• سجل عضوية للتمتع بالمنتدى واكتساب مميزات حصريه منها عدم ظهور الإعلانات

قصيرة فانتازيا وخيال مخطوطة العدم (1 عدد المشاهدين)

👑EL3ALAMY

ميلفاوي منحرف
عضو
إنضم
26 مارس 2026
المشاركات
48
مستوى التفاعل
18
نقاط
829
النوع
ذكر
الميول
طبيعي
مخطوطة العدم


حكاية الذين استيقظوا بعد فوات الأوان






– الرسالة اللي ما اتبعتتش
في الساعة 3:17 الفجر،
كل الموبايلات في المدينة نورت في نفس اللحظة.
مافيش رنة.
مافيش إشعار.
بس جملة واحدة على الشاشة السودا:
"إنت فاكر إنك صاحي؟"
الرسالة اختفت بعد خمس ثواني.
الناس ضحكت.
قالوا هكر.
قالوا عطل.
إلا آدم.
آدم حسّ إن الجملة دي مش اتبعتت له…
الجملة دي افتكرته.







– العيون اللي مش بتغمض
من الليلة دي،
آدم بقى يلاحظ حاجة غريبة:
الناس بتنام…
بس عيونهم مغمضة بس.
كأن في حاجة جواهم
لسه فاتحة.
وأكتر حاجة خوّفته؟
إنه لما بيبص في المراية
يحس إن اللي جوّه الصورة
لسه بيستوعب شكله.
..





– السرداب
تحت عمارة قديمة،
في باب عمره ما اتفتح.
النهارده…
مفتوح.
السرداب كان طويل،
والهوا جوّه طعمه صدأ.
على الحيطان،
مكتوب أسماء.
مش أسماء ناس ماتت…
أسماء ناس عايشة.
واسم آدم كان لسه بيتكتب.





. – الرجل اللي بلا ظل
في آخر السرداب
واقف راجل.
مالوش ظل.
ولا ملامح ثابتة.
قال بصوت كأنه طالع من حنجرة الدنيا نفسها:
"إحنا مش بنخطف ناس.
إحنا بنفكّرهم."
آدم سأل:
— “أفكّرني بإيه؟”
الراجل قرب:
"إنك اخترت تنسى."






– الحقيقة الأولى
العالم مش حقيقي بالشكل اللي فاكره.
العالم ده نسخة مؤجلة.
كل مرة البشر يوصلوا لحقيقة تقيلة،
الواقع يتعاد تحميله.
والناس؟
تفتكر نسخة أسهل.
اللي حصل في 3:17
كان غلطة.
التأجيل اتأخر.






– مدينة المستيقظين
في طبقة تحت الواقع،
مدينة اسمها الرُّقاد.
ناسها ماشية
بس فاكرة كل حاجة:
كل قرار هربوا منه.
كل حلم دفنوه.
كل مرة قالوا “بعدين”.
المدينة دي ما فيهاش صراخ.
الوجع فيها هادي…
وده المرعب.





– وظيفة آدم
آدم ماكانش ضحية.
آدم كان حارس نسي
نسي وظيفته.
وظيفته كانت
يمسح الوعي الزيادة
قبل ما يكسر البشر.
بس هو…
تعب.
وساب الغلط يكبر.





– الكائنات التلاتة
مش شياطين.
ولا آلهة.
تلات مفاهيم لابسة لحم:
القبول: يبتسم دايمًا
التبرير: صوته مقنع
النسيان: شكله مألوف
دول اللي ماسكين العالم.
وأي واحد فيهم يقع…
الدنيا تتشق.





– الاختيار اللي مستحيل
آدم قدامه حلّين:
يرجّع التأجيل
ويمسح اللي فوق طاقتهم
— العالم يعيش
— البشر يفضلوا نايمين
يسيب الحقيقة تكمل
— العالم ينهار
— بس اللي ينجو… يبقى واعي بجد
مفيش حل تالت.
دايمًا مفيش.
.


– بداية الانهيار
آدم اختار الصعب.
الناس بدأت تفوق.
مش فجأة…
ببطء قاتل.
حد يعيط من غير سبب.
حد يستقيل فجأة.
حد يسيب حد بيحبه
عشان اكتشف إنه كان بيكذب.
المستشفيات مليانة
بس مفيش مرض.




– لما الوعي يبقى رعب
الأطفال بقوا يسألوا أسئلة تخوّف:
— “ليه احنا بنكبر؟”
— “ليه بنكدب وإحنا عارفين؟”
— “هو الموت ولا العيش أصعب؟”
ومافيش إجابة تطمّن.




– خيانة القبول
القبول قرر يتدخل.
ظهر في صورة رجل طيب.
قال للناس:
"مش لازم تعرف كل حاجة.
الراحة أهم."
والناس…
صدّقت.
وابتدى الوعي يتقفل تاني
بس المرّة دي
بعنف.





– الذبح المفاهيمي
آدم فهم:
مينفعش يكمل وفي مفاهيم بتتلاعب.
قتل القبول.
مش بس كده…
لغاه.
من ساعتها
أي حد يقبل حاجة غلط
يحس بغثيان...





– انهيار التبرير
التبرير حاول يهرب.
بس من غير قبول
كلامه بقى فاضي.
سقط.
والناس بطلت تقول
“أصل” و “ظروف”



– النسيان الأخير
فاض النسيان.
قال لآدم:
"من غيري…
هتتجننوا."
آدم رد:
"يمكن…
بس بصدق."



– النهاية اللي ما بترحمش
العالم ما انتهيش.
بس بقى صعب.
اللي يكمل
يكمل واعي.
اللي ما يستحملش
يقع.



– بعد سنين
مفيش موبايلات بتنور.
مفيش رسائل.
بس أحيانًا
حد يصحى الساعة 3:17
ويبقى عارف
إن النوم عمره ما كان أمان.
18 – آخر سطر
لو حسّيت إن القصة تقيلة…
ده طبيعي.
لأنها مش اتكتبت
عشان تتقري.
اتكتبت
عشان تفتكرك.
 

المستخدمون الذين يشاهدون هذا الموضوع

من قرأ هذا الموضوع خلال 30 يوم ؟ (Total readers: 1)
أعلى أسفل