في ناس كتير بتفتكر إن الخطر كله في المخدرات، لكن الحقيقة إن بعض الأدوية اللي بنستخدمها للعلاج ممكن تتحول لمشكلة كبيرة لو اتاخدت بطريقة غلط أو لفترات طويلة من غير متابعة طبية.
المسكنات اتعملت علشان تخفف الألم وتحسن جودة الحياة، وده دور مهم جدًا. لكن المشكلة بتبدأ لما الواحد يزود الجرعة من نفسه، أو ياخد الدوا بشكل متكرر حتى بعد ما السبب الأساسي للألم يكون انتهى.
الإدمان هو إن الجسم أو النفس يتعودوا على الدوا لدرجة إن الشخص يحس إنه مش قادر يستغنى عنه، أو يحتاج جرعات أكبر علشان يحس بنفس التأثير اللي كان بيحصل عليه في البداية.
وده بيختلف عن مجرد استخدام المسكنات للعلاج تحت إشراف طبي.
غالبًا البداية بتكون بسيطة جدًا:
صداع متكرر.
ألم في الضهر أو المفاصل.
وجع أسنان.
إصابة أو عملية جراحية.
الشخص ياخد المسكن فيرتاح، وبعد فترة يلاقي نفسه بيستخدمه بشكل شبه يومي، ولما يحاول يوقفه يحس بعدم ارتياح أو بعودة الألم بشكل أقوى.
استخدام المسكنات بشكل متكرر ومن غير استشارة طبيب.
زيادة الجرعة مع الوقت.
القلق أو التوتر عند نفاد الدوا.
الاحتفاظ بكميات كبيرة منه في البيت.
اللجوء للمسكن لأي نوع من الانزعاج حتى لو بسيط.
استخدام المسكنات بشكل خاطئ ممكن يؤدي إلى:
مشاكل في المعدة والجهاز الهضمي.
قرحة أو نزيف بالمعدة في بعض الحالات.
مشاكل بالكلى.
مشاكل بالكبد، خصوصًا مع الجرعات الزائدة من بعض الأنواع.
دوخة وإرهاق وضعف التركيز.
الاعتماد النفسي أو الجسدي على الدواء.
العلم بيقول إن الألم مش جسدي بس، أحيانًا التوتر والضغوط النفسية والحزن المزمن بيخلوا الإنسان يدور على أي حاجة تخفف إحساسه بعدم الراحة. ومع الوقت ممكن يبقى الدوا وسيلة للهروب من الضيق مش مجرد علاج للألم.
طبعًا. وفي حالات كتير جدًا قدرت تتخلص من الاعتماد على المسكنات وترجع لحياتها الطبيعية.
العلاج بيكون من خلال:
مراجعة طبيب متخصص.
تقليل الجرعات بشكل تدريجي لو لزم الأمر.
علاج السبب الأساسي للألم.
الاهتمام بالنوم والحركة والتغذية.
الدعم النفسي لو كان فيه ضغوط أو مشاكل مصاحبة.
علشان كده مفيش عيب إن الواحد يراجع نفسه ويسأل: "أنا باخد الدوا علشان محتاجه فعلًا، ولا علشان اتعودت عليه؟"
الصحة نعمة كبيرة، والدوا نعمة أكبر لما نستخدمه صح. أما لما يتحول من وسيلة للعلاج إلى حاجة معتمدين عليها طول الوقت، يبقى الوقت جه إننا نقف مع نفسنا وقفة صادقة ونرجع للطريق السليم.