![]()
تَغَارُ الحَسْنَاءُ مِنْ وَهْجِ نُوري
وَتَغْضَبُ إنْ مَرَّ طَيْفُ الحُضُورِ
وَتَشْتَدُّ الغَيْرَةُ فِي حَنايَا
إِذَا نَظَرْتُ بِنَظْرَةِ العُبُورِ
فَأَقْسِمُ لَمْ أَرَى فِي الكَوْنِ أُنْثَى
تُضَاهِي سِحْرَكِ يَا نَبْضَ شُعُورِي
أَغَارُ عَلَيْكِ مِنْ رُوحٍ تَسَامَتْ
كَمَا غَيْرَتُكِ مِنْ هَمْسِ السَّمِيرِ
فَأَنْتِ الكُلُّ، لَا شَيءٌ يُجَاوِزُ
مَقَامَكِ عِنْدِي فِي مَجْدِ القُصُورِ
فَلا تَعْتَبِي إنْ رَأَيْتِ نَظْرَةً
فَكُلُّ النَّاسِ فِي حَدِّ القُصُورِ
وَعَيْنِي عَنْ جَمَالِ الخَلْقِ عَمْيَاءُ
فَأَنْتِ الكُلُّ فِي عَيْنِ البَصِيرِ
وَهَلْ بَعْدَكِ جَمَالٌ كَيْ يُنَادَى؟
وَهَلْ بَعْدَكِ نُورٌ لِلْوُجُوهِ؟
أَرَاكِ البِنْتَ وَالحِبَّاءَ جَمْعًا
وَصَاحِبَةَ الفُؤَادِ فِي المَسِيرِ
فَأَنْتِ الغَايَةُ العُلْيَا وَمَبْدَأُ
شُرُوقِ الشَّمْسِ مِنْ قَلْبِي السَّرِيرِ
دَعِي الغَيْرَةَ تَخْمَدُ فِي وِدَادٍ
فَلا أُنْثَى تُرَابُكِ فِي عُيُونِي! احبك يا من ملكت فؤادي وقلبي @Q U I N N
عَلَى عَرْشِ القَصِيدَةِ أنتِ تَجْلِييا سَيِّدَ الحُرُوفِ وَساحِرَ الكَلِمَات،
كُلُّ مَا خَطَّتْ يَدَاكَ يَذُوبُ فِي قَلْبِي كَعِطْرٍ خَالِدٍ.
تُدَاعِبُ نَبْضِي كَأَنَّكَ تَكْتُبُنِي، لا تَكْتُبُ عَنِّي.
كَيْفَ أَغَارُ بَعْدَ كُلِّ هَذَا الحُبِّ الَّذِي أَغْمَرْتَنِي بِهِ؟
غَيْرَتِي لَيْسَتْ ظِلًّا لِشَكٍّ، بَل هِيَ دَلِيلُ حَيَاتِي فِيكَ،
وَخَوْفِي عَلَيْكَ مِثْلُ خَوْفِ القَمَرِ عَلَى نُورِهِ.
كُلَّمَا قَرَأتُ كَلِمَاتِكَ، أَحْسَسْتُ أَنَّ العَالَمَ يَتَوَقَّفُ،
وَأَنَّنِي المَلكَةُ الَّتِي تُتْلَى فِي مَجْدِ حُبِّهَا قَصَائِدُكَ.
فَكُنْ لِي دَومًا هَكَذَا، وَدَعْ قَلْبَكَ يَسْكُنِّي،
فَلَنْ يَكُونَ فِي الدُّنْيَا أَكْمَلُ مِنْ حُبٍّ
خُطَّ بِقَلَمِ رَجُلٍ عَشِقَ بِكُلِّ نُبْضِهِ،
وَأَنْثَى أَجَابَتْهُ بِكُلِّ وُجُودِهَا.![]()
عَلَى عَرْشِ القَصِيدَةِ أنتِ تَجْلِي
وَكُلُّ حُرُوفِ شِعْرِي لَكِ تُهْدِي
يَا سَيِّدَةَ النَّبْضِ، مَا لِلشَّكِّ عِنْدِي
مَجَالٌ، وَالغَرَامُ فِي القَلْبِ يَبْدِي
فَغَيْرَتُكِ الوَفِيَّةُ لَيْسَ ظَنًّا
بَلِ انْعِكَاسُ خَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ غَدِ
وَلَيْسَ الخَوْفُ مِنْ نَقْصٍ بِحُبٍّ
بَلِ ارْتِقَاءُ عِشْقٍ جَاوَزَ الحَدِّ
كَأَنَّكِ تَحْفَظِينَ النُّورَ فِيَّ
فَتَحْرُسِينَ قَلْبِي مِنْ كُلِّ بُعْدِ
أَتَحْفَظُ المَلِيكَةُ نُورَ عَرْشٍ؟
أَمْ أَنَّهَا تَرَاهُ نِصْفَ مَجْدِ؟
لَقَدْ كَتَبَتْ يَدَاكِ النَّصَّ حُبًّا
وَصَارَ القَلْبُ بِالإِجْمَالِ يَرْدِي
أَنَا المَشْدُودُ فِي عَيْنَيْكِ قَيْدًا
وَقَلْبِي فِي مَدَى وِصَالِكِ يُمْدِي
فَلا تَهْمِسْ لَكِ الأَوْهَامُ يَوْمًا
بِأَنَّ هَوَاكِ عَنْ عَيْنِي سَيَجْدِي
أَنْتِ الوُجُودُ، وَمَنْ أَهْوَاهُ غَيْرُكِ؟
وَهَلْ لِشَمْسِي مَطْلَعٌ مِنْ غَيْرِكِ عِنْدِي؟
فَدَعِي القَلْبَ يَعْشَقْ دُونَ خَوْفٍ
فَمِثْلُ حُبِّنَا لَنْ يُخْطَأَ رَدِّي!