اعرف اني اختفيت فترة اعذروني بسبب ظروف الحياة .. اعود اليكم بقصة جديدة لا تشبه اياً مما كتبته سابقا ..
اتمنى ان تنال رضاكم ..
انا و ليلى و الذئب
الجزء الأول
المكان : دولة عربية مطلة على البحر
الزمان : ديسمبر ٢٠٠١
في بيت هاديء منعزل ذو مساحة واسعة يقع على ارض خضراء تحيط به بمساحة ٢ كم تقريبا .. حيث تنتهي المساحة الخضراء الى شريط رملي ينحدر بهدوء ليلامس اطراف رداء البحر التي هدأت موجاته ليلا رغم فصل الشتاء البارد .. و الوقت كان يقترب من الغروب ليعطي منظراً جميلاً ساحراً بمساعدة قرص الشمس الذي تحول الى لون ذهبي غامق قليلا
ارتفعت ضحكات متقطعة داخل الصالة الكبرى في البيت الذي تقام فيه حفلة صغيرة نوعا ما .. بينما كان دخان الشواء يتسلل من الحديقة إلى غرفة الجلوس..
في قلب الصالة
أطفأ سامر الولاعة وهو يبتسم بتوتر خفيف، ثم وضع آخر شمعة فوق قالب الحلوى .. يديه ترتعش بقليل من الارتباك .. لكن الفرحة عمت اكثر على مشاعره .. فانفرد وجهه بابتسامة جعلت محياه اكثر وسامة مما لو كان جادا ..
سبعة عشر عامًا قد أتمها اليوم.. لم يبق الا القليل حتى يصبح ثمانية عشر عاما و يستطيع التقديم على كلية الشرطة و يصبح ضابطا كما كان يحلم ..و كما كانت امه ترجوه له .. بعد ان ينهي دراسته الثانوية ..
سامر هو شاب نحيف .. طوله ١٨٠ سم و ملامحه هادئة .. وسيم و ذو شعر اقرب للون الاشقر لكن عيونه سوداء كسواد الليل .. خبرته في الحياة ما زالت قليلة رغم حبه لاكتساب المهارات من الحياة التي يعيشها و الظروف الصعبة التي تحيط به بسبب انفصال ابيه عن امه في عمر مبكر..
فلقد كان شابا خجولا و منعزلا نوعا ما و ليس لديه اصدقاء كثر في مدرسته الثانوية .. ربما عامل البعد والمسافة بين بيته والمدرسة و العزلة التي تحيط بعالمه كانت سببا لقلة علاقاته و عدد اصدقائه
وهو يوقد الشموع .. جاء صوت أمه من المطبخ مرتفعا
السيدة كريمة / .. سامر يا سامر! خلّي حد يجيب العصير من العربية .. انا ادية مش فاضية !
امه السيدة كريمة .. امرأة تقليدية حنونة و صبورة و تحبه جدا فهو ابنها الوحيد .. فلقد حملت به على كبر و ولدته وهي على مشارف الخمسين بما يشبه المعجزة!
هي الان على مشارف السبعين ..في السادسة و الستين من عمرها .. و مع انها ولدت سامر لزوجها .. الا ان ذلك لم يشفع لها عند زوجها السيد إبراهيم خليل .. والذي تزوجها ضرة على زوجته الأولى محاسن ..
محاسن كانت سيدة بشخصية قوية و قد خلفت له بنت ايضا قبل ان يقرر ابراهيم الزواج عليها بعد بضعة سنوات من ولادة ابنته ..
هذا الزواج الثاني .. كسر السيدة محاسن ..و آلمها .. الا ان غلطة الشاطر بعشرة .. لقد كتب ابراهيم كل ما يملك لزوجته محاسن عندما تزوجها.. و لما كشفت موضوع زواجه ( بعد ان نجح في اخفاء الامر عليها لعدة سنوات) حاربت محاسن بكل الطرق لتستعيد زوجها بالقوة ان تطلب الامر .. ليس حبا فيه ! بل فقط لكي لا تبدو خاسرة امام ضرتها كريمة ..
و في يوم و بعد اجتماع طويل بين إبراهيم و بينها .. و تذكيره بانها هي السيدة الأولى و هي من تملك كل شيء .. اضطر ابراهيم لتطليق كريمة و الابتعاد عنها .. تاركا اياها وحدها تصارع الحياة لكي تربي ابنها الوحيد .. بعيدا عن اسوار بيت محاسن و عالمها
حتى البيت الذي تسكنه كريمة الآن .. قد حالفها الحظ و ورثته من ابيها بعد وفاته ..
عودة لأجواء الحفل
رد سامر على امه مبتسمًا / بس كده ! حاضر يا أمي..
لكن قبل أن يتحرك متجها للخارج ، انفتح باب الصالة بعد طرق موجز عليه .. ليجد امامه .. ليلى .. و خلفها يقف زوجها حسام !
ليلى .. هي اخت سامر .. من ابيه ابراهيم .. اخته غير الشقيقة .. مازالت في ريعان شبابها حتى بعد زواجها المبكر من حسام .. بالكاد اصبحت في الرابعة و العشرين الآن
هي جميلة .. ربما ليست شديدة الجمال .. لكن فيها شيء من السحر .. وجهها وابتسامتها ذي جاذبية غريبة و قوية جدا .. تلفت انتباه كل من ينظر لها .. متوسطة الطول و ممتلئة القوام قليلا بعجز بارز و واضح من الجنبين .. خصرها معتدل و صدرها ممتليء مكور و محبوس خلف اسوار ثيابها يكاد يثور من مكانه ليمزق قيوده بوجه العلن ..
صدرها جميل جدا رغم انه كبير ومكور وهي تعرف ذلك و تتعمد دوما ابراز جمال صدرها فترتدي ثيابا ذو نحر مكشوف لكي يبرز ذلك الخط الناشئ من التقاء كرتي صدرها فيصبح كوادي سحيق يهوى فيه الناظرين عشقا على الفور .. او رغبة ايضا! ..
شعرها اقرب للون الأشقر ايضا عيونها واسعة سوداء و جميلة جدا .. انفها مستدق .. شفاهها عريضة ممتلئة من غير اي حقن او فيللر .. وجنتيها محمرتين بلا مكياج ..
كانت ترتدي فستان اخضر فاتح بسيط، شعرها كان مربوطا بسرعة خلف رأسها بعقدة ذيل الحصان مما كشف عن استدارة وجهها المنير و الشديد الجاذبية .. كانت ليلى ترتسم بأبتسامة بدت وكأنها وُضعت على وجهها بالقوة.!
و كانت تمسك بيدها كيس هدايا ورقي متوسط.. كأنها اشترتها لأخيها على عجل ايضا ..
زوجها حسام رجل طويل .. اطول من سامر بقليل .. معتدل القامة ببشرة حنطية و تقاسيم وجه حادة لا يسهل نسيانها، كان أنيقا أكثر من اللازم بالنسبة لحضور جلسة عائلية بسيطة كهذه، يحمل في وجهه تلك النظرة التي تدل على انه قادم بالإكراه .. مجاملة ربما .. او من كثرة الحاح زوجته ليلى عليه لكي يحضر حفل اخيها معها
بشكل لم يكن متوقعا جدا .. تقدمت ليلى نحو أخيها من الباب بسرعة وعانقته..! عناقا بدى ودودا و معتدلا للجميع .. لكنه لم يكن كذلك بالنسبة لسامر .. الذي تشبع من حضنها الغامر بالعطور الجميلة التي اختارتها ليلى بعناية و وضعتها خلف حافة رقبتها لتنثر سحر عطرها بين الحضور!
ليلى وهي تناوله كيس الهدايا/ كل سنة وإنت طيب يا حبيبي! عقبال ميت سنة
ابتسم سامر رغم إحراجه من عناقها .. ربما بسبب حجم صدرها الذي انضغط بين حضنيهما! او بسبب عطرها الذي ملأ رئتيه على الفور
سامر/ وانتي طيبة يا ليلى!
ليلى بمزاح/ ليلى؟ حاف كده! مافيش يا ليلى يا اختي يا ليلى يا حبيبتي! ده انا اختك الكبيره يا واد !
ابتسم سامر خجلا/ اه .. طبعا اكيد اختي الكبيرة وع عيني و راسي كمان
في الحقيقة لم ير سامر اخته ليلى منذ مدة طويلة ، لم يعش طفولته معها ولم يعلم بوجودها حتى كبر و اصبح واعيا بظروف حياته .. و بسبب الخلاف العائلي المعروف الذي كان حاضرا حتى وقت متأخر ..
فأم ليلى .. السيدة محاسن كانت لا تحب كريمة ولا ابنها و كانت تستبسل بكل الطرق لمنع اي تواصل ممكن بين ليلى و اخيها سامر ..
ولكن .. فقط قبل مدة بسيطة .. ولسبب يجهله سامر حتى الآن ! بدأت ليلى بكسر القواعد وعاندت امها و بدأت تواصل اخيها في السنوات الاخيرة و خاصة في العام الماضي ..
كل ما يعرفه سامر .. ربما بسبب المشاكل الواضحة في زواج ليلى .. شعرت بانها تحتاج لحماية اكثر من عائلتها متمثلة بأخيها ! فزادت من تواصلها به
كريمة ام سامر لم تحب ليلى ايضا .. لكنها لم ترد ان تحرم ابنها من اخته او ان تحرمه من ان يعيش حياة العائلة التي تتمناها له حتى وان كانت منقسمة لنصفين .. لذلك هي لم تعترض على زيارات ليلى الاخيرة لبيتها .. ولكنها بقيت حذرة و منتبه لكل ما يجري من حولها
بعد هذا العناق ..
والعطر الذي لسامر راق .. دخل حسام زوج ليلى خلفها للصالة بإتساق .. لكنه لم يبتسم بصدق .. ارتدى ابتسامة خفيفة جدا كمجاملة للحاضرين .. او ربما نفاق !
و اكتفى بمصافحة سامر ببرود وهو يقول/ و**** وكبرت يا حضرة الضابط !
كانت الجملة التي قالها حسام تبدو طبيعية لكن نبرتها لم تكن كذلك.
منذ اللحظة الأولى التي دخلا فيها .. شعر سامر بذلك التوتر الخفي الحاضر بين اخته و زوجها والحاضر معهما بوضوح
سامر لم يحب حسام و لم يحاول يوما ابدا .. فليلى كانت صريحة معه في زياراتها السابقة له عن وجود مشاكل بينها وبين زوجها.. و انه صار يعاملها بقسوة ايضا !
لقد لاحظ سامر محاولات تقرب ليلى منه في الفترة الاخيرة .. و شعر بأنها كانت تحاول ان ترأب الصدع الكبير الذي وقع بينهما ايام الطفولة .. فكانت ليلى تعلق أسباب هذا الصدع على ظروف الحياة التي كانت خارجة عن ارادتها ..
في الواقع .. سامر فرح جدا بدخول ليلى محيط حياته حتى وان كان في وقت متأخر .. هو كان يشعر بالوحدة و يفتقد الاجواء العائلية و يريد ان يشعر ولو بجزء يسير من فرحة تلك الاجواء حتى وان لم تكن كاملة ..لا شيء كامل في الحياة ..
فدخول ليلى حياته .. أيقظ فيه مشاعر جديدة بدأت بالتصاعد بوتيرة سريعة و قوية و بشكل غريب و سريع جعل سامر يرتبط عاطفيا بأخته و صار متعلقا جدا بها و بسرعة..!
كان وجودها معه يروي عطشه لحنين الاخوة و يقوي هذا الرابط الجديد الذي نشأ مؤخرا بينهما مع مرور كل يوم .. حتى اصبح سامر يثق بليلى ثقة عمياء و يسمع كلامها و نصائحها التي تؤثر فيه .. لقد احبها جدا و بسرعة و كان يحب وجودها في حياته .. جدا
الشيء الوحيد الذي كان يعكر صفو هذه السعادة على سامر .. هو حياة ليلى مع زوجها حسام ! و المشاكل التي بدأت تبوح بها له بسرعة بعد عودة علاقتهما معا كأخوة ..
واليوم .. لم يكن استثناء كما يبدو .. فالطريقة التي تتجنب بها ليلى النظر إلى زوجها.. وهما يقفان وسط الصالة .. والطريقة التي يراقبها بها زوجها حسام حتى وهي تتكلم مع اخيها او مع الآخرين .. وذلك الصمت القصير الذي يبرز بينهما فجأة كلما اقترب منها.. كلها دلائل و علامات تشير الى مدى توتر العلاقة بين ليلى و زوجها
هذا التوتر الحاضر .. جعل سامر يعود بذكرياته القريبة مع ليلى .. وهو ينظر لها واقفة بعدم ارتياح مع زوجها
فلاش باك
قبل عام تقريبا
الزمان : اوائل عام ٢٠٠٠
المكان: بيت سامر
كانت ليلى قد بدأت تزور سامر بشكل اكبر من اي وقت مضى منذ ان عادت المياه الى مجاريها مؤخرا ..
السيدة كريمة كانت امرأة طيبة و تفضل مصلحة ابنها فوق كل شيء .. ولذلك كانت ترحب بزيارات ليلى المتكررة لهم .. دون ان تتخلى عن حذرها و دون ان تظهره علنا امام ليلى ..التي اخذت على المكان بسرعة و ادركت ان الاقتراب من اخيها يتطلب منها الاقتراب من امه ايضا و نيل رضاها كذلك..
فكانت ليلى لا تكتفي بزيارات خاطفة .. بل و اطالت من فترات بقاءها حتى وصل بها الأمر الى ان تبيت في بيت اخيها احيانا .. بعد ان تأخذ اذن زوجها طبعا
ليلتها .. كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة ليلًا عندما خرج سامر من المطبخ حاملًا بيده صينية بكوبين من الشاي ..
فوجد اخته جالسة على الأرض أمام الأريكة .. كانت ترتدي ثوبا بيتيا عاديا ومحتشما ..لكنه رغم ذلك اظهر تفاصيل انحناءات جسدها الممتلئ الجميل .. و بروز صدرها كان اكثر ما يميز ليلى حتى لو ارتدت شيئا بسيطا ..
كانت تعبث بجهاز التحكم وتحاول تغيير قنوات التلفاز دون اهتمام حقيقي بما تعرضه القنوات.. ايام ما كانت قنوات الدش تحتل اهتمام الناس بالمقام الأول
سامر وهو يضع الكوب أمامها و بنبرة مزاح /هو الست ليلى بقت تزور أخوها كل يومين ! و كمان بقت بتبات عنده ؟ هو انتِ حسام طردك ولا إيه؟
رفعت ليلى حاجبها ونظرت له باستنكار مصطنع.
ليلى/ لا يا ناصح الست ليلى جاية عشان تفتش! شامة ريحة حاجة مخبيها عنها يا شقي .. حاسة انها يمكن تكون بنت حلوة كمان .. يا لئيم !
ضحك سامر وهو يجلس قبالتها/ و هو فيه بنت حلوة هنا في البيت ده غيرك انتِ يا قمر ؟
أطلقت ليلى ضحكة قصيرة حقيقية هذه المرة زادت من حلاوتها و توهج وجهها الجميل/ يا سلام كول بعقلي حلاوة .. كول !
فأشار إليها سامر بإصبعه فورًا/ أهو! أخيرًا ضحكتي... ده انتِ كنتِ عاملة زي مفتش مصلحة السجون !
مدت ليلى قدمها من مكان جلوسها على الأرض نحوه وضربت قدمه بقدمها بخفة.. وهي تقول له بمزاح/ بس بقى بلاش تريقة !
وبسبب هذه الحركة ظهر جزء بسيط من اعلى فخذها الممتلئ الناصع البياض .. مما شد من نظر سامر اليه رغم انفه .. فلاحظت ليلى نظراته .. و هي تعرف جيدا ان الشباب في عمر سامر تحكمهم الغريزة الرجولية احيانا رغما عنهم .. حتى وان كانت نواياهم حسنة ..
فقالت له ليلى بنوع من الحياء وهي تغطي فخذها المكشوف بثوبها
ليلى بابتسامة خفيفة ناظرة له / اه .. يا قليل الأدب ! و انا الي كنت بقول عنك متربي!
شعر سامر بكلام اخته الذي يحمل وجهين فأشاح ببصره عن فخذها الذي اصبح مستورا الآن .. ثم عاد سريعا الى موضوع نقاشهما كأن شيء لم يكن !
سامر/ لا بجد… هو انت حكايتك إيه اليومين دول؟ ده حتى امي ابتدت تشك إنك بتهربي من جوزك و جايه تقعدي عندنا.. ؟
ليلى بقلق/ هي مدايقة من وجودي ؟ هي قالتلك حاجة ؟
سامر موضحا/ لا ابدا .. بالعكس دي بتفرح اوي بمجيتك .. بس هي قلقانه عليكي مش اكتر ..
أخذت ليلى كوب الشاي من على الطاولة وسكتت و سرحت مع نفسها .. والكوب معلق في يدها
في البداية ظن سامر أنها لم تصدق ما قاله لها و ربما زعلت من كلامه اذ لاحظ بعدها أنها لم تشرب من الكوب الذي تمسكه بيدها بجمود و تحدق فيه سارحة وتنظر للبخار المتصاعد منه.
لقد اختفت تلك الابتسامة الخفيفة التي كانت مرسومة على وجهها قبل لحظات وهي تمازحه..
فقال سامر لها بنبرة تنبيه/ ليلى؟
ليلى بشرود / همم؟
سامر / مالك؟ سرحت فين ؟ هو .. هو انت بتشتكي من حاجة؟
رفعت ليلى عينيها نحوه بسرعة، وكأنها لم تتوقع السؤال فعلًا. ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة متعبة / مفيش .. !
هز سامر رأسه فورًا معترضاً / لا، فيه.. بس انت مخبياه عني!
صمتت ليلى قليلًا..
كان سامر يجلس مستندًا إلى الكرسي واضعًا ساق فوق ساق، بينما ما زالت ليلى تجلس على الأرض، تضم ساقيها إلى صدرها اكثر .. تتقوقع على نفسها اكثر بلغة جسد توحي بشعورها بالخوف والحاجة للحماية ..
ثم قالت وهي تنظر للتلفاز امامها بشرود اكبر كأنها تخرج عن سياق الموضوع
ليلى/ هو إنتِ فاكر أول مرة شفنا فيها بعض ؟
ابتسم سامر دون أن ينظر إليها / طبعًا فاكر . وهي دي حاجة برضه تتنسي؟
ضحكت ليلى ضحكة خافتة.. كأن شعورا بالسعادة غمرها فجأة رغم مسحة الحزن التي التصقت بوجهها
ليلى/ ده أنا فرحت جدًا وقتها… بشكل غبي حتى.
سامر متعجبا /طب و ليه غبي بس؟
ليلى/ اصل انا لما عرفت بوجودك كان وقت متأخر اوي .. كان عندي وقتها عشر سنين ع الاقل.. ساعتها كنت فاكرة إن الأخ ده .. زي ما يكون لعبة جديدة الواحد ياخدها هدية و قلت حلو .. اهو احسن من اني العب لوحدي يبقى فيه حد هيلعب معايا على طول.
ليلى كانت تتكلم بصدق و المشاعر غلبت على طابع حديثها .. هكذا شعر سامر فكان ينظر إليها بصمت وهي تتحدث بينما كانت نبرتها تصبح أبطأ تدريجيًا.
ليلى/ لما ماما عرفت بجواز بابا من مامتك كريمة .. الوضع تغير و الدنيا تقلبت! بس انا رغم كل ده كنت لسه صغيرة ما بفهمش .. كل الي كان شاغلني فكرة جديدة شغلت بالي ع طول .. واقول لنفسي هو انا بجد بقالي اخ؟ و كنت كل ما اشوف بابا لوحده كنت استغل الفرصة و أسأل بابا عليك و اقوله هو شكله عامل إزاي؟ بيعيط كتير؟ طب هو شبه مين شبهي ولا شبه مامته؟
من يومها وانا حاسة بحاجة غريبة غيرت حياتي .. مع ان وجودك عمل قلق كبير في بيتنا بس… لأول مرة حسيت إني مش لوحدي في الدنيا دي.
ساد صمت قصير عم المكان
ثم قالت ليلى بهدوء/ المشكلة بس ان ماما لما عرفت بجواز بابا . بدأت تتغير. بقت عصبية طول الوقت تزعق فجأة .. تعيط فجأة .. المشاكل بينها وبين بابا بقت بتحصل كل يوم تقريبًا.
قطب سامر حاجبيه قليلًا.. هو يعرف ان وجوده قوض حياة أمه كريمة قبل ان يهدم حياة اخته بشكل غير مباشر !
تنهدت ليلى ببطء ثم اردفت/ وأنا وقتها مكنتش فاهمة اوي ليه وجودك زعلها بالشكل ده.
خفض سامر عينيه.
أما ليلى فأكملت وهي تشبكك أصابعها ببعضها / كنت صغيرة… مش فاهمة يعني إيه راجل يتجوز على مراته .. ولا يعني إيه واحدة ست تحس إنها اتكسرت.
نظر إليها سامر بصمت عميق يستمع لها بتركيز.
ليلى/ لما كبرت شوية فهمت بس .. فهمت إن خبر وجودك… كان بالنسبا لي فرحة.
ثم رفعت عينيها نحوه وقالت/ وبالنسبة لماما ده كان معناه دليل خيانة بابا ليها .
لم يجد سامر ما يقوله.. لكنه شعر بالتعاطف معها فنهض من مكانه وجلس على الاريكة بقربها حيث وضعت ليلى يدها متكأة
كانت تلك أول مرة يسمعها تتكلم عن الأمر بهذا الوضوح.
كادت ان تنزل دمعة من طرف عين ليلى ثم ضحكت ضحكة حزينة.
ليلى / انا بقيت مش عارفة المفروض أفرح ولا أحزن..
أما هي فغيرت من مكان رأسها و تحركت قليلا فأسندت رأسها و يدها على حجر سامر وقالت بصوت هادئ جدًا
ليلى/ يمكن عشان كده اتعلقت بيك أكتر لما كبرنا .. كنت طول الوقت حاسة إن وجودك جه بتمن .. و كنت حاسة اني لازم ارجع ليك في يوم مالايام
سامر في محاولة لكسر الحزن وهو يداعب خصلات من شعر راسها بحنان/ ياه .. كل اللفة دي عشان تهربي من السؤال الي قلتهولك من شوية؟
ليلى ترفع رأسها وتنظر في عيونه بعمق و كأنها تريد ان تعرف ان كان سامر قد استمع لها بكل جوارحه لا بأذنيه فقط
ليلى/ إنت عارف إيه أكتر حاجة تخوف البني ادم مننا؟
سامر/ إيه؟
ليلى/ إنك تبقى عايش مع حد المفروض انك تحبه و يحبك وتكتشف فجأة إنك بقيت مش عارفه أصلًا..
تغيرت ملامح سامر قليلًا/ قصدك حسام؟
لم تجب مباشرة...
سامر/ هو انت تجوزتيه ليه صحيح؟ حبيتيه؟
ابتسمت ليلى بسخرية و قالت/ دي حكاية طويلة يابني؟
سامر/ وهو احنا ورانا حاجة.. طب ما تحكيلي يا لولو؟
ليلى/ يبقى ذنبك على جنبك !
أخذت ليلى نفسا عميقا قبل ان تبدأ بسرد قصتها لاخيها و لاول مرة
حكاية ليلى لحسام
كانت ليلى في الثامنة عشر عندما قابلت حسام لأول مرة.
وفي ذلك الوقت تحديدًا .. كانت هي متعبة من كل شيء.
متعبة من بيت أمها المشحون الدائم، من شعورها بأنها عالقة في مشاكل لا تنتهي
ليلى لم يكن لها اي رغبة في اكمال تعليمها ومجرد ان انهت دراستها الاعدادية تركت المدرسة وجلست في البيت .. الذي كانت تريد الابتعاد عنه اصلا .. والذي كان بنفس الوقت هو السبب في تشتيت تركيزها و كرهها للتعليم .. فظن اكثر أقاربها .. انها ربما تريد ان تكون ربة بيت ناجحة و تفضل الحياة الزوجية على حياة الجامعة و العمل
لم تكن ليلى يائسة من الزواج.. فهي صغيرة و لديها كل المقومات و المواصفات المطلوبة التي يحلم بها اي عريس .. لكنها لم تكن تريد اي عريس!
فقط كانت مرهقة من الانتظار.. فأي فتاة مثلها تترك التعليم .. تتطلع لتكوين عش الزوجية بأسرع ما يمكن ..
حتى جاء اليوم الموعود
الذي تعرفت فيه ليلى على حسام في حفل خطوبة ابنة خالتها..
حسام كان مختلفًا عن أغلب الرجال الذين راتهم او سمعت عنهم او الذين حاولوا خطبتها و رفضتهم من عتبة الباب ..
فهو هادئ .. أنيق .. يعرف كيف يتحدث بثقة دون ابتذال .. والأهم .. كان يعرف كيف يجعل الشخص الذي يخاطبه يشعر بأنه محور الحديث.
حسام كان يعمل في التجارة .. موردا للبضائع في ميناء المدينة الرئيسي .. و اسم شركته كان معروفا في المدينة .. ( شركة ذئب البحار) و كانت احواله المادية جيدة جدا و مستقرة .. و كان لديه اخ واحد من ابويه اسمه عِز وكان متزوجا قبله ..
و بعد زواج اخيه سافر الى اوربا ( لاسباب سيتم ذكرها لاحقا) وبعد مرور عام تقريبا .. عاد مع زوجته للوطن و لكن بعد مدة قصيرة من عودته و للأسف الشديد توفي هو و زوجته وحتى والديه ( والدي حسام) في حادث ..
فكان حسام الوريث الوحيد لتركة اهله .. ورث عنهم ثروة متوسطة لكنها كانت كافية لأن تجعله يعيش في مستوى ممتاز من الحياة الرغيدة و تطوير شركته الناجحة لتصبح شركة منافسة بقوة في السوق
ما شد حسام لليلى صراحة كان مظهرها! جمالها .. جاذبيتها و جمال جسدها و امتلاء و تكور صدرها الذي كان يميزها عن بقية اقرانها .. اي المظهر ما اثار حسام قبل اي جوهر ! هو ايضا اثار انتباهها .. كان وسيما و متزنا و وواثقا من نفسه .. فأعجبت به هي ايضا و صارت تبادله نظرات الاعجاب عبر الاثير كل لحظة
تذكرت ليلى جيدًا كيف تقدم حسام نحوها ثم وقف بجانبها قرب طاولة العصائر وهو يقول لها مبتسمًا
حسام/ واضح اوي إنك الوحيدة اللي مخنوقة من الدوشة هنا..!
ضحكت ليلى وقتها رغمًا عنها.. لتزداد جمالا امام نظر حسام
ليلى/بجد ؟ باين عليا أوي كده؟
حسام بنظر خارق نحو الشق الجميل الواضح بين كرتي صدرها / جدًا..!
هي ادركت المغزى من نظراته تلك ولم تمانع .. طالما ان هذه النظرات ستصل به لمرفأ الزواج وطلب يدها منها مستقبلا!
ومنذ تلك اللحظة .. بدأ الحديث يسترسل بينهما .. يتبادلان النظرات و الاعجاب .. يضحكان معا .. كأن لا احد يوجد من حولهما .. في هذا الحفل
لقد بدا وكأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن.. وهما يكتشفان كل قليل اشياء مشتركة بينهما .. و بنهاية الحفل طلب منها رقم هاتفها النوكيا الذي كانت تتفاخر به و بالإكسسوارات التي علقتها عليه .. واعطته له بكل سرور ..
و في اول لقاء بينهما ..
كانت ليلى تتحدث بحرية اليه .. وكان يصغي اليها فعلًا. أو هكذا بدا لها!
و بعد أسبوع فقط من تعارفهما .. أرسل حسام لها رسالة smsطويلة يخبرها فيها أنه لم يشعر بهذا الارتياح مع أحد منذ سنوات.. وان صورتها التصقت في عينيه ولا تفارق خياله !
وبعد مرور مدة اخرى قصيرة من تبادل الرسائل بينهما .. كان حسام يجلس مع والدتها محاسن ليطلب الزواج منها!
كل شيء حدث بسرعة أربكت الجميع.
حتى أبوها الذي كان مقربا منها .. قال لها يومها/ ما تستعجليش يا ليلى.. فكري كويس قبل ما تقرري!
لكنها كانت ترى الأمر مناسبا جدا لها ..
ليلى/ فكرت كويس يا بابا .. حسام هو الراجل المناسب ليا والي انا عايزة اقضي عمري معاه
إبراهيم لما رآها مقتنعة .. لم يود ان يكسر فرحتها فوافق رغم عدم اقتناعه
فليلى .. لأول مرة منذ سنوات شعرت أن هناك رجلًا اختارها بشكل مباشر و بوضوح .. دون تردد .. دون ألعاب .. دون لف او دوران .. دون أن يجعلها تنتظر أو تشك بنفسها.
في بداية الخطوبة كان حسام مثاليًا تقريبًا.. بالنسبة لليلى
يتصل بها طوال الوقت.
يغار عليها بشكل بدا رومانسيًا.
يغضب إن تأخرت بالرد لأنه [ يخاف عليها] كما تفسر ليفى تصرفه
يصر على توصيلها بنفسه لكل مشوار تريده حتى وان كانت المسافة قصيرة ..
وكانت هي تفسر كل ذلك على أنه اهتمام.. و حب ينمو كل يوم بشكل اكبر
لكن بعد مرور فترة بعد الخطوبة بدأت تظهر أشياء صغيرة على حسام .. صغيرة جدًا لدرجة أنها أقنعت نفسها بأنها لا تستحق القلق..
مثلا سرعة انفعاله .. ولكنها واست نفسها بأنه سريع الهدوء بعدها ايضا .. غضبه السريع احيانا .. فسرته على انه خوف و غيرة عليها ..
في ايام خطوبتهما الأولى ..
كان حسام يدعوها معه لأي مناسبة او اجتماع في شركته .. لكي يتباهى بنجاحه امامها و يريها كيف يسيطر على شركته و ما مقدار نجاحه .. و في احد المرات انزعج حسام لأنها ضحكت مع زميله في العمل .. مع انه كان واقفا معها و يجريان حديثا وديا مع هذا الزميل .. ! و فسرت ليلى هذا الانزعاج بأنه حساسية مفرطة منه لشدة حبه لها.. او غيرة ربما
في احد المرات عزمها على مطعم راق في المدينة .. فقررت ليلى ان ترتدي ابهى فستان عندها .. ولأنها تعودت من قبل حتى ان تتعرف على حسام .. ان تظهر شق نهديها بشكل يعطيها جاذبية و اثارة صارخة .. فلقد ظنت ان الامر لن يكون مشكلة مع حسام .. الذي تعرف عليها اصلا وهي ترتدي فستان مشابه ..
لما راها حسام بهذا الفستان وهي تخرج من البيت لترافقه .. تجهم وجهه و غضب بسرعة
و سألها فجأة/ هو إنتِ شايفة إن اللبس ده بقى مناسب وإنتِ بقيتي انسانة مرتبطة؟
ليلى/ بس انا كنت لابسه زيه يوم ما عرفتك .. وكان عجبك وقتها !
حسام/ اليوم ده مش زي اليوم الي عرفتك فيه .. ثم انت شايفة الناس بتبصلك ازاي .. كلها عايزة تبص على .. ( يقصد صدرها) .. و بس .. انا مش هقدر استحمل نظراتهم ليكي يا ليلى
ليلى حاولت ان تستوعبه و تهديه/ خلاص يا حبيبي .. خلاص مش هيبقاله لازمه بعد كده ولا تزعل نفسك !
حسام جعلها تتنازل له بسهولة.. ليست هذه المرة فقط ..
ثم توالت التنازلات وصارت تكبر و تكثر .. دون أن تشعر.
حتى جاء اليوم الذي نظرت فيه ليلى إلى نفسها في المرآة واكتشفت أنها لم تعد تعرف نفسها .. لم تعد ترتدي ما تشاء .. او تضع مكياجا يعجبها .. او تخرج في وقت لا يناسب حبيبها .. او تفعل اي نشاط اجتماعي دون رقابة او موافقة منه !
لقد شعرت انها تحولت مع الايام من امرأة تتخذ القرار .. إلى امرأة بلا اختيار .. !
ومع ذلك قررت ليلى ان تستمر .. فحسام شخص جيد و يحبها و لا ينقصه شيء .. وفي الاخر ما يطلبه منها كانت اشياء تافهة اكيد من شدة حبه لها ..
في ليلة كتب الكتاب والدخلة ..
بعد انصراف الجميع، كانت تقف أمام المرآة تخلع أقراطها حين دخل حسام خلفها.. و حضنها بيديه مطوقا لخصرها واضعا فمه خلف اذنها يشم عطرها البهي
قال وهو يحضنها مبتسمًا/أخيرًا بقيتي ليا انا لوحدي..
كانت جملة طبيعية.. ممكن ان يقولها اي زوج لزوجته في ليلة الدخلة .. لكن طريقته في قولها كانت ذات نبرة مختلفة لاذنها .. جعلتها تشعر بشيء بارد يمر داخلها بسرعة.. جعلها تشعر و كأنها ( قطعة) ليملكها ..لا انسانة يعيش معها! ولكن هذا الشعور اختفى بعد مرور ثوانٍ..
أو ربما…
هي التي اختارت أن تتجاهله.
<احداث لم تقصها ليلى لاخيها >
كان حسام مثارا جدا وهو يلتصق بظهر ليلى .. حتى شعرت بقوة انتصاب قضيبه الذي يصطدم بمؤخرتها .. رغم عدة طبقات عازلة من القماش بينها وبينه .. من فستان زفافها و بنطاله ..
صار حسام يحرك بيديه من خصرها صعودا نحو نهديها . يمسدهما بلطف و بطيء من فوق الثوب الابيض ..
ليلى بخجل/ بالراحة يا حبيبي ..انت مستعجل ليه؟
حسام بنبرة تملاها الشهوة المحتقنة/ اه مستعجل .. مستعجل اوي ..اوي يا ليلى ..ماقدرش امسك نفسي اكتر من كده .. من يوم ما " شفتهم" و انا عاوز اعريهم بادية و المسهم و الاعبهم .. دول حرموني من النوم ايام
ليلى تضحك ظنا من انه لم يكن جادا فيما قاله/ همَ بس؟ ولا همه وصاحبتهم ؟
لم يرد عليها حسام بكلام ..بل لفها نحوه بسرعة ثم دفن وجهه في شق نهديها يشم عطرها الزكي المختلط برائحة مكياجها الفائق المطبق على بشرتها .. و صار يتجرا اكثر وهو يحاول ان يفتح ازرار الفستان الذي اختاره لها هو بنفسه متعمدا و كأنه يخطط لتلك الحركة منذ ان رآها في حفل خطوبة ابنة خالتها ..
ليلى بدأت تتأثر بقبلاته/ بالراحة يا حسام .. على مهلك شوية ..
تجاهل حسام كلماتها و وهو يفك الازرار واحدا تلو الاخر حتى ظهر ستيانها المتسق امام ناظريه .. هو فقط من يمنعه عن نهديها الساحرين .. مجرد قطعة قماش تفصله عن مبتغاه .. و بشكل غريب و غير متوقع مد حسام يديه نحو الستيان و جذبه من المنتصف بكل قوته و قطعه .. حتى ان تلك الحركة اذت ليلى قليلا .. فاطلقت اه طويلة كانت تعبر عن المها و ذعرها ايضا من حركة حسام الهمجية ! لكن ..الوحش الذي في اعماقه استيقظ من سباته و هو يرى كرتي نهديها تندلقان امامه حرتين .. يترجرجان ككتلة جلي .. و رغم حجمها الكبير .. الا انهما ما زالا يقفان بشموخ و كبرياء .. مكورين ككرة منحنياتها رسمت باتساق مذهل .. حلمتاهما متجهتان للأعلى .. في النصف العلوي من الكرة .. تدعوان حسام بقوة الى ان يجربهما بكل الطرق و الأدوات المتوفرة عنده ..
حسام هجم على صدرها يقبله و يدعكه و يمصه و تأثرت ليلى و تفاعلت معه مع الوقت .. لكنه فاجأها بحركة غريبة وهو يرميها على السرير على ظهرها ثم زحف فوقها حتى اصبح قريبا من نهديها و اخرج قضيبه المنتصب بقوة ! فطلب منها ان تحصر قضيبه بيديها بين نهديها
ليلى تعترض/ انت بتعمل ايه .. مش المفروض .. تعمل معايا زي المتجوزين ما يعملوا .. ( تقصد ان يدخل بها اولا)
حسام بنبرة مسيطر/ انا اعمل الي يعجبني يا ليلى .. انت ناسية اني جوزك وليا عليكي حقوق .. و واجبك انك تحققيهالي و بس من غيرما تسألي ؟
كانت نبرته جادة و حازمة بعثت الخوف في قلب ليلى التي بدأت تتضايق لكن لم تظهر اي ممانعة منها لتصرفاته .. كانت .. تحبه و تخشاه بنفس الوقت ..
و كعادتها .. خضعت ليلى لإرادته دون ان تعترض ..و لأنها ليلة دخلة شعر حسام ان عليه ان يُهدي ن اللعب قليلا فبرر لها موقفه
حسام/ بعدين ..انت مستعجلة ع ايه .. ماهو اكيد هنعمل زي المتجوزين .. ما تستعجليش ع رزقك .. خليني بس ارتوي واشبع من بزازك الي سهروني الليل ..!
ابتسمت ليلى بخجل دون ان ترد على كلامه .. ما زالت تريد رضاه و تريد اسعاده
ليلى فرحت بكلامه في البداية .. ما زالت تؤمن انها زوجته و بالفعل من حقه ان يتمتع بجسدها كيفما يريد .. في النهاية هي ايضا ستنال حصتها من الاثارة.. او هكذا هي تصورت !
حسام ينظر لها بشهوة عارمة/ اضغطيهم على زبري .. عاوز احسهم حوالين زبري .. خلي نعومتهم و طراوتهم يحاوطوه كله ..
ليلى نفذت وهي تنظر له لكن الغريب في الامر انها لم تشعر بعد بأي اثارة و لا بلل تحت حتى ! كان المفروض ان تتوتر مثل اي عروس .. او تخاف قليلا من الام ليلة الدخلة عند الايلاج كما تخاف اي فتاة عذراء لو كانت في مكانها .. لكن حركة حسام غيرت من احساسها من الخوف الى الاستغراب و الاستنكار معا
بينما واصل حسام بعدها تحريك قضيبه بسرعة بين كرتي ثديها و هي تعصرهما بيديها حول قضيبه في استسلام ..ومن شدة تأثر حسام بطراوتهما .. صار يتاوه و هو يستمتع بما يفعله
واصل حسام الممارسة مع صدرها بقوة لبضعة دقائق .. يحرك عجزه فوق قفصها الصدري و قضيبه المتوتر بين كرتي ثديها.. حتى وصل الى ذروته بسرعة فقذف بقوة رهيبة على صدرها ولوث وجهها بمنيه وهو يصرخ من المتعة
حسام/ ااااه .. يا بنت اللذين .. دول مش بزاز .. دول نار قايدة لازم اطفيها بلبني .. ااااه
بعد ان قذف حسام اول مرة على صدرها و لوث جزء من وجهها هدأ قليلا .. فظنت ليلى ان حسام سوف يكمل معها الليلة و سوف يسلب عذريتها .. كما يفعل اي عريس مع عروسه
لكن .. فاجأ حسام ليلى مرة اخرى بطلب اغرب و بشكل مخز و مريب ..
حسام/ دلوقت .. اقلبي على بطنك
ليلى بصدمة وخوف/ ايه؟ ليه؟ هتعمل ايه ؟
حسام بنبرة أمر/ اعملي الي بقولك عليه من غير ما تسألي !
بدأت ليلى تشعر بخوف فعلي .. لكنها بين مصدقة و ناكرة لما يحدث .. مازالت تتشبث بأمل بسيط بأن الامور ستسير بشكل طبيعي بعدها .. لن تختلف ليلتها عن الاخريات بكل تأكيد !
فنفذت ليلى امره بتردد وقلق وخوف .. و حسام صار يبعد ثوبها عنها و يكشف مؤخرتها ثم يسحب كلسونها وهو يتنفس بصوت مسموع يدل على شهوته المتصاعدة التي لا تتوقف !
و صار يسمعها عبارات جديدة لم تسمعها منه من قبل وهو يتغزل في جسمها و عجزها بطريقة بدت سوقية لها !
حسام/ ايه ده .. طيزك كبيرة اوي يا ليلى .. انا مش قادر اقاومها ..
مد حسام يديه ليلمسهما فجفلت ليلى بخوف/ انت بتعمل ايه ..؟ انا خايفة .. ارجوك يا حسام بلاش !
حسام مواصلا لمسه لفلقتيها و تدليكهما بكفيه بشهوة و هو يفرقهما عن بعضهما حتى يستطيع ان يرى فتحة شرجها !
حسام/ اااه .. ايه الجمال ده .. انت مخبيه عني كل ده ليه يا جاحدة !
ليلى ادركت مايريد حسام فعله ! هي ليست غبية او ساذجة لهذه الدرجة .. لكنها لم تكن تعرف لماذا هي لا تستطيع مقاومته او الاعتراض على ما يفعله .. و كأنها اصبحت لعبة بين يديه يحركها كيف يشاء
ليلى بخوف و استسلام/ ما تاذنيش يا حسام .. ارجوك !
حسام/ لو عايزة ما تتاذيش يبقى تسيبي نفسك ليا خالص .. سيبي نفسك اكتر .. اااااااح .. اي ده .. شكل خرمك بيهيج الحجر يا ليلى .. انا .. انا
ليلى بصدمة/ لا يا حسام ...اوعى تعمل ده .. حرام ..ارجوك بلاش منه .. ارجوك
حسام فاقدا لكل اثرا لعقله و الشهوة تتحكم به/ ششششش ... سيبيني اركز ... و بلاش تقاومي عشان ما تتاذيش .. فاهمة !
اقترب حسام بوجهه من فتحة شرجها التي كانت واضحة بسبب شده القاسي بكفيه لفلقتيها بعيدا .. ثم دفن وجهه بينهما .. و صار يتنفس رائحة فتحة شرجها المختلطة بخوفها !
حسام/ ااااه .. ريحته تجنن يا لبوة .. ما تخافيش انا اعرف ازاي اخليك تتمتعي معايا من غير قلق وخوف
الصق حسام فمه بشرج ليلى و صار يلحس حلقته بنهم و يمد لسانه للعمق اكثر في محاولة منه لجعل ليلى اكثر ارتخاء .. ليلى كانت متوترة و خائفة جدا .. و مازالت تتأمل انه يفعل ذلك فقط ليصعد بأجواء الإثارة لأعلا مستوياتها ..
فيما واصل حسام لعقه بشدة ونهم و اطلاقه اهات عالية وهو يدعك بقضيبه بإحدى يديه ليجهزه للخطوة التالية ..
رغم قلق ليلى و ممانعتها لكنها ادركت ان الاستسلام له الآن افضل من المقاومة .. التي من الممكن ان تجعلها تتألم اكثر .. فهي هنا فهمت قواعد اللعبة و مع انها لم تحبها لكن كان عليها ان تجاري حسام في لعبته تلك .. حتى لا تخسر كل شيء
وصل حسام الآن الى اشده .. و فقد كل ذرة من عقله و امسك قضيبه بيده وهو يطلب من ليلى ان تشد بفلقتيها بيديها بقوة لكي يستطيع الوصول الى فتحة شرجها ..
حسام برعونية/ و دلوقت .. هنشوف .. لو الخرم ده اتلمس قبل كده ولا لأ!!!!!
ليلى سمعت هذه العبارة الوقحة منه والتي تطعن بوضوح في شرفها و في كل ما عرفه عنها و لكنها لم تلحق ان تعترض او تصرخ !
ليلى بغضب/ ايه!!!! انت بتقصد ايه؟؟؟ لا .. لاااااا ...اااااااه
اذ ادخل حسام رأس قضيبه بقوة في فتحة شرجها مؤذيا لها .. دون ان يحسب اي حساب لها او يراعي آلامها !!!
حسام/ ااااه .. لاااا ... ديق اوي ... يبقى ماعملتهاش قبل كده ... اااااه ... !
بكت ليلى بدون صوت واضح وهي تعض شفتيها من شدة الالم .. لا تدري تلقي اللوم على حظها ام على استعجالها في قرار موافقتها ..لكنها ايقنت ان الفرصة قد ضاعت و الوقت مضى و لم يعد هناك اي مجال للتراجع ..
من الناحية الاخرى ..
مارس حسام معها الجنس الخلفي دون ان يهتم سوى لشهوته .. و صار ايلاجه لقضيبه في شرجها يؤذيها جدا و صارت تصرخ من الالم
. لكن حسام طلب منها طلبا اخر غريب
حسام/ بلاش مياصة يا حبيبتي .. انت لازمن تتعودي على ده .. اااااااااه ... ده انت خرمك ديق اوي .. هيحتاج وقت كتير على ما ياخد على زبري ..
ليلى ظلت تصرخ من الالم مع كل حركة يقوم بها حسام.. فقال لها دون ان يتوقف عن الممارسة
حسام/ لو عايزة الوجع يخف .. ادعكي كسك و زمبورك يا حبيبتي .. هترتاحي صدقيني .. يالا يا قلبي ادعكي كسك .. اااااه ...عاوزك تتعودي على الورا كتير ... اااااه .. انا بعشقه كتير .. و انت كمان لازم تحبيه معايا ..
من شدة يأسها و في محاولة منها لتخفيف آلامها .. لم تجبه ليلى لكنها طبقت نصيحته فصارت تدعك كسها فعلا .. و حسام يواصل تشجيعها فرحا باستسلامها .. لكن ليلى لم تنجح لا في القذف ولا حتى في تخفيف الالم من اول مرة ..
و بما ان حسام لا يفكر الا بنفسه .. و بسبب ضيق شرج ليلى .. فهو لم يتعد يتحمل اكثر .. فاطلق سيلا من قذائف لبنه في داخل شرج ليلى وهو يصرخ
حسام/ اااااااه ... اااااااه .. اي ده .. اااااه ... حلو اوي خرمك يا بنت ... اااااااه
كانت تلك اول ممارسة فعلية بينهما .. انتهت بذروة وصل لها حسام .. و احباط كبير و حزن و خيبة نالتها ليلى !
لما هدأ حسام .. قال لها
حسام/ دلوقت هتستريحي يا حبيبتي! انا مش جاحد للدرجة دي .. و عارف انها اول مرة ليكي .. و مش معقول ابقى قليل ذوق و اطلب منك تاني .. احنا مش هنعملها قبل بكره .. !
ليلى والدموع في عينيها والحزن مكتوم فيها/ كتر خيرك يا حسام!!!
تلك الليلة .. لن تنسى ابدا .. الليلة التي كُشفت فيها كل الاقنعة و ظهرت الوجوه على حقيقتها ..
لكن .. مع كل هذا .. ظلت ليلى متشبثة بأمل ضعيف .. امل بعيد .. امل في ان يعود كل شيء لعهده و ان تسير الحياة نحو طبيعتها .. هذا الأمل الزائف هو من جعلها تتحمل و تواصل .. فهي في موقف لا تحسد عليه ولا يعطيها اي فرصة للتراجع خاصة في ظل ظروفها الحالية .. فمالذي سيفكر فيه الناس و اهلها اولا لو تراجعت ليلى او طلبت الانفصال بعد ليلة دخلتها !!! لقد كان قرارها هي رغم اعتراض ابيها الواضح عليه .. وعليها ان تتحمل نتيجة قرارها
كانت تظن انها في كابوس و ستصحو منه ! و كانت تقول لنفسها .. غدا سيكون كل شيء افضل .. غدا سيعود لطبيعته !
و لكن ........
كرر حسام فعلته في اليوم التالي! و الذي بعده .. و الذي تلا بعده .. حتى صار امرا مفروغا منه .. جعل ليلى تتخذ موقفا حاسما لأول مرة ..
بعد مرور شهر من الزواج
ليلى/ ايه ! انت مش ناوي تعمل معاي زي المتجوزين ما يعملوا ولا ايه؟
حسام يضحك / و هو احنا الي بنعمله ده ..فكرك .. المتجوزين مش بيعملوه
ليلى/ ماعرفش ! .. انا الي اعرفه ان ده غلط و حرام يا حسام .. دي حاجة ميصحش تتعمل .. و اظن ان الجواز يعني خلفة .. و ده مش طريق للخلفة ابدا !
حسام بنبرة عالية/ ايوااااا .. اديكي قلتيها بنفسك! خلفة! و انا يا ستي مش مستعجل ع الخلفة و ووجع الدماغ .. خلينا نتبسط في الاول بس و هنلحق ع هم الخلفة بعدين
ليلى/ وانا .. مافكرتش فيا!؟
حسام/ انت رايك من رايي و الي اقوله لازم يتنفذ .. ده حقي عليكي كجوز
ليلى/ و انا .. ماليش حقوق عليك كزوجة! عايزة حقي منك كزوجة .. والي بتعمله ده مش بيديني حقوقي
حسام يقترب منها و يحضنها
حسام بلؤم/ .. ليه بس! ده انتي لو تعودتي عليه هتحبيه .. مش انا بقولك تدعكي! بس انت ماتعرفيش تدعكي صح ..كلها فترة و هتعرفي ازاي تاخدي حقك لو طبقتيها صح
بعد هذا النقاش العقيم..
فهمت ليلى ان الحوار مع حسام لا يجدي ولا يفضي الى نتيجة .. الا لو دخلت أهلها في الموضوع و وقتها لن تكون النتائج حميدة و ربما سينتهي زواجها ..
الشيء الذي كانت ليلى تجهله هو خضوعها لحسام و قبولها بالامر الواقع .. تصرف لم تقدر ان تفسره هي نفسها .. وكل مرة تجد لنفسها عذر او تفسير للاستمرار معه ..
وهكذا ..
مرت الايام و حسام تعود على ان يمارس مع ليلى من الخلف فقط .. و خلافا لأي توقعات منطقية فأن ليلى ما زالت عذراء حتى الآن .. حتى لحظة سردها لقصة زواجها من حسام لأخيها سامر
انتهت ليلى من سرد قصة تعارفها و زواجها من حسام .. دون ان تذكر التفاصيل الخاصة بغرفة النوم لسامر الذي استمع لها بكل قلبه و مشاعره ..
سامر ظن ان ليلى كانت تبالغ/ ايوه .. كل ده لحد دلوقتي حلو .. ما هو مافيش حد كامل يا لولو ..
اعدلت ليلى من جلوسها ثم وضعت الكوب على الطاولة ببطء.. ثم شبكت يديها ببعضهما.
ليلى/ انا عارفة ده .. بس المشكلة ان الحاجات دي بقت بتكبر اكتر و اكتر .. في الأول هو كان عصبي شوية بس بعد كده بقت أي حاجة ممكن تقلب مزاجه .. حتى من غير سبب واضح
سامر بفضول / زي إيه يعني؟
ضحكت ليلى ضحكة باهتة وقالت/ زي إني أتأخر في الرد عليه خمس دقايق .. او إني أنزل من البيت عشان اشتري حاجات من غير ما أقوله حتى وهو في الشغل ..و زي إني أضحك وأنا بتفرج على التلفزيون!!!! و كأن الدحك بقى ممنوع في بيته؟ حتى لما كنت بحس انه وحشني و اروحله مكانه في الشغل كان بيعصب و ينحرج .. بدل ما يفرح اني زرته ولا حتى يفتخر بيه قدام زمايله والي بيشتغلهُ عنده !
قطب سامر حاجبيه/ ايوه .. ما .. ممكن كله ده عشان هو بيغير عليكي .. ما ده حقه برضه بصراحة .. انا لو مكانه و مراتي حلوة كدة زيك يمكن اعمل اكتر منه كمان !
التفتت ليلى تنظر إليه بنظرة اخترقت روحه كأنها تفتش عن معنى لما قاله .. حتى بان لسامر شيء لامع في عينيها .. شيء لم يره من قبل .. ولم يفهمه !
ليلى/ لا .. دي مش غيرة يا سامر.. ده اسمه حب تملك .. تحكم و سيطرة باللعبة الي انت اشترتها..
ساد صمت قصير ثم أضافت ليلى بهدوء/ الغيرة مبتخليش الواحد يفتش هدوم مراته وهي نايمة! او يقرى كل الرسايل الي في موبايلها ! و المكالمات الي عملتها والمكالمات الي جاوبت عليها !!!
شعر سامر بانقباض مفاجئ في صدره.. ما عرفه عن حسام جعله يشعر بمعاناة اخته و مأساتها حقا .. و هو يفكر مع نفسه .. كيف يمكن لشخص ان يعامل اخته الجميلة الرقيقة بهذه الطريقة! اه لو لم تكن اخته .. لو لم تكن محرمة عليه .. لما تردد في الركوع على ركبته امامها و طلب يدها للزواج .. و ان كانت اكبر منه ببضعة سنوات ! مالذي يريده الرجل اكثر بعد من ان يتزوج امراة جميلة و ساحرة مثل اخته !!
سامر محاولا تشتيت افكاره السابقة والتركيز مع اخته/ هوعمل كده؟ معقول؟ هي وصلت للدرجة دي؟ طب وإنتِ كنت بتقوليله إيه؟
ليلى بحزن/ ولا حاجة .. بس بقيت بس أحاول أتجنب اعمل اي مشاكل معاه .. و ما بعملش اي حاجة تزعله ..
أخذ سامر نفسًا عميقًا فهو يعرف انها مقربة من ابوهما اكثر منه .. و قال بنبرة فيها بعض الحذر/ طب وأبوكي يعرف ..؟
ابتسمت بسخرية خفيفة و هي تنظر له بنظرة تعجب/ مش كل حاجة .. هو يعرف انه فيه مابينا شوية مشاكل بس .. بس بابا لو عرف بالي بيعمله حسام فيا .. مش بعيد يروح يقتله..!
قالتها كمزحة لكنها لم تضحك بعدها.. حتى سامر نفسه لم يتبين من نبرتها ان كانت تمزح او تقولها بجد !
نظر سامر إليها مطولًا، ثم قال بحذر اكبر من المرة الأولى
سامر/ ليلى .. هو بيضربك؟
تجمدت ليلى للحظة.مجرد مرت ثانية.. لكنها تلك الثانية كانت كافية كجواب لسؤاله
أنزلت عينيها إلى الأرض بسرعة، ثم قالت بصوت منخفض و متردد / .. ساعات .. بس قليل اوي !
شعر سامر وكأن شيئًا انفجر داخل رأسه.. بعد ان سمع ردها الصاعق هذا .. اخته .. ليلى .. الفتاة الجميلة المدللة التي كانت محط انظار الجميع و حلم الكثير من الرجال كزوجة .. تُضرب من زوجها !!! أي وحش متعجرف يضرب هذه البنت الرقيقة الترفة .. بدلا من ان يحملها طول الوقت على كفوف الراحة ؟
اعتدل في جلسته فورًا.. كأنه لم يصدق ما قالته رافعا صوته / إيه ؟ يعني ايه ساعات؟!
ليلى حاولت تهدئته / وطي .. صوتك.. اهدى يا سامر ارجوك .. مش عايزين نصحي ماما كريمة
سامر بغضب/ اوطي صوتي إيه؟! هو إنتِ ليه ساكتة على ده؟
ليلى باستسلام / ايوه .. أعمل إيه يعني؟ انا مافيش بايدي حاجة اقدر اعملها !
سامر محاولا كتم غضبه/ لا .. تقدري و تقدري و نص كمان !!!
كانت تلك أول مرة تعترف فيها ليلى بأسرار حياتها الشخصية لأحد .. و كان هذا الاحد هو اخيها سامر
بكت ليلى قليلا و نزلت بضعة دموع على وجنتيها ..
ثم سكتت فجأة، وكأنها ندمت.. لأنها تكلمت .. و بعد ان هدأت قليلا .. مررت يدها على وجهها بتعب وقالت بصوت مكسور
ليلى/ أنا .. خلاص .. تعبت يا سامر.. تعبت !
اختفت الاجواء المرحة التي كانت حاضرة في بداية الحديث بينهما .. اذ سادت اجواء الغرفة سحابة تكاد تمطر حزنا! ..
بعد لحظات قال سامر وهو يشعر بقمة التعاطف مع دموع ليلى التي جعلت وجهها اكثر احمرارا و اشد جاذبية ايضا! و هو ينظر اليها بروحه لا بعينيه فحسب
سامر / طب .. سبيه !!
التفتت ليلى نحوه .. تنظر في عينيه مجددا .. غير مصدقة لما قاله و ردت عليه بضحكة قصيرة يائسة
ليلى/ اسيبه !!! بالسهولة دي؟
سامر بجدية منفعلا/ أيوه سيبيه ..هو يعني مافيش غيره في الدنيا ؟ طز فيه ! **** هيعوضك بالاحسن منه وفيه الف واحد غيره يتمناكِ
ليلى بسخرية/ هو انت فاكر الموضوع بالسهولة دي يا سامر؟ الي بتقوله ده اسمه اي كلام .. لو كل وحدة سابت جوزها عشان بقى وحش معاها .. مش هتلاقي اسرة وحدة مستقرة في العالم ده !
سامر بإحباط/ للدرجة دي بتحبيه ؟
ليلى/ مش فكرة اني احبه .. انا مش عارفة افهمهالك ازاي .. بكره لما تلاقي البنت الي تستاهلك و تتجوزها .. هتفتكر كلامي ساعتها خصوصا لو حصل مشاكل بعد كده مابينكم .. **** يبعد طبعا !
سامر/ انا مستحيل امد ايدي على اي بنت .. مستحيل اضرب حد بحبه .. مش انا الي يعمل كده
ليلى/ طبعا يا حبيبي اكيد مش هتعمل كده انت شاب متربي كويس و طيب و يا بخت البنت الي هتبقى من نصيبك .. بس انا اقصد ان مافيش جواز مافيهوش مشاكل .. ده قصدي بس
عندما سمع سامر هذه الجملة بالذات من اخته ( يا بخت البنت الي هتبقى من نصيبك ) شيء ما توهج في مركز شبكته العصبية .. شيء لم يفهمه تحديدا .. لكن درجة حرارته مرتفعة قليلا .. شعر بها تسير في جميع انحاء جسده ! حتى تسرب تيار كهربائي ذو جهد منخفض الى كل طرف في جسمه .. حتى شعر بحركة خفيفة في قضيبه .. قطعا لم يكن متحكما بها ابدا ..!
ماذا تعني ليلى؟ هل تحسد الفتاة التي ستكون حبيبته! هل هي تتصور نفسها مكانها؟ الف فكرة منحرفة طرأت في باله الآن .. فشعر بتلك الاثارة دون قصد منه .. فلما شعر بذلك .. استنكر شعوره هذا و شجبه و رفضه وطرده فورا من دماغه .. حتى انه شعر بقليل من الندم .. كيف يمكنه ان يصاب بانتصاب خفيف في حضور اخته بسبب كلمات عابرة اطلقتها على مسمعيه؟؟ لكن .. الامر كان خارج ارادته تماما .
صوت ليلى قطع فجأة سلسلة افكاره/ سامر .. انت سامعني ؟
سامر/ ها ؟
ليلى/ ايه فيه ايه مالك .. هو انت سرحت فين؟
سامر/ لا .. لا انا معاكي .. ما سرحتش ولا حاجة
شعرت ليلى انها كدرت الاجواء قليلا بحديثها عن مشاكلها التي لا تنتهي و ارادت ان تعود بالحديث لبدايته .. حيث الكلام المرح و الخفيف الظل .. لذلك غيرت ليلى من مودها قليلا .. وفي محاولة منها للخروج من الاجواء المشحونة بالحزن قالت بمزاح خفيف/ ايه .. لا يكونش بالك سرح في صاحبة النصيب ؟ ولا ايه؟
سامر بخجل وبرد فعل سريع/ لا والهي .. مافيش الكلام ده ابدا ..
ليلى تضحك مرة اخرى/ حيلك حيلك .. انت واخدها جد اوي كده ليه يا حبيبي؟ انا بهزر معاك .. ثم تعال هنا .. هو ليه مافيش .. انا بسأل بجد ع فكرة .. !
سامر/ ها .. اهو كده .. مافيش و خلاص !
ليلى باستغراب/ غريبة .. شاب وسيم زيك .. المفروض دلوقتي يعرف وحدة .. مصاحب .. او يحب .. هو مافيش ولا وحدة عجباك لغاية دلوقتي؟
سامر بموقف دفاعي/ لا .. لا .. انا مابحبش الكلام ده .. انا مش بحب ادحك على اي بنت في مشاعري .. مش عاوز اعشمها بحاجة ابقى مش قادر عليها .. ثم انا كل تركيزي دلوقتي في مذاكرتي .. عاوز أنجح عشان ادخل كلية الشرطة وبعد كده اشوف الموضوع ده ..
صمتت ليلى و ابتسمت ابتسامة بانت حتى في عينيها .. وهي تركز النظر في سامر .. الذي انتبه لنظراتها التفحصية
سامر/ ايه فيه ايه؟ انت بتبصيلي كده ليه؟
ليلى بابتسامة/ لا ابدا .. بس قصدي .. انك بجد كبرت وبقيت راجل و عندك مباديء حلوة كمان و بتفكر بطريقة نادر حد بعمرك يفكر فيها .. فعلا يا بختها فيك!
سامر منزعجا/ يوووه .. تاني!
ليلى تضحك/ ما تخليك ريلاكس شوية يا حضرة الضابط .. ما تعقدهاش اوي كده ..
ضحك سامر منتبها لرد فعله السابق فقال بمودة/ خلاص يا لولو .. انتِ بتموني عليَ ..
ليلى وهي ترفع صوت التلفاز/ ودلوقتي خلينا نكمل الفيلم الي انا مافهمتش حاجة منه !؟
سامر يبتسم/ بس الفيلم حلوي اوي ع فكرة !
ليلى بشكل مفاجئ/ ممكن اخلي دماغي ع حجرك و انا بتفرج .. لو سمحت؟
رغم تفاجئه بطلبها لكن سامر ما زال يحسن الظن بكل نوايا اخته .. و حتى نواياه
سامر/ اه طبعا ممكن يا حبيبتي !
ليلى وهي تواصل متابعة الفيلم و تضع راسها على حجره / **** يخليك ليا يا حبيبي
في هذه الليلة .. توطدت علاقة سامر بأخته ليلى بشكل اكبر .. بل .. في هذه الليلة بالذات .. بدأ كل شيء .. و كل شيء سيحدث سيكون أساسه مبني على تلك اللحظات .. التي وثقت ليلى بأخيها ثقة تامة .. و هو ايضا
لقد غفت ليلى على حجر اخيها و غطت في نوم عميق .. اذ منحها سامر شعورا بالسلام و الامان لم تعهده من قبل مع اي احد اخر .. حتى زوجها
لم يود سامر ان يوقظها من نومها .. فعمل بهدوء كبير على سحب نفسه من تحتها .. لكن ليلى شعرت به و رغم غفوتها الا انها تعاونت معه وهو ( يلمس جسدها) ليساعدها على النهوض والنوم على الأريكة .. لقد تحمل تلك اللمسات بصعوبة بالغة .. يداه تغوص في طراوة لحم اخته حتى من فوق الثياب .. كان يقاوم اي مشاعر منحرفة و ظل يتصرف بشهامة الأخ .. رغم صعوبة الموقف عليه .. و ثم قرر ان يجلب لها بطانية ليغطيها .. وعند عودته كانت ليلى ممدة على الاريكة بوضع كشف اجزاء كبيرة من اعلى فخذيها حتى كاد كلسونها ان يبان ..
المنظر كان يهز الحجر .. و سامر يقاوم بصعوبة .. خصوصا الافكار المنحرفة التي تتبادر الى ذهنه و تجعله يتخيل كيف يمكن ام تكون اخته لو تعرت بالكامل!
بشكل اوتوماتيكي غطى سامر اخته ..التي شعرت بدفأ البطانية فقالت وهي مغمضة العينين تصارع سلطان النوم بصعوبة
ليلى/ **** .. يخليك .. ليا ..
بعد ذلك .. تركها سامر بسلام و توحه الى غرفته و تمدد على سريره وعقله مثقل بكل الكلمات التي سمعها من اخته هذه الليلة ..
كانت كلمات ليلى عن مشاكلها الزوجية و بوحها له هو بالذات عن اسرارها .. تدور داخل رأس سامر بشكل متكرر مزعج..
لكن هذا البوح الخطير باسرارها له.. جعله يشعر أنه الشخص الوحيد الذي يمكن لليلى اللجوء إليه .. و هو لا يريد ابدا ان يخيب ظنونها فيه مهما حصل
والآن .. باتت الصورة تتضح معالمها .. فهناك رجل يسيء معاملة اخته .. و بدلا من ان يمنحها الامان .. صار يجعلها تخاف !
لقد شعر سامر بغضب يتصاعد داخله تدريجيًا حتى أصبح يؤلمه جسديًا..! خوفه على اخته .. و حرصه على ان تكون بمأمن .. .. و للمرة الأولى منذ ان توطدت علاقته بأخته .. لم يتخيل سامر المدى الذي من الممكن ان يصل اليه .. في سبيل حماية ليلى و صون كرامتها ! لكنه كان واثقا انه سيكون مدى بعيد .. و بعيد جدا
نهاية الفلاش باك
عودة لأجواء الحفل
رغم ان احدا لم يكن مرحبا به الا ان الاب ابراهيم حضر حفل عيد ميلاد ابنه ! كريمة ام سامر لم تعترض .. كل ما تفعله كان خالصا من اجل ابنها ..
رغم سنوات الطلاق الطويلة، فلقد بدا واضحًا أن حضور ابراهيم الحقيقي الليلة كان من أجل ابنته، لا ابنه.. فهي الاقرب لقلبه و هي المحببة بشدة لديه ..
وبعد ان سلم على سامر بمشهد تمثيلي سيء من كليهما وهو يردد عبارات التهنئة الباردة .. انتبه الاب ابراهيم لابنته ليلى .. فابتعد عن سامر و اقترب منها بقلق واضح .. ووقف بجانبها .. وهو ذكي كفاية ليلاحظ التوتر الواضح بين ابنته و زوجها
السيد إبراهيم كان متخصصا ببيع أدوات الصيد البري و البحري .. و يملك متجرا قريبا من الميناء .. و الوضع المادي له جيد ..
الاب ابراهيم/ إزيك يا حبيبتي؟
ليلى برد روتيني بارد / كويسة يا بابا.. انت ازايك ؟
الاب ابراهيم بغضب/ مالكم! تخانقتوا تاني زي عوايدكم؟ هو لسه بيعاملك وحش؟
ليلى ببرود/ لا يا بابا .. حسام كويس .. مافيش حاجة ..
الاب ابراهيم/ انت متأكدة ؟
ليلى وهي تبتسم له وامام الحضور ايضا بشكل مصطنع/ ايوه متأكدة يا بابا .. خلينا نحتفل بقى .. ارجوك
لم يقتنع ابراهيم بردها و ببرودها ألمريب ابدا .. لكنه اضطر لمواصلة الحفل بوجه مبتسم ايضا !
حتى كريمة أم سامر، التي حاولت طوال السهرة إبقاء الأجواء فرحة و سعيدة .. كانت تراقب ليلى بطرف عينها.. بترقب و حذر اكثر منه كفضول !
بعد ذلك .. وصل الحفل الى لحظة تقطيع الطرطة فالتف الجميع حولها بضحكات قصيرة.. يغنون و يهنون سامر وهو يقطع الكيكة ..
و قبيل ان ينتهي الحفل بقليل .. حيث كان من المفترض ان يغادر الحضور الى منازلهم .. بالتتابع ..
حدث شيء كاد ان يفسد الليلة كلها.. ! يبدو ان حسام و ليلى لم يتحملا ان يمنعا نفسهما من المشاحنات بسبب اي موقف بسيط او تافه حدث في الحفل .. فحسام .. شديد الغيرة عليها .. فيما ليلى تعتبر غيرة حسام تملكا و قيدا ..لا غيرة!
لا احد يعرف ماهو الموقف الذي حصل .. لكن دائمآ ما تكون مواقف تافهة بالنسبة للناس العاديين .. الا ان حسام .. ليس شخصا عاديا !!
كان مجرد تعليق صغير.. أطلقه حسام بعد ان غادر اغلب الحضور..
حسام / باين اوي ان ليلى بتحب تحتفل بعيد ميلاد سامر اخوها أكتر منه شخصيًا..
ابتسم سامر ابتسامة غاضبة .. لم يعجبه كلام حسام .. و لكنه يريد ان تمر الليلة بسلام فلم يرد عليه
لكن ليلى رفعت عينيها تنظر نحوه بشزر .. النظرة وحدها كانت كافية لتُشعر سامر أن ما بين اخته و زوجها كانت حربًا مشتعلة .. لا مجرد مشاكل عادية كما وصفتها سابقا له .. بل .. انه كره اكثر من كونه حب!
تدخل الأب ابراهيم ببرود و حكمة ليمنع الموقف من التطور / يالا يا حسام .. الوقت تاخر اوي .. خد مراتك و روحوا بيتكم ..
ابتسم حسام دون ان يعتذر عما قاله/ مالكم يا جماعة .. هو وأنا قولت حاجة غلط؟
بدون مقدمات .. اخذت ليلى بيد زوجها و جرته جرا وهي تخرج من الصالة مودعة لأخيها باعتذار كبير/ كل سنة وانت طيب يا سمسم .. معلش اصل حسام مرهق من الشغل اوي .. لازم ينام بدري عشان وراه شغل الصبح
سامر بتفهم/ وانت طيبة كمان يا لولو .. اشوفك قريب ..
خرج الزوجين بسرعة .. و سُمعت اصوات محرك السيارة وهو يدور بها مبتعدا عن المكان ..
اقترب إبراهيم من ابنه كأنه يحاول ان يعتذر عما فعله حسام .. مع انه لم يكن ملزما بذلك
إبراهيم/ معلش يابني .. حسام ساعات بيقول اي كلام .. ما يقصدش!
سامر بسخرية/ اكيد.. ما حضرتك تعرفه اكتر مني !
إبراهيم صدم بما سمعه لكنه عرف ان ابنه عنده حق فيما قاله .. و لم يملك اي رد عليه .. فلم يجد غير الهروب .. مثل كل مرة ..
إبراهيم بتلعثم واضح وهو يهم بالخروج من المكان/ كل .. سنة و انت طيب يا سامر .. اشوف وشك بخير !!!
خرج إبراهيم بخطى ركيكة ربما لثقل الاحراج الذي اثقل ظهره .. من اثر الكلام الذي اسمعه سامر له
لم يعد سامر يشعر بشيء تجاه ابيه .. لا حب .. و لا كره .. لن يفتقده اذا غاب ولن يهتم اذا حضر .. وجوده اصبح مجرد وجود شكلي روتيني باهت و بارد في حياته .. لم يعد يتألم .. فلقد تألم من قبل بما فيه الكفاية .. الما يشعر به الابناء عندما يفقدون ابائهم .. حتى يتعودون على غيابهم .. و يصبح عدم وجودهم امرا واقعا و حقيقة مطلقة ..
لقد تذكر سامر في تلك اللحظات .. ايام طفولته.. عندما بدأ يعي بما يجري حوله ..
في صغره ..
كان سامر يكره يوم الجمعة .. و ذلك بسبب تلك الزيارات القصيرة التي كان أبوه يظهر فيها فجأة كل عدة أشهر، وكأنه موظف كهرباء جاء يؤدي واجبه في قراءة العداد ثم يرحل بسرعة.
كان يأتي دائمًا بنفس الطريقة تقريبًا. .سيارة متوقفة خارج البيت ..يتبعها صوت يناديه ( تعال يا سامر، عاوز أشوفك..(
ثم ساعة أو أقل .. وينتهي الأمر.
في طفولته، كان ينتظر تلك الزيارات بجنون.. يقف عند الشباك قبل الموعد بوقت طويل يراقب الشارع الموحش المنفرد الذي يصب بيتهم بالعالم الخارجي .. ويتخيل ماذا سيقول له أبوه هذه المرة عند وصوله ! هل سيأخذه معه لمكان ما مثل بقية الآباء.
لكن شيئًا من ذلك لم يكن يحدث.
كان الرجل يبدو دائمًا مستعجلًا.. قلقًا.. كأن وجوده نفسه اصبح واجبا روتينيا باهتا
كبر سامر بعدها بدأ يفهم تصرفات ابيه دون أن يشرحه أحد.. فهو .. ابراهيم.. مناسب لزوجته محاسن .. مناسب لحياته الجديدة .. مناسب للعائلة التي لا يريد إزعاج استقرارها بوجود ابن من زواج قديم.
حتى زياراته أصبحت أقل مع السنوات. .مرة كل شهرين .. ثم اصبحت مرة كل ستة أشهر .. ثم بالكاد مرة في السنة.. حتى بات حضوره او حتى غيابه غير مهم ابدا !
في السنوات الاخيرة .. صار ابراهيم يرسل مالا اكثر و يطيل من غيابه اكثر بكثير ..
وكأن المال يمكنه تعويض سامر عن كل ما فاته..لكن سامر لم يكن يريد هدايا أصلًا.
كان يريد أبًا فقط..
حينها شعر سامر لأول مرة بشيء أسود يتكون داخله تجاهه.
ليس كرهًا ولا حقدا .. ولا حتى حزنًا فقط .. بل شيء أقسى !
و مع مرور كل تلك السنوات السنوات .. تحول غضب سامر إلى برود خالص تجاه ابيه .. و صار يتحدث معه باحترام جاف و بارد .. فما بينهما اصبح مجرد علاقة رسمية لا أكثر..
لكن الأمر كان يختلف مع ليلى.
وجودها كان يعقد كل شيء.
لأنها كانت الدليل الوحيد على أن أباه لم ينسه تمامًا.
كان واضحًا دائمًا أن الرجل يحب ابنته فعلًا.
يتصل بها باستمرار .. يعرف تفاصيل حياتها .. يقلق عليها.. يهتم بمستقبلها ..
وأحيانًا كان سامر يراقبهما معًا فيشعر بغضب نوعا ما .. من فكرة أن أباه كان قادرًا على الحب… لكن ليس معه هو !
في نهاية الحفل ..
وبعد ذهاب الجميع .. ظل سامر لوحده يقف امام الطاولة التي كانوا مجتمعين حولها .. شعر بالدم يغلي في عروقه من تصرف حسام .. ثم تذكر اعترافات ليلى له في اول يوم باتت عندهم فيه
.. ثم جلس على الأريكة حيث كانت ليلى تجلس عليها قبل ساعات ..
نظر إلى الطاولة .. كان كوب الشاي الذي شربت منه ما زال هناك .. احمر شفاهها مطبوع على حافته .. وبقايا قالب الحلوى وشموعه المحترقة تبدو كأطلال ليلة لم تكتمل فرحتها..
مد يده وأمسك بكيس الهدايا الورقي الذي أحضرته ليلى .. ظن انها اشترت هذه الهدية على عجل ..
فتح الكيس ببطء ليجد داخله علبة سوداء صغيرة وانيقة .. فتحها ليرى ساعة يد معدنية أنيقة ذات إطار أسود يدور داخله عقرب ثوانٍ أحمر دقيق .. كانت الساعة جميلة وثمينة .. أثمن بكثير من إمكانيات ليلى الخاصة .. رغم ثراء زوجها .. مما يعني أنها إما اشترتها من مال حسام دون علمه .. أو أنها باعت شيئاً من مجوهراتها لتقدم له هذه الهدية.!!
قلب الساعة بين يديه ينظر لها بفرح و اعجاب .. وفي تلك اللحظة بالذات .. لمح ورقة صغيرة مطوية بعناية في قاع الكيس الورقي ..
التقطها بفضول وفتحها تحت بعناية .. لم تكن الورقة تهنئة بعيد ميلاده .. بل كانت كلمات كتبت بخط يد ليلى المرتجف .. كلمات قلبت كيانه وجعلت أنفاسه تتسارع في صمت الليل البارد..
كانت الرسالة تقول < سامر انت مش بس اخويا .. انت اعز مخلوق علي في الدنيا .. اختك حبيبتك ليلى >
يتبع ...
نهاية الجزء الأول
بانتظار آرائكم أحبتي
مع تحيات اخوكم الباحث
الجزء الثاني
يوم جديد ..
مشاكل جديدة !
الزمان : بعد يومين من حفل سامر ..
المكان : فيلا حسام و ليلى
منذ الصباح .. والبيت يبدو خانقًا أكثر من المعتاد.. قرار حسام بعدم الانجاب في الوقت الحالي كان قرارا فرديا من طرف واحد .. جعل ليلى تظل حبيسة اربعة جدران يحيطها الملل والفراغ و الضجر و الشعور المر بالوحدة ..
كانت تنهي جميع واجبات البيت وهي غارقة بأفكارها حتى انها لا تشعر بالوقت وهو يمر رغم انهماكها في اعمال شاقة حتى ..
البيت كان دوما موحش و صامت ..الصمت فيه خانق جدا والوقت يتحرك تحت سقفه ببطء مزعج .. بعد ان تنهي كل الأعمال
لقد أنهت ليلى ترتيب المطبخ، ثم جلست قليلًا أمام التلفاز دون أن تتابع شيئًا فعلًا. بعد دقائق أغلقت الشاشة بضيق .. وأسندت رأسها إلى الأريكة.. ثم خطرت في بالها فكرة !
أخرجت هاتفها النوكيا و كتبت لحسام
ليلى < انا زهقانة اوي .. ايه رايك اعزمك على خروجة حلوة و نتعشى برى ؟ >
انتظرت كثيرا .. حتى شعرت باليأس .. وبعد ساعة تقريبا.. جاءها رد حسام
حسام < انا عندي شغل كتير النهاردة . ممكن أتأخر.. خليها لوقت تاني! >
احتقنت ليلى بغضب اكبر .. وشعرت بحزن وهي تقرأ رسالته الجافة .. مجرد كلمات خاوية باهته كأنه حفظها عن ظهر قلب .. فصار يرددها كببغاء في جميع ردوده عليها !
لكن ليلى .. قررت ان لا تيأس اليوم .. ظلت تحدق بالرسالة للحظات، ثم نهضت من مكانها فجأة وقد اتخذت قرارًا سريعًا ستنفذه و لن تتراجع عنه.!
ليلى مع نفسها/ انا هأروحله.. و هخرجه معايا انش**** بالعافية !
ابتسمت ليلى مع نفسها ابتسامة ماكرة .. فأخذت حماما منعشا .. و بعد ان خرجت تزينت بأفضل ما عندها من مكياج ...ثم ارتدت ابهى ثيابها .. التي كانت دوما ما تبرز جمال جسدها وصدرها بالذات .. وضعت ارقى العطور .. ثم تناولت معطفها بيدها .. و خرجت من البيت .. ! و اشترت باقة زهور بسيطة في طريقها .. وثم استأجرت سيارة اجرة .. ! و توجهت الى مكان عمل زوجها !
المكان : في مقر حسام في مكتب الادارة . شركة ذئب البحار للاستيراد و التصدير
الزمان : نفس اليوم .. عصرا قبل الخامسة بقليل.
مبنى الشركة كان مزدحمًا بالموظفين الخارجين والدّاخلين اليه وعلامات حركة نشطة واضحة عليه في هذا الوقت ..الامر جعلها تشعر بتردد مفاجئ و خوف ربما .. لكنها واصلت المضي قدما في طريقها.
في الاستقبال .. عرفتها الموظفة و رحبت بها عندما رأتها فورًا..
ليلى/ حسام في مكتبه ؟
الموظفة/ لا يا مدام .. في أوضة الاجتماعات على ايدك اليمين ..
ليلى/ تمام .. شكرا
لم تتجرأ الموظفة ان تمنع حرم رئيس الشركة من دخولها عليه .. فواصلت ليلى مسيرها حتى فتحت باب القاعة الخاصة بالاجتماع .. و دخلت بهدوء .. فرأت زوجها يقف على راس طاولة الاجتماعات و كان منشغلا بالتحدث مع ثلاثة رجال و يضحك و يبتسم معهم وهو يبدو مستمتعا حقا بوقته ..
ليلى نفسها استغربت لما راته بهذا التفاعل و الاندماج .. فهي نسيت حقا متى رأت حسام يضحك بهذا الارتياح آخر كان مرة معها.
اقتربت منه و هي تتزين على وجهها بابتسامة صغيرة.. زادت من جمالها
ليلى / .. احممم .. مساء .. الخير!
عرف حسام هذا الصوت فالتفت نحوها بسرعة .. وفي ثانية واحدة فقط… اختفت الضحكة من وجهه بالكامل ! و تجهم وجهه .. خصوصا بعد ان رآها ترتدي ثوبها المفضل و الذي طالما كان يعترض عليه ! فهو ذو شق كبير من اعلى الصدر و يبرز نحرها و شق نهديها بوضوح كبير .. يعطيها وهجا و جاذبية اخاذة .. فيثير غيرته و غضبه من نظرات الرجال الاخرين لها
شعرت ليلى بثورته فورًا.. ذلك التغير السريع الذي طرأ عليه والذي حاول إخفاءه لكنه فشل..
قطب حسام حاجبيه قليلًا وقال بهدوء في البداية
حسام / ليلى؟ انتِ إيه اللي جابك هنا؟
الرجال الواقفين معه انتبهوا للتغيير المفاجئ و التوتر السريع الذي خيم على المكان بلمح البصر ..
رد فعل حسام .. جعل ابتسامة ليلى تختفي في لحظة.. لكن ليلى ما زالت تتصرف بودية فوضعت باقة الورد امامها .. وهي تمسك بها بيديها .. تقدمها باتجاهه
ليلى / قولت أعملك مفاجأة وأجيلك الشركة .. ما دمت مشغول فيها طول النهار
الرجال الواقفين بجواره تبادلوا نظرات سريعة احدهم مع الآخر بينما بقي حسام ينظر إليها وكأنها وضعتْه في موقف محرج .. خصوصا وهي تقف بثوبها هذا !
حسام قال بصوت منخفض متوتر يحاول كتم غضبه/ انتِ ازاي تخرجي من البيت من غير ما تبلغيني ؟ ازاي تخرجي كده ؟
قالها وعينيه تتجهان صوب شق نهديها المكشوف .. برسالة رفض واضحة وجهها لها بنظراته
تجمدت ليلى في مكانها.. و هي تشعر بأحراج اكبر منه .. و بسبب طريقة ترحيبه السيئة لها امام اصحابه
ليلى / أنا كنت حابة اعملك مفاجأة تفرحك !
اقترب رجل من المجموعة اسمه مازن وهو الاقرب له من أصدقاء ه في العمل.. وربت على كتف حسام بخفة وهو يبتسم لتلطيف الجو
مازن و كأنه ينبه مديره / حسام! المدام زوقها حلو اوي في الورد ع فكرة !
ثم نظر إلى ليلى مبتسمًا في محاولة لتخفيف احراجها/ العفو يا مدام .. أنا مازن .. صديق جوزك الذوق اوي ده ! صحيح عرف ينقي .. ( ثم نظر لحسام) مش كده ولا ايه يا حسام بيه !
ابتسمت له ليلى قليلا لتخفي احراجها الواضح .. لكن حسام لم يبتسم.. و ظل متجهما
ثم قال بسرعة/ مازن .. خود بريك انت و الجماعة وهنرجع هنا تاني بعد عشر دقايق.
فهم الرجل فورًا أن الجو لن يهدأ و لن يصبح طبيعيًا.. و فهم رسالة حسام بعدم التدخل ..
اختفت ابتسامة مازن تدريجيًا وقال/ اه تمام .. زي ما تحب ..
ثم انسحب بهدوء مع الآخرين من مكان الاجتماع
بمجرد ابتعادهم، تغير وجه حسام تمامًا. ليصبح اكثر غضبا
اقترب منها أكثر وقال بنبرة حادة / إنتِ فاكرة ان ده تصرف طبيعي؟
نظرت إليه بصدمة حقيقية/ وانا عملت ايه بس .. ؟ أنا جيت أشوفك بس.! اصلك واحشني !
حسام / تجيلي من غير ما تاخدي اذني و كمان بلبسك ده في الشغل! قدام الناس!
ليلى/ مالهم الناس والي انا لابساه ده؟ انا جاية عشانك انت !
ضحك حسام بسخرية /طبعًا… ما إنتِ مش هامك الناس هتبص عليَ بسببك ازاي!
شعرت ليلى بحرارة محرجة تصعد إلى وجهها فاحمرت وجنتيها غضبا وقالت بصوت منخفض تكبت غضبها بصعوبة
ليلى/ هو إنت مكبر الموضوع كده ليه؟
مرر حسام يده على وجهه بعصبية واضحة.. ثم نظر إلى الباقة في يدها وقال ببرود جارح
حسام/ خلاص ! جبتي بوكيه الورد بتاعك وشفتيني .. ممكن ترجعي البيت دلوقتي؟
كلامه كان باردا .. جارحا .. اشعرها كأنها شخص غريب و غير مرحب به .. جاء في وقت غير مناسب !
شعرت ليلى بشيء يذبل داخلها.. قبل ان تذبل باقة الورد في يدها .. و بتصرف يعبر عن عدم رضاها .. دست باقة الورد في يده حتى تقطعت اوراق الزهور النظرة و تناثرت بعضها ساقطة نحو الارض ..
ليلى بغضب/ خود .. ارميه ولا حتى اديه للأمورة الي واقفة هناك ( تقصد سكرتيرة الاستقبال)
اضطر حسام ان يمسك الباقة دون حتى أن ينظر إلى عيني ليلى الغاضبة
ثم قال ببرود/ مرة تانية لما اقلك مشغول .. ما تتصرفيش من دماغك و تجيلي هنا .. اوعي تعملي حاجة زي دي تاني.. من غير ما تاخدي اذني و من غير ما اوافق !
ظلت ليلى صامتة لثوانٍ.. تتنفس بغضب .. ثم هزت رأسها بخفة.. و استسلام
ليلى / حاضر.. يا .. جوزي .. امرك !
استدارت ليلى واتجهت نحو الباب الخارجي و سارت بخطوات ثابتة قدر ما تستطيع و هي تحاول أن تحافظ على ما تبقى من كرامتها المجروحة و بالكاد حبست دموعها
خلف المشهد .. كان مازن يقف بعيدا بجسده قريبا بأذنيه .. يراقب الموقف من آخر الممر.
وقبل ان يدخل بقية الاعضاء لاستئناف اجتماعهم سبقهم مازن .. و خاطبه كصديق
مازن / مالك يا حسام بقيت قاسي كده؟ دي مراتك يا ابني.. و جايالك عشان تفرحك وتعبرلك عن حبها ! بتقابلها كده ليه يا اخي !
أشعل حسام سيجارة بعصبية وسحب الدخان بعمق ونفثه بقوة
ثم قال له دون أن ينظر إليه / أنت صحبي اه يا مازن .. بس انا ماحبش حد يدخل في خصوصياتي .. مهما كان قريب مني !
مازن بتضايق/ حد! وهو انا برضه اي حد يا حسام؟
حسام/ معلش يا مازن .. مش قصدي .. بس بجد فيه حاجات ما ينفعش حد حتى لو كان بمعزتك يدّخل فيها .. واظن ده حق لكل انسان
مازن/ تمام يا حسام .. بيه .. براحتك
اكمل حسام اجتماعه مع رفاقه دون ان يهتم للانطباع الذي تكون لديهم بسبب تصرفه القاسي مع زوجته .. و حتى مازن شعر بانزعاج كبير من طريقة كلام حسام معه .. مع انه كان يريد ان يكون محضر خير لا أكثر..
كانت ليلى قد غادرت المكان متكدرة و حزينة جدا و منزعجة .. لم تعد الى الفيلا التي اصبحت سجن بالنسبة لها .. بل توجهت الى مكان آخر !
بعيدا عن مقر شركة ذئب البحار في بيت اخيها سامر ..
رن الهاتف بعد السابعة مساءً بقليل.. كان سامر يجلس في غرفته يحاول التركيز في كتابه منذ أكثر من ساعة دون أن يقرأ منه سطرًا واحدًا.. !
لم يكن يحب المذاكرة كثيرا .. ولذلك هو يريد التقديم على كلية الشرطة و يصبح ضابطا .. لكي لا يدخل في متاهات الجامعات و مشاكلها
رفع سامر السماعة .. و فورا ميز صوت اخته
سامر / ليلى.. ؟
ابتسم تلقائيًا في البداية .. فرح لسماع صوتها .. لكنه ما إن أجاب حتى اختفت الابتسامة من وجهه.. فلقد سمع سوى صوت بكاء متقطع.. على الطرف الآخر من الهاتف
اعتدل فورًا في جلسته.. وكرر عليها قوله/ الو؟ ليلى!
لم تجبه مباشرة.. فقط شهقت قليلا فعرف انها تبكي .. فورا شعر بانقباض حاد في صدره..
حسام / في إيه؟ مالك يا ليلى؟ حصل إيه؟ انتي كويسة؟
جاء صوتها أخيرًا مكسورًا ومتعبًا بشكل أخافه/ انا مخنوقة يا سامر .. مخنوقة اوي .. ممكن تجيلي؟ انا محتاجالك اوي يا سامر
سامر بدون لحظة تردد/ حالا .. مسافة السكة .. بس اجيلك فين؟ البيت ؟
ليلى / لأ .. انا مش في البيت ..
ذكرت ليلى لسامر اسم مقهى صغير قريب من بيته .. كي يلتقيا فيه
ارتدى ثيابه على عجل .. حاول ان يبدو وسيما قدر المستطاع.. ثم وضع اغلى عطورا يملكها .. و قبل ان يخرج نظر لنفسه في المرآة
سامر مع نفسه/ انا ايه الي بيحصلي؟ ده انا رايح اقابل اختي .. مش صحبتي !!
هو نفسه لم يعد يعرف تصرفاته ولا يتوقعها .. الشيء الوحيد الذي يعرفه انه اصبح يشعر بسعادة غامرة كلما رأى اخته و كلما اقترب منها عاطفيا اكثر
عندما وصل للمكان وجدها جالسة في آخر المقهى منعزلة .. كانت عيناها حمراوين .. والكحل متلطخًا قليلًا أسفل جفنها.
رأى اخته ترتدي الثوب الذي اختارته لحسام و بسببه عاملها بقسوة .. كانت تبدو جميلة .. انيقة .. رقيقة .. تمسح طرف انفها بمنديل و تارة اخرى تواري دموعها به .. تأمّل فيها سامر .. رآها جميلة حقا .. بل اجمل مرة رأى فيها اخته من قبل ..
ثم تقدم بخطى واثقة نحوها .. لن يهزه شعوره بالأعجاب نحوها وإن انكره .. فهي ستظل اخته رغم صراعاته النفسية!
بمجرد أن رأته .. بدا وكأنها تماسكت بصعوبة حتى لا تنهار مجددًا.. و ابتسمت ! حضوره الهمها قوة غريبة لم تشعر بها قبل ان تتوطد علاقتها مؤخرا به ..
جلس أمامها بسرعة
سامر وهو يجلس/ ايه ده! انتِ بتعيطي؟ ايه الي حصل ؟.. انت كويسه؟
ضحكت ليلى ضحكة باهتة وسط بكائها وهي تنظر اليه بدموعها المحمرة
ليلى/ .. مش عارفة .. ماظنش اني كويسة ..
سامر بقلق حقيقي/ ليلى .. بلاش تقلقيني عليك اكتر من ما انا قلقان وقوليلي حصل إيه ارجوكي؟ ..
صمتت ليلى و صمت سامر قليلا ثم اضاف بسرعة/ هو حسام ضربك تاني !؟
مسحت ليلى وجهها بالمنديل وهي تحاول استعادة أنفاسها.. و بريق وجهها كذلك .. ثم بدأت تتكلم بصوت عميق و هادي ..
ليلى/ لأا .. بس .. بس احرجني كتير قدام زمايله !!!
قصت ليلى بتفصيل ممل ما حصل لها اليوم مع حسام .. من اللحظة التي شعرت فيها بملل و كيف تهيئت و تزوقت من اجله وارتدت الثوب الذي يحب ان يراها فيه .. حتى اللحظة التي ( طردها) فيها من الشركة بطريقة غير مباشرة
لم تُخفِ عنه اي شيء .. و عبرت له عن احساسها بالحسرة و الضيق بسبب نظرة حسام لها.. و طريقته تعامله الباردة معها أمام الموظفين.. وعن الإحراج الذي شعرت به وهي واقفة في مكانها وسط قاعة الاجتماعات وكأنها ارتكبت خطأ لمجرد أنها اشتاقت لزوجها.!
كان سامر يستمع بصمت.. و يكتم غضبه و لكنه لم يخفي تعاطفه معها ابدا .. كان يستمع لها بروحه و نظره و بكل جوارحه وهو سارح في عينيها التي اتعبها البكاء ..
بعد ان انتهت ليلى من قصتها اضافت بحسرة وخيبة / أنا بقيت بخاف منه! ما بقتش احس بالأمان وأنا معاه.. ! .. بقيت طول الوقت بخاف اقول كلمة .. عشان ماتحاسبش عليها .. بقيت بفكر في كل حركة من قبل ما اعملها .. كل نَفَس و كأني بعّده .. يمكن لو تنفست كتير .. حسام يدايق!!!
سامر بتعاطف كبير/ يااااه .. للدرجة دي!!!
نظرت ليلى إليه بعينين ممتلئتين بالإنهاك.. و الحزن و التعب/ أنا تعبت يا سامر.. خلاص .. ما بقتش قادرة استحمل اكتر من كده .. مش قادرة اعيش معاه بالشكل ده !
كان موقف ليلى و شكواها مختلفة هذه المرة.. على عكس المرة الأولى التي اشتكت فيها لسامر.. و التي بررت فيها لنفسها اسباب تحملها لهذا الزواج
لم تكن هذه المرة شكوى عابرة ابدا ولا لحظة ضعف مؤقتة.. تمر بها ليلى.. كان هناك شيء مختلف في صوتها.. و طريقة تعبيرها و نبرة صوتها وحتى طريقة جلوسها
سامر بهدوء محاولًا السيطرة على غضبه/ يا حبيبتي يا ليلى ! شايله كل ده في قلبك بوحدك!؟ مستحملة كل ده لوحدك !
انهارت ليلى بالبكاء فحاول سامر تهدئتها
سامر/ بس يا ليلى .. بس يا حبيبتي .. كله فداكي .. و كله هايبقى تمام .. طول ما انا جنبك .. اوعدك يا ليلى اني هقف معاك في اي حاجة تعمليها او تقرريها .. بس ارجوك .. بلاش تعيطي .. الناس بقت بتبص علينا .. مش عاوزهم يقولوا عليكي ضعيفة .. انت اقوى من كده بكتير
هدأت ليلى و كفت عن البكاء و نظرت له مبتسمة بعيونها/ انا .. انا مش عارفة من غيرك كنت هعمل ايه! انا بجد متشكرة لوجودك ووقفتك معايا .. **** يخليك ليا يا حبيبي
سامر/ تشكريني ايه بس يا ليلى.. في حد بيشكر اخوه على اخوته .. ده انت اختي و تاج راسي يا ليلى .. و مش هسمح لأي حد او اي حاجة تأذيك او تجرح مشاعرك .. طول ما انا موجود.. ما تشيليش هم اي حاجة!!
ليلى بعد ان هدأت تماما/ طب .. انا هعمل ايه .. بتنصحني بأيه؟
سامر ينظر بثبات لعينيها الجميلة/ انت لازم تتطلقي منه و تسيبيه .. خلاص .. العيشة مع " حيوان" زي ده مش ممكنة ابدا .. سيبيه .. اطلبي منه الطلاق و لو رفض اخلعيه ! هيطلقك و رجله فوق رقبته كمان
ليلى شعرت بجدية الموقف و جدية سامر ايضا .. انها لحظة حاسمة فعلا و شعرت بأن عليها ان تتخذ قرارا مصيريا لكي تتخلص من حياة هي غير مقتنعة فيها ابدا وسعادة مزيفة تعيشها امام الناس فقط ..
ليلى/.. بس دي خطوة كبيرة و خطيرة .. مش سهلة ابدا يا سامر
سامر/ ارجوكي يا ليلى .. ما تقعديش تبرري زي كل مرة و تقولي الناس هتقول ايه و بابا هيقول ايه .. هو انتي يعني اول وحدة ولا اخر وحدة بتتطلق!؟
ليلى بتردد/ ايوا .. بس .. بس حسام مش ممكن يطلقني .. و لو خلعته مش هنول منه حاجة .. بعد سبع سنين جواز .. ده حتى ما كتبش نص متر باسمي من كل املاكه والي ورثه عن اهله
سامر/ .. يا حبيبتي .. الفلوس تتعوض .. كل حاجة ممكن تتعوض .. بس العمر إلي بتضيعيه معاه مش ممكن يتعوض ..
ليلى بنبرة حادة/ عارفة والهي .. بس انا كمان لازم اتصرف بعقل .. تقدر تقولي لو اتطلقت هعيش فين بعدها ؟
سامر / وهو ابوكي .. اقصد بابا راح فين .. بيت ابوك موجود يا ليلى .. ماتكبريش الدنيا
ليلى/ صعبة.. صعب اوي يا سامر .. انا .. تعودت على مستوى حسام عيشني فيه .. صحيح بقيت ما طيقش العيشة معاه .. بس .. مش عارفة .. الموضوع فعلا مش سهل ابدا
سامر بانقباض/ دي حريتك يا ليلى .. و الحرية ليها تمن .. لازم تضحي يا حبيبتي.. و صدقيني كله هيتعوض .. اهم حاجة انك ماتفرطيش بعمرك مع حد ما بتحبهوش ..
ثم اضاف سامر بنبرة مرحة/ و لو شايفة انك هتبقي متدايقة في بيتك ابوك .. تعالي عيشي معايا . في بيتي .. انا بقول كده بجد ع فكرة
ليلى بفرح/ ايه؟ اعيش معاك؟
سامر/ اه .. وليه لا؟ ولا انت عندك مانع؟
ليلى/ طب و ماما كريمة .. هتقول ايه؟
سامر بفرح/ امي كل همها انها تشوفني فرحان و سعيد ولما اقولها ان وجودك معايا .. اقصد معانا هيكون سبب لفرحي و سعادتي و تعويض عن الي فات والي عشته من غير وجودك في حياتي .. مش هتعترض ابدا
ليلى بفرح / بجد .. انا .. انا مش عارفة اقول ايه !
سامر/ ما تقوليش حاجة .. احنا خوات ..
ليلى/ بس حرام حسام ياخد مني سبع سنين و اسيبه من غير عوض .. عارفة ان ده تمن حريتي .. بس ..
سامر كلام اخته في الوسط و كأن فكرة لاحت له في الافق فورا ..
سامر/ بس .. انا لاقيتها !!!
ليلى مستغربة/ هي ايه ؟؟؟
سامر/ انا فكرت بكلامك .. و اتضح انك عندك حق .. واحد زي حسام ..حرام نسيبه كده من غير ما يتحاسب ع الي ضيعه من عمرك معاه .. ده انا جتلي فكرة كويسة
ليلى بحماس/ انا قصدي كده بالضبط .. عايزاه يدفع تمن العمر الي ضيعته معاه .. بس ايه هي فكرتك ديه؟
سامر / انا هقولك .. انتي تعملي خطة اسمها الفرصة الاخيرة ..
ليلى / هو فيه خطة اسمها كده
سامر/ لا يا ليلى .. طبعا مافيش انا برتجل بس .. خليكي معايا في الي هقوله ..
انتي لازم تاخديه في اجازة ..انت وهو بس .. لازم تقنعيه يروح معاكي الاجازة دي .. حسام بيحبك .. او خلينا نقول يحب انك تبقي دايما تحت جناحه .. وبيتغر لما بيحس إنك تحت طوعه في كل حاجة
لياى/ ايه ؟ احجزله رحله؟ معقول الي بتقوله ده ؟
سامر/ ليلى .. اسمعيني بس للأخر .. وبعد كده انت تقرري براحتك ..
انت تقوليله انه عند حق في كل حاجة و انت غلطانة و عايزة تكفري عن غلطك و انك عايزة تجددي جوازك معاه وتاخذيه في اجازة و تحجزيله بفندق خمس نجوم في اي منتجع سياحي مشهورة في البلد ..
ليلى/ بس يمكن مش هيوافق !
سامر/ لا .. ده بقى دورك تحاولي تقنعيه .. مش انا الي بقولك تعمليله ايه عشان يقتنع ..اكيد حسام ليه نقطة ضعف و انت زمانك عرفاها ..فلازم تستغليها
ليلى مع نفسها< ده انا عارفاها و كويس اوي كمان ..و هعرف استغله فيها المرادي كويس >
ليلى/ هممم .. كمل .. نقول وافق ..! و بعدين ؟
سامر/ لما تسافروا و تبقوا مع بعض .. قدامك طريقتين .. الاولى الاقناع .. يعني تقنعيه ان يكتبلك نصيبك في الشركة او الفيلا .. و اظن ان الطريقة دي مش هتنجح ..
ليلى تضحك/ اه طبعا .. ده انا لو هقعد اطبله الاجازة كلها مش هطلع منه بشباك حتى .. مش فيلا ..
سامر يضحك معها/ ده جوزك طلع جلدة اوي .. هههه ..
في لحظة هدوء ليلى/ طب .. وايه هي الطريقة التانية
سامر/ تخليه يمضي ع ورق .. نكون احنا مجهزينه و مكملينه في الشهر العقاري .. و يبقى واقف ع توقيعه هو بس .. و بعد ما نطمن اننا خدنا حقك .. ساعتها تطلبي الطلاق و لو رفض تخلعيه
ليلى/ طب و انا هعمل ده ازاي ؟
سامر/ .. لما تقترحي عليه تقضوا اجازة في المنتجع .. ويوافق .. و لما تبقوا هناك.. اول ما الجو بينكم يروق .. تخليه يشرب زيادة ويفصل عن الدنيا .. بعد كده تخليه يوقع على ورق التنازل عن نصيبك في الأملاك وسط ورق تاني ملوش لازمة .. هو مش هيفتش وراكِ وهو مش في وعيه.
ليلى/ طب و لو اكتشف ده؟
سامر بغضب/ طز فيه .. و اعلا ما في خيله يركبه .. ما تخافيش من اي حاجة يا ليلى .. انا هبقى موجود و هحميكي و مش هخليه يشوف منك بعد كدة حتى شعرة وحدة بس .. ما تقلقيش
أعجبت ليلى بالفكرة ورأت فيها المخرج الوحيد لاستعادة حقوقها .. و برضا شديد و اعجاب نظرت له نظرة مطولة فضحت انبهارها به.. حتى انتبه سامر نفسه لها
سامر/ ايه في ايه .. انت بتبصيلي كده ليه؟
ليلى/ ماعرفش اقلك ايه .. انا منبهرة بيك بجد .. انت فعلا اكبر من سنك بكتير .. انا بجد بحس معاك بالأمان .. **** يخليك ليا ع طول يا حبيبي ..
سامر بخجل/ و يخليك ليا يا حبيبتي..
ليلى/ يا رب دايما تفضل كده .. و ما تتغيرش ابدا
سامر/ و اتغير ليه بس؟
ليلى بقليل من الدلع/ يعني .. بكره يمكن تتعرف على بنت حلوة و تبقى نصيبك .. ساعتها يبقى الحبيب اولى من القريب ..!
سامر بضحكة/ فشر يا ليلى و.. مش انا الي بتغير او ابيع دمي و لحمي او افرط فيه .. عمري ما هتغير يا ليلى.. وعد عليه
ليلى برضا/ ده عشمي فيك يا سامر يا ابن ابويا .. **** يخليك ليا يا عيون قلبي ..
اصيب سامر بقليل من خجل وهو يستمع لإطراء اخته .. ثم بعد ذلك انتبه لنفسه وقال/المهم .. خلينا نطبق الخطة بشكل صحيح .. والاهم نحضرلها كويس ..
ليلى انتبهت لكلامه/ طب ممكن تشرحلي اكتر؟ هنعمل إيه يعني؟ انا بجد متحمسة افهم الخطة نقطة نقطة ..
سامر/ انا اقولك ....
..........
......
الزمان : نفس اليوم .. في وقت متأخر من الليل
المكان : فيلا حسام
وقت تنفيذ الخطة ..
كانت ليلة عادية اخرى من ليالي ديسمبر الباردة ..الشهر الذي اصبح اطول من المعتاد في نظر ليلى ..
كان حسام قد عاد إلى المنزل في ساعة متأخرة .. مازال يشعر بالغضب من زيارة ليلى اليه في الشركة .. والشرر يتطاير من عينيه .. كأنه تناول جرعة جديد من عقار مخصص لأشعال الغضب!!! .. رغم مرور ساعات على الموقف .. ظل الغضب يملأ ملامح حسام الحادة .. الذي اختبر يوماً شاقاً ومشحوناً بالمشاكل الإدارية والمالية في شركة "ذئب البحار" التي يملكها ..
و ما زاد من حنقه وضيق صدره اكثر .. هي تلك الزيارة ! لم تكن اول مرة تزوره فيها ليلى في الشركة .. لكنها كانت الاولى من دون اذنه ! لم يتعود حسام على ذلك ولم يتقبله ابدا منها ..
دخل حسام الصالة بغطرسة .. ينفث الدخان من انفه كتنين هائج يوشك ان يحرق مملكته وهو يلقي بمفاتيح سيارته على الطاولة بعنف .. كان مستعداً لإشعال مشاجرة جديدة مع ليلى ..
لكن .. المشهد الذي رآه أمامه جعله يتجمد في مكانه ! حتى بدأت تتلاشى الكلمات الغاضبة من على شفتيه.. و تتبخر من دماغه ..
لقد رأى ليلى تنزل من السلم الفخم من الطابق العلوي نحو الصالة .. حتى اصبحت تقف في وسطها .. أمامه .. وكأنها تحولت تماماً الى شخص آخر !!! شخص لم يره من قبل
ارتدت ليلى أبهى فستان عندها فستاناً بلون أحمر قان .. يظهر من جسمها اكثر مما يستر .. يبرز تفاصيل جسدها الجذاب ومفاتنها الترفة .. كان هذا المنظر هو الأكثر اثارة في حياة حسام حتى اللحظة !!!
وضعت ليلى ايضا عطرها الساحر المثير الذي انتشرت رائحته الذكية في كل زاوية من زوايا المكان
شعرها قد سبغته بلون داكن .. كان منسدلاً برقة حول وجهها المستدير المنير .. ووجنتيها ومحيط عينيها الواسعتين تشعان بجمال طبيعي أخاذ أسر نظراته على الفور..
لم تنظر إليه بغضب .. ولم تواجه تجهمه ببرود .. بل تقدمت نحوه بخطى واثقة بمشية مترنحة مغرية و مثيرة جدا .. وعلى وجهها ابتسامة رقيقة جداً تحمل تعبيرات استسماح ودلال لم يعتده منها منذ فترة طويلة ..
نظرت ليلى في عينيه بنظرات اخترقت روحه وجعلته يشعر بضعف مفاجئ أمام سحرها.. لم يقدر ابدا على مقاومته ..
حسام وهو يحاول الحفاظ على نبرته الصارمة/ إيه اللي أنتِ عاملاه في نفسك ده؟ وإيه المناسبة لكل ده ؟
ليلى بصوت عذب ناعم وهي تقترب منه وتضع يدها برقة على كتفه و بصوت دلوع مثير/ المناسبة إني قولت أصالحك.. أنا عارفة إنك زعلان مني عشان جيتلك الشغل من غير اذنك . . اصلك .. كنت واحشني اوي ... اوي يا حسام
صارت تمرر كفيها الناعمين حول وجهه وتلصق جسمها الطري بجسمه و تنظر له لنظرات مشبعة بالإغراء و الاثارة
ثم اضافت بنفس النبرة/ وعارفة إن ضغط الشغل عليك كبير في اليومين دول .. قولت أغير المود وننسى أي زعل مابينا..!
تراجع حسام خطوة للخلف وهو ينظر إلى الخط الناشئ من التقاء كرتي صدرها البارز .. وشعر برغبته في التملك والسيطرة تزداد و شهوته تشتعل أمامه .. تلاشت لهجة الغضب وحلت محلها نبرة أكثر هدوءاً وإن ظلت تحمل بعض الشك..
حسام/ وأنتِ من إمتى بيهمك زعلي يا ليلى؟ مش انتِ على طول بتقولي إني بخنقك ومش بديلك حريتك؟
ليلى بـ "دلع" ونبرة تقطر رقة ونعومة و اغراء كبير/ خلاص بقى يا حسام.. سامحني بقى.. أنا فكرت في كلامك ولقيت إنك عندك حق و احنا مالناش غير بعض في الآخر .. وأنا حابة إننا نفتح صفحة جديدة خالص ونرجع زي أيام زمان وأحسن كمان ،،، ها .. مش عاوز تصالحني بقى؟
ابتسم حسام ابتسامة خفيفة .. وشعر بالزهو والانتصار .. فها هي زوجته المتمردة تعود بكامل جاذبيتها لتستسلم وتحتكم إليه وتطلب رضاه ..
مد حسام يده وطوق خصرها المعتدل وقربها إليه وهو يستنشق عطرها خلف حافة رقبتها..
حسام/ ماشي يا ليلى.. وأنا مش زعلان .. بس أنتِ عارفة إني بغير عليكِ ومبحبش الحركات بتاعتك دي .. بحب انك تاخدي اذني في كل حاجة تعمليها
ليلى وهي تبتعد عنه بخفة ودلال لتكمل حبك الخطة/ طيب عشان اثبتلك ان كل حاجة بقت تمام.. إيه رأيك نقضي اجازة الويك اند اللي جاية دي في منتجع سياحي هادي برة المدينة؟ نقعد يومين لوحدنا .. انا وانت بس .. يومين نجدد فيهم جوازنا ونبعد عن دوشة الشغل والمشاكل.. مع ان الجو شتا .. بس المكان ده هايل و الشمس ماتغيبش عنه
نظر إليها حسام مطولاً، ولم يجد في عينيها سوى الرغبة المتقدة .. لكنه ظل مترددا بسبب ارتباطه بالعمل
حسام/ طب .. والشغل .. الشغل .. ااااا
ليلى تهمس في اذنه باغراء ساحق/ بيهرشني كتير يا حسام .. بقاله مدة ماداقش زبرك ..
عطشان للبنك تطفي ناره .. مش قادرة استحمل .. عاوزة من ورا كتير .. كتير اوي .. مممم !!!
تفاجأ حسام بكلام ليلى الجريء .. لم يتعود منها ان تكون لهذه الجرأة من قبل .. لكن مفعول كلامها اصبح كالسحر .. وكأنه حل الاحجية في قفل دماغه ففتحه على الفور
وضع حسام يده على فلقة طيزها يعصره بقوة/ ايه .. طب ما تيجي نعملها حالا .. انا هريحه ع الاخر ..
ليلى بدلع/ لأاااا .. مش الليلة .. هناك .. في المنتجع .. !
حسام/ ليه بس .. خلينا نعمل دلوقتي .. ونعمل هناك كمان !
ليلى/ اخص عليك يا سومتي .. بقى انا مش مستاهلة منك اجازة تقضيها معايا و تعمل فيها كل الي نفسك فيه؟ ما استاهلش منك ده؟
حسام باستسلام/ لا .. ده انتي تستاهلي و تستاهلي كمان .. مش قلتلك .. انك هتتعودي عليه و هتحبيه كمان
ليلى في اغراء جديد تمسك عضوه من فوق البنطلون/ اممممم .. ايوا .. انا تعودت عليه اوي .. و حبيته اوي كمان .. ولو خدتني للمنتجع .. مش هقبل بعد كده غير من ورا وبس .. اممممم .. من ورا وبس يا سومتي
كاد دماغ حسام ينفجر من قوة اغراء ليلى و اذعن لها ليس الا طمعا في عباراتها الاخيرة .. لم يود ان يجازف الليلة بممارسة الجنس معها وهي غير مستعدة .. فلاول مرة بعد سنوات طويلة تعترف له بتلك الجرأة بالشيء الذي طالما طالبها فيه و تمناه .. حتما سيوافق على مقترحها و سينتظر
وافق حسام على مقترح ليلى الفور وهو يظن أنه أحكم سيطرته عليها تماماً .. وحقق انتصاره اخيرا .. دون أن يدري أن كل هذا الحوار العذب والتمثيل المتقن كان فخاً خططت له ليلى بنصيحة من أخيها سامر
حسام بشهوة/ بحبك .. بحبك اوي يا ليلى
ليلى بتثميل / و انا كمان .. بحبك يا سومتي ..
....
.........
الزمان: عطلة نهاية الاسبوع .
المكان: منتجع سياحي مشهور
بعد نجاح الجزء الاول من الخطة .. اتصلت ليلى بأخيها تبشره بالخبر .. والذي بدوره رتب لها الاوراق اللازمة و اعطاها لها لكي تستخدمها في الوقت المناسب
في عطلة الويكند ..
سافر الزوجان إلى المنتجع الفخم المشهور بأجوائه المعتدلة وشمسه التي لا تغيب عنه طوال النهار ..
في وقت الغروب كان الجناح هادئاً ومعداً بعناية .. وبدا كل شيء يسير تماماً كما خطط له سامر
ارتدت ليلى ثيابها المثيرة .. وكان حسام يهيئ نفسه لليلة لن تنسى مع زوجته .. ليلى كانت في عجلة من أمرها و لذلك هي قد قررت ان تبدأ السهرة مبكرا بكثير .. بمجرد انتهاء العشاء .. طلبت ليلى من حسام ان يصعدا لغرفتهما ..
حسام/ ايه ده .. ده احنا لسه في اول اليوم .. هو انت مستعجلة على ايه ؟
ليلى بإغراء/ كده هتكسفني يا سومتي؟ هو انا لازم كل شوية اعيدو و اقولك .. اني خلاص جبت اخري!!!
حسام بغرور وهو يمسك بيدها ليقتادها صعودا لغرفتهما/ ايوا كده خلي ليلتنا تحلا من اولها ..
و فور ان دخلا الغرفة .. اخذت ليلى حماما منعشا ثم ارتدت اكثر ثوب نوم مغر عندها وتعطرت بأجمل عطورها .. و عند انتظارها لحسام كي ينهي حمامه بعدها .. استغلت الوقت و جهزت ليلى الأوراق بعناية داخل حقيبتها ووضعتها قريبا منها بجانب السرير ..
بعدها .. عندما خرج حسام من الحمام .. بدأت الأمسية بتبادل أطراف الحديث المثير بين ليلى و زوجها .. وهي تعيد عليه عبارات يحب سماعها .. وهي تسقيه كل قليل من كأس مليئة بالخمر ..
هي تعرف ان حسام صاحب مزاج ويحب ان يشرب في مثل تلك المناسبات والاجواء .. حتى بالغت في سقيه .. كل قليل تمد يدها له بكأس بمجرد ان يفرغ من التي قبلها
حسام والسكر اتضح عليه/ ايه ده .. انت كل شوية بتديني كاس! لا .. ده واضح ان مزاجك عالي اوي النهاردة ..
ليلى مازالت متقمصة الدور/ اه طبعا .. مزاجي عالي اوي .. مش هبقى مع حبيبي و جوزي و هيعمل معايا الحاجة " الوحيدة" الي بحبها
حسام يجلسها جنبها ويحضنها بقوة/ ياااه .. اخيرا اقتنعتي!
ليلى بتمثيل/ ايوا .. اقتنعت طبعا .. مش هو ده الي يريحك .. يبقى خلاص مش هعمل غيره تاني!
حسام يشدد عليها/ مش بس بيريحني .. عاوزه يريحك انتي كمان !
فاذا به فجأة يدفعها على الفراش .. تقع على ظهرها و يكشف حسام نصفها السفلي .. ثم جردها من كلسونها .. لأول مرة يرى كسها !!!
لم يكن ينتبه له كثيرا .. كان املسا ناعما طريا كأنه معمول بليزر .. فيه قليل من الرطوبة! ولكن حسام.. مازال يبحث عن البوابة الخلفية التي تعجبه اكثر.. فرفع ساقيها بيديه و نزل بوجهه مباشرة تحت .. نحو شرجها يشمه و يلعقه ..
وهي مستسلمة له .. كانت ليلى غير مركزة في ما يفعله كانت تنظر للحقيبة التي بقربها .. لا تدري متى تتجرأ و تفعل المطلوب .. عليها ان تستغل هيجانه و تجعله يوقع الورق.. فيما كان حسام مواصلا حشر لسانه في فرجها يمصه بنهم و يشمه بعمق وهو متهيج و مثار
ليلى / امممم .. حلو اوي ...ااااه
حسام وسط اللحس/ مممم .. مش قلتلك هيعجبك ! مممم
ليلى/ بس .. بس قبل ما .. قبل ما ..ااااه بالراحة يا حسام مش قادرة
حسام وهو يلحس/ اااه ... طول عمرك و خرمك عسل ...كل حاجة فيك عسل .. حتى كسك بيطلع عسل .. امممم
من شدة جمال كس ليلى و نعومته .. وبشكل مغاير للتوقعات .. مرر حسام فمه للأعلى نحو كسها .. جمال كسها ونعومته و حلاوته اجبرته ان يشعر بفضول كبير لتجربة طعمه و معرفة رائحته .. بالنسبة لحسام .. كان كل شيء مذهل .. كل شيء جميل .. طعم كس زوجته و عطره كان مذهلا .. فصار حسام يباشر بلحس شفرتيها و مصهما ..
حتى ليلى لم تتوقع حركته تلك .. و رغم انها لم تخطط لان تنال اي متعة معه .. لكن لحس حسام المتواصل ايقظ فيها رغبتها و مشاعرها كأنثى .. ربما لأول مرة منذ زواجهما .. حتى صارت ليلى تأن و تعض على شفتيها و تتفاعل مع لحس حسام و لعقه لكسها ..فصارت تفرز عسلا كثيرا .. و ترتخي جميع اجزاء جسدها ..
ليلى تأثرت كثيرا بلحس حسام الذي كأنه ضغط زرا مخفيا منذ سنوات فأشعل لهيب رغبتها و اجج نار شهوتها .. حتى انها تأوهت بوضوح و بصوت مسموع و مرتفع .. مع كل تمريرة من لسان حسام على شفرتيها الغضتين المليئتان بالعصارة اللذيذة ..
مع ان ليلى قد استثيرت حقا و اشتعلت بنار الشهوة .. الا انها سيطرت على نفسها في نهاية الأمر .. لن تضعف اليوم .. ولن تستسلم بسهولة .. عليها ان تكمل المهمة حتى تصل لهدفها الاسمى الذي سيهبها حريتها ..
اخيرا .. نجحت ليلى باستعادة عقلها من وسط كل هذه الاثارة .. فسحبت نفسها بصعوبة من تحته مبتعدة عنه وهي تلملم ثوبها و تضحك بإحراج ..
ليلى بإغراء وهي تغطي فرجها الرطب بثوبها المثير بالكاد/ لا يا روحي .. ده مش عسل وبس .. ده جنة هتعيش فيها من الليلة و كل ليلة .. بس ..
حسام / بس ايه يا ليلى؟ فيه ايه تاني؟
حسام قد بالغ فعلا في الشرب وازداد شعوره بالاسترخاء والزهو بنفسه.. و ليلى كانت تواصل سقيه الخمر كل قليل .. لتزيد من سكره ..
ليلى/ خد الكاس دي كمان يا روحي
حسام ياخذها ويضحك/ ايه ده .. اشرب وسط النيك! لا .. حلوة .. فكرة جديدة برى الصندوق ..
التفتت ليلى نحو حقيبتها ويدها ترتعش بقليل من التوتر .. وهي تستعد لإخراج الأوراق وقلم حبر أنيق ..لمح حسام حركتها فابتسم بنعاس وقال بنبرة ثقيلة.
حسام/ إنتِ بتدوري على إيه يا لولو؟ تعالي ارجعي .. وريني خرمك وكسك العسل عاوز الحسهم تاني .. وسيبك من الشنطة دي دلوقتي.
ليلى حاولت تماسك أعصابها ثم اخرجت مجموعة اوراق من حقيبتها الصغيرة/ ثواني يا حبيبي .. هطلع بس حاجة كنت عاوزاك تمضيي عليها .. حاجة تخصنا إحنا الاثنين.. ضروري ارجوك ؟
حسام باعتراض رغم سكره / حاجة ايه دي الي مش راضية تستنى لحد ما نخلص؟
تغريه ليلى/ هنخلص يا روحي.. و هتخلص في الورا و بس .. مش هقول لا ابدا .. وهيبقى بعد كده كله من ورا وبس ع طول .. زي مابحبه انا!!!
امسك حسام الاوراق دون ان ينتبه والقلم ايضا و صار ينظر لها بشهوة عارمة/ ايه؟ انا مش مصدق وداني .. انت بتقولي انك بتحبيه ؟ .. خلاص اقتنعتي و حبيتيه زيي؟
ليلى وهي تمسك يده التي تمسك القلم تقربها نحو الاوراق/ اه .. بحبه و تعودت عليه خلاص .. و مش عايزة غير من ورا و بس .. بس تمضيلي الورق ده يا حبيبي .. لو عاوزني بجد ابقالك كده ع طول !
حسام باستغراب و بتلعثم بسبب سكره/ ايه ده .. اقرار بانك هتبقي ملكي .. و مش هتديني بعد كده غير من ورا و بس؟ يااااااه .. دي فعلا حاجة كيرييتِف ..
ليلى تجاريه/ اه .. ايوا .. بالضبط كده يا روحي .. خود امضي بس !
حسام/ بس كده ! هي فين الورقة الزفت دي عشان امضيها و نخلص ..
بفرح .. مدت ليلى يدها تسحب الورقة و القلم ..و تضعها تحت يده ليوقع .. !
ليلى/ هنا .. هنا يا روحي ..
امسك حسام القلم بيد ترتعش من اثر سكره .. لكن في تلك الثانية بالذات .. وقبل أن تلامس أصابعه مجموعة الأوراق .. قطع صمت تلك اللحظة المهم صوت رنين هاتف حسام النوكيا بشكل مفاجئ وصاخب !!!
قطب حسام حاجبيه وحاول الالتفات وسحب الهاتف من على الكوميدونو القريب منه .. نظر إلى الشاشة الصغيرة للهاتف فتغيرت ملامحه تماماً وتلاشى أثر الشرب من عينيه ليحل محله توتر حاد.
ليلى انزعجت كثيرا من هذا الاتصال الذي نغص عليها الفرحة التي لم تولد اصلا لو وقع حسام الاوراق .. لكنها لم تشأ ان تثير ريبته اكثر .. كان بودها منعه من رد الاتصال
ضغط حسام على زر الرد وجاءه صوت أجش من الطرف الآخر يتحدث بنبرة سريعة وعالية عن مشكلة طارئة وخطيرة في ميناء المدينة تخص شحنة بضائع كبرى لشركة "ذئب البحار" قد تتسبب في خسارة فادحة أو فضيحة قانونية إذا لم يحضر هو شخصياً فوراً..!
حسام و كأنه استعاد انتباهه و ووعيه/ انت بتقول ايه يا عبيط انت !!!!!
المتصل/ زي ما قلتلك يا حسام بيه .. الشحنة هتتصادر حالا ..الا لو حضرتك شرفت دلوقتي .. الموضوع ما يستحملش اي تأخير..
أغلق حسام الهاتف ووقف على قدميه بسرعة .. متجاهلاً ترنحه الخفيف .. وبدأ في ارتداء ثيابه وعلامات الغضب والجدية عادت تكسو وجهه بالكامل.
حسام نظر الى ليلى وشعر بأنه فعلا لم يكن محظوظ معها و ان عليه ان يعتذر منها/ ليلى .. معلش يا حبيبتي .. أنا لازم أمشي حالاً .. كلموني من الشغل .. فيه كارثة في الميناء تخص شحنتنا و انا مش هينفع أستنى للصبح..
ليلى صُدمت وتحركت نحوه باعتراض في محاولة اخيرة يائسة لاغراءه/ تمشي إيه ؟ دلوقتي يا حسام؟ إحنا لسه ابتدينا! .. انت هتسيبني بسهولة كده .. ينفع كده برضه؟
حسام دفعها عنه بلطف/ قولتلك لازم أمشي حالا .. ماينفعش اتأخر اكتر .. إقعدي إنتِ هنا ارتاحي وأنا هحاول أخلص وأرجعلك بسرعة ..او يمكن بكره على ابعد احتمال .. و نكمل الي بدأناه مع بعض .. تمام !
قبل ان ترد عليه .. خرج حسام من الجناح مسرعاً وأغلق الباب خلفه بسرعة .. تاركاً ليلى واقفة في وسط الغرفة الفخمة بمفردها تشعر بمزيج من الخوف والإحباط .. ضاعت خطتها في لحظة واحدة بسبب اتصال لم يكن في الحسبان..
لكن .. حسام لم يتركها محبطة بسبب فشل الخطة فقط!!! فهي تشعر بإحباط فعلا لأنه نجح لأول مرة في استثارتها وايقاظ شهوتها كأنثى ثم تركها في وسط الطريق
.. لأول مرة تشعر هي بحرارة عالية جدا في جميع اجزاء جسدها .. حتى شعرت ان هذا الثوب الرقيق الخفيف الذي يكشف اكثر مما يستر .. اصبح ثقيلا جدا عليها .. تود لو تتخلص منه و تظل عارية .. فلقد تعرقت بغزارة و احمرت وجنتيها و صعد الدم الى رأسها و رقبتها و انتصبت حلمتيها بقوة ..
فيما واصل كسها انتاج العسل بشكل غير مسيطر عليه .. كانت ترتعش .. ترتجف .. عضلاتها لا تعينها على الوقوف حتى .. حرام ما فعله حسام فيها .. ليته لم ينتبه الى جمال كسها في هذه اللحظة بالذات ..ليته لم يلحسه ولم يلعقه ولم يوقظ شهوتها القديمة من سباتها !!!!
و في خضم ضياعها وسط بحر هذه المشاعر المختلفة والمتأججة .. شعرت ليلى ان عليها ان تتصل بأخيها سامر بالذات .. عليها ان تعلمه باخر المستجدات .. !!
جلست ليلى على طرف الفراش وبحركة لا اراديا ضغطت فخذيها معا للداخل .. كأنها تريد ان توقف كسها بالقوة من مواصلة استرساله في وهب العسل ..و ارادت ان تنهي حالة استعداده و جهوزيته القصوى التي كان فيها .. دون جدوى !!!
في محاولة منها لإنكار ذاتها و حالتها تلك .. سحبت ليلى هاتفها وضغطت على الأزرار بسرعة لتتصل بسامر الذي كان ينتظر مكالمتها على أحر من الجمر في بيته..
رن هاتف سامر المحمول ..فرفعه فوراً وتحدث بصوت منخفض.. كله أمل ان تزف له ليلى بالبشرى ..
سامر/ ألو.. إيه يا ليلى؟ طمنيني كله تمام؟ قدرتي تخليه يمضى على الورق؟
ليلى بصوت مخنوق تملؤه الخيبة/ الخطة باظت يا سامر.. باظت خالص!!!
سامر عقد حاجبيه وصوته تغير/ باظت إزاي؟ هو كشف الورق الي انا عملته مخصوص وأنتِ بتطلعي ملف الاوراق؟
ليلى/ لا ما .. ما كشفهوش .. بس انا مالحقتش اخليه يمضي أصلاً .. كنت قريبة اوي اني اخليه يعملها .. بس .. اعمل ايه لحظي الهباب .. !؟
وإحنا قاعدين جاله تليفون مستعجل ومهم من الشغل .. حسام وشه اتقلب وفاق من الشرب في ثانية .. اصل انا خليته يسكر عشان ما يحسش بالورق المخبياه ..
بعد المكالمة دي .. سامر لم حاجته وسابني هنا في فندق المنتجع ومشي حالا.. بس هو قالي انه هيجي بكره على ابعد احتمال .. < بخجل> و قالي نكمل الي كنا بنعمله ..
طب هوأنا المفروض أعمل إيه دلوقتي؟
سامر أخذ نفساً عميقاً/ فعلا .. ايه الحظ النحس ده بس يا ***! بصي يا ليلى .. إوعي تتحركي من مكانك .. خليكِ في الفندق بتاع المنتجع وعيشي الدور عادي جداً .. كأنك زعلانة ومحبطة عشان سابك وبوظ الاجازة والورق ده خبيه في أأمن مكان عندك .. يمكن يرجع بكره زي ما قال!
ليلى/ تمام .. انا هستناه واشوف .. بس وحياتي عندك يا سامر .. خليك قريب من المحمول ..
يمكن احتاجلك في اي وقت
سامر/ ودي حاجة محتاجة توصية يا حبيبتي! طبعا .. انا مفضي نفسي للاخر عشانك .. و خليكي قوية و استني مني خبر ..
سمعت ليلى نصيحة سامر و كانت تريد ان تنتظر زوجها في الفندق حتى الغد..
لكن .. بعد مرور اقل من ساعة .. اتصل حسام بها ليؤكد لها ليس فقط عدم حضوره الليلة او غدا .. بل غيابه التام عن الاجازة كلها!
حسام/ انا اسف يا ليلى .. شكل الموضوع مطول اوي .. سامحيني يا حبيبتي .. هعوضهالك بأقرب فرصة
ليلى بإحباط / اه .. اكيد يا روحي .. المهم انت تخلص الشغل على خير .. فداك الف اجازة يا حبيبي!
حسام/ تمام .. خلي بالك من نفسك .. و لو حابة تقضي اليومين دول في المنتجع فانا ماعنديش مانع .. و لو حابة ترجعي البيت برضه مش همنعك ..
ليلى بروتين/ تمام يا روحي .. خلي بالك من نفسك ..
تجمدت ليلى في مكانها بعد ان ايقنت ان حسام سيغيب عنها لأسبوع كامل . تطلعت إلى ملف الأوراق المتروك على الأريكة .. وإلى توقيعه الناقص الذي بتره رنين الهاتف اللعين.
ما تزال تشعر بموجة حادة من الإحباط والخيبة تجتاح جسدها و روحها بالكامل .. فكل تلك الترتيبات .. والتمثيل المتقن .. والمشاعر المزيفة التي أجبرت نفسها على إظهارها طوال اليوم ذهبت أدراج الرياح في ثانية واحدة.
جلست على الفراش وأنفاسها متلاحقة بلا سبب واضح .. وتملكها غيظ شديد وهي تفكر في المال الذي دفعته مقابل حجز هذا الجناح الفخم لثلاثة أيام كاملة..
نظرت حولها إلى الجناح الأنيق المضاء بالشموع .. وإلى الهدوء الذي يلف المكان .. هدوء يصرخ بالفراغ و الخواء و الحاجة لملأه .. !!
نظرت للساعة المعلقة ع الجدار .. ما تزال الساعة الثامنة والنصف .. !!! مازال الوقت مبكرا .. ولكن مبكرا لأي شيء ؟
في لحظة .. شيء ما .. توهج في قلب ليلى و وسط افكارها ..
فكرة لمعت لها دون اي ارادة منها ولا قصد ولا تعمد .. فقط وجدت نفسها تذهب مع هذه الفكرة و تتبعها باستسلام روحي و عقلي .. دون اي تفكير لا بالنتائج ولا بالعواقب
وفي تلك اللحظة بالذات، تبادرت إلى ذهنها فكرة جنونية تماما .. بدون تفكير ..!! تحركت يديها لا اراديا نحو هاتفها والتقطته .. وعاودت الاتصال بسامر فوراً!!!
رن الهاتف في جيب سامر، فابتعد سريعاً عن الصالة وضغط على زر الرد.
سامر بصوت منخفض/ إيه يا ليلى؟ في حاجة حصلت تاني؟ هو حسام رجع؟
ليلى بنبرة تغيرت تماماً وحل فيها الحماس محل الإحباط/ لا خالص .. ما رجعش يا سامر .. ده اتصل قبل شوية وحسب كلامه شكله هيغيب الأسبوع كله في الميناء بسبب شغلة.. و بصراحة .. أنا فكرت في فكرة كده مجنونة شوية ! وقلت اقولهالك ..
سامر بحماس/ فكرة مجنونة؟ شوقتيني يا ليلى ..انا بسمعك .. قولي؟
ليلى بتردد و ارتباك والعرق صار غزيرا و الارتعاش بيديها زاد بجنون .. لكنها ظلت متماسكة فيما يخص نبرة صوتها فبدت واثقة مما تقول
ليلى/ بصراحة .. انا قعدت كده مع نفسي شوية .. و فكرت .. وقلت لنفسي .. أنا دافعة ثمن الجناح ده تلات أيام كاملة .. حرام أسيب الفلوس دي تضيع وتروح على الفاضي.. إيه رأيك ..اااا .. < بتردد واضح> .. انك ... انك تيجي انت؟ آه أنت .. تجي و تقضي الإجازة دي معايا هنا؟ نقضيها سوا مع بعض؟؟؟
سامر تفاجأ وتردد للحظة طويلة بدت كدهر وهو غير مصدق لما يسمع .. لا يمكن ان تكون اخته جادة لهذه الدرجة ؟؟ مالذي فكرت فيه حقا لتطرح عليه فكرة جريئة و مجنونة كهذه ؟ إلا .. الا لو كانت نواياها سليمة و عفوية؟ هكذا كانت ظنون سامر حسنة بها ايضا
سامر بتردد اكبر/ ايه؟ أجي فين يا ليلى؟ اجي المنتجع؟ انت بتتكلمي بجد ؟؟؟
ليلى/ اااه .. بتكلم بجد .. فيها ايه دي؟
سامر بحسن نية/ طب .. مش يمكن حسام يخلص شغله ويرجع فجأة وتبقى مصيبة؟
ليلى بثقة/ اولا هو مش هيرجع .. أنا عارفاه كويس .. لما بتحصله مشكلة في المينا بيطول اوي .. ثانيا .. حتى لو رجع .. هتبقى مصيبة ليه؟؟؟ .. هو هيلاقي معايا حد غريب؟؟ .. انا عازمة اخويا .. ابن ابويا .. فيها حاجة دي ؟
سال لعاب سامر رغما عنه ولكنه ظل يبعد عن راسه الافكار المنحرفة المزدحمة كلها بنفس واحد ..
لم تسمع ليلى سوى أنفاسه المتصاعدة عبر الهاتف فأكملت حديثها بثقة اكبر
ليلى/ بص يا حبيبي .. ما دمنا خسرنا الجولة دي فخلينا نستفيد من الي فضلنا منها ..
ماهو بصراحة الجناح فخم و وبيطل على البحر والجو هنا حلو و هادي جداً.. تعالى .. اهي هتبقى فرصة نقعد فيها مع بعض براحتنا .. ونتكلم عن الي فاتنا !
فرصة نقرب فيها من بعض أكتر.. أنت عارف إننا ما عشناش طفولتنا زي بقية الإخوات .. والزمن سرق مننا أيام حلوة كتير وإحنا بعاد عن بعض.. ها قلت ايه ؟
شعر سامر بلمسة حنان في كلام أخته .. و ما زال محسنا للظن في نواياها .. او ربما حاول هو نفسه ان يحسن ظنونه و نوايا .. فراقت له الفكرة .. ففي النهاية هي فكرة مغرية بكل المقاييس .. ان يقضي اجازة مجانية مدفوعة و سيقضيها مع اقرب انسانة على قلبه ..
لوهلة فكر سامر بالرفض .. ثم تراجع .. و عاد ينظر للعرض المغري على انه فرصة تقارب حقيقية مع اخته .. خصوصاً أن علاقته بليلى كانت تحتاج إلى هذا التقارب الكبير .. كتعويض عن سنوات الجفاء والبعد..!
سامر وهو يبتسم/ والهي هي فكرة مش بطالة يا لولو.. و على رأيك ..أهو بالمرة هنبقى مع بعض براحتنا واحنا بنخطط للخطة الجاية بدل الي فشلت دي بسبب حظنا النحس
ضحكت ليلى بخفة/ هههه .. فعلا حظ نحس .. بس بسيطة .. الايام الجاية كتير .. وهنفكر انا وانت ازاي نستغلها .. و دلوقتي بلاش ملاوعة .. يالا يا حبيبي .. حضر شنطة هدومك وتعالالي حالا !
سامر بخضة/ ايه ..؟ دلوقتي حالا؟
ليلى / اه .. حالا .. ! مالك تخضيت اوي كده ..؟
سامر/ ما .. الصباح رباح يا لولو .. !
ليلى معترضة/ الصباح يعني انك تفوت ليلة كاملة تساوي كذا الف جنيه .. حرام يا سامر .. كل دقيقة هنا ليها تمن ..حرام نضيعها و ما نستغلهاش ..
سامر/ طب .. هقول لماما كريمة ايه؟
ليلى/ معقول يا سامر؟ هي ماما كريمة هتغلبك يعني! .. قولها انك هتسافر تذاكر مع صحابك في درس صعب اوي و انت خايف لا تسقط فيه .. هي مش هترفضلك طلب
سامر/ اه يا لولو .. ده انت طلعتي مش سهلة ابدا ..
ليلى تضحك/ يالا بلاش تضيع وقت اكتر يا سامر .. الوقت بيضيع مننا!!!
سامر/ تمام يا حبيبتي .. هجهز نفسي حالا ..
ليلى بارتياح/ هستناك يا حبيبي .. أول ما توصل كلمني عشان أقولهم في الاستقبال انك اخويا و انا محتاجالك ضروري .. و اوعى تنسى البطاقة عشان لو سالوا يتاكدوا من الاسم
اغلق سامر الهاتف و هو نصف مقتنع بالفكرة.. فمازال يصارع افكاره المتناقضة في داخله .. لكن الفكرة بحد ذاتها كانت مغرية جدا بحيث يصعب رفضها ..
وبعد محادثة سريعة اقنع سامر امه برحلته المفاجأة .. فأمه لم تتعود ان ترفض له طلبا خصوصا لو كان متعلقا بدراسته
في الجهة الاخرى
بينما أغلقت ليلى الخط وهي تشعر بأن الخطة وإن كانت قد فشلت .. إلا أنها قد تفتح باباً جديداً لتوطيد تحالفها مع شقيقها سامر .. ودعمه لها في مواجهتها القادمة ضد غطرسة حسام.. او هكذا اقنعت نفسها !!!!
ثم بدأت ليلى في ترتيب المكان كأنها تحضره لزوجها لا اخيها!!! ومازالت تحارب الشعور تحت .. بصعوبة . كل قليل يصبح كلسونها غارق في عسلها فتستبدله بآخر!!!
وصل سامر في الموعد المحدد، ومجرد أن التقت عيناه بعيني ليلى عند بوابة الاستقبال، تبدد كل التوتر الذي عاشته في الليلة السابقة.
بعد ان التقيا بشوق .. و تجاوزا الاحراج .. و تقبلا الأمر..
خاض الشقيقان هذه التجربة بسعادة وفرح غامر لم يختبراه منذ سنوات طويلة. استغلا كل دقيقة في الجناح الفخم ..
وكأنهما يسرقان من الزمن لحظات من الحرية حُرما منها في صغرهما بسبب الظروف العائلية والبعد لسنوات.
جلسا لساعات طويلة يتحدثان عن ذكريات الطفولة المنسية لكل منهما على حدة و هو بعيد عن الآخر .. يضحكان من قلوبهما على مواقفهما السابقة رغم قلتها و حداثتها ويسترجعان أحلامهما البسيطة ..
ثم قررا كسر العزلة وتناول العشاء في مطعم الفندق الفخم المطل على البحر .. حيث كانت الإضاءة خافتة .. والموسيقى الهادئة تملأ المكان .. والشموع تزين الطاولات لتضفي أجواءً رومانسية هادئة.. تناسب العاشقين !!!
جلست ليلى امامه بفستانها الأنيق تبادل سامر أطراف الحديث بحماس وتضحك بنبرة عالية خالية من الهموم .. بينما كان سامر ينظر إليها بأعجاب كبير ويوجه لها كلمات رقيقة تمدح في جمالها و عذوبتها .. ويمسك يدها برقة فوق الطاولة دون ان يفكر !
في هذه اللحظة .. اقترب نادل المطعم وهو يحمل قائمة الحلويات .. وتطلع إلى نظراتهما المتبادلة والضحكات الدافئة واليدين المتشابكتين .. فابتسم بود شديد وانحنى قليلاً متحدثاً بنبرة ودودة
النادل/ أتمنى يكون العشاء عجب حضراتكم.. واضح إنكم منورين المنتجع في شهر العسل .. **** يخليكم لبعض ويديم المحبة بين أحلى حبيبين.
توقفت ضحكات ليلى فجأة .. واتسعت عيناها بذهول .. بينما تجمد سامر في مكانه والملعقة في يده .. وساد الصمت تماماً بسبب موقف محرج لم يحسبا له أي حساب.
نظر سامر إلى النادل بملامح حائرة و وخدود محمرة من الخجل .. وحاول تدارك الموقف بسرعة ونفي هذا اللبس قبل أن يتطور الأمر .. فتنحنح وتحدث بنبرة جادة لكنها مرتبكة.
سامر/ أحم.. لا يا فندم، حضرتك فاهم غلط خالص.. دي الست هانم .. ليلى أختي، إحنا إخوات!
النادل شعر بالإحراج الشديد وتغيرت ملامحه واعتذر بسرعة وهو يتراجع للخلف/ أنا آسف جداً يا فندم.. بعتذر لحضرتك وللست هانم .. بجد أسف على سوء التفاهم .. مخدتش بالي .. العفو منكم.
بمجرد أن ابتعد النادل مسرعاً وعلامات الخجل على وجهه، تطلعت ليلى إلى سامر .. وصمتا لثانيتين سوياً .. ثم انفجرا معاً في نوبة ضحك هستيرية متواصلة هزت طاولتهما ..
و لكن كل واحد منهما علقت تلك الجملة برأسه .. و كأنه تمناها حقيقة !! دون الإفصاح عنها
فجأة بعد قالت ليلى و هي ما زالت تلهث بسبب ضحكها / عارف .. كنت اتمنى اني عشت طفولتي معاك .. كان زمانا لعبنا مع بعض .. و عملنا حاجات كتيرة ..
بس تعرف .. احنا فيها يا سامر ..
سامر / ازاي يعني مش فاهم ..
ليلى / بما اننا ما لعبناش و احنا صغيرين .. ابه رايك نلعب دلوقتي ؟
ضحك سامر/ .. ايه ؟ و هنلعب ايه بقى بالضبط انشاء ****؟ هو ينفع!!!
ليلى/ اه ماينفعش ليه .. هو الواحد فينا لما يكبر .. يبقى شرط انه ما يلعبش ابدا؟ انت مش شايف الشباب عاملة ازاي الايام دي وهمه بيلعبوا اللعبة الجديدة دي بتاعة البلاي ستيشن ٢؟
سامر/ اه فعلا عندك حق
ليلى تفكر قليلا / هممم .. طب ايه رايك يا سامر نلعب احنا مع بعض كمان ؟
سامر/ بليستيشن؟
ليلى ترمقه بنظرة عتب/بطل غلاسة بقى .. انا قصدي لعبة جديدة احنا نخترعها و نلعبها مع بعض!
سامر بفضول/ .. و اسمها ايه اللعبة دي ان شاء ****؟
ليلى تفكر قليلا/ اسمها .. اسمها لو كنت !
ضحك سامر/ لوكنت؟ لو كنت ايه يعني؟
ليلى/ شوف يابني .. دي لعبة كده وكده .. تعتمد ع الخيال .. مثلا تخيل نفسك ايه بعد ٥ سنين
سامر ينزعج/ انت بتتكلمي بجد؟
تضحك ليلى/ بهزر بهزر .. شوف هي لعبة اسألة .. وعشان تفهم قواعد اللعبة .. انا هبتدي و أسألك .. مثلا هتعمل ايه لو كنت .. مثلا ضابط شرطة ؟
سامر/ سهلة اوي .. هقبض ع المجرمين و احقق العدالة للناس
ليلى/ حلو اوي .. فهمت قصدي من اللعبة ؟ و دلوقتيى دورك
سامر بعد تفكير قصير/ لو كنتِ كملتي علامك .. كنتي هتبقي ايه؟
ليلى فورا/ .. محامية!
سامر يبتسم/ شمعنى يعني محامية؟
ليلى تنظر له بعيون مبتسمة/ مش اخويا حبيبي هايبقى ضابط .. انا هبقى محامية عشان هدافع عن الغلابة الي اخويا قبض عليهم ظلم !
انفجر سامر ضاحكا و ضحكت معه ليلى .. كلاهما كانا يضحكان من قلبهما .. يطيران في سحب من سعادة و سرور .. طان لا أحد في المكان سواهما
استمرا يلعبان لفترة .. حتى تعبا .. ثم قالت ليلى
ليلى/ انت اكيد تعبان من الطريق و انا تعبت كمان بجد .. تيجي نطلع الاوضة نريح .. ؟
سامر/ اه عندك حقة.. انا كمان تعبت .. يالا بينا ..
عند دخولهما للغرفة .. انتبه سامر.. ان فيها سرير مزدوج واحد فقط !!
سامر ينظر في اركان الجناح/ اه صحيح .. هو انا هبات فين؟
ليلى تتصرف بشكل طبيعي/ معايا طبعا .. ! هنا في الاوضة ع السرير ده!!!!
سامر بصدمة/ ايه؟ ازاي ده بس ..؟؟
ليلى / ازاي ده ايه؟ .. هو انت بتتكسف من اختك يا سامر؟
سامر بريبة/ لا .. بس .. مش عاوز ادايقك ..
ليلى بتلقائية/ لا يابني عادي .. انت هتنام في ناحية و انا في ناحية تانية!
سامر بتساؤل/ طب هو ليه مافيش سرير منفرد؟
تضحك ليلى/ مافيش طبعا .. هو انت فاكر اني حجزت لحسام كل واحد في سرير .. ماهو لازم يبقى سرير مشترك! يالا بقى بطل اسألتك العبيطة دي و خش الحمام يابني و خد راحتك ع الاخر .. ! اعتبر الجناح جناحك !
سامر يضحك/ متشكرين يا سيدي .. حاضر يا لولو .. انا هستحمل الليلة دي عشانك !اصل ماعرفش انام لو فيه حد جنبي!
تضربه ليلى بمزاح / يا سلام .. و كمان بتتشرط ! يالا يا ولد .. روح خش الحمام عشان عايزة اخش بعدك انا كمان
ضحكا معا .. ثم نفذ سامر طلب اخته و دخل الحمام .. وانهى سامر حمامه بسرعة وخرج و مازال يشعر بأحراج..
و بعد ان خرج هو ابتسمت ليلى و ضحكت وهي تمر به خاطفة لكتفه لكي تدخل من بعده فورا ..
ليلى/ حمام الهنا يا روحي
سامر بخجل/ شكرا يا حبيبتي
دخلت ليلى بعده الحمام مباشرة .. واثناء استحمامها ..
صار سامر يسلي نفسه بقراءة المجلات الموضوعة على الطاولة محاولا تشتيت افكاره والثبات على حسن النوايا قدر المستطاع .. فكل ما يحدث الليلة لم يكن طبيعيا قطعا .. من وجهة نظر الأخوة !
داخل الحمام
فتحت ليلى الماء الساخن ووقفت تحته .. مازالت تشعر باثارة كبيرة منذ ان لحس زوجها كسها بلسانه .. ظنت ان الماء سيخفف عنها تلك الحرارة .. لكنه لم يطفئ الجمر المشتعل داخل روحها بالعكس، زاد الأمر سوءًا.
وهي تقف تحت الماء الدافئ .. فجأة بدأت خيالات مجنونة تتسلل إلى ذهنها..
ليلى (تهمس لنفسها بصوت خافت)< هو كان عريان هنا قبل شوية.. وقف تحت الدوش ده.. و جسمه كله مبلول .. هنا >
أغمضت عينيها ..و يديها بدأت تمسح جسمها بالصابون ولكن باثارة .. تخيلت جسده.. تخيلت صدره العريض .. بطنه المشدودة .. فخذيه القويتين.. وأخيرًا تخيلت قضيبه.. كيف يكون شكله؟ كبير؟ غليظ؟ منحني؟ .. فيه عروق ؟
ليلى(بصوت أكثر ارتجافًا)< يا ترى زبه كبير اوي؟.. طب لونه إيه .. غامق ولا فاتح زي بشرته؟.. يا ترى بيقف ازاي لما يحصل معاه حاجة؟ طب هو .. وقف عليه قبل كده ولو مرة واحدة؟ وايه اكتر حاجة بتهيجه مني؟ اكيد .. بزازي! .. انا كنت بصطاد عنيه صدف كتير وهي متثبته عليهم .. >
بدون إرادة منها، انزلقت يدها إلى صدرها.. بدأت تدعك نهديها ببطء .. تعصر حلماتها بين أصابعها.. ثم نزلت يدها الأخرى بين فخذيها .. وبدأت تداعب كسها بلطف أولاً .. ثم بسرعة أكبر..
ليلى تهمس وهي تغمض عينيها/ < اااه يا سامر.. لو كنت هنا دلوقتي.. لو دخلت الحمام.. وشفتني كده.. كنت هتعمل ايه؟ مش هصدك .. هخليك تجرب بزازي و تمسكهم .. امممممم >
تخيلت ليلى سامر يقف أمامها عاريًا .. زبه منتصب .. ينظر إليها بشهوة من نار يأكل لحمها بعينيه .. . تخيلت يده تمسك بها .. يدخلها تحت الدوش .. يضغطها على الحائط ويأخذها من الخلف..!
أصبحت أصابعها تتحرك بسرعة أكبر على بظرها، وأخرى تعصر حلمة ثديها بقوة..
ليلى بصوت مكتوم / < آه.. يا سامر.. نفسي فيك ازي.. نفسي أحس زبك جوايا.. اممممم>
استمرت تداعب نفسها لعدة دقائق، لكنها لم تصل إلى النشوة. كانت على وشك .. لكن شيئًا ما كان ينقصها.. أحست بخيبة وإحباط.
أغلقت الماء .. ووقفت للحظات تحاول التقاط أنفاسها.. ثم نظرت إلى نفسها في المرآة .. وجهها محمر .. وعيناها مليئتان برغبة جامحة.. تكاد توقد شرراً
في تلك اللحظة الخطيرة من الضعف لسلطة الرغبة .. اتخذت ليلى مع نفسها قرارًا داخليًا حاسمًا لكنه كان بشكل غير مباشر .. دون ان تعنيه صراحة !
ليلى (تهمس لنفسها بصوت هادئ مع بعض الشجاعة) / مش قادرة استحمل أكتر.. مش قادرة أقاوم.. أنا عايزاه.. ايوا عايزاه .. هي دي الحقيقة !!
انهت ليلى حمامها وخرجت منه بعد أن ارتدت روب حريري أسود قصير .. و بلا ملابس داخلية .. يلتصق بلحم جسدها ويكشف زواياه المنحنية ..
كان مفتوحًا من الأمام قليلاً .. ليكشف عن قميص نوم أحمر ناعم.. مثير جدا .. حتى بانت حلمتيها بسهولة من تحت القماش ..
شعرها مازال مبلولا .. ورائحة جسدها المختلطة بعطر الشامبو لا تزال عبقة هادئة بعد الدوش.. تنتشر في كل المكان
ثم نظرت إلى سامر الذي كان جالسًا على الأريكة يتفحص المجلات ..فانتبه لها .. صدمته هيئتها و لبسها المثير .. كانه لم يصدق ما يراه
ثم رأى نظرتها الغريبة له .. وعيناها ترسل له رسالة واضحة جدًا.. هو فقط من يستغفل نفسه و يبالغ في ظنونه الحسنة !
نظرت له بابتسامة دافئة .. ثم قالت له / تصدق .. انت واحشني اوي يا سامر! تعالا هنا .. ادي حضن جميل لأختك حبيبتك ..
رغم تردده .. لكنه انقاد لغريزة قوية في داخله تتصاعد كل لحظة
لم يشأ سامر ان يرد طلبها فنهض مبتسما نحوها وقال / وانت وحشتيني اوي كمان ..
فحضنا بعضهما .. وعانقته ليلى عناقًا طويلاً، أطول مما يجب.
ثم افترقا عن بعضهما بصعوبة .. و ابتعدا عن بعضهما قليلا ومازالت نظراتهما متعلقة ببعضهما ..
في داخل ليلى شعور كبير بالشهوة يتصاعد بقوة و يغلي غليان .. لا تقدر ان توقفه .. وفي داخل سامر اعجاب قديم لأخته من اول لحظة تعرف فيها عليها و صار حتى يتمنى احيانا لو انها لم تكن اخته!!!
هو ايضا صارت نظرات عيونه الشرهة لجسدها النصف عاري تفضحه و تفضح رغبته المتقدة من خلال عينيه ..
فصارت ليلى تتنفس بصوت مسموع .. و سامر ايضا .. كأنهما يريدان تخفيف حرارة شهوتهما بتهوية اجسادهما عن طريق التنفس السريع ..
بعد تصاعد الانفاس التي سخنت اجواء الغرفة رغم برد الشتاء .. و بشكل مفاجي ..
اقتربت ليلى من سامر مرة اخرى .. أكثر .. حتى أصبح وجهها على بعد سنتيمترات من وجهه .. فشعر بأنفاسها الساخنة تلفح وجهه ..
عيناها كانتا تلمعان برغبة واضحة يستطيع قراءتها وفهمها حتى الغشيم و غير الخبير ..وشفتاها الممتلئتان مفتوحتان قليلاً و رطبتان .. من شدة الرغبة والإثارة
سامر ينظر الى شفتيها المثيرة و بفم متلعثم/ .. هو .. هو انت لابسه كده ليه!؟
ليلى تجاهلت سؤاله هذا وقالت بشكل خارج التوقعات وبنبرة مشبعه بالاغراء/ ايه رأيك نكمل لعب؟
قالتها بنبرة مليئة بالشهوة المحتقنة التي تكاد تنفجر من مخارج حروفها
سامر بنفس الذهول/ لعب؟ لعب ايه؟
تفاجئه بحركة صادمة وهي تنزل الروب عنها بالتدريج لتظهر له ثوب نومها الاحمر المغري
ليلى/ لعبة ..لو كنت !!؟ نسيتها؟
سامر/ ......؟
ليلى بهمس مرتجف والشهوة واضحة/ فاكر .. انا كان دوري اسأل آخر مرة قبل ما نطلع .. و .. انا هلاعبك .. و اسألك ..
صمتت للحظة تراقب عينيه المثبتتين على حلماتها المنتصبة
ليلى/ لو كنت فرضا .. او . خلينا نقول ..لو نسينا دلوقتي إني أختك .. ليلة واحدة بس؟.. هتعمل ايه ؟
سامر بصدمة كبرى وصوت مرتفع/ ايييييه !!!!؟؟؟؟؟
يتبع
مع تحيات اخوكم الباحث
الجزء الثالث
الفصل الأول
ما لم يكن في الحسبان ..
سامر بصدمة كبرى وصوت مرتفع/ ايييييه !!!!؟؟؟؟؟
رغم صدمته .. منظر اخته و اغرائها له كان كفيل بأن يفتت الصخور ..
فتح سامر عينيه على اتساعهما و انتصاب مهول يصيبه و يفضحه حتى من خلف الثياب .. لم يعد هو الاخر يتحمل .. لقد واجه نفسه الآن وادرك .. انه لطالما كان معجبا بليلى .. و طالما كان يتمناها في سره .. وها هي الفرصة المناسبة تأتيه على طبق من ذهب
لم يرد سامر بكلام اكثر .. لأنه ادرك ان وقت الكلام انتهى الآن.. وحانت لحظة الافعال بدلاً من ذلك ..
فاقترب منها اكثر .. و أمسك وجهها بكلتا يديه وجذبها إليه بقوة .. ولامس شفتيها بشفتيه بتردد خجول .. وهو يشم انفاسها الساخنة المتسارعة ..
فلما راى استجابتها .. زاد من ضغط شفتيه على شفتيها حتى التصقت شفاههما في قبلة حارة وعميقة.. تحولت بسرعة الى قبلة جائعة من كلا الطرفين.. حتى ليلى المتزوجة منذ ٧ سنوات .. بدت وكأنها لم تذق طعم القبل من قبل ..
بعد ثوان .. تحولت القبلة من رومانسية الى شهوانية .. استغلاهما كليهما في تذوق طعم فم الاخر ..
بالنسبة لسامر.. كان طعم فم اخته اشد حلاوة من العسل المركز فصار يلتهم لعابها بنهم و جنون فأدخل لسانه في فمها أعمق بقوة ..فصار لسانه يلعب مع لسانها .. و يمصه .. كأنه منبع الحياة .. ثم يعض شفتها السفلى برقة ... أنّت ليلى في فمه بصوت مكتوم .. ويداها تتشبثان بكتفيه.
اطبق سامر يديه حول عجز ليلى بقوة يجذبها نحوه و هو يحاول ان يحملها بيديه .. فلفّت ليلى ساقيها حول خصره بسرعة.. مستجيبة لكل حركة يقوم بها
حملها سامر إلى السرير الكبير وألقاها عليه بلطف.. رغم انها كانت اكبر منه .. لم تكن ذات وزن عال .. و كذلك سامر كان شابا قويا و فتيا و كله طاقة و نشاط .. فلم يصعب عليه رفعها
بعد ان القاها على الفراش الناعم .. وقف أمامها ينظر إليها وهي مستلقية .. يكاد ثديها يخرج من فتحة ثوب النوم و فخذيها تعريا بالكامل .. و شعرها كان منتشرا كوشاح حريري داكن خلف رأسها ..لقد كشف قميص النوم الأحمر معظم منحنيات جسدها الغض الممتلئ.
ثم بعد ذلك نزل سامر فوقها متكأ على يديه و قدميه حتى لا يضايقها بوزنه ..وعاد يقبلها بشراهة.. و هي تستجيب له بهمهمة و انات و تأوهات تزيد من اثارته ..
يده اليمنى انزلقت ببطء من رقبتها إلى صدرها.. أمسك بثديها الأيمن من فوق القميص .. وعصره بقوة.. كان طرياً وثقيلاً و جميلا.. يفيض من بين أصابعه كعجينة طرية .. حلمته كانت متصلبة بوضوح ..
فأنزل رأسه وأخذها في فمه من فوق القماش أولاً .. حتى بلله .. ثم سحب القميص الاحمر عنها لأسفل بقوة فانكشف ثدياها الكبيران الأبيضان.. الذي طالما حلم بأن يراهما و يلمسهما !!!
ليلى تئن بصوت متهدج/ آآه.. سامر..اممممم .. الحس حلمتي كمان .. ااااه ..
امتص سامر حلمة ثديها بقوة .. يمصها ويعضها بلطف ثم يشد عليها بيده اليمنى .. بينما يده اليسرى تعصر الثدي الآخر وتلعب بحلمته بين أصابعه.
كانت ليلى تتقوس رافعة صدرها للأعلى اكثر .. كي تتيحه بالكامل ليديه .. وهي مستلقية تحت جسده .. وتضغط رأسه أكثر على صدرها..
أنزلت يدها بينهما وأمسكت بقضيبه المنتصب بقوة من فوق البنطلون. دلكته بيدها بسرعة .. شعرت بحجمه وصلابته.. أزاح سامر يدها بلطف .. وقام بخلع ملابسه بسرعة. ثم أخرج قضيبه الغليظ والمنتصب تماماً .. كان رأسه أحمر متورم .. وعروقه بارزة..
ليلى بشهوة ساخنة/ يااااه .. ده كبير.. .. كبير اوي !
أنزل سامر يده بين فخذيها .. وسحب قميص النوم لأعلى بطنها .. كانت ليلى بدون ملابس داخلية. أصابعه لمست كسها المبلول جداً.
كان كسها عبارة عن تحفة فنية مرسومة بعناية بكافة تفاصيلها .. كس غض ابيض املس و ناعم كالحرير .. مشبعاً بالرطوبة الساخنة .. و شفراته وردية بامتياز.
فرك بطن كسها بإبهامه .. ثم أدخل إصبعين بين شفرتيها ببطء.. كانت فتحة كسها ضيقة وحارة ومبتلة بشكل مخيف..
ليلى تصرخ بخفوت وهي تتقوس/ آآآه..ايوا يا سامر... أيوة كده.. .. انا كلي ليك .. ده كله ليك .. ملكك !!
سامر بحب و شهوة/ طبعا انت ليه . و ملكي .. ااااااه .. ايوا انتي ملكي .. احححححح
حرك بظرها بأصابعه بسرعة .. بينما فمه لا يزال يعبث بثدييها. ثم نزل رأسه بين فخذيها .. وفتح شفرات كسها بأصابعه .. وبدأ يلحسها بشراهة.. لسانه يدور حول بظرها .. يمصه بقوة .. ثم يغوص داخلها. كانت ليلى تمسك برأسه بكلتا يديها وتضغط عليه باتجاه كسها وهي تئن وتتلوى.
ليلى بصوت خافت/ امممم ... اه يا سامر... الحس كسي... أيوة... كده.. .. الحس كمان .. اشرب كمان !
بعد دقائق من اللحس الشديد شعر سامر ان وقته حان .. فصعد فوقها .. يهيئ قضيبه بيده ..
نظرت ليلى إلى قضيبه بنهم واضح .. ثم مدت يدها وأمسكت به مباشرة. جلبته بيدها لأعلى ولأسفل ببطء أولاً .. ثم بسرعة أكبر وبشكل غريب قربته نحو شرجها ! لكن سامر اعتبره خطأ فيزيائي فصحح وضع رأس قضيبه على مدخل كسها المبلول .. و اراد ادخاله .. ببطء.
كان ضيقاً جداً.. وليلى كانت متشنجة جدا و خائفة لدرجة خاف سامر ان تفصل من شهوتها بسبب خوفها
سامر يهديها/ ايه مالك .. خايفة كده ليه ..
ليلى برجاء/اصل .. اصل انا .. انا لسه بنت !؟؟؟؟؟
سامر يضحك/ ما انا عارف انك بنت !
ليلى تنظر له بجدية/ انا لسه بنت بنوت يا سامر؟؟؟؟؟؟؟
تجمد سامر في مكانه من الخضة ثم استدرك نفسه و قال/ ازاي يعني .. بنت بنوت .. مش فاهم ..؟
ليلى/ دي قصة طويلة اوي يا سامر .. هحكيلهالك بعدين .. بس .. دلوقتي لو بتحبني بصحيح ..بلاش من قدام .. عشان خاطري!
سامر بنفس الاستغراب/ انت تتكلمي بجد ؟
ليلى/ ايوا بتكلم بجد .. ارجوك .. انا خايفة اوي .. خايفة من الوجع .. ارجوك !
بعد اعترافها الصريح هذا نظرت ليلى إلى سامر بعينين مليئتين بالخجل والرغبة بنفس الوقت ..
ليلى بهمس مرتجف/ سامر... أنا فعلا لسه عذراء .. وخايفة اوي و مش عايزة أفصلك لو توجعت و ابوظ علينا الثلاث أيام دول بتوع الاجازة ..
سامر باستنكار وتعاطف/ انا طبعا لا يمكن ااذيكي .. و مش هجبرك ع حاجة خايفة منها .. بس .. بس انا هعمل ايه دلوقتي؟
ليلى بشرمطة وشهوة/ طيزي قدامك دلوقتي اعمل فيها اللي تحبه... وفي الوقت المناسب .. لما أكون جاهزة نفسيًا .. هتكون إنت اللي تفتح كسي .. و تفض عذريتي .. موافق؟
نظر سامر إليها طويلاً .. ثم قبل جبهتها بحنان وقال/ انا المهم عندي راحتك و سعادتك .. اكيد انا موافق يا حبيبتي .. و انا مش هلمس كسك غير لما تكوني مستعدة تمامًا.. ما تخافيش ابدا وانا معاكِ
سامر لم تكن له تجارب لكن حبه لليلى جعله يبدو كخبير متمرس مستفيدا من الأفلام الإباحية التي كان يشاهدها
بعد أن طلبَتْ منه ليلى أن يأخذها من الخلف .. قلبها سامر بلطف على بطنها.. رفع مؤخرتها الممتلئة إلى الأعلى ..وهو سارح في جمال لحمها الطري الناصع البياض ..ودفن وجهه بين فلقتيها يشم رائحتها الحميمية الخام الممزوجة برائحة عسل كسها المنهمر بغزارة .. و بدأ تقبيل شق طيزها ولحسه وهو يرطب فتحتها الضيقة نوعا ما .. لأن حسام زوجها لم يمارس معها منذ مدة بسبب توتر العلاقة بينهما ..
لم يستغرق وقتا طويلا باللحس لخرمها حتى شعر به يرتخي و يتمدد .. و يستعد ! فأدخل سامر بعدها أصبعه برفق في خرمها حتى تأكد أنها مستعدة.. تمامًا
ولما تأكد ان اللحظة حانت ..
امسك قضيبه بيده ووضع رأس قضيبه الغليظ على فتحتها ودفعه داخل حلقتها وأدخله الرأس ببطء ..
أنّت ليلى بصوت مسموع .. يدل على استسلامها التام و متعتها معه . كان الإحساس مع سامر مختلفًا هذه المرة... أعمق، أكثر كثافة.. و اكثر حب ..
ليلى بصوت مرتجف/ آه... بالراحة يا حبيبي .. زبرك كبير أوي .. بشويش عليه
كان يمسك بخصرها بقوة .. ويشم رقبتها بين الحين والآخر .. يستنشق رائحة عرقها المثيرة.. التي تكونت بسرعة بسبب اثارتها و هيجانها
كانت ليلى راكعة بوضع دوغي على السرير .. مؤخرتها مرفوعة .. وجسدها يرتجف قليلاً من الترقب والشهوة .. شعرت بأصابع سامر تفتح فلقتي طيزها وهو يحاول دفع زبره .. ثم شعرت برأس زبره الغليظ الساخن يضغط على فتحتها الخلفية..
ليلى بشهوة/ آه.. يا سامر.. حاسة بيه.. كبير أوي..
دفع سامر برأس زبه ببطء شديد يراقب الفتحة الوردية تتمدد حوله. كان يدخل سنتيمترًا بعد الآخر .. ببطء مؤلم ولذيذ في نفس الوقت.
سامر/ أيوة يا ليلى.. طيزك بتفتح ليا.. حاسس إنها عايزة تحضن زبي..
شعرت ليلى بحرقان خفيف في البداية عندما دخل راس زبر سامر في طيزها .. ثم تحول إلى إحساس عميق بالامتلاء.. كان زبه يدخل ببطء .. يملأها تدريجيًا ..يضغط على جدران طيزها الحساسة من الداخل
شعرت ليلى بكل نبضة في قضيبه وهو داخل تجويف طيزها .. بكل عروقه البارزة تتحرك داخلها.
كان الإحساس غريبًا.. مزيج من الألم اللذيذ والمتعة الممنوعة.. المحرمة.
كلما دخل قضيبه أكثر .. شعرت أن شهوتها تتركز في هذه النقطة بالذات أكثر وكأن كل أعصاب جسدها متصلة بفتحتها الخلفية فقط!!.
ليلى/ آاااه .. حاسة بيك جوايا.. بتملا طيزي.. آااااه.. دخله اكتر شوية.. اكتر كمان .. اممممم .. عايزاه كله جوايا ..
كان سامر يشعر بضيق طيزها المعتدل يحيط بزبه كسجق لحم مجوف حار.!! كل سنتيمتر يدخله كان يجعله يئن من شدة المتعة. .. هو غير مصدق انه ينيك اخته ليلى في هذه اللحظة .. اخيرا تحققت احلامه و امانيه و اصبحت ليلى بين يديه ..
كان يحاول السيطرة على نفسه حتى لا يدفع بعنف .. ليستمتع بالإحساس بجدران طيزها تتمدد حول قضيبه وتحتضنه .. تمصه كأنه فم متمرس.
كان ينظر إلى المنظر أمامه .. طيز ليلى الممتلئة تبتلع زبه ببطء .. فيشعر بسيطرة ذكورية عميقة وشهوة خارقة في نفس الوقت.
سامر/ اااااه .. طيزك بتعصر زبري جامد.. حاسس بكل حاجة.. دي دافية و سخنة نار .. أنا دلوقتي زبري بيدخل جواكي يا ليلى..
عندما غاب نصف قضيبه داخلها، توقف سامر قليلاً ليتركها تتأقلم مع حجم زبره داخلها و كانت ليلى تلهث بشدة .. وجهها مدفون في الوسادة.
ليلى/ آاااااه ..طيزي بقت مليانة بزبرك.. حاسة إنك بتملأ بطني.. متحركهوش اوي دلوقتي.. خليني أحس بيك..
ثم بدأ سامر بعد قليل يتحرك فيها ببطء شديد.. يخرج قليلاً ثم يدخل أعمق. كانت كل دفعة تُخرج من ليلى أنينًا عميقًا.. يعبر عن حرمان السنين الذي عانت منه .. لم تكن مع حسام بقلبها و روحها و جسدها يوما مثلما هي الآن مع اخيها
ليلى/ آه.. آه.. ايوا كده.. امليني من جوا.. حاسة بزبك يكويني بنار .. نار قايدة .. اممممم أيوة.. كمل .. كمل
سامر/ اااااااه .. طيزك مجنونة يا ليلى.. دي بتعصر نفسها حوالين زبري كل ما أتحرك.. أنا هفضل انيكك كده.. لحد ما تتعودي عليه خالص..
أدخل سامر قضيبه كاملاً داخل مؤخرتها، ثم بدأ يتحرك ببطء أولاً، ثم زاد الإيقاع تدريجيًا
بعد أن تأقلمت ليلى على احتواء قضيبه .. بدأ سامر يزيد من سرعته تدريجيًا. كان يخرج زبه إلى منتصفه ثم يغرزه كله بعنف أكبر .. ثم زاد من الإيقاع أكثر فأكثر.
سامر/ أيوة يا ليلى.. اعصري طيزك على زبري اكتر.. اااااااه
ليلى/ آاااااه.. آه.. ارزع أقوى كمان متخافش.. افشخني.. اقوى !
بدأ سامر ينيكها بقوة .. يدك طيزها بكل قوته. كان صوت تصادم جسده مع مؤخرتها الممتلئة يرن في الغرفة كصوت طبل !.. كان يمسك بخصرها بقوة ويسحبها نحوه في كل دفعة.. يطعن طيزها بقضيبه طعنا ..
ليلى تفقد عقلها و تغيب في شهوتها / آآآه.. ايوا كده كمان .. أقوى يا سامر.. افشخ طيزي.. أنا شرموطتك مش اختك!.. نيكني أقوى..
زاد سامر السرعة حتى أصبح ينيكها بكل شراسة.. زبه يغوص كاملاً داخل طيزها ثم يخرج بسرعة ويعود بعنف. كانت ليلى تتقوس وتدفع طيزها للخلف لتلتقي بدفعاته.
ليلى/ آاااااه.. آه.. حاسة بزبك بيضرب بطني من جوا.. أيوة.. كده.. متوقفش.. انا .. انا هجيبهم.. هجيبهم يا سامر !!!!
سامر/هاتيهم يا ليلى .. هاتيهم من طيزك على زبري.. اعمليها!
فجأة، شعرت ليلى بموجة هائلة تتصاعد داخلها بسرعة مرعبة. كسها بدأ ينقبض بعنف دون أن يُلمس .. وفتحتها الخلفية انقبضت حول زب سامر كأنها تريد أن تمصّه.. حتى شعر هو بالم متوسط في قضيبه من شدة انقباض خرمها عليه
ليلى/ آآآآآآه!!! انا بجيبهم.. بس من طيزي!!! ااااااه .. اممم
انفجر جسدها بعنف شديد.. قذفت بقوة هائلة وغزيرة جدًا.. سائل شفاف ساخن انطلق من كسها على شكل رذاذ قوي متتالي .. يرش كنافورة على السرير تحتها ولوث فخذيها و سال على بطنها. كانت تقذف موجة بعد موجة .. جسدها يرتجف و يرتعش بعنف كأنه في نوبة صرع .. وساقاها ترتعشان لا إراديًا.. من شدة الشهوة
استمر سامر ينيكها بشراسة أثناء قذفها .. مما جعل القذف أقوى وأطول. كان عسلها يخرج بغزارة كبيرة يبلل كل شيء تحتها .. وطيزها ينقبض اكثر حول زبه بقوة شديدة تجعله يئن بصوت عالٍ..
ليلى تصرخ/مش قادرة أوقف.. لسه بجيبهم .. آااااه.. آاااه.. اول مرة طيزي بتخليني أجيبهم كده.. أنا بقيت مدمنة.. مدمنة على زبك في طيزي!!!
بعد أكثر من 25 ثانية من القذف المستمر، بدأت الارتجافات تخف تدريجيًا .. وسقطت ليلى على السرير على بطنها وهي تتنفس بصعوبة ..
جسدها لا يزال يرتعش بنمط اخف .. وكسها ينقبض بشكل لا إرادي .. معطيها شعور رائع يسبب لها خدرا يرخي كل مفاصلها و اجزاء جسدها
ليلى بصوت ضعيف ومكسور/ يا سامر.. أنا جبتهم تاني زي المرة اللي فاتت.. بس أقوى.. أنا بقيت مش قادرة أسيطر على نفسي معاك.. مش عارفة ليه طيزي بقت مصدر شهوتي كلها..
لم يسحب سامر قضيبه .. بل واصل نيكها وقتا اطول .. و كأنه لم ينكها بعد ؟؟
كان سامر ما يزال ينيكها بإيقاع ثابت وقوي قضيبه يغوص بعمق في طيزها و يملأها تمامًا. لم تكن تلمس كسها على الإطلاق... يدها كانت تمسك بالوسادة بقوة فقط.
مع مرور دقائق من الجولة الجديدة .. بدأت ليلى تشعر بشيء غريب و جديد يبنى داخلها. لم يكن مثل النشوة المعتادة التي تعرفها من تحفيز كسها. كان إحساسًا عميقًا .. ينبع من أعماق بطنها .. ينتشر كموجات ساخنة في عمودها الفقري ويصل إلى أطراف أصابعها
فجأة... شعرت ليلى مرة اخرى بموجة جديدة قوية جدًا تتصاعد داخلها..
ارتجف جسدها بعنف من جديد .. كسها بدأ ينقبض بقوة دون أن يُلمس .. وفتحتها الخلفية انقبضت مجددا حول قضيب سامر بشدة. أصابها أورغازم عميق .. مختلف تمامًا عن أي نشوة عرفتها من قبل. كان أورغازمًا داخليًا قويًا .. يهز كل خلية في جسدها .. يجعل ساقيها ترتعشان بعنف .. ويجعل عينيها تتدحرجان للخلف.
استمر سامر يدفع قضيبه في طيزها بعمق أكبر .. يستغل انقباضاتها .. حتى وصل هو أيضًا إلى ذروته.. دفع بعنف أخيرا وانفجر داخل مؤخرتها بدفقات لبن ساخنة كثيفة .. بينما كانت هي لا تزال ترتجف في أورغازمها الطويل.
سامر يصرخ وهو يقذف داخلها بقوة رهيبة/ آاااااه .. انا بجيبهم جواكي .. لبني كله في طيزك يا ليلى .. ااااااه
بعدها بقليل
سقط الاثنان على السرير .. متعانقين .. يلهثان بشدة.. كانت ليلى لا تزال ترتعش بشكل خفيف .. ووجهها محمر من شدة النشوة الغريبة التي اكتشفتها للتو..
ليلى تضحك لاهثة/ عارف .. اول مرة اجيبهم من طيزي من غير ما المس كسي !!! ياااااه انت عملت فيا ايه يا سامر؟ دي كانت متعة غريبة ومخيفة في نفس الوقت.. معاك... كل حاجة بقت مختلفة يا حبيبي
احتضنها سامر بقوة، وقبل جبهتها..
سامر/أنا عايز أكتشف كل حاجة فيكِ... من جديد .. كل جزء و كل حتة و حتى كل خلية منك!
تبتسم له باغراء/ من زمان وانت تفكر تعملها معايا .. مش كده ؟
يضحك سامر/ بس مين الي ابتدى يا ليلى يا اختي؟ مش انت الي عزمتيني الأول على جناحك و اوضتك ؟
تضحك ليلى متعرقة تلهث/ بس العبرة دايما في الخواتيم .. ههههه .. مش كده ؟
لقد قذفا معا .. و ارتاحا جدا .. و لم يشعرا بندم ..
بعد مرور دقائق من الراحة ..
مع انه قذف لبنا هائلا في داخلها وارتاح مرتخيا فوق ظهرها ..الا ان سامر كان لا يزال جائعًا، شهوته لم تهدأ بعد.. بينما مازالت ليلى بوضع دوغي وهو مرتاح فوق ظهرها
فجأة .. اعدل من نفسه ثم رفع خصرها بكلتا يديه حتى أصبحت مؤخرتها مرفوعة أمام وجهه .. فلقتيها مفتوحتان قليلاً امامه وفتحتها الخلفية الوردية المتسعة قليلا تظهر له بوضوح .. لا تزال مبلولة من السائل الذي أنزله داخلها سابقًا.
دفن سامر وجهه بقوة بين فلقتيها وأنفه يضغط مباشرة على فتحتها.. استنشق بعمق .. يشم رائحتها الخام الحارة .. مزيج قوي من عرقها .. و من بقايا منيه الذي أنزله في طيزها .. ورائحة أنوثتها الطبيعية المثيرة التي جعلت زبه ينتصب مرة أخرى فورًا ؟؟
سامر/ ريحة طيزك دي... بتجنني يا ليلى .. امممممم
ليلى باستسلام/ اممممم ... انا كلي ليك ..
ثم بدأ يلحسها ببطء في البداية .. لسانه يدور حول الحافة الوردية بلطف .. يرطبها .. يتذوق طعمها المالح الحلو الممزوج بطعم لبنه هو. ثم زاد الضغط .. يدفع طرف لسانه بقوة داخل الفتحة الضيقة .. يغوص فيها .. يخرجه ويدخله كأنه ينيكها بلسانه.
ليلى تئن بصوت مكتوم في الوسادة/ آه... يا سامر... إنت بتلحس طيزي حلو اوي .. آه... حرام عليك... بس كمل... متوقفش... ايوا كده .. من ورا وبس .. مافيش من قدام .. اااااااااااه .. انا شرموطة طيز وبس .. شهوتي من ورا و بس.. نيك طيزي يا سامر .. نيكها .. اااااه
كلما غاص لسانه أعمق .. زاد جسدها ارتعاشًا. كانت تشعر بضغط غريب يتراكم داخل أعماق بطنها من جديد .. كأن نقطة حساسة داخلية تُداعب بلسان سامر بطريقة لم تعهدها من قبل.
يدها كانت تمسك بحافة السرير بقوة .. لكنها لم تلمس كسها مطلقًا.. كأنها تريد ان تتحول لشاذة ساقطة مدمنة للجنس الخلفي فقط ..! كأنها تعاقب نفسها ربما .. المهم عندها ان لا تلمس كسها قدر المستطاع .. ان تأتي شهوتها منه ولكن عن طريق مؤخرتها فقط !
استمر سامر يلحس بشراسة .. يمسك فلقتي طيزها بقوة ويفتحهما أكثر، لسانه يتحرك بسرعة داخل وخارج فتحتها .. يمصها بصوت عالٍ .. كأنه يشرب من طبق شوربة ..
يدور حولها بلسانه .. يعض الجلد الحساس حولها بلطف ثم يعود ليغوص داخلها بلسانه
ليلى صوتها يرتفع تدريجيًا/ ايه ده ؟؟ آآآه... فيه حاجة بتحصل جوايا ... آمممم .. مش عارفة إيه ده... أيوا كده... الحس أكتر... أكتر يا سامر!
فجأة، انفجر شيء داخلها.. فقط بسبب لحس لسان سامر لفتحتها !
جسدها تصلب للحظة .. ثم بدأ كسها يرتجف بعنف شديد .. دون أي لمس .. انقبض بقوة مرات متتالية .. ثم انفجر منه سائل شفاف ساخن بقوة هائلة من بين شفراتها .. كنافورة ماء قوية .. كأنها تعيد نفس الطور كل مرة دون ان تكل او تمل من الشهوة
ليلى تواصل الصراخ/ آآآه... أنا بجيبهم من طيزي... من لحسك لطيزي بس!!! أول مرة... أول مرة في حياتي يحصلي كده ..آه... متوقفش... كمل لحس... أنا لسه بجيبهم... آآآآه!!!
كانت تصرخ و تقذف بغزارة غير طبيعية.. جسدها كله يهتز كأنها في نوبة صرع .. ساقاها ترتعشان بعنف .. وطيزها يضغط على لسان سامر بقوة شديدة..
بعد ذلك الاورغازم الهائل ..
خفتت الارتجافات أخيرًا .. سقطت ليلى على بطنها وهي ترتعش كورقة في مهب الريح .. نفسها متقطع و متصاعد وعيناها مغمضتان من شدة النشوة. كسها لا يزال ينقبض بشكل لا إرادي .. وسائلها يسيل ببطء من كسها
التفتت نحوه بصعوبة .. وجهها أحمر تمامًا .. عيناها مليئتان بالدموع والدهشة..
ليلى بصوت ضعيف ومرتجف و بشعور كامل بالرضا / اه يا سامر... إنت عملت إيه فيّا؟ أنا... أنا جبتهم جامد اوي من غير ما ألمس كسي ولا حتى أقربه... و من لحسك لطيزي بس .. طب إزاي؟ إزاي وصلت بيّا للمستوى ده؟
سامر بصدق/ لاني .. بحبك .. بحبك من كل قلبي ..
مدت يدها المرتعشة وأمسكت بشعره .. جذبت وجهه إليها وقبلته بحرارة شديدة .. لسانها يدخل فمه بنهم.
ليلى بصوت دافيء /انا كمان بحبك .. أنت بدأت تكتشف فيّا أماكن ما كنتش أعرف إنها موجودة... أنت عيشتني بمتعة عمري ماعرفتها في حياتي... وأنا عايزة اعيشها معاك أكتر .. عايزة أوصل معاك لمستويات أبعد .. عمري ما هوصلها مع حد غيرك .. أنا بقيت ملكك تمامًا يا سامر .. انا ملكك انت .. سامعني
سامر/ وانتي كمان .. بتديني اجمل احساس عرفته في حياتي .. انا .. انا بحبك اوي يا ليلى .. من اول لحظة شفتك فيها و انا بحبك ..
تبتسم له ليلى بحب/ و انا كمان يا حبيبي .. انا كمان اول ما شفتك حبيتك .. و كنت عايزاك اوي .. ولسه عايزاك وهفضل عايزاك طول عمري ..
حضنا بعضهما بحب و القبل تتواصل بينهما .. وهما يكيلان باعترافاتهما بالحب لبعضهما من اول نظرة .. دون تردد او ندم
ليلتها ..
استمر سامر و ليلى بالجنس الخلفي و كأن لا فجر يوم جديد سيشهداه .. كأنه اخر يوم سيعيشاه .. مرة بعد مرة .. دون انقطاع
الفصل الثاني
عهود الوفاء
في الصباح الباكر
استيقظ سامر وجسده العاري ملتصق تمامًا بليلى. الشمس أصبحت أقوى قليلاً .. والهواء داخل الغرفة دافئ ورطب ممتلئ برائحة جنس ليلة أمس.
كانا لا يزالان عاريين تحت الغطاء .. وبشرتهما مغطاة بالعرق الخفيف الناتج عن دفء الجسدين معًا.
حرك سامر أنفه بلطف في شعر ليلى أولاً .. ثم انزلق وجهه ببطء نحو رقبتها.
هناك شم رائحة عطرها الممزوج برائحة عرقها الطبيعية .. رائحة أنثوية دافئة .. اروما منعشة و حلوة المذاق .. مع لمسة مالحة خفيفة جعلت دمه يغلي فجأة.
شعرت بحركته ليلى فاستيقظت
وبادرها سامر بالكلام / صباح الخير يا اجمل ملاك في الكون
تبتسم ليلى فرحة متكاسلة ان تفتح عينيها وترد بجملة
مقتضبة/ صباح النور يا حبيبي .. بحبك .. اوي
حرك سامر راسه فوق صدرها العاري يشم عطر جسدها ..
لكن ما أشعل فيه النار حقًا كان عندما رفعت ليلى ذراعها قليلاً أثناء استيقاظها.. انكشف إبطها الأيمن مباشرة أمام وجهه.. املسا ناعما ابيضا مغريا بشدة .
كانت رائحة إبطها اللامع بسبب تعرقها الخفيف .. قوية .. طبيعية .. ومثيرة بشكل غير متوقع .. مزيج من عرق ليلة الجنس الساخن بالأمس ورائحة بشرتها الدافئة .. رائحة أنثوية خام جعلت قضيبه ينتصب فورًا بقوة مؤلمة.
تردد سامر لثوانٍ. كان يعرف أن هذا غريب! لكنه لم يستطع مقاومة الرائحة.
أقترب أكثر وبدون تفكير دفن أنفه في إبطها .. يشمه بعمق .. يستنشق عطر جسدها و عرقها بشهوة واضحة. رائحتها كانت مخدرة و حميمية ومثيرة للغاية.
سامر بهمس وأنفه لا يزال في إبطها / يااااااه يا ليلى... ريحتك دي... تجنن ..
ليلى تستيقظ تمامًا وتبتسم بخجل خفيف/ سامر... إيه اللي بتعمله ده ؟
بدلاً من الرد .. أمسك سامر بذراعها بلطف ورفعها أكثر .. ثم بدأ يلحس إبطها ببطء .. يتذوق طعم عرقها المالح الحلو. كانت ليلى ترتعش تحت تأثير لسانه وتئن بخفوت..
ليلى بصوت متهدج / آاااااه... يا سامر... ده .. محرج !
سامر وهو يشم ويلحس/ لا محرج ولا حاجة... ريحتك دي بتجنني. ريحة أنثوية حقيقية بتدوب الحجر .. ريحتك أنتِ .. اجمل من ريحة الورد في الدنيا كلها
بسبب تأثير رائحة ليلى و طعم عرق إبطها الزكية .. انتصب قضيبه تمامًا وأصبح صلبًا كالحديد .. يضغط على فخذ ليلى القريب منه فشعرت به .. فمدت يدها وأمسكت به تدلكه ببطء بينما هو لا يزال منشغلاً برائحة إبطها..
أنزل رأسه نحو ابطها مجددًا لكنه لم يبدأ باللحس مباشرة. بدلاً من ذلك .. رفع ذراعها الآخر ودفن وجهه في إبطها الثاني يشم بعمق ويئن ..
ثم عاد نازلا إلى كسها وأخذ يلحسه بشراهة .. لسانه يغوص داخلها ويمص بظرها.
ليلى تصرخ بخفوت وتشد شعره/ آآآه... سامر... أيوة... كده... شم ريحتي .. والحس كسي .. العسل ده هايبقى ليك وحدك .. اااااه .. هموت !!
بعد ذلك .. فورا قلبها سامر على ظهرها .. وفتح ساقيها. كان خرمها لا يزال منتفخًا قليلاً من نيك الليلة الماضية .. وبدا مبلولاً من جديد.. بسبب نزول عسل كسها الذي لا ينقطع عليه
ثم .. صعد فوقها. نظر إليها بعينين مليئتين بالشهوة والحب معًا.
سامر بهمس و حب/أنا مش قادر أقاومك... بحبك يا ليلى.. بحب كل حاجة فيكِ..
ليلى بترحيب وهي تفتح طيزها أكثر/ ... أنا كمان بحبك... بجنون. . نكني حالا يا سامر!
دخلها سامر من الخلف ايضا ببطء هذه المرة .. يستمتع بكل سنتيمتر معها .. كانت مبلولة جدًا وحارة.. و بدأ يتحرك داخلها بنشاط .. لكن ليس بعنف بل بحب عميق ممزوج برغبة شديدة. كان يقبل رقبتها .. يشم إبطيها، يعض ثدييها، ويهمهم في أذنها
سامر/ ريحتك دي هتخليني أضيع معاكي .. أنتِ بقيتي كل حاجة بالنسبة لي يا ليلى ..
ليلى بصوت رخيم مليء بالعاطفة / أنا ملكك يا سامر... كلّي ملكك... أحبك... أحبك أوي..
باشر سامر نيكها مجددًا.. استمر الجنس بينهما حوالي عشرين دقيقة .. وهما يغيران وضع النيك بكل الوضعيات ببطء .. و اتساق .. مرة هي فوقه .. ثم من الجانب .. وأخيرًا ينيك طيزها وهو يشم رقبتها و يرفع يدها وإبطها.. ليشمه ..
انتهيا معًا تقريبًا.. انفجر لبن سامر بداخلها .. دفعات شديدة ساخنة عميقة .. بينما كانت هي ترتجف في نشوتها .. وخرمها ينقبض حوله بقوة.. كأنه يحلبه من كل لبنه الساخن..
بعد هذه الجولة السريعة .. سقط فوقها بعدها ودفن وجهه بين ثدييها .. يتنفس عبقها بعمق. احتضنته ليلى بقوة .. وداعبت شعره.
ليلى بهمس حنون/ أنا خايفة .. بس مبسوطة .. أول مرة أحس إني بحب بجد..
سامر وهو يرفع رأسه وينظر في عينيها/ وأنا كمان .. أنا عايزك تبقي ليا انا .. وبس .. ع طول !
ليلى بثقة/ و انا ليك انت وبس .. ع طول يا حبيبي ..
بقيا على السرير لمدة من الزمن .. متعانقين .. يلهثان بشدة .. وعرقهما يختلط مع بعضه .. كأنهما يتحدان في كل شيء فيصبحان كيانا واحدا
ظل سامر يداعب شعر ليلى بلطف .. وهي تضع رأسها على صدره .. تسمع دقات قلبه.
رفعت ليلى رأسها ببطء ونظرت إليه طويلاً بعينين جادّتين .. و لكن مليئتين بحب عميق ورغبة في التملّك
ليلى / سامر .. اسمعني كويس دلوقتي !
أمسكت بوجهه بكلتا يديها ونظرت في عينيه مباشرة.
ليلى بجدية / من النهاردة .. أنا ملكك.. كلي ملكك.. جسمي .. قلبي .. روحي .. طيزي .. كسي .. باطي .. كل حاجة فيّا بقت ليك وحدك. انا هبقى مراتك من النهاردة .. بس تقدر تقول في السر ..
سامر بفرح/ و هنسمي الي بينا ده ايه بقى ؟
ليلى بثقة/ ده .. هيبقى اسمه جواز .. بس محدش هيعرف عنه غيرنا .. انا هبقى مراتك بجد .. وهلبي كل رغباتك .. مهما كانت.
سامر بحماس/ كل حاجة؟
ليلى بجرأة و اغراء / اه .. كل حاجة.. عايز تلحس طيزي في اي وقت و اي مكان؟ هعملهالك .. عايز تنيكي قدام المراية مثلا؟ هعملهالك .. عايز تنيكني في الشارع و احنا واقفين .. برضه هعملهالك ولا اخاف من حد .. عايز أي حاجة غريبة أو مجنونة أنا مستعدة اعملهالك بكل فرحة وسرور..
سمع سامر كلامها و شعر برضا غريب .. كان يريدها منذ البداية .. الآن هي اصبحت ملكه ..
تنهدت ليلى بعمق وأصبح صوتها أكثر جدية ثم قالت
ليلى /بس فيه مقابل .. !!
أنت كمان هتبقى ليّا وحدي. مش هقبل أبدًا إنك تبص لغيري .. أو تحب غيري، أو حتى تفكر في وحدة تانية.. لو حسيت إن عينيك لمحت بنت تانية .. انا هموت.
سامر/ بعد الشر عنك يا روحي
ليلى/ انا بتكلم بجد .. أنا عايزاك ليّا بس.. مش هسمح لأي حد ياخد حتى نظرة منك.. لازم ابقى انا وبس في حياتك!
اقتربت أكثر حتى أصبح أنفها يلامس أنفه.
ليلى بحزم مثير/ اوعدني دلوقتي .. إنك مش هتحب غيري .. ومش هتلمس غيري .. ومش هتتجوز أبدًا..
أنا هبقى زوجتك الحقيقية و مراتك في السر. و اول ما اتطلق من حسام و انت تدخل كلية الشرطة .. انا هعرف أرتب كل حاجة.. هنلاقي طريقة نعيش فيها مع بعض أكتر .. ونعيش براحتنا من غير ما حد يشك فينا. أنا هخطط لكل التفاصيل.. بعدين ..
سامر رغم تعجبه من تصريحات ليلى الجريئة و انانيتها فيه و حب تملكها له .. لكن الامر كان يعجبه .. لأن ليلى كانت حلم بالنسبة له . وقد تحقق الآن ..
سامر/ انا بجد حبيتك من اول ما شفتك .. ساعتها ماعرفش حصلي ايه .. بس قلت .. يا خسارة انها اختي .. كنت افكر كتير فيكي كتير و جوايا اتمناكي من كل قلبي انك تكوني ليا مش اخت ..لا .. كنت كاره انك تكوني اختي ..
ليلى / انا كمان يا سامر .. عشن كده .. بعد الي حصل ده مابينا و عرفنا اننا بنحب بعض مش زي الاخوات ..
بقولك هنا.. أنا مش بلعب يا سامر.. أنا بتكلم بجد.. أنا اخترتك من اول يوم شفتك فيه و كنت عايزاك من وقتها انك تبقى ليا .. وأنا مستعدة أسيب كل حاجة عشانك.. بس أنت كمان لازم تختارني... وتختارني لوحدي .. قولي دلوقتي .. هتوعدني؟
احتضنت وجهه أكثر وشفتاها تكاد تلمسان شفتيه ..
سامر يقبل ارنبة انفها و يقول لها بكل حب/ أنا ليكِ لوحدك يا ليلى... ومش هبصّ لأي وحدة غيرك في حياتي.. ابدا .. وعد عليا يا ليلى ، ده انا ماصدقت انك بقيتي في حضني ..
أمسكت ليلى بوجهه بقوة بكلتا يديها، وأصابعها تغرس في خديه / لو شفت عينيك لمحت بنت غيري .. هتجنن وأموت. لو حسيت إنك بتفكر في وحدة تانية .. انا هموت .. بس قبل ماموت نفسي هقتلك !!!!!!! .
رغم كلام ليلى المجنون .. ابتسم سامر بود لها
سامر يبتسم/ مجنونة!!! بس بحبك
ليلى/ أنت ملكي يا سامر.. انت بقيت ملكي وحدي .. قلبك .. روحك .. زبك .. لبنك .. نظراتك .. حتى أحلامك... كلهم ليّا.!!!
فجأة .. وقبل ان يرد سامر عليها .. جاء اتصال من حسام ليطمئن على ليلى ..وهي ما تزال تنام عارية في حضن اخيها !
ليلى تعطي اشارة لسامر واضعة سبابتها على فمها ليصمت .. ثم ردت على الاتصال
ليلى/ ايوا يا حبيبي .. ازيك؟ وحشتني !
حسام/ و انت كمان وحشتيني .. ها .. كله تمام عندك؟
ليلى وهي تنظر لسامر و تبتسم اثناء ردها لزوجها/ كله تمام ما تقلقش .. مش ناقصني غير وجودك معايا ..كانت هتبقى اجازة من الاحلام !
حسام بنبرة مليئة بالشهوة / طيب يا روحي .. هنكمل إلى بدأناه .. بس لما ارجع البيت .. خليكي جاهزة ..
ليلى بشرمطة/ امممم .. طبعا .. اكيد .. امال مين الي هيطفي النار الي بتاكلني دي .. هستناك يا روحي على احر من الجمر!
رد ليلى الغريب في تلك المكالمة جعل سامر يستغرب قدرتها على التلون والانتقال في المشاعر بينه و بين حسام .. كما انها لم تبدُ نادمة ابدا لأنها تخون زوجها مثلا حتى و إن كانت تكرهه .. فهو وان استمتع معها مازال يشعر بخيط ندم ضعيف ..لأنها اخته ..كان يتمناها فعلا لو لم تكن كذلك ..اما ليلى ..فكانت بعيدة عما يسمى ندم ..هي تحبه كأخ و تريده لها .. سواء بقي اخيها ام لا ..
مرت أيام المنتجع الثلاثة سريعة كأنها حلم خاطف..
وعاش سامر وليلى فيها أجمل أيام حياتهما..
تلك الأيام التي أزاحت عن كاهلهما جفاء السنين.. وشعرا بعدها بوجع التقارب الحقيقي وبأن الحب بينهما أصبح أقوى بمراحل.. حتى كأن الحياة أصبحت مستحيلة لأحدهما دون الآخر.
وفي صباح اليوم الأخير..
وقف الشقيقان لتوديع بعضهما البعض على حافة الشاطئ رغم برودة الهواء .. لكن منظر الشمس اعطاهما لفحة دافئة كدفيء مشاعرهما لبعضهما ..
وكانت غيوم الشتاء الرمادية تملأ السماء.. لتعكس الحزن الساكن في قلوبهما مع اقتراب لحظة الفراق والعودة إلى الواقع المرير..
نظر سامر إلى ليلى الواقفة أمامه بفستانها الرمادي الذي انعكس لونه على مشاعرها.. ورأى ملامح وجهها الجميل وقد كساها الانطفاء والغم.
أمسكت ليلى بيد سامر وضغطت عليها بقوة.. ونظرت في عينيه بنظرة ملأتها الدموع والتوجس الشديد.
ليلى/ أنا مش عارفة إزاي الأيام دي خلصت بسرعة كدة يا سامر.. أنا حاسة بالاشتياق ليك من دلوقتي.. ومن اللحظة دي مش متخيلة إزاي هتحمل الحياة مع حسام من تاني .. وإزاي هعيش في البيت ده من غيرك؟
سامر شعر بغصة في حلقه وهو ينظر إلى أخته التي وجد فيها الدفء و الحب الذي افتقده طويلاً.. وتنحنح ليخفي بحة صوته.
سامر/ ولا أنا يا ليلى.. المكان هنا و الوقت الي قضيناه مع بعض خلوني أحس إن الي معاه دي مش بس أختي الي كنت محروم منها ..لا .. ده خلاني احس اني لاقيت الحبيبة الي طول عمري كنت بحلم بيها .. في الدنيا.. انا .. بحبك اوي يا ليلى.. بحبك فوق ما تتصوري
والرجوع لبيت ماما كريمة من غيرك هيزود وحدتي فيه اكتر ما كانت .. من غيرك و من غير ضحكتك وكلامنا.. حياتي ملهاش طعم.
رأت ليلى الحزن في عينيه فاقتربت منه أكثر وتحدثت بنبرة تقطر انكساراً.. لولا انهما في مكان عام لاحتضنته بقوة و قبلته .. لم ترد ان تثير اي شكوك حول علاقتها بأخيها فلقد عرف معظم موظفي الفندق بشخصيتهما .. و قد يتسرب الخبر الى حسام.. وهذا لن تُحمد عقباه ابدا
ليلى/ انا كمان بحبك اوي يا سامر.. و هرجع لعيشتي السودة مع حسام .. الي هلاقي راجع من شغله وعقله كله شك ومشاكل وقسوة.. مش قادرة اتخيل نفسي معاه تاني
وجودك معايا الأيام اللي فاتت كان بيحميني من التفكير في قرفه.. وجودك معايا خلاني احس باني بني ادمة من حقها تحب و تعيش ..
و دلوقتي .. من غيرك انا هبقى لوحدي قصاده..
مد سامر يده الأخرى وأحاط وجهها المستدير برقة.. ومسح بطرف إبهامه دمعة حزينة سقطت على وجنتها البيضاء.. وتحدث بنبرة قوية حاسمة تحمل في عمقها وعداً صادقاً جادا
سامر/ إوعي تقولي إنك لوحدك تاني يا ليلى .. أنا عمري ما هتخلى عنك بعد النهاردة.. الإجازة دي عرفتني الحقيقة .. وقد ايه بقيت بحبك اكتر من اي وقت فات ..
أنا هفضل معاكِ على طول وهسندك في كل خطوة تعمليها ..حتى لو الحق مكانش معاكي .. مش المثل بيقول : انصر اخاك ظالما او مظلوما!!.. وانتِ مش بس اختي .. انتي حبيبتي و كل حاجة حلوة في حياتي
وأي وقت تحسي فيه بضيق أو احتجتلي .. كلميني بسرعة وهتلاقيني عندك قبل ما تقفلي الخط.. حسام ده مش هيقدر يكسرك طول ما أنا عايش على وش الدنيا.
ابتسمت ليلى وسط دموعها وشعرت بأمان حقيقي لم تذقه منذ سنوات.. كان بودها أن تمطره قبلا .. لو كانت الظروف انسب لهما
لكن ..في النهاية.. طغت المشاعر على صراعهما النفسي و الخوف من الناس
فتعانق الشقيقان عناقاً طويلاً .. أمواج البحر كانت هادئة.. كأنها تتضامن معهما .. حضن يشمان فيه عطر الاخر بعمق .. ولا يودان ان ينتهيا منه ابدا ..
بعد هذا الحضن .. اضطرا لان يتحررا منه في النهاية.. ليعود كل منهما إلى مساره وحياته التي لم تكن من اختياره..
...............
........
يتبع
مع تحيات اخوكم الباحث
الجزء الرابع
الفصل الأول
حياة حسام ..
بين الغدر و الانتقام
بعد مرور مدة قصيرة من الزمن
الزمان: يناير ٢٠٠٢
المكان : مقر شركة ذئب البحار
مرت اسابيع منذ دخول العام الجديد .. و مشاكل حسام في العمل لم تنته يوما بسرعة .. كان يعرف ان انشغاله له ثمن يدفعه من راحة باله و يؤثر على استقرار حياته .. لكن .. هذه هي ضريبة النجاح .. وعليه ان يدفعها ليواصل نجاحه
في وقت متأخر من هذا اليوم .. كان حسام جالسا خلف مكتبه . يلتقط سماعة هاتف و يغلق اخرى .. يراقب مونيتر الكومبيوتر في متابعة لبورصة السوق ..
يدخن بشراهة .. واكواب القهوة التي انهاها مازالت تصنع فوضى اضافية للورق المبعثر فوق مكتبه ..
يرفع صوته مرة و يتعصب مرة اخرى .. ينادي على احد عماله .. ثم ينسى لماذا ناداه فيطلب منه ان يغور من المكان !!!
مازن .. كان يلاحظ ان صديقه تغير .. تغير كثيرا في الآونة الاخيرة
دخل مكتبه .. وبيده كأس نبيذ .. واحدة له والاخرى قدمها لحسام
حسام متوتر/ ايه ده يا مازن ؟
مازن يجلس و يدفع الكاس بقوة ليد حسام فامسكها مجبرا
مازن/ اشرب وانت ساكت ..!
حسام/ يابني ليه طيب .. انت مش شايفني مشغول !
مازن يضحك/ وهو انت عمرك فِضيت .. ولا حتى الشغل يخلص ؟ اشرب اشرب و روق نفسك .. الدنيا ما تستاهلش كل ده منك ..
حسام يهدأ قليلا ويسمع نصيحة مازن ويشرب من الكأس
يصمتان قليلا .. ثم ينظر مازن له/ ايه .. فيه ايه يا حسام .. مالك؟ شكلك متغير اوي المدة الأخيرة .. فيه حاجة ..؟ انا صحبك يا حسام و يهمني مصلحتك .. فضفض لاخوك يا راجل!
يسرح حسام طويلا ثم ياخذ نفسا عميقا/ ايييه .. اظاهر ان عندك حق .. انا .. انا معرفش بيحصلي ايه في المدة الاخرانية يا مازن
مازن/ كويس انك لاحظت نفسك كمان .. احكي يا حسام .. يمكن ترتاح لما تفضفض شوية اتكلم..
حسام/ .. ماعرفش ابتدي منين .. بس مخنوق .. و مش مرتاح .. حاسس اني حياتي ما بقاش ليها طعم ..
مازن/ عشان كده .. بتعامل مراتك وِحش؟ حتى انا كمان بقيت بتكلمني وحش .. كأني مش صاحبك من ايام تانية ابتدائي! هو فيه ايه يا حسام .. ايه الي بيجرالك عشان تغيرت اوي كده ..ليه بقيت وِحش مع كل الي حواليك و إلي بيحبوك ؟
حسام بتهكم/ يحبوني؟
مازن/ اه بيحبوك؟ معقول بقيت بتشك حتى في ده؟
حسام/ اصلك لو عرفت السبب .. هتعذرني يا مازن ويمكن تبقي في صفي كمان .. !
مازن / طب ما تحكيلي يا حسام .. يمكن فعلا اعذرك ولا حتى اخذ موقف معاك .. بس لو ما اقتنعتش .. فاعذرني .. مش هجاملك و هعارضك و اخد موقف ضدك .. تمام ؟
حسام يشعل سيجارة جديدة .. يهدأ اكثر .. و يسرح لحظات اضافية ثم يقول بارتياح
حسام/ .. اتفقنا ..
بدا حسام يتكلم عن نفسه لمازن في لحظة حقيقة مجردة و ثقة بصديق مقرب .. و ابتدأ في سرد حكايته مبتدأً بماضيه ..
في ما مضى .. حسام لم يكن ذلك الرجل القاسي والشكاك دائماً كما هو اليوم .. بل كان يوماً ما شاباً متفائلا يمتلئ بالطموح و الأمل .. قبل أن تزرع الأيام في قلبه أولى بذور الشك و تصفعه اول صفعة غدر في حياته فتحول مشاعره و امانيه و احلامه إلى حطام بارد.. خاوي من اي حياة
في بيت العائلة الكبير ..
بيت السيد مالك الحريري .. والد حسام و اخيه الاكبر عِز .. هناك بدأ كل شيء
كان هناك خط فاصل غير مرئي قد صُنع دون قصد من السيد مالك وحتى زوجته السيدة فريدة .. في تعاملهما مع ولديهما .. خط شفاف يضع حسام دائماً في المرتبة الثانية ..لا يراه ولا يشعر به سوى حسام نفسه ..
فالابن الأكبر عِز كان هو كل شيء بالنسبة لوالديه ! كان هو الذكي والمفضل والوريث المنتظر لكل شيء ..
بينما كان يُنظر لحسام على أنه التابع الصغير الذي يقتفي أثر أخيه الأكبر.. ظنا من الأبوين .. ان حسام كان ابناً مدللا اكثر و لن يستطيع الاعتماد على نفسه دون مساعدة اخيه ..
ولذلك .. هما كانا واثقين ان عِز .. سيعتني بأخيه جيدا من بعدهما .. اما حسام فلن يتحمل حجم المسؤولية لو القيت على عاتقه ..
لم يجد حسام وقتها ما يضايقه .. كان يؤمن في قرارات والديه و يسلم لهما حتى وان لم يكن راضيا بداخله لكنه كان يثق بهما اكثر .. و دوما ما يقول لنفسه هم اعرف بمصلحتي من نفسي .. هم لن يؤذوني ابدا .. مايفعلوه هو لحمايتي وعلي ان اؤمن بهما واصدقهما
مرت الايام و كبر حسام..
خلال سنوات دراسته في معهد التجارة .. شعر حسام لأول مرة أن الحياة تبتسم له .. تبتسم له هو بالذات ! فهناك تعرف على أمل ! ..
امل .. فتاة رقيقة الملامح .. ذكية .. وذات عينين تعرفان جيداً ماذا تريدان من هذا العالم .. قصيرة لكن جميلة و مليئة بالحياة التي تشع من نظرة عينيها
في المعهد ...
بدأ كل شيء في حفل استقبال الطلاب الجدد الذي أقامه المعهد في بداية العام الدراسي .. وسط صخب الموسيقى والتحضيرات وحركة الحشود في القاعة الكبرى التي تم فيها استقبال الطلبة الجدد ..
كانت أمل تقف مع مجموعة من الطالبات في زاوية قريبة من المسرح الخاص بالقاعة .. ترتدي فستاناً بسيطاً يبرز هدوء شخصيتها و قليل من معالم جسدها ..
بينما كان حسام يقف في الجانب المقابل يتحدث مع بعض زملائه الجدد ..
فجأة .. التقت عيونهما عبر الحشد .. كانت نظرة خاطفة في البداية .. لكنها امتدت لثوانٍ حملت في طياتها إعجاباً فورياً لم يستطع أي منهما إخفاءه ..
ابتسمت أمل بذكاء و خجل مصطنع وأشاحت بوجهها حياءٍ .. بينما شعر حسام بنبضات قلبه تتسارع .. وظل يراقب تحركاتها و تحركها بطرف عينه طوال الحفل .. محاولاً البحث عن فرصة للحديث معها ..
لكن الزحام حال دون ذلك وانتهى الحفل دون أن ينطق بكلمة.!
المصادفة الحقيقية التي غيرت مجرى كل شيء حدثت في صباح اليوم التالي ..
في أولى محاضرات احدى المواد .. دخل حسام المدرج الكبير المكتظ بالطلاب .. وكان يبحث عن مقعد خالٍ وسط الصفوف المتدرجة .. ليجد المقعد الوحيد المتبقي بجوار فتاة تجلس وكلها تركيز في المحاضرة .. !
جلس حسام بجانبها على نفس الستيج .. والتفتت امل إليه لتجده نفس الشاب الذي بادلها النظرات في الحفل .. ابتسمت له برقة وقالت بصوت منخفض حتى لا تلفت انتباه المُحاضر
أمل/ هو أنت؟
حسام ابتسم بارتياح واضح بعد ان رآها/ النصيب بقى..
ثم اضاف باعجاب واضح/ شكل المحاضرة دي هتبقى أهم محاضرة في السنة كلها بالنسبالي
من وقتها ..
تقرب منها حسام وبادلته هي الاهتمام .. وسرعان ما تحول الأمر إلى قصة حب ظن حسام أنها ستكون ملاذه الآمن ومملكته الخاصة بعيداً عن سطوة أخيه.
منذ تلك اللحظة .. بدأت العلاقة تتشكل بسرعة وبعمق .. أصبح ذلك المقعد المشترك هو مكانهما المقدس يومياً .. يتبادلان فيه الضحكات والملاحظات و حتى التعليقات الساخرة على المحاضرات ..
وسرعان ما امتدت جلساتهما من مدرجات المعهد لتنتقل إلى كافيتريا الجامعة .. ومنها إلى خارج أسوار المعهد تماماً.
بنى حسام مع أمل في تلك الفترة أجمل ذكريات حياته .. كانا يقضيان أوقات الفراغ في السير معاً على كورنيش المدينة .. يتناولان سندوتشات من عربات منتشرة هناك ويضحكان من قلوبهما ..
تذكر حسام جيداً كيف كانت أمل تستمع إليه بتركيز شديد وهو يتحدث لها عن أحلامه وطموحاته .. وكيف كانت تضع يدها فوق يده برقة قائلة له
أمل/ أنا متأكدة إنك قريب اوي هتبقى أهم راجل أعمال في البلد دي يا حسام .. أنت عندك طموح مابشوفهوش في حد تاني.
كانت هذه الكلمات بمثابة وقود لقلبه .. جعلته يرى الدنيا من خلال عينيها .. تشجعه اكثر على مواجهة الحياة و تحديها بقوة
في عيد ميلادها اشترى لها خاتماً فضياً بسيطاً .. وبكى من الفرحة عندما وعدته بأنها لن تخلعه أبداً وفاءا منها له .. لقد كان يتعامل معها كجزء من روحه .. ولم يدرِ أن هذا الحب الجارف كان هو الفخ الذي سيغير طبيعته إلى الأبد.
لأن أمل في جوهرها لم تكن تبحث عن الحب بقدر ما كانت تبحث عن النفوذ .. وحين اقتربت من عالم حسام وعرفت واقع عائلته الميسور وثراءها الفاحش .. لمحت الصورة الأكبر .. عرفت أن عز هو الابن الأكبر والمسيطر الفعلي على العائلة وثروتها ..
وأن حسام لن يكون سوى شريك صغير له في المستقبل.. ينتظر منه راتبا او حصة معينة من الأرباح كحال اي موظف في الشركة !!!
بهدوء وبخطوات مدروسة بدهاء .. بدأت أمل تغير وجهتها !!! واستغلت الحفلات العائلية والمناسبات القليلة التي كانت تحضرها بصفة < زميلة حسام > لتوقع عِز في شباكها !! مستخدمة كل ما تملك من دهاء وجاذبية ..
في ختام الأمر نجحت أمل في خطتها تماماً، ..ووقع عز في هواها دون أن يدري .. ودون أن يعلم هو أو والداه بأنها كانت يوماً ما حبيبة حسام !!!
الصدمة كانت عنيفة على حسام حين أعلن عز عن رغبته في الزواج من أمل .. التي و بغرابة كبيرة و صدمة اكبر .. وافقت عليه !!!!! دون حتى ان تخبر حسام بأسبابها .. و كأنه نكرة و لا وجود له من الأساس
شعر حسام وقتها وكأن خنجراً مسموماً غُرس في صدره .. بل و كأن الحياة انتهت بالنسبةاليه .. احلامه .. طموحاته .. ذكرياته معها .. كلماتها الجميلة التي كانت محفورة في ذاكرته .. كل شيء تبخر ...
لكن حسام لم يسقط .. لقد ظل واقفا على قدميه .. فاتخذ قراراً غريباً ..و كتم كل هذا الألم الذي لا يُحتمل في قلبه .. ولم ينطق بكلمة واحدة ...
لم يخبر أخاه ولم يواجه والديه .. فكشفه لحقيقة أمل ربما لن يتم قبولها من اهله .. ربما تُفسر منهم على انها غيرة و انانية غير مبررة .. لأن امل ستنكر علاقتها معه بكل تاكيد .. فتاة مثلها .. محت وجوده من حياتها في غمضة عين ..لن تتردد ان تلعب دور الملاك البريء المظلوم و ستنكر ببساطة اي شيء يقوله حسام و ستقول < كنت اعتبره اخا و ليس زميلا و حسب>
صمت حسام .. لكي لا يخسر اهله و يخسر كل شيء .. واضطر لعيش هذا العذاب اليومي مع نفسه .. وهو يراها كل يوم في بيتهم كزوجة لأخيه الأكبر ..
تتصرف كملكة متوجة على عرش الوريث الملكي .. بينما تنظر إليه بطرف عينها بنظرة انتصار باردة.. و باهتة كلها خسة و نذالة
تحول ذلك الألم بمرور الأيام إلى نار تأكل الأخضر واليابس داخل حسام .. تكبر و لا تخفت ابدا ..
وفي ليلة صيفية حارة .. كان حسام يجلس في مكتبه بالشركة بدلا من عِز .. فنظر إلى صورة تجمع عز وأمل موضوعة على المكتب .. فصار يشتعل غضباً اكثر وهو يستعيد شريط ذكرياته مع امل و يتذكر صدمتها الكبرى له .. فقرر حسام في تلك اللحظة أن وقت الانتظار قد انتهى !!!
وأنه سيبدأ في التخطيط للانتقام منها .. بأي شكل .. لن يدع خيانتها له تمر بسلام .. لن يسمح لها ببناء سعادتها على انقاض حياته التعيسة ..!!!!
بعد أسابيع قليلة .. رتب عز لرحلة عائلية لقضاء إجازة في شاليه العائلة المنعزل على أطراف المدينة .. وكان من المفترض أن يذهب حسام معهم لكن عز طلب منه في اللحظات الأخيرة أن يحل مكانه في الشركة لإدارة بعض الصفقات العاجلة حتى تنتهي الإجازة.
حسام/ مفيش مشكلة يا عز، روحوا أنتم اتبسطوا، وأنا هقعد هنا أتابع الشغل كله لغاية ما ترجعوا بالسلامة.
عِز/ **** يخليك ليا يا سندي و اخويا .. انا من غيرك مكنتش عارف اعمل ايه ..
حضن عز اخيه حسام بحب .. تعبيرا عن شكره و عن حبه الأخوي السامي ..
بعد موافقة حسام على ان يحل محل اخيه في الشركة ..
سافرت العائلة كلها الأب والأم وعز وأمل وبقي حسام وحده في المدينة .. في مقر الشركة ليدير العمل فيها بهدوء غريب ..
وفي الليلة الثالثة من الإجازة حدث شيء هز المدينة بأكملها !!!!
اندلع حريق هائل ومدمر في الشاليه .. حريق كان من القوة بحيث التهم المبنى الخشبي بالكامل خلال دقائق معدودة .. ومات في الحادث عِز وزوجته أمل .. وحتى الوالدين اللذين كانا برفقتها.
حضر حسام إلى موقع الحريق يصرخ بصدمة والدموع تملأ عينيه .. كل الناس التي كانت حاضرة تعاطفت معه و تقطع قلبها لأجله .. فمصيبته لم تكن هينة ابدا ..
فتحت الشرطة تحقيقاً موسعاً لمعرفة أسباب هذه الكارثة .. واستمرت التحقيقات لأيام عديدة ..
لكن تقرير خبراء الحرائق والأدلة الجنائية جاء حاسماً في النهاية و مريحا لمعظم الناس التي توارد الى قلوبها الشك !!!!
أكدت التحقيقات الرسمية أن الحادث كان مجرد قضاء وقدر .. نتيجة ماس كهربائي في التوصيلات الداخلية للشاليه .. مع عدم وجود أي شبهة جنائية أو أثر لمواد مساعدة على الاشتعال.
أُغلقت القضية بعدها .. ونتيجة لوفاة كل افراد العائلة .. أصبح حسام هو الوريث الوحيد و المالك الوحيد لشركة "ذئب البحار" ولكل ثروة العائلة
لكن .... يبدو ان هناك سر مات مع النيران و بقي حياً في عقل حسام .. وبقيت الشكوك تدور في خيالات بعض الناس .. !!!
كان حسام يروي ماضيه لمازن بهدوء عميق و حزن اعمق .. < لم يذكر لمازن الشطر المتعلق بنيته للانتقام من أمل >
مازن معتذرا/ انا آسف يا حسام .. حكاية امل مرات اخوك **** يرحمهم جميعا .. ماكنتش اعرف بيها .. انا عارف بس بالحريقة الي حصلت و اهلك كلهم ماتوا فيها . **** يرحمهم بقى و **** يصبرك على مصيبتك دي ..
بس .. انا .. مع اني صديق طفولتك .. مكنتش اعرف بحكاية امل و عز .. انت ازاي محكتليش وقتها ؟
حسام/ .. عاوزني اقولك ايه في وقتها يعني؟ حبيبتي تجوزت اخويا؟
مازن باعتذار/ .. انا .. انا صحيح مدخلتش معاك نفس المعهد .. بس إحنا فضلنا صحاب .. كان لازم تقلي وقتها !
حسام يسخر/ ولو عرفت مثلا .. هتمنعها مثلا انها تتجوز اخويا وتعيش معانا في بيت واحد؟
مازن بتعاطف/ والهي ماعرف اقولك ايه ..بس ع القليل كنت تشاركني همومك و اشيل معاك هم الحمل التقيل ده .. ده انت **** يكون في عونك صحيح
صمت حسام طويلا . ثم ادمعت عينيه وهو يتذكر حب حياته و ماضيه .. ويسترسل في رواية قصته
بعد مرور دقائق صامتة ..
لما اثر النبيذ على حسام و على عقله اكثر .. صار يهرطق لكن بحقائق قوية و مخيفة
حسام امام مازن .. كأنه يعاتب امل بلغة فجّة/ كنتِ بتفتحي طيزك ليا زي الشرموطة... وبعدين رحتي لعِز عملتِ فيها الشريفة !! يا بجاحتك .. الموت ليك مش خساره !!!
مازن بصدمة/ ايه؟ انت بتقول ايه ؟
حسام باصرار/ بقول الحقيقة الي دمرتني و نغصت علي حياتي ..
ثم نظر بعصبية له/ مش انت عاوز تعرف انا بقيت كده ليه .. يبقى اسمع .. اسمعني للآخر وانت ساكت !!!
سحب نفسًا عميقًا من السيجارة.
واصل حسام روايته المنقوصة لمازن .. و كأنه يريد ان يقول الجانب المخفي فيها بلا اي قيود
بالنسبة لحسام
لم تكن أمل فتاة عادية و بريئة كما ظنها .. فبعد ان تطورت العلاقة بينهما .. و اصبحا كوبل معروف في المعهد .. اصبحت امل جريئة ومغرية .. في تصرفاتها مع حسام ..
و صارت تمنحه القبل الطويلة و الجريئة كلما اتيحت لهما الفرصة .. و تطور الامر ثم وصل حتى منطقة اعلى الحزام ..
كل ما فعلته امل لحسام.. كان حسام يعتبره حبا ولم ينظر لها اي نظرة دونية تقلل من احترامه لها . بالعكس كان يتعلق فيها اكثر و هو يقنع نفسه انها تفعل ذلك لأنها تحبه هو فقط و تعطيه ادلة مقدماً انها .. كلها .. بقلبها و جسدها ستكون له !
في أحد الأيام بعد الدراسة .. كانا يخرجان معا يتفسحان بالسيارة في مناطق جميلة و نائية .. فوصلا الى مكان بعيد .. حتى ظنا انهما اضاعا الطريق
وهما في مكان وسط المجهول في السيارة .. و في لحظة غريبة .. نظرت امل لحسام بنظرة غريبة
امل/ احنا اظاهر تهنا .. و يمكن لو فضلنا هنا كتير .. هنموت
حسام/ ايه التشاؤم ده يا امل .. خلي عندك تفاؤل و امل يا امل !
بشكل غريب قالت له امل / فيه حاجة لازم نعملها قبل ما نموت
حسام يضحك/ انت بتفولي علينا ليه ؟
امل قامت بحركات مثيرة أغرته في سيارته ..ثم بحركة سريعة خلعت بنطلونها وقالت له بصوت مثير/ عايزاك دلوقتي حالا يا حسام
حسام باستغراب/ ايه .. انت مجنونة اكيد
امل/ لا يا حسام مش مجنونة .. انا عاقلة اوي .. يمكن دي فعلا فرصتنا الاخيرة .. ارجوك .. تعالا
بعد قليل استسلم حسام لفكرتها/ بس .. ازاي .. انت لسه بنت .. انا .. انا
امل بجرأة/ من ورا يا حسام .. عايزة أحسك من ورا .. و متخافش .. أنا بحب كده اصلا !!!
استسلم حسام لرغبتها و ناكها في الخلف . اعترفت له انها كانت تداعب طيزها بالعاب مختلفة.. حتى تعودت على الفعل واحبته. لم تفعل ذلك في كسها حفاظا على عذريتها .. وربما قد تكون مارست ذلك بشكل فعلي مع غيره لكنها لم ولن تعترف بذلك طبعا ..
كان ذلك أول مرة يمارس فيها الجنس الخلفي معها .. و بعد ان مارسا و استمتعا مع بعض .. بوقت قصير .. وصل الانقاذ لهما ..
بالصدفة البحتة .. سيارة تمر بقربهما .. تابعة لبدو المنطقة .. ساعدتهم في العودة لطريق المدينة
بعد هذا الموقف .. أصبحت علاقتهما سرية ونارية. كانت أمل تطلب منه دائمًا من الخلف .. من طيزها .. وكان هو يستمتع بالسيطرة عليها.
لكن عندما ظهر أخوه عِز الرجل الناجح .. صاحب الشخصية القوية .. تغير كل شيء. أمل غيرت خطتها فجأة .. أغرت عِز ايضا و بنفس الطريقة .. جعلته يتذوق جسمها و ينيكها من طيزها .. ثم جعلته يهيم بحبها .. وتزوجته في أقل من ستة أشهر.. لترسل أول و اكبر طعنة غدر في حياة حسام .. طعنة جعلته يفقد الامل .. و يفقد الثقة في كل النساء .. !
انتهى حسام من سرد ماضيه المظلم .. ثم عاد إلى الواقع .. وهو يضيق عيناه لكي يحبس في اجفانهما الدموع ..
حسام بنبرة متقطعة مع خليط بين الفصحى والعامية/ كل النسوان زيكِ يا أمل... كلهن عاهرات في السر .. وستات صالحات في العلن ..
توقف حسام عن الكلام وكأن شريط الذكريات يمر أمام عينيه كفيلم سينمائي بالأبيض و الأسود ..ويجدد جرحه القديم.. ثم أكمل بنبرة تحولت إلى قسوة اكثر من ضعف
حسام/ وفي الآخر.. سابتني.. وراحت اتجوزت أخويا! بكل بساطة.. باعت كل الوعود والذكريات والحب العظيم ده في ثانية.. واختارت الاخ الاكبر .. الجاهز الكامل من كل مجاميعه .. والي يقدر يفتحلها بيت الأحلام أسرع.. ويحققلها كل امالها .. و امنياتها الي علت فيها سقف طموحها للسما عالي اوي ..
الصدمة دي دمرتني يا مازن.. طفت جوايا كل حاجة حلوة.. زي ما الشمع ينطفي وسط ظلمة تملا الروح بيأس ..
وقتها .. عرفت بس إن الستات مالهمش أمان.. وإن الست بتدور على مصلحتها والفلوس وبس.. والحب ده .. كذبة كبيرة بنضحك بيها على نفسنا..
نظر حسام في عيني مازن بحدة وأردف بصرامة.
حسام/ من يومها وأنا أخذت عهد على نفسي .. مافيش حب .. و مافيش ست هتمشي كلمتها عليا مهما كانت جميلة .. ومفيش واحدة هتاخد قلبي وتكسره تاني.. ليلى أو غير ليلى.. كلهم شبه بعض..
والشك والسيطرة هما السلاح الوحيد عشان تحمي نفسك منهم وتخليهم تحت طوعك.. السيطرة هي الأمان الوحيد في الدنيا دي يا مازن.
حاول مازن التخفيف عن صديقه.. وضع يده على كتف حسام رغبة منه في مواساته وتقليل حدة هذا الغضب القديم المتغلغل في روحه.
مازن/ يا حسام.. مش كل الستات أمل.. اللي حصل معاك زمان ده تجربة صعبة طبعاً ومفيش حد يستحملها.. بس ليلى ملهاش ذنب في اللي حصل و فات..
ما تنساش يا حسام .. ان ليلى سابت بيتها وأهلها و عاندت ابوها الي كان مش موافق ع الجواز .. واختارتك أنت.. افتح قلبك ليها .. وسيب لنفسك و ليها فرصة تعيشوا بسعادة بجد..
مش كل واحدة هتقرب منك هتبقى بتدور على مصلحتها بس.. الناس مش شبه بعضيها يا حسام
حسام هز رأسه بنبرة يائسة تماماً.. وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة جافة تخلو من أي أمل.
حسام/ إنت طيب أوي يا مازن.. لسه بتصدق الوشوش البريئة والضحكة الكدابة..
ليلى نفسها اللي بتتكلم عنها دي.. مفيش بيني وبينها غير السيطرة.. لو سبت لها الحبل ثانية واحدة هتلفه حوالين رقبتي.. صدقني .. لازم افضل متحكم فيها ..
أنا خلاص فقدت الأمل في الصنف ده كله.. الستات خاينين بالفطرة.. ومفيش واحدة فيهم تستحق الثقة أو الأمان او حتى الحب.. الحب ده كان غلطة عمري اللي مش هتتكرر تاني أبداً.. ابدا ..
مازن بيأس/ **** يهديك يا صحبي .. ما خلتليش حجة ادافع بيها عن وجهة نظري .. انت قفلت خلاص و خدت موقف صعب انك تغيره .. بس صدقني الموقف ده هياثر على حياتك و ياذيك و يحرمك من انك تعيش الحياة زي بقية الناس .. حاول تراجع نفسك يا حسام ..
حسام فضل ان يصمت .. و سرح مرة اخرى مع نفسه .. و ظل الاثنين .. يجلسان في هدوء .. لكنهما متأثرين بظلال الماضي التي سيطرت على اجواء الغرفة .. كما ملأ دخان السجائر فضائها
بعيدا عن حسام .. المتشنج والمتوتر و القلق طول الوقت ..
كانت زوجته تعيش حياة اخرى مختلفة تمامًا .. في عالم سري خفي خاص بها .. عالم بنته كقوقعة حول نفسها .. مع سامر .. اخيها .. الذي اصبح حبيبها و عشيقها .. الذي تخونه معه ! .. تخون زوجها .. مع اخيها!!
كانا يمارسان الجنس فور توفر الفرصة .. رغم صعوبتها .. و كانا يظلان في عطش و حرمان شديد لبعضهما البعض ..
لم تكن علاقتهما مجرد علاقة جنس .. كانت علاقة حب مليئة بالعاطفة الجياشة و فرحة العش الحديد الذي عوضهما معا .. فكانا لا ينقطعان عن بعضهما لا بالرسائل النصية ولا بالمكالمات ولا حتى بالزيارات .. واحيانا حتى الخروجات .. كانت تستغل ليلى فرصة التسوق .. فتخبره ان يأتي معها ويرافقها كظلها .. فيتسوقان معا .. يلفا الأسواق بضحكات متعالية و مسامرة لا تنتهي .. كأنهما مخطوبين يستعدان للزواج .. لا إخوة؟
لكن .. وهما يشعران بالحرمان للآخر .. و من القدر الذي صار يعاندهما فيقلل من فرص لقائهما معا ..
التفت الحظ اخيرا لهما ..
لقد حدث شيء لم يتوقعاه .. إذ جاءت لحسام سفرية عمل مهمة جدا .. ستستغرق منه اكثر من اسبوعين كاملين !!
بعد سفر حسام في رحلة عمله الطويلة هذه .. شعرت ليلى بفرحة غامرة.. و اتصلت بسامر فورًا وقررت أن تجعل من هذه الفترة فرصة جديدة لخلوتهما معا .. و ليصنعا من هذه الفترة ..شهر عسل مصغر سري لهما..
مع اخذ كل الترتيبات اللازمة لهذه السفرة .. خصوصا ايجاد اعذار مناسبة لوالدة سامر .. التي لم تجد مانعا قويا من سفر ابنها لقضاء رحلة استجمام مع " رفاقه" كهدية لمجهوده بعد انتهاء امتحانات نصف السنة و تزامن رحلته مع عطلة المدارس القصيرة ..
الفصل الثاني
نصف شهر عسل ..
الزمان : مارس ٢٠٠٢
المكان: مكان سياحي شاطئي مميز
تلقى سامر تلك الاخبار الحلوة بفرحة كبيرة .. هو ايضا يعشق اخته ليلى و لم يعد يحتمل البعاد عنها ولا حتى ساعة !
في اليوم المرتقب
سافر سامر و اخته ليلى معًا إلى منتجع صغير هادئ يقع على شاطئ البحر .. بعيدًا عن أعين الناس..
وعند وصولهما الى الشاليه الصغير الذي حجزاه و بعد ارتياحهما من السفر ..
فاتح سامر اخته ليلى بموضوع مهم جدا .. !!!
ليلى بحماس و ترقب/ ايه هو الموضوع المهم اوي كده يا سامر ؟ انا ابتديت اقلق شوية!
يبتسم سامر يطمئنها/ لا مافيش داعي للقلق يا حبيبتي.. بس انا عاوز افكرك بوعدك ليا .. فاكرة .. يوم بيّت معاك في فندق المنتجع و .. < بخجل > حصل الي حصل ما بينا
ليلى بابتسامة خجولة/ .. طبعا فاكرة يا شقي ..و هو انا اقدر انسى !
سامر بحماس/ طب كويس .. ادي احنا فيها .. الوقت عندنا ومافيش سترس .. و انا .. انا شايفك اجمل بنت في الدنيا وعاوزك تبقي معايا ك" بنت" .. لانك انثى رقيقة و جميلة و تستحقي انك تعيشي انوثتك بحرية مع الراجل الي بيحبك حقيقي و تتمتعي بانوثتك معاه
ليلى فهمت قصده / اه .. قصدك ...قصدك .. نعمل .. دخلة!!! دخلة حقيقية ما بينا < تقصد جنس طبيعي >
سامر بابتسامة خجولة/ بالضبط يا لولو .. ده الي انا بقصده
ليلى بتردد بسيط/ بس ..انا .. خايفة
سامر/ مني؟ ولا من حسام؟
ليلى/ حسام ده ايه .. يولع حسام . انا اقصد .. خايفة .. زي أي بنت .. انا معملتهاش قبل كده و اظن انك عارف ده كويس
سامر/ معقول تخافي ؟ ده انت معايا .. ده مافيش حد في الدنيا بيحبك قدي او يخاف عليكي اكتر مني .. انت بس خلي ثقتك فيا .. و بلاش تتوتري و استرخي و سيبي الباقي عليا .. انا مستحيل اوجعك او ااذيكي .. انا هبقى صبور و بالي طويل جدا لحد ما تتعودي ع الوضع و تحبيه كمان ..
ليلى رغم خوفها/ و انا اسلمك روحي وواثقة فيك .. و هعملها معاك .. الليلة !!!
سامر يقبلها قبلة سريعة/ و انا بحبك .. و بموت فيكي ..
بعد ان ارتاحا و قضيا وقتا ممتعا على شاطيء البحر وهما يشكلان معا ذكريات جديدة لحياتهما معا .. يركضان و يقفزان و يلعبان كرة شاطئية حتى .. حل الليل في اخر اليوم .. و قد نالهما تعب كبير و كان لابد لهما ان ياويا لفراشهما ..
لكنهما .. لم يكونا تعبين جدا لدرجة تمنعهما من تأجيل مشروع الليلة ..
استحمت ليلى ثم استحم سامر بعدها .. وبعد ان خرج .. وجدها تستلقي على السرير .. عارية تماما !!! مستلقية على ظهرها .. وجسدها يرتجف قليلاً من التوتر
كانت غرفة النوم هادئة .. مضاءة بضوء شاعري خافت .. وصوت أمواج البحر يأتي من خارج الشاليه ليضفي شاعرية اكبر...
اقترب سامر منها و كان جاهزا جدا .. عضوه منتصب .. و لكنه لم يكن عجولا او يترك الشهوة من تتحكم به ..
سامر يجلس قربها .. جسمه يلتصق بجسمها/ انا بحبك يا .. ما تخافيش مني .. انا عمري ما هااذيكي ..
سامر كان في البداية يداعب شعرها بحنان .. ويقبل جبهتها وخديها برفق..
ليلى بتوتر/ سامر.. أنا خايفة.. خايفة الألم.. خايفة .. انا ما أقدرش..!
سامريقبل شفتيها بلطف طويلا/ عارف يا حبيبتي.. بس انتي تقدري .. و أنا كمان هاخدك بالراحة.. بالراحة أوي.. و لو حسيتي بوجع.. هوقف فورًا.. بس أنتِ لازم تثقي فيّا.. أنا مش هأذيكي أبدًا.. أنا بحبك..
نظر إليها بعينين مليئتين بالحب والرغبة بدأت تتصاعد فيهما كليهما بالتدريج.. ثم اضاف قائلا
سامر/ الي بينا ده حب حقيقي مش بس شهوة وجنس .. عشان كده أنا عايز أكون جواكي.. عايز أحس إنك بقيتي مراتي كاملة.. مش بس نعمل جنس شهواني و حيواني من ورا !
تنهدت ليلى بقلق ثم نظرت إليه طويلاً.. عيناها تحملان خوفًا وثقة في نفس الوقت..
ليلى/ أنا.. أنا بثق فيك.. سامر.. أنا بثق فيك أوي.. خلاص.. عايزة أجرب معاك .. عايزة اعيش التجربة معاك انت بس.. بس بالراحة.. أرجوك..
سامر يقبلها بحنان/ برافو يا حبيبتي.. أنا فخور اوي بيكِ..
ثم صعد سامر فوقها و هو يقبلها كل قليل قبلا خاطفة ليشجعها اكثر .. حتى اصبح يتوسطها ووجهه فوق وجهها الجميل ..
ثم فتح فخذيها بلطف .. ووضع رأس قضيبه على مدخل كسها الضيق.. و صار يحركه بين شفرتيها ببطء و خفة و بحركة دائرية .. حتى شعر برطوبة معتدلة بدأت تتشكل في كس ليلى ..
هنا .. بدأ سامر يدخل قضيبه فيها ببطء شديد جدًا .. سنتيمترًا بعد الآخر.
وخزة شعرت بها ليلى.. مع ردة فعل عكسية منها تسحب نفسها قليلا و بعيدا عن زبره
ليلى/ آه.. آي .. سامر.. فيه وجع شوية .. هو بسيط.. بس موجود..
سامربهدوء وهو يقبلها/ أنا عارف يا روحي.. سيبي نفسك شويه و خدي نفس عميق.. أنا معاكِ.. كله هيعدي.. أنتِ قوية.. ما تخافيش ..!
أومأت ليلى برأسها موافقة .. مع حذرها و قلقها و ترقبها المستمر .. فواصل سامر ما يفعله ..
دفع مرة اخرى برفق و بطيء و ليلى تسحب نفسا عميقا و تغمض عينيها ..و وجها يتشنج قليلا .. تعبيرا عن الالم المراقب .. لكن سامر واصل الدفع ..حتى اخترق غشاء البكارة بقضيبه .. لحظتها أنّت ليلى شاعرة بألم خفيف ..ثم أمسكت بكتفيه بقوة..
ليلى تعض على شفتيها/آه.. ما توقفش .. دخله .. انا .. حاسة بيك بقيت جوايا..
سامر/ انت متأكدة؟
ليلى/ امممم .. متأكدة !
سامر/ أيوا يا ليلى.. أنا خلاص بقيت جواكي دلوقتي.. أول مرة.. انا فتحتك يا ليلى .. انا بحبك.. بحبك أوي..
بعدها بدأ سامر يتحرك ببطء شديد .. يدخل ببطيء بالتدريج و يسحب ببطء ايضا .. وهو يراقب وجهها في كل لحظة .. و يقبلها .. و ابتدأ يداعب صدرها و يهمس في أذنها كلمات حب.. و تشجيع
سامر/ أنتِ جميلة اوي يا ليلى .. يا بختي بيك فعلا .. أنا سعيد إني أول واحد ياخد عذريتك.. أنتِ بقيتي مراتي يا ليلى.. مراتي الحقيقية..
كانت ليلى لا ترد .. ما زال هناك الم لكنها استوعبته و ركزت مع سامر اكثر ولكنها لم تخفي تعبيرات الالم على وجهها رغم محاولتها عكس ذلك
مع الوقت .. و الصبر و الحب المتبادل . بدأ الألم يتحول تدريجيًا إلى متعة خفيفة.. أنين ليلى أصبح أعمق .. أكثر دفئًا.. يتحول من انين الم .. الى اهات متعة
ليلى/ آاااااه.. سامر .. كده بقى أحسن.. مش زي الأول.. فيه متعة..انا ابتديت احس زبرك جوايا .. حاسة بيه يملاني من جوا .. اول مرة احس بشعور كبير و غريب زي ده .. اممممم .. فعلا .. انا بقيت مراتك بجد دلوقتي
سامر/ برافو يا حبيبتي.. أنتِ بتتعودي اكتر اهو .. شفتي انها مش حاجة مؤذية؟ .. كسك بقى بيتقبلني خلاص.. وانت هتحسي بمتعة أحلى بكتير.. وأنا معاكِ..
استمر يتحرك برفق وحنان .. و يزيد السرعة قليلاً مع مرور الدقائق .. حتى وصلت ليلى إلى أول نشوة لها من الجنس الأمامي.. في حياتها !!!!
ليلى تصرخ بمتعة/ آآآآآآه.. سامر.. جبتهم !!!! .. جبتهم من كسي.. أول مرة.. آآآآه!!!
انفجرت ليلى في نشوة قوية .. جسدها يرتجف .. اطرافها كلها ترتعش .. وكسها ينقبض حول زب اخيها بقوة. .. ودموع المتعة المختلطة بالالم نزلت من عينيها.
ليلى/ أنا.. أنا وصلت.. وصلت معاك لمتعتي من قدام !!! انا مش مصدقة .. انا بحبك.. بحبك اوي يا سامر
سامريقبلها بحنان عميق/ هايل يا حبيبتي .. دي بداية حياتنا الحقيقية .. أنتِ دلوقتي مراتي فعلا ! و ده هو الطريق الصحيح لمتعتك و متعتي يا حبيبتي .. كده هتحسي بمتعة أحلى بكتير مع الأيام و انا معاكي ..
مع مرور الأيام في شهر العسل المصغر لهما في الشاليه
كل يوم كان سامر يعاملها برفق وحنان و صبر و طولة بال .. يدخلها ببطء .. يشجعها .. يقبلها .. ويخبرها كم هي جميلة.. و كم هو يحبها وهي صارت تصل لذروتها اسهل معه ..
في الليالي التالية
أصبحت ليلى أكثر جرأة وثقة. فقررت أن تقضي باقي ايام الاجازة معه كلها بالجنس الأمامي فقط.
وفعلاً .. أصبح الجنس بينهما أكثر حرية ومتعة .. وكانت ليلى تكتشف يومًا بعد يوم متعة الجنس الطبيعي مع الرجل الذي تحبه.. و اصبحت تشعر بانها أنثى حقا .. لا مجرد وعاء " شرجي" لتفريغ شهوات حسام الحيوانية !
لقد عاش سامر و ليلى .. اجمل ايام حياتهما معا .. حتى ظنا انهنا اكتشفا السعادة الحقيقية التي لن تنتهي .. لكن .. ظل حسام .. مازال ينغص عليهما تلك السعادة حتى وان كان هو غير موجود او كانا في خلونهما بعيدين عنه ..
كل المؤشرات صارت تتجه نحو هدف واحد .. اسمه الخلاص! الخلاص من هذا الزواج المريض بأي طريقة ممكنة .. و بأسرع وقت ممكن ..
بعد نهاية الإجازة الخاصة بهما .. عاد كل منهما لحياته و لكن بأمل و ثقة أكبر لأن يتحدا مجددا معا في اقرب وقت ممكن و بأي طريقة ممكنة ..
مرت الأيام .. بطيئة على سامر و ليلى .. و سريعة و موترة على حسام ..
لم تدم أجواء حياة ليلى الجديدة بسعادة مع اخيها سوى أيام معدودة .. قبل أن تنفجر الأوضاع داخل جدران البيت الهش ..
في يوم .. لم يكن عاديا ابدا .. عاد حسام من الميناء يحمل أكثر الوجوه عبوساً وقسوة . محملاً بشكوكه القديمة والجديدة.. و عصبيته غير المبررة ..
في هذه الليلة العاصفة .. وصل الجدال بينهما الى أقسى و أعلى المراحل بينهما.. منذ يوم زواجهما ..
بدأ الأمر بمشادة بينهما حول امور تافهة .. وتصاعدت النبرة من كل طرف .. حتى واجهته ليلى ببرود استفزه تماماً.. كانت لا تهتم لردود فعله .. لقد اخرجته كليا من قلبها .. ماعاد حسام يعنيها ابدا
فلم يتمكن حسام من السيطرة على غضبه وجبروت تملكه.. وامتدت يده ليضربها على وجهها.. صفعة قوية أطاحت بها أرضاً ..وجعلت الدماء تسيل من حافة شفتها الممتلئة.!
وقف حسام ينظر إليها بنظرات تُقطر غطرسة و لؤم.. ولم ينطق بكلمة اعتذار واحدة.. بل سحب سترته واخذ مفاتيح سيارته.. وخرج وصفع الباب خلفه بقوة هزت كل أركان الفيلا.. تاركاً إياها مستلقية على الارض في وسط الصالة ..
نهضت ليلى ببطء وثقل.. وشعرت بمزيج من الانكسار والمهانة يمزق أحشاءها بحرقة.. لم تكن تبكي ضعفاً.. بل كانت دموعها تقطر غيظاً ورغبة عارمة في الانتقام..
تحسست موضع الضربة بأصابع ترتجف.. ثم زحفت نحو هاتفها واتصلت بسامر وهي تتنفس بصعوبة.
وصل سامر للفيلا و رآها في منظر آلم قلبه .. و رفع غضبه .. لكنه كان يحاول بكل قوته ان لا ينجرف للتهور و يحاول حل الامور بعقل لاخر نقطة يمكنه الوصول اليها ..
احتضن سامر اخته بحب يواسيها
سامر حاول مواساتها وضم كتفيها برقة/ اهدي يا حبيبتي.. أنا معاكِ ومستحيل هسيبه يلمسك تاني.. أنا هوقفه عند حده و هحميكِ منه.. والورق والأملاك دي هنجيبها بالاتفاق أو بالقانون .. بالزوق او حتى بالعافيه.. بس بلاش تعملي في نفسك كدة.
في تلك اللحظة.. انفجرت ليلى بغضب عارم لم يشهد سامر له مثيلاً من قبل.. دفعت يده عنها وقامت واقفة على طولها وهي تصرخ بصوت مكتوم تملؤه القسوة والغل.
ليلى/ قانون إيه واتفاق إيه يا سامر؟ أنت لسه عايش في الوهم؟ أنا مش هتحمل يوم واحد زيادة مع البني آدم ده.. حسام مش من النوع اللي ممكن يطلق بالذوق.. ولا هو الراجل اللي هيرضخ للمحاكم لو فكرت أرفع عليه قضية خلع.. ده هيدمرني ويقفل عليا في القبر قبل ما يسيبني أخد منه مليم واحد أو يطلقني!
سامر وقف يحاول تهدئتها/ طب اهدي بس وفكري بالعقل.. العصبية مش هتحل حاجة دلوقتي.
ليلى التفتت إليه وعيناها تلمعان بنظرة حاسمة قطعت كل خطوط الرجعة.. وتحدثت بنبرة جامدة كالصخر.
ليلى/ أنا فكرتك خلاص يا سامر.. ماعدش فيه مكان للعقل .. انا ..أنا هقتله! حسام لازم يموت عشان أنا أعيش حرة وأخد حقي منه.. وسواء ساعدتني في الموضوع ده أو لا.. أنا هعملها يعني هعملها.. ومش هسيبه يكسرني تاني أبداً.
تجمد سامر في مكانه والكلمات ماتت على شفتيه.. وهو ينظر إلى أخته التي تحولت في ثوانٍ من ضحية مكسورة إلى ذئبة جريحة قد تفعل اي شيء لتدافع عن نفسها
سامر في محاولة لتهدئتها/ بالعقل كده نهدي شوية يا حبيبتي.. خلينا نفكر بعقل .. و بلاش عصبية ما منهاش فايدة .. ارجوكي يا ليلى .. انت عصبية اوي دلوقتي و مش قادرة تفكري كويس .. انا هعتبر الكلام العبيط الي قلتيه ده رد فعل ع ضربه ليك .. و انا متأكد انك اعقل من كدة بكتير
بعد لحظات هدأت ليلى قليلا كاتها ندمت عن انفجارها بالكلمات الخطيرة هذه
ليلى بندم/ انا .. انا آسفة يا سامر . مكنتش اقصد الي قلته .. دي .. دي فعلا كانت لحظة عصبية بس . اصل حسام ما بيدنيش مساحة اصلا عشان اقدر افكر فيها بعقل .. ده واحد جبان و ندل و ماعندوش ضمير
سامر/ معلش .. معلش يا ليلى يا حبيبتي .. متضيعيش نفسك و حياتك عشان حيوان زي ده .. كله هيتحل و انا معاكي و مش هسيبك تانية .. واكيد هلاقي طريقة اخلصك بيها من سجنه .. بس بالعقل .. بالعقل يا ليلى
ليلى بندم مرة اخرى/ حاضر يا حبيبي .. انا حهدى عشان خاطرك انته بس ..
بعد هذا الموقف ..
سعى سامر بشكل جدي لمساعدة اخته .. و كان يفكر ليل نهار في وضع خطة جديدة صارمة ينقذها بها من هذا الجحيم ..
ولكن الوقت كان يمضي ببطء شديد و ممل في حياة ليلى . التي كانت تزداد ضغطا و اختناقا و تعاسة مع مرور كل ثانية عليها وكأنها دهر .
لم تعد تطيق حياتها مع حسام و لا بأي شكل من الأشكال.. كما ان علاقتها بسامر عملت مثل المطر الذي هطل على هضابها فمنحها الحياة فاخضرّت و ازهرت . . فلم تعد تتقبل ان تعود خطوة للوراء
يتبع
مع تحيات اخوكم
الباحث
الجزء الخامس
و الأخير
عندما تنتهي الحلول ..
و لا يبقى سبب معقول !
) فقط للباحثين عن المتعة القصصية .. وليس للباحثين عن المتعة الحسية فقط )
...............
........
....
الزمان : أكتوبر ٢٠٠٢
المكان: فيلا حسام
لم تتغير حياة ليلى منذ شكواها الاخيرة لسامر .. حتى بدأت تفقد الأمل .. حسام لم يتغير بل تطور اكثر الى شخص اسوأ بكثير بشكل مُطَّرِد .. فيما كان سامر قد نجح في امتحاناته و قدم على كلية الشرطة و ينتظر قبوله فيها بعد اسابيع قليلة ..
حتى .. وصلت الأمور .. الى ذروتها ..
في ليلة .. تغير فيها القدر .. !!
اذ عاد حسام من عمله في ساعة متأخرة من الليل .. كما يفعل غالبا .. وكان وجهه يحمل غضبًا مكبوتًا كعادته.. سيجارته لا تفارق اصابعه .. و عيونه تقدح شررا ..
دخل البيت يفتح الباب بقوة .. ورمى حقيبته على الأرض .. ثم نظر إلى ليلى التي كانت تجلس في الصالة ترتجف من التوتر.. تشعر برعب منه .. حتى الهواء اصبح مشحونا بطاقة سلبية فوجدت صعوبة في تنفسه ..
حسام يفتح ربطة عنقه و ينظر لها بشهوة مريضة لا رغبة عادية/ تعالي هنا.. أنا محتاج انيك طيزك دلوقتي.!
ليلى رغم خوفها ردت بحزم/ لا.. انا مش عايزة.. و مش قادرة
تجمد حسام للحظة بسبب تجرأها و رفضها له .. ثم اقترب منها بخطوات بطيئة و مرعبة
حسام/ ايه ؟ إيه اللي قلتيه؟ سمعيني كده تاني؟
ليلى بلحظة ثورة/ قلت لا.. مش عايزة .. ومش قادرة .. ومش هعمل كده تاني برضه !!!!!
انفجر حسام غضبًا.. أمسكها من ذراعها بقوة وصرخ في وجهها
حسام/ انت بتكلميني كده ازاي؟ هو على كيفك؟! أنا جوزك يا كلبة .. أنا اللي أقرر أعمل فيك إيه!
من غير ان ينتظر ردها .. ضربها حسام صفعات قوية على وجهها .. ثم أمسك بشعرها وسحبها نحو غرفة النوم.. كانت ليلى تصرخ وتحاول المقاومة .. لكنه كان أقوى منها بكثير
حسام/ قال مش عايزة قال .. ده انا هفشخ طيزك دلوقتي حالا .. سواء كنتِ عايزة أو مش عايزة!
في لحظة من اليأس وهي تحته .. و حسام يحاول فك ثيابها هاما بنفسه فقط .. ، أخرجت ليلى هاتفها بخفة وأرسلت رسالة استغاثة سريعة لسامر دون أن يلاحظ حسام الذي كان يحاول فك ثيابها عنها ايضا
[ الحقني يا سامر.. هيموتني .. تعالى بسرعة ]
< حسام .. نال مبتغاه و مارس مع ليلى رغما عنها وهي تقاومه .. فكان يشبعها ضربا حتى حقق هدفه و تركها مثل صريعة لا قيمة لها و استلقى على سريره يرتاح مستمتعا بنصره .. >
ليلى .. تبكي بحرقة .. تركته بسرعة لأنها لم تعد تطيقه و تشعر بقرف كبير منه ..
نزلت للصالة تقوقعت على نفسها في زاوية الاريكة و ظلت تبكي و تندب حظها .. منتظرة ان يأتي سامر .. حتى وان كان وصوله متأخرا .. فسيمثل لها طوق النجاة .. القشة التي ستتعلق بها قبل ان تغرق نهائيا في بحر مظلم لا قرار له
.....
...
لم تمضِ ساعة واحدة حتى كان سامر في المكان .. فتح الباب بمفتاحه الذي اعطته ليلى له للاحتياط ودخل مسرعاً.. وعلامات القلق والاضطراب واضحة على وجهه..
وجدها تجلس في زاوية الأريكة والكدمات و اضحة فوق وجهها.. فاندفع نحوها وجثا على ركبتيه يمسك يديها الباردتين .. و هو كله تعاطف عميق معها ..
سامر بصوت مخنوق من الغضب/ عمل فيكِ إيه ابن الكلب ده؟ هو ضربك تاني يا ليلى؟ ضربك الحيوان ده .. ؟
حسام كان ينزل من الاعلى بتمختر على السلم .. ببطء و هدوء و يضع احدى يديه في جيب بنطلونه .. على وجهه ابتسامة خبيثة و ساخرة وهو ينظر باتجاه كل من ليلى و سامر
حسام بسخرية/ أوه.. اخيرا البطل جِه! الضابط الصغير جاي ينقذ أخته.. يا سلام عليك يا سامر.. جيت تلعب دور البطل بتاع الأفلام؟< يصفق بيديه ساخرا>
سامر بغضب/ انت لازم تطلقها حالا يا حيوان .. دلوقتي حالا !!!
حسام يضحك بسخرية/ و هتعمل ايه يا ولد؟ هتضربني؟ أنت لسه صغير متقدرش عليَ .. هو أنت مش عارف إن دي مراتي؟ أنا أقدر أعمل فيها اللي أنا عايزه .. ثم أنت مالك انت دي حتى مش شقيقتك ؟
سامرغضبه يصل لذروته/ دي أختي.. وأنا مش هسمح لك تلمسها تاني .. هتسيبها غصبن عنك .. هتطلقها و رجلك فوق رقبتك ..
حسام يبتسم ابتسامة شريرة/ أختك؟.. ولا حبيبتك يا سامر؟.. أنا عارف إنك بتبص ليها بطريقة مش أخوية خالص .. من زمان و انا شايفك وأنت بتاكلها بعينيك .. من يوم حفلة عيد ميلادك و انا فتحت عنية عليك .. هو انت فاكرني عبيط و مابفهمش بالي بيحصل حواليا؟ .. قولي صحيح هو انت .. بتتمناها ولا ..لأ؟ او خليني اقول .. نكتها ولا لسه ؟
سامر قفز ليهجم عليه وهو يصرخ / اخرس يا ابن المتناكة!!
في تلك اللحظة، وصل الغضب لذروته. اندفع سامر نحو حسام بقوة، وحدثت مشادة و قتال عنيف .. أصوات الصراخ والشتائم ارتفعت لخارج الفيلا .. حتى استرعت انتباه الجيران.
< من منظور سينمائي >
خارج اسوار الفيلا ..
كان الشارع الهادئ في المنطقة الراقيةو قد بدأ يغرق في سكون الليل .. حينها بدأت الأصوات ترتفع من داخل الفيلا الكبيرة. صراخ امرأة.. صوت رجل غاضب يهين ويشتم.. ثم صوت أثاث يتحطم.. وحتى صفعات..
الجيران بدأوا يفتحون النوافذ .. ينظرون بقلق نحو الفيلا القريبة
فجأة.. سُمع صوت مدوي .. إطلاق نار على الأرجح.. صوت واحد فقط .. حاد .. وقاطع ..
ثم صراخ امرأة مرعب.. صرخة رعب حقيقي.
بعد ثوانٍ .. ساد صمت مرعب.. صمت يشبه صمت المقابر ..
بعض الجيران خرجوا إلى الشارع و الفضول يدفعهم لتطقس الأمر .. بعضهم الآخر يمسك بهاتفه ليتصل بالشرطة .. بسبب صوت اطلاق النار .. والبعض يقترب بحذر من باب الفيلا المضيء.. لعله يرى شيئًا
داخل المنزل.. كان المشهد لا يزال غامضًا.. مبهمًا.. مليئًا بالظلام و الضبابية.. لم يجرأ احد على الدخول .. الكل ينتظر وصول الشرطة
بعد دقائق قليلة .. وصلت سيارات الشرطة بأضوائها الزرقاء المتلألئة وأصوات صفاراتها تخترق سكون الليل..
اقتحم الشرطة الفيلا بسرعة و معهم ضابط يقودهم و أسلحتهم مجهزة للاشتباك ..
الشرطة دخلوا الصالة اخيرا .. فوجدوا المشهد الصادم !!!!!
حسام ملقى على الأرض .. مقتول !!!!!!!!
ليلى جالسة في الزاوية .. منهارة تمامًا .. وجهها شاحب .. عيناها فارغتين .. جسدها يرتجف بعنف كأنها تعاني من حمى .. وهي تحتضن ركبتيها.
أما سامر .. فكان واقفًا في وسط الغرفة .. يحمل في يده بندقية صيد !!! يبكي بصوت عالٍ .. وجهه مليء بالدموع والغضب والانهيار..
اقترب ضابط التحقيق (النقيب أحمد) بسرعة .. نظر حوله ..ثم توجه إلى سامر مباشرة.
النقيب أحمد يصرخ بقوة وهو يوجه مسدسه نحو سامر / ارمي السلاح على الأرض دلوقتي!!.. ارميه!!.. متتحركش خالص !!
تردد سامر لثانية .. ثم أسقط البندقية من يده على الأرض.. اندفع الضباط نحوه فورًا .. رجال الشرطة دفعوه على الأرض بعنف .. وضعوا ركبهم على ظهره .. وكبّلوه ..
سامر يبكي بصوت مكسور/ أنا.. أنا قتلته.. أنا اللي عملت كده..
النقيب أحمد وهو يضغط على ظهره/ اخرس دلوقتي!.. فيه حد تاني كمان في البيت؟!
سامر ببكاء شديد/ لأ.. مفيش.. أنا.. و اختي بس .. بس أنا قتلته عشانها .. كان بيضربها.. كان هيموتها.. حسام ده حيوان مش انسان
نظر النقيب أحمد إلى ليلى التي كانت لا تزال في حالة صدمة كاملة .. ثم أصدر أوامره
النقيب أحمد/تأمين المكان يا عسكري انت وهو!.. واحد يروح يشوف الجثة.. واتصلوا بالإسعاف حالا!.. خدوا الولد ده للمركز.. والست دي للمستشفى..
سُحب سامر قائمًا .. وهو يبكي بشدة وهو ينظر إلى ليلى بعينين دامعتين.. ينظر لها نظرة محيرة و غريبة .. مليئة بعتب و رجاء و خوف بنفس الوقت
في غرفة التحقيق
النقيب أحمد/ ايه الي حصل في الفيلا؟! تكلم بسرعة! انت قتلت حسام مالك الحريري ليه .. ؟
فاجأ سامر الجميع باعتراف مباشر دون أي تردد أو محاولة للإنكار.
سامر بعد ان هدأ/ بالفعل يا حضرة الضابط .. أنا اللي قتلته .. كان .. كان بيضرب أختي وكان هيموتها .. و انا مش نادم على اللي عملته .. كنت بدافع عن شرفي وأختي.
النقيب احمد/ و هو الي يدافع عن شرفه يقدر يجيب البندقية الي قتل بيها منين يا سامر؟
سامر/ ..ها .. انا .. انا .. لقيتها !
النقيب أحمد/ لقيت بندقية صيد عيار ١٢.٧ ملم فين يا سامر؟ و امتى؟ .. عشان الي تقوله ده مش منطقي يا سامر.. انت اعترفت بالقتل .. مش راضي تقولنا جبت البندقية دي منين .. ليه ؟
سامر/ .. انا .. مش فاكر يا حضرة الضابط .. مش فاكر !
النقيب أحمد/ خلي بالك .. انت كده بتعقدها على نفسك زيادة .. و حجتك في الدفاع عن النفس ضعيفة لأن السلاح لقيناه في ايدك ساعة الجريمة ..
ظل سامر يصر على انكاره .. وفي النهاية .. عرف النقيب ان مصير سامر لن يكون الا في السجن الطويل الامد ..
بعد ذلك .. ثبت النقيب احمد اقوال سامر في المحضر و تم حبسه عدة ايام على ذمة التحقيق.
تم اعتبار اعترافات سامر كافية لتحويله للقضاء .. لكن هذا لم يمنع الشرطة من مواصلة التحقيقات في كل ما يخص القضية ..
بدأت الشرطة في استدعاء كل المحيطين بحسام .. وعائلته .. وحتى الأب إبراهيم الذي انهار تماماً وهو يرى عائلته تتفتت ..
هناك حزن كبير باد على إبراهيم .. شعوره بالذنب لم يكن بسبب سامر وحسب .. هناك شيء ما يخفيه عن الجميع .. يجعله يحترق من الألم و الندم !!!!
أما ليلى .. فلقد اتخذت موقفاً غريباً في البداية ..أثار حيرة المحققين .. إذ استخدمت حقها القانوني في الصمت .. ورفضت النطق بكلمة واحدة .. أو الإدلاء بأي شهادة تؤكد أو تنفي رواية أخيها.
الزمان: بعد ساعات من الحادث
المكان : غرفة استجواب في مركز الشرطة .
كانت الغرفة ضيقة ..فيها إضاءة باهتة و خافتة.. ليلى جالسة امام المحقق .. شعرها فوضوي .. عيناها منتفختان من البكاء .. وجهها شاحب .. وجسدها لا يزال يرتجف بشكل خفيف.
النقيب أحمد (ضابط التحقيق) جالس أمامها .. ينظر إليها بهدوء .. يحاول اختراق صمتها.. و يغوص في اعماق نفسها !
النقيب أحمد بهدوء/ ليلى .. أنا عارف إنك في صدمة.. بس لازم تتكلمي.. أخوكي سامر اعترف إنه قتل جوزك.. قال إنه كان بيضربك وبيأذيكي .. هو ده صحيح؟
سكتت ليلى. نظرت إلى الطاولة .. عيناها فارغتان.. كأنها في عالم موازي .. لا صلة له بالواقع
النقيب أحمد/ ليلى !!.. أنا مش عدوك. أنا عايز أفهم. حسام كان بيضربك فعلاً؟ كان بيعمل فيك إيه بالضبط؟
ليلى بشرود/ اه .. اه ... كان... بيأذيني.
النقيب أحمد يضغط بلطف/ يأذيكي إزاي؟ كان بيضربك؟ كان بيجبرك على حاجات انتِ مش عايزاها؟
ليلى دموعها تنهمر فجأة/ حسام ده كان وَحش .. كان بيحسسني إني ملك خاص ليه.. مش إنسانة.. مكانش بيحبني.. بيملكني بس. كان بيضربني لما أرفض اديله نفسي بطريقة يرفضها الشرع .. من يوم ما تجوزنا وهو بيفتش موبايلي و هدومي و يتجسس عليه.. وبيحبسني في البيت..
النقيب أحمد/ وأخوكي سامر.. كان عارف كل ده؟
ليلى تنظر إليه بعينين دامعتين/ ... كان عارف كل حاجة ..كنت بحكيله.. كان هو الوحيد اللي بيحميني .. الوحيد اللي بيحبني بجد.. اخويا و بيخاف عليه يا حضرة الضابط
النقيب أحمد بصوت هادئ لكنه حاد/ عشان كده قتله؟ عشان يحميكي؟
سكتت ليلى طويلاً. دموعها تسيل بصمت.
ليلى/ أنا.. أنا مش عارفة.. أنا.. كنت خايفة .. كنت مرعوبة و مش مركزة.. بس سامر.. سامر مش ممكن يعمل كده.. هو طيب.. هو.. مش كده ابدا
النقيب أحمد يقاطعها بلطف/ ليلى.. أخوكي اعترف. قال "أنا قتلته عشان أحمي أختي". ده كلام واضح .. إنتِ بس اللي ممكن بشهادتك تؤكديه أو تنفيه ..هل كان حسام فعلاً بيأذيكي لدرجة إن أخوكي يوصل لقتله؟
نظرت ليلى إلى الضابط بعينين مليئتين بالألم والصراع الداخلي. فتحت فمها لتتكلم .. لكن الكلمات علقت في حلقها. أخيرًا همست بصوت مبحوح
ليلى/... كان بيأذيني كتير أيوة. بس.. أنا مش عايزة سامر يروح مني .. هو الوحيد اللي فضل لي في الدنيا.. ارجوكم سيبوه .. ده .. لسه حالا اتقبل في كلية الشرطة .. حرام مستقبله يضيع هدر .. حسام حيوان .. و يستاهل الي حصله .. ده انسان حقير جدا
النقيب أحمد بهدوء / يعني أنتِ بتقولي إن أخوكي قتله دفاعًا عنك؟ مش كده ؟
ليلى تنظر إلى الأرض و صوتها يرتجف/ ... أنا.. أنا مش عارفة.. أنا تعبانة أوي .. أرجوكم .. سيبوني .. عايزة ارتاح
النقيب أحمد/ ليلى.. الحقيقة هتطلع في النهاية.. لو سامر قتله دفاع عنك وعن نفسه.. فده ممكن يخفف الحكم. بس لو كنتِ بتداري حاجة.. أو لو فيه حاجة تانية.. الأحسن تقوليها دلوقتي.
بكت ليلى بصمت .. وهي تضع رأسها بين يديها .. جسدها يهتز من البكاء دون صوت.. دون ان تعطي المزيد من الإجابات
بعد ايام من التحقيق المتواصل
جاء تقرير الطب العدلي ليؤكد المطابقة الكاملة .. حسام مات بطلق ناري نافذ أُطلق من مسافة قريبة .. والمقذوف المستخرج من جسده يعود تماماً لنفس بندقية الصيد التي ضُبطت في يد سامر.
بفضل هذا الاعتراف الصريح والأدلة الجنائية الدامغة .. رُفعت القضية سريعاً إلى المحكمة .. ولم يكن هناك سوى شخص واحد في هذا العالم يرفض تصديق الرواية ..
الا وهي السيدة كريمة .. ام سامر ..
التي زارت ابنها في السجن قبل الجلسة النهائية .. وحاولت بكل ما تملك من دموع وتوسلات أن تقنعه بالعدول عن اعترافه.
كريمة/ يا بني حرام عليك نفسك .. أنت طيب ومستحيل تمد إيدك على حد .. قولي الحقيقة يا سامر .. أنت بتخبي إيه عني .. ولا انت عاوز تشيل عنها؟ اتكلم يابني
سامر/ لا .. مستحيل .. ليلى ماعملتش حاجة .. دي الحقيقة يا أمي .. أنا اللي قتلته دفاعا عن النفس ..
كان الحوار مع سامر عقيم .. الذي اصر على موقفه و اعترافه .. السيدة كريمة وكلت المحامي رفعت المعروف في المدينة بحنكته و خبرته ..
لكن لم يَعِد المحامي رفعت العائلة بشيء.. فالاعتراف المكتوب لسامر بالقتل العمد لم يترك ثغرة للقانون.. تحولت الآمال إلى رماد سريعاً.. ووجدت العائلة نفسها تساق مباشرة إلى اليوم المشؤوم..
يوم الجلسة الختامية في محكمة الجنايات.
كانت قاعة المحكمة تضج بالصخب واللغط .. والجو كان خانقاً يملأه التوتر و الترقب..
من بين الحاضرين .. كانت كريمة ام سامر تجلس وهي تحتضن مصحفها وتبكي و تدعو لخلاص ابنها ..
وبجانبها ولكن ليس ملاصقا لها .. جلس إبراهيم الذي بدا كأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة من شدة شعوره بالذنب و تحمل المسؤولية .. لقد قصر في حق ابنه كثيرا .. اهمله و تركه ..
كان يلقي اللوم على نفسه < ياريتني كنت جنبك و خدتك في حضني طول الوقت .. مكنتش هتضيع مني كده بالسهولة دي >
.. بينما جلست ليلى في المقاعد الأمامية.. وجهها المستدير صار شاحباً و ذابلا و لا حياة تسري فيه.. وعيناها الذابلتان بهالاتها السوداء .. معلقتان بقفص الاتهام حيث يقف سامر.. مستسلماً لمصيره.
دخلت هيئة المحكمة وساد صمت ثقيل قطع أنفاس الحاضرين كلهم ..
اعتلى القاضي المنصة.. وفتح الجلسة بوقار وصوت جهوري ارتفع صداه في أركان القاعة.
القاضي/ بعد الاطلاع على الأوراق.. وسماع المداولة.. واعتراف المتهم التفصيلي بارتكاب الجريمة مع سبق الإصرار والترصد.. حكمت المحكمة حضورياً على المتهم سامر إبراهيم.. بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً عما أسند إليه.!!!!
ضرب القاضي بمطرقته لتعلن نهاية كل شيء.. انطلقت صرخة مروعة من صدر كريمة وسقطت مغشية عليها.. بينما تلاقت عينا سامر بعيني ليلى في نظرة وداع أخيرة من خلف القضبان..
انهمرت دموع ليلى بغزارة وهي تشعر بالانكسار والذنب يمزق أحشاءها.. فقد نالت حريتها من جبروت حسام .. لكن الثمن كان ضياع شباب شقيقها وسندها الوحيد خلف أسوار السجن المظلمة لخمسة عشر عاماً.
للأسف .. لم يشفع لسامر صغر سنه أو دوافع الدفاع عن أخته أمام القانون .. و حكم القاضي عليه و أنهى كل أحلام الشاب .. الذي كان طموحه ان يكون ضابطا في يوم من الأيام
بعد تنفيذ الحكم .. بمدة
المكان: سجن الإصلاح المركزي في المدينة
الزمان/ ديسمبر ٢٠٠٢
< من منظور سينمائي >
في زاوية معتمة من غرفة الزيارات الاستثنائية بالسجن..
كان المفروض ان يحتفل اليوم بعيد ميلاده ال ١٨ .. وسط اهله و هو مقبول بكلية الشرطة التي كانت حلمه و طموحه ..
في قاعة الزيارات
نجحت ليلى في ترتيب هذه الزيارة سراً بعيداً عن عيون العائلة..
جلست وراء الزجاج الفاصل.. بينها وبين سامر .. عيناها الواسعتان تلتمعان بتوتر وقلق وعقلها يلتفت يميناً ويساراً ترقباً لأي عسكري يقترب.
أمسكت سماعة الهاتف على الطرف الآخر من الجدار الزجاجي بيد ترتجف.. ونظرت إلى سامر الذي بدا شاحباً خلف الزجاج المدعم .. برأس حليق وثياب السجن الزرقاء.. مهموم و منكسر و حزين ..
قربت السماعة من شفتيها وتحدثت بنبرة هامسة مشحونة ببكاء قريب ومشاعر ذنب تمزق أحشاءها.
ليلى بحزن/ كل سنة وإنت طيب يا حبيبي .. !
نظر سامر بنظرة خاوية لها/ .. تصدقي نسيته< يقصد عيد ميلاده> .. !
ليلى بنبرة اعتذار/ سامر.. أنا مش عارفة أقولك إيه.. العيشة برة السجن من غيرك ملهاش طعم.. انا حياتي من غيرك ملهاش طعم .. انا .. انا مقدرش اعيش من غيرك ..
سامر بنبرة مختنقة/ المهم انك تعيشي يا ليلى .. ماتخلنيش احس ان الي عملته ده ضاع هدر ..!
ليلى تدمع / انا .. أنا جاية أشكرك.. أشكرك لأنك شيلت القضية عني..!!!! لولاك أنت .. انا كان زماني دلوقتي بتساق لحبل المشنقة.!
أغمض سامر عينيه بأسى.. وضغط على السماعة بقوة متذكراً تلك الليلة المشؤومة التي غيرت مجرى حياتهما للأبد.. ليعود به شريط الذكريات إلى الوراء.. إلى نقطة البداية..
(فلاش باك)
من منظور سينمائي
قبل الجريمة بأيام..
ليلى قد وصلت الى حد لم تعد تحتمل فيه حتى وجودها مع حسام تحت سقف واحد .. فكيف تطيق لمساته ؟ وبعد تفكير طويل .. تفكير غلبته المشاعر لا المنطق والعقل .. اتخذت ليلى قرارها!!!
اخذت سيارة اجرة و توجهت للميناء ..ولكن ليس لشركة ذئب البحار .. بل لمكان آخر .. لمحل صيد !!!
دخلت ليلى بخطوات حذرة إلى محل مستلزمات الصيد الخاص بوالدها إبراهيم الذي يملكه في الميناء ..
دخلت المحل و تقدمت نحو أبيها وبادرته بابتسامة مصطنعة غطت بها وراءها نية مظلمة..
إبراهيم/ ليلى؟ ايه المفاجأة الحلوة دي! انت عمرك ما عملتيها
ليلى وهي تمازحه و تلف ظهرها
كأنها تريد الخروج/ ايه يا بابا؟ اخرج ..؟
إبراهيم/ هو انا قلت حاجة .. تعالي استريحي يا حبيبة بابا .. ده المحل نور النهاردة .. هطلبلك حاجة تشربيها
ليلى/ مالوش لزوم يا بابا .. انا مش مطولة .. انا ..
إبراهيم/ ايه خير يابنتي؟ محتاجة لحاجة؟
ليلى بهدوء/ انا .. بصراحة كنت عايزة اشتري هدية لحسام .. عايزاها تكون حاجة مختلفة .. عايزة .. بندقية صيد مخصصة للحيوانات الكبيرة.. اصله هو قالي انه بيحب الصيد بس انا الي مكنتش اسمعه كتير وهو بيقول ده !
إبراهيم بحسن نية/ بس كده !!! ع عيني يا ليلى ..
ذهب نحو المخزن الخاص بأسلحة الصيد البري
ثم جاء لها ببندقية ..
إبراهيم/ شوفي دي .. دي حلوة اوي القبضة مصنوعة من خشب حقيقي.. !!!
ليلى تنظر لها بتمعن/ لا .. دي ماتنفعش .. اقصد .. هو بيحب يصطاد حيوانات كبيرة .. شوفلي عندك حاجة اكبر ..
إبراهيم/ و ماله .. هشوفلك .. حاضر يا نور عيوني
وافق الأب إبراهيم بحسن نية على طلب ابنته وجهز لها البندقية دون أن يدري أنه يسلمها أداة الجريمة.
إبراهيم/ خدي دي .. دي عيارها بيوقع جمل !!
ليلى/ بكام دي يا بابا ؟
إبراهيم يبتسم/ عيب يا بنتي .. دي هديتي ليكي يا قلب ابوكي ..
ليلى بابتسامة نصر/ شكرا اوي يا بابا ...
اخذت ليلى البندقية و اخفتها في مكان آمن !
وفي ليلة الحادثة..
عندما نشب الخلاف الأعنف بين سامر وبين حسام.. ضاقت ليلى ذرعاً بجبروته وبإهاناته التي لم تعد تحتملها.. وعندما بلغت القسوة منه ذروتها وضربها و اغتصبها من الخلف.. شعرت بقرف شديد ..
ثارت ثورتها ..و لم تتمكن من السيطرة على العاصفة التي تملكتها..
عندما وصل سامر إلى الشقة لينقذها بعد اتصالها .. و نزل حسام يسخر منه .. و حدثت عركة بينهما .. استغلت ليلى الاشتباك .. ركضت مهرولة ونبشت في خزانة حيث خبأت البندقية.. وأخرجتها.. فعادت مسرعة وصوبتها نحو صدر حسام الذي كان يشتبك مع سامر دون تردد وضغطت على الزناد لتنهي حياته في ثانية واحدة..
المثير في الأمر ان المقذوف دخل صدر حسام و اخترقه و انهى حياته .. دون ان يخرج من جسده حتى ولو قطرة ددمم واحدة !!!!
لقد رات حسام يخنق سامر بقوة .. لكن سامر كان مسيطر على العراك .. هي فقط أرادت ان تنهي الصراع لصالحها بشكل مضمون .. فقتلته !!!
بعد ان سقط حسام مقتولا .. بدات الصدمة تظهر على الجميع .. سامر الذي صعق من الحدث و ظل واقفا بذهول صامتا و فاغرا فاه ولا يحرك ساكنا من شدة الصدمة ..
ليلى دخلت في حالة انهيار عصبي كامل.. جلست على الأرض و صارت تصرخ برعب وتبكي بهستيرية وهي تحتضن نفسها
ليلى بصراخ / سامر .. !!! انا قتلته !!! قتلته يا سامر .. هيعدموني يا سامر.. هيعدموني! أنا.. أنا ماعرفش إزاي ده حصل.. أنا.. مكنتش أقصد!
رغم صدمته الكبرى ..
اندفع سامر نحوها وجثا على ركبتيه.. واحتضنها بقوة محاولاً تهدئة روعها.. وقد تملكه تعاطف جارف وخوف مرعب من أن يفقدها .. مسح على رأسها وتحدث بنبرة كلها إصرار.
سامر/ اهدى يا ليلى.. اهدى.. أنا مش هخلي ده يحصلك أبداً ومستحيل هسيبهم ياخدوكي للمشنقة.. مستحيل
نظرت إليه بعينين متسعتين من الخوف وقالت بنبرة متقطعة/ ازاي .. انت هـ.. هتعمل إيه؟ انا خايفة اوي يا سامر ..
نظر سامر إلى الجثة ثم نظر إليها وتحدث بسرعة وعقل يزن الأمور بمقياس تضحية عمياء/ بصي يا ليلى .. أنا لسه متمتش ١٨ سنة.. لسه فاضل شهر كامل على ده.. يعني في نظر القانون أنا لسه حدث .. و لو شيلت القضية دي عنك وأعترفت إني أنا اللي قتلته .. أنتِ مش هتتعدمي .. وأنا حكمي مش هيكون الإعدام..
انتفضت ليلى ورفضت الفكرة بشدة وصرخت وهي تهز كتفيه/ لا يا سامر .. لا .. كدة معناه إنك تتسجن وشبابك يضيع! أنا.. أنا مش عايزة ده يحصلك بسببي.. مش هسمحلك تضيع نفسك!
سامر التفت إليها بغضب عارم صب فيه كل خوفه وحبه الجارف لأخته.. وأمسك ذراعيها بقوة وتحدث بصوت قاطع كالسكين..
سامر بغضب يصرخ فيها/ أمال أسيبهم يعدموكي ويطيروا رقبتك قدام عيني؟ مستحيل اسمح بده يحصلك ..
أنتِ تقفلي بقك خالص.. وإياكِ تتكلمي بالاتفاق ده أو تجيبي سيرة البندقية.. فاهمة؟ و**** يا ليلى لو نطقتي بحرف واحد ولا اعترفتي بحاجة.. مش هتبقي أختي ولا أعرفك ليوم الدين!
عودة إلى الحاضر
أفاق سامر من ذكرياته على صوت ليلى وهي تبكي خلف حائط الزجاج.. تنهد بعمق وقرب السماعة من فمه.. وارتسمت على وجهه المتعب ابتسامة باهتة لكنها تحمل نفس الامان القديم
سامر بهمس/ خلاص يا ليلى.. اللي حصل حصل .. أنا مش ندمان إني حميتك .. ده انا كنت هموت كل يوم الف موتة لو حصلك حاجة بعد الشر عليك.. المهم دلوقتي تخلي بالك من نفسك.. ومن أمي وأبويا.. وأنا هنا هتحمل الـ ١٥ سنة.. عشان عارف إنك برة حرة.. وتعيشي حياتك بكرامتك ..
ليلى بغضب/ انا مش هسيبك ..يا سامر .. مستحيل ! انا .. هروح اعترف و الي يحصل يحصل !!!
سامر بغضب/ انت مجنونة؟؟ اوعي تعملي كده .. اوعي .. انت فاهمة !!
ليلى/ اديني فرصة اكمل .. انا اعرف محامي شاطر .. هيخليها دفاع عن النفس .. صدقني هو وعدني بكدة .. و ..
قاطعها سامر بحزن/ اياكي تعملي كده وديني مش هسامحك ولا هقرب ناحيتك .. فاهمة ..انا بحذرك يا ليلى ..
خرجت ليلى من الزيارة تبكي و تلوم نفسها لأنها ضيعت شباب اخيها بقرار مستعجل منها قضت فيه على حسام ..
اما السيدة كريمة ..
خلف كل هذا .. بعد ان استعادت صحتها التي تأثرت بصدمة نطق الحكم .. فلقد قررت انها لن تكل او تمل حتى تستعيد ابنها .. كانت واثقة ان في الموضوع ان .. ليس لديها دليل .. لكن احساسها اخبرها ان ليلى هي خلف الحماية .. لأنها تعرف مدى تعلق سامر بها .. سامر فتى غض و ليلى ضحكت عليه بسهولة!
هكذا كانت تفكر كريمة .. و لذلك ضلت تلح على المحامي رفعت في مسالة النقض.. وكانت تخبره صراحة انها تشك بليلى فدوافعها اقوى من سامر .. لكن المحامي كان يقول لها ان المشكلة في الاعتراف .. الاعتراف سيد الأدلة..
لكنه وتحت ضغطها وعدها بأنه سيبذل كل جهده لنقض الحكم ..
لم يستسلم الأستاذ رفعت للحكم الصادم .. بل تولى قضية النقض على الفور وعينه على كل تفصيلة صغيرة في ملف القضية.. ومن أجل كشف المستور.. كلف محققاً خاصاً من الطراز الرفيع ليعمل في الظل.. نجح المحقق في جلب نسخة كاملة من كل شيء.. أوراق التحقيق.. محضر المعاينة.. وتقرير الطب العدلي الذي طواه الإهمال في دهاليز القضية.
وفي ليلة هادئة بمكتبه.. كان الأستاذ رفعت يراجع أوراق التقرير العدلي بدقة بالغة.. حتى استوقفته عبارة خطها الطبيب الشرعي في تقريره.. كتب الطبيب: "تم استلام جثة المجني عليه وهي ملطخة بالدماء نتيجة المقذوف الناري مما أدى إلى وفاته بسبب نزف كميات كبيرة من الدم".
توقف رفعت عند هذه الجملة.. وراجع بسرعة وبشغف أوراق التحقيق ومحضر الضبط وسجل الشهود.. وصعق حين لم يجد في مكان الحادث أي شيء يذكر وجود دماء! بل إن سجل المعاينة أكد أن الشقة كانت نظيفة تماماً..
رجح المحامي بذكائه الجنائي أن النزيف كان داخلياً بامتياز ولم يكن هناك أي دماء في مكان الحادث بل ولا حتى على ثياب المجني عليه.. وحتى سامر نفسه لم تكن ملابسه ملطخة بالدماء ولا ذكرها قط في اعترافاته المسجلة.
كانت هذه الفضيحة الطبية والقانونية بمثابة طوق النجاة.. فالتقرير العدلي تم تزويره أو كتابته بإهمال جسيم يتناقض مع واقعة الضبط والأمن.. مما يضرب مصداقية أجهزة التحقيق بالكامل.
الخبر الجميل أن الأستاذ رفعت استغل هذه الثغرة الكبرى بحنكة شديدة.. وقدر ان يعمل اتفاقية تسوية خلف الكواليس مع مجلس القضاء الأعلى.. لكي لا يتدخل الرأي العام والصحافة التي كانت ستضخم من هذه الفضيحة وتؤثر سلباً على سمعة وهيبة أجهزة الأمن.. وبالاتفاق القانوني.. تم قبول المدة التي قضاها سامر بالفعل في الحبس في الإصلاحية .. وصدر قرار بالإفراج المشروط الفوري عنه وتغيير سمة الحكم رسمياً إلى تهمة الدفاع عن النفس.
المكان: امام بوابة السجن الاصلاحي الخارجية
الزمان: نوفمبر ٢٠٠٣
بعد مرور عام كامل تقريبا خلف القضبان..
فُتحت أبواب السجن الكبيرة ليخرج منها سامر إلى الحرية من جديد..
لكنها كانت حرية بطعم مُر .. فالسجل الجنائي له لم يعد نظيفاً.. وبالتالي تبخر حلمه الأكبر وضاعت آماله في الالتحاق بكلية الشرطة للأبد.. شعر سامر في تلك اللحظة بأن الحياة قد أعطته ظهرها تماماً ودهست شبابه بلا رحمة.
وقف على باب السجن ينظر حوله في الفراغ.. ولم يجد أحداً بانتظاره في ذلك الصباح البارد.. فأمه كريمة أصبحت مريضة جداً ولا تقوى على المشي أو الوقوف لساعات طويلة..
وبينما كان يلملم انكساره ويتحرك ببطء باتجاه موقف سيارات الأجرة ليعود إلى حياته الميتة.. سمع صوتاً مألوفاً يناديه من بعيد.. من خلف ظهره
كان صوت ليلى.. التفت سامر ليراها تهرول باتجاهه بأنفاس متقطعة ووجه يفيض باللهفة.. اندفعت نحوه واحتضنته بقوة وبكت بحرقة وهي تردد اسمه..
ليلى/ حمد **** على سلامتك يا حبيبي يا روح قلب اختك و راجلها ..
لكن سامر ظل واقفاً كالصنم.. كان بارداً.. جافاً.. ويسكنه يأس وجداني عميق لم تحركه دموعها.
ابتعدت ليلى خطوة إلى الوراء.. ونظرت إلى جموده.. وفجأة فتحت حقيبتها وأخرجت ملفاً به أوراق رسمية وقلم حبر.. ومدت يدها قائلة بنبرة حاسمة.
ليلى/ خذ يا سامر.. امضي هنا!
نظر سامر إلى الأوراق بنفاد صبر وقال بصوت خافت مكسور و حزين/ أمضي على إيه يا ليلى؟
ليلى/ على نصيبك ! نصيبك في شركة "ذئب البحار".. الورق ده بيثبت إنك المالك لـ ٥١٪ من أسهم الشركة.. ومن بكره الصبح هتستلم منصب المدير التنفيذي وتبقى الكل في الكل!
لمعت عينا ليلى تفاعلا معه لعلها تجد فرحة في عينيه .. وأكملت حوارها المطول بنبرة تقطر امتناناً وسعياً للتعويض/ أنا عارفة إن كلية الشرطة ضاعت منك بسببي.. وعارفة إن شبابك و جزء مهم منه ضاع في السجن.. بس ده .. ده مجرد تعويض بسيط.. دي طريقتي عشان أقولك إني مقدرة التضحية العظيمة اللي عملتها عشاني.. الشركة دي هتعملك اسم ومستقبل يخلو الدنيا كلها تعملك ألف حساب.. ومفيش حد هيجرؤ يبص لسجلك القديم.
أبعد سامر الأوراق بيده ببطء.. ونظر إليها بعينين يملؤهما الندم والذنب.. وقال بصوت يرتجف.
سامر بهمس غاضب/ بس إحنا قتلنا إنسان يا ليلى.. مهما كان حسام قاسي.. إحنا سفكنا ددمم.. تفتكري بعد اللي عملناه ده .. الحياة ممكن ترجع طبيعية تاني؟ هنقدر نعيشها بذنب كبير شايلينه فوق كتافنا لطول العمر .. تفتكري ان **** هيبارك لنا في عيشتنا؟
تغيرت ملامح ليلى فجأة.. واختفت مساحة اللين من وجهها لتحل محلها نظرة حادة تقطر غيظاً وكراهية لماضي حسام.. واقتربت من أخيها وهمست بقوة.
ليلى/ .. ايوا .. كل شيء هيرجع .. وهو يستحق الموت وأكثر يا سامر..
سامر بسخرية غاضبة/ يستحق القتل ؟؟؟
ليلى بنبرة دفاعية و اثقة/ اه يا سامر .. يستحق القتل .. عشان حسام قتل أهله!!
تراجع سامر خطوة للخلف مصدوماً/ إنتِ بتقولي إيه؟ انت عرفتي الكلام ده ازاي؟
ليلى/ أنا مبقتش ليلى بتاعت زمان يا سامر.. طول السنة اللي إنت كنت محبوس فيها أنا ماقعدتش حاطة إيدي على خدي.. انا نبشت وبحثت في ماضيه كويس اوي لغاية ما وصلت للحقيقة..
فاكر موضوع اهله الي ماتوا بحريقة؟ مش بس انا الي ابتديت اشك فيه .. ناس كتير شكت فيه من قبلي .. حتى صحابه و كل الي يعرفوه .. كانوا شاكين انه فيه حاجة حصلت و حسام هو الي وراها ..
حسام لما ابتدى يعنفني زيادة ..انا ابتديت اشك اكتر.. و لما .. لما اغتصبني ليلتها .. وصلت اخري و جريت طلعت البندقية و قتلته .. عشان يستاهل ..
سامر / للدرجة دي بقيتي متأكدة؟
ليلى/ ايوا يا سامر متأكدة اوي .. لما انت دخلت السجن مكاني انا بحثت كتير لغاية ما تأكدت من الي انا بقوله ده ..
حسام زمان رشا هيئة الطب الشرعي وخلّاهم يغيروا التقرير الخاص بوفاة عيلته عشان يطلع منها زي الشعرة من العجين ويسيطر على ورث شركة "ذئب البحار".. وهما نفسهم الدكاترة الفاسدين والمتقاعسين اللي غيروا في تقرير جثته من كسلهم واعتمدوا على اعترافك!
كان سامر يضيع في صمته و يسرح مع كلام اخته .. لكنه كان يستمع بتركيز شديد
حركت ليلى رأسها ببطء .. ونظرت إلى الأفق بعينين غائمتين .. وكأنها تستدعي ذكريات ثقيلة و مؤلمة من وسط الضباب .. ثم التفتت إلى سامر وهمست له بنبرة خافتة
ليلى/ أنت فاكرني بدأت أدور ورا حسام من فراغ؟ لاء يا سامر.. في ليلة من الليالي .. قبل ما نمشي للمنتجع بشهور .. حسام رجع البيت وكان متقل في الشرب لدرجة غيابه عن الوعي.. كان بيهلوس ويصرخ .. من غير سبب واضح
وفجأة لسانه فلت وقالي جملة عمري ما نسيتها.. بص في عيني وقالي: "أنا قتلتهم.. أنا السبب! كان قصدي أمل بس.. بس الوضع خرج عن السيطرة وماتوا كلهم!".
اتسعت عينا سامر ذهولاً، بينما أكملت ليلى كلامها الخطير وعلامات القشعريرة تظهر على جسدها
ليلى/ في البداية قولت دي هرطقة سكران .. خصوصاً إنه لما فاق عمره ما كررها تاني ولا فتح بقه.. بس لما زاد تعنيفه ليا وضربه .. الكلام بدأ يلف في دماغي وبدأت أشك.. لكنه كان فارض عليا حاجة شبه الإقامة الجبرية .. ماقدرش اخرج من البيت غير بإذنه .. فما اقدرش ادور وراه او ابحث عن موضوعه ده ..
فمكانش بإيدي أي حاجة أعملها.. ولما إنت دخلت السجن وشيلت القضية مكاني.. أنا عشت في فراغ قاتل يا سامر.. فراغ حرفياً كان بيموتني كل يوم .. مش عشان حسام مات.. حسام غار في داهية.. أنا كنت بموت بسبب بعدك أنت عني وبسبب شعوري بالذنب ناحيتك.. ومن هنا، عشان أهرب من الفراغ ده، كثفت كل جهودي وفلوسي وبدأت أنبش ورا الجملة دي.. لغاية ما وصلت للنتيجة اللي قولتلك عليها.. حسام كان ذئب حقيقي .. مش ضحية .. وإحنا خلصنا الدنيا من شره.
أمسكت ليلى بكتفي سامر وهزته بقوة وهي تنظر في أعماق عينيه لتطرد منهما أي شعور بالذنب وأردفت بصوت هز كيانه.
ليلى/ قولي دلوقتي .. هل شخص مثل حسام .. قتل أمه وأبوه وأخوه وزوجة أخوه ودمر حياة الكل.. يستحق إنه يفلت من العقاب؟ يستحق يعيش ويذل فينا؟ لاء يا سامر.. إحنا ما أجرمناش.. إحنا حققنا العدالة اللي الأرض عجزت تحققها.. أنا وأنت حققنا العدالة يا أخويا.
نظر سامر إلى الأوراق.. ثم إلى أخته التي أصبحت أكثر قوة وجبروت.. وأدرك أن خيوط اللعبة قد انتهت تماماً..
هو ما يزال يحبها .. لقد فعل كل ذلك من اجلها .. لكن فقط .. هناك شيء قد تغير فيه ..لا يعرف ماهو .. كأن السجن رغم قصره قد قتل فرحة شبابه و قضى على اماله.. فالأمر لم يكن متعلقا بالمال فقط .. الامر كان متعلق بمستقبل مشرق ناصع البياض .. قد ذهب أدراج الرياح ..
صمت طويل ساد بينهما ..
اخيرا .. نظر سامر لعيون اخته ليلى التي ادمعت وهي مليئة بالرجاء و التوسل .. و ابتسم ابتسامة حزينة في وجهها وقال
سامر/ .. ناوليني القلم ....
أمسك سامر القلم و بدأ في التوقيع على عقد "ذئب البحار".. معلناً ولادة عهد جديد كُتب بالدم والسر المشترك بينهما ..
النهاية ..
مع تحيات اخوكم الباحث
اتمنى ان تنال رضاكم ..
انا و ليلى و الذئب
الجزء الأول
المكان : دولة عربية مطلة على البحر
الزمان : ديسمبر ٢٠٠١
في بيت هاديء منعزل ذو مساحة واسعة يقع على ارض خضراء تحيط به بمساحة ٢ كم تقريبا .. حيث تنتهي المساحة الخضراء الى شريط رملي ينحدر بهدوء ليلامس اطراف رداء البحر التي هدأت موجاته ليلا رغم فصل الشتاء البارد .. و الوقت كان يقترب من الغروب ليعطي منظراً جميلاً ساحراً بمساعدة قرص الشمس الذي تحول الى لون ذهبي غامق قليلا
ارتفعت ضحكات متقطعة داخل الصالة الكبرى في البيت الذي تقام فيه حفلة صغيرة نوعا ما .. بينما كان دخان الشواء يتسلل من الحديقة إلى غرفة الجلوس..
في قلب الصالة
أطفأ سامر الولاعة وهو يبتسم بتوتر خفيف، ثم وضع آخر شمعة فوق قالب الحلوى .. يديه ترتعش بقليل من الارتباك .. لكن الفرحة عمت اكثر على مشاعره .. فانفرد وجهه بابتسامة جعلت محياه اكثر وسامة مما لو كان جادا ..
سبعة عشر عامًا قد أتمها اليوم.. لم يبق الا القليل حتى يصبح ثمانية عشر عاما و يستطيع التقديم على كلية الشرطة و يصبح ضابطا كما كان يحلم ..و كما كانت امه ترجوه له .. بعد ان ينهي دراسته الثانوية ..
سامر هو شاب نحيف .. طوله ١٨٠ سم و ملامحه هادئة .. وسيم و ذو شعر اقرب للون الاشقر لكن عيونه سوداء كسواد الليل .. خبرته في الحياة ما زالت قليلة رغم حبه لاكتساب المهارات من الحياة التي يعيشها و الظروف الصعبة التي تحيط به بسبب انفصال ابيه عن امه في عمر مبكر..
فلقد كان شابا خجولا و منعزلا نوعا ما و ليس لديه اصدقاء كثر في مدرسته الثانوية .. ربما عامل البعد والمسافة بين بيته والمدرسة و العزلة التي تحيط بعالمه كانت سببا لقلة علاقاته و عدد اصدقائه
وهو يوقد الشموع .. جاء صوت أمه من المطبخ مرتفعا
السيدة كريمة / .. سامر يا سامر! خلّي حد يجيب العصير من العربية .. انا ادية مش فاضية !
امه السيدة كريمة .. امرأة تقليدية حنونة و صبورة و تحبه جدا فهو ابنها الوحيد .. فلقد حملت به على كبر و ولدته وهي على مشارف الخمسين بما يشبه المعجزة!
هي الان على مشارف السبعين ..في السادسة و الستين من عمرها .. و مع انها ولدت سامر لزوجها .. الا ان ذلك لم يشفع لها عند زوجها السيد إبراهيم خليل .. والذي تزوجها ضرة على زوجته الأولى محاسن ..
محاسن كانت سيدة بشخصية قوية و قد خلفت له بنت ايضا قبل ان يقرر ابراهيم الزواج عليها بعد بضعة سنوات من ولادة ابنته ..
هذا الزواج الثاني .. كسر السيدة محاسن ..و آلمها .. الا ان غلطة الشاطر بعشرة .. لقد كتب ابراهيم كل ما يملك لزوجته محاسن عندما تزوجها.. و لما كشفت موضوع زواجه ( بعد ان نجح في اخفاء الامر عليها لعدة سنوات) حاربت محاسن بكل الطرق لتستعيد زوجها بالقوة ان تطلب الامر .. ليس حبا فيه ! بل فقط لكي لا تبدو خاسرة امام ضرتها كريمة ..
و في يوم و بعد اجتماع طويل بين إبراهيم و بينها .. و تذكيره بانها هي السيدة الأولى و هي من تملك كل شيء .. اضطر ابراهيم لتطليق كريمة و الابتعاد عنها .. تاركا اياها وحدها تصارع الحياة لكي تربي ابنها الوحيد .. بعيدا عن اسوار بيت محاسن و عالمها
حتى البيت الذي تسكنه كريمة الآن .. قد حالفها الحظ و ورثته من ابيها بعد وفاته ..
عودة لأجواء الحفل
رد سامر على امه مبتسمًا / بس كده ! حاضر يا أمي..
لكن قبل أن يتحرك متجها للخارج ، انفتح باب الصالة بعد طرق موجز عليه .. ليجد امامه .. ليلى .. و خلفها يقف زوجها حسام !
ليلى .. هي اخت سامر .. من ابيه ابراهيم .. اخته غير الشقيقة .. مازالت في ريعان شبابها حتى بعد زواجها المبكر من حسام .. بالكاد اصبحت في الرابعة و العشرين الآن
هي جميلة .. ربما ليست شديدة الجمال .. لكن فيها شيء من السحر .. وجهها وابتسامتها ذي جاذبية غريبة و قوية جدا .. تلفت انتباه كل من ينظر لها .. متوسطة الطول و ممتلئة القوام قليلا بعجز بارز و واضح من الجنبين .. خصرها معتدل و صدرها ممتليء مكور و محبوس خلف اسوار ثيابها يكاد يثور من مكانه ليمزق قيوده بوجه العلن ..
صدرها جميل جدا رغم انه كبير ومكور وهي تعرف ذلك و تتعمد دوما ابراز جمال صدرها فترتدي ثيابا ذو نحر مكشوف لكي يبرز ذلك الخط الناشئ من التقاء كرتي صدرها فيصبح كوادي سحيق يهوى فيه الناظرين عشقا على الفور .. او رغبة ايضا! ..
شعرها اقرب للون الأشقر ايضا عيونها واسعة سوداء و جميلة جدا .. انفها مستدق .. شفاهها عريضة ممتلئة من غير اي حقن او فيللر .. وجنتيها محمرتين بلا مكياج ..
كانت ترتدي فستان اخضر فاتح بسيط، شعرها كان مربوطا بسرعة خلف رأسها بعقدة ذيل الحصان مما كشف عن استدارة وجهها المنير و الشديد الجاذبية .. كانت ليلى ترتسم بأبتسامة بدت وكأنها وُضعت على وجهها بالقوة.!
و كانت تمسك بيدها كيس هدايا ورقي متوسط.. كأنها اشترتها لأخيها على عجل ايضا ..
زوجها حسام رجل طويل .. اطول من سامر بقليل .. معتدل القامة ببشرة حنطية و تقاسيم وجه حادة لا يسهل نسيانها، كان أنيقا أكثر من اللازم بالنسبة لحضور جلسة عائلية بسيطة كهذه، يحمل في وجهه تلك النظرة التي تدل على انه قادم بالإكراه .. مجاملة ربما .. او من كثرة الحاح زوجته ليلى عليه لكي يحضر حفل اخيها معها
بشكل لم يكن متوقعا جدا .. تقدمت ليلى نحو أخيها من الباب بسرعة وعانقته..! عناقا بدى ودودا و معتدلا للجميع .. لكنه لم يكن كذلك بالنسبة لسامر .. الذي تشبع من حضنها الغامر بالعطور الجميلة التي اختارتها ليلى بعناية و وضعتها خلف حافة رقبتها لتنثر سحر عطرها بين الحضور!
ليلى وهي تناوله كيس الهدايا/ كل سنة وإنت طيب يا حبيبي! عقبال ميت سنة
ابتسم سامر رغم إحراجه من عناقها .. ربما بسبب حجم صدرها الذي انضغط بين حضنيهما! او بسبب عطرها الذي ملأ رئتيه على الفور
سامر/ وانتي طيبة يا ليلى!
ليلى بمزاح/ ليلى؟ حاف كده! مافيش يا ليلى يا اختي يا ليلى يا حبيبتي! ده انا اختك الكبيره يا واد !
ابتسم سامر خجلا/ اه .. طبعا اكيد اختي الكبيرة وع عيني و راسي كمان
في الحقيقة لم ير سامر اخته ليلى منذ مدة طويلة ، لم يعش طفولته معها ولم يعلم بوجودها حتى كبر و اصبح واعيا بظروف حياته .. و بسبب الخلاف العائلي المعروف الذي كان حاضرا حتى وقت متأخر ..
فأم ليلى .. السيدة محاسن كانت لا تحب كريمة ولا ابنها و كانت تستبسل بكل الطرق لمنع اي تواصل ممكن بين ليلى و اخيها سامر ..
ولكن .. فقط قبل مدة بسيطة .. ولسبب يجهله سامر حتى الآن ! بدأت ليلى بكسر القواعد وعاندت امها و بدأت تواصل اخيها في السنوات الاخيرة و خاصة في العام الماضي ..
كل ما يعرفه سامر .. ربما بسبب المشاكل الواضحة في زواج ليلى .. شعرت بانها تحتاج لحماية اكثر من عائلتها متمثلة بأخيها ! فزادت من تواصلها به
كريمة ام سامر لم تحب ليلى ايضا .. لكنها لم ترد ان تحرم ابنها من اخته او ان تحرمه من ان يعيش حياة العائلة التي تتمناها له حتى وان كانت منقسمة لنصفين .. لذلك هي لم تعترض على زيارات ليلى الاخيرة لبيتها .. ولكنها بقيت حذرة و منتبه لكل ما يجري من حولها
بعد هذا العناق ..
والعطر الذي لسامر راق .. دخل حسام زوج ليلى خلفها للصالة بإتساق .. لكنه لم يبتسم بصدق .. ارتدى ابتسامة خفيفة جدا كمجاملة للحاضرين .. او ربما نفاق !
و اكتفى بمصافحة سامر ببرود وهو يقول/ و**** وكبرت يا حضرة الضابط !
كانت الجملة التي قالها حسام تبدو طبيعية لكن نبرتها لم تكن كذلك.
منذ اللحظة الأولى التي دخلا فيها .. شعر سامر بذلك التوتر الخفي الحاضر بين اخته و زوجها والحاضر معهما بوضوح
سامر لم يحب حسام و لم يحاول يوما ابدا .. فليلى كانت صريحة معه في زياراتها السابقة له عن وجود مشاكل بينها وبين زوجها.. و انه صار يعاملها بقسوة ايضا !
لقد لاحظ سامر محاولات تقرب ليلى منه في الفترة الاخيرة .. و شعر بأنها كانت تحاول ان ترأب الصدع الكبير الذي وقع بينهما ايام الطفولة .. فكانت ليلى تعلق أسباب هذا الصدع على ظروف الحياة التي كانت خارجة عن ارادتها ..
في الواقع .. سامر فرح جدا بدخول ليلى محيط حياته حتى وان كان في وقت متأخر .. هو كان يشعر بالوحدة و يفتقد الاجواء العائلية و يريد ان يشعر ولو بجزء يسير من فرحة تلك الاجواء حتى وان لم تكن كاملة ..لا شيء كامل في الحياة ..
فدخول ليلى حياته .. أيقظ فيه مشاعر جديدة بدأت بالتصاعد بوتيرة سريعة و قوية و بشكل غريب و سريع جعل سامر يرتبط عاطفيا بأخته و صار متعلقا جدا بها و بسرعة..!
كان وجودها معه يروي عطشه لحنين الاخوة و يقوي هذا الرابط الجديد الذي نشأ مؤخرا بينهما مع مرور كل يوم .. حتى اصبح سامر يثق بليلى ثقة عمياء و يسمع كلامها و نصائحها التي تؤثر فيه .. لقد احبها جدا و بسرعة و كان يحب وجودها في حياته .. جدا
الشيء الوحيد الذي كان يعكر صفو هذه السعادة على سامر .. هو حياة ليلى مع زوجها حسام ! و المشاكل التي بدأت تبوح بها له بسرعة بعد عودة علاقتهما معا كأخوة ..
واليوم .. لم يكن استثناء كما يبدو .. فالطريقة التي تتجنب بها ليلى النظر إلى زوجها.. وهما يقفان وسط الصالة .. والطريقة التي يراقبها بها زوجها حسام حتى وهي تتكلم مع اخيها او مع الآخرين .. وذلك الصمت القصير الذي يبرز بينهما فجأة كلما اقترب منها.. كلها دلائل و علامات تشير الى مدى توتر العلاقة بين ليلى و زوجها
هذا التوتر الحاضر .. جعل سامر يعود بذكرياته القريبة مع ليلى .. وهو ينظر لها واقفة بعدم ارتياح مع زوجها
فلاش باك
قبل عام تقريبا
الزمان : اوائل عام ٢٠٠٠
المكان: بيت سامر
كانت ليلى قد بدأت تزور سامر بشكل اكبر من اي وقت مضى منذ ان عادت المياه الى مجاريها مؤخرا ..
السيدة كريمة كانت امرأة طيبة و تفضل مصلحة ابنها فوق كل شيء .. ولذلك كانت ترحب بزيارات ليلى المتكررة لهم .. دون ان تتخلى عن حذرها و دون ان تظهره علنا امام ليلى ..التي اخذت على المكان بسرعة و ادركت ان الاقتراب من اخيها يتطلب منها الاقتراب من امه ايضا و نيل رضاها كذلك..
فكانت ليلى لا تكتفي بزيارات خاطفة .. بل و اطالت من فترات بقاءها حتى وصل بها الأمر الى ان تبيت في بيت اخيها احيانا .. بعد ان تأخذ اذن زوجها طبعا
ليلتها .. كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة ليلًا عندما خرج سامر من المطبخ حاملًا بيده صينية بكوبين من الشاي ..
فوجد اخته جالسة على الأرض أمام الأريكة .. كانت ترتدي ثوبا بيتيا عاديا ومحتشما ..لكنه رغم ذلك اظهر تفاصيل انحناءات جسدها الممتلئ الجميل .. و بروز صدرها كان اكثر ما يميز ليلى حتى لو ارتدت شيئا بسيطا ..
كانت تعبث بجهاز التحكم وتحاول تغيير قنوات التلفاز دون اهتمام حقيقي بما تعرضه القنوات.. ايام ما كانت قنوات الدش تحتل اهتمام الناس بالمقام الأول
سامر وهو يضع الكوب أمامها و بنبرة مزاح /هو الست ليلى بقت تزور أخوها كل يومين ! و كمان بقت بتبات عنده ؟ هو انتِ حسام طردك ولا إيه؟
رفعت ليلى حاجبها ونظرت له باستنكار مصطنع.
ليلى/ لا يا ناصح الست ليلى جاية عشان تفتش! شامة ريحة حاجة مخبيها عنها يا شقي .. حاسة انها يمكن تكون بنت حلوة كمان .. يا لئيم !
ضحك سامر وهو يجلس قبالتها/ و هو فيه بنت حلوة هنا في البيت ده غيرك انتِ يا قمر ؟
أطلقت ليلى ضحكة قصيرة حقيقية هذه المرة زادت من حلاوتها و توهج وجهها الجميل/ يا سلام كول بعقلي حلاوة .. كول !
فأشار إليها سامر بإصبعه فورًا/ أهو! أخيرًا ضحكتي... ده انتِ كنتِ عاملة زي مفتش مصلحة السجون !
مدت ليلى قدمها من مكان جلوسها على الأرض نحوه وضربت قدمه بقدمها بخفة.. وهي تقول له بمزاح/ بس بقى بلاش تريقة !
وبسبب هذه الحركة ظهر جزء بسيط من اعلى فخذها الممتلئ الناصع البياض .. مما شد من نظر سامر اليه رغم انفه .. فلاحظت ليلى نظراته .. و هي تعرف جيدا ان الشباب في عمر سامر تحكمهم الغريزة الرجولية احيانا رغما عنهم .. حتى وان كانت نواياهم حسنة ..
فقالت له ليلى بنوع من الحياء وهي تغطي فخذها المكشوف بثوبها
ليلى بابتسامة خفيفة ناظرة له / اه .. يا قليل الأدب ! و انا الي كنت بقول عنك متربي!
شعر سامر بكلام اخته الذي يحمل وجهين فأشاح ببصره عن فخذها الذي اصبح مستورا الآن .. ثم عاد سريعا الى موضوع نقاشهما كأن شيء لم يكن !
سامر/ لا بجد… هو انت حكايتك إيه اليومين دول؟ ده حتى امي ابتدت تشك إنك بتهربي من جوزك و جايه تقعدي عندنا.. ؟
ليلى بقلق/ هي مدايقة من وجودي ؟ هي قالتلك حاجة ؟
سامر موضحا/ لا ابدا .. بالعكس دي بتفرح اوي بمجيتك .. بس هي قلقانه عليكي مش اكتر ..
أخذت ليلى كوب الشاي من على الطاولة وسكتت و سرحت مع نفسها .. والكوب معلق في يدها
في البداية ظن سامر أنها لم تصدق ما قاله لها و ربما زعلت من كلامه اذ لاحظ بعدها أنها لم تشرب من الكوب الذي تمسكه بيدها بجمود و تحدق فيه سارحة وتنظر للبخار المتصاعد منه.
لقد اختفت تلك الابتسامة الخفيفة التي كانت مرسومة على وجهها قبل لحظات وهي تمازحه..
فقال سامر لها بنبرة تنبيه/ ليلى؟
ليلى بشرود / همم؟
سامر / مالك؟ سرحت فين ؟ هو .. هو انت بتشتكي من حاجة؟
رفعت ليلى عينيها نحوه بسرعة، وكأنها لم تتوقع السؤال فعلًا. ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة متعبة / مفيش .. !
هز سامر رأسه فورًا معترضاً / لا، فيه.. بس انت مخبياه عني!
صمتت ليلى قليلًا..
كان سامر يجلس مستندًا إلى الكرسي واضعًا ساق فوق ساق، بينما ما زالت ليلى تجلس على الأرض، تضم ساقيها إلى صدرها اكثر .. تتقوقع على نفسها اكثر بلغة جسد توحي بشعورها بالخوف والحاجة للحماية ..
ثم قالت وهي تنظر للتلفاز امامها بشرود اكبر كأنها تخرج عن سياق الموضوع
ليلى/ هو إنتِ فاكر أول مرة شفنا فيها بعض ؟
ابتسم سامر دون أن ينظر إليها / طبعًا فاكر . وهي دي حاجة برضه تتنسي؟
ضحكت ليلى ضحكة خافتة.. كأن شعورا بالسعادة غمرها فجأة رغم مسحة الحزن التي التصقت بوجهها
ليلى/ ده أنا فرحت جدًا وقتها… بشكل غبي حتى.
سامر متعجبا /طب و ليه غبي بس؟
ليلى/ اصل انا لما عرفت بوجودك كان وقت متأخر اوي .. كان عندي وقتها عشر سنين ع الاقل.. ساعتها كنت فاكرة إن الأخ ده .. زي ما يكون لعبة جديدة الواحد ياخدها هدية و قلت حلو .. اهو احسن من اني العب لوحدي يبقى فيه حد هيلعب معايا على طول.
ليلى كانت تتكلم بصدق و المشاعر غلبت على طابع حديثها .. هكذا شعر سامر فكان ينظر إليها بصمت وهي تتحدث بينما كانت نبرتها تصبح أبطأ تدريجيًا.
ليلى/ لما ماما عرفت بجواز بابا من مامتك كريمة .. الوضع تغير و الدنيا تقلبت! بس انا رغم كل ده كنت لسه صغيرة ما بفهمش .. كل الي كان شاغلني فكرة جديدة شغلت بالي ع طول .. واقول لنفسي هو انا بجد بقالي اخ؟ و كنت كل ما اشوف بابا لوحده كنت استغل الفرصة و أسأل بابا عليك و اقوله هو شكله عامل إزاي؟ بيعيط كتير؟ طب هو شبه مين شبهي ولا شبه مامته؟
من يومها وانا حاسة بحاجة غريبة غيرت حياتي .. مع ان وجودك عمل قلق كبير في بيتنا بس… لأول مرة حسيت إني مش لوحدي في الدنيا دي.
ساد صمت قصير عم المكان
ثم قالت ليلى بهدوء/ المشكلة بس ان ماما لما عرفت بجواز بابا . بدأت تتغير. بقت عصبية طول الوقت تزعق فجأة .. تعيط فجأة .. المشاكل بينها وبين بابا بقت بتحصل كل يوم تقريبًا.
قطب سامر حاجبيه قليلًا.. هو يعرف ان وجوده قوض حياة أمه كريمة قبل ان يهدم حياة اخته بشكل غير مباشر !
تنهدت ليلى ببطء ثم اردفت/ وأنا وقتها مكنتش فاهمة اوي ليه وجودك زعلها بالشكل ده.
خفض سامر عينيه.
أما ليلى فأكملت وهي تشبكك أصابعها ببعضها / كنت صغيرة… مش فاهمة يعني إيه راجل يتجوز على مراته .. ولا يعني إيه واحدة ست تحس إنها اتكسرت.
نظر إليها سامر بصمت عميق يستمع لها بتركيز.
ليلى/ لما كبرت شوية فهمت بس .. فهمت إن خبر وجودك… كان بالنسبا لي فرحة.
ثم رفعت عينيها نحوه وقالت/ وبالنسبة لماما ده كان معناه دليل خيانة بابا ليها .
لم يجد سامر ما يقوله.. لكنه شعر بالتعاطف معها فنهض من مكانه وجلس على الاريكة بقربها حيث وضعت ليلى يدها متكأة
كانت تلك أول مرة يسمعها تتكلم عن الأمر بهذا الوضوح.
كادت ان تنزل دمعة من طرف عين ليلى ثم ضحكت ضحكة حزينة.
ليلى / انا بقيت مش عارفة المفروض أفرح ولا أحزن..
أما هي فغيرت من مكان رأسها و تحركت قليلا فأسندت رأسها و يدها على حجر سامر وقالت بصوت هادئ جدًا
ليلى/ يمكن عشان كده اتعلقت بيك أكتر لما كبرنا .. كنت طول الوقت حاسة إن وجودك جه بتمن .. و كنت حاسة اني لازم ارجع ليك في يوم مالايام
سامر في محاولة لكسر الحزن وهو يداعب خصلات من شعر راسها بحنان/ ياه .. كل اللفة دي عشان تهربي من السؤال الي قلتهولك من شوية؟
ليلى ترفع رأسها وتنظر في عيونه بعمق و كأنها تريد ان تعرف ان كان سامر قد استمع لها بكل جوارحه لا بأذنيه فقط
ليلى/ إنت عارف إيه أكتر حاجة تخوف البني ادم مننا؟
سامر/ إيه؟
ليلى/ إنك تبقى عايش مع حد المفروض انك تحبه و يحبك وتكتشف فجأة إنك بقيت مش عارفه أصلًا..
تغيرت ملامح سامر قليلًا/ قصدك حسام؟
لم تجب مباشرة...
سامر/ هو انت تجوزتيه ليه صحيح؟ حبيتيه؟
ابتسمت ليلى بسخرية و قالت/ دي حكاية طويلة يابني؟
سامر/ وهو احنا ورانا حاجة.. طب ما تحكيلي يا لولو؟
ليلى/ يبقى ذنبك على جنبك !
أخذت ليلى نفسا عميقا قبل ان تبدأ بسرد قصتها لاخيها و لاول مرة
حكاية ليلى لحسام
كانت ليلى في الثامنة عشر عندما قابلت حسام لأول مرة.
وفي ذلك الوقت تحديدًا .. كانت هي متعبة من كل شيء.
متعبة من بيت أمها المشحون الدائم، من شعورها بأنها عالقة في مشاكل لا تنتهي
ليلى لم يكن لها اي رغبة في اكمال تعليمها ومجرد ان انهت دراستها الاعدادية تركت المدرسة وجلست في البيت .. الذي كانت تريد الابتعاد عنه اصلا .. والذي كان بنفس الوقت هو السبب في تشتيت تركيزها و كرهها للتعليم .. فظن اكثر أقاربها .. انها ربما تريد ان تكون ربة بيت ناجحة و تفضل الحياة الزوجية على حياة الجامعة و العمل
لم تكن ليلى يائسة من الزواج.. فهي صغيرة و لديها كل المقومات و المواصفات المطلوبة التي يحلم بها اي عريس .. لكنها لم تكن تريد اي عريس!
فقط كانت مرهقة من الانتظار.. فأي فتاة مثلها تترك التعليم .. تتطلع لتكوين عش الزوجية بأسرع ما يمكن ..
حتى جاء اليوم الموعود
الذي تعرفت فيه ليلى على حسام في حفل خطوبة ابنة خالتها..
حسام كان مختلفًا عن أغلب الرجال الذين راتهم او سمعت عنهم او الذين حاولوا خطبتها و رفضتهم من عتبة الباب ..
فهو هادئ .. أنيق .. يعرف كيف يتحدث بثقة دون ابتذال .. والأهم .. كان يعرف كيف يجعل الشخص الذي يخاطبه يشعر بأنه محور الحديث.
حسام كان يعمل في التجارة .. موردا للبضائع في ميناء المدينة الرئيسي .. و اسم شركته كان معروفا في المدينة .. ( شركة ذئب البحار) و كانت احواله المادية جيدة جدا و مستقرة .. و كان لديه اخ واحد من ابويه اسمه عِز وكان متزوجا قبله ..
و بعد زواج اخيه سافر الى اوربا ( لاسباب سيتم ذكرها لاحقا) وبعد مرور عام تقريبا .. عاد مع زوجته للوطن و لكن بعد مدة قصيرة من عودته و للأسف الشديد توفي هو و زوجته وحتى والديه ( والدي حسام) في حادث ..
فكان حسام الوريث الوحيد لتركة اهله .. ورث عنهم ثروة متوسطة لكنها كانت كافية لأن تجعله يعيش في مستوى ممتاز من الحياة الرغيدة و تطوير شركته الناجحة لتصبح شركة منافسة بقوة في السوق
ما شد حسام لليلى صراحة كان مظهرها! جمالها .. جاذبيتها و جمال جسدها و امتلاء و تكور صدرها الذي كان يميزها عن بقية اقرانها .. اي المظهر ما اثار حسام قبل اي جوهر ! هو ايضا اثار انتباهها .. كان وسيما و متزنا و وواثقا من نفسه .. فأعجبت به هي ايضا و صارت تبادله نظرات الاعجاب عبر الاثير كل لحظة
تذكرت ليلى جيدًا كيف تقدم حسام نحوها ثم وقف بجانبها قرب طاولة العصائر وهو يقول لها مبتسمًا
حسام/ واضح اوي إنك الوحيدة اللي مخنوقة من الدوشة هنا..!
ضحكت ليلى وقتها رغمًا عنها.. لتزداد جمالا امام نظر حسام
ليلى/بجد ؟ باين عليا أوي كده؟
حسام بنظر خارق نحو الشق الجميل الواضح بين كرتي صدرها / جدًا..!
هي ادركت المغزى من نظراته تلك ولم تمانع .. طالما ان هذه النظرات ستصل به لمرفأ الزواج وطلب يدها منها مستقبلا!
ومنذ تلك اللحظة .. بدأ الحديث يسترسل بينهما .. يتبادلان النظرات و الاعجاب .. يضحكان معا .. كأن لا احد يوجد من حولهما .. في هذا الحفل
لقد بدا وكأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن.. وهما يكتشفان كل قليل اشياء مشتركة بينهما .. و بنهاية الحفل طلب منها رقم هاتفها النوكيا الذي كانت تتفاخر به و بالإكسسوارات التي علقتها عليه .. واعطته له بكل سرور ..
و في اول لقاء بينهما ..
كانت ليلى تتحدث بحرية اليه .. وكان يصغي اليها فعلًا. أو هكذا بدا لها!
و بعد أسبوع فقط من تعارفهما .. أرسل حسام لها رسالة smsطويلة يخبرها فيها أنه لم يشعر بهذا الارتياح مع أحد منذ سنوات.. وان صورتها التصقت في عينيه ولا تفارق خياله !
وبعد مرور مدة اخرى قصيرة من تبادل الرسائل بينهما .. كان حسام يجلس مع والدتها محاسن ليطلب الزواج منها!
كل شيء حدث بسرعة أربكت الجميع.
حتى أبوها الذي كان مقربا منها .. قال لها يومها/ ما تستعجليش يا ليلى.. فكري كويس قبل ما تقرري!
لكنها كانت ترى الأمر مناسبا جدا لها ..
ليلى/ فكرت كويس يا بابا .. حسام هو الراجل المناسب ليا والي انا عايزة اقضي عمري معاه
إبراهيم لما رآها مقتنعة .. لم يود ان يكسر فرحتها فوافق رغم عدم اقتناعه
فليلى .. لأول مرة منذ سنوات شعرت أن هناك رجلًا اختارها بشكل مباشر و بوضوح .. دون تردد .. دون ألعاب .. دون لف او دوران .. دون أن يجعلها تنتظر أو تشك بنفسها.
في بداية الخطوبة كان حسام مثاليًا تقريبًا.. بالنسبة لليلى
يتصل بها طوال الوقت.
يغار عليها بشكل بدا رومانسيًا.
يغضب إن تأخرت بالرد لأنه [ يخاف عليها] كما تفسر ليفى تصرفه
يصر على توصيلها بنفسه لكل مشوار تريده حتى وان كانت المسافة قصيرة ..
وكانت هي تفسر كل ذلك على أنه اهتمام.. و حب ينمو كل يوم بشكل اكبر
لكن بعد مرور فترة بعد الخطوبة بدأت تظهر أشياء صغيرة على حسام .. صغيرة جدًا لدرجة أنها أقنعت نفسها بأنها لا تستحق القلق..
مثلا سرعة انفعاله .. ولكنها واست نفسها بأنه سريع الهدوء بعدها ايضا .. غضبه السريع احيانا .. فسرته على انه خوف و غيرة عليها ..
في ايام خطوبتهما الأولى ..
كان حسام يدعوها معه لأي مناسبة او اجتماع في شركته .. لكي يتباهى بنجاحه امامها و يريها كيف يسيطر على شركته و ما مقدار نجاحه .. و في احد المرات انزعج حسام لأنها ضحكت مع زميله في العمل .. مع انه كان واقفا معها و يجريان حديثا وديا مع هذا الزميل .. ! و فسرت ليلى هذا الانزعاج بأنه حساسية مفرطة منه لشدة حبه لها.. او غيرة ربما
في احد المرات عزمها على مطعم راق في المدينة .. فقررت ليلى ان ترتدي ابهى فستان عندها .. ولأنها تعودت من قبل حتى ان تتعرف على حسام .. ان تظهر شق نهديها بشكل يعطيها جاذبية و اثارة صارخة .. فلقد ظنت ان الامر لن يكون مشكلة مع حسام .. الذي تعرف عليها اصلا وهي ترتدي فستان مشابه ..
لما راها حسام بهذا الفستان وهي تخرج من البيت لترافقه .. تجهم وجهه و غضب بسرعة
و سألها فجأة/ هو إنتِ شايفة إن اللبس ده بقى مناسب وإنتِ بقيتي انسانة مرتبطة؟
ليلى/ بس انا كنت لابسه زيه يوم ما عرفتك .. وكان عجبك وقتها !
حسام/ اليوم ده مش زي اليوم الي عرفتك فيه .. ثم انت شايفة الناس بتبصلك ازاي .. كلها عايزة تبص على .. ( يقصد صدرها) .. و بس .. انا مش هقدر استحمل نظراتهم ليكي يا ليلى
ليلى حاولت ان تستوعبه و تهديه/ خلاص يا حبيبي .. خلاص مش هيبقاله لازمه بعد كده ولا تزعل نفسك !
حسام جعلها تتنازل له بسهولة.. ليست هذه المرة فقط ..
ثم توالت التنازلات وصارت تكبر و تكثر .. دون أن تشعر.
حتى جاء اليوم الذي نظرت فيه ليلى إلى نفسها في المرآة واكتشفت أنها لم تعد تعرف نفسها .. لم تعد ترتدي ما تشاء .. او تضع مكياجا يعجبها .. او تخرج في وقت لا يناسب حبيبها .. او تفعل اي نشاط اجتماعي دون رقابة او موافقة منه !
لقد شعرت انها تحولت مع الايام من امرأة تتخذ القرار .. إلى امرأة بلا اختيار .. !
ومع ذلك قررت ليلى ان تستمر .. فحسام شخص جيد و يحبها و لا ينقصه شيء .. وفي الاخر ما يطلبه منها كانت اشياء تافهة اكيد من شدة حبه لها ..
في ليلة كتب الكتاب والدخلة ..
بعد انصراف الجميع، كانت تقف أمام المرآة تخلع أقراطها حين دخل حسام خلفها.. و حضنها بيديه مطوقا لخصرها واضعا فمه خلف اذنها يشم عطرها البهي
قال وهو يحضنها مبتسمًا/أخيرًا بقيتي ليا انا لوحدي..
كانت جملة طبيعية.. ممكن ان يقولها اي زوج لزوجته في ليلة الدخلة .. لكن طريقته في قولها كانت ذات نبرة مختلفة لاذنها .. جعلتها تشعر بشيء بارد يمر داخلها بسرعة.. جعلها تشعر و كأنها ( قطعة) ليملكها ..لا انسانة يعيش معها! ولكن هذا الشعور اختفى بعد مرور ثوانٍ..
أو ربما…
هي التي اختارت أن تتجاهله.
<احداث لم تقصها ليلى لاخيها >
كان حسام مثارا جدا وهو يلتصق بظهر ليلى .. حتى شعرت بقوة انتصاب قضيبه الذي يصطدم بمؤخرتها .. رغم عدة طبقات عازلة من القماش بينها وبينه .. من فستان زفافها و بنطاله ..
صار حسام يحرك بيديه من خصرها صعودا نحو نهديها . يمسدهما بلطف و بطيء من فوق الثوب الابيض ..
ليلى بخجل/ بالراحة يا حبيبي ..انت مستعجل ليه؟
حسام بنبرة تملاها الشهوة المحتقنة/ اه مستعجل .. مستعجل اوي ..اوي يا ليلى ..ماقدرش امسك نفسي اكتر من كده .. من يوم ما " شفتهم" و انا عاوز اعريهم بادية و المسهم و الاعبهم .. دول حرموني من النوم ايام
ليلى تضحك ظنا من انه لم يكن جادا فيما قاله/ همَ بس؟ ولا همه وصاحبتهم ؟
لم يرد عليها حسام بكلام ..بل لفها نحوه بسرعة ثم دفن وجهه في شق نهديها يشم عطرها الزكي المختلط برائحة مكياجها الفائق المطبق على بشرتها .. و صار يتجرا اكثر وهو يحاول ان يفتح ازرار الفستان الذي اختاره لها هو بنفسه متعمدا و كأنه يخطط لتلك الحركة منذ ان رآها في حفل خطوبة ابنة خالتها ..
ليلى بدأت تتأثر بقبلاته/ بالراحة يا حسام .. على مهلك شوية ..
تجاهل حسام كلماتها و وهو يفك الازرار واحدا تلو الاخر حتى ظهر ستيانها المتسق امام ناظريه .. هو فقط من يمنعه عن نهديها الساحرين .. مجرد قطعة قماش تفصله عن مبتغاه .. و بشكل غريب و غير متوقع مد حسام يديه نحو الستيان و جذبه من المنتصف بكل قوته و قطعه .. حتى ان تلك الحركة اذت ليلى قليلا .. فاطلقت اه طويلة كانت تعبر عن المها و ذعرها ايضا من حركة حسام الهمجية ! لكن ..الوحش الذي في اعماقه استيقظ من سباته و هو يرى كرتي نهديها تندلقان امامه حرتين .. يترجرجان ككتلة جلي .. و رغم حجمها الكبير .. الا انهما ما زالا يقفان بشموخ و كبرياء .. مكورين ككرة منحنياتها رسمت باتساق مذهل .. حلمتاهما متجهتان للأعلى .. في النصف العلوي من الكرة .. تدعوان حسام بقوة الى ان يجربهما بكل الطرق و الأدوات المتوفرة عنده ..
حسام هجم على صدرها يقبله و يدعكه و يمصه و تأثرت ليلى و تفاعلت معه مع الوقت .. لكنه فاجأها بحركة غريبة وهو يرميها على السرير على ظهرها ثم زحف فوقها حتى اصبح قريبا من نهديها و اخرج قضيبه المنتصب بقوة ! فطلب منها ان تحصر قضيبه بيديها بين نهديها
ليلى تعترض/ انت بتعمل ايه .. مش المفروض .. تعمل معايا زي المتجوزين ما يعملوا .. ( تقصد ان يدخل بها اولا)
حسام بنبرة مسيطر/ انا اعمل الي يعجبني يا ليلى .. انت ناسية اني جوزك وليا عليكي حقوق .. و واجبك انك تحققيهالي و بس من غيرما تسألي ؟
كانت نبرته جادة و حازمة بعثت الخوف في قلب ليلى التي بدأت تتضايق لكن لم تظهر اي ممانعة منها لتصرفاته .. كانت .. تحبه و تخشاه بنفس الوقت ..
و كعادتها .. خضعت ليلى لإرادته دون ان تعترض ..و لأنها ليلة دخلة شعر حسام ان عليه ان يُهدي ن اللعب قليلا فبرر لها موقفه
حسام/ بعدين ..انت مستعجلة ع ايه .. ماهو اكيد هنعمل زي المتجوزين .. ما تستعجليش ع رزقك .. خليني بس ارتوي واشبع من بزازك الي سهروني الليل ..!
ابتسمت ليلى بخجل دون ان ترد على كلامه .. ما زالت تريد رضاه و تريد اسعاده
ليلى فرحت بكلامه في البداية .. ما زالت تؤمن انها زوجته و بالفعل من حقه ان يتمتع بجسدها كيفما يريد .. في النهاية هي ايضا ستنال حصتها من الاثارة.. او هكذا هي تصورت !
حسام ينظر لها بشهوة عارمة/ اضغطيهم على زبري .. عاوز احسهم حوالين زبري .. خلي نعومتهم و طراوتهم يحاوطوه كله ..
ليلى نفذت وهي تنظر له لكن الغريب في الامر انها لم تشعر بعد بأي اثارة و لا بلل تحت حتى ! كان المفروض ان تتوتر مثل اي عروس .. او تخاف قليلا من الام ليلة الدخلة عند الايلاج كما تخاف اي فتاة عذراء لو كانت في مكانها .. لكن حركة حسام غيرت من احساسها من الخوف الى الاستغراب و الاستنكار معا
بينما واصل حسام بعدها تحريك قضيبه بسرعة بين كرتي ثديها و هي تعصرهما بيديها حول قضيبه في استسلام ..ومن شدة تأثر حسام بطراوتهما .. صار يتاوه و هو يستمتع بما يفعله
واصل حسام الممارسة مع صدرها بقوة لبضعة دقائق .. يحرك عجزه فوق قفصها الصدري و قضيبه المتوتر بين كرتي ثديها.. حتى وصل الى ذروته بسرعة فقذف بقوة رهيبة على صدرها ولوث وجهها بمنيه وهو يصرخ من المتعة
حسام/ ااااه .. يا بنت اللذين .. دول مش بزاز .. دول نار قايدة لازم اطفيها بلبني .. ااااه
بعد ان قذف حسام اول مرة على صدرها و لوث جزء من وجهها هدأ قليلا .. فظنت ليلى ان حسام سوف يكمل معها الليلة و سوف يسلب عذريتها .. كما يفعل اي عريس مع عروسه
لكن .. فاجأ حسام ليلى مرة اخرى بطلب اغرب و بشكل مخز و مريب ..
حسام/ دلوقت .. اقلبي على بطنك
ليلى بصدمة وخوف/ ايه؟ ليه؟ هتعمل ايه ؟
حسام بنبرة أمر/ اعملي الي بقولك عليه من غير ما تسألي !
بدأت ليلى تشعر بخوف فعلي .. لكنها بين مصدقة و ناكرة لما يحدث .. مازالت تتشبث بأمل بسيط بأن الامور ستسير بشكل طبيعي بعدها .. لن تختلف ليلتها عن الاخريات بكل تأكيد !
فنفذت ليلى امره بتردد وقلق وخوف .. و حسام صار يبعد ثوبها عنها و يكشف مؤخرتها ثم يسحب كلسونها وهو يتنفس بصوت مسموع يدل على شهوته المتصاعدة التي لا تتوقف !
و صار يسمعها عبارات جديدة لم تسمعها منه من قبل وهو يتغزل في جسمها و عجزها بطريقة بدت سوقية لها !
حسام/ ايه ده .. طيزك كبيرة اوي يا ليلى .. انا مش قادر اقاومها ..
مد حسام يديه ليلمسهما فجفلت ليلى بخوف/ انت بتعمل ايه ..؟ انا خايفة .. ارجوك يا حسام بلاش !
حسام مواصلا لمسه لفلقتيها و تدليكهما بكفيه بشهوة و هو يفرقهما عن بعضهما حتى يستطيع ان يرى فتحة شرجها !
حسام/ اااه .. ايه الجمال ده .. انت مخبيه عني كل ده ليه يا جاحدة !
ليلى ادركت مايريد حسام فعله ! هي ليست غبية او ساذجة لهذه الدرجة .. لكنها لم تكن تعرف لماذا هي لا تستطيع مقاومته او الاعتراض على ما يفعله .. و كأنها اصبحت لعبة بين يديه يحركها كيف يشاء
ليلى بخوف و استسلام/ ما تاذنيش يا حسام .. ارجوك !
حسام/ لو عايزة ما تتاذيش يبقى تسيبي نفسك ليا خالص .. سيبي نفسك اكتر .. اااااااح .. اي ده .. شكل خرمك بيهيج الحجر يا ليلى .. انا .. انا
ليلى بصدمة/ لا يا حسام ...اوعى تعمل ده .. حرام ..ارجوك بلاش منه .. ارجوك
حسام فاقدا لكل اثرا لعقله و الشهوة تتحكم به/ ششششش ... سيبيني اركز ... و بلاش تقاومي عشان ما تتاذيش .. فاهمة !
اقترب حسام بوجهه من فتحة شرجها التي كانت واضحة بسبب شده القاسي بكفيه لفلقتيها بعيدا .. ثم دفن وجهه بينهما .. و صار يتنفس رائحة فتحة شرجها المختلطة بخوفها !
حسام/ ااااه .. ريحته تجنن يا لبوة .. ما تخافيش انا اعرف ازاي اخليك تتمتعي معايا من غير قلق وخوف
الصق حسام فمه بشرج ليلى و صار يلحس حلقته بنهم و يمد لسانه للعمق اكثر في محاولة منه لجعل ليلى اكثر ارتخاء .. ليلى كانت متوترة و خائفة جدا .. و مازالت تتأمل انه يفعل ذلك فقط ليصعد بأجواء الإثارة لأعلا مستوياتها ..
فيما واصل حسام لعقه بشدة ونهم و اطلاقه اهات عالية وهو يدعك بقضيبه بإحدى يديه ليجهزه للخطوة التالية ..
رغم قلق ليلى و ممانعتها لكنها ادركت ان الاستسلام له الآن افضل من المقاومة .. التي من الممكن ان تجعلها تتألم اكثر .. فهي هنا فهمت قواعد اللعبة و مع انها لم تحبها لكن كان عليها ان تجاري حسام في لعبته تلك .. حتى لا تخسر كل شيء
وصل حسام الآن الى اشده .. و فقد كل ذرة من عقله و امسك قضيبه بيده وهو يطلب من ليلى ان تشد بفلقتيها بيديها بقوة لكي يستطيع الوصول الى فتحة شرجها ..
حسام برعونية/ و دلوقت .. هنشوف .. لو الخرم ده اتلمس قبل كده ولا لأ!!!!!
ليلى سمعت هذه العبارة الوقحة منه والتي تطعن بوضوح في شرفها و في كل ما عرفه عنها و لكنها لم تلحق ان تعترض او تصرخ !
ليلى بغضب/ ايه!!!! انت بتقصد ايه؟؟؟ لا .. لاااااا ...اااااااه
اذ ادخل حسام رأس قضيبه بقوة في فتحة شرجها مؤذيا لها .. دون ان يحسب اي حساب لها او يراعي آلامها !!!
حسام/ ااااه .. لاااا ... ديق اوي ... يبقى ماعملتهاش قبل كده ... اااااه ... !
بكت ليلى بدون صوت واضح وهي تعض شفتيها من شدة الالم .. لا تدري تلقي اللوم على حظها ام على استعجالها في قرار موافقتها ..لكنها ايقنت ان الفرصة قد ضاعت و الوقت مضى و لم يعد هناك اي مجال للتراجع ..
من الناحية الاخرى ..
مارس حسام معها الجنس الخلفي دون ان يهتم سوى لشهوته .. و صار ايلاجه لقضيبه في شرجها يؤذيها جدا و صارت تصرخ من الالم
. لكن حسام طلب منها طلبا اخر غريب
حسام/ بلاش مياصة يا حبيبتي .. انت لازمن تتعودي على ده .. اااااااااه ... ده انت خرمك ديق اوي .. هيحتاج وقت كتير على ما ياخد على زبري ..
ليلى ظلت تصرخ من الالم مع كل حركة يقوم بها حسام.. فقال لها دون ان يتوقف عن الممارسة
حسام/ لو عايزة الوجع يخف .. ادعكي كسك و زمبورك يا حبيبتي .. هترتاحي صدقيني .. يالا يا قلبي ادعكي كسك .. اااااه ...عاوزك تتعودي على الورا كتير ... اااااه .. انا بعشقه كتير .. و انت كمان لازم تحبيه معايا ..
من شدة يأسها و في محاولة منها لتخفيف آلامها .. لم تجبه ليلى لكنها طبقت نصيحته فصارت تدعك كسها فعلا .. و حسام يواصل تشجيعها فرحا باستسلامها .. لكن ليلى لم تنجح لا في القذف ولا حتى في تخفيف الالم من اول مرة ..
و بما ان حسام لا يفكر الا بنفسه .. و بسبب ضيق شرج ليلى .. فهو لم يتعد يتحمل اكثر .. فاطلق سيلا من قذائف لبنه في داخل شرج ليلى وهو يصرخ
حسام/ اااااااه ... اااااااه .. اي ده .. اااااه ... حلو اوي خرمك يا بنت ... اااااااه
كانت تلك اول ممارسة فعلية بينهما .. انتهت بذروة وصل لها حسام .. و احباط كبير و حزن و خيبة نالتها ليلى !
لما هدأ حسام .. قال لها
حسام/ دلوقت هتستريحي يا حبيبتي! انا مش جاحد للدرجة دي .. و عارف انها اول مرة ليكي .. و مش معقول ابقى قليل ذوق و اطلب منك تاني .. احنا مش هنعملها قبل بكره .. !
ليلى والدموع في عينيها والحزن مكتوم فيها/ كتر خيرك يا حسام!!!
تلك الليلة .. لن تنسى ابدا .. الليلة التي كُشفت فيها كل الاقنعة و ظهرت الوجوه على حقيقتها ..
لكن .. مع كل هذا .. ظلت ليلى متشبثة بأمل ضعيف .. امل بعيد .. امل في ان يعود كل شيء لعهده و ان تسير الحياة نحو طبيعتها .. هذا الأمل الزائف هو من جعلها تتحمل و تواصل .. فهي في موقف لا تحسد عليه ولا يعطيها اي فرصة للتراجع خاصة في ظل ظروفها الحالية .. فمالذي سيفكر فيه الناس و اهلها اولا لو تراجعت ليلى او طلبت الانفصال بعد ليلة دخلتها !!! لقد كان قرارها هي رغم اعتراض ابيها الواضح عليه .. وعليها ان تتحمل نتيجة قرارها
كانت تظن انها في كابوس و ستصحو منه ! و كانت تقول لنفسها .. غدا سيكون كل شيء افضل .. غدا سيعود لطبيعته !
و لكن ........
كرر حسام فعلته في اليوم التالي! و الذي بعده .. و الذي تلا بعده .. حتى صار امرا مفروغا منه .. جعل ليلى تتخذ موقفا حاسما لأول مرة ..
بعد مرور شهر من الزواج
ليلى/ ايه ! انت مش ناوي تعمل معاي زي المتجوزين ما يعملوا ولا ايه؟
حسام يضحك / و هو احنا الي بنعمله ده ..فكرك .. المتجوزين مش بيعملوه
ليلى/ ماعرفش ! .. انا الي اعرفه ان ده غلط و حرام يا حسام .. دي حاجة ميصحش تتعمل .. و اظن ان الجواز يعني خلفة .. و ده مش طريق للخلفة ابدا !
حسام بنبرة عالية/ ايوااااا .. اديكي قلتيها بنفسك! خلفة! و انا يا ستي مش مستعجل ع الخلفة و ووجع الدماغ .. خلينا نتبسط في الاول بس و هنلحق ع هم الخلفة بعدين
ليلى/ وانا .. مافكرتش فيا!؟
حسام/ انت رايك من رايي و الي اقوله لازم يتنفذ .. ده حقي عليكي كجوز
ليلى/ و انا .. ماليش حقوق عليك كزوجة! عايزة حقي منك كزوجة .. والي بتعمله ده مش بيديني حقوقي
حسام يقترب منها و يحضنها
حسام بلؤم/ .. ليه بس! ده انتي لو تعودتي عليه هتحبيه .. مش انا بقولك تدعكي! بس انت ماتعرفيش تدعكي صح ..كلها فترة و هتعرفي ازاي تاخدي حقك لو طبقتيها صح
بعد هذا النقاش العقيم..
فهمت ليلى ان الحوار مع حسام لا يجدي ولا يفضي الى نتيجة .. الا لو دخلت أهلها في الموضوع و وقتها لن تكون النتائج حميدة و ربما سينتهي زواجها ..
الشيء الذي كانت ليلى تجهله هو خضوعها لحسام و قبولها بالامر الواقع .. تصرف لم تقدر ان تفسره هي نفسها .. وكل مرة تجد لنفسها عذر او تفسير للاستمرار معه ..
وهكذا ..
مرت الايام و حسام تعود على ان يمارس مع ليلى من الخلف فقط .. و خلافا لأي توقعات منطقية فأن ليلى ما زالت عذراء حتى الآن .. حتى لحظة سردها لقصة زواجها من حسام لأخيها سامر
انتهت ليلى من سرد قصة تعارفها و زواجها من حسام .. دون ان تذكر التفاصيل الخاصة بغرفة النوم لسامر الذي استمع لها بكل قلبه و مشاعره ..
سامر ظن ان ليلى كانت تبالغ/ ايوه .. كل ده لحد دلوقتي حلو .. ما هو مافيش حد كامل يا لولو ..
اعدلت ليلى من جلوسها ثم وضعت الكوب على الطاولة ببطء.. ثم شبكت يديها ببعضهما.
ليلى/ انا عارفة ده .. بس المشكلة ان الحاجات دي بقت بتكبر اكتر و اكتر .. في الأول هو كان عصبي شوية بس بعد كده بقت أي حاجة ممكن تقلب مزاجه .. حتى من غير سبب واضح
سامر بفضول / زي إيه يعني؟
ضحكت ليلى ضحكة باهتة وقالت/ زي إني أتأخر في الرد عليه خمس دقايق .. او إني أنزل من البيت عشان اشتري حاجات من غير ما أقوله حتى وهو في الشغل ..و زي إني أضحك وأنا بتفرج على التلفزيون!!!! و كأن الدحك بقى ممنوع في بيته؟ حتى لما كنت بحس انه وحشني و اروحله مكانه في الشغل كان بيعصب و ينحرج .. بدل ما يفرح اني زرته ولا حتى يفتخر بيه قدام زمايله والي بيشتغلهُ عنده !
قطب سامر حاجبيه/ ايوه .. ما .. ممكن كله ده عشان هو بيغير عليكي .. ما ده حقه برضه بصراحة .. انا لو مكانه و مراتي حلوة كدة زيك يمكن اعمل اكتر منه كمان !
التفتت ليلى تنظر إليه بنظرة اخترقت روحه كأنها تفتش عن معنى لما قاله .. حتى بان لسامر شيء لامع في عينيها .. شيء لم يره من قبل .. ولم يفهمه !
ليلى/ لا .. دي مش غيرة يا سامر.. ده اسمه حب تملك .. تحكم و سيطرة باللعبة الي انت اشترتها..
ساد صمت قصير ثم أضافت ليلى بهدوء/ الغيرة مبتخليش الواحد يفتش هدوم مراته وهي نايمة! او يقرى كل الرسايل الي في موبايلها ! و المكالمات الي عملتها والمكالمات الي جاوبت عليها !!!
شعر سامر بانقباض مفاجئ في صدره.. ما عرفه عن حسام جعله يشعر بمعاناة اخته و مأساتها حقا .. و هو يفكر مع نفسه .. كيف يمكن لشخص ان يعامل اخته الجميلة الرقيقة بهذه الطريقة! اه لو لم تكن اخته .. لو لم تكن محرمة عليه .. لما تردد في الركوع على ركبته امامها و طلب يدها للزواج .. و ان كانت اكبر منه ببضعة سنوات ! مالذي يريده الرجل اكثر بعد من ان يتزوج امراة جميلة و ساحرة مثل اخته !!
سامر محاولا تشتيت افكاره السابقة والتركيز مع اخته/ هوعمل كده؟ معقول؟ هي وصلت للدرجة دي؟ طب وإنتِ كنت بتقوليله إيه؟
ليلى بحزن/ ولا حاجة .. بس بقيت بس أحاول أتجنب اعمل اي مشاكل معاه .. و ما بعملش اي حاجة تزعله ..
أخذ سامر نفسًا عميقًا فهو يعرف انها مقربة من ابوهما اكثر منه .. و قال بنبرة فيها بعض الحذر/ طب وأبوكي يعرف ..؟
ابتسمت بسخرية خفيفة و هي تنظر له بنظرة تعجب/ مش كل حاجة .. هو يعرف انه فيه مابينا شوية مشاكل بس .. بس بابا لو عرف بالي بيعمله حسام فيا .. مش بعيد يروح يقتله..!
قالتها كمزحة لكنها لم تضحك بعدها.. حتى سامر نفسه لم يتبين من نبرتها ان كانت تمزح او تقولها بجد !
نظر سامر إليها مطولًا، ثم قال بحذر اكبر من المرة الأولى
سامر/ ليلى .. هو بيضربك؟
تجمدت ليلى للحظة.مجرد مرت ثانية.. لكنها تلك الثانية كانت كافية كجواب لسؤاله
أنزلت عينيها إلى الأرض بسرعة، ثم قالت بصوت منخفض و متردد / .. ساعات .. بس قليل اوي !
شعر سامر وكأن شيئًا انفجر داخل رأسه.. بعد ان سمع ردها الصاعق هذا .. اخته .. ليلى .. الفتاة الجميلة المدللة التي كانت محط انظار الجميع و حلم الكثير من الرجال كزوجة .. تُضرب من زوجها !!! أي وحش متعجرف يضرب هذه البنت الرقيقة الترفة .. بدلا من ان يحملها طول الوقت على كفوف الراحة ؟
اعتدل في جلسته فورًا.. كأنه لم يصدق ما قالته رافعا صوته / إيه ؟ يعني ايه ساعات؟!
ليلى حاولت تهدئته / وطي .. صوتك.. اهدى يا سامر ارجوك .. مش عايزين نصحي ماما كريمة
سامر بغضب/ اوطي صوتي إيه؟! هو إنتِ ليه ساكتة على ده؟
ليلى باستسلام / ايوه .. أعمل إيه يعني؟ انا مافيش بايدي حاجة اقدر اعملها !
سامر محاولا كتم غضبه/ لا .. تقدري و تقدري و نص كمان !!!
كانت تلك أول مرة تعترف فيها ليلى بأسرار حياتها الشخصية لأحد .. و كان هذا الاحد هو اخيها سامر
بكت ليلى قليلا و نزلت بضعة دموع على وجنتيها ..
ثم سكتت فجأة، وكأنها ندمت.. لأنها تكلمت .. و بعد ان هدأت قليلا .. مررت يدها على وجهها بتعب وقالت بصوت مكسور
ليلى/ أنا .. خلاص .. تعبت يا سامر.. تعبت !
اختفت الاجواء المرحة التي كانت حاضرة في بداية الحديث بينهما .. اذ سادت اجواء الغرفة سحابة تكاد تمطر حزنا! ..
بعد لحظات قال سامر وهو يشعر بقمة التعاطف مع دموع ليلى التي جعلت وجهها اكثر احمرارا و اشد جاذبية ايضا! و هو ينظر اليها بروحه لا بعينيه فحسب
سامر / طب .. سبيه !!
التفتت ليلى نحوه .. تنظر في عينيه مجددا .. غير مصدقة لما قاله و ردت عليه بضحكة قصيرة يائسة
ليلى/ اسيبه !!! بالسهولة دي؟
سامر بجدية منفعلا/ أيوه سيبيه ..هو يعني مافيش غيره في الدنيا ؟ طز فيه ! **** هيعوضك بالاحسن منه وفيه الف واحد غيره يتمناكِ
ليلى بسخرية/ هو انت فاكر الموضوع بالسهولة دي يا سامر؟ الي بتقوله ده اسمه اي كلام .. لو كل وحدة سابت جوزها عشان بقى وحش معاها .. مش هتلاقي اسرة وحدة مستقرة في العالم ده !
سامر بإحباط/ للدرجة دي بتحبيه ؟
ليلى/ مش فكرة اني احبه .. انا مش عارفة افهمهالك ازاي .. بكره لما تلاقي البنت الي تستاهلك و تتجوزها .. هتفتكر كلامي ساعتها خصوصا لو حصل مشاكل بعد كده مابينكم .. **** يبعد طبعا !
سامر/ انا مستحيل امد ايدي على اي بنت .. مستحيل اضرب حد بحبه .. مش انا الي يعمل كده
ليلى/ طبعا يا حبيبي اكيد مش هتعمل كده انت شاب متربي كويس و طيب و يا بخت البنت الي هتبقى من نصيبك .. بس انا اقصد ان مافيش جواز مافيهوش مشاكل .. ده قصدي بس
عندما سمع سامر هذه الجملة بالذات من اخته ( يا بخت البنت الي هتبقى من نصيبك ) شيء ما توهج في مركز شبكته العصبية .. شيء لم يفهمه تحديدا .. لكن درجة حرارته مرتفعة قليلا .. شعر بها تسير في جميع انحاء جسده ! حتى تسرب تيار كهربائي ذو جهد منخفض الى كل طرف في جسمه .. حتى شعر بحركة خفيفة في قضيبه .. قطعا لم يكن متحكما بها ابدا ..!
ماذا تعني ليلى؟ هل تحسد الفتاة التي ستكون حبيبته! هل هي تتصور نفسها مكانها؟ الف فكرة منحرفة طرأت في باله الآن .. فشعر بتلك الاثارة دون قصد منه .. فلما شعر بذلك .. استنكر شعوره هذا و شجبه و رفضه وطرده فورا من دماغه .. حتى انه شعر بقليل من الندم .. كيف يمكنه ان يصاب بانتصاب خفيف في حضور اخته بسبب كلمات عابرة اطلقتها على مسمعيه؟؟ لكن .. الامر كان خارج ارادته تماما .
صوت ليلى قطع فجأة سلسلة افكاره/ سامر .. انت سامعني ؟
سامر/ ها ؟
ليلى/ ايه فيه ايه مالك .. هو انت سرحت فين؟
سامر/ لا .. لا انا معاكي .. ما سرحتش ولا حاجة
شعرت ليلى انها كدرت الاجواء قليلا بحديثها عن مشاكلها التي لا تنتهي و ارادت ان تعود بالحديث لبدايته .. حيث الكلام المرح و الخفيف الظل .. لذلك غيرت ليلى من مودها قليلا .. وفي محاولة منها للخروج من الاجواء المشحونة بالحزن قالت بمزاح خفيف/ ايه .. لا يكونش بالك سرح في صاحبة النصيب ؟ ولا ايه؟
سامر بخجل وبرد فعل سريع/ لا والهي .. مافيش الكلام ده ابدا ..
ليلى تضحك مرة اخرى/ حيلك حيلك .. انت واخدها جد اوي كده ليه يا حبيبي؟ انا بهزر معاك .. ثم تعال هنا .. هو ليه مافيش .. انا بسأل بجد ع فكرة .. !
سامر/ ها .. اهو كده .. مافيش و خلاص !
ليلى باستغراب/ غريبة .. شاب وسيم زيك .. المفروض دلوقتي يعرف وحدة .. مصاحب .. او يحب .. هو مافيش ولا وحدة عجباك لغاية دلوقتي؟
سامر بموقف دفاعي/ لا .. لا .. انا مابحبش الكلام ده .. انا مش بحب ادحك على اي بنت في مشاعري .. مش عاوز اعشمها بحاجة ابقى مش قادر عليها .. ثم انا كل تركيزي دلوقتي في مذاكرتي .. عاوز أنجح عشان ادخل كلية الشرطة وبعد كده اشوف الموضوع ده ..
صمتت ليلى و ابتسمت ابتسامة بانت حتى في عينيها .. وهي تركز النظر في سامر .. الذي انتبه لنظراتها التفحصية
سامر/ ايه فيه ايه؟ انت بتبصيلي كده ليه؟
ليلى بابتسامة/ لا ابدا .. بس قصدي .. انك بجد كبرت وبقيت راجل و عندك مباديء حلوة كمان و بتفكر بطريقة نادر حد بعمرك يفكر فيها .. فعلا يا بختها فيك!
سامر منزعجا/ يوووه .. تاني!
ليلى تضحك/ ما تخليك ريلاكس شوية يا حضرة الضابط .. ما تعقدهاش اوي كده ..
ضحك سامر منتبها لرد فعله السابق فقال بمودة/ خلاص يا لولو .. انتِ بتموني عليَ ..
ليلى وهي ترفع صوت التلفاز/ ودلوقتي خلينا نكمل الفيلم الي انا مافهمتش حاجة منه !؟
سامر يبتسم/ بس الفيلم حلوي اوي ع فكرة !
ليلى بشكل مفاجئ/ ممكن اخلي دماغي ع حجرك و انا بتفرج .. لو سمحت؟
رغم تفاجئه بطلبها لكن سامر ما زال يحسن الظن بكل نوايا اخته .. و حتى نواياه
سامر/ اه طبعا ممكن يا حبيبتي !
ليلى وهي تواصل متابعة الفيلم و تضع راسها على حجره / **** يخليك ليا يا حبيبي
في هذه الليلة .. توطدت علاقة سامر بأخته ليلى بشكل اكبر .. بل .. في هذه الليلة بالذات .. بدأ كل شيء .. و كل شيء سيحدث سيكون أساسه مبني على تلك اللحظات .. التي وثقت ليلى بأخيها ثقة تامة .. و هو ايضا
لقد غفت ليلى على حجر اخيها و غطت في نوم عميق .. اذ منحها سامر شعورا بالسلام و الامان لم تعهده من قبل مع اي احد اخر .. حتى زوجها
لم يود سامر ان يوقظها من نومها .. فعمل بهدوء كبير على سحب نفسه من تحتها .. لكن ليلى شعرت به و رغم غفوتها الا انها تعاونت معه وهو ( يلمس جسدها) ليساعدها على النهوض والنوم على الأريكة .. لقد تحمل تلك اللمسات بصعوبة بالغة .. يداه تغوص في طراوة لحم اخته حتى من فوق الثياب .. كان يقاوم اي مشاعر منحرفة و ظل يتصرف بشهامة الأخ .. رغم صعوبة الموقف عليه .. و ثم قرر ان يجلب لها بطانية ليغطيها .. وعند عودته كانت ليلى ممدة على الاريكة بوضع كشف اجزاء كبيرة من اعلى فخذيها حتى كاد كلسونها ان يبان ..
المنظر كان يهز الحجر .. و سامر يقاوم بصعوبة .. خصوصا الافكار المنحرفة التي تتبادر الى ذهنه و تجعله يتخيل كيف يمكن ام تكون اخته لو تعرت بالكامل!
بشكل اوتوماتيكي غطى سامر اخته ..التي شعرت بدفأ البطانية فقالت وهي مغمضة العينين تصارع سلطان النوم بصعوبة
ليلى/ **** .. يخليك .. ليا ..
بعد ذلك .. تركها سامر بسلام و توحه الى غرفته و تمدد على سريره وعقله مثقل بكل الكلمات التي سمعها من اخته هذه الليلة ..
كانت كلمات ليلى عن مشاكلها الزوجية و بوحها له هو بالذات عن اسرارها .. تدور داخل رأس سامر بشكل متكرر مزعج..
لكن هذا البوح الخطير باسرارها له.. جعله يشعر أنه الشخص الوحيد الذي يمكن لليلى اللجوء إليه .. و هو لا يريد ابدا ان يخيب ظنونها فيه مهما حصل
والآن .. باتت الصورة تتضح معالمها .. فهناك رجل يسيء معاملة اخته .. و بدلا من ان يمنحها الامان .. صار يجعلها تخاف !
لقد شعر سامر بغضب يتصاعد داخله تدريجيًا حتى أصبح يؤلمه جسديًا..! خوفه على اخته .. و حرصه على ان تكون بمأمن .. .. و للمرة الأولى منذ ان توطدت علاقته بأخته .. لم يتخيل سامر المدى الذي من الممكن ان يصل اليه .. في سبيل حماية ليلى و صون كرامتها ! لكنه كان واثقا انه سيكون مدى بعيد .. و بعيد جدا
نهاية الفلاش باك
عودة لأجواء الحفل
رغم ان احدا لم يكن مرحبا به الا ان الاب ابراهيم حضر حفل عيد ميلاد ابنه ! كريمة ام سامر لم تعترض .. كل ما تفعله كان خالصا من اجل ابنها ..
رغم سنوات الطلاق الطويلة، فلقد بدا واضحًا أن حضور ابراهيم الحقيقي الليلة كان من أجل ابنته، لا ابنه.. فهي الاقرب لقلبه و هي المحببة بشدة لديه ..
وبعد ان سلم على سامر بمشهد تمثيلي سيء من كليهما وهو يردد عبارات التهنئة الباردة .. انتبه الاب ابراهيم لابنته ليلى .. فابتعد عن سامر و اقترب منها بقلق واضح .. ووقف بجانبها .. وهو ذكي كفاية ليلاحظ التوتر الواضح بين ابنته و زوجها
السيد إبراهيم كان متخصصا ببيع أدوات الصيد البري و البحري .. و يملك متجرا قريبا من الميناء .. و الوضع المادي له جيد ..
الاب ابراهيم/ إزيك يا حبيبتي؟
ليلى برد روتيني بارد / كويسة يا بابا.. انت ازايك ؟
الاب ابراهيم بغضب/ مالكم! تخانقتوا تاني زي عوايدكم؟ هو لسه بيعاملك وحش؟
ليلى ببرود/ لا يا بابا .. حسام كويس .. مافيش حاجة ..
الاب ابراهيم/ انت متأكدة ؟
ليلى وهي تبتسم له وامام الحضور ايضا بشكل مصطنع/ ايوه متأكدة يا بابا .. خلينا نحتفل بقى .. ارجوك
لم يقتنع ابراهيم بردها و ببرودها ألمريب ابدا .. لكنه اضطر لمواصلة الحفل بوجه مبتسم ايضا !
حتى كريمة أم سامر، التي حاولت طوال السهرة إبقاء الأجواء فرحة و سعيدة .. كانت تراقب ليلى بطرف عينها.. بترقب و حذر اكثر منه كفضول !
بعد ذلك .. وصل الحفل الى لحظة تقطيع الطرطة فالتف الجميع حولها بضحكات قصيرة.. يغنون و يهنون سامر وهو يقطع الكيكة ..
و قبيل ان ينتهي الحفل بقليل .. حيث كان من المفترض ان يغادر الحضور الى منازلهم .. بالتتابع ..
حدث شيء كاد ان يفسد الليلة كلها.. ! يبدو ان حسام و ليلى لم يتحملا ان يمنعا نفسهما من المشاحنات بسبب اي موقف بسيط او تافه حدث في الحفل .. فحسام .. شديد الغيرة عليها .. فيما ليلى تعتبر غيرة حسام تملكا و قيدا ..لا غيرة!
لا احد يعرف ماهو الموقف الذي حصل .. لكن دائمآ ما تكون مواقف تافهة بالنسبة للناس العاديين .. الا ان حسام .. ليس شخصا عاديا !!
كان مجرد تعليق صغير.. أطلقه حسام بعد ان غادر اغلب الحضور..
حسام / باين اوي ان ليلى بتحب تحتفل بعيد ميلاد سامر اخوها أكتر منه شخصيًا..
ابتسم سامر ابتسامة غاضبة .. لم يعجبه كلام حسام .. و لكنه يريد ان تمر الليلة بسلام فلم يرد عليه
لكن ليلى رفعت عينيها تنظر نحوه بشزر .. النظرة وحدها كانت كافية لتُشعر سامر أن ما بين اخته و زوجها كانت حربًا مشتعلة .. لا مجرد مشاكل عادية كما وصفتها سابقا له .. بل .. انه كره اكثر من كونه حب!
تدخل الأب ابراهيم ببرود و حكمة ليمنع الموقف من التطور / يالا يا حسام .. الوقت تاخر اوي .. خد مراتك و روحوا بيتكم ..
ابتسم حسام دون ان يعتذر عما قاله/ مالكم يا جماعة .. هو وأنا قولت حاجة غلط؟
بدون مقدمات .. اخذت ليلى بيد زوجها و جرته جرا وهي تخرج من الصالة مودعة لأخيها باعتذار كبير/ كل سنة وانت طيب يا سمسم .. معلش اصل حسام مرهق من الشغل اوي .. لازم ينام بدري عشان وراه شغل الصبح
سامر بتفهم/ وانت طيبة كمان يا لولو .. اشوفك قريب ..
خرج الزوجين بسرعة .. و سُمعت اصوات محرك السيارة وهو يدور بها مبتعدا عن المكان ..
اقترب إبراهيم من ابنه كأنه يحاول ان يعتذر عما فعله حسام .. مع انه لم يكن ملزما بذلك
إبراهيم/ معلش يابني .. حسام ساعات بيقول اي كلام .. ما يقصدش!
سامر بسخرية/ اكيد.. ما حضرتك تعرفه اكتر مني !
إبراهيم صدم بما سمعه لكنه عرف ان ابنه عنده حق فيما قاله .. و لم يملك اي رد عليه .. فلم يجد غير الهروب .. مثل كل مرة ..
إبراهيم بتلعثم واضح وهو يهم بالخروج من المكان/ كل .. سنة و انت طيب يا سامر .. اشوف وشك بخير !!!
خرج إبراهيم بخطى ركيكة ربما لثقل الاحراج الذي اثقل ظهره .. من اثر الكلام الذي اسمعه سامر له
لم يعد سامر يشعر بشيء تجاه ابيه .. لا حب .. و لا كره .. لن يفتقده اذا غاب ولن يهتم اذا حضر .. وجوده اصبح مجرد وجود شكلي روتيني باهت و بارد في حياته .. لم يعد يتألم .. فلقد تألم من قبل بما فيه الكفاية .. الما يشعر به الابناء عندما يفقدون ابائهم .. حتى يتعودون على غيابهم .. و يصبح عدم وجودهم امرا واقعا و حقيقة مطلقة ..
لقد تذكر سامر في تلك اللحظات .. ايام طفولته.. عندما بدأ يعي بما يجري حوله ..
في صغره ..
كان سامر يكره يوم الجمعة .. و ذلك بسبب تلك الزيارات القصيرة التي كان أبوه يظهر فيها فجأة كل عدة أشهر، وكأنه موظف كهرباء جاء يؤدي واجبه في قراءة العداد ثم يرحل بسرعة.
كان يأتي دائمًا بنفس الطريقة تقريبًا. .سيارة متوقفة خارج البيت ..يتبعها صوت يناديه ( تعال يا سامر، عاوز أشوفك..(
ثم ساعة أو أقل .. وينتهي الأمر.
في طفولته، كان ينتظر تلك الزيارات بجنون.. يقف عند الشباك قبل الموعد بوقت طويل يراقب الشارع الموحش المنفرد الذي يصب بيتهم بالعالم الخارجي .. ويتخيل ماذا سيقول له أبوه هذه المرة عند وصوله ! هل سيأخذه معه لمكان ما مثل بقية الآباء.
لكن شيئًا من ذلك لم يكن يحدث.
كان الرجل يبدو دائمًا مستعجلًا.. قلقًا.. كأن وجوده نفسه اصبح واجبا روتينيا باهتا
كبر سامر بعدها بدأ يفهم تصرفات ابيه دون أن يشرحه أحد.. فهو .. ابراهيم.. مناسب لزوجته محاسن .. مناسب لحياته الجديدة .. مناسب للعائلة التي لا يريد إزعاج استقرارها بوجود ابن من زواج قديم.
حتى زياراته أصبحت أقل مع السنوات. .مرة كل شهرين .. ثم اصبحت مرة كل ستة أشهر .. ثم بالكاد مرة في السنة.. حتى بات حضوره او حتى غيابه غير مهم ابدا !
في السنوات الاخيرة .. صار ابراهيم يرسل مالا اكثر و يطيل من غيابه اكثر بكثير ..
وكأن المال يمكنه تعويض سامر عن كل ما فاته..لكن سامر لم يكن يريد هدايا أصلًا.
كان يريد أبًا فقط..
حينها شعر سامر لأول مرة بشيء أسود يتكون داخله تجاهه.
ليس كرهًا ولا حقدا .. ولا حتى حزنًا فقط .. بل شيء أقسى !
و مع مرور كل تلك السنوات السنوات .. تحول غضب سامر إلى برود خالص تجاه ابيه .. و صار يتحدث معه باحترام جاف و بارد .. فما بينهما اصبح مجرد علاقة رسمية لا أكثر..
لكن الأمر كان يختلف مع ليلى.
وجودها كان يعقد كل شيء.
لأنها كانت الدليل الوحيد على أن أباه لم ينسه تمامًا.
كان واضحًا دائمًا أن الرجل يحب ابنته فعلًا.
يتصل بها باستمرار .. يعرف تفاصيل حياتها .. يقلق عليها.. يهتم بمستقبلها ..
وأحيانًا كان سامر يراقبهما معًا فيشعر بغضب نوعا ما .. من فكرة أن أباه كان قادرًا على الحب… لكن ليس معه هو !
في نهاية الحفل ..
وبعد ذهاب الجميع .. ظل سامر لوحده يقف امام الطاولة التي كانوا مجتمعين حولها .. شعر بالدم يغلي في عروقه من تصرف حسام .. ثم تذكر اعترافات ليلى له في اول يوم باتت عندهم فيه
.. ثم جلس على الأريكة حيث كانت ليلى تجلس عليها قبل ساعات ..
نظر إلى الطاولة .. كان كوب الشاي الذي شربت منه ما زال هناك .. احمر شفاهها مطبوع على حافته .. وبقايا قالب الحلوى وشموعه المحترقة تبدو كأطلال ليلة لم تكتمل فرحتها..
مد يده وأمسك بكيس الهدايا الورقي الذي أحضرته ليلى .. ظن انها اشترت هذه الهدية على عجل ..
فتح الكيس ببطء ليجد داخله علبة سوداء صغيرة وانيقة .. فتحها ليرى ساعة يد معدنية أنيقة ذات إطار أسود يدور داخله عقرب ثوانٍ أحمر دقيق .. كانت الساعة جميلة وثمينة .. أثمن بكثير من إمكانيات ليلى الخاصة .. رغم ثراء زوجها .. مما يعني أنها إما اشترتها من مال حسام دون علمه .. أو أنها باعت شيئاً من مجوهراتها لتقدم له هذه الهدية.!!
قلب الساعة بين يديه ينظر لها بفرح و اعجاب .. وفي تلك اللحظة بالذات .. لمح ورقة صغيرة مطوية بعناية في قاع الكيس الورقي ..
التقطها بفضول وفتحها تحت بعناية .. لم تكن الورقة تهنئة بعيد ميلاده .. بل كانت كلمات كتبت بخط يد ليلى المرتجف .. كلمات قلبت كيانه وجعلت أنفاسه تتسارع في صمت الليل البارد..
كانت الرسالة تقول < سامر انت مش بس اخويا .. انت اعز مخلوق علي في الدنيا .. اختك حبيبتك ليلى >
يتبع ...
نهاية الجزء الأول
بانتظار آرائكم أحبتي
مع تحيات اخوكم الباحث
الجزء الثاني
يوم جديد ..
مشاكل جديدة !
الزمان : بعد يومين من حفل سامر ..
المكان : فيلا حسام و ليلى
منذ الصباح .. والبيت يبدو خانقًا أكثر من المعتاد.. قرار حسام بعدم الانجاب في الوقت الحالي كان قرارا فرديا من طرف واحد .. جعل ليلى تظل حبيسة اربعة جدران يحيطها الملل والفراغ و الضجر و الشعور المر بالوحدة ..
كانت تنهي جميع واجبات البيت وهي غارقة بأفكارها حتى انها لا تشعر بالوقت وهو يمر رغم انهماكها في اعمال شاقة حتى ..
البيت كان دوما موحش و صامت ..الصمت فيه خانق جدا والوقت يتحرك تحت سقفه ببطء مزعج .. بعد ان تنهي كل الأعمال
لقد أنهت ليلى ترتيب المطبخ، ثم جلست قليلًا أمام التلفاز دون أن تتابع شيئًا فعلًا. بعد دقائق أغلقت الشاشة بضيق .. وأسندت رأسها إلى الأريكة.. ثم خطرت في بالها فكرة !
أخرجت هاتفها النوكيا و كتبت لحسام
ليلى < انا زهقانة اوي .. ايه رايك اعزمك على خروجة حلوة و نتعشى برى ؟ >
انتظرت كثيرا .. حتى شعرت باليأس .. وبعد ساعة تقريبا.. جاءها رد حسام
حسام < انا عندي شغل كتير النهاردة . ممكن أتأخر.. خليها لوقت تاني! >
احتقنت ليلى بغضب اكبر .. وشعرت بحزن وهي تقرأ رسالته الجافة .. مجرد كلمات خاوية باهته كأنه حفظها عن ظهر قلب .. فصار يرددها كببغاء في جميع ردوده عليها !
لكن ليلى .. قررت ان لا تيأس اليوم .. ظلت تحدق بالرسالة للحظات، ثم نهضت من مكانها فجأة وقد اتخذت قرارًا سريعًا ستنفذه و لن تتراجع عنه.!
ليلى مع نفسها/ انا هأروحله.. و هخرجه معايا انش**** بالعافية !
ابتسمت ليلى مع نفسها ابتسامة ماكرة .. فأخذت حماما منعشا .. و بعد ان خرجت تزينت بأفضل ما عندها من مكياج ...ثم ارتدت ابهى ثيابها .. التي كانت دوما ما تبرز جمال جسدها وصدرها بالذات .. وضعت ارقى العطور .. ثم تناولت معطفها بيدها .. و خرجت من البيت .. ! و اشترت باقة زهور بسيطة في طريقها .. وثم استأجرت سيارة اجرة .. ! و توجهت الى مكان عمل زوجها !
المكان : في مقر حسام في مكتب الادارة . شركة ذئب البحار للاستيراد و التصدير
الزمان : نفس اليوم .. عصرا قبل الخامسة بقليل.
مبنى الشركة كان مزدحمًا بالموظفين الخارجين والدّاخلين اليه وعلامات حركة نشطة واضحة عليه في هذا الوقت ..الامر جعلها تشعر بتردد مفاجئ و خوف ربما .. لكنها واصلت المضي قدما في طريقها.
في الاستقبال .. عرفتها الموظفة و رحبت بها عندما رأتها فورًا..
ليلى/ حسام في مكتبه ؟
الموظفة/ لا يا مدام .. في أوضة الاجتماعات على ايدك اليمين ..
ليلى/ تمام .. شكرا
لم تتجرأ الموظفة ان تمنع حرم رئيس الشركة من دخولها عليه .. فواصلت ليلى مسيرها حتى فتحت باب القاعة الخاصة بالاجتماع .. و دخلت بهدوء .. فرأت زوجها يقف على راس طاولة الاجتماعات و كان منشغلا بالتحدث مع ثلاثة رجال و يضحك و يبتسم معهم وهو يبدو مستمتعا حقا بوقته ..
ليلى نفسها استغربت لما راته بهذا التفاعل و الاندماج .. فهي نسيت حقا متى رأت حسام يضحك بهذا الارتياح آخر كان مرة معها.
اقتربت منه و هي تتزين على وجهها بابتسامة صغيرة.. زادت من جمالها
ليلى / .. احممم .. مساء .. الخير!
عرف حسام هذا الصوت فالتفت نحوها بسرعة .. وفي ثانية واحدة فقط… اختفت الضحكة من وجهه بالكامل ! و تجهم وجهه .. خصوصا بعد ان رآها ترتدي ثوبها المفضل و الذي طالما كان يعترض عليه ! فهو ذو شق كبير من اعلى الصدر و يبرز نحرها و شق نهديها بوضوح كبير .. يعطيها وهجا و جاذبية اخاذة .. فيثير غيرته و غضبه من نظرات الرجال الاخرين لها
شعرت ليلى بثورته فورًا.. ذلك التغير السريع الذي طرأ عليه والذي حاول إخفاءه لكنه فشل..
قطب حسام حاجبيه قليلًا وقال بهدوء في البداية
حسام / ليلى؟ انتِ إيه اللي جابك هنا؟
الرجال الواقفين معه انتبهوا للتغيير المفاجئ و التوتر السريع الذي خيم على المكان بلمح البصر ..
رد فعل حسام .. جعل ابتسامة ليلى تختفي في لحظة.. لكن ليلى ما زالت تتصرف بودية فوضعت باقة الورد امامها .. وهي تمسك بها بيديها .. تقدمها باتجاهه
ليلى / قولت أعملك مفاجأة وأجيلك الشركة .. ما دمت مشغول فيها طول النهار
الرجال الواقفين بجواره تبادلوا نظرات سريعة احدهم مع الآخر بينما بقي حسام ينظر إليها وكأنها وضعتْه في موقف محرج .. خصوصا وهي تقف بثوبها هذا !
حسام قال بصوت منخفض متوتر يحاول كتم غضبه/ انتِ ازاي تخرجي من البيت من غير ما تبلغيني ؟ ازاي تخرجي كده ؟
قالها وعينيه تتجهان صوب شق نهديها المكشوف .. برسالة رفض واضحة وجهها لها بنظراته
تجمدت ليلى في مكانها.. و هي تشعر بأحراج اكبر منه .. و بسبب طريقة ترحيبه السيئة لها امام اصحابه
ليلى / أنا كنت حابة اعملك مفاجأة تفرحك !
اقترب رجل من المجموعة اسمه مازن وهو الاقرب له من أصدقاء ه في العمل.. وربت على كتف حسام بخفة وهو يبتسم لتلطيف الجو
مازن و كأنه ينبه مديره / حسام! المدام زوقها حلو اوي في الورد ع فكرة !
ثم نظر إلى ليلى مبتسمًا في محاولة لتخفيف احراجها/ العفو يا مدام .. أنا مازن .. صديق جوزك الذوق اوي ده ! صحيح عرف ينقي .. ( ثم نظر لحسام) مش كده ولا ايه يا حسام بيه !
ابتسمت له ليلى قليلا لتخفي احراجها الواضح .. لكن حسام لم يبتسم.. و ظل متجهما
ثم قال بسرعة/ مازن .. خود بريك انت و الجماعة وهنرجع هنا تاني بعد عشر دقايق.
فهم الرجل فورًا أن الجو لن يهدأ و لن يصبح طبيعيًا.. و فهم رسالة حسام بعدم التدخل ..
اختفت ابتسامة مازن تدريجيًا وقال/ اه تمام .. زي ما تحب ..
ثم انسحب بهدوء مع الآخرين من مكان الاجتماع
بمجرد ابتعادهم، تغير وجه حسام تمامًا. ليصبح اكثر غضبا
اقترب منها أكثر وقال بنبرة حادة / إنتِ فاكرة ان ده تصرف طبيعي؟
نظرت إليه بصدمة حقيقية/ وانا عملت ايه بس .. ؟ أنا جيت أشوفك بس.! اصلك واحشني !
حسام / تجيلي من غير ما تاخدي اذني و كمان بلبسك ده في الشغل! قدام الناس!
ليلى/ مالهم الناس والي انا لابساه ده؟ انا جاية عشانك انت !
ضحك حسام بسخرية /طبعًا… ما إنتِ مش هامك الناس هتبص عليَ بسببك ازاي!
شعرت ليلى بحرارة محرجة تصعد إلى وجهها فاحمرت وجنتيها غضبا وقالت بصوت منخفض تكبت غضبها بصعوبة
ليلى/ هو إنت مكبر الموضوع كده ليه؟
مرر حسام يده على وجهه بعصبية واضحة.. ثم نظر إلى الباقة في يدها وقال ببرود جارح
حسام/ خلاص ! جبتي بوكيه الورد بتاعك وشفتيني .. ممكن ترجعي البيت دلوقتي؟
كلامه كان باردا .. جارحا .. اشعرها كأنها شخص غريب و غير مرحب به .. جاء في وقت غير مناسب !
شعرت ليلى بشيء يذبل داخلها.. قبل ان تذبل باقة الورد في يدها .. و بتصرف يعبر عن عدم رضاها .. دست باقة الورد في يده حتى تقطعت اوراق الزهور النظرة و تناثرت بعضها ساقطة نحو الارض ..
ليلى بغضب/ خود .. ارميه ولا حتى اديه للأمورة الي واقفة هناك ( تقصد سكرتيرة الاستقبال)
اضطر حسام ان يمسك الباقة دون حتى أن ينظر إلى عيني ليلى الغاضبة
ثم قال ببرود/ مرة تانية لما اقلك مشغول .. ما تتصرفيش من دماغك و تجيلي هنا .. اوعي تعملي حاجة زي دي تاني.. من غير ما تاخدي اذني و من غير ما اوافق !
ظلت ليلى صامتة لثوانٍ.. تتنفس بغضب .. ثم هزت رأسها بخفة.. و استسلام
ليلى / حاضر.. يا .. جوزي .. امرك !
استدارت ليلى واتجهت نحو الباب الخارجي و سارت بخطوات ثابتة قدر ما تستطيع و هي تحاول أن تحافظ على ما تبقى من كرامتها المجروحة و بالكاد حبست دموعها
خلف المشهد .. كان مازن يقف بعيدا بجسده قريبا بأذنيه .. يراقب الموقف من آخر الممر.
وقبل ان يدخل بقية الاعضاء لاستئناف اجتماعهم سبقهم مازن .. و خاطبه كصديق
مازن / مالك يا حسام بقيت قاسي كده؟ دي مراتك يا ابني.. و جايالك عشان تفرحك وتعبرلك عن حبها ! بتقابلها كده ليه يا اخي !
أشعل حسام سيجارة بعصبية وسحب الدخان بعمق ونفثه بقوة
ثم قال له دون أن ينظر إليه / أنت صحبي اه يا مازن .. بس انا ماحبش حد يدخل في خصوصياتي .. مهما كان قريب مني !
مازن بتضايق/ حد! وهو انا برضه اي حد يا حسام؟
حسام/ معلش يا مازن .. مش قصدي .. بس بجد فيه حاجات ما ينفعش حد حتى لو كان بمعزتك يدّخل فيها .. واظن ده حق لكل انسان
مازن/ تمام يا حسام .. بيه .. براحتك
اكمل حسام اجتماعه مع رفاقه دون ان يهتم للانطباع الذي تكون لديهم بسبب تصرفه القاسي مع زوجته .. و حتى مازن شعر بانزعاج كبير من طريقة كلام حسام معه .. مع انه كان يريد ان يكون محضر خير لا أكثر..
كانت ليلى قد غادرت المكان متكدرة و حزينة جدا و منزعجة .. لم تعد الى الفيلا التي اصبحت سجن بالنسبة لها .. بل توجهت الى مكان آخر !
بعيدا عن مقر شركة ذئب البحار في بيت اخيها سامر ..
رن الهاتف بعد السابعة مساءً بقليل.. كان سامر يجلس في غرفته يحاول التركيز في كتابه منذ أكثر من ساعة دون أن يقرأ منه سطرًا واحدًا.. !
لم يكن يحب المذاكرة كثيرا .. ولذلك هو يريد التقديم على كلية الشرطة و يصبح ضابطا .. لكي لا يدخل في متاهات الجامعات و مشاكلها
رفع سامر السماعة .. و فورا ميز صوت اخته
سامر / ليلى.. ؟
ابتسم تلقائيًا في البداية .. فرح لسماع صوتها .. لكنه ما إن أجاب حتى اختفت الابتسامة من وجهه.. فلقد سمع سوى صوت بكاء متقطع.. على الطرف الآخر من الهاتف
اعتدل فورًا في جلسته.. وكرر عليها قوله/ الو؟ ليلى!
لم تجبه مباشرة.. فقط شهقت قليلا فعرف انها تبكي .. فورا شعر بانقباض حاد في صدره..
حسام / في إيه؟ مالك يا ليلى؟ حصل إيه؟ انتي كويسة؟
جاء صوتها أخيرًا مكسورًا ومتعبًا بشكل أخافه/ انا مخنوقة يا سامر .. مخنوقة اوي .. ممكن تجيلي؟ انا محتاجالك اوي يا سامر
سامر بدون لحظة تردد/ حالا .. مسافة السكة .. بس اجيلك فين؟ البيت ؟
ليلى / لأ .. انا مش في البيت ..
ذكرت ليلى لسامر اسم مقهى صغير قريب من بيته .. كي يلتقيا فيه
ارتدى ثيابه على عجل .. حاول ان يبدو وسيما قدر المستطاع.. ثم وضع اغلى عطورا يملكها .. و قبل ان يخرج نظر لنفسه في المرآة
سامر مع نفسه/ انا ايه الي بيحصلي؟ ده انا رايح اقابل اختي .. مش صحبتي !!
هو نفسه لم يعد يعرف تصرفاته ولا يتوقعها .. الشيء الوحيد الذي يعرفه انه اصبح يشعر بسعادة غامرة كلما رأى اخته و كلما اقترب منها عاطفيا اكثر
عندما وصل للمكان وجدها جالسة في آخر المقهى منعزلة .. كانت عيناها حمراوين .. والكحل متلطخًا قليلًا أسفل جفنها.
رأى اخته ترتدي الثوب الذي اختارته لحسام و بسببه عاملها بقسوة .. كانت تبدو جميلة .. انيقة .. رقيقة .. تمسح طرف انفها بمنديل و تارة اخرى تواري دموعها به .. تأمّل فيها سامر .. رآها جميلة حقا .. بل اجمل مرة رأى فيها اخته من قبل ..
ثم تقدم بخطى واثقة نحوها .. لن يهزه شعوره بالأعجاب نحوها وإن انكره .. فهي ستظل اخته رغم صراعاته النفسية!
بمجرد أن رأته .. بدا وكأنها تماسكت بصعوبة حتى لا تنهار مجددًا.. و ابتسمت ! حضوره الهمها قوة غريبة لم تشعر بها قبل ان تتوطد علاقتها مؤخرا به ..
جلس أمامها بسرعة
سامر وهو يجلس/ ايه ده! انتِ بتعيطي؟ ايه الي حصل ؟.. انت كويسه؟
ضحكت ليلى ضحكة باهتة وسط بكائها وهي تنظر اليه بدموعها المحمرة
ليلى/ .. مش عارفة .. ماظنش اني كويسة ..
سامر بقلق حقيقي/ ليلى .. بلاش تقلقيني عليك اكتر من ما انا قلقان وقوليلي حصل إيه ارجوكي؟ ..
صمتت ليلى و صمت سامر قليلا ثم اضاف بسرعة/ هو حسام ضربك تاني !؟
مسحت ليلى وجهها بالمنديل وهي تحاول استعادة أنفاسها.. و بريق وجهها كذلك .. ثم بدأت تتكلم بصوت عميق و هادي ..
ليلى/ لأا .. بس .. بس احرجني كتير قدام زمايله !!!
قصت ليلى بتفصيل ممل ما حصل لها اليوم مع حسام .. من اللحظة التي شعرت فيها بملل و كيف تهيئت و تزوقت من اجله وارتدت الثوب الذي يحب ان يراها فيه .. حتى اللحظة التي ( طردها) فيها من الشركة بطريقة غير مباشرة
لم تُخفِ عنه اي شيء .. و عبرت له عن احساسها بالحسرة و الضيق بسبب نظرة حسام لها.. و طريقته تعامله الباردة معها أمام الموظفين.. وعن الإحراج الذي شعرت به وهي واقفة في مكانها وسط قاعة الاجتماعات وكأنها ارتكبت خطأ لمجرد أنها اشتاقت لزوجها.!
كان سامر يستمع بصمت.. و يكتم غضبه و لكنه لم يخفي تعاطفه معها ابدا .. كان يستمع لها بروحه و نظره و بكل جوارحه وهو سارح في عينيها التي اتعبها البكاء ..
بعد ان انتهت ليلى من قصتها اضافت بحسرة وخيبة / أنا بقيت بخاف منه! ما بقتش احس بالأمان وأنا معاه.. ! .. بقيت طول الوقت بخاف اقول كلمة .. عشان ماتحاسبش عليها .. بقيت بفكر في كل حركة من قبل ما اعملها .. كل نَفَس و كأني بعّده .. يمكن لو تنفست كتير .. حسام يدايق!!!
سامر بتعاطف كبير/ يااااه .. للدرجة دي!!!
نظرت ليلى إليه بعينين ممتلئتين بالإنهاك.. و الحزن و التعب/ أنا تعبت يا سامر.. خلاص .. ما بقتش قادرة استحمل اكتر من كده .. مش قادرة اعيش معاه بالشكل ده !
كان موقف ليلى و شكواها مختلفة هذه المرة.. على عكس المرة الأولى التي اشتكت فيها لسامر.. و التي بررت فيها لنفسها اسباب تحملها لهذا الزواج
لم تكن هذه المرة شكوى عابرة ابدا ولا لحظة ضعف مؤقتة.. تمر بها ليلى.. كان هناك شيء مختلف في صوتها.. و طريقة تعبيرها و نبرة صوتها وحتى طريقة جلوسها
سامر بهدوء محاولًا السيطرة على غضبه/ يا حبيبتي يا ليلى ! شايله كل ده في قلبك بوحدك!؟ مستحملة كل ده لوحدك !
انهارت ليلى بالبكاء فحاول سامر تهدئتها
سامر/ بس يا ليلى .. بس يا حبيبتي .. كله فداكي .. و كله هايبقى تمام .. طول ما انا جنبك .. اوعدك يا ليلى اني هقف معاك في اي حاجة تعمليها او تقرريها .. بس ارجوك .. بلاش تعيطي .. الناس بقت بتبص علينا .. مش عاوزهم يقولوا عليكي ضعيفة .. انت اقوى من كده بكتير
هدأت ليلى و كفت عن البكاء و نظرت له مبتسمة بعيونها/ انا .. انا مش عارفة من غيرك كنت هعمل ايه! انا بجد متشكرة لوجودك ووقفتك معايا .. **** يخليك ليا يا حبيبي
سامر/ تشكريني ايه بس يا ليلى.. في حد بيشكر اخوه على اخوته .. ده انت اختي و تاج راسي يا ليلى .. و مش هسمح لأي حد او اي حاجة تأذيك او تجرح مشاعرك .. طول ما انا موجود.. ما تشيليش هم اي حاجة!!
ليلى بعد ان هدأت تماما/ طب .. انا هعمل ايه .. بتنصحني بأيه؟
سامر ينظر بثبات لعينيها الجميلة/ انت لازم تتطلقي منه و تسيبيه .. خلاص .. العيشة مع " حيوان" زي ده مش ممكنة ابدا .. سيبيه .. اطلبي منه الطلاق و لو رفض اخلعيه ! هيطلقك و رجله فوق رقبته كمان
ليلى شعرت بجدية الموقف و جدية سامر ايضا .. انها لحظة حاسمة فعلا و شعرت بأن عليها ان تتخذ قرارا مصيريا لكي تتخلص من حياة هي غير مقتنعة فيها ابدا وسعادة مزيفة تعيشها امام الناس فقط ..
ليلى/.. بس دي خطوة كبيرة و خطيرة .. مش سهلة ابدا يا سامر
سامر/ ارجوكي يا ليلى .. ما تقعديش تبرري زي كل مرة و تقولي الناس هتقول ايه و بابا هيقول ايه .. هو انتي يعني اول وحدة ولا اخر وحدة بتتطلق!؟
ليلى بتردد/ ايوا .. بس .. بس حسام مش ممكن يطلقني .. و لو خلعته مش هنول منه حاجة .. بعد سبع سنين جواز .. ده حتى ما كتبش نص متر باسمي من كل املاكه والي ورثه عن اهله
سامر/ .. يا حبيبتي .. الفلوس تتعوض .. كل حاجة ممكن تتعوض .. بس العمر إلي بتضيعيه معاه مش ممكن يتعوض ..
ليلى بنبرة حادة/ عارفة والهي .. بس انا كمان لازم اتصرف بعقل .. تقدر تقولي لو اتطلقت هعيش فين بعدها ؟
سامر / وهو ابوكي .. اقصد بابا راح فين .. بيت ابوك موجود يا ليلى .. ماتكبريش الدنيا
ليلى/ صعبة.. صعب اوي يا سامر .. انا .. تعودت على مستوى حسام عيشني فيه .. صحيح بقيت ما طيقش العيشة معاه .. بس .. مش عارفة .. الموضوع فعلا مش سهل ابدا
سامر بانقباض/ دي حريتك يا ليلى .. و الحرية ليها تمن .. لازم تضحي يا حبيبتي.. و صدقيني كله هيتعوض .. اهم حاجة انك ماتفرطيش بعمرك مع حد ما بتحبهوش ..
ثم اضاف سامر بنبرة مرحة/ و لو شايفة انك هتبقي متدايقة في بيتك ابوك .. تعالي عيشي معايا . في بيتي .. انا بقول كده بجد ع فكرة
ليلى بفرح/ ايه؟ اعيش معاك؟
سامر/ اه .. وليه لا؟ ولا انت عندك مانع؟
ليلى/ طب و ماما كريمة .. هتقول ايه؟
سامر بفرح/ امي كل همها انها تشوفني فرحان و سعيد ولما اقولها ان وجودك معايا .. اقصد معانا هيكون سبب لفرحي و سعادتي و تعويض عن الي فات والي عشته من غير وجودك في حياتي .. مش هتعترض ابدا
ليلى بفرح / بجد .. انا .. انا مش عارفة اقول ايه !
سامر/ ما تقوليش حاجة .. احنا خوات ..
ليلى/ بس حرام حسام ياخد مني سبع سنين و اسيبه من غير عوض .. عارفة ان ده تمن حريتي .. بس ..
سامر كلام اخته في الوسط و كأن فكرة لاحت له في الافق فورا ..
سامر/ بس .. انا لاقيتها !!!
ليلى مستغربة/ هي ايه ؟؟؟
سامر/ انا فكرت بكلامك .. و اتضح انك عندك حق .. واحد زي حسام ..حرام نسيبه كده من غير ما يتحاسب ع الي ضيعه من عمرك معاه .. ده انا جتلي فكرة كويسة
ليلى بحماس/ انا قصدي كده بالضبط .. عايزاه يدفع تمن العمر الي ضيعته معاه .. بس ايه هي فكرتك ديه؟
سامر / انا هقولك .. انتي تعملي خطة اسمها الفرصة الاخيرة ..
ليلى / هو فيه خطة اسمها كده
سامر/ لا يا ليلى .. طبعا مافيش انا برتجل بس .. خليكي معايا في الي هقوله ..
انتي لازم تاخديه في اجازة ..انت وهو بس .. لازم تقنعيه يروح معاكي الاجازة دي .. حسام بيحبك .. او خلينا نقول يحب انك تبقي دايما تحت جناحه .. وبيتغر لما بيحس إنك تحت طوعه في كل حاجة
لياى/ ايه ؟ احجزله رحله؟ معقول الي بتقوله ده ؟
سامر/ ليلى .. اسمعيني بس للأخر .. وبعد كده انت تقرري براحتك ..
انت تقوليله انه عند حق في كل حاجة و انت غلطانة و عايزة تكفري عن غلطك و انك عايزة تجددي جوازك معاه وتاخذيه في اجازة و تحجزيله بفندق خمس نجوم في اي منتجع سياحي مشهورة في البلد ..
ليلى/ بس يمكن مش هيوافق !
سامر/ لا .. ده بقى دورك تحاولي تقنعيه .. مش انا الي بقولك تعمليله ايه عشان يقتنع ..اكيد حسام ليه نقطة ضعف و انت زمانك عرفاها ..فلازم تستغليها
ليلى مع نفسها< ده انا عارفاها و كويس اوي كمان ..و هعرف استغله فيها المرادي كويس >
ليلى/ هممم .. كمل .. نقول وافق ..! و بعدين ؟
سامر/ لما تسافروا و تبقوا مع بعض .. قدامك طريقتين .. الاولى الاقناع .. يعني تقنعيه ان يكتبلك نصيبك في الشركة او الفيلا .. و اظن ان الطريقة دي مش هتنجح ..
ليلى تضحك/ اه طبعا .. ده انا لو هقعد اطبله الاجازة كلها مش هطلع منه بشباك حتى .. مش فيلا ..
سامر يضحك معها/ ده جوزك طلع جلدة اوي .. هههه ..
في لحظة هدوء ليلى/ طب .. وايه هي الطريقة التانية
سامر/ تخليه يمضي ع ورق .. نكون احنا مجهزينه و مكملينه في الشهر العقاري .. و يبقى واقف ع توقيعه هو بس .. و بعد ما نطمن اننا خدنا حقك .. ساعتها تطلبي الطلاق و لو رفض تخلعيه
ليلى/ طب و انا هعمل ده ازاي ؟
سامر/ .. لما تقترحي عليه تقضوا اجازة في المنتجع .. ويوافق .. و لما تبقوا هناك.. اول ما الجو بينكم يروق .. تخليه يشرب زيادة ويفصل عن الدنيا .. بعد كده تخليه يوقع على ورق التنازل عن نصيبك في الأملاك وسط ورق تاني ملوش لازمة .. هو مش هيفتش وراكِ وهو مش في وعيه.
ليلى/ طب و لو اكتشف ده؟
سامر بغضب/ طز فيه .. و اعلا ما في خيله يركبه .. ما تخافيش من اي حاجة يا ليلى .. انا هبقى موجود و هحميكي و مش هخليه يشوف منك بعد كدة حتى شعرة وحدة بس .. ما تقلقيش
أعجبت ليلى بالفكرة ورأت فيها المخرج الوحيد لاستعادة حقوقها .. و برضا شديد و اعجاب نظرت له نظرة مطولة فضحت انبهارها به.. حتى انتبه سامر نفسه لها
سامر/ ايه في ايه .. انت بتبصيلي كده ليه؟
ليلى/ ماعرفش اقلك ايه .. انا منبهرة بيك بجد .. انت فعلا اكبر من سنك بكتير .. انا بجد بحس معاك بالأمان .. **** يخليك ليا ع طول يا حبيبي ..
سامر بخجل/ و يخليك ليا يا حبيبتي..
ليلى/ يا رب دايما تفضل كده .. و ما تتغيرش ابدا
سامر/ و اتغير ليه بس؟
ليلى بقليل من الدلع/ يعني .. بكره يمكن تتعرف على بنت حلوة و تبقى نصيبك .. ساعتها يبقى الحبيب اولى من القريب ..!
سامر بضحكة/ فشر يا ليلى و.. مش انا الي بتغير او ابيع دمي و لحمي او افرط فيه .. عمري ما هتغير يا ليلى.. وعد عليه
ليلى برضا/ ده عشمي فيك يا سامر يا ابن ابويا .. **** يخليك ليا يا عيون قلبي ..
اصيب سامر بقليل من خجل وهو يستمع لإطراء اخته .. ثم بعد ذلك انتبه لنفسه وقال/المهم .. خلينا نطبق الخطة بشكل صحيح .. والاهم نحضرلها كويس ..
ليلى انتبهت لكلامه/ طب ممكن تشرحلي اكتر؟ هنعمل إيه يعني؟ انا بجد متحمسة افهم الخطة نقطة نقطة ..
سامر/ انا اقولك ....
..........
......
الزمان : نفس اليوم .. في وقت متأخر من الليل
المكان : فيلا حسام
وقت تنفيذ الخطة ..
كانت ليلة عادية اخرى من ليالي ديسمبر الباردة ..الشهر الذي اصبح اطول من المعتاد في نظر ليلى ..
كان حسام قد عاد إلى المنزل في ساعة متأخرة .. مازال يشعر بالغضب من زيارة ليلى اليه في الشركة .. والشرر يتطاير من عينيه .. كأنه تناول جرعة جديد من عقار مخصص لأشعال الغضب!!! .. رغم مرور ساعات على الموقف .. ظل الغضب يملأ ملامح حسام الحادة .. الذي اختبر يوماً شاقاً ومشحوناً بالمشاكل الإدارية والمالية في شركة "ذئب البحار" التي يملكها ..
و ما زاد من حنقه وضيق صدره اكثر .. هي تلك الزيارة ! لم تكن اول مرة تزوره فيها ليلى في الشركة .. لكنها كانت الاولى من دون اذنه ! لم يتعود حسام على ذلك ولم يتقبله ابدا منها ..
دخل حسام الصالة بغطرسة .. ينفث الدخان من انفه كتنين هائج يوشك ان يحرق مملكته وهو يلقي بمفاتيح سيارته على الطاولة بعنف .. كان مستعداً لإشعال مشاجرة جديدة مع ليلى ..
لكن .. المشهد الذي رآه أمامه جعله يتجمد في مكانه ! حتى بدأت تتلاشى الكلمات الغاضبة من على شفتيه.. و تتبخر من دماغه ..
لقد رأى ليلى تنزل من السلم الفخم من الطابق العلوي نحو الصالة .. حتى اصبحت تقف في وسطها .. أمامه .. وكأنها تحولت تماماً الى شخص آخر !!! شخص لم يره من قبل
ارتدت ليلى أبهى فستان عندها فستاناً بلون أحمر قان .. يظهر من جسمها اكثر مما يستر .. يبرز تفاصيل جسدها الجذاب ومفاتنها الترفة .. كان هذا المنظر هو الأكثر اثارة في حياة حسام حتى اللحظة !!!
وضعت ليلى ايضا عطرها الساحر المثير الذي انتشرت رائحته الذكية في كل زاوية من زوايا المكان
شعرها قد سبغته بلون داكن .. كان منسدلاً برقة حول وجهها المستدير المنير .. ووجنتيها ومحيط عينيها الواسعتين تشعان بجمال طبيعي أخاذ أسر نظراته على الفور..
لم تنظر إليه بغضب .. ولم تواجه تجهمه ببرود .. بل تقدمت نحوه بخطى واثقة بمشية مترنحة مغرية و مثيرة جدا .. وعلى وجهها ابتسامة رقيقة جداً تحمل تعبيرات استسماح ودلال لم يعتده منها منذ فترة طويلة ..
نظرت ليلى في عينيه بنظرات اخترقت روحه وجعلته يشعر بضعف مفاجئ أمام سحرها.. لم يقدر ابدا على مقاومته ..
حسام وهو يحاول الحفاظ على نبرته الصارمة/ إيه اللي أنتِ عاملاه في نفسك ده؟ وإيه المناسبة لكل ده ؟
ليلى بصوت عذب ناعم وهي تقترب منه وتضع يدها برقة على كتفه و بصوت دلوع مثير/ المناسبة إني قولت أصالحك.. أنا عارفة إنك زعلان مني عشان جيتلك الشغل من غير اذنك . . اصلك .. كنت واحشني اوي ... اوي يا حسام
صارت تمرر كفيها الناعمين حول وجهه وتلصق جسمها الطري بجسمه و تنظر له لنظرات مشبعة بالإغراء و الاثارة
ثم اضافت بنفس النبرة/ وعارفة إن ضغط الشغل عليك كبير في اليومين دول .. قولت أغير المود وننسى أي زعل مابينا..!
تراجع حسام خطوة للخلف وهو ينظر إلى الخط الناشئ من التقاء كرتي صدرها البارز .. وشعر برغبته في التملك والسيطرة تزداد و شهوته تشتعل أمامه .. تلاشت لهجة الغضب وحلت محلها نبرة أكثر هدوءاً وإن ظلت تحمل بعض الشك..
حسام/ وأنتِ من إمتى بيهمك زعلي يا ليلى؟ مش انتِ على طول بتقولي إني بخنقك ومش بديلك حريتك؟
ليلى بـ "دلع" ونبرة تقطر رقة ونعومة و اغراء كبير/ خلاص بقى يا حسام.. سامحني بقى.. أنا فكرت في كلامك ولقيت إنك عندك حق و احنا مالناش غير بعض في الآخر .. وأنا حابة إننا نفتح صفحة جديدة خالص ونرجع زي أيام زمان وأحسن كمان ،،، ها .. مش عاوز تصالحني بقى؟
ابتسم حسام ابتسامة خفيفة .. وشعر بالزهو والانتصار .. فها هي زوجته المتمردة تعود بكامل جاذبيتها لتستسلم وتحتكم إليه وتطلب رضاه ..
مد حسام يده وطوق خصرها المعتدل وقربها إليه وهو يستنشق عطرها خلف حافة رقبتها..
حسام/ ماشي يا ليلى.. وأنا مش زعلان .. بس أنتِ عارفة إني بغير عليكِ ومبحبش الحركات بتاعتك دي .. بحب انك تاخدي اذني في كل حاجة تعمليها
ليلى وهي تبتعد عنه بخفة ودلال لتكمل حبك الخطة/ طيب عشان اثبتلك ان كل حاجة بقت تمام.. إيه رأيك نقضي اجازة الويك اند اللي جاية دي في منتجع سياحي هادي برة المدينة؟ نقعد يومين لوحدنا .. انا وانت بس .. يومين نجدد فيهم جوازنا ونبعد عن دوشة الشغل والمشاكل.. مع ان الجو شتا .. بس المكان ده هايل و الشمس ماتغيبش عنه
نظر إليها حسام مطولاً، ولم يجد في عينيها سوى الرغبة المتقدة .. لكنه ظل مترددا بسبب ارتباطه بالعمل
حسام/ طب .. والشغل .. الشغل .. ااااا
ليلى تهمس في اذنه باغراء ساحق/ بيهرشني كتير يا حسام .. بقاله مدة ماداقش زبرك ..
عطشان للبنك تطفي ناره .. مش قادرة استحمل .. عاوزة من ورا كتير .. كتير اوي .. مممم !!!
تفاجأ حسام بكلام ليلى الجريء .. لم يتعود منها ان تكون لهذه الجرأة من قبل .. لكن مفعول كلامها اصبح كالسحر .. وكأنه حل الاحجية في قفل دماغه ففتحه على الفور
وضع حسام يده على فلقة طيزها يعصره بقوة/ ايه .. طب ما تيجي نعملها حالا .. انا هريحه ع الاخر ..
ليلى بدلع/ لأاااا .. مش الليلة .. هناك .. في المنتجع .. !
حسام/ ليه بس .. خلينا نعمل دلوقتي .. ونعمل هناك كمان !
ليلى/ اخص عليك يا سومتي .. بقى انا مش مستاهلة منك اجازة تقضيها معايا و تعمل فيها كل الي نفسك فيه؟ ما استاهلش منك ده؟
حسام باستسلام/ لا .. ده انتي تستاهلي و تستاهلي كمان .. مش قلتلك .. انك هتتعودي عليه و هتحبيه كمان
ليلى في اغراء جديد تمسك عضوه من فوق البنطلون/ اممممم .. ايوا .. انا تعودت عليه اوي .. و حبيته اوي كمان .. ولو خدتني للمنتجع .. مش هقبل بعد كده غير من ورا وبس .. اممممم .. من ورا وبس يا سومتي
كاد دماغ حسام ينفجر من قوة اغراء ليلى و اذعن لها ليس الا طمعا في عباراتها الاخيرة .. لم يود ان يجازف الليلة بممارسة الجنس معها وهي غير مستعدة .. فلاول مرة بعد سنوات طويلة تعترف له بتلك الجرأة بالشيء الذي طالما طالبها فيه و تمناه .. حتما سيوافق على مقترحها و سينتظر
وافق حسام على مقترح ليلى الفور وهو يظن أنه أحكم سيطرته عليها تماماً .. وحقق انتصاره اخيرا .. دون أن يدري أن كل هذا الحوار العذب والتمثيل المتقن كان فخاً خططت له ليلى بنصيحة من أخيها سامر
حسام بشهوة/ بحبك .. بحبك اوي يا ليلى
ليلى بتثميل / و انا كمان .. بحبك يا سومتي ..
....
.........
الزمان: عطلة نهاية الاسبوع .
المكان: منتجع سياحي مشهور
بعد نجاح الجزء الاول من الخطة .. اتصلت ليلى بأخيها تبشره بالخبر .. والذي بدوره رتب لها الاوراق اللازمة و اعطاها لها لكي تستخدمها في الوقت المناسب
في عطلة الويكند ..
سافر الزوجان إلى المنتجع الفخم المشهور بأجوائه المعتدلة وشمسه التي لا تغيب عنه طوال النهار ..
في وقت الغروب كان الجناح هادئاً ومعداً بعناية .. وبدا كل شيء يسير تماماً كما خطط له سامر
ارتدت ليلى ثيابها المثيرة .. وكان حسام يهيئ نفسه لليلة لن تنسى مع زوجته .. ليلى كانت في عجلة من أمرها و لذلك هي قد قررت ان تبدأ السهرة مبكرا بكثير .. بمجرد انتهاء العشاء .. طلبت ليلى من حسام ان يصعدا لغرفتهما ..
حسام/ ايه ده .. ده احنا لسه في اول اليوم .. هو انت مستعجلة على ايه ؟
ليلى بإغراء/ كده هتكسفني يا سومتي؟ هو انا لازم كل شوية اعيدو و اقولك .. اني خلاص جبت اخري!!!
حسام بغرور وهو يمسك بيدها ليقتادها صعودا لغرفتهما/ ايوا كده خلي ليلتنا تحلا من اولها ..
و فور ان دخلا الغرفة .. اخذت ليلى حماما منعشا ثم ارتدت اكثر ثوب نوم مغر عندها وتعطرت بأجمل عطورها .. و عند انتظارها لحسام كي ينهي حمامه بعدها .. استغلت الوقت و جهزت ليلى الأوراق بعناية داخل حقيبتها ووضعتها قريبا منها بجانب السرير ..
بعدها .. عندما خرج حسام من الحمام .. بدأت الأمسية بتبادل أطراف الحديث المثير بين ليلى و زوجها .. وهي تعيد عليه عبارات يحب سماعها .. وهي تسقيه كل قليل من كأس مليئة بالخمر ..
هي تعرف ان حسام صاحب مزاج ويحب ان يشرب في مثل تلك المناسبات والاجواء .. حتى بالغت في سقيه .. كل قليل تمد يدها له بكأس بمجرد ان يفرغ من التي قبلها
حسام والسكر اتضح عليه/ ايه ده .. انت كل شوية بتديني كاس! لا .. ده واضح ان مزاجك عالي اوي النهاردة ..
ليلى مازالت متقمصة الدور/ اه طبعا .. مزاجي عالي اوي .. مش هبقى مع حبيبي و جوزي و هيعمل معايا الحاجة " الوحيدة" الي بحبها
حسام يجلسها جنبها ويحضنها بقوة/ ياااه .. اخيرا اقتنعتي!
ليلى بتمثيل/ ايوا .. اقتنعت طبعا .. مش هو ده الي يريحك .. يبقى خلاص مش هعمل غيره تاني!
حسام يشدد عليها/ مش بس بيريحني .. عاوزه يريحك انتي كمان !
فاذا به فجأة يدفعها على الفراش .. تقع على ظهرها و يكشف حسام نصفها السفلي .. ثم جردها من كلسونها .. لأول مرة يرى كسها !!!
لم يكن ينتبه له كثيرا .. كان املسا ناعما طريا كأنه معمول بليزر .. فيه قليل من الرطوبة! ولكن حسام.. مازال يبحث عن البوابة الخلفية التي تعجبه اكثر.. فرفع ساقيها بيديه و نزل بوجهه مباشرة تحت .. نحو شرجها يشمه و يلعقه ..
وهي مستسلمة له .. كانت ليلى غير مركزة في ما يفعله كانت تنظر للحقيبة التي بقربها .. لا تدري متى تتجرأ و تفعل المطلوب .. عليها ان تستغل هيجانه و تجعله يوقع الورق.. فيما كان حسام مواصلا حشر لسانه في فرجها يمصه بنهم و يشمه بعمق وهو متهيج و مثار
ليلى / امممم .. حلو اوي ...ااااه
حسام وسط اللحس/ مممم .. مش قلتلك هيعجبك ! مممم
ليلى/ بس .. بس قبل ما .. قبل ما ..ااااه بالراحة يا حسام مش قادرة
حسام وهو يلحس/ اااه ... طول عمرك و خرمك عسل ...كل حاجة فيك عسل .. حتى كسك بيطلع عسل .. امممم
من شدة جمال كس ليلى و نعومته .. وبشكل مغاير للتوقعات .. مرر حسام فمه للأعلى نحو كسها .. جمال كسها ونعومته و حلاوته اجبرته ان يشعر بفضول كبير لتجربة طعمه و معرفة رائحته .. بالنسبة لحسام .. كان كل شيء مذهل .. كل شيء جميل .. طعم كس زوجته و عطره كان مذهلا .. فصار حسام يباشر بلحس شفرتيها و مصهما ..
حتى ليلى لم تتوقع حركته تلك .. و رغم انها لم تخطط لان تنال اي متعة معه .. لكن لحس حسام المتواصل ايقظ فيها رغبتها و مشاعرها كأنثى .. ربما لأول مرة منذ زواجهما .. حتى صارت ليلى تأن و تعض على شفتيها و تتفاعل مع لحس حسام و لعقه لكسها ..فصارت تفرز عسلا كثيرا .. و ترتخي جميع اجزاء جسدها ..
ليلى تأثرت كثيرا بلحس حسام الذي كأنه ضغط زرا مخفيا منذ سنوات فأشعل لهيب رغبتها و اجج نار شهوتها .. حتى انها تأوهت بوضوح و بصوت مسموع و مرتفع .. مع كل تمريرة من لسان حسام على شفرتيها الغضتين المليئتان بالعصارة اللذيذة ..
مع ان ليلى قد استثيرت حقا و اشتعلت بنار الشهوة .. الا انها سيطرت على نفسها في نهاية الأمر .. لن تضعف اليوم .. ولن تستسلم بسهولة .. عليها ان تكمل المهمة حتى تصل لهدفها الاسمى الذي سيهبها حريتها ..
اخيرا .. نجحت ليلى باستعادة عقلها من وسط كل هذه الاثارة .. فسحبت نفسها بصعوبة من تحته مبتعدة عنه وهي تلملم ثوبها و تضحك بإحراج ..
ليلى بإغراء وهي تغطي فرجها الرطب بثوبها المثير بالكاد/ لا يا روحي .. ده مش عسل وبس .. ده جنة هتعيش فيها من الليلة و كل ليلة .. بس ..
حسام / بس ايه يا ليلى؟ فيه ايه تاني؟
حسام قد بالغ فعلا في الشرب وازداد شعوره بالاسترخاء والزهو بنفسه.. و ليلى كانت تواصل سقيه الخمر كل قليل .. لتزيد من سكره ..
ليلى/ خد الكاس دي كمان يا روحي
حسام ياخذها ويضحك/ ايه ده .. اشرب وسط النيك! لا .. حلوة .. فكرة جديدة برى الصندوق ..
التفتت ليلى نحو حقيبتها ويدها ترتعش بقليل من التوتر .. وهي تستعد لإخراج الأوراق وقلم حبر أنيق ..لمح حسام حركتها فابتسم بنعاس وقال بنبرة ثقيلة.
حسام/ إنتِ بتدوري على إيه يا لولو؟ تعالي ارجعي .. وريني خرمك وكسك العسل عاوز الحسهم تاني .. وسيبك من الشنطة دي دلوقتي.
ليلى حاولت تماسك أعصابها ثم اخرجت مجموعة اوراق من حقيبتها الصغيرة/ ثواني يا حبيبي .. هطلع بس حاجة كنت عاوزاك تمضيي عليها .. حاجة تخصنا إحنا الاثنين.. ضروري ارجوك ؟
حسام باعتراض رغم سكره / حاجة ايه دي الي مش راضية تستنى لحد ما نخلص؟
تغريه ليلى/ هنخلص يا روحي.. و هتخلص في الورا و بس .. مش هقول لا ابدا .. وهيبقى بعد كده كله من ورا وبس ع طول .. زي مابحبه انا!!!
امسك حسام الاوراق دون ان ينتبه والقلم ايضا و صار ينظر لها بشهوة عارمة/ ايه؟ انا مش مصدق وداني .. انت بتقولي انك بتحبيه ؟ .. خلاص اقتنعتي و حبيتيه زيي؟
ليلى وهي تمسك يده التي تمسك القلم تقربها نحو الاوراق/ اه .. بحبه و تعودت عليه خلاص .. و مش عايزة غير من ورا و بس .. بس تمضيلي الورق ده يا حبيبي .. لو عاوزني بجد ابقالك كده ع طول !
حسام باستغراب و بتلعثم بسبب سكره/ ايه ده .. اقرار بانك هتبقي ملكي .. و مش هتديني بعد كده غير من ورا و بس؟ يااااااه .. دي فعلا حاجة كيرييتِف ..
ليلى تجاريه/ اه .. ايوا .. بالضبط كده يا روحي .. خود امضي بس !
حسام/ بس كده ! هي فين الورقة الزفت دي عشان امضيها و نخلص ..
بفرح .. مدت ليلى يدها تسحب الورقة و القلم ..و تضعها تحت يده ليوقع .. !
ليلى/ هنا .. هنا يا روحي ..
امسك حسام القلم بيد ترتعش من اثر سكره .. لكن في تلك الثانية بالذات .. وقبل أن تلامس أصابعه مجموعة الأوراق .. قطع صمت تلك اللحظة المهم صوت رنين هاتف حسام النوكيا بشكل مفاجئ وصاخب !!!
قطب حسام حاجبيه وحاول الالتفات وسحب الهاتف من على الكوميدونو القريب منه .. نظر إلى الشاشة الصغيرة للهاتف فتغيرت ملامحه تماماً وتلاشى أثر الشرب من عينيه ليحل محله توتر حاد.
ليلى انزعجت كثيرا من هذا الاتصال الذي نغص عليها الفرحة التي لم تولد اصلا لو وقع حسام الاوراق .. لكنها لم تشأ ان تثير ريبته اكثر .. كان بودها منعه من رد الاتصال
ضغط حسام على زر الرد وجاءه صوت أجش من الطرف الآخر يتحدث بنبرة سريعة وعالية عن مشكلة طارئة وخطيرة في ميناء المدينة تخص شحنة بضائع كبرى لشركة "ذئب البحار" قد تتسبب في خسارة فادحة أو فضيحة قانونية إذا لم يحضر هو شخصياً فوراً..!
حسام و كأنه استعاد انتباهه و ووعيه/ انت بتقول ايه يا عبيط انت !!!!!
المتصل/ زي ما قلتلك يا حسام بيه .. الشحنة هتتصادر حالا ..الا لو حضرتك شرفت دلوقتي .. الموضوع ما يستحملش اي تأخير..
أغلق حسام الهاتف ووقف على قدميه بسرعة .. متجاهلاً ترنحه الخفيف .. وبدأ في ارتداء ثيابه وعلامات الغضب والجدية عادت تكسو وجهه بالكامل.
حسام نظر الى ليلى وشعر بأنه فعلا لم يكن محظوظ معها و ان عليه ان يعتذر منها/ ليلى .. معلش يا حبيبتي .. أنا لازم أمشي حالاً .. كلموني من الشغل .. فيه كارثة في الميناء تخص شحنتنا و انا مش هينفع أستنى للصبح..
ليلى صُدمت وتحركت نحوه باعتراض في محاولة اخيرة يائسة لاغراءه/ تمشي إيه ؟ دلوقتي يا حسام؟ إحنا لسه ابتدينا! .. انت هتسيبني بسهولة كده .. ينفع كده برضه؟
حسام دفعها عنه بلطف/ قولتلك لازم أمشي حالا .. ماينفعش اتأخر اكتر .. إقعدي إنتِ هنا ارتاحي وأنا هحاول أخلص وأرجعلك بسرعة ..او يمكن بكره على ابعد احتمال .. و نكمل الي بدأناه مع بعض .. تمام !
قبل ان ترد عليه .. خرج حسام من الجناح مسرعاً وأغلق الباب خلفه بسرعة .. تاركاً ليلى واقفة في وسط الغرفة الفخمة بمفردها تشعر بمزيج من الخوف والإحباط .. ضاعت خطتها في لحظة واحدة بسبب اتصال لم يكن في الحسبان..
لكن .. حسام لم يتركها محبطة بسبب فشل الخطة فقط!!! فهي تشعر بإحباط فعلا لأنه نجح لأول مرة في استثارتها وايقاظ شهوتها كأنثى ثم تركها في وسط الطريق
.. لأول مرة تشعر هي بحرارة عالية جدا في جميع اجزاء جسدها .. حتى شعرت ان هذا الثوب الرقيق الخفيف الذي يكشف اكثر مما يستر .. اصبح ثقيلا جدا عليها .. تود لو تتخلص منه و تظل عارية .. فلقد تعرقت بغزارة و احمرت وجنتيها و صعد الدم الى رأسها و رقبتها و انتصبت حلمتيها بقوة ..
فيما واصل كسها انتاج العسل بشكل غير مسيطر عليه .. كانت ترتعش .. ترتجف .. عضلاتها لا تعينها على الوقوف حتى .. حرام ما فعله حسام فيها .. ليته لم ينتبه الى جمال كسها في هذه اللحظة بالذات ..ليته لم يلحسه ولم يلعقه ولم يوقظ شهوتها القديمة من سباتها !!!!
و في خضم ضياعها وسط بحر هذه المشاعر المختلفة والمتأججة .. شعرت ليلى ان عليها ان تتصل بأخيها سامر بالذات .. عليها ان تعلمه باخر المستجدات .. !!
جلست ليلى على طرف الفراش وبحركة لا اراديا ضغطت فخذيها معا للداخل .. كأنها تريد ان توقف كسها بالقوة من مواصلة استرساله في وهب العسل ..و ارادت ان تنهي حالة استعداده و جهوزيته القصوى التي كان فيها .. دون جدوى !!!
في محاولة منها لإنكار ذاتها و حالتها تلك .. سحبت ليلى هاتفها وضغطت على الأزرار بسرعة لتتصل بسامر الذي كان ينتظر مكالمتها على أحر من الجمر في بيته..
رن هاتف سامر المحمول ..فرفعه فوراً وتحدث بصوت منخفض.. كله أمل ان تزف له ليلى بالبشرى ..
سامر/ ألو.. إيه يا ليلى؟ طمنيني كله تمام؟ قدرتي تخليه يمضى على الورق؟
ليلى بصوت مخنوق تملؤه الخيبة/ الخطة باظت يا سامر.. باظت خالص!!!
سامر عقد حاجبيه وصوته تغير/ باظت إزاي؟ هو كشف الورق الي انا عملته مخصوص وأنتِ بتطلعي ملف الاوراق؟
ليلى/ لا ما .. ما كشفهوش .. بس انا مالحقتش اخليه يمضي أصلاً .. كنت قريبة اوي اني اخليه يعملها .. بس .. اعمل ايه لحظي الهباب .. !؟
وإحنا قاعدين جاله تليفون مستعجل ومهم من الشغل .. حسام وشه اتقلب وفاق من الشرب في ثانية .. اصل انا خليته يسكر عشان ما يحسش بالورق المخبياه ..
بعد المكالمة دي .. سامر لم حاجته وسابني هنا في فندق المنتجع ومشي حالا.. بس هو قالي انه هيجي بكره على ابعد احتمال .. < بخجل> و قالي نكمل الي كنا بنعمله ..
طب هوأنا المفروض أعمل إيه دلوقتي؟
سامر أخذ نفساً عميقاً/ فعلا .. ايه الحظ النحس ده بس يا ***! بصي يا ليلى .. إوعي تتحركي من مكانك .. خليكِ في الفندق بتاع المنتجع وعيشي الدور عادي جداً .. كأنك زعلانة ومحبطة عشان سابك وبوظ الاجازة والورق ده خبيه في أأمن مكان عندك .. يمكن يرجع بكره زي ما قال!
ليلى/ تمام .. انا هستناه واشوف .. بس وحياتي عندك يا سامر .. خليك قريب من المحمول ..
يمكن احتاجلك في اي وقت
سامر/ ودي حاجة محتاجة توصية يا حبيبتي! طبعا .. انا مفضي نفسي للاخر عشانك .. و خليكي قوية و استني مني خبر ..
سمعت ليلى نصيحة سامر و كانت تريد ان تنتظر زوجها في الفندق حتى الغد..
لكن .. بعد مرور اقل من ساعة .. اتصل حسام بها ليؤكد لها ليس فقط عدم حضوره الليلة او غدا .. بل غيابه التام عن الاجازة كلها!
حسام/ انا اسف يا ليلى .. شكل الموضوع مطول اوي .. سامحيني يا حبيبتي .. هعوضهالك بأقرب فرصة
ليلى بإحباط / اه .. اكيد يا روحي .. المهم انت تخلص الشغل على خير .. فداك الف اجازة يا حبيبي!
حسام/ تمام .. خلي بالك من نفسك .. و لو حابة تقضي اليومين دول في المنتجع فانا ماعنديش مانع .. و لو حابة ترجعي البيت برضه مش همنعك ..
ليلى بروتين/ تمام يا روحي .. خلي بالك من نفسك ..
تجمدت ليلى في مكانها بعد ان ايقنت ان حسام سيغيب عنها لأسبوع كامل . تطلعت إلى ملف الأوراق المتروك على الأريكة .. وإلى توقيعه الناقص الذي بتره رنين الهاتف اللعين.
ما تزال تشعر بموجة حادة من الإحباط والخيبة تجتاح جسدها و روحها بالكامل .. فكل تلك الترتيبات .. والتمثيل المتقن .. والمشاعر المزيفة التي أجبرت نفسها على إظهارها طوال اليوم ذهبت أدراج الرياح في ثانية واحدة.
جلست على الفراش وأنفاسها متلاحقة بلا سبب واضح .. وتملكها غيظ شديد وهي تفكر في المال الذي دفعته مقابل حجز هذا الجناح الفخم لثلاثة أيام كاملة..
نظرت حولها إلى الجناح الأنيق المضاء بالشموع .. وإلى الهدوء الذي يلف المكان .. هدوء يصرخ بالفراغ و الخواء و الحاجة لملأه .. !!
نظرت للساعة المعلقة ع الجدار .. ما تزال الساعة الثامنة والنصف .. !!! مازال الوقت مبكرا .. ولكن مبكرا لأي شيء ؟
في لحظة .. شيء ما .. توهج في قلب ليلى و وسط افكارها ..
فكرة لمعت لها دون اي ارادة منها ولا قصد ولا تعمد .. فقط وجدت نفسها تذهب مع هذه الفكرة و تتبعها باستسلام روحي و عقلي .. دون اي تفكير لا بالنتائج ولا بالعواقب
وفي تلك اللحظة بالذات، تبادرت إلى ذهنها فكرة جنونية تماما .. بدون تفكير ..!! تحركت يديها لا اراديا نحو هاتفها والتقطته .. وعاودت الاتصال بسامر فوراً!!!
رن الهاتف في جيب سامر، فابتعد سريعاً عن الصالة وضغط على زر الرد.
سامر بصوت منخفض/ إيه يا ليلى؟ في حاجة حصلت تاني؟ هو حسام رجع؟
ليلى بنبرة تغيرت تماماً وحل فيها الحماس محل الإحباط/ لا خالص .. ما رجعش يا سامر .. ده اتصل قبل شوية وحسب كلامه شكله هيغيب الأسبوع كله في الميناء بسبب شغلة.. و بصراحة .. أنا فكرت في فكرة كده مجنونة شوية ! وقلت اقولهالك ..
سامر بحماس/ فكرة مجنونة؟ شوقتيني يا ليلى ..انا بسمعك .. قولي؟
ليلى بتردد و ارتباك والعرق صار غزيرا و الارتعاش بيديها زاد بجنون .. لكنها ظلت متماسكة فيما يخص نبرة صوتها فبدت واثقة مما تقول
ليلى/ بصراحة .. انا قعدت كده مع نفسي شوية .. و فكرت .. وقلت لنفسي .. أنا دافعة ثمن الجناح ده تلات أيام كاملة .. حرام أسيب الفلوس دي تضيع وتروح على الفاضي.. إيه رأيك ..اااا .. < بتردد واضح> .. انك ... انك تيجي انت؟ آه أنت .. تجي و تقضي الإجازة دي معايا هنا؟ نقضيها سوا مع بعض؟؟؟
سامر تفاجأ وتردد للحظة طويلة بدت كدهر وهو غير مصدق لما يسمع .. لا يمكن ان تكون اخته جادة لهذه الدرجة ؟؟ مالذي فكرت فيه حقا لتطرح عليه فكرة جريئة و مجنونة كهذه ؟ إلا .. الا لو كانت نواياها سليمة و عفوية؟ هكذا كانت ظنون سامر حسنة بها ايضا
سامر بتردد اكبر/ ايه؟ أجي فين يا ليلى؟ اجي المنتجع؟ انت بتتكلمي بجد ؟؟؟
ليلى/ اااه .. بتكلم بجد .. فيها ايه دي؟
سامر بحسن نية/ طب .. مش يمكن حسام يخلص شغله ويرجع فجأة وتبقى مصيبة؟
ليلى بثقة/ اولا هو مش هيرجع .. أنا عارفاه كويس .. لما بتحصله مشكلة في المينا بيطول اوي .. ثانيا .. حتى لو رجع .. هتبقى مصيبة ليه؟؟؟ .. هو هيلاقي معايا حد غريب؟؟ .. انا عازمة اخويا .. ابن ابويا .. فيها حاجة دي ؟
سال لعاب سامر رغما عنه ولكنه ظل يبعد عن راسه الافكار المنحرفة المزدحمة كلها بنفس واحد ..
لم تسمع ليلى سوى أنفاسه المتصاعدة عبر الهاتف فأكملت حديثها بثقة اكبر
ليلى/ بص يا حبيبي .. ما دمنا خسرنا الجولة دي فخلينا نستفيد من الي فضلنا منها ..
ماهو بصراحة الجناح فخم و وبيطل على البحر والجو هنا حلو و هادي جداً.. تعالى .. اهي هتبقى فرصة نقعد فيها مع بعض براحتنا .. ونتكلم عن الي فاتنا !
فرصة نقرب فيها من بعض أكتر.. أنت عارف إننا ما عشناش طفولتنا زي بقية الإخوات .. والزمن سرق مننا أيام حلوة كتير وإحنا بعاد عن بعض.. ها قلت ايه ؟
شعر سامر بلمسة حنان في كلام أخته .. و ما زال محسنا للظن في نواياها .. او ربما حاول هو نفسه ان يحسن ظنونه و نوايا .. فراقت له الفكرة .. ففي النهاية هي فكرة مغرية بكل المقاييس .. ان يقضي اجازة مجانية مدفوعة و سيقضيها مع اقرب انسانة على قلبه ..
لوهلة فكر سامر بالرفض .. ثم تراجع .. و عاد ينظر للعرض المغري على انه فرصة تقارب حقيقية مع اخته .. خصوصاً أن علاقته بليلى كانت تحتاج إلى هذا التقارب الكبير .. كتعويض عن سنوات الجفاء والبعد..!
سامر وهو يبتسم/ والهي هي فكرة مش بطالة يا لولو.. و على رأيك ..أهو بالمرة هنبقى مع بعض براحتنا واحنا بنخطط للخطة الجاية بدل الي فشلت دي بسبب حظنا النحس
ضحكت ليلى بخفة/ هههه .. فعلا حظ نحس .. بس بسيطة .. الايام الجاية كتير .. وهنفكر انا وانت ازاي نستغلها .. و دلوقتي بلاش ملاوعة .. يالا يا حبيبي .. حضر شنطة هدومك وتعالالي حالا !
سامر بخضة/ ايه ..؟ دلوقتي حالا؟
ليلى / اه .. حالا .. ! مالك تخضيت اوي كده ..؟
سامر/ ما .. الصباح رباح يا لولو .. !
ليلى معترضة/ الصباح يعني انك تفوت ليلة كاملة تساوي كذا الف جنيه .. حرام يا سامر .. كل دقيقة هنا ليها تمن ..حرام نضيعها و ما نستغلهاش ..
سامر/ طب .. هقول لماما كريمة ايه؟
ليلى/ معقول يا سامر؟ هي ماما كريمة هتغلبك يعني! .. قولها انك هتسافر تذاكر مع صحابك في درس صعب اوي و انت خايف لا تسقط فيه .. هي مش هترفضلك طلب
سامر/ اه يا لولو .. ده انت طلعتي مش سهلة ابدا ..
ليلى تضحك/ يالا بلاش تضيع وقت اكتر يا سامر .. الوقت بيضيع مننا!!!
سامر/ تمام يا حبيبتي .. هجهز نفسي حالا ..
ليلى بارتياح/ هستناك يا حبيبي .. أول ما توصل كلمني عشان أقولهم في الاستقبال انك اخويا و انا محتاجالك ضروري .. و اوعى تنسى البطاقة عشان لو سالوا يتاكدوا من الاسم
اغلق سامر الهاتف و هو نصف مقتنع بالفكرة.. فمازال يصارع افكاره المتناقضة في داخله .. لكن الفكرة بحد ذاتها كانت مغرية جدا بحيث يصعب رفضها ..
وبعد محادثة سريعة اقنع سامر امه برحلته المفاجأة .. فأمه لم تتعود ان ترفض له طلبا خصوصا لو كان متعلقا بدراسته
في الجهة الاخرى
بينما أغلقت ليلى الخط وهي تشعر بأن الخطة وإن كانت قد فشلت .. إلا أنها قد تفتح باباً جديداً لتوطيد تحالفها مع شقيقها سامر .. ودعمه لها في مواجهتها القادمة ضد غطرسة حسام.. او هكذا اقنعت نفسها !!!!
ثم بدأت ليلى في ترتيب المكان كأنها تحضره لزوجها لا اخيها!!! ومازالت تحارب الشعور تحت .. بصعوبة . كل قليل يصبح كلسونها غارق في عسلها فتستبدله بآخر!!!
وصل سامر في الموعد المحدد، ومجرد أن التقت عيناه بعيني ليلى عند بوابة الاستقبال، تبدد كل التوتر الذي عاشته في الليلة السابقة.
بعد ان التقيا بشوق .. و تجاوزا الاحراج .. و تقبلا الأمر..
خاض الشقيقان هذه التجربة بسعادة وفرح غامر لم يختبراه منذ سنوات طويلة. استغلا كل دقيقة في الجناح الفخم ..
وكأنهما يسرقان من الزمن لحظات من الحرية حُرما منها في صغرهما بسبب الظروف العائلية والبعد لسنوات.
جلسا لساعات طويلة يتحدثان عن ذكريات الطفولة المنسية لكل منهما على حدة و هو بعيد عن الآخر .. يضحكان من قلوبهما على مواقفهما السابقة رغم قلتها و حداثتها ويسترجعان أحلامهما البسيطة ..
ثم قررا كسر العزلة وتناول العشاء في مطعم الفندق الفخم المطل على البحر .. حيث كانت الإضاءة خافتة .. والموسيقى الهادئة تملأ المكان .. والشموع تزين الطاولات لتضفي أجواءً رومانسية هادئة.. تناسب العاشقين !!!
جلست ليلى امامه بفستانها الأنيق تبادل سامر أطراف الحديث بحماس وتضحك بنبرة عالية خالية من الهموم .. بينما كان سامر ينظر إليها بأعجاب كبير ويوجه لها كلمات رقيقة تمدح في جمالها و عذوبتها .. ويمسك يدها برقة فوق الطاولة دون ان يفكر !
في هذه اللحظة .. اقترب نادل المطعم وهو يحمل قائمة الحلويات .. وتطلع إلى نظراتهما المتبادلة والضحكات الدافئة واليدين المتشابكتين .. فابتسم بود شديد وانحنى قليلاً متحدثاً بنبرة ودودة
النادل/ أتمنى يكون العشاء عجب حضراتكم.. واضح إنكم منورين المنتجع في شهر العسل .. **** يخليكم لبعض ويديم المحبة بين أحلى حبيبين.
توقفت ضحكات ليلى فجأة .. واتسعت عيناها بذهول .. بينما تجمد سامر في مكانه والملعقة في يده .. وساد الصمت تماماً بسبب موقف محرج لم يحسبا له أي حساب.
نظر سامر إلى النادل بملامح حائرة و وخدود محمرة من الخجل .. وحاول تدارك الموقف بسرعة ونفي هذا اللبس قبل أن يتطور الأمر .. فتنحنح وتحدث بنبرة جادة لكنها مرتبكة.
سامر/ أحم.. لا يا فندم، حضرتك فاهم غلط خالص.. دي الست هانم .. ليلى أختي، إحنا إخوات!
النادل شعر بالإحراج الشديد وتغيرت ملامحه واعتذر بسرعة وهو يتراجع للخلف/ أنا آسف جداً يا فندم.. بعتذر لحضرتك وللست هانم .. بجد أسف على سوء التفاهم .. مخدتش بالي .. العفو منكم.
بمجرد أن ابتعد النادل مسرعاً وعلامات الخجل على وجهه، تطلعت ليلى إلى سامر .. وصمتا لثانيتين سوياً .. ثم انفجرا معاً في نوبة ضحك هستيرية متواصلة هزت طاولتهما ..
و لكن كل واحد منهما علقت تلك الجملة برأسه .. و كأنه تمناها حقيقة !! دون الإفصاح عنها
فجأة بعد قالت ليلى و هي ما زالت تلهث بسبب ضحكها / عارف .. كنت اتمنى اني عشت طفولتي معاك .. كان زمانا لعبنا مع بعض .. و عملنا حاجات كتيرة ..
بس تعرف .. احنا فيها يا سامر ..
سامر / ازاي يعني مش فاهم ..
ليلى / بما اننا ما لعبناش و احنا صغيرين .. ابه رايك نلعب دلوقتي ؟
ضحك سامر/ .. ايه ؟ و هنلعب ايه بقى بالضبط انشاء ****؟ هو ينفع!!!
ليلى/ اه ماينفعش ليه .. هو الواحد فينا لما يكبر .. يبقى شرط انه ما يلعبش ابدا؟ انت مش شايف الشباب عاملة ازاي الايام دي وهمه بيلعبوا اللعبة الجديدة دي بتاعة البلاي ستيشن ٢؟
سامر/ اه فعلا عندك حق
ليلى تفكر قليلا / هممم .. طب ايه رايك يا سامر نلعب احنا مع بعض كمان ؟
سامر/ بليستيشن؟
ليلى ترمقه بنظرة عتب/بطل غلاسة بقى .. انا قصدي لعبة جديدة احنا نخترعها و نلعبها مع بعض!
سامر بفضول/ .. و اسمها ايه اللعبة دي ان شاء ****؟
ليلى تفكر قليلا/ اسمها .. اسمها لو كنت !
ضحك سامر/ لوكنت؟ لو كنت ايه يعني؟
ليلى/ شوف يابني .. دي لعبة كده وكده .. تعتمد ع الخيال .. مثلا تخيل نفسك ايه بعد ٥ سنين
سامر ينزعج/ انت بتتكلمي بجد؟
تضحك ليلى/ بهزر بهزر .. شوف هي لعبة اسألة .. وعشان تفهم قواعد اللعبة .. انا هبتدي و أسألك .. مثلا هتعمل ايه لو كنت .. مثلا ضابط شرطة ؟
سامر/ سهلة اوي .. هقبض ع المجرمين و احقق العدالة للناس
ليلى/ حلو اوي .. فهمت قصدي من اللعبة ؟ و دلوقتيى دورك
سامر بعد تفكير قصير/ لو كنتِ كملتي علامك .. كنتي هتبقي ايه؟
ليلى فورا/ .. محامية!
سامر يبتسم/ شمعنى يعني محامية؟
ليلى تنظر له بعيون مبتسمة/ مش اخويا حبيبي هايبقى ضابط .. انا هبقى محامية عشان هدافع عن الغلابة الي اخويا قبض عليهم ظلم !
انفجر سامر ضاحكا و ضحكت معه ليلى .. كلاهما كانا يضحكان من قلبهما .. يطيران في سحب من سعادة و سرور .. طان لا أحد في المكان سواهما
استمرا يلعبان لفترة .. حتى تعبا .. ثم قالت ليلى
ليلى/ انت اكيد تعبان من الطريق و انا تعبت كمان بجد .. تيجي نطلع الاوضة نريح .. ؟
سامر/ اه عندك حقة.. انا كمان تعبت .. يالا بينا ..
عند دخولهما للغرفة .. انتبه سامر.. ان فيها سرير مزدوج واحد فقط !!
سامر ينظر في اركان الجناح/ اه صحيح .. هو انا هبات فين؟
ليلى تتصرف بشكل طبيعي/ معايا طبعا .. ! هنا في الاوضة ع السرير ده!!!!
سامر بصدمة/ ايه؟ ازاي ده بس ..؟؟
ليلى / ازاي ده ايه؟ .. هو انت بتتكسف من اختك يا سامر؟
سامر بريبة/ لا .. بس .. مش عاوز ادايقك ..
ليلى بتلقائية/ لا يابني عادي .. انت هتنام في ناحية و انا في ناحية تانية!
سامر بتساؤل/ طب هو ليه مافيش سرير منفرد؟
تضحك ليلى/ مافيش طبعا .. هو انت فاكر اني حجزت لحسام كل واحد في سرير .. ماهو لازم يبقى سرير مشترك! يالا بقى بطل اسألتك العبيطة دي و خش الحمام يابني و خد راحتك ع الاخر .. ! اعتبر الجناح جناحك !
سامر يضحك/ متشكرين يا سيدي .. حاضر يا لولو .. انا هستحمل الليلة دي عشانك !اصل ماعرفش انام لو فيه حد جنبي!
تضربه ليلى بمزاح / يا سلام .. و كمان بتتشرط ! يالا يا ولد .. روح خش الحمام عشان عايزة اخش بعدك انا كمان
ضحكا معا .. ثم نفذ سامر طلب اخته و دخل الحمام .. وانهى سامر حمامه بسرعة وخرج و مازال يشعر بأحراج..
و بعد ان خرج هو ابتسمت ليلى و ضحكت وهي تمر به خاطفة لكتفه لكي تدخل من بعده فورا ..
ليلى/ حمام الهنا يا روحي
سامر بخجل/ شكرا يا حبيبتي
دخلت ليلى بعده الحمام مباشرة .. واثناء استحمامها ..
صار سامر يسلي نفسه بقراءة المجلات الموضوعة على الطاولة محاولا تشتيت افكاره والثبات على حسن النوايا قدر المستطاع .. فكل ما يحدث الليلة لم يكن طبيعيا قطعا .. من وجهة نظر الأخوة !
داخل الحمام
فتحت ليلى الماء الساخن ووقفت تحته .. مازالت تشعر باثارة كبيرة منذ ان لحس زوجها كسها بلسانه .. ظنت ان الماء سيخفف عنها تلك الحرارة .. لكنه لم يطفئ الجمر المشتعل داخل روحها بالعكس، زاد الأمر سوءًا.
وهي تقف تحت الماء الدافئ .. فجأة بدأت خيالات مجنونة تتسلل إلى ذهنها..
ليلى (تهمس لنفسها بصوت خافت)< هو كان عريان هنا قبل شوية.. وقف تحت الدوش ده.. و جسمه كله مبلول .. هنا >
أغمضت عينيها ..و يديها بدأت تمسح جسمها بالصابون ولكن باثارة .. تخيلت جسده.. تخيلت صدره العريض .. بطنه المشدودة .. فخذيه القويتين.. وأخيرًا تخيلت قضيبه.. كيف يكون شكله؟ كبير؟ غليظ؟ منحني؟ .. فيه عروق ؟
ليلى(بصوت أكثر ارتجافًا)< يا ترى زبه كبير اوي؟.. طب لونه إيه .. غامق ولا فاتح زي بشرته؟.. يا ترى بيقف ازاي لما يحصل معاه حاجة؟ طب هو .. وقف عليه قبل كده ولو مرة واحدة؟ وايه اكتر حاجة بتهيجه مني؟ اكيد .. بزازي! .. انا كنت بصطاد عنيه صدف كتير وهي متثبته عليهم .. >
بدون إرادة منها، انزلقت يدها إلى صدرها.. بدأت تدعك نهديها ببطء .. تعصر حلماتها بين أصابعها.. ثم نزلت يدها الأخرى بين فخذيها .. وبدأت تداعب كسها بلطف أولاً .. ثم بسرعة أكبر..
ليلى تهمس وهي تغمض عينيها/ < اااه يا سامر.. لو كنت هنا دلوقتي.. لو دخلت الحمام.. وشفتني كده.. كنت هتعمل ايه؟ مش هصدك .. هخليك تجرب بزازي و تمسكهم .. امممممم >
تخيلت ليلى سامر يقف أمامها عاريًا .. زبه منتصب .. ينظر إليها بشهوة من نار يأكل لحمها بعينيه .. . تخيلت يده تمسك بها .. يدخلها تحت الدوش .. يضغطها على الحائط ويأخذها من الخلف..!
أصبحت أصابعها تتحرك بسرعة أكبر على بظرها، وأخرى تعصر حلمة ثديها بقوة..
ليلى بصوت مكتوم / < آه.. يا سامر.. نفسي فيك ازي.. نفسي أحس زبك جوايا.. اممممم>
استمرت تداعب نفسها لعدة دقائق، لكنها لم تصل إلى النشوة. كانت على وشك .. لكن شيئًا ما كان ينقصها.. أحست بخيبة وإحباط.
أغلقت الماء .. ووقفت للحظات تحاول التقاط أنفاسها.. ثم نظرت إلى نفسها في المرآة .. وجهها محمر .. وعيناها مليئتان برغبة جامحة.. تكاد توقد شرراً
في تلك اللحظة الخطيرة من الضعف لسلطة الرغبة .. اتخذت ليلى مع نفسها قرارًا داخليًا حاسمًا لكنه كان بشكل غير مباشر .. دون ان تعنيه صراحة !
ليلى (تهمس لنفسها بصوت هادئ مع بعض الشجاعة) / مش قادرة استحمل أكتر.. مش قادرة أقاوم.. أنا عايزاه.. ايوا عايزاه .. هي دي الحقيقة !!
انهت ليلى حمامها وخرجت منه بعد أن ارتدت روب حريري أسود قصير .. و بلا ملابس داخلية .. يلتصق بلحم جسدها ويكشف زواياه المنحنية ..
كان مفتوحًا من الأمام قليلاً .. ليكشف عن قميص نوم أحمر ناعم.. مثير جدا .. حتى بانت حلمتيها بسهولة من تحت القماش ..
شعرها مازال مبلولا .. ورائحة جسدها المختلطة بعطر الشامبو لا تزال عبقة هادئة بعد الدوش.. تنتشر في كل المكان
ثم نظرت إلى سامر الذي كان جالسًا على الأريكة يتفحص المجلات ..فانتبه لها .. صدمته هيئتها و لبسها المثير .. كانه لم يصدق ما يراه
ثم رأى نظرتها الغريبة له .. وعيناها ترسل له رسالة واضحة جدًا.. هو فقط من يستغفل نفسه و يبالغ في ظنونه الحسنة !
نظرت له بابتسامة دافئة .. ثم قالت له / تصدق .. انت واحشني اوي يا سامر! تعالا هنا .. ادي حضن جميل لأختك حبيبتك ..
رغم تردده .. لكنه انقاد لغريزة قوية في داخله تتصاعد كل لحظة
لم يشأ سامر ان يرد طلبها فنهض مبتسما نحوها وقال / وانت وحشتيني اوي كمان ..
فحضنا بعضهما .. وعانقته ليلى عناقًا طويلاً، أطول مما يجب.
ثم افترقا عن بعضهما بصعوبة .. و ابتعدا عن بعضهما قليلا ومازالت نظراتهما متعلقة ببعضهما ..
في داخل ليلى شعور كبير بالشهوة يتصاعد بقوة و يغلي غليان .. لا تقدر ان توقفه .. وفي داخل سامر اعجاب قديم لأخته من اول لحظة تعرف فيها عليها و صار حتى يتمنى احيانا لو انها لم تكن اخته!!!
هو ايضا صارت نظرات عيونه الشرهة لجسدها النصف عاري تفضحه و تفضح رغبته المتقدة من خلال عينيه ..
فصارت ليلى تتنفس بصوت مسموع .. و سامر ايضا .. كأنهما يريدان تخفيف حرارة شهوتهما بتهوية اجسادهما عن طريق التنفس السريع ..
بعد تصاعد الانفاس التي سخنت اجواء الغرفة رغم برد الشتاء .. و بشكل مفاجي ..
اقتربت ليلى من سامر مرة اخرى .. أكثر .. حتى أصبح وجهها على بعد سنتيمترات من وجهه .. فشعر بأنفاسها الساخنة تلفح وجهه ..
عيناها كانتا تلمعان برغبة واضحة يستطيع قراءتها وفهمها حتى الغشيم و غير الخبير ..وشفتاها الممتلئتان مفتوحتان قليلاً و رطبتان .. من شدة الرغبة والإثارة
سامر ينظر الى شفتيها المثيرة و بفم متلعثم/ .. هو .. هو انت لابسه كده ليه!؟
ليلى تجاهلت سؤاله هذا وقالت بشكل خارج التوقعات وبنبرة مشبعه بالاغراء/ ايه رأيك نكمل لعب؟
قالتها بنبرة مليئة بالشهوة المحتقنة التي تكاد تنفجر من مخارج حروفها
سامر بنفس الذهول/ لعب؟ لعب ايه؟
تفاجئه بحركة صادمة وهي تنزل الروب عنها بالتدريج لتظهر له ثوب نومها الاحمر المغري
ليلى/ لعبة ..لو كنت !!؟ نسيتها؟
سامر/ ......؟
ليلى بهمس مرتجف والشهوة واضحة/ فاكر .. انا كان دوري اسأل آخر مرة قبل ما نطلع .. و .. انا هلاعبك .. و اسألك ..
صمتت للحظة تراقب عينيه المثبتتين على حلماتها المنتصبة
ليلى/ لو كنت فرضا .. او . خلينا نقول ..لو نسينا دلوقتي إني أختك .. ليلة واحدة بس؟.. هتعمل ايه ؟
سامر بصدمة كبرى وصوت مرتفع/ ايييييه !!!!؟؟؟؟؟
يتبع
مع تحيات اخوكم الباحث
الجزء الثالث
الفصل الأول
ما لم يكن في الحسبان ..
سامر بصدمة كبرى وصوت مرتفع/ ايييييه !!!!؟؟؟؟؟
رغم صدمته .. منظر اخته و اغرائها له كان كفيل بأن يفتت الصخور ..
فتح سامر عينيه على اتساعهما و انتصاب مهول يصيبه و يفضحه حتى من خلف الثياب .. لم يعد هو الاخر يتحمل .. لقد واجه نفسه الآن وادرك .. انه لطالما كان معجبا بليلى .. و طالما كان يتمناها في سره .. وها هي الفرصة المناسبة تأتيه على طبق من ذهب
لم يرد سامر بكلام اكثر .. لأنه ادرك ان وقت الكلام انتهى الآن.. وحانت لحظة الافعال بدلاً من ذلك ..
فاقترب منها اكثر .. و أمسك وجهها بكلتا يديه وجذبها إليه بقوة .. ولامس شفتيها بشفتيه بتردد خجول .. وهو يشم انفاسها الساخنة المتسارعة ..
فلما راى استجابتها .. زاد من ضغط شفتيه على شفتيها حتى التصقت شفاههما في قبلة حارة وعميقة.. تحولت بسرعة الى قبلة جائعة من كلا الطرفين.. حتى ليلى المتزوجة منذ ٧ سنوات .. بدت وكأنها لم تذق طعم القبل من قبل ..
بعد ثوان .. تحولت القبلة من رومانسية الى شهوانية .. استغلاهما كليهما في تذوق طعم فم الاخر ..
بالنسبة لسامر.. كان طعم فم اخته اشد حلاوة من العسل المركز فصار يلتهم لعابها بنهم و جنون فأدخل لسانه في فمها أعمق بقوة ..فصار لسانه يلعب مع لسانها .. و يمصه .. كأنه منبع الحياة .. ثم يعض شفتها السفلى برقة ... أنّت ليلى في فمه بصوت مكتوم .. ويداها تتشبثان بكتفيه.
اطبق سامر يديه حول عجز ليلى بقوة يجذبها نحوه و هو يحاول ان يحملها بيديه .. فلفّت ليلى ساقيها حول خصره بسرعة.. مستجيبة لكل حركة يقوم بها
حملها سامر إلى السرير الكبير وألقاها عليه بلطف.. رغم انها كانت اكبر منه .. لم تكن ذات وزن عال .. و كذلك سامر كان شابا قويا و فتيا و كله طاقة و نشاط .. فلم يصعب عليه رفعها
بعد ان القاها على الفراش الناعم .. وقف أمامها ينظر إليها وهي مستلقية .. يكاد ثديها يخرج من فتحة ثوب النوم و فخذيها تعريا بالكامل .. و شعرها كان منتشرا كوشاح حريري داكن خلف رأسها ..لقد كشف قميص النوم الأحمر معظم منحنيات جسدها الغض الممتلئ.
ثم بعد ذلك نزل سامر فوقها متكأ على يديه و قدميه حتى لا يضايقها بوزنه ..وعاد يقبلها بشراهة.. و هي تستجيب له بهمهمة و انات و تأوهات تزيد من اثارته ..
يده اليمنى انزلقت ببطء من رقبتها إلى صدرها.. أمسك بثديها الأيمن من فوق القميص .. وعصره بقوة.. كان طرياً وثقيلاً و جميلا.. يفيض من بين أصابعه كعجينة طرية .. حلمته كانت متصلبة بوضوح ..
فأنزل رأسه وأخذها في فمه من فوق القماش أولاً .. حتى بلله .. ثم سحب القميص الاحمر عنها لأسفل بقوة فانكشف ثدياها الكبيران الأبيضان.. الذي طالما حلم بأن يراهما و يلمسهما !!!
ليلى تئن بصوت متهدج/ آآه.. سامر..اممممم .. الحس حلمتي كمان .. ااااه ..
امتص سامر حلمة ثديها بقوة .. يمصها ويعضها بلطف ثم يشد عليها بيده اليمنى .. بينما يده اليسرى تعصر الثدي الآخر وتلعب بحلمته بين أصابعه.
كانت ليلى تتقوس رافعة صدرها للأعلى اكثر .. كي تتيحه بالكامل ليديه .. وهي مستلقية تحت جسده .. وتضغط رأسه أكثر على صدرها..
أنزلت يدها بينهما وأمسكت بقضيبه المنتصب بقوة من فوق البنطلون. دلكته بيدها بسرعة .. شعرت بحجمه وصلابته.. أزاح سامر يدها بلطف .. وقام بخلع ملابسه بسرعة. ثم أخرج قضيبه الغليظ والمنتصب تماماً .. كان رأسه أحمر متورم .. وعروقه بارزة..
ليلى بشهوة ساخنة/ يااااه .. ده كبير.. .. كبير اوي !
أنزل سامر يده بين فخذيها .. وسحب قميص النوم لأعلى بطنها .. كانت ليلى بدون ملابس داخلية. أصابعه لمست كسها المبلول جداً.
كان كسها عبارة عن تحفة فنية مرسومة بعناية بكافة تفاصيلها .. كس غض ابيض املس و ناعم كالحرير .. مشبعاً بالرطوبة الساخنة .. و شفراته وردية بامتياز.
فرك بطن كسها بإبهامه .. ثم أدخل إصبعين بين شفرتيها ببطء.. كانت فتحة كسها ضيقة وحارة ومبتلة بشكل مخيف..
ليلى تصرخ بخفوت وهي تتقوس/ آآآه..ايوا يا سامر... أيوة كده.. .. انا كلي ليك .. ده كله ليك .. ملكك !!
سامر بحب و شهوة/ طبعا انت ليه . و ملكي .. ااااااه .. ايوا انتي ملكي .. احححححح
حرك بظرها بأصابعه بسرعة .. بينما فمه لا يزال يعبث بثدييها. ثم نزل رأسه بين فخذيها .. وفتح شفرات كسها بأصابعه .. وبدأ يلحسها بشراهة.. لسانه يدور حول بظرها .. يمصه بقوة .. ثم يغوص داخلها. كانت ليلى تمسك برأسه بكلتا يديها وتضغط عليه باتجاه كسها وهي تئن وتتلوى.
ليلى بصوت خافت/ امممم ... اه يا سامر... الحس كسي... أيوة... كده.. .. الحس كمان .. اشرب كمان !
بعد دقائق من اللحس الشديد شعر سامر ان وقته حان .. فصعد فوقها .. يهيئ قضيبه بيده ..
نظرت ليلى إلى قضيبه بنهم واضح .. ثم مدت يدها وأمسكت به مباشرة. جلبته بيدها لأعلى ولأسفل ببطء أولاً .. ثم بسرعة أكبر وبشكل غريب قربته نحو شرجها ! لكن سامر اعتبره خطأ فيزيائي فصحح وضع رأس قضيبه على مدخل كسها المبلول .. و اراد ادخاله .. ببطء.
كان ضيقاً جداً.. وليلى كانت متشنجة جدا و خائفة لدرجة خاف سامر ان تفصل من شهوتها بسبب خوفها
سامر يهديها/ ايه مالك .. خايفة كده ليه ..
ليلى برجاء/اصل .. اصل انا .. انا لسه بنت !؟؟؟؟؟
سامر يضحك/ ما انا عارف انك بنت !
ليلى تنظر له بجدية/ انا لسه بنت بنوت يا سامر؟؟؟؟؟؟؟
تجمد سامر في مكانه من الخضة ثم استدرك نفسه و قال/ ازاي يعني .. بنت بنوت .. مش فاهم ..؟
ليلى/ دي قصة طويلة اوي يا سامر .. هحكيلهالك بعدين .. بس .. دلوقتي لو بتحبني بصحيح ..بلاش من قدام .. عشان خاطري!
سامر بنفس الاستغراب/ انت تتكلمي بجد ؟
ليلى/ ايوا بتكلم بجد .. ارجوك .. انا خايفة اوي .. خايفة من الوجع .. ارجوك !
بعد اعترافها الصريح هذا نظرت ليلى إلى سامر بعينين مليئتين بالخجل والرغبة بنفس الوقت ..
ليلى بهمس مرتجف/ سامر... أنا فعلا لسه عذراء .. وخايفة اوي و مش عايزة أفصلك لو توجعت و ابوظ علينا الثلاث أيام دول بتوع الاجازة ..
سامر باستنكار وتعاطف/ انا طبعا لا يمكن ااذيكي .. و مش هجبرك ع حاجة خايفة منها .. بس .. بس انا هعمل ايه دلوقتي؟
ليلى بشرمطة وشهوة/ طيزي قدامك دلوقتي اعمل فيها اللي تحبه... وفي الوقت المناسب .. لما أكون جاهزة نفسيًا .. هتكون إنت اللي تفتح كسي .. و تفض عذريتي .. موافق؟
نظر سامر إليها طويلاً .. ثم قبل جبهتها بحنان وقال/ انا المهم عندي راحتك و سعادتك .. اكيد انا موافق يا حبيبتي .. و انا مش هلمس كسك غير لما تكوني مستعدة تمامًا.. ما تخافيش ابدا وانا معاكِ
سامر لم تكن له تجارب لكن حبه لليلى جعله يبدو كخبير متمرس مستفيدا من الأفلام الإباحية التي كان يشاهدها
بعد أن طلبَتْ منه ليلى أن يأخذها من الخلف .. قلبها سامر بلطف على بطنها.. رفع مؤخرتها الممتلئة إلى الأعلى ..وهو سارح في جمال لحمها الطري الناصع البياض ..ودفن وجهه بين فلقتيها يشم رائحتها الحميمية الخام الممزوجة برائحة عسل كسها المنهمر بغزارة .. و بدأ تقبيل شق طيزها ولحسه وهو يرطب فتحتها الضيقة نوعا ما .. لأن حسام زوجها لم يمارس معها منذ مدة بسبب توتر العلاقة بينهما ..
لم يستغرق وقتا طويلا باللحس لخرمها حتى شعر به يرتخي و يتمدد .. و يستعد ! فأدخل سامر بعدها أصبعه برفق في خرمها حتى تأكد أنها مستعدة.. تمامًا
ولما تأكد ان اللحظة حانت ..
امسك قضيبه بيده ووضع رأس قضيبه الغليظ على فتحتها ودفعه داخل حلقتها وأدخله الرأس ببطء ..
أنّت ليلى بصوت مسموع .. يدل على استسلامها التام و متعتها معه . كان الإحساس مع سامر مختلفًا هذه المرة... أعمق، أكثر كثافة.. و اكثر حب ..
ليلى بصوت مرتجف/ آه... بالراحة يا حبيبي .. زبرك كبير أوي .. بشويش عليه
كان يمسك بخصرها بقوة .. ويشم رقبتها بين الحين والآخر .. يستنشق رائحة عرقها المثيرة.. التي تكونت بسرعة بسبب اثارتها و هيجانها
كانت ليلى راكعة بوضع دوغي على السرير .. مؤخرتها مرفوعة .. وجسدها يرتجف قليلاً من الترقب والشهوة .. شعرت بأصابع سامر تفتح فلقتي طيزها وهو يحاول دفع زبره .. ثم شعرت برأس زبره الغليظ الساخن يضغط على فتحتها الخلفية..
ليلى بشهوة/ آه.. يا سامر.. حاسة بيه.. كبير أوي..
دفع سامر برأس زبه ببطء شديد يراقب الفتحة الوردية تتمدد حوله. كان يدخل سنتيمترًا بعد الآخر .. ببطء مؤلم ولذيذ في نفس الوقت.
سامر/ أيوة يا ليلى.. طيزك بتفتح ليا.. حاسس إنها عايزة تحضن زبي..
شعرت ليلى بحرقان خفيف في البداية عندما دخل راس زبر سامر في طيزها .. ثم تحول إلى إحساس عميق بالامتلاء.. كان زبه يدخل ببطء .. يملأها تدريجيًا ..يضغط على جدران طيزها الحساسة من الداخل
شعرت ليلى بكل نبضة في قضيبه وهو داخل تجويف طيزها .. بكل عروقه البارزة تتحرك داخلها.
كان الإحساس غريبًا.. مزيج من الألم اللذيذ والمتعة الممنوعة.. المحرمة.
كلما دخل قضيبه أكثر .. شعرت أن شهوتها تتركز في هذه النقطة بالذات أكثر وكأن كل أعصاب جسدها متصلة بفتحتها الخلفية فقط!!.
ليلى/ آاااه .. حاسة بيك جوايا.. بتملا طيزي.. آااااه.. دخله اكتر شوية.. اكتر كمان .. اممممم .. عايزاه كله جوايا ..
كان سامر يشعر بضيق طيزها المعتدل يحيط بزبه كسجق لحم مجوف حار.!! كل سنتيمتر يدخله كان يجعله يئن من شدة المتعة. .. هو غير مصدق انه ينيك اخته ليلى في هذه اللحظة .. اخيرا تحققت احلامه و امانيه و اصبحت ليلى بين يديه ..
كان يحاول السيطرة على نفسه حتى لا يدفع بعنف .. ليستمتع بالإحساس بجدران طيزها تتمدد حول قضيبه وتحتضنه .. تمصه كأنه فم متمرس.
كان ينظر إلى المنظر أمامه .. طيز ليلى الممتلئة تبتلع زبه ببطء .. فيشعر بسيطرة ذكورية عميقة وشهوة خارقة في نفس الوقت.
سامر/ اااااه .. طيزك بتعصر زبري جامد.. حاسس بكل حاجة.. دي دافية و سخنة نار .. أنا دلوقتي زبري بيدخل جواكي يا ليلى..
عندما غاب نصف قضيبه داخلها، توقف سامر قليلاً ليتركها تتأقلم مع حجم زبره داخلها و كانت ليلى تلهث بشدة .. وجهها مدفون في الوسادة.
ليلى/ آاااااه ..طيزي بقت مليانة بزبرك.. حاسة إنك بتملأ بطني.. متحركهوش اوي دلوقتي.. خليني أحس بيك..
ثم بدأ سامر بعد قليل يتحرك فيها ببطء شديد.. يخرج قليلاً ثم يدخل أعمق. كانت كل دفعة تُخرج من ليلى أنينًا عميقًا.. يعبر عن حرمان السنين الذي عانت منه .. لم تكن مع حسام بقلبها و روحها و جسدها يوما مثلما هي الآن مع اخيها
ليلى/ آه.. آه.. ايوا كده.. امليني من جوا.. حاسة بزبك يكويني بنار .. نار قايدة .. اممممم أيوة.. كمل .. كمل
سامر/ اااااااه .. طيزك مجنونة يا ليلى.. دي بتعصر نفسها حوالين زبري كل ما أتحرك.. أنا هفضل انيكك كده.. لحد ما تتعودي عليه خالص..
أدخل سامر قضيبه كاملاً داخل مؤخرتها، ثم بدأ يتحرك ببطء أولاً، ثم زاد الإيقاع تدريجيًا
بعد أن تأقلمت ليلى على احتواء قضيبه .. بدأ سامر يزيد من سرعته تدريجيًا. كان يخرج زبه إلى منتصفه ثم يغرزه كله بعنف أكبر .. ثم زاد من الإيقاع أكثر فأكثر.
سامر/ أيوة يا ليلى.. اعصري طيزك على زبري اكتر.. اااااااه
ليلى/ آاااااه.. آه.. ارزع أقوى كمان متخافش.. افشخني.. اقوى !
بدأ سامر ينيكها بقوة .. يدك طيزها بكل قوته. كان صوت تصادم جسده مع مؤخرتها الممتلئة يرن في الغرفة كصوت طبل !.. كان يمسك بخصرها بقوة ويسحبها نحوه في كل دفعة.. يطعن طيزها بقضيبه طعنا ..
ليلى تفقد عقلها و تغيب في شهوتها / آآآه.. ايوا كده كمان .. أقوى يا سامر.. افشخ طيزي.. أنا شرموطتك مش اختك!.. نيكني أقوى..
زاد سامر السرعة حتى أصبح ينيكها بكل شراسة.. زبه يغوص كاملاً داخل طيزها ثم يخرج بسرعة ويعود بعنف. كانت ليلى تتقوس وتدفع طيزها للخلف لتلتقي بدفعاته.
ليلى/ آاااااه.. آه.. حاسة بزبك بيضرب بطني من جوا.. أيوة.. كده.. متوقفش.. انا .. انا هجيبهم.. هجيبهم يا سامر !!!!
سامر/هاتيهم يا ليلى .. هاتيهم من طيزك على زبري.. اعمليها!
فجأة، شعرت ليلى بموجة هائلة تتصاعد داخلها بسرعة مرعبة. كسها بدأ ينقبض بعنف دون أن يُلمس .. وفتحتها الخلفية انقبضت حول زب سامر كأنها تريد أن تمصّه.. حتى شعر هو بالم متوسط في قضيبه من شدة انقباض خرمها عليه
ليلى/ آآآآآآه!!! انا بجيبهم.. بس من طيزي!!! ااااااه .. اممم
انفجر جسدها بعنف شديد.. قذفت بقوة هائلة وغزيرة جدًا.. سائل شفاف ساخن انطلق من كسها على شكل رذاذ قوي متتالي .. يرش كنافورة على السرير تحتها ولوث فخذيها و سال على بطنها. كانت تقذف موجة بعد موجة .. جسدها يرتجف و يرتعش بعنف كأنه في نوبة صرع .. وساقاها ترتعشان لا إراديًا.. من شدة الشهوة
استمر سامر ينيكها بشراسة أثناء قذفها .. مما جعل القذف أقوى وأطول. كان عسلها يخرج بغزارة كبيرة يبلل كل شيء تحتها .. وطيزها ينقبض اكثر حول زبه بقوة شديدة تجعله يئن بصوت عالٍ..
ليلى تصرخ/مش قادرة أوقف.. لسه بجيبهم .. آااااه.. آاااه.. اول مرة طيزي بتخليني أجيبهم كده.. أنا بقيت مدمنة.. مدمنة على زبك في طيزي!!!
بعد أكثر من 25 ثانية من القذف المستمر، بدأت الارتجافات تخف تدريجيًا .. وسقطت ليلى على السرير على بطنها وهي تتنفس بصعوبة ..
جسدها لا يزال يرتعش بنمط اخف .. وكسها ينقبض بشكل لا إرادي .. معطيها شعور رائع يسبب لها خدرا يرخي كل مفاصلها و اجزاء جسدها
ليلى بصوت ضعيف ومكسور/ يا سامر.. أنا جبتهم تاني زي المرة اللي فاتت.. بس أقوى.. أنا بقيت مش قادرة أسيطر على نفسي معاك.. مش عارفة ليه طيزي بقت مصدر شهوتي كلها..
لم يسحب سامر قضيبه .. بل واصل نيكها وقتا اطول .. و كأنه لم ينكها بعد ؟؟
كان سامر ما يزال ينيكها بإيقاع ثابت وقوي قضيبه يغوص بعمق في طيزها و يملأها تمامًا. لم تكن تلمس كسها على الإطلاق... يدها كانت تمسك بالوسادة بقوة فقط.
مع مرور دقائق من الجولة الجديدة .. بدأت ليلى تشعر بشيء غريب و جديد يبنى داخلها. لم يكن مثل النشوة المعتادة التي تعرفها من تحفيز كسها. كان إحساسًا عميقًا .. ينبع من أعماق بطنها .. ينتشر كموجات ساخنة في عمودها الفقري ويصل إلى أطراف أصابعها
فجأة... شعرت ليلى مرة اخرى بموجة جديدة قوية جدًا تتصاعد داخلها..
ارتجف جسدها بعنف من جديد .. كسها بدأ ينقبض بقوة دون أن يُلمس .. وفتحتها الخلفية انقبضت مجددا حول قضيب سامر بشدة. أصابها أورغازم عميق .. مختلف تمامًا عن أي نشوة عرفتها من قبل. كان أورغازمًا داخليًا قويًا .. يهز كل خلية في جسدها .. يجعل ساقيها ترتعشان بعنف .. ويجعل عينيها تتدحرجان للخلف.
استمر سامر يدفع قضيبه في طيزها بعمق أكبر .. يستغل انقباضاتها .. حتى وصل هو أيضًا إلى ذروته.. دفع بعنف أخيرا وانفجر داخل مؤخرتها بدفقات لبن ساخنة كثيفة .. بينما كانت هي لا تزال ترتجف في أورغازمها الطويل.
سامر يصرخ وهو يقذف داخلها بقوة رهيبة/ آاااااه .. انا بجيبهم جواكي .. لبني كله في طيزك يا ليلى .. ااااااه
بعدها بقليل
سقط الاثنان على السرير .. متعانقين .. يلهثان بشدة.. كانت ليلى لا تزال ترتعش بشكل خفيف .. ووجهها محمر من شدة النشوة الغريبة التي اكتشفتها للتو..
ليلى تضحك لاهثة/ عارف .. اول مرة اجيبهم من طيزي من غير ما المس كسي !!! ياااااه انت عملت فيا ايه يا سامر؟ دي كانت متعة غريبة ومخيفة في نفس الوقت.. معاك... كل حاجة بقت مختلفة يا حبيبي
احتضنها سامر بقوة، وقبل جبهتها..
سامر/أنا عايز أكتشف كل حاجة فيكِ... من جديد .. كل جزء و كل حتة و حتى كل خلية منك!
تبتسم له باغراء/ من زمان وانت تفكر تعملها معايا .. مش كده ؟
يضحك سامر/ بس مين الي ابتدى يا ليلى يا اختي؟ مش انت الي عزمتيني الأول على جناحك و اوضتك ؟
تضحك ليلى متعرقة تلهث/ بس العبرة دايما في الخواتيم .. ههههه .. مش كده ؟
لقد قذفا معا .. و ارتاحا جدا .. و لم يشعرا بندم ..
بعد مرور دقائق من الراحة ..
مع انه قذف لبنا هائلا في داخلها وارتاح مرتخيا فوق ظهرها ..الا ان سامر كان لا يزال جائعًا، شهوته لم تهدأ بعد.. بينما مازالت ليلى بوضع دوغي وهو مرتاح فوق ظهرها
فجأة .. اعدل من نفسه ثم رفع خصرها بكلتا يديه حتى أصبحت مؤخرتها مرفوعة أمام وجهه .. فلقتيها مفتوحتان قليلاً امامه وفتحتها الخلفية الوردية المتسعة قليلا تظهر له بوضوح .. لا تزال مبلولة من السائل الذي أنزله داخلها سابقًا.
دفن سامر وجهه بقوة بين فلقتيها وأنفه يضغط مباشرة على فتحتها.. استنشق بعمق .. يشم رائحتها الخام الحارة .. مزيج قوي من عرقها .. و من بقايا منيه الذي أنزله في طيزها .. ورائحة أنوثتها الطبيعية المثيرة التي جعلت زبه ينتصب مرة أخرى فورًا ؟؟
سامر/ ريحة طيزك دي... بتجنني يا ليلى .. امممممم
ليلى باستسلام/ اممممم ... انا كلي ليك ..
ثم بدأ يلحسها ببطء في البداية .. لسانه يدور حول الحافة الوردية بلطف .. يرطبها .. يتذوق طعمها المالح الحلو الممزوج بطعم لبنه هو. ثم زاد الضغط .. يدفع طرف لسانه بقوة داخل الفتحة الضيقة .. يغوص فيها .. يخرجه ويدخله كأنه ينيكها بلسانه.
ليلى تئن بصوت مكتوم في الوسادة/ آه... يا سامر... إنت بتلحس طيزي حلو اوي .. آه... حرام عليك... بس كمل... متوقفش... ايوا كده .. من ورا وبس .. مافيش من قدام .. اااااااااااه .. انا شرموطة طيز وبس .. شهوتي من ورا و بس.. نيك طيزي يا سامر .. نيكها .. اااااه
كلما غاص لسانه أعمق .. زاد جسدها ارتعاشًا. كانت تشعر بضغط غريب يتراكم داخل أعماق بطنها من جديد .. كأن نقطة حساسة داخلية تُداعب بلسان سامر بطريقة لم تعهدها من قبل.
يدها كانت تمسك بحافة السرير بقوة .. لكنها لم تلمس كسها مطلقًا.. كأنها تريد ان تتحول لشاذة ساقطة مدمنة للجنس الخلفي فقط ..! كأنها تعاقب نفسها ربما .. المهم عندها ان لا تلمس كسها قدر المستطاع .. ان تأتي شهوتها منه ولكن عن طريق مؤخرتها فقط !
استمر سامر يلحس بشراسة .. يمسك فلقتي طيزها بقوة ويفتحهما أكثر، لسانه يتحرك بسرعة داخل وخارج فتحتها .. يمصها بصوت عالٍ .. كأنه يشرب من طبق شوربة ..
يدور حولها بلسانه .. يعض الجلد الحساس حولها بلطف ثم يعود ليغوص داخلها بلسانه
ليلى صوتها يرتفع تدريجيًا/ ايه ده ؟؟ آآآه... فيه حاجة بتحصل جوايا ... آمممم .. مش عارفة إيه ده... أيوا كده... الحس أكتر... أكتر يا سامر!
فجأة، انفجر شيء داخلها.. فقط بسبب لحس لسان سامر لفتحتها !
جسدها تصلب للحظة .. ثم بدأ كسها يرتجف بعنف شديد .. دون أي لمس .. انقبض بقوة مرات متتالية .. ثم انفجر منه سائل شفاف ساخن بقوة هائلة من بين شفراتها .. كنافورة ماء قوية .. كأنها تعيد نفس الطور كل مرة دون ان تكل او تمل من الشهوة
ليلى تواصل الصراخ/ آآآه... أنا بجيبهم من طيزي... من لحسك لطيزي بس!!! أول مرة... أول مرة في حياتي يحصلي كده ..آه... متوقفش... كمل لحس... أنا لسه بجيبهم... آآآآه!!!
كانت تصرخ و تقذف بغزارة غير طبيعية.. جسدها كله يهتز كأنها في نوبة صرع .. ساقاها ترتعشان بعنف .. وطيزها يضغط على لسان سامر بقوة شديدة..
بعد ذلك الاورغازم الهائل ..
خفتت الارتجافات أخيرًا .. سقطت ليلى على بطنها وهي ترتعش كورقة في مهب الريح .. نفسها متقطع و متصاعد وعيناها مغمضتان من شدة النشوة. كسها لا يزال ينقبض بشكل لا إرادي .. وسائلها يسيل ببطء من كسها
التفتت نحوه بصعوبة .. وجهها أحمر تمامًا .. عيناها مليئتان بالدموع والدهشة..
ليلى بصوت ضعيف ومرتجف و بشعور كامل بالرضا / اه يا سامر... إنت عملت إيه فيّا؟ أنا... أنا جبتهم جامد اوي من غير ما ألمس كسي ولا حتى أقربه... و من لحسك لطيزي بس .. طب إزاي؟ إزاي وصلت بيّا للمستوى ده؟
سامر بصدق/ لاني .. بحبك .. بحبك من كل قلبي ..
مدت يدها المرتعشة وأمسكت بشعره .. جذبت وجهه إليها وقبلته بحرارة شديدة .. لسانها يدخل فمه بنهم.
ليلى بصوت دافيء /انا كمان بحبك .. أنت بدأت تكتشف فيّا أماكن ما كنتش أعرف إنها موجودة... أنت عيشتني بمتعة عمري ماعرفتها في حياتي... وأنا عايزة اعيشها معاك أكتر .. عايزة أوصل معاك لمستويات أبعد .. عمري ما هوصلها مع حد غيرك .. أنا بقيت ملكك تمامًا يا سامر .. انا ملكك انت .. سامعني
سامر/ وانتي كمان .. بتديني اجمل احساس عرفته في حياتي .. انا .. انا بحبك اوي يا ليلى .. من اول لحظة شفتك فيها و انا بحبك ..
تبتسم له ليلى بحب/ و انا كمان يا حبيبي .. انا كمان اول ما شفتك حبيتك .. و كنت عايزاك اوي .. ولسه عايزاك وهفضل عايزاك طول عمري ..
حضنا بعضهما بحب و القبل تتواصل بينهما .. وهما يكيلان باعترافاتهما بالحب لبعضهما من اول نظرة .. دون تردد او ندم
ليلتها ..
استمر سامر و ليلى بالجنس الخلفي و كأن لا فجر يوم جديد سيشهداه .. كأنه اخر يوم سيعيشاه .. مرة بعد مرة .. دون انقطاع
الفصل الثاني
عهود الوفاء
في الصباح الباكر
استيقظ سامر وجسده العاري ملتصق تمامًا بليلى. الشمس أصبحت أقوى قليلاً .. والهواء داخل الغرفة دافئ ورطب ممتلئ برائحة جنس ليلة أمس.
كانا لا يزالان عاريين تحت الغطاء .. وبشرتهما مغطاة بالعرق الخفيف الناتج عن دفء الجسدين معًا.
حرك سامر أنفه بلطف في شعر ليلى أولاً .. ثم انزلق وجهه ببطء نحو رقبتها.
هناك شم رائحة عطرها الممزوج برائحة عرقها الطبيعية .. رائحة أنثوية دافئة .. اروما منعشة و حلوة المذاق .. مع لمسة مالحة خفيفة جعلت دمه يغلي فجأة.
شعرت بحركته ليلى فاستيقظت
وبادرها سامر بالكلام / صباح الخير يا اجمل ملاك في الكون
تبتسم ليلى فرحة متكاسلة ان تفتح عينيها وترد بجملة
مقتضبة/ صباح النور يا حبيبي .. بحبك .. اوي
حرك سامر راسه فوق صدرها العاري يشم عطر جسدها ..
لكن ما أشعل فيه النار حقًا كان عندما رفعت ليلى ذراعها قليلاً أثناء استيقاظها.. انكشف إبطها الأيمن مباشرة أمام وجهه.. املسا ناعما ابيضا مغريا بشدة .
كانت رائحة إبطها اللامع بسبب تعرقها الخفيف .. قوية .. طبيعية .. ومثيرة بشكل غير متوقع .. مزيج من عرق ليلة الجنس الساخن بالأمس ورائحة بشرتها الدافئة .. رائحة أنثوية خام جعلت قضيبه ينتصب فورًا بقوة مؤلمة.
تردد سامر لثوانٍ. كان يعرف أن هذا غريب! لكنه لم يستطع مقاومة الرائحة.
أقترب أكثر وبدون تفكير دفن أنفه في إبطها .. يشمه بعمق .. يستنشق عطر جسدها و عرقها بشهوة واضحة. رائحتها كانت مخدرة و حميمية ومثيرة للغاية.
سامر بهمس وأنفه لا يزال في إبطها / يااااااه يا ليلى... ريحتك دي... تجنن ..
ليلى تستيقظ تمامًا وتبتسم بخجل خفيف/ سامر... إيه اللي بتعمله ده ؟
بدلاً من الرد .. أمسك سامر بذراعها بلطف ورفعها أكثر .. ثم بدأ يلحس إبطها ببطء .. يتذوق طعم عرقها المالح الحلو. كانت ليلى ترتعش تحت تأثير لسانه وتئن بخفوت..
ليلى بصوت متهدج / آاااااه... يا سامر... ده .. محرج !
سامر وهو يشم ويلحس/ لا محرج ولا حاجة... ريحتك دي بتجنني. ريحة أنثوية حقيقية بتدوب الحجر .. ريحتك أنتِ .. اجمل من ريحة الورد في الدنيا كلها
بسبب تأثير رائحة ليلى و طعم عرق إبطها الزكية .. انتصب قضيبه تمامًا وأصبح صلبًا كالحديد .. يضغط على فخذ ليلى القريب منه فشعرت به .. فمدت يدها وأمسكت به تدلكه ببطء بينما هو لا يزال منشغلاً برائحة إبطها..
أنزل رأسه نحو ابطها مجددًا لكنه لم يبدأ باللحس مباشرة. بدلاً من ذلك .. رفع ذراعها الآخر ودفن وجهه في إبطها الثاني يشم بعمق ويئن ..
ثم عاد نازلا إلى كسها وأخذ يلحسه بشراهة .. لسانه يغوص داخلها ويمص بظرها.
ليلى تصرخ بخفوت وتشد شعره/ آآآه... سامر... أيوة... كده... شم ريحتي .. والحس كسي .. العسل ده هايبقى ليك وحدك .. اااااه .. هموت !!
بعد ذلك .. فورا قلبها سامر على ظهرها .. وفتح ساقيها. كان خرمها لا يزال منتفخًا قليلاً من نيك الليلة الماضية .. وبدا مبلولاً من جديد.. بسبب نزول عسل كسها الذي لا ينقطع عليه
ثم .. صعد فوقها. نظر إليها بعينين مليئتين بالشهوة والحب معًا.
سامر بهمس و حب/أنا مش قادر أقاومك... بحبك يا ليلى.. بحب كل حاجة فيكِ..
ليلى بترحيب وهي تفتح طيزها أكثر/ ... أنا كمان بحبك... بجنون. . نكني حالا يا سامر!
دخلها سامر من الخلف ايضا ببطء هذه المرة .. يستمتع بكل سنتيمتر معها .. كانت مبلولة جدًا وحارة.. و بدأ يتحرك داخلها بنشاط .. لكن ليس بعنف بل بحب عميق ممزوج برغبة شديدة. كان يقبل رقبتها .. يشم إبطيها، يعض ثدييها، ويهمهم في أذنها
سامر/ ريحتك دي هتخليني أضيع معاكي .. أنتِ بقيتي كل حاجة بالنسبة لي يا ليلى ..
ليلى بصوت رخيم مليء بالعاطفة / أنا ملكك يا سامر... كلّي ملكك... أحبك... أحبك أوي..
باشر سامر نيكها مجددًا.. استمر الجنس بينهما حوالي عشرين دقيقة .. وهما يغيران وضع النيك بكل الوضعيات ببطء .. و اتساق .. مرة هي فوقه .. ثم من الجانب .. وأخيرًا ينيك طيزها وهو يشم رقبتها و يرفع يدها وإبطها.. ليشمه ..
انتهيا معًا تقريبًا.. انفجر لبن سامر بداخلها .. دفعات شديدة ساخنة عميقة .. بينما كانت هي ترتجف في نشوتها .. وخرمها ينقبض حوله بقوة.. كأنه يحلبه من كل لبنه الساخن..
بعد هذه الجولة السريعة .. سقط فوقها بعدها ودفن وجهه بين ثدييها .. يتنفس عبقها بعمق. احتضنته ليلى بقوة .. وداعبت شعره.
ليلى بهمس حنون/ أنا خايفة .. بس مبسوطة .. أول مرة أحس إني بحب بجد..
سامر وهو يرفع رأسه وينظر في عينيها/ وأنا كمان .. أنا عايزك تبقي ليا انا .. وبس .. ع طول !
ليلى بثقة/ و انا ليك انت وبس .. ع طول يا حبيبي ..
بقيا على السرير لمدة من الزمن .. متعانقين .. يلهثان بشدة .. وعرقهما يختلط مع بعضه .. كأنهما يتحدان في كل شيء فيصبحان كيانا واحدا
ظل سامر يداعب شعر ليلى بلطف .. وهي تضع رأسها على صدره .. تسمع دقات قلبه.
رفعت ليلى رأسها ببطء ونظرت إليه طويلاً بعينين جادّتين .. و لكن مليئتين بحب عميق ورغبة في التملّك
ليلى / سامر .. اسمعني كويس دلوقتي !
أمسكت بوجهه بكلتا يديها ونظرت في عينيه مباشرة.
ليلى بجدية / من النهاردة .. أنا ملكك.. كلي ملكك.. جسمي .. قلبي .. روحي .. طيزي .. كسي .. باطي .. كل حاجة فيّا بقت ليك وحدك. انا هبقى مراتك من النهاردة .. بس تقدر تقول في السر ..
سامر بفرح/ و هنسمي الي بينا ده ايه بقى ؟
ليلى بثقة/ ده .. هيبقى اسمه جواز .. بس محدش هيعرف عنه غيرنا .. انا هبقى مراتك بجد .. وهلبي كل رغباتك .. مهما كانت.
سامر بحماس/ كل حاجة؟
ليلى بجرأة و اغراء / اه .. كل حاجة.. عايز تلحس طيزي في اي وقت و اي مكان؟ هعملهالك .. عايز تنيكي قدام المراية مثلا؟ هعملهالك .. عايز تنيكني في الشارع و احنا واقفين .. برضه هعملهالك ولا اخاف من حد .. عايز أي حاجة غريبة أو مجنونة أنا مستعدة اعملهالك بكل فرحة وسرور..
سمع سامر كلامها و شعر برضا غريب .. كان يريدها منذ البداية .. الآن هي اصبحت ملكه ..
تنهدت ليلى بعمق وأصبح صوتها أكثر جدية ثم قالت
ليلى /بس فيه مقابل .. !!
أنت كمان هتبقى ليّا وحدي. مش هقبل أبدًا إنك تبص لغيري .. أو تحب غيري، أو حتى تفكر في وحدة تانية.. لو حسيت إن عينيك لمحت بنت تانية .. انا هموت.
سامر/ بعد الشر عنك يا روحي
ليلى/ انا بتكلم بجد .. أنا عايزاك ليّا بس.. مش هسمح لأي حد ياخد حتى نظرة منك.. لازم ابقى انا وبس في حياتك!
اقتربت أكثر حتى أصبح أنفها يلامس أنفه.
ليلى بحزم مثير/ اوعدني دلوقتي .. إنك مش هتحب غيري .. ومش هتلمس غيري .. ومش هتتجوز أبدًا..
أنا هبقى زوجتك الحقيقية و مراتك في السر. و اول ما اتطلق من حسام و انت تدخل كلية الشرطة .. انا هعرف أرتب كل حاجة.. هنلاقي طريقة نعيش فيها مع بعض أكتر .. ونعيش براحتنا من غير ما حد يشك فينا. أنا هخطط لكل التفاصيل.. بعدين ..
سامر رغم تعجبه من تصريحات ليلى الجريئة و انانيتها فيه و حب تملكها له .. لكن الامر كان يعجبه .. لأن ليلى كانت حلم بالنسبة له . وقد تحقق الآن ..
سامر/ انا بجد حبيتك من اول ما شفتك .. ساعتها ماعرفش حصلي ايه .. بس قلت .. يا خسارة انها اختي .. كنت افكر كتير فيكي كتير و جوايا اتمناكي من كل قلبي انك تكوني ليا مش اخت ..لا .. كنت كاره انك تكوني اختي ..
ليلى / انا كمان يا سامر .. عشن كده .. بعد الي حصل ده مابينا و عرفنا اننا بنحب بعض مش زي الاخوات ..
بقولك هنا.. أنا مش بلعب يا سامر.. أنا بتكلم بجد.. أنا اخترتك من اول يوم شفتك فيه و كنت عايزاك من وقتها انك تبقى ليا .. وأنا مستعدة أسيب كل حاجة عشانك.. بس أنت كمان لازم تختارني... وتختارني لوحدي .. قولي دلوقتي .. هتوعدني؟
احتضنت وجهه أكثر وشفتاها تكاد تلمسان شفتيه ..
سامر يقبل ارنبة انفها و يقول لها بكل حب/ أنا ليكِ لوحدك يا ليلى... ومش هبصّ لأي وحدة غيرك في حياتي.. ابدا .. وعد عليا يا ليلى ، ده انا ماصدقت انك بقيتي في حضني ..
أمسكت ليلى بوجهه بقوة بكلتا يديها، وأصابعها تغرس في خديه / لو شفت عينيك لمحت بنت غيري .. هتجنن وأموت. لو حسيت إنك بتفكر في وحدة تانية .. انا هموت .. بس قبل ماموت نفسي هقتلك !!!!!!! .
رغم كلام ليلى المجنون .. ابتسم سامر بود لها
سامر يبتسم/ مجنونة!!! بس بحبك
ليلى/ أنت ملكي يا سامر.. انت بقيت ملكي وحدي .. قلبك .. روحك .. زبك .. لبنك .. نظراتك .. حتى أحلامك... كلهم ليّا.!!!
فجأة .. وقبل ان يرد سامر عليها .. جاء اتصال من حسام ليطمئن على ليلى ..وهي ما تزال تنام عارية في حضن اخيها !
ليلى تعطي اشارة لسامر واضعة سبابتها على فمها ليصمت .. ثم ردت على الاتصال
ليلى/ ايوا يا حبيبي .. ازيك؟ وحشتني !
حسام/ و انت كمان وحشتيني .. ها .. كله تمام عندك؟
ليلى وهي تنظر لسامر و تبتسم اثناء ردها لزوجها/ كله تمام ما تقلقش .. مش ناقصني غير وجودك معايا ..كانت هتبقى اجازة من الاحلام !
حسام بنبرة مليئة بالشهوة / طيب يا روحي .. هنكمل إلى بدأناه .. بس لما ارجع البيت .. خليكي جاهزة ..
ليلى بشرمطة/ امممم .. طبعا .. اكيد .. امال مين الي هيطفي النار الي بتاكلني دي .. هستناك يا روحي على احر من الجمر!
رد ليلى الغريب في تلك المكالمة جعل سامر يستغرب قدرتها على التلون والانتقال في المشاعر بينه و بين حسام .. كما انها لم تبدُ نادمة ابدا لأنها تخون زوجها مثلا حتى و إن كانت تكرهه .. فهو وان استمتع معها مازال يشعر بخيط ندم ضعيف ..لأنها اخته ..كان يتمناها فعلا لو لم تكن كذلك ..اما ليلى ..فكانت بعيدة عما يسمى ندم ..هي تحبه كأخ و تريده لها .. سواء بقي اخيها ام لا ..
مرت أيام المنتجع الثلاثة سريعة كأنها حلم خاطف..
وعاش سامر وليلى فيها أجمل أيام حياتهما..
تلك الأيام التي أزاحت عن كاهلهما جفاء السنين.. وشعرا بعدها بوجع التقارب الحقيقي وبأن الحب بينهما أصبح أقوى بمراحل.. حتى كأن الحياة أصبحت مستحيلة لأحدهما دون الآخر.
وفي صباح اليوم الأخير..
وقف الشقيقان لتوديع بعضهما البعض على حافة الشاطئ رغم برودة الهواء .. لكن منظر الشمس اعطاهما لفحة دافئة كدفيء مشاعرهما لبعضهما ..
وكانت غيوم الشتاء الرمادية تملأ السماء.. لتعكس الحزن الساكن في قلوبهما مع اقتراب لحظة الفراق والعودة إلى الواقع المرير..
نظر سامر إلى ليلى الواقفة أمامه بفستانها الرمادي الذي انعكس لونه على مشاعرها.. ورأى ملامح وجهها الجميل وقد كساها الانطفاء والغم.
أمسكت ليلى بيد سامر وضغطت عليها بقوة.. ونظرت في عينيه بنظرة ملأتها الدموع والتوجس الشديد.
ليلى/ أنا مش عارفة إزاي الأيام دي خلصت بسرعة كدة يا سامر.. أنا حاسة بالاشتياق ليك من دلوقتي.. ومن اللحظة دي مش متخيلة إزاي هتحمل الحياة مع حسام من تاني .. وإزاي هعيش في البيت ده من غيرك؟
سامر شعر بغصة في حلقه وهو ينظر إلى أخته التي وجد فيها الدفء و الحب الذي افتقده طويلاً.. وتنحنح ليخفي بحة صوته.
سامر/ ولا أنا يا ليلى.. المكان هنا و الوقت الي قضيناه مع بعض خلوني أحس إن الي معاه دي مش بس أختي الي كنت محروم منها ..لا .. ده خلاني احس اني لاقيت الحبيبة الي طول عمري كنت بحلم بيها .. في الدنيا.. انا .. بحبك اوي يا ليلى.. بحبك فوق ما تتصوري
والرجوع لبيت ماما كريمة من غيرك هيزود وحدتي فيه اكتر ما كانت .. من غيرك و من غير ضحكتك وكلامنا.. حياتي ملهاش طعم.
رأت ليلى الحزن في عينيه فاقتربت منه أكثر وتحدثت بنبرة تقطر انكساراً.. لولا انهما في مكان عام لاحتضنته بقوة و قبلته .. لم ترد ان تثير اي شكوك حول علاقتها بأخيها فلقد عرف معظم موظفي الفندق بشخصيتهما .. و قد يتسرب الخبر الى حسام.. وهذا لن تُحمد عقباه ابدا
ليلى/ انا كمان بحبك اوي يا سامر.. و هرجع لعيشتي السودة مع حسام .. الي هلاقي راجع من شغله وعقله كله شك ومشاكل وقسوة.. مش قادرة اتخيل نفسي معاه تاني
وجودك معايا الأيام اللي فاتت كان بيحميني من التفكير في قرفه.. وجودك معايا خلاني احس باني بني ادمة من حقها تحب و تعيش ..
و دلوقتي .. من غيرك انا هبقى لوحدي قصاده..
مد سامر يده الأخرى وأحاط وجهها المستدير برقة.. ومسح بطرف إبهامه دمعة حزينة سقطت على وجنتها البيضاء.. وتحدث بنبرة قوية حاسمة تحمل في عمقها وعداً صادقاً جادا
سامر/ إوعي تقولي إنك لوحدك تاني يا ليلى .. أنا عمري ما هتخلى عنك بعد النهاردة.. الإجازة دي عرفتني الحقيقة .. وقد ايه بقيت بحبك اكتر من اي وقت فات ..
أنا هفضل معاكِ على طول وهسندك في كل خطوة تعمليها ..حتى لو الحق مكانش معاكي .. مش المثل بيقول : انصر اخاك ظالما او مظلوما!!.. وانتِ مش بس اختي .. انتي حبيبتي و كل حاجة حلوة في حياتي
وأي وقت تحسي فيه بضيق أو احتجتلي .. كلميني بسرعة وهتلاقيني عندك قبل ما تقفلي الخط.. حسام ده مش هيقدر يكسرك طول ما أنا عايش على وش الدنيا.
ابتسمت ليلى وسط دموعها وشعرت بأمان حقيقي لم تذقه منذ سنوات.. كان بودها أن تمطره قبلا .. لو كانت الظروف انسب لهما
لكن ..في النهاية.. طغت المشاعر على صراعهما النفسي و الخوف من الناس
فتعانق الشقيقان عناقاً طويلاً .. أمواج البحر كانت هادئة.. كأنها تتضامن معهما .. حضن يشمان فيه عطر الاخر بعمق .. ولا يودان ان ينتهيا منه ابدا ..
بعد هذا الحضن .. اضطرا لان يتحررا منه في النهاية.. ليعود كل منهما إلى مساره وحياته التي لم تكن من اختياره..
...............
........
يتبع
مع تحيات اخوكم الباحث
الجزء الرابع
الفصل الأول
حياة حسام ..
بين الغدر و الانتقام
بعد مرور مدة قصيرة من الزمن
الزمان: يناير ٢٠٠٢
المكان : مقر شركة ذئب البحار
مرت اسابيع منذ دخول العام الجديد .. و مشاكل حسام في العمل لم تنته يوما بسرعة .. كان يعرف ان انشغاله له ثمن يدفعه من راحة باله و يؤثر على استقرار حياته .. لكن .. هذه هي ضريبة النجاح .. وعليه ان يدفعها ليواصل نجاحه
في وقت متأخر من هذا اليوم .. كان حسام جالسا خلف مكتبه . يلتقط سماعة هاتف و يغلق اخرى .. يراقب مونيتر الكومبيوتر في متابعة لبورصة السوق ..
يدخن بشراهة .. واكواب القهوة التي انهاها مازالت تصنع فوضى اضافية للورق المبعثر فوق مكتبه ..
يرفع صوته مرة و يتعصب مرة اخرى .. ينادي على احد عماله .. ثم ينسى لماذا ناداه فيطلب منه ان يغور من المكان !!!
مازن .. كان يلاحظ ان صديقه تغير .. تغير كثيرا في الآونة الاخيرة
دخل مكتبه .. وبيده كأس نبيذ .. واحدة له والاخرى قدمها لحسام
حسام متوتر/ ايه ده يا مازن ؟
مازن يجلس و يدفع الكاس بقوة ليد حسام فامسكها مجبرا
مازن/ اشرب وانت ساكت ..!
حسام/ يابني ليه طيب .. انت مش شايفني مشغول !
مازن يضحك/ وهو انت عمرك فِضيت .. ولا حتى الشغل يخلص ؟ اشرب اشرب و روق نفسك .. الدنيا ما تستاهلش كل ده منك ..
حسام يهدأ قليلا ويسمع نصيحة مازن ويشرب من الكأس
يصمتان قليلا .. ثم ينظر مازن له/ ايه .. فيه ايه يا حسام .. مالك؟ شكلك متغير اوي المدة الأخيرة .. فيه حاجة ..؟ انا صحبك يا حسام و يهمني مصلحتك .. فضفض لاخوك يا راجل!
يسرح حسام طويلا ثم ياخذ نفسا عميقا/ ايييه .. اظاهر ان عندك حق .. انا .. انا معرفش بيحصلي ايه في المدة الاخرانية يا مازن
مازن/ كويس انك لاحظت نفسك كمان .. احكي يا حسام .. يمكن ترتاح لما تفضفض شوية اتكلم..
حسام/ .. ماعرفش ابتدي منين .. بس مخنوق .. و مش مرتاح .. حاسس اني حياتي ما بقاش ليها طعم ..
مازن/ عشان كده .. بتعامل مراتك وِحش؟ حتى انا كمان بقيت بتكلمني وحش .. كأني مش صاحبك من ايام تانية ابتدائي! هو فيه ايه يا حسام .. ايه الي بيجرالك عشان تغيرت اوي كده ..ليه بقيت وِحش مع كل الي حواليك و إلي بيحبوك ؟
حسام بتهكم/ يحبوني؟
مازن/ اه بيحبوك؟ معقول بقيت بتشك حتى في ده؟
حسام/ اصلك لو عرفت السبب .. هتعذرني يا مازن ويمكن تبقي في صفي كمان .. !
مازن / طب ما تحكيلي يا حسام .. يمكن فعلا اعذرك ولا حتى اخذ موقف معاك .. بس لو ما اقتنعتش .. فاعذرني .. مش هجاملك و هعارضك و اخد موقف ضدك .. تمام ؟
حسام يشعل سيجارة جديدة .. يهدأ اكثر .. و يسرح لحظات اضافية ثم يقول بارتياح
حسام/ .. اتفقنا ..
بدا حسام يتكلم عن نفسه لمازن في لحظة حقيقة مجردة و ثقة بصديق مقرب .. و ابتدأ في سرد حكايته مبتدأً بماضيه ..
في ما مضى .. حسام لم يكن ذلك الرجل القاسي والشكاك دائماً كما هو اليوم .. بل كان يوماً ما شاباً متفائلا يمتلئ بالطموح و الأمل .. قبل أن تزرع الأيام في قلبه أولى بذور الشك و تصفعه اول صفعة غدر في حياته فتحول مشاعره و امانيه و احلامه إلى حطام بارد.. خاوي من اي حياة
في بيت العائلة الكبير ..
بيت السيد مالك الحريري .. والد حسام و اخيه الاكبر عِز .. هناك بدأ كل شيء
كان هناك خط فاصل غير مرئي قد صُنع دون قصد من السيد مالك وحتى زوجته السيدة فريدة .. في تعاملهما مع ولديهما .. خط شفاف يضع حسام دائماً في المرتبة الثانية ..لا يراه ولا يشعر به سوى حسام نفسه ..
فالابن الأكبر عِز كان هو كل شيء بالنسبة لوالديه ! كان هو الذكي والمفضل والوريث المنتظر لكل شيء ..
بينما كان يُنظر لحسام على أنه التابع الصغير الذي يقتفي أثر أخيه الأكبر.. ظنا من الأبوين .. ان حسام كان ابناً مدللا اكثر و لن يستطيع الاعتماد على نفسه دون مساعدة اخيه ..
ولذلك .. هما كانا واثقين ان عِز .. سيعتني بأخيه جيدا من بعدهما .. اما حسام فلن يتحمل حجم المسؤولية لو القيت على عاتقه ..
لم يجد حسام وقتها ما يضايقه .. كان يؤمن في قرارات والديه و يسلم لهما حتى وان لم يكن راضيا بداخله لكنه كان يثق بهما اكثر .. و دوما ما يقول لنفسه هم اعرف بمصلحتي من نفسي .. هم لن يؤذوني ابدا .. مايفعلوه هو لحمايتي وعلي ان اؤمن بهما واصدقهما
مرت الايام و كبر حسام..
خلال سنوات دراسته في معهد التجارة .. شعر حسام لأول مرة أن الحياة تبتسم له .. تبتسم له هو بالذات ! فهناك تعرف على أمل ! ..
امل .. فتاة رقيقة الملامح .. ذكية .. وذات عينين تعرفان جيداً ماذا تريدان من هذا العالم .. قصيرة لكن جميلة و مليئة بالحياة التي تشع من نظرة عينيها
في المعهد ...
بدأ كل شيء في حفل استقبال الطلاب الجدد الذي أقامه المعهد في بداية العام الدراسي .. وسط صخب الموسيقى والتحضيرات وحركة الحشود في القاعة الكبرى التي تم فيها استقبال الطلبة الجدد ..
كانت أمل تقف مع مجموعة من الطالبات في زاوية قريبة من المسرح الخاص بالقاعة .. ترتدي فستاناً بسيطاً يبرز هدوء شخصيتها و قليل من معالم جسدها ..
بينما كان حسام يقف في الجانب المقابل يتحدث مع بعض زملائه الجدد ..
فجأة .. التقت عيونهما عبر الحشد .. كانت نظرة خاطفة في البداية .. لكنها امتدت لثوانٍ حملت في طياتها إعجاباً فورياً لم يستطع أي منهما إخفاءه ..
ابتسمت أمل بذكاء و خجل مصطنع وأشاحت بوجهها حياءٍ .. بينما شعر حسام بنبضات قلبه تتسارع .. وظل يراقب تحركاتها و تحركها بطرف عينه طوال الحفل .. محاولاً البحث عن فرصة للحديث معها ..
لكن الزحام حال دون ذلك وانتهى الحفل دون أن ينطق بكلمة.!
المصادفة الحقيقية التي غيرت مجرى كل شيء حدثت في صباح اليوم التالي ..
في أولى محاضرات احدى المواد .. دخل حسام المدرج الكبير المكتظ بالطلاب .. وكان يبحث عن مقعد خالٍ وسط الصفوف المتدرجة .. ليجد المقعد الوحيد المتبقي بجوار فتاة تجلس وكلها تركيز في المحاضرة .. !
جلس حسام بجانبها على نفس الستيج .. والتفتت امل إليه لتجده نفس الشاب الذي بادلها النظرات في الحفل .. ابتسمت له برقة وقالت بصوت منخفض حتى لا تلفت انتباه المُحاضر
أمل/ هو أنت؟
حسام ابتسم بارتياح واضح بعد ان رآها/ النصيب بقى..
ثم اضاف باعجاب واضح/ شكل المحاضرة دي هتبقى أهم محاضرة في السنة كلها بالنسبالي
من وقتها ..
تقرب منها حسام وبادلته هي الاهتمام .. وسرعان ما تحول الأمر إلى قصة حب ظن حسام أنها ستكون ملاذه الآمن ومملكته الخاصة بعيداً عن سطوة أخيه.
منذ تلك اللحظة .. بدأت العلاقة تتشكل بسرعة وبعمق .. أصبح ذلك المقعد المشترك هو مكانهما المقدس يومياً .. يتبادلان فيه الضحكات والملاحظات و حتى التعليقات الساخرة على المحاضرات ..
وسرعان ما امتدت جلساتهما من مدرجات المعهد لتنتقل إلى كافيتريا الجامعة .. ومنها إلى خارج أسوار المعهد تماماً.
بنى حسام مع أمل في تلك الفترة أجمل ذكريات حياته .. كانا يقضيان أوقات الفراغ في السير معاً على كورنيش المدينة .. يتناولان سندوتشات من عربات منتشرة هناك ويضحكان من قلوبهما ..
تذكر حسام جيداً كيف كانت أمل تستمع إليه بتركيز شديد وهو يتحدث لها عن أحلامه وطموحاته .. وكيف كانت تضع يدها فوق يده برقة قائلة له
أمل/ أنا متأكدة إنك قريب اوي هتبقى أهم راجل أعمال في البلد دي يا حسام .. أنت عندك طموح مابشوفهوش في حد تاني.
كانت هذه الكلمات بمثابة وقود لقلبه .. جعلته يرى الدنيا من خلال عينيها .. تشجعه اكثر على مواجهة الحياة و تحديها بقوة
في عيد ميلادها اشترى لها خاتماً فضياً بسيطاً .. وبكى من الفرحة عندما وعدته بأنها لن تخلعه أبداً وفاءا منها له .. لقد كان يتعامل معها كجزء من روحه .. ولم يدرِ أن هذا الحب الجارف كان هو الفخ الذي سيغير طبيعته إلى الأبد.
لأن أمل في جوهرها لم تكن تبحث عن الحب بقدر ما كانت تبحث عن النفوذ .. وحين اقتربت من عالم حسام وعرفت واقع عائلته الميسور وثراءها الفاحش .. لمحت الصورة الأكبر .. عرفت أن عز هو الابن الأكبر والمسيطر الفعلي على العائلة وثروتها ..
وأن حسام لن يكون سوى شريك صغير له في المستقبل.. ينتظر منه راتبا او حصة معينة من الأرباح كحال اي موظف في الشركة !!!
بهدوء وبخطوات مدروسة بدهاء .. بدأت أمل تغير وجهتها !!! واستغلت الحفلات العائلية والمناسبات القليلة التي كانت تحضرها بصفة < زميلة حسام > لتوقع عِز في شباكها !! مستخدمة كل ما تملك من دهاء وجاذبية ..
في ختام الأمر نجحت أمل في خطتها تماماً، ..ووقع عز في هواها دون أن يدري .. ودون أن يعلم هو أو والداه بأنها كانت يوماً ما حبيبة حسام !!!
الصدمة كانت عنيفة على حسام حين أعلن عز عن رغبته في الزواج من أمل .. التي و بغرابة كبيرة و صدمة اكبر .. وافقت عليه !!!!! دون حتى ان تخبر حسام بأسبابها .. و كأنه نكرة و لا وجود له من الأساس
شعر حسام وقتها وكأن خنجراً مسموماً غُرس في صدره .. بل و كأن الحياة انتهت بالنسبةاليه .. احلامه .. طموحاته .. ذكرياته معها .. كلماتها الجميلة التي كانت محفورة في ذاكرته .. كل شيء تبخر ...
لكن حسام لم يسقط .. لقد ظل واقفا على قدميه .. فاتخذ قراراً غريباً ..و كتم كل هذا الألم الذي لا يُحتمل في قلبه .. ولم ينطق بكلمة واحدة ...
لم يخبر أخاه ولم يواجه والديه .. فكشفه لحقيقة أمل ربما لن يتم قبولها من اهله .. ربما تُفسر منهم على انها غيرة و انانية غير مبررة .. لأن امل ستنكر علاقتها معه بكل تاكيد .. فتاة مثلها .. محت وجوده من حياتها في غمضة عين ..لن تتردد ان تلعب دور الملاك البريء المظلوم و ستنكر ببساطة اي شيء يقوله حسام و ستقول < كنت اعتبره اخا و ليس زميلا و حسب>
صمت حسام .. لكي لا يخسر اهله و يخسر كل شيء .. واضطر لعيش هذا العذاب اليومي مع نفسه .. وهو يراها كل يوم في بيتهم كزوجة لأخيه الأكبر ..
تتصرف كملكة متوجة على عرش الوريث الملكي .. بينما تنظر إليه بطرف عينها بنظرة انتصار باردة.. و باهتة كلها خسة و نذالة
تحول ذلك الألم بمرور الأيام إلى نار تأكل الأخضر واليابس داخل حسام .. تكبر و لا تخفت ابدا ..
وفي ليلة صيفية حارة .. كان حسام يجلس في مكتبه بالشركة بدلا من عِز .. فنظر إلى صورة تجمع عز وأمل موضوعة على المكتب .. فصار يشتعل غضباً اكثر وهو يستعيد شريط ذكرياته مع امل و يتذكر صدمتها الكبرى له .. فقرر حسام في تلك اللحظة أن وقت الانتظار قد انتهى !!!
وأنه سيبدأ في التخطيط للانتقام منها .. بأي شكل .. لن يدع خيانتها له تمر بسلام .. لن يسمح لها ببناء سعادتها على انقاض حياته التعيسة ..!!!!
بعد أسابيع قليلة .. رتب عز لرحلة عائلية لقضاء إجازة في شاليه العائلة المنعزل على أطراف المدينة .. وكان من المفترض أن يذهب حسام معهم لكن عز طلب منه في اللحظات الأخيرة أن يحل مكانه في الشركة لإدارة بعض الصفقات العاجلة حتى تنتهي الإجازة.
حسام/ مفيش مشكلة يا عز، روحوا أنتم اتبسطوا، وأنا هقعد هنا أتابع الشغل كله لغاية ما ترجعوا بالسلامة.
عِز/ **** يخليك ليا يا سندي و اخويا .. انا من غيرك مكنتش عارف اعمل ايه ..
حضن عز اخيه حسام بحب .. تعبيرا عن شكره و عن حبه الأخوي السامي ..
بعد موافقة حسام على ان يحل محل اخيه في الشركة ..
سافرت العائلة كلها الأب والأم وعز وأمل وبقي حسام وحده في المدينة .. في مقر الشركة ليدير العمل فيها بهدوء غريب ..
وفي الليلة الثالثة من الإجازة حدث شيء هز المدينة بأكملها !!!!
اندلع حريق هائل ومدمر في الشاليه .. حريق كان من القوة بحيث التهم المبنى الخشبي بالكامل خلال دقائق معدودة .. ومات في الحادث عِز وزوجته أمل .. وحتى الوالدين اللذين كانا برفقتها.
حضر حسام إلى موقع الحريق يصرخ بصدمة والدموع تملأ عينيه .. كل الناس التي كانت حاضرة تعاطفت معه و تقطع قلبها لأجله .. فمصيبته لم تكن هينة ابدا ..
فتحت الشرطة تحقيقاً موسعاً لمعرفة أسباب هذه الكارثة .. واستمرت التحقيقات لأيام عديدة ..
لكن تقرير خبراء الحرائق والأدلة الجنائية جاء حاسماً في النهاية و مريحا لمعظم الناس التي توارد الى قلوبها الشك !!!!
أكدت التحقيقات الرسمية أن الحادث كان مجرد قضاء وقدر .. نتيجة ماس كهربائي في التوصيلات الداخلية للشاليه .. مع عدم وجود أي شبهة جنائية أو أثر لمواد مساعدة على الاشتعال.
أُغلقت القضية بعدها .. ونتيجة لوفاة كل افراد العائلة .. أصبح حسام هو الوريث الوحيد و المالك الوحيد لشركة "ذئب البحار" ولكل ثروة العائلة
لكن .... يبدو ان هناك سر مات مع النيران و بقي حياً في عقل حسام .. وبقيت الشكوك تدور في خيالات بعض الناس .. !!!
كان حسام يروي ماضيه لمازن بهدوء عميق و حزن اعمق .. < لم يذكر لمازن الشطر المتعلق بنيته للانتقام من أمل >
مازن معتذرا/ انا آسف يا حسام .. حكاية امل مرات اخوك **** يرحمهم جميعا .. ماكنتش اعرف بيها .. انا عارف بس بالحريقة الي حصلت و اهلك كلهم ماتوا فيها . **** يرحمهم بقى و **** يصبرك على مصيبتك دي ..
بس .. انا .. مع اني صديق طفولتك .. مكنتش اعرف بحكاية امل و عز .. انت ازاي محكتليش وقتها ؟
حسام/ .. عاوزني اقولك ايه في وقتها يعني؟ حبيبتي تجوزت اخويا؟
مازن باعتذار/ .. انا .. انا صحيح مدخلتش معاك نفس المعهد .. بس إحنا فضلنا صحاب .. كان لازم تقلي وقتها !
حسام يسخر/ ولو عرفت مثلا .. هتمنعها مثلا انها تتجوز اخويا وتعيش معانا في بيت واحد؟
مازن بتعاطف/ والهي ماعرف اقولك ايه ..بس ع القليل كنت تشاركني همومك و اشيل معاك هم الحمل التقيل ده .. ده انت **** يكون في عونك صحيح
صمت حسام طويلا . ثم ادمعت عينيه وهو يتذكر حب حياته و ماضيه .. ويسترسل في رواية قصته
بعد مرور دقائق صامتة ..
لما اثر النبيذ على حسام و على عقله اكثر .. صار يهرطق لكن بحقائق قوية و مخيفة
حسام امام مازن .. كأنه يعاتب امل بلغة فجّة/ كنتِ بتفتحي طيزك ليا زي الشرموطة... وبعدين رحتي لعِز عملتِ فيها الشريفة !! يا بجاحتك .. الموت ليك مش خساره !!!
مازن بصدمة/ ايه؟ انت بتقول ايه ؟
حسام باصرار/ بقول الحقيقة الي دمرتني و نغصت علي حياتي ..
ثم نظر بعصبية له/ مش انت عاوز تعرف انا بقيت كده ليه .. يبقى اسمع .. اسمعني للآخر وانت ساكت !!!
سحب نفسًا عميقًا من السيجارة.
واصل حسام روايته المنقوصة لمازن .. و كأنه يريد ان يقول الجانب المخفي فيها بلا اي قيود
بالنسبة لحسام
لم تكن أمل فتاة عادية و بريئة كما ظنها .. فبعد ان تطورت العلاقة بينهما .. و اصبحا كوبل معروف في المعهد .. اصبحت امل جريئة ومغرية .. في تصرفاتها مع حسام ..
و صارت تمنحه القبل الطويلة و الجريئة كلما اتيحت لهما الفرصة .. و تطور الامر ثم وصل حتى منطقة اعلى الحزام ..
كل ما فعلته امل لحسام.. كان حسام يعتبره حبا ولم ينظر لها اي نظرة دونية تقلل من احترامه لها . بالعكس كان يتعلق فيها اكثر و هو يقنع نفسه انها تفعل ذلك لأنها تحبه هو فقط و تعطيه ادلة مقدماً انها .. كلها .. بقلبها و جسدها ستكون له !
في أحد الأيام بعد الدراسة .. كانا يخرجان معا يتفسحان بالسيارة في مناطق جميلة و نائية .. فوصلا الى مكان بعيد .. حتى ظنا انهما اضاعا الطريق
وهما في مكان وسط المجهول في السيارة .. و في لحظة غريبة .. نظرت امل لحسام بنظرة غريبة
امل/ احنا اظاهر تهنا .. و يمكن لو فضلنا هنا كتير .. هنموت
حسام/ ايه التشاؤم ده يا امل .. خلي عندك تفاؤل و امل يا امل !
بشكل غريب قالت له امل / فيه حاجة لازم نعملها قبل ما نموت
حسام يضحك/ انت بتفولي علينا ليه ؟
امل قامت بحركات مثيرة أغرته في سيارته ..ثم بحركة سريعة خلعت بنطلونها وقالت له بصوت مثير/ عايزاك دلوقتي حالا يا حسام
حسام باستغراب/ ايه .. انت مجنونة اكيد
امل/ لا يا حسام مش مجنونة .. انا عاقلة اوي .. يمكن دي فعلا فرصتنا الاخيرة .. ارجوك .. تعالا
بعد قليل استسلم حسام لفكرتها/ بس .. ازاي .. انت لسه بنت .. انا .. انا
امل بجرأة/ من ورا يا حسام .. عايزة أحسك من ورا .. و متخافش .. أنا بحب كده اصلا !!!
استسلم حسام لرغبتها و ناكها في الخلف . اعترفت له انها كانت تداعب طيزها بالعاب مختلفة.. حتى تعودت على الفعل واحبته. لم تفعل ذلك في كسها حفاظا على عذريتها .. وربما قد تكون مارست ذلك بشكل فعلي مع غيره لكنها لم ولن تعترف بذلك طبعا ..
كان ذلك أول مرة يمارس فيها الجنس الخلفي معها .. و بعد ان مارسا و استمتعا مع بعض .. بوقت قصير .. وصل الانقاذ لهما ..
بالصدفة البحتة .. سيارة تمر بقربهما .. تابعة لبدو المنطقة .. ساعدتهم في العودة لطريق المدينة
بعد هذا الموقف .. أصبحت علاقتهما سرية ونارية. كانت أمل تطلب منه دائمًا من الخلف .. من طيزها .. وكان هو يستمتع بالسيطرة عليها.
لكن عندما ظهر أخوه عِز الرجل الناجح .. صاحب الشخصية القوية .. تغير كل شيء. أمل غيرت خطتها فجأة .. أغرت عِز ايضا و بنفس الطريقة .. جعلته يتذوق جسمها و ينيكها من طيزها .. ثم جعلته يهيم بحبها .. وتزوجته في أقل من ستة أشهر.. لترسل أول و اكبر طعنة غدر في حياة حسام .. طعنة جعلته يفقد الامل .. و يفقد الثقة في كل النساء .. !
انتهى حسام من سرد ماضيه المظلم .. ثم عاد إلى الواقع .. وهو يضيق عيناه لكي يحبس في اجفانهما الدموع ..
حسام بنبرة متقطعة مع خليط بين الفصحى والعامية/ كل النسوان زيكِ يا أمل... كلهن عاهرات في السر .. وستات صالحات في العلن ..
توقف حسام عن الكلام وكأن شريط الذكريات يمر أمام عينيه كفيلم سينمائي بالأبيض و الأسود ..ويجدد جرحه القديم.. ثم أكمل بنبرة تحولت إلى قسوة اكثر من ضعف
حسام/ وفي الآخر.. سابتني.. وراحت اتجوزت أخويا! بكل بساطة.. باعت كل الوعود والذكريات والحب العظيم ده في ثانية.. واختارت الاخ الاكبر .. الجاهز الكامل من كل مجاميعه .. والي يقدر يفتحلها بيت الأحلام أسرع.. ويحققلها كل امالها .. و امنياتها الي علت فيها سقف طموحها للسما عالي اوي ..
الصدمة دي دمرتني يا مازن.. طفت جوايا كل حاجة حلوة.. زي ما الشمع ينطفي وسط ظلمة تملا الروح بيأس ..
وقتها .. عرفت بس إن الستات مالهمش أمان.. وإن الست بتدور على مصلحتها والفلوس وبس.. والحب ده .. كذبة كبيرة بنضحك بيها على نفسنا..
نظر حسام في عيني مازن بحدة وأردف بصرامة.
حسام/ من يومها وأنا أخذت عهد على نفسي .. مافيش حب .. و مافيش ست هتمشي كلمتها عليا مهما كانت جميلة .. ومفيش واحدة هتاخد قلبي وتكسره تاني.. ليلى أو غير ليلى.. كلهم شبه بعض..
والشك والسيطرة هما السلاح الوحيد عشان تحمي نفسك منهم وتخليهم تحت طوعك.. السيطرة هي الأمان الوحيد في الدنيا دي يا مازن.
حاول مازن التخفيف عن صديقه.. وضع يده على كتف حسام رغبة منه في مواساته وتقليل حدة هذا الغضب القديم المتغلغل في روحه.
مازن/ يا حسام.. مش كل الستات أمل.. اللي حصل معاك زمان ده تجربة صعبة طبعاً ومفيش حد يستحملها.. بس ليلى ملهاش ذنب في اللي حصل و فات..
ما تنساش يا حسام .. ان ليلى سابت بيتها وأهلها و عاندت ابوها الي كان مش موافق ع الجواز .. واختارتك أنت.. افتح قلبك ليها .. وسيب لنفسك و ليها فرصة تعيشوا بسعادة بجد..
مش كل واحدة هتقرب منك هتبقى بتدور على مصلحتها بس.. الناس مش شبه بعضيها يا حسام
حسام هز رأسه بنبرة يائسة تماماً.. وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة جافة تخلو من أي أمل.
حسام/ إنت طيب أوي يا مازن.. لسه بتصدق الوشوش البريئة والضحكة الكدابة..
ليلى نفسها اللي بتتكلم عنها دي.. مفيش بيني وبينها غير السيطرة.. لو سبت لها الحبل ثانية واحدة هتلفه حوالين رقبتي.. صدقني .. لازم افضل متحكم فيها ..
أنا خلاص فقدت الأمل في الصنف ده كله.. الستات خاينين بالفطرة.. ومفيش واحدة فيهم تستحق الثقة أو الأمان او حتى الحب.. الحب ده كان غلطة عمري اللي مش هتتكرر تاني أبداً.. ابدا ..
مازن بيأس/ **** يهديك يا صحبي .. ما خلتليش حجة ادافع بيها عن وجهة نظري .. انت قفلت خلاص و خدت موقف صعب انك تغيره .. بس صدقني الموقف ده هياثر على حياتك و ياذيك و يحرمك من انك تعيش الحياة زي بقية الناس .. حاول تراجع نفسك يا حسام ..
حسام فضل ان يصمت .. و سرح مرة اخرى مع نفسه .. و ظل الاثنين .. يجلسان في هدوء .. لكنهما متأثرين بظلال الماضي التي سيطرت على اجواء الغرفة .. كما ملأ دخان السجائر فضائها
بعيدا عن حسام .. المتشنج والمتوتر و القلق طول الوقت ..
كانت زوجته تعيش حياة اخرى مختلفة تمامًا .. في عالم سري خفي خاص بها .. عالم بنته كقوقعة حول نفسها .. مع سامر .. اخيها .. الذي اصبح حبيبها و عشيقها .. الذي تخونه معه ! .. تخون زوجها .. مع اخيها!!
كانا يمارسان الجنس فور توفر الفرصة .. رغم صعوبتها .. و كانا يظلان في عطش و حرمان شديد لبعضهما البعض ..
لم تكن علاقتهما مجرد علاقة جنس .. كانت علاقة حب مليئة بالعاطفة الجياشة و فرحة العش الحديد الذي عوضهما معا .. فكانا لا ينقطعان عن بعضهما لا بالرسائل النصية ولا بالمكالمات ولا حتى بالزيارات .. واحيانا حتى الخروجات .. كانت تستغل ليلى فرصة التسوق .. فتخبره ان يأتي معها ويرافقها كظلها .. فيتسوقان معا .. يلفا الأسواق بضحكات متعالية و مسامرة لا تنتهي .. كأنهما مخطوبين يستعدان للزواج .. لا إخوة؟
لكن .. وهما يشعران بالحرمان للآخر .. و من القدر الذي صار يعاندهما فيقلل من فرص لقائهما معا ..
التفت الحظ اخيرا لهما ..
لقد حدث شيء لم يتوقعاه .. إذ جاءت لحسام سفرية عمل مهمة جدا .. ستستغرق منه اكثر من اسبوعين كاملين !!
بعد سفر حسام في رحلة عمله الطويلة هذه .. شعرت ليلى بفرحة غامرة.. و اتصلت بسامر فورًا وقررت أن تجعل من هذه الفترة فرصة جديدة لخلوتهما معا .. و ليصنعا من هذه الفترة ..شهر عسل مصغر سري لهما..
مع اخذ كل الترتيبات اللازمة لهذه السفرة .. خصوصا ايجاد اعذار مناسبة لوالدة سامر .. التي لم تجد مانعا قويا من سفر ابنها لقضاء رحلة استجمام مع " رفاقه" كهدية لمجهوده بعد انتهاء امتحانات نصف السنة و تزامن رحلته مع عطلة المدارس القصيرة ..
الفصل الثاني
نصف شهر عسل ..
الزمان : مارس ٢٠٠٢
المكان: مكان سياحي شاطئي مميز
تلقى سامر تلك الاخبار الحلوة بفرحة كبيرة .. هو ايضا يعشق اخته ليلى و لم يعد يحتمل البعاد عنها ولا حتى ساعة !
في اليوم المرتقب
سافر سامر و اخته ليلى معًا إلى منتجع صغير هادئ يقع على شاطئ البحر .. بعيدًا عن أعين الناس..
وعند وصولهما الى الشاليه الصغير الذي حجزاه و بعد ارتياحهما من السفر ..
فاتح سامر اخته ليلى بموضوع مهم جدا .. !!!
ليلى بحماس و ترقب/ ايه هو الموضوع المهم اوي كده يا سامر ؟ انا ابتديت اقلق شوية!
يبتسم سامر يطمئنها/ لا مافيش داعي للقلق يا حبيبتي.. بس انا عاوز افكرك بوعدك ليا .. فاكرة .. يوم بيّت معاك في فندق المنتجع و .. < بخجل > حصل الي حصل ما بينا
ليلى بابتسامة خجولة/ .. طبعا فاكرة يا شقي ..و هو انا اقدر انسى !
سامر بحماس/ طب كويس .. ادي احنا فيها .. الوقت عندنا ومافيش سترس .. و انا .. انا شايفك اجمل بنت في الدنيا وعاوزك تبقي معايا ك" بنت" .. لانك انثى رقيقة و جميلة و تستحقي انك تعيشي انوثتك بحرية مع الراجل الي بيحبك حقيقي و تتمتعي بانوثتك معاه
ليلى فهمت قصده / اه .. قصدك ...قصدك .. نعمل .. دخلة!!! دخلة حقيقية ما بينا < تقصد جنس طبيعي >
سامر بابتسامة خجولة/ بالضبط يا لولو .. ده الي انا بقصده
ليلى بتردد بسيط/ بس ..انا .. خايفة
سامر/ مني؟ ولا من حسام؟
ليلى/ حسام ده ايه .. يولع حسام . انا اقصد .. خايفة .. زي أي بنت .. انا معملتهاش قبل كده و اظن انك عارف ده كويس
سامر/ معقول تخافي ؟ ده انت معايا .. ده مافيش حد في الدنيا بيحبك قدي او يخاف عليكي اكتر مني .. انت بس خلي ثقتك فيا .. و بلاش تتوتري و استرخي و سيبي الباقي عليا .. انا مستحيل اوجعك او ااذيكي .. انا هبقى صبور و بالي طويل جدا لحد ما تتعودي ع الوضع و تحبيه كمان ..
ليلى رغم خوفها/ و انا اسلمك روحي وواثقة فيك .. و هعملها معاك .. الليلة !!!
سامر يقبلها قبلة سريعة/ و انا بحبك .. و بموت فيكي ..
بعد ان ارتاحا و قضيا وقتا ممتعا على شاطيء البحر وهما يشكلان معا ذكريات جديدة لحياتهما معا .. يركضان و يقفزان و يلعبان كرة شاطئية حتى .. حل الليل في اخر اليوم .. و قد نالهما تعب كبير و كان لابد لهما ان ياويا لفراشهما ..
لكنهما .. لم يكونا تعبين جدا لدرجة تمنعهما من تأجيل مشروع الليلة ..
استحمت ليلى ثم استحم سامر بعدها .. وبعد ان خرج .. وجدها تستلقي على السرير .. عارية تماما !!! مستلقية على ظهرها .. وجسدها يرتجف قليلاً من التوتر
كانت غرفة النوم هادئة .. مضاءة بضوء شاعري خافت .. وصوت أمواج البحر يأتي من خارج الشاليه ليضفي شاعرية اكبر...
اقترب سامر منها و كان جاهزا جدا .. عضوه منتصب .. و لكنه لم يكن عجولا او يترك الشهوة من تتحكم به ..
سامر يجلس قربها .. جسمه يلتصق بجسمها/ انا بحبك يا .. ما تخافيش مني .. انا عمري ما هااذيكي ..
سامر كان في البداية يداعب شعرها بحنان .. ويقبل جبهتها وخديها برفق..
ليلى بتوتر/ سامر.. أنا خايفة.. خايفة الألم.. خايفة .. انا ما أقدرش..!
سامريقبل شفتيها بلطف طويلا/ عارف يا حبيبتي.. بس انتي تقدري .. و أنا كمان هاخدك بالراحة.. بالراحة أوي.. و لو حسيتي بوجع.. هوقف فورًا.. بس أنتِ لازم تثقي فيّا.. أنا مش هأذيكي أبدًا.. أنا بحبك..
نظر إليها بعينين مليئتين بالحب والرغبة بدأت تتصاعد فيهما كليهما بالتدريج.. ثم اضاف قائلا
سامر/ الي بينا ده حب حقيقي مش بس شهوة وجنس .. عشان كده أنا عايز أكون جواكي.. عايز أحس إنك بقيتي مراتي كاملة.. مش بس نعمل جنس شهواني و حيواني من ورا !
تنهدت ليلى بقلق ثم نظرت إليه طويلاً.. عيناها تحملان خوفًا وثقة في نفس الوقت..
ليلى/ أنا.. أنا بثق فيك.. سامر.. أنا بثق فيك أوي.. خلاص.. عايزة أجرب معاك .. عايزة اعيش التجربة معاك انت بس.. بس بالراحة.. أرجوك..
سامر يقبلها بحنان/ برافو يا حبيبتي.. أنا فخور اوي بيكِ..
ثم صعد سامر فوقها و هو يقبلها كل قليل قبلا خاطفة ليشجعها اكثر .. حتى اصبح يتوسطها ووجهه فوق وجهها الجميل ..
ثم فتح فخذيها بلطف .. ووضع رأس قضيبه على مدخل كسها الضيق.. و صار يحركه بين شفرتيها ببطء و خفة و بحركة دائرية .. حتى شعر برطوبة معتدلة بدأت تتشكل في كس ليلى ..
هنا .. بدأ سامر يدخل قضيبه فيها ببطء شديد جدًا .. سنتيمترًا بعد الآخر.
وخزة شعرت بها ليلى.. مع ردة فعل عكسية منها تسحب نفسها قليلا و بعيدا عن زبره
ليلى/ آه.. آي .. سامر.. فيه وجع شوية .. هو بسيط.. بس موجود..
سامربهدوء وهو يقبلها/ أنا عارف يا روحي.. سيبي نفسك شويه و خدي نفس عميق.. أنا معاكِ.. كله هيعدي.. أنتِ قوية.. ما تخافيش ..!
أومأت ليلى برأسها موافقة .. مع حذرها و قلقها و ترقبها المستمر .. فواصل سامر ما يفعله ..
دفع مرة اخرى برفق و بطيء و ليلى تسحب نفسا عميقا و تغمض عينيها ..و وجها يتشنج قليلا .. تعبيرا عن الالم المراقب .. لكن سامر واصل الدفع ..حتى اخترق غشاء البكارة بقضيبه .. لحظتها أنّت ليلى شاعرة بألم خفيف ..ثم أمسكت بكتفيه بقوة..
ليلى تعض على شفتيها/آه.. ما توقفش .. دخله .. انا .. حاسة بيك بقيت جوايا..
سامر/ انت متأكدة؟
ليلى/ امممم .. متأكدة !
سامر/ أيوا يا ليلى.. أنا خلاص بقيت جواكي دلوقتي.. أول مرة.. انا فتحتك يا ليلى .. انا بحبك.. بحبك أوي..
بعدها بدأ سامر يتحرك ببطء شديد .. يدخل ببطيء بالتدريج و يسحب ببطء ايضا .. وهو يراقب وجهها في كل لحظة .. و يقبلها .. و ابتدأ يداعب صدرها و يهمس في أذنها كلمات حب.. و تشجيع
سامر/ أنتِ جميلة اوي يا ليلى .. يا بختي بيك فعلا .. أنا سعيد إني أول واحد ياخد عذريتك.. أنتِ بقيتي مراتي يا ليلى.. مراتي الحقيقية..
كانت ليلى لا ترد .. ما زال هناك الم لكنها استوعبته و ركزت مع سامر اكثر ولكنها لم تخفي تعبيرات الالم على وجهها رغم محاولتها عكس ذلك
مع الوقت .. و الصبر و الحب المتبادل . بدأ الألم يتحول تدريجيًا إلى متعة خفيفة.. أنين ليلى أصبح أعمق .. أكثر دفئًا.. يتحول من انين الم .. الى اهات متعة
ليلى/ آاااااه.. سامر .. كده بقى أحسن.. مش زي الأول.. فيه متعة..انا ابتديت احس زبرك جوايا .. حاسة بيه يملاني من جوا .. اول مرة احس بشعور كبير و غريب زي ده .. اممممم .. فعلا .. انا بقيت مراتك بجد دلوقتي
سامر/ برافو يا حبيبتي.. أنتِ بتتعودي اكتر اهو .. شفتي انها مش حاجة مؤذية؟ .. كسك بقى بيتقبلني خلاص.. وانت هتحسي بمتعة أحلى بكتير.. وأنا معاكِ..
استمر يتحرك برفق وحنان .. و يزيد السرعة قليلاً مع مرور الدقائق .. حتى وصلت ليلى إلى أول نشوة لها من الجنس الأمامي.. في حياتها !!!!
ليلى تصرخ بمتعة/ آآآآآآه.. سامر.. جبتهم !!!! .. جبتهم من كسي.. أول مرة.. آآآآه!!!
انفجرت ليلى في نشوة قوية .. جسدها يرتجف .. اطرافها كلها ترتعش .. وكسها ينقبض حول زب اخيها بقوة. .. ودموع المتعة المختلطة بالالم نزلت من عينيها.
ليلى/ أنا.. أنا وصلت.. وصلت معاك لمتعتي من قدام !!! انا مش مصدقة .. انا بحبك.. بحبك اوي يا سامر
سامريقبلها بحنان عميق/ هايل يا حبيبتي .. دي بداية حياتنا الحقيقية .. أنتِ دلوقتي مراتي فعلا ! و ده هو الطريق الصحيح لمتعتك و متعتي يا حبيبتي .. كده هتحسي بمتعة أحلى بكتير مع الأيام و انا معاكي ..
مع مرور الأيام في شهر العسل المصغر لهما في الشاليه
كل يوم كان سامر يعاملها برفق وحنان و صبر و طولة بال .. يدخلها ببطء .. يشجعها .. يقبلها .. ويخبرها كم هي جميلة.. و كم هو يحبها وهي صارت تصل لذروتها اسهل معه ..
في الليالي التالية
أصبحت ليلى أكثر جرأة وثقة. فقررت أن تقضي باقي ايام الاجازة معه كلها بالجنس الأمامي فقط.
وفعلاً .. أصبح الجنس بينهما أكثر حرية ومتعة .. وكانت ليلى تكتشف يومًا بعد يوم متعة الجنس الطبيعي مع الرجل الذي تحبه.. و اصبحت تشعر بانها أنثى حقا .. لا مجرد وعاء " شرجي" لتفريغ شهوات حسام الحيوانية !
لقد عاش سامر و ليلى .. اجمل ايام حياتهما معا .. حتى ظنا انهنا اكتشفا السعادة الحقيقية التي لن تنتهي .. لكن .. ظل حسام .. مازال ينغص عليهما تلك السعادة حتى وان كان هو غير موجود او كانا في خلونهما بعيدين عنه ..
كل المؤشرات صارت تتجه نحو هدف واحد .. اسمه الخلاص! الخلاص من هذا الزواج المريض بأي طريقة ممكنة .. و بأسرع وقت ممكن ..
بعد نهاية الإجازة الخاصة بهما .. عاد كل منهما لحياته و لكن بأمل و ثقة أكبر لأن يتحدا مجددا معا في اقرب وقت ممكن و بأي طريقة ممكنة ..
مرت الأيام .. بطيئة على سامر و ليلى .. و سريعة و موترة على حسام ..
لم تدم أجواء حياة ليلى الجديدة بسعادة مع اخيها سوى أيام معدودة .. قبل أن تنفجر الأوضاع داخل جدران البيت الهش ..
في يوم .. لم يكن عاديا ابدا .. عاد حسام من الميناء يحمل أكثر الوجوه عبوساً وقسوة . محملاً بشكوكه القديمة والجديدة.. و عصبيته غير المبررة ..
في هذه الليلة العاصفة .. وصل الجدال بينهما الى أقسى و أعلى المراحل بينهما.. منذ يوم زواجهما ..
بدأ الأمر بمشادة بينهما حول امور تافهة .. وتصاعدت النبرة من كل طرف .. حتى واجهته ليلى ببرود استفزه تماماً.. كانت لا تهتم لردود فعله .. لقد اخرجته كليا من قلبها .. ماعاد حسام يعنيها ابدا
فلم يتمكن حسام من السيطرة على غضبه وجبروت تملكه.. وامتدت يده ليضربها على وجهها.. صفعة قوية أطاحت بها أرضاً ..وجعلت الدماء تسيل من حافة شفتها الممتلئة.!
وقف حسام ينظر إليها بنظرات تُقطر غطرسة و لؤم.. ولم ينطق بكلمة اعتذار واحدة.. بل سحب سترته واخذ مفاتيح سيارته.. وخرج وصفع الباب خلفه بقوة هزت كل أركان الفيلا.. تاركاً إياها مستلقية على الارض في وسط الصالة ..
نهضت ليلى ببطء وثقل.. وشعرت بمزيج من الانكسار والمهانة يمزق أحشاءها بحرقة.. لم تكن تبكي ضعفاً.. بل كانت دموعها تقطر غيظاً ورغبة عارمة في الانتقام..
تحسست موضع الضربة بأصابع ترتجف.. ثم زحفت نحو هاتفها واتصلت بسامر وهي تتنفس بصعوبة.
وصل سامر للفيلا و رآها في منظر آلم قلبه .. و رفع غضبه .. لكنه كان يحاول بكل قوته ان لا ينجرف للتهور و يحاول حل الامور بعقل لاخر نقطة يمكنه الوصول اليها ..
احتضن سامر اخته بحب يواسيها
سامر حاول مواساتها وضم كتفيها برقة/ اهدي يا حبيبتي.. أنا معاكِ ومستحيل هسيبه يلمسك تاني.. أنا هوقفه عند حده و هحميكِ منه.. والورق والأملاك دي هنجيبها بالاتفاق أو بالقانون .. بالزوق او حتى بالعافيه.. بس بلاش تعملي في نفسك كدة.
في تلك اللحظة.. انفجرت ليلى بغضب عارم لم يشهد سامر له مثيلاً من قبل.. دفعت يده عنها وقامت واقفة على طولها وهي تصرخ بصوت مكتوم تملؤه القسوة والغل.
ليلى/ قانون إيه واتفاق إيه يا سامر؟ أنت لسه عايش في الوهم؟ أنا مش هتحمل يوم واحد زيادة مع البني آدم ده.. حسام مش من النوع اللي ممكن يطلق بالذوق.. ولا هو الراجل اللي هيرضخ للمحاكم لو فكرت أرفع عليه قضية خلع.. ده هيدمرني ويقفل عليا في القبر قبل ما يسيبني أخد منه مليم واحد أو يطلقني!
سامر وقف يحاول تهدئتها/ طب اهدي بس وفكري بالعقل.. العصبية مش هتحل حاجة دلوقتي.
ليلى التفتت إليه وعيناها تلمعان بنظرة حاسمة قطعت كل خطوط الرجعة.. وتحدثت بنبرة جامدة كالصخر.
ليلى/ أنا فكرتك خلاص يا سامر.. ماعدش فيه مكان للعقل .. انا ..أنا هقتله! حسام لازم يموت عشان أنا أعيش حرة وأخد حقي منه.. وسواء ساعدتني في الموضوع ده أو لا.. أنا هعملها يعني هعملها.. ومش هسيبه يكسرني تاني أبداً.
تجمد سامر في مكانه والكلمات ماتت على شفتيه.. وهو ينظر إلى أخته التي تحولت في ثوانٍ من ضحية مكسورة إلى ذئبة جريحة قد تفعل اي شيء لتدافع عن نفسها
سامر في محاولة لتهدئتها/ بالعقل كده نهدي شوية يا حبيبتي.. خلينا نفكر بعقل .. و بلاش عصبية ما منهاش فايدة .. ارجوكي يا ليلى .. انت عصبية اوي دلوقتي و مش قادرة تفكري كويس .. انا هعتبر الكلام العبيط الي قلتيه ده رد فعل ع ضربه ليك .. و انا متأكد انك اعقل من كدة بكتير
بعد لحظات هدأت ليلى قليلا كاتها ندمت عن انفجارها بالكلمات الخطيرة هذه
ليلى بندم/ انا .. انا آسفة يا سامر . مكنتش اقصد الي قلته .. دي .. دي فعلا كانت لحظة عصبية بس . اصل حسام ما بيدنيش مساحة اصلا عشان اقدر افكر فيها بعقل .. ده واحد جبان و ندل و ماعندوش ضمير
سامر/ معلش .. معلش يا ليلى يا حبيبتي .. متضيعيش نفسك و حياتك عشان حيوان زي ده .. كله هيتحل و انا معاكي و مش هسيبك تانية .. واكيد هلاقي طريقة اخلصك بيها من سجنه .. بس بالعقل .. بالعقل يا ليلى
ليلى بندم مرة اخرى/ حاضر يا حبيبي .. انا حهدى عشان خاطرك انته بس ..
بعد هذا الموقف ..
سعى سامر بشكل جدي لمساعدة اخته .. و كان يفكر ليل نهار في وضع خطة جديدة صارمة ينقذها بها من هذا الجحيم ..
ولكن الوقت كان يمضي ببطء شديد و ممل في حياة ليلى . التي كانت تزداد ضغطا و اختناقا و تعاسة مع مرور كل ثانية عليها وكأنها دهر .
لم تعد تطيق حياتها مع حسام و لا بأي شكل من الأشكال.. كما ان علاقتها بسامر عملت مثل المطر الذي هطل على هضابها فمنحها الحياة فاخضرّت و ازهرت . . فلم تعد تتقبل ان تعود خطوة للوراء
يتبع
مع تحيات اخوكم
الباحث
الجزء الخامس
و الأخير
عندما تنتهي الحلول ..
و لا يبقى سبب معقول !
) فقط للباحثين عن المتعة القصصية .. وليس للباحثين عن المتعة الحسية فقط )
...............
........
....
الزمان : أكتوبر ٢٠٠٢
المكان: فيلا حسام
لم تتغير حياة ليلى منذ شكواها الاخيرة لسامر .. حتى بدأت تفقد الأمل .. حسام لم يتغير بل تطور اكثر الى شخص اسوأ بكثير بشكل مُطَّرِد .. فيما كان سامر قد نجح في امتحاناته و قدم على كلية الشرطة و ينتظر قبوله فيها بعد اسابيع قليلة ..
حتى .. وصلت الأمور .. الى ذروتها ..
في ليلة .. تغير فيها القدر .. !!
اذ عاد حسام من عمله في ساعة متأخرة من الليل .. كما يفعل غالبا .. وكان وجهه يحمل غضبًا مكبوتًا كعادته.. سيجارته لا تفارق اصابعه .. و عيونه تقدح شررا ..
دخل البيت يفتح الباب بقوة .. ورمى حقيبته على الأرض .. ثم نظر إلى ليلى التي كانت تجلس في الصالة ترتجف من التوتر.. تشعر برعب منه .. حتى الهواء اصبح مشحونا بطاقة سلبية فوجدت صعوبة في تنفسه ..
حسام يفتح ربطة عنقه و ينظر لها بشهوة مريضة لا رغبة عادية/ تعالي هنا.. أنا محتاج انيك طيزك دلوقتي.!
ليلى رغم خوفها ردت بحزم/ لا.. انا مش عايزة.. و مش قادرة
تجمد حسام للحظة بسبب تجرأها و رفضها له .. ثم اقترب منها بخطوات بطيئة و مرعبة
حسام/ ايه ؟ إيه اللي قلتيه؟ سمعيني كده تاني؟
ليلى بلحظة ثورة/ قلت لا.. مش عايزة .. ومش قادرة .. ومش هعمل كده تاني برضه !!!!!
انفجر حسام غضبًا.. أمسكها من ذراعها بقوة وصرخ في وجهها
حسام/ انت بتكلميني كده ازاي؟ هو على كيفك؟! أنا جوزك يا كلبة .. أنا اللي أقرر أعمل فيك إيه!
من غير ان ينتظر ردها .. ضربها حسام صفعات قوية على وجهها .. ثم أمسك بشعرها وسحبها نحو غرفة النوم.. كانت ليلى تصرخ وتحاول المقاومة .. لكنه كان أقوى منها بكثير
حسام/ قال مش عايزة قال .. ده انا هفشخ طيزك دلوقتي حالا .. سواء كنتِ عايزة أو مش عايزة!
في لحظة من اليأس وهي تحته .. و حسام يحاول فك ثيابها هاما بنفسه فقط .. ، أخرجت ليلى هاتفها بخفة وأرسلت رسالة استغاثة سريعة لسامر دون أن يلاحظ حسام الذي كان يحاول فك ثيابها عنها ايضا
[ الحقني يا سامر.. هيموتني .. تعالى بسرعة ]
< حسام .. نال مبتغاه و مارس مع ليلى رغما عنها وهي تقاومه .. فكان يشبعها ضربا حتى حقق هدفه و تركها مثل صريعة لا قيمة لها و استلقى على سريره يرتاح مستمتعا بنصره .. >
ليلى .. تبكي بحرقة .. تركته بسرعة لأنها لم تعد تطيقه و تشعر بقرف كبير منه ..
نزلت للصالة تقوقعت على نفسها في زاوية الاريكة و ظلت تبكي و تندب حظها .. منتظرة ان يأتي سامر .. حتى وان كان وصوله متأخرا .. فسيمثل لها طوق النجاة .. القشة التي ستتعلق بها قبل ان تغرق نهائيا في بحر مظلم لا قرار له
.....
...
لم تمضِ ساعة واحدة حتى كان سامر في المكان .. فتح الباب بمفتاحه الذي اعطته ليلى له للاحتياط ودخل مسرعاً.. وعلامات القلق والاضطراب واضحة على وجهه..
وجدها تجلس في زاوية الأريكة والكدمات و اضحة فوق وجهها.. فاندفع نحوها وجثا على ركبتيه يمسك يديها الباردتين .. و هو كله تعاطف عميق معها ..
سامر بصوت مخنوق من الغضب/ عمل فيكِ إيه ابن الكلب ده؟ هو ضربك تاني يا ليلى؟ ضربك الحيوان ده .. ؟
حسام كان ينزل من الاعلى بتمختر على السلم .. ببطء و هدوء و يضع احدى يديه في جيب بنطلونه .. على وجهه ابتسامة خبيثة و ساخرة وهو ينظر باتجاه كل من ليلى و سامر
حسام بسخرية/ أوه.. اخيرا البطل جِه! الضابط الصغير جاي ينقذ أخته.. يا سلام عليك يا سامر.. جيت تلعب دور البطل بتاع الأفلام؟< يصفق بيديه ساخرا>
سامر بغضب/ انت لازم تطلقها حالا يا حيوان .. دلوقتي حالا !!!
حسام يضحك بسخرية/ و هتعمل ايه يا ولد؟ هتضربني؟ أنت لسه صغير متقدرش عليَ .. هو أنت مش عارف إن دي مراتي؟ أنا أقدر أعمل فيها اللي أنا عايزه .. ثم أنت مالك انت دي حتى مش شقيقتك ؟
سامرغضبه يصل لذروته/ دي أختي.. وأنا مش هسمح لك تلمسها تاني .. هتسيبها غصبن عنك .. هتطلقها و رجلك فوق رقبتك ..
حسام يبتسم ابتسامة شريرة/ أختك؟.. ولا حبيبتك يا سامر؟.. أنا عارف إنك بتبص ليها بطريقة مش أخوية خالص .. من زمان و انا شايفك وأنت بتاكلها بعينيك .. من يوم حفلة عيد ميلادك و انا فتحت عنية عليك .. هو انت فاكرني عبيط و مابفهمش بالي بيحصل حواليا؟ .. قولي صحيح هو انت .. بتتمناها ولا ..لأ؟ او خليني اقول .. نكتها ولا لسه ؟
سامر قفز ليهجم عليه وهو يصرخ / اخرس يا ابن المتناكة!!
في تلك اللحظة، وصل الغضب لذروته. اندفع سامر نحو حسام بقوة، وحدثت مشادة و قتال عنيف .. أصوات الصراخ والشتائم ارتفعت لخارج الفيلا .. حتى استرعت انتباه الجيران.
< من منظور سينمائي >
خارج اسوار الفيلا ..
كان الشارع الهادئ في المنطقة الراقيةو قد بدأ يغرق في سكون الليل .. حينها بدأت الأصوات ترتفع من داخل الفيلا الكبيرة. صراخ امرأة.. صوت رجل غاضب يهين ويشتم.. ثم صوت أثاث يتحطم.. وحتى صفعات..
الجيران بدأوا يفتحون النوافذ .. ينظرون بقلق نحو الفيلا القريبة
فجأة.. سُمع صوت مدوي .. إطلاق نار على الأرجح.. صوت واحد فقط .. حاد .. وقاطع ..
ثم صراخ امرأة مرعب.. صرخة رعب حقيقي.
بعد ثوانٍ .. ساد صمت مرعب.. صمت يشبه صمت المقابر ..
بعض الجيران خرجوا إلى الشارع و الفضول يدفعهم لتطقس الأمر .. بعضهم الآخر يمسك بهاتفه ليتصل بالشرطة .. بسبب صوت اطلاق النار .. والبعض يقترب بحذر من باب الفيلا المضيء.. لعله يرى شيئًا
داخل المنزل.. كان المشهد لا يزال غامضًا.. مبهمًا.. مليئًا بالظلام و الضبابية.. لم يجرأ احد على الدخول .. الكل ينتظر وصول الشرطة
بعد دقائق قليلة .. وصلت سيارات الشرطة بأضوائها الزرقاء المتلألئة وأصوات صفاراتها تخترق سكون الليل..
اقتحم الشرطة الفيلا بسرعة و معهم ضابط يقودهم و أسلحتهم مجهزة للاشتباك ..
الشرطة دخلوا الصالة اخيرا .. فوجدوا المشهد الصادم !!!!!
حسام ملقى على الأرض .. مقتول !!!!!!!!
ليلى جالسة في الزاوية .. منهارة تمامًا .. وجهها شاحب .. عيناها فارغتين .. جسدها يرتجف بعنف كأنها تعاني من حمى .. وهي تحتضن ركبتيها.
أما سامر .. فكان واقفًا في وسط الغرفة .. يحمل في يده بندقية صيد !!! يبكي بصوت عالٍ .. وجهه مليء بالدموع والغضب والانهيار..
اقترب ضابط التحقيق (النقيب أحمد) بسرعة .. نظر حوله ..ثم توجه إلى سامر مباشرة.
النقيب أحمد يصرخ بقوة وهو يوجه مسدسه نحو سامر / ارمي السلاح على الأرض دلوقتي!!.. ارميه!!.. متتحركش خالص !!
تردد سامر لثانية .. ثم أسقط البندقية من يده على الأرض.. اندفع الضباط نحوه فورًا .. رجال الشرطة دفعوه على الأرض بعنف .. وضعوا ركبهم على ظهره .. وكبّلوه ..
سامر يبكي بصوت مكسور/ أنا.. أنا قتلته.. أنا اللي عملت كده..
النقيب أحمد وهو يضغط على ظهره/ اخرس دلوقتي!.. فيه حد تاني كمان في البيت؟!
سامر ببكاء شديد/ لأ.. مفيش.. أنا.. و اختي بس .. بس أنا قتلته عشانها .. كان بيضربها.. كان هيموتها.. حسام ده حيوان مش انسان
نظر النقيب أحمد إلى ليلى التي كانت لا تزال في حالة صدمة كاملة .. ثم أصدر أوامره
النقيب أحمد/تأمين المكان يا عسكري انت وهو!.. واحد يروح يشوف الجثة.. واتصلوا بالإسعاف حالا!.. خدوا الولد ده للمركز.. والست دي للمستشفى..
سُحب سامر قائمًا .. وهو يبكي بشدة وهو ينظر إلى ليلى بعينين دامعتين.. ينظر لها نظرة محيرة و غريبة .. مليئة بعتب و رجاء و خوف بنفس الوقت
في غرفة التحقيق
النقيب أحمد/ ايه الي حصل في الفيلا؟! تكلم بسرعة! انت قتلت حسام مالك الحريري ليه .. ؟
فاجأ سامر الجميع باعتراف مباشر دون أي تردد أو محاولة للإنكار.
سامر بعد ان هدأ/ بالفعل يا حضرة الضابط .. أنا اللي قتلته .. كان .. كان بيضرب أختي وكان هيموتها .. و انا مش نادم على اللي عملته .. كنت بدافع عن شرفي وأختي.
النقيب احمد/ و هو الي يدافع عن شرفه يقدر يجيب البندقية الي قتل بيها منين يا سامر؟
سامر/ ..ها .. انا .. انا .. لقيتها !
النقيب أحمد/ لقيت بندقية صيد عيار ١٢.٧ ملم فين يا سامر؟ و امتى؟ .. عشان الي تقوله ده مش منطقي يا سامر.. انت اعترفت بالقتل .. مش راضي تقولنا جبت البندقية دي منين .. ليه ؟
سامر/ .. انا .. مش فاكر يا حضرة الضابط .. مش فاكر !
النقيب أحمد/ خلي بالك .. انت كده بتعقدها على نفسك زيادة .. و حجتك في الدفاع عن النفس ضعيفة لأن السلاح لقيناه في ايدك ساعة الجريمة ..
ظل سامر يصر على انكاره .. وفي النهاية .. عرف النقيب ان مصير سامر لن يكون الا في السجن الطويل الامد ..
بعد ذلك .. ثبت النقيب احمد اقوال سامر في المحضر و تم حبسه عدة ايام على ذمة التحقيق.
تم اعتبار اعترافات سامر كافية لتحويله للقضاء .. لكن هذا لم يمنع الشرطة من مواصلة التحقيقات في كل ما يخص القضية ..
بدأت الشرطة في استدعاء كل المحيطين بحسام .. وعائلته .. وحتى الأب إبراهيم الذي انهار تماماً وهو يرى عائلته تتفتت ..
هناك حزن كبير باد على إبراهيم .. شعوره بالذنب لم يكن بسبب سامر وحسب .. هناك شيء ما يخفيه عن الجميع .. يجعله يحترق من الألم و الندم !!!!
أما ليلى .. فلقد اتخذت موقفاً غريباً في البداية ..أثار حيرة المحققين .. إذ استخدمت حقها القانوني في الصمت .. ورفضت النطق بكلمة واحدة .. أو الإدلاء بأي شهادة تؤكد أو تنفي رواية أخيها.
الزمان: بعد ساعات من الحادث
المكان : غرفة استجواب في مركز الشرطة .
كانت الغرفة ضيقة ..فيها إضاءة باهتة و خافتة.. ليلى جالسة امام المحقق .. شعرها فوضوي .. عيناها منتفختان من البكاء .. وجهها شاحب .. وجسدها لا يزال يرتجف بشكل خفيف.
النقيب أحمد (ضابط التحقيق) جالس أمامها .. ينظر إليها بهدوء .. يحاول اختراق صمتها.. و يغوص في اعماق نفسها !
النقيب أحمد بهدوء/ ليلى .. أنا عارف إنك في صدمة.. بس لازم تتكلمي.. أخوكي سامر اعترف إنه قتل جوزك.. قال إنه كان بيضربك وبيأذيكي .. هو ده صحيح؟
سكتت ليلى. نظرت إلى الطاولة .. عيناها فارغتان.. كأنها في عالم موازي .. لا صلة له بالواقع
النقيب أحمد/ ليلى !!.. أنا مش عدوك. أنا عايز أفهم. حسام كان بيضربك فعلاً؟ كان بيعمل فيك إيه بالضبط؟
ليلى بشرود/ اه .. اه ... كان... بيأذيني.
النقيب أحمد يضغط بلطف/ يأذيكي إزاي؟ كان بيضربك؟ كان بيجبرك على حاجات انتِ مش عايزاها؟
ليلى دموعها تنهمر فجأة/ حسام ده كان وَحش .. كان بيحسسني إني ملك خاص ليه.. مش إنسانة.. مكانش بيحبني.. بيملكني بس. كان بيضربني لما أرفض اديله نفسي بطريقة يرفضها الشرع .. من يوم ما تجوزنا وهو بيفتش موبايلي و هدومي و يتجسس عليه.. وبيحبسني في البيت..
النقيب أحمد/ وأخوكي سامر.. كان عارف كل ده؟
ليلى تنظر إليه بعينين دامعتين/ ... كان عارف كل حاجة ..كنت بحكيله.. كان هو الوحيد اللي بيحميني .. الوحيد اللي بيحبني بجد.. اخويا و بيخاف عليه يا حضرة الضابط
النقيب أحمد بصوت هادئ لكنه حاد/ عشان كده قتله؟ عشان يحميكي؟
سكتت ليلى طويلاً. دموعها تسيل بصمت.
ليلى/ أنا.. أنا مش عارفة.. أنا.. كنت خايفة .. كنت مرعوبة و مش مركزة.. بس سامر.. سامر مش ممكن يعمل كده.. هو طيب.. هو.. مش كده ابدا
النقيب أحمد يقاطعها بلطف/ ليلى.. أخوكي اعترف. قال "أنا قتلته عشان أحمي أختي". ده كلام واضح .. إنتِ بس اللي ممكن بشهادتك تؤكديه أو تنفيه ..هل كان حسام فعلاً بيأذيكي لدرجة إن أخوكي يوصل لقتله؟
نظرت ليلى إلى الضابط بعينين مليئتين بالألم والصراع الداخلي. فتحت فمها لتتكلم .. لكن الكلمات علقت في حلقها. أخيرًا همست بصوت مبحوح
ليلى/... كان بيأذيني كتير أيوة. بس.. أنا مش عايزة سامر يروح مني .. هو الوحيد اللي فضل لي في الدنيا.. ارجوكم سيبوه .. ده .. لسه حالا اتقبل في كلية الشرطة .. حرام مستقبله يضيع هدر .. حسام حيوان .. و يستاهل الي حصله .. ده انسان حقير جدا
النقيب أحمد بهدوء / يعني أنتِ بتقولي إن أخوكي قتله دفاعًا عنك؟ مش كده ؟
ليلى تنظر إلى الأرض و صوتها يرتجف/ ... أنا.. أنا مش عارفة.. أنا تعبانة أوي .. أرجوكم .. سيبوني .. عايزة ارتاح
النقيب أحمد/ ليلى.. الحقيقة هتطلع في النهاية.. لو سامر قتله دفاع عنك وعن نفسه.. فده ممكن يخفف الحكم. بس لو كنتِ بتداري حاجة.. أو لو فيه حاجة تانية.. الأحسن تقوليها دلوقتي.
بكت ليلى بصمت .. وهي تضع رأسها بين يديها .. جسدها يهتز من البكاء دون صوت.. دون ان تعطي المزيد من الإجابات
بعد ايام من التحقيق المتواصل
جاء تقرير الطب العدلي ليؤكد المطابقة الكاملة .. حسام مات بطلق ناري نافذ أُطلق من مسافة قريبة .. والمقذوف المستخرج من جسده يعود تماماً لنفس بندقية الصيد التي ضُبطت في يد سامر.
بفضل هذا الاعتراف الصريح والأدلة الجنائية الدامغة .. رُفعت القضية سريعاً إلى المحكمة .. ولم يكن هناك سوى شخص واحد في هذا العالم يرفض تصديق الرواية ..
الا وهي السيدة كريمة .. ام سامر ..
التي زارت ابنها في السجن قبل الجلسة النهائية .. وحاولت بكل ما تملك من دموع وتوسلات أن تقنعه بالعدول عن اعترافه.
كريمة/ يا بني حرام عليك نفسك .. أنت طيب ومستحيل تمد إيدك على حد .. قولي الحقيقة يا سامر .. أنت بتخبي إيه عني .. ولا انت عاوز تشيل عنها؟ اتكلم يابني
سامر/ لا .. مستحيل .. ليلى ماعملتش حاجة .. دي الحقيقة يا أمي .. أنا اللي قتلته دفاعا عن النفس ..
كان الحوار مع سامر عقيم .. الذي اصر على موقفه و اعترافه .. السيدة كريمة وكلت المحامي رفعت المعروف في المدينة بحنكته و خبرته ..
لكن لم يَعِد المحامي رفعت العائلة بشيء.. فالاعتراف المكتوب لسامر بالقتل العمد لم يترك ثغرة للقانون.. تحولت الآمال إلى رماد سريعاً.. ووجدت العائلة نفسها تساق مباشرة إلى اليوم المشؤوم..
يوم الجلسة الختامية في محكمة الجنايات.
كانت قاعة المحكمة تضج بالصخب واللغط .. والجو كان خانقاً يملأه التوتر و الترقب..
من بين الحاضرين .. كانت كريمة ام سامر تجلس وهي تحتضن مصحفها وتبكي و تدعو لخلاص ابنها ..
وبجانبها ولكن ليس ملاصقا لها .. جلس إبراهيم الذي بدا كأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة من شدة شعوره بالذنب و تحمل المسؤولية .. لقد قصر في حق ابنه كثيرا .. اهمله و تركه ..
كان يلقي اللوم على نفسه < ياريتني كنت جنبك و خدتك في حضني طول الوقت .. مكنتش هتضيع مني كده بالسهولة دي >
.. بينما جلست ليلى في المقاعد الأمامية.. وجهها المستدير صار شاحباً و ذابلا و لا حياة تسري فيه.. وعيناها الذابلتان بهالاتها السوداء .. معلقتان بقفص الاتهام حيث يقف سامر.. مستسلماً لمصيره.
دخلت هيئة المحكمة وساد صمت ثقيل قطع أنفاس الحاضرين كلهم ..
اعتلى القاضي المنصة.. وفتح الجلسة بوقار وصوت جهوري ارتفع صداه في أركان القاعة.
القاضي/ بعد الاطلاع على الأوراق.. وسماع المداولة.. واعتراف المتهم التفصيلي بارتكاب الجريمة مع سبق الإصرار والترصد.. حكمت المحكمة حضورياً على المتهم سامر إبراهيم.. بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً عما أسند إليه.!!!!
ضرب القاضي بمطرقته لتعلن نهاية كل شيء.. انطلقت صرخة مروعة من صدر كريمة وسقطت مغشية عليها.. بينما تلاقت عينا سامر بعيني ليلى في نظرة وداع أخيرة من خلف القضبان..
انهمرت دموع ليلى بغزارة وهي تشعر بالانكسار والذنب يمزق أحشاءها.. فقد نالت حريتها من جبروت حسام .. لكن الثمن كان ضياع شباب شقيقها وسندها الوحيد خلف أسوار السجن المظلمة لخمسة عشر عاماً.
للأسف .. لم يشفع لسامر صغر سنه أو دوافع الدفاع عن أخته أمام القانون .. و حكم القاضي عليه و أنهى كل أحلام الشاب .. الذي كان طموحه ان يكون ضابطا في يوم من الأيام
بعد تنفيذ الحكم .. بمدة
المكان: سجن الإصلاح المركزي في المدينة
الزمان/ ديسمبر ٢٠٠٢
< من منظور سينمائي >
في زاوية معتمة من غرفة الزيارات الاستثنائية بالسجن..
كان المفروض ان يحتفل اليوم بعيد ميلاده ال ١٨ .. وسط اهله و هو مقبول بكلية الشرطة التي كانت حلمه و طموحه ..
في قاعة الزيارات
نجحت ليلى في ترتيب هذه الزيارة سراً بعيداً عن عيون العائلة..
جلست وراء الزجاج الفاصل.. بينها وبين سامر .. عيناها الواسعتان تلتمعان بتوتر وقلق وعقلها يلتفت يميناً ويساراً ترقباً لأي عسكري يقترب.
أمسكت سماعة الهاتف على الطرف الآخر من الجدار الزجاجي بيد ترتجف.. ونظرت إلى سامر الذي بدا شاحباً خلف الزجاج المدعم .. برأس حليق وثياب السجن الزرقاء.. مهموم و منكسر و حزين ..
قربت السماعة من شفتيها وتحدثت بنبرة هامسة مشحونة ببكاء قريب ومشاعر ذنب تمزق أحشاءها.
ليلى بحزن/ كل سنة وإنت طيب يا حبيبي .. !
نظر سامر بنظرة خاوية لها/ .. تصدقي نسيته< يقصد عيد ميلاده> .. !
ليلى بنبرة اعتذار/ سامر.. أنا مش عارفة أقولك إيه.. العيشة برة السجن من غيرك ملهاش طعم.. انا حياتي من غيرك ملهاش طعم .. انا .. انا مقدرش اعيش من غيرك ..
سامر بنبرة مختنقة/ المهم انك تعيشي يا ليلى .. ماتخلنيش احس ان الي عملته ده ضاع هدر ..!
ليلى تدمع / انا .. أنا جاية أشكرك.. أشكرك لأنك شيلت القضية عني..!!!! لولاك أنت .. انا كان زماني دلوقتي بتساق لحبل المشنقة.!
أغمض سامر عينيه بأسى.. وضغط على السماعة بقوة متذكراً تلك الليلة المشؤومة التي غيرت مجرى حياتهما للأبد.. ليعود به شريط الذكريات إلى الوراء.. إلى نقطة البداية..
(فلاش باك)
من منظور سينمائي
قبل الجريمة بأيام..
ليلى قد وصلت الى حد لم تعد تحتمل فيه حتى وجودها مع حسام تحت سقف واحد .. فكيف تطيق لمساته ؟ وبعد تفكير طويل .. تفكير غلبته المشاعر لا المنطق والعقل .. اتخذت ليلى قرارها!!!
اخذت سيارة اجرة و توجهت للميناء ..ولكن ليس لشركة ذئب البحار .. بل لمكان آخر .. لمحل صيد !!!
دخلت ليلى بخطوات حذرة إلى محل مستلزمات الصيد الخاص بوالدها إبراهيم الذي يملكه في الميناء ..
دخلت المحل و تقدمت نحو أبيها وبادرته بابتسامة مصطنعة غطت بها وراءها نية مظلمة..
إبراهيم/ ليلى؟ ايه المفاجأة الحلوة دي! انت عمرك ما عملتيها
ليلى وهي تمازحه و تلف ظهرها
كأنها تريد الخروج/ ايه يا بابا؟ اخرج ..؟
إبراهيم/ هو انا قلت حاجة .. تعالي استريحي يا حبيبة بابا .. ده المحل نور النهاردة .. هطلبلك حاجة تشربيها
ليلى/ مالوش لزوم يا بابا .. انا مش مطولة .. انا ..
إبراهيم/ ايه خير يابنتي؟ محتاجة لحاجة؟
ليلى بهدوء/ انا .. بصراحة كنت عايزة اشتري هدية لحسام .. عايزاها تكون حاجة مختلفة .. عايزة .. بندقية صيد مخصصة للحيوانات الكبيرة.. اصله هو قالي انه بيحب الصيد بس انا الي مكنتش اسمعه كتير وهو بيقول ده !
إبراهيم بحسن نية/ بس كده !!! ع عيني يا ليلى ..
ذهب نحو المخزن الخاص بأسلحة الصيد البري
ثم جاء لها ببندقية ..
إبراهيم/ شوفي دي .. دي حلوة اوي القبضة مصنوعة من خشب حقيقي.. !!!
ليلى تنظر لها بتمعن/ لا .. دي ماتنفعش .. اقصد .. هو بيحب يصطاد حيوانات كبيرة .. شوفلي عندك حاجة اكبر ..
إبراهيم/ و ماله .. هشوفلك .. حاضر يا نور عيوني
وافق الأب إبراهيم بحسن نية على طلب ابنته وجهز لها البندقية دون أن يدري أنه يسلمها أداة الجريمة.
إبراهيم/ خدي دي .. دي عيارها بيوقع جمل !!
ليلى/ بكام دي يا بابا ؟
إبراهيم يبتسم/ عيب يا بنتي .. دي هديتي ليكي يا قلب ابوكي ..
ليلى بابتسامة نصر/ شكرا اوي يا بابا ...
اخذت ليلى البندقية و اخفتها في مكان آمن !
وفي ليلة الحادثة..
عندما نشب الخلاف الأعنف بين سامر وبين حسام.. ضاقت ليلى ذرعاً بجبروته وبإهاناته التي لم تعد تحتملها.. وعندما بلغت القسوة منه ذروتها وضربها و اغتصبها من الخلف.. شعرت بقرف شديد ..
ثارت ثورتها ..و لم تتمكن من السيطرة على العاصفة التي تملكتها..
عندما وصل سامر إلى الشقة لينقذها بعد اتصالها .. و نزل حسام يسخر منه .. و حدثت عركة بينهما .. استغلت ليلى الاشتباك .. ركضت مهرولة ونبشت في خزانة حيث خبأت البندقية.. وأخرجتها.. فعادت مسرعة وصوبتها نحو صدر حسام الذي كان يشتبك مع سامر دون تردد وضغطت على الزناد لتنهي حياته في ثانية واحدة..
المثير في الأمر ان المقذوف دخل صدر حسام و اخترقه و انهى حياته .. دون ان يخرج من جسده حتى ولو قطرة ددمم واحدة !!!!
لقد رات حسام يخنق سامر بقوة .. لكن سامر كان مسيطر على العراك .. هي فقط أرادت ان تنهي الصراع لصالحها بشكل مضمون .. فقتلته !!!
بعد ان سقط حسام مقتولا .. بدات الصدمة تظهر على الجميع .. سامر الذي صعق من الحدث و ظل واقفا بذهول صامتا و فاغرا فاه ولا يحرك ساكنا من شدة الصدمة ..
ليلى دخلت في حالة انهيار عصبي كامل.. جلست على الأرض و صارت تصرخ برعب وتبكي بهستيرية وهي تحتضن نفسها
ليلى بصراخ / سامر .. !!! انا قتلته !!! قتلته يا سامر .. هيعدموني يا سامر.. هيعدموني! أنا.. أنا ماعرفش إزاي ده حصل.. أنا.. مكنتش أقصد!
رغم صدمته الكبرى ..
اندفع سامر نحوها وجثا على ركبتيه.. واحتضنها بقوة محاولاً تهدئة روعها.. وقد تملكه تعاطف جارف وخوف مرعب من أن يفقدها .. مسح على رأسها وتحدث بنبرة كلها إصرار.
سامر/ اهدى يا ليلى.. اهدى.. أنا مش هخلي ده يحصلك أبداً ومستحيل هسيبهم ياخدوكي للمشنقة.. مستحيل
نظرت إليه بعينين متسعتين من الخوف وقالت بنبرة متقطعة/ ازاي .. انت هـ.. هتعمل إيه؟ انا خايفة اوي يا سامر ..
نظر سامر إلى الجثة ثم نظر إليها وتحدث بسرعة وعقل يزن الأمور بمقياس تضحية عمياء/ بصي يا ليلى .. أنا لسه متمتش ١٨ سنة.. لسه فاضل شهر كامل على ده.. يعني في نظر القانون أنا لسه حدث .. و لو شيلت القضية دي عنك وأعترفت إني أنا اللي قتلته .. أنتِ مش هتتعدمي .. وأنا حكمي مش هيكون الإعدام..
انتفضت ليلى ورفضت الفكرة بشدة وصرخت وهي تهز كتفيه/ لا يا سامر .. لا .. كدة معناه إنك تتسجن وشبابك يضيع! أنا.. أنا مش عايزة ده يحصلك بسببي.. مش هسمحلك تضيع نفسك!
سامر التفت إليها بغضب عارم صب فيه كل خوفه وحبه الجارف لأخته.. وأمسك ذراعيها بقوة وتحدث بصوت قاطع كالسكين..
سامر بغضب يصرخ فيها/ أمال أسيبهم يعدموكي ويطيروا رقبتك قدام عيني؟ مستحيل اسمح بده يحصلك ..
أنتِ تقفلي بقك خالص.. وإياكِ تتكلمي بالاتفاق ده أو تجيبي سيرة البندقية.. فاهمة؟ و**** يا ليلى لو نطقتي بحرف واحد ولا اعترفتي بحاجة.. مش هتبقي أختي ولا أعرفك ليوم الدين!
عودة إلى الحاضر
أفاق سامر من ذكرياته على صوت ليلى وهي تبكي خلف حائط الزجاج.. تنهد بعمق وقرب السماعة من فمه.. وارتسمت على وجهه المتعب ابتسامة باهتة لكنها تحمل نفس الامان القديم
سامر بهمس/ خلاص يا ليلى.. اللي حصل حصل .. أنا مش ندمان إني حميتك .. ده انا كنت هموت كل يوم الف موتة لو حصلك حاجة بعد الشر عليك.. المهم دلوقتي تخلي بالك من نفسك.. ومن أمي وأبويا.. وأنا هنا هتحمل الـ ١٥ سنة.. عشان عارف إنك برة حرة.. وتعيشي حياتك بكرامتك ..
ليلى بغضب/ انا مش هسيبك ..يا سامر .. مستحيل ! انا .. هروح اعترف و الي يحصل يحصل !!!
سامر بغضب/ انت مجنونة؟؟ اوعي تعملي كده .. اوعي .. انت فاهمة !!
ليلى/ اديني فرصة اكمل .. انا اعرف محامي شاطر .. هيخليها دفاع عن النفس .. صدقني هو وعدني بكدة .. و ..
قاطعها سامر بحزن/ اياكي تعملي كده وديني مش هسامحك ولا هقرب ناحيتك .. فاهمة ..انا بحذرك يا ليلى ..
خرجت ليلى من الزيارة تبكي و تلوم نفسها لأنها ضيعت شباب اخيها بقرار مستعجل منها قضت فيه على حسام ..
اما السيدة كريمة ..
خلف كل هذا .. بعد ان استعادت صحتها التي تأثرت بصدمة نطق الحكم .. فلقد قررت انها لن تكل او تمل حتى تستعيد ابنها .. كانت واثقة ان في الموضوع ان .. ليس لديها دليل .. لكن احساسها اخبرها ان ليلى هي خلف الحماية .. لأنها تعرف مدى تعلق سامر بها .. سامر فتى غض و ليلى ضحكت عليه بسهولة!
هكذا كانت تفكر كريمة .. و لذلك ضلت تلح على المحامي رفعت في مسالة النقض.. وكانت تخبره صراحة انها تشك بليلى فدوافعها اقوى من سامر .. لكن المحامي كان يقول لها ان المشكلة في الاعتراف .. الاعتراف سيد الأدلة..
لكنه وتحت ضغطها وعدها بأنه سيبذل كل جهده لنقض الحكم ..
لم يستسلم الأستاذ رفعت للحكم الصادم .. بل تولى قضية النقض على الفور وعينه على كل تفصيلة صغيرة في ملف القضية.. ومن أجل كشف المستور.. كلف محققاً خاصاً من الطراز الرفيع ليعمل في الظل.. نجح المحقق في جلب نسخة كاملة من كل شيء.. أوراق التحقيق.. محضر المعاينة.. وتقرير الطب العدلي الذي طواه الإهمال في دهاليز القضية.
وفي ليلة هادئة بمكتبه.. كان الأستاذ رفعت يراجع أوراق التقرير العدلي بدقة بالغة.. حتى استوقفته عبارة خطها الطبيب الشرعي في تقريره.. كتب الطبيب: "تم استلام جثة المجني عليه وهي ملطخة بالدماء نتيجة المقذوف الناري مما أدى إلى وفاته بسبب نزف كميات كبيرة من الدم".
توقف رفعت عند هذه الجملة.. وراجع بسرعة وبشغف أوراق التحقيق ومحضر الضبط وسجل الشهود.. وصعق حين لم يجد في مكان الحادث أي شيء يذكر وجود دماء! بل إن سجل المعاينة أكد أن الشقة كانت نظيفة تماماً..
رجح المحامي بذكائه الجنائي أن النزيف كان داخلياً بامتياز ولم يكن هناك أي دماء في مكان الحادث بل ولا حتى على ثياب المجني عليه.. وحتى سامر نفسه لم تكن ملابسه ملطخة بالدماء ولا ذكرها قط في اعترافاته المسجلة.
كانت هذه الفضيحة الطبية والقانونية بمثابة طوق النجاة.. فالتقرير العدلي تم تزويره أو كتابته بإهمال جسيم يتناقض مع واقعة الضبط والأمن.. مما يضرب مصداقية أجهزة التحقيق بالكامل.
الخبر الجميل أن الأستاذ رفعت استغل هذه الثغرة الكبرى بحنكة شديدة.. وقدر ان يعمل اتفاقية تسوية خلف الكواليس مع مجلس القضاء الأعلى.. لكي لا يتدخل الرأي العام والصحافة التي كانت ستضخم من هذه الفضيحة وتؤثر سلباً على سمعة وهيبة أجهزة الأمن.. وبالاتفاق القانوني.. تم قبول المدة التي قضاها سامر بالفعل في الحبس في الإصلاحية .. وصدر قرار بالإفراج المشروط الفوري عنه وتغيير سمة الحكم رسمياً إلى تهمة الدفاع عن النفس.
المكان: امام بوابة السجن الاصلاحي الخارجية
الزمان: نوفمبر ٢٠٠٣
بعد مرور عام كامل تقريبا خلف القضبان..
فُتحت أبواب السجن الكبيرة ليخرج منها سامر إلى الحرية من جديد..
لكنها كانت حرية بطعم مُر .. فالسجل الجنائي له لم يعد نظيفاً.. وبالتالي تبخر حلمه الأكبر وضاعت آماله في الالتحاق بكلية الشرطة للأبد.. شعر سامر في تلك اللحظة بأن الحياة قد أعطته ظهرها تماماً ودهست شبابه بلا رحمة.
وقف على باب السجن ينظر حوله في الفراغ.. ولم يجد أحداً بانتظاره في ذلك الصباح البارد.. فأمه كريمة أصبحت مريضة جداً ولا تقوى على المشي أو الوقوف لساعات طويلة..
وبينما كان يلملم انكساره ويتحرك ببطء باتجاه موقف سيارات الأجرة ليعود إلى حياته الميتة.. سمع صوتاً مألوفاً يناديه من بعيد.. من خلف ظهره
كان صوت ليلى.. التفت سامر ليراها تهرول باتجاهه بأنفاس متقطعة ووجه يفيض باللهفة.. اندفعت نحوه واحتضنته بقوة وبكت بحرقة وهي تردد اسمه..
ليلى/ حمد **** على سلامتك يا حبيبي يا روح قلب اختك و راجلها ..
لكن سامر ظل واقفاً كالصنم.. كان بارداً.. جافاً.. ويسكنه يأس وجداني عميق لم تحركه دموعها.
ابتعدت ليلى خطوة إلى الوراء.. ونظرت إلى جموده.. وفجأة فتحت حقيبتها وأخرجت ملفاً به أوراق رسمية وقلم حبر.. ومدت يدها قائلة بنبرة حاسمة.
ليلى/ خذ يا سامر.. امضي هنا!
نظر سامر إلى الأوراق بنفاد صبر وقال بصوت خافت مكسور و حزين/ أمضي على إيه يا ليلى؟
ليلى/ على نصيبك ! نصيبك في شركة "ذئب البحار".. الورق ده بيثبت إنك المالك لـ ٥١٪ من أسهم الشركة.. ومن بكره الصبح هتستلم منصب المدير التنفيذي وتبقى الكل في الكل!
لمعت عينا ليلى تفاعلا معه لعلها تجد فرحة في عينيه .. وأكملت حوارها المطول بنبرة تقطر امتناناً وسعياً للتعويض/ أنا عارفة إن كلية الشرطة ضاعت منك بسببي.. وعارفة إن شبابك و جزء مهم منه ضاع في السجن.. بس ده .. ده مجرد تعويض بسيط.. دي طريقتي عشان أقولك إني مقدرة التضحية العظيمة اللي عملتها عشاني.. الشركة دي هتعملك اسم ومستقبل يخلو الدنيا كلها تعملك ألف حساب.. ومفيش حد هيجرؤ يبص لسجلك القديم.
أبعد سامر الأوراق بيده ببطء.. ونظر إليها بعينين يملؤهما الندم والذنب.. وقال بصوت يرتجف.
سامر بهمس غاضب/ بس إحنا قتلنا إنسان يا ليلى.. مهما كان حسام قاسي.. إحنا سفكنا ددمم.. تفتكري بعد اللي عملناه ده .. الحياة ممكن ترجع طبيعية تاني؟ هنقدر نعيشها بذنب كبير شايلينه فوق كتافنا لطول العمر .. تفتكري ان **** هيبارك لنا في عيشتنا؟
تغيرت ملامح ليلى فجأة.. واختفت مساحة اللين من وجهها لتحل محلها نظرة حادة تقطر غيظاً وكراهية لماضي حسام.. واقتربت من أخيها وهمست بقوة.
ليلى/ .. ايوا .. كل شيء هيرجع .. وهو يستحق الموت وأكثر يا سامر..
سامر بسخرية غاضبة/ يستحق القتل ؟؟؟
ليلى بنبرة دفاعية و اثقة/ اه يا سامر .. يستحق القتل .. عشان حسام قتل أهله!!
تراجع سامر خطوة للخلف مصدوماً/ إنتِ بتقولي إيه؟ انت عرفتي الكلام ده ازاي؟
ليلى/ أنا مبقتش ليلى بتاعت زمان يا سامر.. طول السنة اللي إنت كنت محبوس فيها أنا ماقعدتش حاطة إيدي على خدي.. انا نبشت وبحثت في ماضيه كويس اوي لغاية ما وصلت للحقيقة..
فاكر موضوع اهله الي ماتوا بحريقة؟ مش بس انا الي ابتديت اشك فيه .. ناس كتير شكت فيه من قبلي .. حتى صحابه و كل الي يعرفوه .. كانوا شاكين انه فيه حاجة حصلت و حسام هو الي وراها ..
حسام لما ابتدى يعنفني زيادة ..انا ابتديت اشك اكتر.. و لما .. لما اغتصبني ليلتها .. وصلت اخري و جريت طلعت البندقية و قتلته .. عشان يستاهل ..
سامر / للدرجة دي بقيتي متأكدة؟
ليلى/ ايوا يا سامر متأكدة اوي .. لما انت دخلت السجن مكاني انا بحثت كتير لغاية ما تأكدت من الي انا بقوله ده ..
حسام زمان رشا هيئة الطب الشرعي وخلّاهم يغيروا التقرير الخاص بوفاة عيلته عشان يطلع منها زي الشعرة من العجين ويسيطر على ورث شركة "ذئب البحار".. وهما نفسهم الدكاترة الفاسدين والمتقاعسين اللي غيروا في تقرير جثته من كسلهم واعتمدوا على اعترافك!
كان سامر يضيع في صمته و يسرح مع كلام اخته .. لكنه كان يستمع بتركيز شديد
حركت ليلى رأسها ببطء .. ونظرت إلى الأفق بعينين غائمتين .. وكأنها تستدعي ذكريات ثقيلة و مؤلمة من وسط الضباب .. ثم التفتت إلى سامر وهمست له بنبرة خافتة
ليلى/ أنت فاكرني بدأت أدور ورا حسام من فراغ؟ لاء يا سامر.. في ليلة من الليالي .. قبل ما نمشي للمنتجع بشهور .. حسام رجع البيت وكان متقل في الشرب لدرجة غيابه عن الوعي.. كان بيهلوس ويصرخ .. من غير سبب واضح
وفجأة لسانه فلت وقالي جملة عمري ما نسيتها.. بص في عيني وقالي: "أنا قتلتهم.. أنا السبب! كان قصدي أمل بس.. بس الوضع خرج عن السيطرة وماتوا كلهم!".
اتسعت عينا سامر ذهولاً، بينما أكملت ليلى كلامها الخطير وعلامات القشعريرة تظهر على جسدها
ليلى/ في البداية قولت دي هرطقة سكران .. خصوصاً إنه لما فاق عمره ما كررها تاني ولا فتح بقه.. بس لما زاد تعنيفه ليا وضربه .. الكلام بدأ يلف في دماغي وبدأت أشك.. لكنه كان فارض عليا حاجة شبه الإقامة الجبرية .. ماقدرش اخرج من البيت غير بإذنه .. فما اقدرش ادور وراه او ابحث عن موضوعه ده ..
فمكانش بإيدي أي حاجة أعملها.. ولما إنت دخلت السجن وشيلت القضية مكاني.. أنا عشت في فراغ قاتل يا سامر.. فراغ حرفياً كان بيموتني كل يوم .. مش عشان حسام مات.. حسام غار في داهية.. أنا كنت بموت بسبب بعدك أنت عني وبسبب شعوري بالذنب ناحيتك.. ومن هنا، عشان أهرب من الفراغ ده، كثفت كل جهودي وفلوسي وبدأت أنبش ورا الجملة دي.. لغاية ما وصلت للنتيجة اللي قولتلك عليها.. حسام كان ذئب حقيقي .. مش ضحية .. وإحنا خلصنا الدنيا من شره.
أمسكت ليلى بكتفي سامر وهزته بقوة وهي تنظر في أعماق عينيه لتطرد منهما أي شعور بالذنب وأردفت بصوت هز كيانه.
ليلى/ قولي دلوقتي .. هل شخص مثل حسام .. قتل أمه وأبوه وأخوه وزوجة أخوه ودمر حياة الكل.. يستحق إنه يفلت من العقاب؟ يستحق يعيش ويذل فينا؟ لاء يا سامر.. إحنا ما أجرمناش.. إحنا حققنا العدالة اللي الأرض عجزت تحققها.. أنا وأنت حققنا العدالة يا أخويا.
نظر سامر إلى الأوراق.. ثم إلى أخته التي أصبحت أكثر قوة وجبروت.. وأدرك أن خيوط اللعبة قد انتهت تماماً..
هو ما يزال يحبها .. لقد فعل كل ذلك من اجلها .. لكن فقط .. هناك شيء قد تغير فيه ..لا يعرف ماهو .. كأن السجن رغم قصره قد قتل فرحة شبابه و قضى على اماله.. فالأمر لم يكن متعلقا بالمال فقط .. الامر كان متعلق بمستقبل مشرق ناصع البياض .. قد ذهب أدراج الرياح ..
صمت طويل ساد بينهما ..
اخيرا .. نظر سامر لعيون اخته ليلى التي ادمعت وهي مليئة بالرجاء و التوسل .. و ابتسم ابتسامة حزينة في وجهها وقال
سامر/ .. ناوليني القلم ....
أمسك سامر القلم و بدأ في التوقيع على عقد "ذئب البحار".. معلناً ولادة عهد جديد كُتب بالدم والسر المشترك بينهما ..
النهاية ..
مع تحيات اخوكم الباحث