جدو سامى 🕊️ 𓁈
مسؤول أقسام القصص الجنسية والغير & كبير الإداريين
إدارة ميلفات
كبير الإداريين
إداري
حكمدار صور
كاتب حصري
كاتب برنس
ملك الحصريات
أوسكار ميلفات
فارس الكلمة الماسية
مؤلف الأساطير
ملك المزاج العالي
ميلفاوي VIP
نجم الفضفضة
مستر ميلفاوي
ميلفاوي أكسلانس
ميلفاوي ديكتاتور
كاتب ماسي
ميلفاوي واكل الجو
ميلفاوي كاريزما
ميلفاوي حكيم
ناشر قصص
ناشر صور
ناشر أفلام
صقر العام
ميلفاوي حريف سكس
ميلفاوي كوميدي
إستشاري مميز
شاعر ميلفات
ناشر موسيقي
ميلفاوي سينماوي
ميلفاوي نشيط
ناشر قصص مصورة
ناشر محتوي
مترجم قصص
نجم ميلفات
ملك الصور
ناقد قصصي
صائد الحصريات
فضفضاوي أسطورة
كوماندا الحصريات
ميتادور النشر
ميلفاوي مثقف
ميلفاوي كابيتانو ⚽
ناشر عدد
ناقد مجلة
ميلفاوي علي قديمو
ميلفاوي ساحر
ميلفاوي متفاعل
ميلفاوي دمه خفيف
كاتب مميز
كاتب خبير
ميلفاوي خواطري
ميلفاوي فنان
الذئب الأسود
لا تجعل بائعَ فِجلٍ يحدِّد قيمتك
تُروى الحكاية أنَّ مدينة سامرّاء، شمال بغداد، كانت تعجّ بالحياة والعِلم،
وتزهو بجامعتها الكبرى، التي يرأسها العلّامة الجليل أبو الحسن،
أحد كبار المفكّرين في العراق.
وقد التفَّ حوله طلابٌ من شتّى أرجاء الوطن العربي،
وكان من بينهم شابٌّ فقيرُ الحال،
ثاقبُ الذهن، عظيمُ الطموح،
يحلم أن يصير يومًا من أعمدة العلم في بلاده.
في يومٍ قائظ، خرج هذا التلميذ من درس أستاذه وهو جائع،
لا يملك سوى فلسٍ ونصف الفلس،
بينما ثمن وجبته البسيطة — رغيف وفِجل — فلسان.
اشترى الرغيف بفلسٍ واحد،
ثم قصد بائع الخضروات وقال:
— معي نصف فلس فقط، أأشتري به باقة فِجل؟
ردّ البائع ساخرًا:
— الباقة بفلسٍ كامل.
قال الطالب برجاء:
— سأعطيك في المقابل مسألةً علمية أو فقهية تنفعك.
قهقه البائع بازدراء وقال:
— لو كان علمك ينفع، لجلب لك نصف فلس تُكمل به ثمن الفِجل!
اذهب، وانقع علمك في الماء واشربه لتشبع!
كانت الكلمات كطعنةٍ في صدره.
وقف مذهولًا، وقال في نفسه:
“حقًّا… ما جدوى علمٍ لا يُطعم صاحبه؟
عشرُ سنواتٍ من الدرس لم تُغنِني عن نصف فلس!”
وفي تلك اللحظة، قرّر أن يترك الجامعة،
ويبحث عن عملٍ يسدّ به رمقه.
بعد أيام، افتقد أبو الحسن تلميذه النجيب،
وسأل عنه في قاعة الدرس.
فقيل له:
— لقد ترك الجامعة ليعمل، فالفقر أرهقه.
تحرّك الأستاذ مشفقًا،
حتى وصل إلى بيته،
وسأله عن السبب.
قصّ التلميذ القصة،
والدموع تنهمر من عينيه.
فمدّ الأستاذ يده،
وخلع خاتمه، وقال:
— خذ هذا الخاتم، بِعه، وأصلِح به حالك.
ذهب التلميذ إلى سوق الصاغة،
وعرض الخاتم للبيع.
فقال أحدهم بدهشة:
— هذا الخاتم ثمين! أشتريه منك بألف دينار.
ولكن… من أين لك به؟
قال:
— هدية من أستاذي، الشيخ أبو الحسن.
ذهب الصائغ معه ليتأكّد،
فأقرّ الأستاذ،
فدفع الثمن وانصرف.
عاد التلميذ فرحًا،
فسأله أستاذه:
— إلى من ذهبت حين أردتَ بيع الخاتم؟
— إلى سوق الصاغة، طبعًا.
— ولماذا لم تذهب إلى بائع الفِجل؟
— لأن الصاغة وحدهم يعرفون قيمة الجواهر والمعادن.
ابتسم الأستاذ وقال:
— يا بني… لقد أجبتَ نفسك بنفسك.
قال أبو الحسن بهدوءٍ عميق:
لماذا سمحتَ لبائع الفِجل أن يُقدِّر علمك؟
هل يُثمِّن العلمَ إلا من يعرف قدره؟
عد إلى درسك،
ولا تجعل من لا يعرف قيمتك يضعك في ميزانه.
لا تجعل من لا يعرف قيمتك يُثمِّنك،
فليس كل من يراك يفهم جوهرك.
ولا يعرف قيمة الذهب إلا الصاغة،
ولا يُدرك قدر العالم إلا العلماء.
كم منّا خسر ذاته،
لأنه صدّق رأيًا رخيصًا
خرج من لسانٍ لا يُقدِّر؟
قيِّم نفسك
عند من يرى جوهرك،
لا عند من يراك بضاعةً
في سوق الفِجل.
تُروى الحكاية أنَّ مدينة سامرّاء، شمال بغداد، كانت تعجّ بالحياة والعِلم،
وتزهو بجامعتها الكبرى، التي يرأسها العلّامة الجليل أبو الحسن،
أحد كبار المفكّرين في العراق.
وقد التفَّ حوله طلابٌ من شتّى أرجاء الوطن العربي،
وكان من بينهم شابٌّ فقيرُ الحال،
ثاقبُ الذهن، عظيمُ الطموح،
يحلم أن يصير يومًا من أعمدة العلم في بلاده.
في يومٍ قائظ، خرج هذا التلميذ من درس أستاذه وهو جائع،
لا يملك سوى فلسٍ ونصف الفلس،
بينما ثمن وجبته البسيطة — رغيف وفِجل — فلسان.
اشترى الرغيف بفلسٍ واحد،
ثم قصد بائع الخضروات وقال:
— معي نصف فلس فقط، أأشتري به باقة فِجل؟
ردّ البائع ساخرًا:
— الباقة بفلسٍ كامل.
قال الطالب برجاء:
— سأعطيك في المقابل مسألةً علمية أو فقهية تنفعك.
قهقه البائع بازدراء وقال:
— لو كان علمك ينفع، لجلب لك نصف فلس تُكمل به ثمن الفِجل!
اذهب، وانقع علمك في الماء واشربه لتشبع!
كانت الكلمات كطعنةٍ في صدره.
وقف مذهولًا، وقال في نفسه:
“حقًّا… ما جدوى علمٍ لا يُطعم صاحبه؟
عشرُ سنواتٍ من الدرس لم تُغنِني عن نصف فلس!”
وفي تلك اللحظة، قرّر أن يترك الجامعة،
ويبحث عن عملٍ يسدّ به رمقه.
بعد أيام، افتقد أبو الحسن تلميذه النجيب،
وسأل عنه في قاعة الدرس.
فقيل له:
— لقد ترك الجامعة ليعمل، فالفقر أرهقه.
تحرّك الأستاذ مشفقًا،
حتى وصل إلى بيته،
وسأله عن السبب.
قصّ التلميذ القصة،
والدموع تنهمر من عينيه.
فمدّ الأستاذ يده،
وخلع خاتمه، وقال:
— خذ هذا الخاتم، بِعه، وأصلِح به حالك.
ذهب التلميذ إلى سوق الصاغة،
وعرض الخاتم للبيع.
فقال أحدهم بدهشة:
— هذا الخاتم ثمين! أشتريه منك بألف دينار.
ولكن… من أين لك به؟
قال:
— هدية من أستاذي، الشيخ أبو الحسن.
ذهب الصائغ معه ليتأكّد،
فأقرّ الأستاذ،
فدفع الثمن وانصرف.
عاد التلميذ فرحًا،
فسأله أستاذه:
— إلى من ذهبت حين أردتَ بيع الخاتم؟
— إلى سوق الصاغة، طبعًا.
— ولماذا لم تذهب إلى بائع الفِجل؟
— لأن الصاغة وحدهم يعرفون قيمة الجواهر والمعادن.
ابتسم الأستاذ وقال:
— يا بني… لقد أجبتَ نفسك بنفسك.
قال أبو الحسن بهدوءٍ عميق:
لماذا سمحتَ لبائع الفِجل أن يُقدِّر علمك؟
هل يُثمِّن العلمَ إلا من يعرف قدره؟
عد إلى درسك،
ولا تجعل من لا يعرف قيمتك يضعك في ميزانه.
لا تجعل من لا يعرف قيمتك يُثمِّنك،
فليس كل من يراك يفهم جوهرك.
ولا يعرف قيمة الذهب إلا الصاغة،
ولا يُدرك قدر العالم إلا العلماء.
كم منّا خسر ذاته،
لأنه صدّق رأيًا رخيصًا
خرج من لسانٍ لا يُقدِّر؟
قيِّم نفسك
عند من يرى جوهرك،
لا عند من يراك بضاعةً
في سوق الفِجل.