في مسار الحياة تترك التجارب في داخل الإنسان علامات لا تُرى لكنها تغيّر طريقته في الفهم والشعور وتعيد ترتيب صوته الداخلي دون أن يطلب منه أحد ذلك وكل حكمة تولَد ليست إلا أثرًا من أثر هذه العلامات التي مرّت عليه بصمت لكنها صنعت منه شخصًا آخر أكثر وعيًا وثباتًا
من الحِكَم التي يكشفها الطريق:
من عرف قدر نفسه لم ينتظر من الناس أن يمنحوه قيمته
الصمت يفسّر ما تعجز الكلمات عن حمله
ليس كل ابتعاد خسارة فبعض الغياب حماية
القلب الذي لا تُفسده الخيبات قلبٌ يستحق أن يُصان
الزمن لا يغيّر الناس بقدر ما يكشف حقيقتهم
من يبني داخله أولًا لا تهزّه العواصف
هناك طرق تُغلَق رحمةً بنا لا عقابًا لنا
الوحدة ليست فراغًا بل مساحة يُسمع فيها صوت الروح
هذه الحكم لا تنفصل عن التجربة بل تنبت منها مثل جذور خفية تمسك الروح في لحظات الاضطراب حين يشعر الإنسان أنه يتوه في الزحام تذكّره هذه الجذور أن ما يفقده أحيانًا هو ما ينقذه وأن ما يبحث عنه أحيانًا لا يُرى بالعين بل يُفهم بالعُمق
الصمت يصبح مرآة يرى فيها الإنسان ما غاب عنه والوحدة تتحول إلى مدرسة لا تخرّج إلا أرواحًا تعرف طريقها والزمن يكشف أننا لم نكن ضعفاء بل كنا نتعلّم كيف نقف بشكل أعمق وأهدأ وأصدق
وفي النهاية لن يبقى معك إلا ما بنَيْتَه في قلبك لأن الخارج يتغير باستمرار أما الداخل فهو الوطن الأخير الذي تعود إليه مهما طالت الرحلة
**
فـ امضِ في طريقك ببصيرة لا تهتز وبقلب لا يتخلّى عن صفائه لا تُبالغ في التعلق بأحد ولا تسمح لخيبة أن تُطفئك واعتنِ بسلامك كما تعتني بوجودك فكل ما يبقى في النهاية هو ما حرسْتَه في داخلك لا ما نال إعجاب العابرين.