أولًا: ما هو الهوس؟
الهوس هو تعلّق قهري بفكرة أو شخص أو شعور، يتجاوز المنطق والحدود الصحية.
ليس حبًا، وليس شغفًا عابرًا، بل حاجة نفسية مَرَضية يشعر فيها الفرد أن وجوده ذاته مرهون بالآخر.
الهوس لا يقول: “أحبك”
بل يهمس: “لا أوجد بدونك”
ثانيًا: الفرق بين الحب والهوس
الحب
الهوس
اختيار
إدمان
حرية
سيطرة
ثقة
شك دائم
احترام الذات
فقدان الهوية
الحب يضيف إلى حياتك،
أما الهوس يبتلعها بالكامل.
ثالثًا: التملك… الوجه المظلم للهوس
التملك هو المرحلة التي يتحول فيها الهوس إلى سلوك عدواني:
مراقبة
غيرة مرضية
عزل الطرف الآخر عن محيطه
التحكم في الملابس، الأصدقاء، التفكير
تهديد مبطن أو صريح
المُتملِّك لا يرى شريكًا…
بل ممتلكًا خاصًا.
رابعًا: الجذور النفسية للهوس والتملك
الهوس لا يولد فجأة، بل يتكوّن من:
خوف عميق من الهجر
نقص حاد في تقدير الذات
صدمات طفولة (إهمال – فقدان – رفض)
علاقات سابقة سامة
اضطرابات نفسية محتملة مثل:
اضطراب التعلق القَلِق
اضطراب الشخصية الحدّية
اضطراب الشخصية النرجسية (في جانب التملك)
خامسًا: الهوس في الدماغ (الجانب العلمي)
ارتفاع الدوبامين → إدمان الشخص
انخفاض السيروتونين → أفكار قهرية
تنشيط مناطق تشبه تلك المسؤولة عن الإدمان على المخدرات
الهوس كيميائيًا = إدمان
سادسًا: علامات الهوس المرضي
التفكير في الشخص طوال الوقت بلا توقف
الخوف المبالغ فيه من فقدانه
تبرير الإهانة أو الأذى
فقدان الاهتمامات الشخصية
الشعور بالفراغ عند غيابه
نوبات غضب أو اكتئاب مرتبطة بتصرفاته
سابعًا: عندما يتحول الهوس إلى جنون
في الحالات القصوى:
مطاردة
تهديد
إيذاء نفسي أو جسدي
إيذاء الذات
جرائم بدافع “الحب”
التاريخ مليء بقصص انتهت بجملة:
“كنت أحبه أكثر من اللازم”
ثامنًا: لماذا يخلط الناس بين الهوس والحب؟
الثقافة الرومانسية تمجّد الغيرة
الأفلام تزيّن التملك
يُصوَّر الألم كدليل حب
الخوف من الوحدة
لكن الحقيقة الصادمة:
الحب لا يؤلم… الهوس يفعل
تاسعًا: هل يمكن الشفاء؟
نعم، لكن بشرط:
الاعتراف بالمشكلة
مواجهة الفراغ الداخلي
العلاج النفسي
إعادة بناء الهوية المستقلة
تعلم التعلّق الصحي
الشفاء ليس نسيان الشخص،
بل استعادة نفسك.
الخلاصة
الهوس حتى حد الجنون ليس حبًا عميقًا،
بل جوعًا نفسيًا،
والتملك ليس غيرة،
بل خوفًا متنكرًا في هيئة عشق.
أخطر العلاقات
ليست التي تنتهي…
بل التي تدمّرك وأنت تظنها حبًا.
المرفقات
التعديل الأخير بواسطة المشرف: