونصف. خلالها، كانت هيلين تجلس بجانبه على الكرسي المجاور، تسأل أسئلة دقيقة وتنصت بانتباه ألماني صارم. كان أحمد يشرح لها بصبر وهدوء، وأحياناً يلامس أصابعه يدها "بالصدفة" وهو يشير إلى الشاشة أو يمرر الماوس.


في إحدى المرات، بقيت يده على يدها لثوانٍ أطول مما يجب. سحبت هيلين يدها بهدوء، لكن خدها احمر قليلاً.


عندما انتهى أحمد أخيراً، أعاد الجهاز إلى حالته الطبيعية. قامت هيلين وقالت بابتسامة رسمية باردة:


"شكراً جزيلاً يا أحمد. أنت شاب ماهر جداً وصبور. سأخبر ياسر عنك."


وقفت لترافقه إلى باب الخارج. في اللحظة الأخيرة، توقف أحمد عند العتبة وقال بصوت هادئ:


"لو فيه أي مشكلة تانية… حتى لو كانت بسيطة… أنا جاهز أجي في أي وقت."


نظرت إليه هيلين لثانية طويلة. عيناها الزرقاوان كانتا تحملان تعبيراً معقداً. ثم قالت بصوت هادئ ولكنه حازم:


"شكراً… لكني أستطيع التعامل مع معظم الأمور بنفسي. مع السلامة يا أحمد."


أغلقت الباب بهدوء واستندت عليه للحظات، واضعة يدها على صدرها. كان قلبها يدق بقوة غير معتادة.


(ينتهي الفصل التاسع والثلاثون)

الفصل الأربعون: الزيارة الثانية


بعد يومين من الزيارة الأولى، اهتز هاتف أحمد في السابعة مساءً. كانت هيلين تتصل.


"أهلاً يا أحمد… آسفة على الإزعاج مرة أخرى. الطابعة توقفت تماماً اليوم، وأنا محتاجة أطبع بعض الأوراق المهمة قبل بكرة. لو تقدر تجي…"


"بالتأكيد يا عمة هيلين، أنا جاي دلوقتي."


وصل أحمد في الثامنة إلا ربع. فتحت له هيلين الباب، وكانت هذه المرة ترتدي روباً أبيض أخف وزناً وأكثر نعومة من المرة السابقة. الروب كان مربوطاً بربطة فضفاضة قليلاً، مما سمح للقماش بالتحرك مع جسدها ويبرز منحنيات صدرها وخصرها. شعرها الأشقر كان مربوطاً بطريقة أقل رسمية، مع بعض الخصلات المتسربة حول وجهها.


"تفضل يا أحمد" قالت بصوتها الهادئ المنظم، لكن أحمد لاحظ احمراراً خفيفاً على خديها.


جلس أحمد أمام الكمبيوتر وهيلين جلست بجانبه على الكرسي المجاور. هذه المرة كانت أقرب من المرة السابقة. رائحة عطرها الألماني الفاخر كانت تملأ المكان برفق.


استغرق أحمد في العمل، لكن الحديث سرعان ما خرج عن نطاق التقنية. تحدثا عن ألمانيا، عن النظام والانضباط، عن صعوبة الحياة في مصر مقارنة بأوروبا، ثم عن تربية الأبناء وكيف أصبح ياسر شاباً.


"أنتِ ربتيه بشكل ممتاز" قال أحمد بصدق وهو ينظر إليها. "ياسر محظوظ جداً."


ابتسمت هيلين ابتسامة خفيفة، لكنها لم ترد.


في إحدى اللحظات، مد أحمد يده ليأخذ سلكاً من الجهة الأخرى، فأمسك بيدها كاملة. لم تسحب هيلين يدها فوراً هذه المرة. بقيت لثوانٍ، ثم سحبتها ببطء وهي تنظر إلى الشاشة.


"أحمد…" قالت بصوت هادئ، "أنت شاب لطيف جداً… لكن…"


"لكن إيه يا عمة هيلين؟" سأل أحمد بهدوء وهو يقترب منها أكثر، حتى أصبح كتفه يلامس كتفها.


"لكن هذا غير مناسب على الإطلاق" قالت بصوت حازم، لكن خدها كان محمرّاً بوضوح، ونفسها أصبح أسرع.


عندما انتهى أحمد من إصلاح الطابعة، وقف أمامها. الجو كان مشحوناً بتوتر جنسي واضح. اقترب منها خطوة، ثم خطوة أخرى، حتى أصبح وجهه على بعد سنتيمترات قليلة من وجهها.


حاول أن يقبلها.


دارت هيلين وجهها فجأة إلى الجانب، ووضعت يدها على صدره تدفعه بلطف.


"لا… أحمد. هذا خطأ كبير. أنا متزوجة، وأنا أم ياسر. يجب أن تذهب الآن."


كان صوتها مرتجفاً، وأنفاسها ثقيلة. تراجع أحمد بصعوبة بالغة، لكنه وقف عند الباب وقال بصوت منخفض مليء بالصدق:


"أنا آسف… بس أنا مش قادر أخبي مشاعري تجاهكِ. أنا بحترمكِ جداً… وبحبكِ أكتر."


أغلقت هيلين الباب بهدوء، ثم استندت عليه بظهرها. وضعت يدها على صدرها، كان قلبها يدق بجنون. أغلقت عينيها وقضمت على شفتها السفلى بقوة.


"يا إلهي… ما الذي يحدث لي؟" همست لنفسها بالألمانية.


كانت تقاوم بكل قوتها وانضباطها الألماني… لكن الجدار بدأ يتصدع بقوة.


(ينتهي الفصل الأربعون)

الفصل الحادي والأربعون: الاستسلام


في اليوم الثالث، في الرابعة والنصف عصراً، اهتز هاتف أحمد. كانت هيلين.


لم تكن هناك مقدمات طويلة هذه المرة. صوتها كان هادئاً، لكنه يحمل توتراً واضحاً:


"أحمد… لو تقدر تجي دلوقتي… فيه مشكلة في الجهاز مرة تانية."


وصل أحمد في أقل من عشرين دقيقة. عندما فتحت له هيلين الباب، كان قلبه يدق بقوة.


كانت ترتدي روباً أبيض ناعماً جداً، أخف وأكثر شفافية من المرات السابقة. الروب مربوط بربطة فضفاضة، مما سمح للقماش بالانزلاق قليلاً على كتفها الأيمن، يكشف عن بشرتها الفاتحة الناعمة. شعرها الأشقر كان منسدلاً على كتفيها بطريقة غير مرتبة، كأنها لم تهتم بتصفيفه.


لم ينتظر أحمد. بمجرد إغلاق الباب خلفه، جذبها إليه بقوة وقبّلها.


قاومت هيلين لثوانٍ قليلة. وضعت يديها على صدره تحاول دفعه، ودارت وجهها بعيداً.


"لا… أحمد… يجب ألا نفعل هذا…" همست بصوت مرتجف.


لكنه لم يتراجع. أمسك وجهها بكلتا يديه وقبّلها مرة أخرى، أعمق وأكثر إصراراً. استمرت المقاومة للحظات، ثم… استسلمت.


ردت هيلين القبلة بشراهة مفاجئة، كأن كل الجوع المكبوت لسنوات انفجر دفعة واحدة. أمسكت بقميصه بقوة، وشدّته نحوها، وهي تقبلّه بكل ما تملك.


"هذا خطأ… خطأ كبير…" همست بين القبلات، لكن يديها كانتا تمسكان به أقوى.


حملها أحمد بين ذراعيه بسهولة، وأخذها إلى غرفة المعيشة. ألقاها على الأريكة الواسعة، ثم فتح ربطة الروب الأبيض بسرعة. انفتح الروب كاملاً، فانكشف جسدها الناضج العاري تماماً أمامه.


"يا إلهي…" همس أحمد بدهشة وشهوة.


هاجم جسدها بفمه ويديه. قبّل رقبتها، ثم نزل إلى صدرها الممتلئ الفاتح، يمص حلماتها بقوة وشهوة. أنّت هيلين بصوت مكتوم، وأمسكت برأسه بكلتا يديها، أحياناً تدفعه بعيداً، وأحياناً تضغط عليه أكثر.


"أحمد… يجب أن نتوقف… هذا حرام…" قالت بصوت مرتجف، لكن ساقيها كانتا تنفتحان له تدريجياً.


نزل أحمد برأسه بين فخذيها، وأخذ يلعقها بنهم شديد. كانت هيلين تتقوس وتئن بصوت أعلى، يدها تغطي فمها في محاولة يائسة لكتم صوتها، بينما جسدها يستسلم تماماً.


بعد دقائق من الإمتاع بالفم، نهض أحمد، نزل بنطاله، وأخرج قضيبه المنتصب بقوة. نظرت هيلين إليه بعينين مليئتين بالرغبة والذنب.


"أحمد… من فضلك… بحذر…" همست.


دخلها بدفعة واحدة عميقة.


"آآآآه!" صاحت هيلين بصوت عالٍ، وأمسكت بكتفيه بقوة، أظافرها تغرس في لحمه.


بدأ أحمد ينيكها بقوة، يدفع بعمق وسرعة متزايدة. كانت هيلين تتشبث به، ساقاها تلفان حول وسطه، وهي تكرر بصوت مكسور:


"أسرع… لا تتوقف… آه… يا إلهي…"


استسلمت هيلين استسلاماً كاملاً. كل انضباطها الألماني تحطم أمام شهوتها المكبوتة. كانت تصرخ الآن بدون خجل، جسدها يرتجف تحت كل دفعة قوية.


"أنا… جاية… آه… أحمد…!"


انفجرت هيلين في نشوة عنيفة، جسدها ينقبض بعنف حول قضيبه. بعد ثوانٍ، انفجر أحمد داخلها بقوة، يصب كل ما فيه وهو يئن بصوت عميق.


سقط الاثنان على الأريكة، متعرقين، يلهثان بشدة.


بقيت هيلين مستلقية تحت أحمد، عيناها مغمضتان، ووجهها يحمل تعبيراً من الرضا الممزوج بالذنب الشديد.


همست بصوت مكسور:


"ما فعلناه… لا يجب أن يتكرر…"


لكن أحمد ابتسم ابتسامة خفيفة، وقبّلها على شفتيها مرة أخرى، وهمس:


"لكنكِ تعرفين إنه سيتكرر…"


(ينتهي الفصل الحادي والأربعون)

الفصل الثاني والأربعون: الاكتشاف


عاد ياسر من الإسكندرية مبكراً عن الموعد بأكثر من أربع ساعات. كان يريد مفاجأة أمه بهدية اشتراها لها من هناك.


دخل المنزل بهدوء، وترك الحقيبة قرب الباب. لكنه توقف فجأة عندما سمع أصواتاً قادمة من غرفة المعيشة.


أنين امرأة مكتوم… صوت تنفس رجل ثقيل… صوت الأريكة تهتز بعنف…


اقترب ياسر بخطوات بطيئة، ودفع باب غرفة المعيشة بأطراف أصابعه.


رأى المشهد بوضوح.


أمه هيلين عارية تماماً، مستلقية على ظهرها على الأريكة، ساقاها مفتوحتان على وسعهما. أحمد كان فوقها، يدفع بقوة للمرة الأخيرة بعمق شديد داخلها.


"آآآآه…!" أنّ أحمد بصوت عميق وهو يدفع أقصى ما يستطيع، جسده يتشنج بعنف.


كان يقذف داخلها بغزارة واضحة. دفعات قوية ومتتالية من منيه الوفير الغزير تملأ أعماق كس هيلين. استمر يدفع وهو يفرغ نفسه كاملاً، حتى سال بعض المني الأبيض الكثيف من بين شفراتها الممتلئة قبل أن يخرج منها.


سحب أحمد قضيبه ببطء، وسال المني السميك بغزارة من كس هيلين المفتوح، متدفقاً على الأريكة.


جلست هيلين بصعوبة، جسدها لا يزال يرتجف من النشوة. ساقاها مفتوحتان، والمني الأبيض الغزير يتدفق ببطء من بين شفتي كسها المنتفخة، يسيل على فخذيها الداخليين وعلى الأريكة بوضوح.


في هذه اللحظة بالذات…


سقطت حقيبة ياسر على الأرض بصوت واضح.


رفع أحمد رأسه فجأة. التقت عيناه بعيني ياسر.


تجمد الاثنان.


نظرت هيلين باتجاه الباب، وعندما رأت ابنها، انفتح فمها من الرعب الشديد. وجهها تحول إلى اللون الرمادي في لحظة. كانت لا تزال جالسة، ساقاها مفتوحتان، والمني يتدفق من بين فخذيها بوضوح مرعب أمام عيني ياسر.


"ياسر…!" خرج الصوت من حلقها مكسوراً، مرتجفاً، لا يكاد يُسمع.


وقف ياسر جامداً، ينظر إلى أمه العارية المغطاة بعرق الجنس، وإلى صديقه الذي كان يفرغ منيه داخلها قبل ثوانٍ فقط، وإلى المني الذي يسيل ببطء من كسها على الأريكة.


لم ينطق بكلمة واحدة.


الصمت كان أقسى من أي صرخة.


(ينتهي الفصل الثاني والأربعون)

الفصل الثالث والأربعون: المواجهة


وقف ياسر في مدخل غرفة المعيشة كأن قدميه غرزتا في الأرض.


لم يستطع أن يحرك عضلة واحدة.


أمامه، على الأريكة التي يجلسون عليها كل يوم، كانت أمه هيلين جالسة عارية تماماً، ساقاها لا تزالان مفتوحتين على وسعهما. وجهها شاحب كالموت، وعيناها واسعتان من الرعب. بين فخذيها، كان المني الأبيض الغزير لأحمد يتدفق ببطء واضح من كسها المنتفخ، يسيل على الأريكة بقطرات سميكة.


أحمد كان واقفاً بجانبها، يحاول رفع بنطاله بيدين مرتجفتين، قضيبه لا يزال لامعاً ونصف منتصب.


ساد صمت مرعب لثوانٍ طويلة.


ثم انفجر ياسر.


"إيه ده؟!" صاح بصوت عالٍ مكسور. "إيه اللي بيحصل ده؟!"


خطا خطوتين إلى الأمام، ثم توقف. نظر إلى أمه، ثم إلى أحمد، ثم إلى المني الذي كان لا يزال يسيل من بين شفرات كسها.


"أنت… مع أمي؟" قال ياسر بصوت منخفض مرعب، ينظر إلى أحمد. "أنت… بتناك أمي… في بيتنا؟!"


"ياسر… اسمعني…" حاول أحمد أن يتكلم، صوته يرتجف.


"اخرس!" صاح ياسر بغضب شديد. "اخرس يا كلب! أنا كنت بثق فيك… أكتر من أي حد في الدنيا! وبحكيلك على كل حاجة… وأنت… وأنت بتفشخ أمي؟!"


التفت ياسر نحو هيلين. كانت تحاول تغطية جسدها بالروب بيدين مرتجفتين، لكن المني كان لا يزال يتساقط من بين فخذيها.


"يا ماما…" صوته انكسر فجأة. "أنتِ… عملتي كده؟ مع أحمد؟"


بدأت هيلين تبكي بصوت عالٍ، تغطي وجهها بيديها.


"ياسر… يا حبيبي… أنا آسفة… أنا آسفة… ما كنتش أقدر أسيطر على نفسي…" قالت وهي تبكي بحرقة. "أنا غلطت… غلطت أوي…"


نظر ياسر إليها طويلاً، ثم قال بصوت منخفض مليء بالألم:


"أنا شفتك… شفت المني بتاعه بيطلع منك… قدام عيني…"


سقط ياسر جالساً على الكرسي المقابل، ووضع رأسه بين يديه. الغرفة كانت مليئة بصوت بكاء هيلين.


أحمد حاول الاقتراب، لكن ياسر رفع يده فوراً:


"متقربش… لو قربت هقتلك."


ثم نظر إليهما مرة أخرى، عيناه حمراء من الغضب والدموع المكبوتة:


"كنت فاكر إننا عيلة… كنت فاكر إن فيه ثقة… وأنتم… أنتم عملتوا كده ورايا."


نهض ياسر فجأة، واتجه نحو الباب. قبل أن يخرج، التفت وقال بصوت بارد:


"أنا مش عايز أشوف وشكم دلوقتي… لا أنتِ ولا أنت."


ثم صفق الباب بقوة هائلة خلفه.


بقيت هيلين جالسة على الأريكة، عارية، مني أحمد لا يزال يسيل منها، تبكي بمرارة شديدة. أما أحمد، فقد وقف في الوسط كالميت، ينظر إلى الباب المغلق.


كانت الدائرة قد انكسرت… بطريقة بشعة.


(ينتهي الفصل الثالث والأربعون)

الفصل الرابع والأربعون: ما بعد الانفجار


خرج ياسر من المنزل وهو يشعر أن الأرض تدور تحته. لم يأخذ معه أي شيء، حتى هاتفه تركه على الطاولة. مشى في الشارع تحت الشمس الحارة دون هدف، عيناه حمراء، وفمه جاف.


في الداخل، كانت غرفة المعيشة غارقة في صمت ثقيل.


جلست هيلين على الأريكة، روبها مفتوح ومبعثر، والمني الأبيض السميك لا يزال يسيل ببطء من بين فخذيها على المقعد. كانت تبكي بصمت، وجهها مدفون بين يديها، كتفاها يرتجفان.


وقف أحمد أمامها، لا يعرف ماذا يفعل. بنطاله نصفه مرفوع، وقميصه مفتوح. حاول أن يلمس كتفها، لكنها انكمشت بعيداً.


"هيلين… أنا آسف… أنا…"


"اخرج" قالت بصوت مكسور. "اخرج من بيتي دلوقتي."


"بس…"


"اخرج!!" صاحت فجأة بصوت حاد، ثم عادت تبكي بحرقة أكبر.


خرج أحمد من المنزل بخطوات ثقيلة، وجهه شاحب، وروحه محطمة. كان يعرف أنه خسر صديقه إلى الأبد… وربما خسر أكثر من ذلك.




بعد ساعة، عادت هيلين إلى غرفتها. استحمت لمدة طويلة تحت الماء الساخن، تحاول غسل ما حدث، لكن الذنب كان أقوى من الماء. جلست على حافة السرير، مرتدية روباً نظيفاً، ونظرت إلى صورة ياسر الصغير على المنضدة.


بدأت تبكي مرة أخرى، بكاء عميق مؤلم.


"يا إلهي… ماذا فعلتُ بابني؟"




أما ياسر، فقد مشى لساعات. ذهب إلى الحديقة الكبيرة، ثم إلى المسجد، ثم جلس على كورنيش النيل. كان ذهنه يعيد المشهد مرة تلو الأخرى: أمه تصرخ تحت أحمد، المني يسيل منها، عيناها عندما رأته.


شعر بالغثيان.


في المساء، عاد إلى المنزل. كان الباب مفتوحاً. دخل بهدوء.


وجد هيلين جالسة في الصالة، مرتدية ملابس محتشمة، عيناها منتفختان من البكاء. عندما رأته، نهضت فوراً.


"ياسر… يا حبيبي…" قالت بصوت مكسور وهي تمد يدها نحوه.


تراجع ياسر خطوة إلى الخلف.


"متقربيش" قال بصوت بارد. "أنا مش عايز أسمع صوتك دلوقتي."


جلس ياسر على الكرسي المقابل، ونظر إليها طويلاً. ثم قال بصوت هادئ لكنه يقطر ألماً:


"كنت فاكر إنكِ أقدس واحدة في الدنيا… كنت فاكر إنكِ مختلفة عن كل الأمهات… وأنتِ… كنتِ بتتناكي من أحمد على الأريكة."


انفجرت هيلين في البكاء مرة أخرى.


"أنا غلطت… أنا ضعيفة… أنا بشر يا ياسر… أنا آسفة… آسفة أوي…"


سكت ياسر طويلاً، ثم قال:


"أحمد كان أقرب صديق لي… وأنتِ أمي. دلوقتي… أنا مش عارف أثق في حد تاني."


نهض ياسر واتجه إلى غرفته. قبل أن يغلق الباب، التفت وقال بصوت منخفض:


"لو عايزة تعرفي… أنا شفت كل حاجة. شفت المني بتاعه وهو بيطلع منك. الصورة دي مش هتتمسح من دماغي أبداً."


أغلق الباب خلفه بهدوء.


جلست هيلين وحدها في الصالة، تبكي بمرارة، وتعلم أنها قد خسرت ابنها… وربما خسرت الكثير غيره.


(ينتهي الفصل الرابع والأربعون)

الفصل الخامس والأربعون: الخنجر الياباني


كان كينجي يعود إلى المنزل مبكراً بعد زيارة قصيرة لصديق. كان يحمل كيساً من الحلويات اليابانية لأمه، كعادته.


فتح الباب بهدوء، ثم صعد الدرج. عندما اقترب من باب غرفة أمه، سمع أصواتاً مكتومة.


توقف.


كان الصوت واضحاً… أنين أنثوي مألوف… وصوت رجل.


دفع الباب بأطراف أصابعه المرتجفة.


رأى.


أمه أكيكو عارية تماماً، راكعة على السرير، تمسك بالمخدة بقوة. ياسر خلفها ينيكها بعنف، يمسك بخصرها النحيل ويدفع بقوة، جسده يصطدم بمؤخرتها في كل دفعة.


"آه… ياسر… أقوى… نيكي…" كانت أكيكو تئن بصوت مكسور.


تجمد كينجي. الكيس سقط من يده على الأرض.


رفع ياسر رأسه فجأة. عيناه التقتا بعيني كينجي.


"كينجي…!" صاح ياسر بصدمة.


توقف عن الحركة فوراً، لكنه كان لا يزال داخل أكيكو. نظرت أكيكو خلفها مذعورة، ثم غطت وجهها بيديها وهي تبكي فجأة.


وقف كينجي في الباب، وجهه شاحب كالموت. عيناه مليئتان بالألم والخيانة. صديقه الأقرب… وأمه… في سريرهما.


"أنت… مع أمي؟" قال كينجي بصوت هادئ مرعب. "أنت… اللي كنت بثق فيه أكتر من أي حد… بتناك أمي؟"


لم يستطع ياسر الرد. خرج من أكيكو ببطء، وجلس على حافة السرير، عارياً، عاجزاً عن الكلام.


بدأ كينجي يبتسم… ابتسامة حزينة مرعبة، ثم ضحك ضحكة مكسورة:


"كل الوقت… كنت بتصوّرها… وبحلم بيها… وأنت… كنت بتفشخها."


دار كينجي وخرج من الغرفة بخطوات ثقيلة. لم يصرخ. لم يضرب أحداً. فقط نزل الدرج بهدوء مرعب، وخرج من المنزل.


بقيت أكيكو تبكي بحرقة على السرير، وياسر جالساً عاجزاً، يدرك أنه خسر صديقه إلى الأبد.


(ينتهي الفصل الخامس والأربعون)




الفصل السادس والأربعون: السر المنتشر


خلال أربع وعشرين ساعة فقط، انتشر الخبر بين الـ18 شاباً مثل النار في الهشيم.


أولاً، علم ياسر أصدقاءه المقربين (كمال، أرجون، لويس، ماركو) باكتشافه لعلاقة أحمد بأمه هيلين. ثم علم كينجي (بطريقة غير مباشرة) بعضهم بما رآه في غرفة أمه.


لم يكن الأمر رسمياً، لكنه أصبح "السر المشترك" بين المجموعة. يتحدثون عنه في الجروبات الخاصة، في الحديقة ليلاً، وفي الرسائل الصوتية.


كان الجميع مصدومين، لكنهم أيضاً… متفهمين بطريقة غريبة. فكل واحد منهم كان يشتهي أم أحدهم.


ياسر جلس معهم في اليوم التالي في مكان منعزل في الحديقة.


"أنا مش عارف أعمل إيه" قال ياسر بصوت متعب. "شفت أحمد بينيك أمي… والمني بتاعه بيطلع منها… وأنا… أنا كمان كنت بنيك أكيكو."


سكت الجميع.


ثم قال ياسر بمرارة:


"بدأت أفكر… أنا مالي الحق أغضب؟ أنا عملت زيه بالظبط. اشتهيت أكيكو… وأقمت معاها علاقة جسدية… وكينجي صديقي. يبقى أحمد كمان… من حقه."


نظر إليهم وقال بصدق مؤلم:


"أنا هسيب أحمد وأمي يعيشوا علاقتهم… مش من حقي أمنعهم. أنا عملت أسوأ."


في الجهة الأخرى، كان كينجي جالساً مع مايكل وعمر. كان غاضباً جداً، لكنه هادئ بطريقته اليابانية.


"ياسر خانني… خان الثقة… خان الصداقة" قال بصوت بارد. "كان بيحكيلي كل حاجة… وفي نفس الوقت بينيك أمي."


انتشر الخبر بين الـ18 شاباً، لكنه ظل محصوراً بينهم تماماً. لم تصل أي كلمة إلى الأمهات.


أصبح الجو بين المجموعة مشحوناً، مليئاً بالتوتر والذنب والفهم المتبادل في الوقت نفسه.


(ينتهي الفصل السادس والأربعون)

الفصل السابع والأربعون: صفقة الدائرة


في اليوم التالي للاكتشافين الكبيرين، اجتمع الـ18 شاباً في مكان سري خلف الحديقة الكبيرة، في كوخ قديم مهجور كانوا يستخدمونه أحياناً للاجتماعات الخاصة.


الجو كان ثقيلاً ومشحوناً. ياسر جالس في الزاوية صامت، أحمد ينظر إلى الأرض، وكينجي جالس في الوسط بهدوء ياباني بارد، لكنه يخفي غضباً عميقاً.


بعد صمت طويل، تكلم كينجي أولاً. صوته هادئ، لكنه حاد كالسكين:


"كلنا عارفين اللي حصل. ياسر شاف أحمد بينيك أمه هيلين… وأنا شفت ياسر بينيك أمي أكيكو."


نظر كينجي إلى ياسر مباشرة بعينين باردتين:


"أنا قبلت علاقتك بأمي. مش بحبها… بس قبلتها. دلوقتي، فيه شرط."


ساد صمت مرعب. الجميع يستمعون بتوتر.


تابع كينجي بهدوء مخيف:


"هيلين… هي حلم مشترك بيني وبين أحمد. أنا كنت بشتهيها من زمان، وأحمد كمان. يبقى مش من حقه ينفرد بيها لوحده."


نظر كينجي إلى أحمد مباشرة:


"أحمد… لازم توافق إني أشاركك هيلين. لازم تساعدني أغويها. ومش هتقدر تعترض. لأني قبلت علاقة ياسر بأمي… يبقى ياسر كمان مش من حقه يعترض."


تغير وجه أحمد تماماً. نظر إلى كينجي بذهول، ثم إلى ياسر.


ياسر رفع رأسه ببطء، عيناه مليئتان بالتعب والغضب المكبوت:


"كينجي… أنت بتتكلم عن أمي…"


"أيوه" قطع كينجي ببرود. "أنا بتكلم عن أمك. نفس الأم اللي شفتها بتتناك ومني أحمد بيطلع من كسها. دلوقتي عايز تمنعني أنا؟"


سكت ياسر. كان يعرف أنه في موقف ضعيف جداً.


تابع كينجي بنبرة حازمة:


"القاعدة دلوقتي واضحة: أنا قبلت علاقة ياسر بأمي أكيكو… يبقى ياسر وأحمد لازم يقبلوا إني أدخل مع أحمد في علاقة هيلين. مش هاخدها لوحدي… لكن مش هسيب أحمد يستمتع لوحده."


نظر أحمد إلى ياسر بتوتر شديد. ياسر كان يمسك رأسه بين يديه، يفكر طويلاً.


أخيراً تكلم ياسر بصوت متعب:


"…طيب. مش هعترض."


نظر إلى أحمد وقال بمرارة:


"أحمد… لو كينجي عايز يدخل… خليه يدخل. أنا… مش من حقي أمنع."


ابتسم كينجي ابتسامة خفيفة باردة، ثم قال:


"تمام. يبقى الصفقة اتعملت."


نهض كينجي، ونظر إلى المجموعة كلها:


"السر ده يفضل بيننا احنا الـ18 بس. محدش يقول لأي أم. ولو حصل أي اكتشاف جديد… لازم الكل يعرف."


ثم نظر إلى ياسر وأحمد وقال بصوت هادئ:


"الدائرة بقت مختلفة دلوقتي… واللي بياخد… لازم يدفع."


خرج كينجي من الكوخ، تاركاً الجميع في صمت ثقيل.


جلس ياسر ينظر إلى الأرض طويلاً، ثم همس لنفسه:


"أنا… خلّيت أمي تتناك… دلوقتي هتتناك من اتنين."


(ينتهي الفصل السابع والأربعون)

الفصل الثامن والأربعون: الشهوة الجديدة


بعد انتهاء الاجتماع في الكوخ، بقي ياسر جالساً وحده لفترة طويلة.


كلمات كينجي كانت تدور في رأسه مثل عاصفة:


«هيلين حلم مشترك… مش من حق أحمد ينفرد بيها…»


«أنا قبلت علاقتك بأمي… يبقى أنت كمان لازم تقبل…»


شعر ياسر بغضب شديد في البداية… ثم بشيء آخر.


شيء أعمق. أكثر ظلاماً. أكثر إثارة.


بدأ جسده يسخن. تخيل أمه هيلين… تُنكح من أحمد وكينجي معاً. تخيلها بينهما، تصرخ، جسدها الفاتح يرتج تحت الاثنين. تخيل كينجي يدخلها من الأمام وأحمد من الخلف… وهي تتوسل لهما أن يستمرا.


انتفض قضيبه فجأة داخل بنطاله.


نهض ياسر وهو يتنفس بصعوبة. مشى في الحديقة وحده، وعقله يدور بسرعة.


«لو هما هيشاركوا أمي… يبقى من حقي أنا كمان أشارك.»


فكر في كل الأمهات… لكنه توقف عند واحدة لم يكن أي من أصدقائه قد ذكرها من قبل كحلم:


عائشة.


عائشة الباكستانية (37 عاماً)، أم حمزة. الصيدلانية الهادئة، الملتزمة، ذات الحجاب الأنيق، والجمال الجنوب آسيوي الرقيق. بشرتها السمراء الفاتحة، عيناها الكبيرتان الحزينتان، جسدها الممتلئ بأنوثة باكستانية دافئة — صدر ممتلئ، خصر متوسط، ووركان مستديران.


لم يكن أحد من الـ18 قد اعترف برغبته فيها علناً. كانت "المحافظة"، "الزوجة المخلصة"، "أم حمزة الملتزم". ولهذا بالذات… أصبحت فجأة هي الأكثر إثارة في عيني ياسر.


ابتسم ياسر ابتسامة باردة.


«لو كينجي وعايز يشارك أمي… يبقى أنا كمان هاخد عائشة. ومش هاخدها لوحدي… هاخدها مع أكيكو.»


تخيل المشهد: أكيكو النحيلة الهادئة… وعائشة الممتلئة المحجبة… كلتاهما معه. تخيل أكيكو تلعق كس عائشة بينما هو ينيكها… تخيل عائشة تركب وجه أكيكو وهو ينيكها من الخلف.


انتفض قضيبه بقوة.


أخرج هاتفه وكتب رسالة لأكيكو:


«عايز أشوفك بكرة. لوحدنا. عندك في المنزل.»


ثم أرسل رسالة أخرى… لم تكن لأكيكو.


كانت لعائشة:


«السلام عليكم يا خالة عائشة، أحمد قالي إن عندكم مشكلة في جهاز الكمبيوتر في الصيدلية. لو تحبي أجي أصلحهولك.»


ابتسم ياسر ابتسامة جائعة.


كان يعرف أن اللعبة أصبحت أكبر. لم يعد يريد أكيكو فقط… أراد أن يجمع. أراد أن يأخذ. أراد أن يشارك… وأن يُشارك.


«لو هما عايزين يتقاسموا أمي… يبقى أنا كمان هتقاسم.»


نظر ياسر إلى السماء، وعيناه تلمعان بشراسة جديدة.


«الدائرة… بقت ملكي أنا كمان.»


(ينتهي الفصل الثامن والأربعون)

الفصل التاسع والأربعون: الاعتراف بعد الإغراق


كانت الغرفة غارقة في رائحة الجنس والعرق. السرير فوضوي، والملاءات مبللة، والستائر مغلقة جزئياً تسمح بدخول ضوء خافت.


استلقى ياسر على ظهره، عارياً تماماً، يلهث بشدة. فوقه، كانت أكيكو جالسة على ركبتيها، جسدها النحيل مغطى بالعرق والمني.


كان قد أفرغ نفسه عليها بغزارة شديدة بعد نيكة قاسية طويلة.


المني الأبيض الكثيف كان منتشرًا على وجهها: على خدها، على شفتها السفلى، وبعضه داخل فمها المفتوح قليلاً. صدرها الصغير المشدود مغطى بطبقات سميكة من المني، خاصة على حلماتها الوردية المنتصبة. كسها المنتفخ كان يقطر منياً غزيراً، يسيل على فخذيها الداخليين. حتى يديها وقدميها كانت ملطخة — فقد أجبرها في اللحظة الأخيرة على مسكه بيديها بينما يقذف، ثم فرك قضيبه على قدميها الناعمتين.


كانت أكيكو تبدو مدمرة بشكل مثير. شعرها الأسود مبعثر، وجهها ملطخ، وجسدها يرتجف من النشوات المتتالية.


تنهدت بعمق، ثم انحنت وأخذت قضيبه الذي لا يزال نصف منتصب في فمها، تنظفه ببطء ولعق.


رفع ياسر رأسه ونظر إليها، ثم قال بصوت خشن:


"أكيكو… عايز أقولك حاجة."


رفعت عينيها إليه وهي لا تزال تمص رأس قضيبه بلطف.


"قول" همست بصوت مكسور.


"أنا قررت أضيف واحدة تانية."


توقفت أكيكو عن المص، ونظرت إليه بفضول.


"مين؟"


"عائشة" قال ياسر بهدوء. "أم حمزة. الباكستانية."


اتسعت عينا أكيكو قليلاً. جلست مستقيمة، والمني لا يزال يقطر من ذقنها وصدرها.


"عائشة؟" رددت بدهشة. "هي… متزوجة، ومحافظة جداً… وأم حمزة."


"أعرف" ابتسم ياسر ابتسامة جائعة. "ولهذا بالذات عايزها. أنا عايز أجمع بينكِ وبينها. عايز أشوفكِ أنتِ وهي مع بعض… أعيش معاكم الاتنين."


مد ياسر يده ومسح بعض المني من خدها بإبهامه، ثم وضعه على شفتيها. فتحت أكيكو فمها ومصته بطاعة.


"كينجي عايز يشارك أمي مع أحمد" تابع ياسر. "يبقى أنا كمان من حقي أشارك. وعائشة… هي اللي اخترتها."


نظرت أكيكو إليه طويلاً، عيناها تحملان دهشة وإثارة في الوقت نفسه. ثم انحنت، أخذت قضيبه مرة أخرى في فمها، وهمست قبل أن تبلعه كاملاً:


"لو عايز عائشة… أنا هساعدك تجيبها."


ثم بدأت تمصه بقوة أكبر، وكأن فكرة مشاركة امرأة أخرى مع ياسر أثارتها بشكل غير متوقع.


ياسر أمسك بشعرها الأسود، ودفع رأسها إلى الأسفل، وهمس بصوت خشن:


"أنتِ دلوقتي ملكي… وعائشة… هتبقى ملكي كمان."


(ينتهي الفصل التاسع والأربعون)


الفصل الخمسون: صفقة الأم والابن


كان بيتر جالساً في غرفته، يتصفح صور شارلوت التي التقطها سراً على مدار الأسابيع الماضية. كان ينظر إلى صورها وهي ترتدي ملابس رياضية ضيقة أثناء التنس، أو وهي تنحني في الحديقة، أو وهي تضحك بتلك الابتسامة البريطانية الباردة التي تثير فيه الجنون.


تنهد بيتر بعمق، وأمسك بقضيبه المنتصب من فوق بنطاله. كان يشتهي شارلوت بقوة غير طبيعية. تخيلها عارية، يداه على جسدها المشدود، ينيكها على مكتبها في الجامعة، أو في غرفة المعيشة بينما جيمس نائم في الطابق العلوي.


في الطابق السفلي، كانت إيفا (35 عاماً) تقف في المطبخ، تراقب ابنها من بعيد. كانت تلاحظ كل شيء. تلاحظ نظراته الطويلة لشارلوت في التجمعات، تلاحظ كيف يصورها سراً، وتلاحظ أيضاً… نظرات خالد (ابن أمينة) إليها هي.


خالد كان ينظر إليها بنظرة مختلفة تماماً. نظرة جائعة، محترمة، لكنها مليئة بالشهوة المكبوتة. كان يحاول إخفاءها، لكنه يفشل. وهذا بالذات كان يثير إيفا بشدة، رغم أنها لم تظهر له أي إشارة.


أحبت إيفا ابنها بيتر حباً عميقاً. كانت مستعدة لفعل أي شيء ليسعده. وفي الوقت نفسه، كانت تريد خالد. تريد جسده الشاب، وطاعته، وشهوته المكبوتة.


قررت أن تتحدث مع بيتر.




في المساء، دخلت إيفا غرفة بيتر بعد أن طرقت الباب بلطف. كان بيتر مستلقياً على السرير، ينظر إلى الكاميرا.


"ممكن أدخل؟" سألت بابتسامة ناعمة.


"أيوه يا ماما."


جلست إيفا على حافة السرير، ثم نظرت إليه مباشرة بعينيها الخضراوين.


"بيتر… أنا عارفة."


رفع بيتر حاجبه. "تعرفي إيه؟"


"تعرف إنك بتموت في شارلوت. بتصوّرها سراً، بتفكر فيها طول الوقت، وبتهيج لما تشوفها."


احمر وجه بيتر فجأة. حاول أن ينكر، لكنه لم يستطع. أمه كانت تعرفه جيداً.


تنهد بيتر وأومأ برأسه.


"أيوه… بحبها… وبشتهيها بجنون."


ابتسمت إيفا ابتسامة خفيفة، ثم وضعت يدها على فخذه بلطف.


"أنا مستعدة أساعدك."


اتسعت عينا بيتر.


"ازاي؟"


"شارلوت صديقتي… وأنا أعرفها كويس. أعرف نقاط ضعفها، وأعرف إنها محرومة من الاهتمام من فترة. لو أنت عايزها بجد… هساعدك توصل لها."


نظر بيتر إلى أمه بدهشة وإثارة في الوقت نفسه.


"وليه بتعملي كده؟"


ابتسمت إيفا ابتسامة غامضة، ثم قالت بصراحة:


"لأني بحبك… ولأني كمان عندي رغبة. خالد… ابن أمينة… بيشتهيني بقوة. وأنا كمان بشتهيه. لو ساعدتني أوصل له… هساعدك توصل لشارلوت."


ساد صمت قصير. ثم ابتسم بيتر ابتسامة واسعة مليئة بالمكر والشهوة.


"صفقة؟"


مدت إيفا يدها وقالت بابتسامة ساحرة:


"صفقة."


صافح بيتر يدها، ثم جذبها فجأة وقبّلها على خدها بحنان، لكن نظراته كانت تحمل شرارة جديدة.


كانت الأم والابن قد دخلا في لعبة خطيرة… لعبة تبادل الرغبات داخل الدائرة.


(ينتهي الفصل الخمسون)

الفصل الحادي والخمسون: خطة الأم


بعد اتفاقها مع بيتر، لم تضيع إيفا الوقت.


في اليوم التالي، اتصلت بشارلوت صباحاً بدعوى ودية:


"شارلوت، عندي بعض الصور الجديدة من جلسة تصوير في الاستوديو، وأحببت أريك أراءك فيها. تعالي نشرب قهوة ونتكلم، جيمس وبيتر ممكن ينضموا لنا بعدين."


وافقت شارلوت بسرعة. كانت تحب إيفا وتثق بها كصديقة مقربة.




وصلت شارلوت في الرابعة عصراً. كانت ترتدي بلوزة بيضاء أنيقة وبنطال جينز ضيقاً يبرز قامتها الطويلة المشدودة. شعرها الأشقر مربوط بكعكة إنجليزية أنيقة، وعيناها الزرقاوان تعبران عن الثقة المعتادة.


استقبلتها إيفا بابتسامة دافئة، مرتدية فستاناً صيفياً أبيض قصيراً نسبياً يبرز ساقيها الطويلتين وبشرتها البيضاء.


"تعالي يا حبيبتي، اجلسي في الاستوديو. هوريكي الصور."


جلستا على الأريكة الكبيرة في الاستوديو. بدأت إيفا تعرض الصور على الشاشة الكبيرة، لكنها كانت تختار الصور بعناية — صور تظهر الجسد الأنثوي بطريقة فنية مثيرة.


بينما كانت شارلوت تنظر إلى إحدى الصور (امرأة عارية الظهر تحت ضوء ناعم)، قالت إيفا بصوت هادئ:


"الجسد الأنثوي في سن معين بيبقى أجمل… مش كده؟ النضج بيديله طعم مختلف."


ابتسمت شارلوت ابتسامة خفيفة وقالت: "أيوه… فعلاً. أنا شخصياً بدأت أحس بكده في الـ39."


نظرت إيفا إليها بنظرة مدروسة، ثم قالت ببراءة مصطنعة:


"بالمناسبة… بيتر بيعشق التصوير الفني. هو اللي ساعدني في بعض اللقطات دي. شايفاه؟"


في هذه اللحظة دخل بيتر الاستوديو كما اتفقا مسبقاً. كان يرتدي تيشيرت أسود ضيق يبرز جسده الرياضي، وشعره المجعد مرتب بطريقة تبدو عفوية.


"أهلاً خالة شارلوت" قال بابتسامة ساحرة.


نظرت شارلوت إليه، ثم ابتسمت: "أهلاً يا بيتر. سمعت إنك بقيت مصور محترف."


جلس بيتر بجانبهما، وبدأ يتحدث عن التصوير بحماس. إيفا كانت تترك المجال له عمداً، وأحياناً تلقي تعليقات تدعم ابنها:


"بيتر عنده عين خاصة… بيقدر يلقط الجمال اللي محدش بيشوفه."


كانت شارلوت تنصت بانتباه، وأحياناً تنظر إلى بيتر نظرات أطول من المعتاد. إيفا لاحظت ذلك بابتسامة داخلية.


بعد نصف ساعة، قامت إيفا فجأة وقالت:


"أنا هعمل قهوة. خليكم تكملوا الكلام."


خرجت إيفا، تاركة بيتر وشارلوت لوحدهما.


في المطبخ، ابتسمت إيفا لنفسها وهي تحضر القهوة. كانت تعرف أن خطوتها الأولى نجحت. شارلوت بدأت تنظر إلى بيتر نظرة مختلفة — ليست نظرة "ابن صديقة" فقط.


بعد دقائق، عادت إيفا بالقهوة، ووجدت بيتر وشارلوت يتحدثان باستمرار. شارلوت كانت تضحك على نكتة قالها بيتر — ضحكة أكثر دفئاً من المعتاد.


جلست إيفا بجانبهما، وفي داخلها كانت سعيدة.


"اللعبة بدأت" همست لنفسها.


(ينتهي الفصل الحادي والخمسون)

الفصل الثاني والخمسون: اللقاء الثاني


بعد ثلاثة أيام من اللقاء الأول، رتبت إيفا لقاءً ثانياً بحجة "مراجعة الصور النهائية لمشروع فني".


دعت شارلوت إلى الاستوديو مرة أخرى في المساء، وقالت لها ببراءة:


"بيتر هيكون موجود عشان يساعد في اختيار أفضل الصور. هو فعلاً موهوب في التصوير."


وصلت شارلوت في السابعة مساءً. كانت ترتدي بلوزة حريرية بيضاء أنيقة مفتوحة من الأعلى بطريقة محافظة لكنها جذابة، وبنطالاً أسود ضيقاً يبرز ساقيها الطويلتين وقامتها الرشيقة. شعرها الأشقر منسدل جزئياً، وعطرها البريطاني الفاخر يسبقها.


كان بيتر بانتظارها داخل الاستوديو. ارتدى قميصاً أسود بسيطاً يبرز عضلات ذراعيه، وكان شعره المجعد مرتباً بطريقة تبدو عفوية.


"أهلاً خالة شارلوت" قال بابتسامة ساحرة وهو يقترب منها.


"أهلاً يا بيتر" ردت شارلوت بابتسامة، لكن عينيها بقيتا على وجهه لثانية أطول من المعتاد.


جلست شارلوت على الأريكة الكبيرة، وبيتر جلس بجانبها — هذه المرة أقرب مما في المرة السابقة. بدأ يعرض الصور على الشاشة الكبيرة، وهو يشرح زوايا الإضاءة والظلال بصوته الهادئ.


مع مرور الوقت، أصبح الحديث أكثر شخصية.


"أنتِ دايماً هادئة ومنظمة… ده بيخليني أحس إنكِ بتسيطري على كل حاجة حواليكِ" قال بيتر بنبرة ناعمة.


ابتسمت شارلوت ابتسامة خفيفة، لكن خدها احمر قليلاً.


"هذا جزء من شخصيتي… البريطانية فيّ بتحب النظام."


"وبالأسترالية؟" سأل بيتر مبتسماً.


ضحكت شارلوت ضحكة خفيفة حقيقية هذه المرة.


"الأسترالية بتحب… الحرية أحياناً."


في هذه اللحظة، مد بيتر يده بلطف وعدّل خصلة شعر سقطت على وجهها. توقفت شارلوت عن الضحك، ونظرت إليه.


كانت المسافة بين وجهيهما قريبة جداً.


"بيتر…" همست بصوت خافت، "أنت بتعمل إيه؟"


"بحاول أشوف الجمال… من زاوية مختلفة" رد بيتر بهدوء، وأصابعه لا تزال قريبة من خدها.


لم تبتعد شارلوت. فقط أغلقت عينيها لثانية، ثم فتحتهما مرة أخرى. كان بيتر ينظر إليها بنظرة جائعة واضحة.


فجأة، دخلت إيفا إلى الاستوديو تحمل صينية قهوة. لاحظت الجو المشحون فوراً، لكنها ابتسمت ابتسامة عريضة:


"القهوة جاهزة! خليكم تكملوا الكلام."


وضعت الصينية وخرجت مرة أخرى، تاركة الباب موارباً.


بعد خروج إيفا، نظر بيتر إلى شارلوت وقال بصراحة هادئة:


"أنا مش بقدر أخبي… أنا بفكر فيكِ كتير جداً يا خالة شارلوت."


احمر وجه شارلوت بشدة. نهضت فجأة، لكنها لم تخرج.


"بيتر… أنا متزوجة. ولدي جيمس… وأنا صديقة أمك."


"أعرف" قال بيتر وهو يقف أمامها. "بس ده مش بيمنع إني أشتهيكِ."


مد يده بلطف وأمسك بيدها. لم تسحب شارلوت يدها. فقط نظرت إليه بعينين مليئتين بالصراع… والرغبة.


انحنى بيتر ببطء، وقبّلها على خدها… ثم على زاوية شفتها.


ارتجفت شارلوت، لكنها لم تبتعد.


"هذا خطأ…" همست بصوت مرتجف.


"أعرف" رد بيتر، ثم قبّلها على شفتيها قبلة خفيفة… ثم قبلة أعمق.


استسلمت شارلوت للقبلة لثوانٍ قصيرة، ثم دفعته بلطف وتراجعت خطوة إلى الخلف، وهي تتنفس بصعوبة.


"كفاية… أرجوك."


لكن عينيها كانتا تقولان شيئاً آخر.


خرجت شارلوت من الاستوديو بخطوات سريعة، لكن قبل أن تغلق الباب، التفتت ونظرت إلى بيتر نظرة طويلة… نظرة لم تكن بريئة على الإطلاق.


وقف بيتر في الاستوديو، قلبه يدق بقوة، وابتسم ابتسامة انتصار هادئة.


كانت المرحلة الأولى قد نجحت.


(ينتهي الفصل الثاني والخمسون)

الفصل الثالث والخمسون: اللهيب الثالث


بعد أربعة أيام من اللقاء الثاني، رتبت إيفا لقاءً ثالثاً بحجة "اختيار الصور النهائية للمعرض الفني".


هذه المرة، اقترحت إيفا أن يكون اللقاء في استوديو خاص صغير في منزلها، وأن تكون هي غائبة "لظرف طارئ"، تاركة بيتر وشارلوت لوحدهما.


وصلت شارلوت في الثامنة مساءً. كانت متوترة بوضوح. ارتدت بلوزة حريرية رمادية فاتحة مفتوحة من الأعلى أكثر من المعتاد، وبنطالاً أسود ضيقاً جداً يبرز منحنيات قامتها الطويلة.


فتح لها بيتر الباب. كان يرتدي قميصاً أسود بسيطاً، وبنطالاً رمادياً. ابتسم لها ابتسامة هادئة لكنها مليئة بالثقة.


"أهلاً يا خالة شارلوت… تفضلي."


دخلت شارلوت، ورائحة عطرها البريطاني الفاخر ملأت المكان. جلست على الأريكة الكبيرة في الاستوديو، وبيتر جلس بجانبها مباشرة، دون مسافة هذه المرة.


بدأ يعرض الصور، لكن الجو كان مشحوناً منذ اللحظة الأولى. كان يتحدث عن الإضاءة والظلال، لكن عينيه كانتا على شفتيها وعنقها.


فجأة، مد بيتر يده ووضعها على فخذها بلطف.


ارتجفت شارلوت، لكنها لم تسحب ساقها.


"بيتر… هذا خطأ" همست بصوت ضعيف.


"أعرف" رد بيتر، وأصبحت يده تتحرك ببطء إلى أعلى فخذها. "بس أنتِ عايزاه زي ما أنا عايزه."


دارت شارلوت نحوه، وعيناها تحملان صراعاً عنيفاً. قبل أن تتكلم، انحنى بيتر وقبّلها.


هذه المرة لم تكن القبلة خفيفة. كانت عميقة، جائعة، مليئة بالشهوة المكبوتة. أمسك بيتر وجهها بكلتا يديه وهو يقبلها بشراسة، ولغته يدخل فمها. ردت شارلوت القبلة بعد لحظات، بكل الجوع الذي كان مخفياً خلف أناقتها البريطانية.


أصبحت القبلات أكثر حدة. أمسك بيتر بصدرها من فوق البلوزة، يعصره بقوة. أنّت شارلوت في فمه، وأمسكت بشعره.


نزل بيتر بفمه إلى رقبتها، يقبلها ويعضها بلطف، ثم نزل أكثر إلى صدرها. فتح أزرار البلوزة بسرعة، وأخرج ثدييها من المشد. كانا ممتلئين ومشدودين، حلماتها الوردية منتصبتان.


أخذ بيتر حلمة واحدة في فمه ومصها بقوة، بينما يده الثانية تدخل بين فخذيها من فوق البنطال، تداعبها بإصرار.


"آه… بيتر… لا… يجب أن نتوقف…" أنّت شارلوت، لكن يدها كانت تضغط على رأسه أكثر نحو صدرها.


فتح بيتر بنطالها بسرعة، وأدخل يده داخل البانتي. وجدها مبللة جداً. بدأ يفرك بظرها بأصابعه بينما يمص ثدييها بشهوة.


كانت شارلوت تئن بصوت أعلى، وركاها تتحرك لا إرادياً على يده.


"أنا… مش قادرة أقاوم…" همست بصوت مكسور.


أنزل بيتر بنطالها وبانتيها معاً إلى ركبتيها، ثم انحنى ودفن وجهه بين فخذيها، يلعقها بنهم شديد.


أمسكت شارلوت بشعره بقوة وهي تتقوس، تصرخ بصوت مكتوم:


"آه… يا إلهي… بيتر… هناك… نعم…"


بعد دقائق من الإمتاع بالفم، نهض بيتر، نزل بنطاله، وأخرج قضيبه المنتصب بقوة. نظرت شارلوت إليه بعينين مليئتين بالرغبة والذنب.


"تعالي…" همست بصوت مرتجف.


جلس بيتر على الأريكة، وجذبها فوقه. جلست شارلوت عليه ببطء، تأخذ قضيبه داخلها شيئاً فشيئاً حتى غاب كاملاً.


"آآآآه…" أنّت بصوت طويل وهي تغلق عينيها.


بدأت تركب عليه ببطء أولاً، ثم بسرعة متزايدة. كان بيتر يمسك بوركيها ويدفع من تحتها بقوة. كانت شارلوت تصرخ الآن بدون خجل، صدرها يرتفع ويهبط أمام وجهه.


"أنا… جاية… آه… بيتر…!"


انفجرت شارلوت في نشوة عنيفة، جسدها يرتجف بعنف فوق قضيبه. بعد ثوانٍ، انفجر بيتر داخلها، يصب كل ما فيه بقوة وهو يئن بصوت عميق.


سقطت شارلوت على صدره، جسدها يرتجف، وهي تلهث بشدة.


بعد دقائق من الصمت، رفعت رأسها ونظرت إليه بعينين دامعتين:


"هذا… كان خطأ كبير… لكني… مش نادمة."


ابتسم بيتر، وقبّلها على شفتيها بلطف، ثم همس:


"ده أول لقاء من كتير… يا شارلوت."


(ينتهي الفصل الثالث والخمسون)

الفصل الرابع والخمسون: الإغراق والاقتراح


كانت غرفة المعيشة غارقة في أصوات الجنس الحار. هيلين كانت مستلقية على ظهرها على الأريكة، ساقاها مفتوحتان على وسعهما إلى أقصى حد، وجسدها الفاتح يرتجف بعنف تحت أحمد.


كان أحمد ينيكها بقوة وحشية، يدفع قضيبه بعمق كامل في كل مرة، ويصدر صوت تصادم اللحم الرطب يملأ الغرفة. كان يمسك بصدرها الممتلئ بقوة، يعصره بين يديه بينما ينيكها بشراسة.


"آه… أحمد… أقوى… نيكي… نيكي بقوة!" كانت هيلين تصرخ بصوت مكسور، انضباطها الألماني قد تحطم تماماً.


فجأة، سحب أحمد قضيبه بسرعة، وقام فوقها. أمسك بقضيبه المنتصب بقوة وأخذ يفرك رأسه بسرعة.


"هأنزل… هأنزل عليكِ…!" صاح بصوت خشن.


انفجر أحمد بقوة هائلة. المني الأبيض الغزير انطلق بقوة، يغرق وجه هيلين أولاً — على خديها، على شفتيها، على جفونها، وحتى داخل فمها المفتوح. ثم نزل على صدرها الممتلئ، يغطي حلماتها الوردية بطبقات سميكة لامعة. استمر يقذف بغزارة على بطنها، وعلى كسها المفتوح المنتفخ، ثم على فخذيها.


مدت هيلين يديها لا إرادياً، فسال المني على راحتيها وأصابعها. حتى قدميها لم تسلم — بعض القذفات وصلت إلى أصابع قدميها الناعمة.


كانت هيلين مغطاة بالمني من رأسها إلى أخمص قدميها، جسدها يرتجف من النشوة، وفمها مفتوح وهي تلهث بشدة.


سقط أحمد بجانبها، يلهث، ثم جذبها إليه وقبّلها قبلة عميقة، وهو يفرك المني على صدرها بيده.


بعد دقائق من الصمت، همس أحمد في أذنها بصوت خشن:


"هيلين… عايز أقولك حاجة."


نظرت إليه هيلين بعينين متعبة وممتلئة بالذنب.


"كينجي… يعرف بعلاقتنا."


اتسعت عينا هيلين من الرعب.


"إيه؟!"


"يعرف… وهو مش غاضب… بالعكس" تابع أحمد بهدوء. "هو كمان بيشتهيكِ من زمان. بيقول إنكِ حلم مشترك بيننا. وعايز… يشاركنا."


سكتت هيلين طويلاً، وجهها أحمر خجلاً وصدمة.


"يعني… عايز يدخل معاك… معايا… ثلاثي؟" سألت بصوت مرتجف.


"أيوه" رد أحمد وهو يمسح المني من وجهها بإبهامه ثم يضعه في فمها. "هو موافق تماماً… وهو مستعد يساعدني أقنعكِ. وأنا… أنا كمان عايز كده. عايز أشوفكِ بيني وبينه."


نظرت هيلين إليه طويلاً، جسدها لا يزال يقطر من منيه، ثم همست بصوت ضعيف:


"ده… جنون… أنا مش هقدر… ده حرام… وكينجي ابن أكيكو…"


لكن أحمد انحنى وقبّلها بعمق، وهمس على شفتيها:


"فكري في الموضوع… مش لازم دلوقتي. بس أنا متأكد… لو جربتي… هتحبيه."


بقيت هيلين صامتة، عقلها يدور بعنف، وجسدها لا يزال يرتجف من تأثير النيكة الحارة… والاقتراح الجديد الذي فتح أبواباً لم تكن تتخيلها.


(ينتهي الفصل الرابع والخمسون)

الفصل الخامس والخمسون: الصراع الداخلي


بقيت هيلين مستلقية على الأريكة لدقائق طويلة بعد أن غادر أحمد. جسدها لا يزال مغطى بطبقات المني السميكة، خاصة على وجهها وصدرها وبين فخذيها. كانت تنظر إلى السقف بعينين شاردتين، ودموعها تسيل بصمت.


"يا إلهي… ماذا فعلتُ بنفسي؟" همست بالألمانية بصوت مكسور.


نهضت بصعوبة، روبها ملقى على الأرض ملطخاً. ذهبت إلى الحمام، وقفت تحت الدش الساخن لمدة طويلة، تحاول غسل المني والذنب عن جسدها… لكنها لم تستطع.


جلست على حافة البانيو، ووضعت وجهها بين يديها.


كانت تفكر في كينجي — الشاب الهادئ، المنظم، الخجول قليلاً، صديق ياسر الأقرب. تخيلته ينظر إليها بنفس الطريقة التي ينظر بها أحمد… يشتهيها… يريد أن يشارك في جسدها.


شعرت بقشعريرة تمر في جسدها. جزء منها كان يشعر بالاشمئزاز والذنب الشديد… والجزء الآخر — الجزء الذي استيقظ بعد سنوات من الروتين — كان يشعر بإثارة مخيفة.


"ثلاثة… أنا وأحمد… وكينجي…" همست لنفسها، وكأنها لا تصدق الكلمات.




في المساء، عاد أحمد إلى المنزل مرة أخرى. فتحت له هيلين الباب، مرتدية روباً أبيض نظيفاً، لكن عينيها كانتا منتفختين.


جلسا في غرفة المعيشة — نفس الأريكة.


"هيلين… فكرتي في الكلام اللي قلتهولك؟" سأل أحمد بهدوء.


نظرت إليه هيلين طويلاً، ثم قالت بصوت مرتجف:


"أنا… مش عارفة. ده جنون. كينجي ولد… ابن أكيكو… وهو صديق ياسر. لو ياسر عرف… هيموت."


"ياسر مش هيعرف" قال أحمد بثقة. "وكينجي… هو اللي طلب. هو بيشتهيكِ بجنون. بيقول إنكِ بالنسبة له المرأة المثالية… النظام، الجمال، الانضباط… كل حاجة بيحلم بيها."


احمر وجه هيلين بشدة. شعرت بدفء يتصاعد بين فخذيها رغماً عنها.


"ولو وافقت…" همست وهي تنظر إلى الأرض "…هيعمل إيه؟"


ابتسم أحمد ابتسامة خفيفة، واقترب منها أكثر:


"هيبقى معانا… أحياناً. هيشارك. هيلمسك… هيبوسك… هيدخلك. وأنا هكون موجود. هنكون الاتنين مع بعض."


ارتجفت هيلين. تخيلت المشهد: أحمد ينيكها من الأمام، وكينجي من الخلف… أو العكس… أو كلاهما يقذفان عليها معاً.


"أنا… محتاجة وقت" قالت بصوت ضعيف.


لكن أحمد لم ينتظر. جذبها إليه وقبّلها بعمق. ردت هيلين القبلة، وإن كان بتردد واضح.


بعد القبلة، همس أحمد في أذنها:


"كينجي عايز يشوفك… قريب. لو وافقتي… هيكون أول لقاء بينكم الشهر ده."


نظرت هيلين إليه بعينين مليئتين بالصراع… والرغبة المتنامية.


"أنا… هفكر" قالت أخيراً.


لكن في قرارة نفسها، كانت تعرف أن الجدار قد انهار… وأنها بدأت تنزلق نحو الهاوية بإرادتها.


(ينتهي الفصل الخامس والخمسون)

الفصل السادس والخمسون: الثلاثي الأول


كان المنزل خالياً تماماً. ياسر كان مسافراً لمدة يومين مع بعض أصدقائه، وهذا ما استغله أحمد لترتيب اللقاء.


دخلت هيلين الصالة بقلبها يدق بجنون. كانت ترتدي روباً أبيض ناعماً طويلاً، مربوطاً بربطة فضفاضة. شعرها الأشقر منسدل، ووجهها شاحب من التوتر.


كان أحمد وكينجي جالسين على الأريكة ينتظرانها.


وقف كينجي فوراً عندما رآها، انحنى انحناءة يابانية خفيفة، وجهه أحمر خجلاً، لكنه لم يستطع إخفاء الشهوة في عينيه.


"مساء الخير… يا عمة هيلين" قال بصوته الهادئ المرتجف.


نظرت هيلين إليه طويلاً. كينجي — الشاب الهادئ المنظم، صديق ابنها — كان الآن يقف أمامها كرجل يشتهيها.


"كينجي… أنا لسه مش مصدقة إني عملت كده" قالت بصوت مرتجف.


اقترب أحمد منها من الخلف، وضع يديه على خصرها، وقبّل رقبتها بلطف.


"الليلة… هتكوني لينا الاتنين" همس في أذنها.


ارتجفت هيلين، لكنها لم تبتعد.


جلس الثلاثة على الأريكة. في البداية كان الحديث متوتراً، لكن أحمد بدأ يقبل هيلين أمام كينجي. ثم سحب أحمد ربطة الروب ببطء، فانفتح الروب وانكشف جسدها الناضج العاري.


تنهد كينجي بصوت مسموع وهو ينظر إلى صدرها الممتلئ، خصرها، وكسها الناعم الفاتح.


"أنتِ… أجمل مما تخيلت" همس كينجي بصوت مكسور.


مد كينجي يده بتردد، ولمس صدر هيلين بلطف. أغلقت هيلين عينيها، وتنهدت. ثم أمسك أحمد يدها ووضعها على قضيب كينجي من فوق بنطاله.


"لمسه" همس أحمد.


بدأت هيلين تمسك قضيب كينجي بيدها المرتجفة، بينما كان أحمد يقبلها ويمص حلماتها. ثم نهض كينجي، نزل بنطاله، ووقف أمامها بقضيبه المنتصب.


نظرت هيلين إليه للحظات، ثم فتحت فمها وأخذته بين شفتيها.


"آه…" تنهد كينجي وهو يمسك بشعرها بلطف.


كانت هيلين تمصه ببطء أولاً، ثم بقوة أكبر، بينما أحمد كان من ورائها يداعب كسها بأصابعه. بعد دقائق، أجلساها على الأريكة.


دخل أحمد كسها من الأمام بقوة، بينما وقف كينجي أمام وجهها، يدخل قضيبه في فمها. كانت هيلين محاصرة بين الاثنين، تئن بصوت مكتوم حول قضيب كينجي، وجسدها يهتز مع كل دفعة من أحمد.


بعد فترة، غيّرا الوضع. جلس أحمد على الأريكة، وجلست هيلين عليه مواجهة له، تأخذ قضيبه داخلها. أما كينجي، فقد وقف خلفها، وبدأ يدخل أصابعه في مؤخرتها بلطف أولاً، ثم حاول إدخال قضيبه.


"آه… ببطء… ببطء" أنّت هيلين بصوت مرتجف.


دخل كينجي مؤخرتها تدريجياً. أصبحت هيلين محشوة من الأمام والخلف. بدأ الاثنان يتحركان معاً، بإيقاع متزامن.


كانت هيلين تصرخ بصوت عالٍ:


"آه… يا إلهي… أنتم الاتنين… جواي… آه… بتموتوني…"


استمرت النيكة الثلاثية بشراسة. كينجي كان يمسك بشعرها من الخلف، وأحمد يعض حلماتها. بعد أكثر من عشرين دقيقة من النيك العنيف، انفجر الاثنان داخلها تقريباً في نفس الوقت — أحمد في كسها، وكينجي في مؤخرتها.


سقطت هيلين بينهما، جسدها يرتجف بعنف، والمني يسيل من فتحتيها بغزارة.


كانت تبكي… لكنها كانت تبكي من النشوة الشديدة التي لم تختبر مثلها من قبل.


همس كينجي في أذنها بصوته الهادئ:


"شكراً… يا عمة هيلين… أنتِ حلمي اللي اتحقق."



الاعتراف بعد الاستسلام


بعد انتهاء اللقاء الثلاثي، بقيت هيلين مستلقية على الأريكة، جسدها منهار تماماً. كانت ساقاها مفتوحتين، والمني يسيل بغزارة من كسها ومؤخرتها على المقعد. وجهها، صدرها، وبطنها ملطخة ببقع بيضاء سميكة. كانت تلهث بشدة، عيناها مغمضتان، وجسدها يرتجف من آثار النشوات المتتالية.


جلس أحمد بجانبها، يمسح شعرها بلطف. أما كينجي، فقد كان جالساً على الجانب الآخر، صامتاً، ينظر إلى هيلين بنظرة معقدة — مزيج من الرضا، الشهوة، والغضب المكبوت.


بعد دقائق من الصمت، فتح كينجي فمه أخيراً:


"هيلين… فيه حاجة لازم تعرفيها."


نظرت إليه هيلين بتعب، وهي تحاول تغطية جسدها بالروب بيد مرتجفة.


"إيه؟"


تنهد كينجي بعمق، ثم قال بصوته الهادئ:


"ياسر… على علاقة جنسية كاملة مع أمي… أكيكو."


اتسعت عينا هيلين من الصدمة. جلست فجأة، رغم ألم جسدها.


"إيه اللي بتقوله؟!"


"شفتهم بنفسي" قال كينجي بمرارة. "ياسر كان بينيك أمي بقوة… وهي بتصرخ باسمه. نفس السرير اللي أنام فيه."


سكتت هيلين طويلاً، ثم غطت فمها بيدها. دموعها بدأت تسيل مرة أخرى.


"يا إلهي… ابني… مع أكيكو؟"


نظر كينجي إليها بعينين داميتين:


"كنت غاضب جداً في الأول… كنت عايز أضربه. كنت عايز أكرهكم كلكم. بس بعدين… فكرت. لو ياسر عمل كده… وأنا عملت كده معاكِ… يبقى الكل في الدائرة بقى كده. محدش بريء."


أمسك أحمد يد هيلين بلطف وقال:


"كينجي وافق… بعد ما هدأ. هو قبل علاقتنا… وهو دلوقتي معانا."


نظرت هيلين إلى كينجي بعينين مليئتين بالذنب والدهشة.


"أنت… مش بتكرهني؟"


هز كينجي رأسه ببطء، ثم قال بصراحة:


"كرهتكِ في الأول… بس لما شفتكِ دلوقتي… لما دخلتكِ… ما قدرتش أكرهكِ. أنتِ… أجمل وأقوى مما تخيلت."


مد كينجي يده ومسح دمعة من وجه هيلين، ثم أضاف بهدوء:


"العلاقة دي… مش هتبقى مرة واحدة. أنا عايز أكون معاكِ… مع أحمد… كل فترة. وأنا هساعدكِ تخبي الأمر عن ياسر… طالما إنه مخبي علاقته بأمي."


بقيت هيلين صامتة لفترة طويلة. ثم تنهدت بعمق، وأغمضت عينيها.


"أنا… مش عارفة أرفض" همست بصوت مكسور. "جسدي… بقى بيطلبكم. بس قلبي… قلبي مكسور."


انحنى أحمد وقبّلها على شفتيها بلطف، ثم قبّلها كينجي بنفس اللطف، لكنه أطول.


وقف الاثنان، وساعداها على النهوض. كانت هيلين بالكاد تستطيع المشي، مني الاثنين يسيل من فتحتيها مع كل خطوة.


قبل أن يغادرا، التفت كينجي وقال بصوت هادئ:


"الليلة الجاية… هتكون أقوى."


ابتسمت هيلين ابتسامة حزينة، ثم همست:


"أنا… خلاص استسلمت."


(ينتهي الفصل السادس والخمسون)

الفصل السابع والخمسون: اللقاء الثاني


بعد أربعة أيام من اللقاء الأول، رتّب أحمد اللقاء الثاني في منزل هيلين مرة أخرى، مستغلاً سفر ياسر ليومين إضافيين.


دخلت هيلين الصالة وهي ترتجف. كانت ترتدي روباً أسود حريرياً قصيراً جداً، مربوطاً بربطة واحدة فقط. تحت الروب لم تكن ترتدي أي شيء.


كان أحمد وكينجي ينتظرانها. وقف كينجي فوراً، عيناه تلتهمان جسدها بنهم واضح.


"الليلة… هتبقى أقسى" همس أحمد في أذنها وهو يقف خلفها.


لم تكد هيلين تتكلم حتى جذبها أحمد وقبّلها بشراسة، بينما كينجي انحنى أمامها وفتح الروب بسرعة. انكشف جسدها العاري تماماً. بدأ كينجي يقبل صدرها بقوة، يمص حلماتها ويعضها، بينما أحمد كان يدخل أصابعه في كسها من الخلف.


"آه… بطء… أنتم الاتنين هتموتوني" أنّت هيلين بصوت مرتجف.


ألقاها الاثنان على الأريكة. فتح أحمد ساقيها على وسعهما، ودفن وجهه بين فخذيها يلعق كسها بنهم، بينما كينجي وقف فوق وجهها وأدخل قضيبه في فمها بعمق.


كانت هيلين تختنق حول قضيب كينجي، لعابها يسيل من زوايا فمها، بينما أحمد يمص بظرها ويدخل أصبعين في مؤخرتها.


بعد دقائق، قلبوها على ركبتيها. دخل أحمد كسها من الخلف بدفعة قوية، بينما أدخل كينجي قضيبه في فمها مرة أخرى. كانا ينيكانها من الجهتين بشراسة، يدفعان معاً في إيقاع متزامن.


"آآآآه… أنتم بتملوني… بتملوني كله!" صاحت هيلين بصوت مكسور عندما سحبا قضيبيهما للحظة.


غيّرا الوضع. جلس أحمد على الأريكة، وجلست هيلين عليه مواجهة له، تأخذ قضيبه في كسها. أما كينجي، فقد وقف خلفها ودخل مؤخرتها ببطء حتى غاب كاملاً.


أصبحت هيلين محشوة من الاتجاهين. بدآ ينيكانها بقوة وعنف، يدفعان معاً. صدرها يهتز بعنف، ولعابها يسيل من فمها على صدر أحمد.


"أقوى… نيكوني… أنتم الاتنين… آه… هأموت!" كانت تصرخ بلا توقف.


بعد أكثر من نصف ساعة من النيك الوحشي الثلاثي، انفجر أحمد داخل كسها أولاً بغزارة شديدة، ثم انفجر كينجي داخل مؤخرتها. سال المني من فتحتيها بغزارة وهي ترتعش في نشوة عنيفة، جسدها يتشنج بقوة.


سقطت هيلين بين الاثنين، منهارة تماماً، مني الشابين يسيل من فتحتيها وعلى فخذيها.


بعد أن استعادت أنفاسها قليلاً، نظرت إليهما وقالت بصوت ضعيف:


"ياسر… يعرف؟"


نظر أحمد إلى كينجي، ثم قال:


"أيوه… ياسر عارف. وهو… موافق."


اتسعت عينا هيلين من الصدمة.


"موافق؟!"


"أيوه" قال كينجي بهدوء. "هو عارف إننا الاتنين بنشتهيكِ… وعارف إننا بننيككِ. وقال إنه مش هيعترض… طالما إحنا بنحترم خصوصيته مع أمي."


بكت هيلين بصمت، لكنها لم تقل "لا".


همس أحمد في أذنها وهو يداعب صدرها:


"ياسر قبل… يبقى إحنا كمان هنكمل. وهتبقي لينا الاتنين… كل ما نعوز."


أغمضت هيلين عينيها، وتنهدت بعمق.


كانت تعرف أنها فقدت السيطرة تماماً… وأنها أصبحت لعبة في يد اثنين من أصدقاء ابنها.


(ينتهي الفصل السابع والخمسون)

الفصل الثامن والخمسون:

الاقتراح البريء


كان ياسر جالساً في غرفته يفكر بهدوء بعد ليلة طويلة مع أكيكو. كان جسدها النحيل لا يزال في ذهنه، لكن الرغبة الجديدة كانت أقوى: عائشة.


عائشة الباكستانية. 37 عاماً. زوجة. أم حمزة. صيدلانية. دائماً ترتدي الحجاب الأنيق، وملابس واسعة محتشمة، وعيناها الكبيرتان تحملان وقاراً وهدوءاً يخفي تحتها شيئاً عميقاً.


أخرج ياسر هاتفه وكتب رسالة:


«السلام عليكم يا خالة عائشة، حمزة قالي إن عندكم مشكلة في برنامج الصيدلية والكمبيوتر بيعلّق كتير. لو تحبي أجي أشوفه، أنا فاضي اليومين دول.»


بعد ساعة جاء الرد:


«وعليكم السلام يا ياسر، بارك **** فيك. فعلاً فيه مشكلة، بس ما أبغى أزعجك. لو تقدر تجي غداً بعد الظهر، يكون أفضل. جزاك **** خيراً.»


ابتسم ياسر ابتسامة هادئة. المرحلة الأولى بدأت.

زيارة الصيدلية


وصل ياسر إلى الصيدلية في الرابعة والنصف. كانت عائشة تقف خلف الكاونتر ترتدي الحجاب الأبيض الناصع مع عباية طبية زرقاء فاتحة واسعة، لكنها لا تخفي تماماً قوامها الممتلئ: صدر كبير ومشدود، خصر متوسط، ووركان بارزان يعطيانها أنوثة باكستانية دافئة.


«السلام عليكم يا خالة عائشة.»


رفعت عينيها الكبيرتين، ابتسمت ابتسامة محترمة وحذرة:


«وعليكم السلام يا ياسر. تفضل، تعالى من هنا.»


أدخلته إلى غرفة صغيرة خلف الصيدلية حيث يوجد الكمبيوتر. جلست على كرسي بعيد قليلاً، محافظة على مسافة واضحة.


بدأ ياسر يعمل بهدوء. كان يتحدث قليلاً عن الدراسة والامتحانات، وهي ترد باختصار ولطف، لكنها دائماً ما تذكر زوجها أو حمزة في الكلام.


«الحمد *** زوجي ساعدني كثيراً في ترتيب البرنامج، لكن هو مشغول جداً هذه الأيام.»


لاحظ ياسر أنها تكرر كلمة "زوجي" أكثر من اللازم. كانت درعاً.


بعد ساعة ونصف أصلح المشكلة. وقفت عائشة شاكرة:


«جزاك **** خيراً يا ياسر. أنت شاب طيب وماهر. هقول لحمزة يدعيلك.»


«العافية يا خالة. لو فيه أي مشكلة تانية، حتى لو بسيطة، قوليلي. أنا قريب.»


نظرت إليه نظرة طويلة حذرة، ثم أومأت برأسها:


«إن شاء ****. مع السلامة.»


خرج ياسر وهو يعرف أن الطريق سيكون طويلاً جداً. عائشة ليست أكيكو. عائشة مختلفة تماماً.

الزيارة الثانية


بعد ثلاثة أيام، أرسلت عائشة رسالة:


«يا ياسر، البرنامج علّق مرة أخرى. لو تقدر تجي بعد العصر، أكون شاكرة.»


وصل ياسر ووجدها مرتدية عباية سوداء مطرزة بخيوط ذهبية خفيفة. بدت أكثر أناقة هذه المرة، لكن الحجاب محكم تماماً.


هذه المرة جلسا يتحدثان أكثر. تحدثت عائشة عن صعوبة تربية الأبناء في مصر، عن الالتزام الديني، عن خوفها على حمزة من "الفتن".


«الدنيا مليانة فتن يا ياسر. لازم نكون حذرين جداً، خاصة في سنكم.»


كان ياسر يستمع باحترام، وأحياناً يرمي تعليقاً:


«أنتِ محقة يا خالة. بس برضو الإنسان لازم يعيش حياته بتوازن.»


نظرت إليه بنظرة حادة:


«التوازن مش معناه التساهل في الحرام.»


سكت ياسر. كانت مقاومة قوية. لكنه لاحظ أيضاً أنها أصبحت أكثر راحة في وجوده.


عندما همّ بالخروج، قالت له:


«ياسر… أنا أقدر مساعدتك، بس خلينا نكون واضحين. أنا متزوجة، ولي أسرة، وأنا ملتزمة بديني. أي حاجة بره الصداقة والاحترام… مش هتقبل.»


ابتسم ياسر ابتسامة هادئة:


«أنا فاهم يا خالة عائشة. تماماً.»


لكنه في قلبه كان يعرف أنه سيحطم هذا السور، مهما طال الوقت.

أكيكو تدخل الصورة


بعد أسبوع، اقترح ياسر على عائشة فكرة "بريئة":


«خالة عائشة، عندي صديقة يابانية (مدربة يوغا) بتعمل تمارين للظهر والتوتر. أنتِ بتقفي ساعات طويلة في الصيدلية، ممكن تستفيدي. هي محترمة جداً وبتشتغل مع ستات كتير.»


ترددت عائشة كثيراً. رفضت في البداية، ثم وافقت على لقاء واحد فقط في الحديقة "علشان تجرب".


حضرت أكيكو بملابس يوغا محتشمة نسبياً (بنطال واسع وتوب طويل). كانت هادئة، محترمة، وتتحدث بلطف.


جلست عائشة بجانبها، وأكيكو بدأت تشرح بعض التمارين البسيطة للاسترخاء.


لاحظ ياسر كيف تنظر عائشة إلى أكيكو: مزيج من الفضول والحذر. أكيكو كانت مختلفة تماماً عنها، لكن هدوئها الياباني جعل عائشة تشعر ببعض الراحة.


انتهى اللقاء بسلام، لكن عائشة قالت لياسر بعد ذهاب أكيكو:


«هي ست محترمة… بس أنا مش مرتاحة للفكرة كلها. خلينا نوقف هنا.»


كانت المقاومة لا تزال شديدة.

الفصل التاسع والخمسون: خطوة صغيرة


مرت أيام قليلة بعد لقاء اليوغا في الحديقة. رفضت عائشة أي لقاء آخر مع أكيكو في البداية، لكن ياسر أصر بلطف:


«خالة عائشة، أكيكو قالت إن التمرين ده بيساعد على آلام الظهر اللي بتشتكي منها بسبب الوقوف الطويل في الصيدلية. مجرد نص ساعة في المنزل، وأنا هكون موجود بره الغرفة.»


ترددت كثيراً. اتصلت بحمزة أولاً، ثم بزوجها، وأخيراً وافقت بشرط صارم:


«بس نص ساعة بالضبط، والغرفة تكون مفتوحة، وما فيش لمس، وأنا لابسة ملابسي كاملة.»


جاء ياسر وأكيكو إلى منزل عائشة في الخامسة مساءً. كان زوجها وعائلتها خارج المنزل لحضور مناسبة عائلية.


فتحت عائشة الباب مرتدية عباية سوداء واسعة وحجاباً محكماً. نظرت إلى أكيكو بنظرة فاحصة طويلة، ثم سمحت لهما بالدخول.


في غرفة الضيوف، جلست عائشة على السجادة. أكيكو بدأت بتمارين تنفس بسيطة جداً وتمدد خفيف للظهر والرقبة. كانت أكيكو تتحدث بهدوء ياباني، وصوتها ناعم:


«تنفسي بعمق يا أختي… أنتِ متوترة جداً.»


كانت عائشة تتبع التعليمات بصعوبة، جسدها مشدود. كلما اقتربت أكيكو لتصحيح وضعية كتفيها أو ظهرها (دون لمس مباشر)، كانت تتراجع قليلاً.


«كفاية كده» قالت عائشة فجأة بعد عشرين دقيقة فقط. «شكراً، أنا مش مرتاحة لهذا.»


نهضت وأنهت اللقاء بلباقة، لكن ياسر لاحظ احمراراً خفيفاً على وجنتيها عندما نظرت إلى قوام أكيكو النحيل المشدود أثناء التمارين.


عند الباب قالت لياسر بصوت منخفض وحازم:


«ياسر، أنا أقدر جميلك… بس ما أبغى نكرر هذا. أنا متزوجة وملتزمة، وما ينفعش أكون لوحدي مع شاب وست غريبة في بيتي.»


ابتسم ياسر بهدوء:


«فهمتك يا خالة. أنا آسف لو ضايقتك.»


لكنه في قلبه كان يعرف أن الجليد بدأ يتشقق… ببطء شديد.

الرسائل


بدأ ياسر يرسل لعائشة رسائل نادرة ومحترمة جداً. أحياناً آية قرآنية عن الصبر، أو نصيحة عن الصحة، أو سؤال عن حال الصيدلية.


كانت ترد بلباقة، لكن دائماً باختصار، وغالباً ما تضيف: «بارك **** فيك» أو «جزاك **** خيراً».


في أحد الأيام أرسل لها صورة لكتاب عن «الطب النبوي والأعشاب» الذي اشتراه خصيصاً:


«شفت الكتاب ده، فكرت فيكِ لأنكِ صيدلانية. ممكن يفيدك.»


ردت بعد ساعات:


«شكراً يا ياسر. كتاب جميل. بس أرجوك، ما ترسلش حاجات كتير. الناس ممكن تفهم غلط.»


كان الرفض واضحاً، لكن ياسر لاحظ أنها لم تحظره، ولم تقل «لا تراسلني أبداً».


في هذه الأثناء، كانت أكيكو تسأل ياسر كل ليلة عن تطور الأمر، وكانت تبتسم بهدوء عندما يخبرها بالمقاومة الشديدة:


«هي مختلفة عني… صعبة جداً. بس هذا ما يخليكِ تستسلمين، صح؟»


كانت أكيكو مستعدة للمساعدة، لكنها كانت تعرف أن عائشة تحتاج وقتاً أطول بكثير.

الصدفة في الحديقة


في أحد أمسيات الجمعة، التقى ياسر بعائشة "صدفة" في الحديقة الكبيرة. كانت تمشي وحدها بعد صلاة العصر، مرتدية عباية رمادية فاتحة وحجاباً أنيقاً.


«يا خالة عائشة… السلام عليكم.»


تفاجأت، لكنها ردت السلام بلباقة. مشيا معاً مسافة قصيرة في الطريق العام.


تحدثا عن حمزة، عن الدراسة، عن الصعوبات التي تواجهها كصيدلانية. لأول مرة تحدثت عائشة ببعض الصراحة عن شعورها بالتعب والضغط:


«أحياناً بحس إني محتاجة أتنفس… بس ما فيش وقت.»


قال ياسر بهدوء:


«لهذا بالضبط أكيكو بتعمل اليوغا. هي مش بتغير الإنسان، بس بتساعده يرتاح.»


سكتت عائشة طويلاً، ثم قالت بصوت منخفض:


«أنا خايفة يا ياسر… خايفة من أي شيء جديد. أنا عندي التزامات كبيرة.»


نظرت إليه نظرة طويلة مليئة بالحذر قبل أن تودعه وتمشي بسرعة.


كان ياسر يشعر أنها بدأت تفكر… وهذا في حد ذاته انتصار صغير.

أول تصدع


بعد أسبوعين من المقاومة المتواصلة، أرسلت عائشة رسالة في منتصف الليل (الساعة الثانية عشرة):


«يا ياسر، ظهري بيوجعني جداً اليومين دول. لو أكيكو تقدر تعطيني تمرين بسيط عبر الرسائل، أكون شاكرة.»


فرح ياسر كثيراً داخلياً. هذه كانت أول مرة تطلب شيئاً بنفسها.


أرسلت أكيكو فيديو قصير لها وهي تشرح تمريناً بسيطاً. طلبت عائشة أن يكون الصوت منخفضاً جداً، وأن ترتدي ملابس محتشمة تماماً أثناء التجربة.


بعد يومين اعترفت:


«التمرين ساعدني شوية… شكراً.»


كان هذا أول شق في الجدار.


ياسر قرر ألا يضغط. انتظر أسبوعاً كاملاً قبل أن يقترح لقاءً ثانياً مع أكيكو.


رفضت عائشة مرة أخرى… ثم وافقت بشرط أن يكون في الصيدلية بعد إغلاقها، ولمدة 20 دقيقة فقط.

الفصل الستون: اللقاء في الصيدلية


بعد موافقة عائشة المترددة، ذهب ياسر وأكيكو إلى الصيدلية بعد إغلاقها تماماً في الثامنة مساءً. كانت الأبواب مغلقة من الداخل، والإضاءة خافتة.


فتحت عائشة الباب بنفسها. كانت ترتدي عباية سوداء واسعة جداً وحجاباً محكماً، وتحتها ملابس منزلية محتشمة. وجهها يعكس توتراً واضحاً.


«20 دقيقة فقط… والباب مفتوح على الصيدلية الرئيسية» قالت بحزم قبل أن يدخلا.


جلست على كرسي مريح في الغرفة الخلفية. أكيكو بدأت تمارين تنفس عميقة وتمدد بسيط للظهر والكتفين. كانت أكيكو تتحدث بهدوء شديد، محترمة المسافة تماماً، ولا تلمس عائشة إلا بإشارات يد خفيفة جداً.


كلما حاولت أكيكو تصحيح وضعية كتف عائشة، كانت عائشة تتشنج وتتراجع قليلاً:


«ما فيش لمس… اتفقنا.»


لاحظ ياسر أن عائشة كانت تنظر إلى جسد أكيكو النحيل المشدود أكثر من مرة، ثم تنظر بعيداً بسرعة كأنها تشعر بالذنب.


انتهت الـ20 دقيقة بالضبط. قامت عائشة فوراً وقالت:


«شكراً… بس يكفي كده. أنا مش مرتاحة. أرجوكم ما نكررش هذا.»


خرجا. في الطريق، قالت أكيكو له بهدوء:


«هي خائفة جداً… من نفسها أكثر مما هي خائفة منك.»

الشكوك الداخلية


مرت أيام بدون أي تواصل من عائشة. ثم في ليلة متأخرة، أرسلت رسالة:


«يا ياسر، أنا آسفة لو كنت قاسية معاكم. أنتم ناس طيبين، بس أنا عندي حدود صارمة. أنا متزوجة ولي أسرة وديني أهم شيء في حياتي. أتمنى إنك تفهم.»


رد ياسر بلباقة:


«فهمتك تماماً يا خالة. أنا ما أقصدش أي سوء. بس لو الظهر لسه بيوجعك، ممكن تمارين بالفيديو لوحدك.»


لم ترد.


لكن في اليوم التالي، أرسلت:


«أرسل الفيديو… بس بس.»


بدأ ياسر يرسل فيديوهات قصيرة من أكيكو تشرح تمارين بسيطة جداً. كانت عائشة تشكر دائماً، لكنها ترفض أي لقاء مباشر.


في أحد الأيام اعترفت في رسالة:


«التمارين بتساعدني فعلاً… بس أحس بذنب لما أفكر إن راجل شاب هو اللي بيرسلها لي.»


كان هذا أول اعتراف بصراع داخلي.

الحوار العميق


بعد أسبوعين، وافقت عائشة على لقاء قصير في الحديقة العامة نهاراً (مع أكيكو).


جلست الثلاثة على مقعد بعيد. تحدثت عائشة هذه المرة أكثر. تحدثت عن زواجها، عن ضغوط العمل، عن شعورها أنها "تعيش للآخرين" فقط.


«أحياناً بحس إني نسيت نفسي تماماً…» قالت بصوت منخفض.


نظرت أكيكو إليها بلطف وقالت:


«الجسد والروح يحتاجان راحة… مش ذنب.»


سكتت عائشة طويلاً، ثم قالت فجأة:


«أنا خايفة… خايفة أفقد نفسي لو استمريت.»


نهضت وانصرفت مبكراً.


كان ياسر يشعر أن السور بدأ يتصدع ببطء، لكنه لا يزال قوياً جداً.

رفض قوي


حاول ياسر اقتراح لقاء يوغا آخر بعد شهر.


رفضت عائشة رفضاً قاطعاً هذه المرة:


«يا ياسر، أنا فكرت كويس. أنا مش هكرر اللقاءات دي. أنت شاب محترم، وأكيكو ست محترمة، بس أنا مش قادرة أستمر. فيه حدود ما ينفعش نتجاوزها. أرجوك احترم رغبتي.»


اختفى التواصل لأكثر من 10 أيام.


كان ياسر صبوراً. لم يضغط. فقط أرسل رسالة واحدة بعد 12 يوماً:


«فهمتك يا خالة عائشة. أنا آسف لو سببتلك أي إحراج. لو احتجتي أي مساعدة في الصيدلية أو حاجة تقنية، أنا تحت أمرك بدون أي مقابل.»


ردت بعد يومين بكلمة واحدة: «شكراً».

العودة المترددة


في نهاية الشهر، أرسلت عائشة رسالة:


«الظهر رجع يوجعني بشدة… لو تقدر ترسل تمرين جديد، أكون ممنونة.»


أرسل ياسر الفيديو. بعد أسبوع، طلبت لقاءً قصيراً مع أكيكو فقط في الصيدلية، بشرط أن يبقى ياسر في الغرفة الأمامية.


وافقت أكيكو. خلال الجلسة، كانت عائشة أكثر استرخاءً قليلاً، لكنها لا تزال ترفض أي لمس مباشر.


عند الانتهاء، قالت لأكيكو بهدوء:


«أنتِ ست هادئة… بس أنا لسه مش مقتنعة إن هذا كله حلال.»


ابتسمت أكيكو بلطف ولم ترد.

أول لمسة غير مقصودة


في اللقاء التالي (بعد أسبوعين آخرين)، وبينما كانت أكيكو تساعد عائشة في تمرين تمدد للكتف، انزلق الحجاب قليلاً من جانب رقبة عائشة، فلمست أصابع أكيكو بشرة رقبتها لثانية واحدة فقط أثناء محاولة تعديل الوضعية.


ارتجفت عائشة كأنها صُعقت. نهضت فوراً، وجهها أحمر، وعيناها مليئتان بالذعر:


«كفاية! قلت ما فيش لمس!»


كانت غاضبة جداً. طلبت منهما الخروج فوراً.


بعد يومين أرسلت رسالة طويلة لياسر:


«أنا آسفة، لكن هذا آخر لقاء. أنا مش قادرة أتحمل الشعور بالذنب ده. أرجوك خلينا نوقف كل حاجة قبل ما يحصل ما لا يحمد عقباه.»


كان الرفض قوياً جداً هذه المرة.

الصبر والانتظار


مرت ثلاثة أسابيع بدون أي تواصل.


ياسر لم يرسل شيئاً. كان يرى عائشة أحياناً في الحديقة أو عندما تزور هيلين، فيعاملها باحترام شديد وبُعد.


هذا البُعد جعل عائشة هي التي تبدأ التواصل أولاً مرة أخرى. أرسلت رسالة في أحد الأيام:


«كيف حالك يا ياسر؟ الصيدلية تمام والحمد ***.»


كان هذا أول إشارة إيجابية بعد الرفض القوي.


بدأ الحوار يعود ببطء شديد جداً… مجرد أسئلة عامة وأجوبة محترمة.

الفصل الحادي والستون: عودة حذرة


مرت أسابيع أخرى. كان التواصل بين ياسر وعائشة محدوداً جداً، وغالباً ما يدور حول أمور عامة أو الصيدلية. لكن في أحد الأيام، أرسلت عائشة رسالة في وقت متأخر:


«يا ياسر، الظهر والكتاف بقوا يوجعوني بشدة مرة تانية. لو عندك تمرين جديد بسيط، أقدر أجربو لوحدي.»


أرسل ياسر فيديو جديداً من أكيكو. بعد ثلاثة أيام، عادت عائشة تشتكي أنها لا تستطيع فهم التمرين جيداً من الفيديو.


بعد تردد طويل، وافقت على لقاء قصير جداً (15 دقيقة) في الصيدلية بعد الإغلاق، بشرط أن تكون أكيكو فقط، وياسر ينتظر في الغرفة الأمامية.


خلال الجلسة، كانت عائشة متوترة للغاية. كلما اقتربت أكيكو، كانت تتشنج. لكنها في النهاية استطاعت أداء التمرين بشكل أفضل.


عند الانتهاء قالت بصوت منخفض:


«شكراً يا أكيكو… أنتِ صبورة. بس أنا لسه حاسة إن فيه خطأ في الموضوع كله.»


ابتسمت أكيكو بلطف وقالت:


«الراحة مش حرام يا أختي.»


خرجت عائشة ووجهها يحمل تعبيراً مرتبكاً.

أول اعتراف داخلي


في ليلة هادئة، أرسلت عائشة رسالة طويلة نسبياً لياسر (وهي رسالة نادرة):


«يا ياسر، أنا بفكر كتير الفترة دي. أنا ملتزمة بديني وزوجي وأولادي، وما ينفعش أكون في مواقف ممكن تؤدي لفتنة. أنت وأكيكو ناس طيبين، لكن أرجوك نفهم بعض… أنا مش زي الستات التانيين.»


رد ياسر بهدوء واحترام كبير:


«أنا فاهمك تماماً يا خالة عائشة، وأحترم قرارك. أنا ما أبغى أضايقك أبداً.»


هذا الرد الهادئ جعل عائشة ترسل بعد يومين:


«بارك **** فيك على احترامك… قليل اللي بيحترم الحدود دي.»


كان هذا أول مدح خفيف منها.

لمسة عرضية


بعد أسبوع، وافقت على جلسة أخرى قصيرة. خلال تمرين التمدد، انزلقت يد أكيكو عن طريق الخطأ قليلاً على كتف عائشة فوق العباية أثناء محاولة تصحيح الوضعية.


ارتجفت عائشة بعنف، وقامت فوراً، وجهها أحمر خجلاً وغضباً:


«قلت لكم ما فيش لمس! حتى لو بالغلط!»


كانت غاضبة جداً هذه المرة. طلبت منهما الخروج، ولم تتواصل مع ياسر لأكثر من أسبوعين كاملين.


كان ياسر يعرف أنها في صراع داخلي شديد. لم يضغط عليها على الإطلاق.

الضعف


في نهاية الشهر الثالث منذ بداية المحاولة، أرسلت عائشة رسالة في الثانية صباحاً:


«يا ياسر… أنا مش عارفة أنا بيعمل إيه. التمارين بتساعدني جسدياً، لكن قلبي مش مرتاح. أحس إني بخون زوجي حتى لو ما فيش حاجة حصلت. أنا محتارة.»


هذه كانت أول مرة تعترف بضعفها صراحة.


رد ياسر بكلمات هادئة داعمة، دون أي ضغط جنسي:


«خالة عائشة، أنتِ امرأة قوية وملتزمة. لو مش مرتاحة، خلينا نوقف كل حاجة.»


هذا الرد جعلها ترسل في اليوم التالي:


«لا… التمارين بتفيدني فعلاً. بس خلينا نحافظ على حدود أكثر صرامة.»

اقتراب بطيء جداً


بدأت الجلسات تعود بشكل متقطع (مرة كل أسبوعين تقريباً). أكيكو كانت شديدة الحذر، ولا تلمس عائشة إلا بإذن مسبق أو من فوق القماش السميك.


في إحدى الجلسات، وبينما كانت عائشة مستلقية على بطنها لتمرين الظهر، انزلق الحجاب قليلاً من جانب رقبتها، فظهرت بشرة رقبتها الناعمة البيضاء المائلة للسمرة الفاتحة.


توقفت أكيكو، ونظرت إليها بلطف دون أن تلمسها. قالت بهدوء:


«عندكِ رقبة جميلة جداً… **** خلقك بجمال.»


احمر وجه عائشة بشدة، وأسرعت بإصلاح الحجاب بيدين مرتجفتين:


«أرجوكِ… ما تقوليش كلام زي ده.»


لكن ياسر (الذي كان يراقب من بعيد) لاحظ أن أنفاسها أصبحت أسرع قليلاً.

الصراع يشتعل


بعد هذا اللقاء، اختفت عائشة مرة أخرى لمدة 12 يوماً. ثم أرسلت رسالة طويلة مليئة بالصراع:


«أنا بخاف على نفسي يا ياسر. أنا متزوجة من 19 سنة، وما خنت زوجي ولا مرة في حياتي. دلوقتي بحس إن فيه أفكار غريبة بتجيلي بعد الجلسات دي. أنا عايزة أوقف كل حاجة قبل ما أقع في الحرام.»


كان الاعتراف جريئاً ومؤلماً بالنسبة لها.


رد ياسر:


«لو قرارك كده، أنا هحترمه. أنتِ حرة في قرارك.»


هذا الصبر كان يرهقها أكثر. بعد ثلاثة أيام أرسلت:


«…خلينا نجرب جلسة واحدة أخيرة، وبعد كده نوقف.»

أول تقارب حقيقي (بطيء جداً)


في الجلسة "الأخيرة"، كانت عائشة متوترة للغاية. جلست أكيكو أمامها بهدوء ياباني، وتحدثتا لأول مرة عن الحياة الشخصية (دون ياسر).


قالت أكيكو بهدوء:


«أنا كمان كنت متزوجة… وبعد الطلاق تعلمت إن الجسد له حقوق، طالما ما يضرش أحد.»


نظرت عائشة إليها طويلاً، ثم قالت بصوت مرتجف:


«أنا مختلفة عنكِ… أنا مش هقدر أعيش بالطريقة دي.»


في نهاية الجلسة، وبينما كانت أكيكو تساعدها على النهوض، حدث تماس بسيط جداً: كف أكيكو لمست كف عائشة لثانيتين فقط أثناء الوقوف.


لم تسحب عائشة يدها فوراً هذه المرة. فقط نظرت إلى أكيكو بعينين مليئتين بالارتباك الشديد، ثم سحبت يدها ببطء.


خرجت من الغرفة وهي لا تنطق بكلمة.


الفصل الثاني والستون: ليلة الصراع


بعد الجلسة التي حدث فيها التماس اليد، اختفت عائشة تماماً لمدة 18 يوماً. لم ترد على رسائل ياسر، وكانت تتجنبه حتى في الحديقة.


في الليلة الثامنة عشرة، أرسلت رسالة طويلة جداً في الثالثة فجراً:


«يا ياسر، أنا مش قادرة أنام. كل ما أفكر في الجلسات دي بحس بذنب كبير. أنا متزوجة، ولي أولاد، وأنا صيدلانية معروفة في الحي. لو حصل أي شيء، حياتي كلها هتتدمر. أرجوك، خلينا ننهي الموضوع ده نهائياً. أنا آسفة.»


رد ياسر بعد ساعة بهدوء:


«كما تريدين يا خالة عائشة. أنا آسف لو سببت لكِ أي ضيق أو شعور بالذنب. أنتِ إنسانة محترمة وملتزمة، وأحترم قرارك.»


هذا الرد البارد نسبياً أزعجها. بعد يومين أرسلت:


«أنت مش زعلان؟»


رد ياسر: «أنا قلقان عليكِ أكثر من أي شيء آخر.»


كانت هذه الجملة البسيطة هي التي جعلتها تعود تتواصل مرة أخرى.

الضعف يتسلل


بعد شهر ونصف من البداية، وافقت عائشة على جلسة جديدة، لكنها اشترطت أن تكون في منزلها، وأن يكون ياسر موجوداً في الصالة الخارجية طوال الوقت، وأن تكون الباب مفتوحاً.


خلال الجلسة، كانت أكيكو أكثر هدوءاً من أي وقت مضى. تحدثتا عن الضغط النفسي والتوتر المزمن. فجأة، وبدون مقدمات، قالت عائشة بصوت مكسور:


«أنا بحس إني بخون زوجي حتى لو ما عملت حاجة… مجرد إني قاعدة معاكم بيخليني أحس بالذنب.»


نظرت أكيكو إليها بهدوء وقالت:


«الذنب أحياناً يكون من الخوف، مش من الفعل.»


سكتت عائشة طويلاً، وعيناها دامعتان. في نهاية الجلسة، عندما وقفت، تعثرت قليلاً فأمسكت أكيكو ذراعها من فوق العباية لتسندها.


هذه المرة لم تنسحب عائشة فوراً. بقيت يد أكيكو على ذراعها لثوانٍ أطول، ثم سحبتها ببطء.


خرجت عائشة من الغرفة وهي لا تنظر إلى ياسر.

الغيرة الخفيفة


في أحد الأيام، رأت عائشة ياسر وأكيكو معاً في الحديقة يتحدثان ويضحكان بهدوء. شعرت بشيء غريب في صدرها — لم يكن غضباً، بل شعور غير مفهوم.


في المساء أرسلت لياسر:


«شفتك النهارده مع أكيكو… أنتم قريبين جداً من بعض، صح؟»


رد ياسر بصدق:


«أيوه، هي قريبة مني جداً.»


سكتت عائشة يومين كاملين، ثم كتبت:


«أنا مش عارفة ليه… بس لما شفتكم كده حسيت بشيء غريب. أنا عارفة إني ما ليش حق، لكن…»


لم تكمل الجملة.


كان ياسر يدرك أن أول بذرة غيرة قد ظهرت — وهذا كان تقدماً كبيراً.

أول لمسة مقصودة (بسيطة جداً)


بعد تردد دام أسبوعين، وافقت على جلسة في منزلها مرة أخرى. خلال تمرين الاسترخاء، طلبت أكيكو الإذن:


«يا عائشة، ممكن أحط إيدي على كتفك من فوق العباية عشان أساعدك ترخي العضلات؟»


ترددت عائشة طويلاً… ثم أومأت برأسها بصمت، وهي تغمض عينيها بقوة.


وضعت أكيكو يدها بلطف شديد على كتف عائشة فوق القماش السميك. بقيت اليد هناك لدقائق قليلة وهي تعطي تعليمات تنفس.


كان جسد عائشة مشدوداً كالوتر، وأنفاسها سريعة. لم تنسحب، لكن وجهها كان أحمر تماماً.


عندما انتهت الجلسة، قالت بصوت مرتجف:


«ده… كان صعب عليا جداً. أنا مش هقدر أكمل كده.»


لكنها لم تقل «لن نلتقي مرة أخرى».

الاعتراف الكبير


في ليلة ممطرة، أرسلت عائشة رسالة صوتية طويلة (أول رسالة صوتية):


«يا ياسر… أنا تعبانة نفسياً. أنا بحاول أقاوم… بحاول أصلي وأستغفر كتير… بس أفكار غريبة بتجيلي. أفكر في أكيكو، في هدوئها، في طريقة كلامها… وبفكر فيك أنت كمان. أنا عارفة إن ده حرام، وأنا خايفة أوي على نفسي وعلى أسرتي. أرجوك ساعدني أوقف ده قبل ما يخرج عن السيطرة.»


كان صوتها يرتجف وفيه دموع واضحة.


رد ياسر برسالة صوتية هادئة:


«أنا هنا يا خالة عائشة. لو عايزة نوقف كل حاجة، هنوقف. لو عايزة تتكلمي وتفرغي اللي جواكِ، أنا سامع. قرارك أنتِ.»


بعد هذه الرسالة، لم ترد عائشة لثلاثة أيام.

الفصل الثالث والستون: بداية الزلزال


بعد ثلاثة أيام من الرسالة الصوتية، اتصلت عائشة بياسر لأول مرة.


صوتها كان مرتجفاً ومتعبًا:


«يا ياسر… أنا مش قادرة أكمل كده. تعالى أنا وأكيكو النهارده في الصيدلية بعد الإغلاق… بس أنا عايزة أتكلم بصراحة.»


وصل ياسر وأكيكو في الثامنة والنصف. أغلقت عائشة الباب خلفهم، وجلست على الكرسي وهي تنظر إلى الأرض.


«أنا… بقيت أفكر فيكم كتير أوي. حتى وأنا مع زوجي. حتى وأنا بصلي. ده شيء مرعب بالنسبة لي.»


نظرت إلى أكيكو بعينين دامعتين:


«أنتِ بتفكريني إن فيه حياة تانية غير اللي أنا عايشاها… حياة فيها راحة وهدوء و… شهوة.»


سكتت للحظات طويلة، ثم نظرت إلى ياسر مباشرة لأول مرة بهذه القوة:


«وأنت… أنت اللي بتخليني أحس إني مرغوبة كامرأة، مش بس كأم وكزوجة. ده حرام… وأنا عارفة إنه حرام… بس مش قادرة أطرده من دماغي.»


دموعها بدأت تسيل.


أكيكو جلست بجانبها بهدوء ومسكت يدها بلطف (دون مقاومة هذه المرة). بكت عائشة بصوت مكتوم على كتف أكيكو.


كان هذا أول احتكاك عاطفي حقيقي.

أول استسلام جزئي


بعد هذه الليلة، بدأت عائشة تطلب الجلسات بنفسها، لكنها كانت تبررها دائماً بـ"التوتر والظهر".


في الجلسة التالية في منزلها، سمحت لأكيكو بوضع يدها على كتفيها وأسفل ظهرها (فوق العباية) لمدة أطول.


أثناء التمرين، أغمضت عائشة عينيها وتنهدت بعمق:


«أنا مش عارفة… جسدي بقى بيطلب اللمس ده… حتى لو عقلي بيرفض.»


في نهاية الجلسة، وبينما كانت أكيكو تدلك كتفيها بلطف، مدّت عائشة يدها وأمسكت بيد ياسر لأول مرة. كانت يدها باردة ومرتجفة.


«أنا خايفة أوي يا ياسر… خايفة أقع.»


لم يضغط ياسر. فقط قبض على يدها بلطف و قال:


«أنا هنا معاكِ… خطوة بخطوة.»


خرجت عائشة من الغرفة ووجهها محمر، وهي لا تستطيع النظر في عينيه.

الزلزال يتعمق


بدأت عائشة تفقد السيطرة تدريجياً.


في إحدى الجلسات، سمحت لأكيكو بإزالة الحجاب "فقط لمدة التمرين" لأنها كانت تشعر بحرارة. كشفت عن شعرها الأسود الكثيف المربوط بضفيرة طويلة. كانت أكيكو تمسح جبينها بلطف بمنديل.


عائشة أغمضت عينيها وهي ترتعش:


«ده أول مرة راجل غير زوجي يشوف شعري من 19 سنة…»


فجأة، فاضت دموعها مرة أخرى. لكنها هذه المرة لم تهرب. بل تركت أكيكو تحتضنها بلطف.


عندما فتحت عينيها، نظرت إلى ياسر الواقف قريباً وقالت بصوت مكسور:


«أنا ببدأ أستسلم… وده بيخوفني أكتر.»


ياسر اقترب بهدوء وجلس على ركبتيه أمامها. مد يده ببطء شديد ومسح دمعة من وجنتها بإبهامه.


لم تسحب عائشة وجهها. فقط أغمضت عينيها وقضمت على شفتها بقوة.

أول قبلة على الجبين


بعد أيام قليلة، وفي جلسة منزلية، كانت عائشة منهكة عاطفياً. بعد انتهاء التمرين، جلست بين ياسر وأكيكو.


قالت فجأة بصوت خافت:


«أنا تعبت من المقاومة… تعبت أوي.»


أكيكو قبلت جبينها بلطف. ارتجفت عائشة لكنها لم تبتعد.


ثم نظرت إلى ياسر بعينين دامعتين ومرتعشتين. أومأت برأسها ببطء، كأنها تعطي إذناً.


انحنى ياسر ببطء شديد جداً… وقبل جبينها بحنان طويل.


ارتجف جسد عائشة كاملاً. أمسكت بذراع أكيكو بقوة، وتنهدت بعمق.


«ده… أول مرة حد غير زوجي يقبلني…» همست بصوت مكسور.


لم تهرب. بل بقيت جالسة بينهما لدقائق طويلة، عيناها مغمضتان، وجسدها يرتجف من الصراع الداخلي العنيف.

بداية الاستسلام الحقيقي


في الجلسة التالية، كانت عائشة مختلفة.


دخلت الغرفة وهي ترتدي عباية أقل اتساعاً قليلاً. جلست بينهما بدون أن تطلب إبقاء الباب مفتوحاً.


بعد التمرين، قالت بصوت هادئ لكنه حازم:


«أنا مش هقدر أوقف… أنا عايزة أكمل. بس ببطء… أرجوكم ببطء جداً. أنا لسه خايفة، ولسه بحس بالذنب، ولسه بصلي وأستغفر كل يوم… بس جسدي وعقلي بقوا بيطلبواكم.»


نظرت إلى ياسر مباشرة:


«أنا ببدأ أستسلم لك يا ياسر… خطوة بخطوة. بس لو حسيت إني هقع في الحرام الكبير… ههرب وما أرجعش أبداً.»


مد ياسر يده، فأمسكت بها عائشة بقوة، ووضعت رأسها على كتف أكيكو.


كانت المقاومة قد زلزلت بقوة… وبدأ الاستسلام التدريجي يأخذ شكله الحقيقي.

الفصل الرابع والستون: الضغط يبدأ


بعد اعترافها الأخير، شعر ياسر أن الوقت قد حان للضغط بذكاء.


في الجلسة التالية في منزل عائشة (زوجها مسافر مع حمزة لمدة ثلاثة أيام)، جاء ياسر وأكيكو. كانت عائشة متوترة للغاية، لكنها لم ترفض.


بعد تمارين خفيفة، جلس ياسر أمامها مباشرة وقال بصوت هادئ وقوي:


«عائشة… أنا مش هقدر أكمل كده. أنتِ عارفة إني عايزكِ. مش بس كصديقة أو كخالة. أنا عايزكِ كامرأة. جسدك… روحك… كلكِ.»


ارتجفت عائشة بعنف وأغمضت عينيها:


«يا ياسر… أرجوك لا تكمل. أنا متزوجة… ده حرام كبير.»


لكنه لم يتراجع. اقترب أكثر ووضع يده على يدها:


«أنتِ من 19 سنة بتعيشي حياة الزوجة والأم المثالية. متى هتعيشي لنفسكِ؟ متى هتحسي إنكِ مرغوبة كأنثى؟»


أكيكو جلست بجانبها من الجهة الأخرى وهمست في أذنها:


«دعي نفسكِ تشعر… مرة واحدة.»


بكت عائشة بمرارة، لكنها لم تسحب يدها.

الضغط يزداد


في اليوم التالي، أرسل ياسر لها رسالة صوتية طويلة:


«عائشة… أنا عارف إنكِ بتحاربي نفسكِ. بس أنا شايف في عينيكِ الجوع ده. جوع سنين. أنا عايز أشبعكِ. أنا وأكيكو مع بعض. مش هتكوني لوحدكِ أبداً.»


جاءت عائشة إلى الجلسة التالية وهي شاحبة. جلست صامتة.


هذه المرة، أمسك ياسر يدها بقوة أكبر، ثم رفعها بلطف وقبل باطن كفها ببطء شديد.


«يا ياسر… لا…» همست بصوت مكسور، لكنها لم تسحب يدها.


أكيكو قبلت رقبتها من الجانب بلطف فوق الحجاب. ارتجفت عائشة بعنف، وأنّت أنيناً مكتوماً.


«أنا… مش قادرة… زوجي… ديني…»


لكن جسدها كان يخونها. كانت تنفسها ثقيل، وفخذاها مضغوطتان بقوة.


ياسر رفع وجهها بلطف بإصبعيه تحت ذقنها ونظر في عينيها:


«قوليلي دلوقتي… عايزاني أوقف؟»


سكتت عائشة طويلاً… ثم أغلقت عينيها وهزت رأسها بالنفي ببطء شديد.

الانهيار


في اللقاء التالي (الليلة نفسها)، كانت عائشة قد وصلت إلى نقطة اللاعودة.


بعد 10 دقائق فقط من بدء الجلسة، قالت بصوت مرتجف:


«أنا… استسلمت.»


نزعت الحجاب بيدها المرتجفة بنفسها، وتركت شعرها الأسود الكثيف ينسدل. كانت تبكي.


ياسر اقترب منها وقبل جبينها، ثم خدها، ثم رقبتها ببطء. كانت عائشة ترتعش كورقة في عاصفة، وتكرر بصوت مكسور:


«حرام… حرام… حرام…»


لكن عندما وصل فم ياسر إلى شفتيها، لم تبتعد. بل فتحت فمها بعد تردد طويل وقبّلته بكل الجوع المكبوت لسنوات.


كانت القبلة في البداية مرتبكة وبكاء، ثم تحولت إلى قبلة عميقة جائعة. أكيكو كانت تحتضنها من الخلف وتقبل رقبتها.


ياسر فك أزرار عبايتها ببطء. لم تقاوم. تحت العباية كانت ترتدي قميصاً داخلياً محتشمًا. نزل ياسر يده بلطف على صدرها من فوق القماش.


«آه…» أنّت عائشة بصوت مكسور وهي تعض على شفتها.

الفصل الخامس والستون: الاستسلام النهائي


كانت الغرفة مضاءة بضوء خافت دافئ. الستائر مغلقة، والجو ثقيل برائحة العطور المختلطة وعبق الرغبة المكبوتة التي انفجرت أخيراً.


استلقت عائشة على السرير الكبير، جسدها الممتلئ الناضج مكشوف تماماً لأول مرة أمام ياسر وأكيكو. كانت ترتجف بشدة، كأن كل خلية في جسدها تتصارع بين الخوف الشديد والشهوة الجارفة التي لم تعد تستطيع كبحها.


بشرتها البيضاء المائلة إلى السمرة الفاتحة كانت تتلألأ بعرق خفيف. صدرها الكبير الممتلئ يرتفع ويهبط بسرعة، حلماتها الداكنة البارزة منتصبتان من الإثارة والتوتر. بطنها الناعم المستدير قليلاً يرتجف، ووركاها الممتلئان المستديران مفتوحان قليلاً، يكشفان عن كسها المبلول المنتفخ الذي يلمع تحت الضوء الخافت.


جلست بين ياسر وأكيكو، عارية تماماً، وغطت وجهها بيديها وهي تبكي بهدوء.


«أنا خلاص… وقعت. وقعت يا ياسر… أنا دلوقتي ملكك… أنا وأكيكو… **** يسامحني…»


كان صوتها مكسوراً، ممزوجاً بالبكاء والشهوة.


انحنى ياسر عليها ببطء، أمسك وجهها بكلتا يديه، وقبلها قبلة عميقة طويلة. ردت عائشة على القبلة بعد تردد لحظي، ثم استسلمت تماماً. لسانها الدافئ التقى بلغته بحرقة، وهي تئن في فمه بصوت مكتوم.


نزل ياسر فمه ببطء إلى رقبتها، ثم إلى صدرها الكبير. أمسك بثديها الأيمن بكفه الكبيرة، وعجنها بلطف أولاً ثم بقوة متزايدة، قبل أن يأخذ حلمةها الداكنة المنتصبة في فمه ويمصها بشراهة.


«آآآه… يا ياسر… آه…»


أنّت عائشة أنيناً عالياً لأول مرة، صوتها النسائي الدافئ الباكستاني يملأ الغرفة. أمسكت برأسه بكلتا يديها، أحياناً تضغط عليه أكثر نحو صدرها، وأحياناً تحاول دفعه بعيداً في صراع أخير يائس.


من الجانب الآخر، كانت أكيكو تلعق رقبتها وكتفها بلطف، ثم تنزل يدها الناعمة لتدلك فخذيها الداخليين المرتعشتين.


مد ياسر يده بين فخذيها، فوجدها مبللة بشكل مخيف. أصابعه انزلقت بسهولة على بظرها المنتفخ ثم داخل كسها الساخن الرطب.


«يا إلهي… أنا مبللة أوي… أنا مش كده أبداً…» همست عائشة بخجل شديد جداً، وخبأت وجهها في صدر أكيكو وهي ترتعش.


بدأ ياسر يحرك أصبعيه داخلها ببطء، يخرج ويدخل، يداعب بظرها بإبهامه. كانت عائشة تئن وتتقوس، ساقاها تنفتحان أكثر لا إرادياً، ودموعها لا تتوقف.


«نيكيني…» همست أخيراً بصوت مكسور تماماً، صوتها يرتجف من الذنب والرغبة «نيكيني يا ياسر… أرجوك… أنا مش قادرة أستنى أكتر… نيكيني…»


وقف ياسر، نزل ملابسه، وأخرج قضيبه المنتصب بقوة. نظرت إليه عائشة بعينين واسعتين مليئتين بالخوف والشهوة. فتحت ساقيها أكثر، وأمسكت بيد أكيكو بقوة.


دخل ياسر رأس قضيبه ببطء بين شفراتها المبلولة، ثم دفع بقوة حتى غاب نصفه داخلها.


«آآآآآه… كبير… يا إلهي… بيملاني…» صرخت عائشة بصوت عالٍ، جسدها يتقوس بعنف.


بدأ ياسر ينيكها بإيقاع بطيء أولاً، ثم متسارع تدريجياً. كان كسها ضيقاً وحاراً ومبلولاً بشكل مذهل. كل دفعة كانت تخرج معها أنيناً مكسوراً من عائشة:


«أقوى… نيكي أقوى يا ياسر… آه… أنا ملكك… أنا دلوقتي ملكك…»


أكيكو كانت تقبل صدرها وتلعق حلماتها بينما ياسر ينيكها بقوة متزايدة. بعد دقائق من النيك العنيف، شعر ياسر أنه على وشك الوصول.


«هأنزل…» همس بخشن.


«جوايا… صب فيا… أرجوك…» توسلت عائشة وهي تحتضنه بقوة.


انفجر ياسر داخلها بغزارة شديدة، يصب دفعات طويلة ساخنة من منيه في أعماق كسها. صرخت عائشة في نشوة عنيفة لم تختبر مثلها في حياتها، جسدها يرتجف بعنف، وكسها ينقبض حول قضيبه بقوة.


سقط ياسر فوقها، وأكيكو تحتضنهما الاثنين.


بقيت عائشة مستلقية، عيناها مغمضتان، والمني يسيل ببطء من بين فخذيها. همست بصوت هادئ مكسور نهائي:


«أنا استسلمت… تماماً… ونهائياً. أنا دلوقتي… جزء منكم.»


ثم فتحت عينيها، نظرت إلى ياسر بعينين مليئتين بالذنب والرضا معاً، وقالت بصوت خافت:


«بس… خلينا نكمل بالراحة… أنا لسه خايفة… لكني مش قادرة أرجع للوراء.»

في تلك الليلة المصيرية، استسلمت عائشة تماماً ونهائياً.


كانت مستلقية على ظهرها في وسط السرير الكبير، ساقاها مفتوحتان على وسعهما إلى أقصى حد، وركبتاها مرفوعتان قليلاً. جسدها الممتلئ الناضج كان يرتجف بعنف، وكل جزء منه يشهد على سنوات طويلة من الكبت والحرمان. نهداها الكبيران كانا متورمين بطريقة غير مسبوقة، حلماتها الداكنة السميكة منتصبتان ومنتفختان إلى درجة مؤلمة، كأن الشهوة المكبوتة لسنوات قد انفجرت فجأة. شفرات كسها السميكة كانت متورمة جداً، منتفخة وحمراء، تلمع بغزارة من العصارة التي سالت منها بلا توقف، وكأن جسدها كان يبكي دموعاً من شهوة محبوسة منذ زمن طويل.


ياسر كان واقفاً بين فخذيها، قضيبه منتصباً بطريقة غير مسبوقة حتى بالنسبة له. كان متورماً، أحمر، نابضاً بعنف، أكبر وأقسى مما كان عليه مع أكيكو أو هيلين، كأن كل الرغبة المكبوتة تجاه هذه المرأة المحافظة المتزوجة قد تحولت إلى عمود من اللهب الحي.


أكيكو كانت جالسة بجانب رأس عائشة، تمسك بيدها بقوة وتقبل شفتيها بلطف، تحاول تهدئتها.


دخل ياسر رأس قضيبه ببطء شديد بين الشفرات المتورمة الساخنة. فور أن شعرت عائشة بالامتلاء، صرخت صرخة طويلة مكسورة:


«آآآآآه… يا ياسر… كبير… أوي… آه… بيفتحني…»


دفع ياسر ببطء حتى غاب قضيبه كاملاً داخل كسها الضيق الحار الذي لم يدخله رجل غير زوجها منذ 19 عاماً. كان كسها ينقبض بعنف حوله، يعصره بقوة كأنه يحاول طرده ويمسكه في الوقت نفسه.


بدأ ينيكها ببطء أولاً، يخرج ويدخل بإيقاع متعمد، يستمتع بكل سنتيمتر. كانت عائشة تصرخ وتبكي وتتلوى تحتـه:


«أقوى… نيكيني أقوى يا ياسر… آه… أنا مش قادرة… أنا بموت… نيكيني بقوة!»


كان كلاهما يتأوه ويتلذذ بطريقة لم يحدث لهما من قبل. ياسر كان يئن بصوت عميق غليظ، يشعر أن كس عائشة يحيط به بحرارة وحرير لم يذقهما طوال حياته. أما عائشة، فكانت تئن وتصرخ بصوت نسائي مكسور، دموعها تسيل بغزارة، جسدها يتقوس ويرتجف بعنف مع كل دفعة. كان التلذذ شديداً إلى درجة الألم بسبب طول الكبت والحرمان والمقاومة الطويلة التي استمرت أشهراً.


«أنا ملكك… أنا دلوقتي ملكك يا ياسر… أقوى… متوقفش… آه… بتملاني…»


كانت أكيكو تمسك وجهها وتقبلها بعمق، بينما ياسر ينيكها بقوة متزايدة، صدرها الكبير يهتز بعنف مع كل دفعة.


بعد أكثر من عشرين دقيقة من النيك الوحشي الذي لم يتوقف فيه أي منهما عن التأوه والتلذذ، شعر ياسر أنه على وشك الانفجار. حاول الخروج، لكن عائشة أغلقت ساقيها حوله بقوة وتوسلت بصوت مبحوح:


«جوايا… صب فيا… أرجوك… صب منيكك كله جوايا…»


انفجر ياسر داخلها بغزارة غير طبيعية، دفعات طويلة ساخنة ثقيلة تملأ أعماقها. صرخت عائشة صرخة نشوة طويلة عنيفة، جسدها يتشنج بعنف شديد، كسها ينقبض حول قضيبه بعنف وهي تصل إلى ذروة لم تختبر مثلها في حياتها كلها.


سقط ياسر فوقها، كلاهما يلهث بشدة، جسداهما ملتصقان بعرق ومني وعصارة. أكيكو انحنت ولعقت بعض المني الذي سال من بين شفرات عائشة المتورمة.


بقيت عائشة مستلقية منهارة تماماً، عيناها مغمضتان، والمني يسيل بغزارة من كسها المنتفخ. احتضنها ياسر وأكيكو من الجانبين.


همست عائشة بصوت مكسور نهائي، صوت امرأة قد استسلمت بكليتها:


«أنا استسلمت… تماماً… ونهائياً. أنا دلوقتي جزء من الدائرة… ملكك أنت وأكيكو.»


ثم فتحت عينيها، نظرت إليه بخجل شديد ممزوج برضا عميق، وأضافت بصوت خافت:


«بس… أرجوكم… نكمل بالتدريج… أنا لسه خايفة… بس مش قادرة أرجع… أبداً.»

الفصل السادس والستون: صباح الاستسلام


استيقظت عائشة في الصباح الباكر وهي تشعر بجسدها ثقيلاً ورطباً. كانت عارية تماماً، ملقاة على ظهرها في وسط السرير الكبير. جسدها الممتلئ كان مغطىً بطبقة لامعة سميكة من المني الجاف والسائل، العرق، وعصارة كسها الخاصة. نهداها الكبيران ملطخان ببقع بيضاء جافة، حلماتها الداكنة لا تزال منتفختين ولامعتين، وبطنها وفخذيها الداخلية ملطخة بآثار الليلة الطويلة.


فتحت عينيها ببطء، فوجدت أكيكو وياسر بجانبيها، يمدان أيديهما عليها بهدوء وشهوة.


«صباح الخير يا ملكتنا…» همس ياسر بصوت خشن وهو ينحني على نهدها الأيمن، يأخذ حلمته المتورمة بين شفتيه ويمصها بلطف ثم بقوة.


«آه…» أنّت عائشة بصوت ناعم مكسور، جسدها يرتجف من اللمسة الأولى في الصباح.


من الجهة الأخرى، كانت أكيكو تلعق حلمة نهدها الأيسر ببطء، بينما يدها تنزلق على بطنها حتى وصلت إلى كسها المنتفخ. أصابعها الرفيعة بدأت تداعب شفراتها المبلولة بلطف، ثم انزلقت إلى فتحتها الدافئة.


كان ياسر يقبل عنقها، يعض شفتها السفلى، ثم ينزل إلى صدرها مرة أخرى. أما أكيكو فكانت تتحرك ببطء أكثر، تنزل فمها إلى بطن عائشة، ثم إلى فخذيها، حتى وصلت إلى كسها المتورم وأخذت تلعقه ببطء عميق.


«يا إلهي… أنتم بتموتوني من الصبح…» همست عائشة بصوت مرتجف، وهي تمد يدها لتمسك بشعر أكيكو.


بعد دقائق من المداعبات الشاملة — ياسر يمص نهديها ويلاعب حلماتها، أكيكو تلعق كسها وشرجها بلطف، وأصابع ياسر تدخل فمها — اقتربت أكيكو من عائشة وقالت بهدوء:


«تعالي… هعلمك حاجة جديدة.»


أدارت أكيكو جسدها، فتحت ساقيها، ووضعت فخذها بين فخذي عائشة. ثم ضغطت كسها المبلول مباشرة على كس عائشة المنتفخ. بدأت تتحرك ببطء، تحتك بها في حركة مقص ناعمة.


«آه… آه… ده إيه…» أنّت عائشة بدهشة وتلذذ جديد، وهي تشعر بحرارة كس أكيكو يحتك بكسها مباشرة.


«اتبعيني…» همست أكيكو، وأخذت تعلمها الحركة. سرعان ما بدأت عائشة تتحرك هي الأخرى، تحتك بكس أكيكو بحركات مترددة أولاً ثم أكثر جرأة. كان الصوت الرطب للاحتكاك يملأ الغرفة مع أنينهما المختلط.


ياسر كان يراقبهما بشهوة جامحة، قضيبه منتصب بقوة، يمسكه بيده وهو يشاهدهما.


بعد أن وصلت الاثنتان إلى درجة عالية من الإثارة، دخل ياسر بينهما. نك عائشة أولاً بقوة وعمق لعدة دقائق، ثم سحب قضيبه المبلول ودخل أكيكو بنفس القوة. كان يتبادل بينهما، ينيك واحدة بضع دفعات قوية ثم ينتقل للأخرى.


«آه… ياسر… أقوى… نيكنا الاتنين…» كانت عائشة تصرخ الآن بدون خجل.


أخيراً، وقف ياسر فوق الاثنتين. أمسك قضيبه وأخذ يقذف بغزارة غير مسبوقة. المني الوفير السميك انطلق بقوة، يغطي نهدي عائشة الكبيرين، وجهها، فمها المفتوح، ثم انتقل إلى أكيكو — وجهها، نهديها، فمها. ثم نزل ياسر وصب الباقي على كسيهما المفتوحين، وعلى أقدامهما وأيديهما.


كانت عائشة وأكيكو مستلقتين بجانب بعضهما، مغطاتين بالمني الغزير، تلهثان بشدة. انحنت أكيكو ولعقت بعض المني من وجه عائشة، ثم قبلتها بعمق، فتبادلتا المني بين فميهما.


احتضن ياسر الاثنتين، وقبل جبين عائشة وقال بهمس:


«صباح الخير يا حبيبتي… دلوقتي أنتِ رسمياً جزء مننا.»


نظرت عائشة إليه بعينين دامعتين، لكنها ابتسمت ابتسامة خجولة مرتاحة، وهمست:


«صباح الخير… يا صاحبي.»


ثم أضافت بخجل:


«أنا… مش نادمة.»

الفصل السابع والستون: ليلة هيلين


كان الظلام يغلف غرفة النوم الرئيسية في منزل هيلين. الزوج المصري، والد ياسر، كان نائماً بهدوء بجانبها، يتنفس بإيقاع منتظم، ظهره مواجهاً لها كالعادة.


أما هيلين (44 عاماً) فكانت مستلقية على ظهرها، عيناها مفتوحتان تماماً تنظر إلى السقف. جسدها كان نظيفاً بعد دش ساخن طويل، لكن عقلها كان مليئاً بالصور والذكريات التي لم تعد تستطيع طردها.


كانت تفكر في ما أصبحت عليه.


«أنا… عشيقة شابين في عمر ابني.»


الفكرة وحدها كانت تثير فيها قشعريرة غريبة تمتزج بين الخجل والإثارة. كينجي… الهادئ المنظم الياباني. وأحمد… الودود المرح الذي كان يُعتبر من أقرب أصدقاء ياسر. الاثنان ينيكانها الآن بانتظام، أحياناً معاً، وأحياناً كل على حدة. وكل ذلك… بموافقة ياسر نفسه.


تنهدت هيلين بهدوء وهي تضع يدها على صدرها. شعرت بحلماتها تنتصبان فوراً تحت لمسة أصابعها فقط من مجرد التفكير.


«صديقتي أكيكو… أم كينجي… وأنا أنام مع ابنها.» «وفاطمة… أم أحمد… لو عرفت إني أصبحت لعبة ابنها…»


كانت تشعر بذنب ثقيل، لكنه لم يعد يمنع المتعة. بالعكس. كلما زاد الذنب، زادت الإثارة. تذكرت الليلة الماضية عندما كان كينجي وأحمد ينيكانها معاً على الأريكة نفسها التي تجلس عليها العائلة. تذكرت كيف كانا يتبادلانها، كيف صبت منيهما داخلها وعليها، وكيف خرجت من الغرفة وهي تمشي بصعوبة والمني يسيل من فخذيها.


ابتسمت ابتسامة خجولة في الظلام.


«ياسر… ابني… يعرف كل شيء. بل وافق. وهو نفسه ينيك أكيكو… وينيك عائشة.»


فكرت في عائشة. المرأة الباكستانية المتدينة، المتزوجة، الأم. موقفها أصعب بكثير من موقف هيلين. زوج عائشة باكستاني ملتزم، موجود في المنزل، بينما زوج هيلين مصري وغالباً ما يكون مشغولاً أو مسافراً. عائشة تخاطر أكثر… ومع ذلك استسلمت.


«نحن الاثنتان في قارب واحد» فكرت هيلين. «متزوجتان… وأصبحنا عشيقات لأبناء صديقاتنا.»


مدت يدها ببطء بين فخذيها. كانت مبللة مرة أخرى. بدأت تداعب نفسها بهدوء وهي تتخيل المشهد: ياسر ينيك أكيكو، وفي الوقت نفسه أحمد وكينجي ينيكانها هي. تخيلت عائشة أيضاً بين ياسر وأكيكو، وجهها الخجول مغطى بالمني.


أنّت هيلين أنيناً خفيفاً مكتوماً حتى لا توقظ زوجها. حركت أصابعها أسرع على بظرها المنتفخ وهي تعض على شفتها السفلى.


«أنا أم… وزوجة… ودلوقتي… شرموطة الشباب.»


وصلت إلى نشوة سريعة هادئة، جسدها يرتجف قليلاً تحت الغطاء. بعد أن هدأت، نظرت إلى زوجها النائم بجانبها.


شعرت بالذنب… لكن الذنب لم يعد قادراً على إيقافها.


«غداً… كينجي قال هيجي بعد الظهر.»


ابتسمت في الظلام، ثم أغلقت عينيها أخيراً، جسدها مرتاح، وعقلها مليء بصور الدائرة التي لم تعد قادرة على الخروج منها.

الفصل الثامن والستون: ثلاثة رجال


استيقظت هيلين على اهتزاز جسدها بقوة.


كانت لا تزال نصف نائمة عندما شعرت بثقل دافئ يعتليها، وبقضيب سميك صلب يدخلها بعمق في دفعة قوية ومباشرة. فتحت عينيها بسرعة، ووجدت زوجها المصري فوقها تماماً، عارياً تماماً، يمسك بفخذيها ويدفع قضيبه بقوة داخل كسها.


«آه…!» أنّت هيلين بصوت مكتوم مفاجئ.


كان زوجها ينيكها بنشاط لم تشعر به منه منذ سنوات. كان يدفع بعمق شديد، بإيقاع ثابت وقوي، يملأها كل مرة حتى آخر قضيبه. جسدها كان لا يزال مبلولاً من مداعبات يدها قبل النوم، مما جعل دخوله سلساً ولكنه مثيراً بشكل غير متوقع.


«صحيتِ أخيراً…» همس زوجها بصوت خشن وهو يبتسم ابتسامة ذكورية، ويزيد من قوة دفعاته.


هيلين أغلقت عينيها مرة أخرى، وأمسكت بكتفيه بقوة. كان شعوراً مختلفاً تماماً. قضيب زوجها كان أسمك من قضيب أحمد وأقصر قليلاً من قضيب كينجي، لكنه كان يعرف جسدها جيداً. كل دفعة كانت تصل إلى أعماقها، تضغط على نقاطها الحساسة بطريقة تجعلها ترتعش.


«يا إلهي… أقوى…» همست هيلين دون أن تدري.


في تلك اللحظة، وهي تتلقى نيك زوجها بقوة، دارت في ذهنها فكرة صارخة جعلت كسها ينقبض بعنف حول قضيبه:


«أنا دلوقتي… امرأة لها ثلاثة رجال.»


زوجها ينيكها الآن في سرير الزوجية. أحمد ينيكها في غرفة المعيشة وفي غرفة ياسر. كينجي يشاركها مع أحمد، يدخلها من الأمام والخلف، يصب منيه في فمها وداخلها.


الفكرة وحدها كانت كفيلة بإيصالها إلى حافة النشوة.


«أنتِ مبلولة أوي النهارده…» قال زوجها بدهشة وشهوة وهو يسرع حركته. «بتحبي كده؟»


«آه… أيوه… نيكيني… أقوى…» ردت هيلين وهي تلف ساقيها حول وسطه.


كانت تشعر بلذة عالية جداً. جسدها كان حساساً بشكل غير طبيعي بعد كل ما حدث في الأيام الماضية. كل دفعة من زوجها كانت تذكرها بأحمد وكينجي، وكل تذكر كان يزيد من شهوتها.


انفجرت هيلين في نشوة قوية، جسدها يتقوس تحت زوجها، كسها ينقبض بعنف حول قضيبه وهي تعض على كتفه لكتم صرختها. بعد ثوانٍ، انفجر زوجها داخلها بغزارة، يصب منيه الساخن في أعماقها.


سقط فوقها، يلهث بشدة.


بقيت هيلين مستلقية تحتـه، عيناها مغمضتان، والمني يختلط داخلها — مني زوجها مع بقايا ما تركه أحمد وكينجي من قبل.


ابتسمت ابتسامة خفيفة في الظلام، وهي تفكر:


«ثلاثة رجال… واحد حلال، واثنين حرام… وكلهم بيملوني.»


قبلت زوجها على كتفه بلطف، ثم همست في سرها:


«أنا لسه عايزة أكتر.»

الفصل التاسع والستون: المرأة التي لا تشعر بالذنب


كانت شارلوت (39 عاماً) تقف أمام الطلاب في قاعة المحاضرات بجامعة القاهرة، ترتدي بلوزة حريرية بيضاء أنيقة مفتوحة من الأعلى بما يكفي لتظهر خط رقبتها الناعم وجزءاً من صدرها المشدود، وتنورة رمادية ضيقة تصل إلى منتصف الفخذ تبرز قامتها الطويلة الرشيقة.


كانت تشرح قواعد اللغة الإنجليزية بثقة وبرود إنجليزي مميز، لكن عقلها كان في مكان آخر تماماً.


على عكس هيلين، لم تشعر شارلوت بأي ذنب أو تأنيب ضمير. بل كانت تشعر بإثارة قوية ونوع من الرضا العميق. هي — الزوجة المحترمة، الأم، والأستاذة الجامعية — أصبحت عشيقة بيتر، الشاب البالغ من العمر 18 عاماً، ابن صديقتها إيفا، وصديق ابنها جيمس.


كانت تبتسم في سرها وهي تتذكر.


البارحة ليلاً…


دخل زوجها الأسترالي (مايكل) الغرفة بعد عودته من العمل، فوجدها تنتظره مرتدية قميص نوم أسود قصير جداً. لم ينتظر طويلاً. جرّدها في ثوانٍ وألقاها على السرير، ثم نكها بقوة وعنف مألوف بينهما. كانت شارلوت تصرخ بصوتها البريطاني المكتوم وهي تركب زوجها، صدرها يهتز بعنف، وتتخيل في الوقت نفسه وجه بيتر وهو ينيكها في الاستوديو.


بعد أن انتهى زوجها ونام، أرسلت رسالة لـ بيتر:


«غداً بعد المحاضرة الأخيرة… أريدك.»


اليوم في الجامعة…


جلست شارلوت خلف مكتبها في مكتبها الخاص بعد انتهاء المحاضرة. كانت ساقاها متقاطعتين، وتشعر برطوبة دائمة بين فخذيها كلما تذكرت بيتر.


تذكرت آخر لقاء لهما قبل يومين:


بيتر كان ينيكها على مكتب الاستوديو، ساقاها ملفوفتان حول وسطه، وهو يدفع بعمق وبقوة. كانت تصرخ بدون خجل:


«أقوى يا بيتر… نيك أستاذتك… آه… أنت بتفشخني أحسن من زوجي!»


كانت تشعر بلذة خاصة جداً من هذا التباين: زوجها البالغ القوي، وابن صديقتها الشاب الذي يملك طاقة لا تنضب وقضيباً يصل إلى أعماق لم يصلها زوجها من قبل.


فتحت هاتفها وأرسلت رسالة لـ بيتر:


«في مكتبي بعد ساعة. الباب هيكون موارب. أريدك جواي قبل ما أرجع البيت.»


ابتسمت شارلوت ابتسامة واثقة وهي تنظر إلى انعكاسها في الزجاج. كانت تعرف تماماً ما أصبحت عليه:


امرأة متزوجة، أم، وأستاذة جامعية… ولها عشيق شاب في عمر ابنها.


ولم تشعر بأي ذنب على الإطلاق.


بالعكس.


كانت تشعر أنها تستحق ذلك. تستحق أن تُنكح بعنف، وتُمتلك، وتُشبع. سواء من زوجها… أو من بيتر… أو من الاثنين.


نهضت، عدلت تنورتها، وهمست لنفسها بابتسامة ماكرة:


«الآن… خليني أروح أستقبل تلميذي.»

الفصل السبعون: الشرارة الأولى


كان كمال (18 عاماً) يقف أمام باب صالة "ناتاليا" المنزلية الصغيرة في نهاية حي "الأفق الجديد". كان قد أنهى تمرينه اليومي الثقيل في صالة أمه زينابو، لكن جسده لم يشبع بعد. لم يكن الجوع جسدياً فقط، بل كان هوساً يحرقه منذ أشهر.


كان يشتهي ناتاليا بجنون.


فتحت له الباب ناتاليا (33 عاماً)، المطلقة الروسية الشابة ذات الملامح الحادة الجذابة. كانت ترتدي ليقنز أسود ضيقاً جداً يحتضن فخذيها القويتين ومؤخرتها المستديرة المشدودة، مع توب رياضي رمادي ضيق يبرز صدرها الكبير الممتلئ بشكل مثير. شعرها الأشقر مربوط في ذيل حصان عالٍ، وبشرتها البيضاء تتلألأ تحت أضواء الصالة.


«كمال…» قالت بابتسامتها الجريئة المعتادة، ولهجتها الروسية الخفيفة تضيف نكهة خاصة لكلامها، «جاي تتدرب ولا جاي تشوفني؟»


وقف كمال أمامها بقامته الطويلة وعرضه الرياضي، عيناه الداكنتين لا تتركان جسدها لحظة واحدة. رد بصراحته المباشرة التي لا يعرف غيرها:


«الاتنين.»


ابتسمت ناتاليا ابتسامة بطيئة واسعة، عيناها الزرقاوان تلمعان بذكاء وشهوة. كانت تعرف جيداً تأثيرها على الرجال، وكانت تحب جرأة كمال خصوصاً. هو لم يكن مثل باقي الشباب الذين يخجلون أو يدارون — كان صريحاً، قوياً، وواثقاً.


«تعالى داخل» قالت وهي تفتح الباب أكثر، «بعد إغلاق الصالة، ممكن أعطيك تدريب شخصي… لو قدرت تتحمل.»


دخل كمال، وقلبُه يدق بقوة غير معتادة. رائحة عطرها الممزوج برائحة العرق الرياضي ملأت أنفه. كان يعرف أن هذه ليست مجرد زيارة تدريب عادية.


هذه كانت الشرارة الأولى.


بعد ساعة، عندما أغلقت ناتاليا الصالة وأطفأت الأنوار الرئيسية، بقيا لوحدهما في القسم الخلفي. كانت الإضاءة خافتة، والجو مشحوناً.


وقفت ناتاليا أمامه، يداها على خصرها، ونظرت إليه من أعلى إلى أسفل بتقييم واضح.


«أنت قوي… بس القوة مش كل حاجة. عايز أشوف لو عندك تحكم وتحمل.»


اقتربت منه خطوة، حتى أصبح صدرها يكاد يلامس صدره، ثم همست بصوت خفيض:


«هل أنت مستعد… يا كمال؟»


نظر إليها كمال بعينين مليئتين بالرغبة المكبوتة، وأجاب بصوته الجهوري الهادئ:


«من زمان… وأنا مستعد.»


ابتسمت ناتاليا ابتسامة انتصار بطيئة، ووضعت يدها على صدره المفتوح، تشعر بعضلاته الصلدة.


كانت البداية قد اشتعلت.

الفصل الحادي والسبعون: التدريب الشخصي


بعد إغلاق الصالة، بقي كمال وناتاليا لوحدهما تماماً.


كانت ناتاليا قد غيرت ملابسها إلى نسخة أكثر جرأة: ليقنز رمادي فاتح يلتصق بجسدها كالجلد الثاني، يبرز مؤخرتها المستديرة المشدودة بشكل مخيف، وتوب رياضي قصير جداً يكشف عن بطنها المسطح المشدود وعن الجزء السفلي من صدرها الكبير. شعرها الأشقر مربوط بإحكام، وعيناها الزرقاوان تلمعان بتحدٍ واضح.


«النهارده هنشتغل على الصدر والكتاف» قالت وهي تقف أمامه مباشرة، يداها على خصرها.


بدأت التمارين. كان كمال يرفع الأثقال بقوة هائلة، عضلات صدره وكتافه الضخمة تنتفخ وتتورم تحت بشرته الداكنة اللامعة بالعرق. كان يؤدي التمارين بتركيز، لكن عينيه كانتا تسرقان نظرات متكررة إلى جسدها.


ناتاليا كانت تصحح وضعيته بيدها مباشرة. في كل مرة كانت تمرر أصابعها على صدره العريض، أو تمسك ذراعيه لتعدل الزاوية، أو تضع كفها على كتفه وتضغط بلطف. كانت لمساتها متعمدة، بطيئة، ومليئة بالإيحاء.


في إحدى المرات، انحنت أمامه لتلتقط البار من الأرض. انحنت انحناءة عميقة، فبرز صدرها الكبير الممتلئ أمام وجه كمال مباشرة، يكاد يلامس أنفه. الـتوب القصير ارتفع أكثر، يكشف عن الجزء السفلي من نهديها.


توقف كمال عن التنفس للحظة.


«بتبص فين يا كمال؟» سألته بنبرة جريئة وهي ترفع رأسها ببطء، عيناها تبتسمان بتحدٍ.


نظر إليها كمال بلا تردد، عيناه الداكنتين مليئتان بالرغبة الصريحة، ورد بصوته الجهوري المباشر:


«على اللي قدامي.»


ضحكت ناتاليا ضحكة عميقة حسية، ثم اقتربت منه خطوة حتى أصبح وجهها على بعد سنتيمترات قليلة من وجهه. كان يستطيع أن يشم رائحة عطرها الممزوجة بعرقها الرياضي الدافئ.


«أنت جريء… ده اللي بيعجبني فيك» همست بصوت منخفض، أنفاسها الساخنة تلامس شفتيه.


لم يتراجع كمال. بالعكس، مد يده الكبيرة ووضعها على خصرها، أصابعه تضغط بلطف على لحمها المشدود من فوق الليقنز.


«وأنا كمان… بيعجبني اللي قدامي» رد بهدوء خطير.


نظرت ناتاليا إليه لثوانٍ طويلة، ثم ابتسمت ابتسامة بطيئة مليئة بالوعد. تراجعت خطوة واحدة، لكن عينيها بقيتا ملتصقتين بعينيه.


«كمل التمرين… ولو قدرت تخلّص بتركيز، هيكون فيه… مكافأة.»


استأنف كمال التمرين، لكن الجو بينهما كان قد اشتعل تماماً. كل لمسة من يدها، وكل نظرة من عينيه، كانت تزيد التوتر الجنسي في الغرفة.


كانت البداية قد تحولت إلى لهيب.

الفصل الثاني والسبعون: تركيب المعدات


بعد أسبوع كامل من التدريبات اليومية الشاقة، أرسلت ناتاليا رسالة لكمال في الصباح:


«عندي معدات رياضية جديدة وصلت النهارده. محتاجة راجل قوي يساعدني في التركيب. تقدر تجي بعد الظهر؟»


وصل كمال إلى منزلها في الرابعة والنصف. فتحت له ناتاليا الباب بابتسامة واسعة. كانت ترتدي شورت رياضي أسود قصير جداً يكاد لا يغطي أسفل مؤخرتها المستديرة، وقميصاً أبيض مفتوح الأزرار من الأعلى يكشف عن صدرها الكبير والبيكيني الرياضي الأسود تحته. شعرها الأشقر مربوط بطريقة عفوية، وبشرتها البيضاء تتلألأ.


«أخيراً جيت… تعالى، الغرفة من هنا.»


دخلا غرفة الجيم المنزلية الواسعة. كانت هناك صناديق كبيرة تحتوي على أجهزة حديدية ثقيلة: مقاعد، أثقال، وآلات متعددة الاستخدامات.


بدأ كمال العمل فوراً. كان يرفع القطع الثقيلة بسهولة، عضلات ظهره العريضة وذراعيه الضخمة تنتفخ وتتورم تحت بشرته الداكنة اللامعة بالعرق. كلما انحنى ليثبت قطعة في الأرض، برزت عضلات فخذيه وقوته الواضحة.


ناتاليا كانت تعمل بجانبه، لكنها كانت تتعمد الاحتكاك به في كل فرصة. تمر خلفه وتلامس ظهره بصدرها، أو تنحني أمامه بحيث يرى مؤخرتها المكشوفة تقريباً، أو تضع يدها على ذراعه "للمساعدة" وتضغط بأصابعها على عضلاته.


في إحدى اللحظات، انحنى كمال ليثبت قاعدة ثقيلة في الأرض. وقفت ناتاليا خلفه مباشرة، ثم مدّت يدها بجرأة واضحة ووضعتها على أردافه المشدودة، تمسكها بقوة وتعصرها قليلاً.


«جسمك ده… خطير» همست بصوتها الروسي الخشن، أنفاسها الساخنة على ظهره.


استدار كمال فجأة بسرعة مذهلة. أمسك بخصرها بكلتا يديه الكبيرتين اللتين كادتا تحيطان به تماماً، ثم جذبها إليه بقوة شديدة حتى التصق جسدها بجسده بالكامل. صدرها الكبير ضغط على صدره، وبطنها لاصق ببطنه.


«أنا كمان مش قادر أستحمل أكتر» قال بصوته الجهوري العميق المباشر، عيناه تحترقان بنار مكبوتة.


نظرت إليه ناتاليا بعينين زرقاوين مليئتين بالشهوة الصريحة. لم تتكلم. بل رفعت يدها، أمسكت برأسه، وجذبته إليها بقوة وقبّلته قبلة حادة شرسة.


رد كمال القبلة بعنف مماثل. كانت قبلته قوية، جائعة، ومسيطرة. أمسك مؤخرتها بكلتا يديه من تحت الشورت القصير، يعصرهما بقوة ويجذبها أكثر نحوه. يده اليمنى انزلقت داخل الشورت مباشرة، تمسك بمؤخرتها العارية وتعجنها بشراهة.


أنّت ناتاليا في فمه أنيناً عميقاً، وشدّت شعره بقوة. كانت تقبله بشراسة، لسانها يتصارع مع لسانه، وجسدها يحتك به بحركات دائرية واضحة.


سحب كمال يده من الشورت ورفعها بسهولة، فلفّت ساقيها حول وسطه. كان قضيبه المنتصب يضغط بقوة على كسها من فوق الملابس الرقيقة.


فصلت شفتيها عنه للحظة، لهاثها ساخن على وجهه، وهمست بصوت مبحوح:


«أخيراً… كنت مستنية اللحظة دي من أول يوم.»

الفصل الثالث والسبعون: الاستسلام السريع


لم ينتظرا طويلاً.


فور الانتهاء من تركيب آخر قطعة من المعدات، دار كمال نحو ناتاليا كالوحش الذي أُطلق سراحه. أمسكها من خصرها بقوة، رفعها عن الأرض بسهولة، وسحبها إلى الأريكة الرياضية الجديدة العريضة.


«تعالي هنا» قال بصوته الجهوري الخشن.


خلع ملابسها بسرعة وحشية. نزع الشورت القصير والتوب في لحظات، فانكشف جسدها الأبيض الممتلئ تماماً. كان صدرها الكبير يرتفع ويهبط بسرعة، وحلماتها الوردية منتصبتين. أما ناتاليا فلم تكن أقل سرعة؛ خلعت تيشيرت كمال وقصفت بنطاله، وأمسكت بقضيبه المنتصب الضخم بيدها بجرأة.


«أخيراً…» همست بصوت مبحوح.


دفعها كمال على الأريكة على ظهرها، فتح ساقيها بعرض، ووضع رأس قضيبه الغليظ عند مدخل كسها المبلول. ثم دفع بدفعة واحدة قوية وعميقة حتى غاب كاملاً داخلها.


«آآآآآه… كبير… يا كمال!» صرخت ناتاليا بصوتها الروسي الحاد، عيناها تتسعان من الامتلاء المفاجئ.


بدأ كمال ينيكها بقوة وعنف منذ اللحظة الأولى. كان يدفع بعمق كامل في كل مرة، يسحب قضيبه تقريباً كله ثم يغرزه بقوة حتى تصطدم حوضه بمؤخرتها. يده الكبيرة تمسك بصدرها الأيمن بعنف، تعصره وتعجن حلمته بين أصابعه.


كانت ناتاليا تصرخ بلا توقف، أظافرها تخدش ظهره الواسع بقوة، ساقاها تلفان حول وسطه:


«أقوى… نيكيني أقوى… آه… أنا عايزاك من زمان… نيكيني يا كمال!»


غيّرا الوضعيات بسرعة. جلست ناتاليا فوقه وركبته بعنف، تهبط عليه بقوة وهي تمسك بصدره. ثم دارها كمال ونكها من الخلف وهي ممسكة بمقبض الجهاز الرياضي، يصفع مؤخرتها بين الحين والآخر بينما يغرز قضيبه بعمق.


كانت ناتاليا تصرخ من المتعة بصوت عالٍ، جسدها يرتجف بعنف مع كل دفعة. لم تكن هناك لعب أو مداعبات طويلة؛ كان الأمر وحشياً ومباشراً من الطرفين.


في النهاية، أدارها كمال على ظهرها مرة أخرى، رفع ساقيها على كتفيه، ونكها بكل قوته. بعد دقائق، أنّ بصوت عميق:


«هأنزل…»


«جوايا… صب كله جوايا!» صاحت ناتاليا وهي تنقبض حوله.


انفجر كمال داخلها بغزارة شديدة، يصب دفعات طويلة ساخنة وثقيلة من منيه في أعماق كسها. في اللحظة نفسها، وصلت ناتاليا إلى نشوتها بقوة، جسدها يتشنج بعنف، كسها يعصر قضيبه، وهي تعض على ذراعه بقوة لكتم صرختها.


سقط الاثنان بجانب بعضهما على الأريكة، يلهثان بشدة، أجسادهما ملتصقة بالعرق.


نظرت ناتاليا إليه بابتسامة مشبعة ومرتاحة، عيناها لا تزالان تلمعان بالشهوة، وقالت بصوت مبحوح:


«أخيراً… كنت مستنية اللحظة دي من زمان.»


رد كمال بصراحته المعتادة وهو يمسح عرق جبينها:


«وأنا كمان. وده مش هيكون آخر مرة.»


ابتسمت ناتاليا، مدّت يدها ولمست وجهه بلطف، ثم قالت بابتسامة ماكرة:


«بالعكس… ده أول مرة من كتير جداً.»

الفصل الرابع والسبعون: إيقاع السودان


كان لويس (18 عاماً) يقف في زاوية الحديقة الكبيرة، متكئاً على شجرة، عيناه مثبتتان على مريم من بعيد.


مريم (43 عاماً)، أم محمد، الممرضة الرئيسية في المستشفى، كانت تجسّد الجمال السوداني الكلاسيكي. ترتدي ثوباً سودانياً تقليدياً فاخراً ملوناً بالأحمر الداكن والذهبي، يلتف حول جسدها النحيل الطويل بأناقة، فيبرز قامتها الممشوقة ومنحنياتها الناضجة. الثوب يظهر خط عنقها الطويل، وصدرها الممتلئ المشدود، وخصرها النحيف الذي ينتهي بوركين مستديرين يتحركان بشكل طبيعي مع كل خطوة. بشرتها الداكنة الناعمة كانت تلمع تحت أشعة الشمس الغاربة، وعيناها العميقتان الدافئتين تضحكان مع كل كلمة تتبادلها مع الأمهات الأخريات.


كانت ضحكتها الجهورية الدافئة تملأ المكان، وجسدها يتحرك تلقائياً مع الإيقاع الخفيف للموسيقى السودانية التي كانت تعزف في الخلفية. حركة وركيها الطبيعية، انحناءة ظهرها، وطريقة رفع يدها… كل شيء كان يشعل النار داخل لويس.


كان لويس مفتوناً بها منذ فترة طويلة. لم يكن مجرد إعجاب جسدي، بل كان ينجذب إلى دفئها، إلى أنوثتها الناضجة الهادئة، وإلى تلك الطاقة السودانية الحيوية التي تملأ وجودها.


بعد انتهاء الحفلة الصغيرة وتفرق معظم الحاضرين، اقترب لويس منها بخطوات واثقة، مبتسماً ابتسامته الكاريزماتية الجذابة التي يعرف جيداً تأثيرها.


«خالة مريم… رقصتك النهارده كانت تحفة. و**** ما شفت حد بيرقص الإيقاع السوداني بالطريقة دي غيرك.»


نظرت إليه مريم بابتسامة دافئة مليئة بالمفاجأة، عيناها تلمعان تحت ضوء الغروب.


«يا ولدي لويس، أنت راقص تانغو محترف زي أمك صوفيا، وجاي تقولي إنك مش عارف ترقص؟»


ضحك لويس ضحكة خفيفة، ثم نظر إليها بنظرة جادة ممزوجة بجرأة هادئة:


«التانغو مختلف تماماً… أنا عايز حد يعلمني الإيقاع السوداني الحقيقي. الإيقاع اللي بيطلع من القلب. لو عندك وقت، أتمنى لو تقبلي تدربيني.»


ترددت مريم للحظات قصيرة. نظرت إليه بتمعن، ثم ابتسمت ابتسامة دافئة لكنها حذرة:


«طيب… تعالى بكرة مساءً البيت. هعملك درس خاص. بس لازم تكون جاد، مش هقبل مزاح.»


«جاد جداً» رد لويس فوراً، عيناه لا تتركان عينيها.


ابتسمت مريم مرة أخرى، ثم هزت رأسها كأنها تقول لنفسها إنها مجرد درس رقص عادي.


لكن لويس كان يعرف أنها لن تكون كذلك.

الفصل الخامس والسبعون: الدرس الخاص


في المساء التالي، ذهب لويس إلى منزل مريم في تمام الساعة الثامنة. كان قلبه يدق بقوة، لكنه حافظ على ابتسامته الكاريزماتية المعتادة.


فتحت له مريم الباب بنفسها. كانت ترتدي ثوباً سودانياً خفيف الوزن من القطن الناعم، بلون أخضر زمردي فاتح مطرز بخيوط ذهبية. الثوب كان أكثر خفة وأناقة من الذي ارتدته في الحديقة، يلتف حول جسدها النحيل الطويل بطريقة تبرز قامتها الممشوقة، صدرها الممتلئ، ووركيها المستديرين. كانت قد ربطت شعرها الأسود الكثيف بضفيرة جانبية، وبشرتها الداكنة الناعمة كانت تتألق تحت الإضاءة الخافتة.


«أهلاً يا لويس، تفضل» قالت بابتسامة مرحة لكنها تحمل توتراً خفيفاً.


دخل لويس ورائحة البخور السوداني تملأ المنزل. كانت مريم قد أعدت الموسيقى السودانية التقليدية بهدوء، أنغام العود والطبل الناعمة تملأ الصالة.


«يلا نبدأ» قالت وهي تأخذه إلى الصالة الواسعة التي أفرغتها قليلاً للرقص.


بدأت مريم تعلمه الحركات الأساسية. وقفت أمامه قريباً جداً، أمسكت يده اليمنى بيدها اليسرى، ووضعت يدها الأخرى على خصره لتصحيح وضعيته. كانت حركاتها سلسة، أنثوية، ومليئة بالإيقاع الطبيعي. جسدها يتحرك بسلاسة، وركاها تتحركان بلطف مع كل خطوة.


مع مرور الدقائق، أصبح الجو أكثر دفئاً وحميمية. لويس كان يتعمد الاقتراب أكثر من اللازم. يضع يده على خصرها "بالخطأ" أثناء الدوران، يلمس ظهرها بأطراف أصابعه، وينظر إليها بنظرة مختلفة تماماً — نظرة رجل يشتهي امرأة وليس ابن صديقة.


في إحدى الحركات الدائرية، دارت مريم بسرعة، فاصطدم جسدها بجسد لويس بشكل مباشر. شعرت فوراً بصلابة قضيبه المنتصب تضغط بقوة على بطنها السفلي.


تجمدت مريم للحظة. وجهها احمر بشدة، وتنفسها أصبح أسرع.


«لويس…» همست بصوت خفيض مرتجف، عيناها واسعتان من المفاجأة والارتباك.


لم يتراجع لويس. بالعكس، أمسك بخصرها بكلتا يديه بقوة لكن بلطف، وجذبها إليه أكثر حتى أصبح جسدها ملتصقاً به تماماً. نظر إليها بعينين مليئتين بالرغبة الصريحة وقال بصوت هادئ عميق:


«أنا مش جاي بس عشان أتعلم الرقص يا خالة مريم… أنا جاي عشانكِ أنتِ.»


نظرت إليه مريم بعينين واسعتين، صراع واضح يدور فيهما. الخجل، الذهول، الرغبة المكبوتة، والخوف… كلها متداخلة. فتحت فمها لتقول شيئاً، لكن الكلمات لم تخرج. جسدها كان يرتجف قليلاً بين يديه، لكنها لم تبتعد.


بقيت واقفة ملتصقة به، صدرها يرتفع ويهبط بسرعة، والموسيقى السودانية لا تزال تعزف بهدوء في الخلفية.

الفصل السادس والسبعون: الاستسلام الحماسي


لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً.


بعد دقائق من النظر المتبادل الثقيل، الذي كان يحمل سنوات من الكبت والرغبة المكبوتة، جذب لويس مريم إليه بقوة. أمسك وجهها بكلتا يديه وقبّلها.


في البداية تجمدت مريم، شفتاها مترددتان، جسدها يرتجف من الصدمة. حاولت وضع يدها على صدره لتدفعه، لكن القبلة كانت أقوى. سرعان ما استسلمت، وانفتحت شفتاها، وردت على القبلة بحماس مفاجئ وشراهة لم تكن تتوقعها من نفسها. كانت تقبله بشراهة، كأن كبتاً طويلاً من السنين انفجر فجأة داخلها. لسانها الدافئ التقى بلغته بحرارة، ويداها أمسكتا بكتفيه بقوة.


«آه… لويس…» همست بين القبلات، صوتها مكسور.


خلع لويس ثوبها بسرعة وحماس، فانزلق القماش الناعم عن جسدها الناضج الداكن اللامع. كان جسدها تحفة: صدر ممتلئ ومشدود، حلمات داكنة بارزة، خصر نحيل نسبياً، وبطن ناعم ينتهي بوركين بارزين ومؤخرة مستديرة بأنوثة سودانية كلاسيكية. بشرتها الداكنة كانت تلمع تحت الإضاءة الخافتة.


دفعها لويس بلطف على الأريكة، نزل بين فخذيها المفتوحتين، وأخذ يلعق كسها بحماس شديد. كان لسانه يتحرك بمهارة، يلعق شفراتها المنتفخة، يمص بظرها، ويدخل داخلها. كانت مريم تصرخ وتتقوس، تمسك برأسه بكلتا يديها وتضغط عليه أكثر:


«آه… يا لويس… آه… كده… يا إلهي…»


بعد دقائق قليلة أوصلها إلى نشوة سريعة عنيفة، جسدها يرتجف بعنف وهي تعض على شفتها لكتم صرختها.


وقف لويس، نزل بنطاله، وأخرج قضيبه المنتصب الغليظ. نظرت مريم إليه بعينين واسعتين مليئتين بالرغبة، ثم فتحت ساقيها أكثر. دخلها بدفعة قوية واحدة حتى المنتهى.


«آآآآآه… كبير… يا ولدي!» صرخت مريم بصوت مكسور مليء باللذة، أظافرها تغرس في كتفيه.


بدأ لويس ينيكها بحماس شديد وقوة شابية لا تُقاوم. كان يدفع بعمق وسرعة، يمسك بوركيها بقوة، وهي تلف ساقيها حوله وتتوسل له أن يستمر:


«أقوى… نيكيني أقوى يا لويس… آه… أنا عايزاك… نيكيني كده…»


غيّرا الوضعيات عدة مرات بحماس متصاعد: ركبته مريم بعنف، تهبط عليه بقوة وصدرها يهتز أمام وجهه. ثم نكها من الخلف وهي ممسكة بظهر الأريكة، يصفع مؤخرتها بلطف بين الحين والآخر. كانت مريم تصرخ بلا خجل، صوتها يرتفع مع كل دفعة:


«أقوى… متوقفش… أنا بموت… آه…»


في النهاية، أدارها لويس على ظهرها مرة أخرى، رفع ساقيها على كتفيه، ونكها بكل قوته وعمق. بعد دقائق قليلة، أنّ بصوت عميق:


«هأنزل…»


«جوايا… صب كله جوايا يا لويس!» توسلت مريم وهي تنقبض حوله.


انفجر لويس داخلها بغزارة شديدة، يصب دفعات طويلة ساخنة من منيه في أعماق كسها. في اللحظة نفسها، وصلت مريم إلى نشوة ثانية عنيفة، جسدها يرتجف بقوة شديدة، كسها يعصر قضيبه، وهي تعض على وسادة الأريكة لكتم صرختها الطويلة.


سقطا متعانقين على الأريكة، يلهثان بشدة، أجسادهما ملتصقة بالعرق.


نظرت مريم إليه بعينين لامعتين، ممزوجتين بالدهشة والرضا العميق، وقالت بصوت مبحوح:


«يا ولدي… أنت جننتي.»


ابتسم لويس ابتسامة كاريزماتية مشبعة، وقبّلها بعمق طويل قبل أن يهمس:


«وده بس البداية يا خالة مريم.»

الفصل السابع والسبعون: المرة الثانية


بعد أن استراحا قليلاً على الأريكة، وأجسادهما لا تزالان ملتصقتين بالعرق، نظر لويس إلى مريم بنظرة جائعة لم تهدأ بعد.


«أنا لسه مش شبعت منكِ…» همس بصوته الدافئ الكاريزماتي وهو يقبل عنقها.


ابتسمت مريم ابتسامة خجولة ممزوجة بالشهوة، وأدارت وجهها بعيداً قليلاً وهي تقول بصوت خافت:


«يا ولدي… أنت هتجنني…»


لم يعطها لويس فرصة للتفكير. قلبها على بطنها على الأريكة، رفع مؤخرتها قليلاً، ودخلها من الخلف بدفعة قوية وعميقة.


«آآآآه…!» صرخت مريم، وجهها مدفون في الوسادة.


كان كسها لا يزال ساخناً ومبلولاً من المرة الأولى، لكنه كان أكثر انتفاخاً الآن. لويس أمسك بخصرها بقوة وبدأ ينيكها بإيقاع سريع وقوي، يدفع قضيبه كاملاً في كل مرة حتى يصطدم حوضه بمؤخرتها المستديرة.


كانت مريم غير مختونة، على عكس الكثير من النساء السودانيات التقليديات. شفرات كسها كانت ممتلئة، ناعمة، وبارزة بشكل طبيعي، مما جعل الإحساس أقوى وأكثر دفئاً للويس. كان يشعر بكل تفصيلة من تفاصيلها الطرية وهو يغرز فيها بعنف.


«يا إلهي… عميق… أوي…» أنّت مريم بصوت مكسور، وهي تمسك بظهر الأريكة بقوة.


لويس انحنى فوقها، يمسك بثدييها الكبيرين من الخلف ويعصرهما بين يديه وهو يستمر في نيكها بشراسة. كان يخرج قضيبه تقريباً كله ثم يغرزه بقوة، فيصدر صوتاً رطباً واضحاً مع كل دفعة.


«أنتِ ضيقة وطرية أوي…» همس في أذنها وهو يعض شحمة أذنها، «كسك ده مختلف… حلو أوي.»


زادت مريم من أنينها، كانت ترفع مؤخرتها لتلقى دفعاته، جسدها يرتجف مع كل صدمة. الإحساس بقضيبه الغليظ يملأها كان يجعلها تفقد السيطرة تماماً.


غيّر لويس الوضعية مرة أخرى، أجلسها على حافته وفتح ساقيها على وسعهما، ثم دخلها وهو واقف. كان ينيكها بعمق شديد، يراقب وجهها الذي يتلوى من اللذة، وصدرها الكبير يهتز بعنف أمام عينيه.


«أنا… جاية تاني… آه… لويس…!»


انفجرت مريم في نشوة ثانية قوية، كسها ينقبض بعنف حول قضيبه. لم يستطع لويس التحمل أكثر، فسحب قضيبه بسرعة وصب منيه الغزير على بطنها وصدرها الكبيرين، دفعات طويلة سميكة تغطي بشرتها الداكنة.


سقط لويس بجانبها، يحتضنها بقوة. كانت مريم تلهث بشدة، عيناها مغمضتان، وجسدها لا يزال يرتجف من آثار النشوتين المتتاليتين.


قبّلها لويس على جبينها وقال بابتسامة:


«أنتِ نار يا مريم…»


فتحت عينيها، نظرت إليه بخليط من الرضا والخجل، ثم همست بصوت مبحوح:


«وأنت… أنت هتدمرني.»

الفصل الثامن والسبعون: طلب التدريب


كان مايكل (18 عاماً) يقف أمام صالة "زينابو جيم" في نهاية الحي، قلبه يدق بقوة غير معتادة. كان قد انضم إلى الصالة منذ أكثر من شهر، لكنه كان يتدرب في الأوقات العادية مع بقية الشباب. اليوم قرر أن يخطو الخطوة التي طالما تردد فيها.


زينابو (36 عاماً)، المطلقة الكونغولية القوية، كانت تقف في وسط الصالة تراقب المتدربين بثقة ملكية لا تُضاهى. قامتها الطويلة، جسدها الممتلئ المشدود بطريقة أفريقية فخمة، بشرتها الداكنة اللامعة كالإيبوني، وصدرها الكبير البارز تحت التوب الرياضي الأسود… كل شيء فيها كان يجسد القوة والأنوثة البرية التي يحلم بها مايكل منذ أشهر.


بعد إغلاق الصالة وخروج آخر المتدربين، اقترب منها مايكل. كان يرتدي تيشيرت أسود ضيقاً يبرز عضلات صدره وذراعيه المفتولة.


«خالة زينابو…» قال بصوته العميق، «عايز أطلب منك طلب.»


نظرت إليه زينابو برفع حاجب واحد، ابتسامتها الجهورية الواثقة تظهر على وجهها الملكي. كانت تمسح عرق جبينها بظهر يدها.


«قول يا مايكل.»


وقف مايكل أمامها بثبات، عيناه الداكنتين تنظران إليها مباشرة دون تردد:


«عايز تدريب شخصي… بعد إغلاق الصالة. أنا محتاج أطور جسمي بسرعة، وأنتِ أفضل مدربة هنا بلا منازع.»


ابتسمت زينابو ابتسامة بطيئة واسعة، عيناها تفحصانه من أعلى إلى أسفل بتقييم واضح وجريء. كانت تعرف جيداً أن مايكل ينظر إليها بنظرة مختلفة منذ فترة طويلة — نظرة ليست نظرة تلميذ فقط. وهي لم تكن تمانع على الإطلاق.


«طيب…» قالت بصوتها العميق الدافئ، «تعالى بكرة الساعة تسعة بعد الإغلاق. بس لو هتتدرب معايا شخصي… لازم تكون جاهز تتحمل التمارين الصعبة. أنا مش بترحم.»


نظر إليها مايكل بنظرة مليئة بالتحدي والرغبة، ورد بجرأة واضحة:


«أنا جاهز… تماماً.»


ضحكت زينابو ضحكتها العميقة الجهورية الشهيرة التي تملأ المكان، ثم هزت رأسها وقالت بابتسامة ماكرة:


«هنشوف يا ولد… هنشوف.»


وقفت تنظر إليه وهو يبتعد، عيناها تتابعان عضلات ظهره وقوامه الرياضي. عضّت على شفتها السفلى قليلاً، ثم همست لنفسها بصوت خفيض:


«ده هيكون ممتع.»

الفصل التاسع والسبعون: التدريب الشخصي


في التاسعة مساءً من اليوم التالي، كانت صالة "زينابو جيم" فارغة تماماً.


أغلقت زينابو الباب الرئيسي، أطفأت معظم الأنوار، وتركت فقط الإضاءة الخافتة في المنطقة الخلفية. كانت ترتدي ليقنز أسود ضيقاً جداً يلتصق بجسدها كالجلد الثاني، يحتضن فخذيها القويتين الممتلئين ومؤخرتها البارزة المشدودة. أما توبها الرياضي الأسود فكان ضيقاً للغاية، يضغط على صدرها الكبير الثقيل ويبرز حلماتها بشكل واضح. بشرتها الداكنة اللامعة كانت مغطاة بطبقة رقيقة من العرق حتى قبل بدء التمرين.


«يلا نبدأ» قالت بصوتها القوي الجهوري وهي تقف أمامه بثقة ملكية.


بدأت زينابو تدربه بقسوة ومهنية عالية. كانت تصحح وضعيته بيدها مباشرة، تمرر أصابعها على صدره العريض، تضغط على كتفيه، وتلامس فخذيه الضخمين. كل لمسة منها كانت قوية وواثقة، لا تحمل أي تردد.


مايكل كان يؤدي التمارين بتركيز شديد، لكنه كان يتعمد إظهار قوته أمامها. كان يرفع الأثقال الثقيلة ببطء وتحكم، عضلات صدره وذراعيه وكتافه تنتفخ وتورم تحت بشرته النحاسية، وعرقه يسيل على جسده مما يبرز كل خط من خطوط عضلاته.


في إحدى التمارين، وقفت زينابو خلفه مباشرة أثناء رفعه للأثقال. ضغطت جسدها على ظهره بقوة، صدرها الكبير الثقيل يلامس كتفيه، وبطنها يلتصق بظهره المبلول بالعرق.


«ارفع أعلى… استخدم قوتك كلها» همست في أذنه بصوتها الدافئ الجهوري، أنفاسها الساخنة تمسح عنقه.


توقف مايكل عن الحركة للحظة، ثم استدار فجأة. وجدها قريبة جداً منه، وجهاً لوجه. نظر إليها بنظرة مباشرة مليئة بالرغبة المكشوفة وقال بصوته العميق:


«أنا عارف إنكِ حاسة بيّا زي ما أنا حاسس بيكِ.»


لم تتراجع زينابو ولا خطوة واحدة. بالعكس، ابتسمت ابتسامة جريئة واسعة، عيناها تلمعان بشهوة صريحة. رفعت يدها ببطء ووضعتها على صدره العاري المبلول بالعرق، أصابعها تنزلق على عضلاته ببطء متعمد.


«وإيه لو كنت حاسة؟» ردت بتحدٍ واضح، صوتها منخفض ومغري.


لم ينتظر مايكل ثانية واحدة أخرى. أمسك بخصرها بكلتا يديه الكبيرتين بقوة، جذبها إليه بشدة حتى التصق جسدها بجسده تماماً، ثم قبّلها بحرارة شديدة.


ردت زينابو القبلة بشراسة فورية، كأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن. كانت قبلتها قوية، جائعة، ومسيطرة. أمسكت برأسه بيدها، شدّت شعره، ولغتها تدخل فمه بشهوة واضحة. كانت تقبله كامرأة قوية تعرف ما تريده بالضبط.


يد مايكل انزلقت إلى أسفل ظهرها، ثم أمسك بمؤخرتها الممتلئة بعنف، يعصرها بقوة بين يديه. أنّت زينابو في فمه أنيناً عميقاً، وشدّت جسدها أكثر عليه.


فصلت شفتيها عنه للحظة، لهاثها ساخن على وجهه، وهمست بصوت مبحوح:


«أخيراً… كنت مستنية تشوف إذا كنت راجل ولا لأ.»

الفصل الثمانون: الاستسلام القوي


سحب مايكل زينابو بقوة إلى إحدى المراتب الرياضية السميكة في زاوية الصالة. لم يكن هناك كلام كثير، فقط نظرات مليئة بالشهوة المكشوفة.


خلعا ملابسهما بسرعة وحماس جامح. سقط ليقنز زينابو الأسود على الأرض، ثم التوب، فانكشف جسدها المذهل تماماً. كان جسدها طويلاً وقوياً، ممتلئاً بطريقة ملكية أفريقية فخمة. صدرها الكبير الثقيل يرتفع ويهبط بسرعة، حلماتها الداكنة البارزة منتصبتان، بطنها المشدود قليلاً، ووركاها البارزتان الممتلئتان يؤطران كسها الداكن اللامع. بشرتها السوداء اللامعة كالإيبوني كانت مغطاة بطبقة رقيقة من العرق، مما يجعلها تبدو كتمثال حي من الشهوة.


أما مايكل فكان قضيبه منتصباً بقوة شديدة، غليظاً وطويلاً، ينبض أمامها.


دفعها مايكل على المرتبة بقوة، فتح ساقيها على وسعهما، ووضع رأس قضيبه عند مدخل كسها المبلول. ثم دفع بدفعة واحدة قوية وعنيفة حتى غاب كاملاً داخلها.


«آآآآآه…!» صاحت زينابو بصوتها الجهوري العميق الذي ملأ الصالة «كبير… يا مايكل! آه… بيفتحني!»


بدأ مايكل ينيكها بقوة وحماس شديدين لا يرحمان. كان يدفع بعمق كامل في كل مرة، يسحب قضيبه تقريباً كله ثم يغرزه بقوة حتى تصطدم حوضه بوركيها الممتلئين. يده الكبيرة تمسك بوركيها بقوة، وهي تلف ساقيها الطويلتين حول وسطه وتخدش ظهره بأظافرها.


«أقوى… نيكيني أقوى يا ولد… أنا بحب القوة!» صاحت زينابو بلا أي خجل، صوتها الجهوري يتردد في المكان.


كانت زينابو امرأة مباشرة وقوية، فكانت تطلب المزيد بصراحة، تتحكم في الإيقاع أحياناً برفع وركيها لتلقى دفعاته، وتصرخ بمتعة عالية. غيّرا الوضعيات بسرعة وحماس:


ركبته زينابو بعنف، تهبط عليه بقوة وصدرها الكبير يهتز أمام وجهه، تمسك بشعره وتصرخ. ثم دارها مايكل ونكها من الخلف وهي ممسكة بجهاز التمرين، يصفع مؤخرتها بقوة ويدفع بعمق يجعلها تتمايل.


في النهاية، رفع مايكل ساقيها الطويلتين على كتفيه، انحنى عليها، ونكها بكل قوته وعمق شديد. كان يدفع بكل ثقله، قضيبه يغوص في أعماقها مراراً وتكراراً.


«هأنزل…!» أنّ بصوت غليظ.


«صب جوايا… كله جوايا يا مايكل!» صاحت زينابو وهي تنقبض حوله بعنف.


انفجر مايكل داخلها بغزارة شديدة، يصب دفعات طويلة ساخنة وثقيلة من منيه في أعماق كسها. في اللحظة نفسها، وصلت زينابو إلى نشوة عنيفة، جسدها يرتجف بعنف شديد، كسها يعصر قضيبه بقوة، وهي تصرخ صرخة جهورية طويلة تملأ الصالة.


سقطا بجانب بعضهما على المرتبة، يلهثان بشدة، أجسادهما ملتصقة بالعرق والمني.


نظرت زينابو إليه بابتسامة مشبعة وقوية، عيناها لا تزالان تلمعان بالشهوة، وقالت بصوتها الجهوري المبحوح:


«أنت قوي… أعجبني جداً. وده مش هيكون آخر مرة.»


ابتسم مايكل ابتسامة واسعة، انحنى وقبّلها بعمق قبل أن يهمس:


«كنت عارف إنكِ هتكوني كده… ملكة.»

الفصل الحادي والثمانون: دروس التانغو


كان أرجون (18 عاماً) يقف في الحديقة الكبيرة بعد غروب الشمس، قلبه يدق بقوة. كان قد طلب من صوفيا درساً خاصاً في التانغو، وهي وافقت بعد تردد خفيف.


صوفيا (45 عاماً)، المطلقة الأرجنتينية، كانت تنتظره مرتدية فستاناً أحمر طويلاً مفتوحاً من الجانب حتى الفخذ، يبرز قوامها اللاتيني الممتلئ والمشدود. شعرها الأسود الكثيف منسدل على كتفيها، وعيناها السوداوان الناريتان تلمعان تحت ضوء أعمدة الإنارة الخافتة.


«جيت يا أرجون» قالت بابتسامتها الحارة، «يلا نبدأ. التانغو مش بس رقص… ده حوار بين الجسدين.»


بدأت الدروس. كانت صوفيا تقف قريبة جداً منه، تضع يده على خصرها الناعم، وتضع يدها على كتفه. كان جسدها يتحرك بسلاسة لاتينية، وركاها تلامسان جسده أثناء الخطوات. كل حركة كانت حسية، مليئة بالتوتر الجنسي المكبوت.


أرجون كان يحاول التركيز، لكنه كان يشعر بحرارة جسدها، برائحة عطرها اللاتيني القوي، وبضغط صدرها الممتلئ على صدره أثناء بعض الخطوات المتقاربة.


«استرخي… خلي جسدك يتكلم» همست صوفيا في أذنه، أنفاسها الساخنة تمسح رقبته وتسبب له قشعريرة.


مع كل خطوة، كان الفستان الأحمر ينفتح قليلاً على فخذها الأبيض الممتلئ، مما يعطي أرجون لمحات مثيرة. يدها كانت تضغط على كتفه بقوة، ثم تنزلق ببطء على ذراعه كأنها تختبر عضلاته. وهو كان يمسك خصرها بقوة أكبر مما يجب، أصابعه تغوص قليلاً في لحمها الناعم من فوق القماش.


في إحدى الحركات الجريئة، سحبته صوفيا إليها بقوة، فالتصق جسده بجسدها تماماً. شعر أرجون بانتصابه الشديد يضغط على بطنها، وهي بالتأكيد شعرت به أيضاً.


توقفت للحظة قصيرة، نظرت إليه بعينين مليئتين بالرغبة والتحدي، ثم ابتسمت ابتسامة أرجنتينية شيطانية.


«حاسس بيك يا أرجون…» همست بصوت منخفض مثير، «جسدك بيحكي كتير دلوقتي.»


احمر وجه أرجون خجلاً وإثارة معاً، لكنه لم يبعد نفسه. بل أمسك بخصرها أقوى وسحبها نحوه أكثر، واستمر الرقص.


كانت صوفيا تتحرك ببطء متعمد، تدور حوله ومؤخرتها المستديرة تحتك به لثوانٍ في كل مرة، ثم تعود لتلتصق به من الأمام. كان التوتر الجنسي يتصاعد بشدة بينهما، والصمت يقطعه فقط صوت أنفاسهما المتسارعة.


فجأة توقفت الموسيقى. لم تبتعد صوفيا، بل بقيت ملتصقة به، وجهها على بعد سنتيمترات من وجهه، عيناها تنظران إلى شفتيه.


«التانغو الحقيقي… يبدأ لما يتوقف الرقص» قالت بهمس خافت.


ظل أرجون ينظر إليها، قلبه يدق بعنف، ويده لا تزال ممسكة بخصرها بقوة، بينما يحاول السيطرة على نفسه وعلى رغبته الجامحة.

الفصل الثاني والثمانون: التوتر يتصاعد


مع مرور الأيام، أصبحت دروس التانغو بين أرجون وصوفيا أكثر خصوصية وجرأة. كانت صوفيا تطلب منه أن يقترب أكثر، أن يمسك خصرها بقوة أكبر، وأن يشعر بإيقاع جسدها تماماً كأنه جزء منه. كل درس كان يزيد من الاحتكاك الجسدي، وكل ليلة كانت تترك أرجون في حالة من التوتر الجنسي الشديد الذي يكاد يحرقه.


في إحدى الليالي، كانت الموسيقى بطيئة وحساسة، نوع من التانغو الأرجنتيني الكلاسيكي الذي يبطئ النفس. الإضاءة في الحديقة خافتة جداً، والهواء دافئ يحمل رائحة الياسمين والعطر اللاتيني القوي المنبعث من جسد صوفيا.


دار أرجون بصوفيا في حركة دائرية بطيئة، فالتصق جسدها به تماماً. شعر بصلابة صدرها الكبير الممتلئ يضغط بقوة على صدره، وبوركيها المستديرتين تتحركان بسلاسة ضد جسده مع كل خطوة. كان فخذاها يحتكان بفخذيه، والفستان الأحمر الطويل ينزلق على بشرتها الناعمة مع كل حركة.


توقفت صوفيا للحظة، تنفسها أصبح أثقل وأعمق. نظرت إليه بعينين ناريين مليئتين بالرغبة وقالت بصوت منخفض، مبحوح قليلاً:


«بتحس ده؟ التانغو مش بس خطوات… ده رغبة.»


أرجون لم يعد يستطيع السيطرة على نفسه. أمسك بخصرها بقوة أكبر، أصابعه تغوص في لحمها الناعم من فوق القماش الأحمر، وجذبها إليه بقوة حتى أصبح قضيبه المنتصب الصلب يضغط بشدة على بطنها السفلي.


«أنا بحس… وبشتهي» رد بصراحة، صوته مبحوح وممتلئ بالجوع.


لم تبتعد صوفيا على الإطلاق. بالعكس، حركت وركيها ببطء متعمد ودائري ضد جسده، كأنها تتحقق من صلابته وسمكه، تحتك به بهدوء مثير. شعر أرجون بحرارة جسدها تمر عبر القماش الرقيق، وكأنها تحرقه.


ثم ابتسمت ابتسامة لاتينية جريئة، مليئة بالشقاوة والوعد، وقالت بصوت هامس في أذنه:


«يبدو إن التلميذ بقى جاهز لدرس أعمق.»


أنفاسها الساخنة كانت تمسح عنقه، وشعرها الأسود الكثيف يلامس خده. يدها اليمنى كانت تنزلق ببطء على ظهره، أظافرها تخدش بلطف فوق التيشيرت، بينما يدها اليسرى كانت تمسك بكتفه بقوة.


أرجون لم يستطع مقاومة الإغراء، انحنى قليلاً وقبل رقبتها المكشوفة بحرارة، شفتيه تلمس بشرتها الناعمة، ثم صعد إلى أذنها يعضها بلطف. تنهدت صوفيا تنهدة عميقة ودفعت جسدها أكثر عليه، صدرها يتمايل على صدره مع كل نفس.


استمر الاحتكاك بينهما لدقائق طويلة، أجسادهما ملتصقة، تتحرك ببطء على إيقاع الموسيقى البطيئة. كان قضيبه ينبض بقوة بينهما، وهي تستمر في تحريك وركيها بطريقة تجعله يفقد عقله تدريجياً.


«صوفيا…» همس اسمها بصوت مرتجف.


«هششش…» وضعت إصبعها على شفتيه، «الدرس لسه ما خلصش… بس بناخده خطوة بخطوة.»


ظلت ملتصقة به، عيناها تنظران إليه بنظرة واعدة ومليئة بالرغبة، بينما أجسادهما لا تزال تتحدث بلغة التانغو الحارة في صمت الليالي.

الفصل الثالث والثمانون: الاستسلام أثناء الرقص


في الليلة التالية، كانت الإضاءة في الحديقة الكبيرة خافتة جداً، لا تكاد تكون سوى أضواء صغيرة مت scatteredة بين الأشجار. الموسيقى كانت أكثر حميمية وعميقة، تانغو أرجنتيني بطيء ينبض بالشهوة.


بدأت صوفيا الدرس مرتدية فستاناً أحمر أقصر وأكثر انفتاحاً من السابق. كان الفستان يصل إلى منتصف الفخذ، مفتوحاً من الجانبين بشكل جريء، يكشف عن ساقيها الممتلئتين ويبرز منحنيات جسدها اللاتيني المثير. شعرها الأسود الطويل منسدل بحرية، وعطرها القوي يملأ الهواء.


منذ اللحظة الأولى، كان الجو مشحوناً بشكل مختلف. لم يعد هناك مسافة بينهما. كانا يرقصان بقرب شديد، أجسادهما ملتصقة تماماً، أنفاسهما تختلط مع كل حركة.


أثناء خطوة "ocho" معقدة، دارت صوفيا بسرعة، فالتصق مؤخرتها المستديرة والممتلئة مباشرة بمنطقة حوض أرجون. شعرت بوضوح بقضيبه المنتصب الصلب يضغط بقوة بين أردافها. توقفت الحركة للحظة.


دارت نحوه ببطء، عيناها السوداوان مليئتان بالشهوة المكشوفة. لم تعد تحاول إخفاء رغبتها.


أمسك أرجون بخصرها بقوة كبيرة، جذبها إليه بعنف، وانقض عليها بقبلة حارة. استسلمت صوفيا فوراً، دون أي مقاومة. ردت على القبلة بحماس لاتيني حار، لسانها يتصارع مع لسانه بشراهة، تمصه وتعض شفته السفلى بشهية.


انزلقت يدها بين أجسادهما بجرأة، وأمسكت بقضيبه المنتصب من فوق البنطال، تعصره بلطف وتتحسس حجمه.


«أنا عايزاك…» همست على شفتيه بصوت مبحوح ومرتجف، «عايزاك دلوقتي.»


لم ينتظر أرجون ثانية واحدة. رفع فستانها الأحمر بسرعة حتى خصرها، أنزل بنطاله والسليب دفعة واحدة، ورفع إحدى ساقيها بقوة. دفعها على الحائط المنخفض الموجود في نهاية الحديقة، ودخلها وهما واقفان.


كانت مبلولة جداً، فدخل قضيبه بسهولة لكنه بقوة وعمق. أطلقت صوفيا صرخة متعة عالية عندما امتلأت به.


بدأ أرجون ينيكها بقوة وعنف، يدفع قضيبه داخلها بعمق كامل في كل مرة. كان صوت احتكاك أجسادهما يختلط بصوت الموسيقى البعيدة. أظافر صوفيا غرزت في ظهره بقوة وهي تصرخ:


«نيكيني… أقوى… آه… أنت بتفشخني يا أرجون! أيوه كده… أعمق!»


كان الرقص قد تحول تماماً إلى نيك حار ووحشي في الهواء الطلق. أمسك أرجون بمؤخرتها بكلتا يديه ويضربها بقوة، يدخل ويخرج بسرعة وشراسة. صدرها الكبير يرتج بقوة داخل الفستان مع كل دفعة.


بعد دقائق من النيك الشديد، شعر أرجون بأنه على وشك الانفجار. زاد سرعته، ينيكها بشراسة أكبر حتى انفجر داخلها بكميات كبيرة من اللبن الساخن. في اللحظة نفسها، وصلت صوفيا إلى نشوة عنيفة، جسدها يرتجف بقوة، كسها ينقبض حول قضيبه بعنف، وهي تصرخ بصوت مكتوم مليء بالمتعة.


سقطت صوفيا في حضنه، ساقاها لا تكاد تحملاها، تلهث بشدة وعرقها يلمع تحت الإضاءة الخافتة. بعد لحظات، رفعت رأسها ونظرت إليه بعينين لامعتين مشبعة، ثم ابتسمت ابتسامة ناعمة وقالت بصوت هادئ:


«دلوقتي… أنت معلّمي.»

الفصل الرابع والثمانون: اكتشاف لويس


كان لويس يعود إلى المنزل في وقت متأخر بعد لقاء مع بعض الأصدقاء. كانت الساعة تجاوزت الواحدة بعد منتصف الليل، والحي هادئ تماماً. مرّ بجانب المنطقة المظللة في الحديقة الكبيرة حيث كانت صوفيا تعطي دروس التانغو لأرجون في الليالي الأخيرة.


فجأة، سمع أصواتاً مكتومة… أنين أنثوي عميق… وصوت تنفس رجل ثقيل ومتسارع.


توقف لويس فوراً. شعر بشيء غريب في صدره. اقترب بخطوات هادئة جداً، واختبأ خلف شجرة كثيفة كبيرة.


رأى المشهد بوضوح تحت ضوء القمر الخافت الذي كان يتسلل بين الأغصان.


أرجون كان ينيك صوفيا (أمه) بقوة على مقعد خشبي واسع في الظلام. كان فستانها الأحمر مرفوعاً تماماً إلى خصرها، وساقاها الممتلئتان ملفوفتان حول وسط أرجون بقوة. كان أرجون يدفع بعمق وبحماس شديد، يمسك بوركيها الممتلئين بكلتا يديه بقوة، بينما صوفيا تعض على كتفه لكتم صراخها.


«آه… أرجون… أقوى… نيك أم صاحبك… آه! أيوه كده… فشخني!»


كانت صوفيا تئن بصوت مكتوم مليء بالمتعة، جسدها اللاتيني الممتلئ يرتج بقوة مع كل دفعة. صدرها الكبير يخرج من الفستان ويهتز بعنف، وحلماتها الداكنة منتصبة.


تجمد لويس في مكانه. قلبه بدأ يدق بجنون. أرجون — صديقه — ينيك أمه صوفيا بهذه الطريقة الوحشية… وهي تستمتع بشدة وتطلب المزيد.


شعر لويس بغيرة حارقة تملأ صدره، شعور غريب ومؤلم، لكنه في الوقت نفسه شعر بانتصاب مفاجئ وقوي جداً في بنطاله. لم يستطع أن يبعد عينيه. ظل يراقب المشهد كاملاً حتى النهاية.


رأى أرجون يسرع حركته بشراسة، يدفع قضيبه بعمق أكبر، ثم ينفجر داخل أمه بقوة وهو يئن بصوت عميق. في اللحظة نفسها، ارتجفت صوفيا بشدة، جسدها ينقبض بعنف وهي تصل إلى نشوة قوية، أظافرها تغرز في ظهر أرجون.


بعد دقائق، ساعد أرجون صوفيا على الوقوف، قبلها قبلة طويلة، ثم غادرا الحديقة معاً بهدوء.


خرج لويس من مخبئه، وجهه أحمر تماماً، ساقاه ترتعشان قليلاً، وذهنه يدور في دوامة من الغيرة والإثارة والصدمة.




في اليوم التالي، بعد الظهر


واجه لويس أرجون في الحديقة الكبيرة عندما كان الأخير جالساً لوحده.


«شفتك البارحة… مع أمي.»


شحب وجه أرجون فجأة، لكنه لم ينكر. نظر إلى لويس طويلاً، ثم تنهد وقال بهدوء:


«وأنت… مع مريم، صح؟»


ساد صمت ثقيل بينهما لعدة ثوانٍ.


اتسعت عيون لويس قليلاً، ثم ابتسم الاثنان ابتسامة متوترة ومُعقدة في الوقت نفسه.


«الدائرة بتكبر» قال لويس بصوت منخفض.


«والأسرار بتنكشف» رد أرجون بنفس النبرة.


نظر الصديقان إلى بعضهما، كل منهما يعرف أن الحياة في الحي لم تعد كما كانت، وأن ما بدأ كدروس رقص بريئة تحول إلى شيء أكبر وأخطر بكثير.

الفصل الخامس والثمانون: اكتشاف محمد

كان محمد (18 عاماً) يبحث عن لويس في الحديقة الكبيرة بعد العشاء. كان قد اتفقا على لقاء سريع لمناقشة بعض أمور التخرج، لكن لويس لم يرد على رسائله. مشى محمد بين الأشجار والممرات المضيئة بأضواء خافتة، حتى سمع أصواتاً غريبة قادمة من الجهة الخلفية قرب منزل مريم.


اقترب بخطوات حذرة، قلبه يدق بسرعة دون أن يدري السبب. وعندما وصل إلى السور المنخفض المحاط بالشجيرات الكثيفة، تجمد في مكانه.


رأى المشهد بوضوح تحت ضوء مصباح الحديقة البعيد.


لويس كان ينيك أمه مريم بقوة على طاولة الحديقة الخشبية الكبيرة. كان ثوب مريم الأبيض المريح مرفوعاً تماماً إلى خصرها، وساقاها الممتلئتان مفتوحتان على وسعهما. لويس كان يقف بين فخذيها، يدفع قضيبه بعمق وبحماس شديد، يمسك بوركيها الناعمين بكلتا يديه ويجذبها نحوه في كل دفعة.


كانت مريم (البالغة 39 عاماً) تعض على يدها بقوة لكتم صراخها، عيناها مغمضتان، ووجهها يعبر عن لذة عميقة. جسدها الممتلئ والناعم يرتج بقوة مع كل حركة.


«آه… لويس… أقوى… نيكيني… آه يا حبيبي… أعمق!»


كانت تهمس بصوت مكتوم مليء بالرغبة، صدرها الكبير يهتز داخل الثوب مع كل دفعة قوية. لويس كان يلهث ويزيد من سرعته، يضرب أردافها بصوت خافت مع كل احتكاك.


شعر محمد بصدمة عنيفة تجتاح جسده كله. قلبه انقبض بشدة، وغيرة حارقة اجتاحته فجأة. أمه — المرأة الملتزمة، الممرضة المحترمة التي يعرفها الجميع بهدوئها وأخلاقها — تُنكح بهذه الطريقة الوحشية من صديقه لويس في حديقة المنزل!


رغم الصدمة، لم يستطع محمد أن يبتعد. شعر بانتصاب مفاجئ ومؤلم في بنطاله، وهو يراقب المشهد كاملاً. رأى لويس يسرع حركاته بشراسة، ينيك أمه بقوة أكبر، ثم ينفجر داخلها بقوة وهو يئن بصوت مكتوم. في اللحظة نفسها، ارتجفت مريم بشدة، جسدها ينقبض بعنف وهي تصل إلى نشوة قوية، فخذاها يرتعشان حول خصر لويس.


بعد دقائق، ساعد لويس مريم على النزول من الطاولة، قبلها قبلة طويلة، ثم غادرا بهدوء نحو المنزل.


ظل محمد واقفاً في مكانه لفترة طويلة، يحاول استيعاب ما رآه.



في اليوم التالي، صباحاً


واجه محمد لويس في مكان منعزل خلف الحديقة الكبيرة، بعيداً عن أعين الآخرين.


«شفتك مع أمي.»


شحب وجه لويس فوراً، واتسعت عيناه. لكنه لم يحاول الإنكار. تنهد بعمق ونظر إلى محمد مباشرة وقال بهدوء:


«وأنا شفت أرجون مع أمه صوفيا.»


ساد صمت طويل وثقيل بينهما. الهواء كان مشحوناً بالتوتر.


كان محمد غاضباً جداً، قبضاته مشدودة، لكنه في الوقت نفسه يعرف أن المجموعة كلها غارقة في نفس السر. تنهد بعمق، ثم قال بصوت منخفض ومُجهد:


«أنا مش هقول لحد… بس أنا كمان… عندي أفكار عن نور.»


نظر الاثنان إلى بعضهما طويلاً، ثم ابتسما ابتسامة مرة ومُعقدة.


«الدائرة بقت كبيرة أوي» قال لويس.


«والكل بقى فيها» رد محمد بصوت هادئ.

الفصل السادس والثمانون: الانفجار


كان أليكسي (18 عاماً) يعود من نادي السباحة متأخراً. كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة ليلاً، والحي كان غارقاً في الهدوء التام. كان يمشي ببطء، متعباً من السباحة الطويلة، وفي ذهنه صورة أمه ناتاليا. لاحظ في الآونة الأخيرة أنها أصبحت أكثر نشاطاً وحيوية، تبتسم كثيراً، وترتدي ملابس رياضية أكثر جرأة. شيء ما كان يقلقه، لكنه لم يستطع تحديده بالضبط.


عندما مر بجانب الصالة الرياضية المنزلية الخاصة بأمه في الطابق الأرضي، لاحظ أن الأنوار خافتة جداً، والباب موارباً قليلاً. توقف للحظة. ثم سمعها...


أنين أنثوي مكتوم... تنهدات عميقة... وصوت رجل يلهث بقوة.


اقترب أليكسي بخطوات صامتة كالقط، وقلبُه يدق بعنف. نظر من الشق الضيق في الباب.


انفجر العالم أمام عينيه.


كمال كان ينيك أمه ناتاليا بقوة وعنف شديدين على جهاز Leg Press. كانت ناتاليا (33 عاماً) عارية تماماً، جسدها الأبيض الناصع المشدود مليء بالعرق اللامع تحت الإضاءة الخافتة. ساقاها مفتوحتان على وسعهما، قدماها مثبتتان على الجهاز، وكمال يقف بين فخذيها ويدفع قضيبه السميك الطويل داخلها بعمق قاسٍ في كل دفعة. كان يمسك بخصرها بقوة كبيرة، أصابعه تغوص في لحمها، ويضربها بلا رحمة.


«آآآه… كمال… أقوى يا حبيبي… فشخني!» كانت ناتاليا تصرخ بصوت روسي مثير ومبحوح، صدرها الأبيض الكبير يرتج بقوة مع كل دفعة، وحلماتها الوردية المنتصبة تتحركان بشكل مثير. كانت تمسك بكتفي كمال بقوة وتجذبه نحوها أكثر، كأنها تريده أن يغوص داخلها أعمق.


«أنتِ كسك نار يا ناتاليا… أحلى كس نيكته في حياتي» كان كمال يلهث بصوت خشن وهو ينيكها بشراسة، عرقه يقطر على جسدها الأبيض.


تجمد أليكسي في مكانه تماماً. وجهه تحول إلى لون أحمر قاني، عروقه انتفخت في رقبته، وقبض يديه بقوة حتى ابيضت مفاصله. شعور مرعب اختلط بداخله: غيرة حارقة، غضب شديد، صدمة عميقة، وحتى إثارة مرعبة وغير مرغوبة أشعلت جسده.


ظل يراقب المشهد كاملاً، غير قادر على الحركة. رأى أمه تصل إلى نشوة عنيفة، جسدها يرتجف بعنف شديد، كسها ينقبض حول قضيب كمال، وهي تعض على ذراعها بقوة لكتم صراخها. ثم رأى كمال يدفع بعمق أخير قوي، يئن بصوت عميق، وينفجر داخل أمه بكميات كبيرة من اللبن الساخن.


بعد أن انتهيا، انهار الاثنان على بعضهما، يتعانقان ويتبادلان قبلات حارة. كانت ناتاليا تبتسم ابتسامة مشبعة وتداعب شعر كمال بلطف.


غادر أليكسي المكان بهدوء مرعب، خطواته ثقيلة، وروحه تغلي من الداخل. كان يشعر أن شيئاً بداخله قد انكسر... أو ربما استيقظ.

الفصل السابع والثمانون: المواجهة


في صباح اليوم التالي، استدعى أليكسي كمال برسالة قصيرة: «تعالى ورا الحديقة الكبيرة، عند السور القديم. دلوقتي.»


كان الجو مشمساً لكن بارداً نسبياً. وصل كمال في تمام التاسعة والنصف، ووجد أليكسي يقف متكئاً على السور الحجري القديم، ذراعاه مشدودتان، ووجهه حجري لا يعبر عن أي مشاعر.


«إيه اللي شفته البارحة يا كمال؟» سأل أليكسي بصوت هادئ مخيف، كأنه يحاول السيطرة على نفسه.


تغير لون كمال فوراً. شحب وجهه واتسعت عيناه. حاول أن ينكر أو يلف الكلام، لكن أليكسي قاطعه بحدة قاسية:


«شفتك بتفشخ أمي على جهاز Leg Press. سمعتها وهي بتصرخ وتطلب أقوى. سمعتك وأنت بتقول إن كسها نار.»


ساد صمت ثقيل ومؤلم. كان صوت أليكسي يحمل بروداً مخيفاً، لكن عينيه كانتا تحترقان. كمال لم يجد ما يقوله في البداية، فتح فمه ثم أغلقه مرة أخرى.


فجأة، انفجر أليكسي. صوته ارتفع وهو يشير بإصبعه نحو كمال:


«دي أمي يا كمال! أمي! إزاي تعمل كده؟! هي أكبر منك بخمستاشر سنة! إنت بتناك أمي وأنا عايش معاها في نفس البيت؟! كل يوم بشوفها وأنا عارف إنك بتفشخها؟!»


كان صوت أليكسي يرتجف من شدة الغضب والغيرة المكبوتة. عيناه احمرتا ومليئتان بالدموع التي يحاول منعها من السقوط. قبضات يديه مشدودة بقوة، وجسده كله متوتر.


كمال تنهد بعمق، خفض رأسه للحظات، ثم رفع عينيه وقال بهدوء نسبي:


«أنا بحبها يا أليكسي… مش مجرد نيك. وهي كمان بتحبني.»


ضحك أليكسي ضحكة مرة ومُرّة، مليئة بالسخرية والألم:


«تحبها؟! أنت بتفشخها زي الكلب على الجهاز وتقول بحبها؟! كنت بتضرب فيها بكل قوتك وهي بتصرخ من تحتك… وتقول بحبها؟!»


ثم سكت فجأة. نظر إلى كمال بنظرة مختلفة، نظرة متشككة وواعية في الوقت نفسه. مسح وجهه بيده وقال بصوت أكثر هدوءاً:


«…ولويس بينيك مريم… وأرجون بينيك صوفيا… صح؟»


اتسعت عينا كمال بدهشة حقيقية. لم يتوقع أن أليكسي يعرف بهذا القدر. فتح فمه مندهشاً وقال:


«إزاي تعرف؟»


لم يجب أليكسي. فقط نظر إليه طويلاً، ثم قال بصوت منخفض:


«الدائرة كبيرة أكتر مما أتصور.»


همس كمال موافقاً:


«الدائرة كبيرة أوي… وبتكبر كل يوم.»


ساد الصمت مرة أخرى بين الصديقين. الهواء كان مشحوناً بالتوتر والغيرة والأسرار التي بدأت تخرج إلى النور.

الفصل الثامن والثمانون: قرار أليكسي


بعد المواجهة بساعات، كان أليكسي لا يزال يغلي. لم يستطع أن يهدأ أو يركز في أي شيء. تجول في المنزل مثل وحش في قفص، ثم اتخذ قراره. ذهب مباشرة إلى الصالة الرياضية المنزلية حيث كانت أمه ناتاليا.


كانت ناتاليا ترتدي ليجنز رياضي أسود ضيقاً جداً يبرز منحنيات جسدها المشدود، مع توب رياضي رمادي قصير يكشف عن بطنها المسطح وخصرها النحيف. كانت تمارس تمارين خفيفة أمام المرآة الكبيرة عندما دخل أليكسي وأغلق الباب خلفه.


ما إن رفعت ناتاليا عينيها ورأت وجه ابنها حتى فهمت على الفور. شحب وجهها للحظة، لكنها سرعان ما استعادت هدوئها الروسي المميز.


«أليكسي…» بدأت بصوت مرتجف خفيف، وهي تضع الدمبلز جانباً.


وقف أليكسي أمامها، ينظر إليها مباشرة بعينين مليئتين بالألم والغضب والشيء الآخر الذي لم يستطع تسميته بعد.


«ليه يا أمي؟» سألها بهدوء مؤلم، صوته خشن قليلاً، «ليه كمال بالذات؟ من بين كل الناس… ليه صديقي؟»


نظرت ناتاليا إلى الأرض للحظات طويلة، شعرها الأشقر مربوط في ذيل حصان، ثم رفعت رأسها بعزة روسية واضحة. نظرت إليه مباشرة في عينيه وقالت بصراحة قاسية:


«أنا امرأة يا أليكسي. مش بس أم. محتاجة راجل. كمال راجل… قوي، مباشر، وشاب. بيخليني أحس إني حية تاني. بيخليني أحس بجسدي. أنا مش نادمة، ومش هكذب عليك.»


كانت كلماتها تحمل صدقاً مؤلماً. وقفت أمامه بكل أنوثتها، جسدها المشدود لا يزال يلمع قليلاً من العرق.


نظر إليها أليكسي طويلاً جداً. الغضب كان لا يزال يحرق صدره، لكن شيئاً آخر بدأ يتحرك بداخله — شعور غريب، مظلم، مثير. خليط من الغيرة والفضول والرغبة المكبوتة.


«طيب…» قال أخيراً بصوت منخفض ومباشر، «أنا مش هقول لحد… مش هفضحك ولا هفضح نفسنا.»


تنفست ناتاليا الصعداء، لكن توترها عاد عندما رأت نظرة ابنها.


«بس عندي شرط.»


«إيه هو؟» سألت بحذر.


نظر أليكسي إليها بنظرة جريئة وصلبة، ثم قال ببطء ووضوح:


«عايز أشوف.»


تجمدت ناتاليا للحظة، عيناها اتسعتا بدهشة.


«المرة الجاية… عايز أكون موجود وأشوف بنفسي.»


ساد صمت ثقيل جداً في الصالة. فقط صوت تنفس ناتاليا المتسارع كان يُسمع.


نظرت إليه طويلاً، محاولة قراءة ما في عينيه. كانت تعرف أن هذا طلب خطير، لكنه في نفس الوقت كان يحمل نوعاً من الصدق الموجع.


«أليكسي… أنت متأكد؟» همست.


«متأكد» رد بهدوء، «عايز أشوف كل حاجة.»

الفصل التاسع والثمانون: أول جلسة مراقبة


في المساء الثالث بعد المواجهة، أرسلت ناتاليا رسالة لكمال: «تعالى الساعة 10. أليكسي هيكون موجود.»


وصل كمال في الموعد، وكان وجهه يعبر عن توتر واضح. دخل الصالة الرياضية المنزلية فوجد الأنوار خافتة، والجو ثقيل. ناتاليا كانت ترتدي ليجنز أسود شفاف جداً وتوب رياضي قصير، لكن أليكسي كان جالساً على كرسي رياضي في الزاوية، صامتاً، ينظر إليهما بدون تعبير واضح.


توقف كمال عند الباب.


«إيه ده؟» قال بصوت متعجب ومتوتر، «أليكسي… أنت هنا فعلاً؟»


نظر أليكسي إليه بهدوء بارد وقال:


«أنا اللي طالبت. عايز أشوف. لو مش عايز، يبقى نلغي كل حاجة.»


نظرت ناتاليا إلى كمال بنظرة دافئة لكن حازمة، ثم اقتربت منه ووضعت يدها على صدره.


«هو عايز يشوف يا كمال. وأنا وافقت. لو أنت مش مرتاح، نقدر نوقف.»


ساد صمت لنصف دقيقة. كان وجه كمال يتغير بين الخجل والتوتر والإثارة الغريبة. في النهاية تنهد بعمق وقال بصوت خشن:


«…تمام. بس ده غريب أوي.»


اقتربت ناتاليا من كمال وبدأت تقبله بحرارة. كانت قبلاتها عميقة وجريئة من البداية، كأنها تريد أن تثبت لابنها أنها ليست خجولة. أمسك كمال بخصرها ورد على قبلاتها، لكنه كان ينظر بين الحين والآخر نحو أليكسي الذي كان جالساً بصمت، عيناه مثبتتان على أمه.


نزعت ناتاليا توبها بسرعة، فظهر صدرها الأبيض الكبير. انحنى كمال وامتص حلماتها بقوة، وهي تئن وتمسك برأسه. ثم أنزلت ليجنزها وسليبها معاً، ووقفت عارية تماماً أمام ابنها وصديقه.


جلس كمال على مقعد Leg Press، وجلست ناتاليا فوقه مباشرة. أمسكت بقضيبه المنتصب وأدخلته داخلها ببطء، وهي تئن بصوت روسي عميق:


«آآآه… كبير أوي…»


بدأت تتحرك فوق كمال بنشاط، ترتفع وتنزل بقوة، صدرها يرتج أمام وجهه. كمال كان يمسك بمؤخرتها ويدفعها لأسفل بقوة، لكنه كان متوتراً بوضوح بسبب وجود أليكسي.


نظرت ناتاليا نحو ابنها وهي تتحرك، عيناها مليئتان بالشهوة والتحدي. أليكسي كان ينظر بصمت، وجهه أحمر، وقبضة يده مشدودة على مسند الكرسي. كان يرى قضيب كمال يدخل ويخرج من كس أمه بوضوح، يسمع صوت الاحتكاك الرطب، ويسمع أنين أمه الذي لم يسمعه من قبل.


«بتحب تشوف أمك كده يا أليكسي؟» همست ناتاليا بصوت مثير وهي تسرع حركتها.


لم يرد أليكسي، لكنه لم يبعد عينيه.


كمال كان يشعر بتوتر شديد في البداية، لكنه تدريجياً بدأ يستسلم للمتعة. زاد من قوة دفعه لأعلى، ينيك ناتاليا بقوة أكبر، وأصبح يئن بصوت أعلى:


«كسك نار يا ناتاليا… حتى وهو بيبص… لسه نار.»


بعد دقائق، قلب كمال ناتاليا على الجهاز، رفع ساقيها عالياً، ودخلها واقفاً بعمق شديد. كان ينيكها بشراسة الآن، وكأنه يريد أن يثبت شيئاً. صراخ ناتاليا ارتفع:


«آآآه… أقوى يا كمال… فشخني قدام ابني!»


وصلت ناتاليا إلى نشوة قوية، جسدها يرتجف بعنف، وكسها ينقبض حول قضيب كمال. بعد لحظات، انفجر كمال داخلها بقوة، يملأها وهو يئن بصوت عميق.


سقط الاثنان متعانقين، يلهثان. نظر كمال نحو أليكسي بخليط من الخجل والتحدي.


أليكسي وقف ببطء، وجهه محمر، وخرج من الصالة بدون أن ينطق بكلمة واحدة.

الفصل التسعون: رد فعل أليكسي


خرج أليكسي من الصالة الرياضية بهدوء مرعب. أغلق الباب خلفه ببطء دون أن يصدر صوتاً، ثم وقف في الردهة المظلمة لدقائق طويلة، يحاول التقاط أنفاسه.


قلبه كان يدق بعنف كأنه سيخرج من صدره. وجهه محمر تماماً، يداه ترتعشان، وقضيبه منتصب بشدة مؤلمة داخل بنطاله الرياضي.


مشى بخطوات ثقيلة إلى غرفته في الطابق العلوي، وأغلق الباب، ثم استلقى على سريره في الظلام.


كان المشهد يتكرر أمام عينيه بلا توقف:


  • أمه ناتاليا عارية تماماً، جسدها الأبيض المشدود يرتج بقوة.
  • كمال يدفع قضيبه السميك داخلها بعمق.
  • صوت أنين أمه الروسي الحار: «آآآه… أقوى يا كمال… فشخني قدام ابني!»
  • وجهها المنتعش وهي تصل إلى النشوة أمامه مباشرة.

أليكسي أغلق عينيه بقوة، لكن الصور لم تختفِ. بالعكس، أصبحت أوضح.


«يا إلهي…» همس لنفسه بصوت مكسور.


كان يشعر بغيرة حارقة تمزق صدره. هذه هي أمه، المرأة التي ربته، التي كان يراها دائماً كرمز للقوة والأناقة والاحترام. والآن رآها تُنكح بشراسة من صديقه، وهي تطلب المزيد، وتستمتع بطريقة لم يتخيلها أبداً.


لكنه في الوقت نفسه كان منتشراً بشكل مرعب. قضيبه كان ينبض بقوة، وكلما تذكر مشهد كمال يضرب في أمه من الخلف، ازداد انتصابه.


جلس على حافة السرير، أنزل بنطاله، وأمسك بقضيبه المنتصب. بدأ يجلبه بسرعة، وعيناه مغمضتان. كان يتخيل المشهد مرة أخرى: صدر أمه يرتج، مؤخرتها البيضاء تُضرب، وصوتها وهي تصرخ «فشخني قدام ابني».


استمر يجلب نفسه بقوة وغضب، حتى انفجر بسرعة قياسية، لبنه ينزل على بطنه وصدره بكميات كبيرة. تنهد بصوت مكتوم، ثم استلقى على ظهره، يلهث.


بعد دقائق، بدأت المشاعر المتناقضة تهاجمه:


  • شعور بالخيانة.
  • إثارة غريبة ومُدمنة.
  • غضب على كمال.
  • غضب على أمه.
  • وأهم من كل ذلك… فضول مرعب: هل يريد أن يشاهد مرة أخرى؟

نهض أليكسي، غسل وجهه في الحمام، ونظر إلى نفسه في المرآة طويلاً.


«أنا مالي؟» قال لانعكاسه بصوت منخفض. «إيه اللي بيحصل لي؟»


في تلك اللحظة، سمع صوت خطوات خفيفة في الردهة. كانت ناتاليا تتجه إلى غرفتها بعد الاستحمام. توقفت لثوانٍ أمام باب غرفته، لكنها لم تطرق.


جلس أليكسي على السرير مرة أخرى، وأمسك هاتفه. كان هناك رسالة من كمال:


«عامل إيه؟»

لم يرد أليكسي.


ظل جالساً في الظلام، يفكر. كان يعرف أن شيئاً داخل عقله قد تغير إلى الأبد. وكان يعرف أيضاً أنه… يريد أن يشاهد مرة أخرى.

الفصل الحادي والتسعون: الجلسة الثانية


بعد ثلاثة أيام من الجلسة الأولى، طلب أليكسي بنفسه جلسة ثانية. كان صوته حازمًا هذه المرة، وكأنه اتخذ قرارًا داخليًا لا رجعة فيه.


في الساعة العاشرة ليلاً، كانت الصالة الرياضية مضاءة بإضاءة خافتة حمراء خفيفة. ناتاليا كانت ترتدي فقط رداءً حريريًا قصيرًا أسود، بدون أي شيء تحته. كمال وصل متوترًا لكنه متحمس.


جلس أليكسي على الكرسي نفسه، لكنه هذه المرة كان أقرب قليلاً.


بدأ كمال وناتاليا بقبل حار، ثم خلع كمال ملابسه بسرعة. أجلس ناتاليا على مقعد Leg Press المائل، رفع ساقيها، ودخلها دفعة واحدة قوية. بدأ ينيكها بنشاط شديد، صوت احتكاك أجسادهما الرطب يملأ المكان.


«آآآه… كمال… عميق أوي…» كانت ناتاليا تئن بصوتها الروسي الحار.


بعد دقائق، نظر أليكسي إليهما وقال بصوت خشن:


«اقتربوا أكتر… عايز أشوف بوضوح.»


انتقل كمال وناتاليا إلى حصيرة التمارين على الأرض، على بعد أقل من مترين من أليكسي. استمر كمال في نيك ناتاليا بقوة، وساقاها مفتوحتان على وسعهما.


اقترب أليكسي أكثر، ثم انحنى فجأة. مد لسانه ولامس نقطة الاتصال مباشرة — حيث كان قضيب كمال السميك يدخل ويخرج من كس أمه المبلول. لعق ببطء، يتذوق الخليط بين لبن أمه وكسها.


تنهدت ناتاليا بقوة من المفاجأة والمتعة:


«يا إلهي… أليكسي…»


استمر أليكسي في لعق المنطقة بحرارة، لسانه يلامس قضيب كمال وقسها في كل دفعة. ثم مد يده وداعب قضيب كمال أثناء دخوله وخروجه، وفي الوقت نفسه حك بأصابعه بظر أمه المنتفخ.


كان كمال يئن بصوت عميق: «يا لهوي… ده مجنون…»


بعد دقائق من المداعبة، تراجع أليكسي قليلاً، أنزل بنطاله، وأخرج قضيبه المنتصب بقوة. بدأ يدلكه بقوة وسرعة وهو يتفرج من قرب على قضيب كمال يفشخ كس أمه.


كانت المشاهدة الآن أكثر كثافة. كمال كان ينيك ناتاليا بشراسة، وأليكسي يجلب نفسه بقوة بجانبهما.


في اللحظة التي بدأت فيها ناتاليا تصرخ من شدة النشوة، وكمال يدفع بعمق أخير لينفجر داخلها، انفجر أليكسي أيضًا.


قذف أليكسي بكميات هائلة من المني، نابضًا بقوة مرة بعد مرة. اللبن الأبيض السميك انطلق بمسافة بعيدة، وغرق جسد كمال وناتاليا رغم المسافة بينهما. بعض القطرات سقطت على صدر ناتاليا، وبعضها على بطن كمال، وبعضها على فخذيها.


«آآآآه…!» صاح أليكسي بصوت مكتوم وهو يستمر في القذف بشدة، كأن عقدة داخلية انفجرت.


سقط الثلاثة في صمت للحظات، الجو مشحون برائحة الجنس والعرق والمني.


نظرت ناتاليا إلى ابنها بعينين واسعتين، مذهولة من كمية ما خرج منه. كمال كان يلهث وهو ينظر إلى اللبن الذي غطى جزءًا من جسده.


همس أليكسي بصوت مبحوح، وهو لا يزال يمسك قضيبه الذي لم يهدأ بعد:


«ده كان… أقوى حاجة جربتها في حياتي.»

الفصل الثاني والتسعون: ردود الأفعال


ساد صمت ثقيل في الصالة الرياضية لعدة دقائق بعد انتهاء الجلسة.


الثلاثة كانوا لا يزالون على الأرض. ناتاليا مستلقية على ظهرها، ساقاها مفتوحتان، ولبن كمال يسيل ببطء من كسها المفتوح. كمال جالس بجانبها، يلهث بشدة، وجسده ملطخ ببعض قطرات مني أليكسي. أما أليكسي فكان جالساً على ركبتيه، قضيبه لا يزال منتصباً جزئياً، ويده ملطخة.


ناتاليا كانت الأولى التي تكسر الصمت. رفعت رأسها ونظرت إلى ابنها بنظرة معقدة جداً — مزيج من الصدمة، الإثارة، والقلق الأمومي.


«أليكسي…» همست بصوت مبحوح، «أنت… قذفت كتير أوي. أنا مش مصدقة إن اللي حصل ده.»


مدت يدها ولمست ذراع ابنها بلطف. كانت تشعر بالذنب قليلاً، لكن في الوقت نفسه كانت مبلولة جداً من المشهد الذي حدث.


«كنتِ بتستمتعي أوي قدامي» رد أليكسي بصوت خشن، نظراته لا تزال ملتصقة بكسها الممتلئ باللبن.


احمر وجه ناتاليا، لكنها لم تنكر. بل قالت بهدوء:


«كنت خايفة في الأول… بس لما شفتك بتلحس وب تداعب… حسيت بشيء غريب. إثارة مرعبة.»


كمال كان يمسح اللبن عن بطنه بيده، وجهه يعبر عن دهشة وتوتر.


«يا لهوي يا أليكسي… أنت قذفت زي الشلال. غرقتنا تقريباً. أنا كنت فاكر إنك هتتفرج بس… مش إنك هتشارك كده.»


نظر إليه أليكسي بنظرة مباشرة وقال:


«أنا مش قادر أسيطر على نفسي. لما شفت قضيبك داخلها… ولما لحست الاتنين… انفجر دماغي.»


ساد صمت قصير مرة أخرى.


ثم تابع أليكسي بصوت منخفض:


«أنا كنت غيران أوي في الأول… دلوقتي لسه غيران، بس الغيرة دي بقت بتزود إثارتي. مش فاهم نفسي.»


نظرت ناتاليا إلى الاثنين، ثم قالت بصراحة روسية مباشرة:


«أنا كمان مش فاهمة نفسي. أنا أم… وفي نفس الوقت حسيت متعة مرعبة لما ابني بيلحس كسي وقضيب حبيبي في نفس الوقت.»


وقفت ناتاليا بصعوبة، لبن كمال لا يزال يسيل على فخذيها. اقتربت من أليكسي وانحنت وقبّلت جبهته بلطف، ثم همست في أذنه:


«أنت لسه ابني… بس دلوقتي بقيت جزء من حياتي السرية دي. لو عايز نوقف، نقدر. بس لو عايز نكمل… لازم نكون صريحين كلنا.»


نظر كمال إلى أليكسي وقال بنبرة جادة:


«أنا مش هكذب… الموضوع صار فيه إثارة جديدة لما أنت موجود. بس لو حسيت إنك مش مرتاح، أنا هبعد.»


أليكسي نظر إليهما طويلاً، ثم قال بصوت هادئ لكنه حازم:


«مش عايز نوقف. عايز أشوف أكتر… وعايز أشارك أكتر.»


ثم أضاف بابتسامة خفيفة مرة:


«بس المرة الجاية… عايز أكون أقرب.»


نهض الثلاثة بهدوء. ناتاليا ذهبت لتستحم، بينما بقي أليكسي وكمال للحظات.


قال كمال بهمس:


«إنت متأكد يا أليكسي؟»


رد أليكسي وهو ينظر إلى الباب الذي خرجت منه أمه:


«أنا غرقت في الموضوع دلوقتي… مش قادر أرجع.»

الفصل الثالث والتسعون: التلصص السري


بعد اكتشاف محمد (18 عاماً) علاقة أمه مريم بلويس، لم ينم ليلتها. كان قد رآها تُنكح بقوة على طاولة الحديقة، ومنذ ذلك اليوم تغير كل شيء داخل رأسه.


قرر محمد أن يتلصص سراً على كل لقاء بين أمه ولويس.


في الأيام التالية، أصبح يراقبهما في أماكن مختلفة: الحديقة الخلفية، غرفة الضيوف في الطابق الأرضي، وحتى داخل سيارة لويس مرة واحدة. كان يختبئ خلف الستائر، أو داخل الخزانة، أو بين الشجيرات.


كل مرة كان يرى أمه مريم (39 عاماً) — الممرضة المحترمة — تتحول إلى امرأة شهوانية. يراها تركع أمام لويس وتمصه بحرارة، أو تُرفع ثوبها وتُنكح من الخلف بقوة. كان يسمعها تئن وتطلب: «أقوى يا لويس… نيك أمك…»


وفي كل مرة، كان محمد يخرج قضيبه ويدلكه بقوة وهو يتفرج، حتى يقذف بشدة على الأرض أو في منديل. تكرر هذا المشهد عشر مرات كاملة خلال أسبوعين، وكل مرة كانت إثارته تزداد، وغيرته تتحول إلى هوس.




المرة الحادية عشرة


في هذه الليلة، كان لويس ومريم في غرفة الضيوف. الباب موارب قليلاً. كان لويس ينيك مريم بقوة على السرير، وساقاها ملفوفتان حول خصره.


دخل محمد فجأة وبدون سابق إنذار.


تجمد لويس ومريم في مكانهما.


«محمد…!» صرخت مريم بصوت مرتجف.


لم ينتظر محمد. اقترب من السرير بسرعة، انحنى، ومد لسانه بلعق نقطة الاتصال مباشرة — حيث كان قضيب لويس يدخل ويخرج من كس أمه المبلول.


«يا إلهي… لا!» صاحت مريم بصوت مذعور.


لعق محمد بشهية، لسانه يلامس قضيب صديقه وكس أمه في نفس الوقت. كان الطعم مالحاً ورطبًا.


«محمد… كفاية… أرجوك!»


تجمدت مريم تماماً. دفعت لويس بعيداً بسرعة، وسحبت الغطاء على جسدها العاري بيدين مرتجفتين. وجهها أصبح أحمر قانياً من شدة الخجل والصدمة.


«اخرج بره… اخرج!» صاحت بصوت يقترب من البكاء.


حاول لويس أن يهدئها، لكنها كانت في حالة هستيريا:


«ده ابني! ابني يا لويس! مش ممكن يحصل كده قدامي… أنا مش قادرة… مستحيل!»


خرج محمد من الغرفة بهدوء، لكنه كان منتشراً بشكل مرعب.




الأيام التالية


ظلت مريم رافضة تماماً لفكرة استمرار أي نشاط جنسي أمام محمد. كلما حاول لويس أو محمد الحديث في الموضوع، كانت ترد بقوة:


  • «أنا أم… مش ممكن أعمل كده قدام ابني.»
  • «الخجل ده هيقتلني.»
  • «لو عايزين نكمل، لازم يكون بعيد عن عينيه.»

استمر رفضها القاطع لعدة أيام متتالية (الفصول القادمة). كانت تشعر بالذنب الشديد والارتباك، وكانت تتجنب النظر في عيني ابنها.


لكن مع مرور الوقت، وبعد محاولات متكررة من لويس ومحمد، بدأت الشكوك والرغبات المكبوتة تتسلل إليها تدريجياً…

الفصل الرابع والتسعون: الرفض المستمر


مرت ثلاثة أيام على الحادثة، وكانت مريم في حالة نفسية سيئة جداً.


كانت تتجنب النظر في عيني ابنها محمد تماماً، وكلما دخل غرفته أو مرّ بها في المنزل، كانت تنظر إلى الأرض أو تهرب إلى المطبخ. وجهها كان يحمر فوراً كلما تذكرت مشهد لعق ابنها لمنطقة اتصال قضيب لويس بكسها.


في الليلة الرابعة، جاء لويس إلى منزلها بعد منتصف الليل. كانت مريم ترتدي روب نوم طويل مغلق تماماً، وجلست على طرف السرير بتوتر واضح.


«مريم… لازم نتكلم» قال لويس بهدوء وهو يجلس بجانبها.


«ما فيش كلام يا لويس» ردت بصوت حاد، «أنا قلت كلمتي. مش هسمح إن محمد يشوفني كده أبداً. أنا أمه! أنا ربيته… إزاي أقف قدام عينيه عريانة وأنا بتناك؟! ده عار… عار كبير.»


حاول لويس أن يمسك يدها، لكنها سحبتها بسرعة.


«بس هو اللي عايز… وهو شافنا أكتر من مرة وهو بيتلصص. ده مش مجرد فضول، هو مستمتع.»


«ده اللي مخليني أخجل أكتر!» قالت مريم وصوتها يرتجف، «ابني بيتلذذ وهو بيشوفني أتناك… أنا مش قادرة أتحمل الفكرة دي. أنا ممرضة محترمة في الحي… لو الناس عرفت، هيحصل إيه؟»




اليوم التالي – مواجهة مع محمد


دخل محمد غرفة أمه بعد العشاء. كانت مريم تقف أمام المرآة تمشط شعرها.


«أمي…»


«ما تكلمنيش في الموضوع ده» قاطعته فوراً بصوت مرتفع، «أنا مش هغير رأيي يا محمد. أنت ابني، وأنا أمك. في حدود ما ينفعش نتخطاها.»


«بس أنتِ كنتِ بتستمتعي أوي معاه» قال محمد بهدوء، «سمعتك وأنتِ بتصرخي وبتطلبي أقوى…»


احمر وجه مريم خجلاً شديداً، وغطت وجهها بيديها.


«كفاية! أرجوك كفاية… أنت بتفضحني. أنا مش قادرة أبص في وشك بعد اللي عملته. لعقتني… لعقت هناك… قدامي. ده مش طبيعي يا محمد!»


«أنا بحبك يا أمي… وبشتهيك كمان» اعترف محمد بصراحة.


«لا!» صرخت مريم ودموعها بدأت تنزل، «أنا أمك! مش ستك! أرجوك خلينا نوقف كل ده… أنا مش هسمح إن يحصل أي حاجة قدامك تاني. لو عايز لويس ييجي، ييجي… بس أنا هأكون لوحدي معاه.»




محاولات الإقناع


في الأيام التالية، حاول لويس ومحمد معاً إقناعها أكثر من مرة:


  • لويس كان يحاول أن يثيرها جنسياً أثناء الحديث، يذكرها بمدى استمتاعها.
  • محمد كان يقول لها إنه لن يحكي لأحد، وإنه يريد فقط أن يشاهد ويشارك قليلاً.
  • مريم كانت ترفض بشدة كل مرة، وأحياناً تبكي، وأحياناً تغضب وتطرد لويس من المنزل.

في إحدى الليالي قالت لابنها بصوت مكسور:


«أنت لسه صغير في عيني يا محمد… حتى لو كبرت. مش قادرة أشوفك وأنا بأعمل اللي بأعمله. الخجل ده بيقتلني.»


كانت مريم لا تزال متمسكة برفضها القاطع، لكن مع كل محاولة، كانت تظهر بعض العلامات الدقيقة على أن مقاومة داخلية بدأت تتآكل تدريجياً: أصبحت تتردد أكثر قبل الرفض، وأحياناً تنظر إلى محمد بنظرة غريبة ومُعقدة…

الفصل الخامس والتسعون: بداية التشقق


مرت خمسة أيام أخرى، وكانت مريم لا تزال متمسكة برفضها القاطع.


كانت ترفض تماماً أن يحدث أي لقاء جنسي بينها وبين لويس إذا كان محمد في المنزل. بل أكثر من ذلك، أصبحت تُصر على أن يلتقيا خارج المنزل نهائياً، في فندق أو في سيارة لويس، بعيداً عن أعين ابنها.




في غرفة المعيشة


جاء لويس في أحد المساءات، وكان محمد موجوداً في المنزل. جلست مريم على الأريكة بجسد مشدود، روبها مغلق حتى أعلى عنقها.


«مريم… أنا مش قادر أستحمل أكتر» قال لويس بصوت منخفض، «أنا مشتاق ليكي أوي.»


نظرت إليه مريم بنظرة حادة وقالت بصوت منخفض لكن حازم:


«قلت لك… مش هيحصل أي حاجة هنا في البيت طالما محمد موجود. أنا مش هسمح إنه يشوفني تاني. كفاية اللي حصل.»


دخل محمد الغرفة في هذه اللحظة. نظرت إليه مريم فوراً واحمر وجهها، ثم أدارت نظرها بعيداً بخجل واضح.


«أمي… أنا مش هعمل حاجة تخليكي متضايقة» قال محمد بهدوء، «بس أنا مش قادر أنسى اللي شفته. وأنتِ كمان… أنا عارف إنك كنتِ بتستمتعي.»


«محمد!» صاحت مريم بغضب، لكن صوتها كان يحمل نبرة مختلفة هذه المرة — نبرة دفاعية أكثر منها غاضبة.


وقفت فجأة وذهبت إلى المطبخ. تبعها لويس ومحمد.


وقفت مريم أمام الحوض، تمسك بطرف الرخام بقوة. كان جسدها متوتراً، وتنفسها ثقيلاً.


«أنا أمك يا محمد…» قالت بصوت مكسور، «كل ما أفتكر إنك لعقت هناك… أحس إني هتموت من الخجل. أنا مش ست عادية… أنا مريم، أمك.»


سكتت للحظات، ثم أكملت بصوت أضعف:


«بس…»


توقفت فجأة. كانت على وشك قول شيء، لكنها عضت على شفتها.


لاحظ لويس ومحمد هذه اللحظة.


«بس إيه يا مريم؟» سأل لويس بلطف وهو يقترب منها من الخلف.


تنهدت مريم بعمق، وأغمضت عينيها:


«بس… أنا مش عارفة. في الليالي الأخيرة… وأنا لوحدي… بفتكر الموضوع… وبحس…»


لم تكمل الجملة. لكن خديها احمرا بشكل واضح، وأصابعها كانت تضغط على الرخام بقوة أكبر.


اقترب محمد وقال بهمس:


«بتحسي إيه يا أمي؟»


«محمد… كفاية» قالت بصوت مرتجف، لكنها لم تنهره هذه المرة، ولم تطرده.


ظلت صامتة لأكثر من دقيقة كاملة، ثم قالت بصوت منخفض جداً، وكأنها تتحدث مع نفسها:


«أنا مش المفروض أحس كده… أنا أم… مش من حقي…»


كانت هذه أول مرة تظهر فيها مريم أي علامة على التردد أو الصراع الداخلي أمامهما. لم توافق، ولم تتراجع عن رفضها، لكن الجدار الذي بنته بدأ يظهر فيه شقوق صغيرة.


عندما خرج لويس في تلك الليلة، وقفت مريم في غرفتها أمام المرآة طويلاً، تنظر إلى انعكاسها، ويداها تضغطان على روبها بقوة. كانت عيناها تحمل نظرة مرتبكة ومشتعلة في الوقت نفسه.

الفصل السادس والتسعون: الضغط يشتد


في الأيام التالية، لم يترك لويس ومحمد مريم لحظة واحدة.


كان لويس يأتي كل يوم تقريباً، ويثيرها بطرق مختلفة — يهمس لها كلاماً حاراً عن المتعة التي تشعر بها عندما ينيكها، ويذكرها بأن محمد يشتهيها أيضاً. أما محمد فكان أكثر جرأة، يدخل غرفتها ويخبرها مباشرة أنه يحلم بها، وأنه يقذف كل ليلة وهو يتخيلها.


في ليلة الخميس، وصل الضغط إلى ذروته.


كانت مريم جالسة على السرير في غرفة نومها، ولويس ومحمد أمامها. كانت ترتجف.


«أنا مش قادرة…» قالت بصوت مكسور، «أنا أمك يا محمد… أرجوك افهم ده.»


«أنا عارف» رد محمد بهدوء، «بس أنا مش قادر أنسى. وأنتِ كمان مش قادرة تنسي. أنا شايف في عينيكي إنك محتاجاه.»


اقترب لويس وجلس بجانبها، وضع يده على فخذها من فوق الروب. لم تسحب مريم ساقها هذه المرة.


«مريم… أنتِ امرأة قبل ما تكوني أم. جسدك محتاج. ومحمد عايز يشوفك سعيدة… مش هيحصل حاجة إلا اللي أنتِ عايزاه.»


ظلت مريم صامتة لفترة طويلة، عيناها تدمع. ثم همست بصوت شبه مسموع:


«…أنا خايفة. خايفة أفقد احترام ابني… خايفة أستمتع قدام عينيه.»


مد محمد يده بلطف ومسح دموعها، وقال:


«لن تفقدي احترامي أبداً يا أمي… بالعكس.»


لم توافق مريم تلك الليلة، لكنها لم تطردهما أيضاً. سمحت للويس أن يقبل عنقها لدقائق قبل أن تقول بصوت مرتجف: «كفاية… أرجوكم كفاية النهاردة.»


كان واضحاً أن الجدار بدأ ينهار.




الفصل السابع والتسعون: القبول أخيراً


في الليلة التالية (الجمعة)، كانت مريم متوترة بشكل غير طبيعي. ارتدت روباً أسود حريرياً، وجلست على السرير تنتظر.


دخل لويس ومحمد الغرفة معاً. هذه المرة لم تقل «لا» فوراً.


بعد صمت طويل جداً، قالت مريم بصوت هادئ ومرتجف:


«…أنا هعمل كده… مرة واحدة بس. عشان أشوف إحساسي. ولو حسيت إني مش قادرة، هيوقف كل حاجة فوراً. اتفقنا؟»


اتسعت عيون محمد ولويس فرحاً.


«اتفقنا» قالا معاً.


خلع لويس ملابسه، وجلس مريم على حافة السرير. بدأ لويس يقبلها بحرارة، ثم نزل روبها تدريجياً حتى وقفت عارية أمام ابنها لأول مرة بإرادتها.


كانت مريم تحمر من شدة الخجل، تحاول تغطية صدرها وكسها بيديها، لكن لويس أبعدها بلطف.


استلقى لويس على السرير، وجلست مريم فوقه. أمسكت بقضيبه بيد مرتجفة وأدخلته داخلها ببطء، وهي تغمض عينيها بقوة.


«آآآه…» تنهدت بصوت مكتوم وهي تبدأ في الحركة.


محمد جلس على كرسي على بعد متر ونصف فقط، يشاهد بتركيز شديد.


مع مرور الدقائق، بدأت مريم تفقد سيطرتها تدريجياً. حركاتها أصبحت أسرع، وأنينها أعلى. فتحت عينيها ونظرت إلى محمد مباشرة، وجهها أحمر من الخجل والشهوة معاً.


«بتشوف أمك… كده؟» همست بصوت مبحوح.


«أيوه يا أمي…» رد محمد بصوت جاف وهو يدلك قضيبه.


استمر لويس ينيكها بقوة من تحت، ومريم أصبحت تصرخ تدريجياً:


«آه… أقوى… نيكيني…»


في اللحظة الأخيرة، وصلت مريم إلى نشوة قوية جداً أمام ابنها، جسدها يرتجف بعنف. في نفس اللحظة، قذف لويس داخلها، وانفجر محمد أيضاً وهو يشاهدهما.


بعد الانتهاء، سقطت مريم على صدر لويس، تلهث بشدة. نظرت إلى محمد بعينين دامعتين، لكن هذه المرة كانت فيهما نظرة استسلام واضحة.


همست بصوت ضعيف:


«…خلاص. أنا قبلت. بس نكون حذرين… وأنا لسه خجولة أوي.»


ابتسم محمد ابتسامة واسعة وقال:


«شكراً يا أمي.»

الفصل الثامن والتسعون: أول جلسة كاملة


بعد يومين من قبولها الأولي، قررت مريم أن تُعطي نفسها فرصة حقيقية. في ليلة السبت، أخبرت لويس ومحمد أنها جاهزة لجلسة كاملة.


كانت غرفة نوم مريم مضاءة بإضاءة خافتة دافئة. ارتدت روباً حريرياً أسود قصيراً، وكان شعرها منسدلاً على كتفيها. عندما دخل لويس ومحمد، كانت تقف بجانب السرير، واضح عليها التوتر والخجل الشديد.


«النهاردة… هعملها بكل تفاصيلها» قالت بصوت منخفض، «بس أرجوكم… متستعجلوش عليّ.»


بدأ لويس بتقبيلها بلطف، ثم بحرارة تدريجية. خلع روبها ببطء حتى وقفت عارية تماماً أمام ابنها. كانت مريم تحاول تغطية صدرها الكبير وكسها المحلوق بيديها، لكن لويس أبعدها بلطف.


«خليه يشوفك يا مريم… هو عايز يشوف أمه الحقيقية.»


جلست مريم على السرير، ووقف لويس أمامها. أمسكت بقضيبه المنتصب وأدخلته في فمها ببطء. بدأت تمصه بحرارة، وهي تنظر أحياناً بخجل نحو محمد الذي كان جالساً على كرسي قريب جداً.


«آه… يا مريم… فمك حلو أوي» تنهد لويس.


بعد دقائق، استلقى لويس على السرير. جلست مريم فوقه، أمسكت بقضيبه، وأدخلته داخلها ببطء حتى غاص كاملاً. أطلقت تنهدة عميقة:


«آآآه… ملياني…»


بدأت ترتفع وتنزل بحركات بطيئة أولاً، ثم زادت السرعة تدريجياً. صدرها الكبير كان يرتج بقوة أمام وجه ابنها. كانت مريم تعض على شفتها من شدة الخجل، لكن المتعة كانت تتغلب عليها شيئاً فشيئاً.


«بتشوف أمك وهي بتتركب يا محمد؟» همست بصوت مبحوح وهي تنظر إليه.


«أيوه يا أمي… أنتِ جميلة أوي» رد محمد بصوت جاف وهو يدلك قضيبه.


حوّل لويس الوضعية، وضع مريم على يديها وركبتيها، ودخلها من الخلف بقوة. بدأ ينيكها بشراسة، فأصبح صوت أردافها يصطدم بجسده واضحاً.


«آآآه… أقوى يا لويس… نيكيني!» صاحت مريم وهي تفقد السيطرة.


كان محمد يشاهد من قرب جداً: يرى قضيب صديقه يفشخ كس أمه، يرى لبنها يسيل على فخذيها، ويسمع أنينها الذي لم يسمعه من قبل بهذه القوة.


اقترب محمد أكثر، ومد يده بلطف ليلمس صدر أمه أثناء النيك. لم ترفض مريم هذه المرة، بل تنهدت بعمق.


في الدقائق الأخيرة، زاد لويس سرعته وشراسته، يضرب أرداف مريم بقوة. صاحت مريم بصوت عالٍ وهي تصل إلى نشوة عنيفة جداً، جسدها يرتجف بعنف، وكسها ينقبض حول قضيب لويس.


في اللحظة نفسها، انفجر لويس داخلها بكميات كبيرة. أما محمد فقد قذف بقوة وهو يشاهدهما، لبنه ينزل على الأرض بغزارة.


سقطت مريم على السرير، جسمها يرتجف، وعرقها يلمع. كانت تلهث بشدة. نظرت إلى محمد بعينين دامعتين، لكن هذه المرة كانت عيناها تحملان قبولاً واضحاً.


مدت يدها المرتجفة ومسحت وجه ابنها بلطف وقالت بصوت ضعيف:


«خلاص… أنا قبلت بجد. مش هتراجع تاني… بس خلينا نبطئ شوية في الأول.»


ابتسم محمد وهو يقبل يدها:


«شكراً يا أمي… أنتِ أحلى أم في الدنيا.»

الفصل التاسع والتسعون: بعد العاصفة


كانت غرفة الفيلا الواسعة مليئة برائحة الجنس الثقيلة والعرق والشهوة المتصاعدة. السرير فوضوي، والملاءات مبللة تماماً، والستائر مغلقة تسمح بدخول ضوء خافت فقط.


كانت شارلوت (42 عاماً) مستلقية على بطنها، جسدها الأبيض الناعم الممتلئ مليئاً بالعرق اللامع. مؤخرتها الحمراء المتورمة تحمل آثار أصابع بيتر وصفعاته القوية، وقد تحول لونها إلى وردي غامق. شعرها الأشقر المبلول ملتصق بظهرها، وأنفاسها لا تزال ثقيلة.


بيتر كان مستلقياً بجانبها على جانبه، يلهث بشدة بعد نيكة قوية وحشية استمرت أكثر من ساعة كاملة. جسده الشاب كان مغطىً بالعرق أيضاً.


مدت شارلوت يدها الطويلة ببطء وداعبت قضيبه الذي لا يزال نصف منتصب، أصابعها تنزلق بلطف على طوله اللامع.


«يا لهوي يا بيتر…» قالت بصوت مبحوح ومرهق، لكنه يحمل رضا عميق، «نيكتني النهاردة بشكل وحشي. حسيت إنك عايز تفشخني فعلاً.»


ابتسم بيتر بتعب وهو يمد يده ليداعب مؤخرتها الحمراء بلطف، أصابعه تنزلق بين شقها.


«أنتِ بتجننيني يا شارلوت… لما أشوفك كده، بفقد السيطرة.»


سكتت شارلوت للحظات، تنفسها يهدأ تدريجياً. ثم التفتت نحوه بوجه جدي، عيناها الزرقاوان تنظران إليه بنظرة عميقة.


«عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة…»


رفع بيتر حاجبه بدهشة، وانتظر.


«أنا عايزة أدخل جوزي في الفانتازيا دي.»


اتسعت عينا بيتر من المفاجأة.


«تقصدي… ثلاثية؟»


«أيوه» ردت شارلوت بجرأة واضحة، صوتها هادئ لكنه حازم، «عايزاه يشترك معانا. عايزاه ينيكني قدامك، وبعدين الاتنين تنيكوني مع بعض… إيلاج مزدوج. عايزة أحس بقضيبين جوايا في نفس الوقت.»


سكت بيتر للحظات، يحاول استيعاب الكلام. ثم ابتسم ابتسامة بطيئة مليئة بالدهشة والإثارة.


«أنتِ جادة؟»


«تمام الجدية» قالت شارلوت وهي تنظر إليه مباشرة، «أنا بقيت أحلم بالفكرة دي من فترة. أنا عايزة أحس إني بتتناك من الاتنين… زوجي وبيتر… في نفس الوقت. عايزة أكون بينكم، محشوة من قدام ومن ورا.»


مدت يدها مرة أخرى وأمسكت بقضيبه الذي بدأ يتصلب مجدداً، وهمست بصوت مثير:


«تتخيل المشهد؟ زوجي بينيك كسي… وأنت بتدخل طيزي… الاتنين مع بعض…»


تنهد بيتر بعمق، عيناه تلمعان.


«ده هيبقى مجنون… بس لو أنتِ عايزاه، أنا معاكِ.»


ابتسمت شارلوت ابتسامة واثقة ومغرية، ثم انحنت وقبّلت رأس قضيبه بلطف قبل أن تقول:


«طيب… خلينا نفكر ازاي هنعملها… وازاي هنقنعه.»

الفصل المائة: إغراء الزوج


في الليلة التالية، كانت غرفة النوم الرئيسية في منزل شارلوت مضاءة بضوء خافت دافئ. كانت شارلوت (42 عاماً) ترتدي قميص نوم شفافاً أسود قصيراً جداً، يكشف عن جسدها الأبيض الممتلئ بشكل مثير. جلست على حجر زوجها ريتشارد (46 عاماً) مباشرة، ساقاها مفتوحتان حوله، وصدرها يكاد يلامس وجهه.


بدأت شارلوت بهدوء، تداعب صدره العاري بأصابعها الناعمة، وتقبله على رقبته وعلى شفتيه ببطء متعمد.


«ريتشارد…» همست بصوتها البريطاني الناعم المثير، «أنا بحبك… وأنت تعرف ده كويس. بحبك أوي.»


نظر إليها ريتشارد بابتسامة، يده تمسك بفخذها المكشوف.


«وأنا كمان بحبك يا حبيبتي.»


تنهدت شارلوت بعمق، ثم اقتربت أكثر من أذنه، وهمست بصوت منخفض مثير:


«بس في الفترة الأخيرة… بقيت بحلم بفانتازيا معينة… فانتازيا مجنونة.»


رفع ريتشارد حاجبه بدهشة:


«إيه هي؟»


نظرت إليه شارلوت بعينين لامعتين، وأخذت تداعب صدره بأظافرها بلطف وهي تقول:


«بحلم إن راجل تاني… ينيكني قدامك. أنا مستلقية، وأنت بتتفرج… وبعدين الاتنين تنيكوني مع بعض. قضيب في كسي… وقضيب في طيزي… في نفس الوقت. بحلم أكون مليانة من الاتنين… وأصرخ من اللذة.»


تجمد ريتشارد تماماً. نظر إليها لثوانٍ طويلة، ثم ضحك ضحكة متوترة ومصدومة:


«شارلوت… أنتِ بتمزحي صح؟ أنا مش هسمح لحد يلمسك قدامي. أنتِ مراتي!»


ابتسمت شارلوت ابتسامة ناعمة، وانحنت تقبله على شفتيه بلطف قبل أن تستمر:


«بس يا حبيبي… ده مجرد فانتازيا. مش هيحصل إلا لو أنت موافق تماماً. تخيل المشهد… أنا بأنهج وبأصرخ تحتكم الاتنين. واحد بينيك كسي… والتاني بيملى طيزي. هتحس إنك بتمتلكني أكتر من أي وقت… هتكون أنت اللي بيسيطر.»


كان وجه ريتشارد قد احمر، مزيج من الغضب والغيرة والإثارة المفاجئة. دفعها بلطف عن حجره وقام:


«الموضوع ده مخلص. أنا مش هتكلم فيه تاني. أنتِ مراتي، وأنا مش هشاركك مع حد.»


نهضت شارلوت، اقتربت منه من الخلف، واحتضنته، صدرها يضغط على ظهره، وهمست في أذنه بصوت مثير:


«متعصبش يا حبيبي… أنا بحبك، وما بحبش غيرك. بس الفكرة دي بتجنني. تخيل… أنا بينكم، بأتناك من الاتنين… وأنت بتشوفني وأنا بأوصل للنشوة بطريقة ما شفتها قبل كده.»


دار ريتشارد نحوها، وجهه يعكس صراعاً عنيفاً. كان غاضباً، غيوراً، لكنه أيضاً… مثار.


«شارلوت… أنتِ بتتكلمي جد؟»


نظرت إليه بعينين جريئتين، وأمسكت بيده ووضعتها بين فخذيها، ليجد كسها مبلولاً جداً.


«أنا جادة… وأنا دلوقتي مبللة أوي بس مجرد ما فكرت في الموضوع.»


سكت ريتشارد طويلاً، ينظر إليها بمزيج معقد من المشاعر.


الفصل لم ينتهِ بعد… لكنه كان قد بدأ.

الفصل الحادي والمائة: بداية الإثارة


مرت أربعة أيام، وشارلوت لم تترك الموضوع. كانت تزرع الفكرة تدريجياً وبذكاء، كقطرات ماء تتساقط على صخرة.


اليوم الأول:


أثناء النيك العنيف في السرير، كانت شارلوت تركب زوجها ريتشارد بشراهة، وفجأة انحنت على أذنه وهمست بصوت مثير:


«تخيل لو في راجل تاني بينيكني دلوقتي معاك… واحد بيملى كسي وأنت بتدخل طيزي… آه…»


تجمد ريتشارد للحظة، لكنه استمر في الدفع بقوة أكبر، وشارلوت لاحظت أن قضيبه انتصب أكثر.


اليوم الثاني:


أرسلت له فيديو قصير لثلاثية هادئة (رجلان وامرأة) مع رسالة:


«شوفه… وقلي رأيك بصراحة.»


رد عليها بعد ساعة: «شارلوت… أنتِ بتجنني. ده حرام.»


لكنه شاهد الفيديو كاملاً.


اليوم الثالث:


وهي تركبه ببطء، منحنية على صدره، همست في أذنه بينما كانت تهبط عليه:


«تخيل إن ده مش قضيبك لوحدك جوايا… في واحد تاني بيدخل معاك… الاتنين بيملوني… بيفتحوني… آه…»


كان ريتشارد يتنفس بصعوبة، يمسك بوركيها بقوة أكبر، ويدفع من تحتها بعنف أكثر من المعتاد.


اليوم الرابع:


رفض الحديث في الموضوع تماماً، وغضب عندما حاولت إثارته. لكنه في تلك الليلة نكها بشراسة غير معتادة، كأنه يعاقبها ويمتلكها في الوقت نفسه.




الليلة الخامسة:


بعد نيكة طويلة وقاسية، كانت شارلوت مستلقية على صدر زوجها، أصابعها تداعب بشرته بلطف. كان الاثنان لا يزالان يلهثان.


رفعت رأسها ونظرت إليه بعينين هادئتين، ثم سألته بهدوء:


«صراحة يا ريتشارد… لما بتخيل الموضوع… بيثيرك ولا لأ؟»


سكت ريتشارد طويلاً. كان ينظر إلى السقف، وجهه يعكس صراعاً عنيفاً. أخيراً تنهد بعمق وقال بصوت منخفض:


«…أنا مش عارف. الفكرة بتجنني وبتغيظني في نفس الوقت. أنا غيور أوي… جداً. الفكرة إن راجل تاني يلمسك بتجنني. بس… لما أتخيلك وأنتِ بتصرخي تحت راجلين… بيحصلي انتصاب غريب… قوي جداً. مش عارف أفسرها.»


ابتسمت شارلوت ابتسامة خفيفة منتصرة داخلياً، لكنها حافظت على تعبير هادئ. قبّلت صدره بلطف وقالت بصوت ناعم:


«يبقى الفكرة بدأت تدخل دماغك… مش كده؟»


نظر إليها ريتشارد بنظرة معقدة جداً، مزيج من الغيرة، الإثارة، والارتباك. لم ينفِ. فقط تنهد مرة أخرى وشدّها أقرب إليه.


«أنا مش واثق… بس أنا مش قادر أنكر إن الفكرة… بتأثر فيّ.»


احتضنته شارلوت بقوة، وابتسمت في الظلام.


كانت تعرف أن الباب قد فُتح… وأنها لن تتركه يغلق مرة أخرى.

الفصل 102: الإثارة تشتعل + الخطوة الأولى


في الليلة التالية، كانت شارلوت أكثر جرأة وذكاءً. بعد أن انتهيا من نيكة قوية، استلقت على صدر زوجها ريتشارد وهي تداعب صدره، ثم قالت فجأة:


«عايزة أقولك حاجة… بس وعد إنك متغضبش.»


«قولي» رد ريتشارد بفضول.


«أنا عرفت إن هيلين (أم ياسر) عندها عشيقين غير جوزها.»


اتسعت عينا ريتشارد بدهشة كبيرة:


«هيلين؟! الألمانية اللي جوزها مصري؟»


«أيوه بالضبط» ابتسمت شارلوت بخبث، «عشيقها الأول أحمد (التركي ابن فاطمة)، والثاني كينجي (الياباني ابن أكيكو). وجوزها المصري عارف وبتفكر تقول له وتقنعه يوافق… بل ويشارك معاهم أكتر من مرة.»


سكت ريتشارد طويلاً، واضح أن المعلومة أثرت فيه بقوة. شعرت شارلوت بقضيبه يبدأ يتصلب مرة أخرى على فخذها.


«تخيل يا ريتشارد…» همست في أذنه بصوت مثير، «هيلين، الست الأنيقة والمحترمة، دلوقتي بتتناك من تلاتة رجالة… واحد تركي شاب، واحد ياباني قوي، وجوزها المصري ممكن تقول له وتقنعه يوافق ويستمتع وهو بيشوفها.»


بدأ ريتشارد يتنفس بصعوبة. شارلوت لاحظت ذلك فتابعت بجرأة أكبر:


«هي قالت لي إن أول مرة كانت خايفة وخجولة جداً… بس دلوقتي مش قادرة تتخيل حياتها بدون الإحساس ده. إحساس إنها بتتملك من أكتر من راجل في نفس الوقت.»


مدت شارلوت يدها وأمسكت بقضيب زوجها الذي أصبح صلباً تماماً، وبدأت تدلكه ببطء وهي تكمل:


«عايز أول خطوة عملية… مش عايزة نروح بعيد أوي من أول مرة. عايزة بس نشوف بيتر مع بعض. مش لازم يحصل حاجة… بس أشوفه بيلمسني، وبيبوسني، وأنت بتبص. وبعدين نشوف إحساسك.»


تنهد ريتشارد بعمق، واضح أنه في صراع داخلي قوي بين الغيرة الشديدة والإثارة الغريبة التي بدأت تنمو بداخله.


«شارلوت… أنا مش متأكد» قال بصوت مبحوح.


«بس قضيبك بيقول حاجة تانية يا حبيبي» همست وهي تعصره بلطف، «هو واقف زي الحديد دلوقتي.»


سكت ريتشارد لفترة طويلة، ثم قال أخيراً بصوت منخفض ومتردد:


«…تمام. بس خطوة صغيرة أوي. هنعمل لقاء في البيت… ونشوف. لو حسيت إني مش مرتاح، هنرجع فوراً.»


ابتسمت شارلوت ابتسامة انتصار خفيفة، وقبّلت صدره وقالت:


«هكلم بيتر غداً. أعتقد إنه هيكون أنسب… هو ألطف وأكثر هدوءً من أحمد أو كينجي.»




في اليوم التالي


أرسلت شارلوت رسالة لبيتر وقالت له إن ريتشارد جوزها استوى خلاص وموافق يشاركها معاه، واتفقوا على لقاء أولي بعد ثلاثة أيام في فيلا شارلوت، بحضور ريتشارد.


كانت شارلوت متحمسة جداً، بينما ريتشارد كان متوتراً بشكل واضح، لكنه في نفس الوقت كان مثاراً لدرجة أنه لم يستطع النوم جيداً تلك الليلة.

الفصل 103: اللقاء الأول مع بيتر


في تمام الساعة التاسعة مساءً، وصل بيتر إلى فيلا شارلوت.


كان بيتر (19 عاماً) يرتدي قميصاً أسود ضيقاً يبرز عضلات صدره وذراعيه، وبنطالاً أسود. دخل بثقة هادئة، لكنه محترم. كان يعرف أن هذا اللقاء حساس جداً.


استقبلته شارلوت بابتسامة دافئة، مرتدية فستاناً أسود أنيقاً قصيراً يكشف عن ساقيها الطويلتين. أما ريتشارد فكان جالساً في الصالون، واضح عليه التوتر الشديد. يده تمسك بالكأس بقوة.


«ريتشارد… ده بيتر» قالت شارلوت بهدوء.


مد بيتر يده بحرص وقال بابتسامة مهذبة:


«تشرفنا يا أستاذ ريتشارد. شارلوت حكتلي إنك عارف كل حاجة، وأنا محترم جداً الموقف ده.»


جلس الثلاثة في الصالون. الجو كان مشحوناً. شارلوت حاولت تخفيف التوتر ببعض الحديث العادي، لكن سرعان ما انتقلت إلى الموضوع.


بعد حوالي 20 دقيقة، وقفت شارلوت ومدت يدها لبيتر وقالت:


«تعالوا نروح الغرفة… هناك أريح.»


دخلوا غرفة النوم الرئيسية. بيتر وقف بجانب السرير، بينما جلس ريتشارد على الكرسي المواجه للسرير مباشرة.


اقتربت شارلوت من بيتر أولاً وقبّلته بلطف على فمه. كانت قبلة خفيفة في البداية، ثم أصبحت أعمق تدريجياً. يد بيتر لمست خصرها بحذر، وهو ينظر بين الحين والآخر نحو ريتشارد ليرى رد فعله.


ريتشارد كان صامتاً، فكه مشدود، لكنه لم يتكلم.


نزعت شارلوت فستانها ببطء، فظهرت أمامهما بملابس داخلية سوداء مثيرة. أحمد بدأ يقبل عنقها، ثم صدرها، بينما هي تتنهد. مد يده وداعب صدرها الكبير من فوق البرا.


«آه…» تنهدت شارلوت.


نظرت إلى زوجها وقالت بصوت مثير:


«بتشوف يا ريتشارد؟ أحمد بيلمسني…»


كان ريتشارد يتنفس بصعوبة. وجهه أحمر، وعيناه مثبتتان على المشهد. قضيبه كان واضحاً أنه منتصب تحت بنطاله.


بيتر أنزل برا شارلوت، وأمسك بصدرها الأبيض الكبير وامتص حلماتها بحرارة. بدأت شارلوت تئن بصوت أعلى، وهي تنظر إلى زوجها طوال الوقت.


ثم جلست شارلوت على حافة السرير، أنزلت سحاب بنطال بيتر، وأخرجت قضيبه السميك المنتصب. نظرت إلى ريتشارد بنظرة تحدٍ وإثارة، ثم أدخلته في فمها ببطء.


«يا إلهي…» همس ريتشارد بصوت مكسور، وهو يشاهد زوجته تمص قضيب شاب مراهق أمامه.


استمرت شارلوت في مصه بحرارة لعدة دقائق، ثم وقفت وقالت لزوجها بصوت مبحوح:


«عايز بيتر ينيكني دلوقتي… بس لو مش عايز، هنوقف.»


نظر ريتشارد إليهما لفترة طويلة، ثم قال بصوت خشن:


«…كملوا.»


استلقى بيتر على السرير، وجلست شارلوت فوقه. أمسكت بقضيبه وأدخلته داخلها ببطء، وهي تطلق تنهدة عميقة:


«آآآه… كبير…»


بدأت تتحرك فوق بيتر ببطء، ثم زادت السرعة تدريجياً. صدرها يرتج أمام ريتشارد الذي كان يشاهده بصمت، يده تمسك بقضيبه من فوق البنطال.


«بتشوفني يا ريتشارد؟» صاحت شارلوت بمتعة، «بتشوف مراتك بتتركب…»


كان ريتشارد في حالة من الغيرة المشتعلة والإثارة الشديدة. لم يقل شيئاً، لكنه لم يوقفهما.

الفصل الرابع والمائة: اللقاء الأول – الاستسلام


كانت الغرفة مشحونة بتوتر جنسي ثقيل. ريتشارد جالس على الكرسي المواجه للسرير، يده تمسك بذراع الكرسي بقوة حتى ابيضت مفاصله. عيناه مثبتتان على المشهد أمامه، وجهه أحمر، وتنفسه متسارع.


جلست شارلوت على حافة السرير، أمسكت بقضيب بيتر السميك المنتصب بيدها، ونظرت إلى زوجها بنظرة تحدٍ مثيرة قبل أن تفتح فمها وتأخذه ببطء داخل فمها.


«آه…» تنهد بيتر وهو يمسك بشعرها بلطف.


بدأت شارلوت تمصه بحرارة، ببطء أولاً ثم بإيقاع أسرع، عيناها لا تتركان عيني ريتشارد. كانت تريد أن يرى كل شيء. كانت تمص بعمق، حتى يصل رأس قضيب بيتر إلى حلقها، ثم تسحب ببطء وتلعق الرأس اللامع.


ريتشارد كان صامتاً، فكه مشدود، لكنه لم يستطع إخفاء انتصابه الواضح تحت بنطاله.


بعد دقائق، وقفت شارلوت، خلعت ملابسها الداخلية السوداء المثيرة، واستلقت على السرير على ظهرها. فتحت ساقيها أمام الاثنين وقالت بصوت مبحوح:


«تعالى يا بيتر… نيكيني قدام جوزي.»


نظر بيتر إلى ريتشارد بحذر. أومأ ريتشارد برأسه بصمت، فاقترب بيتر، أمسك بقضيبه، ودخل شارلوت بدفعة بطيئة ولكن عميقة.


«آآآآه…!» أنّت شارلوت بصوت عالٍ، «كبير… بيملاني.»


بدأ بيتر ينيكها بإيقاع منتظم، يدفع بعمق في كل مرة. كانت شارلوت تئن وتتقوس، صدرها يرتج بعنف. نظرت إلى زوجها مباشرة وقالت بصوت مثير:


«بتشوف يا ريتشارد؟ بتشوف مراتك بتتناك قدامك… آه… بيضرب في أعماقي.»


كان ريتشارد يتنفس بصعوبة شديدة. يده نزلت لا إرادياً وأمسك بقضيبه من فوق البنطال، يدلكه ببطء وهو يشاهد بيتر ينيك زوجته بشراسة متزايدة.


غيّر بيتر الوضعية، رفع ساقي شارلوت على كتفيه، ودخلها بعمق أكبر. كانت تصرخ الآن بلا خجل:


«أقوى… نيكيني أقوى قدام جوزي… آه… أنا شرموطتكم…»


بعد أكثر من عشر دقائق، نهض بيتر وجلس على السرير. جلست شارلوت فوقه، ظهرها لريتشارد، وأدخلت قضيب بيتر داخلها مرة أخرى. بدأت تركبه بحماس، صدرها يهتز، وهي تنظر إلى زوجها:


«بتحب تشوفني كده؟ بتركب قضيب شاب قدامك؟»


لم يعد ريتشارد قادراً على الصمت. أخرج قضيبه المنتصب بقوة من بنطاله وبدأ يدلكه بسرعة، عيناه ملتصقتان بالمشهد.


شعرت شارلوت بالانتصار. انحنت إلى الخلف، قبّلت بيتر بعمق، ثم نظرت إلى زوجها وقالت بصوت مبحوح:


«تعالى يا ريتشارد… تعالى قرب… أنا عايزاك تشارك.»


وقف ريتشارد ببطء، وكأنه في حالة من النشوة والغيرة المشتعلة، واقترب من السرير.


كانت شارلوت لا تزال تركب بيتر، لكنها مدت يدها وأمسكت بقضيب زوجها، وأدخلته في فمها بينما كانت تستمر في الحركة فوق بيتر.


كان ريتشارد يئن بصوت مكتوم، ينظر إلى زوجته وهي تمص قضيبه بينما ينيكها شاب آخر.


كانت هذه هي الخطوة الأولى الحقيقية.

الفصل الخامس والمائة: الثلاثية الكاملة


كانت الغرفة تغرق في صمت مشحون، مقطوع فقط بأنين شارلوت وصوت التصادم الرطب للأجساد.


وقف ريتشارد أمام السرير، قضيبه منتصب بقوة غير طبيعية، ينظر إلى زوجته وهي تركب بيتر بحماس. مدت شارلوت يدها وأمسكت بقضيبه، ثم نظرت إليه بعينين مليئتين بالرغبة والتحدي:


«تعالى يا ريتشارد… ادخل معاه.»


تردد ريتشارد للحظات أخيرة، ثم استسلم للشهوة المشتعلة بداخله. صعد على السرير خلف زوجته. أمسك بمؤخرتها، وببطء شديد بدأ يدخل قضيبه في طيزها المشدودة.


«آآآآآه…!» صرخت شارلوت بصوت طويل مكسور، «بطيء… آه… الاتنين جوايا…»


كان الإحساس مذهلاً. بيتر كان داخل كسها بعمق، وريتشارد يدخل طيزها ببطء. شعرت شارلوت بامتلاء لم تختبره من قبل. جسدها ارتجف بعنف، وأنينها تحول إلى صرخات متواصلة.


بدأ الاثنان يتحركان معاً، بإيقاع متزامن بطيء أولاً ثم أسرع تدريجياً. كان بيتر يدفع من تحت، وريتشارد من فوق. كانت شارلوت محشوة تماماً، جسدها يرتج بين الرجلين.


«آه… يا إلهي… الاتنين… بيفتحوني… أقوى… نيكوني أقوى!»


كانت تصرخ بلا توقف. الإحساس بالقضيبين يحركان داخلها في نفس الوقت كان يجعلها تفقد السيطرة تماماً. دموع اللذة كانت تسيل من عينيها.


ريتشارد كان يلهث بشدة، يمسك بخصر زوجته ويدفع بعنف، عيناه مثبتتان على مؤخرتها وهي تبتلع قضيبه. الغيرة كانت تحرقه، لكن الإثارة كانت أقوى. كان يشعر بقضيب بيتر يتحرك داخل زوجته من الجهة الأخرى، وهذا الإحساس كان يدفعه للجنون.


استمرت الثلاثية بحماس متصاعد. غيّروا الوضعيات عدة مرات: شارلوت على جانبها بين الرجلين، ثم واقفة منحنية، وأخيراً عادت لتركب بيتر بينما ريتشارد ينيك طيزها من الخلف.


في النهاية، لم يعد أي منهم قادراً على التحمل.


أولاً انفجر بيتر داخل كسها بغزارة، يصب منيه الساخن في أعماقها. بعد ثوانٍ، انفجر ريتشارد داخل طيزها بقوة، دفعات طويلة ثقيلة تملأها.


صرخت شارلوت صرخة نشوة طويلة عنيفة، جسدها يتشنج بعنف شديد بين الرجلين، كسها وطيزها ينقبضان حول قضيبيهما في وقت واحد. وصلت إلى ذروة لم تختبر مثلها في حياتها، واستمرت ترتعش لأكثر من دقيقة كاملة.




بعد الانتهاء:


سقط الثلاثة على السرير، أجسادهم ملتصقة بالعرق والمني. شارلوت كانت في الوسط، مستلقية على ظهرها، ساقاها مفتوحتان، والمني يسيل من كسها وطيزها بغزارة.


كان ريتشارد صامتاً. جلس على حافة السرير، ينظر إلى زوجته المغطاة بمني الرجلين — منيه ومني بيتر — وهو في حالة صراع عنيف.


بعد دقائق طويلة من الصمت، قال بصوت خشن ومبحوح:


«…كنت غيور أوي. لحظة ما شفتك بتمصيه… حسيت إني هتموت. بس… لما دخلتك معاه… حسيت بشيء غريب. مزيج من الغيرة والمتعة… متعة مرعبة.»


نظرت إليه شارلوت بابتسامة ناعمة، مدّت يدها وأمسكت بيده:


«وأنت… كنت متحمس أوي. قضيبك كان زي الحديد.»


تنهد ريتشارد بعمق، ثم نظر إلى بيتر الذي كان صامتاً محترماً، وقال بصوت منخفض:


«الليلة دي… كانت مجنونة. مش عارف أقول إيه دلوقتي. بس… مش هقول لأ. مش هقول إني مش عايز أجرب تاني.»


ابتسمت شارلوت ابتسامة انتصار هادئ، وقبّلت يد زوجها، ثم نظرت إلى بيتر وقالت:


«يبدو إننا فتحنا باب جديد.»


كان ريتشارد لا يزال في صراع داخلي، لكنه لم ينكر الإثارة التي شعر بها. الغيرة كانت موجودة… لكن الشهوة كانت أقوى.

الفصل السادس والمائة: الهدية الخطيرة


في صباح يوم مشمس، جلست شارلوت في مقهى هادئ في الحي مع هيلين. كانت الصديقتان تتحدثان بهدوء، لكن شارلوت لاحظت أن هيلين تبدو متوترة ومتحمسة في الوقت نفسه.


بعد أن انتهيا من القهوة، أخرجت هيلين من حقيبتها فلاشة USB سوداء صغيرة، وسلّمتها لشارلوت بيد مرتجفة قليلاً.


«خدي… هدية ليكِ» قالت هيلين بصوت منخفض، وجهها يحمر قليلاً. «شوفيها لوحدك في الأول… أو مع ريتشارد لو حابة. فيها كل حاجة.»


نظرت شارلوت إلى الفلاشة بدهشة، ثم ابتسمت ابتسامة فاهمة:


«كل حاجة يعني…؟»


«أيوه» أومأت هيلين، عيناها الزرقاوان تنظران إلى الأرض بخجل، «لقاءاتي مع أحمد… ومع كينجي… وبعدين الاتنين مع بعض. كلها مسجلة. أنا عملتها عشان أوريكي… عشان تعرفي إنكِ مش لوحدك في اللي بتعمليه.»


أمسكت شارلوت الفلاشة بإثارة واضحة، وقالت بصوت خافت:


«هشوفها النهارده… وهقولك رأيي.»




في المساء


جلست شارلوت في غرفة مكتبها الخاصة، أغلقت الباب، وأدخلت الفلاشة في اللاب توب. كانت هناك مجلدات مرتبة بعناية:


  • أحمد لوحده
  • كينجي لوحده
  • الثلاثي

بدأت تشاهد.


الفيديو الأول (أحمد): كانت هيلين على الأريكة في غرفة المعيشة، عارية تماماً، ساقاها مفتوحتان. أحمد كان ينيكها بقوة، يدفع بعمق وسرعة. هيلين كانت تصرخ بصوت ألماني مكسور: «آه… أحمد… أقوى… نيكيني!» كان المني يسيل من كسها في النهاية بغزارة.


الفيديو الثاني (كينجي): هيلين راكعة على السرير، كينجي خلفها ينيكها بهدوء ياباني لكنه قوي. كان يمسك بشعرها الأشقر ويدفع بعمق، وهيلين تئن: «كينجي… أنت بتملاني… آه…»


الفيديوهات الثلاثية (الأقوى): كانت هناك ثلاثة فيديوهات مختلفة. في الأول، كانت هيلين بين أحمد وكينجي على السرير. أحمد ينيك كسها، وكينجي في فمها. في الثاني، كانت محشوة من الأمام والخلف — أحمد في كسها وكينجي في طيزها. هيلين كانت تصرخ بجنون، جسدها يرتجف بين الشابين.


في الفيديو الأخير، كانت هيلين جالسة على وجه كينجي (ي lick كسها) بينما أحمد ينيك فمها، ثم انفجرا عليها معاً — المني يغطي وجهها، صدرها، وشعرها الأشقر.




انتهت شارلوت من المشاهدة وهي مبلولة تماماً. تنفسها ثقيل، ويدها بين فخذيها.


أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة لهيلين:


«يا إلهي هيلين… أنتِ شرموطة رهيبة. الفيديوهات دي حرقت الشاشة. ريتشارد لازم يشوفها.»


ردت هيلين بعد دقائق:


«شوفيه معاه… وقلي رأيه. أنا دلوقتي مش قادرة أتوقف… أحمد وكينجي بقوا جزء مني.»


ابتسمت شارلوت، وهي تفكر في كيف ستستخدم هذه الفيديوهات لتدفع ريتشارد أكثر نحو قبول الفانتازيا.


اللعبة كانت تكبر… والدائرة تتسع.

الفصل السابع والمائة: رد فعل ريتشارد


في تلك الليلة، بعد أن عاد ريتشارد من العمل، كانت شارلوت تنتظره في غرفة النوم. أغلقت الباب خلفه، وأمسكت بيده بلطف لكن بحزم.


«عايزة توريك حاجة» قالت بصوت هادئ.


جلست على السرير بجانبه، فتحت اللاب توب، وأدخلت الفلاشة التي أعطتها لها هيلين.


«دي هدية من هيلين… فيها كل لقاءاتها مع أحمد وكينجي.»


اتسعت عينا ريتشارد بدهشة:


«هيلين؟! بتسجل؟»


«أيوه… عشان أورينا.»


بدأت شارلوت تشغل الفيديوهات واحدة تلو الأخرى.


أول فيديو (مع أحمد):


ظهرت هيلين عارية على الأريكة، ساقاها مفتوحتان. أحمد (ابن فاطمة) كان ينيكها بقوة شابية، يدفع بعمق وسرعة. هيلين كانت تصرخ بصوت ألماني مكسور:


«آه… أحمد… أقوى… نيكيني يا ولد…»


كان المني يسيل من كسها بغزارة في النهاية.


ريتشارد كان صامتاً، لكنه أصبح يتنفس بصعوبة. يده كانت تمسك فخذه بقوة.


ثاني فيديو (مع كينجي):


هيلين راكعة، كينجي خلفها ينيكها بهدوء ياباني لكنه قوي. كان يمسك بشعرها الأشقر ويدفع بعمق، وهيلين تئن:


«كينجي… أنت بتملاني… آه…»


الفيديوهات الثلاثية:


كانت الأقسى. هيلين بين الشابين. في أحدها، أحمد ينيك كسها بينما كينجي في فمها. في الثاني، كانت محشوة من الجهتين — أحمد في كسها وكينجي في طيزها. هيلين كانت تصرخ بجنون:


«آه… الاتنين… بيفتحوني… أقوى… نيكوني… أنا شرموطتكم!»


انفجرا عليها معاً، المني يغطي وجهها، صدرها، وشعرها الأشقر.


سكت ريتشارد طويلاً بعد انتهاء آخر فيديو. وجهه أحمر تماماً، وعرقه يسيل على جبينه. قضيبه كان منتصباً بشكل واضح جداً تحت بنطاله.


«…يا إلهي» همس بصوت مبحوح، «هيلين… هيلين دي؟! الست الألمانية المنضبطة… بتتناك من ابن فاطمة وابن أكيكو… قدام بعض؟»


نظرت إليه شارلوت بهدوء، ثم مدت يدها وأمسكت بقضيبه المنتصب من فوق البنطال:


«بتشوف… حتى هيلين استسلمت. وأنت… قضيبك واقف زي الحديد.»


تنهد ريتشارد بعمق، عيناه لا تزالان مثبتتين على الشاشة السوداء الآن.


«أنا… مش مصدق. الست دي… أم ياسر… وبقت كده.»


ثم نظر إلى زوجته بنظرة معقدة جداً:


«وأنتِ… عايزة نعمل زيهم؟»


ابتسمت شارلوت ابتسامة ناعمة، ودلكت قضيبه ببطء:


«مش بالضبط زيهم… بس عايزة نجرب. عايزة أكون بينك وبين بيتر… زي ما هيلين بين أحمد وكينجي.»


سكت ريتشارد لفترة طويلة. كان يعاني صراعاً داخلياً عنيفاً. الغيرة كانت تحرقه، لكن الإثارة كانت أقوى من أي وقت مضى.


أخيراً قال بصوت خشن:


«…تمام. هنعمل لقاء… ونشوف. بس أنا اللي هقرر إذا كملنا ولا لأ.»


احتضنته شارلوت بقوة، وقبّلته بحرارة، وهمست في أذنه:


«هتبقى أحسن ما تتخيل… وهتشوف مراتك وهي بتستمتع بطريقة جديدة تماماً.»


كان ريتشارد لا يزال متوتراً، لكنه لم يعد قادراً على إنكار الشهوة التي أشعلتها الفيديوهات بداخله.

الفصل الثامن والمائة: تبادل الخبرات


في صباح يوم دافئ ومشمس، جلست شارلوت وهيلين في مقهى صغير هادئ في حي "الأفق الجديد". كان المكان شبه خالٍ، والجو يسمح لهما بالحديث بحرية. شارلوت كانت تبدو متألقة، وجهها يعكس رضا عميقاً وثقة جديدة، بينما هيلين كانت تبدو متوترة لكن فضولية.


بعد أن طلبتا القهوة، ابتسمت شارلوت ابتسامة واسعة وقالت بصوت منخفض:


«قلت له كل حاجة.»


اتسعت عينا هيلين بدهشة كبيرة:


«وريتهم؟! الفيديوهات كلها؟! وإيه اللي حصل؟»


تنهدت شارلوت وهي تميل إلى الأمام قليلاً، عيناها تلمعان:


«في الأول كان مصدوم تماماً… غاضب وغيور بشكل مرعب. قالي إني مجنونة وإن ده مستحيل. بس لما بدأ يشوف الفيديوهات… خاصة اللي فيها أنتِ بين أحمد وكينجي… شفته قدام عيني. وجهه احمر، وتنفسه تغير، وقضيبه وقف زي الحديد تحت البنطال. ما قدرش يداري.»


ضحكت شارلوت ضحكة خفيفة قبل أن تكمل:


«في النهاية… وافق إننا نجرب. دلوقتي بقى بينيكي أنا وبيتر سوا… وهو بيشارك بنفسه. مش بس بيشوف… بيشارك فعلاً.»


تنهدت هيلين بعمق، وجهها احمر خجلاً وإثارة في الوقت نفسه. وضعت يدها على صدرها كأنها تحاول تهدئة قلبها:


«يا إلهي… يعني ريتشارد دلوقتي بيشوفك وأنتِ بتتناكي من شاب في عمر ابنك… ومنه في نفس الوقت؟»


«أيوه» أومأت شارلوت بفخر خفيف، «والأهم إنه بدأ يستمتع. الغيرة موجودة وبقوة، بس الإثارة أقوى. أول مرة شاف بيتر بينيكني… كان بيلهث وهو بيدلك نفسه. بعد كده ما قدرش يقاوم.»


سكتت هيلين للحظات طويلة، تنظر إلى فنجان القهوة أمامها. كانت تفكر في زوجها المصري، في حياتهما الهادئة، وفي السر الثقيل الذي تحمله الآن.


ثم رفعت عينيها إلى شارلوت بنظرة جديدة، مليئة بعزم:


«أنا كمان… قررت أجرب. مش هقدر أستمر أخبي على جوزي إلى الأبد. عايزة أمهد له تدريجياً… وأشوف لو ممكن يوافق يشارك.»


نظرت إليها شارلوت بإعجاب وقالت:


«هتبقى خطوة صعبة… بس لو قدرتي تقنعيه، هتكوني حرة تماماً. زيي دلوقتي.»


ابتسمت هيلين ابتسامة متوترة، لكنها حازمة:


«هبدأ بالكلام… وبعدين هوريه شوية فيديوهات. لو قدر يتحمل اللي شافه… ممكن يوافق.»


مدت شارلوت يدها وأمسكت بيد صديقتها بلطف:


«لو احتجتي مساعدة… أنا موجودة. إحنا دلوقتي في نفس القارب.»


تنهدت هيلين بعمق، ونظرت إلى الخارج من نافذة المقهى. كانت تعرف أن الطريق أمامها صعب وخطر… لكن الرغبة التي أشعلتها الأسابيع الماضية كانت أقوى من الخوف.


«أنا جاهزة» همست لنفسها.

الفصل التاسع والمائة: البداية الصعبة


في تلك الليلة الهادئة، بعد عشاء بسيط وصامت في غرفة الطعام، دخلت هيلين غرفة النوم الرئيسية. كان زوجها محمود جالساً على حافة السرير، يرتدي بيجامته المعتادة، ينظر إلى هاتفه بلا تركيز.


جلست هيلين بجانبه، قلبها يدق بعنف. يدها كانت ترتعش وهي تضعها على فخذه بلطف. كان رجلاً مصرياً في منتصف الخمسينيات، محترماً، جاداً، ومحافظاً، يعمل في منصب إداري مرموق، ويحرص دائماً على صورة العائلة.


«محمود… عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة جداً» قالت هيلين بصوت مرتجف، لهجتها الألمانية تظهر أكثر من المعتاد بسبب التوتر.


نظر إليها زوجها بقلق واضح، أغلق الهاتف ووضعه جانباً:


«إيه اللي حصل يا هيلين؟ فيه مشكلة في الشغل؟ ولا ياسر؟»


تنهدت هيلين بعمق طويل، عيناها الزرقاوان مليئتان بالدموع المكبوتة. أمسكت يده بكلتا يديها وقالت بصراحة مؤلمة، صوتها يرتجف:


«أنا… خنتك. خنتك يا محمود.»


تجمد الرجل كأن صاعقة ضربت في صدره. نظر إليها بذهول، وجهه تحول من اللون الطبيعي إلى الأحمر الشديد ثم إلى الشاحب فجأة.


«إيه… إيه اللي بتقوليه ده يا هيلين؟!»


قام فجأة من على السرير، ينظر إليها كأنها شخص غريب.


استمرت هيلين تبكي بهدوء، دموعها تسيل على وجنتيها، لكنها أكملت بصوت مكسور:


«بدأ الأمر بالصدفة… مع أحمد، ابن فاطمة. وبعدين مع كينجي، ابن أكيكو. هما الاتنين… بقوا جزء من حياتي. أنا آسفة أوي يا محمود… آسفة أوي. بس أنا مش قادرة أكذب عليك أكتر من كده. السر ده بيقتلني.»


كان محمود مصدوماً تماماً. وقف في مكانه ينظر إليها، فمه مفتوح، عيناه واسعتان. ثم انفجر غضباً:


«خنتيني؟! مع ولدين في عمر ابنك؟! أنتِ… أنتِ اللي كنتِ دايماً بتتكلمي عن النظام والأخلاق الألمانية؟! أنتِ بتتناكي من أصدقاء ياسر؟!»


صرخ بصوت عالٍ، ثم التفت وخرج من الغرفة غاضباً، صفق الباب خلفه بعنف. سمعت هيلين خطواته الثقيلة وهو يتجه إلى غرفة الضيوف.


بقيت هيلين جالسة على السرير، تبكي بمرارة، وجهها مدفون بين يديها.


«يا إلهي… ماذا فعلتُ؟» همست بالألمانية بصوت مكسور.


كانت تعرف أن هذه مجرد البداية الصعبة. الاعتراف كان مؤلماً، لكنها كانت تعرف أيضاً أنها لا تستطيع الاستمرار في الكذب. الآن، كان عليها أن تواجه عواقب ما فعلته… وأن تحاول إقناع زوجها بأن يشاركها في عالمها الجديد.


الليلة كانت طويلة وثقيلة على الجميع.

الفصل العاشر والمائة: المهادنة


مرت ثلاثة أيام صعبة، ثقيلة كأنها سنوات.


كان محمود يتجنب هيلين تماماً. يخرج مبكراً إلى عمله، ويعود متأخراً جداً. يأكل في غرفة الضيوف، وينام فيها أيضاً. لم ينظر إليها في عينيها مرة واحدة. لم يصرخ، لم يسب، لم يطلب الطلاق. فقط صمت بارد ومؤلم يملأ المنزل الذي كان يوماً ما مليئاً بالنظام الألماني الهادئ.


هيلين لم تنم جيداً. كانت تقضي الليالي جالسة أمام المرآة، تنظر إلى وجهها الفاتح، شعرها الأشقر الذي بدأ يظهر فيه بعض الخصلات الفضية، وقامتها الطويلة المشدودة رغم سنها الـ44. كانت تشعر بالذنب، لكنها كانت تشعر أيضاً براحة غريبة لأن السر خرج أخيراً.


في اليوم الرابع، بعد منتصف الليل، سمعت خطواته في الصالة. كان قد عاد لتوّه. خرجت من غرفة النوم مرتدية روبها الأبيض الناعم المفتوح قليلاً من الأعلى، يكشف عن بشرتها الفاتحة الناعمة وعنقها المستقيم.


جلست على الأريكة المقابلة له بهدوء. كان محمود يرتدي بيجامته، شعره الأسود المخضرم مفككاً، وجهه متعب ومتجهم.


«محمود...» قالت بصوت هادئ، لهجتها الألمانية تظهر أكثر من المعتاد. «أنا مش هطلب منك تسامحني دلوقتي. مش هقولك إني آسفة وأخلّص... لأني فعلاً آسفة، بس الكلام ده مش كفاية.»


نظر إليها أخيراً. عيناه حمراء من قلة النوم والغضب المكبوت.


«عايزة إيه يا هيلين؟»


«عايزة تعرف كل حاجة. كل التفاصيل. بدون كذب.»


نهضت بهدوء وأحضرت اللاب توب. جلست بجانبه — ليس قريباً جداً — وفتحت بعض الفيديوهات التي اختارتها بعناية. ليست الأكثر صراحة، لكنها كافية. فيديو مع أحمد فقط، وآخر مع كينجي.


شاهد محمود في صمت مذهول.


في الفيديو الأول، كانت هيلين على الأريكة في غرفة المعيشة، عارية تماماً، ساقاها الطويلتان مفتوحتان. أحمد (ابن فاطمة، 18 عاماً) كان ينيكها بقوة شابية، يدفع بعمق وإيقاع سريع. كانت هيلين تصرخ بصوت مكسور: «آه... أحمد... أقوى... نيكيني!»


في الفيديو الثاني، كانت هيلين راكعة على السرير، كينجي خلفها يمسك بخصرها النحيل ويدخلها بهدوء ياباني قوي. شعرها الأشقر منسدل على ظهرها، وهي تئن: «كينجي... أنت بتملاني... آه...»


أغلق محمود اللاب توب فجأة بيده المرتجفة.


ساد صمت ثقيل لدقائق.


«أنتِ...» قال بصوت مكسور، يحاول السيطرة على نفسه، «بتتناكي من ولدين في عمر ابنك؟ ولدين أصدقاء ياسر؟!»


نظرت إليه هيلين مباشرة بعينيها الزرقاوين الباردتين، لكن صوتها كان دافئاً وصريحاً:


«أيوه. مع أحمد ومع كينجي. وبعض الأحيان الاتنين مع بعض.»


وقف محمود ومشى في الصالة ذهاباً وإياباً، يمرر يده في شعره. كان وجهه أحمر، أوردة رقبته منتفخة. لكن هيلين لاحظت — رغم كل غضبه — انتصاباً واضحاً تحت بنطال البيجامة. كان يحاول إخفاءه، لكنه كان واضحاً.


«ليه يا هيلين؟» سأل بصوت مختنق. «أنا مش كفاية؟»


«أنت كفاية... وأكتر. بس أنا... اكتشفت جانب في نفسي ما كنتش أعرفه. جانب جوعان. أنا بحبك يا محمود، بس الجوع ده بقى جزء مني.»


اقتربت منه بخطوات هادئة. وقفت أمامه، روبها الأبيض يبرز قامتها الطويلة ومنحنيات جسدها الناضج المشدود.


«عايزة... أنكون أربعة.»


نظر إليها بدهشة شديدة.


«أنت وأنا وأحمد وكينجي.»


ضحك محمود ضحكة مرة، قاسية، مليئة بالألم:


«أنتِ مجنونة يا هيلين. مجنونة تماماً.»


لكنه لم يقل «لا».


لم يرفض الفكرة بشكل قاطع.


بقي واقفاً ينظر إليها، عيناه تتحركان بين وجهها وصدرها المكشوف قليلاً من فتحة الروب. الغضب كان موجوداً، الغيرة كانت تحرقه... لكن شيئاً آخر كان يتحرك بداخله أيضاً. شيء مظلم، غريب، ومثير.


هيلين لم تتحرك. وقفت أمامه بهدوء ألماني كلاسيكي، تنتظر.


«أنا مش هضغط عليك دلوقتي» قالت بهدوء. «خد وقتك. فكر. لو عايز تطردني... هقبل. لو عايز تسأل أسئلة... هجاوب بكل صراحة. ولو... لو حابب تشوف بنفسك... أنا مستعدة.»


جلس محمود على الأريكة فجأة، كأن ساقيه لم تعد تحمله. أمسك رأسه بيديه.


«أنا محتاج أشرب حاجة قوية...»


نهضت هيلين بهدوء وأحضرت له كأس ويسكي. وضعته بجانبه، ثم جلست على الطرف الآخر من الأريكة، صامتة.


كان الليل طويلاً.


ولأول مرة منذ ثلاثة أيام، لم يذهب محمود إلى غرفة الضيوف. نام في غرفة النوم... لكنه نام على الطرف الآخر من السرير، مبتعداً عنها.


لكن هيلين شعرت أن جدار الصمت بدأ يتشقق... ولو ببطء شديد.


(ينتهي الفصل العاشر والمائة)

الفصل الحادي عشر والمائة: الخطوة الأولى


مرت أسبوعان من التوتر الشديد والحوارات الطويلة التي كانت تستمر حتى ساعات الفجر.


كان محمود يسأل، يغضب، يصمت، ثم يسأل مرة أخرى. هيلين كانت تجيب بكل صراحة مؤلمة، تُظهر له المزيد من الفيديوهات، تروي له التفاصيل دون تجميل. الغيرة كانت تحرقه، لكنه لم يستطع إنكار أن جسده كان يستجيب بطريقة غريبة ومخيفة في الوقت نفسه.


في النهاية، وبعد ليلة طويلة من النقاش، قال محمود بصوت خشن:


«...مرة واحدة. تجربة واحدة بس. لو حسيت إني مش قادر، هنرجع ونقفل الموضوع إلى الأبد.»


وافقت هيلين فوراً، عيناها مليئتان بالتوتر والامتنان.




في ليلة الخميس المحددة، كان المنزل هادئاً بشكل مخيف. ياسر كان خارج المنزل عند صديقه كينجي (بترتيب مسبق). أضيفت أنوار خافتة في الصالة الكبيرة.


جاء أحمد وكينجي في الموعد تماماً. كانا متوترين أيضاً، لكنهما حاولا إخفاء ذلك.


فتحت لهما هيلين الباب مرتدية روباً أبيض طويلاً أنيقاً، لكنه خفيف الشفافية يكشف عن قوامها المشدود. شعرها الأشقر مربوط بإهمام، وعطرها الألماني الفاخر يملأ المكان.


جلست هيلين بجانب زوجها على الأريكة الواسعة. كان محمود جالساً بصمت، وجهه صارم، يداه مشدودتان على ركبتيه.


بدأ أحمد (التركي القوي، 18 عاماً) يقترب أولاً. انحنى وقبّل هيلين بلطف على شفتيها. ثم كينجي (الياباني الهادئ، 18 عاماً) قبّل عنقها من الجانب الآخر.


كانت قبلاتهما ناعمة في البداية، محترمة، كأنهما يختبران رد فعل الزوج.


لكن هيلين تنهدت، وفتحت فمها قليلاً. أصبحت القبلات أعمق. يد أحمد نزلت على فخذها من فوق الروب، ويد كينجي فتحت الروب قليلاً يكشف عن صدرها الأبيض الممتلئ.


نظر محمود إليهما بعينين مليئتين بالغضب. قبض يديه حتى ابيضت مفاصله.


«كفاية...» قال بصوت خشن.


توقف الشابان فوراً ونظرا إليه. لكن هيلين وضعت يدها على فخذ زوجها بلطف وقالت بهدوء:


«هذا اللي اتفقنا عليه يا محمود... خلّيهم يكملوا.»


تنهد محمود بعمق، وأومأ برأسه بصمت دون أن يتكلم.


خلع أحمد روب هيلين ببطء. وقفت أمامهما عارية تماماً — قامتها الطويلة، بشرتها الفاتحة، صدرها الممتلئ المشدود رغم سنها، وخصرها النحيل. جلست هيلين على الأريكة، فتحت ساقيها قليلاً.


انحنى أحمد بين فخذيها وداعب كسها بأصابعه، ثم أدخل لسانه. أنّت هيلين بهدوء أولاً، ثم أعلى تدريجياً. كينجي كان يقبّل صدرها ويمص حلماتها الوردية.


كان محمود يشاهد بصمت مذهول. وجهه أحمر، تنفسه ثقيل. رغم غضبه الواضح، كان قضيبه منتصباً بشكل بارز تحت بنطاله.


بعد دقائق، وقف أحمد، أنزل بنطاله، وأخرج قضيبه السميك المنتصب. أمسك هيلين بخصره وأدخلته داخلها ببطء أمام زوجها مباشرة.


«آآآه...» أنّت هيلين بصوت مكسور وهي تشعر بقضيب أحمد يملأها.


بدأ أحمد ينيكها بقوة، يدفع بعمق في كل مرة. جسدها الطويل يرتج تحت كل دفعة، صدرها يهتز. كينجي كان يقف بجانبها، تقبّله هيلين وتمص أصابعه بينما ينيكها أحمد.


كان محمود يشاهد في صمت. يده نزلت لا إرادياً وأمسك بقضيبه من فوق البنطال، يدلكه ببطء وهو يرى زوجته تُنكح أمامه.


«أقوى يا أحمد...» همست هيلين، عيناها تنظران أحياناً إلى زوجها.


زاد أحمد من سرعته، يضرب بقوة شابية حتى وصل إلى النشوة. دفع بعمق أخير وانفجر داخلها بغزارة، يملأ كسها الدافئ بلبنه الساخن.


سقط أحمد عليها للحظات، ثم تراجع. خرج قضيبه ومعها سيل من اللبن الأبيض يسيل على فخذي هيلين.


نظرت هيلين إلى زوجها بعينين دامعتين، وجهها أحمر من الخجل والشهوة معاً. مدّت يدها نحوه وقالت بصوت مبحوح:


«تعالى… أنا عايزاك دلوقتي يا محمود.»


نهض محمود كأنه في حلم. كان غيوراً إلى درجة الجنون، لكنه كان مثاراً بطريقة لم يختبرها من قبل. خلع بنطاله بسرعة وكشف عن قضيبه المنتصب بقوة.


دفع هيلين على ظهرها على الأريكة، فتح ساقيها على وسعهما، ورأى كسها الممتلئ بلبن أحمد. دخلها بدفعة واحدة قوية، يزيح لبن الشاب ويملأها بقضيبه.


«آآآه يا محمود!» صرخت هيلين.


بدأ ينيكها بشراسة، بدافع الغيرة والرغبة المكبوتة. كان يدفع بعنف، كأنه يريد أن يمحو آثار الشابين. هيلين كانت تئن وتصرخ تحت زوجها، جسدها يرتج بقوة.


أحمد وكينجي كانا يشاهدان من الجانب، قضيبهما يعود للانتصاب تدريجياً.


وصل محمود إلى النشوة بسرعة، وانفجر داخل زوجته بقوة غاضبة، يخلط لبنه مع لبن أحمد.


سقط على صدرها، يلهث بشدة. احتضنته هيلين بقوة، تقبّل رأسه، وهمست في أذنه بصوت مرتجف:


«بحبك يا محمود... شكراً.»


رفع رأسه ونظر إليها طويلاً. كان في عينيه غضب، حيرة، وشهوة جديدة غريبة.


ثم نظر إلى أحمد وكينجي اللذين كانا يقفان صامتين.


«الليلة دي... خلصت» قال بصوت خشن. «بس... مش هقول إني مش عايز أفكر فيها تاني.»


ابتسمت هيلين ابتسامة خفيفة دامعة.


كانت هذه هي البداية الحقيقية للرباعية.


(ينتهي الفصل الحادي عشر والمائة)

الفصل الثاني عشر والمائة: اللقاء الرباعي الأول


كانت ليلة السبت هادئة تماماً في منزل عائلة هيلين. لا صوت يُسمع سوى تكتكة الساعة في الصالة الكبيرة، وصوت مكيف الهواء يعمل بهدوء. ياسر كان خارج المنزل طوال الليلة باتفاق مسبق.


جلس محمود في الوسط على الأريكة الجلدية الكبيرة، وجهه متوتر، فكه مشدود. كان يمسك كأس ويسكي بنصفها، يده ترتعش قليلاً. ارتدى بنطال بيجامة رمادياً وقميصاً أبيض، لكنه بدا كأنه على وشك الانهيار من التوتر.


دخلت هيلين أولاً من باب الصالة. كانت ترتدي روباً أبيض شفافاً طويلاً، يكشف بوضوح عن جسدها الناضج المشدود: صدرها الممتلئ، خصرها النحيل، وفخذيها الطويلتين. شعرها الأشقر منسدل على كتفيها، وعيناها الزرقاوان تحملان مزيجاً من التوتر والرغبة.


خلفها دخل أحمد وكينجي بهدوء، كلاهما يرتدي ملابس بسيطة. أحمد (التركي القوي) كان يبدو واثقاً لكنه محترم، أما كينجي (الياباني الهادئ) فكان صامتاً تماماً، عيناه تنظران إلى الأرض.


وقفت هيلين أمام زوجها مباشرة، صوتها مرتجف:


«محمود… لو مش عايز… نقدر نوقف دلوقتي. أنا مش هضغط عليك.»


نظر محمود إلى الشابين طويلاً، نظرة طويلة وثقيلة. ثم تنهد بعمق، وكأنه يرمي كل شيء خلف ظهره، وقال بصوت خشن:


«تعالوا… خلينا نشوف.»


جلست هيلين بين زوجها والشابين. كانت في المنتصف تماماً. بدأ أحمد يقترب أولاً، انحنى وقبّل عنقها بلطف من الجانب. كينجي من الجهة الأخرى قبّل شفتيها ببطء، قبلة ناعمة تحولت تدريجياً إلى أعمق.


كان محمود يشاهد بصمت، قبضته مشدودة على ركبته، أوردة رقبته منتفخة. عيناه لا تتركان المشهد.


تدريجياً، فتح أحمد الروب الأبيض. انزلق القماش عن كتفي هيلين حتى وقع على الأرض. أصبحت عارية تماماً بين الثلاثة. جسدها الفاتح الطويل، صدرها الممتلئ الوردي الحلمتين، بطنها المسطح نسبياً، وكسها الناعم المحلوق.


انحنى أحمد وأمسك بثدييها، يمصهما بحرارة، يلعق حلماتها المنتصبتين. في الوقت نفسه، انزلق كينجي على ركبتيه بين فخذيها، رفع ساقيها بلطف، ودفن وجهه في كسها، يلعقه ببطء ودقة يابانية.


«آآآه…» تنهدت هيلين بعمق، رأسها مائل إلى الخلف.


كان محمود يشاهدهما بصمت ثقيل. بعد دقائق من التردد، أنزل يده ببطء وأمسك بقضيبه المنتصب من فوق البنطال، يدلكه ببطء وهو يرى زوجته تئن بين فم الشابين.


«تعالى يا محمود…» همست هيلين بصوت مكسور، عيناها الدامعتان تنظران إليه مباشرة. «تعالى قرب… أنا عايزاك.»


نهض محمود أخيراً. خلع قميصه وبنطاله، وكشف عن قضيبه المنتصب بقوة. اقترب من زوجته، دفع كينجي بلطف جانباً، ودخلها بدفعة واحدة عميقة.


«آآآآه يا محمود!» صرخت هيلين بصوت مرتفع.


بدأ ينيكها بقوة، بدافع الغيرة المشتعلة. كان يدفع بعنف، كأنه يريد أن يثبت ملكيته. في الوقت نفسه، كان أحمد يقبّل فمها بعمق ويمص صدرها، بينما كينجي يلعق حلماتها ويداعب بظرها.


أصبحت هيلين محاطة بالثلاثة تماماً.


غيّروا الوضعيات عدة مرات. في إحداها، كانت هيلين راكعة على الأريكة، محمود ينيكها من الخلف بشراسة، بينما أحمد أمامها يدخل قضيبه في فمها. كينجي كان يداعب صدرها ويقبّل عنقها.


«آه… آه… التلاتة… بيجننوني…» كانت هيلين تصرخ بين الشهقات.


في الوضعية الثانية، استلقت على ظهرها، محمود ينيك كسها، أحمد يمص ثدييها، وكينجي يدخل قضيبه في فمها.


وصل التوتر إلى ذروته عندما رفعوا هيلين بينهم. كانت محمود ينيكها واقفاً، ساقاها ملفوفتان حول خصره، بينما أحمد من الخلف يحاول الدخول في طيزها ببطء. كينجي كان يقبّل فمها ويمص لسانها.


«آآآآه… بيفتحوني… آه يا إلهي!» صرخت هيلين بصوت مكسور من شدة اللذة والألم الممتع.


استمرت الرباعية لأكثر من ساعة. تغيرت الوضعيات، وتداخلت الأجساد. في النهاية، انفجر الثلاثة على هيلين وداخلها تقريباً في وقت واحد.


أولاً محمود انفجر داخل كسها بقوة غاضبة. ثم أحمد داخل فمها. وأخيراً كينجي على صدرها ووجهها.


سقطت هيلين على الأريكة، جسدها مغطى بالعرق واللبن، تنفسها متقطع، عيناها مغمضتان من شدة النشوة.


جلس محمود بجانبها، يلهث بشدة. مدّت هيلين يدها المرتجفة وأمسكت بيده.


«بحبك…» همست بصوت ضعيف.


نظر محمود إليها طويلاً، ثم نظر إلى الشابين اللذين كانا يرتديان ملابسهما بهدوء. لم يتكلم. لكنه لم يغضب أيضاً.


كانت هذه الليلة هي البداية الحقيقية للرباعية… وبداية فصل جديد تماماً في حياة هيلين ومحمود.


(ينتهي الفصل الثاني عشر والمائة)

الفصل الثالث عشر والمائة: الرباعية الكاملة


كانت غرفة النوم الرئيسية مضاءة بإضاءة خافتة دافئة، الأنوار الذهبية الخفيفة تلقي ظلالاً مثيرة على السرير الكبير. استلقت هيلين على ظهرها في وسط السرير، جسدها الأبيض الناضج مفتوح تماماً أمام الثلاثة رجال. ساقاها مفتوحتان على وسعهما، صدرها الممتلئ يرتفع ويهبط بسرعة من التوتر والشهوة، وبشرتها الفاتحة تلمع قليلاً من العرق.


وقف أحمد وكينجي ومحمود حول السرير، عيونهم ملتصقة بها.


بدأ أحمد أولاً. صعد على السرير، أمسك بفخذيها الطويلتين، ودخل قضيبه السميك داخل كسها بدفعة واحدة قوية.


«آآآآه…!» أنّت هيلين بصوت مكسور.


في الوقت نفسه، اقترب كينجي من رأسها، أمسك بشعرها الأشقر بلطف، وأدخل قضيبه المنتصب في فمها. بدأت هيلين تمصه بحرارة، لسانها يلف حوله بينما أحمد ينيكها بقوة من الأمام.


كان محمود يشاهد المشهد في صمت، وجهه أحمر، قبضته مشدودة. رغم الغيرة الحارقة التي كانت تمزق صدره، كان قضيبه منتصباً بشدة. بعد دقائق من التردد، صعد على السرير، أمسك بصدر زوجته الكبير وأخذ يمصه بشراهة، ثم رفع رأسها قليلاً وقبّلها بعمق بين القبلات التي كانت تتلقاها من كينجي.


«آه… يا إلهي…» كانت هيلين تئن بصوت مكتوم حول قضيب كينجي.


غيّروا الوضعية بعد فترة. استدارت هيلين على ركبتيها ويديها. أمسك أحمد بخصرها من الخلف ودخل كسها بعنف، يضرب أردافها البيضاء بكل دفعة. كينجي أمامها ينيك فمها بعمق، بينما محمود كان يقف بجانبهما يدلك قضيبه ويشاهد زوجته تُؤخذ من الجهتين.


«بتشوف يا محمود؟» همست هيلين بصوت مبحوح عندما سحبت قضيب كينجي من فمها لثانية، «بتشوف مراتك بتتناك قدامك…»


تنهد محمود بعمق وأمسك بشعرها، ثم أدخل قضيبه في فمها بدلاً من كينجي.


ثم جاءت اللحظة الحاسمة التي كانت هيلين تحلم بها.


استلقى أحمد على ظهره في وسط السرير. جلست هيلين فوقه ببطء، آخذة قضيبه كاملاً داخل كسها حتى الجذور. أنّت بصوت طويل عندما شعرت به يملأها.


من خلفها، اقترب كينجي بدهن كثيف، وأدخل قضيبه ببطء شديد في طيزها الضيقة.


«آآآآآه… بطيء… آه يا إلهي…!» صرخت هيلين، جسدها يرتجف بعنف بين الشابين.


وفي الوقت نفسه، وقف محمود أمام وجهها، أمسك برأسها، وأدخل قضيبه في فمها بعمق.


كانت هيلين محشوة تماماً من الثلاث جهات.


بدأ الثلاثة يتحركون معاً. أحمد يدفع من تحت في كسها، كينجي ينيك طيزها بإيقاع متزامن، ومحمود ينيك فمها بقوة. كان جسدها الأبيض الطويل يرتجف بعنف بينهم، صدرها يهتز بعنف، وعرقها يلمع تحت الأنوار.


«آآآآآه… يا إلهي… التلاتة… جوايا… بيفتحوني…!» صرخت هيلين بصوت مكسور عندما سحبت قضيب زوجها للحظة.


«أقوى… نيكوني… أنا شرموطة التلاتة… آه… أقوى!»


كان المشهد وحشياً وحماسياً. أصوات التصادم الرطب تملأ الغرفة، أنين هيلين المكتوم حول قضيب زوجها، وشهقات الرجال الثلاثة. غيّروا الوضعيات عدة مرات: هيلين على جانبها محشوة في كسها وطيزها بينما تمص محمود، ثم واقفة منحنية وهي تؤخذ من الخلف والأمام، وأخيراً مستلقية على ظهرها والثلاثة يتبادلون الأماكن.


استمرت الرباعية لأكثر من ساعة كاملة من المتعة الوحشية.


في النهاية، لم يعد أحد قادراً على التحمل.


انفجر أحمد أولاً داخل كسها بغزارة، يملأ أعماقها. بعد ثوانٍ، انفجر كينجي داخل طيزها بدفعات ساخنة ثقيلة. أما محمود، فقد سحب قضيبه من فمها في اللحظة الأخيرة وانفجر على وجهها وصدرها وشعرها الأشقر بكميات كبيرة.


صرخت هيلين صرخة نشوة طويلة وعنيفة، جسدها يتشنج بعنف شديد بين الثلاثة، كسها وطيزها ينقبضان حول قضيبيهما في وقت واحد. استمرت نشوتها دقائق طويلة، جسدها يرتجف كأنه في نوبة، عيناها مغمضتان، وفمها مفتوح في صرخة صامتة.


عندما هدأت أخيراً، سقطت هيلين على السرير، جسدها مغطىً تماماً بالعرق والمني — وجهها، صدرها، بطنها، كسها، وطيزها. كانت تنفس بصعوبة، ابتسامة مرتجفة على شفتيها.


جلس الثلاثة حولها، يلهثون بشدة.


مدت هيلين يدها المرتجفة وأمسكت بيد زوجها، ثم نظرت إليه بعينين دامعتين مليئتين بالحب والامتنان.


«بحبك يا محمود…» همست بصوت ضعيف.


نظر محمود إليها طويلاً، ثم إلى الشابين، وأخيراً عاد بنظره إليها. لم يتكلم، لكنه شد يدها بقوة.


كانت هذه هي الرباعية الكاملة الأولى… وبداية مرحلة جديدة تماماً.


(ينتهي الفصل الثالث عشر والمائة)

الفصل الرابع عشر والمائة: ردود الأفعال


ساد الصمت الثقيل في غرفة النوم لعدة دقائق بعد انتهاء العاصفة.


كانت هيلين مستلقية في وسط السرير الكبير، جسدها الأبيض الناضج منهار تماماً. ساقاها لا تزالان مفتوحتين قليلاً، والمني الأبيض السميك يسيل ببطء من كسها المفتوح ومن طيزها المتورمة. وجهها وصدرها وشعرها الأشقر مغطى ببقع لامعة من لبن الثلاثة. كانت تتنفس بصعوبة، صدرها يرتفع ويهبط ببطء، وعيناها مغمضتان نصف إغماضة، وكأنها في حالة من النشوة المستمرة.


وقف أحمد وكينجي بجانب السرير، يلهثان بشدة، أجسادهما ملطخة بالعرق. أما محمود، فقد كان جالساً على حافة السرير، ينظر إلى زوجته في صمت مطوّل.


كان وجهه يعكس مزيجاً معقداً جداً من المشاعر: غيرة حارقة، صدمة عميقة، رضا غريب ومربك، وإثارة لم تنطفئ بعد. قضيبه كان لا يزال نصف منتصب رغم النشوة القوية التي مرّ بها.


أخيراً تحرك محمود، مرر يده على وجهه بقوة، ثم قال بصوت خشن ومبحوح:


«…أنا مش مصدق إني عملت كده.»


نظر إلى أحمد ثم إلى كينجي، ثم عاد بنظره إلى هيلين الممددة أمامه، مغطاة بلبنهم.


«شفتك… وأنتِ بتصرخي تحت الاتنين… حسيت إني هتموت من الغيرة. حسيت إن قلبي هيتقطع. بس في نفس الوقت… ما قدرتش أوقف. كنت متحمس بشكل مرعب. مرعب يا هيلين.»


ابتسمت هيلين ابتسامة ضعيفة مرتجفة. مدّت يدها بصعوبة وأمسكت بيده، أصابعها لزجة من المني.


«أنا بحبك يا محمود… بحبك أوي. وأنا آسفة… آسفة على كل اللي حصل. بس ده… ده اللي أنا عايزاه دلوقتي. مش قادرة أرجع للحياة القديمة.»


ظل محمود صامتاً للحظات، ينظر إلى يدها في يده. ثم رفع عينيه إلى الشابين اللذين كانا يقفان باحترام وصمت.


«أنتم الاتنين…» قال بصوت هادئ لكنه حازم، «هتكونوا جزء من حياتنا من دلوقتي. بس فيه شروط واضحة. أنا هكون موجود دايماً. مش هيحصل حاجة من ورا ضهري. ولو حسيت في أي لحظة إن الموضوع بقى كتير عليّ… هنرجع ونقفل كل حاجة.»


أومأ أحمد باحترام وقال بصوت هادئ:


«تمام يا عم محمود. إحنا بنحترمك جداً، وهنلتزم بأي شرط.»


أومأ كينجي أيضاً بانحناءة يابانية خفيفة، دون أن يتكلم.


بعد قليل، ارتدى الشابان ملابسهما بهدوء وغادرا المنزل. أغلق محمود الباب الرئيسي خلفهما، ثم عاد إلى غرفة النوم.


كانت هيلين قد جلست في السرير بصعوبة، جسدها لا يزال يرتجف قليلاً. عندما دخل محمود، مدت ذراعيها نحوه. احتضنها بقوة، ضاغطاً جسدها العاري المبلول على صدره. دفن وجهه في شعرها الأشقر وهمس بصوت مكسور:


«أنا لسه مش فاهم نفسي… مش فاهم إيه اللي بيحصل جوايا. الغيرة دي بتقتلني… بس في نفس الوقت… مش قادر أسيبك. مش قادر أتخيل حياتي بدونك.»


ابتسمت هيلين وهي في حضنه، تقبّل كتفه بلطف، ثم رفعت رأسها ونظرت إليه بعينين دامعتين مليئتين بالحب:


«مش هتحتاج تسيبني يا محمود. هنعيشها سوا… كل حاجة سوا. أنا ملكك… وهفضل ملكك مهما حصل.»


شدّها محمود أقوى إلى صدره، وتنهد بعمق طويل. كان يشم رائحة جسدها المختلطة برائحة الشابين، وهذا كان يثير فيه مزيجاً غريباً من الألم والإثارة.


«هنشوف…» همس أخيراً. «هنشوف إزاي هنعيش المرحلة دي.»


بقيا محتضنين لوقت طويل، صامتين، كل منهما غارق في أفكاره.


كانت هذه الليلة نهاية مرحلة… وبداية حياة جديدة تماماً للدائرة بأكملها.


(ينتهي الفصل الرابع عشر والمائة)

الفصل الخامس عشر والمائة: بعد الاستحمام


بعد مرور ساعة تقريباً من انتهاء اللقاء، كانت غرفة النوم لا تزال تحمل رائحة الجنس الثقيلة والعرق. نهضت هيلين بصعوبة، جسدها يؤلمها من الشدة التي تعرضت لها، ومدت يدها لزوجها.


«تعالى نستحمى مع بعض» همست بصوت ناعم.


دخلا الحمام الواسع معاً. فتح محمود الماء الساخن، ووقفا تحت الدش الكبير. كان الماء ينهمر عليهما بقوة، يغسل آثار المني والعرق عن جسد هيلين الأبيض.


وقفت هيلين أمامه، ظهرها إليه، وأسندت رأسها على صدره. أمسك محمود بجسدها من الخلف، يداه تتحركان ببطء على صدرها، يغسل نهديها بلطف، ثم نزل إلى بطنها وفخذيها. كانت أصابعه تلامس كسها وطيزها المتورمين بهدوء، كأنه يفحصهما.


«مؤلمة؟» سأل بصوت خشن.


«شوية… بس لذيذ» ردت هيلين بابتسامة خفيفة، وهي تدير وجهها نحوه وتقبله.


استمر محمود في غسلها بتركيز غريب. كان يمسح بين فخذيها بلطف، يشاهد المني المتبقي ينزل مع الماء. شعر بغيرة جديدة وهو يرى آثار أحمد وكينجي تخرج من جسد زوجته، لكنه لم يتكلم.


بعد أن انتهيا من الاستحمام، التف هيلين بمنشفة بيضاء كبيرة، وخرجا إلى غرفة النوم. غيرت الملاءات بسرعة، ثم استلقيا على السرير النظيف.


احتضن محمود زوجته من الخلف، جسده ملتصق بجسدها الدافئ. كانت رائحة جلدها بعد الاستحمام نقية، ممزوجة بعطرها الألماني الخفيف.


«محمود…» همست هيلين وهي تضغط مؤخرتها علىه بلطف.


«قلت لك… أنا لسه مش فاهم نفسي» قال بصوت منخفض قرب أذنها. «لما شفتك محشوة من التلاتة… حسيت إني هفقد عقلي. غيرة قتلتني، وفي نفس الوقت… كنت أشد حماس في حياتي.»


دارت هيلين نحوه، وجهاً لوجه. نظرت إليه بعينيها الزرقاوين الواسعتين.


«أنا عارفة إن ده صعب عليك. أنا نفسي كنت خايفة أوي قبل ما نبدأ. بس لما شفتك بتنيكني بعديهم… حسيت إنك بتمتلكني من جديد. حسيت إنك أقوى.»


مد محمود يده وداعب خدها، ثم نزل إلى صدرها. كان لا يزال منتفخاً قليلاً من المص والعض.


«أنا مش هقدر أنسى المشهد ده أبداً» اعترف. «هيلين وهي بتصرخ "أنا شرموطة التلاتة"… دي صورة هتفضل في دماغي.»


احمر وجه هيلين خجلاً، لكنها لم تنكر. بالعكس، اقتربت أكثر ووضعت ساقها على فخذه.


«وتحب الصورة دي؟» سألته بهمس مثير.


تنهد محمود بعمق، وقضيبه بدأ يتصلب مجدداً على بطنها.


«بحبها وبكرهها في نفس الوقت… ده اللي مخليني مش فاهم نفسي.»


قبّلته هيلين بحرارة، ثم نزلت بفمها على صدره، ثم بطنه، حتى أمسكت بقضيبه المنتصب الجديد بيدها الناعمة.


«خليني أعوضك دلوقتي» همست قبل أن تأخذه في فمها ببطء وبعمق.


بدأ محمود يئن بصوت منخفض وهو يمسك بشعرها. كانت هيلين تمصه بحنان وشهوة في نفس الوقت، كأنها تطمئنه أنه لا يزال الرجل الأول في حياتها.


بعد دقائق، رفعها محمود ووضعها فوقه. دخلها ببطء، وهي جالسة عليه. بدأت تتحرك بهدوء، عيناها مثبتتان في عينيه.


«أنا ملكك يا محمود… دايماً» همست وهي تنحني عليه وتقبله.


زاد محمود من قوة دفعه من تحت، يمسك بمؤخرتها بقوة. كانت هذه المرة مختلفة… أكثر حميمية، أكثر ملكية.


انفجرا معاً بهدوء، حضناً طويلاً، من دون صراخ أو وحشية هذه المرة.


بعد ذلك، استلقيا متعانقين تحت الغطاء. كانت هيلين تضع رأسها على صدره، تسمع دقات قلبه.


«هنكمل؟» سألته بهمس.


ظل محمود صامتاً للحظات طويلة، ثم قبل جبينها وقال:


«هنكمل… بس ببطء. وأنا هكون موجود في كل مرة.»


ابتسمت هيلين في الظلام، وقبّلت صدره.


«ده كل اللي كنت عايزاه.»


كان المنزل هادئاً، لكن داخل هذا الهدوء كانت حياة جديدة تماماً قد بدأت.


(ينتهي الفصل الخامس عشر والمائة)

الفصل السادس عشر والمائة: مكتبة الشعر


كان يوماً خريفياً دافئاً في حي "الأفق الجديد"، والشمس تلقي أشعتها الذهبية الخفيفة على أوراق الأشجار التي بدأت تتحول إلى اللون البرتقالي. قرر ماركو أن يزور منزل ليلى تحت ستار المساعدة في ترتيب مكتبتها. كانت ليلى (42 عاماً) قد ذكرت في التجمع الأخير أنها تلقت شحنة كتب فارسية جديدة من إيران، وأن المكتبة أصبحت في حالة فوضى تحتاج إلى تنظيم.


وصل ماركو في الصباح الباكر، يحمل معه علبة من الحلويات الإيطالية التي أعدتها أمه ماريا خصيصاً. فتحت له ليلى الباب بابتسامة هادئة دافئة، ابتسامة تحمل وقاراً فارسياً رقيقاً.


كانت ترتدي فستاناً طويلاً أسود بسيطاً بأكمام واسعة، ينسدل على جسدها برشاقة ويبرز بشرتها الزيتونية الناعمة وقامتها المعتدلة. شعرها الأسود الطويل مربوط بضفيرة جانبية أنيقة، وعيناها السوداوان العميقتان تحملان ذلك الوقار الهادئ الذي كان يذيب قلب ماركو كل مرة يراها.


«ماركو… يا ولدي، ما كانش لازم تتعب نفسك كده» قالت بلطف وهي تأخذ العلبة من يده، أصابعها تلامس أصابعه لثانية واحدة.


«أنا سعيد إني أساعدك يا خالة ليلى. المكتبة دي مهمة بالنسبة لكِ، وأنا بحب الكتب.»


دخلا إلى غرفة المكتبة الواسعة المطلة على الحديقة. كانت الرفوف الخشبية مليئة بالكتب الفارسية والعربية والإنجليزية، وبعضها مكدس على الأرض والطاولات. رائحة الورق القديم مختلطة برائحة اللبان الخفيف تملأ المكان، مما يعطيه جواً روحانياً هادئاً.


ساعدها ماركو لساعات طويلة. كان يصعد على السلم الخشبي، يمرر الكتب إليها، وهي تقف تحته ترتبها بحركات ناعمة. كانت تتحدث بهدوء عن كل كتاب، عن قيمته الأدبية، وعن ذكرياتها معه.


عندما وصلا إلى ديوان "حافظ الشيرازي"، توقفت ليلى فجأة. أخرجت الكتاب بلطف، كأنها تمسك بكنز، ثم جلست على الأريكة الصغيرة بجانب النافذة. نظرت إلى ماركو بنظرة رقيقة، عميقة.


«تحب الشعر يا ماركو؟»


«بحبه… خاصة لما تكوني أنتِ اللي بتقرئيه» رد ماركو بابتسامة خجولة وهو يجلس أمامها.


ابتسمت ليلى ابتسامة خجولة ناعمة، ثم فتحت الديوان وقرأت بصوتها الناعم الدافئ، لهجتها الفارسية تتدفق كأنغام موسيقى قديمة:


«أيها النسيم الصبحي... إذا مررت بأرض الشيراز... قل لأحبابي: حافظ لا يزال يبكي في الغربة... ويحترق بنار الشوق...»


استمع ماركو في صمت تام، عيناه مثبتتان على وجهها. كان يرى في عينيها السوداوين عمقاً هائلاً، حزناً قديماً متراكماً منذ وفاة زوجها، وفي الوقت نفسه رقة ورومانسية جعلت قلبه يدق بقوة غير طبيعية.


مع مرور الوقت، تحول الحديث من الشعر إلى أعماق أكثر شخصية. تحدثت ليلى عن وحدتها بعد وفاة زوجها، عن كيف أن الشعر أصبح رفيقها الوحيد، وعن شعورها بأنها لا تزال امرأة في داخلها تحب وتريد أن تُحَب، رغم كل السنين والمسؤوليات.


نظر إليها ماركو طويلاً، ثم قال بصراحة رومانسية إيطالية مباشرة، صوته يرتجف قليلاً:


«يا خالة ليلى… أنتِ مش بس أم علي. أنتِ امرأة… جميلة… وحساسة… ورومانسية بطريقة تخلّي القلب يوجع. أنا… أنا مش قادر أخبي عليكِ أكتر. أنا بحبك. مش بحبك كخالة… بحبك كامرأة. بحبك من زمان.»


تجمدت ليلى للحظات طويلة. احمر وجهها بحمرة خفيفة، وانخفضت عيناها إلى الكتاب في حجرها. لم تنكر، ولم تطرده، بل بقيت صامتة، أصابعها تمسك بالديوان بقوة.


«ماركو… أنا أكبر منك بـ24 سنة… وأنا أرملة… وأم لعلي صديقك…»


«وأنا عارف كل ده» رد ماركو وهو يقترب منها بخطوة، «وما يهمنيش. أنا عايزكِ أنتِ… كلكِ.»


نظرت إليه ليلى بعينين مليئتين بالحيرة والعواطف المتناقضة. كانت حساسة جداً، وقلبها الرومانسي الذي طالما عاش في الشعر بدأ يذوب أمام صراحة هذا الشاب الإيطالي العاطفي.


(ينتهي الفصل السادس عشر والمائة)

الفصل السابع عشر والمائة: الاستسلام العاطفي


في الأيام التالية، أصبح ماركو يزور منزل ليلى بانتظام، دائماً تحت الستار نفسه: «ترتيب المكتبة». كان يأتي في الصباح أو بعد الظهر، يحمل معه أحياناً وردة أو قطعة حلوى إيطالية صغيرة، ويقضي معها ساعات طويلة.


كانت الغرفة الهادئة تشهد على أجمل لحظاتهما. يرتبان الكتب معاً، يتحدثان عن كل شيء: عن إيطاليا التي يحلم ماركو بزيارتها، عن ذكريات ليلى في إيران قبل الهجرة، وعن الشعر الذي يربطهما. كانت تقرأ له بصوتها الناعم الدافئ، وهو يستمع بدهشة وحب صامت، عيناه لا تفارقان وجهها.


في إحدى الليالي، بعد غروب الشمس، كانت الغرفة مضاءة بضوء مصباح أرضي خافت. جلست ليلى على الأريكة الصغيرة، وماركو جالس على الأرض أمامها، يستند إلى الرف. فتحت ديواناً قديماً وقرأت قصيدة عن الحب المستحيل، الحب الذي يحترق في الصدر ولا يجد طريقاً إلى الضوء.


كانت صوتها يرتجف قليلاً وهي تقرأ الأبيات الأخيرة. عندما انتهت، أغلقت الكتاب بهدوء ووضعته جانباً. رفعت عينيها السوداوين الدامعتين إليه، وكأنها تحمل فيهما كل السنين من الوحدة والكبت.


«أنا خايفة يا ماركو…» همست بصوت مكسور، «خايفة أجرحك… خايفة أجرح نفسي. أنا أكبر منك بكثير، وأنا أرملة، وأم… وأنت ابن صديقتي. كل ده… مستحيل.»


ساد صمت ثقيل للحظات. ثم نهض ماركو ببطء، اقترب منها حتى أصبح وجهاهما على بعد أنفاس قليلة. رفع يده بلطف ومسح دمعة كانت على وشك السقوط من عينها.


«أنا مستعد أتحمل كل حاجة… عشانكِ يا ليلى. مستعد أواجه العالم كله. أنا مش بفتش عن حب سهل… أنا بدور على حب زيكِ: عميق، حساس، وصادق.»


في تلك اللحظة، استسلمت ليلى عاطفياً.


مدّت يدها المرتجفة ولامست وجهه، أصابعها الناعمة تتحسس خط فكه، ثم خده. عيناها كانتا مليئتين بالدموع والرغبة المكبوتة. اقتربت ببطء، ثم قبّلته.


كانت قبلتها طويلة، رقيقة، ومليئة بالعواطف المكبوتة لسنوات طويلة. شفتاها الدافئتان ارتجفتا على شفتيه، وكأنها تخشى أن يختفي هذا الشعور. كانت قبلة حساسة، رومانسية، مليئة بالحنان والشوق.


رد ماركو على قبلتها بحنان في البداية، ثم بحرارة متزايدة. أمسك بوجهها بكلتا يديه، كأنه يخشى أن تهرب، وغاص في القبلة. كانت قبلته شغوفة، إيطالية العواطف، مليئة بالجوع الذي حمله طوال الشهور الماضية.


«أنا بحبك يا ليلى» همس بين القبلات، صوته مبحوح. «بحبك من زمان… بحبك كلكِ.»


بكت ليلى بهدوء وهي تحتضنه بقوة، ذراعاها تلفان حول رقبته. دموعها كانت تسيل على وجنتيها، لكنها لم تبتعد. بالعكس، ضغطت جسدها على جسده أكثر.


«أنا كمان… بحبك» همست بصوت مكسور بين الدموع والقبلات. «بحبك يا ماركو… رغم كل الخوف اللي في قلبي… رغم كل اللي يقال… بحبك.»


احتضنها ماركو بقوة، وكأنه يريد أن يحميها من العالم كله. جلس على الأريكة وسحبها إلى حجره، واستمرا في القبلات الطويلة الهادئة، مليئة بالعواطف والدموع والأمل.


كانت تلك الليلة بداية الاستسلام العاطفي الحقيقي لليلى. المرأة الرومانسية الحساسة التي عاشت سنوات في عالم الشعر والذكريات، فتحت قلبها أخيراً لشاب يصغرها بكثير… ولكنه يفهمها أكثر من أي أحد آخر.


(ينتهي الفصل السابع عشر والمائة)

الفصل الثامن عشر والمائة: أوراق الخريف والشعر


مرت أيام بعد تلك القبلة الأولى، أيام مليئة بالحذر والعواطف المتسارعة. لم يعد ماركو يأتي فقط لـ"ترتيب المكتبة"، بل أصبحت زياراته جزءاً من روتين ليلى اليومي. كانت تنتظره دون أن تعترف بذلك صراحة، وكان هو يحضر دائماً بقلب يدق بقوة.


في إحدى الليالي الخريفية الباردة، جلسا أمام المدفأة الصغيرة في غرفة المكتبة. كانت ليلى ترتدي شالاً فارسياً أسود مطرزاً بخيوط ذهبية فوق فستانها الطويل، وماركو جالس على الأرض أمامها، يستند إلى كرسي ويستمع.


أخرجت ليلى كتاباً قديماً لـ"سعدي الشيرازي" وقرأت له بصوتها الهادئ:


«القلب الذي لم يعرف الحب... كالوردة التي لم تتفتح. والروح التي لا تشعر بالشوق... كالصحراء التي لا تعرف المطر.»


رفعت عينيها إليه بعد الانتهاء من البيت. كان ماركو ينظر إليها بصمت عميق، عيناه البنيتان الدافئتان مليئتان بعواطف لا يستطيع إخفاءها.


«ليه الشعر الفارسي بيحسسني كده؟» سأل ماركو بصوت منخفض. «كل ما تقرئي... أحس إن الكلمات بتتكلم عني وعنكِ.»


ابتسمت ليلى ابتسامة حزينة رقيقة، ووضعت الكتاب على ركبتها.


«لأن الشعر الفارسي لا يتحدث عن الحب فقط... يتحدث عن الألم الجميل، عن الشوق الذي يحرق ويطهر في الوقت نفسه. أنا عشت سنوات أقرأ هذا الشعر لأنسى وحدتي... والآن أنت هنا، وأصبح الشعر يذكرني بك.»


مد ماركو يده ببطء وأمسك بيدها. كانت أصابعها باردة قليلاً. دافأها بيديه، ثم رفعها إلى شفتيه وقبّل ظهر كفها بلطف طويل.


«أنا مش عايز أكون مجرد ذكرى في شعرك يا ليلى. عايز أكون حاضر في حياتك. عايز أشوفكِ تضحكين، وتتكلمين، وتحكين عن أحلامكِ... حتى لو كانت صعبة.»


تنهدت ليلى بعمق، وعيناها مليئتان بالدموع المكبوتة.


«أنت تعرف إن ده صعب جداً، صح؟ علي ابني... أصدقاؤك... الناس في الحي... كل ده حاجز كبير.»


«أعرف» رد ماركو بهدوء، وهو لا يزال ممسكاً بيدها. «بس أنا مستعد أنتظر. مش مستعجل. أنا عايزكِ تحبيني ببطء، زي ما الوردة بتتفتح. مش عايز أجرحكِ أبداً.»


في تلك الليلة، جلسا لساعات طويلة. قرأت له المزيد من الشعر، وهو روى لها عن إيطاليا، عن أحلامه بأن يصبح موسيقياً، وعن كيف أن صوتها أصبح أجمل لحن يسمعه.


عندما حان وقت الوداع، وقفا عند باب المكتبة. احتضنها ماركو بحنان شديد، وكأنه يريد أن يحفظ دفء جسدها في ذاكرته. ردت ليلى العناق، ودفنت وجهها في صدره.


«أنا خايفة... بس أنا سعيدة في نفس الوقت» همست.


رفع ماركو وجهها بلطف، وقبّل جبينها، ثم شفتيها. كانت القبلة طويلة، عميقة، مليئة بالحنان والشوق المكبوت. لم تكن قبلة شغف جامح، بل قبلة اعتراف ووعد.


عندما انفصلا، كانت ليلى تتنفس بصعوبة، وخداها محمرّان.


«تصبح على خير يا حبيبتي» قال ماركو بصوت رقيق.


«تصبح على خير يا ماركو» ردت، وهي تنظر إليه حتى اختفى في الظلام.


أغلقت الباب، واستندت عليه بظهرها، تضع يدها على قلبها الذي كان يدق بجنون.


كانت ليلى تعرف أنها بدأت تسقط... وببطء شديد، كانت تسمح لنفسها بالسقوط.


(ينتهي الفصل الثامن عشر والمائة)

الفصل التاسع عشر والمائة: الاستسلام الجسدي


بعد أسبوع كامل من القبلات الطويلة والعناق العاطفي الحذر، وصل الأمر إلى ذروته في ليلة هادئة وممطرة.


كانت السماء تهطل بمطر خفيف، والريح تهز أوراق الأشجار خارج النافذة. جلست ليلى في غرفة نومها تنتظر، قلبها يدق بقوة. ارتدت قميص نوم حريرياً أسود قصيراً، ينسدل على جسدها الإيراني الناضج بأناقة رقيقة. كان القميص يكشف عن ساقيها الناعمتين، ويبرز صدرها المتوسط الممتلئ، وخصرها الناعم، ووركيها الأنثويين. شعرها الأسود الطويل منسدل بحرية على كتفيها، وعطرها الفارسي الخفيف يملأ الغرفة.


دخل ماركو الغرفة بهدوء. لم يتكلم كثيراً. نظر إليها للحظات طويلة، كأنه يحفظ كل تفصيلة في ذاكرته، ثم اقترب بخطوات بطيئة.


احتضنها بقوة، ذراعاه تلفان حول خصرها، وقبّلها بحرارة عميقة. كانت قبلته مليئة بالشوق الذي حمله أياماً. ردت ليلى على القبلة برعشة، شفتاها ترتجفان على شفتيه.


ببطء شديد، خلع ماركو حمالات قميص النوم عن كتفيها. انزلق الحرير الأسود على جسدها حتى وقع على الأرض. وقفت ليلى أمامه عارية تماماً، بشرتها الزيتونية الناعمة تتلألأ تحت ضوء المصباح الخافت.


«أنتِ جميلة…» همس ماركو بصوت مبحوح، وهو ينظر إليها بإعجاب عميق. «أجمل ما شفت في حياتي.»


انحنى وقبّل رقبتها ببطء، ثم نزل إلى صدرها، يقبّل كل سنتيمتر بحنان شديد. استمر في النزول، يقبّل بطنها، ثم فخذيها، حتى استلقت ليلى على السرير.


كانت عيناها مغمضتين بخجل وشهوة معاً. جسدها كان يرتجف قليلاً، كأنها لم تتعرض لهذا النوع من اللمس منذ سنوات. نزل ماركو بين فخذيها، يقبّل الجزء الداخلي من ساقيها بلطف، ثم وصل إلى كسها.


بدأ يقبّله ويلعقه بكل حنان وشغف. كان يتحرك ببطء، يستكشف، يستمع إلى أنينها. أنّت ليلى بصوت ناعم رومانسي، أصابعها تمسك بشعر ماركو بقوة.


«ماركو… آه… يا حبيبي…»


كانت أنينها مليئة بالعواطف، ليست مجرد شهوة، بل شوق امرأة طال انتظارها لهذا الدفء.


عندما أصبحت مبلولة تماماً، وجسدها يرتجف من الرغبة، صعد ماركو فوقها. نظر إليها بعمق طويل، عيناه مليئتان بالحب والرغبة. أمسك بقضيبه ودخلها ببطء شديد، سنتيمتراً بعد سنتيمتر.


«آآآآه…» تنهدت ليلى تنهدة طويلة عميقة، وهي تشعر به يملأها تدريجياً. أمسكت بكتفيه بقوة، أظافرها تغرز في لحمه.


بدأ ماركو يتحرك داخلها بحنان أولاً، إيقاع بطيء وعاطفي، يقبّل شفتيها، رقبتها، وصدرها طوال الوقت. ثم زاد الحماس تدريجياً. كانت ليلى تحتضنه بكل قوتها، ساقاها تلفان حول خصره، وهي تئن بصوت رومانسي مكسور:


«أحبك… أحبك يا ماركو… نيكيني… خلّيني أحس إني امرأة تاني… آه…»


استمر ماركو ينيكها بإيقاع عميق وحساس، يهمس لها كلمات حب بين كل دفعة. كانت ليلى تبكي من اللذة، دموعها تسيل على وجنتيها، وهي تكرر اسمه بصوت مرتجف.


في النهاية، وصلا إلى النشوة معاً. انفجر ماركو داخلها بقوة، يملأ أعماقها بدفئه، بينما ارتجفت ليلى بعنف شديد تحت جسده، كسها ينقبض حوله مرات عديدة، وجسدها يتشنج من شدة النشوة.


بعد الانتهاء، سقط ماركو فوقها بلطف، وهي تحتضنه بقوة. بكت ليلى بهدوء في حضنه، دموع السعادة والخوف والراحة تمتزج.


احتضنها ماركو بقوة، يقبّل شعرها وجبينها، وهمس بصوت مكسور:


«مش هسيبك أبداً… أنتِ دلوقتي جزء مني.»


رفعت ليلى رأسها، نظرت إليه بعينين دامعتين، ثم همست بصوت مكسور:


«وأنا كمان… مش هقدر أسيبك.»


كانت هذه بداية علاقة عميقة عاطفية وجسدية بين ماركو وليلى… علاقة كانت ستغير الكثير داخل الدائرة، وستضيف فصلاً جديداً من التعقيد والعواطف إلى حياة الجميع.


(ينتهي الفصل التاسع عشر والمائة)

الفصل العشرون والمائة: فضول الطيز


مرت أسابيع على ليلة استسلامهما الجسدي الأولى. أصبحت علاقة ماركو وليلى أعمق وأكثر حميمية، لكنها لا تزال مليئة بالحنان والرومانسية التي تميز ليلى. كانا يلتقيان في الليالي الهادئة، يتبادلان القبلات الطويلة، والكلمات العذبة، والأجساد التي بدأت تتعرف على بعضها بشكل أفضل.


في إحدى الليالي، بعد أن أنهيا علاقة حميمة هادئة، استلقى ماركو على السرير وهو يحتضن ليلى من الخلف. كان يداعب ببطء مؤخرتها الناعمة الممتلئة بأصابعه، بحنان يخفي وراءه فضولاً قوياً كان ينمو بداخله منذ فترة.


«ليلى…» همس في أذنها بصوت خشن قليلاً، «في حاجة بقالي فترة بفكر فيها كتير.»


دارت ليلى نحوه ونظرت إليه بعينيها السوداوين الرقيقتين.


«إيه هي يا حبيبي؟»


تردد ماركو للحظة، ثم قبل كتفها وقال بهدوء:


«أنا عايز أجرب معاكِ… طيزك.»


تجمدت ليلى فجأة. احمر وجهها بحمرة شديدة، وانخفضت عيناها بخجل عميق. لم تكن تتوقع هذا الطلب بهذه الصراحة.


«ماركو… أنا… أنا ما عملتش كده أبداً» همست بصوت مرتجف. «حتى مع جوزي المتوفى… ما كانش بيحب الموضوع ده. طيزي… بكر.»


ابتسم ماركو بلطف، وشدّها أقرب إليه. أخذ يداعب ظهرها ومؤخرتها بلطف شديد، محاولاً تهدئتها.


«أعرف إنكِ خايفة… وأنا مش هضغط عليكِ أبداً. بس أنا متشوق أوي أكون أول واحد يدخلكِ من هناك. عايز أحس إن كل جزء فيكِ بقى ملكي… عايز أحب كل جزء فيكِ.»


ظلت ليلى صامتة لدقائق طويلة، وجهها مدفون في صدره. كانت تشعر بالخجل الشديد، لكن في الوقت نفسه كانت كلمات ماركو تلامس شيئاً عميقاً بداخلها — رغبة في الاستسلام الكامل له.


في الأيام التالية، بدأ ماركو يمهد الموضوع تدريجياً وبذكاء. أثناء المداعبة، كان يركز أكثر على مؤخرتها، يقبّلها، يعضها بلطف، ويداعب فتحتها بأصبعه المبلول. كان يلاحظ أن ليلى ترتجف أكثر، وأنينها يتغير عندما يلمس هناك.


في إحدى الليالي، وبينما كانت مستلقية على بطنها، نزل ماركو ودفن وجهه بين أردافها. بدأ يلعق طيزها ببطء وحنان، لسانه يدور حول الفتحة الضيقة. أنّت ليلى بصوت خجول ومرتجف:


«ماركو… يا إلهي… ده… ده محرج أوي…»


«بس أنتِ بتستمتعي» همس وهو يستمر في اللعق. «حسي إني بحب كل جزء فيكِ.»


مع مرور الأيام، بدأت ليلى تتقبل الفكرة تدريجياً. كانت تسمح له بإدخال إصبع واحد أثناء النيك العادي، ثم إصبعين، وهي تغمض عينيها من شدة الخجل واللذة المختلطة.


في ليلة مميزة، قالت له بصوت خجول جداً بعد أن كان يداعبها لساعة كاملة:


«…أنا مستعدة أجرب… بس ببطء جداً يا ماركو. ولو وجعني… لازم توقف فوراً.»


ابتسم ماركو بحنان عميق، وقبّلها طويلاً.


«وعدكِ… هكون حنين أوي. وهخليكِ تستمتعي.»


كانت هذه بداية مرحلة جديدة في علاقتهما… مرحلة كان ماركو ينتظرها بفضول شديد، وليلى تقترب منها بخوف وفضول أنثوي خفي.


(ينتهي الفصل العشرون والمائة)

الفصل الحادي والعشرون والمائة: أول مرة


كانت الليلة ممطرة بشدة، والمطر يضرب زجاج النافذة بإيقاع هادئ. أضاءت ليلى الغرفة بشموع معطرة بالورد واللبان، محاولة أن تهدئ من توترها. كانت ترتدي قميص النوم الحريري الأسود نفسه، لكنها هذه المرة كانت عصبية بشكل واضح.


دخل ماركو الغرفة بهدوء. عندما رآها، اقترب منها فوراً واحتضنها بقوة، يقبّل جبينها وشعرها.


«لو خايفة… مش لازم نعملها النهاردة» همس بحنان.


نظرت إليه ليلى بعينين دامعتين، ثم هزت رأسها برفق.


«أنا… عايزة أجرب. عايزة أديكِ كل حاجة فيّا. بس أرجوك… ببطء جداً.»


ابتسم ماركو ابتسامة مطمئنة، وقبّلها بحنان عميق. بدأ يخلع قميصها ببطء، ثم خلع ملابسه. استلقيا على السرير، وأخذ يداعب جسدها لمدة طويلة جداً — يقبّل رقبتها، صدرها، بطنها، وفخذيها — حتى أصبحت ليلى مبلولة ومسترخية نسبياً.


ثم قلبها ماركو على بطنها بلطف. وضع وسادة تحت حوضها ليرفع مؤخرتها قليلاً. أحضر زجاجة الزيت المرطب الخاص الذي جاء به، وسخّنه بين يديه.


«هبدأ بإصبعي الأول… لو حسيتي بألم قوي قولي فوراً» قال بهدوء.


أومأت ليلى، ودفنت وجهها في المخدة بخجل شديد.


بدأ ماركو بتدليك مؤخرتها بلطف، ثم وضع كمية كبيرة من الزيت على أصابعه وفتحتها. أدخل إصبعه الأول ببطء شديد جداً. أنّت ليلى بصوت مكتوم، مزيج من التوتر والإحساس الغريب.


«براح… براح يا حبيبي…» همست.


استمر ماركو في التحرك ببطء، يداعب داخلها بلطف، بينما يده الأخرى تداعب كسها من الأمام ليخفف التوتر. بعد دقائق، أدخل إصبعاً ثانياً، وهو يقبّل ظهرها ويهمس لها كلمات حب.


«أنتِ شجاعة أوي… وأنتِ جميلة أوي… وأنا بحبك.»


بعد أكثر من عشرين دقيقة من التمهيد الدقيق، أصبحت ليلى مسترخية أكثر. شعرت بلذة غريبة بدأت تختلط بالألم الخفيف.


«ماركو… جرب دلوقتي… بس براح أوي» قالت بصوت مرتجف.


دهن ماركو قضيبه بكمية وفيرة من الزيت، ثم وضع رأسه على فتحة طيزها الضيقة. بدأ يضغط ببطء شديد جداً.


«آآآه…!» أنّت ليلى بصوت مكسور، وأمسكت بالمخدة بقوة. «بطيء… بطيء أوي…»


دخل ماركو رأس قضيبه فقط، ثم توقف، يداعب ظهرها وخصرها وهو يهمس:


«براح… خدي وقتكِ يا حبيبتي. أنا مش مستعجل.»


استغرق الأمر عدة دقائق حتى دخل نصفه. كانت ليلى تتنفس بصعوبة، مزيج من الألم واللذة الغريبة. ثم بدأ ماركو يتحرك بحركات صغيرة جداً، يدخل أكثر تدريجياً.


«آه… يا إلهي… مليانة… حسيت إني بتتفتح» همست ليلى بصوت مبحوح.


بعد فترة، أصبح ماركو داخلها كاملاً. توقف تماماً، يتركها تتأقلم، وهو يقبّل كتفيها ويهمس لها كم يحبها.


ثم بدأ يتحرك ببطء شديد، بحنان كبير. كانت ليلى تئن بصوت جديد، صوت لم يسمعه منها من قبل — مزيج من الخجل واللذة المكتشفة.


«ماركو… آه… ده غريب… بس… مش وحش…»


استمر ماركو في النيك البطيء العميق لعدة دقائق، حتى وصل إلى النشوة. انفجر داخل طيزها بقوة، وهو يحتضنها بشدة من الخلف.


بعد الانتهاء، سحب قضيبه ببطء، واحتضنها فوراً. كانت ليلى تبكي بهدوء، لكنها كانت تبتسم في الوقت نفسه.


«كنتِ رائعة» همس ماركو وهو يمسح دموعها. «بحبك أكتر دلوقتي.»


احتضنته ليلى بقوة، وهمست بصوت مكسور:


«أنا كمان… بحبك… وأنا… أنا اديتك حاجة ما اديتهاش لحد قبلك.»


نام الاثنان متعانقين، جسداها ملتصقان، والمطر لا يزال يهطل خارج النافذة.


كانت هذه أول مرة لليلى… ولن تكون الأخيرة.


(ينتهي الفصل الحادي والعشرون والمائة)

الفصل الثاني والعشرون والمائة: جلسات الروح


بعد أن بدأت علاقة ماركو وليلى في التطور خفية، كان علي (ابن ليلى، 18 عاماً) يعيش حالة من القلق الداخلي الشديد. كان يلاحظ أمه سعيدة بشكل غريب في الآونة الأخيرة — ابتسامتها أصبحت أعمق، نظراتها أكثر رقة، وحتى طريقة مشيها تغيرت. لكنه لم يعرف السبب، وهذا الجهل كان يؤرقه.


أما قلبه، فقد كان معلقاً منذ فترة طويلة بامرأة واحدة فقط: بريتا.


بريتا (41 عاماً)، الطبيبة الهندية المتزوجة، أم أرجون. كانت تجسد الجمال الهندي الكلاسيكي بطريقة ناضجة ومثيرة. بشرتها السمراء الفاتحة ناعمة كالحرير، عيونها الكبيرة مليئة بالتعبير والعمق، وجسدها ممتلئ بأنوثة هندية دافئة — صدر ممتلئ، خصر لا يزال مشدوداً رغم حملها لثلاثة أبناء، ووركان بارزان يبرزان تحت الساري بأناقة. كانت امرأة ملتزمة دينياً، محترمة في الحي، وتتمتع بهيبة طبيبة نساء وتوليد تجعل الجميع يحترمونها.


بدأ الأمر بطريقة بريئة تماماً.


في أحد الأيام، اقترب علي من بريتا بعد التجمع الأسبوعي وقال باحترام:


«خالة بريتا، أنا بعمل مشروع بحثي عن الفلسفة والروحانيات الهندية في المدرسة. ممكن تساعديني في قراءة بعض الكتب من الفيدا والأوبنشاد؟ أنتِ أفضل واحدة أعرفها في الموضوع ده.»


ابتسمت بريتا ابتسامة أمومية دافئة، ووافقت دون تردد:


«بالتأكيد يا علي. تعالى مرتين في الأسبوع، وهنقرأ ونتناقش مع بعض.»


بدأت الجلسات في مكتبة بريتا المنزلية الصغيرة والمريحة. كانت تجلسان متقابلين على طاولة خشبية منخفضة، وتقرأ بريتا بصوتها الهادئ الدافئ، المليء بنكهة هندية رقيقة. كانت تشرح المعاني الروحية بعمق، وعلي يستمع بانتباه، يسأل، ويناقش.


مع مرور الجلسات، تغير شيء ما داخل علي.


لم يعد ينظر إليها كـ"خالة بريتا" فقط. بدأ يلاحظ كل التفاصيل الصغيرة: طريقة سقوط الشال الحريري على صدرها الممتلئ عندما تنحني لتأخذ كتاباً، رائحة العود الهندي الفواحة المنبعثة من شعرها الأسود الكثيف، نعومة بشرتها السمراء الفاتحة تحت ضوء المصباح، وطريقة نطقها للكلمات السنسكريتية بصوتها الدافئ الذي يجعله يشعر بقشعريرة.


أما بريتا، فكانت تشعر بتوتر خفيف غير مبرر. كانت تلاحظ نظرات علي الطويلة أحياناً، وكانت تتجاهلها في البداية، لكنها كانت تشعر بدفء غريب في صدرها كلما ابتسم لها أو مدح فهمه للنص.


في إحدى الجلسات، وبينما كانت تقرأ له مقطعاً عن "الآتمان" (الروح)، رفعت عينيها فوجدته ينظر إليها بنظرة ليست نظرة تلميذ.


«علي… فيه حاجة؟» سألته بهدوء.


أومأ برأسه ببطء وقال بصوت منخفض:


«أنا بس… مستمتع أوي بالجلسات دي يا خالة بريتا.»


ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها شعرت بضربة خفيفة في قلبها. كانت تعرف أن هناك شيئاً يتغير، لكنها حاولت أن تقنع نفسها أنها مجرد خيال.


كانت جلسات الروح هذه… بداية شيء أعمق وأخطر بكثير مما توقع أي منهما.


(ينتهي الفصل الثاني والعشرون والمائة)

الفصل الثالث والعشرون والمائة: أعماق النقاش


كانت الجلسة الرابعة مختلفة.


جلس علي وبريتا في المكتبة المنزلية الصغيرة كعادتهما. كانت الشمس الغاربة تلقي أشعتها البرتقالية الدافئة من خلال النافذة، تضيء وجه بريتا وتجعل بشرتها السمراء الفاتحة تتلألأ بلمعان ناعم. كانت ترتدي سارياً هندياً كلاسيكياً بلون أخضر غامق مطرز بخيوط ذهبية، يلتف حول جسدها الناضج بإحكام، فيبرز صدرها الممتلئ وخصرها المشدود.


كان الموضوع هذه المرة عن "الكاما" — مفهوم الرغبة في الفلسفة الهندية.


قرأت بريتا بصوتها الهادئ الدافئ مقاطع من النصوص القديمة، ثم بدأت تشرح:


«الكاما ليست شراً دائماً كما يعتقد البعض. هي إحدى المطالب الأربعة الأساسية في الحياة (دارما، أرثا، كاما، موكشا). الرغبة جزء طبيعي من الوجود البشري… لكنها يجب أن تكون تحت السيطرة، موجهة، ولا تتحكم فينا.»


رفع علي عينيه عن الكتاب ونظر إليها طويلاً. نظرة عميقة، ثابتة، لا تخفي شيئاً. كان صوته منخفضاً عندما تكلم، وكأنه يتحدث عن شيء أعمق من النص:


«وماذا لو كانت الرغبة أقوى من السيطرة يا خالة بريتا؟ ماذا لو كانت الرغبة… هي اللي بتسيطر؟»


ساد صمت ثقيل للحظات.


احمر وجه بريتا بحمرة خفيفة واضحة. انخفضت عيناها الكبيرتان إلى الصفحة أمامها، وأصابعها شدّت طرف الساري بقوة. شعرت بدفء غريب يتصاعد في صدرها، وكأن كلماته لمست شيئاً داخلها لم تكن تريد أن يُلمس.


«علي…» قالت بصوت مرتجف قليلاً، محاولة استعادة هدوئها، «النصوص بتقول إن السيطرة على الكاما هي الطريق للارتقاء الروحي. لو سمحنا للرغبة تسيطر… هنضيع.»


غيّرت الموضوع بسرعة، وتحول الحديث إلى موضوع آخر عن الدارما. لكن الجو بينهما كان قد تغير. كانت بريتا تشعر بتوتر واضح، وعلي كان يبتسم ابتسامة خفيفة داخلية.




بعد انتهاء الجلسة، وفي طريق عودته إلى المنزل، أرسل علي أول رسالة:


«الجلسة النهارده كانت مختلفة. شكراً على الشرح… وشكراً إنكِ موجودة.»


ردت بريتا بعد ساعة:


«العلم نور، ومشاركته مع الآخرين عبادة. تصبح على خير يا علي.»


لكنها لم تحذف الرسالة.


منذ تلك الليلة، بدأ علي يرسل لها رسائل يومية. بعضها اقتباسات شعرية من "تاجور" و"كاليداسا"، وبعضها تأملات روحية قصيرة. كانت بريتا ترد عليه في البداية بردود مختصرة، ثم أصبحت ردودها أطول، وأكثر دفئاً.


كانت تكتب له في أوقات متأخرة من الليل، عندما يكون زوجها نائماً، وتقرأ رسائله مرات عديدة قبل أن تنام.


كانت تعرف أن هذا بداية شيء خطير… لكنها لم تستطع أن توقفه.


(ينتهي الفصل الثالث والعشرون والمائة)

الفصل الرابع والعشرون والمائة: الاعتراف


كانت الجلسة المسائية هادئة جداً، والجو داخل مكتبة بريتا المنزلية مشبع برائحة البخور الهندي والكتب القديمة. أضاء مصباح أرضي خافت المكان بضوء أصفر دافئ. كانت بريتا تجلس على كرسيها المعتاد، مرتدية سارياً أرجوانياً أنيقاً يبرز أنوثتها الناضجة، وشال حريري خفيف يغطي صدرها جزئياً.


كانا يناقشان فصلاً عن "الحب الإلهي" في الفلسفة الهندية، وكيف يمكن أن يتحول الحب البشري إلى طريق للاقتراب من الإلهي.


عندما انتهت بريتا من الشرح، ساد صمت طويل. كانت عيناها الكبيرتان تنظران إلى الكتاب، لكن علي كان ينظر إليها بنظرة مختلفة تماماً. جمع شجاعته، تنفس بعمق، ثم تكلم بصوت منخفض لكنه ثابت:


«خالة بريتا… أنا مش قادر أكتمل أكتر من كده.»


رفعت بريتا عينيها بدهشة. نظر إليها علي مباشرة، عيناه مليئتان بالعواطف المكبوتة:


«أنا بحبك. مش كخالة، ولا كأم صديقي أرجون… بحبك كامرأة. بحب عقلك، بحب روحك الهادئة، بحب الطريقة اللي بتتكلمي بيها، وبحب جمالك اللي يخلّيني مش قادر أنام كويس من أيام. أنا عارف إن ده مستحيل… بس أنا مش قادر أخبي المشاعر دي جوايا أكتر.»


تجمدت بريتا تماماً كأن صاعقة ضربتها. شحب وجهها في البداية، ثم احمر بحمرة شديدة جداً. اتسعت عيناها، وارتجفت شفتاها. وضعت يدها على صدرها كأنها تحاول منع قلبها من الخروج.


«علي…!» قالت بصوت مرتجف، «أنت مجنون؟! إيه اللي بتقوله ده؟! أنا متزوجة… متزوجة من سنين طويلة! وأنا أم أرجون… وأنت ابن ليلى، صديقتي! هذا كلام حرام… حرام جداً! مستحيل… مستحيل تماماً!»


نهضت بريتا فجأة، جسدها كله يرتجف. كانت يداها تمسكان بحافة الطاولة بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعها. عيناها مليئتان بالصدمة والذعر والخجل.


«أرجوك يا علي… اخرج دلوقتي. أرجوك. ما تكلمنيش في الموضوع ده تاني أبداً. ده غلط… غلط كبير أوي.»


كان صوتها يرتجف بشدة، وكأنها على وشك البكاء. لم تنظر إليه في عينيه. فقط أشارت نحو الباب بيدها المرتعشة.


وقف علي ببطء، وجهه شاحب، لكنه لم يجادل. نظر إليها نظرة أخيرة طويلة مليئة بالألم والحب، ثم خرج من المكتبة بهدوء.


عندما أغلق باب المنزل خلفه، وقف علي في الشارع للحظات. ثم بدأ يمشي في الظلام، والدموع تنزل على وجنتيه بصمت. كان يشعر بألم حارق في صدره، لكنه في الوقت نفسه كان يعرف أنه لن يستسلم.


«مش هقدر أنساكِ يا بريتا» همس لنفسه بصوت مكسور وهو يسير نحو منزله.


أما بريتا، فقد أغلقت باب المكتبة، وجلست على الكرسي، ودفنت وجهها بين يديها. كانت ترتجف بعنف، ودموعها بدأت تنزل بغزارة.


«يا إلهي… سامحني» همست بصوت مكسور، «أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل.»


كانت تعرف أن الكلمات التي قالها علي لن تخرج من رأسها بسهولة.


(ينتهي الفصل الرابع والعشرون والمائة)

الفصل الخامس والعشرون والمائة: الصراع الداخلي


مرت أيام صعبة جداً على بريتا.


كانت تحاول أن تعيش حياتها الطبيعية كالمعتاد: تذهب إلى العيادة صباحاً، تعالج المرضى، تعود إلى المنزل لتجد زوجها وأمها وأبيها وأولادها ينتظرونها. تبتسم، تطبخ، تتحدث مع أرجون عن دراسته، وتساعد ابنتها الصغرى في واجباتها. لكن داخلها كان هناك عاصفة لا تهدأ.


كانت تتجنب علي تماماً.


كلما رأته في الحديقة أو في التجمعات العائلية، كانت تنظر بعيداً أو تبتسم ابتسامة سطحية وتنشغل بأي شيء آخر. لم ترد على رسائله، وحذفتها فوراً. لكنها، رغم كل محاولاتها، كانت تفكر فيه باستمرار.


في الليل، بعد أن ينام زوجها بجانبها، كانت تستلقي على ظهرها وتنظر إلى السقف. تتذكر نظرات علي الطويلة، صوته المنخفض عندما قال "بحبك"، طريقة جلوسه أمامها وهو يستمع إليها وكأن العالم كله اختفى. تتذكر كلماته عن عقلها وروحها وجمالها.


«يا إلهي… سامحني» كانت تهمس لنفسها وهي تضع يدها على صدرها.


كانت تشعر بالذنب الشديد. هي زوجة مخلصة منذ أكثر من عشرين عاماً، أم لثلاثة أبناء، طبيبة محترمة في الحي، وامرأة ملتزمة دينياً. كيف يمكن أن يدخل شاب في سن ابنها إلى قلبها بهذه الطريقة؟ كانت تشعر أنها تخون زوجها، تخون أسرتها، وتخون نفسها.


كانت تصلي كثيراً. تجلس في غرفة الصلاة الصغيرة في المنزل لساعات، تتلو الأدعية والمانtras، وتطلب من الإله أن يطهر قلبها ويزيل هذا الشعور. لكن كلما أغلقت عينيها، كانت ترى وجه علي.


في إحدى الليالي، استيقظت من حلم حيث كان علي يمسك بيدها ويقول لها إنه يحبها. جلست في السرير تفزع، وقلبها يدق بجنون. نظرت إلى زوجها النائم بجانبها، فشعرت بدموعها تنزل بصمت.


«أنا أم… أنا زوجة… مش ممكن» كانت تردد لنفسها.


لكن الصراع الداخلي كان يأكلها يوماً بعد يوم. كانت تفقد التركيز في العيادة، وتصبح عصبية مع أولادها بدون سبب، وتجلس أحياناً في المكتبة وحدها تنظر إلى الكتب التي كانا يقرآنها معاً.


كانت تعرف أنها تقاوم بكل قوتها، لكنها كانت تعرف أيضاً أن الرغبة التي أيقظها علي داخلها لم تعد سهلة السيطرة.


كانت بريتا، المرأة الملتزمة المحترمة، تقف على حافة الهاوية… وكانت الهاوية تناديها بصوت علي الهادئ.


(ينتهي الفصل الخامس والعشرون والمائة)

الفصل السادس والعشرون والمائة: الإصرار الهادئ


مرت أسبوعان من الصمت المؤلم.


في هذين الأسبوعين، لم يرسل علي أي رسالة، ولم يحاول الاقتراب من بريتا في أي تجمع. كان يعطيها المساحة التي تحتاجها، لكنه لم يكن يستسلم. كان ينتظر اللحظة المناسبة.


في اليوم الخامس عشر، طرق علي باب منزل بريتا في وقت متأخر من بعد الظهر. فتحت له الخادمة، ودخل بهدوء. كانت بريتا في المكتبة، وعندما سمعت صوته، خرجت إليه، وجهها يعكس توتراً واضحاً.


«علي… ماذا تفعل هنا؟» سألته بصوت منخفض، محاولة أن تبدو حازمة.


نظر إليها بهدوء، عيناه تحملان احتراماً عميقاً.


«أريد جلسة روحية فقط… كأصدقاء. لا أريد أن أتحدث عن أي شيء آخر. أحتاج إلى مساعدتك في فهم بعض النصوص عن الصبر والتضحية. هذا كل شيء.»


ترددت بريتا طويلاً. كانت تريد أن ترفض، لكن شيئاً داخلها — ربما الفضول، أو الشوق المكبوت، أو حتى الشعور بالذنب — دفعها للموافقة.


«…حسناً. لكن جلسة قصيرة فقط.»


جلسا في المكتبة كعادتهما. كانت بريتا تجلس متقابلة له، لكنها كانت تحافظ على مسافة أكبر من المعتاد. بدأ علي الحديث بهدوء، بلباقة شديدة، وكأن الاعتراف السابق لم يحدث أبداً.


تحدثا عن مفهوم "الصبر" (الـ"تيتيكشا") في الروحانيات الهندية، وعن كيف أن التضحية الحقيقية تكون اختباراً للنفس. كان علي مهذباً جداً، يستمع بانتباه، يسأل أسئلة ذكية، ولا يتجاوز الحدود.


لكنه كان ينظر إليها بنظرة حب عميق وثابت. نظرة لا تخفي شيئاً، لكنها في الوقت نفسه محترمة وغير متطفلة. كانت عيناه تتابعان حركة شالها، شكل شفتيها وهي تتكلم، وتعبير وجهها عندما تشرح.


شعرت بريتا بالتوتر يعود إليها بقوة. كانت تحاول التركيز على النص، لكن صوته الهادئ ونظراته كانت تلامس أعماقها. في نهاية الجلسة، كانت يداها ترتجفان قليلاً وهي تغلق الكتاب.


«شكراً يا خالة بريتا» قال علي وهو ينهض. «الجلسة كانت مهمة جداً بالنسبة لي.»


وقفت بريتا، ونظرت إليه للحظة طويلة. أرادت أن تقول له ألا يأتي مرة أخرى، لكن الكلمات لم تخرج.


«…تصبح على خير يا علي.»


لم تمنعه من العودة.


خرج علي من المنزل بهدوء، وابتسامة خفيفة على وجهه. كان يعرف أن الجدار بدأ يتشقق، ولو ببطء شديد.


أما بريتا، فقد جلست وحدها في المكتبة بعد خروجه، تضع يدها على قلبها الذي كان يدق بقوة. كانت مشوشة تماماً، والصراع داخلها أصبح أعنف من أي وقت مضى.


كانت تعرف أن علي لم يستسلم… وكانت تخشى أنها أيضاً لم تعد قادرة على الاستسلام.


(ينتهي الفصل السادس والعشرون والمائة)

الفصل السابع والعشرون والمائة: أول انكسار


كانت الجلسة ليلية هادئة، والمكتبة مضاءة بضوء مصباح أرضي خافت فقط. كان المطر يهطل خارج النافذة بهدوء، يضيف جواً من الوحدة والكآبة. جلست بريتا متقابلة لعلي كعادتها، لكنها كانت تبدو متعبة أكثر من المعتاد. ساريها الأزرق الداكن كان يلتف حول جسدها الناضج، وشالها الحريري انزلق قليلاً عن كتفها.


كان النقاش يدور حول "الوحدة الروحية" في الفلسفة الهندية — كيف يمكن للإنسان أن يشعر بالفراغ حتى وهو محاط بالناس.


تحدث علي بهدوء، يستمع إليها بانتباه كبير. أما بريتا، فكانت تتكلم بصوت منخفض، لكن كلماتها كانت تحمل ثقلاً واضحاً. فجأة، توقفت في منتصف الجملة. ساد صمت قصير، ثم انهارت.


بدأت بريتا تبكي فجأة، دون مقدمات. الدموع انهالت على وجنتيها السمراء الفاتحة، وغطت وجهها بيديها.


«أنا تعبانة يا علي…» قالت بصوت مكسور، يرتجف من البكاء. «تعبانة أوي. زوجي مشغول دايماً… دايماً في الشغل، دايماً مسافر، دايماً مش موجود. حتى لما يكون في البيت، عقله في مكان تاني. وأنا… أنا محتاجة حد يفهمني. محتاجة حد يشوفني مش كدكتورة ولا كأم… يشوفني كامرأة.»


كانت دموعها تنزل بغزارة، وكتفاها تهتزان. لم تستطع الاستمرار.


نهض علي بهدوء، وجلس بجانبها على الأريكة. تردد للحظة، ثم مد ذراعيه واحتضنها بلطف (لأول مرة).


لم تقاوم بريتا. بالعكس، استسلمت للحضن، ودفنت وجهها في صدره. بكت على صدره لدقائق طويلة، دموعها تبلل قميصه. كان علي يمسح ظهرها بلطف، يداعب شعرها الأسود، ويهدئها بهمس:


«أنا هنا… أنا هنا يا بريتا. مش هسيبك.»


بعد فترة، رفع علي وجهها بلطف بأصابعه. كانت عيناها حمراء من البكاء، ووجنتاها مبللتين. نظر إليها بعمق شديد، ثم انحنى وقبّل جبينها قبلة طويلة، حانية، مليئة بالحب.


لم ترفض بريتا القبلة. أغلقت عينيها وتركت الدفء يغمرها للحظات. لكن عندما رفع شفتيه، نظرت إليه بعينين دامعتين مليئتين بالألم والصراع، وقالت بصوت مرتجف:


«ده غلط… غلط كبير أوي يا علي. أنا متزوجة… وأنت ابن صديقتي… ده حرام.»


رغم كلامها، لم تبتعد عن حضنه. بقيت مستندة على صدره، كأن قواها قد نفدت تماماً.


احتضنها علي أقوى، يقبّل شعرها مرة أخرى، وهمس:


«أنا عارف… بس قلبي مش قادر يسمع.»


جلست بريتا في حضنه لوقت طويل، صامتة، والدموع لا تزال تنزل بهدوء. كانت تعرف أن هذا أول انكسار حقيقي… وأن الجدار الذي بنته حول نفسها قد بدأ يتفتت.


(ينتهي الفصل السابع والعشرون والمائة)

الفصل الثامن والعشرون والمائة: أول قبلة


مرت أيام أخرى مليئة بالتوتر والصمت الثقيل.


كانت بريتا تحاول بكل قوتها أن تعود إلى حياتها الطبيعية، لكن الوحدة كانت تُطبق عليها أكثر من أي وقت مضى. زوجها كان مشغولاً بأعماله، أرجون يخرج مع أصدقائه كثيراً، والمنزل — رغم وجود أمها وأبيها — كان يشعرها بالفراغ. كانت تمضي الليالي تتأمل في صمتها، تتذكر كلمات علي، وتحاول أن تقنع نفسها أن كل شيء سيعود إلى طبيعته.


في أحد المساءات الممطرة، طرق علي باب المنزل مرة أخرى. كانت بريتا وحدها في المكتبة. ترددت طويلاً قبل أن تفتح له الباب بنفسها.


«جئت لأرد لكِ بعض الكتب» قال بهدوء، محاولاً أن يبدو طبيعياً.


دخل، وجلسا في المكتبة. كانت الجلسة هادئة، لكن الهواء بينهما كان مشحوناً. تحدثا قليلاً عن كتاب، لكن الكلمات كانت سطحية. كانت بريتا تشعر بالوحدة الشديدة في تلك الليلة، زوجها مسافر، والأولاد خارج المنزل.


وقف علي ليودعها. عند الباب، نظر إليها نظرة طويلة، عميقة، مليئة بالحب المكبوت.


«بريتا…» همس بصوت مكسور.


لم تكن تنتظر أن يناديها باسمها فقط. في تلك اللحظة، في لحظة ضعف لم تتوقعها، مد علي يده بلطف، أمسك بذراعها، وسحبها نحوه.


قبّلها على شفتيها.


تجمدت بريتا تماماً. عيناها اتسعتا بدهشة وذعر. حاولت أن تدفعه بيديها على صدره، مقاومة ضعيفة في البداية.


«لا… علي… لا…» همست بصوت مرتجف بين شفتيه.


لكنه لم يتراجع. كانت قبلته حانية وعاطفية، مليئة بالشوق والحب الذي كبته لأسابيع. شفتاه الدافئتان ضغطتا على شفتيها بلطف أولاً، ثم بعمق أكبر.


استمرت المقاومة ثوانٍ قليلة فقط… ثم استسلمت بريتا.


أغلقت عينيها، وتركت جسدها يذوب في حضنه. ردت على قبلته بحرارة خفية، شفتاها ترتجفان على شفتيه. كانت القبلة طويلة، عميقة، وعاطفية جداً. كأن كل الكلمات التي لم يقولاها كانت تنفجر في هذه اللحظة. أمسك علي وجهها بكلتا يديه بلطف، وكأنه يخشى أن تهرب.


انفصلا أخيراً، وكلاهما يلهث بصعوبة.


بكت بريتا فوراً. دموعها انهالت بغزارة على وجنتيها، وغطت فمها بيدها المرتجفة.


«أنا آسفة… أنا آسفة أوي…» قالت بصوت مكسور، «أنا ضعيفة… أنا ضعيفة جداً يا علي. أنا مش كده… أنا مش كده.»


احتضنها علي بقوة، يمسح دموعها بإبهامه بلطف.


«مش ضعيفة… أنتِ إنسانة. وأنا بحبك.»


بكت بريتا على صدره لدقائق، جسدها يرتجف في حضنه. ثم ابتعدت قليلاً، مسحت وجهها، ونظرت إليه بعينين دامعتين.


«أرجوك… روح دلوقتي.»


لم تمنعه من العودة.


خرج علي من المنزل، قلبه يدق بقوة. أما بريتا، فقد أغلقت الباب واستندت عليه، تنزلق ببطء إلى الأرض، وتبكي بهدوء.


كانت تعرف أنها عبرت خطاً أحمر… وأنها لم تعد قادرة على الرجوع بسهولة.


(ينتهي الفصل الثامن والعشرون والمائة)

الفصل التاسع والعشرون والمائة: بداية العلاقة السرية


بعد القبلة الأولى، لم تعد الأمور كما كانت.


بدأت العلاقة السرية تتشكل تدريجياً، بخطوات حذرة ومرتعشة. كانا يلتقيان في أوقات خفية ومحسوبة بعناية: في المكتبة بعد منتصف الليل عندما يكون الجميع نائمين، أو في حديقة هادئة خارج الحي، أو في شقة صغيرة استأجرها علي بسرية في حي مجاور.


كانت اللقاءات تبدأ دائماً بالحديث. يتحدثان عن الروحانيات، عن الشعر، عن الوحدة، ثم يسود الصمت… وتنتهي الأمور بقبلات حارة وعناق طويل.


كانت بريتا تقاوم بشدة الوصول إلى العلاقة الجسدية الكاملة. كانت تسمح له بالقبلات العميقة، باللمس على ملابسها، وباحتضان جسدها الممتلئ، لكنها كانت توقفه دائماً عندما يحاول الذهاب أبعد.


في إحدى الليالي، وبعد قبلة طويلة شغوفة في المكتبة، كانت بريتا جالسة على حجره، وجهها مدفون في رقبته. كان علي يداعب ظهرها بلطف تحت الشال.


«أنا بخون جوزي…» همست بصوت مكسور، «وأنا خايفة أوي يا علي… خايفة أوي. لو عرف أي حد… حياتي هتنتهي.»


شدّها علي أقرب إليه، يقبّل شعرها وجبينها بحنان عميق.


«أنا عارف… وأنا مش هضغط عليكِ أبداً. كل اللي أنتِ عايزاه هو اللي هيحصل. أنا بحبكِ بريتا… مش بس جسدك.»


كانت تستمتع بالقرب العاطفي والجسدي الجزئي بشكل واضح. كانت تتنهد بعمق عندما يقبّل عنقها، وترتجف عندما يلامس صدرها من فوق الساري، وتضغط جسدها عليه بقوة عندما يحتضنها. لكن كل مرة كانت تقول بنفس الكلمات:


«مش دلوقتي… أنا لسه مش قادرة.»


كان علي صبوراً جداً. كان يطمئنها، يحبها، يستمع إليها وهي تتحدث عن مخاوفها، عن شعورها بالذنب تجاه زوجها، وعن خوفها على أولادها. كان يمسح دموعها، ويقبّل أصابعها، ويخبرها أنه مستعد ينتظرها سنين لو احتاج الأمر.


مع مرور الأسابيع، أصبحت اللقاءات أكثر جرأة. بدأت بريتا تسمح له بمداعبة جسدها تحت الملابس، بتقبيل صدرها، وبلمس فخذيها. كانت تئن بصوت خجول مكسور، وتكرر دائماً:


«أنت بتجنني… وبتدمرني في نفس الوقت.»


في إحدى الليالي، وبعد عناق طويل، نظرت إليه بعينين دامعتين وقالت بصوت هادئ:


«أنا عارفة إني ضعيفة… بس أنا مش قادرة أبعد عنك.»


احتضنها علي بقوة، وقبّلها بحرارة، مدركاً أن العلاقة السرية قد بدأت فعلاً، وأن بريتا — رغم كل مقاومتها — قد بدأت تسقط تدريجياً في هذا الحب المحرم.


(ينتهي الفصل التاسع والعشرون والمائة)

الفصل الثلاثون والمائة: العلاقة العميقة


أصبحت علاقة علي وبريتا سرية عميقة، معقدة، وخطرة.


بعد أسابيع من المقاومة والذنب، بدأت بريتا تُسلّم نفسها تدريجياً. كانا يلتقيان في أماكن خفية: فندق صغير هادئ خارج الحي، أو في شقة علي المستأجرة، أو في منزل بريتا نفسه عندما يكون زوجها مسافراً للعمل أو يعود متأخراً جداً.


في البداية كانت اللقاءات عاطفية بحتة: عناق طويل، قبلات حارة، وكلمات حب مكبوتة. لكن مع مرور الوقت، أصبحت بريتا تعطي نفسها له أكثر فأكثر.


في إحدى الليالي في الفندق الصغير، بعد أن أغلق علي الباب خلفهما، وقفت بريتا أمامه ترتجف. خلع علي ساريها ببطء شديد، قطعة قطعة، حتى وقفت أمامه عارية تماماً. جسدها الناضج (41 عاماً) كان مذهلاً: صدر ممتلئ، خصر ناعم، وبشرة سمراء فاتحة تتلألأ تحت ضوء المصباح.


«أنا خايفة…» همست وهي تغمض عينيها.


«أنا معاكِ» رد علي بهدوء، ثم رفعها بين ذراعيه ووضعها على السرير.


كانت المرة الأولى التي يصلان فيها إلى العلاقة الجسدية الكاملة بطيئة ومليئة بالعواطف. كان علي حنوناً جداً، يقبّل كل جزء في جسدها، يهمس لها كلمات حب، ويدخلها بلطف. أنّت بريتا بصوت مكسور، دموعها تنزل على وجنتيها من شدة الذنب واللذة المحرمة.


بعد أن انتهيا، استلقت بريتا على صدره، جسدها يرتجف، وهمست بصوت مكسور:


«أنت بتدمرني يا علي… بتدمرني… وبترجعني للحياة في نفس الوقت.»


أصبحت هذه الجملة تتكرر بعد كل لقاء.


مع مرور الوقت، أصبحت علاقتهما أعمق وأكثر جرأة. كانت بريتا، رغم كل ذنبها، تجد في علي ما افتقدته منذ سنوات: الاهتمام، الشغف، والشعور بأنها امرأة مرغوبة. كان علي يستمع إليها لساعات، يداعب شعرها، يقبّل يديها، ويجعلها تشعر أنها مركز العالم.


في بعض الليالي، كانت تأتي إليه في الشقة بعد منتصف الليل، ترتدي سارياً أسود، وتُسلم نفسها له بحرارة متزايدة. كان ينيكها أحياناً بحنان، وأحياناً بشراسة حسب مزاجها، وكانت هي تئن وتصرخ بأصوات مكبوتة، ثم تبكي بعد النشوة من شدة التناقض داخلها.


«أنا بخون عائلتي… بخون كل حاجة أؤمن بيها» كانت تقول وهي في حضنه، «بس معاك… بحس إني حية.»


أصبح علي جزءاً أساسياً من حياتها السرية. كانت ترسل له رسائل في أوقات متأخرة، تطلب لقاءً، أو تشتكي له من وحدتها. وكان هو دائماً موجوداً، ينتظرها، يحبها، ويطمئنها.


كانت بريتا تعيش حياتين: حياة الطبيبة المحترمة والزوجة المخلصة أمام العالم، وحياة سرية مليئة بالشغف والذنب مع علي.


وكلما ازدادت العلاقة عمقاً، ازدادت قناعتها بأنها لم تعد قادرة على التراجع… حتى لو كان الثمن باهظاً.


(ينتهي الفصل الثلاثون والمائة)

الفصل الحادي والثلاثون والمائة: اللقاء الأول الكامل


كانت الليلة ممطرة بشدة، والمطر يضرب نوافذ الفندق الصغير الهادئ خارج الحي. حجز علي الغرفة مسبقاً، ووصلت بريتا متأخرة، مرتدية سارياً أسود بسيطاً وشالاً يغطي رأسها جزئياً.


عندما فتح لها الباب، كانت ترتجف. دخلت بسرعة، وأغلق علي الباب خلفها. وقفت في منتصف الغرفة، تنظر إلى الأرض.


«أنا لسه مش متأكدة…» همست بصوت مرتجف.


اقترب علي منها بهدوء، رفع وجهها بلطف بأصابعه، وقبّل جبينها، ثم شفتيها بحنان عميق.


«لو عايزة نوقف… هنوقف» قال بهمس.


لكن بريتا لم ترد. بدلاً من ذلك، أغلقت عينيها وقبّلته هي، قبلة طويلة مرتجفة.


بدأ علي يفك شالها ببطء، ثم فك الساري قطعة قطعة. انزلق القماش الحريري على جسدها الناضج حتى وقفت أمامه عارية تماماً. كان جسدها مذهلاً: صدرها الممتلئ الثقيل، حلماتها الداكنة المنتصبة، بطنها الناعم قليلاً، ووركاها الممتلئان.


«يا إلهي… أنتِ جميلة أوي» همس علي بدهشة.


استلقاها على السرير بلطف. بدأ يقبّل جسدها بكل حنان: رقبتها، صدرها، يمص حلماتها ببطء، يلعق بطنها، ثم نزل بين فخذيها.


فتح ساقيها بلطف، ودفن وجهه في كسها. بدأ يلعقه بشهية، لسانه يدور حول بظرها، يدخل داخلها، يمص شفتيها. أنّت بريتا بصوت مكسور، أصابعها تمسك بشعره بقوة:


«آه… علي… يا حبيبي… آه…»


كانت مبلولة جداً. بعد دقائق من الاستمتاع بفمها، صعد علي فوقها. نظر إليها بعمق، ثم أدخل قضيبه ببطء شديد داخل كسها الدافئ المبلول.


«آآآآه…» تنهدت بريتا تنهدة طويلة عميقة، وأمسكت بكتفيه بقوة. «كبير… آه… ملياني.»


بدأ علي يتحرك داخلها بحنان أولاً، ثم زاد الإيقاع تدريجياً. كان ينيكها بعمق، يدفع قضيبه كاملاً في كل مرة. صدرها الممتلئ يرتج تحت كل دفعة، وأنينها يرتفع:


«آه… أقوى شوية… آه يا علي…»


غيّر الوضعية. قلبها على بطنها، رفع مؤخرتها، ودخلها من الخلف بقوة أكبر. كان يمسك بخصرها ويضرب أردافها بكل دفعة، صوت التصادم الرطب يملأ الغرفة.


«آآآه… عميق… بيوصل لآخري…» صاحت بريتا بصوت مكسور.


استمر ينيكها بشراسة حانية لعدة دقائق، ثم قلبها مرة أخرى على ظهرها، رفع ساقيها على كتفيه، ودخلها بعمق أكبر.


«أنا هقذف…» همس بصوت مبحوح.


«جوايا… أفضي جوايا» ردت بريتا وهي تحتضنه بقوة.


انفجر علي داخلها بغزارة، يملأ كسها بدفئه. في اللحظة نفسها، وصلت بريتا إلى نشوة عنيفة، جسدها يتشنج بعنف، كسها ينقبض حول قضيبه مرات عديدة، وهي تصرخ بصوت مكتوم:


«آآآآه… يا إلهي…!»


سقط عليها، وكلاهما يلهث بشدة. بكت بريتا بهدوء في حضنه، لكنها كانت تحتضنه بقوة.


«أنت بتدمرني…» همست بصوت مكسور، «وبترجعني للحياة في نفس الوقت.»


قبّل علي دموعها، واحتضنها بكل حبه.


كانت هذه هي البداية الحقيقية لعلاقتهما الجسدية العميقة… والسرية التي ستغير حياتهما إلى الأبد.


(ينتهي الفصل الحادي والثلاثون والمائة)

الفصل الثاني والثلاثون والمائة: طلب الدروس

كان جيمس (18 عاماً) مختلفاً تماماً عن باقي أصدقائه في الدائرة. الهادئ، الذكي جداً، صاحب السخرية اللاذعة التي تُخفي وراءها عقلًا تحليلياً حاداً. كان يفضل الكتب والأفلام والنقاشات الفلسفية على الصخب والرياضة. لكن خلف هذه السخرية البريطانية الباردة التي ورثها عن أمه شارلوت، كان يخفي شغفاً عميقاً وخطيراً تجاه امرأة واحدة فقط: أمينة.

أمينة (31 عاماً)، أصغر أمهات الدائرة، اليمنية الجميلة ذات الجمال العربي الرقيق. بشرتها ناعمة فاتحة بلون العسل الخفيف، عيونها واسعة سوداوين مليئتين بالدفء والذكاء، شعرها الأسود الكثيف يصل إلى منتصف ظهرها، وقامتها متوسطة أنثوية بمنحنيات ناعمة تجعلها تبدو أصغر من سنها. كانت متزوجة منذ سنوات، وأم لخالد، وتعمل مدربة لغة عربية وإسلاميات للأجانب. تتمتع بأسلوب هادئ، محترم، وكاريزما ثقافية تجعل من يستمع إليها يشعر بالراحة والاحترام في الوقت نفسه.

في أحد الأيام المشمسة، ذهب جيمس إلى منزل أمينة تحت ستار بريء تماماً.

طرق الباب، وفتحت له أمينة بابتسامتها المعتادة الدافئة. كانت ترتدي عباءة منزلية يمنية أنيقة بلون بيج فاتح، تضفي عليها مظهراً رقيقاً وأنثوياً.

«خالة أمينة، السلام عليكم.»

«وعليكم السلام يا جيمس، تفضل.»

جلس في الصالة، وشرب الشاي الذي أعدته له، ثم جمع شجاعته وقال بلباقة:

«خالة أمينة، أنا عايز أتعلم اللهجة اليمنية والثقافة العربية بشكل أعمق ومكثف. عندي فرصة لرحلة دراسية إلى بريطانيا لمدة شهر، وهيكون فيها طلاب عرب كتير، خاصة من الخليج واليمن. أحتاج أكون جاهز للتواصل معاهم بطريقة صحيحة. ممكن تساعديني؟»

نظرت إليه أمينة بابتسامة محترمة ومفاجأة لطيفة، لم تشك في نيته لحظة واحدة.

«بالتأكيد يا جيمس. أنا سعيدة جداً إنك مهتم باللغة والثقافة العربية. معظم الشباب في سنك مش بيهتموا بالمواضيع دي. هنبدأ دروس منتظمة، مرتين في الأسبوع إن شاء ****.»

بدأت الدروس فعلياً بعد يومين.

كانت تجري في الصالة الواسعة بمنزل أمينة. تجلسان متقابلين على الأريكة، وتشرح له اللهجة اليمنية بصبر ووضوح: النطق، اللهجات المختلفة بين صنعاء وعدن وحضرموت، الأمثال الشعبية، والعادات الاجتماعية. كان جيمس تلميذاً مجتهداً وذكياً، يسجل الملاحظات، يعيد النطق بدقة، ويسأل أسئلة عميقة.

لكن مع مرور الجلسات، بدأت نظراته تتغير.

كان يلاحظ كل شيء: طريقة ابتسامتها الخجولة عندما يمدح نطقه، انحناءة رقبتها الناعمة عندما تنحني على الكتاب، رائحة العود الخفيفة المنبعثة من شعرها، وكيف يرتفع صدرها بلطف مع كل نفس وهي تتحدث بحماس عن تراثها.

بدأ يسألها أسئلة شخصية تدريجياً:

«كيف كانت طفولتك في اليمن يا خالة أمينة؟»

«بتحسين بالغربة هنا في مصر أحياناً؟»

«إيه أكتر حاجة بتفتقديها من اليمن؟»

كانت أمينة تتحدث بحذر في البداية، لكنها كانت تجد متعة غريبة في الحديث مع شاب مثقف ومنتبه مثل جيمس. كان يستمع إليها باهتمام حقيقي، شيء لم تشعر به من زوجها منذ فترة طويلة.

كانت الدروس تبدو بريئة تماماً من الخارج… لكن داخل قلب جيمس، كانت ناراً هادئة تكبر يوماً بعد يوم.

(ينتهي الفصل الثاني والثلاثون والمائة)

الفصل الثالث والثلاثون والمائة: خطة الرحلة


مرت أسابيع على بداية الدروس الخصوصية بين جيمس وأمينة. كانت الجلسات تُعقد مرتين أسبوعيًا في مكتبة منزل أمينة الصغيرة، أو أحيانًا في مقهى هادئ في الحي. في البداية كانت الدروس رسمية تمامًا: قواعد اللغة العربية الفصحى، آداب الحديث، ومقدمات عن الثقافة اليمنية والخليجية. لكن مع الوقت، بدأت الجدران تتفتت ببطء.


كان جيمس يصل دائمًا في موعده بدقة متناهية، يحمل دفتر ملاحظاته الجلدي وكتابًا أو اثنين. أما أمينة، فكانت تستقبله بابتسامتها الهادئة المحترمة، مرتدية عادةً عباية منزلية أنيقة أو سالوار كاميز ناعم يبرز قامتها المتوسطة المتناسقة.


في ذلك اليوم، كانت الشمس تغرب خلف نوافذ المكتبة، ملقية ضوءًا برتقاليًا دافئًا على وجه أمينة (31 عامًا). كانت ترتدي عباية يمنية خفيفة بلون كحلي داكن مطرز بخيوط فضية، تكشف عن رقبتها الناعمة وبشرتها الزيتونية الواضحة. شعرها الأسود الكثيف مربوط بضفيرة جانبية، وقليل من العود اليمني يفوح منها برائحة دافئة تجعل جيمس يفقد تركيزه أحيانًا.


انتهت الجلسة، وأغلقت أمينة الكتاب بهدوء. ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت بصوتها الناعم الدافئ الذي يحمل لكنة يمنية رقيقة:


"اليوم كنت مركز أكتر من العادة يا جيمس. تقدمك ملحوظ جدًا."


نظر إليها جيمس طويلاً بعينيه الذكيتين. كان قلبه يدق بقوة، لكنه حافظ على هدوئه المعتاد. جمع شجاعته، ووضع الدفتر على الطاولة، ثم قال بصوت هادئ لكنه حازم:


"خالة أمينة... عندي اقتراح."


رفعت حاجبها بدهشة خفيفة، وانتظرت.


"أنا هروح لندن ومانشستر وإدنبرة في رحلة دراسية مدتها 12 يوم، جزء من برنامج تبادل ثقافي مع جامعة في بريطانيا. البرنامج بيحتاج مرافقين متخصصين في اللغة العربية والثقافة الإسلامية. فكرت فيكِ... لو ممكن تسافري معايا كمدربة لغة وثقافة رسمية. هتكوني مرافقة معتمدة، والمصاريف كلها — الطيران، الإقامة، الوجبات، حتى المصروف اليومي — على حساب البرنامج بالكامل."


تجمدت أمينة للحظات. اتسعت عيناها الكبيرتان الجميلتان، ووضعت يدها على صدرها تلقائيًا.


"جيمس... إنتَ بتتكلم جد؟"


"جد جدًا" رد بهدوء، لكنه لم يستطع إخفاء بريق في عينيه. "هتكوني فرصة كبيرة لكِ. هتقدري تزوري بريطانيا، تلتقي بناس من خلفيات مختلفة، وتدرّسي اللي بتحبيه. وأنا... هكون سعيد جدًا لو كنتِ موجودة."


احمر وجه أمينة بحمرة خفيفة. نهضت من مكانها ومشيت قليلاً في المكتبة، تحاول استيعاب الفكرة. كانت فرصتها للسفر محدودة جدًا بسبب زوجها والبنتين الصغيرتين، وروتين حياتها كمدربة في الحي.


"أنا... لازم أفكر. وأتكلم مع جوزي طبعًا. ده مش قرار سهل."


في الأيام التالية، كان النقاش داخل منزل أمينة حادًا ولكنه هادئ. زوجها اليمني — رجل ملتزم ومحافظ — تردد كثيرًا في البداية. "إزاي هتسافري لوحدك مع شاب؟" لكن جيمس كان مقنعًا بشكل استثنائي. زار المنزل مرة، تحدث مع الزوج بلباقة وذكاء، أظهر له البرنامج الرسمي، الجدول الزمني المكتوب، والإشراف الأكاديمي من الجامعة. كما أكد أن هناك مرافقين آخرين، وأن الرحلة مهنية تمامًا.


أما أمينة نفسها، فقد كانت تعاني صراعًا داخليًا عميقًا. كانت تريد السفر بشدة. كانت تشعر برغبة خفية في كسر الروتين اليومي، في رؤية عالم جديد، وفي قضاء وقت أطول مع جيمس بعيدًا عن أعين الحي. كانت تنظر إليه في الدروس وتشعر بتلك الشرارة الصغيرة التي كانت تكبر يومًا بعد يوم — ذكاؤه، هدوئه، طريقة نظرته إليها التي لم تكن أمومية تمامًا.


بعد ليالٍ من التفكير والصلاة والنقاش مع زوجها، وافقت أمينة أخيرًا.


في الجلسة التالية، عندما جاء جيمس، كانت تنتظره بابتسامة خجولة مختلفة. جلست أمامه، وعيناها تنظران إلى الأرض قليلاً قبل أن ترفعهما إليه.


"وافقت... أنا هروح معاك."


ابتسم جيمس ابتسامة هادئة، لكن قلبه كان يدق بقوة غير مسبوقة. نظر إليها طويلاً، إلى وجهها الرقيق، إلى شفتيها الناعمتين، إلى منحنيات جسدها تحت العباية.


"هتكوني أجمل مرافقة في الرحلة كلها" قال بهمس، صوته يحمل شيئًا أعمق من مجرد كلمات شكر.


احمر وجه أمينة مرة أخرى، وأشاحت بنظرها بخجل، لكن ابتسامة خفيفة ظهرت على شفتيها.


كانت تعرف أن هذه الرحلة لن تكون مجرد رحلة دراسية. كانت تعرف أن 12 يومًا بعيدًا عن مصر، بعيدًا عن زوجها وأولادها، مع جيمس الذي ينظر إليها بهذه الطريقة... قد تفتح أبوابًا لم تكن مستعدة لها بعد.


لكنها، في قرارة نفسها، كانت متحمسة.


(ينتهي الفصل الثالث والثلاثون والمائة)

الفصل الرابع والثلاثون والمائة: بداية الرحلة


كان الجو باردًا ورطبًا في لندن عندما هبطت الطائرة في مطار هيثرو. كان شهر نوفمبر يلف المدينة برد قارس، والسماء رمادية ثقيلة تُمطر رذاذًا خفيفًا باردًا. وقف جيمس وأمينة في صالة الوصول، ينتظران الأمتعة. كانت أمينة ترتدي عباية يمنية طويلة سوداء أنيقة مع حجاب محكم بلون كحلي داكن، ومعطف صوفي طويل فوقها لحمايتها من البرد. رغم التعب من السفر، كانت تبدو مشرقة، بشرتها الزيتونية الناعمة تتورد قليلاً من برودة الهواء.


"الجو هنا مختلف تمامًا عن مصر" قالت أمينة بصوتها الناعم وهي تضم معطفها حول جسدها.


ابتسم جيمس بهدوئه المعتاد، وهو يرتدي معطفًا أسود كلاسيكيًا. "لكن وجودكِ هنا يجعله أجمل."


وصلا إلى الفندق المحترم في وسط لندن، قرب منطقة هايد بارك. حجزا غرفتين منفصلتين في الطابق نفسه، كما كان متفقًا. غرف بسيطة لكن أنيقة، تحمل طابعًا إنجليزيًا كلاسيكيًا.


خلال النهار كان البرنامج مكثفًا. زارا المتحف البريطاني، ثم جامعة لندن، وكلية الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS). كانت أمينة في عنصرها. تمشي بجانب جيمس بخطوات هادئة، تشرح له اللهجة اليمنية بأمثلة حية، وتتحدث عن تاريخ الثقافة العربية والإسلامية بطريقة عميقة ومبسطة في الوقت نفسه.


"في اليمن، الكلمة مش بس كلمة... هي جزء من الروح" قالت وهي تقف أمام تمثال قديم في المتحف، عيناها تلمع بحماس. "مثلًا، لما نقول 'إن شاء ****'، مش مجرد عبارة... هي تسليم وأمل."


كان جيمس يستمع إليها بانتباه شديد، لكنه كان ينظر أكثر إلى وجهها من التماثيل. إلى طريقة حركة شفتيها، إلى انحناءة رقبتها عندما تنظر إلى الأعلى، وإلى كيف يبرز شكل جسدها الناعم تحت العباية الطويلة مع كل خطوة.


في المساء، بعد يوم طويل، اقترح جيمس أن يجلسا في مقهى هادئ صغير قرب الفندق. كان المكان دافئًا، مضاءً بأضواء خافتة، ورائحة القهوة والكعك الطازج تملأ الجو. جلسا في ركن منعزل بجانب النافذة التي تطل على الشارع المبلل.


طلب جيمس قهوة سوداء، وأمينة شاي يمني بالنعناع. تحدثا لساعات. بدأ الحديث عن البرنامج والأماكن التي زاراها، ثم انحرف تدريجيًا إلى أمور أكثر شخصية.


"صراحة يا خالة أمينة..." قال جيمس وهو ينظر إليها بعينيه الثاقبتين، "أنا كنت متوقع إن الرحلة هتكون عادية... لكن وجودكِ غيّر كل حاجة. أنتِ مش بس مدربة لغة... أنتِ ذكية بشكل نادر، وهادئة، وجمالكِ... يخلي كل حاجة حواليكِ أجمل."


احمر وجه أمينة بحمرة واضحة. أشاحت بنظرها نحو النافذة، أصابعها تتحرك على كوب الشاي بخجل واضح.


"جيمس... أرجوك. أنا هنا كمرافقة رسمية. وأنا متزوجة... وأم." قالت بصوت منخفض، لكن صوتها لم يكن حادًا كما أرادت.


"أعرف" رد جيمس بهدوء، "وأنا مش بقصد أي حاجة تخليكِ تتضايقي. أنا بس بقول الحقيقة. أنتِ تجمعين بين الرقي والجمال والعقل... ده نادر جدًا."


ابتسمت أمينة ابتسامة خجولة، وأطرقت برأسها قليلاً. كانت تشعر بدفء غريب يتصاعد في صدرها رغم البرد الخارجي. كانت تحافظ على مسافة واضحة في كلامها وحركاتها، لكنها لم تستطع منع نفسها من الاستمتاع بالكلمات التي يقولها لها.


استمرا يتحدثان حتى ساعة متأخرة. عندما عادا إلى الفندق، وقفا أمام أبواب غرفتيهما المتجاورة.


"تصبحي على خير يا أمينة" قال جيمس بصوت هادئ، ونظر إليها نظرة طويلة.


"تصبح على خير يا جيمس" ردت، ثم دخلت غرفتها بسرعة وأغلقت الباب خلفها.


وقفت أمينة للحظات أمام المرآة، قلبها يدق بقوة. مسحت وجهها بيدها، وهمست لنفسها:


"يا رب... خلّي بالك مني."


كانت تعرف أن الـ12 يومًا القادمة لن تكون سهلة.


(ينتهي الفصل الرابع والثلاثون والمائة)

الفصل الخامس والثلاثون والمائة: لندن والإغواء الأول


كان اليوم الثالث في لندن. انتهت الزيارات الرسمية مبكرًا، وكان الجو باردًا ورطبًا كعادة المدينة في هذا الوقت من السنة. بعد العشاء في مطعم صغير قرب الفندق، اقترح جيمس على أمينة نزهة مسائية بسيطة على ضفاف نهر التيمز.


"النهر في الليل جميل جدًا، خاصة تحت أضواء الجسور. لو مش تعبانة، يمكن نتمشى شوية" قال بهدوئه المعتاد، عيناه الذكيتان تنظران إليها بتمنٍّ خفي.


ترددت أمينة للحظة، ثم وافقت بهدوء. ارتدت عبايتها السوداء الأنيقة مع الحجاب الكحلي، ولفَّت شالًا صوفيًا حول رقبتها. خرجا من الفندق سيرًا على الأقدام.


كان الهواء باردًا يقرص الوجوه. ريح خفيفة قادمة من النهر تحمل رائحة الماء والمدينة القديمة. مشيا ببطء على الكورنيش المضيء، أضواء جسر ويستمنستر وبرج الساعة (بيغ بن) تتلألأ في الخلفية كأنها لوحة حية.


شعرت أمينة بالبرد يتسلل إلى جسدها رغم الشال. لاحظ جيمس ذلك فورًا. توقف، خلع جاكيته الصوفية السوداء الثقيلة، ووضعها بلطف على كتفيها.


"خذيها... أنا مش بارد قوي" قال بصوت هادئ.


"لا... مش لازم يا جيمس" حاولت الاعتراض، لكنه أصر ولف الجاكيت حول كتفيها برفق. كانت الجاكيت دافئة، تحمل رائحة عطره الخفيف والنظيف، رائحة تجعل قلبها يخفق قليلاً رغمًا عنها.


تابعا المشي. كان النهر يجري بهدوء تحت أضواء الجسور، والسياح والعشاق يمرون بجانبهما. بعد صمت طويل، توقف جيمس ونظر إليها. كانت أضواء النهر تنعكس على وجهها الزيتوني الناعم، وعينيها الكبيرتين اللتين تحملان دائمًا وقارًا يمنيًا رقيقًا.


"أمينة…" ناداها باسمها فقط، بدون "خالة"، بصوت منخفض ودافئ. "أنتِ مش بس مدربة لغة وثقافة. أنتِ شخص مميز جدًا. ذكاؤكِ، هدوءكِ، طريقة كلامكِ، حتى صمتكِ... كل ده بيخلي الرحلة دي مختلفة تمامًا. أنا سعيد إنكِ وافقتِ تيجي."


احمر وجه أمينة بحمرة واضحة حتى تحت ضوء المصابيح. أشاحت بنظرها نحو النهر، أصابعها تمسك بياقة الجاكيت بقوة خفيفة.


"جيمس... أرجوك" قالت بصوت مرتجف قليلاً، "أنا هنا للعمل. أنا متزوجة... ولي بنتين. ما تكلمنيش كده."


حاولت تغيير الموضوع بسرعة، تحدثت عن تاريخ جسر ويستمنستر وعن قصص تاريخية يمنية مرتبطة بالسفر، لكن صوتها كان يحمل ارتباكًا واضحًا. كان جيمس يبتسم ابتسامة هادئة وهو يستمع، لا يضغط، لكنه أيضًا لا يتراجع.


عاد الاثنان إلى الفندق بعد منتصف الليل. وقفا أمام باب غرفتها. كان الممر هادئًا، والإضاءة خافتة.


مد جيمس يده بلطف، أمسك بيدها اليمنى التي كانت لا تزال باردة قليلاً، وانحنى وقبّل ظهر كفها قبلة طويلة، ناعمة، دافئة. استمر شفتاه على بشرتها لثوانٍ أطول مما يجب.


تجمدت أمينة. شعرت بدفء يسري في جسدها كله. لم تسحب يدها فورًا. بقيت يدها في يده للحظات، قلبها يدق بقوة، وخداها محمرّان بشدة.


ثم سحبتها ببطء، وهمست بصوت خافت جدًا:


"تصبح على خير يا جيمس..."


دخلت غرفتها بسرعة وأغلقت الباب، واستندت عليه من الداخل. أغلقت عينيها، ووضعت يدها — التي لا تزال تحمل دفء قبلته — على صدرها.


"يا رب... أنا ضعيفة" همست لنفسها بصوت مرتجف.


في الغرفة المجاورة، وقف جيمس أمام بابه مبتسمًا ابتسامة هادئة لكنها حادة. كان يعرف أن الإغواء الأول قد بدأ يؤتي ثماره.


(ينتهي الفصل الخامس والثلاثون والمائة)

الفصل السادس والثلاثون والمائة: مانشستر والاقتراب


انتقل البرنامج بعد أربعة أيام في لندن إلى مدينة مانشستر. كان الجو هناك أقل رسمية وأكثر دفئًا نسبيًا، رغم برودة الطقس. استقرا في فندق عصري في وسط المدينة، وكانت جدول الزيارات أخف قليلاً، مما أعطاهما مساحة أكبر للتجول.


خلال النهار كانا يتجولان في شوارع مانشستر النابضة بالحياة. زارا مكتبة جون رايلاندز الشهيرة، وتجولوا في منطقة "Northern Quarter" المليئة بالمقاهي والفنون. كانا يأكلان في مطاعم عربية صغيرة دافئة، يتذوقان المنسف والكبسة والحلويات الشامية. كانت أمينة سعيدة بهذه اللحظات، تتحدث بحماس عن أوجه الشبه بين الطعام اليمني والشامي، وكيف يحمل كل طبق قصة ثقافية.


أما في المساء، فكان الحديث يأخذ منحى أعمق. كانا يجلسان في مقاهٍ هادئة أو يتمشيان ببطء بعد العشاء، يتحدثان عن الحياة والأحلام والطموحات. روت له أمينة عن طفولتها في اليمن، عن حلمها بأن تصبح أستاذة جامعية قبل أن تستقر في مصر، وعن شعورها بالمسؤولية تجاه بناتها. أما جيمس، فكان يتحدث عن كتاباته، عن رغبته في فهم الثقافات العميقة، وعن شعوره بالوحدة رغم ذكائه ونجاحه الأكاديمي.


كانت الأجواء بينهما تتغير تدريجيًا. أصبحت النظرة بينهما أطول، والضحكات أكثر دفئًا، والمسافة الجسدية تقل شيئًا فشيئًا.


في إحدى الليالي، بعد يوم طويل من الزيارات، دعاها جيمس إلى عشاء رومانسي في مطعم عربي أنيق يطل على قناة مانشستر. كانت الإضاءة خافتة، والموسيقى العربية الهادئة تملأ المكان برفق. ارتدت أمينة عباية يمنية فاخرة بلون نبيتي غامق مطرز بخيوط ذهبية، مما أبرز جمال بشرتها وشكل عينيها.


جلسا في طاولة منعزلة. طلب جيمس أطباقًا متنوعة، وتحدثا طوال العشاء بسلاسة. بعد أن انتهيا من الطعام، وساد صمت مريح بينهما، نظر إليها جيمس نظرة طويلة عميقة، ثم قال بصوت هادئ وجريء:


«لو كنتِ حرة… لو ما كانش فيه زوج ولا بنات ولا أي قيود… كنت هعمل إيه عشان أقرب منك؟»


توقفت أمينة عن شرب الشاي. رفعَت عينيها إليه بسرعة، واحمر وجهها بحمرة شديدة. ضحكت ضحكة خجولة مرتجفة، محاولة إخفاء ارتباكها.


«جيمس… أنتَ بتتكلم إيه؟ أنا متزوجة. خلينا نحافظ على الاحترام… أرجوك.»


قالتها بصوت منخفض، لكن صوتها لم يكن مقنعًا حتى لنفسها. نظرت إلى يديها على الطاولة، أصابعها تتحرك بتوتر. حاولت تغيير الموضوع مرة أخرى، لكن جيمس لم يتراجع. استمر ينظر إليها بهدوء، ابتسامة خفيفة على شفتيه.


«أنا عارف… وأنا مش بضغط عليكِ. بس أنا شايف في عينيكِ حاجة… تردد. مش مجرد خجل.»


سكتت أمينة طويلاً. كانت عيناها تتجنبان النظر إليه مباشرة، لكن قلبها كان يدق بقوة. كانت تشعر بالذنب، بالخوف، وفي الوقت نفسه بشعور محرم من الإثارة لم تشعر به منذ سنوات طويلة.


عندما عادا إلى الفندق، كان الصمت يملأ المصعد. وقفا أمام باب غرفتها. قبل أن تدخل، مد جيمس يده بلطف وأمسك بيدها، ثم قبل ظهر كفها مرة أخرى، لكن هذه المرة ببطء أكبر وبحرارة أوضح.


لم تسحب أمينة يدها فورًا. بقيت لثوانٍ، تشعر بدفء شفتيه على بشرتها. ثم سحبتها بهدوء، وهمست بصوت خافت:


«تصبح على خير يا جيمس.»


دخلت الغرفة وأغلقت الباب، ثم استندت عليه ووضعت يدها على صدرها. كانت تنفس بصعوبة، وعيناها مغمضتان.


«يا رب… سامحني. أنا مش عارفة أنا بعمل إيه» همست لنفسها.


أما جيمس، فقد دخل غرفته مبتسمًا. كان يرى في عينيها التردد بوضوح. وكان يعرف أن الجدار بدأ يتشقق أكثر فأكثر.


(ينتهي الفصل السادس والثلاثون والمائة)

الفصل السابع والثلاثون والمائة: إدنبرة والاعتراف


وصلا إلى إدنبرة في اليوم الثامن من الرحلة. كانت المدينة الاسكتلندية القديمة تبدو كأنها خرجت من حكاية خيالية. القلعة الشاهقة تطل على المدينة، والشوارع الحجرية القديمة، والتلال الخضراء المحيطة بها، كلها تُضفي جوًا رومانسيًا حالمًا رغم برودة الطقس القارس.


كانت أمينة مفتونة بالمدينة. كانت تتمشى بجانب جيمس في "Royal Mile"، عيناها تلمعان وهي تتحدث عن التاريخ والثقافة، لكن جيمس كان يلاحظ أنها أصبحت أكثر هدوءًا في الأيام الأخيرة. كانت تنظر إليه لفترات أطول، وتبتسم بخجل أكثر، وتتجنب لمسه حتى بالصدفة.


في الليلة الثالثة في إدنبرة، بعد يوم طويل من الزيارات الأكاديمية، اقترح جيمس نزهة ليلية على تلة "Calton Hill" التي تطل على المدينة بأكملها. كان الجو باردًا جدًا، والسماء صافية مليئة بالنجوم.


ارتدت أمينة معطفها الثقيل فوق عبايتها، ولفَّت حجابها جيدًا. صعدا التلة بهدوء، والريح الباردة تهب عليهما بلطف. عندما وصلا إلى القمة، كانت إدنبرة تنبض تحت أقدامهما بأنوارها الذهبية، وقلعة إدنبرة مضيئة في البعيد كجوهرة.


وقفا جنبًا إلى جنب، ينظران إلى المدينة في صمت. بعد دقائق طويلة، التفت جيمس نحوها. كان وجهه جديًا، وعيناه تحملان عواطف مكبوتة منذ أسابيع.


"أمينة…" ناداها بصوته الهادئ الذي يرتجف قليلاً هذه المرة. "أنا مش قادر أكتمل أكتر من كده."


نظرت إليه بتوتر واضح. "جيمس… أرجوك…"


لكنه استمر، ينظر إليها مباشرة بعينيه الثاقبتين:


"أمينة… أنا بحبك. مش كطالب، ولا كصديق، ولا كمرافق في رحلة. بحبك كامرة. بحبك من أول يوم شفتك فيه في الحي. بحب هدوءك، بحب عقلك، بحب ابتسامتك الخجولة دي، وبحب الطريقة اللي بتتكلمي بيها عن الثقافة والدين… بحبك كلكِ."


وقفت أمينة مصدومة تمامًا. اتسعت عيناها الكبيرتان، وشحب وجهها في البداية ثم احمر بحمرة شديدة. بدأت دموعها تنزل بصمت على خديها الزيتونيين، واحدة تلو الأخرى.


"جيمس… أرجوك" قالت بصوت مكسور، يرتجف من البكاء المكبوت. "أنا متزوجة… ولي بنتين. ده مستحيل. مستحيل يا جيمس… أنت ابن صديقتي، وأنا أكبر منك… ده حرام… ده غلط كبير أوي."


كانت دموعها تنزل بغزارة الآن، وجسدها يرتجف من البرد والعواطف المتناقضة. حاولت أن تبتعد خطوة، لكنه اقترب منها بهدوء.


مد جيمس ذراعيه بلطف وجذبها إليه. احتضنها بحنان شديد، دون أن يقبل شفتيها. دفن وجهها في صدره، ووضع ذقنه على رأسها، يقبّل جبينها قبلة طويلة، دافئة، مليئة بالحب والاحترام.


لم تبتعد أمينة.


بقيت مستسلمة في حضنه لدقائق طويلة، جسدها الصغير يرتجف بين ذراعيه، ودموعها تبلل قميصه. كانت يداها تمسكان بجاكيته بقوة، كأنها تخشى أن تسقط إن تركته.


"أنا عارف إن ده صعب… وعارف إنكِ خايفة" همس جيمس في شعرها. "بس أنا مش قادر أخبي مشاعري أكتر. أنتِ اللي مخلياني أحس إن الحياة ليها معنى."


بكت أمينة بهدوء في حضنه، صراعها الداخلي يصل إلى ذروته. كانت تعرف أنها يجب أن تدفعه بعيدًا، لكنها لم تستطع. دفء حضنه، ورائحته، وصدقه… كل ذلك كان يذيب الجدار الذي حاولت بناءه طوال الرحلة.


رفعت رأسها أخيرًا، عيناها الدامعتان تنظران إليه من تحت الحجاب. لم تتكلم، لكنها لم تبتعد أيضًا.


كانت إدنبرة تشهد على أول اعتراف حقيقي… وبداية مرحلة جديدة من الصراع بين القلب والعقل.


(ينتهي الفصل السابع والثلاثون والمائة)

الفصل الثامن والثلاثون والمائة: أول عناق حقيقي


كانت آخر ليلة لهما في إدنبرة. المدينة كانت هادئة تحت غطاء البرد، والريح تهمس بين جدران القلعة القديمة. عادا إلى الفندق بعد عشاء خفيف، لكن الجو بينهما كان مشحونًا. لم يستطع أي منهما النوم، فدعاها جيمس إلى غرفته "للحديث فقط".


جلست أمينة على حافة السرير، مرتدية عباية منزلية يمنية ناعمة بلون رمادي فاتح. كان شعرها مربوطًا بضفيرة فضفاضة، وبشرتها الزيتونية تبدو أكثر نعومة تحت ضوء المصباح الخافت. جلس جيمس بجانبها، ليس قريبًا جدًا، لكنه لم يعد بعيدًا كالسابق.


تحدثا لأكثر من ساعة. كان الحديث عميقًا ومؤلمًا. تكلمت أمينة عن وحدتها رغم وجود زوجها وبناتها، عن الروتين اليومي الذي يخنق روحها أحيانًا، وعن الرغبة الإنسانية في أن تشعر بأنها مرغوبة ومُفهَمة. استمع جيمس بصبر، ثم شاركها مشاعره عن الوحدة الفكرية التي يعيشها رغم ذكائه.


فجأة، ساد صمت ثقيل. نظر جيمس إليها طويلاً، ثم همس بصوت مبحوح:


"أمينة… أنا مش قادر أشوفكِ كده وأنا ساكت."


نهض، ومد يده بلطف. وقفت هي أيضًا، جسدها يرتجف. جذبها جيمس إليه بحرارة، واحتضنها بقوة لم يسبق له أن احتضنها بها. كانت ذراعاه تلفان حول ظهرها، يضمها إلى صدره بكل ما يملك من عواطف مكبوتة.


تجمدت أمينة في البداية، ثم بدأت تبكي. دموعها الساخنة بللت قميصه، وكتفاها يهتزان. لكنها… لم تبتعد. بالعكس، رفعت ذراعيها ببطء وردت على العناق، أصابعها تمسكان بظهره بقوة خفيفة مرتجفة.


"جيمس…" همست بصوت مكسور بين الدموع.


رفع جيمس وجهها بلطف بأصابعه. نظر إليها للحظة واحدة طويلة، ثم انحنى وقبّلها على شفتيها لأول مرة.


كانت القبلة ناعمة في البداية، دافئة، مليئة بالشوق المكبوت. تجمدت أمينة، عيناها اتسعتا بدهشة وذعر. حاولت أن تدفع صدره بيديها بمقاومة ضعيفة، لكن شفتيها ارتجفتا تحت شفتيه. استمر جيمس يقبلها بلطف وحنان، وفي لحظة استسلام قصيرة، أغلقت أمينة عينيها واستسلمت للحظات معدودة. ردت على قبلته بخجل شديد، شفتاها الناعمتان ترتجفان على شفتيه.


ثم، كأن صاعقة ضربتها، أفلتت منه فجأة وتراجعت خطوتين إلى الخلف، وهي تبكي بشدة.


"لا… لا يا جيمس!" قالت بصوت مكسور، يدها تغطي فمها. "أنا ضعيفة… أنا ضعيفة أوي… بس أنا خايفة أوي. خايفة على نفسي، خايفة على عيالي، خايفة من ****… ده غلط… ده كبير أوي."


جلست على السرير وهي تنتحب، جسدها كله يرتجف. اقترب جيمس وجلس بجانبها دون أن يلمسها، ينظر إليها بحنان عميق وألم واضح.


"أنا آسف لو ضغطت عليكِ… بس مش قادر أكذب على قلبي" همس.


بكت أمينة لدقائق طويلة في صمت، ثم مسحت دموعها بظهر يدها. نظرت إليه بعينين دامعتين مليئتين بالتناقض — خوف، ذنب، ورغبة مكبوتة.


"أنا لازم أروح دلوقتي" قالت بصوت ضعيف، ثم نهضت وخرجت من غرفته بخطوات سريعة، وكأنها تهرب من نفسها.


وقفت أمينة أمام باب غرفتها لدقائق، يدها على فمها، لا تزال تشعر بدفء قبلته على شفتيها.


كانت تعرف أن الرحلة قد وصلت إلى نقطة لا عودة منها.


(ينتهي الفصل الثامن والثلاثون والمائة)

الفصل التاسع والثلاثون والمائة: العودة إلى مصر


عاد جيمس وأمينة إلى القاهرة بعد اثني عشر يومًا من الرحلة التي غيرت الكثير في داخلهما. كان الجو في مطار القاهرة حارًا ومزدحمًا، يتناقض تمامًا مع برودة إدنبرة الهادئة. وقفت أمينة في صالة الوصول، عبايتها السوداء محكمة، وحجابها يغطي شعرها بإحكام، لكن وجهها كان يحمل تعبيرًا مشوشًا لا تستطيع إخفاءه.


كانت طوال الرحلة الطائرة تفكر في ما حدث. في قبلة إدنبرة، في حضن جيمس، في كلماته التي لا تزال تتردد في أذنيها. شعور بالذنب الثقيل يخالطه شعور محرم بالاشتياق. عندما ودعها جيمس في المطار بابتسامة هادئة ونظرة طويلة، اكتفت بتحية سريعة وتوجهت إلى سيارة زوجها الذي جاء لاستقبالها.


في الأيام الأولى بعد العودة، حاولت أمينة أن تعود إلى روتينها السابق. تعتني بابنتيها، تدرّس الطلاب في المركز، وتقوم بواجباتها الزوجية. لكنها كانت مشوشة تمامًا. كانت تبتسم لزوجها وهي تشعر بثقل في صدرها، وتلاعب بابنتيها وهي تتذكر دفء يد جيمس على خدها.


بعد أسبوع من العودة، أرسل لها جيمس رسالة بسيطة:


«الدروس جاهزة إذا كنتِ متاحة.»


ترددت طويلاً، لكنها وافقت في النهاية. بدأت اللقاءات السرية تعود، أولاً تحت ستار الدروس الخصوصية في مكتبة منزلها عندما يكون زوجها خارج المنزل أو مشغولاً.


في البداية كانت اللقاءات رسمية نسبيًا. يجلسان متقابلين، يناقشان قواعد اللغة والثقافة. لكن سرعان ما كان الحديث ينحرف. يتحدثان عن الرحلة، عن إدنبرة، عن اللحظات التي عاشاها. كان جيمس يمدحها بلطف، يتذكر تفاصيل صغيرة قالتها له، ينظر إليها بنظرة مليئة بالحب والشوق.


مع مرور الأيام، تحولت اللقاءات إلى عاطفية أكثر. كانا يجلسان أقرب، يتبادلان نظرات طويلة، وأحيانًا يمسك بيدها تحت الطاولة. كانت أمينة تسمح له بالاقتراب العاطفي، بل وتستمتع به في قرارة نفسها. كانت تبتسم بخجل عندما يمدح جمالها، وتتنهد بعمق عندما يقول لها إنه يفتقدها.


لكنها كانت تقاوم أي اقتراب جسدي بشدة.


في إحدى الجلسات، عندما حاول جيمس احتضانها، تراجعت فورًا وقالت بصوت مرتجف:


"لا يا جيمس… أرجوك. ده حرام. أنا متزوجة، وده مش هيحصل."


كانت عيناها مليئتين بالدموع، والصراع واضح عليها. كان قلبها يريد، لكن عقلها ودينها وخوفها كانوا يقاومون بكل قوة.


"أنا بحبك يا أمينة" كان يقول لها بهدوء، "مش مستعجل. هانتظركِ مهما طال الوقت."


كانت تقاوم الجسدي بكل ما أوتيت من قوة، لكن العاطفي كان يزداد قوة يومًا بعد يوم. أصبحت تنتظر لقاءاته، تبتسم عندما ترى اسمه على هاتفها، وتشعر بفراغ كبير عندما لا يلتقيان.


كانت أمينة تعيش في عذاب حلو. ضعيفة أمام مشاعرها، قوية في مقاومتها الجسدية. وكان جيمس صبورًا، يبني الجسر العاطفي ببطء، عالمًا أن النصر الحقيقي لن يكون إلا عندما تستسلم قلبها كاملاً.


(ينتهي الفصل التاسع والثلاثون والمائة)

الفصل الأربعون والمائة: الاستسلام العاطفي


مرت أسابيع أربعة على عودتهما من الرحلة. شهر كامل من الصراع الداخلي العنيف الذي عاشته أمينة. كانت تحاول الابتعاد، لكن كل محاولة تنتهي بلقاء جديد. كانت اللقاءات السرية قد أصبحت أكثر تكرارًا، وأكثر خطورة.


في ذلك اليوم، كان زوجها مسافرًا لمدة يومين، والبنتان عند جدتهما. اتفقت أمينة مع جيمس على لقاء في المكتبة الصغيرة بمنزلها بعد العصر. كانت الشمس تغرب، ملقية ضوءًا برتقاليًا ناعمًا يتسلل من النوافذ.


جاء جيمس بهدوئه المعتاد، لكنه لاحظ فورًا أن أمينة ليست على حالتها الطبيعية. كانت عيناها منتفختين قليلاً، وكأنها لم تنم جيدًا منذ أيام. جلست متقابلته، لكن يديها ترتجفان وهي تمسك بكوب الشاي.


تحدثا قليلاً عن أمور عادية، ثم ساد صمت ثقيل. فجأة، انهارت أمينة. غطت وجهها بكفيها وبدأت تبكي بصوت مكتوم، كأن كل الدموع التي كتمتها طوال الشهر انفجرت دفعة واحدة.


"أنا تعبانة يا جيمس… تعبانة أوي" قالت بصوت مكسور.


نهض جيمس فورًا وجلس بجانبها. لم يتكلم، فقط انتظر. بعد دقائق، رفعت أمينة وجهها الدامع، نظرت إليه بعينين مليئتين بالألم والحب والاستسلام، ثم همست بصوت يرتجف:


«أنا بحبك يا جيمس… بحبك بجنون. رغم كل حاجة… رغم زواجي، رغم بناتي، رغم الدين، رغم الخوف… أنا بحبك. مش قادرة أكتمل أكتر من كده.»


كانت الكلمات تخرج منها وكأنها تُنزف. دموعها تسيل بغزارة على خديها، وشفتاها ترتجفان.


لم ينتظر جيمس لحظة أخرى. سحبها إليه بحنان قوي واحتضنها بكل ما يملك. ضمها إلى صدره، ذراعاه تلفان حول جسدها الناعم بقوة ودفء، وكأنه يريد أن يحميها من العالم كله. دفنت أمينة وجهها في عنقه، واستسلمت للحضن تمامًا. كانت يداها تمسكان بقميصه بشدة، وجسدها يرتجف وهي تبكي في حضنه.


"أخيرًا..." همس جيمس في شعرها بصوت مبحوح، "كنت مستني أسمع الكلمات دي من زمان."


بقيا محتضنين لدقائق طويلة. كان حضنهما مختلفًا هذه المرة. لم يكن حضنًا خجولًا أو مترددًا، بل حضن استسلام عاطفي كامل. كانت أمينة تتنفس بعمق في عنقه، تمتص رائحته، وتشعر بدفئه يغمرها.


رفع جيمس وجهها بلطف، مسح دموعها بإبهاميه، ثم قبل جبينها قبلة طويلة. لم تقاوم. أغلقت عينيها واستسلمت للشعور.


"بحبك أنتِ كمان… بحبك أكتر مما تتخيلي" همس.


نظرت إليه أمينة بعينين دامعتين، مليئتين بالحب والخوف في الوقت نفسه.


"أنا عارفة إن ده بداية غلط كبير… بس مش قادرة أرجع لورا. قلبي خلاص مش بيسمع كلامي."


احتضنها جيمس مرة أخرى، أقوى هذه المرة، وهي تستسلم تمامًا في ذراعيه.


كانت هذه اللحظة بداية الاستسلام العاطفي الكامل لأمينة. الجسدي لا يزال ينتظر، لكن قلبها كان قد استسلم بالفعل.


(ينتهي الفصل الأربعون والمائة)

الفصل الحادي والأربعون والمائة: الاقتراب الجسدي


مرت أسابيع قليلة بعد اعتراف أمينة العاطفي. كانت الأيام تمر عليها كأنها حلم مختلط بكابوس. كانت تبتسم لزوجها وتبكي في السر، تلاعب بابنتيها وتشعر بالذنب يأكل قلبها، ثم تهرب إلى لقاءاتها السرية مع جيمس كأنها تتنفس بعد غرق طويل.


في ذلك اليوم، التقيا في شقة صغيرة استأجرها جيمس في حي مجاور للحي، بعيدًا عن الأعين. كانت أمينة قد وصلت قبل موعدها بعشر دقائق، قلبها يدق بقوة. ارتدت عباية يمنية ناعمة بلون بيج فاتح، وتحتها ملابس منزلية خفيفة.


دخلت الشقة، وما إن أغلق جيمس الباب حتى وقفت أمامه، عيناها تحملان مزيجًا من الخوف والرغبة. لم يتكلم كثيرًا. سحبها جيمس إليه بهدوء، واحتضنها بحرارة أعمق من كل مرة سابقة.


هذه المرة، لم تقاوم.


استسلمت أمينة للحضن، ذراعاها تلفان حول رقبته، وجسدها يلتصق بجسده. كان حضنهما طويلاً، عميقًا، مليئًا بالشوق المكبوت. شعرت بدفء صدره، برائحة عطره، وبقوة ذراعيه حول خصرها. تنهدت تنهدة طويلة مرتجفة وهي تدفن وجهها في عنقه.


"أنا مش قادرة أبعد عنك…" همست بصوت مكسور.


رفع جيمس وجهها بلطف، ونظر إليها لثوانٍ قبل أن يقبلها. كانت القبلة أطول هذه المرة، أعمق، وأكثر شغفًا. شفتاها استسلمتا لشفتيه، وردت عليه بتردد في البداية، ثم بحرارة متزايدة. أمسك وجهها بكلتا يديه، وهي أمسكت بكتفيه، والقبلة استمرت حتى كادا يفقدان أنفاسهما.


بدأ جيمس يلمسها أكثر. يداه كانتا تنزلقان على ظهرها بلطف، ثم على خصرها، يضمها أقرب إليه. لم تمنعه. كانت تذوب تدريجيًا في حضنه، جسدها الناعم يرتجف تحت لمسه. قبّل عنقها، فأغلقت عينيها وأمسكت بشعره بقوة، أنين خفيف يخرج من شفتيها رغمًا عنها.


"جيمس… آه…" همست بصوت مرتجف.


كان يقبلها، يداعب شعرها، يمرر أصابعه على خديها وعنقها، وأحيانًا ينزل يده على ظهرها حتى يصل إلى أسفل خصرها. كانت أمينة تسمح له باللمس أكثر فأكثر، لكن كلما حاول الذهاب أبعد — نحو فك أزرار عبايتها أو رفعها — كانت تمسك يده بلطف وتهمس:


"مش دلوقتي… أرجوك يا جيمس. أنا لسه مش قادرة."


كان جيمس صبورًا. يعود فيقبلها مرة أخرى، يحتضنها بقوة، ويهدئها بكلمات الحب. كانت تقاوم الوصول إلى العلاقة الكاملة بشدة، لكنها كانت تذوب في حضنه شيئًا فشيئًا. كل لمسة، كل قبلة، كل عناق كان يأخذ منها جزءًا من مقاومتها.


في نهاية اللقاء، كانت مستلقية في حضنه على الأريكة، رأسها على صدره، وأصابعه يداعبان شعرها. كانت تتنفس بعمق، عيناها مغمضتان، ووجهها يحمل تعبيرًا من الرضا المختلط بالذنب.


"أنا عارفة إني ضعيفة… بس معاك بحس إني حية" همست.


قبّل جيمس جبينها طويلاً، وشدّها أقرب إليه.


كان الاقتراب الجسدي قد بدأ فعلاً، بطيئًا وحذرًا، لكنه يسير نحو الأمام خطوة بخطوة. وأمينة، رغم كل مقاومة عقلها، كانت تذوب أكثر فأكثر في حضن الشاب الذي سرق قلبها.


(ينتهي الفصل الحادي والأربعون والمائة)

الفصل الثاني والأربعون والمائة: الاستسلام الجسدي


كانت الليلة حاسمة.


زوج أمينة سافر إلى اليمن لمدة أربعة أيام لحضور مناسبة عائلية، والبنتين كانتا عند جدتهما. المنزل كان فارغًا تمامًا، والجو ثقيل بالتوتر والشوق المكبوت.


وصلت أمينة إلى الشقة الصغيرة التي يستأجرها جيمس بعد منتصف الليل. كانت ترتجف من البرد والخوف معًا. ارتدت عباية سوداء بسيطة، لكن تحتها كانت ترتدي قميص نوم حريريًا أبيض ناعمًا، كأن جزءًا منها كان يعرف ما سيحدث.


فتح لها جيمس الباب، وما إن دخلت حتى أغلق الباب خلفها بهدوء. وقفت أمام بعضهما لثوانٍ، ثم انهار الجدار الأخير.


احتضنها جيمس بحرارة شديدة، وقبّلها قبلة عميقة طويلة. هذه المرة لم تقاوم. ردت عليه بكل ما فيها من شوق مكبوت لأسابيع. كانت قبلتها مليئة بالدموع والرغبة واليأس.


"أنا مش قادرة أقاوم أكتر…" همست بصوت مكسور بين شفتيه، "خذني يا جيمس…"


رفعها جيمس بين ذراعيه بلطف وقوة في الوقت نفسه، وحملها إلى غرفة النوم. أضاء مصباحًا خافتًا واحدًا فقط. خلع عبايتها ببطء، ثم انزلق قميص النوم الحريري عن جسدها الناضج الرقيق.


وقفت أمينة أمامه عارية تمامًا لأول مرة. جسدها المتوسط القامة، بشرتها الزيتونية الناعمة، صدرها الممتلئ المشدود، خصرها الناعم، ووركاها المستديران. كانت ترتجف، وذراعاها تحاولان تغطية جسدها بخجل شديد.


"أنتِ جميلة… أجمل مما تخيلت" همس جيمس بدهشة وحب، ثم بدأ يقبلها من رقبتها حتى صدرها، ببطء شديد وبحنان عميق.


استلقيا على السرير. كان جيمس حنونًا جدًا، يعرف أن هذه اللحظة ثقيلة عليها. قبّل كل جزء في جسدها، يداعب بشرتها، يهمس لها كلمات حب. عندما وصل بين فخذيها، أنّت أمينة أنينًا طويلًا مكسورًا، أصابعها تمسك بشعره بقوة.


"يا جيمس… آه… يا ***…"


كانت مبلولة جدًا رغم خوفها. دخلها جيمس ببطء شديد، سنتيمترًا بعد سنتيمتر، وهو ينظر في عينيها. أغلقت أمينة عينيها بقوة، ودموعها تنزل على خديها بغزارة.


"آآآه…" تنهدت تنهدة عميقة وهي تشعر به يملأها. "كبير… آه… بيملاني…"


بدأ جيمس يتحرك داخلها بحنان أولاً، ثم بحرارة متزايدة. كانت أمينة تبكي وتئن في الوقت نفسه. كل دفعة كانت تُخرج منها مزيجًا من اللذة والذنب. احتضنته بقوة، ساقاها تلفان حول خصره، وهي تكرر بصوت مكسور:


"بحبك… بحبك يا جيمس… آه… أقوى شوية…"


استمر الاثنان لوقت طويل. غيّرا أوضاعًا متعددة، لكن جيمس كان دائمًا حنونًا، يقبل دموعها، يمسحها، ويهمس لها أنه يحبها. في النهاية، وصلا إلى النشوة معًا. انفجر جيمس داخلها بقوة، وارتجفت أمينة بعنف شديد تحت جسده، كسها ينقبض حوله مرات عديدة، وهي تصرخ بصوت مكتوم مليء باللذة والعذاب.


بعد الانتهاء، بكت أمينة بكاءً شديدًا في حضنه. كانت دموعها لا تتوقف. احتضنها جيمس بقوة، يقبل شعرها وجبينها ويده على ظهرها.


"أنا آسفة… أنا آسفة أوي" كانت تكرر بين الشهقات، "خنت جوزي… خنت بناتي… خنت كل حاجة…"


"أنتِ مش مذنبة لوحدك" همس جيمس، "إحنا الاتنين مع بعض في ده."


بقيت أمينة مستلقية على صدره لساعات، جسدها العاري ملتصق بجسده، وهي تبكي بهدوء حتى نامت من شدة الإرهاق العاطفي.


كانت هذه الليلة الاستسلام الجسدي الكامل… وبداية مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا وخطورة في حياة أمينة.


(ينتهي الفصل الثاني والأربعون والمائة)

الفصل الثالث والأربعون والمائة: علاقة سرية عميقة


بعد ليلة الاستسلام الجسدي الأولى، لم تعد الأمور كما كانت أبدًا.


أصبحت علاقة جيمس وأمينة سرية عميقة ومكثفة، تتغذى على الشوق والخوف واللذة المحرمة. كانا يلتقيان في أوقات خفية محسوبة بدقة: في الشقة الصغيرة، أو في سيارة جيمس في أماكن نائية، أو في منزل أمينة عندما يكون زوجها مسافرًا أو مشغولاً حتى وقت متأخر.


كانت أمينة تعيش حياة مزدوجة مؤلمة. في النهار، كانت الزوجة المثالية والأم الحنونة والمدربة المحترمة. تبتسم لزوجها، تلعب مع بناتها، تؤدي صلواتها بانتظام، وتحاول أن تقنع نفسها أنها لا تزال المرأة نفسها. لكن في الليل، عندما يتصل اسم جيمس على هاتفها، كان قلبها يخفق بقوة، وتجد نفسها تهرب إليه كالمسحورة.


في إحدى الليالي، جاءت إليه بعد منتصف الليل. كانت ترتجف عندما دخلت الشقة. ما إن أغلق الباب حتى سحبها جيمس إليه وقبّلها بحرارة شديدة. ردت أمينة على قبلته بكل ما فيها، أصابعها تغرز في كتفيه، وجسدها يلتصق به بيأس.


"افتقدتكِ أوي" همس جيمس بين القبلات وهو يخلع عبايتها.


"وأنا كمان… رغم إني عارفة إن ده غلط" ردت بصوت مبحوح.


كان جيمس يعاملها بمزيج من الحنان والشغف. يقبل جسدها ببطء، يداعب صدرها الممتلئ، ينزل بفمه إلى بطنها، ثم يصل إلى أكثر الأماكن خصوصية فيها. كانت أمينة تئن وتبكي في الوقت نفسه، دموعها تسيل على وسادتها بينما يدخلها بعمق.


"آه… يا جيمس… أنت بتجنني" كانت تكرر بصوت مكسور، ساقاها تلفان حول خصره بقوة.


بعد كل لقاء، كانت تقع في دوامة الذنب الشديد. تبكي في حضنه لدقائق طويلة، تقول له إنها تخون زوجها وأولادها ودينها، ثم تعود وتطلب منه أن يحتضنها مرة أخرى. كان جيمس يمسح دموعها، يقبل جبينها، ويهمس لها أنه يحبها وأنه مستعد يتحمل كل شيء من أجلها.


مع مرور الوقت، أصبحت علاقتهما أكثر جرأة. كانت تسمح له بأوضاع مختلفة، تتعلم كيف تثيره، وتصبح أكثر انفتاحًا في التعبير عن رغبتها. لكن الذنب لم يغادرها أبدًا. في بعض الليالي كانت تنام في حضنه، وفي صباح اليوم التالي تعود إلى بيتها وتصلي وتبكي أمام **** طالبة المغفرة.


كانت أمينة تعيش بين سعادة محرمة تجعلها تشعر أنها حية لأول مرة منذ سنوات، وذنب ثقيل يأكلها من الداخل. أما جيمس، فكان يزداد تعلقًا بها يومًا بعد يوم، يرى في استسلامها العاطفي والجسدي انتصارًا له، وفي الوقت نفسه يدرك خطورة ما يفعلانه.


كانت العلاقة السرية قد أصبحت عميقة جدًا… وخطرة جدًا.


(ينتهي الفصل الثالث والأربعون والمائة)

الفصل الرابع والأربعون والمائة: التوازن الصعب


مرت الأسابيع بعد الاستسلام الجسدي كأنها عاصفة داخلية لا تهدأ.


حاولت أمينة بكل قوتها أن تحافظ على توازن دقيق وخطر بين حياتها الزوجية المحترمة وبين حبها السري العميق لجيمس. كانت تعيش يومها على حبل مشدود.


في الصباح، تستيقظ مبكرًا، تصلي الفجر، ثم تجهز الإفطار لزوجها وبنتيها. تبتسم لزوجها ابتسامة هادئة، تستمع إليه وهو يتحدث عن عمله، وتلعب مع بناتها بكل حنان الأمومة. كانت تحرص أن تكون زوجة مثالية وأمًا حنونة أكثر من أي وقت مضى، كأنها تحاول تعويض الذنب الذي يأكل قلبها.


لكن ما إن يخرج زوجها والبنات حتى يتغير كل شيء.


كانت ترسل رسالة سريعة لجيمس: «متاحة الآن». فيسارع إليها، أو تذهب هي إليه. كانت اللقاءات مليئة بالشغف والعواطف. يحتضنها جيمس بقوة، يقبلها بحرارة، يداعب جسدها الناضج بطريقة تجعلها تذوب تمامًا. كانت تمنحه نفسها بين دموع الذنب وأنين اللذة، تكرر اسمه بصوت مكسور وهو يدخلها، وتتشبث به كأنه الشيء الوحيد الحقيقي في حياتها.


"أنا بحبك… بحبك أوي يا جيمس" كانت تهمس له بين القبلات العميقة، ثم تبكي بعد النشوة وهي مستلقية عارية على صدره.


كان الصراع مستمرًا ومؤلمًا. في بعض الليالي، وبعد أن تعود إلى المنزل، تجلس في غرفة الصلاة تبكي بصمت، تطلب المغفرة، وتعد نفسها أن هذه آخر مرة. لكن ما إن يتصل بها جيمس أو ترى رسالته حتى ينهار كل شيء. حبها له كان أقوى من صوت الضمير.


ذات مرة، كاد زوجها يكتشف الأمر. عاد مبكرًا من العمل فوجدها تبتسم للهاتف. سألها ببراءة: "مين بتكلمي معاه؟" فارتجفت أمينة، واختلقت قصة عن إحدى طالباتها. نجت في ذلك اليوم، لكن الخوف بقي يلاحقها.


كانت تعيش في حالة من التوتر الدائم. سعادة محرمة تجعل قلبها يرقص عندما تكون مع جيمس، وذنب ثقيل يخنقها عندما تنظر إلى زوجها أو تقبل بناتها. في بعض الليالي كانت تنام بجانب زوجها وهي تفكر في جيمس، وفي ليالٍ أخرى تنام في حضن جيمس وهي تفكر في عائلتها.


رغم كل ذلك، كان حبها لجيمس يزداد قوة يومًا بعد يوم. كان يفهمها، يستمع إليها، يجعلها تشعر بأنها امرأة مرغوبة ومميزة بطريقة لم تشعر بها منذ سنوات طويلة. وهذا الشعور كان أقوى من أي صوت داخلي يحاول إيقافها.


في إحدى الليالي، بعد لقاء حميمي طويل، استلقت أمينة عارية في حضن جيمس، أصابعه تداعب ظهرها بلطف. همست بصوت هادئ مكسور:


"أنا عارفة إني هأدفع ثمن غالي… بس دلوقتي… مش قادرة أتخيل حياتي بدونك."


قبّل جيمس شعرها وقال بهدوء:


"وأنا كمان مش قادر أتخيل حياتي بدونكِ."


كان التوازن الصعب مستمرًا… لكنه كان يميل أكثر فأكثر نحو جيمس.


(ينتهي الفصل الرابع والأربعون والمائة)

الفصل الخامس والأربعون والمائة: الخاتمة المؤقتة


مرت الشهور، وأصبحت علاقة جيمس وأمينة سرية عميقة ومستقرة بطريقة غريبة وخطرة.


كانت اللقاءات قد اتخذت طابعًا روتينيًا شبه يومي. يلتقيان في الشقة الصغيرة ثلاث أو أربع مرات أسبوعيًا، أحيانًا لساعات طويلة، وأحيانًا للحظات سريعة مليئة بالشوق. أصبح جيمس يعرف جسم أمينة جيدًا، وأصبحت هي تعرف كيف تثيره وكيف تذيب مقاومته. كانت القبلات أعمق، والعناق أقوى، والأجساد أكثر انسجامًا.


في بعض اللي nights، كانت تأتي إليه بعد صلاة العشاء، تقضي معه ساعتين أو ثلاثًا من العشق المحرم، ثم تعود إلى منزلها قبل أن يعود زوجها. كانت تترك رائحة عطره على بشرتها، وتغتسل بسرعة قبل أن تدخل المنزل، ثم تنام بجانب زوجها وهي تحمل في قلبها سرًا ثقيلًا.


كانت أمينة تعيش في حالة من التوازن الهش. سعادة غريبة تملأ قلبها عندما تكون مع جيمس. كان يعاملها كملكة، يستمع إليها، يضحك معها، يحتضنها بعد كل نشوة، ويقول لها كلمات الحب التي طالما افتقدتها. معه كانت تشعر أنها امرأة كاملة، مرغوبة، ومفهومة.


لكن الذنب لم يغادرها أبدًا.


كلما عادت إلى المنزل ورأت زوجها جالسًا ينتظرها، أو رأت بناتها يركضن نحوها، كانت تشعر بطعنة حادة في صدرها. كانت تبكي في السر، تصلي وتستغفر، وتعاهد نفسها أنها ستتوقف. لكن ما إن يمر يومان أو ثلاثة حتى تجد نفسها تكتب له: «أفتقدك».


"أنا مش قادرة أرجع" اعترفت له ذات ليلة وهي مستلقية عارية على صدره، أصابعه تداعب شعرها. "جربت… حاولت أبعد… بس كل ما أبعد أحس إني بموت. بحبك يا جيمس… بحبك لدرجة إني خايفة على نفسي."


نظر إليها جيمس بحنان عميق، وقبّل جبينها طويلاً.


"وأنا كمان بحبك… ومش هسيبك أبدًا."


كانت أمينة قد استسلمت استسلامًا كاملاً. لم تعد تقاوم الجسدي، ولم تعد تحاول إقناع نفسها أنها تستطيع التراجع. كانت تعرف أن ما تفعله خطأ كبير، لكن حبها لجيمس — أو ربما حاجتها إليه — كان أقوى من كل شيء.


أصبحت علاقتهما مستقرة في سريتها. علاقة عميقة، شغوفة، وعاطفية. علاقة تحمل في طياتها سعادة مؤقتة وخطر دائم.


وإن كانت هذه الخاتمة مؤقتة… فإن أمينة كانت تعرف في قرارة نفسها أن الثمن قادم لا محالة.


(ينتهي الفصل الخامس والأربعون والمائة)

الفصل السادس والأربعون والمائة: دعوة جديدة


مرت ثلاثة أشهر على استقرار علاقتهما السرية. كانت الأيام تمر على أمينة بين لهيب الشوق وثقل الذنب، بين دفء ليالي جيمس وبرودة السر الذي تحمله في قلبها كل يوم.


في أحد المساءات الهادئة داخل الشقة الصغيرة، كان جيمس مستلقيًا على السرير، وأمينة في حضنه عارية تمامًا، رأسها على صدره، وأصابعه تداعب ظهرها بلطف. كانت تتنفس بهدوء بعد لقاء حميمي طويل وحار، لكن عقلها كان يسبح في بحر من الأفكار.


فجأة رفع جيمس جسدها قليلاً ونظر إليها بعينين مليئتين بالحب والتصميم.


"أمينة… عندي فكرة."


نظرت إليه بفضول، شعرها الأسود المنسدل على كتفيها العاريين.


"إيه هي؟"


ابتسم جيمس ابتسامة هادئة لكنها جريئة، ثم قال بصوت واثق:


"عايز أخدك بريطانيا تاني… لندن، مانشستر، إدنبرة… ويمكن نضيف لها بعض المدن الجميلة زي أكسفورد وباث. مش رحلة دراسية المرة دي… رحلة استجمام. عشرة أيام كاملة، بعيد عن كل الناس، بعيد عن الحي، بعيد عن الخوف. هنعيشها سوا… عاطفيًا وجسديًا… بدون ما نخبي حاجة."


اتسعت عينا أمينة بدهشة وذعر في الوقت نفسه. جلست في السرير، تغطي صدرها بالغطاء بشكل تلقائي.


"جيمس… إنتَ مجنون؟! ازاي أسافر معاك تاني؟ المرة اللي فاتت كانت تحت ستار البرنامج الدراسي… دلوقتي هتبقى إيه؟ لو حد عرف…"


اقترب منها جيمس، أمسك بيدها بلطف، وقبّل أصابعها واحدة واحدة.


"هظبط كل حاجة. هقول إنها رحلة تدريبية متقدمة لمدربي اللغة والثقافة، وهعمل لكِ دعوة رسمية من معهد بريطاني. المصاريف كلها عليا. زوجكِ هيصدق، خاصة لو قدمتله الدعوة الرسمية. عشرة أيام يا أمينة… عشرة أيام نكون فيها أحرار. ننام ونصحى مع بعض، نتمشى في الشوارع وإيدي في إيدك، ونعيش بعض من غير ما نخاف."


سكتت أمينة طويلاً. كانت عيناها تترددان بين الخوف الشديد والرغبة الحارقة. فكرة أن تقضي عشر ليالٍ كاملة مع جيمس، بعيدًا عن مصر، بعيدًا عن كل القيود… كانت تجعل جسدها يرتجف من الإثارة.


"أنا… أنا مش عارفة" همست بصوت مرتجف. "ده خطر كبير أوي… لو اكتشف زوجي…"


سحبها جيمس إليه مرة أخرى، احتضنها بحرارة، وقبّل عنقها ببطء.


"فكري في الأمر… فكري في اللي بنعيشه دلوقتي. إنتِ عايشة نص حياة… وأنا عايز أديكِ حياة كاملة، ولو لأيام قليلة."


في الأيام التالية، ظل جيمس يقنعها بهدوء وذكاء. أحضر لها كل التفاصيل، الدعوة الرسمية، جدول الرحلة، وحتى حجوزات الفنادق الفاخرة. كان يعرف نقاط ضعفها… يعرف أنها تحلم بالسفر، وأنها تشتاق إليه بجنون.


وفي نهاية الأسبوع، وبعد ليلة حميمية طويلة مليئة بالعواطف، استسلمت أمينة أخيرًا.


احتضنته بقوة وهي عارية في حضنه، وهمست بصوت خائف لكنه سعيد:


"تمام… هروح معاك."


ابتسم جيمس ابتسامة عريضة، وقبّلها بحرارة شديدة.


كانت هذه الرحلة الجديدة ستكون مختلفة تمامًا عن السابقة… رحلة استجمام عاطفي وجنسي حار، بعيدًا عن أعين الجميع.


(ينتهي الفصل السادس والأربعون والمائة)

الفصل السابع والأربعون والمائة: السفر الثاني


بعد أسابيع من الإقناع الهادئ والتخطيط الدقيق، نجح جيمس في تحويل حلمه إلى واقع. أعدّ دعوة رسمية مزيفة ببراعة من "معهد بريطاني للدراسات اللغوية والثقافية"، تتحدث عن "برنامج تدريبي متقدم لمدربي اللغة العربية والثقافة الإسلامية" لمدة عشرة أيام في لندن وإدنبرة.


عرضت أمينة الدعوة على زوجها بيد مرتجفة. تردد الرجل كثيرًا في البداية، لكنه في النهاية وافق بعد أن رأى فيها فرصة مهنية حقيقية قد تفتح لزوجته أبوابًا جديدة. "خير إن شاء ****"، قال لها قبل سفرها بيومين، وهو يقبل جبينها.


في مطار القاهرة الدولي، وقفت أمينة بجانب جيمس في صالة المغادرة. كان قلبها يدق بعنف يصل إلى أذنيها. ارتدت عباية سوداء أنيقة طويلة وحجابًا محكمًا بلون كحلي داكن، لتبدو كالمرأة المحترمة المعتادة. لكن تحت هذه الطبقة الخارجية، كانت ترتدي ملابس داخلية جديدة فاخرة — حمّالة صدر سوداء شفافة وكيلوت مثير — اشتراها جيمس خصيصًا لها كهدية قبل السفر.


نظرت إليه بخوف وإثارة مختلطة. كان جيمس يرتدي ملابس سفر أنيقة، يحمل ابتسامة هادئة واثقة.


"أنا لسه مش مصدقة إني بعمل كده" همست له بصوت خافت جدًا.


"كل حاجة هتبقى تمام" رد بهدوء، ويده تلامس يدها لثانية تحت غطاء الشنطة.


عندما صعدا الطائرة وجلسا في مقاعدهما المتجاورة في الدرجة الأولى (التي حجزها جيمس خصيصًا)، غطت أمينة ساقيها بالبطانية. بعد إقلاع الطائرة بقليل، مد جيمس يده تحت البطانية ببطء، وأمسك بيدها. ضغط عليها بلطف، ثم بدأ يداعب أصابعها بحنان.


نظرت إليه أمينة بعينين واسعتين مليئتين بالخوف والإثارة في الوقت نفسه. كانت خداها محمرّين قليلاً.


"هذه المرة مختلفة… مش رحلة دراسية" همست له بصوت مرتجف.


نظر إليها جيمس نظرة عميقة، ثم ابتسم ابتسامة هادئة مليئة بالوعد وقال بصوت منخفض:


"هذه المرة هتبقى رحلتنا… رحلتنا إحنا الاتنين بس."


أغلقت أمينة عينيها للحظات، وشدّت على يده تحت البطانية. كانت تعرف أنها عبرت خطًا لا رجعة منه. عشرة أيام كاملة بعيدًا عن مصر، بعيدًا عن زوجها وبناتها، مع الرجل الذي سرق قلبها وجسدها.


كانت الرحلة قد بدأت فعلاً.


(ينتهي الفصل السابع والأربعون والمائة)

الفصل الثامن والأربعون والمائة: أول ليلة في لندن


وصلا إلى لندن مساءً، والمدينة تلمع تحت أضواءها الذهبية في ليلة باردة وممطرة. كان الجو يحمل رطوبة ثقيلة، لكن داخل قلبيهما كان هناك حريق لا يطفئ.


حجزا جناحًا فاخرًا في فندق راقٍ مطل على نهر التيمز، غرفة واحدة فقط هذه المرة. جناح واسع يحتوي على سرير كبير فخم، حمام رخامي، ونوافذ زجاجية كبيرة تطل على أنوار المدينة.


ما إن دخلا الجناح وأغلق جيمس الباب خلفهما بالمفتاح، حتى انفجر الشوق المكبوت الذي كانا يكتمانه طوال الرحلة.


سحبها جيمس إليه بعنف حنون، أمسك بوجهها بكلتا يديه، وقبّلها قبلة عميقة مليئة بالجوع والشوق. ردت أمينة عليه بكل ما فيها من كبت، أصابعها تمزق أزرار قميصه بتوتر وشهوة. كانت تلهث في فمه، شفتاها تلتهمان شفتيه بيأس.


"افتقدتكِ أوي… جسمك… ريحتك… صوتك…" همس جيمس بصوت مبحوح وهو يخلع عبايتها السوداء بسرعة، فانزلقت على الأرض.


وقفت أمينة أمامه في ملابس داخلية سوداء مثيرة جدًا — حمّالة صدر شفافة تكاد لا تخفي صدرها الممتلئ، وكيلوت صغير يبرز منحنياتها. احمر وجهها بخجل شديد، لكن عينيها كانتا تحترقان.


رفعها جيمس بين ذراعيه بسهولة ووضعها على السرير الكبير. نزل عليها كالجائع، يقبل رقبتها بحرارة، يمص شفتيها، ثم ينزل إلى صدرها. خلع حمّالة الصدر بسرعة ومص حلماتها بقوة، يلعقها ويعضها بلطف. أنّت أمينة بصوت عالٍ، لأول مرة لا تخشى أن يسمعها أحد.


تابع جيمس نزوله، يقبل بطنها الناعم، ثم فخذيها المرتجفتين. فتح ساقيها بيديه، ودفن وجهه بينهما. بدأ يلعق كسها المبلول بحرارة شديدة، لسانه يدور حول بظرها ثم يدخل داخلها بعمق.


"آآآآه… يا جيمس… آه يا حبيبي…!" صاحت أمينة بصوت مرتفع، يدها تمسك بشعره بقوة وهي ترفع حوضها نحو فمه.


استمر جيمس في إمتاعها بفمه حتى وصلت إلى نشوة قوية، جسدها يرتجف بعنف، وساقاها تضغطان على رأسه. لم يعطها وقتًا للراحة. صعد فوقها فورًا، أمسك قضيبه المنتصب بقوة، ودخلها بدفعة واحدة عميقة وقوية.


"آآآآآه…!" صرخت أمينة صرخة طويلة، عيناها مغمضتان، وهي تشعر به يملأها كاملاً حتى الجذور.


بدأ ينيكها بقوة وحنان، السرير يهتز تحت حركاته الشديدة. كان يدخلها بعمق في كل دفعة، يمسك بصدرها ويقبله بشراهة. غيّرا أوضاعًا عديدة: نكها من الأمام وهو ينظر في عينيها، ثم قلبها على بطنها ودخلها من الخلف وهو يمسك بخصرها بقوة، ثم استلقى على ظهره وهي فوقه تركب قضيبه بحركات دائرية مثيرة، صدرها يهتز أمام عينيه.


كانت أمينة تبكي من شدة اللذة، تكرر اسمه بصوت مكسور: "جيمس… آه… أقوى… نيكي يا حبيبي… أنا ملكك…"


انهارت في نشوة عنيفة مرتين، جسدها يتشنج حول قضيبه، قبل أن يصل جيمس إلى ذروته. دفع بعمق شديد داخلها وانفجر بغزارة، يملأ أعماقها بدفئه الساخن.


سقط الاثنان متعانقين، عرقان تمامًا، يلهثان بصعوبة. كانت أمينة مستلقية على صدره، دموعها لا تزال تسيل بهدوء.


"دي أول ليلة من عشر ليالي… وهتبقى كلها كده" همس جيمس بصوت مبحوح وهو يقبل شعرها.


ابتسمت أمينة ابتسامة خجولة سعيدة، رغم الدموع التي ملأت عينيها، وهمست بصوت ضعيف:


"أنا خلاص… مش عارفة أعيش بدونك."


(ينتهي الفصل الثامن والأربعون والمائة)

الفصل التاسع والأربعون والمائة: أيام لندن الحارة


في الأيام التالية في لندن، اتخذت الرحلة طابعًا مزدوجًا مثيرًا. كانا يخرجان نهارًا للاستمتاع بالمدينة كسائحين محترمين، يتجولان في شوارعها، يزوران المتاحف، ويتمشيان على ضفاف نهر التيمز. لكن ما إن يعودا إلى الفندق حتى ينفجر الشوق المكبوت، فيغرقا في بعضهما بشهوة لا تعرف الشبع.


كانت أمينة تعيش أجمل وأخطر أيام حياتها.


ذات مساء، بعد نزهة رومانسية طويلة على ضفاف التيمز تحت المطر الخفيف، عادا إلى الجناح وهما مبللان قليلاً. لم يصبرا حتى يخلعا ملابسهما كاملة. دفع جيمس أمينة بلطف عنيف نحو الحائط، رفع عبايتها السوداء من الخلف بسرعة، أنزل بنطالها الداخلي حتى ركبتيها، ودخلها واقفة بقوة واحدة.


"آآآآه…!" صاحت أمينة صرخة حادة من اللذة والمفاجأة، وجهها ملتصق بالحائط البارد. كان جيمس ينيكها بشراسة، يدفع قضيبه بعمق في كل مرة، يده اليمنى تضغط على فمها ليكتم صوتها، بينما يده اليسرى تمسك بخصرها بقوة.


"بتجننيني… جسمك ده…" همس في أذنها بصوت خشن وهو يسرع حركته. كانت أمينة تئن تحت يده، مؤخرتها ترتفع لتلتقي بدفعاته، جسدها يرتجف كلما دخلها بعمق أكبر.


في ليلة أخرى، بعد يوم طويل من التجول في حدائق هايد بارك، أخذها جيمس في الحمام الفاخر تحت الدش الساخن. رفع ساقها اليمنى عاليًا، استندت هي على الحائط الرخامي، ودخلها بقوة بينما الماء الساخن ينهمر عليهما. كانت أمينة تتمسك به بكل قوتها، أظافرها تغرز في ظهره، تصرخ بصوت مكسور:


"أقوى… نيكي أقوى يا جيمس… آه… بتموتيني…"


كانت كل ليلة أكثر جرأة وانفتاحًا من سابقتها. أصبحت أمينة أكثر شجاعة في طلب ما تريده. في إحدى الليالي طلبت منه أن ينيكها وهي على يديها وركبتيها أمام المرآة الكبيرة، لترى نفسها وهي تُؤخذ. كانت تنظر إلى انعكاسها بعينين دامعتين مليئتين باللذة والخجل، وهي تكرر:


"شوفني… شوف إزاي بتاخدني…"


في ليلة أخرى، جعلته يستلقي على السرير وهي تركبه بحركات بطيئة مثيرة أولاً، ثم سريعة وعنيفة، صدرها الممتلئ يهتز أمام عينيه. كانت تئن بصوت عالٍ وهي تنحني عليه تقبله بشراهة.


مع كل يوم يمر، كانت أمينة تفقد المزيد من تحفظها. أصبحت تستمتع بجسدها معه بطريقة لم تتخيلها يومًا في حياتها. كانت تترك له علامات أظافر على ظهره، وتطلب منه أن يعض صدرها، وتستسلم له في كل وضع يريده.


لكن وسط كل هذا اللهيب، كانت دموعها لا تتوقف بعد كل نشوة. تبكي في حضنه، تعبر له عن شعورها بالذنب تجاه زوجها وبناتها، ثم تعود وتقبله مرة أخرى، كأنها تخشى أن تنتهي هذه اللحظة.


كانت أيام لندن حارة، مليئة بالعشق الجسدي الجامح والعواطف المشتعلة… وكانت مجرد البداية.


(ينتهي الفصل التاسع والأربعون والمائة)

الفصل الخمسون والمائة: إدنبرة… ذروة الشغف


انتقل جيمس وأمينة إلى إدنبرة في منتصف الرحلة. كانت المدينة الاسكتلندية القديمة تُغلفها أجواء باردة وساحرة، مع سماء رمادية ونسيم جليدي يهب من التلال المحيطة. حجزا فندقًا رومانسيًا فاخرًا مطلًا مباشرة على قلعة إدنبرة الشاهقة، حيث تطل النوافذ على منظر خلاب يبدو كأنه من عالم آخر.


في إحدى الليالي الباردة، عادا إلى الجناح بعد عشاء هادئ في مطعم صغير. كان الجو خارج الفندق جليديًا، لكنهما كانا يحترقان من الداخل. أشعل جيمس المدفأة الكهربائية الكبيرة في الصالة، فانتشرت دفء ناعم في الغرفة. أطفأ الأنوار، وترك الإضاءة الوحيدة تأتي من لهب المدفأة المتمايل.


وقفا أمام بعضهما عاريين تمامًا. سحب جيمس أمينة إلى البساط السميك المفروش أمام المدفأة. استلقى على ظهره، وجذبها فوقه. جلست أمينة فوق جسده، ساقاها على جانبي خصره. نظرت إليه بعينين دامعتين مليئتين بالرغبة والاستسلام، ثم أمسكت بقضيبه المنتصب بيدها الناعمة ووضعته عند مدخل كسها المبلول.


نزلت عليه ببطء مثير، سنتيمترًا بعد سنتيمتر، حتى أخذته كاملاً داخلها. أنّت أمينة تنهدة طويلة عميقة، رأسها يميل إلى الخلف، وشعرها الأسود الطويل يتساقط على ظهرها.


بدأت تتحرك ببطء أولاً، حركات دائرية ناعمة، تتمتع بإحساسه يملأها. ثم زادت السرعة تدريجيًا، ترتفع وتنزل عليه بقوة أكبر. كان جيمس يمسك بصدرها الممتلئ بكلتا يديه، يعصره ويمصه بحرارة شديدة، يلعق حلماتها المنتصبتين بينما هي تركبه بشراهة متزايدة.


"آه… يا جيمس… عميق… بيوصل لآخري…" أنّت بصوت مكسور.


ثم قلبها جيمس فجأة على ظهرها. رفع ساقيها عاليًا على كتفيه، ودخلها بعنف حنون. بدأ ينيكها بقوة، الدفعات عميقة وسريعة، جسده يصطدم بجسدها بصوت رطب يملأ الغرفة. كانت أمينة تصرخ من اللذة بدون خوف لأول مرة:


"أنا ملكك… خذني كلك… آه يا جيمس… نيكي أقوى! أقوى… آه…!"


كان صوتها يرتفع بلا قيود، يتردد في الغرفة الدافئة. كانت أظافرها تغرز في ظهره، وساقاها مشدودتان حول عنقه. في لحظة استسلام كامل، انفجرت أمينة في نشوة عنيفة، جسدها يتشنج بعنف حول قضيبه، كسها ينقبض مرات متتالية وهي تصرخ بصوت مكسور.


بعد ثوانٍ، انفجر جيمس داخلها بغزارة شديدة، يملأ أعماقها بدفئه الساخن، وهو يئن بصوت خشن.


سقط الاثنان متعانقين على البساط أمام المدفأة، أجسادهما ملتصقة، مغطاة بالعرق، واللهب يرقص على بشرتهما. بكت أمينة طويلاً بعد النشوة، دموعها تسيل على صدر جيمس بغزارة.


احتضنها بقوة، يقبل شعرها ورقبتها، وهي تبكي في حضنه. بعد دقائق، رفعت رأسها ونظرت إليه بعينين دامعتين مليئتين بالحب واليأس، وقالت بصوت مكسور:


"أنا خلاص مش قادرة أعيش بدونك… حتى لو كان ده هيدمر حياتي… حتى لو هأدفع الثمن غالي."


نظر إليها جيمس طويلاً، ثم شدّها أقوى إلى صدره وقبّل جبينها بحنان عميق، وهمس بصوت واثق:


"هنلاقي طريقة… مش هسيبك أبدًا يا أمينة. أنتِ دلوقتي جزء مني."


بقيا متعانقين أمام المدفأة لساعات طويلة، جسداها ملتصقان، والنار تدفئ جلدهما البارد من الخارج… بينما قلوبهما تحترق من الداخل.


كانت الرحلة مستمرة، مليئة بالعواطف الحارة واللقاءات الجنسية المتكررة التي جعلت أمينة تفقد نفسها تمامًا في جيمس.


(ينتهي الفصل الخمسون والمائة)

الفصل الحادي والخمسون والمائة: جولات الحب في بريطانيا


في الأيام التي تلت وصولهما، تحولت الرحلة إلى مزيج ساحر بين الاستكشاف الخارجي والعشق السري الداخلي. كانا يخرجان نهارًا ليغرقا في جمال بريطانيا، لكن نظراتهما ولمساتهما كانت تكشف عن نار مشتعلة تحت السطح.


في لندن، قضيا يومًا كاملاً في حدائق كيو الشهيرة. بين الأزهار الملونة والأشجار العريقة، كان جيمس يمشي بجانب أمينة، يده تلامس يدها سرًا تحت عبايتها. توقفا أمام شجرة قديمة ضخمة، فجذبها جيمس بلطف إلى الخلف حيث لا يوجد أحد، واحتضنها من الخلف وضمها إلى صدره.


"أنتِ أجمل زهرة هنا" همس في أذنها، شفتاه تلمسان رقبتها بخفة. ارتجفت أمينة، وأمسكت بذراعيه المحيطين بها، وأغلقت عينيها مستمتعة باللحظة.


في المتحف البريطاني، كانا يتجولان بين الآثار المصرية واليونانية. وقفا أمام تمثال قديم، فانحنى جيمس كأنه يهمس لها عن التاريخ، لكنه في الواقع قال:


"لو كان هذا التمثال يعرف إني بحبك… كان هيغير شكله من الغيرة."


ضحكت أمينة ضحكة خفيفة خجولة، ونظرت إليه بنظرة طويلة مليئة بالحب. في زاوية هادئة من المتحف، سرق قبلة سريعة على شفتيها، قبلة حارة وممنوعة جعلت خديها يحمرّان.


أما على ضفاف نهر التيمز، فكانت اللحظات أكثر رومانسية. مشيا ببطء تحت أضواء الجسور، والريح الباردة تهب عليهما. توقف جيمس فجأة، سحبها إلى صدره، واحتضنها بحرارة طويلة. كانت أمينة تدفن وجهها في معطفه، تشم رائحته، وتستمع إلى دقات قلبه.


"بحبك يا أمينة… بحبك لدرجة إني خايف أصحى من الحلم ده" همس في شعرها.


رفعت رأسها، فنظر كل منهما في عيني الآخر لثوانٍ طويلة قبل أن يقبّل جبينها، ثم شفتيها قبلة ناعمة عميقة، لا يهتم فيها بمن حولهما.


بعد انتقالهما إلى إدنبرة، زادا الرومانسية. تجولا في حدائق "Princes Street Gardens" أسفل القلعة. هناك، تحت ظلال الأشجار، جذبها جيمس وأجلسها على ركبتيه على مقعد خشبي بعيد. كانت تستريح على صدره، وهو يداعب شعرها ويهمس لها كلمات حب يمنية تعلمها منها.


في قصر هوليرودهاوس، كانا يسيران بين القاعات التاريخية. في ممر هادئ، دفعها جيمس بلطف إلى الحائط وأغرقها في قبلة طويلة شغوفة. كانت أيديهما تمسكان ببعضهما بقوة، وأنفاسهما تختلط.


"أنا عايز أعيش معاكِ كده كل يوم" قال بين القبلات.


"وأنا كمان…" ردت أمينة بصوت مرتجف، "بس أنا خايفة… خايفة أوي إن الدنيا تاخد كل ده مني."


احتضنها جيمس بقوة أكبر، يداه على ظهرها، وهمس:


"مش هتاخد حاجة… أنتِ دلوقتي ملكي، وأنا ملكك."


كانت جولاتهما مليئة بالنظرات الطويلة، الضمات السرية، القبلات الممنوعة، والهمسات التي تحمل أثقل المشاعر. كانا يعيشان حلمًا رومانسيًا في النهار، ينفجر في شغف جسدي حار في الليل.


لكن تحت كل هذا الجمال، كانت أمينة تعرف أن هذه الفقاعة مؤقتة… وأن الواقع في مصر ينتظرها بكل قسوته.


(ينتهي الفصل الحادي والخمسون والمائة)

الفصل الثاني والخمسون والمائة: العودة إلى الواقع


عاد جيمس وأمينة إلى القاهرة بعد عشرة أيام من الجنة المحرمة. كانت الرحلة العائدة ثقيلة على قلب أمينة. جلست طوال الوقت صامتة في مقعدها، تمسك بيد جيمس تحت الغطاء بقوة، وعيناها مليئتان بالدموع المكبوتة التي كانت تهدد بالسقوط في أي لحظة. كانت تنظر من نافذة الطائرة إلى السحاب، لكن عقلها كان يعود باستمرار إلى ليالي لندن وإدنبرة… إلى الدفء، إلى الصراخ، إلى الاستسلام الكامل.


عندما هبطت الطائرة في مطار القاهرة، شعرت أمينة وكأنها تعود من حلم إلى كابوس. قبل أن يفترقا، قبلها جيمس قبلة سريعة على جبينها في مكان خفي، وهمس:


"أنا مستنيكي… مهما كان."


في الأسابيع الأولى بعد العودة، حاولت أمينة بكل قوتها أن تعود إلى روتينها القديم. كانت تستيقظ مبكرًا، تصلي، تجهز الإفطار، ترسل بناتها إلى المدرسة، وتتعامل مع زوجها بحنان زائد يخفي الذنب الثقيل. لكن ذلك كان مستحيلاً. كل لمسة من زوجها كانت تذكرها بلمسات جيمس، وكل صمت في المنزل كان يذكرها بصرخات اللذة التي أطلقتها في بريطانيا.


لم تستطع المقاومة طويلاً.


بدأت اللقاءات السرية مع جيمس تستمر بوتيرة أعلى وأكثر جرأة. كانا يلتقيان في الشقة الصغيرة ثلاث أو أربع مرات أسبوعيًا، وأحيانًا في فندق هادئ على أطراف القاهرة عندما يسافر زوجها.


كانت أمينة تأتي إليه بعد الظهر أو في المساء المتأخر، ترتجف من الخوف والشوق معًا. ما إن تدخل الشقة حتى تنفجر في حضنه. أصبحت أكثر جرأة بكثير مما كانت عليه قبل الرحلة. كانت تطلب منه أن ينيكها بقوة، تمسك برأسه وتضغطه بين فخذيها، وتترك علامات أظافر حمراء عميقة على ظهره وكتفيه.


في إحدى الليالي، دفعها جيمس على السرير ونكها بشراسة من الخلف وهي تصرخ باسمه دون خوف داخل الشقة:


"آه… يا جيمس… أقوى… نيكي أقوى… أنا ملكك!"


كان جيمس يأخذها في كل وضع يريده — يرفع ساقيها على كتفيه، يجعلها تركبه بعنف، يدخلها واقفة أمام المرآة حتى ترى نفسها وهي تُؤخذ. كانت تستسلم له تمامًا، جسدها يرتجف تحت جسده، وصوتها يملأ الغرفة بأنين اللذة.


ثم، بعد كل لقاء، كانت تنهار. تبكي في حضنه بكاءً شديدًا، دموعها تسيل على صدره، وتكرر بصوت مكسور:


"أنا مذنبة… أنا بخون عيلتي… بس مش قادرة أبعد عنك."


كان جيمس يحتضنها بقوة، يمسح دموعها، ويهدئها بكلمات الحب، لكن كلاهما كان يعرف أن هذه الحياة المزدوجة لن تستمر إلى الأبد.


كانت أمينة قد غرقت تمامًا… وكان الواقع يقترب ببطء ليحطم كل شيء.


(ينتهي الفصل الثاني والخمسون والمائة)

الفصل الثالث والخمسون والمائة: الاكتشاف


كان يومًا عاديًا في ظاهره، لكنه تحول إلى يوم كارثي في حياة أمينة.


عاد زوج أمينة من السفر مبكرًا بشكل مفاجئ. كان من المفترض أن يعود في اليوم التالي، لكنه أنهى أعماله بسرعة وعاد ليُفاجئ عائلته. دخل المنزل حاملاً هدايا صغيرة للبنات، لكنه لم يجد أحدًا. البنتان كانتا عند جدتهما، لكن أمينة… لم تكن موجودة.


اتصل بها على هاتفها الأساسي فلم ترد. شعر بشيء غريب يعتصر قلبه. دخل غرفة النوم، ثم غرفة المكتب الصغيرة التي تستخدمها للدروس. فتح درج مكتبها الخشبي بحثًا عن أي دليل، فوجد هاتفًا محمولاً قديمًا مخفيًا تحت بعض الأوراق.


كان الهاتف مغلقًا. بعد محاولات عديدة، نجح في فتحه باستخدام كلمة سر بسيطة كان يعرفها من قبل. فتح الرسائل… والصور… والفيديوهات.


انفجر الرجل.


كان هناك مئات الرسائل بين أمينة وجيمس. كلمات حب، صور عارية، فيديوهات قصيرة لجسدها، وصفات صريحة لما يفعلانه معًا. رأى صور أمينة عارية في الفندق ببريطانيا، وصورًا أخرى في الشقة الصغيرة، وكلمات مثل "بحبك" و"نيكي أقوى" و"أنا ملكك".


صرخ الرجل صرخة غضب حادة، ورمى الهاتف على الأرض بقوة حتى تحطم. وجهه احمر من الغضب والإهانة، وعيناه مليئتان بالدموع والكراهية.


اتصل فورًا بابنه خالد، صوته مرتجف من شدة الغضب:


"تعالى البيت دلوقتي… حالا! أمك… أمك خاينة!"


وصل خالد (18 عامًا) بعد نصف ساعة. عندما دخل المنزل ورأى وجه أبيه، فهم أن الأمر خطير. جلس الاثنان في الصالة ينتظران.


عادت أمينة في المساء، وجهها يحمل أثر ابتسامة خفيفة بعد لقاء سريع مع جيمس. لكن ما إن فتحت الباب حتى تجمدت.


كان زوجها وابنها خالد جالسين في الصالة، وجوههما مليئة بالغضب والصدمة والاشمئزاز.


"يا خائنة!" صاح الزوج بصوت مرتجف من شدة الغضب، وهو ينهض فجأة. "مع ابن صديقتك؟! مع جيمس يا شرموطة؟! يا عار عليكِ وعلى عيلتي وعلى دينك! كل اللي عملناه مع بعض… وأنتِ بتتنكي مع الولد ده؟!"


سقطت أمينة على ركبتيها في منتصف الصالة. انهار جسدها بالكامل، وبدأت تبكي بكاءً هستيريًا، وجهها ملتصق بالأرض.


"أنا آسفة… أنا آسفة أوي… سامحني… سامحني يا رب…" كانت تكرر بصوت مكسور، جسدها يرتجف بعنف.


أما خالد، فكان صامتًا تمامًا. وجهه شاحب كالميت، عيناه مليئتان بالألم والاشمئزاز والخيانة. كان ينظر إلى أمه نظرة لم ترها من قبل — نظرة تجمع بين الحب المكسور والكره العميق. لم يتكلم كلمة واحدة طوال الليلة.


استمرت الليلة كابوسًا. صياح، بكاء، اتهامات، ضرب للطاولات، وتهديدات. حاولت أمينة أن تشرح، لكن كل كلمة كانت تزيد الطين بلة. زوجها كان يردد: "كل السنين دي… وأنتِ بتخونيني مع ولد صغير!"


بعد ليلة طويلة من العذاب النفسي، اتخذ الزوج قراره النهائي بصوت بارد ومرتجف:


"هطلقك… وهاخد البنتين الصغيرتين. وافقي على حضانتي الكاملة ليهم، وأنا هسيب لكِ خالد… لو قبل يفضل معاكِ بعد اللي عملتيه."


جلست أمينة على الأرض، محطمة تمامًا، وهي تبكي بلا صوت.


كانت حياتها قد انهارَت.


(ينتهي الفصل الثالث والخمسون والمائة)

الفصل الرابع والخمسون والمائة: الطلاق


كانت الليلة طويلة كالجحيم.


بعد ساعات من الصياح والبكاء والاتهامات المهينة، جلس الزوج على الأريكة، وجهه شاحب ومرهق، عيناه حمراء من الغضب والألم. أمينة كانت لا تزال جالسة على الأرض، جسدها منهار، وجهها منتفخ من البكاء، وخالد يقف في الزاوية صامتًا كالميت.


نظر الزوج إليها نظرة باردة، خالية من أي حنان كان موجودًا يومًا ما، وقال بصوتٍ هادئ لكنه قاطع كالسكين:


"هطلقك."


سكت للحظات، ثم تابع:


"هاخد البنتين الصغيرتين معايا. حضانتي الكاملة. وافقي على ده، وأنا هسيب لكِ خالد. ده لو قبل يفضل معاكِ بعد اللي عملتيه."


لم ترفع أمينة رأسها. كانت الدموع تسيل بصمت على وجنتيها. شعرت وكأن قلبها يتمزق إرباً. بناتها الصغيرتين… ثمار حياتها… ستُؤخذ منها. لكنها في الوقت نفسه كانت تعرف أنها لا تملك خيارًا. لو رفضت، قد يفقد خالد أيضًا.


"موافقة…" همست بصوت مكسور لا يكاد يُسمع. "أوافق على كل حاجة… خد البنتين… بس سيب لي خالد."


بكت بشدة بعدما نطقت بالكلمات، وكأنها توقّع على حكم إعدام لقلبها.


في اليوم التالي، جاء المأذون والمحامي. وقّعت أمينة على أوراق الطلاق بيد مرتجفة جدًا، حتى إن القلم سقط منها مرتين. كل توقيع كان يمزق جزءًا من روحها. وقّعت على تنازلها عن حضانة بناتها الصغيرتين، وعن حقوقها المالية الكبيرة مقابل أن يبقى خالد معها.


عندما انتهت الإجراءات، جمعت أمينة بعض ملابسها وأغراضها الشخصية في حقيبتين كبيرتين، وانتقلت إلى شقة صغيرة متواضعة قريبة من الحي، اشتراها لها جيمس سرًا.


كان خالد في حالة صدمة شديدة. رفض الكلام مع أمه لأيام كاملة. كان يدخل الشقة الجديدة ويذهب مباشرة إلى غرفته ويغلق الباب. عندما كانت أمينة تحاول الاقتراب منه أو تتحدث إليه، كان ينظر إليها بنظرة باردة مؤلمة ويقول:


"متكلمينيش دلوقتي… أرجوك."


استغرق خالد أسابيع طويلة حتى يتقبل ما حدث. كان يعرف جيمس جيدًا، كان يراه صديقًا مقرّبًا من أصدقاء ياسر. هذا ما جعل الأمر أكثر مرارة. كيف يخونه صديقه بهذه الطريقة؟ وكيف تقبل أمه؟


لكنه في النهاية… بقي معها.


في ليلة هادئة، جلس خالد مع أمه في الصالة الصغيرة. كان صامتًا طويلاً، ثم قال بصوت منخفض:


"أنا مش سامحكِ… ومش هقدر أنسى. بس أنتِ أمي. وأنا مش هسيبكِ لوحدك."


بكت أمينة بحرقة ومدت يدها لتلمسه، لكنه لم يرد على لمستها. فقط وقف ودخل غرفته.


كانت أمينة قد خسرت الكثير… زوجها، بناتها الصغيرتين، سمعتها، وجزءًا كبيرًا من كرامتها. لكنها بقيت مع جيمس… والثمن كان باهظًا.


(ينتهي الفصل الرابع والخمسون والمائة)

الفصل الخامس والخمسون والمائة: الخطبة والاستمرار


مرت شهران كاملان على الطلاق، شهران من الجحيم بالنسبة لأمينة. كانت تعيش في الشقة الصغيرة وحيدة مع خالد، الذي كان يعاملها ببرود مؤلم، لا يتحدث معها إلا بالضرورة. أما هي، فكانت تموت يوميًا من الذنب والشوق.


في أحد الأيام، طرق جيمس باب الشقة. كان خالد موجودًا. فتح له الباب، ونظر إليه بنظرة باردة طويلة قبل أن يدخله.


جلس الاثنان وجهاً لوجه في الصالة الصغيرة. كان جيمس هادئًا ومحترمًا، يرتدي ملابس بسيطة، لكنه يحمل في عينيه تصميمًا لا يقبل الجدل.


"خالد… أنا جاي أتكلم معاك كراجل مع راجل" بدأ جيمس بهدوء. "أنا عارف إن اللي حصل صعب عليك جدًا، وأنا مش هقولك إني آسف لأني بحب أمك. أنا آسف إنك اتأذيت، بس مش آسف إني بحبها."


استمع خالد في صمت مؤلم، فكه مشدود، وعيناه تحملان غضبًا مكبوتًا. اعترف له جيمس بكل شيء: كيف بدأ الحب، كيف تطوّر، الرحلة إلى بريطانيا، واللقاءات السرية. لم يخفِ شيئًا.


ثم نظر إليه جيمس نظرة مباشرة وقال بكل جدية:


"أنا بحبها يا خالد… بحبها بجنون. وبحترمها. وعايز أتجوزها شرعًا. رغم إني لسه على ديني، ورغم إني ما تحولتش للإسلام. أنا عايز أكون معاها بشكل رسمي، أحميها، وأعيش معاها."


ساد صمت ثقيل جدًا. استمر لساعات. صاح خالد، بكى، اتهم جيمس بالخيانة، اتهم أمه بالضعف. كانت الدموع تنزل على وجه الشاب الذي كبر فجأة في ليلة واحدة. أما جيمس، فكان هادئًا، يتحمل كل الكلام، ويرد بصدق وثبات.


في نهاية الليلة الطويلة، تنهد خالد بعمق، ومسح وجهه بيده، ثم قال بصوت مكسور:


"أنا مش موافق… و**** ما أنا موافق. بس أمي اختارت. وأنا شايفها بتموت يوم بعد يوم. مش هقدر أسيبها لوحدها. اتجوزها… بس براحتي أنا. ولو أذيتها… هقتلك."




بعد أسابيع قليلة، تم عقد القران ببساطة شديدة وبعيدًا عن أعين الناس. في مسجد صغير، وبحضور شاهدين فقط، أصبحت أمينة زوجة جيمس شرعيًا.


انتقلت أمينة لتعيش مع جيمس في منزل جديد هادئ. وافق خالد على أن يعيش معهما في المنزل نفسه، لكنه كان يحافظ على مسافة.


استمرت لقاءاتهما العاطفية والجنسية بحرية أكبر بكثير داخل منزلهما الجديد. لم يعودا بحاجة للاختباء. كان جيمس يأخذها في غرفة النوم، في الصالة، وحتى في الحمام، وهي تستسلم له بكل ما تملك. أصبحت أمينة أكثر انفتاحًا، تطلب منه ما تريد، وتستمتع بجسدها معه دون خوف.


كان خالد يعلم بكل شيء. كان يسمع أحيانًا أصواتهما في الليل، فيغلق باب غرفته بقوة ويضع سماعات في أذنيه. كان يرى أمه سعيدة بطريقة لم يرها من قبل — ابتسامتها أصبحت أكثر دفئًا، وعيناها تلمعان. رغم كل الألم الذي سببه له هذا الوضع، اختار الصمت.


أما أمينة، فكانت تعيش حياة جديدة تمامًا. حياة مليئة بالحب المحرم الذي تحول إلى زواج رسمي، والذنب الثقيل الذي لم يختفِ تمامًا، لكنه أصبح أقل حدة مع مرور الوقت.


كانت تعرف أنها دفعت ثمنًا باهظًا… لكنها، في قرارة نفسها، كانت تشعر أنها حية أخيرًا.


(ينتهي الفصل الخامس والخمسون والمائة)

الفصل السادس والخمسون والمائة: ليلة التلصص


مرت أسابيع على زواج أمينة وجيمس. كان المنزل الجديد هادئًا من الخارج، لكنه كان يحتوي على عواصف داخلية عنيفة.


في تلك الليلة، كان خالد مستيقظًا في غرفته. لم يكن يستطيع النوم. سمع أصواتًا خافتة قادمة من غرفة نوم أمه وجيمس. فضول مُرَكّب بالغيرة والغضب دفعته للنهوض. خرج من غرفته بهدوء، ومشى في الظلام حتى وصل إلى باب غرفة والدته.


الباب لم يكن مغلقًا تمامًا. ترك فتحة صغيرة تكفي ليرى ما بداخلها.


كان الضوء خافتًا داخل الغرفة. أمينة كانت عارية تمامًا على السرير، تركب جيمس ببطء مثير. جسدها الناضج (31 عامًا) يتحرك بإيقاع sensual، صدرها الممتلئ يهتز مع كل حركة، وشعرها الأسود الطويل منسدل على كتفيها. كانت تمسك بكتفي جيمس وتنزل عليه بعمق، تئن بصوت مكسور مليء باللذة:


"آه… يا جيمس… عميق… كده… آه…"


جيمس كان يمسك بخصرها بقوة، يدفع حوضه من تحت ليلتقي بدفعاتها. كان ينظر إليها بنظرة شهوة وحب، ويهمهم:


"أنتِ نار يا أمينة… جسمك ده بيجنني…"


خالد تجمد في مكانه. قلبه كان يدق بعنف شديد. غضب رهيب، غيرة حارقة، واشمئزاز… لكنه في الوقت نفسه شعر بانتصاب قوي جدًا تحت بنطاله. حاول أن يبتعد، لكنه لم يستطع. عيناه كانتا مثبتتين على مشهد أمه وهي تركب عشيقها — الآن زوجها — بكل حرية.


داخل الغرفة، زادت أمينة سرعتها. كانت ترتفع وتنزل بقوة أكبر، صدرها يهتز بعنف، وأنينها يرتفع:


"نيكي… خذني… أنا مراتك دلوقتي… آه… أقوى يا جيمس!"


قلب جيمس الوضع فجأة. وضع أمينة على ظهرها، رفع ساقيها عاليًا، ودخلها بعمق شرس. بدأ ينيكها بقوة، السرير يهتز، وأمينة تصرخ من اللذة:


"آآآه… بتملاني… أقوى… أنا هجيب… آه!"


خارج الغرفة، لم يعد خالد قادرًا على السيطرة على نفسه. أدخل يده داخل بنطاله، أمسك بقضيبه المنتصب بقوة، وبدأ يدلكه بشراسة وهو ينظر إلى أمه وهي تُنكَح بعنف. كان غاضبًا جدًا، غيورًا إلى حد الجنون، يشعر بالاشمئزاز من نفسه… لكنه لم يستطع التوقف.


داخل الغرفة، وصل جيمس وأمينة إلى الذروة معًا. صرخت أمينة صرخة طويلة عالية وهي ترتجف بعنف، وانفجر جيمس داخلها بغزارة، يملأها بدفئه.


خارج الباب، انفجر خالد في يده في اللحظة نفسها. قذف بقوة، جسده يرتجف، وعيناه لا تزالان مثبتتين على مشهد أمه المستسلمة تحت جيمس. تنهد بصعوبة، ثم شعر بموجة كبيرة من الغثيان والغضب.


مسح يده بسرعة، وعاد إلى غرفته بخطوات سريعة ومرتجفة. أغلق الباب بهدوء، وجلس على سريره، وجهه مليء بالعار والغيرة والإثارة المتناقضة.


كان يعرف أنه سيستمر في التلصص… رغم كل الغضب الذي يشعر به تجاه أمه وزوجها.


(ينتهي الفصل السادس والخمسون والمائة)

الفصل السابع والخمسون والمائة: التلصص المستمر


استمر خالد في التلصص على أمه وجيمس بشكل شبه يومي. كان ينتظر حتى يخلد الجميع للنوم، ثم يخرج من غرفته بهدوء كالظل، ويقف أمام باب غرفة نومهما. أحيانًا كان يفتح الباب قليلاً، وأحيانًا أخرى يستمع من الخارج، لكنه كان يفضل أن يرى.


كان يرى كل شيء.


كان يرى أمه وهي تركب جيمس بحماس، صدرها يهتز، وهي تئن بصوت مكسور. كان يراها وهي على أربع، وجيمس ينيكها من الخلف بقوة. كان يسمع صرخاتها عندما تصل إلى النشوة، ويشهد على استسلامها التام لزوجها الجديد.


ورغم الغضب الشديد والغيرة التي كانت تحرقه، كان قضيبه ينتصب بقوة كل مرة، وكان يدلكه حتى يقذف وهو ينظر إلى أمه العارية.




في إحدى الليالي، بلغ الأمر ذروته.


كان خالد يقف خلف الباب المفتوح قليلاً. داخل الغرفة، كان جيمس يحاول إقناع أمينة بأمر جديد.


"أرجوك يا أمينة… عايز أجرب معاكِ طيزك. عايز أكون أول واحد."


"لا يا جيمس… أرجوك" ردت أمينة بخوف واضح، وهي تبتعد قليلاً على السرير. "ده أنا ما عملتوش قبل كده… خايفة أوي… مش هقدر."


لكن جيمس لم يتراجع. احتضنها، قبلها بحرارة، وداعب جسدها حتى أصبحت مبلولة ومسترخية. ثم قلبها على بطنها، وضع وسادة تحت حوضها، ودهن قضيبه وطيزها بكمية كبيرة من الزيت.


"براح… براح يا حبيبي… آه… وجعني…" أنّت أمينة بصوت مرتجف وهو يضغط رأس قضيبه على فتحتها الضيقة.


خالد كان ينظر بتوتر شديد، قلبه يدق بجنون، وقضيبه منتصب بقوة غير طبيعية.


دخل جيمس ببطء شديد، رغم مقاومة أمينة وصرخاتها المكتومة:


"آآآه… بيوجع… طلّعه… أرجوك…"


لكنه استمر، يداعب ظهرها ويهمس لها كلمات حب حتى دخل كاملاً داخل طيزها. بدأ يتحرك ببطء أولاً، ثم زاد الإيقاع تدريجيًا.


أمينة كانت تبكي وتئن معًا، ألمها تحول تدريجيًا إلى لذة غريبة. بعد فترة، بدأت تتحرك معه، وصوتها يتغير:


"آه… كده… آه يا جيمس… بقى حلو… أقوى شوية…"


كان جيمس ينيك طيزها بقوة متزايدة، يصفع مؤخرتها، وهي تصرخ من اللذة. في النهاية انفجر داخلها بغزارة، وانهارت أمينة في نشوة عنيفة لم تكن تتوقعها.


خارج الغرفة، قذف خالد بقوة هائلة على يده، جسده يرتجف بعنف، وعيناه لا تزالان مثبتتين على مشهد أمه وهي تُؤخذ في طيزها لأول مرة.


عاد خالد إلى غرفته مسرعًا، مليئًا بالغضب، الغيرة، الاشمئزاز من نفسه… والإثارة التي لم يستطع مقاومتها.


كان يعرف أنه لن يتوقف عن التلصص.


(ينتهي الفصل السابع والخمسون والمائة)

الفصل الثامن والخمسون والمائة: الاقتحام


كانت ليلة من الليالي الحارة داخل المنزل الجديد.


خالد لم يعد يستطيع مقاومة الفضول المرضي الذي يسيطر عليه. كان التلصص من خلف الباب قد أصبح روتينًا يوميًا، لكنه في هذه الليلة قرر أن يذهب أبعد من ذلك.


دفع باب غرفة نوم أمه وجيمس بهدوء. كان الباب غير مغلق بالكامل.


داخل الغرفة، كانت الإضاءة خافتة. أمينة كانت عارية تمامًا في حضن جيمس على السرير. كان جيمس مستلقيًا على ظهره، وأمينة بين ذراعيه، ظهرها ملتصق بصدره. يد جيمس اليمنى كانت تداعب نهديها ببطء، تعصرهما بلطف وتمسح حلماتها المنتصبتين، بينما يده اليسرى كانت بين فخذيها، أصابعه تداعب كسها المبلول بهدوء.


أمينة كانت تئن بصوت ناعم، رأسها مائل إلى الخلف على كتف جيمس، ويدها اليمنى تمسك بقضيبه المنتصب تداعبه ببطء.


"آه… يا جيمس… حلو كده…" همست بصوت مثير.


فجأة، سمعا صوت الباب يُفتح. التفتت أمينة مذعورة، وعيناها اتسعتا برعب شديد عندما رأت ابنها خالد واقفًا في المدخل، ينظر إليهما.


"خالد!!" صرخت أمينة بصوت مرتجف، وحاولت تغطية جسدها بسرعة بالغطاء، وجهها احمر خجلاً وذعراً. "يا رب… اخرج… اخرج من هنا!"


لكن خالد لم يتحرك. كان وجهه شاحبًا، عيناه مليئتين بمزيج من الغضب، الغيرة، والشهوة الجامحة. قضيبه كان منتصبًا بوضوح تحت بنطاله.


"أنا شايف كل حاجة من زمان" قال بصوت منخفض ومرتجف. ثم نظر إلى جيمس مباشرة وقال بجرأة مذهلة:


"عايز أشوفك تنيك أمي… قدامي."


"خالد!!" صرخت أمينة بخجل ورفض شديد، وهي تحاول النهوض. "أنت مجنون؟! ده حرام… اخرج بره!"


لكن جيمس، بعد لحظة صدمة قصيرة، ابتسم ابتسامة هادئة جريئة. نظر إلى خالد ثم إلى أمينة المذعورة، وقال بصوت هادئ:


"تعالى يا خالد."


أمسك جيمس بيد أمينة التي كانت تحاول الاحتجاج، وأبقاها مستلقية. نظر إلى خالد وقال بجرأة:


"تعالى… امسك قضيبي بإيدك… وادخله بنفسك في كس أمك."


"لا… لا يا جيمس… أرجوكم… ده ابني!" بكت أمينة بحرقة، لكن جسمها كان لا يزال مثارًا، وكسها مبلول.


اقترب خالد ببطء، يده ترتجف. مد يده وأمسك بقضيب جيمس المنتصب بقوة. كان ساخنًا ونابضًا. وجه خالد احمر من الخجل والإثارة.


"حط رأسه عند كسها" أمره جيمس بهدوء.


حرك خالد قضيب جيمس حتى لمس رأسه شفتي كس أمه المبلولتين. أمينة كانت تبكي وترتجف، لكنها لم تعد تقاوم جسديًا.


دفع جيمس ببطء، وخالد ساعده بيده حتى دخل قضيب جيمس داخل كس أمه ببطء.


"آآآه…" أنّت أمينة بصوت مكسور.


استمر خالد يمسك قضيب جيمس وهو يدخل ويخرج من كس أمه عدة مرات، ثم انتقل لاحقًا إلى طيزها بعد أن دهنوها. أخيرًا، أمسك خالد بقضيب جيمس وأدخله في فم أمه، وهي تبكي وتمصه مرغمة.


في النهاية، طلب جيمس من خالد أن يضع قضيبه بين نهدي أمه. ضغط خالد نهدي أمينة على قضيب جيمس، وجيمس بدأ ينيك بينهما بحركات سريعة حتى انفجر على صدرها ووجهها.


خالد وقف مذهولاً، قضيبه ينبض بقوة، وروحه ممزقة بين الغيرة الشديدة والإثارة المرضية.


أمينة كانت تبكي بحرقة، مغطاة بالمني، وهي تنظر إلى ابنها بنظرة محطمة.


(ينتهي الفصل الثامن والخمسون والمائة)

الفصل التاسع والخمسون والمائة: التورط الكامل


مرت الأيام، وأصبح ما بدأ كتلصص سري روتينًا مرعبًا ومثيرًا في الوقت نفسه بالنسبة لخالد.


لم يعد يقتصر الأمر على النظر من خلف الباب. أصبح خالد يدخل الغرفة بانتظام عندما يستدعيه جيمس. كان يساعده في نيك أمه: يمسك قضيب جيمس ويدخله في كس أمينة، يفتح ساقيها، أو يضغط على رأسها ليُدخل قضيب جيمس أعمق في فمها.


كانت أمينة تبكي في البداية كل مرة، تحاول الاحتجاج، لكن مع الوقت أصبحت أكثر استسلامًا، خاصة بعد أن رأت ابنها لا يتراجع.


في تلك الليلة، كانت أمينة عارية على السرير، مستلقية على ظهرها، ساقاها مفتوحتان. جيمس كان ينيكها ببطء بينما خالد يقف بجانبهم.


نظر جيمس إلى خالد وقال بصوت هادئ وجريء:


"اخلع هدومك كلها يا خالد. عايزك زيّنا تمامًا."


تردد خالد للحظات، وجهه محمر من الخجل والإثارة، لكنه في النهاية خلع ملابسه كلها. وقف عاريًا تمامًا، قضيبه الشاب المنتصب ينبض أمامهما.


ابتسم جيمس، مد يده وأمسك بقضيب خالد، وبدأ يدلكه ببطء. ثم اقترب حتى أصبح قضيبه ملتصقًا بقضيب خالد، وبدأ يحركهما معًا في حركة احتكاك قوية.


"آه…" تنهد خالد بصوت مكتوم، وهو ينظر إلى أمه العارية الممددة أمامه.


استمر جيمس في دلك قضيبيهما معًا بقوة، حتى لم يستطع خالد التحمل. انفجر بخار قذف مهول، سميك، وفير، يغطي قضيب جيمس بالكامل بمنيه الغليظ الأبيض.


"كويس… دلوقتي" همس جيمس بابتسامة.


أمسك بقضيبه المغطى بمني خالد، ودخل كس أمينة بقوة. كان المني يعمل كمزلق طبيعي، فيجعل الدخول أسهل وأعمق. بدأ ينيكها بشراسة بينما خالد يقف يشاهد.


ثم قلب أمينة على بطنها، ودخل طيزها بنفس المني. أنّت أمينة بصوت عالٍ:


"آه… يا رب… حرام… آه…"


بعد ذلك، أجلسها جيمس على ركبتيها، ودخل قضيبه في فمها، وهو لا يزال مغطى بمني ابنها. أمسك برأسها ونك فمها بعمق.


أخيرًا، وضع قضيبه بين نهديها الممتلئين، وطلب من خالد أن يضغط نهدي أمه على قضيبه. بدأ جيمس ينيك بين نهدي أمينة بقوة، مستخدمًا مني خالد كمزلق، حتى انفجر مرة أخرى على وجهها وصدرها.


خالد كان يقف مذهولاً، قضيبه منتصبًا مرة أخرى رغم أنه قذف للتو، عيناه مثبتتان على مشهد أمه المغطاة بالمني.


كانت أمينة تبكي بهدوء، محطمة، لكن جسدها كان لا يزال يرتجف من النشوة.


أما خالد، فقد أصبح جزءًا لا يتجزأ من هذه اللعبة المظلمة… ولم يعد يستطيع التوقف.


(ينتهي الفصل التاسع والخمسون والمائة)

الفصل الستون والمائة: المتعة المحرمة


كانت الليلة ثقيلة، ثقيلة بشكل مختلف.


بعد أن أصبح خالد جزءًا من لعبتهما المظلمة، لم يعد هناك حدود واضحة. كان جيمس يدفع الأمور تدريجيًا، وخالد — رغم كل الصراع الداخلي — كان يستسلم أكثر فأكثر للفضول والشهوة المرضية التي سيطرت عليه.


في تلك الليلة، كان الثلاثة في غرفة النوم الرئيسية. أمينة عارية تمامًا، تجلس على ركبتيها بجانب السرير، وجهها محمر خجلاً وذهولاً. خالد كان عاريًا أيضًا، مستلقيًا على بطنه، جسده الشاب المشدود يرتجف قليلاً من التوتر والإثارة. جيمس كان خلفه، يداه تلامسان مؤخرته ببطء.


"النهارده هتجرب حاجة جديدة يا خالد" قال جيمس بصوت هادئ لكنه حازم، وهو ينظر إلى أمينة. "وأمك هتساعد."


نظرت أمينة إليهما بخوف وذهول شديدين.


"جيمس… لا… ده ابني… أرجوك" همست بصوت مرتجف.


لكن خالد، بعد صمت طويل، رفع رأسه قليلاً ونظر إلى أمه ثم إلى جيمس وقال بصوت خشن:


"أنا… عايز أجرب."


اتسعت عينا أمينة. لم تكن تتوقع أبدًا أن يوافق ابنها بهذه الصراحة.


ابتسم جيمس ابتسامة راضية.


"تعالي يا أمينة… الحقي ابنك. العقي شرجه الأول… بلّيه كويس عشان يقدر يستمتع."


ارتجفت أمينة بشدة، دموعها بدأت تنزل، لكنها زحفت على ركبتيها حتى وصلت خلف خالد. مدّ جيمس يده وضغط على رأسها بلطف لكنه حازم.


أغلقت أمينة عينيها بقوة، ثم أخرجت لسانها المرتجف ولامست شرج ابنها البكر لأول مرة.


"آه…" تنهد خالد بصوت مكتوم عندما شعر بلسان أمه الدافئ يدور ببطء حول فتحته الضيقة.


بدأت أمينة تلعقه بحركات خجولة في البداية، ثم أصبحت أكثر جرأة تحت ضغط يد جيمس على رأسها. كانت تلعق بشراهة مترددة، لسانها يدخل قليلاً داخل الفتحة الضيقة، تبللها جيدًا بينما خالد يئن ويرفع مؤخرته أكثر.


"كده… برافو يا أمينة… بلّي شرج ابنك كويس" همس جيمس بإثارة وهو يدلك قضيبه.


بعد دقائق، أمر جيمس أمينة بالابتعاد. ثم نظر إلى خالد وقال:


"دلوقتي هنجرب متعة جديدة… قبل ما تجرب أيفا حتى."


دهن جيمس قضيبه بكمية كبيرة من مني خالد الذي قذف عليه منذ قليل، فأصبح قضيبه لامعًا ومزلقًا تمامًا. وضع رأسه على فتحة خالد الضيقة البكر.


"هتكون هادئ… وهتستمتع" قال جيمس وهو يبدأ يضغط ببطء.


"آآآه…!" أنّ خالد بصوت مكسور عندما شعر برأس قضيب جيمس يدخل ببطء في طيزه البكر.


كانت أمينة تجلس بجانبهما، عيناها ذاهلتان تمامًا، فمها مفتوح من الصدمة وهي تشاهد قضيب زوجها يدخل ببطء داخل ابنها.


"يا رب… يا رب…" كانت تهمس باستمرار، دموعها تنزل بغزارة، لكنها لم تستطع أن تنظر بعيدًا.


دخل جيمس تدريجيًا، سنتيمترًا بعد سنتيمتر، حتى غاب قضيبه كاملاً داخل طيز خالد. بدأ يتحرك ببطء أولاً، ثم زاد الإيقاع تدريجيًا.


"آه… آه… كبير… بيوجع… آه…" كان خالد يئن بصوت مختلط بين الألم واللذة الغريبة الجديدة.


كان جيمس يمسك بخصر خالد بقوة وينيكه أمام عيني أمه. كل دفعة كانت تجعل خالد يرتجف ويصدر أصواتًا لم يتخيل يومًا أنه سيصدرها.


"شوفي يا أمينة… ابنك بيستمتع" قال جيمس بصوت مبحوح وهو يسرع حركته.


كانت أمينة تنظر بذهول كامل، جسدها يرتجف، كسها مبلول رغم كل الذنب الذي يغرقها. لم تكن تستطيع تصديق ما تراه: زوجها ينيك طيز ابنها أمامها.


بعد دقائق من النيك القوي، أخرج جيمس قضيبه فجأة، وقذف بغزارة على ظهر خالد ومؤخرته.


خالد انهار على السرير، يلهث بشدة، جسده يرتجف من النشوة الغريبة التي اكتشفها للتو.


نظرت أمينة إلى ابنها بنظرة محطمة تمامًا، لكن خالد لم ينظر إليها. كان يغلق عينيه، وجهه مليء بالعار والرضا المرضي في الوقت نفسه.


همس جيمس بابتسامة:


"النهارده أول خطوة… بعد كده هنجرب حاجات أكتر."


(ينتهي الفصل الستون والمائة)

الفصل الحادي والستون والمائة: الدوامة الكاملة


لم تمر سوى دقائق قليلة على انتهاء جيمس من خالد، حتى عاد قضيب جيمس ينتصب بقوة مرة أخرى، كأن المتعة المحرمة تعطيه طاقة لا تنضب.


كان خالد لا يزال مستلقيًا على بطنه، يلهث بشدة، جسده يرتجف من النشوة الغريبة التي اكتشفها للتو. أما أمينة، فكانت جالسة على ركبتيها بجانب السرير، عارية تمامًا، وجهها مليء بالذهول والدموع، لكن عينيها كانتا مثبتتين على قضيب زوجها المنتصب.


نظر جيمس إلى خالد بنظرة جريئة وغمز له ابتسامة ماكرة.


"دلوقتي دورك يا خالد… عايزك تفض بكارة طيزي. أنا لسه ما اتناكتش في طيزي أبدًا."


اتسعت عينا أمينة في صدمة جديدة.


"جيمس… لا… ده كفاية…" همست بصوت مكسور، لكن صوتها خرج ضعيفًا، كأن جسدها كان يخونها مرة أخرى.


نهض خالد ببطء، قضيبه الشاب منتصبًا بقوة رغم كل ما حدث. نظر إلى أمه، ثم إلى جيمس، وأومأ برأسه بهدوء. كان قد تجاوز مرحلة الرفض.


استلقى جيمس على ظهره في وسط السرير الكبير، رفع ساقيه قليلاً، وكشف عن شرجه. نظر إلى أمينة وقال بصوت مبحوح:


"تعالي يا أمينة… اركبي قضيبي."


زحفت أمينة بجسدها المرتجف وجلست فوق جيمس، أمسكت بقضيبه السميك ووضعته عند مدخل كسها المبلول، ثم نزلت عليه ببطء حتى غاب داخلها كاملاً.


"آآآه… يا جيمس…" أنّت بصوت مكسور وهي تبدأ تتحرك ببطء فوق زوجها.


في الوقت نفسه، اقترب خالد من خلف جيمس. كان يرتجف، لكنه كان مثارًا بشدة. دهن جيمس قضيبه ببعض اللعاب ومني سابق، ثم وضع رأسه على فتحة طيز جيمس البكر.


"ادخله يا خالد… ببطء" همس جيمس وهو يمسك بخصر أمينة ويبدأ ينيك كسها من تحت بحركات قوية.


دفع خالد ببطء. شعر جيمس بألم حاد في البداية، لكنه أنّ بصوت عميق:


"آه… كده… ادخل أكتر…"


استمر خالد يدفع حتى غاب قضيبه كاملاً داخل طيز جيمس. بدأ يتحرك بحذر أولاً، ثم زاد السرعة تدريجيًا.


كان المشهد مجنونًا: أمينة تركب قضيب زوجها في كسها بينما ابنها ينيك طيز الزوج نفسه من الخلف.


غيّر جيمس الوضع بعد قليل. أنزل أمينة عنه، قلبها على ظهرها، ودخل كسها بقوة لدقائق، ثم سحب قضيبه فجأة ودخل طيزها بسرعة. نكها في طيزها بعنف لفترة، ثم سحبه مرة أخرى ودخل فمها بعمق، ينيك حلقها بينما خالد يستمر في نيك طيزه.


"آآآه… يا جيمس… بتملاني…" كانت أمينة تئن وتبكي في الوقت نفسه.


بعد ذلك، جلس جيمس على حافة السرير، وجعل أمينة تركع بين ساقيه. ضغط نهديها الممتلئين حول قضيبه وبدأ ينيك بينهما بقوة، بينما خالد يقف خلفه وينيك طيزه بلا توقف.


كان جيمس يئن بصوت عالٍ، مستمتعًا بالمتعة المزدوجة: نيك نهدي زوجته الدافئة بينما ابنها ينيك طيزه بعمق.


"أسرع يا خالد… نيك طيزي أقوى!" صاح جيمس.


زاد خالد سرعته، وفي الوقت نفسه كان جيمس يدفع قضيبه بين نهدي أمينة بقوة متزايدة. بعد دقائق قليلة، انفجر جيمس بغزارة هائلة على وجه أمينة وصدرها، بينما انفجر خالد داخل طيز جيمس لأول مرة.


سقط الثلاثة على السرير، أجسادهم ملتصقة بالعرق والمني، يلهثون بشدة.


كانت أمينة تبكي بهدوء، محطمة تمامًا، لكن جسدها كان لا يزال يرتجف من النشوة. خالد كان ينظر إلى السقف بعينين فارغتين، غارقًا في دوامة من الذنب والمتعة. أما جيمس، فكان يبتسم ابتسامة راضية، مدركًا أنه فتح بابًا لن يُغلق بعد الآن.


(ينتهي الفصل الحادي والستون والمائة)

الفصل الثاني والستون والمائة: الاستسلام المحرم


لم يهدأ قضيب جيمس ولا قضيب خالد حتى للحظة. كانا منتصبين بقوة غير طبيعية، كأن الشهوة المظلمة التي يعيشانها أعطتهما طاقة لا تنفد.


جلس جيمس على السرير ونظر إلى خالد بنظرة حازمة مليئة بالإثارة.


"دلوقتي يا خالد… دورك الحقيقي. نيك أمك. عايزك تدخل كسها بنفسك. وبعدين هانيك طيزك وأنا وأنت هنشاركها."


اتسعت عينا أمينة برعب شديد. حاولت النهوض فورًا وهي تغطي جسدها بذراعيها.


"لا! لا يا جيمس… أرجوك! ده ابني! ده محارم… حرام… حرام يا جيمس! مش هسمح!" صاحت بصوت مرتجف مذعور، ودموعها تنهمر بغزارة. "خالد… يا حبيبي… متعملش كده… أنا أمك!"


لكن جيمس أمسك بها بقوة من ذراعيها وشدّها إلى السرير. قلبها على ظهرها وفتح ساقيها بعنف حنون، مثبتًا إياها تحت جسده.


"هتجرب أمك النهارده يا خالد… قبل ما تجرب أيفا. عايزك تحس بكسها… كس اللي ربّاك."


كان خالد واقفًا، قضيبه ينبض بقوة، وجهه محمر من الخجل والشهوة المتناقضة. نظر إلى أمه المقاومة ثم إلى جيمس.


"ماما… أنا…" تردد لثانية، لكنه في النهاية اقترب.


"لا يا خالد! أرجوك… لا تفعل!" بكت أمينة وهي تحاول إغلاق ساقيها، لكن جيمس كان يمسكها بقوة، يفتح فخذيها على وسعه.


أمسك خالد قضيبه بيد مرتجفة، وضع رأسه عند مدخل كس أمه المبلول رغمًا عنها، ثم دفع ببطء.


"آآآآه…!" صرخت أمينة صرخة طويلة مكسورة عندما دخل قضيب ابنها داخل كسها لأول مرة.


كان خالد يدخل ببطء، يشعر بحرارة كس أمه يحيط بقضيبه. أنّ بصوت غريب عندما غاب داخلها كاملاً.


"يا رب… يا رب… حرام… حرام…" كانت أمينة تبكي وتئن في الوقت نفسه، جسدها يرتجف بعنف.


بدأ جيمس ينيك طيز خالد من الخلف ببطء، بينما كان خالد يبدأ يتحرك داخل كس أمه. كان المشهد مرعبًا ومثيرًا في آن واحد: الأم بين ابنها وزوجها.


بعد دقائق، غيّرا الوضع. رفع جيمس أمينة وجعلها تركب قضيب خالد، بينما دخل هو طيزها من الخلف. كانا ينيكانها معًا — إيلاج مزدوج في كسها وطيزها — بإيقاع متزامن.


"آآآه… بيوجع… بيملاني… آه يا رب!" كانت أمينة تصرخ، دموعها لا تتوقف، لكن صوتها بدأ يتحول تدريجيًا إلى أنين لذة.


ثم سحبا قضيبهما وجعلا أمينة تركع. دخل خالد فمها بينما دخل جيمس بين نهديها. تناوبا على فمها وبين نهديها، ينيكان كل جزء في جسدها.


مع مرور الدقائق، استسلمت أمينة تمامًا. كانت تبكي، لكن جسدها كان يتحرك معهما، يستقبل دفعاتهما، وأنينها أصبح أعلى وأكثر استمتاعًا.


"آه… آه… بتموتوني…" همست بصوت مكسور وهي تصل إلى نشوة عنيفة.


في النهاية، وقفا خالد وجيمس فوق أمينة المستلقية على ظهرها. بدآ يدلكان قضيبهما بسرعة فوق وجهها وصدرها وكسها.


انفجر الاثنان معًا بغزارة هائلة. قذف خالد وجيمس منيًا غليظًا سميكًا وفيرًا، يغطي وجه أمينة، صدرها، نهديها، كسها، وطيزها. كان المنى يسيل بكثافة من كل فتحة في جسدها، يملأها تمامًا بالبذور المشتركة لابنها وزوجها.


بقيت أمينة مستلقية، جسدها مغطى بالمنى السميك، تلهث بشدة، عيناها مغمضتان، وروحها محطمة تمامًا… لكنها لم تعد قادرة على إنكار الاستمتاع الذي غمرها رغم كل الذنب.


همس جيمس بابتسامة راضية وهو ينظر إلى المنظر أمامه:


"دلوقتي… أنتِ ملكنا يا أمينة."


(ينتهي الفصل الثاني والستون والمائة)

الفصل الثالث والستون والمائة: الحدود


بعد انتهاء اللقاء المجنون، ساد الصمت الثقيل في غرفة النوم. كانت أمينة مستلقية على السرير، جسدها مغطى بالمنى الغليظ الذي سال من وجهها وصدرها وكسها وطيزها. كانت تلهث بصعوبة، عيناها مغمضتان، وجسدها يرتجف من بقايا النشوة المختلطة بالصدمة.


فجأة، نهضت أمينة بصعوبة، وجلست على حافة السرير. دموعها كانت تنهمر بغزارة، لكن صوتها هذه المرة كان حازمًا ومرتجفًا في الوقت نفسه:


"كفاية… كفاية يا جيمس… يا خالد… أنا مش هسمح بكده تاني أبدًا."


نظرت إليهما بعينين دامعتين مليئتين بالألم والعزم:


"اللي حصل النهارده… ده محارم. ده حرام كبير. أنا قبلت حاجات كتير… قبلت الخيانة، قبلت الطلاق، قبلت الذنب… بس نيك ابني ليا؟ لا. لن يتكرر أبدًا. أنا موافقة على أي حاجة تانية… أي حاجة… بس مش ده. لو حصل مرة تانية… هسيب البيت وهروح… ومش هترجع."


كانت كلماتها تحمل قوة لم يعهدها جيمس منها من قبل. كانت تنظر إلى خالد نظرة أمومية محطمة:


"أنت ابني يا خالد… ابني. مهما حصل… أنت ابني."


ساد صمت طويل.


نظر جيمس إلى أمينة طويلاً، ثم أومأ برأسه بهدوء.


"تمام يا أمينة. مش هيتكرر. أنا هاحترم قرارك."


نظر إلى خالد، الذي كان جالسًا على طرف السرير، وجهه شاحب وممتلئ بالعار والارتباك.


"وأنت يا خالد؟" سأله جيمس.


تنهد خالد بعمق، وأخفض رأسه. صوته خرج منخفضًا:


"أنا… كمان مش عايز يتكرر. أنا… أنا مش عارف أنا إيه اللي حصل لي. بس… خلاص. مش هشارك تاني."


نهض خالد بهدوء، جمع ملابسه، وخرج من الغرفة دون أن ينظر إلى أمه.




منذ تلك الليلة، بدأ خالد يبتعد تمامًا عن أي مشاركة في لقاءات أمه وجيمس.


كان يغلق باب غرفته مبكرًا، يضع السماعات في أذنيه، ويرفض أي دعوة مباشرة أو غير مباشرة من جيمس. أصبح يتجنب الجلوس معهما في الصالة لفترات طويلة، ويخرج كثيرًا من المنزل بحجة الدراسة أو مقابلة الأصدقاء.


في أعماقه، كان خالد يعاني صراعًا عنيفًا. كان يشعر بالغثيان من نفسه في بعض الليالي، وفي ليالٍ أخرى كان يستيقظ منتصبًا من تذكر ما حدث. لكنه قرر أن يضع حدًا.


كل تركيزه الآن أصبح موجهًا نحو إيفا.


إيفا المجرية (35 عامًا)، أم بيتر، المصورة الفوتوغرافية الجميلة ذات الابتسامة الساحرة والروح المرحة. كانت هي "امرأة أحلامه" منذ زمن طويل. بدأ خالد يفكر فيها باستمرار — في شعرها الأشقر، في جسدها المشدود، في طريقة كلامها المرحة، وفي ابتسامتها التي كانت تذيب قلبه.


كان يتخيل كيف سيقترب منها، كيف سيبدأ علاقة طبيعية (قدر الإمكان في هذا الحي)، وكيف سيجرب متعة المرأة الحقيقية… بعيدًا عن الدوامة المظلمة التي غرق فيها مؤخرًا.


في إحدى الليالي، بينما كان جيمس وأمينة في غرفة نومهما، كان خالد جالسًا في غرفته ينظر إلى صورة إيفا التي سرقها من حسابها على وسائل التواصل. همس لنفسه بهدوء:


"خلاص… أنا عايز حياة طبيعية. عايز إيفا."


كان يعرف أن الطريق لن يكون سهلاً، لكنه كان مصممًا على الابتعاد عن المحارم… وعلى محاولة إنقاذ ما تبقى من نفسه.


(ينتهي الفصل الثالث والستون والمائة)

الفصل الرابع والستون والمائة: دعوة التصوير


بعد أسابيع من التوتر الداخلي الشديد والابتعاد شبه الكامل عن الدوامة المظلمة التي كان يعيشها داخل المنزل، شعر خالد أنه يختنق. كل ليلة كان يسمع أصوات أمه وجيمس، وكل صباح كان يرى نظرات أمينة المحطمة. كان يحتاج إلى هواء جديد، إلى مكان يبتعد فيه عن كل هذا العار والشهوة المرضية التي بدأت تستهلكه.


في أحد الأيام المشمسة، كان يتمشى في حديقة الحي الكبيرة عندما سمع صوتاً مألوفاً يناديه.


«خالد! تعالى ساعدني شوية يا حبيبي!»


التفت فرأى إيفا (35 عاماً، المجرية المطلقة) تقف وسط مجموعة من المعدات الفوتوغرافية. كانت ترتدي بنطال جينز أزرق داكن ضيقاً جداً يبرز ساقيها الطويلتين المشدودتين ومؤخرتها المستديرة المجرية، مع جاكيت جلدي أسود قصير يلتصق بصدرها المتوسط الممتلئ. شعرها الأشقر الذهبي مربوط بطريقة عفوية في ذيل حصان، وعيناها الزرقاوان اللامعتان تعكسان حماساً حقيقياً للتصوير.


ابتسم خالد ابتسامة خفيفة لأول مرة منذ أيام، وهرع ليساعدها. حمل الحقيبة الثقيلة ووقف بجانبها بينما كانت تضبط الكاميرا.


بعد أن انتهت من التقاط بعض الصور، جلستا على مقعد خشبي تحت شجرة كبيرة. أحضرت إيفا زجاجتي مياه باردة وأعطته واحدة.


«شكراً يا خالد. أنت دايماً موجود في الوقت المناسب.»


تحدثا لأكثر من ساعة. روت له إيفا عن مشروعها الجديد الكبير: سلسلة فوتوغرافية بعنوان "جسور بين الشرق والغرب"، ستشمل تصوير مدن أوروبية وشرق أوسطية. كانت تبحث عن مساعد موثوق يرافقها في الرحلة.


«أنا محتاجة واحد يساعدني في حمل المعدات، وتنظيم المواقع، وأحياناً يكون عين ثانية للتصوير. وأنت شاب ذكي، هادئ، وبتفهم في التصوير شوية. عايز تيجي معايا؟»


نظر خالد إليها طويلاً. كانت عيناها الزرقاوان تنظران إليه بصدق ودفء، وابتسامتها المجرية الساحرة تذيب شيئاً داخل صدره المتعب.


تذكر كل الليالي المظلمة في المنزل، ونظر إلى إيفا مرة أخرى. شعر فجأة أن هذه فرصة للهروب، للبداية من جديد.


«هروح معاكِ» قال بصوت هادئ لكنه حازم. «متى نبدأ؟»


اتسعت ابتسامة إيفا، ومدت يدها تضعها على ذراعه بلطف.


«بعد أسبوعين. أول وجهة هتكون المجر… بودابست، وبعدين مدن تانية. وبعد كده نرجع للشرق الأوسط.»


ظلت يدها على ذراعه لثوانٍ أطول مما يجب. نظر كل منهما إلى الآخر بنظرة تحمل أكثر مما قيل.


في تلك اللحظة، شعر خالد أن قلبه بدأ يدق بطريقة مختلفة. لأول مرة منذ فترة طويلة، لم يكن يفكر في الدوامة التي تركها خلفه… كان يفكر فقط في إيفا.

الفصل الخامس والستون والمائة: بداية الرحلة


بعد أسبوعين من التحضير المكثف، حزم خالد حقيبته وتوجه مع إيفا إلى أول وجهة في رحلتهما. كانت الوجهة الأولى منطقة الساحل الشمالي، حيث الشواطئ الرملية الواسعة والمناظر الطبيعية الخلابة التي تحتاجها إيفا لمشروعها الفوتوغرافي.


وصلا إلى الفندق المطل على البحر في فترة ما بعد الظهر. كانت الشمس لا تزال مشرقة، والهواء يحمل رائحة الملح واليود. حجزا غرفتين منفصلتين في الطابق الثالث، لكن الشرفات كانت متجاورة.


في اليوم الأول، بدأت إيفا التصوير مباشرة. كانت ترتدي ملابس خفيفة وعملية: شورت جينز قصير جداً يكشف عن فخذيها الممتلئتين الناعمتين، وتوب رياضي أبيض ضيق يبرز قوامها المجري المشدود بشكل مثير — صدرها المتوسط الممتلئ، خصرها النحيف، ومؤخرتها المستديرة البارزة التي تتحرك بشكل جذاب مع كل خطوة.


كان خالد يساعدها بحماس، يحمل الكاميرا الثقيلة، ينصب الإضاءة المساعدة، ويعدل الزوايا. وكلما انحنت إيفا لتلتقط صورة من زاوية منخفضة، كان خالد يرى بوضوح منحنيات جسدها: مؤخرتها المستديرة تبرز بشكل مثير، والشورت القصير يرتفع يكشف عن جزء من لحم فخذيها الناعم. كان يشعر بجفاف في حلقه، وصعوبة في التركيز.


«خالد، ارفع الريفلكتور شوية… أيوه كده» قالت إيفا وهي تنحني أكثر.


شعر خالد بانتصاب خفيف لا يمكن السيطرة عليه، فابتعد قليلاً محاولاً إخفاءه.


في المساء، بعد انتهاء التصوير، عادا إلى الفندق متعبين لكنهما سعيدين. استحم كل منهما في غرفته، ثم جلسا على الشرفة المشتركة بين الغرفتين. كان الهواء بارداً نسبياً، وصوت أمواج البحر يأتي من بعيد.


كانت إيفا ترتدي روباً حريرياً خفيفاً أبيض اللون، مفتوحاً قليلاً من الأعلى يكشف عن خط صدرها. شعرها الأشقر مبلل لا يزال، ووجهها خالٍ من المكياج يبدو أكثر نعومة وطبيعية.


تحدثا طويلاً. روت له إيفا عن زواجها السابق الذي استمر سبع سنوات، عن كيف تحول زوجها من رجل حالم إلى شخص روتيني بارد، وعن شعورها بالوحدة رغم وجوده. قالت بصراحة:


«لما طلقت، حسيت براحة غريبة… كأني استعادت حريتي. بس في نفس الوقت حسيت إني محتاجة شخص يفهمني، يشوفني كامرأة… مش بس كزوجة أو أم.»


نظر خالد إليها طويلاً، عيناه تتأملان وجهها تحت ضوء القمر. ثم قال بصراحة واضحة، صوته هادئ لكنه عميق:


«إيفا… أنتِ مش بس مصورة موهوبة. أنتِ امرأة… امرأة تجنن. جمالك، شخصيتك، طريقة كلامك… كل حاجة فيكِ بتشد.»


احمرت إيفا خجلاً، خداها أصبحا ورديين تحت ضوء الشرفة. نظرت إليه للحظات طويلة، ثم ابتسمت ابتسامة خجولة رقيقة وقالت:


«أنت كمان مش مجرد مساعد يا خالد… أنت شاب جذاب أوي. ذكي، حساس، وفي عينيك عمق مش عادي.»


ساد صمت مشحون بينهما. كان التوتر الجنسي يتصاعد بقوة، لكنهما لم يتجاوزا الحدود تلك الليلة. اكتفيا بالنظر إلى بعضهما، بالابتسامات الخجولة، وبلمسات خفيفة على اليد أثناء الحديث.


عندما حان وقت النوم، وقفت إيفا، اقتربت منه، وقبّلت خده بلطف طويل، ثم همست في أذنه:


«تصبح على خير يا خالد… وشكراً إنك جيت معايا.»


دخلت غرفتها، لكن خالد بقي جالساً على الشرفة لوقت طويل، قلبه يدق بقوة، وجسده يحترق برغبة جديدة ونظيفة… بعيدة عن كل الظلام الذي تركه خلفه.

الفصل السادس والستون والمائة: بودابست… الاشتعال


وصلا إلى بودابست عاصمة المجر بعد أيام من السفر والتصوير في مناطق مختلفة. حجزا فندقاً فاخراً مطلّاً مباشرة على نهر الدانوب، حيث تتلألأ أنوار المدينة على سطح الماء في منظر ساحر.


كان الجو بارداً ورطباً، وفي اليوم الثالث، بعد جلسة تصوير طويلة ومرهقة في قلعة بودا الشهيرة، عادا إلى الفندق مبللين قليلاً من المطر الخفيف الذي هطل فجأة. كانت إيفا ترتدي بلوزة بيضاء رقيقة، وقد أصبحت المياه تجعل القماش شبه شفاف، فيظهر شكل حمالة صدرها الأسود بوضوح، وتبرز منحنيات صدرها الممتلئ.


دخلا جناح إيفا (كانا قد اتفقا على جناح واحد لتوفير التكاليف ولأن الجو أصبح أكثر دفئاً بينهما). أغلق خالد الباب خلفهما.


وقفت إيفا أمامه مباشرة. الماء يقطر ببطء من شعرها الأشقر الطويل، ووجهها الوردي يلمع تحت الإضاءة الخافتة. نظرت إليه بنظرة مختلفة تماماً — نظرة مليئة بالرغبة المكشوفة والعواطف التي لم تعد تستطيع إخفاءها.


«خالد…» همست بصوت منخفض، «أنا عارفة إنك بتحبني. وأنا… أنا كمان بدأت أحس بيك… بقوة.»


لم ينتظر خالد ثانية واحدة. اقترب منها بخطوة واحدة حاسمة، أمسك وجهها بكلتا يديه، وانقض عليها بقبلة حارة عميقة. ردت إيفا عليه فوراً بحماس مجري حار، لسانها يلعب بلغة شغوفة وجريئة داخل فمه، وذراعاها تلفان حول رقبته.


خلع خالد بلوزتها المبللة بسرعة، ثم فك حمالة صدرها. انحنى عليها وامتص نهديها بشهية جامحة، يمص حلماتها الوردية المنتصبة بقوة، يلعب بهما بلسانه وأسنانه بلطف. أنّت إيفا بصوت مثير عميق:


«آه… خالد… أنت قوي أوي…»


نزل خالد على ركبتيه أمامها، خلع شورتها والكيلوت معاً، ودفن وجهه بين فخذيها الناعمتين. بدأ يلعق كسها المجري الوردي الناعم بحرارة شديدة، يمص بظرها المنتفخ، ويدخل لسانه داخلها بعمق. كانت إيفا تمسك برأسه بقوة، أصابعها تغرز في شعره، وتصرخ بصوت مكسور:


«آآآآه… كده… لحس أمك… آه يا حبيبي… أحسن…»


بعد دقائق وصلت إيفا إلى نشوة قوية على فمه، جسدها يرتجف بعنف، وساقاها تضغطان على رأسه. رفعها خالد بقوة شبابية، وضعها على السرير الكبير، فتح ساقيها، ودخلها بدفعة واحدة قوية وعميقة.


«آآآآآه… كبير أوي!» صرخت إيفا بصوت ممتلئ باللذة والصدمة.


بدأ خالد ينيكها بشراسة شبابية، يدفع قضيبه بعمق وبقوة في كل مرة. كانت إيفا تلف ساقيها حوله بقوة وتخدش ظهره بأظافرها. غيّرا أوضاعاً كثيرة:


  • نكها من الخلف أمام المرآة الكبيرة حتى ترى نفسها وهي تُؤخذ.
  • ثم وهي تركبه بحماس، صدرها يهتز أمام عينيه.
  • ثم واقفين أمام النافذة الزجاجية الكبيرة المطلة على نهر الدانوب وأنوار المدينة.

في النهاية، وبعد أكثر من أربعين دقيقة من النيك الشديد، انفجر خالد داخلها بغزارة هائلة، يملأ أعماقها بدفئه الساخن، بينما وصلت إيفا إلى نشوتها الثانية، جسدها يرتجف بعنف شديد بين ذراعيه وكسها ينقبض حول قضيبه.


سقطا على السرير متعانقين، يلهثان بشدة، أجسادهما ملتصقة بالعرق.


مدت إيفا يدها المرتجفة، مسحت عرقاً من جبهته، ونظرت إليه بعينين لامعتين مشبعة، وقالت بابتسامة ناعمة:


«ده كان… أحلى تصوير في حياتي.»


ابتسم خالد ابتسامة واسعة، وقبّل شفتيها بلطف، ثم همس:


«ودي أول يوم… لسه فيه كتير قدامنا في المجر.»


احتضنها بقوة، وشعر لأول مرة منذ زمن طويل أنه وجد شيئاً حقيقياً ونقياً… بعيداً عن كل الظلام الذي تركه خلفه.

الفصل السابع والستون والمائة: بودابست… الاشتعال الكامل


مرت الأيام التالية في بودابست كأنها حلم ساخن. كان خالد وإيفا يخرجان نهاراً للتصوير، ويعودان ليلاً إلى الجناح ليغرقا في بعضهما.


اليوم الرابع:


بعد جلسة تصوير طويلة في جسر السلسلة، عادا إلى الفندق في ساعة متأخرة. كانت إيفا ترتدي فستاناً أبيض خفيفاً قصيراً، وقد التصق بالجسد بسبب الرطوبة. ما إن أغلقا باب الجناح حتى انقض خالد عليها.


دفعها بلطف عنيف نحو الحائط، رفع فستانها حتى خصرها، وانحنى يقبل فخذيها بشهية. خلع كيلوتها بأسنانه، ثم رفع إحدى ساقيها على كتفه ودفن وجهه في كسها. كان يلعقها بشراهة، لسانه يدور حول بظرها ثم يغوص داخلها بعمق. كانت إيفا تمسك برأسه وتصرخ:


«آآآه… خالد… لسانك نار… آه… لحس أمك كده…»


بعد أن جعلها تصل إلى النشوة مرتين على فمه، رفعها وحملها إلى السرير. استلقى على ظهره وأجلسها فوقه. أمسكت إيفا بقضيبه السميك وأدخلته داخلها ببطء حتى غاب كاملاً، ثم بدأت تركبه بحماس مجري حار. كانت ترتفع وتنزل بقوة، صدرها يهتز أمام عينيه، وهي تئن بصوت مكسور:


«آه… كبير أوي… بيوصل لآخري… نيكيني يا حبيبي!»


أمسك خالد بمؤخرتها بكلتا يديه وضربها بلطف، ثم رفع حوضه يدفع من تحت بقوة. استمرا في هذه الوضعية حتى انفجرا معاً، إيفا ترتجف بعنف فوق قضيبه، وخالد يصب منيه الساخن داخلها بغزارة.




اليوم السادس – بحيرة بالاتون:


انتقلا إلى منطقة بحيرة بالاتون، أكبر بحيرة في أوروبا الوسطى. حجزا فيلا صغيرة خاصة مطلة على البحيرة.


في الليل، أشعلا المدفأة واستلقيا عاريين على البساط أمامها. كان خالد يداعب جسد إيفا ببطء، يقبل كل سنتيمتر فيه. نزل بين فخذيها وأخذ يلعق كسها لمدة طويلة حتى أصبحت تصرخ من المتعة.


ثم قلبها على بطنها، رفع مؤخرتها، وبدأ ينيكها من الخلف بشراسة. كان يضرب أردافها الناعمة بيده وهو يدفع بعمق:


«طيزك دي… هتجنني يا إيفا…»


«آه… خذها… خذ طيزي… أقوى يا خالد!»


غيّر الوضع مرة أخرى، رفع ساقيها على كتفيه ودخلها بعمق شديد وهو ينظر في عينيها. كانت إيفا تبكي من اللذة، أظافرها تغرز في ظهره:


«بحبك… بحبك يا خالد… متسبنيش…»


انفجرا معاً في نشوة طويلة عنيفة، ثم ناما متعانقين أمام المدفأة حتى الصباح.




اليوم التاسع – عودة إلى بودابست:


في آخر ليلة لهما في المجر قبل العودة، أخذ خالد إيفا إلى التراس الخاص بالفندق المطل على الدانوب. كان الجو بارداً، فلفّها بمعطفه وهو يحتضنها من الخلف.


همس في أذنها:


«إيفا… أنا وقعت في حبك بجد. مش مجرد رحلة أو متعة… أنا عايزك في حياتي.»


دارت نحوه، عيناها لامعتان بالدموع والسعادة، وقبّلته بحرارة عميقة.


عادوا إلى الغرفة، وفي تلك الليلة كان النيك أكثر عاطفية وحماساً. نكها خالد في كل وضع ممكن، وهي تطلب منه المزيد. في الذروة، كانت تصرخ بصوت مكسور:


«أنا ملكك… خذني كلك… أنا أمك وأنا حبيبتك… آه!»


انفجر خالد داخلها بقوة، وهي ترتجف في حضنه لدقائق طويلة.




بعد انتهاء الرحلة في المجر، كان خالد وإيفا قد أصبحا مرتبطين بعلاقة عميقة تجمع بين الحب والشهوة. كان يعرف أن العودة إلى الحي ستكون صعبة، لكنه كان مصمماً على ألا يفقد هذه المرأة التي أنقذته من الظلام.


الفصل الثامن والستون والمائة: العودة إلى الحي + مواجهة مع الماضي


عاد خالد وإيفا إلى الحي بعد عشرة أيام من الرحلة السحرية في المجر. كان الجو مختلفاً تماماً. في بودابست كانا يعيشان في فقاعة من الحب والشهوة، أما هنا فكان الواقع ينتظره بكل ثقله.


وصلا إلى المطار في وقت متأخر من الليل. قبل أن يفترقا، احتضنته إيفا بحرارة طويلة في موقف السيارات، وقبّلته قبلة عميقة.


«أنا مش هقدر أستنى كتير يا خالد… تعالى لي بكرة» همست في أذنه بصوت ناعم.


«هاجي» رد وهو يقبل جبينها. «أنا كمان مش قادر أبعد عنك.»


عندما وصل خالد إلى المنزل الجديد، كان الوقت قد تجاوز الواحدة بعد منتصف الليل. فتح الباب بهدوء، آملاً أن يكون الجميع نائماً.


لكنه فوجئ بأضواء الصالة مضاءة.


كانت أمينة جالسة على الأريكة، ترتدي روباً أبيض، وجهها شاحب ومتعب. بجانبها كان جيمس جالساً، يرتدي تيشرت وبنطال رياضي. كانا ينتظرانه بوضوح.


«أخيراً رجعت» قالت أمينة بصوت هادئ، لكنه يحمل توتراً واضحاً.


وقف خالد في منتصف الصالة، الحقيبة لا تزال في يده. نظر إلى أمه ثم إلى جيمس بنظرة باردة.


«أيوه، رجعت.»


ساد صمت ثقيل. كانت أمينة تنظر إليه بنظرة أمومية محطمة، مليئة بالذنب والشوق. أما جيمس فكان يبتسم ابتسامة خفيفة، كأنه يعرف ما يدور في رأس خالد.


«كانت الرحلة كويسة؟» سأل جيمس بصوت هادئ.


«كانت… مختلفة» رد خالد باختصار، ثم نظر إلى أمه مباشرة. «أنا قررت أغير حياتي. مش عايز أكون جزء من اللي بيحصل هنا.»


ارتجفت أمينة. نهضت ببطء واقتربت منه خطوتين.


«يا خالد… ابني… أنا عارفة إني جرحتك. جرحتك أوي. بس أنت ابني… وأنا بحبك. مهما عملت، أنت لسه ولدي.»


نظر خالد إليها طويلاً. كانت عيناه تحملان ألماً عميقاً.


«أنا كمان كنت بحبك… بس دلوقتي كل ما أشوفك، أفتكر اللي حصل. أفتكر إني… شاركت في حاجة ما كانش لازم تحصل.»


سكت للحظات، ثم أكمل بصوت أكثر صلابة:


«أنا هكمل حياتي. هبعد عن كل ده. عندي إيفا دلوقتي… وعايز أبني حاجة نظيفة.»


تغير وجه جيمس قليلاً، لكنه لم يتكلم. أما أمينة، فقد سالت دموعها بهدوء.


«إيفا؟» همست بصوت مكسور. «بتحبها؟»


«أيوه» رد خالد بصراحة. «وبحاول أبعد عن كل اللي فات.»


اقتربت أمينة أكثر، ومدت يدها لتلمسه، لكنه تراجع خطوة إلى الخلف.


«خالد… سامحني» قالت وهي تبكي. «أنا مش عارفة أعيش من غيرك… أنت ابني.»


نظر إليها خالد بنظرة معقدة، مزيج من الحب والألم والغضب.


«أنا لسه بحبك… بس مش قادر أعيش معاكِ بنفس الطريقة القديمة. لازم تكون في مسافة… على الأقل دلوقتي.»


ثم نظر إلى جيمس وقال بصوت هادئ لكنه حاد:


«وأنت… لو حاولت تقرب مني أو تتورطني تاني… هتبقى في مشكلة كبيرة.»


لم يرد جيمس. فقط أومأ برأسه بهدوء.


دخل خالد غرفته وأغلق الباب خلفه. جلس على السرير، ينظر إلى صورة إيفا على هاتفه، وتنهد بعمق.


كان يعرف أن العودة لن تكون سهلة، وأن الماضي لن يتركه بسهولة… لكنه كان مصمماً على المحاولة.

الفصل التاسع والستون والمائة: قرار الاقامة الدائمة


في الأيام التالية لعودته، أصبح التوتر داخل المنزل لا يُطاق.


كان خالد يتجنب الجلوس مع أمه وجيمس قدر الإمكان. يخرج مبكراً ويعود متأخراً. أما أمينة فكانت تحاول الاقتراب منه بكل الطرق — تطبخ له أكلاته المفضلة، تدخل غرفته لتتحدث معه، وحتى تبكي أمامه — لكنه كان يرد عليها ببرود مؤلم:


«مش عايز أتكلم دلوقتي يا أمي.»


جيمس كان يحاول الحفاظ على الهدوء، لكنه كان يلاحظ نظرات خالد الباردة والمُتهمة تجاهه.




في اليوم الثامن بعد العودة


عاد خالد من عند إيفا في ساعة متأخرة. كان وجهه مشرقاً بشكل واضح. دخل المنزل فوجد أمينة جالسة في الصالة تنتظره.


«خالد… تعالى نكلم شوية» قالت بصوت مرتجف.


جلس على الأريكة المقابلة لها بهدوء. نظر إليها طويلاً ثم قال بصراحة قاسية:


«أنا قررت أنتقل لعيش مع إيفا.»


تجمدت أمينة. اتسعت عيناها وشحب وجهها.


«إيه… إيه اللي بتقوله ده؟»


«هعيش معاها في بيتها. بشكل دائم. هاخد غرفة نومها… وهنام في فراشها.»


نهضت أمينة فجأة، يدها على صدرها كأنها تمنع قلبها من السقوط.


«خالد… يا ابني… أنت هتسيبني؟ هتسيب بيتك وتمشي عشان ست مجرية أكبر منك بـ17 سنة؟!»


نظر إليها خالد بنظرة هادئة لكنها حازمة:


«أنا مش بسيبك… أنا بأنقذ نفسي. كل يوم هنا بأفتكر اللي حصل. بأفتكر إني نكتك… وإن جيمس نكني… مش قادر أتحمل أكتر. مع إيفا بحس إني إنسان تاني. بحس إني نظيف.»


بدأت أمينة تبكي بحرقة، وتقترب منه:


«أرجوك يا خالد… متعملش كده. أنا هغير… هنبعد عن جيمس… بس متسيبنيش.»


«القرار اتخذ» قال خالد وهو ينهض. «هروح أعيش معاها بعد يومين. هاخد هدومي وأغراضي.»




في اليوم التالي – عند إيفا


دخل خالد منزل إيفا حاملاً حقيبتين كبيرتين. كانت إيفا تنتظره بابتسامة واسعة، مرتدية روباً حريرياً أشقر اللون.


«أنت متأكد؟» سألته وهي تحتضنه.


«متأكد» رد خالد وهو يقبّلها. «عايز أعيش معاكِ… في بيتك… وفي فراشك… وفي حياتك.»


ابتسمت إيفا ابتسامة سعيدة، ثم أمسكت بيده وسحبته إلى غرفة النوم.


«يبقى غرفة نومي… هتبقى غرفتنا.»


خلعت روبها أمامه، فظهر جسدها المجري المشدود عارياً تماماً. جذبها خالد إليه بقوة وقبلها بحرارة. رفعها على السرير الكبير، ودخلها بقوة من أول دفعة.


«آآآه… خالد…» أنّت إيفا بصوت ممتلئ باللذة.


بدأ ينيكها بشراسة، كأنه يريد أن يطرد كل ذكريات المنزل القديم من جسده. كانت إيفا تصرخ تحتـه، ساقاها تلفان حول خصره، وأظافرها تخدش ظهره:


«نيكيني… أقوى… أنا بيتك دلوقتي… آه… خذني كلك!»


انفجرا معاً بقوة، ثم استلقيا متعانقين.


قبّل خالد جبينها وقال بهدوء:


«من النهاردة… أنا هنا. معاكِ. في فراشك. كل يوم.»




في المنزل القديم


جلست أمينة في غرفة خالد الفارغة، تحمل قميصاً قديماً له، وتبكي بصمت.


كان جيمس يقف عند الباب يراقبها، وجهه جدّي.


«هيسيبنا» همست أمينة بصوت مكسور. «ابني هيسيبنا… بسببي.»


لم يرد جيمس. فقط دخل الغرفة ووضع يده على كتفها.


كان التوتر في المنزل قد وصل إلى ذروته… وخالد كان قد اتخذ قراره النهائي.

الفصل السبعون والمائة: أول أيام الاستقرار


في منزل إيفا – اليوم الأول


استيقظ خالد في الصباح وشعر بذراع إيفا تلف حوله. كانت مستلقية بجانبه عارية تماماً، شعرها الأشقر منتشر على الوسادة، وجسدها المجري المشدود ملتصق به. ابتسم ابتسامة هادئة، وقبّل كتفها بلطف.


«صباح الخير يا حبيبتي» همس.


فتحت إيفا عينيها الزرقاوين وابتسمت ابتسامة ناعسة سعيدة، ثم شدّته إليها وقبّلته بحرارة.


«أول صباح ليك هنا… مش هقدر أصدق» قالت وهي تضحك بخفة.


قضيا اليوم الأول في هدوء. ساعدها خالد في ترتيب بعض الأغراض، ثم طبخا معاً في المطبخ. كانت إيفا سعيدة جداً، تلامسه باستمرار، تقبّله، وتضحك من قلبه. في المساء، أخذها خالد إلى السرير وأحبها بحنان عميق وشهوة قوية. نكها بهدوء أولاً، ثم بشراسة، وهي تصرخ باسمه بكل حرية.


«أنا بيتك دلوقتي…» همست إيفا وهي ترتجف تحتـه في النشوة.




في المنزل القديم – رد فعل أمينة


في المنزل الآخر، كانت أمينة تعيش حالة من الحزن العميق في الأيام الأولى.


كانت تدخل غرفة خالد كل يوم، تجلس على سريره، وتبكي بهدوء. شعرت بالفراغ الكبير. ابنها الكبير — الذي ربته — اختار أن يتركها ويعيش مع امرأة أخرى. كانت تشعر بالذنب الشديد، تعرف أن ابتعاده كان نتيجة طبيعية لكل ما حدث.


جيمس كان يحاول مواساتها. في إحدى الليالي، بعد أن بكت أمينة لساعات، احتضنها بقوة وقال لها:


«هيرجع… مع الوقت هيرجع. بس دلوقتي لازم تحترمي قراره.»


تدريجياً، بدأت أمينة تتقبل الواقع. كانت تتصل بخالد يومياً، تسأل عن أحواله بصوت هادئ، وتحاول أن لا تظهر حزنها. مع مرور الأيام، أصبحت أقل بكاءً وأكثر قبولاً.


في الأسبوع الثاني:


دخلت أمينة غرفة خالد الفارغة، جلست على السرير، وتنهدت بعمق. ثم همست لنفسها:


«خالد سعيد دلوقتي… ده المهم. لازم أتقبل.»




استمرار حياتها الحارة مع جيمس


رغم حزنها على ابتعاد خالد، لم تتوقف أمينة عن حياتها الحارة مع جيمس. بالعكس، أصبحت أكثر شراسة واستسلاماً له، كأنها تعوض الفراغ العاطفي بالجسدي.


في إحدى الليالي، بعد أن تحدثت مع خالد هاتفياً وسمعت سعادته مع إيفا، عادت إلى غرفة النوم وهي في حالة مزيج من الحزن والشهوة. خلعت ملابسها كلها، وركعت أمام جيمس الجالس على السرير.


«نيكني النهارده بقوة… عايزة أنسى» قالت بصوت مبحوح.


لم يتردد جيمس. رفعها، وضعها على يديها وركبتيها، ودخلها من الخلف بعنف. بدأ ينيكها بشراسة، يصفع مؤخرتها بقوة وهو يدفع قضيبه بعمق:


«آآآه… أقوى يا جيمس… فشخني… خلّيني أنسى كل حاجة!»


كان ينيكها لأكثر من ساعة في أوضاع مختلفة — من الخلف، راكبة، واقفة — حتى وصلت إلى نشوة عنيفة مرات عديدة. في النهاية انفجر داخلها بغزارة وهي تصرخ بصوت مكسور.


بعد الانتهاء، استلقت في حضنه، تلهث، وقالت بصوت هادئ:


«خالد اختار طريقه… وأنا هكمل طريقي معاك.»


ابتسم جيمس وقبّل شعرها:


«ده اللي كنت عايزه… أنتِ دلوقتي ملكي بالكامل.»


كانت أمينة قد بدأت تتقبل ابتعاد ابنها تدريجياً، وفي نفس الوقت كانت تغرق أكثر في علاقتها الجنسية الحارة والمفتوحة مع جيمس.

الفصل الحادي والسبعون والمائة: دعوة الصالون


بعد انتقال خالد للعيش بشكل دائم مع إيفا، أصبح المنزل أكثر هدوءًا وفراغًا مما كان عليه. أليكسي (18 عاماً) كان يشعر بهذا الفراغ بشكل مؤلم. كان يتجنب البقاء في المنزل قدر الإمكان، يخرج مبكراً ويعود متأخراً، يبحث عن أي شيء يشغل وقته ويبعد عنه الأفكار المظلمة التي كانت تطارده.


في أحد الأيام المشمسة، كان أليكسي يتمشى في شارع الحي الرئيسي عندما مر أمام صالون التجميل الخاص بـفاطمة.


وقفت فاطمة (48 عاماً) أمام باب الصالون بعد الإغلاق، تحاول حمل مجموعة من الصناديق الثقيلة المليئة بمنتجات التجميل. كانت امرأة ناضجة جذابة بطريقة لا تُقاوم: قوام ممتلئ ومشدود، بشرة قمحاوية ناعمة تُضيء تحت أشعة الشمس، شعر أسود كثيف طويل مربوط بإهمام، وعيون بنية عميقة تعكس وقاراً تركياً أصيلاً ممزوجاً بحزن خفي واضح في نظراتها.


توقف أليكسي فوراً وقال بلباقة:


«خليني أساعدك يا خالة فاطمة.»


ساعدها في حمل الصناديق الثقيلة ووضعها داخل السيارة. كانت فاطمة تلهث قليلاً من الجهد، ثم ابتسمت له بابتسامة متعبة لكنها دافئة.


«شكراً يا ولدي… أنت أليكسي صح؟ ابن ناتاليا؟»


«أيوه، أنا أليكسي. جاركم.»


مسحت فاطمة يدها في مئزرها وقالت:


«أنا فعلاً محتاجة واحد يساعدني بعد الإغلاق. الشغل زاد كتير في الفترة الأخيرة، والزبائن بقوا أكتر. وزوجي دايماً مشغول ومش بيقدر يساعد. لو عندك وقت، تعالى بكرة بعد الإغلاق… هكون محتاجاك.»


نظر أليكسي إلى عينيها البنيتين العميقتين، ثم إلى جسدها الممتلئ الذي كان يشتهيه منذ فترة طويلة، وابتسم ابتسامة هادئة.


«تحت أمرك يا خالة فاطمة. هاجي بكرة بالتأكيد.»


ابتسمت فاطمة ابتسامة خفيفة، لم تدرك بعد الشرارة التي أشعلها هذا العرض في قلب الشاب.


ودّعها أليكسي ومشى في طريقه، لكن قلبه كان يدق بقوة. كان يعرف أن فاطمة متزوجة، وأنها أم لأحمد صديقه، لكنه لم يستطع منع نفسه من الشعور بالإثارة القوية كلما تذكر نظراتها أو ابتسامتها المتعبة.


كانت هذه هي البداية… وأليكسي كان يعرف أنه لن يتراجع.

الفصل الثاني والسبعون والمائة: البداية الهادئة


بدأ أليكسي يعمل مع فاطمة بعد الإغلاق بشكل منتظم. كان يأتي كل يوم في السابعة مساءً، بعد أن تغلق الصالون أبوابه للزبائن. كان عمله بسيطاً في البداية: يرتب المعدات والأدوات، ينظف الأرضيات والمرايا بعناية، ويساعدها في ترتيب المخزن الخلفي الذي كان مليئاً بمنتجات التجميل والأصباغ.


كانت فاطمة محترمة جداً في الأيام الأولى. تحافظ على مسافة واضحة بينهما، تتحدث معه بلباقة رسمية، ولا تسمح لأي لمسة أو نظرة طويلة أن تتجاوز الحدود. كانت تُعاملـه كشاب جار صغير، لا أكثر.


لكن أليكسي كان يلاحظ كل شيء.


لاحظ نظراتها الخاطفة عندما ينحني ليرفع شيئاً ثقيلاً، وكيف تبتسم ابتسامة أطول مما يجب عندما يمدحها في ترتيب الصالون. لاحظ أيضاً كيف تتنهد بهدوء عندما تظن أنه لا يراها، وكيف تلامس شعرها بطريقة عصبية عندما يقترب منها أكثر من اللازم.


مع مرور الأيام، أصبحت ابتسامتها له أكثر دفئاً، وأصبحت تتحدث معه عن أمور شخصية أكثر.


في اليوم الخامس


كان اليوم طويلاً ومرهقاً. جاءت زبائن كثيرات، والجو كان حاراً داخل الصالون. بعد الإغلاق، جلسا في غرفة الراحة الصغيرة بالخلف. جلست فاطمة على الكرسي الخشبي وتنهدت بعمق، تمسح جبينها بمنديل.


«أنا تعبانة أوي يا أليكسي…» قالت بصوت متعب يحمل مرارة خفيفة. «زوجي دايماً مسافر، ما بيجيش إلا كل شهر أو أكتر. والولاد كبروا ومش مهتمين بيا خالص. أحمد مشغول بدراسته وأصحابه… أحياناً بحس إني لوحدي في الدنيا دي. محدش شايفني.»


كان أليكسي جالساً أمامها. نظر إليها بنظرة حارة وعميقة، عيناه تتأملان وجهها الناضج الجميل، ثم قال بصراحة هادئة لكنها مباشرة:


«أنتِ مش لوحدك يا خالة فاطمة… أنا موجود. وأنا شايفك… شايفك كويس أوي.»


احمرت فاطمة بحمرة شديدة، خداها أصبحا بلون الورد الداكن. أدارت وجهها جانباً بسرعة وغيرت الموضوع باضطراب واضح:


«خلاص… خلينا نكمل ترتيب المخزن قبل ما نروح.»


نهضت بسرعة، لكن أليكسي لاحظ ارتباكها الشديد، وكيف كانت يدها ترتجف قليلاً وهي تمسك بمفتاح المخزن. كما لاحظ أيضاً أن تنفسها أصبح أثقل، وأنها تجنبت النظر إليه مباشرة لبقية الوقت.


خرج أليكسي تلك الليلة وهو يبتسم ابتسامة هادئة.


كان يعرف أن الجدار الأول قد بدأ يتشقق.

الفصل الثالث والسبعون والمائة: المقاومة الأولى


في اليوم العاشر من عمله مع فاطمة، كان الصالون قد أغلق أبوابه منذ أكثر من ساعة. كان الجو هادئاً داخل المكان، مضاءً بإضاءة خافتة صفراء. كان أليكسي يساعدها في ترتيب الأرفف العلوية في غرفة المخزن الصغيرة.


كانت فاطمة تقف على سلم صغير، تمد يدها لترتب بعض العلب، بينما أليكسي يقف خلفها يمسك السلم بثبات. مع كل حركة، كان جسدها يتحرك، ومؤخرتها الممتلئة تكاد تلمس صدره.


في لحظة معينة، مد أليكسي يده ليأخذ علبة منها، فاقترب أكثر مما يجب. لامس جسده جسدها بالكامل لثوانٍ — صدره الشاب الصلد يضغط على ظهرها، وحوضه يلامس مؤخرتها بلطف.


تجمدت فاطمة في مكانها تماماً. شعرت بحرارة جسده تنتقل إليها، وكأن كهرباء خفيفة مرت في عمودها الفقري. استمر الاحتكاك لثانيتين إضافيتين قبل أن تتراجع بسرعة إلى الخلف، فكادت تسقط من السلم لولا أن أمسكها أليكسي من خصرها.


«أليكسي!» قالت بصوت مرتجف، ونزلت من السلم بسرعة. وجهها أصبح أحمر تماماً، وكانت تتنفس بصعوبة. «أنت… أنت لازم تحترم المسافة. أنا متزوجة. ولدي أحمد في عمرك تقريباً. متعملش كده أبداً!»


كانت صوتها يحمل غضباً واضحاً، لكنه مختلط بخوف وارتباك شديدين.


نظر إليها أليكسي بهدوء، عيناه تحترقان برغبة مكشوفة، ثم قال بصوت منخفض وصادق:


«أنا عارف كل ده يا خالة فاطمة… عارف إنك متزوجة، وعارف إن أحمد صديقي. بس مش قادر أمنع نفسي عنك. أنتِ تجننيني. كل يوم وأنا هنا أشوفك… أشوف جسمك، أشوف عينيك، أشوف ابتسامتك… وأنا بموت.»


احمر وجه فاطمة أكثر، وتراجعت خطوتين إلى الخلف حتى اصطدم ظهرها بالحائط.


«اخرج بره!» قالت بصوت مرتفع، لكنه كان يرتجف. «اخرج دلوقتي يا أليكسي… ومتيجيش تاني!»


وقف أليكسي للحظات ينظر إليها، ثم أومأ برأسه بهدوء واتجه نحو الباب. قبل أن يخرج، التفت مرة أخيرة ورآها: يدها كانت ترتجف بشدة وهي تمسك مقبض الباب لتغلقه خلفه، وكانت عيناها تحمل خليطاً من الغضب والارتباك والشيء الآخر الذي لم تستطع إخفاءه… إثارة مكبوتة.


أغلقت فاطمة الباب بقوة، ثم استندت عليه بظهرها، ووضعت يدها على صدرها الذي كان يرتفع ويهبط بسرعة.


«يا رب… سامحني» همست بصوت مكسور.


كانت تعرف أنها قاومته اليوم… لكنها كانت تعرف أيضاً أن مقاومة جسدها أصبحت أضعف بكثير مما كانت عليه قبل أيام.

الفصل الرابع والسبعون والمائة: التشقق


مرت ثلاثة أيام بعد حادثة الاقتراب في المخزن. كانت فاطمة قد أخبرت أليكسي أن يأتي كالمعتاد، لكنها كانت تحافظ على مسافة أكبر وتتعمد أن تكون مشغولة دائماً.


لكن التوتر كان واضحاً بينهما.


في اليوم الرابع عشر، جاء أليكسي بعد الإغلاق كعادته. كان الصالون فارغاً وهادئاً. كانت فاطمة تجلس في غرفة الراحة الخلفية، ترتدي روباً أسود طويلاً يغطي جسدها، لكن شعرها الأسود الكثيف كان منسدلاً على كتفيها.


«النهارده فيه شغل كتير في المخزن» قالت بصوت هادئ دون أن تنظر إليه مباشرة.


دخلا المخزن معاً. كان المكان ضيقاً، والأرفف مليئة. أثناء ترتيب الصناديق العلوية، اضطر أليكسي أن يقف خلفها مرة أخرى. هذه المرة لم يكن بالخطأ — كان يقترب عمداً.


شعرت فاطمة بحرارة جسده خلفها. تجمدت للحظات، لكنها لم تتراجع هذه المرة. استمرت في ترتيب العلب بيدين مرتجفتين.


«فاطمة…» همس أليكسي بصوت خشن قريب من أذنها، «أنا مش قادر أنسى إحساس جسمك لما لمسته.»


ارتجفت فاطمة بقوة، وأغلقت عينيها.


«أليكسي… أرجوك… أنا متزوجة. ده حرام.»


لكنه لم يبتعد. بالعكس، وضع يده بلطف على خصرها من فوق الروب. شعرت فاطمة بدفء يده كأنه يحرقها.


«أنا عارف إنك متزوجة… بس أنا شايف في عينيك إنك محتاجة. محتاجة حد يشوفك، يلمسك، يحسسك إنك امرأة.»


تنهدت فاطمة تنهدة عميقة مرتجفة. كانت تقاوم بكل قوتها، لكن جسدها كان يخونها. أصبح تنفسها ثقيلاً، وشعرت بحرارة تتصاعد بين فخذيها.


«أنا… أنا مش قادرة…» همست بصوت مكسور.


أدارها أليكسي بلطف نحوه. كانت عيناها مغمضتين، وخداها محمرّين بحمرة شديدة. رفع يده ببطء ومسح خدها، ثم انحنى وقبّلها.


كانت قبلة خفيفة في البداية. قاومت فاطمة لثانية واحدة، ثم استسلمت. ردت على القبلة بحرارة مكبوتة، لسانها يلتقي بلسانه بحذر أولاً، ثم بحماس متزايد.


استمر القبل لدقائق. كانت يد أليكسي تنزل ببطء على ظهرها، ثم على خصرها، ثم تمسك بمؤخرتها بلطف من فوق الروب. أنّت فاطمة في فمه تنهدة مكتومة.


فجأة، ابتعدت بقوة، ودفعت صدره بكلتا يديها.


«كفاية!» قالت بصوت مرتجف وهي تلهث. «ده غلط… غلط أوي. أنا أم… وأنا متزوجة. أرجوك يا أليكسي… متعملش كده تاني.»


كانت عيناها مليئتين بالدموع. تراجعت إلى الخلف حتى اصطدمت بالرف.


وقف أليكسي ينظر إليها بهدوء، قضيبه منتصب بوضوح تحت بنطاله.


«أنا هاحترم قرارك… النهارده. بس أنتِ عارفة إنك محتاجاني. وأنا هفضل موجود.»


خرج من المخزن بهدوء، تاركاً فاطمة تقف وحدها، يدها على فمها، وجسدها يرتجف من خليط الذنب والرغبة الشديدة.


كانت المقاومة لا تزال موجودة… لكنها أصبحت أضعف بكثير.

الفصل الخامس والسبعون والمائة: التشقق يتعمق


مرت أربعة أيام بعد القبلة في المخزن. كانت فاطمة قد طلبت من أليكسي أن يستمر في العمل، لكنها حاولت أن تكون أكثر صرامة وحذراً. لكن الجو بينهما أصبح مشحوناً بشكل لا يمكن إنكاره.


في اليوم التاسع عشر، كان الصالون فارغاً بعد الإغلاق مبكراً. جلست فاطمة في غرفة الراحة الخلفية، ترتدي روباً أسود طويلاً، وكانت تدلك كتفيها المتعبين. دخل أليكسي بهدوء وحمل معه كوب شاي ساخن.


«ده ليكِ» قال وهو يضعه أمامها.


نظرت إليه فاطمة بنظرة متعبة، ثم أخذت الكوب بيد مرتجفة قليلاً.


«شكراً يا أليكسي.»


جلس بجانبها على الأريكة الصغيرة. كانت المسافة بينهما أقل مما كانت عليه في الأيام السابقة. ساد صمت ثقيل لدقائق، ثم تكلم أليكسي بصوت هادئ:


«أنا عارف إنك خايفة… وإنك بتقاومي. بس أنا شايف في عينيكِ إنك محتاجة. محتاجة تتحسس إنك مرغوبة… محتاجة تتحسس إنك امرأة.»


تنهدت فاطمة بعمق، وأغمضت عينيها.


«أليكسي… أنا أكبر منك بـ30 سنة. أنا متزوجة، وأم. لو حصل أي حاجة… هيبقى كارثة.»


اقترب أليكسي أكثر حتى أصبح فخذه يلامس فخذها. مد يده بلطف ووضعها على يدها. لم تسحب فاطمة يدها هذه المرة.


«أنا مش عايز أخرب حياتك» همس. «بس أنا عايز أديكِ اللي محتاجاه… حتى لو للحظات.»


دارت فاطمة وجهها نحوه. كانت عيناها مليئتين بالصراع. مد أليكسي يده الأخرى ومسح خدها بلطف، ثم انحنى وقبّلها.


هذه المرة لم تكن القبلة خفيفة. كانت حارة وعميقة. ترددت فاطمة لثوانٍ، ثم استسلمت وردت على القبلة بحرارة مكبوتة لسنوات. كان لسانها يلعب مع لسانه بحذر أولاً، ثم بشهية متزايدة.


انزلقت يد أليكسي إلى خصرها، ثم صعدت ببطء حتى أمسك بصدرها الكبير من فوق الروب. أنّت فاطمة في فمه تنهدة عميقة، لكنها لم تمنعه.


فتح أليكسي الروب ببطء، فظهر صدرها الممتلئ المكتنز. انحنى عليه وامتص حلماتها الداكنة بحرارة، يلعقها ويمصها بقوة. كانت فاطمة تمسك برأسه وتئن بصوت مكتوم:


«آه… يا أليكسي… حرام… آه…»


نزل أليكسي بيده بين فخذيها، ووجد كسها مبلولاً تماماً. بدأ يداعبه بأصابعه بلطف، يحركها على بظرها المنتفخ. ارتجفت فاطمة بعنف، وأطبقت ساقيها على يده، لكنها لم تطرده.


«كفاية… أرجوك كفاية…» همست بصوت مبحوح، لكن جسدها كان يتحرك مع أصابعه.


استمر أليكسي في مص صدرها وتدليك كسها لعدة دقائق حتى وصلت فاطمة إلى نشوة قوية، جسدها يرتجف بعنف، وهي تعض على شفتها لكتم صراخها.


بعد أن هدأت، سحبت يده بسرعة، وأغلقت الروب عليها بخجل شديد. كانت دموعها تنزل على وجنتيها.


«أنا… أنا مش قادرة أكمل كده» قالت بصوت مكسور. «ده غلط… غلط كبير.»


وقف أليكسي، قبل جبينها بلطف، وقال بهدوء:


«أنا هاحترم قرارك… بس أنتِ عارفة إنك عايزة أكتر. وأنا مستنيكِ لما تكوني جاهزة.»


خرج من الغرفة، تاركاً فاطمة وحدها، جسدها لا يزال يرتجف، وروحها ممزقة بين الذنب والرغبة الجامحة التي بدأت تكسر كل مقاومة.

الفصل السادس والسبعون والمائة: البكاء الأول


كانت الجلسة طويلة ومرهقة. جاءت زبائن كثيرات في ذلك اليوم، والجو داخل الصالون كان حاراً ورطباً. بعد الإغلاق، ظل أليكسي يساعد فاطمة في تنظيف وترتيب كل شيء. كانت فاطمة صامتة طوال الوقت، لكن أليكسي كان يلاحظ تعبها الشديد ونظرة الحزن العميق في عينيها.


عندما انتهيا، جلست فاطمة على الأريكة الصغيرة في غرفة الراحة الخلفية. كانت تلهث قليلاً، ويداها مرتجفتان وهي تمسح عرق جبهتها. جلس أليكسي بجانبها بهدوء، دون أن يقترب كثيراً.


فجأة، انحنت فاطمة إلى الأمام، دفنت وجهها بين يديها، وبدأت تبكي.


كان بكاؤها هادئاً في البداية، ثم أصبح أعمق وأكثر ألماً. كانت دموعها تسيل بغزارة بين أصابعها. هذه كانت أول مرة تبكي أمامه بهذا الشكل.


«أنا مش عارفة أنا عايشة ليه…» قالت بصوت مكسور يقطعه النشيج، «محدش بيحبني بجد… زوجي مسافر طول الوقت… أولادي كبروا ومش شايفيني… أنا مجرد ست بتشتغل وبتطبخ وبتنام… محدش بيبص لي كامرأة… محدش بيحس بيا…»


كانت كلماتها تنبع من أعماقها، مليئة بالوحدة والإحباط المتراكم لسنوات.


لم يتردد أليكسي. اقترب منها بلطف وفتح ذراعيه. لم تقاوم فاطمة هذه المرة. سقطت في حضنه، دفنت وجهها في صدره، واستمرت في البكاء بحرقة. كان أليكسي يحتضنها بقوة دون أن يقول شيئاً، يداه تداعبان ظهرها بلطف، وشعرها الأسود الكثيف يلامس وجهه.


بكت فاطمة في حضنه لدقائق طويلة. كان جسدها يرتجف، ودموعها تبلل تيشرته. كان أليكسي يشم رائحة شعرها وعطرها التركي الخفيف، ويشعر بحرارة جسدها الممتلئ ملتصقاً به.


بعد فترة، هدأت قليلاً، لكنها ظلت في حضنه. ثم فجأة، ابتعدت بقوة، مسحت دموعها بسرعة، ووقفت على قدميها. كان وجهها أحمر من البكاء والخجل.


«لا… ده غلط» قالت بحزم، وصوتها لا يزال مرتجفاً. «أرجوك يا أليكسي… متعملش كده تاني. أنا أم… وأنا متزوجة. ده مش صح. أرجوك… متعملش كده.»


كانت عيناها مليئتين بالذنب والخوف والرغبة المتناقضة. تراجعت خطوتين إلى الخلف، وكأنها تخشى أن تقترب منه مرة أخرى.


وقف أليكسي بهدوء، نظر إليها بنظرة عميقة مليئة بالعواطف، ثم قال بصوت هادئ:


«أنا مش هعمل حاجة إنتِ مش عايزاها. بس أنا هفضل هنا… جنبك. لو احتجتيني… هكون موجود.»


خرج من الغرفة بهدوء، تاركاً فاطمة تقف وحدها، يدها على صدرها، وروحها تتصارع بشراسة بين ما تريده جسدها وبين ما يمليه عليها ضميرها.


كانت المقاومة لا تزال قائمة… لكنها كانت تتشقق أكثر فأكثر.

الفصل السابع والسبعون والمائة: الضغط يزداد


مرت أيام أخرى مليئة بالتوتر الصامت والمكبوت داخل صالون التجميل.


كانت فاطمة تحاول التماسك بكل قوتها. كانت تتعمد أن تكون مشغولة دائماً، تتحدث مع أليكسي باختصار، وتحافظ على مسافة واضحة بينهما. لكن مع كل يوم يمر، كانت مقاومةها تُظهِر شقوقاً أعمق.


نظراتها لأليكسي أصبحت أطول. كانت تنظر إليه عندما ينحني ليرفع شيئاً، أو عندما يمسح عرقه بظهر يده. كانت تبتسم له ابتسامة خجولة، سريعة، ثم تداري وجهها فوراً كأنها ارتكبت ذنباً.


أما أليكسي، فقد كان يلعب اللعبة بذكاء. كان يحافظ على مسافة احترامية في الظاهر، لا يقترب إلا عند الضرورة، لكنه كان يقترب تدريجياً بطريقة مدروسة وخطيرة.


كان يساعدها أكثر من المعتاد. يرفع الأشياء الثقيلة بدلاً عنها، ينظف الأرضيات بعناية، ويرتب المخزن بإتقان. كان يمدحها دائماً بطريقة ناعمة:


«طريقتك في الشغل تحفة يا خالة فاطمة… محدش بيشتغل زيك.»


«تعبك واضح النهارده… لازم ترتاحي شوية.»


كل يوم كان يترك لها كوب شاي ساخن بنكهة النعناع التي تحبها، أو طبق فاكهة طازجة، أو حتى قطعة حلوى تركية صغيرة. كان يضعها بجانبها بهدوء دون أن يطلب شيئاً.


وفي كل يوم، كانت فاطمة تقاوم أقل من سابقه.


في البداية كانت ترفض الشاي بلباقة، ثم أصبحت تأخذه بصمت. في البداية كانت تبتعد عندما يقترب، ثم أصبحت تسمح له بالوقوف بجانبها لدقائق أطول. في البداية كانت تنظر إليه نظرات سريعة، ثم أصبحت تنظر إليه لثوانٍ طويلة عندما يعتقد أنه لا يراها.


ذات مساء، بعد يوم مرهق خصوصاً، جلست فاطمة على الأريكة وهي تلهث. كان أليكسي يقف أمامها. نظرت إليه طويلاً، ثم قالت بصوت منخفض:


«ليه بتعمل كده؟»


«بعمل إيه؟» سأل بهدوء.


«بتعاملني… كأني امرأة.»


ابتسم أليكسي ابتسامة خفيفة وقال بصراحة هادئة:


«لأنكِ فعلاً امرأة… امرأة تستاهل كل الاهتمام ده.»


احمر وجه فاطمة، وأدارت نظرها بعيداً. لكنها لم تطلب منه أن يخرج.


كان الضغط يزداد يوماً بعد يوم، والجدار الذي بنته فاطمة حول نفسها كان يتشقق ببطء… ولكن بثبات.

الفصل الثامن والسبعون والمائة: التدليك


كان اليوم مرهقاً جداً. تدفقت الزبائن على الصالون من الصباح الباكر حتى ما بعد الإغلاق بساعة كاملة. كانت فاطمة تتحرك باستمرار بين المقاعد، تصبغ الشعر، تقص، تُصفّف، وتبتسم لكل زبونة بينما جسدها يصرخ من الإرهاق.


عندما أغلق الصالون أخيراً، تنهدت فاطمة بعمق واتجهت إلى غرفة الراحة الخلفية الصغيرة. جلست على الأريكة الجلدية القديمة، أسندت رأسها إلى الخلف، وأمسكت كتفيها بكلتا يديها، تحاول تخفيف الألم الذي تراكم في عضلاتها.


دخل أليكسي بعد دقائق قليلة، حاملاً كوب شاي ساخن كعادته.


«تعالى اجلس يا أليكسي» قالت بصوت متعب، وهي لا ترفع عينيها عن الأرض.


جلس بجانبها بهدوء. ساد الصمت بينهما لدقائق. كان ينظر إلى ملامح وجهها المنهكة، إلى الخطوط الخفيفة تحت عينيها، وإلى كتفيها المنحنيتين من التعب.


مد يده بلطف ووضعها على كتفها الأيمن.


«اسمحي لي أدلّك كتافك… أنتِ تعبانة أوي النهارده.»


ترددت فاطمة للحظة طويلة. نظرت إليه بنظرة متعبة ومُحرجة، ثم أغلقت عينيها وأومأت برأسها بصمت.


بدأ أليكسي يدلك كتفيها بلطف، بأصابع قوية وماهرة. كان يضغط برفق على العضلات المتوترة، يحرك أصابعه في دوائر بطيئة. تنهدت فاطمة تنهدة عميقة، وأرخى جسدها قليلاً على الأريكة.


«حلو كده…» همست بصوت خفيف.


مع مرور الدقائق، أصبح التدليك أكثر جرأة. نزلت يداه ببطء من كتفيها إلى ظهرها، يدلك العمود الفقري بضغط أقوى. ثم نزلتا أكثر حتى وصلتا إلى خصرها الناعم الممتلئ.


كانت فاطمة تتنفس بصعوبة واضحة الآن. صدرها يرتفع ويهبط بسرعة، وجسدها كان يرتجف قليلاً تحت يديه.


«أليكسي… أرجوك…» همست بصوت ضعيف ومرتجف، لكنها لم تمنعه.


استمر أليكسي. قلبها بلطف نحوه حتى أصبحت تواجهه. رفع وجهها بإصبعين تحت ذقنها، نظر إلى عينيها المغلقتين للحظة، ثم انحنى عليها وقبّلها.


قاومت فاطمة في البداية. حاولت إبعاد وجهها، ووضعت يدها على صدره لتدفعه. لكن القبلة كانت حارة وعاطفية، مليئة بالشوق المكبوت. بعد ثوانٍ قليلة، استسلمت تدريجياً. ردت على قبلته بحرارة مكبوتة لسنوات طويلة، لسانها يلتقي بلسانه بحذر أولاً، ثم بشغف واضح.


استمر القبل لدقائق طويلة. كانت يد أليكسي تداعب خصرها وظهرها بحنان، بينما كانت فاطمة تمسك بكتفيه بقوة، كأنها تخشى أن تسقط. كانت تئن في فمه تنهدات خفيفة، وجسدها يميل نحوه أكثر فأكثر.


عندما انفصلا أخيراً، كانت فاطمة تلهث بشدة، وجهها أحمر تماماً، وعيناها مليئتان بالذنب والرغبة.


«يا رب… إيه اللي عملناه؟» همست بصوت مكسور.


لم يجب أليكسي. فقط قبل جبينها بلطف، وتركها تجمع أفكارها.


كانت المقاومة قد بدأت تنهار… والاستسلام كان يقترب.

الفصل التاسع والسبعون والمائة: أول استسلام جزئي


في اليوم التالي، كان الجو داخل الصالون مشحوناً بصمت ثقيل. لم يعد هناك مسافة واضحة بين أليكسي وفاطمة. كانت تنظر إليه لفترات أطول، وكان هو يبتسم لها بنظرة تعرف معناها جيداً.


بعد الإغلاق، جلست فاطمة على الأريكة في غرفة الراحة الخلفية. كانت متعبة، لكن تعبها لم يكن جسدياً فقط. جلس أليكسي بجانبها مباشرة، فخذه يلامس فخذها. هذه المرة، لم تبتعد.


نظرت إليه فاطمة للحظات طويلة، عيناها البنيتان تحملان صراعاً عنيفاً. ثم، وبدون سابق إنذار، هي التي بدأت.


انحنت نحوه فجأة، أمسكت وجهه بكلتا يديها، وقبّلته.


كانت القبلة مختلفة هذه المرة. كانت أكثر جرأة وجوعاً. كأنها كانت تكبت هذا الشوق لأيام. رد أليكسي على قبلتها بحماس مماثل، لسانه يلتقي بلسانها بحرارة، ويده تمسك بخصرها بقوة.


استمرت القبلات تتصاعد. أنزل أليكسي روبها الأسود ببطء، حتى انزلق القماش عن كتفيها وانكشف صدرها الكبير الممتلئ. نظر إليه للحظات بشهية واضحة، ثم انحنى وامتص حلماتها بقوة وحنان في الوقت نفسه.


«آآآآه… يا أليكسي…» أنّت فاطمة بصوت مكسور، وهي تمسك برأسه بكلتا يديها وتضغطه بقوة على صدرها.


استمر أليكسي في مص نهديها لدقائق طويلة. كان يلعق الحلمتين الداكنتين بحرارة، يعضهما بلطف، ثم يمصها بشهية شديدة. كانت فاطمة تئن وترتجف، جسدها الناضج يستجيب بقوة لمسه، ظهرها يتقوس، وأصابعها تغرز في شعره.


نزلت يده ببطء بين فخذيها، لكنها أمسكت يده بقوة قبل أن يصل إلى كسها.


«كفاية…» همست بصوت مرتجف وهي تلهث بشدة، «أنا لسه مش قادرة… أرجوك… كفاية النهارده.»


رفع أليكسي رأسه ببطء، نظر إليها بعينين مليئتين بالرغبة والصبر، ثم قبل جبينها بلطف طويلاً وقال بهمس:


«تمام… مش هضغط عليكِ. خدي وقتك. بس أنتِ عارفة إني مستنيكِ.»


أغلقت فاطمة الروب على صدرها بخجل شديد، وجهها أحمر تماماً كالنار، وهي تحاول السيطرة على تنفسها المتسارع. كانت يداها ترتجفان وهي تربط حزام الروب.


كانت المقاومة لا تزال موجودة… لكنها أصبحت هشة جداً. الاستسلام كان يقترب بخطى بطيئة، حتمية، ومؤلمة.


نهض أليكسي بهدوء، قبل يدها بلطف، وغادر الغرفة تاركاً إياها وحدها مع أفكارها وجسدها المشتعل.

الفصل الثمانون والمائة: الانهيار النهائي


مرت أيام من التوتر الشديد والصمت المشحون. كانت فاطمة تقاوم بكل ما تبقى لها من قوة، لكن كل يوم كان يأخذ منها جزءاً من مقاومتها. كانت تنام وتصحو وهي تفكر في أليكسي، في يديه، في قبلاته، في الطريقة التي ينظر بها إليها. كانت تكره نفسها على هذا الضعف، وفي الوقت نفسه كانت تشتاق إليه بجنون.


في ذلك اليوم، كان الصالون هادئاً نسبياً. بعد الإغلاق، جلست فاطمة في غرفة الراحة الخلفية، ترتدي روبها الأسود. كانت تبدو متعبة ومرهقة نفسياً. دخل أليكسي وجلس بجانبها بهدوء.


ظلت صامتة لدقائق طويلة، ثم بدأت تبكي فجأة. كان بكاؤها عميقاً ومؤلماً.


«أنا وحيدة أوي يا أليكسي…» قالت وهي تبكي بحرقة، «زوجي بقاله سنين مش مهتم بيا. يجي ينام ويخرج، ما فيش كلمة، ما فيش حضن، ما فيش أي حاجة… أنا محتاجة أحس إني امرأة… محتاجة أحس إن حد عايزني، محتاجة أحس بحرارة… أنا تعبت أوي.»


احتضنها أليكسي بلطف قوي. لم تقاوم هذه المرة. دفنت وجهها في صدره وبكت بحرقة شديدة، كأنها تفرغ كل السنين من الوحدة والكبت.


بعد دقائق، رفعت رأسها، نظرت إليه بعينين دامعتين، ثم انحنت وقبّلته بنفسها. كانت القبلة يائسة، مليئة بالجوع والاستسلام.


استسلم أليكسي لها تماماً.


خلع روبها ببطء، فظهر جسدها الناضج العاري. قبّل كل جزء فيه: رقبتها، صدرها الكبير، بطنها الناعم، فخذيها… ثم نزل على ركبتيه أمامها، رفع ساقيها، ودفن وجهه في كسها. لعقها لفترة طويلة بحرارة شديدة، يمص بظرها ويدخل لسانه بعمق حتى وصلت إلى نشوة قوية، جسدها يرتجف بعنف وهي تمسك برأسه وتصرخ:


«آآآآه… يا أليكسي… أنا جاية… آه!»


رفعها بعد ذلك، وضعها على مكتب الصالون، فتح ساقيها على وسعهما، ودخلها بقوة دفعة واحدة عميقة.


«آآآآآه… يا أليكسي… بتملاني… بتملاني كله!» صاحت فاطمة بصوت مكسور.


نكها أليكسي بشراسة شبابية على المكتب، ثم حملها إلى الأريكة ونكها من الخلف بقوة، يصفع مؤخرتها بين الدفعات. وأخيراً وقف بها أمام المرآة الكبيرة، ينيكها واقفة وهي ترى نفسها تُؤخذ.


«شوفي… شوفي إزاي بتتناكي» همس في أذنها.


كانت فاطمة تنظر إلى انعكاسها بعينين دامعتين، جسدها يرتج تحت دفعاته، وهي تصرخ من اللذة:


«آه… أنا شرموطتك… نيكيني… أقوى…»


في النهاية، انفجر أليكسي داخلها بغزارة هائلة، يملأ أعماقها، بينما وصلت فاطمة إلى نشوتها الثانية بعنف شديد، جسدها يتشنج حول قضيبه وهي تبكي من شدة المتعة.


سقطت في حضنه، جسدها لا يزال يرتجف، وهي تبكي بحرقة:


«أنا آسفة… آسفة أوي… عملت إيه في نفسي…»


احتضنها أليكسي بقوة، قبّل شعرها، وهمس بصوت هادئ وحازم:


«أنتِ دلوقتي ملكي… وأنا مش هسيبك أبداً.»


كانت فاطمة قد انهارت تماماً… وأصبحت ملكاً لأليكسي.

الفصل الحادي والثمانون والمائة: الاعتراف


في أحد المساءات المتأخرة، بعد أن أغلق الصالون أبوابه لآخر زبونة، بقيت فاطمة جالسة على الأريكة القديمة في غرفة الراحة الخلفية. كانت الأضواء خافتة، والجو ثقيلاً برائحة العطور والكريمات المختلطة.


كانت تبكي بهدوء. دموعها تنزل بصمت على وجنتيها، وكتفاها تهتزان قليلاً. لم تكن تبكي بصوت عالٍ، بل كان بكاؤها مكتوماً، كأنها تخاف حتى من صوت دموعها.


دخل أليكسي بهدوء، كعادته كل يوم. لكنه توقف عند الباب عندما رآها. رفع رأسها ببطء، وعيناها الحمراوين من البكاء نظرتا إليه. كانت عيناها مليئتين بالألم واليأس والخجل.


«أليكسي…» قالت بصوت مكسور، يكاد لا يُسمع، «تعالى اجلس… لو سمحت.»


جلس أليكسي بجانبها مباشرة، دون أن يتكلم. مدت فاطمة يدها المرتجفة، وبعد تردد واضح، أمسكت بيده. كانت أصابعها باردة ورطبة من الدموع.


ثم انفجرت فجأة. انهار كل شيء داخلها. دفنت وجهها في صدره وبكت بحرقة شديدة، كأنها تفرغ كل السنين المكبوتة دفعة واحدة. كان بكاؤها عميقاً، مؤلماً، مليئاً بكل الوحدة والإهمال الذي عاشته.


«أنا وحيدة أوي يا أليكسي…» قالت بين النشيج، صوتها يتقطع، «زوجي بقاله سنين مش مهتم بيا خالص… يجي من السفر ينام ويخرج، ما فيش كلمة حلوة، ما فيش حضن، ما فيش لمسة… أنا بالنسبة له مجرد روتين… مجرد ست في البيت. أنا محتاجة أحس إني امرأة… محتاجة أحس إن حد عايزني… مش بس موجودة في البيت عشان أطبخ وأنظف… أنا تعبت… تعبت أوي…»


كانت تبكي بقوة، جسدها يرتجف في حضنه. لم يتكلم أليكسي. فقط احتضنها بلطف قوي، ذراعاه تلفان حولها، يداه تداعبان ظهرها بهدوء. دفنت وجهها أكثر في صدره، واستمرت في البكاء كأنها تنفث كل ما كتمته لسنوات.


ظل يحتضنها لدقائق طويلة دون أن يقول كلمة. كان يشم رائحة شعرها، ويشعر بحرارة دموعها على تيشرته. كان قلبه يدق بقوة، لكنه كان يحاول أن يمنحها الشعور بالأمان الذي تحتاجه.


بعد فترة طويلة، هدأ بكاؤها قليلاً، لكنها بقيت مستلقية على صدره، متعبة ومستسلمة.


رفع أليكسي يده بلطف، ومسح دموعها بإبهامه. نظرت إليه بعينين دامعتين، محطمتين، ومليئتين بشيء آخر… شيء يشبه الاستسلام.

الفصل الثاني والثمانون والمائة: الاستسلام الكامل


في تلك الليلة نفسها، بعد أن انفجرت فاطمة بالبكاء في حضن أليكسي، حدث ما كان لا مفر منه.


وقفت أمامه في منتصف غرفة الراحة، جسدها يرتجف بشدة، وعيناها مليئتان بالدموع والرغبة المكبوتة. كانت تبدو كامرأة على حافة الانهيار. مدت يدها المرتجفة وفتحت حزام روبها بنفسها، ثم تركته يسقط على الأرض.


وقف جسدها الناضج عارياً تماماً أمامه: صدرها الكبير المترهل قليلاً من السنين، حلماتها الداكنة المنتصبة، بطنها الناعم الذي يحمل آثار الأمومة، وفخذيها الممتلئتين الناعمين، وكسها المحلوق الذي كان يلمع بالفعل من الإثارة.


نظر أليكسي إليها بنظرة مليئة بالشهوة والإعجاب، ثم اقترب منها ببطء. بدأ يقبّل كل جزء في جسدها الناضج. بدأ من رقبتها، يقبّلها ويمصها بلطف، ثم نزل إلى صدرها الكبير، يداعبه بيديه ويمص حلماتها بقوة وحنان. نزل أكثر إلى بطنها، يقبّل كل سنتيمتر، حتى وصل إلى فخذيها.


نزل على ركبتيه أمامها، رفع إحدى ساقيها على كتفه، ودفن وجهه في كسها. بدأ يلعقها ببطء وحرارة شديدة، لسانه يدور حول بظرها المنتفخ، ثم يغوص داخلها بعمق. كان يمصها بشراهة، يدخل لسانه ويخرجه، وأصابعه تساعد في فتح شفتيها.


استمر لفترة طويلة حتى ارتجفت فاطمة بعنف شديد، أصابعها تغرز في شعره، وساقاها تضغطان على رأسه، وصاحت بصوت مكسور:


«آآآآه… يا أليكسي… أنا جاية… آه… آه!»


وصلت إلى نشوة قوية، جسدها يرتجف بعنف، وكسها ينقبض على لسانه.


رفعها أليكسي بعد ذلك بقوة، وضعها على مكتب الصالون، فتح ساقيها على وسعهما، ودخلها بقوة دفعة واحدة عميقة.


«آآآآآه… يا أليكسي… بتملاني… بتملاني كله!» صاحت فاطمة بصوت مكسور مليء باللذة.


نكها أليكسي بشراسة شبابية على المكتب، يدفع قضيبه بعمق وبقوة في كل مرة. ثم حملها إلى الأريكة ونكها من الخلف، يمسك بخصرها ويضرب مؤخرتها بكل دفعة. وأخيراً وقف بها أمام المرآة الكبيرة، ينيكها واقفة وهي ترى انعكاسها.


كانت تنظر إلى نفسها بعينين دامعتين وهو ينيكها بقوة من الخلف، يمسك بخصرها ويضرب مؤخرتها، قضيبه يدخل ويخرج من كسها بصوت رطب واضح.


«شوفي نفسك… شوفي إزاي بتتناكي» همس في أذنها بحرارة.


في النهاية، لم يعد أي منهما قادراً على التحمل. دفع أليكسي بعمق أخير قوي، وانفجر داخلها بغزارة هائلة، يملأ أعماقها بدفئه الساخن، بينما وصلت فاطمة إلى نشوتها الثانية، جسدها يرتجف بعنف شديد بين ذراعيه، وهي تصرخ بصوت مكسور.


سقطت فاطمة في حضنه، جسدها لا يزال يرتجف، وهي تبكي بحرقة من شدة المتعة والذنب معاً.


«أنا آسفة… آسفة أوي…» همست بصوت مكسور، دموعها تسيل على صدره.


احتضنها أليكسي بقوة، قبّل شعرها، وهمس بصوت هادئ وحازم:


«أنتِ دلوقتي ملكي… وأنا مش هسيبك أبداً.»


كانت فاطمة قد استسلمت تماماً.

الفصل الثالث والثمانون والمائة: الاستقرار الحار


بعد ليلة الاستسلام الكامل، تغيرت علاقة أليكسي وفاطمة بشكل جذري. لم تعد هناك مقاومة، ولم تعد هناك حدود واضحة. أصبحت علاقتهما أكثر استقراراً وجرأة، وكأن كل السنوات المكبوتة في حياة فاطمة كانت تنفجر دفعة واحدة في جسدها الناضج.


كان أليكسي يأتي إلى الصالون كل يوم بعد الإغلاق مباشرة. ما إن يغلق الباب الرئيسي ويطفئ الأنوار الأمامية، حتى تنقض فاطمة عليه أو ينقض هو عليها. كانت تتحول من امرأة محترمة وهادئة أمام الزبائن إلى امرأة جائعة ومستسلمة تماماً أمامه.


في بعض الأيام، كانت تنتظره عارية تماماً تحت الروب الأسود، فما إن يدخل حتى تفتح الروب وتكشف عن جسدها الممتلئ. وفي أيام أخرى، كانت تطلب منه أن يأخذها فوراً دون مقدمات — على المكتب، أو على الأريكة، أو حتى واقفة ضد الحائط.


أصبحت تطلب منه أن ينيكها بقوة، وتستمتع بالإحساس بالشباب والقوة الذي كان يعطيها إياه. كانت تكرر بصوتها التركي الحار المكسور:


«أقوى يا أليكسي… فشخني… خليني أحس إني لسه امرأة… آه… أقوى كده!»


كان يأخذها في كل مكان داخل الصالون:


  • على المكتب الكبير، وهي مستلقية على ظهرها وساقاها مفتوحتان على وسعهما.
  • على الأريكة، من الخلف وهو يمسك بخصرها بقوة.
  • واقفة أمام المرآة الكبيرة، حتى ترى نفسها وهي تُؤخذ بعنف.
  • وحتى في المخزن الصغير، بين الصناديق والرفوف، حيث كان يرفع ساقها وينيكها واقفة.

كانت تصرخ بصوتها التركي الحار دون خوف، تئن وتتوسل له أن يزيد القوة، وتترك علامات أظافر حمراء عميقة على ظهره وكتفيه. كان جسدها الناضج يرتجف بعنف تحت دفعاته، وصدرها الكبير يهتز بقوة مع كل حركة.


في بعض الليالي، كانت تأخذ المبادرة. تركعه على الأريكة وتركبه بحماس، تتحرك فوق قضيبه بحركات دائرية قوية، وهي تمسك بكتفيه وتنظر إليه بعينين مليئتين بالشهوة والاستسلام.


بعد كل لقاء، كانت تستلقي في حضنه عارية، تلهث بشدة، وأحياناً تبكي بهدوء. كان يحتضنها بقوة، يقبّل شعرها، ويهدئها حتى تهدأ.


كانت فاطمة قد وجدت في أليكسي ما افتقدته لسنوات طويلة: الشعور بأنها مرغوبة، ومطلوبة، وممتلكة بقوة. وكان أليكسي قد وجد فيها المرأة الناضجة الجائعة التي تُشبع رغبته الشابة.


كانت علاقتهما سرية تماماً، حارة، ومستقرة… وكانت تتطور يوماً بعد يوم إلى شيء أعمق وأخطر.



الفصل الرابع والثمانون والمائة: العمق العاطفي


مع مرور الأيام، لم تعد علاقة أليكسي وفاطمة مجرد شهوة جسدية جامحة. كانت الرغبة لا تزال موجودة وبقوة، لكن شيئاً أعمق بدأ ينمو بينهما. كانت فاطمة، بعد كل لقاء حار، تفتح قلبها له. كانت تتحدث معه بينما هي مستلقية عارية في حضنه، تبكي أحياناً، وتعبر له عن مشاعرها المكبوتة لسنوات.


في إحدى الليالي، بعد نيكة طويلة وقوية على الأريكة في غرفة الراحة، استلقت فاطمة عارية تماماً في حضن أليكسي. كان جسدها الناضج لا يزال يرتجف من بقايا النشوة، ورأسها على صدره، وأصابعه تداعب شعرها الأسود الكثيف بلطف.


تنهدت بعمق، ثم همست بصوت مكسور:


«أنا عارفة إن ده غلط… غلط كبير أوي يا أليكسي. أنا متزوجة، وأم، وأكبر منك بثلاثين سنة… بس معاك بحس إني حية تاني. بحس إن في حد بيشتهيني بجنون، بيلمسني، بيحبني… حتى لو كان الحب ده حرام… حتى لو كان ده ذنب.»


كان أليكسي يداعب شعرها الأسود الكثيف بأصابعه، يقبّل جبينها بلطف، ويهمس:


«أنا مش هسيبك يا فاطمة. أنتِ بقيتي جزء مني. مش مجرد جسد… أنا بحبك. بحب الطريقة اللي بتستسلمي بيها، وبحب الطريقة اللي بتتكلمي بيها بعد كل مرة.»


بكت فاطمة بهدوء في حضنه، دموعها تسيل على صدره. كانت تبكي من الذنب، لكنها في الوقت نفسه كانت تشعر براحة لم تشعر بها منذ سنوات. كانت تطلب منه أن يبقى معها أطول، أن ينام بجانبها ساعة إضافية، أن يحتضنها حتى تهدأ.


وأحياناً، بعد أن ينتهيا من نيكة عنيفة، كانت تبكي في حضنه لدقائق، ثم تمسح دموعها، تنظر إليه بعينين دامعتين، وتعود تطلب المزيد منه بصوت خجول:


«خذني تاني… مش قادرة أكتفي.»


كانت علاقتهما سرية تماماً، لكنها أصبحت عميقة على المستويين الجسدي والعاطفي. كانت فاطمة تكتشف مع أليكسي جوانب من نفسها لم تعرفها من قبل — امرأة جائعة، حساسة، ومستسلمة. وكان أليكسي يجد فيها الدفء والأنوثة الناضجة التي كان يفتقدها.


في إحدى الليالي، وبعد أن انتهيا من لقاء حار، استلقت فاطمة على صدره وقالت بصوت ناعم:


«أنا خايفة أوي… خايفة إن زوجي يعرف، خايفة إن أحمد يعرف… بس في نفس الوقت… مش قادرة أبعد عنك. أنت أصبحت دوائي وسمي في نفس الوقت.»


قبّل أليكسي شعرها وقال بهدوء:


«هنكمل كده… سراً. وهاخد بالي منك. أنتِ دلوقتي أهم حاجة عندي.»


كانت فاطمة قد وقعت تماماً… وأصبح أليكسي مركز حياتها السرية، الذي يعطيها المتعة والاهتمام الذي حُرمت منه لسنوات.

الفصل الخامس والثمانون والمائة: الاعتراف


في إحدى الليالي المتأخرة، بعد نيكة قوية وعنيفة على مكتب الصالون، استلقت فاطمة عارية تماماً في حضن أليكسي. كان جسدها الناضج لا يزال يرتجف من آثار النشوة الشديدة، وعرقها يلمع تحت الإضاءة الخافتة. من بين فخذيها الممتلئتين، كان مني أليكسي يسيل ببطء، دافئاً ولزجاً، ينزل على سطح المكتب الخشبي.


رفعت فاطمة رأسها ببطء، ونظرت إليه بعينين دامعتين، مليئتين بالعواطف المتناقضة. كانت عيناها حمراء، وشعرها الأسود الكثيف مبعثر على كتفيها وصدرها. تنفسها كان لا يزال متسارعاً، وصدرها الكبير يرتفع ويهبط بقوة.


ظلت تنظر إليه للحظات طويلة دون أن تتكلم، ثم همست بصوت هادئ ومكسور، يكاد ينقطع من شدة التأثر:


«أنا خلاص وقعت فيك يا أليكسي… وقعت بجد. حتى لو كان ده حرام… حتى لو كان ده ذنب كبير أوي… أنا محتاجاك. محتاجة جسمك، محتاجة حضنك، محتاجة إحساسك… أنا مش قادرة أعيش بدونك دلوقتي.»


كانت كلماتها تنبع من أعماقها، مليئة بالصدق واليأس والحب المكبوت. دموعها سالت بهدوء على وجنتيها وهي تكمل:


«أنا خايفة… خايفة أوي، بس أنا مش قادرة أرجع. كل يوم بفكر فيك، كل ليلة بحلم بيك… أنت أصبحت الشيء الوحيد اللي بيخليني أحس إني لسه عايشة.»


احتضنها أليكسي بقوة، ذراعاه تلفان حول جسدها العاري المرتجف، وقبّل شعرها الأسود الكثيف بحنان عميق. شعر بدموعها الساخنة على صدره، لكنه لم يتكلم إلا بعد لحظات:


«وأنا كمان وقعت فيكِ يا فاطمة… وقعت بطريقة ما كنتش أتخيلها. أنتِ دلوقتي حياتي. مش هسيبك… مهما حصل.»


بكت فاطمة في حضنه بهدوء، لكن هذه المرة كانت دموعها تحمل قبولاً وراحة غريبة. كانت تعرف أنها دخلت طريقاً لا عودة منه، طريقاً مليئاً بالذنب والخطر، لكنها لم تعد تريد العودة. لأول مرة منذ سنوات طويلة، كانت تشعر أنها مرغوبة، مطلوبة، وممتلكة بطريقة تجعل قلبها يدق بقوة.


ظلا متعانقين لوقت طويل، جسداها العاريان ملتصقان، والصمت يغلفهما. كانت فاطمة تضع رأسها على صدره، تسمع دقات قلبه، وتدرك أن حياتها قد تغيرت إلى الأبد.


كانت فاطمة قد استسلمت تماماً… وأصبح أليكسي جزءاً أساسياً من حياتها السرية، الذي لا تستطيع الاستغناء عنه.

الفصل السادس والثمانون والمائة: من وجهة نظر أليكسي


أليكسي


كل ما أفكر فيه الآن هو فاطمة.


منذ اللحظة التي دخلت فيها قضيبي كسها لأول مرة، تغير كل شيء داخلي. لم يكن الأمر مجرد نيك أو متعة جسدية… كان لحظة رسوخ. شعرت وكأن روحي اندمجت في روحها. كانت دافئة، ضيقة، وترتجف حولي، وفي تلك الثانية عرفت أنني وقعت في حبها بطريقة لا عودة منها.


أعشقها. أعشقها بجنون.


أعشق صوتها التركي المكسور عندما تئن، أعشق نظراتها الخجولة بعد كل نشوة، أعشق الطريقة التي تمسك بها بظهري عندما أكون داخلها، أعشق حتى دموعها بعد الانتهاء. هي ليست مجرد امرأة أنام معها… هي حلمي الذي تحقق.


كنت مثل أصدقائي — أحمد، ياسر، والباقين — عذري، بتول، لم أعرف امرأة قبلها. وهي… هي التي فضت بكارتي. أخذت عذريتي بين فخذيها الناعمتين، ومن يومها أصبحت هي كل شيء بالنسبة لي. امرأة أحلام كل واحد فينا… وهي اختارتني.


كل يوم أحاول أن أكون معها أطول وقت ممكن. أصل قبل الإغلاق بساعة، أساعدها في كل شيء، ثم بعد الإغلاق… أكون لها كلياً. أحتضنها، أقبّل كل سنتيمتر في جسدها الناضج، أشم رائحة شعرها، أداعب بشرتها القمحاوية، وأدخل فيها ببطء أحياناً، وبقوة أحياناً أخرى، حسب ما تحتاجه هي.


أحب أن أرى عينيها وهي تنظر إليّ أثناء النيك. أحب أن أسمع صوتها وهي تتمتم: «أنت بتملاني… أنت بتملاني يا حبيبي». أحب أن أشعر بجسدها يرتجف تحتي، وأن أعرف أنني أنا السبب.


لست أريد أي امرأة أخرى. لا أريد فراقها تحت أي مسمى. حتى لو كان زوجها موجود، حتى لو كان أحمد صديقي… أنا مستعد أواجه كل شيء عشانها. هي الوحيدة التي أريدها في حياتي. أريد أن أنام كل ليلة في حضنها، وأصحو كل صباح وأنا داخلها أو ملتصق بها.


في إحدى الليالي، بعد أن انفجرنا معاً على الأريكة، استلقت في حضني عارية، ورأسها على صدري. كنت أداعب شعرها الأسود الكثيف، وهي تهمس بصوت ناعم:


«أنا خايفة… بس أنا سعيدة معاك.»


قبّلت شعرها وقلت لها بكل صدق قلبي:


«أنا مش هقدر أعيش بدونك يا فاطمة. أنتِ كل حياتي. مش هسيبك أبداً… مهما حصل.»


كنت أعني كل كلمة. فاطمة ليست مجرد عشيقة… هي حبي، هي امرأتي، هي كل شيء أريده في هذه الدنيا.


وأنا مستعد أدافع عن هذا الحب… حتى لو كان العالم كله ضده.

الفصل السابع والثمانون والمائة: المواجهة التركية


كان المساء هادئاً في حي "الأفق الجديد"، لكن داخل صالون "فاطمة" كان الجو مشحوناً بالتوتر والرغبة المكبوتة. بعد أن أغلق أليكسي الباب الرئيسي وأطفأ الأنوار الأمامية، دخل غرفة الراحة الخلفية حيث كانت فاطمة تنتظره.


كانت ترتدي روباً أسود حريرياً قصيراً، شعرها الأسود الكثيف منسدلاً على كتفيها، وعيناها تحملان خليطاً من الخوف والشوق. ما إن دخل أليكسي حتى نهضت وانقضت عليه، قبلته بحرارة يائسة، لسانها يلعب بلغة الجوع التي تعلمتها معه.


"يا أليكسي... أنا مش قادرة أستنى" همست بصوتها التركي المكسور وهي تمسك بقميصه.


خلع أليكسي الروب عنها بسرعة، فظهر جسدها الناضج العاري. دفعها بلطف على الأريكة، فتح ساقيها، ودخلها بقوة دفعة واحدة. أنّت فاطمة بصوت عالٍ:


"آآآه... يا حبيبي... ملياني... أقوى!"


نكها أليكسي بشراسة مألوفة، يدفع قضيبه السميك بعمق في كسها الدافئ المبلول، بينما كانت ترفع حوضها لتلتقي بدفعاته. صفع مؤخرتها الممتلئة عدة مرات وهو يهمس في أذنها:


"أنتِ ملكي يا فاطمة... كسيك ده بقى ليّا."


وصلا معاً إلى النشوة بقوة، أليكسي يصب منيه الساخن داخلها بغزارة، وفاطمة ترتجف بعنف تحتـه وتصرخ باسمه.


بعد أن هدأا، استلقت في حضنه عارية، ترسم بأصابعها على صدره. لكن وجهها كان متجهماً.


"أليكسي... لازم نتكلم في حاجة مهمة."


رفع حاجبه.


"إيه يا حبيبتي؟"


تنهدت بعمق وقالت بصوت خائف:


"زوجي... هيرجع بعد يومين من إسطنبول. وأنا خايفة أوي. علاقتنا بقت واضحة جداً... ريحة عطرك على جسمي، علامات الأظافر... أحمد كمان بدأ يلاحظ حاجات."


ابتسم أليكسي بهدوء غريب وقبل جبينها.


"متخافيش. أنا مستعد أواجه الموضوع."




في اليوم التالي، اجتمع أحمد مع أليكسي في الحديقة. كان أحمد (18 عاماً) يأكل سندوتش فول كعادته، وجهه مرح كالعادة.


"يا أليكسي... سمعت كلام كتير اليومين دول" قال أحمد بابتسامة ماكرة.


تجهم أليكسي قليلاً، لكنه لم ينكر.


"وإيه رأيك؟"


ضحك أحمد ضحكة خفيفة وهز كتفيه.


"أنا مش زعلان خالص. بالعكس. أمي محتاجة حد يهتم بيها. زوج أبويا بقاله سنين مش بيلمسها كويس. وأنا... أنا كمان عندي سري."


نظر إليه أليكسي بفضول.


"هيلين" قال أحمد بهدوء، عيناه تلمعان. "أنا بعشق أم ياسر. وبقالي شهور بتشاركها مع كينجي... وحتى مع زوجها محمود في بعض الليالي. يعني... الدنيا كده يا صاحبي. كل واحد فينا معجب بأم حد تاني. أنا مش هقف في طريقك مع أمي."


مد أحمد يده، فصافحه أليكسي بقوة وتنفس الصعداء.


"شكراً يا أحمد."




بعد يومين، عاد زوج فاطمة "مصطفى" من إسطنبول. كان رجلاً تركياً في الخمسينيات، قوي البنية، شعره رمادي، وله كاريزما واضحة. دخل المنزل مساءً ووجد فاطمة متوترة جداً.


في تلك الليلة نفسها، طرق أليكسي باب منزل فاطمة. فتح له مصطفى الباب بنفسه.


"مين أنت يا ولد؟" سأل بلهجة تركية ثقيلة.


"أنا أليكسي... ابن ناتاليا. وعايز أتكلم معاك في موضوع مهم يا عم مصطفى."


دخل أليكسي الصالة. كانت فاطمة جالسة على الأريكة، وجهها شاحب. أحمد كان موجوداً أيضاً في المنزل، لكنه بقي في غرفته يتابع الأمر من بعيد.


جلس أليكسي أمام مصطفى مباشرة ونظر إليه في عينيه بثبات.


"أنا بعشق مراتك يا عم مصطفى. وبقالي أسابيع بنام معاها. وبنتعامل مع بعض كراجل وست."


ساد صمت ثقيل. احمر وجه مصطفى من الغضب في البداية، لكنه لم ينهض. نظر إلى فاطمة التي كانت تنظر إلى الأرض وتبكي بهدوء.


"فاطمة... ده حقيقي؟" سأل زوجها بصوت خشن.


هزت رأسها بالإيجاب دون أن تنطق.


تنهد مصطفى بعمق طويل، ثم مسح وجهه بيده. كان يعرف أنه أهملها لسنوات طويلة بسبب السفر والعمل.


"وإيه اللي جايبك دلوقتي تقولي الكلام ده في وشي؟" سأل مصطفى أليكسي.


"عشان مش عايز أكمل خيانة في الظلام. أنا بحبها بجد. وهي محتاجاني. وأنت عارف كويس إنك مش بتديها اللي محتاجاه."


نظر مصطفى إلى فاطمة طويلاً. رأى في عينيها شيئاً لم يره منذ سنوات: حياة، شغف، رغبة.


"يا فاطمة... أنتِ عايزة كده؟" سألها بهدوء.


بكت فاطمة بصوت مكتوم ثم رفعت رأسها:


"أنا آسفة يا مصطفى... بس أنا تعبت. أنا محتاجة أحس إني امرأة. وأليكسي... بيديني ده."


ساد صمت طويل. ثم قال مصطفى بصوت متعب:


"أنا مش هعمل فضيحة. ومش هطلقك. الولاد كبروا والسمعة مهمة. بس..." نظر إلى أليكسي "لو هتكمل معاها... لازم يكون فيه قواعد. وأنا لسه زوجها. وأحياناً... هاخد حقي."


نظر أليكسي إليه بدهشة خفيفة، ثم أومأ.


"موافق. طالما فاطمة مرتاحة."


نهض مصطفى ووضع يده على كتف أليكسي بقوة.


"أنت شاب جريء. وأنا راجل واقعي. بس لو جرحتها... هقتلك."


ثم نظر إلى فاطمة وقال بابتسامة مرة:


"روحي معاه الليلة... أنا تعبان من السفر."




في تلك الليلة، عاد أليكسي وفاطمة إلى الصالون. كانت فاطمة لا تزال في حالة صدمة من أن زوجها قبل الأمر بهذه الطريقة.


ما إن أغلقا الباب حتى انقضت عليه فاطمة بحرارة غير مسبوقة. خلعت ملابسها بسرعة ونزلت على ركبتيها، أخذت قضيبه في فمها ومصته بحماس شديد، دموع الارتياح تمتزج بريقتها.


"أنا حرة دلوقتي... حرة معاك" همست وهي تركبه بعد ذلك بحماس جنوني.


نكها أليكسي تلك الليلة بقوة غير عادية، كأنه يحتفل بانتصار العلاقة. أخذها في كل وضع، وهي تصرخ بصوتها التركي الحار:


"نيكني يا حبيبي... أنا بقيت ملكك قدام زوجي كمان... آه... أقوى!"


انفجرا معاً مرات عديدة، ثم استلقت في حضنه، سعيدة ومرتاحة لأول مرة منذ بداية العلاقة.


"شكراً يا أليكسي... شكراً إنك واجهت الموضوع."


قبّلها أليكسي طويلاً وقال:


"دلوقتي... نقدر نعيش علاقتنا بدون خوف."


(ينتهي الفصل السابع والثمانون والمائة)

الفصل الثامن والثمانون والمائة: اعتراف مصطفى


كان الليل هادئاً في منزل فاطمة بعد عودة مصطفى من إسطنبول. أليكسي غادر الصالون منذ ساعة، تاركاً فاطمة في حالة من الارتياح الممزوج بالتوتر. دخلت المنزل ووجدت زوجها جالساً في الصالة يشرب شاياً تركياً، وجهه هادئ لكنه يحمل ثقلاً واضحاً.


"تعالي يا فاطمة... اجلسي" قال مصطفى بصوته الثقيل.


جلست فاطمة أمامه، روبها الأسود لا يزال يحمل رائحة أليكسي. كانت يداها ترتجفان قليلاً.


"أنا عارف إنكِ خايفة" بدأ مصطفى بهدوء، "بس النهارده لازم نتكلم بصراحة كاملة... زي ما أليكسي كان صريح."


تنهدت فاطمة وأومأت برأسها.


نظر مصطفى إليها طويلاً، ثم قال بصوت منخفض:


"أنا بحبك يا فاطمة... بحبك من يوم ما اتجوزنا. أنتِ أم أولادي وست بيتي. بس فيه حاجة... أنا مخبيها عليكِ من سنين طويلة."


توقف للحظات، كأنه يجمع شجاعته.


"فريدة."


ارتجفت فاطمة عند سماع الاسم. فريدة كانت صديقتها منذ الطفولة في إسطنبول، صديقة العمر، الآن أرملة منذ ثلاث سنوات، وليس لديها أولاد. امرأة في السابعة والأربعين، قوامها ممتلئ بأناقة تركية، بشرتها قمحاوية ناعمة، شعرها أسود كثيف مع خصلات فضية، وعيناها بنيتان عميقتان مليئتان بالحنان والحزن.


"فريدة؟" همست فاطمة بدهشة.


"أيوه... فريدة" أكمل مصطفى، عيناه تبتعدان إلى الماضي. "كنت بحبها قبل ما أتجوزك بسنتين. كانت حبيبتي الأولى. بس أهلها رفضوا بسبب ظروف مادية، وأنا اتجوزتك... وكنت سعيد معاكِ. بس ما قدرتش أنساها أبداً. كل ما أروح إسطنبول كنت بشوفها... وبموت في صمت."


سالت دمعة من عين فاطمة. لم تكن تعرف.


"وليه بتقولي الكلام ده دلوقتي؟" سألت بصوت مرتجف.


نظر مصطفى إليها نظرة حادة لكنها ليست عدائية.


"لأنكِ خانتيني يا فاطمة. خانتيني مع ولد في عمر ابنك. وأنا قبلت الأمر عشان أعرف إني أهملتك سنين طويلة. دلوقتي... أنا عايز حقي. عايز أقرب من فريدة. عايز أغازلها، أخرج معاها، وأبني معاها علاقة عاطفية... وجنسية كاملة."


تجمدت فاطمة. شعرت بغصة في حلقها.


"يعني... عايز تتجوزها؟"


"مش بالضرورة دلوقتي. بس عايز أكون معاها بحرية. زي ما أنتِ بتكوني مع أليكسي. وأنا عايز موافقتك الصريحة. ما دامت أنتِ فتحتي الباب ده... ما تقفليهوش في وشي."


ساد صمت طويل. كانت فاطمة تنظر إلى يديها، دموعها تسيل بهدوء. كانت تعرف أنها لا تملك الحق في الرفض بعد ما فعلته.


"فريدة... صديقتي" همست بألم.


"أيوه، صديقتك. وهي كمان كانت بتحبني زمان. ودلوقتي هي لوحدها... زيك قبل ما أليكسي يدخل حياتك."


نهض مصطفى واقترب منها، رفع ذقنها بلطف.


"هتقبلي ولا لأ؟"


بعد صراع داخلي طويل، أومأت فاطمة برأسها ببطء.


"موافقة... بس بشرط إن ده ما يأثرش على بيتنا وعلى أولادنا."


ابتسم مصطفى ابتسامة منتصرة، ثم انحنى وقبّلها على شفتيها قبلة طويلة.


"شكراً يا فاطمة."




في تلك الليلة نفسها، بعد أن استحم مصطفى، دخل غرفة النوم حيث كانت فاطمة مستلقية. خلع روبه واستلقى بجانبها. كان جسده لا يزال قوياً رغم سنه.


بدأ يداعب جسدها ببطء، لكنه كان يتحدث في الوقت نفسه:


"لما أروح إسطنبول الشهر الجاي... هقابل فريدة. هاخدها في رحلة على البوسفور... وبعد كده هاخدها لشقة خاصة."


كانت يد مصطفى تنزل بين فخذي فاطمة وهو يتكلم، أصابعه تداعب كسها الذي بدأ يبلل رغماً عنها.


"هفشخها زي ما أليكسي بيفشخك... هاخد طيزها وكسها... وهتصرخ باسمي."


أنّت فاطمة بصوت مختلط بين الغيرة والإثارة. دخلها مصطفى بقوة، وهو يستمر في وصف ما سيفعله مع فريدة.


"آه... يا فاطمة... جسم فريدة لسه ناعم... صدرها كبير زيك... بس هي أضيق..."


نكها مصطفى بشراسة، كأنه يعاقبها ويمتعها في الوقت نفسه. وصلت فاطمة إلى نشوة عنيفة وهي تتخيل صديقتها تحت زوجها.


بعد الانتهاء، استلقت في حضنه، وهو يداعب شعرها.


"من بكرة هبدأ أكلم فريدة على التليفون... وأنتِ هتعرفي كل حاجة. زي ما أنا عارف كل حاجة عن أليكسي."


قبّلت فاطمة صدره بهدوء وقالت بصوت خاضع:


"تمام يا مصطفى... أنا موافقة."


(ينتهي الفصل الثامن والثمانون والمائة)

الفصل التاسع والثمانون والمائة: بداية الغواية التركية


كان مصطفى جالساً في مكتبه المنزلي الصغير بعد منتصف الليل. المنزل هادئ، فاطمة نائمة في الغرفة بعد ليلة طويلة من التوتر والاستسلام. أمسك هاتفه بيده الثقيلة، وفتح محادثة قديمة مع "فريدة".


تردد للحظات طويلة. ثم كتب رسالة بسيطة:


«فريدة... كيف حالكِ يا حبيبة الأيام؟ مر وقت طويل. سمعت إنكِ في إسطنبول. أنا هناك بعد أسبوعين. لو حابة نتقابل ونتذكر الأيام... أنا مش هقدر أنساكِ.»


أرسل الرسالة، ثم أغمض عينيه وتنهد بعمق. شعر بقشعريرة غريبة في جسده. بعد سنين من الكبت، كان أخيراً يخطو الخطوة الأولى.




بعد يومين، جاء الرد.


«مصطفى؟! يا إلهي... كيفك؟ أنا بخير الحمد ***. متفاجئة جداً برسالتك. الأيام فعلاً طويلة... لو جيت إسطنبول، ممكن نتقابل على قهوة سريعة.»


ابتسم مصطفى ابتسامة واسعة. كان يعرف فريدة جيداً. الرد الحذر هذا كان مجرد بداية.


بدأت المحادثات تتوالى يومياً. في البداية كانت رسائل خفيفة: أخبار العائلة، أحوال الطقس، ذكريات الشباب في إسطنبول. ثم بدأ يتسلل الدفء تدريجياً.


«تفتكر لما كنا نتمشى على شاطئ البوسفور وأنتِ تخبي وشك من البرد؟» كتب مصطفى ذات ليلة.


«كنت بخبي وشي عشان ما تشوفوش أنا محرجة من نظراتك» ردت فريدة، وأضافت إيموجي خجول.


مع كل رسالة، كان مصطفى يزيد من الجرأة بلطف. يمدحها، يذكر جمالها، يقول لها إنها لم تتغير.


«أنتِ لسه أجمل ست عرفتها في حياتي يا فريدة. صوتك لسه بيحرك فيّ حاجة ما ماتتش.»




بعد عشرة أيام، وصل مصطفى إلى إسطنبول.


اتفقا على لقاء في مقهى هادئ مطل على مضيق البوسفور في منطقة أورتاكوي. عندما وصل، كانت فريدة تنتظره جالسة على طاولة خارجية.


وقف مصطفى لحظات ينظر إليها. كانت فريدة (47 عاماً) امرأة ناضجة فاتنة. قوامها ممتلئ بأناقة، صدر كبير بارز تحت بلوزة حريرية زرقاء داكنة، خصر لا يزال مشدوداً نسبياً، ووركان عريضان. شعرها الأسود الكثيف مربوط بطريقة أنيقة مع خصلات فضية تُضفي عليها وقاراً مثيراً. بشرتها القمحاوية ناعمة، وعيناها البنيتان العميقتان تتجنبان النظر إليه مباشرة من الخجل.


"فريدة..." همس مصطفى بصوت خشن وهو يقترب.


نهضت بحركة خجولة، ومدت يدها. لكنه تجاهل اليد وضمها إليه بحنان قوي. شعر بدفء جسدها الممتلئ يضغط على صدره لثوانٍ طويلة.


"يا سلام عليكِ... ما زلتِ كما أنتِ، بل أجمل" قال وهو يبتعد قليلاً لينظر في وجهها.


احمرت فريدة بحمرة شديدة، وأدارت وجهها جانباً.


جلسا يتحدثان لساعات. الكلام كان في البداية رسمياً، ثم تحول إلى حميمي. تذكرا أيامهما القديمة، اللحظات التي كادا يهربان معاً، والألم الذي شعرا به عندما انفصلا.


عندما همّا بالمغادرة، وضع مصطفى يده على ظهرها بلطف وهو يمشي بجانبها. لم تبتعد فريدة.


"بتقدر تتمشى معايا شوية على الكورنيش؟" سألها بهدوء.


"تمام..." همست.


سارا ببطء. مع مرور الدقائق، أصبحت يده على خصرها. شعرت فريدة بحرارة يده الكبيرة من فوق القماش، فارتجفت قليلاً.


وقف مصطفى فجأة، أدارها نحوه بلطف، ونظر إليها بعينين مليئتين بالرغبة المكبوتة لسنين.


"فريدة... أنا لسه بحبك. ما قدرتش أنساكِ يوم واحد."


ارتجفت شفتاها. حاولت أن تقول شيئاً، لكنه انحنى عليها وقبّلها.


كانت القبلة ناعمة في البداية، ثم اشتعلت. ردت فريدة على قبلته بعد تردد واضح، يداها تمسكان بذراعيه. كانت قبلتها خجولة لكنها جائعة.


انفصلا وهما يلهثان. نظرت إليه بعينين دامعتين.


"مصطفى... ده غلط... أنا صديقة فاطمة..."


"فاطمة عارفة" قال بهدوء. "والأمور اتغيرت بيننا."


اتسعت عيناها بدهشة، لكنه لم يفصح أكثر.


أخذها إلى شقة مفروشة صغيرة استأجرها خصيصاً لهذه الرحلة. لم يضغط عليها جسدياً في تلك الليلة. فقط احتضنها، قبّلها طويلاً، وداعب جسدها من فوق ملابسها. أمسك بصدرها الكبير بلطف، وهمس في أذنها كلاماً حاراً عن كم كان يحلم بها.


فريدة كانت ترتجف وتئن بخجل، لكنها لم تمنعه تماماً.


عندما غادرت في الصباح، كانت شفتاها منتفختين من القبلات، وجسدها يحمل رائحته.




في الليلة التالية، عادت فريدة إلى الشقة بنفسها.


هذه المرة، كانت المقاومة أضعف. خلع مصطفى بلوزتها ببطء، وكشف عن صدرها الكبير الناضج. أنّت فريدة بصوت مكسور وهو يمص حلماتها الداكنة بحرارة، يداه تعصران لحمها الناعم بقوة.


"آه... يا مصطفى... حرام علينا..." همست بينما جسدها يستسلم.


نزل مصطفى بين فخذيها، وأخذ يلعقها ببطء وشهية، حتى وصلت إلى نشوتها الأولى وهي تمسك برأسه وتبكي من اللذة والذنب.


في تلك الليلة، لم يدخلها بعد. أراد أن يغويها تدريجياً، حتى تطلب هي نفسها.


(ينتهي الفصل التاسع والثمانون والمائة)

الفصل التسعون والمائة: اللقاء الثاني


كانت الساعة قد تجاوزت الثامنة مساءً في إسطنبول عندما طرقت فريدة باب الشقة المفروشة بهدوء. كانت ترتدي فستاناً أسود طويلاً بسيطاً لكنه يبرز منحنيات جسدها الناضج، مع جاكيت خفيف يغطي كتفيها. شعرها الأسود الكثيف منسدل على كتفيها، ووجهها يحمل تعبيراً واضحاً من التوتر والشوق المكبوت.


فتح مصطفى الباب فوراً. كان مرتدياً قميصاً أبيض مفتوحاً من أعلى، يكشف عن صدره القوي. ابتسم ابتسامة هادئة وواثقة عندما رآها.


«تعالي يا فريدة... كنت مستنيكِ.»


دخلت بخطوات مترددة. ما إن أغلق الباب خلفها حتى التفتت نحوه، عيناها البنيتان مليئتان بالصراع.


«مصطفى... أنا مش عارفة ليه جيت. أنا خايفة أوي... ده غلط كبير.»


لم يرد بكلام. اقترب منها بخطوة واحدة، أمسك وجهها بكلتا يديه، وانحنى عليها. قبلها قبلة عميقة وحارة هذه المرة. لم تتردد فريدة كثيراً كالليلة السابقة. ردت على قبلته بحرارة متزايدة، لسانها يلتقي بلسانه بحذر أولاً ثم بجوع واضح.


يد مصطفى انزلقت على ظهرها، ثم نزلت إلى خصرها، وأخيراً أمسكت بمؤخرتها الممتلئة من فوق الفستان، يعصرها بلطف. أنّت فريدة في فمه تنهدة مكتومة.


«يا مصطفى... حرام...» همست بصوت مرتجف بين القبلات.


«أنتِ عارفة إنكِ محتاجاني زي ما أنا محتاجك» رد بهمس خشن وهو يقبل رقبتها.


أدارها بلطف نحو الحائط، ضغط جسده عليها من الخلف. كانت تشعر بصلابة قضيبه المنتصب تضغط على مؤخرتها. يده اليمنى صعدت ببطء، أمسكت بصدرها الكبير من فوق الفستان، يعصره ويداعبه بحركات قوية ومدروسة.


«آه... آه يا مصطفى...» أنّت فريدة وهي تضغط جبهتها على الحائط.


فتح مصطفى سحاب الفستان ببطء من الخلف. انزلق القماش عن كتفيها حتى وقع على الأرض. كانت ترتدي حمالة صدر سوداء أنيقة وكلوت مثيراً. خلع الحمالة بسرعة، فانطلق صدرها الكبير الناضج الحر.


دارها نحوه مرة أخرى، انحنى، وأخذ يمص حلماتها الداكنة المنتصبة بحرارة شديدة. كان يمص بحق، يلعق، يعض بلطف، بينما يده الأخرى تنزل بين فخذيها وتداعب كسها من فوق الكلوت.


«أنتِ مبلولة أوي يا فريدة...» همس بصوت خشن.


«خجلانة... متكلمش كده» قالت بصوت مكسور، لكن ساقيها انفتحتا قليلاً رغماً عنها.


رفعها مصطفى بقوة، حملها إلى السرير الكبير، وألقاها عليه بلطف. خلع ملابسه بسرعة، فظهر جسده القوي رغم عمره. نزل فوقها، وقبل جسدها كله: رقبتها، صدرها، بطنها، حتى وصل إلى فخذيها.


خلع كلوتها بأسنانه تقريباً، ثم دفع وجهه بين ساقيها. بدأ يلعق كسها بشهية جامحة، لسانه يدور حول بظرها المنتفخ، يمصه، ثم يغوص داخلها. كانت فريدة تتقوس ظهرها وتمسك برأسه بقوة.


«آآآه... يا إلهي... مصطفى... آه... مش قادرة...»


وصلت إلى نشوتها الأولى بسرعة، جسدها يرتجف بعنف، وهي تصرخ بصوت مكسور. لم يتوقف. استمر في لعقها حتى هدأت قليلاً.


ثم صعد فوقها، قضيبه السميك المنتصب يلامس مدخل كسها.


نظرت إليه بعينين دامعتين، مليئتين بالرغبة والذنب.


«خذيني...» همست بصوت لا يكاد يُسمع.


دفع مصطفى ببطء أولاً، ثم بدفعة قوية واحدة دخلها كلها. أنّت فريدة بصوت عالٍ:


«آآآآآه... ملياني... يا مصطفى... كبير أوي... آه!»


بدأ ينيكها بنسق بطيء وقوي، يدفع بعمق في كل مرة. كان يمسك بصدرها الكبير ويعصره بين يديه، يقبلها بشراهة، ويهز السرير بقوة دفعاته.


«كسيك دافي وضيق... كنت بحلم بيه من سنين» همس في أذنها وهو يزيد السرعة.


فريدة كانت تلف ساقيها حول خصره، أظافرها تغرز في ظهره، وهي تئن وتصرخ بصوت تركي مكسور:


«نيكني... أقوى... آه... أنا بتجنن...»


استمر أكثر من نصف ساعة في أوضاع مختلفة — عليها، من الخلف، راكبة — حتى انفجر داخلها بغزارة هائلة، يملأ أعماقها بدفئه الساخن. وصلت فريدة إلى نشوتها الثانية في الوقت نفسه، جسدها يتشنج بعنف حول قضيبه.


سقطا متعانقين، يلهثان بشدة. كانت فريدة تبكي بهدوء في حضنه، دموعها تسيل على صدره.


«عملت إيه في نفسي...» همست بصوت مكسور.


احتضنها مصطفى بقوة، قبل شعرها، وقال بصوت هادئ وحازم:


«عملتِ اللي كنتِ محتاجاه من سنين يا فريدة. وده مش هيكون آخر مرة... بالعكس.»


(ينتهي الفصل التسعون والمائة)

الفصل الحادي والتسعون والمائة: التسجيلات الحارة


في اليوم الثالث من وجود مصطفى في إسطنبول، أصبحت فريدة أكثر استسلاماً وجرأة. كانت تأتي إلى الشقة المفروشة كل مساء تقريباً، كأن قوة خفية تسحبها نحوه.


في ذلك المساء، دخلت فريدة الشقة مرتدية فستاناً أحمر قصيراً يبرز منحنيات جسدها الناضج بشكل مثير. ما إن أغلق مصطفى الباب حتى انقضت عليه، تقبله بحرارة جامحة.


«أنا مش قادرة أفكر في غيرك طول النهار...» همست بصوت مبحوح بين القبلات.


ابتسم مصطفى ابتسامة ذكورية وهو يمسك مؤخرتها بقوة.


«النهارده هتصورك يا فريدة... عايز أبعتلها تسجيلات. عايزها تشوف إزاي بتتناكي.»


ارتجفت فريدة بقوة، وجهها احمر خجلاً شديداً، لكن عينيها لمعتا برغبة مكبوتة.


«يا مصطفى... دي صديقتي... حرام...» لكن صوتها لم يكن مقنعاً.


لم ينتظر ردّها. أخرج هاتفه، وضعه على حامل صغير على الطاولة بزاوية تُظهر السرير كاملاً، وبدأ التسجيل.


خلع فستانها بسرعة، ثم دفعها على السرير. نزل عليها يقبل جسدها بشراهة: يمص صدرها الكبير بقوة، يعض حلماتها، ثم ينزل بين فخذيها ويلعق كسها المنتفخ بشهية واضحة. كانت فريدة تئن وتصرخ بصوتها التركي الحار:


«آه... يا مصطفى... لسانك... آه... بتموتني...»


بعد أن وصلت إلى نشوتها الأولى بلسانه، رفعها ووضعها على ركبتيها أمام الكاميرا. دخلها من الخلف بقوة دفعة واحدة.


«آآآآآه... كبير... بيملاني... آه!» صاحت فريدة وهي تنظر إلى الكاميرا بعينين دامعتين.


نكها مصطفى بشراسة، يصفع مؤخرتها الممتلئة بقوة بين الدفعات، وهو يمسك شعرها ويجذبه بلطف.


«قولي بصوت عالي... مين بينيكك دلوقتي؟»


«أنت... أنت يا مصطفى... بتفشخني... آه... أقوى!»


غيّر الوضع عدة مرات أمام الكاميرا: راكبة عليه وهي تتحرك بحماس، ثم واقفة أمام المرآة حتى ترى نفسها تُؤخذ. في النهاية، أخذها بقوة على السرير وانفجر داخلها بغزارة هائلة وهي تصرخ من شدة النشوة.


بعد الانتهاء، أرسل مصطفى الفيديو مباشرة إلى فاطمة عبر تطبيق مشفر، مع رسالة:


«شوفي يا فاطمة... دي فريدة بتتناك النهارده. حلوة ولا إيه؟»




في مصر، كانت فاطمة جالسة في غرفة نومها عندما وصل الفيديو. قلبها بدأ يدق بقوة. ترددت طويلاً قبل أن تفتحه.


شاهدت الفيديو كاملاً بصمت، عيناها ملتصقتان بالشاشة. رأت صديقتها فريدة عارية تماماً، تصرخ تحت زوجها، تتقبل قضيبه بعمق، وتستمتع بطريقة لم تتخيلها.


شعرت بغيرة حارقة... لكن في الوقت نفسه، شعرت بحرارة تتصاعد بين فخذيها. كانت مبلولة جداً.


أرسلت رسالة بيد مرتجفة:


«أنت بتفشخها بقوة... هي مستمتعة أوي. خلاص... أنا شايفة.»


رد مصطفى فوراً: «عايز أصور أكتر. وأنتِ هتتفرجي كل يوم.»




في اليوم التالي، عادت فريدة. هذه المرة كانت أكثر اندفاعاً. عرفت أن مصطفى يصور، لكنها لم تعد تعارض بشدة.


صور مصطفى فيديو ثانٍ أكثر جرأة: فريدة تركعه وتمص قضيبه بحماس شديد أمام الكاميرا، ثم ينيكها في وضع 69، ثم يأخذها من طيزها لأول مرة بعد تحضير طويل. كانت فريدة تصرخ من مزيج الألم واللذة:


«بطيء... آه... بتملاني كلها... يا إلهي!»


أرسل مصطفى الفيديو الجديد إلى فاطمة أيضاً.


في مصر، شاهدت فاطمة الفيديو وهي تجلس على السرير، يدها بين فخذيها. وصلت إلى نشوة وهي تشاهد زوجها ينيك صديقتها في طيزها.


أرسلت لمصطفى:


«هي بتستمتع أكتر مني... خلّي بالك منها. و... صوّر فيديو وهي بتقول إنك أحسن مني.»


ابتسم مصطفى عندما قرأ الرسالة. كان يعرف أن الدائرة أصبحت مفتوحة تماماً.


(ينتهي الفصل الحادي والتسعون والمائة)

الفصل الثاني والتسعون والمائة: الغيرة والشهوة


كان المساء هادئاً داخل صالون "فاطمة" بعد الإغلاق. أغلق أليكسي الباب الرئيسي وأطفأ معظم الأنوار، تاركاً إضاءة خافتة دافئة. كانت فاطمة جالسة على الأريكة في غرفة الراحة الخلفية، مرتدية روباً أسود حريرياً قصيراً فقط، وجهها يحمل تعبيراً معقداً.


«تعالى يا أليكسي... مصطفى بعتلي فيديوهات جديدة.»


جلس أليكسي بجانبها بفضول، ثم أمسك الهاتف. فتح أول فيديو.


ظهرت فريدة عارية على السرير، تصرخ تحت مصطفى وهو ينيكها بقوة من الخلف. صوت فريدة التركي المكسور يملأ الغرفة: «آه... يا مصطفى... أقوى... بتفشخني!»


شاهد أليكسي الفيديو بصمت في البداية، لكن قضيبه بدأ يتصلب بسرعة تحت بنطاله. شعر بغيرة حارقة ممزوجة بإثارة شديدة وهو يرى زوج فاطمة يأخذ صديقتها بهذه الطريقة الوحشية.


«شوف... بياخد طيزها دلوقتي» همست فاطمة بصوت مبحوح، وهي تضغط فخذيها معاً.


في الفيديو الثاني، كانت فريدة تركب مصطفى بحماس، صدرها الكبير يهتز بقوة، وهي تصرخ: «أحسن من فاطمة... قضيبك أكبر... آه!»


لم يعد أليكسي قادراً على التحمل. ألقى الهاتف جانباً، أمسك فاطمة من شعرها بقوة، وقبلها بشراسة.


«أنا هفشخك أقوى منه... هوريكي مين الراجل الحقيقي.»


خلع روبها بسرعة، فظهر جسدها الناضج العاري. دفعها على الأريكة ونزل بين فخذيها، يلعق كسها المبلول بشراهة شديدة بينما كان الفيديو لا يزال يعرض أصوات الشهوة.


«آآآه... يا أليكسي... أنت بتحرقني...» أنّت فاطمة وهي تمسك برأسه.


نهض أليكسي، خلع ملابسه، ودخلها بقوة دفعة واحدة. بدأ ينيكها بكل غيرته وشهوته:


الوضع الأول (مبشر): رفع ساقيها على كتفيه ونكها بعنف، يدفع قضيبه السميك بعمق كل مرة حتى المنتهى. الصالون امتلأ بصوت لحمهما المتصادم.


الوضع الثاني (راكبة): جلس على الأريكة وأجلسها فوق قضيبه. أمسك بخصرها وهزها بقوة لأعلى ولأسفل، صدرها الكبير يهتز أمام وجهه. كان يمص حلماتها بقوة وهو يدفع من تحت.


الوضع الثالث (من الخلف): قلبها على يديها وركبتيها، صفع مؤخرتها بقوة ونكها بشراسة، يمسك شعرها ويجذبه.


الوضع الرابع (واقفة): رفعها، حملها، ونكها واقفة أمام المرآة الكبيرة حتى ترى نفسها تُفشخ.


في كل مرة كان يصل إلى النشوة، كان يسحب قضيبه ويغرق جسدها بالمني الساخن:


  • انفجر على صدرها الكبير أولاً، يغطي حلماتها بطبقات سميكة.
  • المرة الثانية على بطنها ووجهها.
  • المرة الثالثة داخل كسها بعمق، يملأها حتى سال المني منها.
  • وأخيراً، بعد أن ركبته هي، سحب وأفرغ ما تبقى على مؤخرتها وفخذيها.

كانت فاطمة مغطاة تماماً بالمني الأبيض اللزج — وجهها، صدرها، بطنها، كسها، ومؤخرتها. جسدها يرتجف من كثرة النشوات المتتالية.


استلقت في حضنه، متعبة تماماً، وهي تلهث بشدة. مسح أليكسي بعض المني من وجهها بإصبعه ووضعه في فمها.


«أنا اللي بينيكك... مش هو. فاهمة؟»


«فاهمة يا حبيبي...» همست فاطمة بصوت مكسور، وهي تنظر إلى جسدها المغطى بالمني. «أنت بتغرقني... وبس.»


قبّلها أليكسي بحنان بعد العنف، واحتضنها بقوة.


«كل فيديو جديد هيجيب لنا ليلة زي دي...»


(ينتهي الفصل الثاني والتسعون والمائة)

الفصل الثالث والتسعون والمائة: نيران متوازية




في إسطنبول – مع مصطفى وفريدة


في اليوم الرابع، لم يعد هناك أي تردد من فريدة. دخلت الشقة مرتدية معطفاً طويلاً فقط، وما إن أغلق مصطفى الباب حتى خلعته، فظهرت عارية تماماً تحته.


«خذني يا مصطفى... أنا بقت مدمنة عليك» همست بصوت مبحوح.


لم ينتظر. دفعها على السرير، رفع ساقيها عالياً، ودخلها بقوة دفعة واحدة عميقة. بدأ ينيكها بشراسة شديدة، السرير يهتز بعنف تحت دفعاته.


«آآآآه... يا إلهي... بتوصل لآخري كل مرة!» صاحت فريدة وهي تخدش ظهره.


غيّر مصطفى الوضع: قلبها على بطنها، رفع مؤخرتها، ودخلها من الخلف بكل قوته. صفعها بقوة وهو يدفع:


«طيزك دي أحلى من طيز فاطمة... ضيقة وطرية.»


ثم أخذها في وضع راكبة، ممسكاً بخصرها ويهزها بقوة لأعلى ولأسفل على قضيبه. صدرها الكبير يهتز أمام وجهه، فيأخذ حلماتها بفمه ويعضها.


في النهاية، أوقفها أمام المرآة، نكها واقفة من الخلف بينما هي تنظر إلى انعكاسها. انفجر داخل كسها بغزارة، ثم سحب قضيبه وأفرغ الباقي على وجهها وصدرها.


فريدة سقطت على ركبتيها، ملطخة بالمني، وهي تلهث: «أنا بقت شرموطتك... اعمل فيا اللي تحبه.»




في مصر – مع أليكسي وفاطمة


في نفس الوقت تقريباً داخل الصالون، كان أليكسي قد تلقى الفيديو الجديد من مصطفى. شاهد جزءاً منه مع فاطمة، ثم ألقى الهاتف جانباً وانقض عليها كوحش.


«هفشخك أقوى منه الليلة» قال بصوت خشن.


خلع روبها، رفعها على المكتب الكبير، فتح ساقيها على وسعهما، ودخلها بعنف. بدأ ينيكها بسرعة جنونية، يصفع صدرها الكبير ويعصره بقوة.


«آه... يا أليكسي... أقوى... فشخني!» صاحت فاطمة.


نقلها إلى الأريكة ونكها من الخلف، يمسك شعرها كالحبال. ثم جلس وأجلسها فوق قضيبه، يهزها بعنف وهو يمص حلماتها بشراهة.


بعد ذلك حملها ونكها واقفة، ثم وضعها على الأرض في وضع 69، يلعق كسها بينما هي تمص قضيبه بعمق حتى حلقها.


في الذروة، نكها بشراسة في وضع missionary، ثم سحب قضيبه وغرق جسدها بالمني:


  • رش على صدرها الكبير حتى غطاه تماماً.
  • أفرغ دفعة أخرى على بطنها وكسها.
  • وأخيراً أجبرها على فتح فمها وأفرغ ما تبقى داخل حلقها.

كانت فاطمة مغطاة بالمني من رأسها حتى أخمص قدميها، تلهث وترتجف من كثرة النشوات.


احتضنها أليكسي وقال بصوت هادئ: «كل ما ينيك فريدة... أنا هفشخك أنتِ أقوى.»


ردت فاطمة بصوت ضعيف: «اعمل... أنا عايزة أحس إني ملكك.»




في إسطنبول – الليلة نفسها


عاد مصطفى وفريدة إلى السرير مرة أخرى بعد استراحة قصيرة. هذه المرة أخذها في طيزها ببطء أكثر، لكن بعمق أقوى. كانت فريدة تبكي من اللذة وهي تتقبل كل سنتيمتر.


«أنا بقت ليك... خذ كل حاجة فيا» أنّت وهي ترتجف.


انفجر مصطفى داخل طيزها، ثم أخرج قضيبه وأفرغ الباقي على ظهرها ومؤخرتها.


كانت فريدة مستلقية ملطخة بالمني، سعيدة ومذلولة في الوقت نفسه.


أرسل مصطفى فيديو جديد إلى فاطمة فوراً.


في مصر، شاهدت فاطمة الفيديو وهي لا تزال مغطاة بمني أليكسي، فازدادت إثارتها، وطلبت من أليكسي جولة أخرى...


(ينتهي الفصل الثالث والتسعون والمائة)

الفصل الرابع والتسعون والمائة: البث الحي المشترك




كان التواصل بين مصطفى وأليكسي قد وصل إلى مرحلة جديدة من الجرأة. في تلك الليلة، اتفقا على شيء غير مسبوق.


أرسل مصطفى رسالة لأليكسي: «النهارده هنعمل بث حي مع بعض. أنا وفريدة، وأنت وفاطمة. في نفس الوقت. عشان كل واحد يشوف التاني.»


رد أليكسي فوراً: «موافق. هنفتح البث في الساعة 11 بالليل بتوقيت مصر.»




في إسطنبول – الساعة 11:00


وضع مصطفى الهاتف على حاملين، واحد أمامي والآخر جانبي، ليغطي السرير كاملاً. بدأ البث المباشر. كانت فريدة جالسة على السرير عارية تماماً، وجهها محمر من الخجل والإثارة.


في الجانب الآخر في مصر، فتح أليكسي البث أيضاً داخل غرفة الراحة في الصالون. كانت فاطمة تقف بجانبه عارية، جسدها الناضج يرتجف قليلاً.


ظهرت الصورة على شاشتي الهاتفين. الآن كان الجميع يرون بعضهم مباشرة.


«يا سلام... شوفوا فريدة عاملة إزاي» قال أليكسي بصوت خشن وهو يمسك صدر فاطمة من الخلف.


«وأنتم... فاطمة صدرها لسه أكبر» رد مصطفى بابتسامة ذكورية.




بدأت المعركة الحقيقية.


في إسطنبول: دفع مصطفى فريدة على السرير، رفع ساقيها عالياً، ودخلها بقوة. بدأ ينيكها بشراسة أمام الكاميرا. «شوفي يا فاطمة... شوفي إزاي بنيك طيز صديقتك!» صاح وهو يغير الوضع ويأخذها من الخلف.


في مصر: في نفس اللحظة، أليكسي دفع فاطمة على المكتب، فتح ساقيها، ودخلها بعنف. «شوف يا مصطفى... أنا بفشخ مراتك أقوى!» رد أليكسي وهو يصفع مؤخرة فاطمة بقوة.


كانت الصراخ تملأ البث من الجانبين:


فريدة: «آآآه... يا مصطفى... أقوى... هم شايفينا!» فاطمة: «يا أليكسي... بتملاني... شوفوا هم بيعملوا إيه!»


أليكسي قلب فاطمة على ركبتيها أمام الكاميرا مباشرة، ونكها بعنف وهو ينظر إلى الشاشة. مصطفى رفع فريدة راكبة عليه، يهزها بقوة وصدرها يهتز أمام الكاميرا.


«شوف يا أليكسي... فريدة بتركب أحسن من فاطمة» صاح مصطفى. «وأنا بفشخ فاطمة أعمق» رد أليكسي وهو يدفع بعنف أكبر.


استمرت المعركة أكثر من ساعة كاملة. كل زوج يحاول أن يتفوق على الآخر أمام الكاميرا:


  • أليكسي نك فاطمة في كل الأوضاع: missionary، doggy، standing، وأخيراً رفعها ونكها محمولة.
  • مصطفى أخذ فريدة في طيزها أمام الكاميرا، ثم أجلسها على وجهه ثم نكها مرة أخرى.

في الذروة، حدث الشيء الأقوى:


أليكسي سحب قضيبه من كس فاطمة وانفجر بغزارة هائلة على وجهها وصدرها الكبير، المني يغرق وجهها بينما هي تنظر إلى الكاميرا.


في نفس الثانية تقريباً، سحب مصطفى من فريدة وأفرغ منيه على صدرها وفمها.


كانت الشاشتين مليئتين بالمني والأجساد المرتجفة.


فاطمة، وهي ملطخة بالمني، نظرت إلى الكاميرا وقالت بصوت مكسور: «شفتي يا فريدة... ده اللي بيعمله فيا كل يوم.»


فريدة، وهي تلهث وتلحس المني من شفتيها: «وأنا كمان... بقيت شرموطة مصطفى.»


ابتسم الرجلان وهما ينظران إلى بعضهما عبر الشاشة.


«الليلة دي مش هتكون آخر بث» قال مصطفى بصوت مرتاح. «بالعكس» رد أليكسي «هتبقى عادة.»


أغلقا البث بعد أن تبادلا نظرات الرضا والغلبة.


بقيت فاطمة مستلقية في حضن أليكسي، جسدها ملطخ، وهي تهمس: «أنا مبلولة أوي... شفت فريدة وهي بتتناك خلاني أحس بحاجة غريبة.»


ضحك أليكسي وقبّلها: «ده أول بث... اللي جاي هيبقى أقوى.»


(ينتهي الفصل الرابع والتسعون والمائة)

الفصل الخامس والتسعون والمائة: بداية المشروع


كان صباحاً مشمساً ودافئاً في حي "الأفق الجديد". وقف حمزة (18 عاماً) أمام باب منزل نور، يحمل لاب توبه وملفاً يحتوي على بعض الرسومات الهندسية. كان قلبه يدق بقوة أكثر مما يجب، ليس بسبب المشروع، بل بسببها.


طرق الباب بهدوء. بعد لحظات، فتحت له نور بنفسها.


وقفت أمامه نور (46 عاماً)، المهندسة المعمارية الجزائرية، مرتدية روب منزلي أبيض طويلاً مصنوع من قماش خفيف. الروب كان محتضناً قوامها المغاربي الناضج بطريقة لا تُقاوم: قامة متوسطة متناسقة، خصر مشدود، وركان ممتلئتان بأنوثة حارة، وصدر ممتلئ يرتفع ويهبط بهدوء مع كل نفس. بشرتها القمحاوية الناعمة تلمع تحت أشعة الشمس الصباحية، شعرها الأسود الكثيف مربوط في كعكة مهنية أنيقة، وعيناها البنيتان الحادتان تعبران عن ذكاء حاد وكبرياء جزائرية أصيلة.


«حمزة؟» رفع حاجبها بدهشة خفيفة. «إيه اللي جابك الصبح ده؟»


ابتسم حمزة ابتسامة محترمة، لكنه لم يستطع منع عينيه من النزول لثانية خاطفة على خط رقبتها الناعمة.


«يوسف قالي إنكِ بتواجهي صعوبة في مشروع التجديد ده. أنا بدرس هندسة ميكانيكية في السنة التانية، وعندي خبرة كويسة في برامج التصميم والأوتوكاد والريفيت. فكرت ممكن أساعدك.»


ترددت نور للحظة. نظرت إليه بنظرة تقييم، ثم تنهدت بهدوء.


«... تعالى ادخل. بس خلّي بالك، هتبقى مساعدة فنية فقط. مفيش حاجة تانية.»


دخل حمزة المنزل ورائحة العود والقهوة الجزائرية تملأ المكان. جلسا في غرفة المكتب الواسعة المضاءة بنور الشمس. كانت نور تجلس خلف المكتب، تشرح المشروع باحترافية واضحة: تجديد منزل قديم، حسابات الإضاءة، التهوية، والتصميم الهيكلي.


كان حمزة يستمع بانتباه، لكنه في الوقت نفسه كان يغرق في تفاصيلها. كيف تتحرك يداها الناعمتان وهي تشير إلى الرسومات، كيف يرتفع صدرها مع كل نفس عميق، ورائحة عطرها الخفيف الذي يذكره بالياسمين والتوابل.


«هنا المشكلة الرئيسية» قالت نور وهي تنحني قليلاً نحو الشاشة. «السقف القديم مش هيستحمل التعديلات دي.»


انحنى حمزة بدوره، فأصبح وجهه قريباً جداً من وجهها. شعر بدفء بشرتها. لثوانٍ، لم يتكلم أحد.


فجأة، اعتدلت نور وأدارت وجهها جانباً.


في نهاية الجلسة التي استمرت ساعتين، وقف حمزة ليودعها. مد يده. أمسكت نور يده بلباقة، لكنها بقيت ممسكة بها لثانية واحدة أطول مما يجب. شعر حمزة بأصابعها الناعمة، ثم سحبت يدها بسرعة كأنها لمست ناراً.


«شكراً على المساعدة النهارده» قالت بنبرة رسمية. «غداً نكمل إن شاء ****.»


«تحت أمرك يا خالة نور» رد حمزة بهدوء، لكن عينيه كانت تقول شيئاً آخر.


خرج من المنزل وقلبُه يدق بعنف. وقف للحظات أمام الباب، يبتسم في سره.


كان قد أعجب بنور منذ سنوات طويلة، يراها في التجمعات ويشتهيها في صمت. والآن، أخيراً، أصبح له سبب مشروع ليقترب منها يومياً.


أما نور، فقد أغلقت الباب وتنهدت بعمق. وقفت أمام المرآة في الصالة للحظات، ثم هزت رأسها بقوة كأنها تطرد فكرة مزعجة.


«هو ولد... ولد يوسف» همست لنفسها بصوت حازم.


لكن يدها كانت لا تزال تحس بدفء يد حمزة.


(ينتهي الفصل الخامس والتسعون والمائة)

الفصل السادس والتسعون والمائة: النظرة الأولى


في اليوم الثاني، وصل حمزة في الموعد نفسه تقريباً. كان يحمل معه بعض الملفات والاقتراحات التي عمل عليها ليلاً. طرق الباب، وفتحت له نور مرة أخرى.


هذه المرة كانت نور مرتدية ملابس أكثر احترافية: بلوزة بيضاء ناعمة ضيقة قليلاً في منطقة الصدر، تبرز شكل نهديها الممتلئين بشكل واضح، وتنورة مستقيمة سوداء تصل إلى منتصف الساق، تحيط بوركيها الممتلئين وتُظهر منحنيات جسدها المغاربي الناضج بأناقة. شعرها مربوط بطريقة مهنية، لكن بعض الخصلات المتسربة كانت تتمايل حول وجهها.


وقف حمزة للحظات ينظر إليها، عيناه تتحركان بسرعة من وجهها إلى صدرها ثم إلى خصرها ووركيها قبل أن يرفع نظره بصعوبة.


«صباح الخير يا خالة نور» قال بصوت هادئ.


«صباح الخير، تعالى» ردت بنبرة رسمية، لكنها لاحظت النظرة الطويلة.


جلسا جنباً إلى جنب أمام المكتب الكبير، اللاب توب مفتوح بينهما. كانت المسافة بينهما قريبة، وكان حمزة يشم رائحة عطرها الخفيف كلما تحركت. عملت نور بتركيز، تشرح التعديلات المطلوبة بصوت هادئ واحترافي.


في إحدى اللحظات، انحنت نور إلى الأمام لتشير إلى نقطة معينة على الشاشة. انفتحت بلوزتها قليلاً من الأعلى، فبرز صدرها الممتلئ والمشدود أمام عيني حمزة مباشرة. كان المنظر واضحاً: بشرتها القمحاوية الناعمة، وخط الثديين البارز، والحمالة السوداء التي تكاد تظهر.


احمر وجه حمزة بشدة، لكنه لم يشح بصره بسرعة. استمر ينظر لثوانٍ طويلة، متخيلاً دفء ذلك الصدر ونعومته.


لاحظت نور سكونه المفاجئ. رفعت عينيها ورأت الاتجاه الذي ينظر إليه. اعتدلت فوراً وشدت بلوزتها بيدها.


«حمزة...» قالت بصوت حازم ومنخفض، «ركز في الشغل لو سمحت. مش هنا عشان نضيع الوقت.»


ابتلع حمزة ريقه، ثم نظر إليها مباشرة بعينين جريئتين وقال بصوت هادئ لكنه صادق:


«آسف يا خالة نور... بس أنتِ جميلة جداً. مش قادر أركز لما تكوني جنبي كده.»


تجمدت نور تماماً. نظرت إليه بنظرة قاطعة وباردة، عيناها تحترقان بمزيج من الغضب والدهشة.


«اسمعني يا حمزة، واسمعه كويس» قالت بصوت هادئ لكنه حاد كالسكين، «أنا متزوجة، وأم يوسف. وأنت ابن عائشة، وصديق ابني. الكلام ده مش بس غلط، ده حرام ومش هيحصل أبداً. لو هتكرر الكلام ده تاني، المشروع هيخلص دلوقتي ومش هتيجي هنا بعد كده. فاهم؟»


كان الرفض قاطعاً وبارداً، كأنها تضع جداراً حديدياً بينهما.


أومأ حمزة برأسه بهدوء خارجي، لكنه ابتسم في سره ابتسامة صغيرة. كان يعرف جيداً أن هذا النوع من الرفض هو البداية الحقيقية.


«فاهم يا خالة نور. آسف... مش هتكرر.»


تابعا العمل في صمت مشحون لمدة ساعة أخرى. لكن نور كانت تشعر بنظراته الخاطفة، وبحرارة جسده القريب منها. وفي قرارة نفسها، كانت تعرف أن الأمر لن ينتهي بهذه السهولة.


عندما همّ حمزة بالخروج، قالت له بصوت بارد:


«غداً نكمل... وخلّي بالك.»


«تحت أمرك» رد حمزة، ثم خرج وهو يشعر بانتصار صغير.


أما نور، فقد أغلقت الباب واستندت عليه بظهرها، تنهدت بعمق، ووضعت يدها على صدرها الذي كان يرتفع ويهبط بسرعة أكبر من المعتاد.


«يا رب... ده ولد صغير» همست لنفسها محاولة إقناع نفسها.


لكن النظرة التي رأتها في عيني حمزة كانت نظرة رجل، وليست نظرة ولد.


(ينتهي الفصل السادس والتسعون والمائة)

الفصل السابع والتسعون والمائة: الاقتراب


مرت أيام على بداية تعاونهما، وأصبح حمزة يزور منزل نور يومياً بعد الظهر بانتظام. كان يأتي محضراً بالاقتراحات والتعديلات على التصميم، لكنه في الحقيقة كان يأتي من أجلها فقط.


مع كل زيارة، كان حمزة يلاحظ تفاصيل جديدة في نور. رائحة عطرها الجزائري الخفيف المميز — مزيج من الورد والمسك والتوابل — التي كانت تملأ الغرفة كلما تحركت. طريقة ضحكها النادرة، التي تظهر فقط عندما ينجح في إضحاكها بملاحظة ذكية. وأكثر ما لاحظه: كيف تتعب بسرعة، خاصة في نهاية الجلسات الطويلة، فتدلك كتفيها بيدها أو تتنهد بعمق وتغلق عينيها لثوانٍ.


كانت نور تحافظ على مسافة مهنية صارمة. تتحدث باختصار، لا تبتسم كثيراً، وتتجنب أي لمسة أو نظرة طويلة. لكن حمزة كان صبوراً، ومصرّاً.


في أحد الأيام الحارة، جاء حمزة في موعده المعتاد. كانت نور تبدو متعبة بشكل واضح. عيناها تحملان هالات خفيفة، وكتفاها منخفضتان من الإرهاق. كانت ترتدي بلوزة خفيفة بيضاء وتنورة رمادية، وقد رفعت شعرها بسبب الحر.


«النهارده الجو تقيل أوي» قالت وهي تجلس أمام اللاب توب. «يلا نكمل، عندي زبونة مستنية التصميم النهائي.»


عمل الاثنان لأكثر من ساعتين. مع مرور الوقت، أصبحت حركات نور أبطأ، وكانت تفرك كتفيها اليمنى باستمرار.


في لحظة هدوء، وقف حمزة خلفها بهدوء. وضع يديه بلطف على كتفيها، و بدأ يدلكها برفق بأصابعه القوية.


«خليني أدلّك كتافك شوية يا خالة نور... أنتِ تعبانة أوي. عشان تكملي براحتك.»


تجمدت نور لثانية واحدة، ثم قفزت واقفة فجأة كأنها لمست كهرباء. دارت نحوه بعنف، وجهها أحمر من الغضب والارتباك.


«حمزة!» صاحت بصوت حاد، «متلمسنيش أبداً! سمعتك؟ أبداً!»


تراجع حمزة خطوة إلى الخلف، لكنه لم يبدُ مذنباً. كان ينظر إليها بهدوء.


«أنا آسف... بس أنتِ واضح إنكِ متعبة، وأنا بس عايز أساعد.»


نظرت إليه نور بنظرة قاطعة وغاضبة، صدرها يرتفع ويهبط بسرعة من شدة الانفعال.


«أنا قلت لك موقفي من الأول بوضوح! أنا متزوجة، ولي ولد في عمرك، وأنت ابن صديقتي. اللي بتعمله ده مش مساعدة، ده تجاوز كبير. لو هتكمل كده وتلامس أو تتكلم كلام زي ده، المشروع خلص دلوقتي، ومش عايزاك تيجي هنا تاني. فاهم؟»


كان صوتها قوياً وحازماً، لكن حمزة لاحظ شيئاً دقيقاً: صوتها ارتجف قليلاً في نهاية الكلام. كانت أصابع يدها اليمنى تمسك حافة المكتب بقوة أكثر مما يجب.


سكت حمزة للحظات، ثم أومأ برأسه بهدوء.


«فاهم يا خالة نور. آسف... مش هيتكرر.»


أكملا العمل في صمت ثقيل ومشحون. كانت نور متوترة، وكانت تنظر إليه من وقت لآخر بنظرة معقدة — غضب ممزوج بشيء آخر لا تستطيع تسميته.


عندما همّ حمزة بالخروج، قالت له بصوت أقل حدة:


«غداً... لو جيت، خليك محترم.»


خرج حمزة مبتسماً في سره. كان يعرف أن الجدار بدأ يتشقق، وإن كان ببطء.


أما نور، فقد أغلقت الباب خلفه، ثم جلست على الكرسي ووضعت يدها على كتفها — المكان الذي لمسه — وتنهدت بعمق. شعرت بحرارة غريبة انتشرت في جسدها، فهزت رأسها بقوة محاولة طرد الفكرة.


«يا رب استر... ده ولد صغير.»


لكن يدها بقيت على كتفها لدقائق أطول مما يجب.


(ينتهي الفصل السابع والتسعون والمائة)

الفصل الثامن والتسعون والمائة: الاعتراف


مرت أسبوع كامل على تعاونهما اليومي. كان حمزة يحضر بانتظام كل عصر، يجلس بجانب نور في غرفة المكتب، يعمل بجد وتركيز، لكنه في الوقت نفسه كان يغذي نيرانه الداخلية يوماً بعد يوم.


في نهاية الجلسة السابعة، بعد أن أنهيا التعديلات على التصميم النهائي، أغلق حمزة اللاب توب بهدوء. ساد صمت ثقيل للحظات. كانت نور تجمع أوراقها، لكنها شعرت أن هناك شيئاً مختلفاً في جو الغرفة.


رفع حمزة رأسه ونظر إليها مباشرة. كانت عيناه تحترقان بصراحة لم يعد قادراً على إخفائها.


«يا خالة نور...» بدأ بصوت هادئ لكنه ثابت، «أنا مش قادر أكمل كده. لازم أقولك اللي في قلبي.»


نظرت إليه نور بانتباه، حاجباها يرتفعان قليلاً.


تابع حمزة، صوته يحمل صدقاً عميقاً:


«أنا بحبك... وبشتهيك من سنين. مش مجرد إعجاب عابر أو نظرة سطحية. أنا بموت فيكِ يا خالة نور. كل ما أشوفك، كل ما أشم ريحة عطرك، كل ما أشوفك وأنتِ بتتحركي أو بتتكلمي... بحس إن قلبي هيوقف. أنتِ كل حاجة بحلم بيها. أنتِ المرأة اللي بتجنني.»


ساد صمت مطبق. نظرت إليه نور طويلاً، عيناها البنيتان الحادتان مثبتتان في وجهه. كان وجهها جامداً في البداية، ثم بدأ يظهر عليه مزيج من الدهشة والغضب والارتباك.


تنهدت بعمق، ثم قالت بصوت هادئ لكنه حازم وقاطع كالسيف:


«اسمعني كويس يا حمزة، وخلّي الكلام ده آخر مرة.»


وقفت من مكانها، وقد شدّت جسدها بكبرياء.


«أنت ولد صغير في عيني. أنا 46 سنة، متزوجة من سنين، ولي ولد في عمرك بالضبط — يوسف. أنا مهندسة محترمة وأم. الكلام اللي بتقوله ده مش بس غلط... ده حرام كبير. ومش هيحصل أبداً. أبداً. أرجوك احترم نفسك واحترمني، وخلّي علاقتنا في إطار الشغل فقط. لو مش قادر، يبقى أحسن إنك متيجيش تاني.»


كانت كلماتها حادة وقاطعة، لكن حمزة لاحظ أن يدها كانت تمسك حافة المكتب بقوة، وأن صدرها كان يرتفع ويهبط بسرعة أكبر من المعتاد.


نهضت نور من مكانها، مشيرة إلى الباب بهدوء بارد.


«دلوقتي أتمنى تخرج. وفكر كويس في اللي قلتهولك.»


خرج حمزة بهدوء، لكنه لم يبدُ محبطاً. بل كان يبتسم ابتسامة خفيفة داخل نفسه. كان يعرف أن مثل هذا الرفض الشديد غالباً ما يكون بداية الانهيار.




بقيت نور وحدها في المنزل بعد خروجه. أغلقت باب غرفة المكتب، وجلست على الكرسي، ثم دفنت وجهها بين يديها.


«يا رب... إيه اللي بيحصل؟» همست بصوت مرتجف.


طوال الليلة، لم تستطع نور النوم جيداً. كانت تتقلب في السرير، وكلما أغمضت عينيها تذكرت نظرات حمزة الحارة، صوته الذي كان يرتجف من الصدق، وكلماته المباشرة التي أثارت فيها شيئاً لم تشعر به منذ سنوات طويلة.


«ولد صغير... هو ولد صغير» كانت تكرر على نفسها مراراً، لكن الجملة لم تعد تقنعها كما كانت في الأيام الأولى.


في الثالثة فجراً، نهضت من السرير، وقفت أمام المرآة، ونظرت إلى انعكاس جسدها الناضج. لمست عنقها بأصابعها، ثم تنهدت بعمق.


كانت تعرف أن الأمر بدأ يخرج عن السيطرة.


(ينتهي الفصل الثامن والتسعون والمائة)

الفصل التاسع والتسعون والمائة: اللمسة الممنوعة


مرت الأيام التالية في توتر صامت ومشحون. رغم الرفض القاطع الذي واجهه حمزة، إلا أنه استمر في الحضور يومياً بعد الظهر. كان يأتي محضراً بالملفات والحلول التقنية، يجلس بجانب نور بهدوء ظاهر، ويعمل بجد على المشروع. أما نور فكانت تحاول الحفاظ على مسافة مهنية صارمة، لكن الجو بينهما أصبح ثقيلاً كالهواء قبل العاصفة.


في أحد الأيام الحارة جداً، كانت درجة الحرارة مرتفعة بشكل استثنائي. جاء حمزة مرتدياً تيشيرتاً أسود ضيقاً يبرز عضلات ذراعيه الشابة. أما نور، فقد ارتدت بلوزة خفيفة بيضاء مصنوعة من قماش رقيق جداً بسبب الحر، مع بنطال قطني مريح. كانت البلوزة تظهر بوضوح شكل صدرها الممتلئ، خاصة مع عرقها الخفيف الذي جعل القماش يلتصق ببشرتها القمحاوية.


جلسا جنباً إلى جنب أمام المكتب. كانت نور تنحني باستمرار لتفحص التفاصيل على الشاشة. في إحدى اللحظات، انحنت كثيراً للأمام لتشير إلى خطأ في أحد الرسومات. في هذه اللحظة، تحرك حمزة ليأخذ الماوس، فلامس ذراعه الأيمن صدرها الممتلئ مباشرة — لمسة قوية وليست خاطفة.


تجمد الاثنان في مكانهما.


ارتجفت نور بقوة شديدة، كأن تياراً كهربائياً مر في جسدها كله. شعرت بحرارة ذراعه الصلدة تضغط على نهدها الأيمن لثوانٍ طويلة. لم تبتعد فوراً. بقيت منحنية للحظات، صدرها يرتفع ويهبط بسرعة، وتنفسها أصبح ثقيلاً.


«حمزة...» همست بصوت ضعيف ومرتجف، لم يكن فيه الغضب الحاد المعتاد.


سحب حمزة ذراعه ببطء، لكنه لم يعتذر فوراً. نظر إليها بعينين مليئتين بالرغبة المكشوفة، وقال بهمس خشن قريب من أذنها:


«أنا آسف يا خالة نور... بس جسدك بيجنني. مش قادر أتحكم في نفسي لما أكون قريب منك كده.»


شعرت نور بحرارة كلماته تنزلق داخل أذنها. احمر وجهها بحمرة شديدة، وأدارت وجهها بعيداً عنه. كانت يدها تمسك حافة المكتب بقوة حتى ابيضت أصابعها. لم تصرخ عليه هذه المرة، ولم تقفز بعيداً كما فعلت سابقاً.


«أرجوك...» قالت بصوت منخفض ومكسور، «متعقدنيش... خلينا نخلص الشغل.»


كان صوتها يحمل ضعفاً واضحاً. لم يكن الرفض القاطع الذي اعتادت عليه حمزة. كان هناك تردد، وارتباك، وربما شيء آخر ترفض الاعتراف به.


تابعا العمل في صمت ثقيل لنصف ساعة أخرى. لكن الجو كان مختلفاً تماماً. كانت نور تتحرك بحذر شديد، وكلما اقترب حمزة، كانت تتنفس بصعوبة. أما حمزة، فقد أصبح أكثر جرأة. كان يمد ذراعه عمداً بجوارها، وينظر إليها بنظرات طويلة وحارة.


عندما همّ بالخروج في نهاية الجلسة، وقفت نور بجانب الباب. نظرت إليه للحظات طويلة دون أن تتكلم. كان وجهها يعكس صراعاً داخلياً عنيفاً.


«حمزة...» قالت أخيراً بصوت هادئ، «أنت بتخليني أعيش في توتر كل يوم. أرجوك... احترم نفسك.»


ابتسم حمزة ابتسامة خفيفة وهادئة، ثم قال:


«أنا بحترمك أوي يا خالة نور... لهذا السبب بالذات مش قادر أبعد.»


ثم خرج، تاركاً نور تقف وحدها أمام الباب، يدها على صدرها، تحاول تهدئة دقات قلبها السريعة.


في تلك الليلة، جلست نور في غرفة نومها طويلاً، تتذكر دفء ذراعه على صدرها، وصوته الخشن وهو يقول «جسدك بيجنني». حاولت أن تصلي، وحاولت أن تذكر نفسها بزوجها وابنها، لكن الإحساس باللمسة الممنوعة كان يعود إليها بقوة.


(ينتهي الفصل التاسع والتسعون والمائة)

الفصل المائتان: الغيرة


مرت أيام قليلة بعد الحادثة الممنوعة، وانتشر الخبر بسرعة داخل الدائرة الصغيرة للعائلات. سمع حمزة من يوسف نفسه — بطريقة عرضية — أن والده سافر إلى الجزائر لمدة شهر كامل بسبب أعمال عائلية مهمة.


ابتسم حمزة في سره ابتسامة واسعة عندما سمع الخبر. كان يعرف أن هذه فرصة ذهبية لا يمكن تفويتها.


بدأ يأتي إلى منزل نور بشكل أكثر تكراراً. لم يعد ينتظر الدعوة اليومية، بل أصبح يرسل رسالة كل صباح: «هاجي النهارده بعد الظهر عشان نكمل التصميم»، وكانت نور توافق دائماً، رغم أنها كانت تشعر بالتوتر المتزايد.


في إحدى الجلسات المسائية، كان الجو حاراً ورطباً. جلست نور أمام المكتب ترتدي بلوزة خفيفة رمادية وتنورة منزلية مريحة. كانت تبدو متعبة، لكن جمالها الناضج كان يلمع أكثر تحت الإضاءة الخافتة.


كان حمزة يراقبها باستمرار. في لحظة من اللحظات، رفع عينيه فجأة ورآها — كانت تنظر إليه. نظرة طويلة، عميقة، لم تكن نظرة معلمة أو خالة. كانت نظرة امرأة تنظر إلى رجل. استمرت النظرة لعدة ثوانٍ قبل أن تشيح نور بوجهها بسرعة، وكأنها أُمسكت متلبسة.


لم يترك حمزة الفرصة تضيع.


اقترب منها قليلاً وهمس بصوت هادئ وجريء:


«يا خالة نور... زوجك مسافر دلوقتي لمدة شهر كامل. وأنتِ تستاهلي حد يهتم بيكِ، يدللك، يخليكِ تحسي إنكِ امرأة مرغوبة... مش بس موجودة في البيت.»


تجمدت نور. رفعت رأسها نحوه ببطء، وجهها احمر من الغضب المفاجئ.


«حمزة!» قالت بصوت مرتفع وحاد، «أنا مش ناقصني راجل! أنا متزوجة وملتزمة. زوجي مسافر مش معناه إني فاضية أو محتاجة حد. أنا أم ومهندسة محترمة. متجاوزش الحدود تاني أبداً!»


كان غضبها واضحاً، لكن حمزة لاحظ التفصيلة الصغيرة التي كشفت عن التناقض: يدها اليمنى كانت تمسك بالقلم بقوة شديدة جداً، حتى أن أصابعها كانت ترتجف بشكل واضح. كما لاحظ أن تنفسها أصبح أسرع، وصدرها يرتفع ويهبط بطريقة لا تستطيع إخفاءها.


سكت حمزة للحظات، ثم قال بهدوء:


«أنا مش بقول إنكِ محتاجة راجل... أنا بقول إنكِ تستاهلي تتحسي إنكِ مرغوبة. وأنا... مستعد أديكِ ده بدون ما يعرف أحد.»


نهضت نور فجأة، وقفت أمامه بكامل قامتها، عيناها تلمعان بالغضب والارتباك.


«كفاية يا حمزة. الموضوع انتهى. لو سمعت كلمة زي دي تاني، مش هتدخل البيت ده أبداً. خلّص الشغل اللي عليك واتفضل.»


خرج حمزة في ذلك اليوم وهو يشعر بأن الغيرة التي أشعلها داخلها بدأت تعمل عملها. كان يعرف أن زوجها المسافر أصبح نقطة ضعف واضحة.


أما نور، فقد أغلقت باب غرفة المكتب خلفه، ثم جلست على الكرسي ووضعت يدها على صدرها. كانت تشعر بغضب حقيقي... لكن تحت هذا الغضب كان هناك شعور آخر — شعور بالذنب الممزوج بحرارة غريبة انتشرت في جسدها.


ظلت تجلس طويلاً، تتذكر كلماته: «تستاهلي حد يهتم بيكِ»... وتتذكر أن زوجها لم يقل لها كلاماً كهذا منذ سنوات.


(ينتهي الفصل المائتان)

الفصل الحادي والمائتان: الاقتراب الجسدي


كانت الجلسة في ذلك اليوم متأخرة جداً. تجاوزت الساعة التاسعة مساءً، والحر لا يزال شديداً رغم غروب الشمس. كان الهواء داخل غرفة المكتب ثقيلاً ورطباً، مما جعل التنفس صعباً.


جلست نور أمام المكتب ترتدي بلوزة خفيفة بيضاء وجاكيتاً خفيفاً فوقه. مع مرور الوقت وارتفاع درجة الحرارة، بدأت تشعر بالاختناق. في لحظة من اللحظات، نهضت وخلعت الجاكيت برفق، فانكشفت البلوزة الرقيقة التي كانت تلتصق بجسدها من العرق. برز صدرها الممتلئ بشكل أوضح، وخطوط حمالة الصدر السوداء أصبحت ظاهرة تحت القماش الناعم.


لاحظ حمزة ذلك فوراً. عيناه التصقتا بمنحنى صدرها لثوانٍ طويلة، وشعر بقضيبه يتصلب بسرعة تحت الطاولة.


استمرا في العمل، لكن التوتر كان يتصاعد. كانت نور تشعر بنظراته الحارة، وكانت تحاول تجاهلها بكل قوتها. في إحدى اللحظات، انحنت للأمام لتعدل إعداداً على البرنامج.


لم يتحمل حمزة بعد الآن.


نهض فجأة، وقف خلفها، وأحاطها بذراعيه من الخلف في حضن قوي ولكنه بلطف مدروس. ضغط جسده على ظهرها، ودفن وجهه في رقبتها، يشم رائحة شعرها وعرقها المختلط بعطرها.


«أنا بحبك يا نور...» همس بصوت خشن ومرتجف قرب أذنها، «بحبك وبشتهيك بجنون... سيبيني أدللك... سيبيني أخليكِ تحسي إنكِ امرأة.»


تجمدت نور تماماً لثانية واحدة. شعرت بحرارة جسده الشاب الصلد يضغط على ظهرها، وذراعيه القويتين تحيطان بها، وشفتيه تلامسان رقبتها.


ثم انفجرت.


دفعته بكل قوتها إلى الخلف، وقفت فجأة، ودارت نحوه بعينين مليئتين بالغضب والارتباك الشديد. وجهها كان أحمر كالنار، وصدرها يرتفع ويهبط بسرعة جنونية.


«حمزة!!!» صاحت بصوت مرتفع ومرتجف، «إيه اللي بتعمله ده؟! اخرج دلوقتي! اخرج بره البيت! ومتيجيش تاني أبداً! سمعتك؟ أبداً!»


كانت عيناها تلمعان بالدموع المكبوتة، وجسدها كله يرتجف. كانت تبدو غاضبة جداً، لكن تحت الغضب كان هناك ارتباك وخوف واضحان.


تراجع حمزة خطوتين إلى الخلف، يده على صدره حيث دفعته. نظر إليها بهدوء نسبي، ثم قال بصوت منخفض:


«أنا آسف... بس أنا مش قادر أكتمل...»


«اخرج!» صاحت مرة أخرى، وأشارت إلى الباب بيدها المرتجفة.


خرج حمزة من المنزل بهدوء، وأغلق الباب خلفه.




في اليوم التالي، الساعة الخامسة والنصف مساءً، طرق حمزة الباب مرة أخرى.


فتحت له نور الباب. كانت ترتدي روباً منزلياً طويلاً، وجهها شاحب قليلاً وعيناها تحملان تعباً واضحاً. نظرت إليه طويلاً دون أن تتكلم.


توقع حمزة أن تطرده، لكنه فوجئ بها تفتح الباب على مصراعيه وتتركه يدخل دون أن تنطق بكلمة.


دخل حمزة بهدوء، وقلبُه يدق بقوة. كانت نور صامتة طوال الجلسة، لا تنظر إليه مباشرة، لكنها لم تطرده.


كان الرفض قد بدأ يضعف... والجدار يتشقق أكثر فأكثر.


(ينتهي الفصل الحادي والمائتان)

الفصل الثاني والمائتان: الصراع الداخلي


مرت الأيام التالية كأنها معركة صامتة داخل نفس نور. كانت تحاول بكل قوتها أن تحافظ على تماسكها، لكن شيئاً ما بدأ ينهار ببطء مؤلم.


في النهار، كانت نور المهندسة المحترمة، الأم الصارمة، الزوجة الملتزمة. تتحدث باختصار، تحافظ على مسافة واضحة، وتتجنب أي نظرة طويلة من حمزة. لكن في الليل، عندما تطفئ الأنوار وتستلقي في سريرها، كان حمزة يغزو أفكارها بلا رحمة.


كانت تتذكر دفء ذراعه عندما لمس صدرها، صوته الخشن وهو يهمس «جسدك بيجنني»، نظراته الحارة التي لم تعد تستطيع تجاهلها. كانت تتقلب في السرير ساعات طويلة، تحاول أن تصلي، أن تتذكر زوجها، أن تتذكر يوسف... لكن الجسد كان يخونها. كانت تشعر بحرارة غريبة تنتشر بين فخذيها، وكانت تلمس عنقها أو كتفها حيث لمسه حمزة من قبل.


«هو ولد... ولد صغير...» كانت تكرر الجملة لنفسها كل ليلة مثل تعويذة، لكن الجملة بدأت تفقد قوتها تدريجياً.


في الجلسات اليومية، أصبحت نظراتها إليه أطول. كانت تنظر إلى عضلات ذراعيه عندما يكتب، إلى خط فكه الشاب، إلى عينيه الجريئتين. وعندما تتحدث معه، أصبح صوتها أ softer، أقل حدة، رغم محاولتها الشديدة للحفاظ على الرسمية.




في إحدى الجلسات المسائية، بعد أن انتهيا من جزء مهم من التصميم، ساد صمت طويل. كانت نور جالسة بجانبه، أقرب مما كانت عليه في الأيام الأولى. نظرت إليه طويلاً، ثم قالت بصوت منخفض ومكسور، يكاد يكون همساً:


«أنت ولد محترم يا حمزة... جدّاً. وذكي، ومجتهد. بس ده مش هيحصل. أنا أم... وأنا زوجة. مهما كان اللي بيحصل جوايا، ده حرام. وأنا مش هسمح لنفسي أقع فيه.»


كانت كلماتها تحمل صراحة لم تظهرها من قبل. اعترفت ضمنياً أن هناك شيئاً يحدث داخلها، لكنها في الوقت نفسه كانت تضع خطاً أحمر واضحاً.


نظر إليها حمزة بهدوء عميق، ثم ابتسم ابتسامة ناعمة مليئة بالصبر والإصرار. لم يندفع، ولم يضغط. مد يده بلطف ووضعها فوق يدها على المكتب لثوانٍ قصيرة فقط، قبل أن تسحبها هي ببطء.


«أنا عارف إنكِ بتقاومي... وعارف إن ده صعب عليكِ» قال بصوت هادئ ودافئ، «بس أنا مش هضغط عليكِ. هفضل موجود. وهفضل أحبك وأشتهيك... لحد ما تقدري تقبلي اللي جواكِ.»


احمر وجه نور بشدة. وقفت فجأة، واتجهت ناحية النافذة، ظهرها له.


«كفاية يا حمزة... خلينا نخلص الشغل.»


لكنه لاحظ أن صوتها لم يكن حاداً كالسابق. كان فيه تعب، وتردد، وربما... استسلام بطيء.


تابعا العمل في صمت، لكن الجو بينهما كان مختلفاً تماماً. كانت نور تكافح صراعاً داخلياً عنيفاً. جزء منها يريد طرده إلى الأبد، والجزء الآخر — الجزء الذي كان يكبت لسنوات — بدأ يريد أن يستسلم.


وعندما همّ حمزة بالخروج في نهاية الجلسة، وقفت نور عند الباب، نظرت إليه للحظات طويلة، ثم قالت بصوت خافت:


«غداً... تعالى.»


خرج حمزة وهو يبتسم ابتسامة واسعة في سره. كان يعرف أن الصراع الداخلي الذي تعيشه نور هو أفضل علامة على أن النهاية تقترب.


(ينتهي الفصل الثاني والمائتان)

الفصل الثالث والمائتان: الذروة قبل الاستسلام


كانت الجلسة في ذلك اليوم مسائية ومتأخرة جداً. تجاوزت الساعة العاشرة والنصف، والمنزل هادئ تماماً. كان يوسف خارج المنزل مع أصدقائه، وزوج نور لا يزال في الجزائر. الإضاءة في غرفة المكتب كانت خافتة، والهواء ثقيل بتوتر لا يُحتمل.


جلست نور خلف المكتب، لكنها كانت واضحة التوتر. كانت تتحرك بسرعة عصبية، أصابعها ترتجف قليلاً وهي تكتب على اللاب توب، وتنهداتها عميقة ومتكررة. كانت ترتدي روباً منزلياً أسود ناعماً، مفتوحاً قليلاً من الأعلى، يكشف عن بشرتها القمحاوية وخط صدرها الناضج.


أنهيا العمل أخيراً. أغلق حمزة اللاب توب بهدوء، ثم وقف أمامها مباشرة. كان وجهه جاداً هذه المرة، ليس هناك ابتسامة صبورة كالمعتاد.


نظر إليها طويلاً قبل أن يتكلم بصوت هادئ لكنه حازم:


«يا خالة نور... أنا مش قادر أستمر كده.»


رفعت نور عينيها نحوه ببطء. كانت عيناها واسعتين، مليئتين بالتوتر والصراع.


تابع حمزة، صوته يحمل صدقاً مؤلماً:


«أنا بحبك وبشتهيك بجنون، وكل يوم بيعدي وأنا قريب منك بيزودني عذاب. مش قادر أكون جنبك كل يوم وأداري اللي جوايا. إما تقبليني... وتديني فرصة أدللك وأحبك زي ما تستاهلي، أو أبعد تماماً. مش هاجي تاني.»


ساد صمت ثقيل جداً. نظرت إليه نور طويلاً، عيناها البنيتان مليئتان بالدموع التي بدأت تتراكم. كانت شفتاها ترتجفان، وصدرها يرتفع ويهبط بسرعة واضحة. كان وجهها يعكس صراعاً عنيفاً: الذنب، الخوف، الرغبة المكبوتة، والضعف الذي تراكم لأسابيع.


مدت يدها وأمسكت بحافة المكتب كأنها تبحث عن شيء يثبتها. فتحت فمها مرتين لتتكلم، لكن الكلمات لم تخرج. أخيراً، وبصوت مكسور تماماً، همست:


«... خليني أفكر.»


كانت هذه أول مرة... أول مرة لا ترفض رفضاً قاطعاً. لم تقل "لا"، لم تقل "حرام"، لم تطرده. فقط طلب وقت للتفكير.


نظر حمزة إليها بعينين مليئتين بالأمل والرغبة. لم يبتسم، بل أومأ برأسه بهدوء واحترام.


«تمام... هاستناكِ.»


نهضت نور ببطء، كأن جسدها ثقيل جداً. وقفت أمامه، ونظرت إليه من الأسفل للأعلى. كانت دموعها قد بدأت تنزل على خديها بهدوء.


«أنت مش عارف إيه اللي بتعمله فيّا يا حمزة...» همست بصوت مكسور، ثم أشاحت بوجهها جانباً.


خرج حمزة من المنزل تلك الليلة بهدوء، لكنه كان يعرف أنه وصل إلى نقطة تحول حاسمة. كان الجدار قد بدأ يسقط.


أما نور، فقد أغلقت الباب خلفه، ثم انهارت على الأريكة في الصالة. دفنت وجهها بين يديها وبكت بصمت لدقائق طويلة. كانت تشعر أن كل دفاعاتها قد وصلت إلى حدها الأقصى.


«يا رب... سامحني» همست بين الدموع، «أنا مش قادرة أقاوم أكتر من كده...»


كانت الذروة قبل الاستسلام قد وصلت. والاستسلام نفسه كان يقترب بخطى سريعة.


(ينتهي الفصل الثالث والمائتان)

الفصل الرابع والمائتان: الاستسلام


في اليوم التالي، جاء حمزة في موعده المعتاد بعد الظهر. كان قلبه يدق بعنف وهو يطرق الباب، لا يعرف ماذا ينتظره.


فتحت له نور الباب ببطء. كانت ترتدي روباً أسود حريرياً ناعماً، قصيراً نسبياً، يبرز قوامها المغاربي الناضج. شعرها الأسود الكثيف منسدل على كتفيها، وعيناها حمراء ومنتفختان من قلة النوم. بدت متعبة، لكنها كانت أجمل ما رآها حمزة في حياته.


لم تتكلم. فقط فتحت الباب على مصراعيه وتركته يدخل.


ما إن أغلق حمزة الباب خلفه حتى انهارت نور تماماً.


سقطت في حضنه فجأة، دفنت وجهها في صدره، وانفجرت تبكي بحرقة شديدة. كان جسدها كله يرتجف بين ذراعيه، ودموعها تبلل تيشرته.


«أنا تعبت أوي يا حمزة...» قالت بصوت مكسور بين النشيج، «تعبت أقاوم... تعبت أكذب على نفسي... أنا عايزة أحس إني امرأة تاني... عايزة أحس إن حد بيشتهيني بجنون... بس أرجوك... أرجوك متوجعش قلبي.»


احتضنها حمزة بقوة شديدة، ذراعاه تلفان حول جسدها الناضج كأنه يخاف أن تهرب. قبل شعرها، ثم رفع وجهها بلطف بإصبعين تحت ذقنها، ونظر إلى عينيها الدامعتين.


«مش هوجعك أبداً... أنا بحبك» همس، ثم انحنى وقبّلها لأول مرة.


كانت القبلة ناعمة في البداية، ثم اشتعلت. ترددت نور لثانية واحدة فقط، ثم استسلمت تماماً. ردت على قبلته بحرارة مكبوتة لسنوات طويلة، لسانها يلتقي بلسانه بحماس يائس، يداها تمسكان بكتفيه بقوة كأنها تخشى أن تسقط.


لم يعد هناك مقاومة.


خلع حمزة حزام الروب ببطء، فانزلق القماش الأسود عن جسدها الناضج العاري. وقف للحظات ينظر إليها بشهية وإعجاب: صدرها الكبير الممتلئ، خصرها الناعم، وركاها الممتلئتان، وبشرتها القمحاوية التي كانت ترتجف أمامه.


رفعها حمزة بين ذراعيه بسهولة، وحملها إلى غرفة نومها. وضعها على السرير الكبير بلطف، ثم نزل فوقها.


قبّل جسدها كله: رقبتها، صدرها، حلماتها الداكنة المنتصبة، بطنها، ثم نزل بين فخذيها. لعق كسها ببطء وحرارة شديدة، يمص بظرها ويدخل لسانه بعمق. كانت نور تمسك برأسه وتئن بصوت مكسور:


«آه... يا حمزة... آه... حرام... بس متوقفش...»


وصلت إلى نشوتها الأولى بسرعة، جسدها يرتجف بعنف وهي تصرخ باسمه.


ثم صعد حمزة فوقها، دخلها ببطء أولاً، ثم بدفعة قوية ملأها كلها. أنّت نور بصوت عالٍ:


«آآآآه... ملياني... يا حمزة... كبير أوي...»


بدأ ينيكها بنسق قوي وعميق، يدفع فيها بكل الشوق المكبوت. كانت نور تلف ساقيها حول خصره، أظافرها تغرز في ظهره، وهي تبكي وتصرخ من اللذة:


«نيكني... أقوى... خليني أنسى كل حاجة... آه... أنا بقت ليك...»


أخذها في عدة أوضاع تلك الليلة: من الخلف وهو يصفع مؤخرتها، راكبة فوقه وهي تتحرك بحماس، ثم واقفة أمام المرآة حتى ترى نفسها وهي تُؤخذ.


في النهاية، انفجر حمزة داخلها بغزارة هائلة، يملأ أعماقها بدفئه، بينما وصلت نور إلى نشوتها الثانية بعنف شديد، جسدها يتشنج حوله وهي تبكي من شدة المتعة والذنب معاً.


سقطا متعانقين على السرير، يلهثان بشدة. كانت نور مستلقية على صدره، دموعها تسيل بهدوء، وهي تهمس بصوت مكسور:


«استسلمت... استسلمت لك يا حمزة...»


قبّل حمزة جبينها وقال بحنان:


«وأنا مش هسيبك أبداً.»


في تلك الليلة، استسلمت نور تماماً — بعد مقاومة طويلة وعنيفة — لشاب في عمر ابنها، ابن صديقتها، في سرير زوجها.


(ينتهي الفصل الرابع والمائتان)

الفصل الخامس والمائتان: الاستسلام العنيف


بعد أن انفجرا معاً لأول مرة، لم يهدأ حمزة. كان الكبت الذي عاشه لأسابيع طويلة — النظر إليها يومياً دون أن يلمسها، تحمل رفضها المتكرر، صبره على غضبها وتهديداتها — قد تحول إلى غضب جنسي جامح.


نظر إليها وهي مستلقية على السرير، جسدها يرتجف بعد النشوة، ثم قال بصوت خشن ومظلم:


«دلوقتي هتدفعي تمن كل يوم رفضتيني فيه يا نور.»


قبل أن ترد، قلبها حمزة على بطنها بقوة، رفع مؤخرتها عالياً، ودخلها من الخلف بضربة عنيفة واحدة. أنّت نور بصوت مكسور، لكنه لم يرحمها.


بدأ ينيكها بشراسة وحشية، يدفع قضيبه بعمق وقوة كأنه يعاقبها. كان يصفع مؤخرتها بقوة شديدة، تاركاً علامات حمراء واضحة على بشرتها القمحاوية.


«يا شرموطة... كنتِ بترفضيني كل يوم وأنا بموت فيكِ!» صفعها بقوة على طيزها مرة أخرى. «كنتِ بتفتخري إنكِ زوجة محترمة؟ دلوقتي أنتِ تحتي زي أي شرموطة!»


كانت نور تئن بصوت عالٍ مع كل دفعة، لكن الغريب أن جسدها كان يستجيب بطريقة لم تتوقعها. كانت ترفع مؤخرتها لتلتقي بدفعاته، وكسها ينقبض حول قضيبه بقوة.


صفعها حمزة على وجهها بلطف أولاً، ثم بقوة أكبر. أمسك شعرها وجذبه إلى الخلف بينما ينيكها بعنف.


«قولي... قولي إنكِ شرموطة عجوز محتاجة زب!»


«آآآه... أنا... أنا شرموطتك...» أنّت نور بصوت مبحوح، وهي تشعر بموجة لذة غريبة تنتشر في جسدها من الإهانة والعنف.


«أعلى!» صفع وجهها مرة أخرى، ثم صفع طيزها بقوة.


«أنا شرموطتك يا حمزة! شرموطة عجوز بتستاهل الضرب!» صاحت وهي تبكي من اللذة.


كان حمزة ينيكها بكل غضبه المكبوت، يشتمها بأقذع الكلمات:


«كنتِ بتكبري نفسك عليا وأنتِ مرات واحد تاني... دلوقتي أنا بفشخ كسك يا قحبة! قولي إن كسك ده ملكي!»


«كسي ملكك... ملكك يا حمزة... آه... أقوى... اضربني!»


كانت نور في حالة غريبة تماماً. الإهانات والصفعات التي كانت تثير غضبها سابقاً أصبحت الآن مصدر لذة عميقة ومُذلّة. كانت تتلذذ بالذل، بالسيطرة، بالعنف الذي يمارسه عليها.


قلبها حمزة على ظهرها، رفع ساقيها إلى كتفيه، ونكها بعنف أكبر، يصفع وجهها بين الحين والآخر، ويمسك بحلقها بلطف مهدد.


«بتحبي كده يا شرموطة؟ بتحبي لما أهينك؟»


«آه... بحبه... بحب أتذلل لك...» اعترفت نور بصوت مكسور وهي تصل إلى نشوة عنيفة جداً، جسدها يرتجف بعنف تحتـه.


انفجر حمزة داخلها بغزارة هائلة، يملأ أعماقها، ثم سحب قضيبه وأفرغ ما تبقى على وجهها وصدرها.


استلقت نور ملطخة بالمني، تلهث بشدة، دموعها تسيل، لكن على وجهها كانت هناك ابتسامة رضا غريبة ومُذلّة.


احتضنها حمزة بعد ذلك، وقبل جبينها بلطف، وقال بهمس:


«دي أول ليلة... واللي جاي هيبقى أقسى.»


نظرت إليه نور بعينين دامعتين، ثم همست بصوت خاضع:


«اعمل فيا اللي تحبه... أنا استسلمت.»


(ينتهي الفصل الخامس والمائتان)

الفصل السادس والمائتان: التسجيل والصفقة


بعد أن انتهى حمزة من نيك نور بعنف في تلك الليلة، استلقى بجانبها لدقائق قليلة، يلهث. كانت نور مستلقية على بطنها، جسدها ملطخ بالعرق والمني، مؤخرتها تحمل علامات حمراء من الصفعات.


نهض حمزة فجأة، أخذ هاتفه من على الطاولة، وأوقف التسجيل. كان قد سجل كل شيء — منذ أول حضن حتى آخر دفعة — بكاميرا هاتفه الموضوعة في زاوية مناسبة.


«إيه ده؟» سألت نور بصوت ضعيف ومرتعب عندما رأته يمسك الهاتف.


«سجلت اللقاء كله» قال حمزة بهدوء وهو يبتسم ابتسامة غامضة. «عشان أقدر أشوفه كل ما أحب... وعشان أوريه للي لازم يشوفه.»


اتسعت عينا نور رعباً.


«لا... يا حمزة... متعملش كده... أرجوك.»


لكنه لم يرد. حمل الفيديو على فلاشة صغيرة، وارتدى ملابسه.




في اليوم التالي مساءً، استدعى حمزة يوسف (18 عاماً) إلى مكان هادئ في الحديقة الكبيرة. كان يوسف صديقه المقرب، لكنه كان يعرف أن ما سيفعله سيغير كل شيء.


«إيه يا حمزة؟ فيه إيه؟» سأل يوسف بفضول.


أخرج حمزة الفلاشة وأعطاه إياها.


«شوف ده لوحدك... وتعالى قولي رأيك بعدين.»


ذهب يوسف إلى المنزل، أدخل الفلاشة في اللاب توب، وبدأ يشاهد.


شاهد أمه نور عارية تماماً، تصرخ تحت حمزة، تتقبل صفعاته على وجهها وطيزها، وهي تعترف بأنها «شرموطته». سمع كل الشتائم، ورأى كل التفاصيل الصريحة.


جلس يوسف مصدوماً لدقائق طويلة بعد انتهاء الفيديو. وجهه كان أحمر، وكان يتنفس بصعوبة. لم يكن غاضباً فقط... كان مثاراً أيضاً بطريقة معقدة.


اتصل بحمزة فوراً وطلب منه أن يلتقيا.




في اليوم التالي، التقيا مرة أخرى في مكان منعزل.


«شفت الفيديو؟» سأل حمزة بهدوء.


«شفته» رد يوسف بصوت منخفض. «أمي... معاك.»


سكت للحظات، ثم رفع عينيه وقال بصراحة مباشرة:


«أنا مش هعمل مشكلة... بس عندي طلب.»


«قول» قال حمزة.


«زينب... أم عمر. أنا بموت فيها من سنين. عايزك تساعدني توصل لها. تسهل الأمر لي زي ما أنا هسهل لك مع أمي.»


ابتسم حمزة ابتسامة عريضة. كان يعرف أن يوسف معجب بزينب العراقية (40 عاماً)، الأرملة صاحبة المكتبة، ذات العيون العميقة والجسد الممتلئ.


«موافق» قال حمزة فوراً. «هساعدك توصل لزينب... وأنتِ هتساعدني أكمل مع أمك بدون مشاكل. صفقة؟»


مد يوسف يده وقال:


«صفقة.»


صافقه حمزة بقوة، ثم قال بابتسامة:


«يبقى نبدأ من بكرة. أمك هتبقى تحت سيطرتي... وزينب هتبقى تحت سيطرتك.»


نظر يوسف إلى الأرض للحظات، ثم رفع رأسه وقال بصوت هادئ:


«بس بشرط... أشوف فيديوهات جديدة لأمي.»


ضحك حمزة ضحكة خفيفة وقال:


«ده أقل حاجة.»


(ينتهي الفصل السادس والمائتان)

الفصل السابع والمائتان: بداية التحالف


في اليوم التالي مساءً، عاد حمزة إلى منزل نور. كان يعرف أن الأمور قد تغيرت نهائياً بعد اتفاقه مع يوسف.


فتحت له نور الباب بهدوء. كانت ترتدي روباً أسود قصيراً، شعرها منسدلاً، وعيناها تحملان مزيجاً من الخجل والاستسلام. لم تتكلم كثيراً، فقط أغلقت الباب خلفه.


ما إن دخل حتى أمسكها حمزة من ذراعها بقوة ودفعها نحو الحائط. قبلها بحرارة عنيفة، ثم أنزل يده بين فخذيها مباشرة.


«مبلولة أوي» همس بابتسامة ساخرة. «كنتِ بتفتكريني طول النهار، صح؟»


أومأت نور برأسها بخجل دون أن تنطق.


أخذها حمزة إلى غرفة المعيشة هذه المرة، دفعها على الأريكة، وخلع روبها بسرعة. نزل عليها يقبل ويعض صدرها بقوة، ثم قلبها على ركبتيها ودخلها من الخلف بضربة واحدة قاسية.


«آآآه...» أنّت نور.


بدأ ينيكها بعنف، يصفع طيزها بقوة وهو يهمس:


«دلوقتي أمورنا اتغيرت يا نور. ابنك يوسف عارف كل حاجة... ووافق.»


تجمدت نور للحظة، لكن حمزة لم يتوقف، بل زاد من قوة دفعاته.


«إيه؟!» قالت بصوت مرتجف.


«عارف إني بنيكك... ومش هيعمل مشكلة. بالعكس... عنده طلب.»


نكها حمزة بشراسة أكبر وهو يخبرها بالتفاصيل: اتفاقه مع يوسف، ورغبة يوسف في الوصول إلى زينب أم عمر.


كانت نور مصدومة، لكن جسدها كان يخونها. أصبحت أكثر بللاً مع كل كلمة.


بعد أن انفجر حمزة داخلها، استلقت في حضنه، تلهث.


«يوسف... عارف؟» همست بصوت مكسور.


«عارف... وموافق. دلوقتي نقدر نرتاح أكتر.»




في اليوم التالي، التقى حمزة ويوسف مرة أخرى.


«خلاص» قال حمزة. «أمك تحت سيطرتي تماماً. دلوقتي دوري أساعدك مع زينب.»


ابتسم يوسف ابتسامة متوترة لكنه متحمس.


«زينب (40 عاماً) أرملة وصاحبة المكتبة. شخصيتها قوية ومحترمة، بس أنا شايف في عينيها إنها محتاجة.»


«هنبدأ بخطة بسيطة» قال حمزة. «أنت هتطلب منها مساعدة في كتب دراسية أو بحث، وأنا هساعدك نوصلها لمرحلة أقرب. بس لازم تكون صبور.»


نظر يوسف إلى حمزة وقال بصراحة:


«وأمي... عايز أشوف فيديو جديد ليها.»


ضحك حمزة ضحكة خفيفة.


«هتاخد أكتر من فيديو. بس بالمقابل، هتساعدني أسيطر عليها أكتر.»


اتفق الاثنان على الخطة. كان التحالف بينهما قد بدأ رسمياً — تحالف خطير يقوم على تبادل الأمهات.


في تلك الليلة، عاد حمزة إلى نور وسجل فيديو جديداً، أكثر عنفاً وإذلالاً، وأرسله ليوسف كـ"بداية الثقة".


أما نور، فقد كانت تعرف أن حياتها قد دخلت مرحلة لا عودة منها.


(ينتهي الفصل السابع والمائتان)

الفصل الثامن والمائتان: خطة زينب


في اليوم التالي مساءً، عاد حمزة إلى منزل نور. كان يحمل في جيبه الفلاشة التي سجل عليها فيديو جديداً قبل ساعات.


فتحت له نور الباب بهدوء. كانت تبدو متعبة نفسياً، لكن جسدها كان يرتجف بشكل خفيف من الانتظار. ارتدت روباً أسود قصيراً جداً هذه المرة، كأنها بدأت تفهم ما يريده.


دخل حمزة، أغلق الباب، ثم أمسكها من رقبتها بلطف مهدد ودفعها نحو الحائط.


«النهارده هتصورك تاني» همس في أذنها. «ويوسف هيشوفك.»


ارتجفت نور بقوة، لكنها لم تعارض. أومأت برأسها بخضوع.


أخذها حمزة إلى غرفة النوم، وضع الهاتف على الحامل، وبدأ التسجيل. ثم نكها بعنف شديد، يشتمها ويصفعها بقوة أكبر من المرة السابقة، وهو يجبرها على النظر إلى الكاميرا وهي تتكلم بكلمات مذلة.


«قولي لابنك إنك شرموطة أبوك» صاح وهو يدفع بعمق.


«أنا... شرموطة أبوك يا يوسف...» أنّت نور بصوت مكسور وهي تبكي من اللذة.


بعد أن انتهى، أرسل حمزة الفيديو الجديد إلى يوسف مباشرة.




في اليوم التالي، التقى حمزة ويوسف في مقهى صغير بعيداً عن الحي.


«شفت الفيديو الجديد؟» سأل حمزة بابتسامة.


«شفته» رد يوسف، وجهه أحمر. «أمي... تغيرت تماماً.»


«دلوقتي دورك» قال حمزة. «زينب.»


شرح حمزة الخطة بالتفصيل:


«زينب (40 عاماً) أرملة وصاحبة المكتبة. شخصيتها قوية ومحافظة ظاهرياً، لكنها تعاني من الوحدة من سنين. هتبدأ تدخل المكتبة يومياً، تطلب كتب دراسية، وتطلب نصيحتها في بحث عن التاريخ العراقي. أنا هساعدك نوصلها لمرحلة أقرب تدريجياً.»


نظر يوسف إلى حمزة طويلاً ثم قال:


«أنا عايز أوصل لها بسرعة. زي ما أنت وصلت لأمي.»


ضحك حمزة ضحكة خفيفة.


«هيحصل... بس لازم نكون صبورين شوية. زينب مش سهلة زي أمك. هي أقوى شخصية.»


اتفق الاثنان على خطة عملية: يوسف سيبدأ الاقتراب خلال الأسبوع القادم، وحمزة سيساعده بطرق غير مباشرة (مثل إرسال يوسف إلى المكتبة بحجج دراسية).


قبل أن يفترقا، قال يوسف بصوت منخفض:


«حمزة... أنا مش زعلان إنك بتنيك أمي. بالعكس... أنا مثار من الفيديوهات. بس عايزك تعاملها بقسوة أكتر.»


ابتسم حمزة ابتسامة شريرة وقال:


«مبروك... لقد وجدت شريكاً مناسباً.»




في تلك الليلة، عاد حمزة إلى نور وأخبرها بالاتفاق كاملاً. كانت نور مصدومة ومهانة، لكنها لم تعد تقاوم. استسلمت تماماً للواقع الجديد.


أما يوسف، فقد بدأ يخطط لأول زيارة رسمية إلى مكتبة زينب...


(ينتهي الفصل الثامن والمائتان)

الفصل التاسع والمائتان: أول زيارة


دخل يوسف (18 عاماً) مكتبة زينب في فترة ما بعد الظهر الهادئة. كانت الشمس تميل نحو الغروب، وأشعتها الذهبية تخترق النوافذ الزجاجية لتلقي ضوءاً دافئاً على رفوف الكتب الخشبية القديمة. رائحة الورق والحبر والغبار الناعم ملأت المكان برائحة مميزة، تجعل القلب يهدأ وفي الوقت نفسه يشتعل.


وقفت زينب (40 عاماً) خلف المنضدة الخشبية ترتب بعض الكتب الجديدة. كانت امرأة عراقية أصيلة بكل معنى الكلمة: قوام ممتلئ بأنوثة ناضجة ومغرية، بشرة قمحاوية ناعمة تتورد قليلاً من حرارة الجو، شعر أسود كثيف مربوط بإهمام مع خصلات فضية قليلة تضفي عليها وقاراً مثيراً، وعيون داكنة عميقة تعكس حكمة وكآبة خفيفة ناتجة عن سنوات الترمل.


كان صدرها الكبير والممتلئ بارزاً بشكل واضح تحت بلوزتها السوداء الضيقة قليلاً، ووركاها الممتلئتان يبرزان تحت تنورتها الطويلة السوداء التي تلامس الأرض.


رفعت زينب رأسها عند سماع صوت الباب، فابتسمت ابتسامة دافئة ومهذبة.


«صباح الخير يا خالة زينب» قال يوسف بابتسامة محترمة، لكنه كان يحاول بصعوبة إخفاء نظراته المتلهفة.


«أهلاً وسهلاً يا يوسف، تفضل. إيه اللي جابك النهارده؟» ردت بصوتها الناعم ذي اللكنة العراقية الخفيفة.


«بحتاج كتب عن التاريخ العراقي الحديث لمشروع دراسي في الجامعة. سمعت إن عندكِ مجموعة نادرة ومميزة في الموضوع ده.»


«أيوه فعلاً» قالت زينب بحماس واضح، «تعالى ورايا.»


ساعدته زينب في اختيار عدة كتب مهمة، ثم جلسا على طاولة صغيرة في ركن هادئ من المكتبة. بدأ يوسف يناقش معها بعض النقاط التاريخية بذكاء ومعرفة، فأعجبت زينب بشدة بطريقة حديثه وتحليله.


كان يوسف يتحدث بحماس، لكنه في الوقت نفسه كان ينظر إليها بنظرة مختلفة. ينظر إلى شفتيها وهي تتكلم، إلى عنقها الناعم، إلى صدرها الذي يرتفع ويهبط مع كل نفس، وإلى يديها الرقيقتين وهي تشير إلى صفحات الكتب.


استمرت الجلسة أكثر من ساعة ونصف. كانت زينب سعيدة بوجود شاب مثقف يشاركها الشغف بالتاريخ، وكان يوسف يغرق أكثر فأكثر في جمالها الناضج.


عندما همّ بالمغادرة، وقف أمامها وقال بابتسامة خجولة:


«لو سمحتي يا خالة زينب، ممكن أجي أساعدك في ترتيب المكتبة أحياناً؟ أنا بحب الكتب جداً، وهكون سعيد لو قدرت أساعدك.»


نظرت إليه زينب للحظة، ثم ابتسمت ابتسامة دافئة وقالت:


«لو عايز... أهلاً وسهلاً. المكتبة محتاجة فعلاً يد شبابية.»


خرج يوسف من المكتبة وقلبُه يدق بقوة غير طبيعية. كان قد بدأ يشتهي زينب بشدة — ليس فقط جسدها الناضج، بل حضورها الهادئ والعميق الذي يحمل في طياته الكثير من الكبت والوحدة.


وقف خارج المكتبة للحظات، ينظر إلى الباب المغلق، وهمس لنفسه:


«هتبقي ليّا يا زينب... مهما طال الوقت.»


(ينتهي الفصل التاسع والمائتان)

الفصل العاشر والمائتان: النقاشات العميقة


في اليوم التالي، عاد يوسف إلى المكتبة في نفس التوقيت تقريباً. كان قلبه يدق بقوة أكبر من اليوم السابق، وكان قد قضى الليل يفكر في زينب وفي كل تفصيلة رآها فيها.


دخل المكتبة ليجد زينب منهمكة في ترتيب رفوف جديدة وصلت صباح ذلك اليوم. كانت ترتدي بلوزة سوداء بسيطة وتنورة طويلة، لكن القماش كان خفيفاً بسبب الحر، مما جعل منحنيات جسدها الناضج أكثر وضوحاً.


«أهلاً يا يوسف، جيت بدري النهارده» قالت بابتسامة دافئة.


«جيت أساعدك» رد يوسف وهو يبتسم. «شايفة الرفوف دي تقيلة، خليني أساعدك.»


بدأ يوسف يساعدها بحماس. نقل معها الصناديق الثقيلة الممتلئة بالكتب، ورتب الرفوف العالية. كان يلاحظ كل شيء: قوة جسدها الناضج وهي تحمل الأثقال بسهولة نسبية رغم أنوثتها، عضلات ذراعيها المشدودة، وعرقها الخفيف الذي كان يلمع على رقبتها وعلى صدرها، مما جعل البلوزة تلتصق بجلدها قليلاً.


كلما انحنت زينب، كان يوسف يشعر بحرارة تتصاعد في جسده. كان يحاول أن يركز، لكنه لم يستطع إبعاد عينيه عن وركيها الممتلئين وهي تنحني، أو عن صدرها الكبير الذي كان يتحرك مع كل حركة.


بعد أن انتهيا من الترتيب، كان الاثنان متعرقين قليلاً. جلست زينب على كرسي خلف المنضدة، وجلس يوسف أمامها. أخرجت كتاباً قديماً عن تاريخ بغداد وقالت بحماس:


«تعالى نشوف ده... كتاب نادر جداً.»


بدأ النقاش بينهما عميقاً وحماسياً. كان يوسف يتحدث بذكاء ومعرفة واسعة، يناقش الأحداث التاريخية، يحلل الشخصيات، ويطرح أسئلة عميقة. أعجبت زينب به كثيراً. لأول مرة منذ سنوات طويلة، كانت تشعر أن هناك شخصاً يشاركها شغفها الحقيقي بالتاريخ والثقافة العراقية.


«أنت فعلاً مختلف يا يوسف» قالت بصوت ناعم وهي تنظر إليه. «معظم الشباب في عمرك ما بيهتموش بالتاريخ كده.»


كان يوسف ينظر إليها بإعجاب مكشوف. في إحدى اللحظات، انحنت زينب لتلتقط كتاباً صغيراً سقط على الأرض بجانبها. انفتحت بلوزتها قليلاً، فبرز صدرها الكبير والممتلئ أمام عيني يوسف مباشرة، مع خط واضح بين الثديين.


نظر يوسف طويلاً، دون أن يحاول إخفاء إعجابه. عيناه كانتا ملتصقتين بالمنظر، ووجهه يعكس شهوة واضحة.


لاحظت زينب النظرة الطويلة جداً. اعتدلت ببطء، واحمرت خداها. لكنها لم تعلق بغضب، ولم تطلب منه أن يخفض بصره. فقط ابتسمت ابتسامة خفيفة محرجة، وأدارت وجهها جانباً قليلاً.


«أنت شاب مثقف جداً يا يوسف» قالت بصوت ناعم، محاولة تغيير الموضوع.


نظر إليها يوسف مباشرة بعينين جريئتين وقال بهدوء وصدق:


«وأنتِ... ساحرة.»


احمرت زينب بحمرة شديدة، خداها أصبحا بلون الورد الداكن. أدارت نظرها إلى الكتب أمامها، لكن ابتسامة خفيفة بقيت على شفتيها. لم تغضب، ولم ترفض الكلمة. فقط سكتت للحظات، ثم تابعت الحديث في موضوع آخر بصوت أكثر نعومة.


خرج يوسف من المكتبة في ذلك اليوم وهو يشعر أن الجليد بدأ يذوب. كان يعرف أن زينب لن تكون سهلة، لكن النظرة التي رآها في عينيها، والابتسامة المحرجة، كانت تعني أن هناك أملاً كبيراً.


أما زينب، فقد بقيت جالسة خلف المنضدة طويلاً بعد خروجه. وضعت يدها على صدرها، وتنهدت بعمق. كانت تشعر بحرارة غريبة لم تشعر بها منذ زمن طويل.


«يا رب... ده ولد صغير» همست لنفسها، لكن ابتسامتها الخفيفة لم تختفِ.


(ينتهي الفصل العاشر والمائتان)

الفصل الثاني عشر والمائتان: الاعتراف


كانت الجلسة الخامسة مختلفة تماماً عن السابقات.


بعد أن أغلقت زينب أبواب المكتبة وأطفأت الأنوار الأمامية، جلسا على الأريكة الصغيرة في الركن الخلفي الهادئ. كان الجو مشحوناً بشكل غير مسبوق. الإضاءة الخافتة من مصباح واحد صغير كانت تلقي ظلالاً ناعمة على وجهيهما، ورائحة الكتب القديمة اختلطت برائحة عطر زينب الخفيف.


جلست زينب بجانبه، أقرب مما كانت عليه في أي جلسة سابقة. كانت ترتدي بلوزة سوداء ناعمة وبنطالاً أسود طويلاً، لكن القماش كان يلتصق بجسدها الناضج بعد يوم طويل من العمل.


ساد صمت ثقيل لدقائق. كان يوسف ينظر إليها بتركيز شديد، قلبه يدق بعنف. أخيراً، لم يعد قادراً على الانتظار.


التفت نحوها وقال بصراحة مباشرة، صوته هادئ لكنه يحمل عواطف جياشة:


«يا خالة زينب... أنا مش قادر أخبي أكتر. أنا بحبك... وبشتهيك من سنين. مش مجرد إعجاب أو نظرة عابرة. كل ما أشوفك، كل ما أسمع صوتك، كل ما أشوفك وأنتِ بتتكلمي عن التاريخ... بحس إني بغرق. أنا بموت فيكِ.»


نظرت إليه زينب طويلاً. عيناها الداكنتان العميقتان كانتا مليئتين بمشاعر متضاربة: الدهشة، الارتباك، الخوف... والشيء الآخر الذي حاولت إخفاءه. تنهدت بعمق، ثم أدارت وجهها جانباً قليلاً.


«يا يوسف...» قالت بصوت منخفض ومرتجف، «أنا أرملة... وأكبر منك بـ22 سنة. أنا في الأربعين، وأنت لسه في الثامنة عشرة. ده مش منطقي أبداً. ده غلط كبير.»


كانت كلماتها تحمل رفضاً، لكن صوتها لم يكن حاداً كما كان يتوقع. كان فيه تردد واضح، وضعف خفي.


لم يتراجع يوسف. اقترب منها أكثر على الأريكة حتى أصبح فخذه يلامس فخذها. مد يده بلطف وأمسك بيدها الناعمة، ثم قال بصوت دافئ وصادق:


«القلب مش بيسأل عن السن يا زينب. أنا مش شايف فيكِ سن... أنا شايف المرأة اللي بتجنني. المرأة اللي بحلم بيها كل ليلة.»


ارتجفت يد زينب في يده. نظرت إليه بعينين دامعتين، صراعها الداخلي واضح على وجهها. حاولت سحب يدها، لكنها لم تستطع. بقيت يدها في يده.


ترددت طويلاً... ثم أغمضت عينيها وأومأت برأسها بخفة، كأنها تسمح له بما هو أكثر.


انحنى يوسف ببطء، رفع يدها إلى شفتيه، وقبّلها بلطف عميق وحار. لم يكن مجرد قبلة على اليد، بل كان يقبلها وكأنها أثمن شيء في حياته. استمر يقبل راحتها، ثم معصمها، بينما كانت زينب تتنفس بصعوبة، جسدها يرتجف.


«يا يوسف...» همست بصوت مكسور، لكنها لم تسحب يدها.


رفع يوسف رأسه ونظر إليها. كانت عيناها مغمضتين، وخداها محمرّين بحمرة شديدة. كانت تبدو في هذه اللحظة أكثر أنوثة وهشاشة مما رآها من قبل.


كان الاعتراف قد خرج إلى العلن، والجدار بينهما قد بدأ يتفتت بسرعة.


(ينتهي الفصل الثاني عشر والمائتان)

الفصل الثالث عشر والمائتان: اللمسة الأولى


في اليوم التالي، عاد يوسف إلى المكتبة بعد إغلاقها بساعة تقريباً. كان الجو داخل المكتبة هادئاً وخافت الإضاءة، حيث كانت زينب منهمكة في ترتيب رف عالٍ في الركن الخلفي.


كانت ترتدي بلوزة سوداء ناعمة وبنطالاً طويلاً، لكن الحر جعل القماش يلتصق بجسدها الناضج. وقفت على سلم صغير، تمد يدها لترتب الكتب العلوية، فبرز منحنى ظهرها ووركاها الممتلئتان بشكل واضح.


اقترب يوسف بهدوء من خلفها. وقف للحظات ينظر إليها، ثم لم يعد قادراً على التحمل.


مد ذراعيه من الخلف واحتضنها بلطف، لكنه بحزم. ضغط جسده الشاب على ظهرها، ولف ذراعيه حول خصرها.


ارتجفت زينب بقوة شديدة. شعرت بحرارة جسده، بصلابة صدره، وبقضيبه المنتصب يضغط على مؤخرتها. حاولت أن تتحرك، لكنها لم تبتعد.


«يا يوسف...» همست بصوت مرتجف ومكسور، «ده غلط... أرجوك...»


لم يرد يوسف بالكلام. انحنى ووضع شفتيه على رقبتها الناعمة، يقبلها بحرارة. ثم بدأ يمص الجلد بلطف، ثم بقوة أكبر.


أنّت زينب تنهدة عميقة، جسدها يرتجف بين ذراعيه. حاولت أن تقاوم مرة أخرى، لكن قوتها كانت تتلاشى.


«عايزك يا زينب...» همس يوسف في أذنها بصوت خشن، «عايزك من زمان... مش قادر أستنى أكتر.»


دارها يوسف بلطف نحوه، فأصبحا وجهاً لوجه. نظر إليها بعينين مليئتين بالرغبة الجامحة، ثم انحنى وقبّلها.


كانت القبلة حارة وعميقة. ترددت زينب لثوانٍ قليلة، ثم استسلمت. ردت على قبلته بحرارة مكبوتة، لسانها يلتقي بلسانه بخجل أولاً، ثم بشهية واضحة.


بينما كان يقبلها، نزلت يد يوسف ببطء على صدرها. أمسك نهدها الأيمن من فوق البلوزة، يداعبه ويعصره بلطف أولاً، ثم بقوة أكبر.


أنّت زينب في فمه بصوت مكسور:


«آه... يا يوسف... حرام... آه...»


لم يتوقف. فتح أزرار بلوزتها بأصابع مرتجفة، ثم أنزل يده داخل حمالة الصدر، وأمسك بحلمةها المنتصبة مباشرة. كان يداعبها ويعصرها بين أصابعه بينما يستمر في تقبيلها بشراهة.


كانت زينب تئن وترتجف في حضنه، يداها تمسكان بكتفيه، جسدها الناضج يستسلم تدريجياً للمسة الأولى المحرمة.


«أنتِ جميلة أوي...» همس يوسف وهو ينزل شفتيه إلى عنقها مرة أخرى، «بحلم بيكِ من سنين...»


استسلمت زينب تماماً لتلك اللحظة. أغمضت عينيها، وتركت يد يوسف تتجول على صدرها بحرية، وهي تئن بصوت مكسور مليء باللذة والذنب معاً.


كانت اللمسة الأولى قد حدثت... وباب الاستسلام كان قد فُتح على مصراعيه.


(ينتهي الفصل الثالث عشر والمائتان)

الفصل الرابع عشر والمائتان: الاستسلام السريع


في الجلسة التالية، كان الجو مختلفاً تماماً.


بعد أن أغلقت زينب أبواب المكتبة وأطفأت الأنوار الرئيسية، لم تعد تقاوم. كانت عيناها تحملان استسلاماً واضحاً، وكأن الصراع الداخلي الذي عاشته في الأيام السابقة قد انتهى فجأة.


دخل يوسف من الباب الخلفي كما اتفقا. ما إن رآها حتى اقترب منها بخطوات سريعة، أمسك وجهها بكلتا يديه، وقبّلها بحرارة جامحة. ردت زينب على قبلته دون تردد، لسانها يلتقي بلسانه بشراهة مكبوتة.


سحبها يوسف من يدها إلى الغرفة الخلفية الصغيرة التي تستخدمها لتخزين الكتب. أغلق الباب خلفهما، ثم دفعها بلطف نحو المكتب الخشبي الصغير.


«أنا مش قادر أستنى أكتر» همس بصوت خشن وهو يخلع بلوزتها بسرعة. خلع حمالة الصدر، فانطلق صدرها الكبير الناضج الحر. انحنى عليه يوسف بحرارة، يقبل ويمص حلماتها الداكنة المنتصبة بشراهة، يعضها بلطف ثم بقوة.


«آه... يا يوسف...» أنّت زينب بصوت ممتلئ باللذة والاستسلام.


نزل يوسف على ركبتيه، خلع تنورتها وبنطالها الداخلي بسرعة، ثم رفع ساقها على كتفه ولعق كسها بنهم شديد. كانت زينب مبلولة جداً. أمسكت برأسه وهي تئن وترتجف:


«يا إلهي... آه... متوقفش...»


نهض يوسف، خلع ملابسه بسرعة، ورفعها على المكتب الصغير. فتح ساقيها على وسعهما، ودخلها بقوة دفعة واحدة عميقة.


«آآآآآه... يا يوسف... بتملاني... كبير أوي!» صاحت زينب بصوت مكسور.


بدأ يوسف ينيكها بشراسة شبابية، يدفع قضيبه السميك بعمق وبقوة في كل مرة. كان يمسك بخصرها بقوة، ويهز المنضدة مع كل دفعة. كانت زينب تستسلم تماماً، تصرخ باسمه، وتطلب المزيد:


«أقوى يا يوسف... نيكني... فشخني... آه... أنا بقت ليك...»


غيّر يوسف الوضع، قلبها على بطنها على المكتب، رفع مؤخرتها، ودخلها من الخلف بعنف. كان يصفع طيزها بقوة بين الدفعات، وهي تئن وترفع مؤخرتها أكثر لتلتقي به.


بعد أكثر من نصف ساعة من النيك المتواصل في أوضاع مختلفة، شعر يوسف بدنو الذروة. دفع بعمق أخير قوي، وانفجر داخلها بغزارة هائلة، يملأ أعماق كسها بدفئه الساخن. وصلت زينب في الوقت نفسه إلى نشوة عنيفة، جسدها يتشنج حول قضيبه وهي تصرخ بصوت مكسور.


سقطت زينب على المكتب، تلهث بشدة. رفعها يوسف بلطف وجلس على الكرسي، وأجلسها في حضنه. كانت مستلقية على صدره عارية تماماً، جسدها الناضج يرتجف من آثار النشوة.


همست زينب بصوت خاضع تماماً، وهي تدفن وجهها في عنقه:


«استسلمت لك يا يوسف... استسلمت تماماً. اعمل فيا اللي تحبه... أنا ملكك دلوقتي.»


ابتسم يوسف ابتسامة انتصار سعيدة، رفع وجهها، وقبّلها طويلاً وبحنان عميق.


«من النهارده... أنتِ ليّا» قال بهمس.


كان الاستسلام سريعاً وكاملاً. زينب، الأرملة القوية والمحترمة، قد سقطت أمام شهوة شاب في عمر ابنها، ولم تعد تريد العودة.


(ينتهي الفصل الرابع عشر والمائتان)

k

l

الفصل الخامس عشر والمائتان: العيون الخفية


كان اسمه سمير، ابن عم زينب، وعمره 18 عاماً. شاب طويل القامة، نحيف، ذو عيون سوداء حادة وشعر أسود كثيف. كان يعمل في محل والده القريب من المكتبة، وكان يزور خالته زينب بانتظام منذ سنوات.


منذ أن كان في الخامسة عشرة، كان سمير يعشق زينب في صمت عميق ومؤلم. كان يراها الأنثى المثالية: ناضجة، أنيقة، ذات صدر ممتلئ ووركين جذابين، وعيون تحمل حكمة ودفءًا. كان يحلم بها ليلاً، ويخجل من نفسه نهاراً، لأنها خالته وأرملة محترمة.


في الأسابيع الأخيرة، لاحظ سمير تغيراً واضحاً في سلوك خالته.


كان يرى يوسف يدخل المكتبة يومياً، يجلس معها لساعات طويلة، يضحكان معاً، وأحياناً يقتربان أكثر مما يجب. لاحظ نظرات يوسف الجائعة، وابتسامات زينب الخجولة، وكيف أصبحت تضع مكياجاً أكثر، وتختار ملابس أنيقة أكثر.


شك سمير في البداية، ثم قرر أن يتأكد.




المرة الأولى


في أحد الأيام، بعد إغلاق المكتبة، اختبأ سمير في الزقاق الخلفي. رأى يوسف يدخل من الباب الخلفي. انتظر قليلاً، ثم تسلل بهدوء نحو النافذة الصغيرة للغرفة الخلفية.


ما رآه أشعل فيه ناراً.


كان يوسف يقبل زينب بحرارة على فمها، ويده تمسك بصدرها الكبير. كانت زينب تئن وتستسلم، جسدها الناضج ملتصق به.


ارتجف سمير بقوة. قضيبه انتصب فوراً. شاهد خالته — التي كان يعشقها سراً — تُقبّل بشغف شاب في عمره. شعر بغيرة حارقة ممزوجة بإثارة شديدة.




المرة الثانية


في اليوم التالي، عاد سمير مرة أخرى. هذه المرة، كان الباب الخلفي غير مغلق جيداً. تسلل داخل الممر الضيق ونظر من شق الباب.


رأى المشهد كاملاً.


كانت زينب عارية تماماً، منحنية على المكتب الصغير، ويوسف ينيكها من الخلف بشراسة. كان يصفع طيزها الممتلئة وهو يدفع بعمق، وزينب تصرخ بصوت مكسور:


«آه... يا يوسف... أقوى... فشخني...»


وقف سمير مصدوماً، يده تمسك بقضيبه من فوق بنطاله وهو يفركه بجنون. شاهد خالته تُفشخ أمامه، يراها تترك علامات أظافرها على المكتب وهي تتقوس من اللذة.


انفجر سمير في بنطاله دون أن يلمسه، من شدة الإثارة.




المرة الثالثة والرابعة


عاد سمير مرتين أخريين في الأيام التالية. كان يتسلل مثل الظل. شاهد زينب تركع أمام يوسف وتمص قضيبه بحماس، ثم تركبه وهي تصرخ من النشوة. شاهد يوسف يأخذها في طيزها لأول مرة، وزينب تبكي من اللذة والألم معاً.


كل مرة كان سمير يمارس العادة السرية وهو يشاهدهما، وكل مرة كان يزداد عشقه وحقده وشهوته لزينب.


في الليل، كان يعود إلى غرفته ويستمع إلى تسجيلات صوتية قصيرة سجلها سراً بموبايله: أنين زينب، صراخها، كلماتها المذلة وهي تقول «أنا شرموطتك يا يوسف».


كان سمير يعيش في جحيم لذيذ. يعشق بنت عمه أكثر من أي وقت مضى، وفي الوقت نفسه يشتهي أن يكون مكان يوسف... أو على الأقل يشاركه.


(ينتهي الفصل الخامس عشر والمائتان)

الفصل السادس عشر والمائتان: الوسواس


بعد أن شاهد سمير المشهد الثالث والرابع، لم يعد قادراً على النوم بهدوء. كان يستيقظ كل ليلة يفكر في خالته زينب — الجسد الناضج الذي كان يراه يرتجف تحت يوسف، الأنين الذي كان يخرج من فمها، والطريقة التي كانت ترفع فيها مؤخرتها طالبة المزيد.


أصبح سمير مهووساً.


كان يذهب إلى المكتبة كل يوم تقريباً، لكنه لم يعد يظهر أمام زينب مباشرة. كان يختبئ في الزقاق الخلفي، أو يتسلل إلى الممر الضيق خلف الغرفة الخلفية، أو يراقب من النافذة الصغيرة المغطاة بستارة رقيقة.




المرة الخامسة


في أحد المساءات، رأى يوسف يدخل المكتبة قبل الإغلاق بساعة. انتظر سمير حتى أغلقت زينب الباب الرئيسي، ثم تسلل إلى مكانه المعتاد.


هذه المرة، كانت زينب هي من بدأت.


دفعت يوسف إلى الكرسي، ركعت أمامه، وأخرجت قضيبه بيدين مرتجفتين. نظرت إليه بعينين مليئتين بالشهوة قبل أن تأخذه في فمها بعمق. كانت تمصه بحماس شديد، ترأسه، وتلعق الخصيتين، وهي تنظر إليه من الأسفل.


سمير كان يفرك قضيبه بقوة وهو يشاهد خالته تمارس الجنس الفموي بشراهة. سمعها تقول بصوت مبحوح:


«بحب زبك يا يوسف... بحب أمصه كل يوم...»


ثم ركبت زينب يوسف على الكرسي، وأخذته داخلها وهي تتحرك بحركات دائرية قوية. صدرها الكبير يهتز أمام وجه يوسف، وهي تصرخ:


«آه... بتملاني... أنا شرموطتك... نيكني أقوى!»


انفجر سمير مرة أخرى في ملابسه وهو يشاهد المشهد، لكنه لم يشبع. كان يريد المزيد. كان يريد أن يكون هو من يمسك بخصرها، هو من يصفع طيزها، هو من يسمعها تناديه باسمه.




المرة السادسة


بعد يومين، عاد سمير مرة أخرى. هذه المرة، كان يوسف ينيك زينب على المكتب من الخلف بينما يمسك بشعرها. كان يشتمها بكلمات قاسية:


«قولي إنكِ قحبة خالتي... قولي إنكِ بتحبي زب ابن صديق ابنك!»


كانت زينب تصرخ وهي تبكي من اللذة:


«أنا قحبتك... أنا شرموطة يوسف... آه... أقوى!»


وقف سمير خلف النافذة، عيناه ملتصقتان بالمشهد، يفرك قضيبه بجنون. كان يشعر بغيرة رهيبة وحقد على يوسف، لكنه في الوقت نفسه كان يشتهي زينب أكثر من أي وقت مضى.


في تلك الليلة، عاد سمير إلى غرفته وهو يفكر في خطة.


«مش هفضل أتفرج بس... لازم أدخل اللعبة.»


كان سمير قد وقع في غرام بنت عمه منذ سنوات، والآن بعد أن رآها تُفشخ يومياً، أصبح الوسواس يسيطر عليه تماماً. كان يريد زينب... وكان مستعداً أن يفعل أي شيء ليحصل عليها.


(ينتهي الفصل السادس عشر والمائتان)

الفصل السابع عشر والمائتان: المواجهة


في ذلك المساء، كان سمير قد اتخذ قراره النهائي. لم يعد يستطيع الاكتفاء بالتجسس والمشاهدة من بعيد. كان الغيرة والشهوة والحب المكبوت قد وصلا إلى ذروتهما.


انتظر حتى أغلقت زينب المكتبة، ورأى يوسف يدخل من الباب الخلفي كعادته. انتظر حوالي عشر دقائق، ثم تسلل بهدوء داخل الممر الخلفي وفتح باب الغرفة الصغيرة فجأة.


دخل سمير وأغلق الباب خلفه.


كان المشهد أمامه حياً ومباشراً:


زينب منحنية على المكتب، عارية تماماً، ويوسف ينيكها من الخلف بقوة، يمسك بخصرها ويدفع بعمق. كانت زينب تئن بصوت عالٍ:


«آه... يا يوسف... أقوى... فشخني...»


تجمد يوسف في مكانه، وقفزت زينب مذعورة، تحاول تغطية جسدها بيديها.


«سمير؟!» صاحت زينب بصوت مرتجف ورعب واضح.


وقف سمير عند الباب، عيناه تحترقان بالغيرة والشهوة. كان قضيبه منتصباً بشكل واضح تحت بنطاله.


«خالتي زينب... ويا يوسف» قال بصوت هادئ لكنه حاد، «شفتكم أكتر من مرة. شفت كل حاجة. كل الفيديوهات اللي بتصوروها، وكل مرة بتنيكوها في الغرفة دي.»


شحب وجه يوسف، وزينب غطت فمها بيدها، دموعها بدأت تنزل.


تابع سمير:


«لو ما شاركتونيش... هفضحكم. هبعت الفيديوهات اللي صورتها لكل حد في الحي. لعائلتك يا زينب، وليوسف، ولأم يوسف... للكل.»


ساد صمت ثقيل مرعب.


اقترب سمير خطوة، ونظر إلى زينب بعينين مليئتين بالعشق والرغبة:


«أنا بحبك يا زينب... بعشقك من سنين طويلة. من وأنا صغير وأنا بشوفك. كنت بحلم بيكِ كل ليلة. وبما إنك بتستمتعي مع يوسف... أنا مش همانع. بالعكس. عايز أشارككم. عايز أكون معاكِ أنا وهو. عايز أذوقك... وأمتعك... وأحبك.»


كانت زينب ترتجف بشدة، عارية تماماً أمام ابن عمها. كانت مصدومة، مذلولة، وفي الوقت نفسه... كانت مبلولة أكثر مما كانت عليه قبل دقائق.


نظر يوسف إلى سمير، ثم إلى زينب. كان وجهه شاحباً، لكنه لم يتكلم.


اقترب سمير أكثر من زينب، مد يده بلطف ومسح دموعها، ثم قال بصوت منخفض:


«اختاري يا بنت عمي... إما نفضحكم... أو نستمتع سوا. أنا ويوسف... بنفشخك مع بعض.»


نظرت زينب إليهما طويلاً، جسدها لا يزال يرتجف. ثم أغمضت عينيها وهمست بصوت مكسور تماماً:


«... اعملوا اللي تحبوه... بس متفضحوش أمري.»


ابتسم سمير ابتسامة انتصار، ونظر إلى يوسف الذي أومأ برأسه ببطء.


كانت الدائرة قد اتسعت... وأصبحت زينب في مركزها.


(ينتهي الفصل السابع عشر والمائتان)

الفصل الثامن عشر والمائتان: أول مشهد ثلاثي


وقف سمير أمام زينب عارية تماماً، عيناه تحترقان بالشهوة المكبوتة لسنوات. يوسف كان لا يزال خلفها، قضيبه لا يزال داخلها، ينظر إلى سمير بتوتر واضح.


«خلينا نبدأ» قال سمير بصوت خشن.


دفع يوسف زينب بلطف إلى الأمام حتى انزلق قضيبه منها. أمسكها سمير من ذراعيها وجذبها نحوه، ثم قبلها بحرارة جامحة. كانت قبلته مختلفة عن يوسف — أكثر جوعاً، أكثر عنفاً. أمسك وجهها بقوة وغرس لسانه في فمها.


بينما كان يقبلها، شعرت زينب بيد يوسف تمسك بمؤخرتها من الخلف، وبيد سمير تعصر صدرها الكبير بقوة.


«يا خالتي... أخيراً» همس سمير وهو ينزل شفتيه إلى رقبتها يعضها بحرارة.


أجلساها على المكتب الصغير. وقف يوسف بين ساقيها ودخلها مرة أخرى بقوة، بينما وقف سمير بجانبها، أخرج قضيبه المنتصب، وأدخله في فمها.


كانت زينب محاصرة بينهما. يوسف ينيك كسها بعنف، وسمير ينيك فمها بعمق. كانت تئن بصوت مكتوم حول قضيب سمير، دموعها تنزل من شدة الإحساس.


«آه... يا خالتي... فمك دافي أوي» groaned سمير وهو يمسك شعرها ويدفع قضيبه أعمق.


غيّرا الأوضاع بسرعة. أجلساها على ركبتيها على الأرض. وقفا أمامها جنباً إلى جنب. أخذت زينب قضيبيهما في يديها وفمها بالتناوب، تمصهما بحماس مذلول. كانت تنظر إليهما من الأسفل بعينين دامعتين وهي تلعق وتمص.


ثم رفعاها معاً. حمل يوسف إحدى ساقيها، ودخلها واقفاً، بينما وقف سمير خلفها ودخل طيزها ببطء بعد أن بللها جيداً.


«آآآآآه... يا إلهي... الاتنين مع بعض... بيملوني... آه!» صاحت زينب بصوت مكسور من شدة الإحساس.


كان الاثنان ينيكانها معاً في تناغم، يوسف في كسها وسمير في طيزها. كانت زينب معلقة بينهما، جسدها الناضج يرتجف بعنف، صدرها الكبير يهتز بقوة مع كل دفعة.


«بتحبي كده يا شرموطة؟» صاح سمير وهو يصفع طيزها بقوة. «خالتي بتتناك من ابن عمها وصديق ابنها!»


«آه... بحبه... بحب أتناك منكم الاتنين... آه... أقوى... فشخوني!»


استمرا في نيكها بشراسة لأكثر من نصف ساعة، يغيران الأوضاع: أحياناً واحد ينيكها والآخر في فمها، وأحياناً يرفعانها بينهما.


في النهاية، انفجرا معاً داخلها. يوسف يملأ كسها، وسمير يملأ طيزها بغزارة هائلة. ثم سحبا قضيبيهما وأفرغا ما تبقى على وجهها وصدرها الكبير.


سقطت زينب على ركبتيها، ملطخة بالمني من رأسها إلى أخمص قدميها، تلهث بشدة وتبكي من شدة النشوة والذل.


احتضنها الاثنان، وقبل سمير جبينها بحنان غريب وقال:


«من النهارده... أنتِ لينا الاتنين.»


نظرت زينب إليهما بعينين دامعتين، ثم همست بصوت خاضع تماماً:


«... أنا ليكم.»


(ينتهي الفصل الثامن عشر والمائتان)

الفصل التاسع عشر والمائتان: الليلة الثلاثية


بعد أن انفجرا داخل زينب وغطيا جسدها بالمني، لم يعطياها فرصة للراحة.


رفعها سمير بقوة ووضعها على المكتب مرة أخرى، هذه المرة على ظهرها. فتح ساقيها على وسعهما، ودخلها بضربة واحدة قاسية. في الوقت نفسه، وقف يوسف بجانب رأسها، أدخل قضيبه في فمها بعمق.


كانت زينب محاصرة بينهما مرة أخرى. سمير ينيك كسها بشراسة، ويوسف ينيك فمها ببطء عميق. كانت تئن وتختنق حول قضيب يوسف، دموعها تنزل على خديها من شدة الإحساس.


«شوف يا يوسف... خالتي بقت شرموطة محترفة» قال سمير وهو يصفع صدرها الكبير بقوة، فيترك علامات حمراء على بشرتها.


«بتحبي كده يا خالة زينب؟» سأل يوسف وهو يمسك شعرها ويدفع قضيبه أعمق في حلقها.


أومأت زينب برأسها بقوة، عيناها مغمضتان، وهي تئن بصوت مكتوم: «نعم... بحبه... أنا شرموطتكم...»


غيّرا الوضع. أجلساها على الأرض على ركبتيها. وقفا أمامها، وقدما لها قضيبيهما. أخذت زينب كل واحد في يد، وكانت تمصهما بالتناوب بحماس مذلول، تلعق الرأس، تمص الخصيتين، وتنظر إليهما من الأسفل بعينين دامعتين.


«يا إلهي... بنت عمي بتمص زب ابن عمها» همس سمير بصوت مثير.


ثم رفعاها معاً. حمل يوسف إحدى ساقيها، ودخل كسها، بينما دخل سمير طيزها من الخلف. كانت معلقة بين الاثنين، جسدها الناضج يهتز بعنف مع كل دفعة مزدوجة.


«آآآآآه... الاتنين... بيملوني... بيمزقوني... آه!» صاحت زينب بصوت مكسور من شدة اللذة.


كان الاثنان ينيكانها بقوة وتناسق، يصفعان صدرها وطيزها، يشتمانها بكلمات قاسية، وهي تستسلم تماماً وتطلب المزيد.


«أنا شرموطة العائلة... نيكوني... فشخوني... آه... أنا ليكم!»


استمرت الجلسة لأكثر من ساعة كاملة. نيكوها في كل الأوضاع الممكنة: على المكتب، على الأرض، واقفة بينهما، راكبة واحد والآخر في فمها.


في النهاية، وقفا أمامها وهي جالسة على ركبتيها. أفرغا منيهما على وجهها وصدرها الكبير بغزارة هائلة، حتى غطى المني وجهها وشعرها وثدييها تقريباً.


سقطت زينب على الأرض، متعبة تماماً، ملطخة، وهي تلهث بشدة. كانت تبتسم ابتسامة رضا مذلولة.


احتضنها سمير ويوسف، وقبل سمير جبينها وقال:


«من النهارده... أنتِ شرموطتنا الخاصة.»


نظرت زينب إليهما بعينين دامعتين، ثم همست بصوت خاضع تماماً:


«... أنا شرموطتكم.»


(ينتهي الفصل التاسع عشر والمائتان)

الفصل العشرون والمائتان: أول درس


كان المساء هادئاً ومعتدلاً في حي "الأفق الجديد". وقف محمد (18 عاماً) أمام باب منزل كاتارينا، يحمل حقيبة صغيرة تحتوي على دفتر نوتات وقلم. كان قلبه يدق بقوة غير مبررة. طلب من يان صديقه قبل أيام أن يرتب له دروس بيانو مع والدته، بحجة أنه يريد تعلم العزف ليشارك في فرقة موسيقية جامعية. كان يان سعيداً بالفكرة، لكنه لم يعرف أبداً السبب الحقيقي وراء طلب محمد.


فتحت له كاتارينا الباب بنفسها.


وقفت أمامه كاتارينا (50 عاماً)، الأرملة التشيكية الأنيقة، بكل ما تحمله من وقار وجمال ناضج. كانت طويلة القامة، قوامها لا يزال مشدوداً ورشيقاً رغم سنها، بشرتها بيضاء ناعمة كالحرير، شعرها الأشقر الفاتح مربوط بأناقة كلاسيكية أوروبية، وعيناها الزرقاوان الباردتان تحملان دفئاً خفياً وذكاء حاداً. كانت ترتدي بلوزة بيضاء أنيقة مفتوحة قليلاً عند الرقبة، وتنورة طويلة سوداء تضفي عليها هيبة راقية، مما يبرز قامتها الطويلة وصدرها الممتلئ بشكل أنثوي جذاب.


«أهلاً يا محمد، تفضل» قالت بلهجتها التشيكية الخفيفة والموسيقية، مبتسمة ابتسامة مهذبة ودافئة.


«مساء الخير يا خالة كاتارينا» رد محمد بصوت هادئ، محاولاً إخفاء توتره الواضح.


دخل المنزل ورائحة خشب البيانو والزهور الجافة تملأ المكان. اتجهت به كاتارينا إلى غرفة الموسيقى الواسعة. كان البيانو الأسود الكبير يقف في الوسط كتحفة فنية، والجدران مغطاة بأرفف كتب موسيقية وصور عائلية قديمة.


جلسا على المقعد الطويل أمام البيانو. بدأت كاتارينا الدرس باحترافية عالية، تشرح له أساسيات وضع اليدين، طريقة الجلوس الصحيحة، والنوتات الأولى.


كان محمد يستمع بانتباه، لكنه كان يغرق في تفاصيلها. ينظر إلى أصابعها الرقيقة الطويلة وهي تعزف بسلاسة مذهلة، إلى رقبتها الناعمة البيضاء، وإلى صدرها الممتلئ الذي يرتفع ويهبط بهدوء مع كل نفس. كان عطرها الفاخر الخفيف يصل إليه كلما تحركت.


«ركز على أصابعك يا محمد» قالت بلطف عندما أخطأ في عدة نوتات متتالية، مبتسمة ابتسامة صغيرة.


احمر وجه محمد قليلاً وهو يبتسم بخجل:


«آسف يا خالة كاتارينا... أنا مش مركز كويس النهارده.»


تابعت كاتارينا الدرس بهدوئها المعتاد، لكنها لاحظت الطريقة التي ينظر بها إليها الشاب. كانت نظراته مختلفة... أعمق، أكثر حرارة.


انتهت الجلسة الأولى بعد ساعة كاملة. نهض محمد وهو يشعر بثقل غريب في صدره. عندما همّ بالخروج، وقفت كاتارينا عند الباب وقالت بابتسامة مشجعة:


«أنت موهوب فعلاً، بس لازم تركز أكتر. تعالى بعد غد بنفس الموعد.»


«تمام، شكراً يا خالة كاتارينا» رد محمد، ثم خرج من المنزل.


وقف خارج الباب للحظات، يتنفس بعمق. قلبه كان يدق بقوة غير طبيعية. كان قد أعجب بكاتارينا منذ سنوات طويلة، لكنه الآن — بعد أن جلس بجانبها لساعة كاملة — أصبح يشتهيها بشدة لا تُحتمل.


مشى في طريقه إلى المنزل وهو يبتسم في سره، مدركاً أن هذه الدروس ستكون بداية شيء أكبر بكثير من مجرد تعلم العزف على البيانو.


(ينتهي الفصل العشرون والمائتان)

الفصل الحادي والعشرون والمائتان: الجلسات الأولى


مرت ثلاث جلسات أخرى بعد الدرس الأول، وأصبح محمد يحرص على الحضور بانتظام، بل يصل قبل الموعد في بعض الأحيان. كان يتعلم العزف بسرعة ملحوظة، لكن تعلمه لم يكن الهدف الحقيقي. كان يستغل كل فرصة للاقتراب من كاتارينا، يلاحظ كل تفصيلة صغيرة فيها.


كانت كاتارينا تجلس بجانبه على المقعد الطويل أمام البيانو الكبير. كان جسدها القريب يثير فيه توتراً دائماً. كان يشم عطرها الفاخر الخفيف الذي يذكره بالزهور والخشب، ويلاحظ دفء فخذها الناعم عندما يلامس فخذه بالخطأ أثناء العزف. كلما انحنت لتصحح له وضع يده، كان يشعر بحرارة جسدها، ويجد صعوبة كبيرة في التركيز.


في الجلسة الرابعة، ارتدت كاتارينا بلوزة بيضاء أنيقة مفتوحة قليلاً من الأعلى، تكشف عن بشرتها البيضاء الناعمة وخط صدرها الممتلئ. كانت الجو حاراً نسبياً، فكانت البلوزة تلتصق بجسدها قليلاً.


أثناء الدرس، انحنت كاتارينا إلى الأمام لتصحح وضع أصابعه على المفاتيح. في هذه اللحظة، برز صدرها الأبيض الممتلئ بشكل واضح أمام عيني محمد مباشرة. كان المنظر مذهلاً: الثديان الممتلئان، الجلد الناعم، والحمالة البيضاء الرقيقة التي تكاد تظهر.


نظر محمد طويلاً، عيناه ملتصقتان بالمنظر، وتنفسه أصبح أثقل. لم يحاول إخفاء نظرته هذه المرة.


لاحظت كاتارينا النظرة الطويلة جداً. اعتدلت ببطء، وشدت بلوزتها قليلاً بيدها. احمرت خداها بلون خفيف، لكنها لم تغضب ولم تعلق بشدة. فقط نظرت إليه للحظة، ثم قالت بصوت هادئ وأكثر نعومة مما كان في الجلسات السابقة:


«ركز على أصابعك يا محمد.»


كان صوتها يحمل نبرة مختلفة — ليست غاضبة، بل محرجة ومترددة قليلاً. استمر الدرس، لكن الجو بينهما أصبح مشحوناً. كان محمد يبتسم في سره، وكانت كاتارينا تحاول التركيز على التدريس، لكن نظراتها كانت تعود إليه من وقت لآخر.


في نهاية الجلسة، عندما همّ محمد بالوقوف، قالت له كاتارينا بهدوء:


«أنت تتحسن بسرعة... لكن لازم تكون أكثر تركيزاً.»


نظر إليها محمد بعينين جريئتين وقال بصوت منخفض:


«صعب أركز لما تكوني جنبي يا خالة كاتارينا.»


احمرت كاتارينا مرة أخرى، لكنها لم ترد. فقط أدارت وجهها جانباً وفتحت له الباب بهدوء.


خرج محمد وهو يشعر بانتصار صغير. كان يعرف أن الجليد بدأ يذوب ببطء.


أما كاتارينا، فقد أغلقت الباب واستندت عليه بظهرها. وضعت يدها على صدرها، وتنهدت بعمق. كانت تشعر باضطراب غريب لم تشعر به منذ زمن طويل.


«هو ولد... مجرد ولد» همست لنفسها، محاولة إقناع نفسها.


لكن دفء النظرة التي رأتها في عيني محمد كان يقول شيئاً آخر.


(ينتهي الفصل الحادي والعشرين والمائتان)

الفصل الثاني والعشرون والمائتان: التوتر


مع مرور الجلسات، أصبحت الدروس أطول وأكثر خصوصية. كانت كاتارينا، الأرملة التي تعيش وحدها منذ سنوات طويلة بعد وفاة زوجها، تجد متعة غريبة في وجود محمد الشاب النشيط والمثقف. كانت تشعر بأن الغرفة الهادئة تمتلئ بحيوية جديدة كلما دخل.


في الجلسة السادسة، عزف محمد قطعة كلاسيكية بسيطة لكنه أداها بإحساس جيد. انتهى من العزف ونظر إليها بانتظار تعليقها.


ابتسمت كاتارينا ابتسامة دافئة نادرة، وضعت يدها بلطف على كتفه وقالت بصوت ناعم:


«أنت تتطور بسرعة مذهلة يا محمد. عندك حس موسيقي جميل.»


شعر محمد بدفء يدها الناعمة ينتقل إلى جسده كله. دون تفكير، رفع يده ووضعها فوق يدها على كتفه، محتفظاً بها لثوانٍ أطول مما يجب.


تجمدت كاتارينا. شعرت بحرارة يده الشابة على يدها، ثم سحبت يدها بسرعة واضطراب واضح. احمر وجهها بلون خفيف، وأدارت نظرها جانباً.


«حمزة... يعني محمد...» قالت باضطراب خفيف، وهي تصحح اسمها بسرعة، «خلينا نكمل الدرس.»


كان صوتها أقل ثباتاً من المعتاد. استمر الدرس، لكن الجو بينهما أصبح مشحوناً بتوتر غير مرئي. كان محمد يلاحظ أن كاتارينا أصبحت تجلس أقرب قليلاً، وأن نظراتها تعود إليه أكثر من مرة.


في الجلسة التالية، ارتدت كاتارينا فستاناً أبيض طويلاً بسيطاً، يبرز قامتها الطويلة ومنحنيات جسدها الناضج. أثناء تصحيح وضع يده، انحنت كثيراً، فبرز صدرها الممتلئ أمامه. هذه المرة لم يخفِ محمد نظرته. نظر إليها طويلاً بعينين جائعتين.


لاحظت كاتارينا النظرة، لكنها لم تعلق هذه المرة. فقط اعتدلت ببطء، وتنهدت بهدوء. كان وجهها محمراً قليلاً، وكانت أصابعها ترتجف وهي تضغط على المفاتيح.


مع مرور الجلسات، أصبح التوتر بينهما يتصاعد تدريجياً. كانت كاتارينا تشعر باضطراب داخلي عنيف: جزء منها يريد إنهاء الدروس، والجزء الآخر — الجزء الذي كان يكبت الوحدة لسنوات — كان يستمتع بالاهتمام والنظرة الحارة من هذا الشاب.


في نهاية إحدى الجلسات، عندما كان محمد على وشك المغادرة، وقفت كاتارينا أمامه لثوانٍ دون أن تتكلم. نظرت إليه بعينين زرقاوين تحملان تساؤلاً خفياً.


«شكراً على الدرس» قال محمد بهدوء، وهو ينظر إليها نظرة طويلة.


«... إلى اللقاء» ردت كاتارينا بصوت منخفض، ثم أغلقت الباب خلفه.


بقيت واقفة لدقائق، تضع يدها على صدرها، تحاول تهدئة دقات قلبها السريعة.


كان التوتر قد بدأ يتحول إلى شيء أعمق... وأخطر.


(ينتهي الفصل الثاني والعشرين والمائتان)

الفصل الثالث والعشرون والمائتان: الاعتراف


كانت الجلسة الثامنة مختلفة عن كل ما سبقها.


بعد أن عزف محمد قطعة بيانو رومانسية بإحساس أفضل من المرات السابقة، انتهى من العزف وأدار وجهه نحو كاتارينا. كانت تجلس بجانبه على المقعد الطويل، قريبة جداً. الغرفة كانت هادئة، والإضاءة الخافتة تلقي ظلالاً ناعمة على وجهها.


ساد صمت طويل. كان محمد ينظر إليها بعينين مليئتين بالعواطف المكبوتة. أخيراً، لم يعد قادراً على الانتظار.


«يا خالة كاتارينا...» بدأ بصوت هادئ لكنه ثابت، «أنا مش قادر أخبي أكتر. لازم أقولك اللي جوايا.»


نظرت إليه كاتارينا بانتباه، عيناها الزرقاوان تتسعان قليلاً.


تابع محمد، صوته يرتجف من الصدق:


«أنا بحبك... وبشتهيك من سنين. مش مجرد إعجاب سطحي. أنتِ أجمل وأرقى ست عرفتها في حياتي. أناقتك، هدوءك، ذكاؤك، حتى طريقة عزفك... كل حاجة فيكِ بتجنني. كل ما أجي هنا، بحس إن قلبي هيوقف. أنا مش قادر أستمر أداري اللي جوايا.»


ساد صمت ثقيل جداً. نظرت إليه كاتارينا طويلاً، عيناها الزرقاوان مليئتان بمشاعر متضاربة. كانت شفتاها ترتجفان قليلاً. أخيراً، تنهدت بعمق، وأدارت وجهها جانباً كأنها تحاول جمع شتات أفكارها.


«يا محمد...» قالت بصوت منخفض ومرتجف، «أنا 50 سنة. أرملة من سنين طويلة. أم يان. وأنت... أنت في الـ18. لسه ولد. ده مستحيل. مستحيل تماماً.»


كان رفضها هادئاً، لكنه لم يكن قاطعاً كالسابق. كان صوتها يحمل تعباً وتردداً واضحين. لم تصرخ، ولم تقم من مكانها. بقيت جالسة بجانبه، يدها تمسك حافة المقعد بقوة.


نظر محمد إليها بعينين صادقتين وقال بهدوء:


«أنا عارف كل ده... عارف الفرق في السن، وعارف إنكِ أم يان. بس القلب مش بيسأل عن الحسابات دي. أنا بحبك بجد يا خالة كاتارينا.»


احمرت كاتارينا بحمرة شديدة. وقفت فجأة، مشت خطوتين بعيداً عن البيانو، ثم وقفت أمام النافذة وهي تضع يدها على صدرها.


«أرجوك يا محمد... متكملش الكلام ده. أنا مش قادرة أسمع كده. أنا أرملة محترمة... وأنت ابن صديقي. ده غلط كبير.»


كانت كلماتها تحمل رفضاً، لكن صوتها كان ضعيفاً. كانت تقاوم بكل ما تبقى لها من قوة، لكن الصراع الداخلي كان واضحاً على وجهها.


لم يضغط محمد أكثر في هذه الجلسة. نهض بهدوء وقال:


«أنا آسف لو زعلتك... بس ده اللي في قلبي. مش هقدر أكتمه أكتر.»


خرج محمد من المنزل في ذلك المساء، وهو يشعر أنه قد قطع خطوة مهمة.


أما كاتارينا، فقد بقيت واقفة أمام النافذة طويلاً بعد خروجه. كانت دموعها تنزل بهدوء على خديها. كانت تشعر بالذنب، بالخوف... وبالحرارة الغريبة التي انتشرت في جسدها عندما سمعته يعترف لها بحبه.


«يا رب... سامحني» همست بصوت مكسور، «ده ولد صغير...»


لكنها كانت تعرف في قرارة نفسها أن مقاومةها أصبحت أضعف بكثير مما كانت عليه قبل أسابيع.


(ينتهي الفصل الثالث والعشرين والمائتان)

الفصل الرابع والعشرون والمائتان: المقاومة


استمرت دروس البيانو بانتظام، لكن الجو بين محمد وكاتارينا أصبح مختلفاً تماماً بعد الاعتراف.


كانت كاتارينا أكثر حذراً وحذراً. أصبحت تحافظ على مسافة واضحة بينهما أثناء الجلوس على المقعد الطويل. كانت تتجنب النظر المباشر في عينيه لفترات طويلة، وتتحدث باختصار أكثر، وتركز على الجانب الفني فقط. حتى ملابسها أصبحت أكثر تحفظاً — بلوزات عالية الرقبة وتنانير طويلة واسعة.


لكن محمد كان مصراً. كان يأتي كل جلسة بنظرة أعمق، بابتسامة أكثر دفئاً، وبكلمات تحمل معاني مزدوجة. كان يمدح طريقة عزفها، يمدح أناقتها، يمدح حتى صوتها وهي تشرح له.


في إحدى الجلسات، وبينما كانت كاتارينا تنحني إلى الأمام لتصحح وضع أصابعه على المفاتيح، لم يتحمل محمد بعد الآن.


مد ذراعيه من الخلف واحتضنها بلطف، لكنه بحزم. ضغط صدره على ظهرها، ودفن وجهه في رقبتها الناعمة، مستنشقاً عطرها.


تجمدت كاتارينا للحظة. شعرت بحرارة جسده الشاب، بذراعيه القويتين تحيطان بها، وبشفتيه تلامسان رقبتها.


ثم دفعته بكلتا يديها بهدوء لكن بحزم واضح. قامت فوراً، ودارت نحوه، وجهها شاحب ومحمر في الوقت نفسه.


«لا يا محمد...» قالت بصوت مرتجف، عيناها مليئتان بالارتباك والخوف، «أرجوك... متعملش كده. أنا مش قادرة.»


كان صوتها يرتجف بشدة. كانت تحاول أن تبدو حازمة، لكن الارتعاش في صوتها والطريقة التي كانت تنظر بها إليه كشفت عن صراعها الداخلي العنيف.


تراجع محمد خطوة إلى الخلف، لكنه لم يعتذر. نظر إليها بعينين مليئتين بالعشق والرغبة وقال بهدوء:


«أنا آسف لو زعلتك... بس أنا مش قادر أقاوم. كل ما أكون جنبك، بحس إني هفقد السيطرة.»


نظرت إليه كاتارينا طويلاً، ثم أدارت وجهها ووضعت يدها على صدرها كأنها تحاول تهدئة قلبها.


«أرجوك يا محمد... خلينا نوقف الدروس لو هتكمل كده. أنا أرملة، وأم، وأنا مش قادرة أتحمل المسؤولية دي. أنت ولد صغير... وأنا كبيرة في السن.»


كانت كلماتها تحمل رجاءً صادقاً، لكنها لم تطرده من المنزل. بقيت واقفة، تنفسها ثقيل، وهي تنظر إلى الأرض.


ساد صمت طويل. ثم قال محمد بصوت هادئ:


«مش هضغط عليكِ... بس أنا مش هقدر أبعد عنك.»


انتهت الجلسة في جو من التوتر الشديد. خرج محمد، وكاتارينا بقيت وحدها في غرفة الموسيقى، تجلس على المقعد أمام البيانو، وتضع يدها على رقبتها حيث لمست شفتاه قبل دقائق.


كانت تقاوم بكل ما أوتيت من قوة... لكنها كانت تعرف أن قوتها بدأت تنفد.


(ينتهي الفصل الرابع والعشرون والمائتان)

الفصل الخامس والعشرون والمائتان: الضعف


مع مرور الوقت والجلسات المتتالية، بدأت مقاومة كاتارينا تتآكل شيئاً فشيئاً، كالجليد الذي يذوب تحت أشعة الشمس البطيئة.


كانت تنام كل ليلة ومحمد يشغل بالها. كانت تتذكر نظراته الحارة، صوته الشاب الدافئ وهو يتحدث، يده القوية عندما تلمس يدها بالخطأ أثناء العزف، وذلك الدفء الغريب الذي كان ينتشر في جسدها كلما اقترب منها. بعد سنوات طويلة من الوحدة والعزلة منذ وفاة زوجها، كانت تشعر لأول مرة منذ زمن طويل أنها ليست مجرد أم أو معلمة... بل امرأة مرغوبة.


في إحدى الجلسات المسائية، كانت الغرفة مضاءة بضوء خافت. كان محمد يعزف قطعة بطيئة وعاطفية. جلست كاتارينا بجانبه، أقرب مما كانت عليه في السابق. عندما مد يده ليضغط على مفتاح معين، وضعت يدها فوق يده بلطف لتصحح الوضع.


لم تسحب يدها فوراً هذه المرة.


تركت يدها فوق يده لفترة أطول، تشعر بدفء أصابعه الشابة القوية. أغمضت عينيها للحظة، وتنهدت بعمق.


شعر محمد بالتغيير. لم يتحرك، بل ترك يده تحت يدها، ودار وجهه نحوها.


همست كاتارينا بصوت خافت جداً، يكاد لا يُسمع، وهي لا تزال مغمضة العينين:


«أنت بتخليني أحس إني لسه حية يا محمد...»


كانت الكلمات قد خرجت من أعماقها دون أن تتمكن من منعها. فتحت عينيها فجأة، كأنها أدركت ما قالته، واحمرت وجهها بحمرة شديدة.


سحبت يدها بسرعة، لكن محمد أمسكها بلطف قبل أن تبتعد كثيراً. نظر إليها بعينين مليئتين بالحنان والرغبة وقال بهمس:


«وأنا بحس إني لسه عايش لما أكون جنبك.»


ساد صمت ثقيل. كانت كاتارينا تنظر إلى يده التي تمسك يدها، ثم رفعت عينيها إليه. كان في نظرتها ضعف واضح، واستسلام بطيء، وخوف من المجهول.


«أنا خايفة أوي...» همست بصوت مكسور. «خايفة أنسى نفسي... خايفة أندم.»


لم يجب محمد بالكلام. فقط رفع يدها بلطف إلى شفتيه وقبّلها بحنان عميق، ثم وضعها على صدره حتى تشعر بدقات قلبه السريعة.


جلست كاتارينا بجانبه، يدها على صدره، وهي تحاول السيطرة على تنفسها. لم تعد تقاوم الاقتراب كما كانت في البداية. كانت تقاوم نفسها أكثر.


في نهاية الجلسة، عندما وقف محمد ليغادر، وقفت كاتارينا أمامه للحظات. نظرت إليه طويلاً، ثم قالت بصوت خافت:


«تعالى بكرة... زي العادة.»


خرج محمد وهو يبتسم ابتسامة هادئة. كان يعرف أن الضعف الذي بدأ يظهر عليها هو بداية النهاية لمقاومتها.


أما كاتارينا، فقد بقيت جالسة أمام البيانو طويلاً بعد خروجه. وضعت أصابعها على المفاتيح، لكنها لم تعزف. كانت تفكر في دفء يده، في صوته، وفي الطريقة التي جعلها بها تشعر أنها امرأة مرة أخرى بعد سنوات من الجفاف العاطفي.


«يا رب... أنا بضعف» همست لنفسها بصوت مكسور، وهي تضع يدها على قلبها الذي كان يدق بقوة غير معتادة.


(ينتهي الفصل الخامس والعشرين والمائتان)

الفصل السادس والعشرون والمائتان: القبلة الأولى


كانت الجلسة الثانية عشرة هي نقطة التحول الحقيقية.


عزفا معاً قطعة رومانسية شهيرة لـ"تشايكوفسكي"، قطعة بطيئة وعاطفية مليئة بالشجن. كانت أصابع كاتارينا تتحرك على المفاتيح بسلاسة وإحساس عميق، بينما كان محمد يحاول أن يتبعها. في النهاية، انسجما معاً بشكل جميل، والنغمات الأخيرة ملأت الغرفة بهدوء مؤثر.


انتهت القطعة، وساد صمت عميق. لم يرفع محمد يديه عن المفاتيح. التفت نحوها ببطء ونظر إليها بنظرة عميقة، حارة، لا تخفي شيئاً.


كانت كاتارينا جالسة بجانبه، وجهها قريب جداً من وجهه. كانت تتنفس بصعوبة، صدرها يرتفع ويهبط تحت البلوزة البيضاء. عيناها الزرقاوان كانتا مليئتين بالتوتر والرغبة المكبوتة.


لم ينتظر محمد أكثر.


انحنى فجأة نحوها وقبّلها.


تجمدت كاتارينا للحظات قصيرة، عيناها مفتوحتان على وسعهما من الدهشة. شعرت بشفتيه الشابة الحارة تضغطان على شفتيها. حاولت أن تبتعد، لكن الضعف الذي تراكم داخلها لأسابيع خانها.


ثم استسلمت.


أغمضت عينيها، وردت على قبلته بحرارة مكبوتة لسنوات طويلة. كانت قبلتها في البداية مترددة، خجولة، ثم تحولت إلى قبلة عميقة وعاطفية. فتحت شفتيها، وسمحت للسانه بالدخول، وردت عليه بشهية لم تكن تعلم أنها لا تزال تملكها.


كانت القبلة طويلة، عميقة، ومليئة بالعواطف المكبوتة. أمسك محمد وجهها بكلتا يديه بلطف، وهي أمسكت بكتفيه، أصابعها تغرز في قماش قميصه. كانا يتنفسان من أفواه بعضهما، وكأنهما يحاولان التقاط أنفاس سنوات من الجوع.


انفصلا أخيراً بعد دقائق طويلة، جبيناهما ملتصقان، وهما يلهثان بشدة.


«يا إلهي...» همست كاتارينا بصوت مكسور، عيناها مغمضتان، وخداها محمرّان بحمرة شديدة. «عملنا إيه...»


لم يتركها محمد. قبل جبينها، ثم خدها، ثم شفتيها مرة أخرى بلطف.


«أنا بحبك» همس بين القبلات. «بحبك من زمان... وأنتِ كمان بتحبيني، صح؟»


لم ترد كاتارينا بالكلام. فقط أغمضت عينيها مرة أخرى، وسمحت له بتقبيلها مرة ثالثة، هذه المرة أكثر هدوءاً وعمقاً.


كانت القبلة الأولى قد حدثت... وباب الاستسلام كان قد انفتح على مصراعيه.


(ينتهي الفصل السادس والعشرون والمائتان)

الفصل السابع والعشرون والمائتان: الاستسلام


في الجلسة التالية، لم تعد كاتارينا تقاوم.


دخل محمد الغرفة، ووجدها جالسة أمام البيانو، لكنها لم تكن ترتدي ملابس الدرس المعتادة. كانت ترتدي فستاناً أبيض ناعماً طويلاً، مفتوحاً قليلاً من الأعلى، كأنها كانت تنتظره بهذه الصورة. عندما رأته، وقفت ببطء، وعيناها الزرقاوان تحملان استسلاماً واضحاً.


لم يتكلم محمد. اقترب منها بخطوات هادئة، أمسك يدها، وسحبها بلطف نحو الأريكة الكبيرة في ركن غرفة الموسيقى.


جلس وجذبها إليه حتى وقفت بين ساقيه. رفع يديه ببطء، وفتح أزرار فستانها واحداً تلو الآخر. انزلق الفستان على جسدها الناضج بهدوء، حتى وقع على الأرض حول قدميها.


وقفت كاتارينا أمامه عارية تماماً. جسدها الأبيض الناضج، صدرها الممتلئ الذي لا يزال مشدوداً، خصرها الناعم، ووركاها الممتلئتان. كانت ترتجف قليلاً، لكنها لم تحاول تغطية نفسها.


انحنى محمد وقبّل جسدها كله بحنان عميق وشهوة مكبوتة. بدأ من رقبتها، نزل إلى صدرها، أخذ حلماتها بين شفتيه يمصها ويلعقها ببطء، ثم نزل أكثر إلى بطنها، حتى وصل إلى فخذيها. رفع إحدى ساقيها على كتفه ولعق كسها بحرارة، بينما كانت كاتارينا تمسك برأسه وتئن بصوت مكسور:


«آه... يا محمد... آه...»


نهض محمد، خلع ملابسه بسرعة، وأجلسها على الأريكة. فتح ساقيها، ودخلها بلطف أولاً، ببطء، حتى ملأها كلها. أنّت كاتارينا بصوت عميق وهي تشعر به يملأها.


ثم بدأ ينيكها بشراسة شبابية. كان يدفع بعمق وقوة، يمسك بخصرها، ويهز جسدها الناضج تحتـه. كانت كاتارينا تئن وتصرخ باسمه بعد كل دفعة:


«آه... يا محمد... أقوى... آه... خذني...»


كانت تستسلم تماماً، بعد جلسات طويلة من المقاومة الشرسة. كانت ترفع حوضها لتلتقي بدفعاته، أظافرها تغرز في ظهره، وساقاها تلفان حول خصره.


«أنا ليك يا محمد...» همست بصوت خاضع تماماً وهي ترتجف تحتـه، «خذني... أنا ملكك... خذني كلك...»


زاد محمد من سرعته، ينيكها بعنف شبابي، حتى وصل إلى الذروة وانفجر داخلها بغزارة هائلة. صاحت كاتارينا بصوت عالٍ وهي تصل إلى نشوتها في الوقت نفسه، جسدها يتشنج بعنف حول قضيبه.


سقط محمد فوقها، يلهث بشدة. احتضنها بقوة، وقبّل جبينها، ثم شفتيها بحنان.


كانت كاتارينا مستلقية تحتـه، عيناها مغمضتان، ودموع خفيفة تنزل على خديها. همست بصوت مكسور مليء بالاستسلام:


«استسلمت... استسلمت لك يا محمد... بعد كل المقاومة... أنا ليك.»


قبّلها محمد طويلاً وقال بهمس:


«وأنا ليكِ... من النهارده وإلى الأبد.»


(ينتهي الفصل السابع والعشرين والمائتان)

الفصل الثامن والعشرون والمائتان: بعد الاستسلام


بعد أول ليلة حارة ومكثفة على أريكة غرفة الموسيقى، تغيرت علاقة محمد وكاتارينا تغيراً جذرياً.


لم تعد هناك مقاومة، ولم تعد هناك حدود. استسلمت كاتارينا تماماً لشاب في عمر ابنها، بعد أسابيع طويلة من الصراع الداخلي العنيف. كانت تشعر لأول مرة منذ سنوات بالحيوية والأنوثة والرغبة التي كانت تكبتها داخلها.


أصبحت علاقتهما سرية وحارة جداً. كان محمد يأتي إلى المنزل تحت ستار "الدروس"، لكن الدرس الحقيقي كان يبدأ بعد انتهاء العزف على البيانو.


في إحدى الليالي، بعد أن انتهيا من قطعة موسيقية، وقفت كاتارينا أمامه عارية تماماً. كانت قد خلعت ملابسها بنفسها هذه المرة. نظرت إليه بعينين زرقاوين مليئتين بالشهوة وقالت بصوت ناعم وخاضع:


«خذني على البيانو... زي ما كنت بحلم.»


ابتسم محمد، رفعها بقوة، وجلسها على غطاء البيانو الأسود اللامع. فتح ساقيها، ودخلها بقوة. بدأ ينيكها بشراسة بينما هي تمسك بحافة البيانو، صدرها الكبير يهتز بعنف مع كل دفعة، وهي تصرخ باسمه:


«آه... يا محمد... أقوى... فشخني على البيانو... آه!»


في ليلة أخرى، أخذها على الأريكة. ركبته كاتارينا بحماس، تتحرك فوق قضيبه بحركات دائرية قوية ومثيرة، صدرها يهتز أمام وجهه. كان يعصر نهديها بقوة ويمص حلماتها بينما هي ترتجف فوقـه.


«أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشانك» همست له ذات ليلة وهي راكبة فوقه، تتحرك ببطء مثير وتنظر إليه بعينين دامعتين. «أي حاجة... قولي وأنا أعملها.»


كان يوسف يأخذها أيضاً واقفة أمام المرآة الكبيرة في غرفة الموسيقى. كان ينيكها من الخلف بينما هي تنظر إلى انعكاس جسدها الناضج وهو يُفشخ. كان يمسك بشعرها الأشقر ويهزها بعنف، وهي تئن:


«شوف... شوف إزاي بتفشخني... أنا شرموطتك يا محمد...»


أصبحت كاتارينا أكثر جرأة مع الوقت. كانت تطلب منه أن يصورها أحياناً، أو أن يعاملها بخشونة، أو أن يأخذها في أوضاع جديدة. كانت تشعر بالمتعة في استسلامها التام لهذا الشاب الذي أيقظ فيها امرأة كانت نائمة منذ سنوات.


في إحدى الليالي، بعد جلسة نيك حارة جداً على الأرض، استلقت في حضنه عارية، جسدها ملطخ بالعرق والمني، وهمست بصوت ناعم:


«كنت خايفة أستسلم... دلوقتي خايفة أعيش بدونك.»


قبّل محمد شعرها الأشقر وقال بحنان:


«مش هتتعيشي بدوني... أنتِ دلوقتي ملكي.»


كانت كاتارينا قد استسلمت كلياً... وكانت سعيدة بهذا الاستسلام.


(ينتهي الفصل الثامن والعشرين والمائتان)

الفصل التاسع والعشرون والمائتان: الرضا


أصبحت كاتارينا سعيدة ومستسلمة تماماً.


بعد أن فتحت الباب أمام محمد، وبعد أن استسلمت لشهوته وشبابه، تغيرت حياتها تغيراً جذرياً. كانت المرأة التي عاشت سنوات طويلة في هدوء بارد ووحدة قاتلة، تجد نفسها الآن امرأة مليئة بالحيوية والأنوثة مرة أخرى.


كانت تنتظره بفارغ الصبر. تختار ملابسها بعناية قبل كل جلسة، تضع عطراً فاخراً، وتبتسم ابتسامة مختلفة عندما يدخل المنزل. كانت تشعر أن جسدها — الذي كان يبدو لها مجرد وعاء فارغ — أصبح حياً ينبض بالرغبة.


في إحدى الليالي، بعد جلسة نيك حارة وعنيفة على الأريكة في غرفة الموسيقى، استلقت كاتارينا عارية تماماً في حضن محمد. كان جسدها الناضج لا يزال يرتجف من آثار النشوة القوية، وعرقها يلمع تحت ضوء المصباح الخافت. وضعت رأسها على صدره، وأصابعها ترسم خطوطاً عشوائية على بشرته.


تنهدت بعمق، ثم رفعت وجهها نحوه وقالت بصوت ناعم، هادئ، مليء بالرضا:


«استسلمت لك يا محمد... استسلمت تماماً. وأنا سعيدة بهذا الاستسلام.»


نظر إليها محمد بدهشة سعيدة، ثم قبل جبينها بلطف وقال:


«كنت خايف أنكِ تندمي.»


هزت كاتارينا رأسها ببطء، وعيناها الزرقاوان تلمعان بدموع خفيفة من الرضا:


«كنت خايفة في الأول... خايفة أكون مجرد امرأة عجوز بتجري ورا شباب. بس دلوقتي... أنا مش خايفة. أنا بحس إني امرأة حقيقية لأول مرة من سنين طويلة. أنت رجعتلي الإحساس ده... الإحساس إني مرغوبة، إني مرغوبة بجنون.»


قبّلها محمد طويلاً، ثم احتضنها بقوة. كانت مستلقية في حضنه، جسدها الناضج ملتصق به، وهي تبتسم ابتسامة هادئة سعيدة.


«أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان أضمن إنك تبقى معايا» همست. «حتى لو كان لازم أخبي الأمر لسنين... أنا مستعدة.»


في الأيام التالية، أصبحت علاقتهما أكثر جرأة وأعمق عاطفياً. كانت كاتارينا تطلب منه أن يأتي ليلاً أحياناً، بعد أن ينام يان. كانت تفتح له الباب عارية تحت الروب، وتسحبه إلى غرفة نومها، أو إلى غرفة الموسيقى، أو حتى إلى الحمام.


كانت تشعر بالرضا العميق. كانت سعيدة وهي ترى نفسها في المرآة بعد كل لقاء — وجهها المتورد، عينيها اللامعتين، وجسدها الذي أصبح يستيقظ من جديد.


ذات ليلة، بعد أن انتهيا من ممارسة حارة، استلقت في حضنه وقالت بصوت ناعم مليء بالعاطفة:


«كنت فاكرة إن حياتي خلصت بعد وفاة زوجي... بس أنت رجعتلي نفسي. استسلمت لك... وأنا سعيدة جداً بهذا الاستسلام.»


قبّل محمد شعرها الأشقر وقال بحنان:


«وأنا كمان سعيد... أنتِ دلوقتي كل حياتي يا كاتارينا.»


(ينتهي الفصل التاسع والعشرين والمائتان)

الفصل الثلاثون والمائتان: أول عزف مشترك


كان المساء دافئاً ولطيفاً في حي "الأفق الجديد". وقف يان (18 عاماً) أمام باب منزل ماريا، يحمل دفتر نوتات تحت ذراعه. كان قلبه يدق بقوة غير معتادة. طلب من ماركو صديقه قبل أيام أن يرتب له جلسات عزف بيانو مشتركة مع والدته، بحجة أنه يريد تحسين مهاراته الموسيقية لامتحانات الجامعة. كان ماركو سعيداً بالفكرة، لكنه لم يعرف أبداً السبب الحقيقي الذي دفع يان لهذا الطلب.


فتحت له ماريا (52 عاماً) الباب بنفسها.


وقفت أمامه ماريا، امرأة إيطالية حيوية بكل معنى الكلمة. كانت ممتلئة الجسد بطريقة أنثوية دافئة ومغرية للغاية: صدر ممتلئ وبارز، خصر لا يزال ناعماً رغم السنين، ووركان بارزان يبرزان تحت الفستان. بشرتها فاتحة متوردة، شعرها الكستنائي المموج مربوط بإهمام عفوي، وعيناها البنيتان اللامعتان تعبران عن شخصية مرحة وحارة ومليئة بالحياة. كانت ترتدي فستاناً أحمر طويلاً بسيطاً، لكنه يلتصق بمنحنيات جسدها الناضج بطريقة تجعل العين لا تستطيع الابتعاد.


«أهلاً يا يان! تعالى ادخل يا حبيبي» قالت بصوتها الحار الإيطالي المميز، مبتسمة ابتسامة واسعة ودافئة كالشمس.


«مساء الخير يا خالة ماريا» رد يان بصوت هادئ، محاولاً إخفاء توتره الواضح.


دخل يان المنزل، وكان يشعر بتوتر غريب يسري في جسده. كان قد أعجب بماريا منذ سنوات طويلة — بضحكتها الصاخبة والحارة، بحيويتها التي لا تنضب، وبجسدها الناضج الإيطالي الذي كان يبدو أكثر شباباً وحيوية من عمره.


اتجهت به ماريا إلى غرفة الموسيقى الواسعة. كان البيانو الأسود الكبير يقف في الوسط بفخامة، والجو مليئاً برائحة الخشب والزهور الجافة والموسيقى القديمة.


جلست ماريا بجانبه على المقعد الطويل أمام البيانو. بدآ يعزفان معاً قطعة كلاسيكية إيطالية شهيرة. كانت ماريا تعزف بحماس وإحساس عميق، أصابعها تتحرك بسلاسة، وجسدها يتحرك قليلاً مع النغمات.


كان يان يحاول متابعتها، لكنه كان يلاحظ كل شيء: رائحة عطرها الإيطالي الدافئ والحلو، دفء فخذها الناعم بجانب فخذه، وكيف يرتفع صدرها الممتلئ مع كل نفس أثناء العزف بحماس.


«برافو يا يان! عندك إحساس حلو جداً!» مدحته ماريا بابتسامتها الحارة الواسعة بعد أن انتهيا من القطعة، ووضعت يدها بلطف على كتفه لثانية.


شعر يان بدفء يدها ينتقل إلى جسده كله. احمر وجهه قليلاً وهو يبتسم بخجل.


استمرت الجلسة لأكثر من ساعة ونصف. كانت ماريا سعيدة ومتحمسة، تضحك بصوتها العالي الحار، وتشرح له بعض النقاط بكل حنان.


عندما همّ يان بالخروج، وقفت ماريا أمامه عند الباب وقالت بابتسامة مشجعة:


«تعالى مرة تانية الأسبوع الجاي يا يان. أنا سعيدة جداً إني بلاقي حد يشاركني العزف. الوحدة بقت تقيلة أحياناً.»


نظر إليها يان للحظة طويلة، ثم قال:


«هاجي بالتأكيد يا خالة ماريا.»


خرج يان من المنزل وقلبُه يدق بقوة غير طبيعية. كان قد بدأ يشتهي ماريا بشدة — بجسدها الناضج الحار، بضحكتها، وبدفئها الإيطالي الذي كان يفتقده في حياته.


وقف خارج الباب للحظات، يتنفس بعمق، وهمس لنفسه بابتسامة خفيفة:


«هتبقي ليّا يا ماريا... مهما طال الوقت.»


(ينتهي الفصل الثلاثون والمائتان)

الفصل الحادي والثلاثون والمائتان: الجلسات الدافئة


مرت ثلاث جلسات أخرى بعد الجلسة الأولى، وأصبح يان يحرص على الحضور بانتظام، بل ينتظرها بفارغ الصبر. كانت الجلسات تطول تدريجياً، وتتحول من دروس موسيقية رسمية إلى لقاءات دافئة ومليئة بالحديث والضحك.


كانت ماريا (52 عاماً) تستمتع بوجود يان بشكل واضح. بعد سنوات من الوحدة التي أعقبت وفاة زوجها، كان وجود هذا الشاب المثقف، المهذب، والموسيقي الشاب يملأ المنزل بحيوية ودفء لم تشعر به منذ زمن طويل. كانت تضحك بصوتها العالي الحار المميز، تتحدث معه عن إيطاليا، عن وصفات الطعام التي كانت تعدّها، عن ذكرياتها في روما وفلورنسا، وعن الموسيقى الكلاسيكية التي تحبها.


كان يان يستمع إليها بإعجاب صادق، لكنه في الوقت نفسه كان يغرق في جمالها الناضج. كان يلاحظ كل تفصيلة: طريقة حركة يديها عندما تتحدث، ضحكتها التي تهز صدرها الممتلئ، ورائحة عطرها الإيطالي الدافئ الذي كان يملأ الغرفة.


في الجلسة الرابعة، ارتدت ماريا فستاناً أحمر خفيفاً مصنوعاً من قماش ناعم، يبرز منحنيات جسدها الناضج بطريقة أنثوية جذابة. كان الفستان مفتوحاً قليلاً عند الصدر، مما يظهر بشرتها الفاتحة المتوردة.


أثناء الدرس، انحنت ماريا إلى الأمام لتصحح وضع يد يان على المفاتيح. في هذه اللحظة، برز صدرها الممتلئ والناضج أمام عيني يان مباشرة. كان المنظر واضحاً: الثديان الكبيران، الجلد الناعم، والخط الواضح بينهما.


نظر يان طويلاً، عيناه ملتصقتان بالمنظر، وتنفسه أصبح أثقل. لم يحاول إخفاء إعجابه هذه المرة.


لاحظت ماريا النظرة الطويلة. اعتدلت ببطء، وشدت الفستان قليلاً على صدرها. احمرت خداها بلون خفيف، لكنها لم تغضب. ابتسمت ابتسامة خفيفة محرجة، وأدارت وجهها جانباً قليلاً كأنها تحاول إخفاء ابتسامتها.


«ركز على أصابعك يا يان» قالت بصوت ناعم، لكن فيه نبرة جديدة — نبرة فيها خجل ودفء في الوقت نفسه.


استمر الدرس، لكن الجو بينهما أصبح أكثر دفئاً ومشحوناً. كانت ماريا تتحدث معه أكثر، تضحك أكثر، وتسمح له بالاقتراب أكثر من المعتاد. وكان يان يشعر أن الجدار الذي كان يفصل بينهما بدأ يتشقق ببطء.


في نهاية الجلسة، عندما همّ يان بالخروج، وقفت ماريا أمامه عند الباب وقالت بابتسامة دافئة:


«أنا سعيدة إنك بتيجي يا يان... المنزل كان فاضي أوي قبل ما تبدأ الدروس دي.»


نظر إليها يان بعينين مليئتين بالإعجاب وقال بهدوء:


«وأنا سعيد جداً إني بلاقيكِ.»


خرج يان وهو يبتسم في سره. كان يعرف أن الأمور بدأت تأخذ منحى جديداً.


أما ماريا، فقد أغلقت الباب واستندت عليه بظهرها. وضعت يدها على صدرها، وتنهدت بعمق. كانت تشعر بحرارة غريبة في جسدها، وحيوية لم تشعر بها منذ سنوات.


«هو ولد صغير...» همست لنفسها، لكن ابتسامتها لم تختفِ.


(ينتهي الفصل الحادي والثلاثين والمائتان)

الفصل الثاني والثلاثون والمائتان: الاقتراب


أصبحت جلسات العزف بين يان وماريا أكثر خصوصية ودفئاً مع مرور الوقت. لم تعد مجرد دروس موسيقية رسمية، بل تحولت إلى لقاءات ينتظرها الاثنان بفارغ الصبر.


كانت ماريا تجلس قريباً جداً من يان على المقعد الطويل أمام البيانو. كان فخذها يلامس فخذه أحياناً، وكان يشم رائحة عطرها الإيطالي الدافئ كلما تحركت. أصبحت تضع يدها بلطف على كتفه أثناء تصحيح وضع يديه على المفاتيح، وتتركها لثوانٍ أطول مما يجب.


في إحدى الجلسات المسائية، عزفا معاً قطعة رومانسية شهيرة، مليئة بالشجن والعواطف. كانت أصابع ماريا تتحرك بإحساس عميق، وكان يان يتبعها بتركيز، لكنه كان ينظر إليها أكثر مما ينظر إلى المفاتيح.


عندما انتهت القطعة، ساد صمت عميق. التفت يان نحوها، ونظر إليها بعمق طويل، ثم قال بصراحة مباشرة وصوت هادئ:


«أنتِ جميلة جداً يا خالة ماريا... مش بس في العزف. أنتِ جميلة في كل حاجة.»


احمرت ماريا بحمرة شديدة، خداها أصبحا بلون الفستان الأحمر الذي كانت ترتديه. نظرت إليه بدهشة، ثم ضحكت ضحكتها الحارة الصاخبة المميزة، محاولة إخفاء ارتباكها.


«يا ولدي، أنا كبيرة في السن... 52 سنة! أنت بتمدحني عشان الدرس بس، مش كده؟» قالت وهي تهز رأسها بمزاح، لكن صوتها كان يحمل نبرة خفيفة من الخجل.


نظر إليها يان بعينين صادقتين تماماً، بدون أي تردد، وقال بهدوء وثبات:


«لا... أنا بقول الحقيقة. أنتِ مش بس جميلة... أنتِ ساحرة. ضحكتك، طريقة كلامك، حتى طريقة عزفك... كل حاجة فيكِ بتأثر فيّا.»


ساد صمت ثقيل مرة أخرى. نظرت إليه ماريا طويلاً، عيناها البنيتان اللامعتان تحملان مزيجاً من الدهشة والارتباك والشيء الآخر الذي حاولت إخفاءه. احمرت أكثر، وأدارت وجهها جانباً، لكن ابتسامة خفيفة بقيت على شفتيها.


«يا يان... أنت بتكبر فيّا نفسك» همست بصوت ناعم، ثم نهضت فجأة وقالت بسرعة: «خلينا نكمل الدرس... الوقت اتأخر.»


استمر الدرس، لكن الجو بينهما كان قد تغير. كانت ماريا أكثر وعياً بحركاتها، وكان يان أكثر جرأة في نظراته. كلما انحنت ماريا لتصحح له، كان ينظر إلى صدرها الممتلئ دون خجل، وكانت هي تلاحظ ذلك... ولا تعلق.


في نهاية الجلسة، عندما كان يان على وشك المغادرة، وقفت ماريا أمامه عند الباب للحظات أطول من المعتاد. نظرت إليه بعينين تحملان تساؤلاً خفياً، ثم قالت بصوت منخفض:


«تعالى الأسبوع الجاي... زي العادة.»


خرج يان وهو يشعر بانتصار صغير، لكنه كان يعرف أن الأمر لا يزال في بدايته.


أما ماريا، فقد أغلقت الباب واستندت عليه بظهرها. وضعت يدها على صدرها، وتنهدت بعمق. كانت تشعر بحرارة غريبة تنتشر في جسدها، وحيوية لم تشعر بها منذ سنوات طويلة.


«هو ولد صغير...» همست لنفسها محاولة إقناع نفسها، لكن ابتسامتها الخفيفة لم تختفِ طوال الليل.


(ينتهي الفصل الثاني والثلاثين والمائتان)

الفصل الثالث والثلاثون والمائتان: الاعتراف


كانت الجلسة السابعة هي الأكثر توتراً وعاطفة حتى الآن.


بعد أن انتهيا من عزف قطعة رومانسية طويلة، ساد صمت عميق في غرفة الموسيقى. كانت أصابع ماريا لا تزال على المفاتيح، لكنها كانت تنظر إلى يان بجانبها. كان الجو ثقيلاً، مليئاً بكل الكلمات غير المنطوقة التي تراكمت على مدار الجلسات السابقة.


جلس يان بجانبها بهدوء، ثم التفت نحوها تماماً. نظر إليها بعينين مليئتين بالصدق والرغبة المكبوتة، وأخيراً قال بصراحة مباشرة، صوته هادئ لكنه ثابت:


«يا خالة ماريا... أنا مش قادر أكتمل أكتر. أنا بحبك... وبشتهيك من سنين. أنتِ أجمل ست في الدائرة كلها. مش بس شكلك... أنا بحب ضحكتك، بحب حيويتك، بحب الطريقة اللي بتتكلمي بيها، وبحب حتى الطريقة اللي بتعزفي بيها. أنا مش قادر أشوفك كل يوم وأداري اللي جوايا.»


نظرت إليه ماريا طويلاً. عيناها البنيتان اللامعتان اتسعتا، وشفتاها انفرجتا قليلاً من الدهشة. كانت وجهها يعكس صراعاً داخلياً عنيفاً: الدهشة، الارتباك، الذنب، والشيء الآخر الذي حاولت إخفاءه طوال الأسابيع الماضية.


تنهدت بعمق، ثم أدارت وجهها جانباً قليلاً، ووضعت يدها على صدرها كأنها تحاول تهدئة قلبها. عندما تكلمت، كان صوتها منخفضاً ولطيفاً، لكنه يحمل تعباً واضحاً:


«يا يان... أنا 52 سنة. أرملة من سنين طويلة. وأم ماركو. وأنت... أنت في الـ18، ولد صغير في عيني. ده مش منطقي يا حبيبي. ده غلط كبير... ومش هيحصل.»


كان رفضها هادئاً ولطيفاً، مليئاً بالحنان الأمومي، لكنه لم يكن قاطعاً كما كان يتوقع. لم تصرخ، ولم تقم غاضبة. بقيت جالسة بجانبه، تنظر إلى يديها، ووجهها محمراً بحمرة خفيفة.


ساد صمت طويل. ثم رفع يان يده بلطف ووضعها فوق يدها على المقعد. لم تسحب ماريا يدها هذه المرة. بقيت يدها تحت يده، ترتجف قليلاً.


«أنا عارف كل اللي قلتيه» رد يان بهدوء، «بس ده مش بيغير اللي في قلبي. أنا بحبك بجد يا خالة ماريا.»


نظرت إليه ماريا مرة أخرى، عيناها تحملان دموعاً لم تسقط. فتحت فمها لتقول شيئاً، لكنها أغلقته مرة أخرى. ثم نهضت ببطء، مشت خطوتين بعيداً، ووقفت أمام النافذة.


«أرجوك يا يان... خلينا نوقف الدروس لو هتكمل كده. أنا مش قادرة أتحمل المسؤولية دي.»


كانت كلماتها تحمل رجاءً، لكن صوتها كان ضعيفاً. كانت تقاوم... لكن مقاومتها كانت تذوب تدريجياً.


وقف يان، واقترب منها من الخلف دون أن يلمسها، وقال بصوت هادئ:


«مش هضغط عليكِ... بس أنا مش هقدر أبعد عنك.»


خرج يان في ذلك المساء، تاركاً ماريا وحدها في غرفة الموسيقى. جلست على المقعد أمام البيانو، ووضعت يدها على صدرها. كانت دموعها تنزل بهدوء.


كانت تعرف أنها بدأت تفقد المعركة مع نفسها.


(ينتهي الفصل الثالث والثلاثين والمائتان)

الفصل الرابع والثلاثون والمائتان: الضعف


مع مرور الوقت والجلسات المتتالية، أصبحت ماريا تشعر بالضعف تدريجياً، كأن قوة إرادتها كانت تذوب يوماً بعد يوم.


كانت تنام كل ليلة وصورة يان تشغل بالها. تتذكر نظراته الحارة الجريئة، ابتسامته الخجولة التي تخفي رغبة واضحة، شبابه المنعش، وذلك الدفء الغريب الذي كان يملأ المنزل كلما دخل. بعد سنوات طويلة من الوحدة القاسية التي أعقبت وفاة زوجها، كان يان يعيد إليها شعوراً بالحيوية والأنوثة لم تظنه موجوداً بعد.


كانت تستيقظ في منتصف الليل أحياناً، تفكر في يده القوية عندما تلمس يدها بالخطأ، في صوته الشاب الدافئ، وفي الطريقة التي ينظر بها إلى جسدها. كانت تحاول أن تقنع نفسها أنه مجرد ولد صغير، لكن الإقناع كان يصبح أصعب يوماً بعد يوم.




في إحدى الجلسات المسائية، كان الجو هادئاً ودافئاً. كانا يعزفان قطعة بطيئة وعاطفية. جلست ماريا بجانبه على المقعد الطويل، أقرب مما كانت عليه في السابق. عندما مد يان يده ليضغط على مفتاح معين، وضعت ماريا يدها فوق يده بلطف لتصحح الوضع.


هذه المرة... لم تسحب يدها فوراً.


تركت يدها فوق يده لفترة أطول، تشعر بدفء أصابعه الشابة القوية. أغمضت عينيها للحظات، وتنهدت بعمق.


شعر يان بالتغيير الواضح. لم يتحرك، بل ترك يده تحت يدها، ودار وجهه نحوها بهدوء.


فتحت ماريا عينيها، نظرت إليه للحظات طويلة، ثم همست بصوت خافت جداً، يكاد يكون همساً:


«أنت بتخليني أحس إني لسه جذابة يا يان...»


كانت الكلمات قد خرجت من أعماقها دون سيطرة. احمرت وجهها بحمرة شديدة فوراً، وأرادت سحب يدها، لكن يان أمسكها بلطف، ولم تمانع هذه المرة.


ساد صمت ثقيل بينهما. كانت ماريا تنظر إلى يده التي تمسك يدها، وهي تحاول السيطرة على تنفسها المتسارع. كانت تشعر بالذنب، بالخوف، وفي الوقت نفسه... بشيء من الراحة والدفء الذي افتقدته لسنوات.


«أنا... أنا كبيرة أوي عليك» همست بصوت مكسور، لكنها لم تسحب يدها.


نظر إليها يان بعينين مليئتين بالحنان والرغبة وقال بهمس:


«أنتِ مش كبيرة... أنتِ مثالية.»


جلست ماريا بجانبه، يدها لا تزال في يده، وهي تحاول مقاومة الموجة العاطفية التي بدأت تغمرها. كانت تعرف أنها بدأت تفقد المعركة... وجزء منها لم يعد يريد المقاومة.


في نهاية الجلسة، عندما وقف يان ليغادر، وقفت ماريا أمامه للحظات طويلة. نظرت إليه بعينين تحملان تساؤلاً عميقاً، ثم قالت بصوت خافت:


«تعالى بكرة... زي العادة.»


خرج يان وهو يشعر أن النهاية تقترب.


أما ماريا، فقد بقيت جالسة أمام البيانو طويلاً، تضع يدها على صدرها، وتتنهد بعمق. كانت تشعر بالضعف... وبالرغبة في الاستسلام.


(ينتهي الفصل الرابع والثلاثين والمائتان)

الفصل الخامس والثلاثون والمائتان: الاستسلام


في الجلسة التالية، لم تعد ماريا تقاوم.


دخل يان الغرفة، ووجدها جالسة أمام البيانو، لكنها لم تكن ترتدي ملابس الدرس المعتادة. كانت ترتدي فستاناً أحمر خفيفاً، مفتوحاً من الأعلى، وعيناها تحملان استسلاماً واضحاً بعد أسابيع من الصراع الداخلي.


ما إن أغلق يان الباب حتى اقترب منها بخطوات حازمة. أمسك يدها، وسحبها بلطف لكن بحزم نحو الأريكة الكبيرة في ركن الغرفة.


جلس وجذبها إليه. رفع يده، أمسك وجهها بلطف، ثم قبّلها بحرارة شديدة. ترددت ماريا لثانية واحدة فقط، ثم استسلمت تماماً. ردت على قبلته بحرارة مكبوتة لسنوات طويلة، لسانها يلتقي بلسانه بشراهة، يداها تمسكان بكتفيه بقوة كأنها تخشى أن تسقط.


كانت القبلة عميقة وعاصفة. كان يان يقبلها كمن يغرق، وكانت ماريا ترد عليه بكل الجوع الذي كتمته داخلها.


نزل يان بيده ببطء، فتح سحاب الفستان، وأنزله عن كتفيها. انزلق الفستان على جسدها الناضج الإيطالي حتى وقع على الأرض. وقفت أمامه عارية تماماً: صدرها الكبير الممتلئ، بطنها الناعمة التي تحمل آثار الأمومة، ووركاها البارزتان.


انحنى يان وقبّل جسدها كله بحرارة وإعجاب. بدأ من رقبتها، نزل إلى صدرها يمص حلماتها الداكنة بشراهة، يعضها بلطف ثم يلعقها، ثم نزل أكثر إلى بطنها، حتى وصل إلى فخذيها. رفع إحدى ساقيها على كتفه ولعق كسها بنهم شديد، بينما كانت ماريا تمسك برأسه وتئن بصوت مكسور:


«آه... يا يان... آه...»


نهض يان، خلع ملابسه بسرعة، وأجلسها على الأريكة. فتح ساقيها، ودخلها بلطف أولاً، ببطء، حتى ملأها كلها. أنّت ماريا بصوت عميق:


«آه... يا يان... ملياني...»


ثم بدأ ينيكها بشراسة شبابية. كان يدفع بعمق وقوة، يمسك بخصرها، ويهز جسدها الناضج تحتـه. كانت ماريا تئن وتصرخ باسمه بعد كل دفعة، تستسلم تماماً بعد جلسات طويلة من المقاومة:


«خذني يا يان... أنا ليك... آه... أنا محتاجاك... فشخني... آه!»


كانت ترفع حوضها لتلتقي بدفعاته، أظافرها تغرز في ظهره، وساقاها تلفان حول خصره بقوة. كانت تبكي من شدة اللذة والاستسلام معاً.


«أنا ليك... خذني كلك... أنا شرموطتك يا يان...» همست بصوت مكسور وهي ترتجف تحتـه.


انفجر يان داخلها بغزارة هائلة، يملأ أعماقها بدفئه الساخن، بينما وصلت ماريا إلى نشوتها بعنف شديد، جسدها يتشنج حوله وهي تصرخ باسمه.


سقط يان فوقها، يلهث بشدة. احتضنها بقوة، وقبّل جبينها، ثم شفتيها بحنان عميق.


كانت ماريا مستلقية تحتـه، عيناها مغمضتان، ودموع الرضا تنزل على خديها. همست بصوت خاضع تماماً:


«استسلمت... استسلمت لك يا يان... بعد كل المقاومة... أنا ملكك.»


(ينتهي الفصل الخامس والثلاثين والمائتان)

الفصل السادس والثلاثون والمائتان: دعوة الطبيعة


كان صباحاً مشمساً وصافياً في حي "الأفق الجديد". وقف عمر (18 عاماً) أمام باب منزل ليلا، يحمل حقيبة ظهر صغيرة. كان قلبه يدق بقوة غير معتادة. سمع من مايكل قبل يومين أن والدته تخطط لرحلة تخييم قصيرة خارج القاهرة لمدة ثلاثة أيام، لتجدد طاقتها الروحانية وتعمل على بعض المجوهرات التقليدية في هدوء الطبيعة.


طرق الباب بهدوء. بعد لحظات، فتحت له ليلا بنفسها.


وقفت أمامه ليلا (47 عاماً) تجسد الجمال الأصلي بكل أصالته وقوته. قامة طويلة ومستقيمة، بشرة نحاسية دافئة تلمع تحت أشعة الشمس الصباحية كأنها مصنوعة من التراب المقدس، شعر أسود طويل لامع مربوط في ضفيرة تقليدية طويلة مزينة بخرز صغيرة ملونة، وعينان داكنتان عميقتان تحملان حكمة أرض واسعة وأسرار الرياح والجبال. كانت ترتدي فستاناً طويلاً بألوان الأرض — بني داكن وبرتقالي محروق — ينسدل على جسدها الناضج بأناقة هادئة وقوية في الوقت نفسه، يبرز منحنيات صدرها الممتلئ ووركيها بطريقة نبيلة.


«عمر! يا ولدي، إيه اللي جابك الصبح ده؟» ابتسمت له ابتسامة دافئة روحانية، عيناها العميقتان تنظران إليه بترحيب أمومي.


«سمعت من مايكل إنكِ هتروحي تخييم بره القاهرة لتلات أيام» قال عمر بابتسامة خجولة لكن صادقة. «فكرت إني ممكن أساعدك في حمل الأغراض، في نصب الخيمة، أو أي حاجة... وأنا كمان بحب الطبيعة جداً، وبحس إني محتاج أتجدد زيك.»


ترددت ليلا للحظة قصيرة، عيناها تقيّمان الطلب. ثم ابتسمت ابتسامة أوسع، دافئة، كأن الروح الأرضية داخلها قد وافقت.


«لو عايز... تعالى معايا. مايكل مش هيقدر ييجي بسبب الدراسة، وأنا فعلاً بحتاج حد يساعدني. الطبيعة بتكلمني أكتر لما يكون معايا حد يفهم لغتها.»


قبل عمر الدعوة بسرعة، محاولاً إخفاء فرحته الشديدة. كان قد أعجب بليلا منذ سنوات طويلة — بوقارها الروحاني الهادئ، بجمالها الأصلي القوي، وبجسدها الناضج الذي كان يبدو كأنه جزء حي من الطبيعة نفسها: قوي، دافئ، ومفعم بالأسرار.




في صباح اليوم التالي، انطلقا معاً في سيارة ليلا باتجاه منطقة صحراوية هادئة قرب الواحات، خارج القاهرة. كانت ليلا تقود بهدوء، وهي تتحدث معه عن أرواح الأرض، عن كيفية التواصل مع الطبيعة، وعن الطاقة التي تحملها الأحجار والنباتات.


كان عمر يستمع بانتباه شديد، لكنه كان ينظر إليها بإعجاب مكشوف: إلى بشرتها النحاسية اللامعة تحت أشعة الشمس، إلى ضفيرتها الطويلة التي تتمايل مع حركة السيارة، وإلى منحنيات جسدها الناضج تحت الفستان الطويل.


وصلا إلى المكان المختار قبل الغروب. ساعدها عمر في نصب الخيمة الكبيرة، وجمع الحطب، وأعد ناراً صغيرة. كانت ليلا سعيدة بوجوده، تشعر أنه يشاركها الفهم الروحي للمكان.


جلسا حول النار بعد العشاء البسيط. كانت السماء مليئة بالنجوم اللامعة، والجو بارداً نسبياً. ارتدت ليلا شالاً صوفياً فوق فستانها، لكن جسدها الناضج كان لا يزال واضحاً تحت القماش.


«أنت ولد روحاني يا عمر» قالت وهي تنظر إليه بعينيها العميقتين. «بتفهم صمت الطبيعة أكتر من كتير من أبناء جيلك.»


نظر إليها عمر بعمق وقال بصراحة هادئة:


«أنا بحب الطبيعة... وبحب اللي بيفهمها زيك يا خالة ليلا.»


ابتسمت ليلا ابتسامة خفيفة غامضة، لكنها لم ترد. كانت تشعر بنظرته الحارة، لكنها حافظت على هدوئها الروحاني المعتاد.


ناما تلك الليلة في خيمتين منفصلتين، لكن عمر لم ينم كثيراً. كان يشتهيها بقوة متزايدة، وكان يعرف أن هذه الرحلة قد تكون البداية الحقيقية.


(ينتهي الفصل السادس والثلاثون والمائتان)

الفصل السابع والثلاثون والمائتان: رحلة إلى الصحراء


انطلقا في السيارة صباح اليوم التالي نحو منطقة صحراوية هادئة خارج القاهرة، قرب الواحات. كانت ليلا تقود بهدوء روحاني، يداها على المقود بثبات، وهي تتحدث مع عمر عن أرواح الأرض، عن طقوس أسلافها من قبائل الأمريكيين الأصليين، وعن كيفية التواصل الحقيقي مع الطبيعة بعيداً عن صخب المدينة.


كان عمر يستمع بانتباه شديد، لكنه كان ينظر إليها بإعجاب مكشوف. كانت بشرتها النحاسية الدافئة تلمع تحت أشعة الشمس الصباحية، ضفيرتها الطويلة تتمايل مع حركة السيارة، وعيناها الداكنتان العميقتان تنظران إلى الطريق أمامها بسلام داخلي. كان يلاحظ منحنيات جسدها الناضج وهي تقود — صدرها الممتلئ الذي يرتفع بهدوء مع كل نفس، ووركيها الممتلئين تحت الفستان الطويل.


«الطبيعة مش بس مكان... هي أم» قالت ليلا بصوتها العميق الدافئ. «لما نروح بعيد عن المدينة، بنسمع صوتها بوضوح.»


«أنا فاهمك» رد عمر بهدوء، عيناه لا تفارقانها. «أنا كمان بحس إني محتاج أسمع الصوت ده.»


وصلا إلى المكان المختار — وادٍ صغير هادئ محاط بتلال رملية ناعمة — قبل الغروب بساعة. ساعدها عمر في نصب الخيمة الكبيرة، يحمل الأعمدة الثقيلة بقوة شبابية، ويجمع الحطب الجاف من حولهم. كانت ليلا سعيدة بوجوده، تشعر أنه يفهم روح الرحلة، وأنه ليس مجرد شاب يريد المساعدة، بل شخص يشاركها الاحترام للطبيعة.


عندما غابت الشمس، أعد عمر النار. جلسا حولها بعد عشاء بسيط من الخبز والجبن والفواكه الجافة. كانت السماء مليئة بالنجوم اللامعة بلا عدد، والجو بارداً نسبياً. ارتدت ليلا شالاً صوفياً أسود فوق فستانها الطويل، لكن جسدها الناضج كان لا يزال واضحاً تحت القماش — قوامه الممتلئ، صدرها البارز، ومنحنياتها التي تبدو كجزء من التلال المحيطة.


«أنت ولد روحاني يا عمر» قالت ليلا وهي تنظر إليه بعينيها العميقتين اللتين تعكسان ضوء النار. «بتفهم الطبيعة أكتر من كتير من أبناء جيلك. فيكِ شيء قديم... زي أسلافي.»


نظر إليها عمر بعمق، عيناه تلمعان تحت ضوء النار، وقال بصراحة هادئة وصادقة:


«أنا بحب الطبيعة... وبحب اللي بيفهمها زيك يا خالة ليلا. بحس إن معاكِ الدنيا بتتكلم بوضوح.»


ابتسمت ليلا ابتسامة خفيفة غامضة، مليئة بالحكمة والدفء. لم ترد بالكلام، لكنها نظرت إليه للحظات أطول مما يجب. كانت تشعر بنظرته الحارة التي لم تعد تخفي شيئاً، لكنها حافظت على هدوئها الروحاني المعتاد، كأنها تنتظر ما ستكشفه الطبيعة.


جلسا طويلاً حول النار، يتحدثان بهدوء، بينما النجوم تراقبهما من الأعلى. كانت تلك الليلة بداية شيء أعمق بكثير من مجرد رحلة تخييم.


(ينتهي الفصل السابع والثلاثون والمائتان)

الفصل الثامن والثلاثون والمائتان: تحت النجوم


في الليلة الثانية من الرحلة، كان الجو أكثر برودة وصفاءً. أعد عمر النار مرة أخرى، وجلسا حولها على بساط صوفي سميك نثرته ليلا. كانت السماء صافية تماماً، مليئة بملايين النجوم التي بدت وكأنها تتناقش في صمت.


كانت ليلا ترتدي رداءً تقليدياً خفيفاً من قماش ناعم بني داكن مزين بخيوط حمراء، يبرز قوامها الناضج تحت ضوء النار المتمايل. كان الرداء مفتوحاً قليلاً عند الرقبة، يكشف عن بشرتها النحاسية الدافئة، ويسمح للنار بأن تلقي ظلالاً ذهبية على صدرها الممتلئ وخط عنقها الطويل.


جلسا متقابلين، والنار بينهما. تحدثا طويلاً، أكثر مما تحدثا في الليلة السابقة. كانت الحديث يتدفق بسلاسة: عن الحياة، عن معنى الفقدان، عن البحث عن السلام الداخلي في عالم مليء بالضجيج. فتحت ليلا قلبها قليلاً، شيئاً لم تفعله كثيراً من قبل.


«بعد وفاة زوجي... كنت أشعر بالوحدة الشديدة» قالت بصوت هادئ عميق، عيناها تنظران إلى اللهب. «كنت أحاول أن أملأ الفراغ بالفن والمجوهرات والرحلات، لكن في بعض الليالي... كنت أشعر أن الأرض لا تكفيني.»


استمع عمر باحترام كبير. ثم، في لحظة هدوء عميق، مد يده بلطف ووضعها على يدها الممدودة نحو النار. كانت يده دافئة وقوية.


«أنتِ مش لوحدك يا خالة ليلا... أنا هنا» قال بصوت منخفض وصادق، عيناه تنظران إليها مباشرة.


ارتجفت ليلا قليلاً عند لمسه. شعرت بدفء يده ينتقل إلى جسدها كله. لم تسحب يدها، بل بقيت كما هي، تنظر إليه بعينين عميقتين تحملان مزيجاً من الدهشة والحنان والشيء الآخر الذي لم تستطع تسميته بعد.


ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة حزينة، مليئة بالحكمة الأمومية والأنوثة المكبوتة.


«أنت ولد صغير يا عمر... بس قلبك كبير. كبير جداً.»


بقيا يمسكان أيديهما لدقائق طويلة، صامتين، يستمعان إلى صوت النار وهي تتآكل. لم يحدث أكثر من ذلك تلك الليلة.


ناما في خيمتين منفصلتين، كما في الليلة السابقة. لكن عمر لم ينم إلا قليلاً. كان يتقلب داخل الخيمة، يفكر في لمسة يدها، في عينيها العميقتين، في جسدها الناضج تحت ضوء النار، وفي الطريقة التي قالت بها «قلبك كبير».


كان يشتهيها بقوة متزايدة، قوة كانت تكاد تؤلمه. كان يعرف أن هذه الرحلة لم تعد مجرد تخييم... بل بداية شيء أعمق وأخطر.


أما ليلا، فقد استلقت في خيمتها، تنظر إلى سقف القماش، وتضع يدها على اليد التي لمسها عمر. كانت تشعر بدفء غريب يسري في جسدها، وهي تكرر في سرها:


«هو ولد صغير... ولد صغير...»


لكن قلبها كان يرد بشيء آخر.


(ينتهي الفصل الثامن والثلاثين والمائتان)

الفصل التاسع والثلاثون والمائتان: الاقتراب الروحي


في اليوم الثالث من الرحلة، استيقظا باكراً. كانت الشمس لا تزال منخفضة، والصحراء هادئة بطريقة ساحرة. اقترحت ليلا أن يذهبا في نزهة صباحية مشياً على الأقدام بعيداً عن المخيم.


سارا جنباً إلى جنب في الرمال الناعمة. كانت ليلا ترتدي فستاناً طويلاً أبيض بسيطاً، يتناسب مع ألوان الصباح، وشالاً خفيفاً على كتفيها. كانت تتحدث بهدوء عن الطاقة الأرضية، عن كيفية التواصل الحقيقي مع الطبيعة، وعن أن الجسد والروح لا ينفصلان.


«الأرض مش بس تحت رجلينا... هي داخلنا» قالت بصوتها العميق الدافئ، وهي تنظر إلى الأفق. «لما نسكت ونستمع، بنسمعها بتكلمنا.»


كان عمر يستمع بانتباه كامل، لكنه كان ينظر إليها أكثر مما ينظر إلى الرمال. كان يلاحظ كل شيء: طريقة مشيتها الواثقة، انحناءة رقبتها، وكيف يتحرك جسدها الناضج تحت الفستان مع كل خطوة.


في لحظة معينة، توقفت ليلا فجأة. وقفت أمامه، مدّت يدها، ووضعت راحة يدها بلطف على صدره، فوق قلبه.


«أغلق عينيك يا عمر» قالت بهدوء. «حس بالأرض تحت رجليك... حس بالطاقة اللي بتصعد منها إلى جسدك.»


أغمض عمر عينيه. شعر بدفء يدها على صدره، وبضربات قلبه التي أصبحت أسرع. حاول أن يركز على الأرض، على الطاقة، لكنه كان يشعر فقط بحضورها... بحرارة جسدها القريب، برائحتها، وبصدرها الذي كان يرتفع ويهبط بهدوء أمامه.


بعد دقائق، فتح عينيه. كانت ليلا تنظر إليه بنظرة مختلفة تماماً — أعمق، أكثر دفئاً، وأكثر أنوثة. كأن الروحانية التي كانت تتحدث عنها قد اختلطت بشيء أرضي وحسي.


اقترب عمر منها خطوة واحدة، حتى أصبحا شبه ملتصقين. نظر إليها بعينين مليئتين بالصدق والرغبة وقال بصوت منخفض وصادق:


«أنا بحبك يا ليلا... مش كأم... بحبك كامرأة. بحب روحك... وبحب جسدك... وبحب كل حاجة فيكِ.»


نظرت إليه ليلا طويلاً. عيناها العميقتان كانتا تحملان صراعاً واضحاً. تنهدت بعمق، ثم قالت بصوت هادئ يحمل تعباً روحياً:


«أنا أرملة يا عمر... وأكبر منك بكتير. أنا أم مايكل. ده مش سهل... ومش منطقي في عيون الناس.»


سكتت للحظات، ثم أضافت بصوت أ softer، يكاد يكون اعترافاً:


«بس... أنا بحس إن روحك بتكلمني. من أول ما جيت معايا في الرحلة دي... بحس إن فيه حاجة بتجري بيننا أكبر من السن والأسماء.»


لم ترفض. لم تبتعد. فقط وقفت أمامه، يدها لا تزال على صدره، وهي تنظر إليه بنظرة تحمل استسلاماً بطيئاً.


مد عمر يده بلطف ووضعها على خدها. لم تبتعد ليلا. أغمضت عينيها للحظة، وتنهدت.


كانت المقاومة قد بدأت تضعف بقوة... والروحانية التي كانت تتحدث عنها كانت تتحول تدريجياً إلى شيء أعمق وأكثر جسدية.


(ينتهي الفصل التاسع والثلاثين والمائتان)

الفصل الأربعون والمائتان: الاستسلام الروحي والجسدي


في الليلة الأخيرة من الرحلة، جلسا حول النار مرة أخرى. كانت السماء صافية تماماً، والنجوم تتلألأ بكثافة غير معتادة، كأنها تشهد على ما سيحدث.


كان الصمت بينهما طويلاً هذه المرة. لم يتحدثا كثيراً. كانت ليلا تنظر إلى اللهب بعينين عميقتين، وكان عمر ينظر إليها. بعد فترة طويلة، اقترب عمر منها بهدوء. مد يده وأمسك بيدها بلطف، ثم رفعها إلى شفتيه وقبّلها.


نظرت إليه ليلا للحظات طويلة، ثم أغمضت عينيها وتنهدت بعمق... كأنها تترك آخر مقاومة تذوب داخلها.


انحنى عمر وقبّلها بلطف على شفتيها. كانت القبلة في البداية ناعمة، روحانية، كأنها استمرار للحديث عن الطاقة والأرض. ثم استسلمت ليلا تماماً. ردت على قبلته بحرارة روحانية وجسدية معاً، لسانها يلتقي بلسانه بشهية مكبوتة، يداها تمسكان بوجهه كأنها تخشى أن يختفي.


سحبها عمر بلطف إلى داخل الخيمة. أشعل مصباحاً صغيراً خافتاً، ثم وقف أمامها. خلع ملابسها ببطء شديد، كأنه يكشف عن تمثال مقدس. انزلق الفستان عن كتفيها، ثم عن جسدها النحاسي الناضج، حتى وقف أمامه عارية تماماً.


كان جسدها مذهلاً تحت ضوء المصباح: بشرتها النحاسية الدافئة، صدرها الممتلئ الذي يرتفع بتوتر، خصرها الناعم، ووركاها الممتلئتان. انحنى عمر وقبّل جسدها كله بحنان عميق: رقبتها، كتفيها، صدرها، حلماتها الداكنة المنتصبة، بطنها، ثم نزل على ركبتيه أمامها وقبّل فخذيها وكسها بحرارة شديدة.


أنّت ليلا بصوت عميق روحاني، يداها تمسكان برأسه:


«آه... يا عمر... آه...»


رفعها بلطف ووضعها على الأغطية الناعمة داخل الخيمة. دخلها بلطف أولاً، ببطء، حتى ملأها كلها. أنّت ليلا بعمق، عيناها مغمضتان، وهي تحتضنه بقوة.


ثم بدأ ينيكها بشراسة شبابية مدروسة. كان يدفع بعمق وقوة، يمسك بخصرها، ويهز جسدها الناضج تحته. كانت ليلا تئن وتصرخ بصوتها العميق:


«آه... يا عمر... خذني... ملأني... أنا محتاجاك... آه... أقوى...»


كانت تستسلم له جسدياً وروحياً معاً. كانت ترفع حوضها لتلتقي بدفعاته، أظافرها تغرز في ظهره، وساقاها تلفان حول خصره. كانت تبكي من شدة اللذة وهي تهمس:


«أنت جزء من الطبيعة دلوقتي... أنت داخلي... أنا ليك... خذني كلك...»


انفجر عمر داخلها بغزارة هائلة، يملأ أعماقها بدفئه الساخن، بينما وصلت ليلا إلى نشوة قوية روحانية، جسدها يرتجف بعنف تحتـه، وهي تصرخ بصوت مكسور مليء باللذة والاستسلام.


احتضناها بقوة بعد ذلك، جسداها العاريان ملتصقان، يلهثان تحت النجوم التي كانت تطل من فتحة الخيمة. قبّل عمر جبينها، وعينيها، وشفتيها بلطف عميق.


همست ليلا بصوت خاضع وسعيد، وهي تدفن وجهها في عنقه:


«استسلمت لك يا عمر... روحي وجسدي... أنا ليك.»


(ينتهي الفصل الأربعون والمائتان)

الفصل الحادي والأربعون والمائتان: بعد الرحلة


عاد عمر وليلا إلى القاهرة في اليوم التالي بعد الظهر، لكن شيئاً ما قد تغير إلى الأبد بينهما.


كانت الرحلة قد استمرت ثلاثة أيام فقط، لكنها بدت كأنها قد غيرت حياتهما. عندما وصلا إلى حي "الأفق الجديد"، كان الوداع هادئاً على السطح. ابتسمت ليلا له ابتسامة روحانية دافئة أمام باب منزلها، وقالت بصوت منخفض:


«شكراً على الرحلة يا عمر... كانت مهمة جداً.»


لكن عندما أغلق الباب خلفها، وقفت ليلا للحظات طويلة، تضع يدها على صدرها، وتبتسم ابتسامة خفيفة مليئة بالرضا والذنب معاً.




منذ تلك اللحظة، أصبحت علاقتهما سرية وحارة بطريقة لم يتوقعاها.


كان عمر يجد طرقاً للقائها بانتظام. أحياناً تحت ستار "مساعدتها في بعض الأعمال الروحانية"، وأحياناً في أوقات متأخرة من الليل عندما ينام مايكل. كانت ليلا، التي كانت دائماً هادئة وروحانية أمام الجميع، تتحول معه إلى امرأة جائعة ومستسلمة تماماً.


في إحدى الليالي السرية، جاء عمر إلى منزلها بعد منتصف الليل. فتحت له الباب عارية تحت روب أبيض خفيف، وسحبته إلى غرفة نومها بهدوء. ما إن أغلق الباب حتى انقضت عليه، تقبله بحرارة شديدة، وهي تمسك وجهه بكلتا يديها.


«أنت رجعتلي توازني... جسدي وروحي» همست بين القبلات، صوتها مبحوح. «كنت فاكرة إني خلاص عشت حياتي... بس أنت فتحت فيا باب جديد.»


خلع يان روبها، ورفعها على السرير. قبل جسدها النحاسي الناضج كله بحنان وشهوة، ثم دخلها بقوة. كانت ليلا تئن بصوت عميق روحاني، ترفع حوضها لتلتقي بدفعاته، وتصرخ باسمه بكل حرية:


«آه... يا عمر... أقوى... ملأني... أنا محتاجاك كل يوم...»


كانت تستسلم له جسدياً وروحياً في كل مرة. أحياناً تطلب منه أن يأخذها ببطء وعمق، وأحياناً تطلب العنف والسيطرة. كانت تشعر بالسلام الروحي العميق بعد كل لقاء، كأن الطاقة التي كانت تبحث عنها في الطبيعة وجدتها أخيراً في جسده الشاب.


ذات ليلة، بعد نيكة حارة وعنيفة، استلقت في حضنه عارية تماماً، جسدها ملطخ بالعرق، ووضعت رأسها على صدره. همست بصوت ناعم مليء بالرضا:


«أنت رجعتلي توازني... جسدي وروحي. كنت أبحث عن السلام في الجبال والصحراء... ولقيته في حضنك.»


قبّل عمر شعرها وقال بحنان:


«وأنا لقيت فيكِ كل حاجة كنت بحلم بيها.»


أصبحت علاقتهما سراً عميقاً بينهما. كانت ليلا تبتسم ابتسامة مختلفة أمام الجميع، وكان عمر ينظر إليها بنظرة خاصة مليئة بالملكية والحب. كانت تشعر بالسلام الروحي الذي كانت تبحث عنه، واللذة الجسدية التي افتقدتها لسنوات.


وفي كل ليلة سرية، كانت تكرر له بين النشوات:


«أنا ليك... جسدي وروحي... كلهم ليك يا عمر.»


(ينتهي الفصل الحادي والأربعون والمائتان)
 

جوني أبيض

مساعد اداري قسم القصص
مساعد إداري
ميلفاوي واكل الجو
عضو
ميلفاوي نشيط
ميلفاوي متفاعل
إنضم
20 أبريل 2026
المشاركات
1,460
مستوى التفاعل
624
نقاط
17,714
النوع
ذكر
الميول
طبيعي
الفصل الأول: الدائرة الملونة


كان صباحاً دافئاً في حي "الأفق الجديد"، الضاحية الهادئة التي تبدو وكأنها خرجت من لوحة فنية متعددة الألوان. ياسر، الثمانية عشر عاماً، وقف أمام المرآة في غرفة نومه يعدل قميص المدرسة الأخيرة. شعره الأسود الكثيف، وعيناه الداكنتين اللتين ورثهما عن والده المصري، يتناقضان تماماً مع بشرة أمه الفاتحة وشعرها الأشقر.


"ياسر! الإفطار جاهز!" صاحت صوت أمه "هيلين" من المطبخ، بلهجتها الألمانية الخفيفة التي لم تفقد طعمها رغم مرور عشرين عاماً في مصر.


نزل ياسر الدرج راكضاً. وجد أمه تضع الخبز المحمص والمربى والقهوة، ترتدي روبها المنزلي الأبيض الذي يبرز قامتها الطويلة وجسدها المشدود رغم سنها الثانية والأربعين. كانت هيلين تجسد النموذج الألماني الكلاسيكي: عيون زرقاء باردة، ابتسامة منظمة، وانضباط يومي لا يتزعزع.


"اليوم آخر أيام الثانوية، صح؟" سألته وهي تمسح يدها في المنديل.


"أيوه، وبعدين امتحانات الثانوية العامة وخلاص." أجاب ياسر وهو يأكل بسرعة.


ابتسمت هيلين. "أمك فخورة بك. وكل أمهات أصدقائك فخورات أيضاً. اليوم تجمعنا في الحديقة بعد الظهر، تذكر."


تجمع الأمهات. كلمة بسيطة، لكنها كانت تعني شيئاً آخر تماماً في حي "الأفق الجديد".


كان ياسر يعيش في قلب دائرة غريبة ومذهلة. أصدقاؤه السبعة عشر – نعم، سبعة عشر صديقاً حميماً – كانوا يشكلون معه مجموعة نادرة. لم يكن الرابط بينهم المدرسة فقط، ولا الحي، بل شيء أعمق: أمهاتهم. كل واحدة منهن أجنبية، جاءت إلى مصر لأسباب مختلفة – عمل، زواج، دراسة، أو مصادفة الحياة – واستقرت هنا، وأنجبت أبناءً أصبحوا أصدقاء ياسر.


بعد الظهر، في الحديقة الكبيرة خلف المنازل المتجاورة، بدأ التجمع.


أول من وصلت "أكيكو"، أم "كينجي" اليابانية. امرأة ناعمة القوام، شعرها أسود طويل مربوط بعناية، ترتدي فستاناً خفيفاً يابانياً تقليدياً مع لمسة عصرية. ابتسمت ابتسامة صغيرة محترمة وانحنت قليلاً عندما رأت ياسر.


"ياسر-كون، مبروك آخر يوم دراسة."


ثم جاءت "ليلا"، أم "مايكل" الأمريكية الأصلية (من قبائل الأمريكيين الأصليين). كانت امرأة فخمة الوقار، بشرتها النحاسية الدافئة تتلألأ تحت أشعة الشمس، شعرها الأسود الطويل اللامع مربوط بضفيرة تقليدية مزينة بخرز صغيرة ملونة. عيناها داكنتان عميقتان، ملامحها حادة ونبيلة تحمل تاريخ أرض واسعة. ترتدي فستاناً طويلاً بألوان الأرض والسماء، يبرز قامتها الطويلة ومنحنياتها الناضجة بأناقة هادئة وقوية في الوقت نفسه. كانت حركاتها هادئة، كأنها تحمل في داخلها سر الرياح والجبال.


"ياسر، تعالى هنا يا ولد." قالت بصوت عميق دافئ، وهي تمد يدها فتضعها على كتفه بحنان أمومي يحمل شيئاً أعمق.


تبعتها "بريتا"، أم "أرجون" الهندية. سمراء فاتحة، عيونها كبيرة مليئة بالتعبير، ترتدي سارياً أرجوانياً أنيقاً يبرز منحنيات جسدها الناضج. رائحة العطور الهندية الفواحة ملأت المكان عندما مرت.


ثم "زينابو"، أم "كمال" من الكونغو الديمقراطية. زنجية طويلة، بشرتها داكنة لامعة كالإيبوني، قوامها ممتلئ بطريقة ملكية، تضحك ضحكة عميقة تجعل الجميع يبتسمون لا إرادياً.


واحداً تلو الآخر وصلت باقي الأمهات:


  • "ماريا" الإيطالية، أم "ماركو"، حيوية وسريعة الكلام، منحنياتها اللاتينية لا تخطئها عين.
  • "شارلوت" البريطانية-الأسترالية، أم "جيمس"، أنيقة باردة بطريقة إنجليزية مع لمسة أسترالية مرحة.
  • "سوفيا" الأرجنتينية، أم "لويس"، عيونها السوداء النارية وجسدها الراقص حتى في أبسط الحركات.
  • "ناتاليا" الروسية، أم "أليكسي"، شقراء بيضاء البشرة، ملامحها حادة وجذابة بقوة.
  • "فاطمة" التركية، أم "أحمد"، شعرها الكستنائي ونظرة عيونها الشرقية الدافئة.
  • "ليلى" الإيرانية، أم "علي"، جمال فارسي كلاسيكي، بشرة زيتونية ناعمة.
  • "عائشة" الباكستانية، أم "حمزة"، أناقة جنوب آسيوية هادئة وعميقة.
  • "كاتارينا" التشيكية، أم "يان"، شقراء أوروبية شرقية رقيقة.
  • "إيفا" المجرية، أم "بيتر"، ابتسامة ساحرة وروح مرحة.
  • "نور" الجزائرية، أم "يوسف"، جمال مغاربي حار.
  • "زينب" العراقية، أم "عمر"، عيونها العميقة وكرمها الشرقي.
  • "مريم" السودانية، أم "محمد"، طويلة أنيقة ببشرة داكنة ناعمة.
  • وأخيراً "أمينة" اليمنية، أم "خالد"، جمال عربي أصيل مع لمسة خليجية رقيقة.

كانت الحديقة مليئة بالألوان واللغات والروائح. ياسر جلس في الوسط، ينظر إلى هذه الدائرة الفريدة من النساء الناضجات اللواتي يتحدثن ويضحكن ويتبادلن القصص. أمه هيلين كانت تنسق كل شيء بكفاءة ألمانية، بينما يتنقل ياسر بين المجموعات، يشعر بتلك الطاقة الغريبة التي تجمعه بهن جميعاً.


لم يكن يعرف بعد أن هذا التجمع الأخير في نهاية الثانوية سيكون بداية شيء أكبر بكثير. شيء سيغير علاقاته بكل هؤلاء الأمهات، وبنفسه، إلى الأبد.


نظر إلى أمه هيلين التي كانت تبتسم له من بعيد، ثم إلى باقي الأمهات اللواتي يراقبنه بنظرات مختلفة – بعضها أمومي، وبعضها... شيء آخر.


ابتسم ياسر في سره.


"مرحباً بالفصل الأخير... أو ربما البداية الحقيقية."

كان صباحاً دافئاً في حي "الأفق الجديد". ياسر (18 عاماً) وقف أمام المرآة يعدل قميصه. نزل إلى المطبخ حيث كانت أمه هيلين (44 عاماً) تضع الإفطار بنظامها الألماني المعتاد.


"اليوم آخر يوم في الثانوية، صح؟" قالت هيلين بابتسامتها المنظمة.


"أيوه... وبعدين التجمع في الحديقة."


بعد الظهر، امتلأت الحديقة الكبيرة خلف المنازل بالألوان والأصوات والروائح المتنوعة.


وصلت أكيكو (38 عاماً) أولاً، مطلقة يابانية ناعمة، ترتدي ملابس رياضية أنيقة. كانت تعود لتوها من رحلة قصيرة إلى طوكيو قبل أسبوعين.


ثم ظهرت ليلا (47 عاماً)، الأرملة الأمريكية الأصلية، بضفيرتها التقليدية وفستانها الأرضي الملون. كانت تحمل لوحة صغيرة رسمتها خصيصاً لهذه المناسبة.


بريتا (41 عاماً)، الطبيبة الهندية المتزوجة، جاءت مع والدتها التي تقيم معها في مصر منذ سنوات. تلتها زينابو (36 عاماً)، المطلقة الكونغولية القوية، صاحبة صالة الجيم، التي كانت تخطط لرحلة جديدة إلى كينشاسا الشهر القادم.


ماريا (52 عاماً)، الأرملة الإيطالية صاحبة المطعم، جلبت أطباق باستا طازجة وهي تضحك بصوتها الحار. بينما كانت ناتاليا (33 عاماً)، المطلقة الروسية الشابة والأنيقة، تتحدث في الهاتف مع أحد موردي الأزياء في موسكو، معلنة أنها ستسافر بعد عشرة أيام.


وصلت صوفيا (45 عاماً) المطلقة الأرجنتينية بحركاتها الراقصة، وشارلوت (39 عاماً) البريطانية-الأسترالية المتزوجة بأناقتها الهادئة، وفاطمة (48 عاماً) التركية صاحبة الصالون الفاخر التي كانت تروي قصة رحلتها الأخيرة إلى إسطنبول.


كانت الدائرة مكتملة: أرامل مثل ليلا وماريا وكاتارينا (50 عاماً) وزينب (40 عاماً)... مطلقات مثل أكيكو وزينابو وصوفيا وناتاليا وإيفا (35 عاماً) ومريم (43 عاماً)... ومتزوجات مثل هيلين وبريتا وشارلوت وعائشة (37 عاماً) ونور (46 عاماً) وأمينة (31 عاماً) التي كانت أصغرهن.


بعضهن يعشن مع أهلهن في مصر، وبعضهن يسافرن بانتظام إلى أوطانهن، وبعضهن يعشن حياة مستقلة تماماً.


ياسر جلس في الوسط ينظر إلى هذه المجموعة الفريدة من النساء الناضجات. كن يتحدثن عن أحوال أبنائهن، عن رحلاتهن، عن أحلامهن، وعن الحياة في مصر التي جمعت بينهن رغم اختلاف أعمارهن وخلفياتهن.


لم يكن يعرف أن هذا التجمع، الذي بدا بريئاً وودياً، سيكون شرارة البداية لعلاقات معقدة وعميقة ستتجاوز حدود الصداقة الأمومية.


نظر إلى أمه هيلين، ثم إلى ناتاليا الشابة التي تبتسم له ابتسامة مختلفة، وإلى زينابو ذات الجسد القوي، وإلى ليلا ذات الهيبة الهادئة...


ابتسم ياسر في سره.


(ينتهي الفصل الأول)

ملف شخصيات الأمهات (متنوع):​


الترتيبالاسمالجنسيةالعمرالحالة الاجتماعيةالوظيفةتفاصيل إضافية
1هيلينألمانية44متزوجةمديرة مشاريع في شركة ألمانيةزوجها مصري، لا تسافر كثيراً
2أكيكويابانية38مطلقةمدربة يوغا وتعليم اللغة اليابانيةتسافر كل 4 أشهر إلى اليابان
3ليلاأمريكية أصلية (Native)47أرملةفنانة تشكيلية ومصممة مجوهرات تقليديةأهلها في أمريكا، تسافر مرتين سنوياً
4بريتاهندية41متزوجةطبيبة نساء وتوليدزوجها هندي، أهلها موجودون في مصر
5زينابوكونغولية36مطلقةمدربة رياضة وصاحبة صالة جيمتسافر بانتظام إلى الكونغو
6مارياإيطالية52أرملةصاحبة مطعم إيطاليأبناؤها وأهلها يزورونها كثيراً
7شارلوتبريطانية-أسترالية39متزوجةمدرسة لغة إنجليزية في الجامعةزوجها أسترالي، يعيشان في مصر
8صوفياأرجنتينية45مطلقةراقصة ومدربة رقص تانغوتسافر كثيراً للأرجنتين والعروض
9ناتالياروسية33مطلقةمصممة أزياء وتاجرةأهلها في روسيا، تسافر كل شهرين
10فاطمةتركية48متزوجةصاحبة صالون تجميل فاخرأهلها في إسطنبول، تسافر صيفاً
11ليلىإيرانية42أرملةأستاذة جامعية (أدب فارسي)أهلها موجودون معها في مصر
12عائشةباكستانية37متزوجةصيدلانيةزوجها باكستاني، أسرة كبيرة في مصر
13كاتاريناتشيكية50أرملةعازفة بيانو ومدربة موسيقىتعيش وحدها تقريباً
14إيفامجرية35مطلقةمصورة فوتوغرافية ومدربة تصويرتسافر بانتظام لأوروبا
15نورجزائرية46متزوجةمهندسة معماريةزوجها جزائري، أهلها يزورون كثيراً
16زينبعراقية40أرملةصاحبة مكتبة ودار نشر صغيرةأهلها في مصر معها
17مريمسودانية43مطلقةممرضة رئيسية في مستشفىتسافر أحياناً إلى السودان
18أمينةيمنية31متزوجةمدربة لغة عربية وإسلاميات للأجانبأهلها في مصر، زوجها يمني


معلومات أصدقاء ياسر (جميعهم 18 عاماً)​


رقماسم الصديقأمّهشخصيتههواياته الرئيسيةإخوة/أخواتعلاقته بياسر وباقي المجموعةامرأة أحلامه (من الـ18 أم)
1كينجيأكيكو (يابانية)هادئ، منظم، خجول قليلاً، ذكيأنمي، كاراتيه، برمجةأخت صغرى (14)صديق ياسر الأقرب، يثق به كثيراًهيلين (أم ياسر)
2مايكلليلا (أمريكية أصلية)جريء، روحاني، يحب الطبيعةموسيقى أصلية، رسم، تخييملا يوجديحب ياسر كثيراً ويراه "الأخ الكبير"زينابو (الكونغولية)
3أرجونبريتا (هندية)مرح، اجتماعي، يحب المزاحكريكيت، طبخ هندي، ألعاب فيديوأخ أكبر (22) + أخت صغرىالمنظم الاجتماعي للمجموعةصوفيا (الأرجنتينية)
4كمالزينابو (كونغولية)قوي الشخصية، رياضي، صريحكمال الأجسام، موسيقى أفريقية، رقصأختين صغيرتينيدافع عن ياسر دائماًناتاليا (الروسية)
5ماركوماريا (إيطالية)رومانسي، عاطفي، يتكلم كثيراًعزف غيتار، طبخ إيطالي، كرة قدمأخ أصغر (16)يثق في ياسر ويشاركه أسراره العاطفيةليلى (الإيرانية)
6جيمسشارلوت (بريطانية-أسترالية)هادئ، ساخر، ذكي جداًكتابة، كرة مضرب، أفلاملا يوجدصديق ياسر المفضل في النقاشات الفكريةأمينة (اليمنية)
7لويسصوفيا (أرجنتينية)كاريزماتي، راقص، مغامررقص تانغو، كرة قدم، سفرأخت كبرى (21)يجمع المجموعة في الحفلاتمريم (السودانية)
8أليكسيناتاليا (روسية)بارد خارجياً، شغوف داخلياًشطرنج، تدريب قتالي، تصويرأخ أصغر (15)يحترم ياسر كثيراًفاطمة (التركية)
9أحمدفاطمة (تركية)مرح، ودود، يحب الطعامموسيقى تركية، كرة قدم، لعبة بلوتأخت صغرى (13)يساعد ياسر في الأمور العمليةهيلين (أم ياسر)
10عليليلى (إيرانية)شاعري، حساس، هادئشعر، قراءة، عزف عودأخ أكبر (24)يعتبر ياسر أخاه الأصغربريتا (الهندية)
11حمزةعائشة (باكستانية)ملتزم، طموح، منظمكرة قدم، برمجة، قراءة دينيةأختين (16 و 19)علاقة قوية مع ياسر، يدرسان معاًنور (الجزائرية)
12يانكاتارينا (تشيكية)فني، موسيقي، انطوائيعزف بيانو، تصميم جرافيكلا يوجديشارك ياسر اهتمامه بالفنماريا (الإيطالية)
13بيترإيفا (مجرية)مرح، مغامر، يحب التصويرتصوير فوتوغرافي، تزلج، ألعابأخ توأم (18)يصور المجموعة دائماًأكيكو (اليابانية)
14يوسفنور (جزائرية)قوي، فخور، يحب التاريختاريخ، مصارعة، قراءةأخت صغرى (12)يحب ياسر كثيراً ويراه قائداً للمجموعةزينب (العراقية)
15عمرزينب (عراقية)أدبي، هادئ، يحب النكت الذكيةكتابة قصص، شطرنج، تاريخأخ أصغر (14)صديق ياسر في الأحاديث الطويلةليلا (الأمريكية الأصلية)
16محمدمريم (سودانية)رياضي، مرح، مخلصكرة سلة، سباحة، موسيقى سودانيةأخت كبرى (20)يدعم ياسر عاطفياًكاتارينا (التشيكية)
17خالدأمينة (يمنية)هادئ، محترم، طموحتلاوة قرآن، كرة قدم، تقنيةأختين صغيرتينالأكثر احتراماً لياسرإيفا (المجرية)



ملاحظات عامة على المجموعة:​


  • علاقتهم بياسر: ياسر هو القلب النابض والقائد غير الرسمي للمجموعة. الجميع يثقون به ويشاركونه أسراراً شخصية.
  • علاقاتهم ببعضهم: مجموعة مترابطة جداً، يخرجون معاً، يدرسون معاً، ويحتفلون معاً. هناك منافسة رياضية ودية قوية، وكثير من الحفلات في الحديقة.
  • الجو العام: معظمهم يشعرون بجاذبية قوية تجاه "أمهات بعضهم"، وهذا السر المشترك يربطهم أكثر.
الفصل الثاني: نظرات في الحديقة


كانت الشمس تميل نحو الغروب، وتُلقي على الحديقة الكبيرة ضوءاً برتقالياً دافئاً يجعل كل شيء يبدو وكأنه داخل لوحة. الطاولات الطويلة مليئة بأطباق من كل أصقاع الأرض: باستا ماريا الإيطالية، سوشي أكيكو المعدّ بسرعة، كاري بريتا الهندي الحار، وأطباق كونغولية تقليدية أعدّتها زينابو.


ياسر جلس في الوسط على كرسي خشبي، محاطاً بأصدقائه السبعة عشر. الجو كان مرحاً، لكنه يخفي تحت سطحه تيارات أعمق.


"يا جماعة، خلصنا الثانوية أخيراً!" صاح أرجون بصوته المرح وهو يرفع كأس العصير. "الآن نبدأ حياة حقيقية!"


ضحك لويس بجانبه، وهو يؤدي حركة رقص تانغو صغيرة وهو جالس: "حياة حقيقية؟ أنا عايز أرقص كل ليلة زي أمي صوفيا. شوفوها دلوقتي، بتفشخ الدنيا."


نظر ياسر ناحية صوفيا (45 عاماً). كانت ترقص بخفة مع ناتاليا بين الطاولات، جسدها الممتلئ يتحرك بسلاسة لاتينية تجعل العين لا تستطيع الابتعاد بسهولة. لاحظ أن أرجون ينظر إليها بنظرة ليست نظرة ابن فقط.


كمال، الرياضي القوي، عضّ في قطعة لحم مشوية وقال بصراحته المعتادة: "و**** أنا باحترم أمك يا ياسر. هيلين دي ست ألمانية بمعنى الكلمة. شكلها، انضباطها، حتى طريقة مشيها... **** يستر."


ابتسم ياسر ابتسامة خفيفة لكنه شعر بدفء غريب في صدره. كينجي، الجالس بجانبه بهدوئه الياباني، همس دون أن يرفع عينيه كثيراً: "صدق كمال... أمك جميلة جداً يا ياسر. لو أمي أكيكو زيها في الطول والثقة كنت هبقى أسعد واحد."


أكيكو (38 عاماً) كانت تجلس قريباً ترتدي فستاناً خفيفاً يبرز قوامها النحيل المشدود، تضحك مع هيلين.


فجأة صاح مايكل بصوته العميق: "أنا بقولكم على حاجة... زينابو خالتي (أم كمال) دي ملكة. بشرتها دي، ضحكتها، قوتها... أنا لو مش ابنها كنت هعمل حاجة مش كويسة."


ضحك كمال بصوت جهوري وضرب مايكل على كتفه: "يا ولد يا مايكل، أمك ليلا كمان مش هزار. النحاسية دي والضفيرة والوقار... تخلّي الراجل يحس إنه أمام إلهة."


جلس ياسر يستمع ويراقب. كان الجميع يمدح أمهات بعضهم بطريقة تبدو سطحياً "مزاح أصدقاء"، لكن ياسر كان يرى الحقيقة في العيون.


علي (ابن ليلى الإيرانية) كان ينظر طويلاً نحو بريتا وهي تنحني لتصب الشاي، ساريها يبرز منحنياتها. حمزة كان يحاول ألا يحدق كثيراً في نور الجزائرية التي ترتدي ملابس مريحة تظهر ذراعيها المشدودتين. بيتر كان يلتقط صوراً "فنية" لأكيكو وهي تتحدث، لكنه في الحقيقة يصور إيفا (أمه) أقل بكثير.


أمينة (31 عاماً)، أصغر الأمهات، جلست بجانب خالد ابنها. كانت تضحك بحياء وهي تتحدث مع جيمس الذي كان ينظر إليها بنظرة مختلفة تماماً.


هيلين اقتربت من ياسر ووضعت يدها على كتفه بلطف أمومي. "كل شيء تمام يا حبيبي؟"


"تمام يا ماما" أجاب ياسر، لكنه شعر برائحة عطرها الألماني الفاخر ودفء يدها، فارتجف قليلاً.


من بعيد، لاحظ ياسر أن ناتاليا (33 عاماً) الروسية الشابة والجريئة تنظر إليه بنظرة طويلة، ثم ابتسمت ابتسامة بطيئة عندما التقت عيناه بعينيها. كانت ترتدي بلوزة ضيقة تبرز صدرها الممتلئ، وكأنها تعرف تماماً تأثيرها.


زينابو مرت بجانبهم وهي تحمل طبقاً، قوامها الممتلئ يتمايل بثقة أفريقية، فضحكت ضحكتها العميقة عندما رأت ياسر ينظر إليها.


"إيه يا ياسر؟ عاجبك الجو النهارده؟" سألته بابتسامة واسعة.


"أيوة... الجو حلو جداً" ردّ ياسر وهو يبتسم، لكن عينيه انزلقت لثانية واحدة على صدرها المكتنز.


جلس أصدقاؤه يتحدثون عن خططهم بعد الثانوية، لكن الحديث كان ينحرف دائماً نحو "أم فلان" و"أم علان" بطريقة تبدو بريئة للأمهات، لكن ياسر وأصدقاءه كانوا يفهمون بعضهم جيداً.


في لحظة هدوء، همس جيمس لياسر: "صراحة يا ياسر... المجموعة دي فيها سر خطير. كل واحد فينا معجب بأم حد تاني. والسؤال: لحد فين هنقدر نخبي ده؟"


نظر ياسر إلى الدائرة الكبيرة: سبعة عشر أماً من كل لون وعمر وخلفية، وسبعة عشر شاباً في بداية الرجولة.


ابتسم ابتسامة خفيفة وهمس: "مش هنقدر نخبيه طويلاً... والأيام الجاية هتثبت ده."


الشمس غابت تماماً، وأضيئت أنوار الحديقة الخافتة. الجو أصبح أكثر دفئاً، والنظرات أصبحت أطول.


(ينتهي الفصل الثاني)
قصة تعد بالكثير من المفاجئات الجميلة ننتظر بشوق للأجزاء الأخرى ،أحسنت أستاذنا
 

المستخدمون الذين يشاهدون هذا الموضوع

أعلى أسفل