السلسلة الأولى: إمبراطورية الجبالي (النسخة الملحمية)
الفصل الثاني: ريش الحمام وشفرة المطار (الصفحات 7 - 12)
[المشهد الأول: الهروب بالتاكسي والمنظر الفضيحة]
(المكان: شارع جانبي ورا العمارة - الساعة 4 الفجر. عبدالله واقف وريش الحمام مغطي شعره وتيشيرته المقطع، وشكله أكنه طالع من خناقة مع فرارجي).
عبدالله: (بيشاور لتاكسي أبيض قديم) "تاكسي! تاكسي يا أسطى أبوس إيدك اقف! النحس ورايا باللاسلكي!"
سواق التاكسي: (بيفرمل وبيبص بقرف) "إيه ده يا أستاذ؟ أنت كنت بايت في عشة فراخ؟ ولا دي موضة تقطيع الهدوم الجديدة؟ اركب يا سيدي بس ب**** عليك لو ريشة طارت في العربية هتحاسبني على غسيل الكيماوي!"
عبدالله: (بيركب وبينهج) "اطلع يا أسطى على مطار القاهرة.. هنجر صيانة رقم 4. وألف جنيه بقشيش لو وصلنا قبل ما العربيات السوداء دي تلمحنا!"
سواق التاكسي: (بيدوس بنزين) "ألف جنيه؟! ده أنا أوصلك المريخ بالريش ده! بس قولي يا بطل.. أنت هربان من حكومة ولا هربان من "نتافة"؟"
عبدالله: (بيمسح عرق جبينه) "هربان من مافيا يا أسطى.. مافيا الحديد والطيران. خليك في الطريق وبالله عليك بلاش رغي عشان قلبي هيوقف."
[المشهد الثاني: سارة والصدفة "الريشية"]
(المكان: مطار القاهرة - هنجر الصيانة رقم 4. المكان عملاق، طيارات بوينج متفككة، صوت مفاتيح إنجليزي، وريحة كيروسين. سارة واقفة لابسة "عفريتة" زرقاء وماسكة آيباد وبتحرك العمال).
سارة: (بزعيق) "يا أسطى عبده! المسمار ده يتربط بعزم 400.. إحنا بنصين طيارة مش بنصلح باب تواليت! ركزوا يا رجالة!"
عبدالله: (بيدخل الهنجر وهو بيعرج وبيحاول يتدارى ورا براميل الزيت) "سارة! سارة يا هندسة! تعالي هنا بسرعة قبل ما الأمن يشوفني بالمنظر ده."
سارة: (بتلف وبتبص بصدمة والآيباد هيقع من إيدها) "عبدالله؟! مش ممكن! إيه اللي جابك هنا؟ وإيه المنظر ده؟ ريش حمام؟! وصلصة طماطم على قفاك؟! أنت بقيت بياع في سوق الجمعة ولا إيه؟"
عبدالله: (بيمسك إيدها وبينهج) "سارة.. الحكاية مش ريش.. الحكاية دم ونار. الشرقاوي قتل بابا يا سارة! بابا كان صاحب كل العز ده، وأنا كنت فاكر إنه محاسب غلبان. الفلاشة دي (بيطلعها) فيها سر الإمبراطورية، والكلاب ورايا!"
[المشهد الثالث: فلاش باك (الذكرى المنسية)]
(تتحول المشهد للماضي.. عبدالله وسارة في الجامعة، قاعدين على السور بياكلوا ساندوتشات كبدة).

[فلاش باك - جامعة القاهرة 2018]
سارة: "بقولك إيه يا عبدالله، أنت ليه دايماً شايل هم؟ فكها يا مبرمج، الدنيا أبسط من كده."
عبدالله: (بسرحان) "تعرفي يا سارة.. بابا دايماً بيكلمني عن 'الأمانة'. بيقولي لو في يوم لقيت 'عين صقر' في طريقك، اعرف إن وقت الجد جه. أنا خايف أكون مش قد المسؤولية دي."
سارة: "عين صقر إيه وكلام أفلام إيه؟ أنت بس كل ساندوتش الكبدة ده وهتبقى زي الفل. بكره تتخرج وتشتغل في أكبر شركات، وأنا هكون مهندسة طيران جنبك."

[العودة للحاضر - الهنجر]
[المشهد الرابع: هجوم "الدواليب" والأكشن النفاث]
(فجأة.. 4 عربيات جيب سوداء بتقتحم الهنجر وبتفرمل بقوة. منصور الشرقاوي بينزل ببدلة فخمة ونضارة شمس).
منصور الشرقاوي: (بضحكة باردة) "أهلاً يا بشمهندس عبدالله. برافو عليك.. وصلت لأحن حضن. بس للأسف، الحضن ده هيتقلب مأتم لو مسلمتنيش الفلاشة والمفتاح."
سارة: (بتقف قدام عبدالله بشجاعة) "منصور الشرقاوي! أنت ليك عين تيجي هنا؟ دي شركة الجبالي، وأنت مجرد نصاب عايز يسرق شقى السنين!"
منصور الشرقاوي: (بيشاور لرجالته) "هاتوا الواد والفلاشة.. والبنت دي لو قاومت، خلصوا عليها. مفيش وقت للدلع."
عبدالله: (بسرعة بيمسك دراع سارة وبيهمس) "سارة.. المحرك النفاث التجريبي اللي وراكي.. تقدري تشغليه 'Full Power' في ثانية؟"
سارة: (بفهم وذكاء) "ده ملعبي يا عبده! اتمسك في العمود الحديد ده كويس!"
عبدالله: "واحد.. اتنين.. تلاتة! دووووووسي يا هندسة!"
[المشهد الخامس: طيران بلا طيارات]
(سارة بتضغط الزرار الأحمر.. المحرك النفاث بيطلع صوت رعد، وموجة هواء جبارة بتخرج منه. رجالة الشرقاوي بيطيروا في الجو كأنهم ورق شجر، والشرقاوي نفسه بيقع لورا وعربيته بتتهز).
عبدالله: (بصراخ كوميدي وسط الدوشة) "مع السلامة يا وحوش! سلمولي على الهوا! ياللا بينا يا سارة.. نطي في عربية 'السيج واي' دي نهرب للناحية التانية!"
سارة: (بتركب ورا عبدالله) "حاسب يا عبدالله! فيه ونش قدامنا!"
عبدالله: (بيفحط بالعربية الصغيرة) "متخافيش.. أنا مهكر سيستم المطار كله دلوقتي من الموبايل.. البوابات الإلكترونية هتفتح لنا 'أوتوماتيك'!"
[المشهد السادس: ظهور اللواء رأفت (المنقذ السري)]
(عبدالله وسارة بيوصلوا لبوابة خروج الطوارئ، بيلاقوا مدرعة سوداء تابعة للقوات الخاصة واقفة، ولواء بوقار شديد نازل منها).
اللواء رأفت: (بصوت جهوري) "اثبت مكانك يا عبدالله! سارة.. ابعدي عنه شوية."
عبدالله: (برعب) "إيه ده؟ هو أنت كمان تبع الشرقاوي يا سيادة اللواء؟ ده أنا كنت لسه هكلمك أستغيث بيك!"
اللواء رأفت: (بيبتسم بوقار ويؤدي التحية العسكرية) "أنا كنت صديق والدك 'محمد الجبالي' الروح بالروح. وإحنا اللي كنا حاطين العلبة الصفيح في طريقك يا بطل. كان لازم نختبرك ونشوفك هتتصرف إزاي تحت الضغط. حمد **** على السلامة يا 'إمبراطور الجبالي' الجديد."
عبدالله: (بصدمة) "يعني الكعبلة والريش والبهدلة دي كانت 'اختبار'؟ طب ما كنتوا تبعتوا لي 'إيميل' أسهل يا فندم!"
سارة: (بضحكة خفيفة) "إيميل إيه يا عبده.. ده إحنا بنكتب تاريخ! ياللا بينا يا سيادة اللواء، عندنا بلد عايزين نرجع حقها."

نهاية الفصل الثاني
أرجو الدمج