• سجل عضوية للتمتع بالمنتدى واكتساب مميزات حصريه منها عدم ظهور الإعلانات

مكتملة منقولة حكاية سهيل الجامحة - السلسلة الاولى - عشرون جزءا (10 عدد المشاهدين)

جدو سامى 🕊️ 𓁈

مساعد المدير
إدارة ميلفات
مساعد المدير
اداري مؤسس
إداري
حكمدار صور
كاتب حصري
كاتب برنس
ملك الحصريات
أوسكار ميلفات
فارس الكلمة الماسية
مؤلف الأساطير
ملك المزاج العالي
ميلفاوي VIP
نجم الفضفضة
مستر ميلفاوي
ميلفاوي أكسلانس
ميلفاوي ديكتاتور
كاتب ماسي
ميلفاوي واكل الجو
ميلفاوي كاريزما
ميلفاوي حكيم
ناشر قصص
ناشر صور
ناشر أفلام
صقر العام
ميلفاوي حريف سكس
ميلفاوي كوميدي
إستشاري مميز
شاعر ميلفات
ناشر موسيقي
ميلفاوي سينماوي
ميلفاوي نشيط
ناشر قصص مصورة
ملك المحتوي
مترجم قصص
نجم ميلفات
ملك الصور
ناقد قصصي
صائد الحصريات
فضفضاوي أسطورة
كوماندا الحصريات
ميتادور النشر
ميلفاوي مثقف
ميلفاوي كابيتانو ⚽
ناشر عدد
ناقد مجلة
ميلفاوي علي قديمو
ميلفاوي ساحر
ميلفاوي متفاعل
ميلفاوي دمه خفيف
كاتب مميز
كاتب خبير
ميلفاوي خواطري
ميلفاوي فنان
الذئب الأسود
إنضم
20 يوليو 2023
المشاركات
12,454
مستوى التفاعل
4,479
نقاط
104,791
النوع
ذكر
الميول
طبيعي
حكاية سهيل الجامحة



الشخصيةالبرجتاريخ الميلادالعمر في 2004 وقت احداث الرواية
سهيلالعذراء10 سبتمبر 198123 سنة
هناءالجوزاء15 يونيو 197034 سنة
ليلىالحوت3 مارس 196935 سنة


الفصل الأول: زوجة أخي
الساعة الحادية عشرة ليلًا.
كنتُ أركض ليلًا في حديقة المبنى حيث يسكن أخي.
فجأةً سمعتُ من بين الشجيرات صوت رجلٍ وامرأة يتحدّثان همسًا.
"رائد، كنتَ تقول إنك في البيت بلا مزاج؛ جئتُ معك إلى هنا، فلماذا ما زلتَ على الحال نفسها؟"
ما إن سمعتُ حتى أدركتُ أن الصوت لزوجة أخي هناء.
ألم يخرج أخي وهناء لتناول العشاء؟ كيف ظهرا في الحديقة، بل بين الشجيرات؟
مع أنني لم أواعد فتاةً من قبل، فقد شاهدتُ كثيرًا من المقاطع التعليمية، وفهمتُ فورًا أنهما يبحثان عن إثارة.
لم أتوقع أن يكون أخي وهناء بهذه الجرأة! في الحديقة... يا لها من مجازفة.
لم أتمالك نفسي وأردتُ أن أتسمّع.
هناء جميلة وقوامُها رائع، وسماعُ صرخاتها حلمٌ طالما راودني.
زحفتُ على أطراف أصابعي إلى جانب الشجيرات ومددتُ رأسي خلسة.
فرأيتُ هناء من بعيد، تديرُ ظهرَها لي، وكان انسياب ظهرها آسرًا.
على الفور جفّ حلقي واشتعل جسدي وشعرتُ بالإثارة.
أمام امرأةٍ بهذه الإغراءات تعثّر أخي قليلًا: "هناء، أنا... الأمر غير ممكن."
ثارت هناء عليه قائلةً: "لا أمل فيك! في الخامسة والثلاثين وهكذا؟ ما نفعك إذن؟ حتى لو كان الأمر غير ممكن، ألا تُخرج شيئًا نافعًا؟ ولا حتى ذلك! فكيف أنجب؟ إن بقيتَ هكذا فسأبحث عن غيرك! إن كنتَ لا تريد أن تصير أبًا فأنا ما زلتُ أريد أن أصير أمًّا."
خرجت هناء غاضبةً وهي تمشي بخطى سريعة.
ارتعبتُ ولذتُ بالفرار.
لم تمضِ برهة حتى سمعتُ أن هناء قد عادت.
أغلقت الباب بقوة فدوّى صوته، فقفز قلبي من الفزع.
ربَّتُّ على صدري في خلوّتي وأنا أفكر: يا لهول ما رأيت؛ لم أظن أن حياة أخي وهناء الزوجية بهذا السوء.
يُقال إن المرأة في الثلاثين تشعر بحيوية أكبر في حياتها؛ وهناء تبدو فعلًا مليئة بالحيوية، وأخي بذلك الجسد النحيل كيف لها أن تكتفي به؟
أما أنا فربما... تفوّ!
ما الذي أفكر فيه؟ هناء زوجةُ أخي، كيف لي أن أتجرأ...
أنا ورائد وإن لم نكن شقيقين من الدم، إلا أننا أوثق من ذلك.
ولولا رائد لما كنتُ أنا الجامعي اليوم.
إذًا، يستحيل أن أفكر في هناء...
وبينما أنا غارقٌ في شرودي، فجأةً جاءني صوت خافت من الغرفة المجاورة.
ألصقتُ أذني بالجدار أتجسّس.
إنه صوت هناء!
هناء كانت...
اشتعل جسدي ولم أعد أحتمل، فبدأتُ أساعد نفسي بصمت.
وفي الختام توحّدت الأصواتُ على جانبي الجدار.
هذا التوافقُ الغريب جعلني أشرُد من جديد.
وفكّرت: لو كنتُ مع هناء لكان بيننا انسجامٌ كبير.
لكن هذا مستحيل؛ فبيننا دائمًا أخي.
لا يمكن أن أخون أخي.
بدّلتُ ثيابي المبتلّة ووضعتها في الحمّام الخارجي، عازمًا على غسلها صباحًا.
ثم نمت.
ونمتُ حتى بعد التاسعة صباحًا؛ وحين نهضتُ كان أخي قد غادر إلى العمل، ولم يبقَ في البيت إلا أنا وهناء.
كانت تُعدّ الفطور.
ارتدت هناء منامةً حريريةً بحمّالات، فبان حضورُها أمامي بلا حجاب، ولا سيما ملامحُ أنوثتها؛ فعاد إليّ جفافُ الحلق.
"سهيل، استيقظت؟ أسرع واغتسل لتتناول الفطور." حيّتني هناء.
لم أمكث هنا إلا أيامًا قليلة، وما زلتُ غيرَ معتاد، فكنتُ متحفّظًا، فاكتفيتُ بـ"أوه" خفيفة ومضيتُ إلى الحمّام.
وبينما أغسل وجهي تذكرتُ أن سروالي الذي بدّلتُه البارحة موضوعٌ هنا.
وهناء تستيقظ قبلي؛ أيمكن أنها رأته؟
نظرتُ بسرعةٍ إلى الرف، وفوجئتُ: سروالي غير موجود!
وبينما أبحث هنا وهناك سمعتُ صوت هناء من خلفي: "لا تبحث، أنا غسلته لك."
احمرّ وجهي حياءً. ذلك السروال كان ملطّخًا، فحين غسلتْه ألا تكون قد رأت...؟ يا للحرج!
وكانت هناء تضم ذراعيها على صدرها، وتبتسم كأن لا شيء: "سهيل، أما سمعتَ شيئًا البارحة؟"
أخذتُ أهز رأسي إنكارًا؛ لا يمكن أن أعترف بأنني سمعتُها وحدها تعمل ذلك.
"ل... لا، لم أسمع شيئًا."
"حقًا؟ ألم تسمع أصواتًا غريبةً من غرفتي؟" كانت تُجرّبني.
"نمتُ بعد العاشرة بقليل؛ حقًا لم أسمع شيئًا."
ثم انسحبتُ هاربًا.
ولا أدري لماذا كنتُ أمام أسئلتها شديدَ الارتباك، وكانت عيناي تسقطان على جسدها بغير إرادةٍ مني، كأن سحرًا يجذبني.
جلستُ إلى المائدة آكل بصمت، ولم أكن حاضر الذهن، إذ جاءت وجلست إلى جانبي.
فكّرتُ: ما الذي تنويه؟ كنا نجلس متقابلين عادةً، فلماذا اليوم إلى جواري؟
وبينما أفكر لمستْ بسبابتها ذراعي لمسةً خفيفة، فشعرتُ بوخزٍ لذيذٍ يسري في جسدي كالكهرباء.
وتعجّبتُ في نفسي: إذًا هذا شعورُ لمس المرأة؟ يا له من أمرٍ عجيب.
"سهيل، كأنك تخافني، أليس كذلك؟"
"لا، غير أنني لستُ معتادًا بعد، فأتقبّض قليلًا."
"والناس يتعارفون من عدم، ولهذا يلزم أن نُكثر الحديث لنقترب أسرع وبشكلٍ أنفع. سهيل، أتعرف أسرع وأنجع طريقةٍ ليصير الرجل والمرأة مألوفَين لبعضهما؟"
لا أدري أهو وَهم، لكني أحسستُ أنها تُلمّح إلى شيء، فاضطربتُ ولم أعد أهنأ بالطعام، وكان الفضول يأكلني: ماذا تقصد؟
فتجرّأتُ وسألت: "ما هي يا هناء؟"
"الإنجاب!" حدّقت فيّ بعينيها البراقتين وقالتها مباشرةً.
اختنقتُ. قلتُ في نفسي: لمَ تقول لي هذا؟ إنها زوجة أخي، ولا يمكن أن يحدث بيننا شيء. أتراني مقصدَها؟ أخي لا يقدر، فهل علّقت أملها عليّ؟ لا، لا يجوز أن أخون أخي.
سحبتُ الكرسي مبتعدًا قليلًا: "هناء، لا تمزحي؛ لو سمع أحدٌ لأساء الظن."
ضحكت وقالت: "إذًا قل الحقيقة: هل سمعتَ شيئًا البارحة أم لا؟ إن لم تصدّق فسنتعمّق في الحديث."
كدتُ أفقد السيطرة من الخوف، فقلتُ مرتبكًا: "نعم، سمعتُ بعض الأصوات، لكن لم أقصد."
"هل كان صوتي؟ هل كان جميلًا؟" لم أتوقّع منها هذا السؤال.
احمرّ وجهي وكاد قلبي يقفز من صدري، ولم أعرف بمَ أجيب.
وفي تلك اللحظة جاء طرقٌ على الباب، فتمسّكتُ به طوقَ نجاة، وأسرعتُ أفتح.
وما إن فتحتُ الباب حتى رأيتُ امرأةً طويلةً ممشوقة القوام، ملامحُها شديدة الجمال، ونظرتها آسرة.
حدّقت بي بعينيها السوداوين الواسعتين وسألت: "من أنت؟"
وقلتُ متعجبًا: "ومن أنتِ؟"

الفصل الثاني

"ليلى، وصلتِ، تعالي اجلسي." قالت هناء وهي تتقدّم نحونا بحفاوة.
دخلتِ المرأةُ البيتَ بدعوةٍ من هناء.
قدّمتْ لنا هناء تعارفًا متبادلًا.
اتضح أن المرأةَ صديقتها المقرّبة، اسمها ليلى، وتسكن في البيت المجاور.
"ليلى، هذا أخو رائد من القرية نفسها، اسمه سهيل، جاء أمس فقط."
نظرتْ ليلى إليّ بعينين غريبتين ثم ابتسمت قائلة: "لم أتوقع أن يكون رائد شابًا ووسيمًا إلى هذا الحد!"
قالت هناء: "سهيل تخرّج من الجامعة للتو، أليس طبيعيًا أن يكون شابًا؟ وليس شابًا فقط، بل قويّ البنية أيضًا."
لا أدري أهو وَهمٌ أم لا، لكني أحسستُ أن كلام هناء يلمّح إلى شيء، وكانت عيناها تلمحان إليَّ.
فأشعرني ذلك بعدم ارتياح.
كانت ليلى تتأملني من أعلى إلى أسفل، ثم سألت: "هناء، معالِج التدليك الذي ذكرتِه، أليس هو أخاكِ؟"
"نعم، هو سهيل. تعلّم على يد جده لسنواتٍ في التدليك التقليدي، وطريقته متقنة."
ثم التفتت هناء إليّ وقالت: "لم يتسنَّ لي أن أشرح لك قبل قليل، فدعني أوضح الآن. صديقتي هذه تعاني ألمًا مزمنًا في الظهر والرقبة، وأحيانًا ضيقًا في الصدر وتسارعًا في النفس، وتريد معالجًا تقليديًا يدلكها."
"فقلتُ في نفسي: ما دمتَ تُتقن التدليك، فليتها تجرب عندك."
اتضح الأمر إذن.
وافقتُ فورًا.
رائد وهناء أسكناني في بيتهما، وقالا إنهما سيساعدانني في ترتيب عمل، فألا يجدر بي أن أقدّم لهما بعض العون؟
لكن ليلى ترددت قليلًا، وجذبتْ هناء جانبًا: "هذا لا يليق، أخوكِ شابٌّ للغاية."
"وما مشكلة الشباب؟ أليس الشاب أفضل؟ الشاب القوي هو الأقدر على مساعدتكِ."
"ما هذا الكلام! لستُ من هذا النوع." احمرّ وجه ليلى خجلًا.
ضحكت هناء وقالت: "دعابة لا أكثر. أنتِ التي ذهب ظنّك بعيدًا. كوني صادقة: زوجكِ وائل لم يعد منذ نصف عام، ألا تشتاقين قليلًا؟"
"إن واصلتِ هكذا فسأنصرف." واحمرّت حتى أطراف أذنيها.
سارعت هناء تمسك بذراع ليلى: "حسنٌ، لن أسألكِ. نعرف أنكِ سيدةٌ راقيةٌ محتشمة. لكني أؤكد لكِ أن يدَ أخي ممتازة، فجرّبي أولًا."
"واختيار شاب وسيم خيرٌ من أولئك الشيوخ في الخارج."
وجدت ليلى في كلام هناء وجهًا من المنطق، فأومأت موافقة.
"إذن رافقيني، وإلا شعرتُ بالحرج."
"حسنًا، سأرافقك."
همستا قليلًا ثم عادتا إليّ.
قالت ليلى إن تبدأ هناء أولًا، فهي تريد أن ترى.
فاستلقت هناء فورًا على الأريكة على بطنها.
"سهيل، ابدأ."
جلستُ على كرسيٍّ بجانبها وبدأتُ أدلّك كتفيها.
كان مظهر هناء لافتًا، وجسدها يتمتع بخطوط سلسة وجذابة.
سألت ليلى باهتمام: "هناء، ما رأيكِ؟ هل تشعرين بالراحة؟"
قالت هناء: "بالطبع مرتاحة، لم أشعر بهذه الراحة منذ زمن." وخرج من فمها همسٌ رقيق جعل وجهي ووجه ليلى يحمران.
شعرتُ بحركة غريبة بداخلي.
وبدت ليلى غير مرتاحة، وقد ضمّت ساقيها بشدة.
"حسنًا، ليلى، دوركِ الآن."
نهضت هناء من على الأريكة وذهبت لتصبّ لنا الماء.
ترددت ليلى قليلًا، ثم تمددت على بطنها، وغطّت ساقيها ببطانية.
كان ذلك مؤسفًا، فهاتان الساقان الجميلتان أُخفيتا.
لكن مهما غطّت، فلن تخفي قوامها المتناسق.
ما إن لامستْ يداي كتفيها حتى توتر جسدي كله.
لا أجرؤ على تخيّل شيءٍ مع هناء، أفلا يجوز أن أتخيل شيئًا مع صديقتها؟
ثم إن زوجها بعيد عن البيت طويلًا، فلا بد أنها تشعر بالوحدة.
سألتُ متحسسًا: "الأخت ليلى، هل تشعرين بالراحة؟"
لم تُجب ليلى، بل أطلقت "همهمةً" خجولة.
فلما وجدتُ منها تجاوبًا، ازددتُ جرأة.
"أستطيع أن أجعلكِ أكثر راحة."
سارت يدَاي على طول ظهرها ببطءٍ إلى أسفل.
ارتجف جسد ليلى قليلًا: "ماذا تفعل؟"
قلتُ بقلق: "أليس ظهركِ وخصركِ يؤلمانكِ؟ سأدلّك خصركِ أيضًا."
لم تتكلم ليلى، وكأنها أذنت ضمنًا.
وحين انزلقت يدَاي إلى خصرها، بدأتُ أدلّك تلك المنطقة.
كان خصر ليلى حقًا نحيلًا، يُمسَك بكفٍّ واحدة.
لكن الجزء السفلي من جسدها كان ممتلئًا ومكسوًا بخطوط ناعمة.
قلتُ لها: "الأخت ليلى، كتفاكِ لا مشكلة كبيرة فيهما، لكن مشكلات خصركِ أكثر."
سألتْ بقلق: "آه؟ ما مشكلة خصري؟"
قلتُ وأنا أضغط على خصرها: "عندكِ شيءٌ من الضعف الكلوي؛ وإذا اشتدّ ظهرت آلام الظهر والكتفين."
"أليس الضعف الكلوي خاصًا بالرجال؟ أنا امرأة، وهل أعاني منه؟"
"هذا سوءُ فهم. الرجل والمرأة كلاهما له كِليتان."
"الناس تعرف أن الإفراط في أمور الرجال يُضعف الكلى، لكن قلّ من يعرف أن نقص الدم والطاقة عند النساء يسبّب ضعفًا كلويًا أيضًا."
"انظري إلى وجهكِ، فيه شحوبٌ قليل؛ وهذا من علامات نقص الدم والطاقة. ومع طول الإهمال تتفاقم المشكلات."
قالت بلا وعي: "فما الحل؟"
ابتسمتُ: "مشكلتكِ ليست شديدة الآن. سأواصل التدليك، ومع المواظبة تتحسن."
"حسنًا، أسرع وواصل التدليك."
"حاضر، ها أنا ذا."
انزلقتُ من خصر ليلى إلى أسفل.
شعرتُ بوضوح أن جسدها مشدود، لكنها لم تقل شيئًا.
فازدادت جرأتي.
مسحتُ بيديَّ عليها، ثم رفعتُ البطانية عن ساقيها ببطء.
كانت ساقاها الطويلتان ناصعتين كالعاج، جميلتين للغاية.
وفي النهاية أمسكتُ قدمي ليلى وضغطتُ على نقطةٍ ضغط في باطن القدم.
خرجتْ من ليلى آهاتٌ خفيفة لا إرادية.
واحمرّ وجهها.
سألتُ بقلق: "الأخت ليلى، هل أنتِ بخير؟"
صار نَفَسُ ليلى متسارعًا: "لا بأس، سهيل، واصل."
واصلتُ الضغط على باطن قدميها.
وبينما أنا أدلّك، لم أملك نفسي من إلقاء نظرةٍ خاطفةٍ إليها...
لكنها ظلت تضمّ ساقيها، فلم أرَ شيئًا.
وبعد قليلٍ شعرتُ أن هذا لا يكفيني، فقلتُ مجازفًا: "الأخت ليلى، أليست لديكِ أيضًا مشكلة ضيقٍ في الصدر وتسارعٍ في النفس؟ ما رأيكِ أن أُدلّك هناك أيضًا؟"
ونظرتُ لا إراديًا إليها؛ ولو دلّكتُ هناك قليلًا بعد قليل لكان ذلك رائعًا.
كنتُ أخشى أن ترفض، لكنها قالت: "ح... حسنًا."
تهللتُ فرحًا، وسحبتُ الكرسيَّ إلى الأمام: "الأخت ليلى، تمددي على ظهركِ، هكذا يسهل عليّ التدليك."
أطاعتني ليلى، وانقلبت مطيعةً لتستلقي على الأريكة.
كان قوامها، وإن لم يكن بمستوى قوام هناء، إلا أنه كان مشدودًا وممشوقًا.
لم ألمس ذلك المكان عند امرأة من قبل، فساورني توترٌ شديد.
وبينما هممتُ أن أضع يدي، إذا بصوت هناء يدوّي فجأة: "آه، يبدو أنكما تقدمتما بسرعة!"

الفصل الثالث

بدوتُ كطفلٍ اقترف أمرًا سيئًا، فنهضتُ مسرعًا قائلًا: "هناء، كيف حضرتِ؟"
ليلى أيضًا اضطربت خجلًا، وجلست بسرعة على الأريكة.
واحمرّ وجهها الجميل كالتفاحة.
"هناء، لا تفهمي خطأ، لا شيء بيني وبين سهيل، إنما عندي ضيق في الصدر وتسارع في التنفس، وأردتُ منه تدليكًا فقط." شرحت ليلى بخجل.
قالت هناء مبتسمة: "لم أقل إن بينكما شيئًا، فلِمَ هذا التوتر؟"
"أم أنكما فعلتما شيئًا سيئًا من ورائي؟"
هززتُ أنا وليلى رأسينا معًا.
وفي داخلنا فزعٌ شديد.
لقد تحسّستُ صديقة هناء على نحوٍ غير لائق؛ لو عرفت هناء، لأخرجتني من البيت.
أما ليلى فقلقت ولم تهدأ، وادعت أن لديها أمرًا وانصرفت على عجل.
ورأيتُ هناء تحدق في ظهر ليلى وهي تبتعد، شاردةً.
وبعد برهة نظرت إليّ وقالت: "سهيل، ما رأيك في صديقتي؟"
"ها؟" فازدادت حيرتي من سؤالها المفاجئ.
تلعثمت: "الأخت ليلى طيبة، جميلة القَسَمات، قوامها حسن، وطباعها لطيفة."
"فإن قلتُ لك أن تسعى إليها، أتوافق؟"
أدهشني كلام هناء كثيرا.
وخالجني اضطرابٌ شديد، ولم أدرِ ماذا أقول.
كنت أخشى أن تكون قد رأتْ ما فعلتُه قبل قليل مع صديقتها فتُمتحنني عمدًا.
وفي غمرة توتري أمسكت يدي ربّتت على ظهر يديَّ مرتين: "لا تتوتر، قل الحقيقة فقط."
"هناء، لا تُحرجيني، ليلى صديقتكِ، كيف أجرؤ؟"
"لا تجرؤ؟ إذن لِمَ صار خنجرك بهذه الصلابة؟" قالت وهي تحدّق إليه.
انحنيتُ فورًا خجلًا شديدًا.
"يا لَه من حجم كبير! ليس حجمًا عاديًا أصلًا."
ولا أدري أهو وَهم، لكني شعرتُ أن نظرتها إلى إليه قد تبدّلت.
ثم قالت: "أنا جادّة. اذهب وتقترب من صديقتي بطريقة حميمة، واعتبره مساعدةً لأخيك."
ارتبكتُ: ما العلاقة بين الاقتراب من ليلى بطريقة حميمة ومساعدة أخي؟
أجلستني على الأريكة وشرحت: "شركةُ أخيك على تواصلٍ تجاري مع زوج ليلى. وزوجُها له علاقةٌ خارجية، وقد طلب من أخيك أن يجد من يُغوي زوجته، ليتسنى لهما الإسراع في الطلاق."
"الآن فهمت؟"
أومأتُ مرارًا.
فهمتُ، لكني لم أفهم: ليلى بهذا الجمال، فكيف يلهو زوجها خارج البيت؟
وبينما أنا أغرق في ظنوني قرصتني في فخذي: "فيما تفكر؟"
تألّمت وقلتُ: "آخ"، وهززت رأسي سريعًا: "لا شيء."
"أتذكر ما قلتُه لك صباحًا؟ ما لدى الرجل ينبغي أن يُستعمل في موضعه الصحيح."
"زوج ليلى لم يلمسها منذ أكثر من نصف عام. بقليلٍ من الحيلة ستكسبها."
" لم تقترب من النساء من قبل، صحيح؟ هذه فرصة."
احمرّ وجهي وجلدي، وازداد ذلك الموضع إيلامًا.
وما زاد حيائي وحرجي أنها كلمات تصدر من هناء.
لو قالها غيرها لكان الأمر أهون.
ولما رأتني جامدًا جلست فجأة إلى جواري.
وانبعث عبيرٌ أخّاذ.
ولم أجلس معها قط بهذه القرب، حتى شعرتُ بحرارة جسدها.
فاشتد خفقان قلبي وزاد اضطرابي.
" هل أنت متوتر؟ غيرُ مطمئن؟" سألتْ بحذر.
هززت رأسي بشدة.
بل كنتُ خائفًا جدًّا.
لم يسبق لي أن عشت تجربة حب مع فتاة، والآن يُطلب مني إغواء سيدةٍ شابة؛ كيف لا أخاف؟
أمسكت يدي ثانية، وبنبرةٍ رقيقةٍ غير معهودة قالت: "لا تخف، إنها سيدةٌ وحيدة. أقدِمْ واطمئن."
"وأخبرك: أنجحُ طريقةٍ مع السيدة التي تشعر بالوحدة هي أن تثير اهتمامها."
"فإذا اشتعلت الشعور، صارت لا تُكبح."
"وحينها لن تحتاج أن تفعل شيئًا؛ كل شيءٍ سيجري وحده."
"هل فهمت؟"
أومأتُ شاردًا؛ فقد راحت أفكاري بعيدًا.
وكانت مشاهد الصباح تتوالى في رأسي.
وحتى وأنا أنظر إلى هناء تخيلت قوامها لاإراديًا.
ولم أتوقع أن تنتبه إلى نظرتي.
"هل قوامي جيد؟"
سألتني فجأة.
قفز قلبي إلى حلقي وجفّ ريقي، وخرجت مني كلمة: "جيد."
"أتريد أن تلمس؟"
ازداد نبضات قلبي، وطنّ رأسي.
لكنني لم أجرؤ أن أنطق بتلك الكلمة.
اقتربت فجأة والتصقت بي.
شعرتُ كأنني أبله؛ خوَ ذهني تمامًا.
"إذا رغبتَ في شيء فقله؛ لا حياء في ذلك. هذه رغباتٌ بشريةٌ فطرية، وأحيانًا ينبغي تفريغها."
لم أعد أملك نفسي؛ عضضت شفتي وقلتُ مباشرة: "أريد! أريد ذلك جدًا!"
"هكذا! افعل ما تريده، ولا داعي للخوف من أيّ شيء."
"لكن ما ستفعله اجعله مع ليلى فقط، لا مع هناء، فهمت؟"
ساورني خذلانٌ مفاجئ.
ظننتُ أنها ستُسلّم نفسها لي.
فإذا هي لا تعدو أن تُعلّمني كيف أتحرر.
لكن هذا أفضل؛ فلو حدث شيءٌ بيني وبينها، فكيف لي أن أواجه أخي؟
لم أطق البقاء؛ كذبتُ وقلتُ إن بطني يؤلمني، وهرولتُ إلى الحمّام.
كنتُ قد ضِقْتُ أثناء تدليك ليلى، ثم زادتني هناء إثارة؛ حتى كاد سروالي يتمزق.
مع أن هناء نبهتني صباحًا: "قدر الاهتمام بالنفس يُنعش الروح، وزيادته قد تضر بالصحة"، إلا أنني حقًا لا أتمالك نفسي الآن.
ولم أتوقع أن أجد على رفّ المناشف سروالًا نسائيًا.
ولا حاجة للتخمين؛ إنّه بلا شك لزوجة أخي هناء.
وانتابني تردّدٌ شديد: هل آخذه أم لا؟
أغمضتُ عينيَّ محاولًا أن أهدأ، لكن مشاهد الصباح عادت تقتحم رأسي.
وكان ثمّة صوتٌ داخلي يقول لي: إنه مجرد تخيّلٍ لا أكثر، ليس فعلًا حقيقيًا؛ لا بأس. وهذه فرصةٌ نادرة، إن ضاعت فلن تتكرر.
وتحت إلحاح ذلك الصوت الشيطاني، لم أتمالك نفسي، فأخذتُه.

الفصل الرابع

كان السروال ناعمًا حريريًا، ويبدو أن عليه بقايا من رائحة هناء.
وأنا أتحسسه في يدي، عاد إلى ذهني ما تجسستُ سماعه صباحًا ولم أعد أتمالك نفسي.
زادني ذلك حماسًا وتهيّجًا.
لا أستطيع أن أفعل شيئًا مع هناء حقًا، أفلا يجوز أن أتخيّل قليلًا مستعينًا بأشيائها؟
بهذه الفكرة، فككتُ حزام البنطال.
وحين هممتُ بالاستعانة بأسلوب يريحني نفسيًا، دوّى طرقٌ على الباب.
ارتعبتُ حتى كدتُ أقذف.
ولأن في البيت شخصين فقط أنا وهناء، فالطارق بلا شك هي.
أسرعتُ فأخرجتُ السروال ووضعته على رفّ المناشف.
قلتُ بارتباك: "هناء، ما الأمر؟"
سألتني: "سهيل، ألستَ تفعل شيئًا سيئًا بالداخل؟"
قلتُ: "لا... لا أفعل."
قالت: "فلمَ ترتجف نبرتك إذن؟"
أخافني سؤالٌ واحد، وشعرتُ أن العرق يتصبّب مني.
ومع أنها متساهلة، فقد أكدت لي ألّا أطمع فيها.
لو علمت أنني هممتُ باستخدام سروالها لتلك الفعلة لعدّتني عاصيًا وربما طردتني.
لم أعرف كيف أفسر، فقلتُ بعجز: "حقًا لا شيء، بطني يؤلمني وأتعرق..."
سألت بقلق: "وكيف يداهمك العرق؟ أأنت مريض؟"
قلت: "لا أدري، إنني متضايق فقط."
قالت: "افتح الباب لأطمئن عليك."
قلت: "هذا غير ملائم."
قالت: "ولماذا غير ملائم؟ أنت في نظري مجرد صبي، افتح الباب بسرعة."
ساورني خذلان: في نظرها أنا مجرد صبي، لذلك هي منفتحة هكذا أمامي.
ربما لم تفكر أصلًا في شيءٍ معي.
انحنيتُ وفتحتُ باب الحمّام، ولم تنظر إليّ أولًا، بل حدّقت في رفّ المناشف.
قلتُ في نفسي: واأسفاه، أيمكن أنها اكتشفت شيئًا؟
ازدادت رهبتي فلم أجرؤ أن أنظر في عينيها.
تقدمت وسألت مبتسمة: "أيمكن أنك لمستَ سروالي الداخلي؟"
قلت: "ل... لا." وهززت رأسي بكثرة لا، لا...
قالت: "حقًا لا؟ فلماذا احمرّ وجهك؟ قل الحقيقة: ألم تكن على وشك استعماله لفعلٍ سيئ؟ فقط قطعتُ عليك فارتبكتَ وخشيتَ أن أدخل؟"
ساورني شكٌّ عجيب: كيف عرفت ما أفعل وأفكر؟
محّصتني من رأسي إلى قدمي، وإذ رأتني منثنيًا لا أعتدل، ازدادت شكًّا.
قالت وهي تنظر إلي: "قف مستقيمًا."
لم أجرؤ على مخالفتها.
ما إن اعتدلت حتى انكشف ما كنت أخفيه في بنطالي حيث كان خنجري مشدود.
علمتُ أنها اكتشفت أمري.
أغمضتُ عينيّ ولم أجرؤ على مواجهتها.
ثم أحسستُ بها تجثو أمامي قليلًا فقليلًا.
كاد قلبي يخرج من فمي.
خوفي الأكبر أنني لا أعلم ما الذي تريد فعله.
وزاد جلوسُها القريب إيحاءً وأطلق خيالي.
فتحتُ عينيّ خلسة.
كانت تحدّق في ذلك الموضع وتقول من أعماقها: "لو أن أخاكَ كان بمثل قوّتك، ألن يكون ذلك رائعًا؟"
كان في عينيها توقٌ شديد.
خلا رأسي واضطرب قلبي، ولم أدرِ ماذا أقول.
حدّقت قليلًا ثم نهضت.
سترتُ ذلك الموضع بيدي.
قالت: "امسك نفسك؛ هكذا يكون لديك دافعٌ لمواجهة ليلى."
اقتربت وقالت: ""أنا أمزح معك عمدًا. أعلم أن هذا ليس صوابًا، لكن من أجل أخيك اضطررتُ."
قالت: "أنت خجولٌ جدًّا، وعليّ أن أجد طريقةً لأجعلك تجرب أولًا."
قالت: "أبعد يدك؛ أنا مجرّبة وقد رأيتُ كل شيء."
قلتُ في نفسي: "يا لها من طريقةٍ خاصة للتجربة! تكاد تزهق روحي."
قالت: "اخرج الآن. سأتصل بليلى ونخرج قليلًا، وأقرّب المسافة بينكما."
"ونرى اليوم هل سوف تدعوك إلى بيتها، لنُسرّع الأمر فتتعافى شركةُ أخيك."
ومضت متمايلة.
خرجتُ مطيعًا من الحمام وكان العرق يغمر كفّي.
محبوسٌ مكبوت.
مراتٍ تلو أخرى تُثيرني هناء ولم أشبع ذاتي؛ أوشكتُ على الانفجار.
لكن لأجل أخي لا بد أن أصبر.
جلست على الأريكة واتصلت بليلى: "لن تخرجي؟ لماذا؟ لا، أريدك معي. إن لم تذهبي فسأجعل أخي يحملك إلى الأسفل."
قالت: "هاه؟ أنا متجاوزة؟ نعم أنا كذلك، وماذا ستفعلين؟"
قالت: "اتفقنا؛ خمس دقائق، سأنتظرك عند الباب."
أنهت المكالمة والتفتت إلي مبتسمة: "تمّ الأمر. اذهب غيّر ثيابك، بعد قليل ستقود السيارة."
قالت: "تذكّر: انظر إلى الخلف كثيرًا؛ تنتظرك مفاجأة."
أومأتُ وذهبتُ أبدّل ثيابي.
كان في قلبي توقٌ وفضول: "ما المفاجأة التي عنتها؟"
وسرعان ما بدّلتُ ملابسي.
انتظرتُ مع هناء عند الباب قليلًا، فخرجت ليلى.
ارتدت فستانًا أحمر يبرز بياض بشرتها أكثر.
وكان الفستان ذا ياقة على شكل خاص.
حدّقتُ مبهوتًا.
لم أظن أن قوام ليلى أروع مما تخيلت.
كانت تتعمّد وتتحاشى نظري ولا تُقابلني بعينيها.
أمسكت ذراعها بذراع هناء ومَرّتا من أمامي.
ساورني العجب وشيءٌ من الحزن.
قبل قليل أثناء التدليك بدت متجاوبة معي، فكيف غدت الآن باردةً لهذه الدرجة، لا تنظر إليّ أصلًا؟
أتراني تماديت قبل قليل فأغضبتها؟
نزلنا من الطابق العلوي.
طوال الطريق كانت ليلى وهناء تتبادلان الحديث والضحك، بينما أنا كأنني لم أكون موجود بينهما.
كنت مكتئبًا، لكنني ما إن صعدتُ السيارة تذكرتُ قول هناء أن أنظر خلفي فثمة مفاجأة.
استبدّ بي الفضول.
أبقيت عيني على المرآة الداخلية.
كانتا تضحكان ولم أرَ مفاجأة.
سألتُ وأنا ألتفت: "إلى أين نذهب؟"
قالت: "إلى مجمع الندى التجاري."
حدّدتُ الطريق وانطلقنا.
وبين الحين والآخر كنتُ أعود إلى المرآة.
فلما دخلنا ازدحامًا وبَطُؤ السير، نظرتُ ثانيةً إلى المرآة.
فرأيت ليلى تخلع سروالها الداخلي.

الفصل الخامس

رأيت ليلى تقوم بحركة سريعة وخفية، تضع شيئاً في حقيبتها، ثم تنظر إلى الخارج بشكل عرضي.
غير أنّ وجهها الجميل كان محمّرًا، وكانت تضمّ ساقيها بقوّة.
كنتُ أراها كاملةً في المرآة الداخلية.
كان خجلُها المرتبك فاتنًا إلى حدٍّ كبير.
فأفلتَ خيالي من عقاله.
هناء حقًّا ماهرة؛ لا أدري ما الذي قالتْه لليلى حتى تدفعها إلى هذا التصرف.
"طنين"... اهتزّ هاتفي فجأة.
فتحتُ واتساب، فإذا برسالةٍ من هناء.
(هناء: هل رأيتَ؟)
شعرتُ بخجلٍ وحماسٍ معًا، فلم أعرف ماذا أقول، فأرسلتُ لها ملصق ابتسامة.
ثم وصلت رسالةٌ أخرى:
(هناء: ليلى خجولةٌ قليلًا مثلك، لكنني سأجعلها تنفتح تدريجيًا؛ عليك أن تُحسن اقتناص الفرص.)
(أنا: حسنًا.)
كنتُ متأجّجًا في داخلي؛ هناء بارعةٌ فعلًا في التمهيد لي.
ولمّا وصلنا إلى المول ظلّت تهيّئ لي الفرص لأقترب من ليلى، لكنها كانت تتعمّد مراوغتي فتُحبط محاولاتي.
خلال استراحةٍ قصيرة ذهبت ليلى إلى الحمّام، فاغتنمت هناء الفرصة وسألتني: "ما بك؟ لقد هيّأتُ لك الفرص؛ ألا تقترب منها حين تسنح؟"
قلت: "ليس لأني لا أريد، لكن الأخت ليلى تتعمّد تجنّبي. أكاد أظن أنّها أدركت أنني أنوي أمرًا معها."
قالت: "أتسمّي هذا اقترابًا؟ يبدو أنّ درسي الصباحي كان عبثًا. تذكّر: مع النساء لا تكن مهذّبًا أكثر من اللازم.
إن صدّتك، هل تتراجع؟ وإن لم تسمح لك بحمل أغراضها، ألا تستطيع أن تأخذها منها مباشرةً لتُعينها؟
أنت رجل؛ كُن أجرأ قليلًا، أَرِها جانب الرجولة فيك، ثم لمّح بلا تكلّف؛ ستشتعل جذوتها تدريجيًا.
وإلا فبطبعك البطيء هذا لن تنالها إلا بعد دهر."
في هذا أنا حقًّا بليدٌ قليلًا؛ في الدراسة لم أعرف إلّا الكتب، ولم أطارد فتاةً من قبل.
فكيف أتعامل مع سيدةٍ ناضجةٍ كهذه؟
هززتُ رأسي متظاهرًا بالفهم: "علمتُ، هناء."
اقتربت فجأة ورتّبت ياقة قميصي، وفاح عطرُها، ونظرتُ إلى وجهها عن قرب، فتسارع نبضي.
بشرتها نضِرة؛ ومع أنها في الثلاثينيات تبدو كفتاةٍ في الثامنة عشرة.
وازددتُ اضطرابًا، وتوالت في ذهني مشاهدُ ما تلصصتُ عليه صباحًا.
"سهيل، أَرأيتَ شيئًا هذا الصباح؟"
سألتني فجأة.
فارتجف قلبي وبلغ حلقي.
قلت: "لا... لا، هناء، لِمَ هذا السؤال فجأة؟"
قالت: "حقًّا لا؟ إذن السروال الذي كان في الحمّام صباحًا، متى وضعتَه هناك؟"
هناء ليست طويلة؛ تصل إلى ذقني، رفعت رأسها تنظر إليّ، وشفتاها القانيتان قريبتان جدًّا.
حتى لامست أنفاسُها عنقي فدغدغتني.
تلعثمتُ: "أنا... أعلم أنّ هذا خطأ، ولن أكرّره."
ضحكت وأفلَتَت ياقة قميصي: "لستُ أؤنّبك؛ لكن ردودك اليوم غريبة، فحسبتُ أنك رأيتَ شيئًا صباحًا."
قلتُ مكابرًا: "كنتُ نائمًا نومًا ثقيلًا حتى بعد التاسعة، وأنتِ تعلمين."
هزّت رأسها: "إذن توهّمتُ. وأنا أتفهّم؛ فأنت خريجٌ جديد ولم تُصاحب فتاة، وكلامي المفاجئ يورّطك بالحياء.
وفوق ذلك ما قلته لك صباحًا قد يدفعك إلى الخيال أحيانًا. فأذكّرك: أنا هناء، وحاليًا مُعلّمتك؛ فلا تفكّر نحوي بشيءٍ آخر.
أتفهم؟"
مع علمي باستحالة أي شيءٍ بيننا، أشعرني كلامُها بخيبةٍ داخلي.
نظرت نحو الحمّام وقالت: "سنتناول الغداء بعد قليل؛ أشعل رغبةَ ليلى سريعًا، وحاول أن تعود محمّلًا بأغراضٍ تُوصلها لها، وبذلك تدخل بيتَها."
لم أقل شيئًا.
مالت برأسها وقالت: "ماذا؟ لا تُحسن؟ إن عجزتَ فشاهِد مقطعًا وتعلّم."
قلتُ خافتًا وأنا أخفض رأسي: "لا أشاهد."
ضحكت: "حقًّا؟ أليس معظمكم يحبّ تلك المقاطع؟"
قلت: "حقًّا لا؛ ولا أدري من أين أجدها."
ابتسمت وقالت: "يا سلام، حقًّا إنك ولدٌ مطيع." وضحكت طويلًا، وصارت نظرتُها نحوي غريبة.
أخرجت هاتفها تفتّش عن شيء، وعندها خرجت ليلى من الحمّام.
سارعت هناء تُخفي الهاتف، وأومأت إليّ بعينيها.
قلتُ: "الأخت ليلى، دَعيني أحمل عنكِ."
قالت: "لا حاجة، أستطيع بنفسي."
قلت: "أنا رجل؛ لا يصحّ أن تحملي وحدك. هاتِ."
وبخبرة هناء هذه المرّة لم ألتفت إلى تردّدها، وأخذتُ الأغراض من يدها مباشرةً.
ابتسمت ليلى وأومأت: "إذن أتعبناك."
وغمرتني سعادةٌ خفيّة.
هناء فعلًا مُعلّمتي؛ نصائحُها مُجدية.
حملتُ الحقائب وحدي إلى السيارة، بينما ذهبتا تبحثان عن مطعم.
وبعدما أتممتُ وضع الأغراض اهتزّ هاتفي مرّتَين.
إذا بهناء تُرسل إليّ مقطعًا من ذلك النوع.
فشعرتُ فورًا كأنني لصٌّ مرتاب، ونظرتُ حولي.
ولحسن الحظ لم يكن في المرآب أحدٌ يُذكر.
ثم أتبعته برسالة:
(هناء: شاهد المقطع وتعلّم؛ لا تُسرع بالصعود، وحين تُوضَع الأطباق سأخبرك.)
هاجت حماستي؛ فلم أشاهد من قبل مثلَ هذا.
فتحتُ باب السيارة وجلست، وبعد أن تأكّدتُ أن لا أحد حولي فتحتُ المقطع بيدٍ مرتجفة.
فورًا تأثرت تمامًا بمحتوى الفيديو.
وزادتها نارُ الصباح التي أشعلتْها هناء.
فلم أتماسك؛ فكرت في إراحة نفسي سريع قبل الصعود.
وبينما أنا غارقٌ في ذلك لمحتُ ظلّ شخصٍ خارج زجاج السيارة.
فلما تبيّنتُه تجمّدت أوصالي.
لأنّ ذلك الظل لم يكن سوى صديقة هناء: ليلى.
وكانت تحدّق فيّ بعينيها الجميلتين مباشرةً.
وما إن التقت عيونُنا حتى استدارت فجأةً كأرنبٍ مذعور، وانطلقت هاربة.

الفصل السادس

"آه..."
حين أُشبِع ذاتي عادةً لا تكون المشاعر بهذه القوّة، وغالبًا أحتاج بعض الوقت لأكمل العملية.
لكن لمّا رأيتُ ليلى تتلصّص عليّ وأنا أفعل ذلك، اضطرب داخلي خليطٌ من الإثارة والحماس والهيجان.
فاستسلم جسدي على الفور.
ولأنني فعلتُ ذلك دون تحفظ، لم أتلف السروال كثيرًا، لكن مقعد السائق أصبح في حالة فوضى، وامتد الأثر إلى كل مكان.
ارتبكتُ كثيرًا.
لو اكتشفت هناء ذلك فكم سيكون محرجًا، فهذه سيارتها المحبّبة.
أمس حين جاءت مع رائد لاصطحابي لم تسمح له بقيادتها؛ وقال إن هناء اشترتها بنفسها بعد تفكير طويل وهي تعتزّ بها كثيرًا.
أسرعتُ فأخذتُ مناديل من جهة الراكب الأمامي ونظّفتُ ما سبّبتُه قدر المستطاع.
لكن بقيت بعض الآثار، ولا أدري هل ستجفّ بعد أن ننتهي من الأكل؟
إن بقيت فسيكون ذلك محرجًا.
هناء جاءت لتساعدني في الدراسة، فإذا بي أجلس في سيارتها وأفعل هذا — لا بدّ أنها ستغضب.
بعد أن رتّبتُ السيارة رتّبتُ نفسي أيضًا.
لكنني ظللتُ جالسًا ولم أنزل طويلًا.
صحيح أنني ارتحت، لكن كيف سأصعد بعد قليل؟
وخاصةً: كيف سأواجه ليلى؟
كلّما تذكّرتُ لحظة تلاقي العيون بيننا غمرني الحرج.
لقد رأتني وأنا أفعل ذلك.
أغلب الظنّ أنها ستظنّني منحرفًا.
وكانت أصلًا تتعمّد الابتعاد عني قليلًا، فبعد ما حدث الآن ألا تذهب إلى هناء لتشتكي؟
هناء كانت تساندني دائمًا، وأنا أفسدتُ الأمر.
أشعر بتأنيب ضمير شديد، وبحرجٍ أشدّ.
ولا أجرؤ الآن على الصعود.
وبعد تردّدٍ طويل قرّرتُ أن أرسل لهناء رسالة على الواتساب لأسألها عن حال ليلى.
وردّت سريعًا: "ليلى قالت إنها نزلت لتأخذ شيئًا، وإلى الآن لم تعد. وكنت أريد أن أسألك: هل رأيتها؟"
لمّا رأيتُ رسالتها استبدّ بي الحيرة والفضول.
منذ تلك اللحظة مرّت أكثر من عشر دقائق؛ منطقيًّا كان ينبغي أن تعود.
إن لم تعد إلى هناء، فأين ذهبت؟
ورغم فضولي أحسستُ بقليلٍ من الارتياح: ما دامت لم تعد بعد فلن تتاح لها فرصة أن تخبر هناء بما حدث.
لو عدتُ الآن واعترفتُ لهناء لعلّ الأمر يكون أهون.
فسألتُها عن العنوان وأسرعتُ إلى هناك.
وجدتُ هناء جالسة وحدها تعبث بهاتفها، فلمّا رأتني لوّحت مبتسمة وقالت: "سهيل، هنا."
جلستُ أمامها وقلبي قَلِق.
جئتُ لأعترف فأتخفّف، لكن فكرة أنني ربما أفسدتُ الأمر جعلت قلبي يغلي قلقًا.
جلستُ ولم أعرف من أين أبدأ.
قالت مبادرةً: "ما الأمر؟ لِمَ وجهك محمرّ هكذا؟ أهي أول مرة تشاهد تلك المقاطع فتستحي؟" ونظرت إليّ بعينيها السوداوين.
شعرتُ بوجهي يحترق احمرارًا وسخونة، وحتى أذناي تشتعلان.
فمجرد الحديث في مكانٍ عام عن مثل هذه الأمور يُحرجني.
وخُيِّل إليّ أن من حولي يحدّقون بنا، لكنني لمحتُ خلسةً فلم يكن أحد ينتبه، ليس إلا شعور الذنب والارتباك.
همستُ: "هناء، عندي أمرٌ أريد قوله." وبعد تردّدٍ طويل عزمـتُ على أن أخبرها بما جرى.
قالت: "قلْ؛ لِمَ كل هذه الرسميّات بيننا؟" ثم ارتشفت جرعة شاي.
أشرتُ بيدي لأومئ لها أن تميل نحو وسط الطاولة.
فمالت فورًا بكامل جزئها العلوي.
دفعتُها على الفور، وانحنى الجزء العلوي من جسدها إلى الأمام.كانت مضغوطة بشدة على الطاولة،حتى بدا أن ياقة ثيابها مشدودة للغاية كأنها ستتمزق في أي لحظة.
رغم أنني كنت قد استمتعتُ للتو، إلا أن رؤية هذا المشهد جعلت قلبي ينبض أسرع.
وانغلق بصري عند ياقة هناء.
ولكي أهدأ دنوتُ من أذنها وأنا أحدّق بعيدًا.
همستُ: "قبل قليل في السيارة—وأنا أشاهد المقطع الذي أرسلتهِ إليّ، لم أتمالك نفسي فاهتممت بنفسي للحظة."
"ولكن في تلك اللحظة، رأيتُ الأخت ليلى واقفةً خارج السيارة."
احمرّ وجهي وأنا أحكي.
وبعد أن أنهيتُ الكلام بلغ بي الحرج مبلغًا حتى لم أجرؤ أن أنظر إليها.
لكن هناء سألت بحماس: "ثم ماذا؟ كيف كان ردّ فعل ليلى؟"
ولمّا لم تُعنّفني هدأتُ قليلًا.
قلتُ: "حين رأيتُها كانت تحدّق بي مباشرةً، لكن لمّا أدركت أنني رأيتها استدارتْ وركضت فورًا."
سألت ثانية: "وبعدها؟"
قلت: "لا شيء؛ بعد أن رحلت رتّبتُ المكان بنفسي. ظننتُ أنها ستأتي إليكِ لتشتكي لكنها لم تظهر."
"هناء، برأيكِ هل ستفكر بي بشكل سلبي؟"
قطّبت هناء وقالت: "صعب الجزم؛ ليلى امرأةٌ محافظة، فإذا رأتك تفعل هذا وحدك في السيارة فالأغلب أنها لن تتقبّله."
"لكن وائل أهملها نصف عام، ولا أصدّق أنها بلا حاجة."
"وفوق ذلك، ما لديك في ذلك الباب كفيلٌ بإشعالها."
قالت ذلك وأطالت عنقها ونظرت نحو خنجري، وكانت نظرتها حارّة.
أثارني تصرّفها حتى كدتُ لا أطيق.
نحن الآن نتحدّث في أمرٍ جادّ ولسنا في تدريبٍ لي، لكن نظراتها ما زالت تشعل الخيال رغماً عني.
ثم إنها قالت لتوّها إن أيّ امرأة قد تُستثار، أتقصد نفسها أيضًا؟
ومع أنّني لا أجرؤ على التفكير في هناء، لا أريدها أن تراني ***ًا.
أريد أن أُثبت لها أنني أصبحتُ بالغًا.
حدّقتُ في يدي هناء الناصعتين وأردتُ أن ألمسَهما؛ فهي دائمًا من تشغل بالي، فهلاّ أثرتُها مرةً أنا أيضًا؟
لكنني في النهاية لم أملك الشجاعة.
في هذه اللحظة اهتزّ هاتف هناء، قالت في المكالمة: "ليلى، أين ذهبتِ؟"
"عدتِ؟ كيف عدتِ وحدكِ؟"
نظرت إليّ ثم قالت في الهاتف متعمّدة: "هل سهيل أزعجكِ؟ إن كان كذلك فقولي لي وسأتولّى أمره."
كانت تستدرج ليلى لتبوح بما حدث قبل قليل.
ليلى محافظةٌ خجولة، ومن الصعب عليها أن تقول مثل هذا.
وهدف هناء أن تقودها لفتح قلبها.
وقالت لي: "لا تكبر فرصتك إلا إذا واجهت ليلى مثل هذه الأمور بطمأنينة."

الفصل السابع

"حسنًا، إذن ارتاحي." أنهت هناء الاتصال.
سألتُ بسرعة: "ماذا قالت الأخت ليلى؟"
تنهدت هناء: "رفضت أن تقول شيئًا، قالت إنها متعبة وسترجع لتستريح."
تنفستُ بارتياح: "حسنًا... حسنًا."
طرقت هناء جبيني: "حسنًا بماذا؟"
قلتُ متحيّرًا: "طالما أن الأخت ليلى لم تقل شيئًا فلن يكون إحراجي كبيرًا."
قالت: "سكوتها لا يمحو ما حدث قبل قليل."
"وكلما سكتت، ازدادت الحادثة رسوخًا في رأسها."
"وقد تستعيد صورتك في السيارة كلما قابلتك."
اقتنعتُ بأن كلام هناء وجيه.
وهذا يشبه ما حدث حين سمعتُ رائد وهناء في لحظة خاصة صدفةً.
فكلما لمّحت لي هناء بإيماءة، عادت تلك الصور إلى رأسي.
سألتُ عجِلاً: "وماذا نفعل الآن؟"
فكّرت هناء ثم قالت: "لسان ليلى مقفول، ومن الصعب أن تقول كلامًا من هذا النوع."
"ومن تعجز عن الكلام في هذه الأمور، فكيف له أن يدخل في علاقة حب؟"
"إذًا سأبدّل الطريقة."
سألت: "ما الطريقة؟"
ابتسمت: "بالتدرّج، خطوةً خطوة، حتى تنجذب."
لم أفهم تمامًا.
لوّحت بيدها: "فلنأكل أولًا، وبعدها سأعلّمك بالتدريج."
طلبت هناء أطباقًا كثيرة حتى أشبع.
وقالت إنني أهدرْتُ كثيرًا من طاقتي ويجب أن أعوّض.
"أرسلتُ لك المقطع لتتعلّم، لا لتضيّع ما لديك."
"من الآن، إن لم تستطع التحمّل، فهناء تساعدك، واضح؟"
اشتعل قلبي حماسًا ووددت أن أسأل كيف ستساعدني.
لكنني ظننتها تريد مفاجأتي فسكتُّ.
ولم أقل إلا همسًا: "واضح."
وضعت لي من الطعام.
لكن بالي لم يكن في الأكل؛ كانت جملتها الأخيرة تدور في رأسي.
بعد العشاء استعددنا للعودة.
وبلا ليلى هذه المرة، ستقود هناء بنفسها.
كنتُ شديد الارتباك خوفًا من أن ترى البقع على المقعد.
ولسوء الحظ رأتها هناء.
"يا ولد شقي، لوّثتَ مقعد سيارتي؟"
قلت محرجًا: "هناء، لم أقصد."
لم تؤنّبني، بل تمتمت: "أخوك لا ينال ما يريد، وأنت تضيّعه هنا وهناك... ليتنا نستبدلكما."
"اصعد."
بعد نصف ساعة عدنا إلى البيت.
قالت لي أن أرتاح قليلًا.
وجلست هي على الأريكة تتصفح الهاتف.
كنت متعبًا فعلًا، فعُدت إلى غرفتي لأنام.
لا أدري كم نمت، فإذا بصرير السرير يتكرّر.
فركت عينيّ وأصغيت، فإذا الصوت من غرفة رائد وهناء.
وكان يتخلله صوت رائد الخافت.
ألصقت أذني بالحائط أبحث عن صوت هناء.
لكن الصرير توقّف سريعًا.
ثم دوّى غضب هناء: "أهذه هي الحبوب العجيبة التي قلتَ عنها؟ يا رائد، ألستَ مخدوعًا؟"
قال: "مستحيل، كيف يكون هكذا؟ حين جرّبتُها كانت قوية فعلًا."
سألت بحدّة: "جرّبتَ أين؟ ومع مَن؟"
قال متوترًا: "اشتريتُها من الشارع؛ مع مَن أجرّب؟"
"تناولتُها وشعرتُ أنها قوية، فعُدتُ فورًا لأجرّب معك."
"ومن يدري..."
تألّمتُ لأجل أخي وهما يتشاجران.
فهو في أوائل الثلاثين ويعجز، فلا عجب أن يتعلّق بدجّال شارع.
أغلقت هناء الباب بعنف وذهبت إلى المطبخ لتطبخ.
ولم تمضِ برهة حتى خرج رائد أيضًا—لكن إلى خارج المنزل.
على الأرجح تلقّى صدمة.
قلت في نفسي: ليتني أهبُه نصف طاقتي.
وبينما أغوص في أفكاري، جاء طرقٌ على الباب.
"سهيل، هل استيقظت؟"
ارتميتُ متظاهرًا بالنوم.
ولما لم أفتح، دفعت هناء الباب ودخلت.
تذكّرت أنني نمت بلا قميص.
ولم أتغطَّ.
ولو غطّيت نفسي الآن لانكشف تمويهي.
لم أملك إلا متابعة التظاهر، آملًا أن تنصرف سريعًا.
لكن خطواتها اقتربت إلى رأسي وجلست على حافة سريري.
كاد قلبي يقفز من فمي.
ثم هبطت أنامل هناء الناعمة على صدري.
وانزلقت ببطء إلى أسفل قاصدةً موضعًا بعينه—خنجري.
توتر جسدي واندفع الدم في رأسي.
أصابع هناء لينة للغاية.
وفوق ذلك كانت تتعمّد استكشاف خنجري.
هذا الإحساس بأنني مُراقَب أشعلني.
وتمنّيتُ أن تواصل.
قالت: "توقف عن التمثيل واستيقظ."
وبينما أسرح في الخيال، قرصتني فجأةً في فخذي.
صرخت "آه" وجلست.
فركت عينيّ وقلت: "هناء، ماذا تفعلين هنا؟"
قالت: "لا صلصة صويا في البيت؛ انزل واشترِ زجاجة."
قلت: "حاضر، أنهض الآن."
حدّقت بي: "انهض إذن، ما الذي يؤخرك؟"
قلت مرتبكًا: "أنا... لا أرتدي ثيابًا، اخرجِي أولًا."
قالت بحزم: "رأيتُ شيءً بارزًا؛ فعلامَ تتستّر؟ أتُمثّل عليّ؟"
عندها فهمتُ كيف كشفت تمويهي، وغمرني الحرج.
ظننتُ أن تمويهي محكم، لكن جسدي فضحني.
ناولَتني بنطالي ثم حدّقت بي وسألت: "كيف نجعل أخاك قويًا مثلك؟"
قلت أدافع عن رائد: "ربما هو مرهَق هذه الأيام؛ امنحيه وقتًا."
قالت باستخفاف: "ليس مؤخرًا، بل دائمًا."
"وبصراحة، قدرتُه في الفراش لا تقترب من قدرتك."
"وفي كل مرة نلتقي بحميمية، لا أشعر بشيء."
قلتُ في نفسي: غيرُ معقول؛ كيف لا تشعر بشيء؟
ثم نظرت إليّ وقالت: "أما أنت، فمجرد النظر إلى خنجرك يذكّرني بالحديد المُحمّى في الروايات."
وبدا كأن عينيها تلمعان.

الفصل الثامن

عاودتني تلك الفكرة الجريئة.
وهي أن هناء تداعبني وتستفزني كل مرة، وأنا لا أقاوم أبدًا.
هل أجرب المقاومة مرةً واحدة؟
أليست هناء دائمًا تقول إن عليّ أن أتحرر وأعبّر عمّا بداخلي؟
دون تجربة، كيف أتخلّص من عقدتي وأصير جريئًا؟ سحبتُ بنطالي قليلًا وقلت: "هناء، خنجري يؤلِمني... ألم تعديني بأن تُساعديني إذا عجزتُ عن الاحتمال ؟"
ما إن قلتها حتى تسارع نبضي وسيطر عليّ الخوف.
فهذه أول مرة أقول لهناء كلامًا جريئًا هكذا، ولست واثقًا من ردّها.
قالت وهي محمرة الوجه: "ما زلتُ أطبخ."
فأصابني مزيج من الدهشة والسرور.
ولأنها لم ترفض صراحةً، قلت في نفسي: يبدو أن هناك أملًا وتماديتٌ قائلًا: " لا بأس، سنغتسل بعد قليل وينتهي الأمر"
وبينما أتكلم مددتُ يدي وجذبتُ يد هناء نحوي.
وما إن لامستُ يدها حتى وجدتها ناعمة ملساء كأن لا عظم فيها.

+


وهذه أول مرة ألمس فيها يد امرأة؛ وقلقي لا يوصف.
وتركتني هناء أمسك يدها ولم تمانع، بل بدت كأنها تستمتع.
وخيّل إليّ أنها ساخطة على رائد، وأن جسدها يتوق إلى دفء رجل آخر.
تماديتُ وأمسكتُ بيدها محاولًا أن أضعها على خنجري.
وقلت في نفسي: إن ساعدتني بيدها فسأطير نشوةً.
وبينما ذهني شارد، نقرتني بإصبعها الأخرى على جبيني فجأة.
ثم ابتسمت وقالت: "سهيل، أتريدني حقًا أن أُريحك بيدي؟" وحين رأيتها تعود إلى أسلوبها المعتاد، خالجني خجل وخيبة
معًا.
فسارعتُ فأفلتُ يدها.
كنتُ أفكّر في ذلك فعلًا، لكنني لم أجرؤ على الاعتراف.
وتصرفات هناء لا يسهل عليّ فهمها.
فلم أجد إلا أن أكذب: "لا... لا، كيف أجرؤ؟"
فقالت وهي تحدّق: " فلمَ جذبتَ يدي ووضعتَها على خنجرك؟ ثم تزعم أنك لم تفكّر؟"
كانت هناء تحدّق مباشرةً في عينيّ.
أمّا أنا فلم أجرؤ على النظر إليها.
واحمرّ وجهي حتى شعرتُ بحرارته.




وفجأة أمسكت هناء وجهي وجعلتني أنظر إليها.
"سهيل، إن رغبتَ فقُل؛ لا داعي للخجل."
"أنت متضايق الآن وتريد من امرأة أن تُريحك قليلًا، وهذا
طبيعي. "
الفصل8
"قل لي بصراحة: ألستَ تريدني أن أُريحك بيدي؟" نظرتُ إلى عينيها اللامعتين وإلى شفتيها الآسرتين.
فصار نفسي متقطعًا من شدّة التوثّر.
وفي تلك اللحظة رغبتُ أن أضمّ هناء وأقبّلها قبلةً حارّة غير آبه بشيء.
وما زالت تدفعني لأقول ما في صدري.
"تكلّم... قُل ما في قلبك، ولن ألومك."
فتشجّعت تحت إغراء هناء وقلت: "نعم، أردتُك أن تُريّحيني
بيدك "
"هناء، هل تفعلين ذلك لي؟" قلتها وأنا أحدّق فيها برجاء.
فضحكت ضحكةً خفيفة.
ثم قالت: "طبعًا لا! ماذا يدور في رأسك؟"
"أنا زوجة أخيك! إن فعلتُ هذا فهل يليق ذلك برائد؟"
"وأنت يا سهيل، لا تريد أن تخون أخاك، أليس كذلك؟"
وما إن ذُكر رائد حتى أحسستُ كأن دلوًا من الماء البارد صُبّ على رغبتي.
فتبددت في لحظة.
فأفلتُ يد هناء وقلت محبطًا: "طبعًا لا أريد أن أخون أخي."
"هناء، أعتذر عمّا بدر مني آنفًا."



الفصل التاسع

"إيّاكِ أن تُخبري أخي رائد بما جرى قبل قليل."
قالت هناء وهي ترفع بنطالي: "لن أخبر أخاك رائد طبعًا، لكن أداؤك قبل قليل كان ممتازًا."
"لا تَكْن هكذا أمامي فقط، بل كذلك أمام ليلى."
"كلما كان الرجل أجرأ في هذا الباب، ازداد انجذاب النساء"
"وإن لزم الأمر، فلا بأس ببعض الجيَل."
سألتُها محبطًا قليلًا: " هناء، هل غايتك من كل هذا أن تخلعي عنّي تحفّظي فحسب ؟"
"وإلا ماذا؟ أتظنني أنا أيضًا أريد أن يحدث بيننا شيء؟"
هبط قلبي في لحظة.
هززت رأسي وقلت واهنًا: "لا"
أعرف أن عليّ ألّا أحبط، لكنني في تلك اللحظة عجزت عن كبح شعوري.
خصوصًا أنها كانت تتصرف بهدوء وهي ترفع بنطالي وتعدّل
ثيابي.
كأن كل ردود أفعالي في عينيها مجرد حركات ***.
لا أحب هذا الشعور أبدًا.
انا كبير واشتعل رغبة، فكيف تتغاضى هناء عني؟
أهي حقًا لا تشعر تُجاهي بأي رغبة؟ تذكرتُ ما قالته هناء قبل قليل.
كلما كان الرجل أجرأ في هذا الباب ازداد انجذاب النساء.
فهل إن تصرفتُ بجرأة معها سيتغير نظر هناء إليّ؟ لا أدري من أين جاءتني الجرأة، ففجأةً ضممتُ هناء إلى
صدري.
أطلقت هناء "هممم" خافتة وهي في حضني.
ورّد خدّها في لمح البصر
قالت مرتبكة: "سهيل، م... ماذا تفعل؟"
سألتني وهي محمرة الوجه ونظراتها قلقة.
ولمّا رأيت اضطرابها سرّني ذلك على نحوٍ غريب.
وقلت في نفسي: طالما تُداعبينني دائمًا، فهذه المرة
سأداعبك أنا.
"هناء، لِمَ احمرّ وجهك؟"
قلتُها مازحًا.
قالت تتظاهر بالتماسك: "ومتى احمرّ؟"
كنتُ أضمّها بإحكام، فشعرتْ بإحساس غريب يجتاح
جسدها.




وهذا جعلها قلقة ومتضايقة.
وحاولت أن تفلت بعفوية.
وما إن تحرّكت حتى أحسّت بانتصابٍ خنجري يضطربُ ولا يهدأ .
فارتاعت وتوقفت عن الحركة فورًا.
وانحنيتُ أستنشق عبير شعرها وقلتُ شاردًا: "بل احمرّ، وليس ذلك فقط، نبضُكِ أسرع أيضًا "
"هناء، ألستِ راغبةً أنتِ أيضًا؟"
"إن أردتِ، فأنا أعطيك "
كنتُ أُداعبها عمدًا، لكن عبيرها وامتلاء صدرها ونعومتُه
أشعلتني.
فقدتُ رباطة جأشي، وتسارعت أنفاسي.
وصارت أنفاس هناء هي الأخرى متلاحقة.
قالت تلهث: "سهيل، هذا لا يجوز بيننا؛ لا نخون أخاك رائد."
قلتُ وأنا أشدّها: "لا يهم، أنا أريده الآن."
وبدت هناء فجأة كأن جسدها تراخى بين ذراعيّ.
اشتدّ كَبتي وانتصاب خنجري لحظةً بعد أخرى..
وخفتُ إن واصلنا على هذا النحو أن أفقد السيطرة حقًا.
فابتسمت وقلت: "هناء، كيف كان أدائي قبل قليل؟ أكان
كافيًا من الجرأة؟"
ثم أفلتُها على مضض.
قالت متلعثمة: "آه؟ جي... جيد، جيّد."
وبدت ملامحها غير طبيعية وهي تتأتئ.
وفي داخلها كانت تشتمني غيظًا: يا لك من سهيل، أتجرؤ على
ممازحتي هكذا!
أمّا أنا فكنتُ مسرورًا لأني أخيرًا تجرأت عليها كما تتجرأ عليّ.
وبينما أنا أتباهى في سري، لمحتُ ابتسامة ماكرة على وجه هناء.
قالت وهي تحدق: "يبدو أنك مغتبط بنفسك، أليس كذلك؟"
فأسرعتُ أهز رأسي بخجل: "لا، لا... هناء، ألم تطلبي مني شراء صلصة الصويا؟ سأنزل الآن."
وما إن قلتها حتى أسرعتُ بالفرار.

الفصل العاشر


نظرت هناء إلى ظهري وأنا أغادر، واحمرّ خدّاها من جديد.
وبدت كأنها تستعيد لذّة حضني لها قبل قليل.
كان حضني واسعًا وذراعاي قويتين.
وحين ضممتُها بإحكام منحها ذلك شعورًا بصلابة مطمئنة.
فلم تتمالك أنفاسها وتسارعت.
لم يعد لهناء مزاجٌ للطبخ الآن.
جلست على سريري تلامس برفق الموضع الذي كنتُ مستلقيًا عليه.
وكان على الشرشف بقايا من دفء جسدي.
وما لبثت هناء حتى ارتمت مستلقية كأنها تتمدد في حضني نفسه.
ونسيت منذ متى لم تتذوّق حضنَ رجلٍ دافئٍ متين كهذا.
فأسَرَها ذلك وأثار في نفسها شوقًا.
وسحبت بطانيتي وغطّت بها جسدها.
واجتاحها إحساسٌ مختلف لم تعهده من قبل.
ثم أدخلت يدَها تحت ثيابها وانفلت من شفتيها لهاتٌ خافت.

+


كنتُ أردتُ ممازحة هناء قليلًا, فإذا بي في النهاية أفرّ هاربًا.
أولًا، شجاعتي لم تكن كافية حقًا.
وثانيًا، حتى لو داعبتُ هناء فماذا بعد؟ لستُ قادرًا حقًا على فعل شيءٍ معها.
قلتُ في نفسي سرًا: من اليوم لا أكرّر هذا أبدًا.
وإلا فالذي سيتعب هو أنا وحدي.
نزلتُ من الطابق العلوي وكنتُ أنوي التوجّه مباشرةً إلى السوبرماركت.
لكن الضغط في الأسفل كان يرهقني ويؤلمني.
ولو سرتُ هكذا في الشارع لاتُّهِمتُ بالانحراف.
لذا مررتُ أولًا بحديقة الحي وأشبعتُ ذاتي بيدي قليلًا، ثم ذهبتُ إلى السوبر ماركت.
طلبت مني هناء شراء صلصة الصويا.
لكنني إضافةً إلى الصويا اشتريتُ بعض الفاكهة.
فأنا أرى أن رائد يتعب كثيرًا؛ يعمل نهارًا ويجهد نفسه لأجل الإنجاب.
والمؤلم أنه رغم المحاولات لا ينجحان، فلا بدّ أن نفسيته منهكة.
أمّا أنا فلا عمل لديّ الآن ولا دخل، ولا أدري كيف أساعده.
فلم أجد إلا أن أُظهر قليلًا من اهتمامي.
اخترتُ الفاكهة في القسم المخصّص وهممتُ بالدفع.
فرفعت رأسي فإذا بهيئةٍ مألوفة أمام عيني.
ليلى.
كانت هي الأخرى تشتري فاكهةً في السوبرماركت، لكنها
اختارت الموز.
وبدأت تقارن بينها أيُّها أكبر حجمًا.
وتسلّلت إليّ حينها أفكارٌ مشاغبة.
قلت في نفسي: أترى ليلى تشتري الموز لذلك الغرض؟
لمحتني ليلى هي أيضًا.
ثم استدارت فجأةً كأرنبٍ مذعور ومضت مسرعة.
قلت من فوري: "الأخت ليلى!"
ولمّا سمعتْني زادت سرعةَ خطاها.
قلت: "الأخت ليلى، تمهّلي."
فدرتُ من جهةٍ أخرى ووقفتُ أمامها مباشرةً أقطع طريقها.
وعينا ليلى مضطربتان، ولا تجرؤ على النظر إليّ.
وقالت في حرج: "تنخّ جانبًا."
قلت: "الأخت ليلى، أمرُ الصباح..."
قالت: "شش!"
واحمرّ وجهُ ليلى كالتفاحة، وأشارت إليّ بسرعةٍ علامةً
الصمت.
فهنا سوبر ماركت، ومن حولنا كثيرون؛ كيف أتفوّه بمثل هذا الكلام؟
ذلك حقَّا قلّةُ حياء.
كانت ليلى تخشى كثيرًا أن أبوح بما جرى المحرج صباحًا.
فهي خجولة! ولو تجمّع الناس بسبب ذلك لودّت لو تنشقّ الأرض وتبتلعها.
وأنا أدرك جيّدًا ما يدور في نفس ليلى.
والحقيقة أنني مثلها.
لكن ما وقع صباحًا كان محرجًا للغاية؛ ولو لم أبادر أنا بالكلام فلن تبادر هي قطعًا.
فكيف إذن أتمّ المهمة التي أوكلتْها إليّ هناء؟ منذ الصباح حتى الآن ظلّت هناء تثيرني وتُلهبني.
ولا أجرؤ على توجيه رغبتي نحو هناء.
فلم يبقَ لي إلا أن أتوجّه نحو ليلى.
ولهذا لا أريدها أن تقطع الكلام معي.

الفصل 11

رأيتُ الارتباك على وجه ليلى فبادرتُ أبتسم وأومئ: "أعرف، أعرف."

"أخت ليلى، أردتُ فقط أن أحييكِ."

"وحين تجاهلتِني قبل قليل توترتُ فتصرفت هكذا."

رمقتني ليلى بنظرة غير مستقرة وقالت: "سواء كلمتُك أم لا، أهذا مهم إلى هذا الحد؟"

"طبعًا مهم." قلتُ من غير تردد، ثم رأيتُ في عينيها ارتباكًا أوضح.

وفي قلقها مسحة خجل.

وكانت فاتنة حقًا.

تذكرتُ ما قالته هناء قبل قليل.

الرجل وهو يلاحق امرأة لا ينبغي أن يكون رسميًا أكثر من اللازم ولا مهذبًا حدّ البرود.

وأحيانًا يلزم شيء من الجرأة والمشاكسة.

وليلة الآن محرجة لا غاضبة ولا محتدة.

أى انها لا تمقت ما حدث صباحا

هى لم تر إلا رجلا غريبا يمارس الاشباع الذاتي فخجلت وارتبكت

"اخت ليلى بالنسبة إلى مختلفة" قلتها اغازلها مستغلا الفرصة

وفى داخلي قلق شديد

ولا ادري هل تقبل مني هذا الاسلوب ام لا

قالت محتدة قليلا: عم تهذي ؟ لم نلتق الا مرة كيف اكون مختلفة عندك ؟

ومع ذلك لم تغضب بل ومض فى سواد عينيها شئ من الفضول

ففرحت فى سرى وقلت: هناك امل

هى مختلفة ... لا اعرف كيف اشرح لكننى اشعر بذلك

لذا اخت ليلى ارجوك لا تتجاهليني

حسنا حسنا كف عن الكلام المكان مزدحم ولو سمعنا احد فسيكون محرجا

احمر وجه ليلى ونظرت حولها بقلق كأنها فعلت امرا لا يليق

فرحت وقلت سريعا حسنا ساتوقف اخت ليلى هل تشترين حاجات للطبخ ؟



نعم

اتطبخين وتاكلين وحدك عادة ؟

نعم

هذا وحيد جدا لم لا تاتين الى بيت هناء ؟

هناء مشغولة كل يوم مع اخيك بمحاولة الانجاب كيف اذهب ؟

ولو رايت مصادفة مالا ينبغي الن يكون محرجا ؟

صحيح

هناء منفتحة بطبعها كثيرا ما تتحدث فى شئون الرجال والنساء

اما ليلى فاقرب الى الخجل والانطواء

ولو قيلت امامها نكتة جريئة احمر وجهها وخفق قلبها

والان وهى تعرف ان رائد وهناء مشغولان بمحاولة الانجاب يوميا فمن الطبيعى الا تذهب للاكل عندهما

ما رايك ان اتناول العشاء معك لاحقا ؟ قلتها بجراة وقلبى فى حلقى

حقا صرت جريئا اغازل ليلى مرة بعد اخرى ماذا لو اغضبتها ؟

وكما توقعت حدقت بي اتريد ان تاكل معى ام تقصد شيئا اخر ؟

ولما بدا عليها الغضب سارعت اشرح اخت ليلى لا تفهمى خطا اريد فقط ان نتعشى معا

لكن ليلى لم تصغ واستدارت تمضى

لعنت تسرعى فى سرى ها انا افسد الامر ثانية

اسرعت خلفها لاشرح

والا خفت ان تضيع الفرصة حقا

اخت ليلى لا اقصد الا الخير انا مثلك وحيد فى هذه المدينة

اخى رائد وهناء زوجان واشعر كثيرا اننى الغريب بينهما

ولما سمعت كلامك قبل قليل اندفع منى ذلك القول بلا تفكير

توقفت ليلى فجاة

ولم انتبه فاصطدمت بها مباشرة



الفصل 12




"أخت ليلى، أنا… يا إلهي، لا أحسن التعبير. إن أردتِ فوبّخيني."

أحسستُ أن تبريري كان فوضويًا، ولعلّ تركه كان أفضل.

لا أملك براعة هناء، ومع ذلك حاولتُ أن أُثيرها كما تفعل.

أنا أستحقّ ما آل إليه الأمر.

أنا حقًا ساخط على نفسي.

نظرت إليّ ليلى ثم انفلتت منها ضحكة خفيفة.

ومع ذلك لم أشعر بالارتياح.

فأنا فعلًا لا أعرف ما الذي يخطر في بال ليلى الآن.

وهذا يربكني ويُفقدني الثقة.

سألتها محرجًا: "على ماذا تضحكين؟"

قالت: "لا شيء، فقط أراك لطيفًا."

"هناء ذكية حاذقة، وأخوك رائد كفؤ جدًا

اما انت فلم اتوقع ان تكون صالحا هكذا

لكن مع انك صالح ما زلت تفعل تلك الامور

قالتها ليلى ووجنتاها محمرتان فى خجل

اقتربت منها هامسا اخت ليلى ما يفعله الرجال فى هذا النوع من الامور لا علاقة له بالصلاح

."

حين تشتد الحاجة يريد ان يفرغ فيفعل ذلك

هذا كاى امر فطرى طبيعى كالدخول الى الحمام

والا فالكبت متعب حقا

رمقتنى ليلى محمرة الخدين وقالت لا اصدق انت فقط شهوانى

لم اجد ما اقوله دفاعا

ولا ادرى ااضحك ام ابكى

تمتمت بخفوت انت لا تعرفين طبائع الرجال وهناء لا ترى الامر هكذا

قالت ماذا قلت ؟

قلت محولا الحديث لا شئ اخت ليلى هل انتهيت من الشراء ؟ ان انتهيت فلنذهب للدفع

قالت لم انه بعد اذهب انت اولا

قلت اكملى سانتظرك لنخرج معا

واحمر وجه ليلى ثانية وقالت لا تمش معى رواد هذا المتجر من اهل الجوار

وانا امراة متزوجة ان رانا احد سيتحدث الناس

هبط قلبى فى الحال

ليلى محافظة جدا حقا

حتى المشى معى لا تريده

واخشى اننى لن افلح فى كسبها

عدت الى البيت احمل الاغراض وراسى منكس

خرجت هناء من الحمام بعد استحمامها وشعرها المبلل منسدل على كتفيها

جمالها طرى مبلل كزهرة تبللت للتو

لكننى لم اكن فى مزاج للتامل

لما رات هناء فتورى اقتربت وسالت ما بك ؟ ما الذى حدث ؟ لم هذا الانكسار ؟

قصصت عليها لقائى بليلى فى المتجر وكيف حاولت التقارب منها فرفضت

قالت هناء ليلى شديدة الحرص على سمعتها ولن تخون زوجها قطعا

سحبت هناء مقعدا وجلست قبالتى مبتسمة اهذا كل ما فى الامر ظننت ان شيئا جللا وقع

سهيل اخبرنى اى النساء اسهل كسبا ؟ هل هى من على شاكلتى ؟

هززت راسى ايجابا ثم اسرعت انفى

قلت معتذرا هناء كل ما فى الامر انك منفتحة ولم اقصد انك امراة غير ملتزمة

لم تعبا هناء وقالت تتابع اعلم انك لا تقصد الاساءة لذا لا اهتم

انتم الرجال فى الحقيقة لا تفهموننا كثيرا

فان كانت المراة منفتحة ومبادرة حسبتموها خفيفة وسهلة المنال

وان كانت محافظة حسبتموها متصنعة

الفصل 13



"هناء، لم أفكّر هكذا يومًا." سارعتُ أُبيّن قصدي.

ابتسمت هناء وقالت: "أعرف، لأنك لست كأولئك الرجال السخفاء."

"ولأنك طيبٌ مستقيم وصاحب قلبٍ نظيف، لهذا أدفعك إلى كسب صديقتي المقرّبة."

"وائل رجل خسيس؛ يبحث عن عشيقة خارج البيت، ويريد بهذه الحيلة الدنيئة أن يطلّق ليلى."

"لو لم يلجأ إلينا يومها، وذهب فاختار أيّ رجلٍ آخر عشوائيًا، لكانت ليلى في ورطة."

"وما فعله وائل ليست غايته سرعةَ الطلاق وحدها؛ هو يعلم أنّ زوجته متعطّشة جنسيًّا وتحتاج دفءَ رجلٍ يُشبعها."

حين سمعتُ كلام هناء انتعش قلبي.

قلت هناء تقصدين ان ليلى ليست رافضة للرغبة لكن سمعتها وطبعها يمنعانها من الانطلاق ؟

هزت هناء راسها مؤكدة بقوة

والا فلم اساعدك طول الوقت لاجعلها تخلع تحفظها معك ؟

اراهنك انها فى هدوء الليل لا تقل مرات اشباعها لذاتها

ان لم تصدق فتسلق الليلة من شرفتنا الى شرفتها وتلصص بنفسك

اهتز قلبى واشتعلت حماستى

قلت قلقا هل نستطيع من شرفتنا الوصول الى شرفة ليلى ؟

قالت هناء مبتسمة طبعا شقتا بيتينا متلاصقتان والشرفتان متقاربتان

ولهذا بالذات لجا وائل الينا يعرف ان لاخيك اخا اصغر انت شابا قويا وحديث التخرج

ومتى دخلت على الخط فلن يطول الامر حتى تستسلم ليلى

وكل ذلك من دون ان يدرى احد

تملكنى الميل اكثر واكثر

واصلت هناء واعرف ما الذى يقلقك الان افعل الليلة ما قلته لك واضمن لك ان تتبدد شكوكك

وحين تفهم حاجة ليلى الحقيقية ستعرف كيف تكسبها

كنت استمع ماخوذا

واذا بعينى هناء تهبطان فجاة نحو موضع عندى

ما سر هذه الطاقة عندك ؟ خنجرك ينتصب فى كل وقت ومكان

نظرت الى اسفل فاذا بالسروال مشدود من تحته

وغمرتنى الفضيحة

قلت مرتبكا هناء ليس بيدى هو ينتصب من تلقاء نفسه

ضحكت هناء وقالت وهكذا يكون الشاب القوى امر طبيعى

وعلى فكرة الم تسالنى قبل قليل كيف استعد لاساعدك ؟

حدقت فيها فى غاية الترقب وتسارعت انفاسى

وقلت فى سرى ماذا تقصد ؟ هل ستساعدنى الان ؟

وتمتمت موافقا

قامت هناء الى الحمام وسمعت خرير الماء فى الداخل

ثم عادت تتمايل نحوى

كاد قلبى يقفز

وقلت فى نفسى معقول ؟ هل سنستحم معا ؟

يا لها من اثارة !

لكن هناء قالت فورا فتحت لك الماء اذهب وخذ دوشا باردا

هاه ؟

دوش بارد ؟

وليس حماما معا ؟

كدت ابكى

قلت فى سرى هناء اتسمين هذا عونا ؟ هذا اطفاء قسرى للنار

قالت هيا بسرعة وحين يحين الوقت سادعك تمارس الحب مع ليلى وتعيش التجربة حقا

وجذبتنى هناء تنهضنى ودفعتنى نحو الحمام

الفصل 14




كنتُ فعلًا أتحرّق رغبةً.

والسبب أنّ هناء قالت إنها ستساعدني، ثم عادت الآن لشيءٍ آخر.

لو لم تقل تلك الكلمات من قبل لما كنتُ بهذا الانتصاب الآن.

نظرتُ إلى هناء وتجرّأت: "هناء، ما رأيكِ أن تساعديني في الاستحمام؟"

"هاه؟ أساعدك أنا؟"

"بأي منطق هذا؟"

قلتُ صريحًا ما في نفسي: "ليس أن تستحمّي لي، فقط افركي لي ظهري."

قالت هناء رافضةً من أوّلها: "هذا أيضًا لا."

قلتُ بإصرار: "ولماذا؟"

قالت: "أأنت رجلٌ كبير وتقف عاريًا تمامًا هناك؛ أترى هذا مناسبًا؟"

قلت هامسا متذمرا لكننى قبل قليل كنت ارتدى السروال الداخلى ورايتنى

نقرت هناء جبينى وقالت قلتها بنفسك كنت ترتدى السروال اما حين تستحم قبل قليل فستكون عاريا اهما سواء ؟

تمتمت ساخطا وما الفرق ؟ هى طبقة قماش فقط وما ينبغى ان تريه قد رايته كثيرا

ويبدو ان هناء سمعتنى فامالت راسها وحدقت بى

ما الامر ازعلان انت ؟

قلت على خلاف ما اضمره لا

قالت وتقول لا ؟ انظر الى وجهك طال وتجهم

حدقت فى هناء وقلبى قلق

وتشجعت اخيرا هناء اتلعبين بى فحسب ؟

ولم تقول هذا ؟

لانك لا تاخذيننى على محمل الجد حين اكون متضايقا لا تتحاشيننى وتلقين كلاما مواربا يثيرنى

لكن حين اطلب منك عونا بسيطا ترفضين دائما

قهقهت هناء ضاحكة

يا لك من صبى اذن انت هنا تغضب بصمت

اسالك هل تاثيرى وانا امشى فى البيت بملابس النوم نفس وانا بلا ملابس ؟

اسرعت اهز راسى نفيا

ولم املك نفسى عن تامل هناء

كانت قد فرغت للتو من الاستحمام وترتدى الان ملابس النوم

وكان صدرها ممتلئا بشكل لافت

اعرف ان صدر هناء كبير لكن لم اتخيل ان يكون بهذا الحجم

وكنت اصلا متوترا وكلما نظرت ازدادت معاناتى

تابعت هناء مبتسمة هذا هو المقصود ما دمت مرتديا فلكل كلمة حدود

اما ان كنت عاريا تماما فالمعنى يختلف افهمت ؟

بدات افهم مقصد هناء على نحو مبهم

لكن الاحتقان بقى يشعلنى

فاحمر وجهى وقلت هناء اسف كنت مخطئا لكن لكن

قالت لكن ماذا ؟

قلت لا ادخل عاريا ادخل دون ان اخلع البنطال ولا اطلب ان تغسل جسمى كله فقط تفركين لى ظهرى

وكى لا ترفضى اجهدت ذهنى لاقنعك

هناء الم تقولى انك تريديننى اكثر انفتاحا ؟ احسبيها تدريبا الان

شبكت هناء ذراعيها عند صدرها وحدقت بى كانها تفحصنى

فطاطات راسى خجلا

وبعد لحظة قالت مبتسمة حسنا سالبى رغبتك هذه المرة فقط

طرت من الفرح

صحيح اننا لن نفعل شيئا لكن وجودنا سويا فى حمام ضيق وتلامس حقيقى يكفينى

وهذا وحده كفيل بان يشعل حماسى

الفصل 15




عند وصولي إلى الحمّام بدأت أخلع ثيابي وسروالي.

وكانت هناء واقفة إلى جانبي تراقبني.

صراحةً، شعرتُ بحياءٍ شديد، وكأن اللحظة التالية سنفعل فيها شيئًا ما.

وفوق ذلك كانت هناء بملابس نوم خفيفة تجعل حلقي ييبس من العطش.

وسرعان ما خلعتُ كل شيء وبقيتُ بسروال داخليّ واسع.

وكان الخنجر ينتصب دافعًا السروال إلى أعلى.

لا يزال الحياء يلازمني، فلم أجرؤ أن أواجه هناء مباشرةً.

فتحتُ الدُّش، وانهمر الماء البارد على جسدي، ومع ذلك لم أشعر بالبرد؛ فداخلي ما يزال مشتعلًا.

تناولت هناء اللِّيفة وبدأت تفرك لي ظهري.

قالت انحن قليلا فانت طويل هكذا كيف ساصل ؟

ثم صفعتنى صفعة خفيفة على مؤخرتى فارتج جسدى كله

وازداد الاضطراب والحرارة فى صدرى

لكننى ظللت اذكر نفسى ان التى تقف خلفى زوجة رائد اى هناء ولا يحل لى ان اتجاوز الحدود معها

كونها تفرك ظهرى وحده نعمة احمد **** عليها

فانحنيت كما قالت ووضعت صدرى على حافة المغسلة

ووقفت هناء الى جانبى وبدات تفرك ظهرى

ومع حركة فركها كان قميص النوم يتمايل برفق

ومع انه مجرد قميص نوم فان ملمسه الناعم على جلدى جعلنى كاننى المس جسد هناء نفسه

احساس غريب يصعب على وصفه

ولما انتقلت تفرك كتفى لامس صدرها ظهرى من غير قصد

واحسست فورا بكتلتين ناعمتين تتارجحان على ظهرى جيئة وذهابا

وكان ذلك الاحساس محركا الى ابعد مدى

وبينما استمتع بما على ظهرى خفضت راسى اسرق نظرة الى ساقى هناء

كانتا ناصعتين ملساوين وقد ابتل قميص النوم قليلا فبدت تحت الضوء ملامح ما بين الفخذين ضبابية

ولاحت لى طرف المنطقة المثلثة

قفز قلبى وتسارعت نبضاتى وكادت عيناى تحمران

وازداد الضيق فى موضع بعينه حتى صار مؤلما

ومع اننى متالم الى حد بعيد لم ارد لهناء ان تغادر

فلقد انتزعت هذه الفرصة بصعوبة ان رحلت الان فمتى احظى بمثلها ؟

قالت هناء ظهر سهيل متين فعلا

وبينما تفرك راحت تمرر كفها على ظهرى برفق وقالت ذلك من قلبها

كنت قد بلغت حد الاختناق وتمنيت لو تريحنى بيدها حقا

فلم اعد ابالى بالخوف ولا بالحياء وقلت بجراة هناء الست ترغبين فى ان تجربى

وحين التفت لانظر اليها رايت وجنتيها موردتين تحدقان فى جسدى بلا رمشة

ولما راتنى انظر اليها سحبت نظرها فى عجلة

وقالت وهى محمرة الوجه تجرب ماذا ؟ همم ؟

كنت اريد التصريح مباشرة لكننى استحييت فالامر فاضح

فبعد تردد قلت متراجعا لا لا شئ

لكن هناء دنت من اذنى وهمست اترغب ان اريحك بيدى مرة اخرى ؟

ونفسها الدافئ يلامس شحمة اذنى ووجهها الوضئ لصيق بوجهى

وما على الا ان استدير فاقبلها

واتذوق رهافة شفتيها

وان غضبت هناء حينها استطعت ان اقول ان الامر كان عفوا

وما ان خامرنى هذا الخاطر حتى شعرت اننى افلت من نفسى

فاغمضت عينى واندفعت اقبلها بجراة

الفصل 16




لكنني لم ألمس شفاهًا ناعمة، بل قبلتُ الهواء.

فتحتُ عينيّ، فرأيتُ هناء واقفةً عند باب الحمّام، وقد شبكت ذراعيها عند صدرها تحدّق بي.

وعلى وجهها نظرةٌ تفحصني وتحاسبني.

قالت هناء: "سهيل، ماذا كنت تفعل للتوّ؟"

تملّكني الارتباك إلى حدٍّ لا يُوصف.

أردتُ أن أرتكب حماقةً صغيرة، فلم أنجح، وهناء ضبطتني فوق ذلك.

يا للحرج.

والأسوأ أنّ الشجاعة التي جمعتُها بصعوبةٍ سحقتها هناء في لحظة.

تمتمتُ متلعثمًا، وعيناي تهربان، لا أجرؤ أن أنظر إليها.

قلت: "هناء، أخطأتُ، ولن أجرؤ بعد اليوم."

قالت اكمل استحمامك بهدوء سابدا الطبخ الان

انهت كلامها واستدارت وغادرت

التهمنى الندم

كيف تفوهت لتوى امام هناء بمثل ذلك ؟

لابد انها تظننى سافلا

صفعت وجهى صفعة قوية

قلت لنفسى يا سهيل كيف تخاطب هناء بهذا الكلام ؟

كونها لم تصفعك نعمة تشكر

تشوش خاطرى حتى اننى لم اعد قادرا على الاستحمام كما ينيغى

غسلت على عجل ثم ارتديت ثيابى وخرجت

كانت هناء منشغلة فى المطبخ

اردت الاقتراب لكن الجراة خانتنى

فعدت فى النهاية الى غرفتى

اه !

زفرت زفرة قوية

ووجدتنى مقتنعا ان على ان اعتذر لهناء

هناء تسعفنى واما انا فافكر فيها هذا لا يليق بى

خلعت البنطال المبتل لابدله فاكتشفت على شرشف السرير بقعة مائية

وكانت قد جفت

اذكر اننى لم افعل شيئا على السرير قط فمن اين جاءت هذه البقعة

ولم اكن اعلم حينها ان هناء بعد مغادرتى تمددت على سريرى واشبعت ذاتها

لذا لم اطل التفكير بدلت البنطال وخرجت الى المطبخ

كانت هناء لا تزال منهكمة فى الطهو

وقفت عند باب المطبخ كطفل اقترف ذنبا وقلت هناء اسف لم اقصد ما فعلت قبل قليل

التفتت الى نظرة ثم عادت تقلب المقلاة

قالت اتظننى اصدق هذا الكلام ؟

لقد حاولت تقبيلى خلسة وتقول لم يكن عن قصد ؟

صفعت وجهى ثانية وقلت باسى تلبسنى شيطان اللحظة وها انا نادم لذا جئت اعتذر

هناء اضربى ووبخى ان شئت لكن ارجوك لا تخبرى اخى

نظرت الى هناء ثم انفلتت منها ضحكة خفيفة

وقالت حسنا اعلم انك لم تتعمد

كم رجلا فى تلك اللحظة يفكر بعقل ؟

ما دمت لم تتجاوز الحدود معى فانت فيك خير

لكن من الان امنع شرودك وصب كل تفكيرك على ليلى

انهت طبقا للتو فخرجت وجذبتنى لاجلس الى المائدة

وقالت بصبر ان ظفرت بليلى ساعدت اخاك وساعدت نفسك

الست تدرس الطب ؟ وائل يعرف اشخاصا فى مستشفى الشفاء للطب العشبى فى المدينة

ان اسديت له خدمة فبكلمة منه يدخلك هناك

قلت وانا اهز راسى كل ما اريده هو مساعدة اخى اما غير ذلك فلم يخطر ببالى اصلا

قال جدى من كان ذا كفاءة يحسن العمل اينما كان

الفصل 17




"إن كان بلا كفاءة، فحتى لو أعطيته منصبًا عاليًا فلن يُحسن أداءه."

"وقال جدي أيضًا إنني لا أزال شابًا ويجب أن أتمرّن جيّدًا، ولذا فذهابـي إلى أي مستشفى للطبّ العشبي أو عدمه لا يعنيني أصلًا."

قلتُ ما هو الحقّ وما في قلبي.

نظرت إليّ هناء بإعجاب وقالت: "أنت فتى طيب، ومستقبلك كبير."

وبينما تتكلم هبط بصرها بلا قصد إلى أسفل، فإذا بالخنجر قد انتصب من جديد.

دهشت هناء: "لقد أخذتَ توًّا دوشًا باردًا، فكيف عاد هكذا؟"

قلتُ متحيرًا: "لا أدري، ما إن خرجتُ من الحمّام قليلًا حتى صار كذلك."

انت فقط لم تختبر امراة من قبل وكظمت نفسك طويلا لذا تستثار سريعا

اعلم ان لديك رغبى فينى لكن اياك ان تفكر بى مرة اخرى تذكر اننى زوجة اخيك

الليلة افعل تماما ما قلته لك وتسلق من شرفتنا خفية

وحين ترى حقيقة ما تريده ليلى ستعرف اتسعى خلفها ام لا

جهدت فى كبح نفسى واومات طائعا

ولن اسمح لنفسى بعدها باى تجاوز تجاه هناء

والا خشيت ان تهجرنى هناء

اتصلت هناء باخى فقال انه سيعمل اضافيا الليلة وسيعود متاخرا وطلب ان نتعشى من دونه

بعد العشاء اظلمت السماء شيئا فشيئا فامرتنى هناء ان اتسلق من الشرفة لاتلصص

اه هذا مبكر قليلا فلننتظر قليلا ؟

نظرت فوجدت الخارج لا يزال فيه ضوء يسير

بدت الفكرة متعجلة جدا

وليس منطقيا ان تكون ليلى فى هذه الساعة تمارس ذلك

لكن هناء قالت وكيف تعرف متى ستفعل ؟ اذهب اولا وتمركز خارج شرفتها هذا يسمى انتظار الفريسة

اصرت هناء ان اذهب فلم اجد بدا من طاعتها فتسللت من شرفتنا الى شرفة ليلى

وبالفعل لم يكن فى غرفة النوم احد لكننى سمعت صوت التلفاز اتيا من الصالة

فيبدو ان ليلى فى الصالة تشاهد التلفاز

قلت فى نفسى الى متى سابقى منتظرا ؟

وبينما انا ملول اخذت اتطلع فى الشرفة

كان على الشرفة كثير من الملابس الداخلية وكلها لليلى

لكن لماذا كانت هناك موزة معلقة ايضا ؟

قلت فى نفسى امعقول ؟ اتكون هذه الموزة مما تشبع به ليلى نفسها ؟

ولست مريض الخيال لكن وجود الموزة هنا فعلا فاقع لافت

ومن الطبيعى ان يذهب الذهن بعيدا

تخيلوا من يعلق موزة للتجفيف على الشرفة عادة وفوق ذلك بين السراويل والحمالات ؟

الامر غريب حقا

تسللت انظر الى غرفة النوم ثم تجرات واقتربت من تلك الموزة

تفحصت شكلها بدقة ولم اخرج بشئ

ثم شممتها كأن لها اثر رائحة وكأن ليس لها رائحة

ولم اعد متاكدا

وبينما افكر شاردا اذا بخطوات تتجه ناحيتى

انها ليلى قادمة

ارتعبت واختبات فى الزاوية

وقلت فى نفسى اياك ان تكتشفنى ليلى

دخلت ليلى غرفة النوم وتممدت على السرير وارسلت رسالة صوتية

هناء ما الذى ارسلته لى ؟

واتضح انها تراسل هناء برسالة صوتية

وسرعان ما جاء صوت هناء شئ رائع الافضل ان تشاهديه بعد الاستحمام

الفصل 18




فجأةً اهتزّ الهاتف في جيبي.

أسرعتُ فأخرجته وضبطته على الوضع الصامت.

ثم فتحتُ الواتساب.

كانت الرسالة من هناء.

وكانت رسالةً نصّية، ومضمونها:

"أرسلتُ إلى ليلى مقطعًا؛ ستشاهده حتمًا، استعدّ تنحل أمورك."

فهمتُ فورًا ما طبيعة المقطع الذي أرسلته هناء إلى ليلى.

ولا أدري من أين تأتي هناء بكل هذه المقاطع أصلًا.

لكنني لم أشغل بالي، بل حدّقتُ متحمسًا من خلال الستارة إلى الداخل.

فرأيتُ ليلى تضع الهاتف على صدرها، وخدّاها مورّدان، كأنها متردّدة.

وبعد قليل اختارت من الخزانة قميص نوم دانتيل اسود ودخلت حمام غرفة النوم

ولم تمض لحظات حتى سمعت خرير الماء من الحمام

لقد ذهبت ليلى فعلا للاستحمام

ويبدو انها اخذت بنصيحة هناء حقا

واثارنى هذا اذ ظننت انها سترد على هناء بحزم

فيبدو ان هناء كانت محقة لقد اهملها زوجها طويلا وهى فى حاجة شديدة الى دفء رجل

وبعد نحو عشر دقائق خرجت ليلى من الحمام

وكانت قد ارتدت قميص النوم الدانتيل

غاية فى الاثارة والدلال

وكان اكثره مخرما وبدت ليلى من الاعلى كانها بلا حمالة

ويلمح بياض صدرها خفيفا

وان لم يكن صدرها كصدر هناء امتلاء فهو مشدود مرفوع

وبلا حمالة بدا جميلا جدا

ورايتها تعود الى السرير تلتقط الهاتف من جديد لكنها ظلت مترددة لا تضغط شيئا

كانها تخوض صراعا بين رغبتها وكبحها

وقلت فى نفسى لقد اغتسلت اترى تتراجع الان ؟

لحسن الحظ ترددت قليلا ثم فتحت المقطع اخيرا

ولانها وحدها فى البيت لم تخفض الصوت كثيرا فليس هناك من يدرى

وما لم تكن تعلمه انها وانا اتخفى عند النافذة

وقد ارسلت هناء اليها بالفعل مقطعا اباحيا

ومن النوع الذى يدخل فى الموضوع مباشرة من دون تمهيد

وتعالت اهات حارة فاشتعلت بى الاثارة والحماس

ولم تخف حدة المشهد على ليلى ايضا

لكنها لم تبدا فورا بل جذبت اللحاف وغطت جسدها وعضت طرفه بشفتيها الحمراوين

انها تريد وتتحرج فى الوقت نفسه

وتصارع نفسها

ومع احتدام المشاهد فى المقطع لم تتمالك ليلى نفسها فمدت يدها الناعمة تحت اللحاف

وفى تلك اللحظة انا ايضا جف حلقى

ولم املك الا ان العن فى سرى لماذا لا ينزلق اللحاف عن جسدها وحده ؟

يا له من عائق مقيت

وتشبثت بحرف الستارة ازحف قليلا لارى اوضح

وفى مثل هذه اللحظات لا ابالى ان تكشف مكمنى فالتحفظ يختفى

ولا افكر الا فى ارضاء رغبتى

فى البداية كانت ليلى شديدة الخجل تكتم انفاسها فلا تسمع صوتا

ثم شيئا فشيئا بدا انها انساقت وراحت تسمع اهاتها من تلقاء نفسها

وكان ذلك الصوت مغر الى حد كبير

واحسست كأن مسا حل بى ولم يبق فى راسى الا فكرة واحدة: ان اقتحم الغرفة وامارس الحب معها

لكن رنين هاتف مفاجئ دوى فى تلك اللحظة

فارتعنا كلانا انا وليلى

وسحبت ليلى يدها على عجل من تحت اللحاف

ولم اكن افضل حالا فقد اندفعت الوذ بالزاوية من جديد

وزادنى الخوف رجفانا

ولحسن الحظ اعادنى رنين الهاتف الى واقعى

الفصل 19




لو أنّي قبل قليل اندفعتُ بطيش واقتحمتُ وفعلتُ مع ليلى شيئًا، لهلكتُ حقًّا..

وبحسب طبع ليلى، ربما كانت لتتصل بالشرطة.

ولكانوا يلصقون بي تهمةَ الاغتصاب، ولن أرفع رأسي ما حييت.

كما يقولون: الشهوة سيفٌ على الرقاب، وهذا صحيحٌ تمامًا.

لقد كنتُ متهوّرًا للغاية قبل قليل.

هناء أرسلتني لأرى هل ستفعل ليلى تلك الأمور، لا لأفعل أنا شيئًا بليلى.

ولا يزال الخوف في قلبي، فعُدتُ مسرعًا عبر الشرفة، ولم أكترث لمن كان المتصلُ بليلى.

كانت هناء متمدّدةً في غرفة النوم، ولمّا رأتني عدتُ نهضتْ فورًا من السرير.

كيف كان ؟

قلت بقلق فعلت الاخت ليلى فعلت حقا

ارايت ؟ امراة مهجورة لم يلمسها رجل طويلا كيف لا ينهكها الفراغ والوحدة ؟

وبينما تتكلم لاحظت اضطرابى

ما بك ؟ لم وجهك لا يبدو على ما يرام ؟

انا مرعوب فعلا لقد كدت قبل قليل ارتكب جريمة

طوال عمرى كنت ولدا مطيعا لم اقترف امرا غير قانونى

لكن قبل قليل كدت اعجز عن السيطرة على نفسى

نظرت الى هناء نادما اشد الندم وقلت هناء انا مخطئ وقليل المروءة

ما الذى حدث بالضبط ؟ سالتنى هناء بلهفة لا تهدا

قصصت لها مرتجفا ما وقع منذ البداية

ولا يزال الخوف ياكلنى هناء لولا اتصال الهاتف قبل قليل لربما اقتحمت داخلا

مجرد التفكير مخيف انا طالب جامعة كيف اقدم على شئ كهذا ؟

اشعر حقا اننى كنت دنيئا

ولما راتنى متالما امسكت هناء يدى بعطف وقالت الخطا خطئى ما كان ينبغى ان ادفعك لذلك

سهيل انت فتى طيب

قالتها هناء وحدقت بى بعينين معقدتين

كانت تعرف اننى مكبوت منذ زمن ومتالم

ولهذا اندفعت بهذه النزوة

كانت من قبل تثيرنى عمدا لتضيق على كى استثمر تلك الشرارة فى التقرب من ليلى

لكنها اذ راتنى الان اتلوى الما ترددت

ااواصل هذا الاسلوب ام لا

كانت تشعر تجاهى بمزيج من الشفقة والحنان ومعه شئ لا تسميه

ولا تدرى لم لكنها ارادت فى تلك اللحظة ان تعانقنى

فانتهزت غفلتى وعانقت خصرى برفق

وفى اللحظة نفسها اندفعت اليها منى قوة الشباب وصلابته

فاستولى عليها شغف وافتتان

واما انا فكنت فى ارتباك فلم انتبه الى ما فعلته هناء

ولا ادرى كم مضى حتى هدات نفسى قليلا

هناء برايك من الذى اتصل بليلى قبل قليل ؟

ونظرت اليها اسال

فانتبهت هناء كانها تصحو من حلم واسرعت تفلتنى

وشرد بصرها وتجنبت النظر الى

لكنها سرعان ما ادركت اننى لم اتنبه الى عناقها قبل قليل

وبما انها ذات خبرة استعادت فى لحظة هدوءها البارد

ومن تراه يكون ؟ قطعا زوجها وائل

تعنين انه سيعود الليلة ؟ سالت بلا وعى

قهقهت هناء ببرود تلك التى اتخذها وائل خارج البيت شديدة السطوة لن تدعه يعود اصلا

لكن وائل يتصل بليلى كل ليلة اتعرف لماذا ؟

الفصل 20




هززتُ رأسي وأنا أتمتم حائرًا: "لا أعرف."

قالت هناء: "لأن وائل يتعمّد إبقاء ليلى معلّقة؛ في كل اتصال يقول لها: (أشتاق إليكِ، أريدكِ) ونحو ذلك."

"يُتعبها ويُشعلها لكنه لا يعطيها شيئًا."

لم أتمالك نفسي فتمتمتُ شاتمًا: "زوج الأخت ليلى وضيع فعلًا؛ له علاقة خارج البيت ومع ذلك يعامل ليلى هكذا."

قالت هناء وهي تسبّ معه: "نعم، وائل خسيس: خيانةٌ وخداع، والآن يريد أن يدبّر مكيدةً لزوجته."

"إنه حثالة الحثالة."

آلمني ما سمعتُ أشدّ الألم.

وشعرتُ أنّ الأخت ليلى مسكينةٌ للغاية.

زوجها عنده امراة خارج البيت وهى ما زالت فى الغفلة

وفوق ذلك ظلت الاخت ليلى وفية على عهدها حتى وان غاب زوجها اكثر من نصف عام لم تفعل ما يخونه

نظرت الى هناء وقالت لابد انك تتساءل ليلى صديقتى المقربة فلماذا لا اخبرها بالحقيقة ؟

وهذا ما كان يحيرنى فعلا

ابتسمت هناء بمرارة وقالت ليس لانى لم افكر لكن لا استطيع

ليلى امراة طيبة منذ تزوجت وائل وهى كلها رغبة فى ان تعيش معه حياة طيبة وهى تحبه كثيرا

لن يخطر ببالها اصلا ان يخونها فضلا عن ان يدبر لايقاعها من اجل الطلاق

لو اخبرتها بالحقيقة فلن تحتمل

وان ثارت فلن تغلب وائل وتلك المراة سمعت ان للتى مع وائل ظهرا قويا

وان سكتت بعدما عرفت الحقيقة فهل يهدا قلبها ؟

ضاق صدرى وعجز لسانى عن الكلام

تنهدت هناء وقالت هذه هى الدنيا حين لا تملك قوة للدفاع لا يبقى الا القبول

حين اخبرنى اخوك بذلك غضبت جدا كدت اتمنى ان اعطل وائل فلا يمس امراة ابدا

لكننى اعلم ان ذلك غير ممكن

لذلك قررت ان اساعد ليلى

حدقت فيها متسائلا

فقالت مباشرة انت ورقتى لمساندة ليلى

هاه ؟

ارتبكت ولم افهم واربكنى كلام هناء

وبنظرة باردة قالت وائل يلهو بنساء خارج البيت فلماذا لا تملك ليلى رجلا تسر به فى بيتها ؟

ما دام الطلاق واقعا فلم لا اجعل ليلى تتذوق الراحة هى ايضا

مع انها قالت تلهو برجل لم انفر من كلامها

ولا ادرى لماذا ربما لاننى ارى ليلى مظلومة

قلت لهناء فهمت مقصدك غالبا

لا تريدين لليلى ان تظلم ولا لى انا كذلك

ولذلك ترغبين ان تجمعينا مصادفة جميلة تمهد لعلاقة

ابتسمت هناء قائلة ذكى يا سهيل هذا تماما ما اريده

نظرت اليها ممتنا هناء طيبة معى حقا

ولو قال اخى الكلام نفسه لاختلف المعنى

لكن قول هناء حل حيرتى وجعلنى اقبل بالامر طائعا
 

المستخدمون الذين يشاهدون هذا الموضوع

  • Egyptian
أعلى أسفل