بص يا صديقي، مفيش دليل علمي موثوق بيقول إن "الدياثة" ظاهرة منتشرة في المجتمع.
أصل المصطلح نفسه ديني وأخلاقي أكتر ما هو مصطلح علمي أو بحثي، فبالتالي مفيش إحصائيات بتقيس انتشاره بشكل مباشر.
ولو المقصود إن في تغييرات حصلت في بعض العادات أو طريقة اللبس أو العلاقات أو مفهوم الغيرة، فدي ممكن تكون نتيجة عوامل زي العولمة، والسوشيال ميديا، والانفتاح الثقافي، واختلاف الأجيال.
لكن ده بيختلف من مجتمع لمجتمع، ومن أسرة لأسرة، ومينفعش نستنتج منه إن في ظاهرة عامة.
أما لو هنقول إنها منتشرة اعتمادًا على اللي بنشوفه على السوشيال ميديا أو من تجارب شخصية، فده مش دليل.
السوشيال ميديا بطبيعتها بتبرز الحالات الغريبة أو الصادمة، وده ممكن يدي انطباع مش دقيق عن الواقع.
نيجي بقى لموضوع التصوير والفضايح.
تصوير الزوجة برضاها علشان استخدام شخصي بين الزوجين حاجة، ونشر الصور أو الفيديوهات أو مشاركتها مع أي حد تاني حاجة مختلفة تمامًا.
أما تصوير الأم أو الأخت أو أي شخص من غير رضاه، أو بغرض الإثارة الجنسية، فهو سلوك مرفوض، وفي دول كتير بيعتبر جريمة لو فيه انتهاك للخصوصية أو استغلال جنسي. وبرضه مفيش دليل علمي بيقول إن ده بقى ظاهرة منتشرة في المجتمعات العربية أو الإسلامية.
ولو في حالات فردية حصل فيها تصوير الزوجة أو أفراد من الأسرة أو نشر صورهم، فوجود الحالات دي في حد ذاته مش معناه إنها ظاهرة عامة. أي مجتمع فيه جرائم وسلوكيات شاذة، لكن علشان تقول إنها ظاهرة لازم يكون عندك دراسات وإحصائيات تثبت ده.
وبالنسبة للدليل، فمفيش دراسات موثوقة أثبتت إن الممارسات دي منتشرة في المجتمعات العربية أو الإسلامية كظاهرة عامة. وبالتالي اللي بيقول إنها منتشرة هو اللي مطالب يجيب الدليل.
الدراسات الموجودة على مستوى العالم بتتكلم عن حاجة اسمها "الاعتداء الجنسي القائم على الصور" (Image-Based Sexual Abuse)،، زي التصوير من غير إذن أو نشر الصور الخاصة من غير موافقة. تأكد إن النوع ده من الجرائم موجود في دول مختلفة، لكن مش بتقول إنه مرتبط بمجتمع معين أو إنه منتشر أكتر في المجتمعات العربية.
أما في المجتمعات العربية، فالبحث في القضايا دي محدود بسبب حساسية الموضوع وصعوبة الإبلاغ، وده معناه إن مفيش بيانات كفاية تسمح لحد يقول بثقة إن السلوك ده بقى ظاهرة منتشرة.
و بس كدا