الرئيسية
ما الجديد
عناصر جديدة
الأعضاء
الـتــيـــــــوب
محل
متجر ميلفات
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
سجل عضوية للتمتع بالمنتدى واكتساب مميزات حصريه منها عدم ظهور الإعلانات
القسم العام الغير جنسي
صحافة ميلفات
كوثر بشار الحسيجاوي.. أهلها قتـ.ـلوها بعشر رصاصات وشطر رأسها ثم احتفلوا
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="جدو سامى 🕊️ 𓁈" data-source="post: 674974" data-attributes="member: 731"><p>كوثر بشار الحسيجاوي.. أهلها قتـ.ـلوها بعشر رصاصات وشطر رأسها ثم احتفلوا</p><p>الصحافة العالمية النهارده نشرت تقرير عن قصة مقتل فتاة عراقية على أيدي أفراد من عائلتها مؤخرا بسبب محاولتها التهرب من الزواج المفروض عليها..</p><p>ودي شهادة من داخل العائلة (منشورة في موقع جمار العربي) تكشف كيف انتهت محاولة فرار كوثر بشار من العنف والزواج القسري بقتلها بالعراء في النهروان.</p><p>تحت عنوان:</p><p>نعم، احتفل بعض رجال عشيرتنا بقتل كوثر بعشر رصاصات وشطر رأسها بطبر (بلطة)</p><p>ألقى أبناء عشيرتي بكوثر بشار الحسيجاوي في حفرة في “التلول” بمنطقة النهروان، ووضعوا قليلا من التراب فوق جسدها، بعد أن قتلوها قبل ذلك بساعات بعشر طلقات ثم شطروا رأسها الصغير ب”طبر”.</p><p>كوثر، وهي ابنة عشيرتي التي احتفل بعض رجالنا بقتلها، عمرها 15 عاما وتسكن في منطقة النهروان قرب شارع الشمري. حرمت من الدراسة في سن مبكرة، ولم تمنح حق إكمال تعليمها، وأجبرت على الزواج قبل نحو عامين من رجل مدمن على الكحول يكبرها بأعوام.</p><p>في زواجها القسري الأول، تعرضت كوثر للعنف وسوء المعاملة، امتلأ وجهها القمحي بالكدمات، وازرق جسدها الطفولي طوال فترة الزواج. وبعد عام، لم تعد قادرة على تحمل الأذى، فهربت من المنزل وأبلغت عائلتها بأنها ستنهي حياتها إذا أعيدت إليه.</p><p>في منزل أهلها، منزل أعمامي، تعرضت كوثر للتعنيف الجسدي والنفسي والضغط من أجل الاستمرار في الزواج القسري، إلا أنها بقيت تهدد بإنهاء حياتها، فطلقت رسميا في المحكمة قبل أربعة أشهر من مقتلها.</p><p>بعد طلاقها، تعرضت كوثر لحبس منزلي وعنف من رجال العائلة، وبقيت صابرة على كل هذا الأذى. وسرعان ما خرج ابن عمها من السجن وطلبها من أهلها للزواج، لترفض نتيجة علم الجميع بأن “العريس” متورط في تجارة “الكريستال” والكحول.</p><p>رفضت كوثر العودة إلى العنف والألم، بالبكاء، بالصراخ، باللطم… لكنهم لم يسمعوها أبدا، فهم منحوا الموافقة، وفي عرفهم “كلمة الرجال” لا تكسرها “ابنية”.</p><p>بعد أن اقترب حفل “الاغتصاب والإجبار”، وبعد أن تيقنت أن مصيرها سيكون دائرة عنف لا تنتهي، خاصة أن أمها وغالبية النساء اللواتي تعرفهن لا يمكن أن يشاركنها في ال”لا”، خرجت كوثر ليلة الثلاثاء، الخامس من أيار من البيت، عارية من الأمان، ومن المال الذي حرمت من تعلم كيفية كسبه، ومن كل شيء سوى ملابس بيت عادية وغطاء رأس.</p><p>خرجت بالرعب، دون أن تعرف كيف تمشي وحدها بلا رقيب أو مرافق ودون أن تعرف وجهة.</p><p>دقائق من الحرية المليئة بالخوف، قبل أن يراها أحد أبناء منطقتها، فأخذها بالقوة واحتجزها ثلاثة أيام، تعرضت خلالها للضرب والتعنيف، وربما لأشياء أسوأ لم تفصح عنها.</p><p>ورغم أنها أكدت لعائلتها أنها لم تهرب معه بإرادتها، وأنه أخذها بالقوة، وحتى بعد ظهور مقاطع من كاميرات المراقبة دعمت روايتها، وبينت كيف “ضربت” و”سحلت” مجبرة على السير معه، لم يصدقها أهلها.</p><p>أما عائلة الشاب، فرفضت في البداية تسليمها لأبناء عشيرتي خوفا من أن تقتل، وعرضوا أن يتزوجها ابنهم أو أن يدفعوا مبلغا تطلبه عشيرتنا، لكن بعد إصرار أهلها وتهديدهم بتحويل القضية إلى نزاع عشائري، أجبرت عائلة الشاب على تسليمها لهم.</p><p>في الطريق، تعرضت كوثر للعنف الجسدي واللفظي والنفسي، إذ حقق معها عمها و”خطيبها بالإجبار” ووالدها حول ما حدث خلال الأيام الثلاثة، قبل أن يقتادوها إلى منطقة مفتوحة على أطراف بغداد.</p><p>يوم السبت، التاسع من أيار، الساعة الثالثة فجرا، أخذ كوثر عمها “ماجد” ووالدها و”خطيبها بالإجبار”. فتاة قصيرة القامة، ذات بشرة قمحية، وملامح طفولية ملأها الرعب، داخل سيارة مع ثلاثة رجال من العائلة، التي كان من المفترض أن تكون دائرة الأمان لها.</p><p>أحاول أن أتخيلها، هل أخبروها عن مصيرها؟ كيف كان الطريق إلى نهايتها المحتدمة؟ وهل تساءلت كيف استطاع أبوها أن يفعل هذا بابنته؟</p><p>الوجهة كانت التلال أو ما يعرف ب”التلول” في منطقة النهروان على أطراف بغداد، منطقة أثرية تحتضن حضارة كانت تحترمنا كنساء، لكنها اليوم صارت مقبرة خفية لأجساد النساء والطفلات.</p><p>كانوا يعرفون أنهم يستطيعون الإفلات من العقاب، لذا لم يكلفوا أنفسهم عناء الذهاب إلى أرض بعيدة أو مدينة أخرى، كم عائلة فعلت المثل؟</p><p>على مواقع التواصل الاجتماعي رأيت وجهها الطفولي في آخر مرة ارتدت فيها صدرية المدرسة، في صورة قديمة لا تظهر كل ملامحها الجميلة، ثم صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي.</p><p>وسرعان ما انتشرت مقاطع مصورة تظهر أفرادا من العشيرة يرقصون فرحا بقتلها، “هوسات” على جسد **** أرادت حياة أقل عنفا.</p><p>وبينما كان الحزن والغضب يخيمان على مواقع التواصل بعد إعلان مقتل كوثر، لم أر أحدا حزينا من العائلة. على العكس، كان الرجال يحتفلون، الجميع كان يعلم، والجميع شارك في قتل **** في ال15. شعرت بالغضب، بالخوف.</p><p>ولم يكتفوا بالقتل، بل صوروا ما حدث بكاميرات هواتفهم.</p><p>أفكر في كوثر، ما آخر رجاء قالته أمام رجال كان من المفترض أن يحموها؟ هل ظلت هادئة؟ أم كانت تصرخ أملا في أن تستيقظ ضمائرهم؟ ألم يشفع لها كوب ماء قدمته لهم، أو ساعات الخدمة المجانية لأبيها وعمها، أو أي شيء؟ يبدو أنهم دفنوا آخر ما تبقى من إنسانيتهم معها.</p><p>لو سمعت هذه القصة من شخص غريب في منشور على “إنستغرام” ربما كنت سأكذبها. كيف لإنسان أن يحمل كل هذه البشاعة في قلبه ويفرغها على ابنته؟</p><p>لكن هذه القصة حدثت هنا، في عشيرتنا، لفتاة أعرفها وجلست معها يوما.</p><p>حينما سمعت الخبر كنت في البيت، في ظهيرة عادية، دخل أبي حاملا خبر اختفائها ثم مقتلها. تغيرت نظرتي تجاه الحياة، وتجاه حيواتنا كنساء.</p><p>قال أخي: “أخذوا النسوان لمركز الشرطة”. لا نعلم كيف علمت الشرطة بخبر مقتلها، لكن نتيجة هروب المجرمين الثلاثة اضطرت الشرطة إلى أخذ نساء العائلة لأخذ أقوالهن والضغط على الهاربين.</p><p>تنفست أنا وبعض نساء العشيرة الصعداء، سيعاقبون على فعلتهم، وحتى إن خفف القانون عقوبتهم، فعلى الأقل سيحاسبون. حاولت تهدئة الهلع الذي أصابني.</p><p>لكن أحد ضباط الشرطة الفاسدين طلب “شدة” -أي عشرة آلاف دولار- ليخرجهم من القضية، وقال لهم: “أريد شدة وهي بعدها مخطوفة مو مقتولة”.</p><p>غيروا مكان جثة كوثر خوفا أكثر من مرة. جسد اخترقته عشر طلقات، ورأس مهشم ومقطوع من المنتصف، بلا كفن ولا غسل ينقل بين الحفر. أقول في نفسي: “إذا لم يكن للحي حرمة فوين حرمة الميت؟” هذا ما دمر أعصابي ودفعني إلى التحدث.</p><p>نحن نساء العشيرة، بدون اتفاق بيننا، أصبحنا نرسل اسمها وصورتها، وصور المجرمين للصفحات والمنصات الإعلامية، لنستطيع إيصال قصتها، أملا في تحقيق العدالة للطفلة، لتدفن بكرامة على الأقل، ورغبة في فضح إجرام المجرمين وتواطئهم مع الضابط الفاسد.</p><p>خفت أن تدفن القضية مثل غيرها، وأن تستعمل العلاقات والنفوذ لإخفاء الحقيقة، كما يحدث في مئات القصص التي تموت فيها النساء والطفلات لا لشيء سوى أنهن حاولن النجاة.</p><p>ما يرعبني هو أن القتل أصبح سهلا جدا بالنسبة لرجال العشيرة وبعض نسائها، لم يعودوا يخافون من القانون ولا من الدولة، لأنهم يرون الفساد في كل مكان. الجميع تكتم على ما حدث، ولو أن الشرطة فتشت تفتيشا دقيقا منذ البداية لكان من الممكن العثور على تسجيل الجريمة باكرا.</p><p>سمعنا أن محاميا طلب مبلغا ماليا كبيرا ليتولى القضية، وأن السلطات سترشد إلى مكان ما تبقى من كوثر، وسيسلم شقيقها نفسه بوصفه المنفذ الوحيد، حتى تغلق القضية باعتبارها قضية “غسل عار”، وهو ما تظهره بعض أجزاء التحقيق المنشورة.</p><p>كل ما جرى جعلني أشعر أن حياة كوثر، وحيواتنا نحن النساء، أرخص من أن تحمى، وأن الحقيقة نفسها قابلة للبيع والإخفاء.</p><p>لم تكن كوثر قد بلغت العمر الذي يسمح لها بفهم الحياة أصلا، لكن الجميع كان يتعامل معها كامرأة يجب إخضاعها، ومراقبتها، ومعاقبتها. كانت **** أخرجت باكرا من المدرسة، ودفعت إلى زواج لا تريده، ثم إلى خوف أكبر كلما حاولت النجاة.</p><p>أشعر بالخوف اليوم من المدونة الجعفرية. خفض سن الزواج وتوسيع صلاحيات العائلات في تزويج القاصرات أمر مرعب بالنسبة لي؛ لأن الطفلة التي تنتزع من المدرسة وتدفع باكرا إلى الزواج تصبح أكثر ضعفا، وأقل قدرة على حماية نفسها أو الاعتراض على العنف الذي تتعرض له.</p><p>ورغم أن القانون العراقي لا يذكر عبارة “غسل العار” بشكل مباشر، إلا أن هناك أعذارا مخففة في بعض مواد قانون العقوبات.</p><p>قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 تناول جريمة القتل أو العاهة المستديمة بدافع الشرف في المادة 409، التي نصت على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من فاجأ زوجته أو إحدى محارمه في حالة تلبسها بالزنا، أو وجودها في فراش واحد مع شريكها، فقتلهما في الحال أو قتل أحدهما أو اعتدى عليهما أو على أحدهما اعتداء أفضى إلى الموت أو عاهة مستديمة. ولا يجوز استعمال حق الدفاع الشرعي ضد من يستفيد من هذا العذر، ولا تطبق في حقه أحكام الظرف المشدد. وهو ما يخفف الأحكام في قضايا قتل النساء على يد أقاربهن.</p><p>وفي كثير من الأحيان، لا ينظر إلى الجريمة بوصفها قتلا متعمدا مكتمل الأركان، بل كحادثة عائلية خرجت عن السيطرة.</p><p>هذه القصة ليست عن كوثر، قريبتي الطفلة التي قتلها بعض رجال العشيرة، بل عنا نحن النساء جميعا، وعن ثمن “لا” التي نقولها ولا يفهمها الأهل والمجتمع</p><p></p><p>[MEDIA=facebook]alghoul3/posts/3984086448389491[/MEDIA]</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="جدو سامى 🕊️ 𓁈, post: 674974, member: 731"] كوثر بشار الحسيجاوي.. أهلها قتـ.ـلوها بعشر رصاصات وشطر رأسها ثم احتفلوا الصحافة العالمية النهارده نشرت تقرير عن قصة مقتل فتاة عراقية على أيدي أفراد من عائلتها مؤخرا بسبب محاولتها التهرب من الزواج المفروض عليها.. ودي شهادة من داخل العائلة (منشورة في موقع جمار العربي) تكشف كيف انتهت محاولة فرار كوثر بشار من العنف والزواج القسري بقتلها بالعراء في النهروان. تحت عنوان: نعم، احتفل بعض رجال عشيرتنا بقتل كوثر بعشر رصاصات وشطر رأسها بطبر (بلطة) ألقى أبناء عشيرتي بكوثر بشار الحسيجاوي في حفرة في “التلول” بمنطقة النهروان، ووضعوا قليلا من التراب فوق جسدها، بعد أن قتلوها قبل ذلك بساعات بعشر طلقات ثم شطروا رأسها الصغير ب”طبر”. كوثر، وهي ابنة عشيرتي التي احتفل بعض رجالنا بقتلها، عمرها 15 عاما وتسكن في منطقة النهروان قرب شارع الشمري. حرمت من الدراسة في سن مبكرة، ولم تمنح حق إكمال تعليمها، وأجبرت على الزواج قبل نحو عامين من رجل مدمن على الكحول يكبرها بأعوام. في زواجها القسري الأول، تعرضت كوثر للعنف وسوء المعاملة، امتلأ وجهها القمحي بالكدمات، وازرق جسدها الطفولي طوال فترة الزواج. وبعد عام، لم تعد قادرة على تحمل الأذى، فهربت من المنزل وأبلغت عائلتها بأنها ستنهي حياتها إذا أعيدت إليه. في منزل أهلها، منزل أعمامي، تعرضت كوثر للتعنيف الجسدي والنفسي والضغط من أجل الاستمرار في الزواج القسري، إلا أنها بقيت تهدد بإنهاء حياتها، فطلقت رسميا في المحكمة قبل أربعة أشهر من مقتلها. بعد طلاقها، تعرضت كوثر لحبس منزلي وعنف من رجال العائلة، وبقيت صابرة على كل هذا الأذى. وسرعان ما خرج ابن عمها من السجن وطلبها من أهلها للزواج، لترفض نتيجة علم الجميع بأن “العريس” متورط في تجارة “الكريستال” والكحول. رفضت كوثر العودة إلى العنف والألم، بالبكاء، بالصراخ، باللطم… لكنهم لم يسمعوها أبدا، فهم منحوا الموافقة، وفي عرفهم “كلمة الرجال” لا تكسرها “ابنية”. بعد أن اقترب حفل “الاغتصاب والإجبار”، وبعد أن تيقنت أن مصيرها سيكون دائرة عنف لا تنتهي، خاصة أن أمها وغالبية النساء اللواتي تعرفهن لا يمكن أن يشاركنها في ال”لا”، خرجت كوثر ليلة الثلاثاء، الخامس من أيار من البيت، عارية من الأمان، ومن المال الذي حرمت من تعلم كيفية كسبه، ومن كل شيء سوى ملابس بيت عادية وغطاء رأس. خرجت بالرعب، دون أن تعرف كيف تمشي وحدها بلا رقيب أو مرافق ودون أن تعرف وجهة. دقائق من الحرية المليئة بالخوف، قبل أن يراها أحد أبناء منطقتها، فأخذها بالقوة واحتجزها ثلاثة أيام، تعرضت خلالها للضرب والتعنيف، وربما لأشياء أسوأ لم تفصح عنها. ورغم أنها أكدت لعائلتها أنها لم تهرب معه بإرادتها، وأنه أخذها بالقوة، وحتى بعد ظهور مقاطع من كاميرات المراقبة دعمت روايتها، وبينت كيف “ضربت” و”سحلت” مجبرة على السير معه، لم يصدقها أهلها. أما عائلة الشاب، فرفضت في البداية تسليمها لأبناء عشيرتي خوفا من أن تقتل، وعرضوا أن يتزوجها ابنهم أو أن يدفعوا مبلغا تطلبه عشيرتنا، لكن بعد إصرار أهلها وتهديدهم بتحويل القضية إلى نزاع عشائري، أجبرت عائلة الشاب على تسليمها لهم. في الطريق، تعرضت كوثر للعنف الجسدي واللفظي والنفسي، إذ حقق معها عمها و”خطيبها بالإجبار” ووالدها حول ما حدث خلال الأيام الثلاثة، قبل أن يقتادوها إلى منطقة مفتوحة على أطراف بغداد. يوم السبت، التاسع من أيار، الساعة الثالثة فجرا، أخذ كوثر عمها “ماجد” ووالدها و”خطيبها بالإجبار”. فتاة قصيرة القامة، ذات بشرة قمحية، وملامح طفولية ملأها الرعب، داخل سيارة مع ثلاثة رجال من العائلة، التي كان من المفترض أن تكون دائرة الأمان لها. أحاول أن أتخيلها، هل أخبروها عن مصيرها؟ كيف كان الطريق إلى نهايتها المحتدمة؟ وهل تساءلت كيف استطاع أبوها أن يفعل هذا بابنته؟ الوجهة كانت التلال أو ما يعرف ب”التلول” في منطقة النهروان على أطراف بغداد، منطقة أثرية تحتضن حضارة كانت تحترمنا كنساء، لكنها اليوم صارت مقبرة خفية لأجساد النساء والطفلات. كانوا يعرفون أنهم يستطيعون الإفلات من العقاب، لذا لم يكلفوا أنفسهم عناء الذهاب إلى أرض بعيدة أو مدينة أخرى، كم عائلة فعلت المثل؟ على مواقع التواصل الاجتماعي رأيت وجهها الطفولي في آخر مرة ارتدت فيها صدرية المدرسة، في صورة قديمة لا تظهر كل ملامحها الجميلة، ثم صورة معدلة بالذكاء الاصطناعي. وسرعان ما انتشرت مقاطع مصورة تظهر أفرادا من العشيرة يرقصون فرحا بقتلها، “هوسات” على جسد **** أرادت حياة أقل عنفا. وبينما كان الحزن والغضب يخيمان على مواقع التواصل بعد إعلان مقتل كوثر، لم أر أحدا حزينا من العائلة. على العكس، كان الرجال يحتفلون، الجميع كان يعلم، والجميع شارك في قتل **** في ال15. شعرت بالغضب، بالخوف. ولم يكتفوا بالقتل، بل صوروا ما حدث بكاميرات هواتفهم. أفكر في كوثر، ما آخر رجاء قالته أمام رجال كان من المفترض أن يحموها؟ هل ظلت هادئة؟ أم كانت تصرخ أملا في أن تستيقظ ضمائرهم؟ ألم يشفع لها كوب ماء قدمته لهم، أو ساعات الخدمة المجانية لأبيها وعمها، أو أي شيء؟ يبدو أنهم دفنوا آخر ما تبقى من إنسانيتهم معها. لو سمعت هذه القصة من شخص غريب في منشور على “إنستغرام” ربما كنت سأكذبها. كيف لإنسان أن يحمل كل هذه البشاعة في قلبه ويفرغها على ابنته؟ لكن هذه القصة حدثت هنا، في عشيرتنا، لفتاة أعرفها وجلست معها يوما. حينما سمعت الخبر كنت في البيت، في ظهيرة عادية، دخل أبي حاملا خبر اختفائها ثم مقتلها. تغيرت نظرتي تجاه الحياة، وتجاه حيواتنا كنساء. قال أخي: “أخذوا النسوان لمركز الشرطة”. لا نعلم كيف علمت الشرطة بخبر مقتلها، لكن نتيجة هروب المجرمين الثلاثة اضطرت الشرطة إلى أخذ نساء العائلة لأخذ أقوالهن والضغط على الهاربين. تنفست أنا وبعض نساء العشيرة الصعداء، سيعاقبون على فعلتهم، وحتى إن خفف القانون عقوبتهم، فعلى الأقل سيحاسبون. حاولت تهدئة الهلع الذي أصابني. لكن أحد ضباط الشرطة الفاسدين طلب “شدة” -أي عشرة آلاف دولار- ليخرجهم من القضية، وقال لهم: “أريد شدة وهي بعدها مخطوفة مو مقتولة”. غيروا مكان جثة كوثر خوفا أكثر من مرة. جسد اخترقته عشر طلقات، ورأس مهشم ومقطوع من المنتصف، بلا كفن ولا غسل ينقل بين الحفر. أقول في نفسي: “إذا لم يكن للحي حرمة فوين حرمة الميت؟” هذا ما دمر أعصابي ودفعني إلى التحدث. نحن نساء العشيرة، بدون اتفاق بيننا، أصبحنا نرسل اسمها وصورتها، وصور المجرمين للصفحات والمنصات الإعلامية، لنستطيع إيصال قصتها، أملا في تحقيق العدالة للطفلة، لتدفن بكرامة على الأقل، ورغبة في فضح إجرام المجرمين وتواطئهم مع الضابط الفاسد. خفت أن تدفن القضية مثل غيرها، وأن تستعمل العلاقات والنفوذ لإخفاء الحقيقة، كما يحدث في مئات القصص التي تموت فيها النساء والطفلات لا لشيء سوى أنهن حاولن النجاة. ما يرعبني هو أن القتل أصبح سهلا جدا بالنسبة لرجال العشيرة وبعض نسائها، لم يعودوا يخافون من القانون ولا من الدولة، لأنهم يرون الفساد في كل مكان. الجميع تكتم على ما حدث، ولو أن الشرطة فتشت تفتيشا دقيقا منذ البداية لكان من الممكن العثور على تسجيل الجريمة باكرا. سمعنا أن محاميا طلب مبلغا ماليا كبيرا ليتولى القضية، وأن السلطات سترشد إلى مكان ما تبقى من كوثر، وسيسلم شقيقها نفسه بوصفه المنفذ الوحيد، حتى تغلق القضية باعتبارها قضية “غسل عار”، وهو ما تظهره بعض أجزاء التحقيق المنشورة. كل ما جرى جعلني أشعر أن حياة كوثر، وحيواتنا نحن النساء، أرخص من أن تحمى، وأن الحقيقة نفسها قابلة للبيع والإخفاء. لم تكن كوثر قد بلغت العمر الذي يسمح لها بفهم الحياة أصلا، لكن الجميع كان يتعامل معها كامرأة يجب إخضاعها، ومراقبتها، ومعاقبتها. كانت **** أخرجت باكرا من المدرسة، ودفعت إلى زواج لا تريده، ثم إلى خوف أكبر كلما حاولت النجاة. أشعر بالخوف اليوم من المدونة الجعفرية. خفض سن الزواج وتوسيع صلاحيات العائلات في تزويج القاصرات أمر مرعب بالنسبة لي؛ لأن الطفلة التي تنتزع من المدرسة وتدفع باكرا إلى الزواج تصبح أكثر ضعفا، وأقل قدرة على حماية نفسها أو الاعتراض على العنف الذي تتعرض له. ورغم أن القانون العراقي لا يذكر عبارة “غسل العار” بشكل مباشر، إلا أن هناك أعذارا مخففة في بعض مواد قانون العقوبات. قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 تناول جريمة القتل أو العاهة المستديمة بدافع الشرف في المادة 409، التي نصت على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من فاجأ زوجته أو إحدى محارمه في حالة تلبسها بالزنا، أو وجودها في فراش واحد مع شريكها، فقتلهما في الحال أو قتل أحدهما أو اعتدى عليهما أو على أحدهما اعتداء أفضى إلى الموت أو عاهة مستديمة. ولا يجوز استعمال حق الدفاع الشرعي ضد من يستفيد من هذا العذر، ولا تطبق في حقه أحكام الظرف المشدد. وهو ما يخفف الأحكام في قضايا قتل النساء على يد أقاربهن. وفي كثير من الأحيان، لا ينظر إلى الجريمة بوصفها قتلا متعمدا مكتمل الأركان، بل كحادثة عائلية خرجت عن السيطرة. هذه القصة ليست عن كوثر، قريبتي الطفلة التي قتلها بعض رجال العشيرة، بل عنا نحن النساء جميعا، وعن ثمن “لا” التي نقولها ولا يفهمها الأهل والمجتمع [MEDIA=facebook]alghoul3/posts/3984086448389491[/MEDIA] [/QUOTE]
إدراج الإقتباسات…
التحقق
1+1
رد
القسم العام الغير جنسي
صحافة ميلفات
كوثر بشار الحسيجاوي.. أهلها قتـ.ـلوها بعشر رصاصات وشطر رأسها ثم احتفلوا
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ) للمساعدة في تخصيص المحتوى وتخصيص تجربتك والحفاظ على تسجيل دخولك إذا قمت بالتسجيل.
من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
موافق
معرفة المزيد…
أعلى
أسفل