داخل حزام العِفّة........
خلّيك معايا للآخر، لأن اللي جاي ده مش مجرد نقد تاريخي،
ده كشف لستار الصمت عن حقبة كانت فيها "الحديد" هو لغة العفة الوحيدة المفهومة..
تاريخ حقيقي اتلبس على أجساد الستات في أوروبا "المسيحية" في العصور الوسطى (القرن 11-15)، مش عشان يحميهم، لكن عشان "يملُكهم".
أولاً: ما هو "الوحش الحديدي"؟
لم يكن مجرد مصطلح، بل كان أداة تعذيب حقيقية نفسية قبل ما تكون جسدية وموثقة في المتاحف العالمية
التصميم البشع: درع من الحديد أو الفولاذ التقيل، يحيط بالخصر ويمر بين الفخذين، بفتحات صغيرة جداً ومشرشرة أحياناً، ومُزود بـ "قفل ومفتاح".
القفل والمفتاح: المفتاح عمره ما كان في إيد المرأة. كان مع الزوج، أو الأب، و في حالات "التقوى المفرطة" يكون مع بعض رجال الدين (القس)! لأن العقيدة وقتها لم تعترف بوجود "ضمير مستقل" للمرأة.
المعاناة الجسدية: تخيل احتكاك الحديد بالجلد لشهور وسنين.. جروح غائرة، التهابات فطرية، تعفن، روائح بشعة وقذرة وصعوبة في أبسط عمليات النظافة الشخصية، وصولاً للموت بتسمم الدم..
وكل ده كان "مقبولاً" لضمان الملكية والعفة!
ثانياً: لماذا الحديد؟
الحزام ده ما ظهرش من فراغ، ده كان ثمرة مرّة لنصوص وآراء لاهوتية صورت المرأة كعدو للطهارة ومصدر للخطر وسبب الغواية والخطيئة