♤🐺𝕖βℝα𝓗𝓘𝕄👑♤
مساعد إداري أقسام الصور | البششممرض 💉
مساعد إداري
العضو الملكي
ميلفاوي صاروخ نشر
حكمدار صور
ملك الحصريات
برنس الصور
إمبراطور شتاء ميلفات
ملك المزاج العالي
ميلفاوي VIP
العضوية الذهبية
مستر ميلفاوي
ميلفاوي أكسلانس
محقق
ميلفاوي واكل الجو
ميلفاوي كاريزما
عضو
ناشر قصص
ناشر صور
صقر العام
ميلفاوي حريف سكس
ميلفاوي كوميدي
إستشاري مميز
ميلفاوي نشيط
ناشر قصص مصورة
ناشر محتوي
نجم ميلفات
ملك الصور
فضفضاوي أسطورة
كوماندا الحصريات
ميلفاوي علي قديمو
ميلفاوي ساحر
ميلفاوي متفاعل
ميلفاوي دمه خفيف
ميلفاوي خواطري
ميلفاوي فنان
الذئب الأسود
في ركن منسي من خريطة الوجع، يقع "كفر اليتامى". بلد لا يزورها الفرح إلا خطفاً، وبيوتها كأنها قبور مفتوحة للسماء. هناك، في أقصى أطراف الكفر، كانت تقع "الخرابة". مكان لا يسكنه إلا البوم والذكريات الصدئة. وفي قلب هذه الخرابة، كان يعيش "غريب".
غريب لم يكن اسماً، بل كان حالاً. رجل في الخمسين، جبهته محفورة بخطوط كأنها مجاري لدموع جفت من سنين. ثيابه رثة، لكن وقفته كانت توحي بعز قديم. الناس في الكفر كانوا يخافون المرور بجانبه، يتهامسون: "هذا هو الذي أكل لحم أخيه.. هذا هو الديب الذي سخطه ****".
غريب كان يملك نصف أطيان البلدة، لكنه اختار العيش في هذا الجحر. كان يعاقب نفسه. كل يوم، كان يستيقظ مع الفجر، لا ليحرث الأرض، بل ليجلس أمام "مرآة مكسورة" وجدها في الأنقاض. كان ينظر لوجهه ويقول: "أين خبأت يونس يا غريب؟ أين دفنت ضحكته؟".
منذ عشرين عاماً، كان غريب هو "سيد الكفر". شاب مفتول العضلات، يركب الخيل، ويأمر فيطاع. كان والده، "الحج نصار"، قد ترك ثروة طائلة لغريب وأخيه الأصغر "يونس". يونس كان نقيض غريب؛ قلبه كالمرمر، يحب الأرض والناس.
بدأ الشيطان يلعب في رأس غريب. "لماذا يأخذ يونس النصف وهو لا يفهم في التجارة؟ لماذا يحبه الناس أكثر مني؟". وفي ليلة مشؤومة، نشبت مشادة بين الأخوين بسبب "ساقية المية". غريب، في لحظة عمى، دفع يونس بقوة. سقط يونس، واصطدم رأسه بحافة الساقية الحجرية.
مات يونس في الحال. غريب لم يصرخ، لم يبكِ. وقف يتأمل جسد أخيه والدم يختلط بماء الأرض. من تلك اللحظة، تحول غريب إلى "مسخ". دفن أخاه، لكنه دفن معه قلبه. لم يستطع الاستمتاع بمليم واحد من الورث. بدأ يتصرف كالمجنون حتى طرده الناس من بيته الكبير، فاستقر في هذه الخرابة، ينتظر الموت الذي يرفض أن يأتيه.
في ليلة شتوية، والبرد ينهش العظام، سمع غريب صوت أنين خارج خرابه. خرج ليجد فتاة مغشى عليها من الجوع والبرد. كانت "رحمة". فتاة غريبة عن الكفر، تحمل حقيبة قماشية قديمة.
أدخلها غريب، أشعل بعض الأخشاب ليدفئها. عندما استفاقت، نظرت إليه بعينين لا خوف فيهما.
رحمة: "أنت غريب؟".
غريب بجفاء: "أنا الموت.. ماذا تريدين هنا؟".
رحمة بابتسامة باهتة: "أنا أبحث عن مكان ليس فيه حكم من البشر.. والناس قالوا لي إنك تعيش في الجحيم، فقلت هذا مكاني".
رحمة بدأت تغير حياة غريب رغماً عنه. كانت تنظف الغبار، تزرع بعض الورود في صفيح صدئ، وتطبخ ما تيسر من بقوليات. كانت تحكي له عن بلادها، عن الصبر، وعن أن **** يغفر كل شيء إلا اليأس من رحمته. غريب كان يسمع ويصمت، لكن الجليد حول قلبه بدأ يتشقق.
في الجانب الآخر من الكفر، كان "رضوان"، ابن عم غريب، يراقب الموقف. رضوان كان يمثل النسخة القبيحة من غريب القديم. طماع، بلا قلب، وكان يخطط للاستيلاء على أراضي غريب بحجة أنه "مجنون" وغير مؤهل لإدارتها.
رضوان كان يريد بناء "مصنع للكيماويات" في قلب الأرض الخصبة، وهو ما يعني تدمير زراعة الغلابة وتلويث بئر الماء الوحيد. كان رضوان يرى في وجود "رحمة" بجانب غريب خطراً على خطته. بدأ ينشر الإشاعات: "غريب المجنون يأوي فتاة ليل في خرابه!".
بدأ أهل الكفر يتحرشون برحمة، يلقونها بالحجارة، ويسبونها. غريب كان يرى كل هذا، وكان البركان بداخله يغلي. كان يشعر أن "يونس" يعود إليه في صورة هذه الفتاة، وأنه لا بد أن يحميها هذه المرة.
في ليلة، سألت رحمة غريب: "لماذا لا تغادر هذا المكان وتسترد حقك؟".
أخذها غريب إلى شجرة "جميزة" عملاقة تقع في وسط أرضه المهجورة. حفر تحت جذورها وأخرج صندوقاً معدنياً. فتحه، لتجد رحمة مئات الرسائل.
غريب: "هذه رسائل يونس.. كان يكتبها لي عندما كنت أسافر للتجارة. كان يقول لي: (يا أخي، الدنيا لا تساوي زعلنا، ارجع فالحضن أوسع من الأرض). لم أفتح رسالة واحدة منها إلا بعد موته.. كل رسالة هي خنجر في صدري".
رحمة أمسكت بيده: "يا غريب، يونس سامحك في كل رسالة كتبها وهو حي.. هل ستظل أنت تعاقب نفسك وهو في الجنة يتمنى لك الراحة؟". في تلك اللحظة، انفجر غريب في بكاء مرير، بكاء عشرين عاماً من الكبت. كانت هذه أول خطوة في طريق "القيامة".
قرر رضوان الهجوم. جاء بجرافات (لودرات) ورجال مسلحين في الفجر، ليهدموا الخرابة ويقتلعوا شجرة الجميزة، زاعمين أن لديهم "أمراً قضائياً".
استيقظ أهل الكفر على صوت المحركات. خرج غريب، لكنه لم يكن ذلك العجوز المنكسر. كان يرتدي عباءة والده القديمة، ويمسك بفأسه الضخم.
وقف أمام الجرافة: "على جثتي يا رضوان! الأرض دي ارتوت بدم يونس، ومحدش هيدنسها بقذارته!".
رضوان بضحكة خبيثة: "اضربوه! هذا المجنون لا قيمة له!".
بدأ الرجال يهجمون على غريب. رحمة ركضت لتمسك بيد غريب، فدفعها أحد الرجال وسقطت مغشياً عليها. هنا، رأى غريب "مشهد موت يونس" يتكرر أمام عينيه.
صرخ صرخة هزت أرجان الكفر، وهجم كالإعصار. لم يكن يضرب ليقتل، بل كان يضرب ليحمي. أهل الكفر، الذين كانوا يكرهون رضوان ويخافون جبروته، عندما رأوا "غريب" يدافع عن "رحمة" وعن الأرض، تحركت النخوة في عروقهم. انضموا إليه، وحولوا المعركة إلى ملحمة شعبية.
انتهت المعركة بهزيمة رضوان ورجاله، وفرارهم من الكفر مطرودين بلعنات الناس. غريب ركض نحو رحمة، حملها بين ذراعيه وبدأ ينادي: "رحمة! لا تتركيني كما تركني يونس!". فتحت عينيها وابتسمت: "أنا بخير يا حكيم الكفر".
غريب لم يعد للخرابة. عاد لبيته الكبير، لكنه لم يسكنه وحده. حوله لـ "دار للأيتام" ولعلاج الفقراء. الأرض التي كان رضوان يريد تلويثها، حولها غريب لأكبر "مزرعة خيرية" في المنطقة.
أصبح غريب يلقب بـ "سيد العارفين". كان يجلس تحت الجميزة كل مساء، يقرأ رسائل يونس للشباب، ليعلمهم أن "الأخ هو السند، وأن الغضب هو ريح الشيطان".
بعد عشر سنوات، والبلدة في أزهى عصورها بفضل عدل غريب، رحل غريب بسلام وهو نائم. وجدوه ممسكاً بآخر رسالة ليونس، وكان قد كتب خلفها بخطه: "لقد فتحت الأبواب يا يونس.. والتقينا أخيراً في مرايا السماح".
أقيمت له جنازة لم تشهدها البلاد من قبل. ورحمة، التي أصبحت مديرة الدار، وقفت عند قبره وقالت: "لم يكن غريباً.. كان هو الأرض التي أثمرت بعد جفاف، والروح التي انتصرت على الديب".
قصة غريب تعلمنا أن الإنسان مهما غرق في بئر الذنب، دائماً هناك "حبل" ممدود من السماء يسمى "الرحمة". وأن القوة الحقيقية ليست في أخذ الحق، بل في إصلاح ما أفسده الماضي.
غريب لم يكن اسماً، بل كان حالاً. رجل في الخمسين، جبهته محفورة بخطوط كأنها مجاري لدموع جفت من سنين. ثيابه رثة، لكن وقفته كانت توحي بعز قديم. الناس في الكفر كانوا يخافون المرور بجانبه، يتهامسون: "هذا هو الذي أكل لحم أخيه.. هذا هو الديب الذي سخطه ****".
غريب كان يملك نصف أطيان البلدة، لكنه اختار العيش في هذا الجحر. كان يعاقب نفسه. كل يوم، كان يستيقظ مع الفجر، لا ليحرث الأرض، بل ليجلس أمام "مرآة مكسورة" وجدها في الأنقاض. كان ينظر لوجهه ويقول: "أين خبأت يونس يا غريب؟ أين دفنت ضحكته؟".
منذ عشرين عاماً، كان غريب هو "سيد الكفر". شاب مفتول العضلات، يركب الخيل، ويأمر فيطاع. كان والده، "الحج نصار"، قد ترك ثروة طائلة لغريب وأخيه الأصغر "يونس". يونس كان نقيض غريب؛ قلبه كالمرمر، يحب الأرض والناس.
بدأ الشيطان يلعب في رأس غريب. "لماذا يأخذ يونس النصف وهو لا يفهم في التجارة؟ لماذا يحبه الناس أكثر مني؟". وفي ليلة مشؤومة، نشبت مشادة بين الأخوين بسبب "ساقية المية". غريب، في لحظة عمى، دفع يونس بقوة. سقط يونس، واصطدم رأسه بحافة الساقية الحجرية.
مات يونس في الحال. غريب لم يصرخ، لم يبكِ. وقف يتأمل جسد أخيه والدم يختلط بماء الأرض. من تلك اللحظة، تحول غريب إلى "مسخ". دفن أخاه، لكنه دفن معه قلبه. لم يستطع الاستمتاع بمليم واحد من الورث. بدأ يتصرف كالمجنون حتى طرده الناس من بيته الكبير، فاستقر في هذه الخرابة، ينتظر الموت الذي يرفض أن يأتيه.
في ليلة شتوية، والبرد ينهش العظام، سمع غريب صوت أنين خارج خرابه. خرج ليجد فتاة مغشى عليها من الجوع والبرد. كانت "رحمة". فتاة غريبة عن الكفر، تحمل حقيبة قماشية قديمة.
أدخلها غريب، أشعل بعض الأخشاب ليدفئها. عندما استفاقت، نظرت إليه بعينين لا خوف فيهما.
رحمة: "أنت غريب؟".
غريب بجفاء: "أنا الموت.. ماذا تريدين هنا؟".
رحمة بابتسامة باهتة: "أنا أبحث عن مكان ليس فيه حكم من البشر.. والناس قالوا لي إنك تعيش في الجحيم، فقلت هذا مكاني".
رحمة بدأت تغير حياة غريب رغماً عنه. كانت تنظف الغبار، تزرع بعض الورود في صفيح صدئ، وتطبخ ما تيسر من بقوليات. كانت تحكي له عن بلادها، عن الصبر، وعن أن **** يغفر كل شيء إلا اليأس من رحمته. غريب كان يسمع ويصمت، لكن الجليد حول قلبه بدأ يتشقق.
في الجانب الآخر من الكفر، كان "رضوان"، ابن عم غريب، يراقب الموقف. رضوان كان يمثل النسخة القبيحة من غريب القديم. طماع، بلا قلب، وكان يخطط للاستيلاء على أراضي غريب بحجة أنه "مجنون" وغير مؤهل لإدارتها.
رضوان كان يريد بناء "مصنع للكيماويات" في قلب الأرض الخصبة، وهو ما يعني تدمير زراعة الغلابة وتلويث بئر الماء الوحيد. كان رضوان يرى في وجود "رحمة" بجانب غريب خطراً على خطته. بدأ ينشر الإشاعات: "غريب المجنون يأوي فتاة ليل في خرابه!".
بدأ أهل الكفر يتحرشون برحمة، يلقونها بالحجارة، ويسبونها. غريب كان يرى كل هذا، وكان البركان بداخله يغلي. كان يشعر أن "يونس" يعود إليه في صورة هذه الفتاة، وأنه لا بد أن يحميها هذه المرة.
في ليلة، سألت رحمة غريب: "لماذا لا تغادر هذا المكان وتسترد حقك؟".
أخذها غريب إلى شجرة "جميزة" عملاقة تقع في وسط أرضه المهجورة. حفر تحت جذورها وأخرج صندوقاً معدنياً. فتحه، لتجد رحمة مئات الرسائل.
غريب: "هذه رسائل يونس.. كان يكتبها لي عندما كنت أسافر للتجارة. كان يقول لي: (يا أخي، الدنيا لا تساوي زعلنا، ارجع فالحضن أوسع من الأرض). لم أفتح رسالة واحدة منها إلا بعد موته.. كل رسالة هي خنجر في صدري".
رحمة أمسكت بيده: "يا غريب، يونس سامحك في كل رسالة كتبها وهو حي.. هل ستظل أنت تعاقب نفسك وهو في الجنة يتمنى لك الراحة؟". في تلك اللحظة، انفجر غريب في بكاء مرير، بكاء عشرين عاماً من الكبت. كانت هذه أول خطوة في طريق "القيامة".
قرر رضوان الهجوم. جاء بجرافات (لودرات) ورجال مسلحين في الفجر، ليهدموا الخرابة ويقتلعوا شجرة الجميزة، زاعمين أن لديهم "أمراً قضائياً".
استيقظ أهل الكفر على صوت المحركات. خرج غريب، لكنه لم يكن ذلك العجوز المنكسر. كان يرتدي عباءة والده القديمة، ويمسك بفأسه الضخم.
وقف أمام الجرافة: "على جثتي يا رضوان! الأرض دي ارتوت بدم يونس، ومحدش هيدنسها بقذارته!".
رضوان بضحكة خبيثة: "اضربوه! هذا المجنون لا قيمة له!".
بدأ الرجال يهجمون على غريب. رحمة ركضت لتمسك بيد غريب، فدفعها أحد الرجال وسقطت مغشياً عليها. هنا، رأى غريب "مشهد موت يونس" يتكرر أمام عينيه.
صرخ صرخة هزت أرجان الكفر، وهجم كالإعصار. لم يكن يضرب ليقتل، بل كان يضرب ليحمي. أهل الكفر، الذين كانوا يكرهون رضوان ويخافون جبروته، عندما رأوا "غريب" يدافع عن "رحمة" وعن الأرض، تحركت النخوة في عروقهم. انضموا إليه، وحولوا المعركة إلى ملحمة شعبية.
انتهت المعركة بهزيمة رضوان ورجاله، وفرارهم من الكفر مطرودين بلعنات الناس. غريب ركض نحو رحمة، حملها بين ذراعيه وبدأ ينادي: "رحمة! لا تتركيني كما تركني يونس!". فتحت عينيها وابتسمت: "أنا بخير يا حكيم الكفر".
غريب لم يعد للخرابة. عاد لبيته الكبير، لكنه لم يسكنه وحده. حوله لـ "دار للأيتام" ولعلاج الفقراء. الأرض التي كان رضوان يريد تلويثها، حولها غريب لأكبر "مزرعة خيرية" في المنطقة.
أصبح غريب يلقب بـ "سيد العارفين". كان يجلس تحت الجميزة كل مساء، يقرأ رسائل يونس للشباب، ليعلمهم أن "الأخ هو السند، وأن الغضب هو ريح الشيطان".
بعد عشر سنوات، والبلدة في أزهى عصورها بفضل عدل غريب، رحل غريب بسلام وهو نائم. وجدوه ممسكاً بآخر رسالة ليونس، وكان قد كتب خلفها بخطه: "لقد فتحت الأبواب يا يونس.. والتقينا أخيراً في مرايا السماح".
أقيمت له جنازة لم تشهدها البلاد من قبل. ورحمة، التي أصبحت مديرة الدار، وقفت عند قبره وقالت: "لم يكن غريباً.. كان هو الأرض التي أثمرت بعد جفاف، والروح التي انتصرت على الديب".
قصة غريب تعلمنا أن الإنسان مهما غرق في بئر الذنب، دائماً هناك "حبل" ممدود من السماء يسمى "الرحمة". وأن القوة الحقيقية ليست في أخذ الحق، بل في إصلاح ما أفسده الماضي.